أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأربعاء 27 تشرين الثاني 2013

سورية: مفاوضات طويلة تحت النار

القاهرة – محمد الشاذلي

لندن، بيروت، دمشق – «الحياة»، رويترز، أ ف ب – بدأ ممثلو النظام السوري والمعارضة الاستعداد لمفاوضات طويلة بعد انطلاق مؤتمر «جنيف 2» من دون وجود اتفاق حول وقف لإطلاق النار خلال العملية التفاوضية، في وقت أعلن «الائتلاف الوطني السوري» المعارض نيته توجيه طلب رسمي إلى الجامعة العربية لشغل مقعد سورية فيها.

وفيما جدد رئيس «الائتلاف» أحمد الجربا رفضه مشاركة إيران في المؤتمر باعتبارها «دولة محتلة»، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استعداد بلاده لحضور المؤتمر «من دون شروط مسبقة» إذا تلقت الدعوة.

وأعلن «الائتلاف» امس رفض مشاركة الرئيس بشار الأسد في «هيئة الحكم الانتقالي». وأضاف في بيان: «يؤكد الائتلاف التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكنهم القيام بأي دور في مستقبل سورية السياسي»، بعدما قال إنه «ينظر بكل إيجابية» إلى تحديد موعد المؤتمر الدولي الذي «سيكون موضوعه الأساس تطبيق بنود بيان جنيف1 كاملة، بدءاً بالوصول إلى اتفاق حول تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، بما فيها الصلاحيات التنفيذية على الجيش والشرطة والأمن وأجهزة الاستخبارات في سورية».

وقال الجربا بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مقر الجامعة في القاهرة، إنه بحث في أن تشغل مقعد سورية في الجامعة الحكومة الموقتة برئاسة أحمد طعمة، مشيراً إلى أنه سيتم إرسال خطاب رسمي من الحكومة الموقتة إلى الجامعة خلال أيام في هذا الشأن. وكانت الجامعة العربية علقت عضوية الحكومة السورية فيها في 2011. ومنحت المقعد في آذار (مارس) الماضي إلى «الائتلاف» شرط تشكيل هيئة تنفيذية.

وعما إذا كان «الائتلاف» حسم مشاركته في المؤتمر، قال الجربا: «لم نقرر بصفة نهائية، ولدينا رؤية تقدمنا بها، وفي الوقت ذاته لدينا روحية حقيقية للذهاب إلى جنيف 2. ونعتقد أن النظام السوري هو من لا يريد الذهاب إلى المؤتمر ويرفضه لولا الضغط الروسي». وأضاف: «إذا كانت المحادثات ستكون على أساس جنيف 1 فإنها ستكون أمراً مفيداً لنا كممثلين عن الثورة السورية والائتلاف».

وجدد رفض مشاركة ايران في المؤتمر، قائلاً: «إيران دولة محتلة لسورية وقتلت كثيراً من أبناء شعبنا السوري وطالبنا أن تسحب حرسها الثوري وأن تطلب من «حزب الله» اللبناني الانسحاب من سورية لأنه أضر كثيراً. وأي تقدم في العملية السياسية لا بد أن يرافقه خروج تلك الميليشيات الأجنبية الإيرانية واللبنانية والعراقية المتطرفة». في المقابل، قال ظريف لقناة «برس تي. في.» الإيرانية: «نرى أن مشاركة إيران في جنيف2 إسهام مهم في حل المشكلة. قلنا دائما إنه إذا دعيت إيران فسنشارك من دون أي شروط مسبقة».

وعن وقف إطلاق النار قبل الذهاب إلى جنيف، قال الجربا إنه إلى الآن لم يتم التوافق على هذا الكلام، مشيراً إلى أنه فهم من لقائه المبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي في نيويورك أن هذا الطلب لم يكن موجوداً أبداً. وفي هذا المجال، قال قائد «الجيش الحر» اللواء سليم إدريس، إن مقاتليه لن يشاركوا في المؤتمر، واضاف لقناة «الجزيرة» القطرية: «إن الظروف والأجواء ليست مهيئة حتى الآن لعقد مؤتمر جنيف في التوقيت الذي تم تحديده، لأسباب كثيرة، والإسراع في إعلان تاريخ عقد المؤتمر من دون أخذ الأسباب المؤدية لنجاحه ستؤدي إلى نتائج سلبية كبيرة على جميع المستويات».

وفيما قال الجربا إنه تم الاتفاق مع العربي على عقد اجتماع تشاوري للمعارضة في مقر الجامعة يدعو له «الائتلاف» خلال شهر من الآن، أعلن المنسق العام لـ «الهيئة الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي» حسن عبدالعظيم في مؤتمر صحافي في دمشق: «الذي يريد أن يحضر (مؤتمر) جنيف من الائتلاف، (يعني) أنه يريد حلاً سياسياً، نحن مستعدون للتنسيق معه ووضع رؤية موحدة وآلية تفاوض».

وفي موازاة ذلك، واصل مسؤولون روس وأميركيون والإبراهيمي محادثاتهم امس مع الأطراف السورية لإزالة العقبات أمام عقد المؤتمر قبل عقد لقاء تشاوري ثلاثي في جنيف في 20 الشهر المقبل. وأوضحت مصادر مطلعة لـ «الحياة»، أن الإبراهيمي اجتمع امس مع رئيس «المنبر الديموقراطي» سمير عيطة، حيث ظهرت في اللقاء «مخاوف من تطورات ميدانية تؤثر سلباً على المؤتمر من الآن إلى حين انعقاده». وعقد السفير الأميركي لدى سورية روبرت فورد جلسة محادثات مع قادة «المجلس الوطني» برئاسة جورج صبرا في إسطنبول لإقناعهم بضرورة المشاركة في المؤتمر، باعتبار أنها كانت لوحت بالانسحاب من «الائتلاف» إذا قرر حضور «جنيف 2».

إلى ذلك، أصدرت «الجبهة الإسلامية»، التي تشكلت قبل أيام من أكبر ست تنظيمات مقاتلة، ميثاقها الذي نص على «إسقاط النظام إسقاطاً كاملاً… وتفكيك وإنهاء سلطاته الشرعية والتنفيذية والقضائية، مع جيشه ومؤسساته الأمنية ومحاكمة من تورط منهم ومن أنصارهم في سفك الدماء»، وصولا إلى اقامة «دولة تكون فيها السيادة لشرع الله، مع رفض أي مشروع تقسيمي أو كيان دخيل».

ميدانياً، قُتل 15 شخصاً بتفجير سيارة قادها انتحاري في منطقة السومرية جنوب غربي دمشق، في وقت كثف الطيران الحربي غاراته لإعادة فتح الطريق الدولية بين دمشق وحمص في وسط البلاد. وسقط عدد من صواريخ أرض – أرض على الغوطة الشرقية في محاولة من قوات النظام لوقف هجوم شنه مقاتلو المعارضة قبل أيام.

الأسد يتصل هاتفياً بروحاني: إتفاق جنيف النووي جاء نتيجة لصمود الشعب الإيراني

دمشق – يو بي أي

أجرى الرئيس السوري بشار الأسد اتصالاً بنظيره الإيراني حسن روحاني اعتبر فيه أن اتفاق جنيف حول ملف طهران النووي جاء نتيجة صمود الشعب الإيراني.

وذكرت صفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية على موقع “فايسبوك” أن الأسد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس روحاني، أكد خلاله أن “نجاح الديبلوماسية الإيرانية في التوصل إلى اتفاق مع دول الـ5+1 في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، جاء نتيجةً لصمود الشعب الإيراني وتمسّكه بحقوقه، ولثبات موقف القيادة الإيرانية المبدئي القائم على الحفاظ على سيادة إيران وقرارها المستقل”.

وكانت إيران ومجموعة دول (5+1) توصّلت الأحد الى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها وبموجب الإتفاق سترفع جزءاً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ظريف: إيران وتركيا سستبذلان جهدهما لوقف إطلاق النار في سورية قبل جنيف 2

بيروت ـ “الحياة”

أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن إيران وتركيا ستبذلان جهودهما لإنهاء القتال ووقف إطلاق النار في سورية قبل عقد مؤتمر جنيف 2.

ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية تصريحات لظريف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو، حول مؤتمر جنيف 2 بشأن الازمة السورية، “نتابع الأوضاع في سورية بقلق بالغ وتحدثت خلال زيارتي إلى تركيا مع داود اوغلو في هذا المجال”.

وأضاف أن “إيران وتركيا لديهما مواقف مشتركة بخصوص أن الأزمة السورية ليس لها حل عسكري وأن يتعاون جميع من لديهم التأثير من اجل التشجيع على ايجاد حل سياسي في سورية، وأن الجمهورية الإيرانية وتركيا يعتزمان التعاون في هذا المجال”.

وتابع قائلاً إن “على الجميع بذل الجهود لإنهاء القتال ووقف إطلاق النار في سورية إذا أمكن قبل عقد مؤتمر جنيف 2”.

واردف وزير الخارجية “يجب التعاون من أجل إيصال المساعدات الى  سورية التو يتواجه ظروفاً مؤلمة وفي هذا الصدد قررنا اتخاذ اجراء عملي بحيث ان جمعيتي الهلال الاحمر الايراني والتركي ستتعاونان في هذا المجال”.

من جانبه قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، في معرض إجابته على سؤال بشأن حل توجد نية لتركيا بتغيير سياستها الشرق الأوسطية، إن “تركيا سياستها ثابتة منذ عشر سنوات، لدينا تباين مع بعض دول الجوار ولكن معتقداتنا لم تتغير”,.

وحول الأزمة السورية اعتبر داود اوغلو ان الشعب السوري يواجه أوضاعاً سيئة بحيث يجب وقف إطلاق النار من أجل إنجاح مؤتمر جنيف 2.

المعارضة السورية تتدرب على «العملية التفاوضية»

لندن – إبراهيم حميدي

بدأ مسؤولون في النظام السوري والمعارضة تسريع خطوات الاستعداد لـ «عملية تفاوضية شاقة» تنطلق بعد افتتاح مؤتمر «جنيف2» في 22 كانون الثاني (يناير) المقبل، سواء ما يتعلق بطرح كل طرف تفسيره لبيان جنيف الأول على الطاولة أو إعداد الفريق التفاوضي ونقل مؤيديه من «الانتصار الساحق» إلى صيغة «لا غالب ولا مغلوب».

وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن التصور الأولي للمؤتمر الدولي يتضمن ان يوجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسائل الدعوة إلى الأطراف المعنية، على أن يحضر «الحدث الإعلامي-السياسي» وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى ودول إقليمية وممثلو منظمات اقليمية ودولية يجري حالياً التشاور على تحديدها في «قائمة المدعوين». وأضافت المصادر أن افتتاح المؤتمر يتضمن إلقاء وزراء خارجية الدول المشاركة ورئيسي الوفدين السوريين كلمات افتتاحية، تنتهي بإعلان «اطلاق عملية تفاوضية لتشكيل هيئة حكم انتقالية من ممثلي النظام والمعارضة، تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة وبقبول متبادل» من الطرفين.

وبحسب الإجراءات المتفق عليها بين الجانبين الأميركي والروسي والمبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي، ستعقد في اليوم التالي جلسة تفاوضية بين الطرفين السوريين وراء أبواب مغلقة. وأشارت إلى أن بيان الخيارات المطروحة حالياً، أن يقوم الإبراهيمي بالتوسط بين الطرفين عبر الحديث فقط إلى رئيس كل وفد لـ «الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات». ولايزال التفاوض جارياً حول كل تفصيل من التفاصيل المتعلق بترتيب الطاولات والغرف على أن تحسم هذه الأمور في الاجتماع الثلاثي في 20 الشهر المقبل.

وتبلغ عدد من المعارضين في جنيف في اليومين الماضيين، أن كل وفد يضم ثمانية أعضاء ورئيساً للوفد، مع إمكانية «مداورة» المقاعد الثمانية المخصصة لكل طرف والإفادة من الدعم الفني والقانوني والسياسي الموجود وراء كل طرف. وقالت المصادر إن «الائتلاف الوطني السوري» المعارض تبلغ في جنيف بضرورة أن يقدم أسماء وفده قبل 27 الشهر المقبل.

وكان الأمين العام لـ «الائتلاف» بدر جاموس طلب من الإبراهيمي والجانبين الأميركي والروسي تأجيل عقد «جنيف2» إلى بداية شباط (فبراير) المقبل، لكن ذلك لم تجر تلبيته. وقالت المصادر إن أحد اسباب تأجيل الموعد المقترح في 12 الشهر المقبل، كان اتفاق «مجموعة أصدقاء سورية» على عقد اجتماع لمجموعة إعادة الإعمار في سيول (كوريا الجنوبية) في 12 الشهر المقبل. ومن المقرر أن يتحدث في الاجتماع رئيس «الائتلاف» أحمد جربا ورئيس الحكومة الموقتة أحمد طعمة بحضور ممثلي الداعمة.

وفي إطار الاستعداد لـ «جنيف2»، قام خبراء دوليون بتدريب قادة «الائتلاف» على أصول التفاوض وآلياتها، في وقت نظمت قوى معارضة أخرى دورات تدريبية في دول أوروبية. وقالت المصادر إن بين الأسباب الأخرى التي دعت المعارضة إلى طلب تأجيل «جنيف2» هو إجراء مزيد من التنسيق مع الكتائب المقاتلة والحراك لقبول العملية التفاوضية، إضافة إلى أمور داخلية تتعلق باجتماع الهيئة العامة لـ «الائتلاف» في منتصف الشهر المقبل وانتخاب هيئة رئاسية جديدة في بداية العام المقبل. وتابعت المصادر أن المعارضة تتوقع أن يجري قبل انطلاق «جنيف2» التوقيع على عدد من البروتوكولات الناظمة للعملية التفاوضية بين المعارضة والنظام تحدد الإطار التفاوضي وأعضاء الوفود والاتفاق على المصطلحات والمفاهيم وكيفية التزام نتائج هذه العملية التفاوضية وطرق الاتصال بين الوفدين، إضافة إلى «الجدول الزمني» للمفاوضات.

وكانت دول غربية تحدثت عن ضرورة اتفاق الطرفين على تشكيل الحكومة الانتقالية خلال ثلاثة أو أربعة اشهر، أي قبل انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في منتصف العام المقبل، بحيث تدير هذه الحكومة المرحلة الانتقالية في السنة أو السنتين المقبلتين. في المقابل، تحدثت مصادر قريبة من النظام عن إمكان استخدام الدستور الحالي المقر في العام الماضي للتمديد سنتين للرئيس الأسد، في وقت بدأت تظهر حملات تطالب الأسد بالترشح لولاية جديدة.

ويُتوقع أيضاً أن يكون بعض هذه الأمور الفنية وأخرى سياسية ضمن القضايا التي سيبحثها السفير الأميركي لدى سورية روبرت فورد مع قادة «الائتلاف» في إسطنبول اليوم، إضافة إلى ضرورة الاتفاق على تشكيل الوفد المعارض، فيما تكفل الجانب الروسي التنسيق مع الحكومة السورية. ويتمسك «الائتلاف» بترؤس وفد المعارضة وتسمية أعضائه، في حين تطرح قوى أخرى «مداورة» رئاسة الوفد والمشاركة في تسمية أعضائه وسط تأكيد الإبراهيمي على «أوسع تمثيل وصدقية» للوفد. ويعمل «الائتلاف» على عقد مؤتمر موسع للمعارضة السياسية والعسكرية بمشاركة «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي» التي تمثل معارضة الداخل.

ومع انشغال النظام والمعارضة بترتيب الأوراق لـ «جنيف2»، بدأ كل طرف تقديم تفسيره لـ»جنيف1»، إذ أعلن «الائتلاف» امس رفض مشاركة الرئيس الأسد في «هيئة الحكم الانتقالي». وأضاف في بيان: «يؤكد التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكنهم القيام بأي دور في مستقبل سورية السياسي»، بعدما قال إنه «ينظر بكل إيجابية» الى تحديد موعد المؤتمر الدولي الذي «سيكون موضوعه الأساس تطبيق بنود بيان جنيف1 كاملة، بدءاً بالوصول الى اتفاق حول تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، بما فيها الصلاحيات التنفيذية على الجيش والشرطة والأمن وأجهزة المخابرات في سورية».

في المقابل، كتب السفير السوري في عمان بهجت سليمان على صفحته في «فايسبوك» امس: «هل هناك حكومة ناقصة الصلاحيات؟ الحكومة تمارس مهماتها كامِلة كسلطة تنفيذية بإشراف رئيس الجمهورية وبموجب الدستور ساري المفعول إلى أن يجري وضع دستور جديد يقره الشعب السوري». وأضاف: «أما قَبل إقرار دستور جديد لا يمكن العمل وكأنّه لا يوجد دستور حتّى لو أرادت ذلك جميع دول العالم، لأن سورية ليست تحت الوصاية» كي يقرروا عناه.

وبعدما تساءل: «كيف يخطر بِبال أحد إمكان أن تقبل الدولة الوطنية السورية بشعبها وجيشها وقيادتها إلغاء السلطة التشريعية وإلغاء السلطة القضائية وتسليم هذه السلطات لمجموعة أشخاص تابعين» الى الخارج، قال إن «شكل النظام السياسي في سورية يقرره السوريون وحدهم وبما بناسبهم ولا يقرّره الخارجون على الشعب السوري ولا التّابٍعون لأعداء الشعب السوري».

الى ذلك، كشف معارض لـ «الحياة» بعد لقائه مسؤولين روساً وأميركيين في جنيف امس، أن السؤال الرئيسي الذي طرحه الطرفان عليه كان كيفية إقامة هيئة حكم انتقالية قادرة على مواجهة المتطرفين، لافتاً إلى انه تبلغ أن «أحد أسباب إعلان الأمم المتحدة موعد المؤتمر هو أن النظام والائتلاف لا يزالان يراهنان على الحل العسكري، لذلك اتفق على إعلان الموعد للضغط على الطرفين للسير نحو الحل السياسي».

الائتلاف السوري يرفض مشاركة الأسد في الحكم الانتقالي و”الجيش الحر” لا يشارك في جنيف – 2 وسيقاتل حتى إسقاط النظام

(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

في مواقف تبرز صعوبة جمع اطراف الازمة السورية الى طاولة الحوار في مؤتمر جنيف – 2 الذي حددت الامم المتحدة 22 كانون الثاني 2014 موعداً لعقده، أكد “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” الذي يمثل اوسع طيف من المعارضة، انه يرفض مشاركة الرئيس بشار الاسد في الحكم الانتقالي الذي يفترض ان ينتهي اليه المؤتمر، بينما اعلن “الجيش السوري الحر” انه لن يشارك في جنيف-2 وان مقاتليه لن يوقفوا القتال قبل إطاحة الاسد.

وأعرب بيان أصدره الائتلاف عن التزامه “المطلق أن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها بشار الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكنهم القيام بأي دور في مستقبل سوريا السياسي”. لكنه أضاف انه “ينظر بكل ايجابية” الى “تحديد موعد انعقاد مؤتمر جنيف – 2 … الذي سيكون موضوعه الأساس تطبيق بنود بيان جنيف-1 كاملة، بدءا بالوصول الى اتفاق حول تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، بما فيها الصلاحيات التنفيذية على الجيش والشرطة والأمن وأجهزة المخابرات في سوريا”.

ودعا الائتلاف المجتمع الدولي الى التحضير للمؤتمر بتأمين وصول الاغاثة الى كل المناطق السورية واطلاق المعتقلين، “لإثبات جديته في تهيئة الأجواء الإنسانية المناسبة… قبل انعقاد المؤتمر”.

وفي القاهرة، قال رئيس الائتلاف أحمد الجربا اثر لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان الائتلاف طالب الجامعة بشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية بعد تأليف الحكومة الموقتة برئاسة احمد طعمة.

وعن مؤتمر جنيف – 2، قال انه اتفق مع العربي على عقد مؤتمر تشاوري خلال شهر من الآن في الجامعة العربية للمعارضة السورية يدعو اليه الائتلاف. الا انه جدد شروط المعارضة لحضور المؤتمر وهي ان لا يكون للرئيس السوري “اي دور في المرحلة الانتقالية”.

إدريس

الى ذلك، أبلغ قائد “الجيش السوري الحر”اللواء سليم ادريس قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية “أن الظروف والاجواء ليست مهيئة حتى الان لعقد مؤتمر جنيف في التوقيت الذي تم تحديده لاسباب كثيرة والاسراع في اعلان هذا المؤتمر دون أخذ الاسباب المؤدية لنجاح هذا المؤتمر ستؤدي الى نتائج سلبية كبيرة على جميع المستويات”. وأضاف : “نعتقد ان النظام غير جدي في ايجاد أي حل يؤدي الى وقف القتال في سوريا وانتقال السلطة للشعب السوري”. وخلص الى ان مقاتليه لن يوقفوا القتال خلال مؤتمر جنيف او بعده وان ما يشغلهم هو الحصول على الاسلحة التي يحتاجون اليها.

معارضة الداخل

أما معارضو الداخل السوري، فأبدوا استعدادهم للتنسيق مع من يؤيد الحل السياسي من الائتلاف المعارض لتأليف وفد موحد الى جنيف – 2. وقال المنسق العام لـ”الهيئة الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي” حسن عبد العظيم خلال مؤتمر صحافي في مقر الهيئة بوسط دمشق: “من يريد ان يحضر جنيف من الائتلاف، يريد حلا سياسيا، ونحن مستعدون للتنسيق معه ووضع رؤية موحدة وآلية تفاوض… من لا يريد فسيعزل نفسه وسيخرح خارج الاجماع الدولي والاقليمي والعربي”، وتاليا “يراهن على الحل العسكري والحل العسكري أفقه مسدود”.

وقالت شخصيات معارضة في اسطنبول إن بعض اعضاء الائتلاف يجرون محادثات في جنيف مع الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي ومع مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا.

كما التقى السفير الاميركي لدى دمشق روبرت فورد في جنيف وفدا من الائتلاف فضلاً عن شخصيات سورية مستقلة.

وقال الناطق باسم الائتلاف خالد صالح إن الائتلاف سيجتمع مجدداً في 15 كانون الأول للتصويت على مسألة المشاركة في المؤتمر.

فابيوس

ورأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان هدف المؤتمر “عدم اجراء محادثات عابرة في شأن سوريا، وانما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام … والمعارضة المعتدلة للتوصل الى تأليف حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات”. وقال: “انه أمر صعب جدا لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي الى استبعاد بشار الاسد والارهابيين”، في اشارة الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة والجهادية التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية اجمالا. وأضاف ان “الاميركيين الان يدعمون هذا الموقف”. وأشار الى ان الاسد لن يحضر شخصيا المؤتمر، بل سيشارك فيه ممثلون له.

الميدان

ميدانيا، قتل 15 شخصا على الاقل وأصيب أكثر من 30 آخرين في تفجير انتحاري بمحطة انطلاق الاوتوبيسات في السومرية غرب دمشق. وقتل أربعة اشخاص في سقوط قذائف هاون على بعض أحياء دمشق. وتحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن غارات شنها الطيران الحربي السوري على مناطق في القلمون شمال دمشق، وقتل فيها اربعة اشخاص على الاقل، وتركزت الغارات على بلدة النبك التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. واعلن استمرار “الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية مدعومة بقوات حزب الله اللبناني ومقاتلي لواء ابو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات سورية واجنبية من جهة ومقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب مقاتلة عدة من جهة اخرى في محيط اللواء 22 (قرب دوما) في الغوطة الشرقية”.

المقداد

 في لندن، أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مقابلة مع صحيفة “الفايننشال تايمس” البريطانية ، أن ممثلين لبعض الدول الغربية اتصلوا بحكومة بلاده في شأن التعاون في مجال مكافحة الجهاديين. وقال إن دمشق لا تتوقع أن تواجه ضغوطاً دولية للمطالبة بتنحي الأسد خلال محادثات السلام في مؤتمر جنيف – 2. و”لدينا ثقة كاملة بأن الشعوب في أوروبا الغربية والولايات المتحدة بدأت تدرك أننا في سوريا نواجه الارهاب نيابة عن العالم بأسره”. وأضاف: “أن ممثلي بعض الدول الغربية أجروا اتصالات مع دمشق سعياً وراء التعاون في مجال تقاسم المعلومات الاستخبارية لمكافحة الجهاديين”. ولم يسم المقداد هذه الدول.

«الائتلاف» يتمسّك بشروطه للمشاركة في «جنيف 2»

دمشق: عشرات الضحايا في هجوم انتحاري

انضمّ عشرات السوريين، امس، الى لائحة الضحايا جراء تفجير انتحاري وسقوط يومي لقذائف الهاون على مناطق متفرقة من دمشق، فيما لم ينتظر «الائتلاف الوطني السوري» المعارض إلا بضع ساعات على إعلان الأمم المتحدة أن مؤتمر «جنيف 2» سيعقد في 22 كانون الثاني المقبل، ليضع «الشروط» مجدداً، مكرراً، امس، جميع مطالبه السابقة للمشاركة في المؤتمر الدولي، وأبرزها أنه لا مكان للرئيس بشار الأسد «في هيئة الحكم الانتقالية».

وفي الوقت الذي كشفت فيه موسكو عن أن 30 وزير خارجية سيشاركون في المؤتمر الدولي، رفضت «هيئة التنسيق» مطالب «الائتلاف» بأن يقود وفد المعارضة السورية في جنيف. وأعلن المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم استعداد الهيئة للتنسيق مع مَن يؤيد الحل السياسي من «الائتلاف» لتشكيل وفد موحد إلى «جنيف 2». وقال «نحن نطرح موقفاً واضحاً: إما أن ندخل في وفد موحد ليس تحت سقف الائتلاف وإنما بوفد موحد تحت اسم المعارضة الوطنية السورية يضمّ ممثلين عن هيئة التنسيق وممثلين عمن يريد الحل السياسي في الائتلاف وعلى رؤية موحدة وآلية تفاوض موحدة، وإلا بثلاثة وفود، لكن ينبغي أن يتم التشاور والتنسيق بين هذه الوفود».

وقتل 15 شخصاً، وأصيب 42، بينهم أطفال وطلاب مدارس، في تفجير انتحاري بسيارة أمام محطة حافلات في السومرية عند مدخل دمشق الغربي. ويبدو أن الهجوم هدف الى إسقاط أكبر عدد من الضحايا، حيث إن التفجير وقع في منطقة تعتبر شديدة الازدحام، على اعتبار أن المحطة هي مركز انطلاق الحافلات إلى مناطق عدة في ريف دمشق، كما تتحرك السيارات منها إلى كل من لبنان والأردن، وتشهد في فترة الظهيرة ذروة الازدحام مع مغادرة الموظفين لأعمالهم كما تطل على منطقتي داريا والمعضمية اللتين تشهدان معارك متواصلة.

كما قتل 4 اشخاص واصيب حوالى 20 في سقوط قذائف هاون على مناطق متعددة من العاصمة السورية التي تحتدم المعارك في غوطتها الشرقية. (تفاصيل صفحة 12)

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، إن «ممثلين عن العراق والأردن ولبنان وتركيا سيشاركون في التحضير لجنيف 2، وإن المؤتمر سيعقد على مستوى وزراء خارجية 30 دولة»، مضيفاً أن «وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيترأس وفد بلاده في جنيف 2».

وتحدّث بوغدانوف عن وجود جدل مع الأميركيين حول مشاركة السعودية وإيران في المؤتمر، مشدداً على «ضرورة تمثيل الجميع في جنيف وأن تكون لقراراته قوة قانونية». وأشار إلى أن «مشاركة الإيرانيين في المؤتمر ستكون مهمة لصياغة حلول للأزمة السورية، رغم أن واشنطن لا تزال تُبدي بعض الشكوك حول مشاركة إيران».

وشدّد على «ضرورة أن يجلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات وأن العنوان الرئيس للمؤتمر هو التوافق». واعتبر أنه «لا يوجد ما يمنع مشاركةَ المعارضة المسلحة في مؤتمر جنيف 2 إذا أبدت استعدادها الالتزام بالعملية السلمية».

وفي القاهرة، قال رئيس «الائتلاف» احمد الجربا، إثر لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير الخارجية المصري نبيل فهمي، إن «الائتلاف طالب الجامعة بشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية بعد تشكيل الحكومة المؤقتة».

وبخصوص «جنيف 2»، أعلن الجربا أن «الائتلاف» لم يتخذ قراراً نهائياً حول المشاركة في المؤتمر، موضحاً أنه تحدث عن رغبة المشاركة فيه «لكننا نعتقد أن النظام السوري هو الذي لا يريد الذهاب إلى جنيف 2، لكن الروس يضغطون عليه». وأعلن أنه «اتفق مع العربي على عقد مؤتمر تشاوري خلال شهر من الآن بالجامعة العربية للمعارضة السورية يدعو إليه الائتلاف»، إلا انه أعاد تأكيد شروط «الائتلاف» لحضور «جنيف 2» وهي ألا يكون للأسد «أي دور في المرحلة الانتقالية».

وقال إن «هذه مسألة ثابتة ومسلم بها، كما أن هناك توافقاً بين الائتلاف والدول المعنية بالأزمة على ضرورة وجود ممرات إنسانية آمنة ودائمة في المناطق المحاصرة في سوريا خاصة في دمشق وريفها وحمص». وطالب بإطلاق سراح المعتقلين «كأحد بنود رؤية الائتلاف للذهاب إلى جنيف 2». وأعلن أن «المعارضة السورية ستذهب بوفد موحد إلى جنيف».

وكان «الائتلاف» أعلن، في بيان، «التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها بشار الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكن لهم القيام بأي دور في مستقبل سوريا السياسي».

في المقابل، أعلن رئيس «هيئة الأركان العليا للجيش السوري الحر» سليم إدريس، في اتصال مع قناة «الجزيرة»، أن المسلحين لن يشاركوا في مؤتمر جنيف «ما لم يحصلوا على عروض تضمن لهم مطالبهم برحيل الأسد وتحقيق مطالب الثوار». («روسيا اليوم»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

سوريا ليست قلقة من تدريب الغرب لمعارضين

دمشق: مكافحة الإرهاب أمر حاسم لنجاح أي حل

زياد حيدر

أبرزت القنوات الرسمية السورية الإعلان عن موعد لمؤتمر «جنيف 2» بعد شهرين، ولكن من دون تعليق رسمي مباشر، فيما بدأ وفدان من المعارضة الداخلية والخارجية التدرّب على تقنيات التفاوض في مقرين منفصلين في ألمانيا وسويسرا، برعاية وزارتي خارجية البلدين.

وتصدر الإعلان عن موعد «جنيف 2» نشرة الأخبار الرسمية على التلفزيون السوري، ولكن من دون أي تعليق رسمي مباشر على الموعد الرسمي الأول للمؤتمر، وإن تبع الخبر آخر، عن رسالتين متطابقتين للخارجية السورية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، تعتبر فيهما أن «مكافحة الإرهاب الذي يستهدف المواطنين السوريين، هي أمر حاسم لنجاح أي حل سلمي للأزمة في سوريا، ولإعطاء العملية السياسية مصداقية في أعين الشعب السوري».

ورغم أن الرسالة بعثت قبل تأكيد الموعد المعلن، إلا أنه بات معروفاً أن كلاً من دمشق وموسكو وطهران يرغبون بإعلان صريح في المؤتمر، وإن أمكن قبله، «لتحالف دولي ضد الإرهاب»، وهو ما يبدو بعيداً حتى اللحظة. ورغم ذلك اتفقت موسكو مع دمشق على أن تبدي الأخيرة تجاوباً دائماً مع فكرة انعقاد المؤتمر «من دون شروط مسبقة» وفي أي موعد مقترح.

وتشارك سوريا، التي أعلمت الخارجية الروسية والدول الأخرى المعنية، بوفد سياسي وتقني يترأسه وزير الخارجية وليد المعلم، وإلى جانبه نائبه فيصل المقداد والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان، على أن يضم الوفد أيضاً قانونيين وديبلوماسيين آخرين، قد يكون بينهم سفراء على رأس عملهم.

واعتبرت وزارة الخارجية، في رسالتيها، أن «وقف العنف والإرهاب يتطلّب امتناع الدول المتورّطة في دعم المجموعات الإرهابية المسلحة، وأبرزها السعودية وقطر وتركيا ودول أخرى معروفة على رأسها فرنسا، عن تقديم أي نوع من أنواع الدعم العسكري والمالي واللوجستي والإيواء والتدريب الذي توفره لهذه المجموعات».

من جهته، قال المتحدث باسم «هيئة التنسيق» منذر خدام، لـ«السفير»، إن الهيئة أعلمت المعنيين في الأمم المتحدة أسماء وفدها إلى «جنيف 2»، ويرأسهم هيثم مناع ومسؤول الهيئة في الداخل حسن عبد العظيم. كما يفترض أن يضمّ وفد الهيئة الأحزاب الكردية التي سبق أن ضمتها الهيئة الكردية العليا، وذلك لاتجاه هذه الأحزاب إلى ترك التمثيل الكردي الرسمي لـ«المجلس الوطني الكردي» ضمن وفد «الائتلاف الوطني السوري»، وفق ما رجح خدام.

ويشارك في هذه الحالة كل من رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي» صالح مسلم و«الحزب الديموقراطي السوري الكردي» جمال ملا محمود بصفتهما الكردية، لكن ضمن وفد الهيئة. ووفقاً للمصدر ذاته، ثمة آخرون يشاركون الوفد، ولكن من دون أن يكونوا على طاولات التفاوض بالضرورة، بينهم قانونيون وعسكريون، والفئة الأخيرة لا يقصد بها مقاتلون من التنظيمات المتفرقة في سوريا، وإنما ضباط متقاعدون أو مسرحون يريدون تقديم خدماتهم.

كما يضمّ الوفد خدام، الذي لا زال ممنوعاً من السفر، وكلاً من مسؤول العلاقات الخارجية عبد العزيز الخير وأمين سر الهيئة رجاء الناصر، المختفين، والذين تخوّف خدام «من أن يكون مصيرهما متشابهاً»، متهماً السلطات باعتقالهما.

وفي هذا السياق، اعلن خدام أن وفداً من «هيئة التنسيق الوطنية» المعارضة وآخرين بدأ أمس ورشات تدريب على التفاوض تمهيداً لمؤتمر جنيف. كما أن وفداً من «الائتلاف»، يضم 25 شخصاً أيضاً، يحضر ورشة مماثلة يقودها مدربون ألمان وأتراك في ألمانيا. أما وفد الهيئة، فإضافة لمدربيهم من الخارجية السويسرية، يشارك مسؤول الخارج في الهيئة هيثم مناع كمدرب في هذه الورشة، التي تهدف لإطلاع وفد من 25 شخصاً أيضاً، بينهم الباحث الاقتصادي عارف دليلة والمحامي عبد المجيد منجونة، على فنون التفاوض.

وبين المتدربين 16 شخصاً من «هيئة التنسيق» وثمانية من الأكراد، سيجلس قسم منهم لاحقاً بمواجهة المعلم لبحث «مستقبل سوريا وأفق التسوية السياسية».

وتكشف مصادر حكومية موثوقة، لـ«السفير»، أنها على اطلاع على تلك الدورات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وتنفّذها خارجيات غربية. إلا أن هذه الورشات لا تثير قلقها، نظراً لترحيبها المبدئي بفكرة «عقد مؤتمر لتسوية سياسية أولاً»، وثانياً لأنه سبق «لوليد المعلم أن تفوق على المدربين».

لهجة التهكم الواضحة أيضاً تشير إلى أن تغيرات الواقع الميداني، وتقدم الجيش على جبهات مركزية، تشكل احد أسس عملية التفاوض. عدا ذلك، يفضل الخطاب الرسمي الحديث عن «حوار بين السوريين» و«تفاوض مع الغرباء»، في مستهلّ تحضير الأجواء للمؤتمر المزمع.

تقرير إسرائيل الاستخباراتي السنويّ: الجيش السوريّ أضعف من حزب الله واحتلال دمشق من قبل الجيش يستغرق يوما واحدا

الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير أندراوس ـ قال موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الالكترونيّ الأربعاء إنّ المجلس الوزاري السياسيّ-الأمنيّ الإسرائيلي عقد اجتماعًا أمس الثلاثاء في مقر جهاز (الموساد)، الاستخبارات الخارجيّة، الواقع في مركز الدولة العبريّة، حيث قامت الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة بتقديم التقرير السنويّ حول الوضع الجيو- إستراتيجيّ لإسرائيل في الشرق الأوسط. وتابع الموقع قائلاً إنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة في مدينة رام الله المحتلّة، محمود عبّاس (أبو مازن) يستمتع بما يُطلق عليها العملية السياسية، ومع ذلك، تحوم الشكوك بأنْ يكون قادرًا على اتخاذ قرار تاريخيّ والتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، على حدّ تعبير المصادر التي تحدثت للموقع.

جدير بالذكر، أنّ الموقع أشار في سياق تقريره إلى أنّ تفاصيل التقرير المذكور بقيت سريّة، كما أن المستوى السياسي رفض الإدلاء بأيّة تفاصيل عن التقرير. مضافًا إلى ذلك، أوضح الموقع، الذي اعتمد على مصادر سياسيّة في تل أبيب، أنّه يتبين أنّ الحالة الجيو-سياسيّة للدولة العبريّة قد تحسنّت في العام الأخير، وخاصة مع تضعضع الجيش العراقي، والضربة التي تلقاها الجيش السوريّ في قدراته الكيماوية والبالستية، وتدّخل حزب الله في القتال في سورية، مشيرةً إلى أنّ حزب الله اليوم هو في حالة مواجهة مع عناصر أسماها بالإرهابيّة الإسلامية داخل الدولة اللبنانيّة، كما أنّ التقديرات الإسرائيليّة تشير إلى أنّ المواجهات بين حزب الله وبين ما أسمتها المصادر بالمنظمات الإرهابية المعادية له تتصاعد، وأنّ هناك مخاوف من أن يؤدي الوضع المتفجر إلى مواجهات واسعة النطاق في داخل لبنان. علاوة على ذلك، يعود سبب تعزز وضع إسرائيل إلى انشغال الجيش المصريّ المنشغل في العامين الأخيرين بمعالجة الشؤون الداخلية المصرية.

ورأى التقرير، بحسب التسريبات، أنّه على الرغم من أنّ المواطنين في قطاع غزّة ليسوا راضين من أداء حركة حماس في الحكم، إلا أنّه لا يوجد أيّ خطر على حكمه. وساقت المصادر الإسرائيليّة عينها قائلةً إنّه حتى الآن تمّ تفكيك 50ة بالمائة من الأسلحة الكيميائيّة السوريّة، في حين تراجعت قوة الجيش السوري بشكلٍ حادٍ، لدرجة أنّه يمكن القول: إذا احتاج الجيش الإسرائيليّ قبل سنتين إلى أسبوع أوْ أكثر للوصول إلى دمشق في حالة نشوب حرب، فإنّه يحتاج اليوم إلى عدّة ساعات، وربّما يومين أو ثلاثة. كما لفتت المصادر إلى أنّ الجيش العربيّ السوريّ فقد نصفه، بالإضافة إلى أنّ القدرات المضادة للطائرات للجيش تراجعت بشكلٍ حادٍ، وبالتالي، فإنّ المخاطر التي قد تتعرض لها إسرائيل في هذه الناحية باتت ضئيلة جدًا.

مع ذلك، شدّدّت المصادر عينها على أنّ حزب الله من الناحية العسكريّة وصل إلى أوج قوته، وأنّه أصبح أفضل من الجيش العربيّ السوريّ، وذلك بسبب الضربات التي تلّقاها الأخير من المعارضة المسلّحة، على حدّ قول المصادر.

اللاجئات السوريات في لبنان يتعرضن للتحرش الجنسي

بيروت- الأناضول: أعلنت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان الأربعاء، أن اللاجئات السوريات في لبنان يتعرضن للتحرش الجنسي، ولا يبلغن عن ذلك خشية الانتقام منهن أو القبض عليهن لعدم امتلاكهن أوراق إقامة قانونية، ودعت الحكومات المانحة لزيادة التمويل للبنان من أجل تقليص عمليات استغلال اللاجئين.

وأوضحت المنظمة في بيان أنّها قابلت في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي 12 سيدة سورية مقيمة في لبنان تبين أنّهن “تعرضن للتحرش الجنسي والاستغلال من قبل أصحاب العمل ومُلاك المساكن وموزعي المساعدات من الجمعيات ذات الطابع الديني”.

ولفت البيان الى أن السيدات الـ12 لم يبلغن السلطات المحلية بهذه الوقائع، “لغياب ثقتهن في أن السلطات قد تتخذ إجراءات، وكذلك خشية الانتقام من قبل الجناة أو خشية القبض عليهن بسبب عدم حيازتهن أوراق إقامة قانونية”.

ويمنح لبنان اللاجئين الوافدين إليه عبر المعابر الشرعية تصريح إقامة لمدة ستة أشهر مع إمكانية التمديد لستة أخرى. وبعد عام، فإن على اللاجئ، مثل أي أجنبي في لبنان، تسديد مبلغ 200 دولار سنوياً للحصول على تصريح جديد، وإلا فهو قد يتعرض للتوقيف.

وقالت هالة (53 عاماً) التي تحتجز السلطات السورية زوجها، لـ”هيومن رايتس ووتش”، إنّها تعرضت لتحرش جنسي ومحاولة استغلال جنسي في تسعة من عشرة بيوت عملت بها في إحدى ضواحي بيروت لتعول نفسها وأبناءها الأربعة. وأشارت إلى أن أصحاب العمل الذكور “أرادوا ملامسة ثديها وإكراهها على ممارسة الجنس″، أو طلب يد ابنتها البالغة من العمر 16 عاماً للزواج، واعدين ايّاها بالمزيد من الأموال.

ودعت مديرة قسم حقوق المرأة في المنظمة “لايزل غيرنهولتز″ الحكومة اللبنانية ووكالات المساعدة الإنسانية لأن “تفتح عيونها أمام التحرش الجنسي والاستغلال الذي تتعرض له اللاجئات المستضعفات، وأن تبذل قصارى جهدها لوقف هذه الانتهاكات”.

وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن “محدودية الملاجئ وخيارات كسب الدخل المتاحة للاجئين السوريين في لبنان تؤدي إلى انعدام الأمان المالي وتعرض اللاجئات للاستغلال على يد أصحاب المساكن الخاصة وأصحاب العمل وموزعي المساعدات غير الرسميين”.

ودعت (هيومن رايتس ووتش) الحكومات المانحة لزيادة تمويلها للإسكان والغذاء والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية المقدمة للاجئين في لبنان من أجل تقليص عمليات استغلالهم. وحثّت المنظمة الدولة اللبنانية لاستصدار قانون للاجئين وإلغاء رسوم تجديد تصاريح الإقامة لجميع اللاجئين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن ثمة حاجة أيضاً إلى استيفاء تقديم جميع الأموال التي تم التعهد بتقديمها كمساعدات وزيادة المساعدات من الحكومات المانحة، ولفتت إلى أنّه طبقاً لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن مبلغ 1.2 مليار دولار طُلب لصالح اللاجئين في لبنان استوفي 51 في المائة منه فقط حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد بدأت المفوضية في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني بإلغاء المساعدات الأساسية الخاصة بثلاثين في المائة من اللاجئين الوافدين من سوريا إلى لبنان بسبب النقص في التمويل.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين 826 ألفا، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أن عددهم الإجمالي تخطى المليون ومئة ألف.

وتتوقع المفوضية أن يتخطى عدد اللاجئين السوريين في لبنان ربع سكانه قريبا الذين يتجاوزون 4 ملايين نسمة، فيما توقعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الاسكوا” أن ينحدر 170 ألف لبناني تحت خط الفقر نتيجة تداعيات الوجود السوري.

الأسد يغلق أبواب قصر المهاجرين في وجه جنبلاط ويفتحها امام نجله تيمور

بيروت ـ “القدس العربي ” من سعد الياس ـ أكد الرئيس السوري بشار الأسد ” أن أبواب قصر المهاجرين لا تُفتح لمن شارك في سفك الدم السوري، وإن كان هناك من يحاول العودة عن أخطائه، فبإمكانه زيارة دمشق ليس أكثر”.وبحسب ما نقلت صحيفة ” الاخبار ” عن زوار الرئيس الأسد أنه تناول في حديثه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وقال عنه بالتحديد إنه ” لا يمكن أن يدخل قصر المهاجرين. ربما ابنه تيمور يستطيع″.

وكان النائب جنبلاط الذي يتموضع سياسياً في الوسط اليوم بين فريقي 8 و14 آذار مع مدّ خطوط مع حزب الله رغم انتقاده إنغماس بندقيته في المعارك في سوريا، باشر منذ فترة وجيزة انفتاحاً أكبر على فريق 8 آذار ووجّه انتقادات ضمنية لتيار المستقبل ولتدخلّه في الشأن السوري ما جعل العلاقة تتأزم نوعاً ما مع الرئيس سعد الحريري الذي ردّ ببرودة على مكالمة هاتفية للنائب جنبلاط أثناء زيارته الاخيرة الى العاصمة الفرنسية.

وفي آخر حلقات الانفتاح الجنبلاطي حديث عن زيارة وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الوزير علاء الدين ترو لقيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة النائب أسعد حردان للتهنئة بعد تأسيس الحزب القومي حيث جرى التشديد “على ضرورة أن تساهم كل القوى السياسية في خلق بيئة تعزّز الحوار والتلاقي”.

وكان تردّد قبل فترة عن أن الزعيم الدرزي بعث برسالة الى الرئيس الاسد بواسطة رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الامير طلال أرسلان، إلا أن أرسلان نفى هذا الامر وكذلك فعل النائب جنبلاط الذي قال ” لم أصل بعد الى هذه الدرجة من الهبل السياسي”.

الحكومة السورية تؤكد المشاركة في جنيف 2 وترفض شرط استبعاد الأسد

دمشق- (د ب أ): رحبت الحكومة السورية الأربعاء بتحديد موعد عقد مؤتمر جنيف – 2 لحل الأزمة السورية، ولكنها أكدت في الوقت نفسه رفضها لشرط استبعاد الأسد من مستقبل سورية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان بثه التليفزيون السوري إن “الوفد السوري الرسمي ذاهب إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السورى”.

وأضاف البيان: “أما الأدوات المأجورة للغرب المستعمر والذين صنعتهم أجهزة مخابرات تلك الدول فهم لا يستحقون التعليق لا على أفعالهم ولا على أقوالهم”.

وأوضح البيان أن سورية “تؤكد مشاركتها بوفد رسمي يمثل الدولة السورية مزوداً بتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية ومحملاً بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب”.

وجاء في البيان :”أما ما أدلى به وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وغيرهما وأدواتهم من العرب المستعربة من أنه لا مكان للرئيس الأسد فى المرحلة الانتقالية فإن وزارة الخارجية تذكر هؤلاء جميعا أن عهود الاستعمار، هي وما كانت تفعله من تنصيب حكومات وعزلها ، قد ولت إلى غير رجعة”.

واستطرد: “وإن لم يستفيقوا من أحلامهم ، فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف 2 أصلا لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان أن يسرق حقه الحصري فى تقرير مستقبله وقيادته ، ولأن الأساس فى جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب”.

الائتلاف يطلب من الجامعة العربية شغل مقعد سورية

مقتل 70 جنديا بينهم 12 من حزب الله بالغوطة

عواصم ـ وكالات: اعلن الجيش الحر عن مقتل 70 من قوات النظام وحلفائه في الغوطة بريف دمشق، بينهم 12 من حزب الله اللبناني، فيما ينتمي الآخرون للواء أبو الفضل العباس العراقي وجيش الأسد.

كما أكد الجيش الحر أنه يحتفظ بجثماني قتيلين من حزب الله ينوي مبادلتهما بأسرى أحياء لدى حزب الله.

وفي سياق متصل، استقدم حزب الله مزيداً من المقاتلين لتعزيز صفوفه في معارك الغوطة الشرقية التي لا تزال مستمرة.

وتخوض فصائل المعارضة المسلحة معارك عنيفة منذ أسابيع، وعلى مدار الساعة، بهدف التقدم نحو مناطق محيطة بدمشق وتحديدا الغوطة الشرقية.

وتهدف المعارضة لكسر الحصار الخانق على الغوطة الذي مضى عليه أكثر من عام، كما تهدف لفتح ولتأمين خط الإمداد العسكري لقواتها، باعتبار أن الغوطة الشرقية باب العاصمة دمشق الشرقي.

من جهة اخرى أكد رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أن الجيش الحر لن يوقف القتال لا قبل مؤتمر ‘جنيف 2′ ولا أثناء انعقاده.

وأضاف إدريس في مقابلة مع قناة ‘الجزيرة’ أن الجيش الحر لن يشارك في المؤتمر ما دام لم يتم إشراكه في مسار الإعداد له ، مشددا على أنه لم يتلق أي عروض في هذا الشأن.

ورأى إدريس أن الأجواء ليست ملائمة لعقد المؤتمر في الموعد المحدد في كانون الثاني/يناير.

وطالب ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’، امس الثلاثاء، الجامعة العربية بشغل مقعد سورية بالجامعة بعد تشكيل ‘حكومة سورية مؤقتة’ برئاسة أحمد طعمة.

وقال رئيس الائتلاف أحمد الجربا، للصحافيين عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ‘سيتم توجيه خطاب رسمي من الحكومة المؤقتة خلال الايام المقبلة للجامعة العربية لشغل مقعد سورية الشاغر بعد تشكيل الحكومة المؤقتة وذلك وفق قرار الجامعة العربية الذي اشترط من المعارضة تشكيل حكومة لشغل المقعد’.

وأضاف الجربا أن مباحثاته مع العربي تناولت تطورات الأوضاع في سورية في ضوء اعلان الامم المتحدة عن تحديد موعد 22 كانون الثاني/يناير المقبل لعقد مؤتمر جنيف الثاني، وأعلن أنه اتفق مع الأمين العام للجامعة العربية على عقد مؤتمر تشاوري خلال شهر من الآن بالجامعة العربية للمعارضة السورية يدعو اليه الائتلاف.

وحول مطالب الائتلاف للمشاركة في جنيف 2 قال الجربا إن ‘الاجتماع الأخير للهيئة العامة للائتلاف تم خلاله الاتفاق على رؤية مشتركة سيتم الذهاب بها إلى المؤتمر’.

وأوضح أن هذه الرؤية ‘تقوم على أنه ليس (للرئيس السوري بشار) الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية فهذه مسألة ثابتة ومُسلَّم بها، كما أن هناك توافقا بين الائتلاف والدول المعنية بالأزمة على ضرورة وجود ممرات انسانية آمنة ودائمة في المناطق المحاصرة في سورية خاصة في دمشق وريفها وحمص وبعض المناطق الأخرى التي تواجه مأساة انسانية كبيرة ومحاصرة بشكل كامل فهذا موضوع إنساني يجب أن يكون خارج التداول السياسي’.

وحول إعلان ‘الجيش السوري الحر’ عن عدم مشاركته في جنيف2، قال الجربا إن ‘الجيش السوري الحر هو ذراع الثورة السورية ويمكن أن يكون له ممثل أو اثنان لكن إذا قررنا الذهاب فإننا سنكون المظلة السياسية له’.

كما اتهم الجربا النظام السوري بعدم الرغبة في الذهاب إلى جنيف2، معتبراً أن ‘النظام السوري قرَّر الذهاب إلى المؤتمر تحت الضغط الروسي’. ورأى أن المصلحة في احراز تقدم هي أن يقبل النظام السوري بما تضمنته وثيقة جنيف الاولى وهذا بدوره سيكون مفيدا لنا كمعارضين.

ورداً على سؤال حول موقف الائتلاف من مشاركة إيران في جنيف2، قال الجربا إن ‘إيران دولة محتلة لسورية وقتلت الكثير من ابناء الشعب السوري وطالبنا بأن تسحب حرسها الثوري وتطلب من حزب الله الانسحاب من سورية لأنهم أضروا كثيرا بفرص أي اصلاح أو تقدم في العملية السياسية’.

وحول طلب المبعوث العربي الأممي للأزمة السورية الأخضر الابراهيمي من المعارضة والحكومة وقف اطلاق النار قبل الذهاب إلى جنيف 2، قال الجربا إن ‘هذا الكلام لم يتم التوافق عليه ولم يحدث وخلال لقائنا بالإبراهيمي في نيويورك لم يكن هذا الطلب موجوداً’.

ورأى الجربا أنه لا يوجد رابط بين الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى حول ملف إيران النووي وبين تحديد موعد جنيف 2.

وذكر الاعلام الرسمي السوري امس الثلاثاء ان 15 شخصا قتلوا واصيب ما يزيد عن 30 في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على محطة حافلات في ضاحية بغرب دمشق.

وذكر التلفزيون السوري ان كل الضحايا مدنيون، لكن المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة معارضة مقرها بريطانيا قال إن من بين القتلى ستة جنود وطفلين في محطة السومرية وهي مركز رئيسي للنقل بين المحافظات.

بطاقات شخصية جديدة للسوريين والمعارضة تعتبر الهدف منها تغيير التركيبة السكانية

لندن ـ ‘القدس العربي’: بدأت السلطات الرسمية السورية تنفيذ مشروع اصدار بطاقات شخصية جديدة للسوريين. وبحسب صحيفة محلية فإن تكلفة تغيير بطاقات الهوية الشخصية للسوريين تصل الى نحو 28 مليون يورو.

ونقلت وكالة الانباء السورية سانا عن معاون وزير الداخلية للأحوال المدنية عادل الديري، قوله: البـطاقة الشخصية الحديثة صُممت وفق أحدث التقنيات المتبعة عالمياً في مجال البطاقات الشخصية بحيث تتضمن كامل البيانات المتعلقة بحامل البطاقة والتي تحتاجها الجهات العامة.

ولفت الديري الى ان المزايا الناجمة عن هـذا المشروع هي تهـيئة شروط الإقلاع بمشروع الحكومة الالكترونية وإدخال البصمة الإلكترونية على البطاقة.

واعتبرت مصادر للمعارضة السورية ان هدف القرار هو اخراج اللاجئين السوريين من المعادلة السكانية لسورية واحلال مئات الآلاف من الموالين للنظام من جنسيات عربية مختلفة.

فيديوهات ‘داعش’ تثير خلافا في أوساط السلفيين الجهاديين وجبهة النصرة وثلاثة مراجع أساسية للجهاد خلف قضبان السجون الأردنية والعلاقة متوترة

بسام البدارين

عمان ـ ‘القدس العربي’: لا يعرف السلفي الأردني الشهير الشيخ أبو قتادة سببا مباشرا يدفع السلطات المحلية للمجازفة بمخالفة اتفاقيتها الموقعة مع الحكومة البريطانية لتسليمه.

أبو قتادة وخلافا للإتفاقية المشار إليها لم يجلس إلا مرة واحدة في المحكمة على ذمة قضية سابقة انتهت بالتقادم الزمني.

لكنه داخل سجنه المحروس جيدا أصبح مرجعا محليا يستفتي عنده السلفيون دون الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل أو يمكنها ان تنتهي بتعقيد موقفه القانوني داخل السجن الأردني.

الشيخ السلفي الأكثر شهرة من غيره في المنطقة طرد مرتين على الأقل ممثلين لمؤسسة مدنية حضرت للإطمئنان على مستوى تنفيذ اتفاقية التسليم محتجا بطبيعة الحال على اجراءات احتجازه التعسفية بدون الإستمرار في محكمته أو حتى الإفراج عنه. يكتفي الشيخ أبو قتادة باستقبالات عائلية تحظر بين الحين والآخر ويتجنب الصدام مع السلطات المحلية التي تحسن معاملته قياسا بغيره من السلفيين خلف القضبان لان اجتهاداته التي تتسرب على فم بعض الزوار أظهرت خلافا مع اجتهادات تنظيم القاعدة خصوصا في الساحة السورية.

نفس الموقف اتخذه المرجع السلفي الثاني في سجون الأردن الشيخ ابو محمد المقدسي الذي افتى عبر رسالة نشرتها ‘القدس العربي’ بعدم جواز تصوير عمليات القتل منتقدا ضمنيا ما تفعله بالسياق بعض مجموعات تنظيم القاعدة شمال سورية مبديا حرصه في رسالة لاحقة على توحيد صفوف المجاهدين ضد الطغيان والمشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة.

توافقات ضمنية خلف القضبان في الفتاوى المسربة والآراء والمواقف بين الشيخين ابو قتادة والمقدسي انتهت باصدار بيان في مدينة اربد شمالي المملكة باسم مجموعة ابو مصعب الزرقاوي يبايع مجموعة داعش شمال سورية ويتعاكس في الإتجاه مع اجتهادات المقدسي وابو قتادة.

الجدل هنا تعاظم بين السلفيين أنفسهم حول مبررات وفوائد فيديوهات تنظيم ‘داعش’ الذي يفترض أن قائده أبو بكر البغدادي فيما تلميذه ومعاونه السابق أبو محمد الجولاني يقود تنظيم جبهة النصرة.

عنصر ثالث من قيادات التيار السلفي الجهادي الأردني هو الشيخ ابومحمد الطحاوي كان له دور في اظهار درجة من التباين إزاء سلوكيات بعض افراد تنظيم القاعدة في سورية خصوصا عندما افتى المقدسي بعدم جواز قتل المسلم على اعتبار ان الاسلام هو اليقين كما قال في رسالة نشرتها ايضا ‘القدس العربي’.

في السياق نفسه حذر محامي التنظيمات الجهادية موسى العبدلللات من احتمالية حصول اختراقات لصالح النظام الأمني لبشار الأسد يمكنها ان تؤذي المجاهدين مشيرا الى ان العلاقة بين فصائل الجهاد في سورية ينبغي ان تتأطر وتتوحد مقترحا على جبهة النصرة الانضمام للجبهة الاسلامية الموحدة التي تضم سبع فصائل والاندماج مع الجهاديين في الشمال.

الثلاثي المقدسي والطحاوي وابو قتادة يتعاملون بتوازن واضح في ادارة مواجهتهم مع السلطات الأردنية في اطار اتجاه جماعي للتحذير من انضمام محتمل للأردن الى حملة متوقعة ستستهدف تنظيم القاعدة وجبهة النصرة شمالي وجنوبي سورية.

وجود تفاضل عددي لصالح الأردنيين في تنظيم جبهة النصرة تحديدا وصل الى حد 700 مقاتل اردني على الاقل كما قال العبدللات يمنح السلفية الجهادية الاردنية موقعا متقدما في سياق التعاطف مع جبهة النصرة والقتال في سورية.

هذا الأمر جعل الحوار دائما وفعالا وسط السلفيين ومشايخهم في المدن الأردنية حول عناوين محددة من بينها نصرة الجهاد في سورية والحرص على الاتحاد والاندماج وتقييم وتشخيص تصرفات الجماعات الجهادية خصوصا مع احتمالية حصول أخطاء ومع عدم تكريس تجربة المحاكم الشرعية بصورة جماعية بعد.

هذا الوضع خلق ارباكات امام جبهة التيار السلفي ومعادلة العلاقة بحكومة الأردن وهي علاقة متوترة الآن بعدما تم العبث بقواعدها عدة مرات حيث يتزايد اعداد السلفيين في السجون المحلية وتتزايد محاكماتهم والفترات الزمنية لسجنهم والتي تصل الى خمس سنوات عند محاولة التسلل عبر الحدود الى سورية.

مقابل ذلك تذوب فرضية الاتجاه نحو العمل السياسي بسبب تعقيدات الموقف حيث تترنح مقترحات لسلفيين معتدلين طرحوا عدة مرات افكارا حول العمل الحزبي السياسي من بينهم ابو سياف والدكتور انور الحنيطي، تترنح هذه المقترحات بواقع ما يصفه الجهاديون بالسيف المسلط عليهم من قبل محكمة امن الدولة.

الحرب في سورية والعنف في العراق يعمقان الهوة بين السنة والشيعة

بغداد – (ا ف ب): يرى خبراء ان العلاقات بين السنة والشيعة يمكن ان تشهد تدهورا اكبر في الشرق الاوسط مع الحرب في سورية وعشية انتخابات في العراق تدفع كلا من الجانبين الى التشدد في خطابه المذهبي.

وتعززت المخاوف من تدهور اكبر في العلاقات بين الطائفتين بعد التفجيرين اللذين استهدفا السفارة الايرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، في هجوم تبنته مجموعة مرتبطة بشبكة القاعدة السنية.

وايران الشيعية متحالفة مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه حركة تمرد سنية في قسمها الاكبر. وينعكس النزاع على لبنان وعلى العراق ايضا الذي يواجه دوامة عنف تثير مخاوف من عودة النزاع الطائفي الذي شهده هذا البلد في 2006-2007.

وقال فنار حداد الباحث في الجامعة الوطنية في سنغافورة ومؤلف كتاب ‘المذهبية في العراق’ ان ‘الوضع رهيب ويتفاقم’.

واضاف ‘نرى اليوم الآثار المتراكمة لعشر سنوات من (الوضع في) العراق والى ذلك، هناك سورية (…) فكرة ما سيحدث ترعبني’. وتابع ‘يبدو اننا نتجه الى انقسام اكبر بين السنة والشيعة’.

ويشكل الشيعة اقلية بين المسلمين في العالم لكنهم اكثرية في ايران والعراق والبحرين.

ويبدو التوتر حادا بين المجموعتين خصوصا في ذكرى عاشوراء والاربعين اللتين يحيي خلالهما الشيعة ذكرى مقتل الحسين واربعين موته.

وشهدت ذكرى احياء عاشوراء في العراق في 14 تشرين الثاني/نوفمبر مقتل عشرات الشيعة في هجمات في العراق.

ويرى عدد من الخبراء ان الصعوبات المتزايدة بين السنة والشيعة جاءت نتيجة الغزو الامريكي للعراق في 2003 الذي انهى حكم الرئيس السني صدام حسين واقام سلطة شيعية في مكانه.

ويشير المحللون الى المنعطفين الممثلين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري منذ 2005 والنزاع في سورية.

وقالت سحر الاطرش المحللة المتخصصة بالشؤون اللبنانية في مجموعة الأزمات الدولية (انترناشيونال كرايسيس غروب) ان ‘الانقسام بين السنة والشيعة ازداد عمقا منذ 2005′.

واضافت انه لدى الشيعة شعور ‘بنوع من التخوف’ المشروع او غير المشروع، من صعود اسلام سياسي يهيمن عليه السنة في المنطقة خصوصا منذ ‘الربيع العربي’.

وانه ‘هذا الامر ساهم في المواقف المذهبية التي اتخذها حزب الله (اللبناني الشيعي) والعراق وايران بشأن القضية السورية’.

واسفر النزاع في سورية الذي اعترف حزب الله بارسال عناصر للقتال الى جانب قوات النظام فيه، عن سقوط 120 الف قتيل. وقد ادى هذا النزاع الى استقطاب في المنطقة بين مؤيدي النظام ومعارضيه.

وقال عمر شاكر الناشط في حمص ان ‘الطائفية ازدادت بشكل واضح’. واضاف ان ‘نظامنا نظام طائفي. يشكل ميليشيات مؤلفة من مقاتلين من طائفة. وعندما يرى الناس المجازر التي يرتكبها النظام، يردون بشكل طائفي هم ايضا، بالكراهية نفسها التي يواجهون بها’.

وفي العراق، يشعر الدبلوماسيون والمسؤولون بالقلق من المجرى الذي قد تتخذه الانتخابات التشريعية في نيسان/ابريل. فالاحزاب القائمة على انقسامات قبلية ومذهبية اكثر منها على الايديولوجيا، يمكن ان تسعى لإغراء قواعدها، والتسبب بمزيد من الضرر في العلاقات بين الطوائف في بلد يخرج بالكاد من حرب طائفية.

وقال دبلوماسي غربي طالبا عدم كشف هويته ‘حاليا كل ما تمكنت من ملاحظته ادى الى مواقف اكثر تشددا وليس اكثر اعتدالا’.

واضاف ان ‘الانتخابات تحد من الليونة بدلا من زيادتها’

مستشارون سابقون للأمن القومي: فشل أمريكا في سورية كارثي وبقاء الأسد رسالة سيئة للعالم

إبراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’ لم يكد المتفاوضون حول ملف إيران النووي في جنيف يوقعون اتفاقاً مرحليا حتى سارعت الأمم المتحدة والأطراف المعنية بالصراع السوري بتحديد موعد انعقاد مؤتمر جنيف-2 الذي طال انتظاره لحل الأزمة السورية.

فمنذ إعلان وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري عنه في أيار / مايو برزت خلافات بين طرفي النزاع والأطراف الداعمة لهما عرقلت تنظيمه، ولا يعرف إن كان موعد 22 كانون الثاني / ينايرمناسباً في ظل التطورات الدولية وما ينظر إليه على أنه انتصار إيراني أعطى الرئيس السوري بشار الأسد فرصة للبقاء مدة أطول في السلطة، على الرغم من تأكيدات المسؤولين الأمريكيين على أهمية أن يفضي مؤتمر جنيف لرحيل الأسد، حسب جوش أرنست المتحدث باسم البيت الأبيض.

الأسد باق

ولم يكن هذا واضحاً في تصريحات نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد لصحيفة ‘فايننشال تايمز′ البريطانية. التي استبعد فيها ممارسة المجتمع الدولي ضغوطاً لتنحية الرئيس′فدمشق واثقة من مستقبل الأسد قبيل محادثات جنيف-2′، وأكد أن بلاده بعيداً عن هذا لا تتوقع طرح مسألة رحيل الأسد خلال المؤتمر. وان الموضوع قد تم تجاوزه.

ولا يعرف كيف ستتعامل المعارضة مع الموضوع خاصة انها تشترط رحيل الرئيس قبل الذهاب لمؤتمر جنيف، وفي ظل التكتلات الجديدة على الساحة القتالية والجبهة التي أعلن عنها قبل أيام فستجد المعارضة نفسها في مأزق الذهاب لجنيف-2. وواصل مقداد قوله بأن سورية لديها لديها ثقة واضحة بتفهم شعوب العالم، الأوروبية والأمريكية منها بأن ‘سورية تواجه الإرهاب نيابة عن العالم’.

وقال إن بعض الدول الغربية طلبت التعاون مع بلاده في مجال تقديم معلومات عن الجهاديين، وهو زعم لم تكن الصحيفة قادرة على التحقق منه.

ويعتقد مقداد في هذا السياق أن الأتفاق الأمريكي الإيراني يعبر عن ‘تغير في سياسة الغرب بالمنطقة’، خاصة أن التوصل لاتفاق مع إيران صعب ‘مما يعني ان جميع الأطراف المعنية بالموضوع ترغب بالتوصل لحل سلمي للأزمة’.

ويرى مقداد في تراجع الإدارة الأمريكية عن ضرب سورية عقابا لها على الهجوم الكيماوي في الغوطة 21 آب / أغسطس الماضي مقابل تخليها عن ترسانتها الكيماوية لم تكن محاولة روسية لحماية سورية فقط ‘بل ولحماية الحكومة السورية وموقعها على الساحة الدولية’.

ولم يعرف بعد إن كان لإيران دور في محادثات جنيف القادمة، لكن لهجة كيري واضحة في التأكيد على ‘حاجة سورية لقيادة جديدة’.

وفي ظل التحول في التحالفات الجديدة في المنطقة بعد الإتفاق النووي مع إيران، وما ينظر إليه من تحول النفوذ الأمريكي تجاه إيران، يخشى أن تقوم السعودية وحلفاءها من دول الخليج بتعزيز دعمها للجماعات المقاتلة في سورية.

وكان مقداد في مقابلته يعبر عن جوهر الرسائل التي أرسلتها وزارة الخارجية السورية لبان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة من أن سورية ‘تكافح الإرهاب الذي يستهدف مواطنيها والذي تراه ضرورياً لأي حل سلمي’.

الجبهة ستقرر

وترى صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان الوضع الميداني هو الذي سيقرر مسار المؤتمر خاصة أن المعارضة السياسية لا تأثير لها على الأرض، والجماعات المقاتلة، خاصة الإسلامية هي التي تقوم بتعزيز وجودها على الأرض.

وينظر للإعلان عن موعد جنيف-2 عودة سورية للاضواء حسب ويليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني. مؤكداً مثل كيري على أهمية تخفيف المعاناة الإنسانية للسوريين في البلاد ومطالباً الحكومة السورية بوقف الأساليب الوحشية التي تشمل التجويع وفرض الحصار على المدن.

ومهما كانت دعوات المسؤولين الغربيين لعقد المؤتمر وتحديد موعده فهناك شك في انعقاده في الموعد المحدد حسب صحيفة ‘لوس أنجليس تايمز′ لأن الخلاف لا يزال قائماً بين جماعات المعارضة حول من سيمثلها ومن سيشارك فيه، وحول مصير الأسد. وربطت الصحيفة بين الإعلان عن المؤتمر وصعود الجهاديين ومخاوف الدول الغربية من بناء هؤلاء جيوب وإمارات تتحول إلى مراكز لتصدير المقاتلين الإسلاميين لعواصمهم ومدنهم.

كما وأشارت إلى أن توقيت الإعلان مرتبط بالإتفاق النووي الإيراني حيث تحاول الدول الغربية استثمار الدفعة الدبلوماسية والتوصل لحل سياسي للأزمة السورية.

ضد جنيف-2

ويرى تقرير لمجلة ‘تايم’ الأمريكية أن التكتلات الجديدة على الساحة السورية تعتبر حجر عثرة أمام مؤتمر جنيف ودليلاً واضحاً على تراجع التأثير الأمريكي في سورية. وتقول إن حلم واشنطن بتعزيز الجماعات المقاتلة ذات الرؤية المعتدلة بشكل تكون فيه قادرة على مواجهة نظام بشار الأسد وتهميش المقاتلين الإسلاميين تلاشى على ما يبدو. وعلق التقرير هنا على قرار 7 جماعات إسلامية تشكيل جبهة إسلامية تعتبر الأوسع في مقاييس الإنتفاضة السورية، حيث أكد قادة فيها على أنها مستقلة عسكرياً وسياسياً ومالياً واجتماعياً تهدف للإطاحة ببشار الأسد وبناء دولة إسلامية الحاكمية فيها لله سبحانه وتعالى وحده’.

ونقلت المجلة عن تشارليس ليستر، من مجموعة جينز الأمنية الذي أصبح على ما يبدو ‘مرجعية’ للصحافة الغربية حول التطورات الجهادية في سورية قوله إن التحالف الجديد الذي يضم ‘كتيبة التوحيد’ و’أحرار الشام’ و’الجيش الإسلامي’ يبلغ قوامه 45 ألف مقاتل، ومن خلال التعاون وتعزيز الدعم الخارجي خاصة من السعودية فالتحالف الجديد يعتبر ‘علامة مهمة’ في الإنتفاضة السورية، وسيؤدي الى تكثيف العمليات في أماكن متعددة ورئيسية في أنحاء البلاد.

ولم يضم التحالف أياً من الجماعات المتحالفة مع القاعدة مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وفي الوقت الذي لن تواجه فيه الجبهة الجديدة جبهة النصرة عن قصد إلا أنها حسب ليستر ‘تمثل تجمعاً إسلامياً يعمل على إبعاد السوريين عن القاعدة’.

لكنه يظل ضربة قوية للتجمع المدعوم من الغرب مثل الجيش الحر والإئتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة.

وسيؤدي إلى تراجع شهية الغرب في دعم المقاتلين الإسلاميين، خاصة بعد رفض الجبهة محادثات جنيف-2 ووصف سلمان الشيخ من معهد بروكينغز الدوحة التكتل الجديد بأنه ‘نعش لمحادثات جنيف’.

كارثة

ونقلت المجلة عن مستشارين سابقين في الأمن القومي الأمريكي اعترافهما بتراجع النفوذ الأمريكي على المعارضة السورية المسلحة وذلك في أثناء مشاركتهما في مؤتمر باسطنبول.

ونقلت عن ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي في إدارة بوش قوله إن ‘ الفشل في المشاركة في سورية خلال العامين الماضيين قد أدى إلى نتائج كارثية’.وكان هادلي يتحدث في مؤتمر الأطلنطي للطاقة والإقتصاد.

وأضاف أن تشكيل الجبهة يظهر ‘أثر عدم النشاط في التدريب والتسليح للعناصر المعتدلة، والمفارقة أن كل طرف يحصل على أسلحة ثقيلة بمن فيهم الحكومة السورية باستثناء هؤلاء الاشخاص الواعين بمصالحنا’.

ونقل عن ساندي بيرغرر، مستشار الأمن القومي في عهد كلينتون ‘تبدو المعارضة بشكل متزايد متشرذمة ومتطرفة’ ولم يعد للمعارضة المعتدلة أي اثر على المعارضة التي تقاتل’.

وقال هيدلي إنه إذا سمح بانتصار الأسد فهذا سيرسل رسالة للعالم مفادها أنه إن كنت مستعداً لقتل الألاف من أبناء شعبك فالعالم سيتركك في السلطة’، وفي المقابل ‘فانتصار المعارضة يعني انتصار الإسلاميين والقاعدة’.

ونقلت عن متحدث باسم الجيش الحر قوله إن ‘الجبهة الإسلامية’ تسيطر على نسبة 60 بالمئة من المقاتلين لكنه أكد انها ملتزمة بقرار الجيش الحر. وقال إن لديهم قيادة تنسق فيما بينهم لكنهم لا يزالون جزءاً من المجلس العسكري السوري. وكان مبعوث الأمم المتحدة للعراق قد أخبر مجلس الأمن يوم الإثنين أن الحرب في سورية تشعل التوترات الطائفية في العراق.

وقال نيكولاي مالادينوف إن حل الأزمة السورية وتبني استراتيجية ضد كل اشكال التطرف كفيلة بتحقيق الإستقرار في العراق، مشيراً أن ‘التحديات في العراق لا يمكن التعامل معها بدون المخاطر الأوسع التي تواجه المنطقة’.

السعودية ستصعد

ويرى محللون أن الوضع في سورية سيزداد سوءاً بعد الإتفاق النووي الإيراني حيث ستزيد السعودية الغاضبة على أمريكا من دعمها للمقاتلين السوريين بأسلحة ثقيلة.

وقال تقرير في صحيفة ‘تايمز′ حيث نقلت عن فراس أبي علي من وحدة’اي أتش أس كانتري ريسك’ قوله إن السعودية سترد بزيادة شحنات الأسلحة ‘من الصواريخ المضادة للدبابات وربما الطائرات للمعارضة عبر الأردن’، مشيرة إلى ان الخاسر الأكبر في عملية التصعيد سيكون الشعب السوري، حيث ستتصاعد حدة القتال قبل الوصول إلى جنيف. ونقلت صحيفة ‘دايلي تلغراف’ ما قاله نواف عبيد، مستشار السفير السعودي والذي اتهم الدول الغربية بالكذب وخداع المملكة ‘لقد تم الكذب علينا وإخفاء الأمور عنا’، في إشارة لاتفاق النووي.

وقال عبيد إن السعودية ستواصل رفضها للتدخل الإيراني في سورية، وأشار تحديداً للحرس الثوري الإيراني حيث قال إن السعودية ‘ستكون هناك لوقفهم في أي دولة عربية كانوا’ وأضاف ‘لن نقبل بوجود الحرس الثوري في حمص’.

الجيش الحر: جنيف بشروطنا

فابيوس: المعارضة المعتدلة الحل الوحيد إلى استبعادالأسد والارهابيين

أجواء من الترقب فرضها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بعد إعلانه عن انعقاد مؤتمر جنيف 2  في ٢٢ كانون الثاني يناير المقبل أي بعد حوالي شهرين من الآن.

الأنظار بداية تتجه إلى موقف الائتلاف السوري المعارض وتحمل معها تساؤلات كثيرة، ولا سيّما أن الائتلاف، تارة يعلن عن قبوله حضور المؤتمر ويرحب به، وتارة أخرى يظهر أحد المتحدثين باسمه ليقول إنه لن يحضر دون ضمانات.  كذلك، الجيش الحر لا يبدو في موقع أفضل من الائتلاف كما يظهر من تصريحات هيئة أركان الجيش السوري الحر.

 رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس، أعلن عبر  قناة “الجزيرة” الثلاثاء، أن الجيش الحر لن يشارك في المؤتمر “إذا لم تكن هناك إيضاحات وضمانات بتحقيق المتطلبات التي ذكرناها مراراً وتكراراً وأبرز تلك المتطلبات رحيل (الرئيس السوري بشار) الأسد عن السلطة، وأن لا يكون له أي دور على الإطلاق في أي حل سياسي في سوريا”.

 وأشار إدريس إلى أن أحداً “لم يتشاور معنا في الأسماء التي ستشارك في المؤتمر، ولم نُسأل عن أي شي، لا التوقيت ولا الوفد، وهذا لا نقبل به على الإطلاق”، مضيفاً “هناك من يدفع ثمناً ودماً على الأرض يجب أن يؤخذ برأيهم”.

 وشدد على أن  “الأجواء ليست ملائمة لعقد مؤتمر جنيف 2” في ٢٢ كانون الثاني، مضيفاً “لن نوقف القتال على الإطلاق إن كان خلال المؤتمر أو بعده أو قبله، وما يقوّي موقفنا كمقاتلين هو الحصول على ذخائر وأسلحة وموقعنا كمقاتلين يقوّي موقف وفد المعارضة في جنيف”.

أما الائتلاف فرحب بالتوصل إلى موعد عقد المؤتمر. وقال في بيان صحافي “ينظر الائتلاف الوطني السوري بكل إيجابية لتحديد موعد انعقاد مؤتمر جنيف2 في 22 كانون الثاني 2014، والذي سيكون موضوعه الأساس تطبيق بنود بيان جنيف1 كاملة، بدءاً بالوصول إلى اتفاق حول تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، بما فيها الصلاحيات التنفيذية على الجيش والشرطة والأمن وأجهزة المخابرات في سوريا “.

 وعاد الائتلاف ليؤكد مطالبه التي وجهها إلى المجتمع الدولي معتبراً أن “هناك فترة زمنية كافية للمجتمع الدولي ومنظماته الإغاثية والإنسانية لإثبات جديتهم في تهيئة الأجواء الإنسانية المناسبة، عبر تأمين مرور قوافل الإغاثة الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة، وتأمين الرعاية الطبية لهذه المناطق والقيام بحملات الوقاية ومعالجة الأمراض الوبائية، كما تأمين إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والقُصَر، بدءاً بالأطفال والنساء”.

 من جهته، أوضح رئيس الائتلاف، أحمد الجربا،  في حديث للصحافيين عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه اتفق مع العربي على عقد مؤتمر تشاوري مع المعارضة السورية في مقر الجامعة العربية، مشيراً إلى أن “رؤية مشتركة سيتم الذهاب بها إلى المؤتمر. وتقوم الرؤية “على أنه ليس للأسد أي دور في المرحلة الانتقالية فهذه مسألة ثابتة ومُسلَّم بها”.

 وفي ما يتعلق بموقف الجيش الحر، قال الجربا: “الجيش السوري الحر هو ذراع الثورة السورية ويمكن أن يكون له ممثل أو اثنان لكن إذا قررنا الذهاب فإننا سنكون المظلة السياسية له”.

 كما كشف أن الحكومة المؤقتة التي أعلن عن تشكيلها مؤخراً، ستوجه خطاباً رسمياً إلى جامعة الدول العربية تطالب فيها بشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية وذلك “وفق قرار الجامعة العربية الذي اشترط على المعارضة تشكيل حكومة لشغل المقعد”.

وبعيداً عن الائتلاف فإن الطرف الثاني الذي تتوجه الأنظار إليه لتلقف أي موقف أو تصريح منه هو النظام السوري، الذي يبدو إلى الآن وكأنه ملتزم الصمت حتى اتضاح موقف الطرف الآخر الذي سيواجهه في جنيف والمتمثل في المعارضة، وذلك تطبيقاً لسياسة اللعب على الوقت التي يجيدها دائماً وغالباً ما يكون هو الرابح الوحيد في النهاية، أو على الأقل السبّاق إلى إعادة خلط الأوراق مجدداً بناءً على ما يصدر عن خصومه. وأقرب مثالٍ على ذلك تهديده العلني بإفشال المؤتمر من خلال عدم مشاركته بعد مطالبات الائتلاف بأن يكون رحيل الأسد أساس وفحوى جنيف.

 أما في ما يخص الموقف الدولي، فهو يبدو أكثر ثباتاً ونضجاً من المواقف الأخرى المتناقضة بما فيها مواقف الدول العربية المعنية بالأزمة السورية، ولا سيّما بعد نفي السعودية للأنباء التي تحدثت عن رغبتها في المساعدة بعقد جنيف 2.

 وزير الخارجية الفرنسية، لوران فابيوس، قال إن جنيف سيعقد من دون الرئيس السوري، بشار الأسد، وسيقتصر تمثيل النظام من خلال وفد لا يشارك فيه الأسد.

ي مقابل ذلك، رأى فابيوس أن المعارضة ستشارك من خلال وفد يضم المعارضة المعتدلة “للوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات”، فيما كان لافتاً قوله “إنه أمر صعب جداً لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي الى استبعاد بشار الأسد والارهابيين”.

 ميدانياً استمرت الأحداث بالتصاعد في دمشق على وجه الخصوص. إذ أعلنت قناة الإخبارية السورية عن وقوع تفجير بسيارة مفخخة بالقرب من كراج السومرية في ريف دمشق، ما أدى إلى سقوط 15 شخصاً و35 جريحاً بعضهم بحال خطرة.

كما شهدت منطقة القلمون سقوط أكثر من 4 قتلى وجرح العشرات بعد غارات جوية نفذها الطيران الحربي على مدينة النبك ومنطقة ريما في يبرود الثلاثاء.

 وحول المعارك التي تشهدها المنطقة، قال المركز الإعلامي في القلمون إن الجيش الحر تمكن من “تدمير 4 دبابات على اوتوستراد دمشق حمص الدولي”، إضافة إلى استهداف مبنى السنابل على الطريق نفسه والذي كانت قوات النظام تستخدمه كمقر لجنودها.

هل تتغيّر حدود سايكس – بيكو؟

نصر المجالي – ايلاف

طرحت صحيفة بريطانية بارزة تساؤلا حول ما إذا كان الصّراع الطائفي بين السنّة والشيعة يهدد بتغيير الحدود التي رسمتها إتفاقية سايكس بيكو 1916.

عرضت صحيفة (فاينانشال تايمز) اللّندنية في تحليل لها، الأربعاء، تأثيرات الصّراع بين الشّيعة والسنّة على حدود الدّول في منطقة الشرق الأوسط. ورأى كاتب التّحليل ديفيد غاردنر أن هذا الصّراع يخلق داخل الدول حدودا جديدة تعتمد على الدين والعرق. ويقول إنّه عندما خرج المواطنون بعدد من الدول العربية ضد حكّام مستبدّين قبل حوالى ثلاثة أعوام، سادت حالة من البهجة بهذا الحراك.

لكنّ هذه الدول تبدو الآن وكأنّها قد عادت إلى ما قبل نحو قرن من الزّمان، وتحديدا إلى الفترة التّالية للحرب العالمية الأولى عندما انهارت الإمبراطوريّة العثمانية، بحسب التحليل. ويلفت غاردنر إلى أنّ الحرب الأهلية الدائرة في سوريا امتدّت إلى دول مجاورة، ما يهدّد بتغيير الحدود التي رسمت بعد سقوط الدولة العثمانية.

سايكس – بيكو

يذكر أنّه تمّ توقيع سريّ بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النّفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الإمبراطورية العثمانية المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى.

وكان تمّ الوصول إلى هذه الإتفاقية بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بمفاوضات سريّة بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصريّة آنذاك. تمّ الكشف عن الإتفاق بوصول الشيوعيّين إلى سدّة الحكم في روسيا عام 1917.

صراع لا يعرف حدوداً

 وإلى ذلك، يوضح غاردنر أنّ القوّة المحرّكة الرئيسة تتمثّل في صراع سني شيعي لا يعرف حدودا، بل يتحرّك بقوة عبر الحدود التي رسمها البريطانيون والفرنسيون. ويقول إنّ البعض يرى في ما يحدث صراعا بين السعودية وإيران من أجل التمتّع بنفوذ إقليمي.

لكنّ هذا، مجرّد جزء من الصورة ولا يفسّر بشكل كامل أعمال القتل الوحشيّة لأسباب طائفية، وفق ما جاء في تحليل فاينانشال تايمز. ويذكر غاردنر بأنّه في “لبنان – على الرغم من احتلال إسرائيلي دام 22 عاما واحتلال سوري استمر 29 عاما – لم تتحرّك الحدود الخارجية للدّولة قد أنملت ولم يسع أحد لإعادة رسمها”.

ويقول إنّه مع حالة الذّوبان في الحدود بين دول المنطقة جرّاء الصّراع السوري ربما لا يبقى هذا الوضع. ويختم تحليل صحيفة الفاينانشال تايمز بالقول: إنّه عندما يتمّ نزع خيوط نسيج هذه المجتمعات مرة واحدة، ربما يصعب معرفة هل ستكون النتيجة تفكّك المجتمعات أم ستظهر عقدة جديدة.

وفد رسمي من دمشق إلى جنيف – 2

أ. ف. ب.

اكدت دمشق اليوم الاربعاء مشاركتها “بوفد رسمي” في مؤتمر جنيف المزمع عقده في 22 كانون الثاني (يناير) 2014، حسب ما افادت وزارة الخارجية في بيان، مشيرة الى أنها لا تفعل ذلك من اجل تسليم السلطة.

بيروت: ذكر مصدر مسؤول في الخارجية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) “تؤكد سوريا مجددا مشاركتها بوفد رسمي يمثل الدولة السورية مزودا بتوجيهات السيد الرئيس بشار الاسد رئيس الجمهورية العربية السورية ومحمّلًا بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الارهاب”.

واضاف البيان ان الوفد السوري “ذاهب الى جنيف، ليس من اجل تسليم السلطة لأحد، بل لمشاركة اولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المريدين للحل السياسي”.

وتعليقًا على “ما أدلى به وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وغيرهم وأدواتهم من العرب المستعربة من أنه لا مكان للرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية”، نقل البيان عن وزارة الخارجية انها “تذكر هؤلاء جميعا أن عهود الاستعمار (…) قد ولت إلى غير رجعة وعليه ما لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم”.

مصالح الشعب الأساس

وتابع “إذا أصرّ هؤلاء على هذه الأوهام، فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف 2 أصلًا، لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان ان يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته”. واعتبر ان “الاساس في جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده، وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر الثلاثاء ان هدف المؤتمر “عدم اجراء مباحثات عابرة حول سوريا، وانما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام (…) والمعارضة المعتدلة، للوصول الى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات”. واضاف “انه امر صعب جدا، لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي الى استبعاد بشار الاسد والارهابيين”، في اشارة الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة والجهادية، التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية اجمالًا.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان مؤتمر جنيف-2 سينعقد في 22 كانون الثاني/يناير، مضيفا “اخيرا، وللمرة الاولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات، وليس في ميدان المعركة”.

استبعاد الأسد شرط

الا ان محللين يرون انه سيكون من الصعب الالتزام بالموعد المحدد، ويستبعدون وقفا سريعًا للنزاع المستمر منذ حوالى 32 شهرا، وقد اوقع اكثر من 120 الف قتيل.

ووافق الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف على ان يؤدي الى عملية انتقالية لا يكون للاسد او لاركان نظامه دور فيها.

وردا على بيان الخارجية السورية، اصدر مكتب رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا بيانًا، اعتبر فيه ان ما صدر من النظام “يكشف نواياه الحقيقية، وهي استخدام تعاون مزعوم مع المجتمع الدولي من اجل التغطية على المضي في حربه ضد الشعب السوري”.

وقال ان “النظام يدعي ان طلب انهاء النظام السوري هو سياسة غربية استعمارية، بينما الحقيقة انه مطلب الشعب السوري الذي يريد ازاحته”. واشار الى ان مؤتمر جنيف يتناول العملية الانتقالية، و”هدفنا من خلال المشاركة فيه ينسجم تمامًا مع تطلعات الشعب السوري، لانهاء التسلط ومع قرار مجلس الامن، وبيان لندن الصادر في 22 تشرين الاول/اكتوبر”.

واشار القرار الدولي 2118 الذي نص على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية وتبنى بيان جنيف1. ونص هذا البيان الذي صدر من اجتماع ضم الدول الخمس الكبرى والمانيا والجامعة العربية وتناول الوضع السوري على بدء عملية انتقالية في سوريا وتشكيل حكومة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة و”بصلاحيات كاملة”، من دون التطرق الى مصير الاسد.

وفي 22 تشرين الاول/اكتوبر، اعلنت 11 دولة غربية وعربية من ضمن “مجموعة اصدقاء سوريا” في لندن، ان الرئيس بشار الاسد لن يؤدي “اي دور” في الحكومة السورية المقبلة. وراى الائتلاف ان “اهداف النظام تتناقض بشكل كامل مع بيانات المجتمع الدولي”.

وجدد البيان موقف الائتلاف لجهة المشاركة في مؤتمر جنيف 2، مع رفض اي دور للاسد في المرحلة الانتاقلية ومع المطالبة بوصول الاغاثة الى المناطق المحاصرة واطلاق المعتقلين، لا سيما النساء والاطفال. وراى الائتلاف ان الاسد “هو من جلب الارهاب الى بلادنا، وانه اكبر ارهابي”، مذكرا بان “الثورة بدات سلمية، وهو من اعلن الحرب على شعبنا”.

استمرار مواجهات الغوطة والقلمون

ميدانيا، تستمر المعارك الطاحنة في منطقتي القلمون والغوطة الشرقية في ريف دمشق، اللتين تشهدان هجمات وهجمات مضادة من القوات النظامية والمجموعات الموالية لها من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة اخرى.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “المعارك تتواصل اليوم في منطقة المرج، التي تضم قرى وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، وقد قتل فيها 17 مقاتلا معارضًا، هم 12 سوريا وخمسة اجانب”. واشار الى ان القوات النظامية مدعومة من حزب الله تمكنت من وقف تقدم مجموعات المعارضة المسلحة، التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض عليها في الغوطة الشرقية “بعدما بدأت امس الثلاثاء هجومًا مضادا على القرى التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الغوطة”.

وتحاصر قوات النظام هذه القرى والبلدات منذ اكثر من سنة. وبدأت المعارضة المسلحة عملية واسعة لكسر هذا الحصار منذ الجمعة الماضي، وتمكنت من السيطرة على بعض مواقع وحواجز قوات النظام. وقال مصدر امني في دمشق لوكالة فرانس برس ان “الطوق محكم على منطقة الغوطة الشرقية لحجب اي شكل من الامداد الذي يمكن ان تحصل عليه المجموعات المسلحة التي ما تزال هناك. وبالتالي، فان المنطقة مسرح عمليات”.

الى الشمال، تستمر المعارك ايضا في محيط مدينة النبك في منطقة القلمون، وتتعرّض المدينة منذ يوم امس لقصف جوي ومدفعي عنيف من قوات النظام، التي تحاول السيطرة عليها، لكنها لم تحرز تقدما في الهجوم الذي بدأته منذ حوالى اسبوع. وقال المصدر الامني ان منطقة القلمون “مسرح عمليات عسكرية منذ لجوء المسلحين باتجاه النبك ودير عطية بعد السيطرة على قارة” في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.

لا للعلمانية والمدنية

واضاف “ان العملية مستمرة في المدينتين حتى القضاء على المجموعات الارهابية المسلحة المتحصنة فيهما. وكل يوم هناك انجاز وتقدم معين باتجاه الانتهاء من هذا التواجد المسلح”. وفي اطار التشرذمات التي لا تحصى الحاصلة على الارض السورية، اعلنت “الجبهة الاسلامية”، التي تشكلت اخيرا من سبعة فصائل مقاتلة كبيرة ضد النظام، الثلاثاء، برنامجها لبناء “دولة اسلامية” في سوريا. وتضمن ما سمي بـ”ميثاق الجبهة” رفضا للعلمانية وللدولة المدنية.

كما رفضت الجبهة “الديموقراطية وبرلماناتها، لانها تقوم على اساس ان التشريع حق للشعب عبر مؤسساتها التمثيلية، بينما في الاسلام ما الحكم الا لله، وهذا لا يعني اننا نريد نظاما استبداديا تسلطيا، بل لا يصلح امر هذا الامة الا بالشورى مبدأ وتطبيقا”.

الفاتيكان يطلق برنامج مساعدة للأطفال السوريين اللاجئين إلى لبنان

أ. ف. ب.

الفاتيكان: اعلن الفاتيكان الاربعاء بالاشتراك مع مستشفى “بامبينو جيزو” (الطفل يسوع) الكاثوليكي للاطفال عن ارسال بعثة صحية الى سهل البقاع اللبناني لمدة ثلاثة اشهر من اجل مساعدة الاف الاطفال السوريين اللاجئين الى هذه المنطقة.

واوضح الكاردينال الغيني روبرت ساره رئيس المجلس الباباوي “كور اونوم” المكلف تنسيق الاعمال الخيرية للكنيسة في مؤتمر صحافي في الفاتيكان ان هذا المشروع سينفذ في منطقة البقاع ذات الغالبية الاسلامية، حيث الاحتياجات اكبر والوضع الامني هش.

وقال ان هذه المبادرة تجسد مشروعا وضع في حزيران/يونيو الماضي عندما اعتبر البابا فرنسيس ان “مساعدة الشعب السوري بمعزل عن الانتماءات العرقية والدينية هي اكثر وسيلة مباشرة للمساهمة في تحقيق السلام وبناء مجتمع منفتح”. وسيتوجه الكاردينال ساره شخصيا الى لبنان من 4 الى 8 كانون الاول/ديسمبر المقبل لمتابعة اطلاق المشروع بوساطة منظمة كاريتاس لبنان.

ستضع هذه المنظمة اساس المشروع في بلدة دير الاحمر المسيحية اساسًا على ان تعمل في المخيمات المحيطة بها والبلدات المسلمة عندما يسمح الوضع الامني بذلك. وستتيح الاموال المخصصة لهذا المشروع في مرحلة اولى مساعدة ما بين ثلاثة الاف الى اربعة الاف طفل مع المعدات الطبية اللازمة وتمويل اقامة وتنقلات اطباء وممرضين محليين من دون ارسال متخصصين اجانب.

واوضح الكاردينال ساره ان مليوني لاجئ سوري هربوا الى خارج الحدود، اكثر من 800 الف منهم الى لبنان. و52% من هؤلاء اللاجئين تحت سن ال17.

وفتح هذا الصيف مكتب اتصالات للكنيسة في بيروت لمتابعة مختلف عمليات المساعدة الكنسية: اي اكثر من 78 مليون دولار تستثمرها الهيئات الكاثوليكية في التخفيف من معاناة ضحايا الازمة السورية. وتم توزيع هذه المساعدات في 20 مدينة سورية وايضا في لبنان والاردن وتركيا وقبرص ومصر والعراق وارمينيا. وتعمل على الارض اكثر من 60 منظمة تمولها 43 مؤسسة.

ويقول رئيس كاريتاس لبنان الاب سيمون فضول ان منظمته ساعدت منذ نيسان/ابريل 2011 نحو 32 الف اسرة اي 160 الف شخص 94% منهم مسلمون.

الجربا يطالب الجامعة العربية بشغل مقعد سوريا بعد تشكيل الحكومة المؤقتة

بحث مع العربي مؤتمر «جنيف 2».. والخارجية المصرية ترحب بانعقاده

القاهرة: سوسن أبو حسين

مع تسارع وتيرة الدفع بانعقاد مؤتمر «جنيف 2»، بشأن الأزمة السورية بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي تطورات الموقف، وتشكيل وفد المعارضة السورية للمؤتمر، كما رحبت وزارة الخارجية المصرية بانعقاد المؤتمر، خلال استقبال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي رئيس الائتلاف أحمد الجربا.

وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس، الجامعة العربية بشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية خاصة بعد تشكيل الحكومة المؤقتة. وقال الجربا في تصريحات للصحافيين، أمس، عقب لقائه مع العربي إنه سيجري توجيه خطاب رسمي من الحكومة السورية المؤقتة خلال الأيام المقبلة للجامعة العربية لشغل مقعد سوريا الشاغر، وذلك وفق قرار الجامعة العربية الذي اشترط من المعارضة تشكيل حكومة لشغل المقعد.

وأضاف الجربا أن مباحثاته مع العربي تناولت تطورات الأوضاع في سوريا، في ضوء إعلان الأمم المتحدة تحديد موعد 22 يناير (كانون الثاني) المقبل لعقد مؤتمر «جنيف 2»، معلنا أنه اتفق مع الأمين العام للجامعة العربية على عقد مؤتمر تشاوري خلال شهر من الآن بالجامعة العربية للمعارضة السورية يدعو إليه الائتلاف.

وردا على سؤال بشأن مطالب الائتلاف للمشاركة في «جنيف 2»، قال الجربا إن الاجتماع الأخير للهيئة العامة للائتلاف جرى خلاله الاتفاق على رؤية مشتركة سيتم الذهاب بها إلى «جنيف 2»، موضحا أن هذه الرؤية تقوم على أنه ليس للأسد أي دور في المرحلة الانتقالية، «فهذه مسألة ثابتة ومسلم بها، كما أن هناك توافقا بين الائتلاف والدول المعنية بالأزمة على ضرورة وجود ممرات إنسانية آمنة ودائمة في المناطق المحاصرة في سوريا خاصة في دمشق وريفها وحمص وبعض المناطق الأخرى التي تواجه مأساة إنسانية كبيرة ومحاصرة بشكل كامل، فهذا موضوع إنساني يجب أن يكون خارج التداول السياسي».

وطالب الجربا بفتح هذه الممرات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، معبرا عن اعتقاده أنه ليس من المفيد الجلوس مع نظام «يمنع الغذاء والدواء عن شعبه»، كما أن هناك معتقلات ومعتقلين وأطفالا في السجون أُخذوا كرهائن ليس لهم أي علاقة بالسياسة أو بالثورة إلا أنهم أقارب لأحد الثوار أو المعارضين، مطالبا بضرورة إطلاق سراحهم كأحد بنود رؤية الائتلاف للذهاب إلى «جنيف 2». وأوضح أن المعارضة السورية ستذهب بوفد موحد إلى جنيف.

وفي تعليقه على إعلان الجيش السوري الحر عدم مشاركته في «جنيف 2»، قال الجربا إن الجيش السوري الحر هو ذراع الثورة السورية، ويمكن أن يكون له ممثل أو اثنان، لكن «إذا قررنا الذهاب فإننا سنكون المظلة السياسية له». وردا على سؤال حول طلب الأخضر الإبراهيمي، المبعوث العربي الأممي المشترك لسوريا، من المعارضة والحكومة وقف إطلاق النار قبل الذهاب إلى «جنيف 2»، قال الجربا إن هذا الكلام لم يجرِ التوافق عليه ولم يحدث، وخلال لقائنا بالإبراهيمي في نيويورك لم يكن هذا الطلب موجودا.

وحول موقف الائتلاف من مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف 2»، قال الجربا إن إيران دولة محتلة لسوريا، وقتلت كثيرا من أبناء الشعب السوري، وطالبنا بأن تسحب حرسها الثوري وتطلب من حزب الله الانسحاب من سوريا، لأنهم أضروا كثيرا بفرص أي إصلاح أو تقدم في العملية السياسية، مؤكدا أنه حتى يجري إحراز تقدم في هذه العملية السياسية يتطلب الأمر سحب هذه الميليشيات الأجنبية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والميليشيات العراقية المتطرفة.

وردا على سؤال حول مدى وجود ارتباط بين الاتفاق المرحلي بين إيران والقوى الكبرى حول ملفها النووي، وتحديد موعد «جنيف 2»، قال: «لا أعتقد أن هناك ارتباطا بينهما».

واتهم الجربا النظام السوري بعدم وجود رغبة جدية لديه للذهاب إلى «جنيف 2»، وقال إنه قرر الذهاب إلى هذا المؤتمر تحت الضغط الروسي، ورأى الجربا أن المصلحة في إحراز تقدم هو أن يقبل النظام السوري بما تضمنته وثيقة جنيف الأولى، وهذا بدوره سيكون مفيدا لنا كمعارضة.

ومن جانبه، رحب وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بالإعلان عن عقد مؤتمر «جنيف 2»، معبرا عن أمله في أن يطلق الاجتماع تفاوضا جادا يفضي بأسرع وقت ممكن إلى تسوية سياسية مرضية للشعب السوري تحقق تطلعاته المشروعة نحو العيش في ظل الحرية والديمقراطية، وتحافظ على وحدة الأراضي السورية وتعددية المجتمع السوري وتنوعه الثقافي.

ودعا فهمي الأطراف السورية إلى الإعداد الجيد لهذا الاستحقاق من أجل التفاوض بنية التوصل إلى حل حقيقي يؤدي إلى تغيير واضح للأوضاع في سوريا وإلى وقف نزف الدم والتكلفة البشرية اليومية، وتسهيل مواجهة الأزمة الإنسانية ووصول المساعدات إلى مختلف مناطق الشعب السوري، مشددا على أهمية تعاون جميع الأطراف الإقليمية من أجل تسهيل التسوية السياسية وتحقيق طموحات السوريين.

وعلى صعيد متصل، استقبل وزير الخارجية المصري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد بن عبد العزيز قطان، أمس. وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية، ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى بحث التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

خريطة الائتلاف السوري إلى «جنيف 2»

القاهرة: «الشرق الأوسط»

أصدر الائتلاف السوري الوطني المعارض بيانا، أمس، يوضح فيه رؤيته السياسية وخريطة طريق الحل السياسي ومرجعية مؤتمر «مدريد 2».

وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من البيان الذي يعكس نظرة الائتلاف الوطني السوري لتحديد موعد انعقاد مؤتمر «جنيف 2» في 22 يناير (كانون الثاني) 2014، الذي قال إن موضوعه الأساس سيكون تطبيق بنود بيان «جنيف1» كاملة، بدءا بالوصول إلى اتفاق حول تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، بما فيها الصلاحيات التنفيذية على الجيش والشرطة والأمن وأجهزة المخابرات في سوريا، بكل إيجابية، ويعرب عن التزامه الراسخ بأهداف الثورة وبتحقيق تطلعات الشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية. وأضاف أنه يؤكد «بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري، أن الانتقال من الاستبداد إلى الحرية والديمقراطية هو من أجل جميع السوريين بجميع أطيافهم دون أي تمييز أو تَمَيز». كما «يؤكد التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها بشار الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكن لهم القيام بأي دور في مستقبل سوريا السياسي».

وتابع البيان أن الائتلاف السوري يؤكد أن «هناك فترة زمنية كافية للمجتمع الدولي ومنظماته الإغاثية والإنسانية لإثبات جديتهم في تهيئة الأجواء الإنسانية المناسبة، وقبل انعقاد المؤتمر، لتوفير وتأمين مرور قوافل الإغاثة الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة، وتأمين الرعاية الطبية لهذه المناطق والقيام بحملات الوقاية ومعالجة الأمراض الوبائية، وتأمين إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والقُصر، بدءا بالأطفال والنساء».

وقال: «لقد عرض الائتلاف رؤيته للحل السياسي عبر عدة بيانات وقرارات صدرت عن هيئته العامة، لا سيما في اجتماعها الأخير، وفي رسالته إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية بالقاهرة، كما أكد ترحيبه ببيان مجموعة أصدقاء سوريا (لندن 11) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وأضاف أنه يجدد «التزامه بقرارات مجلس الأمن، ولا سيما قراره رقم 2118، وبيان جنيف الصادر في 30 يونيو (حزيران) 2012، وبيان اجتماع لندن في 22 أكتوبر 2013، وقرار الجامعة العربية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، بينما يستمر الأسد بتحدي المجتمع الدولي وبمخالفة قراراته وبياناته، بما فيها القرارات والبيانات المذكورة آنفا، بل إنه يستمر بالقيام بعمليات العقاب الجماعي والتعذيب والقتل ضد المدنيين، متشدقا بتعاونه مع المجتمع الدولي، لذا يجب العمل فورا على وقف المذبحة الجماعية التي يرتكبها الأسد بحق شعبنا السوري».

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيانه إنه يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بإظهار الجدية والحزم اللازمين لإنجاح مؤتمر «جنيف 2»، عبر ضمان تنفيذ أي اتفاق ينتج عنه، من خلال قرار ملزم من مجلس الأمن. كما يعرب عن إيمانه أنه عن طريق «جنيف 2» يمكننا وقف سفك الدم وإنهاء معاناة هذا الشعب، والبدء بالانتقال إلى السلام والحرية والديمقراطية.

تفجير سيارة مفخخة في ريف دمشق.. وقتلى وجرحى بغارات استهدفت النبك بالقلمون

السويد تعلن اختفاء اثنين من صحافييها.. والأكراد يعتقلون صحافيين مواليين للنظام

بيروت: «الشرق الأوسط»

قتل 15 شخصا وأصيب 30 آخرون، على الأقل، في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة غرب دمشق، أمس، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي السوري، في موازاة اشتداد قصف القوات النظامية على مدينة النبك في منطقة القلمون، فيما استهدفت بعض أحياء العاصمة بقذائف الهاون.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة دمشق قوله، إن «تفجيرا إرهابيا بسيارة مفخخة وقع أمام محطة انطلاق الحافلات في السومرية»، التي تعد واحدة من المراكز الرئيسة للنقل خارج المدينة، وأشار المصدر إلى «وقوع قتلى وجرحى بين المواطنين».

وذكر المركز الإعلامي السوري أن طائرات النظام شنت أكثر من 10 غارات جوية على مدينة النبك بالقلمون في ريف دمشق، تركزت على أحياء سكنية وسط المدينة، وترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي من مقر اللواء 18. من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي نفذها الطيران الحربي السوري على مناطق في القلمون شمال دمشق أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وتشهد النبك غارات جوية مكثفة منذ أسبوع ضمن معارك تخوضها قوات النظام ضد مقاتلي المعارضة في القلمون لاسترجاع الطريق الدولي الرابط بين حمص ودمشق، حيث تسيطر المعارضة على مسافات طويلة من الطريق.

وتواصل القصف والاشتباكات على محاور عدة في ريف القنيطرة الجنوبي مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وأشارت أنباء إلى تقدم مقاتلي المعارضة في المنطقة.

ولقي ثلاثة مدنيين حتفهم وأصيب العشرات إثر سقوط قذائف هاون على عدة أحياء من المدينة، اثنان منها بالقرب من مستشفى الهلال الأحمر في شارع بغداد.

وفي حلب، تجددت الاشتباكات أمس، بين قوات النظام المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني من جهة وكل من الكتائب الإسلامية وكتائب الجيش السوري الحر وتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام من جهة أخرى.

وأعلنت القيادة العامة لقوات «الأسايش» التابعة للهيئة الكردية العليا عن اعتقالها أمس كلا من مراسل قناة «الإخبارية» السورية محمد توفيق الصغير والمصور جميل الطوس في مدينة رأس العين (سري كانيه) بمحافظة الحسكة. ووفقا لبيان القيادة العامة فقد تم اعتقالهما على خلفية التقرير الذي بث على قناة «الإخبارية» المرتبطة بالنظام السوري، والذي تضمن «أخبارا عارية عن الصحة مفادها أن قوات النظام السوري حررت المدينة من الجماعات الإرهابية التي كانت قد دخلت المنطقة». وأكد البيان على جهود قوات «الأسايش» ووحدات حماية الشعب (YPG) في «تحرير المنطقة من كل ما هو تابع للنظام السوري وآثاره». ونشر المدير العام لقوات الأسايش، جوان إبراهيم، على صفحته الشخصية على موقع «فيس بوك» صورة للمراسل ومصوره من غرفة التحقيق الخاصة بالقوات.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن «السويد تحقق في اختفاء اثنين من صحافييها في سوريا». ولم تكشف الوزارة عن اسمي الصحافيين لكنها قالت إن «سفارة السويد في سوريا والتي تباشر عملها حاليا من القنصلية في لبنان تحقق في الأمر». وقالت بيا سكاجرمارك، رئيسة قسم الأخبار الدولية في صحيفة «داجنس نيهيتر»، التي يعمل فيها أحد الصحافيين، إنها «تحاول الحصول على المزيد من المعلومات». وتقول لجنة حماية الصحافيين، إن «سوريا هي أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحافيين، حيث قتل 39 صحافيا على الأقل وخطف 21 صحافيا في عام 2012 من جانب مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية». وذكرت اللجنة أن 18 صحافيا وإعلاميا على الأقل مفقودون في سوريا حاليا.

ترحيب أوروبي بتحديد موعد «جنيف2» واستعداد إيراني للمشاركة من دون شروط مسبقة

معارضون سوريون يدعون للتظاهر تزامنا مع عقده رفضا لبقاء الأسد

بروكسل: عبد الله مصطفى بيروت: «الشرق الأوسط»

رحب الاتحاد الأوروبي بإعلان الأمم المتحدة تحديد موعد لانطلاق مؤتمر «جنيف2» في الـ22 من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، لإيجاد تسوية سلمية للأزمة في سوريا، في وقت أعربت فيه إيران عن استعدادها للمشاركة في المؤتمر إذا تلقت دعوة، من دون أي شروط مسبقة.

وقال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أمس إن بلاده «مستعدة للمشاركة في محادثات السلام المقررة في جنيف في 22 يناير بشأن سوريا إذا وجهت إليها الدعوة». ورأى، في تصريحات لقناة «برس تي في» الإيرانية أن «مشاركة إيران في (جنيف2) إسهام مهم في حل المشكلة»، مكررا التأكيد على أنه «إذا دعيت إيران فسنشارك دون أي شروط مسبقة».

وتعد إيران داعما أساسيا إلى جانب روسيا للنظام السوري، ومن شأن مشاركتها في محادثات السلام أن تعزز أي اتفاق يجري التوصل إليه في جنيف. وتلقى مشاركة إيران في المؤتمر اعتراضا من الائتلاف السوري المعارض والدول الداعمة له، انطلاقا من تردد طهران في الاعتراف بالمقررات الصادرة عن مؤتمر «جنيف1»، لا سيما ما يتعلق بتشكيل سلطة انتقالية كاملة الصلاحيات، ما تفسره المعارضة السورية بعدم مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية.

وشدد ظريف في تصريحاته أمس على أن «حل الأزمة السورية قضية لها أهمية قومية بالنسبة لإيران، وسواء وجهت إليها الدعوة أم لا فإن طهران ستواصل العمل من أجل حل سلمي»، نافيا مضمون تقارير أفادت ببحث الأزمة السورية أثناء المحادثات النووية الإيرانية مع القوى العالمية الست في جنيف. ومن بروكسل، قال المتحدث باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي مايكل مان إن «هناك الكثير من العمل أمام الجهات الدولية المختلفة بعد تحديد موعد (جنيف2) بعد فترة انتظار طويلة»، داعيا «الجميع إلى التعامل بشكل جدي مع هذه الدعوة من أجل ضمان النجاح للمؤتمر في ظل قناعة بأن الحل السلمي هو الوحيد لإنهاء الصراع».

وشدد المتحدث الأوروبي على وجوب أن «تستغل هذه الفترة في القيام بإجراء لبناء الثقة بين الأطراف عبر وقف العنف وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين وتأمين عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم». من ناحيته، عبر وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز، عن ترحيب بلاده بتحديد موعد المؤتمر، وقال إن ذلك «يسمح للمعارضة والنظام بالتفاوض لتحضير المرحلة الانتقالية». ورحب بقبول الائتلاف السوري المعارض حضور مؤتمر «جنيف2»، مشيرا إلى ضرورة أن يتخذ النظام في دمشق قرارا جديا بحضور المؤتمر، وذكر بموقف بلاده الذي كان يدعو دائما لحل سياسي. وشدد ريندرز على أن «الحل السياسي هو المخرج الوحيد للنزاع الدائر حاليا في هذا البلد وما نتج عنه من أزمة إنسانية»، مناشدا «الأطراف المعنية بالصراع العمل بجدية من أجل تأمين عوامل النجاح لمؤتمر (جنيف2)». وعبر عن أمله بأن «يؤدي المؤتمر إلى إحداث تقدم ملحوظ على طريق تأمين المساعدات الإنسانية للسوريين سواء داخل حدود البلاد أو خارجها، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني».

وفي إطار الخطوات الاستباقية لمشاركة الأسد في مؤتمر «جنيف2»، دعا معارضون وناشطون سوريون إلى تنظيم مظاهرات تتزامن مع عقد المؤتمر. وفي هذا الإطار أطلق مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب توثيق الملف الكيماوي السوري والمقيم في بروكسل نضال شيخاني على صفحته الشخصية على «فيس بوك» ما سماه «حملة ثورية حرة تهدف إلى تحريك كل الجاليات السورية والعربية في الوطن العربي والعالم، للتوجه إلى مقرات الأمم المتحدة في كل أنحاء العالم يوم عقد (جنيف2)، والتظاهر تحت عنوان لا لـ(جنيف2) بوجود نظام الأسد وأعوانه». وأعلن: «إننا سنحشد لمظاهرة في العاصمة السويسرية جنيف أمام مبنى المؤتمر، على أن يشارك فيها كل الأحرار المقيمين في أوروبا».

وفاة ثلاثة أطفال سوريين حرقاً في الأردن

عمّان، الأردن – زهقت أرواح ثلاثة أطفال من اللاجئين السوريين في الأردن، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء 26 تشرين الثاني/ سبتمبر، إثر اندلاع حريق في خيمتهم التي يقطنوها في منطقة الظليل (45 كيلومتراً شمال شرقي عمّان). ونُقل الأطفال الثلاثة إلى مستشفى الزرقاء الحكومي، حيث وصل طفلان ميتين، فيما توفي الثالث بعد وصوله.

وقال مصدر طبي إن الطفلين توفيّا جراء استنشاقهما الدخان، قبل أن تطال النيران جسديهما، وحسب مصادر الدفاع المدني فإنّ الحريق شبّ نتيجة استخدام العائلة اللاجئة لمدفأة داخل الخيمة.

وتتكرر حرائق خيام اللاجئين السوريين داخل المخيمات وخارجها في موسم الشتاء، حيث توفيّ حرقاً عشرات اللاجئين خلال موسم الشتاء الماضي.

وفي محاولة للسيطرة على حرائق الخيم، تسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن للخلاص من الخيم داخل المخيمات واستبدالها بكرفانات، أو استبدال الخيم بأخرى مضادة للحريق.

وفي شأن آخر تعرض مخيم الزعتري للاجئين السوريين (85 كيلومتراً شمال عمّان)، فجر اليوم الأربعاء، لحريق طال 40 خيمة وكرفاناً، من دون أن يؤدي إلى خسائر في الأرواح، واقتصرت الأضرار على الماديات.

وبحسب إدارة مخيم الزعتري، فإنّ الحريق شبّ والخيام فارغة حيث كان قاطنوها بانتظار الانتقال إلى كرفانات. وأشارت تحقيقات الأجهزة الأمنية إلى أنّ الحريق مفتعل، حيث ألقت الأجهزة الأمنية القبض على لاجئين متهمين بالوقوف وراء الحريق. وقال مصدر أمني لـNOW إنّ التحقيق جارٍ مع المتّهمين، وفي حال ثبوت تورطهم بالحريق ستتم إحالتهم إلى القضاء.

دمشق تشارك بجنيف2 وترفض تسليم السلطة

                                            أكدت دمشق اليوم الأربعاء مشاركتها “بوفد رسمي” في مؤتمر جنيف2 المزمع عقده في 22 يناير/كانون الثاني 2014، معتبرة أن هذه المشاركة لا تعني نيتها تسليم السلطة، في حين اعتبر تيار سوري معارض أن النظام و”أصدقاء سوريا” يتحملون تأجيل جنيف2 إلى بداية العام المقبل.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي لم تحسم فيه المعارضة السياسية السورية موقفها من حضور مؤتمر جنيف2، في حين اعتبر الجيش الحر أن الظرف غير ملائم لعقده.

وقال مصدر مسؤول في الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا): “تؤكد سوريا مجددا مشاركتها بوفد رسمي يمثل الدولة السورية مزودا بتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد (..)، ومحملا بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب”.

وأضاف البيان أن الوفد السوري الرسمي ذاهب لجنيف2 “ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المريدين للحل السياسي في صنع مستقبل سوريا”.

وتعليقا على “ما أدلى به وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وغيرهم وأدواتهم من العرب المستعربة من أنه لا مكان للرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية”، نقل البيان عن وزارة الخارجية أنها “تذكر هؤلاء جميعا أن عهود الاستعمار قد ولت إلى غير رجعة وعليه ما لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، اعتبر الثلاثاء أن هدف المؤتمر “عدم إجراء مباحثات عابرة بشأن سوريا، وإنما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام والمعارضة المعتدلة للوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات”.

أمر صعب

وأضاف الوزير الفرنسي “أنه أمر صعب جدا لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي إلى استبعاد بشار الأسد والإرهابيين”، في إشارة إلى التنظيمات الإسلامية والجهادية التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية إجمالا.

ورأى البيان أن إصرار الغرب على ما أسماه أوهاما، في إشارة إلى استبعاد الأسد فإنه لا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف2 أصلا لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان أن يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته”.

واعتبر أن “الأساس في جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب”.

وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا قد قال إن الائتلاف لم يقرر بصورة نهائية الذهاب إلى جنيف2، لكنه أضاف أن الائتلاف لديه توجه حقيقي للذهاب ويعتقد أن النظام السوري هو من لا يريد الذهاب للمؤتمر لولا الضغط الروسي.

وأكد الجربا -بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في القاهرة- أن بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من أي حكومة انتقالية.

تحميل المسؤولية

لكن رئيس هيئة الأركان لمجلس القيادة العسكرية المشتركة للجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أكد أن الأجواء ليست ملائمة لعقد المؤتمر في الموعد المحدد له. وأضاف في حديث مع قناة الجزيرة أن الجيش الحر لن يوقف القتال لا قبل المؤتمر ولا أثناءه ولا بعده.

من جهته قال تيار سوري معارض إن مجموعة دول أصدقاء سوريا والنظام السوري يتحملان مسؤولية تأجيل مؤتمر جنيف2 الخاص بالأزمة السورية إلى يناير/كانون الثاني المقبل.

وأعرب تيار التغيير الوطني السوري -في بيان صادر عنه تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه- عن “بالغ الأسف” لنبأ تأجيل مؤتمر جنيف2 إلى نهايات الشهر الأول من العام المقبل.

واعتبر أن “ثمن هذا التأجيل هو مزيد من دماء الأبرياء في كل أرجاء سوريا بعد أن باتت الجداول الزمنية والفرص والمهل بمثابة حصانة معترف بها لنظام حول حياة السوريين إلى مسلسل متواصل من الرعب”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد أعلن الاثنين أن مؤتمر جنيف2 سينعقد في 22 يناير/كانون الثاني، مضيفا “أخيرا، وللمرة الأولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات وليس في ميدان المعركة”.

هجوم للمعارضة بالقنيطرة وتواصل معركة الغوطة

                                            شنت فصائل سورية معارضة اليوم الأربعاء هجوما في محافظة القنيطرة جنوب دمشق استولت خلاله على مواقع عسكرية, وواصلت في الوقت نفسه معركة فك الحصار عن الغوطة الشرقية.

ونقلت شبكة شام عن الجيش الحر أنه دمر صباح اليوم سرية الخوالد من بين خمس سرايا في ريف القنيطرة الجنوبي.

وأضافت أن المقاتلين دمروا أربع دبابات, واستولوا على عربة مدرعة وذخائر من سرية الخوالد, مشيرة إلى أن الفصائل المشاركة في الهجوم -الذي أُطلق عليه “فجر الحرية”- استهدفت في الجملة خمس سرايا, موضحة أن الاشتباكات مستمرة في محيط سريتي الحلبي وزبيدة.

وبث ناشطون على الإنترنت شريطا مصورا يظهر دبابة تحترق داخل موقع محصن بالسواتر الترابية, بينما كان مقاتلون يجولون في الموقع الذي كانت فيه شاحنات عسكرية.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حريقا اندلع داخل سرية زبيدة بعد استهدافها ضمن عملية “فجر الحرية”, مشيرا إلى أنباء عن خسائر في صفوف القوات النظامية.

وأضاف أن القوات النظامية قصفت صباح اليوم بلدات بئر عجم وأم باطنه والخوالد والزبيدة ونبع الصخر ومجدولية والصمدانية الشرقية في الريف الجنوبي للقنيطرة ردا على سيطرة فصائل معارضة على جزء من المنطقة.

وفي وقت لاحقا اليوم, قالت شبكة شام إن قتالا اندلع داخل مدينة خان أرنبة بالقنيطرة, وإن الجيش الحر قتل جنودا نظاميين.

معركة الغوطة

ويأتي هجوم فصائل المعارضة في القنيطرة بعد حوالي أسبوع من هجوم مماثل لفك الحصار عن بلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق. وقتل في المعارك الجارية منذ ذلك الوقت عشرات من مقاتلي المعارضة والجنود النظاميين فضلا عن عناصر من حزب الله اللبناني ومليشيات تُوصف بالشيعية وفق مصادر مختلفة.

وقال الناطق باسم مجلس قيادة الثورة في دمشق، عمر حمزة للجزيرة إن معارك عنيفة مستمرة منذ ستة أيام في منطقة المرج التي تضم بلدات الدير سلمان والنشابية والبلالية.

وأضاف أن المعارك تجري وسط قصف جوي ومدفعي من القوات النظامية, مشيرا إلى مقتل عشرات المدنيين أمس في غارات على حرستا بالغوطة الشرقية, والنبك بالقلمون حيث تدور أيضا معارك منذ أيام.

وكانت شبكة سوريا مباشر ذكرت أن عشرين من مقاتلي المعارضة قتلوا في معارك الغوطة الشرقية دون أن تحدد تاريخ مقتلهم, وما إذا كانوا لقوا حتفهم دفعة واحد.

وقال الناشط عمر حمزة للجزيرة إنه لم يصدر بعد بيان عن الجيش الحر يؤكد تلك الخسائر, لكنه أشار إلى تشييع 12 مقاتلا جلّهم من دوما, كما أشار إلى تجدد القتال في الأطراف الغربية لمعضمية الشام.

وكان مقاتلو المعارضة قالوا إنهم حققوا تقدما باتجاه تخفيف الحصار عن بلدات الغوطة الشرقية التي يقول ناشطون إن من بقوا فيها يعانون من الجوع والأمراض. كما قالوا إنهم استعادوا عدة بلدات على طريق حلب خناصر السلمية في ريف حلب الجنوبي بعدما خسروا قبل ذلك بلدات وقرى أهما السفيرة.

وفي حلب أيضا, اشتبكت فصائل معارضة الليلة الماضية مع القوات النظامية في حي سيف الدولة, كما تواصلت الاشتباكات في حي الشيخ سعيد حيث قتل خلال أيام عشرون من عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام حسب المرصد السوري الذي لم يقدم حصيلة لخسائر القوات النظامية.

ضحايا مدنيون

وفي إدلب شمالي سوريا قتل صباح اليوم شخص وأصيب آخرون في غارة جوية على كفر تخاريم بريف إدلب وفقا لشبكة شام. وقال المصدر نفسه إن غارة مماثلة على بلدة ناحتة بريف درعا خلفت عددا من الجرحى, بينا استهدفت غارات أخرى بصر الحرير في درعا أيضا.

كما أغار الطيران الحربي السوري اليوم على بلدات في ريف دمشق بينها يلدا, في حين تعرضت بلدة الخيارة لقصف بالمدافع.

كما تجدد اليوم قصف أحياء دمشق الجنوبية ومنها حي القابون براجمات الصواريخ والمدافع, بينما سُجلت الليلة الماضية اشتباكات في بساتين حي برزة, وكذلك في محيط مشفى حرستا حسب شبكة شام والمرصد السوري.

تركيا وإيران تدعوان إلى وقف إطلاق النار في سوريا

دمشق تعلن مشاركتها في مؤتمر جنيف2 وترفض استبعاد الرئيس السوري

العربية.نت، دمشق – فرانس برس

ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، الخميس، أن تركيا وإيران توجهان دعوة مشتركة لوقف إطلاق النار في سوريا قبل مؤتمر جنيف2 المقرر انعقاده في 22 يناير حول السلام في سوريا.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مؤتمر صحافي، في طهران مع نظيره التركي، أحمد داود أوغلو، “نركز كل جهودنا على إنهاء

الصراع ووقف إطلاق النار إن أمكن حتى قبل مؤتمر جنيف 2 “.

وجاء ذلك، بعد أن أعلنت دمشق رسمياً مشاركتها في المؤتمر المذكور، مؤكدة أنها لا تفعل ذلك من أجل تسليم السلطة، في موقف متناقض تماماً مع مطلب المعارضة من المؤتمر، وهو استبعاد الرئيس السوري بشار الأسد من العملية الانتقالية.

وذكر مصدر مسؤول في الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا): أن الوفد السوري “ذاهب إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المريدين للحل السياسي”.

واعتبر البيان أن “الأساس في جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب”.

وكانت الخارجية الروسية قد أشارت إلى رفض دمشق أي طرح حول استبعاد الأسد من المرحلة الانتقالية. وبينما قالت فرنسا إنه لا وجود للأسد في مستقبل سوريا، ردت موسكو بأن الرئيس السوري لن يحضر جنيف2.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر، الثلاثاء، أن هدف المؤتمر “عدم إجراء مباحثات عابرة حول سوريا، وإنما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام (…) والمعارضة المعتدلة للوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات”.

وأضاف “أنه أمر صعب جداً لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي إلى استبعاد بشار الأسد والإرهابيين”، في إشارة إلى التنظيمات الإسلامية المتطرفة والجهادية التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية إجمالاً.

تأتي تلك المعلومات بعد أن وافق الائتلاف الوطني على المشاركة أيضاً رغم رفض الجيش الحر الجلوس على طاولة جنيف.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حدد موعد المؤتمر في 22 ديسمبر المقبل، مضيفاً: “أخيراً، وللمرة الأولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات وليس في ميدان المعركة”.

ناشطون: مجزرة في حرستا جراء قصف قوات الأسد العشوائي

الشبكة السورية تؤكد مقتل 68 بنيران النظام.. وتدمير معظم المدارس في ريف حمص

دبي – قناة العربية

ارتكبت قوات النظام مجزرة جديدة في مدينة حرستا بريف دمشق، ليرتفع بذلك عدد القتلى، وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى 68 شخصاً، معظمهم في دمشق وريفها في حين تصاعدت المعارك في الغوطة الشرقية لدمشق.

ومازال الأطفال في سوريا يذكرون بأي مرحلة دراسية كانوا، رغم أن مدرستهم الوحيدة في مدينة تلبيسة بحمص مدمرة منذ ما يقارب العامين.

وتتكرر المأساة الإنسانية يومياً في سوريا في ظل انتشار الجوع والحصار واستمرار الآلة العسكرية وكذلك بدك عشرات المدن يومياً.

وفي حرستا بريف دمشق، سقط العشرات قتلى وجرحى بعد استهداف المدينة بصواريخ النظام.

وعلى بعد كيلو مترات من العاصمة دمشق، تحدث التلفزيون الرسمي عن سقوط عشرات القتلى والجرحى إثر انفجار سيارة مفخخة في منطقة السومرية.

وتتكرر المجازر بشكل يومي في مدن الريف الدمشقي، خاصة بعد تصاعد المعارك بين الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بميليشيات حزب الله في الريف الشرقي لدمشق، وهي معارك أسفرت عن تقدم ملحوظ للثوار وفقاً لناشطين.

وطال القصف أيضاً بلدات انخل وطريق السد بدرعا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، والحال نفسه في دير الزور، حيث بث ناشطون صوراً توضح حجم دمار هائل في المدينة التي تشهد أزقتها معارك ضارية منذ أشهر.

علاء.. سوري عذبه لواء أبوالفضل بعد إصابته بـ10 رصاصات

عائلة شلش ودعت شبابها ولم تقم لهم العزاء.. دمشق الجنوبية تودع عائلات كاملة

دمشق – جفرا بهاء

لا تزال دمشق الجنوبية تودّع أبناءها يوماً بعد يوم، وحذر ناشطون أكثر من مرة من أنها باتت أقرب لما سيسمّى مستقبلاً بعد الكشف عن حجم المجازر والقتل الذي حصل فيها، ستكون أقرب لـ”إبادة جماعية” لحوالي 11 بلدة، لم يترك لواء أبوالفضل العباس وميليشيا حزب الله طريقة في التعذيب لم يمارساها بمساندة وتغطية من قوات الأسد.

عائلة شلش الجولانية لا تزال تفقد شبابها واحداً تلو الآخر، ولكن ما يعزيها – بحسب “العم أحمد”، أحد أعمدة العائلة والناشط في دمشق الجنوبية – أن أولادهم يموتون وهم يدافعون عن أخواتهم وأهل بلدهم.

علاء الدين عدنان شلش، عمره 26 عاماً، أصيب بـ10 رصاصات في جسده، ولكثرة حقد رجال حزب الله ولواء أبوالفضل العباس فإنهم وبعد إصابة علاء بتلك الرصاصات أمسكوا به وتلذذوا بتعذيبه، وبثت الفضائية السورية صورته وكتبت على شاشتها “ينتمي للقاعدة”.

ويقول أحمد إنه عندما تم التأكد من مقتل أبوهاجر (فاضل صبحي)، أحد قادة كتيبة ذو الفقار المكونة من عراقيين موالين للنظام السوري تحت مسمى “الدفاع عن السيدة زينب”، فإنه شعر حينها فقط بأن “قاتل ومعذّب ابن أخيه علاء قُتل، وكتب أحمد على صفحته حينها: “هو من عذّب الشهيد علاء شلش عندما كان مصاباً بعشر رصاصات.. وكان أبوهاجر يتلذذ بتعذيبه حتى لحظة استشهاده.. علاء أنت صعدت ككل شهدائنا المعذبين.. وأبوهاجر إلى الجحيم ككل المجرمين”.

لم نجرؤ أن نفتح عزاء

وفي الشهر ذاته قُتل نور الدين محمد شلش، عمره 22 عاماً، وجمال فارس شلش، وهم أبناء عمومة، والاثنان قدّما معلومات في غاية الأهمية للجيش الحر في مناطقهم وبلداتهم.

نور كان يخدم في المخابرات الجوية وقدم معلومات قيمة أدت لضرب حاجز المخابرات الجوية في حرستا، ويقول العم “أحمد”: “تأثرت جداً لنور لأنه كان يحلم بالسفر، أراد الذهاب الى الأردن بعد تقديمه معلومات مفيدة كثيراً عن حاجز حرستا، لكنه عدل عن رأيه وأخبرني بأنه يريد مساعدتي في الوصول الى القنيطرة”.

نور

وأما جمال فقد أنهك الشبيحة والأمن رغم أنه أعزل، حتى أنهم استعانوا بالقوات الخاصة لإلقاء القبض عليه، لكنه استطاع التملّص منهم، فقصفوا بيته في حجيرة السيدة زينب بعد أن سرقوه وأحرقوه.

ظل شهراً كاملاً بجانب مجموعة شبان يحملون السلاح، وساعده عمه بإعطائه مسدساً يعود لجد جمال ثم وخلال ثلاثة أشهر استطاع أن يبني كتيبة تقريباً.

قتل في حجيرة وهو متقدم عن رفاقه أكثر من 50 متراً، حتى أن كتيبته دفعت بخمسة كي يستطيعوا سحبه، وجمال هو الذكر الوحيد لعائلة من بين 6 فتيات.

الشبيحة كانوا يبحثون عن عائلته بعد استشهاده لشدة حقدهم على العائلة.

مجد

لم يفتح عزاء لأي من شباب عائلة شلش؛ لأن النظام وقواته وعناصر ميليشيا حزب الله وأبوالفضل العباس يحقدون على العائلة ويلاحقونهم في كل مكان.

والمنطقة الجنوبية في دمشق تضم: “الذيابية والبويضة والحجر الأسود ويلدا وسبينة وغزال حجيرة والسيدة زينب ومخيم اليرموك والتضامن وبيت سحم وببيلا”، وتجمع الكثير من المدنيين من كل تلك المناطق في طريق الهروب من الموت إلى الموت في مخيم اليرموك والحجر الأسود.

الائتلاف: انتصارات متلاحقة بدمشق ورقة ضغط بجنيف

اسطنبول، تركيا (CNN)– أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الأربعاء، على أن الانتصارات التي يحققها الجيش السوري الحر على الأرض في غوطة دمشق تعتبر ورقة ضغط قوية على المفاوضات بمؤتمر جنيف الثاني المزمع عقده في 22 من يناير/ كانون الثاني المقبل.

ونقل تقرير نشر على الموقع الرسمي للائتلاف على لسان رئيس الائتلاف الوطني السابق بالوكالة جورج صبرة، قوله: “إن تقدم الجيش السوري الحر في العتيبة وغوطتي دمشق نقلة نوعية على الأرض لقوى الثورة السورية،” داعيا التكتلات السياسية “للتركيز على المكتسبات المادية والملموسة والعمليات العسكرية الكفيلة بشدّ الخناق على قوات النظام.”

وأضاف: “فكّ الحصار على أهالي الغوطة الذين تشربوا الكيماوي وحاول النظام إركاعهم عن طريق التجويع، يشكّل إحدى أهم النقاط الإيجابية التي حققها المقاتلون اليوم، وأن التقدم في العتيبة يشق منافذ استراتيجية أمام القوى الثورية لتأمين السلاح وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية للأهالي المحاصرين في الأحياء المحيطة.”

ووصف صبرة انتصارات الحر في غوطتي دمشق أنه “يشكّل ورقة ضغط حقيقية للقوى الثورية في مؤتمر جنيف، الذي ما زال حضوره أمر مشكك بأمره من جانب الائتلاف الوطني في حين لم تنفذ شروطه التي يريد”. لافتاً إلى أنه وفي “حال اتخاذ الائتلاف قرار المشاركة في جنيف2 فإنه من سيتولى تشكيل الفريق المفاوض في المؤتمر.”

المفوضية تحث دول الاتحاد الأوروبي على التعامل بإيجابية أكثر مع اللاجئين السوريين

بروكسل (27 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

حثت المفوضة الأوروبية مكلفة الشؤون الداخلية في الإتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم، الدول الأعضاء في التكتل الموحد على التعامل “بشكل أكثر فاعلية وإيجابية” مع اللاجئين السوريين، خاصة لجهة إعادة التوطين

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في بروكسل، وكان مخصصاً بالأساس للحديث عن المقترحات الأوروبية الرامية إلى الرد على ماوصفته بـ”إدعاءات” تجسس أمريكي على مصالح أوروبية

وشددت المفوضة على ضرورة إتخاذ تدابير عاجلة من أجل مساعدة اللاجئين السوريين ، وقالت “نتعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين بصورة جدية جداً على المستوى الأوروبي ونناقش الأمر على مستويات مختلفة”

ووصفت مالمستروم بـ”القليل نسبياً” عدد اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى أوروبا وأقل من ذلك عدد الذين تم إعادة توطينهم بالفعل، وقالت “نتفهم الضغط الذي يشكله هؤلاء على الدول الأعضاء في التكتل الموحد، ولكن نشجع العواصم الغربية على تحمل مسؤولياتها”، وفق تعبيرها

وذكرت المفوضة أن عدد من وصلوا إلى أوروبا من السوريين لا يتجاوز 55 ألف شخص، بينما لم يتم إعادة توطين سوى ألف منهم

كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن قناعتها أن “الأنباء الجيدة” حول إمكانية عقد مؤتمر جنيف2 للسلام في سورية، “لن تحل مشكلة اللاجئين السوريين فوراً”

ورداً على سؤال بشأن “الجهاديين الأوروبيين” الذين ذهبوا للقتال في سورية، أقرت مالمستروم أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت عبر برامج تخزين ومراقبة المعطيات مساعدات هامة لأوروبا في تحديد مواقع هؤلاء والتعرف على هوياتهم

وشددت مالمستروم على أن الإتحاد الأوروبي لا زال يناقش التدابير الواجب إتخاذها من أجل تطويق قضية ذهاب المقاتلين الأوروبيين إلى سورية، نظراً لإتصالها الوثيق بالعمل الجاري على “محاربة الإرهاب”

القيادة المشتركة للحر ترجّح تأجيل جنيف2 مجددا

روما (27 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

استبعدت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الثورة وجود توافق كامل بين روسيا والولايات المتحدة حول طريقة حل الأزمة السورية، ورجّحت أن يتم تأجيل مؤتمر جنيف2 مرة أخرى على الرغم من إعلان الأمم المتحدة عن موعد رسمي له.

وقال الناطق باسم القيادة المشتركة، فهد المصري لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لا أعتقد أن هناك توافقاً أمريكياً ـ روسياً حول الملف السوري، بل جملة تفاهمات مرحلية وبعضها مازال مبهماً لكلا الطرفين، ولكن ما هو مؤكد أن موسكو وواشنطن تدركان تماماً أن الأسد قد انتهى وأصبح من الماضي”

وحول مؤتمر جنيف الذي أعلنت الأمم المتحدة أنه سيُعقد في 22 كانون الثاني/يناير المقبل، قال المصري “مازلنا على قناعة باحتمال تأجيله على الرغم من الإعلان الأممي عنه، وإن عُقد هذا المؤتمر في هذا التوقيت فإنه سيكون فاشلاً تماماً”، على حد تقديره

وأوضح “من أهم أسباب فشله قناعتنا بأن الأسد لا يريد حلاً سياسياً بل يريد استسلام المعارضة، ثم كيف يمكن الدخول في جنيف2 في حين أن بنود جنيف1 لم تُنفذ، ولا يمكن تأسيس البناء إلا تدريجياً، وبالإضافة إلى ذلك فإن تركيبة وفد النظام تؤكد على أن هذا الوفد لن يمتلك أي سلطة لاتخاذ أي قرار ومهمته كسب الوقت وتمييع المفاوضات لأبعد حد، أما وفود المعارضات السياسية على اختلافها فهي أيضاً ليس لديها أي قوة أو نفوذ على القوى العسكرية الحقيقية على الأرض ولا يمكن أن ترغم هذه القوى على الالتزام بما يتم الاتفاق عليه في جنيف”

وحول الحل البديل، قال “الحل السياسي للأزمة السورية مازال ممكناً، لكن البدء به لا يمكن أن يتحقق إلا بتعاون قادة عسكريين من النظام ممن لم تتلطخ أياديهم بالدماء وقادة عسكريين منشقين من قادة الجيش السوري الحر والثوار لوضع حد لنهاية حكم الأسد و52 شخصية معه”، دون أن يوضح الطريقة

وتابع “بعدها سيتم تشكيل مجلس رئاسي مشترك من مدنيين وقادة عسكريين من الجيشين الحر والنظامي ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، وسيكون إلى جانبه مجلس عسكري أعلى للأمن والدفاع لإعادة هيكلة الجيشين الحر والنظامي والمؤسسة الأمنية على أسس وطنية، تساعدهم حكومة خبراء تضع على رأس أولوياتها أمن وكرامة المواطن والعدالة الانتقالية، أما أطياف المعارضة السياسية وقوى الثورة في الداخل والخارج فهي مسؤولة عن تشكيل جبهة وطنية ديمقراطية عريضة تكون بمثابة برلمان مؤقت يعمل على تحقيق المصالحة الوطنية وكتابة دستور جديد للبلاد يضمن حقوق وواجبات جميع المواطنين دون أي تمييز”، على حد وصفه

سوريا تطلب من الغرب أن يستفيق من حلم رحيل الأسد

بيروت (رويترز) – قالت سوريا يوم الأربعاء ان على الدول الغربية التي تطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد أن تستفيق من أحلامها أو تنسى مسألة حضور محادثات السلام في جنيف في يناير كانون الثاني.

وردا على إعلان أن مؤتمر جنيف 2 سيعقد في 22 يناير كانون الثاني قالت سوريا ان حكومة الأسد ستشارك في الاجتماع لكنها كررت القول إنها لا تعتزم تسليم السلطة.

ويظهر البيان الافتقار التام على ما يبدو لأي جسور بين جانبي الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام والذي أودى بحياة أكثر من مئة ألف شخص وشرد الملايين وسبب خسائر مادية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

ورفض رئيس كتائب الجيش السوري الحر الذي يحظى بدعم غربي مؤتمر جنيف وقال انه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار أثناء المحادثات. وذهب مقاتلو الكتائب الاسلامية الى أبعد من ذلك مهددين بمحاكمة كل من يشارك في محادثات لا تفضي الى خلع الأسد.

وقال الائتلاف الوطني المعارض الذي يحظى أيضا بدعم الغرب لكنه لا يملك نفوذا كبيرا على المقاتلين في الميدان انه سيقرر الشهر القادم ما إذا كان سيشارك في محادثات جنيف. وكان الائتلاف قال في السابق انه مستعد لحضور المحادثات إذا فتحت ممرات لوصول المساعدات الانسانية وأفرج عن المسجونين السياسيين ويصر على ألا يلعب الأسد أي دور في سوريا في المستقبل.

وعزز الأسد سيطرته حول دمشق وفي وسط سوريا بعد مكاسب عسكرية متوالية على مدى أشهر. وتمكنت قوات الأسد من استعادة عدة بلدات هذا الشهر على مشارف العاصمة والمداخل الجنوبية لحلب بدعم من روسيا وإيران ومساعدة مقاتلين من لبنان والعراق.

وردا على دعوات فرنسا وبريطانيا إلى تنحي الأسد قال مصدر بوزارة الخارجية السورية يوم الأربعاء “عهود الاستعمار هي وما كانت تفعله من تنصيب حكومات وعزلها قد ولت إلى غير رجعة وعليه ما لهم إلا ان يستفيقوا من أحلامهم.”

وقال المصدر في بيان نقلته الوكالة العربية السورية للانباء “إذا أصر هؤلاء على هذه الاوهام فلا لزوم لحضورهم الى مؤتمر جنيف 2 أصلا لان شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان ان يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته.”

وتابع المصدر “الوفد السوري الرسمي ذاهب الى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المؤيدين للحل السياسي في صنع مستقبل سوريا.”

وأضاف المصدر أن وفد الحكومة السورية في محادثات جنيف سيكون “محملا بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب”.

ودعا وزيرا خارجية تركيا وإيران يوم الأربعاء لوقف اطلاق النار في سوريا قبل محادثات جنيف.

وقالت روسيا التي تتوسط لعقد المؤتمر مع الولايات المتحدة والمبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي انه لا يحق لطرف وضع شروط مسبقة لحضوره وان الدعوات لرحيل الأسد هدفها أن يفشل الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ” لن تتوافر أبدا ظروف مثالية” للمحادثات.

وأضاف “كل من يقولون ان من الضروري الانتظار لحين تحقيق توازن عسكري على الأرض أو لحين توقف كل المساعدات الخارجية لجميع الأطراف أو تحديد موعد للرئيس الأسد لترك موقعه… كل هذا في رأيي يتم بهدف وضع الصعوبات أمام المؤتمر أو دفعه للفشل تماما.”

وقال لافروف ان المعارضة المنقسمة يجب أن تمثل بوفد واحد.

وسعت روسيا لدعوة العديد من قادة المعارضة الى موسكو لاجراء محادثات قبل مؤتمر جنيف لكن هذه الجهود لم تثمر حتى الآن. وقال لافروف ان كل جماعات المعارضة التي تحدثت معها روسيا أبدت اهتماما بالمؤتمر وانه تم بحث موعد انعقاده.

وعلى الصعيد الميداني قال المرصد السوري لحقوق الانسان يوم الأربعاء ان 17 شخصا خمسة منهم ينتمون لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبط بالقاعدة قتلوا في معارك شرسة بضواحي دمشق في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال المرصد المعارض ان القوات الحكومية التي يدعمها مقاتلون من جماعة حزب الله اللبنانية وكتائب أبو فضل العباس وهي ميليشيا تتألف من مقاتلين شيعة أجانب منيت أيضا بخسائر بشرية لم يحددها.

ويسعى مقاتلو المعارضة شرقي دمشق جاهدين لكسر حصار يقطع عنهم امدادات الغذاء والسلاح منذ ستة اشهر.

من دومنيك ايفانز

(إعداد أحمد حسن للنشرة العربية – تحرير عمر خليل)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى