الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد، 0 تشرين الأول 2011

أحداث الأحد، 0 تشرين الأول 2011

وفد سوري رفيع الى الدوحة اليوم للقاء اللجنة العربية

دمشق، الدوحة، القاهرة، لندن – «الحياة»

عشية الاجتماع المقرر عقده اليوم في العاصمة القطرية الدوحة بين الوفد السوري واللجنة العربية المكلفة من مجلس الجامعة التوصل الى حل للازمة السورية، طغى على اجواء الاجتماع تبادل الاتهامات بالرسائل بين الجانبين على خلفية التصعيد الامني الذي شهدته المدن السورية نهار الجمعة الماضي.

وفي رد على «الرسالة العاجلة»، التي وجهتها اللجنة الى الرئيس السوري بشار الاسد ليل الجمعة الماضي، واعربت فيها عن «امتعاضها من استمرار عمليات القتل»، اعلنت دمشق امس انها «تهيب» باللجنة الوزارية العربية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى الافادة من «الاجواء الايجابية» التي سادت لقاء اللجنة مع الرئيس بشار الاسد في دمشق الاربعاء الماضي وان تساعد في التوصل الى حل يساهم في تحقيق الامن والاستقرار في سورية «بدل اذكاء نار الفتنة».

ورد مصدر في وزارة الخارجية السورية على الشيخ حمد بن جاسم بالقول انه «كان من المفترض به الاتصال مع وزير الخارجية للوقوف على الحقيقة قبل الإعلان عن موقف للجنة تروج له قنوات التحريض».

وأعرب المصدر عن «استغراب» وزارة الخارجية السورية «اتباع هذا الأسلوب قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية».

غير ان الرد السوري لم يمنع توجه وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد الى الدوحة للقاء اللجنة الوزارية العربية في ضوء نتائج لقاء اللجنة مع الرئيس الاسد.

وعلمت «الحياة» من مصدر عربي مطلع في الدوحة ان اجتماع اللجنة العربية مع الوفد السوري سيعقب لقاء تعقده اللجنة بكامل اعضائها.

وغادر وزير الخارجية المصري محمد عمرو القاهرة مساء أمس إلى الدوحة لحضور اجتماع اللجنة. ورفضت مصادر الجامعة العربية التعليق على جدول أعمال اجتماع الدوحة بين اللجنة الوزارية والوفد السوري برئاسة المعلم. وأشارت إلى أن موقف اللجنة تم التعبير عنه من خلال رسالة رئاسة اللجنة (قطر) إلى دمشق والتي أبدى فيها الشيخ حمد بن جاسم امتعاضه الشديد نتيجة أحداث العنف في سورية.

وعلى الصعيد الأمني سيطرت امس اجواء الاشتباكات التي شهدتها مدينتا حمص ودير الزور، وخصوصاً بين الجيش والقوى الامنية ومجموعات من المنشقين، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 17 جندياً قتلوا ليل الجمعة – السبت عندما هاجم المنشقون مركزين امنيين في حمص.

وأعلن المرصد في بيان امس ان مسلحين، يُرجح انهم من المنشقين عن الجيش، نصبوا كميناً لقافلة لقوى الامن في محافظة ادلب ما ادى الى مقتل عشرة عناصر من قوى الامن وأحد المنشقين، اثر كمين نصب لحافلة كانت تقل عناصر من الامن بين قريتي الهبيط وكفرنبودة من قبل مسلحين».

وأشار المرصد الى تصاعد مشاركة العناصر المنشقة عن الجيش الى جانب المتظاهرين. وقال مقيمون في حمص ان الجيش قصف المتظاهرين في حي باب عمرو في حمص بالمدافع المضادة للطائرات.

وفي نيويورك طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس السلطات السورية بـ «انهاء العمليات العسكرية ضد المدنيين فوراً» وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان ان الاخير طلب ايضاً الافراج عن كل السجناء السياسيين والموقوفين لمشاركتهم في التظاهرات.

المعلّم ينتقد اللجنة العربية قبل اجتماعها اليوم

بان يندّد بـ”الحصيلة المرعبة” للضحايا في سوريا

* تصاعد حدة المواجهات بين الجيش والمنشقين

* معلومات الأمم المتحدة “دقيقة” عن توغلات الجيش السوري في لبنان

نيويورك – علي بردى

دمشق – الوكالات

تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، مما ادى الى مقتل ثلاثين عنصراً من قوات الامن ومنشق، بعدما سقط 17 من عناصر الامن والجيش ليل الجمعة في مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

سياسيا، انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس الرسالة التي وجهتها اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري الى الرئيس بشار الاسد مساء الجمعة واعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، معتبرا انه كان حريا برئيس اللجنة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”.

بان كي – مون

 وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون بـ”قتل عشرات المدنيين” في محافظتي حمص وحماه السوريتين، فضلاً عن “الحصيلة المرعبة” لضحايا الإحتجاجات منذ أكثر من سبعة أشهر، مطالباً السلطات السورية بـ”وقف فوري” لعملياتها العسكرية. وتمسك ديبلوماسيون في المنظمة الدولية بـ”دقة المعلومات” عن التوغلات السورية في الأراضي اللبنانية، رداً على رسالة من دمشق تنفي فيها هذه التقارير.

وفي بيان وزع في نيويورك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بـ”ما يفيد عن قتل عشرات المدنيين في محافظتي حمص وحماه السوريتين اليوم (أول من أمس الجمعة)، الى حصيلة الموت المرعبة لأكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ بدء الاحتجاجات قبل سبعة أشهر”. وأضاف أنه “يعتقد أن مطالبات الشعب السوري بالتغيير يجب التجاوب معها بإصلاحات بعيدة المدى، لا بالقمع والعنف”. وطالب بـ”وقف العمليات العسكرية فوراً، وبإطلاق كل السجناء السياسيين وأولئك الموقوفين بصلة المشاركة في الإحتجاجات الشعبية”، مشدداً على أن “العنف غير مقبول ويجب وقفه فوراً”.

الى ذلك، رفض ديبلوماسيون في الأمم المتحدة ما أورده المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري في رسالته الأخيرة الى كل من الأمين العام للمنظمة الدولية ورئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري المندوبة النيجيرية الدائمة يو. جوي أوغوو من “نفي دخول أي جندي سوري الأراضي اللبنانية” في الآونة الأخيرة. وأبلغ أحدهم “النهار” أن موفد الأمين العام لتنفيذ القرار 1559 تيري رود – لارسن أحاط أعضاء مجلس الأمن بأنه “في حوادث عدة، فتح الجيش السوري النار عبر الحدود، ونفذ توغلات في لبنان، ودهم منازل للقبض على مواطنين هاربين وجنود فارين”، مضيفاً أن “هذه التوغلات صارت أكثر تكراراً وأعنف خلال الأسابيع القليلة الأخيرة، مؤدية الى سقوط قتلى وجرحى”.

وإذ ذكّر الديبلوماسيون الدوليون بما ورد في التقرير الرابع عشر للأمين العام عن تنفيذ القرار 1559، شددوا على أن الأمم المتحدة “تتمسك بتقريرها عن القرار 1559 وبدقة المعلومات الواردة فيه”.

 الانترنت

من جهة اخرى، اكدت شركة اميركية متخصصة بوسائل مراقبة الانترنت ان النظام السوري يستخدم هذه الوسائل لتعطيل نشاطات المعارضين السوريين عبر الشبكة العنكبوتية.

واوضح مسؤول في شركة “بلو كوت سيستمز” ومقرها كاليفورنيا ان انظمة لمراقبة الانترنت كانت بيعت الى وزارة الاتصالات العراقية يتم استخدامها في سوريا، مؤكدا انه يجهل كيفية وصول هذه المعدات الى النظام السوري.

تصاعد المواجهات بين الجيش السوري ومنشقين

أ. ف. ب.

دمشق: تصاعدت حدة المواجهات العسكرية السبت بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا من قوات الامن والجيش في كل من مدينة حمص ومنطقة ادلب، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما سقط السبت 12 مدنيا برصاص قوات الامن السورية والجيش عشرة منهم في مدينة حمص. فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرين جنديا سوريا قتلوا السبت في مواجهات وقعت في مدينة حمص بين الجيش السوري ومنشقين عنه.

وقال المرصد في بيان صدر مساء السبت “خلال اشتباكات اليوم في حي بابا عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون، قتل 20 جنديا من الجيش النظامي السوري واصيب 53 بجروح نقلوا الى المشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى، فجرى نقلهم الى مشفى جمعية النهضة في حي النزهة” في المدينة.

ونقل المرصد عن شهود عيان ان “آليات ضخمة قطرت خمس مدرعات للجيش محروقة في باب عمرو الى مكان آخر”. واضاف الشهود انهم شاهدوا “ثلاثين سيارة اسعاف دخلت حي باب عمرو مرتين لنقل المصابين”.

وكان المرصد اشار الى مقتل 17 عنصرا من الجيش وقوى الامن ليلة الجمعة السبت في حمص في اشتباكات مع منشقين. كما اعلن المرصد ان مسلحين يرجح انهم من المنشقين عن الجيش نصبوا كمينا السبت لقافلة لقوى الامن السورية في محافظة ادلب ما ادى الى مقتل عشرة عناصر من قوى الامن واحد المنشقين.

وقال المرصد في بيان “قتل 11 شخصا في محافظة ادلب بينهم 10 من عناصر الامن ومنشق وذلك اثر كمين نصب لحافلة كانت تقل عناصر من الامن بين قريتي الهبيط وكفرنبودة من قبل مسلحين يعتقد انهم منشقون”.

واضاف البيان ان “ناشطا من منطقة ادلب ابلغ المرصد السوري لحقوق الانسان ان خمسة من عناصر الامن قتلوا في البداية وبعد الاشتباك قتل خمسة اخرون من الامن كما قتل شخص من المنشقين وهو من سكان قرية كرناز في ريف حماة”.

وتكررت خلال الفترة الاخيرة الاشتباكات بين قوات الامن والجيش من جهة والمنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ودعت صفحة الثورة السورية على موقع فايسبوك الناشطين المعارضين السوريين الى التظاهر الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي على سوريا لحماية المدنيين و”للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر”.

وكان اعلن في تموز/يوليو الماضي عن انشاء “الجيش السوري الحر” بقيادة العقيد المنشق رياض الاسعد اللاجىء في تركيا. واضافة الى القتلى من العسكريين والمنشقين سقط 12 قتيلا مدنيا برصاص قوات الامن السورية والجيش في مدينة حمص وريفها.

وقال المرصد “قتل عشرة مدنيين السبت في حمص خلال قصف بالرشاشات الثقيلة ورصاص قناصة واطلاق رصاص من قبل الامن والجيش في احياء بابا عمر ودير بعلبة وباب الدريب وكرم الزيتون والبياضة”.

واضاف المرصد “كما وردت انباء مؤكدة للمرصد ان هناك قتلى مدنيين قتلوا داخل منازلهم في حي بابا عمرو لم يتمكن المرصد من احصاء اعدادهم”. كما اعلن المرصد ان “سيدة في الخامسة والاربعين من العمر قتلت في بلدة تلبيسة في محافظة حمص اثر اصابتها برصاص قناصة كانوا على حاجز الى جانب ملعب المدينة”.

وبحسب المصدر نفسه ايضا “قتل فتى يبلغ الـ15 من العمر واصيب ثلاثة اشخاص اخرين بجروح اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية في مدينة القصير في محافظة حمص”. من جهة اخرى، اعتقلت قوات الامن السورية صباح السبت عشرة اشخاص في اطار حملة مداهمات واعتقالات في قرية الدوير بمنطقة حمص بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة. وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

سوريون يدعون لتجميد عضوية بلدهم في الجامعة العربية

أ. ف. ب.

نيقوسيا: دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية السوريين الى التظاهر اليوم الاحد للمطالبة بتجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية. ودعا المحتجون على صفحة الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011 الى “احد تجميد العضوية” تحت شعار “اوقفوا دعمكم للقتلة”. وقالوا “جمدوا عضوية القتلة في الجامعة العربية”.

ويعقد اليوم الاحد في الدوحة اجتماع للجنة الوزارية للجامعة العربية مع مسؤولين سوريين جاؤوا يقدمون الرد على طلبات تقدم بها وفد اللجنة خلال اجتماع الاربعاء في دمشق مع الرئيس الاسد.

وكانت الجامعة العربية اعربت عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، وذلك بعد مقتل اكثر من ثلاثين شخصا في اعمال عنف في سوريا. وانتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن المعلم قوله انه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”.

وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

استمرار عمليات القتل والقمع… والمعلم ينتقد «قنوات التحريض المغرضة»

اللجنة الوزارية العربيّة تجتمع مع وفد سوري لتحدد خطواتها القادمة

وكالات

تجتمع اللجنة الوزارية العربية في الدوحة اليوم مع وفد الحكومة السورية في محاولة لحل الأزمة في دمشق، فيما انتقد وزير الخارجية السوري الرسالة التي وجهتها اللجنة الى الأسد مساء الجمعة وأعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، في حين سقط أربعة قتلى على الاقل من المدنيين السبت برصاص قوات الامن السورية غداة يوم سقط فيه اكثر من خمسين قتيلا.

عواصم: تشهد الدوحة اليوم إجتماعاً للجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري، برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وذلك بعد خمسة أيام من لقاء الرئيس السورى بشار الأسد بدمشق، يوم الأربعاء الماضي. وتضم اللجنة وزراء خارجية مصر وقطر والسودان والجزائر وسلطنة عمان.

ويشار في الاجتماع الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد، والسفير السوري في القاهرة ومندوب بلاده لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد.

ويأتي الاجتماع في أعقاب بيان شديد اللهجة وجهته اللجنة لدمشق، أبدت فيه امتعاضها من استمرار قتل المحتجين من قبل قوات الأمن، ودعت فيه إلى توفير الحماية للمدنيين واحترام حق التظاهر السلمي. ومن المقرر أن تحدد اللجنة الوزارية خطواتها القادمة فى ضوء التقرير الذى سيقدمه لها المعلم.

وكانت اللجنة الوزارية العربية وجهت مساء الجمعة “رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري اعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”. وقالت اللجنة في بيان صدر في القاهرة انها “وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”.

واضاف البيان ان اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول/اكتوبر الجاري للوصول إلى نتائج جدية”. وسرعان ما جاء الرد على لسان وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي وجه انتقادا مباشرا الى اللجنة والى رئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله أنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة العربية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”. وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

وفي القاهرة، دعت لجنة العلاقات العربية في اتحاد كتاب مصر في بيان السبت الى تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب.

ودعا البيان الى “مسيرة تتجه الى مقر جامعة الدول العربية في يوم التضامن مع الثورة السورية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر لتعلن خلالها المطالبة بتجميد عضوية سوريا في كل من الجامعة العربية واتحاد الكتاب العرب وذلك للوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته ضد النظام الاستبدادي الذي يستخدم العنف والقتل لقمع الثورة”.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة القبس الكويتية الاحد نقلا عن مصادر عربية واسعة الاطلاع ان الوزراء العرب الذين زاروا دمشق حذروا الأسد من إمكانية خروج الأزمة السورية من الإطار العربي وطالبوه بوقف العنف فورا.

وذكرت الصحيفة ان الوفد العربي طالب الاسد بـ “وقف العنف بشكل سريع لافساح المجال امام جهود الوساطة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي وقف نزيف الدم السوري”. كما أكد الوفد بحسب الصحيفة “ضرورة الاستجابة للجهود العربية قبل أن تتحول القضية إلى خارج البيت العربي، بما يجنب المنطقة اجراءات عقابية دولية”.

وبحسب “القبس”، طالب الوفد الوزاري ايضا الاسد ب”تزويد الجامعة العربية بخارطة طريق واضحة للاصلاحات التي يعتزم النظام السوري القيام بها” مع التأكيد على “ضرورة ان تتضمن هذه الخارطة مواعيد محددة لهذه الإصلاحات”.

كما طالب الوفد بان “يكون الحوار بين النظام السوري والمعارضة خارج سوريا”. وقد اكد الوفد للرئيس السوري ان “المعارضة لا تجرؤ على الجلوس على طاولة واحدة في سوريا”.

ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان “ثلاثة قتلى مدنيين سقطوا صباح السبت في مدينة حمص احدهم شاب قتل من حي دير بعلبة برصاص قناصة على حاجز في البياضة”، مضيفا ان القتيلين الآخرين سقطا “في حي بابا عمرو اثر قصف بالرشاشات الثقيلة”. كما اعلن المرصد ان “سيدة في الخامسة والاربعين من العمر قتلت في بلدة تلبيسة في محافظة حمص اثر اصابتها برصاص قناصة كانوا على حاجز الى جانب ملعب المدينة”.

واعتقلت قوات الامن السورية صباح السبت عشرة اشخاص في اطار حملة مداهمات واعتقالات في قرية الدوير بمنطقة حمص بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية. وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

=وكانت سوريا شهدت الجمعة واحدا من اسوأ الايام في درجة العنف منذ اسابيع. فقد اعلنت منظمات سورية للدفاع عن حقوق الانسان ان 36 مدنيا قتلوا برصاص حي اطلقته قوات الامن لتفريق تظاهرات خصوصا في حمص وحماة (وسط).

واوضح المرصد ايضا ان 17 على الاقل من عناصر الامن والجيش قتلوا في “اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون” في حمص الجمعة. من جهته، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من مئة شخص جرحوا واعتقل 500 آخرون في جميع انحاء البلاد في اطار التظاهرات التي جرت الجمعة في انحاء عدة من سوريا.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة.

زادت قراراته الارتجالية بعد اغتيال القذافي وتدريب تركيا للقوات المنشقة

الأسد يحيط سوريا بحقل ألغام لمنع ضباط جيشه من الهروب

محمد نعيم

اصدر بشار الاسد قراراً بتلغيم كافة الحدود السورية، في محاولة لمنع تهريب وسائل قتالية الى بلاده، والحيلولة دون هروب ضباط وجنود جيشه الى تركيا، وعلقت مصادر خاصة لـ “إيلاف” على ذلك، مشيرة إلى أن الاسد يدرك منذ فترة إمكانية مشاركة قوات عربية في عمل مسلح ضد سوريا.

اصابت الرئيس السوري بشار الأسد حالة من الهلع، إثر تلقي اجهزته الأمنية معلومات بحسب تسريبات إسرائيلية تفيد باعتزام قوات عربية المشاركة في عمل مسلح ضد النظام السوري، ربما تقوده قوات حلف شمال الاطلسي الـ “ناتو” خلال الايام القليلة المقبلة، ووفقاً لتسريبات وصفت نفسها بالاستخباراتية ونشرتها وسائل الإعلام العبرية، عقد رأس النظام السوري اجتماعاً طارئاً ضم العديد من الدوائر الأمنية في دمشق، لدراسة إمكانية صد الهجوم المرتقب على بلاده، والوقوف على صحة مشاركة قوات عربية فيه.

وتشير التسريبات إلى أن الاجتماع الذي يدور الحديث عنه تمخض عن عدة قرارات استراتيجية، جاء في طليعتها إحاطة الاراضي السورية بسياج من الالغام، للحيلولة دون دخول أية قوات إلى الاراضي السورية والعمل ضد نظام بشار الاسد، بالاضافة إلى اهداف أخرى تتقدمها منع عمليات تهريب الأسلحة للثوار السوريين، والحيلولة دون هروب ضباط وجنود الجيش السوري خارج البلاد، فضلاً عن منع تسلل عناصر مسلحة من دول الجوار السوري، خاصة من الاردن وتركيا.

الضفة الشمالية لنهر اليرموك

انطلاقاً من تلك المعطيات، بدأ سلاح الهندسة السوري في خلال الأيام القليلة الماضية في تلغيم الحدود السورية مع الاردن وتركيا ولبنان، واستندت التسريبات عينها إلى دوائر عسكرية في تل ابيب، اكدت أنها رصدت جنوداً سوريين، وهم يضعون الغاماً على طول الضفة الشمالية لنهر اليرموك، الذي يمر عبر الشريط الحدودي الفاصل بين حدود سوريا والأردن، كما وضع السوريون الالغام في نقاط ملتقى الحدود السورية مع نظيرتها الأردنية والاسرائيلية، ليتصل شريط الالغام السوري الجديد بنظيره القديم، الذي نشرته سوريا في وقت سابق على حدود هضبة الجولان.

كما لغّم السوريون المناطق الشمالية الحدودية مع لبنان، خاصة القرى اللبنانية التي تعتبر حقل الألغام السوري الجديد، وعلى الحدود التركية وضع السوريون الغاماً في مناطق إدلب وجبل الزاوية، إذ تعمل في تلك المنطقتين قوات كبيرة يسميها النظام السوري بقوات المتمردين، ويتكونون في معظمهم من ضباط وجنود هربوا من الخدمة في الجيش السوري.

ووفقاً لما نقلته صحيفة معاريف العبرية عن مراقبين عسكريين في تل أبيب، تعمقت تركيا بشكل مباشر خلال الآونة الاخيرة  فيما يجري في سوريا، فبالاضافة الى نقل المناطق المركزية للقوات العسكرية السورية المتمردة إلى الاراضي التركية، تسمح انقرة في الوقت الراهن لتلك القوات باستقطاب عناصر جديدة هاربة من الجيش السوري للانقلاب على نظام بشار الاسد، كما يعكف الجيش التركي على توفير الآليات اللازمة لتلك القوات لخوض تدريبات عسكرية مكثفة تمهيداً للانقضاض على الاسد في عمق دمشق، وتسمح تركيا الى جانب ذلك بايفاد عناصر الجيش السوري المتمردة الى سوريا، للمشاركة المسلحة في كبح جماح أجهزة الأسد الأمنية.

ووفقاً للتسريبات الإسرائيلية، تزود تركيا القوات السورية بالعتاد العسكري اللازم للقيام بتلك المهام، ومن الاسلحة التي يحصل عليها المتمردون السوريون قذائف (آر بي جي)، ومدافع مضادة للمدرعات، واسلحة اوتوماتيكية وقنابل يدوية، ويحاول النظام السوري وقف هذه التحركات من خلال تلغيم الحدود السورية مع تركيا.

الصمت السوري إزاء مقتل القذافي

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن تلغيم الحدود السورية، وحالة الصمت السوري إزاء أحداث مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي، تؤكد مخاوف رأس النظام السوري من أن تمهد عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية من تركيا والأردن ولبنان إلى ضلوع عربي مسلح بتأييد من قوات حلف الـ “ناتو” في دعم الثورة السورية، وهو السيناريو الذي حدث في ليبيا، واستشهدت التسريبات الإسرائيلية على ذلك بالتصريحات التي ادلى بها للمرة الاولى في السابع والعشرين من شهر تشرين الاول/ اكتوبر الجاري قائد اركان الجيش القطري حمد بن علي العطية، والتي أكد فيها أن الاف من الجنود القطريين لا يزالون في ليبيا، وانهم حاربوا الى جانب الثوار الليبيين لاسقاط نظام معمر القذافي، الا ان المسؤول القطري – بحسب التسريبات – لم يذكر في تصريحاته كيف وصلت قواته الى ليبيا ومن نقلهم الى هذا البلد.

على الرغم من ذلك لم يستبعد معدو التقارير الإسرائيلية أن تكون الطائرات العسكرية الاميركية التابعة لقوات الـ “ناتو” قد شاركت في نقل الجنود القطريين الى ليبيا، وربما يكون قائد الأركان القطري قد نصب على الإراضي الليبية قاعدة لإدارة المعارك المناوئة لنظام القذافي، وكشفت التسريبات العبرية النقاب للمرة الأولى عن أنه شارك القوات القطرية في العمل ضد القذافي قوات أردنية، الأمر الذي لم تكشف عنه حتى الآن مصادر رسمية في عمّان.

وفي تعليق على تلك المعطيات، اشار الخبير الاستراتيجي احمد عز الدين في تصريح خاص لـ “إيلاف” إلى أن هواجس النظام السوري من مشاركة قوات عربية أو على الأقل دعم قوات الـ “ناتو” في توجيه عمل مسلح ضد سوريا ليس جديداً، إذ أن اصف شوكت صهر بشار الاسد قام قبل أيام بزيارة سرية إلى الاردن، هدد خلالها الاردنيين بأنه حال مشاركة الاردن في اي عمل وصفه بـ “الجنوني” ضد دمشق سينجم عن ذلك عواقب وخيمة، ربما تصل إلى توجيه الصواريخ السورية صوب كافة المدن الاردنية.

وتؤكد هذه المعلومات بحسب الخبير احمد عز أن نظام بشار الأسد بات مدركاً أنه قاب قوسين أو ادنى من السقوط، إن لم يكن على ايدي الثورة السورية، فعلى ايدي قوات الـ “ناتو” والمشاركة قوات من دول عربية في إطار هذه القوات، خاصة أن الممارسات القمعية من قبل النظام السوري ضد شعبه قد تضاعفت الى حد يحول دون بقاء الأسد على مقعده.

منع تهريب الوسائل القتالية

اما الدكتور طارق فهمي، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، فلم يستبعد قيام الجيش السوري بنشر الغام على طول حدوده مع دول الجوار، إلا أنه اعتبر في حديث خاص لـ “إيلاف” أن عمليات التلغيم لن تحول دون دخول قوات عربية الأراضي السورية للمشاركة في عمل مسلح ضد نظامها، خاصة أن القوات القطرية التي تحدثت عنها التقارير العبرية، دخلت الاراضي الليبية محمولة جواً، الامر الذي يؤكد أن نشر الالغام الذي يدور الحديث عنه يستهدف منع تهريب وسائل قتالية إلى داخل الاراضي السورية، ومنع عناصر الجيش السوري الهاربة من الخدمة من التسلل خارج الاراضي السورية والاستقواء بالجيش التركي ونظام رجب طيب اردوغان ثم العودة الى سوريا لخوض معارك مسلحة ضد نظام الاسد.

وأضاف الدكتور فهمي في حديثه لـ “إيلاف”: “لاشك أن الصورة الدراماتيكية التي انهت حياة الرئيس الليبي معمر القذافي، اصابت رأس النظام السوري بحالة من فقدان السيطرة، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات سياسية واضحة المعالم، إذ أنه لا يعتمد حالياً سوى القرارات العسكرية، معتقداً انها الوحيدة التي يمكن عن طريقها اسقاط نظامه من السقوط، ويرفض الأسد انطلاقاً من هذا المنظور تبني مبادرات سياسية لامتصاص ردود افعال الجماهير السورية الثائرة، كما تكتفي الدوائر المحيطة به بترديد مفردات لغوية لا تنقذ نظاماً مثل المؤامرة والاجندات الخارجية وغيرها، وربما تزيد هذه الاستراتيجية من زيادة ارتباك بشار الاسد، وتجبره على اتخاذ قرارات تضاعف من اصطدامه بالشباك المعقدة.

في تهديدات تعتبر الأكثر حدة منذ اندلاع «ثورة الكرامة» منتصف مارس الفائت

الأسد: تدخل الغرب في سوريا سيحدث “زلزالاً يحرق المنطقة بأسرها”

في تهديد هو الأكثر حدة منذ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا، اكد الرئيس بشار الأسد الأحد أن الغرب يخاطر في إحداث زلزال في منطقة الشرق الأوسط في حال تدخل عسكرياً في بلاده، محذراً مما أسماه مخططات لتقسيم المنطقة وتكرار تجربة أفغانستان.

لندن: حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان اي عمل غربي ضد دمشق سيؤدي الى “زلزال” من شأنه ان “يحرق المنطقة بأسرها”، وذلك في مقابلة مع صحيفة ذي صنداي تلغراف البريطانية نشرت الاحد.

وقال الاسد ان “سوريا اليوم هي مركز المنطقة. انها الفالق الذي اذا لعبتم به تتسببون بزلزال… هل تريدون رؤية افغانستان اخرى او العشرات من افغانستان؟”.

واضاف ان “اي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها. اذا كان المشروع هو تقسيم سوريا فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها”.

واكد الرئيس السوري انه يدرك ان القوى الغربية “سوف تكثف الضغوط حتما” على نظامه، ولكنه شدد على ان “سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف”.

واقر الاسد بان قواته الامنية ارتكبت “اخطاء كثيرة” في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على انها لا تستهدف اليوم الا “الارهابيين”.

وقال “لدينا عدد ضئيل جدا من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة”.

واضاف “اذا ارسلتم جيشكم الى الشوارع فان الامر عينه قد يحدث. الان، نحن نقاتل الارهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيرا”.

وشدد الرئيس السوري على ان رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الاخرين الذين اطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية.

وقال “نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة”، موضحا انه “بعد ستة ايام (من اندلاع الحركة الاحتجاجية) بدأت بالاصلاح. الناس كانوا متشككين بان الاصلاحات ما هي الا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الاعلان عن الاصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة”.

وشدد الاسد على ان “وتيرة الاصلاح ليست بطيئة. الرؤية يجب ان تكون ناضجة. يتطلب الامر 15 ثانية فقك لتوقيع قانون ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك سيؤدي الى انقسام. هذا مجتمع معقد جدا”.

واكد الرئيس السوري على ان ما تشهده سوريا اليوم هو “صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب (العلمانيين)”، مضيفا “نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم”.

 وقال إن حكومته تعاملت مع ما يسمى بالربيع العربي بطريقة مغايرة للطريقة التي تعامل بها الزعماء العرب المطاح بهم (في تونس ومصر وليبيا)، حيث “اننا لم نسلك درب العناد.”

وقال “لقد اطلقت عملية الاصلاح بعد ستة ايام فقط من اندلاع الاحتجاجات (في مارس / آذار المنصرم). اعتقد كثيرون ان الاصلاحات التي اعلنا عنها كانت مجرد مخدر، ولكن المشاكل بدأت بالانحسار بعد الاعلان عن برنامج الاصلاح. كان ذلك ايذانا بتغير التيار، إذ بدأ الناس عندها بدعم الحكومة.”

ويأتي نشر هذه المقابلة غداة تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا نظاميا في كل من مدينة حمص (وسط) ومنطقة ادلب (شمال)، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة.

وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

وتصاعدت حدة المواجهات العسكرية السبت بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا من قوات الامن والجيش في كل من مدينة حمص ومنطقة ادلب، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما سقط السبت 12 مدنيا برصاص قوات الامن السورية والجيش عشرة منهم في مدينة حمص.

فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرين جنديا سوريا قتلوا السبت في مواجهات وقعت في مدينة حمص بين الجيش السوري ومنشقين عنه.

وقال المرصد في بيان صدر مساء السبت “خلال اشتباكات اليوم في حي بابا عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون، قتل 20 جنديا من الجيش النظامي السوري واصيب 53 بجروح نقلوا الى المشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى، فجرى نقلهم الى مشفى جمعية النهضة في حي النزهة” في المدينة.

سياسيا، وردا على قيام اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري بتوجيه “رسالة عاجلة” مساء الجمعة الى الرئيس السوري اعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله أنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”.

وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

وكان الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة التقى الاربعاء الماضي الرئيس السوري وبحث معه سبل الخروج من الازمة، وتم الاتفاق على عقد اجتماع اخر بين اللجنة العربية والقيادة السورية الاحد.

من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت الى “انهاء العمليات العسكرية ضد المدنيين على الفور” في سوريا.

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان ان الاخير طلب ايضا “الافراج عن كل السجناء السياسيين والموقوفين لمشاركتهم في تظاهرات” الاحتجاج مضيفا ان “العنف غير مقبول ويجب وقفه فورا” داعيا السلطات السورية الى اجراء “اصلاحات طموحة” لتلبية مطالب الشعب.

وفي القاهرة دعت لجنة العلاقات العربية في اتحاد كتاب مصر في بيان السبت الى تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب.

اللجنة الوزارية العربية تبعث برسالة عاجلة للأسد مبدية «امتعاضها» لاستمرار القتل

دمشق تعبر عن استغرابها للرسالة التي سبقت اجتماع الدوحة اليوم.. ومصدر بالجامعة العربية: التزمنا باتفاقنا مع النظام بعدم الحديث للإعلام

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: سوسن أبو حسين

أبدت اللجنة العربية الوزارية «امتعاضها» من استمرار عمليات القتل في سوريا. وأعربت اللجنة، التي أوفدتها الجامعة العربية إلى دمشق في محاولة لوقف العنف وتنظيم حوار وطني شامل، عن أملها في توفير السلطات السورية الحماية اللازمة للمدنيين، وذلك في بيان للأمانة العامة للجامعة العربية صدر باسم اللجنة العربية بعد لقائها الرئيس السوري بشار الأسد في وقت متأخر من مساء أول من أمس، وهو البيان الذي انتقده وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، معتبرا أنه تضمن مواقف «تستند إلى أكاذيب إعلامية» حول أعمال العنف في سوريا خلال الأيام الأخيرة، وذلك قبل ساعات من اجتماع اللجنة الوزارية العربية بوفد سوري برئاسة المعلم، اليوم في الدوحة.

وتضمن البيان الذي صدر حول تطورات الأوضاع في سوريا باسم اللجنة العربية الوزارية المعنية، رسالة عاجلة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، تبدي فيها اللجنة امتعاضها لاستمرار عملية القتل بعد لقائها مع الأسد في دمشق قبل أيام.

وجاءت الرسالة العاجلة إلى الأسد بعد قتل القوات السورية 40 متظاهرا مطالبين بالديمقراطية في حمص وحماه أول من أمس، بينما اعتبر نشطاء الرسالة هي الأقوى من نوعها التي توجهها الجامعة العربية إلى النظام.

ونقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية الرسمية عن اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية قولها إنها «وجهت رسالة عاجلة اليوم الجمعة إلى الحكومة السورية تعبر فيها عن امتعاضها الشديد لاستمرار عمليات القتل ضد المدنيين السوريين»، حسب ما نقلته وكالة «رويترز». وقالت الوكالة إن اللجنة «عبرت عن أملها أن تقوم الحكومة السورية باتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين وقالت إنها تتطلع إلى لقاء مع المسؤولين السوريين يوم الأحد 30 من الشهر الحالي (اليوم) في العاصمة القطرية الدوحة، للوصول لنتائج جدية وإيجاد مخرج للأزمة السورية».

وكانت اللجنة الوزارية العربية قد انبثقت بعد اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لبحث الأزمة السورية. وتوصل الاجتماع إلى تشكيل اللجنة برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم، لزيارة دمشق وبحث الأزمة مع الأسد منعا لتدويلها. كما قرر الاجتماع استضافة حوار في مقر الجامعة العربية بالقاهرة بين السلطات السورية والمعارضة. وكانت اللجنة العربية بعد لقائها بالأسد وصفت الاجتماع بـ«الإيجابي»، من دون أن توضح مزيدا من التفاصيل.

من جهته، قال وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، إنه «كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة، التي أصدرت الرسالة، الاتصال بالخارجية السورية للاطلاع على الرواية الحكومية للأحداث قبل الإعلان عن موقف للجنة تروج له قنوات التحريض المغرضة»، معربا عن استغراب وزارة الخارجية السورية إصدار اللجنة تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

وفي تصعيد كلامي، أهاب مصدر بالخارجية السورية، باللجنة العربية الاستفادة من الأجواء الإيجابية التي سيطرت على لقائها مع الأسد، وأن تساعد على التهدئة والتوصل إلى حل يسهم في الأمن والاستقرار في سوريا «بدلا من إذكاء نار الفتنة» على حد قوله، مشيرا إلى أن المعلم والوفد المرافق سيقومون بإطلاع اللجنة على الوضع في سوريا خلال لقائهم اليوم في الدوحة.

ورفضت مصادر في جامعة الدولة العربية التعليق على تصريحات المعلم، حيث قالت إن جامعة الدول العربية التزمت باتفاقها مع النظام السوري وهو عدم الحديث للإعلام عن نتائج الزيارة، وقالت المصادر «حتى البيان الذي أصدرته اللجنة تم بالتوافق والتشاور بين أعضاء اللجنة، وهو يطالب بحماية المدنيين».

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله إنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة العربية، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للأحداث قبل الإعلان عن موقف للجنة «تروج له قنوات التحريض المغرضة».

يأتي هذا فيما يعقد اليوم في العاصمة القطرية الدوحة اجتماع اللجنة بحضور وزير الخارجية السوري، ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوفد السوري سيكون برئاسة المعلم وفيصل المقداد، نائبه، والسفير يوسف الأحمد، السفير السوري في القاهرة ومندوب بلاده لدى الجامعة العربية.

سوريون يتحدثون عن ظهور «شبيحة جدد» بعد الاحتجاجات بملابس وأسلحة حديثة

التقليديون منهم تواروا عن الأنظار.. وناشطون: النظام جند أرباب السوابق

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: «الشرق الأوسط»

عُرف شبيحة النظام السوري، بعد انطلاق الاحتجاجات في سوريا ضد النظام، وبدأ العالم يتداول أخبارهم، وعنفهم ضد المتظاهرين، بيد أن هؤلاء، بحسب مصادر سورية ميدانية، «موجودون منذ قيام نظام الأسد، لكن دورهم كان محصورا في تسهيل التهريب، وترويع عناصر الجيش وشرطة المرور، وكان يطلق عليهم صفة (المدعومين)».

وتشير المصادر إلى أن «الدعم» الذي يحظى به هؤلاء، ينطلق من قربهم من ضباط الاستخبارات، وضباط الجيش الكبار، أو من «جوقة النظام». وتوضح المصادر أن الأخيرين، هم عبارة عن «مستفيدين من موقعهم القريب من آل الأسد، دخلوا في تجارات وتهريب عبر الحدود، ويحتاجون إلى شبيحة يحمونهم».

الشبيحة هم عناصر أمن، يتبعون مباشرة إلى ضباط ونافذين، ويتلقون الأوامر منهم، وينفذون ما يُطلب منهم من ترويع لشخصيات وتجار، والضغط عليهم. كما أن قسما من الشبيحة «هم قبضايات يختارهم كبار الضباط ليكونوا مرافقيهم، أو سائقين عندهم في المنازل والمراكز العسكرية»، بحسب الناشطين السوريين.

وتشير المصادر عينها إلى أن التعرف إلى الشبيحة، كان يتم من سياراتهم.. «حين يشاهد السوريون سيارة بزجاج أسود، مرسوم على زجاجها الخلفي نسر، وصورة للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وأنجاله باسل والرئيس بشار وماهر، أو أحدهم، سيعرف أن هؤلاء شبيحة، يعملون لدى أحد الضباط النافذين، أو لدى شخصية معروفة بعلاقتها الوطيدة بآل الأسد»، وأطلقت على الشبيحة هذه التسمية جراء «أعمال التشبيح التي اشتهروا بها، وهي فرض (خوّة) على التجار والمطاعم والمنتجعات السياحية، بحجة أنهم حماتها، أو انتزاع ما يريدونه غصبا عنهم».

واشتهروا أيضا بسهراتهم؛ إذ غالبا ما يرتادون أماكن السهر والمقاصف السياحية بأسلحتهم الظاهرة، ويلقون ترحيبا كبيرا من أشخاص كثيرين يهابونهم.

فور انطلاق الاحتجاجات، برزت قضية الشبيحة إلى الواجهة، من خلال الدور الذي أوكلوا به للضغط على المتظاهرين وترويعهم، علما بأنهم لا يمتلكون أي صفة رسمية، وتضيف المصادر: «يحمل بعض الشبيحة صفة مجندين، لكن معظمهم ليسوا جنودا، ولا ينتمون إلى أقسام عسكرية نظامية. وعلى الرغم من ذلك، يمارسون دورا كبيرا في الاحتجاجات، حيث يقتلون متظاهرين، ويلاحقون مطلوبين، ويقتحمون بيوتا، ويروعون عائلات، بالإضافة إلى أنهم يقاتلون المنشقين. ويستفيد النظام وأزلامه من خلال إيكال مهمات أمنية لهم، لأن الاستعانة بالقوات الأمنية والجيش ذات الصفة النظامية، من شأنه أن يحرج النظام أمام الرأي العام الدولي».

ويتطور شكل الشبيحة بشكل كبير منذ اندلاع الاحتجاجات. وتشير المصادر إلى أن هؤلاء «كانوا في الأيام الأولى مسلحين بأسلحة تقليدية درجوا على حملها، مثل مسدسات حربية، وبنادق روسية وقنابل يدوية. أما الآن، فإن عتادهم العسكري تبدل، وباتوا يحملون أسلحة أكثر تطورا، تؤذي في أحيان كثيرة من غير أن تؤدي إلى القتل، مثل أسلحة «بومب أكشن»، وأسلحة بيضاء، ذلك أن الهدف من استخدامها هو الترويع، من غير القتل». أما الشبيحة التقليديون الذين يعرفهم كل سكان المنطقة، «فاختفوا عن الساحة وتواروا عن الأنظار بعد شهرين من انطلاق الاحتجاجات، كي لا يُحرج الضباط الذين يخدمون عندهم، ولا يُحرج أزلام النظام والمستفيدون من وجودهم، خصوصا أن أسماء هؤلاء صدرت في قوائم عار في الشهر الأول للاحتجاجات».

ولفتت المصادر إلى أن الشبيحة اليوم «هم أشخاص لم نعتد رؤيتهم قبل الآن، وغالبا ما يرتدون ثيابا مدنية سوداء، وجعبا تحمل ذخائر حربية، وأسلحة بيضاء»، مشيرة إلى أسئلة يرددها السوريون: «من أين يأتون بالشبيحة الجدد؟ وكيف استطاع هؤلاء تربية عضلاتهم المفتولة؟»، مؤكدين أن قسما من الشبيحة الجدد هم أصحاب سوابق، «ومن المرجح أن يكون قد أطلق سراح معظمهم من السجون بهدف ترويع المتظاهرين وتصفية من يريدون تصفيته». ويسري اعتقاد لدى تنسيقيات الثورة السورية بأن «الشبيحة الجدد» لا يقتصرون على أزلام النظام ومرافقي الضباط، «بل هم سجناء أطلق سراحهم بغرض ترويع المتظاهرين، أو قوات أمنية سرية جرى تدريبها حديثا على قتل المحتجين ومراقبة الجيش، لأن الوجوه المألوفة تدفع المنشقين إلى الحذر، كما تدفع بعض الناشطين إلى الاختباء من الأجهزة الأمنية، فيعتمد النظام تكتيك الوجوه الجديدة للإيقاع بالمطلوبين».

أعضاء من المجلس الوطني: نرفض الحوار مع نظام مجرم.. ورسالة الجامعة العربية رجاء ضعيف

أعربوا عن عدم تفاؤلهم باستجابة النظام للمبادرة العربية وطالبوا باتخاذ إجراءات عملية أكبر

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: كارولين عاكوم

لم تختلف آراء وردود فعل الناشطين السوريين الشباب حيال المبادرة العربية عن تلك التي أعلنها المجلس الوطني السوري، كما اجتمع الطرفان على تأييد الخطوة الجديدة التي تمثلت بالرسالة التي بعثت بها الجامعة العربية إلى الرئيس الأسد تطلب منه إنهاء عمليات العنف، رغم اعتبارهم أن الأمر لا يعدو كونه «رجاء ضعيفا مكررا» لن يجعل النظام يتخلى عن أسلوبه القمعي.

وفي هذا الإطار، ورغم اعتبار عضو المجلس الوطني السوري الدكتور لؤي صافي أن الرسالة التي بعثت بها الجامعة العربية أمس إلى الرئيس السوري لإنهاء العنف، هي خطوة إيجابية تعبر عن عدم تفاؤله في استجابة النظام لرسالة الجامعة العربية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «النظام مصر على إنهاء الثورة عبر الحل الأمني والقتل والاعتقال. لكن الشعب من جهته مستمر في ثورته حتى يرضخ النظام لمطالبه العادلة التي ستكون بداية حتمية لإسقاطه». ويلفت صافي إلى أن انتقاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم لرسالة الجامعة هو محاولة لتضليل الرأي العام وتسويق الرواية الرسمية الكاذبة.

من جهته، اعتبر عمر إدلبي، عضو المجلس الوطني السوري وممثل لجان التنسيق السورية في لبنان، أن رسالة الجامعة العربية هي خطوة تكررت مرات عدة من دون أي فائدة، وهي كذلك كانت ضمن بنود المبادرة العربية. وقال إدلبي لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الرسالة هي أشبه بالرجاء الضعيف من دون أي إجراءات رادعة وحاسمة بحق النظام. ونأسف إلى أن الجامعة لم تصل لغاية الآن إلى قناعة أن النظام لن يتخلى عن أسلوبه العسكري والعنف والإجرام». ويؤكد إدلبي أنه وبعد 8 أشهر من الثورة أصبح من واجب الجامعة العربية أن تتحرك بشكل أكبر وتتخذ إجراءات عملية مثل تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية والاعتراف بالمجلس الوطني والتعامل معه على أنه المرجع الرسمي الوحيد.

وفي ما يتعلق بالمبادرة العربية، يقول إدلبي: «نرفض هذه المهل التي تعطى للنظام يوما بعد يوم من دون أي ضمانات لتحقيق مطالب الشعب الذي انتقل من شعار (إسقاط النظام) إلى شعار (محاسبة الرئيس) الذي يتحمل مسؤولية الجرائم ولم يعد يصلح للحوار». ويلفت إدلبي إلى أن نص المبادرة يضع القاتل والضحية في خانة واحدة. ويسأل «كيف يمكن لجامعة الدول العربية الاستمرار بطرح المبادرة وكيف لنا أن نتحاور مع نظام لا يزال يمعن في قتل شعبه بل تزيد حدة عنفه يوما بعد يوم إلى أن وصل عدد الشهداء في العشرة أيام الأخيرة إلى أكثر من 300؟ وهذا الوضع يعكس تراخيا ليس فقط من المجموعة العربية بل أيضا من المجموعة الدولية».

كذلك، أكد الناشط السوري يوسف الشامي رفضه القاطع لأي مبادرة تنص إلى حوار مع النظام الذي فقد بالنسبة إلينا شرعيته. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من أهم اللاءات التي يرفعها الناشطون والثوار هي لا للحوار مع نظام مجرم ولا للتدخل الخارجي». ويضيف «كنا نتوقع على الأقل الضغط بشكل أكبر على النظام لوقف هدر الدماء، لذا فنحن نعتبرهم داعمين له. ورغم ذلك فبالنسبة إلينا كل هذا الكلام والتصريحات وحتى الرسالة الأخيرة التي أرسلت إلى النظام ليست إلا حبرا على ورق لا تفيد الثورة ولا توقف المجازر. كل ما يفيدنا هو العمل معا على إسقاط النظام ورموزه». وفي حين يشدد الشامي على ضرورة أن يعمد النظام إلى سحب الجيش وتخفيف أو إيقاف العمليات الأمنية بحق المتظاهرين والناشطين، يلفت إلى أن هذا الحل لن يكون أيضا في صالح الرئيس بشار الأسد، ويقول: «لأن تنفيذ هذا القرار سيشكل فرصة لنا لتصعيد تحركنا الثوري ومحاصرة الثوار للقصر الجمهوري».

ولصفحات الـ«فيس بوك» ومجموعات الثوار كانت حصتها أيضا من الآراء الرافضة للمبادرة العربية على ألسنة الناشطين. ففي حين اقترح أحد الشباب التوقف عن مناشدة جامعة الدول العربية والطلب منها تقديم الدعم لنصرة الشعب السوري معتبرا أن تدخلها لا يقدم ولا يؤخر لأن القرار الحاسم في هذا الموضوع هو في يد أميركا، اعتبر ناشط آخر أن المبادرة جديرة بأن تؤخذ بعين الاعتبار لأسباب عدة ،وأهمها حقن الدماء وتفادي الحرب الطائفية التي تلوح في الأفق ووقف معاناة المعتقلين وذويهم. وهي تمهيد جدي وعملي لفترة التحول الديمقراطي بطريقة سلسة وهادئة وتجاوز مرحلة لا يستهان بها من الفلتان الأمني.

الجالية السورية في القاهرة تصرّ على رحيل نظام الأسد وتدعو إلى حظر جوي

مسيرات في أوروبا وأميركا ومصر أمام السفارات السورية تندد بعمليات القتل

لندن ـ مراد مراد ووكالات

نظم ناشطون سوريون وغربيون امس، برعاية منظمة العفو الدولية (امنستي)، مسيرات احتجاجية امام السفارات السورية في عدد من العواصم والمدن الغربية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وكندا وفرنسا والمانيا خلال فعاليات يوم اطلق عليه المحتجون اسم “يوم الحراك العالمي”. كما نظم أبناء الجالية السورية في مصر تظاهرة مماثلة أمام السفارة السورية في القاهرة.

وحيت مديرة فرع “أمنستي” في لندن كايت الان الشعب السوري واصفة المتظاهرين بأنهم “من أشجع الناس على الكوكب”، وذلك في كلمة افتتحت فيها تظاهرة الامس امام السفارة السورية وسط العاصمة البريطانية.

وبدأت المسيرة التي حملت عنوان “اوقفوا سفك الدماء لا خوف بعد اليوم” ظهر امس من ساحة “بادينغتون غرين” حيث تجمع مئات المتظاهرين من كل حدب وصوب وبعد نحو ساعة مشوا عبر “ادغوار روود” ثم “بارك لاين” ووصلوا في تمام الساعة الثانية امام مبنى السفارة السورية في “بلغرايف سكوير” في القاطع الجنوبي الغربي من لندن.

ورفع المتظاهرون لافتات طغت عليها الالوان الوطنية السورية البيضاء والسوداء والحمراء. وكتب بعضهم عبارات تدعو المجتمع الدولي الى حماية المدنيين واخرى تندد بحوار الجامعة العربية مع “النظام السفاح” وغيرها من الصور والتعابير التي هدفها واحد ان يرحل بشار الأسد. وعزف محتجون على طبول كانت معهم وسادت اجواء ثورية حماسية مع اغاني صدحت عاليا آملة في اختراق احاسيس السفير السوري لدى بريطانيا سامي خيامي.

وتعتبر تظاهرات الامس حلقة في مسلسل المسيرات التي ينظمها الناشطون السوريون مع منظمة العفو الدولية وهيئات انسانية اخرى. وتحمل التحركات عنوان “سوريا الطريق الى الحرية”.

في القاهرة أيضا، نظم أبناء الجالية السورية وممثلو مختلف التيارات المعارضة للنظام السوري، وقفة احتجاجية أمام سفارة سوريا في القاهرة، جددوا خلالها التأكيد على مطلبهم الاساسي بـ”رحيل النظام السوري وإقامة جمهورية مدنية ديموقراطية يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات.. وفرض حظر جوي على سوريا لحماية المدنيين هناك”.

وأشار رئيس اللجنة الاعلامية لـ”تنسيقية دعم الثورة السورية” في القاهرة مؤمن كويفاتية الى أن الجالية السورية ستنظم اليوم وقفة أخرى أمام السفارة السورية تكون متزامنة مع انتهاء المهلة التي قررها مجلس جامعة الدول العربية فى اجتماعه الطارئ في 16 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري للقيادة السورية لاطلاق مؤتمر للحوار الوطني وبهدف التأكيد أيضا على مطالب الشعب السوري برحيل النظام.

وقد رفع المحتجون في وقفة الأمس اللافتات المنددة بالنظام السوري والداعية لفرض حظر جوي على سوريا لحماية المدنيين من القتل ورفعوا صور الشهداء من الشيوخ والاطفال والعسكريين المنشقين على جيش النظام.

الى ذلك، دعا اتحاد كتاب مصر امس الى تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب في بيانٍ اصدره يتضمن دعوة لوقفة احتجاجية ضد النظام السوري وتضامنا مع الشعب السوري في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

واكد البيان ان “الوقفة الاحتجاجية تتضمن مجموعة من الفعاليات تبدأ بمسيرة تتجه بعد ذلك الى جامعة الدول العربية في يوم التضامن مع الثورة السورية في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) يعلن خلالها المطالبة بتجميد عضوية سوريا في كل من الجامعة العربية واتحاد الكتاب العرب وذلك للوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته ضد النظام الاستبدادي الذي يستخدم العنف والقتل لقمع الثورة”.

“الوزارية العربية” تجتمع في الدوحة اليوم

الجيش يقصف في حمص

شهدت سوريا سقوط المزيد من القتلى والجرحى، معظمهم في صفوف العسكريين، فيما قضى مدنيون في قصف للجيش بالدبابات استهدف حياً في حمص (وسط)، وانتقدت دمشق رسالة للجنة الوزارية العربية المكلفة بحث الأزمة السورية، والعمل على إجراء حوار برعاية جامعة الدول العربية، أعربت فيها عن “امتعاضها”، وطالبت السلطات السورية بوقف العنف، في وقت تلتئم اللجنة اليوم (الأحد) بالدوحة، استكمالاً لاجتماعها بالرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء الماضي، بمشاركة وزير الخارجية السوري وليد المعلم .

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 8 مدنيين في قصف ورصاص قناص بحي بابا عمرو في حمص، بينما قتل 20 من عناصر الأمن والجيش وأصيب 53 في اشتباكات بين الجيش ومسلحين ليل الجمعة/السبت، في المدينة ذاتها . وأوضح أن “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عند دوار الرئيس، وسمع صوت انفجار كبير هز المنطقة إثر إصابة مدرعة” . وقال إن “أعمدة الدخان تتصاعد من مبنى حكومي” .

وفي مدينة دير الزور، قتل ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام السورية بنيران مسلحين الجمعة .

وقالت مصادر محلية ان مسلحين أطلقوا النار على حراس منزل قائد شرطة المحافظة الواقع قرب دوار حمود العبد بوسط المدينة ما أوقع ثلاثة قتلى، وأضافت أن المسلحين لاذوا بالفرار .

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن مسلحين يرجح انهم من المنشقين عن الجيش نصبوا كمينا لقافلة لقوى الأمن السورية بين قريتي الهبيط وكفرنبودة في محافظة ادلب ما أدى الى مقتل 10 عناصر من قوى الامن وأحد المنشقين .

وتشهد الدوحة اليوم (الأحد)، اجتماعاً للجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وذكر مصدر دبلوماسي عربي أن الاجتماع، الذي جاء في أعقاب بيان شديد اللهجة وجهته اللجنة مساء أول من أمس، إلى دمشق أبدت فيه امتعاضها من استمرار قتل المحتجين، انتقده المعلم معتبراً أنه تضمن مواقف “تستند أساساً إلى أكاذيب إعلامية” .

أكد أن الصراع بسوريا بين الأسلمة والقومية العربية

الأسد: أي تدخل سيحرق المنطقة

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن أي إجراء غربي ضد بلاده سيسبب “زلزالا” يحرق المنطقة بأسرها، وقال إن الصراع الجاري حاليا في سوريا إنما هو “صراع بين الأسلمة والقومية العربية”.

ففي أول مقابلة مع صحفي غربي منذ اندلاع الانتفاضة السورية قبل سبعة أشهر، قال الرئيس الأسد لصحيفة صنداي تلغراف إن أي تدخل ضد نظامه سيسفر عن “أفغانستان أخرى”.

وقال إن الدول الغربية “ستزيد من ضغوطها تدريجيا بكل تأكيد، لكن سوريا تختلف في كل ناحية من النواحي عن مصر وتونس واليمن، فالتاريخ مختلف، والسياسة كذلك”.

وأضاف أن “سوريا هي مركز هذه المنطقة، وهي الصدع ما إن تعبث بالأرض حتى يحدث زلزالا.. هل تريد أن ترى أفغانستان أخرى، أو العشرات من أفغانستان؟”.

وقال أيضا “إن أي مشكلة تطرأ في سوريا ستحرق المنطقة برمتها. وإذا كانت الخطة هي تقسيم سوريا فإن ذلك يعني تقسيم المنطقة كلها”.

وطبقا للأمم المتحدة فإن ثلاثة آلاف مدني على الأقل -من بينهم 187 طفلا- قُتلوا في المظاهرات ضد النظام، وزُج بألوف آخرين في السجون. وتقول الحكومة إن 1200 من قوات الأمن لقوا حتفهم أيضا.

وأقر الأسد بأن قواته اقترفت “العديد من الأخطاء” في المراحل الأولى من الانتفاضة، غير أنه أكد أن المستهدفين الآن هم “الإرهابيون” وحدهم.

وقال “لدينا قلة قليلة من الشرطة، والجيش وحده هو المدرب على التصدي للقاعدة. فإذا أرسلت جيشك إلى الشوارع فإن الشيء نفسه سيحدث. الآن نحن نقاتل الإرهابيين فقط، ولهذا السبب تراجع القتال كثيرا”.

الرئيس بشار الأسد

وقد أدان وزراء خارجية جامعة الدول العربية أمس سوريا على “استمرارها في قتل المدنيين”.

وبدا أن عدد المتظاهرين قد تراجع مطلع الشهر الجاري، لكنه ما لبث أن زاد مرة أخرى بعد أن شحذ موت العقيد القذافي همم جماعات المعارضة. وأصاب إضراب عام بتأثيره معظم الجزء الجنوبي من البلاد.

وأصر الرئيس الأسد على أنه رد على ثورات الربيع العربي بطريقة مختلفة عن الطغاة العرب الآخرين.

وقال “نحن لم نسلك درب الحكومات العنيدة. فما إن مضت ستة أيام (على بدء الاحتجاجات) حتى شرعنا في الإصلاح. كان الناس مرتابين من أن تلك الإصلاحات ما هي إلا تخدير للشعب، لكننا ما إن بدأنا نُعلن الإصلاحات حتى بدأت المشاكل في التراجع. وعندها بدأ الشعب يؤيد الحكومة”.

بيد أن بعض قادة المعارضة المقيمين في دمشق يقولون إن الإصلاحات التي تتضمن قوانين تسمح ظاهريا بالتظاهر وتشكيل أحزاب سياسية هي مجرد بداية لكنها غير كافية. ويقول قادة الاحتجاجات الرئيسية إنها بلا مغزى، وإن على الرئيس الأسد أن يتنحى.

وقال قدري جميل، وهو معارض مقيم في دمشق، “المشكلة مع الحكومة أن حوارها ضحل ومجرد وسيلة لكسب الوقت”.

وتابع “على الحكومة أن تشرع في حوار حقيقي لأن الحل الأمني فشل. أمامنا شهر واحد أو شهران قبل أن نعبر إلى نقطة اللاعودة”.

وقال ناشط معارض يقيم في حمص “قتل الناس ليس من الإصلاح في شيء. نحن لا نطالب بإصلاح اقتصادي أو حتى سياسي في ظل الأسد، بل بتنحي هذا الرئيس الملطخة يداه بالدم، وبانتخابات حرة”.

وقال الأسد “وتيرة الإصلاح ليست بذلك البطء. الرؤية يجب أن تكون مدروسة. فالتوقيع على قانون لا يستغرق سوى 15 ثانية فقط، لكنه إذا لم يكن يتناسب مع مجتمعك، فإن ذلك من شأنه أن يُحدث انقساما.. إنه مجتمع شديد التعقيد”.

ووصف الانتفاضة بأنها “صراع بين الأسلمة والقومية العربية” مضيفا “لقد ظللنا نحارب الإخوان المسلمين من خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نحاربهم”.

وفي مقابلات أُجريت في دمشق دون حضور رقباء من الحكومة، قال بعض العلمانيين السوريين وأفراد من الأقليتين المسيحية والعلوية إنهم أيدوا نظام الأسد خوفا على أوضاعهم في ظل حكومة جديدة.

ووفق مراقبين مستقلين فإن أولئك الذين شاركوا في المظاهرة الحاشدة تأييدا للنظام الأربعاء الماضي لم يفعلوا ذلك مُكرَهين على ما يبدو.

على أن المقابلات، حتى بحضور رقباء حكوميين لبعضها، كشفت عن استياء واسع وصريح من الفساد ومستوى المعيشة.

اجتماع للجامعة العربية مع دمشق

الأسد يحذر الغرب ومقتل 30 عسكريا

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من “زلزال” سيحرق الشرق الأوسط إذا تدخل الغرب في بلاده لتقسيمها. ويأتي هذا التحذير قبيل اجتماع في الدوحة الأحد بين ممثلين عن الجامعة العربية ودمشق, وفي سياق تصعيد ميداني، إذ قتل أمس نحو 30 عسكريا في قتال بين القوات النظامية ومنشقين, كما قتل نحو عشرين مدنيا.

وقال الأسد -في مقابلة تنشرها اليوم الأحد صحيفة صنداي تليغراف البريطانية، مخاطبا القوى الغربية- “سوريا هي المحور الآن في المنطقة. إنها خط الصدع, وإذا لعبتم بالأرض فستسببون زلزالا. هل تريدون أن تروا أفغانستان أخرى.. عشرات من (أمثال) أفغانستان؟”

وأضاف “أي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بالكامل. إذا كانت الخطة هي تقسيم سوريا فسيعني ذلك تقسيم كل المنطقة”. وأقر الأسد بأن قواته اقترفت أخطاء عديدة في بداية الاحتجاجات التي اندلعت منتصف مارس/آذار الماضي, لكنه قال إن “الإرهابيين” وحدهم يجري استهدافهم الآن.

ومن المقرر أن تلتقي اليوم في الدوحة اللجنة الوزارية العربية التي ترأسها قطر ممثلين عن نظام الرئيس السوري لبحث سبل الخروج من الأزمة في سوريا, وهو اجتماع قد يكون الفرصة الأخيرة قبل اتخاذ موقف عربي من الأحداث في سوريا.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي -في تصريحات تنشرها اليوم الأحد صحيفة الشروق المصرية- إنه يشك في أن اللجنة ستؤدي زيارات أخرى إلى دمشق. وأوضح أن زيارة اللجنة لدمشق الخميس الماضي لم تشهد أي تقدم من الجانب السوري بشأن ما تطلبه الجامعة من وقف العنف, وإطلاق المعتقلين, والشروع في عملية إصلاح سياسي حقيقي لحل الأزمة.

وكانت اللجنة الوزارية قد أرسلت أمس رسالة إلى السلطات السورية عبرت فيها عن امتعاضها من استمرار الحملات الأمنية التي أوقعت أول أمس الجمعة أكثر من أربعين قتيلا في صفوف المدنيين, وردت دمشق بالتعبير عن استغرابها لهذا الموقف.

تصعيد ميداني

وعلى الميدان, تصاعدت وتيرة العمليات التي تشنها القوات السورية خاصة في حمص, كما تصاعدت الاشتباكات بينها وبين المنشقين عن الجيش. وقال ناشطون إن عشرين مدنيا قتلوا أمس في عمليات عسكرية وأمنية شملت عددا من المحافظات السورية على رأسها حمص.

وقال ناشطون من حمص للجزيرة إن عددا من أحياء المدينة -في مقدمتها بابا عمرو- تعرضت لقصف مدفعي كثيف, وأشاروا إلى تدخل عسكريين منشقين للدفاع عن المتظاهرين, وهو ما أدى إلى تفجر اشتباكات عنيفة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرين جنديا نظاميا سوريا قتلوا وأصيب 53 آخرون أمس في قتال مع منشقين في حي بابا عمرو بحمص, بعدما كان تحدث في وقت سابق عن مقتل 17 من أفراد الجيش السوري في المدينة ذاتها, وفي ظروف مماثلة.

وكان ناشطون ذكروا في وقت سابق أن ضابطا برتبة كبيرة وعشرات الجنود انشقوا عن الجيش في حمص مساء الجمعة.

ووفقا للمرصد السوري, فإن ما لا يقل عن 11 مدنيا بينهم امرأة قتلوا أمس في شوارع حمص برصاص القناصة أو داخل منازلهم بسبب القذائف ونيران الرشاشات الثقيلة, وقتل مدني آخر في بلدة القصير بالمحافظة ذاتها.

وكان عشرات المدنيين قتلوا أيضا أول أمس في حمص التي تشهد حملة عسكرية وأمنية واسعة منذ أسابيع لإخماد الاحتجاجات فيها، حسبما يقوله الناشطون.

وفي محافظة إدلب على مقربة من الحدود التركية, قتل عشرة من أفراد الأمن في كمين نصبه لهم مسلحون يعتقد أنهم منشقون عن الجيش بين قريتيْ الهبيط وكفر نبودة، وفق ما قاله المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن أحد الجنود المنشقين قتل أيضا.

وسقط قتيل أيضا في بلدة سراقب بإدلب وفقا للمصدر ذاته. وتحدثت مواقع للثورة السورية عن مقتل مدني مساء أمس عندما أطلق الأمن النار على متظاهرين في طريق السد بدرعا, كما قتل ناشط كردي برصاص الأمن لدى وجوده في بلدة الكسوة في ريف دمشق.

مظاهرات

وفي الأثناء, خرجت مساء أمس مظاهرات ليلية تضامنا مع حمص, وللمطالبة برحيل نظام الأسد.

وبث ناشطون على الإنترنت تسجيلات مصورة لمظاهرات في أحياء الخالدية وبابا عمرو وباب هود والقصور بحمص, وفي مدينة تدمر بالمحافظة نفسها.

ودعا المتظاهرون إلى نصرة حي بابا عمرو بحمص التي يقول ناشطون إنه يتعرض لقصف عنيف, وهتفوا لإسقاط النظام.

وبث ناشطون صورا لمظاهرات ليلية أخرى في قرية البيضة في بانياس, وفي جبل الزاوية بإدلب, وطريق السد بدرعا, وفي بلدة القورية بدير الزور التي اعتقل فيها العشرات، وفقا للمصدر ذاته.

وخارج سوريا, تظاهر أمس المئات قرب السفارة السورية في لندن، تنديدا بالعمليات العسكرية في حمص والمناطق السورية الأخرى.

هل المبادرة العربية بمستوى أزمة سوريا؟

الجزيرة نت-خاص

تساءل عدد من الناشطين والحقوقيين السوريين عما إذا كانت مبادرة وفد الجامعة العربية بشأن ما يجري في سوريا في مستوى الأزمة، خاصة مع توالي أعمال القتل بعد لقاء وفد الجامعة مع الرئيس السوري بشار الأسد.

فعلى الرغم من أن المبادرة العربية تنص في بندها الأول على دعوة الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنين، وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن السورية، حقنا لدماء السوريين، فإن 29 شخصا قتلوا الأربعاء الماضي، وهو اليوم الذي عُقد فيه اجتماع اللجنة الوزارية العربية مع الرئيس الأسد، وتلا ذلك مقتل أكثر من 42 شخصا يوم الجمعة، الأمر الذي أبدت اللجنة العربية امتعاضها منه في رسالة مستعجلة إلى الأسد بسبب استمرار قتل المدنيين.

خيبة أمل

وفي حديث للجزيرة نت، أعرب أحد الناشطين عن أمله في أن يكون المخرج سياسيا في سوريا، معتبرا أن هذا سيكون في صالح الجميع بمن فيهم النظام.

وقال “لو أن السلطة اختارت أسلوبا يتسم بالمسؤولية تجاه البلد والشعب لما سببت دخول سوريا في غياهب العنف والقمع، وهذا السلوك الذي لا يتسم بالمسؤولية من شأنه أن يحرق البلاد عن بكرة أبيها شعبا وسلطة، وينم عن العقلية الاستبدادية للنظام التي بددت فرصا ذهبية وتاريخية للانتقال بالبلد إلى بر الأمان”.

وأضاف “والآن لا يُنتظر من هذه العقلية أن تتحول إلى عقلية سياسية منفتحة، خاصة بعد تورط النظام وعلى رأسه الأسد في جرائم مروعة ضد الشعب السوري”، معربا عن أمله في أن “تتمكن المبادرة العربية من تليين موقف النظام”، مع أنه يدرك أن هذا يبقى مجرد أمل قد لا يكون واقعيا.

من جهته، قال ناشط آخر طلب عدم ذكر اسمه “إن المبادرة لا تعدو كونها مجرد طقس شكلي، لا يراد منها أي حل جذري للمشكلة، والجامعة العربية أقدمت على هذه الخطوة حفظا لماء وجهها”.

وأكد “أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيبقى حبرا على ورق ولن يُنفذ، خاصة أن النظام السوري قد التف على كل المحاولات السابقة، ولم يلتزم بأي وعد قطعه بخصوص وقف العنف”.

وأضاف أن “الجامعة العربية في النهاية هي تجمع للأنظمة العربية المتشابهة في عيوبها ومن ضمنها النظام السوري”.

جرائم ضد الإنسانية

وبدوره اعتبر الحقوقي رضوان زيادة أن ما يحدث في سوريا “هو قتل جماعي خارج نطاق القضاء يدخل في باب الجرائم ضد الإنسانية”، مشيرا إلى أن عدد قتلى “المهلة العربية” بلغ 242 شهيدا.

وعما يأمله زيادة من اجتماع الوفد الوزاري العربي بالسلطة السورية المزمع عقده الأحد، قال للجزيرة نت “لا أنتظر شيئا من هذا الاجتماع لأن النظام لن يوقف القتل أبدا، ولذلك على الجامعة أن تتخذ خطوات عاجلة فيما يتعلق بتجميد العضوية والعقوبات الاقتصادية والعمل مع مجلس الأمن”.

ومن جهته، أعرب الكاتب السوري فرحان مطر عن اعتقاده بأن “المبادرة العربية هزيلة وغير مقبولة لأنها لا تستطيع مواجهة النظام السوري صراحة، ولأنها تقبل بما هو أقل بكثير من مطالب الشعب السوري والمعارضة السورية، وأكبر دليل على فشلها هو نتائج هذه الأيام الدامية التي أعقبت مهمة وفد الجامعة العربية إلى دمشق”.

وأكد مطر ضرورة الحماية الدولية للمدنيين المسالمين، ودخول مراقبين والصليب الأحمر ووسائل الإعلام إلى سوريا، وفرض حظر جوي، وقال “لابد من ذلك قبل أن يطلب الشعب صراحة تدخل العالم أجمع لوقف هذا الدم على أيدي هذه العصابة المجرمة”.

مؤامرة كونية

ولا يخفي الكثير من السوريين صدمتهم العميقة مما يجري من قتل متواصل بطرق يصفونها بالوحشية والأقرب إلى الحيوانية منها إلى أي آدمية.

وقال كاتب سوري للجزيرة نت، إنه يوافق على وجود المؤامرة الكونية التي يتحدث عنها الإعلام السوري، “إلا أن تلك المؤامرة ليست ضد النظام وإنما تحاك ضد الشعب السوري الذي تخلى عنه الجميع”.

ووصف موقف العرب مما يحدث في سوريا بأنه “تافه، والعرب سمحوا بموقفهم هذا للنظام بأن يتحول إلى وحش حقيقي يضاعف القتل، وهم مصابون بالعمى إذا لم يتبينوا إلى الآن وبعد كل هذه الشهور حقيقة ما يجري في سوريا”.

وأكد الكاتب-الذي طلب عدم ذكر اسمه- رفضه “التدخل العسكري والحظر الجوي، رغم كل هذه الظروف القاسية التي جعلت الشعب السوري الأعزل وحيدا في القفص مع الأسد”، حسب تعبيره.

الأسد: أي عمل غربي ضد سوريا سيؤدي إلى إحراق المنطقة بأسرها

أكد أن بلاده ليست تونس ولا مصر ولا اليمن

دبي – العربية .نت

حذّر الرئيس السوري بشار الأسد من أن أي عمل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى “زلزال” من شأنه أن “يحرق المنطقة بأسرها”، وذلك في مقابلة مع صحيفة “ذي صنداي تلغراف” البريطانية نشرته اليوم الأحد.

وقال الأسد إن “سوريا اليوم هي مركز المنطقة. إنها “الفالق” الذي إذا لعبتم به تتسببون بزلزال، متسائلا هل تريدون رؤية أفغانستان أخرى أو العشرات من أفغانستان؟”.

وأضاف أن “أي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها. إذا كان المشروع هو تقسيم سوريا، فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها”.

وأكد الرئيس السوري أنه يدرك أن القوى الغربية “سوف تكثف الضغوط حتما” على نظامه، ولكنه شدد على أن “سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف”.

وأقر الأسد بأن قواته الأمنية ارتكبت “أخطاء كثيرة” في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على أنها لا تستهدف اليوم الا “الإرهابيين”.

وقال “لدينا عدد ضئيل جدا من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة”.

وأضاف “إذا أرسلتم جيشكم إلى الشوارع فإن الأمر عينه قد يحدث. الآن، نحن نقاتل الارهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيرا”.

وشدد الرئيس السوري على أن رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الآخرين الذين أطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية.

وأكد الرئيس السوري على ان ما تشهده سوريا اليوم هو “صراع بين الاسلاميين والعرب العلمانيين، مضيفا “نحن نقاتل الإخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي، وما زلنا نقاتلهم”.

نشطاء سوريون يدعون الجامعة العربية إلى تجميد عضوية دمشق

  محللون سياسيون: مهمة اللجنة الوزارية كانت لـ “إبراء الذمة”

دبي – العربية.نت

دعا ناشطون سوريين الى التظاهر اليوم الاحد للمطالبة بتجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية

ورفع المحتجون على صفحة الثورة السورية ضد بشار الاسد شعار “اوقفوا دعمكم للقتلة”. وقالوا “جمدوا عضوية القتلة في الجامعة العربية”.

ويعقد اليوم الاحد في الدوحة اجتماع للجنة الوزارية للجامعة العربية مع مسؤولين سوريين جاؤوا يقدمون الرد على طلبات تقدم بها وفد اللجنة خلال اجتماع الاربعاء في دمشق مع الرئيس الاسد.

وكانت الجامعة العربية أعربت عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، وذلك بعد مقتل اكثر من ثلاثين شخصا في اعمال عنف في سوريا.

وانتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

على صعيد آخر,أجمع محللون سياسيون على أن النظام السوري يعمل على نسف مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في سوريا، من خلال لهجته، واستمرار عمليات القتل ضد المدنيين، وأن الوقت قد أوشك على نهاية هذا النظام.

فقد قال جمال زايدة، مدير تحرير جريدة الأهرام للشؤون السياسية، إن النظام السوري لم يعطِ الفرصة للرسائل التي جاءت، سواء من الجانب الروسي أو الصيني أو من جانب اللجنة العربية المنبثقة من جامعة الدول العربية أو حتى الرسالة التي وجهتها بريطانيا بضرورة تقديم حلول على أرض الواقع فيما يتعلق بوقف العنف ومنع مواجهة المتظاهرين بالقتل والاستماع إلى مطالب الشعب السوري.

وقال زايدة في حديثه لبرنامج “بانوراما” الذي بثته شاشة “العربية” إن النظام السوري يهدف إلى نسف مهمة اللجنة العربية من خلال لهجته التحريضية ورفضه للرسالة التي أرسلتها اللجنة العربية إلى دمشق، والادعاء بهذا الكلام الفارغ فيما يتعلق باستخدام قنوات تحريضية، وهذه لغة تلجأ إليها الأنظمة الشمولية في مرحلة ما قبل السقوط.

وأشار زايدة إلى أن الوقت قد أزف، وأوشك على الانتهاء أمام النظام السوري، وأن مهمة اللجنة الوزارية كانت لإبراء ذمة الجامعة العربية إزاء الشعب السوري، وإزاء الشعوب العربية مجتمعة.

كسب الوقت

وحول تفاعل النظام السوري مع اللجنة الوزارية العربية قال لبرنامج “بانوراما”، عمار القربي، رئيس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان، إن سوريا من البداية كانت تلعب على المُهَل، وسوريا تنظر إلى هذه الفرصة (مهلة لجنة الجامعة العربية) بطريقة كم تحتاج من الوقت لقتل الناس، وربما يخامرها بعض الشك بأنها تستطيع إجهاض الثورة، وهي هكذا فقط تنظر إلى الموضوع.

وذكر القربي إن اللجنة العربية في بيانها الأخير قالت كلاماً عاماً، هي لم تمدح النظام، وفي ذات الوقت كان واضحاً بأن اللقاءات كانت غير موفقة، وظهرت مقالات كثيرة حتى قبل ظهور البيان قالت بأن اللجنة العربية واجهت فشلاً في سوريا.

وأضاف القربي: “هذا شيء طبيعي، لأن بيان اللجنة، وقبل إجراء الحوار مع المعارضة أو مع الثوار، اشترط شيئين، وقف القتل، وسحب الدبابات”.

وقال: “إن المشكلة أنه كان من المفترض، حتى قبل أن تزور اللجنة الوزارية دمشق، أن يتوقف النظام السوري عن القتل ويسحب الدبابات. هكذا قالت المبادرة العربية وهذا ما تضمنه النص الذي ألقاه نبيل العربي في يوم انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب”.

صحفية بريطانية تدخل أحياء دمشق الخطرة وتصور فيلماً وثائقياً عن الثورة السورية

الصحفية البريطانية التقت جنودا سوريين منشقين

ظهرت داخل احتجاجات سلمية والتقت بناشطين وجرحى وجنود منشقين

بيروت – محمد زيد مستو

تمكنت صحفية بريطانية من تصوير فيلم وثائقي بشكل سري عن الاحتجاجات التي تشهدها سورية، من داخل العاصمة دمشق، حيث ادعت للسلطات أنها جاءت كسائحة.

وتمكنت الصحفية البريطانية راميتا نافاي، من لقاء ناشطين في التنسيقيات وجرحى ومتظاهرين وجنود انشقوا عن الجيش، خلال أسبوعين قضتهما متخفيّة في أشد الأماكن خطورة وتدهوراً أمنيا خلال النصف الأول من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

واعتبرت نافاي أن الفيلم الذي صورته بمساعدة ناشطين سوريين، جاء لمحاولة إظهار كيف تبدو الحياة في قلب الثورة السورية بعد منع بشار الأسد جميع وسائل الإعلام العالمية المستقلة من دخول سوريا.

وأطلقت الصحفية على الفيلم عنوان (Message to the world from Syrians) “رسالة إلى العالم من السوريين”.

وراميتا نافاي صحفية بريطانية من أصول إيرانية، درست في إيران وعملت كمراسلة صحفية لجريدة “التايم” من طهران لسنوات، واشتهرت بالعديد من أفلامها الاستقصائية التي عالجت فيها قضايا حساسة مثل إدمان الأطفال على المخدرات في أفغانستان، والعبيد في آسيا و”غواتيمالا مدينة الموت”.

تكذيب الرواية الحكومية

وظهرت الصحفية وسط تشييع جموع المحتجين لجنازة أيمن زغلول الذي قُتل على أيدي قوات الأمن السورية في التاسع عشر من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي في مدينة عربين بريف دمشق، ووسط مظاهرة مسائية في مدينة دوما حيث التقت فيها ببعض المتظاهرين وأجرت مقابلات معهم.

ويعد الفيلم من المصادر المستقلة القليلة التي تكذّب الروايات التي تسوقها الحكومة السورية حول وجود عصابات مسلحة تقتل المدنيين، رغم اتهام السلطات السورية جميع وسائل الإعلام العالمية بمشاركتها فيما تعتبره دمشق “مؤامرة كونية على سوريا”، حيث بدت جميع الصور التي التقطتها الصحفية مظاهرات سلمية قام الأمن بإطلاق الرصاص عليها في كثير من الأحيان.

وكشف الفيلم الذي بثته القناة الرابعة البريطانية قبل أيام، ضمن برنامج “العالم غير المُخبر عنه” (unreported world)، عن ناشطين يقومون بتوثيق قتلى الاحتجاجات بالأسماء، وحفظ مقاطع فيديو تُظهر جرائم وحشية ارتكبها النظام السوري، في أماكن سرية لعرضها على المنظمات الدولية.

كما أظهر الفيلم حالة رعب شديدة يعيشها الناشطون جراء الملاحقة الأمنية المستمرة، وخوفهم من الاعتقال والقتل على أيدي رجال الأمن.

وقامت الصحفية بتصوير عمليات تخريب ونوافذ محطمة وشعارات كتبها “الشبيحة” بعد مداهمة بلدة مضايا بريف دمشق التي كانت الصحفية متواجدة فيها وأمضت 72 ساعة في أحد المنازل رفقة عضو بالهيئة العامة للثورة السورية، قبل أن تعود إليها بعد أيام لتصوير مظاهرات مناوئة لحكم الأسد، حيث قالت إن عائلات بأكملها خرجت في المظاهرات رغم كل عمليات القمع.

مشافي ميدانية

وزارت نافاي بيوتاً تحولت إلى مشافي ميدانية بعد عمليات التصفية والضرب والاعتقال التي يتعرض لها المحتجون الذين يزورون المشافي الحكومية، إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوات الأمن أثناء المظاهرات. والتقت بأطباء وجرحى قالوا إنهم أصيبوا أثناء مظاهرات سلمية.

ووصفت نافاي أحد الجرحى الذين استجوبتهم بالقول “محمد في حالة حرجة بعد أن فتحت قوات الأمن النار على مسيرة مناوئة للحكومة. من المفروض أن يدخل غرفة عناية مكثفة. لكنه بدلا من ذلك موجود هنا، في واحد من “المستشفيات السرية” في سوريا.

وصّرح أحد الأطباء للصحفية أنه اضطلع على حالات قام الأمن خلالها بإطلاق النار على المصابين داخل أسرتهم في المشافي، منوها إلى أن الأطباء باتوا عرضة للاعتقال بسبب تطوعهم في إسعاف المحتجين.

جنود منشقون

كما التقت الصحفية بجنود منشقين، قالوا لها إنهم أمروا بإطلاق النار على الأطفال والمحتجين السلميين خلال خدمتهم العسكرية. مشيرين إلى أن الأمن السوري يقتل من يرفضون إطلاق النار.

ويقول كثير منهم إنهم تلقوا أوامر بقتل محتجين مسالمين وأنهم سيُقتلون إذا تمردوا على الاوامر. وصرح لها جندي كان متمركزاً في درعا “زميلي الذي كان بجواري رفض إطلاق النار على الحشد لوجود نساء وأطفال بينهم، فتلقى رصاصة في مؤخرة رأسه”. وقال إن حوالي 40 محتجا قتلوا برصاص الوحدة التي كان يخدم فيها في تلك المناسبة.

سوريا في جحيم القمع

وكان فيلم آخر انفردت قناة “العربية” بعرضه قبيل أيام- حصرياً في العالم العربي- بعد فترة قصيرة من إطلاقه في أوروبا. وصُوِّر بطريقة سرية في المناطق الساخنة من سوريا مثل الرستن وحماه وحمص وصولاً إلى دمشق.

ورافق خلاله ناشطو الحراك السوري صحفية ألمانية وسط التظاهرات وأجواء القمع التي تمارسها القوى الأمنية ضد المواطنين. ودخلت الكاميرا معقل المنشقين من الجيش السوري والتقت ذوي الضحايا.

كما كشف الفيلم الذي تمّ تصويره خلال شهر آب/أغسطس الماضي وقائع مؤثرة عن حملات التنكيل والقتل التي أرغمت الناس على دفن موتاهم في حدائق خلفية بعد استهداف الجنازات بالرصاص.

ويحكي هذا الفيلم، بأسلوب خارطة الطريق، كواليس رحلة شديدة المخاطر ويبين الأخطار التي تحدق بمن يتجرأ على تصوير مظاهرة والحيل التي تتبع للقاء الناشطين. وغيرها من العناصر التي تلخص جو الرعب السائد في ظل النظام الذي يحكم هذا البلد.

قيادي بعثي: سورية لا توافق على مبادرة الجامعة إلا بما يتفق مع سيادتها

روما (29 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أكّد قيادي بعثي سوري أن دمشق لا توافق على مبادرة الجامعة العربية إلا بما يتفق مع سيادتها وقرارها المستقل ومع ميثاق الجامعة الذي يمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأشار إلى أن سورية لا تغيّر مواقفها ومبادئها من خلال الضغط عليها، وأعرب عن قناعته بأن الجامعة العربية غير قادرة على القيام بالكثير تجاه سورية، ونبّه من أن السلطة في البلاد قد تتخذ موقفاً من المنظمة العربية لو اتخذت خطوات لا تخدم السيادة السورية

وحول تجاوب القيادة السورية مع مبادرة الجامعة العربية التي من المفترض الحصول على رد نهائي حولها من سورية غداً الأحد، قال القيادي البعثي السوري فايز عز الدين لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ليست المسألة في مدى تجاوب سورية مع المبادرة العربية من عدمه، وإنما الأمر الهام هو ما يُتفق عليه بين سورية والجامعة، ورغم أنه لم يرد أي شيء من القيادة السورية بشكل رسمي بعد، ولكن من خلال تصريحات المسؤولين العرب، أُعلن أن هناك قضايا طرحتها الجامعة تبدي سورية عليها التوافق الكامل، ووافقت على بعض بنود المبادرة، وهناك مواضيع أخرى مازالت قيد البحث” حسب قوله

وأضاف “توافق سورية على كل ما يتفق مع سيادتها وقرارها المستقل ومع ميثاق الجامعة العربية الذي ينص على ضرورة عدم تدخل الجامعة في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء إلا ضمن مبادرة الأخوة التي يقبلها الطرف الآخر، أما إذا كانت مبادرة الجامعة للضغط على سورية ولا تتفق مع ميثاق الجامعة فإن سورية لن تغيّر مبادئها ومواقفها تحت الضغط”، وفق تعبيره

وحول الاجتماع المرتقب في الثلاثين من الشهر الجاري بين الجامعة العربية والقيادة السورية لاستخلاص الموقف السوري النهائي من المبادرة، قال عز الدين “غداً سيكون هناك قولاً فاصلاً حول ما كانت القيادة السورية قد أبدت التوافق عليه، وسيُعلن عنه، وما لم تتوافق مع الجامعة عليه، وسيُعلن أيضاً، وليس من الواقعي أن نقول إن الجامعة أعطت مهلة لسورية وأن ليس أمام سورية إلا أن تبدي موقف إيجابي”، حسب تقديره

وحول الخشية السورية بأن تتخذ الجامعة العربية قرارات أكثر حدة تجاه دمشق ومنها ما يتردد حول تجميد عضوية سورية في المنظمة العربية، قال “أعتقد أن الجامعة العربية تداولت مع القيادة السورية في طبيعة الضغوط التي يمكن أن تُمارسها الجامعة، وعلينا التنبّه من أن الجامعة قد قيّمت ما حصل في ليبيا جيداً، وخَبِرت التجربة الليبية وما حصل لليبيين، وأعتقد أنها لن تكون شريكاً في تهديد أطلسي يُهدر دم السوريين، ولن تكون الجامعة قادرة على القيام بالكثير إلا إذا كانت تريد أن ينهار القرار العربي والنظام العربي”، حسب قوله

وأضاف “يجب أن تُناقَش سورية فيما يخص قرارها بأرضها ووفقاً لمصالحها وبتعاون كامل من الدول العربية معها، ومن منظور الإيمان بالعمل العربي، ولا تقبل سورية من الجامعة أن تقوم بدور الضاغط أبداً وإنما بدور الحريص على الموقف العربي الواحد والمصير العربي الواحد”

وبحال تم اتخاذ قرارات أكثر قوة ضد دمشق ورد الفعل المرتقب، قال “في كل الأحوال تمارس سورية السياسة والدبلوماسية، كما تتبع آليات للحفاظ على المصلحة العربية المشتركة، وترفض آليات الانشقاق بين صفوف العرب، وبحال اتخذت الجامعة قرارات لا تُعبّر عن مصالح سورية وشعبها ومصالح الأمة العربية أو عن التفافها كجامعة حول الدول الأعضاء، ربما يكون للسياسة السورية رأي وموقف مختلف وعقلاني يضع الجامعة العربية أمام واجباتها وتُعلن عن موقف يتوافق مع مصالح الشعب السوري للحفاظ على السيادة والأرض السورية” حسب تعبيره

سورية: الأسد يحذر من تدخل غربي وناشطون يفيدون بـ “مقتل العشرات” السبت

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان عشرة رجال امن وعشرين جنديا و21 مدنيا على الاقل قتلوا في اعمال عنف في سورية السبت في الوقت الذي حذر فيه الرئيس السوري بشار الأسد من أن أي تدخل غربي سيسبب زلزالا يحرق منطقة الشرق الاوسط ويحولها إلى أفغانستان أخرى.

وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة “صنداي تلغراف” اللندنية إن سورية هي بؤة المنطقة وإن أي لعب فيها سيؤدي إلى إشعالها، وتقسيمها.

واعترف الأسد بأن السلطات السورية ارتكبت “العديد من الأخطاء” في الايام الاولى من الانتفاضة التي تشهدها البلاد، ولكنه اضاف ان الحكومة تداركت الامور وان الوضع الآن “افضل مما كان.”

مواجهات

واوضح المرصد السوري ان رجال امن العشرة وهارب من الجيش قد قتلوا عندما تعرضت الحافلة التي كانت تقلهم لكمين مسلح بين قريتي الهبيط وكفرنبوذة في محافظة ادلب قرب الحدود التركية.

كما قتل عشرين جنديا في مدينة حمص خلال مواجهات مسلحة بين الجيش النظامي وجنود منشقين.

واوضح المرصد ان الجنود قتلوا “خلال اشتباكات السبت في حي بابا عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون فسقط 20 جنديا من الجيش النظامي واصيب 53 بجروح نقلوا الى المشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى فجرى نقلهم الى مشفى جمعية النهضة في حي النزهة” في المدينة.

ونقل المرصد عن شهود عيان ان “آليات ضخمة قطرت خمس مدرعات للجيش مدمرة في باب عمرو الى مكان آخر”.

كما قتل 12 مدنيا السبت في حمص “خلال قصف بالرشاشات الثقيلة وقناصة واطلاق رصاص من قبل الامن والجيش في احياء بابا عمرو ودير بعلبة وباب الدريب وكرم الزيتون والبياضة”.

واضاف المرصد “كما وردت انباء مؤكدة للمرصد ان هناك شهداء مدنيين قتلوا داخل منازلهم في حي بابا عمرو لم يتمكن المرصد من احصاء اعدادهم”.

أما المصادر الرسمية فلم تذكر سوى مقتل أربعة جنود في حمص وجرح 37 آخرين خلال اشتباكات في المدينة، فضلا عن مقتل 6 مسلحين واعتقال 20 مسلحا.

وتأتي هذه التطورات في اعقاب يوم جمعة كان من بين اكثر الايام دموية حيث قتل فيها اكثر من اربعين شخصا خلال تصدي قوات الامن لعشرات التظاهرات في مختلف انحاء سورية تحت شعار الدعوة لفرض حظر جوي على سورية.

كما قتل الجمعة 17 جنديا خلال اشتباكات بين الجيش النظامي ومنشقين عنه في حمص.

وقف الهجمات

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السلطات السورية الى وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وقالت الناطقة باسمه مارتن نسيركي ان بان طالب ايضا “بالافراج عن كل السجناء السياسيين والموقوفين لمشاركتهم في تظاهرات” الاحتجاج مضيفا ان “العنف غير مقبول ويجب وقفه فورا” داعيا السلطات السورية الى اجراء “اصلاحات طموحة” لتلبية مطالب الشعب.

وفي القاهرة دعت لجنة العلاقات العربية في اتحاد كتاب مصر في بيان السبت الى تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب.

وكانت اللجنة قد بعثت برسالة وصفتها “بالعاجلة” الى الحكومة السورية ادانت فيها “استمرار قتل المدنيين” الذين يشاركون في الاحتجاجات المتواصلة ضد نظام الأسد.

وانتتقدت وزارة الخارجية السورية الرسالة التي وجهتها اللجنة الوزراية العربية الى سورية والتي اعربت فيها عن استهجانها لمقتل المدنيين يوم الجمعة.

وقالت الوزارة في بيان لها “ان وزير الخارجية وليد المعلم تلقى الرسالة بعد الاطلاع على مضمونها من وسائل الاعلام، وهي تتضمن مواقف تستند الى اكاذيب اعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة”.

وحثت اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة لمتابعة الأوضاع في سورية في رسالتها دمشق على “اتخاذ التدابير الضرورية” لحماية المدنيين.

ومن المقرر ان تلتقي اللجنة بمسؤولين سوريين في العاصمة القطرية الدوحة الاحد للحصول على رد الجانب السوري على المبادرة العربية لكن هناك شكوكا كبيرة الان حول امكانية عقد هذا اللقاء بعد هذه الحرب الكلامية بين سورية واللجنة التي يترأسها رئيس وزراء ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم.

من جهة اخرى بدأت في دمشق صباح الأحد في قصر المؤتمرات أعمال الملتقى الوطني للحوار الاقتصادي، في وقت تعقد اللجنة الوطنية لإعداد مشروع دستور اجتماعها الأول الإثنين.

وقالت وكالة الانباء السورية إن الملتقى يضم قرابة 300 مشارك يمثلون مختلف أطياف المجتمع وهيئاته الاجتماعية والاقتصادية، ومن المقرر أن يستمر ثلاثة ايام.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

القوات السورية تقتل عشرة في حمص وانباء عن مقتل جنود

بيروت (رويترز) – قال نشطاء ان القوات السورية قتلت عشرة مدنيين في قتال عنيف في حمص يوم السبت وقالت جماعة ان من يعتقد انهم منشقون عن الجيش قتلوا 20 جنديا في المدينة التي اصبحت مركزا للمقاومة المسلحة ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان ان الجنود قتلوا في منطقة باب عمرو في حمص وان منشقين عن الجيش نصبوا كمينا في محافظة ادلب الشمالية لقوات امن وقتلوا عشرة منهم.

وجاءت اعمال العنف يوم السبت بعد ان قال ناشطون وسكان ان قوات الاسد قتلت 40 شخصا عندما فتحت النار على متظاهرين يدعون الى الحماية الدولية من الحملة الامنية التي يشنها الاسد ضد الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ سبعة اشهر.

ونددت الجامعة العربية والامم المتحدة بالعنف.

ونقل المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بان جي مون عن بان قوله انه يتعين على الاسد الاستجابة للمطالبات بالتغيير باصلاح جاد “وليس العنف والقمع” ودعا الى وقف فوري للعمليات العسكرية.

ويسلط تقرير للمنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) ومقرها لندن الضوء على العنصر الجديد المتمثل في التمرد المسلح الى جانب مظاهرات الاحتجاج التي يغلب عليها الطابع السلمي التي تطالب بانهاء حكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما.

وتقول الامم المتحدة ان ثلاثة الاف شخص قتلوا في الاضطرابات بينهم 200 طفل. وتلقي السلطات السورية بالمسؤولية في أعمال العنف منذ بدء الاحتجاجات في مارس اذار على مسلحين وتقول انهم قتلوا أكثر من 1100 من أفراد الجيش والشرطة.

وتمنع سوريا معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من صحة روايات النشطاء والسلطات.

ولكن صمود المحتجين وتصميم السلطات على سحق المعارضة وحركة الانشقاق المتنامية في صفوف الجيش تجعل الاضطرابات في سوريا واحدة من أكثر المواجهات في انتفاضات الربيع العربي هذا العام استعصاء على الحل.

وقال ناشطون وسكان ان سبعة اشخاص اخرين قتلوا في اماكن اخرى في سوريا يوم السبت في هجمات على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وفي عمليات للجيش لملاحقة المنشقين في مناطق ريفية.

ودفعت أعمال العنف يوم الجمعة اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية الى اصدار أقوى نداء حتى الان للاسد يدعوه الى انهاء قتل المدنيين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن اللجنة قولها انها “وجهت رسالة عاجلة الجمعة الى الحكومة السورية تعبر فيها عن امتعاضها الشديد لاستمرار عمليات القتل ضد المدنيين السوريين.”

وقالت ان اللجنة “عبرت عن أملها أن تقوم الحكومة السورية باتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين…وانها تتطلع الى لقاء مع المسئولين السوريين يوم الاحد 30 من الشهر الجارى فى العاصمة القطرية الدوحة للوصول لنتائج جدية وايجاد مخرج للازمة السورية.”

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله ان بيان اللجنة الوزارية يستند “أساسا الى أكاذيب اعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة” وطالب اللجنة الوزارية بأن “تساعد على التهدئة والتوصل الى حل يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في سوريا بدلا من اذكاء نار الفتنة.”

وقالت شخصيات معارضة انها لن تجلس لاجراء محادثات مع الحكومة ما لم يتوقف قتل المحتجين وعمليات الاختفاء والاعتقالات الجماعية.

ورفع محتجون لافتة قرب دمشق يوم الجمعة تتضمن حصرا لعدد القتلى في الايام الثلاثة السابقة والذين ذكروا انهم 220 .

وكتب على لافتة أخرى رفعها محتجون في حمص ” نعم للحوار..بعد سقوط النظام.”

وطالب المحتجون في أنحاء شتى من البلاد بحماية دولية. وكتب على لافتة حملها محتجون في حي الخالدية ان “منطقة حظر طيران مطلب مشروع لحمص”.

ولعبت طائرات حلف شمال الاطلسي دورا محوريا في اسقاط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ولكن التحالف الغربي لم يظهر استعدادا للتدخل في سوريا.

ودعا المجلس الوطني السوري المعارض الى حماية دولية. ولم يطلب المجلس صراحة تدخلا عسكريا على الرغم من اعراب محتجين في الشوارع عن هذا الطلب على نحو متزايد.

ولم يستخدم الاسد طائرات حربية ضد المحتجين ولن يكون لفرض منطقة حظر طيران تأثير يذكر على القمع ما لم يهاجم الطيارون قواته البرية وقواعده العسكرية مثلما حدث في ليبيا.

واكتسب المحتجون المناهضون للاسد قوة دافعة بمقتل القذافي وقال نشطاء ان مدينة حماة شهدت بعض اكبر الاحتجاجات منذ ارسال الاسد دبابات وقوات لاستعادة المدينة من سيطرة المعارضة في يوليو تموز.

وسوريا دولة يقطنها 20 مليون نسمة اغلبهم من السنة وتسيطر عليها الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد.

ويلزم زعماء الدول ذات الاغلبية السنية في شتى انحاء العالم العربي الحذر من انتقاد الاسد مع صراعهم لمعالجة مشكلاتهم الخاصة الناجمة عن اثار “الربيع العربي”.

من دومينيك ايفانز

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس في عمان)

الاسد يحذر من “زلزال” اذا تدخل الغرب في سوريا

بيروت (رويترز) – قال الرئيس السوري بشار الاسد ان القوى الغربية تخاطر بالتسبب في “زلزال” يحرق الشرق الاوسط اذا تدخلت في سوريا وذلك بعد ان دعا محتجون الى توفير حماية خارجية من حملة قتل فيها ثلاثة الاف شخص.

وجاء تحذير الاسد قبل اجراء الحكومة السورية محادثات يوم الاحد مع الجامعة العربية تهدف الى بدء حوار بين الحكومة والمعارضة وانهاء اعمال العنف التي تصاعدت في شتى انحاء سوريا في الايام الاخيرة.

وقال نشطاء ان القوات السورية قتلت اكثر من 50 مدنيا خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية وقالت جماعة ان من يعتقد انهم منشقون عن الجيش قتلوا 30 جنديا في مدينة حمص وفي كمين في محافظة ادلب الواقعة في شمال سوريا يوم السبت.

واثار قمع الاسد للانتفاضة المستمرة منذ سبعة اشهر ادانة من الامم المتحدة والجامعة العربية. ودعته الحكومات الغربية الى التنحي وفرضت عقوبات على صادرات النفط السوري وشركات حكومية.

وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة صنداي تليجراف البريطانية ان الدول الغربية “ستزيد الضغط دون شك .” واضاف “لكن سوريا مختلفة من جميع الجوانب عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف.السياسة مختلفة.

“سوريا هي المحور الان في المنطقة. انها خط الصدع واذا لعبتم بالارض فتتسببون في زلزال. هل تريدون ان تروا افغانستان اخرى.. عشرات من (امثال) افغانستان..”

ولعب التدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي دورا محوريا في اسقاط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي كان ثالث زعيم عربي يطاح به بعد الثورتين في تونس ومصر .

ولكن االدول الغربية لم تبد استعدادا لتكرار عمليتها الليبية في سوريا ولكن المتظاهرين يدعون بشكل متزايد الى فرض “منطقة حظر طيران” فوق بلادهم.

وقال الاسد “اي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بالكامل. اذا كانت الخطة هي تقسيم سوريا.. فسيعني ذلك تقسيم كل المنطقة.”

ومنذ بدء الاحتجاجات في مارس اذار والسلطات السورية تنحي باللائمة في اعمال العنف على مسلحين ومتطرفين دينيين مدعومين من الخارج تقول انهم قتلوا 1100 جندي وشرطي.

وتمنع سوريا معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من صحة روايات النشطاء والسلطات.

ولكن صمود المحتجين وتصميم السلطات على سحق المعارضة وحركة الانشقاق المتنامية في صفوف الجيش تجعل الاضطرابات في سوريا واحدة من أكثر المواجهات في انتفاضات الربيع العربي هذا العام استعصاء على الحل.

وكان حافظ الاسد والد بشار قد اخمد انتفاضة مسلحة للاخوان المسلمين في مدينة حماة عام 1982 وقتل عدة الاف .

وقال الاسد ان احدث ازمة جزء من نفس الصراع.

واضاف “اننا نقاتل الاخوان المسلمين منذ الخمسينات ومازلنا نقاتلهم.”

وقال الاسد ان السلطات السورية ارتكبت “اخطاء كثيرة” في الجزء الاول من الانتفاضة ولكن الوضع تحسن الان وانه بدأ في تنفيذ اصلاح في غضون اسبوع من بدء الاضطرابات في منتصف مارس اذار.

واضاف ان “وتيرة الاصلاح ليست بطيئة جدا. الرؤية لابد وان تكون ناضجة. الامر لن يستغرق اكثر من 15 ثانية للتوقيع على قانون ولكن اذا لم يكن يناسب مجتمعك فستواجه انقساما.”

ويقول معارضو الاسد انه على الرغم من الغائه قانون الطواريء ومنح الجنسية لالاف الاكراد فان وعوده بالاصلاح تأتي جوفاء في الوقت الذي تقتل فيه قوات الامن محتجين وتعتقل الاف الاشخاص. ويقولون ايضا ان الاحتجاجات تحركها رغبة في زيادة الحريات وليس اجندة اسلامية.

ودفع اطلاق النار على المتظاهرين يوم الجمعة اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية الى اصدار أقوى نداء حتى الان للاسد يدعوه الى انهاء قتل المدنيين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن اللجنة قولها انها” وجهت رسالة عاجلة الجمعة الى الحكومة السورية تعبر فيها عن امتعاضها الشديد لاستمرار عمليات القتل ضد المدنيين السوريين.”

وقالت ان اللجنة “عبرت عن أملها أن تقوم الحكومة السورية باتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين…وانها تتطلع الى لقاء مع المسئولين السوريين يوم الاحد 30 من الشهر الجارى فى العاصمة القطرية الدوحة للوصول لنتائج جدية وايجاد مخرج للازمة السورية.”

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله ان بيان اللجنة الوزارية يستند “أساسا الى أكاذيب اعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة” وطالب اللجنة الوزارية بأن “تساعد على التهدئة والتوصل الى حل يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في سوريا بدلا من اذكاء نار الفتنة.”

وسوريا دولة يقطنها 20 مليون نسمة اغلبهم من السنة وتسيطر عليها الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد.

ويلزم زعماء الدول ذات الاغلبية السنية في شتى انحاء العالم العربي الحذر من انتقاد الاسد مع صراعهم لمعالجة مشكلاتهم الخاصة الناجمة عن اثار “الربيع العربي”.

سوريا: لجنة الدستور تجتمع الاثنين ومعارك بحمص

دمشق، سوريا (CNN)- أعلنت مصادر رسمية في دمشق الأحد، أن اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد دستور جديد للجمهورية العربية السورية ستعد أول اجتماع لها الاثنين، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى في معارك عنيفة بين القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، ومسلحين يُعتقد أنهم “منشقون” عن الجيش السوري.

وذكرت مصادر بالمعارضة وناشطون لـCNN الأحد، إن القوات الحكومية قصفت مدينة “حمص”، غربي البلاد، بقذائف الدبابات، وسط أنباء عن انشقاق مزيد من أفراد الجيش، وانضمامهم إلى صفوف المعارضة التي تنادي بإسقاط نظام الأسد، والتي تتعرض لعمليات قمع واسعة، منذ تفجر الاحتجاجات في وقت مبكر من العام الجاري.

من جانبها، ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”، أنه “في إطار ملاحقتها للمجموعات الإرهابية المسلحة بحمص، اشتبكت الأجهزة المختصة أمس (السبت) مع عناصر هذه المجموعات، وتمكنت من قتل ستة من الإرهابيين، وإلقاء القبض على 20 آخرين، بينما سلم عدد آخر منهم نفسه وأسلحته.”

كما نقلت الوكالة الحكومية عن مصدر رسمي قوله إن “الاشتباكات مع الإرهابيين، أدت إلى استشهاد أربعة من عناصر الجهات المختصة”، في إشارة إلى القوات الموالية للنظام، كما أشار المصدر إلى أن “الإرهابيين الذين تم اعتقالهم، والذين سلموا أنفسهم، هم من المطلوبين بجرائم مختلفة.”

وفي وقت سابق، ذكرت لجان التنسيق المحلية للثورة السورية أن 21 قتيلاً على الأقل سقطوا السبت في مختلف أنحاء سوريا، من بينهم 11 قتيلاً سقطوا في حمص، بالإضافة إلى أربعة قتلى في “حماة”، وقتيل واحد في كل من “الحسكة”، و”درعا”، و”إدلب”، و”الكسوة”، و”الزبداني”، و”دير الزور.”

كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط عشرة قتلى على الأقل في المواجهات التي شهدتها حمص السبت، ولا يمكن لشبكة CNN التأكد بشكل مستقل من أعداد الضحايا، بسبب القيود التي تفرضها الحكومة السورية على دخول وسائل الإعلام الأجنبية.

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد الحقوقي، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له، إن المعارك متواصلة في حمص، بين المسلحين المنشقين عن الجيش، والقوات الحكومية.

وقال ناشط لـCNN السبت، إن قوات الجيش تحاصر المدينة بعدد كبير من الدبابات منذ نحو أسبوع، كما أغلقت مدخل ضاحية “باب عمر”، وأقامت مزيداً من نقاط التفتيش وعززت من وجودها في المنطقة.

وأضاف أنه سمع أصوات تحليق مقاتلات الجيش في حوالي التاسعة والنصف من صباح السبت، وبعد دقائق بدأت الدبابات في إطلاق قذائفها باتجاه المباني ومنازل المواطنين.

وذكر المرصد السوري أنه خلال المعارك التي شهدها حي “باب عمرو” السبت، سقط 20 قتيلاً في صفوف القوات الموالية لنظام الأسد، كما جُرح نحو 53 آخرين.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أنه تم السبت، تشييع جثامين 15 “شهيداً” من الجيش والقوى الأمنية والشرطة، ومدني واحد، قضوا برصاص من أسمتهم بـ”الجماعات الإرهابية المسلحة”، في حماة، وحمص، ودير الزور، وإدلب، ودرعا، وريف دمشق.

ميشال كيلو: : دمشق لم يعد أمامها إلا الخيار العربي لأن الخيار الداخلي أصبح مستحيلا

أخبار العالم لحظة بلحظة

أكد المعارض والكاتب السوري ميشال كيلو أن “سوريا ذهبت الى الخيار العربي لأن أمامها خيارين: إما الدولي أو العربي. أما الخيار الداخلي فقد أصبح مستحيلاً”، مشيراً إلى أن “الأزمة ستطول في سوريا لأن الشارع لا يستطيع إسقاط النظام والأخير لا يستطيع منع الشعب من الخروج للشارع”.

وقال كيلو إن “الحوار بين النظام السوري ووفد الجامعة العربية يسوده الغموض حول ما أقره النظام من وثيقة الجامعة العربية، وما رفضه منها”.

وحول الموقف في الداخل قال: “لا أعتقد أن الحراك الداخلي سينتهي في سوريا، فالشارع السوري لا يقاتل من أجل الحرية بل يقاتل لأنه أصبح حراً، والشعب السوري لن يعود أبداً لمرحلة ما قبل 17 مارس/آذار”.

وأشار إلى أن “النظام السوري لن يسحب القوات من الشارع، ولكن حدث خلال الشهرين الأخيرين تراجع في دور الجيش، وتزايد أكبر لدور قوات الأمن والشبيحة في محاولة من النظام لإقناع العالم بأنه يستجيب للمتطلبات الدولية”.

وأكد أن “السياسة الرسمية للنظام السوري تعتمد على الحل الأمني الذي يسعى لإذكاء التطرف الإسلامي ودفع الشارع إلى حمل السلاح”.

وذكر أن “إسقاط النظام ليس شعاراً تعبوياً بل سياسة لبناء توازنات قوى تؤدي إلى التغيير”.

واستبعد كيلو أن يوافق النظام السوري على الاجتماع مع المعارضة في القاهرة؛ لأن “هذا سيكون اعترافاً بوجود سلطتين في البلد

وقال إن النظام السوري خسر تحالفات دولية كثيرة، وأهمها التحالف مع إيران لأن الإيرانيين أذكياء ولا يريدون تعزيز علاقاتهم مع نظم انتقالية، ولذا لن تنجح دمشق أبداً في استعادة علاقاتها مع طهران كما كانت قبل اندلاع الثورة في 17 مارس”.

وأوضح أن “العالم غير متعجّل لحل الأزمة السورية، والامريكيون مهتمون بشيئين: من هو البديل، ومن يحفظ استقرار الجبهة مع إسرائيل. وهم لم يحددوا موقفهم النهائي بعد”.

وتابع أن “العرب يخافون من الديمقراطية في سوريا؛ لأن تغير الوضع في سوريا يهز النظام العربي، وهذه مشكلة صعبة ومعقدة”.

وأضاف “لا أخاف على المسيحيين في حال سقوط النظام إلا إذا قاموا بحماقات كبيرة”.

وأعلن أنه لم ينضم إلى هيئة التنسيق أو المجلس الوطني؛ لأنه “يفضل أن يكون على مسافة من الآخرين حتى يعبر عن رأيه بحرية”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

94 − = 87

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...