أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأحد، 02 تشرين الأول 2011

 الجيش السوري يسيطر على الرستن بعد 5 أيام من القتال مع منشقين ومسلحين

بيروت، عمان، نيقوسيا اسطنبول – أ ف ب، رويترز – سيطرت القوات السورية أمس على معظم بلدة الرستن (وسط سورية) حيث تواجه جنوداً منشقين ومسلحين منذ خمسة أيام. فيما تتواصل اجتماعات المعارضة السورية في اسطنبول في محاولة لتوحيد صفوفها.

وقال رئيس «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبدالرحمن، المقيم في بريطانيا، ان الجيش انتشر في نحو 80 في المئة من الرستن، بعد ارسال قوة من 250 دبابة إلى المنطقة يوم الجمعة. واضاف ان الاتصالات مع الرستن (180 كلم شمال دمشق) صعبة، لكن أحد السكان تمكن من الفرار من البلدة صباح امس وتحدث عن اطلاق كثيف للنيران طول الليل.

وذكرت مصادر لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان المواجهات تواصلت لليوم الخامس على التوالي بين قوات الأمن السورية والمحتجين المناوئين للنظام في الرستن، رغم انتشار قوات الجيش والامن بآلياتها ومدرعاتها في الجزء الاكبر من البلدة، حيث تسمع اصوات اطلاق نار وانفجارات. وذكرت المصادر ان الاشتباكات تنحصر في منطقة الرستن الفوقاني، فيما تتواصل حملة الاعتقالات في ظل استمرار الحصار الامني على البلدة والقرى المحيطة بها.

الى ذلك أعلن المرصد ارتفاع حصيلة القتلى الى 22 منذ يوم الجمعة، بعد وفاة 3 أشخاص أمس، وذلك بعد مقتل 19 شخصاً الجمعة بينهم 6 عسكريين قتلوا خلال اشتباكات بين الجيش والامن السوري من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة اخرى. وأوضح المرصد

انه «في مدينة تلبيسة (محافظة حمص) اعيد جثمان شاب اعتقل الجمعة الى ذويه، وفي محافظة ريف دمشق استشهد شاب في مدينة حرستا متأثراً بجروح اصيب بها خلال ملاحقات امنية الجمعة، كما استشهد فجر السبت شاب من ضاحية قدسيا في ريف دمشق متأثراً بجروح اصيب بها الجمعة خلال اطلاق رصاص».

من جهة أخرى، أعرب المرصد عن «قلقه العميق» على حياة الناشط الشاب انس الشغري الذي كان «يتصدر» التظاهرات في بانياس (شمال غربي البلاد) حتى اعتقاله قبل اربعة اشهر، مشيرا الى «مخاوف من ان يلقى مصير غياث مطر»، الناشط من داريا (قرب دمشق) الذي توفي تحت التعذيب اخيراً.

وكان أنس الشغري (23 عاما) اول من دعا سكان بانياس الى «كسر جدار الخوف» والالتحاق بالثورة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، كما ذكر المرصد.

وكانت الوكالة السورية للانباء الرسمية (سانا) ذكرت ان وحدات الهندسة تمكنت امس من تفكيك «عبوة ناسفة» في شارع مزدحم في مدينة البوكمال، شمال شرقي البلاد، في رابع عملية تفكيك لعبوات ناسفة في مناطق مختلفة في البلاد. وكانت الوكالة اشارت الى ان ثلاثة من عناصر الهندسة قتلوا لدى محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة في داريا قرب دمشق، كما تم تفكيك ثلاث عبوات ناسفة معدة للتفجير، اثنتان منها قرب جامعين في مدينة درعا وثالثة في دير الزور.

في غضون ذلك، واصلت قوى المعارضة السورية جهودها في اسطنبول في محاولة لتوحيد صفوفها في مواجهة نظام الاسد. واعلنت لجان التنسيق المحلية، التي تنشط في الداخل السوري، ان قوى معارضة اتفقت «على تشكيل المجلس الوطني على أساس المشاركة المتساوية، على ان يعلن عن التشكيل النهائي في بيان رسمي يصدر خلال اليومين المقبلين».

واوضحت اللجان في بيان ان هذا الاتفاق تم التوصل اليه «بعد اجتماعات دامت يومين شاركت فيها قوى اعلان دمشق وجماعة الاخوان المسلمين والهيئة الادارية الموقتة للمجلس الوطني وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الاعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون» الاستاذ الجامعي المقيم في باريس.

وأعلن العضو في المجلس الوطني السوري خالد خوجة ان «المجلس الوطني سيجتمع في اطار جمعية جديدة موسعة تضم كل هذه التيارات الجديدة». واضاف ان اجتماع المجلس الوطني الذي كان مقرراً امس لا يمكن ان يعقد «قبل الاحد (اليوم) في افضل الاحوال» بعد انتهاء المحادثات. وسينتخب في هذا الاجتماع رئيس للمجلس الوطني ورؤساء مختلف اللجان.

دعم أميركي – تركي – “إخواني” للمجلس الوطني

وأردوغان قد يعلن عقوبات جديدة على سوريا

* المعارضة اتفقت على أسس توزع القوى داخل المجلس الوطني

* الجيش السوري سيطر على معظم أرجاء الرستن

تركزت جهود المعارضين السوريين المجتمعين في اسطنبول لاستكمال انشاء المجلس الوطني الانتقالي، على محاولة توحيد صفوف اطياف المعارضة في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد الذي واصل امس حملات قمع المحتجين، وسيطرت قواته العسكرية على معظم انحاء مدينة الرستن بعد طرد جنود منشقين ومسلحين منها.

 وأعلنت لجان التنسيق المحلية التي تنشط في الداخل السوري ان قوى سورية معارضة اتفقت بعد يومين من الاجتماعات في اسطنبول على اسس توزع القوى داخل المجلس الوطني، على ان تعلن تشكيلته في غضون اليومين المقبلين.

 وسيعقد المشاركون في المؤتمر اجتماعا اليوم، على ان ينتخب في نهايته رئيس للمجلس الوطني السوري ورؤساء مختلف اللجان.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في دمشق ان تنامي قوة المجلس الوطني السوري ناجم على ما يبدو عن اتفاق بين الاميركيين والاتراك و”الاخوان المسلمين”، واتحاد الاتجاهات الثلاثة: القوميون والليبراليون والاسلاميون.

 وفي اطار الضغوط الدولية على النظام السوري، كشفت صحيفة “صباح” التركية أن تركيا تستعد لاتخاذ جملة عقوبات سياسية واقتصادية ضد دمشق. وبدأت اجراءات عملية لحجز ممتلكات الرئيس الاسد وعائلته في تركيا، الى متابعة تحركات كل الشركات التجارية التي لها صلة بعائلة الاسد العاملة في تركيا. ورجحت ان يعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان العقوبات لدى زيارته لمحافظة هاتاي الحدودية مع سوريا اليوم.

  وميدانيا، استعاد الجيش السوري السيطرة على معظم انحاء الرستن من الجنود المنشقين عنه ومسلحين بعد اطول اشتباكات مسلحة خلال الانتفاضة المستمرة منذ ستة اشهر.

 واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان قوة مدعومة من 250 دبابة ارسلت إلى الرستن الجمعة وان الجيش السوري انتشر في نحو 80 في المئة من المدينة.

وسقط عدد من القتلى في العمليات العسكرية في الرستن والتي امتدت الى ريف حماه.

  كما افادت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا”  أن “مجموعة مسلحة ” اطلقت النار عشوائيا في منطقة القدم بدمشق، مما ادى الى مقتل 4 مواطنين واصابة ولد كان موجودا في المكان.

المعارضة السورية تحشد لـ “انتفاضة الجامعات” اليوم

وكالات

دمشق: تستعد المعارضة السورية اليوم الأحد ليوم طلابي جامعي طويل بعد تخصيصه لإعلان انطلاقة “انتفاضة الجامعات السورية”.

وفي إطار الحشد لـ”أحد انتفاضة الجامعات” أنشأ عدد من الناشطين صفحة على موقع فايسبوك بهدف تعميم الدعوة لحشد الشباب والطلاب للخروج في المظاهرات تأكيدا على أن “الناشطين لن يرضخوا لمساعي النظام لإخماد نار الثورة قبل بداية السنة الدراسية” وقد دعا القائمون على الصفحة طلاب جامعات دمشق، حلب، تشرين، البعث والفرات لتنظيم المظاهرات وجعلها يومية والالتحام مع باقي المظاهرات.

ومع انطلاق العام الدراسي في سوريا دخلت البلاد في مرحلة جديدة من الثورة على وقع دخول التلاميذ والطلبة الذين يُشكِّلون ربع سكان الشعب السوري على خط التظاهر، وارتفاع نسبة التسرُّب الدراسي التي وصلت إلى حد توقف الدارسة كلياً في المناطق الأكثر سخونة من سوريا حسب ناشطين.

ومنذ اليوم الأول للعام الدراسي الجديد في سوريا مطلع الأسبوع الحالي، وبدأ الناشطون يبثون مقاطع لمظاهرات تُظهر طلاباً باللباس المدرسي، يتظاهرون ضد نطام الرئيس بشار الأسد في مدن عدة مطالبين برحيله.

وخرج تلاميذ المرحلة الابتدائية في مظاهرات حملت لافتات تندد بقتل تلاميذ على أيدي قوات الأمن. وقد سجلت مدن سورية مثل درعا وحمص وجبل الزاوية مظاهرات يومية لطلاب مدارس رفض بعضهم الالتحاق بالعام الدراسي الجديد، وهو السبب ربما الذي كان قد دعا الحكومة إلى تأجيل موعد افتتاح المدارس نحو أسبوعين، في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات.

وكان نشطاء دعوا إلى مقاطعة المدارس في سوريا وتنظيم احتجاجات تحت شعار “تسقط المدرسة البعثية… نحو مدرسة سورية.”

ودعا اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الأهالي إلى عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس، وقال في صفحته على موقع “فايسبوك” إن عدداً من الطلاب بدأ تنظيم مسيرات ردد خلالها “بلا دراسة ولا تدريس.. حتى إسقاط الرئيس.”

وقال الاتحاد في دعوته الأهالي: “النظام لا يفرق بين طفل أو امرأة أو عجوز.. كيف لنا أن نرسل أطفالنا إلى مدارس قد تحولت إلى معتقلات.”

المجتمع السياسي لن يكشف عن وجهه الحقيقي إلا بعد سقوط النظام

المعارضة السورية ليست بحاجة لإثبات شرعيتها

لميس فرحات من بيروت

تشير تقارير إلى أن المجتمع السياسي السوري الذي كُبّلت يداه لعقود، سيكشف عن وجهه الحقيقي وستنشأ من صلبه حكومة وقوى معارضة جديدة بعد إسقاط النظام. هذا لن يكون كانبعاث طائر الفينيق من الرماد، بل ظهور مجتمع كان قابعاً تحت القمع والعنف ليجد طريقه بعد فترة ظلام طويلة.

بيروت: اعتبرت صحيفة الـ “غارديان” البريطانية أن المجتمع السياسي في سوريا لن يكشف عن وجهه الحقيقي إلا عند رحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مشددة على أن هذا المجتمع بحاجة إلى الدعم اللازم الذي يؤهله لإدراك مكانته.

ورأت الصحيفة أنه من “غير العادل” استخدام مصطلح “المعارضة” لوصف الشعب السوري الذي يثور ضد نظام الرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى أن ما بات يطلق عليه “معارضة” هو المجتمع السياسي في سوريا الذي كُبلت أياديه على مدار عقود طويلة، إذ أنه من المتوقع أن ينشأ من صلب هذا المجتمع، حكومة وقوى معارضة جديدة بعد إسقاط النظام.

وأضافت إن النظر إلى ما يحدث في سوريا بصفته معارضة ضد نظام في السلطة، نظرة غير صائبة لأنها تضفي في نهاية المطاف شرعية على نظام الأسد نفسه، وتضع على المعارضة عبء إثبات شرعيتها الخاصة.

وأشارت إلى أن حرص النظام في سوريا على تقديم سيناريو خاص به يتمثل في عدم وجود بديل لحكمه بعيداً عن الفوضى العارمة التي قد تجتاح البلاد في ظل أصولية إسلامية وتوترات طائفية وانقسامات داخلية وأعمال عنف وحرب أهلية.

كما ان النظام السوري يتهم المحتجين بأنهم مجموعة منال محرضين والمسلحين من قبل القوى الأجنبية فيما يزعم هو حرصه على الحفاظ على استقرار البلاد وإجراء الإصلاحات.

وعلى الرغم من ان التظاهرات في الشوارع السورية هي تحركات سلمية بمجملها، غير أنه يكفي أن تتوارد الانباء حول أعمال العنف أو التوترات الطائفية لتعكير صفو الطابع السلمي لتلك التظاهرات، وذلك لتعزيز السيناريوهات التي يروج لها النظام هناك.

لا يمكن مطالبة المتظاهرين السوريين بإثبات وحدتهم، فالتعددية شيء طبيعي وهي مصدر قوتهم وليست سبب ضعفهم، كذلك لا يمكن أن يتوقع أحد أن يبرهن الثوار السوريون على أنهم البديل المناسب، فقد ضمن النظام السوري بقائه في سدة الحكم من خلال وأد أي طرف يظهر كبديل محتمل له في الساحة السورية.

والحقيقة القائمة منذ زمن طويل في سوريا تتمثل في أن أي شخص يُنظر إليه باعتباره يشكل تهديداً على النظام، سرعان ما يتم القضاء عليه سواء بالنفي خارج البلاد أو الاعتقال أو تصفيته نهائياً، وقد يضطر الكثيرون إلى تقديم تنازلات نتيجة ابتزازهم أو من أجل حماية ذويهم.

إلى ذلك، إن المناخ السائد في سوريا حالياً يدور حول الريبة والتآمر، فلا يمكن اتهام السوري في المنفى بأنه عميل، ولا يمكن اعتبار من اختار البقاء بأنه متواطئ، فالجميع في سوريا هم ضحايا نظام الأسد.

واعتبرت الصحيفة أن القوى الإقليمية تزيد الوضع سوءاً بسبب تنافسها على عقد المؤتمرات ورعايتها، الأمر الذي فتح ذلك الباب أمام التنافس الإقليمي الذي يؤكد زعم النظام بوجود تدخل خارجي.

ويشارك نظام الأسد في هذه “اللعبة” من خلال خلق “حوار” خاص به، يدعو في ظاهره إلى تحقيق الاستقرار والإصلاح ، بينما يخبئ في باطنه استمرار العنف والحرب الأهلية والطائفية والتدخل الخارجي والتقسيم.

أما “الدينامو” الحقيقي في الثورة السورية هو لجان التنسيق المحلية التي يقودها الشباب الشجعان بقليل من الإمكانيات، باستخدام وسائل الاعلام الاجتماعية كفايسبوك وتويتر وغيرها.

ويعمل هؤلاء الشباب بسرية مطلقة، لأنه لو تم الكشف عن أسمائهم وهويتهم، لكانوا في عداد الموتى الآن، كما ان العديد من القادة المحليين لقوا حتفهم عندما تم التعرف على هويتهم،  ويخاطر الكثير منهم في المشاركة في اجتماعات اللجان. بالنسبة لهم، نجاح الثورة مسألة حياة أو موت، فهم يدركون أن لا عودة إلى الوراء.

6وختمت الـ “غارديان”: “المجتمع السياسي السوري سوف يكشف عن وجهه الحقيقي بعد رحيل النظام. وهذا لن يكون كانبعاث طائر الفينيق من الرماد ، بل ظهور مجتمع كان قابعاً تحت القمع والعنف ليجد طريقه بعد فترة ظلام طويلة.

الجيش يسيطر على الرستن بعد انسحاب كتيبة خالد بن الوليد

المعارضة السورية تعلن عن تشكيل أمانة عامة للمجلس الوطني

وكالات

سيطر الجيش السوري على مدينة الرستن، بعد معارك استمرت أربعة أيام مع كتيبة انضمت إلى المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام، وتحولت المواجهات الى حرب حقيقية بين العسكريين وفارين من الجيش. هذا في وقت أعلنت فيه المعارضة من إسطنبول عن تشكيل أمانة عامة للمجلس الوطني.

دمشق: أفادت تقارير إعلامية أن المعارضة السورية أعلنت عن تشكيل أمانة عامّة للمجلس الوطني الذي يضم خليطاً من أطياف المعارضة. وتتواصل اجتماعات المعارضة في اسطنبول في محاولة لتوحيد صفوفها في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد، فيما تتزايد المواجهات بين قوات الأمن السورية والجنود المنشقين عن الجيش.

واعلنت لجان التنسيق المحلية، التي تنشط في الداخل السوري، ان قوى سورية معارضة اتفقت بعد يومين من الاجتماعات في اسطنبول على اسس توزع القوى داخل المجلس الوطني.

وقالت لجان التنسيق في بيان “بعد اجتماعات دامت يومين، شاركت فيها قوى إعلان دمشق وجماعة الاخوان المسلمين والهيئة الإدارية المؤقتة للمجلس الوطني السوري، وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الاعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون، تم الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني على أساس المشاركة المتساوية، على ان يعلن التشكيل النهائي في بيان رسمي يصدر خلال اليومين المقبلين”.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، قال العضو في المجلس الوطني السوري خالد خوجة في اسطنبول “نجري مناقشات منذ بضعة أيام مع برهان غليون” الاستاذ الجامعي في باريس، والمعارض منذ فترة طويلة، “ومع أكراد ومندوبين عن العشائر”.

واضاف خوجة “عندما سيجتمع المجلس الوطني السوري، سيفعل ذلك في إطار جمعية جديدة موسعة، تضم كل هذه التيارات الجديدة”. واوضح ان اجتماع المجلس الوطني السوري، الذي كان مقررًا في الأصل السبت، لا يمكن ان يعقد “قبل الاحد في افضل الاحوال” بعد انتهاء المحادثات.

وسينتخب في هذا الاجتماع رئيس للمجلس الوطني السوري ورؤساء مختلف اللجان. وذكرت مصادر دبلوماسية في دمشق ان تنامي قوة المجلس الوطني السوري ناجم على ما يبدو من اتفاق بين الاميركيين والاتراك والاخوان المسلمين، واتحاد الاتجاهات الثلاثة: القوميون والليبراليون والاسلاميون.

الجيش السوري يسيطر على الرستن

ميدانياً، أفاد ناشطون عن قصف الجيش السوري مناطق سكنية في الحولة. هذا واستعاد الجيش السيطرة على مدينة الرستن في حمص بعد 4 أيام من القتال المتواصل مع جنود منشقين.

وقد سيطر الجيش السوري الاحد على مدينة الرستن في منطقة حمص (وسط) والتي ارسل اليها الجمعة 250 دبابة بعد ايام من المواجهات التي تحولت الى حرب حقيقية بين العسكريين وفارين من الجيش.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان “الجيش السوري سيطر بالكامل على الرستن” المدينة التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، موضحا ان “خمسين دبابة غادرت المدينة الاحد”.

واضاف ان “عدة منازل دمرت والوضع الانساني سىء جدا. لدينا معلومات عن عشرات المدنيين الذين قتلوا ودفنوا في حدائق المنازل خلال قصف الجيش الذي استمر اربعة ايام للمدينة”.

من جهتها، قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان “الامن والهدوء عادا الى الرستن وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش اليها وتصديها للمجموعات الارهابية المسلحة”.

واضافت الوكالة ان هذه المجموعات “روعت الاهالي واعتدت بمختلف صنوف الاسلحة على قوات حفظ النظام والجيش والمواطنين واقامت الحواجز في المدينة واغلقت طرقاتها الرئيسية والفرعية وعزلتها عن محيطها”.

ووكانت قد أصدرت مساء أول من أمس «قيادة كتيبة خالد بن الوليد» بيانًا أعلنت فيه انسحابها من الرستن، وذلك «نظرًا إلى التعزيزات الكبيرة والأسلحة الضخمة التي استخدمها الجيش في قصف الرستن».

وقال البيان: «بعد مقاومة الأبطال لأربعة أيام والخسائر الكبيرة للعصابة الأسدية على مشارف الرستن، ازداد جنون الكتائب الأسدية واستخدام الطيران الحربي والمدفعية وكل الوسائل، وقد قررت قيادة كتيبة خالد بن الوليد الانسحاب والخروج من الرستن، ليس خوفًا على حياتهم، ولكن ليستمروا في النضال في طريق الحرية».

وأكد البيان دخول كتائب الجيش السوري إلى الرستن، والبدء بحملة تفتيش تمشيط للمدينة. وقال إن «شوارع الرستن خالية».

وكانت القوات الحكومية المدعومة بدبابات وطائرات هليكوبتر قد تحركت الى المدينة التي يقطنها 40 الف نسمة، وتقع على بعد 180 كيلومترًا شمال دمشق على الطريق الرئيس الى حلب يوم الثلاثاء.

وقال نشطاء محليون ان افراد كتيبة خالد بن الوليد، وهي الوحدة الرئيسة للمنشقين، التي تدافع عن الرستن، انسحبوا من البلدة بعد تعرضها لقصف بالدبابات والمدافع الآلية الثقيلة.

وبدأ المنشقون في تنظيم أنفسهم وشنّ هجمات ضد قوات الأمن والميليشيات المؤيدة للأسد والمعروفة باسم الشبيحة. وينتمي الأسد الى الاقلية العلوية التي اصبحت تهيمن منذ عهد ابيه الرئيس السابق حافظ الاسد على الجيش والاجهزة الامنية ومؤسسات السلطة في سوريا ذات الغالبية السنية.

ويظهر شريط فيديو، بثّه ناشطون سوريون على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، ملازم أول في الجيش السوري، يدعى أحمد الخلف، وينتمي إلى الفرقة 15 (قوات خاصة)، وهو يعلن انشقاقه عن الجيش السوري، وانضمامه إلى الانتفاضة السورية المستمرة منذ 15 مارس (آذار) الماضي.

أحمد الخلف، الذي يتحدر من مدينة دير الزور، في شرق سوريا، ليس الوحيد من المنطقة، الذي أعلن انشقاقه عن الجيش السوري. ويكشف أحد أعضاء تنسيقية دير الزور، ويُدعى أبو صالح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «عدد المنشقين من الجيش الذين ينتمون إلى عشائر دير الزور أصبح كبيرًا جدًا، ومعظمهم يلجأ إلى المدينة، وينضم إلى (كتيبة عمر بن الخطاب العسكرية) المتمركزة داخل أحياء الدير».

ويشير أبو صالح إلى أنه «لا معلومات عن أسلوب عمل الكتيبة وأماكن توزع عناصرها»، لافتًا إلى «أنها قامت بعمليات نوعية، وأحدثت أضرارًا في آليات الجيش والعصابات الملحقة به». ويتحدث عن عمليتين نفذتهما عناصر الكتيبة المنشقة ضد مقر المخابرات الجوية وضد مقر الأمن العسكري داخل المدينة.

ويعرب محللون عن مخاوفهم من أن تتحول الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أشهر في سوريا إلى نزاع مسلح على نطاق واسع.

سوريا: مجزرة في الرستن وجثث بالشوارع

تنسيقيات الثورة تعلن تشكيل «جيش صلاح الدين» ومجلس انتقالي

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال لندن ـ دمشق: «الشرق الأوسط»

بعد 4 أيام من القتال الشرس بين القوات السورية ومنشقين عن الجيش في مدينة الرستن في حمص، انسحب المنشقون ودخل الجيش السوري المدينة، وسط انباء عن وقوع «مجازر» ارتكبها الجيش بعد دخوله المدينة.

وأكد ناشطون سوريون أن الرستن تعرضت لتدمير كبير، وأن «مجزرة حصلت بعد اقتحامها من قبل قوات تابعة للجيش والأمن وميليشيات الشبيحة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة مدعومة بالطائرات المقاتلة». وبحسب مصادر في المعارضة، فإن إطلاق نار عشوائي على البيوت جرى يوم أمس في الرستن، مع نهب وتخريب للبيوت، وإن جثثا لا تزال في الشوارع. وتحولت 3 مدارس في المدينة إلى معتقلات، وهي مدرسة الريفية ومدرسة 16 تشرين، ومدرسة عقبة بن نافع. وقد احتجز في تلك المدارس نحو 3000 معتقل.

جاء ذلك في وقت أعلن فيه رئيس مجلس «تنسيقيات الثورة السورية»، محمد رحال، لـ«الشرق الأوسط» عن «تشكيل (مجلس انتقالي للثورة)، و(جيش صلاح الدين الأيوبي) الذي بدأ عملياته العسكرية منذ أسبوع، وهو ماض للحفاظ على أرواح الشعب السوري وحماية مظاهراته».

الجيش السوري يستعيد الرستن بعد 4 أيام من المعارك.. ويحول المدارس إلى معتقلات

ناشطون يتحدثون عن «مجزرة» تقترفها قوات الأسد بعد دخولها المدينة ويؤكدون أن المنشقين يقاتلون وهم «جياع»

جريدة الشرق الاوسط

استعاد الجيش السوري السيطرة على مدينة الرستن في حمص أمس، بعد 4 أيام من القتال المتواصل مع جنود منشقين. وأصدرت مساء أول من أمس «قيادة كتيبة خالد بن الوليد» بيانا أعلنت فيه انسحابها من الرستن، وذلك «نظرا للتعزيزات الكبيرة والأسلحة الضخمة التي استخدمها الجيش في قصف الرستن». وقال البيان: «بعد مقاومة الأبطال لأربعة أيام والخسائر الكبيرة للعصابة الأسدية على مشارف الرستن ازداد جنون الكتائب الأسدية واستخدام الطيران الحربي والمدفعية وجميع الوسائل، وقد قررت قيادة كتيبة خالد بن الوليد الانسحاب والخروج من الرستن ليس خوفا على حياتهم ولكن ليستمروا في النضال في طريق الحرية». وأكد البيان دخول كتائب الجيش السوري إلى الرستن والبدء بحملة تفتيش تمشيط للمدينة. وقال إن «شوارع الرستن خالية».

وأكد الناشط رامي عبد الرحمن المقيم في بريطانيا أمس، إن القوات السورية سيطرت على معظم بلدة الرستن. وأضاف عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش انتشر في نحو 80 في المائة من البلدة بعد أن أرسلت قوة من 250 دبابة إلى منطقة الرستن أول من أمس. وقال إن الاتصالات مع الرستن التي تبعد 180 كيلومترا إلى الشمال من دمشق، صعبة، لكن أحد السكان تمكن من الفرار من الرستن في وقت مبكر من صباح أمس، تحدث عن وقوع إطلاق كثيف للنيران طوال الليل.

وأكد ناشطون سوريون آخرون أن الجيش السوري تمكن من السيطرة على الرستن وأنها تعرضت لتدمير كبير، وقالوا إن المدينة «تتعرض لمجزرة بعد اقتحامها من قبل قوات تابعة للجيش والأمن وميليشيات الشبيحة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة مدعومة بالطائرات المقاتلة». وقالت مصادر في حمص إنها تأكدت من شخص خرج من الرستن، وإن حصيلة الاشتباكات لغاية صباح أول من أمس، كان مقتل 22 شابا وامرأتين وطفل وجرح 400 شخص آخرين. وأضافت المصادر أن عناصر الأمن والشبيحة قاموا «بنحر الطبيب أنور الشيخ علي الذي كان يسعف الجرحى».

وبحسب مصادر في المعارضة، فإن إطلاق نار عشوائي على البيوت جرى يوم أمس في الرستن، مع نهب وتخريب للبيوت، وإن جثثا لا تزال في الشوارع. وتحولت ثلاث مدارس في المدينة إلى معتقلات، وهي مدرسة الريفية ومدرسة 16 تشرين، ومدرسة عقبة بن نافع. وقد احتجز في تلك المدارس نحو 3000 معتقل.

وكانت نحو 240 دبابة حاصرت مدينة الرستن وتم شن أوسع عملية عسكرية قامت بها قوات الجيش، حيث استمرت الاشتباكات لمدة أربعة أيام، دمر جراءها جزء كبير من المدينة. وقالت المصادر إن «مجزرة حقيقية ارتكبت بحق المنشقين عن الجيش»، في حين قالت مصادر حقوقية إن عدد القتلى بين المنشقين كان نحو عشرين قتيلا.

وحول الوضع العسكري لـ«كتيبة خالد بن الوليد»، إحدى كتائب الجيش السوري الحر، والتي قيل إنها كانت تقاتل في الرستن، كتب أحد الناشطين على الصفحات المؤيدة للثورة أن «معركة الرستن تختزل الوضع السوري»، واصفا رجال الكتيبة المقاتلين بـ«الشجعان» والمعارضة بـ«الخسيسة» وأنها «تتاجر بدماء الشهداء». وقال: «ما يدمي القلب أن هناك من جمع الملايين على اسم كتيبة خالد بن الوليد وأن هناك من استشهد وهو يحلم بالحصول على ثمن رشاش، مثل الملازم أول أحمد الخلف الذي باع ذهب زوجته بمبلغ سبعين ألف ليرة وطلب من تنسيقية الرستن في الخارج سبعين ألف ليرة أخرى ليشتري قناصة ثمنها مائة وعشرون ألف ليرة، وانتظر في الأردن بعد انشقاقه أكثر من أسبوعين ولم تصله ولا ليرة لأن تنسيقية الرستن ما طرقت بابا إلا وسد في وجهها». وتابع الناشط أن خلف «دخل درعا واشترى روسية بما لديه من مال وأذاق الشبيحة والأمن الويل، ودرعا كلها تشهد له قبل الرستن التي انتقل إليها مؤخرا لمؤازرة إخوانه. وكان يقول إن حلمه قناصة ليقتص بها لكل الشهداء، وإنه إذا دخلت الدبابات الرستن فاعلموا أني استشهدت وفعلا نال الشهادة قبل أن يسمح بدخول الدبابات». وأكد الناشط أن الجنود المنشقين «كانوا يقاتلون وهم جياع، ولا يملكون من السلاح إلا القليل، وأن الرائد عبد الرحمن الشيخ علي باع سيارته كيا نوع ريو بخمسمائة ألف ليرة ليطعم بها جنوده». ويصعب التأكد من صحة ما أورده الناشط في شهادته، لصعوبة التواصل مع الجنود المنشقين.

وفي حمص تأزم الوضع الأمني بعد ظهر أمس على خلفية تحول جنازات القتلى الذين سقطوا يوم الجمعة إلى مظاهرات غاضبة، تنتصر للرستن. ومع أن الجنازات التي خرجت في حي الإنشاءات وبابا عمرو بمشاركة واسعة من النساء لتشييع رامي فاخوري انفضت بسلام، فإن الأمر لم يكن كذلك في حي الخالدية، حيث جرى إطلاق نار من عربات (بي تي آر) وغيرها، على المنازل في محيط جامع النور استمر لعدة ساعات. واقتحمت قوات الأمن المنطقة وتركزت في الحديقة، كما تم إغلاق مدخل الحي من جهة حي البياضة عند دوار القاهرة.

وفي منطقة الحولة، شنت قوات الأمن والشبيحة حملة مداهمات واعتقالات طالت أكثر من 40 شخصا بينهم 15 طفلا من طلاب المدارس الابتدائية، وذلك عقب أنباء عن انشقاق أربعة جنود في الحولة واشتباكهم مع الشبيحة. وفي بلدة تلدو في الحولة جرى إطلاق نار كثيف جدا من مدرعات عند دوار الحرية. وفي بلدة تلبيسة أصيب طفلان في المسجر الجنوبي برصاص قناصة.

وأبلغ ناشطون عن وقوع هجمات على حواجز في طرق يسلكها الجيش في بلدة تلبيسة المجاورة، مما دفع إلى إطلاق صيحات التحدي خلال مظاهرات شهدت مشاركة عشرات الآلاف من الأشخاص في مسيرات مناهضة لنظام الأسد.

من جانب آخر أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أمس عن مقتل أربعة أشخاص في حي القدم بدمشق، الذي تم اقتحامه وتنفيذ حملة دهم واعتقالات بين سكانه. وفي سياق متصل، دعا محامي عام حماه المنشق عدنان بكور، في تسجيل منسوب له، سفارات العالم، إلى اتخاذ موقف لحماية المحتجين في سوريا ودعمهم.

إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة قتلى إضافيين سقطوا منذ الجمعة، ليضافوا إلى 19 قتيلا أبلغ عنهم أول من أمس وبينهم ستة جنود في أعمال عنف وسط البلاد. وقال المرصد إنه «في مدينة تلبيسة (محافظة حمص) أعيد جثمان شاب اعتقل أمس (الجمعة) إلى ذويه، وفي محافظة ريف دمشق استشهد شاب في مدينة حرستا متأثرا بجروح أصيب بها خلال ملاحقات أمنية الجمعة واستشهد فجر السبت شاب من ضاحية قدسيا متأثرا بجروح أصيب بها الجمعة خلال إطلاق رصاص».

والجمعة، قتل في ريف حماه 11 شخصا هم خمسة مدنيين وستة عسكريين خلال اشتباكات بين الجيش والأمن (السوري) من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة أخرى، وفق المرصد. وقتل أيضا ثمانية مدنيين أول من أمس، في محافظة حمص جراء إطلاق نار من جانب قوات الأمن السورية وعمليات اقتحام في أحياء عدة من مدينة حمص ومناطق أخرى في المحافظة.

الرستن المعقل العسكري لـ«البعث».. تتحول إلى حصن الجنود المنشقين

مسقط رأس وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس.. بقيت مهمشة اقتصاديا ومعظم أهاليها خارج دائرة المنتفعين من النظام

جريدة الشرق الاوسط

لم يفكر أهالي مدينة الرستن التي تقع على بعد 20 كلم من محافظة حمص لحظة إقدامهم على تحطيم تمثال الرئيس حافظ الأسد في أبريل (نيسان) الماضي، حيث انضمت المدينة إلى حركة الاحتجاج بزخم قوي، أن مدينتهم ستصبح بؤرة للعناصر المنشقة عن الجيش السوري، وأن كتيبة خالد بن الوليد، المؤلفة من عناصر الجيش الذين رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين وأعلنوا انضمامهم إلى الثورة السورية، ستتمركز في أحيائها الضيقة.

يبلغ عدد سكان المدينة نحو 61.176 نسمة، معظمهم من المسلمين السنة، يعمل 40% منهم بالزراعة و30% بسيارات النقل ونحو 80% من السكان متعلمون. وتم تغليف الرستن بطابع العسكرة منذ مجيء حزب البعث إلى السلطة، وتسلم الأسد الأب مقاليد الحكم. ولعل سبب ذلك يعود لانتماء العماد أول مصطفى طلاس إلى المدينة، الصديق الحميم للرئيس السابق حافظ الأسد وأحد الأركان العسكرية للنظام السوري. وقد جعل هذا الأمر الكثير من أبناء المدينة الصغيرة يدخلون إلى السلك العسكري. لكن طلاس الذي أصبح متقاعدا اليوم، دعم بعض أبناء مدينته للوصول إلى مراتب عليا في الجيش، ولكنه لم يستطع أن يخطب ود جميع سكان الرستن. فبقيت المدينة مهمشة اقتصاديا وتعاني من مشكلات خدماتية كثيرة، مما جعل أهلها ينظرون إلى وزير الدفاع السابق كـ«صديق للديكتاتور» (الأسد الأب) وأحد المنتفعين من علاقته به.

بعد وصول الأسد الابن إلى السلطة بقيت المعادلة نفسها بالنسبة إلى المدينة التي ترتفع 800 متر عن سطح البحر، وتعتبر في جزئها الشرقي جزءا من البادية السورية، إلا أن الذي اختلف هو الأسماء. فاستبدل مصطفى طلاس الذي ابتعد عن السلطة بسبب التقدم بالعمر، بابنه مناف الذي ترأس إحدى فرق الجيش السوري نتيجة علاقته الوطيدة بماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد، وبات قائد إحدى أهم فرق الحرس الجمهوري المولجة حماية الرئيس السوري. وبقيت نظرة أهل الرستن إلى مناف طلاس، شبيهة بنظرتهم إلى والده، كأحد المنتفعين من نظام الأسد، ويستغل بعض أبناء المدينة من الضباط والعسكريين ليدعمهم معنويا، ويدخلهم في دائرة انتفاعه.

منذ بداية الاحتجاجات التي شملت معظم المدن والقرى السورية ضد نظام الأسد، انتفضت مدينة الرستن وخرج أهلها في مظاهرات حاشدة، مما أثار غضب النظام السوري، فقام باقتحامها عدة مرات بواسطة الأمن والشبيحة، واعتقل المئات من شبابها.

لكن الصراع احتدم بين المدينة الصغيرة والآلة القمعية للنظام السوري، حين اضطرت كتيبة خالد بن الوليد التي تضم معظم العناصر المنشقة عن الجيش السوري للانسحاب من شوارع مدينة حمص نتيجة الضغط العسكري، والتوجه نحو الشمال حيث تقع الرستن. فتحولت الرستن إلى بيئة حاضنة لهذه الكتيبة وتشكلت قيادة لها صارت تخطب في الأهالي وتدعوهم لاستمرار الاحتجاج ضد نظام الأسد. ومع الوقت تحولت المدينة إلى ملجأ لأي جندي ينشق عن الجيش السوري، إذ توجه إليها الكثير من الجنود ليعلنوا انضمامهم إلى الكتيبة المتمركزة فيها ورفضهم لممارسات النظام السوري. وقد يكون الموقع الجغرافي الذي تتمتع به المدينة قد ساعد في تحولها إلى مكان آمن للمنشقين، فالمدينة تنتصف الطريق ما بين حمص وحماه، حيث يمر نهر العاصي في وسطها، وقد عمق مجراه السهول المجاورة نحو سبعين مترا، مما خلق طبيعة وعرة، يصعب السيطرة عليها.

حاول الجيش السوري في الفترة الأخيرة اقتحام المدينة أكثر من مرة، لكن كتيبة خالد كانت تتصدى لمحاولات الاقتحام، فيضطر الجيش السوري الموالي للأسد إلى التراجع، حتى قرر النظام السوري الأسبوع الماضي حشد قوة عسكرية ضخمة على مشارف المدينة، تضمنت وفقا لناشطين أكثر من 250 مدرعة لتقوم باقتحام المدينة بمساعدة طائرات زراعية قامت بقصف الأحياء وأحدثت أضرارا بالغة في الأبنية.

ويشير ناشطون إلى أن عدد القتلى الذين تسببت بهم العملية العسكرية المنفذة من قبل الجيش السوري داخل أحياء المدينة، يتجاوز الـ130 قتيلا إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، وما نتج من حرق وتهديم الكثير من البيوت. كما تعاني المدينة المحاصرة والتي تخضع لقصف عنيف من 5 أيام لنقص في المواد التموينية والغذائية والطبية. ويؤكد ناشطون أن عملية اقتحام الرستن لن تؤدي إلى القضاء على كتيبة خالد بن الوليد التي تتحصن في داخلها، إذ سيتمكن عناصر هذه الكتيبة، وفقا للناشطين، من الخروج منها والتمركز في أماكن أخرى، وسيساعدهم بذلك الجغرافيا الصعبة في تلك المنطقة.

رئيس «تنسيقيات الثورة السورية» لـ «الشرق الأوسط»: تشكيل «جيش صلاح الدين» ومجلس انتقالي

«المجلس الوطني» يجمع أبرز أطياف المعارضة السورية في إسطنبول.. ويناقش خطة عمل موحدة للمرحلة المقبلة

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال

أعلن رئيس مجلس «تنسيقيات الثورة السورية»، محمد رحال، لـ«الشرق الأوسط»، عن «تشكيل (مجلس انتقالي للثورة)، و(جيش صلاح الدين الأيوبي) الذي بدأ عملياته العسكرية منذ أسبوع، وهو ماض للحفاظ على أرواح الشعب السوري وحماية مظاهراته». وجاء إعلان رحال في وقت تجتمع فيه المعارضة في إسطنبول تحت مظلة المجلس الوطني السوري، حيث من المتوقع أن تنتخب اليوم رئيسا لها. ووصف رحال المعارضة المجتمعة في إسطنبول بأنها «انتقائية وإقصائية لكل المجالس الأخرى»، وذكر أن «أكثر من 10 مجالس معلنة لم تتم دعوتها للمشاركة في اجتماع إسطنبول»، معلنا رفضه «لكل مقررات المؤتمر لأنه إقصائي للداخل ولا يمثل الثورة». ودعا المؤتمرين إلى أن «يثبتوا تمثيلهم الشعبي على أرض الواقع لا من خلال البيانات غير الصحيحة»، مشددا على أنه «ليس كل من سُجن من المعارضة يعني أن له فضلا على الثورة ويتوجب أن يحصل على مراتب أو مناصب، لأن الثورة انطلقت بفضل الشعب السوري وحده».

وجدد رحال الإشارة إلى أن «النظام السوري غير جاد في ما يدعيه من إصلاحات وهو يريد إغراق الشعب السوري أكثر فأكثر». وعن خطة عمل المجلس الانتقالي و«جيش صلاح الدين الأيوبي» في المرحلة المقبلة، قال رحال: «سنتابع عملنا على مستويين، الأول من خلال العمل السياسي خارج سوريا لتنظيم الأمور السياسية وكيفية الدفاع عن الثورة على كل الأصعدة، والثاني داخليا من خلال متابعة الثورة بشقيها السلمي والعسكري».

وأكد تمسك «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» بالدعوة إلى «تسليح الانتفاضة السورية لأن النظام بات يستخدم كل الوسائل، بما فيها الطائرات»، وأضاف: «لا أعرف ما هي مبررات من انتقد هذه الدعوة، فإذا كانوا ينتظرون تدخلا دوليا فإن فترة أكثر من 6 أشهر مرت ولم يتحرك أحد، ومعظم المظاهرات السلمية التي لا تزال تخرج اليوم هي مظاهرات محمية من حماة المظاهرات ضد الشبيحة». ودعا رحال أطياف المعارضة إلى رفع صوتها والمطالبة «بتدخل دولي وتحديد مناطق حظر جوي ودعم الثورة بالسلاح بدلا من مشاهدة الشعب السوري وهو يقصف من قبل طائرات سورية يقودها طيارون إيرانيون»، على حد تعبيره.

وفي إسطنبول، يجري المجلس الوطني السوري، في إطار الجهود الدؤوبة التي يبذلها لتنظيم المعارضة ضد نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، مشاورات مغلقة مع عدد من تيارات المعارضة السورية من أجل توحيد صفوفها، وذلك بعد إجراء سلسلة نقاشات في الأيام الأخيرة مع المعارض السوري البارز والأستاذ الجامعي في باريس برهان غليون، وممثلين عن الأكراد ومندوبين عن العشائر، وفق ما أفادت به مصادر المجلس. وسينتخب في هذه الاجتماعات رئيس للمجلس الوطني ورؤساء مختلف اللجان.

وأعلنت لجان التنسيق المحلية التي تنشط في الداخل السوري أن قوى سورية معارضة اتفقت بعد يومين من الاجتماعات في إسطنبول على أسس توزيع القوى داخل المجلس الوطني على أن تعلن تشكيلته خلال اليومين المقبلين.

وقالت لجان التنسيق في بيان: «بعد اجتماعات دامت يومين شاركت فيها قوى إعلان دمشق وجماعة الإخوان المسلمين والهيئة الإدارية المؤقتة للمجلس الوطني السوري وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون، تم الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني على أساس المشاركة المتساوية، على أن يعلن التشكيل النهائي في بيان رسمي يصدر خلال اليومين المقبلين».

ووصف عضو المجلس الوطني السوري، محمد سرميني، لـ«الشرق الأوسط» الاجتماع بأنه «من أهم اجتماعات قوى المعارضة السورية الممثلة بكياناتها الكبرى: الإخوان المسلمون، وموقعا إعلان دمشق، ومراقبو هيئة التنسيق والقوى الثورية، والهيئة العامة للثورة السورية»، مشيرا إلى أن الهدف من النقاشات التي تجري هو «الخروج بمجلس وطني سوري يشكل مظلة سياسية للثورة السورية في ظل الحاجة الماسة إلى توحيد صفوف المعارضة والخروج بمجلس قوي قادر على العمل باتجاه إسقاط النظام».

وأشار إلى أن «التركيز هو على التنسيق والتوافق على تفاصيل وآلية عمل المرحلة المقبلة للخروج بجسم قادر على العمل، مع وصول الوضع في سوريا إلى حد لم يعد السكون ممكنا فيه، إذ يزداد النظام في وحشيته ويتزايد عدد الشهداء الذين يسقطون يوميا»، لافتا إلى أن «المطلوب في المرحلة المقبلة من المجلس ليس بقليل».

وأكد سرميني أن «الشارع ينتظر منا الكثير من الحراك على الأرض وثمة مسؤولية كبيرة في حماية المدنيين»، كاشفا عن «ترتيب للقاءات ستعقد بدءا من الأسبوع المقبل مع أمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، وعلى صعيد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة». وذكر سرميني أنه «سقط 32 شهيدا، أول من أمس، وبالتالي نحن هنا لم نعد نتحدث عن موقف سياسي من إسقاط النظام فحسب بل نحن أمام مأساة إنسانية حقيقية، في ظل اغتصاب نساء وخطف فتيات وسرقة أعضاء»، موضحا «إننا لم نسمع بهذه النوعية من الأعمال الإجرامية في عصرنا الحالي». وخلص سرميني قائلا: «إننا مسؤولون اليوم لوضع حد لكل هذه التجاوزات، والمجتمع الدولي، والدول العربية، مدعوة للضغط على النظام السوري من خلال محاصرته اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا»، منوها بـ«توجه الحكومة التركية لتجميد أرصدة تعود للرئيس السوري، بشار الأسد».

وعلى الرغم من أن المجلس، الذي تأسس أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي في إسطنبول ونال ترحيبا من باريس وواشنطن، يعد أوسع تحالف للمعارضة السورية، ويضم في صفوفه 120 شخصية، يعيش نصفهم تقريبا في سوريا، ويشارك نصفهم الآخر في اجتماع إسطنبول، إلا أن ذلك لم يحل من دون توجيه بعض أركان المعارضة سهام نقدها إلى أدائه وطريقة عمله واستبعاده للجان وهيئات فاعلة داخل سوريا.

دير الزور: انشقاقات عن الجيش.. ومظاهرات مستمرة رغم الحصار واعتقال الناشطين فيها

«مجلس عشائر الثورة السورية» يطالب أطياف المعارضة في الداخل والخارج بتوحيد صفوفها

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: «الشرق الأوسط»

يظهر شريط فيديو، بثه ناشطون سوريون على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ملازم أول في الجيش السوري، يدعى أحمد الخلف وينتمي إلى الفرقة 15 (قوات خاصة)، وهو يعلن انشقاقه عن الجيش السوري وانضمامه إلى الانتفاضة السورية المستمرة منذ 15 مارس (آذار) الماضي.

أحمد الخلف الذي يتحدر من مدينة دير الزور، شرق سوريا، ليس الوحيد من المنطقة الذي أعلن انشقاقه عن الجيش السوري. ويكشف أحد أعضاء تنسيقية دير الزور، ويدعى أبو صالح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «عدد المنشقين من الجيش الذين ينتمون إلى عشائر دير الزور أصبح كبيرا جدا، ومعظمهم يلجأ إلى المدينة وينضم إلى (كتيبة عمر بن الخطاب العسكرية) المتمركزة داخل أحياء الدير».

ويشير أبو صالح إلى أنه «لا معلومات عن أسلوب عمل الكتيبة وأماكن توزع عناصرها»، لافتا إلى «أنها قامت بعمليات نوعية وأحدثت أضرارا في آليات الجيش والعصابات الملحقة به». ويتحدث عن عمليتين نفذتهما عناصر الكتيبة المنشقة ضد مقر المخابرات الجوية وضد مقر الأمن العسكري داخل المدينة.

ويشكل أهالي مدينة دير الزور، الذين يصل عددهم إلى نحو مليون ونصف المليون نسمة، 8 في المائة من سكان سوريا. ويقبع عدد كبير من أبنائها حاليا في السجون وهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب، وفي مقدمتهم الشيخ نواف البشير، كبير مشايخ قبيلة البكارة المعروف بمعارضته الشديدة لنظام الرئيس بشار الأسد، قبل اندلاع الثورة ضد هذا النظام. ويؤكد ناشطون، في هذا السياق، أن «النظام حاول ابتزاز الشيخ البشير، حيث عرض عليه إطلاق سراحه مقابل التعهد بوقف المظاهرات التي يخرج بها أبناء عشيرته، لكنه رفض».

ويشير المحامي المنشق عن نقابة محامي دير الزور، خير الله دعيجي، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «المعتقلين الذين يقبعون في سجون الأسد ينتمون إلى جميع أطياف المجتمع الديري، ومنهم المحامي عبد الرزاق الزرزور، والمهندس يوسف علوان، والتاجر حمش حمش»، وهو ما يدحض، وفق دعيجي، «رواية النظام بأن المتظاهرين هم عبارة عن حثالة ومتعاطي مخدرات»، مؤكدا أن «جزءا كبيرا من المتظاهرين في دير الزور ينتمي إلى النخبة».

وكانت دبابات الجيش السوري ومدرعاته الحربية قد اقتحمت مدينة دير الزور في 7 أغسطس (آب) الماضي وقامت بقصف أحيائها بالقذائف والمدفعية والرشاشات الثقيلة. وينفي الدعيجي أن تكون المظاهرات قد تراجعت بسبب الاقتحام العسكري الذي تعرضت له المدينة في ذلك الوقت، ويقول: «يوجد أكثر من 5000 معتقل من مدينة دير الزور وأكثر من 500 شهيد، إضافة إلى التهجير الذي تعرض له أهالي المدينة بشكل منهجي واعتقال معظم الناشطين والتنكيل بعائلاتهم»، موضحا أنه «قد يكون هذا الأمر قد أسهم في انخفاض زخم الاحتجاجات في دير الزور لكن هذه العوامل لم تؤد إلى تراجعها».

ويرى المحامي، الذي غادر سوريا منذ مدة ويقيم حاليا في لبنان، أن «التغطية الإعلامية هي التي تراجعت وليس المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، فالإنترنت في المدينة محدود الانتشار ولا تتجاوز عدد خطوط الإنترنت التي يستخدمها أهالي الدير الألف خط، مما يجعل عملية تحميل فيديو تم تصويره لمظاهرة خرجت في المدينة أمرا صعبا». ويلفت الدعيجي إلى صعوبة الوصول إلى المدينة بسبب بعدها الجغرافي، «إذ يوجد أكثر من 15 حاجزا أمنيا في الطريق بين الدير ودمشق، ويقومون بتفتيش كل شيء حتى الهواتف الجوالة».

وكان «مجلس عشائر الثورة السورية»، الذي يمثل قطاعا واسعا من مجتمع مدينة دير الزور، أصدر بيانا طالب فيه «أطياف المعارضة بتوحيد صفوفها خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما والجلوس إلى طاولة مستديرة تضم كافة أطياف الشعب السوري دون تهميش لأحد، والوصول إلى الهدف الذي من أجله سالت دماء الشهداء، والعمل على تحقيق أهداف إسقاط النظام ومحاكمة رموزه، ودعم الثورة بالداخل، وطلب الحماية الدولية للشعب السوري».

وأفاد البيان أنه «وفي حال عدم اتفاق المعارضة على رأي واحد، فإننا سنأخذ على عاتقنا المسؤولية الكاملة في العمل مع الثورة في الداخل والخارج والدفاع عن شرفنا وأرضنا بكافة السبل المتاحة، وبعد انتهاء هذه المهلة وفي حال لم يتم الاتفاق بين المعارضة في الخارج على تشكيل مجلس انتقالي حسب الأهداف التي ذكرناها سابقا، ستصبح المعارضة السورية في الخارج مستهدفة من قبل الثوار في الداخل».

وأشار الناشط السياسي وائل الخلف، وهو أحد الموقعين على البيان، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الهدف من البيان دعوة المعارضة إلى التوحد احتراما لدماء السوريين، فكلما تشرذمت المعارضة أدى ذلك بالضرورة إلى إضعاف المتظاهرين». وعن استهداف معارضة الخارج من قبل ثوار الداخل، أوضح خلف «أن المقصود بذلك هو الاستهداف السياسي عبر رفع الثقة عن جميع أطياف المعارضة السورية في الخارج».

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة دير الزور تخرج بشكل يومي من 15 نقطة ساخنة، في مظاهرات معارضة تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد، ويتم التجمع في دوار المدلجي وسط المدينة.

عشرات السوريين يبدأون اعتصاما مفتوحا بالقاهرة أمام السفارة الروسية

طالبوا بتحويل الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: محمد عجم

بدأ العشرات من أبناء الجالية السورية في مصر، أمس، اعتصاما مفتوحا أمام السفارة الروسية في القاهرة، اعتراضا على دعم الحكومة الروسية لنظام بشار الأسد، قائلين إن «روسيا تمد نظام الأسد بالسلاح لقتل الشعب السوري الأعزل»، مطالبين الكرملين بالتوقف عن عرقلة مسار قرار أممي يدين جرائم نظام بشار. يأتي الاعتصام بعد 10 أيام من زيارة رسمية لوفد التنسيقية السورية في مصر لدعم الثورة السورية، للوزير الروسي المفوض في القاهرة إيفان مولوتكوف، والتي نقلوا خلالها استياء الشارع السوري من الموقف الروسي الداعم للأسد. وقال الناشط السوري مؤمن كويفاتية لـ«الشرق الأوسط» إن الاعتصام «يأتي للضغط على الحكومة الروسية لعدم اتخاذها موقفا حاسما حتى الآن لصالح الشعب السوري مع استمرار النظام في سفك دمائهم منذ سبعة أشهر، وللتنديد بدعمها لأعمال الإجرام التي تقوم بها عصابات آل الأسد، والذي يبرره مسؤولوها بصداقتهم الطويلة مع النظام واستحالة الانقلاب السريع». وأضاف «يعز علينا أن تضحي روسيا بعلاقاتها مع الشعب السوري، لأن الأنظمة زائلة والشعوب باقية، ولا ندري السبب في مراهنتها على هذا النظام وقد نبذه شعبنا بعد أن فاضت منه رائحة الفساد والإرهاب والإجرام، فعلى ماذا يراهن الروس بتأخرهم عن تأييد شعبنا السوري؟». من جهة أخرى، طالب تجمع أبناء الجالية السورية في القاهرة، المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول العربية والإسلامية، باتخاذ خطوات شجاعة بإدانة النظام السوري لتحويل الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية وإحالة بشار الأسد وشقيقه ماهر وكل المسؤولين وحلفائهم عن جرائم القتل والقمع إلى العدالة الدولية.

وفي بيان للتجمع صدر من «ميدان التحرير» بالعاصمة المصرية على خلفية مشاركتهم في جمعة «استرداد الثورة»، طالبوا باتخاذ خطوات عقابية جدية وعملية كتجميد العلاقات الاقتصادية والتجارية والحظر الجوي، وفرض مناطق آمنة للمدنيين، ووضع حد للتدخل الإيراني (وميليشيا حزب الله) العسكري والأمني والمالي في دعم النظام السوري في قمع الثورة السورية وإدانة هذا التدخل.

وقال منسق تجمع أبناء الجالية السورية بالقاهرة محمد مأمون الحمصي، لـ«الشرق الأوسط»: «المدن السورية المنكوبة تعاني من الحصار والدمار وقطع وسائل الاتصال والماء والكهرباء والغذاء، وتعاني المستشفيات من اكتظاظها بمئات الجرحى ونقص حاد في الأدوية والحاجة الماسة للتبرع بالدماء، والمجتمع العربي والدولي ما زال صامتا عن مجرى وتطور الأحداث والمآسي الإنسانية في سوريا، ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من استصدار قرار بإدانة النظام في سوريا واتخاذ وحماية المدنيين الأبرياء»، مضيفا «نطالب المجتمع الدولي باتخاذ كل الإجراءات السريعة والخطوات القانونية الكفيلة بحماية المدنيين في سوريا من آلة القتل والقمع والدمار وبموجب الشرعية الدولية لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، ومساعدة وتمكين الشعب السوري من حقه في التغيير الوطني الديمقراطي بإقامة دولة مدنية ديمقراطية ضمن الأسرة العربية، كما نطالب المجتمع الدولي بأن تنال العقوبات المفروضة النظام السوري، وألا تبقى بعض العقوبات في إطار معاقبة بعض الأفراد والمسؤولين السوريين».

3 آلاف مفقود في سوريا منذ بدء الاحتجاجات

دمشق، اسطنبول – “الخليج”، وكالات:

أعلن المعارض السوري حسن عبد العظيم، المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، رفض الهيئة والأحزاب المنضوية فيها لتقديم طلبات ترخيص إلى لجنة الأحزاب التي شكلتها القيادة السورية، والمشاركة في أية انتخابات مقبلة، في وقت اتفق عدد من قوى المعارضة خلال اجتماع في اسطنبول على تشكيل “مجلس وطني” على مبدأ المشاركة المتساوية، على أن تعلن تشكيلته خلال اليومين المقبلين .

ميدانياً، أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن القوات السورية سيطرت بعد معارك متفرقة على معظم بلدة الرستن التابعة لمحافظة حمص (وسط)، التي تقاتل فيها جنوداً منشقين ومسلحين منذ خمسة أيام . وقال نشطاء إن قوات سورية مدعومة بدبابات ومدفعية تقدمت في الرستن بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع منشقين عن الجيش . وأدى الهجوم إلى مقتل ما لا يقل عن 15 من المنشقين . وقال نشطاء إن “أربعة مدنيين قتلوا السبت في حي القدم قرب العاصمة دمشق، وقتل مدني آخر برصاص قوات الأمن بمنطقة تلبيسة بمحافظة حمص” . وأعلن المرصد أن ثلاثة أشخاص قتلوا في مناطق سورية عدة برصاص الأمن . وأعلنت لجان التنسيق أن أكثر من 3000 شخص تعرضوا للاختفاء القسري منذ بداية الاحتجاجات في آذار/مارس .          (وكالات)

أعضاء في المجلس الوطني السوري يؤكدون أهمية تشكيله

أكّد المراقب العام لـ”الأخوان المسلمين” في سوريا رياض الشفقة أنَّ “المجلس (الوطني السوري) مستمر بعقده اللقاءات حتى إنهاء كل تشكيلاته”، مشيراً في مداخلة له بعد إعلان البيان التأسيس للمجلس الوطني السوري في إسطنبول إلى أنَّ “المجلس سينظر بأمر النازحين، وسيبحث تحسين أوضاعهم مع الدول المستضيفة”.

بدورها، أوضحت عضو المجلس الوطني بسمة القضماني أنَّ “المجلس سيشمل العديد من الهيئات ومن بينها اللجنة التنفيذية”، مشيرةً إلى أنَّ “المجلس يتألف من هيئة عامة وأمانة عامة وهيئة تنفيذية، وأنَّ  العديد من التيارات والتشكيلات السياسية والأحزاب السورية ومنها “إعلان دمشق”، و”الاخوان المسلمين”، و”المجلس الأعلى للثورة السورية”، وهيئة “تنسيقيات الثورة” وقعت على بيان التأسيس”، وأكدت  “إلتزامات المجلس باللاءات الثلاث، لا للتدخل العسكري، لا للشحن الطائفي والمذهبي، ولا للعنف وسفك الدماء السورية”.

من جانبه، أكد ممثل الأحزاب الكردية في المجلس أنَّ “لحظة تشكيل المجلس هي لحظة تاريخية والمجلس منفتح على كل الهيئات التي تريد العضوية”.

(رصد NOW Lebanon)

سرميني: ما يجري بالرستن حرب حقيقية وارتكاب لجرائم ضد الإنسانية

لفت عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني إلى أنَّ “ما حصل في اسطنبول خلال الأيام الماضية (في إشارة إلى مؤتمر المعارضة السورية) هو تكثيف للجهود من أجل توحيد المعارضة، وذلك من أجل حماية الدم السوري”، مشيراً إلى أنَّ “الدعوات وجهت لمختلف الشخصيات والكيانات السياسية السورية للإجتماع والتواصل وذلك في سبيل الأخذ بمطالب الشعب السوري”.

 وفي حديث لمحطة “mtv”، طالب سرميني “جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي بحماية المدنيين السوريين”، لافتاً إلى أنَّ “ما يجري في الرستن حرب حقيقية حيث هناك ارتكاب لجرائم ضد الإنسانية”، مؤكداً “توحيد الجهود من أجل اسقاط النظام”، ومشيراً إلى أنَّ “المجلس الوطني يجمع في مكوناته معظم القوى على الساحة السورية”.

 المعارضة السورية تعلن مجلسها الوطني: لبناء نظام تعددي.. ومنفتحون على مشاركة الجميع

أعلنت المعارضة السورية من إسطنبول تأسيس المجلس الوطني السوري والذي يضم كافة الأقطاب، بحيث إعتبرت في بيانها التأسيسي الذي تلاه الناشط والمعارض السوري برهان غليون أنَّ “إعلان المجلس لحظة تاريخية”.

وجاء في البيان أنَّه “تلبية لمطالب الشعب السوري وبعد إستعراض الجهود لتوحيد قوى المعارضة، تعلن هذه القوى عن تشكيل المجلس الوطني السوري إطاراً لوحدة قوى المعارضة”، وأضاف: “إنَّ المجلس يشكل العنوان الرئيس للثورة السورية السلمية ويمثلها في الداخل والخارج”، لافتاً إلى أنَّ “المجلس يهدف لبناء نظام تعددي في إطار دولة مدنية من دون تمييز بين كافة الشعب السوري”.

وتابع: “إنَّ المجلس منفتح على مشاركة جميع السوريين الملتزمين في الثورة السلمية، ويعمل مع جميع الهيئات والحكومات وفق الإحترام ويرفض أي تدخل خارجي يمس بالسيادة”، مشدداً على أنَّ “المجلس يعلن الحفاظ على مؤسسات الدولة وخصوصاً مؤسسة الجيش التي حاد بها النظام عن دورها، ويدعو كافة السوريين إلى الإلتفاف حوله لتحقيق أهداف الثورة”، كما طالب البيان بـ”تحقيق شريعة الأمم المتحدة المتعلقة بحماية المدنيين في سوريا”.

الأمن اعتقل مروة الغميان واقتادها لجهة مجهولة

“مفجرة الثورة السورية” أين غيبت ؟

أحمد دعدوش

ثلاثة أشهر من التخفي لم تكن كافية لإخراج الناشطة السورية مروة الغميان من دائرة الخطر، فبالرغم من يأس المحققين من إلصاق تهم العمالة بها عقب اعتقالها في أول أيام الثورة السورية، فإن كابوس الاعتقال والملاحقة لم يفارقها حتى اللحظة الأخيرة، وإلى أن قُبض عليها الجمعة في مطار دمشق الدولي أثناء محاولتها السفر في رحلة عادية، وتم اقتيادها إلى جهة مجهولة.

“مفجرة الثورة السورية”؛ هكذا أطلق عليها الشباب الثائر عندما حملت الناشطة الشابة (26 عاما) على كتفيها العلم السوري، ونادت بالحرية في سوق الحميدية وسط دمشق في منتصف مارس/آذار الماضي، وتناقلت حينها مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام تسجيلا شهيرا لتعرضها للضرب والاعتقال على أيدي عناصر يرتدون ملابس مدنية.

وفي وقت لاحق، وصفت الغميان على شبكة الإنترنت بعضا مما تعرضت له من ترهيب وترغيب خلال استجوابها الذي امتد 12 يوماً، إلا أنها حظيت أخيرا بالحرية عندما لم يجد المحققون في كتاباتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أكثر من مبادرة شخصية للتظاهر السلمي.

الولاء للشارع

وتقول إحدى صديقاتها إن مروة كانت تعتز ببساطتها وعفويتها، فهي لم تكمل مسيرة تعليمها بسبب زواجها المبكر، لكن نفسها التواقة إلى الحرية دفعتها للتمرد، وكان أقصى طموحها أن تنشط في المجال الاجتماعي، وأن تساهم في زيادة الوعي بحقوق المرأة بعيدا عن ثقافة التغريب.

وتضيف أن الناشطة الشابة لم تطق الانتظار ريثما يزهر الربيع العربي في دمشق، فكانت من أوائل الشباب الداعين إلى التحرك، وعندما واتتها الفرصة لم تتردد في الخروج في أول أيام الانتفاضة، وسط مجموعة صغيرة من الأصدقاء ليتم اعتقالها أمام عدسة أحد النشطاء.

وتقول صديقة أخرى -في حديث للجزيرة نت- إن مروة لم تكن تهتم كثيرا بصراعات المعارضة وأنشطتها, بل كانت تعوّل على الحراك الشعبي والسلمي في الشارع، ولعل الثقة التي حظيت بها بين أوساط الشباب دفعت العديد من منظمي فعاليات المعارضة لاستمالتها، غير أنها كانت تحرص على إبقاء ولائها للشباب دون غيرهم.

وكانت الغميان قد دُعيت في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي إلى حضور لقاء تشاوري للمعارضة السورية برعاية المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، ومع أنها تمكنت من السفر إلى الخارج حينها، لم تتردد في المخاطرة بالعودة إلى بلادها فور انتهاء أعمال اللقاء.

وفي السياق نفسه، دُعيت الغميان مجدداً إلى اجتماع عقدته هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في الثامن عشر من الشهر نفسه في ريف دمشق، وتمخض الاجتماع عن تأسيس اللجنة المركزية لتشكل لاحقا نواة المجلس الوطني.

وقامت الهيئة بترشيح الغميان لعضوية اللجنة من بين ثمانين شخصية في الداخل السوري فحظيت بالموافقة بالإجماع، ويؤكد أحد المشاركين في الاجتماع للجزيرة نت أنها لبّت الدعوة للاطلاع عن كثب على مجريات الجلسة دون أن يكون لها دور في الترشح والتعيين.

نشاط قانوني

ومن جانبها، قالت الناشطة الحقوقية رزان زيتونة -في حديث للجزيرة نت- إنه كان واضحا منذ بدايات الثورة أن النظام السوري لا يفرق في “ممارساته الوحشية” بين فتاة وشاب، ولا بين كبير وصغير، حيث تعرض العشرات من الفتيات والسيدات من مختلف الأعمار للاعتقال والتعذيب.

لكن خبيرا قانونيا قال للجزيرة نت -مشترطا عدم ذكر اسمه- إن الأمل يحدوه في عودة الغميان إلى أطفالها قريبا وفور انتهاء التحقيق، مضيفا أن الناشطة الشابة لم ترتكب في نشاطها السلمي أي مخالفة، ولم تنتسب لأي جهة أو حركة خارجة عن القانون.

وأوضح أن الغميان تم اعتقالها دون أي مذكرة، كما لم يكن اسمها مدرجا في قائمة الممنوعين من السفر، بل تم اقتيادها من قبل عناصر الأمن في المطار إلى جهة مجهولة، ولم يتمكن أحد من عائلتها من التواصل معها أو معرفة الجهة التي توجد فيها، وهو ما يعد بمثابة اختطاف لمواطن مدني دون أي سند قانوني.

يذكر أن عددا من النشطاء والمنظمات الحقوقية الدولية ناشدوا السلطات السورية إطلاق سراح الغميان فوراً، كما أطلق أصدقاء الناشطة السورية على موقع فيسبوك حملة للمطالبة بالإفراج عنها، وقد تجاوز عدد المنضمين أربعةَ آلاف خلال أقل من أربع وعشرين ساع

ارتفاع عدد القتلى

الجيش السوري يسيطر على الرستن

أعلن مصدر رسمي سوري أن قوات الجيش السوري سيطرت على بلدة الرستن التي واجهت فيها لخمسة أيام جنودا منشقين عن الجيش. في حين قال ناشطون إن عدد القتلى بأيدي قوات الأمن في أنحاء متفرقة من سوريا السبت ارتفع إلى 14 قتيلا.

فقد قالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية (سانا) السبت “عاد الأمن والهدوء إلى مدينة الرستن في محافظة حمص، وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش إلى المدينة، وتصديها للمجموعات الإرهابية المسلحة التي روعت الأهالي”.

ونقلت رويترز عن ناشطين محليين أن افراد كتيبة خالد بن الوليد -وهي الوحدة الرئيسية للمنشقين التي تدافع عن الرستن- انسحبوا من البلدة بعد تعرضها لقصف بالدبابات والمدافع الآلية الثقيلة.

وشكلت هذه الكتيبة الشهر الماضي مع بدء المنشقين في تنظيم أنفسهم وشن هجمات ضد قوات الأمن والمليشيات المؤيدة للأسد والمعروفة باسم الشبيحة.

وكانت البلدة -التي شهدت احتجاجات كبيرة مطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد- تحت سيطرة منشقين عن الجيش ومعارضين آخرين خلال الأسابيع القليلة الماضية، وانتشرت يوم الثلاثاء الماضي القوات الحكومية في البلدة تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر.

وتقع الرستن على بعد 180 كيلومترا إلى الشمال من دمشق على الطريق السريع المؤدي إلى حلب.

وكانت تقارير تحدثت عن سقوط نحو ثمانية قتلى جراء القتال بين الجيش السوري ومنشقين عنه في الرستن, كما تحدثت التقارير عن تردي الوضع الإنساني في المدينة.

وفي وقت سابق، قالت الوكالة السورية للأنباء إن سبعة من رجال الشرطة والجيش قتلوا في العمليات ضد من سمتهم الإرهابيين في الرستن، وإن 32 أصيبوا, وذكرت الوكالة الرسمية أن الجيش ألحق خسائر فادحة بمن سمتها الجماعات الإرهابية المسلحة.

وجاء ذلك بينما قال ناشطون محليون إن عمليات المنشقين في الرستن تجري تحت قيادة الملازم عبد الرحمن الشيخ الذي ينتمي إلى حركة الضباط الأحرار التي تحالفت مع الجيش السوري الحر الأسبوع الماضي.

وقال ناشط للجزيرة -في وقت سابق السبت- إن الجيش يفرض حصارا خانقا على الرستن، وإن أفراد الأمن يطلقون النار فورا على كل من يتحرك في الشوارع، وأفاد بوجود جرحى لا يمكن نقلهم إلى المستشفيات، واتهم قوات الجيش بقتل أطباء منعا لإسعاف المصابين الذين يخشون الذهاب إلى المستشفيات خوفا من اختطافهم أو تصفيتهم.

ارتفاع القتلى

في هذه الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية أن عدد القتلى بأيدي قوات الأمن في أنحاء سوريا ارتفع السبت إلى 12 قتيلا بينما أشارت تقارير إعلامية إلى سقوط 14 قتيلا.

وأوضحت أن أربعة من القتلى سقطوا في دمشق، وواحدا في حرستا بريف دمشق، وواحدا في قدسيا بريف دمشق، وواحدا في تلبيسة بحمص، وواحدا في القصور بحمص، وواحدا في تلبيسة بحمص، وواحدا في كفرومة بإدلب، وواحدا في دير بعلبة بحمص، وواحدا في الهبيط بإدلب.

وكان أربعة مدنيين قتلوا في عمليات عسكرية واشتباكات في ريف حماة (وسط)، ومدينة الرستن بمحافظة حمص, وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد السوري أن مواطنا من قرية كفرومة بجبل الزاوية قتل خلال عمليات ملاحقة من وصفوا بأنهم مطلوبون للسلطات الأمنية السورية في قرية كفرزيتا بريف حماة.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا برصاص الأمن في كل من حرستا والقدسية وتلبيسة، فيما تحدث ناشطون عن أربعة قتلى آخرين في حي القدم قرب العاصمة دمشق، مشيرين إلى وقوع حملات دهم واعتقال في نفس الحي.

مظاهرات نصرة للرستن

وقد نشر ناشطون سوريون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت في بلدة ناحتة بمحافظة درعا. وطالب المتظاهرون فيها برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، كما رددوا هتافات تعبر عن نصرتهم لمدينة الرستن.

كما نشر ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرات قام بها أهالي بلدة نصيب وأهالي مدينة زملكا في ريف دمشق، وعبر المتظاهرون عن مساندتهم لمدينة الرستن التي تعرضت لحملة عسكرية من قبل الجيش السوري خلال الأيام الخمسة الماضية.

ونشر ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرات قام بها أهالي حي القصور في محافظة حمص، وكذلك أهالي مدينة إدلب، وعبروا خلالها عن رفضهم لممارسات النظام السوري وقواته الأمنية وعن نصرتهم لمدينة الرستن.

مجلس عسكري للمنشقين

من ناحية أخرى، أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري, ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى وحمص وأحرار تلبيسة وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر.

وقد قال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس السوري بشار الأسد.

السفير الفرنسي يكذب “الدنيا”..ويؤكد: “فرق شبيحة تطاردني

تعليقا على ما بثته قناة “الدنيا” حول زيارة السفير الفرنسي اريك شوفالييه  خروجه لبطريرك اغناطيوس الرابع هزيم بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس في الحي المسيحي من البلدة القديمة في دمشق، حيث قالت القناة إن السفير، بعد بخروجه من زيارة هزيم، صادف مواطنين سوريين، وقد تبضعوا لمنازلهم، فانهال عليهم بالشتائم، مما أثار غضبهم، فرشقوه بكل ما يحملون من مشتريات، ومن بينها البيض والبندورة.

 وأشار التقرير الى أن حراس السفير الفرنسي إعتدوا على المواطنين.

 ودوّن السفير الفرنسي في دمشق ما حصل معه مرفقا التقرير بطريقة التغطية الإعلامية للحادثة، مستنتجا أنه لا يمكن الركون مطلقا الى أي من الروايات التي يبثها النظام السوري عبر إعلامه الرسمي، فهو يزيّف الحقائق ويقلبها رأسا على عقب.

وروى السفير الفرنسي حسب وكالات لادارته انه في الـ24 من أيلول ، كان السفير الفرنسي في دمشق إيريك شوفالييه، يخرج، من لقاء مع اغناطيوس الرابع هزيم، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس في الحي المسيحي من البلدة القديمة في دمشق، فإذا بمجموعة من “الشبيحة”- وهي ميليشيا تابعة للنظام قوامها مجرمون معفى عنهم-  تهاجمه برشقات من البيض والبندورة.

 ولما حماه حراسه ووضعوه في سيارته المصفحة ، انهالت على الموكب رشقات من الحجارة، ألحقت أضرارا بالسيارات.

 واضاف السفير الفرنسي واصفا صورة ما يحصل في سوريا، أنه لاحظ أن كاميرتي تلفزيون كانت ترافقان “المحتجين” على وجوده.

والتزييف الإعلامي، وفق التقديرات الرسمية الفرنسية، لا تقتصر، بالملموس على هذه الحادثة بل تتعداها الى أمور أخرى، ومنها تشكيل فرقة من الشبيحة لمطاردة السفيرين الفرنسي والأميركي في سوريا أينما يتوجهان، وخصوصا في الأحياء المسيحية.

 ويندرج في هذا السياق، الإعتداء الذي قام به الشبيحة، لإخراج السفيرين الفرنسي والأميركي، من كنيسة الصليب في باب توما، ومن كنيسة مار جرجس في معلولا.

صحيفة: من حمص نذر الحرب الأهلية

قالت نيويورك تايمز إن بوادر حرب أهلية ظهرت في حمص ثالث أكبر المدن السورية، حيث دخل مدنيون مسلحون في اشتباكات ضد قوات الأمن.

وأكدت الصحيفة أن حمص كانت منذ بداية الانتفاضة ضد بشار الأسد تعيش أجواء الاحتجاجات السلمية، وكان متظاهروها أكثر تنظيما وتصميما، لكنهم الأسابيع الماضية تحدثوا عن تحول حاسم.

ويقول محللون إن هناك معارضة داخل المدينة نفسها من التوجه للعمل المسلح، لأنه يعطي النظام ذريعة لمواصلة قمعه الوحشي.

وتضيف الصحيفة أن عمليات القتل والقمع الأمني واشتداد الشعور الطائفي بالمدينة، عناصر يمكن أن تعطي صورة قاتمة عن مستقبل الانتفاضة السورية، وسط إصرار النظام والمعارضة على الدخول في صراع طويل.

ونقلت عن طالب جامعي رفض الكشف عن هويته قوله “انتهت مرحلة التظاهر، ونحن الآن في مرحلة جديدة ومهمة”.

وقالت الصحيفة إن حمص صورة مصغرة عن سوريا، فأغلبية سكانها من المسلمين السنة كما توجد أقلية مسيحية وعلوية.

وأضافت أن المسلحين يشتبكون مع قوات الأمن في بعض الأحياء أثناء محاولتهم إنقاذ المتظاهرين من الاعتقال، واشتد التوتر لدرجة أن من ينتمي لطائفة معينة لا يستطيع دخول حي تسكنه طائفة أخرى.

وقالت الصحيفة إن أكثر الفصول كارثية هي سلسلة الاغتيالات التي راح ضحيتها الأسبوع الماضي عدد من أساتذة الجامعات والدكاترة والمتعاونين مع النظام، وهذا عكس الأيام الأولى عندما كان العنف يأتي من جهة واحدة وهي قوات الأمن، لكن المخاوف الآن تنتشر مع انتشار العنف في كل الاتجاهات حيث بدأ المتعاطفون مع الحكومة ومخبروها يسقطون قتلى.

وذكرت أحد هؤلاء القتلى وهو الدكتور حسان عيد رئيس قسم جراحة الصدر، وهو علوي من منطقة الزهراء، حيث قتل أمام باب بيته وهو يستعد للذهاب لعمله.

وذكرت نيويورك تايمز أن صحيفة “العروبة” المقربة من الحكومة وصفته بأنه رمز الانفتاح وقالت إنه كان يعالج جرحى المظاهرات بدون تمييز. لكن سكان منطقة سنية قالوا إنه كان يبلغ أجهزة الأمن عن الجرحى الذين يعالجهم.

وقال شخص اسمه رجب (65 عاما) “عيد مسؤول عن مقتل كثير من الشباب، وهو يستحق القتل”. كما تم اغتيال (أبو علي) وهو جامع قمامة في مكان ليس بعيدا، وقال سكان إنه كان مخبرا لأجهزة الأمن. وقال شخص اسمه أبو راغب “أبو علي ظل يخبر أجهزة الأمن وكان قتله ضروريا”، وأضاف أن جلب معلومات عن المخبرين أمر سهل، فبالمال يكشف ضباط الشرطة عن كل شيء.

وقال سكان إنه بعد قتل أبو علي، قُتل ثلاثة مدرسين علويين في مدرسة في حي بابا عمرو. كما وُجد محمد علي عقيل، وهو عميد مساعد بجامعة البعث في حمص، ميتا في سيارته على الطريق السريع. وقال الطلاب إنه أبدى تأييده للمتظاهرين وانتقد قيادة بشار الأسد في محاضراته.

وقال أحد طلابه في فيسبوك “صحيح أننا كنا نخاف أثناء محاضراتك، ولكنك كنت أستاذا رائعا، نم في سلام، ونحن لن ننساك”.

وقالت الصحيفة إن السلاح يتدفق من لبنان، وكثير من سكان حمص يشعرون بالفخر لوقوفهم بوجه النظام، كما أن العلويين فيها صاروا يخافون، وهم ضحايا صورة نمطية سائدة، لأنهم بشكل وبآخر مرتبطون بالنظام ولو بطريقة غير رسمية.

وكالة: قوات الاسد تستعيد السيطرة على بلدة الرستن

بيروت (رويترز) – قالت الوكالة العربية السورية للانباء يوم السبت ان القوات السورية استعادت السيطرة على بلدة الرستن الواقعة بوسط سوريا بعد اطول اشتباكات بين الجيش ومنشقين خلال انتفاضة مستمرة منذ ستة اشهر ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

واضافت الوكالة “عاد الامن والهدوء الى مدينة الرستن في محافظة حمص وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش الى المدينة وتصديها للمجموعات الارهابية المسلحة التي روعت الاهالي.”

وكانت البلدة التي شهدت احتجاجات ضخمة تطالب بتنحي الاسد تحت سيطرة منشقين عن الجيش ومتمردين اخرين خلال الاسابيع القليلة الماضية.

وكانت القوات الحكومية المدعومة بدبابات وطائرات هليكوبتر قد تحركت الى المدينة التي يقطنها 40 الف نسمة وتقع على بعد 180 كيلومترا شمالي دمشق على الطريق الرئيسي الى حلب يوم الثلاثاء.

وقال نشطاء محليون ان افراد كتيبة خالد بن الوليد وهي الوحدة الرئيسية للمنشقين التي تدافع عن الرستن انسحبوا من البلدة بعد تعرضها لقصف بالدبابات والمدافع الالية الثقيلة.

وشكلت هذه الكتيبة الشهر الماضي مع بدأ المنشقون في تنظيم انفسهم وشن هجمات ضد قوات الامن والميليشيات المؤيدة للاسد والمعروفة باسم الشبيحة.

وينتمي الاسد الى الاقلية العلوية التي اصبحت تهيمن منذ عهد ابيه الرئيس السابق حافظ الاسد على الجيش والاجهزة الامنية ومؤسسات السلطة في سوريا ذات الغالبية السنية.

والقى الاسد باللائمة في اعمال العنف على جماعات مسلحة تدعمها قوى اجنبية ويقول مسؤولوه ان 700 من عناصر الشرطة والجيش قتلوا.

ويقول نشطاء ومدافعون عن حقوق الانسان ان القوات الموالية تقتل ما بين 10 و20 مدنيا في المتوسط يوميا.

وقال احد النشطاء لرويترز ان الرستن ما زالت مغلقة في حين “تطرح وسائل الاعلام الرسمية روايتها للاحداث” ولكن تقارير افادت بان 130 شخصا على الاقل من المنشقين والمدنيين قتلوا في الهجوم منذ يوم الثلاثاء.

واضاف ان “كتيبة خالد بن الوليد اتخذت قرارا بالانسحاب من الرستن كي تجنب البلدة مزيدا من عمليات القتل.”

وقال ان ستة من الجنود الموالين قتلوا في هجمات شنها منشقون في الحولة يوم السبت وان قوات الجيش اغلقت فيما بعد قلب المنطقة الزراعية واعتقلت 30 قرويا.

وقال ناشط اخر ان قوات الجيش والميليشيات المؤيدة للاسد احتلت المستشفيات والعيادات في الرستن وحولت المدارس الى مراكز اعتقال تضم الان مئات القرويين تمشيا مع اساليب استخدمت في هجمات على عدة مدن وبلدات في شتى انحاء سوريا.

وقالت بيان رسمي يوم الجمعة ان سبعة من رجال الشرطة والجيش قتلوا في عملية عسكرية ضد “ارهابيين” في الرستن . واضاف البيان ان الجيش الحق خسائر فادحة في صفوف “الجماعات الارهابية المسلحة”.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان قوة مؤلفة من 250 دبابة ارسلت الى الرستن.

وتقول الامم المتحدة ان 2700 شخص قتلوا في الحملة التي تشنها قوات الاسد ضد الاحتجاجات التي اندلعت في مارس اذار والتي تستلهم روح الثورات العربية التي اطاحت بثلاثة من رؤساء دول الشمال الافريقي.

وادانت الولايات المتحدة واوروبا العنف في سوريا وفرضت عقوبات على صادرات النفط السورية فيما انتقدت قوى اقليمية اعمال القمع.

ودفع الحظر النفطي الى جانب توقف عائدات السياحة وانخفاض الاستثمارات الاجنبية والتجارة دمشق الى اتخاد اجراءات قاسية لحماية احتياطيات النقد الاجنبي لديها.

وحظرت السلطات السورية الاسبوع الماضي معظم الواردات باستثناء السلع الاساسية والمواد الخام. كما حاولت دون جدوى مقايضة النفط الخام بالوقود الذي تحتاجه بشدة.

وادانت الولايات المتحدة قمع المحتجين وسعت لاستصدار قرار من الامم المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على سوريا.

وتدهورت العلاقات الامريكية السورية يوم الخميس عندما قام انصار للاسد بالقاء الحجارة والبندورة (الطماطم) على موكب السفير الامريكي روبرت فورد اثناء زيارته لشخصية معارضة بارزة في دمشق.

وصرح مسؤولون امريكيون بان فورد ومرافقوه لم يصبهم أذى لكن عددا من سيارات السفارة اتلف واضطر فورد الى البقاء في مكتب في انتظار مساعدة قوات الامن السورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ان جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى استدعى السفير السوري عماد مصطفى الى مبنى الوزارة ووجه اليه “توبيخا شديدا فيما يتعلق بهذا الحادث.”

واتهمت سوريا التي اغضبتها اجتماعات فورد مع شخصيات معارضة واشنطن بالتحريض على العنف والتدخل في شؤونها. وطالبت واشنطن سوريا باتخاذ خطوات لحماية الدبلوماسيين الامريكيين.

من دومينيك ايفانز

معارضون سوريون يشكلون المجلس الوطني باسطنبول

اسطنبول، تركيا (CNN)– أعلن معارضون سوريون الأحد، تشكيل “المجلس الوطني السوري”، الذي يوصف بأنه الهيئة الموحدة لقوى المعارضة السورية، في خطوة من شأنها فرض مزيد من الضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد، الذي يواجه احتجاجات شعبية مناهضة له بحملة “قمع” عسكرية واسعة، راح ضحيتها الآلاف.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته قوى المعارضة السورية في مدينة اسطنبول بتركيا، ألقى القيادي المعارض، برهان غليون، البيان التأسيسي للمجلس الوطني الموحد، حيث دعا الحضور إلى الوقوف دقيقة حداداً على أرواح “الشهداء”، وأشار إلى أن المجلس هو “العنوان الرئيسي للثورة السورية.”

وبينما أكد القيادي المعارض على سعي المجلس الوطني السوري لـ”إسقاط النظام القائم بكل أركانه ورموزه”، فقد شدد على أن المجلس يسعى أيضاً لـ”بناء نظام مدني تعددي، يساوي بين المواطنين جميعاً دون تمييز”، كما أكد أنه يعمل على تعبئة جميع فئات الشعب السوري، وتوفير كل أنواع الدعم لأجل تقدم الثورة وتحقيق أهدافها.

وشدد غليون على أن المجلس يرفض أي تدخل خارجي يمس بالسيادة الوطنية السورية، ويطالب المنظمات والهيئات الدولية الإنسانية بتحمل مسؤولياتها أمام الشعب السوري، والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه، ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأسد.

وأكد البيان التأسيسي أن المجلس يعمل مع جميع الحكومات العربية والدولية “وفق مبدأ احترام السيادة”، كما أدان ما وصفها بـ”سياسيات التجييش الطائفي، ودفع البلاد نحو الحرب الأهلية”، مشددا على أن “سوريا الجديدة تشكل أفضل ضمانة للشعب.”

ودعا البيان إلى “الحفاظ على المؤسسات الوطنية كالمؤسسة العسكرية”، معتبراً أن “الاعتراف بهذا المجلس سيكون الخطوة الأسهل”، وأوضح أن “الأصعب كان تشكيل المجلس”، مشيراً إلى أن المجلس “فقد كلياً ثقة العالم أجمع.”

وكانت المعارضة السورية قد أعلنت في وقت سابق السبت، أنها تمكنت من بلوغ مرحلة متقدمة على طريق تشكيل مجلس وطني، مؤكدة أن 188 شخصية من مختلف الفصائل المناهضة لنظام الأسد وافقت على تسلم مقاعدها، غير أنها أشارت إلى الحاجة لـ24 ساعة إضافية قبل إعلان تشكيلة الهيئة الرئاسية.

وبحسب اتحاد لجان التنسيق السورية فإن مجموعات عديدة انضمت للمجلس، وبينها تنظيم “الإخوان المسلمون”، والهيئة العامة للثورة السورية، والمجلس الأعلى للثورة السورية، بالإضافة إلى تشكيلات أخرى، وذلك خلال مؤتمر تعقده قوى المعارضة السورية في اسطنبول منذ نحو ثلاثة أيام.

المعارضة تعلن تشكيل المجلس الوطني السوري لـ”إسقاط نظام الأسد

غليون: منفتحون على جميع من يلتزم بسلمية الثورة

دبي- العربية.نت

أعلن المعارض السوري البارز برهان غليون، اليوم الأحد في إسطنبول، البيان التأسيسي لتشكيل المجلس الوطني، الذي أكد أنه يشكل “إطارا موحدا للمعارضة السورية”، ويضم كافة الأطياف السياسية من ليبراليين إلى الإخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية وأكراد وآشوريين.

وقال برهان غليون: “يشكل المجلس العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم بتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيه رأس النظام، وإقامة دولة مدنية دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي … وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها”.

وأكد برهان غليون، ردا على سؤال حول السعي إلى الاعتراف الدولي بالمجلس، أن “تشكيل المجلس كان أصعب، الاعتراف الدولي سيكون أسهل. تنتظر دول عربية وجنبية إطارا (للمعارضة) يتحدث باسمها حتى تؤيده، كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما”.

ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الإعلامية وعضو الهيئة الإدارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين، والمفكر عبدالباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الأقليتين الكردية والآشورية.

وأكد برهان غليون الذي اختير رئيسا للمجلس أنه يتوقع انضمام تيارات سورية أخرى للمجلس. وأعلنت بسمة قضماني عن تشكيل أمانة عامة وهيئة تنفيذية.

وقال غليون إن المجلس يشكل “إطارا موحدا لقوى المعارضة في مواجهة المجازر اليومية التي يرتكبها النظام بحق المدنيين العزل وآخرها في الرستن” في محافظة حمص.

وقال غليون إن المجلس “يرفض أي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية”، ولكنه أكد أنه “يطالب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب، والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه، ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، التي يرتكبها النظام غير الشرعي، عبر كل الوسائل المشروعة، ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي”.

كما أكد أن المجلس “يدين سياسات التجييش الطائفي الذي يدفع بالبلاد نحو الحرب الأهلية والتدخل الخارجي”، وشدد على أنه يسعى إلى الحفاظ على وحدة سوريا و”على مؤسسات الدولة، لا سيما مؤسسة الجيش”.

المعارضة السورية تعلن بيان تأسيس المجلس الوطني السوري في اسطنبول

اعلن المفكر السوري المستقل برهان غليون الاحد في اسطنبول البيان التاسيسي لتشكيل المجلس الوطني السوري المعارض الذي اكد انه يشكل “اطارا موحدا للمعارضة السورية” يضم كافة الاطياف السياسية من ليبراليين الى الاخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية والاكراد والآشوريين.

وقال غليون “يشكل المجلس العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم لتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل اركانه بما فيها رأس النظام، واقامة دولة مدنية دون تمييز على اساس القومية او الجنس او المعتقد الديني او السياسي، وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية واهدافها”.

وردا على سؤال حول السعي الى الاعتراف الدولي بالمجلس قال غليون إن “تشكيل المجلس كان أصعب، والاعتراف الدولي سيكون أسهل، وتنتظر دول عربية واجنبية اطارا (للمعارضة السورية) يتحدث باسمها حتى تؤيده كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما”.

ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الامانة العامة لاعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الاعلامية وعضو الهيئة الادارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام للاخوان المسلمين، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الاقليتين الكردية والاشورية.

وقال غليون ان المجلس يشكل “اطارا موحدا لقوى المعارضة في مواجهة المجازر اليومية التي يرتكبها النظام بحق المدنيين العزل واخرها في الرستن” في محافظة حمص.

وأضاف أن المجلس “يرفض اي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية”، ولكنه اكد انه “يطالب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي يرتكبها النظام اللاشرعي القائم, عبر كل الوسائل المشروعة ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي”.

كما اكد ان المجلس “يدين سياسات التجييش الطائفي الذي يدفع بالبلاد نحو الحرب الاهلية والتدخل الخارجي” ، كما أكد انه يسعى الى الحفاظ على وحدة سورية و”على مؤسسات الدولة ولاسيما مؤسسة الجيش”. وأعرب غليون عن أمله في انضمام تيارات سورية أخرى للمجلس .

وقد اختير برهان غليون رئيسا للمجلس كما أعلنت بسمة قضماني عن تشكيل امانة عامة وهيئة تنفيذية للمجلس الجديد.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى