الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد، 06 تشرين الثاني 2011

أحداث الأحد، 06 تشرين الثاني 2011

 الجامعة تحذّر من «نتائج كارثية» لفشل الحل العربي في سورية

القاهرة، دمشق، الدوحة – «الحياة»

أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن «بالغ أسفه وقلقه الشديد إزاء استمرار أعمال العنف» في سورية، محذراً من «نتائج كارثية» في حال فشل خطة الحل العربي التي وافقت عليها دمشق، فيما سقط ثلاثة قتلى على الأقل بقصف مدفعي على حي بابا عمرو في مدينة حمص.

وحذر العربي في بيان بعد لقاء جمعه في القاهرة أمس ورئيس «المجلس الوطني السوري» المعارض برهان غليون والناطقة باسم المجلس بسمة قضماني، من «مخاطر استمرار أعمال العنف في سورية وعدم إحراز التقدم المنشود في تنفيذ بنود خطة الحل العربية»، لافتاً إلى أن فشل الخطة ستكون له «نتائج كارثية» على الوضع في سورية والمنطقة.

ودعا إلى «الوقف الفوري لنزيف الدم الجاري في سورية»، مطالباً الحكومة بـ «اتخاذ الإجراءات الفورية طبقاً لما التزمت به لتنفيذ بنود خطة العمل العربية، وتوفير الحماية للمدنيين حتى يطمئن الجميع ويشعروا بأن هناك مناخاً أمنياً للحوار والانتقال الى مرحلة من العمل السياسي السلمي تتيح تنفيذ برنامج الإصلاحات المطلوبة».

وناشد مختلف الأطراف المعنية بالشأن السوري إلى «تضافر الجهود من أجل إنجاح الخطة العربية ووضعها موضع التنفيذ الفوري». وأكد أن «الجامعة تعمل على تجنب فشل الحل العربي، حفاظاً على أمن سورية واستقرارها وتجنباً للفتنة وللتدخلات الخارجية».

وأعلن غليون أمس رفضه القاطع الحوار مع النظام. وقال في كلمة وجهها إلى السوريين لمناسبة عيد الأضحى وبثتها قناة «الجزيرة» الليلة الماضية، إنه تقدم الى الجامعة العربية والأمم المتحدة «بطلب لحماية المدنيين عبر قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين».

وبدا لافتاً أنه تجاهل الإشارة إلى المبادرة العربية. وقال: «نحن في المجلس الوطني نؤمن بأن غاية النظام وراء أي تحرك كسب مزيد من الوقت… لن نساوم ولن نقع في مطبات النظام». ودعا الجيش السوري إلى «أن يحذو حذو العسكريين الذين انضموا إلى الثورة لحماية الوطن والمواطن، لا حماية طغمة فاسدة، وألا يطلقوا النار على الشعب». وحيا العسكريين «الذين رفضوا تنفيذ الأوامر الجائرة».

وطمأن «المترددين والخائفين (من الأقليات) بأن الثورة ثورتكم». واعتبر أن «نظام الطغيان سقط ويغرق في النفق المظلم ويحاول دفع البلاد إلى الفوضى والحرب الأهلية». وأكد أن «الدستور الجديد سيشكل دولة الحق والقانون وسيحمي الاقليات وسينال الكرد ما حرموا من حقوق».

وأجرى العربي مشاورات واتصالات مع أعضاء اللجنة الوزارية العربية في شأن مستجدات الوضع في سورية وما آلت إليه الجهود المبذولة لتنفيذ بنود الخطة العربية. وقالت قضماني لـ «الحياة» إن اللقاء الذي جمعها وغليون مع العربي «تشاوري»، على خلفية «عدم التزام النظام منذ الأربعاء الماضي بما وعد به وزراء الخارجية العرب في خطة العمل». وأضافت: «أبدينا مخاوفنا وأكدنا أن هناك أعمالاً خطيرة تجري على الأرض وحذرنا من تسويق النظام لفكرة وجود طرفين متعادلين في الصراع».

ميدانياً، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن ثلاثة مدنيين قتلوا صباح أمس في حمص التي تشهد حركة احتجاج واسعة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في قصف كثيف بالمدفعية الثقيلة، فيما قتل أربعة مسلحين موالين للنظام في محافظة ادلب في اشتباكات مع فارين من الجيش، كما «عثر على جثتي شخصين في حيي الخالدية وباب الدريب… تحملان آثار تعذيب وتنكيل». وتحدث عن «أصوات انفجارات في حي كرم الزيتون».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن السلطات أخلت سببيل 672 موقوفاً بينهم 553 شخصاً «تورطوا في الأحداث الاخيرة التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء»، لمناسبة عيد الأضحى المبارك.

واتهمت دمشق واشنطن بالعمل على «إثارة الفتنة ودعم القتل والإرهاب الذي تقوم به المجموعات المسلحة»، غداة دعوة الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند السوريين إلى عدم الاستجابة لعرض وزارة الداخلية تسليم أنفسهم للحصول على عفو فوري. ونقلت «سانا» عن مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله أمس، إن الإدارة الأميركية «كشفت مرة أخرى عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لسورية وعن سياستها الداعمة للقتل وتمويلها للمجموعات الإرهابية فيها».

ودلل على ذلك بتصريح نولاند بأنها «لا تنصح أحداً من المسلحين بتسليم نفسه إلى السلطات السورية، رداً على قرار الحكومة السورية بالعفو العام عن كل من يسلم سلاحه غير المشروع إلى السلطات». وقال: «تدين الحكومة السورية هذه التصريحات اللامسؤولة التي لا يمكن تفسيرها إلا بأنها تهدف إلى إثارة الفتنة ودعم القتل والإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة بحق المواطنين السوريين».

الجامعة تحذّر دمشق من فشل الحل العربي: ستكون له نتائج كارثية على سوريا والمنطقة

العنف لا يزال مستمراً خصوصاً في حمص وإدلب

السلطات أفرجت عن 553 معتقلاً

حذر الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من ان “فشل الحل العربي ستكون له نتائج كارثية على الوضع في سوريا والمنطقة بمجملها”، وناشد الحكومة السورية “ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية طبقا لما التزمته لتنفيذ بنود خطة العمل العربية”. وقال ان الجامعة العربية تريد الحفاظ على أمن سوريا وتجنب التدخلات الخارجية، مشيراً الى انه تلقى تقارير في اليومين الماضيين من ممثل سوريا لدى الجامعة العربية في شأن مجموعات مسلحة شاركت في أعمال عنف وتخريب في حمص وحماه ومناطق اخرى.(راجع العرب والعالم)

وادلى العربي بهذه التصريحات اثر لقاء مع وفد من “المجلس الوطني السوري” المعارض ضم رئيس المجلس برهان غليون والناطقة باسمه بسمة القضماني.

ورفضت المعارضة حتى الان الدخول في محادثات مع الرئيس بشار الاسد ما دامت اعمال العنف مستمرة، وقالت ان الطريق الوحيد لعودة السلام هو ان يتنحى الرئيس فورا.

من جهته، صرح الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي ان امام الرئيس السوري مهلة اسبوعين لبدء الحوار مع المعارضة اعتبارا من تاريخ موافقة دمشق على خطة العمل العربية. لكنه اضاف انه “كان يفترض ان يتوقف العنف يوم قبلوا بالخطة”، محذرا من “مخاطر عدم الاستجابة لبنود المبادرة العربية” وداعيا الى “تضافر الجهود من اجل انجاحها ووضعها موضع التنفيذ الفوري… حفاظا على امن سوريا واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية”.

في غضون ذلك، واصلت القوات السورية عملياتها وفرقت بالقوة التجمعات الاحتجاجية غداة يوم جمعة دام خصوصا في حمص التي تشهد اكبر حركة احتجاج ضد نظام الاسد.

وافرجت السلطات السورية عن 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام ، في خطوة اولى على طريق تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة على رغم استمرار العمليات الامنية الدامية.

وافادت انباء رسمية ان مجموعة مسلحة خطفت مساء امس نقيب الاطباء البيطريين في سوريا الدكتور سمير اسماعيل من منزله . في حين تحدث ناشطون عن اختفاء المخرج السينمائي نضال حسن واعتقال المحامية اسماء الساسة.

4 قتلى وتظاهرات ضد النظام السوري في أول أيام العيد

وكالات

رفض رئيس المجلس الوطني السوري المعارضة الحوار مع نظام الرئيس بشار الأسد في وقت حذر فيه الامين العام للجامعة العربية من فشل خطة العمل العربية لتسوية الأزمة في سوريا مؤكداً أن عواقب ذلك ستكون “كارثية”.

عواصم: ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة مدنيين قتلوا بينهم ثلاثة في حمص برصاص قوات الامن السورية في اول ايام عيد الاضحى. وعلى الرغم من العمليات العسكرية الجارية منذ اسابيع في حمص التي تحولت مركزا للحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، شهد معظم احياء المدينة تظاهرات كما ذكر المصدر نفسه.

وقال المرصد في بيان ان “مواطنا قتل في حي باب الدريب اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن واخر في حي بابا عمرو نتيجة القصف المستمر واطلاق الرصاص بينما استشهد ثالث برصاص قناصة”. واضاف ان مدنيا قتل ايضا في حماة بينما “اصيب اربعة اشخاص بجروح احدهم بحالة حرجة في بلدة تلبيسة اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن على متظاهرين خرجوا صباح اليوم” الاحد.

من جهتها قالت التنسيقيات المحلية التي تتابع التظاهرات في سوريا ان الجيش وقوات الامن تدخلت في زملكا وعربين في ريف دمشق ايضا. من جهة اخرى، ذكرت اذاعة دمشق الرسمية ان الرئيس السوري بشار الاسد ادى صلاة العيد اليوم الاحد في جامع النور في مدينة الرقة شمال سوريا.

وعلى صعيد متصل، أكد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة السورية أمس السبت رفض المعارضة القاطع للتفاوض مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال غليون في كلمة الى السوريين بمناسبة عيد الاضحى “نحن لن نتفاوض على دماء الضحايا والشهداء”، مؤكدا ان نظام الرئيس بشار الاسد يهدف لكسب الوقت باعلانه قبول مبادرة الجامعة العربية. ودعا غليون الجيش الى عدم اطلاق النار على المتظاهرين.

وقال “نتوجه الى جنودنا الاحرار الذين رفضوا تنفيذ الاوامر الجائرة وغامروا بارواحهم وذويهم للدفاع عن اخوتهم وحماية مسيراتهم السلمية، نقول لهم ان السوريين لن ينسوا لكم ما اظهرتموه من الروح الوطنية الحقة والالتزام بالواجب”.

واضاف “ندعو الجيش السوري ان يحذو حذوكم في احترام قسمه في حماية الوطن والمواطنين لا حماية طغمة حاكمة وفاسدة وألا يطيع المرؤوسون قادتهم في اطلاق النار على الشعب المسالم الاعزل”.

واكد غليون ان المجلس الوطني السوري تقدم “الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية والى الامم المتحدة بطلب رسمي لحماية المدنيين في سوريا عبر اتخاذ قرارات ملزمة بارسال مراقبين دوليين والخيارات امام المجلس كثيرة ولا نستثني منها شيئا”.

واكد غليون ان “سوريا المستقبل ستكون دولة قانون حيث يعيش الجميع متساوين امام قضاء مستقل. نحن سنفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. في سوريا الجديدة ستكون السلطة في ايدي الشعب الذي سيقرر عبر صناديق الاقتراع من يحكمه”.

إلى ذلك، اطلقت السلطات السورية السبت سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الاسد، في خطوة اولى على طريق تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة رغم استمرار العمليات الامنية الدامية.

وياتي الاعلان عن الافراج عن هؤلاء المعتقلين بعد ان دعت الجامعة العربية دمشق الى تنفيذ خطتها التي سبق ان وافقت عليها محذرة من عواقب “كارثية” اذا استمرت اعمال العنف.

وقد ابدى المعارضون السوريون الذين يواصلون المطالبة برحيل الاسد، وكذلك الدول الغربية، شكوكا في رغبة النظام في تطبيق خطة العمل العربية التي وافقت عليها دمشق في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي لا سيما وان اعمال القمع اوقعت اكثر من 50 قتيلا منذ ذلك الحين.

وتنص هذه الخطة العربية على وقف العنف والافراج عن الاشخاص الذين اعتقلوا في سياق قمع التظاهرات وسحب القوات من المدن والسماح بدخول المراقبين والاعلام الدولي تمهيدا لعقد مؤتمر حوار وطني بين دمشق وكافة اطياف المعارضة السورية.

واوردت سانا انه “بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم اليوم اخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء”. واشارت الوكالة الى انه “تم مؤخرا اخلاء سبيل 119 موقوفا” بدون ان تورد تفاصيل عما اذا كان اعتقالهم على ارتباط بالحركة الاحتجاجية.

وتقدر المنظمات السورية للدفاع عن حقوق الانسان والامم المتحدة عدد الموقوفين في اطار حركة الاحتجاج التي انطلقت في 15 اذار/مارس الماضي بالالاف. واستنادا الى الامم المتحدة قتل ثلاثة الاف اخرين منذ ذلك الحين. وكانت السلطات السورية وعدت الجمعة بالعفو عن عن حملة السلاح الذين يسلمون انفسهم اليها في مهلة ثمانية ايام، وفق ما اورد التلفزيون السوري الرسمي الجمعة.

وحذر الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس السبت من انه في حال فشل خطة العمل العربية لتسوية الازمة في سوريا فسيكون لذلك عواقب “كارثية” بالنسبة لسوريا والمنطقة، داعيا دمشق الى وقف “نزيف الدم”.

وقال العربي وفق بيان صادر عن الجامعة العربية ان “فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها”، في اشارة الى الخطة العربية لوقف اعمال العنف وبدء حوار وطني في سوريا.

وتابع البيان ان العربي “ناشد الحكومة السورية ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية طبقا لما التزمت به لتنفيذ بنود خطة العمل العربية”. وشدد البيان على “توفير الحماية للمدنيين”، مؤكدا على “ضرورة الوقف الفوري لاعمال العنف ونزيف الدم الجاري في سوريا”.

ووافقت دمشق الاربعاء على المبادرة العربية غير ان اعمال العنف التي اوقعت اكثر من ثلاثة الاف قتيل حتى الان بحسب الامم المتحدة كانت لا تزال مستمرة السبت.

من جهته، اعلن الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي لوكالة الأنباء الفرنسية ان امام الرئيس السوري بشار الاسد مهلة اسبوعين لبدء الحوار مع المعارضة اعتبارا من تاريخ موافقة دمشق على خطة العمل العربية.

لكنه اضاف انه “كان يفترض ان يتوقف العنف يوم قبلوا بالخطة”. كما اعرب العربي عن “بالغ اسفه وقلقه الشديد ازاء استمرار اعمال العنف في انحاء مختلفة من سوريا”.

وحذر العربي من “مخاطر عدم الاستجابة لبنود المبادرة العربية”، داعيا الى “تضافر الجهود من اجل انجاحها ووضعها موضع التنفيذ الفوري .. حفاظا على امن سوريا واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية”.

قتلى في قصف بالمدفعية في حمص والمجلس الوطني يرفض الحوار مع النظام

استمرار القمع في سوريا رغم اطلاق سراح 553 شخصاً

أ. ف. ب.

تستمر العمليات الأمنية الدامية في سوريا رغم إطلاق السلطات سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق الإحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد، كخطوة اولى على طريق تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة. كما قُتل أربعة مدنيين في حمص في قصف كثيف بالمدفعية الثقيلة.

دمشق: اكد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة السورية السبت رفض المعارضة القاطع للتفاوض مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وذلك في كلمة بثتها قناة الجزيرة.

وقال غليون في كلمة الى السوريين بمناسبة عيد الاضحى بثتها القناة القطرية “نحن لن نتفاوض على دماء الضحايا والشهداء”، مؤكدا ان نظام الرئيس بشار الاسد يهدف لكسب الوقت باعلانه قبول مبادرة الجامعة العربية.

ودعا غليون الجيش الى عدم اطلاق النار على المتظاهرين.

وقال “نتوجه الى جنودنا الاحرار الذين رفضوا تنفيذ الاوامر الجائرة وغامروا بارواحهم وذويهم للدفاع عن اخوتهم وحماية مسيراتهم السلمية، نقول لهم ان السوريين لن ينسوا لكم ما اظهرتموه من الروح الوطنية الحقة والالتزام بالواجب”.

واضاف “ندعو الجيش السوري ان يحذو حذوكم في احترام قسمه في حماية الوطن والمواطنين لا حماية طغمة حاكمة وفاسدة وألا يطيع المرؤوسون قادتهم في اطلاق النار على الشعب المسالم الاعزل”.

واكد غليون ان المجلس الوطني السوري تقدم “الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية والى الامم المتحدة بطلب رسمي لحماية المدنيين في سوريا عبر اتخاذ قرارات ملزمة بارسال مراقبين دوليين والخيارات امام المجلس كثيرة ولا نستثني منها شيئا”.

واكد غليون ان “سوريا المستقبل ستكون دولة قانون حيث يعيش الجميع متساوين امام قضاء مستقل. نحن سنفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. في سوريا الجديدة ستكون السلطة في ايدي الشعب الذي سيقرر عبر صناديق الاقتراع من يحكمه”.

وأطلقت السلطات السورية السبت سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد، في خطوة اولى على طريق تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة رغم استمرار العمليات الامنية الدامية.

وياتي الاعلان عن الافراج عن هؤلاء المعتقلين بعد ان دعت الجامعة العربية دمشق الى تنفيذ خطتها التي سبق ان وافقت عليها محذرة من عواقب “كارثية” اذا استمرت اعمال العنف.

وقد ابدى المعارضون السوريون الذين يواصلون المطالبة برحيل الرئيس بشار الاسد، وكذلك الدول الغربية، شكوكا في رغبة النظام في تطبيق خطة العمل العربية التي وافقت عليها دمشق في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي لا سيما وان اعمال القمع اوقعت اكثر من 50 قتيلا منذ ذلك الحين.

وتنص هذه الخطة العربية على وقف العنف والافراج عن الاشخاص الذين اعتقلوا في سياق قمع التظاهرات وسحب القوات من المدن والسماح بدخول المراقبين والاعلام الدولي تمهيدا لعقد مؤتمر حوار وطني بين دمشق وكافة اطياف المعارضة السورية.

واوردت سانا انه “بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم اليوم اخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء”.

واشارت الوكالة الى انه “تم مؤخرا اخلاء سبيل 119 موقوفا” بدون ان تورد تفاصيل عما اذا كان اعتقالهم على ارتباط بالحركة الاحتجاجية.

وتقدر المنظمات السورية للدفاع عن حقوق الانسان والامم المتحدة عدد الموقوفين في اطار حركة الاحتجاج التي انطلقت في 15 اذار/مارس الماضي بالالاف. واستنادا الى الامم المتحدة قتل ثلاثة الاف اخرين منذ ذلك الحين.

وكانت السلطات السورية وعدت الجمعة بالعفو عن عن حملة السلاح الذين يسلمون انفسهم اليها في مهلة ثمانية ايام، وفق ما اورد التلفزيون السوري الرسمي الجمعة.

وقال التلفزيون السوري ووكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان “وزارة الداخلية تدعو المواطنين ممن حملوا السلاح او باعوه او قاموا بتوزيعه او نقله او شرائه او تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم القتل الى تسليم انفسهم واسلحتهم الى اقرب مركز شرطة في منطقتهم وسيصار الى تركهم فورا وذلك خلال الفترة الممتدة من الخامس الى الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر”.

لكن وزارة الخارجية الاميركية نصحت الجمعة السوريين بعدم تسليم انفسهم الى نظام الرئيس بشار الاسد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند “لا انصح احدا بتسليم نفسه لسلطات النظام في الوقت الراهن”، معربة عن القلق ازاء سلامة من يفعل ذلك.

وقد اثار هذا التصريح غضب السلطات السورية التي اعتبرته تدخلا في شؤونها الداخلية.

وقالت الخارجية السورية في بيان “الادارة الاميركية كشفت مرة اخرى عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية السورية وعن سياستها الداعمة للقتل وتمويلها للمجموعات الارهابية فيها”.

وطالبت “المجتمع الدولي بالوقوف في وجه هذه السياسات التي تتناقض مع احكام القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة بمكافحة الارهاب وتمويله”.

وفي الوقت نفسه واصلت القوات السورية عملياتها وفرقت بالقوة التجمعات الاحتجاجية غداة يوم جمعة دام اطلق عليه جمعة “الله اكبر على كل من طغى وتجبر” وسقط خلاله 23 قتيلا بينهم تسعة في حمص (وسط) التي تشهد اكبر حركة احتجاج ضد نظام الاسد.

قتلى في حمص وقصف بالمدفعية الثقيلة

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة مدنيين قتلوا السبت في حمص في قصف كثيف بالمدفعية الثقيلة. كما قتل اربعة مسلحين موالين للنظام في محافظة ادلب في اشتباكات مع فارين من الجيش.

وقال المرصد ان “ثلاثة اشخاص على الاقل استشهدوا صباح اليوم السبت في حي بابا عمرو اثر القصف بالرشاشات الثقيلة واطلاق الرصاص”.

وفي بيان لاحق مساء السبت قال “استشهد الان برصاص قناصة في حي الانشاءات شاب يبلغ من العمر 38 عاما”.

كما نقل المرصد عن احد ناشطيه في سراقب ان “اربعة من عناصر الشبيحة (مجموعة مسلحة موالية للنظام) قتلوا اليوم السبت خلال اشتباكات مع مسلحين يعتقد انهم منشقون (عن الجيش)” جنوب المدينة.

من جهة اخرى اعلنت الرابطة السورية لحقوق الانسان السبت ان اجهزة الامن السورية اعتقلت هذا الاسبوع عددا من النساء بينهن محامية فيما اختفى مخرج سينمائي الخميس في دمشق.

توقيف محامية واختفاء مخرج سينمائي

وافادت الرابطة في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان “اجهزة الامن السورية قامت الخميس باعتقال المحامية اسماء الساسة (28 عاما) من القصر العدلي في مدينة دمشق واقتادتها الى جهة مجهولة”، مشيرة الى انه تم اعتقال 114 محاميا منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في منتصف اذار/مارس.

وتابعت الرابطة ان “المخرج السينمائي نضال حسن تعرض للاختفاء القسري (الخميس) وتساور عائلته وأصدقاؤه شكوكا قوية بانه تعرض للاختطاف على يد عناصر أمنية سورية قامت باستهدافه نتيجة لنشاطه الداعم للثورة السورية”.

كما اشار البيان الى ان اجهزة الامن اعتقلت الجمعة في دمشق اربع فتيات هن باسمة مسعود وسمر بيرقدار ورزان عكاشة وراما العسعس في منطقة باب السريجة بدمشق “بعد محاولتهن انقاذ أحد المتظاهرين الشباب من أيدي عناصر ميليشيات الأمن السوري (الشبيحة) أثناء تعرضه للضرب المبرح”.

وقد حذر الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي السبت وفق بيان صادر عن الجامعة العربية من ان “فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها”، وناشد الحكومة السورية “ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية طبقا لما التزمت به لتنفيذ بنود خطة العمل العربية”.

وادلى العربي بهذه التصريحات اثر لقاء مع وفد من المجلس الوطني السوري المعارض ضم رئيس المجلس برهان غليون والمتحدثة باسمه بسمة القضماني.

من جهته، اعلن الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي لفرانس برس ان امام الرئيس السوري بشار الاسد مهلة اسبوعين لبدء الحوار مع المعارضة اعتبارا من تاريخ موافقة دمشق على خطة العمل العربية.

لكنه اضاف انه “كان يفترض ان يتوقف العنف يوم قبلوا بالخطة” محذرا من “مخاطر عدم الاستجابة لبنود المبادرة العربية” وداعيا الى “تضافر الجهود من اجل انجاحها ووضعها موضع التنفيذ الفوري .. حفاظا على امن سوريا واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية”.

الا ان معارضي النظام ابدوا تصميمهم على مواصلة حركتهم واكدوا على صفحة “الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011” على موقع فيسبوك عدم امكان صمود النظام لا بدعم روسيا والصين ولا بقرارات الجامعة العربية.

واكد الناشطون السوريون ان “النظام سقط منذ اليوم الاول الذي طالبنا فيه بالحرية ومنذ اول نقطة دم اهرقت بسبب الرصاص الذي يطلقه الطغاة”.

حي باب عمرو في حمص محاصر وتحت القصف.. وناشطون يوجهون نداءات لإغاثة الأهالي

الرابطة السورية لحقوق الإنسان: اعتقال عدد من النساء بينهم محامية.. واختفاء مخرج سينمائي

جريدة الشرق الاوسط

لندن – بيروت: «الشرق الأوسط»

رغم مرور 3 أيام على إعلان دمشق قبولها المبادرة العربية ووقف العنف ضد المدنيين، لا تزال مدينة حمص تحت القصف، وقال ناشطون إن حي باب عمرو في المدينة يتعرض لأقوى حملة أمنية منذ نحو 8 أشهر، وإن هناك عشرات الدبابات تتمركز في الحي الذي بات محاصرا بشكل كامل. وأضاف الناشطون أنه لا يمكن الدخول والخروج منه، والكهرباء والماء والاتصالات مقطوعة عنه منذ مدة.

وقالت لجان التنسيق المحلية أن عدد القتلى حتى مساء أمس، بلغ 24 قتيلا مدنيا، معظمهم في حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن باب عمرو في حمص، تعرض لقصف بالرشاشات الثقيلة وإطلاق الرصاص. وأضاف أنه «عثر على جثمان شخص في حي الخالدية وعليه آثار التعذيب والتنكيل، كما عثر على جثمان آخر في حي باب الدريب وعليه آثار التعذيب والتنكيل أيضا».

من جهتها، أعلنت الرابطة السورية لحقوق الإنسان، أمس، أن أجهزة الأمن السورية اعتقلت هذا الأسبوع عددا من النساء، بينهن محامية، بينما اختفى مخرج سينمائي قبل يومين في دمشق. وأفادت الرابطة في بيان أن «أجهزة الأمن السورية قامت يوم الخميس باعتقال المحامية أسماء الساسة (28 عاما) من القصر العدلي في مدينة دمشق واقتادتها إلى جهة مجهولة»، مشيرة إلى أنه تم اعتقال 114 محاميا منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، في منتصف مارس (آذار). وتابعت الرابطة أن «المخرج السينمائي نضال حسن تعرض للاختفاء القسري (الخميس) وتساور عائلته وأصدقاءه شكوك قوية بأنه تعرض للاختطاف على يد عناصر أمنية سوريا قامت باستهدافه نتيجة لنشاطه الداعم للثورة السورية».

كما أشار البيان إلى أن أجهزة الأمن اعتقلت أول من أمس، الجمعة، في دمشق 4 فتيات هن: باسمة مسعود، وسمر بيرقدار، ورزان عكاشة، وراما العسعس، في منطقة باب السريجة بدمشق «بعد محاولتهن إنقاذ أحد المتظاهرين الشباب من أيدي عناصر ميليشيات الأمن السوري (الشبيحة) أثناء تعرضه للضرب المبرح».

وأكد ناشطون في حمص أن الوضع الإنساني في حي بابا عمرو «صعب للغاية» بسبب النقص الحاد في الطعام والخبز وحليب الأطفال، بعد تعرض المخازن التجارية لعمليات سطو من قبل عناصر الأمن و«الشبيحة». كما يوجد نقص حاد في الدواء والمواد الدوائية الإسعافية مثل حقن الكزاز وأكياس الدم، حيث تم منع فرق الهلال الأحمر من دخول الحي. وأكد الناشطون أيضا أن هناك عائلات محاصرة وترزح تحت القصف وإطلاق النار المستمر منذ 4 أيام. كما قالت مصادر محلية في حمص إن قوات الأمن احتلت 3 منازل في محيط جامع الجوري، وهي: منزل أبو عمر الغنطاوي، ومنزل آل الطويل، ومنزل آل طرون.

وبدأ أهالي مخيم العائدين الفلسطيني في حمص بحملة تبرعات لتأمين إعانات غذائية سريعة لأهالي حي بابا عمرو، وقال ناشطون في المخيم إن كثيرا من الفلسطينيين تبرعوا بالموجود في منازلهم من خبز وطعام. ولم يذكر الناشط ما إذا كان قد تم التمكن من إيصال تلك الإعانات أم لا، إلا أنه أكد أن قوات الجيش والأمن «تنسحب من الحي ليلا إلى الأطراف، خشية هجمات الجيش السوري الحر، لكنها تعود نهارا وتضرب بعنف، مع اتباع أسلوب التضييق على أهالي المنطقة ليقوموا بطرد الناشطين والمنشقين في بعض المناطق مثل منطقة السلطانية التي تعيش بلا كهرباء منذ 13 يوم».

وقال «مجلس الثورة في حمص» إن امرأة نجحت في الخروج من حي بابا عمرو بعد أن أعطت جنديا في الجيش كل مصوغاتها المقدرة بأكثر من خمسمائة ألف ليرة سورية (10 آلاف دولار) كي تنجو بطفليها بعد اختفاء زوجها منذ 3 أيام، وإن الطفل الأصغر (3 سنوات) مصاب في الرأس والجرح ملتهب، والآخر (6 سنوات) في حالة صدمة لا يتكلم، أما المرأة فلم تأكل منذ يومين. وقالت إن اثنين من جيرانهم قتلا تحت القصف ولا تعرف شيئا عن زوجها الذي خرج من المنزل ولم يعد.

ووجه ناشطون نداءات استغاثة للمنظمات الإنسانية لنجدة الأهالي في حي بابا عمرو عبر صفحات الإنترنت، وأكدوا أن الوضع الإنساني صعب للغاية ولا يمكن وصفه، وأن الجرحى هناك يموتون بسبب عدم توفر المواد الطبية الإسعافية وأكياس الدم.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر محلية إن تعزيزات عسكرية كبيرة تقدر بـ30 دبابة وعربة مدرعة وصلت يوم أمس إلى منطقة الحولة في حمص، وقد تمركزت في دوار الحرية. وفي معرة النعمان في محافظة إدلب قالت مصادر محلية إن مدير ناحية سنجار قتل على يد مسلحين بعد ظهر يوم أمس. وفي بلدة كناكر في ريف دمشق قال ناشطون إن 10 على الأقل قتلوا منذ يوم الأربعاء الماضي أي منذ وافق النظام السوري على مبادرة الجامعة.

من جانب آخر قالت «الهيئة العامة للثورة السورية» إن جمعة «الله أكبر» شهدت أكبر عدد نقاط مظاهرات على الإطلاق منذ بداية الثورة السورية قبل 8 أشهر، حيث وصل عدد المظاهرات إلى نحو 277 نقطة، وسجلت محافظة حمص أعلى عدد مظاهرات بـ52 مظاهرة تلتها درعا بـ50 نقطة ثم إدلب بـ45 نقطة. وشهد ريف دمشق 37 مظاهرة، ثم حماه 26 مظاهرة، فدمشق 20 مظاهرة ثم دير الزور 15 ثم حلب 12 مظاهرة، ثم على التوالي، اللاذقية 7 مظاهرات، والحسكة 6 مظاهرات، والرقة 5 مظاهرات، وطرطوس مظاهرتين.

النظام السوري يعلن إخلاء سبيل 553 موقوفا.. وبدء سحب الجيش من المدن اليوم

مسؤول سوري: حريصون على تنفيذ المبادرة العربية ولكن هناك جماعات مسلحة علينا حماية الشعب منها

جريدة الشرق الاوسط

لندن – واشنطن: «الشرق الأوسط»

أعلنت السلطات السورية مساء أمس عن إخلاء سبيل 553 من الموقوفين ممن قالت إنهم من «المتورطين بالأحداث ولم تتلطخ أيديهم بالدماء»، وذلك بمناسبة عيد الأضحى، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا). وتقول جماعات حقوقية وإنسانية إن هناك نحو 11 ألف معتقل في السجون السورية على خلفية الأحداث الأخيرة، إضافة إلى آلاف المختفين.

وجاء ذلك في وقت أعلن فيه معاون وزير الخارجية عبد الفتاح عمورة في تصريحات لصحيفة الـ«ديلي تلغراف» البريطانية نشرت أمس، أن «السلطات السورية ستسحب قوات الأمن والجيش من الشوارع اليوم (الأحد) في إطار مبادرة جامعة الدول العربية لإنهاء العنف في البلاد». وأكد عمورة أن «سوريا تعني ما تقول وسننفذ اتفاق جامعة الدول العربية، كل بند من بنوده، إذا ما وافقنا على شيء، فإننا نفعله». وأضاف: «نحن نعمل على تنفيذها، سنراها قريبا جدا ونأمل أن يكون ذلك مع أول أيام عيد الأضحى».

وذكر عمورة للصحيفة البريطانية أيضا، أنه سيتم العفو عن سجناء على مراحل. إلا أنه أضاف في ما فسرته الصحيفة على أنه تمهيد للتراجع عن الاتفاق مع الجامعة العربية، إن نجاح الاتفاق يتطلب «وقف العنف من قبل أي طرف»، وليس فقط من جانب النظام. وأضاف: «الحكومة والقيادة حريصون على تنفيذ الاتفاق، ولكنها مسؤولية أي حكومة حماية شعبها من الجماعات المسلحة. ومن الواضح جدا أن هناك جماعات مسلحة تهدد أمن سوريا».

وكان النظام السوري قد أعلن موافقته على المبادرة العربية يوم الأربعاء الماضي التي تنص على الوقف الكامل للعنف وإطلاق سراح المحتجين المعتقلين وسحب قوات الأمن والجيش من المناطق المدنية والسماح لوسائل الإعلام الأجنبية بحرية دخول البلاد. إلا أن أكثر من 25 شخصا قتلوا في مظاهرات يوم الجمعة، ونحو ثلاثة أشخاص قتلوا يوم أمس، في وقت واصلت فيه قوات الجيش والأمن السوري ممارسة القمع العنيف في أنحاء مختلفة من البلاد، لا سيما في حمص.

كما تداولت مصادر إعلامية شبه رسمية معلومات عن أن السلطات السورية «أبلغت وحدات الجيش بضرورة تطبيق انسحاب تدريجي من المناطق المأهولة إلى قواعدها أو مداخل المدن، حيث ستستعيض عنها للمرة الأولى بوحدات من قوات حفظ النظام، وهي قوات تدربت حديثا على مواجهات غير مسلحة مع مدنيين، وتضمّ ما يقارب الـ4 آلاف عنصر لملأ الفراغ الذي سيتركه الجيش، بحيث يكون لها لباسها الخاص الذي يغلب عليه اللون الأزرق، كما ستستخدم معدات خاصة مطلية باللون ذاته وتتبع لوزارة الداخلية السورية».

إلى ذلك، اتهمت الحكومة السورية أمس الولايات المتحدة بـ«إثارة الفتنة ودعم القتل والإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة بحق المواطنين السوريين» و«تمويل المجموعات الإرهابية» وذلك في ردها على نصيحة الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للمواطنين السوريين بعدم الاستجابة لنداء وزارة الداخلية السورية للمواطنين السوريين «ممن حملوا السلاح أو باعوه أو قاموا بتوزيعه أو نقله أو شرائه أو تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم القتل إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى أقرب مركز شرطة في منطقتهم وسيصار إلى تركهم فورا». واعتبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن الإدارة الأميركية كشفت بذلك «مرة أخرى عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية لسوريا وعن سياستها الداعمة للقتل وتمويلها للمجموعات الإرهابية فيها». وعبر المصدر في تصريحات نقلتها «سانا»، عن إدانة حكومته لتصريحات نولاند ووصفها بأنها «لا مسؤولة» و«لا يمكن تفسيرها إلا بأنها تهدف إلى إثارة الفتنة ودعم القتل والإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة بحق المواطنين السوريين». وقال إن حكومته تطالب «المجتمع الدولي بالوقوف في وجه هذه السياسات التي تتناقض مع أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله».

وكانت الخارجية الأميركية دعت أيضا جامعة الدول العربية لإصدار قرارات لمعاقبة حكومة الأسد بعد أن «رفض تنفيذ مطالب وفد جامعة الدول العربية»، وقالت إن هذه العقوبات على سوريا يمكن أن تكون، على الأقل، مثل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة منذ بداية قمع حكومة الأسد للمظاهرات المعارضة. وقالت نولاند إن الأسد «لم ينفذ أي واحد من التزاماته التي كان قدمها لجامعة الدول العربية». وأضافت: «لدينا تاريخ طويل وعميق عن عدم الوفاء بالوعود من جانب نظام الأسد. ويبدو أن هذا متواصل دون انقطاع، وحتى الآن.. والحكومة الأميركية ليست متفائلة بحدوث تغييرات إيجابية في موقف الحكومة السورية».

وفي سياق ردود الفعل على نداء وزارة الداخلية السورية للمواطنين السوريين ممن حملوا السلاح لتسليم أنفسهم مقابل العفو عنهم، انتقد «تيار بناء الدولة السورية» المعارض هذا الإجراء. واعتبرته «إجراء جديدا تؤكد فيه الحكومة السورية أنها ماضية في تسلطها». وقال التيار في بيان له تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه «هذا الإجراء يدل على أن السلطة ما زالت تعتبر أن المعارضين هم المخالفون للقانون والشرعية وليس هي»، وذلك بعد الإشارة إلى أن «موضوع جمع السلاح من المدنيين يحتاج إلى برنامج وطني – وليس سلطويا – بعد أن انتشر وتعمم جزء كبير منه عن طريق أجهزة السلطة الأمنية والتسلطية، وتشكيل ما سميناه في وقت سابق مجموعات (الشبيحة) المسلحة المحمية من السلطات الأمنية».

الجيش اللبناني ينفي مشاركته في قمع المتظاهرين السوريين بعد مشاهد لآلياته في حي الشاغور في دمشق

المعارضة تستغرب.. وتتمنى على قيادته «التروي ووعي دقة المرحلة»

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح

نفى الجيش اللبناني، أمس، مشاركته في «قمع المتظاهرين السوريين» بعد نشر مواقع إلكترونية مشاهد لآليات الجيش اللبناني في أحد شوارع دمشق. لكن قيادة الجيش اللبناني أكدت خبر دخول شاحناتها إلى دمشق بهدف «تأمين قطع غيار للآليات العسكرية وعتاد لوجيستي آخر لصالح الجيش، وفقا لاتفاقات التعاون والتنسيق المعقودة بين البلدين»، بينما تخوفت المعارضة اللبنانية المؤيدة للناشطين السوريين من أن تكون المهمة معكوسة بمعنى «استرجاع الجيش السوري القذائف التي قدمها في وقت سابق للجيش اللبناني».

واستنكرت قيادة الجيش في بيان أصدرته مديرية التوجيه المسؤولة عن العلاقات مع الإعلام، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، وبالتحديد المقربة من المعارضة السورية، عن «مشاهدة شاحنة تابعة للجيش اللبناني داخل الأراضي السورية، وأن جهة سياسية خارجية تعتبر وجود هذه الشاحنة بمثابة دليل على اشتراك الجيش في الأحداث الجارية في سوريا». وأوضحت قيادة الجيش أن «دخول الشاحنات العسكرية التابعة للجيش اللبناني إلى الأراضي السورية، هو أمر طبيعي يحصل بين الحين والآخر، وذلك بهدف تأمين قطع غيار للآليات العسكرية وعتاد لوجيستي آخر لصالح الجيش، وفقا لاتفاقات التعاون والتنسيق المعقودة بين البلدين».

واعتبرت القيادة «أن الاستنتاج بوجود دور للجيش بالأحداث الجارية في سوريا من خلال مشاهدة تلك الآلية أو غيرها، هو من نسج خيال البعض ومحض افتراء بحق المؤسسة العسكرية اللبنانية، التي تضع في صلب ثوابتها عدم التدخل بأي شأن خارجي، واقتصار مهامها ضمن حدود الوطن».

وإذ أمل من «أصحاب الشأن عدم إقحام الجيش في مسائل لا علاقة له بها من قريب أو بعيد»، طلب الجيش اللبناني «الرجوع إليه في كل ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية تيسيرا لوضع الحقائق أمام الجميع».

وكان أكثر من موقع إلكتروني تابع للمعارضة السورية تناقل صورة لشاحنة تابعة للجيش اللبناني في حي الشاغور في دمشق من دون تبيان ما تحمله من معدات. واتهم بعض المعارضين السوريين عبر هذه المواقع الجيش اللبناني بالقيام «بمهمة مساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على معارضيه»، بينما لم يستبعد قسم آخر منهم أن يقوم حزب الله «الذي يسيطر على الحكومة والجيش اللبناني، بتزويد نظام الأسد بالأسلحة والمقاتلين، وفاء للدين لنظام كثيرا ما مده بالسلاح والمال».

ووصف النائب عن تيار المستقبل، معين المرعبي، وجود شاحنات للجيش اللبناني على الأراضي السورية وبالتحديد في العاصمة، دمشق، في هذا التوقيت وخلال هذه الظروف، «بالأمر المستغرب، لأن السوريين حاليا وفي ظل الأزمة التي يرزحون تحتها ليسوا بوارد تقديم أي سلاح أو أي مساعدات عسكرية للجيش اللبناني».

وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، تمنى المرعبي على قيادة الجيش أن «تعي دقة المرحلة الحالية بالنسبة لمواضيع كهذه فتتعاطى برؤية أوسع مع أي عمل تقدم عليه»، وأضاف: «عسى أن لا يكون النظام السوري محشورا ليسترجع القذائف التي قدمها في وقت سابق للجيش اللبناني».

واعتبر المرعبي أن «كل اللبنانيين يعلمون تمام المعرفة أن هناك قطع غيار لدبابات تم شراؤها من سوريا قد يطلبها الجيش اللبناني، لكن التوقيت غير مناسب، وبالتالي أي مهمة للجيش اللبناني في هذا الإطار داخل الأراضي السورية غير منطقية، خصوصا في ظل المعطيات التي نمتلكها عن أن النظام السوري محشور وإلى أبعد الحدود».

وأضاف المرعبي قائلا: «تضاف إلى شكوكنا السابقة، ما صدر مؤخرا عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تعليمات باعتباره رئيسا للهيئة العليا للإغاثة بمنع الاستشفاء والطبابة عن المصابين من الإخوة اللاجئين السوريين لدينا، مما يوسع دائرة الشكوك عن مساع للحكومة اللبنانية لإقحام نفسها في الأحداث السورية من خلال دعم النظام السوري»، لافتا إلى أن «الاعتدال والوسطية التي يتحدث عنها ميقاتي لا تكون بمد اليد إلى القاتل ومعاقبة الضحية، لأنه وبعد صدور هذه القرارات الظالمة التي لا تؤدي فقط إلى حرمان اللاجئين من العلاج وإنما تؤدي عمليا إلى حصارهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، يصبح يقينا لدينا أن الرجل يصر على الوقوف إلى جانب الظالم، وها هو يكمل عملية حصار هذا الشعب من أجل قتله وتركيعه وقهره».

مظاهر العيد تغيب عن المدن السورية

الإعلام الرسمي: الأسد تبادل التهاني مع ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية

جريدة الشرق الاوسط

لندن: «الشرق الأوسط»

يستقبل السوريون عيد الأضحى اليوم بالدماء والحزن، وعدا مدينتي دمشق العاصمة وحلب، تكاد تغيب مظاهر العيد عن الأسواق في غالبية مناطق البلاد، لا سيما المنكوبة منها، في مقدمتها محافظتا حمص ودرعا اللتان تعيشان أياما عصيبة مع استمرار أعمال القمع الوحشي فيهما، وبعد سقوط مئات القتلى والجرحى فيهما، إضافة إلى آلاف المعتقلين والمفقودين. وتكاد لا توجد منطقة في سوريا، لم تفجع بفقدان أحد أبنائها سواء من المدنيين المعارضين للنظام أو من العسكريين أو قوات الأمن، من الذين يعلن رسميا كل يوم عن تشييع قافلة منهم، في حين يعلن الناشطون عن قوافل قتلاهم عبر مقاطع فيديو في الإنترنت. أما صفحات المعتقلين، فتولد منها العشرات يوميا للحصول على دعم من رفاقهم من المحتجين.

وحدها وسائل الإعلام الرسمية كانت تبث أمس خبر تبادل رئيس الجمهورية لبرقيات «التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك مع ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية» دون ذكر اسم أي من قادة الدول التي قالت إنهم أرسلوا برقيات تهنئة، فيما نشرت نصوص برقيات التهنئة الثلاث كاملة التي أرسلها كل من القاضي الشرعي ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية، وكأنه الخبر ذاته الذي بث العيد الماضي.

وانتقد أمجد، وهو ناشط على المواقع الإلكترونية، وسائل الإعلام الرسمية التي «تصر على أن الحياة تسير بشكل طبيعي، وتحتفل بالعيد في حين يخيم الحزن على سوريا». وقال «لو أن الإعلام الرسمي يعبر عن الشعب كان سيعتبر أن هذا العيد هو عيد الشهداء، وأن الرئيس لن يتقبل التهاني حدادا على أرواح الشهداء على الأقل شهداء الجيش والأمن الذين ماتوا للدفاع عنه وعن نظامه إذا كان يعتبرهم شهداء كما يقولون».

وقالت الناشطة سهى (40 عاما) من درعا، إنها فقدت شخصين من عائلتها وخمسة من أصدقائها خلال الأحداث وإن «قلبها لم يعد يحتمل الحزن ولكنه فقد القدرة على الفرح لذا هي في عيد الأضحى لن تفعل شيئا سوى الصلاة لسلامة البلاد». أما هند (50 عاما) من ريف دمشق، والتي قالت لإن جيرانها فقدوا اثنين من خيرة أبنائهما، كتبت على صفحتها في موقع «فيس بوك»، أنها لم تشتر مستلزمات العيد وأنه «لا يمكن للعيد أن يمر في بيتها بينما جيرانها يطفئون أنوار بيتهم ويغرقون في الحزن».

في حمص وريفها، يقول الناشطون إن معظم المحال مغلقة وإن هناك نقصا في الأشياء الأساسية والضرورية، من بينها الخبز. ويقول أبو محمد صاحب سوبرماركت في ريف حمص إن «مدنا وقرى بأكملها توقفت فيها حركة البيع والشراء منذ عدة أشهر، وإنه بالكاد يستطيع تأمين بعض السلع الضرورية كالأغذية إذ ثمة صعوبة بالغة في نقل البضائع والسلع من منطقة إلى أخرى»، في حين أن «مناطق وقرى أخرى لا تشهد احتجاجات تبدو فيها الحياة طبيعية وكل السلع متوفرة إلا أن حركة السوق ضعيفة جدا بسبب تردي الوضع العام والقلق من المجهول».

غياب مظاهر العيد ترافق مع دعوات للناشطين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لجعل عيد الأضحى مناسبة للتضامن مع أهالي الشهداء وزيارتهم، فيما دعا آخرون إلى مقاطعة تبادل المعايدات عبر الرسائل القصيرة (إس إم إس) أو المكالمات عبر الجوال كي لا تزيد أرباح شركتي الخليوي اللتين يملكهما رجل أعمال من أعمدة النظام السوري. وتم توزيع مناشير تقول «لا تقتلني برسالة» لأن أرباح الخليوي تذهب لدعم الشبيحة وشراء رصاص لقتل المتظاهرين، لهذا اقترحت شابة حمصية أن تقتصر المعايدات على تعليم فقط، أي رنة واحدة دون مكالمة ولا رسالة. وقالت إنه بهذه الطريقة تبلغ صديقك أنك تذكرته في العيد وفي الوقت نفسه لا تدع شركة الخليوي تربح منك. إلا أن شركات الخليوي استبقت العيد وتلك الدعوات بالإعلان عن عروض ومسابقات لمن يستخدم الجوال أكثر عبر نظام نقاط تزيد كلما زادت مدة المكالمة وبالتالي تزيد فرص الربح.

لكن السوريين من المناهضين للنظام لا يرون في تلك العروض سوى نكات لا يمكن تصديقها وإنما تتم روايتها ضمن ما يروى من طرائف للتحايل على الألم.

اجتماعات إيرانية أميركية بشأن مستقبل سوريا

ذكر موقع (netkurd) الإخباري الكردي في تقرير له بتاريخ 1/11/2011 بان اجتماعات سرية إيرانية أميركية بشان سوريا جرت في العراق في الآونة الأخيرة.

“اجتمع مسؤولون أميركيون وإيرانيون بشكل سري خلال الفترة القريبة الماضية، حيث جرى أحد الاجتماعات في شهر آب الماضي، والآخر في شهر أيلول. تناول المباحثات الظروف والمناخات التي يمكن أن تسود، فيما لو سقط نظام حزب البعث في سوريا. مصدر هذه المعلومات هو صحيفة الفيغارو الفرنسية، التي استقت معلوماتها من عدة مصادر إيرانية وسوريا معارضة.

تباحث الطرفان عن إمكانية وجود أي مجلس أو طرف عسكري في سوريا، شبيه بنظيره المصري، يستطيع ان يمسك بزمام الأمور في البلاد في حال انهيار النظام السياسي. ونقل التقرير عن أجواء فرنسية كانت على صلة بالاجتماعات السرية التي اجراها الأميركيون في العراق مع نظرائهم الإيرانيين، بان الإيرانيين قبلوا وجود حكومة انتقالية بأي لون كان، إلى ان تجري السلطة الراهنة، التغيرات الواجبة في بنيتها. وذكرت الأجواء الفرنسية نفسها للصحيفة، أن الطرف الإيراني نقل للأميركيين رفض إيران المطلق لحدوث أي نوع من الصدام الأهلي في سوريا، مهما كان الثمن. وأضافت أن المراقبين الفرنسيين استشفوا من نظرائهم الإيرانيين، بأن العلاقة بين دمشق وطهران، ليست بذلك العمق الجذري الذي يتم تصويره في الإعلام.

اتضح أن الاجتماع كان بطلب من الجانب الأميركي، الذي يريد أن يهيئ الأجواء تماما مع الطرف الإيراني قبيل انسحابه من العراق في نهاية العام الجاري، وأن الجانب الإيراني وافق مباشرة على إجراء تلك المفاوضات وفتح جميع الملفات التي تتعلق بالأوضاع الإقليمية بعد الانسحاب. لكن الجانب الأميركي ركز على تناول الأوضاع في سوريا. وتابع المصدر الفرنسي، لقد كان واضحا طلب الجانب الإيراني من الأميركيين بعدم دعم أي حكومة أو نظام سياسي سوري يمكن أن يتأسس بعيد رحيل الأسد، لو كان هذا النظام يعمل على معاداة إيران.

و أكدت المصادر نفسها، أن الطرفين توافقا على رفض وعدم دعم أية حكومة سورية يمكن أن تنشأ بعيد رحيل الأسد، تتأسس على معاداة أي من دول المنطقة.

النظام السوري يستخدم أجهزة أميركية لرصد مواقع الإنترنت وغلقها

نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية (29 تشرين الأول 2011) تقريراً يكشف عن أن هناك شركة أميركية تنتج نظم تعقب وغلق لمواقع الإنترنت، وقد أعترفت أن سوريا إشترت منها معدات بهدف منع نشطاء معارضين من الدخول إلى الشبكة العالمية، وعرقلة عمليات التواصل والبريد الإلكتروني، وتبادل المعلومات على الشبكات الإجتماعية.

وقالت الصحيفة أن هناك على الأقل 13 جهازاً من الأجهزة التي طورتها شركة “بلوكوت سيستيمز” الأميركية، ومقرها كاليفورنيا، وصلت إلى السوريين. وتزعم الشركة أنها أرسلت أجهزة التحكم بالإنترنت إلى دبي في نهاية العام الماضي، على أساس أنها مباعة لصالح وزارة الإتصالات العراقية.

ونسبت “أحرنوت” إلى صحيفة “وول ستريت جورنال” قولها أن المعدات التي يجري الحديث عنها وصلت إلى الحكومة السورية وليس إلى الحكومة العراقية، وهو ما يشكل إنتهاكاً للحظر التجاري المفروض على سوريا من قبل الإدارة الأميركية منذ العام 2004.

الصحيفة الأميركية تزعم أيضا أنها لا تمتلك معلومات عن كيفية وصول الأجهزة إلى دمشق، وأنها أبلغت السلطات الأميركية في الأيام الأخيرة عن وصول هذه الأجهزة إلى النظام السوري.

وكتبت صحيفة “أحرنوت” أن قضية بيع الأجهزة إلى سوريا تدل على الصعوبات التي تواجهها السلطات الأميركية في التحكم بالتكنولوجيا التي قد تستخدمها بعض الأنظمة التي تقمع شعوبها. وفي الكثير من المواقف، يتم تنفيذ الصفقات، سواء بعلم الشركات المصنّعة أو من دون علمها، عبر شركات وهمية في دول الخليج.

ومن خلال فحص حجم عمليات غلق نظام الأسد لمواقع الإنترنت، يتضح أن من بين المواقع التي تم غلقها، موقع الإخوان المسلمين في سوريا، وكذلك موقع يحمل إسم (سوريا.إنهض)، وهو موقع مخصص لأخبار الإنتفاضة. وهناك مواقع معارضة أخرى تضررت، ومنها موقعا all4syria.info و welati.net. وفي المقابل، تعقبت السلطات السورية وأغلقت الدخول أمام مستخدمين محددين لصفحة الفايس بوك التابعة للمعارضة: facebook.com/syrian.revolution.

ويعمل حالياً موظفو وتقنيو وزارتي الخارجية والتجارة الأميركيتين، على فحص تفاصيل الصفقة. وكتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الشركة الأميركية أرسلت 14 جهاز غلق ورصد الإنترنت من ميناء روتردام في هولندا إلى دبي في أواخر عام 2010، في إطار صفقة تصل قيمتها إلى 700 ألف دولار أميركي فقط.

منحها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية

جائزة للفنان السوري جندلي بأميركا

طارق عبد الواحد-ديترويت

منح مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) الموسيقار السوري ذا الجنسية الأميركية مالك جندلي جائزة “حرية التعبير” للعام 2011 لـ”نجاحه في نقل رسالة الربيع العربي إلى المجتمع الغربي، ولموهبته الموسيقية وتوجهه الإنساني وشجاعته الكبيرة والتزامه بحرية التعبير والديمقراطية وحقوق الإنسان”.

وقال الفنان السوري المولود في ألمانيا عام 1972 في حديث للجزيرة نت “أهدي هذه الجائزة لأبطال الربيع العربي ولشهداء مدينتي حمص، التي أثبتت أنها عاصمة الثورة السورية”.

إهداء خاص

ولفت موزع أقدم تدوين موسيقي في التاريخ إلى أنه سيعزف أغنية “وطني أنا” في حفل “كير” السنوي بمدينة لوس أنجلوس بعد تسلم الجائزة، وسيهديها لوالديه اللذين “تعرضا لضرب مبرح وإذلال مهين من قبل عصابات الشبيحة بسبب مشاركتي وغنائي لهذه الأغنية في مظاهرة نظمت بواشنطن لدعم انتفاضة الشعب السوري”.

وشدد في هذا الخصوص على أن والديه هما “اللذان دفعا الثمن المباشر لهذه الأغنية الوطنية ذات المضمون الإنساني العام والبعيدة كل البعد عن السياسة بمعناها المباشر”.

ومن الجدير بالذكر أن الجالية السورية دعت جندلي للمشاركة في فعاليتها تلك ردا على قيام “اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز” (أي دي سي) بإلغاء الدعوة التي وجهتها لجندلي للمشاركة في حفلها السنوي بواشنطن في يونيو/حزيران الماضي بسبب إصراره على تقديم أغنية “وطني أنا”، حيث تسربت أخبار عن وجود نفوذ سوري داخل الـ”أي دي سي”.

ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية مؤسسة متخصصة في الدفاع عن الحقوق المدنية وحريات المسلمين الأميركيين أو الأجانب وتحسين صورة الإسلام في أميركا، ودعم مشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأميركية، وقد أنشئ في عام 1994.

معنى عميق

وفي سياق آخر، أكد جندلي -الفائز بعدة جوائز عالمية مرموقة- أن للجائزة الأخيرة معنى آخر عميقا كونها ممنوحة من قبل مؤسسة إسلامية حقوقية وأنها “لا تقل أهمية عن أية جائزة فنية أخرى تلقيتها في حياتي”.

وفي الجانب الحقوقي للجائزة، قال “إن حرية التعبير هي أحد أسباب وجودنا كمغتربين عرب في الولايات المتحدة.. بحيث تمكنا من التعبير عن آرائنا بشفافية وتقديم ما لدينا بدون رقابة أو خوف أو محسوبيات”.

وأضاف “من المهم أن يعرف الأميركيون أن الإسلام دين منفتح وأن يعلموا أن هذا الدين حين ازدهر في قرطبة احتضن الفنانين والموسيقيين والمبدعين، وأن العرب والمسلمين ابتكروا فن الأرابيسك والفنون المعمارية وكانوا أول من كتب الشيك المصرفي.. هذه كلها أشياء يجب أن يعيها الأميركيون وعلينا نحن العرب والمسلمين ألا ننساها”.

ومن المنتظر أن يصدر جندلي ألبوما موسيقيا جديدا خلال الفترة القصيرة القادمة تحت اسم “أميسا”، وهو الاسم الروماني لمدينة حمص السورية، وسوف يتضمن أعمالا سيمفونية بتوزيع جديد منها معزوفة بعنوان “سيمفونية قاشوش”، في إشارة إلى الفنان السوري إبراهيم قاشوش الذي قضى مذبوحا بسبب أدائه أغنية “يلا ارحل يا بشار” التي اشتهرت في أوساط المنتفضين السوريين.

خدام يؤسس هيئة لدعم الثورة السورية

عبد الله بن عالي-باريس

بدأت أمس السبت بباريس أعمال الاجتماع التأسيسي للهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية بزعامة النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، حيث انتقد المشاركون في اللقاء ما أسموها ضبابية الموقف السياسي للمجلس الوطني السوري، رافضين إجراء أي حوار مع سلطات دمشق.

وطالب المشاركون أثناء الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأي وسيلة ممكنة “بما فيها تحرك الجيش السوري الوطني والتدخل العسكري الخارجي”.

وقال عبد الحليم خدام إن الهيئة الوطنية لدعم المعارضة السورية -التي تتألف من 61 عضوا- ستعمل على توحيد كافة القوى والفعاليات السياسية السورية الساعية للإطاحة بالنظام القائم في دمشق، وستحشد ما أسماه الدعم المالي والسياسي والدبلوماسي للثورة السورية.

وفي معرض رده على سؤال للجزيرة نت انتقد خدام -الذي انشق عن نظام بلاده في نهاية 2005- الأطراف المؤسسة للمجلس الوطني السوري، معتبرا أنها تبنت “سياسة تمييزية ونهجا إقصائيا” إزاء فصائل هامة في المعارضة السورية، مضيفا أن “من أسسوا ذلك المجلس أرادوا له أن يكون على مقاس وبتشكيلة تمكنهم من التحكم فيه”.

وكشف السياسي السوري أنه لم يجر حتى الآن أي اتصال مع قادة المجلس الوطني إلا أنه لم يستبعد التحاور معهم في المستقبل، مشددا على أن هيئته ستتحدث دون استثناء مع كل الفعاليات السورية الساعية لإسقاط النظام.

تدخل خارجي

واعتبر خدام أن من الضروري اللجوء إلى كل الوسائل التي تمكن من إسقاط النظام “بما فيها إمكانية تحرك مجموعة من العسكريين السوريين أو التدخل العسكري من قبل المجتمع الدولي”.

وعلل المعارض السوري المقيم في باريس موقفه من الاستعانة بقوات خارجية بكون “النظام المستبد ليس نظاما وطنيا”، وبكونه “أكثر وحشية وسوءا من أي احتلال أجنبي في أي مرحلة من التاريخ وفي أي منطقة من العالم”.

وندد خدام بشدة بالموقف الإيراني المساند لسلطات دمشق، معتبرا أن الشعب السوري يواجه تحالفا يجمع بين طهران من جهة والنظام السوري وما وصفها بأدواته الإقليمية من جهة أخرى.

مناشدة العلويين

وناشد المسؤول السوري السابق من أسماهم “عقلاء الطائفة العلوية” التي تنحدر منها عائلة الأسد أن يجاهروا بموقفهم من الأحداث في سوريا، معتبرا أن صمتهم يضعهم في دائرة النظام ويحملهم مسؤولية جرائمه.

ونوه خدام إلى أن الثورة ليست موجهة إلى الطائفة العلوية وإنما إلى النظام “المستبد والفاسد”، مؤكدا أن الثورة “لن تحقد ولن تنتقم ولكنها ستحاسب المشاركين في جرائم النظام أيا كان انتماؤهم”.

من جانبه رأى الناشط السوري عمار البرادعي الذي حضر الاجتماع أن الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية ستكون “رافدا أساسيا” من روافد المعارضة السورية، منتقدا ما أسماها ضبابية الموقف السياسي للمجلس الوطني السوري، وواصفا تعاطيه مع مبادرة جامعة الدول العربية لحل الأزمة السورية “بالمتخبط”.

واعتبر البرادعي أن تلك المبادرة كانت “مضيعة للوقت”، مشيرا إلى أن نظام دمشق رأى فيها “غطاء سياسيا يمكنه من التقاط أنفاسه”.

غير أن الناشط السوري أكد أن هدف الهيئة الجديدة هو “حشد الدعم بمختلف أشكاله للثورة السورية”، مشددا على أنها لن تكون بديلا ولا منافسا للمجلس الوطني السوري.

قتلى ومظاهرات بسوريا أول أيام العيد

قتل ستة أشخاص برصاص قوات الأمن صبيحة أول أيام عيد الأضحى في سوريا التي شهدت مظاهرات عقب صلاة العيد، في حين أعلنت السلطات عن إطلاق سراح أكثر من 550 معتقلا ممن “لم تتلطخ أيديهم بالدماء”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستةأشخاص قتلوا صبيحة أول أيام عيد الأضحى اليوم الأحد على أيدي قوات النظام والشبيحة،خمسة منهم في حمص والسادس في حماة.

وسقط أحد القتلى في حي باب الدريب بحمص إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن، وآخر في حي بابا عمرو  نتيجة القصف المستمر وإطلاق الرصاص، والثالث في جب الجندلي كان قد اعتقل قبل يومين وعثر على جثته صباح اليوم، كما سقط قتيل رابع في حي جوبر برصاص قناصة، وعُثر على جثمان شاب آخر في المشفى الوطني كان اختطف الاربعاء الماضي.

أما في حماة فقد قتل شخص في حي الصابونية إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الأمن، حسب بيان المرصد الذي نقلت عنه الوكالة.

وفي بلدة تلبيسة أصيب أربعة أشخاص بجراح أحدهم بحالة حرجة إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن على متظاهرين خرجوا صباح اليوم.

وقد عمت المظاهرات الحاشدة المطالبة بإسقاط النظام عددا من المدن السورية بعد صلاة عيد الأضحى, رغم إطلاق النار الكثيف من قبل القوات السورية لمنع التظاهر.

وأفاد ناشطون سوريون بأن مظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة عيد الأضحى في مدن حمص وإدلب واللاذقية ودرعا وبانياس وحماة.

وأضاف الناشطون أن عناصر من الجيش والشبيحة أطلقوا النار وقنابل الصوت بكثافة على مظاهرة بحي القابون بدمشق، ولم يتضح ما إذا كان هناك مصابون أو ضحايا.

وقال ناشطون إن مظاهرات ضخمة تطالب بإسقاط النظام خرجت مباشرة إثر صلاة العيد من أغلب أحياء مدينة حماة, وتدخلت قوات الأمن بإطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين, كما سمع دوي انفجار لم يعرف مصدره.

وأضاف الناشطون أن الأمن السوري حاصر المصلين في مساجد سقبا وكفر طينا بمحافظة ريف دمشق لمنعهم من الخروج, كما حاصر مسجدي أبو بكر والمنصوري بجبلة وشن حملة اعتقالات.

قتلى

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أكدت مقتل 29 شخصا أمس السبت معظمهم في مدينة حمص بنيران الجيش والأمن، ليرتفع عدد القتلى في يومين إلى ما لا يقل عن خمسين.

وقال نشطاء سوريون إن أحياء في حمص خاصة حي بابا عمرو تعرضت مجددا السبت لقصف بمدافع الدبابات وبالرشاشات الثقيلة، مما أسفر عن مقتل مزيد من المدنيين داخل بيوتهم وفي الشوارع.

وأضافت المصادر أن حي بابا عمرو تعرض للقصف لليوم الرابع على التوالي, كما أكدت أن قوات الأمن استخدمت قنابل مسمارية, وأن نحو 90 مدنيا قتلوا في مدينة حمص وحدها منذ الثلاثاء الماضي.

وحذر النشطاء من أن الوضع في حي بابا عمرو بات صعبا للغاية في ظل تناقص إمدادات الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء والمياه, وقد بث ناشطون صورا تظهر جرحى في مستشفى بابا عمرو, وكانت تسمع بوضوح أصوات أشخاص يتألمون ويصيحون.

طلب حماية

وبالتزامن مع هذه التطورات الميدانية قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن المجلس تقدم بطلب إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة لحماية المدنيين عبر اتخاذ قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين إلى سوريا.

ودعا غليون ضباط وجنود الجيش السوري إلى عدم إطاعة الأوامر بإطلاق النار على المدنيين, والاقتداء بالجيش السوري الحر في الدفاع عن المواطنين.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد حذر دمشق من فشل خطة العمل العربية وما سماها العواقب الكارثية التي قد تترتب على عدم الالتزام بوقف العنف بالنسبة إلى سوريا والمنطقة ككل.

وحث العربي الحكومة السورية على الالتزام ببنود خطة العمل التي وافقت عليها دمشق رسميا خلال الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد الأربعاء الماضي, والتي تشمل إلغاء كل المظاهر المسلحة, وإطلاق المعتقلين, والبدء في حوار مع المعارضة.

إفراج

في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم أمس إخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سوريا “ولم تتلطخ أيديهم بالدماء”.

ويعد إطلاق سراح المعتقلين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات من بين أبرز بنود الورقة العربية التي وافقت عليها دمشق.

ويقدر ناشطون عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات في سوريا في مارس/آذار الماضي بعشرات الآلاف.

وكانت وزارة الداخلية السورية دعت الجمعة السوريين ممن حملوا السلاح أو باعوه أو قاموا بتوزيعه ونقله أو شرائه أو تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم قتل إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم, وأمهلتهم حتى الثاني عشر من هذا الشهر كي يتمتعوا بعفو عام.

وأبدى المعارضون السوريون والدول الغربية شكوكا في رغبة النظام في تطبيق الخطة العربية خاصة في ظل تواصل سقوط عشرات القتلى برصاص الأمن السوري منذ موافقة دمشق على الخطة.

حمص تحولت إلى مركز للعمليات العسكرية

11 قتيلاً في سوريا أول أيام عيد الأضحى.. وتظاهرات حاشدة بعد الصلاة ضد النظام

دبي – العربية.نت

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 مدنياً قتلوا، بينهم ثلاثة في حمص، برصاص قوات الأمن السورية في أول أيام عيد الأضحى.

وعلى الرغم من العمليات العسكرية الجارية منذ أسابيع في حمص، التي تحولت إلى مركز للحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، شهد معظم احياء المدينة تظاهرات، كما ذكر المصدر نفسه.

وقال المرصد في بيان إن “مواطناً استشهد في حي باب الدريب إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن، وآخر في حي بابا عمرو نتيجة القصف المستمر وإطلاق الرصاص بينما استشهد ثالث برصاص قناصة”.

وأضاف أن مدنياً قتل أيضاً في حماة، بينما “أصيب أربعة أشخاص بجروح، أحدهم بحالة حرجة في بلدة تلبيسة إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن على متظاهرين خرجوا صباح اليوم” الأحد.

من جهتها، قالت التنسيقيات المحلية التي تتابع التظاهرات في سوريا إن الجيش وقوات الأمن تدخلا في زملكا وعربين في ريف دمشق أيضاً.

من جهة أخرى، ذكرت إذاعة دمشق الرسمية أن الرئيس السوري بشار الأسد أدى صلاة العيد اليوم الأحد في جامع النور في مدينة الرقة شمال سوريا.

دمشق تعلن بدء سحب الجيش من المدن.. وغليون يتهم نظام الأسد بمحاولة كسب الوقت

تظاهرات السبت تشهد 30 قتيلاً معظمهم في حمص

بيروت – محمد زيد مستو، دبي -العربية.نت

أكد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري رفض المعارضة القاطع للتفاوض مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما قالت حكومة دمشق إن سحب قوات الجيش من المدن سيبدأ اليوم الأحد.

وقال غليون في كلمة الى السوريين بمناسبة عيد الاضحى “نحن لن نتفاوض على دماء الضحايا والشهداء”، مؤكدا ان نظام الرئيس بشار الاسد يهدف لكسب الوقت بإعلانه قبول مبادرة الجامعة العربية.

ودعا غليون الجيش الى عدم اطلاق النار على المتظاهرين، قائلا “نتوجه الى جنودنا الاحرار الذين رفضوا تنفيذ الاوامر الجائرة وغامروا بأرواحهم وذويهم للدفاع عن اخوتهم وحماية مسيراتهم السلمية، نقول لهم ان السوريين لن ينسوا لكم ما اظهرتموه من الروح الوطنية الحقة والالتزام بالواجب”.

واضاف “ندعو الجيش السوري ان يحذو حذوكم في احترام قسمه في حماية الوطن والمواطنين لا حماية طغمة حاكمة وفاسدة وألا يطيع المرؤوسون قادتهم في اطلاق النار على الشعب المسالم الاعزل”.

واكد غليون ان المجلس الوطني السوري تقدم “الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية والى الامم المتحدة بطلب رسمي لحماية المدنيين في سوريا عبر اتخاذ قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين والخيارات امام المجلس كثيرة ولا نستثني منها شيئا”.

وشدد على أن “سوريا المستقبل ستكون دولة قانون حيث يعيش الجميع متساوين امام قضاء مستقل. نحن سنفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. في سوريا الجديدة ستكون السلطة في ايدي الشعب الذي سيقرر عبر صناديق الاقتراع من يحكمه”.

-من جانبه، قال عبد الفتاح عمورة مساعد وزيرِ الخارجية السوري إن السلطات ستسحب قواتِ الأمن والجيش من الشوارع اليوم الأحد في إطار مبادرة جامعة الدول العربية لإنهاء العنف في البلاد.

وقال عمورة، في تصريحات لصحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية إن سوريا تعني ما تقول، وأن بلاده ستنفذ كل بندٍ من بنود اتفاق جامعة الدول العربية. فيما قالت المعارضة ان الجامعة العربية أعطت النظام السوري فرصة لمزيد من القتل.

مقتل 30 شخصاً في عدة مدن

وميدانيا، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل 30 شخصاً في مدن سورية عدة، أمس السبت، معظمهم في مدينة حمص التي تشهد أعنف الحملات العسكرية للجيش والأمن السوري، عشية عيد الأضحى الذي دعا فيه الناشطون، إلى تكثيف التظاهر للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس الأسد.

وأوردت الهيئة العامة للثورة أسماء 30 شخصاً ذكرت أنه سقط واحد منهم في طيبة الإمام بريف حماة إثر إصابته برصاصتين في رأسه، فيما قُتل أربعة آخرون في إدلب شمال سوريا على أيدي قوات الأمن والجيش السوري أمس السبت.

وأضافت الهيئة العامة أن 25 شخصاً أخرين، سقطوا أمس في محافظة حمص (وسط) جراء قصف عنيف بالأسلحة الثقيلة تتعرض له بعض أحيائها لليوم الخامس على التوالي. فيما تجدد القصف وإطلاق النار في حي بابا عمرو والخالدية والقصور خلال ساعات متأخرة من مساء السبت.

نداء استغاثة

إلى ذلك وجه أهالي حي بابا عمرو في محافظة حمص، نداء استغاثة إلى “كل صاحب ضمير حي” جراء وضع إنساني اعتبروا أنه مأساوي يعيشه الحي.

واتهم ناشطون في مدينة حمص السلطات السورية بارتكاب “مجازر” جديدة في حي بابا عمرو الذي يتعرض لقصف عنيف من قبل الجيش السوري لليوم الخامس على التوالي وسط انقطاع الكهرباء والماء عن الحي.

وذكر بيان لمجلس الثورة في محافظة حمص، أن القصف الذي تعرض له الحي خلال الأسبوع الأخير، أدى لمقتل ما يزيد عن أربعين مدنياً، وجرح أكثر من تسعين أغلبهم في حالة خطرة.

ودعا البيان الجامعة العربية ووسائل الإعلام الدولية لزيارة حمص وخصوصاً حي بابا عمرو للوقوف على “الأوضاع الإنسانية”.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية، أن الجيش السوري استعمل الصواريخ لأول مرة في قصف الحي، خلال قمعه للاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس الأسد منذ حوالي ثمانية أشهر.

وفي محافظة إدلب، تحوّل تشييع جثمان مجند من مدينة معرة النعمان، إلى مظاهرة حاشدة طالبت بإسقاط النظام حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مُنوهاً إلى مقتل المجند على أيدي القوات العسكرية السورية في حي البياضة بحمص جراء رفضه إطلاق النار.

وأضاف المرصد السوري، أن تشييع مماثل لجندي وعنصر مخابرات، تحول إلى مظاهرة حاشدة طالبت بإسقاط النظام ومحاكمة قتلة الشعب السوري في مدينة خان شيخون.

وفي بلدة إبطح بدرعا، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية، بسقوط 6 جرحى مساء أمس، أثناء إطلاق الرصاص من قبل الجيش السوري. كما جرى إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة، لتفريق متظاهرين في الحارّة، وملاحقتهم في الشوارع، ترافق مع قيام الجيش بتكسير المحلات والسيارات.

وفي ريف دمشق، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق مظاهرة مسائية مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في حي نهر عيشة.

كما جرى إطلاق النار على متظاهرين آخرين في قلعة المضيق، ما أدى إلى جرح عشرة مدنيين بيهم طفل، حسب الهيئة العامة للثورة السورية.

وفي مدينة اللاذقية على الساحل السوري، جرت حملة اعتقالات عشوائية قامت بها قوات الأمن في حي “مارتقلا”، ما أسفر عن اعتقال العشرات.

طارق عبدالحي تعرض للسجن عدة مرات

فنان تشكيلي سوري: أهالي مدينة السويداء مع الثورة قلباً وقالباً

دبي – العربية.نت

لأكثر من ستين يوماً، بقي الفنان التشكيلي السوري طارق عبدالحي في سجون النظام السوري، على خلفية “اعتقاد لدى الأمن بأنني وراء كل المظاهر الاحتجاجية في مدينة السويداء (جنوب)، وبأن لدي كل المعلومات عن حراك المدينة”، كما قال عبدالحي لوكالة فرانس برس.

وأطلق سراح عبدالحي أخيراً “تحت المحاكمة”، ليجد نفسه بلا عمل بعدما “كنت أحاضر بمادة التربية الفنية في كلية التربية في جامعة دمشق”. ويوضح “فبعد خروجي من السجن فوجئت بأنني مطرود، وبأنه قد تم تعيين بديل”.

ولدى سؤاله عن تفسيره قلة مشاركة مدينته السويداء في الاحتجاجات، قال: “تواجهنا صعوبات أكثر من باقي المدن السورية. فالشارع هنا منهك بالفقر وبالتخويف من الآخر والتجارب المريرة مع هذا النظام، ما جعل الحراك هنا حراك نخب لا حراكاً أهلياً شاملاً”.

لكنه يضيف أسباباً أخرى، فيشرح أن “السويداء لها مزاج خاص وظروف خاصة. فتعداد السكان المقيمين لا يتجاوز ثلاثمئة وخمسين ألفاً، جلهم من النساء والمعمرين والأطفال نتيجة لنسبة الهجرة المرتفعة”.

ويستدرك عبدالحي: “على الرغم من ذلك، فقد كان لهذا الحراك الأثر الإيجابي على الشارع السوري، حيث رفع الغطاء عن السلطة التي تحاول وصم الثورة بالطائفية. فمدينة السويداء لم تتأخر يوماً عن مواكبة الثورة، وإن بزخم أقل”.

ويؤكد: “لقد عملت السلطة بكامل قوتها لمحاولة فصل السويداء عن المدن الأخرى، فلم تنجح كثيراً. وإن حيدت عدداً كبيراً من أهالي السويداء، إلا أن هذه المدينة هي في الحقيقة مع الثورة قلباً وقالباً، وسيكون لها دور أكبر وأكثر أهمية”.

بين البطالة والاعتقال

وتعرض عبدالحي للطرد من عمله أكثر من مرة بسبب مواقفه السياسية. فيقول وهو خريج كلية الفنون الجميلة في دمشق: “عملت في وزارة الثقافة كمدرس لمادة الرسم لأكثر من عشر سنوات، وتركتها بسبب مضايقات على خلفيات سياسية”.

ويضيف: “كنت في ما بعد المرمم الأول الرئيسي للمديرية العامة للآثار، وأجبرت على الاستقالة على خلفية الفساد والتدمير المتعمد للآثار وبعلم من الوزارة والمسؤولين”.

كذلك، هذه ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها الفنان. فيقول: “اعتقلت للمرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي لساعات عدة بعد تظاهرة أمام مبنى محافظة السويداء. لقد سحلت في الشارع، وجاء الاعتقال بعد هذا الاعتداء”.

ويروي عبدالحي أنه “في الأيام الأولى للثورة صرحت أكثر من مرة بأن النظام سقط عندما أطلق النار على مواطنين عزل، وتحدثت باسمي الصريح على محطات عدة. حينذاك، بدأت الملاحقة الأمنية والتحريض ضدي”.

ويضيف: “لأكثر من ستة أشهر كنت ملاحقاً، وكان هناك أمر باعتقالي وتمكنوا من ذلك في أغسطس/آب، حيث خطفت من الشارع. ولم يتم الاعتراف بوجودي لديهم إلا بعد اليوم العاشر لإضرابي عن الطعام”. ويؤكد: “لقد فتشوا منزلي ومنزل أهلي لساعات طويلة وصادروا كل ما وقعت عليه أيديهم”.

وعن تجربته داخل المعتقل، يقول عبدالحي: “وضعت في السجن الإنفرادي لأكثر من اثني عشر يوماً. وهي زنزانة مساحتها متراً واحداً بمترين في قبو بارد معتم. وكان يطلب مني الوقوف لأكثر من نصف الوقت، ويمنع علي النوم من خلال الطرق على الباب الحديدي كل عشر دقائق”.

ويتابع: “وخلال ما تبقى من الأيام الخمسة والستين، نقلت إلى غرفة عزل دون أن يسمح لي برؤية أحد، كما لم يسمح لأحد برؤيتي. وكان السجان الذي يتحدث إلي، يعاقب”.

ويوضح عبدالحي: “في السحن الإنفرادي أضربت عن الطعام وقد نشر أصدقائي ذلك مباشرة، الأمر الذي جعلهم (المعنيين) يشكون بالحرس، بينما كان ذلك قد أتى وفقاً لاتفاق مسبق بيني وبين الأصدقاء الذين أعمل معهم. ولم يخرجوني من ذلك القبر إلا بعد أن أغمي علي، ولم أعد أعي ما يجري حولي”.

ويخبر: “لم يستجيبوا لطلبي اليومي بإحضار طبيب لمعاينتي. لكنهم أحضروا لي دواء القرحة التي أعاني منها، ما جعلني أعاود الكرة في الإضراب عن الطعام إلى أن حولوني مجبرين إلى القضاء”.

وعند سؤاله عما أوحت له كفنان تشكيلي تجربة الاعتقال، يجيب: “التفكير بذلك مبكر. أعتقد أنني تأثرت جداً بالتجربة، ولكنني أعرف أن النتائج لن تظهر الآن”.

وأضاف: “ثم إنني أعمل بشكل ميداني، بالإضافة إلى عملي الإعلامي. وأنا لا أستقر في مكان محدد لفترة طويلة. والرسم بحاجة لأكثر من ذلك”.

لكنه وكما يبدو، تفتحت مواهب أخرى لدى الفنان في السجن. فيلفت: “كتبت في السجن أوراقاً عدة بقلم سرقته من مكتب المحقق، ثم عدت وأتلفتها قبل أن أعرض على الأمن الجنائي”.

السلطات السورية تعلن اخلاء سبيل المئات من الموقوفين

روما (5 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلن في دمشق أن السلطات السورية قامت اليوم بإخلاء سبيل المئات من الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة في البلاد

وقالت وكالة الأنباء الرسمية سانا “بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم اليوم إخلاء سبيل خمسمائة وثلاثة وخمسين من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء” حسب تعبيرها

وأشارت الوكالة في النبأ الذي نشرته بعد الظهر أنه كان قد “تم مؤخرا إخلاء سبيل مائة وتسعة عشر موقوفاً” على حد قولها

النمسا: اعتقال مسؤولين مصرفيين في قضية صفقة طباعة النقد السوري

فيينا (5 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قام الادعاء العام النمساوي باعتقال أربعة مسؤولين في مؤسسة طباعة النقد القومي التابعة للمصرف المركزي النمساوي، وذلك على خلفية الاشتباه بضلوعهم في أعمال مخالفة للقانون تتصل بصفقة طباعة النقد السوري

ووفق صحيفة كورير الصادرة في النمسا، فإن الادعاء العام اعتقل الرئيس التنفيذي السابق للمؤسسة المذكورة ميشائيل فولف، ومديرة التسويق لديه، واثنين من المحامين، حيث رفض متحدث باسم المؤسسة التعليق على الواقعة بالقول “الأمر بيد الادعاء العام” حسب تعبيره

ويعتقد المحققون أن المشتبه بهم، قد ارتكبوا جرائم الاخلال بالأمانة والعرض الكاذب للمعطيات الاقتصادية أو حذف المعلومات وفقا لقانون الشركات

وتأتي هذه الاعتقالات ضمن التحقيقات التي أجريت خلال الأسابيع الماضية في اطار عملية مراجعة داخلية في المصرف المركزي النمساوي، أماطت اللثام عن وجود “نفقات غير عادية” لمديرين في المصرف، من بينها رشا مالية دفعت من بعض المديرين بقيمة أربعة عشر مليون يورو، من أجل الحصول على صفقة طباعة النقد السوري في النمسا، حيث يشتبه المدعي العام في فيينا الآن في ارتكاب جرمي الاختلاس وخيانة واجب تقديم المعلومات بموجب قانون الشركات، بحق المسؤولين المذكورين

واستناداً إلى صحيفة دير ستاندارد الصادرة يوم الاثنين الماضي ، فإن المحققين تثبتوا من دفعات مالية مصدرها المصرف المركزي النمساوي يبلغ مجموعها أربعة عشر مليون يورو عبر حسابات مختلفة في أوروبا، وهدفها الأساسي متصل بأوامر طباعة النقد السوري في النمسا والتي بدأت بالفعل في الفترة ما بين ألفين وثمانية وألفين وتسعة في فيينا

وقد عثر المحققون على وثائق تفيد بتقديم رشا شملت مفروشات منزلية في رومانيا (بما في ذلك الثلاجة) وحبوب فياغرا، حيث قدرت هذه النفقات “غير التقليدية” بنحو ستمائة ألف يورو

وقد قرر المكلفون بالتحقيق في المصرف المركزي النمساوي، تبعاً لذلك، السماح ببدء التحري ضمن كل المصارف التابعة له ولاسيما تلك التي تقوم بالطبع، اعتباراً من تاريخ عام ألفين وثمانية، بعدما ثبت من الوثائق التي تم التحفظ عليها بوجود نفقات “غير عادية” حسب التقرير

ووفق نائب المصرف المركزي النمساوي فولفغانغ دوشاتسيغ فإن المصرف “لم يكن على علم بهذا النوع من الصفقات التجارية في المطبعة النمساوية للنقد، ونأمل التعرف سريعاً عن الوجهة التي اتخذها كل هذا المال” على حد قوله

كانت السلطات النمساوية قد علقت في السابع من آب/أغسطس الماضي عقدها مع دمشق لتسليمها أوراقا مالية من الليرة السورية يطبعها احد فروع المصرف المركزي النمساوي، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية بيتر لاونسكي تيفنتال، إن المصرف المكلف بالطباعة “اتخذ هذا القرار بسبب القمع العنيف الذي يتعرض له المتظاهرون في سورية، وانه ابلغ وزير الخارجية ميشائيل شبندليغر بذلك” حسب تعبيره

وكان المصرف المركزي النمساوي وقع في العام ألفين وثمانية عقدا مع المصرف المركزي السوري لطبع اوراق مالية من الليرة السورية، وتم تسليم ستمائة مليون ورقة مالية حتى الآن، وحصلت اخر عملية تسليم في الربيع الماضي

نبيل العربي: فشل حل الجامعة سيكون له نتائج كارثية على سورية

القاهرة (5 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أبدى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم “قلقه الشديد ازاء استمرار أعمال العنف في أنحاء مختلفة من سورية” وفق بيان صادر عنه

وناشد العربي دمشق الالتزام “ببنود خطة العمل العربية” لحماية المدنيين و “وضع الامور على طريق الحوار” حسب تعبيره

ولفت إلى أن “فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها وهو ما تعمل الجامعة العربية على تجنبه حفاظا على أمن سورية واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية” على حد قوله

سورية: المجلس الوطني يطلب رسميا من الجامعة العربية والأمم المتحدة حماية المدنيين

قال برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري الذي يضم تيارات في المعارضة السورية، إن المجلس “تقدم إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وإلى الأمم المتحدة بطلب رسمي لحماية المدنيين في سورية عبر اتخاذ قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين، والخيارات أمام المجلس كثيرة ولا نستثني منها شيئا”.

ودعا غليون الجيش إلى عدم إطلاق النار على المتظاهرين قائلا “نتوجه إلى جنودنا الأحرار الذين رفضوا تنفيذ الأوامر الجائرة وغامروا بأرواحهم وذويهم للدفاع عن إخوتهم وحماية مسيراتهم السلمية، نقول لهم إن السوريين لن ينسوا لكم ما أظهرتموه من الروح الوطنية الحقة والالتزام بالواجب”.

رفض غليون بشكل قاطع التفاوض مع النظام السوري

ومضى غليون للقول “ندعو الجيش السوري أن يحذو حذوكم في احترام قسمه في حماية الوطن والمواطنين لا حماية طغمة حاكمة وفاسدة وألا يطيع المرؤوسون قادتهم في إطلاق النار على الشعب المسالم الأعزل”.

ورفض غليون السبت بشكل قاطع التفاوض مع النظام السوري قائلا “نحن لن نتفاوض على دماء الضحايا والشهداء” مضيفا أن نظام الرئيس بشار الأسد يهدف “لكسب الوقت بإعلانه قبول مبادرة الجامعة العربية”.

وأضاف غليون أن “”سورية ستكون دولة قانون حيث يعيش الجميع متساوين أمام قضاء مستقل. نحن سنفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. في سورية الجديدة ستكون السلطة في أيدي الشعب الذي سيقرر عبر صناديق الاقتراع من يحكمه”.

على صعيد آخر حذر نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية من نتائج كارثية على المنطقة في حال فشل خطة السلام العربية.

ويقول محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي ان هناك بوادر لعقد الجامعة العربية اجتماعا جديدا قد تقرر فيه تجميد عضوية سورية.

تطورات ميدانية

ومن جهة أخرى تواصل سقوط الضحايا في عمليات العنف التي تشهدها سورية، فقد قتل أربعة أشخاص الأحد حين أطلقت قوات الأمن النار على مظاهرة خرجت بعد صلاة العيد، ثلاثة منهم في مركز المدينة وواحد في مدينة حماة، وذلك حسب بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له.

وكان خمسة قتلى على الأقل قد سقطوا في حمص عند قصف الدبابات لبعض أحياء المدينة.

أما وكالة الأنباء الفرنسية فقالت إن ستة مدنيين قتلوا على الأقل في حمص، نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان .

وأضافت الوكالة أن أربعة من عناصر الشبيحة الموالية للنظام قتلوا في محافظة إدلب بالقرب من الحدود التركية على يد منشقين عن الجيش في بلدة سراقب.

لكن وكالة رويترز نقلت عن نشطاء وشهود في حمص السورية ان 13 شخصا قتلوا واصيب العشرات بسبب القصف العنيف الذي تتعرض له المدينة المحاصرة.

ونقلت الوكالة عن ناشط في المدينة قوله ان عددا من الابنية التهمتها النيران بعد ان تعرضت للقصف بالدبابات وان “المدينة تعاني نقصا في الغذاء كما ان الجرحى ينزفون حتى الموت بسبب عدم امكانية الوصول اليهم”.

وفي بلدة خان شيخون وسط سورية تحولت جنازة جندي وشرطي قتلتهما قوات الامن بسبب رفضهما اطلاق النار على المتظاهرين، الى مظاهرة مناوئة للنظام شارك فيها عدة آلاف، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

إفراج

من جانب آخر، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية السبت إن السلطات السورية أطلقت سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

واوردت الوكالة انه “بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم اليوم اخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء”.

وتنص خطة العمل العربية التي وافقت عليها دمشق لتسوية الازمة في سورية على الافراج عن الاشخاص الذين اعتقلوا في سياق قمع التظاهرات وعددهم بالالاف بحسب منظمات سورية غير حكومية.

الجامعة العربية

وأبدى نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية “قلقه الشديد ازاء استمرار أعمال العنف في أنحاء مختلفة من سورية” وناشد دمشق الالتزام “ببنود خطة العمل العربية” لحماية المدنيين و”وضع الأمور على طريق الحوار”.

وتابع في بيان له “فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها وهو ما تعمل الجامعة العربية على تجنبه حفاظا على أمن سورية واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية.”

لقاء

تزامن ذلك مع لقاء وفد من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض برئاسة غليون وعضوية بسمة قضماني ووائل ميرزا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة للبحث في تطورات الوضع في سورية بعد تصاعد عمليات القتل رغم موافقة الحكومة السورية على مبادرة الجامعة.

وطلب وفد المجلس من الجامعة ضرورة بيان موقفها من “سلوك النظام السوري ورفضه العملي لبنود المبادرة”، وأهمية عدم تمكينه من “ارتكاب مزيد من الجرائم” والدعوة لتأمين الحماية الدولية للمدنيين وتجميد عضويته وفرض عقوبات عليه من قبل الدول العربية الأعضاء.

وكان 23 شخصا على الأقل قتلوا في سورية يوم الجمعة فيما تواصل القصف العنيف لبعض احياء مدينة حمص، الرغم موافقة الحكومة السورية على مبادرة جامعة الدول العربية.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

سورية: تجدد القصف في حمص يوم الجمعة

افاد ناشطون سوريون ان عشرين شخصا على الاقل قتلوا برصاص قوات الامن السورية في مدينة حمص بعد يوم واحد من موافقة السلطات السورية على خطة الجامعة العربية لانهاء الازمة الحالية في البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن “ارتفع الى عشرين عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا الخميس في احياء تل الشور ووادي ايران وبابا عمرو والانشاءات وباب الدريب والبياضة والخالدية وكرم الزيتون” في حمص.

في غضون ذلك، نقلت مصادر محلية وسكان لبي بي سي أن المشفى الوطني في حمص تسلم خلال الـ 48 ساعة الاخيرة اكثر من مئة جثة من المدنيين، الامر الذي لم تؤكده المصادر الحكومية.

بينما استمرت الاشتباكات في احياء بابا عمر والخالدية وتل الشور وكرم الزيتون، حيث قال سكان لبي بي سي إن اعمال القتل انتشرت بين المدنيين على اساس طائفي في بعض المناطق من محافظة حمص.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان في المدينة ان الجيش السوري قصف حي باب عمرو بمدافع الدبابات مما ادى الى سقوط 19 قتيلا في هذا الحي فقط ولم يتسن التأكد من هذه الاخبار من مصدر اخر.

وخرجت مظاهرات مساء امس الخميس في حمص وادلب وريفها وريف درعا ودير الزور وريف حماه وريف اللاذقية.

يذكر ان مدينة حمص تضم خليطا من السنة والمسيحيين والعلويين وقد تصاعدت اعمال العنف الطائفية في المدينة خلال هذا الاسبوع.

وعمدت قوات الامن السورية الى تنفيذ اعتقالات، وقال المرصد ان “اكثر من ثمانين شخصا تم اعتقالهم فجر الخميس في مدينة دير الزور والقرى المجاورة”.

أشتون

على صعيد آخر، حثت كاترين اشتون مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي سورية على تنفيذ بنود مبادرة الجامعة العربية “بسرعة وبحذافيرها.”

وقالت في بيان اصدرته الخميس: “أرحب بالجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية من اجل وضع حد للعنف والاتيان بالاصلاحات التي ما لبث السوريون الشجعان يطالبون بها في الاشهر السبعة الماضية.”

واضافت اشتون ان المبادرة العربية لن تنجح ما لم “تتح السلطات السورية المجال والامن للمجموعات المعارضة للعمل مع كافة قطاعات الشعب السوري لانجاح عملية التحول السياسي بسلام.”

مبادرة

وكانت دمشق اعلنت موافقتها على مبادرة تبنتها الجامعة العربية تشمل عدد من البنود من بينها الوقف الشامل للعنف والافراج عن المعتقلين وازالة مختلف اشكال الوجود العسكري من المدن والمناطق السكنية، فضلا عن السماح لوسائل الاعلام بدخول مختلف المدن السورية لتغطية الاحداث.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الذي قادت بلاده المبادرة، أكد في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة موافقة سورية على الخطة العربية لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد.

وقال بن جاسم في بيان اعتمده الوزراء العرب إن “الحكومة السورية وافقت على الخطة العربية لوقف العنف واجراء مؤتمر حوار وطني مع كافة أطياف المعارضة.

وأضاف البيان أن الجامعة تؤكد على الحاجة للتنفيذ الفوري والكامل لبنود الخطة على أن تقوم لجنة المتابعة العربية بمسؤولية تقديم تقارير دورية لمجلس وزراء الجامعة العربية بشأن التقدم في تنفيذ الخطة.

وذكر البيان أن اللجنة الوزارية العربية ستواصل القيام بالاتصالات والمشاورات اللازمة مع الحكومة السورية والأطراف المعنية لعقد مؤتمر الحوار الوطني خلال أسبوعين من تاريخه.

تشكيك المعارضة

وفي اول رد فعل من المعارضة السورية على المبادرة، شككت ،ممثلة بالمجلس الوطني، في جدية النظام السوري إزاء المبادرة العربية.

ورفضت اطراف من المعارضة الحوار مع النظام، اذ تجمع مجموعة من المعارضين السوريين امام مقر الاجتماع في القاهرة مرددين شعارات مثل “لا حوار لا حوار .. ارحل ارحل يا بشار”.

وطالب المجلس الوطني السوري في بيان له الوزراء العرب بتجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، وبتوفير حماية دولية للمدنيين بغطاء عربي، وبالاعتراف به ممثلا للثورة السورية وللشعب السوري.

دعوات دولية

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن ترحيبها بالمبادرة العربية، لكنها جددت في الوقت نفسه دعوتها للرئيس الاسد للتنحي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جيم كاري ان موقف واشنطن ” مازال هو ان الرئيس الاسد فقد شرعيته وعليه التنحي …ونؤيد كل الجهود الرامية الى اقناع النظام بالتوقف عن مهاجمة شعبه”.

ومن دبي، عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن دعمه المبادرة مؤكدا في الوقت نفسه رفض بلاده تكرار السيناريو الليبي في سورية.

وقال لافروف “ليس قرارا على شاكلة القرار الليبي إنما القرار اليمني وهذا هو نموذج سلوك مسؤول من قبل أعضاء المجتمع الدولي الذين لا يفكرون بحملات العلاقات العامة، وإنما بمستقبل الدول في المنطقة”.

وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالوقف الفوري لـ “حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المتظاهرين المدنيين”.

وصرح بان للصحافيين اثناء زيارة إلى العاصمة الليبية طرابلس إن “قتل المدنيين في سورية يجب ان يتوقف فورا”.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

نشطاء: قوات سورية تقتل أربعة مع بداية عيد الاضحى

عمان (رويترز) – قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان القوات السورية قتلت بالرصاص أربعة مدنيين على الاقل يوم الاحد في هجوم عسكري على مظاهرات مطالبة بالديمقراطية اندلعت بعد صلاة العيد.

وأضافت أن ثلاثة أشخاص قتلوا في مدينة حمص حيث تتعرض منطقة رئيسية للقصف منذ يوم الثلاثاء في حين قتل محتج بالرصاص عندما أطلقت قوات الامن النيران على مظاهرة مطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد في مدينة حماة الى الشمال.

المعارضة تنتقد السلطة لعدم التزامها بالمبادرة : تيار بناء الدولة يؤسس لجنة رصد ويضع ارقام هواتف

انتقدت المعارضة السورية بالداخل السبت 5/11/2011، ما أسمته عدم التزام السلطة بتنفيذ بنود المبادرة التي اتفقت عليها مع الجامعة العربية، متهمة إياها “بأنها ستمضي في التلاعب بالوقت وباختلاق تفسيرات خاصة بها لبنود الاتفاق”.

وقال تيار الدولة السورية المعارضة في بيان وصلت ( كلنا شركاء ) نسخة منه : “تؤكد السلطات يوما ثانياً بعد توقيعها الاتفاق مع جامعة الدول العربية بخصوص الأوضاع في سورية بأن ما توقعناه نحن وغيرنا منها من عدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق هو توقع صحيح، وبأنها ستمضي في التلاعب بالوقت وباختلاق تفسيرات خاصة بها لبنود الاتفاق حتى تتمكن من ممارسة قمعها وتسلطها على معارضيها”.

 وأضاف التيار في البيان “فها هو اليوم الثالث على توقيع الاتفاق ولم تنفذ منه أي بند، ولم تتحدث عن الأمر لا في إعلامها ولا على لسان مسؤوليها، بحيث أن أي مراقب سيجد أن لا فرق إطلاقا لا في الممارسة ولا في التصريح أو الخطاب بعد توقيع الاتفاق عما سبقه”.

وحول بيان الداخلية السورية التي دعت فيه المسلحين لتسليم أنفسهم مقابل العفو، قال التيار “إن السلطة ماضية بتلسطها، حين أصدرت بيانا تطلب فيه من المواطنين ذوي العلاقة مع السلاح أن يسلموا أنفسهم مقابل العفو عنهم. فإضافة إلى أن موضوع جمع السلاح من المدنيين يحتاج إلى برنامج وطني (وليس سلطوي) بعد أن انتشر وتعمم جزءاً كبيراً منه عن طريق أجهزة السلطة الأمنية والتسلطية، وتشكيل ما أسميناه في وقت سابق مجموعات “الشبيحة” المسلحة المحمية من السلطات الأمنية، إضافة إلى هذا فإن هذا الإجراء يدل على أن السلطة ما زالت تعتبر أن المعارضين هم المخالفين للقانون والشرعية وليس هي”.

وأضاف البيان “هذا، بدل أن كان من المفروض، وفق الاتفاق، أن تباشر السلطة فورا بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وأن تتيح المجال لدخول الصحفيين ومراسلي المؤسسات الإعلامية الخارجية بدخول البلاد والتنقل في جميع المناطق، واستقبال لجان مراقبة عربية لمراقبة تنفيذ التزاماتها وفق الاتفاق المذكور”.

كما طالب التيار المعارض جامعة الدول العربية واللجنة الوزارة العربية المكلفة بمتابعة المبادرة إضافة للمجتمع الدولي بمجمله توجيه “رسائل إنذارية” واضحة للسلطة السورية لعدم تنفيذها بنود الاتفاق.

…………………………………………..

نص البيان

يدعو تيار بناء الدولة السورية منظمات وجمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وجميع الناشطين الحقوقيين والمدنيين في سوريا لتشكيل لجنة رصد مركزية يكون لها لجان محلية في المحافظات والمدن والبلدات السورية لرصد مدى التزام السلطة السورية ببنود الاتفاق الذي وقعته مع اللجنة الوزارية العربية، وكذلك لرصد حالات إطلاق النار والاعتقالات والاختطاف من أي طرف كان، ليصار إلى توثيقها لدى لجنة الرصد المركزية بدمشق، لتقوم بدورها بإطلاع اللجنة الوزارية العربية عليها، تطبيقاً لما جاء في مبادرة الجامعة العربية.

يرجى الاتصال والتنسيق مع المحامي بهاء الدين الركاض عضو لجنة العمل ( مسؤول الشؤون القانونية والدستورية في التيار).

عناوين الاتصال:

هاتف :             4434592 011

فاكس :             4454596 011

جوال  :             0988552504

جوال :              0933302614

إيميل التيار:        tayyarbinaa@gmail.com

موقع التيار:        www.binaa-syria.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...