الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد، 31 تموز 2011

أحداث الأحد، 31 تموز 2011

إعتقال 500 شخص في دمشق وتكثيف المداهمات في حمص ودير الزور

فيما استمرت الاحتجاجات في مختلف المدن السورية امس، أعلنت أرقام جديدة عن حصيلة القتلى الذين سقطوا في اشتباكات جمعة «صمتكم يقتلنا»، وقال ناشطون حقوقيون إن هذا العدد ارتفع إلى عشرين شخصاً والجرحى إلى اكثر من 35. ولا تشمل هذه الأرقام ثلاثة قتلى سقطوا امس برصاص الجيش قرب مدينة دير الزور عندما واجه أهالي قرية التبنة على بعد 40 كلم من دير الزور قافلة للجيش السوري تضم دبابات ومدرعات وناقلات جنود كانت متجهة إلى المدينة، وبادروا إلى إقامة سواتر ترابية وحواجز لمنع الجيش من اقتحامها. فأطلق الجنود النار على الأهالي وسقط القتلى الثلاثة الذين شارك نحو 300 ألف شخص في تشييعهم.

وذكر شخص معارض فضل عدم الكشف عن اسمه أن «15 مجنداً يتحدرون من دير الزور فروا من الفرقة العسكرية التي دخلت دير الزور ولجأوا إلى الأهالي».

كما قامت قوات من الجيش والأمن بحملات مداهمة واسعة فجر امس في حي القدم في دمشق اعتقلت خلالها اكثر من 500 شخص. ونقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مقيمين أن «الجيش نصب حواجزه على جميع مداخل الحي قبل أن تباشر قوات الأمن المدججة بالسلاح والعتاد حملة مداهمات للمنازل واعتقالات بشكل عشوائي رغم وجود قوائم بأسماء مطلوبين شاركوا بتظاهرات مناهضة للنظام». وأضاف أن «قوات الأمن قامت بكسر أبواب من لا يفتح الباب مباشرة والقفز عبر اسطح المنازل»، لافتاً إلى أن «الحملة التي ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف لإخافة الأهالي استمرت حوالى اربع ساعات».

كذلك كثفت القوات السورية حملة المداهمات التي تنفذها في المنطقة الممتدة بين شارع الزير وشارع الستين في حمص. وكانت أحياء حمص شهدت اول امس (الجمعة) تظاهرات ضخمة ضمت عشرات الألوف من المواطنين ودعت إلى إسقاط النظام».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان للمرة الأولى حصيلة عدد القتلى الذين سقطوا في المواجهات بين الجيش والقوى الأمنية والمحتجين ضد النظام منذ بدء الانتفاضة في منتصف آذار (مارس) الماضي. وقال إن «القوائم الموثقة» التي لديه تشير إلى مقتل 1888 شخصاً بينهم 1519 مدنياً و369 من أفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي.

من جهة أخرى قال العقيد المنشق رياض الأسعد، الذي سبق أن اعلن قيام «الجيش السوري الحر»، في حديث إلى وكالة فرانس برس أجرته معه من مكان وجوده داخل الأراضي السورية قرب الحدود مع تركيا أن عدد الجنود الذين انشقوا معه هو «بالمئات». وحذر من انه سيرسل قواته للاشتباك مع الجيش السوري إذا لم يوقف العمليات التي يقوم بها في دير الزور.

وكان الأسعد اكد في الشريط المصور الذي بثته مواقع إلكترونية وأعلن فيه انشقاقه انه «سيتم التعامل مع قوات الأمن التي تقوم بقتل المدنيين على أنها أهداف مشروعة» مشيراً إلى انه «سنقوم باستهدافها في جميع أنحاء الأراضي السورية من دون استثناء». كما دعا من سماهم «جميع الشرفاء من الجيش» للانشقاق الفوري والكف عن توجيه بنادقهم إلى صدور شعبهم.

التغيير في سوريا محور ندوة في الدوحة: النظام آيل إلى زوال… فماذا بعد؟

 التقى عدد من المعارضين السوريين في الدوحة في اطار ندوة خصصت للبحث في تطورات الوضع في سوريا. ورأى هؤلاء ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد لن يصمد امام حركة الاحتجاجات التي تواجهه، فركزوا نقاشاتهم على ماهية التغيير المقبل الى هذا البلد.

 وقال المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي نظم اللقاء في الدوحة عزمي بشارة إن “التغيير في سوريا أمر واقع لا محالة، وأن النظام في سوريا حاله كحال كل الأنظمة العربية المستبدة آيل الى الزوال”. واضاف في افتتاح ندوة بعنوان “سوريا بين خيارات ومصالح القوى السياسية والاجتماعية واحتمالات التغيير” وتستمر يومين، إن “النقاش ليس بخصوص إن كانت الثورة في سوريا ستنجح في تغيير النظام ولكنه حول طبيعة التغيير وكيف سيكون”.

 وشهد اليوم الأول من الندوة أربع جلسات بمشاركة مفكرين من المعارضة السورية بينهم هيثم مناع وعارف دليلة وميشال كيلو والطيب تيزيني وسلام الكواكبي وبرهان غليون ومحمد مخلوف وحسان الشلبي وسمير التقي وحسين العودات، وغيرهم.

 وقال بشارة إن “سيناريو تونس ومصر بانضمام الجيش إلى المتظاهرين مستبعد في سوريا”، كما استبعد “تكرار سيناريو ليبيا أو العراق، لأنه مرفوض على أكثر من صعيد”. ولفت الى ان هذه الندوة “ليست للمعارضين ولكنها ندوة فكرية تحاول أن تقدم رؤية وإطارا للنقاش حول طبيعة الثورة الشعبية السلمية في سوريا”.

 وتناولت الجلسة الأولى من الندوة “طبيعة القوى الاجتماعية المشاركة في التحرك الشعبي في سوريا”، فأوضح مناع في مداخلته أن “الشعب السوري يصر على مواجهة الطائفية على رغم كل التحريض والجهد الذي تقوم به السلطة الآن لإشعال الفتنة الطائفية”. وأكد أن “الثورة الشعبية في سوريا رفعت لاءات ثلاث : لا للعنف، لا للطائفية، لا للتدخل”، مشيراً الى ان “استراتيجية النظام في مواجهة التحرك الشعبي ترتكز على محاولة كسر هذه اللاءات الثلاث”.

وأبرز الباحث السوري جمال باروت الوضع الاجتماعي والاقتصادي “الذي صنعه النظام السوري كنتيجة لسياساته طوال 40 سنة”، مشددا على أن “توزيع الدخل في سوريا يفتقد العدالة الاجتماعية، كما ارتفع معدل الفقر في السنوات العشر الأخيرة من 11,5 في المئة إلى 34,3 في المئة”.

 اما المعارض ميشال كيلو فاعتبر في ورقة وزعت في الندوة أن “الأزمة السورية دخلت مرحلة اللاعودة من جميع جوانبها”. وتحدث عن “شعور الشعب السوري بالخديعة من المواقف الدولية تجاه قضيته”. وقال ان “استمرار الأزمة يخدم واشنطن وانتهاءها يضر بمصالحها فهي ليست في عجلة من أمرها خلال الفترة المقبلة”.

وتناولت الجلسة الثانية “طبيعة النظام في سوريا وقابليته للاصلاح والتغيير من خلال محاولة تحديد بنية النظام وركائزه الاقتصادية وتحديد طريقة تعامله مع التحرك الشعبي”، اضافة إلى “دور حزب البعث والأمن والجيش”.

 وخلصت الجلسة التي ترأسها الجامعي اللبناني وجيه كوثراني إلى أن “طبيعة النظام السوري الحالي تشير إلى أن أي تغيير يحدث وهو لا زال قائما لن يخرج عن هيمنة الحزب الواحد”.

 وتطرقت الجلسة الثالثة من اليوم الأول الى “دور المعارضة وتقويم أدائها حتى اليوم في ظل التحرك الشعبي ومدى توافر رؤى سياسية لديها لمستقبل سوريا”.

 وفي الجلسة الرابعة الأخيرة تناولت المداخلات “احتمالات التغيير ودور القوى الدولية”، والدور التركي وردود الفعل العربية، الى “السياسة الخارجية للنظام والمواجهة مع إسرائيل وتأثيرهما على مسار الأحداث”، وكذلك إيران و”حزب الله” و”علاقة النظام السوري بحركات المقاومة وتأثير ذلك في الأحداث”.

 ومن المقرر ان تختتم الندوة اعمالها اليوم.

* ميدانيا، قتل امس ثلاثة اشخاص قرب مدينة دير الزور بينما كانوا يقذفون الحجار على قافلة عسكرية كانت متجهة نحو المدينة تمهيدا لما قد يكون عملية عسكرية تستهدفها، غداة جمعة “صمتكم يقتلنا” التي قتل فيها 20 شخصا برصاص قوات الامن.

( و ص ف )

زياد غصن: لم يتدخل أحد في عملنا.. والمواد متقدمة إعلاميًا

محمد الحسن

في اول حديث .. لعضو لجنة صياغة قانون الإعلام السوري

قال عضو لجنة صياغة قانون الإعلام السوري المقرر نشره قريبا الاعلامي زياد غصن لـ”إيلاف” إن اللجنة اعتمدت في قانونها على توصيف دقيق لواقع الإعلام السوري، واصفا مسودة القانون بـ”المرجع” التشريعي ليس فقط في سورية بل للدول العربية كافة، لافتا إلى أنها أخذت في الاعتبار عملية تغيير الدستور.

دمشق: قال عضو لجنة صياغة قانون الإعلام السوري المقرر نشره قريبا الاعلامي زياد غصن لـ”إيلاف” إن اللجنة اعتمدت في قانونها على توصيف دقيق لواقع الإعلام السوري، واصفا مسودة القانون بـ”المرجع” التشريعي ليس فقط في سورية بل للدول العربية كافة، لافتا إلى أنها أخذت في الاعتبار عملية تغيير الدستور، وفيما يلي نص الحوار كاملاً مع “إيلاف”:

 السؤال الأول: على ماذا اعتمدت اللجنة في صياغة مسودة القانون؟

زياد غصن: الدستور الجديد سيصون حرية التعبير

اعتمدت اللجنة في صياغة مسودة القانون الذي قدم للحكومة مؤخراً على توصيف دقيق لواقع الإعلام السوري و الصعوبات والمشاكل التي واجهته خلال الفترة السابقة، مستفيدة من المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد والتوجهات الإصلاحية الواضحة التي بدأت بها الدولة، فحاولت اللجنة صياغة مشروع قانون يلبي احتياجات سورية خلال السنوات القادمة و يواكب زخم الإصلاحات التي تمت المباشرة بها و تلك التي يجري الإعداد لها و قد أخذت اللجنة بعين الاعتبار إمكانية تعديل الدستور السوري في اقتراحاتها المقدمة.

 السؤال الثاني: هل مواد هذا القانون تعبر عن مطالب الإعلام السوري في المرحلة القادمة ؟

أعتقد أن مسودة القانون التي قدمت يمكن أن تشكل مرجعاً تشريعياً ليس لسورية فقط بل للدول العربية كافة،إذ أننا في اللجنة راجعنا كثير من قوانين الإعلام العربية و الأجنبية، و بناء على ذلك قدمنا  مقترحات تقدمت حتى على ما تضمنته قوانين دول غربية وهذا ما أقر به عدد من المختصين الذين حضروا جزءاً من مناقشات اللجنة خلال جلساتها التي زادت عن 22 جلسة تقريباً، فالمشروع المقدم هو لكل وسائل الإعلام من المطبوعة حتى وكالة الأنباء، لا بل وتم التطرق إلى تأسيس شركات للخدمات الإعلامية.

 السؤال الثالث: هل يؤدي إلى مزيد من حرية التعبير في سورية؟

بكل تأكيد، فقد انطلق مشروع القانون من مبادئ رئيسية هي حرية التعبير و حرية النشر وحق الصحفي في الحصول على المعلومات، إلا أن الأهم سيكون تبسيط إجراءات الترخيص التي ستكون عادلة و منافسة و بعيدة عن أية اعتبارات أخرى.

السؤال الرابع: من المسؤول عن تأسيس المجلس الأعلى للإعلام في سورية إن كان دور وزارة الإعلام إداري فقط ؟

وفق المسودة التي قدمت سيكون المجلس الأعلى للإعلام مستقلاً عن السلطة التنفيذية و سوف يشكل من 11 عضوا يجب أن تتوفر فيهم عدة شروط تضمن الخبرة و النزاهة و الكفاءة، و سيكون تعيين هؤلاء بطريقتين الأولى تعيين من قبل رئيس الجمهورية و الثانية انتخاب عبر مجلس الشعب.

السؤال الخامس: ماذا تقول لمن يعتقد أن اللجنة في عملها لم تكن مستقلة ؟

نحن منذ اليوم الأول للجنة اتفقنا على أن تكون أعمال اللجنة علانية بحيث يمكن لأي إعلامي حضور جلساتها كما تم تسجيل جميع جلساتها صوتيا وتم نشر بعضها كاملة على مواقع الشبكة، هذا إضافة إلى دعوة المعارضة وكثير من الشخصيات الإعلامية العربية والأجنبية لحضور الاجتماعات.

 كما تم عقد اجتماعات مع جميع الفعاليات الإعلامية السورية، والأهم أنه طيلة شهرين من الاجتماعات لم يتدخل مسؤول واحد أو يتصل مجرد اتصال، علماً أن الجميع في اللجنة حضروا بصفتهم الشخصية كصحفيين لديهم خبرة طويلة في العمل الصحفي لا بمهامهم سواء في القطاع العام أو الخاص و أعتقد أن مشروع القانون المنجز يشير بوضوح إلى استقلالية اللجنة.

السؤال السادس: تقول إحدى المواد؛ الإعلام الحر المستقل وجميع وسائله على اختلاف أنواعها حرة لا تقيد حريتها إلا بالدستور والقانون .. كيف يفسر الإعلامي السوري هذه المادة بخاصة إذا ما وضع دستور جديد أو عدلت مواده؟!

إذا عدل الدستور أو وضع دستور جديد فإنه سيصون حرية التعبير أكثر و ينص على ذلك صراحة، أي أنه سيتفق مع ما خرجت به اللجنة في هذا الشأن، فالمادة التي تذكرها هي أول مادة في قانون تنص بوضوح على حرية وسائل الإعلام و انه لا رقابة عليها في أداء عملها ومهامها إلا الدستور و أحكام هذا القانون

السؤال السابع: ألا تعتقد أن كلمة “يستند قانون الإعلام إلى حماية الهوية الوطنية” كلمة مطاطة بخاصة أن قانون للأحزاب في الطريق؟

لكل قانون يصدر مجموعة من المبادئ العامة التي يستند عليها المشرع في صياغة بنوده ومواده، و حماية الهوية الوطنية هي جزء من المبادئ التي انطلق منها مشروع قانون الإعلام، ثم أين هو التعارض بين حماية الهوية الوطنية وصدور قانون الأحزاب، يعني هل ستكون هناك أحزاب سورية تعمل بلا هوية وطنية مثلاً، فتأسيس الأحزاب لن يتم على أسس دينية أو عرقية أو طائفية…أي أن الوطن كاملاً سيكون حدودها واهتمامها.

غصن: القانون الجديد يشمل على مواد تحمي الصحفي في سورية

السؤال الثامن: احترام حرية التعبير كركيزة أساسية من ركائز العمل الإعلامي، على أن تمارس هذه الحرية بـ”وعي ومسؤولية” .. كيف .. من يحدد الوعي والمسؤولية؟

أيضاً هذه من المبادئ العامة للقانون، وليست واردة في محظورات النشر التي حددت بشكل واضح ودقيق، وثمة فرق بين المبادئ التي قام عليها مشروع القانون و بين محظورات النشر وما يترتب عليها من مخالفات.

السؤال التاسع: ألا ترى وجود تكرار كبير لكلمات تعصب مذهبية أديان معتقدات في مواد القانون .. لماذا؟

ليس هناك تكرار، فقط هذه العبارة واردة في محظورات النشر و أعتقد أنها مهمة جداً، فالتأسيس لمناخ إعلامي حر يجب أن يترافق مع ضوابط تمنع استسهال البعض في تناول موضوعات حساسة تتعلق بالأديان أو الموضوعات الطائفية.

السؤال العاشر: قلتم أن الإعلامي يساءل أدبيا في حال إخلاله بميثاق شرف نقابة الصحفيين .. من هي الجهة التي ستساء له أدبيا … وماذا لو كان الإعلامي غير مسجل في نقابة الصحفيين؟

المساءلة الأدبية تتعلق بمدى احترامه للأصول و الأعراف و التقاليد المهنية، وهذه هي جزء من ميثاق العمل الصحفي المطالبة كل مؤسسة إعلامية ومن ثم اتحاد الصحفيين بإيجاده.

أما ما يتعلق باتحاد الصحفيين فإن هناك مشروع لتعديله ينص على إحداث نقابتين واحدة للمحررين تضم جميع العاملين الصحفيين في القطاعين العام و الخاص و أخرى لخدمات التحرير من تصوير و تدقيق لغوي…الخ.

السؤال الحادي عشر: إحدى المواد تقول “يلتزم الإعلامي بالمبادئ القومية والوطنية ويعمل على احترام الهوية الوطنية والنهوض باللغة العربية”.. ألا تعتقد أن المرحلة القادمة في سورية التي ستشهد فيها أحزابا يناقض هذه المادة؟.. ثم ماذا لو كان هناك صحفيين كالأكراد مثلا يعتنون بالوطنية على حساب القومية أو العكس صحيح كيف سينهضون باللغة العربية؟

أعود للقول أن هذه هي من المبادئ العامة، وما دام الدستور ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرئيسية للبلاد فإن الاهتمام يجب أن ينطلق  باتجاهها، و هذه ليست المرة الأولى التي تلحظ فيها اللغة العربية بقانون فسورية من الدول القليلة التي سعت وعملت على الحفاظ على اللغة العربية ولعل موضوع تعريب التعليم أهم إنجاز تقوم به سورية في هذا المجال.

السؤال الاثنا عشر: ألا تعتقد أن المجلس أغفل طرق حماية الصحفي هو اكتفى فقط بالقول “يمنع إهانة أو حقوق تحفظ كرامته” هل هكذا كلمات تحمي الصحفي؟

اعتقد أن هناك عدة مواد تحمي الصحفي صراحة وهي مواد متقدمة على القوانين العالمية منها على سبيل المثال أن أي اعتداء على الصحفي هو بمثابة اعتداء على موظف عام، وهناك مادة أخرى تمنع التوقيف الاحتياطي للصحفي في كل ما يتعلق قضايا النشر، كما أنه يمنع تفتيش مكتب أو منزل الصحفي أو التحقيق معه إلا بحضور ممثل عن نقابة الصحفيين، وهذه مواد لن تجده في كثير من قوانين الإعلام المطبقة في دول متقدمة إعلامياً.

أرتال إضافية من الدبابات تتجه نحو دير الزور

الجيش السوريّ ينقضّ على حماة فجرا ويقتل 45 مدنيّا

وكالات

قتلت قوات الجيش السوري 45 مدنيا على الاقل واصابت العشرات بجروح لدى اقتحامها بالدروع مدينة حماة وسط البلاد، رداً على الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد. هذا وأفادت أنباء عن تقدم أرتال اضافية من الدبابات الى دير الزور بعد سقوط 5 قتلى على الأقل فيها يوم السبت.

دمشق: افاد ناشط حقوقي ان 45 شخصا قتلوا برصاص الامن اضافة الى عشرات الجرحى اصابة اغلبهم خطرة خلال اقتحام قوات من الجيش لمدينة حماة بوسط سوريا صباح اليوم الاحد.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “ان قواتا من الجيش والامن اقتحمت فجر صباح اليوم مدينة حماة واطلق عناصر من الامن النار على اشخاص بالقرب من حواجز اقامها الاهالي”.

ونقل عبد الرحمن عن مصادر طبية في المدينة ان “اطلاق الرصاص اسفر عن مقتل 45 شخصا وجرح العشرات اصابة اغلبهم خطرة” معربا عن تخوفه من ازدياد عدد القتلى.

وكان عبد الرحمن اشار في وقت سابق الى سقوط 23 قتيلا وعدد من الجرحى اصابة اغلبهم خطيرة.

ونقل مدير المرصد عن مصدر طبي في احد مشافي المدينة “ان عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمشافي على استيعابهم وبخاصة في ظل غياب المستلزمات الطبية اللازمة”.

واوضح عبد الرحمن “ان قوات من الجيش ترافقها عناصر امنية اقتحمت مدينة حماة من عدة محاور”.

واكد احد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “حوالي الساعة السادسة دخلت قوات من الجيش واتجه اغلبها نحو جامع السرجاوي ومنطقة جنوب الثكنة”.

واضاف الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن اسمه “ان خمس دبابات متمركزة الان بجانب قصر المحافظ” مشيرا الى “اطلاق نار متقطع”.

واشار شاهد اخر الى “اطلاق 4 قذائف من طراز البي تي ار على المدينة”.

وتحاول السلطات السورية اخضاع هذه المدينة التي يحاصرها الجيش بعد ان شهدت اضخم المظاهرات ضد النظام السوري.

واكد مدير المرصد ان “اكثر من 500 الف شخص شاركوا الجمعة في التظاهرة التي جرت في ساحة العاصي وسط مدينة حماة (وسط)” مشيرا الى ان “الشيخ الذي ام الصلاة في الساحة دعا الى رحيل النظام الذي يحكم سوريا منذ 41 عاما والى نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية”.

وقد اقيل محافظ حماة السابق احمد خالد عبد العزيز في الثاني من تموز/يوليو بمرسوم رئاسي غداة تظاهرة شارك فيها اكثر من 500 الف شخص دعوا الى سقوط النظام.

ومنذ 1982 باتت حماة رمزا، في اعقاب القمع العنيف لتمرد جماعة الاخوان المسلمين المحظورة ضد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس بشار الاسد والذي اسفر عن 20 الف قتيل.

وفي دير الزور (شرق) التي دخلها الجيش يوم امس، اكد عبد الرحمن “مقتل 6 اشخاص وجرح 50 اخرين برصاص الامن اثناء اقتحام لمنطقة الجورة”.

واضاف مدير المرصد “كما قتل 3 اشخاص وجرح العشرات في الحراك (جنوب)” الواقعة في ريف درعا، معقل الاحتجاجات ضد النظام السوري.

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أنّ عنصرين من قوات حفظ النظام قتلوا اليوم برصاص مجموعات مسلحة في حماة، قامت بإحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الإطارات في مداخل وشوارع المدينة.

وقالت الوكالة أنّ “وحدات من الجيش تعمل على إزالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة”.

وعلمت وكالة سانا من بعض الأهالي في المدينة أن مجموعات مسلحة تتألف من عشرات المسلحين تتمركز حاليا على أسطح الأبنية الرئيسية في شوارع المدينة وهي تحمل أسلحة رشاشة وقاذفات ار بي جي متطورة وتقوم بإطلاق النيران المكثفة لترويع الأهالي.

دير الزور

وكان ناشطون سوريون قد قالوا في وقت سابق إن القوات السورية قتلت خمسة مدنيين على الاقل عندما قصفت بالدبابات مدينة دير الزور شرقي البلاد يوم السبت.

وقال “اتحاد تنسيقيات الثورة السورية” في بيان إن أرتالا اضافية من الدبابات تتجه نحو دير الزور.

واضاف البيان ان القوات السورية تشن الحرب على شعبها باستخدامها الاسلحة الثقيلة.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن عدد من سكان دير الزور قولهم إن القتال الندلع في المدينة منذ صباح الجمعة الباكر، بينما اعلن اتحاد التنسيقيات ان 57 عسكريا بينهم ضابطان برتبة ملازم وثالث برتبة نقيب قد انضموا الى المحتجين.

وقال الاتحاد ايضا إن سكان المدينة قد شكلوا لجان محلية ونصبوا موانع في محاولة لمنع تقدم الدروع.

وأضاف ان مدينة البو كمال القريبة من الحدود العراقية “تتعرض لحصار عسكري مشدد، حيث قطع عنها الماء والكهرباء والاتصال منذ يوم الجمعة.”

ويقول سكان محليون إن الجيش ارسل تعزيزات الى البو كمال في الاسبوع الماضي عقب انضمام 30 عسكريا الى صفوف المحتجين يعد مقتل اربعة منهم على ايدي الجيش.

اعتقال المعارض البارز الشيخ نواف البشير

ذكر ناشط حقوقي الاحد ان السلطات الامنية السورية قامت باعتقال المعارض البارز نواف البشير عصر امس السبت.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان “السلطات الامنية قامت باعتقال المعارض وشيخ قبائل البكارة نواف راغب البشير”.

واشار ريحاوي الى ان البشير هو عضو الامانة العامة لاعلان دمشق.

وكشف ريحاوي ان “زعماء ومشايخ القبيلة قرروا الاجتماع اليوم في منزل الشيخ البشير لمناقشة تطورات اعتقال الشيخ.

وفي العام 2005، وقعت احزاب المعارضة السورية العلمانية وثيقة تأسيسية عنوانها “اعلان دمشق” طالبت باحداث “تغيير ديموقراطي وجذري” في سوريا.

وفي كانون الاول/ديسمبر 2007، انشىء ما سمي بالمجلس الوطني لاعلان دمشق في سوريا.

وكانت السلطات السورية شنت حملة اعتقالات طالت العديد من ناشطي حقوق الانسان بعد انتخاب مجلس وطني كلف تطبيق “اعلان دمشق” خلال اجتماع شارك فيه 163 معارضا في الاول من كانون الاول/ديسمبر 2007.

دير الزور محاصرة.. وجيش سوريا الحر يحذر

دعوات على الـ«فيس بوك» لاحتلال الميدان الأموي بدمشق في رمضان.. والسلطات تشدد قبضتها باعتقال المئات وإغلاق مساجد * النظام السوري العلماني يطلق فضائية دينية > الشيخ البوطي: من ينادي بإسقاط النظام يريد إسقاط الإسلام

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

حاصرت عشرات الدبابات والمدرعات وحاملات الجنود مدينة دير الزور، التي تشهد توترا مستمرا منذ ايام، فيما فتحت قوات الأمن النار، على مجموعة من المدنيين من قرية قريبة من دير الزور، حاولت التصدي للدبابات السورية، فقتلت 3 منهم على الأقل. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن: «إن أصوات التكبير علت في المدينة تحذيرا من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة». وبعد يوم على إعلان انشقاقه عن الجيش السوري وتأسيس «الجيش السوري الحر»، حذر قائد الجيش الحر، العقيد رياض الأسعد، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، السلطات السورية، من أنه سيرسل قواته للاشتباك مع الجيش إن لم يوقف عملياته في دير الزور.

وفي هذه الأثناء، يستعد الناشطون لزيادة زخم التظاهر مع قدوم شهر رمضان. وتتركز الجهود حاليا على دمشق، حيث انطلقت مناشدات عبر «فيس بوك» للاحتفال بأول يوم من رمضان، عبر احتلال الميدان الأموي في قلب المدينة, فيما تشدد السلطات، قبضتها على العاصمة باعتقال المئات وإغلاق المساجد التي تشهد توترا. وفي حملة للدفاع عن النظام، ربط رئيس الحلقات العلمية في الجامع الأموي، محمد سعيد البوطي، بين الأحداث في سوريا واستهداف الإسلام، وقال إن من يريد إسقاط النظام، يريد «إسقاط الإسلام». إلى ذلك بدأت السلطات السورية، أمس، تتخلى عن علمانيتها، وأعلنت إطلاق قناة «نور الشام» الفضائية الدينية، وبحسب وكالة «سانا» ستبث القناة خطب الجمعة والبرامج الدينية المتنوعة».

النظام السوري ينقلب على علمانيته ويطلق قناة فضائية دينية

ناشطون: النظام يتهمنا بالطائفية بينما تخلى عن علمانيته الكاذبة

دمشق ـ لندن: «الشرق الأوسط»

بكثير من التعجب والاستهجان استقبل الناشطون السوريون نبأ إطلاق السلطات السورية قناة «نور الشام» الفضائية الدينية التي بدأ بثها التجريبي مساء أمس على التردد 10911 على القمر نايل سات و12054 على القمر عربسات. وبحسب وكالة «سانا» ستبث القناة خطب الجمعة والبرامج الدينية المتنوعة وبما يحقق «فهما صحيحا للإسلام والقواعد الشرعية». وقال ناشط على موقع «فيس بوك» إن «النظام السوري الذي يتهم الثوار السوريين بالطائفية، ويعمل ما بوسعه على تخويف طوائف الأقليات السورية من التيارات الدينية، وإثارة النعرات الطائفية، تخلى عن علمانيته الكاذبة وأطلق قناة دينية إسلامية». وكان الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أول من بشر بإنشاء قناة دينية تبث من دمشق، وذلك بعد لقائه مع الرئيس الأسد في الشهر الأول لانطلاق الاحتجاجات، وحينها توقف المراقبون عند الرسالة التي بعث بها النظام من خلال الشيخ البوطي الذي يتمتع بمكانة دينية وعلمية مرموقة وشعبية واسعة سقطت بعد اختياره الوقوف إلى جانب النظام. إذ قرأ في تلك الرسالة انقلابا على سياسة نظام الرئيس حافظ الأسد الذي منع على مدى 40 عاما من حكمه أي إشارة للدين في وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية العامة، ما عدا مناسبات الأعياد التي كانت أخبارها ترد بتقنين شديد. كما كان يرفض رفضا قاطعا نقل التلفزيون لخطبة يوم الجمعة، خشية أن يطالب أبناء الطوائف والأديان الأخرى بنقل صلواتهم أيضا، وهو ما كان يرى فيه النظام تكريسا للطائفية ودعما للتيارات الدينية التي وقف لها بالمرصاد، في الوقت الذي حاول فيه إرضاء الشارع المتدين بشكل غير مباشر عبر السماح للجميع بممارسة طقوسهم ولكن بعيدا عن الإعلام والثقافة العامة.

بثينة شعبان: إننا محل حسد العالم.. سوريا ستعود أقوى والسلبية ممنوعة

مهرجان مؤيد للنظام في حلب يشارك فيه رئيس حزب الكتائب السابق في لبنان وينقل «تحية لبنان الوفاء إلى الرئيس المقاوم»

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

كثف النظام السوري من مهرجاناته السياسية مستعينا برجال الدين الذين باتوا يظهرون بشكل متزايد إلى جانب رموز النظام، يدافعون عنه، وذلك قبيل بدء شهر رمضان، الذي توعد السوريون بأن يخرجوا فيه للتظاهر بشكل يومي. ونظم في مدينة حلب أمس مهرجان شعبي، ألقت فيه المستشارة الرئاسية بثينة شعبان كلمة حضت فيها السوريين على نبذ «السلبية». وشارك إلى جانبها في إلقاء خطابات دفاعا عن نظام الأسد، النائب اللبناني السابق ناصر قنديل ورئيس حزب الكتائب السابق كريم بقرادوني الذي فوض نفسه حمل رسالة من لبنان، ونقل «تحية لبنان الوفاء إلى الرئيس المقاوم»، متهما كل لبناني «يهدد» سوريا بأنه «ليس لبنانيا». كما لفتت مشاركة الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رمى حذاء على الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، والذي تبنى قصة النظام بأن ما يحصل في سوريا هو «مؤامرة خارجية».

وفي رد على من يقول إن سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه قبل مارس (آذار)، قالت المستشارة السياسية والإعلامية في القصر الرئاسي بثينة شعبان «إن من يقول إن سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه قبل آذار، ويظن في ذلك تهديدا لها، فإن الشعب السوري يقول لهم فعلا إن سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه قبل آذار، لأنها ستنطلق بعزيمة أقوى وحصانة أمنع ووحدة وطنية أكبر وأمنع من قبل».

وحددت شعبان في كلمتها التي ألقتها في مهرجان حلب المؤيد للنظام تحت عنوان «تحية من حلب الوفاء لسوريا العطاء»، «المطلوب والممنوع»، وقالت إن «المطلوب من الجميع هو الإيجابية في البناء»، وإن «الممنوع على الجميع السلبية، وتسقط الأخطاء». واستشهدت بما يجري في مصر، وقالت: «ها هو المشير حسين طنطاوي يتهم جهات خارجية بعد أشهر من الثورة المصرية بالنزاعات ومجريات الأمور في بلدان عربية»، وعليه رأت شعبان «إن النزاعات في كل هذه البلدان مرتبطة بهدف واحد، هو إضعاف العرب وإعطاء الهيمنة للكيان الصهيوني وإحكام قبضة الصهاينة على فلسطين والأراضي العربية المحتلة».

وأكدت المستشارة الرئاسية أن «سوريا ستقدم نموذجا ليس لشرق أوسط جديد، ولكن لوطن عربي جديد، ولعالم إسلامي جديد». وقالت إن «مرحلة البناء بدأت»، داعية «كل مواطن للبناء». وأضافت أن «المعارضة الوحيدة التي يجب أن تكون، هي معارضة الخطأ، والموالاة المهمة التي يجب أن تكون هي موالاة الصح والوطن وقائد الوطن». وأشارت شعبان إلى أن «الأزمة كانت بشكل ما مفيدة لبلادنا مع أنها سرقت ربيعنا وصيفنا، ولكنها كشفت بما لم يعد يقبل الشك، أننا جميعا مستهدفون في مدننا وقرانا وفي مدارسنا وقطاراتنا، وأننا جميعا أصحاب لغة الضاد محل حسد العالم ومحل مؤامراته ومناكفاته الدائمة».

بدوره، أكد مفتي الجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، الذي ألقى كلمة في المهرجان نفسه، «أن الشام هي خيرة أرض الله وإليها يهتدي طيبة خلقه ولا يظهر فيها المنافقون». ودعا حسون جميع أبناء الشعب السوري إلى «الالتقاء في دمشق لا في العواصم الأجنبية، فسوريا أحق بجهود أبنائها، وخاصة لمن يريد العطاء والبناء»، معربا عن أمله أن «تتحول المساجد إلى مشاعل رحمة وخاصة في رمضان». وقال إن «المظاهرات يتم استغلالها لتفجير هذا الوطن وقتل أبنائه».

وبحسب الوكالة السورية للأنباء الرسمية (سانا)، فقد ألقى كريم بقرادوني، رئيس حزب الكتائب السابق، كلمة قال فيها إن «الرسالة التي يحملها من لبنان في هذا اليوم هي أن لبنان يقف إلى جانب سوريا وأن كل من يهددها عبر لبنان ليس لبنانيا». وأضاف بقرادوني أنه «ينقل تحية بيروت المقاومة إلى حلب الصامدة، وتحية لبنان الوفاء إلى الرئيس المقاوم، لأننا لا ننسى ما فعلته سوريا للبنان في محنته، وخاصة عشية عيد الجيشين اللبناني والسوري اللذين يثبتان كل مرة أنهما معا يحميان لبنان وسوريا». وتابع بقرادوني يقول للعالم العربي «إن سوريا هي قلب العروبة النابض، وما يصيبها لا يتوقف عند حدودها، بل يصيب كل الجسم العربي من كل محيطه إلى كل خليجه، وعلى العرب أن يتذكروا أن سوريا هي عصب المقاومة ضد إسرائيل، فإذا ضعف العصب استقوت سلطة الاحتلال، ليس على سوريا فحسب، بل على كل الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية». ودعا بقرادوني الشعب السوري «إلى تذكر التجربة اللبنانية لتحاشي السقوط في مطباتها ومآسيها»، كما دعاهم «إلى الخروج في أسرع وقت من الشارع والجلوس في أقرب وقت إلى طاولة الحوار». وأشار «إلى أن الرئيس الأسد سبق الجميع في التطلع إلى الإصلاح، حيث طرح مشروعا إصلاحيا في خطاب القسم، وحقق الكثير من الإصلاح الاقتصادي، وهو اليوم يطلق عجلة الإصلاح السياسي»، مضيفا أن «قيادة الرئيس الأسد هي القاسم المشترك لاستمرار الوحدة الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار، والشرط الذي لا بد منه لصناعة الإصلاح».

من جانبه، قال النائب اللبناني السابق ناصر قنديل الذي يعرف بعلاقاته المقربة من نظام الأسد، «إن لبنان لن ينسى لسوريا وشعبها وجيشها وقيادتها وقوفهم معه في وجه العدوان الإسرائيلي، وهو يقول اليوم لسوريا إنه معها وهو واثق بنصرها لأنها أقوى من المحن». وأضاف قنديل «إن الغرب يدرك أن اختيار السوريين هو الإصلاح مع الرئيس الأسد، وأن العد التنازلي للأزمة قد بدأ، وأن عليهم استثمار ما بقي من الوقت الذي قد لا يتعدى الأسابيع، عسى يستطيعون مفاوضة القيادة في سوريا على بعض المكاسب في المنطقة، وهم يحلمون في ذلك كما حلموا دائما». من جهته، قال الصحافي منتظر الزيدي «إن سوريا ستبقى مثلنا الأعلى في القومية والإصرار على وحدة الأمة العربية، وإن الشعب السوري سيبقى متمسكا بخطه الوطني». وأضاف الزيدي «إن الإصلاح لا يبنى على القتل أو التدمير، وإن هذه المؤامرة التي تطال سوريا تستهدف تفكيكها كما فككت المؤامرات المتتالية العراق»، داعيا أبناء الشعب السوري «إلى عدم الاستماع إلى الأصوات الخارجية التي لا تريد الخير لسوريا ولأبنائها».

نشطاء سوريون ينظمون اليوم الأسبوع الثاني من حملة «أحرار وراء القضبان»

تجمع سلمي صامت للإفراج عن المعتقلين

القاهرة: محمد عجم

بعد أن رفع مجموعة من الشباب والنشطاء السوريين الأسبوع الماضي شعار «معا حتى يعود أحرارنا للتحليق معنا في سماء الحرية»، كشعار لحملة «الأسبوع السوري.. أحرار وراء القضبان» في عدد من المدن السورية للإفراج عن المعتقلين منذ بداية الانتفاضة السورية، تبدأ اليوم فعاليات الأسبوع الثاني من الحملة، من خلال تجمع سلمي صامت تضامنا مع المعتقلين وإيصال رسالة لإطلاق كافة معتقلي حرية الرأي والتعبير الذين بلغ عددهم قرابة 10 آلاف معتقل من خلال نضال أسبوعي ضد قوة القمع والفساد في سوريا.

الحملة عبارة عن دعوة لتجمع سلمي صامت من الساعة 7 حتى 8 مساء تضامنا مع المعتقلين، من خلال التجمع في إحدى الحدائق والتحرك بطريقة عشوائية وبشكل صامت كليا دون ترديد أي شعار أو هتاف، ودون رفع أي لافتات أو توزيع أي منشورات. تعتمد الحملة على الرمزية في التعبير عن الرأي، عبر ارتداء لباس موحد يحتوي على اللون الأبيض كرمز للمشاركة في الحملة، والهدف من ذلك أن اللون الأبيض هو لون شائع فلا تستطيع عناصر الأمن اعتقال المشاركين.

يذكر أن حملة «أحرار وراء القضبان» قد انطلقت قبل أسبوعين على شبكة الإنترنت، بهدف إنضاج الحركة الاحتجاجية في سوريا وبناء خريطة عمل يتم تنفيذها على أرض الواقع، ومع النقاشات حولها والتواصل مع الشباب من معارضي الداخل ومع التنظيمات والتنسيقات، بالإضافة لأبرز أسماء المعارضة الخارجية، أصبحت جزءا من محاوله لتجربة عملية على أرض الواقع لتصاعد الحركة الاحتجاجية.

وتعكس صفحة الحملة الكثير من نقاشات الشباب حولها، وأماكن التجمع وكيفيته وشروطه وطريقة التعبير، أما عن تعريف الحملة فكتب: «قمنا نحن مجموعة من الشباب بإطلاق مبادرة سميت (الأسبوع السوري) تهدف لوضع آليات عمل وأفكار منهجية مساندة للحراك اليومي لشارع السوري، حيث يتم طرح تلك الآليات عبر خطة عمل أسبوعية تسمح للشارع السوري بالتحرك والمشاركة بكافة فئاته».

كما كتب منظمو الحملة تعريفا بالمادة 25 من دستور الجمهورية العربية السورية التي تنص الفقرة الأولى منها على أن الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم. ذاكرين أنه «من الحرية أن ترتدي ما شئت وأن تسير كما تريد وفي أي مكان، لذلك ما نقوم به هو حق يكفله الدستور، لذلك يجب البقاء من هذا الحيز وعدم محاولة التجمع حتى لا نتحول لمظاهرة مما يترتب عليها إشكاليات أخرى».

مثقفون سوريون يبحثون في الدوحة إصلاح النظام السوري واحتمالات تغييره

معارضون: انتهى وقت الإصلاح فالشعب لا يريد سوى إسقاط الأسد

القاهرة: هيثم التابعي

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة أمس ندوة علمية تحت عنوان «سوريا بين خيارات ومصالح القوى السياسية والاجتماعية واحتمالات التغيير»، بمشاركة رموز سوريين بارزين ومثقفين على رأسهم الاقتصادي البارز عارف دليلة فضلا عن الدكتور عزمي بشارة، وذلك تحت تنظيم المركز العربي للدراسات وأبحاث السياسات.

تبحث الندوة، التي ستستمر ليومين، التطورات السياسية للاحتجاجات الدائرة في سوريا منذ ما يقرب من خمسة أشهر. من خلال أربعة محاور؛ الأول عن طبيعة القوى الاجتماعية المشاركة في التحرك الشعبي، والثاني عن طبيعة النظام في سوريا وقابليته للإصلاح والتغيير، والثالث عن دور المعارضة السياسية، والرابع عن احتمالات التغيير والقوى الدولية. إلى جانب محاولة تصور السيناريوهات المستقبلية لتطورات الأحداث في سوريا.

تأتي الندوة في الوقت الذي أعلنت فيه اللجنة السياسية لرابطة الثوار السوريين في استغاثة وتحذير، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أنه «لم تعد المؤامرة الدولية ضد الشعب السوري خافية على أحد من السوريين، فالولايات المتحدة الأميركية وتركيا وإسرائيل وإيران جميعهم مصرون على منح فرصة للمجرم بشار الأسد لقتل شعبه عسى أن يخرج من أزمته». وقالت اللجنة في بيانها على خلفية جمعة «صمتكم يقتلنا»: «إن المواقف العربية المخزية والأوروبية الخجولة لا تقدم للشعب السوري سوى شعور بالتواطؤ والاختباء وراء المواقف الروسية والصينية المتفق عليها مسبقا لمنع الإجماع على إدانة هذا المجرم».

واعتبر بيان اللجنة أن «القمع والقتل الذي تمارسه القوى الأمنية السورية يزداد بشكل قاس مع انخفاض النبرة الأميركية في النقد، وهو ما يختلف تماما عندما تصعد الإدارة الأميركية من لهجتها تأتي الأوامر في فروع الأمن لضرورة عدم استخدام العنف. هذا كله إلى جانب السماح لعصابات الأسد في التمادي بانتهاك الشعب السوري واستباحة دمه وعرضه وماله وهذا أخذ يولد رغبة بالانتقام الممزوج بالحقد على الأسد والمجتمع الدولي المتواطئ، مما يعزز ظهور تكتلات مجتمعية خطرة يمكن أن تتوجه للانتقام ليس فقط من بشار وعصاباته، بل ومن سكت عنه، ومن حالفه وتواطأ معه».

من جهتها، أكدت بهية مارديني، رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير لـ«الشرق الأوسط»: «مؤتمر أنطاليا أفرز بعض المؤتمرات المعارضة التي التزمت بسقف إسقاط النظام وهو المطلب الذي يصمم عليه جموع السوريين».

وأوضحت مارديني أن التحدث في المؤتمرات عن إصلاح النظام وتغييره بات متأخرا جدا في ظل الدم الذي يراق يوميا في سوريا، وأكدت أنها تخشى أن تقود الندوة العلمية «إلى الحديث عن إصلاح نظام يرفضه الحراك الشعبي الحي بعد 5 شهور من استمرار الثورة»، وأكدت أن «الإصلاح بات لا يرقى إلى المطالب الشعبية»، وشددت على «أن على المعارضة أن تواكب خط الشارع».

ولفتت مارديني إلى أن النظام سيفكك نفسه بنفسه في ظل آراء مختلفة بين قادة النظام حول طبيعة التعامل مع الثورة والثوار بين الانحناء للعاصفة أو اجتثاثها بين الحوار والإصلاح أو الضرب بيد من حديد وإعادة تجربة الثمانينات على كل الأراضي السورية في ظل مواقف دولية غير مؤثرة وفاعلة.

من جانبه اعتبر هيثم بدرخان، رئيس لجنة العلاقات الدولية لفيدرالية المغتربين لعموم روسيا، أن الندوة التي بدأت في الدوحة لن تقدم أي جديد غير التشخيص من قبل المشاركين، وأكد أن على المثقفين الارتقاء بمطالبهم إلى مستوى الشارع، مؤكدا أن الشارع الذي لم ينتظر النظام لن ينتظر معارضته.

من جهة أخرى، قال معاذ السباعي عضو الهيئة التأسيسية لمؤتمر أنطاليا والمنسق العام لملتقى النشطاء السوريين لـ«الشرق الأوسط»: «زخم الثورة سيزداد في رمضان، لذلك من الصعوبة بمكان وسط تفاعل الشعب السوري مع الثورة أن نتحدث عن تغيير في بنية النظام وأن قتل الشعب الأعزل أبعد أي حديث عن إصلاح».

السوريون يستعدون لشهر من المظاهرات.. ووزير الأوقاف: رمضان سيكون بداية النهاية

الشيخ البوطي: من ينادي بإسقاط النظام يريد إسقاط الإسلام

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

في الوقت الذي يأمل فيه النشطاء السوريون أن يعطي شهر رمضان دفعة للمظاهرات، من خلال توحيد صفوف المواطنين في المساجد كل ليلة، قال وزير الأوقاف السوري، محمد عبد الستار السيد، أن شهر رمضان سيكون «بداية النهاية»، مؤكدا على أن «الأزمة في سوريا ولت إلى غير رجعة».

وجاء كلام وزير الأوقاف في ندوة حوارية في المركز الثقافي العربي في مدينة طرطوس (على الساحل)، تحت عنوان: «الإصلاح من وجهة نظر دينية»، تحدث خلالها عن «الدور الرائد الذي لعبه رجال وعلماء الدين في وأد الفتنة التي تستهدف النيل من سوريا وتمزيق وحدتها الوطنية وبنيانها الاجتماعي وتوعية المواطنين بأبعاد هذه المؤامرة».

ورأى وزير الأوقاف أنه «لا يوجد مبرر للخروج إلى مظاهرات، لأن سلسلة الإصلاحات بدأت في سوريا في شتى الميادين، وفق جدول زمني، ولا يستطيع أحد أن ينكرها»، مضيفا أنه «لذلك أفتى علماء سوريا بتحريم التظاهر»، معتبرا الأحداث التي تشهدها البلاد تأتي ضمن «محاولات استهداف سوريا وتمزيق وحدتها الوطنية».

ويقوم وزير الأوقاف السوري وعدد من رجال الدين الموالين للنظام، قبيل شهر رمضان، بحملة علاقات عامة وندوات ولقاءات مع الفعاليات الدينية الرسمية في مختلف المدن السورية، بهدف حض العلماء وأئمة المساجد للعمل على إخماد المظاهرات المتوقع ازدياد زخمها خلال شهر رمضان.

من جانبه، ربط رئيس الحلقات العلمية في الجامع الأموي، محمد سعيد رمضان البوطي، بين الأحداث في سوريا واستهداف الإسلام، وقال إن الأحداث التي «شهدتها البلاد ليست حركة إصلاحية، إنما هي فئة تريد القضاء على سوريا وجعلها دولة مشلولة لا تقدر على الحراك في سبيل المقاومة». وأضاف: «من هنا رأينا تغير الشعارات التي كان يريدها هؤلاء من الإصلاح، وعندما تحقق هذا الإصلاح تحولوا إلى الحرية، ومن ثم إلى إسقاط النظام»، مضيفا أن هؤلاء يريدون إسقاط الإسلام بناء على أوامر وجهها إليهم الخارجون على القانون والدين. وأكد أنه استطاع الحصول «على كثير من الوثائق والتقارير التي تفيد بأن أعداء أمتنا لا يريدون الخير المادي لنا ولا حتى ازدهار حضارتنا، ولا ينتمون لأي قيم إنسانية سليمة. إنهم يخافون على حضارتهم إذا ازدهرت حضارتنا، ومن هنا نراهم يبذلون ما بوسعهم للقضاء على الحضارة الإسلامية».

ولكن في المقابل، يحصن الناشطون السوريون صفوفهم استعدادا لزيادة زخم التظاهر مع وصول شهر رمضان. وتتركز الجهود حاليا على دمشق، حيث انضمت أعداد متنامية من الأحياء إلى حركة المظاهرات في غضون الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على أن الحكومة باتت عاجزة عن الاعتماد على ولاء سكان العاصمة لها.

وأطلقت مناشدات عبر «فيس بوك» للاحتفال بأول يوم في رمضان، عبر احتلال الميدان الأموي في قلب المدينة، وذلك للمرة الأولى خلال الانتفاضة السورية. وعلى الرغم من اندلاع مظاهرات ضخمة في كثير من المدن، لم تشهد دمشق بعد تجمعات ضخمة قد تشكل تهديدا مباشرا لنظام الأسد.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن حملة إجراءات صارمة داخل العاصمة في الأيام الأخيرة، تبدو مصممة لتجنب اشتعال توترات خلال رمضان، مع اعتقال أكثر من ألف شخص هناك، بينهم 300 شخص اعتقلوا يوم الجمعة فقط، طبقا لما ذكره رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرا له. ونقلت الصحيفة عن شهود إن نقاط تفتيش جرى بناؤها بمختلف أرجاء المدينة لمنع الناس من التظاهر، وأغلقت المساجد التي انطلقت منها مظاهرات من قبل، وتمت محاصرة كثير من الأحياء التي رأت السلطات بها من قبل مصادر محتملة للقلاقل.

وفي حادثة واحدة، ألقي القبض على أكثر من 150 شخصا في ميدان، الضاحية الوحيدة من دمشق التي اندلعت فيها مظاهرات على نحو منتظم منذ بدء الانتفاضة، بحسب ما أفاد به ناشط تحدثت إليه «واشنطن بوست» شارك في المظاهرات، واستخدم اسما حركيا، ألكسندر بيدج، لتجنب إلقاء القبض عليه.

وأصيب ثلاثة أفراد عندما فتحت قوات الأمن النار، مصوبة أسلحتها على الأرجل لتجنب سقوط قتلى، حسبما أضاف بيدج.

ويقول نشطاء إن الحساسية الدينية للشهر الكريم ستردع الحكومة عن إطلاق النار على المتظاهرين، وستشجع المزيد على الإيمان بأنهم في مأمن عند الخروج للمشاركة في مظاهرات. وقال بيدج، خلال مقابلة أجرتها معه الصحيفة الأميركية معه عبر «سكاي بي» من دمشق، إن وقوع قتلى في رمضان «سيغضب المسلمين ويثير نمطا من الحرب الطائفية».

القوات السورية تحاصر منطقتين وتقتل 5 أشخاص.. واعتقال 500 شخص من حي واحد بدمشق

ارتفاع عدد قتلى جمعة «صمتكم يقتلنا»

لندن: «الشرق الأوسط»

داهمت القوات السورية منطقة في العاصمة دمشق، وبلدة البوكمال الواقعة بالقرب من الحدود مع العراق، وقتلت 5 أشخاص على الأقل، بحسب ما قال ناشطون أمس لوكالة أسوشييتد برس. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 4 أشخاص قتلوا في منطقة الكسوة في دمشق ليل أول من أمس، بينما قتل شخص في البوكمال.

كذلك ذكر المرصد السوري أن قوات الأمن نفذت حملة مداهمة أول من أمس في حي القدم بدمشق، اعتقلت خلالها أكثر من 500 شخص. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن «قوات كبيرة من عناصر الجيش والأمن دخلت عند الساعة الثالثة من فجر الجمعة حي القدم وحاصرته بشكل كامل». وأضاف مدير المرصد أن «أكثر من 500 مواطن اعتقلوا نتيجة هذه الحملة واستشهد شاب على أحد الحواجز الأمنية». وأشار إلى أن السلطات «منعت إقامة تشييع له إلا من قبل أهله وتم دفنه بشكل سريع بمرافقة الأمن لمنع خروج مظاهرة».

ولفت عبد الرحمن إلى أن «الجيش نصب حواجزه على جميع مداخل الحي قبل أن تقوم قوات الأمن مدججة بالسلاح والعتاد بحملة مداهمات للمنازل واعتقالات بشكل عشوائي رغم وجود قوائم بأسماء مطلوبين شاركوا بمظاهرات مناهضة للنظام». وأضاف أن «قوات الأمن قامت بكسر أبواب من لا يفتح الباب مباشرة والقفز عبر أسطح المنازل»، لافتا إلى أن «الحملة التي ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف لإخافة الأهالي استمرت نحو 4 ساعات».

وأشار مدير المرصد إلى «سماع صوت إطلاق رصاص كثيف تزامنا مع حملة المداهمات التي تنفذها القوات السورية في المنطقة الممتدة بين شارع الزير وشارع الستين في حمص». ولفت إلى «إن أحياء حمص شهدت يوم أمس (أول من أمس) مظاهرات ضخمة ضمت عشرات الألوف من المواطنين ودعت إلى إسقاط النظام».

وارتفعت حصيلة يوم جمعة «صمتكم يقتلنا» إلى 20 قتيلا، بحسب ناشطين، فيما جرح أكثر من 35 شخصا. وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان «سقوط 19 شهيدا» مشيرة إلى أن «السلطات السورية أمعنت في استخدام القتل بحق المتظاهرين في جمعة صمتكم يقتلنا يوم أمس الجمعة (أول من أمس)».

أهالي دير الزور يتصدون للدبابات.. وقوات الأمن تطلق النار عليهم وتقتل 3 منهم

أنباء عن انشقاق 100 جندي في الفرقة الثالثة بدير الزور

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

تأزم الوضع، أمس، في محافظة دير الزور في شرق سوريا، مع تقدم مزيد من الدبابات باتجاه المحافظة، وبحسب مصادر محلية فقد سقط ثلاثة قتلى، أمس، لدى تصدي أهالي قرية التبنة (40 كلم غرب دير الزور) لقافلة عسكرية مؤلفة من 15 دبابة و20 سيارة، كانت متوجهة نحو دير الزور، حيث أطلق الجنود النار على الأهالي الذين رشقوهم بالحجارة.

وأضافت المصادر أن الأهالي قاموا، ومنذ وقت مبكر من يوم أمس، بزيادة الحواجز في الشوارع والأحياء استعدادا لدخول الدبابات. كما نشط تشكيل لجان شعبية من الأهالي وسط أجواء من التوتر والترقب بعدما تم قطع الماء والكهرباء، وبعد انقطاعات في خطوط الاتصالات الجوالة والأرضية، منذ ظهر يوم الجمعة وطيلة يوم أمس، الأمر الذي يعني عزم النظام فرض حصار على دير الزور بالتزامن مع توسيع عمليات المداهمة والاعتقالات التي تستهدف الشباب بشكل رئيسي بعمر ما بين 15 – 40 عاما. وطوال يوم أمس، قال ناشطون من المنطقة إنه كان يسمع إطلاق نار متفرق في عدد من مناطق المدينة، مثل القصور والعرضي، كما كانت أصوات التكبيرات ترتفع في عدد من الأحياء.

ومن جانب آخر، أشارت المصادر إلى اعتقالات كثيرة جرت في مدينة البوكمال، مع سماع إطلاق رصاص، وقطع أوصال المدينة بحواجز أمنية. وقال ناشطون إن أربعة أطفال توفوا في مستشفى البوكمال بسبب انقطاع الكهرباء الطويل عن حاضنات الأطفال.

وتناقلت المواقع الإخبارية المؤيدة لـ«الثورة السورية»، أنباء عن انشقاق نحو 100 جندي مع أسلحتهم في الفرقة الثالثة في دير الزور، كما أكدت مصادر محلية عن انشقاق عدد لم تحدده من جنود الدبابات، وقالت إن عددا من الجنود تركوا دباباتهم التي كانت تقصف حي الجورة، وانضموا للانتفاضة.

وأكد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 3 أشخاص من مدينة دير الزور بينما كانوا يقذفون الحجارة على قافلة عسكرية تتجه نحو المدينة. وذكر عبد الرحمن أن «أهالي قرية التبنة (40 كلم غرب دير الزور) تصدوا لقافلة عسكرية كانت تتجه نحو دير الزور، فأطلق جنود عليهم النار لتفريقهم، وأردوا ثلاثة منهم».

وذكر الناشط أن «قوات عسكرية كبيرة، قوامها 60 آلية، وتضم دبابات ومدرعات وناقلات جنود وشاحنات تقل جنودا بلباسهم الميداني وصلت إلى دير الزور (شرق)، وتمركز بعضها في محيط المدينة وفي منطقة الجورة»، بالقرب من مقر المحافظ.

وأفاد الناشط نقلا عن أهالي المدينة بأن «عناصر من القافلة أطلقت النار بعيد وصولها إلى مقر المحافظ لبث الخوف في نفوس الأهالي». وأضاف الناشط أن «أصوات التكبير علت في المدينة تحذيرا من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في هذه المدينة»، التي شهدت أمس جنازة ثلاثة قتلى شارك فيها نحو 300 ألف مشيع.

وأشار إلى أن «الأهالي بادروا إلى إقامة سواتر ترابية وحواجز لمنع الجيش من التوغل في المدينة».

من جهته، حذر قائد «الجيش السوري الحر»، العقيد رياض الأسعد، الذي أعلن انشقاقه عن الجيش السوري، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، السلطات السورية من أنه سيرسل قواته للاشتباك مع الجيش إن لم يوقف عملياته التي يقوم بها في دير الزور. وأعلن العقيد الأسعد أنه يتكلم من داخل الأراضي السورية في مكان يقع «على مقربة من الحدود مع تركيا»، رفض تحديده، مؤكدا أن عدد جنوده يبلغ «المئات». وكان العقيد الأسعد أعلن، أول من أمس، انشقاقه عن الجيش السوري في شريط مصور بثته المواقع الإلكترونية قال فيه: «انطلاقا من حرصنا الوطني وما تتطلبه المرحلة من قرارات حاسمة لوقف مجازر هذا النظام التي لم تعد تُحتمل، نعلن عن تشكيل (الجيش السوري الحر)». وأوضح أن الهدف من ذلك «أن نعمل يدا بيد مع الشعب لنيل الحرية والكرامة لإسقاط النظام وحماية الثورة والوقوف بوجه الآلية العسكرية اللامسؤولة التي تحمي النظام».

وأكد العقيد في الشريط «أنه سيتم التعامل مع قوات الأمن التي تقوم بقتل المدنيين على أنها أهداف مشروعة»، مشيرا إلى أنه «سنقوم باستهدافها في جميع أنحاء الأراضي السورية من دون استثناء». وازداد أمس الوضع توترا في محافظة دير الزور بعد أنباء عن محاولة اغتيال المحافظ سمير عثمان الشيخ، الضابط المتقاعد الذي عين مؤخرا لمنصب محافظ دير الزور، بعد عزل سلفه، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات في المدينة، ذات الطابع العشائري القوي.

وفور انتشار الخبر، ظهر محافظ دير الزور، عبر اتصال هاتفي، مع التلفزيون السوري لينفي ما قيل عن اغتياله، وقال: «سمعت خبر وفاتي على بعض القنوات الفضائية، وأنا بخير وبصحة جيدة وبمكتبي وأمارس عملي وكل شيء طبيعي»، مضيفا أن الناس «اعتادوا» هذه الأخبار غير الصحيحة، الصادرة عن الفضائيات.

إلا أن ناشطين شككوا في أن يكون المحافظ بصحة جيدة وفي مكان عمله، إذ إنه لم يظهر وإنما جرى عرض صورة ثابتة له، وهو لا ينفي أن يكون قد تعرض فعلا لمحاولة اغتيال، خاصة أنه تلقى من أهالي دير الزور رسالة فور تسلمه مهامه منذ عدة أيام، تفيد بأنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي إذا حاول النظام قمعهم.

كما تداول أهالي دير الزور أخبارا تفيد بأن المحافظ تعرض لمحاولة اغتيال، ومع مسؤول أمني رفيع في المنطقة، أول من أمس (الجمعة)، وأنهما أصيبا.

ونقل ناشطون عن شهود عيان تصادف وجودهم عند المستشفى العسكري رؤيتهم يوم أمس «سيارة إسعاف تخرج من المستشفى وكانت تتقدمها عربة مصفحة، وخلفها عربة مصفحة، وبحماية الشرطة العسكرية».

ورجح شهود العيان أن تكون تلك السيارة تقل شخصية مهمة، إما مصاب أو ميت. ويشار إلى أن المظاهرات الحاشدة التي خرجت في دير الزور يوم الجمعة «صمتكم يقتلنا»، طالبت بإقالة المحافظ الجديد والمسؤول الأمني في المنطقة وسط غياب لقوات الأمن. وكانت وكالة «سانا» للأنباء، قالت، يوم أول من أمس، إن مسلحين أطلقوا النار على قوات حفظ النظام في مدينة البوكمال، في محافظة دير الزور، مما أدى إلى مقتل أحد العناصر، مضيفة أن عددا من المسلحين ظهروا بشكل علني في شوارع دير الزور ومنطقة البوكمال.

معارضون سوريون يصعدون اتهاماتهم لحزب الله: لدى «الضباط الأحرار» أدلة على تورطه

قالوا إنه يدافع عن مصالح النظام الإيراني ويشارك في قمع الثورة

القاهرة: محمد عجم

تصاعدت حدة التراشقات بين المعارضين السوريين وحزب الله، بعد قيام معارضين سوريين مقيمين بالقاهرة أمس بالرد على نفي حزب الله مشاركته في قمع الاحتجاجات بسوريا، مؤكدين أنه يدافع عن مصالح النظام الإيراني ويشارك في قمع الانتفاضة.

وكان حزب الله في بيان له قد اعتبر أن اتهامات المعارضة السورية له بمساندة النظام السوري «مجرد ادعاءات عارية عن الصحة جملة وتفصيلا»، وهو ما جعل معارضين وناشطين سوريين وتجمعا لأبناء الجالية السورية بالقاهرة يصدرون بيانا للرد على حزب الله، وجهوا فيه اتهاما له بالعودة إلى «الدجل والكذب مجددا» تجاه ما يحدث في سوريا.

وقال النائب السابق في مجلس الشعب السوري، ومنسق تجمع أبناء الجالية السورية بالقاهرة محمد مأمون الحمصي لـ«الشرق الأوسط»: «إنه للشهر الخامس على التوالي منذ انطلاق الثورة الشعبية السورية السلمية المباركة ضد الظلم والطغيان؛ ودماء الشعب السوري الطاهرة تسيل في شوارع المدن والمحافظات والقرى السورية، مع استخدام النظام السوري وعصاباته وحلفائه من الميليشيا المسماة حزب الله، كافة أنواع القمع والقتل والإرهاب ضد أبناء الشعب الأعزل في وحشية لم يشهد لها التاريخ مثيلا سوى جرائم النازية والفاشية».

وكان معارضون سوريون قد اتهموا حزب الله وإيران بالمشاركة في قمع الاحتجاجات، كما عمد متظاهرون في مدن سورية عدة إلى إحراق أعلام حزب الله وصور أمينه العام حسن نصر الله، الذي كان يحظى حتى وقت قريب بشعبية كبيرة، على خلفية موقف حزبه من الأوضاع في بلدهم. وهو ما جعل حزب الله يرد على تلك الاتهامات بأنها «تكرار لترويج الأخبار الكاذبة، ومحاولة لإذكاء الفتنة خدمة لمآرب سياسية تأتمر بسياسات دول الاستكبار».

وقال الحمصي إن بيان حزب الله ليس للدفاع عن نفسه، بل للدفاع عن النظام الإيراني «بسبب ارتباطه العضوي بها (إيران) لأنه إحدى أدواتها الاستراتيجية في المنطقة، ولأن سقوط نظام عصابة آل الأسد في سوريا يعني تراجع النفوذ الفارسي الصفوي في المنطقة إلى حدود إيران الحالية، وانحسار ثم تلاشي الدور المنوط بميليشيا حزب الله في لبنان الذي تحتله حاليا».

واستغرب بيان المعارضين السوريين، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، «عودة حزب الله إلى الدجل والكذب مجددا تجاه ما يحدث في سوريا»، قائلا «كيف سمعوا ما قلناه حول دورهم في المشاركة في قتل أبناء الشعب السوري ولم يسمعوا ما قاله الملايين في الشارع السوري في كل مدينة ومحافظة وقرية سوريا بأن الشعب يريد إسقاط النظام؟ وكيف لم يروا إحراق علمهم وصور حسن نصر الله ولم يسمعوا ما ردده الثوار السوريون حول جرائمهم».

وقال المعارضون السوريون إن بيان حزب الله «لم يصدر لتغطية أو تبرير جرائمهم المفضوحة والموثقة بل أردوا القول بأن ما يحدث في سوريا شأن داخلي وأن كل هذه المجازر التي حدثت وتحدث لا يحق لأحد التدخل لوقفها وحماية المدنيين، رغم أنها ترتقي إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.. وحتى لو كان ذلك التدخل من خلال شرعة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ونحن نعتبر هذه المواقف تماديا على السيادة الوطنية السورية ووقاحة بحق الشعب السوري وبحق الجمهورية العربية السورية». وأضاف البيان الصادر عنهم: «ردنا ليس على هذه الميليشيا أو تلك العصابة لأنهم لا يفقهون لغة السياسة، بل نترك الرد الحتمي عليهم من جيشنا الوطني الباسل البطل، ونعتقد أن الجنود والضباط البواسل في لواء الضباط الأحرار الذي لقن العناصر الإجرامية للحرس الثوري الإيراني ومرتزقة حزب الله وعصابات آل الأسد في كل من درعا وحمص وجسر الشغور والبوكمال ودير الزور والقامشلي وبانياس وريف دمشق درسا لن ينسوه أبد الدهر والتاريخ. ولدى الضباط الأحرار وثائق وإثباتات تؤكد تصريحاتنا لوسائل الإعلام حول دورهم الإجرامي والإرهابي، ونعتقد أن وجود مستشارين أمنيين وعسكريين إيرانيين في دمشق وبعض المعسكرات إلى جانب توقيف شحنات من الأسلحة ومعدات ومواد القمع والإرهاب التي أرسلتها طهران واعترضتها السلطات المصرية والتركية، إلى جانب ضخ البترول وأكثر من ستة مليارات دولار في حسابات النظام السوري من قوت الشعب الإيراني المضطهد، وثائق وأدلة إضافية لدورهم في دعم ومساعدة نظام عصابة آل الأسد».

وقال الحمصي مختتما حديثه: «ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك أصبح من الواجب على القوى والتنظيمات التي ما زالت تسبح في الفلك الفارسي أن تعود إلى رشدها قبل فوات الأوان، بعدما تأكد لقادتها أن شعارات الصمود والتصدي ثم المقاومة والممانعة ما هي إلا مجرد شعارات زائفة..».

العقيد المنشق يهدد بمواجهة الجيش

المرصد السوري: الضحايا منذ مارس 1888

قتل ثلاثة أشخاص أمس، قرب مدينة دير الزور شرقي سوريا، بينما كانوا يقذفون الحجارة على قافلة عسكرية متجهة نحو المدينة، غداة جمعة “صمتكم يقتلنا” التي قتل فيها أكثر من 20 شخصاً برصاص قوات الأمن، حسب ما أعلن ناشطون في حصيلة جديدة . بينما شنت قوات من الجيش والأمن حملات دهم في حي القدم في دمشق اعتقل خلالها أكثر من 500 شخص . وقتلت سيدة وأصيب 10 آخرون بجروح، بعضهم إصابته بليغة، في إطلاق نار على حافلة ركاب من قبل مسلحين على دراجات نارية على طريق عام حمص- مصياف، فيما أفاد شهود عيان عن حصول مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن أسفر عنها سقوط عدد من الجرحى .

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن “أهالي قرية التبنة (40 كلم غربي دير الزور)، تصدوا لقافلة عسكرية كانت تتجه نحو دير الزور فأطلق جنود عليهم النار لتفريقهم وأردوا ثلاثة منهم” .

وأفاد ناشطون حقوقيون أن 20 شخصاً قتلوا الجمعة، فيما جرح أكثر من 35 برصاص قوات الأمن، بينما تحدث ناشطون آخرون عن حصيلة بلغت 22 قتيلاً .

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “عدد الشهداء الذين سقطوا منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس/آذار بلغ 1888 شهيداً بينهم 1519 مدنياً و369 شهيداً من الجيش وقوى الأمن الداخلي” لافتاً إلى أن لديه “قوائم موثقة” بأسماء القتلى .

من جهته، حذر قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الأسعد الذي أعلن انشقاقه عن الجيش السوري في اتصال مع وكالة “فرانس برس” “السلطات السورية من أنه سيرسل قواته للاشتباك مع الجيش إن لم يوقف عملياته في دير الزور”، مؤكداً أن عدد جنوده يبلغ “المئات” . (وكالات)

عشرات القتلى في اقتحام الدبابات لحماة

قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن ما لا يقل عن 45 شخصا قتلوا وأصيب العشرات عندما اقتحمت الدبابات السورية مدينة حماة فجر اليوم من أربعة محاور, وأضاف المرصد أن سبعة أشخاص آخرين قتلوا وأصيب خمسون برصاص قوات الأمن السورية في مدينة دير الزور.

وأفاد شهود عيان لقناة الجزيرة أن أربعة أشخاص قتلوا في بلدة الحراك قرب درعا وأصيب عشرات آخرون عندما اقتحمت قوات الجيش السوري البلدة.

 وقال نشطاء سوريون إن دبابات الجيش السوري دخلت فجر اليوم مدينة حماة من أربعة محاور وسط إطلاق نار كثيف، وذلك بعد نحو شهر من الحصار المفروض على المدينة التي شهدت أكبر المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد أطباء المدينة قوله إن مستشفيات بدر والحوراني والحكمة استقبلت عددا كبيرا من الجثث, وأن عشرات المصابين نقلوا إلى مستشفى بدر الذي يعاني من نقص في كميات الدم, بينما تحاصر الدبابات مستشفى الحوراني.

وقال إن الدبابات هاجمت المدينة من أربعة محاور، وهي تطلق نيران الأسلحة الثقيلة بشكل عشوائي وتجتاح الحواجز المؤقتة التي أقامها السكان على الطرقات.

وقال أحد السكان إن القناصة تمركزوا فوق أسطح مبنى شركة الكهرباء والسجن الرئيسي بالمدينة, وتم قطع التيار الكهربائي عن معظم الأحياء الشرقية لحماة.

يذكر أن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أرسل قواته عام 1982 لقمع انتفاضة حماة، مما أسفر عن مقتل 18 ألف شخص حسب الأرقام الرسمية، و38 ألفا حسب أرقام المنظمات الحقوقية في ما بات يعرف بمجرزة حماة.

قتلى بدير الزور

في الأثناء قالت مصادر للجزيرة إن 7 أشخاص قتلوا في أنحاء مختلفة من محافظة دير الزور شمال شرق البلاد والتي تشهد عملية عسكرية موسعة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش بدأ عملية جديدة قصف خلالها بمدافع الدبابات حي الجورة غرب دير الزور، مما أسفر عن وقوع إصابات. وبث ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لشاحنات عسكرية سورية تقل دبابات أثناء توجهها إلى دير الزور.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن قوات الأمن اعتقلت في دمشق الشيخ نواف البشير عضو إعلان دمشق وأحد مشايخ دير الزور.

كما دخلت الدبابات معضمية الشام بريف دمشق, وقُطع التيار الكهربائي والاتصالات السلكية واللاسلكية والإنترنت عن المنطقة.

مجموعة منشقة

وقد بث ناشطون على الإنترنت صورا تظهر مجموعة قالوا إنهم ضباط انشقوا عن الجيش وأسسوا ما سموه “الجيش السوري الحر”. وقال متحدث باسم المنشقين إن هذا الجيش سيسعى لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وحماية الثورة.

ودعا قائد المجموعة الذي عرف نفسه بالعقيد رياض موسى الأسعد “كل الضباط والجنود الشرفاء” في الجيش السوري للانضمام إليهم.

وأضاف أن قوات الأمن التي تقتل المدنيين وتحاصر المدن ستصبح أهدافا مشروعة في أنحاء الأراضي السورية، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله إن المنشقين معه يعدون بالمئات.

وتابع في حديثه للوكالة “أحذر السلطات السورية من أنني سأرسل قواتي لمواجهة القوات الموالية للنظام إذا شنت عملية عسكرية جديدة في دير الزور”.

وتقول منظمات حقوقية دولية إن الحملة الأمنية للقوات السورية ضد الانتفاضة على النظام السوري منذ مارس/آذار الماضي أسفرت عن مقتل 1634 شخص واختفاء 2918 آخرين واعتقال 26 ألفا تعرض عدد كبير منهم للضرب والتعذيب، وما زال 12617 منهم رهن الاعتقال.

ومن جهتها تقول السلطات السورية إن “جماعات إرهابية تخريبية” متورطة في معظم حالات القتل خلال المظاهرات, وإن أكثر من 500 جندي ورجل أمن قتلوا في هذه الأحداث.

الجيش السوري يرتكب مجزرة في حماة.. وسقوط 121 قتيلا في عدة مدن

  مداهمة مدينة البوكمال على حدود العراق وحرق منازل

دبي – العربية

أفاد ناشط حقوقي ان 121 شخصا بينهم 95 في مدينة حماة (وسط) قتلوا برصاص الاحد الأمن، اضافة الى عشرات الجرحى، إصابة اغلبهم خطرة، خلال اقتحام قوات من الجيش لعدة مدن سورية.

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس أن “قوات من الأمن رافقت الجيش لدى اقتحامه مدينة حماة واطلقت النار مما اسفر عن مقتل 95 شخصا” موردا لائحة باسماء 62 شخصا “فيما يجري التعرف على هوية بقية الجثامين”.

وأكد قربي “مقتل 19 شخصا في دير الزور (شرق) و6 أشخاص في الحراك (جنوب) وشخص في البوكمال (شرق).

ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية أن عددا من المسلحين في حماة يطلق نيران مدافع رشاشة وقاذفات صاروخية، ويقيم متاريس في مواجهة قوات الجيش، التي تعمل على إزالتها.

وهزت 3 انفجارات ساحة العاصي بحماة، فيما استمر إطلاق النار في محيط نادي الضباط بالمدينة.

وفي اللاذقية وريف حماة، خرجت تظاهرات ضخمة دعما للأاهالي في مواجهة الجيش وقوات الأمن.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “أن قوات من الجيش والامن أطلقت النار على أشخاص بالقرب من حواجز اقامها الاهالي في حماة”.

وأفاد سكان عن إصابة العشرات في هجوم رئيسي بالدبابات على مدينة حماة بدأ عند فجر اليوم الاحد لسحق مظاهرات مطالبة بالديمقراطية، نقلا عن رويترز.

وتحدث شاهد عن انشقاق 16دبابة سورية عن الجيش، ومحاولتها حماية الأهالي في حماة.

وقال أحد السكان، وهو طبيب، إنه يوجد 51 جريحا في مستشفى بدر الذي يواجه نقصا في الدم. وأضاف أن الدبابات طوقت مستشفى آخر هو الحوراني.

وجاء اقتحام حماة بعد شهر من محاصرتها، وفي أعقاب تظاهرات ضخمة ضد الأسد.

وفي وقت مبكر، قال شاهد لرويترز عبر الهاتف، وأصوات إطلاق نيران الأسلحة الآلية تدوى في الخلفية، “إن الدبابات تهاجم من أربعة اتجاهات، إنهم يطلقون نيران أسلحتهم الآلية الثقيلة بشكل عشوائي ويجتاحون حواجز طرق مؤقتة أقامها السكان”.

وفي مدينة البوكمال على الحدود مع العراق، أفاد شاهد عيان لـ “العربية”، أبو جعفر، “أن المدينة تتعرض لمداهمات أمنية منذ الخامسة صباحا (بالتوقيت المحلي)، يتولى تنفيذها فرع الاستخبارات العسكرية في المدينة بدعم من عصابات الشبيحة. وتم حرق عدة منازل”.

مقتل 4 في الحراك بريف درعا

وفي تطور آخر، قال نشطاء معنيون بالدفاع عن حقوق الانسان إن القوات السورية قتلت 4 مدنيين حين داهمت منازل في جنوب سوريا اليوم الأحد في حملة عسكرية مكثفة لسحق الاحتجاجات ضد الرئيس الأسد.

وأفاد نشطاء محليون والمرصد السوري لحقوق الانسان أن الأربعة قتلوا في بلدة الحراك، على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي مدينة درعا. وأضافوا أنه تم اعتقال العشرات وبينهم 3 نساء.

وقال المرصد إن القوات اعتقلت ايضا ما يزيد عن 100 شخص في ضاحية المعضمية بدمشق. وأوضح دبلوماسي غربي إنه رأى عدة دبابات تدخل الضاحية.

دخول الدبابات الى حمص

إلى ذلك، أكدت صور التقطت من منطقة القورية بمحافظة دير الزور في سوريا انشقاق عناصر عن الجيش الذي يقوم بعمليات في المنطقة. وكان العقيد رياض الأسعد المنشق عن الجيش السوري أعلن أنه يملك أعداداً كبيرة جداً من القوات المساندة له. وأشار إلى أن هذه القوات اشتبكت مع الجيش.

وشهدت عدة مناطق من دير الزور، مركز الإنتاج النفطي السوري، تطورات ميدانية، فقد أفاد ناشطون بارتفاع عدد القتلى إلى 5 بعدما اقتحمت عشرات الدبابات تدعمها ناقلات جند منطقة الجورة، حيث تم إطلاق النار عشوائياً.

وذكر ناشطون أن قصفاً مدفعياً يطال حي الطب، في الجهة الغربية من المدينة، في الوقت الذي اقتحم فيه الجيش قريتي التبني والخريطة، وقطع الاتصالات بشكل كامل عن بعض الأحياء.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن بلدة البوكمال في أقصى شرق دير الزور والمجاورة للعراق, واقعة تحت حصار عسكري شديد مع قطع الماء والكهرباء والاتصالات منذ يوم الجمعة الماضي.

وأفاد ناشطون أن النظام أرسل تعزيزات عسكرية إلى البوكمال بعد انشقاق 30 جندياً إثر مقتل 4 محتجين.

بيان المثقفين

من جهة أخرى، وقعت مجموعة من رجال الدين والمثقفين السوريين على بيان عرضوا خلاله ما اعتبروه المبادئ الأساسية لحل سياسي عاجل للأزمة في سوريا.

ودعا الموقعون إلى إجراء محاسبة علنية لكل من سفك قطرة دم، مشددين على وحدة الشعب السوري, ورفض الطائفية والاقتتال الداخلي، وطالبوا بإجراء حوار جاد ومتكافئ دون وصاية بديلاً عن الحل الأمني، داعين إلى اجتثاث الفساد على أي مستوى، مع الحفاظ على بنية الدولة.

ولفت الموقعون إلى ضرورةِ إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بلا قيد أو شرط، وإيقاف ملاحقة النشطاء.

كما طالبوا بإلغاء المادة الثامنة التي تنص على أن حزب البعث هو الأوحد القائد في البلد, والقانون 49 الذي ينص على إنزال عقوبةِ الإعدام على كل من ينتسب لجماعة الإخوان المسلمين، على أن يتم إجراء انتخابات هيئة تأسيسية حرة، وصولاً إلى دستور جديد يضمن فصل السلطات.

وأشار الموقعون إلى ضرورة عدم إدخال الجيش طرفاً في الأزمة.

الناشط السوري عمار القربي: الأسد يريد حسم الاحتجاجات قبل رمضان

مراقبون مؤيدون للنظام يدافعون عن اقتحام حماة

دبي – العربية

أكد عمار القربي، رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان، أن “النظام السوري يريد أن يقضي على الاحتجاجات، ويحسم الموقف على الأرض قبل قدوم شهر رمضان”.

وقال الناشط الحقوقي في حديث مع قناة “العربية” إن “حديث نظام الأسد عن وجود مسلحين أمر غير مقبول”، مشدداً على أن “النظام السوري يعامل مواطنيه مثل العبيد”.

إلى ذلك، صرح محيي الدين اللاذقاني، رئيس تحرير صحيفة “الهدهد” الدولية، في لندن لـ”العربية” قائلاً: “إننا نحاول التحدث إلى منظمات دولية عما يحدث من جرائم في سوريا، وستعقد منظمة العفو الدولية اجتماعاً غداً الإثنين لمناقشة الوضع في سوريا”.

وأوضح اللاذقاني أن “النظام السوري يحاول فرض إصلاحات فوقية، وأن الشعب السوري لن يقبل بهذا بعد كل ما قدم من تضحيات”.

وقال الإعلامي السوري، حسين عبدالعزيز، من بيروت، إن “القوات السورية تحاول توجيه ضربة إلى حماة ودير الزور قبيل رمضان، لأن الشهر سيكون مفصلياً في حركة التظاهرات”.

وذكر أن “الحل الأمني لن ينجح في الأزمة السورية بل سيعززها، وأن المظاهرات تتطلب معالجة سياسية واقتصادية”.

تشكيك في اقتحام حماة

ومن ناحية أخرى، نفى المصور السوري، محمد الحاج، “دخول دبابات إلى حماة”، وقال إن بعض المصورين المحترفين “يفبركون” مقاطع فيديو تحوي أصوات انفجارات، حسب ما صرح لقناة “العربية”.

وقال الصحافي السوري شريف شحادة من دمشق: “تسللت إلى حماة قبل أيام، ووجدت عصابات مسلحة تروع الأهالي وتخطف بعضهم وتقتلهم”. وأكد أنه “لا يوجد انشقاق في صفوف الجيش”.

سورية: أنباء عن ارتفاع عدد القتلى إلى 60 شخصا بعد اقتحام الدبابات مدينة حماة

حماة تشهد مظاهرات معارضة واسعة النطاق

قال ناشطون حقوقيون سوريون ان عدد القتلى في حماة ارتفع الى 60 شخصا بعد ان اقتحمت الدبابات مدينة حماة الواقعة وسط البلاد، بينما ذكر بيان رسمي أن اثنين من قوات حفظ النظام قتلا في المدينة.

وقال عبد الكريم ريحاوي، رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان لبي بي سي، ان عدد القتلى يتصاعد مع وفاة عدد من الجرحى، الذين كانت اصاباتهم خطرة مشيرا الى ان عدد القتلى “وصل في اخر احصاء الى 60 قتيلا وان عددا كبيرا من الجرحى توزعوا على مستشفيات في المدينة هي الحوراني والبدر والحكمة”.

وقال سكان من المدينة لبي بي سي ان دبابات الجيش السوري اتخذت مواقع في احياء مختلفة من المدينة. وذكر السكان ان هذه الدبابات انتشرت في مناطق مثل دوار المحطة ومركز الهجرة والجوازات ودوار العجزة وقرب منزل محافظ المدينة.

وفي اول تعليق رسمي سوري على اقتحام الجيش لحماة وتطورات الاحداث فيها، جاء في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية أن عنصرين من قوات حفظ النظام قتلا برصاص من وصفهم بـ “مجموعات مسلحة في حماة” واشار البيان الى ان هذه المجموعات “قامت بإحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الإطارات في مداخل وشوارع المدينة”.

واضاف البيان الرسمي ان وحدات من الجيش تعمل على إزالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة.

وتعليقا على الأحداث في حماة، وصف الملحق الصحفي في السفارة الأمريكية في دمشق، جي جي هاردر، ما يجري في المدينة بأنه “حرب شاملة تشنها الحكومة على شعبها”. ورفض الدبلوماسي الأمريكي، ما تقوله السلطات من أن “عصابات مسلحة” تهاجم قواتها، قائلا إن “العصابات المسلحة الوحيدة تابعة للحكومة”.

اقتحام حماة

وتفيد الأنباء بأن الاقتحام بدأ في وقت مبكر من يوم الأحد، وذلك بعد حصار للمدينة دام شهرا تقريبا، كرد على المظاهرات الاحتجاجية الواسعة التي شهدتها حماة، ضد نظام حكم الرئيس بشار الاسد.

وذكر سكان من المدينة لبي بي سي أن قوات من الجيش والامن السوري اقتحمت المدينة فجر الاحد من ثلاثة محاور هي طريق السلمية وطريق حمص وطريق حلب، وان صوت اطلاق نار كثيف كان يسمع كما شوهد عدد من الدبابات في المدينة.

وقد أعطى الجيش إشارات إلى أنه لن يسمح بمظاهرات واسعة النطاق، خاصة مع توقع انتشارها في شهر رمضان.

وأشار عبد الكريم ريحاوي، رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ بي بي سي إلى أن العمليات العسكرية مستمرة في المدينة منذ فجر الأحد.

من جهتها، نقلت وكالة سانا الرسمية عن بعض الأهالي في مدينة حماة أن مجموعات مسلحة تتألف من عشرات المسلحين “تتمركز حاليا على أسطح الأبنية الرئيسية في شوارع المدينة وهي تحمل أسلحة رشاشة وقاذفات ار بي جي متطورة وتقوم بإطلاق النيران المكثفة لترويع الأهالي”.

مناطق أخرى

من مراسلنا في دمشق

نقل سكان من مدينة حماة وسط سورية لبي بي سي ان مبنيين سكنيين في حي الحاضر في المدينة قد تعرضا للقصف من قبل دبابات الجيش السوري.

وأضافوا ان مركز الشرطة في الحي قد تعرض لهجوم من قبل محتجين وتم احراق محتوياته.

كما انتشرت حواجز اقامها الأهالي على مداخل احياء المدينة لمنع دخول القوات الى هذه الاحياء.

ويقول احد سكان المدينة ان الدخان الاسود يغطي السماء نتيجة احراق الاطارات من قبل الاهالي، بينما دعا مستشفى الحوراني في المدينة الأهالي للتبرع بالدم لكن قوات الامن تمنع الوصول الى هذا المستشفى.

وتقول المعلومات الواردة من حماة ان محافظها انس الناعم خارج المدينة منذ يوم امس السبت.

وتأتي عملية اقتحام مدينة حماة متزامنة مع بدء عملية امنية عسكرية واسعة تشدها محافظة دير الزور شرق سورية على الحدود مع العراق حيث اقتحمت دبابات الجيش مدينة دير الزور من محاور عدة وسط اطلاق نار كثيف وذلك منذ فجر يوم امس السبت في الوقت الذي تشهد فيه مدينة البوكمال وهي ثاني مدن محافظة دير الزور حملة تمشيط واعتقالات واسعة يقوم بها مئات من قوات الجيش والامن.

من الجدير ذكره ان ان كل من مدينتي دير الزور وحماة شهدتا في الاسابيع الاخيرة اكبرالتظاهرات الاحتجاجية ضد النظام و تجاوز اعداد المشاركين فيها حسب حقوقيين مئات الالاف.

وعن المدن والبلدات الأخرى، أفاد حقوقيون لـ بي بي سي إلى أن بلدة المعضمية قرب دمشق تخضع لإغلاق كامل، مع قطع للكهرباء والاتصالات عنها وأن القوى الأمنية تقوم بحملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 150 من أهالي البلدة.

وقال ريحاوي لـ بي بي سي أن مدينة دير الزور في شرقي سورية تشهد أيضا إطلاق نار كثيفا وانتشاراً للدبابات في شوارعها، كاشفاً عن سقوط ستة قتلى نتيجة الأعمال الأمنية في المدينة.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن عدد من سكان دير الزور قولهم إن القتال اندلع في المدينة منذ صباح الجمعة الباكر، بينما اعلن اتحاد التنسيقيات ان 57 عسكريا بينهم ضابطان برتبة ملازم وثالث برتبة نقيب قد انضموا الى المحتجين.

وقال الاتحاد ايضا إن سكان المدينة قد شكلوا لجان محلية ونصبوا موانع في محاولة لمنع تقدم الآليات العسكرية.

وأضاف ان مدينة البو كمال القريبة من الحدود العراقية “تتعرض هي الأخرى لحصار عسكري مشدد، حيث قطع عنها الماء والكهرباء والاتصال منذ يوم الجمعة.”

ويقول سكان محليون إن الجيش ارسل تعزيزات الى البو كمال في الاسبوع الماضي عقب انضمام 30 عسكريا الى صفوف المحتجين يعد مقتل اربعة منهم على ايدي الجيش.

اعتقالات

وذكر عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في وقت لاحق الاحد أن السلطات السورية اعتقلت الشيخ نواف البشير أحد مشايخ عشيرة البقارة وهى من أكبر العشائر الموجودة فى محافظة دير الزور، وتصل امتداداتها العشائرية للعراق والأردن وهو من المعارضين للنظام.

وأضاف ريحاوي لبي بي سي أنه تم استدعاء الشيخ نواف من قبل إحدى الجهات الأمنية قبل أن يتم اعتقاله منذ يوم أمس.

يذكر ان الشيخ نواف هو أحد أعضاء إعلان دمشق للمعارضة السورية.

دعوة للتظاهر

في هذه الأثناء، اطلقت الدعوات على صفحات المعارضين في موقع فيسبوك الاجتماعي، للتظاهر ضد النزام ليل اليوم الاحد.

وجاءت الدعوة للتظاهر تحت عنوان “مظاهرات الرد – سورية تنزف”، وذلك للتضامن مع حماة ودير الزور والبوكمال وغيرها.

يشار إلى أن الناشطون يقدرون عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات في مارس/ آذار الماضي بنحو 1500 مدنيا و350 من قوات الأمن.

وكالة: مجموعات مسلحة تطلق النيران في مدينة حماة السورية

بيروت (رويترز) – قالت الوكالة العربية السورية للانباء ان عشرات المسلحين يقفون على أسطح المنازل في مدينة حماة السورية ويطلقون “النيران المكثفة لترويع الأهالي”.

وتابعت على موقعها على الانترنت “مجموعات مسلحة في حماة قامت باحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الاطارات في مداخل وشوارع المدينة.”

واستطردت “تعمل وحدات من الجيش على ازالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة.”

سكان ونشطاء: مقتل العشرات بعد اقتحام الدبابات السورية لحماة

عمان (رويترز) – قال سكان ونشطاء ان دبابات سورية تطلق القذائف ومزودة بمدافع رشاشة اقتحمت مدينة حماة السورية يوم الاحد مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيا في خطوة تهدف الى سحق المظاهرات المناوئة لحكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وبدأت القوات الحكومية الهجوم على المدينة التي شهدت مذبحة عام 1982 فجر يوم الاحد بعد محاصرتها لنحو شهر.

ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن مسؤولين بالقطاع الطبي قولهم ان عدد القتلى من المرجح ان يرتفع اذ اصيب عشرات الاشخاص بجروح بالغة.

وابلغ طبيب طلب عدم نشر اسمه خشية اعتقاله رويترز أن معظم القتلى نقلوا الى مستشفيات بدر والحوراني والحكمة.

واضاف عبر الهاتف من المدينة التي يسكنها نحو 700 الف شخص ان عشرات الاشخاص اصيبوا وان هناك نقصا في عمليات نقل الدم.

وتابع بينما كانت اصوات اطلاق نيران الاسلحة الالية تدوى في الخلفية “الدبابات تهاجم من اربعة اتجاهات. انهم يطلقون نيران اسلحتهم الالية الثقيلة بشكل عشوائي ويجتاحون حواجز طرق مؤقتة اقامها السكان.”

ولحماة أهمية خاصة للحركة المناهضة للحكومة فقد ارسل الرئيس الراحل حافظ الاسد قواته لسحق انتفاضة كان يقودها اسلاميون عام 1982 وهدم احياء بكاملها مما ادى الى سقوط ما يصل الى 30 الف قتيل في اكثر الحقب دموية في تاريخ سوريا الحديث.

وقال ساكن اخر ان الجثث الناجمة عن هجوم يوم الاحد ملقاه في الشوارع دون ان يتدخل احد لنقلها وان عدد القتلى سيرتفع. واضاف أن قناصة بالجيش صعدوا الى اسطح شركة الكهرباء الحكومية والسجن الرئيسي.

وذكر سكان أن قذائف الدبابات تسقط بمعدل أربع في الدقيقة داخل وحول شمال حماة وأنه تم قطع الكهرباء والمياه عن الاحياء الرئيسية وهو أسلوب يتبعه الجيش في اقتحام البلدات لسحق المحتجين.

ويحاول الاسد سحق انتفاضة اندلعت في مارس اذار ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما مستلهمة ثورتي تونس ومصر وانتشرت في شتى انحاء سوريا.

وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين المستقلين منذ بدء الانتفاضة مما يصعب من التحقق من صحة تقارير الاشتباكات.

وفي جنوب سوريا قال نشطاء معنيون بالدفاع عن حقوق الانسان ان قوات الامن قتلت ثلاثة مدنيين حين داهمت منازل في مدينة الحراك على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي مدينة درعا.

واضاف نشطاء محليون والمرصد السوري لحقوق الانسان أنه تم اعتقال العشرات وبينهم ثلاث نساء.

وقال المرصد ان القوات اعتقلت ايضا ما يزيد عن 100 شخص في ضاحية المعضمية بدمشق. وقال دبلوماسي غربي انه رأى عدة دبابات تدخل الضاحية.

وقال الدبلوماسي مشيرا الى شهر رمضان الذي يبدأ في سوريا يوم الاثنين “يعتقد النظام انه قد يخيف الناس قبل رمضان وان يبقيهم في المنازل. لكن سكان حماة على وجه الخصوص اظهروا قدرة على التكيف مع الامور.”

وزار السفير الامريكي لدى سوريا روبرت فورد المدينة في وقت سابق من الشهر الحالي في بادرة على الدعم الدولي لما وصفها بالمظاهرات المطالبة بالديمقراطية.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي كان في وقت من الاوقات احد الحلفاء الرئيسيين للاسد قال في مايو ايار “نحن لا نريد ان نرى مذبحة أخرى في حماة” محذرا بشار البالغ من العمر 45 عاما من انه سيكون من الصعب احتواء العواقب اذا تكررت.

وتنحي القيادة السورية باللائمة على “مجموعات ارهابية مسلحة” في اغلب حالات القتل خلال الانتفاضة قائلة ان اكثر من 500 جندي ورجل امن قتلوا.

وقالت جماعة افاز العالمية النشطة في تقرير الاسبوع الماضي ان قوات الامن السورية قتلت 1634 شخصا كما اختفى 2918 على الاقل في الحملة التي يشنها الاسد وقالت ان 26 ألفا اعتقلوا من بينهم عدد كبير تعرض للضرب والتعذيب وان 12617 ما زالوا محتجزين.

وفي شرق البلاد بدأت القوات السورية هجوما كبيرا قبل يومين في محافظة منتجة للنفط على الحدود مع المنطقة السنية في العراق.

وقال سكان ان ما لا يقل عن 11 مدنيا قتلوا في دير الزور عاصمة محافظة دير الزور بشرق البلاد على مدى يوم السبت ويوم الاحد وهو ثاني يوم في الهجوم الذي تدعمه الدبابات وطائرات الهليكوبتر على المدينة.

وقال احد السكان وهو مهندس لرويترز “هناك دبابات في الشوارع لكن معظم القتلى سقطوا على يد المخابرات العسكرية” وذلك في اشارة الى قطاع من الشرطة يقود الهجوم في دير الزور.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان 57 جنديا في دير الزور بينهم ضابطان برتبتي ملازم ونقيب انضموا الى المتظاهرين مضيفا ان السكان شكلوا لجانا محلية ونصبوا حواجز مؤقتة في محاولة لوقف تقدم الدبابات والعربات المدرعة الى داخل المدينة.

واضاف في بيان ان أرتالا اضافية من الدبابات تتجه الى دير الزور. وتابع ان قوات الامن تستخدم الاسلحة الثقيلة مشيرا الى أنها بذلك تشن حربا على شعبها.

وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء الرسمية “مجموعات مسلحة في دير الزور قامت بقطع بعض الطرق واقامة حواجز في شوارع المدينة وترهيب المواطنين. كما هاجمت هذه المجموعات قوات حفظ النظام ومقر شرطة النجدة وسرقت بعض الاسلحة والذخائر.

“وتصدت قوات حفظ النظام لهذه المجموعات المسلحة وجرى تبادل لاطلاق النار وما زالت عناصر حفظ النظام تلاحق هذه المجموعات المسلحة وتتعامل مع الوضع هناك بالطرق المناسبة.. وعبر أهالي دير الزور عن تخوفهم من أفعال هذه المجموعات المسلحة وأكدوا رفضهم لهذا الاعمال التي تسيء للوطن عامة ولدير الزور وأهلها خاصة.”

من خالد يعقوب عويس

أكثر من 160 قتيلا وجريحا بمواجهات بين الأمن ومحتجين بسوريا

تصدت الحكومة السورية بحملة قمع لانتفاضة شعبية مناهضة لها

دمشق، سوريا (CNN) — أشار نشطاء إلى مصرع ما لا يقل عن 61 شخصاً، وإصابة ما يزيد عن المائة، بأنحاء مختلفة في سوريا، الأحد، في مواجهات بين محتجين وقوات الأمن السورية التي تحاول قمع احتجاجات مناهضة للرئيس، بشار الأسد.

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” لـCNN، أن 41 شخصاً قتلوا في “حماة”، بحملة شنها الجيش السوري على المدينة، فجر الأحد، بالإضافة إلى 13  شخصاً لقوا مصرعهم في مدينة “دير الزور” المجاورة،  علاوة على ثلاثة آخرين قضوا في محافظة “درعا.”

وفي الأثناء، ذكرت “لجان التنسيق المحلية السورية” ان حشودا من السكان خرجوا إلى شوارع “حماة” في محاولة لسد الطرقات أمام دبابات الجيش، التي اقتحمت المدينة، فجر الأحد، مما أدى لإصابة أكثر من مائة بجراح.

قال عمر الحبال، عضو بـ”لجان التنسيق المحلية السورية”، إن الدبابات التي اقتحمت “حماة” قوبلت بمقاومة شرسة من قبل السكان، مضيفاً: “المدينة برمتها قررت المقاومة بالحجارة، وليس السلاح.. الجيش إما أن ينضم إلى الاحتجاجات أو يغادرها.”

ودوت أصوات إطلاق النار لساعات في أرجاء المدينة، وارتفعت في بعض نواحيها سحب دخان أسود كثيف، قال السكان إنه ناجم عن القصف.

وأضاف  الحبال: “مكبرات المساجد تبث التكبيرات منذ الصباح.. وجميع من في الشارع يرددون شعارات” الشعب والجيش يد واحدة”

ونقل شهود أن سكان المنطقة دخلوا في حوار مع القوات الحكومية، وقف على إثرها المحتجون فوق الدبابات وهم يهللون “سوريا توحدت.”

ويذكر أن CNN لا يمكنها التأكد بشكل مستقل عن هذه التقارير.

شهود: خمسة قتلى في “دير الزور”

وفي الغضون، لقي خمسة أشخاص مصرعهم، السبت، برصاص القوات السورية في “دير الزور”، شرقي سوريا، كما تعرضت المدينة لقصف بالدبابات وذلك في سياق حملات عسكرية أطلقها نظام دمشق لإجتثاث انتفاضة شعبية مناهضة تجتاح البلاد منذ عدة أشهر.

وقال اثنان من سكان المدينة، رفضا كشف هويتهما لأسباب أمنية، إن الضحايا قضوا نحبهم عندما ألقت قوات الأمن السورية بقنابل يدوية على المساكن وفتحت نيران أسلحتها على المحتجين.

وذكرا بأن الدبابات قصفت منارات مسجدين بالمدينة، وقال أحدهما: “لا يمكننا التحرك في المنطقة فكل الضواحي محاصرة.. لا يريدون وضع نهاية لذلك حتى النيل منا جميعاً.”

ومن جانبها، قالت الحكومة السورية إن “مجموعات مسلحة” في دير الزور قامت بقطع بعض الطرق وإقامة حواجز في شوارع المدينة وترهيب المواطنين، وهاجمت قوات حفظ النظام ومقر شرطة النجدة وسرقت بعض الأسلحة والذخائر.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، سانا، تصدت القوات الحكومية لهذه “المجموعات المسلحة” وجرى تبادل لإطلاق النار، وتواصل قوات الأمن ملاحقة هذه العناصر، وتتعامل مع الوضع هناك بالطرق المناسبة.

وتأتي التطورات بعد سقوط 23 قتيلاً، على الأقل، الجمعة، عندما تصدت قوات الأمن السورية بعنف لاحتجاجات مناوئة للنظام شهدتها أنحاء مختلفة من البلاد، تحت شعار “صمتكم يقتلنا”، وفق نشطاء.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الفائت احتجاجات شعبية للمطالبة بالديمقراطية تصدى لها نظام سوريا بحملة قمع دموية تغيرت على إثرها مطالب المحتجين إلى المطالبة بالإطاحة بنظام الرئيس، بشار الأسد، بعد 11 عاماً في السلطة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه، ومنذ اندلاع الانتفاضة، لقي 1513 مدنياً مصرعهم إلى جانب مقتل 367 من عناصر الأمن السوري، علماً أن الحصيلة لا تشمل ضحايا جمعة “صمتكم يقتلنا.”

ومن جانبها، قالت منظمة حقوقية أخرى إن لديها قرابة ثلاثة آلاف اسم لسوريين “مفقودين” منذ أشهر، بعد أن قبضت عليهم قوات الأمن خلال الاحتجاجات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

1 + 3 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...