الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد 03 كانون الأول 2017

أحداث الأحد 03 كانون الأول 2017

 

 

 

 

قصف إسرائيلي على مستودع أسلحة في ريف دمشق الغربي

لندن، دمشق – «الحياة»، أ ف ب

قصفت إسرائيل بالصواريخ مواقع للجيش السوري و «حزب الله» من بينها مستودع أسلحة، في ريف دمشق. وأعلنت الحكومة السورية أن الدفاعات الجوية صدت صواريخ إسرائيلية استهدفت «موقعاً عسكرياً» في ريف دمشق ودمرت اثنين منها.

 

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القصف الصاروخي «استهدف مواقع قرب منطقة الكسوة في ريف دمشق الغربي، بينها مستودع أسلحة». ولم يتمكن «المرصد» من تحديد ما إذا كان المستودع يعود إلى الجيش السوري أو إلى «حزب الله» اللبناني.

 

ورفض ناطق باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادثة رداً على سؤال لوكالة «فرانس برس».

 

وأوردت «سانا» أن «العدو الإسرائيلي أطلق بعد منتصف الليلة (الماضية) عند الساعة 12.30 صواريخ أرض- أرض على أحد المواقع العسكرية في ريف دمشق»، مضيفةً: «تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي ودمرت صاروخين منها». وأسفر القصف الإسرائيلي، وفق الوكالة الرسمية، عن «خسائر مادية».

 

وقال مراسل لـ «فرانس برس» في دمشق، إنه سمع بعد منتصف ليل الجمعة- السبت دوي انفجارات هائلة هزت العاصمة.

 

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إنه يتوقع أن يتحول التركيز إلى الاحتفاظ بالأراضي بدلاً من تسليح الأكراد السوريين، مع دخول العمليات الهجومية ضد تنظيم «داعش» في سورية مراحلها الأخيرة.

 

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن طائرة عسكرية في طريقها إلى القاهرة ، لم يذكر ماتيس ما إذا كانت الولايات المتحدة أوقفت عمليات نقل الأسلحة بالفعل، لكنه قال: «وحدات حماية الشعب الكردية مسلحة ومع وقف التحالف (العمليات) الهجومية، من الواضح أنهم ليسوا في حاجة إلى ذلك، إذ إنهم في حاجة إلى الأمن وقوات الشرطة وقوات محلية ليتأكد الناس من أن داعش لن يعود».

 

ولدى سؤاله عما إذا كان ذلك يعني أن الولايات المتحدة ستوقف تسليح الـ «وحدات» الكردية، قال ماتيس: «نعم سنمضي تماماً وفق ما أعلنه الرئيس».

 

وكان الرئيس دونالد ترامب أبلغ نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، أن واشنطن تعدل الدعم العسكري للشركاء على الأرض في سورية.

 

وتقود «وحدات حماية الشعب الكردية» السورية «قوات سورية الديموقراطية»، وهو تحالف لأكراد وعرب قاتلوا تنظيم «داعش» بمساعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

وذكرت الرئاسة التركية في وقت سابق، أن الولايات المتحدة لن تمد «وحدات حماية الشعب» بالأسلحة.

 

وحتى الآن، تقول وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إنها تراجع «تعديلات» في الأسلحة للقوات الكردية السورية التي ترى أنقرة أنها تمثل تهديداً.

 

المعارضة السورية باقية في جنيف… والنظام يماطل لمصلحة سوتشي

محمد أمين

 

انتهت المرحلة الأولى من الجولة الثامنة من المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام بلا نتائج، حالها حال ما سبقتها من جولات، إذ تؤكّد مصادر في وفد المعارضة أن وفد النظام مارس التهرّب، والغطرسة، مشيرة إلى أنها عازمة على “وضع المنظمة الدولية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته في تطبيق قراراته”، الخاصة بالملف السوري.

 

وبات من الواضح أن الجانب الروسي لم يمارس أي ضغط على النظام من أجل الانخراط في العملية التفاوضية بشكل جدّي، في محاولة لـ”تمييع مسار جنيف” لمصلحة مؤتمر سوتشي المقرر عقده العام المقبل، إذ لم يبد وفد النظام أي مرونة، بل شن هجوماً على بيان المعارضة الذي صدر في الرياض أخيراً، خصوصاً لجهة تأكيد المعارضة في البيان على ضرورة استبعاد بشار الأسد عن السلطة في بداية المرحلة الانتقالية. ورفض وفد النظام الاستمرار بالتفاوض حتى منتصف ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وفق ما يريد الموفد الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، في مؤشر واضح على أن النظام وضع المفاوضات خلفه، مصرّاً على الحسم العسكري أو إنجاز حلّ على هواه يعيد سورية إلى ما قبل منتصف مارس/ آذار 2011، عندما انطلقت ثورة مطالبة بالتغيير العميق في بنية النظام.

 

وأكد عضو وفد المعارضة، أحمد العسراوي أن وفد المعارضة السورية لن يغادر جنيف، مضيفاً، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، جئنا إلى جنيف لإنجاز الحل السياسي، وفي حال عودة وفد النظام سنكمل التفاوض. وأشار إلى أنه جرت خلال ثلاثة أيام من التفاوض في جولة “جنيف 8” ثلاثة لقاءات وصفها بـ “الجدية” مع دي ميستورا وفريقه، مضيفاً “لكنها لم تؤدّ إلى النتائج المرجوة من قبلنا”. وأوضح أن وفد المعارضة قدّم ورقتين تتعلقان بالحل السياسي، ولا ندري إن كان وفد النظام قد قدّم للمبعوث الأممي أي ورقة، موضحاً أن وفد المعارضة قدّم إجابات على “اللاورقة” التي قدّمها دي ميستورا للوفدين، وتتضمن 12 سؤالاً حول مستقبل الدولة في سورية. وأكد العسراوي أن إجابات المعارضة السورية تتعلّق بمستقبل البلاد بعد إنجاز الحل السياسي وليس قبله، معرباً عن اعتقاده بأن الموفد الأممي قدمها لتقريب وجهات النظر بين الوفدين، من خلال البحث عن المشتركات بينهما، وتمهيد الطريق للدخول في التفاوض حول السلات الأربع، وهي الحكم والدستور والانتخابات والإرهاب. وقد أكّدت المعارضة في ردها على أسئلة الموفد الأممي على الالتزام بسيادة الدولة السورية، مشيرة إلى أنها “دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على المواطنة المتساوية”. كذلك أكّدت المعارضة في ردّها على التزام الجيش بالحياد السياسي، وضرورة “إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية، بحيث تكون مهمتها الحصرية صيانة الأمن الوطني وأمن المواطن، وتخضع للقانون وفق معايير احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان وعدم تدخلها في حياة المواطنات والمواطنين اليومية، وحصر حق حيازة السلاح بأيدي مؤسسات الدولة المختصة”.

 

وكرّر العسراوي أن خيار المعارضة السورية “واضح لا لبس فيه، وهو التفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي، من خلال طرح كل شيء على طاولة المفاوضات”، مضيفاً “نحن جاهزون لمناقشة كل شيء في سياق الحل السياسي القائم على الانتقال السياسي، وفق قرارات الشرعية الدولية”. وأعرب عن اعتقاده بأن النظام “يميّع كل شيء يتعلق بالحل السياسي”، مضيفاً أن “النظام يريد تمييع مسار جنيف، ولو كان يستطيع لكان ميّع مسار أستانة، ومؤتمر سوتشي المقبل. النظام اختار الحل العسكري منذ البداية، ولو كان يريد حلاً سياسياً لما وصلت الأوضاع في سورية إلى هنا”. وأشار إلى “أن النظام منذ البداية يرى نفسه منتصراً، وأن كل ما يجري في سورية هو مؤامرة عليه”، موضحاً أن وفد المعارضة “سيدرس الخيارات في حال عدم عودة وفد النظام إلى المفاوضات”، مضيفاً “في حال اختار عدم العودة فهذا يعني أنه لا يريد التوصل لحل سياسي للأزمة”.

وغادر وفد النظام جنيف، أمس السبت، عائداً الى دمشق. وقال رئيس وفد النظام إلى المفاوضات، بشار الجعفري، إن “دمشق هي من ستقرر” إمكانية عودة الوفد إلى المرحلة الثانية من هذه الجولة. ورجحت مصادر عودة الوفد إلى مدينة جنيف الثلاثاء أو الأربعاء، “لكن من دون نيّة التقدم بالمفاوضات”، مشيرة، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أن “المعطيات تؤكد أنه لن يقدم تنازلات على طاولة المفاوضات في حال عدم وجود ضغوط عليه”. وكان الجعفري قد شنّ هجوماً على بيان “الرياض 2″، معتبراً هذا البيان “عودة إلى الوراء”، متهماً المعارضة، في تصريحات تلفزيونية، بعدم قراءة التطوّرات السياسية والعسكرية في المشهد السوري، مشيراً إلى أن الموفد الأممي “يتجاوز مهامه”، مضيفاً “جئنا للتفاوض عبره وليس للتفاوض معه”.

 

من جهته، وصف عضو وفد المعارضة السورية والناطق الرسمي باسمه، يحيى العريضي، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، المرحلة الأولى من الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف بـ “تهرب، وغطرسة، ولا مسؤولية من قبل وفد النظام، وجدية ومسؤولية من جانب المعارضة”. وأشار إلى أن “هناك عِلماً دولياً، وتحديداً من المنظمة الدولية، تجاه الحالتين”، آملاً “أن تتم ترجمة ذلك إلى فعل محسوس يدفع العملية قدماً”، وفق قوله. وحول الخطوة المقبلة للمعارضة السورية في حال عدم عودة وفد النظام، وانخراطه في العملية التفاوضية، أشار العريضي إلى أن المعارضة عازمة على “وضع المنظمة الدولية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته في تطبيق قراراته، والوقوف في وجه محاولات تحييد أو إهمال القضية السورية، وتفعيل طرق خلّاقة للدفاع عن النفس في وجه الاستبداد، وما يدعمه”، وفق العريضي.

 

ويرى الدبلوماسي السوري المعارض، بسام العمادي، أن دي ميستورا “ماضٍ في إضاعة الوقت لصالح النظام”، مشيراً في حديث مع “العربي الجديد” إلى “أن اللاورقة التي وضعها هي من خارج اختصاصه فعلاً، ولم يعترض عليها وفد المعارضة، وكان عليه أن يفعل ذلك في حينه للدخول في البند الأول في قرار مجلس الأمن وهو الانتقال السياسي”. وأشار إلى أن وفد المعارضة السورية “بحاجة إلى وضع استراتيجية مختلفة، سواء عاد وفد النظام أو لا”، مضيفاً “يجب أن تكون هده الاستراتيجية هجومية، وليست مبنية على ردات فعل على ما يطرحه دي ميستورا وعلى ما يفعله وفد النظام”. وطالب العمادي وفد المعارضة بـ”المبادرة”، معتبراً أنها يجب ألا ترد فقط على مبادرات الآخرين. كذلك طالب الوفد بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية، وتصريحات الرئيسين الفرنسي والأميركي، حول أن جنيف هي المنبر الشرعي والوحيد للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية. وأعرب عن اعتقاده بأن الروس يحاولون تمييع التفاوض في مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة لمصلحة المؤتمر الذي تنوي موسكو عقده في منتجع سوتشي على البحر الأسود العام المقبل، معتبراً أن مسار جنيف يحدّ من إمكانيات الروس في فرض رؤيتهم للحل السوري، بينما في سوتشي لديهم فضاء مفتوح لوضع ما يريدون، كما فعلوا في مسار أستانة.

 

ربع سوريا تحت سيطرة الأكراد… و5 قواعد أميركية

قائد «الوحدات» لـ «الشرق الأوسط»: سنرد على أي هجوم تركي

لندن: إبراهيم حميدي

قال قائد «وحدات حماية الشعب» الكردية سبان حمو لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «قوات سوريا الديمقراطية» حررت مناطق الضفة الشرقية لنهر الفرات من «داعش»، بفضل غطاء التحالف الدولي بقيادة أميركا ودعم جوي ولوجيستي روسي في غرفة مشتركة في دير الزور.

 

ولدى الإعلان الرسمي المتوقع اليوم عن تحرير الضفة الشرقية للفرات، تكون «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «الوحدات» الكردية عمادها، سيطرت على معظم «سوريا المفيدة اقتصادياً» التي تضم آبار ومصانع النفط والغاز ومصادر المياه و3 سدود ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وإذا أُضيفت هذه المناطق إلى عفرين شمال حلب، تكون هذه القوات سيطرت على 23% من سوريا البالغة مساحتها 185 ألف كيلومتر مربع.

 

وقال حمو إن قادة «سوريا الديمقراطية» أُبلغوا من مسؤولين أميركيين، بينهم المبعوث الرئاسي بريت ماكغورك، بأن الأميركيين «باقون إلى حين تحقيق الانتقال السياسي في سوريا والوصول إلى نظام سياسي جديد». وأبلغ دبلوماسيون غربيون أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد سأل وفد «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة في جنيف قبل أيام عن كيفية ضم «سوريا الديمقراطية» إلى العملية السياسية في جنيف.

 

وأضاف: «لم ألحظ أي تغيير أو تراجع في الدعم الأميركي لقواتنا»، لافتاً إلى وجود 5 قواعد عسكرية أميركية: اثنتان في كوباني (عين العرب)، وواحدة في الشدادي، وواحدة في الحسكة، وواحدة في المالكية. وتسعى أنقرة حالياً للحصول على غطاء روسي آخر لشن عملية عسكرية في ريف عفرين التي يقيم الجيش الروسي أحد مراكزه فيها. وقال حمو: «لا نشكل أي تهديد لتركيا، لكننا سندافع عن أراضينا ضد أي هجوم من أي طرف كان». وتابع: «في حال الاعتداء علينا، سيكون ردنا عنيفاً وقاسياً».

 

الأكراد: تبلغنا موعد خروج القوات الأميركية من سوريا

دبي – قناة العربية

 

يعلن #التحالف_الدولي كما هو مقرر تحقيق عملية “غضب الفرات” التي تهدف إلى طرد #داعش من جميع مناطق شرق الفرات.

 

وكان قائد وحدات الحماية، سبان حمو، قد أعلن في حديث له مع “الشرق الأوسط”، أن قوات سوريا الديمقراطية استعادت كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات من #تنظيم_داعش، وذلك بفضل دعم التحالف الدولي بقيادة أميركا، ودعم جوي ولوجيستي روسي بفضل غرفة مشتركة بين #الجيش_الروسي والوحدات في دير الزور، وهو ما رفع مساحة مناطق قواته إلى نحو ربع الأراضي السورية.

 

وأكد أنهم تبلغوا من واشنطن أن القوات الأميركية باقية في #سوريا إلى حين إنجاز الانتقال السياسي والوصول إلى نظام سياسي جديد في البلاد.

 

وأشار إلى أنه لم يلحظ أي تراجع أو تغيير في تسليح أميركا لـ”سوريا الديمقراطية”، حيث أقام الجيش الأميركي 5 قواعد عسكرية ثابتة ومراكز أخرى متحركة.

 

وثائق إدانة الأسد بانتظاره في هذا المكان بأوروبا

دبي – حسام عبدربه

 

أجزاء بشرية في ثلاجات.. هواتف وأجهزة كمبيوتر.. خرائط عسكرية.. وتقارير مرعبة عن تعذيب وإخفاء قسري وغيرها من الوثائق التي يتجاوز عددها 800 ألف، ترقد في هذا الموقع السري وسط أوروبا، وتمثل الأدلة التي أمكن جمعها وتسريبها من سوريا حتى الآن، لتوثيق الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد بحق شعبه.

 

وفي هذا المكتب الذي يحاط موقعه بالسرية الكاملة تجري العناية بهذه الوثائق وتنظيمها حتى يمكن استخدمها لاحقاً في إدانة نظام الأسد على الجرائم غير المسبوقة التي ارتكبها بحق الشعب السوري، وتقديم رموز هذا النظام برمته للمحكمة الجنائية الدولية، مثلما حدث لقادة يوغوسلافيا سابقاً.

 

الوثائق التي سربت من سوريا إلى هذا الموقع تحوي كل أنواع الجرائم والتعذيب التي يمكن أن تخطر على عقل بشر. وارتكبت تلك الجرائم في كل بقاع البلاد وسجونها ومراكز تعذيبها.

 

مركز تخزين وثائق جرائم الحرب في سوريا يبدو مكتظاً بالملفات المنسقة والمحفوظة في صناديق من الورق المقوى. وحسب ما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تحيط السرية بموقع هذا المركز في وسط أوروبا، ويخضع لحماية على مستوى عال.

 

بشار الأسد

 

ويقع المركز في دور مرتفع بأحد المباني الذي اختير بعناية لتجنب العيون المتطفلة، وأخرى ترغب في تدمير تلك الوثائق لإنقاذ الأسد ونظامه من أي إدانات دولية في المستقبل. وهو يبدو من الخارج مثل أي منشأة إدارية عادية، ويعمل بداخله عدد من الموظفين، رجالاً ونساءً، لتوثيق وتنظيم الوثائق والمعلومات.

 

الصناديق تحتوي على أدلة متنوعة، منها أوراق ممزقة بتأثير طلقات نارية، وأجهزة كمبيوتر مكدسة بملفات مهمة، وهواتف عليها مقاطع تعذيب وقتل، فضلاً عن خرائط عسكرية متنوعة توضح مسارات مضيئة بالفلورسنت لتحركات قوات، ومراسلات رسمية عليها خاتم حكومة دمشق، وغيرها.

 

هذه الغرف الصغيرة المكدسة بآلاف الصناديق يمكن أن تكون عاملاً حاسماً في بدء محاكمة حول جرائم الحرب في سوريا قد تفوق في ضخامتها محاكمات مماثلة حول جرائم الحرب العالمية الثانية.

 

أهمية تلك الوثائق التي تسجل جانبا من جرائم تفوق في ضخامتها وبشاعتها أي جهد لمحاولة توثيقها، تتزايد في ظل الأحكام التي تواصل المحكمة الجنائية الدولية الحالية في لاهاي إصدارها بشأن جرائم الحرب التي ارتكبت في يوغوسلافيا سابقاً. وشهدت تلك المحاكمات قبل أيام انتحار جنرال كرواتي سابق بتجرع السم أمام هيئة المحكمة عقب إدانته بجرائم حرب.

 

وهذه الوثائق يمكن أن تستخدم أيضاً لملاحقة قادة تنظيم “داعش” قضائياً. كما تعتمد عليها بعض الحكومات الأوروبية في متابعة بعض مواطنيها ممن فروا وانضموا لداعش وحاربوا في سوريا والعراق.

 

جمع وثائق الحرب من سوريا عمل محفوف بالمخاطر، حيث استلزم من المحققين المتطوعين التواجد في أماكن خطيرة في توقيتات حاسمة. ولا تزال وثائق كثيرة مخبأة في سوريا في انتظار التوقيت المناسب لإخراجها.

 

تضحيات ومخاطر كبيرة كانت وراء جهود تسريب هذه الأدلة من الوثائق والهواتف وأجهزة الكمبيوتر من سوريا. ودفع أشخاص حياتهم من أجل تمرير تلك الوثائق إلى الخارج.

 

ويقود هذا الجهد المنظم المحقق المخضرم في جرائم الحرب، الكندي بيل وايلي. ولديه خبرة سابقة في هذا المجال في رواندا ويوغوسلافيا سابقاً وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق. وهي المرة الأولى التي تتولى فيها هيئة غير ربحية مهمة من هذا النوع.

 

وفي البداية تلقى وايلي طلباً للمساعدة في تدريب ناشطين سوريين في مجال حقوق الإنسان، ثم بادر باقتراح تأسيس فريق متخصص لجمع الوثائق عن جرائم الحرب في سوريا، لجنة العدالة والمسائلة الدولية، ودعمته الخارجية البريطانية بـ800 ألف جنيه إسترليني. واجتذبت منظمته دعماً من الاتحاد الأوروبي ومواطنين عاديين من كافة أنحاء العالم.

 

الحديث الآن عن التسويات السياسية في سوريا لن يكون نهاية المطاف لأن بشار الأسد لا يمكن أن يفر من دماء ضحاياه، حتى لو بسط السلام جناحيه على سوريا النازفة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الجمعة 08 كانون الأول 2017

  روسيا تريد «حلاً سياسياً» يمهد في سوتشي لجنيف لندن – «الحياة»   قال المبعوث ...