الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد 15 تشرين الأول 2013

أحداث الأحد 15 تشرين الأول 2013

 واشنطن تناقش مع «الجبهة الإسلامية» إمكان تسليحها

بيروت، إسطنبول، لندن – رويترز

حققت قوات النظام السوري تقدماً طفيفاً أمس في اتجاه مدينة عدرا بريف دمشق بعد أيام من سيطرة مقاتلي المعارضة عليها، وسط تقارير عن ارتكابهم مجزرة في حق علويين ودروز ومسيحيين بتهمة تأييد النظام. وجاء ذلك في وقت أكد ناشطون أن الحكومة السورية تتفاوض مع خاطفي راهبات دير مار تقلا في معلولا واللواتي نُقلن كما يبدو إلى مدينة يبرود المجاورة والتي يسيطر عليها الثوار. وأوضح هؤلاء أن خاطفي الراهبات يريدون مبادلتهن بناشطات مؤيدات للثورة يحتجزهن النظام.

في غضون ذلك استمرت تداعيات سيطرة مقاتلي «الجبهة الإسلامية» على مقرات ومخازن العتاد التابعة لـ «الجيش الحر» عند معبر باب الهوى على الحدود التركية. وأكدت مصادر في المعارضة أمس السبت أن قادة في «الجبهة الإسلامية» سيجرون محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا «في الأيام المقبلة». وتعكس الاتصالات المتوقعة بين واشنطن والمقاتلين المتشددين مدى تفوق تحالف «الجبهة الإسلامية» على ألوية «الجيش السوري الحر» الأكثر اعتدالاً، والتي حاولت قوى غربية وعربية من دون جدوى أن تصنع منها قوة قادرة على إطاحة الرئيس بشار الأسد.

وقد تحدد المحادثات أيضاً التوجه المستقبلي لـ «الجبهة الإسلامية» التي تخوض مواجهة مع المقاتلين السنّة الأكثر تشدداً التابعين لجماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بـ «القاعدة». وقال أحد مقاتلي المعارضة في «الجبهة الإسلامية» لـ «رويترز» إنه «يتوقع أن تناقش المحادثات في تركيا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتعهد إليها بمسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بشمال سورية». وطلب المقاتل المعارض عدم ذكر اسمه نظراً إلى حساسية المحادثات ولم يكشف مزيداً من التفاصيل.

وقالت مصادر ديبلوماسية في تركيا: «إن من المتوقع أن يصل السفير الأميركي لدى سورية روبرت فورد إلى إسطنبول قريباً، لكن موعد الزيارة لم يؤكد حتى الآن».

وتشكلت «الجبهة الإسلامية» من ست جماعات إسلامية كبرى الشهر الماضي وسيطرت قبل أسبوع على مخازن أسلحة تخضع ظاهرياً لسيطرة المجلس العسكري الأعلى التابع لـ «الجيش السوري الحر».

ميدانياً، حققت القوات النظامية أمس تقدماً في مدينة عدرا بريف دمشق. وأعلنت وسائل الإعلام الحكومية أن الجيش سيطر «على كامل جسر بغداد القريب من عدرا العمالية»، ما دفع بمسلحي المعارضة إلى الرد من خلال استهدافه بقذائف هاون، في حين أوردت مواقع مؤيدة للمعارضة على شبكة الإنترنت أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من استعادة السيطرة على الجسر، لكن الحكومة السورية نفت صحة ذلك.

ويبعد الجسر عن مدينة عدرا العمالية قرابة خمسة كيلومترات. والجسر مهم استراتيجياً كونه يصل الطريق الدولي القادم من العراق بمدخل العاصمة دمشق. وقال مصدر عسكري في النظام أن الجيش قادر على التقدم «بسهولة» نحو عدرا العمالية «كونها منطقة مكشوفة» لكنه اتهم المقاتلين المعارضين باستخدام السكان «دروعاً بشرية». كما أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن القوات النظامية «مدعومة بجيش الدفاع الوطني حققت تقدماً بسيطاً في عدرا العمالية، إلا أن الاشتباكات لا تزال مستمرة».

وفي ليماسول (قبرص)، يستعد فريق عمل يقوده دانمركي لنقل أول شحنة من المخزونات الكيماوية المميتة في سورية قبل نهاية السنة.

وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا تتخلى سورية عن مخزوناتها من المواد السامة التي يمكن استخدامها في تصنيع غاز السارين وغاز «في.اكس» وغير ذلك من المواد المميتة.

وتعتزم الدانمرك والنرويج استخدام سفينتي شحن لنقل الشحنة من مدينة اللاذقية، تحت حراسة فرقاطتين تابعتين لقواتهما البحرية، وتسليمها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

وقال الدانمركي توربن ميكلسن قائد فريق العمل المشترك ان «التوقيت (لبدء العملية) مسألة أخرى ويرتبط بالكثير من المسائل الغامضة حاليا ولكننا نستعد لكي نكون جاهزين في أسرع وقت». واضاف: «مهمتي الآن هي إعداد هذا الفريق كي يستطيع نقل المواد الكيماوية من ميناء اللاذقية في سورية إلى جهة لم تحدد حتى الآن من أجل تدمير هذه المواد الكيماوية».

وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق هذا الشهر إن من المقرر إجراء تجارب في البحر للمعدات التي يمكنها إبطال مفعول المواد الكيماوية المميتة على متن سفينة تجارية.

أولى رحلات مساعدات الأمم المتحدة في طريقها إلى سورية

اربيل – أ ف ب

انطلقت من أربيل شمال العراق أولى الرحلات الجوية، التي تحمل مساعدات من الأمم المتحدة إلى اللاجئين في شمال سورية، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس في مطار عاصمة إقليم كردستان.

وأقلعت الطائرة، التي تحمل على متنها 40 طناً من المساعدات عند الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي (12:30 تغ) متوجهة إلى مطار القامشلي في شمال سورية، بعد تأجيل لأيام عدة بسبب صعوبة المناخ.

وفاة طفل سوري حرقاً في مخيم للاجئين جنوب لبنان

صور – أ ف ب

توفي طفل سوري جراء حريق اندلع في الخيمة التي يقيم فيها مع عائلته، قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر إن “الطفل محمود العرفان، البالغ من العمر عاماً ونصف عام، توفي احتراقاً بعد اندلاع النيران في الخيمة التي تقيم فيها عائلته، ضمن مخيم عشوائي للاجئين السوريين على الطريق بين بلدتي رأس العين والناقورة”، جنوب مدينة صور الساحلية.

وأوضح المصدر أن الطفل “كان وحيداً في الخيمة لحظة اندلاع النيران، نظراً لكون ذويه يعملون في الزراعة”، مشيراً إلى أن “الحريق الذي اندلع الساعة 11:30 قبل الظهر (9,30 ت غ)، ناتج عن ترك مدفئة تعمل على المازوت مشتعلة داخل الخيمة”.

وأفاد أن شابين سوريين “أصيبا بجروح لدى محاولتهما إخماد النيران في الخيمة وإنقاذ الطفل، ونقلا إلى المستشفى للمعالجة، والحريق أخمد قبل تمدده إلى الخيم المجاورة”.

المرصد السوري: 15 قتيلاً في قصف بالطيران على حلب

بيروت – أ ف ب

قتل 15 شخصاً على الأقل بينهم ثمانية أطفال، في قصف للطيران الحربي والمروحي السوري على مناطق في مدينة حلب شمال البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد عن “مقتل 28 شخصاً في منطقة عدرا العمالية شمال شرق دمشق، وذلك منذ دخلها مقاتلون معارضون الاربعاء”.

وذكر المرصد في بريد الكتروني أن “15 مواطناً قتلوا، هم 6 رجال وشاب في الـ 18 من عمره، و8 أطفال، جراء قصف جوي على منطقة الأرض الحمرا والحيدرية”، في كبرى مدن الشمال السوري. وأشار إلى “سقوط عدد غير محدد من الجرحى جراء القصف، حال بعضهم خطرة”.

وأفاد مركز حلب الإعلامي عن “استهداف الطيران المروحي لعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في المدينة، التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسورية”. ولفت إلى أن الطائرات المروحية ألقت براميل متفجرة على أحياء عدة، ما تسبب بدمار كبير”.

وفي حلب، أوضح المرصد السوري أن “الهلال الأحمر أدخل أمس السبت طعاماً ومواد طبية إلى السجن المركزي، الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ نيسان/أبريل الماضي، في محاولة لاقتحامه والسيطرة عليه”.

وأشار إلى أن “فريق الهلال الأحمر أخرج 15 سجيناً ممن شملهم قرار السلطات السورية قبل أيام، الإفراج عن أكثر من 360 سجيناً لأسباب إنسانية”.

ويعاني السجن، وهو من الأكبر في سورية، ويضم أكثر من ثلاثة آلاف سجين، من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة الحصار المفروض عليه منذ أشهر.

وفي ريف دمشق، قال المرصد: “ارتفع إلى 28 عدد المدنيين الذين قضوا، إثر هجوم لكتائب إسلامية مقاتلة صباح الأربعاء الفائت على مدينة عدرا العمالية”، شمال شرق دمشق. وأوضح أن “من بين الضحايا طفلان على الأقل وأربع سيدات”.

انباء عن محادثات بين “الجبهة الاسلامية” والاميركيين في تركيا والامم المتحدة تدعو الى معاقبة مستخدمي الكيميائي

“رويترز”

حققت القوات النظامية السورية بعض التقدم في حملتها العسكرية التي بدأتها لطرد مقاتلي المعارضة من منطقة عدرا العمالية شمال شرق دمشق، في حين دعا الامين العام للامم المتحدة الى معاقبة المسؤولين عن استخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع السوري والتي يستعد فريق عمل دولي في قبرص لنقلها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان:”حققت القوات النظامية مدعومة بجيش الدفاع الوطني تقدما بسيطا في عدرا العمالية، الا ان الاشتباكات لا تزال مستمرة” في المنطقة الواقعة على طريق رئيسية مؤدية الى العاصمة.

وافاد مصدر امني سوري ان العملية التي اطلقتها القوات النظامية الخميس “مستمرة. الجيش اعلن تطويق المنطقة وبدأ اقتحام المناطق والاوكار التي يتحصن فيها الارهابيون”. واضاف ان العملية “نوعية وتنفذ بدقة وتأن لان المنطقة مأهولة بالسكان، وبطبيعة الحال يحاول الارهابيون اتخاذ دروع بشرية منهم، والجيش يتعامل مع هذا الوضع”.

وتأتي هذه المعارك في وقت حقق النظام تقدما خلال الاشهر الماضية في ريف دمشق، مع استعادته عددا من معاقل المعارضة لا سيما الى الجنوب من العاصمة وفي منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان.

وامس اشار المرصد الى تعرض مدينة يبرود في القلمون للقصف.

وتعد يبرود آخر المعاقل البارزة للمقاتلين في القلمون، بعدما تمكنت قوات النظام منذ 19 تشرين الثاني من بلدات قارة ودير عطية والنبك.

ولا يزال المقاتلون موجودين في بعض القرى الصغيرة التي لا تشكل نقاط ثقل، بينما تعتبر يبرود معقلا مهما يتحصنون فيه وهي على خط واحد مع قارة ودير عطية والنبك الواقعة على الطريق الدولية بين دمشق وحمص.

وتواصلت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة، فشن الطيران الحربي غارات جوية على احياء في مدينة حلب، في حين قصفت القوات النظامية حي القابون في شمال شرق دمشق.

من جهة اخرى، افاد المرصد عن وفاة قائد ميداني في “ألوية صقور الشام” التي تقاتل ضد نظام السوري بشار الاسد بسبب البرد القارس الذي ضرب البلاد خلال الايام الماضية، وذلك اثناء انتقاله من محافظة ادلب الى حمص “لمساندة المقاتلين” فيها. واوضح ان الرجل، وهو في الاربعينات من العمر، عثر عليه جثة ليل الجمعة السبت، وبدت عليه آثار التجمد.

الاسلحة الكيميائية

في نيويورك، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاسرة الدولية الى معاقبة مرتكبي الهجمات الكيميائية قي سوريا بعد تأكيد خبراء المنظمة الدولية في تقريرهم النهائي استخدام هذه الاسلحة في خمسة مواقع خلال النزاع السوري.

وقال امام الجمعية العمومية ان “الاسرة الدولية تتحمل المسؤولية المعنوية والسياسية لمعاقبة المسؤولين، من اجل منع وقوع حوادث اخرى والتأكد من ان الاسلحة الكيميائية لن تعود ابدا اداة لخوض الحرب”.

وكان خبراء أمميون اكدوا في تقرير نهائي الخميس وجود “أدلة” او “معلومات جديرة بالثقة” ترجح استخدام اسلحة كيميائية على اطراف دمشق وفي ريفها وفي شمال البلاد.

ويوضح التقرير الذي من المقرر ان يدرسه مجلس الامن الاثنين، ان “اسلحة كيميائية استعملت في النزاع الدائر بين الاطراف في سوريا”، من دون ان تكون مهمته تحديد من استخدمها.

واتهمت المعارضة والدول الغربية النظام بالوقوف خلف هجوم بالسلاح الكيميائي في ريف دمشق في 21 آب اودى بحياة المئات. ولوحت واشنطن في حينه بشن ضربة عسكرية ضد النظام ردا على هذا الهجوم، قبل التوصل مع موسكو الى اتفاق وافقت عليه دمشق، بتدمير الترسانة الكيميائية السورية.

ويستعد فريق عمل يقوده دانمركي في قبرص لنقل أول شحنة من المخزونات الكيميائية المميتة في سوريا قبل نهاية العام الحالي.

وتعتزم الدانمرك والنروج استخدام سفينتي شحن لنقل الشحنة من مدينة اللاذقية السورية الساحلية تحت حراسة فرقاطتين تابعتين لقواتهما البحرية وتسليمها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

ومن المقرر نقل المواد الكيماوية الأشد خطورة في سوريا إلى خارج البلاد بحلول نهاية العام بموجب اتفاق بين دمشق والمنظمة ولكن الصراع الحالي يعقد الجهود الرامية للالتزام بهذا الموعد.

وقال قائد فريق العمل المشترك الكومودور الدانمركي توربن ميكلسن: “التوقيت مسألة أخرى ويرتبط بالكثير من المسائل الغامضة حاليا ولكننا نستعد لكي نكون جاهزين في أسرع وقت”.

وأبلغ الى الصحافيين في ميناء ليماسول القبرصي: “مهمتي الآن هي إعداد هذا الفريق كي يستطيع نقل المواد الكيماوية من ميناء اللاذقية في سوريا إلى جهة لم تحدد حتى الآن من أجل تدمير هذه المواد الكيميائية”.

إسلاميون واميركيون

وافادت مصادر من المعارضة السورية إن عددا من قادة “الجبهة الإسلامية” التي سيطرت على قواعد تابعة لمقاتلين معارضين مدعومين من الغرب الأسبوع الماضي سيجرون محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا في الأيام المقبلة.

وتعكس الاتصالات المتوقعة بين واشنطن والمقاتلين المتشددين مدى تفوق تحالف “الجبهة الإسلامية” على ألوية “الجيش السوري الحر” الأكثر اعتدالا والتي حاولت قوى غربية وعربية دون جدوى أن تصنع منها قوة قادرة على اطاحة الرئيس بشار الأسد.

وقد تحدد المحادثات أيضا التوجه المستقبلي لـ”الجبهة الإسلامية” التي تخوض مواجهة مع المقاتلين السنة الأكثر تشددا التابعين لجماعة “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المرتبطة بـ”القاعدة”.

وقال أحد مقاتلي المعارضة بـ”الجبهة الإسلامية” إنه يتوقع أن تناقش المحادثات في تركيا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتعهد اليها بمسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بشمال سوريا.

وطلب المقاتل المعارض عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية المحادثات ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل. وقالت مصادر ديبلوماسية في تركيا إن من المتوقع أن يصل المبعوث الأميركي الي سوريا روبرت فورد إلى اسطنبول قريبا لكن موعد الزيارة لم يؤكد حتى الآن.

وتشكلت “الجبهة الإسلامية” من ست جماعات إسلامية كبرى الشهر الماضي وسيطرت قبل أسبوع على مخازن أسلحة تخضع ظاهريا لسيطرة المجلس العسكري الأعلى التابع للجيش السوري الحر.

وقالت الجبهة بعد ذلك إن المجلس العسكري الأعلى طلب منها السيطرة على القاعدة لحمايتها من مقاتلي “الدولة الإسلامية في العراق والشام”. وسواء كانت هذه الخطوة قد جاءت بطلب أو من دون طلب فإنها أظهرت مدى ضعف نفوذ المجلس العسكري المدعوم من الغرب في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا.

وقال قيادي بالمجلس العسكري الأعلى أيضا إنه علم أن “الجبهة الإسلامية” ستجري محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا في الأيام المقبلة.

فرنسا تعترف: المعارضة السورية المعتدلة تواجه مشاكل جدية

أ. ف. ب.

أقرت فرنسا التي تدعم الثوار السوريين، بأنّ الشق المعتدل من المعارضة يواجه صعوبات جدية، وذلك بعد تعليق كل من لندن وواشنطن مساعداتهما إلى الجيش السوري الحرّ.

موناكو: اقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس السبت بأن المعارضة السورية المعتدلة التي تدعمها فرنسا، تعاني من “صعوبات جدية” مبديًا “شكوكًا” في نجاح مؤتمر السلام جنيف-2 المقرر في 22 كانون الثاني/يناير بسويسرا.

وقال فابيوس اثر منتدى ضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين في موناكو “إن المعارضة المعتدلة التي ندعمها تعاني من صعوبات جدية”.

وكانت فرنسا اول قوة غربية تعترف قبل عام، بالائتلاف الوطني السوري (معارضة معتدلة) كممثل شرعي للشعب السوري.

وقال فابيوس “بشأن سوريا انا متشائم الى حد ما” مبديًا “شكوكاً” بشأن نجاح مؤتمر السلام جنيف-2 المقرر في 22 كانون الثاني/يناير بسويسرا.

وتعاني مجموعة الجيش السوري الحر الجناح المسلح للمعارضة المعتدلة المدعومة من الغرب، من هزائم متتالية امام الجماعات الاسلامية المتطرفة المسلحة التي يتعاظم نفوذها ميدانيًا.

كما تعرض الجيش الحر الى خسارة أخرى مع تعليق لندن وواشنطن مساعداتهما غير المميتة بعد استيلاء الاسلاميين على معبر حدودي هام مع تركيا ومقار الجيش الحر ومخازن اسلحته.

سفينتان في قبرص تنتظران التوجه الى سوريا لنقل الأسلحة الكيميائية

أ. ف. ب.

ليماسول: تنتظر سفينتان، دنماركية ونروجية، في قبرص اشارة الانطلاق للتوجه الى سوريا لنقل الجزء من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية الذي يجب ان يغادر البلاد في نهاية كانون الاول/ديسمبر الحالي، الا انهما لا تعرفان حتى الان الجهة التي ستسلم اليها هذه الشحنة.

وكانت الولايات المتحدة وافقت على تحمل جزء من عملية تدمير هذه الاسلحة التي ستجري في المياه الدولية على سفينة تابعة للبحرية الاميركية، الا ان المسؤولين عن السفينتين لا يعرفون حتى الان كيف ستسلم الحاويات اليهم.

وبعد الحصول على الضؤ الاخضر ستقوم السفينتان الدنماركية والنروجية بمواكبة سفيتني شحن الى ميناء اللاذقية السوري حيث سيتم تحميلهما بحاويات وضعت فيها العناصر الكيميائية التي يجب، حسب خريطة طريق منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، ان تغادر سوريا قبل 31 كانون الاول/ديسمبر الحالي.

وقال توربن ميكلسن الذي يراس العملية ان “مهمتي حتى الان هي تدريب الرجال على نقل العناصر الكيميائية من ميناء اللاذقية الى جهة لم تعرف بعد”.

وقال بير روستاد قبطان السفينة النروجية ان “نقل عناصر كيميائية بهذا الحجم حدث تاريخي” مؤكدا “نحن مدربون وجاهزون تماما”.

واوضح بيورن شميت الخبير الكيميائي الدنماركي الذي يشارك في العملية ان سفينتي الشحن، اللتين لم تصل سوى واحدة منهما السبت الى ليماسول، ستحملان كحد اقصى 500 طن من العناصر الكيميائية.

واعلنت دمشق انها تملك اجمالي 1200 طن من الاسلحة الكيميائية.

وقبل شحنها سيقوم الجيش السوري ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية بوضع العناصر الكيميائية في حاويات يجرى على الاثر ختمها.

وقال شميت المشارك في فريق الخبراء المدنيين الذي سيكون موجودا على السفينتين والشاحنتين لتفادي وقوع اي حادث ان “اسوأ شيء يمكن ان يحدث هو ان تتسرب عناصر كيميائية من الحاويات الى سفينتي الشحن”.

الا ان الخبراء والعسكريين الذين سيكونون موجودين على السفن سيكلفون العمل على تجنب وقوع اي اصابة، او ترحيل الاشخاص الذين يمكن ان يصابوا.

وحسب الخطة الموضوعة ستقوم سفينتا الشحن بحمل العناصر الكيميائية الاكثر خطورة التي يطلق عليها “الاولوية 1” وتلك التي يطلق عليها “الاولوية 2”. وهذه العناصر التي سيتم تحميلها ليست مسممة للاعصاب على حدة لكنها اذا اختلطت يمكن ان تتحول الى غازات سامة مثل غاز السارين او في.اكس.

واكد بيورن سميث “انني على ثقة في ان الاشخاص الذين سيقومون بوضع الحاويات في سفينتي الشحن سينتبهان الى عدم وضعها جنبا الى جنب”.

وهذه الحاويات لن تفتح الا بعد نقلها الى الفريق المكلف ابطال مفعولها وذلك من خلال اضافة المياه الى العناصر الكيميائية على درجة حرارة شديدة.

ويقوم البنتاغون حاليا بوضع المعدات اللازمة لهذه المهمة في سفينة الشحن كيب راي التي يبلغ طولها 200 متر.

وحتى الان لا يعرف كيف سيقوم الدنماركيون والنروجيون بتسليم شحناتهم.

ويعترف توربن ميكلسن رئيس المهمة بان “خيارنا الافضل هو نقلها الى ميناء”.

ويمكن ايضا ان تجرى عملية النقل في البحر من سفينة الى اخرى الا ان الامر عندها سيكون اكثر خطورة.

وطالما لم تتضح الامور ستبقي السفينتان في ميناء ليماسول القبرصي. وقال ميكلسن “من غير المحتمل ان ترسلنا حكومتنا لتحميل الشحنة من دون ان تعرف الى اين سنذهب بعدها”.

واستنادا الى قرار مجلس الامن 2118 الذي اعتمد في ايلول/سبتمبر الماضي بعد التهديد بضربات اميركية ردا على هجوم كيميائي دام بالقرب من دمشق، يجب تدمير ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية كلها قبل 30 حزيران/يونيو المقبل.

المعارضة تنقل اشتباكات القلمون إلى عدرا لقطع خطوط الإمداد عن دمشق

أنباء عن مفاوضات للإفراج عن راهبات معلولا.. و12 شخصا حصيلة ضحايا الصقيع

بيروت: نذير رضا

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية السورية حققت، أمس، «تقدما بسيطا» في حملتها العسكرية التي بدأتها أول من أمس لاستعادة السيطرة على منطقة عدرا العمالية شمال شرقي دمشق، مشيرا إلى أن «الاشتباكات مستمرة على طريق رئيس مؤد إلى العاصمة». وتزامنت الحملة العسكرية في عدرا، مع إعلان ناشطين سوريين أن الحكومة السورية تتفاوض مع فصائل معارضة من أجل إطلاق سراح 12 راهبة احتجزن في معلولا شمال دمشق، مقابل الإفراج عن مئات السوريات المعتقلات في سجون النظام.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن متحدث باسم «كتيبة الحبيب المصطفى» قوله إن المسؤولين السوريين «يرفضون حتى الآن الاستجابة لطلب إطلاق السجينات السوريات». وكشف المتحدث الذي عرف نفسه بـ«أبو نضال» عن أن المفاوضات بين الطرفين «جرت من خلال وسيط»، مشيرا إلى أن «كتائب (المصطفى) لم تخض المفاوضات بنفسها بل تزودت بالمعلومات من مقاتلين آخرين».

وفي السياق نفسه، أكد ناشط سوري معارض، طلب عدم الكشف عن هويته، المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين. ونقلت الوكالة عنه قوله إن «المفاوضات انطلقت فور الإعلان عن اختطاف الراهبات في دير مارتقلا ببلدة معلولا».

ونقلت المعارضة السورية معركة القلمون إلى طرفها الجنوبي، بسيطرتها على مدينة عدرا، وفتح ميدان اشتباك جديد مع القوات النظامية، تمثل بدفعها بتعزيزات إلى المنطقة، بهدف استعادتها، بينما تراجع مستوى القتال في الطرف الشمالي في القلمون، وتحديدا في جسر ريما على أطراف يبرود، بعد استعادة النظام السوري مدينة النبك الأسبوع الماضي.

وقال ناشطون سوريون إن القوات النظامية «دفعت بتعزيزات إلى مدينة عدرا شمال شرقي الغوطة الشرقية بريف دمشق، بهدف استعادتها». وقال عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق إسماعيل داراني لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات النظامية «حشدت ما يقارب 1500 مقاتل من قواتها إلى المنطقة، معززة بمدرعات وآليات عسكرية، بينما سجل وصول المئات من عناصر الميليشيات المقاتلة إلى جانب النظام السوري إلى المنطقة، وتجمعوا من مواقع عسكرية على مداخل المدينة»، مشيرا إلى أن المعارك «لم تشهد اشتباكات واسعة، بسبب رداءة الطقس مما يعطل فعالية سلاح الجو السوري». وكانت قوات المعارضة سيطرت على مدينة عدرا العمالية، المتاخمة لدوما في ريف دمشق، الأربعاء الماضي. وغداة إعلان السيطرة عليها، قالت وسائل إعلام مؤيدة للنظام السوري إن القوات الحكومية بدأت عمليات عسكرية في المدينة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات جيش الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في مدينة عدرا العمالية من جهة أخرى، مشيرا إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني سوري قوله إن العملية التي أطلقتها القوات النظامية الخميس «مستمرة»، مشيرا إلى أن الجيش «أعلن تطويق المنطقة وبدأ اقتحام المناطق والأوكار التي يتحصن فيها الإرهابيون». وأضاف المصدر أن العملية «نوعية وتنفذ بدقة وتأن لأن المنطقة مأهولة بالسكان، وبطبيعة الحال يحاول الإرهابيون اتخاذ دروع بشرية منهم، والجيش يتعامل مع هذا الوضع». ويشارك في معارك عدرا بشكل مباشر مقاتلو «الجبهة الإسلامية» التي تضم عدة كتائب معارضة كبيرة في سوريا، وشاركت بقوة كبيرة، فضلا عن مقاتلين إسلاميين تابعين لجبهة «النصرة» و«تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام».

ورغم سيطرة المعارضة على المدينة، لم يصدر أي بيان رسمي من قيادة الجيش الحر أو الألوية المقاتلة بصفوفه عن اقتحام عدرا، التي قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين إسلاميين أعدموا 15 مدنيا من أبناء الطائفتين العلوية والدروز فيها. وقال داراني أمس، إن «الإعلان الرسمي من قيادة المعركة في عدرا، يحتاج إلى 48 ساعة، وسيتضمن معلومات مهمة عن أبرز إنجازات السيطرة على عدرا، ونقل المواجهة إلى الخطوط الأمامية للغوطة الشرقية، بما يمنع القوات النظامية عن استهداف دوما والمناطق الملاصقة لها».

وتعد عدرا من أبرز المواقع الحيوية بالنسبة للنظام السوري، لكونها تقع على بداية أوتوستراد دمشق – حمص الدولي الذي أعادت القوات النظامية تأمينه بسيطرتها الأسبوع الماضي على النبك. وتصل هذه المنطقة القلمون بريف دمشق، لكونها تقع آخر مدينة في الغوطة الشرقية الملاصقة لصيدنايا، كما تفصل عدة كيلومترات بينها وبين منطقة القطيفة التي تقول المعارضة إنها تتضمن أكبر قواعد عسكرية للنظام السوري، بينها مقرات إطلاق صاروخي. وتقع المدينة على بعد نحو عشرين كيلومترا شمال شرقي دمشق، ويقطنها نحو مائة ألف شخص هم خليط من السنة والعلويين والدروز والمسيحيين.

وتعد المدينة العصب التجاري للنظام السوري، نظرا لأنها تتضمن مخازن الوقود والمحروقات التي تغذي العاصمة السورية، وتقع في المدينة الصناعية في عدرا التي لا تزال القوات الحكومية تسيطر عليها، كما تتضمن صوامع الحبوب وإهراءات القمح التي تشكل المخازن الاحتياطية للغذاء لدمشق وريفها، وقد سيطرت عليها المعارضة، بعد الدخول إلى عدرا العمالية وعدرا البلد التي تتضمن أيضا مطاحن ومنطقة حرة وأسواقا تجارية، أبرزها معارض السيارات الحديثة والشركات التجارية. ويقول معارضون سوريون إن عدم السيطرة عليها في السابق، حال دونه الخط الصحراوي الذي يصلها بالغوطة الشرقية من الشرق، وهي ما تعد، في العلوم العسكرية، منطقة مكشوفة ومنعدمة الأهمية، فضلا عن أنها تتضمن مساكن عدرا، وهي منطقة يسكنها الضباط وكبار الموظفين من مختلف الطوائف السورية، ومعظمها مؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. غير أن المعركة فيها عدت «امتدادا لمعارك الغوطة الشرقية، ونقلة نوعية في المعركة وضربة صاعقة للنظام»، بحسب داراني الذي أوضح أن افتتاح هذه المعركة «شغل القوات الحكومية عن الاستمرار في معارك القلمون شمال ريف دمشق، ومنعه من شن حملة عسكرية واسعة على يبرود، آخر حصون المعارضة في القلمون».

من جهة أخرى، انضمت العواصف وشدة البرد إلى جملة أسباب الموت في سوريا، إذ قال ناشطون إن 12 طفلا على الأقل «قضوا بسبب البرد الشديد في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام». وأفاد ناشطون بالعثور على «جثماني شابين كانا قد فقدا خلال العاصفة الثلجية لدى توجههما من منطقة الحولة (في ريف حمص) إلى قرية حربنفسه في ريف حماه الجنوبي»، من دون أن يحدد ما إذا كانا مقاتلين أم مدنيين.

وفي مدينة الميادين التابعة لمحافظة دير الزور التي أعلن فيها عن وفاة طفل بعمر سبع سنوات بسبب البرد، قال ناشطون في دير الزور إن هناك الكثير من حالات المرض الشديد يعاني منها الأطفال في دير الزور جراء البرد والافتقاد لأبسط مقومات الحياة. وفي حي الحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق، أفاد المكتب الإعلامي في الحجر الأسود بوفاة طفلين جراء نقص الغذاء والدواء وموجة البرد التي تجتاح المنطقة. كما أفاد المرصد بوفاة قائد ميداني في «ألوية صقور الشام» بسبب البرد القارس الذي ضرب البلاد خلال الأيام الماضية، وذلك أثناء انتقاله من محافظة إدلب إلى حمص لـ«مساندة المقاتلين» فيها.

«يونيسيف»: تدهور مستوى التعليم في سوريا «الأسوأ والأسرع» في تاريخ المنطقة

ثلاثة ملايين طفل تركوا مدارسهم خلال ألف يوم من الصراع

بيروت – لندن: «الشرق الأوسط»

عدّت منظمة «يونيسيف» التابعة للأمم المتحدة، التي تعنى بشؤون الطفولة، أن تدهور مستوى تعليم الأطفال السوريين هو الأسوأ والأسرع في تاريخ المنطقة.

وقالت في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس إنه، وفقا لدراسة أُعدت تحت عنوان «توقف التعليم»، فإنه منذ عام 2011، عندما انطلقت الانتفاضة في سوريا «اضطر ما يقرب من ثلاثة ملايين طفل من سوريا إلى التوقف عن التعليم بسبب القتال الذي دمر فصولهم الدراسية، وتركهم في حالة رعب، واضطرت كثير من أسرهم إلى الفرار إلى خارج البلاد».

وحسب الدراسة، «تسببت الأحداث التي جرت في السنوات الثلاث السابقة إلى إلغاء التقدم المحرز (في مجال التعليم) على مدى العقود السابقة».

وحسب بيان «يونيسيف»، فإن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها «التي تبحث في مدى التدني الكبير في مستويات التعليم في بلد كانت مستويات الالتحاق بالمدارس الابتدائية فيه بلغت 97 في المائة، قبل بدء الصراع عام 2011»، وأضاف البيان: «تسبب الصراع الذي مضى عليه أكثر من ألف يوم في فقدان الملايين من الأطفال تعليمهم ومدارسهم ومعلميهم. وفي أفضل الأحوال يحصل الأطفال على تعليم متقطع في حين يضطر الأقل حظا إلى ترك المدارس والعمل لإعالة أسرهم».

وتذكر الدراسة أن واحدة من بين كل خمس مدارس في سوريا أصبحت غير صالحة للاستخدام، إما لأنها تعرضت للتلف أو التدمير أو أصبحت ملجأ للمشردين داخليا.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أنه في البلدان التي تستضيف اللاجئين السوريين فإن ما بين 500 ألف إلى 600 ألف طفل سوري لاجئ هم خارج الدراسة.

وأشارت إلى أن المناطق الأكثر تضررا في سوريا من ناحية التعليم هي تلك التي تشهد أشد أعمال العنف، منها الرقة وإدلب وحلب ودير الزور وحماه ودرعا وريف دمشق. وفي بعض هذه المناطق انخفضت معدلات الحضور في المدارس إلى ستة في المائة.

وأوضح البيان أن سوريا كانت قبل النزاع «رائدة في المنطقة بالنسبة لمعدلات تعليم الأطفال، ولكن في الثلاث سنوات السابقة انحدرت وتيرة التعليم بصفة حادة».

وتفصل الدراسة بعض العوامل التي ساهمت في تسرب الطلاب بتلك الوتيرة السريعة. ففي داخل سوريا، تسبب العنف الشديد والنزوح، ومقتل كثير من المعلمين وهروبهم، ودمار المدارس وسوء استخدامها، إلى إحجام الأطفال عن التعلم. وذكر كثير من الآباء أنه ليس لديهم خيار سوى الإبقاء على أطفالهم في المنزل بدلا من المخاطرة بإرسالهم إلى المدرسة.

أما في البلدان المجاورة، فإن اختلاف اللغة واللهجة والمناهج الدراسية، وقلة المساحات المخصصة للتعليم والفقر وانعدام السلامة البدنية والتوترات المجتمعية، تتسبب في إبقاء الأطفال بعيدا عن الدراسة. وفي الوقت نفسه، يعاني الأطفال والمعلمون في المجتمعات المضيفة من اكتظاظ الفصول الدراسية وزيادة الضغوط على نظم التعليم.

وقدمت الدراسة جملة من المقترحات، بينها إجراءات حاسمة لوقف التدهور السريع في التعليم، بينها حماية البنية التحتية للتعليم داخل سوريا، بما في ذلك التوقف عن استخدام المدارس لأغراض عسكرية، وإعلان المدارس كمناطق آمنة، ومحاسبة الأطراف التي تنتهك ذلك. ومضاعفة الاستثمار الدولي في التعليم في البلدان المضيفة من أجل زيادة أماكن التعليم وتحسينها، وتوظيف معلمين إضافيين، وتخفيض تكاليف حضور الأطفال إلى فصولهم الدراسية. وابتكار مناهج لتوفير الاحتياجات التعليمية للأطفال السوريين اللاجئين، ومنها الاعتراف بالشهادات التي يحصلون عليها، واعتمادها للقبول في مدارس أخرى. والتوسع في استخدام النماذج التعليمية التي أثبتت جدواها، كالتعليم من المنزل، وإنشاء مراكز غير نظامية للتعليم، ومساحات صديقة للأطفال توفر لهم الدعم النفسي.

مصادر فرنسية رسمية: لدينا أدلة على علاقة وثيقة للأسد بالمنظمات الجهادية في سوريا

الرئيس الفرنسي في زيارة رسمية للسعودية يومي 29 و30 الحالي

باريس: ميشال أبو نجم

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر فرنسية رسمية أن الرئيس فرنسوا هولاند سيجري زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية يومي 29 و30 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لإجراء جولة واسعة من المشاورات مع القيادة السعودية، وسيكون الملفان السوري والنووي الإيراني على رأسها.

وترى باريس أن الزيارة مهمة بسبب الظروف الإقليمية والتطورات المتلاحقة التي تتناول الملف السوري والتحضير لمؤتمر «جنيف 2»، الذي يبدو أكثر فأكثر أنه في حال انعقاده فسيتم، في جلسته الافتتاحية، في مدينة مونترو وليس في مدينة جنيف.

وتعد المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، نقطة «التحول» في الحرب الدائرة بسوريا تعود للحظة التي قرر فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما الامتناع عن توجيه الضربة العسكرية للنظام السوري رغم تجاوزه «الخطوط الحمراء» التي حددها أوباما نفسه.

ورغم المخاطر التي كان يمكن أن تترتب على الضربة العسكرية وغموض ما يسمى «اليوم التالي»، فإن باريس تعد الانعكاسات السلبية التي كان يمكن أن تترتب عليها «أقل» من الانعكاسات المترتبة على عدم القيام بها، التي نراها اليوم على الصعيدين الميداني والسياسي. وبرأيها، فإنها لو حصلت لكانت أثبتت أن الغرب «جاهز للانخراط» في الأزمة السورية ومستعد من أجل تغيير «قواعد اللعبة». وبما أن الغرب، وتحديدا واشنطن، اختارت سبيلا آخر، فإن الرئيس السوري بشار الأسد «فهم أنه باق» وأنه «لا دينامية عسكرية جديدة». ومن هنا، فإن من المهم الاحتفاظ بالتفوق الميداني واستخدام كل الوسائل لذلك. وبما أن باريس تعد الحل السياسي «لا يمكن أن يتحقق من غير ضغوط ميدانية على النظام»، فإنها تعتقد أن الأسد «لن يتخلى عن السلطة» وأن «لا أسباب تدعوه لفعل ذلك»، خصوصا في ظل وجود معارضة سياسية وعسكرية منقسمة على نفسها وتفتقد استراتيجيات ذات صدقية.

وتعد المصادر الفرنسية أنه منذ أن اختارت واشنطن الامتناع عن الانزلاق إلى التدخل العسكري، فقد بدا أن الولايات المتحدة «ليست معنية بشكل كاف بالنزاع» و«لا تنظر إليه بالأهمية نفسها» التي ينظر فيها الفرنسيون لنتائجه المباشرة والبعيدة على السواء.

وتنظر باريس بكثير من التشكيك إلى الذين يدعون إلى الواقعية السياسية في التعاطي مع الملف السوري انطلاقا من استنتاج أن الأسد باق في السلطة، ولذا يتعين التعاون معه. ولم تستبعد هذه المصادر أن يكون النظام اقترح على الإدارة الأميركية صفقة، فحواها الالتزام بمحاربة الأصوليين والجهاديين مقابل تليين السياسة الأميركية تجاهه وتجاه مستقبله. وبحسب باريس، فإن خيارا كهذا يغلب عليه طابع قصر النظر، إذ ترى أنه يتعين على من يدعو لمقاربة كهذه أن يتذكر أن الأسد استخدم «القاعدة» في العراق وساعد المنظمات الجهادية في سوريا عندما أفرج عن المئات من أعضائها ومكنهم من الاستيلاء على مخازن السلاح العائدة للجيش النظامي ليستقووا بما تحتويه. وقالت المصادر الفرنسية إنها «تملك أدلة» على هذا الأمر.

من هذا المنطلق، ما زالت باريس ترى أنه من الضروري الإسراع في دعم المعارضة السياسية التي يمثلها الائتلاف الوطني السوري وجناحه العسكري، هيئة الأركان والجيش السوري الحر، الذي يحارب على ثلاث جبهات: النظام والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) و«جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية».

وبالنظر لكل هذه المعطيات، لا تبدو باريس «متفائلة» بما يمكن أن يسفر عنه اجتماع «جنيف 2»، خصوصا أن الغربيين «لم يحصلوا على شيء حتى الآن» من الطرف الروسي لجهة دفع الرئيس السوري للامتناع عن الخوض في الانتخابات الرئاسية في حال حصلت بعد قيام حكومة انتقالية تتمتع بالسلطات التنفيذية كافة. وكشفت عن أن الروس ما زالوا يقولون بحكومة انتقالية، لكنهم في الوقت عينه يتذرعون بالحاجة لإفساح المجال أمام الشعب السوري ليقرر مصير الأسد في الانتخابات المقبلة لتلافي أن يطلب منهم الضغط عليه.

بيد أن موسكو أبلغت الغربيين أنها «غير متأكدة» من أن الأسد يمكن أن يرضخ لطلب ابتعاده عن السلطة في حال قبلت موسكو أن تلعب دورا كهذا. كذلك، قالت هذه المصادر إن موسكو تريد «تدوير» قدري جميل، نائب رئيس الوزراء السوري المستقيل أو المقال من الحكومة السورية وفرضه على المعارضة. ولم تنف الخبر الذي نشرته «الشرق الأوسط» قبل عشرة أيام والذي يفيد بأن موسكو لا ترى غضاضة في أن يعمد الأسد لتأجيل الانتخابات الرئاسية بحجة صعوبة إجرائها بسبب الحرب ومن ثم تمديد ولايته، عبر مجلس الشعب، لسنتين إضافيتين. وفي أي حال، ترى باريس أن «لا سياسة روسية» إزاء سوريا، بل إنها «حجة لإبراز أنها عادت قوة يعتد بها في المنطقة»، والطريق لذلك الوقوف بوجه كل ما يقترحه الغربيون، والأميركيون على وجه الخصوص.

أما بصدد السياسة الإيرانية تجاه سوريا، جزمت المصادر الفرنسية بأن «لا تغير باديا فيها حتى الآن»، بعدها تندرج تحت باب المصالح الإيرانية العليا، وأن انتهاء حكم الأسد يعني «زعزعة أسس حزب الله» الذي هو «مرتكز السياسة الإيرانية» في المنطقة. وأكدت هذه المصادر أن إيران «لا يمكن أن تقبل سقوط مطار دمشق بأيدي المعارضة» لأنه يعني انقطاعها عن حزب الله. لكنها لم تستبعد «ليونة» إيرانية في المراحل اللاحقة إذا ما رأت إيران أنها يمكن أن تحصل على «مقابل» من الغرب على شاكلة اعتراف بنفوذها وبمصالحها في المنطقة كما كانت الحال أيام شاه إيران.

لافروف يدعو إلى وضع «مكافحة الإرهاب» في قمة أولويات «جنيف 2»

دعا إلى تحالف بين النظام والمعارضة.. والائتلاف ينتقده

بيروت: كارولين عاكوم

دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى تحالف بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقوى المعارضة السورية لمحاربة «الجماعات الإرهابية الدخيلة» على سوريا، وشدد على ضرورة بحث مكافحة الإرهاب في سوريا خلال مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا، المقرر عقده في 22 يناير (كانون الثاني) المقبل. بينما عد «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، على لسان عضو الهيئة السياسية أحمد رمضان، هذه الدعوة لا قيمة لها، وأن النظام هو «الراعي لقوى الإرهاب والتطرف أيا كانت طبيعتها».

ولفت لافروف في تصريحات لقناة «روسيا 24» أمس، إلى أن محاربة الإرهاب ستكون في قائمة الموضوعات التي سيناقشها مؤتمر «جنيف 2»، وأضاف: «عندما نناقش أجندة جنيف نضع هذه المسألة في المقام الأول، ونقول إنه ينبغي تكوين تحالف بين الحكومة والمعارضة الوطنية ضد الإرهابيين الدخلاء الذين تقاطروا من جميع أنحاء العالم إلى سوريا، بوصفها كعكة شهية، لتنفيذ مخططاتهم الشريرة».

وعد لافروف في حديثه التلفزيوني أنه «ينبغي العمل على أن تكون جميع أطراف المعارضة ممثلة على مستوى لائق (في جنيف 2)، وليس فقط بطرف كثرت التساؤلات حول مدى قدرته، إذا ما أخذنا بالاعتبار حالة التردد والارتباك داخله»، في إشارة إلى ائتلاف المعارضة السورية.

وقال لافروف: «في سوريا، تتبلور حاليا الظروف التي بات على جميع الوطنيين السوريين في ظلها أن يدركوا ما الأهم بالنسبة لهم، هل هو القتال إلى جانب أولئك الذين يريدون أن يحولوا سوريا إلى خلافة، أم أن يتحدوا ويعيدوا لوطنهم شكله الذي كان يفاخر به على مدى عقود كبلد متعدد الديانات والقوميات وكدولة علمانية يشعر الجميع براحة العيش فيها».

وأشار إلى أن موسكو تدعم جميع الجهود التي يبذلها الشركاء الأميركيون لإقناع «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» بالمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» دون شروط مسبقة، وقال: «نحن بدورنا نعمل، ليس فقط مع الحكومة السورية، بل ومع جميع أطراف المعارضة بما فيها (الائتلاف الوطني)».

وذكر لافروف أن لروسيا ثمة مرجعية واحدة، هي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 الذي أقر عملية إتلاف السلاح الكيماوي السوري، كما أن هذا القرار صدق أيضا على الدعوة لمؤتمر «جنيف 2»، مشيرا إلى أنه يجب أن يشارك في هذا المؤتمر ممثلو جميع أطياف الشعب السوري.

من جانبه، قال رمضان لـ«الشرق الأوسط» أمس إن تصريحات لافروف لا تعكس الموقف الروسي الحقيقي. وقال: «النظام السوري هو الراعي لقوى الإرهاب والتطرف أيا كانت طبيعتها، سواء تلك التي تقاتل إلى جانبه أو التي تقاتل تحت عناوين طائفية أخرى مثل حزب الله اللبناني أو التنظيمات العراقية التي تواطأ النظام مع إيران لإرسالها عبر العراق إلى سوريا ويقوم بعضها بتنفيذ العمليات الإرهابية»، مضيفا: «كان على موسكو التي لم نسمع صوتها في استنكار إرهاب النظام، أن تطالب حليفها بالحد من دعم ورعاية هذه المجموعات التي ترتكب جرائم طائفية ومذهبية على غرار التي حصلت أخيرا في النبك».

وعد تصريح لافروف «ليس إلا كلاما إعلاميا، لا يعكس حقيقة الموقف الروسي وما يجري على أرض الواقع، ولا تعدو كونها تطمينات لحلفاء روسيا». وذكر بما سبق أن أكده مساعد لافروف، ميخائيل بوغدانوف، لوفد الائتلاف في الاجتماع الأخير الذي جمع الطرفين الشهر الماضي، على هامش الاجتماع الدولي المتعلق بالنووي الإيراني في جنيف، والذي أكد فيه، دعمهم تشكيل هيئة سلطة انتقالية.

وفيما يتعلق بالدعوة إلى «جنيف 2»، كرر رمضان تمسك «الائتلاف الوطني» بـ«الضمانات» لحضور المؤتمر، التي يجب أن تؤكد تنفيذ النظام السوري التزاماته المتعلقة بمقررات «جنيف 1» وما نتج عن اجتماع «أصدقاء سوريا» في لندن.

وفي حين لفت رمضان إلى أنه طلب من الائتلاف تسمية ممثليه في «جنيف 2»، أكد أن هذا الأمر لن يحدث قبل اجتماع الهيئة العامة الذي سيعقد في السابع من يناير (كانون الثاني) المقبل، والذي سيعلن الائتلاف خلاله موقفه النهائي من المشاركة في المؤتمر من عدمها، وذلك بناء على المعطيات التي من المفترض أن تكون قد وضحت صورتها.

وأوضح رمضان: «يجب أن نحصل على ضمانات واضحة، لأننا لغاية الآن نرى أن النظام لا يزال يراوغ، وإذا بقي الحال على ما هو عليه، فهناك صعوبة لجهة مشاركتنا في المؤتمر». وفي هذا الإطار، نفى رمضان أي تواصل بين الائتلاف وأطراف سورية أخرى، مثل هيئة التنسيق الوطنية وتيار قدري جميل، نائب رئيس الوزراء المقال، عادا هذه القوى لم تقف يوما مع الثورة وهي لا تزال تساند بمواقفها النظام السوري.

“الجبهة الإسلامية” بسوريا تنفي لقاء موفد أميركي

نفت “الجبهة الإسلامية” في سوريا أن تكون قد شاركت في اجتماع ضم ممثلين عن قيادة أركان الجيش الحر والإدارة الأميركية، وذلك بعد أن أفادت مصادر للجزيرة بحدوث الاجتماع الذي يأتي عقب أنباء عن سيطرة الجبهة على مناطق حدودية مع تركيا، وهو ما دفع واشنطن إلى تجميد مساعداتها للمعارضة المسلحة.

وكانت تلك المصادر أكدت أن الاجتماع جرى بين رئيس هيئة الأركان التابعة للجيش السوري الحر سليم إدريس وممثلين عن الجبهة الإسلامية والسفير الأميركي السابق روبرت فورد.

ووصفت المصادر ذاتها هذا الاجتماع بأنه الأول بين ممثلين عن الولايات المتحدة والجبهة الإسلامية منذ تشكيلها الشهر الماضي.

وفي وقت سابق، قالت مصادر في المعارضة السورية إن محادثات ستعقد قريبا في إسطنبول بتركيا بين الجبهة الإسلامية المسلحة ومسؤولين أميركيين لبحث إمكانية تسليحها في مواجهة تنامي نفوذ الجماعات المرتبطة بالقاعدة, خاصة في ظل تشتت الفصائل المشكلة للجيش الحر.

وصرح مقاتل في الجبهة -التي تشكلت من عدة فصائل مسلحة- بأنه يتوقع أن تبحث المحادثات ما إذا كانت واشنطن ستساعد على تسليح الجبهة, وتعهد إليها بمسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة للمعارضة المسلحة شمالي سوريا.

وتضم الجبهة كلا من حركة أحرار الشام الإسلامية, وجيش الإسلام, وألوية صقور الشام, ولواء التوحيد, ولواء الحق, وكتائب أنصار الشام، والجبهة الإسلامية الكردية. ويقدر خبراء أنها تضم عشرات آلاف المقاتلين المنتشرين في جلّ المحافظات.

وتأتي الأنباء عن المحادثات بعد أيام من تداول تقارير عن سيطرة مقاتلي الجبهة على مقار ومستودعات سلاح تابعة للمجلس العسكري الأعلى التابع للائتلاف الوطني المعارض عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وكانت واشنطن -التي تقدم مساعدات غير قتالية للجيش الحر تشمل معدات وألبسة وأغذية- قد عبرت عن قلقها من سيطرة الجبهة الإسلامية على مواقع للجيش الحر في معبر باب الهوى, وقررت تعليق مساعداتها للجيش الحر, بيد أنها قالت إن تعليق تلك المساعدات لا يعني توقفها عن مساعدة المعارضة السورية “المعتدلة”.

قتلى بقصف لحلب واستنفار بدرعا

أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا في قصف بالبراميل المتفجرة على حي أرض الحمرا في حلب، كما سقط جرحى جراء قصف سلاح الجو مدينة الضمير في ريف دمشق، في حين ما زالت القوات النظامية تواصل قصفها العديد من المناطق التي تشهد أيضا اشتباكات مع قوات المعارضة.

قصف حي أرض الحمراء يأتي بعد ساعات من قصف مماثل بالبراميل المتفجرة نفذه الطيران الحربي التابع للنظام على أحياء في حلب،مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وقالت وكالة سمارت للأنباء إن عشرة مدنيين، بينهم أربعة أطفال وامرأتان، قتلوا أمس السبت جراء إسقاط مروحيات النظام لبراميل متفجرة على حي الحيدرية في مدينة حلب.

وجاء ذلك بعد ساعات من مقتل ستة مدنيين وإصابة عدد آخر، في قصف مماثل على حي الميسر بالمدينة.

في المقابل، استهدف الجيش الحر وكتائب إسلامية، بصواريخ محلية الصنع، مقرات قوات النظام في بلدتي نبل والزهراء بريف حلب، فيما قصفت قوات النظام، بالرشاشات الثقيلة، بلدة دير حافر، كما تعرضت بلدة بيانون لقصف بالمدفعية الثقيلة، أسفر عن تهدم عدد من المباني السكنية.

اشتباكات

وأفادت شبكة مسار للتقارير والدراسات بأن اشتباكات اندلعت في محيط اللواء 80 بحلب، وأن الثوار فجروا مبنى عسكريا تابعا لقوات النظام في حي الشيخ مقصود وقتلوا عشرة منها.

وفي مدينة حماة، اعتقل أربعة مدنيين في حي كازو خلال حملة دهم نفذتها قوات النظام ومليشياتها في أحياء عدة بالمدينة.

وقُتل خمسة من مقاتلي الجيش الحر و”الجبهة الإسلامية” أمس، خلال مواجهات عنيفة مع قوات النظام في مناطق مختلفة بدير الزور.

أما في درعا حيث تستمر قوات النظام بإغلاق المداخل الشرقية لمدينة إزرع لليوم الرابع على التوالي، فتشهد حالة من الاستنفار العسكري لقوات النظام بعد سيطرة الحر على كتيبتي التسليح والنقل وكذلك حقل الرمي قرب بصر الحرير.

دمشق وريفها

وفي ريف دمشق قال ناشطون سوريون إن جرحى سقطوا جراء قصف سلاح الجو مدينة الضمير.

وقد أثارت الغارة على مدينة الضمير هلعاً بين المدنينين في ظل ظروف صعبة تعيشها المدينة بسبب الحصار الخانق، حسبما أفاد ناشطون.

من جهتها ذكرت شبكة شام أن قوات النظام استهدفت بالمدفعية مخيم اليرموك وحي القدم بدمشق، ومدينة يبرود في منطقة القلمون.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن طفلاً توفي أمس في حي الحجر الأسود بدمشق جراء نقص حاد في المواد الغذائية والطبية.

وتعاني الأحياء الجنوبية في دمشق حصارا خانقا تفرضه قوات النظام منذ أشهر، ويشتكي الأطباء في المسشتفيات الميدانية من نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية الأساسية في عمليات الإسعاف الأولية.

وقال ناشطون إن كتائب الثوار أسرت أربعة عناصر من “مليشيات أبو الفضل العباس” في اشتباكات بمنطقة العتيبة بريف دمشق، وقتلوا خمسة عناصر من قوات النظام خلال محاولتهم التسلل إلى مدينة عدرا العمالية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق إن القوات النظامية حققت “تقدما طفيفا” في حملتها العسكرية التي بدأتها قبل يومين لطرد مقاتلي المعارضة من عدرا.

ارتفاع قتلى العاصفة بسوريا وإعلان الشمال منكوبا

                                            أعلن أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة التي شكلتها المعارضة مناطق الشمال السوري منكوبة بفعل العاصفة الثلجية التي تسببت في موت أكثر من عشرين سوريا، وسط دعوات لتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

وقال طعمة إن مناطق الشمال وحماة ودير الزور ومخيمات النازحين كافة مناطق منكوبة بسبب الأحوال الجوية، وناشد جميع الهيئات والمؤسسات الدولية والدول العربية تقديم مساعدات عاجلة إلى المحتاجين.

وزادت موجة الثلوج والصقيع من معاناة نحو 2.3 مليون لاجئ سوري بدول الجوار، خاصة الأردن ولبنان وتركيا، وفاقم البرد القارس من أزمة 6.5 ملايين نازح داخل الأراضي السورية، تشردوا جراء القصف والمعارك بمناطقهم، وفق أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ارتفاع الوفيات

وقد ارتفعت حصيلة الوفيات نتيجة للعاصفة إلى أكثر من عشرين داخل البلاد وفي دول الجوار. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ستة أطفال حديثي الولادة وسيدة مسنة توفوا في مخيمات النزوح واللجوء بسوريا وتركيا، منهم أربعة أطفال توفوا بمخيم للنازحين في بلدة جرابلس قرب مدينة منبج بمحافظة حلب قرب الحدود مع تركيا.

وتوفي طفلان آخران بمخيم “أورفة1” في تركيا جراء البرد واستمرار انقطاع الكهرباء، كما توفيت سيدة مسنة في مخيم الجولان في إدلب إثر انهيار خيام تحت الثلج.

وأعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وفاة طفل رضيع بحلب بسبب البرد، إلى جانب وفاة طفلة في الرستن بحمص، وذكرت تقارير أن لاجئيْن سوريين اثنين توفيا في لبنان بسبب البرد أيضا.

أمّا مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس فقد عبرت عن قلقها على مصير ملايين اللاجئين السوريين والنازحين الذين يعانون من الطقس القارس.

وقالت من دمشق إنها عقدت محادثات مع المسؤولين السوريين، تهدف إلى بحث سبل تخفيف حدة الأزمة المتفاقمة في سوريا وفي دول الجوار.

تعهدات دولية

وقد تعهدت إيطاليا والولايات المتحدة بدعم اللاجئين السوريين بملايين الدولارات، وصرحت آن ريتشارد مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون اللاجئين والسكان والهجرة أثناء تفقدها مخيم كوركوسك للاجئين في أربيل بأن حكومة بلادها خصصت سبعين مليون دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في عموم العراق.

من جهتها دعت منظمة التعاون الإسلامي المنظمات الإغاثية إلى سرعة التحرك لمواجهة موجة البرد في المخيمات السورية.

من جانبه، قال عطاء المنان بخيت -الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بمنظمة التعاون الإسلامي- إن الأزمة السورية تزداد تعقيدا، لافتا إلى أن الجهود الدولية المبذولة لاحتواء الأزمة الإنسانية في داخل سوريا وخارجها بدأت تتقلص عما كانت عليه في السابق في ظل تزايد عدد اللاجئين.

وقد اتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة الدول الأوروبية بتحصين نفسها تجنبا لتدفق لاجئي سوريا، الذين لن تستقبل منهم “إلا أعدادا قليلة جدا”، واعتبر الأمين العام للمنظمة سليل شتي في بيان أن “الاتحاد الأوروبي فشل فشلا ذريعا في القيام بدوره في استقبال اللاجئين السوريين الذين فقدوا كل شيء”.

فابيوس يشكك في نجاح جنيف2

                                            أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن تشاؤمه حيال الوضع في سوريا، وقال إن لديه شكوكا قوية في نجاح مؤتمر جنيف2 المزمع عقده الشهر المقبل لإيجاد حل للأزمة السورية، خاصة أن المعارضة تواجه “صعوبات”، وسط تعهد أميركي بدعمها وتحذير من “سيناريوهات مرعبة” في سوريا.

وقال فابيوس أمس السبت في مؤتمر السياسة العالمي المنعقد في موناكو بفرنسا في إطار تعليقه على الأوضاع بسوريا إنه متشائم جدا، وقلل من سقف التوقعات المحتملة لمؤتمر جنيف2، قائلا إن الرئيس السوري بشار الأسد له أخطاء كثيرة ولكنه ليس غبيا، موضحا “لا نستطيع أن نرى سببا يجعله يسلم كل سلطاته”.

وأضاف المسؤول الفرنسي -الذي كانت بلاده أول دولة غربية تعترف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قبل عام، وأول دولة غربية تقدم مساعدات عسكرية له- أن المعارضة تواجه “صعوبات كبيرة” في ظل تراجع نفوذها أمام ما سماها جماعات إسلامية متطرفة.

تصريحات فابيوس تأتي بعد أيام من تعليق لندن وواشنطن مساعداتهما العسكرية غير المميتة للمعارضة السورية بعد استيلاء إسلاميين على معبر حدودي هام مع تركيا ومقار الجيش الحر ومخازن أسلحته.

يأتي ذلك في وقت أعرب فيه القيادي في المعارضة منذر أبكيك عن الاستعداد لضم ممثلين عن مقاتلين إسلاميين في الوفد الذي سيتوجه إلى جنيف.

وقال أبكيك للصحفيين في لندن إن المعارضة تسعى “لتشكيل وفد موسع” وإن الجبهة الإسلامية -التي تشكلت الشهر الماضي من سبعة فصائل أخرى- ستكون محل ترحيب في الوفد.

يشار إلى أن المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمهل طرفي الصراع هناك حتى يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الجاري لتحديد وفديهما إلى مفاوضات السلام بمؤتمر جنيف2 المزمع عقده الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي يوم العشرين من الشهر الجاري مسؤولين من روسيا وأميركا لمتابعة تحضيرات المؤتمر الذي قد يشارك فيه أكثر من ثلاثين بلدا، بينها السعودية التي تقف إلى جانب المعارضة، وإيران الداعمة لنظام الأسد، وفق دبلوماسيين غربيين.

دعم وتحذير

وكانت واشنطن قد تعهدت في الأيام الأخيرة بالاستمرار في دعم المعارضة السورية “المعتدلة”، ولكن مسؤولا سابقا في الاستخبارات الأميركية حذر من “سيناريوهات مرعبة” للصراع في سوريا.

وقد تعهد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قبل يومين بمواصلة دعم بلاده للجيش السوري الحر ومن وصفها بالمعارضة المعتدلة.

وقال هيغل في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية إن ما حدث مؤخرا يعكس بوضوح مدى تعقد هذا الوضع وخطورته وصعوبة التنبؤ به، في إشارة إلى سيطرة إسلاميين على مقار للجيش الحر في شمال البلاد، مضيفا أن واشنطن “ما زالت تدعم  قائد الجيش السوري الحر سليم إدريس وستواصل تقديم المساعدات الإنسانية”.

من جانبه حذر المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية مايكل هايدن من أن انتصار الرئيس الأسد قد يكون “الأفضل بين ثلاثة سيناريوهات مرعبة جدا جدا” في سوريا، لا يتضمن أي منها انتصار المعارضة.

والسيناريو الثاني هو تفتيت البلاد بين فصائل متقاتلة وما يلي ذلك من تبعات خطيرة على المنطقة برمتها.

وقال أيضا إن هناك سيناريو آخر محتملا وهو “استمرار المعارك إلى ما لا نهاية مع متطرفين سنة يحاربون متعصبين شيعة والعكس بالعكس”، مشيرا إلى أن الكلفة الأخلاقية والإنسانية لهذه الفرضية ستكون باهظة جدا.

البرد القارس يضاعف معاناة نازحي إدلب

                                            إبراهيم الإدلبي-ريف إدلب

 دهمت العاصفة الثلجية النازحين السوريين كما دهمت غيرهم في دول شرق المتوسط، وإن كان النازحون على الأرض السورية أكثر تأثرا ومعاناة، لافتقارهم إلى ما يقيهم برد الشتاء فضلا عن عاصفة أغرقت المنطقة بثلوجها، وقتلت العديد من اللاجئين والنازحين.

الجزيرة نت جالت على عدة مدارس في ريف إدلب التي تأوي نازحين من عدة مناطق سورية، وهم في معظمهم قادمون من مدينة حمص وريفها حيث تشتد المعارك والقصف على المناطق السكنية.

في إحدى مدارس الريف الشمالي لإدلب ارتسمت المعاناة على ملامح المقيمين بين جدران فصول المدرسة، دونما وسائل تدفئة تحميهم من الريح العاصفة.

رضيعة ازرق وجهها من شدة البرد وبالكاد تجد ما تتلحف به (الجزيرة نت)

ولعل مشهد الرضيعة ذات الشهرين ونصف الشهر التي ازرق وجهها من شدة البرد، وأربعة أطفال يحتمون من البرد في زاوية أحد الفصول، وقد تجلدت وجوههم الغضة، يلخص الألم الذي تركته العاصفة على حياة هؤلاء النازحين.

سألنا أحد الأطفال الأربعة -في حدود العاشرة من عمره- لماذا لجأتم إلى هذه المدرسة، فقال بعفوية “تهدم بيتنا تحت القصف، ونزحنا إلى هنا، وكما ترى لا تدفئة، لأننا نعجز عن تأمين الوقود أو الحطب للتدفئة، ولا يعلم بحالنا إلا ربنا”.

وانتقلنا من مدرسة إلى أخرى، ويكاد يكون حالها واحدا، في إحداها تغرق مياه الأمطار ساحة المدرسة، والثياب المغسولة أو المبللة معلقة على السياج بانتظار أن تجف، فيما يحتمي الأطفال في الفصول من قسوة البرد، وبعض الأطفال لا يجد من الثياب ما يرد البرد عن أجسادهم الصغيرة.

الحاجة أم محمود التي التف حولها أبناؤها في أحد فصول المدرسة، وهي تتحدث لنا عن معاناتها، فتقول “قبل أربعة أشهر قتل زوجي وابنتي في قصف على منزلنا بريف حماة الشرقي، فنزحت أنا ومن بقي من عائلتي إلى هذه المدرسة”.

وتواصل والأسى يعتصر قلبها، وصوتها يتهدج، “هذا أول شتاء يمر علينا خارج منزلنا. ودون معيل لي ولأولادي، ولا أملك مدفأة في غرفتنا في هذه المدرسة، ولدي رضيع عمره ستة شهور، وأخشى عليه الموت من البرد”.

ولم تزد على أن قالت “إذا لم نمت بقذائف بشار الأسد، يلاحقنا البرد هنا ليقتلنا”، ثم أجهشت بالبكاء.

وفي فصل آخر من فصول المدرسة، طفلة تسعل، وهي جالسة قبالة مدفئة لا تعمل، فتغير الجو المفاجئ وبهذه البرودة دون أن يجد الأطفال ما يحمي صدورهم من عصف الهواء البارد الذي أصاب كثيرين بأمراض البرد. كما قال لنا مرافقنا.

وأشار والد الطفلة المريضة أن شح الوقود أو ارتفاع ثمنه يحول دون إشعال المدفأة طوال الوقت، فحسب قوله أن إشعال المدفأة ليوم واحد يكلف قرابة 750 ليرة (قرابة 7 دولارات) “وهو مبلغ كبير بالنسبة لنا”، ويضيف لقد “بعت ذهب زوجتي لنؤمن احتياجاتنا الأساسية في رحلة العذاب هذه”.

وبعد حين من تجوالنا بين مدارس الريف الشمالي لإدلب، بدأت أشعة الشمس تشق طريقها بين الغيوم السوداء، فاستبشر النازحون ببعض الدفء، ونقلوا ما لديهم من مقاعد وفرش لاغتنام هذه اللحظات القليلة من دفء الشمس.

ويعلق أحد النازحين وهو يمشي في ساحة المدرسة بنوع من السخرية التي يغلفها الألم، “إذا كان هذا حالنا ونحن نحتمي بجدران إسمنتية، فكيف بحال من يسكن الخيام في المخيمات الحدودية، حيث لا جدران أو سقف يقيهم البرد أو الموت”.

الصقيع يقتل نازحين ولاجئين سوريين بالداخل والجوار

                                            ارتفعت الخميس حصيلة الوفيات، العديد منهم من الأطفال، بين السوريين النازحين في بلادهم واللاجئين في بلدان مجاورة مثل تركيا ولبنان بسبب العاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة، والتي دفعت آلافا منهم إلى توجيه نداءات لإغاثتهم.

وتوفي إثنا عشر طفلاً سورياً، منهم عشرة في حلب، وأحدهم لم يتجاوز شهره السادس، نتيجة البرد القارس الذي نجم عن العاصفة الثلجية إليكسا.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ستة أطفال حديثي الولادة وسيدة مسنة توفوا في مخيمات النزوح واللجوء بسوريا وتركيا، منهم أربعة أطفال توفوا في مخيم للنازحين في بلدة جرابلس قرب مدينة منبج بمحافظة حلب قرب الحدود مع تركيا.

وتابعت أن الطفلين الآخرين توفيا في مخيم “أورفة 1” في تركيا جراء البرد واستمرار انقطاع الكهرباء، مشيرة كذلك إلى وفاة سيدة مسنة في مخيم الجولان بإدلب إثر انهيار خيام تحت الثلج.

وكان الائتلاف الوطني السوري أشار بدوره إلى وفاة الطفل الرضيع بحلب بسبب البرد، إلى جانب وفاة  طفلة في الرستن بحمص. وقد نشر ناشطون شريطا مصورا لها على الإنترنت. وذكرت تقارير أن لاجئين سوريين اثنين توفيا في لبنان بسبب البرد أيضا.

وزادت العاصفة الثلجية “أليكسا” -التي يتوقع أن تستمر في دول المنطقة حتى نهاية هذا الأسبوع- من صعوبة أوضاع أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري في البلدان المجاورة، في ظل عدم توفر وسائل التدفئة الضرورية، خاصة بالنسبة إلى المقيمين في المخيمات التي توصف بالعشوائية.

وتجتاح العاصفة أنحاء سوريا ولبنان مصحوبة برياح عاتية مع هبوط شديد في درجات الحرارة، وهي تمثل بداية ثالث شتاء منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.

صيحة فزع

وفي لبنان، أطلق آلاف اللاجئين السوريين في مخيم عرسال اللبناني صرخة استغاثة بعد تردي الأحوال الجوية وارتفاع معدل تساقط الثلوج.

ونقل مراسل الجزيرة شكوى اللاجئين في مخيم عرسال اللبناني من عدم تلقيهم أي نوع من المساعدات لافتقارهم إلى التصاريح الأمنية، وهو ما يعانيه لاجئون سوريون في مخيمات مماثلة بسهل البقاع.

وأضيفت إلى الوضع الإنساني -المتدهور أصلا في ظل قلة الغذاء والدواء- قسوة الأحوال الجوية، ليتفاقم وضع ملايين النازحين في عشرات المدن السورية، وفي مخيمات اللجوء على الحدود في لبنان وتركيا والأردن.

وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن كارثة تواجه النازحين واللاجئين السوريين بسبب البرد، وقالت إنها سترسل إليهم مزيدا من المساعدات. وكانت المفوضية ذكرت في وقت سابق أنها سترسل طائرات محملة بالمواد الغذائية والمساعدات الأخرى من العراق إلى المناطق الكردية في شمال سوريا تحديدا.

وفي بيروت، أبلغ رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس بأن لبنان يشعر بالخيبة من المجتمع الدولي لأنه تجاهل مساعدته في مواجهة تدفق اللاجئين السوريين إليه.

مساعدات عاجلة

وبدأت وكالات تابعة للأمم المتحدة بنقل إمدادات محدودة إلى سوريا من العراق ولبنان، لكنها لم تنقل إمدادات من تركيا بسبب رفض سلطات دمشق. وأكد دبلوماسي غربي أنه تم التخطيط لتنفيذ عملية مشتركة بين مفوضية اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي برا، لكن تعذر ذلك.

وأوضح مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، أمين عوض، أن مدينتي الحسكة والقامشلي السوريتين ستستقبلان أغذية ومواد إغاثة مع حلول الشتاء.

وذكر أن عدد من يحتاجون للمساعدة في الحسكة وحدها يتراوح بين خمسين وستين ألفا، بينما أبرز المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن الشحنة التي ستشرع المفوضية في إرسالها تبلغ 285 طنا.

وتقدر مفوضية اللاجئين عدد النازحين بسوريا بحوالي 6.5 ملايين شخص، واللاجئين إلى الدول المجاورة بأكثر من 2.3 مليون.

الشتاء القارس يضاعف مأساة أهالي حماة

                                            يزن شهداوي-حماة

 ظل البياض الذي يغطّى معظم أرجاء سوريا هذه الأيام قرينا بقصص الفرح والسرور في قدومه على السوريين لقضاء أوقاتهم معه في اللعب وسط الأجواء العائلية حول المدافئ والحطب، وذلك قبل اندلاع الثورة, ولكن مجيئه بعدها أصبح قرينا بمعاناة الشعب السوري يضاف إلى الجوع والعطش والنزوح في العراء, مثلما عليه الوضع اليوم في حماة.

وفي حماة تقول أم غياث إنها كانت تنتظر الثلج عبر السنين لتعيش تلك اللحظات الجميلة مع زوجها وأطفالها في اللعب بالثلج والركض تحت حباته، واجتماعهم حول المدفئة البسيطة على سجادة أرضية ممزقة. ولكن الثلج أتى هذا العام وزوجها معتقل منذ سنة ونصف، وأحد أطفالها قد أصابه مرض الحمى إثر البرد القارس وعدم وجود مادة المازوت أو التدفئة أو الأغطية لتقي أطفالها برد الشتاء.

أما الشاب مؤيد الأشقر فيقول إن العاصفة الثلجية غطّت أحياء حماة بالكامل، وهذه الظاهرة لم تشهدها المدينة منذ عدة سنين، واستمر هطول الثلج لساعات في حين وصلت درجة حرارة الجو إلى ست درجات تحت الصفر, وتوقفت الحياة بشكل كامل في المدينة حيث أغلقت المدراس والمحلات التجارية.

معاناة

وأَضاف الأشقر أن هذا الشتاء انعكس ببرودته بشكل قاسٍ على النازحين المليون في المدينة، خاصة أن أكثرهم من الطبقة الفقيرة مما زاد الطين بلّة، ملقيا مزيدا من الأعباء على عاتق الهيئات الإغاثية في حماة.

وعن جانب من هذه المعاناة، يقول إن كثيرا من العائلات تفتقر إلى الأغطية والمدافئ، وبينما يعتمد أغلبها على الحطب، تعجز عائلات أخرى عن شرائه لغلاء سعره.

ويشكو أبو زهير من حالته القاسية حيث إن سقف منزله من “التوتياء” الذي يسمح بدخول المطر والثلج إلى الداخل, وفي ظل هذا البرد القاسي “لا توجد سجادة تجلس عليها العائلة لتقينا برودة الأرض”.

وتشتد معاناة أطفال زهير أكثر، فهم بحسبه لا يجدون من اللباس ما يقيهم برد هذه العاصفة سوى كنزة صوفية واحدة على جسدهم الصغير، ويضيف لقد “أصيب أحد أطفالي بمرض في بطنه جراء البرد القارس وعدم وجود أساليب التدفئة اللازمة في المنزل”.

ويناشد أبو زهير المنظمات والهيئات الإغاثية توفير الأغطية الصوفية بشكل خاص والحطب على أقل تقدير للمنازل الفقيرة والنازحة، في ظل تواصل موجات البرد في حماة, كما تخوّف من غلاء أسعار الخضراوات عقب هذه العاصفة خاصة بعد تعطل أغلب المحاصيل الزراعية في هذا المناخ والبرد القارس.

العاصفة الثلجية تحصد 12 طفلاً سورياً بالداخل والخارج

انعدام وقود التدفئة ونفاد الغذاء في ظل حصار من قوات بشار الأسد

دبي – قناة العربية

ارتفعت حصيلة ضحايا موجة البرد في المناطق السورية المحاصرة في الداخل وفي مخيمات الخارج إلى 12 طفلاً، 10 في الداخل، واثنان في لبنان والأردن، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأحد.

وسجلت الهيئة العامة للثورة مقتل طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات نتيجة البرد الشديد بإدلب، إثر العاصفة الثلجية التي وصلت إلى مختلف أنحاء البلاد، في وقت أفاد ناشطون بالعثور على 3 جثث لمدنيين قضوا نتيجة موجة العاصفة في حماة.

وإجمالاً، يعاني السوريون من انعدام وسائل التدفئة خلال العاصفة الثلجية.

وفي التفاصيل، أعلن ناشطون عن وفاة طفلين بسبب الجوع والبرد في الحجر الأسود بدمشق، في وقت تعيش فيه نحو 500 عائلة ظروفاً قاسية مع نفاد المواد الغذائية، وانقطاع الكهرباء، وانعدام وقود التدفئة.

ويخيم شبح الموت برداً وجوعاً على نحو 4800 عائلة تعيش أقسى ظروف إنسانية في الحجر لأسود في دمشق، حيث انقطاع تام للكهرباء وانعدام لوقود التدفئة ونفاد جميع المواد الغذائية، فيما تمنع قوات النظام الدخول والخروج إلى الحي منذ أكثر من عام.

ومع الحصار الخانق الذي يعيشة هذا الحي، وهو الأفقر بين أحياء دمشق الجنوبية، خرجت هذه العائلات في الحجر الأسود إلى الحقول للبحث عن الطعام، وسجلت الهيئة العامة للثورة وفاة عدد من الأطفال بسبب الجوع والبرد في الحي.

وتفاقم تأثير العاصفة الثلجية نتيجة حرب مدمرة مستمرة منذ حوالي ثلاث سنوات بين النظام والمعارضة.

ووجه الائتلاف السوري المعارض نداء إلى العالم “لرفع مستوى المساعدات العاجلة والسريعة والأساسية” للسوريين المحتاجين، سواء داخل أو خارج البلاد، لتجنيب الأطفال والنساء والشيوخ الموت.

شركات وهمية بأوروبا تمول نظام الأسد وتسيل أصوله المجمدة

مستغلة ثغرة في قرار الاتحاد الأوروبي تخص حالات الإغاثة الإنسانية

لندن – العربية نت

تمكنت بريطانيا من اكتشاف عمليات تحايل وغش يقوم بها النظام السوري عبر أصدقائه في أوروبا وعبر شركات وهمية تهدف لتسييل أمواله وأصوله المجمدة في الاتحاد الأوروبي.

واستغل النظام السوري ثغرة في قرار الاتحاد الأوروبي فرض العقوبات على نظام الأسد، حيث بموجب القرار يمكن تسييل جزء من الأموال المجمدة لغايات الإغاثة الإنسانية، وهو ما تم بالفعل بناء على طلب شركات خاصة تبين بأنها ترسل الأموال إلى النظام السوري وليس إلى الضحايا، في محاولة ترمي إلى تخفيف الضغط عن النظام.

وقال مسؤولون بريطانيون إنهم يعتقدون أن مبالغ بملايين الدولارات تم تسييلها واستخدمت لتمويل النظام السوري، وبعضها لشراء أغذية ومساعدات تم توزيعها على عناصر في القوات النظامية التابعة لنظام بشار الأسد.

وقالت جريدة “صنداي تايمز” إن بريطانيا نجحت في تجفيف منابع لتمويل النظام السوري على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها أوقفت عمليات تسييل أموال مجمدة من أموال النظام السوري كان يقوم بها رجال أعمال مقربون من بشار الأسد، وتمكنت من استصدار قرار أوروبي يحظر تسييل أية مبالغ مالية بدعوى استخدامها في شراء مساعدات إنسانية إلا من خلال الأمم المتحدة، وذلك اعتباراً من هذا الأسبوع.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج قوله إن “نظام الأسد يستخدم الطعام كسلاح في الحرب”، مشيراً إلى أن “عشرات الملايين من اليوروهات تم وقفها بعد أن كانت تتدفق لتغذية نظام الأسد”.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد اتخذ قراراً في العام ٢٠١١ يقضي بتجميد أصول وحسابات النظام السوري حتى لا يتم استخدامها في تمويل الحرب ضد المدنيين، فيما شملت عمليات التجميد حسابات وأموالا تابعة لشخصيات قريبة من النظام أو محسوبة عليه بمن فيها رامي مخلوف، الذي يعتبر رجل الأعمال الأشهر والأبرز في سوريا والقريب من النظام.

وكانت بريطانيا تلقت العديد من الطلبات لتسييل مبالغ مالية لأهداف إنسانية إلا أنها رفضت هذه الطلبات، لكن النظام تمكن على ما يبدو من تسييل بعض المبالغ المالية في دول أوروبية أخرى سرعان ما اكتشفتها لندن ونبهت الاتحاد الأوروبي بشأنها.

“داعش” تختطف العميد بري قائد مجلس حماة العسكري

“سوريا مباشر” تؤكد اعتقاله من قبل جماعة متطرفة

العربية.نت

قالت شبكة “سوريا مباشر” إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” داعش” اختطف قائد مجلس حماة العسكري، العميد أحمد بري، بمدينة سراقب بريف إدلب.

هذا التطور يأتي بعد وقت قصير من اختطاف “داعش” النقيب عمار الواوي وثلاثة من مرافقيه قرب معبر باب الهوى الحدودي، قبل أن تقوم بإطلاق سراحه فيما بعد.

أصدقاء سوريا: لا دور للأسد في المرحلة المقبلة

طالبوا إيران وحزب الله بسحب قواتهما ورأوا أن الحل التفاوضي هو الحل

دبي – قناة العربية

رحبت مجموعة “أصدقاء سوريا” في ختام اجتماعاتها في لندن، بقرار الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، وكذلك المجلس العسكري الأعلى، المشاركة في مؤتمر جنيف 2. وأصدرت في ختام الاجتماع بياناً أشاد بالدور الذي تلعبه الدول المجاورة لسوريا واستضافتها عدداً كبيراً من اللاجئين.

ودعا البيان إلى ضرورة حل تفاوضي مبني على أساس نتائج مؤتمر جنيف 1، من خلال إنشاء هيئة حكومية انتقالية تتمتع بكل السلطات التنفيذية، يجري التوافق عليها بين الأطراف.

أما الطريقة الوحيدة للمضي إلى الأمام، فتتمثل بحسب البيان، في التزام الائتلاف الوطني السوري بمستقبل تعددي وديمقراطي لسوريا.

ودعا البيان أيضاً الائتلاف الوطني والمجلس العسكري إلى ضمان أن تكون تشكيلة وفده إلى جنيف 2، تمثل أطياف المعارضة.

كما نبه البيان من التطرف، ووصفه بالخطر الكبير، وعبّر عن قلقه جراء تنامي الجماعات المحسوبة على التيار المتطرف في العراق والشام، معتبراً أنها تهدد وحدة أراضي سوريا والأمن الإقليمي والدولي.

كما طالب البيان حزب الله وإيران بسحب قواتهما من سوريا، معتبراً الحل التفاوضي الطريقة الوحيدة لحل النزاع الدائر في سوريا.

البيان أكد أيضاً أن لا دور للأسد في المرحلة المقبلة، معتبراً نظامه مصدراً للإرهاب والتطرف، رافضاً ادعاء الأسد بأن خياره الوحيد هزيمة المتطرفين.

ترحيب مجموعة أصدقاء سوريا يأتي بعد تصريحات لدبلوماسيين بدعوة أكثر من ثلاثين دولة للمشاركة في المؤتمر الدولي جنيف 2، والمقرر عقده في الثاني والعشرين من يناير المقبل، بهدف إيجاد حل سلمي للأزمة السورية.

مقتل أطفال بسقوط براميل متفجرة على حلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قتل وأصيب العشرات بجروح في قصف للطيران الحربي والمروحي السوري، الأحد، على مناطق في مدينة حلب بشمال البلاد، حسب ما قال ناشطون معارضون للحكومة السورية.

وأوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في رسالة إلكترونية إن 30 شخصا، بينهم أطفال ونساء، قضوا جراء “قصف بالبراميل المتفجرة على أرض الحمرا بقرب حي الحيدري”.

كما أفاد مركز حلب الإعلامي باستهداف الطيران المروحي عددا من المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا.

وفي حين أشار المركز إلى أن طائرات مروحية ألقت براميل متفجرة على أحياء عدة في حلب، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من بين القتلى 14 طفلا في حلب.

وفي ريف دمشق، قال المرصد “ارتفع إلى 28 عدد المدنيين من الطوائف العلوية والشيعية والدرزية الذين قضوا إثر هجوم لكتائب إسلامية مقاتلة صباح الأربعاء الفائت على مدينة عدرا العمالية”.

وأشار إلى أن من بين الضحايا “طفلين على الأقل واربع سيدات” في عدرا التي شنت عليه القوات الحكومية الجمعة الماضي حملة عسكرية لطرد مقاتلي المعارضة الذين دخلوا المدينة المختلطة طائفيا.

واليوم، قال مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس إن “العملية مستمرة والجيش يحقق نجاحات بتضييق الخناق على الإرهابيين (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) داخل مدينة عدرا”.

جدير بالذكر أن النزاع الذي اندلع في سوريا في مارس 2011 أدى إلى مقتل أكثر من 126 ألف شخص وتشريد مئات الآلاف من السوريين.

الجيش الحر يتعهد بحماية الصحفيين في سوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تعهد المجلس العسكري للجيش السوري الحر بحماية الصحفيين العاملين على الأراضي السورية، وذلك بعد تصاعد وتيرة خطف الإعلاميين الساعين إلى تغطية الحرب الأهلية.

إلا أن المجلس اشتكى من أن الاقتتال بين مختلف المجموعات المعارضة، يعيق جهوده في تحرير جميع الصحفيين المختطفين البالغ عددهم 30 شخصا، حسب مؤسسات إعلامية.

يأتي هذا الإعلان في أعقاب قيام 13 مؤسسة إخبارية ووكالة أنباء كبرى بحث زعماء المعارضة السورية على منع الجماعات المسلحة من خطف الصحفيين العاملين في سوريا.

والخطف شائع في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا حول حلب وإدلب والرقة. وسجلت لجنة حماية الصحفيين سبع حالات اختطاف على الأقل في الشهرين الماضيين فقط.

وقال المجلس إنه سيحاول التأكد من وصول الخطاب لجميع قادة الوحدات والكتائب التي تقاتل في سوريا، التي تحترم قيم الحرية والعدالة والديمقراطية.

وأضاف أن بعض المناطق المحررة تشهد حاليا اقتتالا داخليا في صفوف المعارضة، في حين تشهد بضعة مناطق قتالا مع القوات الحكومية وميليشيات تدعمها.

مدير المخابرات السعودية السابق:امريكا وبريطانيا لم تساعدا مقاتلي المعارضة السورية بما يكفي

موناكو (رويترز) – قال الامير تركي بن الفيصل مدير المخابرات السعودية السابق ان معارضي الرئيس السوري بشار الاسد يواجهون وضعا صعبا منذ بداية الصراع السوري لان الولايات المتحدة وبريطانيا رفضتا مساعدتهم.

وعلقت الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات غير القتالية لشمال سوريا يوم الخميس بعد تقارير قالت ان الجبهة الاسلامية استولت على مبان تخص المجلس العسكري السوري التابع للجيش السوري الحر على الحدود مع تركيا.

وانتقد الامير تركي هذا القرار قائلا ان البلدين تركا الجيش السوري الحر المعتدل يدافع عن نفسه.

وقال الامير تركي لرويترز على هامش مؤتمر السياسة العالمي في موناكو “الامر الاكثر ضررا هو انه منذ بداية هذا الصراع ومنذ ظهور الجيش السوري الحر كرد على افلات الاسد من العقاب لم تتقدم بريطانيا والولايات المتحدة وتقدمان المساعدات الضرورية للسماح له بالدفاع عنه نفسه وعن الشعب السوري امام الة القتل التابعة للاسد.

“هناك وضع يملك فيه طرف الاسلحة كما هو الحال بالنسبة لنظام الاسد مع دبابات وصواريخ.. والطرف الاخر يصرخ طالبا الحصول على اسلحة دفاعية في مواجهة هذه الاسلحة الفتاكة التي يملكها الاسد.

“لماذا يتعين عليه وقف القتل؟.”

“هذا بالنسبة لي هو السبب في عدم وجود الجيش السوري الحر في وضع بارز كما كان ينبغي اليوم بسبب نقص الدعم الدولي له. القتال سيستمر والقتل سيستمر.”

وتعد السعودية وقطر الداعمين الرئيسيين للائتلاف الوطني السوري والجيش السوري الحر الذي يساعدانه بالسلاح والتدريب والمال ومعلومات المخابرات العسكرية في القتال ضد حكم الاسد.

وتدعم ايران الاسد.

واحجمت الدول الغربية عن تقديم اسلحة ثقيلة مثل راجمات الصواريخ المضادة للدبابات خشية احتمال وصولها الى جهة خطأ.

وقال الامير تركي انه يرى ان النجاح في وقف هذا الصراع هو انهاء نظام الاسد.

وقالت مصادر للمعارضة ان من المقرر ان يعقد قادة من الجبهة الاسلامية التي تمثل اتحادا لست جماعات رئيسية لمقاتلي المعارضة محادثات مع مسؤولين امريكيين في تركيا خلال الايام المقبلة في انعكاس لمدى التفوق الذي حققه تحالف الجبهة الاسلامية على الوية الجيش السوري الحر.

وقال احد مقاتلي المعارضة من الجبهة الاسلامية انه يتوقع ان تناقش المحادثات مااذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتكليفها بمسؤولية الحفاظ على النظام في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بشمال سوريا.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...