الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد 17 نيسان 2016

أحداث الأحد 17 نيسان 2016

 

أميركا وروسيا تقترحان «محاصصة سياسية» … وثلاثة نواب للأسد و«صلاحيات بروتوكولية»

لندن – إبراهيم حميدي

آخر المقترحات التي نقلها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الى «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة، تعيين الرئيس بشار الأسد ثلاثة نواب للرئيس للشؤون العسكرية والأمنية والمالية، اضافة الى تشكيل حكومة من «موالي الدولة والآخرين (اي المعارضة) والمستقلين»، الأمر الذي اثار غضب «الهيئة» وعبّرت عنه بأن اكتفت بتسليم المبعوث الدولي وثيقة، حصلت «الحياة» على نصها، وتضمنت ثمانية اسئلة ركزت على تشكيل الهيئة الانتقالية والإسراع في ذلك بعد مرور نصف المهلة المقررة لذلك، وهي ستة أشهر بموجب القرار 2254.

وفي موازاة، كثف مبعوث الرئيس الأميركي مسؤول الشرق الأوسط في البيت الأبيض روبرت مالي ومبعوث الرئيس الروسي الى سورية ألكسندر لابرنتييف محادثاتهما وراء الأبواب في مناطق مختلفة في جنيف وضواحيها بحثاً عن صفقة لـ «محاصصة سياسية» يمكن ان يحملها أوباما في جولته الخارجية بدءاً من الأربعاء قبل «عرضها» على ممثلي النظام و «قائمة منتقاة» من المعارضين السوريين القابلين بالحل السياسي.

وكان دي ميستورا التقى في جنيف مساء أول امس، الوفد الحكومي برئاسة السفير بشار الجعفري الذي ابلغ ملاحظاته على وثيقة المبادئ التي أعلنها دي ميستورا في نهاية الجولة الماضية وضمت 12 بنداً للحل السياسي. واعترضت دمشق في شكل رئيسي على حديث وثيقة دي ميستورا التي تعكس فهمه لمواقف الأطراف السورية، عن الانتقال السياسي باعتبار ان الحكومة ترى هذا غير دستوري. لذلك فإن الوفد الحكومي نقل استعداد دمشق لبدء عملية سياسية بناء على الدستور الحالي للعام 2012، ويشمل ذلك تشكيل حكومة موسعة تضم «موالين للدولة والآخرين والمستقلين» ثم تقوم هذا الحكومة بتنفيذ بندَي القرار 2254 وتتعلقان بصوغ دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 18.

الجعفري، الذي حرص على التعامل بدقة واعتباره تقديم وثائق يعني الانخراط في التفاوض حول الانتقال السياسي، طلب من دي ميستورا نقل رأي المعارضة من تعليقاته على الوثيقة الدولية، اضافة الى ضرورة التزام «محاربة الإرهاب» و «دعم الجيش العربي السوري» ووقف امداد ودعم «الإرهابيين».

لكن المفاجأة، كانت في لقاء المبعوث الدولي مع وفد «الهيئة التفاوضية» برئاسة العميد أسعد الزعبي، اذ ان المبعوث الدولي نقل «اقتراحاً ليس اقتراحي الشخصي» الى المعارضة تضمن تعيين الأسد ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية للشؤون العسكرية والأمنية والمالية، بموجب الدستور الحالي الذي يسمع للرئيس بتعيين نائب أو اكبر وتحديد صلاحيات كل منهم.

وفي المادة 91 من الدستور الحالي، يحق لرئيس الجمهورية «أن يسمي نائباً له أو أكثر، وأن يفوضهم بعض صلاحياته»، فيما نصت المادة اللاحقة بأنه «إذا قام مانع موقت يحول دون متابعة رئيس الجمهورية ممارسة مهماته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية». كما نصت المادة 93 انه «في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية أو عجزه الدائم عن أداء مهماته، يتولى مهماته موقتاً النائب الأول لرئيس الجمهورية لمدة لا تزيد عن تسعين يوماً من تاريخ شغور منصب رئيس الجمهورية، على أن يتم خلالها إجراء انتخابات رئاسية جديدة. وفي حالة شغور منصب رئيس الجمهورية ولم يكن له نائب، يتولى مهماته موقتاً رئيس مجلس الوزراء لمدة لا تزيد عن تسعين يوماً من تاريخ شغور منصب رئيس الجمهورية، على أن يتم خلالها إجراء انتخابات رئاسية جديدة».

وبقيت في الدستور لدى تعديله قبل اربع سنوات، مادة دستورية تعود الى منتصف الثمانينات عندما عين الرئيس حافظ الأسد ثلاثة نواب، هم رفعت الأسد للشؤون الأمنية ومحمد زهير مشارقة للشؤون الثقافية وعبدالحليم خدام للشؤون السياسية. وبعد إقرار الدستور العام 2012، ثبت الأسد في مرسوم نجاح العطار نائباً للشؤون الثقافية، فيما فقد فاروق الشرع منصبه كنائب للرئيس الذي عين فيه في بداية 2006.

وتضاربت الأنباء ازاء أصل طرح دي ميستورا مع «الهيئة» أول امس. وتردد ان الاقتراح جاء من دمشق بعدما ترددت أنباء عن تعيين شخصية أمنية رفيعة المستوى في منصب نائب الرئيس، فيما رجح آخرون أن الاقتراح مقبول من موسكو التي ابلغت واشنطن اكثر من مرة ان «تنحي الأسد يعني انهيار المؤسسات، يضاف الى ان ايران ترفض ذلك مطلقاً». ونُقل عن مسؤول روسي اقتراح بتعيين خمسة نواب للرئيس، بحيث يصبحون بمثابة مجلس رئاسي، الاقتراح الذي يشبه مبادرة كان نقلها وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الى دمشق بتشكيل مجلس رئاسي مختلط بوجود الأسد.

وقوبل الاقتراح بانزعاج من وفد «الهيئة» اضاف انزعاجاً على خلفية تكثيف العمليات العسكرية قرب حلب وعرقلة المساعدات الإنسانية. وقال رئيس وفد «الهيئة» اسعد الزعبي إن «النظام بعث برسالة قوية مفادها بأنه لا يريد الحل السياسي لكنه يريد الحل العسكري الذي سيؤدي إلى تدمير البلاد بالكامل»، لافتاً الى ان التعديلات التي قدمها وفد الحكومة في شأن المبادئ الأساسية للحل اظهرت أن دمشق ليست جادة في الحل السياسي وأنها «منفصلة عن الواقع». وبدأت «الهيئة» بعد وصول منسقها العام رياض حجاب تلوّح بالانسحاب، ما استدعى تدخلات من المبعوث الأميركي مايكل راتني لعدم حصول ذلك. وكتب حجاب على صفحته في «فايسبوك» أمس: «نناقش في جنيف شيئاً واحداً فقط، هو تشكيل هيئة حكم انتقالي خالية من الأسد».

 

ثمانية أسئلة

في المقابل، سلم الزعبي الى المبعوث الدولي وثيقة من صفحتين حصلت «الحياة» على نصها، وتضمنت ثمانية اسئلة عن مدى تنفيذ القرار 2254 خصوصاً ما يتعلق بالبعدين الإنساني والسياسي ووقف العمليات العسكرية. وأفادت: «تقدمت الهيئة بورقة تبين مبادئ الحل السياسي ولم تتلق أي اجابة حتى هذه اللحظة على رغم طلبنا المتكرر. وتقدمت الهيئة بمذكرة تبين الإطار التنفيذي للمرحلة الانتقالية ولم تتلق اي اجابة. ماهي الخطوات العملية لبدء الانتقال السياسي وفق بيان جنيف والقرار الدولي 2118 الذي يعتبر الأساس القانوني والمرجع للعملية التفاوضية؟». وختمت في المادة الثامنة: «ورد وفق الفقرة 2254 الذي يعتبر اساس العملية السياسية الجارية الآن، ان إقامة الهيئة الانتقالية الحاكمة يجب ان يتم خلال ستة اشهر. ومضى منها اكثر من ثلاثة أشهر، هل وافق النظام على الانخراط الجدي في هذه العملية والالتزام بإقامة الهيئة الحاكمة خلال المدة المتبقية من المهلة؟». وأرفقت «الهيئة» الوثيقة بملحقين عن انتهاكات الهدنة والمناطق المحاصرة.

وفي الجولة السابقة، سلمت «الهيئة» الى المبعوث الدولي وثيقتين، حول جدول المفاوضات ومبادئ التسوية، تمسكتا بتشكيل هيئة انتقالية ضمن برنامج زمني و «رفض أي ترتيبات مقبلة سواء في المرحلة الانتقالية أو بعدها للأسد» مع التمسك بـ «إعادة هيكلة وتفكيك» بعض مؤسسات الجيش والأمن.

وفي مقابل تركيز الوفد الحكومي على الحكومة الموسعة بموجب الدستور الحالي كي لا يحصل فراغ دستوري وسياسي، تتمسك «الهيئة» بتسلسل سياسي آخر يبدأ بتشكيل هيئة انتقالية تصوغ دستوراً جديداً. وبرّر دي مستورا اقتراح تعيين ثلاثة نواب للأسد، بضرورة ردم الفجوة بين موقفي الحكومة والمعارضة. وقال الناطق باسم «الهيئة» سالم مسلط لـ «رويترز» ان «الهيئة» على استعداد لتقاسم مقاعد في هيئة حكم انتقالية مع أعضاء من الحكومة السورية وديبلوماسيين وتكنوقراط «شرط تنحي الرئيس الأسد عن السلطة وأن الأوان قد حان لمناقشة الانتقال السياسي»، في وقت نقلت وسائل اعلام روسية عن وزير الإعلام عمران الزعبي إن «مستقبل الأسد ليس محل تفاوض لا في جنيف ولا في أي مكان آخر وأن مصير الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري في إطار عملية ديموقراطية وإنه لن يناقشه مع أي طرف آخر أبداً»، علماً ان الأسد اشار قبل اسبوعين للمرة الأولى الى استعداده لانتخابات رئاسية مبكرة.

وليس بعيداً من مقر الأمم المتحدة في جنيف، تجرى مفاوضات غير معلنة بين مبعوثين للرئيسين الأميركي والروسي لعقد صفقة للحل السياسي في سورية وصوغ مبادئ دستورية وسياسية للحل، تقوم على مبدأ «المحاصصة السياسية» اقرب الى «النموذج اللبناني المعدل»، وفق مسؤول غربي. وقال لـ «الحياة» ان المفاوضات تتناول تشارك السلطات بين الأسد والمعارضة المتعلقة بالسلطات التنفيذية والعسكرية والأمنية والتشريعية والقضائية والبروتوكولية، لافتاً الى ان مسؤول الشرق الأوسط في البيت الأبيض روبرت مالي سيعود الى واشنطن لإطلاع اوباما على نتائج المفاوضات مع مبعوث الرئيس الروسي، بحيث يعرض الرئيس الأميركي المقترحات على حلفاء اميركا الإقليميين والدوليين خلال جولته في الخليج ولندن، على أمل انطلاق التسوية قبل دخول اميركا في «السبات الانتخابي» في الصيف المقبل.

ويتوقع ان يطلع الجانب الروسي رئيس «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على تصوره للحل السوري، في وقت تفضل طهران دعم القوات النظامية خصوصاً في معركة حصار حلب. وقال المسؤول: «ايران اعلنت عن ارسال قوات نظامية الى حلب كي تقول ان لا حل من دون موافقة طهران».

وفي حال جرى التفاهم الأميركي – الروسي والحصول على دعم الحلفاء، ستسعى واشنطن وموسكو الى صوغ ذلك في مبادئ دستورية وصفقة سياسية ثم اختيار قائمة من المعارضين القابلين بالحل السياسي لجمعهم مع وفد الحكومة في الجولة المقبلة او ما يعرف بـ «جنيف -4» الذي سيكون مختلفاً عن الجولات السابقة. وهي أمور ستثير تساؤلات لدى استئناف دي ميستورا محادثاته غداً مع الأطراف السورية.

 

اقتراح دولي لحكم سورية عبر «نظام محاصصة»

لندن – إبراهيم حميدي

فوجئت «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة باقتراح المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بقاء الرئيس بشار الأسد بـ «صلاحيات محدودة وفترة محددة» مع تعيينه ثلاثة نواب من المعارضة للشؤون العسكرية والأمنية والمالية، اضافة الى تجديد الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري حكومة موسعة تحت الدستور الحالي، بالتزامن مع محادثات أميركية – روسية لتشكيل «نظام محاصصة» سياسي بين المكونات السورية. (للمزيد)

وأطلع الوفد المفاوض للمعارضة أعضاء «الهيئة التفاوضية» صباح امس على نتائج المحادثات مع دي ميستورا مساء الجمعة.

وقال احد الحاضرين لـ «الحياة» ان المبعوث الدولي ابلغ الوفد اقتراحاً قال إنه «ليس وجهة نظره الشخصية» تضمن ان يعين الأسد ثلاثة نواب بموجب الدستور الحالي للعام 2012 الذي يخول تعيين الرئيس نائباً او اكثر له ويفوّضهم بالصلاحيات التي يريد، كما حصل في منتصف ثمانينات القرن الماضي لدى تعيين الرئيس حافظ الأسد شقيقه رفعت نائباً للشؤون الأمنية وعبدالحليم خدام للشؤون السياسية ومحمد زهير مشارقة للشؤون الثقافية.

واستند دي ميستورا في اقتراحه الى الرغبة في الخروج من مأزق اختلاف الأولويات وتفسير القرار 2254 و «بيان جنيف» بين المعارضة التي تتمسك بتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة تقوم بالإعداد للدستور الجديد من جهة واقتراح دمشق تشكيل حكومة موسعة من الموالين للنظام والمعارضة والمستقلين بموجب الدستور الحالي ثم تقوم لاحقاً بالإعداد لدستور جديد تتمّ بموجبه الانتخابات خلال 18 شهراً من جهة ثانية. واعتبر اعضاء في «الهيئة» اقتراح دي ميستورا خروجاً عن «بيان جنيف» ولوّح المنسق العام لـ «الهيئة» رياض حجاب، الذي وصل الى جنيف امس، بالانسحاب وجدّد التمسك بتشكيل «هيئة انتقالية من دون الأسد»، الأمر الذي استدعى تدخل المبعوث الأميركي مايكل راتني.

وسلم رئيس وفد «الهيئة» اسعد الزعبي الى المبعوث الدولي وثيقة من صفحتين حصلت «الحياة» على نصها، وتضمنت ثمانية اسئلة عن مدى تنفيذ القرار 2254 كان أحدها: «ورد وفق الفقرة 2254 الذي يعتبر اساس العملية السياسية الجارية الآن، ان إقامة الهيئة الانتقالية الحاكمة يجب ان تتم خلال ستة اشهر. ومضى منها اكثر من ثلاثة أشهر، هل وافق النظام على الانخراط الجدي في هذه العملية والالتزام بإقامة الهيئة الحاكمة خلال المدة المتبقية من المهلة؟».

وتضاربت الأنباء حول مصدر اقتراح دي ميستورا. وتردد انه جاء من دمشق بعدما ترددت أنباء في العاصمة السورية عن نية تعيين شخصية أمنية رفيعة المستوى في منصب نائب الرئيس، فيما رجح آخرون أن الاقتراح مقبول من موسكو التي ابلغت واشنطن اكثر من مرة ان «تنحي الأسد يعني انهيار المؤسسات، يضاف الى ان ايران ترفض ذلك مطلقاً». ونُقل عن مسؤول روسي اقتراح بتعيين خمسة نواب للرئيس، بحيث يصبحون بمثابة مجلس رئاسي، الاقتراح الذي يشبه مبادرة كان نقلها وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الى دمشق قبل اشهر بتشكيل مجلس رئاسي مختلط بوجود الأسد.

وليس بعيداً من مقر الأمم المتحدة في جنيف، تتمّ مفاوضات غير معلنة بين مبعوثين للرئيسين الأميركي والروسي لعقد صفقة للحل السياسي وصوغ مبادئ دستورية وسياسية للحل، تقوم على مبدأ «المحاصصة السياسية» اقرب الى «النموذج اللبناني المعدل»، وفق مسؤول غربي.

وقال لـ «الحياة» ان المفاوضات تتناول تشارك السلطات بين الأسد والمعارضة المتعلقة بالسلطات التنفيذية والعسكرية والأمنية والتشريعية والقضائية والبروتوكولية، قبل عرض الاتفاق على حلفاء واشنطن وموسكو لاختيار قائمة من المعارضين القابلين بحل كهذا لعقد «جنيف-4».

 

قصف جوي وصاروخي على حلب.. و«داعش» يتقدم على جبهتين

بيروت – أ ف ب، رويترز

شن الطيران السوري غارات على مناطق تقع تحت سيطرة المعارضة في حلب اليوم (السبت) رداً على إطلاق المعارضة صواريخ على مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية في تصعيد للعنف شمال سورية. وذكرت تقارير أن قتلى سقطوا من الجانبين في حلب التي تمثل بؤرة التصعيد العسكري في شكل يلقي بظلال قاتمة على مستقبل مفاوضات السلام الجارية في جنيف.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الغارات الجوية استهدفت أربع مناطق على الأقل في حلب، وتحدث مصادر في المعارضة عن سقوط قتلى، لكن لم يتضح على الفور عددهم.

وتابع المرصد أن ثلاثة أشخاص قتلوا في قصف للمعارضة على مناطق خاضعة للقوات الحكومية في المدينة، في حين ذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا) إن سبعة أشخاص قتلوا نتيجة قصف صاروخي ونيران قناصة. وكان المرصد أشار في وقت سابق اليوم أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أحرز تقدماً خلال معاركه ضد الجيش السوري والفصائل المقاتلة على حد سواء في المدينة.

في وقت تتواصل المعارك العنيفة بين «داعش» وقوات النظام السوري شرق بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، حيث واصل المتطرفون تقدمهم للسيطرة على قرى وتلال عدة، من بينها الطوبة ودويز والحميدية وجبل زيد وغيرها، وفق «المرصد«.

وتُعد خناصر بلدة ذات أهمية للجيش السوري كونها تقع على طريق الإمداد الوحيدة التي تربط حلب بسائر المناطق الخاضعة له والمعروفة بطريق اثريا – خناصر.

واستعاد الجيش السوري نهاية شباط (فبراير) الماضي خناصر بعد يومين من سيطرة تنظيم «داعش» عليها، وتدور منذ ذلك الحين اشتباكات متقطعة في محيطها، إنما ازدادت حدتها الفترة الماضية.

وفي ريف حلب الشمالي، وتحديداً قرب الحدود التركية، تمكن التنظيم من انتزاع  قرية قصاجك من أيدي الفصائل المقاتلة، بحسب «المرصد«.

ومنذ بداية الشهر الجاري، انتزعت الفصائل المقاتلة عدداً من القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرة التنظيم، لكنه سرعان ما تمكن من استعادة عدد منها.

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن «تمكن داعش من الفصل بين مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة أعزاز، معقلهم في ريف حلب الشمالي، وبلدة دوديان الى الشرق منها، وباتت الفصائل المقاتلة في دوديان بحكم المحاصرة».

وتدور في محافظة حلب معارك على جبهات عدة تصاعدت حدتها منذ بداية الأسبوع الجاري. وتتقاسم قوات النظام والمتطرفون والأكراد والفصائل المقاتلة و«جبهة النصرة» السيطرة على هذه المحافظة، وتهدد المعارك التي تدور فيها حالياً الهدنة الهشة التي بدأت في 27 شباط (فبراير) الماضي.

واشتد القتال في نيسان (ابريل) الجاري في شمال وجنوب حلب التي كانت أكبر مدن سورية ومركزها الصناعي قبل الحرب.

 

مقاتلة روسية تعترض للمرة الثانية طائرة عسكرية أميركية بطريقة “خطرة

واشنطن – أ ف ب

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس (السبت) ان مقاتلة روسية اعترضت “بطريقة خطرة وغير مهنية” طائرة استطلاع أميركية أثناء قيام الأخيرة بطلعة روتينية في الأجواء الدولية فوق بحر البلطيق.

وأوضحت المتحدثة بإسم البنتاغون لورا سيل ان الحادث وقع الخميس، مؤكدة ان طائرة الاستطلاع الأميركية وهي من طراز “بوينغ ار سي-135” لم تدخل في أي لحظة الأجواء الروسية كي تعترضها بهذه الطريقة مقاتلة روسية من طراز “سوخوي اس يو 27”.

وهذا ثاني حادث من نوعه يقع في غضون أسبوع بين الجيشين الأميركي والروسي، وفق واشنطن. ومن هذه الحوادث، تحليق مقاتلتين من طراز “سوخوي 24” على مسافة تسعة أمتار فوق المدمرة “يو اس اس دونالد كوك” في “ما يشبه محاكاة هجوم”، وذلك أثناء وجود المدمرة في بحر البلطيق في المياه الدولية على مسافة حوالى 70 ميلاً بحرياً من كالينينغراد.

كذلك حلقت مروحية روسية من طراز “كا-27” المضادة للغواصات سبع مرات حول المدمرة، والتقطت صوراً أثناء مرورها، في حين وصلت طائرة من طراز “سوخوي 24” وحلقت مباشرة فوق المدمرة.

لكن موسكو نفت الاتهامات الأميركية، مؤكدة ان الطائرات الحربية الروسية التي اتهمتها واشنطن بالتحليق بشكل “عدائي” على مسافة قريبة فوق مدمرة أميركية في بحر البلطيق التزمت بـ”كل قواعد السلامة”.

ويسود توتر بين موسكو وواشنطن بشأن التدخل الروسي في النزاعات وخصوصاً في شرق أوكرانيا وسورية.

ووفق المتحدثة بإسم البنتاغون، فإنه “من المحتمل أن تلحق هذه الاعتراضات الجوية الخطرة وغير المهنية ضرراً فادحاً بكل معدات الطيارين المعنيين”.

وأضافت ان “الأخطر من ذلك هو إمكان أن تؤدي الأعمال الخطرة وغير المهنية لطيار واحد الى تصعيد لا طائل منه للتوترات بين بلدينا”.

 

في ريف حلب الشمالي: معوقات تقدم الجيش الحر أمام تنظيم «الدولة الإسلامية»

منهل باريش

«القدس العربي»: شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما معاكسا في ريف حلب الشمالي على منطقة الراعي، بعد أيام قليلة من سيطرة فصائل الجيش الحر على بلدة الراعي إحدى أكبر بلدات ريف حلب الشمالي. وشمل الهجوم العكسي قرى طاط حمص، قنطرة، غوز، وقصاجك المحيطة ببلدة الراعي. كذلك، قام التنظيم بالهجوم على محور حور كيليس في عملية التفافية أراد بها حصار قوات الجيش الحر المتواجدة بين الراعي وحور كيليس.

وبثت وكالة «أعماق» شريطاً مصورا لعدد من مقاتلي الجيش الحر الذين تم أسرهم في المعارك الطاحنة بين تنظيم الدولة وفصائل الجيش الحر. وقال أحد الأسرى في الشريط المصور أنهم دخلوا إلى الأراضي التركية عبر معبر أطمة وتم نقلهم بحافلات إلى باب السلامة برعاية تركية.

وكان الجيش الحر قد سيطر على بلدة الراعي في ريف حلب الشمالي، الأسبوع الماضي، بعد اشتباكات عنيفة بين فصائله المنضوية في غرفة عمليات حور كيليس من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

وتقدمت فصائل الجيش الحر لتسيطر على عدة قرى في محيط بلدة الراعي مصحوبة بتغطية نارية جوية من طيران التحالف الدولي والطيران التركي، وتمهيد مدفعي من المدفعية التركية على القرى القريبة من الشريط الحدودي التركي ـ السوري في  تل بطال وتل شعير وتل الأحمر ووقوف. أحد قادة فصائل الجيش الحر، المقاتلة في ريف حلب الشمالي، تحدث عن تقصير الولايات المتحدة الأمريكية وقلة التغطية الجوية لمقاتلي الجيش الحر، وعبر القائد عن غضبه الشديد من حجم الدعم المقدم لغرفة عمليات «حور كيليس».

في السياق، أكد النقيب حسن حاج علي، قائد صقور الجبل، في حديث مع «القدس العربي»، ضعف التغطية الجوية للطيران الأمريكي وطيران التحالف، ووصف التغطية بـ»الضعيفة جدا جدا». وقال الحاج علي إن الفصائل «تعاني من نقص في المدرعات والدبابات، وطلبنا من أصدقاء الشعب السوري تزويدنا بالمدرعات من أجل عمليات الاقتحام لكن لم يستجب طلبنا». وأضاف أن «الرشاشات الثقيلة لا يمكن أن تحسم معركة وحدها، ومقاتلونا يواجهون داعش بالأسلحة الفردية تقريباً».

وتعاني فصائل الجيش الحر من ضعف واضح في الانسجام، فأغلب الفصائل والمقاتلين تم إدخالهم مؤخراً من خلال برنامج تدريب مقاتلي الجيش الحر الذي تعمل عليه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

ويعاني مقاتلو الجيش الحر من العربات المفخخة التي أعتمد عليها تنظيم الدولة بشكل كبير، لردع عمليات هجوم فصائل الجيش الحر بداية، ثم في هجومه العكسي حيث دفع بعشرات العربات المفخخة كي يستعيد سيطرته على المناطق الحدودية بين الراعي وحور كيليس. وفجرت سرايا الصواريخ المضادة للدروع لدى الجيش الحر عدة آليات مفخخة دفع بها التنظيم قبل أن يبدأ هجومه لاستعادة ما خسر.

على الجبهة الأخرى قرب حندرات، قامت قوات النظام والميليشيات العراقية المقاتلة معه، و»لواء القدس» ـ المتكون في غالبيته من أنصار النظام الفلسطينيين المقيمين في حلب ـ بمحاولة التقدم على محورين قرب مخيم حندرات ومزارع الملاح غرباً. واستغلت قوات النظام انشغال فصائل المعارضة في معارك ريف حلب الجنوبي في عملية التقدم، لكن حركة نور الدين الزنكي استطاعت صد الهجوم مع عدد من فصائل الجيش الحر والفصائل الإسلامية، وكبدت الميليشيات نحو 47 قتيلاً حسب مصادر مقربة من الحركة.

وتحاول غرفة عمليات حور كيليس إعادة ترتيب صفوف مقاتليها البالغين نحو 3600 مقاتل، حيث لا تنقص أعداد المقاتلين بل تفتقر إلى التنظيم والقيادة الحازمة التي يجب أن تبعد مسميات الفصائل كافة لصالح غرفة العمليات، وأن يقبل قادة الفصائل بتحويل مقاتليهم إلى جنود يأتمرون بأوامر مركزية لا تراعي سوى التراتبية العسكرية، وتبعد بشكل قاطع الحسابات الصغيرة. فقوة التنظيم تعد أهم عوامل نجاح العمليات العسكرية لخصمهم، إضافة إلى عقيدته.

ويبدو أن معارك السيطرة المتبادلة بين الجيش الحر و»تنظيم الدولة» ستستمر طويلاً، إذا بقيت المعارضة المسلحة بدون دعم عسكري كبير، يبدأ بالتغطية الجوية المستمرة أمام عمليات الهجوم لمقاتلي الجيش الحر، ومن ثم تزويد المقاتلين بعربات مصفحة هجومية وعربات كاسحة للألغام، تسير أمام آليات المقاتلين وتسهل عملية تفجير الألغام، التي تعتبر أهم إعاقات الهجوم، حيث يزرع التنظيم مئات العبوات في شوارع كل القرى التي يسيطر عليها.

 

سورية: مقتل 14 مدنياً في قصف روسي بدير الزور

عبد الرحمن خضر

قُتِل أربعة عشر مدنياً وأُصِيب العشرات، يوم أمس السبت، في قصفٍ نفّذته طائرة روسية على حي الحميديّة بمدينة دير الزور، شرقي سورية، الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

 

وقال الناشط الإعلامي، بدر الخلف، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الطائرات الروسية استهدفت أحياء الرشدية والحويقة والصناعة وحي الحميديّة في مدينة دير الزور، بأكثر من عشر ضربات جويّة”، لافتاً إلى أنّ “حيّ الحميديّة كان له النصيب الأكبر من القصف، بحيث قام الطيران باستهدافه بثلاث غاراتٍ ما أدى إلى مقتل تسعة مدنيين، بالإضافة لخمس جثث مجهولة الهوية، وجدت تحت الأنقاض في وقت لاحق، إلى جانب إصابة العشرات بجروح متفاوتة”.

 

الناشط السوري، أشار إلى أنّ “وتيرة الاشتباكات تصاعدت، السبت، بين مسلحي داعش وقوات النظام والمليشيات الموالية لها في حي الصناعة ومحيطه وحييّ الرشدية والحويقة، بالتزامن مع قصفٍ لطائرات تابعة للتحالف الدولي، استهدف بادية مدينة البوكمال”.

 

ووفقا للخلف، فإن “طائرات شحن كبيرة ألقت نحو ستٍ وعشرين مظلةً، تحمل مساعدات غذائية وطبية على الأحياء المحاصرة في المدينة، تسلمها الهلال الأحمر العربي السوري، ليصار إلى توزيعها على المدنيين لاحقاً”.

 

وحول الوضع الإنساني في المدينة، قال الخلف: “يعاني المدنيون المحاصرون من انتشار الأمراض، نتيجة قلة الأدوية والنقص الشديد في المواد الغذائية، إضافةً إلى شحّ المياه وطول ساعات انقطاع التيار الكهربائي الذي يستخدم في إيصال المياه إلى المنازل”، مشيراً إلى أنّ “داعش قام برفع أسعار مادة الخبز في مناطق سيطرته، وفي المقابل تتحكم قوات النظام في أسعار السلع الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وطريقة توزيع المساعدات، ما يفاقم من حجم المعاناة” على حد تعبيره.

 

مقتل قيادي بـ”داعش” في اشتباكات مع “النصرة” جنوب دمشق

عامر عبد السلام

قُتل مسؤول ما يسمى “قطاع التضامن” في تنظيم “الدولة الإسلامية”، المدعو بأبي داود، خلال اشتباكات مع “جبهة النصرة”، مساء أمس السبت، في جنوب دمشق.

وقال المتحدث باسم “الهيئة الإعلامية العسكرية جنوب دمشق”، الناشط الإعلامي آدم الشامي، إن أبو داود أحد أبرز القادة الميدانيين للتنظيم، وأحد مساعدي أبو هشام الخابوري، المسؤول العسكري للتنظيم جنوب دمشق.

واستمرت الاشتباكات بين تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” وبعض فصائل المعارضة المسلحة لليوم الحادي عشر، إذ يسعى التنظيم لاستكمال سيطرته على المخيم المحاصر من قبل قوات النظام والمليشيات الموالية لها.

وأضاف الشامي أن أبو داود شارك في الكثير من العمليات القتالية ضدّ “أكناف بيت المقدس” و”جيش الأبابيل” و”لواء شام الرسول”، على الجبهات الشرقية من حي التضامن ومخيم اليرموك، جنوبي دمشق، مشيراً إلى أن له دورا مهما في هجوم التنظيم على مخيم اليرموك عام 2015، وإخراج “كتائب بيت المقدس” من المخيم بالتنسيق مع “جبهة النصرة”، حليفة تنظيم “الدولة الإسلامية” حينذاك.

اقــرأ أيضاً

تكتيكات “داعش” الجديدة سوريّاً… من الدفاع إلى حرب الشوارع

وأكد ناشطون داخل مخيم اليرموك توثيق حرق أكثر من 15 منزلاً من قبل التنظيمات المتصارعة داخل المخيم، إذ يعمد الطرفان المتقاتلان الى حرق المنازل تحسباً لوجود ألغام أو عبوات ناسفة مزروعة ضمنها.

إلى ذلك، أعلنت وكالة “أعماق”، التابعة لـ”داعش”، سيطرته على مواقع جديدة في مخيم اليرموك، لتحتل المساحة الأكبر في جنوب دمشق.

 

أحرار الشام”: حصيلة جنيف سلبية والحل عسكري سياسي

أحمد حمزة

وصفت حركة “أحرار الشام” السورية حصيلة العملية التفاوضية الجارية في جنيف السويسرية بـ”السلبية للغاية”، معتبرة أن أداء الهيئة العليا للتفاوض “ضعيف ومتخبط”، لافتة إلى أن رؤيتها لـ”الحل في سورية ما زال حلاًّ عسكرياً وسياسياً، وفصلُ المسارين سيكون خطأ كبيراً”.

وأتى موقف من المفاوضات في بيانٍ أصدرته الحركة، التي تعتبر من أقوى الفصائل العسكرية المقاتلة للنظام السوري، مساء السبت، وأكدت فيه أنها تتابع “عن كثب، وبقلقٍ بالغ، تفاصيل العملية التفاوضية والتطورات الأخيرة في الجولة الحالية من المحادثات في جنيف”، موضحة أنها “لم تشترك عقب انسحابها من مؤتمر الرياض في الهيئة التفاوضية”، وأنها “لم تحضر أية جولة من جولات المحادثات في جنيف، وسعت رغم ذلك إلى أن يكون تعاطيها إيجابياً مع أية مبادرة تحافظ على ثوابت الثورة ومصالح الشعب السوري الثائر”.

واعتبر بيان “أحرار الشام” أن “الحصيلة المجملة للعملية التفاوضية حتى اللحظة هي حصيلة سلبية للغاية، اتسمت بإعطاء مكاسب سياسية مجانية للنظام”، و”إن الأداء الضعيف والمتخبط للهيئة (التفاوضية)، مع ضعف الشفافية وغياب آلية اتخاذ القرارات المنضبطة بمرجعية واضحة، يزيد من الهوة بين الهيئة وبين الشارع الثائر بجميع مكوناته العسكرية والمدنية، وما قرار العودة إلى محادثات التفاوض، رغم تراجع الظروف الإنسانية وتصاعد القصف على المناطق المدنية، إلا مثالاً على اتساع الهوة بين الهيئة والشارع الثوري”.

وقالت الحركة إنها ترى “غياب استراتيجية واضحة في عمل هيئة التفاوض، التي يتم إغراقها بتفاصيل وأسئلة من قبل المبعوث الدولي السيد ستيفان دي ميستورا، الذي يبدو مصراً على تطبيق مسودته الشهيرة لإطار العمل التنفيذي لبيان جنيف”، معتبرة أن “هناك انفصالا واضحا بين عمل الهيئة والواقع على الأرض، فبينما تقوم روسيا بتحقيق مكاسب ميدانية لصالح النظام لتعطيه زخماً سياسياً، وبينما يقوم النظام وإيران بخرق الهدنة المزعومة بطريقة ممنهجة لتحقيق أهداف استراتيجية، نرى إصرار الهيئة على متابعة محادثات التفاوض وسط تملص دولي من أية التزامات أو ضمانات”.

وأضاف البيان أن “أحد أهم ثوابت الثورة التي خرج من أجلها الشعب السوري هو الإطاحة بنظام الأسد بكافة رموزه وأجهزته الأمنية، ومنع إعادة إنتاجه بصورة جديدة أو أسماء مختلفة، وهو ثابت لا يحق لأحد أن يتنازل عنه، وما يُقلق أن هناك أطرافاً كثيرة داخل الحركة غير مؤمنة بهذا الثابت، وقد انعكس ذلك على تصريحات الهيئة الإعلامية مؤخراً”.

وختمت “أحرار الشام” بالتشديد على أن “الحل في سورية ما زال حلاً عسكرياً-سياسياً، وفصل المسارين سيكون خطأ كبيراً، ولا سيما أن النظام لا يزال يعمل على حل عسكري خالص، وأعلن أكثر من مرة وبوضوح رفضه الكامل لأي حل سياسي مع من سماهم (الإرهابيين)، في حين يقوم بارتكاب مجازر يومية وجرائم حرب بحق الشعب السوري تحت غطاء روسي إيراني”، داعية “جميع الفصائل الثورية والفعاليات المدنية إلى التكاتف والتمسك بمطالب الثورة كافة، ورفض أية محاولة للالتفاف على ثورتنا العظيمة، التي بذل فيها شعبنا مئات الألوف من دماء أبنائه الزكية”.

 

ماذا يحصل في جنيف؟

شهد يوم السبت تناقضاً شديداً في تصريحات أعضاء وفد الهيئة العليا للمفاوضات، حيال ما نقلته قناة “الجزيرة” عن مراسلها في جنيف حول طرح قدمه المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لوفد المعارضة يتضمن بقاء الأسد في السلطة وتعيين 3 أشخاص من المعارضة في منصب نائب الرئيس. وهذه الأنباء فجّرت سباقاً في التصريحات بين أعضاء الوفد.

 

مصدر في الهيئة كان قد نفى لـ”المدن”، ليل الجمعة-السبت، صحة تلك الأنباء، فيما أكدها عضو الوفد نصر الحريري صباح السبت، ليعود المتحدث باسم الهيئة سالم المسلط، إلى نفيها بتعميم على وسائل الإعلام تلقت “المدن” نسخة منه، أكد خلاله أن دي ميستورا لم يطرح هذا الأمر خلال اجتماعه مع الهيئة في جنيف، الليلة الماضية.

 

وقال المسلط إن “ما تناولته وسائل الاعلام غير صحيح، وربما من أوصل هكذا خبر مفبرك إلى مندوب إحدى الفضائيات، لا شك يتعمد الاساءة إلى الشعب السوري، وإلى ممثليه الحقيقيين”. وأضاف “المعارضة لم ولن تطرح في حديثها عن هيئة الحكم الانتقالي، أي دور للأسد، إذ لا يمكن قبوله في أي مرحلة تتعلق بمستقبل سوريا”. وأوضح أنباء أخرى تحدثت عن قبول المعارضة مشاركة شخصيات في نظام الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وقال “كذلك لا يمكن قبول رموز أركانه الذين اقترفوا الجرائم بحق الشعب السوري”. وتابع المسلط “إن ما يشغلنا أكثر من أي أمر آخر هو ما يجري في سوريا من تصعيد يومي وإجرام يقوم به النظام بحق الشعب السوري”.

 

من جهة ثانية، قالت مصادر مواكبة للمفاوضات في جنيف، إن الأمم المتحدة أيضاً دخلت على خط تكذيب تلك الأنباء، حيث حرصت على الاتصال مع وفود الدول المتواجدة في جنيف لتؤكد أن مثل هذا الأمر لم يتم التطرق إليه.

 

وكانت الدورة الثانية، من الجولة الحالية، من محادثات جنيف قد انطلقت السبت، بلقاء أجراه دي ميستورا مع وفد الحكومة السورية برئاسة الجعفري، ومع وفد الهيئة العليا للمفاوضات. وتسلم دي ميستورا رد دمشق على ورقة “المبادىء الأساسية” المكونة من 12 بنداً كان المبعوث الدولي قد طرحها في ختام الجولة السابقة، ورفض وفد دمشق الرد عليها في حينها بحجة ضرورة التشاور مع المسؤولين في سوريا.

 

وبحسب مصادر “المدن”، فإن رد النظام السوري كان بإجراء تعديلات تمسّ جوهر البنود التي طرحها دي ميستورا حول الهيئة الانتقالية، وتضمنت التعديلات التي قدمها الجعفري حذف عبارة “الانتقال السياسي في سوريا”، وطرح “حكومة مشتركة بين المعارضة والحكومة السورية الحالية”، عوضاً عن “الهيئة الانتقالية”.

 

رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري قال خلال مؤتمر صحافي مقتضب، عقب ختام اجتماعه مع دي ميستورا إنه انخرط “في جلسة حوار مع المبعوث الخاص، وكانت بناءة ومفيدة”. وأضاف “ناقشنا مع المبعوث الدولي ورقة المبادئ الأساسية للحل في سوريا، وهي الورقة التي كان قد سلمنا إياها في آخر يوم من محادثات الجولة السابقة وكانت مبنية أساساً على الورقة التي سلمها في بداية تلك المحادثات (..) اليوم (الجمعة) قدمنا التعديلات على ورقته، وطلبنا منه أن يتوسع هو وفريقه بها، ومن ثم أن يتدارسها ويعرضها على الأطراف الأخرى”.

 

قتلى بدير الزور والنظام يتقدم غرب حلب  

قالت مصادر للجزيرة إن 13 شخصا قتلوا في قصف روسي استهدف حي الحميدية في مدينة دير  الزور شرق سوريا، وفي حلب (شمال) تمكن جيش النظام من السيطرة على عدة نقاط في حي صلاح الدين غربي المدينة بعد هجوم واسع شنه صباح أمس السبت.

 

تزامن هذا الهجوم مع قصف جوي شنه طيران النظام على أحياء في حلب تسبب بمقتل عشرة أشخاص على الأقل. كما تعرضت أحياء جب القبة وباب الحديد ومزارع الملاح لقصف آخر نفذته طائرات النظام.

من جهة أخرى، قالت وكالة سانا الرسمية إن شخصين قتلا وآخرين جرحوا جراء استهداف من أسمتهم المجموعات الإرهابية بالقذائف لأحياء الخالدية والأعظمية بمدينة حلب.

 

وفي وقت سابق، أعلنت المعارضة السورية المسلحة سيطرتها على عدة قرى بريف حلب الجنوبي، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام والمليشيات الموالية له، بينما سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على قرى أخرى بالريف الشمالي.

 

وتصف المعارضة معاركها في ريف حلب الشمالي والجنوبي بالمصيرية، خاصة أنها تأتي بعد أشهر من قتال اتخذ طابع الدفاع، لتغيير قوات المعارضة إستراتيجيتها العسكرية على جبهات عدة.

 

وتمكنت المعارضة من السيطرة على أحياء الخالدية وبرنة وزنتان بريف حلب الجنوبي.

 

عملية واستعدادات

على صعيد مواز، قال مراسل الجزيرة إن تنظيم الدولة شن هجوما واسعا على قرى البل والشيخ ريح وتل حسين وبرغيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، واستطاع من خلال هذا الهجوم السيطرة على عدة نقاط.

 

وأضاف المراسل أن المعارك لا تزال مستمرة بين الطرفين. ويعد هذا الهجوم لتنظيم الدولة هو الأولَ بعد خسارته قرى وبلدات على الشريط الحدودي بالريف الشمالي خلال الأيام الأخيرة، أهمها بلدةُ الراعي الإستراتيجية

 

احتدام القتال بحلب ورسائل النظام  

محمد كناص-غازي عنتاب

 

بدت جبهات حلب منذ مطلع هذا الشهر الأكثر سخونة بين جبهات القتال المندلع بين قوات المعارضة وقوات النظام المدعومة بمليشيات إيرانية والطيران الروسي، على الرغم من الهدنة السارية منذ السابع والعشرين من فبراير/شباط الماضي.

 

ففي ريف حلب الجنوبي استعادت قوات المعارضة بلدة العيس وتلّتها بالإضافة لتلال “دلْبِش والمحروقات والدبابات والمقالع والصعيبية”، وقالت إنها قتلت عددا من الضباط الإيرانيين والمقاتلين من المليشيات الأفغانية واللبنانية والعراقية، وبثت صورا تثبت جنسياتهم.

 

أما في الريف الشرقي، فأعلن تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على نحو 18 قرية، بالإضافة إلى حقل “دريهم” في محيط بلدة خناصر الواقعة على طريق إمداد قوات النظام البري والوحيد من مناطق سيطرته في حلب إلى وسط سوريا في حماة.

 

تكرار التكتيكات

وفي ريف حلب الشمالي، صدت قوات المعارضة هجوما قويا لقوات النظام والمليشيات على منطقة الملاح ومخيم حندرات وطريق الكاستيلو، وقال الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام أبو يوسف المهاجر للجزيرة نت إن هذه المعركة هي السادسة التي يشنها النظام سعيا لقطع آخر طرق إمداد قوات المعارضة إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب.

 

وأضاف أن النظام لم يستطع تحقيق أي تقدم، بل خسر 47 عنصرا من قواته ومن المليشيات، كما خسر خمس آليات وقاعدة مضادة للدبابات.

 

وأكد المهاجر أن النظام يتبع نفس التكتيك العسكري في هجماته المتكررة على الملاح، حيث يبدأ بالتمهيد المدفعي لأيام عدة، ثم يتدخل الطيران تمهيدا لتقدم المشاة، لكن قوات المعارضة ما زالت تحتفظ بنقاطها في الملاح وحندرات بسبب التحصينات التي بنتها وإتقانها ومعرفتها لتكتيك النظام المتكرر، حسب قوله.

التنازل القتالي

ولدى تساؤلنا عن سبب عودة السخونة إلى حلب وانتقال المواجهات من جنوبها إلى شمالها وعن توقيتها، قال المحلل العسكري فايز الأسمر إن الرسائل التي أراد النظام إيصالها من جبهات حلب يمكن ردها إلى ثلاث، الأولى موجهة إلى الرأي العام الدولي، وأخرى لخصومه على الأرض، وثالثة إلى جمهوره المحلي.

 

ورأى الأسمر أن النظام يتبع “تكتيك التنازل القتالي” المرحلي، فقد يضحي ببعض النقاط العسكرية لتحقيق أهداف تبدو بالنسبة له أكبر من المكاسب التي سيحققها عدوه، وهذا ما حصل في الريف الشرقي عندما سيطر تنظيم الدولة على نحو 20 قرية في محيط خناصر، حيث أراد النظام أن يقول للعالم أثناء مفاوضات جنيف إنه يواجه تنظيمات إرهابية تريد محاصرة المدنيين بحلب، وأراد أن يخير المجتمع الدولي بين بقائه في الحكم وانتشار الإرهاب.

 

وأضاف الأسمر أن النظام أراد أيضا نقل ساحة المواجهات من الريف الجنوبي إلى الشمالي لتشتيت قوات المعارضة وإرباكها، ولتخفيف الضغط في الجنوب، فضلا عن تطويق الريف الغربي الذي يعد آخر المعاقل القوية للمعارضة بالمحافظة.

 

واعتبر المحلل العسكري أن النظام أراد من خلال تسخين جبهات حلب أن يقول لمؤيديه إنه ما زال قويا، وأن يغطي على خسائره التي مني بها في الريف الجنوبي، كما أراد أن يشعرهم بأن انسحاب الروس المعلن لم يضعف قدرته على الدفاع عن نفسه وفتح الجبهات، حسب رأي المحلل.

 

موسكو ودمشق.. عين على جنيف وأخرى على حلب  

افتكار مانع-موسكو

 

يتباين الموقف الروسي بشأن الأزمة السورية بين الإعلان عن الدعم للتسوية السلمية وبذل جهود دبلوماسية في هذا الاتجاه من جهة ومواصلة النشاط العسكري الداعم للنظام السوري.

 

ويدلل الموقف الروسي على وجود خطة ميدانية محددة تتعدى مكافحة الإرهاب، ما يظهر تناقضا واضحا بين الأقوال والأفعال.

هذا الاعتقاد أكدته المستشرقة الروسية يلينا سوبونينا في مقالة نشرتها وكالة نوفستي (سبوتنيك) الروسية، عبرت فيه عن استغرابها من اعتبار أن الهدنة سارية المفعول، في حين أن المعارك لم تتوقف والنظام يسطر الانتصارات تلو الأخرى.

 

وقالت إن الانتخابات البرلمانية في سوريا تزيد من حيرة المراقبين كونها تجري تزامنا مع التحضيرات لاستئناف مفاوضات جنيف، التي تهدف لإقرار عملية إصلاح دستوري، من أبرز معالمها إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، إلا إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يهدف من ورائها للظهور في موقف أقوى وهو يفاوض في جنيف.

 

ولفتت إلى تغيّر الموقف على الجبهات لصالح قوات الأسد بفضل الدعم الروسي.

 

ازدواجية المواقف

وتضيف سوبونينا في مقالتها أنه إذا نجحت مفاوضات جنيف فستكون انتخاباتٌ في يونيو/حزيران 2017 حسب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 على أن تُشكَّل قبل ذلك بعام حكومة وحدة وطنية، ولكن ما يجري حاليا ينبئ بأن مصير الحكومة ستقرره الأوضاع على الأرض وليس مفاوضات جنيف.

 

ازدواجية الموقف الروسي ووجود مطامع لدى موسكو باستعادة سيطرة النظام السوري على مدينة حلب أكدها الجنرال ليونيد إيفاشوف في حديث للجزيرة نت، أوضح فيه أن “التعاون الروسي-السوري الذي أدى إلى تحرير مدينة تدمر، سيتوجه لتحرير مدينة حلب والرقة”.

 

كما يعزز التكهنات حول الموقف الروسي المتلاعب من مفاوضات جنيف حديثُ رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي عن الحاجة للإسناد الجوي الروسي لاستعادة السيطرة على حلب خلال لقائه وفدا برلمانيا روسيا، وبيان الخارجية الروسية أمس الجمعة بشأن تمركز قرابة ثمانية آلاف مقاتل ينتمون لـجبهة النصرة جنوب غرب حلب و1500 شمالها، وازدياد تدفق السلاح عبر الحدود التركية لهم مما قد يشكل حصارا على المدينة.

 

عامل الحسم

تعليقا على ذلك يرى عضو أكاديمية العلوم الروسية فيكتور ميخين أن جنيف ما هي إلا ساحة من ساحات المواجهة، في حين أن ميزان القوى على الأرض هو عامل الحسم الحقيقي الذي يحدد سير المفاوضات ويتحكم بنتائجها.

 

وأضاف أنه لا شك في أن نظام الأسد حاليا في أفضل حالاته، وقد استعاد زمام المبادرة بفضل التدخل العسكري الروسي.

 

ويرى ميخين أن روسيا تنشط في اتجاهين رئيسيين، أولهما يتمثل في الحفاظ على الهدنه لمنع قوات المعارضة السورية من تحقيق انتصارات على الأرض، ودعم قوات الأسد لاستعادة المدن الرئيسية مثل حلب والرقة وإدلب.

 

أما الاتجاه الثاني فيتمثل في توسيع إطار المشاركة في مفاوضات جنيف بضم ممثلين عن القوى الكردية، خاصة وحدات حماية الشعب التي تسيطر على بعض المناطق من شمال سوريا.

 

ويرى ميخين أن بقاء الأوضاع في سوريا كما هي دون تمكن أي طرف من حسم المعركة لصالحه سيطيل أمد مفاوضات السلام التي قد تمتد لسنوات.

 

مضيعة للوقت

من جهة أخرى يرى بعض الخبراء أن الحديث عن مفاوضات جنيف ما هو إلا ملهاة، وهذا ما يؤكده مدير معهد دراسات الشرق الأوسط سيمون بغداساروف، موضحا أن الأسد هو الرئيس الشرعي لسوريا، وعلى المعارضة أن تعترف بذلك وأن تعمل معه لإجراء إصلاحات سياسية تمهيدا لمشاركتها فعليا في الحياة السياسية.

 

وبيّن بغداساروف أن هذا الأمر يمثل جوهر الحديث عن أية تسويات محتملة، والهدف من جنيف هو وضع أطر قانونية لهذا السيناريو.

 

وأضاف أن “تحرير” الرقة أمر مفروغ منه، كما يجب دعم القوات الكردية ومدها بالسلاح للقيام بذلك بمساعدة الجيش النظامي.

 

وفيما يخص حلب أوضح المتحدث نفسه أن هناك بعض التعقيدات، نظرا لأن دولا إقليمية مثل تركيا ترفض دخول قوات النظام لها وتعدها مسألة حيوية لأمنها، كما أن الولايات المتحدة تهدد بتسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية في حال شن هجوم واسع على حلب، ولكن روسيا في المقابل تستطيع دعم أكراد تركيا بأسلحة نوعية ووقف التصعيد وفرض الشروط، وفق تعبيره.

 

أحرار الشام تنتقد محادثات جنيف وهيئة المفاوضات

وصفت حركة أحرار الشام الإسلامية إحدى أكبر فصائل المعارضة السورية محادثات السلام التي ترأسها الأمم المتحدة في جنيف بأنها سلبية للغاية حتى الآن، وانتقدت مفاوضي المعارضة معتبرة أنهم منفصلون عن وضع عسكري متدهور على الأرض.

وقالت الحركة في بيان أصدرته السبت “إن هناك انفصالا واضحا بين عمل الهيئة والواقع على الأرض، فبينما تقوم روسيا بتحقيق مكاسب ميدانية لصالح النظام لتعطيه زخما سياسيا، وبينما يقوم النظام وإيران بخرق الهدنة المزعومة، نرى إصرار الهيئة العليا للمفاوضات على متابعة التفاوض وسط تملص دولي من أي التزامات أو ضمانات، وهذا أمر نراه مجانبا للصواب وللمصلحة العامة”.

 

كما أشارت أحرار الشام إلى وجود “هوة بين الهيئة وبين الشارع الثوري بجميع مكوناته العسكرية والمدنية” واعتبرت قرار العودة إلى محادثات التفاوض “رغم تراجع الظروف الإنسانية وتصاعد القصف على المناطق المدنية” مثالا على “اتساع الهوة بين الهيئة والشارع الثوري”.

 

واعتبرت الحركة أن نظام بشار الأسد “مازال يعمل على حل عسكري خالص” في حين أنه لم يتم تنفيذ مطالب مهمة للمعارضة لبدء العملية السياسية من بينها إنهاء حصار النظام للأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والإفراج عن المعتقلين.

 

وتقول وكالة رويترز للأنباء إن هذا البيان يشير إلى الضغط الذي يواجه الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة مع مشاركتها في جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بجنيف في سويسرا مع ممثلي النظام السوري.

 

لا تقدم

ويبدو أن المحادثات لم تحرز تقدما نحو إنهاء القتال الدائر منذ خمس سنوات وأدى إلى قتل أكثر من 250 ألف شخص، في حين وصل التصعيد العسكري إلى نقطة انهيار اتفاق هدنة أعلنت بناء على اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا.

 

وتقدم كل من روسيا وإيران دعما عسكريا للرئيس السوري بشار الأسد مع قيام موسكو بنشر قواتها الجوية، وقيام إيران بإرسال أفراد من الحرس الثوري وجيشها النظامي في الآونة الأخيرة لدعم دمشق.

 

جدير بالذكر أن الهيئة العليا للمفاوضات تم تشكيلها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي خلال اجتماع عُقد بالعاصمة السعودية الرياض للجماعات والفصائل المعارضة للأسد، وتضم الهيئة جماعات من بينها جيش الإسلام وعدد من فصائل الجيش السوري الحر يعتبرها الغرب معتدلة.

 

وانسحبت أحرار الشام من اجتماع الرياض، مشيرة إلى أسباب من بينها ما وصفته بتهميش الجماعات الثورية. وقالت الحركة في بيانها السبت إنها لم تشارك في أي جولة محادثات في جنيف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...