الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد 18 أذار 2012

أحداث الأحد 18 أذار 2012

27 قتيلاً و140 جريحاً في «تفجيرين انتحاريّين» بسيارتين وسط دمشق

دمشق – «الحياة»

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن «تفجيرين ارهابيين» نفذهما انتحاريان بسيارتين مفخختين في مكانين مختلفين وسط دمشق، أديا الى سقوط 27 شخصاً وإصابة 140 آخرين بجروح «من المواطنين المدنيين وعناصر حفظ النظام». واعتبرت التفجيرين «جزءاً من استهداف الشعب في ظل التصعيد الذي نشهده مؤخراً من أطراف إقليمية ودولية»، قبل ان تؤكد: «لن تتهاون في التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه ضرب أمان واستقرار ووحدة سورية».

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن بيان الداخلية، أن التفجير الأول وقع عند الساعة السابعة والدقيقة العشرين من صباح امس في دوار الجمارك، ووقع بعد دقائق التفجير الثاني في «ساحة التحرير» التي تصل بين شارع بغداد ومنطقة القصاع. ولاحظ مراسل «الحياة» دماراً كبيراً في الأبنية السكنية والسيارات المتوقفة في موقعي التفجيرين الإرهابيين وأوقعا خسائر وأضراراً مادية جسيمة.

وأفاد البيان ان «الجهات المختصة في وزارة الداخلية قامت برفع الأدلة وجمع العينات والأشلاء وبقايا المواد المتفجرة وتم إرسالها إلى المخابر المختصة لمعرفة هوية الإرهابيين مرتكبي الجريمة ونوع المادة المستخدمة لتنفيذ التفجيرين».

وأعلنت الداخلية السورية ان «هذين التفجيرين الإرهابيين جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السوري في أمنه واستقراره ويأتيان في ظل التصعيد الذي نشهده مؤخراً من أطراف إقليمية ودولية، الذي تكرس مؤخراً مع خروج دعوات إرسال الأسلحة إلى سورية إلى العلن»، قبل ان تؤكد أنها «لن تتهاون في التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه ضرب أمان سورية واستقرارها ووحدتها وترويع مواطنيها».

واذ دعت وزارة الداخلية «المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف الى جانب الشعب السوري والعمل من أجل وقف محاولات زعزعة استقرار سورية وأمنها»، افاد البيان ان الوزارة «تهيب بالإخوة المواطنين مواصلة التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي حالة مشبوهة والإدلاء بأي معلومة لديهم حول نشاطات الإرهابيين وتحركاتهم، بما يساهم في القضاء على هذه الآفة الغريبة عن مجتمعنا السوري ويساعد في الحفاظ على أرواح المواطنين السوريين».

وكانت دمشق استُهدفت في 23 كانون الاول (ديسمبر) الماضي بـ «تفجيرين إرهابيين» نفذهما انتحاريان بسيارتين مفخختين استهدفا مبنى إدارة أمن الدولة وأحد الأفرع الأمنية، وأديا إلى سقوط 44 وإصابة 166 آخرين من العناصر الأمنية والمدنيين، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في المباني والشوارع المحيطة. وأشارت «سانا» الى انه في 6 كانون الثاني (يناير) الماضي، أدى «تفجير إرهابي نفذه انتحاري في منطقة مكتظة بالسكان والمارة قرب مدرسة حسن الحكيم للتعليم الأساسي في حي الميدان في دمشق، إلى سقوط 26 وجرح 63 من المدنيين وقوات حفظ النظام». كما اعلنت الداخلية السورية في 10 الشهر الماضي حصول «تفجيرين إرهابيين» في مدينة حلب في شمال البلاد، استهدفا فرع الأمن العسكري في منطقة المحلق الغربي ومقر كتيبة قوات حفظ النظام بمنطقة العرقوب، ما أدى إلى سقوط 28 وإصابة 235 آخرين من قوات حفظ النظام والمدنيين.

اعلن وزير الصحة السوري وائل الحلقي، أن مشافي «الهلال الأحمر» و «الفرنسي» و «دمشق» و «المواساة» و «601» استقبلت العشرات من الجرحى والشهداء، فضلاً عن وجود العديد من حالات الصدمات النفسية لدى المواطنين نتيجة هلعهم من قوة التفجيرين الإرهابيين. وقال خلال جولة ميدانية، إن المستشفيات الاقرب الى مكاني التفجيرين «استقبلت العدد الأكبر من الجرحى، لقربهما الجغرافي من التفجير الإرهابي الذي استهدف المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع»، لافتاً إلى «تكامل الأدوار في مثل هذه الحالات بين القطاع الصحي العام والخاص والمجتمع الأهلي من خلال توافد المواطنين والعاملين في منظومة الإسعاف والطوارئ إلى موقعي التفجيرين الارهابيين لإسعاف المصابين ونقلهم». وقال :»مثل هذه الأعمال الإرهابية تستهدف جميع أبناء الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه، لافتاً إلى جاهزية جميع المشافي والكوادر الطبية الوطنية في امتداد الوطن على مدار الأربع والعشرين ساعة».

وقالت مديرة «المستشفى الفرنسي» لمياء تامر، إنه فور وقوع الانفجار في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع «استنفر الكادر الطبي في المشفى القريب من موقع الانفجار وتم تقديم الإسعافات الأولية المجانية لكل الجرحى الذين استقبلهم»، مضيفة ان المشفى «تأذى جراء الانفجار، حيث تكسر الزجاج من دون أن يصاب أحد من المرضى بأذى، وأن الحالات التي تستدعي البقاء لأكثر من 24 ساعة سيتم نقلها إلى المشافي العامة الأخرى لتلقي العلاج المناسب».

وأفادت «سانا» أن «عدداً من الجرحى الذين أصيبوا جراء الانفجارين الإرهابيين، ذكروا تفاصيل تعرضهم لهذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية مستهدفة من خلالها المئات من المواطنين وقوات حفظ النظام، مشيرين إلى أن هذه الجريمة تؤكد وحشية منفِّذيها وتجردهم من المشاعر الإنسانية وارتهانهم لقوى خارجية تريد إرهاب الشعب السوري وكسر إرادته». وقالت نهاد محمود، الناجية الوحيدة من الميكرو باص الذي احترق لدى وقوع التفجير الإرهابي في منطقة دوار الجمارك، إنها كانت في طريقها إلى عملها عند وقوع الانفجار. وزادت: «مثل هذه التفجيرات الإرهابية لن تزيد الشعب السوري إلا قوة وإصراراً على مواصلة مسيرته في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره».

ونقلت الوكالة الرسمية عن المصاب كيفوت باشايان من أهالي حي القصاع، أنهم استيقظوا على صوت التفجير، وأن «شظايا الزجاج أصابت شقيقه بجروح عميقة»، مؤكداً: «من يقوم بمثل هذه الأعمال الإجرامية لا يملك أي ذرة رحمة أو انسانية، لكونها تستهدف أمن الوطن والمواطن السوري، كما أنها تندرج في إطار الحملة التي تقودها بعض الأنظمة العربية التي تدعو إلى تسليح من يرتكبون الاعمال الإجرامية بحق المواطنين السوريين».

ونقلت عن محمد خليفة الحمادة، سائق حافلة صغيرة عامة وجرح بدوره أثناء مروره في منطقة دوار الجمارك، أن «المجرمين والمتآمرين لا يريدون الديموقراطية والإصلاح، بل القتل والتدمير والتخريب بحق الوطن وأبنائه». كما وجّه المواطن سمير الخالد «رسالة لمن يتدخلون في شؤون سورية الداخلية، بالقول إن عهد الاستعمار القديم والوصاية ولى منذ زمن بعيد، وإن الشعب السوري اتخذ قراره بالوقوف مع برنامج الإصلاح الشامل».

إلى ذلك، أعلنت «سانا» أن «إرهابيين لقيا مصرعهما أمس بانفجار سيارتهما المفخخة التي كانا يستقلانها في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك (قرب دمشق) ما أسفر عن تحطم بعض زجاج الأبنية المجاورة وإلحاق الضرر بالسيارات المتوقفة في المكان».

تنديد

ودانت القيادة القطرية لحزب «البعث» أمس «العملين الإرهابيين اللذين استهدفا دمشق والشعب السوري ومؤسساته والبيوت الآمنة والأحياء المستقرة» مؤكدة «عزم الشعب السوري على القضاء على الإرهاب وتعقب المجرمين القتلة وخلاياهم الإرهابية»

وأوضحت القيادة في بيان لها أن «الإرهابيين التكفيريين ومن يقف معهم ويساندهم بالمال والسلاح علناً يواصلون أعمالهم الإرهابية تنفيذاً للمخطط التآمري القذر الذي يستهدف سورية وشعبها ومؤسساتها في إطار عملية تآمرية واسعة ومخطط لها منذ زمن تستهدف المنطقة بأكملها وتبديل أولوياتها ومعالمها ومواقفها بما يخدم المشروع الصهيوني والأطماع الاستعمارية المعروفة».

دانت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة» بزعامة احمد جبريل التفجيرين، مؤكدة أن «أيدي القتلة هي ذاتها التي ترتكب المجازر الممتدة من غزة إلى دمشق، وأن غاية أولئك هي اغتيال روح المقاومة وثقافتها». مؤكدة أن «نيران الحقد والتآمر سترتد إلى نحر وصدر القتلة في واشنطن والسعودية وقطر وكل من يسير في مخططاتهم المعادية لأمتنا».

دمشق مجدداً تحت وطأة التفجيرات

وعمليات نقل الأسلحة إلى سوريا تثير لغطاً

اللجنة المشتركة لتقويم الحاجات الإنسانية لم تتحرك بعد.

بلغاريا تدعو مواطنيها إلى المغادرة فوراً

بعد يومين من ذكرى مرور سنة على الانتفاضة الشعبية  ضد حكم الرئيس بشار الأسد، هز انفجاران قلب العاصمة السورية دمشق مما ادى الى مقتل 27 شخصا على الاقل في هجوم على منشآتين امنيتين انحى التلفزيون الحكومي باللائمة فيه على “ارهابيين” يسعون الى اطاحة النظام.

 وبث التلفزيون السوري ان سيارات محملة بالمتفجرات استهدفت فرع الامن الجنائي ومركزاً لادارة المخابرات الجوية الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، مما ادى الى نسف واجهة أحد المباني وجعل الحطام والزجاج المهشم يتطاير في الشوارع.

 ووقع الانفجاران بالتزامن مع اجتماع لجنة مشتركة من الحكومة السورية والامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي والتي من المقرر ان تقوّم الحاجات الانسانية في قرى وبلدات في انحاء سوريا والتي تشهد اضطرابات منذ اشهر. وقال مصدر مشارك في اللجنة إن اعضاء الفريق لا يزالون يتجمعون في سوريا ولم يتضح بعد ما اذا كانوا سيبدأون عملهم  مطلع الاسبوع كما كان مقررا من قبل.

ونفى الاردن تصريحات لديبلوماسي عربي اكد فيها “تحرك معدات عسكرية سعودية الى الاردن لتسليح الجيش السوري الحر”.

في المقابل، اعلنت الحكومة العراقية انها ابلغت ايران عدم سماحها باستخدام اراضيها واجوائها لمرور اسلحة او مقاتلين الى سوريا، غداة اعراب واشنطن عن قلقها بشأن نقل اسلحة لقمع الاحتجاجات هناك.

  في غضون ذلك، تواصلت التظاهرات المعارضة للنظام في عدد من المناطق السورية، بحسب ما اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت.

 وفي اسطنبول، اعلن تأسيس ائتلاف معارض جديد يضم خمس مجموعات هي الحركة الوطنية للتغيير (ليبرالية) والحركة من اجل الوطن (اسلامية) وكتلة التحرير والبناء (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير) والكتلة الوطنية التركمانية والحركة من اجل حياة جديدة (كردية).

 وفي صوفيا، دعت وزارة الخارجية البلغارية “جميع المواطنين البلغار في سوريا الى مغادرة هذا البلد فورا”، معتبرة ان “الوضع مستمر في التدهور وسجل اطلاق نار وانفجارات في العاصمة دمشق”.

27 قتيلاً و140 جريحاً في تفجيرين استهدفا مركزين للأمن في دمشق والتظاهرات مستمرة

الأردن ينفي نقل سلاح سعودي الى “الجيش الحر” والعراق يطلب من إيران عدم استخدام اراضيه

و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ

ادى انفجاران شديدان استهدفا مركزين للأمن في العاصمة السورية صباح امس الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما اكد مصدر ديبلوماسي عربي “تحرك معدات عسكرية سعودية الى الاردن لتسليح الجيش السوري الحر”، الامر الذي نفاه الاردن.

نقلت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” عن وزارة الداخلية ان الانفجارين أسفرا عن سقوط 27 قتيلاً و140 جريحاً بينهم مدنيون ورجال أمن.

 وبث التلفزيون السوري الرسمي ان احد التفجيرين “استهدف ادارة فرع الامن الجنائي في دوار الجمارك”، بينما “استهدف الانفجار الثاني في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع ادارة المخابرات الجوية”.

 وقال الناشط في تنسيقيات دمشق ابو مهند المزي في اتصال مع “وكالة الصحافة الفرنسية” ان “الانفجار الاول وقع عند السابعة والنصف من اليوم ( امس) السبت، وبعد دقائق وقع الانفجار الثاني وهو الاضخم”. واضاف: “شاهدنا الدخان ينبعث من اتجاه ساحة الجمارك القريبة من ساحة الامويين” في وسط دمشق.

 وعرض التلفزيون السوري في وقت لاحق صوراً لإشلاء وسيارات محترقة ودمار في الابنية ودخان ينبعث من محيط موقعي الانفجارين. وبث مشاهد من مستشفى الهلال الاحمر السوري يظهر فيها جرحى مدنيون اصيبوا في الانفجار. وقال احد الاطباء للتلفزيون: “تلقينا نحو اربعين اصابة بين جروح وكسور ورضوض”.

 واظهر التلفزيون مواطنين في مكان الانفجار ينددون بـ”العملية الارهابية” ويوجهون اتهامات الى قطر والسعودية.

وأكدت الداخلية السورية ان “هذين التفجيرين الإرهابيين جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السوري في امنه واستقراره، ويأتيان في ظل التصعيد الذي نشهده اخيرا من اطراف اقليمية ودولية والذي تكرس اخيرا مع خروج دعوات ارسال الاسلحة الى سورية الى العلن، وتؤكد من جهة اخرى انها لن تتهاون في التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه ضرب امان واستقرار ووحدة سوريا وترويع مواطنيها”.

وندد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه في بيان بالانفجارين، وقال “ان فرنسا تدين كل الاعمال الارهابية التي لا يمكن تبريرها في اي ظرف”. واضاف ان “فرنسا تعرب عن تعازيها الحارة لعائلات الضحايا  وأقاربهم وتعاطفها مع الجرحى”.

أسلحة سعودية

وفي تطور لافت، تحدث مصدر ديبلوماسي عربي عن “تحرك معدات عسكرية سعودية الى الاردن لتسليح الجيش السوري الحر” الذي انشقت عناصره عن الجيش النظامي السوري. واضاف مشترطا عدم ذكر اسمه ان “التفاصيل المتعلقة بهذه العملية ستعلن في وقت لاحق”.

غير ان وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي سارع الى نفي الخبر. وقال: “ننفي نفيا قاطعا ان يكون هناك نقل أسلحة او أي توجهات من هذا النوع”، معتبرا ان “هذا الخبر لا أساس له من الصحة”. واوضح انه ” لم يجر حديث حول هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد”.  واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قبل اسبوعين تأييده تسليح المعارضين السوريين، لان “هذا حقهم للدفاع عن انفسهم”.

العراق

في المقابل، اعلنت الحكومة العراقية انها ابلغت ايران عدم سماحها باستخدام اراضيها واجوائها لمرور اسلحة او مقاتلين الى سوريا، غداة اعراب واشنطن عن قلقها في شأن نقل اسلحة لقمع الاحتجاجات هناك.

وصرح الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ بأن “الحكومة العراقية تؤكد ان أي شحنات سلاح او ذخيرة من أي طرف او دولة، لم تمر عبر اجواء العراق أو حدوده الى سوريا وانها لا تسمح بمرور أي شحنات او مقاتلين لأي طرف في سوريا”. واكد ان “الحكومة العراقية ابلغت الحكومة الايرانية من خلال مبعوثين ومن خلال سفيرها في العراق انها لا تسمح باستخدام اجوائها واراضيها لمرور أي شحنات سلاح الى سوريا”.

ميدانياً

في غضون ذلك، وفيما تشهد مناطق حمص وادلب “هدوءاً نسبياً في العمليات العسكرية للقوات النظامية بحسب ناشطين في المحافظتين، تواصلت التظاهرات المعارضة للنظام في عدد من المناطق السورية.

ففي الرقة التي بدأت تدخل بقوة على خط الاحتجاجات، خرجت تظاهرة حاشدة لتشييع قتلى سقطوا برصاص الامن خلال التظاهرات الكبرى التي جابت شوارع المدينة الجمعة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثلاثة اشخاص قتلوا “اثر اطلاق النار من قوات الامن السورية على مشيعي مواطنين اثنين استشهدا برصاص قوات الامن السورية بعد تظاهرة حاشدة حاول على اثرها بعض الشبان ازالة نصب تذكاري للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد تبعتها اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة”.

كما اعلن وفاة ثلاثة اشخاص في الرقة كانوا جرحوا الجمعة متأثرين بجروحهم. واضاف ان مواطنا قضى في الاعتقال في ريف ادلب، وقتل شرطيان في حلب “برصاص مجهولين”.

وفي محافظة الحسكة، اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في مدينة عامودا ذات الغالبية الكردية، ردد المشاركون فيها هتاف الحرية باللغة الكردية “ازادي”.

وفي درعا، خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة الحراك رفع فيها المتظاهرون لافتة كتب فيها “أطفال درعا أول مسمار في نعش النظام”، في اشارة الى انطلاق الحركة الاحتجاجية في سوريا من محافظة درعا قبل سنة.

وفي دمشق، خرجت تظاهرة “خاطفة” في حي الميدان شارك فيها رجال ونساء وهتفت لـ”الجيش الحر”.

 وخرجت تظاهرات في بلدة معرشمشة في الريف، وفي قرية البشيرية في جسر الشغور وكفرنبودة في ريف ادلب، وفي السلمية.

ائتلاف معارض

* في اسطنبول، أُعلن تأسيس ائتلاف معارض جديد يضم خمس مجموعات هي “الحركة الوطنية للتغيير” (ليبرالية) و”الحركة من اجل الوطن” (اسلامية) و”كتلة التحرير والبناء” (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير) و”الكتلة الوطنية التركمانية” و”الحركة من اجل حياة جديدة” (كردية).

 وعن العلاقات بين التحالف الجديد و”المجلس الوطني السوري”، قال رئيس الحركة الوطنية للتغيير عمار القربي ان “هذا التحالف لم ينشأ لمعارضة اي منظمة باستثناء نظام الاسد، بل لجمع المعارضة الموجودة خارج اطار المجلس الوطني السوري”.

ونقلت وكالة أنباء “إيتار-تاس” الروسية  عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده تنتظر ظهور مجموعة أخرى من المعارضة السورية قريبا. وقال خلال اجتماعات عقدت مع رئيس “المجلس الوطني السوري” برهان غليون وزعماء المعارضة: “نحن في انتظار ظهور مجموعة أخرى من المعارضة السورية في موسكو قريبا لتنأى بنفسها عن أولئك الذين يحاولون تحويل الصراع فى سوريا إلى صراع عسكري، فضلا عن العصابات المسلحة”، معتبرا أن عسكرة نشاطات المعارضة تجري الآن بوضوح. واشار الى ان “المجلس الوطني” أعلن أنه قد يشكل جناحا عسكريا وسيشارك في جمع التبرعات لشراء الأسلحة لمواصلة الصراع مع النظام الحاكم.

تظاهرات

* في واشنطن، تجمع آلاف المتظاهرين امام اسوار البيت الابيض مطالبين الولايات المتحدة بالتدخل لـ”وقف المجازر في سوريا”.

وقدر المنظمون عدد المتظاهرين بأربعة آلاف شخص غالبيتهم من السوريين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، وقد تجمعوا لإحياء الذكرى الاولى لانطلاق الانتفاضة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وارتدى المتظاهرون قمصانا كتب عليها “أحلم بسوريا حرة”.

 * في جنيف، تظاهر نحو مئة شخص تعبيرا عن دعمهم الشعب السوري، في المناسبة نفسها.

رسائل تهكمية بالبريد الالكتروني بين أسماء الأسد وصديقتها ابنة أمير قطر

لندن- (رويترز): أضحت عزلة القيادة السورية عن القادة العرب مسألة شخصية محضة .. هذا ما كشفت عنه الرسائل الالكترونية بين الرئيس السوري بشار الاسد وزوجته والتي تمكن متسللون من الحصول عليها.

ومن بين علاقات دمشق الخارجية كانت الأكثر تدهورا علاقة سوريا بدولة قطر التي كان أميرها من أقرب اصدقاء الأسد واكبر المستثمرين في البلاد ولكنه الآن يقود مساعي الاطاحة به وبالقوة إذا لزم الامر بعد نحو عام من أعمال العنف في البلاد.

وتكشف ثلاث كلمات كتبتها أسماء الأسد على رسالة تلقتها من ابنة أمير قطر الشيخة المياسة آل ثاني واعادت ارسالها لزوجها في 11 من ديسمبر كانون الأول عن المرارة التي يستشعرها الزوجان تجاه قطر. وكتبت اسماء أعلى الرسالة الالكترونية -التي تضمنت تاكيدات عن قوة الصداقة من جانب امير قطر- كلمات “إضحك .. إضحك”.

كانت هذه الرسالة واحدة من نحو ثلاثة الاف رسالة بالبريد الالكتروني تبادلها المحيطون بالأسد قالت صحيفة الجارديان البريطانية إنها حصلت عليها وتحققت من صحتها واطلعت عليها رويترز يوم الجمعة.

وعكست الرسالة سخرية صادمة وسط رسائل شخصية بين سيدة سوريا الأولى والشيخة المياسة آل ثاني تبادلتا فيها مشاعر حارة مع السؤال عن الابناء الصغار .. وهي رسائل من المستبعد ان تكون ارسلت من قطر بدون دراية تامة من حكامها بقيمتها كقناة دبلوماسية خلفية.

ومن الموضوعات التي تكررت في رسائل الشيخة المياسة لصديقتها أسماء الأسد حثها على الفرار من سوريا مع زوجها ودعوتها في رسالة في اغسطس اب إلى الخروج مع أبنائها “قبل فوات الاوان”. وفي 30 من يناير كانون الثاني اكدت الشيخة إن أسرة الاسد ستكون محل ترحيب في العاصمة القطرية.

وفي رسائل متبادلة بينهما في ديسمبر كانون الأول -وهو نفس الوقت الذي سعت فيه قطر لان تفرض الجامعة العربية عقوبات على سوريا- اشارت اسماء الاسد إلى ان قطر لا تحسن استخدام ما لديها من أوراق ضغط وبعد ساعات ردت ابنة امير قطر على زوجة الاسد قائلة ان ملاحظتها “ظالمة” وان والدها يعتبر بشار صديقا رعم التوترات وانه ينصحه بصدق.

وفي هذه الرسالة دعت الشيخة المياسة آل الاسد للكف عن حالة الانكار واعتذرت عن صراحتها المؤلمة وهي الرسالة التي اعادت اسماء ارسالها لزوجها باعتبارها مسلية.

وبعد ثلاثة ايام ردت اسماء بانها لا تجد مشكلة في الصراحة والامانة ووصفتهما بالاكسجين الذي يبقيها على قيد الحياة.

ويلقي الحديث عن العلاقات الشخصية بظلاله على العلاقات مع تركيا التي قادت في السابق جهود اخراج الاسد من عزلته. وسبق ان دعا رئيس الورزاء رجب طيب اردوغان اسرة الاسد لزيارة منتجع سياحي في تركيا.

وحين سألت الشيخة اسماء عما إذا كان يمكنها ان تعطي عنوان بريدها الالكتروني لزوجة اردوغان ردت اسماء بأن حسابها الشخصي تتواصل من خلاله مع الاسرة والاصدقاء فقط وانه من الصعب ان تضع زوجة اردوغان ضمن القائمة بعد الاهانات التي وجهت للرئيس.

واذا كانت الرسائل تنطوي على قدر من السخرية من الأصدقاء الذين ساءت العلاقات بينهم فإن الحساب الشخصي الذي استخدمه الزوجان لمدة تسعة أشهر وحتى فبراير شباط حين ادركا انه لم يعد آمنا يعكس علاقة دافئة وعاطفية بين الزوجين فضلا عن مجموعة صغيرة من المعاونين.

وبينما تطلب اسماء(36 عاما) سلعا فاخرة من الخارج يسجل القائم على المشتريات اسمها في قائمة العناوين الالكترونية الخاصة تحت اسم “بارتي بارتي” بينما يشتري لها زوجها بشار (46 عاما) اغاني تتفق مع تذوقه للموسيقي من خلال موقع اي تيونز ويستخدم عنوانا في فيفث افنيو في نيويورك للالتفاف على العقوبات.

ومن بين الاغاني (مثلث الحب الغريب) لنيو اوردر واغنية من عالم موسيقي الروك بعنوان (مثيرة واعلم ذلك).

ورغم النبرة الشخصية الرقيقة تكشف الرسائل الالكترونية التي بعثها بشار لزوجتة عن ازدراء للاصلاحات السياسية التي طرحها والتي وصفها بالهراء.

وفي محاولة للمقارنة بين مشاكل الحكم في سوريا والبيت الابيض ارسل بشار لزوجته رابطا لموضوع عن مشاكل السيدة الاولى الأمريكية مع الاعلام تحت عنوان (ميشيل اوباما لا تستطيع الفوز).

واستخدم مستشارون حسابات البريد الالكتروني لارسال روابط لعدد قليل من الموضوعات الجديدة تتيح فرصة لالتقاط الانفاس من التعليقات السلبية.

وبعث والد اسماء- فواز الاخرس طبيب القلب في لندن- موضوعا للرئيس يشير إلى ان زعيم اليمين المتطرف في فرنسا جان ماري لو بان تحدث مدافعا عنه.

وفي 11 من يناير ارسلت احدى مستشارتين اعلاميتين درستا في الولايات المتحدة هي شهرزاد جعفري رسالة بعنوان “انباء مذهلة” ارفقت بها رابطا لتعليقات الامريكيين وتشكو من تغطية اعلامية امريكية منحازة تتحامل على الاسد بعد مقابلته مع مذيعة شبكة ايه.بي.سي باربرة والترز. وأعاد الرئيس ارسالها لزوجته.

والمستشارة الاخرى هي هديل العلي واستخدمت نفس العبارات الانجليزية التي طالما اثنيا بها على الاسد لامتداح اداء الاسد خلال المقابلة بل واختياره لملابسه. وكتبت هي وصديقتها “نحبه كثيرا. نحن فخورتان بقوته وشخصيته وحكمته.”

وبعثت نفس المستشارة للاسد بصور قديمة له وهو شاب غير حليق وكتبت “وسيم جدا.. افتقدك.”

وسأل قريب للسيدة الاولى في ديسمبر اذا كان بوسعها مساعدة اسرة طالب معتقل في دمشق كما أعادت هديل ارسال تعليقات “وقحة” بحقه من على صفحة على موقع فيسبوك وقالت ان بعض من كتبوا تعليقات يمكن تعقبهم.

وفي يناير قدم والد اسماء نصائح بشأن التصدي للدعاية السلبية وقدم للاسد طلبا من طبيب امريكي من أصل سوري للمساعدة في توصيل امدادات طبية لحمص التي يحاصرها الجيش بمقاتليها ومدنييها.

وقبل ان تتغير نبرة الرسائل الالكترونية شملت مشاعر فرحة في التعليق على تطورات الوضع في الامم المتحدة حيث ضمنت روسيا والصين ان تبقى قبضة الاسد الحديدية في سوريا امنة في وجه اي تحد خارجي فوري رغم كل التحريض من دول مثل قطر وتركيا وقوى غربية.

وبعد اقل من ساعة من استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لاحباط قرار مجلس الامن الذي يطالب بتنحي الاسد في الرابع من فبراير شباط بعثت شهرزاد برسالة تهنئة للاسد على استخدام حق النقض للمرة الثانية.

صورة لفتاة شبه عارية ضمن رسائل إلكترونية لبشار الأسد تثير تكهنات

لندن- (رويترز): ظهرت صورة لفتاة شبه عارية ضمن رسائل إلكترونية أرسلت على ما يبدو للرئيس السوري بشار الأسد تسلل إليها ناشطون من المعارضة وتبادلوها مع وسائل إعلام غربية مما يثير تكهنات.

ونشرت صحيفة الديلي تليغراف اليومية في عددها الصادر السبت نسخة أدخلت عليها تعديلات من الصورة التي إطلعت عليها رويترز ضمن رسائل البريد الإلكتروني الأصلية. وتفتح الصورة الباب أمام تكهنات حول حالة زواجه من أسماء الأسد المولودة في بريطانيا التي وقفت بجوار زوجها أثناء عام من الاحتجاجات التي تقترب من حرب أهلية.

ولم يتنصل الأسد ولا زوجته ولا دائرة صغيرة من مساعديه ولا من وردت اسماؤهم في قائمة عناوين البريد الإلكتروني الخاصة به من الرسائل التي يقدر عددها بنحو ثلاثة آلاف رسالة على الحساب الذي استخدمه الزوجان لمدة تسعة أشهر حتى أوائل فبراير شباط منذ أن نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تفاصيلها لأول مرة يوم الخميس.

ومع هذا لا توجد وسيلة للتأكد من أن كل محتوى الرسائل حقيقي ولا التأكد من أن يكون أعداء الأسد في الداخل والخارج يسعون للاستفادة من مواد هذه الرسائل.

وتظهر الرسائل التي اطلعت عليها رويترز علاقة دافئة وعاطفية ومتفائلة بين الأسد وزوجته ومجموعة من المستشارين يتحدثون غالبا باللغة الإنجليزية يتبادلون الرسائل من خلال هذه الحسابات الشخصية. ومن بين التعليقات تعليق مفعم بالإعجاب أرسلته مستشارة للأسد وكتبت تقول “افتقدك”.

وأرسلت شابة أخرى إلى الأسد (46 عاما) صورا قديمة له وهو شاب وكتبت “وسيم جدا”.

ومع هذا لا يوجد شيء مثير جنسيا بشكل صريح في الرسائل باستثناء الصورة العارية التي أرسلت لبريد الأسد الإلكتروني في 11 ديسمبر كانون الأول الماضي. وتحمل الرسالة الإلكترونية التي تحتوي على الصورة عنوان (ملف أعيد إرساله لطرف ثالث) لكن بدون نص كما لا توجد أي علامة تفيد برد الأسد عليها.

والصورة لإمرأة في العشرينات من العمر وتحمل ملامح تشبه ملامح للمرأة التي أرسلت الرسالة من حسابها على ما يبدو. وتشير البيانات المتضمنة في الصورة إلى أنها التقطت قبل خمس سنوات.

وفي اليوم الذي أرسلت فيه هذه الرسالة لرئيس الدولة كان جيشه يهاجم بلدات أصبحت معاقل لقوات المعارضين في واحدة من أعنف المعارك التي شهدتها الانتفاضة.

الصحف السورية تحمل السعودية وقطر مسؤولية انفجاري دمشق

دمشق- (ا ف ب): شنت الصحف الصادرة صباح الأحد في دمشق هجوما حادا على المملكة السعودية ودولة قطر وحملتهما مسؤولية انفجاري دمشق السبت اللذين أسفرا عن عشرات القتلى والجرحى.

وكتبت صحيفة الثورة الحكومية في صفحتها الاولى “ارهاب حمد وسعود لم يكن أول مرة دمويتهم الحاقدة على كل ما هو فينا نعرفها (..) سمعنا دعواتهم وتجييشهم”.

واضافت الصحيفة “هؤلاء السوريون الذين قضوا بحقد مشيخات النفط وأمراء الخيانة لن يسامحوا، دمهم امانة في اعناقنا (…) بدمائنا التي تسيل كل يوم رسالة لن نقبلها إلا إلى وجهتها.. وفي مكانها وإلى حيث يجب أن تكون.. هناك في الجبهات التي تستهدفنا وإلى الوجوه والأيادي التي تضخ الحقد والكراهية إلينا.. وإلى الأوكار والمجالس والعروش التي ترسل القتل والدمار إلى مدننا وبيوتنا”.

واعتبرت صحيفة البعث الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم أن تفجيري دمشق اللذين نفذهما “ارهابيون بتشجيع من القوى الخارجية التي تدعمهم بالمال والسلاح”، جاءا “لمعاقبة الشعب السوري على موقفه الوطني الصامد ومحاولة إعادة خلط الأوراق للتشويش على مهمة (المبعوث الدولي كوفي) أنان وإفشال التوجه الدولي نحو الحل السياسي للأزمة”.

أما صحيفة الوطن المقربة من السلطات فكتبت في صفحتها الاولى “صباح أمس اكتشف السوريون سبب اغلاق سفارات دول مجلس التعاون الخليجي في دمشق (…) وذلك في إشارة ربما لمرحلة جديدة كانت تحضر لسوريا وهي مرحلة التفجيرات والارهاب المرسل من مشايخ الخليج الذين سبق أن هددوا في السابق فنفذوا بالأمس كل ذلك بعد أن فشلت مخططاتهم لإسقاط سوريا”.

ودعت الصحيفة إلى عدم التسامح مع “أي معارضة تستدعي تدخلا عسكريا في سوريا، ولا معارضة تطالب بحل عربي”.

واضافت “التظاهر مرفوض حتى السلمي منه دون الحصول على ترخيص رسمي من وزارة الداخلية فالوقت الآن للقانون ولسيادته وللأمن والآمان وكل من يريد زعزعة أمن وأمان سوريا عليه أن يتحمل عواقب تحركاته فالوقت للطوارئ وليس للفلسفة والنضال الفيسبوكي والمواعظ وحتما الوقت ليس للتظاهر الذي لن يخدم سوى أعداء سوريا”.

وكانت قد أكدت وزارة الداخلية السورية إن الحصيلة الأولية للتفجيرين في دمشق بلغ 27 قتيلا ونحو 140 جريحاً، واعتبرته جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السوري، مؤكدة على التعامل بحزم مع كل من يضرب امان واستقرار ووحدة سورية.

وقالت الداخلية في بيان لها السبت إن “التفجيرين الارهابيين نفذهما انتحاريان بسيارتين مفخختين ما أدى إلى استشهاد 24 شخصا، وعثر على اشلاء اخرى لثلاثة شهداء، بينما اصيب 140 آخرون من المواطنين المدنيين وعناصر حفظ النظام”.

واضاف البيان ان “التفجير الأول وقع عند الساعة السابعة والدقيقة العشرين من صباح السبت في دوار الجمارك، وبعد دقائق وقع التفجير الثاني في ساحة التحرير التى تصل بين شارع بغداد ومنطقة القصاع، وقد خلف التفجيران دمارا كبيرا في الأبنية السكنية والسيارات المتوقفة في موقعي التفجيرين الارهابيين واوقعا خسائر واضرارا مادية جسيمة”.

وقال البيان إن “الجهات المختصة في وزارة الداخلية قامت برفع الأدلة وجمع العينات والأشلاء وبقايا المواد المفجرة وتم ارسالها الى المخابر المختصة لمعرفة هوية الإرهابيين مرتكبي الجريمة ونوع المادة المستخدمة لتنفيذ التفجيرين”.

وأكدت أن “هذين التفجيرين الإرهابيين جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السوري في امنه واستقراره ويأتيان في ظل التصعيد الذي نشهده مؤخرا من اطراف اقليمية ودولية والذي تكرس مؤخرا مع خروج دعوات ارسال الاسلحة الى سورية الى العلن وتؤكد من جهة اخرى انها لن تتهاون في التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه ضرب امان واستقرار ووحدة سورية وترويع مواطنيها”.

ودعت الداخلية السورية “المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والوقوف الى جانب الشعب السوري والعمل من اجل وقف محاولات زعزعة استقرار سورية وامنها”.

جنبلاط يضع علم ‘الثورة السورية’ على ضريح والده

بعقلين (لبنان) ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: وضع الزعيم الدرزي في لبنان وليد جنبلاط الجمعة علم ‘الثورة السورية’ على ضريح والده الذي يتهم النظام السوري باغتياله العام 1977، قائلا ‘عاشت سورية الحرة’.

وقال جنبلاط خلال احتفال في الذكرى الـ35 سنة على اغتيال والده كمال جنبلاط باطلاق الرصاص من مجهولين اعترضوا سيارته ‘بعد 35 عاما، انه يوم المصارحة والمصادقة مع الذات، والعودة الى الاصول. عاشت سورية الحرة’.

ثم وضع العلم الاخضر والابيض والاسود مع ثلاث نجوم حمراء في الوسط على اللون الابيض على الضريح في مسقط رأسه في المختارة جنوب شرق بيروت.

واتسمت علاقة جنبلاط بالنظام السوري بصعود وهبوط. فبعد اغتيال والده كمال جنبلاط الذي كان في ذلك الوقت حليفا لمنظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات ضد دمشق، قام بانقلاب جذري وزار دمشق ومد يده الى الرئيس حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي بشار الاسد.

وقال جنبلاط بعد سنوات انه اضطر للقيام بهذه الزيارة لحماية الاقلية الدرزية، في وقت كان بدأ النفوذ السوري على لبنان.

واصبح جنبلاط من اقرب حلفاء دمشق التي نشرت جيشها في لبنان على مدى نحو ثلاثين عاما، وتمتعت بتأثير من دون منازع على الحياة السياسية فيه.

وبعد اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط (فبراير) 2005، هاجم جنبلاط بعنف النظام السوري متهما اياه باغتيال الحريري وكمال جنبلاط، ليعود بعد خمس سنوات ويزور دمشق ويصالحها، انطلاقا من حرصه على ‘السلم الاهلي’ في لبنان، بحسب قوله. وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري وعلى رأسهم حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الدولة، ومناهض له.

وخلال الاسابيع الاخيرة، اعلن جنبلاط بوضوح وقوفه الى جانب ‘الثورة السورية’، داعيا الدروز في سورية لى الانضمام اليها.

وفي كلمة القاها في احتفال خطابي الجمعة اقيم في بعقلين المجاورة للمختارة، حيا جنبلاط ‘شهداء (…) الثورة العربية السورية’، وقال ‘باق الشعب السوري وأعمار الطغاة قصيرة’.

والقى النائب الدرزي مروان حمادة كلمة قال فيها ان ‘كمال جنبلاط رفض السجن الكبير وسقط تحت رصاص النظام السوري الحاقد’.

وأضاف في اشارة الى النظام السوري، ‘سقوطهم حتمي مهما تأجل’. ودعا الدروز في ‘حوران وسهل قطنا الى ‘عدم الخضوع للنظام’، معتبرا ان الشعب السوري ‘لن يقبل بأن تتكرر مجزرة دير ياسين على يد يهود الداخل وعلى يد شبيحة الأسد’.

وتعرض حمادة لمحاولة اغتيال في ايلول (سبتمبر) 2004 اتهم دمشق بالوقوف وراءها.

شبيحة الاسد لا ضمير يردعهم

صحف عبرية

بلا خجل وبلا وخز ضمير اختطف شبيحة النظام السوري ‘ن ع’ من مكتبة الجامعة في دمشق وألقوه في قبو قرب المطار. وضربوه ونكلوا به بسلسلة اعمال تعذيب كادت تقضي عليه. ووثقوا اللحظات الأشد عنفا ايضا وباعوا معارضي النظام خاصة هذه الأفلام من اجل التحلية.

يقول ‘ن’: ‘انهم يرون أنفسهم فوق القانون. وهم لا يعرفون الله. أخذ أحد الشبيحة الأفلام وطرحها لبيع علني في مقهى لنشطاء حقوق انسان في دمشق. وفي نهاية التفاوض حصل على مبلغ يعادل 200 دولار. وفي الغد أذاعوا الفيلم في قنوات التلفاز العربية، وحينما شاهدته لم استطع ان أفهم كيف بقيت حيا أصلا’.

انه، وهو في مطلع الثلاثينيات من عمره درس الى ان هرب من سوريا لنيل اللقب الثاني في علم السياسة وعلم الاجتماع، وعاش مع والديه وأخويه في حي الطبقة الوسطى العليا. وهو متوسط القامة ووجهه صاف يشيع الارتياح. ‘بعد ان شاركت في مظاهرتين في ريف دمشق علمت أنني مستهدف. وقال جيران ايضا انهم جاءوا يبحثون عني ليلا في بيت والدي، لكن لم يخطر ببالي كم يمكنهم ان يكونوا قُساة. ‘بعد ان اختطفوني وجدت نفسي في قبو استخبارات سلاح الجو، وهو أفظع مكان بالنسبة للمعتقلين. كبّل سجانون بملابس مُنمرة يدي بقيود وطرحوني على بلاط من الاسمنت وآنذاك دخل الشبيحة من اجل تنكيل استمر خمسة ايام متوالية’.

نعم أيها المعلم

سجل هذا الاسبوع ارتفاع درجة مخيف في سلوك الشبيحة. ففي يوم الاحد داهموا شققا سكنية في مدينة حمص وركلوا وضربوا النساء والاولاد واغتصبوا على التوالي 16 امرأة واحدة منهن حامل، وبنتين. وحينما أنهوا ذلك قتلوا جميع ضحايا التنكيل وهم 26 ولدا و21 امرأة مُخلفين وراءهم برك دم وذعرا.

وكما في حال ن، وثق أحد المنكلين المفتخرين هذه الفظاعة بكاميرا هاتفه المحمول وعرض الصور للبيع وكان الثمن هذه المرة 300 دولار.

‘بسبب اغلاق حسابات المصارف في الخارج لم يعد لدى قادة النظام ما ينفقون منه على الشبيحة، وحصلوا على اذن بأن يفعلوا ما شاؤوا لاحراز المال. فهم يداهمون البيوت السكنية ويسرقون الحُلي والمعدات والأثاث. وهم يحطمون أقفال المصانع والحوانيت ويسلبونها في وضح النهار. ‘لا يجرؤ أحد على التدخل ولا شجاعة عند أحد حتى ليحمي أملاكه. حينما يسمع الناس ان الشبيحة قريبون يبحثون سريعا عن مخبأ ويدعون الله ألا يمسوا بهم فقط’.

ان مصدر هذه الظاهرة، أعني شبيحة النظام في ملابس مدنية ومع عضلات منفوخة وأذرع موشومة بصور حافظ وبشار، أو بكتابة ‘بشار هو الواحد والوحيد’ هو فترة حكم الاسد الأب. وقد سلك الشبيحة منذ ذلك الحين سلوك مافيا شرق اوسطية: فقد ركبوا سيارات مرسيدس مسروقة أو مصادرة من سوريا الى لبنان، وهربوا سيارات واجهزة كهرباء ومنتوجات غذائية وسجائر ومشروبات روحية ومخدرات وسلاحا ومعدات عسكرية بالطبع ونقلوها الى مستودعات تخزين في المدن الساحلية، اللاذقية وطرطوس وبانياس.

جُند في البداية شبان ذوو عضلات عديمو الثقافة لا يعرف كثيرون منهم حتى اليوم القراءة والكتابة، في القرداحة حصن قيادة الطائفة العلوية، وهي مسقط رأس عائلة الأسد. وقد مُنح أبناء الطائفة آنذاك منحة مالية مقابل الولاء للرئيس بلا هوادة.

حاول باسل، شقيق بشار، في مطلع التسعينيات تقليص قوتهم خشية ان يحاولوا استعمال قبضتهم على السلطة لكن بشار انشأ من اجلهم معسكرات تدريب في مناطق جبلية، وحصلوا في السنة الاخيرة على سجون خاصة بهم. وهم يسمون قائدهم المباشر ‘المعلم’، كما هي العادة في اجهزة الاستخبارات في سوريا. يقول مؤنس ش. من مدينة حماة: ‘ما حدث في البداية على الأكثر هو ان الشبيح كان ينطلق مسرعا في سيارة مرسيدس، واذا حاول شخص ما ان يعيقه أو يسأله اسئلة زائدة كان يلكمه. لكنهم لم يقتلوا قط في وضح النهار’.

منذ أصبحت السلطة عصبية، كما يُبين محمد الهاني، وهو نشيط حقوق انسان من حمص كان شاهد عيان هذا الاسبوع على فظائع التنكيل والقتل للنساء والبنات: ‘حصلوا على إذن لقتل كل من يشوش عليهم وان يردعوا مواطنين يفكرون في منح معارضي النظام ملجأ’.

منذ اللحظة التي نشبت فيها المظاهرات على بشار الاسد قبل سنة بالضبط، زاد عدد شبيحة النظام كثيرا ووسعت صلاحياتهم، فلم تعد دخول المظاهرات فقط بل الحفاظ على بقاء قصر الرئاسة والمقربين من السلطة بكل الطرق الظلامية. وهم يعلمون بكونهم علويين أنه اذا سقط بشار فستنهار مكانتهم المميزة على أثره.

بدأ الأخوان فواز ومنذر الاسد إبنا عم الرئيس اللذان يسيطران على الشبيحة يوزعان السلاح والمكافآت المالية زيادة على الهراوات وقضبان الحديد والسكاكين الحادة التي تسللوا بها الى المظاهرات وطعنوا الناس وقتلوهم. وقد حصل كل شبيح مقابل يوم عمل على ألفي ليرة سورية (50 دولارا وهذا مبلغ هائل بالمعايير السورية). وضوعف المبلغ في نهاية الاسبوع لأنه ‘يصبح الدخول في غمار جمهور كبير أصعب وكذلك مهاجمة المتظاهرين في شوارع مزدحمة وعند الخروج من المساجد’.

دلو ماء ثم يتابعون

حظي ن في أقبية المعتقل بتنكيل بطريقة ‘بساط الريح’. ‘ألقوني على لوح خشبي’، يستعيد، ‘وربطوا يدي ورجلي بأربعة حبال منفردة وأتوا بسياط جلدية وعصي خشبية وضربوني. كنت نصف مستلق ونصف معلق مدة 11 ساعة في حين كنت أتلقى الضرب والشتائم والبصق طوال الوقت، وكانوا يفعلون بي اشياء كثيرة اخرى من الفظاعة أخجل أن أتحدث عنها.

‘أُغمي علي ثلاث مرات، لكنهم صبوا علي دلو ماء وعاودوا ضربي. لم يحقق معي أحد ولم يطلبوا إلي ان أُسلم اسماء رفاق أو شركاء في المظاهرات. قالوا لي فقط ‘هذا ما يُفعل بالخائن’، وضربوني بالكهرباء في مناطق حساسة في جسمي’.

وفي الليلة الثانية رموا بـ ن في زنزانة مظلمة حيث لقي معتقلا آخر جرت عليه اعمال تعذيب وكان يلفظ أنفاسه. وبعد ثلاثة ايام أُخرج كلاهما من الزنزانة. ‘هذه صدمة نفسية لكل الحياة. فأنت تُطرح في زنزانة صغيرة عفنة بلا نوافذ وبقربك جثة انسان مات من التعذيب ولا يوجد من يساعد.

‘أنت تعذب نفسك طوال الوقت بسؤال كيف يفعل بي ناس من أبناء سني ومن بلدي اشياء فظيعة ومضحكة الى هذا الحد في تلذذ سادي أهوج كهذا. كانوا يفتحون باب الزنزانة مرة كل يوم ويدخلون قطعة خبز ووعاء ماء، بل انهم لم يدعوني أخرج الى الحمام برغم أنني توسلت اليهم’.

لا توجد معطيات دقيقة عن عدد الشبيحة، ولا تسجيل لأسمائهم، لكن يوجد توثيق لشبيحة للنظام يدخلون الى المظاهرات ويستلون سكاكين حادة وهراوات ويضربون ويطعنون. وتقول التقديرات انه ينتشر اليوم في سوريا بين عشرة آلاف الى خمسة عشر ألف شبيح.

قبل اسبوعين نجح معارضو النظام في الاستيلاء على هاتف محمول وقع من جيب شبيح في أوج مطاردة في حمص وتبين ان اسمه مراد. وقد أجرى مكالمات هاتفية مع أرقام معروفة (سُلمت الى منظمات حقوق انسان) في القرداحة، وظهرت في الشاشة صور له مرة في قميص قصير الكمين اسود يبرز عضلاته ووشم ‘علي’ الذي يفخر به أبناء الطائفة العلوية. ويظهر في صور اخرى يرمي النار من مسدسين أو يقود سيارة ومن ورائه شبيحان ضخمان مثله مع عضلات ضخمة.

أظهرت الثورات في العالم العربي ظاهرة الزعران المجندين الذين تعتمد نظم حكم مهتزة على تصميمهم الذي لا هوادة فيه على الضرب والاختطاف من الشوارع والتنكيل والقتل باعتبارهم قوة تساعد اجهزة الامن والجيش والشرطة.

وهم في ايران ‘الباسيج’، وهم رجال شرطة بلباس مدني قاتم نفذوا بلا جدال المهام القذرة من الضرب واطلاق النار على جمهور المتظاهرين في انتفاضة ‘الثورة الخضراء’ في 2009. وفي ليبيا جند العقيد القذافي ‘المرتزقة’ الذين تدربوا في قواعد سرية في الصحراء وأُنزلوا الى الميادين الليبية مقابل دفعات مالية مغرية. وهم في مصر ‘البلطجية’ العاطلون المعدمون والسجناء الجنائيون الذين أُفرج عنهم بمرة واحدة من السجون في الليلة الثالثة للمظاهرات على مبارك وأُرسلوا الى ميدان التحرير والمدن الاخرى.

وقد صور هؤلاء واولئك من قبل متحدثي نظم الحكم على أنهم ‘عصابات مسلحة تسللت الى الدولة’. وبشار الاسد مستعد للاعتراف بأن ‘الارهابيين’ هم من أبناء بلده وليسوا متسللين، ‘لكن ما بقيت العصابات المسلحة تشاغب في الشوارع وتحاول زعزعة الاستقرار، فلا مكان لاجراء حوار’.

الكرسي الالماني

تبرقعت نعيمة، وهي امرأة من ادلب، ببرقع اسود وأمسكت بمصحف بأصابع مرتجفة. وظهرت عيناها فقط لكاميرا هواة وثقت الكابوس والاذلال اللذين أصاباها من الشبيحة. ‘في الليل ركلت مجموعة شبيحة باب البيت وأيقظوا اولادي الاربعة وقالوا لي: استلقي على الفراش واغتصبوني أمام أبنائي. وبكيت بلا صوت ولعنتهم في قلبي.

‘جاءوا للبحث عن زوجي وعن ابني البكر اللذين أويا الى العمل السري منذ زمن. ولا أعلم أنا ايضا أين يختبئان وهل ما يزالان حيين، وحينما أقسمت أنه لا صلة لي بالمظاهرات قال لي واحد من الشبيحة: سترين في الحال أي عقاب ننزله بك ثم بدأ التنكيل.

‘وفي النهاية وقبل ان يغادروا البيت كسروا زجاجة وأدخلوها بالقوة في جسم ابنتي الصغيرة. لم أحاول حمايتها ولم أطلب الرحمة. رأيت أنهم مسلحون مع نظرات مجنونة في أعينهم وعلمت ان هذا يمكن ان ينتهي الى قتلنا جميعا’.

اذا سألتم بشار الاسد فسيُقسم انه لا يوجد عنده أدنى علم بظاهرة الشبيحة والاذن بالقتل الذي حصلوا عليه من قادة الجيش الكبار، برغم ان أبرزهم هو ماهر شقيقه، قائد الفرقة الرابعة. فمن وجهة نظر الرئيس لا توجد اعمال تعذيب ولا عدوان على حقوق الانسان وهو يخطو أصلا في الطريق الى ديمقراطية كاملة.

وفي مقابل مزاعمه نشرت ‘امنستي’ هذا الاسبوع حسابا مفصلا يثير القشعريرة يعرض شهادات لاجئين سوريين في الاردن. وقد بسطوا الحديث عن 37 طريقة تعذيب قاسية في السجون وفي مراكز الاعتقال وفي الأقبية، وفي مقدمتها كما تحدث ن ع ‘بساط الريح’ و’الكرسي الالماني’ (يُجلسون المعتقل ويشدون أطرافه) و’العلاج الكهربائي’. ولم يولد جزء من اعمال التنكيل والتعذيب في سنة الانتفاضة هذه. فقد كانت اعمال التعذيب العنيفة هذه في سجن المزة من نصيب أسرى اسرائيليين ايضا.

اعتقل ناصر سرير، وهو أب لخمسة صغار في حي من أحياء دمشق وحُقق معه وعُذب وجُوع وصُبت عليه الشتائم والتهديدات، وقال لرفاقه: ‘لم يكن عندي مناص. سلمت أسماء منظمي المظاهرات’.

بعد اسبوع جاء قاض الى السجن وأمر بالافراج عن ناصر، لكن الشبيحة لم يتخلوا بل داهموا بيته بعد اسبوعين وضربوه ضربا شديدا وجروه الى الساحة وقتلوه وأبناء عائلته والجيران ينظرون. وقال أحدهم: ‘نحن نعطي هذا المتعاون ما يستحقه. ومن الخير لكم ان تتعلموا الدرس’. عرض علي فرزات، صديق بشار، رسام الكاريكاتير الذي استضافه في مرسمه ايضا، عرض بفخر مجموعة الرسوم الكاريكاتورية التي طيرت صيته في العالم العربي ومعارض في اوروبا، لكنه تلقى ايضا ضربات شديدة من الشبيحة. ‘رسمت رسما كاريكاتوريا أغضب عنوانه السلطة’، قال. ‘فقد أظهرت شابا مقيدا مضروبا ملقى على كرسي ينظر في صورة كبيرة للرئيس. وخرج من شفتي هذا البائس المنتفختين بالونا مع سؤال: ‘الى متى’؟.

وفي الغد خرج فرزات في الساعات المتأخرة من الليل من مرسمه في العاصمة السورية. وألقت مجموعة من الشبيحة يدها عليه في ممر مشاة ودفعته الى سيارة وسافرت بسرعة جنونية. وضربوا وكسروا وجه فرزات ويديه. وفي المستشفى حينما كان جسمه كله ملفوفا بالجص قام شبيح ذو عضلات قرب سريره.

‘كيف عرفت آلان جوبيه (وزير خارجية فرنسا)؟ أأنت عميل للاستخبارات الفرنسية؟’، ولم يفهم فرزات ما الذي يريده هذا الشخص منه، وأجاب انه لم يلق جوبيه قط. ‘لكنه خرج الى وسائل الاعلام وطلب من الرئيس الاهتمام بك’، أسكته الشبيح. ‘وأصر على ان يقدموا اليك علاجا، خذ اذا جواز سفرك وانصرف عنا’.

ولم يُضع فرزات دقائق ثمينة. فقد وصل مع لفائف الجص الى اول رحلة طيران خرجت من مطار دمشق وانتقل ليعيش في دبي.

يديعوت 16/3/2012

فريق الأمم المتحدة يصل الأحد… ودمشق ترحّب

أنان يحثّ على وحدة مجلس الأمن

وصف الموفد الدولي الى سوريا، كوفي أنان، امس، ردود دمشق على مقترحاته بشأن حل الأزمة السورية بأنها «مخيبة للآمال»، ودعا مجلس الامن الدولي الى الوحدة للضغط على دمشق، معلناً أنه سيرسل الأسبوع المقبل الى دمشق خبراء لبحث احتمال طرح فكرة مهمة مراقبة دولية

توجه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص إلى سوريا، كوفي أنان، الى اعضاء مجلس الامن الدولي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جنيف، معلناً انه «يواصل النقاش على الرغم من الردود المخيبة للامال حتى الان»، وأن «مقترحاته الواردة في ست نقاط» تبقى مطروحة على البحث. واعلن انه سيرسل الأسبوع المقبل الى دمشق خبراء لبحث احتمال ارسال فريق في مهمة مراقبة دولية الى سوريا، كما أضاف هؤلاء الدبلوماسيون. لكنهم لم يعطوا تفاصيل عن هذه المهمة.

وأمام مجلس الأمن، اعلن أنان «أنه لا يتوهم بشأن حجم المهمة التي تنتظره»، وأقر بأن هناك «إمكانات لحصول مراوغة» من جانب النظام السوري، لكنه اشار الى «أن لديه عملاً يقوم به، ومسؤولية ليحاول وليظهر أنه مبدع ومرن»، كما اضاف الدبلوماسيون. ووجه أنان، نداءً إلى الدول الخمس عشرة في مجلس الامن الى الوحدة للضغط على الرئيس بشار الأسد. واضاف «كلما كان موقفكم قوياً وموحداً، كانت الفرص كبيرة لتغيير دينامية النزاع».

وعقب جلسة المحادثة مع اعضاء مجلس الامن، أعلن أنان أنه ينبغي التعامل مع الوضع في سوريا «بحذر شديد للغاية» لتجنب تصعيد من شأنه زعزعة استقرار المنطقة. وقال إنه دعا مجلس الأمن إلى التحدث «بصوت واحد» لوضع حد لأعمال العنف، وتمكين عمال الإغاثة من الدخول دون عائق الى المناطق المتضررة، وبدء عملية سياسية تؤدي إلى تحقيق الديموقراطية في سوريا.

وعبّر أنان عن ارتياحه بفعل «التصميم القوي» من جانب القوى العالمية على العمل معاً، لكنه لم يقدم تفاصيل عن إفادته أمام مجلس الأمن. وقال للصحافيين في جنيف «نعم نميل إلى التركيز على سوريا، لكن أي سوء في التقدير يؤدي إلى تصعيد كبير سيكون له تأثير في المنطقة، وسيكون من الصعب للغاية التعامل معه». وأضاف إن محادثاته مستمرة مع الحكومة السورية بشأن وقف العنف، بعد محادثاته في مطلع الاسبوع مع الرئيس بشار الاسد، والجناح غير المسلح في المعارضة السورية، والاجتماع مع رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان. وقال انان «ما أبذله من جهد مضن هو من أجل الشعب السوري».

واجتمع انان امس مع سفيري الصين وروسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف. وقال «لقد شجعني الدعم القوي للغاية وتصميم المجلس على العمل معاً. وأعرف أن بعضكم يبتسمون. هناك اختلافات عدة، لكن هذا طبيعي أيضاً. ويحدوني الأمل في أن تسمعوا المجلس قريباً جداً، وهو يتحدث بصوت واحد».

وفي تصريح لمراسل «الأخبار» في نيويورك نزار عبود، قال مندوب سوريا في الأمم المتحدة، بشار الجعفري إن أنان أبلغ المجلس أن الحكومة السورية تنخرط في عمله على نحو إيجابي لإنجاح المهمة، وأنها ملتزمة بذلك. وتوقع أن يصل الفريق الفني لأنان إلى دمشق يوم الأحد المقبل. وكشف الجعفري أن من ضمن المباحثات التي تدور، السعي إلى إصدار وثيقة شاملة تتطرق إلى كافة الأمور، بما فيها تعهد الدول عدم إرسال أسلحة، أو السماح بمرورها عبر أراضيها إلى المسلحين السوريين. وأضاف إن الحملة العسكرية الجارية لا تستهدف المعارضة، بل المسلحين فقط. ومن ضمن ما يبحث، هو إصدار عفو عام عن المسلحين «ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، الذين سيحاسبون أمام القضاء». أما من لم يتورطوا، فإنه يمكن بحث وضعهم في إطار التفاهم حسب قول الجعفري. وتوقع أن تتواصل المفاوضات من أجل التوصل إلى تفاهم على كافة النقاط، بما فيها وقف النار وإيصال المساعدات الإنسانية وغيرها من القضايا العالقة. وقال الجعفري إن جميع البعثات تطالب بضرورة وقف النار من كافة الأطراف.

وعلمت «الأخبار» من مصادر دبلوماسية موثوق بها في نيويورك أن الحكومة السورية أبدت تجاوباً تاماً مع مهمة أنان، لكنها حرصت على التعامل معه على مبدأ التفاوض على كل نقطة تطبيقية على حدة، لا على مبدأ إما القبول أو الرفض. ومن ضمن ما قاله أنان لمجلس الأمن إن اتصالاته بقادة الجماعات المسلحة لم تجرِ أثناء وجوده في سوريا، لأنه لا يعرف حتى الآن هوية القادة، ولا أماكنهم.

وفيما رفض وفد المغرب في مجلس الأمن إحاطة المجموعة العربية بما جرى داخل الجلسة المغلقة بحجة السرية، تسرب أن روسيا والصين عبرتا عن رفضها أيّ ضغوط تمارَس على دمشق من أجل حملها على التخلي عن مواقع داخل المدن التي دخلتها، أو المواقع القتالية الأخرى كي لا يحتلها المسلحون بعد فراغها، كما رفضتا إقامة أيّ مناطق منزوعة من الأمن السوري، أو ملاذات آمنة.

وفي رد فعل على بيان أنان، اشارت البعثة الفرنسية في الامم المتحدة الى ضرورة «البقاء متيقظين حيال تكتيكات مماطلة» تنتهجها دمشق. وقالت البعثة على موقعها على تويتر «سنعرف سريعاً ما اذا كان النظام (السوري) يرغب في التحاور جدياً أم استغلال ملامح حوار لمواصلة قتل المدنيين». الخطوة التالية بعد هذه الإحاطة تقضي بأن يرسل أنان فريقاً فنياً الأحد للتفاوض مع الحكومة السورية بشأن النقاط والاقتراحات لوقف القتال وتوزيع المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الموقوفين ومنع التدخل الخارجي، ومنع إيصال السلاح أو مروره للمتمردين. وسيقرر أنان على ضوء زيارة الوفد الفني موعد زيارته المقبلة إلى دمشق، بعد مباركة مجلس الأمن لمهمته. وبالتالي فإن الجميع ينتظر نتائج زيارة الفريق الفني لدمشق.

وقد اعلن انان ان فريق الامم المتحدة سيزور سوريا في عطلة نهاية الاسبوع الجاري، لاجراء محادثات. وقال «آمل أن يُمنح الوفد جميع التسهيلات اللازمة».

ورحبت سوريا بزيارة البعثة التي ألّفها انان لمناقشة القضايا المتعلقة بمهمته في سوريا، على ما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية السورية انها «ترحب بزيارة الفريق الفني الذي ألّفه انان لمناقشة القضايا المتعلقة بمهمته في سوريا». وكانت سوريا قد أكدت في وقت سابق أنها تتعاون مع انان، لكنها اكدت مجدداً عزمها على مكافحة «الإرهابيين»، الذين تنسب اليهم اعمال العنف في البلاد. وجاء ذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما وزارة الخارجية السورية الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بان كي مون «حول الجرائم التي ارتكبتها المجموعات الارهابية أخيراً في محافظة حمص، وغيرها من المحافظات السورية». واكدت الحكومة، بحسب نص الرسالة، الذي اوردته وكالة الانباء الرسمية (سانا)، «أنها ماضية في اداء واجبها في حماية مواطنيها ونزع أسلحة الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه».

(سانا، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)

المعارضة لـ «تدخّل عسكري فوري» وأردوغان يبحث «منطقة عازلة»

مع دخول الاحتجاجات عامها الثاني، تظاهر نشطاء من المعارضة في جمعة أطلقوا عليها تسمية «التدخل العسكري الفوري»، فيما كررت تركيا أمس الاعلان عن نيتها إقامة «منطقة عازلة»

كررت تركيا امس اعلان نيتها اقامة «منظقة عازلة» لحماية اللاجئين السوريين الذين يتدفقون بأعداد متزايدة هرباً من العنف، في وقت اعلن فيه نشطاء أن القوات الحكومية خاضت معارك مع المحتجين في ثلاث مناطق على الأقل في ريف العاصمة دمشق. وقال بيان لوزارة الخارجية التركية إنها «تحث بقوة» مواطنيها على مغادرة سوريا بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة. وقال رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان إنه يبحث إقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا. وقد تسحب أنقرة سفيرها من دمشق بمجرد عودة المواطنين الأتراك إلى بلادهم. وقال اردوغان للصحافيين في أنقرة، «في ما يتعلق بسوريا يجري بحث اقامة منطقة عازلة.. منطقة آمنة». لكنه أضاف أن هناك افكاراً أخرى قيد البحث. وأوضح «من الخطأ النظر في الأمر من منظور واحد».

ويقول محللون إن تركيا تشعر بالقلق من التدخل العسكري في سوريا خشية امتداد الحرب الأهلية عبر حدودها، لكن إقامة منطقة عازلة ستحتاج إلى حماية مسلحة. وأقامت تركية منطقة كهذه على طول حدودها مع العراق أثناء حرب الخليج في أوائل التسعينات عندما تدفق عشرات آلاف اللاجئين باتجاه أراضيها.

في هذا الوقت، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 45 مدنياً قتلوا في المنطقة، أول من امس، بينهم 23 عثر على جثثهم وقد قيدت أياديهم خلف ظهورهم بالاضافة الى خمسة منشقين عن الجيش.

وقال نشطاء إن قوات الأمن أطلقت النار بكثافة في ضاحية قدم الجنوبية بريف دمشق امس لإبعاد متظاهرين عن الطرق. وتحدثوا ايضاً عن إطلاق نار في ضاحية دارايا الغربية واندلاع اشتباكات مع منشقين عن الجيش في ضاحية الغوطة شرقي العاصمة والتي شهدت اشتباكات مسلحة في الماضي. وذكرت وكالة أنباء كردية في تركيا ان كثيرا من الأكراد نظموا احتجاجاً في مدينة حلب، ثانية كبرى المدن السورية وفي مراكز أخرى. وأضافت أن شخصا قتل بالرصاص في الحسكة في شمال شرق سوريا.

ونددت روسيا امس بقرار دول مجلس التعاون الخليجي بإنهاء أنشطتها الدبلوماسية في سوريا، قائلة إن من الضروري إبقاء الاتصالات مفتوحة. وقال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، للصحافيين في موسكو إن الدعوات الدولية التي تطالب الأسد بالتنحي «غير بناءة لأنها تبعث باشارة خاطئة الى المعارضة بأنه ليس هناك منطق من وراء بدء الحوار».

ودعا ناشطون مناهضون للنظام السوري الى التظاهر من اجل «التدخل العسكري الفوري من العرب والمسلمين قبل العالم». وسجل المركز السوري المستقل لاحصاءات الاحتجاجات ما مجموعه 544 نقطة تظاهرة حتى الساعة السادسة مساءً. ولقد وثق المركز نسبة 30% من هذه التجمعات التي تختلف في حجمها ومدتها بين منطقة وأخرى عن طريق اشرطة الفيديو عبر موقع يوتيوب. وسجل العدد الاكبر من التظاهرات في مدينة حلب ومحافظتها التي بدأت تتصاعد فيها منذ اسابيع وتيرة الاحتجاجات، بعدما كانت في منأى نسبيا عن هذا الحراك.

فقد سار مئات الاشخاص في تظاهرات في احياء عديدة من مدينة حلب، هاتفين، بحسب ما افاد متحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي، «الشعب يريد التدخل العسكري»، «الشعب يريد اسقاط النظام»، «الشعب يريد تسليح الجيش الحر». وحاولت قوات الامن تفريق بعض التظاهرات عبر اطلاق الرصاص، ما تسبب بوقوع اصابات. كما اطلقت القوى الامنية قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين في حي المرجة، فرد هؤلاء برشقها بالحجارة وحصلت اشتباكات بالايدي. وسارت تظاهرات مماثلة في ريف حلب، في بلدات وقرى السفيرة وعندان ومارع وحريكان واعزاز التي تنتشر فيها القوات النظامية، بالاضافة الى مدينتي الباب ومنبج. واوضح الحلبي ان التظاهرات «تخرج في اعزاز وتتفرق قبل وصول الجيش اليها».

في دمشق، افاد عضو «مجلس قيادة الثورة»، ديب الدمشقي، عن تظاهرات في احياء الميدان والتضامن والحجر الاسود وكفرسوسة والقدم، «رغم الانتشار الامني الكثيف». وفي القامشلي، سارت تظاهرة في عامودا، بحسب ما ذكرت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011» على موقع فايسبوك الالكتروني. واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت تظاهرة حاشدة في حي القصور في مدينة حمص ردد خلالها المتظاهرون «يا حمص لا تهتمي بفديك بروحي ودمي».

وقال نضال، الناشط في الهيئة العامة للثورة السورية في حمص، ان تظاهرة اخرى خرجت في حي الانشاءات الذي تسيطر عليه القوات النظامية في المدينة وهتفت لمدينة ادلب التي يسيطر عليها الجيش منذ مساء الثلاثاء. واوضح ان التظاهرة «سارت بين حاجزين للأمن يبعدان عن بعضهما عشرات الامتار، وتفرقت قبل وصول الامن اليها». واشار الى أن التظاهرات شملت احياء الخالدية والبياضة وجورة الشياح والقرابيص والوعر والشماس ووادي العرب، بالاضافة الى مناطق متعددة في الريف. واشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى خروج تظاهرة كبيرة في مدينة الحولة في ريف حمص اطلق الامن النار عليها، ما تسبب بسقوط ثمانية جرحى. واشار الى أن التظاهرات شملت ايضاً درعا في الجنوب والحسكة في الشمال والرقة.

وفي حصيلة غير رسمية اعلن، امس، عن قتل 15 شخصاً في اعمال عنف في مناطق عدة من سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

في هذا الوقت، وكما في كل يوم جمعة، تجمع الموالون للرئيس السوري بشار الاسد في ساحة السبع بحرات في دمشق، للتعبير عن رفضهم التدخل الخارجي في شؤون بلادهم الداخلية. وبدأ المشاركون تجمعهم بدقيقة صمت على ارواح «الشهداء الذين قضوا في سبيل الوطن»، ثم عزف النشيد الوطني، قبل ان يهتف المحتشدون بشعارات «الساحات لنا، الساحات لنا في كل يوم جمعة».

وفي جنيف، اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر وجود حوالى 12 الف نازح في مدينة الزعفرانة في محافظة حمص يحتاجون الى مساعدة انسانية».

(سانا، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)

وصول نحو 200 لاجىء سوري الى تركيا

أ. ف. ب.

اسطنبول: عبر حوالى مئتي مواطن سوري الحدود التركية السبت هربا من اعمال العنف في بلادهم مما يرفع الى 15900 عدد اللاجئين السوريين في تركيا، كما اوردت وكالة انباء الاناضول التركية.

وقد اجتاز اللاجئون وبينهم نساء واطفال، الحدود في محافظة هاتاي (جنوب) المجاورة لمحافظة ادلب السورية (شمال غرب) التي تشهد عملية للجيش السوري ضد حركات تمرد على نظام الرئيس بشار الاسد.

وذكرت وكالة الاناضول نقلا عن مصادر من وزارة الخارجية التركية ان قوات الامن التركية تكفلت باللاجئين لنقلهم الى مخيمات.

وتواجه تركيا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في اذار/مارس 2011 تدفقا للاجئين في محافظة هاتاي التي تضم ستة مخيمات نصبها الهلال الاحمر التركي.

وتقول السلطات التركية ان الهجوم الذي قام به الجيش السوري مؤخرا على ادلب معقل المتمردين على النظام يفسر كثافة حركة الواصلين من اللاجئين في الايام الاخيرة.

ويجري حاليا اقامة مخيمين اخرين يتسع احدهما ل13 الف شخصا والاخر ل20 الفا في محافظتي كيليش وشنليورفة (جنوب شرق).

وقال الهلال الاحمر التركي انه يستعد لسيناريوهات عدة منها وصول كثيف ل500 الف لاجىء سوري الى تركيا.

تغيير النظام السوري سيشكل صفعة قوية بالنسبة إلى حزب الله وطهران

الأزمة السورية تزعزع “محور الممانعة” بقيادة إيران

لميس فرحات من بيروت

يرى المحللون أنّ الأزمة السورية تحظى بأثر استراتيجي يمتد إلى ما بعد الانتفاضات في العالم العربي التي أسقطت الحكام المستبدين. وتتعقد الأزمة السورية في ظل الحرب الباردة في المنطقة التي استعرت لسنوات بين «قوى المقاومة» مثل إيران وسوريا وحزب الله، وبين حلفاء الغرب في المنطقة.

على أرض الواقع، قد تبدو أحداث الثورة السورية مثل أي ثورة من ثورات الربيع العربية الأخرى، مع احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكم الديكتاتوري للرئيس السوري بشار الأسد، والحملات التي تشنها القوات العسكرية والأمنية في محاولة لسحق المعارضين.

لكن يعتبر العديد من المحللين أن الازمة السورية تحظى بأثر استراتيجي عالمي يمتد إلى ما بعد الانتفاضات في العالم العربي، التي أسقطت الحكام المستبدين في تونس، مصر، ليبيا، واليمن.

وتدخل الاضطرابات الثورية في سوريا عامها الثاني، مع أكثر من 8000 قتيل، في الوقت الذي تعيد فيه إحياء التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا في الشرق الأوسط. ولا يقتصر التوتر عند حدود هذه الدول، إذ يمتد أيضاً إلى إيران التي تقود “محور الممانعة” ضد المصالح الغربية في المنطقة.

وتماشياً مع الحرب الباردة الإقليمية التي تعتمل في المنطقة منذ عدة سنوات، دعمت إيران حزب الله اللبناني تماماً مثل حليفه السوري، لكن في الشهر الماضي، تخلت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية “حماس” فجأة عن راعيها السوري وانتقل قادتها إلى مصر وقطر.

وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة الـ “كريستيان ساينس مونيتور” ان دور سوريا في تحالف “المقاومة” يرتبط ببقاء الأسد في الحكم. ففي حال أجبر على الخروج، يحتمل أن ينقطع طريق وصول الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله في لبنان، وبالتالي يؤدي إلى انخفاض حاد في قدرة إيران على المحافظة على قوة حزب الله كوكيل ضد إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن رامي خوري، محلل في الشرق الاوسط في الجامعة الأميركية في بيروت، قوله: “محور المقاومة المتمثل بسوريا وإيران وحزب الله وحماس بدأ بالتزعزع، فحماس بدأت بالإنسحاب، فيما تواجه سوريا تحديات في الداخل، وهذا يستدعي إعادة النظر في المعادلة كلها”.

وأضاف “في حال تغير النظام السوري، سيشكل الأمر صفعة قوية على حد سواء بالنسبة لحزب الله وإيران”.

واعتبر خوري ان الأزمة السورية ولّدت “عودة للمنافسة العالمية”، فروسيا والصين تستخدمان حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، وتحبطان المحاولات الأمريكية والأوروبية لاتخاذ إجراءات ضد نظام الأسد. ومنذ ذلك الحين، تشن القوات السورية اعتداءات وحشية على معاقل الثوار الرئيسية، بما في حمص وإدلب ودرعا.

وقال خوري “الفيتو الروسي والصيني أعطى النظام السوري دفعاً قوياً” مشيراً إلى أن الروس يدفعون بوضوح مرة أخرى ضد ما يعتبرونه “حملة أميركية للسيطرة على المنطقة، والروس لا يريدون للأميركيين أن يعملوا على تغيير الأنظمة كما يريدون”.

مخاطر عالية

هذا ومن المقرر أن يطلع مبعوث للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي أنان، مجلس الامن الدولي حول جهوده التي يبدو أنها باءت بالفشل حتى الآن لتحقيق وقف لإطلاق النار.

ويقول فواز جرجس، رئيس مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد “ما حدث في الصورة الكبيرة هو أن الأزمة السورية حوصرت في حرب إقليمية باردة”. و يقول رامي خوري “محور المقاومة هذا أشبه بجبهة افتراضية” مضيفاً: “لقد كان دائماً بمثابة غرض على الرف، وكل طرف يختار منه الشيء المعين الذي يستفيد منه”.

واشار خوري إلى أنه “من المؤكد أن الإيرانيين سوف يساعدون على إبقاء النظام السوري في السلطة، لأن الاتصال السوري هو واحد من عدد قليل من النجاحات في مجال السياسة الخارجية في العالم العربي، والآخر هو حزب الله”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرهانات كبيرة أيضاً بالنسبة لروسيا، التي لديها عقود بيع الأسلحة بقيمة 5 مليارات دولار مع النظام السوري، ولهذا اتخذت موقفاَ دولياَ ضد التدخل الخارجي في سوريا.

ويفسر عدم وجود توافق دولي في الآراء، مع انقسامات بين جماعات المعارضة السورية المختلفة، وعدم قدرة المقاتلين على تأمين الأسلحة الكافية للجيش السوري الحر، يفسر تحول الثورة السورية إلى أطول انتفاضة شعبية عربية وأكثرها فتكاً.

وتؤدي هذه المتغيرات الاقليمية والدولية الى تعقيد الأزمة السورية، على النقيض من ليبيا في الربيع الماضي، حيث كان هناك توافق في الآراء بشأن قرار ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في مجلس الأمن.

في هذا السياق، يقول جرجس:”في حالة الأسد، ما يثير الدهشة حقاً هو حق النقض المزدوج، من قبل اثنتين من أعظم القوى في النظام الدولي. وهذه دلالة كبير، فحتى روسيا قالت ان أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتم من الجانبين (النظام والثوار)”.

الكراسي المتحركة

في حين أن معظم المحللين يتوقعون سقوط الأسد في نهاية المطاف، مشيرين إلى أن السوريين لم ييأسوا من النزل إلى الشارع والتظاهر بعد عام من العنف الوحشي ضدهم، في محاولة لانهاء حكم آل الأسد الذي بدأ منذ 40 عاماً، قلة هم على استعداد لتخمين توقيت هذا السقوط.

أما إيران، التي تذكر أن والد الرئيس السوري الحالي، الرئيس السابق حافظ الأسد، كان الزعيم العربي الوحيد الذي وقف الى جانبها خلال حربها مع العراق في الثنانينات، وضعت دعمها الكامل بتصرف سوريا لأن هذا النظام السوري يلعب دوراً رئيسياً في استراتيجيتها الإقليمية. لكن احتمال انهيار النظام السوري في نهاية المطاف، بدأ يتررد في الأوساط الإيرانية.

وأعلن القادة الإيرانيون دعمهم للإنتفاضة العربية ضد “طغيان” الحكام الموالين للغرب كجزء من “الصحوة الاسلامية” الأوسع نطاقاً التي يزعمون انها امتداد طبيعي للثورة الاسلامية في إيران عام 1979. لكن الأمر لا ينطبق على الثورة السورية، التي تعتبر إيران أنها مختلفة عن سياقات الثورات السابقة، وأنها نتيجة لتلاعب و”فتنة” من قبل الغرب واسرائيل.

“الجميع في حالة تغير مستمر، جميع اللاعبين في المنطقة، والمعايير الدولية، وحتى الولايات المتحدة نفسها بدأت في الخروج من المنطقة وفقدان تأثيرها ببطء” يقول خوري، مضيفاً: “الأمر أشبه بلعبة الكراسي المتحركة: الجميع يتحرك، وسيستغرق الأمر بضع سنوات ليستقر كل من الأطراف في مكانه”.

الجيش السوري الحر نفى مسؤوليته عن هجومي دمشق

المعارضة تتهم النظام بخلق حالة من الفوضى قبيل وصول بعثة آنان

وكالات

فيما تستعد بعثة من الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي الدخول الى سوريا لتقييم الموقف في المناطق التي عانت من أعمال العنف، هز انفجاران العاصمة السورية وأسفرا عن مقتل 27 شخصًا. واتهمت المعارضة النظام بتدبير هذين التفجيرين بهدف خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي آنان إلى سوريا.

دمشق: في “سيناريو” مشابه للتفجيرات التي استهدفت العاصمة السورية قبل بدء مهمة المراقبين العرب، هز انفجاران في دمشق أمس  قبل وصول بعثة كوفي آنان اليها التي ستبحث في إرسال مراقبين. ورأت المعارضة أن النظام أراد أن يتكرر سيناريو المراقبين العرب مع الدوليين.

وأعلن المتحدث باسم كوفي آنان لوكالة الأنباء الفرنسية أن اعضاء البعثة المفوضة من آنان سيتوجهون الاثنين الى دمشق. واوضح أن أعضاء البعثة سيغادرون في الوقت نفسه من جنيف ونيويورك الى العاصمة السورية. وكان آنان اعلن الجمعة من جنيف أن البعثة ستغادر “نهاية هذا الاسبوع لمواصلة المشاورات والاقتراحات التي طرحناها”، مضيفاً: “آمل في أن يتم تسهيل مهمتها”.

وكان المتحدث باسم الموفد الدولي قال الجمعة إن “آنان قرر ايفاد بعثة الى دمشق لمناقشة تفاصيل آلية مراقبة ومراحل أخرى عملية لتنفيذ (…) بعض اقتراحاته على أن يشمل ذلك وقفاً فورياً للعنف والمجازر”.

وأسفر الإنفجاران في دمشق عن مقتل 27 شخصاً واصابة 140 آخرين بجروح من بينهم مدنيون ورجال أمن، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية سانا عن وزارة الداخلية. وقال التلفزيون السوري الرسمي إن أحد التفجيرين “استهدف إدارة الأمن الجنائي في دوار الجمارك”، بينما “استهدف الانفجار الثاني في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع ادارة المخابرات الجوية”.

وقد نفى العقيد مصطفى عبد الكريم، الناطق الرسمي باسم “الجيش السوري الحر”، في مقابلة مع راديو بي بي سي مسؤولية الجيش عن هجومي دمشق. واتهم عبد الكريم السلطات بتدبير هذين التفجيرين بهدف “خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي آنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يوم الأحد.

وقال الناشط في تنسيقيات دمشق أبو مهند المزي لوكالة الأنباء الفرنسية إن “الانفجار الاول وقع عند السابعة والنصف (5:30 ت غ) السبت وبعد دقائق وقع الانفجار الثاني وهو الاضخم”. وأضاف: “شاهدنا الدخان ينبعث من اتجاه ساحة الجمارك القريبة من ساحة الامويين”، في وسط دمشق.

وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صوراً لأشلاء وسيارات محترقة ودمار في الابنية ودخان ينبعث من محيط موقعي الانفجارين. وبث مشاهد من مستشفى الهلال الحمر ويظهر فيه جرحى مدنيون اصيبوا في الانفجار. وقال أحد الاطباء للتلفزيون: “تلقينا نحو أربعين اصابة بين جروح وكسور ورضوض”.

واظهر التلفزيون مواطنين في مكان الانفجار ينددون بـ “العملية الارهابية”.  يذكر أنه كان وقع انفجار في دمشق في السادس من كانون الثاني/يناير أدى الى سقوط 26 قتيلاً على الاقل و46 جريحاً معظمهم من المدنيين.

كما استهدف هجومان بسيارتين مفخختين مقرين أمنيين في دمشق في 23 كانون الاول/ديسمبر الماضي وأديا الى سقوط أكثر من ثلاثين قتيلاً.

ودان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان له الانفجارين، وقال إن ” فرنسا تدين كل الاعمال الارهابية التي لا يمكن تبريرها في أي ظرف”. وأضاف جوبيه أن “فرنسا تعرب عن تعازيها الحارة لعائلات وأقارب الضحايا وتعاطفها مع الجرحى”.

من جهته، ندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالانفجارين. وقال في بيان مقتضب إنه “يوجه مواساته وتعازيه الى العائلات المفجوعة للضحايا والى الشعب السوري”، داعياً الى “الوقف الفوري للعنف”.

وفي طهران، أفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية أن ايران تدين التفجيرين. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في بيان له إن “المسؤولية عن هكذا اعمال تقع على الذين يسعون الى تسليح مجموعات مسلحة وتحريضها”.

في المقابل، اعلنت الحكومة العراقية السبت أنها أبلغت ايران بعدم سماحها باستخدام اراضيها واجوائها لمرور اسلحة او مقاتلين الى سوريا، وذلك غداة اعراب واشنطن عن قلقها بشأن نقل أسلحة لقمع الاحتجاجات هناك.

وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين أوغلي عن إدانته للتفجيرات. وشدد أوغلي في تصريح صحافي على موقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي الداعم لإيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا مطالباً الحكومة السورية بالوقف الفوري لسفك دماء المواطنين الأبرياء.

كما جدد دعوته للحكومة السورية بتحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري في الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحكم الرشيد في نطاق وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ إن “الحكومة العراقية تؤكد أن أي شحنات سلاح أو ذخيرة من أي طرف أو دولة، لم تمر عبر اجواء أو حدود العراق الى سوريا وأنها لا تسمح بمرور أي شحنات أو مقاتلين لأي طرف في سوريا”.

واكد الدباغ أن “الحكومة العراقية قد ابلغت الحكومة الايرانية من خلال مبعوثين ومن خلال سفيرها في العراق بأنها لا تسمح باستخدام اجوائها واراضيها لمرور أي شحنات سلاح الى سوريا”.

في هذه الاثناء، وفيما تشهد مناطق حمص وادلب “هدوءاً نسبياً” في العمليات العسكرية للقوات النظامية بحسب ناشطين في المحافظتين، تواصلت التظاهرات المعارضة للنظام السبت في عدد من المناطق السورية، بحسب ما اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت.

ففي الرقة (شمال شرق) التي بدأت تدخل بقوة على خط الاحتجاجات، خرجت تظاهرة حاشدة لتشييع قتلى سقطوا برصاص الامن خلال التظاهرات الكبرى التي جابت شوارع المدينة الجمعة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن ثلاثة اشخاص قتلوا السبت “إثر اطلاق النار من قبل قوات الامن السورية على مشيعي مواطنين اثنين استشهدا يوم امس برصاص قوات الامن السورية بعد تظاهرة حاشدة حاول على إثرها بعض الشبان ازالة نصب تذكاري للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد تبعتها اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة”.

كما اعلن المرصد وفاة ثلاثة اشخاص في الرقة، كانوا جرحوا الجمعة، متأثرين بجراحهم. وافاد المرصد ايضا أن مواطناً قضى في الاعتقال في ريف ادلب، وقتل شرطيان في حلب “برصاص مجهولين”.

واعلن المرصد مساء السبت مقتل شخص في الرستن في محافظة حمص، ومقتل آخر في مدينة القصير “برصاص حاجز امني عسكري مشترك” كما “استشهد مواطنان في حيي باب السباع وباب هود برصاص عشوائي من الشبيحة والامن في مدينة حمص”. اعلن المرصد ايضاً أن “شخصاً توفي في الرستن متاثراً بجراح اصيب بها قبل ايام كما قضى آخر داخل المعتقل”.

وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في مدينة عامودا ذات الغالبية الكردية، ردد المشاركون فيها هتاف الحرية باللغة الكردية “ازادي” وهتفوا للجيش السوري الحر.

وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة الحراك رفع فيها المتظاهرون لافتة كتب عليها “أطفال درعا أول مسمار في نعش النظام”، في اشارة الى انطلاق الحركة الاحتجاجية في سوريا من محافظة درعا قبل عام.

واظهرت المقاطع على الانترنت مئات المتظاهرين في دير البخت ردد المشاركون فيها “يا الله تاخد بشار” ورفعوا لافتات “منكرهك” رداً على عبارة “منحبك” التي يرفعها الموالون للنظام. وفي دمشق التي هزها انفجاران عنيفان صباحاً، خرجت تظاهرة “خاطفة” في حي الميدان شارك فيها رجال ونساء هتفوا للجيش السوري الحر.

وفي ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرة في بلدة معرشمشة في الريف، وتظاهرة في قرية البشيرية في جسر الشغور ردد فيها المتظاهرون “السوري يرفع ايده، بشار ما منريده” وشعارات متضامنة مع مدينة ادلب التي اقتحمها الجيش السوري قبل ايام، وغيرها من المناطق والمدن المحاصرة، ورفعوا اعلام الثورة السورية، ولافتات “لا نريد مساعدات نريد السلاح”.

وفي ريف حماه (وسط)، خرجت تظاهرة حاشدة في كفرنبودة رفعت فيها لافتات “كل عام وانتم احرار”. وانتظم المتظاهرون في صفوف وتمايلوا على وقع أغانٍ تتغنى بسوريا وتهاجم النظام. كما خرج عشرات المتظاهرين في السلمية مرددين “ما نركع الا لله”، و”سوريا… ثورة عز وحرية”، بحسب ما اظهرت مقاطع بثتها لجان التنسيق المحلية على شبكة الانترنت.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فإن قمع الاحتجاجات في سوريا أسفر عن سقوط تسعة آلاف قتيل على الاقل منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد النظام في اذار/مارس 2011.

وفي اسطنبول، أعلن السبت تأسيس ائتلاف معارض جديد يضم خمس مجموعات هي الحركة الوطنية للتغيير (ليبرالية) والحركة من اجل الوطن (اسلامية) وكتلة التحرير والبناء (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير) والكتلة الوطنية التركمانية والحركة من أجل حياة جديدة (كردية).

وفي بيروت، تظاهر مئات الاشخاص من بينهم نواب حاليون وسابقون في المعارضة اللبنانية، وكتاب وإعلاميون وناشطون لبنانيون وسوريون في ساحة الشهداء احياء للذكرى السنوية الاولى لاندلاع الاحتجاجات في سوريا.

وشهدت العاصمة الاميركية تظاهرة كبيرة ضمت نحو أربعة آلاف شخص دعت الولايات المتحدة الى التدخل لـ”وقف المجازر في سوريا”، كما شهدت جنيف في سويسرا تظاهرة مماثلة بمناسبة الذكرى الاولى لاندلاع الانتفاضة ضد النظام في سوريا.

وفي صوفيا دعت وزارة الخارجية البلغارية “كافة المواطنين البلغار في سوريا الى مغادرة هذا البلد فوراً” معتبرة أن “الوضع مستمر في التدهور وسجل اطلاق نار وانفجارات في العاصمة دمشق”.

ومنذ منتصف اذار/مارس 2011، اسفر قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له عن مقتل تسعة آلاف شخص على الأقل معظمهم من المدنيين وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

المعارضة السورية يفرّقها التمويل ويوحّدها إسقاط الأسد

صبري حسنين

تتهم النظام بمحاولة تشويهها وتؤكد أنها تسير خلف الشعب في ثورته

رغم مرور سنة على إندلاع الثورة السورية، إلا أنها لم تحقق أياً من أهدافها التي خرجت من أجلها، ومازال نظام حكم الرئيس بشار الأسد متماسكاً، في مقابل معارضة، لاسيما الخارجية منها، مفتتة، وغير قادرة على التوحد في فصيل واحد، مما ساهم في تصدير صورة سلبية عنها إلى الدول التي تحاول مساندتها، بل إن الفصيل الواحد منها يشهد إنشقاقات من حين إلى آخر.

صبري حسنين من القاهرة: خلافات المعارضة السورية دفعت المراقبين للشأن السوري إلى القول إن الثورة السورية قد تطول أكثر من عام، لاسيما في ظل عدم وجود بديل قوي من النظام الحالي. بينما ترد المعارضة بالقول إنها موحدة حول هدف واحد هو إسقاط نظام الحكم الرئيس بشار الأسد، ولكنها متفرّقة في الطريقة التي يقوم من خلالها كل فصيل بالوصول إلى هذا الهدف، ويرى معارضون أخرون أنه ما يفرّق المعارضة هو التمويل الخارجي والأيديولوجيات.

إسقاط النظام

ووفقاً للمعارض السوري في القاهرة أحمد رياض غنام فإن المعارضة السورية في الداخل والخارج بمختلف أطيافها موحدة حول هدف إسقاط النظام ومحاكمته، وإقامة دولة ديمقراطية يتساوى فيها الجميع أمام القانون في الحقوق والواجبات.

وقال لـ”إيلاف” إن النظام السوري وأنصاره في الداخل والخارج هم من يروّجون لنظريات تفرق المعارضة وتشتتها من أجل صرف الأنظار عن المجازر التي يتركبها بحق الشعب السوري الأعزل، مشيراً إلى أن نظام بشار استطاع إنشاء معارضة مدجّنة، ويسعى إلى إختراق المعارضة الوطنية من خلالها.

تفرق الوسيلة وتوحد الهدف

اتهم غنام تلك المعارضة المدجنة بالعمل على تشويه المعارضة في الخارج والداخل، وإظهارها كأنها تسعى إلى المال أو التمويل الخارجي. وقال إن غالبية أفراد المعارضة الخارجية لا يتلقون أية أموال من أية جهة خارجية، لافتاً إلى أنه شخصياً يعيش في القاهرة بما يرسله إليه بعض الأقارب.

وأوضح أن ما يقال حول أن هنا خلافات بين المعارضة ما هي إلا إختلافات في ما يخصّ الوصول إلى هدف إسقاط النظام وحقن دماء الشعب السوري، منوهاً بأن البعض يرى أن التدخل العسكري المباشر هو الحل الأمثل للخلاص من هذا النظام الوحشي، فيما يرى آخرون أن الحل يتمثل في تسليح الجيش السوري الحر، ويطالب آخرون بفرض حظر جوي فقط، وينادي طرف بالحصار الإقتصادي على رموز النظام وأذرعه الإقتصادية.

ويعمل فصيل آخر على فضح ممارسات النظام إعلامياً، ويسعى آخرون إلى تزويد المعارضة والثوار في الداخل المواد الغذائية والأدوية، أو إجراء إتصالات مع دول خارجية لإستقبال الجرحي، وقال غنام: هذا هو التشتت والتفرق الذي يتحدثون عنه، ولكن كل هذا يهدف إلى إسقاط النظام.

شائعات لتشويه المعارضة

إن نحو 90% من المعارضة الخارجية موحدة تحت لواء المجلس الوطني السوري، هكذا قال المعارض السوري في القاهرة مؤمن كويفاتيه لـ”إيلاف”، مشيراً إلى أن النسبة الباقية متفرّقة بين معارضة تابعة للنظام أو معارضة تعمل لمصلحة جهات أجنبية، ولفت إلى أن المعارضة موحدة حول هدف إسقاط النظام، وهذا هو الأهم في هذه المرحلة.

واتهم النظام بالترويج لشائعات حول تفرّق وتشرزم المعارضة، وأنها غير جاهزة لإدارة البلاد بعد سقوطه، من أجل الترويج لإحتمال آخر هو الحرب الأهلية أو سيطرة القاعدة على البلاد، منوهاً بأن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، ولفت إلى أن المعارضة السورية الوطنية في الخارج تسير خلف الشعب وتأتمر بأوامره، ولا تتبع أي جهة خارجية أو داخلية، وتسعى إلى حقن دماء هذا الشعب العظيم، الذي يتعرّض للقمع الوحشي بطرق بشعة من قتل وخطف وإعتقال وتعذيب وإغتصاب النساء وقتل الأطفال طوال عام كامل، ولم يتراجع قيد أنملة عن هدفه المتمثل في إسقاط النظام، رغم محاولات الجامعة العربية إطالة عمر هذا النظام عبر مبادرات عقيمة.

فزاعة جديدة

أما المعارض السوري في القاهرة مأمون الحمصي فقال لـ”إيلاف” إنه ليست هناك معارضة سورية، بل شعب أرادها ثورة، وقرر ألا يسكت صوته إلا بعد إسقاط النظام، وأضاف: الثائرون في الداخل والخارج متناغمون معاً حول هذا الهدف، ولفت إلى أن النظام يحاول تشويه الثورة ويخلق فزاعات للخارج والداخل، فتارة يروّج لسيناريو إندلاع حرب أهلية في البلاد في حالة سقوطه، ونحن نؤكد أن ثورة سوريا ليست طائفية، بل هي ثورة شعبية، صهرت كل أطياف طوائف المجتمع، لأن الجميع يعاني ظلم وإستبداد هذا النظام منذ نحو 40 عاماً، وطورًا يروّج لسيناريو تحويل سوريا إلى معقل للقاعدة والإٍسلاميين المتشددين، ونقول له فعلها من قبلك القذافي، وأسقطه شعبه في النهاية، وتارة أخرى يروّج لسيناريو إنشقاق المعارضة وتحويل البلاد إلى فوضى، ونحن نؤكد أن المعارضة موحدة حول هدف إسقاطه ومحاكمته، وتابع: وفي تلك الأثناء يجب تقديم المعارضة أيضاً إلى المحاكمة، ليعرف العالم كله أنها في غالبيتها معارضة وطنية، كانت تسير خلف الشعب السوري في ثورته.

أيديولوجيات والتمويل

فيما قال معارض سوري آخر، رفض ذكر إسمه، إن المعارضة السورية بالفعل متفرقة، مشيراً إلى أن المعارضة تتحاشى الحديث عن هذا التفرق إعلامياً، حتى لا يشمت بشار الأسد ونظامه فيها، ويستخدم هذا الأمر ضدها لتشويهها بصورة أكبر.

وأوضح لـ”إيلاف” أن هناك سببين رئيسين وراء تلك الفرقة، الأول يتمثل في الأيديولوجيات التي تحكم كل فصيل سياسي، فهناك معارضة تتحكم فيها جماعة الإخوان المسلمين، وهناك معارضة يسارية وليبرالية، إضافة إلى معارضة تابعة للنظام، تأتمر بأوامره، فضلاً عن معارضة مناطقية أو طائفية.

مشيراً إلى أن السبب الآخر وراء تفرّق المعارضة هو التمويل الخارجي، وأوضح أن هناك معارضة تابعة لأميركا، وأخرى تابعة للخليج، لاسيما لدولتي قطر والسعودية، وهناك معارضة تابعة لتركيا، لكنه أكد أنه رغم تفرق المعارضة إلا أنها تجتمع حول هدف واحد وهو إسقاط النظام.

صحيفة بريطانية رصينة تنبش خبايا الرئيس السوري الشخصية

صورة لامرأة شبه عارية في بريد الأسد الإلكتروني

صلاح أحمد

في خضم الرسائل الإلكترونية الخاصة بالرئيس السوري، سلّطت صحيفة بريطانية مرموقة الضوء على جانب يتعلق بحياته الشخصية. فأماطت اللثام عن صورة لامرأة شبه عارية ومجهولة الهوية، قالت إنه تبادل معها رسائل حميمة، ستسبب له قدرًا كبيرًا من الإحراج.

صلاح أحمد: يسلِّط الإعلام البريطاني ضوءًا خاصًا هذه الأيام على البريدين الإلكترونيين الخاصين بالرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته أسماء الأخرس، بعدما نجحت جهة ما في اختراقهما، ونشر محتوياتهما ذات الضرر السياسي الأكبر على الأسد خصوصًا.

هنا تبرز صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية – الرصينة، والبعيدة عن خصوصيات الناس عادة، بعكس صحف التابلويد الشعبية- ما تصفه بالغموض الذي يلفّ صورة فوتوغرافية معيّنة، قالت إنها أُرسلت إلى بريد الرئيس السوري الخاص. والصورة لامرأة شبه عارية في لقطة «موحية جنسيًا»، إذ تظهرها من الخلف في ملابسها الداخلية البيضاء فقط، وهي تسند جسدها وذراعيها المرفوعتين عاليًا إلى حائط، وقد وضعت بقية ملابسها في كومة على الأرض إلى حانب قدميها.

يذكر أن الرسالة التي حوت هذه الصورة «الغامضة» واحدة من آلاف تسرّبت إلى منافذ الإعلام الدولية، بعدما أفلحت «جماعات المعارضة»، على حد قول الصحيفة، في اختراق بريدي الأسد وعقيلته الخاصين، وتعميم كلمتي مرورهما وسط الملأ.

وتقول «تليغراف» إن الصورة بُعثت إلى الرئيس السوري في 11 ديسمبر / كانون الأول الماضي من امرأة «ليست زوجته»، وبدون رسالة كلامية مصاحبة أو إشارة إلى هوية المرأة التي تظهر فيها. وتمضي قائلة إن الصدف تشاء أن تطلق قوات الأسد في ذلك اليوم نفسه النار على عدد من جنازات القتلى في سوريا، وتقتل 12 شخصًا على الأقل.

وقالت الصحيفة إن بريد الرئيس السوري الخاص يحوي عشرات الرسائل من حساب ما على موقع «ياهو»، يقدم صاحبه المشورة، وينقل رسائل من أشخاص آخرين خارج سوريا. ورغم أن هذه الرسائل تتصل في معظمها بشؤون الدولة، فهي تتسم بلكنة بعيدة عن الرسميات، وتصل إلى حد المزاح في بعضها (لا تشير الصحيفة هنا إلى مصدر معيّن رغم ما سُرّب على نطاق واسع من رسائل صهر الأسد التي ينصحه فيها بكيفية التعامل مع الوضع الراهن).

وتعتقد عناصر معارضة لنظام دمشق أن للمرأة الغامضة صاحبة الصورة عنوانًا إلكترونيًا آخر باسم مستعار تستخدمه في رسائل أكثر حميمية إلى الرئيس السوري. ويبدو أن هذا العنوان اُتخذ في الأول من كانون الأول/ديسمبر الماضي، واختُبر في رسالة أولى إليه بكلمة واحدة هي Hi الانكليزية (هلا). وبعد 18 دقيقة رد الرئيس نفسه بعبارة Hi and a half (هلا ونص).

وخلال أسابيع عدة تلت صار التخاطب بين الطرفين ينحو أكثر فأكثر إلى الغزل والتدليل، ثم تبادلا عددًا من أغاني فيروز الرومانسية. وفي وقت ما بدا أن الأسد يرسل هدية إلى هذه المرأة، عبارة عن «شهادة» لم توضح الصحيفة طبيعتها.

وفي 17 يناير/كانون الثاني الماضي، تسلم الرئيس رسالة من بريد المرأة الآخر، تحوي فقط كلمة «بحبك» العربية. وفي 25 من الشهر نفسه جاءته رسالة مؤلفة فقط من حرف X اللاتيني، الذي يرمز في الغرب للقبلة.

تخلص «تليغراف» إلى أنه رغم غياب الدليل على علاقة جنسية بين الطرفين، فمن المحتم أن يسبب رفع النقاب عن هذا الحال بقدر كبير من الحرج اإلى الرئيس السوري، بعدما أعلنت عقيلته البريطانية المولد وقوفها الصلد إلى جانبه في وجه العزلة الدولية.

في المقابل ففي بريد الرئيس ما يشير إلى أن الأحداث الأخيرة قرّبت أكثر بينه وبين زوجته. ففي 28 ديسمبر كتبت إليه: If we are strong together, we will overcome this together… I love you (إذا كنا أقوى سويًا، فسنجتاز كل هذا سويًا… أحبك). ورد عليها هو برسالة كتب فيها: i’m not worry about this, and i have no doubt (لست قلقًا إزاء هذا، ولا شك عندي). وقالت «تليغراف» إنها حاولت الاتصال بالرئيس السوري عبر عنوانه الإلكتروني، الذي بعث منه بكل تلك الرسائل، لكنها لم تتلق ردًا منه.

صعود الشابة التي أصبحت كبيرة مستشاري الأسد

هديل العلي تروّج مقالات موالية للنظام وتوصل رسائل إيران إليه

عبدالاله مجيد

نشطت هديل العلي في ترويج مقالات موالية للنظام، بصخب دعائي أحيانًا، وبلغة رصينة أحيانًا أخرى. وتكشف رسائلها الخاصة إلى الأسد الذي تسمّيه “الأنيق” في عن التزام سياسي ثابت بدعمه والعمل من أجل بقائه. يضاف إلى ذلك أن العلي هي القناة التي تصل نصيحة إيران عبرها إلى الرئيس.

إعداد عبد الإله مجيد: في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي بعثت شابة طموح برسالة إلى مديرها في البريد الالكتروني. وتضمنت الرسالة رابطًا واحدًا إلى “قطعة” لمراسل بي بي سي بول وودز. وكان وودز هُرِّب إلى مدينة حمص وسط سوريا، وقدم تقريره من المدينة شهادة حية على الانتفاضة، التي كانت مشتعلة فيها، ثُم أُخمدت بعد شهرين في هجوم شرس شنته قوات النظام.

كانت تلك الشابة هديل العلي، التي درست في الولايات المتحدة، ومديرها هو الرئيس السوري بشار الأسد. بُعثت الرسالة إلى حساب خاص يستخدمه الأسد للتواصل مع زوجته أسماء وغيرها من أفراد العائلة، وحفنة من المستشارين الموثوقين. وحصلت صحيفة الغارديان على نحو 3000 رسالة الكترونية سرّبتها إليها المعارضة السورية. وتكشف هذه الرسائل عن أسرة حاكمة منقطعة عن الدراما الدموية التي تعيشها سوريا وشعبها.

ويبدو أن رسالة هديل تحديدًا إلى رئيسها تبيّن أن الأسد أُبلغ شخصيًا عن وجود صحافيين أجانب في حمص تسللوا إلى المدينة عن طريق معبر خطر من لبنان. ولدى النظر إلى الوراء يتضح الوجه الكالح لهذا الموقف. ففي شباط/فبراير قُتلت ماري كولفن مراسلة صندي تايمز والمصور الفرنسي ريمي أولشيك في حمص حين استهدفت القوات السورية، متعمدة على ما يبدو، المنزل الذي كانا فيه.

من الجوانب اللافتة للرسائل المسرّبة تجاهل الأسد مستشاريه الذكور واعتماده المتزايد على فريق من المغتربين السوريين الشباب المقيمين في الغرب، مع انزلاق سوريا نحو مزيد من إراقة الدماء. وغالبية هؤلاء المستشارين الإعلاميين الشباب هم من النساء، وفي مقدمتهم هديل العلي وصديقتها شهرزاد الجعفري، التي عملت متدربة في شركة براون لويدز جيمس للعلاقات العامة في نيويورك.

ومن بين الاثنتين فإن رصيد شهرزاد من العلاقات هو الأكبر، لأن والدها سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، ولديه خط ساخن مع الرئيس في دمشق. لكن سيرة حياة هديل وصفحتها المغلقة الآن على فايسبوك، تقدمان مفاتيح إلى صعودها السريع. فهي تنتمي، مثلها مثل الأسد والعديد من أركان نظامه، إلى الطائفة العلوية، ونشأت في بلدة قرداحة الساحلية ذات الغالبية العلوية.

يقول أصدقاء إنها ذكية، وناعمة، وجذابة جنسيًا. وبحسب أحد الأصدقاء فإنها “كانت دائمًا بارعة في مجال الإعلام والعلاقات العامة، ومن الواضح إنها وظفت قدراتها الفكرية”. وخلال الفترة الواقعة بين 2006 و2008 درست هديل العلي العلوم السياسية في جامعة ولاية مونتانا في مدينة بوزمان ذات الجبال الخلابة.

تتذكر هديل أيام الدراسة متحدثة عن “الجبال البديعة”، وكيف أنها كادت تكسر ساقها وهي تتعلم التزلج على الجليد. كما تكتب عن ارتدائها جزمة رعاة البقر وقبعتهم وشعورها بأنها “واحدة من أهل البلد”، وحضورها كلمة الرئيس أوباما ومصافحته. وتقدم الصور الملتقطة في تلك الفترة شابة في ريعان الصبا، لكنها واثقة بنفسها على نحو لافت، ذات وجنة عالية وشعر أسود.

بعد الدراسة الجامعية عادت هديل إلى سوريا، ودرست الأدب الانكليزي في جامعة دمشق. كما مارست تدريس الانكليزية كلغة ثانية في الجامعة الدولية العربية، وتطوعت للعمل في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة واليونسيف.

وتنقل صحيفة الغارديان عن صديق من تلك الفترة أن هديل كانت “اجتماعية، ومتفوقة، وساحرة” معترفًا بإعجابه نحوها. وتظهر هديل العلي وشهرزاد الجعفري في الصور التي نُشرت على صفحتها التي اختفت الآن على فايسبوك، تتجولان أثناء الإجازة في أسواق إيران وتتنزهان في مدينة اللاذقية على الساحل السوري.

لكن ذلك كله تغير بعد الانتفاضة. فسرعان ما نشطت هديل العلي في ترويج مقالات موالية للنظام، بصخب دعائي أحيانًا، وبلغة رصينة أحيانًا أخرى. وهجرت هديل الأصدقاء، الذين كانوا باعتقادها متعاطفين مع المعارضة. وتكشف رسائلها الخاصة إلى الرئيس السوري الذي تسمّيه “الأنيق” في إحدى الرسائل، عن التزام شخصي وسياسي ثابت بدعمه والعمل من أجل بقائه.

وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، أرسلت هديل إلى الأسد صورته طالبًا بذقن لم يُحلق. وكتبت أنها صورة لطيفة قائلة “أفتقدُك” بحرارة. وبعد خمسة أيام حوَّلت إليه مادة من صفحة ناشط سوري معارض على فايسبوك مع تعليقات نقدية عن الرئيس. وأوضحت قائلة “آسفة، إن بعضهم أجلاف جدًا، ولكننا نستطيع أن نعثر على الأسماء، رغم أن غالبيتها أسماء مزورة”.

وإذ تفاقمت الأزمة السورية يبدو أن هديل العلي رفضت وظيفة عُرضت عليها في جامعة وارسو في أيلول/سبتمبر الماضي، لكي تبقى إلى جانب الرئيس. وكانت تمده مع شهرزاد الجعفري بسيل منتظم من ردود الأفعال، التي تعبّر عن رأي أنصاره بخطاباته. وكانت تنقل إليه طلبات لإجراء مقابلات صحافية معه من صحافيين يُعتبرون مقبولين بنظر النظام، وروايته القائلة إن الثوار “إرهابيون” ومتطرفون إسلاميون.

وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر قدمت هديل العلي نصيحة إلى الأسد بشأن أحد خطاباته، وحثته على أن يذكر أن “معاداة إسرائيل” يجب أن تكون فكرة أساسية في أذهان السوريين، وطالبته بأن يبدو “متوازنًا وعقلانيًا” حين يطرح “إصلاحاته”.

وبعد الخطاب الذي ألقاه الأسد في كانون الثاني/يناير أصبحت لهجة هديل العلي أكثر حميمية، وأثنت على اختياره الطقم المناسب وملامحه المتعافية. وكانت فخورة بـ”قوته وحكمته وكاريزميته”.

يضاف إلى ذلك أن هديل العلي هي القناة التي تصل نصيحة إيران عبرها إلى الأسد. وفي باب النصح يأتي قول حسين مرتضى مدير قناة العالم الفضائية المدعومة إيرانيًا إن ليس من مصلحة النظام أن يُحمِّل تنظيم القاعدة مسؤولية سلسلة من التفجيرات. كما تحدث مرتضى عن علاقاته بحزب الله وطهران. وكانت هديل العلي هي التي نقلت رسائله الالكترونية إلى الرئيس مستخدمة حساب الأسد السري باسم سام sam@alshahba.com.

ولا شك في أن هديل العلي وشهرزاد الجعفري صُعقتا بتسريب مراسلاتهما الخاصة. ولكنهما التزمتا الصمت منذ انكشاف سرهما. بيد أن تربيتهما الليبرالية في الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تعاطف مع خصوم الأسد، بل ربطت الشابتان مصيرهما بالأسد، الذي يبدو في الوقت الحاضر على الأقل منتصرًا بلا رحمة على أعدائه، بحسب تعبير صحيفة الغارديان.

سوريا: عودة التفجيرات قبل وصول بعثة أنان.. والنظام يواصل قصف المدن

قصف عنيف على ريف دمشق وحماه واعتقالات عشوائية > نظام الأسد طلب من أنان أن تلقي المعارضة السلاح أولا > الأردن: لا صحة لنقل شحنات سلاح سعودية

القاهرة: سوسن أبو حسين ـ عمان: محمد الدعمة بيروت: يوسف دياب ـ لندن: «الشرق الأوسط»

* آلاف المتظاهرين أمام البيت الأبيض يطالبون بوقف المجازر > نائب رئيس وزراء تركيا: تحدثنا مع إيران لكنها متمسكة بموقفها من سوريا

* عادت التفجيرات الى دمشق قبل وصول بعثة مبعوث الامم المتحدة الى سوريا كوفي أنان اليها التي ستبحث إرسال مراقبين, وفي حادثة مشابهة لعمليات التفجير التي استهدفت العاصمة السورية قبيل بدء مهمة المراقبين العرب، هز انفجاران ضخمان دمشق، أمس، قبل يوم من وصول بعثة فنية دولية. ورأت المعارضة أن النظام أراد أن يتكرر سيناريو المراقبين العرب مع الدوليين.

وميدانيا واصل النظام السوري قصفه لريف دمشق وحلب وحماه وحمص وريفها التي تعرضّت في معظمها لقصف عنيف وإطلاق نار أوقعا ضحايا, كما تمت عمليات اعتقال عشوائية. وفي إطار مواصلة مساعيها الدبلوماسية، قالت تركيا أمس إنها تريد حلا إقليميا عربيا للأزمة السورية، مشددة على عدم تأييدها لسياسة إيران تجاه دمشق.

ومن جهته اعلن الأردن أنه لا صحة لنقل شحنات سلاح سعودية، ونفى وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، راكان المجالي، نفيا قاطعا ما نشرته إحدى وسائل الإعلام حول نقل معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش السوري الحر.

وفي نيويورك، بينما ينتظر مجلس الأمن تقرير أنان، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إنها اطلعت على رد سوريا على مقترحات أنان، وإن نظام الأسد طلب من أنان أن تلقي المعارضة السلاح أولا.

الى ذلك تجمع آلاف المتظاهرين، أمس، أمام البيت الأبيض في واشنطن، مطالبين الولايات المتحدة بالتدخل لـ«وقف المجازر في سوريا».

تفجيران يهزان دمشق: النظام يتهم «إرهابيين».. والمعارضة تنفي

27 قتيلا و97 جريحا.. وسيناريو ما قبل زيارة المراقبين العرب يتكرر مع المراقبين الدوليين

بيروت: «الشرق الأوسط»

في حادثة مشابهة لعمليات التفجير التي استهدفت العاصمة السورية قبيل بدء مهمة المراقبين العرب، هز انفجاران ضخمان دمشق أمس قبل يوم من بدء مجموعة من المراقبين الدوليين عملهم في سوريا. وفيما اتهمت السلطات «جماعات إرهابية» بالوقوف وراء التفجيرين اللذين أديا إلى مقتل 27 شخصا وجرح 97 وفق البيانات الرسمية، نفى الجيش السوري الحر وقوفه وراءهما، وسخرت المعارضة مما سمته «أكاذيب النظام».

وقال التلفزيون السوري إن سيارات محملة بالمتفجرات استهدفت مركزا للمخابرات ومقرا للشرطة في الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي مما أدى إلى نسف واجهة أحد المباني وجعل الحطام والزجاج المهشم يتطاير في الشوارع. وأظهرت صور بثها التلفزيون من الموقعين جثثا محترقة في مركبتين منفصلتين وحافلة صغيرة محطمة وقد لطخت بالدماء وأطرافا مقطوعة مجمعة في أكياس. ونقل التلفزيون السوري عن وزير الصحة وائل الحلقي قوله: إن 27 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 97 بجراح. وأعلن التلفزيون السوري أن أحد التفجيرين استهدف إدارة المخابرات الجوية، بينما استهدف الانفجار الثاني إدارة الأمن الجنائي، وقال التلفزيون إن التفجير الذي وقع في دوار الجمارك «استهدف إدارة الأمن الجنائي» بينما «استهدف التفجير الذي وقع في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع إدارة المخابرات الجوية».

وأكدت الداخلية السورية أن «التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا دمشق أديا إلى استشهاد 24 شخصا فيما عثر على أشلاء 3 آخرين أما الجرحى فقد وصل عددهم إلى 140 شخصا من المواطنين وعناصر حفظ النظام»، مشيرة إلى أن التفجيرين «خلفا دمارا في الأبنية السكنية والسيارات المتوقفة في موقعي التفجير وأوقعا خسائر مادية جسيمة». واعتبرت أن التفجيرين «جزء لا يتجزأ من استهداف الشعب السوري في أمنه واستقراره ويأتيان في ظل التصعيد الذي تشهده مؤخرا من أطراف إقليمية ودولية». وأكدت أنها «لن تتهاون في التعامل مع كل من تسول له نفسه ضرب أمان واستقرار ووحدة سوريا وترويع أمنها». ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى أن تتحمل مسؤولياتها والوقوف إلى جانب الشعب السوري والعمل من أجل وقف محاولات زعزعة استقرار سوريا وأمنها.

وقد نفى العقيد مصطفى عبد الكريم الناطق الرسمي باسم «الجيش السوري الحر» مسؤولية الجيش عن هجومي دمشق، واتهم السلطات بتدبير هذين التفجيرين بهدف «خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا (اليوم) الأحد». اعتبر أمين سر المجلس العسكري «للجيش السوري الحر» النقيب عمار الواوي أن «تفجيري دمشق يدخلان ضمن إطار اللعبة ذاتها التي حصلت في حلب والميدان»، لافتا إلى أنها «ألاعيب النظام الذي يقدم عليها عند شعوره بوجود ضغط خارجي عليه، ليظهر للعالم أن هناك عصابات وتنظيمات في سوريا». وأشار إلى أن «هذا النظام افتعل تفجير فرع المنطقة عندما وصل وفد المراقبين العرب إلى سوريا». وقال: «هو مستمر بأفعاله لأنه يشعر بالضغوط الدولية التي قد تؤدي إلى إنشاء منطقة عازلة أو حظر جوي، وبالتالي ليبعد المجتمع الدولي عن مساندة ودعم الشعب السوري بقوله إن هناك عصابات ويستمر بالقتل». وإذ رأى أنه «عندما شهد النظام أن محافظة الرقة خرجت عن سيطرته بدأ يفتعل هذه الألاعيب»، حذر الواوي الجميع من نتائج هذه الأحداث. وردا على سؤال، طالب الواوي بالعودة إلى ما بثته قناة «الدنيا» عندما عرضت صور الانتحاريين على التلفزيون، وهما الرقيب المتطوع أحمد الجزار الذي لا يزال في سوريا، وعبد الله الجزار المتطوع لدى المخابرات الجوية، وقامت بتسميتهم بأسماء وهمية للدلالة على أنهما من قبل تنظيمات إرهابية ضد النظام.

وأكد الصحافي السوري المعارض نارت عبد الكريم عبر «الشرق الأوسط» أن «الانفجارين لم يسببا دمارا كبيرا للبنية الأمنية للنظام، على عكس ما كانت تظهر قناة (الدنيا) التابعة له». ورأى أن «النظام يهدف من تنفيذ هذه الانفجارات إلى إبراز صورة دعائية وإعلامية ليسوق أن (القاعدة) تسعى إلى ضرب سوريا والاستفادة من ردود الفعل الدولية على ضربات «القاعدة» لدعم موقفه السياسي والعسكري في قمع المظاهرات التي تسعى إلى إسقاطه». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «توقيت العمليات ومكانها وشكلها يدعو للشك في رواية النظام»، مشيرا إلى أن «الانفجار هدفه ليس الضرر بل إيجاد صورة تسويقية لدعم ما يدعيه النظام على الدوام من وجود مجموعات تابعة لـ(القاعدة)، هي من تفجر الوضع الداخلي في سوريا، حيث إن الانفجارات تحصل خارج المراكز الأمنية ولا تترك أضرارا حقيقية على المراكز الأمنية، مما يعني أن النظام يريد أن يقول للعالم نحن نتعرض لضربات من الإرهابيين».

وشدد خالد المحمد أحد الناشطين في «تنسيقية دمشق» في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «التفجيرات من صنع بشار الأسد ليقنع الروس بوجود (القاعدة) في سوريا وذلك بعد فشل الأخير في تنفيذ أي إصلاحات أو حتى القضاء على من يسميهم عصابات مسلحة للعرعور والسلفيين»، مضيفا أن: «بشار الأسد فاشل وسيتخلى عنه الروس لأنه يختلق الأكاذيب».

من جهة أخرى, قال نشطاء معارضون سوريون: إن ضابطا برتبة عميد بالجيش السوري و3 من حراسه قتلوا في انفجار استهدف مركبتهم العسكرية قرب مخيم للاجئين الفلسطينيين في دمشق أمس. وقال رامي الشامي، وهو ناشط سوري يعيش في دمشق، إن انفجارا وقع قرب مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين أثناء مرور المركبة. ولم ترد بعد أي تعليقات رسمية حول الانفجار المزعوم، وهو الثالث من نوعه في دمشق أمس. حسب وكالة الأنباء الألمانية.

مجموعة منشقة في إدلب تطلق على نفسها اسم «سرية الشهيد رفيق الحريري»

«الجيش الحر» لـ «الشرق الأوسط»: اعتمدنا التسمية وفاء لمواقف تيار المستقبل ودعمه للنازحين

بيروت: بولا أسطيح

لم يرتد الإعلان عن تشكيل مجموعة منشقة عن الجيش السوري النظامي في محافظة إدلب تطلق على نفسها اسم «سرية الشهيد رفيق الحريري» بطريقة إيجابية على تيار المستقبل في الداخل اللبناني، مع ارتفاع أصوات قوى 8 آذار التي اعتبرت الخطوة «دليلا واضحا على أن (المستقبل) يقحم نفسه ومعه لبنان في الأزمة السورية ويمد المعارضة السورية بالأسلحة والمقاتلين».

وكانت المجموعة المنشقة تبنت وعبر مقطع فيديو تم تحميله على موقع «يوتيوب» عملية نفذتها ضد قوات الأمن السورية. وعرّف عسكري منشق في الفيديو الذي يحمل تاريخ 13 مارس (آذار) بنفسه قائلا «أنا الملازم محمد مناف معراتي قائد سرية الشهيد رفيق الحريري». وذكر أن مجموعته سيطرت على حاجز للقوات السورية النظامية في خان شيخون في محافظة إدلب «ردا على مجازر النظام في حمص». ويظهر في الشريط، الذي انكب اللبنانيون على مشاهدته فور الإعلان عن الخبر، عناصر آخرون يقولون إنهم من «الجيش الحر» وهم يعتلون دبابة ذكروا أنهم غنموها بعد السيطرة على حاجز التمانعة.

وكشف الناشط من المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في إدلب نور الدين العبدو، أن «سرية الشهيد رفيق الحريري تشكلت قبل نحو شهر في منطقة ريف معرة النعمان»، موضحا أن إطلاق هذا الاسم على السرية هو «تأكيد من عناصرها للعالم على تورط الرئيس السوري بشار الأسد في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري وتعبير عن الشكر لمواقف نجله سعد من الثورة السورية».

وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، أوضح نائب قائد «الجيش السوري الحر» العقيد مالك الكردي أن «هذه التسمية وغيرها من تسميات السرايا والكتائب تتم بالتوافق والتنسيق بين المجموعات على الأرض وقيادة (الجيش السوري الحر)»، لافتا إلى أن «تسمية سرية الشهيد رفيق الحريري جاءت تقديرا لمواقف تيار المستقبل من الثورة السورية ووفاء لدعمه للنازحين السوريين»، وقال «السوريون يحبون ويقدرون كثيرا الشهيد رفيق الحريري ويعلمون تماما أن بشار الأسد هو من أمر شخصيا بقتله».

وردا على سؤال عما إذا كان إطلاق هذه التسمية يعني أن هناك عناصر حزبية من «المستقبل» تشارك بالقتال في الداخل السوري، قال الكردي «نحن لا نحتاج لعناصر لبنانية أو أجنبية أو عربية للقتال، فلدينا ما يكفي من الرجال، وكل ما نحتاجه السلاح خاصة بعدما تم مؤخرا إقفال كل المنافذ الحدودية». وأكّد الكردي أن الجيش الحر ليس بوارد إطلاق تسميات «(رئيس مجلس النواب نبيه) بري و(الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله على السرايا، لأنهما يدعمان آلة القتل السورية ويرسلان الشبيحة للقتال». بدوره، علق عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر على التسمية لافتا إلى أنها «نتيجة طبيعية لدعم التيار للمظلومين بمقابل دعم قوى 8 آذار للظالم»، معتبرا أنه «لو كانت مواقف هذه القوى من الملف السوري شبيهة بموقف (المستقبل) لكنا شهدنا على تسميات «كسرية نصر الله أو سرية عماد مغنية».

واستهجن صقر تعليق قوى 8 آذار الكثير من الأهمية على الموضوع، داعيا إياها للتوقف عند سيل الدم السوري، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «فليعالجوا العَوَر المصابين به بالنظر إلى الثورات قبل التلهي بالهجوم علينا.. نحن دعمنا الثورات من دون استثناء، فيما هم يدعمون ثورات مصر وتونس والبحرين ويرفضون دعم الثورة السورية». وردا على سؤال، أوضح صقر أن «تيار المستقبل لا ينسق مع قوى المعارضة السورية بل يدعم الثوار سياسيا وأخلاقيا وإنسانيا».

يذكر أن ناشطين سوريين كانوا قد أعلنوا أول من أمس أن قوات الأمن استهدفت الملازم مناف معراتي قائد سرية الشهيد رفيق الحريري بقذيفة مدفعية أحرقت سيارته لكنه لم يصب بأذى.

معلومات عن «عملية عسكرية وقائية» في ريف حلب بذريعة «الانقضاض على مجموعات سلفية»

العميد المنشق مصطفى الشيخ لـ «الشرق الأوسط»: النظام كاذب ويتذرع بالإرهاب لاقتحام المدن السورية بأكملها

بيروت: «الشرق الأوسط»

رد العميد المنشق مصطفى الشيخ على ادعاءات النظام بوجود مجموعات سلفية في ريف حلب، بالقول إن النظام «كاذب، ويمهد لاقتحام سوريا بأكملها، ويدمر القرى والمدن السورية بحجة مكافحته للإرهاب، ومقارعته الفصائل السلفية والإرهابيين».

وقال الشيخ في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن «جميع السوريين يعرفون أنه لا موطئ قدم للإرهابيين والمتطرفين في سوريا، بل تتعايش جميع مكونات المجتمع السوري مع بعضها بسلام، لكن النظام بات يتخذ من تلك الادعاءات حجة لاقتحام المدن، ولتبرير قمعه للاحتجاجات».

وكانت معلومات ترددت بين أوساط المعارضة السورية عن خطة عسكرية وضعها الجيش النظامي لاقتحام ريف حلب، والتحضير لـ«عملية عسكرية وقائية»، يتذرع النظام بأن القيام بها يأتي استجابة لمعلومات تقصتها فروع الاستخبارات بشأن خطط لتمركز «مجموعات سلفية في المنطقة، وتأسيسها لعمل مماثل على أرضها كالذي حصل في حمص».

وقال الشيخ إن ريف حلب، كما هو حال جميع الأراضي السورية، «لا يضم مجموعات إرهابية، ولا وجود لهم في أي منطقة، كما يتذرع النظام»، مشددا على أن الحديث عن خطة للانقضاض عليهم، يعني «تحضير النظام لحملة عسكرية لتطويع ريف حلب، والتوجه شرقا تدريجيا باتجاه الرقة للقضاء على الانتفاضة السورية واحتجاجات المعارضين».

وكشف الشيخ عن أن النظام السوري «وضع خطة عسكرية للقضاء على المعارضين، تبدأ من حمص، ثم تنتقل إلى إدلب، وتتسع باتجاه حلب وريفها، وصولا إلى الرقة في شرق سوريا»، مؤكدا أن قوة المعارضة في ريف حلب «أثارت الذعر في نفس النظام، فقرر الإجهاز على تلك الاحتجاجات وعلى المعارضين، بكل ما أوتي من قوة»، مشددا على أن «النظام عاجز عن الحسم العسكري، وغير قادر على القضاء على كل المدن السورية، حيث يزداد عدد المعارضين، وتقل شعبيته».

وأوضح أن «العجز الذي يعتري النظام، يتمثل في عدم قدرته على نشر جميع ألوية جيشه، التي تناقصت بمعدل 10 في المائة منذ انطلاق الثورة، على جميع الأراضي السورية»، لافتا إلى أن القوات العسكرية «تحاول تعويض النقص بعديد الجيش، عبر الاستعانة بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ التي تقصف الأحياء والمدن»، مشيرا إلى أن «الدبابات التي ترونها على الشاشات، لا تضم أكثر من سائقها، وآمر مدفعية على أبعد تقدير». وإذ أكد أن القوة العسكرية والقمع الدموي «لن يحدا من قدرة المعارضة على مواجهة النظام»، أشار إلى أن «الاحتجاجات في حلب تتصاعد، وقد تأخرت بسبب انتشار عدد كبير من الشبيحة في المدينة، لكنها انتفضت، كما تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في ريف حلب، المنطقة التي ستستهدف قريبا».

وعما إذا كان الهدف من الحملة المزعومة «ضبط الحدود التركية – السورية ومنع دخول اللاجئين السوريين إلى تركيا»، أكد أن «النظام عاجز عن ضبط حدوده، ولا يمكن لأي دولة أن تضبط حدودا تمتد إلى 800 كلم، لذلك يستعين الجيش بالمدفعية والقصف المكثف لقطع خطوط الوصول إلى تركيا».

وكان ريف حلب قد شهد في نهاية الشهر الماضي اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر، خلال عملية عسكرية واسعة قام بها الجيش لاعتقال معارضين في الناحية الشمالية من الريف. واشتبك الجيشان في منطقتي عندان وحريتان تكبد فيها الجيش النظامي خسائر فادحة في العتاد والأرواح، كما داهمت الأجهزة الأمنية السورية أحياء من منطقة «أعزاز» القريبة من الحدود التركية – السورية.

قصف عنيف على مدن ريف دمشق وحماه.. واعتقالات عشوائية

6 قتلى بإطلاق نار على مشيعي جنازة في الرقة

بيروت: يوسف دياب

لم يحجب الانفجاران اللذان هزا قلب العاصمة السورية دمشق أمس، الأنظار عن الأوضاع الأمنية المتفاقمة على الأرض، سواء في ريف دمشق وحلب وحماه وحمص وريفها التي تعرضت بمعظمها لعمليات قصف عنيف وإطلاق نار أوقعت ضحايا وعمليات اعتقال واسعة، فضلا عن الحصار الذي يطوق هذه المدن وبلداتها وأريافها ويشل الحياة فيها. وتحدثت المعلومات عن سقوط أكثر من 20 قتيلا في هذه المناطق كحصيلة أولية.

فقد أعلن الناطق باسم «اتحاد تنسيقيات الثورة في ريف دمشق» آرام الدوماني، أن «قوات الأمن ما زالت تفرض طوقا أمنيا خانقا على مدن ريف دمشق، وهي نفذت (أمس) اقتحامات واعتقالات عشوائية في مدن دوما وحرستا وعربين وسقبا وحموريا، مدعومة بآليات الـ(بي تي آر) تحت غطاء كثيف من النيران، والقناصة المتمركزة على أسطح المباني المرتفعة». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الأمني صعب جدا والتنقل بين حي وآخر شبه معدوم، ما يضطر الناشطين لخلق ممرات آمنة تسمح لهم بتقديم المساعدات للمصابين»، مشيرا إلى أن «مدينة الرقة شهدت ليل أمس (الجمعة) مظاهرة حاشدة للحرائر وفاء للمدينة، وتنديدا بجرائم النظام وهجوم قوات الأمن الهمجي على المدينة ومحاصرتها». وأعلن أن «ستة شهداء سقطوا في الرقة ظهرا (الجمعة) بعدما فتح عناصر أمن النار على مشيعي جنازة شهيد سقط يوم الجمعة». وأوضح ناشطون أيضا أن عددا من الشهداء والجرحى سقطوا (أمس) خلال مظاهرات احتجاج رفع المشاركون فيها شعارات مؤيدة لحمص، ردت عليها قوات الأمن بإطلاق نار كثيف سبق اقتحامها المدينة». وأشار الناشطون إلى «محاولة قوات النظام سرقة الجثث من المشفى الوطني». وأكدوا أن «انشقاقا حصل داخل فرع أمن الدولة في الرقة، كما سمع دوي انفجارات قوية داخل مبنى فرع أمن الدولة».

إلى ذلك، أعلن عضو «مجلس قيادة الثورة في حماه» أبو غازي الحموي، أن «قلب المدينة تعرض ليل أمس (الجمعة) لقصف عنيف بسبب خروج مظاهرات ليلية كبيرة، وهذا القصف دمر منازل فوق رؤوس قاطنيها، لا سيما في حي الأربعين، حيث سبب هذا القصف انهيار قسم كبير من مبنى، ما أوقع مجزرة سقط فيها ما لا يقل عن عشرة شهداء بينهم عدد من الأطفال». وأكد أبو غازي لـ«الشرق الأوسط»، أن «حماه مدينة مقطعة الأوصال بالحواجز وانتشار عشرات الدبابات والآليات العسكرية في شوارعها وأحيائها، وهي الآن تعاني من أوضاع صحية صعبة للغاية، وفقدان للكوادر الطبية والإسعافات والأدوية»، لافتا إلى أن «الاعتقالات طالت عددا من الأشخاص في حي الشريعة».

وكشف أبو غازي عن تعرض «مدينة اللطامنة بريف حماه لقصف مدفعي عشوائي»، مشيرا إلى أن «هذا القصف لم يوفر قلعة المضيق الأثرية المأهولة بالسكان لليوم الخامس على التوالي، وهذا القصف أدى إلى تدمير بوابتها الشرقية ودك سورها». وقال «إن الحصار لا يزال مفروضا على مدينة طيبة الإمام من كل الاتجاهات، مع قطع كامل للاتصالات والإنترنت عنها، كما أنها لا تزود بالتيار الكهربائي لأكثر من تسع ساعات في اليوم، كما يستقدم الجيش السوري تعزيزات إلى محيطها، كمؤشر على محاولة اقتحامها وهو ما يجعل الوضع الإنساني فيها سيئا للغاية»، لافتا في الوقت نفسه إلى «تعرض مدينة السلمية التي تقطنها الطائفة الإسماعيلية إلى إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن العسكري، طال منازل ومحلات تجارية للمعارضين الذين يلتزمون بالإضراب».

بدوره أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه «تم العثور على جثة تعود لمواطن كانت الأجهزة الأمنية اعتقلته قبل أيام في قرية غباغب في ريف درعا التي اقتحمتها قوات عسكرية أمنية مشتركة». وأعلن المرصد في بيان له عن «مقتل شرطيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح برصاص مسلحين مجهولين هاجموا قسم الشرطة في بلدة حريتان في ريف حلب».

تركيا: نريد حلا إقليميا عربيا.. ولا نؤيد سياسة إيران تجاه سوريا

وزير خارجية مصر يؤكد التنفيذ الفوري لمبادرة الجامعة العربية

القاهرة: سوسن أبو حسين

قالت تركيا، أمس، إنها تريد حلا إقليميا عربيا للأزمة السورية، مشددة على عدم تأييدها لسياسة إيران تجاه دمشق. ومن جانبها، أكدت مصر ضرورة التنفيذ الفوري لمبادرة الجامعة بشأن الأزمة السورية.

وأكد بشير أطالاي، نائب رئيس وزراء تركيا، أن بلاده لا تشارك ولا تؤيد السياسة الإيرانية المساندة لنظام بشار الأسد. وأضاف أنه لا يمكن لتركيا تفهم السياسة المتبعة من إيران تجاه سوريا. وحول ما إذا كانت هناك مساعٍ تركية لإقناع إيران بأن تتوقف عن مساندة نظام بشار الأسد، قال بشير أطالاي، الذي يقوم حاليا بزيارة لمصر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: إن تركيا أجرت مباحثات كثيرة مع الجانب الإيراني، مضيفا أن إيران لا تزال ملتزمة بموقفها ومصممة عليه.

وحول إمكانية صياغة أفكار مصرية – تركية حول الوضع في سوريا، قال بشير أطالاي: إننا نعيش وهناك ألم كبير وقتل وإبادة جماعية في سوريا، خاصة في الأيام الأخيرة التي شهدت هجرة كبيرة من «إدلب»، المنطقة القريبة من الحدود التركية، وعمليات نزوح كبيرة من سوريا إلى الأراضي التركية. وأضاف أن تركيا ترغب في أن يكون الحل في سوريا إقليميا داخليا في إطار الجامعة العربية وبالتعاون التركي – العربي.. وأكد أن تركيا لا ترجح ولا ترغب في أن تكون هناك تدخلات خارجية في المنطقة.

وردا على سؤال حول خريطة منطقة الشرق الأوسط المتوقعة، قال أطالاي: إن الشعوب في الفترة المقبلة ربما هي من سيجيب عن هذا السؤال. وأضاف أنه «ومن دون شك، فإن ما تشهده دول المنطقة من حركات ثورية هو (صحوة) في كل دولة عربية.. فكل دولة من هذه الدول يتطلع شعبها أكثر إلى الحرية والنظام الديمقراطي وإيجاد حلول للمشاكل السائدة».

وتابع: «إن كل هذه الشعوب لديها رغبات لتحقيق أهدافها.. وأضاف أننا في تركيا نسعى لزيادة التعاون بين الدول العربية ومع العالم الإسلامي.. كما تتطلع تركيا لأن يكمل كل منا ما يحتاجه الجانب الآخر».

وعما إذا كانت لدى تركيا تخوفات من اندلاع حرب أهلية أو انقسامات في سوريا قال أطالاي: إنه من المعلوم للجميع أن هناك أكثر من 900 كيلومتر من الحدود بين تركيا وسوريا، ويوجد على جانبي الحدود صلات دم وقرابة، وبالتالي فإن أنقرة تتابع جميع التطورات عن كثب.

وأضاف أن تركيا، في حدود الإمكانات، تقدم الخدمات الواجب تقديمها للأشقاء في سوريا. وقال إن تركيا تأمل وتتطلع إلى ألا تكون هناك أي انقسامات أو أن يحدث تفكك داخل سوريا «وقد أوضحت أنقرة في هذا الإطار موقفها.. وستعمل وتواصل جهودها مع جامعة الدول العربية».

من جانبه، أدان محمد عمرو، وزير الخارجية المصري، التفجيرات التي وقعت صباح أول من أمس في العاصمة السورية دمشق مقدما عزاءه للشعب السوري ولأسر الضحايا، ومذكرا بموقف مصر الثابت والرافض للإرهاب بكل صوره أيا ما كانت دوافعه. وأكد عمرو أن ما تشهده سوريا من إراقة لدماء الأبرياء، ومن انزلاق نحو المزيد من العنف، يؤكد الحاجة للبدء الفوري في تنفيذ مبادرة الجامعة العربية، وبما يحقق طموحات الشعب السوري المشروعة.

وأوضح عمرو، وفقا لوكالة أنباء «الشرق الأوسط»، أن مصر تتحرك مع جميع الأطراف لدعم تنفيذ المبادرة العربية، ونجاح مهمة كوفي أنان، المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، لتحقيق الاختراق المطلوب وبدء العملية السياسية المنشودة وفقا للثوابت المصرية والعربية.

إلى ذلك، أعلنت 5 مجموعات سورية معارضة، أمس، في إسطنبول، عن تشكيل ائتلاف معارض جديد، مما يعكس الصعوبة التي يلقاها معارضو الرئيس السوري بشار الأسد في تشكيل جبهة موحدة.

وشكلت الحركة الوطنية للتغيير (ليبرالية) والحركة من أجل الوطن (إسلامية) وكتلة التحرير والبناء (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير) والكتلة الوطنية التركمانية والحركة من أجل حياة جديدة (كردية) المجموعات المؤسسة للتحالف الجديد من دون اسم موحد.

ونصت «خارطة الطريق السياسية» التي أبرمها، السبت، قادة المجموعات المذكورة، على أن «خدمة الوطن تأتي قبل مصالح الأطراف» ودعت إلى «احترام جميع الأطياف السياسية». وأعلنوا عزمهم على تشكيل «مكتب سياسي».

وردا على سؤال وكالة الصحافة الفرنسية حول العلاقات بين التحالف الجديد والمجلس الوطني السوري، قال رئيس الحركة الوطنية للتغيير، عمار القربي: «إن هذا التحالف لم ينشأ لمعارضة أي منظمة باستثناء نظام الأسد، بل لجمع المعارضة الموجودة خارج إطار المجلس الوطني السوري».

وقال رئيس الحركة من أجل الوطن، عماد الدين رشيد: «إننا نعتبر المجلس الوطني الانتقالي بنية مؤقتة ستحل مع الوقت، في حين أن تحالفنا هيئة أكثر قابلية للحياة سيبقى بعد تحرير سوريا».

وينتقد أعضاء التحالف المجلس الوطني السوري بعدم الفعالية في تنظيم الدفاع المسلح عن الشعب السوري.

وقال رشيد: «اختلافنا عن المجلس يتعلق بشكل خاص بتسليح (أكرر تسليح) مجموعات الثوار»، منددا بغياب الوضوح وكثرة إرجائه قرارات في هذه المسألة.

يأتي تشكيل التحالف الجديد بعد استقالة 3 شخصيات من المجلس الوطني السوري، هم: المعارضان هيثم المالح وكمال اللبواني، والناشطة الحقوقية كاترين التلي الأربعاء، مما أخرج الخلافات في أوساط منصة المعارضة الرئيسية إلى العلن.

واشنطن ليست متفائلة حول أنان.. وقلقة بشأن إرسال إيران أسلحة لسوريا عبر العراق

آلاف المتظاهرين أمام البيت الأبيض يطالبون بـ«وقف المجزرة في سوريا»

واشنطن: محمد علي صالح

بينما أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها بسبب تقارير بأن إيران ترسل أسلحة بطائرات عبر العراق إلى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وقالت إنها طلبت من حكومة العراق وقف هذه الطائرات، أوضحت أنها ليست متفائلة حول مهمة كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، والمبعوث الحالي المشترك للأمم المتحدة ولجامعة الدول العربية إلى سوريا. وقالت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إن إرسال الأسلحة الإيرانية، «حتى بصرف النظر عما يجري في سوريا، يخرق قرار الأمم المتحدة بمنع تصدير الأسلحة الإيرانية». وأضافت: «كل سلاح يصل إلى نظام الأسد القاسي يساهم في قمعه لشعبه». وعن جهود أنان، قالت نولاند إنه «يعمل في محاولة عاجلة للحصول على المساعدات الإنسانية، وتأمين وصولها إلى أهدافها». وأضافت: «لكن حكومة سوريا رفضت فكرة الأمم المتحدة تأسيس عملية مراقبة مستقلة خاصة بالأمم المتحدة. وأيضا رفضت حكومة سوريا إرسال مساعدات إنسانية مشتركة للأمم المتحدة مع جامعة الدول العربية. واقترحت حكومة سوريا أن تكون المراقبة سورية بدعم من الأمم المتحدة». وقالت نولاند إن الولايات المتحدة في انتظار ما ستسفر عنه مهمة أنان، وإنها تريد «تقييما محايدا ونزيها ومستقلا» من الأمم المتحدة، وإنها تنتظر ما سيقول أنان. وعن اجتماع هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية، مع سعد الدين العثماني، وزير خارجية المغرب، قالت إن المغرب، بحكم أنه عضو في مجلس الأمن، نقل إلى واشنطن أهمية انتظار توصيات أنان قبل اتخاذ خطوات جديدة. وقال إن الجامعة العربية مرتاحة لمهمة أنان، وإنها متفائلة بأنه سوف يخرج سوريا وكل المنطقة من الوضع الدموي الحالي المستمر. وعلى الرغم من أن نولاند أيدت هذا الموقف المغربي، وأهمية الانتظار حتى يصدر أنان توصياته، وأيضا ثقة الجامعة العربية القوية فيه، قالت نولاند: «الولايات المتحدة والمغرب قريبان جدا بعضهما من بعض في هذه المسألة. ولهذا لم يكن الاجتماع مثيرا للجدل في أي شكل من الأشكال». لكن لم تقل إن الجانبين اتفقا اتفاقا كاملا. وذلك على ضوء تقارير استخباراتية أميركية بأن الأسد عزم مسبقا على استغلال مهمة أنان لكسب الوقت، حتى يقدر الجيش السوري على دخول كل المدن والسيطرة عليها سيطرة كاملة، وأن الأسد يفعل مع أنان ما فعل مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، عندما زار سوريا قبل عشرة أشهر تقريبا. ثم مع اتصالات وزير خارجية سوريا، وليد المعلم، مع الجامعة العربية. ثم زيارات سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا لدمشق. وقالت هذه التقارير الأميركية إن الأسد لم يغير موقفه أبدا، وإنه جاد جدا عندما يصف المعارضين المسلحين بأنهم «إرهابيون مسلحون»، وإنه لا بد أن يقضي عليهم. وأمس، في مؤتمرها الصحافي، لم تكرر نولاند هذه المواقف السورية المتشددة، لكنها كررت أن المشكلة هي بشار الأسد. على الرغم من أنها رحبت بالمهمة التي يقوم بها أنان.

وفي نيويورك، بينما ينتظر مجلس الأمن تقرير أنان، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إنها اطلعت على رد حكومة سوريا على مقترحات كان تقدم بها أنان عندما زار دمشق في المرة الأولى، وإن الرد «إيجابي فيما يختص بوقف إطلاق النار، إذا وافقت المعارضة المسلحة على إلقاء سلاحها في الأول». وأضافت الصحيفة: «لكن لا يبدو أن الرد لن يرضي معارضي الأسد».

كما أن طلب حكومة سوريا أن تلقي المعارضة سلاحها أولا لا يتفق حتى مع رأي روسيا، حليفة الأسد الأولى، التي تريد أن يلقي الجانبان أسلحتهما في الوقت نفسه. هذا بالإضافة إلى أن الدول الغربية والدول العربية المتحالفة معها، تريد أن توقف حكومة سوريا إطلاق النار في الأول. وحسب الصحيفة، كتبت حكومة سوريا في الرد: «نحن حريصون على وضع نهاية للعنف، وعلى اتخاذ الترتيبات العسكرية الضرورية التي تتكيف مع الوضع على أرض الواقع». وطلبت من أنان تقديم «ضمانات» بأن الهجمات على القوات الحكومية ستتوقف، وبأن توقف الدول المجاورة إرسال أسلحة في سوريا. ونقلت الصحيفة تعليق دبلوماسي غربي في الأمم المتحدة أن الرد السوري لا يوضح إذا كانت سوريا ستوافق على النقاط الأخرى في مطالب أنان، مثل السماح بدخول الصحافيين الأجانب وضمانات حماية الأجانب الذين سيقدمون المساعدات الإنسانية. أو إذا كانت سوريا تريد صفقة كاملة، أو تريد الاتفاق على نقطة بعد أخرى.

وقال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري للصحيفة، إن سوريا مستعدة لمناقشة كل النقاط مع الفريق الذي أرسله أنان إلى سوريا أمس. ووصفت الصحيفة الرد السوري بأنه «لم يسبق له مثيل في الاتصالات الدبلوماسية السابقة مع سوريا، لا مع الجامعة العربية ولا مع الأمم المتحدة. لكن يبدو أن صفقة لإنهاء العنف لا تزال بعيد المنال؛ وذلك لأن المعارضة السورية من غير المحتمل أن توافق على وقف ما تسميه أعمال الدفاع عن النفس، قبل أن توقف الحكومة قصف مدن مثل حمص، وإدلب، أو أن ينسحب الجيش السوري تماما، ويعود إلى ثكناته». ونقلت الصحيفة على لسان الدبلوماسي الغربي في الأمم المتحدة أن سوريا «يبدو أنها ترغب في التعاون»، وأنها تريد «وضع الكرة في ملعب المعارضة».

الى ذلك تجمع آلاف المتظاهرين، امس، أمام أسوار البيت الأبيض في واشنطن، مطالبين الولايات المتحدة بالتدخل لـ«وقف المجازر في سوريا»، على ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقدر المنظمون عدد المتظاهرين بـ4 آلاف شخص غالبيتهم من السوريين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، وقد تجمعوا لإحياء الذكرى الأولى لانطلاق الانتفاضة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وارتدى المتظاهرون قمصانا كُتب عليها «أحلم بسوريا حرة».

وقال باسل الشعار، الذي ينتمي إلى جمعية «ناشطون من أجل سوريا حرة»، في كلمة ألقاها: «نريد من العالم أن يبذل المزيد ولا يمكن أن يقف مكتوف اليدين يتفرج على الناس وهم يُقتلون»، مضيفا أن «مكان بشار هو في لاهاي»، في إشارة إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية. وحمل المتظاهرون العلم السوري القديم الذي أصبح علم حركة التمرد، وأطلقوا شعارات تدعو الرئيس السوري إلى الرحيل.

الأردن ينفي نقل معدات عسكرية سعودية لتسليح «الجيش السوري الحر»

عمان: محمد الدعمة

نفى وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي نفيا قاطعا ما نشرته إحدى وسائل الإعلام حول نقل معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش السوري الحر.

وقال الوزير في تصريح مقتضب للصحافيين أمس «أنفي هذا الخبر نفيا قاطعا، وهذا الخبر لا أساس له من الصحة، ولا علم لنا في الأردن بهذا الموضوع لا من قريب أو بعيد». وأكد أن الأردن موقفه ثابت إزاء سوريا ولم يتغير.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت على لسان مصدر دبلوماسي عربي أمس عبر مكتبها في دبي قوله «تحركت معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش السوري الحر». وقال المصدر إن «التفاصيل المتعلقة بهذه العملية ستعلن في وقت لاحق».

وكان مدير الأمن العام الأردني الفريق الركن حسين هزاع المجالي قد أشار الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي إلى رصد العديد من حالات تهريب السلاح إلى سوريا، مؤكدا أنه تم التعامل معها بجدية، معتبرا أن السماح بحدوث اختراقات نحو الجانب السوري يعني فتح المجال أمام الحركة المعاكسة ودخول السلاح للأردن.

وأكد أن الأردن سيحافظ على الحدود بشتى الوسائل، منوها بأن الأردن لن يتدخل في الشؤون السورية تماما كما يرفض من أي أحد التدخل في شؤونه الداخلية.

ضابط بـ«الجيش الحر»: إدلب منطقة محررة والنظام لا يملك منها إلا المساحات التي تربض عليها دباباته

خالد يوسف الحمود: عدد العمداء المنشقين في تركيا أصبح 8.. والجيش خسر أكثر من 60 ألف منشق

لندن: نادية التركي

أكد خالد يوسف الحمود وهو ضابط ارتباط مع العقيد رياض الأسعد بـ«الجيش السوري الحر» أن إدلب منطقة محررة، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس، إن «الجيش الحر» هو الذي يسيطر عليها فعليا و«النظام لا يملك إلا المساحات التي تربض عليها دباباته». وأوضح أن انسحاب «الجيش الحر» من بابا عمرو كان «انسحابا تكتيكيا وأنا أمرت به بعد التشاور مع العقيد رياض، لأن النظام يعتمد على أسلحة من النوع الثقيل وله إمدادات، لكن أسلحتنا خفيفة ونحن نريدها حرب عصابات لأننا نريد مكانا محصورا.. الإخوة يقولون الأسد يضرب الشعب سواء كنا موجودين أو غير موجودين، أنا أعطيت الأمر بالانسحاب من داخل المدن، لأننا نريدها بالفعل حرب عصابات».

كما تحدث الحمود عن أن «الجيش الحر» يحتاج لدعم، وأنه يريده عن طريق جهة واحدة وهي العقيد رياض الأسعد، وأن المساعدات ضرورية جدا خاصة مع غلاء الذخيرة.

وحول قدرات «الجيش الحر» الحقيقية وإمكانية إسقاط النظام إذا ما تم تزويده بمضادات للدروع فقط منذ المراحل الأولى لأسقطوا النظام، واعتبر أن قوات النظام «جيش متهالك من دون عقيدة أو قوة أو شجاعة، والسلاح الجوي السوري مهترئ.. ونستطيع إسقاطه».

كما تحدث المقدم المظلي عن أنهم تعرضوا لمحاولة خداع حيث كانوا يتراسلون مع جماعة من أجل إجراء صفقة سلاح فتبين أن الجماعة مرتبطة بحزب الله وجماعة مقتدى الصدر، وأنهم أرادوا إعطاءهم «أسلحة غير صالحة».

وأضاف في الفترة الأخيرة اقتنينا أسلحة، فتبين أنها مصنعة لـ«الجيش الحر»، وقال إنها كانت مغشوشة ومنها رشاشات لا تعمل نهائيا وأكد أنها «تنفجر» و«خسرنا شهداء بسبب هذا الموضوع».

وأكد المقدم المظلي السوري المنشق خالد يوسف الحمود أمس أن عدد العمداء المنشقين الذين يوجدون في تركيا وصل إلى 8 بعد وصول عميد آخر مساء أمس، وقال المقدم الموجود بالمخيمات التركية حاليا وهو ضابط ارتباط مع العقيد الأسعد، إنه وفي الفترة الأخيرة توجد انشقاقات ضخمة على مستوى الجيش السوري. وأوضح «خاصة بعد ضرب إدلب وبعد اقتحام كرم الزيتون وذبح الناس بالسكاكين من طرف الشبيحة بأمر من النظام».

وحول ما أعلنه الأتراك أمس عن أن عدد المنشقين في صفوف الجيش السوري قد فاق الـ60 ألفا، قال الحمود إن الأرقام الحقيقية تفوق بكثير ما أعلن عنه المسؤولون الأتراك، وفسر «لأن منشقين يدخلون إلى مخيمات مدنية حيث تكون تحركاتهم أكثر سهولة وراحة، لأنه داخل المخيم العسكري هناك إجراءات أمنية متشددة وخاصة على الضباط». وقال المقدم المظلي إن الضباط في المخيمات التركية يقيمون معا وهم يخضعون لحراسة مشددة تجنبا لحدوث اختراقات، وأنهم حتى وإن خرجوا من المخيم فيرافقهم حراس مسلحون من الأتراك..

كما أكد أن تنقلات العقيد رياض الأسعد تخضع لحراسة شديدة حتى داخل المخيم.

وأضاف «أنا متضايق من هذا الوضع لكن من يعرف النظام الذي يعمل مثل المافيا يفهم هذه التصرفات ويتوقع منه اختراقات»، وعن ظروف عيشهم داخل المخيم، قال المقدم المنشق إنهم يعيشون ظروفا صعبة «فالكهرباء تنقطع بشكل متواصل، وكذلك المياه، والإنترنت ضعيفة جدا، ولا أقدر حتى على تحميل فيديو بسيط»، لكن المقدم قال إن هذا ليس مقصودا من السلطات التركية، لكن يعود لسوء الإدارة التي لم تكن مستعدة لمثل هذه الأوضاع، وقال «هذا ليس مقصودا، هم لم يكونوا مهيئين، هناك سوء إدارة من المخيمات، فهم غير متعودين على مثل هذا الوضع، كل الضباط كانوا بالداخل، لكن انشق الكثيرون.. بكل إدلب لا نظام. إدلب محررة لكن وجود الأسد فيها استعاد فقط مكان الدبابة التي يجلس فيها، الأوضاع سيئة وتحدث نتيجة تعرض إدلب لنزوح عدد كبير من الأهالي وعوائل المنشقين نحو تركيا». وقال إن الإدارة التركية لا تستمع إليهم وحتى عندما يتحدثون لمدير المخيم فهو يتحدث إليهم بـ«ترفع وفوقية».

أبرز المجازر في سوريا خلال العام

أكثر من 8 آلاف قتيل

القاهرة: آلاء عبد الحميد *

بينما قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ناصر عبد العزيز الناصر، إن عدد من قتلوا في الانتفاضة السورية حتى الآن تجاوز ثمانية آلاف شخص، الكثير منهم من النساء والأطفال، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في بريطانيا، أن أكثر من تسعة آلاف شخص في سوريا غالبيتهم من المدنيين قتلوا منذ مارس (آذار) الماضي، في عدد من المجازر قامت بها قوات الأمن السوري، وفيما يلي أبرز المجازر التي شهدها العام:

*22 أبريل (نيسان) 2011: شهدت سوريا أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات، وذلك أثناء خروج عشرات الألوف من المتظاهرين بشوارع درعا، حيث قتل 100 شخص على الأقل.

*6 يونيو (حزيران): أعلن التلفزيون السوري مقتل 120 جنديا على يد جماعات مسلحة، لكن المواطنين في منطقة جسر الشغور قالوا إنهم قتلوا على يد القوات السورية بسبب رفضهم إطلاق النار على المتظاهرين.

*31 يوليو (تموز): القوات السورية تقتل نحو 140 شخصا أثناء القصف على حماه في ليلة (غرة) شهر رمضان.

*19 ديسمبر (كانون الأول): الجيش السوري يشن حملة عسكرية على إدلب تستمر يومين وتسفر عن مقتل 200 شخص.

*6 يناير (كانون الثاني) 2012: مقتل 26 شخصا بحي الميدان بدمشق إثر انفجار انتحاري.

*4 فبراير (شباط): مقتل عشرات المدنيين إثر مهاجمة القوات السورية لمعاقل المعارضة في حمص بعد أن قاموا بمهاجمة نقطة تفتيش عسكرية.

*17 فبراير: القوات السورية تطلق القذائف بمعدل 4 قذائف في الدقيقة على حمص وهو القصف الأعنف منذ 14 يوما.

*28 فبراير: 144 قتيلا ومجزرة لفارين من جحيم حمص، بالإضافة إلى اكتشاف 64 جثة بالقرب من حمص في إحدى أبشع المذابح هناك، كما قامت القوات السورية بقصف بلدة في حماه، مما أدى إلى مقتل 20 شخصا.

* 3 مارس (آذار): سقوط 75 قتيلا على الأقل بنيران القوات الموالية لنظام الأسد خلال مواجهات فيما يعرف بجمعة «تسليح الجيش الحر»، بينهم 14 تم إعدامهم في حي بابا عمرو بمدينة حمص.

* 4 مارس: تصفية 44 جنديا حاولوا الانشقاق في إدلب.

* 8 مارس: مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا على أيدي قوات الأمن، 26 منهم بحمص.

* 10 مارس: قوات الجيش السوري النظامي قتلت 68 شخصا، على الأقل، في عملية عسكرية استهدفت بسط سيطرتها على مدينة حمص والقضاء على المعارضة المسلحة في إدلب.

*13 مارس: مقتل 55 شخصا، بينهم 40 تم إعدامهم بالقرب من جامع بلال، وقتل 15 آخرون جراء قصف شمال وغرب مدينة إدلب، فيما قتل 35 شخصا بينهم 23 عسكريا في قصف نفذته قوات بشار الأسد في اشتباكات مع الجيش السوري الحر.

* 15 مارس: مجزرة في حي كرم الزيتون بحمص، حيث قتل 15 شخصا من بينهم امرأة وأطفالها الأربعة، كما تم العثور على 57 جثة، بينهم امرأة وطفل مقتولان ذبحا وطعنا، إضافة إلى العثور على 4 جثث في حفرة صرف صحي في حي العشيرة، و15 جثة في أماكن عدة في الحي ذاته، كما تم العثور على 12 جثة في حي النازحين.

*وحدة أبحاث الشرق الأوسط

أربعون ألف سوري تخلفوا عن الخدمة العسكرية خلال ستة أشهر

إدلبي: الأثرياء يدفعون رشى لتأجيل التحاق أولادهم

بيروت: نذير رضا

انضمت عائلات سورية، عُرفت بحياديتها منذ انطلاق الثورة الثورية قبل عام، إلى العائلات المعارضة التي ترفض انخراط أبنائها في المؤسسة العسكرية النظامية عبر الالتحاق بمعسكرات الخدمة العسكرية الإجبارية، ريثما تنتهي الأحداث الدموية في البلاد.

وقالت مصادر العائلات التي نأت بنفسها عن الأحداث في محافظة ريف دمشق، لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يرفضون التحاق أبنائهم المطلوبين للخدمة العسكرية الإجبارية في هذا الوقت «حيث يشارك الجيش في قمع المتظاهرين، ويمارس القتل بحق المعارضين، فضلا عن ترهيبهم واعتقالهم وتعذيبهم في سجون النظام».

وأوضحت المصادر عينها أن العائلات تستخدم علاقاتها الوطيدة بضباط نافذين في النظام لتأجيل التحاق أبنائهم بالخدمة العسكرية، طالبة منحها المزيد من الوقت ريثما تنجلي الأمور، مشيرة إلى «اننا نرفض انخراط أبنائنا في أعمال القمع والمشاركة في قتل أبناء بلدهم، كما أننا نتخوف على أولادنا اليافعين من المشاركة في أعمال عسكرية لا تستهدف العدو الأول للشعب السوري، وهو إسرائيل».

وتنضم تلك العائلات إلى أربعين ألف مطلوب للخدمة العسكرية الإجبارية تخلفوا عن الالتحاق خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب تصريح مسؤول في شعبة التجنيد العسكرية في الجيش السوري.

في هذا السياق، أكد الناطق باسم لجان التنسيق المحلية عمر إدلبي أن «هذا الرقم، إذا ما تمت مقارنته بعديد الجيش السوري المقاتل في الوحدات والقطع العسكرية البالغ 260 ألف عسكري معظمهم من المجندين، يتضح أن ارتفاع نسبة التخلف عن الالتحاق بالخدمة سيؤثر بشكل كبير على الجيش النظامي»، لافتا، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إلى أن ارتفاع هذا الرقم «يعطي انطباعا واضحا بأن العائلات السورية ترفض بشكل قاطع مشاركة الجيش في العمليات العسكرية الدائرة، ووضعه في مواجهة السوريين».

وأشار إدلبي إلى أن «معظم المقتدرين ماليا والأثرياء في سوريا يستخدمون وسيلة رشوة الضباط والنافذين لتأجيل التحاق أولادهم بالمؤسسة العسكرية النظامية، وإبعادهم عن الخدمة الإجبارية في هذا الوقت». أما الوسيلة الأخرى التي يتبعها هؤلاء، فهي «الحصول على تأجيل إداري لمدة ستة أشهر، يستطيع المطلوب للخدمة من خلاله إصدار جواز سفر مؤقت يتيح له السفر خارج القطر»، كما قال إدلبي، مشيرا إلى أن «كثيرين يستخدمون تلك الطريقة لترحيل أبنائهم، وإخراجهم من البلاد، منعا لانخراطهم في المؤسسة العسكرية، وإبعادهم عن التجنيد الإجباري»، أما الفقراء المطلوبون للخدمة العسكرية، غير القادرين على دفع الرشاوى «فيلجأون إلى الفرار من الخدمة، ويتوارون عن أنظار القوات الأمنية المكلفة بتبليغ هؤلاء بالالتحاق إلى الخدمة العسكرية» حسبما يقول.

وأكد إدلبي أن مسألة الفرار من الخدمة العسكرية «باتت مشكلة عامة تواجه الجيش والقطع المسلحة»، لافتا إلى ارتفاع معدل الفرار في محافظات درعا، وحمص، ودير الزور، وريف دمشق، وإدلب، وحماه والمحافظات الشمالية الشرقية، فيما تقل النسبة في حلب، ودمشق وطرطوس واللاذقية.

وتعتبر الخدمة العسكرية إلزامية في سوريا لكل مواطن له أشقاء ذكور من كلا الوالدين، تجاوز الثامنة عشرة من عمره. وتبلغ مدة الخدمة الإلزامية ثمانية عشر شهرا تبدأ من تاريخ الالتحاق. أما المكلفون الذين لم ينجحوا في الصف الخامس من مرحلة التعليم الأساسي وما دون، فتصل مدة خدمتهم الإلزامية إلى 21 شهرا.

حسين مرتضى عن تسريبات البريد الإلكتروني: القيادة السورية لا تحتاج نصائح بل هي التي تعطيها

مدير محطتي «العالم» و«برس تي في» في دمشق لـ «الشرق الأوسط»: علاقتي بإيران وحزب الله معروفة

حسين مرتضى

لندن: محمد الشافعي

بينما تواصل الصحف البريطانية لليوم الرابع على التوالي، الغرف من مستودع الأسرار الضخم الذي فتحته لها صحيفة «الغارديان»، بكشفها عما قالت إنها ثلاثة آلاف رسالة مسربة من البريد الإلكتروني للرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء، قال حسين مرتضى، مدير مكتبي قناة «العالم» و«برس تي في» الإيرانيتين، الذي ورد اسمه في مراسلات مع الأسد، إنه لا يمكنه أن يؤكد صحة رسائل البريد الإلكتروني المشار إليها من عدمها، ولكنه يتحدث عن نفسه فقط نافيا أن يكون تراسل مع الأسد. وأجاب مرتضى على أسئلة بالبريد الإلكتروني أرسلتها له «الشرق الأوسط» عبر يومين, ونفى في إجاباته لـ«الشرق الأوسط» علاقته بالرسائل، مدعيا أنها «فبركات» إعلامية للنيل من النظام, ولكنه في اليوم التالي عندما طلبت منه «الشرق الأوسط» صورة فوتوغرافية له, تحدث عن نفسه بالقول إنه في منصبه الحالي كمدير لمحطتي «العالم» و«برس تي في» منذ عام ونصف، وقبل ذلك كان عمل مقدم برامج ومذيع أخبار، ومديرا للبرامج السياسية في طهران قبل الانتقال إلى العاصمة دمشق.

أما بالنسبة لمصداقية الرسائل الإلكترونية المسربة التي تخص الرئيس الأسد وزوجته فقال مرتضى: «أما فيما يتعلق بالإيميلات صحتها من عدمها فلا يمكنني أن أؤكد أو أنفي, ولكنني أتحدث عن نفسي فقط». وقال مرتضى: «إن من قتل زينب الحصني وأحرقها ثم تبين أنها حية ترزق وبصحة وعافية، لا شك أنه مجترئ على الحقيقة وعلى الواقع، وأكاذيبه الفاجرة لا حد لها، فهل الزعم بأني أتحدث باسم حزب الله وإيران أكثر فجورا في كذبه من تحريض الشعب السوري بعضه على بعض بالأكاذيب وبالتحريض؟ وهل تغير ضخامة الحملة من حقيقة أعرفها أنا ويعرفها المعنيون ويعرفها ثلاثة وعشرون مليون سوري، وهي أني مدير مكتب إعلامي ولا أمثل أي جهة حزبية أو رسمية، وبالميزان نفسه تربطني بإيران علاقة تشبه العلاقة التي تربط مراسل الـ(بي بي سي) ببريطانيا». وحسب رسالة بريد إلكتروني نقلت إلى الأسد عبر شخصية ثالثة، يقول حسين مرتضى: «ليس من مصلحتنا أن نقول إن تنظيم القاعدة هو من يقف وراء العملية لأن ذلك يبرئ الإدارة الأميركية والمعارضة السورية، لأنهم كذلك أي أميركا تحارب (القاعدة) وسوف تدين العملية».

علينا أن نقول وهو فعلا انطلاقا من المعطيات التي شاهدناها أمس: «هناك دقة في التنفيذ وعلينا أن نقول إن الإدارة الأميركية والمعارضة والدول التي أدخلت السلاح هي من تقف وراء العملية حتى نبدأ بالهجوم، لكن الكلام فقط عن (القاعدة) لا يخدم أبدا كون التنظيم موجودا منذ عشرات السنين وهذا ليس بشيء جديد حتى أنني تلقيت اتصالات من إيران وحزب الله كوني مدير عدة قنوات إيرانية ولبنانية وجهوني فيها إلى عدم ذكر (القاعدة) كمن يقف وراء الحادث فهو خطأ إعلامي وتكتيكي فادح ولا يخدم مصلحة.. يجب تدارك الأمر بالسرعة القصوى وأنا لن أعلن على قنواتي أي خبر عن (القاعدة).. هذه النقطة لصالحكم وتخدمكم الرجاء استغلالها سوريًا».

وحول ما تردد عن تبادله الرسائل الإلكترونية مع الرئيس الأسد أو المحيطين به قال: «هذا اتهام سخيف وهدفه واضح، والسوريون جميعا، معارضين وموالين, أوعى من أن يصدقوا ترهات هدفها تقديم الرئيس الأسد بصورة غير صحيحة وغير واقعية، ونسي المروجون أن الرئيس الذي يتحدثون عنه هو نفسه الذي قاتل دهاة إدارة بوش, وانتصر عليهم بعد غزو العراق، وهو الذي خاض صراعا دوليا دفاعا عن سوريا وعن المقاومة خلال حربي تموز وغزة، وهو الرئيس الذي بحكمته قاد سوريا في هذه الأزمة إلى بر الأمان من حرب أهلية وفوضى يريدون إسقاطها فيها, إذن أساس الموضوع غير صحيح, ومن لديه دليل فليقدمه، وأنا شخصيا يشرفني التراسل مع أي شخصية سورية، ولكن هذا لم يحصل، وحتى على الصعيد المهني فإننا في القناة لم نحصل حتى على مقابلة مع الرئيس بشار الأسد».

وحول سبب وجود اسمه في التقارير والرسائل الإلكترونية المسرية, وهل اتصلت به وسائل إعلام غربية قبل النشر قال: «لم تتصل بي أبدا، ولو اتصلوا لكانوا مهنيين، فهل هم كذلك؟ هؤلاء كاذبون وسأقاضيهم، وإذا كان لديهم دليل فليقدموه إلى المحكمة التي سنقاضيهم أمامها في بلادهم، ما تروج له (الغارديان) لم تتبنَّه هي، بل قدمت الأمر دون تبنيه، فجاء الإعلام العربي والأميركي, واستند إلى (الغارديان) التي هي أصلا لم تتبنَّ، فهل هناك تزوير أكثر من هذا؟».

ويقول مرتضى: «إن تقديم المراسلات بصفتها حقيقة نهائية يشبه القول بغرق بارجة في نهر بردى، ومن لا يعرف سوريا لا يعرف أن قيادتها لا تحتاج إلى نصائح إعلاميين، بل هي تعطي النصائح لمن يحتاجها، وعيب على الصحافة البريطانية أن تغرق في قوى العصابات التكفيرية وداعميها، أم أنهم من المعجبين بأنصار بن لادن في سوريا؟».

وقال ردا على سؤال مباشر من «الشرق الأوسط» حول تقديمه نصائح للرئيس السوري باسم حزب الله وإيران: «لا. وهذا الأمر يشبه ما حصل معنا بداية الأحداث، فمنذ الأيام الأولى للأزمة دخلنا إلى منطقة درعا، وتحديدا إلى الجامع العمري، كان ذلك في اليوم الثالث لبدء الاضطرابات على الساحة السورية، كان برفقتي الشيخ أحمد الصياصنة، فقابلنا مسلحين وأخذوا يخبروننا عن عناصر حزب الله الذين يرافقهم شيخ يتحدث الفارسية وصلوا إلى الجامع العمري, وكانوا يقصدوننا والشيخ الصياصنة, وبدأنا نسمع منذ ذلك اليوم أن إيران من تقف وراء المعارضة الداخلية». ويضيف: «هناك آلة إعلامية أعلن عنها جيفري فيلتمان أمام الكونغرس في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2008، واعترف بلسانه بأن سفارته صرفت نصف مليار دولار لتشويه صورة حزب الله، فكم تكلفهم عملية إلصاق تهمة مشاركة حزب الله في أحداث سوريا؟ وهل من فرصة رخيصة لدس اسم حزب الله وإيران إلا واستغلها الإعلام المعادي؟ ومن يدفع نصف مليار في لبنان لتشويه سمعة حزب الله، بحسب اعتراف جيفري فيلتمان نفسه، فكم سيدفع لتشويه صورة إيران وحزب الله وسوريا معا؟».

من هنا – يتابع مرتضى – : «دسوا اسمي لأني لبناني وأعمل مديرا لمكتب قنوات إيرانية في دمشق، فهل من شخصية مناسبة لأكاذيبهم أكثر مني؟».

ويوضح: «إضافة إلى ذلك لم تتوقف الشائعات بهذا الإطار عندما بدأ الحديث عن أن هناك قناصين من حزب الله، وأن هناك عناصر من حزب الله يقاتلون ويقومون بقنص الناس والمدنيين، كل هذه الأمور تدل على أن هناك منذ الأيام الأولى فبركات إعلامية يقوم المطبخ العسكري والأمني والإعلامي الذي يدير الأزمة على الساحة السورية، بنشرها».

وعن علاقته بحزب الله وإيران يقول مرتضى: «علاقتي بحزب الله مثل علاقة أي إعلامي بنوابهم ومصادرهم الإخبارية، وأما علاقتي بإيران فهي مهنية، ولا أريد تكرار كلامي عن الموضوع, ولكن من الواضح أن مسألة زج إيران وزج حزب الله تأتي في هذا الإطار لأن داعمي الإرهابيين ومروجي الحرب الأهلية في سوريا قد أفلسوا، الآن نحن بعد عام على الأزمة في سوريا لم يستطيعوا أن ينالوا من وحدة شعب سوريا، ولم يستطيعوا أن ينالوا من شباب سوريا، ولم يستطيعوا أن يحققوا أي شيء من أهدافهم، لذلك نلاحظ أنهم يريدون رمي التهم هنا وهناك، ويريدون الحديث عن أن هناك بعض الإيرانيين أو بعض الأشخاص من حزب الله هم من يقومون بإدارة هذه الأزمة، وهذه سخرية ذاتية بمن يروج لهكذا حديث، فالعالم أجمع يعرف دهاء الإدارة السورية التي لا تفيض حكمتها على من يحتاجها، ولها من الدراية والعلم بالواقع ما يكفيها».

وقال مرتضى: «أنا أعتقد أنها تأتي في إطار الفبركة ومحاولة زج إيران وحزب الله، وخصوصا عندما يقال عني شخصيا والجميع يعرف أنني صحافي مدير مكتب قناة (العالم) و(برس تي في) في دمشق، وليس لي أي علاقة بعالم الأعمال.. والحكمة تقول من يسرق الذرة يسرق الدرّة، ومن يكذب حول مهنتي ويحولني من إعلامي إلى رجل أعمال يكذب في باقي ما نشره عني».

وقالت «الغارديان» أول من أمس، إنه من المحتمل أن تكون هديل علي هي الوسيط الذي كان يوصل النصيحة من إيران للأسد، فقد كانت هي من أعادت إرسال الرسالة التي جاءت من حسين مرتضى، مدير قناة «العالم» المدعومة إيرانيا، إلى بشار الأسد على البريد الإلكتروني السري له، وقال مرتضى إنه «ليس من مصلحة النظام إلقاء اللوم على تنظيم القاعدة في سلسلة التفجيرات الغامضة»، كما تحدث مرتضى أيضا في رسالته عن روابطه بحزب الله وطهران. وكانت «الشرق الأوسط» توجهت إلى حسين مرتضى بعدد من الأسئلة عبر بريده الإلكتروني, للإجابة عن دوره المزعوم في تلك الرسائل من جهة تقديمه النصيحة للنظام, وحسبما تشير صفحته على موقع «فيس بوك»، فهو مدير لقناتين إخباريتين إيرانيتين، فيما أكدت مصادر مطلعة في العاصمة طهران لـ«الشرق الأوسط» أنه مدير محطتي «العالم» و«برس تي في» في العاصمة دمشق, وبحسب الرسائل فقد حث مرتضى الأسد, بعد حادثة انفجار سيارتين في دمشق قبيل وصول وفد المراقبين العرب، على التوقف عن اتهام «القاعدة» بتدبير انفجارات السيارات المفخخة.

وحسب رسائل البريد الإلكتروني المسربة أفاد مرتضى بأن اتصالات وردته من إيران وحزب الله توافقه الرأي، ووصف اتهام «القاعدة» بأنه خطأ إعلامي تكتيكي يصب في مصلحة الولايات المتحدة والمعارضة السورية. وفي رسالة أخرى، أبدى مرتضى، برسالة لمستشار الأسد، اعتقاده أن على قوات النظام السوري السيطرة على الميادين والساحات العامة لحرمان المعارضين السوريين من فرصة التجمع في المظاهرات.

ويظهر أن غالبية الرسائل المسربة متبادلة بين الرئيس وزوجته، وبين الرئيس وحلقة من الشخصيات المقربة منهم فعلا، مهمتهم – حسب الرسائل – تتلخص في تقديم النصح والمقترحات، ومتابعة ملفات مختلفة لخدمة الرئيس وزوجته على المستوى الإداري للدولة، أو على المستوى الشخصي، بالتوازي مع مؤسسات الدولة الرسمية وفي الظل منها، وللرئيس الأسد، كما اتضح من خلال الرسائل المسربة هذه، وسائل تواصل أخرى، منها عناوين بريد إلكتروني وحسابات على الـ«فيس بوك» وبرامج للمحادثات النصية على الهاتف المحمول.

تركيا: فشل في التوصل لحلول ملموسة مع النظام السوري يثبت محدودية دورها إقليميا

رغم احتضانها للاجئين وعناصر الجيش الحر.. ومبادراتها السياسية

إسطنبول: دان بليفسكي*

في الوقت الذي تتزايد فيه الأعمال القمعية للحكومة السورية ضد مواطنيها، تجاهد تركيا لمواجهة أزمة تتفاقم على أعتابها، كاشفة عن محدودية دورها القيادي في المنطقة.

سعت الحكومة التركية، خلال العام الذي مر منذ بداية الثورة في سوريا، إلى لعب دور قيادي في حل الأزمة، والمشاركة في دبلوماسية هجومية إلى جانب الجامعة العربية، وطالبت مؤخرا بإنشاء ممر إنساني في سوريا للمساعدة في حماية المدنيين، فيما شبه وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، الرئيس السوري بشار الأسد بسلوبودان ميلوسيفيتش، رجل صربيا القوي الذي أسقط بلاده في حرب عرقية أهلية.

وعلى الرغم من كل التهديد والوعيد، فإن تركيا لم تتمكن من القيام بعمل ملموس, وقال مسؤولون ومحللون إن تركيا قلقة للغاية من الدخول في عمل عسكري أحادي، لأنها تعي مخاطر إشعال فتيل حرب طائفية على حدودها، وإثارة كراهية الرأي العام في العالم العربي، أو ما هو أسوأ، إثارة حرب إقليمية دون قصد.

وقال سولي أوزيل، كاتب الرأي في صحيفة «هابرترك»، الصحيفة التركية الواسعة الانتشار: «الرهانات كبيرة للغاية أمام تركيا في سوريا. إذا أثبتت تركيا أنها غير فاعلة في حل النزاع في تركيا، فستصاب بخيبة أمل كبيرة في دعاواها بنفوذها الإقليمي».

ويشير المسؤولون الأتراك إلى أنهم لا يستبعدون مشاركتهم العسكرية في خطة دولية لتشكيل منطقة عازلة في حال واصل الأسد قتل أبناء شعبه وتدفق اللاجئين الذي استتبعه. وقد أثار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هذا الاحتمال مرة أخرى يوم الجمعة، عندما صرح للصحافيين في العاصمة التركية، أنقرة، بأن «منطقة عازلة، منطقة أمنية، هي أمور تجري دراستها». لكن هذه الفكرة تجري دراستها منذ الأيام الأولى للصراع دون خطوات ملموسة من قبل تركيا أو أي دولة أخرى باتجاه تنفيذ هذه الفكرة.

لكن ما تزايد كان النزوح الجماعي للاجئين، على الرغم من وجود القوات السورية على الحدود مع تركيا، حيث صرح المسؤولون الأتراك بأن أكثر من 1000 سوري عبروا الحدود خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لتصل أعداد اللاجئين السوريين الذين يقيمون في خمسة معسكرات في إقليم هاتاي التركي على الحدود إلى أكثر من 14.700 شخص.

ويوضح المسؤولون الأتراك أن بلادهم أعدت خططا طارئة في حال تدفق اللاجئون بشكل كبير، حيث يظهر السوريون جرأة كبيرة في تجاوز المنطقة التي تم تلغيمها, متحدين كذلك رغبة القوات العسكرية السورية في إطلاق النار على المدنيين العزل. ويتوقع أن تفتح تركيا معسكرا بالقرب من مدينة كيليس الجنوبية الشهر المقبل لاستضافة 10.000 سوري إضافي. وسيقام معسكر آخر سيلانبيانار، بالقرب من الطرف الشرقي من الحدود الذي يستقبل ما يصل إلى 20.000 شخص.

بيد أنه في الوقت الذي تبدي فيه تركيا رغبة في القيام بعمل أحادي، يرى المحللون أنها لن تتمكن من القيام بفرض منطقة عازلة في سوريا بسبب الدعم الروسي والإيراني لسوريا، وعدم رغبة تركيا في الدخول في مواجهة مع سوريا. ويشيرون إلى أن تركيا تخشى من أن يؤدي الانتشار العسكري إلى تقويض شعبيتها في منطقة لا تزال ذكريات الحكم العثماني ماثلة في الأذهان فيها.

وعلى الرغم من المساحة المحدودة للمناورة، فإن تركيا تحاول التأثير في سوريا ما بعد الأسد، فهي تستضيف المعارضة السورية التي تضم المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر، الذي يبلغ قوامه 10.000 جندي يقيمون في معسكر في تركيا بالقرب من الحدود السورية، لكن أيا من هذه المجموعة لم يثبت كفاءته وفاعليته في تمثيل تحدٍّ فاعل لقوة الحكومة السورية.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الأسد التمسك بالسلطة في سوريا وتتوالى فيه الانقسامات في صفوف المعارضة السورية، تخاطر تركيا بوضع نفسها حامية لقوات المعارضة الضعيفة، فقد لعبت تركيا دورا قياديا في تشكيل تحالف دولي للضغط على سوريا.

ويرى المسؤولون الأميركيون والأتراك أن الأزمة السورية جعلت أردوغان حليفا لا غنى عنه للرئيس أوباما، وهو ما قد يساعد في التغلب على التوترات التي وقعت نتيجة الشقاق بين تركيا وإسرائيل. لكن النزاع أظهر مدى محدودية قوة تركيا في المنطقة، فقبل اندلاع النزاع السوري، كانت تركيا أبرز حلفاء سوريا، حيث عقدت الدولتان جلسات وزارية مشتركة، حتى إن أردوغان والأسد كانا يقضيان العطلات معا. وتعتبر الحدود التركية السورية التي يصل مداها إلى 500 كيلومتر الحدود الأطول لتركيا مع جاراتها، كما تضاعفت التجارة بين البلدين إلى ثلاثة أضعاف، ليصل حجم التجارة بين البلدين إلى 2.5 مليار دولار في عام 2010.

لكن على الرغم من الشراكة الدبلوماسية والاستثمارات الاقتصادية، فإن تركيا لم تتمكن من إقناع الأسد بوقف العنف والمضي قدما في عملية الإصلاح السياسي. وقد اعتبر النزاع في سوريا بمثابة اختبار جوهري لتركيا خلال محاولتها الجادة لتنفيذ سياستها الخارجية الجديدة النشطة في المنطقة، فقد خبت طموحاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وبدت أزمتها مع قبرص مستعصية على الحل، كما دخلت جهودها للتوصل إلى حل بشأن الأرمن نفقا مظلما. والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل مجمدة على خلفية العملية التي قامت بها قوات الكوماندوز الإسرائيلية في مايو (أيار) 2010 على أسطول الحرية الذي حاول الوصول إلى غزة مقبلا من تركيا. أضف إلى ذلك الشكوك الإيرانية تجاه موافقة تركيا على استضافة الدرع الصاروخية لدول الناتو.

ونتيجة لاشتراكها في الحدود مع كل من سوريا والعراق وإيران، تخشى تركيا ذات الأغلبية السنية (79 مليون نسمة) من التورط في انقسامات طائفية تهز جيرانها. وعلى الرغم من انزلاق سوريا نحو حرب أهلية، فإن العراق عاد مرة أخرى إلى الحرب الطائفية، في الوقت الذي أيدت فيه إيران بقوة حكومة الأسد.

فيوضح سامي كوهين، كاتب الرأي في مجال الشؤون الخارجية في صحيفة «ميليت»، الصحيفة التركية الواسعة الانتشار، أن تركيا لديها عدد كبير من السكان من العلويين قد يتعاطف البعض منهم مع الأسد، وهو ما قد يتم استغلاله سياسيا.

في الوقت ذاته عبر المسؤولون الأتراك عن قلقهم من أن سوريا المدعومة من قبل إيران، قد تسعى إلى تشجيع مقاتلي حزب العمال الكردي كوسيلة لعقاب تركيا على دعمها للمعارضة السورية. وعلى الرغم من قدرة تركيا على الاستفادة بشكل واضح إذا ما تمت الإطاحة بالأسد، فإن المحللين يرون أن الدول العربية لن تكون سعيدة برؤية النفوذ التركي يتزايد في المنطقة، فيقول أوزيل: «الدول العربية لا ترغب في أن تلعب تركيا دورا أكبر في سوريا، فالعرب هم العرب والأتراك هم الأتراك».

تظاهرات معارضة للنظام في عدد من مناطق سوريا

خرجت تظاهرات معارضة للنظام في مناطق سورية عدة امس، غداة تظاهرات حاشدة الجمعة في ما اطلق عليه اسم “جمعة التدخل العسكري الفوري”، بحسب ما اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت.

ففي الرقة (شمال شرق) التي بدأت تدخل بقوة على خط الاحتجاجات، خرجت تظاهرة حاشدة لتشييع قتلى سقطوا برصاص الامن خلال التظاهرات الكبرى التي جابت شوارع المدينة أمس.

وافاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” مقتل متظاهر برصاص الامن واصابة آخرين بجروح “اثر اطلاق النار من قبل قوات الامن السورية على مشيعي مواطنين اثنين استشهدا يوم (أول من) امس اثر اطلاق النار من قبل قوات الامن السورية بعد تظاهرة حاشدة حاول على اثرها بعض الشبان ازالة نصب تذكاري للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد تبعتها اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة”. وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في مدينة عامودا ذات الغالبية الكردية، ردد المشاركون فيها هتاف الحرية باللغة الكردية “ازادي” وهتفوا للجيش السوري الحر.

وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة الحراك رفع فيها المتظاهرون لافتة كتب عليها “أطفال درعا أول مسمار في نعش النظام”، في اشارة الى انطلاق الحركة الاحتجاجية في سوريا من محافظة درعا قبل عام. واظهرت مقاطع مئات المتظاهرين في دير البخت ردد المشاركون فيها “يا الله تاخد بشار” ورفعوا لافتات “منكرهك” ردا على عبارة “منحبك” التي يرفعها الموالون للنظام.

وفي دمشق التي هزها انفجاران عنيفان صباحا، خرجت تظاهرة “خاطفة” في حي الميدان شارك فيها رجال ونساء وهتفت للجيش الحر.

وفي ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرة في بلدة معرشمشة في الريف، وتظاهرة في قرية البشيرية في جسر الشغور ردد فيها المتظاهرون “السوري يرفع ايده، بشار ما منريده” وشعارات متضامنة مع مدينة ادلب التي اقتحمها الجيش السوري قبل ايام، وغيرها من المناطق والمدن المحاصرة، ورفعوا اعلام الثورة السورية، ولافتات “لا نريد مساعدات نريد السلاح”.

وفي ريف حماه (وسط)، خرجت تظاهرة حاشدة في كفرنبودة رفعت فيها لافتات “كل عام وانتم احرار”. وانتظم المتظاهرون في صفوف وتمايلوا على وقع اغان تتغنى بسوريا وتهاجم النظام.

كما خرج عشرات المتظاهرين في السلمية مرددين “ما نركع الا لله”، و”سوريا… ثورة عز وحرية”، بحسب ما اظهرت مقاطع بثتها لجان التنسيق المحلية على شبكة الانترنت.

(أ ف ب)

تفجيران جديدان في دمشق والمعارضة تتهم النظام

حزب “البعث” يستغل الحادثين لوَسم الثورة السورية بـ “الإرهاب”

شهدت العاصمة السورية دمشق أمس تفجيرين جديدين اعتبرت المعارضة السورية أنهما من تدبير نظام بشار الأسد بهدف بلبلة الأوضاع على الأرض عشية وصول فريق من المراقبين الدوليين التابعين لموفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، تماماً كما حدث قبل وصول فريق المراقبين العرب في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، فيما استغل حزب “البعث” الحادثتين لوسم ثورة الشعب السوري السلمية بـ”الإرهاب والتكفير”.

وفي واشنطن تجمع آلاف المتظاهرين أمس أمام أسوار البيت الابيض مطالبين الولايات المتحدة بالتدخل لـ”وقف المجازر في سوريا”، وفي عمان نفى وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي أمس نفياً قاطعاً ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن “تحرك معدات عسكرية سعودية الى الاردن لتسليح الجيش السوري الحر”، معتبراً ان “هذا الخبر لا أساس له من الصحة”.

فقد نفى الناطق الرسمي باسم “الجيش السوري الحر” العقيد مصطفى عبدالكريم أي مسؤولية عن الانفجارين اللذين هزا دمشق صباح أمس وأوديا بحياة 27 شخصاً وجرح خلاله نحو 100 آخرين. وقال عبدالكريم في تصريح لـ”هيئة الاذاعة البريطانية” (بي بي سي) أمس “إن الجيش السوري الحر ليس له علاقة بهذه التفجيرات”.

واتهم عبد الكريم السلطات السورية قائلا إنها قامت “بتدبير هذين التفجيرين بهدف خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي أنان إلى سوريا” اليوم.

وفي السياق ذاته، قال عضو مجلس “قيادة الثورة في دمشق” ديب الدمشقي إن الهدف من التفجيرين الدعاية ولفت الأنظار عما يحدث على أرض الواقع. وأضاف في تصريح لإذاعة “راديو سوا” الأميركية أمس، أن “التفجير الأول لم يستهدف فرع المخابرات الجوية حيث وقعت التفجيرات على مسافة من المباني”، مشيراً إلى أن “هذا المبنى الأمني من أشرس الفروع الأمنية في سوريا وهو يتعامل بأسلوب همجي وعنيف لممارسة القمع وإعادة بناء جدار الخوف في قلوب السوريين”.

وأوضح المعارض السوري أن “فرع الأمن الجنائي الذي استهدفه التفجير الثاني متخصص في ملاحقة مهربي المخدرات”، مشيراً إلى أن “التفجير ليس له أي علاقة بالحالة الأمنية على الإطلاق”.

واتهم رئيس “المجلس الأعلى لتحرير سوريا” مصطفى أحمد الشيخ الحكومة السورية بالوقوف وراء التفجيرين. وأشار إلى أن “المجلس الأعلى لتحرير سوريا والجيش السوري الحر لا يملكان الإمكانات والتكنولوجيا المتقدمة المستخدمة في عمليات التفجير لشن عمليات ضد المؤسسات التابعة للنظام السوري”، مشيراً إلى أن “هذا الأسلوب ليس ضمن العقيدة القتالية للجيش السوري الحر لأنه يضر بمصالح الشعب السوري وبالثورة”.

وقال الناشط في “تنسيقيات دمشق” أبو مهند المزي إن “الانفجار الأول وقع السابعة والنصف(..) وبعد دقائق وقع الانفجار الثاني وهو الأضخم”. وأضاف “شاهدنا الدخان ينبعث من اتجاه ساحة الجمارك القريبة من ساحة الأمويين” في وسط دمشق.

وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صوراً لأشلاء وسيارات محترقة ودمار في الأبنية ودخان ينبعث من محيط موقعي الانفجارين. وبث مشاهد من مستشفى الهلال الأحمر يظهر فيه جرحى مدنيون أصيبوا في الانفجار. وقال أحد الأطباء للتلفزيون “تلقينا نحو أربعين إصابة بين جروح وكسور ورضوض”.

وأعلن وزير الصحة السوري وائل الحلقي أن 27 شخصاً قتلوا في التفجيرين، فيما نقلت “يونايتد برس انترناشونال” عن مصدر وصفته بالمطلع، أن “عشرات القتلى سقطوا في ما تم نقل أكثر من 120 جريحاً الى مشافي المواساة والهلال الأحمر والمستشفى الفرنسي بدمشق”.

واستغلت “القيادة القطرية لحزب البعث” الحادثتين لتتهم في بيان لها “الإرهابيين التكفيريين ومن يقف معهم ويساندهم بالمال والسلاح” بالوقوف خلفهما.

وفي المواقف الغربية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في بيان “أدين بشدة الاعتداءين(..) إن فرنسا تدين كل الأعمال الإرهابية التي لا يمكن تبريرها في أي ظرف”، مقدماً تعازيه الى عائلات الضحايا.

وفي تفجير ثالث، قتل شخصان على الأقل وأصيب ضابط برتبة عميد في تفجير سيارة مفخخة استهدفت سيارة وحافلة نقل عسكريتين في شارع الثلاثين بمنطقة مخيم اليرموك جنوب دمشق أمس.

ونقلت وكالة “يونايتد برس انترناشونال” عن شهود أن شخصين مدنيين صودف مرورهما لحظة الانفجار قتلا على الفور بينما أصيب العميد وسائقه بجروح وكذلك سائق الحافلة العسكرية والمرافق.

عربياً، نفى الأردن نفياً قاطعاً ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن مصدر دبلوماسي عربي أمس من “تحرك معدات عسكرية سعودية الى الاردن لتسليح الجيش السوري الحر”، وسارع وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي الى نفي الخبر. وقال لـ”فرانس برس” “ننفي نفيا قاطعا ان يكون هناك نقل أسلحة او أي توجهات من هذا النوع”، معتبرا ان “هذا الخبر لا أساس له من الصحة”.

واوضح المجالي انه ” لم يجر حديث حول هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد”.

وفي واشنطن تجمع آلاف المتظاهرين أمس امام اسوار البيت الابيض مطالبين الولايات المتحدة بالتدخل لـ”وقف المجازر في سوريا”.

وقدر المنظمون عدد المتظاهرين بأربعة الاف شخص غالبيتهم من السوريين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، وقد تجمعوا لاحياء الذكرى الاولى لانطلاقة الانتفاضة السورية ضد نظام الاسد.

وارتدى المتظاهرون قمصانا كتب عليها “احلم بسوريا حرة”.

وقال باسل الشعار الذي ينتمي الى جمعية “ناشطون من اجل سوريا حرة” في كلمة القاها “نريد من العالم ان يبذل المزيد ولا يمكن ان يقف مكتوف الايدي يتفرج على الناس وهم يقتلون”، مضيفا ان “مكان بشار هو في لاهاي” في اشارة الى مقر المحكمة الجنائية الدولية.

وحمل المتظاهرون العلم السوري القديم الذي اصبح علم حركة التمرد، واطلقوا شعارات تدعو الرئيس السوري الى الرحيل.

وقال شاكر رشيد انه قدم مع عائلته من انديانابوليس في ولاية انديانا في شمال البلاد لدعم “المعركة من الجل الحرية ولاسقاط الديكتاتور الاسد”، وأحضر ابو رامي معه من نيو اورلينز علمين روسي وصيني وقام بالدوس عليهما تعبيرا عن غضبه، وحمل صورة للرئيس الاميركي باراك اوباما كتب عليها “حياة السوريين بين يديك”.

اما مازن شقفة القادم من ولاية ميتشيغان في الشمال فحمل لافتة كتب عليها “واشنطن : كفى كلاما نريد افعالا اوقفوا المجازر في سوريا”. وقال مخاطبا الرئيس الاميركي “في هذا البلد الناس تقترع والانتخابات قريبة” في اشارة على ما يبدو لاصوات الناخبين الاميركيين من اصل عربي.

وفي تركيا اعلنت خمس مجموعات سورية معارضة أمس تشكيل ائتلاف معارض جديد.

وشكلت الحركة الوطنية للتغيير (ليبرالية) والحركة من اجل الوطن (اسلامية) وكتلة التحرير والبناء (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير) والكتلة الوطنية التركمانية والحركة من اجل حياة جديدة (كردية) المجموعات المؤسسة للتحالف الجديد من دون اسم موحد.

ونصت “خارطة الطريق السياسية” التي ابرمها أمس قادة المجموعات المذكورة في اسطنبول، على ان “خدمة الوطن تأتي قبل مصالح الاطراف” ودعت الى “احترام جميع الاطياف السياسية”.

وقال رئيس الحركة الوطنية للتغيير عمار القربي ان “هذا التحالف لم ينشأ لمعارضة اي منظمة باستثناء نظام الاسد، بل لجمع المعارضة الموجودة خارج اطار المجلس الوطني السوري”.

وينتقد اعضاء التحالف المجلس الوطني السوري عدم الفاعلية في تنظيم الدفاع المسلح عن الشعب السوري.

وأوضح رئيس الحركة من اجل الوطن عماد الدين رشيد “اختلافنا عن المجلس يتعلق بشكل خاص بتسليح (اكرر تسليح) مجموعات الثوار”، منددا بغياب الوضوح وكثرة ارجائه قرارات في هذه المسألة.

ميدانياً، وفيما تشهد مناطق حمص وادلب “هدوءا نسبيا” في العمليات العسكرية للقوات النظامية أمس بحسب ناشطين في المحافظتين، تواصلت التظاهرات المعارضة للنظام أمس في عدد من المناطق السورية، بحسب ما اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت.

ففي الرقة (شمال شرق) التي بدأت تدخل بقوة على خط الاحتجاجات، خرجت تظاهرة حاشدة لتشييع قتلى سقطوا برصاص الامن خلال التظاهرات الكبرى التي جابت شوارع المدينة الجمعة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثلاثة اشخاص قتلوا أمس، “اثر اطلاق النار من قبل قوات الامن السورية على مشيعي مواطنين اثنين استشهدا يوم امس برصاص قوات الامن السورية بعد تظاهرة حاشدة حاول اثرها بعض الشبان ازالة نصب تذكاري للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد تبعتها اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة”.

كما اعلن المرصد وفاة ثلاثة اشخاص في الرقة كانوا جرحوا الجمعة متأثرين بجراحهم.

وافاد المرصد ايضا ان مواطنا قضى في الاعتقال في ريف ادلب، وقتل شرطيان في حلب “برصاص مجهولين”.

واعلن المرصد مساء أمس مقتل شخص في الرستن في محافظة حمص، ومقتل اخر في مدينة القصير “برصاص حاحز امني عسكري مشترك” كما “استشهد مواطنان في حيي باب السباع وباب هود برصاص عشوائي من الشبيحة والامن في مدينة حمص”.

اعلن المرصد ايضا ان “شخصا توفي في الرستن متأثرا بجراح اصيب بها قبل ايام كما قضى اخر داخل المعتقل”.

وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، اظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في مدينة عامودا ذات الغالبية الكردية، ردد المشاركون فيها هتاف الحرية باللغة الكردية “ازادي” وهتفوا للجيش السوري الحر.

وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة الحراك رفع فيها المتظاهرون لافتة كتب عليها “أطفال درعا أول مسمار في نعش النظام”، في اشارة الى انطلاق الحركة الاحتجاجية في سوريا من محافظة درعا قبل عام.

واظهرت مقاطع مئات المتظاهرين في دير البخت ردد المشاركون فيها “يا الله تاخد بشار” ورفعوا لافتات “منكرهك” ردا على عبارة “منحبك” التي يرفعها الموالون للنظام.

وفي دمشق التي هزها انفجاران عنيفان صباحا، خرجت تظاهرة “خاطفة” في حي الميدان شارك فيها رجال ونساء وهتفت للجيش السوري الحر.

وفي ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرة في بلدة معرشمشة في الريف، وتظاهرة في قرية البشيرية في جسر الشغور ردد فيها المتظاهرون “السوري يرفع ايده، بشار ما منريده” وشعارات متضامنة مع مدينة ادلب التي اقتحمها الجيش السوري قبل ايام، وغيرها من المناطق والمدن المحاصرة، ورفعوا اعلام الثورة السورية، ولافتات “لا نريد مساعدات نريد السلاح”.

وفي ريف حماه (وسط)، خرجت تظاهرة حاشدة في كفرنبودة رفعت فيها لافتات “كل عام وانتم احرار”. وانتظم المتظاهرون في صفوف وتمايلوا على وقع اغان تتغنى بسوريا وتهاجم النظام، كما خرج عشرات المتظاهرين في السلمية مرددين “ما نركع الا لله”، و”سوريا… ثورة عز وحرية”، بحسب ما اظهرت مقاطع بثتها لجان التنسيق المحلية على شبكة الانترنت.

(ا ف ب، روييترز، يو بي أي)

بريد آل الأسد: دور حكومي للمستشارات: قرارات جاهزه وطمع بصلاحيات

تحت عنوان “ذكية وناعمة وتلقت تحصيلها العلمي في الولايات المتحدة: الشابة التي ساعدت الأسد بتقديم النصائح حول الإعلام.” تشير الغارديان في تحقيق لها إلى صعود نجم هديل العلي بشكل متسارع في تقديم الدعم والمشورة للأسد ضمن عدد من الشباب -وخاصة الفتيات- الذين يعيشون بالغرب، في خطوة توحي بتفضيل الرئيس لهم على مستشاريه الذكور. وتقول الغارديان إن هديل -التي يصفها أصدقاؤها بأنها ذكية ولطيفة وجذابة- كانت تسمي رئيسها الأسد في تعليقاتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “دودي” “dude”وهو ما يكشف التزامها الشخصي والسياسي القوي تجاهه والحرص على بقائه.

بدأ نشاط هديل العلي -التي تلقت تعليمها (علوم سياسية) بأميركا- منذ اندلاع الاحتجاجات بسوريا، بكتابة المقالات شديدة اللهجة المؤيدة للأسد وتسهيل مقابلات وسائل الإعلام الغربية مع الرئيس، فضلا عن تقديم النصائح له في خطاباته وإفادته بمواقف الآخرين. ومع تدهور الأوضاع في سوريا، تخلت العلي عن التحاقها بجامعة وارسو في أيلول/سبتمبر للبقاء إلى جانب الأسد، ودأبت مع امرأة أخرى تدعى شهرزاد جعفري على تقديم أصداء خطاباته وكيف يتلقاها مؤيدوه. ففي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، بعثت برسالة الى البريد الخاص بالأسد تتضمن رابطا لمقال أعدَّه مراسل “بي بي سي” بول وود، عن الأوضاع في مدينة حمص التي كان قد دخلها بشكل غير قانوني ورصد أنشطة المعارضة فيها. فجاءت هجمات الجيش النظامي بعدها بشهرين. وكانت هذه الرسالة بالتحديد تهدف إلى إبلاغ الأسد شخصيا بتوجه صحفيين غربيين إلى حمص عبر لبنان، فكانت النتيجة مقتل الصحفية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك في شباط/فبراير.

ويوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أرسلت للأسد صورته وهو طالب يافع وكتبت تقول “ظريف جدا، اشتقت إليك” وبعدها بخمسة أيام نقلت له نسخة عن صفحة فيسبوك تابعة لناشطين بالمعارضة تتضمن انتقادات حادة للأسد، معلقة على ذلك: أعتذر بأن بعضهم كان وقحا، ولكن أعتقد أننا قد نجد أسماء رغم أنها قد تكون مزورة. كما أرسلت للأسد طلبات من صحفيين مؤيدين للنظام ولروايته بأن المقاتلين هم إرهابيون وإسلاميون متطرفون، لمقابلة الأسد. وفي 26 تشرين الثاني/ نوفمبر أرسلت رسالة تتعلق باقتراح أسماء لتعيينهم في مناصب مختلفة بمحافظة اللاذقية بعد أن طلب منها الرئيس الأسد ذلك كما تذكر في رسالتها. وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، أسدت له نصيحة “إستراتيجية” بشأن خطابه، وحثته على القول بأن “العداء لإسرائيل” يجب أن يكون الفكرة الأساسية لدى الشعب السوري، وطلبت منه أن يبدو “متوازنا وعقلانيا” عند الحديث عن الإصلاح. وبعد خطاب الأسد في كانون الثاني/يناير، بعثت هديل العلي له رسالة تبدو أكثر حميمية، تثني فيها على مظهره العام، وأبدت فخرها “بحكمته وجاذبيته”. كما أن هديل -وهي من الطائفة الشيعية- كانت وسيطا لتمرير النصائح الإيرانية للأسد، حيث نقلت رسالة من مدير قناة العالم الإيرانية حسين مرتضى يقول فيها إنه ليس من مصلحة النظام السوري اتهام القاعدة بسلسلة التفجيرات.

وفي احدى الرسائل تقول هديل إنها تحدثت مع شخص اسمه الدكتور عمار، تبين لاحقا أنه عمار ساعاتي رئيس اتحاد طلبة جامعات سوريا، أبدى استياءه من طريقة معالجة بعض الأحداث داخل الجامعة من قبل من أطلقت عليه اسم “خالد”، وهي تقصد على ما يبدو “خالد الأحمد” الذي سبق أن أشرنا بأنه يوافي الرئيس الأسد بمجريات الحالة الأمنية في البلاد.

فيما يخص الشؤون الحزبية فإن الرئيس على ما يبدو أوكل لهديل مهمة تقديم تصور حول تعديلات في إدارة بعض المحافظات السورية، فهي في أكثر من رسالة ترسل أسماءً بعينها تقول إنه يجب إزاحتها وإحلال أسماء معينة أخرى مكانها، كما هو واضح في رسالة وصلتها من شخص اسمه “حسام” وتتعلق بضرورة استبدال المحامي العام السابق في طرطوس بآخر، وتقترح المحامي كمال جينات بدلا منه، لتقوم هي بإرسالها إلى الرئيس الأسد. وفي رسالة اخرى تنقل هديل رسالة من المستوى الاستخباري الإيراني في دمشق إلى الرئيس، فالمستشار الإعلامي والسياسي للسفير الإيراني في دمشق، اجتمع مع شخص اسمه حسام، مكلف على ما يبدو من هديل للقيام بهذه المهمة، وهي وضع اقتراحات لخطاب الرئيس المقبل، المقترحات التي وضعها المستشار الإعلامي والسياسي للسفير الإيراني في دمشق، إضافة لبعض الناس يتحدثون عن ضرورة خطف الرئيس راية الإسلام من المعارضة، والتركيز على قضية فلسطين ومقدساتها الإسلامية، والتأكيد على أن الدولة انشغلت بمواجهة المؤامرة، ما أدى إلى التقصير في تلبية حاجات المواطنين السوريين.

[شهرزاد الجعفري ترسل قراراً جاهزاً للتوقيع.. وتطالب بصلاحيات “أوسع”

ابنة سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، وكما نلاحظ في رسالة أخرى في السابع من ديسمبر الماضي، حولت الرسالة بعد أن وصلتها من شخص يدعى حازم، ويظهر في مرفقات الرسالة قرار جاهز للتوقيع من قبل الرئيس السوري بشأن تعديل قانون في السلطة القضائية يتعلق بالأسباب الموجبة لإحالة القضاة إلى التقاعد. هذا المرسِل طلب من شهرزاد إطلاع الرئيس السوري على المضمون والعمل على اتخاذ إجراءات سريعة قبل بداية الشهر المقبل كما يقول في رسالته. في رسالة أخرى تحاول شهرزاد الجعفري تعزيز صلاحياتها بأمر من الرئيس، هنا تعرّف على نفسها بمسؤولة العلاقات العامة والاتصالات الدولية لدى الرئاسة السورية وتطلب الرئيس منحها الصلاحيات التي تمكنها من فرض قراراتها في القصر.

شهرزاد أرادت أن تكون لديها أحقية تقرير الصواب والخطأ فيما يتعلق بالتعامل مع الوفود الزائرة والنشاطات المتعلقة بالعلاقات العامة، وهنا كانت شهرزاد تشتكي من ثلاثة أشخاص بالتحديد في القصر الرئاسي:الأول: محي الدين الذي يعمل في القصر الرئاسي. الثانية: المسؤولة الإعلامية لونا الشبل.

وقالت شهرزاد، إنها استخدمت كل مهاراتها في مجال العلاقات العامة لتتمكن من استيعاب الفظاظة التي تتصرف بها لونا الشبل- إلا أن شهرزاد تشكو قائلة إنها فشلت، وأوضحت شهرزاد أن لونا الشبل تعيق أداء مهامها. الثالثة: كما اشتكت شهرزاد من الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية للرئيس.

[لونا شبل: “فاروق الشرع شخص مهزوم”

واستأثرت مقدمة الاخبار السابقة في قناة “الجزيرة” لونا الشبل بالجزء الأكبر من الاستشارات ، بصفتها المسؤولة الإعلامية في مكتب الرئيس، فجهدها واضح وتعمل على توجيه الرئيس بما يجب عليه فعله إعلامياً، كما أنها تنقل له بعض الأخبار الهامة وتقترح الرد عليها.

في 10كانون الثاني/ يناير الماضي، وهو اليوم الذي سبق توجيه الأسد لخطابه من ساحة الأمويين أرسلت الشبل رسالة إلى الأسد، تقترح عليه فيها نقاطاً عديدة، وطالبته بالتركيز عليها في الخطاب، ومن أبرزها ضرورة أن يظهر وخلفه جمهور، حتى يعطي الانطباع أنه محاط بمؤيديه، وآمن كما يفعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما. الأسد التزم باقتراح الشبل هذا، ونفذه بظهوره على طريقة أوباما، الذي تعود إلقاء خطاباته وسط عدد من مؤيديه، كما استعان باقتراحات الشبل.

وفي رسالة للأسد في 22 كانون الثاني/ يناير الماضي، وصفت لونا الشبل نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بالشخص المهزوم، كان ذلك إثر ما صدر عن الجامعة العربية حينها، والتي دعت الرئيس السوري بشار الأسد إلى تفويض صلاحياته إلى نائبه، تمهيداً إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف عربي ودولي. طالبت الشبل الرئيس الأسد بأن يأمر الشرع بإصدار بيان متلفز أو مكتوب لرفض اقتراح الجامعة العربية، وحينها وصفت نائب الأسد بالمهزوم، كلام الشبل هذا جاء بعد ساعات من صدور المبادرة العربية بتاريخ 22 من كانون الثاني/ يناير.

وفي 6 شباط/فبراير وهو اليوم الذي سبق زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى دمشق، أرسلت لونا الشبل رأيا فيما يخص استقبال الوزير الروسي، تقول فيه إنه إن نُظمت المظاهرات المؤيدة في مكانين منفصلين فإنهما ستبدوان هزيلين في المكانين، وتنصح بأن تخرج المظاهرات في الطريق التي سيمر بها لافروف “كما يظهر” وإلغاء مظاهرات الساحة، إذ أن الحشود- وبحسب رأيها- ضرورية لتعبر عن استقبال كبير، وهو ما تم بالفعل.

[الرسائل الإلكترونية :الأسد /هديل وشهرزاد:

رأي شباب الجامعات

من هديل:hadeel_1000@yahoo.com

تاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2011

الى sam@alshahba.com

تحدثت مطولا مع الدكتور عمار وشرح لي وجهة نظره من مبدأ ان اهل مكة ادرى بشأنها (من خالد (الاحمد)) والاشخاص الذين لا يعيشون مع واقع الجامعات منذ بداية الازمة. والاخذ برأي شاب من وجهة نظر واحدة امر ليس ايجابي.. فما يحصل اكبر بكثير من ان يعفى عنه فالامر لا يتعلق بشتم او ضرب فقط الامر يتعلق بالارتباط مع تنسيقيات وهدر دم وتهديد والاشخاص الذين قرر الاتحاد اخذ اجراءات ضدهم هم 20 من بين 300 . فهم يعرفون من يختارون بعد ملاحقتهم والتقصي عنهم… وقال الدكتور ان هذا التساهل ممكن ان يعطي مفعول عكسي وينقلب من رادع الى محرض ويرى ان العفو القانوني والامني جيد ولكن عدم اتخاذ اجراءات مسلكية على الاقل هو امر سلبي ويقلل من هيبة ومكانة الاتحاد وقدرته على ضبط واقع الجامعات لاحقا… وكان آخذ على خاطرو انو انكسرت شوكتو قدام روساء الجامعات كانو عن يتصلو في ويقولولو انو نحنا ما رح ننفذ اجراءاتك لأنو اجتنا تعليمات من فوق.

[“so cute” “مهضوم”!

من: هديل

موضوع الرسالة: اعتقد انها اتخذت أثناء الدراسة الجامعية ..

تاريخ: 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 20:30:58 بتوقيت جرينتش

إلى: sam@alshahba.com

مرفق بالرسالة صورة لبشار الأسد وهو شاب

لطيف جدا، وافتقدك youuuuuuu

اسمح لي أن آتي لأراك ..مع XXXXXXXXXXXX

[عملية إحتيال من خلال موقع فيس بوك

من: Hadeel Al Ali

الموضوع: عملية إحتيال من خلال فيس بوك

التاريخ: 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، 11:53:14 بتوقيت غرينتش

إلى: sam@alshahba.com

أخذت العديد من اللقطات لصفحة حسام أريان (إذا كان هذا هو إسمه الفعلي وحسابه الذي سرق كما يدعي) وللمقال الذي كتبه عنك وللتعليقات التي قام بها البعض من أصدقائه. أنا آسف إذا كانت بعض الإنتقادات جارحة لكنني ظننت أنه بوسعنا اكتشاف أسمائهم بالرغم من أنّ لمعظمهم أسماء مستعارة.

[بول وود في حمص

من: XXXXXXXXXXXX

تاريخ: 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 11:49:26 بتوقيت غرينتش +02:00

إلى: XXXXXXXXXXXX، خالد الاحمد <>

موضوع: بي بي سي بول وود في حمص

http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-159905970

– XXXXXXXXXXXX

من: هديل XXXXXXXXXXXX

موضوع الرسالة: FWD: بي بي سي بول وود في حمص

تاريخ: 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 10:59:57 بتوقيت غرينتش

إلى: sam@alshahba.com

من: XXXXXXXXXXXX

موضوع الرسالة: FWD: بي بي سي بول وود في حمص

تاريخ: 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 1:38:04 صباحا بتوقيت جرينتش +02:00

إلى: Sheherazad الجعفري <>، هديل العلي <>

تم تهريب بول وود إلى حمص!

ارسلت من اي باد XXXXXXXXXXXX في

[مسألة جديرة بالإهتمام

من: [Sheherazad Jaafari]

الموضوع: مسألة جديرة بالإهتمام

التاريخ: 14 كانون الأول/ديسمبر 2011، الساعة 19:17:51 بتوقيت غرينيتش

إلى: sam@alshahba.com

التاريخ: الأربعاء 14 كانون الأول/ديسمبر 2011 08:20:26 -0800

من: [Bashar Jaafari]

الموضوع: Re:

إلى: [Sheherazad Jaafari]

إبنتي العزيزة

أرسلت لك للتو رابط إلى موقع البي بي سي يتعلق بمقابلة أجريت باللغة الإنكليزية مع دبلوماسي سوري سابق [XXXXXXXXXXXX وذلك بحسب المراسل الصحفي الذي أجرى المقابلة. وقد ادعى المراسل بأن الدبلوماسي السوري فضّل عدم الكشف عن هويته “خوفاً من تعرض حياته للخطر”.

دارت المقابلة حول اجتماع مجلس الأمن قبل أمس، وتم بثها عبر الشاشات التلفيزيونية ثم طلب من الدبلوماسي “مجهول الهوية” التعليق على ما قالته اللجنة العليا لحقوق الإنسان وعلى ما قلته. قام الدبلوماسي بانتقاد حكومته بشدة (كما سترين على الرابط) واتهمها بارتكاب جرائم ضد شعبها ثم أضاف قائلاً “أشعر بالأسف على زميلي الجعفري كونه في موقع يخدم النظام المجرم”…

إتصلت بي أمس قناة البي بي سي في لندن وطلبت مني أن أعلّق على التصريحات التي أدلى بها الدبلوماسي الفار ضد بلاده وضدي لكنني رفضت هذا العرض.

تمكنت دون أدنى شك من معرفة هوية “زميلي السابق” من خلال صوته[XXXXXXXXXXXX]

[XXXXXXXXXXXX]

أنصحك بإحالة هذه المسألة إلى المراجع المختصة للنظر فيها، من الأفضل أخذ هذه المسألة على محمل الجد ومعالجتها بسرعة لأنني واثق بأن هذا الدبلوماسي سيكشف عن هويته ،عندها سيصبح “نجم (آخر) القنوات الفضائية” مما سيثبت إنشقاق في صفوف الهيئة الدبلوماسية السورية وهذه ظاهرة لم تشهدها البلاد من قبل.

[يحظى هذا الحاكم بشعبية كبرى

من: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

الموضوع: الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا

التاريخ: 11 كانون الثاني/ديسمبر 2012 الساعة 18:27:16 بتوقيت غرينتش

إلى: sam@alshahba.com

يدور هذا الحديث بيني وبين مايك وهو رب عملي السابق. تشير بعض التوقعاتإلى “تخدير” السوريون المقيمون في فلوريدا في وسائل الإعلام الأميركية، يا له من جنون!

لا يمكنهم أن يصدقوا ما الذي قمت به اليوم أنت و السوريون المقيمون في فلوريدا لذا يلفقون الأكاذيب ويقولون انها مجرد “قصص هوليوودية”.

من: Mike Holtzman[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

التاريخ: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 13:10:09 -0500

الموضوع: Re: الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

في الواقع، ذكرت وسائل الإعلام الأميركية أنه على ما يبدو تم “تخدير” السوريون المقيمون في فلوريدا

“غير معقول”

من: Sheherazad Jaafari

<[XXXXXXXXXXXX]>

إلى: Mike Holtzman

أرسل: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 13:06:25

الموضوع:أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

إنه بالفعل لأمر غير معقول

من: Mike Holtzman[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

التاريخ: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 12:59:16 -0500

الموضوع: الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

نحن بحاجة يا عزيزتي الى سياسة أميركية جديدة. يا لهم من أغبياء!

من: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Mike Holtzman

أرسل: الأربعاء 11 كانون الثاني 2012، الساعة 12:55:46

الموضوع: أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

ها ها لقد بدأوا يشعرون بالغيرة. أتحرّق شوقاً لمجيئك إلى هنا.

من: Mike Holtzman[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

التاريخ: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 12:24:51-0500 [XXXXXXXXXXXX]

الموضوع: أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

جيد لكن كوني حذرة فالأشخاص العاملون في قطاع الإتصالات قد يشعرون بالغيرة!

من: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Mike Holtzman

أرسل: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 12:23:06

الموضوع: أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

شكراً جزيلاً .أنا على ما يرام. أحاول المساعدة بقدر ما أمكن.

من: Mike Holtzman[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

التاريخ: 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 12:22:13-0500

الموضوع: أدهشت الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

عظيم، أنا فخور بك، ليتني كنت هناك لأساعدك. كيف حالك؟

من: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Mike Holtzman

أرسل: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 12:20:30

الموضوع: أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريداالجمهور

إنهم بخير، نعم ستسبب النتيجة صدمة للجميع، لطالما قلت لك أنّ هذا الرجل محبوب من شعبه!

من: Mike Holtzman[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

التاريخ: 11 كانون الثاني 2012، الساعة 12:05:13-0500

الموضوع: أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

لقد رأيت ذلكّ، أحدث ضجة كبيرة في الولايات المتحدة. كيف حالهم؟ هل هم واثقون من النتائج؟

من: Sheherazad Jaafari[XXXXXXXXXXXX]

إلى: Mike Holtzman

التاريخ: الأربعاء 11 كانون الثاني/يناير 2012، الساعة 11:23:31

الموضوع: أدهشت اليوم الصحافة والسوريون المقيمون في فلوريدا الجمهور

http://www/youtube.com/watch?v=cwvDKKbUzw2Y

[مظاهرات التأييد

من لونا شبل lunachebel@hotmail.com

تاريخ 6 شباط/فبراير 2012

الى sam@alshahba.com

تحياتي فيما يتعلق بفعالية غد.. ان بقينا بمكانين سنخرج هزيلين بالمكانين!!!

الافضل حسب رأيي الابقاء على مكان الطريق والغاء الساحة. فالجشود ضرورية لتعبر عن استقبال حاشد.. خاصة ان المشهد سيكون رائعاً.. اما الشكر فيكون ان اردنا لاحقاً في الساحة بعد يومين او ثلاثة وقد يلغى ان كان الاستقبال لائقاً وكافياً.

بانتظار التوجيه

مع فائق الاحترام

موسكو تدعم مهمة عنان والبعثة الأممية إلى سوريا غداً

3 تفجيرات تُغرق دمشق بالدم

أغرقت ثلاثة انفجارات العاصمة السورية بالدم، حيث سقط أكثر من 170 قتيلاً وجريحاً، أمس، هز اثنان منها، مقرين أمنيين في العاصمة السورية دمشق، واستهدف الثالث حافلة وعربة عسكرية في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة، في وقت أعلنت أوساط مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان، أنه سيوفد البعثة الفنية التي أعلن في وقت سابق تشكيلها، غداً (الاثنين)، إلى سوريا، وأعلنت روسيا دعمها لمهمة عنان، وجددت تأكيد مواقفها من الأزمة، وشددت على أن مقترحات المبعوث الدولي  العربي لم تتضمن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد .

واستهدفت التفجيرات بسيارات مفخخة، مقر إدارة المخابرات الجوية في ساحة التحرير، ومبنى إدارة الأمن الجنائي في ساحة الجمارك، بينما استهدفت حافلة عسكرية بسيارة مفخخة في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك، وأسفرت الانفجارات عن سقوط 30 قتيلاً و140 جريحاً . ويعتبر التفجير الذي استهدف إدارة المخابرات الجوية الأعنف والأكثر تدميراً، وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان إن “24 شخصاً قتلوا، وتم العثور على أشلاء ل3 آخرين”، كما أصيب “140 من المدنيين وعناصر حفظ النظام” .

وبعيداً عن مبنى ساحة الجمارك انفجرت سيارة مفخخة ثالثة في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك، حيث استهدفت حافلة نقل عسكرية كبيرة وسيارة عسكرية صغيرة تقل عميداً وسائقه . وكان شهود عيان قالوا إن مدنيين تصادف مرورهما لحظة الانفجار قتلا على الفور، بينما أصيب الضابط السوري وسائقه بجروح، وسائق الحافلة العسكرية والمرافق .

دولياً، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم موسكو الكامل لمهمة عنان . وقال إن “عنان أطلع القيادة السورية على مقترحاته، ويمكنني أن أؤكد أن تلك المقترحات لا تنص على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، أعتقد أن على السوريين إقرار مصير بلادهم بأنفسهم، أما روسيا فستؤيد أية اتفاقية يتم التوصل إليها في إطار حوار سياسي شامل” .

وأعلن المتحدث باسم عنان، أن أعضاء البعثة المفوضة منه سيتوجهون غداً (الاثنين)، إلى دمشق . وأوضح أن أعضاء البعثة سيغادرون من جنيف ونيويورك إلى العاصمة السورية .

ونفى وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي، تحرك معدات عسكرية سعودية عبر المملكة، لتسليح “الجيش السوري الحر” . وقال إن “هذا الخبر لا أساس له من الصحة” . وأوضح أنه “لم يجر حديث حول هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد” .

وكان مصدر دبلوماسي عربي أعلن “تحرك معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش السوري الحر” . وقال إن “التفاصيل المتعلقة بهذه العملية ستعلن في وقت لاحق” . (وكالات)

5 مجموعات سورية معارضة تشكل ائتلافاً جديداً

أعلنت خمس مجموعات سورية معارضة، في اسطنبول، أمس، تشكيل ائتلاف جديد،  وشكلت الحركة الوطنية للتغيير (ليبرالية)، والحركة من أجل الوطن (إسلامية)، وكتلة التحرير والبناء (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير)، والكتلة الوطنية التركمانية، والحركة من أجل حياة جديدة (كردية)، المجموعات المؤسسة للتحالف الجديد من دون اسم موحد . ونصت “خارطة الطريق السياسية” التي وقعها قادة المجموعات على أن “خدمة الوطن تأتي قبل مصالح الأطراف”، ودعت إلى “احترام جميع الأطياف السياسية” . وأعلنوا عزمهم على تشكيل “مكتب سياسي” .

وردا على سؤال حول العلاقات بين التحالف الجديد والمجلس الوطني السوري، قال رئيس “الحركة الوطنية للتغيير” عمار القربي إن “هذا التحالف لم ينشأ لمعارضة أية منظمة باستثناء نظام الأسد، بل لجمع المعارضة الموجودة خارج إطار المجلس الوطني السوري” .

وقال رئيس “الحركة من أجل الوطن” عماد الدين رشيد “إننا نعتبر المجلس الوطني بنية مؤقتة ستحل مع الوقت، في حين أن تحالفنا هيئة أكثر قابلية للحياة سيبقى بعد تحرير سوريا” .     (أ .ف .ب)

أسرة سورية تروي قصة فرارها إلى تركيا طلباً للأمان

سار عبد الله (60 سنة) وزوجته وابنه ثلاثة أيام، عبر التلال من مدينة اللاذقية الساحلية السورية، وصولاً إلى تركيا، ولم يتوقفوا إلا للاختباء من دوريات الجيش، أو لتناول الشطائر التي أعدتها الزوجة لرحلة الهروب . وحين وصلوا لمقصدهم أخيرا عند فجوة في سور من الأسلاك الشائكة الذي يمثل الحدود بين تركيا وسوريا، كان الأب ذو اللحية التي خطها الشيب جائعاً وفزعا وخائر القوى .

ومن مأواه الجديد داخل مخيم للاجئين في تركيا على الجانب الآخر من الحدود، روى عبد الله بجزع تفاصيل الرحلة المروعة التي استغرقت ثلاثة أيام، بغية الالتجاء إلى ملاذ آمن، والفظائع التي دفعته للهروب . وقال “جاءت مجموعات من الشرطة السرية لمنازلنا واقتادوا النساء لمراكز الشرطة . يمزقون ملابسهن ويتحرشون بهن . البعض اغتصبن” . وأضاف “يأخذون النساء لأنهم يريدون إجبار الرجال على الخروج من مخابئهم . يأتون بأسلاك كهربائية ويكهربون أقدامهم وأذانهم والأعضاء التناسلية . الرجال والنساء على السواء، هل من مكان آخر في العالم تفعل فيه الحكومة ذلك بشعبها؟” .

وعبد الله وهو أب لثمانية، وأسرته ضمن أعداد اللاجئين التي تتسارع وتيرة توافدها على تركيا من خلال نقاط عبور غير رسمية، سواء من خلال الأسلاك الشائكة أو عبر نهر العاصي الذي يمثل قطاعاً من الحدود . وعبد الله وأسرته من أصل تركي ويتحدث العربية وقليلاً من التركية .

وقال “أغلقوا جميع الطرق وقسموا المدينة لقطاعات متعددة لمنع الناس من الانتقال من منطقة لأخرى” . وأمسك بمنفضة سجائر على الأرض ورسم حولها دائرة بإصبعه قائلاً “تطوق الدبابات القرى وتقصفها ثم يدخل الجنود القرية ويضايقون السكان ويضربون الرجال ويتحرشون بالنساء، يأخذون معهم أي ذكر تجاوز عمره 12 عاماً” .

وتنتظر زوجته (46 عاماً) خارج الخيمة رافضة أن يراها أحد أو أن تتحدث إلى أي شخص . وترك عبد الله وزوجته سبعة من أبنائهم في سوريا ويخشى على سلامتهم . وقال إنه لم يستطع اصطحابهم لأن كثرة عددهم تجعل من الصعب الهروب .

وسارت العائلة ثلاثة أيام وسط الجبال والمزارع وفي كل مرة رأت فيها جنودا، كان الأفراد يختبئون أحياناً عدة ساعات . وفي إحدى المرات أطلق الجنود النار باتجاههم لكنهم استطاعوا الفرار .          (رويترز)

الكردي: التأهب التركي على الحدود مع سوريا نوع من الاستعدادات لإقامة منطقة عازلة

لفت نائب قائد “الجيش السوري الحرّ” العقيد مالك الكردي إلى أنَّ “جيش النظام السوري يقوم بأعمال وحشية، من قتل وقمع وذبح للمواطنين مستخدمًا أساليب بشعة”، موضحًا أنَّ “الجيش السوري الحرّ (المنشق عن النظام) غير قادر على الصمود طويلاً بامكانياته البسيطة وأسلحته الخفيفة أمام آلة النظام الوحشية من مدفيعة ومروحيات”.

الكردي، وفي حديث لقناة “الجزيرة”، أوضح أنَّه “في بعض الأحيان يعتمد الجيش السوري الحرّ على نظام حرب المجموعات الخاطفة والكمائن والانسحاب التكتيكي من مواقع إلى آخرى ليعاود بعدها مواجهة عصابات (الرئيس السوري بشار) الأسد وجيشه المدعم بالأسلحة الثقيلة”.

وردًا على سؤال بشأن إنتشار الجيش التركي على طول الحدود التركية – السورية، أجاب: “تتوزع “كتائب الجيش الأسدي” (في إشارة إلى الجيش النظامي التابع للرئيس السوري بشار الأسد) على طول الحدود السورية – التركية وعلى نحو 200 مترًا من الحدود التركية وتأهب القوات التركية أمر طبيعي خصوصًا وأنَّ الأسد يقوم ببطش القرى السورية الحدودية بالمدفعية وتتساقط بعض القذائف على الأراضي التركية”.

وختم بالقول: “تهجير المواطنين القسري شكل عبئًا على تركيا وهذا التأهب نوع من الاستعدادات في إطار المنظومة الدولية لإقامة منطقة عازلة”.

الأمن السوري يعتقل ناشطين معارضين خلال تظاهرة مناهضة للنظام بدمشق

ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أنَّ قوات الأمن إعتقلت قياديًا في تكتل سياسي معارض اثناء تظاهرة ضمت مئات الاشخاص في العاصمة دمشق اليوم الأحد.

المرصد، وفي بيان، أوضح أنَّ عناصر من “الأمن والشبيحة اعتدوا على القيادي المعارض محمد سيد رصاص وتم اعتقاله مع مجموعة من الناشطين في “هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي”، أثناء تظاهرة ضمت المئات وطالبت باسقاط النظام”.

(أ.ف.ب.)

الأسد وعد موسكو بمفاوضة الجيش الحر

قالت موسكو إنها حصلت على وعود من رئيس سوريا بشار الأسد بالدخول في مفاوضات مع المعارضة والمجموعات المنضوية تحت لواء الجيش الحر، كما حثت دمشق على دعم جهود المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة لسوريا كوفي أنان ، وسط حديث متزايد عن تسليح الجيش الحر.

وكشف ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية أن بلاده مهتمة ببدء الحوار بين السوريين، مبيناً أن هذا العنصر كان الدافع الحقيقي وراء زيارة الوزير سيرغي لافروف ورئيس هيئة الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف إلى دمشق مطلع فبراير/ شباط الماضي.

وأوضح أن موسكو أخذت وعداً من الأسد بتكليف نائبه فاروق الشرع بالذهاب فوراً إلى روسيا دون شروط مسبقة لمحاورة جميع أطراف المعارضة الداخلية والخارجية والجيش الحر.

واعتبر المسؤول الروسي أن قطع الدول العربية المؤثرة وتركيا للعلاقات مع دمشق وطردها لسفراء سوريا وسحبها سفراءها سيؤدي إلى قطع الاتصال مع الحكومة السورية “وهذا شيء مضر بالتواصل والتفاهم بين جميع الأطراف واختبار وعود الأسد”.

نذر تغيير

وفي نبرة حازمة على نحو غير مألوف مع حكومة الأسد، حث لافروف دمشق على دعم جهود أنان لإحلال السلام “دون تأخير” وتوقع الوزير الروسي الأمر نفسه من المعارضة المسلحة والسياسية.

وأضاف أنه لا يمكن لعملية الهدنة أن تبدأ إلا بالحصول على موافقة من حيث المبدأ لطروحات أنان خلال اتصالاته مع السوريين والبدء بعد ذلك في حوار سوري. وقال للتلفزيون الروسي إن بلاده لا توافق على كثير من القرارات التي اتخذتها حكومة الأسد خلال إراقة الدماء المستمرة منذ عام.

ولم تشر تصريحات لافروف إلى تغير في موقف روسيا، إلا أنها لمحت إلى أن موسكو تريد من العالم أن يعرف أن الدافع وراء هذا الموقف هو الحاجة الملحة لإنهاء العنف في سوريا، لا الرغبة في دعم حليف لها منذ زمن بعيد.

واعتبر لافروف أن ربط مهمة أنان بإجبار الأسد على التنحي “قراءة غير دقيقة للمهام الموكلة إليه” وقال إن أنان أطلع القيادة السورية على مقترحاته و”يمكنني أن أؤكد أن تلك المقترحات لا تنص على تنحي الرئيس”.

وكان دبلوماسي قال إن أنان ألمح في محادثات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى أن رد دمشق على اقتراحه للسلام المكون من ست نقاط “مخيب للآمال إلى الآن” ولكنه قال إن فريقه يواصل المحادثات مع الحكومة السورية.

تسليح الجيش الحر

في غضون ذلك أكد عضو مجلس الأمة الكويتي الدكتور وليد الطبطبائي أن دولا خليجية ستدعم الشعب السوري بالسلاح لمواجهة “جيش الأسد الذي يبطش بالمواطنين العزل”.

وكشف الطبطبائي بحديث صحفي أن الملف السوري فتح بجلسة الخميس الماضي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الذي أكد أن الكويت بصفتها تتولى رئاسة الجامعة العربية الشهر الجاري ستقدم الدعم للشعب السوري “إنما دعم السلاح أمر غير مطروح، وليس من ضمن سياسات الكويت الدعم بالسلاح”.

ونقل النائب عن الوزير الخالد قوله إن الكويت ستقدم الدعم الإنساني والإعلامي للشعب السوري، ولن تشارك في تسليح الجيش السوري الحر.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي  نفى تحرك معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش الحر.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية السبت عن مصدر دبلوماسي عربي أن معدات عسكرية سعودية تحركت للأردن لتسليح الجيش السوري الحر. وقالت الوكالة إن المصدر الدبلوماسي الذي اشترط عدم الكشف عنه أكد أن تفاصيل عملية نقل السلاح السعودي “ستعلن لاحقا”.

وربط خبر الوكالة الفرنسية بين نقل المعدات العسكرية السعودية والمحادثات التي جرت الأربعاء الماضي بالرياض بين الملكين السعودي عبد الله بن عبد العزيز والأردني عبد الله الثاني، وتناولت “تطورات الأزمة السورية”.

وفي بلغاريا، دعت الخارجية أمس مواطنيها إلى مغادرة سوريا “فورا” بسبب تدهور الوضع بهذا البلد. وجاء في بيان للوزارة أن الوضع مستمر في التدهور وسجل إطلاق نار وانفجارات بالعاصمة دمشق.

كما طلب البرلمان الجمعة تشديد الضغط على النظام السوري وفرض عقوبات فعالة، وذلك في بيان تم تبنيه بالإجماع.

قصف بريف دمشق واعتقالات في الرقة

استأنف الجيش السوري النظامي عمليات في ريف دمشق ودير الزور وإدلب، كما شن حملات اعتقال في عدد من المناطق منها مدينة الرقة. يأتي ذلك بعد يوم من مقتل 25 شخصا على يد الأمن، بينما لقي 27 شخصا مصرعهم في تفجيرين ضخمين بدمشق أمس.

وأفاد ناشطون سوريون أن قوات الجيش النظامي والأمن بدأت فجر اليوم قصف بلدة عرطوز بريف دمشق. وفي مدينة قطنا قامت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد بإطلاق النار، وسمع دوي انفجارات في المدينة.

واقتحم الجيش فجر اليوم حي الجبيلي وأطلق النار بكثافة في حي العمال والمطار القديم في مدينة دير الزور، كما حلق طيران حربي في سماء المدينة.

وفي جبل الزاوية بإدلب، اقتحم الجيش النظامي قرية مرعيان وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات وقام بحرق أكثر من ثلاثين منزلا. وتحرك رتل من الدبابات العسكرية باتجاه بلدة احسم فيما يبدو أنه تحضير لعملية اقتحام جديدة.

 مهد الثورة

أما درعا فيعم معظم أرجائها الإضراب العام حيث يوافق اليوم الذكرى الأولى لاحتجاجات المحافظة التي عرفت بأنها مهد الثورة. وفي اليادودة قامت قوات النظام بإطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة على المضربين. وفي قرية المزيريب جرى اقتحام البلدة من قبل قوات النظام ثم نظمت حملات مداهمة.

الجيش الحكومي يواصل الانتهاكات

ضد المدنيين (صورة بثها ناشطون على الإنترنت) وكانت لجان التنسيق قد ذكرت أن 25 شخصا على الأقل قتلوا أمس برصاص قوات الأمن، بينهم 11 مدينة الرقة شماليّ وسط البلاد. وقد شن الأمن حملة اعتقالات واسعة بالمدينة أمس السبت وسط انتشار أمني كثيف.

وبث ناشطون سوريون صوراً على شبكة الإنترنت يظهر فيها عناصر النظام وهم يطلقون النار لتفريق المشيعين بشارع تل أبيض بمدينة الرقة.

وأصدر الجيش السوري الحر بيانا نفى فيه علاقته بتفجيرات دمشق التي وقعت صباح أمس. وأكد البيان أن هذا ليس أسلوب الجيش الحر في التصدي لما سماها سلطة الاحتلال المجرمة.

وكانت السلطات الحكومية قالت إن 27 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 140 آخرون في تفجيرين وقعا في دمشق صباح أمس.

وقالت السلطات إن الانفجارين اللذين لم تفصل بينهما إلا دقائق معدودة استهدفا إدارة الأمن الجنائي بدوار الجمارك بحي البرامكة وإدارة المخابرات الجوية بساحة التحرير، التي تصل بين شارع بغداد وحي القصاع. وبث التلفزيون الرسمي صورا أظهرت دمارا واسعا بمنطقتي التفجيرين وجثثا متفحمة وعربات محترقة.

ولم تتبن التفجيرين أي جهة، لكن السلطات اتهمت من أسمتهم الإرهابيين، وهو الوصف الذي تطلقه عادة على من تقول إنهم يقفون وراء الاحتجاجات المناهضة للنظام التي دخلت عامها الثاني.

وبث التلفزيون لقاءات مع مواطنين بمنطقتي الهجومين اتهموا المعارضة بالضلوع في التفجيرين، وهاجموا أيضا المملكة العربية السعودية وقطر.

لكن عضو المجلس الوطني السوري المقيمة بباريس بسمة قضماني قالت لأسوشيتد برس إن الجيش الحر لا يملك القدرة على تنفيذ هجمات بهذا التعقيد، وذكرت أن الأمر يتعلق بمواقع أمنية شديدة التحصين لا يمكن اختراقها إلا بـ”تواطؤ من الداخل”.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ثمانئة آلاف شخص قتلوا في عام من الاحتجاجات، التي تبقى أغلب وسائل الإعلام المستقلة ممنوعة من تغطيتها، وتعتمد في متابعتها على تسجيلات يبثها الناشطون أو النظام، ويصعب في أحيان كثيرة التأكد من صدقيتها.

منشق يروي تفاصيل قمع الثورة السورية

خطط مسبقا لمجزرة بدرعا واعتقل الطفل حمزة الخطيب

محمد النجار-عمان

كشف آفاق محمد أحمد مدير مكتب رئيس قسم العمليات الخاصة بإدارة المخابرات الجوية السورية العقيد سهيل الحسن تفاصيل دور هذا الجهاز في قمع الثورة السورية.

وتحدث آفاق -وهو من أبناء الطائفة العلوية- للجزيرة والجزيرة نت في مقابلة عبر سكايب من مكان لم يحدده حرصا على سلامته الشخصية عن دور هذا الجهاز وتخطيطه مسبقا لمجزرة مساكن صيدا في درعا والتي راح ضحيتها 120 من سكان القرى السورية، كما روى مشاهدته لاعتقال الطفل حمزة الخطيب، وكشف أسماء محققين كان لهم الدور الأبرز في التحقيق مع معتقلي الثورة.

وقال إن مهمة قسم العمليات الخاصة بالمخابرات الجوية “تنفيذ التعليمات التي تصدر أوامرها عن القيادة العليا والتي تكون لها خصوصيتها من حيث توقيتها وأهدافها السياسية والأمنية والعسكرية”.

ولفت إلى أن أبرز ما قام به هذا القسم تنفيذ الضربة الأولى لدرعا بالتعاون مع الأمن السياسي في درعا بقيادة عاطف نجيب -مدير الأمن السياسي السابق بدرعا وابن خالة الرئيس بشار الأسد.

وأضاف “عندما سقط شهداء بدرعا لأول مرة انتفضت حوران عن بكرة أبيها، وعلى الفور تم تشكيل مجموعة ضخمة بقيادة العقيد قصي مهيوب نائب رئيس فرع المنطقة الجنوبية في حرستا، وجهز مجموعة ضخمة وتوجه إلى درعا على الفور، وتم اقتحام الجامع العمري من قبل عناصر النخبة في المخابرات الجوية”.

مجزرة مساكن صيدا

وعن تفاصيل “مجزرة” مساكن صيدا بدرعا قال آفاق “بتاريخ 29/4/2011 وكان يوم الجمعة حوالي الساعة 10 صباحا جاء عبر مكالمة من أحد المخبرين للمساعد فواز قبيع، وهو من العناصر الرئيسية عند العقيد سهيل الحسن وكنت حاضرا في المكتب، أن هناك عشرات الآلاف تنوي الخروج بعد صلاة الجمعة والتوجه لدرعا لفك الحصار عنها بعد أن وقعت هذه المحافظة في حصار من قبل النظام لأيام وتعرضت لحالة حرمان من الاتصالات والكهرباء والمياه والدواء وغيرها من الضرورات”.

الجيش الحكومي واصل عملياته بالمناطق السكنية (الفرنسية-ارشيف) وتابع آفاق “قرر أهالي القرى وحوران بشكل عام التوجه لدرعا لفك الحصار عنها، وكون المساعد فواز قبيع من سكان مخيم درعا طلب منه العقيد سهيل الحسن أن يعطيه تصورا لكيفية التعامل مع الأمر ومنع هذه الجموع من الوصول إلى درعا”.

وقال أيضا “المساعد فواز قبيع قال إن الحل الوحيد أن نقوم بنصب كمين لهم عند مساكن صيدا العسكرية ويتم تنفيذ مجزرة بهم وهناك مبررات إعلامية يمكن أن تغطي عليها، أولها يمكن القول إن هذه الجموع قادمة للمساكن العسكرية لقتل الضباط وأخذ النساء سبايا والاعتداء على النساء والأطفال العلويين في المساكن، ونكسب بالتالي مكسبين الأول إقحام الجيش في المعركة واعتباره مستهدفا كما النظام والمخابرات مستهدفة، والهدف الثاني هو جر الطائفة العلوية لهذا النزاع عبر القول إن جماعات سلفية طائفية تريد الاعتداء على العلويين وأخذ نسائهم سبايا”.

وقال المساعد المنشق إن العقيد سهيل الحسن اتصل فورا باللواء جميل الحسن وأخبره عن فحوى هذه الخطة فوافق على الفور، وجهزت عناصر النخبة من قسم العمليات الخاصة وتوجهت لمحافظة درعا.

وأشار إلى أنه لا يعرف ماذا جرى بالميدان كونه عنصرا غير ميداني، وأضاف  “أنا لم أكن عنصرا ميدانيا لكنني شاهدت التجهيزات قبل الانطلاق وعندما عادت القوة آخر الليل حيث كان معهم حوالي عشر باصات محملة بموقوفين وبعض عوائل الضباط إضافة لجثث كانوا يضعونها بأماكن التخزين بالباصات، وأنا رأيتهم وهم يخرجونها ويضعوها بسيارة الشحن العسكري ليتم نقلها إلى مستشفى تشرين العسكري”.

حرمة الموتى

وقال آفاق “طريقة التعامل مع الجثث لم تكن إنسانية، وكانت تتعرض للضرب والإهانات أثناء تنزيلها وتحميلها، واستغربت هذا الموقف وكنت أول مرة أشاهده خاصة وأنني عنصر مكتبي ولا أشاهد مثل هذه الأمور”.

ولفت إلى أنه راجع العقيد سهيل الحسن بما رأى لكنه “زجرني وقال لي هذه ليست مهمتك، وطلب مني أن أذهب لتفقد عدد الموقوفين في فرع التحقيق البعيد عن مكتبي حوالي مائتي متر”.

وقال “وجدت في فرع التحقيق 160 معتقلا كان بينهم أطفال ومن بينهم الطفل حمزة الخطيب وأنا متأكد من رؤيته في فرع التحقيق بمطار المزة ولم يكن قد توفى  ولم يكن مصابا إلا بإصابات طفيفة جراء ضرب بسيط ولم يكن مصابا بأي طلق ناري، وكان معه أطفال آخرون وقد يكون بينهم تامر الشرعي لكن حمزة الخطيب أنا متأكد أنه كان موجودا”.

وعن عدد الجثث التي أحضرتها القوة، قال آفاق “تم إحصاء 120 جثة نقلت جميعها لمستشفى تشرين العسكري ليصار لتسليمها لأهاليهم على دفعات حيث كان هناك توجه بأن لا تسلم دفعة واحدة حتى لا يحدث هناك لفت لنظر الإعلام ولعدم حدوث بلبلة عندما يتم تشييع 120 جنازة في يوم واحد”. وأشار إلى أنه علم لاحقا أنه لم تسلم كل الجثث وإنما جرى إخفاء بعض الجثث ولا يعرف مصيرها.

وتحدث آفاق عن هيكلية فرع التحقيق في المخابرات الجوية، وقال “رئيس فرع التحقيق العميد عبد السلام محمود وهو شيعي من إدلب من قرية الفوعة، ونائبه العميد نزيه ملحم وهو من الساحل السوري من الطائفة العلوية، يليه العميد سالم داغستاني من حمص وهو سني، ثم الرائد سهيل الزمام من الساحل والرائد طارق سليمان والنقيب باسم محمد، وهؤلاء هم المسؤولون عن التحقيق في هذا السجن بالذات”.

وقال إن من تولى التحقيق مع الأطفال بعد مجزرة مساكن صيدا “الرائد طارق سليمان والرائد سهيل الزمام” وعن المسؤول عن قتل الطفل حمزة الخطيب قال “لا أعرف من قتل الطفل حمزة الخطيب لكن المسؤولية محصورة بهؤلاء الأشخاص الخمسة”.

فتنة طائفية

وكشف آفاق عن محاولات النظام المبكرة خلق فتنة بين الطوائف في سوريا، وأضاف “من بداية الثورة النظام حاول إثارة فتنة طائفية وخاصة تحريض مناطق التجمعات العلوية وتنظيمهم فيما بات يتعارف عليه باسم الشبيحة من المنظمين ضمن حزب البعث أو الجيش الشعبي أو العمل التطوعي، وشباب هذه المناطق يتم إحضارهم يوم الجمعة لقمع المتظاهرين تحت مسميات حزبية وغيرها”.

ولفت إلى أن أسلوب التحريض “يتم من خلال أساليب عدة منها نشر أخبار بأن هناك جماعات مسلحة ستهاجم المناطق العلوية وإقامة حواجز شعبية خاصة في مناطق الـ86 وعش الورور والزهراء والنزهة ووادي الذهب بحمص، وبالتالي تم التجييش والتخويف من مارس / آذار العام الماضي”.

ووفق المساعد المنشق فإن العلويين هم من أطلقوا مصطلح الشبيحة لأول مرة، ودرج بين أهل الساحل على آل الأسد في القرداحة الذين كانوا يشتغلون بالتهريب حيث كان العلويون يتعرضون لانتهاكات من قبل هذه العصابة، وهناك قصص كثيرة يعرفها العلويون أكثر من غيرهم.

ووجه آفاق رسالة لأبناء طائفته من العلويين، فقال “أذكر العلويين بأن عائلة الأسد العلوية أخذت السلطة من صلاح جديد العلوي أيضا والذي اعتقل بناء على أوامر من الرئيس الراحل حافظ الأسد حتى مات بالسجن، والأسد الأب والابن لا يحبان حتى طائفتهما، وتاريخيا هناك شخصيات علوية كثيرة تم تصفيتها على يد بيت الأسد لأن لهم شعبية داخل الطائفة”.

وتابع “معلوماتي أن هناك خمسة آلاف جندي غالبيتهم من العلويين قتلوا خلال مواجهات مع الجيش الحر أو الثوار وهؤلاء قتلوا في معركة ليست معركة العلويين”. وزاد “طائرة بشار الأسد لن تحمل معها ثلاثة ملايين علوي، وهو يورطكم يوميا أكثر فأكثر بدماء وبحرب ليست حربنا”.

وختم بالقول “هناك فكرة عند الأقليات أن بشار الأسد يحميها، وهذه فكرة خاطئة لأن العكس هو الصحيح، والأقليات هي التي تحمي بشار، فالعلويون والدروز والمسيحيون يستخدمهم النظام لحمايته”.

تساؤلات عن أوقات تفجيرات دمشق

 رانيا الزعبي

نحو أربعة انفجارات قوية هزت العاصمة السورية دمشق منذ اندلاع الثورة السورية قبل أكثر من عام، ومع الأرواح التي تزهق في كل تفجير والأشلاء التي تتطاير، تتبادل الأطراف المعنية بالمشهد السوري الاتهامات عن الجهة التي تقف وراءها، فالنظام السوري يكيل الاتهامات لتنظيم القاعدة تارة، وتارة أخرى للمعارضة التي يطلق عليها الجماعات الإرهابية المسلحة، والمعارضة بدورها لا تتردد في اتهام النظام نفسه بارتكاب هذه الجرائم لأسباب تعتبرها منطقية.

وبعيدا عن سيل الاتهامات الذي لا يتوقف بين الجانبين، توقف المراقبون عند ظاهرة أصبحت شبه مرتبطة بكل تفجير يبرز على المشهد السوري، وهي أن هذه التفجيرات تقع قبيل أو بعيد وصول وفد عربي أو دولي لمعاينة الأوضاع في سوريا، فالتفجير الذي شهده حي الميدان القديم في دمشق في يناير/كانون الثاني الماضي وقع بعد وصول وفد المراقبين العرب إلى سوريا، أما تفجيرا اليوم اللذان استهدفا مقرين أمنيين بدمشق فقد استبقا بيوم واحد وصول وفد دولي لمراقبة الأوضاع هناك.

فهل هذا الترابط محض صدفة، أم إنه ناجم عن عمل تكتيكي مخطط ومدبر له لغايات تخدم مصالح من يقف وراءه؟

اللافت أن كلا طرفي الصراع في سوريا يرى أن هذا الترابط ليس من قبيل الصدفة ويتهم الآخر بتدبيره خدمة لمصالحه وللتأثير سلبيا على صورة الطرف الخصم لدى المجتمع الدولي.

خلط الأوراق

عضو المجلس الوطني السوري الدكتور حسان الشلبي رأى أن نظام الرئيس بشار الأسد يسعى من وراء هذه التفجيرات لخلط الأوراق، وطمس الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها بحق أبناء الشعب السوري، خاصة بعد أن وجد نفسه بموقف أكثر ضعفا بعد التغيّر الذي بدأ يطرأ على الموقفين الروسي والصيني، واقترابهما شيئا فشيئا من موقف المجتمع الدولي.

وقال الشلبي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، إن النظام له أكثر من غاية من وراء هذه التفجيرات، منها إرسال رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن القاعدة و”الإرهابيين” حاضرون في المشهد السوري، الأمر الذي يعتقد أنه سيؤثر على الموقف الدولي ويدفعه للتخلي عن المعارضة السورية والتمسك بالنظام على اعتبار أنه الرادع للقاعدة والإرهابيين.

أما الغاية الثانية -على حد رأي الشلبي- فهي طمس “الجرائم” التي ارتكبها النظام بحق السوريين، والتخلص من الكثير من النشطاء الذين يحتجزهم في المقرات الأمنية والذين يخشى وصول أصواتهم وما لديهم من معلومات عن الجرائم التي ارتكبها النظام إلى الرأي العام العالمي.

وقال الشلبي إن النظام السوري لا يمانع بالتضحية ببعض من أفراد “عصاباته” في سبيل التخلص من هؤلاء النشطاء، الذين تسعى المعارضة لإطلاق سراحهم وليس لقتلهم.

ونوه الشلبي إلى أن الصور التي كان يبثها إعلام النظام السوري لضحايا التفجيرات السابقة من جثث متفحمة ومنتفخة كانت شاهدا على أن أصحاب هذه الجثث قتلوا منذ فترة طويلة وليس ساعات، أي أن النظام يسعى في كثير من هذه التفجيرات لإخفاء جرائمه بحق النشطاء.

ورغم “انكشاف ألاعيب” النظام السوري للعالم والمعارضة، فإنه -بحسب الشلبي- يراهن على عدم وجود تحقيق دولي آني في هذه الجرائم، ولذلك فهو يستطيع أن يناور حاليا ويكيل الاتهامات للآخرين بتنفيذ هذه التفجيرات، في حين يواصل إخفاء جرائمه والتخلص من معارضيه.

صورة النظام

على الجانب المقابل يكيل الإعلامي السوري شريف شحادة الاتهامات للمعارضة والقاعدة.

فهو لا يختلف مع الشلبي في أن تزامن وقوع التفجيرات مع وصول وفود دولية ليس وليد الصدفة، وإنما مدبر ولغايات وأهداف غير بريئة.

لكن من وجهة نظر شحادة فإن من يختارون توقيت هذه التفجيرات إنما يريدون أن يسيئوا لصورة الحكومة السورية وإظهارها للعالم بأنها غير قادرة على حماية مواطنيها ومؤسسات الدولة وإرساء الأمن بالبلاد.

ورفض شحادة اتهامات المعارضة بوقوف النظام وراء هذه التفجيرات بغية خلط الأوراق أو التأثير على الرأي العالمي، مؤكدا أن القاعدة اعترفت فعليا بارتكابها تفجيرات دمشق، كما أنه “لا توجد دولة بالعالم ترضى أن تتدخل دول أخرى في شؤونها بدعوى عدم قدرتها على مواجهة القاعدة”.

وردا على تعليق للجزيرة نت بأن وقوع التفجيرات يثبت عجز الحكومة عن إرساء الأمن، يقول شحادة إن “الإرهاب” ضرب أميركا التي هي أقوى دول العالم وتصدر شركات الأمن لهذه الدول، و”ضرب السعودية وإندونيسيا”. إذا فمن وجهة نظر الإعلامي السوري فإن هذه التفجيرات ليست دليل عجز حكومة بلاده، بل إن “الإرهاب” مشكلة ضربت وتؤرق معظم دول العالم.

وتساءل شحادة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت عن المبرر من وقوع مجازر ببلاده قبيل أي اجتماع لمجلس الأمن أو الجامعة العربية لمناقشة الوضع في سوريا.

الصحف السورية تهاجم الرياض والدوحة

  أكدت أن الوقت للطوارئ لا للتظاهر

حملت الصحف الصادرة اليوم الأحد في دمشق المملكة السعودية ودولة قطر مسؤولية انفجاري دمشق أمس واللذين أسفرا عن عشرات القتلى والجرحى، واعتبرت أن هدف الانفجارين التشويش على مهمة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان وإفشال الحل السياسي للأزمة.

 وكتبت الثورة الحكومية في صفحتها الأولى أن ما أسمته إرهاب قطر والسعودية لم يكن الأول، واعتبرت أن “دمويتهما الحاقدة على كل ما هو فينا نعرفها، سمعنا دعواتهم وتجييشهم”.

وأضافت “هؤلاء السوريون الذين قضوا بحقد مشيخات النفط لن يسامحوا، دمهم أمانة في أعناقنا (…) بدمائنا التي تسيل كل يوم رسالة لن نقبلها إلا إلى وجهتها.. وفي مكانها وإلى حيث يجب أن تكون.. هناك في الجبهات التي تستهدفنا وإلى الوجوه والأيادي التي تضخ الحقد والكراهية إلينا.. وإلى الأوكار والمجالس والعروش التي ترسل القتل والدمار إلى مدننا وبيوتنا”.

من جهتها أكدت الوطن المقربة من السلطات أن السوريين اكتشفوا صباح أمس سبب إغلاق سفارات دول مجلس التعاون الخليجي في دمشق، في إشارة ربما لمرحلة جديدة كانت تحضر لسوريا وهي “مرحلة التفجيرات والإرهاب المرسل من مشايخ الخليج الذين سبق أن هددوا في السابق فنفذوا بالأمس كل ذلك بعد أن فشلت مخططاتهم لإسقاط سوريا”.

“النضال الفيسبوكي”

ودعت الصحيفة إلى عدم التسامح مع أي معارضة تستدعي تدخلا عسكريا في سوريا، ولا معارضة تطالب بحل عربي.

وذهبت الوطن إلى أن التظاهر مرفوض حتى السلمي منه دون الحصول على ترخيص رسمي من وزارة الداخلية، فالوقت الآن للقانون ولسيادته وللأمن والأمان “وكل من يريد زعزعة أمن وأمان سوريا عليه أن يتحمل عواقب تحركاته، فالوقت للطوارئ وليس للفلسفة والنضال الفيسبوكي والمواعظ، وحتما الوقت ليس للتظاهر الذي لن يخدم سوى أعداء سوريا”.

أما البعث الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم فاعتبرت أن تفجيري دمشق اللذين نفذهما “إرهابيون بتشجيع من القوى الخارجية التي تدعمهم بالمال والسلاح” جاءا “لمعاقبة الشعب السوري على موقفه الوطني الصامد ومحاولة إعادة خلط الأوراق للتشويش على مهمة أنان وإفشال التوجه الدولي نحو الحل السياسي للأزمة”.

يُذكر أن 27 قتيلا وأكثر من 140 جريحا سقطوا في هذين التفجيرين اللذين استهدفا مقر الأمن الجنائي وإدارة المخابرات الجوية بقلب العاصمة، وبينما اتهمت وزارة الداخلية “إرهابيين” بتنفيذهما، حمل معارضون السلطات مسؤولية التفجيرين اللذين يحملان البصمات ذاتها لتفجيرات وقعت بدمشق وحلب في الأشهر الثلاثة الماضية.

مراسلات بشار مع شهرزاد ولونا الشبل ووالد زوجته

فواز الأخرس اقترح أن تستضيف قناة دنيا أو قناة سوريا معارضين من الخليج

العربية.نت

كشفت مراسلات البريد الإلكتروني المسربة للرئيس السوري بشار الأسد، التي حصلت عليها قناة “العربية”، عن وجود أكثر من شخصية تنصحه في مجال الإعلام والتواصل، أبرزهم شهرزاد جعفري، ابنة بشار جعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، والإعلامية لونا شبل وفواز الأخرس والد أسماء الأسد.

ويبدو أن شهرزاد الجعفري هي المستشارة الإعلامية للعلاقات الخارجية لبشار الأسد. وفي رسالة بعثتها إلى بشار الأسد في 20 يونيو/تموز 2011 رشحت صحافية قناة “إن بي سي” الأمريكية آن كوري للقيام بحوار مع بشار إن كان يرغب هو بذلك، مؤكدة أن كوري لها “مقاربة حسنة” لما يحدث في سوريا.

وقبل مقابلة بشار الأسد مع مذيعة قناة “أي بي سي” بربارة والترز يبدو أن جعفري بعثت رسالة إلى الأسد بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 تفصل له فيها أولويات المقابلة.

وعلى سبيل المثال نصحته بتذكر أنه ليس هناك “زعماء للمعارضة” السوريا بل فقط “شخصيات معارضة” غير موحدة أيديولوجياً.

كما نصحته بالقيام بعرض موجز للإصلاحات التي تمت في سوريا من دون التطرق إلى التفاصيل، مضيفةً أن “الأمريكيين أغبياء جداً في فهم التفاصيل”.

ثم طلبت جعفري من الأسد خلال المقابلة توضيح أنه في بدء الأزمة كانت سوريا تسمح بدخول المراسلين الأجانب إليها، لكن تم منعهم عندما لوحظ أنهم يحاولون تضخيم الأمور وتصويرها بطريقة تصلح لفيلم هوليوودي.

كما قالت للأسد إنه يجدر الإشارة إلى كيف أن الإعلام مدح كثيراً وانتقد كثيراً شخصية الأسد في العقد الذي مضى، شارحة أنه “في وقت ما كان ينظر إليك كبطل، وفي أوقات أخرى كنت (الشخص السيئ)، الأمريكيون يعشقون هذه الأشياء ويقتنعون بها”.

وختمت رسالتها بالتشديد على ضرورة الإشارة إلى أن إراقة الدماء سببها “العصابات المسلحة” وأن هناك أضرارا وجرحى من الطرفين، كما نصحته بالتذكير بأنه تم السماح في سوريا باستخدام موقعي “فيسبوك” و “يوتيوب” منذ بدء الأحداث، إذ إن هذا يهم الأمريكيين.

وفي تبادل للرسائل بين شهرزاد جعفري ووالدها وبشار الأسد، طلبت شهرزاد من والدها، وبناءً على أوامر “الزعيم”، أن يشرح ملابسات مقابلة بشار الأسد مع قناة “أي بي سي” لكافة السفراء والمسؤولين في الأمم المتحدة وإعطاء نسخ عن “المقابلة الحقيقية” للصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة ولـ”السفراء الأصدقاء”.

وأجابها والدها بشار الجعفري أنه قام بتحميل 15 نسخة من المقابلة الكاملة بلا مونتاج، والمقابلة التي تم عرضها على “أي بي سي” وبعث بها للمشار إليهم سابقاً، كما أشار إلى أنه سيقوم بزيارة بعض السفراء المعتمدين في مجلس الأمن ليشرح لهم ملابسات المقابلة وآخر المستجدات.

حسم الانشقاق دبلوماسي

وفي المراسلات نفسها بعثت شهرزاد جعفري بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2011 إلى الأسد رسالة بعنوان “جدير للأخذ بعين الاعتبار”، وفيه نص رسالة أرسلها لها والدها.

وأشار السفير السوري في رسالته لابنته إلى مقابلة أجرتها قناة الـ”بي بي سي” البريطانية مع دبلوماسي سوري منشق وهارب إلى تركيا، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً على حياته. وفي المقابلة ينتقد الدبلوماسي السابق مواقف الحكومة السورية وخطاب الجعفري أمام مجلس الأمن.

وبالسماع إلى “زميله السابق” أكد الجعفري لابنته أنه تمكن من كشف هويته “من دون أدنى شك” وهو “بسام العمادي” السفير السابق لسوريا في السويد حسب قوله.

وذكر الجعفري أن العمادي تم استدعاؤه منذ سنتين والتحقيق معه، حيث اتهم بارتكاب اختلاسات وسوء استخدام موقعه لمنافع خاصة والاتجار بالبشر، وتم طرده من وزارة الخارجية لكن بعض النافذين حموه من دخول السجن.

ونصح الجعفري ابنته بإيصال هذه المعلومات للرئيس والحسم في هذا المضوع “بشكل جدي” قبل أن يصبح الدبلوماسي المنشق “نجم القنوات الفضائية” ما قد ينظر إليه، حسب قوله، كدليل على انشقاق في الجسم الدبلوماسي، “الأمر الذي لم يحصل حتى الآن” حسب قول الجعفري.

وفي رسالة أخرى مؤرخة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 قالت شهرزاد الجعفري لبشار الأسد إن المفكر الألماني الدكتور تودنهفر عاد من سوريا وأعد “وثائقي” عن الأحداث التي تدور هناك يبين فيه الوجهين “السلبي والإيجابي”، حسب قولها، وأشارت إلى أنه لاقى صدى إيجابيا عند الكثيرين في ألمانيا.

وأضافت أن المفكر قام بعدة مقابلات على التلفزيونات الألمانية وتحدث خلالها بشكل “إيجابي” عن الأسد وسوريا. ونقل المفكر للجعفري رغبة عدة شخصيات ألمانية ومنها برلمانيون بارزون بزيارة سوريا للاطلاع على “الجانب الآخر” للأحداث.

وأخيراً يبدو أن هناك صراعاً يدور بين مستشاري الأسد الإعلاميين، حيث إنه في رسالة بعثتها جعفري لبشار في 14 ديسمبر/كانون الأول 2011 وتحدثت خلالها عن عملها كمسؤولة مباشرة عن الإعلام الخارجي والعلاقة العامة للرئيس، طالبته ببعض التسهيلات لإتمام مهامها، وأشارت إلى أنها لم تعد تستطيع تحمل العمل مع لونا الشبل، لأنها لا تتحلى بالمهنية واللباقة، حسب قولها.

وفي عدة رسائل نصحت الإعلامية لونا الشبل بشار الأسد بأمور تخص إطلالات الأسد والإعلام.

ففي إحدى رسائلها أشارت إلى أن وزارة الخارجية تحضر “رداً” على جهة ما، لم تتضح ما هي. وأضافت “فما الضير كلما تحدثوا أو صرحوا يجدون الرد المناسب!”.

وفي رسالة أخرى بتاريخ 6 فبراير/شباط 2012 تبدي لونا رأيها بترتيب زيارة الأسد إلى مكان ما وتنصح بتوحيد الحشود لاستقبال الأسد في مكان واحد لتظهر بشكل أقوى.

وفي رسالة أخرى بعثت بها الشبل للأسد في 22 يناير/كانون الأول 2011 أبدت فيها “اقتراحا سيكون صفعة للجميع” وهو أن “يصدر النائب (الذي لم تسمه) بياناً مصوراً أو على الأقل مكتوبا يرفض فيه كل ما صدر عن الجامعة (العربية) اليوم”، مشككةً في قدرته على فعل ذلك.

أما فواز الأخرس، والد أسماء، فبعث برسالة لابنته وصهره في 6 فبراير/شباط 2012 يقترح عليها فيها أن تستضيف قناة دنيا أو قناة سوريا الإخبارية معارضين من الخليج.

كما أنه كان قد أرسل رسالة في 10 ديسمبر/كانون الأول 2011 لابنته وصهره نقل فيها بعض الأفكار والمعلومات التي تدور في خاطره، والتي تدين الغرب ويمكن للأسد استخدامها في نقاشاته.

ومن بين هذه الأفكار ذكر الأخرس أن عدداً من الجنود الأمريكيين يمتنعون عن المشاركة في حرب العراق، كما أن الجيش الأمريكي مارس التعذيب في العراق وسجن غوانتنامو. كما ذكر بعدد القتلى جراء الثورة في ليبيا، وأشار إلى قمع المظاهرات المناهضة لليبيرالية الاقتصادية في لندن وأمريكا، كما أشار إلى الهجوم التي قامت به الشرطة الأمريكية على جماعة دينية شاذة في ولاية أوكلاهوما وراح ضحيتها 147 قتيلا.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2012 كتب فواز الأخرس لبشار وأسماء ليعلمهما أن الأكاديمي الأمريكي دافيد ليش، الذي نشر في عام 2005 كتابا عن بشار الأسد باسم “أسد دمشق الجديد”، كان متواجدا في لندن، وأبدى رغبته بمقابلة الأخرس للاطلاع منه على وجهة نظره تجاه الأحداث في سوريا، وليطلعه أيضا على “معلومات مهمة قد تكون مفيدة له”، حسب قوله.

اعتقال ناشطين أثناء مظاهرة في الفحامة بدمشق

هيئة التنسيق دعت لمظاهرة تحت شعار “كفى هدراً لدماء السوريين”

دمشق- جفرا بهاء

علمت “العربية.نت” أنه تم اعتقال أكثر من عشرة ناشطين اليوم أثناء محاولتهم التجمع للخروج في مظاهرة بقلب دمشق في ساحة “الجهاد- الفحامة” بدعوة من هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني والديمقراطي في سوريا، حيث هاجمت عناصر الأمن والشبيحة السورية المظاهرة، وقامت بفضِّ المظاهرة مستخدمة القوة ومن ثم اعتقلت بعض الناشطين والمتواجدين في المنطقة.

عرف ممن تم اعتقالهم الكاتب والمترجم محمد سعيد الرصاص “عضو المكتب التنفيذي للهيئة”، وصهيب الزعبي ومعن عبود.

كما علمت “العربية.نت” أنه تم اعتقال الناشط السياسي فايز سارة “عضو المجلس المركزي للهيئة”، ومن ثم الافراج عنه وعن بسام الملك.

وكانت هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني والديمقراطي في سوريا قد دعت في وقت سابق للمشاركة في تظاهرة اليوم الأحد 18/03/2012 تحت شعار “كفى هدراً لدماء السوريين” وتكريماً لأرواح الشهداء والجرحى ومطالبةً بإطلاق سراح المعتقلين وتمسكاً بإصرار الشعب السوري على أهدافه في الحرية والكرامة.

ويقدر عدد من تجمع للمشاركة بالمظاهرة بجوالي 300 شخص، رفعوا لافتات تحمل شعارات تندد بقمع النظام وتحيي الشهداء مثل: “الشعب السوري واحد”، “الله وسوريا وحرية وبس”.

الجيش السوري يقصف بابا عمرو.. ويقتحم بصر الحرير

لافروف: روسيا لا توافق على كثير من القرارات التي اتخذتها حكومة الأسد بشأن إراقة الدماء المستمرة

العربية.نت

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن جيش النظام السوري قصف منذ ساعات الصباح الأولى، اليوم الأحد، أحياءً في حمص، من ضمنها حي بابا عمرو الذي كان قد أعلن فرض سيطرته عليه بالكامل، كما اقتحم بلدة بصر الحرير في ريف درعا.

وأضافت هيئة الثورة أن اشتباكات اندلعت بين عناصر من الجيش الحر وقوات النظام بعد محاولة الأخيرة اقتحام حي الخالدية في مدينة حمص.

ووقعت اشتباكات بين الجانبين عند محاولة عناصر من الجيش الحر دخول حي الرفاعي لسحب جثث أشخاص قضوا بنيران قوات النظام.

أما أحياء باب السباع وحمص القديمة، والتي أفادت الهيئة بأنها باتت شبه خاوية من سكانها، فقد تعرضت منذ أمس إلى قصف مدفعي من قبل جيش النظام.

وعرض ناشطون سوريون صورَ تعرُّضِ حي الحميدية في حمص إلى قصف مدفعي عنيف على المباني والمناطق الآهلة.

وقد هاجمت قوات النظام مدينة درعا، حيث يصادف اليوم الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الثورة فيها، إذ شهدت عدة بلدات في ريفها منذ أمس عمليات اقتحام من قبل قوات النظام وخصوصا بلدة بصر الحرير.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن قوات أمن النظام أطلقت النار على مدنيين في بلدة الكرك الشرقي ما أدى إلى مقتل اثنين.

من جهة ثانية، حض سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي النظام السوري على دعم جهود كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا بدون تأخير.

وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي إن بلاده لا توافق على كثير من القرارات التي اتخذتها حكومة الأسد بشأن إراقة الدماء المستمر في سوريا منذ أكثر من عام .

ولم تشر تصريحات لافروف إلى تغير في موقف موسكو إلا أنها لمَّحت إلى أن روسيا تريد من العالم أن يعرف أن الدافع وراء هذا الموقف هو الحاجة إلى إنهاء العنف وليس الرغبة في دعم حليف لها.

وكان عنان أعلن عزمه إرسال فريق إلى دمشق هذا الأسبوع لمناقشة خطة لنشر مراقبين دوليين.

وأضاف لافروف أنه يتوقع من النظام والمعارضة المسلحة والسياسية الموافقة على ما يدعو له عنان والبدء بعد ذلك بحوار سوري.

رابطة الصحفيين السوريين تندد باعتقال مزيد من الصحفيين والناشطين السوريين

روما (17 آذار/ مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

طالبت رابطة الصحفيين السوريين باطلاق سراح عدد من العاملين بالحقل الاعلامي، ممن اعتقلوا مؤخراً في سورية

وقالت الرابطة وهي تجمع للصحفيين المستقلين، في بيان صادر عنها اليوم “لم تعد خافية همجية النظام السوري المستبد في القتل والتنكيل والاعتقال التعسفي الذي يقوم به بحق النشطاء والمواطنين السوريين، حيث عمل النظام منذ اليوم الأول من الثورة على الانتهاك الصارخ للنشطاء والإعلاميين في سوريا، منتهكاً بذلك المرسوم رقم 161 لعام 2011 الذي يقضي برفع حالة الطوارئ في سوريا، كما يعد انتهاكا للمادة 17 المعدلة من أصول المحاكمات الجزائية في سوريا والتي تقضي بضرورة عدم إبقاء الموقوف في التحقيق أكثر من ستين يوماً وتحويله إلى القضاء المدني، بالإضافة لعدم التزامه بقانون الإعلام الجديد الذي ينص على عدم حبس الصحفيين، إن النظام الذي يقّر وهو يكذب أمام العالم أجمع بعدم اعتراضه للتظاهرات السلمية وعدم اعتقاله المتظاهرين السلميين، يكشف ويثبّت للعالم يوماً بعد يوم زييف كلامه عندما يعمل على ضحّد الثورة والتعامل مع كل المظاهرات بعنف دائم” حسب تعبيرها

وتابعت “ها هو النظام يثبت عدم صدقيته ونيته في السماع لكل المبادرات التي تحاول حلّ الأزمة السورية، من خلال ديمومته في عدم الكف عن اعتقال صحفيين ونشطاء ذنبهم الوحيد أنهم يساندون ثورة أبناء شعبهم، وهم ينادون بالحرية ونهاية الظلم والاستبداد، وهذا ما حصل في الآونة الأخيرة بحق كل من الصحفي ثائر زكي الزعزوع والصحفية عتاب اللباد بخطفهما واعتقالهما أمام مرأى من شهود العيان، بالإضافة لاعتقال كل من النشطاء رودي عثمان وباسل الصفدي وجمال العمر للمرة الثانية في إحدى التظاهرات السلمية، بعد أن تم اخلاء سبيلهم قبل بضعة أشهر لعدم وجود تهم موجهة إليهم. كذلك رأفت الغانم طالب اعلام ومدون ويعتقل للمرة الثانية في سوريا وأسامة الشبهر ناشط وطالب جامعي” على حد قولها

وختمت بالقول “إننا في رابطة الصحفيين السوريين نحمّل السلطات مسؤولية سلامة هؤلاء الصحفيين والنشطاء، ونطالب بالكشف عن مصيرهم وإطلاق سراحهم فوراً، ووقف كل اشكال الاعتقالات التعسفية

تأسيس تيار سوري معارض يضم بعثيين هدفه إسقاط النظام وكافة رموزه

روما (17 آذار/ مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلنت مجموعة من الشخصيات السياسية السورية المعارضة عن تشكيل تيار سياسي معارض جديد بصبغة اشتراكية ـ قومية يحمل اسم (التيار العربي الديمقراطي)، يعمل من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية في سورية ويدافع عن العروبة والهوية القومية، وأشاروا إلى أن هدفهم لا يختلف عن هدف الشارع السوري المطالب بإسقاط النظام السوري بكافة رموزه وأشكاله

وفي بيان التأسيس الذي استملته وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أشار المؤسسون إلى أنهم “طيف واسع من النخب القومية التي تحملت عبر الحقبة الماضية عبء النضال ومواجهة الدكتاتورية والانحرافات التي أساءت إلى الحركة القومية والثورية ومصالح الشعب” حسب تعبيره

وعلمت (آكي) أن من معظم مؤسسي التيار هم من البعثيين السابقين من مختلف تيارات حزب البعث (من خارج حزب البعث الرسمي) بالإضافة إلى شخصيات ذات توجّه قومي واشتراكي ممن قضى بعضهم سنوات طويلة كمعتقلين سياسيين في السجون السورية

وهاجم المؤسسون النظام السوري الحالي الذي أقام “نظام فردي استبدادي قمعي كان من نتائجه إلغاء المؤسسات الجماهيرية ودورها التاريخي”، ووصفته بأنه نظام “احتكر سلطة القرار وعزز الانقسام بكل أشكاله”، وأشاروا إلى الدمار الاقتصادي والاجتماعي وفساد المؤسسات الاقتصادية والقضائية والتربوية والثقافية التي أنتجها النظام، كما أشاروا إلى أن النظام “حوّل الجيش عن دوره الوطني في الدفاع عن الوطن وتحرير الأراضي المحتلة ليصبح جيشاً يدافع عن النظام الاستبدادي وأداة لقمع الشعب” على حد قوله

وأشار التيار المعارض الجديد في أهدافه الأساسية إلى أنه مع الثورة الشعبية السلمية وأنه يؤمن بوحدة الشعب والأرض والمصير ويناضل ضد الاستبداد والقمع والفساد ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة في مجتمع تعددي يحترم حرية المعتقد والحقوق الثقافية

كما أكّد على أنه سيعمل على “صيانة النسيج الوطني والوحدة الوطنية وحمايتها من التمزق المذهبي والطائفي نتيجة سياسات القمع والقتل التي يمارسها النظام”، وعلى تصعيد الضغوط الشعبية لتغيير النظام الذي قام بما يتنافى مع حقوق الإنسان، وأنه سيدعم التحول الجذري نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تقوم على نظام ديمقراطي تعددي تداولي وفق عقد اجتماعي جديد، ونبّه من أن عنف النظام يهدد بالتدخل العسكري الخارجي بما ينطوي من نتائج كارثية

وأشار إلى أهمية توحيد المعارضة الوطنية وجمع شملها في جبهة أو تحالف وطني يحقق طموحات الحراك الشعبي الثوري بما في ذلك إسقاط النظام بكافة رموزه، وإلى ضرورة إقامة أوثق الصلات والاتصالات بالثورات الشعبية والحركات العربية، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية قضية مركزية وأن المقاومة حق مقدس حتى تحرير الأرض المحتلة

وزير الصحة السوري: عشرات الجرحى والشهداء نتيجة تفجيري دمشق

روما (17 آذار /مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ذكر وزير الصحة السوري وائل الحلقي أن “مشافي الهلال الأحمر والفرنسي ودمشق والمواساة و601 استقبلت العشرات من الجرحى والشهداء فضلاً عن وجود العديد من حالات الصدمات النفسية لدى المواطنين نتيجة هلعهم من قوة التفجيرين الإرهابيين” في دمشق اليوم السبت، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السورية

من جهته قال بيان صادر عن وزارة الداخلية السورية أوردته الوكالة “استهدف تفجيران إرهابيان استهدفا مدينة دمشق صباح اليوم وقع أحدهما في دوارالجمارك بينما وقع الآخر في المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع” وأن “دمشق شهدت اليوم وقوع تفجيرين إرهابيين بسيارتين مفخختين نفذهما انتحاريان ما أدى إلى استشهاد 24 شخصا وعثر على أشلاء آخرى لثلاثة شهداء بينما أصيب 140 آخرون من المواطنين المدنيين وعناصر حفظ النظام” حسب تعبيره

وأضاف البيان “إن التفجير الأول وقع عند الساعة السابعة والدقيقة العشرين من صباح اليوم في دوار الجمارك وبعد دقائق وقع التفجير الثاني في ساحة التحرير التي تصل بين شارع بغداد ومنطقة القصاع وقد خلف التفجيران دمارا كبيرا في الأبنية السكنية والسيارات المتوقفة في موقعي التفجيرين الإرهابيين وأوقعا خسائر وأضرارا مادية جسيمة” على حد قوله

وأوضح أن “الجهات المختصة في وزارة الداخلية قامت برفع الأدلة وجمع العينات والأشلاء وبقايا المواد المفجرة وتم إرسالها إلى المخابر المختصة لمعرفة هوية الإرهابيين مرتكبي الجريمة ونوع المادة المستخدمة لتنفيذ التفجيرين” حسب تعبيره

قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة بمدينة حلب السورية

قتل وأصيب عدد من السوريين جراء انفجار سيارة تقول السلطات إنها كانت مخففة في مدينة حلب شمالي البلاد.

وقالت السلطات إن الانفجار وقع خلف مؤسسة البريد في منطقة السيمانية التي يقع فيها فرع الأمن السياسي في المدينة.

ولم يعرف على الفور ما إذا كان الانفجار يستهدف هذا الفرع بالتحديد.

ووصفت وكالة الانباء السورية الرسمية الانفجار بأنه إرهابي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له إن هناك عددا من القتلى والمصابين سقطوا في الانفجار. غير أنه لم يحدد على الفور عدد هؤلاء.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

سوريا : بان كي مون يندد بتفجيري دمشق ويدعو إلى انهاء العنف

ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالانفجارين اللذين هزا العاصمة السورية دمشق السبت وأسفرا عن مقتل 27 شخصا داعيا في الوقت ذاته إلى انهاء العنف في البلاد.

وقال بان كي مون إنه ” يدين بشدة الهجمات بالعبوات الناسفة التي شهدتها دمشق السبت وأدت إلى مقتل وجرح الكثيرين”.

وأضاف الأمين العام أنه “يرسل مواساته وتعازيه إلى عائلات الضحايا وإلى الشعب السوري”.

في غضون ذلك اتهمت إيران من قالت إنهم “يسعون الى تسليح مجموعات مسلحة واستفزازها” بالمسؤولية عن الهجمات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن “المسؤولية عن هذه الأعمال تقع على الذين يسعون الى تسليح مجموعات مسلحة واستفزازها”.

وأضاف أن “هذه الاعمال الارهابية وسيلة للانتقام من الشعب السوري الذي يدعم النظام ويبحث عن استقرار بلاده”.

وتأتي هذه التصريحات بعدما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي عربي قوله إن “السعودية ترسل عبر الأردن أسلحة للمعارضين السوريين لمواجهة الجيش النظامي” وهو ما نفته عمان.

“هجومان ارهابيان”

وكانت السلطات السورية قد أعلنت مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة 140 في هجومين بسيارتين مفخختين في دمشق.

وقال مراسل بي بي سي عساف عبود إن الإنفجار الأول استهدف مقر المخابرات الجوية في حي القصاع و إنه أحدث أضرارا كبيرة في المبنى و المباني المجاورة له.

واستهدف الانفجار الثاني إدارة الامن الجنائي قرب البوابة الخلفية لمبنى الاذاعة والتلفزيون السوري من جهة دوار الجمارك في ساحة الامويين.

واعلن التلفزيون السوري الحكومي أن دمشق تعرضت لهجومين “ارهابيين بسيارتين مفخختين” أسفرا عن “استشهاد عدد من المدنيين وعناصر حفظ النظام”.

وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صورا لاشلاء وسيارات محترقة والدمار الكبير في الأبنية، كما تصاعد الدخان من محيط موقعي الانفجارين.

نفي

وقد نفى العقيد مصطفي عبد الكريم الناطق الرسمي باسم “الجيش السوري الحر” في مقابلة مع راديو بي بي سي مسؤولية الجيش عن هجومي دمشق.

واتهم عبد الكريم السلطات بتدبير هذين التفجيرين بهدف “خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يوم الأحد.

محاولة فاشلة

وكانت العاصمة السورية قد شهدت ثلاثة تفجيرات “انتحارية” في شهري ديسمبر/ كانون الاول ويناير/ كانون الثاني الماضيين اسفرت عن مقتل العشرات.

وفي الثالث من الشهر الجاري، وقع هجوم انتحاري في مدينة درعا اسفر عن مقتل شخصين واصابة 20 بضمنهم عدد من رجال الامن.

كما وقع انفجاران انتحاريان في مدينة حلب شمالي البلاد في العاشر من فبراير / شباط خلفا 28 قتيلا واصابا 235 بجروح.

يذكر ان ثمة مخاوف من قيام “تنظيم القاعدة” باستغلال الانتفاضة السورية التي دخلت عامها الثاني للقيام بهجمات داخل سوريا.

وكان زعيم التنظيم ايمن الظواهري قد اعلن دعمه “للثوار” السوريين في رسالة مسجلة بثتها مواقع “جهادية” الشهر الماضي.

من ناحية أخرى ، أخفقت محاولة هيئة التنسيق الوطني المعارضة وغرفة تجارة دمشق تنظيم مظاهرة في ساحة الفحّامة (ساحة الجهاد) وسط دمشق تحت شعار “اللقاء الوطني: كفاكم هدرا لدماء السوريين”.

وقال بسام الملك عضو الهيئة والغرفة تجارة دمشق لبي بي سي ان هيئة التنسيق دعت رجال دين مسلمين ومسيحيين وتجار وصناعيين للمشاركة في المظاهرة.

غير أن ماوصفها الملك بمجموعات المعارضين للنظام تجمعوا في الساحة واخذوا يهتفون لاسقاط النظام ، ما افسح المجال ، كما قال الملك، لقوات الامن السوري ومؤيدين للنظام كانوا يتواجدون في الساحة، الى الهجوم على المتجمعين وتفريق التجمع.

ولم تقم التظاهرة بشكلها المخطط له سلميا. وجرى اعتقال اكثر من 20 شخصا في الساحة من ابرزهم المعارض فايز سارة ومحمد سيّد رصاص.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

روسيا تدعو إلى بدء عملية سياسية في سوريا

دعت روسيا إلى بدء عملية سياسية في سوريا ودعم مهمة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “نحن لا ندعم الحكومة السورية. نحن ندعم الحاجة لبدء عملية سياسية. ولعمل ذلك من الضروري أولا وقف اطلاق النار”.

وأضاف، في مقابلة مع التلفزيون الروسي نشرت على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الروسية، أن بلاده لا توافق على كثير من القرارات التي اتخذتها حكومة الاسد خلال إراقة الدماء المستمرة في سوريا منذ أكثر من عام.

وأعلنت روسيا تأييدها لمهمة عنان الذي اجتمع مع الاسد الاسبوع الماضي في اطار مسعى لوقف اطلاق النار ونشر مراقبين وبدء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة.

“حوار سوري”

وتابع قائلا “لا يمكن لعملية الهدنة أن تبدأ الا بالحصول على موافقة من حيث المبدأ على ما يروج له (عنان) خلال اتصالاته مع السوريين والبدء بعد ذلك في حوار سوري”.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن عنان لمح في محادثات مع أعضاء مجلس الامن الدولي يوم الجمعة الى أن رد دمشق على اقتراحه للسلام المكون من ست نقاط مخيب للامال الى الان ولكنه قال ان فريقه يواصل المحادثات مع الحكومة السورية.

وتقول روسيا انه يجب على قوات الحكومة والمعارضة المسلحة وقف القتال بشكل متزامن بينما تقول الولايات المتحدة ودول الخليج العربية والدول الاوروبية انه يتعين على القوات الحكومية القيام بالخطوة الاولى.

يذكر أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو) في الرابع من فبراير/ شباط الماضي لاحباط مشروع قرار في مجلس الامن.

وكان مشروع القرار، الذي أعدته دول غربية وعربية، يدين الحكومة السورية على أعمال العنف التي تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن مقتل ما يزيد على ثمانية الاف مدني ويؤيد دعوة تطالب الاسد بالتنحي.

انفجاران

في هذه الاثناء، اعلنت السلطات السورية إن 27 شخصا قتلوا واصيب 140 بجراح في هجومين بسيارتين مفخختين في العاصمة السورية دمشق.

وقد نفى العقيد مصطفي عبد الكريم الناطق الرسمي باسم “الجيش السوري الحر” في مقابلة مع راديو بي بي سي مسؤولية الجيش عن هجومي دمشق.

واتهم عبد الكريم السلطات بتدبير هذين التفجيرين بهدف “خلق حالة من الفوضى” قبيل وصول الفريق التابع لكوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يوم الأحد.

وقال مراسل بي بي سي عساف عبود إن الإنفجار الأول استهدف مقر المخابرات الجوية في حي القصاع و إنه أحدث أضرارا كبيرة في المبنى و المباني المجاورة له.

واستهدف الانفجار الثاني إدارة الامن الجنائي قرب البوابة الخلفية لمبنى الاذاعة والتلفزيون السوري من جهة دوار الجمارك في ساحة الامويين.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

سوريا : 27 قتيلا في تفجيرين بدمشق و”الجيش السوري الحر” ينفي مسؤوليته

قالت السلطات السورية إن سبعة وعشرين شخصا قتلوا واصيب مائة و أربعين بجراح في هجومين بسيارتين مفخختين بالعاصمة السورية دمشق.

وقد نفى العقيد مصطفي عبد الكريم الناطق الرسمي باسم “الجيش السوري الحر” في مقابلة مع راديو بي بي سي مسؤولية الجيش عن هجومي دمشق.

واتهم عبد الكريم السلطات بتدبير هذين التفجيرين بهدف “خلق حالة من الفوضى قبيل وصول الفريق التابع لكوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يوم الأحد.

وقال مراسل بي بي سي عساف عبود إن الإنفجار الأول استهدف مقر المخابرات الجوية في حي القصاع و إنه أحدث أضرارا كبيرة في المبنى و المباني المجاورة له.

واستهدف الانفجار الثاني إدارة الامن الجنائي قرب البوابة الخلفية لمبنى الاذاعة والتلفزيون السوري من جهة دوار الجمارك في ساحة الامويين.

واعلن التلفزيون السوري الحكومي أن دمشق تعرضت لهجومين “ارهابيين بسيارتين مفخختين” أسفرا عن “استشهاد عدد من المدنيين وعناصر حفظ النظام”.

وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق صورا لاشلاء وسيارات محترقة والدمار الكبير في الأبنية، كما تصاعد الدخان من محيط موقعي الانفجارين.

وقال إن هناك قتلى داخل بيوتهم فى المنطقة المجاورة لمسرح الهجومين.

كما بث مشاهد من مستشفى الهلال الحمر يظهر فيه جرحى مدنيون اصيبوا في الانفجار.

وقال احد الاطباء للتلفزيون “تلقينا نحو اربعين اصابة بين جروح وكسور ورضوض”، وأكد احد المصابين ان “الانفجار كان قويا جدا جدا كل شىء سقط في البيت على الأرض والزجاج سقط علي وعلى زوجتي”.

وتقول مراسلتنا في دمشق لينا سنجاب إن التفجيرين يمثلان اختراقا جديدا للإجراءت الأمنية المشددة في العاصمة دمشق.

وأوضحت مراسلتنا أن كل مقار أجهزة الأمن محاطة بحواجز تمنع الوصول بسهولة إليها إلا أن السلطات تحدثت عن تفجير سيارتين مفخختين.

ووقع التفجيران في ساعة مبكرة من الصباح في يوم عطلة أسبوعية حيث تخلو الشوارع تقريبا من المارة.

وفي وقت لاحق أفاد مراسلنا عساف عبود بانفجار سيارة مفخخة ثالثة في شارع الثلاثين بمنطقة مخيم اليرموك جنوب دمشق.

واستهدف الانفجار حافلة نقل عسكرية كبيرة وسيارة عسكرية صغيرة تقل عميدا وسائقه.

وقال سكان ان شخصين مدنيين تصادف مرورهما لحظة الإنفجار قتلا على الفور، بينما أصيب ضابط سوري برتبة عميد وسائقه بجروح وكذلك سائق الحافلة العسكرية والمرافق.

بينما قالت المصادر الرسمية السورية إن “إرهابيين قتلا، هما سائقا السيارة المفخخة التي انفجرت بهما”.

تفجيرات سابقة

وكانت العاصمة السورية قد شهدت ثلاثة تفجيرات “انتحارية” في شهري ديسمبر / كانون الاول ويناير / كانون الثاني الماضيين اسفرت عن مقتل العشرات.

وفي الثالث من الشهر الجاري، وقع هجوم انتحاري في مدينة درعا اسفر عن مقتل شخصين واصابة 20 بضمنهم عدد من رجال الامن.

كما وقع انفجاران انتحاريان في مدينة حلب شمالي البلاد في العاشر من فبراير / شباط خلفا 28 قتيلا واصابا 235 بجروح.

يذكر ان ثمة مخاوف من قيام “تنظيم القاعدة” باستغلال الانتفاضة السورية التي دخلت عامها الثاني للقيام بهجمات داخل سوريا.

وكان زعيم التنظيم ايمن الظواهري قد اعلن دعمه “للثوار” السوريين في رسالة مسجلة بثتها مواقع “جهادية” الشهر الماضي.

جهود دبلوماسية

جاء ذلك بينمات تسعد بعثة من الامم المتحدة و منظمة التعاون الاسلامي الدخول الى سوريا لتقييم الموقف في المناطق التي عانت من أعمال العنف.

وقد أبدت السلطات السورية استعداها للتعاون مع تلك البعثة بعد معارضتها السابقة.

ومن المقرر أن يصل إلى سوريا فريق فنى تابع لكوفى أنان المبعوث الأممى العربى إلى سوريا يوم الاثنين لبحث تشكيل فريق مراقبين دوليين إلى سوريا.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

سوريا: 22 قتيلاً على الأقل في تفجيرات دمشق

دمشق، سوريا (CNN)– أكد تقرير رسمي وقوع ما بين 22 و27 قتيلاً، وما لا يقل عن 97 جريحاً، بعد أن هز عدد من الانفجارات العاصمة السورية دمشق، على يد “المجموعات الإرهابية”، في الوقت الذي أشار فيه التلفزيون السوري، السبت، إلى وقوع ما لا يقل عن 29 قتيلاً.

وأضاف بيان صادر عن لجان التنسيق الشعبية في سوريا، وقوع 22 قتيلاً، في مختلف المناطق السورية، من بينهم طفل يبلغ من العمر 11 عاماً، واثنين من عناصر “الجيش السوري الحر”، بالإضافة إلى شخصين قضوا تحت التعذيب.

وجاء في تقرير نشر على وكالة الأنباء السورية “سانا” وقوع إنفجارين بعد تفخيخ سيارتين في أماكن مزدحمة بالقرب من ساحة “أم عياد”، وهو المكان الذي تجمهر فيه العديد من مؤيدي نظام الرئيس بشار الأسد، الأمر الذي خلف 24 قتيلاً، وأكثر من 140 جريحاً، بالإضافة إلى إلحاق الدمار بعدد من الأبنية المجاورة.

ونقل التلفزيون السوري في وقت سابق عن وزير الصحة، وائل الحلقي، أن حصيلة التفجيرات التي هزت دمشق صباح السبت، بلغت 27 قتيلاً على الأقل، ونحو 97 جريحاً.

تأتي هذه التفجيرات مع دخول حملة القمع التي تشنها القوات الحكومية ضد المعارضين المطالبين بإسقاط نظام الأسد، عامها الثاني، والتي خلفت ما يزيد على ثمانية آلاف قتيل، بحسب تقديرات متطابقة من الأمم المتحدة وجماعات المعارضة السورية.

كما جاءت بعد يوم من إعلان المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، كوفي عنان، عن اعتزامه إرسال فريق إلى دمشق هذا الأسبوع، لمناقشة خطة لنشر مراقبين دوليين.

احتجاج أمام البيت الأبيض تضامناً مع ثوار سوريا

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — احتشد مئات المتظاهرين أمام البيت الأبيض، في العاصمة الأمريكية واشنطن السبت، في وقفة احتجاجية، بمناسبة مرور عام على حملة القمع التي تشنها القوات الحكومية في سوريا، لسحق المعارضة التي تنادي بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ولوح المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، التي ضمت متظاهرين من مختلف الأعمار، بالأعلام السورية القديمة، ورفعوا لافتات تحوي عبارات مناهضة للرئيس الأسد، كما طالبوا الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بالتدخل في الأزمة، التي خلفت ما يزيد على ثمانية آلاف قتيل، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال محمد خطاب، رئيس المجلس السوري الأمريكي، وأحد من دعوا لتنظيم الاحتجاج أمام مقر إقامة رئيس الولايات المتحدة، إنه يشعر بالملل إزاء العبارات التي يرددها أوباما، ويأمل في أن يراها تتحول إلى أعمال.

وأضاف خطاب، الذي سبق وأن التقى وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أن إدارة أوباما لم تقم بالتحركات المناسبة لمساعدة سوريا، بسبب مجموعة من العوامل، من بينها الانقسامات في صفوف المعارضة السورية.

وتابع بقوله: “ربما يكون ذلك صحيحاً، ولكنني لا أعتقد أنه يشكل عذراً، كما تعرف، لأن يدع الأمور تجري على هذا النحو في سوريا”، وأشار إلى أن الإدارة أخبرته بأنها تخشى اندلاع حرب أهلية، إذا ما تدخلت في سوريا.

وأضاف رئيس المجلس السوري الأمريكي: “ما أشعر به، وما سوف أخبرهم به، في الحقيقة، إنهم إذا لم يقوموا بالتدخل، فسوف تكون هناك حرب أهلية، كما ستكون هناك كارثة كبرى في سوريا، سوف تمتد أثارها إلى مختلف دول المنطقة.”

وبحسب منظمين، فقد ضمت الوقفة الاحتجاجية نحو 1200 متظاهر قدموا من مختلف الولايات الأمريكية، غالبيتهم من الأمريكيين ذوي الأصول السورية، فيما شكلت مشاركة عدد كير من الشبان والأطفال صغار السن “مفاجأة”، حيث أبدوا حرصهم على التعبير عن رأيهم بشأن ما يجري في سوريا.

وردد هؤلاء الأطفال، الذين وضع معظمهم عصابات حول رؤوسهم، كما رسم آخرون ألوان العلم القديم على وجوههم، الهتافات المناوئة لنظام الأسد، وطالبوا بوقف القتل، والحرية لسوريا.

عصام العطار : يجب دعم المجلس الوطني السوري وتنظيم عمل الجيش الحر

قال المفكر السوري عصام العطار في حوار مع قناة أورينت نيوز بثّ ليل الجمعة، إن على الشعب السوري دعم المجلس الوطني ومساعدته على تنفيذ مهامهم كسفير للثورة في المحافل الدولية، وأضاف العطار إن مراقبة أداء المجلس تكفل معالجته لعيوبه ونواقصه، وأكّد أنه ليس مع انهيار المجلس أو تقويضه.

وقال العطار في الحوار الذي أجراه معه الإعلامي السوري إبراهيم الجبين في الحلقة الأولى من برنامج الطريق إلى دمشق إن السوريين يتوقون إلى الحرية والكرامة منذ زمن طويل، وأنهم يعيشون نهاية عقود الاستبداد التي حوّلتهم إلى موتى يمشون على الأرض، وقد استشهد بكلام الفيلسوف الشهير فيبر من أن الإصلاح إذا لم يقع من الأعلى..انفجرت الثورة من القاعدة…وأكّد العطار على أن الإسلام يحارب الظلم، ويمنع ظلم الدولة للأفراد، وظلم الأفراد بعضهم بعضاً، بما فيه ظلم أتباعِ دينٍ لأتباعِ دينٍ آخر. وتحدّث العطار الذي يعدّ القائد التاريخي لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، والمراقب العام السابق لها لسنوات عدة، عن الشاعر السوري العلوي بدويّ الجبل الذي وصفه بإنه كان وطنياً وشاهداً مهماً لا يمكن اتهامه بالتحامل على الطائفة العلوية وهم أهله وعشيرته، وردّد عدداً من ابيات قصائده الشهيرة عن ظلم نظام حافظ الأسد واستبداده، وأهمّها قصيدته بدعة الذل والتي تبدأ بقوله:

بدعة الذلّ ألا يذكر الإنسانُ في الشام أنه إنسانُ ..

بدعة الذلّ أن يُصاغ من الــفرد إلهٌ مهيمنٌ ديّانُ …

يذكر أن عصام العطار كان قد أبعد عن سوريا منذ العام 1964 ولم يسمح له بالعودة منذ ذلك الزمن وحتى الآن، وفي اثناء هذه العقود تعرّض لعددٍ من محاولات الاغتيال تمكّن في أحدها أحد عناصر المخابرات السورية من اقتحام منزل العطار في آخن الألمانية وأطلق النار على زوجته بنان علي الطنطاوي فأرداها قتيلة. في الوقت الذي حرص نظام حافظ الأسد على تقريب شقيقة عصام العطار الدكتورة نجاح العطار من سدّة الحكم، وتوليتها منصب وزيرة للثقافة لأكثر من عشرين سنة، ثم ترقيتها إلى منصب نائب رئيس الجمهورية وما تزال تشغل هذا المنصب حتى اللحظة، في محاولة لكسب ودّ مؤيدي وأتباع عصام العطار في الشارع السوري، بينما رفض عصام العطّار عدة عروض من حافظ الاسد وبشار الأسد بالعودة إلى سوريا، واشترط التحوّل إلى نظام ديمقراطي متعدّد وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وضمان الحريات.وتعيد قناة أورينت نيوز بث الجزء الأول من لقاء عصام العطار، في أوقات لاحقة، كما يجري بثّ بقة الأجزاء في أيام الجمعة القادمة.

معهد واشنطن: لهذه الأسباب لن تتدخل تركيا عسكرياً في سوريا

في مقال له بموقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قال الكاتب سونر ساغابتاي إنّ الإستجابة التركية الأكثر جرأة تجاه الأزمة في سوريا جاءت الأسبوع الماضي، عندما دعا رئيس وزرائها رجب طيب إردوغان إلى إنشاء ممرات إنسانية لتقديم المساعدة إلى المدنيين هناك. لكنّ من تأملوا أن تلجأ تركيا إلى خطاب عدواني تجاه سوريا يقترن بخطوات ملموسة سيصابون بإحباط شديد. فإذا كان لتركيا أولوية وحيدة هذه الأيام فهي المحافظة على قوتها الناعمة والشعبية في الشرق الأوسط، وأي نوع من التدخل العسكري تتورط فيه تركيا في سوريا سيدمر مباشرة ما تحافظ عليه أنقرة.

وأضاف الكاتب أنّ استطلاعاً للرأي أجراه مركز أبحاث “تي إي أس إي في” ومركزه إسطنبول، مؤخراً كشف أنّ 78 في المئة من سكان الشرق الأوسط اعتبروا أنّهم يحبون تركيا أكثر من أيّ بلد آخر. بينما نالت إيران المنافسة العسكرية والسياسية الوحيد لتركيا، 45 في المئة، أما الولايات المتحدة فنالت 33 في المئة.

فما الذي يفسر ارتفاع شعبية أنقرة؟ هو بالتأكيد لجوء البلاد إلى سياسة القوة الناعمة تجاه الشرق الأوسط في العقد الماضي. كما منحت المنتجات التركية، التي تسيطر على أسواق المنطقة، أنقرة نفوذاً مشابهاً لما كان لليابان من احترام عالمي في السبعينات والثمانينات من خلال سياراتها. كما أنّ تركيا بما أنّها كانت يوماً ما شبيهة بالبلدان العربية تعطي شعوب تلك البلدان النموذج الذي يمكن أن يتطلعوا إليه.

وفي أسباب أكثر عمقاً لهذه الشعبية تبرز السياسة الخارجية الكبيرة التي تنتهجها تركيا تجاه الشرق الأوسط، والتي يعتبرها وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بمثابة استرجاع لهيمنة البلاد إقليمياً. وبذلك يمكن لنا أن نتخيل ما الذي يمكن أن يؤديه احتلال تركيا لسوريا من ضرر على هذه الشعبية. وحتى وإن تمكن التدخل التركي من الإطاحة بالأسد سيحول الأتراك إلى قوة احتلال في عيون السوريين، وهو الفخ الذي وقعت فيه الولايات المتحدة في العراق. وسيثير مثل هذا التدخل التركي ذكريات السلطنة العثمانية التي هيمنت على الشرق الأوسط، ما سيخلق عداوة أكبر، وهو ما تعيه تركيا جيداً إذا ما أرادت المحافظة على شعبيتها في المنطقة.

في ليبيا تمكنت أنقرة من تجنب هذه المعضلة عبر تقديمها دعماً سياسياً قوياً للتغيير مع المحافظة على تدخل عسكري محدود. وبحسب مركز الأبحاث التركي مجدداً فإنّ “تركيا ينظر إليها على أنّها الدولة التي لعبت أكثر دور إيجابي” في الربيع العربي مع 77 في المئة من أهل المنطقة الذين يعتبرون أنّهم يحبون ما قامت به أنقرة حتى اليوم. ويرتفع الرقم بالنسبة لليبيا إلى 93 في المئة.

لكنّ أيّ تدخل عسكري في سوريا سوف لن يلقى نفس الحفاوة. واليوم بالتحديد تدنت أسهم تركيا في عيون السوريين كثيراً، فعلى سبيل المثال عبّر 93 في المئة من السوريين عام 2010 عن حبهم لتركيا، بينما تدنت النسبة عام 2011 إلى 44 في المئة مع رؤية السوريين ما تقوم به تركيا تدخلاً في شؤونهم.

ويمكن رؤية هذا العداء لتركيا في أوجه اليوم لدى العلويين السوريين الذين يشكلون 15 في المئة من السكان، وهو ما يؤكد الكاتب أنّه رآه في أنطاكية على الحدود التركية مع سوريا حيث كان هنالك سوريون مؤيدون للأسد انضم إليهم علويون من العرب الأتراك وهتفوا بشعارات مؤيدة للأسد ومعادية لأنقرة. كما يبرز الأمر نفسه بدرجة أقل لدى السوريين المسيحيين والدروز والطبقة السورية الراقية من كافة المذاهب وهم من لم يقتنع بعد بأنّ الإنتفاضة ستنجح وهم بالتالي حذرون تجاه أي تدخل تركي. وتواجه تركيا أيضاً مقاومة إضافية من جانب أكراد سوريا الذي يعتبرون القضية جزءاً من سياسة تركيا تجاه الأكراد وسيعارضون تدخلاً تركياً حتى وإن كان سيحررهم من نير الأسد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...