الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد 24 نيسان 2016

أحداث الأحد 24 نيسان 2016

حريق «غامض» في دمشق

لندن، جنيف، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

قتل وجرح عشرات في قصف القوات النظامية مناطق عدة بينها دوما في الغوطة الشرقية لدمشق ومدينة حلب بالتزامن مع حريق ضخم «غامض» في دمشق القديمة وسط تشكيك المعارضة بأسباب الحريق الذي يقع قرب مزار شيعي، في وقت تم التحذير من موت الهدنة التي أعلنت في اتفاق أميركي – روسي في نهاية شباط (فبراير) الماضي بعد ترنحها أخيراً.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه في اليوم الثاني من غارات مكثفة للقوات النظامية على حلب، قتل «12 مدنياً» في قصف جوي طاول حي طريق الباب في الجزء الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في المدينة. وأوضح ناشط معارض أن «دمشق كثفت الغارات الجوية التي أصبحت يومية وبمعدل 20 غارة تقريباً».

ووفق «المرصد»، قتل 13 شخصاً بينهم طفلان وأصيب 22 آخرون بسبب قصف مدفعي للقوات النظامية في حصيلة هي الأكبر منذ بدء الهدنة في دوما، معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية لدمشق والمحاصرة منذ العام 2013. وتحدث عن اشتباكات بين المعارضة والقوات النظامية في محيط بلدة بالا في الغوطة الشرقية.

وقتل شخصان في مدينة تلبيسة، في ريف حمص (وسط) الشمالي، حيث تدور منذ منتصف ليل الجمعة اشتباكات بين الفصائل المقاتلة وقوات النظام في محيط المدينة.

واندلع حريق ضخم السبت في منطقة العصرونية في دمشق القديمة تضرّرت خلاله عشرات المحال التجارية. وأفاد مراسل «فرانس برس» في المكان بأن الحريق طاول 50 محلاً تجارياً ومستودعاً على الأقل، مشيراً إلى أن عناصر الدفاع المدني سارعوا إلى إبعاد المواطنين من المكان خشية من انهيار الأبنية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مدير الدفاع المدني فى دمشق العميد جهاد موسى أن «الحريق ناجم عن تماس كهربائي»، في وقت قال نشطاء معارضون إن رجال أعمال محسوبين على إيران سعوا إلى شراء محال ومناطق في العصرونية لتوسيع مناطق نفوذهم قرب منطقة السيدة رقية، أحد المزارات الشيعية قرب الجامع الأموي، لكن عدداً من أصحاب المحال رفضوا ذلك قبل أيام.

وفي القامشلي، عقد مسؤولون في الحكومة السورية وأكراد أمس اجتماعاً ثانياً لمواصلة محادثات حول هدنة تم الاتفاق عليها أمس بعد يومين على اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص من الطرفين. وقال مصدر كردي إن محادثات أمس تناولت «بنوداً أخرى بينها تبادل الأسرى من الجانبين وإعادة النقاط التابعة للحكومة التي تقدمت فيها القوات الكردية».

وتأتي تلك التطورات غداة إعراب الرئيس باراك أوباما الذي تضغط بلاده من أجل إنجاح الهدنة والمفاوضات السياسية على حد سواء، عن «قلقه الشديد» إزاء احتمال انهيار اتفاق وقف الأعمال القتالية. وقال «المرصد»، «الهدنة انتهت، وهناك غارات واشتباكات على جبهات عدة من حلب إلى دمشق». وأوضح «منذ بدء الهدنة كنت أجهّز يومياً قائمة بالانتهاكات، أما اليوم فقد توقفت بسبب تزايد عدد الخروق. هذا ليس خرقاً، هذه حرب».

وفي جنيف، حيث تواجه المفاوضات غير المباشرة على رغم استمرارها مأزقاً، اعتبر دي ميستورا أن «خطراً شديداً» يحيط باتفاق الهدنة. وطالب بعقد اجتماع عاجل لـ «المجموعة الدولية» لإنقاذ المفاوضات والهدنة مع استمراره في عقد لقاءات مع شخصيات سورية حتى الأربعاء المقبل.

 

حريق ضخم في أحد أسواق دمشق القديمة

دمشق – أ ف ب

اندلع حريق ضخم اليوم (السبت)، في منطقة العصرونية في دمشق القديمة تضررت خلاله عشرات المحال التجارية وتعمل فرق الإطفاء على إخماده، بحسب ما قال مسؤول في الدفاع المدني.

وأوضح المسؤول في الدفاع المدني: «اندلع الحريق عند الساعة السادسة صباحاً في أحد المحال في سوق العصرونية» الأثري في المدينة القديمة، وسرعان ما توسع ليطاول محال تجارية أخرى.

وبحسب مراسل «فرانس برس» في المكان، طاول الحريق 50 محلاً تجارياً ومستودعاً على الأقل، مشيراً إلى أن عناصر الدفاع المدني سارعوا إلى إبعاد المواطنين من المكان خشية انهيار الأبنية.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية (سانا)، عن مدير الدفاع المدني فى دمشق العميد جهاد موسى أن «الحريق ناجم عن تماس كهربائي»، مؤكداً أن «عناصر الإطفاء تمكنوا من محاصرة الحريق من مختلف الجهات منعاً لتمدده إلى المزيد من المحلات التجارية، والعمل مستمر لإطفاء الحريق بشكل كامل».

وقال صاحب أحد المتاجر المتضررة واضعاً يديه على رأسه: «ذهب الرزق»، مشيراً إلى أن محله «كان يطعم عشرة أشخاص يعملون لدي». ونقل صاحب المتجر الذي اندلع فيه الحريق قبل أن يتمدد إلى المستشفى، إذ تعرض رأسه ويداه لحروق كبيرة أثناء محاولته إنقاذ خزنة من داخل المتجر.

وقال محمد الأشقر، صاحب محل ألعاب في العصرونية، إنه عادة ما يحضر بضائع جديدة إلى محله الخميس الماضي، مشيراً إلى أن «متجره مليء بالبضائع ولحقت به خسارة تصل إلى مليون ونصف ليرة سورية».

وطوقت القوى الأمنية السوق، وأغلق سوق الحميدية المجاور لتسهيل حركة فرق الإطفاء والدفاع المدني.

 

مقتل 27 مدنياً في قصف لقوات النظام السوري… والهدنة تترنح

حلب (سورية) – أ ف ب

قتل 27 مدنياً اليوم (السبت) في قصف لقوات النظام على مناطق عدة واقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في سورية، ما يجعل اتفاق الهدنة المعمول به منذ نحو شهرين يترنح على وقع هذا التدهور الميداني الجديد.

واعتبر مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن أن الانتهاكات من جانب قوات النظام تعني أن الهدنة المعمول بها منذ 27 شباط (فبراير) الماضي، «انتهت».

وفي مدينة حلب وفي اليوم الثاني من غارات مكثفة لقوات النظام، «قتل 12 مدنياً في قصف جوي طال حي طريق الباب في الجزء الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب»، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني.

أظهرت صور فيديو التقطها مراسل «فرانس برس» حجم الدمار الذي لحق بحي طريق الباب، إذ بدت واجهات أبنية مدمرة بالكامل، حيث عملت فرق الدفاع المدني على إجلاء السكان والجرحى وبينهم اطفال.

ومدينة حلب مقسمة منذ العام 2012 بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المقاتلة، وأخرى غربية واقعة تحت سيطرة النظام. وتشهد منذ ذلك الحين معارك شبه يومية بين الطرفين، تراجعت حدتها بعد اتفاق وقف الأعمال القتالية.

وقال محمد مشهدي (42 عاماً) وهو أحد أفراد الدفاع المدني في حلب، «أعتقد أن الهدنة انتهت مع أول قذيفة سقطت على المدينة»، وأضاف: «النظام يكثف من غاراته الجوية التي أصبحت يومية وبمعدل 20 غارة تقريباً». واعتبر أن «النظام لا يفهم لغة المفاوضات السياسية، إنما كل ما يتقنه هو القصف والقتل والتدمير فقط».

واستهدفت الفصائل المقاتلة بدورها، بحسب المرصد، بالقذائف حي الخالدية وشارع النيل في الجزء الغربي من المدينة.

وازدادت المخاوف أخيراً حيال انهيار وقف الأعمال القتالية بعد التصعيد العسكري الذي شهدته محافظة حلب منذ نحو ثلاثة أسابيع بين أطراف عدة، وتوسعه إلى مدينة حلب.

ويقتصر اتفاق الهدنة المعمول به منذ 27 شباط (فبراير) الماضي، والذي يستثني تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) و«جبهة النصرة»، عملياً على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوباً، وريف حمص الشمالي (وسط) وريف حماة (وسط) الشمالي، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي.

وعلى جبهة أخرى، قتل، بحسب «المرصد السوري»: «قتل 13 شخصاً بينهم طفلان وأصيب 22 آخرون نتيجة قصف مدفعي لقوات النظام على مناطق في مدينة دوما»، معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية لدمشق والمحاصرة منذ العام 2013.

وتحدث «المرصد» عن اشتباكات بين فصائل المعارضة وقوات النظام في محيط بلدة بالا في الغوطة الشرقية.

وقتل شخصان في مدينة تلبيسة، أحد معقلي الفصائل المقاتلة، في ريف حمص الشمالي، وفق «المرصد». وتدور منذ منتصف ليل أمس اشتباكات بين الفصائل المقاتلة وقوات النظام السوري في محيط المدينة

وقال عبد الرحمن إن «الهدنة انتهت، فهناك غارات واشتباكات على جبهات عدة من حلب إلى دمشق». وأوضح: «منذ بدء الهدنة كنت أجهز يومياً قائمة بالانتهاكات، أما اليوم فقد توقفت لأنه هناك 500 خرق». وأضاف: «هذا ليس بخرق، هذه حرب».

وتأتي تلك التطورات غداة إعراب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تضغط بلاده من أجل إنجاح الهدنة والمفاوضات السياسية على حد سواء، عن «قلقه الشديد» إزاء احتمال انهيار اتفاق وقف الأعمال القتالية.

وفي جنيف، حيث تواجه المفاوضات غير المباشرة على رغم استمرارها مأزقاً، اعتبر موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا أمس، أن «خطراً شديداً» يحيط باتفاق الهدنة.

وتستمر هذه المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة حتى الأربعاء المقبل على رغم تعليق وفد المعارضة الأساسي مشاركته فيها.

وعلقت «الهيئة العليا للمفاوضات»، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السياسية والعسكرية، منذ أيام، مشاركتها الرسمية في جولة المفاوضات احتجاجاً على تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات لاتفاق وقف الأعمال القتالية تتهم بها قوات النظام.

ولم يبق في جنيف سوى وفد الحكومة السوري ووفد من المعارضة المقربة من موسكو وشخصيات ممثلة لمؤتمر القاهرة ووفد آخر من معارضة الداخل، ووفد تقني تابعة لـ «الهيئة العليا للمفاوضات».

واستهلت الأمم المتحدة في 13 نيسان (أبريل) الجاري، جولة صعبة من المفاوضات في جنيف، تصطدم بتمسك طرفي النزاع بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وتطالب «الهيئة العليا للمفاوضات» بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات مشترطة رحيل الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، في حين يصر الوفد الحكومي على أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش في جنيف، مقترحاً تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين عن المعارضة «الوطنية» وعن السلطة الحالية.

وفي ظل وضع ميداني وسياسي معقد، تشهد مدينة القامشلي في شمال شرقي سورية توتراً أمنياً حيث تسري هدنة تم الاتفاق عليها أمس بعد اشتباكات استمرت يومين بين قوات النظام السوري ومقاتلين أكراد.

ويعقد مسؤولون في الحكومة السورية وممثلين عن الأكراد اليوم اجتماعاً ثانياً لمواصلة محادثات حول الهدنة ستتركز، بحسب مصدر أمني، على «تبادل المقاتلين الأسرى من الجانبين وإعادة النقاط التابعة للحكومة التى تقدمت فيها القوات الكردية».

وخلال السنوات الخمس من النزاع الدامي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 270 ألف شخص، ازداد المشهد السوري تعقيداً، وتعددت أطرافه بين قوات نظامية ومجموعات موالية لها، ومتطرفين وفصائل مقاتلة وأكراد.

 

أوباما: إرسال قوات برية إلى سورية «خطأ»

لندن – رويترز

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن استخدام الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الغربية الأخرى قوات برية إلى سورية سيكون «خطأ».

وقال أوباما في مقابلة حصرية مع «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) إنه يستطيع «ممارسة ضغط دولي على كل الأطراف بما في ذلك روسيا وإيران للمساعدة في التوسط لإحداث تحول سياسي في سورية».

وأضاف أنه بالإمكان «تقليص» الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) «ببطء»، ويقول إنه يمكن السيطرة على معاقل التنظيم في الموصل والرقة.

 

دي ميستورا يلجأ الى «المجموعة الدوليّة» لإنقاذ مفاوضات جنيف

جنيف – أ ف ب

أعلن الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا، عزمه مواصلة جولة المفاوضات السورية في جنيف حتى يوم الأربعاء المقبل، داعياً مجموعة الدول الـ17 الى عقد اجتماع وزاري طارئ لدفع جهود السلام المتعثّرة.

وتزامن تحذير دي ميستورا من «الخطر الشديد» الذي يحيط باتفاق وقف الأعمال القتالية الساري في مناطق سورية عدة منذ شباط (فبراير)، مع إبداء الرئيس الأميركي باراك أوباما «قلقه الشديد» إزاء احتمال انهيار الهدنة على ضوء الخروقات المتكررة التي تتعرّض لها أخيراً.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي مساء الجمعة، في مقر الأمم المتحدة في جنيف: «أود مواصلة المحادثات غير المباشرة في إطار رسمي وتقني الأسبوع المقبل حتى يوم الأربعاء، وفق ما كان مقرراً».

وجاءت مواقف دي ميستورا بعد تعليق وفد «الهيئة العليا للمفاوضات»، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السياسية والعسكرية، مشاركتها الرسمية في جولة المفاوضات احتجاجاً على تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات لاتفاق وقف الأعمال القتالية تتّهم بها قوات النظام.

لكن دي ميستورا أوضح أن أعضاء من فريق عمله واصلوا عقد «اجتماعات مثمرة جداً» على الصعيد التقني، مع أعضاء في وفد «الهيئة العليا» في مقر إقامتهم في جنيف. وأضاف: «سنواصل محاولة التعمّق في الملفات التي بدأنا مناقشتها (…) وفي إمكاننا القيام بذلك على المستويين الرسمي وغير الرسمي، التقني والعملي».

وقال أنه تمكّن خلال لقاءاته مع وفد «الهيئة العليا»، من التعمّق أكثر حول رؤيتهم لهيئة الحكم الانتقالي، مشيراً الى أنه ناقش مع الوفد الحكومي رؤيته للحكومة الموسّعة، ويأمل «استكمال» النقاش بعمق خلال الاجتماع المقرر الاثنين المقبل.

والتقى دي ميستورا الجمعة، الوفد الحكومي للمرة الرابعة منذ انطلاق الجولة الراهنة، كما التقى وفداً من معارضة الداخل القريبة من النظام.

واستهلّت الأمم المتحدة في 13 نيسان (أبريل)، جولة صعبة من المحادثات في جنيف، تصطدم بتمسّك طرفي النزاع بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، مشترطة رحيل الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما يصرّ الوفد الحكومي على أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش في جنيف، مقترحاً تشكيل حكومة وحدة موسّعة تضم ممثلين عن المعارضة «الوطنية» وعن السلطة الحالية.

وقال دي ميستورا للصحافيين رداً على سؤال: «نحتاج بالتأكيد الى اجتماع جديد لمجموعة العمل الدولية حول سورية، بالنظر الى مستوى الخطورة» على صعيد المساعدات الإنسانية واتفاق وقف الأعمال القتالية وعملية الانتقال السياسي.

وأكد سالم المسلط، الناطق باسم «الهيئة العليا للمفاوضات»، في بيان الجمعة، أن «شعبنا يحتاج الى الدعم الكامل من الدول الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية»، موضحاً أن اجتماعاً فنياً عقد أول أمس، مع فريق من الأمم المتحدة حول ملف المعتقلين، أبرز الملفات الإنسانية الذي يطالب وفد المعارضة بإحراز تقدم في شأنه.

وفي تصريحات لـ «فرانس برس»، قال المسلط: «إذا رأينا خطوات كبرى وجادة على مستوى المساعدات والهدنة والمعتقلين، فلن يكون هناك عائق أمام عودة من غادر من أعضاء الوفد الى جنيف».

وتضم «المجموعة الدولية لدعم سورية» ممثلين عن 17 دولة، ويترأسها كلّ من واشنطن وموسكو اللتين توصّلتا في 27 شباط، الى اتفاق لوقف الأعمال القتالية في مناطق سورية عدة، يستثنى منه تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة».

ويتعرّض هذا الاتفاق أخيراً لانتهاكات متكررة على جبهات عدة. وقال دي ميستورا الجمعة، أن «اتفاق وقف الأعمال القتالية، استناداً الى كل المعايير، لا يزال سارياً»، لكنه حذر من أنه «في خطر شديد إذا لم نتحرك سريعاً»، في ظل المعارك المتعددة الأطراف التي تشهدها مناطق عدة، لا سيما في محافظة حلب في شمال سورية. واعتبر دي ميستورا أن القصف الذي حصل الجمعة في حلب، «مقلق جداً».

في لندن، قال الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون: «أنا قلق جداً إزاء اتفاق وقف الأعمال القتالية، وأتساءل ما إذا كان سيصمد»، مضيفاً: «إذا انهار اتفاق وقف الأعمال القتالية، سنحاول إعادة العمل به مجدداً حتى مع مواصلتنا الحملة ضد داعش». وأضاف: «كانت تساورني على الدوام شكوك حول تصرفات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ودوافعه في سورية»، معتبراً أنه يشكل «مع إيران أبرز داعم لنظام قاتل».

وازدادت المخاوف أخيراً، حيال انهيار وقف الأعمال القتالية بعد التصعيد العسكري الذي شهدته محافظة حلب منذ نحو ثلاثة أسابيع بين أطراف عدة، وتوسّع الى مدينة حلب، أبرز المناطق التي شهدت هدوءاً منذ تطبيق وقف العمليات القتالية.

وتعرضت أحياء عديدة في حلب واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، لقصف جوي من قوات النظام، تسبّب بمقتل 25 مدنياً وإصابة 45 آخرين بجروح، وفق حصيلة أوردها مسؤول في الدفاع المدني لوكالة «فرانس برس».

 

رغم مجازر طيران النظام والأوضاع الإغاثية الصعبة: متظاهرون سلميون في معرة النعمان هتفوا: «يلا إرحل جولاني

منهل باريش

«القدس العربي»: ارتفعت وتيرة مطالب المتظاهرين في معرة النعمان، وبدأوا بالهتاف ضد أبي محمد الجولاني، قائد جبهة النصرة الجناح السوري لتنظيم القاعدة العالمي. وبث نشطاء من مدينة معرة النعمان تسجيلات مصورة للمتظاهرين الذين هتفوا «يلا ارحل جولاني» مستوحين لحن أغنية القاشوش الشهيرة: «يلا ارحل يا بشار». وتدخل مظاهرات معرة النعمان، اليوم الأحد، يومها الثالث والأربعين دون انقطاع، رغم انفجار سيارة مفخخة بالقرب من ساحة التظاهر في السوق القديم، ما أدى إلى مقتل امرأة وطفل وجرح عشرة آخرين. وكان نشطاء قد اتهموا جبهة النصرة بتفجير السيارة، في محاولة منها لإخافة المتظاهرين كي يكفوا عن التظاهر ضدها.

من جهته، صرح قائد الفرقة 13، المقدم أحمد سعود، لـ«القدس العربي» أن «المظاهرات مستمرة بسبب تعنت جبهة النصرة وعدم استجابتها لمطالب أهالي المعرة». وقال المقدم سعود إن الجبهة «سقطت شعبياً بعد اعتدائها على الفرقة والاستيلاء على عتاد الفرقة العسكري من آليات وسلاح وذخيرة، إضافة إلى الآليات الخدمية وسيارات الإسعاف».

من جانب آخر، بث اعلاميو مدينة معرة النعمان شرائط مصورة للمجزرة التي ارتكبها الطيران السوري بحق المدنيين خلال استهدافه سوق الخضار في المدينة، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 37 قتيلاً ونحو 90 جريحاً. وأظهرت الفيديوهات أهالي معرة النعمان وهم يقومون بنقل الجرحى على الدراجات النارية، ما أثار موجة انتقادات كبيرة لجبهة النصرة التي استولت على سيارات «منظومة إسعاف معرة النعمان»، وهي المنظومة التي شكلتها الفرقة وتقوم بخدمة المدنيين إضافة لمقاتلي الفرقة 13. وكانت جبهة النصرة قد اعتقلت قائد المنظومة، عمران قيطاز، في مدينة إدلب مع ثلاثة من نشطاء مدينة معرة النعمان، خلال مظاهرة قمعتها الجبهة، لتفرج بعدها عن ثلاثة من المعتقلين فيما أبقت على الرابع مدة زادت عن الشهر. وفي السياق قال أحد أعضاء منظومة اسعاف معرة النعمان ـ تتحفظ «القدس العربي» على ذكر اسمه ـ إن المنظومة تملك سيارتين مجهزتين بجهاز تنفس صناعي (منفسة)، وهما السيارتان الوحيدتان في المنطقة، المجهزتان بمعدات متطورة.

وأشار عضو منظومة الإسعاف في حديث مع «القدس العربي» إلى «الدور الكبير الذي قدمه الفريق في العمليات الإسعافية، سواء جرحى الحرب أو المرضى أو الأطفال حديثي الولادة». وأضاف المسعف «كانت سياراتنا تنقل في الأيام العادية أكثر من أربع حالات يومياً من المشافي الميدانية والمشفى المركزي، وفي حالات القصف الجوي على المدينة يرتفع المعدل إلى 10 حالات حسب حدة القصف، وكانت السيارات على أتم الجاهزية وتلبي جميع مشافي المنطقة والمشافي عبر المراصد والدفاع المدني حتى نقاط الرباط على الجبهات في أرياف حماة وحلب. وتنقل الحالات الحرجة إلى الحدود التركية».

وتعتبر الحاضنة الشعبية للفرقة 13 من أكبر حواضن الفصائل المسلحة لدى المعارضة، ولعل السبب الأساسي لذلك هو قوة القطاع الخدمي في الفرقة حيث توزع الخبز للأهالي بسعر مدعوم، كما تعمل آليات الهندسة التابعة للفرقة إلى جانب الدفاع المدني، إضافة إلى نقل المياه بصهاريج إلى بيوت أهالي المدينة مجاناً. كذلك تتولى الفرقة توزيع الإغاثة على الأسر الفقيرة وأسر المقاتلين. كل ذلك ساعد على بناء حاضنة شعبية مميزة، وأمدّ المتظاهرين بشجاعة غير مسبوقة، تذكّر بأولى المظاهرات ضد نظام الأسد، منتصف شهر آذار/مارس 2011.

وقال الناشط  وعضو المكتب الإعلامي في الفرقة 13، عبد الرحيم العمار «إن الجبهة تراهن على ملل المتظاهرين وتعبهم، لكن المظاهرات مستمرة ولن نتوقف حتى استرجاع حقوقنا ومحاسبة من قتل ستة من مقاتلي الفرقة».

ومن اللافت أن جبهة النصرة تتعامى عن مظاهرات معرة النعمان ضدها، ويبدو أن قياداتها تعي خطورة قمع المظاهرة المدنية ضدها، وأن النصرة بدأت بالرهان على أن يفقد المتظاهرون الأمل ويشعروا بعدم جدوى التظاهر، فهم فعلوا كل ما يستطيعون بعد شهر ونص من المظاهرات المستمرة. ولا تفضل النصرة فيما يبدو الاحتكام إلى القوة بتفريق المظاهرات، فذلك سيزيد من سقوطها الشعبي في منطقة معرة النعمان، وسيتمدد ليصل إلى مناطق أخرى، خصوصاً وأن المظاهرات شهدت عودة لنزول النساء والأطفال إلى الشارع بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، بسبب القصف الجوي على كل التجمعات.

ومع بقاء مقاتلي الفرقة مرابطين على عدة جبهات في حماة واللاذقية، ووجود الفرقة 13 كرأس حربة في المعارك مع تنظيم «الدولة الإسلامية» في ريف حلب الشمالي، إضافة إلى تمركزها في خطوط اشتباك مع قوات الحماية في الشيخ مقصود وريف حلب الجنوبي، تنجح الفرقة أكثر فأكثر في كسب تأييد فصائل الجيش الحر، ومساندة واحترام الكثير من النشطاء السوريين.

ذلك لأن أغلب مقاتلي الفرقة الذين اعتقلتهم «جبهة النصرة» ليلة اقتحام معرة النعمان ومقرات الفرقة، التحقوا بجبهات القتال ضد النظام في ريف حلب الجنوبي قرب خان طومان. كل هذا يضع جبهة النصرة في حرج كبير أمام جمهورها والمدافعين عنها، ويبدو أن المعارك الكبيرة التي خاضتها الجبهة ضد الميليشيات العراقية في بلدة الحاضر لم تشفع لها أمام كثيرين برروا لها في السابق هجومها عل جبهة ثوار سوريا وحركة حزم وبعض فصائل الجيش الحر الأخرى. بل يبدو أن النصرة قد ارتكبت الخطأ القاتل، فاستمرار المظاهرات ضدها ربما سيجعلها تخرج عن سياسة ضبط النفس، وإنْ انزلقت إلى هذا فالأمر يعني أنها ستوجه رصاصها إلى المدنيين، نساء وشيوخا وأطفالاً. وهذا هو الخيار المر.

 

النظام السوري يجدد القصف بالبراميل المتفجرة على حلب

أحمد حمزة

جدد طيران النظام السوري، صباح اليوم الأحد، قصفه مدينة حلب ببراميل متفجرة، بعد يوم دام خلف نحو خمسين قتيلاً وعشرات الجرحى.

 

وقالت مصادر صحافية لـ”العربي الجديد”، إن “الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على حي الأشرفية في المدينة، ما خلّف خسائر مادية، دون أنباء عن خسائر بشرية حتى الآن”.

 

وكانت طائرات النظام الحربية كثفت، أمس السبت، قصفها لمناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب، ما أدى لمقتل عشرات الأشخاص في أحياء طريق الباب وبستان القصر والمشهد وغيرها.

 

المعارضة تسجل تزايد المناطق المحاصرة منذ تعيين دي ميستورا

غازي عنتاب – الأناضول

انتقد منسق الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، رياض حجاب، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، موضحًا أنه منذ تعيين الأخير مبعوثًا خاصًا، قبل عامين، “زاد عدد البلدات والمدن المحاصرة في بلادنا”.

 

جاء ذلك في تصريحات صحافية، أدلى بها المعارض السوري، من أمام مخيم نزيب للاجئين السوريين في ولاية غازي عنتاب، جنوبي تركيا، مساء السبت، والتي رفض خلالها تصريحات دي ميستورا، التي أدلى بها أخيرا واستغرب خلالها انسحاب وفد المعارضة السورية من جولة المفاوضات الأخيرة، التي انعقدت في جنيف حول سورية.

 

وأوضح حجاب أن المعارضة السورية علّقت مشاركتها في المفاوضات الأخيرة “بسبب مواصلة النظام، وحلفائه، حصار وقصف البلدات والمدن السورية”، مشيرًا إلى أن “السوريين يموتون جوعًا، وتحت التعذيب، على مرأى ومسمع من المبعوث الأممي (دي ميستورا)، وفريقه”.

 

ونوّه أن “السوريين يريدون العودة إلى بلادهم، والعيش بكرامة وحرية، في دولة خالية من الدكتاتورية، والاستبداد، والفساد، والاضطهاد”.

 

وتابع قائلاً، في إشارة إلى سورية: “ثمة أمة منكوبة تعيش تحت وطأة ظروف ومعاناة شديدة، على بعد كيلومترات قليلة من هنا(…) وبسبب تلك الظروف القاسية، نرى سوريين في مخيمات اللجوء”.

 

وأكد حجاب أن “النظام السوري، يستخدم سياسة الترهيب، والكراهية والحقد الطائفي، ضد شعبه، وتبنى سياسة إرهاب الدولة، كأسلوب قمع وعقاب جماعي، ويستخدمها كذلك كوسيلة ضغط على دول الجوار، ودول العالم ومنها أوروبا”.

 

وذكر المعارض أنه “بسبب تمسك النظام بكرسي الحكم، أصبح أكثر من نصف الشعب السوري خارج بلاده”، موضحًا أنَّ “ملايين السوريين فرّوا إلى بلدان الجوار، ودول أخرى، جراء ظلم النظام وحلفائه”.

 

وكان حجاب قد أعلن بمؤتمر صحافي في مدينة جنيف السويسرية، الثلاثاء الماضي، تأجيل المعارضة مشاركتها بمفاوضات جنيف، قائلاً: “قرارنا تأجيل مشاركتنا في مفاوضات جنيف يعني التعليق، ولن نكون في مبنى الأمم المتحدة وشعبنا يعاني، وبشار الأسد لن يبقى في مستقبل سورية وسينال العقاب”.

 

التهديدات الدولية ضد المعارضة السورية… عصا بلا جزرة

عبسي سميسم

تترجم الدول الفاعلة في الشأن السوري انزعاجها من قرار الهيئة العليا للتفاوض تعليق محادثاتها مع النظام في جنيف، على شكل ضغوط تمارسها تلك الدول التي تصر على الاستمرار في هذه العملية من دون شروط أو تقديم ضمانات بإلزام النظام بشروط التفاوض أو بتحويلها من محادثات إلى مفاوضات مباشرة. فالدول التي تقول إنها داعمة للمعارضة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تمارس هذه الضغوط بصيغة نصائح ومحاولات إقناع لهيئة التفاوض بالعدول عن قرارها بغض النظر عن تحقيق شروط التفاوض وفق مرجعية جنيف 1.

هذه النصائح تتزامن مع ما تقوم به الدول الداعمة للنظام مثل روسيا لناحية العودة إلى التصعيد الميداني من جهة، والدفع باتجاه تشتيت المعارضة بطرح بدائل من جهة ثانية، من دون أي تحرك من الدول “الصديقة”. وتكمن الخطة الروسية في طرح معارضات سياسية تتوافق مع سياساتها أو بدعم مليشيا على الأرض تنفذ مخططاتها من جهة، والاستثمار في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من جهة أخرى. وبدأت تظهر ملامح “تيار الغد السوري” الذي أسسه رئيس الائتلاف الأسبق أحمد الجربا بمباركة روسية ـ مصرية ـ إماراتية، بعد تشكيله مليشيا قوات النخبة التي ظهرت، فجأة، في منطقة الحسكة (شرق سورية) كفصيل يستثمر في محاربة “داعش”، ويحرر القرى من سيطرتها

” أمام هذا الواقع الجديد، تبرز مجموعة أسئلة مريبة حول طريقة وصول الأسلحة إلى هذه المليشيا التي لا يمكنها الحصول على العتاد إلّا من خلال واحدة من ثلاث أقنية (النظام أو وحدات حماية الشعب الكردية أو داعش). كما تشير العديد من المصادر إلى أن القرى التي أعلنت النخبة عن تحريرها تمت السيطرة عليها من قِبل “قوات سورية الديمقراطية”، وتم تسليمها للنخبة لتسويقها كمحارب للإرهاب. هذا الأمر، يرجح، بحسب المصادر، أن يكون هناك تعويم لهذه المليشيا من قبل الروس لطرحها كقوة معتدلة تقبل بحل سياسي على مقاس الحلّ الذي تطرحه موسكو.

وعلى الرغم من اشتراك كل القوى الدولية في الضغط على المعارضة للعودة إلى المفاوضات أظهر شكل الضغوط الممارسة خلافاً أميركياً ـ روسياً على طريقة التعاطي مع الوضع في سورية. وترى واشنطن أن العودة إلى الميدان ستفشل كل الجهود التي بذلت للوصول لحل سياسي. وعلى الرغم من اتهام موسكو بتعزيز تواجدها العسكري في حلب ومساعدتها لقوات النظام للقيام بعملية عسكرية هناك، لا يزال الرد الأميركي على هذا الخلاف يقتصر على التصريحات. ويرى مراقبون أن عدم الرد الأميركي على التصعيد العسكري الجديد من قبل روسيا هو علامة جديدة على استمرار التخاذل الأميركي الذي يرجح أن يشجّع موسكو على القيام بالمزيد من العمليات الاستفزازية ضد المعارضة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن روسيا أعادت نشر قطع مدفعية قرب مدينة حلب، مؤكدين أن موسكو عززت قواتها في سورية بمروحيات متقدمة، وجددت ضرباتها الجوية التي تستهدف جماعات معارضة. في المقابل، عبّر البيت الأبيض عن قلقه إزاء تلك المعلومات، وأشار إلى أنها تقوّض عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، كما أنها تهدد بانهيار اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي بدأ في سورية منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي.

وضمن سلسلة الضغوط التي تمارس على المعارضة للعودة إلى جنيف من دون ضمانات، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، إن “على الأطراف الدولية والإقليمية وكذلك السورية تحمّل مسؤولياتها وعدم العودة إلى الوراء. هذا هو موقفنا وأبلغناه لموسكو، يجب إعطاء مفاوضات جنيف فرصة النجاح”. ويبدو أن الخلاف بين رُعاة المفاوضات وتعليق المعارضة مشاركتها فيها دفع المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، إلى الدعوة لاجتماع عاجل لوزراء القوى الدولية والإقليمية المعنيّة بالوضع السوري للحفاظ على الهدنة ومواصلة مفاوضات السلام.

وقال دي ميستورا، خلال مؤتمر صحافي، يوم الجمعة، إنّ “هناك حاجة لاجتماع عاجل لوزراء القوى الدولية والإقليمية المعنية بالصراع للحفاظ على الهدنة، ومواصلة مفاوضات السلام، وجهود الإغاثة التي تتعرض كلها للتعثر”. وأشار إلى أنه “لا يمكن استبعاد مبدأ الانتقال السياسي من المحادثات. والمفاوضات بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، واتفاق الهدنة، وضعف التقدم على صعيد إيصال مساعدات غذائية، هي أشبه بطاولة ذات ثلاث قوائم”. وأضاف أنّه يعتزم “مواصلة مباحثات السلام، الأسبوع المقبل حتى يوم الأربعاء”، معلّقاً أن هناك “توجهات تثير القلق على الأرض، ووقف إطلاق النار قد يعود إلى مساره، لكن ذلك سيتطلب جهوداً حثيثة”.

في هذا السياق، يقول عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري عبد الرحمن الحاج لـ”العربي الجديد” إن جميع الأطراف تدرك أن استمرار المحادثات في جنيف من دون هيئة التفاوض يجعلها من دون جدوى، إذ لا أهمية لأية محادثات “بمن حضر”، كما ورد على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من دون الاتفاق مع هيئة التفاوض العليا التي تمثل الفصائل العسكرية على الأرض. ويعتبر أنّه “لا يوجد أي تأثير حقيقي لباقي المجموعات التي تحضر جنيف مثل مؤتمر القاهرة، وموسكو، والآستانة، ومجموعة حميميم”.

وحول الضغوط الأميركية على وفد “الهيئة” لثنيها عن موقفها الأخير حيال المحادثات، يرى الحاج أن “الموقف الأميركي بدا وكما قالوا هم، متفهماً لموقف هيئة التفاوض. وهذا يعني أن واشنطن قد تكون أقرب للعمل على تهيئة السبل لعودة المحادثات، من خلال ممارستها ضغوطات لإزالة النقاط الأساسية التي دفعت المعارضة لموقف تجميد المحادثات، أي ضرورة تطبيق البنود 12-13-14 من قرار مجلس الأمن 2254، لا مجرد ضغوطات على الهيئة لإعادتها للتفاوض”.

ويؤكد أنّ “الأميركيين كما المجتمع الدولي عموماً، يدركون أهمية ألا تنهار المفاوضات بشكل كامل، لأنها عملية استراتيجية بالمحصلة للوصول إلى حل سياسي والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية باستثناء التي كانت طرفاً بسفك الدماء وتدمير البلد”، مضيفاً أنّ “هيئة التفاوض أساساً لا تستطيع الاستجابة للضغوطات في حال حصلت فعلياً، لأن ذلك قد يشل قدرتهم على التأثير العسكري ويفرغها سياسياً أمام من تمثلهم”.

وعبّر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول من أمس الجمعة، عن “قلقه الشديد” إزاء احتمال انهيار وقف إطلاق النار في سورية، مبيناً، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، في لندن، أن “الأزمة السورية لا يمكن أن تحل دون مفاوضات سياسية”. وقال أوباما، “لن نحلّ المشكلة بشكل عام، إلا إذا حرّكنا المسار السياسي”.

العربي الجديد

 

النار تلتهم أحد أهم آثار دمشق

اندلع حريق ضخم في “سوق العصرونية” وسط العاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى انهيار أجزاء كبيرة من السوق، واحتراق قرابة 80 محلاً تجارياً.

 

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”، إن الحريق حصل بسبب “احتكاك كهربائي”، وأن فرق الدفاع المدني والإطفاء تمكّنت من “السيطرة عليه ومحاصرته”. ونقلت الوكالة عن مسؤول في الدفاع المدني السوري، قوله إن الحريق “اندلع عند الساعة السادسة صباحاً في أحد المحال في سوق العصرونية”، وامتد لاحقاً إلى المحلات المجاورة.

 

وأكد المسؤول أن “عناصر الإطفاء تمكّنوا من محاصرة الحريق من مختلف الجهات منعاً لتمدّده إلى المزيد من المحلات التجارية، والعمل مستمر لإطفاء الحريق بشكل كامل”، فيما نقل عدد من التجار والمواطنين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بعد إصابتهم بجروح.

 

وكان نشطاء سوريون اتهموا النظام بافتعال الحريق، وقالوا على مواقع التواصل الاجتماعي، إن حريق السوق حصل بسبب امتناع التجار وأصحاب المحلات عن بيعها، أو إخلائها، بعدما طلب النظام منهم ذلك. وبرروا مزاعمهم بالقول إن السوق يقع بالقرب من مقام السيدة رقيّة، في دمشق القديمة، وتلك المنطقة تخضع إلى إجراءات أمنية صارمة، بعد استهدافها أكثر من مرة، ما أدى لاحقاً إلى تولّي حزب الله مسألة حراستها.

 

يشار إلى أن “سوق العصرونية” يعتبر من أهم المناطق الأثرية في المدينة القديمة، وهو سوق قديم يقع بمواجهة الجدار الشرقي لقلعة دمشق الأثرية. وكان قد تعرض إلى حوادث مشابهة إبان الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي عام 1925، حيث طالته قذائف المدفعية الفرنسية. ويتميّز بكونه أول سوق للبورصة في دمشق، في أربعينات وخمسينات القرن الماضي، إذ كان -آنذاك- تجمّعاً لبائعي الذهب وصرافي العملات ومتابعي البورصة، إلى أن تحوّلت محلاته إلى بيع مستلزمات المرأة والمنزل مع بداية الستينات، ليتخذ اسمه الحالي.

 

إلى ذلك، قتل ما لا يقل عن 17 مديناً، بينهم طفل على الأقل، بقصف جوي نفذته مقاتلات حربية للنظام استهدف حي طريق الباب شرقي مدينة حلب، كما تعرّض حي بني زيد في حلب إلى قصف بالبراميل المتفجرة، لكن الأضرار اقتصرت على انهيار بعض المباني من دون ورود تقارير عن سقوط ضحايا من المدنيين.

 

وأفاد المرصد السوري، السبت، أن قصفاً مدفعياً شنه نظام الرئيس السوري بشار الاسد على مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، وأكد سقوط 13 قتيلاً بينهم 3 سيدات وطفلان، ورجّح أن يزداد العدد لاحقاً نتيجة وجود جرحى بحال الخطر بلغ عددهم 22 على الأقل.

 

ما احتمالات بقاء الأسد وبنية نظامه؟

لم يعد يهتم رئيس النظام السوري بشار الأسد إلا بالبقاء وحماية الطرق المؤدية إلى دمشق، ولم تعد هضبة الجولان مهمة حاليا لنظامه.. هذه خلاصة تقديرات إسرائيلية للوضع في سوريا، صدرت مشفوعة بإشارة إلى أنه تجري مراقبة المتغيرات على تلك الساحة.

وتشير التطورات على الأرض إلى أن النظام السوري وحلفاءه أكثر انشغالا بالمعارك في حلب لتعزيز موقع النظام عسكريا، إلى جانب تعزيزه عبر انتخابات لم تحظ دوليا إلا بدعم روسي باعتبارها محاولة لتجنب أي فراغ تشريعي في سوريا.

أما وفده فيجري في جنيف مفاوضات حول المبادئ الأساسية لتسوية الأزمة في البلاد. وتصر المعارضة السورية على رفض بقاء الأسد في مرحلة الانتقال السياسي، واعتبرت هذا شرطا لمشاركة النظام في هيئة حكم من التكنوقراط للحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، باستثناء المؤسسة العسكرية والأمنية التي سيعاد تشكيلها.

حلقة الجمعة (15/4/2016) من برنامج “حديث الثورة” سلطت الضوء على دور بشار الأسد وبنية نظامه في مستقبل سوريا، بين طروحات المعارضة والقوى الكبرى.

عضو وفد المستشارين للهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي قال إن تصريحات رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري تشير إلى أنه ليس هناك جدية في التوصل إلى حل سياسي، بينما جاءت المعارضة لطرح الأمور بجدية وللتجاوب مع تطلعات الشعب السوري الذي يريد إنهاء شلال الدم في بلاده.

في المقابل يرى مدير مؤسسة “غنوسوس” الإعلامية عمار وقاف أن النظام يريد حلا سياسيا يقوم على المشاركة عبر حكومة وحدة وطنية وكتابة دستور جديد، ولا يقبل بحل يُفرض من الخارج.

وحاول الخبير في النزاعات الدولية بجامعة جورج تاون الأميركية في الدوحة إبراهيم فريحات التمييز بين مستويين: الأسد والحلقة المحيطة به وبين مؤسسات الدولة، مؤكدا أن هناك شبه اتفاق دولي على ضرورة رحيل الأسد، لكن المشكلة الأكبر هي في “النظام”، هل يتم هدمه بالكامل مع ما في ذلك من مخاطر كما حدث في العراق وليبيا، أم تتم محاولة إصلاحه، وفي ذلك خطورة أيضا كما حدث في اليمن؟

من جانبه قال الباحث السياسي السوري المعارض ياسر سعد الدين إنه لا يمكن فصل رأس النظام عن أركانه، لأن سوريا تُحكم منذ خمسين عاما بواسطة “عصابة”، مشيرا إلى أن العالم بأسره يشترك في “الجريمة ضد الشعب السوري”.

واتفق العريضي مع سعد الدين في أن القوى الدولية تسكت عن جرائم النظام السوري، كما أن هناك قوى أخرى كروسيا تدعم النظام، مشيرا إلى أن هناك مئات الآلاف من الوثائق التي تدين النظام، لكن العالم لم يتحرك للتحقيق فيها.

وعن هذه الوثائق، قال وقاف إن “الرئيس الأسد ممسك بزمام الأمور في سوريا، لكن طريقة تعامل الدولة مع الأزمة لم تكن بدرجة كبيرة من الكفاءة، كما أن سياسة التعذيب موجودة في كل دول المنطقة”.

وأضاف أن هناك إشكالية في خطاب المعارضة السورية التي تركز على رحيل الأسد، وهو ما يرفع سقف توقعات المعارضين قبل أن تصل إلى لا شيء.

ورفض فريحات إقرار انتهاكات النظام السوري بدعوى أنها موجودة في دول أخرى، بل يجب محاكمة المتورطين في هذه الانتهاكات أيا كان مصدرها.

وأكد أن النظام السوري استطاع تغيير جزء من المعادلة على الأرض عبر تحالفاته مع روسيا وإيران وغيرهما، كما أن الدول الكبرى تتعامل مع سوريا كبورصة قتل وتهجير، محاولة استثمارها سياسيا.

 

البقاء لا الجولان

وعن التقديرات الإسرائيلية التي تتحدث عن أن الأسد يهتم فقط ببقائه وحماية الطرق المؤدية إلى دمشق دون الاهتمام بالجولان، قال سعد الدين إن “نظام حافظ الأسد هو من سلّم الجولان لإسرائيل”.

من جهته، قال العريضي إن إسرائيل في ارتياح ما دام النظام ممسكا بالسلطة، وهو ما جعلها تسعى للمحافظة على بقائه.

واتفق فريحات مع ذلك، مؤكدا أن النظام السوري حفظ أمن إسرائيل من جهة الجولان طيلة أربعين عاما، كما أن إسرائيل حريصة على بقاء نظام الأسد -وكذلك روسيا وأميركا- حتى يكون هناك بديل آخر.

لكن وقاف قال إن التقديرات الإسرائيلية “لا معنى لها”، مشيرا إلى أن الأماكن الوحيدة التي قصفتها إسرائيل خارج حدودها منذ حرب 1973 هي أماكن المقاومة سواء في سوريا أو لبنان، ولذلك فهي تستشعر خطرا من سوريا.

 

مقتل قائد أركان “أحرار الشام” بتفجير في ريف إدلب  

قتل أربعة عناصر من حركة “أحرار الشام” المعارضة بينهم قيادي عسكري كبير، وأصيب نحو ثلاثين آخرين جرّاء تفجير استهدف مقرا للحركة في مدينة بنش بريف إدلب شمالي سوريا.

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ماجد حسين الصادق قائد أركان حركة أحرار الشام الإسلامية إلى جانب ثلاثة مقاتلين من الحركة، جراء استهداف “انتحاري” مقرا للحركة في البلدة.

 

وفي التفاصيل، أن شخصا مجهولا استغل وجود القيادي في المقر، ففجر حزامه الناسف وسط تجمع من عشرات مقاتلي الحركة، وأسفر التفجير -إضافة إلى القتلى الأربعة- عن إصابة ثلاثين عنصرا من الحركة جراح بعضهم خطيرة.

 

وماجد حسين الصديق -والمعروف أيضا بإسلام أبو حسين- هو ضابط منشق عن الجيش السوري، وشغل مناصب عدة في حركة أحرار الشام قبل أن يصبح “رئيس أركانها”.

 

واتهمت مصادر في الحركة تنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف وراء العملية، خصوصا أن القيادي الصادق شارك في عدة عمليات للقبض على عناصر من التنظيم في محافظتي إدلب وحلب شمال البلاد.

 

وتعد حركة أحرار الشام من أهم فصائل المعارضة السورية المسلحة، وتسيطر -إلى جانب جبهة النصرة، ضمن تحالف “جيش الفتح”- على كامل محافظة إدلب.

 

كتائب حلب تهدد بإنهاء الهدنة بعد غارات دامية  

قالت غرفة عمليات فتح حلب التابعة للمعارضة المسلحة السبت إنها تمهل المجتمع الدولي أربعا وعشرين ساعة للضغط على النظام السوري لوقف هجماته على مدينة حلب وريفها مهددة بالخروج من الهدنة، وذلك في وقت قتلت غارات النظام العشرات في حلب وريف دمشق.

 

وحذرت الغرفة المجتمع الدولي قائلة إنها انطلاقا من حقها المشروع في الدفاع عن النفس ستكون في حلٍّ من الهدنة إذا لم يوقف النظام هجماته في الأربع وعشرين ساعة القادمة.

 

وقال مراسل الجزيرة عمر الحلبي إن مدينة حلب تشهد توترا في ظل الغارات المكثفة من الطيران السوري والروسي، الذي استعمل صواريخ فراغية، حيث شهدت أكثر من خمسين غارة شملت حلب وأريافها وخاصة أحياء المدينة الخاضعة للمعارضة.

 

وأسفرت غارات النظام على أحياء حلب السبت عن سقوط 18 قتيلا وعشرات الجرحى، في حين سقط أكثر من 27 قتيلا في قصف جوي استهدف أحياء حلب الجمعة بحسب مصادر في  المعارضة.

 

وأظهرت صور فيديو حجم الدمار الذي لحق بحي طريق الباب حيث بدت واجهات أبنية مدمرة بالكامل، وعملت فرق الدفاع المدني على إجلاء السكان والجرحى وبينهم أطفال.

 

من ناحية أخرى، جدد الطيران الحربي قصفه لمناطق في طريق الكاستيلو ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة المعارضة في منطقة السكن الشبابي في حي الأشرفية (شمال حلب)، في حين تدور اشتباكات عنيفة بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في محيط قريتي كفرغان وتل حسين بريف حلب الشمالي.

 

 

قصف وغارات

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في ريف دمشق السبت بأن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح العشرات بعد استهداف قوات النظام السوري بالمدفعية سوقا شعبية في مدينة دوما التي تسيطر عليها المعارضة، كما سقط قتلى مدنيون في قصف وغارات على مدينة حلب.

 

وأفاد المراسل بأن القتلى -وبينهم أطفال ونساء- سقطوا جراء قصف قوات النظام سوقا شعبية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، كما جرح أكثر من 22 شخصا، بعضهم في حالة خطرة، بينما جددت قوات النظام قصف المكان ذاته أثناء وجود فرق الإسعاف التي هرعت للمكان.

من جهة أخرى، اندلع صباح السبت حريق هائل في سوق العصرونية بمنطقة دمشق القديمة، مما تسبب في أضرار مادية لنحو عشرين محلا تجاريا في السوق. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن ماسا كهربائيا تسبب في اندلاع الحريق، مشيرة إلى أن الأضرار المادية الناجمة عن الحريق كبيرة جدا.

 

وفي حماة، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل امرأة وطفل جراء قصف قوات النظام قلعة المضي بريف حماة الغربي، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة كفرزيتا بالريف الشمالي للمحافظة، ومناطق بأطراف قرية المنارة في سهل الغاب وقرية جسر بيت الرأس في الريف الشمالي الغربي.

 

وفي ريف حمص، أفاد مراسل الجزيرة بأن قتيلين وعددا من الجرحى سقطوا جراء غارات لطائرات النظام السوري على مدن تلبيسة والحولة والرستن بريف حمص الشمالي، كما خلفت الغارات أضرارا مادية كبيرة شملت المباني السكنية في المناطق المستهدفة.

 

وفي محافظة إدلب، قال مراسل الجزيرة إن طائرات النظام شت غارات على جسر الشغور وخان السبيل في ريف إدلب.

 

كما قالت مصادر المعارضة إن الطيران المروحي للنظام ألقى عدة براميل متفجرة على مناطق في قرية مرعند ومحيطها بريف جسر الشغور، وترافق ذلك مع قصف قوات النظام مناطق في أطراف مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.

 

وفي ريف إدلب أيضا، قُتل أربعة من عناصر  حركة “أحرار الشام” الإسلامية المعارضة، بينهم القيادي حسين أبو عمار، وأصيب نحو 30 آخرون، جرّاء تفجيرٍ انتحاري، استهدف مقرا للحركة بمدينة “بنش” ، حسب ما ذكرت مصادر محلية لوكالة الأناضول للأنباء.

 

حجاب: تعليق المشاركة بجنيف احترام للدم السوري  

دافع رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض حجاب عن قرار وفد المعارضة تعليق مشاركته في محادثات السلام في جنيف، كما انتقد أداء مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا.

 

وقال حجاب للصحفيين في غازي عنتاب أثناء زيارته مخيما للاجئين اليوم السبت بصحبة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه “على مدى عامين تولى فيهما دي ميستورا منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا تزايدت أعمال القتل أو تضاعفت، فضلا عن تزايد عدد القرى والمناطق المحاصرة”.

 

وأكد حجاب أن قرار تعليق المشاركة في جنيف جاء احتراما للدم السوري الذي أريق خلال عمليات القصف التي يشنها النظام وحلفاؤه، واحتراما للسوريين الذين قتلوا جوعا بسبب الحصار واحتراما للسوريين الذين قتلوا تحت وطأة التعذيب.

 

ويعكس انتقاد حجاب العلني لدي ميستورا -الذي ينبغي النظر له باعتباره محايدا في محاولاته للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا- مدى التوتر وهشاشة عملية السلام.

 

وتعهد دي ميستورا بمواصلة الجولة الحالية من المباحثات رغم مقاطعة المعارضة للقاءات الرسمية، مشيرا إلى أن اتفاق وقف الأعمال العدائية لا يزال فعالا، لكنه في خطر وبحاجة لدعم سريع وجهود قوية وسريعة لاستمراره.

 

وأضاف أن الهيئة العليا للمعارضة في المفاوضات أعربت عن استيائها من عدم التقدم في الملف الإنساني وعدم الالتزام بالهدنة، لذا أعلنت تعليق مشاركتها الرسمية في المحادثات.

 

منسق المعارضة السورية ينتقد مبعوث الأمم المتحدة ويدافع عن تعليق المحادثات

من يسيم ديكمن ومعاذ فريج

غازي عنتاب (تركيا) (رويترز) – دافع رياض حجاب منسق المعارضة السورية عن قرار الهيئة العليا للمفاوضات تعليق مشاركتها في محادثات السلام في جنيف وانتقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا بسبب تزايد العنف.

 

وكان حجاب يتحدث خلال زيارة يقوم بها وفد رفيع من مسؤولي الاتحاد الأوروبي لإقليم تركي يقع على الحدود مع سوريا.

 

ويعكس انتقاد حجاب العلني لدي ميستورا -الذي ينبغي النظر له باعتباره محايدا في محاولاته للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا- مدى التوتر وهشاشة عملية السلام التي تقلصت على الرغم من إعلان المعارضة “تعليق” المحادثات ومغادرة كل أعضاء وفدها تقريبا لجنيف.

 

وقال حجاب للصحفيين في غازي عنتاب حيث يزور مخيما للاجئين بصحبة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه على مدى عامين تولى فيهم دي ميستورا منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا تزايدت أعمال القتل أو تضاعفت فضلا عن تزايد عدد القرى والمناطق المحاصرة.

 

وتعهد دي ميستورا بمواصلة محادثات السلام على الرغم من انهيار هدنة والفشل الذي قال حجاب إنه يجب أن يؤدي إلى إعادة تقييم من القوى الدولية والمؤشرات على أن الجانبين يستعدان لتصعيد الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام.

 

ودعا بعض الدبلوماسيين دي ميستورا لممارسة الضغط لإنجاح المفاوضات.

 

ودافع حجاب وهو رئيس وزراء سابق لسوريا يوم السبت عن قرار المعارضة بتعليق المحادثات.

 

وقال إن المعارضة علقت مشاركتها في المفاوضات احتراما للدم السوري الذي أريق خلال عمليات القصف التي يشنها النظام وحلفاؤه واحتراما للسوريين الذين قتلوا جوعا بسبب الحصار واحتراما للسوريين الذين قتلوا تحت وطأة التعذيب.

 

(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

69 − 63 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...