الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء، 08 حزيران 2011

أحداث الأربعاء، 08 حزيران 2011

بريطانيا: على الأسد الإصلاح أو التنحي … فرنسا: قرار إدانة دولي «في أسرع وقت»

دمشق، عمان، نيقوسيا، لندن – «الحياة»، أ ف ب، رويترز، أ ب – في أشد لهجة تستخدمها بريطانيا منذ بدء الاحتجاجات التي تشهدها سورية قبل 12 اسبوعا، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الرئيس بشار الاسد «يفقد الشرعية وينبغي له الاصلاح أو التنحي».

وفيما اعلنت السفيرة السورية في باريس لمياء شكور استقالتها احتجاجا على «دورة العنف» في بلادها، قال هيغ ان بريطانيا تبحث مع شركائها في الاتحاد الاوروبي احتمال فرض مزيد من العقوبات ضد الحكومة السورية اذا استمر العنف. وتطابق الموقف البريطاني مع موقف فرنسا ما يؤشر الى تصميم الدول الغربية على تعزيز الضغوط على النظام السوري وطرح قرار ادانته امام مجلس الامن. وكان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه قال في واشنطن ليل اول من امس إن الرئيس السوري «فقد شرعيته في حكم سورية»، موضحا ان فرنسا ستدفع بقوة في اتجاه أصدار «قراراً في أسرع وقت» يدين استخدام العنف في سورية. وقال جوبيه متحديا احتمال «فيتو» روسي: «نعلم أن روسيا ستستعمل على الأرجح حق النقض ضد أي قرار حول سورية … في حال اختاروا الفيتو يتحملون مسؤوليتهم. في حال رأوا أن هناك 11 صوتاً مع القرار فقد يغيرون رأيهم. هناك إذن مخاطرة ونحن مستعدون لها». وفيما دانت الخارجية الفرنسية أمس الاشتباكات العنيفة في جسر الشغور، داعية إلى «وقف القمع الذي يذكي العنف»، حثت منظمة العفو الدولية مجلس الامن مجددا أمس على احالة سورية على المحكمة الجنائية الدولية.

وفي باريس، اعلنت السفيرة في تصريح لقناة «فرانس 24» استقالتها من منصبها رفضا لـ«دورة العنف» في بلادها واقرارا بـ«مشروعية مطالب الشعب بمزيد من الديموقراطية والحرية».

ولمياء شكور هي اول سفير سوري يستقيل من منصبه منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام.

ونقلت وكالات الانباء عن شكور ان «رد الحكومة لم يكن ملائما. لا يمكنني دعم دورة العنف… وتجاهل مقتل متظاهرين وان تعيش عائلات متألمة». واوضحت انها ابلغت «السكرتير الخاص للرئيس بشار الاسد نيتي الاستقالة. انني اقر بمشروعية مطالب الشعب بمزيد من الديموقراطية والحرية…ان استقالتي تدخل حيز التنفيذ فورا».

ولاحقاً بثت محطة تلفزيون «بي بي سي» ان شكور نفت استقالاتها احتجاجاً على العنف في بلادها.

ميدانيا، اتجهت ناقلات جند سورية الى مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب شمال غربي البلاد، الامر الذي اثار مخاوف ناشطين وسكان من ازدياد اعمال العنف هناك.

وبعد يوم من الرواية الرسمية عن ان «مجموعات مسلحة» قتلت 120 عنصرا من قوى الامن، قال سكان وناشطون ان عناصر الشرطة قتلوا خلال «تمرد في مقر قيادة الامن في المدينة»، وان «الاشتباكات كانت بين قوات الجيش وأفراد فروا من صفوفه».

فيما نقلت وكالة «اسوشيتدبرس» عن شهود وناشطين ان جنودا «تمردوا» على قيادتهم وأنضموا الى المتظاهرين بعدما شاهدوا القناصة وقوى الامن تقتل نحو 30 مدنيا خلال 24 ساعة يوم السبت الماضي بعد جنازة طفل قتل في «جمعة أطفال الحرية»، مشيرين الى ان المسلحين والشبيحة روعوا السكان وحاولوا إثارة توتر طائفي في المدينة التي تسكنها طوائف عدة. كما نفى اثنان من الناشطين الحقوقيين اتصلت بهما «فرانس برس»، المعلومات عن «عصابات مسلحة» قتلت عناصر الامن، مؤكدين ان عناصر الشرطة قتلوا «خلال عصيان في مقر قيادة الامن في المدينة الواقعة في محافظة إدلب».

ايضا اكد بيان نشر على موقع «فيسبوك» ويحمل توقيع «سكان جسر الشغور» ان مقتل الشرطيين والجنود هو نتيجة الانشقاقات في الجيش، وانه لا وجود للعصابات المسلحة في المنطقة.

لكن وكالة «رويترز» نقلت عن مصادر ان «قصة هروب قوات الامن غير حقيقية. افراد الشرطة وقوات الامن قتلوا على ايدي المسلحين خلال العملية وقد تعرضوا لاطلاق النار. بعض الناس في بعض المناطق رفعوا السلاح… ما يحدث يعتبر عصيانا مسلحا».

من جانبها نقلت وكالة «سانا» عن «أهالي القرى المجاورة لجسر الشغور الذين تركوا قراهم هربا من التنظيمات المسلحة، حديثهم عن فظائع وجرائم وأعمال تستعصى على الوصف مطالبين بتدخل الجيش وقوى الامن بشكل حاسم وانزال اشد العقوبات بهذه التنظيمات».

الى ذلك، وفيما طلبت منظمات سورية ودولية لحقوق الانسان من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق في مقتل أكثر من 1000 مدني أثناء الاحتجاجات، اكدت جماعة «الاخوان المسلمين» في سورية في بيان على «سلمية» الحركة الاحتجاجية. ورأت في تصريحات المسؤولين السوريين عن وجود «تنظيمات مسلحة» مدخلا «لتبرير مزيد من اعمال العنف والقتل».

وجاء في بيان صدر في لندن عن زهير سالم الناطق باسم الجماعة: «نؤكد… على سلمية الثورة السورية ووطنيتها ونرى في تصريحات وزير الداخلية السوري عن وجود تنظيمات مسلحة تقوم بترويع المواطنين في منطقة جسر الشغور مدخلا لتبرير المزيد من اعمال القمع والقتل ضد المواطنين الابرياء».

ودعا البيان «ابناء وطننا الا تستفزهم هذه التصريحات… وان يتمسكوا في كل الظروف بسلمية ثورتهم ووطنيتها». واضاف: «نؤكد على عصمة الدم الوطني، وأن القاتل الوحيد على الأرض السورية هو عصابات الأجهزة الأمنية مع ما بينها من تنافر ومنازعات… ونعتبر السلم الأهلي خطا أحمر لا يجوز لأحد أن يتجاوزه مهما تكن الظروف، ونشجب كل النداءات غير المسؤولة لزج الوطن في حرب أهلية مهما كانت جهتها وعنوانها».

سورية: استعدادات لدخول الجيش إلى جسر الشغور

دمشق، نيقوسيا، عمان – «الحياة»، أ ف ب، رويترز

اتجهت ناقلات جند سورية الى مدينة جسر الشغور في شمال غربي البلاد التي تشهد تظاهرات مناهضة للنظام وأعمال عنف دامية، الأمر الذي أثار مخاوف ناشطين وسكان من ازدياد أعمال القمع. ويأتي ذلك فيما وجه ناشطون سوريون على موقع «فايسبوك» للتواصل الاجتماعي دعوة الى التظاهر أمس في ما أسموه «ثلثاء النهضة»، طالبين من الجيش حماية المواطنين من «عملاء» النظام.

وميدانياً، بدأ الجيش السوري يتحرك باتجاه مدينة جسر الشغور في محافظة أدلب. واتجهت ناقلات جند الى المدينة صباح أمس وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية السيئة بالفعل.

وقال ناشط لوكالة «فرانس برس» إن «ثلاث عشرة ناقلة تتجه الى مدينة جسر الشغور» التي يقوم الجيش بعمليات تمشيط فيها منذ السبت الماضي. وأضاف: «لقد انطلقت من حلب» الواقعة شمال شرقي جسر الشغور التي «حلقت فوقها مروحيات طوال الليل».

وكان التلفزيون السوري قد قال في تقرير له عن الاشتباكات في جسر الشغور إن القوات السورية خاضت معارك مع مسلحين في شمال غربي البلاد خلفت ما يزيد على 120 قتيلاً في صفوف قوات الأمن. وقال التلفزيون السوري إن مجموعات مسلحة أشعلت النار في مبان حكومية في بلدة جسر الشغور وسرقت خمسة أطنان من الديناميت وأطلقت النار على المدنيين وقوات الأمن مستخدمة الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية. إلا أن سكان وناشطين في مجال حقوق الإنسان، أكدوا أن عناصر الشرطة قتلوا خلال «تمرد في مقر قيادة الأمن في المدينة».

وقال وسيم طريف مدير منظمة (إنسان) المدافعة عن حقوق الإنسان انه لا يتفق مع الرواية الرسمية، قائلاً لوكالة «رويترز» إن الاشتباكات كانت بين قوات الجيش وأفراد فروا من صفوفه. ووصف أرقام القتلى بأنها «متضاربة».

وقال طريف إن «وحدة من الجيش أو فرقة وصلت الى المنطقة في الصباح وبعدها وصلت في ما يبدو وحدة أخرى بعد الظهر لاحتواء عمليات الفرار».

وأضاف إن كثيرين من سكان جسر الشغور أكدوا صحة هذه الرواية.

وقال دعاة حقوق الإنسان إن وفاة بعض الجنود أو أفراد الشرطة خلال الانتفاضة منذ منتصف آذار (مارس) الماضي كان نتيجة قتل أفراد قوات الأمن الذين يحاولون الهروب من صفوفها أو يرفضون إطاعة الأوامر.

كما نفى اثنان من الناشطين الحقوقيين اتصلت بهما «فرانس برس» من نيقوسيا، المعلومات عن «عصابات مسلحة» قتلت عناصر أمن في جسر الشغور، مؤكدين أن عناصر الشرطة قتلوا «خلال عصيان في مقر قيادة الأمن في المدينة الواقعة في محافظة إدلب».

أيضاً أكد بيان نشر على موقع «فايسبوك» ويحمل توقيع «سكان جسر الشغور» أن مقتل الشرطيين والجنود هو نتيجة الانشقاقات في الجيش، وأنه لا وجود للعصابات المسلحة في المنطقة. وجاء في البيان: «نحن أهالي جسر الشغور نؤكد أننا لم نطلب حضور الجيش. ولا أساس للحديث عن وجود مسلحين بالمنطقة … واللجان الشعبية في جسر الشغور تتكفل بحفظ الأمن في المنطقة ولا داعي لأي عناصر غريبة عن المنطقة كي لا ندع فرصة للمندسين والمخربين والمسلحين الذين ينتحلون الصفة الأمنية. ونؤكد أن القتلى في صفوف الجيش والأمن كانت ناتجة عن انشقاقات في صفوفهم حيث بدأوا بإطلاق النار في ما بينهم على ما يبدو لأن بعضهم رفض الأوامر بإطلاق النار على المدنيين العزل».

لكن أحد النشطاء قال لـ «رويترز» إن «قصة هرب قوات الأمن غير حقيقية. أفراد الشرطة وقوات الأمن قتلوا على أيدي المسلحين خلال العملية وقد تعرضوا لإطلاق النار. بعض الناس في بعض المناطق رفعوا السلاح… ما يحدث يعتبر عصياناً مسلحاً».

وقال ناشطون من المعارضة في وقت سابق إن عملية أمنية جارية في البلدة منذ يوم السبت قتل فيها 37 على الأقل من سكان البلدة وعشرة من أفراد الشرطة. وقال مقيمون في جسر الشغور إن موجة من عمليات القتل بدأت في البلدة يوم السبت عندما أطلق قناصة من على سطح مكتب البريد الرئيسي النار على المشاركين في جنازة ستة محتجين قتلوا في مظاهرة قبل ذلك بيوم. وقال معلم يدرس التاريخ ذكر أن اسمه أحمد إن المشاركين في الجنازة أشعلوا النار في مكتب البريد تعبيراً عن غضبهم بعد إطلاق النار.

وتقع جسر الشغور التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة على الطريق بين مدينة اللاذقية الساحلية وحلب ثاني أكبر مدينة في سورية. وأغلب سكان البلدة سنّة لكن نشطاء يقولون إن في المنطقة قرى علوية ومسيحية.

وشهدت المدينة في الثمانينات سقوط العشرات من سكانها خلال حملة الجيش على حماة وذلك بعدما تضامن سكان جسر الشغور مع سكان حماة.

وكان وزير الإعلام السوري عدنان محمود قد أعلن مساء أول من أمس أن وحدات الجيش تحركت باتجاه ريف ادلب في شمال غربي البلاد لـ «وضع حد للتنظيمات الإرهابية المسلحة» وأنها ستقوم بـ «تنفيذ مهامها الوطنية لإعادة الأمن والطمأنينة» الى أهالي بعض المناطق في ريف ادلب، ذلك بعد إعلانه أن» المدنيين في بعض مناطق ريف ادلب فوجئوا بانتشار تنظيمات مسلحة مدربة في قراهم تقوم بترويع السكان وقتل من رفض منهم التعاون واتخذوا بعضهم الآخر دروعاً بشرية».

ونقلت «سانا» عن «أهالي القرى المجاورة لجسر الشغور الذين تركوا قراهم هرباً من التنظيمات المسلحة، حديثهم عن فظائع وجرائم وأعمال تستعصى على الوصف مطالبين بتدخل الجيش وقوى الأمن في شكل حاسم وإنزال أشد العقوبات بهذه التنظيمات».

كما قال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار في بيان آخر إن سورية «شهدت في الأيام الماضية هجمات مسلحة ومركزة استهدفت دوائر حكومية ومباني عامة وخاصة ووحدات شرطية ومراكز أمن في عدد من المناطق كان آخرها في منطقة جسر الشغور حيث قامت مجموعات إرهابية مسلحة بحرق وتدمير عدد من هذه المواقع واستخدمت الأسلحة مطلقة الرصاص والقنابل اليدوية على موظفي هذه المواقع من مدنيين وعسكريين»، لافتاً الى أن «انطلاقاً من مسؤولية الدولة في الحفاظ على حياة المواطنين من مدنيين وعسكريين وحماية المنشآت الحكومية التي هي ملك الشعب فإننا سنتعامل بحزم وقوة ووفق القانون ولن يتم السكوت عن أي هجوم مسلح يستهدف أمن الوطن والمواطنين».

وزادت «سانا» إن «مئات الشباب تجمعوا في ساحة المحافظة في دمشق مساء أمس مطالبين بالتدخل السريع لقوات الجيش لوقف سفك الدم السوري الطاهر على أيدي التنظيمات المسلحة في جسر الشغور» وأن مئات الطلاب العرب «تجمعوا أمام مقر بعثة المفوضية الأوروبية في دمشق احتجاجاً على التدخل الأجنبي في شؤون سورية الداخلية». وأفادت «سانا» انه شيعت أمس في مستشفى الشرطة قرب دمشق، جثامين ثلاثة هم محمد مبارك والشرطي برهان أبو أسعد والشرطي أحمد سليمان الذين «اغتالتهم التنظيمات الإجرامية المسلحة في منطقة جسر الشغور أثناء تأديتهم لواجبهم في حفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة من أيدي الإجرام والتخريب».

وفي تدهور الوضع الأمني، حثت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على إحالة سورية للمحكمة الجنائية الدولية. ورأت منظمة العفو أن «من الملح أن يصوت مجلس الأمن الدولي الذي التزم الصمت فترة طويلة حول هذا الموضوع، لإدانة المجازر».

إلى ذلك كتب المنظمون على صفحة «الثورة السورية 2011»، محركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري منذ 15 آذار (مارس) «ثلثاء النهضة 7 حزيران (يونيو)، عهد النكسة ولى، عهد الخيانة ولى»، وذلك في إشارة إلى النكسة هزيمة الجيوش العربية أمام إسرائيل في 1967. وأضاف الناشطون «لا ندعو الى المعركة ونرفض حمل السلاح ضد إخوتنا في الجيش. ندعوهم الى حمايتنا والدفاع عنا من نيران عملاء النظام»، مشيرين الى أنهم «ضد الطائفية».

ووجهت صفحة «الثورة السورية 2011» توجيهات الى المتظاهرين «في المدن المهددة بهجومات عصابات النظام، وخصوصاً مدينة ادلب» التي تبعد 330 كلم شمال دمشق. وطلبوا من السكان «إحراق إطارات» و»إغلاق الطرق بالحجارة والأخشاب» لمنع وصول تعزيزات عسكرية كما قالوا.

الدبابات إلى جسر الشغور وتباين في الروايات

مرونة روسية حيال مشروع قرار ضد سوريا

لقطة عن التلفزيون السوري تحمل صورة للسفيرة في فرنسا لميا شكور تنفي خبر استقالتها. (أ ف ب) تحركت امس قوات سورية تدعمها الدبابات نحو جسر الشغور في شمال شرق سوريا حيث توعدت الحكومة بسحق تمرد هناك بعدما اتهمت مسلحين بقتل عشرات من رجال الامن.

وعلى رغم تباين الروايات عما يجري في البلدة بين رواية رسمية تفيد ان مسلحين هاجموا جنودا، وشهادات للسكان عن انشقاق عسكري، تتزايد المخاوف من احتمال تفاقم العنف الذي اودى بحياة 1100 سوري منذ تفجر انتفاضة شعبية قبل ثلاثة اشهر.

وقادت فرنسا محاولة في مجلس الأمن لاتخاذ اجراء ضد الرئيس السوري بشار الاسد. وحض وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أمس أعضاء المجلس على التصويت “في أسرع وقت ممكن” على مشروع قرار يندد بالعنف الدامي في سوريا، قائلا إن ثمة “مجازر تتصاعد” في هذا البلد. وأبلغ المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين “النهار” أمس أن بلاده “مستعدة للنظر” في مشروع قرار معدل، بعدما كانت موسكو ترفض حتى مناقشة الأمر باعتبار هذه الأحداث “شأنا داخلياً سورياً”.

وطرأ التعديل المفاجئ على الموقف الروسي عقب مشاورات ديبلوماسية واسعة النطاق بين عواصم الدول المعنية، وفي أروقة مجلس الأمن حيث اجتمعت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس مع نظيرها الروسي، في محاولة لإقناع موسكو بعدم استخدام حق النقض، حتى لو كانت تريد الإمتناع عن التصويت. وفي حال تذليل العقبة الروسية، يتوقع ديبلوماسيون أن تحذو الصين حذو روسيا.

ورداً على سؤال “النهار” عما إذا كان ثمة أي جديد في شأن القرار المتعلق بسوريا، ابتسمت رايس وقالت: “سنرى”.

وسئل تشوركين هل موسكو متمسكة برفض مناقشة مشروع القرار، فأجاب: “قالوا لنا إنهم سيعدون مشروع قرار جديدا. نحن مستعدون للنظر فيه”، موضحاً أنه يتوقع تعديلات على مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وتبنته فرنسا وألمانيا والبرتغال، وأيدته الولايات المتحدة.

كذلك أكد ديبلوماسي هندي أن “هناك مشروع قرار معدلاً” تعمل بريطانيا على انجازه قريباً، وأن بلاده تنتظر الصيغة الجديدة قبل اتخاذ أي موقف جديد.

وكان جوبيه يتحدث الى الصحافيين في نيويورك إثر جلسة لمجلس الأمن، فقال إن “القمع يزداد سوءاً”، وان “مجازر تتصاعد” في سوريا. ورأى أنه “من غير المقبول أن تبقى الأمم المتحدة صامتة حيال الوضع”، مشيرا الى أن بلاده تعمل مع بريطانيا “لنيل أكبر أكثرية ممكنة، وعلينا المضي قدما بحيث يتولى كل مسؤوليته”. وإذ لفت الى أن “لا إطار زمنياً للاقتراح عن سوريا”، خلص الى أنه “قريباً سيكون لنا موعد مع التصويت”، متحدثاً عن “أيام وربما ساعات” لعرض مشروع القرار على التصويت.

وأبدى ديبلوماسي غربي استعداداً لاتخاذ موقف مرن بغية تجنب استخدام روسيا حق النقض، قائلا ان اتخاذ قرار مخفف “سيعني في نتيجة الأمر وضع سوريا على جدول أعمال مجلس الأمن”.

وقال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السير مارك ليال غرانت إن “الأحداث على الأرض تؤكد الحاجة الى اتخاذ مجلس الأمن موقفا من سوريا”، ملاحظا أن “التطورات خلال عطلة نهاية الأسبوع و(أول من) أمس خطيرة للغاية”. وافاد أنه “ينظر في النص ليتكيف مع الأحداث الأخيرة على الأرض وسنرى ما إذا كان هناك أي تحول في ذلك العدد القليل من الدول التي لا تزال تعارض قيام مجلس الأمن بعمل ما”، آملاً في رؤية “مؤشر لتحرك لعرض (مشروع القرار) على التصويت بسرعة”.

السفيرة في باريس

ونفت سفيرة سوريا لدى فرنسا لميا شكور، في تصريحات بثتها قناة “العربية” السعودية، استقالتها من منصبها احتجاجا على حملة الحكومة على المحتجين .

وقالت في مقابلة هاتفية معها إنها لا تزال سفيرة الجمهورية العربية السورية لدى باريس. واضافت أن ما حصل انتحال لشخصيتها وإنها لم تتحدث إلى أي قناة تلفزيونية.

وكانت قناة “فرانس 24” بثت خبر الاستقالة وقالت ان شكور اعلنت استقالتها احتجاجا على قمع المتظاهرين.

وفي وقت لاحق، ابلغت نائبة مديرة تحرير هذه القناة رينيه كابلان شبكة “سي ان ان” ان المحطة قادرة على التأكيد ان تصريح السفيرة شكور حقيقي. في غضون ذلك، اجتمعت مساء امس في دمشق لجنة الحوار الوطني برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

الامم المتحدة – علي بردى / العواصم – الوكالات

أنقرة تؤكّد الاعتراف بشرعية النظام: لا اتصال مع المعارضة السورية

دمشق: الحوار مفتوح … والأمن يمتد إلى جسر الشغور موسـكـو تـرفـض محـاولـة أوروبـيـة لتحـريـك مجـلـس الأمـن مجـدداً

أكدت «هيئة الحوار الوطني» في سوريا، أمس، «ضرورة أن يكون الحوار مفتوحاً للجميع تحت سقف الوطن، ولمختلف الشخصيات الوطنية والفكرية والقوى والأحزاب والمنظمات السياسية والشعبية الشابة»، معتبرة أن «أسس ومحاور الحوار الوطني تشكل محطة انطلاق نحو حراك سياسي مهم وخطوات مقبلة تعبر عن جميع التطلعات الوطنية للشعب السوري بمختلف شرائحه».

وفيما انتقلت قوات من الجيش السوري، مدعومة بناقلات جند، الى مدينة جسر الشغور في شمال غربي سوريا، استأنفت فرنسا، مدعومة بدول اوروبية غربية، محاولاتها لنقل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي، بالرغم من أن موسكو كررت رفضها لهذا الأمر. وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن حكومة بلاده «تنظر إلى الحكومة السورية على أنها نظيرتها الشرعية، لذا فإن أنقرة لا تسعى إلى الشروع في أي اتصال مع جماعات المعارضة» السورية. وانتقد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التدخلات الاميركية في سوريا، موضحاً «أنا متأكد ان الشعب والحكومة السوريين سيحلان مشاكلهما».

وعقدت «هيئة الحوار الوطني» برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع اجتماعاً في دمشق، تابعت خلاله «مناقشة أسس ومحاور وآليات الحوار الوطني الشامل». وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «المناقشات تركزت حول ضرورة أن يكون الحوار مفتوحاً للجميع تحت سقف الوطن، ولمختلف الشخصيات الوطنية والفكرية والقوى والأحزاب والمنظمات السياسية والشعبية الشابة، من أجل توفير أجواء التواصل في المجتمع، وتوسيع قاعدة المشاركة ومناقشة جميع القضايا والأفكار التي من شأنها تحقيق مصلحة البلاد العليا وحماية أمنها ضد أي تدخل خارجي».

ورأت الهيئة أن «أسس ومحاور الحوار الوطني تشكل محطة انطلاق نحو حراك سياسي مهم وخطوات مقبلة في هذا السياق تعبر عن جميع التطلعات الوطنية للشعب السوري بمختلف شرائحه وقواه الحية المؤتمنة على صياغة مستقبله في مختلف المجالات».

في هذا الوقت، استمع مجلس الوزراء، برئاسة عادل سفر، إلى «عرض سياسي من وزير الخارجية وليد المعلم، تطرق فيه إلى الأوضاع الراهنة على الساحة العربية والدولية، وأبعاد المؤامرة التي تتعرض لها سوريا، والجرائم التي ترتكبها مجموعات وتنظيمات إرهابية مسلحة بحق أبناء شعبنا، تستهدف من ورائها النيل من الوحدة الوطنية وأمن سوريا واستقرارها ودورها الوطني على الصعد الإقليمية والدولية».

ردود

وفي حين أعلن مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية أن «إصدار قرار من مجلس الأمن يدين قمع السلطات السورية للاحتجاجات مسألة أيام لا أكثر»، نعى وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه شرعية حكم الأسد لسوريا، مشيراً إلى أن أكثرية من 11 عضواً في مجلس الأمن قد وافقوا خلال المشاورات الجانبية معها على تأييد مشروع القرار. ويقف لبنان والهند وروسيا والصين في صف المعارضين. (تفاصيل صفحة 14)

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أنه «يجب حل المشاكل في سوريا وفي البلدان الأخرى في المنطقة بالطرق السلمية، وليس بخلق ظروف لنزاعات لاحقة». وقال، في أوسلو، «على الدبلوماسية أن تحل المشاكل المستعصية بالطرق السلمية،

 

وليس بخلق ظروف تؤدي إلى انزلاقها إلى نزاعات لاحقة». وأضاف أنه «يجب التمسك بمثل هذا المدخل بالنسبة لجميع دول المنطقة، من دون اللجوء إلى مجلس الأمن للنظر في كل حالة من هذا النوع».

كما ان سفير روسيا لدى الاتحاد الاوروبي فلاديمير تشيزوف قال، في بروكسل، ان «الأمل في قرار من مجلس الامن الدولي على نمط القرار 1973 بخصوص ليبيا لن يلقى تأييداً من جانب بلادي… استخدام القوة كما يبدو في ليبيا لا يحسم الامور».

وأعلن وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ، امام مجلس العموم، «ان الاسد يفقد شرعيته، وعليه إجراء إصلاحات او الرحيل»، معتبراً أن بعض الدول العربية تشجع الأسد على الإصلاح «رغم أن من المحتمل ان يكون أوان ذلك قد فات الآن».

وتطرق هيغ الى مشروع القرار الذي شاركت بريطانيا في اعداده الى مجلس الامن. وقال «ان لندن تسعى الى إقناع دول اخرى ان من واجب مجلس الامن التحرك». وأضاف «نحن نبحث مع شركائنا الأوروبيين إمكان فرض مزيد من العقوبات إذا استمر العنف»، موضحاً ان «العقوبات الإضافية ستشمل استهداف مزيد من الأفراد الضالعين في القمع والعنف في سوريا ومؤسسات تجارية».

وأعلن داود أوغلو، في مقابلة مع وكالة «اكي» الايطالية، أن حكومة بلاده «تنظر إلى الحكومة السورية على أنها نظيرتها الشرعية، لذا فإن أنقرة لا تسعى إلى الشروع في أي اتصال مع جماعات المعارضة» السورية.

وأوضح داود اوغلو «نحن نتابع عن كثب التطورات في سوريا، فهي بلد مهم في المنطقة، وأحد أهم الدول المجاورة التي لدينا معها علاقات متعددة الأبعاد على مر السنين». وأضاف «هذا هو السبب الذي يجعلنا نعلق أهمية كبيرة على الحفاظ على السلام الاجتماعي والاستقرار في سوريا، فضلا عن تحقيق التطلعات الشرعية للشعب في الإصلاح وإرساء ديموقراطية أكبر».

وتابع «ينبغي تجنب العنف والاستخدام المفرط للقوة»، مشيراً إلى أنه «ينبغي على الشعب التعبير عن تطلعاته من خلال الوسائل السلمية، ونتوقع أن عملية التحول الديموقراطي الحقيقية في سوريا ستتقدم عاجلاً وليس آجلاً».

وأدان نجاد، في مؤتمر صحافي عقده في طهران، «تدخلات» الولايات المتحدة وحلفائها في شؤون سوريا. وقال «إن سوريا تقف في خط المقاومة الاول بوجه اسرائيل، وأنا متأكد ان الشعب والحكومة السوريين سيحلان مشاكلهما، ونحن نندد بتدخلات الولايات المتحدة وحلفائها في سوريا».

وأضاف «هناك مع الأسف حكومات في المنطقة تتدخل (في الشؤون السورية) وتتبع الولايات المتحدة. أنصحهم عدم القيام بذلك لأن الولايات المتحدة سترتد ضدهم بعد ان تحقق اهدافها». وتابع «نحن نقف الى جانب كل الحكومات الثورية، ونعتقد ان السوريين قادرون على ادارة شؤونهم بأنفسهم».

ميدانياً

وبعد يوم من إعلان مصادر رسمية سورية مقتل 120 من عناصر الشرطة والأمن «برصاص تنظيمات مسلحة»، اتجهت ناقلات جند إلى مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا التي تشهد تظاهرات مناهضة للنظام وأعمال عنف دامية. وقال ناشط إن «13 ناقلة تتجه إلى مدينة جسر الشغور» التي يقوم الجيش بعمليات تمشيط فيها منذ السبت الماضي. وأضاف «لقد انطلقت من حلب إلى جسر الشغور التي حلقت فوقها مروحيات طوال الليل».

وذكرت صحيفة «الوطن» ان «عملية امنية وعسكرية واسعة النطاق ستشن في قرى منطقة جسر الشغور، بعد معلومات عن وجود مئات الرجال المسلحين»، لكن اثنين من الناشطين في المنطقة اتصلت بهما وكالة «فرانس برس» نفيا المعلومات عن «عصابات مسلحة»، مؤكدين ان عناصر الشرطة قتلوا خلال عصيان في مقر قيادة الامن في المدينة الواقعة في محافظة إدلب.

كذلك أكد بيان نشر على موقع «فيسبوك» ويحمل توقيع «سكان جسر الشغور ان مقتل الشرطيين والجنود هو نتيجة الانشقاقات في الجيش، وأنه لا وجود للعصابات المسلحة في المنطقة».

وبث التلفزيون السوري صوراً لما لا يقل عن خمسة جنود وأفراد شرطة قتلى قال إنهم ضحايا «كمين لعصابات مسلحة». وسمعت اصوات في الشريط المصور تسب القتلى وتصف الكيفية التي قتلوا بها. وقال رجل لم يشاهد على الشاشة «طعنتهم..طعنت ثلاثة منهم». وأظهر تسجيل مصور آخر وضع على موقع «يوتيوب» جثثا لما لا يقل عن ثلاثة جنود وأصوات لأشخاص لم يظهروا امام الكاميرا يقولون إن هؤلاء قتلوا برصاص زملاء لهم لرفضهم إطلاق النار على مدنيين.

لكن احد النشطاء قال لـ«رويترز» إن «قصة هرب قوات الامن غير حقيقية. (افراد الشرطة وقوات الامن) قتلوا على ايدي المسلحين خلال العملية وقد تعرضوا لاطلاق النار. بعض الناس في بعض المناطق رفعوا السلاح». وأضاف «الوضع خطير. ما يحدث يعتبر عصيانا مسلحا. أنا أعارض العنف من اي طرف كان». ونقلت «اسوشييتد برس» عن ناشط قوله ان الاشتباكات وقعت بين القوات الامنية وأشخاص يتبعون لجماعة الإخوان المسلمين، موضحاً انه تم تهريب الاسلحة من تركيا. وأضاف «المنطقة فعلياً خارج سيطرة القوات الأمنية الآن».

وأعلنت منظمات حقوقية وقانونيون سوريون انهم طلبوا رسميا من مدعي المحكمة الجنائية الدولية موريس مورينو اوكامبو، في لاهاي، إجراء «تحليل اولي» للوضع في سوريا، مؤكدين ان «النظام السوري ارتكب جرائم ضد الانسانية».

وقالت المتحدثة باسم مكتب المدعي فلورانس اولارا «لقد تلقينا الرسالة فعلا»، مضيفة «ينبغي الآن ان نعلم ما اذا كانت هذه الجرائم من اختصاصنا، الامر الذي سيكون مفاجئا كون سوريا ليست دولة عضوا في معاهدة روما» التي نصت على انشاء المحكمة الجنائية الدولية.

(سانا، اكي، ا ف ب،

ا ب، رويترز، ا ش ا)

الجيش السوري يقوم بعملية دقيقة في جسر الشغور بعد مقتل 123رجل أمن

دمشق- (يو بي اي): يقوم الجيش السوري والقوات الأمنية بعملية عسكرية دقيقة حرصاً على أرواح الأبرياء الذين لا يزالون رهينة المجموعات المسلحة التي تسيطر على مساحة واسعة من مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب شمال شرق سورية ومحيطها وجبل الزاوية والطرق المؤدية ما بينها وصولاً إلى الطريق الدولي بين أريحا واللاذقية.

وقالت صحيفة الوطن السورية الأربعاء إن المجموعات المسلحة تقوم بتفخيخ عدة طرق ومحاور منعاً لوصول تعزيزات أمنية وعسكرية ونصبت كمائن في قرى صغيرة وتستخدم الغابات والكهوف للاختباء، إضافة إلى أسلوب الكر والفر باتجاه الحدود التركية.

ونقلت الصحيفة السورية عن مصادر مطلعة وموثوقة في محافظة ادلب أن “المجموعات المسلحة في مدينة جسر الشغور لا تزال حتى يوم الثلاثاء تسيطر على عدد من أحياء وشوارع المدينة ودوائر ومؤسسات حكومية ومخافر شرطة والمشفى الوطني بعد أن هاجمت تلك الأماكن مستخدمة الأسلحة الحربية المتنوعة”.

وأضافت إن ما حصل في المدينة ومحيطها أسفرعن “استشهاد 107 رجال أمن وجرح 45 عنصراً وفقدان وأسر 8 عناصر، ومقتل 16 شخصاً من المجموعات المسلحة، حيث لا يزال هناك غموض عن عدد آخر من الشهداء والمفقودين نتيجة سيطرة المسلحين على المشفى الوطني بجسر الشغور وامتناعهم عن تسليم جثث الشهداء”.

وبينت المصادر أن عشرة من الجرحى توفوا الاثنين في المشفى، كما توفي الثلاثاء ستة آخرون ليرتفع الرقم إلى 123 قتيلا.

وأشارت إلى أن الأوضاع الأمنية في تلك المدينة “تفاقمت بدءاً من يوم الجمعة الماضي نتيجة تحول المجموعات المحتجة إلى السلوك المسلح بعد أن كانت تقوم بتظاهرات بدأت بـ30 شاباً في منتصف الشهر”.

وتابعت إن المجموعة المسلحة رمت عددا من القنابل على مركز الأمن “إلى أن تمكنوا من اقتحامه والسيطرة عليه وأخذ الأسلحة الموجودة فيه مع عدد من العناصر كرهائن بقوة السلاح، ثم أقدموا على حرق المركز وأخذ السيارات الشرطية الموجودة فيه وغادروه باتجاه ناحية بداما حيث قاموا بتطويق مبنى الناحية وإطلاق النار عليه واقتحموه وصادروا الأسلحة الموجودة فيه”.

وتابعت انه في صباح اليوم الأحد الماضي “تم إرسال تعزيزات أمنية إلى مدينة جسر الشغور ولدى وصولها إلى قرية فريكة قبل المدينة بـ3 كم كان بانتظارها مجموعات من المسلحين بلغ عددهم 2500 شخص يحملون الرشاشات والبنادق الآلية والقناصة والقنابل والمتفجرات، حيث قاموا بتطويق عناصر قوات الدعم الذين دافعوا عن أنفسهم ببسالة حتى أسفر الهجوم عن استشهاد 20 عنصراً وجرح 45 عنصراً أسعفوا إلى إدلب في حين قتل نحو 10 من المجموعات المسلحة.

وقالت الصحيفة انه “ما زال مئات من المسلحين يجوبون شوارع مدينة جسر الشغور بعد أن نصبوا الحواجز المسلحة في عدة أماكن على مداخل المدينة وطريق عام أريحا جسر الشغور دون السماح لأحد بأخذ جثث المسلحين رغم توسط مجموعة من رجال الدين، وهناك من يتحدث عن اعتزام المسلحين دفنهم في مقبرة جماعية وتصويرهم بأنهم متظاهرون شهداء قامت الدولة بدفنهم في مقبرة جماعية”.

ومن جهة أخرى، أفاد مراسل وكالة فرانس برس أن حوالى 120 لاجئا سوريا معظمهم من النساء فروا من القمع في بلادهم ووصلوا دخلوا مساء الثلاثاء إلى تركيا حيث تولت قوى التركية الاهتمام بهم.

وقالت مصادر محلية لوكالة فرانس برس إن المجموعة المؤلفة من 122 شخصا معظمهم من مدينة جسر الشغور (شمال غرب سوريا) اجتازوا بطريقة غير قانونية الحدود ووصلوا عند الساعة 21,00 (18,00 تغ) الى قرية كربياز كيو في محافظة هاتاي بجنوب تركيا.

واضاف مراسل وكالة فرانس برس ان رجال الامن فرضت طوقا امنيا حول اللاجئين الذين نقلوا إلى صالة اعياد في القرية وبدأت الشرطة بتحديد هوياتهم قبل نقلهم إلى مخيم للاجئين اقامه الهلال الأحمر التركي في يايلاداج على بعد 45 كلم الى غرب كربياز كويو.

ولا يوجد جرحى بين هؤلاء اللاجئين.

لندن وباريس تقدمان مشروع قرار حول سوريا الأربعاء أمام مجلس الأمن

لندن- (ا ف ب): أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام البرلمان أن بريطانيا وفرنسا ستقدمان الأربعاء مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي “للتنديد بالقمع” في سوريا.

وقد قتل أكثر من 1100 مدني بينهم عشرات الاطفال في سوريا اثر قمع القوات الامنية للتظاهرات التي بدأت في اذار/ مارس بحسب منظمات حقوقية.

وقال كاميرون “هناك تقارير موثوقة تشير إلى سقوط الف قتيل واعتقال حوالى عشرة آلاف، وتعرض متظاهرين مسالمين للعنف هو أمر غير مقبول على الاطلاق”.

واضاف “بالطبع يجب الا نبقى صامتين ازاء هذه التجاوزات ولن نسكت عن ذلك”.

وأوضح كاميرون “في الاتحاد الاوروبي قمنا بتجميد اصول وفرضنا حظر سفر على اعضاء في النظام ولقد اضفنا اسم الرئيس (بشار) الأسد إلى تلك اللائحة”.

وقال “لكنني اعتقد انه يجب ان نذهب ابعد من ذلك، واليوم في نيويورك، ستقدم بريطانيا وفرنسا مشروع قرار أمام مجلس الامن يندد بالقمع ويطالب بالمحاسبة واتاحة ايصال المساعدات الانسانية”.

واضاف “اذا صوت أحد ضد مشروع القرار أو حاول استخدام حق النقض ضده، فانه سيتحمل وزر افعاله”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن الثلاثاء ان موسكو تعارض فكرة اجراء تصويت في مجلس الامن على مشروع قرار يدين قمع سوريا للتظاهرات الاحتجاجية.

أردوغان: تركيا لن تغلق حدودها أمام لاجئين فارين من سوريا

اسطنبول- (رويترز): قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاربعاء إن تركيا “لن تغلق الباب” في وجه اللاجئين الفارين من الاضطرابات في سوريا بعد تقارير عن عبور أكثر من 120 سوريا الحدود الليلة الماضية.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي إن أنقرة تتابع التطورات في سوريا بقلق ودعا دمشق إلى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها.

نيويورك تايمز: ماهر الأسد يلعب دورا كبيرا في سوريا

نيويورك- (يو بي اي): أجمع ناشطون ومحللون على أن الرئيس السوري بشار الأسد قد يلجأ في المرحلة الراهنة بشكل متزايد إلى أخيه قائد اللواء الرابع في الحرس الجمهوري ماهر الأسد، الذي قد تكون لوحدات النخبة التابعة له دور حاسم في مسألة بقاء الحكومة السورية الحالية.

ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية عن بسام بيطار، وهو دبلوماسي سوري سابق يعيش حالياً في فيرجينيا، قوله إن ماهر الأسد يسيطر على جهاز الأمن السوري ما يجعله “الأول في مركز القيادة وليس الثاني”.

وأشار إلى انه “منذ طفولته، كان يعرف عن بشار الأسد في العائلة بأنه الأضعف وذا شخصية مترددة”، مضيفاً “أنا أظن أحياناً أن بشار يعني ما يقوله عن الإصلاح، لكن أخاه لن يقبل بذلك”.

واعتبر أن العلاقة بين بشار وماهر الأسد تشبه إلى حد كبير علاقة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وأخاه رفعت، الذي قال انه “مهندس مجزرة حماه في العام 1982 يوم قتل ما لا يقل عن 10 آلاف شخص”.

وقال بيطار انه “عند النظر إلى الانتفاضة بين الـ1972 و1982، كان رفعت الرجل السيء والقاتل، والتاريخ يكرر نفسه الآن وماهر هو السيء”.

وأضاف إن “ماهر يحب الدم”، مشيراً إلى فيديو يتم تناقله على المواقع الإلكترونية وفيها شخص مجهول يطلق النار على المتظاهرين فأردف انه “ما أن رأيت الفيديو حتى قلت مباشرة إن هذا هو ماهر”مع الاشارة إلى انه لم يتم التأكد لا من صحة الفيديو أو من هوية مطلق النار في الفيديو.

وذكّرت الصحيفة بإعلان الحكومة السورية عن مقتل 120 جندياً وشرطياً في بلدة جسر الشغور السورية على يد عصابات مسلحة، مشيرة إلى ان بعض الناشطين المعارضين والسكان يزعمون بأن الجنود قتلوا زملاءهم لانشقاقهم عنهم، لكنها أوضحت انه تعذر التأكد من ذا الأمر.

وتحدثت الصحيفة عبر الهاتف مع سوري من جسر الشغور عرفت عنه باسم “عمر” (28 سنة) الذي قال “تحصل اشتباكات الآن بين الجنود من جهة والقوات الأمنية والشبان من جهة أخرى”، مضيفاً ان “عشرات الجنود بدأوا يقفون في صف المتظاهرين المدنيين والعائلات، والمدنيون يسعفون بعض الجنود الذي يطلق الأمن النار عليهم”.

كما نقلت عن صائب جميل من البلدة نفسها قوله ان السكان المحليين يقدمون دعماً لوجيستياً للمنشقين من الجيش السوري ويساعدونهم على مراقبة المنطقة ويرافقونهم في الدوريات، مضيفاً ان بعض الأطباء والممرضات تركوا المستشفى خوفاً من رد القوات الحكومية.

كما نقلت عن وسام طريف من منظمة حقوق الإنسان السورية (إنسان) قوله إن “ثمة حملة في الجيش تقول ان ثمة سلفيين وميليشيات في سوريا، وعندما يصلون إلى بعض المناطق يجدون انهم في مواجهة مدنيين”.

وقال طريف ان الحرس الجمهوري والأجهزة الاستخباراتية هي ركائز الدولة “والبقية مجرد أدوات، وأنا أعتقد ان النظام قادر على إدارة الجيش ولا يعيش في وهم ان الجيش مخلص تماماً”.

ونفى عماد مصطفى سفير سوريا لدى الولايات المتحدة حصول أي انشقاقات في الجيش السوري، مؤكداً أن “الذين يحاولون تسويق هذه القصة يحاولون الإصرار على ان الجيش يقمع المتظاهرين السلميين والحقيقة هي ان الجيش يواجه معارك عنيفة مع إرهابيين مجرمين مسلحين قاموا بأعمال وحشية في جسر الشغور”.

وتشهد سوريا منذ آذار/ مارس الماضي تظاهرات تطالب بالإصلاح تقول جمعيات حقوق الإنسان انه سقط خلالها أكثر من ألف قتيل ومئات الجرحى بينهم عناصر من الجيش والقوى الأمنية. وتتهم السلطات مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الآمن.

واتهمت السلطة “عصابات مسلحة” بقتل 123 فردا من القوى الحكومية في مدينة جسر الشغور بعد سيطرتهم على البلدة، حيث تجري حاليا عملية أمنية لاستعادتها.

انتشار للقناصة على أسطح المنازل.. وقطع الكهرباء عن البلدة

الدبابات السورية تجتاح جسر الشغور للقضاء على الاحتجاجات

جماعة الاخوان المسلمين تؤكد تمسكها بـ’سلمية’ المظاهرات

باريس ـ دمشق ـ القاهرة ـ لاهاي ـ لندن ـ رويترز ـ ا ف ب: حذر نشطاء سوريون من استعدادات للجيش السوري لتصعيد العنف ضد المحتجين بمحافظة إدلب شمال غرب سورية.

وأكد ناشطون سوريون الثلاثاء أن أفواجا من السيارات العسكرية المحملة بالجنود اتجهت نحو بلدة جسر الشغور بمحافظة إدلب. وحذر الناشطون من أن القوات السورية قد تجتاح البلدة أملا في القضاء على الاحتجاجات التي تشهدها ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ورصد الناشطون انتشارا للقناصة على سطوح المنازل وقطع الكهرباء عن البلدة.

واتهم أعداد من الفارين على الحدود التركية الإعلام الرسمي بالكذب وأكدوا تعرضهم للقصف بالطائرات والدبابات.

كما شككت المعارضة السورية في ما أعلنته الحكومة السورية مساء الاثنين بشأن مقتل 120 من عناصر الأمن على يد متشددين مسلحين في البلدة.

وقالت مصادر من المعارضة السورية في تركيا في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء، إن عناصر الأمن قتلت على يد عناصر من الجيش لأنهم رفضوا إطلاق النار على مدنيين عزل في جسر الشغور.

وقد بثت قناة ‘الجزيرة’ الفضائية مؤخرا تسجيلا مصورا أعلن فيه ضابط في الجيش السوري برتبة ملازم أول يدعى عبد الرزاق طلاس انشقاقه عن الجيش نتيجة الممارسات ‘غير الإنسانية واللااخلاقية’. ودعا الضابط في التسجيل المصور زملاءه العسكريين إلى الانحياز لمطالب المواطنين.

من جهتها اكدت جماعة الاخوان المسلمين في سورية الثلاثاء في بيان على ‘سلمية’ الحركة الاحتجاجية ضد نظام الاسد، ورأت في تصريحات المسؤولين السوريين عن وجود ‘تنظيمات مسلحة’ مدخلا ‘لتبرير مزيد من اعمال العنف والقتل’.

وجاء في بيان صادر في لندن عن زهير سالم المتحدث الرسمي باسم الجماعة ‘نؤكد للرأي العام الدولي والعربي والوطني على سلمية الثورة السورية ووطنيتها، ونرى في تصريحات وزير الداخلية السوري عن وجود تنظيمات مسلحة تقوم بترويع المواطنين في منطقة جسر الشغور مدخلا لتبرير المزيد من اعمال القمع والقتل ضد المواطنين الابرياء’. ودعا البيان ‘ابناء وطننا الا تستفزهم هذه التصريحات (…) وان يتمسكوا في كل الظروف بسلمية ثورتهم ووطنيتها’.

وتابع ‘نؤكد على عصمة الدم الوطني، وان القاتل الوحيد على الأرض السورية هو عصابات الأجهزة الأمنية مع ما بينها من تنافر ومنازعات (…) ونعتبر السلم الأهلي خطا أحمر لا يجوز لأحد أن يتجاوزه مهما تكن الظروف، ونشجب كل النداءات غير المسؤولة لزج الوطن في حرب أهلية مهما كانت جهتها وعنوانها’.

وختم البيان ‘نحمل دول الجامعة العربية والمجتمع الدولي مسؤولية الصمت واللامبالاة بما يجري من مذابح وجرائم ضد أبناء الشعب السوري المسالم والأعزل’.

وكان وزير الداخلية السوري محمد ابراهيم الشعار وجه الاثنين تحذيرا الى ‘التنظيمات المسلحة’ مؤكدا ان ‘الدولة ستتعامل معها بحزم وقوة’ و’لن يتم السكوت عن اي هجوم مسلح’.

ولمواجهة هذا الوضع الذي تسوده الفوضى، اكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان بلاده وقوى غربية اخرى باتت مستعدة للمخاطرة بفيتو روسي في الامم المتحدة حول مشروعهم ادانة اعمال العنف في سورية.

ورأت منظمة العفو الدولية ان ‘من الملح ان يصوت مجلس الامن الدولي الذي التزم الصمت فترة طويلة حول هذا الموضوع، لادانة المجازر’.

الى ذلك حثت منظمات سورية ودولية لحقوق الانسان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء على التحقيق في مقتل أكثر من 1000 مدني أثناء الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد، في الوقت الذي اعلن فيه وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ الثلاثاء امام مجلس العموم، ان على الرئيس السوري بشار الاسد القيام بـ’اصلاحات او التنحي’.

وقال مكتب المدعي العام انه تلقى الطلب لكن اختصاصه لا يغطي إلا الجرائم التي يرتكبها في سورية رعايا دول أعضاء في المحكمة الجنائية.

وقال المحامي ياسر طبارة المقيم في الولايات المتحدة ‘وثقنا عددا كبيرا من حالات الوفيات والاصابة والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي’.

وأضاف ‘هذه الجرائم تعد جرائم ضد الانسانية لانها كانت سياسة دولة وتنفذ على نطاق واسع وبطريقة منهجية’.

السوريون يفرون من جسر الشغور مع استعداد الجيش لتنفيذ وعيده

وكالات

يتزايد القلق محليا ودوليا في سوريا مع استعداد الجيش لاقتحام بلدة جسر الشغور بدعوى التصدي لمسلحين ينصبون كمائن. وفي الوقت الذي يفرّ فيه المواطنون من تلك البلدة أعلنت كل من لندن وباريس أنهما ستقدّمان مشروع قرار امام مجلس الامن “للتنديد بقمع نظام الأسد.

محللون يحذرون من دور ماهر الأسد البارز لإبقاء شقيقه في الحكم

لندن: ينعقد مجلس الامن الدولي الاربعاء في الساعة 19,00 ت غ في نيويورك لمناقشة مشروع قرار اوروبي يدين القمع في سوريا، كما ذكرت مصادر دبلوماسية.

وفي وقت سابق اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امام البرلمان ان بريطانيا وفرنسا ستقدمان اليوم الاربعاء مشروع قرار امام مجلس الامن الدولي ل”ادانة القمع” في سوريا.

ولم يعرف موعد التصويت على هذا النص.

وقال كاميرون “هناك تقارير موثوقة تشير الى سقوط الف قتيل واعتقال حوالى عشرة الاف” منذ بدء حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف اذار/مارس الماضي.

واضاف “اذا صوت احد ضد مشروع القرار او حاول استخدام حق النقض ضده، عليه ان يتحمل وزر ذلك”.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء في نيويورك ان فرنسا وشركاءها في مجلس الامن الدولي مستعدون للمجازفة بحصول فيتو روسي ضد مشروع القرار.

وقال جوبيه في لقاء صحافي ان “القمع يتفاقم والمجازر تتضاعف. لا يمكن بالنسبة الينا ان تقف الامم المتحدة صامتة امام وضع مماثل”.

واوضح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان مشروع القرار يهدف الى “ادانة القمع في سوريا ومطالبة الحكومة السورية بالاستجابة لمطالب السوريين المشروعة والافراج عن جميع سجناء الراي ورفع القيود عن وسائل الاعلام والانترنت”.

ميدانيا، ذكرت تقارير اعلامية أنّ سوريين فرّوا من بلدة مضطربة متجهين الى حدود تركيا خوفا من العنف واراقة الدماء مع اقتراب قوات تدعمها الدبابات لديها أوامر بالسيطرة على الموقف بعد أن اتهمت الحكومة عصابات مسلحة هناك بقتل عشرات من قوات الامن.

وعلى الرغم من تردد أنباء عن سقوط قتلى على مدار أيام في بلدة جسر الشغور تفاوتت بين تقارير رسمية تحدثت عن مسلحين ينصبون كمائن للقوات وبين أقوال سكان عن تمرد داخل الجيش فان الوضع هناك أثار قلقا دوليا من أن العنف ربما يدخل مرحلة جديدة أكثر دموية بعد ثلاثة أشهر من الاضطرابات الشعبية التي خلفت اكثر من 1000 قتيل.

السفيرة السورية في فرنسا تشير إلى حملة “تضليل” ضد بلادها

وقادت فرنسا وبريطانيا الجهود الداعية لاتخاذ الامم المتحدة خطوات ضد الرئيس السوري بشار الاسد. لكن روسيا قالت انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن التابع للامم المتحدة ضد اي تدخل في سوريا مشيرة الى عمليات القصف غير الحاسمة التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي في ليبيا.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في مقر الامم المتحدة بنيويورك أن تصويت المجلس على قرار بادانة سوريا “مسألة أيام وربما ساعات”. ولا تقترح مسودة قرار وزعت الشهر الماضي التدخل العسكري.

وقال سكان في جسر الشغور التي يسكنها عشرات الالاف انهم يحتمون من الهجمات ويتأهبون لها.

وقال ناشط مناهض للحكومة لرويترز في مكالمة هاتفية “الجيش يتخذ مواقع حول جسر الشغور” مضيفا أن السكان رأوا قوات تقترب من البلدة الواقعة في شمال شرق سوريا قادمة من حلب ثاني أكبر المدن السورية ومن اللاذقية على الساحل.

ومضى الناشط الذي طلب عدم نشر اسمه حرصا على سلامته يقول “أغلب الناس تركوا البلدة لانهم خائفون… انهم يعلمون أن عدد القتلى سيكون كبيرا. لجأ الناس الى قرى مجاورة قرب الحدود التركية. الاطباء والممرضات رحلوا أيضا.”

وقال وزير الاعلام السوري عدنان محمود يوم الاثنين ان وحدات من الجيش “ستقوم بتنفيذ مهامها الوطنية لاعادة الامن والطمأنينة”.

وطردت الحكومة الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب تحديد ما الذي يحدث في البلاد بوضوح.

وعلى الرغم من الحماس للحركات المطالبة بالديمقراطية التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري فان عددا قليلا من الزعماء الغربيين فضلا عن حكام عرب اخرين أبدوا استعدادا للتدخل في سوريا حليفة ايران التي تضم مزيجا عرقيا وطائفيا الى جانب وجودها في منطقة تمثل بؤرة صراعات اقليمية بالمنطقة.

وتهيمن أسرة الاسد وأنصاره من الطائفة العلوية الشيعية التي تمثل أقلية على الاوضاع في سوريا منذ أن سيطر والده الرئيس الراحل حافظ الاسد على السلطة قبل 41 عاما.

وصول مجموعة جديدة من اللاجئين السوريين الى تركيا

ذكر مراسل وكالة فرانس برس ان مجموعة جديدة من اللاجئين السوريين الهاربين من اعمال القمع، مؤلفة من 60 شخصا على الاقل، قد دخلت تركيا الاربعاء بعد وصول 122 شخصا من سوريا خلال الليل.

وقد تولى عناصر الدرك الاتراك الاهتمام بالمجموعة التي يتألف معظم افرادها من البالغين، وقد كانوا ينتظرونهم في ضواحي قرية غوفشتشي في محافظة هاتاي (جنوب).

ودقق عناصر الدرك في الهويات ثم نقلوا افراد المجموعة الى مخيم للاجئين اقامه الهلال الاحمر التركي في يايلاداجي الذي يبعد 15 كلم عن غوفشتشي.

وذكر القرويون ان ثلاثة جرحى هم بين افراد المجموعة.

واستقبل المخيم اواخر نيسان/ابريل مجموعة من 250 سوريا هم من سكان القرى الحدودية.

ويفيد احصاء لوكالة فرانس برس ان 450 لاجئا سوريا في الاجمال قد وصلوا الى تركيا منذ ذلك الوقت.

من جهة اخرى، ادخل عشرات السوريين المصابين، الى مستشفيات انطاكيا، في محافظة هاتاي، في الايام الاخيرة.

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء انه “من غير المطروح” ان تقفل تركيا ابوابها في وجه اللاجئين السوريين الذين يهربون من اعمال القمع الدامية في بلادهم، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.

واضاف اردوغان “في هذه المرحلة، ليس مطروحا ان نقفل الابواب” (الحدود)، داعيا مرة جديدة الرئيس السوري بشار الاسد الى اجراء الاصلاحات التي يطالب بها شعبه.

واوضح اردوغان الذي كان يرد على اسئلة الصحافيين في انقرة، انه يتابع “بقلق” الاحداث في سوريا المجاورة.

وقال ان “قلقنا يتزايد … فلنأمل في ان يقوم (النظام) السوري بخطوات عاجلة على صعيد الاصلاحات وبطريقة تقنع المدنيين”.

وكرر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو من جهته تأكيد مخاوف بلاده من اضطرارها الى مواجهة تدفق اللاجئين السوريين.

وقال داود اوغلو في تصريح لشبكة ان.تي.في الاخبارية التلفزيونية، “اتخذنا كل التدابير الاحتياطية الضرورية على الحدود”، مشيرا الى ان السلطات التركية “تسيطر على الوضع” في الوقت الراهن.

وتتقاسم تركيا وسوريا حدودا يبلغ طولها 800 كلم.

ودعا داود اوغلو ايضا النظام السوري الى احراز تقدم في اتجاه اصلاحات سياسية واسعة في اطار جدول زمني محدد يمكن تبريره للشعب.

واعتبر وزير الخارجية التركي ان “السوريين يأملون في انتهاء الازمة … يجب ان تعلن دمشق عن خطة عمل” لاقناع الناس.

وتشهد سوريا منذ 15 اذار/مارس حركة احتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وتقول منظمات تدافع عن حقوق الانسان ان اكثر من 1100 شخص قتلوا منذ بداية الاحتجاجات.

صحف عبرية : السوريون يقتلون.. عصر القناصة

هذا عصر القناصة، قناصة سوريون وقناصة اسرائيليون. فالقناصة السوريون على أسطح البيوت يطلقون النار على متظاهرين سوريين من معارضي النظام، وفي مقابلهم قناصة اسرائيليون على الحدود في هضبة الجولان يطلقون النار على متظاهرين سوريين يرسلهم النظام. هذا عصر يضيق فيه المنظار السياسي ليصبح عدسة تلسكوب البندقية المتطورة.

ما الذي يجري في خاطر القناص وهو ينظر في عدسة التلسكوب وهو يضغط الزناد؟ كيف يقرر إلى مَن يسدد؟ والى أي عضو في الجسم؟ هذه المعادلة، بين قناص وقناص هي معادلة أنتجتها سورية. يسهل ان نلاحظ هنا معركة بقاء النظام السوري الذي يريد ان يستبدل بصور المجزرة في حماة وفي مدن اخرى صور عنف اسرائيلي وإن يكن أكثر اعتدالا، قرب مجدل شمس والقنيطرة. يسهل ان نلاحظ هنا محاولة صرف الانتباه عن فقدان نظام الأقلية العلوية في سورية شرعيته الى ضعضعة شرعية اسرائيل في الذكرى السنوية لحرب الايام الستة.

السؤال المقلق هو: لماذا تتعاون اسرائيل مع المعادلة السورية بهذه الصورة الشديدة الطاعة والتي لا خيال فيها الى درجة بعيدة؟ النتيجة الحالية وهي نحو عشرين قتيلا سوريا ومئات الجرحى باطلاق نار القناصة الاسرائيليين، تثير علامات تساؤل كبيرة عن تقدير قيادتنا السياسية والعسكرية وعن استخلاص الدروس الاسرائيلية منذ وقعت أحداث يوم النكبة. فيوم النكسة لم تكن فيه أي مفاجأة وكان ما يكفي من الوقت للاستعداد ربما حتى للتفكير قليلا من اجل التغيير.

كانت الاحتجاجات الفلسطينية يوم النكبة في 15 أيار (مايو) ويوم النكسة في 5 حزيران (يونيو) ترمي الى تذكر الصدمتين الفلسطينيتين في 1948 و1967 وحل المشكلات التي أحدثتاها. لكن الامر في حياة الفرد كما هو في حياة الشعوب، فليس الهدف الخفي غير المعلوم لسلوك ما بعد الصدمة في أكثر الحالات هو اعادة الوضع الى ما كان عليه (عودة اللاجئين الى بيوتهم مثلا) بل العودة المراسمية الى الصدمة (قتل وطرد جديدان مثلا).

من هذه الجهة عمل الرد الاسرائيلي الذي اشتمل على اطلاق نار حية على متظاهرين حاولوا اجتياز الحدود، لا على الأقدام فقط كما يبدو، لمصلحة الفلسطينيين وبث في العالم الصور المأمولة من القتل والطرد. كان التوقع ان تستطيع قوات اسرائيلية أكبر أحسن استعدادا هذه المرة وقف المتظاهرين بوسائل أقل عنفا وبلا قتل. ليس واضحا لماذا تنتهي اسابيع استعداد الى هذا وما هو معنى الرضى الاسرائيلي عن هذه النتائج.

صحيح، في يوم النكسة، بخلاف يوم النكبة الذي حدث فيه اجتياز جماعي للحدود في الجولان، نجح أفراد فقط في الوصول الى الأسلاك وأوقفوا فورا. في امتحان النتيجة هذا يستطيع وزير الدفاع ورئيس الحكومة ان يكونا راضيين: فمراسم العودة فشلت والحدود لم تُجتز. لكن اختُرقت حدود اخرى. انها حدود اخلاقية لا تُرى.

في مساء يوم النكسة وكان القناصة ما يزالون يطلقون النار وسيارات الاسعاف تصفر، تمدح متحدث الجيش الاسرائيلي وقال ان الجيش استخلص دروسا من يوم النكبة. اذا كان هذا نوع استخلاص الدروس الاسرائيلي، فيجب علينا جميعا ان نكون قلقين. ماذا يقول هذا عن الاستعدادات الاسرائيلية للقافلة البحرية الجديدة الى غزة المخطط بأن تخرج من تركيا في نهاية حزيران (يونيو)؟ أين التفكير الأصيل والخلاق وغير المتوقع؟ هل سنسقط في الشرك دائما حتى عندما يكون معلوما مسبقا؟ هل الرسالة الوحيدة لقادتنا ذوي الأدمغة التحليلية هي ان الدماغ عضو أكل عليه الدهر وشرب، وأن ما لا يجوز بالقوة، يجوز بقوة أكبر؟.

هآرتس

حقوقيون يسلمون مذكرة قانونية للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الأسد

قالوا إنها تتضمن معلومات عن جرائم ضد الإنسانية مارسها الرئيس السوري

جريدة الشرق الاوسط

بروكسل: عبد الله مصطفى

سلم وفد من منظمات حقوقية وممثلي مكاتب محاماة سورية ودولية مقر المحكمة الجنائية الدولية، بلاغا رسميا لمكتب المدعي العام بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي المنشأ للمحكمة، يتضمن معلومات «حول فظائع يرتكبها النظام السوري برئاسة بشار الأسد في حق المدنيين العزل من أبناء الشعب السوري في العشرات من المدن السورية».

وطالب أعضاء الوفد وأعداد من السوريين تجمعوا أمام مقر المحكمة في لاهاي من مجلس الأمن إصدار قرار بإحالة الملف إلى المحكمة الدولية على غرار ما حدث في الملف الليبي. وقال ياسر طبارة، محام وعضو في الوفد: «اجتمعنا مع رئيس وحدة المعلومات والتحقيقات الأولية في مكتب الادعاء العام بالمحكمة وقدمنا له مذكرة طبقا للمادة 15 التي تسمح لنا بالتقدم بطلب لمحاكمة النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد، وفي الوقت نفسه قدمنا تحليلا قانونيا لتوصيف الجرائم التي ارتكبت منذ الخامس عشر من مارس (آذار) الماضي على أساس أنها جرائم ضد الإنسانية».

وقال رضوان زيادة، من مركز دمشق لحقوق الإنسان: «ننتظر قرارا من مجلس الأمن لإحالة الملف السوري إلى المحكمة الدولية على غرار ما حدث للملف الليبي، وما حدث اليوم أمام المحكمة الدولية هو لممارسة ضغط على المجتمع الدولي وضغط على النظام السوري».

من جهته، قال دكتور نجيب الغضبان، وهو أستاذ جامعي، إن «بشار هو القائد الأعلى للقوات المسلحة السورية، ومسؤول بشكل مباشر عما ارتكب من جرائم، ولكن بشكل أوضح هناك ماهر الأسد الذي يقود عمليات القتل والقوات الخاصة والفرقة الرابعة التي نفذت جرائم وهي تحت إمرته».

وقال ناشط سوري آخر: «أريد محاكمة بشار في سوريا هو وكل أفراد عائلته»، بينما قال آخر: «أريد محاكمة بشار في الداخل والخارج، في الداخل حتى يرتاح الشعب السوري ويأخذ حقه منه، وفي الخارج حتى ينكشف الغطاء عن بشار وجرائمه هو وعائلته التي حولت سوريا الشام إلى سوريا عائلة الاسد».

وأشار خالد الحاج صالح، مسؤول لجنة هولندا لدعم الثورة في سوريا، إلى أن لقاء بين عدد من البرلمانيين من حزب الاشتراكي والخضر اليساري جرى، أول من أمس، الاثنين، في روتردام في أحد الميادين الكبيرة. وأضاف أن هذه التحركات تهدف إلى لفت نظر المجتمع الدولي إلى الجرائم التي يرتكبها النظام في سوريا، وقال: «إننا نعلم مسبقا أن الادعاء العام سيخبرنا بتوفر عنصري الاختصاص الأولي والزماني، ولكن لا يوجد اختصاص مكاني، حيث إن سوريا لم توقع على القانون التأسيسي للمحكمة، ولكن يمكن التغلب على هذا الأمر بقرار من مجلس الأمن بإحالة الملف إلى الجنائية الدولية في لاهاي».

السفير الأميركي لـ«الشرق الأوسط»: على سوريا احترام المواثيق الدولية

وكالة الطاقة تصوت على قرار إدانتها

فيينا: بثينة عبد الرحمن

يصوت مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم على مشروع قرار أميركي يدين سوريا بعدم الالتزام، مما يحيل ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي بتهمة عدم تعاونها مع الوكالة وعدم التزامها باتفاقات الضمان التي تنص على أن تكشف الدول كل أنشطتها النووية.

وكان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو قد أوضح في تقريره الأخير الذي رفعه للأمناء في مايو (أيار) الماضي أن الوكالة وصلت لاستنتاجات أن سوريا على الأرجح كانت تبني مفاعلا نوويا سريا بالتعاون مع كوريا الشمالية قبل أن يتم تدميره من قبل قوات إسرائيلية في سبتمبر (أيلول) 2007 مشيرا إلى أن سوريا فيما تنكر أنها كانت تبني مفاعلا نوويا لم تتعاون مع الوكالة تعاونا يوضح حقيقة نوعية المفاعل ونوعية النشاط الذي كان بالمنطقة.

من جانبه أكد السفير غلين ديفيز المندوب الأميركي لدى الوكالة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أنهم بذلوا جهدا في صياغة مشروع القرار حتى يأتي في حدود ما تضمنه تقرير يوكيا أمانو مدير عام الوكالة والتأكيد أن سوريا كانت تبني سريا مفاعلا نوويا. وردا على سؤال أن تقرير أمانو قال إن سوريا على الأرجح كانت تبني مفاعلا، قال ديفيز إن الوكالة تستخدم «هكذا عبارة لكونها تريد أن تكون أكثر حذرا، وإن ظهر جليا أن سوريا كانت تبني مفاعلا نوويا وأنها لم تتعاون مع الوكالة سوى مرة واحدة فقط عندما سمحت للمفتشين الدوليين بزيارة يتيمة لموقع المفاعل ومن ثم رفضت رفضا باتا التصريح لهم بزيارة ثانية للموقع أو لثلاثة مواقع أخرى ذات علاقة». وأضاف أن سوريا كان عليها «أن تتعاون وأن تتحدث وأن تفسر وتوضح وذلك ما لم تفعله»، مواصلا أن من الخطورة أن يقبل مجلس الأمناء بهكذا نهج، خاصة بعد أن جاءت هذه الحقيقة ضمن تقرير للمدير العام، مشيرا إلى أن «الخطورة تتمثل وتتجسم تماما في المحاولات السورية التي سعت للتغطية على الأمر ونكرانه»، وردا على سؤال أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن ستؤدي لمزيد من التعنت والتصعيد وعدم التعاون بدلا من حلول دبلوماسية، قال ديفيز إن «إحالة الملف إلى مجلس الأمن بنيويورك هو أيضا عمل دبلوماسي بدوره لكون الأمناء لم يعلنوا حربا على سوريا بل يدعونها للالتزام والجدية واحترام مواثيق وقعت عليها».

من جانبه أدان السفير علي أصغر سلطانية مندوب إيران لدى الوكالة مشروع القرار، مؤكدا أن من المؤسف أن تسعى الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها لتسييس الوكالة الدولية التي هي في الأساس وكالة تقنية، مشددا على أن هكذا قرار هو في حقيقته مجرد ذريعة لبسط أجندة خفية لدول تسعى للهيمنة وفرض توجهات بعينها، متسائلا كيف تسنى لتلك الدول أن تترك إسرائيل الدولة المعتدية التي هاجمت دولة عضو بالأمم المتحدة دون عقاب أو مساءلة رغم أن القرار الدولي رقم الصادر في 1990 يقول بإدانة مجرد تهديد دولة لأخرى دع عنك الهجوم عليها هجوما شهدت عليه المجموعة الدولية كافة بما في ذلك تقارير أمانو.

إسرائيل تبدأ حملة دولية لإسقاط الشرعية عن الأسد

للمرة الأولى منذ بدء التظاهرات في سوريا وبسبب أحداث الجولان

تل أبيب: نظير مجلي

قررت الحكومة الإسرائيلية إحداث تغيير جذري في سياستها تجاه النظام السوري، وبدأت حملة دولية لنزع الشرعية عن النظام ومحاربته في الساحة كنوع من «الانتقام» من الرئيس السوري بشار الأسد، بسبب الاتهامات التي توجهها له الحكومة الإسرائيلية بفتح جبهة مسيرات لاجئين من سوريا إلى الحدود الإسرائيلية في يومي «النكبة» و«النكسة» في الأسابيع الثلاثة الماضية.

وكانت إسرائيل قد امتنعت عن اتخاذ موقف رسمي من الأحداث في سوريا طيلة الشهور الماضية، باستثناء بعض التصريحات الساخرة من قمع المظاهرات. وقد نشط نائب وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية أيوب قرا، في الشهرين الأخيرين، في مساع لمصالحة بين المعارضة السورية ونظام الأسد. والتقى عددا من المسؤولين من الطرفين في تركيا، الشهر الماضي. وقال قرا يومها، في تصريح لـ «الشرق الأوسط» إن هذه اللقاءات تتم بمعرفة وتأييد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، «وكل من يجب أن يعرف عنها في إسرائيل».

ولكن منذ «يوم النكبة» في 15 من الشهر الماضي، بدأت تسمع في تل أبيب تصريحات معادية لسورية، مثل: «فتحوا جبهة ضد إسرائيل لحرف الأنظار عن الجرائم التي يرتكبها النظام في دمشق ضد الشعب السوري». كما راح بعض المسؤولين يهددون سوريا بالحرب، إذا هي واصلت إشعال النار في هذه الجبهة.

وبعد أحداث يوم النكسة الأحد الماضي، شدد الإسرائيليون من لهجتهم ضد سوريا بشكل حاد، وبدأوا حملة دولية للتحريض على نظام الأسد. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، إن النظام السوري «سوف يسقط في النهاية، فهو قد فقد الشرعية، وبات مصيره مماثلا لمصير نظام صالح في اليمن والقذافي في ليبيا». وادعى باراك أن «الرئيس السوري قد أنهى مهام منصبه، وبالتالي فهو لم يعد شريكا للسلام مع إسرائيل ولم يعد ممكنا احتسابه ذا صلة بالمفاوضات، لأنه لا يستطيع اتخاذ القرارات بعد أن فقد شرعيته بنظر شعبه»، على حد تعبيره.

وقال نتنياهو من جانبه، خلال حديثه أمام كتلة حزبه البرلمانية (الليكود)، إن «الأسد فقد شرعيته كونه يرتكب مذابح ضد شعبه، وأن إسرائيل لن تسمح له بتصدير أزمته إلى حدودها». وتوجه وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، إلى سفرائه في الخارج ومندوبيه في الأمم المتحدة، يطلب منهم وضع القضية السورية في رأس سلم الاهتمام «والتوضيح للعالم أن نظام الأسد يحاول إثارة القلاقل مع إسرائيل لكي يغطي على المذابح التي يرتكبها ضد شعبه، بما يخالف قوانين حقوق الإنسان».

وكشف المحرر السياسي لصحيفة «معاريف»، عوفر شلح، أن هذه الحملة الإسرائيلية «لا تتم بدوافع الغضب والانتقام وحسب، بل إنها تنطلق من الشعور بأن الصدام مع الأسد سيرفع من أسهم إسرائيل». وكتب شلح مقالا تحت عنوان: «كنز واسمه الأسد»، نشرته الصحيفة على صدر صفحتها الأولى، قال فيه إن القيادة الإسرائيلية تحتاج إلى الموقف الصارم ضد مسيرات اللاجئين حتى تظهر قوة الردع وتعطي رسالة حازمة ضد مسيرات كهذه في المستقبل، وأنه كان من حظ إسرائيل أن المواجهات الدامية جرت على الحدود مع سوريا بالذات.

وقال شلح إن وقوع قتلى وجرحى بين المدنيين برصاص الجيش الإسرائيلي، «كان يمكن أن يضع إسرائيل في عزلة دولية شديدة ويخنقها بالاستنكار الدولي». ولكن، ولأن هؤلاء الضحايا سقطوا على الحدود السورية ولأن النظام السوري يقف وراء تنظيم المسيرات، تحظى إسرائيل بالتعاطف الدولي: «فالعالم مجند بشكل واسع ضد الأسد جراء ما يفعله لشعبه. وكل مواجهة معه تستقطب التأييد لإسرائيل».

حوار الأحزاب الكردية مع دمشق يفتح النار عليها

بهية مارديني

طالبت الاحزاب الكردية في سوريا بمخاطبتها بأدب بعد انتقادات طالتها بسبب موافقتها على حوار نظام الأسد.

مزكين ميقري

تعرضت الأحزاب الكردية التي وافقت على الحوار مع السلطات السورية إلى هجوم عنيف، فيما طالب قيادي كردي بقليل من “الأدب” في مخاطبة الأحزاب الكردية، وسط ترددات من بعض الأحزاب في المشاركة بانتظار الاجتماع الحاسم بينها قبل اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبر عضو اللجنة السياسية لتنظيم أوروبا لحزب “يكيتي” الكردي في سوريا، مزكين ميقري، في تصريح لـ”ايلاف” أنّ “الموقف الكردي واضح، وليس هناك أية أجندة كردية سرية كما يروج النظام وغيره”. وشدد أن”الكرد يريدون حل القضية الكردية في سوريا ضمن إطار وحدة البلاد، وحل القضية الكردية هو خطوة هامة على طريق الديمقراطية، ولن تكتمل الديمقراطية دون حلها”.

وقال” إنّ الشباب الكردي مشارك مع بقية شباب سوريا في الثورة، وللأحزاب الكردية الحق في أن تلتقي من تراه مناسباً، ولا يجوز التهجم عليها بهذا الشكل”.  ورأى “أنه يجب على النظام أن يقفز خطوات عديدة وسريعة للأمام قبل طلب مثل هذه اللقاءات. والخطوات اللازمة معروفة له وللجميع، ولن يفيد اللف والدوران على الشعب السوري وعلى العالم”.

كما اعتبر “أنه لا يحق لأحد طبعاً أن ينوب عن أهل الشهداء في حال حصول معجزة المصالحة الوطنية. المعارضة السورية الحزبية موقفها مع الأسف لا يختلف كثيرا عن موقف النظام فيما يخص القضية الكردية. والأخوان المسلمين مرشحين لعقد صفقة مع النظام برعاية أوردوغانية قبل أية جهة أخرى”.

وطالب “بقليل من الأدب في مخاطبة الأحزاب الكردية،” وقال إنّ ذلك هو المطلوب من الجميع. والشباب الكردي ليس منفصلاً عن حركته السياسية الكردية. ومن يراهن على ذلك فمراهناته خائبة. وأكد أنه على من يحب سوريا أن يدعو إلى حل القضية الكردية أيضًا، وحسب رغبة الشعب الكردي، وليس حسب تصوراته واجتهاداته الخاصة به.

من جانبه حضّ، مصطفى جمعة، القائم بأعمال حزب آزادي الكردي في سوريا، على توفير أرضية الحوار، وذلك بوقف القتل والاعتقال، وسحب الجيش والقوى الأمنية، حتى يرتاح الوضع أولا، وتعتقد الناس بجدية التوجه درءا للأخطار المحدقة، والخراب المتزايد.

وشدد على وجوب إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والحقوقيين وأصحاب الرأي والضمير، ومن شاركوا في المظاهرات السلمية في الفترة الأخيرة، ووقف الاعتقال السياسي نهائيا، وتعديل الدستور بالاعتراف بكل مكونات الشعب السوري وخصوصا الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد، وأن سورية لكل أبنائها، وأكد على ضرورة أن تكون مدة الحوار محدودا بزمن، وسقف الحوار مفتوحا، حتى لا تبدو أنها لعبة إلهاء، وسرقة وقت، انتظارا لظرف أفضل للنظام.

ورأى “أنه لابد من أن تحدد المعارضة أشخاصها، وتتخذ فيه القرارات التنفيذية والملزمة للطرفين”، ودعا إلى مؤتمر وطني تشارك فيه كافة القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والنقابية وهيئات المجتمع المدني والمثقفون ومنظمات حقوق الإنسان، يعلن فيه قرارات هيئة الحوار الوطني لتكتسب المشروعية والضمانة الوطنية، والثقة والمصداقية.

وبيّن أنه لا بد أن يكون الوضع الكردي أحد مواضيع البحث، والاقتناع بأن قضية الشعب الكردي هي قضية وطنية لا يجوز تأجيلها، أو النظر إليها كموضوع من مواضيع الديموقراطية، بل هي قضية قومية تخص ملايين الكرد الذين يعيشون على أرضهم التاريخية، وليسوا مهاجرين قادمين، أو مستوطنين جددا.

وقال: “أنه على هذا الأساس ستستقر الأوضاع حتما، وستتحول سورية دولة لكل أبنائها، دولة الحق والقانون، والتعددية السياسية والثقافية، دولة الحرية والديموقراطية والدستور الجديد المعبر عن المكونات الأساسية للشعب السوري، والسيادة الوطنية وحفظ حقوق الجميع”.

الى ذلك تناقلت مواقع الكترونية كردية معلومات تتلخص في أن حزبي البارتي (جناح عبد الحكيم بشار) و واليساري (بقيادة محمد موسى) تراجعا عن المشاركة في الوفد الذي من المزمع أن يلتقي مع الأسد.

ومن المتوقع أن تعقد الأحزاب المتبقية إجتماعاً حاسماً و أخيراً لحسم الموضوع قبل اللقاء، وليس مؤكداً إن كان البارتي (جناح بشار) واليساري سيحضرانه.

وقال موقع المواطن أنه بقيت ستة أحزاب لم تحسم أمرها نهائياً بعد، وأهمها حزبي PYD والتقدمي بقيادة عبد الحميد درويش، مع وجود إشارات إلى أن هذا الأخير كذلك لم يعد يراهن على إجراء الحوار بسبب تراجع الأحزاب الأخرى، وبخاصة حليفه في التحالف حزب الوحدة الديمقراطي – يكيتي. ولا يزال الغموض يلف موقف PYD الذي أصاب الشارع الكوردي بالحيرة نتيجة صمته إلا أن نداءه للتظاهر مساء الجمعة القادمة ينبأ بعودة الحزب للمشهد السياسي الكوردي.

 

أما الأحزاب التي لا تزال تؤيد فكرة إجراء الحوار فهي: البارتي (جناح نصر الدين إبراهيم) والحزب الديمقراطي الكوردي السوري بقيادة (جمال شيخ باقي). كما تناقلت معلومات عن تواجد نصر الدين إبراهيم في دمشق بغرض إنتظار وفد الحركة و إنجاز ترتيبات اللقاء مع الأسد.

وشجع جوان يوسف، الناطق بإسم “إئتلاف شباب سوا” الموقف الكردي المعارض للقاء، معبّرا عن ارتياحه العميق لمواقف الأحزاب الكوردية التي قررت التراجع عن تأييد فكرة الحوار مع النظام. وأشاد جوان يوسف بقرار لجنة التنسيق بالمشاركة في حراك الشباب، واصفاً إياه “بالقرار الشجاع و الحكيم”.

استمرار موجة الفرار من شمال غرب سوريا ومشروع قرار في مجلس الامن

اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء انه “من غير المطروح” ان تقفل تركيا ابوابها في وجه اللاجئين السوريين الذين يهربون من اعمال القمع الدامية في بلادهم، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.

ويتحدر معظم اللاجئين من مدينة جسر الشغور السورية (شمال غرب). ونقلوا الى مخيم للاجئين اقامه الهلال الاحمر التركي في يايلاداجي، بمنطقة هاتاي.

ا ف ب – دمشق (ا ف ب) – واصل سوريون الاربعاء الفرار من مدينة جسر الشغور في شمال غرب البلاد خشية عملية عسكرية واسعة النطاق للنظام، فيما تستعد باريس ولندن لتقديم مشروع قرار الاربعاء الى مجلس الامن يدين التدابير القمعية في سوريا.

وسلك بعض سكان مدينة جسر الشغور القريبة من ادلب طريق تركيا المجاورة حيث تحدثوا احيانا من على اسرتهم في المستشفيات عن قمع التظاهرات عبر اطلاق النار من مروحيات واستهداف قناصة لحشود كانت تدفن ضحاياها.

واعلنت السلطات التركية ان حدودها ستظل مفتوحة امام السوريين، مبدية خشيتها من ازدياد عدد اللاجئين بعد وصول نحو 550 سوريا منذ بداية الحركة الاحتجاجية في بلادهم في منتصف اذار/مارس وقمعها بيد نظام الرئيس بشار الاسد.

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء انه “من غير المطروح” ان تقفل تركيا ابوابها في وجه اللاجئين السوريين الذين يهربون من اعمال القمع الدامية في بلادهم، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.

واضاف اردوغان “في هذه المرحلة، ليس مطروحا ان نقفل الابواب” (الحدود)، داعيا مرة جديدة الرئيس السوري بشار الاسد الى اجراء الاصلاحات التي يطالب بها شعبه.

واوضح اردوغان الذي كان يرد على اسئلة الصحافيين في انقرة، انه يتابع “بقلق” الاحداث في سوريا المجاورة.

وقال ان “قلقنا يتزايد … فلنأمل في ان يقوم (النظام) السوري بخطوات عاجلة على صعيد الاصلاحات وبطريقة تقنع المدنيين”.

وكرر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو من جهته تأكيد مخاوف بلاده من اضطرارها الى مواجهة تدفق اللاجئين السوريين.

وقال داود اوغلو في تصريح لشبكة ان.تي.في الاخبارية التلفزيونية، “اتخذنا كل التدابير الاحتياطية الضرورية على الحدود”، مشيرا الى ان السلطات التركية “تسيطر على الوضع” في الوقت الراهن.

وتتقاسم تركيا وسوريا حدودا يبلغ طولها 800 كلم.

ودعا داود اوغلو ايضا النظام السوري الى احراز تقدم في اتجاه اصلاحات سياسية واسعة في اطار جدول زمني محدد يمكن تبريره للشعب.

واعتبر وزير الخارجية التركي ان “السوريين يأملون في انتهاء الازمة … يجب ان تعلن دمشق عن خطة عمل” لاقناع الناس.

ويتحدر معظم اللاجئين من مدينة جسر الشغور السورية (شمال غرب). ونقلوا الى مخيم للاجئين اقامه الهلال الاحمر التركي في يايلاداجي، بمنطقة هاتاي.

وواصل سكان مدينة جسر الشغور الفرار بعد وصول تعزيزات عسكرية، علما ان الجيش ما زال يقوم بعمليات تمشيط فيها منذ السبت.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس في نيقوسيا ان “قوات عسكرية شوهدت على بعد 15 كلم من جسر الشغور. السكان يواصلون الفرار خشية عملية عسكرية كبيرة”.

واكد ان مدينة جسر الشغور الواقعة في محافظة ادلب (300 كلم شمال دمشق) والتي يقطنها خمسون الف شخص “باتت مقفرة”.

والاثنين، اكدت السلطات السورية ان 120 من عناصر الشرطة قتلوا في جسر الشغور من جانب “مجموعات مسلحة”، لكن ناشطين حقوقيين وشهودا نفوا هذه الواقعة واكد بعضهم ان هؤلاء قضوا في عملية تمرد داخل المقر العام للامن العسكري.

وروى لاجئون سوريون في تركيا لفرانس برس ان المتظاهرين لم يمارسوا اعمال عنف، لافتين الى ان السلطات هي التي شنت الهجمات عبر ارسال قناصة ومروحيات لاطلاق النار على الجموع.

وقال احد اللاجئين “اطلق علي النار شرطيون في زي مدني. اصابت رصاصة ذراعي اليمنى”. واورد اخر ان قوات الامن “احرقت المقر العام لحزب البعث (الحاكم) سعيا الى ذريعة لقتل الناس”.

واعرب رئيس المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتييريز عن قلقه البالغ حيال ازدياد عدد السوريين الذين يفرون من اعمال القمع، مشددا على ضرورة مساعدة هؤلاء اللاجئين في لبنان وتركيا.

وفي مدينة حمص (جنوب)، دخلت دبابات احياء عدة سبقت ان شهدت تظاهرات، وفق ناشط سوري.

ومع استمرار القمع الدامي للحركة الاحتجاجية في سوريا من جانب نظام الرئيس بشار الاسد، ستقدم دول اوروبية الاربعاء مشروع قرار امام مجلس الامن الدولي يدين هذا السلوك.

وقالت مصادر دبلوماسية ان الاجتماع مقرر في الساعة 19,00 ت غ، من دون معرفة موعد التصويت.

وامام البرلمان في لندن، اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا وفرنسا ستقدمان الاربعاء مشروع القرار المذكور.

وقال كاميرون “هناك تقارير موثوقة تشير الى سقوط الف قتيل واعتقال حوالى عشرة الاف، وتعرض متظاهرين مسالمين للعنف هو امر غير مقبول على الاطلاق”.

واضاف “اذا صوت احد ضد مشروع القرار او حاول استخدام حق النقض ضده، فانه سيتحمل وزر افعاله”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه اعلن الثلاثاء ان فرنسا وشركاءها في مجلس الامن مستعدون للمخاطرة بمواجهة حق النقض من جانب روسيا على مشروع القرار.

ولمح نظيره الروسي سيرغي لافروف الى ان بلاده ستظل ترفض اصدار قرار مماثل، وقال “نعتبر ان العمل ينبغي ان يستهدف معالجة المشكلات بالسبل السياسية وليس خلق الظروف لنزاع مسلح اخر”.

وفي بروكسل، قالت مصادر اوروبية ان الاتحاد الاوروبي يفكر في تشديد العقوبات على سوريا عبر استهداف شركاتها خصوصا.

مجلس الامن يناقش مشروع قرار بريطاني فرنسي حول سورية

يناقش مجلس الامن الدولي في وقت لاحق من يوم الاربعاء مشروع قرار تقدم بهكل من بريطانيا وفرنسا يدين النظام السورى لقمع المتظاهرين المطالبين بالاصلاح.

وكان رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون قد أكد امام مجلس العموم بلندن ان بريطانيا وفرنسا ستطرحان يوم الاربعاء مشروع قرار في مجلس الامن يدين القمع الذي تمارسه السلطات السورية بحق المحتجين.

وقال كاميرون: “ستتقدم بريطانيا وفرنسا اليوم في نيويورك بمشروع قرار الى مجلس الامن يدين القمع ويطالب بمحاسبة المتسببين فيه وبحرية وصول المساعدات الانسانية الى مستحقيها.”

ومضى رئيس الحكومة البريطانية للقول: “واذا صوتت اي دولة ضد القرار او حاولت نقضه، فسيحاسبها ضميرها.”

وكان سفير روسيا لدى الاتحاد الاوروبي فلاديمير تشيزوف قد قال في بروكسل في وقت سابق إن “قرارا من مجلس الامن الدولي على نمط القرار 1973 بخصوص ليبيا لن يلقى تأييدا من جانب بلادي.”

الا ان مراسلة بي بي سي في واشنطن تقول إن الضغوط الديبلوماسية و تسارع الاحداث على الارض في سوريا جعلت روسيا توافق على عدم استخدام حق النقض وبالتالي ستمتنع عن التصويت، ما سيسمح بتمرير مشروع القرار بصيغة معدلة او مخففة عن الصيغة الاساسية وسيحمل ادانة لما يحدث في سوريا.

جسر الشغور

في هذه الأثناء يتوقع سكان بلدة جسر الشغور هجمات جديدة لقوات الأمن ويحاولون الاحتماء منها، ونقل شهود عيان لـ بي بي سي أن سكان قرى معرة النعمان وخان شيخون ومورك القريبة أشعلوا الدواليب لقطع الطريق أمام الدبابات المتوجهة إلى مدينة جسر الشغور بهدف إعاقتها عن الوصول، وذلك في ظل ظهور مظاهر مسلحة في بلدتي خان شيخون ومعرة النعمان.

وقامت السلطات السورية بتحويل السير في منطقة خان شيخون إلى طرق فرعية بعد أن قُطع الطريق في تلك المنطقة.

تقول السلطات السورية ان 120 من رجال الامن قتلوا في احداث جسر الشغور

وقال أحد الناشطين لوكالة أنباء رويترز إن الجيش يتخذ مواقع حول البلدة وإن القوات تتقدم نحو البلدة من جهة حلب.

وكان وزير الاعلام السوري عدنان محمود قد صرح الإثنين “إن الجيش سيقوم بواجبه في استعادة الأمن في البلدة”.

وقد فر بعض السكان الى القرى القريبة من الحدود التركية، بينما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر محلية تركية قولها إن مجموعة مؤلفة من 122 شخصا معظمهم من مدينة جسر الشغور قد وصلوا الى تركيا بعد اجتيازهم الحدود بطريقة غير قانونية الى قرية قاربياض في اقليم هاطاي ليشكلوا فوجا جديدا من النازحين السوريين الذين يهربون من الأحداث في سوريا ويلجأون إلى تركيا.

واضافت ان رجال الامن الاتراك فرضوا طوقا امنيا حول اللاجئين الذين نقلوا الى صالة احتفالات في قرية قاربياض قبل ان يتم نقلهم الى مخيم للاجئين اقامه الهلال الاحمر التركي في منطقة يايلاداج على بعد 45 كلم من تلك القرية الحدودية.

تحذر مشروع القرار من أن أحداث العنف التي ترتكب حاليا في سوريا قد ترقى الى “الجرائم ضد الإنسانية”

وذكرت أنباء من هاطاي أن 20 مصابا وصلوا ليل أمس منطقة غوفاتشي في هطاي أيضا ونقلوا الى المستشفيات حالة اثنين منهم غير مستقرة.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية التركية إن حوالي 420 شخصا قد عبروا الحدود من سورية منذ اندلاع المظاهرات والاحتجاجات في مارس / آذار المنصرم.

وقال رئيس الوزراء التركى رجب طيب اردوغان ان تركيا لن تغلق حدودها امام النازحين السوريين، وذلك فيما يواصل مئات السوريين عبورهم الحدود فرارا من الاضطرابات التى تشهدها بلادهم.

واضاف رئيس الوزراء التركى انه يراقب الاحداث فى سوريا بقلق بالغ وحث الرئيس السورى بشار الاسد على اجراء اصلاحات.

وقال مراسل لبى بى سى على الحدود التركية السورية إن عربات الاسعاف التركية عبرت الحدود الى سوريا خلال الايام الماضية لتعود حاملة مصابين فى الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

واضاف مراسلنا ان بعض السوريين الذين لم يعبروا الحدود الى تركيا يقيمون فى مخيمات مؤقتة على بعد بضع مئات من الامتار عن الحدود.

وفى مدينة حماة السورية، أفادت تقارير بأن القيادة السورية أقالت رئيس فرع الأمن العسكري في المحافظة التى قتل فيها سبعون متظاهرا يوم الجمعة الماضى خلال حملة امنية لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

كما أقيل مسؤول المركز الإعلامي والتلفزيوني الحكومي في المدينة فيما يبدو كرسالة مفادها أن القيادة السورية معنية بمحاسبة المتسببين فيما حدث .

فصائل فلسطينية

على صعيد آخر، اتهمت فصائل فلسطينية في دمشق في بيان لها أطرافاً من السلطة الفلسطينية في رام الله بأنها تقف وراء الأحداث التي حصلت يوم الاثنين في مخيّم اليرموك قرب دمشق.

وأودت هذه الاحداث بحياة 6 فلسطينيين نتيجة اشتباكات مسلحة بين عناصر من تنظيم أحمد جبريل ومتظاهرين.

وأرجع البيان أسباب الاشتباكات إلى “مجموعات مدسوسة” كانت وراء تدبير الأحداث التي حصلت أثناء تشييع الضحايا الفلسطينيين الذين حاولوا اجتياز خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل وذلك “لاستهداف سورية والمقاومة والقوى الممانعة” وذلك حسب بيان الفصائل الفلسطينية.

عنف بسوريا وتركيا تستقبل اللاجئين

أكدت تركيا أنها لن تغلق حدودها أمام اللاجئين الفارين من سوريا هربا من تصاعد العنف ببلادهم، بينما أكد عسكري منشق أن الجيش هو الذي يطلق النار على المتظاهرين المطالبين بالإصلاح، في الوقت الذي تقترب فيه لندن وباريس من تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يدين القمع ضد المتظاهرين.

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تغلق حدودها أمام اللاجئين الفارين من سوريا، والذين ارتفع عددهم خلال اليومين الماضيين إلى 220 سوريا معظمهم من النساء والأطفال بحثا عن ملاذ آمن، أغلبهم من مدينة جسر الشغور شمال غرب البلاد.

وبينما تزداد حالة الهلع بين سكان جسر الشغور خوفا من عملية انتقامية تنفذها السلطات بعد إعلانها مقتل 120 عسكريا على يد من أسمتهم جماعات مسلحة، بث موقع شبكة شام على الإنترنت صورا تظهر ما قال إنه رتل من الجيش يتجه نحو المدينة.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن نشطاء رصدوا انتشارا للقناصة على أسطح المنازل وقطع الكهرباء عن جسر الشغور.

وذكرت صحيفة الوطن القريبة من السلطة أن “عملية أمنية وعسكرية واسعة النطاق ستشن في قرى منطقة جسر الشغور بعد معلومات عن وجود مئات المسلحين”.

وقد نفي بعض الأهالي بالمدينة تقارير السلطات عن مقتل 120 من رجال الأمن في كمين بجسر الشغور قبل يومين من طرف مسلحين, مؤكدين أن المدنيين هم من تعرضوا لنيران قوى الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن معارضين يسهمون في نقل المدنيين المصابين من محافظة إدلب إلى تركيا، تأكيدهم أن عناصر الأمن قتلوا على يد عناصر من الجيش لأنهم رفضوا إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين بمنطقة جسر الشغور.

كما أكد بيان نشر على موقع فيسبوك ويحمل توقيع “سكان جسر الشغور” أن مقتل أفراد الشرطة والجيش نتيجة الانشقاقات بالجيش لرفضهم إطلاق النار على المدنيين العزل، وأكدوا أنه لا وجود للعصابات المسلحة بالمنطقة.

بدوره قال الناشط الحقوقي وسام طريف لوكالة رويترز إن الاشتباكات كانت بين قوات الجيش وأفراد فروا من صفوفه، واصفا أرقام القتلى بأنها “متضاربة”.

وتقع المدينة التي يبلغ عدد سكانها خمسين ألف نسمة على الطريق بين مدينة اللاذقية الساحلية وحلب.

يُذكر أن تمردا على حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد شهدته جسر الشغور عام 1980 سحق بوحشية، وسقط فيه عشرات القتلى.

وفي تطور لافت أكد العسكري وسيم ناصر أنه انشق احتجاجا على قيام الجيش بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

وأوضح ناصر أنه وصل إلى أنطاكية، وأنه شاهد بأم عينه الجيش يطلق النار على المتظاهرين السلميين بمنطقة أريحا في البلاد نافيا مزاعم السلطات بوجود جماعات مسلحة أو أن يكون المتظاهرون مسلحين.

وفي تطور ميداني آخر نقل ثلاثة جرحى مساء أمس إلى لبنان عبر معبر أم جمعة بمنطقة وادي خالد الحدودية، وقد توفي أحدهم متأثرا بجروحه، وفق مصدر أمني لبناني.

ومنذ نهاية أبريل/ نيسان الماضي وصل ما لا يقل عن خمسة آلاف لاجئ إلى لبنان على خلفية موجة الاحتجاجات المتواصلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

تحرك دولي

وفي إطار التحرك الدولي، قال وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه إن تصويت مجلس الأمن على قرار يدين نظام الأسد مسألة أيام وربما ساعات، وأضاف “لا يعقل أن تلتزم الأمم المتحدة الصمت إزاء ما يحدث في سوريا، نحن نعمل مع أصدقائنا البريطانيين للحصول على أكبر أغلبية ممكنة، أعتقد أن علينا التوجه للتصويت وليتحمل كل طرف مسؤوليته”.

وفي العاصمة البريطانية قال رئيس الوزراء ديفد كاميرون إن لندن وباريس ستقدمان اليوم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدين ما وصفه بالقمع السوري ضد المتظاهرين.

معارضة داخلية

وعلى الصعيد الداخلي، أعلن مساء أمس عن انطلاق “ائتلاف شباب الثورة السورية الحرة” كأبرز تحرّك منظّم من الداخل للعمل على إسقاط النظام.

وقال الائتلاف بأول بيان له من دمشق إنه سيعمل على إحداث التغيير المنشود وإسقاط ما سماه نظام العائلة الأمنية الفاسدة مهما كانت التضحيات، مؤكدا أنه يحمل أمانة الشهداء والجرحى والمعتقلين وسيضع يده بيد كل أبناء الشعب من أجل بناء الدولة الحرة الديمقراطية التي يتساوى فيها أبناؤها بالحقوق والواجبات، وهم شركاء بالمسؤولية ومسيرة البناء والدفاع عن الوطن.

إستقالة لميا شكّور تزداد غموضاً: رويترز تؤكد وفرانس ٢٤ تصرّ والسفيرة تنفي!

استقالت أم لم تستقل؟ ما يثير الإستغراب هو أن النفي، مثل الإستقالة، كان بالصوت بدون الصورة! فإذا كانت خبر الإستقالة كاذباً، فلماذا لم تظهر سفيرة سوريا على شاشات التلفزيون لتكذيب الخبر؟

غموض بشأن “استقالة” سفيرة سوريا في فرنسا

باريس/القاهرة (رويترز) – بثت قناتان تلفزيونيتان تصريحات صوتية يوم الثلاثاء لامرأة قالتا انها السفيرة السورية لدى باريس لكن ظل من غير الواضح عقب التصريحين المتناقضين ما اذا كان أحدهما خدعة أو أن السفيرة غيرت رأيها.

وبثت قناة (فرانس 24) تصريحا قالت انه للسفيرة السورية لمياء شكور تقول بالفرنسية انها استقالت احتجاجا على حملة الحكومة السورية ضد المحتجين. لكن قناة العربية التلفزيونة بثت تصريحا اخر لامرأة بدا صوتها مختلفا الى حد ما تقول بالعربية انها لمياء شكور وانها ما زالت في منصبها.

ولم يتسن على الفور الوصول الى السفيرة لتاكيد صحة اي من التصريحين ولم يتم الرد على اتصالات هاتفية بالسفارة.

وكانت رويترز قد تحرت النبأ واتصلت بالسفارة السورية في باريس قبل نشر بيان الاستقالة الاول الذي بثته قناة (فرانس 24). واكد رد عبر البريد الالكتروني من السفارة أرسل عبر موقعها الالكتروني استقالة لمياء شكور.

غير أن وسائل اعلام رسمية سورية سارعت الى القول بانها لم تترك منصبها. وبثت قناة العربية تصريحات غاضبة باللغة العربية لامرأة قالت انها السفيرة ونفت أن تكون قد تحدثت الى فرانس 24 أو انها استقالت من منصبها.

وقالت “أنا لم اتكلم مع اي قناة في الدنيا. انا في غاية الغضب.”

“أنا لا اكذب أو أنفي فقط .. أنا سأقاضي (فرانس 24) حتى تفلس هذه القناة المزيفة.”

وتابعت تقول “يؤسفني جدا هذا الانتحال الذين قاموا به هؤلاء الفاسقين. لا يوجد اي تواصل بيني وبين اي قناة فرنسية ولا غيرها. أنا موقفي ثابت وواضح.”

وقالت محررة لدى فرانس 24 انها على معرفة بلمياء شكور وان القناة متمسكة بالتصريحات التي بثتها. وأبلغت رينيه كابلان نائبة مدير التحرير رويترز أنها واثقة تماما من هوية لمياء شكور وقالت ان القناة اتصلت بها على رقم هاتف تستخدمه دائما للوصول اليها.

وكان والد لمياء شكور ضابطا كبيرا في الشرطة السرية. وساعدتها خلفيتها كاحدى أفراد الاقلية المسيحية في سوريا تنتمي الى اسرة ينظر اليها على أنها موالية للاسد في الوصول الى منصب سفيرة.

القاهرة (رويترز) – نفت سفيرة سوريا لدى فرنسا في تصريحات بثتها قناة العربية التلفزيونية يوم الثلاثاء استقالتها من منصبها احتجاجا على حملة حكومة الرئيس بشار الاسد ضد محتجين مناهضين للحكومة.

وقالت السفيرة لمياء شكور في مقابلة هاتفية مع القناة التلفزيونية انها ما زالت سفيرة الجمهورية العربية السورية لدى باريس.

واضافت أن ما حدث انتحال لشخصيتها وانها لم تتحدث الى أي قناة تلفزيونية.

أعلنت سفيرة سوريا في فرنسا، السيدة لميا شكّور مباشرةً من قناة “فرنسا 24” إستقالتها من منصبها كسفيرة لبلادها “اعترافاً بشرعية مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية”. وقالت: “أدعو الرئيس الأسد إلى لقاء قادة المعارضة من أجل تشكيل حكومة جديدة”.

وقالت السفيرة السورية: “لقد ابلغت السكرتير الخاص للرئيس بأنني أنوي تقديم استقالتي اعترافاً بشرعية مطالب الشعب في الديمقراطية والإصلاح.” وأضافت أن استقالتها “فورية”.

وكانت لميا شكور قد عُيّنت في هذا المنصب في آب/أغسطس 2008 بعد أن ظل منصب السفير في باريس شاغراً لمدة سنتين بعد إحالة السفيرة السابقة “صبا ناصر” إلى التقاعد. وقبل ذلك كانت تعمل في مجال التنمية مع الامم المتحدة وآخر مركز عمل لها كان في الكويت.

وهي متزوجة من جورج مبارك، وهو من أصل لبناني، وهو مستشار للرئيس بشّار الأسد.

جدير بالذكر أن “لميا شكّور” هي إبنة اللواء يوسف شكّور الذي شغل منصب قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، ومنصب رئيس أركان الجيش السوري أثناء حرب أكتوبر 1973.

وكان في حينه أعلى ضابط مسيحي في الجيش السوري، وهو من منطقة حمص. وبعد تقاعده، عُيّن سفيراً في باريس، كما شغل أيضا منصب نائب رئيس اللجنة السياسية في وزارة الخارجية.

ويُعتَقَد أن اللواء يوسف شكّور يعيش حالياً في فرنسا، وتُعتبر إستقالة إبنته ضربة قوية للنظام السوري لأن اللواء شكّور كان من أقرب المقرّبين للرئيس حافظ الأسد ولوزير دفاعه الأبدي مصطفى

سوريون يفرون من “جسر الشغور” خوفاً على حياتهم

جندي سوري ينشق على الحرس الجمهوري ويدعو الجيش للثورة

دبي – العربية.نت

أكد الجندي السوري، وليد القشمعي، الذي أعلن انشقاقه عن الحرس الجمهوري، أنه قام بالخطوة عقب تلقيه أوامر عسكرية بإطلاق النار على المتظاهرين العزّل. ونفى القشعمي ما بثه التلفزيون الرسمي من أنّ الفيديو الذي دعا فيه الجيش للانضمام إلى ثورة الشعب هو للملازم عبد الرزاق محمد طلاس، نقلا عن تقرير لقناة “العربية” الأربعاء 8-6-2011. وكان القشمعي عرض بطاقة انتسابه،وتحمل أسمه ورتبته ورقم قيده وقال إنه من سكان درعا، ويخدم في فرقة الصاعقة برتبة مجند في القيادة العامة للحرس الجمهوري في قاسيون. وفي تطور سابق، فر سوريون من بلدة قرب الحدود مع تركيا خوفاً على حياتهم بعدما اقتربت قوات الجيش تدعمها الدبابات من البلدة بموجب أوامر بالرد أمس الثلاثاء بعدما اتهمت الحكومة “عصابات مسلحة” هناك بقتل عشرات من أفراد الأمن، وفقاً لوكالة اناضول التركية للأنباء الأربعاء. وقالت الوكالة إن 122 سوريا بينهم نساء وأطفال عبروا الحدود إلى تركيا الليلة الماضية طلبا للجوء. وأضافت الوكالة أنهم نزلوا في خيام نصبت قرب الحدود في إقليم هتاي التركي. وقالت إن السوريين فروا من بلدة جسر الشغور مع اقتراب قوات من الجيش تدعمها دبابات ومعها أوامر بالرد بعد أن اتهمت الحكومة جماعات مسلحة بقتل عشرات من أفراد الأمن.

تباين الروايات حول بلدة جسر الشغور

ورغم تباين الروايات بشأن ما حدث في بلدة جسر الشغور بين رواية رسمية تفيد بأن مسلحين نصبوا كميناً لجنود في الجيش، وشهادات من السكان عن وجود انشقاق عسكري؛ تزايد القلق الدولي من احتمال تفاقم العنف الذي أودى بحياة 1100 سورى وفق روايات نشطاء حقويين منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل نحو ثلاثة شهور.

وقادت فرنسا وبريطانيا، الحليفتان في الحرب ضد الزعيم الليبي معمر القذافي، محاولة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاتخاذ إجراء ضد الرئيس السوري بشار الأسد، لكن روسيا قالت إنها ستعارض أي تدخل في سوريا من جانب مجلس الأمن.

تصريحان صوتيان متناقضان

وبعد التصريح الذي عرضته “العربية” مساء أمس بأن السفيرة السورية لدى فرنسا لمياء شكور لم تستقل، بعد أن بثت قناة “فرانس 24” تصريحات قالت إن شكور استقالت، ظل من غير الواضح عقب التصريحين المتناقضين ما إذا كان أحدهما خدعة، أو أن السفيرة غيرت رأيها.

وكانت رويترز قد تحرت النبأ واتصلت بالسفارة السورية في باريس قبل نشر بيان الاستقالة الأول الذي بثته قناة “فرانس 24″، وأكد رد عبر البريد الإلكتروني من السفارة أرسل عبر موقعها الإلكتروني استقالة لمياء شكور.

من جانبها، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن “هناك احتمال بأن السفيرة شكور استقالت فعلاً، ولكن أحداً انتحل شخصيتها في تصريح تلفزيوني أو أنها استقالت ثم عادت عن الاستقالة”، التي جاءت على إثر مذبحة جسر الشغور.

الجيش يتخذ مواقع حول جسر الشغور

وفي بلدة جسر الشغور التي يقطنها عشرات الآلاف، قال سكان إنهم يتحسبون لهجمات، وقال نشط مناهض للحكومة لرويترز عبر الهاتف “الجيش يتخذ مواقع حول جسر الشغور”، مضيفاً أن السكان شاهدوا القوات تقترب من البلدة الواقعة في شمال شرق سوريا من ناحية حلب، ثاني أكبر المدن السورية، ومن اللاذقية على الساحل.

وأضاف الناشط الذي رفض ذكر اسمه من أجل سلامته الشخصية أن “معظم السكان غادروا البلدة لأنهم مفزوعون. يعلمون أن عدد القتلى سيكون كبيراً. توجه أناس إلى قرى مجاورة قرب الحدود مع تركيا. غادر الأطباء والممرضون أيضاً”.

وقال وزير الإعلام عدنان محمود يوم الإثنين إن وحدات الجيش ستقوم بتنفيذ “واجب وطني لاستعادة الأمن”، في الوقت الذي طردت فيه الحكومة الصحفيين المستقلين، مما جعل من الصعب التعرف بوضوح على ما يحدث في سوريا.

وتهيمن عائلة الأسد وأنصاره على سوريا منذ تولى والده حافظ الأسد السلطة قبل 41 عاماً، ورد بشار الأسد على المحتجين بوعود بالإصلاح وبحملة أمنية في شتى أنحاء البلاد.

قلق غربي من الأوضاع السورية

وأعربت قوى غربية عن قلقها من الوضع الراهن في سوريا، حيث قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في البرلمان البريطاني “الرئيس الأسد يفقد الشرعية وعليه إما الإصلاح أو التنحي”، وأضاف أن بريطانيا تبحث مع شركائها في الاتحاد الأوروبي احتمال فرض مزيد من العقوبات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إنها مسألة “أيام وربما ساعات”، قبل أن يصوت مجلس الأمن على مشروع قرار يدين سوريا. ولا تقترح مسودة قرار وزعت الشهر الماضي تدخلاً عسكرياً في سوريا، وقالت الولايات المتحدة أيضاً إنه يتعين على الأسد أن يقود انتقالاً إلى الديمقراطية أو “يتنحى جانباً”.

لكن سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيزوف قال في بروكسل إن “الأمل في قرار من مجلس الأمن الدولي على نمط القرار 1973 بخصوص ليبيا لن يلقى تأييداً من جانب بلادي”.

روسيا تمتنع عن التصويت

وامتنعت روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) عن التصويت على القرار الخاص بليبيا والذي سمح لحلف الأطلسي ببدء حملة قصف، تقول القوى الغربية عنها إنها أنقذت مدنيين في بنغازي الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة من مجزرة على أيدي قوات القذافي، غير أنها لم تزحزح القذافي من مكانه.

ولا يزال الغموض يحيط بما حدث في جسر الشغور، فيما تفيد الرواية الرسمية أن مجموعات مسلحة تجوب البلدة تشعل النار في مبان حكومية، وتسببت في مقتل ما يزيد عن 120 رجل أمن قيل إنهم لقوا حتفهم في كمين وهجمات على مكتب بريد ونقطة أمنية.

وبث التلفزيون السوري صوراً لما لا يقل عن خمسة جنود وأفراد شرطة قتلى، قال إنهم ضحايا “كمين لعصابات مسلحة”. لكن سكاناً ونشاطين مناهضين للحكومة عارضوا الرواية الحكومية، وقالوا إن الخسائر البشرية تلت عصياناً بين القوات التي أرسلت لسحق المحتجين المدنيين. وأضافوا أن أنصار الأسد والخارجين عليه تقاتلوا في محيط البلدة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...