الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء، 1 حزيران 2011

أحداث الأربعاء، 1 حزيران 2011

الرئيس الأسد يصدر مرسوما يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل 31-5-2011

ويشمل جميع المنتمين إلى الإخوان المسلمين وكل الموقوفين المنتمين لتيارات سياسية

دمشق-سانا

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم (61) لعام 2011 والقاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31-5-2011 ويشمل جميع المنتمين إلى الإخوان المسلمين وكل الموقوفين المنتمين لتيارات سياسية والعفو عن نصف العقوبات في الجنايات شريطة عدم وجود إدعاء شخصي.

وفيما يلي نص المرسوم..

المرسوم التشريعي رقم (61)

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي

المادة 1- يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31-5-2011 وفقا لما يلي:

أ- تستبدل عقوبة الإعدم بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد تبعا للوصف الجرمي.

ب- تستبدل عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة عشرين عاما وعقوبة الاعتقال المؤبد بالاعتقال لمدة عشرين عاما.

ج- عن كامل العقوبة المؤقتة لمن بلغ السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

د- عن كامل العقوبة المؤبدة لمن بلغ السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي إذا كان قد اقترف الجريمة قبل إتمامه الستين من العمر.

ه- عن كامل العقوبة بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في القانون رقم 49 لعام 1980.

و- عن نصف العقوبة المؤقتة في الجنايات.

ز- عن كامل العقوبة في الجنح.

ح- عن كامل العقوبة في المخالفات.

ط- عن ربع العقوبة في الجرائم التالية:

1- الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 37لعام 1966 وتعديلاته.

2- الجنايات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 13لعام 1974.

3- الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته /341/342/343//345/ إلى/355// 386/387/.

ي- عن كامل العقوبة المانعة للحرية في الجرائم المنصوص عليها بالمرسوم التشريعي رقم59 لعام 2008.

ك- عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث في الجنح.

ل- عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي المنصوص عليها في المادة100من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته. أما المتوارون فلا تشملهم أحكام هذه الفقرة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال30 يوما من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

م- عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة101 من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته. أما المتوارون فلا تشملهم هذه الفقرة إلا إذا سلموا انفسهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

المادة 2- يستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم التشريعي..

أ- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم10لعام 1961.

ب- الجنح المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم61 لعام 1950وتعديلاته /112/113/120/133/135/140/149/.

ج- الجنايات المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته /136/ إلى/139/141/154/155/156/158/159/160/.

د- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 2 لعام 1993.

ه- الجناية المنصوص عليها في المادة رقم 40 من المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2001.

و- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم68 لعام 1953.

ز- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /286/ لعام 1956/.

ح- الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته /263/265/266/268 //271الى277// //298الى303// 305/306/325/ 397/398/402/403/405/427/428 //430الى435// //437الى441// //445الى448// //450الى460// 476/478/479/480/484 //489الى496// //499الى502// 504/505/507/ //509الى514// //517الى520// 525/526/528/529/573/574/575/577/578/582/583 //622الى636// 683/730/.

المادة 3- يستثنى من هذا المرسوم التشريعي غرامات مخالفات قوانين وأنظمة الجمارك والقطع والتبغ والتنباك والطوابع والبناء والقوانين الأخرى التي تحمل غراماتها طابع التعويض المدني للدولة أو الجهات العامة وكذلك الرسوم المحكوم بها في الجرائم المشمولة بأحكام هذا المرسوم التشريعي.

المادة 4- يشترط للاستفادة من أحكام المادة الأولى من هذا المرسوم التشريعي عدم وجود ادعاء شخصي او شكوى شخصية أو أن يتم إسقاط هذا الإدعاء حتى وإن تم الإسقاط بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.

المادة 5- لا يستفيد من هذا العفو المتوارون عن الأنظار في الجنايات الذين يشمل هذا المرسوم التشريعي جريمتهم إلا إذا سلموا انفسهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره الى السلطات المختصة.

المادة 6- ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية ويعتبر نافذا من تاريخ صدوره.

دمشق في 28-6-1432هجري الموافق ل31-5-2011 ميلادي.

وزير العدل: جرى إبلاغ المحامين العامين والنيابات العامة بالعمل بمرسوم العفو فوراً

وفي تصريح لسانا قال وزير العدل القاضي تيسير قلا عواد إن المرسوم التشريعي رقم 61 المتضمن منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل 31-5-2011 صدر في إطار التسامح الاجتماعي واللحمة الوطنية ومتطلبات العيش المشترك وفي إطار لفتة إنسانية للسيد الرئيس بشار الأسد.

وأضاف القاضي قلا عواد جاء مرسوم العفو ليشمل الأغلبية العظمى من الجرائم بأنواعها المختلفة وبشكل غير مسبوق لجهة هذه الشمولية والتعميم إذ تناول العفو أشد الجنايات خطورة كما أنه شمل سائر الجنح والمخالفات وتدابير الإصلاح والرعاية للأحداث في الجنح وتدرج مفعول العفو من شموله كامل العقوبة في بعض الجرائم بينما شمل البعض الآخر بنصف العقوبة أو ربعها وذلك تبعا للوصف الجرمي ومدى تعلق الفعل المرتكب بالأمن الاجتماعي ومناهضة المجتمع له ونبذه إياه.

وقال.. وفي لفتة إنسانية أيضا شمل مرسوم العفو كامل العقوبة المؤقتة لمن بلغ السبعين من العمر وكامل العقوبة المؤبدة لمن بلغ هذه السن على أن يكون اقتراف الجرم في الحالة الثانية قبل بلوغ سن الستين مشيراً إلى أن المرسوم لم يستثن من أحكامه إلا عددا محدودا للغاية من الجرائم ولاسيما تلك التي تنطوي على أفعال شائنة ومخلة بالشرف وهي الجرائم التي يستهجنها المجتمع السوري ويرفضها.

وأوضح وزير العدل أنه حفاظا على حقوق الأفراد يشترط للاستفادة من أحكام هذا العفو عدم وجود إدعاء شخصي أو إسقاط هذا الإدعاء حتى وإن كان الإسقاط بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.

وختم بالقول إنه جرى إبلاغ المحامين العامين والنيابات العامة بالعمل بمرسوم العفو فورا وتنفيذ ما تضمنه من أحكام آملين أن يكون هذا المرسوم فرصة للتكفير عن الذنوب والعودة إلى المجتمع بروح جديدة يسهم فيها الجميع بالبناء وتوثيق روابط الوحدة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي.

الأسد يصدر عفواً عاماً يشمل «الإخوان»

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد تنفيذ خطوة إصلاحية جديدة تمثّلت بالعفو عن المنتمين إلى تيارات سياسية، بمن فيهم الإخوان المسلمون، في خطوة وصفتها المعارضة، التي بدأت اجتماعها في أنطاليا، بأنها غير كافية

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل 31 أيار يشمل المنتمين إلى تيارات سياسية. وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا ) إن «مرسوم العفو يشمل كافة الموقوفين المنتمين إلى تيارات سياسية»، ما يعني المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة. وشمل العفو عن نصف العقوبات في الجنايات، شرط عدم وجود ادعاء شخصي.

وفي أول تعليق من المعارضة، رأى معارضان بارزان من المشاركين في مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا، جنوب تركيا، أن قرار العفو العام «غير كاف» و«تأخر كثيراً». وقال عبد الرزاق عيد، رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر، إن «القرار تأخر كثيراً. طالبناه به منذ فترة طويلة». وأضاف لـ«فرانس برس»: «بالنسبة إلينا نحن صدى لصوت الشعب الذي أجمع على أنه يريد إسقاط النظام. ونحن نجتمع تحت شعار إسقاط النظام».

كذلك قال رئيس وفد الإخوان المسلمين إلى المؤتمر، ملحم الدروبي «إن الخطوة إيجابية، لكنها غير كافية، والإخوان يطالبون بمطالب الشعب الذي يطالب بالحرية ويريد إسقاط النظام». وأضاف: «إن دماء الشعب لن تذهب هدراً، وعلى من ارتكب جرائم أن يحاسب على فعلته».

وبعد إبلاغ المجتمعين بقرار العفو، انطلقت الأيدي بالتصفيق والأصوات بالهتاف: «الشعب يريد إسقاط النظام» و«الموت ولا المذلة»، و«إسلام ومسيحية، الشعب يريد الحرية»، مع التلويح بالأعلام السورية.

وافتتح مؤتمر أنطاليا أعماله أمس، على أن يختتم غداً، وسط تضارب في ما إذا كان سينبثق منه «مجلس وطني انتقالي» أو لا. وينعقد «المؤتمر السوري للتغيير» بهدف «بحث سبل دعم الثورة السورية في الداخل وضمان استمرارها»، بحسب بيان الدعوة إلى المؤتمر، الذي جاء فيه أن المؤتمر المذكور هو الأول فعلياً بعد اجتماع شارك فيه معارضون سوريون في إسطنبول في 26 نيسان الماضي، وكان في حينها بدعوة من منظمات تركية غير حكومية.

وفيما رأى رئيس الأمانة العامة لـ«إعلان دمشق» في الخارج، أنس العبدة، أن «الهدف الأساسي من هذا المؤتمر هو بحث كل السبل لدعم الثورة السورية وضمان استمرارها وتصعيدها للوصول إلى التغيير الديموقراطي المنشود»، نفى القيادي في «الإخوان»، ملحم الدروبي، المقيم بين كندا والسعودية، أن يكون هدف المؤتمر إنشاء مجلس انتقالي على غرار المجلس المقام في ليبيا. وقال الدروبي: «ليس من أهداف هذا المؤتمر تأسيس مجلس انتقالي، كذلك إننا غير معنيين حالياً بمناقشة دستور، فالهدف الأساسي الآن دعم الثورة لإسقاط بشار الأسد». غير أنّ صحيفة «حرييت» التركية أوضحت أنّ المؤتمر سيعين بالفعل مجلساً انتقالياً «لتمثيل الثورة السورية في المحافل الدولية».

من جهته، أكد الأستاذ الجامعي السوري المعارض، برهان غليون، المقيم في باريس، ولا يشارك في أعمال المؤتمر، أن هذا الاجتماع «هو بداية لتلمس الطريق من بعض أطراف المعارضة، ولن يكون المؤتمر الأخير على طريق تنظيمها». واعترف غليون بوجود «محاولات للمعارضة السورية لتأسيس هيئة وطنية تضم شخصيات عابرة للأحزاب تصدر وثيقة مبادئ». وأوضحت مصادر المؤتمر أن «نحو ثلث المشاركين قدموا من الداخل من طريق لبنان وتركيا، ويمثلون تنسيقيات الشبان المشاركين في تنظيم الاحتجاجات في الداخل».

في هذا الوقت، رفض حزب البعث الحاكم إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من هذا الحزب «الحزب القائد للدولة والمجتمع»، بينما كشفت مصادر أن الحكومة تعكف حالياً على تأليف لجنة خلال الأيام القلية المقبلة من ذوي الكفاءات والخبرة لإعداد مشروع قانون الأحزاب. وأكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث، محمد سعيد بختيان، «قلنا للمعارضين: هناك صندوق اقتراع، وإذا وصلتم للحكم وأصبحنا في المعارضة فألغوا المادة. هناك أولويات أخرى غير إلغاء هذه المادة». ونقلت صحيفة «الوطن» أن بخيتان كشف أن آليات مشروع الحوار الوطني «ستُعلن خلال 48 ساعة».

وفي إطار «النقد الذاتي»، قال بخيتان: «كنا في القيادة ندافع عن أخطاء بعض المسؤولين ونحاول تجميلها، الآن يجب أن يختلف الأمر ويجب المحاسبة. نعمل على محاسبة المسيء، ويجب أن نكشفه أمام الرأي العام». وأشار إلى أنه في السابق «لم يكن هناك منافس لحزب البعث، والآن سيكون هناك قانون أحزاب ومنافسة، ومع ذلك فنحن لا نخشى المنافسة فحزبنا له تاريخ كبير».

وعن هذا الموضوع، أكدت مصادر رفيعة المستوى أن حكومة عادل سفر تعكف حالياً على تأليف لجنة خلال الأيام القلية المقبلة من ذوي الكفاءات والخبرة لإعداد مشروع قانون الأحزاب «ليُصار إلى عرضه على المواطنين، عبر وسائل الإعلام وإبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم على مشروع القانون».

كذلك أعلنت وكالة «سانا» أن الحكومة السورية انتهت من إعداد مشروع قانون الانتخابات النيابية والمحلية، ونشرته على المواقع الإلكترونية التابعة للوزارات، بهدف طرحه على النقاش العام.

ورغم الهدوء الميداني النسبي، سُمع دوي إطلاق نار من رشاشات ثقيلة في مدينة الرستن قرب حمص، حيث يواصل الجيش عملياته لليوم الثالث على التوالي، بحسب ما أفاد ناشط حقوقي طلب عدم الكشف عن هويته. وأضاف أنه في تلبيسة «هناك عشرات الجرحى في أراض زراعية شمال المدينة، لكن الفرق الطبية لا يمكنها نجدتها بسبب تواصل العمليات العسكرية في هذه المنطقة».

من جهة أخرى، هاجم سكان مفوضية شرطة تلبيسة، واستولوا على أسلحة، وأحرق متظاهرون مساء الاثنين سيارة تابعة للأجهزة الأمنية في مدينة حمص، علماً بأن وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أكّدت في اليومين الماضيين أن قتالاً يجري بين الجيش السوري ومسلحين في مدينة تلبيسة.

في هذا الوقت، أعربت الصين عن رفضها لمسودة قرار وزّعت في مجلس الأمن لإدانة سوريا، مبررة موقفها بأن الإحالة على مجلس الأمن «لن تساعد في تخفيف التوترات هناك»، فيما رحّب وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي بالإصلاحات الأخيرة في سوريا، مجدداً رفضه التدخل العسكري في البحرين.

بدورها، شجبت وزارة الخارجية الفرنسية «اللجوء إلى التعذيب داخل السجون السورية»، المستند إلى «شهادات موثقة». وقال المتحدث باسم الوزارة، برنار فاليرو، إن فرنسا «تدين بأقصى حزم العنف الأعمى والوحشي الذي تواصل أجهزة الأمن السورية اللجوء إليه، وتعرب عن صدمتها إزاء الشهادات الموثقة التي تتحدث عن عمليات التعذيب التي يتعرض لها المحتجّون السلميون داخل السجون السورية». ووصفت باريس الفتى حمزة الخطيب الذي قيل إنه توفي إثر تعذيبه على يد قوات الأمن السورية، بأنه «بات رمزاً» لهؤلاء «المحتجين الذين يتعرضون للتعذيب». وأضاف فاليرو: «يتوقف استقرار سوريا والمنطقة على إجراء إصلاحات سياسية عاجلة، تتجاوب مع المطامح المشروعة للشعب السوري في القيام بعملية نقل للسلطة».

المالكي للمعلّم: الإصلاحات تحفظ أمن سوريا واستقرارها

أكّد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، خلال استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم في بغداد أمس، أن «تحقيق الإصلاحات» في سوريا سيساعد على إحلال «الأمن والاستقرار» فيها. واستقبل المالكي المعلم في مكتبه وبحث معه «العلاقات الثنائية والأوضاع الجارية في المنطقة والتطوّرات على الساحة السورية»، بحسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب المالكي تلقّت وكالة «فرانس برس» نسخة منه.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية على موقعها الإلكتروني أن المعلم «نقل رسالة من سيادة الرئيس (السوري) بشار الأسد الى السيّد المالكي حول العلاقات الثنائية». وأكّد رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء «حرص العراق على استقرار سوريا وتحقيق الإصلاحات التي من شأنها المساعدة على تحقيق الأمن والاستقرار». ودعا الى «تنشيط التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين».

وأكد وزير الخارجية السوري، من جهته، «الحاجة الى تنشيط العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين»، بحسب البيان الذي لم يدخل في تفاصيل المحادثات السياسية بين الجانبين.

وكان من المقرر أن يعقد الوزير السوري مؤتمراً صحافياً مع نظيره العراقي هوشيار زيباري عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، لكن أُعلن إلغاؤه عند الساعة الرابعة.

وكان زيباري قد قال في مقابلة مع صحيفة ألمانية في الخامس من أيار الماضي، إن الرئيس السوري بشار الأسد «لم يتحرك بالسرعة الكافية»، عندما بدأت الاحتجاجات، وإن النظام السوري قد يواجه «صعوبة في البقاء» في ظلّ هذه الاحتجاجات.

وكانت العلاقات الدبلوماسية قد استؤنفت في أيلول من العام الماضي بعد انتهاء القطيعة بين البلدين إثر أزمة دبلوماسية حادّة استمرت أكثر من عام.

وكان المالكي قد زار دمشق منتصف تشرين الأول الماضي لتأكيد ذلك، تبعتها زيارة لنظيره السوري محمد ناجي عطري مطلع العام. واتفق البلدان في ايلول الماضي على إنهاء الازمة بإعادة سفيري البلدين الى مقري عملهما بعد أكثر من عام على استدعائهما المتبادل إثر توتر نجم عن موجة من التفجيرات هزّت بغداد صيف 2009. وكانت العلاقات الدبلوماسية قد استؤنفت بين البلدين في تشرين الثاني 2006 بعد قطيعة استمرت 26 عاماً، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية وليد المعلم لبغداد في 21 تشرين الثاني من العام ذاته.

(رويترز، أ ف ب)

“عفو” الأسد هل يحدث فجوة بين مؤتمر انطاليا وثورة الشباب؟

معارضون سوريون يلتقون في انطاليا لبحث سبل تقديم “الدعم للثورة في الداخل”

استقبلت المعارضة السورية قرار العفو الذي أصدره الرئيس الأسد بفتور، عفو جاء قبيل انطلاق مؤتمر انطاليا الذي يضم أحزابا وشخصيات معارضة، ويقول منظموه إنه يهدف إلى “دعم ثوار الداخل” في وقت حذرت فيه أطراف من استغلال المؤتمر.

يبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد قد حاول استباق مؤتمر المعارضة السورية المنعقد في انطاليا التركية بإصدار عفو عام يشمل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وكل الموقوفين المنتمين إلى تيارات سياسية، لكن الرد جاء سريعا، من المدينة التركية السياحية، حيث أعلن معارضون يشاركون في مؤتمر انطاليا، أن قرار العفو العام الذي أصدره الرئيس بشار الأسد اليوم “غير كاف” و”تأخر كثيرا”. وقال عبد الرزاق عيد رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر إن “القرار تأخر كثيرا… طالبناه به منذ فترة طويلة”. ومن جانبه قال رئيس وفد الإخوان المسلمين إلى المؤتمر ملهم الدروبي لفرانس براس:”اعتبر أن الخطوة ايجابية لكنها غير كافية والإخوان يساندون مطالب الشعب التي تدعوا إلى الحرية وتريد إسقاط النظام”.

وكان الأمين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان أعلن قبل ذلك تشكيل لجنة للحوار الوطني خلال 48 ساعة حسب ما ذكرت صحيفة “الوطن” السورية الثلاثاء. وقال بخيتان إن “لجنة الحوار شكلت على أعلى المستويات والحوار سيضم كل الفئات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وسيكون تحت سقف الوطن”. وفي رده على هذه التصريحات قال الدكتور رضوان زيادة، مدير مركز دمشق لحقوق الإنسان، والمشارك في مؤتمر انطاليا، في حوار مع دويتشه فيله، إنه “قبل الحديث عن أي حوار يجب إطلاق سراح أكثر من 15 ألف معتقل سياسي وتشكيل لجنة للتحقيق في عمليات القتل التي جرت، ومحاسبة المسؤولين بالإضافة إلى إجراء تغييرات قانونية مهمة، وحديث السلطة عن الحوار هو رسالة موجه للاستهلاك الخارجي لا غير”.

لمُّ شمل أم ركوب موج؟

المعارضون السوريون في انطاليا يعتبرون العفو الرئاسي “متأخرا وغير كاف”

وبعد نحو شهرين ونصف شهر على اندلاع الحركة الاحتجاجية الواسعة في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بدأ الثلاثاء في مدينة انطاليا التركية مؤتمر للمعارضين السوريين بهدف “بحث سبل دعم الثورة السورية في الداخل وتأمين استمرارها” حسب ما أكده المنظمون. ويشارك في المؤتمر ممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا، وممثلون عن إعلان دمشق الذي يضم هيئات وشخصيات معارضة في الداخل والخارج، وتنظيمات وشخصيات كردية وممثلين عن عشائر وعن شبان يشاركون في تنظيم الحركة الاحتجاجية في سوريا.

ويؤكد رضوان زيادة، مدير مركز دمشق لحقوق الإنسان، “أن المؤتمر يسعى إلى توحيد خطاب المعارضة والمبادئ القائمة عليها، وتوحيد كلمتها في تعاطيها مع المجتمع الدولي، ودعم الثوار في الداخل من اجل إسقاط النظام السوري والانتقال من نظام ديكتاتوري شمولي إلى نظام ديمقراطي”.

غير أن المشككين في هذا المؤتمر، ومن بينهم الكاتب السوري المعارض، سلامة كيلة، يقول “من خلال ما طرح من آراء، يبدو أن المؤتمر يسعى إلى تأسيس مجلس أو حكومة انتقالية، وكأنه هو الذي يريد أن يكون السلطة البديلة في حال تغير الوضع في سوريا، وهذا تعدي على حقوق الشباب الذين استشهدوا”. ويضيف كيلة، في حوار مع دويتشه فيله، أن “القوى المجتمعة في انطاليا ليس لديها دور أساسي في الثورة التي تشهدها سورية، هي قوى هامشية، وليس لها دور في الحراك الداخلي، وبالتالي لماذا تسعى إلى أن تكون البديل؟ وهو الامر الذي يثير الشكوك حول ما يتم ترتيبه لوضع سوريا المستقبلي”.

لكن رضوان زيادة يؤكد  أن المؤتمر لن ينتخب مجلسا انتقاليا “فهذا الأمر يعود إلى الداخل، ولكن المؤتمر سيقوم بتشكيل لجان إعلامية وسياسية بهدف دعم ثورة شباب سوريا في الداخل، والبحث في كل الوسائل السياسية والدبلوماسية  لدفع الثورة إلى تحقيق أهدافها”.

ومن جهته، أكد المفكر السوري المعارض برهان غليون المقيم في باريس والذي لم يشارك في أعمال مؤتمر انطاليا أن هذا المؤتمر “هو بداية لتلمس الطريق من قبل بعض أطراف المعارضة ولن يكون المؤتمر الأخير على طريق تنظيمها”. وقال لفرانس برس إن المعارضة السورية رغم تمايزات شرائحها “متفقة على أن شبان الانتفاضة في سوريا الذين يتميزون بروح التضحية والشجاعة هم الرافعة الأساسية ضد نظام الأسد”.

الدور التركي تحت الأضواء

وباعتبار أن زمان ومكان انعقاد أي مؤتمر له دلالات معينة، فإن المراقبين يرون ان اجتماع المعارضة السورية في انطاليا التركية يحمل أكثر من رسالة، خاصة وأن مصادر غربية وُصفت ب”المطَّلعة” كانت قد قالت منذ يومين إن الولايات المتحدة وتركيا توصلتا إلى خارطة طريق  مشتركة للتعامل مع الأزمة السورية. وصرحت المصادر الغربية لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أن أنقرة سوف تلعب دورا بارزا في هذه الخارطة. وأشارت المصادر الغربية إلى أن انعقاد مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا، التركية القريبة من الحدود السورية،  يحمل رسائل ذات أهمية قصوى، منها انخراط أنقرة بالكامل في رعاية الوضع السوري بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ويقول المعارض السوري سلام كيلة، في حوار مع دويتشه فيله، إن “تركيا تريد أن يكون لها دور في حل الأزمة السورية، سواء من خلال علاقتها بالنظام الحالي من أجل الضغط عليه لإجراء اصلاحات تمتص غضب الثورة الشعبية، أو الحفاظ على مكانتها في حال سقوط النظام”.

ماهو الدور الذي ستلعبه تركيا في المرحلة القادمة في سوريا؟

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أكد أمس الاثنين أن حكومة بلاده لا شأن لها بتجمع لجماعات سورية معارضة في مدينة انطاليا، وتشعر تركيا الجار الأقرب إلى سوريا بالقلق بخصوص الاضطرابات مع مقتل أكثر من 1000 شخص في حملة لقوات الأمن على المظاهرات المطالبة بالديمقراطية، وقال أوغلو “سنواصل العمل بجد حتى يكون التغيير السياسي في سوريا ممكنا”.

ومن جهته يؤكد رضوان زيادة أن قوى المعارضة السورية بمختلف أطيافها والحاضرة في انطاليا حرصت على أن يكون المؤتمر منظما من طرف السوريين، ويشارك فيه السوريون فقط، وأن تكون قراراته سورية محضة ويؤكد أن “تمويل المؤتمر جاء من طرف رجال أعمال سوريين وليس هناك دولار واحد من أي منظمة أجنبية” ويضيف انه” كان يراد عقده في دولة عربية، إذ تم التقدم إلى المجلس العسكري في مصر بطلب عقده في القاهرة ، وقد رفض ذلك، وتفهمنا موقفه، وقد تم اختيار انطاليا التركية كمدينة بعيدة عن اسطنبول وأنقرة،  حتى لا يقال إن هناك تدخلا لأطراف أجنبية”.

يوسف بوفيجلين

مراجعة: منصف السليمي

الأسد أصدر عفواً عاماً يشمل “الاخوان المسلمين

المعارضة في انطاليا تعتبره “تأخّر كثيراً” وواشنطن تريد أفعالاً

دمشق – جوني عبو

العواصم الأخرى – الوكالات:

أقدم الرئيس السوري بشار الأسد على خطوات تعتبر في عرف النظام الحاكم في سورية “نقلة نوعية ان لم تكن من التابو السياسي” منذ ولادة نظام البعث الحالي، إذ اصدر أمس  “المرسوم التشريعي الرقم 61 لعام 2011 والقاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31/5/2011 ويشمل جميع المنتمين إلى الإخوان المسلمين وكل الموقوفين المنتمين الى تيارات سياسية والعفو عن نصف العقوبات في الجنايات شريطة عدم وجود إدعاء شخصي”.

وجاء في بيان رئاسي سوري ان المرسوم استبدل “عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد تبعا للوصف الجرمي”.

وشمل المرسوم “كامل العقوبة بالنسبة الى الجريمة المنصوص عليها في القانون رقم 49 لعام 1980″، والذي كان ينص على إعدام كل من يثبت انه ينتمي إلى جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة في البلاد منذ أكثر من 30 سنة.

لجنة تحقيق

إلى ذلك، بث التلفزيون السوري أن وزير الداخلية محمد ابرهيم الشعار قرر تأليف لجنة تحقيق لتحديد ملابسات وفاة الفتى حمزة الخطيب (13 سنة) الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا.

ومن جهة أخرى، أفاد ناشط لحقوق الانسان ان ثلاثة مدنيين قتلوا برصاص قوى الأمن السورية في بلدة الرستن وفي محافظة درعا.

مؤتمر انطاليا

□ في انطاليا (تركيا) بدأ مؤتمر للمعارضين السوريين هدفه “البحث في سبل دعم الثورة السورية في الداخل وتأمين استمرارها”.

وتعليقاً على قرار العفو العام الذي أصدره الأسد، قال رئيس “المجلس الوطني لاعلان دمشق” في المهجر عبد الرزاق عيد: “القرار تأخر كثيراً، طلبناه به منذ فترة طويلة… بالنسبة الينا نحن صدى لصوت الشعب الذي اجمع على انه يريد اسقاط النظام ونحن نجتمع تحت شعار اسقاط النظام”. واضاف: “نحن في حاجة الى ايضاحات حول ما اذا كان العفو يشمل المعتقلين أخيراً مع المحكومين منذ عشرات السنين”.

وقال رئيس وفد “الاخوان المسلمين” الى المؤتمر ملهم الدروبي: “اعتبر ان الخطوة ايجابية لكنها غير كافية والاخوان يطالبون بمطالب الشعب الذي يطالب بالحرية ويريد اسقاط النظام… ان دماء الشعب لن تذهب هدراً وعلى من ارتكب جرائم ان يحاسب على فعلته”.

وبعد ابلاغ المجتمعين قرار العفو، انطلقت الايدي بالتصفيق والاصوات بالهتاف “الشعب يريد اسقاط النظام”، و”الموت ولا المذلة”، و”اسلام ومسيحية، الشعب يريد الحرية”، مع التلويح بأعلام سورية.

واوردت وسائل اعلام تركية، ان مجموعة من الداعمين لنظام الأسد، تظاهروا امام الفندق، حيث ينعقد المؤتمر الذي ينتهي الخميس.

ونقلت صحيفة “زمان” التركية عن معارض سوري طلب عدم ذكر اسمه لأنه لا يريد ان يظهر كأنه يسعى الى شق المعارضة، إنه قلق من ان المؤتمر “يستخدم لخدمة اجندات خاصة وخارجية”.

واشنطن

□ في واشنطن، وصفت وزارة الخارجية الاميركية الانباء عن تعرض الفتى السوري حمزة الخطيب للتعذيب بأنها مروعة ومفزعة. وقللت شأن العفو العام الذي أصدره الاسد، وسئل الناطق باسم الوزارة مارك تونر عن العفو الذي اصدره الاسد، فأجاب: “يتحدث (الاسد) عن الاصلاح ولكن لم نر شيئا يذكر في ما يتعلق بالافعال… ينبغي ان يتخذ خطوات ملموسة وليس خطابة لمعالجة ما يحدث في البلاد”.

اليونيسيف

وأبدى صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة “اليونيسيف” قلقه من تزايد عدد الاولاد الذين يقتلون ويجرحون ويعذبون في سوريا، داعية الحكومة السورية الى جلب المسؤولين عن هذه “الاعمال الرهيبة” الى العدالة.

لافروف

□ في موسكو، أمل وزير الخارجية الرويس سيرغي لافروف ألا تتخذ المعارضة السورية موقفا غير مرن حيال الخطوات التي يتخذها الاسد. وقال في ختام زيارته لمينسك حيث شارك في اجتماع وزراء الخارجية لمنظمة معاهدة الامن الجماعي: “ان الرئيس الاسد نشر أمس مشروع التعديلات التي ستدرج في الدستور السوري وهذه خطوة جدية… وإننا نرى أنها تضع بداية لخطوات عملية ونعول على أن تنظر فيها المعارضة كدعوة الى الحوار وألا تتخذ موقفا غير مرن”.

الأسد يتخذ خطوة تاريخية نحو الإصلاح: العفو عن «الإخوان»

موسكو ترحّب وواشنطن تنتظر الأفعال … والمعارضون في أنتاليا يشكّكون

زياد حيدر

دمشق:

فتح الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، بوابات سوريا ونوافذها على اصلاحات سياسية واسعة النطاق عندما أصدر عفواً سياسياً تاريخياً، شمل للمرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي أعضاء جماعة الأخوان المسلمين، ترافق مع إجراءات في مدينة حماه بإعادة استملاكات الدولة لمن تمّت مصادرة أملاكه من «الإخوان»، وذلك في خطوة امتنعت واشنطن عن التعليق عليها بانتظار تنفيذها، ورحبت بها موسكو داعية المعارضة الى التجاوب معها.

وجاء القرار المفاجئ والذي يعكس جدية استثنائية من قبل الاسد في اصلاح النظام السياسي في سوريا، قبيل ساعات من افتتاح مؤتمر لنحو 300 معارض سوري في مدينة انتاليا التركية، وبعد إلحاح شديد من جانب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على الرئيس السوري لاتخاذ خطوة عملية سريعة نحو المصالحة الوطنية، لا سيما مع «الاخوان».

ورحّب متحدث باسم حركة الاخوان من لندن وأقطاب من المعارضة بـ«الخطوة» على اعتبار أنها «خطوة مهمة باتجاه الانفراج في البلاد»، معتبرين أنها تضع الحركة في سياق مستقبل الحياة السياسية السورية. وجاء العفو الذي شمل غالبية معتقلي التيارات السياسية، بمن فيهم اليساريون، مترافقاً مع معلومات عن قرب تشكيل هيئة للإشراف على الحوار الوطني، ستكون مسؤولة عن جمع أقطاب التحرك السياسي في سوريا تحت سقف واحد، ووضع تصور عام لمستقبل البلاد.

وأصدر الأسد المرسوم التشريعي رقم 61 لعام 2011 والقاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31 أيار 2011، ويشمل جميع المنتمين إلى الإخوان المسلمين وكل الموقوفين المنتمين لتيارات سياسية، والعفو عن نصف العقوبات في الجنايات شرط عدم وجود إدعاء شخصي.

واستبدل المرسوم عقوبات الإعدام بالسجن المؤبد تبعاً للوصف الجرمي، ومن ثم خفضها إلى 20 عاماً. كما أعفى عن كامل العقوبة المؤبدة والموقتة لمن بلغ السبعين من العمر، وعن كامل العقوبة بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في القانون رقم 49 لعام 1980، وهو من أشهر القوانين في سوريا وأكثرها انتقاداً من المعارضة، وينص على الحكم بالإعدام على كل المنتسبين لجماعة «الإخوان» على خلفية أحداث الثمانينيات. كما نص المرسوم على العفو عن نصف العقوبة الموقتة في الجنايات وكامل العقوبة في الجنح والمخالفات وعن ربع العقوبة في جرائم الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات الاقتصادي.

كما نص بالعفو عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي المنصوص عليها في المادة 100 من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته. أما المتوارون فلا تشملهم أحكام هذه الفقرة، إلا إذا سلّموا أنفسهم خلال 30 يوماً من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي. كما نص بالعفو عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة 101 من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته. أما المتوارون فلا تشملهم هذه الفقرة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم، وهو ما يسمح للمنفيين من تنظيم «الإخوان» بالعودة إلى البلاد.

واعتبر الناطق باسم التجمّع الوطني الديموقراطي حسن عبد العظيم أن المرسوم «خطوة إيجابية وبالطريق الصحيح وأهميته أنه شامل، وشمل كل ما يتعلق بالسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والإخوان المسلمين». وقال عبد العظيم في تصريح لـ«السفير» إن المرسوم «خطوة مهمة جداً باتجاه الانفراج داخل البلاد».

ورحّب المعارض السياسي لؤي حسين بالخطوة. واعتبر في تصريح لـ«السفير» أنه «جزء من مؤشر طيب على أننا سنتصافى في البلد». وقال «لقد أحببت العفو. أحببته جداً، ولكننا بحاجة لأشياء أخرى، منها عدم القيام باعتقالات لاحقاً لأي مواطن بسبب رأيه»، وأنه «يمكن الترحيب به إن كان يشمل من تم اعتقاله على خلفية التظاهرات الأخيرة أيضاً».

ويرى حسين، ومن يتفق معه من المعارضة داخل البلاد، أن ثمة «حاجة لإطلاق الحريات العامة، وفتح المجال للتغطية الإعلامية الحرة» الأمر الذي يسمح «بتشكيل مناخ ملائم للحوار مستقبلاً». ورأى معارضون أن الخطوة تسمح بفتح الطريق لعودة جماعة الإخوان المسلمين للعمل السياسي في سوريا.

وفي السياق، أوردت «سانا» أن محافظ حماه أحمد عبد العزيز أعلن أن المحافظة اتخذت أيضاً قراراً حيوياً يصبّ في مصلحة عدد من أبناء المدينة، والمتمثل بإعادة النظر بالعقارات المستولى عليها لسبب ما، في إشارة إلى استملاك الدولة لأملاك المنتمين لتنظيم الإخوان المسلمين، من خلال السماح لأصحابها بتقديم طلب لاسترجاعها. وأوضح أنه بالنسبة للعقارات المصادرة فإنها تحتاج إلى إصدار قانون من شأنه تسوية أوضاعها وتحديد ملكيتها.

وعلى صعيد الحوار علمت «السفير» أن قراراً رئاسياً سيصدر بتشكيل هيئة للإشراف على الحوار الوطني، تضمّ سبع شخصيات سورية، بينها أعضاء في حزب البعث وأحزاب أخرى ومستقلون. وستعمل الهيئة على وضع آلية وإطار زمني لعملها في إطار مسعى حوار مع فئات وشرائح الشعب السوري

 

كافة بهدف «وضع تصور لمستقبل سوريا السياسي والاقتصادي والاجتماعي».

إلى ذلك، (رويترز، ا ف ب، ا ب) اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الأنباء عن تعذيب صبي سوري دلالة على أن «انهيار تام لإرادة الحكومة السورية في الإنصات لشعبها، ويصبح موقفها أقل قابلية للاستمرار يوماً بعد يوم». وأضافت «آمل فقط ألا تكون وفاة هذا الصبي ذهبت هباء».

وأضافت أن الأسد «لم ينخرط جدياً في أي نوع من جهود الإصلاح». وتابعت «كل يوم يمر يصبح من الصعب أكثر فأكثر تقبّل موقف الحكومة (السورية) وتصبح مطالب الشعب السوري بالتغيير أكثر قوة».

وهوّن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر من شأن عفو عام أصدره الأسد. وقال «تحدّث (الأسد) عن الإصلاح لكن لم نر شيئاً يذكر في ما يتعلق بالأفعال… ينبغي أن يتخذ خطوات ملموسة وليس خطابة لمعالجة ما يحدث في البلاد».

وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في ألا تتخذ المعارضة السورية موقفاً غير مرن إزاء الخطوات التي يتخذها الأسد. وقال «إن الرئيس الأسد قام بنشر مشروع التعديلات التي ستدرج في الدستور السوري، وهذه خطوة جدية، وإننا نرى أنها تضع بداية لخطوات عملية ونعوّل على أن تنظر فيها المعارضة كدعوة إلى الحوار وألا تتخذ موقفاً غير مرن».

ونقلت «سانا» عن وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي قوله، خلال لقاء مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في بكين، إن «الصين تدعم الإصلاحات التي يقوم بها الأسد، إضافة إلى الحفاظ على الاستقرار، وترفض سياسات التدخل في الشؤون الداخلية للدول في العلاقات الدولية».

وحذرت بكين من أن المسودة الأوروبية التي تطلب من مجلس الامن الدولي ادانة سوريا لن تخفف التوتر في المنطقة، في تلميح الى انها قد تعطل القرار اذا طرح للتصويت. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو إن «استقرار سوريا يؤثر على استقرار المنطقة كلها. الحكومة الصينية تدعم جهود سوريا لحماية سيادتها واستقرارها، ونأمل في استعادة الاستقرار والنظام في سوريا بأسرع وقت ممكن». وأضافت «في الظروف الراهنة نعتقد ان تصديق مجلس الامن على هذا القرار لن يسهم في تخفيف التوترات وفي استقرار سوريا».

ورحب وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي بالإصلاحات الأخيرة في سوريا. ونقلت وكالة «ارنا» عن صالحي قوله، في ملتقى «الصحوة الإسلامية والتطور الجغرافي والسياسي والثقافي في الشرق الأوسط» في طهران، إن «سوريا تقف في الخط الأمامي للمقاومة ضد الكيان الصهيوني وتؤدي دوراً كبيراً في احباط مؤامرات هذا الكيان»، مشيرا الى «الخطوات المؤثرة للحكومة السورية ازاء التطورات الاخيرة»، معرباً عن امله في ان «تكون هذه الاصلاحات في مسيرة تنمية وعزة وكرامة الشعب السوري، وان تؤدي الى تعزيز العلاقات بين بلدان المنطقة وترسيخ أواصر الصداقة بينها».

ورحبت جماعة «الإخوان» بقرار الأسد. وقال المتحدث باسمها زهير سالم إن «القضية الوطنية العامة ليست قضية أحزاب المعارضة بما فيها قضية الأخوان، وهناك أزمة في البلد تحتاج إلى حلول جريئة من هذا النوع، وننتظر حتى صدور المرسوم للإطلاع على تفصيلاته القانونية». وأضاف «نحن في جماعة الأخوان المسلمين جزء من حراكنا الوطني وملتحمون به، وسيكون موقفنا جزءاً من هذا الحراك في أي مسألة داخلية». وطالب «بإلغاء القانون 49 ليكون مكمّلاً قانونياً لهذه الخطوة إذا أُريد لها أن تبلغ مداها».

مؤتمر انتاليا

وسارع معارضون، عشية انطلاق «المؤتمر السوري للتغيير» الذي يضمّ أحزاباً وشخصيات معارضة في مدينة انتاليا التركية، إلى التشكيك في العفو الذي أصدره الأسد عن الموقوفين السياسيين، واعتبروا أنه «غير كافٍ» و«جاء متأخراً».

وقال عدد من المشاركين في المؤتمر إنهم فوجئوا بتظاهرة تضم نحو 40 شخصاً يحملون صوراً للأسد، وهم يقفون أمام مدخل المطار. وأضافوا إن بعض الواصلين من المشاركين في المؤتمر «تعرّضوا للضرب والشتائم» قبل ان تصل الشرطة التركية وتفرق التظاهرة.

وقال رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد «القرار تأخر كثيراً. طالبناه به منذ فترة طويلة». وأضاف «بالنسبة إلينا نحن صدى لصوت الشعب الذي أجمع على انه يريد إسقاط النظام. ونحن نجتمع تحت شعار إسقاط النظام». وتابع «نحن بحاجة إلى إيضاحات حول ما إذا كان العفو يشمل المعتقلين أخيراً مع المحكومين منذ عشرات السنين».

وقال رئيس وفد الإخوان المسلمين إلى المؤتمر ملهم الدروبي «اعتبر أن الخطوة ايجابية لكنها غير كافية، والإخوان يطالبون بمطالب الشعب الذي يطالب بالحرية ويريد إسقاط النظام». وأضاف «إن دماء الشعب لن تذهب هدراً، وعلى من ارتكب جرائم أن يحاسب على فعلته».

وأعلن رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق في الخارج أنس العبدة ان «الهدف الأساسي من هذا المؤتمر هو بحث السبل كافة لدعم الثورة السورية وتأمين استمرارها وتصعيدها للوصول إلى التغيير الديموقراطي المنشود». وأضاف إن هذا المؤتمر هو «خطوة مهمة في اتجاه توحيد جهد المعارضة السورية في الداخل والخارج، وتنسيق عملها مع شرائح لم تكن تشكل جزءاً من المعارضة قبلاً، وهي رجال الأعمال وزعماء عشائر عربية وكردية وممثلو تنسيقيات للثورة السورية في الداخل من الشبان السوريين».

وأكد الأستاذ الجامعي السوري المعارض برهان غليون، المقيم في باريس، لوكالة «اسوشييتد برس»، إن «المؤتمر لا يمثل كل المعارضة السورية، وكان عليهم تمديد الوقت من أجل استشارة الأعضاء الآخرين، وأن يكون هناك جدول أعمال وأهداف واضحة». وأشار الى ان «هناك تفسيرات مختلفة» حول ما يتعلق بتوقيت عقد المؤتمر وكيفية العمل. وأضاف «كان من الأفضل الانتظار من اجل إنهاء المشاورات، وربما الاتفاق على مجلس وطني يضمّ الجميع».

وفي سياق ميداني، قال مصدر عسكري مسؤول إن «وحدات الجيش والقوى الأمنية أوقفت في منطقة الرستن عدداً من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة ممن روّعوا المواطنين الآمنين وعاثوا تخريباً بالممتلكات العامة والخاصة، وتمّ الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر». وأكد «استشهاد عنصرين من الجيش، احدهما ضابط، وجرح أربعة، وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة». وقال ناشط لحقوق الانسان لوكالة «فرانس برس» إن ثلاثة مدنيين قتلوا برصاص قوات الامن في الرستن وفي محافظة درعا.

من جهة أخرى، ذكر التلفزيون السوري أن الأسد استقبل أسرة الطفل السوري حمزة علي الخطيب، التي قالت المعارضة إنه توفي تحت التعذيب. وقال والد الطفل للتلفزيون إن الرئيس «غمرهم بطيبته ولطفه، وقدّم لهم التعازي، واستمع الى تفاصيل الحادثة». وأضاف «الرئيس الأسد وعد بتلبية مطالبنا، وأن هناك إصلاحات ستجري قريباً».

كما أشار التلفزيون إلى صدور قرار بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة معاون وزير الداخلية وعضوية النائب العام العسكري ورئيس فرع التحقيق في الأمن الجنائي لكشف ملابسات حادثة مقتل الخطيب، وعرض نتائجها على الرأي العام. وعرض التلفزيون صوراً لجثة الطفل (قال إنها بموافقة الأسرة) يوم استلامها تبين خلوّها من أية آثار شبيهة بتلك التي يذكرها الشريط المصوّر أو تقارير الفضائيات.

وقال رئيس رابطة الأطباء الشرعيين في سوريا أكرم الشعار إنه كشف شخصياً على جثمان الطفل حمزة علي الخطيب، مؤكداً أن «جثة الطفل التي وصلت إلى دمشق من درعا لم تتعرّض لأي تعذيب لحظة الكشف عن الوفاة، وهناك صور موثقة بذلك لدى القاضي المختص، وبإمكان أهل الطفل أو محام عنهم الإطلاع عليها للتأكد من أن جثة الطفل لم تتعرّض لأي تعذيب. وأن الورم الذي ظهر على الجثة نجم عن تقدم عوامل التخثر نتيجة انقضاء أكثر من شهر على الوفاة».

اطلاق نار من رشاشات ثقيلة في الرستن والجيش يواصل عملياته في حمص ودرعا

الاسد يصدر عفوا عاما يشمل جميع التيارات السياسية ومؤتمر المعارضة في انطاليا يعتبره ‘متأخرا وغير كاف’

دمشق ـ لندن ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر واحمد المصري: أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً قضى بعفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31 ـ 5 ـ 2011 وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية ‘سانا’ أن هذا العفو يشمل كافة المنتمين لتيارات سياسية بما فيها الإخوان المسلمون.

كما شمل العفو عن نصف العقوبات في الجنايات، شريطة عدم وجود ادعاء شخصي. واعتبر مؤتمر المعارضة السورية في انطاليا، جنوب تركيا، الثلاثاء ان قرار العفو العام ‘غير كاف’ و’تأخر كثيرا’.

ويأتي قرار الأسد وسط أجواء متوترة تشهدها البلاد منذ عدة أشهر تخللتها احتجاجات شعبية في عدة مدن سورية وسقوط مئات القتلى المدنيين، ويشكل الإخوان المسلمون السوريون ألد أعداء النظام السوري الذي خاض ضدهم معارك طاحنة في ثمانينيات القرن الماضي بعد موجة تفجيرات وأعمال عنف قام بها الجناح العسكري لتنظيم الإخوان في سورية.

واعتبرت جماعة الاخوان المسلمين في سورية المعارضة المحظورة أن كل قرار باتجاه التفريج عن الناس ومعتقلي الرأي في سورية يمثل خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح. وقال المرشد العام السابق لاخوان سورية علي صدر الدين البيانوني لـ’القدس العربي’، ان القرار خطوة بالاتجاه الصحيح لكنها غير كافية، لا سيما ان المطالب الشعبية ارتفع سقفها’، واضاف البيانوني، ‘لا بد من الانتقال الى نظام ديمقراطي حقيقي في سورية، سواء بقي الرئيس الاسد في الحكم او لم يبق’.

وطالب البيانوني بإلغاء القانون (49) لعام 1980، الذي يحكم بالاعدام على كل من ينتسب إلى جماعة الاخوان المسلمين ‘ليكون مكملاً قانونياً لهذه الخطوة، اذا كان النظام فعلا جادا في خطواته الاصلاحية’.

وابلغ زهير سالم الناطق الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين ‘يونايتد برس انترناشونال’، ‘القضية الوطنية العامة ليست قضية احزاب المعارضة بما فيها قضية الاخوان، وهناك أزمة في البلد تحتاج إلى حلول جريئة من هذا النوع، وننتظر حتى صدور المرسوم للاطلاع على تفصيلاته القانونية’. وقال ‘نحن في جماعة الاخوان المسلمين جزء من حراكنا الوطني وملتحمون به، وسيكون موقفنا جزءاً من هذا الحراك في أي مسألة داخلية’.

الى ذلك اعلن معارض بارز من المشاركين في مؤتمر المعارضة السورية في انطاليا، جنوب تركيا، الثلاثاء ان قرار العفو العام ‘غير كاف’ و’تأخر كثيرا’.

وقال عبد الرزاق عيد رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر ‘القرار تأخر كثيرا طالبناه به منذ فترة طويلة’.

واضاف ‘بالنسبة الينا نحن صدى لصوت الشعب الذي اجمع على انه يريد اسقاط النظام. ونحن نجتمع تحت شعار اسقاط النظام’. واضاف عيد ‘نحن بحاجة الى ايضاحات حول ما اذا كان العفو يشمل المعتقلين اخيرا مع المحكومين منذ عشرات السنين’.

وبعد ابلاغ المجتمعين بقرار العفو انطلقت الايدي بالتصفيق والاصوات بالهتاف ‘الشعب يريد اسقاط النظام’ و’الموت ولا المذلة’، و’اسلام ومسيحية، الشعب يريد الحرية’، مع التلويح بالاعلام السورية.

جاء ذلك فيما سمع دوي اطلاق نار من رشاشات ثقيلة امس الثلاثاء في مدينة الرستن قرب حمص وسط سورية حيث يواصل الجيش عملياته لليوم الثالث على التوالي، بحسب ما افاد ناشط حقوقي طلب عدم كشف هويته.

وقال الناشط ‘سمع اطلاق نار من رشاشات ثقيلة في الرستن وعمليات التمشيط تتواصل في هذه المدينة’ الواقعة شمال حمص، بحسب الناشط. واضاف انه ‘سمع ايضا دوي انفجارات هذا الصباح في الرستن’.

واوضح الناشط ‘ان الرستن معزولة تماما واصيب عدد كبير من الاشخاص بجروح في هذه المدينة’ مؤكدا ان ‘دبابات الجيش تحاصر الرستن وتمركزت ناقلات جند مدرعة داخل المدينة’.

واضاف انه في تلبيسة ‘هناك عشرات الجرحى في اراض زراعية شمال المدينة لكن الفرق الطبية لا يمكنها نجدتها بسبب تواصل العمليات العسكرية في هذه المنطقة’.

من جهة اخرى هاجم سكان مفوضية شرطة المدينة واستولوا على اسلحة وذلك بعد مقتل صبية الاحد وعشرة مدنيين في منطقة حمص، بحسب المصدر ذاته.

وفي مدينة حمص احرق متظاهرون مساء الاثنين سيارة تابعة للاجهزة الامنية في رد فعل غاضب على القمع في الرستن وتلبيسة، كما قال الناشط. ونظمت تظاهرات ليلية في احياء حمص.

وتحاصر دبابات منذ فجر الاحد الرستن وتلبيسة وقرية تيرة معلا وذلك بهدف انهاء الاحتجاج في انحاء حمص ثالث اكبر مدن سورية والتي تقع على بعد 160 كلم شمال دمشق.

من جهة اخرى قال الناشط ان ‘قوات الامن داهمت (ليلا وفجرا) حراك حيث قامت بعمليات تمشيط’. وحراك تقع ضمن منطقة درعا معقل الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد.

وارسلت السلطات في الاسابيع الاخيرة الى عدة مدن وخصوصا تلكلخ (150 كلم شمال غرب دمشق) وحمص (وسط) وبانياس (شمال غرب) ودرعا (جنوب) التي تعد معاقل الانتفاضة. وبحسب منظمات حقوقية قتل اكثر من 1100 مدني وتم توقيف عشرة آلاف شخص على الاقل في سورية منذ بدء حركة الاحتجاج في 15 آذار/مارس.

أمريكا: أنباء تعذيب صبي سوري ‘مروعة

واشنطن ـ دمشق ـ رويترز ـ اف ب: وصفت وزارة الخارجية الامريكية امس الثلاثاء أنباء تعرض صبي سوري في الثالثة عشرة من عمره للتعذيب بأنها مروعة ومفزعة وهونت كذلك من شأن عفو عام اصدره الرئيس السوري بشار الاسد بعد الاحتجاجات على حكمه المستمرة منذ عشرة اسابيع.

وفي دمشق تقرر تشكيل لجنة تحقيق لتحديد ملابسات وفاة الفتى حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا (جنوب) كما ذكر التلفزيون السوري الثلاثاء.

وقال التلفزيون ان وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة حمزة الخطيب.

واكد ناشطون سوريون السبت ان حمزة الخطيب الذي فتحت صفحة باسمه على موقع فيسبوك تعرض للتعذيب والقتل على ايدي قوات الامن في درعا، التي انطلقت منها حركة الاحتجاج غير المسبوقة على النظام، داعين الى تظاهرات تكريما له.

وتسلمت اسرة الخطيب جثمانه من السلطات يوم الاربعاء وبدت عليها اثار التعذيب.

وكانت السلطات السورية اعتقلت الفتى المتحدر من قرية الجيزة بالقرب من درعا مع اخرين اثناء مشاركتهم في مظاهرة يوم الغضب في 29 نيسان (ابريل) لفك الحصار عن هذه المدينة.

ناشطون شبان ضد النظام من الداخل السوري يلتقون في انطاليا ويروون

انطاليا – جوزف بدوي – انهم شبان من ناشطي الداخل السوري ضد نظام الرئيس بشار الاسد، التقوا في انطاليا التركية ليشاركوا في مؤتمر المعارضة السورية ولينقلوا مشاهداتهم ومعاناتهم امام المؤتمرين وامام وسائل الاعلام، مؤكدين عزمهم على العودة الى قراهم ومدنهم مهما كان الثمن.

اعمارهم بين العشرين والثلاثين معظمهم يرتدون الجينز والاحذية الرياضية ويشاركون في “المؤتمر السوري للتغيير” بصفتهم ممثلي تنسيقيات الداخل، اي ممثلي اللجان التي تشكلت في المدن والقرى السورية لتنسيق حركة الاحتجاج ضد النظام.

ضياء الدين دغمش (25 سنة) طالب ماجستير قانون يتابع دروسه في جامعة الحكمة في لبنان، شارك في اول تظاهرة جرت في سوق الحميدية في دمشق في الخامس عشر من اذار/مارس، اي في اليوم الذي اصطلح على اعتباره بداية الحركة الاحتجاجية الواسعة في سوريا.

يروي الشاب دغمش وهو من سكان دمشق لوكالة فرانس برس “في السادس عشر من اذار/مارس شاركت ايضا في الاعتصام امام وزارة الداخلية مطالبين باطلاق سراح سجناء الراي، فاعتقلت وضربت بشكل وحشي في ساحة المرجة في دمشق من قبل عشرات العناصر من قوات الامن وانا اتعرض للشتائم والاتهام بانني عميل وخائن وصهيوني”.

ويتابع دغمش “كنا 33 معتقلا، 22 شابا و11 فتاة امضينا يومين في فرع الامن العسكري في المزة وبعد ان اصدر القضاء مذكرات توقيف بحقنا نقلنا الى سجن عدرا حيث بقيت 15 يوما”.

ويقول دغمش ايضا “فور اطلاق سراحي عدت الى دوما في ريف دمشق وشاركت في كل التظاهرات التي جرت في هذه المنطقة، ولما حاولت السفر الى بيروت لمواصلة دراستي في العاشر من نيسان/ابريل منعت على الحدود من السفر ولدى مراجعتي فرع فلسطين للاستخبارات اتهموني بانني انقل اموالا من جهات اجنبية الى سوريا فاعتقلوني مجددا في السادس عشر من نيسان/ابريل”.

يتابع الشاب “في اليوم التالي استدعيت للتحقيق فاحضروا امامي لائحة بكل الاتصالات الهاتفية التي كنت اجريها وكل ما كتبته على الفيسبوك واتهمت ب+النيل من هيبة الدولة واضعاف الشعور القومي” ونقلت مجددا الى سجن عدرا حيث امضيت 32 يوما وخرجت في منتصف ايار/مايو عندما توجهت الى بيروت ومنها الى انطاليا”.

ويؤكد دغمش ان هذه الفترة في سجن عدرا كانت الاصعب عليه. يقول “ان المعتقلين كانوا يصلون بالعشرات يوميا ولا استطيع ان انسى عجوزا تجاوز السبعين وقد انتفخت رجلاه بشكل فظيع بسبب الضرب. ولما استفسرت منه عن حالته اكد ان ما يؤلمه ليس ما تعرض له من ضرب بل تعمد عناصر الامن جلد ابنه امامه ثم جلده امام ابنه”.

وعما يزمع القيام به بعد مؤتمر انطاليا يقول دغمش “ساعمل كل ما هو ممكن لاسقاط هذا النظام وسانشط مع المعارضة في الخارج، وفي حال لم اجد ذلك كافيا ساعود الى سوريا مهما كانت العواقب وهدفي الاساسي هو نقل ما شاهدته من اهوال في السجون”.

ميشال حداد (24 عاما) طالب جامعي من سكان دمشق نحيل للغاية مع ذقن خفيفة يروي مشاركته في اوائل التحركات في الخامس عشر من اذار/مارس في سوق الحميدية في دمشق وحتى قبل ايام من انتقاله الى انطاليا. وقد اعتقل في بداية التحركات لبضع ساعات قبل ان يطلق سراحه.

يقول ميشال لفرانس برس “بما ان التظاهرات كانت صعبة للغاية في دمشق بسبب كثافة الانتشار الامني كنت انتقل الى دوما غير البعيدة عن العاصمة للتظاهر كل يوم تقريبا وخصوصا ايام الجمعة”.

ويفسر عدم حصول تظاهرات كبيرة في دمشق قائلا “ان مجرد قيام تجمعات في احدى ساحات دمشق على طريقة ميدان التحرير في القاهرة سيعني بداية السقوط للنظام، لذلك تمنع قوات الامن بشكل مستميت اي تظاهرات في العاصمة”.

وردا على سؤال حول ما سيقوم به بعد نهاية المؤتمر قال بكل ثقة “ساعود الى دمشق وحياتي ليست اغلى من الذين ضحوا بحياتهم حتى الان”.

حسن شندي (30 سنة) صحافي وناشط سياسي كردي ورئيس منظمة +كردستان بيتنا+ للاكراد السوريين. يتحدر من مدينة عفرين الكردية الواقعة على بعد نحو 40 كلم شمال غرب حلب ويؤكد انه دخل السجن حتى الان ست مرات كان اولها وهو في ال17 من العمر.

وقال حسن في تصريح لفرانس برس “عملت مع مجموعة من الشبان الاكراد على تنظيم التظاهرات في عفرين خصوصا كل يوم جمعة ووسعنا تحركاتنا الى كل المناطق الكردية المجاورة والى مدينة حلب”.

واضاف “في عفرين احرق الشبان تمثال الرئيس السابق حافظ الاسد وكنا نحث السكان على الخروج في التظاهرات ونقوم بكتابة اللافتات التي تدعو الى اسقاط النظام”.

وتابع “ولما وجدنا ان مدينة حلب تأخرت في المشاركة في التظاهر نسقنا مع الشبان العرب في المدينة وقمنا بتظاهرة في شارع النيل وشارع سيف الدولة في قلب المدينة فكسرنا حاجز الخوف كما شاركنا في اعتصام في جامعة حلب”.

ويفسر حسن عدم حصول تحركات واسعة في حلب ب”وجود مجموعات كبيرة من رجال الامن والشبيحة الذين كانوا يقومون في كل مرة باطلاق النار في الهواء واعتقال اكبر عدد ممكن من الشبان وحتى النساء والاطفال”.

واوضح ان “18 شخصا اعتقلوا في عفرين بينهم سبعة من رفاقي وكنت انجح دائما في الافلات من الاعتقال واصبت مرة برصاصة في قدمي الا ان الاصابة كان سطحية”.

وتابع الشاب حسن “خرجت من سوريا قبل ثلاثة ايام وساعود اليها بعد انتهاء (المؤتمر)، ولدي طرقي الخاصة للدخول والخروج”.

وختم قائلا “دعيت الى مؤتمر انطاليا بصفتي من الشبان الناشطين في الداخل وانا سعيد بوجودي هنا لان ما اؤمن به يشاركني فيه 300 شحص من الذين يحضرون هذا المؤتمر” معتبرا ان “الهدف المشترك للجميع هو اسقاط النظام البعثي”.

وانطلقت اعمال “المؤتمر السوري للتغيير” في انطاليا قبل ظهر الاربعاء على ان ينهي اعماله الخميس بتوصيات ويشارك فيه معارضون سوريون من اطياف مختلفة ابرزهم من جماعة الاخوان المسلمين ومن اعلان دمشق.

الاربعاء 1 يونيو 2011

مؤتمر المعارضة السورية الأول ينطلق من تركيا اليوم.. بدعم من رجال أعمال سوريين

شخصيات معارضة: العفوغير كاف وجاء متأخرا

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: محمد عجم

ينطلق مؤتمر المعارضة السورية الأول من مدينة أنطالية التركية اليوم، تحت مسمى «المؤتمر السلمي للتغيير»، ويستمر لمدة 3 أيام، وينتظر أن يحضره ما بين 200 إلى 300 شخصية معارضة سورية من الداخل والخارج. ويقاطع الأكراد السوريون المؤتمر اعتراضا على انعقاده في تركيا التي يقولون إنها «لا تأبه بحقوق الأكراد».

وعشية انطلاق «المؤتمر السوري للتغيير» الذي يضم أحزابا وشخصيات معارضة في مدينة أنطالية التركية أعلن المشاركون في هذا المؤتمر مساء أمس تشككهم بالعفو الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد عن «الموقوفين» السياسيين واعتبروا أنه «غير كاف» و«جاء متأخرا».

وقال عبد الرزاق عيد رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر: «القرار تأخر كثيرا طالبناه به منذ فترة طويلة».

ويهدف المؤتمر إلى دعم شباب الثورة السورية، والبحث عن حلول وطنية للخروج من الأزمة الراهنة، وتشكيل هيئة من المعارضين لمخاطبة المجتمع الدولي لحقن دماء الشعب السوري، إلى جانب رسم ملامح مستقبل سوريا ما بعد بشار الأسد، بحسب منسقيها.

وقالت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية أمس إن عددا من رجال الأعمال السوريين المشهورين ربطوا أنفسهم بالمعارضة السورية التي تعقد مؤتمرها اليوم، وهو ما يشير إلى أن الطبقة النخبوية من رجال المال والأعمال التي تحالفت مع النظام السوري بدأت بالانشقاق عن نظام الرئيس بشار الأسد. وتابعت الصحيفة أن المؤتمر يأتي من أجل التغيير والتأسيس لحوار بين مجموعات المعارضة وذلك من أجل العمل على تشكيل مجلس انتقالي.

من جانبه، قال المعارض السوري والنائب السابق محمد مأمون الحمصي، أحد منظمي المؤتمر، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من تركيا: إن عدد المشاركين بالمؤتمر فاق التوقعات، موضحا أن من بينهم شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية وشبابية، وجميعهم يؤمنون أنه لا بديل عن خيار الشعب الذي «يريد إسقاط النظام».

وأوضح أن المشاركين «يستلهمون روح الطفل حمزة الخطيب في اجتماعاتهم، حيث تسيطر حالة من الحزن والأسى على الجميع»، لافتا في الوقت ذاته إلى «تعرض عدد من المعارضين، بعد وصولهم إلى تركيا أمس للمشاركة في المؤتمر، إلى اعتداء من جانب مجموعة من الأشخاص يرفعون صور بشار الأسد ويرددون الهتافات المؤيدة له». وأضاف الحمصي أن المؤتمر يأتي في الوقت الحالي لمساعدة الشباب السوري في الداخل، والتعريف بهموم الداخل السوري للعالم الخارجي من خلال مخاطبة المجتمع الدولي، وتشكيل لجان لدعم آلية الحركة في الداخل، إلى جانب بحث المساعدة في جمع المساعدات المالية لدعم الثوار، أو من النواحي الإعلامية وغيرها من النواحي التي تحتاج الثورة إليها.

ونفى الحمصي أن تكون هناك نية أن يحث المؤتمر المجتمع الدولي على استخدام الخيار العسكري لإسقاط النظام السوري، وقال إن ذلك الاتجاه ليس فقط قاصرا على المشاركين بل إن كل الشعب السوري لا يريد الخيار العسكري، مضيفا «ما نطالب به كمعارضين هو أنه لا بد من وجود آلية لاعتقال هذه العصابة الإرهابية التي تسفك دماء الشعب الأعزل».

من جهته، أكد ثائر الناشف، أحد المراقبين والمنظمين للمؤتمر السلمي للتغيير، أن «مجموعات من الشبيحة وصلت من اللاذقية وتواجدوا خارج مطار أنطالية وتعرضوا لمجموعات من المعارضين السوريين بعد وصولهم مباشرة إلى تركيا وهم في طريقهم إلى مكان إقامتهم»، موضحا أن النظام السوري يشن حملات تشكيك ضد المؤتمر وفي شخصية المشاركين فيه.

وحول أهداف المؤتمر، قال الناشف «إن المؤتمر سوف يشكل هيئة تنفيذية ورقابية منبثقة عن لجان يتم تشكيلها، تكون مهمتها التنسيق والتواصل لدعم الثورة وفتح قنوات تواصل بين المعارضين والمنظمات الحقوقية». وأكد الناشف مشاركة رجال أعمال في المؤتمر «ممن هم على خلاف مع نظام الأسد منذ سنوات سواء من المقيمين بالخارج أو من داخل سوريا»، مشيرا إلى «أن دورهم امتد للمساهمة المادية لعقد المؤتمر»، بينما نفى فكرة المجلس الانتقالي قائلا إن الأمر غير مطروح على جدول المؤتمر. وأوضح أن من بين المشاركين عبد الرازق عيد وسليم منعم عن إعلان دمشق، وصلاح بدر الدين عن الحركة الكردية، إلى جانب ممثلين عن حركة الوفاق الوطني السوري.

ويأتي مؤتمر أنطالية بعد اجتماع أول شارك فيه معارضون سوريون في اسطنبول في السادس والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي إلا أنه كان بدعوة من منظمات مجتمع مدني تركية دعت شخصيات معارضة سوريا لبحث مجريات الأحداث في سوريا.

ويشارك في مؤتمر أنطالية ممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا وعن إعلان دمشق الذي يضم هيئات وشخصيات معارضة في الداخل والخارج وتنظيمات وشخصيات كردية وممثلين عن عشائر وعن شبان يشاركون في تنظيم الحركة الاحتجاجية في سوريا.

ومنذ صباح أمس امتلأت ردهات الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر بعشرات السوريين القادمين من كافة أنحاء العالم. وحظي القادمون من الداخل وخاصة الشبان منهم بأكبر قدر من الاهتمام حيث تحلق أبناء المهاجر حولهم لاستقصاء أخبار الوطن. وقال أنس العبدة رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق في الخارج لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الهدف الأساسي من هذا المؤتمر هو بحث كافة السبل لدعم الثورة السورية وتأمين استمرارها وتصعيدها للوصول إلى التغيير الديمقراطي المنشود».

وأضاف العبدة أن هذا المؤتمر هو «خطوة هامة في اتجاه توحيد جهد المعارضة السورية في الداخل والخارج وتنسيق عملها مع شرائح لم تكن تشكل جزءا من المعارضة قبلا وهي رجال الأعمال وزعماء عشائر عربية وكردية وممثلو تنسيقيات للثورة السورية في الداخل من الشبان السوريين».

وقال العبدة: «كنا نتحدث في السابق عن توازن الضعف بين النظام والمعارضة أما الآن فقد أصبحت المعارضة أقوى والنظام أضعف». وأكد العبدة أخيرا أن هذا المؤتمر «ليس سوى حلقة في سلسلة حلقات من العمل الوطني وهو لا يحتكر تمثيل المعارضة ولا العمل الوطني».

وأعلن رئيس وفد الإخوان المسلمين ملهم الدروبي أن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو «دعم الثورة السورية» معتبرا أن «ما نستطيع القيام به في الخارج يتكامل مع ما يقوم به الثوار في الداخل».

وتوقع الدروبي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن يحدد هذا المؤتمر «خارطة طريق عبر تشكيل هيئة تنفيذية للعمل على دعم الثوار لإسقاط النظام وتشكيل هيئة متابعة لتنسيق خطوات تنفيذ ما يتفق عليه».

ورأى المسؤول في الإخوان المسلمين أن هذا المؤتمر وما قد يليه من مؤتمرات أخرى «هي محطات في مسيرة الثورة السورية للعمل على توحيد الجهود والتواصل مع المجتمع الدولي لدعم الثورة وهناك انفتاح كامل للتعامل مع المؤتمرات الأخرى».

وعما تسرب من معلومات حول عزم مؤتمر أنطالية على تشكيل مجلس انتقالي على غرار المجلس المقام في ليبيا وعن الاتجاه من الآن لمناقشة دستور سوري جديد قال الدروبي: «ليس من أهداف هذا المؤتمر تأسيس مجلس انتقالي كما أننا غير معنيين حاليا بمناقشة دستور فالهدف الأساسي الآن دعم الثورة لإسقاط بشار الأسد».

افتتاح أعمال المؤتمر السوري للتغيير في أنطاليا

المعارضة: نلتقي لنواجه نظاماً امتهن البطش بوجه شعب لا يركع

أ. ف. ب.

مؤتمر أنطاليا… رمال متحركة ترعب السّوريين

افتتحت اعمال “المؤتمر السوري للتغيير” صباح اليوم الاربعاء في مدينة انطاليا التركية الذي يضم أحزاباً وشخصيات معارضة حيث تم عرض صور لقتلى الحوادث التي تشهدها سوريا حالياً. ورفع بضعة متظاهرين صور الرئيس السوري بشار الاسد امام مدخل الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر.

متظاهر يحرق صورة الأسد أمام القنصلية السورية في تركيا

أنطاليا: بدأت اعمال “المؤتمر السوري للتغيير” الذي يضم أحزاباً وشخصيات معارضة في أنطاليا الساعة 9:30 (6:30 تغ) بالنشيد الوطني السوري ثم وقف المشاركون دقيقة صمت على ارواح قتلى الثورة السورية. والقى بعد ذلك المسؤول الاعلامي للمؤتمر محمد دغمش (25 عاما) كلمة.

واعلن دغمش افتتاح المؤتمر قبل ان يؤكد رجل الاعمال غسان عبود في كلمة ان “قرارنا ان ننبذ كل الخلافات لاننا نريد الوصول الى وطن كريم”. واضاف عبود في كلمة افتتاح اللقاء “نلتقي هنا لنواجه نظاما امتهن البطش بوجه شعب لا يركع”. وعرضت صور لقتلى الحوادث التي تشهدها سوريا حاليا.

من جهته، اكد الشيخ محمد مراد الخزنوي ابن العلامة الكردي محمد معشوق الخزنوي ان “ما نطمح الى تحقيقه مطلب شرعي ومساندتكم للثورة امر شرعي لكن هذا لا يعني اننا نبغي اقامة امارة اسلامية”. وأضاف “ندعو الى دولة القانون ودولة ديموقراطية ليبرالية علمانية على اساس فصل الدين عن الدولة وليس معاداة الدولة للدين”.

اما فراس الغنام (19 عاما) الناطق باسم ائتلاف صفحات الثورة السورية ضد نظام الاسد “لسنا ابطال المعارك. ابطال المعركة في الداخل (…) ولا نتبع لاي جهة ولا لاي جماعة ولا لأي حزب”. كما القى ضياء الدين دغمش الناطق باسم شباب التعبئة كلمة. وتجمع بضعة متظاهرين يرفعون صور الرئيس السوري بشار الاسد امام مدخل الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر، كما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن مساء الثلاثاء عشية بدء المؤتمر عفوا عاما يشمل الاخوان المسلمين والمعتقلين السياسيين حتى تاريخ صدوره، لكن المعارضة المجتمعة في انطاليا سارعت الى التشكيك به لاعتباره “غير كاف” و”جاء متأخرا”.

وقال عبد الرزاق عيد رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر “القرار تاخر كثيرا طالبناه به منذ فترة طويلة”. واضاف في الفندق الذي سيعقد فيه المؤتمر لمدة يومين “بالنسبة الينا نحن صدى لصوت الشعب الذي اجمع على انه يريد اسقاط النظام. ونحن نجتمع تحت شعار اسقاط النظام”.

وتابع عبد الرزاق عيد “نحن بحاجة الى ايضاحات حول ما اذا كان العفو يشمل المعتقلين اخيرا مع المحكومين منذ عشرات السنين”. كما قال رئيس وفد الاخوان المسلمين الى المؤتمر ملهم الدروبي “اعتبر ان الخطوة ايجابية لكنها غير كافية والاخوان يطالبون بمطالب الشعب الذي يطالب بالحرية ويريد اسقاط النظام”.

واضاف الدروبي “ان دماء الشعب لن تذهب هدرا وعلى من ارتكب جرائم ان يحاسب على فعلته”. وبعد ابلاغ المجتمعين بقرار العفو انطلقت الايدي بالتصفيق والاصوات بالهتاف “الشعب يريد اسقاط النظام” و”الموت ولا المذلة”، و”اسلام ومسيحية، الشعب يريد الحرية”، مع التلويح بالاعلام السورية.

وبعد نحو شهرين ونصف الشهر على اندلاع الحركة الاحتجاجية الواسعة في سوريا ضد نظام الاسد، تنطلق اعمال هذا المؤتمر بهدف “بحث سبل دعم الثورة السورية في الداخل وتأمين استمرارها”، حسبما اجمع عليه ممثلون عن مختلف الاطراف المشاركين.

واللقاء الذي يعقد تحت اسم “المؤتمر السوري للتغيير” هو المؤتمر الاول الفعلي للمعارضة السورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في منتصف اذار/مارس الماضي في سوريا.

ويأتي مؤتمر انطاليا بعد اجتماع اول شارك فيه معارضون سوريون في اسطنبول في السادس والعشرين من نيسان/ابريل الماضي، الا انه كان بدعوة من منظمات مجتمع مدني تركية دعت شخصيات معارضة سورية لبحث مجريات الاحداث في سوريا.

ويشارك في مؤتمر انطاليا ممثلون عن جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا، وعن اعلان دمشق الذي يضم هيئات وشخصيات معارضة في الداخل والخارج، وتنظيمات وشخصيات كردية وممثلين عن عشائر وعن شبان يشاركون في تنظيم الحركة الاحتجاجية في سوريا.

ومنذ صباح الثلاثاء امتلأت ردهات الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر بعشرات السوريين القادمين من كافة انحاء العالم. وحظي القادمون من الداخل وخاصة الشبان منهم باكبر قدر من الاهتمام حيث تحلق ابناء المهاجر حولهم لاستقصاء اخبار الوطن.

وقال انس العبدة رئيس الامانة العامة لاعلان دمشق في الخارج لفرانس برس ان “الهدف الاساسي من هذا المؤتمر هو بحث كافة السبل لدعم الثورة السورية وتأمين استمرارها وتصعيدها للوصول الى التغيير الديموقراطي المنشود”.

واضاف العبدة ان هذا المؤتمر هو “خطوة هامة في اتجاه توحيد جهد المعارضة السورية في الداخل والخارج وتنسيق عملها مع شرائح لم تكن تشكل جزءا من المعارضة قبلا وهي رجال الاعمال وزعماء عشائر عربية وكردية وممثلو تنسيقيات للثورة السورية في الداخل من الشبان السوريين”.

ويضيف العبدة “كنا نتحدث في السابق عن توازن الضعف بين النظام والمعارضة اما الان فقد اصبحت المعارضة اقوى والنظام اضعف”. واكد العبدة اخيرا ان هذا المؤتمر “ليس سوى حلقة في سلسلة حلقات من العمل الوطني وهو لا يحتكر تمثيل المعارضة ولا العمل الوطني”.

واعلن رئيس وفد الاخوان المسلمين ملهم الدروبي ان الهدف من عقد هذا المؤتمر هو “دعم الثورة السورية”، معتبرا ان “ما نستطيع القيام به في الخارج يتكامل مع ما يقوم به الثوار في الداخل”. وتوقع الدروبي في تصريح ان يحدد هذا المؤتمر “خارطة طريق عبر تشكيل هيئة تنفيذية للعمل على دعم الثوار لاسقاط النظام وتشكيل هيئة متابعة لتنسيق خطوات تنفيذ ما يتفق عليه”.

وراى المسؤول في الاخوان المسلمين ان هذا المؤتمر وما قد يليه من مؤتمرات اخرى “هي محطات في مسيرة الثورة السورية للعمل على توحيد الجهود والتواصل مع المجتمع الدولي لدعم الثورة وهناك انفتاح كامل للتعامل مع المؤتمرات الاخرى”.

وعما تسرب من معلومات حول عزم مؤتمر انطاليا على تشكيل مجلس انتقالي على غرار المجلس المقام في ليبيا وعن الاتجاه من الان لمناقشة دستور سوري جديد قال الدروبي “ليس من اهداف هذا المؤتمر تأسيس مجلس انتقالي كما اننا غير معنيين حاليا بمناقشة دستور فالهدف الاساسي الان دعم الثورة لاسقاط بشار الاسد”.

من جهته يوضح محمد دغمش في اللجنة الاعلامية للمؤتمر ان “عدد المشاركين سيكون نحو 300 شخص من شرائح مختلفة تضم غالبية اطياف المعارضة من شخصيات سياسية وثقافية وكتاب وفنانين”.

واوضح ان “نحو ثلث المشاركين قدموا من الداخل عن طريق لبنان وتركيا ويمثلون تنسيقيات الشبان المشاركين في تنظيم الاحتجاجات في الداخل”. ومن المتوقع ان ينهي المؤتمر اعماله الخميس باصدار توصياته، ولوحظ حضور كثيف للاعلامين العربي والتركي.

وافاد عدد من المشاركين في المؤتمر انهم فوجئوا بتظاهرة تضم نحو 40 شخصا يحملون صورا للرئيس السوري وهم يقفون امام مدخل المطار قبل ظهر الثلاثاء، ونقلوا ان بعض الواصلين من المشاركين في المؤتمر “تعرضوا للضرب والشتائم” قبل ان تصل الشرطة التركية وتفرق التظاهرة.

واشنطن تشدد الضغوط على الأسد وتؤكد أن وعوده “مجرد كلمات

أ. ف. ب.

شددت الولايات المتحدة ضغوطها على الرئيس السوري بشار الاسد، مؤكدة ان وعوده الاصلاحية مجرد كلمات، وان موقف حكومته “يصعب تقبله” يومًا بعد يوم.

واشنطن: في أوضح تلميح حتى اليوم عن امكان مطالبة الادارة الاميركية قريبًا الرئيس السوري بالتنحّي، ذكرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بأن الرئيس باراك اوباما خيّر أخيرًا الاسد بين قيادة عملية الانتقال الى نظام ديموقراطي او “الرحيل”.

وقالت كلينتون للصحافيين “كل يوم يمر، يصبح الخيار تلقائيًا. هو (الاسد) لم يدع الى وقف العنف ضد شعبه، ولم ينخرط جديًا في اي نوع من جهود الاصلاح”.

واضافت الوزيرة الاميركية خلال مؤتمر صحافي مقتضب “كل يوم يمر، يصبح تقبل موقف الحكومة (السورية) اكثر صعوبة ومطالب الشعب السوري بالتغيير اكثر قوة”.

وتابعت “لهذا السبب نحن نواصل الدعوة بإلحاح الى انهاء العنف والبدء بعملية حقيقية يمكن ان تقود الى التغييرات المطلوبة”. واصدر الرئيس السوري الثلاثاء عفوًا عامًا يشمل الاخوان المسلمين والمعتقلين السياسيين حتى تاريخ صدوره، لكن المعارضة سارعت الى اعتباره “متأخرًا” وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه اعمال القمع في البلاد.

وليست المرة الاولى التي يعلن فيها النظام السوري عن استعداده للانفتاح ردًا على التظاهرات المطالبة بالديموقراطية، التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار/مارس. وهو ألغى في نيسان/ابريل حالة الطوارئ، لكن أعمال القمع الدامية استمرت.

وكان مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية أبدى في وقت سابق الثلاثاء تشكيكًا كبيرًا في ان ينفذ الاسد قرار العفو العام الذي اصدره. وقال تونر ان بشار الاسد “قال اشياء كثيرة خلال الاسابيع والاشهر الماضية، ولكننا لم نر سوى القليل من الاعمال الملموسة من جانبه”.

واوضح المتحدث الاميركي ان الاسد “تحدث عن الاصلاحات، ولكننا لم نر إلا تقدمًا يسيرًا جدًا في هذا الاتجاه”، مضيفًا “اظن اننا ننتظر فحسب، لنرى ما اذا كان سيكون هناك من تنفيذ”. من جهة اخرى قالت كلينتون انها “قلقة للغاية” حيال التقارير التي تحدثت عن قيام قوات الامن السورية في مدينة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، بتعذيب فتى في الثالثة عشرة من العمر وقتله.

واضافت “في الواقع اعتقد ان ما يرمز اليه هذا بالنسبة الى الكثير من السوريين هو تخلي الحكومة السورية بشكل مطلق عن اي جهد للتعاون مع شعبها والاستماع اليه”. وتابعت “لا يسعني الا ان آمل بأن لا تكون دماء هذا الصبي قد ذهبت هدرًا، وأن تضع الحكومة السورية حدا للوحشية وتبدأ الانتقال إلى نظام ديموقراطي حقيقي”.

واكد ناشطون سوريون السبت ان الطفل حمزة الخطيب (13 عامًا) الذي فتحت صفحة باسمه على موقع فايسبوك “تعرض للتعذيب والقتل” على ايدي قوات الامن في درعا، المحافظة الجنوبية التي انطلقت منها حركة الاحتجاج غير المسبوقة على النظام.

واعلنت دمشق الثلاثاء تشكيل لجنة تحقيق لتحديد ملابسات وفاة هذا الطفل، الذي تسلمت اسرته جثمانه من السلطات الاربعاء، وبدت عليها آثار التعذيب.

وكانت السلطات السورية اعتقلت الفتى المتحدر من قرية الجيزة بالقرب من درعا مع آخرين اثناء مشاركتهم في مظاهرة يوم الغضب في 29 نيسان/ابريل لفكّ الحصار عن هذه المدينة. وبحسب منظمات حقوقية، قتل اكثر من 1100 مدنيًا على الاقل في سوريا، واصيب اكثر من 10 الاف آخر في حملة القمع منذ انطلاق حركة الاحتجاج.

اتهام النظام السوري بجرائم حرب

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقرير إن أعمال القتل والتعذيب الممنهجة التي ترتكبها قوات الأمن السورية في مدينة درعا منذ بدء الاحتجاجات هناك في 18 مارس/آذار 2011، ترقى لكونها جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، سارة ليا ويتسن “على مدار الشهرين الأخيرين، راحت قوات الأمن السورية تقتل وتعذّب شعبها في ظل إفلات كامل من العقاب. عليها أن تكف عن ذلك، وإن لم تفعل، فمجلس الأمن مسؤول عن ضمان مثول الجناة أمام العدالة”.

وأضافت “بذلت السلطات السورية كل ما بوسعها من جهد لإخفاء قمعها الدموي لأحداث درعا لكن الجرائم البشعة من هذا النوع يستحيل إخفاؤها، وعاجلاً أو آجلاً يضطر المسؤولون عنها للمثول للمحاسبة على ما اقترفوا”.

وصدر التقرير عن المنظمة بعنوان “لم نر مثل هذا الرعب من قبل: جرائم ضد الإنسانية في درعا”، واستند إلى أكثر من خمسين مقابلة مع ضحايا وشهود عيان على الانتهاكات.

وركز التقرير على انتهاكات شهدتها محافظة درعا، حيث وقعت بعض أسوأ أحداث العنف إبان مظاهرات مطالبة بقدر أكبر من الحريات في سوريا. وظلت تفاصيل هذه الانتهاكات بلا تغطية دقيقة، بسبب حظر المعلومات والحصار المفروضين من قبل السلطات السورية.

وقد وصف الضحايا وشهود العيان الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أعمال قتل وضرب وتعذيب ممنهجة، باستخدام أجهزة صعق كهربية، مع احتجاز الأفراد الساعين للحصول على الرعاية الطبية.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن على الحكومة السورية اتخاذ خطوات فورية لوقف الاستخدام المفرط للعنف المميت من قِبل قوات الأمن، وأن على مجلس الأمن فرض عقوبات وأن يضغط على سوريا من أجل محاسبة الجناة، وإذا لم تستجب على النحو الواجب، فمن الضروري إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وانطلقت المظاهرات في البداية في درعا، رداً على احتجاز وتعذيب 15 طفلاً اتهموا برسم شعارات على الجدران تطالب بإسقاط النظام. ورداً على المظاهرات تكرر فتح قوات الأمن بشكل ممنهج للنيران على احتجاجات كانت تتسم بالسلمية في الأغلب الأعم.

وقتلت قوات الأمن 418 شخصاً على الأقل في محافظة درعا وحدها، وأكثر من 887 شخصاً في شتى أنحاء سوريا، طبقاً لنشطاء سوريين أعدّوا قوائم بالقتلى.

ووفر الشهود للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها شهادات عن استخدام قوات الأمن السورية للقوة المميتة ضد المتظاهرين والمارة، ودون إطلاق تحذيرات مسبقة أو بذل أي جهد لتفريق المتظاهرين بسبل غير عنيفة في أغلب الحالات.

وقام عناصر من مختلف فروع الأجهزة الأمنية (المخابرات) وعدة قناصة تمركزوا فوق أسطح البنايات، باستهداف المتظاهرين، والكثير من الضحايا أصيبوا بعيارات قاتلة في الرأس أو العنق أو الصدر.

ووثقت هيومن رايتس ووتش عدة حالات شاركت فيها قوات الأمن في عمليات ضد المتظاهرين في درعا ومدن أخرى، حيث تلقت تلك القوات أوامر من القيادات بـ”إطلاق النار من دون تردد” بحسب أحد الجنود المنشقين.

إحالة للجنائية الدولية

في السياق ذاته حثت أستراليا الأمم المتحدة الأربعاء على بحث إحالة الرئيس السوري بشار الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشككة في شرعية نظامه.

وأعرب وزير الخارجية الأسترالي كيفين رود عن اعتقاده بأنه آن الأوان لأن ينظر مجلس الأمن الآن إلى إحالة الرئيس الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال إنه سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن اليوم بشأن هذه المسألة.

وتأتي تصريحات رود بعد تصعيد الولايات المتحدة موقفها ضد نظام الأسد، وبعد تعرض فتى سوري عمره 13 عاما للتعذيب والقتل على أيدي عناصر بالأمن السوري.

تصعيد أميركي وتباين حول عفو الأسد

صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس السوري بشار الأسد  واعتبرت أن موقف حكومته يصعب تقبله يوما بعد يوما، كما أبدت تشككا في تنفيذ العفو العام الذي أعلنه الثلاثاء. وبينما اعتبر معارضون يشاركون في مؤتمر بمدينة أنطاليا التركية اليوم الأربعاء العفو متأخرا وغير كاف، رحبت به جماعة الإخوان المسلمين.

وفي أوضح تلميح عن إمكانية مطالبة الإدارة الأميركية قريبا الأسد بالتنحي، أشارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى أن الرئيس باراك أوباما خيّر مؤخرا الأسد بين قيادة عملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي أو “الرحيل”.

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي مقتضب مع نظيرتها الكولومبية أمس الثلاثاء أن “كل يوم يمر، يصبح الخيار تلقائيا”، مشيرة إلى أن الأسد “لم يدعُ إلى وقف العنف ضد شعبه ولم ينخرط جديا في أي نوع من جهود الإصلاح”.

وأضافت “كل يوم يمر، يصبح تقبل موقف الحكومة (السورية) أكثر صعوبة ومطالب الشعب السوري بالتغيير أكثر قوة”.

وبشأن الأنباء التي تحدثت عن تعذيب صبي سوري يبلغ من العمر 13 عاما في مدينة درعا جنوبي سوريا حتى الموت، اعتبرت أن هذه الحادث دليل على ما وصفته “بالانهيار التام” لأي جهد من جانب الحكومة السورية للعمل مع شعبها والإصغاء إليه.

وأعربت كلينتون عن أملها بأن لا تكون دماء هذا الصبي قد ذهبت هدرا، وأن “تكف الحكومة السورية عن الوحشية وتبدأ الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قد أبدى في وقت سابق الثلاثاء تشكيكا كبيرا في أن ينفذ الأسد قرار العفو العام الذي أصدره. وقال إن الأسد قال أشياء كثيرة خلال الأسابيع والأشهر الماضية وتحدث عن الإصلاحات، “ولكننا لم نر سوى القليل من الأعمال الملموسة من جانبه”، مضيفا “أظن أننا ننتظر فحسب لنرى ما إذا كان سيكون هناك تنفيذ”.

موقف المعارضة

وتعليقا على العفو الرئاسي الذي أصدره الأسد، اعتبر معارضون سوريون أنه غير كاف ومتأخر.

وينص المرسوم الذي أصدره الرئيس الأسد على منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31 مايو/أيار 2011 والعفو عن جميع المنتمين إلى تيارات سياسية بمن فيهم الإخوان المسلمون.

ووصفت المعارضة السورية المجتمعة في أنطاليا جنوب تركيا، أن قرار العفو العام “غير كاف وجاء متأخرا”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد قوله إن “القرار تأخر كثيرا.. طالبنا به منذ فترة طويلة”.

وأضاف “بالنسبة إلينا نحن صدى لصوت الشعب الذي أجمع على أنه يريد إسقاط النظام، ونحن نجتمع تحت شعار إسقاط النظام”.

وفي المقابل رحبت جماعة الإخوان المسلمين المعارضة المحظورة في سوريا بقرار العفو، معتبرة أن “كل قرار باتجاه التفريج عن الناس ومعتقلي الرأي في سوريا يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن الناطق الرسمي للجماعة زهير سالم قوله إن “هناك أزمة في البلد تحتاج إلى حلول جريئة من هذا النوع، وننتظر حتى صدور المرسوم للاطلاع على تفصيلاته القانونية”.

وطالب سالم بإلغاء القانون رقم 49 لعام 1980، الذي يحكم بالإعدام على كل من ينتسب إلى الإخوان، “ليكون مكملا قانونيا لهذه الخطوة إذا أريد لها أن تبلغ مداها”.

ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر المعارضة السورية بأنطاليا اليوم الأربعاء نحو ثلاثمائة من ممثليها، بينهم نواب سابقون وصحفيون وكتاب وناشطون في مجال حقوق الإنسان ورجال أعمال وشخصيات من الجولان السوري المحتل.

ومن المتوقع أن تحضر المؤتمر جماعة الإخوان المسلمين وإعلان دمشق في الخارج.

حوار واستبعاد

وصدرت في وقت سابق أمس عن دمشق بادرة انفتاح أخرى مع الإعلان عن فتح حوار وطني خلال 48 ساعة، لكن الأمين المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان استبعد في تصريح صحفي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث “الحزب القائد للدولة والمجتمع”.

ويتوقع أن تجري في الأسابيع المقبلة انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ وصول  الرئيس الأسد إلى الحكم خلفا لوالده حافظ الأسد في يوليو/تموز 2000.

كما أعلن التلفزيون السوري أمس أن وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا جنوب البلاد.

وتشهد سوريا منذ نحو شهرين ونصف احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد قتل خلالها نحو 1100 شخص في أماكن متفرقة من البلاد، كما اعتقل خلالها نحو عشرة آلاف آخرين، حسب معلومات ناشطين حقوقيين.

مظاهرات ليلية وعمليات للجيش بسوريا

شهدت مدن وبلدات سورية مظاهرات ليلية تنادي بإسقاط النظام ونصرة المدن المحاصرة، في وقت يواصل الجيش السوري عملياته في مدينة الرستن ومحيطها بمحافظة حمص وسط البلاد وفي بلدة الحراك بمحافظة درعا جنوبا، حيث سقط فيهما خمسة قتلى أمس الثلاثاء وفق نشطاء.

وبث ناشطون على الإنترنت مقاطع فيديو لمظاهرات ليلية في أحياء بالعاصمة دمشق، منها مظاهرة قرب مسجد الحسن في حي الميدان تنادي بإسقاط النظام ومظاهرتان في حيي القدم وركن الدين.

كما شهدت بلدات في ريف دمشق مظاهرات مسائية بثت مشاهد منها على الإنترنت منها المعضمية التي تعرض فيها متظاهرون للاعتقال، كما سمع دوي إطلاق نار وفق ما بثه نشطاء على الإنترنت. وخرج متظاهرون أيضا في بلدات الكسوة وحرستا والزبداني ومضايا بريف دمشق.

وتظاهر الآلاف فى مدينة داريا بمحافظة ريف دمشق أمس الثلاثاء منددين بما أسموه المجازر التي ترتكبها قوات الأمن بحق السوريين، ورددوا خلال تشييع جنازة أحد ضحايا قوات الأمن شعارات تطالب بإسقاط النظام.

وخرجت مظاهرات في عدة أحياء بمدينة حمص تنادي بإسقاط النظام ونصرة مدينتي الرستن وتلبيسة المحاصرتين وبقية القرى القريبة منهما في المحافظة، حيث يشن الجيش في المدينتين عملية عسكرية منذ فجر الأحد وسط حصار محكم.

كما خرجت مظاهرة مسائية في دير الزور (شرق) وبلدتي القورية والبوكمال بنفس المحافظة، وفق مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت. وشهدت مدينة حماة (وسط) مظاهرة مسائية مماثلة سبقتها مسيرة نهارية أمس.

وعلى الساحل شهدت منطقة الرمل في مدينة اللاذقية مظاهرة مسائية، وكذلك حدثت مسيرة مشابهة في مدينة بانياس. وإلى الشمال في محافظة إدلب شهدت بلدتا كفر نبل وبنش مظاهرتين مسائيتين، في حين فرقت قوات الأمن مظاهرة مسائية في الباب بحلب وفق ما ذكره نشطاء على الإنترنت.

 

عمليات الجيش

وتزامنت هذه المسيرات الليلية مع استمرار الجيش السوري في عملياته وسط وجنوب البلاد في مدن وبلدات يحاصرها منذ أيام. ونقلت وكالة رويترز عن نشطاء أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا الثلاثاء عندما قصفت دبابات مدينة الرستن في محافظة حمص واقتحمت قوات أمنية بلدة الحراك بمحافظة درعا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حقوقي مقتل مدني في الرستن الثلاثاء، مما يرفع عدد القتلى في البلدة منذ بدء الحملة العسكرية عليها إلى 16 شخصا.

وأشار إلى أن أصوات طلقات نارية سمعت في المدينة، في حين تتواصل عملية تطويق المدينة وتفتيشها لليوم الثالث. وقال إن أصوات انفجارات سمعت، وهناك معلومات عن سقوط جرحى.

وذكر المصدر ذاته أن سكان البلدة هاجموا مركز الشرطة وصادروا الأسلحة الموجودة داخله، مضيفا أن 11 مدنيا -بينهم فتاة تدعى هاجر الخطيب- قتلوا هناك يوم الأحد الماضي.

ومضى المصدر الحقوقي إلى القول إن الرستن معزولة بالكامل عن العالم الخارجي، وإن كثيرا من سكانها أصيبوا بجراح، مضيفا أن دبابات الجيش ما زالت تطوق البلدة وينتشر بداخلها عدد من المسلحين الذين لم يحدد هوياتهم.

في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن ثلاثة من عناصر الجيش والقوى الأمنية -أحدهم ضابط- قتلوا أثناء عملية لاعتقال من وصفتهم “بعناصر المجموعات الإرهابية المسلحة في الرستن”.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري أن وحدات الجيش والقوى الأمنية استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وقتلت أو جرحت عددا من عناصر تلك المجموعات.

وتقوم عشرات الدبابات السورية منذ فجر الأحد الماضي بتطويق بلدتي تلبيسة والرستن في إطار ما يعتبره نشطاء محاولة لإخماد الاحتجاجات في المناطق القريبة من حمص التي تعد ثالث أكبر مدينة في البلاد وتقع على بعد 160 كلم شمال دمشق.

وفي مدينة الحراك بدرعا قتل شخصان في عمليات مداهمة نفذتها قوات سورية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط قوله إن قوات الأمن دخلت إلى الحراك ليلا وعند الفجر ونفذت عمليات تمشيط.

30 طفلا

وقال نشطاء سوريون إن أكثر من 30 طفلا لقوا حتفهم على أيدي قوات النظام السوري منذ اندلاع الاحتجاجات.

وتصر السلطات على اتهام عصابات مسلحة تعمل بدعم من الإسلاميين وتحريض من الخارج بالوقوف وراء الاحتجاجات.

يشار إلى أن نحو 1100 شخص قتلوا واعتقل نحو عشرة آلاف منذ بدء التحركات الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الأسد قبل شهرين ونصف.

المعارضة السورية تلتئم بتركيا وتصعد

انطلقت أمس الثلاثاء بمدينة أنطاليا التركية أعمال “المؤتمر السوري للتغيير” الذي تنظمه المعارضة السورية في المنفى لصوغ خطة الإصلاح الديمقراطي في سوريا، بالتزامن مع إعلان الرئيس بشار الأسد عن عفو عام عن “الموقوفين” السياسيين والذي قوبل برفض المعارضة.

وقال عضو مجلس قيادة الإخوان المسلمين ملهم الدروبي لوكالة رويترز إن الهدف هو الخروج بخارطة طريق “لتحرير سوريا من القمع، ومساندة الثورة من أجل الحرية والديمقراطية”.

وأضاف أن المؤتمر لن يشكل مجلسا انتقاليا على غرار المجلس الذي أنشأه المعارضون الليبيون، وذلك بسبب المخاطر التي قد تنشأ عن تسمية المعارضين الناشطين داخل سوريا.

ومن جانبه، قال ممثل الحركة السريانية في سوريا جان عنتر “إن المزيد من الناس يدركون أن النظام يحرض الأقليات بعضها على بعض حتى يتمكن من البقاء”.

وحضر المؤتمر الذي ينتهي يوم الخميس المقبل ثلاثمائة مندوب من مختلف الطوائف والأقليات، ورفع المشاركون العلم السوري الذي اعتمد إبان الاستقلال قبل أن ينفرد حزب البعث بالسلطة في انقلاب عام 1963، كما هتفوا بشعارات تؤيد محاكمة الأسد في المحكمة الجنائية الدولية.

وذكرت صحيفة زمان التركية أن مؤتمر أنطاليا يخطط لتشكيل لجان لتنظيم المظاهرات خارج السفارات، وتمثيل المعارضة في الاجتماعات مع الحكومات في الغرب ودول أخرى، ونشر الدعاية دوليا بشأن النزاع في سوريا.

رفض العفو العام

من جانب آخر، قال أحد منظمي المؤتمر خلف علي خلف إن العفو الذي أصدره الرئيس الأسد مؤخرا ويتضمن استثناءات عديدة قد جاء متأخرا جدا ولا يرضي الشارع “شأنه شأن الوعود الغامضة بالإصلاح التي صدرت سابقا”.

وكان التلفزيون السوري أعلن أن الأسد أصدر عفوا عاما أمس الثلاثاء عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 مايو/أيار 2011، ويشمل كل أعضاء الحركات السياسية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

لكن رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد علق على العفو بقوله “نحن بحاجة إلى إيضاحات حول ما إذا كان العفو يشمل المعتقلين أخيرا مع المحكومين منذ عشرات السنين”.

أما ملهم الدروبي فاعتبر أن الخطوة إيجابية لكنها غير كافية، مضيفا أن الإخوان يطالبون بمطالب الشعب في “الحرية وإسقاط النظام”.

تصعيد أميركي

من جانبها صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس السوري واعتبرت أن موقف حكومته يصعب تقبله يوما بعد يوم، كما أبدت تشككا في تنفيذ العفو العام الذي أعلنه الثلاثاء.

وفي أوضح تلميح عن إمكانية مطالبة الإدارة الأميركية قريبا الأسد بالتنحي، أشارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى أن الرئيس باراك أوباما خيّر مؤخرا الأسد بين قيادة عملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي أو “الرحيل”.

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي مقتضب مع نظيرتها الكولومبية أمس الثلاثاء أن “كل يوم يمر، يصبح الخيار تلقائيا”، مشيرة إلى أن الأسد “لم يدعُ إلى وقف العنف ضد شعبه ولم ينخرط جديا في أي نوع من جهود الإصلاح”.

حوار واستبعاد

وصدرت في وقت سابق أمس عن دمشق بادرة انفتاح أخرى مع الإعلان عن فتح حوار وطني خلال 48 ساعة، لكن الأمين المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان استبعد في تصريح صحفي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث “الحزب القائد للدولة والمجتمع”.

ويتوقع أن تجرى في الأسابيع المقبلة انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ وصول الرئيس الأسد إلى الحكم خلفا لوالده حافظ الأسد في يوليو/تموز 2000.

كما أعلن التلفزيون السوري أمس أن وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا جنوبي البلاد.

وتشهد سوريا منذ نحو شهرين ونصف الشهر احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد قتل خلالها نحو ألف ومائة شخص في أماكن متفرقة من البلاد، كما اعتقل خلالها

فرنسا: العفو الذي أصدرته سوريا غير كاف

باريس (رويترز) – قالت فرنسا يوم الاربعاء ان العفو الذي أصدرته سوريا بعد حملة قمعية قتلت مئات المحتجين جاء متأخرا وطالبت بتغييرات سياسية جذرية للتعامل مع مطالب احتجاجات تعم البلاد.

وأعلن التلفزيون السوري أن الرئيس بشار الاسد أصدر عفوا عاما يوم الثلاثاء يشمل كل اعضاء الحركات السياسية بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين المحظورة. وجاء ذلك بعد عشرة اسابيع من الاحتجاج على حكمه المستمر منذ 11 عاما وحملة عسكرية لاقت ادانة دولية.

وقال الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي لراديو فرانس كولتور “أخشى ان يكون تأخر كثيرا. التغير في توجه السلطات السورية يجب ان يكون أكثر وضوحا وطموحا عن مجرد عفو.”

وشدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من لهجته ضد الاسد الاسبوع الماضي اثناء استضافته لمجموعة الثماني وقال ان فرنسا لم تعد تثق بسوريا وانه يتفق مع واشنطن على ان الاسد يجب ان يحقق انتقالا سريعا للديمقراطية او يترك السلطة.

ويقول نشطاء سوريون ان السلطات السورية اعتقلت عشرة الاف شخص منذ أن اندلعت الاحتجاجات ضد الاسد في مدينة درعا الجنوبية في منتصف مارس اذار وان نحو ألف شخص قتلوا على الاقل. وعبرت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية عن قلقها هذا الاسبوع مما تردد عن تعذيب فتى عمره 13 عاما.

ومن بين المطالب الرئيسية للمحتجين الافراج عن المعتقلين السياسيين وكبح جماح قوات الامن.

وكان العفو أحدث خطوات الاصلاح التي اعلن عنها الاسد بما في ذلك انهاء حالة الطواريء المستمرة منذ 48 عاما.

وقالت المعارضة ايضا ان العفو جاء متأخرا ولا يكفي لتهدئة الناس في الشوارع.

قراءة قانونية في مرسوم العفو رقم 61 لعام 2011

المحامي ميشال شماس: كلنا شركاء

 

أصدر السيد رئيس الجمهورية اليوم الثلاثاء تاريخ 31/5/2011 المرسوم التشريعي رقم (61) قضى بمنح عفو عام عن بعض الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31/5/2011 وهذا أول مرسوم عفو شامل بهذا الحجم منذ العام 1985.

فقد شمل المرسوم المذكور مختلف الجرائم السياسية، كما شمل أيضاً المنتسبين إلى جماعة الإخوان المسلمين، كما شمل أيضاً نصف العقوبة في الجنايات، وشمل ربع العقوبة في الجرائم الاقتصادية.  وشمل أيضا كامل الجريمة في جرائم الشيك بدون رصيد وكذلك جرائم النصب والاحتيال..  وجرائم التهريب.

وفيما يلي نلقي الضوء على الجرائم التي شملها العفو وتلك التي يشملها العفو:

المادة 1- يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31-5-2011 وفقا لما يلي:

أ- تستبدل عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد تبعا للوصف الجرمي.

ب- تستبدل عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة عشرين عاما وعقوبة الاعتقال المؤبد بالاعتقال لمدة عشرين عاما.

ج- عن كامل العقوبة المؤقتة لمن بلغ السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

د- عن كامل العقوبة المؤبدة لمن بلغ السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي إذا كان قد اقترف الجريمة قبل إتمامه الستين من العمر.

ه- عن كامل العقوبة بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في القانون رقم 49 لعام 1980. المتعلق بتنظيم الإخوان

المسلمين.

و- عن نصف العقوبة المؤقتة في الجنايات.

ز- عن كامل العقوبة في الجنح.

ح- عن كامل العقوبة في المخالفات.

ط- عن ربع العقوبة في الجرائم التالية:

1- الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات الاقتصادي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 37لعام 1966 وتعديلاته.

2-  الجنايات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 13لعام 1974. المتعلق بالتهريب.

3-  الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته /341/342/343//345/ إلى/355// 386/387/.

ي- عن كامل العقوبة المانعة للحرية في الجرائم المنصوص عليها بالمرسوم التشريعي رقم59 لعام 2008. المتعلق بمخالفات البناء.

ك- عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث في الجنح.

ل- عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي المنصوص عليها في المادة100من قانون العقوبات العسكرية

الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته. أما المتوارون فلا تشملهم أحكام هذه الفقرة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال30 يوما من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

م- عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة101 من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته. أما المتوارون فلا تشملهم هذه الفقرة إلا إذا سلموا انفسهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.

المادة 2- يستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم التشريعي..

أ- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم10لعام 1961. المتعلق بممارسة وتسهيل الدعارة السرية.

ب- الجنح المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم61 لعام 1950وتعديلاته /112/113/120/133/135/140/149/.

فالمادة 122و113 و120 تتعلق بعدم تنفيذ أو إطاعة الأوامر العسكرية والعصيان .. والمادة 133  تتعلق بالعسكريين الذين يفقدون أسلحتهم، والمادة 135 تتعلق بقيام المدنيين بسرقة أشياء عائدة للجيش والمادة 140 تتعلق بإتلاف المعدات التابعة للجيش. والمادة 149 تتعلق بالعسكريين الذين يؤسسون أو ينتمون إلى جمعيات دولية

ج- الجنايات المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته /136/ إلى/139/141/154/155/156/158/159/160/.

فالمادة 136 تتعلق بإتلاف أو سرقة المأكولات والبضائع والمؤن العائدة للجيش. والمادة 139 تتعلق بإتلاف وسائل الدفاع الوطني والمواد الحربية والأسلحة. والمادة 141 تتعلق بحرق أو إتلاف السجلات العائدة للجيش. والمادة 154 تتعلق بكل شخص يحمل السلاح عل سوريا وكذلك الأسير الذي يحمل السلاح على سوريا ، والمادة 155 تتعلق بالعسكري الذي يسلم العدو الجند الذين تحت إمرته أو يسلم سلاحه أو الموقع الذي يشرف عليه، أما المادة 156 تتعلق بالعسكري الذي يفشي السر أو تحريف الأخبار ودلالة العدو على أماكن تواجد قوات الجيش.. والمادة 158 تتعلق بكل عسكري يدخل إلى موقع حربي أو مركز عسكري بهدف سرقة وثائق تعود بالمنفعة على العدو. والمادة 159 كل عدو يدخل متنكراً الى الأماكن العسكرية ,المادة 160 تتعلق بتحريض العسكريين على الانضمام للعدو  أو التمرد…

د- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 2 لعام 1993.المتعلق بالمخدرات.

ه- الجناية المنصوص عليها في المادة رقم 40 من المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2001. المتعلقة بتهريب الأسلحة والاتجار بها.

و- الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم68 لعام 1953.

ز- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم /286/ لعام 1956/.  قانون منع التعامل مع اسرائيل.

ح- الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته وهي :

المادة 263و265 و266 و268  المتعلقة بالخيانة ” حمل السلاح مع العدو أدو دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو مع العدو..الخ أو شل الدفاع الوطني أو قدم سكناً أو مأوى لجاسوس أو جندي من جنود الأعداء.

المواد من 271 إلى 277 المتعلقة بدخول أماكن محظورة وسرقة وثائق يجب أن تبقى مكتومة حرصاً على سلامة الدولة أو افشاها دون سبب مشروع أو من اختلس أو أخفى أموال دولة معادية عهد اليه بحمايتها..

المواد من 298 إلى 303 والمادتان 305 و306  والتي تتعلق بالمؤامرات والاقتتال الطائفي وصنع المتفجرات المواد الحارقة أو السامة أو القيام بأعمال تخريب وتشكيل عصابات مسلحة أو انشاء جمعيات بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاجتماعي عن طريق الأعمال الإرهابية الواردة في المادة 304

المادة 325 إذا أقدم شخصان أو أكثر على تأليف جمعية أو عقد اتفاق بقصد ارتكاب الجنايات على الناس أو الأموال يعاقبون بالأشغال الشاقة المؤقتة، ولا تنقص هذه العقوبة عن السبع سنوات إذا كانت غاية المجرمين الاعتداء على حياة الغير.

المادتان 397 -398 المتعلقتان بشهادة الزور والشهادة الكاذبة.

المواد -402-403 -405 وتتعلق تلك المواد بالتقرير الكاذب والترجمة الكاذبة، واليمين الكاذبة.

المادتان 427-428 تتعلق بتقليد خاتم الدولة السورية أو الأجنبية والعلامات الرسمية.

المادة 430 وتتعلق بتقليد العملة الذهبية والفضية بقصد ترويجها.

المادة  435 تتعلق بترويج ونقل وتقليد عملة متداولة قانوناً.

المادة 437  تتعلق بالتعامل بأوراق نقدية باطلة قانوناً

المادة  441  تتعلق بتزوير الطوابع وأوراق التمغة .

المادة 445 ـ تتعلق بالموظف الذي يرتكب تزويراً مادياً في أثناء قيامه بالوظيفة: إما بإساءته استعمال إمضاء أو خاتم أو بصمة إصبع، وإجمالاً بتوقيعه إمضاء مزوراً، وإما بصنع صك أو مخطوط. وإما بما يرتكبه من حذف أو إضافة أو تغيير في مضمون صك أو مخطوط.

المادة 448 تتعلق بتزوير الأوراق الرسمية

من المادة 450 وحتى المادة 460 تتعلق بتزوير السجلات والبيانات الرسمية والمصدقات الكاذبة وانتحال الهوية وتزوير الأوراق الخاصة..

المادة -476 وهي المتعلقة بالجنح المخلة بآداب الأسرة ( الزنا).

المواد  من 478 إلى 480 وهي تتعلق بمن خطف ولداً أو خبأ ولداً دون السابعة من عمره أو بدل ولد بولد أو نسب ولداً إلى امرأة لم تلده أو من أودع ولداً في مأوى للقطاء وكتم هويته حال كونه مقيداً في سجلات النفوس ولد شرعي أو غير شرعي معترف به.

المادة -484 تتعلق بتسييب الولد العاجز.

المادة 489 من أكره غير زوجه بالعنف أو بالتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة على الأقل

المادة 496 تتعلق بمن يرتكب فعلاً منافياً للحشمة بقاصر بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة من عمره أو يحمله على ارتكابه من الأصول أو أحد أصهاره أو من له سلطة شرعية عليه أو الخدم.

المواد من 499 إلى 502 والمتعلقة تتعلق بالموظف الذي راود عن نفسها زوجة سجين أو موقوف أو شخص خاضع لمراقبة سلطته وخطف فتاة أو امرأة بقصد الزواج. أو الخطف بالخداع بقصد ارتكاب الفجور…

المادتان504 -505  تتعلقان  بإغواء فتاة بوعد بالزواج ففض بكارتها، ومن لمس أو داعب بصورة منافية للحياء قاصرا لم يتم 15 من عمره ذكراً كان أم أنثى أو فتاة أامرأة لهما من العمر أكثر من خمسة وعشين عاماً دون رضاهما.

المادة 507 متعلقة بالتنكر بزي نساء

المواد من 509 إلى 514  متعلقة بالحض على الفجور.

المواد من 517 إلى520 تتعلق بالتعرض للأخلاق والآداب العامة.

المادتان – 525-526   و528 و529 تتعلق بالإجهاض.

المواد من 573 إلى 575 ومن 577 إلى 578  والتي تتعلق بحرق ورش أو ابنية سكنية مأهولة أو غير مأهولة.

المادة 582 والتي تتعلق بتعطيل الخط الحديدي أو إغراق سفينة أو إسقاط مركبة هوائية.

المادة 622 والمادة 632  تتعلقان بالسرقة.

المادة 636-  تتعلق  باغتصاب توقيع أو تهد بفضح أمر أو افشاء سر.

المادة 683 تنص  إن زوج المفلس وفروعه وأصوله وأصهاره من الدرجات نفسها الذين يختلسون أو يسرقون أو يخفون سندات تخص الطابق دون أن يكونوا على اتفاق مع المفلس أو يتدخلوا تدخلاً فرعياً.

المادة 730 قيام عصبة مسلحة لا تنقص عن خمسة أشخاص على نهب بعض الأدوات الزراعية أو إتلافها قوة

المادة 3- يستثنى من هذا المرسوم التشريعي غرامات مخالفات قوانين وأنظمة الجمارك والقطع والتبغ والتنباك والطوابع والبناء والقوانين الأخرى التي تحمل غراماتها طابع التعويض المدني للدولة أو الجهات العامة وكذلك الرسوم المحكوم بها في الجرائم المشمولة بأحكام هذا المرسوم التشريعي.

المادة 4- يشترط للاستفادة من أحكام المادة الأولى من هذا المرسوم التشريعي عدم وجود ادعاء شخصي او شكوى شخصية أو أن يتم إسقاط هذا الإدعاء حتى وإن تم الإسقاط بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.

المادة 5- لا يستفيد من هذا العفو المتوارون عن الأنظار في الجنايات الذين يشمل هذا المرسوم التشريعي جريمتهم إلا إذا سلموا أنفسهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره إلى السلطات المختصة.

المادة 6- ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية ويعتبر نافذا من تاريخ صدوره.

ومع ترحيبي بمرسوم العفو، إلا أنني كنت أتمنى أن يشمل مرسوم العفو كامل العقوبات الجنائية المحكوم بها بالنسبة لمرتكبي “الجرائم السياسية” وليس نصفها فقط، كما كنت أتمنى أن لا يشمل مرسوم العفو لصوص المال العام. ومرتكبي جرائم الاحتيال والنصب، وكذلك مرتكبي جرائم إصدار شيك من دون رصيد ، ومرتكبي جرائم التهريب.

كلنا شركاء

من هم معتقلي الرأي والسياسيين المشمولين بالعفو رقم 61؟

كلنا شركاء

علمت ” كلنا شركاء ” اليوم أن مرسوم العفو رقم 61 الصادر في 31/5/2011 سيشمل جميع المنتسبين لتنظيم الإخوان المسلمين، كما من المتوقع أن يشمل كلاً من المحامي والناشط مهند الحسني، والكاتب والقيادي في تجمع إعلان دمشق علي العبدالله، ورئيس تيار المستقبل الكردي مشعل تمو، والشيوعية تهامة معروف، ومحمود باريش، وكذلك معتقلي حزب العمل الشيوعي.  أما المدونة طل الملوحي التي ستنفذ ما تبقى من فترة حكمها البالغ خمس سنوات وبعد حسم نصف العقوبة سنتان ونصف يبقى لها حوالي سنة ونصف.

كما سيشمل هذا العفو أيضاً جميع المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة وفي مقدمتهم أمين حزب الشعب الديمقراطي غياث عيون السود، ومازن عدي القيادي في حزب الشعب الديمقراطي ونجاتي طيارة ومحمود عيسى. والمحامي تامر الجهماني . وأعضاء المنظمة الأثورية..والمحامي عبدالله خليل

وسيشمل العفو أيضاً المعتقلين الذين أفرج عنهم بكفالة كفايز سارة وجورج صبرا وعبد الناصر كحلوس  والقيادي في حزب الشعب الديمقراطي عمر قشاش وحسن عبد العظيم، ومعتقلي اعتصام وزارة الداخلية  كسهير الاتاسي وكمال شيخو وملك شنواني وسيرين الخوري ودانة الجوابرة .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...