الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء، 13 أذار 2013

أحداث الأربعاء، 13 أذار 2013

 

النظام والمعارضة يعلنان «النفير العام» استعداداً لمعركة دمشق

لندن، دمشق، نيويورك، واشنطن – «الحياة»، ا ف ب، رويترز

قالت مصادر المعارضة السورية انها تتوقع وصول «اسلحة نوعية» الى مقاتليها في الداخل، في وقت اكد الامين العام لـ «الائتلاف الوطني السوري» مصطفى الصباغ امس «دخول دعم عسكري كبير ونوعي وهو الذي سمح لهم بتحقيق مكاسب كبيرة على الأرض».

وتساهم هذه المعلومات في تفسير دعوة مجلس الافتاء الاعلى، السوريين وابناء الدول العربية والاسلامية الى «الجهاد» والانضمام الى القوات المسلحة، مقابل دعوة رجال دين معارضين الى «النفير العام»، وسط استعداد الطرفين لتطورات ميدانية بينها «معركة دمشق».

واكدت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات أن الجيش السوري «يملك من الرجال والعتاد ما يكفي لأعوام مقبلة من الحرب»، لكنها حضت السوريين على تلبية دعوة مجلس الإفتاء. وتردد ان السلطات السورية الغت تأجيل التحاق الشباب بالجندية. وتحدث شهود عن إجبار شباب على الالتحاق، وخروج كثر منهم إلى دول مجاورة تجنباً لذلك. كما بثت مواقع معارضة تعرض «برج دمشق»، وهو اعلى مبنى تجاري وسط العاصمة، الى اقتحام من قبل قوات النظام امس.

في المقابل، أعلنت «رابطة العلماء السوريين»، في بيان تلاه الشيخ ممدوح جنيد، من حي بابا عمرو في حمص، الى «النفير العام لتحرير سورية عامة ولإنقاذ حمص خاصة من براثن هذه الزمرة الحاقدة». كما حض «كلَّ السوريين الذين تتحقق فيهم شروط أهلية الجهاد على الدفاع عن وطنهم والذود عن حياضه». وهاجم الشيخ أنس سويد، أحد أبرز شيوخ باب السباع في حمص، في رسالة تلفزيونية، مفتي سورية احمد الحسون، واتهمه بأنه «شريك في كل الدماء التي سالت» وقال إن دمه «مهدور».

وكررت الادارة الاميركية تحذيرها امس من احتمال استخدام النظام السوري اسلحة كيماوية «اذا شعر ان بقاءه في الحكم اصبح مهدداً». واعتبر جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية ان النظام السوري قد يستخدم الاسلحة الكيماوية، بما في ذلك ضد شعبه، اذا لم تكفه الاسلحة التقليدية لضمان بقائه في الحكم. واوضح، في تقرير سنوي الى الكونغرس، ان «سورية تملك مخزونا كبيرا من غاز الخردل والسارين وغاز الاعصاب. ولديها مخزون كبير من الاسلحة بما فيها الصواريخ والقنابل الجوية، وبالتأكيد قذائف مدفعية يمكن استخدامها لنشر هذه المنتجات الكيماوية». واوضح كلابر ان هذا البرنامج «معقد وموزع جغرافيا مع مواقع تخزين واعداد وتصنيع». كما هناك خشية من ان تستولي مجموعات او افراد في سورية على هذه الاسلحة.

سياسيا، خرج الجدل بين مصطفى الصباغ الامين العام لـ «الائتلاف الوطني» السوري ورئيس «الائتلاف» معاذ الخطيب، الى العلن قبل الاجتماع المقرر في اسطنبول يومي 18 و19 الجاري. وأكدت مصادر معارضة أن الخطيب يتجه إلى تقديم استقالته في الاجتماع، وأن المجتمعين سيبتّون بين خياري تشكيل «هيئة تنفيذية» أو حكومة موقتة. وشدد الصباغ في رسالته إلى الخطيب، التي نشرتها مواقع إلكترونية سورية، وجوب تشكيل «حكومة موقتة» باعتبارها «الحكومة الشرعية التي تمثل السوريين وهي الضمان الوحيد لعدم تقسيم سورية»، رداً على قول الخطيب في رسالة سابقة إن تشكيل حكومة موقتة سيؤدي إلى أخطار جمة بينها التقسيم. ودافع الصباغ عن ضرورة الحصول على مقعد الجامعة العربية وحضور القمة العربية في الدوحة نهاية الشهر الجاري بـ»كل رمزيتها السياسية ومستتبعاتها العملية سياسياً وإعلامياً ونفسياً وديبلوماسياً»، ذلك بموجب قرار المجلس الوزاري العربي الاخير.

الى ذلك، كشف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان مسؤولين فرنسيين واميركيين يعملون مع الروس على اعداد «لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة» من «الائتلاف الوطني».

من جهة اخرى، توقعت مصادر في مجلس الأمن أن يقوم الممثل الخاص المشترك الى سورية الأخضر الإبراهيمي بزيارة لنيويورك «لتقديم تقرير الى مجلس الأمن خلال الأيام العشرة المقبلة حول مشاوراته، وذلك قبل انتهاء فترة الرئاسة الروسية للمجلس في نهاية الشهر».

ويتجه المجلس لمناقشة تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في قوة مراقبة فك الاشتباك في الجولان (أندوف)، بناء على مقترحات سيقدمها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير متوقع في 19 الشهر الحالي، «في ضوء تكرر الاعتداءات على أندوف وآخرها اعتداءان على نقطة تمركز تابعة لها في نهاية الأسبوع الماضي بالتزامن مع إطلاق سلاح جنودها المحتجزين في قرية جملة» حسب مصادر في الأمم المتحدة.

وأكدت مصادر مطلعة أن بين الإجراءات وقف الدوريات الليلية. وقالت المصادر أن الأمين العام سيضمن تقريره اقتراحات حول تعزيز إجراءات الأمن والسلامة لجنود «أندوف» خصوصاً أن القوة غير مسلحة وليست مجهزة للدفاع عن نفسها.

الى ذلك، حذرت منظمة «يونيسيف» من «ضياع جيل بأكمله من الأطفال في سورية» بسبب التدمير والقتل والتهجير التي يتعرض لها المدنيون، مشيرة الى أن «جهودها لمساعدة الأطفال السوريين مهددة بنقص التمويل بنسبة 80 في المئة». وتحدث التقرير عن أضرار كبيرة في المستشفيات فيما «غادرت الطواقم المتدربة الكثير من المراكز الصحية» وعن «المعاناة النفسية للأطفال في سورية بسبب رؤية أفراد عائلاتهم يقتلون أو يتعرضون للأهوال بمشاهد القتال». وحض المدير التنفيذي للمنظمة أنتوني لايك أطراف النزاع على «السماح بالوصول الى الأطفال المتأثرين بالنزاع أينما كانوا لأننا لن نتمكن من إيصال المساعدات إن لم نحصل على المساعدة».

لبنان: انقسام في مجلس الوزراء على المواقف «السورية» لمنصور

بيروت – «الحياة»

شهدت جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي عُقدت أمس برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سجالاً جديداً حول الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية عدنان منصور في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأسبوع الماضي، ودعا فيه الى إلغاء قرار تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية والذي اعتبره رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي خروجاً على سياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية.

وانتهت الجلسة التي غاب عنها منصور لوجوده مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في جولته الأفريقية، بالاكتفاء بإعلان ما قاله ميقاتي خلالها عن وجوب التزام سياسة النأي بالنفس. وتركز السجال الذي تخللها على رفض بعض الوزراء الانتقادات التي تعرض لها الوزير منصور ومحاسبته من رئيس الحكومة، بينما قال ميقاتي إنه لن يرد على تناول موقفه و «أتكلم بالسياسة العامة والخطوط العريضة فقط». لكنه شدد على أن «هذه المسألة دستورياً، هي من مسؤوليتي ومسؤولية رئيس الجمهورية».

وكان ميقاتي افتتح الجلسة بإثارة مداخلة منصور في الجامعة العربية فأكد ضرورة تحييد لبنان و «التقيد بدعوة الرئيس سليمان الى التزام إعلان بعبدا وأن آراء مختلف القوى السياسية لا تلزم الحكومة أو تبدل من ثوابتها». وقال: «ما يدور حولنا لا يسمح لأي منا بأن يبدي رأياً شخصياً يشكل ثغرة ملتبسة تسمح بالتشكيك بصدقية الحكومة».

وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة» إن الوزيرين نقولا فتوش وعلي قانصو تصدرا الدفاع عن منصور، وأن الوزيرين علي حسن خليل ومحمد فنيش، تبنيا ما أورده فتوش وقانصو عن أن «السياسة الخارجية يرسمها مجلس الوزراء مجتمعاً ومخاطبة الوزير باتهامه بالخروج على سياسة الحكومة ومن خلال توجيه رسالة إليه من ميقاتي ليست هي السياسة المعتمدة في المخاطبة». ولفتا الى أن هناك قضايا عدة في حاجة الى نقاش في مجلس الوزراء إضافة الى إعادة ترسيم السياسة الخارجية انسجاماً مع سياسة النأي بالنفس.

ونقلت المصادر عن فتوش قوله إن الوزير سيد وزارته وإن من يحاسبه على أقواله وأفعاله هو مجلس الوزراء مجتمعاً وليس أي مسؤول آخر، مستغرباً الأسلوب الذي لجأ إليه ميقاتي. وقال فتوش، لميقاتي: «الوزير لم يخالف الأصول وهو ليس تلميذاً في المدرسة ولا يجوز أن تخاطبه كما فعلت، خصوصاً أن لا صلاحية لرئيس مجلس الوزراء على الوزير وهو لم يرتكب أي خطأ في المضمون ولا في السياسة. دافع عن مصلحة لبنان بدلاً من أن نغرق بلدنا في مزيد من المشكلات التي تؤثر في الاستقرار، إضافة الى أن هناك اتفاقيات معقودة بين البلدين لا بد من احترامها». وأيد قانصو ما قاله فتوش مضيفاً: لا نستطيع أن نراعي الدول العربية على حساب مصلحة لبنان وأن نسير معها في موقفها من سورية».

وأوضحت المصادر أن ميقاتي رد على قانصو وفتوش بأن منصور «تسلّم رئاسة مجلس الجامعة العربية من منطلق النأي بالنفس، واتبع هذا الموقف الى أن جاءت مداخلته الأخيرة ملتبسة في لحظة إقليمية ملتبسة». وأكد أنه «لم يُطلع الرئيس سليمان على الموقف ولم يتشاور معي». واعتبر ميقاتي أن سياسة النأي بالنفس تعود الى ثلاث اعتبارات: العلاقة السياسية والجغرافية مع سورية، الانقسام السياسي الداخلي، وضع اللبنانيين في الخليج العربي، وهذه أولوية.

وردّ الوزيران من «جبهة النضال الوطني» النيابية غازي العريضي ووائل أبو فاعور، بالقول إن موقف ميقاتي كان في محله وينسجم مع سياسة النأي بالنفس وكل ما هو وارد في «إعلان بعبدا» بتحييد لبنان عن تداعيات الأزمة في سورية. ومن غير الجائز لوزير الخارجية أن يقول ما قاله في القاهرة وهو بموقفه من النظام السوري خالف الموقف الرسمي». وقال أبو فاعور إن منصور لم يقف عند حد مخالفته الموقف الرسمي بل وضع منبر وزارة الخارجية بتصرف السفير السوري علي عبدالكريم علي (الذي) يستخدم هذا المنبر لشن هجومه على أطراف لبنانيين.

وتحدث العريضي عن تعريض كلام منصور مصالح لبنان واللبنانيين للخطر عبر كلامه. ورد على رفض وزراء 8 آذار الخضوع للضغط بالقول: «هل حين نتحدث مع الهيئات الدولية ونواجه الحملة على المصارف نخضع لضغطها وشروطها أم ندافع عن مصلحة لبنان ومصارفه والمتمولين اللبنانيين. أما في شأن دول الخليج فنحن أضررنا بأنفسنا سياسياً ومالياً وسياحياً ووجهنا لهم الانتقادات ثم حاول بعضنا الذهاب الى دول أخرى لدعوة السياح منها ولم يفلح ثم عدنا الى مجلس الوزراء وطالبنا باجتماع مجلس الأمن المركزي لتطمين دول الخليج واقترحنا ذهاب وفود إليها وطلب البعض أن نناشد الرئيس سعد الحريري أن يتدخل لإقناع هذه الدول بإرسال السياح. فهل عندما نفعل ذلك نكون نسعى لتأمين مصلحة اللبنانيين والاقتصاد أم نعمل على تأييد سياسة الرئيس الحريري؟ إن الحديث عن الخضوع لضغط دول الخليج هو تخبط وارتباك هذا فضلاً عن أن جميعنا يعرف ماذا قدمت هذه الدول للبنان».

وعن تحذير وزراء 8 آذار من أن يؤدي قرار الجامعة العربية تسليح المعارضة الى الضغط لفتح الحدود، قال العريضي «إن حدودنا فلتانة من النظام ومن معارضيه في الاتجاهين. والقرارات القضائية التي صدرت حول ذلك نعرفها جميعاً» (يقصد نقل الوزير السابق ميشال سماحة المتفجرات). وسأل: «أليس هناك قوى سياسية تتدخل في سورية وتعبر الحدود، هل الآن خطر ببالكم أن نضبط الحدود؟».

قرية لبنانية – سورية: ساحة قتال ضد “الجيش الحر

بيروت – روسيا اليوم

أزمةُ القرى الحدودية السورية وَجه آخرُ للحربِ الدائرةِ في سورية.إذ شكلتْ تلك القرى ساحةَ اشتباكاتٍ عسكرية وسياسية بين مقاتلي المعارضة واللجان الشعبية الموالية للحكومة السورية.

يأتي ذلك في ظل تبادل للاتهامات حول الجهات المسؤولة عن الأحداث اليومية فيها.

قرية زيتا الحدودية صورةٌ أخرى لانفلات الأزمة السورية من عقالها الداخلي لتطال دولَ الجوار لاسيما اللبناني منها. قرية زيتا سورية جغرافياً لبنانية سكانياً، معظم أهلها من مناصري “حزب الله” اللبناني لكنهم ليسوا في صفوف مقاتليه المنظمين عسكرياً، تتهمهم مليشياتُ المعارضة السورية المسلحة بأنهم “شبيحةٌ” تابعون للنظام السوري يقاتلون إلى جانبه وإلى جانب “حزب الله”. وبدورهم يقولون أنهم يدافعون عن أنفسهم درءاً لاعتداءات مسلحي المعارضة وبطشِ أسلحتهم المتطورة.

يقول قائد اللجان الشعبية في قرية زيتا إن “هذه المناطقُ شكلت حاجزاً ديموغرافياً يحول دون التقاء المسلحين من جهة عرسال وصولاً إلى منطقة عكار. المعارضة كانت تفكر أن تشكل هذه المنطقة خزاناً لتمرير السلاح من لبنان إلى سورية”.

تبعد قرية زيتا ثمانيةَ كيلومترات عن مدينة القصير الحدودية، وقد تعرضت على مدى الأشهر الماضية لهجمات مسلحة نفذها مقاتلون مؤيدون للمعارضة، بعضهم سوريون وآخرون لبنانيون. تتشابك الدوافعُ الطائفية بأخرى سياسية في أزمة تلك القرية وغيرِها من القرى الحدودية هنا بريف حمص.

اضطر أهالي زيتا لبيع أجزاءٍ من أراضيهم الزراعية بهدف “تأمين ثمن السلاح”، الذي يشترونه بأسعار مرتفعة، سلاح سيواجهون فيه قذائفَ الهاون وصواريخَ محلية الصنع ورشاشاتٍ ثقيلة من أصناف عدة كالدوشكا والبي كي سي، هؤلاء شكلوا أيضاً لجاناً شعبية تحرس مداخلَ القرية وتتأهبُ لصد أي هجومٍ مباغت.

يؤكد أحد عناصر اللجان الشعبية : “جئنا لندافع عن أرضنا وعرضنا وشرفنا، هناك أهالي تهجروا ودمرت منازلهم وكلهم أبرياء لاذنب لهم بما يحدث، كل يوم يحدث إطلاق نار تجاهنا، ونحن نرد عليهم ، لن نقف مكتوفي الأيدي”.

أزمة القرى الحدودية انعكاسٌ لأزمة سورية العميقة السياسية والأمنية، وهي في المقابل مقياسٌ لسياسة النأي بالنفس من عدمه من قبل الطرف اللبناني.

منظمة دولية: أطفال سورية يجندّون في المعارك الدامية

بريطانيا – يو بي أي

أكدت منظمة “أنقذوا الأطفال” الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الأطفال في تقرير جديد، إن “هناك اتجاهاً متزايداً لتجنيد الأطفال بالصراع الدائر في سورية”، وحذرت من أن “مليوني طفل عالقون في النزاع السوري يواجهون خطر سوء التغذية والأمراض والصدمات والزواج المبكر”.

وأشارت المنظمة ومقرها بريطانيا، في تقرير تحت عنوان “طفولة تحت النيران” إلى أن “هناك توجهاً متزايداً لدى المجموعات المسلحة على جانبي الصراع لتجنيد الأطفال تحت عمر 18 سنة كحراس أو مخبرين أو مقاتلين”.

وأوضحت أنه “بالنسبة للعديد من الأطفال والعائلات، هذا مصدر فخر ولكن بعض الأطفال يجبرون على التجنيد في أنشطة عسكرية وفي بعض الأحيان يستخدم أطفال لا يتجاوزون الثماني سنوات كدروع بشرية”.

وشددت على أن “استخدام الأطفال هو انتهاك صارخ لحقوقهم ويتعارض مع القانون الدولي والتزامات طرفي النزاع”.

وقالت إن “إحدى مجموعات الرصد التابعة للمعارضة السورية أحصت منذ بداية الصراع مقتل 17 طفلاً مرتبطين بمجموعات مسلحة وعدد كبير آخر أصيبوا بجروح خطيرة وبعضهم أصيبوا بإعاقات جسدية دائمة”.

وقالت المنظمة إن “مليوني طفل سوري عالقون في النزاع الذي أثّر على كافة نواحي حياتهم، وهم تحت خطر دائم للإصابة بسوء التغذية والأمراض والصدمات والزواج المبكر”، مشددة على أنهم بـ”حاجة لمساعدة عاجلة”.

وأوضحت أن الآلاف من الأطفال يواجهون سوء التغذية في سورية، بسبب تراجع الإنتاج وشح الأغذية، وعدد كبير آخر أجبروا على ترك منازلهم وهم يعيشون في منتزهات وكهوف وحظائر.

وحذرت من أن “عيش هؤلاء الأطفال في ظروف غير إنسانية يزيد من خطر إصابتهم بأمراض مستعصية نظراً لافتقارهم للرعاية الصحية”.

وأشارت المنظمة إلى أن “بعض الفتيات يتم تزويجهن باكراً من أجل حمايتهن من خطر التعرّض لعنف جنسي”.

وأضاف التقرير أن “بحثاً جديداً أجري في جامعة تركية على لاجئين أطفال، كشف إلى أي مدى استهدف الأطفال بشكل مباشر بالنزاع حيث وجد أن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال تعرضوا للضرب أو إطلاق نار عليهم وأن كل ثلاثة من أصل أربعة أطفال فقدوا عزيزاً لديهم في المعارك الدائرة في سورية”.

وناشدت المنظمة المجتمع الدولي للتدخل من أجل مساعدة الأطفال، مشيرة إلى أن “حل هذه الأزمة هو إنهاء الصراع الدائر في سورية”.

ويأتي هذا التقرير غداة تحذير منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسيف، من نشأة جيل ضائع من الأطفال في سورية، وقالت المنظمة في تقرير صدر بمناسبة الذكرى الثانية لبدء النزاع، إن “ملايين الأطفال في سورية يكبرون وهم لا يعرفون شيئاً غير العنف، كم أنهم محرومون من التعليم، ويتعرضون لصدمات قد تلازمهم طوال حياتهم”.

وأضاف التقرير بأن “أطفال سورية لا يمكنهم احتمال عام آخر من الحرب، فمن بين أربعة ملايين شخص داخل سوريا بحاجة إلى إغاثة، مليونان سنهم أقل من 18 عاماً، وأكثر من نصف مليون سنهم أقل من 5 سنوات”.

                      فرنسا تسعى إلى تغيير ميزان القوى في سوريا

وتحديد مفاوضين يمثلون النظام السوري

    و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ

مع استمرار الاشتباكات العنيفة عند اطراف حي بابا عمرو في مدينة حمص بوسط سوريا واحراز مقاتلي المعارضة تقدما جديدا في مدينة دير الزور بشرق البلاد، تحدثت باريس عن مساع مع موسكو وواشنطن لتحديد مفاوضين يمثلون النظام السوري يمكن ان يتحاوروا مع المعارضة حول حل للازمة المستمرة منذ سنتين. واتهمت موسكو واشنطن بأنها تفسر بيان جنيف من جانب واحد، فيما لمح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى امكان تجاوز بلاده الحظر الأوروبي على ارسال الأسلحة الى سوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في كلمة امام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية: “خلال الاسابيع الأخير عملنا معا على فكرة لم تتحقق بعد تقضي باعداد لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة لدى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”. وشدد على ان رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب سبق له ان أبدى “بشكل جريء جدا” استعداده للتفاوض مع مسؤولين في النظام السوري باستثناء الرئيس بشار الاسد. واضاف: “ناقشنا هذا الامر مع الروس والاميركيين… وهناك اتصالات تجري حاليا للتوصل الى حل سياسي في اطار اتفاق جنيف” في شأن المرحلة الانتقالية والذي تم التوصل اليه في حزيران 2012 في حضور الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن.

وأوضح فابيوس ان فرنسا وبريطانيا تدعوان الى “تخفيف الحظر المفروض على الأسلحة” في سوريا، إلا ان دولا اوروبية اخرى لم توافق على هذا الامر خلال الاجتماع الاخير في بروكسيل. و”ليس سرا ان فرنسا تفكر في الذهاب ابعد في مجال رفع الحظر… نعتقد انه الموقف الصحيح. وخلال الايام المقبلة ستكون هناك اجراءات في هذا الاطار”. وأكد انه “اذا كنا نريد زعزعة بشار الاسد لا بد من افهامه بانه لن يتمكن من الانتصار بقوة السلاح، ولا بد لذلك من إيجاد توازن قوى جديد”.

وكشف مسؤول فرنسي طلب عدم ذكر اسمه ان الهدف خصوصا هو تقديم اسلحة مضادة للطائرات الى المعارضة السورية لمواجهة طائرات ومروحيات النظام التي تقصف مناطقها بشكل مكثف. وقال ان المعارضة في حاجة الى “اسلحة قادرة على مواجهة قصف الطيران”.

كاميرون

وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني أمام لجنة برلمانية ان بريطانيا قد تتجاوز حظرا للسلاح يفرضه الاتحاد الاوروبي على سوريا بما يسمح بامداد مقاتلي المعارضة بأسلحة.

وسئل هل تستخدم بريطانيا “حق النقض” ضد الحظر، أجاب: “أتمنى أن نتمكن من اقناع الشركاء الاوروبيين اذا بات من الضروري اجراء تغيير آخر… سيتفقون معنا… ولكن إذا لم نتمكن من ذلك فليس مستبعدا أن نقوم بالأمور بطريقتنا. إنه أمر محتمل”.

 موسكو

* في موسكو، نقلت وسائل إعلام روسية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، أن “التصريحات العلنية لمسؤولي الإدارة الأميركية المؤيدة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، تدل على تفسير أحادي الجانب لبيان جنيف”. وأضاف أن هذا من شأنه أن “يزيد صعوبة البحث عن سبل إنهاء المواجهة في سوريا في أقرب وقت وتحويل النزاع إلى مجرى حوار وطني سوري شامل”.

خفايا فتوى دمشق

بكر هلال

 ما لم يعلن على قنوات الإعلام الرسمي السوري، وما لم ترصده القنوات ذات الاتجاه المعارض للنظام، هو ما قد يكون أحد أهم مبررات فتوى المفتي العام للجمهورية أحمد بدر الدين حسون التي حض فيها على القتال مع النظام ك”فرض عين”. فالتفاصيل الغائبة إلى حد كبير عن الكاميرا والفضائيات هي ما يجري في الساحل السوري أولاً ومن ثم ما سواه من الجغرافيا السورية، من امتناع عن الخدمة في الجيش السوري سواء منها الاحتياطية أو الإجبارية إضافة إلى الفرار.

 ولم تعد مسألة الفرار أو الهروب من الاحتياط مسألة فردية بل تعلن بإفتاء رجال الدين، ففي قرى الساحل السوري التي غصت شوارعها بالجنازات والتي فاق عدد قتلى القرية الواحدة فيها 30 قتيلاً مع العلم أن عدد سكان تلك القرية لا يتجاوز الألف، يفتي في كثير من الأحيان رجال الدين بمنع الشباب من الالتحاق بالخدمة الاحتياطية أو الإجباري، وهو ما خلف ردة واضحة تجاه المشاركة في العملية العسكرية.

في منطقة مصياف مثلاً فاق عدد الفارين من الالتحاق بالخدمة الاحتياطية ثلاثة آلاف شاب وفي ريف بانياس يفوق العدد ذلك. من المشاهد المتكررة قرى صغيرة يقوم شبابها بمنع الشرطة من الدخول إليها لتوزيع تبليغات طلبات الخدمة. قد يبدو الأمر بسيطاً لوهلة حتى نعرف بأن عدد الفارين والرافضين للالتحاق بالخدمة الاجبارية والاحتياطية يفوق عدد الملتحقين والمجندين بحوالي ضعفين وفق مصادر عسكرية من داخل القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.

 وأمام هذا الواقع يلاحظ في مناطق الساحل السوري الانكفاء الواضح نحو القرية ومحاولة عدم مغادرتها تماماً وهو أيضاً ما يقلل من حضور النظام اجتماعياً ومدنياً على اعتبار أن أغلب المنكفئين إلى القرى هم عادة في الصف الأول من المدافعين عن نظام الأسد.

 يقول الأستاذ كريم (ماجستير في التاريخ من جامعة تشرين- اللاذقية): “من الطبيعي أن يحاول النظام في هذه المرحلة إيجاد المبرر الديني لعمليته العسكرية ومحاولة إعادة الحشد المسلح حوله من جيش وأمن ولجان شعبية وشبيحة بغض النظر عن الانتماء الديني والمناطقي لأولئك، فهو الآن في ضائقة حقيقية بات من السهل اكتشافها أمام خسارة كبريات مواقعه العسكرية، وما قاله حسون إنما هو دفع معنوي ديني للجميع نحو القتال مع النظام وتبرير لمشاركة أي عناصر إسلامية من خارج سوريا في القتال على الأرض السورية”.

 ويضيف كريم: “في قريتي عدد الفارين 114 شاباً وهي قرية صغيرة فما بالك بمدينة.. النظام متهالك يبحث عن أي منفذ ويجهز له القاعدة الأخلاقية والدينية ويجند في ذلك من شاء من أتباعه”.

 بينما يسخر عبد الكريم (مهندس بحري) من النظام العلماني الذي يدعو إلى الجهاد أو يقرأ النفير العام بصيغة دينية إسلامية فيقول: “هزلي ما قاله حسون، إذا كان الموضوع ضبط أقليات واحتواءها من جديد فلا ينفع معها الخطاب الديني العام، وإذا كانت محاولة لتبرير ما يقوم به النظام فقناة الدنيا كفيلة بذلك، أما أن نقول بأنه يقصد الجهاد الحق فلماذا إذاً يقاتل الجهاديين ويتهم كل من قال لا بالسلفية والأصولية الدينية والوهابية والجهادية وقد يتهم اليسار بالانتماء للقاعدة… هو تخبط لا أكثر”.

باب الهوى ونيران الحدود

باسم دباغ

  تم الإثنين (بحسب صحيفة زمان التركية) تحويل خمسة من المتهمين في عملية تفجير معبر باب الهوى الحدودي السوري أو معبر cilvegözü  الواقع بين محافظة إدلب السورية وولاية هاتي التركية إلى المحكمة في مدينة أضنة.

 أربعة من المتهمين سوريون والخامس تركي، اثنان منهما متورطان بشكل مباشر، حيث تم التعرف على المتهمين من خلال كاميرات المراقبة المثبتة على البوابة الحدودية التركية وألقي القبض على أحد المتهمين بعد أن حاول الدخول إلى تركيا مرة أخرى من خلال البوابة ذاتها في 7 آذار الجاري، واعترف بعد أن تمت مواجهته بالفيديو بأنه تلقى 35 ألف دولار من أشخاص مرتبطين بالاستخبارات السورية وبأنه تلقى الأوامر بتنفيذ العملية من قبل “العميد حواس”  الذي زعم المتهم بأنه ضابط في الجيش النظامي السوري، وكشف عن أسماء ثلاثة من المواطنين الأتراك ساهموا في تنفيذ العملية.

 كما اتهم وزير الداخلية التركي معمر غولير، الإثنين، خلال لقاء على إحدى الفضائيات التركية، النظام السوري بأنه حاول من خلال العملية أن يمنع المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا للسوريين، كما أكد بأن المتهمين حاولوا أن يقوموا بعمليات مشابهة إلا أنهم فشلوا بسبب الإجراءات التي اتخذتها الاستخبارات التركية، والتحقيقات لا زالت مستمرة.

 لا زالت تركيا تفتح حدودها بوجه السوريين على الرغم من التحديات الأمنية الخطيرة بعد اندلاع الثورة السورية وتحولها إلى صراع مسلح حيث تسيطر الآن قوات المعارضة السورية على معظم المنافذ الحدودية بين البلدين باستثناء معبر كسب ومعبر القامشلي الحدودي الذي لازال تحت سيطرة القوات النظامية في ظل تواجد مكثف لقوات حزب الاتحاد الديموقراطي الذي يعتبر جناح حزب العمال الكردستاني في سوريا.

 وأيضاً، جبهة خلاص الشعب الثورية (DHKP)، وهي منظمة يسارية تركية متطرفة مصنفة على أنها “إرهابية”، والتي اعتلت الأجندة التركية مؤخراً بعد الهجوم على السفارة الأميركية في أنقرة في الأول من شباط الماضي، والتي أعلنت الحكومة على أثرها حملة اعتقالات واسعة شملت معظم الولايات التركية، نتج عنها اعتقال مئة وسبع وستين متهماً بالانتماء للجبهة وتحويلهم إلى المحاكمة.

 تأتي عملية إلقاء القبض هذه في ظل اتهامات شديدة للحكومة التركية بأنها لا تسمح للمسيحيين السوريين باللجوء الى المخيمات في تركيا، وجهت على إثر زيارة وفد من حزب الشعب الجمهوري CHP إلى دمشق أعلن فيها مساندته لنظام الأسد، حيث ردت الخارجية التركية ببيان لها ، الأحد، نافية ذلك جملة وتفصيلاً مؤكدة أن الحدود السورية التركية مفتوحة لجميع اللاجئين السوريين بغض النظر عن الجنس والدين والإثنية وبدون أي تمييز. وأكّدت على أنها اتبعت سياسة تمنح جميع المواطنين السوريين حقوق متساوية في اللجوء منذ اليوم الأول للمأساة الإنسانية في سوريا.

 يذكر بأن عملية تفجير معبر باب الهوى، الذي سيطرت عليه قوات المعارضة في تموز من العام الماضي، جرت بحافلة صغيرة تحمل لوحات أرقام سورية يوم 11 فبراير شباط حيث قتل على إثرها أربعة عشر شخصاً بينهم ثلاثة مواطنين أتراك، وجرح ثمانية وعشرين شخصاً.

روسيا مستاءة من قطر وتتخوّف من انهيار إقليمي .. وواشنطن تلتزم مرحلياً برؤية موسكو

سيناريو «اللقاء» السوري: «ديبلوماسية الغرف» أو «الطاولة المستديرة»

محمد بلوط

أي سيناريو للحل التفاوضي في سوريا؟ «ديبلوماسية الغرف» أو طاولة مستديرة تجمع حولها أكثر من وفد للمعارضة السورية والنظام السوري، في جنيف أو فيينا. ومنذ يومين، وبعد لقاءات موسكو التي جمعت وفد «هيئة التنسيق الوطني السوري» المعارض، والمؤلف من هيثم مناع ورجاء الناصر، بوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ومساعده ميخائيل بوغدانوف، رشحت سيناريوهات محتملة للقاءات بين النظام السوري والمعارضة.

وقال قطب معارض إن النقاش مع الروس رسا على تصورين للتفاوض غير المشروط مع النظام السوري. ويتضمّن السيناريو الأول أن تستقبل موسكو وفوداً من المعارضة السورية والنظام في مرحلة أولى، وأن تتولى مع الوسيط الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي إدارة «ديبلوماسية الغرف». ويقوم السيناريو على مفاوضات غير مباشرة، لتحديد جدول أعمال المفاوضات في مرحلة لاحقة، وقاعدته بيان جنيف الذي ينصّ على حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة.

أما السيناريو الثاني، فيجمع ممثلين عن المعارضة السورية، بكل فصائلها، في جنيف أو فيينا مع وفد رفيع من الحكومة السورية يضمّ على الأرجح وزير الخارجية وليد المعلم، ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، ووزير المصالحة علي حيدر، ومستشارين عسكريين وأمنيين.

وفي سياق هذا السيناريو، قال مصدر ديبلوماسي عربي دولي لـ«السفير» إن الروس أقنعوا السوريين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات في جنيف، وإن هؤلاء وافقوا على الحضور، وأبلغوا الروس أن وفدهم التفاوضي بات جاهزاً، لكنهم اشترطوا ألا تسمى الجلسات الحوارية الأولى التي قد تعقد في جنيف، بجلسات الحوار الوطني، وطلبوا الاكتفاء بتسميتها باللقاء التمهيدي أو التشاوري للحوار الوطني السوري، على أن تنعقد الجلسات اللاحقة في دمشق تحت عنوان الحوار الوطني السوري وبضمانات دولية.

وتعهد الروس للأميركيين بضمان عدم تدخل إيران في العملية السياسية، وطلبوا منهم الضغط على حلفائهم الخليجيين من أجل انتزاع تعهدات بعدم عرقلة العملية السياسية.

ويبدو، بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، فقد انتقل التقارب الأميركي ـ الروسي إلى اختيار مفاوضين من النظام، رغم أن فرنسا لم تشارك في اجتماعات الروس والأميركيين سواء في جنيف أو لندن.

وبحسب مصدر ديبلوماسي من الامم المتحدة فقد تمّ تحديد ممثلين للمفاوضات مع الروس والأميركيين في لائحة أنجزتها لممثلين محتملين الدائرة السياسية في الأمم المتحدة، منذ حزيران الماضي.

ووصف المصدر العربي الدولي الذي يواكب محاولات التقارب الأميركي الروسي بأن الأميركيين التزموا محاولة التوصل إلى حل سياسي في سوريا وفق التصور الروسي، دون أن يكونوا مقتنعين فعلاً بوجهة النظر الروسية، التي تدعو إلى الإبقاء على الأسد خلال المرحلة الانتقالية. والحال إن التمسك الروسي ببقاء الأسد لا يعود إلى مجرد تأييد تعسفي أو تعنت في مواجهة المعارضة أو الأميركيين، وإنما إلى اعتبار النظام السوري كتلة واحدة لا فكاك بين عناصرها، والتي يقف الرئيس السوري على قمة هرمها.

والأرجح أن يؤدي مجرد تغيير الرئيس السوري، بنظر الروس، وهو الذي يسيطر على المؤسسة الأمنية والعسكرية، إلى سقوط النظام برمّته. أما التداخل العضوي بين وظيفة الرئاسة السورية وبين الأجهزة العسكرية والأمنية، والتركيبة التي أنضجها خلال أربعة عقود من حكم أمني عسكري يضيّق من هامش أي محاولة لتحييد أجهزة الدولة عن عملية التغيير المطلوبة، وهو محور التقارب الأميركي الروسي، حفاظاً على الاستقرار ما بعد الأسد، وتجنيب سوريا «مصيراً عراقياً»، وفوضى ينظمها الإسلاميون والجهاديون، في سوريا ودول الجوار.

وينقل الديبلوماسي العربي الدولي عن الأميركيين رهانهم أن يتغير الموقف الروسي في مجرى العملية السياسية نفسها، عندما يحصل الروس على الضمانات التي يطالبون بها خلال المفاوضات بين أطراف المعارضة السورية والنظام، وعندما تتضح لهم صورة البديل عن النظام الحالي، ودورهم في تشكيله وقدرته على الوفاء بتلك المفاوضات.

ويقول الديبلوماسي العربي إن الأميركيين لا يفكرون بالتوصل إلى حل سياسي بقدر ما يسعون إلى التخلص من الرئيس الأسد قبل كل شيء، إنهم لا يملكون حتى الآن خريطة طريق مشتركة وذات مصداقية مع الروس. كما أن فريق الوسيط الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي لا يزال بعيداً عن تصور خطة جديدة، والتفكير محصور حالياً بإيجاد مخارج لإبعاد الأسد عن السلطة في مستهل العملية السياسية.

وتضاءل دور الإبراهيمي وصوته في محاولات إحياء العملية السياسية منذ زيارته الأخيرة إلى دمشق، وفشل محادثاته مع الأسد، وسلسلة الانتقادات التي وجّهها إلى الرئيس السوري، وتفسيره «الأميركي» لاتفاق جنيف، كل ذلك أضعف موقعه ودوره في الوساطة، ونال من مصداقيته بنظر دمشق التي لم يعد إلى زيارتها منذ ثلاثة أشهر، مكتفياً بتقارير مدير مكتبه فيها مختار لماني.

وطلبت الخارجية الروسية عبر سفيرها في دمشق من المسؤولين السوريين وقف حملات الإعلام السوري ضدّ الإبراهيمي تمهيداً لتفعيل دوره. وقالت مصادر ان الإبراهيمي قام في الساعات الأخيرة بزيارة غير مُعلَنة لطهران، للبحث في دور إيران في حلّ الأزمة.

وعبّر تبادل الانتقادات في اليومين الماضيين، بين الخارجيتين الأميركية والروسية، عن تعثر التقارب الأميركي الروسي حول عقدة تحديد مصير الرئيس الأسد وفقاً لاتفاقية جنيف. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قالت إن اتفاقية جنيف «تقضي بتغييرات في هرم السلطة السورية أو إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم». ورد نظيرها الروسي الكسندر لوكاشيفيتش قائلاً «إنه تفسير من جانب واحد، يزيد من صعوبة البحث عن سبل إنهاء المواجهة في سوريا في أقرب وقت، وتحويل النزاع إلى مجرى حوار وطني سوري شامل».

وبحسب الديبلوماسي العربي، فإن محاولات فرض حكومة مؤقتة من قبل قطر، قبل انعقاد القمة العربية في 26 من شهر آذار الحالي، تهدف إلى نسف التقارب الروسي الأميركي حول سوريا.

وكشف قطب معارض سوري عن رأي وزير الخارجية الروسي بالدور الذي تقوم به قطر في مواجهة المساعي الديبلوماسية الروسية. وقال المصدر السوري إن لافروف بات ينظر إلى قطر كدولة مارقة، وإنها ستدفع ثمناً غالياً إذا ما استمرت في هذا الدور. ويشعر الروسي أن قطر تتصرّف كدولة غير مسؤولة، وإنها تسعى إلى دعم «الإخوان المسلمين» للإمساك بسوريا، وإنها في سياستها الحالية، تخاطر بتفجير إقليمي واسع.

ونقل المعارض السوري تقييماً متشائماً عن تضافر كل الشروط لتفجير إقليمي واسع، ينتظر الأردن ولبنان وتركيا، إذا لم تتغلب وجهة المعالجة السياسية للحرب في سوريا.

ونقل لافروف للمعارضين السوريين، مخاوف روسيا أن تكون الأزمة قد وصلت إلى لحظة حرجة، وإنها يمكن أن تعبر الحدود السورية قريباً، وأن الدول المجاورة هي دول حليفة لأميركا، وبعضها كالأردن قد يختفي عن خريطة المنطقة إذا ما اتسعت المواجهات في سوريا، وإن لبنان غني عن التعريف بحروبه الأهلية المديدة، وهو ما ينتظره إذا ما انتقلت إليه العدوى السورية. أما تركيا فتخاطر بعودة الصراع إليها وستكون عاجزة قريباً عن الاستمرار في ضبط تدفق السلفية الجهادية التركية نحو سوريا، وسترتدّ عليها عندما يفيض الصراع عن حاجات إسقاط النظام السوري لدى الجماعات الجهادية التي أصبحت الطرف الأقوى عسكرياً على الأرض.

ووفقاً للقطب السوري المعارض فإن الروس قد يلجأون إلى مبادرة جديدة قبل انعقاد مؤتمر الدوحة لا سيما أنهم يتوقعون أن تعزز قطر التوجه نحو المزيد من العسكرة والتسلح.

ويستقبل الروس، في المقابل منذ يومين، وفداً عسكرياً سورياً رفيع المستوى يحمل لائحة بمطالب تسلّح، بعدما قامت موسكو بالبدء بتسليم صفقة من 36 طائرة من طراز «ياك» التدريبية والمعدلة للقيام بمهمات قتالية.

وقال المعارض السوري إن مصير الأقليات في سوريا تحوّل إلى هاجس أوروبي، وإن الدعم غير المشروط للمعارضة السورية قد انتهى، وذلك بسبب عجزها عن احتواء الصعود الجهادي الإسلامي، وإن لوبيات أوروبية وأميركية تضغط لضمان مستقبلها وإطلاق عملية سياسية.

وفي إطار المحاولات لجمع المعارضة والنظام، كشف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن مسؤولين فرنسيين وأميركيين يعملون مع الروس على إعداد «لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة» للتفاوض مع المعارضة السورية.

وأوضح، خلال كلمة ألقاها أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، أنه «خلال الأسابيع القليلة الماضية عملنا معاً على فكرة لم تتبلور بعد، تقضي بإعداد لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة من الائتلاف الوطني السوري» المعارض، مشدداً على أن رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب سبق أن أعرب و«بشكل جريء جداً» عن استعداده للتفاوض. وأضاف «ناقشنا هذا الأمر مع الروس والأميركيين… وهناك اتصالات تجري حالياً للتوصل إلى حل سياسي في إطار اتفاق جنيف».

وعاد فابيوس وأكد موقف بلاده، وبالقول إن فرنسا وبريطانيا تدعوان إلى «تخفيف الحظر المفروض على السلاح»، مضيفاً «ليس سراً القول إن فرنسا تفكر بالذهاب أبعد في مجال رفع الحظر… نعتقد أنه الموقف الصح. وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك إجراءات في هذا الإطار».

 عامان على الغروب الأخير ليوم سوري هادئ

المعارضة السياسية… التخوين والانقسامات والمصالح

طارق العبد

فقط في سوريا، تتعدد تسميات المعارضة بين الداخل والخارج، الراديكالي والعقلاني، الإسلامي والعلماني، وتتفق جميعها حول مشكلة واحدة هي الانقسام.

ففي بلد يودّع عامه الثاني من عمر أزمته، أخفقت المعارضة السياسية في تشكيل كيان متجانس يتفق على آلية عمل موحدة. وعلى العكس تماماً، أصبح هناك تيارات تخون بعضها بعضاً، فيما رهنت قوى أخرى قرارها بوضوح للخارج واستمرت تبيع الشارع المعارض في الداخل الأوهام تلو الأوهام. وفشلت مجمل المؤتمرات التي عقدت في الداخل أو في الخارج في إطلاق مبادرة لتنسيق جهود القوى السياسية، فيما وقع الكثير من تيارات الشباب الثوري ضحية المال السياسي أو ضعف الخبرة السياسية.

وعلى هذا الأساس، يمكن تصنيف معارضة الداخل إلى قسمين: الأول يتعلّق بالمعارضة الميدانية أو تلك التي ولدت من رحم «الثورة» والشارع، والثاني يضم النخبة السياسية في الداخل. لكن الرؤى السياسية بين الطرفين تتباين إلى حدّ صارخ في العديد من الأحيان. هكذا وُلدت التنسيقيات في بداية الأحداث كتشكيلات محلية في قلب المدن والأحياء والقرى بهدف إطلاق التظاهرات وتشكيل كيان يمثل الحراك أمام وسائل الإعلام لتتحد هذه التنسيقيات لاحقاً تحت مسمى لجان التنسيق المحلية، ويتشكل كيان آخر باسم «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية»، وينضم مؤخراً إلى «الهيئة العامة للثورة السورية» وتعمل كلها على توثيق الحدث الميداني. كما نجحت لجان التنسيق المحلية في حجز مقعدها ضمن «المجلس الوطني» ومن ثم «ائتلاف قوى الثورة والمعارضة»، ونجحت أيضا بالضغط على تشكيلات معارضة الخارج حين علّقت اللجان عضويتها إثر انتخاب برهان غليون رئيساً للمجلس للمرة الثالثة الصيف الماضي. في المقابل، وقعت هذه اللجان ضحية ضعف الخبرة السياسية، فتحوّل خطابها إلى التحريض والتضخيم والمبالغة في الحدث، وخاصة «الهيئة العامة للثورة السورية» التي يشير البعض إليها باعتبارها مخترقة بالمال السياسي عبر جماعة «الإخوان المسلمين». وإذا كان هذا هو حال قوى الحراك الشعبي، فإن النخب المعارضة قد تخطت ضعف الخطاب السياسي بخبرة أعضائها، فظهرت في البداية هيئة التنسيق وحركة معاً، بالإضافة إلى تيار «بناء الدولة» الذي طالب علناً الجامعة العربية برفع يدها عن الملف السوري وغاب عن فعاليات مؤتمر القاهرة في تموز. وقد نجحت في المجمل في حشد الكثير من شخصيات المعارضة في الداخل كحسن عبد العظيم وعارف دليلة ورجاء الناصر وعبد العزيز الخيّر ولؤي حسين، بالإضافة إلى امتداداتها في الخارج وعلى رأسهم هيثم مناع. كما تمكنت من فتح قنوات الاتصال مع العديد من الدول التي تُصنف في خانة حلفاء السلطة مثل روسيا والصين وإيران، فيما بدا لافتاً دعوة الخارجية الأميركية لهيئة التنسيق مؤخراً.

وتتفق مجمل هذه التيارات على أهمية التغيير السلمي بأقل الخسائر، وتعوّل على ضرورة توافق دولي يسهم في حلّ الأزمة ودفعها إلى انتقال سلمي للسلطة. ولكنها تعرضت لحملة تخوين قاسية من قبل قوى الحراك الشعبي ومعارضة الخارج. ولم تتردد العديد من التظاهرات في توجيه سهام الانتقادات اللاذعة بحق هيئة التنسيق ورئيسها في الخارج هيثم مناع تحت حجة أن التيار المعارض يهاجم الإسلاميين ويسعى إلى الحوار مع النظام. في المقابل، أخفقت كل محاولات التوحد سواء مع المجلس الوطني أو الائتلاف، حيث تراجع المجلس عن اتفاقه مع هيئة التنسيق بعد أقل من 24 ساعة من توقيعه، في وقت وجّه (الائتلاف) الدعوة إلى شخصيات في التنسيق مثل حسن عبد العظيم وعارف دليلة وعبد العزيز الخير كأفراد وليس كأعضاء في الهيئة، ما جعلهم يحجمون عن المشاركة.

معارضة الخارج

في مقابل قوى المعارضة السياسية في الداخل، تبرز في الخارج عدة قوى أساسية أبرزها «ائتلاف قوى الثورة والمعارضة» الذي اعتبر وريثاً للمجلس الوطني، وقد أمضى عامه الأول في تسويق الأوهام للشارع المنتفض بداية من الحماية الدولية ثم الحظر الجوي وصولاً إلى التدخل العسكري، وهو ما لم يحدث. وبذلك فقد الكثير من شعبيته التي بنى جزءاً منها على خطابه ذي السقف العالي قبل أن يكتشف الشارع لاحقاً أنه أشبه بقصر من وهم وليرفض المجلس لاحقاً أي محاولات لتشكيل ائتلاف جديد للمعارضة، مصمماً على أنه الممثل الوحيد للشعب السوري الثائر، ثم يقبل على مضض بشرط حصوله على ما يشبه الثلث المعطل لقرارات الائتلاف. وقد نجحت القوى المحسوبة عليه بشن هجوم قاس على رئيس الائتلاف معاذ الخطيب اثر إطلاق مبادرته الداعية للحوار مع السلطة شرط إطلاق سراح المعتقلين، معتبرة إياها مجرد رأي فردي، فيما صممت على العودة إلى وثيقة الائتلاف التي تحرّم الحوار مع النظام.

هيئة التنسيق

يرى عضو هيئة التنسيق مالك الحافظ أن «المشكلة الأبرز في عدم توحد الرؤى، وقد يكون هذا طبيعياً بسبب ما عانته الحياة السياسية من تصحّر وتهميش لأي نشاط سياسي أو حركات مجتمع مدني. هذه الحال التي وصلنا إليها من تهميش وإقصاء انعكست سلباً على أسلوب المعارضة وأداء أعضائها. ومن بعد انطلاقة الثورة السورية بفترة ظهرت تكوينات سياسية، بعضها مدعوم من أطراف إقليمية ودولية، الأمر الذي انعكس بارتهانهم لداعميهم فأدى ذلك إلى محاولتهم إقصاء أطراف المعارضة الأخرى. وبالرغم من ذلك نسعى دائما لتقارب الصف من أجل هدفنا الأسمى والأوحد وهو الانتقال إلى سوريا ديموقراطية مدنية».

بدوره، يعتبر زميله في الهيئة صفوان عكاش أن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي تتميز بسمتين هامتين هما الاستقلالية والحضور داخل الوطن. المنطق العقلي والثوري يفترض عودة المعارضين المهاجرين والمنفيين إلى الوطن بعد اندلاع الثورة حتى ولو سراً، والغريب أن ما حدث هو العكس، فقد رأينا المعارضين والناشطين يهاجرون إلى الخارج عند الإحساس بالمخاطر، وكثير منهم هاجر بعد إطلاقه من الاعتقال. لم يكن ذلك عفوياً، وخصوصاً إذا لاحظنا أن معظم هؤلاء ينتمون إلى التيار الديموقراطي المدني، وأن مغريات كثيرة بذلت لاجتذابهم إلى الخارج، وترافق ذلك مع دخول عناصر جهادية غير سورية.

ووفقاً لعكاش، فإن هيئة التنسيق كانت وظلت وستبقى داخل الوطن، فالمثل السوري يقول «الحجر في مطرحه قنطار» ولذلك لم تتنقل متسولة بين العواصم والفنادق، ولم تتلقَّ المال والأوامر والتعليمات من أحد بل حافظت على استقلال رؤيتها وموقعها. ومن المعلوم أن القوى الإقليمية والدولية جميعها ومن دون استثناء تسعى للحصول على أذناب أكثر من سعيها إلى حلفاء، ولذلك لا يسرها أن يتمسك أحد باستقلاله، الأمر الذي عرّض الهيئة لحملات افتراء وتضليل وحرب إعلامية من الداخل والخارج من النظام وحلفائه وكذلك من أعدائه. في النتيجة استطاعت هيئة التنسيق التغلب على تلك الحملات وتثبيت موقعها.

وهنا، حسب عكاش، لا بدّ من الإشارة إلى نقطتين مهمتين في أداء الهيئة السياسي، أولاهما أن الهيئة تطرح ما تعتقد أنه صحيح وملائم بغض النظر عن البازارات السياسية السائدة، فهناك الكثير من قوى المعارضة تسترزق من بيع الطرب أي تقول للناس ما يطربهم وهذا ما لا تمارسه هيئة التنسيق. النقطة الثانية أن هيئة التنسيق كانت دائماً تشغل نفسها بكيفية تحقيق الأهداف، ولذلك قدمت العديد من الرؤى والمبادرات السياسية التي شكلت أساساً لجميع المشاريع السياسية التي طرحت إقليمياً ودولياً لحل الأزمة كما تصفها.

وفي النهاية، والكلام لهيئة التنسيق، يمكن القول بوجه عام إن الحل الملائم كان وما زال هو الحل السياسي، ليس أي حل سياسي بل الحل الذي ينقلنا إلى الديموقراطية. هذا الحل بحاجة إلى مناخ تمهيدي يشمل وقف النار بإشراف دولي وإطلاق المعتقلين وإعادة المهجرين وإغاثة المحتاجين، ثم تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات لإدارة جميع شؤون البلاد ووضع الأطر القانونية والدستورية للانتقال إلى جمهورية برلمانية ديموقراطية بضمانات تنفيذ دولية من مجلس الأمن، الأمر الذي يتطلب توافقاً في المستويات الدولية والإقليمية والمحلية.

النسور بصراحة: سوريا تتجه لكارثة ونتوقع مليوني لاجيء والخزينة متعسرة.. مطالب بإلغاء سؤال البلد الأصلي

عمان- القدس العربي: مسألتان في غاية الأهمية ركز عليها رئيس الوزراء الأردني المكلف عبدلله النسور في مناقشته التشاورية مع أعضاء البرلمان خلال اليومين الماضيين مستخدما قدرا غير مألوف من الشفافية والمصارحة.

المسألة الأولى تتعلق بتطورات الوضع السوري والتأثيرات المحتملة على الأردن خصوصا عندما يتعلق الأمر بملف اللاجئين.

والثانية الوضع الحقيقي للمالية العامة وأوضاع الخزينة والأعباء التي تواجهها.

الهدف من هذه المصارحات كان واضحا من البداية وهو ضمان إشراك مؤسسة البرلمان في مواجهة المشكلات والتحديات التي تواجه صانع القرار الرسمي.

لم يحدد الرجل طبيعة الكارثة وتداعياتها لكن عضو البرلمان عن كتلة وطن محمد الحجوج أبلغ القدس العربي بان رئيس الوزراء الأردني تحدث عن المزيد من اللاجئين السوريين في المنطقة وعن مشكلات كارثية ستدفع نحو أربعة ملايين سوري للنزوح متوقعا أن تكون حصة الأردن من هؤلاء نصفها أي مليوني لاجئي سوري.

هذا الأمر- حسب شروحات النسور- مرعب للغاية ويغير الكثير من المعطيات والإعتبارات في الواقع الأردني ويحتاج لإمكانات ضخمة للغاية يعرفها المجتمع الدولي موضحا بأن بلاده لا تستطيع لأسباب إنسانية وقانونية إقفال الحدود مع سوريا لإن القانون الدولي يمنع ذلك في الظروف المماثلة على الأرض حيث ينبغي على دول الجوار أن توفر الحماية لمن يهرب من خطر الموت والجوع.

وحسب النسور فإن مشكلة اللاجئين السوريين ستؤزم الأوضاع داخل الأردن حيث لم نعد قادرين على إستيعاب المزيد من اللاجئين والقانون الدولي يمنع إقفال الحدود.

النسور توقع أيضا إنفجار الأوضاع في سوريا وحصول كارثة عالمية بالخصوص فيما نقلت الناطق بإسم كتلة وطن خلود خطاطبه عن النسور قوله بان الأيام المقبلة صعبة على سوريا والأردن لا يستطيع رد أي لاجيء.

عمليا جرعة المصارحة التي وردت على لسان النسور بخصوص الملف السوري تمهد حسب مراقبيين سياسيين إلى حزمة من الإجراءات والقرارات الأردنية والدولية قريبا.

الموضوع الثاني الذي تحدث فيه النسور بصراحة كان الوضع المالي للدولة حيث نقلت عنه التقارير المحلية القول بأن أوضاع ميزانية الدولة وصلت لحد العسر والقبر دون الكشف عن التفصيلات متعهدا بأن لا ترفع حكومته أسعار الكهرباء قبل أو بدون التشاور مع البرلمان.

ومن المرجح ان الحديث عن الوضع الصعب للخزينة يمهد حكوميا للمزيد من القرارات غير الشعبية على الصعيد الإقتصادي لكن بمشاركة البرلمان هذه المرة.

على صعيد الأوضاع الداخلية تضمنت حوارات النسور مع كتلتي الوسط الإسلامي ووطن حديثا صريحا في العديد من الملفات.

أبرز هذه الملفات كان ذلك المعني بالوحدة الوطنية ومنهجية المواطنة فقد قدم النائب الحجوج مداخلة مؤثرة في السياقات الداخلية عندما لاحظ بان الثورة البيضاء التي يتحدث عنها صاحب القرار بخصوص جهاز الإدارة الأردني قد لا تنجز بدون أدوات إصلاح حقيقية.

حجوج قال: الملك يدعم إرادة الإصلاح لكن الأدوات المنفذة لا زالت تقليدية أو محافظة ونتمنى على حكومتكم عند التفكير بالإصلاح الإداري أن تتخلص من الأدوات التي تعيق الإصلاح.

وطالب الحجوج النسور بالتصرف بجرأة وتبني مشروع قانون جديد ضد التمييز ويعزز المساواة بين المواطنين وتكريس ثقافة الخدمة الإدارية الأفضل لكل من يدفع ضرائب حتى يرتقي الأداء في الوظيفة العامة مشددا على أن مدينتي الرصيفة والزرقاء مثلا تجلسات على جزيرة من مياه التصريف والمجاري.

وشدد الحجوج على ضرورة حصول إصلاحات حقيقية في قطاع التعليم الجامعي لإنقاذ سمعة الجامعات مشيرا لإن بقاء 79% من مقاعد الجامعات إستثنائية أمر معيب ملاحظا بأن الطالب الذي ينفق أهله عليه ويدفعون المال لا يستطيع اللجوء للعنف الجامعي أما من يحصل على كل شيء مجانا بما في ذلك النجاح والمقعد فسيتحول للعنف ولن يكتفي بحمل آلة حادة بل سلاح رشاش.

وإعتبر حجوج أن وجود دائرة رسمية عليها علم المملكة يراجعها بعض المواطنين دون غيرهم علامة تمييز سيئة جدا ثم سأل النسور: لماذا لا يراجع زميلي عاطف الطراونة دائرة المتابعة والتفتتيش مثلا؟.

وكان النائب كريم العوضات قد طالب النسور بإلغاء سؤال (البلد الأصلي) من المحاضر الرسمية والحكومية قائلا: متى سنتخلص دولة الرئيس من هذه القصة؟.

لاحقا وفي الحوار مع كتلة الوسط الإسلامي طالب رئيس لجنة الطاقة البرلمانية الدكتور محمد عشا الدوايمة بتمثيل حقيقي ومنصف للناس متحدثا عن اللجوء لعائلة أو إثنتين فقط عند تمثيل منطقته الإنتخابية التي يقطنها مليون مواطن في الحقائب الوزارية.

وطالب الدوايمه بأن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب ..وان يكون جميع اعضاء هذه الحكومة.. من ذوي الكفاءات العالية والخبرات والذين لديهم القدرة على العمل والمثابرة والكد والجد في سبيل خدمة الاردن وان لا يتم تجريب من قد جرب سلفاً.. فالمجرب لا يجرب !! فلا الاردن مختبرا لتجريب الوزراء .. ولا الشعب قادر على تحمل المزيد من حقول التجارب.

وتحدث الدوايمه عن فئات ومناطق من الاردن الحبيب كان محرم على أهلها المشاركة في الحكومة وان وجد فهي قليلة جدا ومحصورة على عوائل وعشائر معينة ظلت تتفرد بالوزارات حتى أصبحت وكانها توريث مناصب وقال بان الدائرة الثانية في العاصمة عمان هي المثال الأخطر وبالخصوص قال النائب : تعلم دولتكم أن عدد سكانها أكثر من مليون نسمة .. وهو رقم يتجاوز عدد سكان بعض الدول ومع ذلك فانه لم يكن لاهلها حضور بأي حكومات ولا مجلس اعيان الا لعائلات معينة فقط .. وكانه ليس بها رجالات اكفاء يصلحون للتكليف بوزارة .. ما تسبب بشعور لدى ابناء مناطقها بالغبن والتهميش والاهمال.

مقتل صحفي سوري خلال قصف لقوات النظام على ريف دمشق

دمشق- (د ب أ): قال ناشطون إن صحفيا سوريا قتل الثلاثاء أثناء قصف لقوات النظام السوري على إحدى بلدات ريف العاصمة السورية دمشق.

وذكر ناشطون أن الصحفي أحمد شحادة قتل بعد تعرضه لإصابة مباشرة نتيجة قصف صاروخي لبلدة داريا بريف دمشق.

ويشغل شحادة منصب مدير التحرير في جريدة (عنب بلدي) التي يصدرها ناشطون في بلدة داريا.

أنقذوا الأطفال: اتجاه متزايد لتجنيد الأطفال من قبل طرفي النزاع السوري

لندن- (يو بي اي): قالت منظمة (أنقذوا الأطفال) الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الأطفال في تقرير جديد، إن هناك اتجاهاً متزايداً لتجنيد الأطفال بالصراع الدائر في سوريا، وحذرت من أن مليوني طفل عالقون في النزاع السوري يواجهون خطر سوء التغذية والأمراض والصدمات والزواج المبكر.

وأشارت المنظمة ومقرها بريطانيا، في تقرير تحت عنوان “طفولة تحت النيران” إلى أن “هناك توجهاً متزايداً لدى المجموعات المسلحة على جانبي الصراع لتجنيد الأطفال تحت عمر 18 سنة كحراس أو مخبرين أو مقاتلين”.

وأوضحت أنه “بالنسبة للعديد من الأطفال والعائلات، هذا مصدر فخر ولكن بعض الأطفال يجبرون على التجنيد في أنشطة عسكرية وفي بعض الأحيان يستخدم أطفال لا يتجاوزون الثماني سنوات كدروع بشرية”.

وشددت على أن استخدام الأطفال هو انتهاك صارخ لحقوقهم ويتعارض مع القانون الدولي والتزامات طرفي النزاع.

وقالت إن إحدى مجموعات الرصد التابعة للمعارضة السورية أحصت منذ بداية الصراع مقتل 17 طفلاً مرتبطين بمجموعات مسلحة وعدد كبير آخر أصيبوا بجروح خطيرة وبعضهم أصيبوا بإعاقات جسدية دائمة.

وقالت المنظمة إن مليوني طفل سوري عالقون في النزاع الذي أثّر على كافة نواحي حياتهم و”هم تحت خطر دائم للإصابة بسوء التغذية والأمراض والصدمات والزواج المبكر”، مشددة على أنهم بحاجة لمساعدة عاجلة.

وأوضحت أن الآلاف من الأطفال يواجهون سوء التغذية في سوريا بسبب تراجع الإنتاج وشح الأغذية، وعدد كبير آخر أجبروا على ترك منازلهم وهم يعيشون في منتزهات وكهوف وحظائر.

وحذرت من أن عيش هؤلاء الأطفال في ظروف غير إنسانية يزيد من خطر إصابتهم بأمراض مستعصية نظراً لافتقارهم للرعاية الصحية.

وأشارت المنظمة إلى أن بعض الفتيات يتم تزويجهن باكراً من أجل “حمايتهن” من خطر التعرّض لعنف جنسي.

وأضاف التقرير أن بحثاً جديداً أجري في جامعة تركية على لاجئين أطفال، كشف إلى أي مدى استهدف الأطفال بشكل مباشر بالنزاع حيث وجد أن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال تعرضوا للضرب أو إطلاق نار عليهم وأن كل ثلاثة من أصل أربعة أطفال فقدوا عزيزاً لديهم في المعارك الدائرة في سوريا.

وناشدت المنظمة المجتمع الدولي للتدخل من أجل مساعدة الأطفال، مشيرة إلى أن حل هذه الأزمة هو “إنهاء الصراع الدائر في سوريا”.

ويأتي هذا التقرير غداة تحذير منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسيف، من نشأة جيل ضائع من الأطفال في سوريا، وقالت المنظمة في تقرير صدر بمناسبة الذكرى الثانية لبدء النزاع، إن ملايين الأطفال في سوريا يكبرون وهم لا يعرفون شيئاً غير العنف، كم أنهم محرومون من التعليم، ويتعرضون لصدمات قد تلازمهم طوال حياتهم.

وأضاف التقرير بأن أطفال سوريا لا يمكنهم احتمال عام آخر من الحرب، فمن بين أربعة ملايين شخص داخل سوريا بحاجة إلى إغاثة، مليونان سنهم أقل من 18 عاماً، وأكثر من نصف مليون سنهم أقل من خمس سنوات.

كيري: نريد رؤية الأسد والمعارضة السورية جالسين على طاولة واحدة لإنشاء حكومة انتقالية

واشنطن- (يو بي اي): قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ان ما تريده أمريكا والعالم هو وقف القتل في سوريا، مضيفاً ان المطلوب هو جلوس الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية على طاولة التفاوض لإنشاء حكومة انتقالية بحسب الإطار الذي تم التوصل إليه في جنيف.

وشكر كيري، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره النروجي إسبن بارث إيد بعد لقائهما في واشنطن، النروج على مساهمتها بـ75 مليون دولار لتقديم مساعدات إنسانية لسوريا منذ العام 2011.

وأشار إلى ان النروج وأمريكا تدعمان اللاجئين السوريين والمدنيين “حتى فيما نستمر في الضغط على نظام الأسد للجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى حكومة انتقالية”.

وسئل عن تعليقه على إلغاء المعارضة السورية اجتماعاً كان مخصصاً للسعي لتشكيل حكومة مؤقتة وذلك بسبب خلافات داخلية، فأجاب كيري ان وجود توترات واختلافات بالرأي هو الأر لا مفر منه في كل معارضة تقوم بأي ظرف من الظروف.

لكنه رأى انه لا بد من العمل بشكل فعال مع المجتمع الدولي، ففي هذه المعارضة كثير من الناس “وقبل سنة من الآن كانوا غير موحدين بالكامل ولا يتحدثون بصوت واحد”.

لذا أكد كيري “سنستمر في العمل معهم.. وأقول لكم انهم متمسكون جميعاً بما يحاربون من أجله، والقضية هي قضية الشعب السوري وقد التزموا بتشكيل حكومة واسعة ستمثل كل الشعب السوري حتى وإن وقعت بعض الاختلافات بينهم”.

وشدد كيري على ان “ما نريده ويريدونه ويريده العالم بأسره هو وقف العنف، ونريد أن نتمكن من رؤية الأسد والمعارضة جاسين على الطاولة لإنشاء حكومة انتقالية بحسب إطار العمل الذي وضع في جنيف، بروتوكول جنيف، الذي يتطلب موافقة متبادلة من كلا الطرفين حول تشكيل تلك الحكومة الانتقالية”.

وأضاف “هذا ما ندفع من أجله، وحتى يحصل ذلك، لا بد أن يغير الأسد حساباته فلا يظن انه قادر على إطلاق النار إلى ما لا نهاية، ولا بد أيضاً من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة، ونحن نعمل من أجل ذلك وسنستمر في ذلك”.

من جهته قال الوزير النروجي “سنعمل عن كثب مع المعارضة السورية وقد قدمنا مساعدة إنسانية ونعمل الآن ونحاول المساعدة في تشكيل مجلس محلي داخل سوريا ومزيد من المساعدة تقدم في الداخل”.

وأضاف انه “حتى الآن على الأقل لم ندعم تسليح المعارضة وأعتقد ان موقفنا في هذا المجال شبيه بالموقف الأمريكي ولكننا واضحون بأن الرئيس الأسد فقد مصداقيته ولا بد أن يرحل”.

وذكر إيد “لا بد من العمل مع المعارضة السورية ولا بد من مساعدتها على التوحد وتعزيز رسائلها”.

ورأى انه في ما يتعلق بسوريا، “الأهم الآن هو أن تصدر عن المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، رسالة واضحة حول كيفية المضي قدماً باتجاه عملية سياسية لا بد أن تشمل نهاية نظام الأسد”.

وأشار إلى دور الجميع من الناحية الإنسانية في سوريا، وشدد “نحن ندعم المعارضة ونحاول العمل مع مجلس محلي للمعارضة ولكن هذا مجال نحتاج فيه لجهد جماعي..”.

وكان كيري قال انه بحث مع نظيره النروجي المواضيع المهمة للبلدين، واستغل الفرصة لشكر النروج على المساعدة في دفع الجهود في ما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط.

وقال انه في الذكرى الـ20 لاتفاق أوسلو، لا بد من التأكيد على ان النروج تلعب دوراً مهماً في دعم عملية السلام منذ انطلاقها.

وأكد ان النروج مهتمة برؤية الولايات المتحدة والفلسطينيين والإسرائيليين معاً في عملية شرعية.

وإذ ذكر بزيارة أوباما إلى إسرئيل الأسبوع المقبل ومرافقته هو له، أشار إلى ان الرئيس الأمريكي يريد التحدث إلى الشعب الإسرائيلي والفلسطينيين وشعوب المنطقة، وليس التقدم باقتراح سلام وإنما التعبير عن رؤيته للاحتمالات التي تلوح في المستقبل، ويستمع للناس.

وقال انه ونظيره النروجي تحدثا عن الزيارة المزمعة، “وأود ان أقول ان الرئيس أوباما ملتزم بشدة بحل الدولتين، وملتزم بالرغبة بالمضي قدماً ولا بد من إيجاد أطراف مستعدة وراغبة بالمشاركة في هذا الجهد”.

من جهته قال وزير الخارجية النروجي انه لا بد الآن من وضع أفق سياسي لعملية السلام في الشرق الأوسط، حتى يكون للاستمرار في بذل الجهود في هذا المجال معنى “لأن الناس في الجانب الفلسطيني، وخصوصاً في الضفة الغربية،.. مقتنعون بأن النتيجة ستكون حل الدولتين”.

وأضاف ان العام 2013 هو عام مهم جداً لإعادة الإيمان بالتسوية القائمة على التفاوض، لأن هذا هو السبب الوحيد الذي “ما زال يدفعنا للعمل على بناء المؤسسات”.

مدير المخابرات الأمريكية: المعارضة السورية ما زالت غير منظمة

واشنطن- (رويترز): قال مدير المخابرات القومية الأمريكية جيمس كلابر الثلاثاء ان القوات التي تسعى الى الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد تكتسب قوة وتربح أرضا لكن المعارضة السورية ما زالت مجزأة وتجد صعوبة في احتواء تدفق المقاتلين المتشددين الاجانب.

وقال كلابر في جلسة للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي عن المخاطر الأمنية العالمية ان أجهزة المخابرات الامريكية لا تعرف الى متى سيستطيع الرئيس السوري بشار الأسد الاحتفاظ بسيطرته على الحكم في البلاد.

وأضاف “يطرح السؤال (الى متى سيستمر الأسد؟) وردنا المعتاد هو (أيامه معدودة. لكننا لا نعرف عددها.) في تقديرنا هو ملتزم للغاية بالبقاء هناك والاحتفاظ بسيطرته على النظام”.

وتابع كلابر ان حكومة الاسد تخسر السيطرة على اراض وتعاني نقصا في الرجال وفي النقل والامداد. لكن في الوقت نفسه هناك “المئات حرفيا” من خلايا مقاتلي المعارضة التي يجد القادة صعوبة بالغة في بسط مزيد من القيادة والسيطرة المركزيتين عليها.

واشار كلابر الى تزايد المقاتلين الأجانب بين معارضي الاسد وكثيرون منهم مرتبطون بجبهة النصرة المنبثقة عن القاعدة في العراق التي اكتسبت قوة في سوريا لاسباب من بينها تقديم خدمات للسكان الذين يعانون من ويلات الحرب منذ عامين.

وقال كلابر “إنهم يقدمون حيثما أمكنهم المزيد والمزيد من الخدمات البلدية في وضع فظيع للغاية من الناحية الانسانية”.

وصرح مسؤولون امريكيون واوروبيون في الاونة الاخيرة بأن حكوماتهم ستكثف جهودها لتقديم مساعدات “غير مميتة” وتدريبات للفصائل المعارضة غير الاسلامية التي تقاتل الاسد.

واشار المسؤولون في تصريحات غير رسمية الى انه يجري تدريب بعض المعارضين بدعم وربما مشاركة محدودة من بعض الامريكيين في دول مجاورة.

لكن الافراد الامريكيين والغربيين الاخرين في المنطقة نفسها مشغولون بالقدر نفسه بل وربما أكثر انشغالا بتتبع النفوذ المتزايد لجبهة النصرة وغيرها من المتشددين وأنشطتهم.

وهم يريدون ايضا ضمان ألا يضع هؤلاء أيديهم على اسلحة يمكن ان تهدد المصالح الغربية بما في ذلك الصواريخ ارض جو القادرة على اسقاط الطائرات والاسلحة الكيماوية التي يعتقد ان نظام الاسد جمع مخزونا منها.

وتحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها تتبع مصير ترسانة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية التي يعتقد انها موجودة في سوريا. واشار كلابر الى قلق وكالات المخابرات الامريكية بخصوص احتمال ان تكون حكومة الاسد “مستعدة لاستخدام الاسلحة الكيماوية” ضد شعبها واحتمال سقوط هذه الاسلحة في أيدي مجموعات خارجية.

واضاف ان ايران تفعل ما كل في وسعها لدعم حكومة الاسد من خلال المساعدات والتدريب برغم الضعف الذي لحق بها نتيحة للعقوبات الدولية المفروضة عليها سعيا لمنعها من اكتساب قدرات نووية.

وقال كلابر “ما زالت ايران قوة تزعزع الاستقرار في المنطقة وتقدم الاسلحة والتدريب للقوات السورية وتنشيء قوة ميليشيا هناك لقتال المعارضة السورية” بهدف الحصول على موطيء قدم على الاقل في سوريا حتى اذا سقط الاسد.

باريس وواشنطن وموسكو بصدد اختيار مسؤولين سوريين للتفاوض معهم.. وروسيا تجلي رعاياها

امريكا تتوقع ان يستخدم نظام الاسد اسلحة كيميائية

اليونيسف تحذر من ‘ضياع جيل بأكمله’ بالأزمة في سورية

دمشق بيروت باريس وكالات: تواصلت الاشتباكات العنيفة عند اطراف حي بابا عمرو في مدينة حمص في وسط سورية الثلاثاء، وحقق مقاتلو المعارضة تقدما جديدا في مدينة دير الزور (شرق)، في وقت كشفت باريس عن مساع مع موسكو وواشنطن من اجل تحديد مفاوضين يمثلون النظام السوري يمكن ان يتحاوروا مع المعارضة حول حل للازمة المستمرة منذ سنتين.

واكدت صحيفة سورية الثلاثاء ان الجيش مستعد للقتال لمدة سنوات. وفي جنيف، حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) من ان مليوني طفل سوري قد يصبحون ‘جيلا ضائعا’، اذا لم تقدم الاسرة الدولية دعما ماليا لمساعدتهم.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في كلمة امام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية ‘خلال الاسابيع القليلة الماضية عملنا معا على فكرة لم تتحقق بعد تقضي بإعداد لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة من الائتلاف الوطني السوري’ المعارض.

وشدد فابيوس على ان رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب سبق ان اعرب ‘بشكل جريء جدا’ عن استعداده للتفاوض مع مسؤولين في النظام السوري باستثناء الرئيس بشار الاسد.

واضاف ‘ناقشنا هذا الامر مع الروس والامريكيين … وهناك اتصالات تجري حاليا للتوصل الى حل سياسي في اطار اتفاق جنيف’ حول المرحلة الانتقالية والذي تم التوصل اليه في حزيران (يونيو) 2012 بحضور الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن.

وقال فابيوس ايضا ان فرنسا وبريطانيا تدعوان الى ‘تخفيف الحظر المفروض على السلاح’ في سورية الا ان دولا اوروبية اخرى لم توافق على هذا الامر خلال الاجتماع الاخير في بروكسل.

واضاف ‘ليس سرا القول ان فرنسا تفكر بالذهاب ابعد في مجال رفع الحظر’، مضيفا ‘نعتقد انه الموقف الصح. وخلال الايام المقبلة ستكون هناك اجراءات في هذا الاطار’.

وكشف مسؤول فرنسي طلب عدم كشف اسمه ان الهدف خصوصا هو تقديم اسلحة مضادة للطائرات الى المعارضة السورية لمواجهة طائرات ومروحيات النظام التي تقصف مناطق المعارضة بشكل مكثف. وقال هذا المسؤول ان المعارضة بحاجة الى ‘اسلحة قادرة على مواجهة قصف الطيران’.

وختم فابيوس كلامه امام النواب الفرنسيين قائلا ‘اذا كنا نريد زعزعة بشار الاسد لا بد من افهامه بانه لن يتمكن من الانتصار بقوة السلاح، ولا بد لذلك من خلق توازن قوى جديد’.

في هذا الوقت، اعلنت زارة الخارجية السورية انها ارسلت رسالتين متطابقتين الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة ‘نبهت فيهما الى التداعيات الخطيرة لاصرار بعض الدول العربية والغربية على انتهاج طريق دعم الارهاب المسؤول عن الدمار الواسع الذي تتعرض له البلاد وعن استمرار سفك دماء ابنائها، الامر الذي يطرح تساؤلات حول مصداقية ادعاء تلك الدول الالتزام بدعم الحل السلمي للأزمة’.

وجاء في نص الرسالتين كما اوردتهما وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ ان سورية تعتبر ان ‘وقف العنف الذي تمارسه المجموعات الارهابية المسلحة امر لا مناص منه لانجاح الحوار الوطني’.

واضافت ‘لن يتحقق هدف وقف العنف من دون تجفيف منابع الارهاب عبر الضغط على بعض الدول العربية والغربية التي تقدم الدعم للارهاب في سورية بشكل مباشر أو تحت مسميات مضللة تنفيذا لمخططات اميركية تتعارض مع مزاعم دعم التسوية السياسية للازمة’.

وتتهم دمشق تركيا والسعودية وقطر وواشنطن وبريطانيا بدعم وتسليح المجموعات المقاتلة ضدها.

في واشنطن، اعتبر مدير الاستخبارات الوطنية الامريكية الثلاثاء ان النظام السوري قد يستخدم الاسلحة الكيميائية، بما في ذلك ضد شعبه، اذا لم تكفه الاسلحة التقليدية لضمان بقائه في الحكم.

وغداة فشل وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في التوصل الى اتفاق حول تزويد المعارضين السوريين بالسلاح كما تطالب المعارضة وبعض المسؤولين الاوروبيين، اكدت صحيفة ‘الوطن’ السورية القريبة من السلطات الثلاثاء ان الجيش السوري ‘يملك من الرجال والعتاد ما يكفي لأعوام مقبلة من الحرب للدفاع عن سورية’.

ودعت المواطنين الى المشاركة في الجهد الذي يبذله هذا الجيش، ‘كل حسب إمكانياته للدفاع عن أحيائهم ومناطقهم’.

على الارض، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل انحاء البلاد، عن قصف عنيف يتعرض له حي بابا عمرو الذي دخله مقاتلو المعارضة الاحد بعد سنة من سقوطه في ايدي القوات النظامية.

ويترافق القصف مع اشتباكات عنيفة عند اطراف الحي الذي استقدمت القوات النظامية اليه مزيدا من التعزيزات. كما يتعرض حي الخالدية واحياء حمص القديمة المحاصرة من القوات النظامية للقصف.

شرقا، سيطر مقاتلون معارضون الثلاثاء على المشفى الوطني في حي الرشدي في مدينة دير الزور إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية تسببت بمقتل عدد من عناصر هذه القوات، بحسب المرصد. كما سيطر المقاتلون على المعهد الصناعي في المدينة الذي كانت تتمركز فيه ايضا قوات النظام. بينما تستمر المعارك في احياء اخرى من المدينة الاستراتيجية الواقعة قرب حقول واسعة من النفط والغاز والقريبة من الحدود العراقية.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور، بينما لا يزال الجزء الاكبر من المدينة تحت سيطرة القوات النظامية.

وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الثلاثاء 77 شخصا، بحسب المرصد.

وبرز الثلاثاء الى العلن موقف اسرائيلي بارز تمثل بدعوة رئيس الدولة العبرية شمعون بيريس الى تدخل عربي في سورية ‘لوقف المجزرة’.

وقال بيريز في خطاب امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ ان على ‘الامم المتحدة ان تدعم قوة حفظ سلام تابعة للجامعة العربية’ من اجل وقف العنف في سورية، مضيفا ‘لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي فيما الرئيس السوري يقتل شعبه واطفاله’.

في جنيف، حذرت اليونيسف الثلاثاء في تقرير لمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الانتفاضة السورية انه في حال لم يتحسن الوضع ستضطر المنظمة الى ان توقف بحلول نهاية اذار (مارس) ‘العمليات الرامية الى انقاذ ارواح في سورية’.

وقال التقرير ان المنظمة ‘ستكون عاجزة عن تلبية الاحتياجات الاساسية للاطفال مثل الخدمات الصحية وحملات التلقيح ضد شلل الاطفال والحصبة والعمليات الجراحية على الرضع والمساعدة الطبية العاجلة’.

ونقل التقرير عن المدير التنفيذي لليونيسف انثوني لايك ان ‘خطر خسارة جيل باسره يزداد كل يوم يتدهور فيه الوضع’.

واعلنت وزارة الحالات الطارئة في روسيا انها اجلت الثلاثاء 103 من مواطنيها ومواطني الجمهوريات السوفييتية السابقة من سورية.

كاميرون يلوح بخرق بريطانيا حظر السلاح الذي تفرضه اوروبا على سورية

لندن رويترز: قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس الثلاثاء ان بريطانيا قد تتجاوز حظرا للسلاح يفرضه الاتحاد الاوروبي على سورية بما يسمح بامداد مقاتلي المعارضة بأسلحة. وحظر السلاح جزء من حزمة عقوبات فرضها الاتحاد الاوروبي على سورية وتجدد الآن كل ثلاثة أشهر وجرى آخر تمديد لها في الأول من آذار (مارس) بموافقة جميع دول الاتحاد الاوروبي وعددها 27 دولة. وجرى التوصل لاتفاق لتعديل الحظر للسماح بتزويد المعارضة بأسلحة غير فتاكة مثل الدروع الواقية للبدن والعربات المدرعة بعد ضغط من بريطانيا لكنها حذرت من أنها قد تتحرك بمفردها في المستقبل. ويصبح الحظر لاغيا دون اتفاق بالاجماع بين جميع أعضاء الاتحاد الاوروبي إما على تجديد أو تعديل الحظر كل ثلاثة اشهر. وقال كاميرون أمام لجنة برلمانية ردا على سؤال عما إذا كانت بريطانيا قد ‘تستخدم حق النقض’ ضد الحظر ‘أتمنى أن يمكننا اقناع الشركاء الاوروبيين اذا اصبح من الضروري اجراء تغيير آخر.. سيتفقون معنا ‘.

وأضاف ‘لكن إذا لم نتمكن من ذلك فليس مستبعدا أن نقوم بالأمور بطريقتنا. إنه أمر محتمل’.

وحثت فرنسا الاتحاد الاوروبي الاثنين على النظر مجددا في رفع حظر السلاح المفروض على سورية الأمر الذي وضعها في خلاف مع ألمانيا التي قالت إن هذا يمكن أن ينشر الصراع في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن رفع حظر الاسلحة سيساعد على تحقيق توازن في الصراع المستمر منذ عامين وقتل فيه 70 الف شخص.

لكن نظيره الالماني جيدو فسترفيله قال ان ذلك قد يؤدي الى انتشار الاسلحة في المنطقة ويشعل حربا بالوكالة.

رئيس الحكومة الأردنية يقول انه ‘يتنبأ’ بحدوث كارثة عالمية في سورية

عمان يو بي آي: قال رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور الثلاثاء إنه يتنبأ بـانفجار الأوضاع في سورية خلال الأيام القادمة وحدوث كارثة عالمية بها.

ونقلت وكالة عمون الإخبارية المستقلة عن الناطق باسم عضو كتلة وطن في مجلس النواب الأردني النائب خلود الخطاطبة خلال اجتماع النسور بأعضائها إن ‘(عبدالله) النسور تحدث عن خطر القضية السورية على الأردن’، وأكد انه ‘لا نستطيع أن نرد أي لاجئ وفي الأيام القادمة قد تتفجر الأوضاع في سورية’.

وأوضح النسور أن ‘الحكومة ( الأردنية ) القادمة يجب أن ترتقي لحجم التحدي المقبل’، مطالباً الإعلام بـ ‘ تحمل مسؤولية ايصال صوت الأردن لكل العالم في هذا الباب لانها مشكلة ستؤزم الأوضاع داخل الأردن’.

رفضت ‘الابتزاز’.. وقالت انه فاقد الذاكرة.. ونفت ان تكون صرحت بان الخاطفين طلبوا فدية

‘الجيش الحر’ يخطف والد رغدة والفنانة السورية تفتخر بان تكون ‘شبيحة’ لبلادها

لندن ‘القدس العربي’ من احمد المصري: أعربت الفنانة السورية رغدة عن حزنها وصدمتها الشديدين بسبب عملية اختطاف تعرض لها والدها العجوز والذي يعاني من مرض ‘الزهايمر’ على يد اعضاء من الجيش الحر انتقاماً من موقفها السياسي المؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي اجرته معها ‘القدس العربي’ امس الثلاثاء.

وقالت رغدة في مجمل حديثها لـبالقدس العربيب إن الخاطفين طالبوها بتغيير موقفها السياسي لإطلاق سراح والدها المسن، نافية ان تكون صرحت بان الخاطفين طلبوا فدية، مشيرة إلى أن والدها مريض ويعاني ضعفاًً شديداًً في الذاكرة منذ أكثـــر من 11 عاماً منذ ان زارته في حلب، لافتة إلى أن الخاطفين نشروا صورته دون أن ينشروا فيديو له، معتبرة ذلك مؤشراًً على أن والدها لم يقل ما يُنسب إليه.

وكانت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، ‘فيسبوك’، تطلق على نفسها اسم ‘جيش الله الحر’ قد نشرت صورة لوالد الفنانة رغدة، كتب أسفلها ‘الصورة لوالد الشبيحة الممثلة رغدة التي باعت البلد ومسقط رأسها في ريف حلب، وهي مهد الثورة في الشمال السوري. وقد استنكر الحاج محمود كلام ابنته واتهامها للثورة السورية بالعمالة الخارجية، وها هو يرفع العلم السوري الحرّ عاليا’.

وأضافت رغدة في حديثها لـ ‘القدس العربي’، ”أبي تم خطفه ويقومون بمساومتي عليه لتغيير موقفي، واضافت انها ترفض الخضوع للابتزاز، لكن سيبقى انتمائي لثلاثة عناوين، علمي وجيشي وقائدي، واذا كانوا ينعتونني بأني شبيحة لوطني فانا افتخر انني شبيحة لوطن مثل سورية’.

وقال الخاطفون على صفحتهم على موقع ‘فيس بوك’، ‘نحن صفحة الجيش الحر نرد ونقول، للشبيحة رغدة، الرد سوف يكون عن طريق الشرفاء والعقلاء من آل نعنع، الذين يعتنون بوالدك بعد أن هربتِ وتركتيه وهو مريض منذ أكثر من 35 سنة’.

وقالت رغدة لـ’القدس العربي’، ‘انا كنت اعيش مع والدتي ولم اعش يوما مع والدي وانا لا انتمي الى عشيرة او قبيلة ولكن الى الوطن’.

وقالت ‘إن مثل هذه الأفعال إن دلت على شيء فتدل على إجرام هذه المجموعات’، وأضافت ‘هل يُعقل أن من أطلقوا على أنفسهم أحراراً ويدعون للحرية، أن يختطفوا مسناً لمجرد أن ابنته مختلفة معهم في الرأي؟ هل هؤلاء من يطلقون على أنفسهم ‘الجيش الحر’، وهل هذه الحرية التي يريدون تطبيقها؟’.

واضافت رغدة في مجمل حديثها لـ’القدس العربي’، لا احد يستطيع ان يلوي ذراعي، انا اعرف، ما حدث كان بسبب اني عقدت مؤتمرا لدعم الجيش العربي السوري، الذي يقف امام الارهاب الذي يريد تفكيك سورية’، على حد تعبيرها.

انصار صدام يحنون الى ايام ‘المهيب الركن’: كنا نشعر بالأمان

ولم تكن هناك طائفية.. اما الان فأول سؤال تسمعه ‘من اي محافظة انت’؟

الرئيس الاسرائيلي يدعو الى تدخل قوة تابعة للجامعة العربية في سورية ‘لوقف المجزرة

دعا الاتحاد الأوروبي إلى اعتبار حزب الله منظمة ‘إرهابية’

ستراسبورغ (فرنسا) ـ ا ف ب: دعا شمعون بيريس اول رئيس اسرائيلي يتحدث في البرلمان الاوروبي منذ حوالي ثلاثين عاما، الى تدخل قوة تابعة للجامعة العربية في سورية ‘لوقف المجزرة’ في هذا البلد.

وقال بيريس في خطاب امام النواب الاوروبيين ان ‘الجامعة العربية يمكنها ويجب عليها ان تشكل حكومة موقتة في سورية لوقف المجزرة ومنع سورية من الانهيار. على الامم المتحدة ان تدعم قوة حفظ سلام عربية’.

واضاف بيريس وسط تصفيق حار من غالبية النواب الحاضرين عند انتهاء خطابه ‘لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي فيما الرئيس السوري (بشار الاسد) يقتل شعبه واطفاله’.

وتابع ‘الحل الافضل لوقف المأساة السورية هو السماح للجامعة العربية وسورية عضو فيها، بالتدخل’، مشيرا الى ان ‘تدخلا غربيا سينظر اليه على انه تدخل اجنبي’.

وفي خطابه الذي استمر حوالى 45 دقيقة، دعا بيريس الى احلال السلام في الشرق الاوسط.

وقال ان تشكيل حكومة جديدة في اسرائيل سيشكل ‘فرصة لاستئناف مفاوضات السلام’ مع الفلسطينيين وتحقيق حل ‘الدولتين لآمتين’.

واكد ان اوروبا التي اشاد بالنموذج الذي تمثله، لديها دور تلعبه في هذه العملية، وهو ما اكد عليه بمناسبة جولته في القارة العجوز التي قادته الى بروكسل وباريس قبل ستراسبورغ.

وقال بيريس ان ما حدث في اوروبا التي اعيد اعمارها ‘خلال ست سنوات’ بعد الحرب العالمية الثانية يمكن ان يحدث في الشرق الاوسط. واضاف ان ‘السلام يمكن ان يتحقق بسرعة’، معتبرا انه ‘ليس خيارا استراتيجيا لاسرائيل’ فحسب بل ‘نداء اخلاقيا’ ايضا.

الا ان الرئيس الاسرائيلي البالغ من العمر 89 عاما اكد ان السلام يمر عبر مكافحة الارهاب، محملا حزب الله اللبناني الشيعي وايران التي تدعمه مسؤولية الاضطرابات في المنطقة.

وقال بيريس ان ‘ايران تدعم الارهاب في جميع انحاء العالم وتابعها الرئيسي حزب الله يشن هجمات ارهابية ويهدد استقرار المنطقة’.

واضاف ان ‘النظام الايراني يشكل اكبر تهديد للسلام (…) لا احد يهدد ايران. ايران تهدد الآخرين وتعرض استقرار الدول العربية ووجود الدولة العبرية للخطر’.

وتطالب ايران بالاعتراف بحقوقها النووية المدنية وخصوصا تخصيب اليورانيوم بينما يشتبه الغرب واسرائيل بان طهران وعلى الرغم من نفيها تسعى لامتلاك سلاح ذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني.

وقال الرئيس الاسرائيلي انه اذا لم يتجاوب الايرانيون مع العقوبات ‘ستطرح خيارات اخرى على الطاولة’.

وطلب بيريس حائز نوبل للسلام في 1994، من الاوروبيين ادراج حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية ما يتطلب اجماع الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.

واكد بيريس ان ‘حزب الله منظمة ارهابية وليس حركة سياسية’. واضاف محذرا ان ‘حزب الله يدمر لبنان’.

وتابع انه ‘دولة داخل دولة وجيش خاص الى جانب الجيش الوطني، يرسل جنودا لدعم مجزرة ديكتاتور سورية الدموي’.

وقال بيريس ان ‘عشرين محاولة اعتداء وقعت في العالم مؤخرا قام بها حزب الله’، مذكرا خصوصا بالهجوم الذي وقع في مطار بورغاس البلغاري في 18 تموز (يوليو) واسفر عن سقوط ستة قتلى هم خمسة سياح اسرائيليين وسائق حافلة.

ودعا بيريس الى ‘تسمية الارهاب ارهابا’.

حزب الله لا يتوقع حلا للازمة السورية خلال الاشهر القليلة المقبلة

بيروت ـ رويترز: قال نائب أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم إن لا حلا سياسيا للازمة السورية المستمرة منذ 23 شهرا بدون الرئيس بشار الاسد وإنه لا يتوقع هذا الحل خلال الأشهر القليلة المقبلة.

جاءت تصريحات قاسم خلال إستقباله وفدا من رويترز برئاسة مايكل ستوت رئيس تحرير الوكالة في أوروبا والشرق الاوسط وأفريقيا الذي يزور لبنان حاليا.

وعبر عن اعتقاده بأن الاسد ‘سيترشح بعد سنة للرئاسة والخيار للشعب وأرجح أن يختاره الشعب.’ وتساءل ‘كيف يصل الإنسان إلى السلطة؟…إما أن يصل بالقوة وإما أن يصل عبر الإنتخابات. الرئيس الاسد يقول أنا شخص منتخب وإذا أردتم شيئا آخر تعالوا إلى الانتخابات وأنا مرشح مثلي مثل الآخرين هم لا يريدون هذا.’

وقال قاسم ‘إلى الآن أنا قلت أن هناك ثلاثة أو أربعة أشهر كحد أدنى بلا حل. ممكن أن تبقى الامور إلى عام 2014 لحين وقت الرئاسة.’

وأضاف ‘إذا تم الحل السياسي هذا يعني أن يكون هناك نوع من الإشراف على الإنتخابات يطمئن الأطراف المختلفة وعندها تكون النتيجة هي نتيجة الصناديق. هذا الخيار هو جزء من الحل السياسي ومن أراد أن يصل إلى نتيجة ويعتقد أن له شعبية في سورية يمكنه أن يراهن على هذا الحل للتغيير.’

واعتبر أن ‘الازمة في سورية أزمة وجود وليست أزمة سياسية فقط. ليس فقط أزمة وجود العلويين هناك العلويون والشيعة والمسيحيون والدروز ويوجد قطاع كبير من السنة الذي ليس هم سلفيون ولا يسيرون معهم ويوجد صوفيون وعلمانيون.’

ويواجه الرئيس السوري انتفاضة منذ 23 شهرا ما لبثت ان تحولت إلى حرب أهلية أدت حسب تقديرات الامم المتحدة الى سقوط 70 الف قتيل ونزوح مئات الالاف.

وأعاقت الانقسامات الدولية مجلس الأمن التابع للامم المتحدة عن اتخاذ إجراء لوقف الصراع السوري. وعرقلت روسيا والصين ثلاثة قرارات أيدتها دول غربية وبعض الدول العربية بهدف ممارسة ضغوط على الأسد.

وقال نائب أمين عام حزب الله ‘الأزمة في سورية طويلة وتفاجأ الغرب والمجتمع الدولي بمدى صمود النظام السوري وشعبيته وكل التقديرات بزوال أو سقوط هذا النظام خلال شهرين أو أكثر كانت خاطئة ومبنية على تمنيات وليس على معطيات. وتم تضخيم المعارضة ودورها وقدراتها إعلاميا وسياسيا من خلال إستخدام وسائل إعلام عربية وعالمية خلافا للواقع.’

وأضاف قاسم ‘أصبح واضحا اليوم أن المشكلة في سورية ليست مشكلة موالاة ومعارضة. المشكلة في سورية مشكلة قرار دولي إقليمي عربي يريد إسقاط النظام لإسقاط جزء من مشروع يخالف المسار الإمريكي الإسرائيلي. وبوضوح النظام يدافع عن نفسه مع أنصاره في معركة يراها معركة وجود وليست معركة سلطة.’

وقال ‘تصرفات المسلحين والدول الداعمة خلال هذه الفترة أثبتت بأن المطروح خلاف المشروع المقاوم. ومنذ أربعة أشهر تقريبا أي منذ تفجير مقر الامن القومي في سورية وما كان يخطط له وقتها من معركة دمشق بدأ النظام يربح بشكل واضح بالنقاط وبدا التوتر واضحا عند الدول الداعمة للمسلحين من خلال إقتراحاتهم وتصريحاتهم وادائهم العملي كردة فعل على الخسائر الميدانية الواضحة.’

وفي تقييمه للمعارضة السورية قال قاسم ‘كل حديث اليوم عن حلول سياسية هي مجرد تصريحات حتى الآن لأن جو المعارضة جو مفكك ولا توجد إدارة واحدة والدول الداعمة مختلفة في كيفية المقاربة السياسية للملف السوري. لذا أتوقع عدة أشهر من الحديث المعلن عن ضرورة الحل السياسي من دون ثمرة عملية ومن دون إجراءات ميدانية بإنتظار أن يفرز الميدان نتائج مختلفة ولو قليلا عن الوضع الحالي لتنضج الخطوات الأولى للحل السياسي إذ لا يوجد حل عسكري في سورية ولا يمكن تغيير المعادلة بالتدخل الخارجي.’

وكان قاسم يتحدث مع مجموعة من صحافيي رويترز في مكان لم يكشف عنه في ضاحية شيعية من بيروت تم نقلهم اليه بواسطة سيارة ذات زجاج معتم أخذتهم الى موقف للسيارات تحت الارض قبل الوصول الى قاعة الاجتماع ذات النوافذ المغطاة بستائر سميكة. وكان القصد من الاحتياطات الامنية المعقدة والتي شملت ازالة جميع أجهزة الاتصالات والتسجيل قبل الرحلة حماية قيادة حزب الله من هجوم محتمل. وكان حزب الله خاض حربا على مدى 34 يوما مع اسرائيل عام 2006 ادت الى مقتل نحو 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين و160 شخصا في اسرائيل معظمهم من الجنود. وكانت اسرائيل قتلت أمين عام حزب الله السابق في هجوم صاروخي عام 1992.

وبدا قاسم الذي كان يرتدي جلبابا رماديا وعمامة بيضاء ويتحدث بعربية فصحى مرتاحا تماما خلال المحادثة وفي بعض الاحيان كان يبتسم ويطلق النكات.

ولا يخفي حزب الله وقوفه الى جانب الرئيس السوري لكنه يقول انه لا يتدخل في الشأن السوري. وقال قاسم ‘لم نخف يوما موقفنا السياسي المؤيد لبقاء النظام ومعالجة الثغرات وتلبية المطالب المعيشية والسياسية بحوار بناء داخل الأطر الدستورية السورية ورفضنا منذ اليوم الأول التدخل الدولي الإقليمي العربي المتعدد الجنسيات في محاولة تغيير النظام السوري وإيجاد مشروع آخر.’

وأضاف ‘أمريكا ضائعة في الخطوات التي تريد إتخاذها في سورية فهي من ناحية ترغب بأن يسقط النظام ومن ناحية أخرى تخشى أن تفقد السيطرة ما بعد النظام ومع ذلك تركت الأمور ودعمت بما يؤدي إلى إسقاط النظام لكنها فشلت والآن هي في حيرة هل تتابع بطريقة سياسية والارض غير ممسوكة بالقدر الكافي من جهتها أم لا هي في حالة ضياع وتنتظر النتائج الميدانية ولكنها متورطة في الدعم العسكري بشكل مباشر وغير مباشر.’

واشار الى ان ‘لبنان يتأثر بسورية بنسبة ما وهو ليس معزولا عن تطورات الوضع السوري ولكن أعتقد إلى الآن أن الوضع مضبوطا في الداخل اللبناني بالقرار السياسي المعنون بعنوان النأي بالنفس بمعنى عدم زج لبنان بمفردات الازمة السورية … يعني لا توجد معارك في لبنان انسجاما مع المعارك الموجودة في سورية.’

ويؤكد لبنان انه يستضيف الان مليون سوري ثلثهم من المسجلين رسميا كلاجئين فارين من الصراع والباقون عمال سوريون وعائلاتهم.

وكان حزب الله قد نشأ قبل 30 عاما بمساعدة الحرس الثوري الايراني لقتال القوات الاسرائيلية التي غزت لبنان في عام 1982 ومازال يتمتع بدعم مالي وعسكري من طهران وسورية.

وفي معرض حديثه عن الازمة النووية الايرانية قال نائب امين عام حزب الله إن أي هجوم اسرائيلي على البرنامج النووي الايراني سيشعل المنطقة بأسرها.

ولم تستبعد الولايات المتحدة واسرائيل توجيه ضربة عسكرية لايران لوقف برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب انه يهدف لانتاج أسلحة نووية وتقول ايران ان اغراضه سلمية.

وقال قاسم ‘أمريكا لا تريد ضرب إيران لأنها تعتقد أن الثمن سيكون باهظا والنتيجة لن توقف النووي الإيراني السلمي وانما ستؤجله لبضع سنوات لكن في المقابل ستكون مصالح امريكا في المنطقة وحلفائها واسرائيل في خطر كبير لا يمكن إدراك نتائجه مسبقا. وقد صرح وزير الدفاع الأميركي السابق بأن أي حرب على ايران ستؤدي إلى زيادة في الإرباك الإقتصادي لإمريكا وإرتفاع في أسعار النفط وخلل في الادارة العالمية فضلا عن نتائج غير محسوبة لضربة إيران.’

وأضاف ‘اما إسرائيل فهي متحمسة لضرب إيران لكن أن تضع أمريكا في الواجهة لأنها وحدها عاجزة عن تحقيق شيء فضلا عن النتائج التي تترتب عليها. أما إذا وضعت أمريكا في الواجهة فستكون المعركة الأساسية من وجهة نظر إسرائيل مع أمريكا علما بأن التقدير الأمريكي بأن إسرائيل ستتحمل أوزارا كثيرة منها التهديد الوجودي كما ذكرت تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين.’

وتابع يقول ‘تقدير الامريكان أن إسرائيل في مثل هذه المعركة تتحمل مسؤولية وجودية لإسرائيل أي ان يصبح وجودها مهددا وهذه تعابير استعملها الامريكيون. بمعنى آخر أي إعتداء على ايران سيشعل المنطقة ولن يبقى محصورا’.

طائرة روسية تحمل 11طنا من المساعدات تصل الى مطار اللاذقية في غرب سورية

دمشق ـ ا ف ب: حطت طائرة روسية الثلاثاء محملة باحد عشر طنا من المساعدات الانسانية في مطار باسل الاسد الدولي في اللاذقية (غرب)، حسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة ان الطائرة الروسية ‘تحمل على متنها 11 طنا من المساعدات الانسانية’.

ونقلت الوكالة عن مدير القسم القنصلي في السفارة الروسية في دمشق كارين باسيليان ان ‘هذه المساعدات التي تشكل الدفعة الخامسة من المساعدات الروسية تشمل 10 أطنان من المواد الغذائية اضافة الى كميات من الاغطية مقدمة الى الشعب السوري من الشعب الروسي’.

واكد المسؤول القنصلي ‘ان تقديم المساعدات سيستمر بالتعاون بين منظمة الهلال الاحمر السوري والحكومة الروسية’، بحسب الوكالة.

وقال مسؤول المساعدات في وزارة الطوارىء الروسية سيرغي بوغدانوف في تصريح نقلته الوكالة ‘ان سورية بلد صديق وتمر اليوم بمرحلة عصيبة وان هذه المساعدات المقدمة من الحكومة والشعب الروسي تأتي دعما للشعب السوري’.

واشار الى ان هذه المساعدات ‘لن تكون الاخيرة وانما ستستمر وستشمل كل ما يلزم الشعب السوري في هذه الظروف’.

وسبق لروسيا ان أرسلت مساعدات انسانية الى سورية الشهر الماضي عبر طائرتين محملتين بنحو 45 طنا من المساعدات الانسانية والغذائية.

وتعد روسيا الحليف الاساسي للنظام السوري الذي يواجه حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ اذار (مارس) 2011 تحولت الى صراع مسلح اسفر عن مقتل 70 الف شخص بحسب الامم المتحدة وتسبب بازمة اقتصادية خانقة.

كما تراجع الناتج الوطني، وبلغ التضخم مستويات قياسية، وارتفعت نسب البطالة، مع تزايد العجز في ميزان المدفوعات، في حين اقفل ربع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ابوابها، وتراجع الانتاج النفطي الذي كان مخصصا للاستهلاك المحلي.

وترفض روسيا التدخلات الاجنبية في النزاع السوري، وقد حالت ثلاث مرات حتى الآن دون صدور قرار حول سورية يدين النظام في مجلس الامن بالتنسيق مع الصين.

الغرب يُعدّ لحوار مع مسؤولين سوريين «مقبولين»

باريس ولندن تصرّان على تسليح المعارضة… وكيري لوضع «سياسة متماسكة»

فيما تفرّدت بريطانيا بإعلان دعمها للمسار العسكري في الأزمة السورية، برزت مبادرة أميركية فرنسية روسية حول شكل التفاوض المقبل بين السلطة والمعارضة

في أجواء حدوث خلاف بين الأقطاب الدولية على تفسير اتفاق جنيف بشأن الأزمة السورية، كشف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن مسؤولين فرنسيين وأميركيين يعملون مع الروس على اعداد «لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة» للتفاوض مع المعارضة السورية.

وقال الوزير الفرنسي أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان): «خلال الأسابيع القليلة الماضية عملنا معاً على فكرة لم تتبلور بعد، تقضي بإعداد لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة من الائتلاف الوطني السوري» المعارض. وشدد فابيوس على أن رئيس الائتلاف المعارض أحمد معاذ الخطيب سبق ان اعرب «بشكل جريء جداً» عن استعداده للتفاوض مع مسؤولين في النظام السوري باستثناء الرئيس بشار الأسد. وأضاف: «ناقشنا هذا الأمر مع الروس والأميركيين، وهناك اتصالات تجري حالياً للتوصل الى حل سياسي في اطار اتفاق جنيف» حول المرحلة الانتقالية الذي جرى التوصل اليه في حزيران 2012 بحضور الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.

وقال فابيوس أيضاً، إن فرنسا وبريطانيا تدعوان الى «تخفيف الحظر المفروض على السلاح» في سوريا، الا ان دولاً اوروبية اخرى لم توافق على هذا الامر خلال الاجتماع الاخير في بروكسل. واضاف: «ليس سراً القول ان فرنسا تفكر بالذهاب أبعد في مجال رفع الحظر»، مضيفاً: «نعتقد انه الموقف الصح. وخلال الايام المقبلة ستكون هناك إجراءات في هذا الإطار».

وختم فابيوس قائلاً: «اذا كنا نريد زعزعة بشار الأسد فلا بد من افهامه أنه لن يتمكن من الانتصار بقوة السلاح، ولا بد لذلك من خلق توازن قوى جديد».

وكشف مسؤول فرنسي، ان الهدف خصوصاً هو تقديم أسلحة مضادة للطائرات الى المعارضة السورية لمواجهة طائرات النظام ومروحياته التي تقصف مناطق المعارضة بكثافة. وقال هذا المسؤول ان المعارضة بحاجة الى «اسلحة قادرة على مواجهة قصف الطيران».

في هذا الوقت، تستمرّ لندن بتمايزها عن الموقف الأوروبي العام، حيث قال وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، إنّ بلاده تنوي تكثيف دعم المعارضة السورية لتسريع عملية تغيير النظام. وأضاف هيغ لوكالة «انترفاكس» الروسية عشية لقاء وزراء الخارجية والدفاع الروس والبريطانيين (2+2) الذي عقد أمس في لندن، أنّه «ما نواجهه ليس الخيار بين الطريق الدبلوماسي من ناحية، وتقديم الدعم الملموس من الناحية الأخرى. إن دعم المعارضة له أهمية حاسمة بالنسبة إلى تحقيق تغيير النظام وانقاذ حياة الناس، ويجب السعي إلى تحقيق الهدفين في آن واحد». ولفت إلى أنّه «في الحقيقة تستغرق المحاولات لحل القضية بطرق دبلوماسية وقتاً طويلاً جداً، وفرصة تحقيق اختراق فوري غير كبيرة».

وفي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، أول من أمس، في بروكسل، حثّت فرنسا الاتحاد الأوروبي على النظر مجدداً في رفع حظر السلاح المفروض على سوريا لمساعدة المعارضة، الأمر الذي وضعها في خلاف مع ألمانيا، التي قالت إن هذا يمكن أن ينشر الصراع في المنطقة، وتشعل حرباً بالوكالة.

على المقلب الأميركي، أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أنّ «أولى مهمات وزير الخارجية الأميركية الجديد جون كيري، ينبغي أن تكون وضع سياسة متماسكة إزاء سوريا بعدما أتت العقوبات الأميركية بنتائج عكسية، ووصل القتال حول العاصمة دمشق إلى طريق مسدود، بينما ينهار الاقتصاد وتواجه البلاد خطر الانقسام على أساس طائفي». وأوضحت أنّ «هذه الرؤية المظلمة للأوضاع في سوريا تستند إلى التقارير الأخيرة التي أرسلتها قوى المعارضة التي تعمل مع الجيش السوري الحر إلى وزارة الخارجية الأميركية».

على صعيد الوضع الإنساني وأزمة اللاجئين المتفاقمة، قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إدريان إدواردز، إنّ عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة بلغ مليوناً و100 ألف شخص.

ميدانياً، أفادت قناة «روسيا اليوم» بأن جندياً سوريا قُتل وجرح ستة آخرون، أمس، في اشتباكات قرب الحدود العراقية. وأفادت عن اشتباكات عنيفة جرت في ضواحي العاصمة دمشق، ولا سيّما في منطقة الغوطة الشرقية وبلدة المعضمية.

من ناحية أخرى، قالت «لجان التنسيق المحلية» إنّ «حيّي المعادي وقاضي عسكر في مدينة حلب تعرضا للقصف من قبل الجيش النظامي»، لافتةً إلى «وقوع اشتباكات في محيط مطاري النيرب وحلب الدولي، بالتزامن مع أصوات انفجارات تهز المنطقة». وتحدّثت مصادر معارضة عن أنّ «بلدة خربة غزالة في ريف درعا تعرضت للقصف بالطيران الحربي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية».

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، سانا)

باريس وواشنطن بالتعاون مع موسكو تعد لائحة بأسماء مفاوضي النظام

بريطانيا تتعهد بمزيد من الدعم العسكري للمعارضة السورية

لندن: «الشرق الأوسط»

بينما كشف وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، عن أن مسؤولين من بلاده والولايات المتحدة يعملون مع الروس على إعداد لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة «للتفاوض مع الائتلاف الوطني السوري» المعارض – كرر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، عزم بلاده على تدريب مقاتلين معارضين وتزويدهم بالسلاح «الدفاعي»، في وقت تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن احتمالية لجوء بشار الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية لقمع الثورة المطالبة بإسقاط نظام حكمه.

ففي كلمة ألقاها أمام لجنة الشؤون الخارجية في «الجمعية الوطنية الفرنسية»، عرض الوزير فابيوس الجهود التي تقوم بها حكومة بلاده في ما يخص سوريا، مشيرا إلى أنه خلال الأسابيع الماضية عملت باريس، وبالتعاون مع واشنطن وموسكو، على إعداد لائحة بأسماء محتملة، تقبل المعارضة السورية الجلوس معهم للوصول إلى حل سياسي يخرج سوريا من الأزمة التي تعيشها منذ ما يقارب العاميين.

وفي اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» من لندن، لمعرفة رد فعل الائتلاف حيال تصريحات رأس الدبلوماسية الفرنسية، رفض منذر ماخوس، سفير الائتلاف لدى فرنسا، التعليق على الموضوع سواء سلبا أم إيجابا، مفضلا التريث ريثما يتم استيضاح جميع جوانب هذا التصريح. لكن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة «باريس الجنوب» الدكتور خطار أبو دياب، أكد في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط» من لندن أن تصريحات وزير الخارجية تندرج ضمن مساعي المجتمع الدولي لتعزيز شروط التفاوض بالنسبة للمعارضة السوري.

وأشار أبو دياب إلى أن مرجعية المجتمع الدولي في ما يخص سوريا هو اتفاق جنيف يونيو (حزيران) 2012، الذي يتمحور حول تكوين حكومة انتقالية. وقال إن اتفاق جنيف يحمل بين طياته ثغرة أو تساؤلا استغله الروس، وهو «هل يتم التفاوض لتشكيل الحكومة مع بقاء بشار الأسد أم من دونه؟».

يشار إلى أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، قام بزيارة عمل إلى موسكو الأسبوع الماضي تطرق خلالها لما يجري في سوريا، وأكد حينئذ أنه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين متفقان على ضرورة الوصول بسوريا إلى حل سياسي من دون التطرق إلى مصير الأسد.

لكن أبو دياب يشير إلى أن «هناك رقما صعبا في هذه المعادلة وهو الشعب السوري، ومهما كانت الظروف صعبة ومأساوية فإن الكلمة الأخيرة هي له». وفي لندن، أكد وزير الخارجية البريطاني أن بلاده تنوي تكثيف دعم المعارضة السورية من أجل تسريع عملية تغيير النظام في سوريا، مضيفا أن «على الحكومة البريطانية أن تبذل جهودا بمزيد من النشاط من أجل تفادي مقتل الأبرياء في سوريا». وهنا يشير أستاذ العلاقات الدولية إلى أن «هناك تناغما وتوزيع أدوار جيدا بين باريس ولندن، إذ تحاول فرنسا إعادة إحياء مبادرة رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب بالجلوس إلى طاولة حوار مع ممثلين عن الأسد من دون أن يتنازل الائتلاف، وتحاول بريطانيا، من خلال تزويدها بعض أطياف المعارضة، تعديل موازين القوى وبالتالي تحسن شروط التفاوض، وهو أقصى ما تسعى له القوى الغربية».

وتابع هيغ: «ما نواجهه ليس الخيار بين الطريق الدبلوماسي من ناحية وتقديم الدعم العسكري الملموس من الناحية الأخرى، إنما دعم المعارضة له أهمية حاسمة بالنسبة إلى تحقيق تغيير النظام وإنقاذ حياة الناس، ويجب السعي إلى تحقيق الهدفين في آن واحد».

نائب زعيم حزب الله: الأسد سيترشح للرئاسة في 2014

قال أن لا حل سياسيا للأزمة السورية من دونه

بيروت: «الشرق الأوسط»

اعتبر نعيم قاسم نائب أمين عام حزب الله اللبناني، أن الأزمة في سوريا ليست بالسياسية فقط؛ و«إنما هي أزمة وجود.. فهناك العلويون والشيعة والمسيحيون والدروز، ويوجد قطاع كبير من السنة الذين ليسوا سلفيين ولا يسيرون معهم، ويوجد صوفيون وعلمانيون»، وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة «رويترز» أن لا حل سياسيا للأزمة السورية المستمرة منذ 23 شهرا من دون الرئيس بشار الأسد، وإنه لا يتوقع هذا الحل خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وعبر عن اعتقاده بأن الأسد «سيترشح بعد سنة للرئاسة، والخيار للشعب، وأرجح أن يختاره الشعب»، وتساءل: «كيف يصل الإنسان إلى السلطة.. إما أن يصل بالقوة، وإما أن يصل عبر الانتخابات. الرئيس الأسد يقول: (أنا شخص منتخب، وإذا أردتم شيئا آخر تعالوا إلى الانتخابات وأنا مرشح مثلي مثل الآخرين.). هم لا يريدون هذا»، وأضاف: «إذا تم الحل السياسي، فهذا يعني أن يكون هناك نوع من الإشراف على الانتخابات يطمئن الأطراف المختلفة، وعندها تكون النتيجة هي نتيجة الصناديق. هذا الخيار هو جزء من الحل السياسي، ومن أراد أن يصل إلى نتيجة، ويعتقد أن له شعبية في سوريا، فيمكنه أن يراهن على هذا الحل للتغيير».

وقال نائب أمين عام حزب الله: «الأزمة في سوريا طويلة، وتفاجأ الغرب والمجتمع الدولي بمدى صمود النظام السوري وشعبيته، وكل التقديرات بزوال أو سقوط هذا النظام خلال شهرين أو أكثر كانت خاطئة ومبنية على تمنيات وليس على معطيات. وتم تضخيم المعارضة ودورها وقدراتها إعلاميا وسياسيا من خلال استخدام وسائل إعلام عربية وعالمية خلافا للواقع»، وأضاف قاسم: «أصبح واضحا اليوم أن المشكلة في سوريا ليست مشكلة موالاة ومعارضة.. المشكلة في سوريا مشكلة قرار دولي – إقليمي – عربي يريد إسقاط النظام لإسقاط جزء من مشروع يخالف المسار الأميركي – الإسرائيلي. وبوضوح، النظام يدافع عن نفسه مع أنصاره في معركة يراها معركة وجود وليست معركة سلطة».

وفي تقييمه للمعارضة السورية، قال قاسم: «كل حديث اليوم عن حلول سياسية، هي مجرد تصريحات حتى الآن لأن جو المعارضة جو مفكك، ولا توجد إدارة واحدة، والدول الداعمة مختلفة في كيفية المقاربة السياسية للملف السوري. لذا، أتوقع عدة أشهر من الحديث المعلن عن ضرورة الحل السياسي من دون ثمرة عملية ومن دون إجراءات ميدانية بانتظار أن يفرز الميدان نتائج مختلفة ولو قليلا عن الوضع الحالي لتنضج الخطوات الأولى للحل السياسي؛ إذ لا يوجد حل عسكري في سوريا ولا يمكن تغيير المعادلة بالتدخل الخارجي».

ولا يخفي حزب الله وقوفه إلى جانب الرئيس السوري، لكنه يقول إنه لا يتدخل في الشأن السوري.. وقال قاسم: «لم نخف يوما موقفنا السياسي المؤيد لبقاء النظام ومعالجة الثغرات وتلبية المطالب المعيشية والسياسية بحوار بناء داخل الأطر الدستورية السورية، ورفضنا منذ اليوم الأول التدخل الدولي – الإقليمي – العربي المتعدد الجنسيات في محاولة تغيير النظام السوري وإيجاد مشروع آخر»، وأضاف: «أميركا ضائعة في الخطوات التي تريد اتخاذها في سوريا، فهي من ناحية ترغب في أن يسقط النظام؛ ومن ناحية أخرى تخشى أن تفقد السيطرة ما بعد النظام، ومع ذلك تركت الأمور ودعمت بما يؤدي إلى إسقاط النظام، لكنها فشلت والآن هي في حيرة.. هل تتابع بطريقة سياسية والأرض غير ممسوكة بالقدر الكافي من جهتها أم لا؟ هي في حالة ضياع وتنتظر النتائج الميدانية، ولكنها متورطة في الدعم العسكري بشكل مباشر وغير مباشر».

وأشار إلى أن «لبنان يتأثر بسوريا بنسبة ما، وهو ليس معزولا عن تطورات الوضع السوري، ولكن أعتقد إلى الآن أن الوضع مضبوط في الداخل اللبناني بالقرار السياسي المعنون بعنوان (النأي بالنفس)؛ بمعنى عدم الزج بلبنان في مفردات الأزمة السورية.. يعني لا توجد معارك في لبنان انسجاما مع المعارك الموجودة في سوريا». وأكد لبنان أنه يستضيف الآن مليون سوري ثلثهم من المسجلين رسميا لاجئين فارين من الصراع، والباقون عمال سوريون وعائلاتهم.

مصير الجيش السوري مرهون بالعتاد والرجال والتنظيم

صحيفة موالية تؤكد قدرته على القتال لسنوات

بيروت: كارولين عاكوم

رجح جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، أمس، إمكانية استخدام نظام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيميائية إذا لم تكفه الأسلحة التقليدية لضمان بقائه في الحكم، لكن صحيفة «الوطن» السورية استبقت التصريحات الأميركية بالقول إن الجيش السوري لا يزال لديه من الرجال والعتاد ما يكفيه لمواصلة القتال لسنوات وليس لأشهر.

فبعد يوم واحد من دعوة «الجهاد إلى جانب سوريا»، التي أطلقها مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، كتبت صحيفة «الوطن» شبه الرسمية في عددها الصادر، أمس، أن الجيش السوري يمكنه مواصلة «الحرب» لسنوات مقبلة، موضحة أن الدعوة التي أطلقها مجلس الإفتاء للسوريين من أجل الوقوف إلى جانب الجيش ترمي إلى شحذ همتهم للمشاركة في الدفاع عن أرضهم بدل الاكتفاء بـ«متابعة أخبار» المعارك.

وذكرت الصحيفة، التي يمتلكها رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، أن الجيش السوري «يملك من الرجال والعتاد ما يكفي لأعوام مقبلة من الحرب للدفاع عن سوريا»، ونقلت الصحيفة عن مصادر متابعة للملف السوري الداخلي أن «الجيش بألف خير وجنوده وضباطه وصف الضباط فيه يخوضون منذ عامين وببسالة وشجاعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ جيوش العالم، أشرس المعارك، وقدم كثير منهم روحه فداء لسوريا وللشعب السوري».

وفي حين يضع المعارضون كل هذه الوقائع في خانة ضعف قوات نظام الأسد، ومؤشر على المأزق الذي يعيشه في ظل تزايد الانشقاقات والتخلف عن السوق، رأى الخبير العسكري العميد أمين حطيط أن القدرات العسكرية للجيش النظامي، المتمثلة بالرجال والعتاد والتنظيم، لا تزال قوية، الأمر الذي سيمكنها من الاستمرار في الحرب لسنوات عدّة.

وتأتي مقاربة الخبير العسكري متناقضة مع وجهة نظر المعارضة، لكنه يؤكد أن القدرات العسكرية لأي دولة لا تقاس إلا بـ3 عناصر أساسية، هي: الرجال والعتاد والتنظيم، وبالتالي إذا تمكنت أي دولة من تأمينها فهي تستطيع القتال لسوات عدة من دون توقف إلى أن ينكسر أحدها.

وفي ما يتعلق بسوريا، يقول حطيط لـ«الشرق الأوسط»: «تشير المعطيات إلى أن الجيش السوري، ووفقا للتحليل العسكري، يمكنه خوض حرب طويلة لسنوات من دون توقف»، موضحا: «التنظيم موجود ومتماسك، وعلى رأسه القيادة العامة، بينما يبقى السلاح متوفرا داخليا وخارجيا، إما من المصانع السورية التي تؤمن السلاح للمعارك أو من الدعم الخارجي الذي يصل إليها وفقا للعقود المبرمة بين الدولة وعدد من الدول، وأهمها روسيا وإيران والصين وكوريا».

والأمر الذي ينسحب على العتاد ينطبق أيضا على الرجال، بحسب حطيط، الذي اعتبر أن أكثرية الشعب السوري لا تزال تؤمن بالنظام، مؤكدا أنه «وخلال سنتي الثورة، خسر الجيش السوري 55 ألف عنصر، بين فارٍّ ومنشق ومصاب وقتيل، بينما التحق به نحو 120 ألف عنصر».

ويصف حطيط الفتوى التي أصدرها مجلس الإفتاء الأعلى، منذ يومين، داعيا الشباب للجهاد، في خانة توعية الشباب السوريين الذين يعتدون ويقاتلون جيش وطنهم، ظنا منهم أنهم يقومون بالجهاد، وحضهم على القتال إلى جانبه.

من جانبه، اعتبر كلابر في تقرير سنوي في الكونغرس حول التهديدات الأمنية أن «لدى سوريا برنامجا شديد الفعالية للحرب الكيميائية، ويمتلك مخزونا كبيرا من غاز الخردل والسارين وغاز الأعصاب». وأضاف أن سوريا تمتلك أيضا «مخزونا كبيرا من الأسلحة بما فيها الصواريخ والقنابل الجوية، وبالتأكيد قذائف مدفعية يمكن استخدامها لنشر هذه المنتجات الكيميائية».

وأوضح كلابر أن هذا البرنامج «كبير ومعقد وموزع جغرافيا مع مواقع تخزين وإعداد وتصنيع». وشدد كلابر على القول إن هذا البرنامج «قادر على التسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا، والنظام الذي يشتد الخناق عليه ويكتشف أن تصعيد العنف مع أسلحة تقليدية لم يعد يكفي، يمكن أن يكون مستعدا لاستخدام هذه الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري». وهناك من جهة أخرى، خشية من أن تستولي مجموعات أو أفراد في سوريا على هذه الأسلحة الكيماوية التي تتولى الولايات المتحدة وحلفاؤها مراقبتها مراقبة شديدة.

صرخة استغاثة دولية لإنقاذ أطفال سوريا

                      أطلقت منظمات تُعنى بالطفولة صرخة استغاثة لإنقاذ أطفال سوريا من العنف المتواصل والمتفاقم، والنزوح المتزايد، والتدمير الذي شمل خمس المدارس، والبنى التحتية والخدمات الأساسية للسكان.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (يونيسف) إن أكثر من مليوني طفل سوري تضرروا من النزاع القائم هناك منذ أكثر من عامين.

وحذرت المنظمة -فى تقرير لها بمناسبة دخول الثورة السورية عامها الثالث- من أن جيلا كاملا من أطفال سوريا سيكون مشوها مدى الحياة في ظل العنف الذي لا يهدأ، وتدفق ونزوح العائلات السورية. ووفق المنظمة، فإن نصف عدد اللاجئين السوريين بالخارج -الذين تعدوا عتبة المليون- من الأطفال.

وكشف المدير التنفيذي لليونيسف أنطوني لايك أن “خطر خسارة جيل بأسره يزداد كل يوم يتدهور فيه الوضع”. وأضاف أن ملايين الأطفال في سوريا والمنطقة يرون ماضيهم ومستقبلهم “تحت أنقاض هذا النزاع الذي طال أمده”.

وقال إن الأطفال يتعرضون لمخاطر كبيرة وللقتل والتشوه واليتم جراء النزاع. وأوضح أن العديد من الأطفال يعانون من صدمات نفسية لأنهم شاهدوا أفرادا من أسرهم يقتلون أو فصلوا عن أهلهم أو شعروا بالخوف بسبب القصف المستمر.

وأوضحت المنظمة أنه في حال لم يتحسن الوضع فإنها ستضطر -بحلول نهاية الشهر الجاري- إلى وقف “العمليات الرامية لإنقاذ أرواح الأطفال في سوريا”.

وقال التقرير إن المنظمة ستكون “عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال مثل الخدمات الصحية وحملات التلقيح ضد شلل الأطفال والحصبة والعمليات الجراحية للرضع والمساعدة الطبية العاجلة”.

حرب الأطفال والنساء

وفي السياق ذاته، قالت منظمة “أنقذوا الأطفال” الخيرية إن الأطفال السوريين قد يكونون أكبر ضحايا الصراع في بلدهم، مع تعرضهم لإطلاق النار والتعذيب والاغتصاب على مدى عامين من الثورة السورية.

وأضافت أن مليوني طفل يواجهون سوء التغذية والأمراض، والزواج المبكر للفتيات، والصدمات النفسية الحادة، مما يجعلهم ضحايا أبرياء لصراع دموي أزهق أرواح أكثر من سبعين ألف شخص.

ووصف المدير التنفيذي للمنظمة جوستن فورسيث -خلال زيارته لبنان الذي يحتضن مئات آلاف اللاجئين- ما يدور في سوريا بأنه “حرب  النساء والأطفال… هم الضحية الأكبر فيها”.

وأشار تقرير المنظمة إلى بحث جديد أجري بين اللاجئين السوريين في تركيا، وجد أن واحدا من بين كل ثلاثة أطفال قال إنه تعرض للضرب أو أطلق الرصاص عليه.

وفرّ ملايين السوريين من منازلهم إلى أماكن أكثر أمانا داخل البلاد أو إلى دول مجاورة، وتقول منظمة “أنقذوا الأطفال” إن ثمانين ألف شخص يعيشون في مخازن للحبوب ومرابض للسيارات وكهوف، وإن الأطفال يعانون للعثور على ما يكفيهم من الطعام.

ووُجهت اتهامات إلى كل من القوات الحكومية وقوات المعارضة باستهداف المدنيين وارتكاب جرائم حرب، ويقول لاجئون إن جنود الأسد يستهدفون الأطفال بشكل مباشر.

الاغتصاب والزواج

وقال فورسيث إنه التقى طفلا أبلغه أنه كان في زنزانة بالسجن مع 150 شخصا، بينهم خمسون طفلا. وأضاف أنه كان يُؤخذ “خارج الزنزانة كل يوم ويوضع في عجلة عملاقة ويحرق بالسجائر، كان عمره 15 عاما”.

وتقول المنظمة إن جماعات مسلحة تستخدم -أيضا- بعض الفتية حمالين وناقلين للرسائل ودروعا بشرية، مما يجعلهم قريبين من خط الجبهة.

وقال فورسيث إن الاغتصاب يستخدم كوسيلة لعقاب الناس، مضيفا أن عدد الحالات التي يجري الإبلاغ عنها أقل من العدد الفعلي بسبب حساسية هذه المسألة خصوصا بين المجتمعات المحافظة.

ووفقا للتقرير، فإن الخوف من العنف الجنسي كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الأسر للفرار من منازلها.

وتتحدث المنظمة عن تقارير تفيد -أيضا- بقيام أسر بتزويج بناتهن في سن مبكرة، في محاولة لتقليل عدد الأفواه التي يتعين عليها إطعامها، أو على أمل أن يكون بمقدور الزوج تقديم قدر أكبر من الحماية من خطر العنف الجنسي.

وتعمل منظمة “أنقذوا الأطفال” في الدول المجاورة وداخل سوريا، لكن دمشق تقيد حركة وكالات الإغاثة، خصوصا في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

قتلى واشتباكات وقصف في دمشق

                                            قال ناشطون سوريون إن اشتباكات عنيفة جرت بين الجيش الحر وقوات النظام بشارع فلسطين في مخيم اليرموك بدمشق والأحياء الشرقية للعاصمة، وبدورها أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن سبعة عشر شخصا على الأقل قتلوا اليوم -معظمهم في حمص ودمشق وريفها- بينهم سيدتان وخمس قتلى من الثوار.

وأوضح عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق براء الشامي أن الاشتباكات تتركز في أحياء برزة والقابون وركن الدين وعش الورور، التي تتعرض لقصف مركز من قوات النظام.

وأضاف أن الجيش الحر يتقدم في المنطقة الصناعية بحي القابون وحي جوبر، وتحدث عن قصف عنيف لقوات النظام في عدرا وزملكا وعبرين بريف دمشق. ومن جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن بلدات في ريف إدلب تعرضت لقصف كثيف.

وأفاد ناشطون بأن القصف تركز على بلدات حيش وكفرسجنة وحاس، وذلك لتغطية إمدادات قوات النظام القادمة لفك الحصار عن معسكريْ وادي الضيف والحامدية في إدلب.

وذكر الناشطون أن القصف استهدف الأحياء المدنية في تلك البلدات، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسط نقص حاد في المواد الطبية.

وفي محافظة درعا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض قرى وادي اليرموك للقصف من قبل القوات النظامية، كما تعرضت بلدة ناحتة للقصف مما أدى إلى أضرار مادية، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

قصف واشتباكات

وأضاف المرصد أن مناطق في حي بابا عمرو بمدينة حمص قصفت بطائرة حربية من قبل القوات النظامية، مع استمرار الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر عند أطراف الحي، كما تدور اشتباكات بين الطرفين على الطريق الدولي بالقرب من قرية آبل بريف حمص، رافقها قصف من قبل القوات النظامية.

وفي الأثناء، يواصل الجيش النظامي محاولة اقتحام أحياء بابا عمرو والخالدية وبقية أحياء حمص المحاصرة من عدة محاور وسط مقاومة شرسة من قبل الثوار، وفقا لشبكة شام.

وكانت شبكة سوريا مباشر قالت إن قوات النظام قصفت أمس حي البياطرة في الرقة بصاروخ سكود، كما قصف الطيران الحربي عدة مناطق في المدينة، بينما شهدت مدينة الطبقة بريف الرقة قصفا جويا بالقنابل الفراغية.

وفي شمال البلاد، تمكن الجيش من السيطرة على بلدة تل براك في محافظة الحسكة، كما أظهرت صور بثها ناشطون تواصل الاشتباكات في محيط مطار دير الزور العسكري، ومقر الشرطة العسكرية بمحافظة دير الزور، وسيطر الثوار أيضا على مراكز للجيش النظامي بالمعهد الصناعي وأحد البنوك والمستشفى الوطني.

المخابرات الأميركية: اقتراب سقوط الأسد

                                            وسط مخاوف من استخدام سلاح كيميائي

قال رئيس المخابرات الوطنية الأميركية جيمس كلابر أمس الثلاثاء إن وتيرة تآكل نظام الرئيس السوري بشار الأسد تتسارع، محذرا من إمكانية استخدامه السلاح الكيميائي ضد الشعب، في حين ألمحت بريطانيا إلى إمكانية تجاوزها للحظر الأوروبي على تسليح المعارضة السورية، بينما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن رغبته برؤية الأسد والمعارضة على مائدة حوار واحدة.

وتحدث كلابر أمام اللجنة المختارة للمخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي قائلا إنه مع تزايد قوة المعارضة السورية فإن النظام يواجه عجزا في عدد الأفراد والإمدادات اللوجستية.

وحذر رئيس المخابرات الوطنية الأميركية من أن تزايد عجز النظام عن التصدي للمعارضين بما لديه من وسائل عسكرية تقليدية يزيد من المخاوف بشأن إمكانية وصول النظام لحالة من اليأس بما يكفي لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري، مما قد يتسبب بسقوط عدد هائل من الضحايا.

وأضاف في حديثه للجنة أن التساؤل المتعلق بسوريا والذي يلح بشكل متزايد هو “إلى متى سيستمر الأسد؟”، وتابع “إجابتنا أن أيامه معدودة، غير أننا لا نعرف عددها”.

ورأى كلابر أن المعارضة ما زالت ممزقة، مشيرا إلى وجود مئات من كتائب الثوار متفاوتة القوة رغم محاولات المعارضة لخلق قيادة موحدة.

كما تحدث عن تزايد عدد المقاتلين الأجانب في صفوف الثوار والذين يرتبط الكثير منهم بجبهة النصرة المنبثقة عن تنظيم القاعدة في العراق، وأوضح أن الجبهة اكتسبت قبولا شعبيا لأنها تقدم “المزيد من الخدمات المدنية في وضع فظيع للغاية من الناحية الإنسانية”.

رفع الحظر

من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الثلاثاء أمام لجنة برلمانية إنه يتمنى أن يتمكن من إقناع الشركاء في الاتحاد الأوروبي برفع الحظر الذي يفرضه على سوريا بما يسمح بإمداد مقاتلي المعارضة بالأسلحة.

وأضاف “لكن إذا لم نتمكن من ذلك فليس مستبعدا أن نقوم بالأمور بطريقتنا”، مشيرا إلى احتمال تجاوز بلاده للحظر الأوروبي.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول بوزارة الخارجية البريطانية لرويترز إن بلاده واثقة من الاتجاهات المعتدلة لأولئك الذين تعتزم مساعدتهم، وذلك تعقيبا على مخاوف من أن تذهب الأسلحة إلى “الأيدي الخطأ”.

وتلتقي هذه التصريحات مع موقف مماثل لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، حيث قال أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء “ليس سرا القول إن فرنسا تفكر في الذهاب أبعد إذا رفع الحظر…”، وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك إجراءات في هذا الإطار”.

وكشف مسؤول فرنسي أن الهدف خصوصا هو تقديم أسلحة مضادة للطائرات إلى الثوار لمواجهة طائرات ومروحيات النظام التي تقصف مناطق المعارضة.

سعي للتفاوض

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن الفرنسيين والأميركيين يعملون مع الروس لوضع قائمة بأسماء مسؤولين سوريين يكونون مقبولين للتفاوض مع المعارضة السورية، مؤكدا أن العمل على هذا الاقتراح بدأ قبل أسابيع.

في السياق، قال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره النرويجي إسبن بارث “نريد أن نتمكن من رؤية الأسد والمعارضة جالسين على الطاولة لإنشاء حكومة انتقالية بحسب إطار العمل الذي وضع في جنيف”، مضيفا أن اتفاق جنيف يتطلب موافقة متبادلة من كلا الطرفين لتشكيل الحكومة الانتقالية.

وقال “لا بد أن يغير الأسد حساباته فلا يظن أنه قادر على إطلاق النار إلى ما لا نهاية، ولا بد أيضا من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة”.

وردا على سؤال بشأن إلغاء الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعا كان مخصصا للسعي لتشكيل حكومة مؤقتة، أجاب كيري بأن وجود اختلافات بالرأي هو أمر لا مفر منه في كل معارضة.

ورأى أنه مع ذلك لا بد من دعم المعارضة، إذ كانت قبل سنة من الآن غير موحدة بالكامل، لكنها اليوم متمسكة بما تحارب من أجله وملتزمة بتشكيل حكومة واسعة ستمثل كل الشعب السوري، حسب قوله.

القاعدة تطل بنشيدها من التلفزيون السوري

                                            فراس نموس

 في خطوة أشبه بالسرقة بث التلفزيون الرسمي السوري يوم أمس نشيد “سنخوض معاركنا معهم” التي حدا بها رجال تنظيم القاعدة في أفغانستان والعراق وأنشدها مقاتلو جبهة النصرة في سوريا ورددها مئات المقاتلين الإسلاميين في عملياتهم العسكرية استثارة للعزائم وشحذا للهمم.

وقد فاجأ التلفزيون الرسمي مشاهديه وهو يبث نشيدا في مقدمة أدبيات أكثر الجماعات تطرفا، وفق التصنيف الدولي، وبينهم النظام السوري نفسه الذي يقول إنه يقاتل “الإرهابيين” والمسلحين العابرين للحدود، وهو بهذا يتفق مع الولايات المتحدة في حربها على “الإرهاب” ويفترض أن تكون قوى الغرب معه لأنهم جميعا يواجهون عدوا مشتركا.

ولا تقف المفارقة هنا فنظام الحكم في دمشق يقدم نفسه قلعة للعلمانية لكنه يبث قصائد جهادية ملتجئا للخطاب الديني في الحشد، وهو نظام ينادي بالقومية العربية لكن العرب ألد أعدائه وإيران “الفارسية” حليفته المقربة، ويمنع قيام الأحزاب على أساس ديني ويعاديها في وقت يتحالف فيه مع حزب الله وملاليه.

وقد جاء بث النشيد بعد يوم واحد على فتوى أصدرها مجلس الإفتاء الأعلى تقضي بأن القتال مع الجيش السوري فرض عين وواجب على جميع أبناء الشعب السوري والدول العربية والإسلامية، واعتبر المجلس أن الوقوف في وجه الجيش السوري خيانة “ومساهمة في إضعاف قوته التي أعدت ولا تزال للمعركة الفاصلة ضد الصهاينة ومن يقف وراءهم”.

واستشهد المفتون وبينهم د. محمد سعيد رمضان البوطي ومفتي الدولة أحمد حسون بآيات القتال في سورة التوبة التي تعد المرتكز القرآني الذي تعتمده القاعدة في تأصيلها الشرعي للجهاد، بل تشترط بعض “الكتائب الإسلامية” في سوريا على من يريد الانخراط فيها أن يكون حافظا لسورتي الأنفال والتوبة.

فتاوى

وجاء اعتماد حزب البعث الحاكم في دمشق على المؤسسة الدينية الرسمية لإصدار فتاوى بفرضية الجهاد على جميع الدول العربية والإسلامية غطاء بصبغة شرعية -كما يقول مراقبون- لدخول مقاتلين من إيران والعراق وحزب الله في لبنان يسجل على أنه استجابة لنداء أطلقه علماء سنة.

وليس بعيدا عن الفتوى مبادرة نسبت لشيوخ في الطائفة العلوية ونشرت على صفحة فيسبوك لأحد رموزها المقتولين حديثا، وتأتي المبادرة في عشر نقاط تنص الأولى فيها على إلقاء السلاح من الجميع وسحب المسلحين والحواجز العسكرية ثم الطلب من كل المسلحين غير السوريين مغادرة الأراضي السورية.

وتشتمل كذلك على اعتبار كل من قتل من السوريين شهيدا، وتفصل الدولة نهائيا عن الأحزاب السياسية وتمنع الجيش من ممارسة السياسة، وتضمن عودة جميع السوريين إلى دورهم دون قيد أو شرط، وتشكل لجنة للمصالحة الوطنية، وفيها إعلان صريح من الرئيس السوري بشار الأسد بعدم الترشح بعد انتهاء مدة حكمه الحالية.

هذه المبادرة المتأخرة والمترددة من الطائفة العلوية -كما يصفها ناشطون- بالإضافة إلى فتوى مجلس الإفتاء والنشيد الجهادي الذي صدح به التلفزيون السوري، ومعها إعلان قيادة الأركان في الجيش السوري التعبئة العامة وحالة النفير العام ودعوة الاحتياط وإلغاء تأجيلات الخدمة العسكرية، وما يقال عن توتر في القرداحة بين العلويين -مسقط رأس النظام- لا يمكن أن تقرأ إلا مجتمعة على أنها السهام الأخيرة في كنانة النظام.

ويأتي مع هذا الغليان العسكري والإفتائي والسياسي التقدم الميداني الذي حققه الجيش السوري الحر على الأرض، فقد خسر النظام مدينة الرقة وسيطرت فيها كتائب الثوار على مخازن هائلة وعتاد كثير، كما تداعى المقاتلون لكسر الحصار عن حمص وبدؤوا بتنفيذ عمليات كبرى في دمشق مع استعصاء مناطق كثيرة محيطة بالعاصمة على النظام، وداريا مثال على ذلك.

هل يعني ما سبق أن النظام مصمم على مواجهة شعبه حتى الطفل الأخير؟ أم هي إشارات لدول معينة كي تضغط على المعارضة باتجاه حل سياسي يحقق فيه بعض المكاسب ولا زال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي لا يرى غيره حلا للأزمة؟ أو هو خلط متعمد للأوراق؟ فلم يبق أمام النظام -كما علق أحدهم- بعد أناشيد القاعدة وفتاوى الجهاد إلا أن يبايع الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان.

أنباء عن عزم الخطيب الاستقالة بسبب خلاف داخل المعارضة السورية

كيري يؤكد أن أطياف المعارضة السورية متفقة على تشكيل حكومة تمثل كل الشعب السوري

دبي – قناة العربية –

نقلت صحيفة “الحياة” اللندنية، الأربعاء، عن مصادر المعارضة السورية أن رئيس الائتلاف السوري، معاذ الخطيب، وبسبب خلافه مع أطراف أخرى في المعارضة، يتجه إلى تقديم استقالته.

وذكرت الصحيفة أن مصطفى الصباغ، الأمين العام لـ “الائتلاف الوطني” السوري أرسل رسالة للخطيب شدد فيها على وجوب تشكيل “حكومة موقتة”، وذلك رداً على قول الخطيب إن تشكيل حكومة مؤقتة سيؤدي إلى أخطار جمة بينها التقسيم.

ودافع الصباغ عن ضرورة الحصول على مقعد الجامعة العربية وحضور القمة العربية في الدوحة نهاية الشهر الجاري بـ”كل رمزيتها السياسية ومستتبعاتها العملية سياسياً وإعلامياً ونفسياً ودبلوماسياً”، وذلك بموجب قرار المجلس الوزاري العربي الأخير.

وإلى ذلك، كشف وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أن مسؤولين فرنسيين وأمريكيين يعملون مع الروس على إعداد “لائحة بمسؤولين سوريين تكون مقبولة لدى الائتلاف الوطني السوري المعارض”.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أن أطياف المعارضة السورية متفقة على تشكيل حكومة تمثل كل الشعب السوري, مشيرا إلى ضرورة أن يجلس الطرفان المعارضة والنظام للاتفاق حول تشكيل حكومة انتقالية.

وقال إن “كل المعارضة متمسكة بالهدف الذي تقاتل من أجله في سبيل قضية الشعب السوري، وهي ملتزمة بتشكيل حكومة مبنية على قاعدة عريضة تمثل كل السوريين، لذا يجب ان تكون صبورا في هذا العمل, نريد أن نوقف اعمال القتل وهم يريدون وقف القتل وكذلك العالم، ونحن نريد أن نرى الأسد والمعارضة وقد جلسوا على طاولة الحوار من أجل تشكيل حكومة انتقالية حسب بروتوكول جنيف الذي يتطلب موافقة الجانبين على تشكيل تلك الحكومة وذلك ما ندعو إليه”.

كاميرون: بريطانيا قد تتجاوز حظر السلاح على سوريا

يصبح الحظر لاغياً إن لم يكن هناك اتفاق بالإجماع بين جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي

لندن – رويترز –

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا قد تتجاوز حظراً للسلاح يفرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا، بما يسمح بإمداد مقاتلي المعارضة بأسلحة.

وحظر السلاح جزء من حزمة عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا وتجدد الآن كل ثلاثة أشهر، والتمديد السابق حدث في الأول من مارس/ آذار بموافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة.

وجرى التوصل لاتفاق لتعديل الحظر للسماح بتزويد المعارضة بأسلحة غير فتاكة مثل الدروع الواقية للبدن والعربات المدرعة بعد ضغط من بريطانيا، لكنها حذرت من أنها قد تتحرك بمفردها في المستقبل.

ويصبح الحظر لاغياً دون اتفاق بالإجماع بين جميع أعضاء الاتحاد الاوروبي إما على تجديد أو تعديل الحظر كل ثلاثة أشهر.

وقال كاميرون أمام لجنة برلمانية رداً على سؤال عما إذا كانت بريطانيا قد “تستخدم حق النقض” ضد الحظر “أتمنى أن نقنع الشركاء الأوروبيين إذا أصبح من الضروري إجراء تغيير آخر.. بأن يتفقوا معنا”.

وأضاف قائلا: “لكن إذا لم نتمكن من ذلك فليس مستبعداً أن نقوم بالأمور بطريقتنا. إنه أمر محتمل”.

وحثت فرنسا الاتحاد الأوروبي على النظر مجدداً في رفع حظر السلاح المفروض على سوريا، الأمر الذي وضعها في خلاف مع ألمانيا التي قالت إن هذا يمكن أن ينشر الصراع في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن رفع حظر الأسلحة سيساعد على تحقيق توازن في الصراع المستمر منذ عامين، وقتل فيه 70 ألف شخص.

لكن نظيره الألماني جيدو فسترفيله قال إن ذلك قد يؤدي إلى انتشار الأسلحة في المنطقة ويشعل حرباً بالوكالة.

وتعقيباً على مخاوف من أن تذهب الأسلحة إلى “الأيدي الخطأ” قال مسؤول بوزارة الخارجية البريطانية إن بريطانيا واثقة من الاتجاهات المعتدلة لأولئك الذين تعتزم مساعدتهم.

النظام السوري يقصف شعبه بأسلحة محرّمة دولياً

قنابل مسمارية وغازات سامة وقذائف حارقة تحوي الفسفور الأبيض

دبي – قناة العربية –

تستخدم قوات النظام السوري مختلف صنوف الأسلحة في ترسانتها الحربية ضد المدن والبلدات السورية الثائرة، ومن بين تلك الأسلحة أنواعٌ محرّمة دولياً مثل القنابل المسمارية والغازات السامة، كما يقول ناشطون، بحسب قناة “العربية”، الأربعاء.

وتتعدد الأسلحة التي يستخدمها النظام السوري لقمع الثورة المطالبة بإسقاطه، من الصواريخ على اختلافها إلى الطائرات والمدرعات بأنواعها.

وبعض تلك الأسلحة التي لا يتورع النظام عن استخدامها ضد المدن والأحياء السورية محرّم استخدامه دولياً حسب الاتفاقات، كالغاز الذي يشلّ الأعصاب والذي يسبق قوات النظام إلى أحياء حمص تمهيداً لاقتحامها،

كذلك القنابل المسمارية التى تصنّف عالمياً على أنها أسلحة مضادة للأفراد، ويعد استخدامها جريمة حرب بموجب الاتفاقات الدولية، وهي قنابل من عيار 120 ملم، وتحوي في داخلها آلاف المسامير أو القطع الحديدية بطول نحو 3 سنتيمترات، وتقذف عادة بالمدفعية أو الدبابات، وعند انفجارها تنطلق السهام الحديدية التي بداخلها عشوائياً على اتساع 300 متر مربع.

كما يستخدم النظام أنواعاً من القذائف الحارقة التي تؤدي إلى تشويه المصابين بها، وعادة ما تحوي الفسفور الأبيض والثريمت والنابالم.

أما صاروخياً وللمدى البعيد فيستخدم النظام صورايخ سكود الهجومية التي تصل إلى أهداف على بعد يصل إلى 700 كيلومتر.

وجواً تُقصف الأحياء والمدن السورية بأنواع من المروحيات روسية الصنع من طراز MI بأنواعها، بالإضافة إلى المقاتلات الحربية مثل الميغ 29، والسوخوي 24 القادرة على حمل أطنان من القنابل في كل طلعة.

كل ذلك، بالإضافة إلى الدبابات روسية الصنع بأنواعها، وناقلات الجند المدرعة بكل ما فيها من عناصر مزوّدة بختلف صنوف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

اليونيسف: النزاع في سوريا يهدد جيلاً كاملاً من الأطفال

واحدة من كل خمس مدارس بسوريا دمرت أو تضررت أو تستخدم كمأوى للأسر النازحة

العربية.نت

أعلنت منظمة اليونيسف في تقرير صدر، اليوم الثلاثاء، أن تواصل العنف، والنزوح المتزايد للسكان، وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية نتيجة النزاع في سوريا، يهدد جيلاً كاملاً من الأطفال، ويصيبهم بجراح جسدية ونفسية قد تؤثر فيهم مدى الحياة.

وقال المدير التنفيذي لليونيسف، أنتوني ليك: “بينما يشهد ملايين الأطفال داخل سوريا والمنطقة ضياع ماضيهم ومستقبلهم وسط الركام والدمار في هذا النزاع الذي طال أمده، تتزايد كل يوم مخاطر أن يضيع جيل بأكمله”.

ويذكر التقرير الذي يصدر بعد مرور عامين على الأزمة السورية، انخفاض الحصول على المياه بنسبة الثلثين في المناطق التي يشتد فيها النزاع، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي، في حين أن واحدة من كل خمس مدارس قد دمرت أو تضررت أو يتم استخدامها كمأوى للأسر النازحة. ففي حلب، على سبيل المثال، يذهب 6 بالمئة فقط من الأطفال إلى المدرسة. وفي بعض الأحيان، يفوق عدد الطلاب في الصف الواحد المئة (100) طفل.

كما دمرت بعض المستشفيات والمراكز الصحية، وغادر البلاد قسم كبير من الطواقم الطبية.

في الوقت نفسه، يتأثر الأطفال من رؤية أفراد أسرهم وأصدقائهم يقتلون ويصابون بالهلع من أصوات ومشاهد النزاع الدائر.

وأضاف السيد ليك: “نحث جميع الأطراف على السماح للوصول إلى الأطفال المتضررين من العنف من دون أي عائق أينما كانوا، ولكي نتمكن من تلبية الاحتياجات المتزايدة لهذه الأزمة، يجب أن نحصل على المساعدة التي نحتاجها”.

منذ بداية الأزمة، ركزت استجابة اليونيسف وشركائها على توفير المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي وخدمات الصحة والتعليم وتقديم الدعم المعنوي والصحي إلى العائلات التي نزحت داخل سوريا وإلى اللاجئين في الدول المجاورة.

فقد تم تزويد 4 ملايين شخص داخل البلاد بالمياه الصالحة للشرب، في حين تقوم فرق صحية متنقلة بالمساعدة في تقديم اللقاحات ضد الحصبة وشلل الأطفال إلى 1.5 مليون طفل. وهناك حوالي 75,000 طفل متضرر التحقوا بالمدارس والنوادي المدرسية، حيث يمكنهم تعويض ما فاتهم من تعليم وإعادة اكتشاف ما يشبه الطفولة الطبيعية.

أما في الأردن ولبنان والعراق وتركيا، فتقدم اليونيسف الى أكثر من 300,000 طفل لاجئ خدمات عدة مثل المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي والتعليم والرعاية المتخصصة والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة.

الاتحاد الأوروبي يقول إن أحد مسؤوليه قتل في هجوم صاروخي بدمشق

بروكسل (رويترز) – قالت كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن مسؤولا في وفد الاتحاد في سوريا قتل في هجوم صاروخي على ضاحية بدمشق يوم الثلاثاء.

وقالت أشتون في بيان إن أحمد شحاده قتل أثناء تقديمه مساعدات إنسانية لأهالي ضاحية داريا حيث يقيم

موسكو تجلي المزيد من مواطنيها من سوريا

موسكو (رويترز) – قالت وزارة الطوارئ الروسية يوم الأربعاء إن موسكو أجلت بعض الروس من سوريا على متن طائرة بعد أن أوصلت مساعدات إنسانية إلى مدينة اللاذقية السورية.

وتقول موسكو إنها لا تخطط لإجلاء جماعي لآلاف الروس الذين يعيشون في سوريا لكن الطائرات الحكومية أعادت قرابة 300 روسي إلى روسيا هذا العام لحمايتهم من الحرب الأهلية في سوريا.

وقالت الوزارة إن 76 روسيا كانوا على متن الطائرة بجانب 27 من مواطني دول مجاورة وإنه سيكون هناك المزيد من الرحلات الجوية المماثلة إذا اقتضت الضرورة.

وتمد روسيا دمشق بالسلاح منذ وقت طويل وتوجد منشأة بحرية روسية في ميناء طرطوس السوري المطل على البحر المتوسط. وهي كذلك مدافع قوي عن الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع الصراع في سوريا قبل عامين.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير لبنى صبري)

تقرير لمنظمة خيرية: الاطفال في سوريا ربما انهم أكبر ضحايا الحرب

بيروت (رويترز) – قالت منظمة خيرية إن الاطفال السوريين ربما انهم أكبر ضحايا الصراع في بلدهم مع تعرضهم لاطلاق النار والتعذيب والاغتصاب على مدى عامين من الاضطرابات والحرب الاهلية.

واضافت منظمة (إنقذوا الاطفال) التي مقرها لندن في تقرير نشر يوم الاربعاء أن مليوني طفل يواجهون سوء التغذية والامراض والزواج المبكر للفتيات والصدمات النفسية الحادة مما يجعلهم ضحايا ابرياء لصراع دموي أزهق بالفعل أرواح 70 ألف شخص.

وأبلغ جوستن فورسيث المدير التنفيذي للمنظمة رويترز اثناء زيارة الى لبنان حيث فر 340 ألف سوري “هذه حرب .. النساء والاطفال هم الضحية الاكبر فيها.”

واضاف فورسيث انه التقى فتى من اللاجئين السوريين عمره 12 عاما أبلغه انه شاهد صديقه الحميم وهو يلقى حتفه بعد ان اصابته رصاصة في صدره خارج مخبز.

واشار تقرير المنظمة إلى بحث جديد اجري بين اللاجئين السوريين في تركيا وجد ان واحدا من بين كل ثلاثة اطفال قال انه تعرض للضرب او اطلق الرصاص عليه.

وبدأت الحرب الاهلية في سوريا باحتجاجات سلمية ضد حكم اسرة الرئيس بشار الاسد. وأطلقت قواته النار على المحتجين والقت القبض على الالاف وسرعان ما تحولت الانتفاضة الي حرب اهلية. ويسيطر مقاتلو المعارضة الآن على قطاعات كبيرة في سوريا.

وفر ملايين السوريين من منازلهم الى اماكن اكثر آمانا داخل البلاد او الى دول مجاورة. وتقول منظمة انقذوا الاطفال ان 80 ألف شخص يعيشون في مخازن للحبوب ومرابض للسيارات وكهوف وان الاطفال يعانون للعثور على ما يكفيهم من الطعام.

ووجهت اتهامات الي كل من القوات الحكومية وقوات المعارضة باستهداف المدنيين وارتكاب جرائم حرب. ويقول لاجئون ان جنود الاسد يستهدفون الاطفال بشكل مباشر.

وقال فورسيث انه التقى طفلا ابلغه انه كان في زنزانة في السجن مع 150 شخصا من بينهم 50 طفلا.

واضاف قائلا “كان يؤخذ الي خارج الزنزانة كل يوم ويوضع في عجلة عملاقة ويحرق بالسجائر. كان عمره 15 عاما.”

وتقول المنظمة إن جماعات مسلحة تستخدم ايضا بعض الفتية كحمالين وناقلين للرسائل وكدروع بشرية مما يجعلهم قريبين من خط الجبهة.

وقال فورسيث إن الاغتصاب يستخدم كوسيلة لعقاب الناس مضيفا ان عدد الحالات التي يجري الابلاغ عنها أقل من العدد الفعلي بسبب حساسية هذه المسألة خصوصا بين المجتمعات المحافظة.

واضاف قائلا “في معظم الصراعات فان اكثر من 50 بالمئة من حالات الاغتصاب تكون بحق الاطفال. وانا متأكد ان ذلك هو الحال في هذا الصراع ايضا.”

ووفقا للتقرير فان الخوف من العنف الجنسي كان احد الاسباب الرئيسية التي دفعت الاسر الي الفرار من منازلها.

وقالت المنظمة إن هناك تقارير ايضا عن قيام اسر بتزويج بناتهن في سن مبكرة في محاولة لتقليل اعداد الافواه التي يتعين عليها اطعامها او على أمل ان الزوج سيكون بمقدوره تقديم قدر اكبر من الحماية من خطر العنفي الجنسي.

وقال فورسيث “الاغتصاب يجري استخدامه بشكل متعمد لعقاب الناس” مضيفا ان فتيات صغيرات لا يتعدى عمرهن 14 عاما يجري تزويجهن.

وتعمل منظمة انقذوا الاطفال في الدول المجاورة وداخل سوريا لكن دمشق تقيد حركة وكالات الاغاثة خصوصا في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

(إعداد وجدي الالفي للنشرة العربية)

من اوليفر هولمز

طائرة روسية تحمل 11طنا من المساعدات تصل الى مطار اللاذقية في غرب سورية

دمشق ـ ا ف ب: حطت طائرة روسية الثلاثاء محملة باحد عشر طنا من المساعدات الانسانية في مطار باسل الاسد الدولي في اللاذقية (غرب)، حسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة ان الطائرة الروسية ‘تحمل على متنها 11 طنا من المساعدات الانسانية’.

ونقلت الوكالة عن مدير القسم القنصلي في السفارة الروسية في دمشق كارين باسيليان ان ‘هذه المساعدات التي تشكل الدفعة الخامسة من المساعدات الروسية تشمل 10 أطنان من المواد الغذائية اضافة الى كميات من الاغطية مقدمة الى الشعب السوري من الشعب الروسي’.

واكد المسؤول القنصلي ‘ان تقديم المساعدات سيستمر بالتعاون بين منظمة الهلال الاحمر السوري والحكومة الروسية’، بحسب الوكالة.

وقال مسؤول المساعدات في وزارة الطوارىء الروسية سيرغي بوغدانوف في تصريح نقلته الوكالة ‘ان سورية بلد صديق وتمر اليوم بمرحلة عصيبة وان هذه المساعدات المقدمة من الحكومة والشعب الروسي تأتي دعما للشعب السوري’.

واشار الى ان هذه المساعدات ‘لن تكون الاخيرة وانما ستستمر وستشمل كل ما يلزم الشعب السوري في هذه الظروف’.

وسبق لروسيا ان أرسلت مساعدات انسانية الى سورية الشهر الماضي عبر طائرتين محملتين بنحو 45 طنا من المساعدات الانسانية والغذائية.

وتعد روسيا الحليف الاساسي للنظام السوري الذي يواجه حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ اذار (مارس) 2011 تحولت الى صراع مسلح اسفر عن مقتل 70 الف شخص بحسب الامم المتحدة وتسبب بازمة اقتصادية خانقة.

كما تراجع الناتج الوطني، وبلغ التضخم مستويات قياسية، وارتفعت نسب البطالة، مع تزايد العجز في ميزان المدفوعات، في حين اقفل ربع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ابوابها، وتراجع الانتاج النفطي الذي كان مخصصا للاستهلاك المحلي.

وترفض روسيا التدخلات الاجنبية في النزاع السوري، وقد حالت ثلاث مرات حتى الآن دون صدور قرار حول سورية يدين النظام في مجلس الامن بالتنسيق مع الصين.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...