الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء، 21 أيلول 2011

أحداث الأربعاء، 21 أيلول 2011

واشنطن تستعد لمرحلة ما بعد الأسد وروسيا تدعو إلى قرار لوقف العنف

واشنطن – جويس كرم؛ دمشق، نيقوسيا، بيروت -»الحياة»، أ ف ب، أ ب

بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك مساء أمس في الأزمة السورية والتنسيق المشترك بين الجانبين لدعم مرحلة الانتقال للديموقراطية في سورية، ووسط قناعة أميركية متزايدة بأن الرئيس بشار الأسد ستتم اطاحته، ولابد من الاستعداد و«بشكل هادئ» لمرحلة ما بعد الأسد.

في موازة ذلك كشف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان بلاده تعد مشروع قرار حول سورية امام مجلس الأمن يهدف إلى «وقف كل أشكال العنف، سواء من جانب السلطات أو المجموعات المسلحة».

وعن التحركات في واشنطن، نقلت مصادر موثوقة في العاصمة الأميركية لـ «الحياة» أن تركيا مدركة أن وضع النظام السوري وصل إلى «نقطة اللاعودة» وأنها تبحث عن المسار الأفضل لاتخاذ خطوات تساعد في مباشرة المرحلة الانتقالية.

وأشارت المصادر إلى «تنسيق أميركي – تركي عالي المستوى»، عكسه أمس لقاء أوباما وأردوغان في نيويورك.

وتؤكد المصادر أن واشنطن مقتنعة بأن «الوضع الحالي غير قابل للاستمرار بالنسبة للنظام… رغم أن سقوطه قد لا يكون وشيكا». وأشارت في الوقت ذاته إلى أن العزلة الاقليمية والدولية التي تحيط بالأسد «كبيرة وسيكون لها دور فاعل في تفكك النظام على المدى الأبعد».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية نقلت بدورها عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن مقتنعة اكثر فاكثر انه ستتم اطاحة الرئيس السوري، وانها تستعد لمرحلة من دون الاسد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين «ان الادارة الأميركية بدأت باعداد خطط للسياسة الأميركية بعد خروجه». وتحدثت عن تنسيق أميركي – تركي للبحث في كيفية «التعاطي مع احتمال نشوب حرب أهلية في سورية… من شأنها أن تؤجج تشنجات أخرى في المنطقة».

من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الروسي أن موسكو مستعدة لدعم قرار من مجلس الأمن في شأن سورية، إلا أنه اعتبر سعي بعض الدول للتركيز على العقوبات «غير صحيح».

وقال لافروف في نيويورك: «نحن ليس فقط على استعداد لدعم قرار بشأن سورية، بل لدينا مشروع قرار خاص». وأكد أن موسكو تدعو الى جلوس أطراف النزاع وراء طاولة المفاوضات، مشيرا إلى ان «تكرار السيناريو الليبي ليس في مصلحة أحد».

وأضاف أن مشروع القرار الروسي «يهدف إلى وقف كل أشكال العنف»، سواء من جانب السلطات أو المجموعات المسلحة، والى إطلاق حوار بين السلطات والمعارضة لبحث مستقبل البلاد والإصلاحات التي يقترحها الرئيس السوري.

وقد أنهى أمس وفد من البرلمانيين الروس زيارة إلى سورية هدفت إلى التوسط بين النظام والسلطات. وزار الوفد قبل مغاردته درعا وحمص وحماة.

وقال ميخائيل كابورة نائب رئيس اللجنة القضائية والقانونية في مجلس الشيوخ الروسي إن المعارضة السورية «تنتمي إلى مجموعات كثيرة»، وذلك عقب لقائه وفداً من المعارضة في دمشق ضم قدري جميل من الحزب الشيوعي السوري، والدكتورة مي الرحبي، والاقتصادي عارف دليلة، والأب أنطون دورا.

وأوضح كابورة أن هدف الوفد هو «الاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات والحقائق حول الأوضاع ليتم تقديمها إلى القيادة الروسية… وبناء على ذلك سيُحدَّد الموقف الروسي في المرحلة المقبلة». وشدد المسؤول الروسي على أن «حل القضية السورية بأيدي السوريين، لأن الحل الخارجي سيكون بأسلوب مختلف».

ميدانيا، قال ناشطون إن قوات الامن قامت بإغلاق مداخل في مدينة حمص ومنطقة الكسوة في ريف دمشق وذلك في اطار محاولات إنهاء الاحتجاجات هناك، مؤكدين سقوط عدد من القتلى. واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان «استشهد مواطنان اثنان في حي بابا عمرو وهناك معلومات عن وجود جرحى مصابين بجروح حرجة، وذلك في ظل استمرار اطلاق الرصاص منذ مساء الاثنين في حيي بابا عمرو والانشاءات».

وقال ناشطون إن السلطات اغلقت بعض مداخل هذه المدينة التي نظمت فيها تظاهرات احتجاج كبيرة ضد النظام خلال اليومين الماضيين. وأهدى المتظاهرون تلك التظاهرات إلى زينب حمصي التي اعتقلت في تموز (يوليو) للضغط على شقيقها الناشط. وأعيدت جثتها التي تم التمثيل بها الى أسرتها قبل يومين.

لافروف: على سوريا يتوقف سلام المنطقة

اللجان المحلية تدعم “المجلس الوطني”

أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده لتأييد قرار في مجلس الأمن في شأن سوريا، لكنه أكد معارضة موسكو لفرض مزيد من العقوبات عليها.

وقال في تصريح أوردته وكالة “إيتار – تاس” الروسية الرسمية ان “روسيا مستعدة لدعم القرار في شأن سوريا من أجل وضع حد للاستفزازات في هذا البلد فلا أحد يريد تكرار أحداث ليبيا”.

ورأى ان سوريا هي حجر الزاوية للبنية الشرق الاوسطية التي يتوقف عليها الحفاظ على السلام والامن في منطقة الشرق الاوسط.

ولاحظ انه “من غير المستغرب أن يصير الوضع في سوريا أحد المواضيع الرئيسية للبحث، مع العلم أن روسيا وشركاءنا في مجموعة بريك (البرازيل وروسيا والهند والصين) وعدداً من الدول الاخرى معنية هي ايضاً ومهتمة بهذا النقاش بقدر لا يقل عن اهتمام الدول الغربية”.

وأضاف: “يجب على المعارضة ان تتحمل المسؤولية عن ضمان المستقبل السلمي والازدهار للبلاد”، واصفا ذلك بأنه “واجب قومي لها، اذا صح التعبير… أما تجاهل الدعوات الى الحوار واهمال الخطوات الملموسة، وإن تكن متأخرة، التي اتخذها (الرئيس السوري) بشار الاسد بغية اصلاح قوانين الاحزاب والانتخابات والادارة المحلية، فيعني كل ذلك اتخاذ موقف خال من المسؤولية”.

وحذر من “ان النهج الرامي الى مقاطعة الدعوات الى الحوار والمراهنة على مساعدة الغرب، كما هو الحال في ليبيا، لن يؤدي الى خير، ويجب ألا ننسى ان أهالي البلاد يعيشون حال الشقاق، إذ يطالب قسم منهم بالتغيير الفوري للسلطة واجراء الاصلاحات، أما قسمهم الآخر فيفضل طريق التحولات التدريجية ويعتبر انها يجب ان تحقق مع شرط الاحتفاظ بالسلام والهدوء بين مواطني البلاد”.

 وكان مصدر ديبلوماسي مقرب من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أفاد أن الاخيرة فشلت في إقناع نظيرها الروسي بالموافقة على قرار عن الأمم المتحدة يندد بالعنف الذي يمارسه النظام في سوريا. وقال ان كلينتون دعت لافروف إلى “التفكير بدقة في الدور الذي يمكن أن يضطلع به مجلس الأمن وقت تقتل الحكومة السورية شعبها وتسجن ظلما آلاف الأشخاص”. وأضاف أن لافروف، خلال هذه المحادثات التي أجريت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أكد مجددا أن الحوار بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية هو الطريق الأفضل”.

 المعارضة

 وأعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية على نظام الرئيس السوري في الداخل انها تدعم “المجلس الوطني السوري” الذي اعلنت تشكيلته في انقرة في 15 ايلول الجاري.

 وجاء في بيان صادر عن لجان التنسيق المحلية ان هذا المجلس الوطني السوري “يهدف وفق بيانه التأسيسي إلى دعم قضية الشعب السوري العادلة بكل مكوناته وصولا إلى إسقاط النظام وإقامة دولة مدنية ديموقراطية تعددية”. واضاف: “على رغم وجود بعض الملاحظات على عمل هذا المجلس وآليات تشكيله وتمثيل القوى فيه، فقد ارتأينا في لجان التنسيق المحلية دعم المجلس الوطني السوري والمشاركة الفعلية في تشكيل هيئاته من منطلق حرصنا على وحدة المعارضة وتجاوز حال تشتتها”.

وكانت مجموعة من المعارضين السوريين في الخارج أعلنت في 15 ايلول انشاء “المجلس الوطني السوري” الذي يضم 140 عضوا.

و ص ف، أ ش أ

تقرير امريكي: واشنطن بدأت التحضير مع تركيا لمرحلة ما بعد الاسد وتدعو المعارضة السورية للوحدة

  تتخوف من سيناريو الحرب الاهلية وتأثيرها على المنطقة المتقلبة

لندن ـ ‘القدس العربي’: بدأت الادارة الامريكية تقتنع ان ايام الرئيس السوري بشار الاسد باتت معدودة في السلطة، وانه لن يبقى طويلا، وعليه بدأت باعداد خطط تخدم سياستها في المنطقة بعد رحيله.

وكشفت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ في عددها الصادر الثلاثاء ان واشنطن تتعاون بعيدا عن الاضواء مع تركيا للتحضير لمرحلة ما بعد الاسد. وتخشى واشنطن من ان يؤدي سقوط النظام الى صراعات داخلية للاستيلاء على السلطة في سورية ما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في دول المنطقة.

ورغم دعوات الولايات المتحدة وعلى رأسها باراك اوباما، الى تنحي الاسد منذ اشهر لم تغلق واشنطن سفارتها في دمشق. ويعتبر روبرت فورد صلة الوصل بين واشنطن والمعارضة ومختلف المجموعات السورية.

وتقول الصحيفة ان اجهزة الاستخبارات والدبلوماسيين المعتمدين في الشرق الاوسط باتوا مقتنعين بأن الاسد غير قادر على سحق تظاهرات الاحتجاج ضد نظامه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الادارة الامريكية قوله ان ‘هناك اجماعا على ان الاسد لن يتمكن من الاستمرار’.

وبحث اوباما الوضع في سورية والشرق الاوسط مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال اجتماع على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء.

وعلى الرغم من اعتراف واشنطن بصعوبة اخراج الاسد من السلطة، فبتنسيقها مع تركيا تقوم الادارة الامريكية باستكشاف عدد من السيناريوهات وماذا سيكون ردها في حالة دخلت البلاد في حرب اهلية بين العلويين والسنة اضافة الى الدروز والاكراد والمسيحيين الذين يشكلون سكان سورية اليوم. وفي حالة تحقق هذا السيناريو فان الحرب الاهلية ستزيد من النار اشتعالا في منطقة متقلبة، كما قالت الصحيفة.

ومن جهة اخرى تعمل الخارجية الامريكية على الضغط على اطراف المعارضة السورية المختلفة فيما بينها لايجاد ارضية مشتركة بينها والوحدة من اجل العمل على الاطاحة بنظام بشار الاسد وبناء سورية جديدة على انقاض تلك التي يحكمها النظام العلوي منذ اكثر من اربعين عاما.

وتقول صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان الادارة الامريكية تعمل على تجنب اخطاء العراق وكوارث ما بعد الحرب، فمع ان ادارة جورج بوش حضرت الجيوش للغزو الذي تحقق سريعا الا انها لم تخطط كثيرا للتعامل مع الاحزاب والجماعات السياسية وهو ما ادى لاحقا الى زيادة التأثير الايراني وصعود جماعات دينية شيعية مرتبطة بطهران.

واشارت الصحيفة الى ان تخلي تركيا والسعودية ودول الاتحاد الاوروبي عن الاسد سيزيد من عزلته خاصة ان قواته الامنية وجيشه سيصاب باجهاد نظرا لتواصل عمليات القمع ضد المتظاهرين وفي مختلف المدن السورية.

وهناك عامل اخر قد يضعف النظام، ويعجل بنهايته وهو الاقتصاد، فعلى الرغم من استمرار الهدوء في مدينة حلب، عاصمة سورية الاقتصادية الا ان اغلاق اوروبا الباب امام النفط السوري واستيراده سيؤدي الى شلل الاقتصاد وذلك بحسب مسؤول في الادارة.

ونقلت عن ري تاكيه الباحث في مجلس العلاقات الخارجية قوله ان اوروبا مثلت لسورية في العقد الاخير من القرن الماضي المنفذ لمشاكلها الاقتصادية خاصة بعد رفض واشنطن منحها قروضا وعقودا تجارية. ويقول ان سورية لم يبق لها حلفاء كثر، فباستثناء ايران فإن الصين التي ظلت حتى الآن مترددة من اتخاذ موقف من النظام، تعتبر ان مصالحها التجارية مع اوروبا اهم من علاقتها مع النظام السوري، وبدا هذا واضحا في موقفها من النظام الليبي حيث تخلت عنه وامتنعت عن التصويت على قرار 1973.

وظل المراقبون يستبعدون سيناريو مثل ما حدث في مصر او ليبيا نظرا لتردد الدول الاجنبية بالتدخل وخاصة حلف الناتو، الا ان المعلومات الاستخباراتية تشير الى تصدع في النظام وانه لم يعد قادرا على مواجهة العاصفة التي تتجمع حول العاصمة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز قوله ان الاسد وصل الحافة وان المسؤولين الاستخباراتيين يرون انه لن يكون قادرا على العودة الى ما كان عليه قبل الانتفاضة.

البرلمان العربي يوصي بتجميد عضويّة سوريا

واشنطن وأنقرة تُعدّان لمرحلة ما بعد الأسد

صعّد البرلمان العربي، أمس، من لهجته إزاء النظام السوري، بينما تحدّثت تقارير أميركية عن ثقة أميركية مطلقة برحيل الرئيس بشار الأسد ونظامه، ما يبرر عمل واشنطن وأنقرة على بديل عنه بما أنّ الخوف من فترة ما بعد الأسد كبير

أصدر البرلمان العربي، أمس، توصية بتجميد عضوية البرلمانيين السوريين، ووقف العمل بمكتب البرلمان الرئيسي ومقره العاصمة السورية دمشق، «في حال عدم استجابة النظام السوري لإجراء إصلاحات سياسية فورية والإفراج عن المعتقلين السياسيين». توصية صدرت خلال اجتماع الدورة الثانية للبرلمان التي عقدت في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة برئاسة علي الدقباسي. وكان البرلمانيون العرب قد وافقوا على تقرير لجنة السياسة والأمن القومي بالبرلمان، التي شددت على تجميد عضوية سوريا في البرلمان العربي، وكذلك تجميد عمل المكتب الرئيسي للبرلمان ومقره دمشق، داعين الجامعة العربية إلى تجميد عضوية سوريا في الجامعة ووكالاتها المتخصصة.

وطالب البرلمانيون بـ«انسحاب الجيش السوري من المدن والقرى إلى ثُكَنه، ووقف إراقة الدماء وتأليف حكومة إنقاذ وطني وفتح المجال أمام وسائل الإعلام والبعثات الدولية لزيارة المدن السورية للاطلاع على الحقائق وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم الحوار بين كافة القوى الوطنية». وتأتي التوصية المشروطة لتجميد عضوية سوريا في البرلمان العربي بعد أيام على تقدم سوريا بمذكرة احتجاج رسمية للجامعة العربية غداة استقبال الأمين العام للجامعة نبيل العربي معارضين سوريين مقيمين في القاهرة.

وفي المواقف العربية من الحدث السوري، حذر الملك الأردني عبد الله الثاني من أن «ما يجري في سوريا من قمع للمحتجين المطالبين بالديموقراطية يضيف مخاطر جديدة تهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وقال الملك عبد الله، في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية نشرتها، إن «الحكومة الأردنية تراقب عن كثب تطورات الأحداث في هذا البلد وأثرها على المنطقة بمجملها». وأضاف: «لقد تحدثت مرتين مع الرئيس بشار الأسد لمناقشة التحديات التي تواجهها المنطقة، وكيف يمكن الاستفادة من الدروس التي تعلمناها، لكن السوريين بدوا غير مهتمين». أما صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أيضاً، فقد كشفت بدورها أن واشنطن مقتنعة أكثر فأكثر بأنّ الرئيس الأسد سيُطاح، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما «تستعد لفترة من الاضطرابات بعد رحيله عن السلطة وتخشى من أن يؤدي سقوط النظام إلى صراعات داخلية للاستيلاء على السلطة، ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في دول المنطقة». وقالت الصحيفة إن واشنطن تتعاون بعيداً عن الأضواء مع تركيا للتحضير لمرحلة ما بعد الأسد. ونقلت الصحيفة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية والدبلوماسيين المعتمدين في الشرق الأوسط اقتناعهم بأن الأسد «غير قادر على سحق تظاهرات الاحتجاج ضد نظامه». وقال «مسؤول كبير» في الإدارة الأميركية للصحيفة إن «هناك إجماعاً على أن الأسد لن يتمكن من الاستمرار».

في غضون ذلك، كررت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون محاولة إقناع نظيرها الروسي سيرغي لافروف بأن «قراراً في الأمم المتحدة سيكون ضرورياً لمواجهة القمع العنيف في سوريا». وأوضح دبلوماسي أميركي «من محيط كلينتون» أن وزيرة الخارجية «دعت لافروف إلى التفكير بدقة بالدور الذي يمكن أن يؤديه مجلس الأمن في الوقت الذي تقتل فيه الحكومة السورية شعبها وتسجن ظلماً آلاف الأشخاص». غير أنّ لافروف جدد التأكيد، بحسب المصدر نفسه، أن «الطريق الأفضل هو حوار بين (الرئيس السوري بشار) الأسد والمعارضة السورية».

كذلك كان موقف الحليف الآخر لدمشق، أي الصين، التي لم تجد هذه المرة بديلاً من تكرار معزوفة «دعوة جميع الأطراف في سوريا إلى وضع حدّ للعنف وإطلاق عملية سياسية تقودها البلاد لحلّ الأزمة». ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، هونغ لي، قوله إن «أي خطوة يتخذها المجتمع الدولي يجب أن تساهم نحو تحقيق الهدف»، معرباً عن قلق بلاده من استمرار الاضطرابات في سوريا.

ميدانياً، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 6 أشخاص بينهم شرطي في محافظة إدلب ومدينة حمص ومحافظة درعا. وجاء في بيانات المرصد المعارض أنّ «الشرطي استُشهد برصاص مجهولين في قرية كفر عويد بمحافظة إدلب، واستُشهد مواطنان في حي بابا عمرو بمدينة حمص، ومواطن من بلدة المسيفرة بمحافظة درعا متأثر بجراح أُصيب بها مساء أمس خلال إطلاق قوات الأمن الرصاص». إضافة إلى ذلك، كشف المرصد أن «حالة من الذعر والغضب الشديد تسود مدينة حمص بعدما سلّم الأمن جثة الفتاة زينب الحصني التي اختطفها عناصر أمنيون قبل نحو شهر للضغط على شقيقها محمد ديب الحصني، الذي قتلته قوات الأمن لاحقاً».

في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن عناصر من الجيش فككوا عبوة ناسفة زرعت تحت خط نقل النفط في محافظة حمص وسط البلاد. وشرح مصدر عسكري سوري أن «عناصر الهندسة في الجيش فككوا اليوم الثلاثاء عبوة ناسفة وضعها عناصر تخريبيون تحت خط نقل النفط الخام إلى مصفاة حمص في منطقة جديدة العاصي غربي حي بابا عمرو محشوّة بـ 25 كيلوغراماً من مادة تي أن تي ومعدة للتفجير لاسلكياً، ووضعت بنحو متقن ومموهة، ما يدل على خبرة العناصر التخريبيين التي قامت بوضعها بهدف إحداث أكبر ضرر ممكن فى خط نقل النفط».

وفي ما يتعلق بـ«الحوار» الذي يرعاه النظام السوري، اختتمت أمس جلسات محافظة دمشق بالتشديد على عناوين اجتماعية من نوع «التربية السليمة وتعزيز روح الإبداع عند الأطفال واستمرارية التعليم المجاني ومكافحة المخدرات». أما في درعا، فقد انطلقت «الجلسات الحوارية واللقاءات الجماهيرية على مستوى مناطق المحافظة بهدف الوقوف على واقع هذه المناطق والاستماع إلى الأفكار، بما يسهم في تعزيز حالة الأمن والأمان وتقديم كل ما من شأنه الإسهام في تطوير المحافظة في المجالات الاقتصادية والخدماتية والاجتماعية»، بحسب «سانا».

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

ستة قتلى برصاص قوات الأمن الثلاثاء والحصار على عدد من المدن متواصل

خطوة نحو وحدة المعارضة… التنسيقيات تدعم “الوطنيّ السوريّ”

أ. ف. ب.

سجّلت الجهود المبذولة في سوريا نحو وحدة المعارضة تقدّما ملحوظا بإعلان المجلس الوطني الذي اعلنت تشكيلته من اسطنبول في الخامس عشر من ايلول/الحالي، تلقيه دعما من معارضي الداخل الذين ينشطون في اطار التنسيقيات المحلية. يأتي ذلك غداة مقتل 6 مدنيين برصاص الأمن في عدد من المدن.

الولايات المتحدة تستعد سريا لمرحلة ما بعد بشار الأسد

دمشق: قتل ستة اشخاص الثلاثاء برصاص قوات الامن في مناطق عدة من سوريا، في حين اعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية في الداخل دعمها للمجلس الوطني السوري الذي اعلنت تشكيلته في انقرة في الخامس عشر من ايلول/سبتمبر الحالي، ما شكل خطوة نحو توحد المعارضة.

وفي الولايات المتحدة كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في عددها الصادر الثلاثاء ان الولايات المتحدة باتت مقتنعة اكثر فاكثر بانه سيتم الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد وتستعد لفترة من الاضطرابات بعد رحيله عن السلطة.

وقالت الصحيفة ان واشنطن تتعاون بعيدا عن الاضواء مع تركيا للتحضير لمرحلة ما بعد الاسد. وتخشى واشنطن من ان يؤدي سقوط النظام الى صراعات داخلية للاستيلاء على السلطة في سوريا ما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في دول المنطقة.

ميدانيا قتل ستة اشخاص الثلاثاء في سوريا برصاص قوات الامن التي انتشرت بكثافة في مدينة حمص بشكل خاص، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

واوضح المرصد ان مواطنين “استشهدا الثلاثاء في حي بابا عمرو في حمص وهناك معلومات عن وجود جرحى بحالة حرجة وذلك في ظل استمرار اطلاق الرصاص منذ مساء الاثنين في حيي بابا عمرو والانشاءات”. وقال ناشطون ان السلطات اغلقت بعض مداخل هذه المدينة التي نظمت فيها تظاهرات احتجاج كبيرة ضد النظام الاثنين.

وقال المرصد ان “حالة من الذعر والغضب الشديد تسود مدينة حمص بعد ان سلم الامن جثة الفتاة زينب الحصني والتي اختفطت من قبل عناصر الامن قبل نحو شهر للضغط على شقيقها محمد ديب الحصني الذي قتلته قوات الامن لاحقا”.

واضاف المرصد ان “الجثة كانت مقطعة الأطراف والرأس عند تسليمها الى ذويها في المشفى العسكري بحمص، حيث كانت وردت انباء عن احتجازها من قبل فرع امني”. كما اعلن المرصد ان “مواطنين استشهدا في مدينة الكسوة في ريف دمشق التي تنفذ فيها قوات الامن عمليات مداهمة منذ فجر الثلاثاء”.

واوضح المرصد ايضا ان “طفلا في الحادية عشرة من العمر استشهد مع سيدة وجرح خمسة اشخاص اخرين اثر اطلاق الرصاص على حافلة نقل ركاب صغيرة عند مدخل مدينة الرستن في محافظة حمص”. وفي محافظة درعا “استشهد مواطن من بلدة المسيفرة متاثرا بجروح اصيب بها مساء الاثنين خلال اطلاق رصاص من قبل قوات الامن”، وفق المصدر نفسه.

من جهة اخرى، قتل شرطي برصاص مجهولين في قرية كفر عويد بجبل الزاوية (شمال غرب) كما قال المصدر نفسه. وتشهد هذه المنطقة منذ ايام عمليات عسكرية وامنية. وقال المصدر ان الرشاشات الثقيلة استهدفت الجزء الغربي من جبل الزاوية.

من جهة اخرى، اغلقت الثلاثاء مداخل الكسوة قرب دمشق، كما ذكر مواطنون. واعلن المرصد مساء الثلاثاء ان قوات الامن “اعتقلت خمسة طلاب في بانياس بعد عملية مداهمات ليلية بحثا عن طلاب تظاهروا نهارا مطالبين باسقاط النظام”.

واضاف ان “قوات الامن انتشرت في شوارع الاحياء الجنوبية في بانياس بشكل اثار الذعر بين الاهالي”. واعلنت الامم المتحدة ان عدد القتلى منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا في الخامس عشر من اذار/مارس بلغ نحو 2600 قتيل.

وفي اطار الجهود لتوحيد المعارضة تلقى المجلس الوطني السوري الذي اعلنت تشكيلته من اسطنبول في الخامس عشر من ايلول/الحالي دعما من معارضي الداخل الذين ينشطون في اطار التنسيقيات. واعتبرت لجان التنسيق المحلية ان المجلس الوطني السوري “يهدف وفق بيانه التأسيسي إلى دعم قضية الشعب السوري العادلة بكل مكوناته وصولا إلى إسقاط النظام وإقامة دولة مدنية ديموقراطية تعددية”.

واضاف البيان “رغم وجود بعض الملاحظات على عمل هذا المجلس وآليات تشكيله وتمثيل القوى فيه، فقد ارتأينا في لجان التنسيق المحلية دعم المجلس الوطني السوري والمشاركة الفعلية في تشكيل هيئاته من منطلق حرصنا على وحدة المعارضة وتجاوز حالة تشتتها”.

وناشدت لجان التنسيق “قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي والقوى الكردية وبقية القوى السياسية والقوى الثورية لدعم المبادرة والانضمام إليها والعمل سوية لتجاوز ما تنطوي عليه من نواقص والتعامل بما يقتضيه ظرفنا الاستثنائي من المسؤولية الوطنية لتخطي العقبات التي صنعتها الاختلافات في الرؤى والتيارات السياسية، للوصول الى مجلس تتمثل فيه جميع شرائح المجتمع واطيافه السياسية ومكوناته القومية ويعبر فعلا عن صوت الثورة السورية من اجل اسقاط النظام وبناء سوريا المستقبل”.

الا ان الهيئة العامة للثورة السورية التي تنشط في الداخل ايضا اصدرت بيانا الثلاثاء تحفظت فيه عن تشكيل المجلس الوطني السوري في اسطنبول.

وجاء في هذا البيان الذي حمل عنوان “حول الاعلان عن تأسيس المجلس الوطني السوري بتاريخ الخامس عشر من ايلول/سبتمبر في اسطنبول” ان الهيئة “تؤكد اننا لن ندعم اي مجلس او ائتلاف او تجمع للمعارضة السورية الا عندما تكون المشاركة فيه لمعظم الطيف السياسي والقوى الوطنية السورية الفاعلة والتي حسمت خياراتها باسقاط نظام الاسد وفق رؤية ومحددات الثورة السورية”.

واضاف البيان ان “هذا التجمع المنشود يجب ان تكون مرجعية قراراته واغلبيته للحراك الثوري وممثليه”. وكانت مجموعة من المعارضين السوريين في الخارج اعلنت في الخامس عشر من ايلول/سبتمبر الحالي تشكيل “المجلس الوطني السوري” الذي يضم 140 عضوا.

ولم يعلن المنظمون سوى اسماء 72 عضوا وفضلوا ابقاء اسماء بقية الاعضاء غير معلنة لاسباب امنية. ويأخذ بعض المعارضين السوريين العلمانيين على هذا المجلس وجود اكثرية من التيار الاسلامي بين اعضائه. وتعددت خلال الفترة الاخيرة المؤتمرات التي تضم معارضين سوريين من دون التوصل حتى الان الى هيئة واحدة تمثلهم.

واعتبر عبد الرزاق عيد رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر في تصريح لفرانس برس من باريس ان المجلس الوطني السوري الذي اعلن من اسطنبول هو “في طابعه العام ذو نفحة اسلامية اخوانية ولم يراع التعدد في المعارضة السورية”. واوضح عيد ان “العمل يجري حاليا لتشكيل جمعية وطنية تستند شرعيتها الى قوى الداخل من خلال تنسيقيات الداخل وبطريقة انتخابية لتخرج من بطن سوري وليس من بطن قطري او تركي”.

من جهته، اعتبر عهد هندي من المكتب التنفيذي لمؤتمر التغيير الذي عقد في انطاليا في حزيران/يونيو الماضي في تصريح من واشنطن ان اعلان تشكيل المجلس الوطني السوري “خطوة جيدة نحو توحيد المعارضة السورية الا ان التشكيلة التي اعلنت غير متوازنة ولا بد من ادخال اطياف اخرى اليه ليمثل بشكل افضل المعارضة السورية”.

مساندتهما لـ الربيع العربي تتوقف عند حدود دمشق

حزب الله وإيران يرعيان نظام الأسد أمنياً وعسكرياً

لميس فرحات من بيروت

يعتبر الرئيس السوري حليفاً استراتيجياً مهماً لإيران وحزب الله، ويبدو أن الطرفين لن يتوانيا في أي فرصة عن تقديم الدعم لنظام الأسد ضد شعبه. ويقول معارض سوري لـ “إيلاف” إن حزب الله وإيران قدما عدة خدمات تقنية للنظام السوري خاصة فيما يتعلق بقطع وسائل الإتصال بين المعارضين.

يثير الحديث عن تدخل خارجي في قمع الثورة السورية أسئلة عدة أبرزها: من هي الأطراف التي تتدخل لمساندة الرئيس بشار الأسد؟ وما الذي يمكن أن يُقدم للنظام السوري؟ وهل يحتاج هذا النظام لمساعدات خارجية تصونه من أي إنقلاب أو خضة شعبية وأمنية وعسكرية؟

“إيلاف” طرحت هذه الأسئلة على معارض سوري يقيم حالياً في بيروت حيث قال “إيران وحزب الله اللبناني ضالعان في أعمال القمع والعنف التي يمارسها نظام الأسد، وتدخلهما كان مؤذياً جداً، لأنهما قدما مساعدات عسكرية وتقنية لقمع الاحتجاجات وقطع وسائل الاتصال والتواصل”.

ويشير المعارض الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن حزب الله والنظام الإيراني يقدمان “خدمات تقنية” لم يكن نظام آل الأسد يعرفها أو يتقنها، خصوصاً لجهة قطع وسائل الاتصال أو حماية شبكة اتصاله.

وفي تناقض غير مقنع ساند حزب الله الثورة في مصر وتونس وليبيا وحجب دعمه عن تلك في سوريا.

ويضيف المعارض السوري: “قام حزب الله بتركيب شبكة اتصال لصالح نظام آل الأسد مشابهة لتلك التي يعمل عليها في العاصمة اللبنانية بيروت. ونجح حزب الله في تركيب شبكة اتصالات في الجولان تحمي الجيش السوري من الاختراقات، فقد كان الجيش يستخدم وسائل اتصال بدائية مخترقة من إسرائيل”.

وتابع: “ما فعله حزب الله في الجولان هو أمر محمود، لكن الحزب التابع لإيران وسع من دائرة خدماته في محاولة منه لصيانة النظام الأمني والعسكري لآل الأسد فتدخل للتشويش على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل كفايسبوك وتويتر”.

تظاهرة في حمص ضد النظام السوري

وشدد على أن استعانة النظام السوري بخدمات حزب الله تأتي على خلفية “براعة الأخير وخبرته في مجال التقنيات ووسائل الاتصال والتواصل، والتي برزت جلياً خلال حرب تموز مع اسرائيل عام 2006، فضلاً عن عجز الدولة اللبنانية لتفكيك شبكة اتصاله. وإلى ذلك، يعرف القاصي والداني ان التواصل بين حزب الله والنظام السوري عبر الحدود بين الدولتين اللبنانية والسورية سهل جداً على المستويات اللوجستية والأمنية والعسكرية من دون حسيب أو رقيب”.

ويضيف: “شكل حزب الله بالتعاون مع جهاز الاستخبارات السورية وحدة رقمية الكترونية مهمتها رصد واعتراض الرسائل الالكترونية التي يتبادلها المعارضون بعضهم مع بعض في محاولة لاستباق التجمعات والدعوة الى التظاهرات، من أجل منع الناس من ممارسة حقهم في المعارضة والتعبير عن الرأس بطريقة سلمية”.

ولفت المعارض السوري إلى أن حاجة النظام لمساعدة حزب الله والحرس الثوري الإيراني هي “بمثابة ضرورة ذلك أن السوريين لا يمكن أن يقتلوا ابناء وطنهم بينما الأمر يعتبر يسيراً جداً بالنسبة للوافدين من وراء الحدود، الذين يقتلون المحتجين بدم بارد حفاظاً على سلطة الأسد وتحالفاتهم المربحة سياسياً وعسكرياً”.

والكلام عن تدخل حزب الله والنظام الإيراني في قمع التحركات الشعبية في سوريا ليس جديداً، فالولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حذرتا مراراً من هذا الدعم.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تساعد سوريا في قمع التظاهرات المطالبة بالديمقراطية، عبر تأمين تجهيزات لمواجهة التظاهرات ومراقبة مجموعات المعارضة، مشيرة إلى أن “طهران بدأت امداد السلطات السورية بمعدات لمراقبة الحشود، ويُتوقع أن ترسل المزيد”.

وأضافوا أن “اتصالات رصدت بين مسؤولين إيرانيين تشير إلى ان طهران تسعى أيضاً لمساعدة مجموعات شيعية في البحرين واليمن ولزعزعة استقرار حلفاء الولايات المتحدة في هذه الدول”.

وقال مسؤولون في الدفاع الاميركي لصحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق أن السلطات الإيرانية تؤمن لدمشق أيضاً مساعدة تقنية لمراقبة إتصالات مجموعات المعارضة على الانترنت لتنظيم التظاهرات.

وبث موقع “يوتيوب” مقاطع مصورة لـ “مقاتلين” يتحدثون بالفارسية خلال إعدامهم عدد من المعارضين المدنيين، فضلاً عن عرض صور لعبوات غاز سام تستخدم لشل حركة المتظاهرين، مدون عليها “صنع في إيران”.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس، ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل اكثر من 2600 شخص، بحسب الامم المتحدة. وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

قتلى ومظاهرات ومداهمات بمدن سورية

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثلاثة قتلى سقطوا منذ صباح اليوم بعد مقتل تسعة أشخاص أمس في جبل الزاوية في إدلب ودير بعلبة والرستن وبابا عمرو بحمص والكسوة بريف دمشق، في وقت تشن قوات الجيش والأمن وما يعرف بالشبيحة حملات دهم واعتقال في الكسوة بريف دمشق وحي بابا عمرو ومدينة تلبيسة بحمص ومدينة جاسم بدرعا وسط استمرار مظاهرات ليلية وطلابية تنادي بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وأوضحت الهيئة أن محمد إبراهيم عويد من جبل الزاوية سلم لأهله جثة بعد اعتقاله في حملة اعتقالات يوم 15 سبتمبر/أيلول الجاري، مشيرة إلى أنه قضى تحت التعذيب.

كما عثر على جثة قتيل آخر يدعى جلال عبد الحميد داود وقد أحرقها الأمن، حيث قالت الهيئة إن القتيل فقد يوم الخميس الماضي أثناء الحملة على جبل الزاوية، وفي قرية الحويز بسهل الغاب في ريف حماة عثر على جثة المدعو خالد حمود الحسين ملقاة بعد اعتقاله يوم الخميس الماضي وفق الهيئة العامة للثورة.

في غضون ذلك قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات من الجيش اقتحمت مدينة تلبيسة بمحافظة حمص صباح اليوم وتقوم بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي بعد انشقاق عدد من عناصر الجيش.

وقد أصيب سبعة أشخاص بينهم طفل وتعرضت مآذن مساجد عدة لإطلاق الرصاص منها مئذنة مسجد الرحمن ومئذنة مسجد علي بن أبي طالب وفق الهيئة.

وأشارت الهيئة إلى أن عناصر من الجيش مدججين بالسلاح اقتحموا حرم ثانوية أبي تمام في مدينة جاسم بمحافظة درعا بهدف اعتقال الطلاب الذين شاركوا بمظاهرة أمس، كما توجه الجيش إلى الثانوية التجارية واعتقل عدة طلاب عرف منهم محمد سلطان النصار.

في سياق متصل قالت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة إن الجيش استخدم المدفعية والرشاشات الثقيلة في الهجوم على مدينة الكسوة بريف دمشق والتي شهدت حملة دهم واعتقالات تزامنا مع قطع للتيار الكهربائي وتحليق لطائرات مروحية في سماء المدينة.

ووفقا لنشطاء تشن تلك القوات في الكسوة حملات دهم للبيوت وتكسير للممتلكات الخاصة تحت غطاء أمني وعسكري كثيف جدا واعتقال العشرات.

حصار وانفجارات

وفي مدينة حمص لم تهدأ أصوات إطلاق النار أو دوي الانفجارات في حي بابا عمرو، الذي ما زال محاصرا و قد قطعت عنه الاتصالات كافة وكذلك الكهرباء والماء، وفق الهيئة العامة للثورة، فيما يستمر في بساتين بابا عمرو وجوبر سماع دوي الانفجارات بين الحين والآخر، في وقت وصلت تعزيزات أمنية جديدة للمنطقة صباح اليوم.

وقال ناشطون إن قوات من الأمن والجيش عاودت أمس اقتحام حمص من عدة محاور. ووفقا لناشطين، فإن عمليات الاقتحام الجديدة استهدفت أحياء باباعمرو والقصور وجوبر وتل الشور، واستخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن أربعة من القتلى التسعة أمس سقطوا برصاص الأمن في حي بابا عمرو بحمص، التي تتعرض لحملة أمنية واسعة تستهدف الناشطين الذين ينظمون المظاهرات المطالبة برحيل نظام الأسد، مشيرا إلى إصابة آخرين.

وأضاف عبد الرحمن أن مسلحين مجهولي الهوية قتلوا شرطيا بحمص. ويتهم الناشطون قوات الأمن بقتل أي عنصر منها أو من الجيش يرفض إطلاق النار على المحتجين.

وفي المدينة ذاتها -التي قتل فيها عشرات المدنيين في الأيام القليلة الماضية- فجر جنود منشقون أول ثلاث دبابات عند دوار القاهرة لمنع استخدامها ضد المدنيين، قبل أن يغادروا بسلاحهم المنطقة التي كانوا ينتشرون فيها، حسب ما قاله ناشطون للجزيرة.

وقد شنت القوات السورية أيضا حملة اعتقالات في حي القابون بدمشق أثناء تشييع قتيل سقط في وقت سابق. وسجلت عمليات مماثلة وإطلاق للنار في مناطق أخرى بسوريا بينها قلعة المضيف في ريف حماة.

وقال ناشطون إن الأمن أطلق النار على متظاهرين في معرة النعمان بإدلب مما أسفر عن إصابات.

مظاهرات

في هذه الأثناء رفض أطفال منطقة الحولة بمحافظة حمص الالتحاق بمدارسهم وانطلقوا في مظاهرة صباحية اليوم مرددين هتافات “لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس”. وذلك في سياق مظاهرات طلابية يشهدها العديد من المدن السورية منذ أيام.

وقد خرجت مظاهرات في حيي الخالدية والوعر بحمص وبلدة خربة غزالة بدرعا ليلة أمس تطالب برحيل النظام السوري.

وجاءت هذه الاحتجاجات بعد مظاهرات أطلق عليها المنظمون “ثلاثاء الوفاء” للمقدم في الجيش السوري حسين هرموش الذي كان أول الضباط المنشقين، وشارك فيها طلاب المدارس والجامعات وتخللها إطلاق نار في بعض الحالات لمنعها أو لتفريقها.

وانشق هرموش في يونيو/حزيران الماضي، واعتقل قبل أيام على الأرجح في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا، ولا تزال ملابسات اعتقاله غامضة.

وبث ناشطون في المواقع الإلكترونية الداعمة للثورة تسجيلات مصورة لمظاهرات في أحياء القابون وكفر سوسة والقدم بدمشق.

أشاروا إلى مظاهرات أخرى في درعا البلد، وفي بلدتيْ داعل والمسيفرة التابعتين لمحافظة درعا.

ونظمت مظاهرات أخرى في يوم الوفاء لحسين هرموش في تل رفعت بحلب، وفي حي الحميدية بحماة، وكرناز وطيبة الإمام بريفها، وفي إدلب. وفي الحسكة اقتحمت قوات الأمن سجنا اعتصم فيه سجناء رأي للمطالبة بإطلاق سراحهم بعد انتهاء مدة اعتقالهم وفقا لناشطين.

أوباما وأردوغان يضغطان على الأسد

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتفقا الثلاثاء على ضرورة زيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، بسبب حملته العسكرية والأمنية على المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في بلاده.

وقالت المسؤولة الرفيعة في شؤون الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحفيين ليز شيروود راندال، إن أوباما وأردوغان “تحدثا عن ضرورة ممارسة المزيد من الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد للتوصل إلى مخرج يتجاوب مع تطلعات الشعب السوري”.

من جهة ثانية، قالت راندال إن أوباما أكد أيضا لأردوغان ضرورة حل الخلافات بين تركيا وإسرائيل بشأن الغارة الإسرائيلية في عام 2010 على أسطول الحرية الذي كان متجها بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، التي قتل فيها ناشطون أتراك.

وأضافت أن “الرئيس تحدث عن الجهود التي يبذلها الأتراك والإسرائيليون لإصلاح علاقاتهما بعد الحادث المأساوي الذي تعرضت له السفينة” الإنسانية، و”أشار إلى الأهمية التي يعلقها على حل هذه المسألة”.

وأكد أوباما أن المسؤول التركي “اتخذ قرارات في شأن موضوعات عدة لتعزيز الديمقراطية”، في إشارة واضحة إلى الدور الذي اضطلعت به أنقرة في الأزمة الليبية والثورات العربية.

ومن ناحيته، قال أردوغان- الذي تُرجم تصريحه إلى الإنجليزية- إن الولايات المتحدة وبلاده تقيمان علاقات “شراكة مثالية”.

وترفض أنقرة -التي طردت السفير الإسرائيلي من تركيا- تطبيع علاقاتها مع إسرائيل طالما أن الأخيرة لم تعتذر عن مقتل تسعة أتراك خلال الهجوم الإسرائيلي في أواخر مايو/أيار 2010 على أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة.

ساركوزي يطالب

على صعيد آخر، طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتحرك أكثر صرامة من المجتمع الدولي ضد “أنظمة الحكم غير الديمقراطية”.

وقال ساركوزي -خلال كلمة أمام اجتماع لدعم ليبيا في الأمم المتحدة- إن “على كل الدكتاتوريين في العالم أن يعرفوا أن المجتمع الدولي سيتحرك ضدهم”.

 وأوضح أنه “لا ينبغي تكرار نموذج كمبوديا ولا نموذج رواندا”، في إشارة إلى نظام حكم الخمير الحمر في كمبوديا، وإلى المذابح التي ارتكبت بحق التوتسي في رواندا.

واعترف ساركوزي بأن الغرب ظل لفترة طويلة غير راغب في التحرك ضد هذه الأنظمة، قائلا “كانت لدينا رهبة، وكانت الرهبة بالنسبة لنا بمثابة مستشار غير جيد، لكن الأوروبيين الشرقيين أوضحوا لنا أن كل نظام حكم دكتاتوري تمكن هزيمته”.

أردوغان يؤكد وقف الحوار مع سوريا ويفكر في فرض عقوبات عليها

في ختام اجتماعه مع أوباما في نيويورك

دبي – العربية.نت

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في ختام لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اليوم الأربعاء، أن تركيا قطعت حوارها مع سوريا وتفكر بفرض عقوبات على هذه الدولة التي تقوم بقمع حركة الاحتجاج على نظامها منذ 6 أشهر، بحسب تقرير لفرانس برس.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي في نيويورك نقلته الأربعاء وكالة أنباء الأناضول “لقد أوقفت محادثاتي مع السلطات السورية. لم نكن نرغب أبدا في الوصول إلى هذه المرحلة لكن للأسف هذه الحكومة دفعتنا إلى اتخاذ مثل هذا القرار”.

وأكد أردوغان أن تركيا تفكر في فرض عقوبات على سوريا وستجري محادثات في هذا الصدد مع واشنطن، التي سبق أن أعلنت عن إجراءات مماثلة.

وقال “سنرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة ما يمكن أن تكون عليه عقوباتنا”.

وصرح أن بلاده “لم تعد تثق بالإدارة السورية” واتهمها بشن حملة بحق تركيا لتشويه سمعتها.

وكان أوباما وأردوغان اجتمعا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة “وبحثا ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على نظام الأسد من أجل التوصل إلى نتيجة تلبي تطلعات الشعب السوري” كما أعلنت ليز شيروود-راندال مستشارة الرئاسة الأمريكية.

وقال أردوغان من جانب آخر إنه سيزور قريبا محافظة هاتاي التركية بجنوب البلاد لتفقد أوضاع المخيمات التي تؤوي حوالي 7 آلاف لاجئ سوري فروا إثر أعمال العنف في بلادهم.

مستشار المالكي يكذّب “نيويورك تايمز” وينفي مطالبة المالكي للأسد بالتنحي

قال: “أنفي ذلك بشكل مطلق”

دبي – العربية

نفى علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء مطالبة حكومة بلاده الرئيس السوري بشار الأسد بالاستقالة، وذلك تعليقا على تصريحات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء، بحسب وكالة “فرانس برس”.

وكانت نيويورك تايمز نقلت عن الموسوي قوله إن “الحكومة العراقية لطالما أرادت أن يتنحى الأسد”.

وأوضح الموسوي لوكالة فرانس برس أن “هذه التصريحات غير صحيحة”، مؤكدا أنه “ليس من طبيعة الحكومة العراقية ولا منهجها التدخل في شؤون الدول الأخرى فضلاً عن عدم تقديم طلبات الاستقالة إلى هذا الطرف أو ذاك”. وقال “أنفي ذلك بشكل مطلق”.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن الموسوي، قوله إن الحكومة العراقية بعثت برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تحضه فيها على الاستقالة.

وبحسب الصحيفة، فإن الموسوي قال في مقابلة له أمس الثلاثاء إن الحكومة العراقية تعتقد أن الشعب السوري يجب أن يتمتع بحريات أكبر، وأن له الحق في اختيار الديمقراطية.

وأكد الموسوي، بحسب الصحيفة، أن نظام الحزب الواحد مرفوض وكذلك الدكتاتورية التي تمنع حرية التعبير.

وقال، نقلاً عن الصحيفة، إن الحكومة العراقية لطالما أرادت أن يتنحى الأسد، لكنه امتنع عن شرح تأخر حكومة المالكي في إعلان موقفها هذا رسمياً.

وكانت الفترات الماضية قد شهدت توترات بين العراق وسوريا، على خلفية اتهام بغداد لدمشق بإيواء عناصر شاركت في تخطيط وارتكاب عمليات إرهابية داخل العراق.

وطالب العراق، سوريا بتسليم تلك العناصر، ولكن دمشق رفضت وطالبت أولا بتقديم الأدلة التي تثبت تورط الأفراد المذكورين في هجمات.

دمشق: هيئة الحوار الوطني ستعقد مؤتمراً ثانياً والمعارضة مصرّة على مقاطعته

روما (21 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قالت مصادر سورية مطلعة إن لجنة الحوار التي شكلها الرئيس السوري بشار الأسد وكلفها بمهمة تهيئة المناخ لعقد حوار وطني شامل من خلال إجراء مشاورات مع الفئات السياسية السورية المختلفة، ستعقد جلسة ثانية لمؤتمر الحوار في تشرين أول/أكتوبر القادم

وعلمت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء من هذه المصادر أن أعضاء من هذه اللجنة باشروا من جديد إجراء اتصالات مع المعارضة السورية بهدف إقناعها بالمشاركة في هذا المؤتمر

ووفق المصادر فإن اللجنة طلبت من المعارضة السورية المشاركة في المؤتمر للتفاوض حول ما يمكن التوصل إليه من حلول وسط قد ترضي المعارضة وتحظى بموافقة السلطة السورية على حد سواء.

إلى ذلك أكّدت أوساط المعارضة السورية لوكالة (آكي) أن حضور هذا المؤتمر يرتبط بتنفيذ جملة من الإجراءات التي من شأنها أن تُقنع هذه المعارضة بالتفكير في هذا الأمر وتثبت جدية السلطة في إجراء الحوار، وعلى رأسها اعتراف السلطة بفشل الحل الأمني والإعلان عن توجهها إلى الحل السياسي كمخرج وحيد، وسحب الجيش والقوات الأمنية من كافة المدن السورية دون استثناء، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والمعتقلين على خلفية التظاهرات والأحداث، وتحويل كل من قام بالقتل أو شارك فيه أو أمر به إلى المحاكم، وأخيراً السماح للمحتجين بالتظاهر السلمي بحرية كاملة

وأوضحت أوساط المعارضة التي تنتمي إلى تيارات وقوى سياسية وحراكية مختلفة أن على السلطة السورية التجاوب مع المطالب المقترحة، وأن هذا لا يعني بالضرورة المشاركة في حوار وفق الصيغة التي تقترحها اللجنة، وإنما على برنامج محدد وواضح ومتكامل بسقف زمني محدد يكون من أولوياته البحث في انتقال سورية إلى دولة ديمقراطية تعددية تشاركية تداولية

إلى ذلك أكّدت مصادر سورية كردية أن الأحزاب الكردية ستتخذ بالغالب نفس موقف أحزاب المعارضة السورية في رفض الحوار على مبدأ الأمر الواقع، وقالت إن الأحزاب الكردية المؤتلفة بهيئة التنسيق الوطنية (أربعة أحزاب) والأحزاب الكردية المؤتلفة بإعلان دمشق (أربعة أحزاب) لها موقف واضح ومعلن من هذا الأمر، فيما بقيت ثلاثة أحزاب كردية غير محددة الموقف

وكانت لجنة الحوار التي شكلتها السلطة السورية عقدت في تموز/يوليو الماضي مؤتمراً للحوار قاطعته المعارضة السورية أحزاباً وقوى ومنظمات وشخصيات مستقلة بشكل كامل

وخرج المؤتمر السابق بعدة توصيات من أهمها “ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإطلاق سراح جميع الموقوفين خلال الأحداث الأخيرة، وإقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطنة والتعددية والديمقراطية، وتسريع آلية مكافحة الفساد”. ولم يُشر البيان الختامي للمؤتمر إلى ضرورة إنهاء الحل الأمني وسحب الجيش وقوات الأمن، كما لم يُشر إلى ضرورة وقف التجييش الإعلامي، أو تفعيل إلغاء حالة الطوارئ، ولا إلى تداول السلطة، ولم يحدد موقفاً واضحاً من التظاهرات والمتظاهرين، ولم يُنفذ من توصيات المؤتمر شيء

آشوريو سورية يحتجون على “تهميشهم” من قبل المعارضة

دمشق (21 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعربت أوساط آشورية سورية عن “الاستياء” من البيان الختامي لمؤتمر (هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة) الذي انعقد في ريف دمشق يوم السبت الماضي بمشاركة قوى وأحزاب عربية وكردية وشخصيات مستقلة معارضة، لأنه برأيهم “أقصاهم” ولم يتم دعوة أياً من الأحزاب والشخصيات السياسية الآشورية للمشاركة فيه

كما أعلنت هذه الأوساط لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن احتجاجها لخلو البيان الختامي للمؤتمر من ذكر الآشوريين، فيما لم يُغفل البيان القضية الكردية، ورأت أن إبعاد الآشوريين عن هذا المؤتمر “لم يكن مجرد خطأ وإنما هو موقف ممنهج”، الأمر الذي “زاد من شكوك الآشوريين بقوى المعارضة وبمصداقيتها لجهة مطالبتها بالديمقراطية وسعيها لبناء دولة مدنية تعددية تشاركية ديمقراطية”، وفق تعبيرها

وفي هذا السياق قال الناشط سليمان يوسف المهتم بقضايا الأقليات لـ (آكي) “الذي يرفض ذكر الآشوريين في بيان مؤتمره وهو في موقع المعارضة لا يمكن له أن يعترف بالآشوريين ويمنحهم حقوقاً عندما يكون بموقع السلطة” في البلاد

وأضاف يوسف “في الوقت الذي ينتظر من المعارضات في هذه المرحلة المصيرية والمفصلية من تاريخ سورية توحيد صفوفها وتجميع طاقاتها وتجاوز انقساماتها الفكرية والسياسية والأيديولوجية الحادة لمواجهة استبداد السلطة، نجد الكثير من فصائل المعارضات السورية تتخندق خلف أيديولوجيات متكلسة وعقليات إقصائية وأفكار شوفينية من مسألة الوجود الآشوري الذي يشكل البعد التاريخي والحضاري لسورية”، وتابع “إن إقصاء الآشوريين أو أي مكون سوري آخر ومن قبل أية جهة كانت هو موقف مستهجن ومرفوض وغير ديمقراطي وسلوك لا يخدم عملية التغيير في سورية، ويتنافى كلياً مع أسس الشراكة الوطنية والمساواة التي تدعو وتطالب به قوى المعارضة السورية”، على حد تعبيره

وأضاف “من المتوقع أن يكون لمؤتمر هيئة التنسيق بنتائجه غير المرضية للشارع الآشوري مضاعفات سلبية جداً على علاقة الحركة الآشورية مع قوى المعارضة السورية (العربية والكردية) ما لم تسارع هيئة التنسيق إلى تصحيح الخطأ الذي ارتكبته بحثّ الآشوريين وإصدار بيان توضيحي للرأي العام” بهذا الشأن

إطلاق نار على المدارس في حمص.. وحصار مدن في ريف دمشق.. واعتقال أسر بكاملها في الكسوة

مظاهرات وقتلى وجرحى في «ثلاثاء الوفاء لحسين هرموش»

جريدة الشرق الاوسط

دمشق ـ لندن: «الشرق الأوسط»

خصص الناشطون السوريون يوم أمس للتضامن مع الضابط السوري المنشق حسين هرموش الذي اعتقله النظام الأسبوع الماضي، في وقت استمرت قوات الأمن في حملة القمع العنيفة التي أدت إلى مقتل 4 مدنيين على الأقل أمس.

وقال الناشط السوري رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «قوات الأمن السورية اقتحمت منطقة بابا عمرو في مدينة حمص وقتلت 4 أشخاص وجرحت الكثير». وأضاف أن «مهاجمين مجهولي الهوية أطلقوا النار أيضا في حمص على رجل شرطة وأردوه قتيلا»، لافتا إلى أن النظام السوري ما زال يقوم بموجة من «الاعتقالات العشوائية» بمدن درعا وحمص. وأوضح أن عددا من المظاهرات الطلابية خرج في بانياس وداريا، أكد خلالها الطلاب أنهم لن ينتظموا في الدراسة لحين سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت مصادر محلية في حمص إن إطلاق النار استمر طيلة يوم أمس في عدة أحياء في مدينة حمص، بينها بابا عمرو والبياضة والإنشاءات، بعد أن تم إغلاق تلك الأحياء. ونفذت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في بابا عمرو، وسمع دوي قصف مدفعي صباح أمس. وجاء ذلك بعد ليلة شهدت إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في أحياء بابا عمرو والوعر والإنشاءات.

ومساء، قالت مصادر محلية في حمص في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن مدير مدرسة في حي القصور بحمص يدعى حيدر قيس، قتل أمس بعد إطلاق رجال الأمن الرصاص عليه، وأضافت أن إطلاق النار جرى صباح أمس على المدرسة أثناء قيام مدير المدرسة بإدخال الطلاب إلى المدرسة. كما شهدت ساحة الحج عاطف في حي الإنشاءات إطلاق نار كثيف بعد خروج مظاهرات طلابية، لا سيما أنها تجمع لعدة مدارس. وقالت المصادر إن أطفال المدارس هربوا من النيران إلى البيوت القريبة، مع الإشارة إلى أن نسبة الطلاب الذين يذهبون إلى المدارس في حمص ضئيلة وتقدر بأقل من 20% في غالبية المدارس.

كما قامت قوات الأمن بإطلاق النار لتفريق مظاهرات طلابية خرجت من مدرسة خديجة في حي القصور بحمص، وتحدثت مصادر محلية عن وقوع إصابات كثيرة هناك. وبث ناشطون مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» لعناصر من الأمن والجيش والشبيحة يتجولون في سيارات أمنية وآليات عسكرية وسيارات إسعاف، ويطلقون النار في محيط إحدى مدارس مدينة حمص.

من جانبها أعلنت «كتيبة ضباط خالد بن الوليد»، والمؤلفة من عدد من الضباط والجنود المنشقين، أنها «تصدت لمجموعة من الشبيحة دخلت إلى حي القصور وبدأت بإطلاق النار على المدارس هناك لترويع الطلاب»، وقال إعلان الكتيبة إن «الشبيحة وقوات الأمن هربوا وتمت ملاحقتهم لغاية المستشفى الوطني وحصل هناك تبادل إطلاق نار».

إلى ذلك، أعلنت السلطات السورية مقتل عنصرين من قوات حفظ النظام وإصابة 3 آخرين بجروح جراء إطلاق النار عليهم من قبل عناصر ما سمتهم مجموعة «إرهابية مسلحة» بالقرب من مدرسة خديجة الكبرى في حي القصور بحمص صباح يوم أمس. وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن مسلحين أطلقوا النار أيضا على دورية لقوات حفظ النظام في محيط المستشفى الوطني بحمص دون وقوع إصابات. كما قالت «سانا» أيضا إن عناصر هندسة الجيش فككت صباح أمس عبوة ناسفة تم وضعها من قبل ما سمتهم «عناصر تخريبية» تحت خط نقل النفط الخام إلى مصفاة حمص في منطقة جديدة العاصي غرب حي بابا عمرو. ونقلت الوكالة السورية عن مصدر عسكري في حمص قوله: إن «العبوة محشوة بـ25 كيلوغراما من مادة (تي إن تي) ومعدة للتفجير لا سلكيا، موضحا أن عناصر الهندسة قاموا بتفكيك العبوة وتأمين خط النفط». وأشار المصدر إلى أن «العبوة معدة بشكل متقن ومموهة ما يدل على خبرة العناصر التخريبية التي قامت بوضعها بهدف إحداث أكبر ضرر ممكن في خط نقل النفط».

وقال ناشطون إن عددا من الجنود المنشقين فجروا 3 دبابات أمس عند دوار القاهرة بحي البياضة بحمص، وغادروا المنطقة مع أسلحتهم. كما أكدت مصادر محلية قيام قوات الأمن بتعزيز انتشارها في برج روتانا الواقع قرب الهلال الأحمر الذي انتشر فيه القناصة. وقالت مصادر محلية إن منطقة الحولة غرب مدينة حمص، تحولت يوم أمس إلى منطقة حرب نتيجة إطلاق النار الكثيف، بعد يوم سقط فيه ما لا يقل عن 9 قتلى. وقال ناشطون إن أطلاق نار جرى داخل المفرزة العسكرية في قرية تلدو بعد انشقاق 6 جنود، وجرت ملاحقتهم لغاية الأراضي الزراعية في قرية كفرلاها. وفي قرية البويضة الشرقية – اتهم ناشطون هناك قوات الأمن والشبيحة بإحراق المدرسة الثانوية وسرقة الأدوات والتجهيزات منها، بغرض إلصاق التهمة بالناشطين.

وفي معرة النعمان، قال ناشطون إنه تم السطو على بعض المنازل أثناء حملة المداهمات وتم اختطاف الشباب المطلوبين للتجنيد من بيوتهم، وتم إحصاء 10 حواجز عسكرية في شوارع المعرة الداخلية لتقطيع أوصالها.

وفي مدينة الكسوة في ريف دمشق، بدأ الجيش منذ ساعات فجر يوم أمس بإحاطة المدينة ليقتحمها صباحا من عدة محاور، مصحوبا بأعداد كبيرة من قوات الأمن والشبيحة. وترافق ذلك بإطلاق نار كثيف وقذائف ورشاشات بشكل عشوائي مع سماع أصوات انفجارات وتحليق للمروحيات، وذلك قبل أن تتمركز القوات في الأحياء حيث تم تقطيع أوصال المدينة بالحواجز، مع عزل كامل حيث تم منع الدخول والخروج وقطع الاتصالات والكهرباء، ليتم بعدها حملة اعتقالات واسعة.

وقالت مصادر محلية في الكسوة إن أسرا بأكملها تم اعتقالها وتم تجميع المعتقلين الذين زاد عددهم عن 200 شخص في الساحة التي اعتاد أهالي الكسوة الاعتصام فيها، وتم ضربهم وركلهم. كما تم تكسير للسيارات والمحلات وسط الساحة. وتعد الكسوة من مناطق التظاهر الناشطة جدا ومنذ عدة أشهر لم تتوقف المظاهرات اليومية فيها.

وفي داريا بريف دمشق خرجت مظاهرتان من مدرسة ثانوية الغوطة ومدرسة الحكمة، وقام عناصر الأمن والمخابرات الجوية بمهاجمة مظاهرة خرجت من الثانوية الغربية وتمت ملاحقة الطلاب، بعد محاصرة مدرسة الثانوية الغربية والحكمة.

وفي مدينة سراقب في محافظة إدلب ـ شمال غرب ـ خرجت مظاهرات طلابية، كما أفاد ناشطون أن عناصر الأمن ومن يوصفون بالشبيحة اقتحموا بلدات عدة في جبل شحشبو وجبل الزاوية في محافظة إدلب، بالتزامن مع خرق الطيران الحربي لجدار الصوت في سماء ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي.

وفي حماه تسلمت عائلة الشاب صدام العلي جثمانه وعليه آثار تعذيب، بعد اعتقاله مدة 3 أسابيع.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عددا من الأشخاص جرحوا جراء إطلاق نار رافق اعتقال أكثر من 20 شخصا بمدينة الضمير في ريف دمشق.

وفي سياق متصل خرجت مظاهرات طلابية في مدينة درعا وعدة بلدات في حوران ورددت هتافات «لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس» ورفعت لافتات «لن ندرس الأبناء في مدارس تم فيها تعذيب الآباء». وفي بلدة نمر، قالت مصادر محلية إن قوات الأمن والجيش اقتحمت في وقت مبكر من صباح يوم أمس البلدة من 3 محاور، ومن قبل 3 فروع أمن العسكري والمخابرات الجوية وأمن الدولة، وقاموا بمداهمات لمنازل الناشطين وقاموا بتخريبها، وتم اعتقال ابن الناشط محمد عوض العمار كما تمت مداهمة منزل المعتقل هندي زوكاني ومصادرة بعض الأجهزة فيه. وجابت سيارات الأمن شوارع بلدة نمر مع مداهمات لبيوت الأهالي وللمدارس مدرسة نمر الرابعة ومدرسة نمر الثانية.

وفي مدينة جبلة الساحلية، خرجت مظاهرة من مدرسة العزي تهتف للحرية وإسقاط الرئيس بقول: «لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس»، بحسب ما قاله ناشطون يوم أمس الذين أكدوا أن أوامر شفوية صدرت من جهات أمنية دعت جمعيات خيرية هناك إلى عدم تقديم المساعدات إلى عائلات المعتقلين والشهداء وذلك بإعطائهم قائمة بأسمائهم مع التحذير الشديد اللهجة في حال إعطاء هؤلاء العائلات أي مساعدة من الجمعية.

لجان التنسيق المحلية: حملة انتقام شرسة تطال أسرة المقدم المنشق هرموش

أكدت اعتقال أشقائه من قبل قوات النظام وأفراد من أسرهم وإعادة جثث بعضهم بعد التعذيب

بيروت: «الشرق الأوسط»

أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا، في بيان لها أمس، أن عائلة المقدم المنشق حسين هرموش، الذي تمكنت أجهزة الأمن السورية من اعتقاله في ظل ظروف غامضة، تتعرض «لحملة انتقام شرسة من قبل (شبيحة) النظام السوري وعناصر أجهزته القمعية». وقالت اللجان إنه «منذ أن أعلن المقدم هرموش انشقاقه عن جيش النظام، تعاني عائلته المقيمة في قرية ابلين، في جبل الزاوية بإدلب، من حملة انتقام وجرائم شنيعة يرتكبها الأمن وعصابات الشبيحة بحقها».

وقال البيان إن «هذا الانتقام بدأ باختطاف أخيه حسن هرموش (33 سنة)، من قبل المخابرات العسكرية قبل ثلاثة أشهر، عندما كان في طريقه لزيارة أقربائه في حلب، وآخر الأخبار التي وصلت عنه تفيد بأنه قد تم تحويله للمخابرات الجوية قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل». وأكد البيان أن «المخابرات اقتحمت منزل أخيه الثاني محمد هرموش (74 عاما)، واعتقلوه مع ابنه أحمد (30 سنة)، وزوج ابنته مهند (34 سنة)، علما أنه مريض ولديه قلب صناعي، وذلك بعد أن أصابوا زوجته برصاصة في كتفها وأخرى في ساقها أثناء إطلاقهم للرصاص بشكل عشوائي على المنزل، ثم قاموا باختطاف الزوجة المصابة».

ولم تمض أيام قليلة، وفق البيان، حتى «عاد محمد مع زوج ابنته مهند جثتين هامدتين تبدو عليهما آثار تعذيب وحشية، فيما لا تزال زوجة الشهيد محمد الجريحة وابنها أحمد مختفيين ولا يعرف عنهما أي شيء. أما الأخ الثالث لحسين، محمود هرموش (44 سنة)، فأصيب أيضا برصاصة في ساقه اليسرى لكنه استطاع الهرب لخارج سوريا». وذكرت اللجان أن عناصر من المخابرات السورية بكافة فروعها، اقتحمت فجر الثامن من الشهر الحالي، قرية ابلين، مسقط رأس المقدم هرموش، بلباس مدني وبسيارتين لتوزيع الخبز، حتى وصلت إلى المنزل الذي يختبئ فيه عدد من الضباط المنشقين عن الجيش السوري والذين أعلنوا انضمامهم لحركة «الضباط الأحرار». وطوق الأمن المنزل قبل أن تصل إليه سبع عربات «بي إم بي» ودبابتان جاءتا من حاجز البارة، وقامت العربات بقصف المنزل مما أدى إلى تدمير أغلب أجزائه ثم أكملوا تدمير الباقي منه بالدبابات، واعتقلوا كلا من: الملازم يوسف جمعة التركي من الميادين في دير الزور بعد إصابة خطيرة في كتفه الأيمن، والرقيب بلال سلوم من المخابرات من قرية حيش، والرقيب مالك عليوي من البكارة في حلب، والمجند أحمد زرزور من قرية الرامي والمجند مصطفى دقماق من قرية ابلين.

وقالت اللجان في البيان إن جميعهم أعيدوا جثثا إلى عائلاتهم، فيما استطاع ضابط برتبة ملازم أول من الفرار من المنزل ومعه 3 عناصر آخرين برتبة مجند من خلال شرفة صغيرة في المنزل من الجهة الخلفية، وقتل ملازم أول مع 3 جنود في عملية الاقتحام التي نفذتها أجهزة الأمن السورية.

وأوضحت لجان التنسيق أن «الأمن لم يكتف بما حلّ بالعائلة من تعذيب وتنكيل، ليخطف الأمن العسكري الأسبوع الماضي أولاد عم المقدم المنشق، موسى هرموش (22 سنة) وأخوه حسن (12 سنة) في قرية ابلين، ليعود جثمان الطفل حسن بعد يوم واحد عند الساعة الـ8 مساء، بعد أن تم تعذيبه بشكل وحشي ثم أعدم في فرع الأمن العسكري في إدلب. ولم تمض ساعات عدة، حتى أحضرت سيارة أخرى جثمان الشهيد موسى بعد تعذيبه وإعدامه في فرع الأمن العسكري». وقد نشر ناشطون سوريون في وقت سابق على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، شريط فيديو يظهر منازل مهدمة تعود لعائلة وأقارب المقدم المنشق عن الجيش السوري حسين هرموش، بعد العملية العسكرية والأمنية التي نفذها النظام السوري في قرية ابلين في مدينة إدلب.

وكان هرموش يرأس حركة «الضباط الأحرار» التي أعلن عن تشكيلها في مدينة جسر الشغور في يونيو (حزيران) الماضي، وتضم هذه الحركة جميع الضباط والجنود الذين يرفضون إطلاق النار على المتظاهرين السلميين ويعلنون انشقاقهم عن الجيش السوري، وذلك قبل أن تتمكن أجهزة الأمن السوري من اعتقاله في ظل تضارب الأنباء عن تورط تركي في الاشتراك بعملية الاعتقال حيث كان يقطن في أراضيها.

الذعر والغضب يلفان مدينة حمص بعد تكرار حالات اختطاف الفتيات واغتصابهن

المرصد السوري لحقوق الإنسان: إعادة جثة زينب الحصني إلى أهلها مقطعة الأطراف

جريدة الشرق الاوسط

لندن: «الشرق الأوسط»

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن «حالة من الذعر والغضب الشديد» تسود مدينة حمص، بعد أن سلم الأمن جثة الفتاة زينب الحصني التي اختطفت من قبل عناصر الأمن قبل نحو شهر للضغط على شقيقها محمد ديب الحصني الذي قتلته قوات الأمن لاحقا. وأضاف المرصد في بيان أمس، أن جثة زينب «كانت مقطعة الأطراف والرأس عند تسليمها، وقد سلمت إلى ذويها في المستشفى العسكري بحمص حيث وردت أنباء عن احتجازها من قبل فرع أمني». وأشار المرصد إلى أن المدينة شهدت عددا من حالات الاختطاف لفتيات، حيث اختطفت فتاة أخرى من أحد أحياء حمص، كما وردت أنباء عن اختطاف 5 فتيات داخل المدينة.

وكانت زينب البالغة من العمر 19 عاما، قد اختفت قبل عدة أسابيع، وسأل أهلها عنها في جميع فروع الأمن من دون الحصول على إجابة، إلى أن تم استدعاء والدها يوم السبت الماضي إلى المستشفى العسكري بحمص، لتسليمه جثة زينب في كيس أسود، وقد قطعت أطرافها، ثم أجبر الوالد على دفنها بتكتم شديد وبحضور أمني مكثف، بعد توقيعه أوراق تقول «إن إرهابيين قاموا بقتل ابنته واغتصابها وتقطيع جثتها»، فيما يؤكد ناشطون أن الشبيحة هم الذين اختطفوها وهم برفقة الأمن وتحت أعينهم للضغط على أخيها لتسليم نفسه.

وقد أثارت قضية الحصني غضب أهالي حمص ومخاوفهم على بناتهن، وقالت مصادر محلية إن «حوادث اغتصاب كثيرة تحصل لكن يتم التكتم عليها بداعي الستر كما تقتضي العادات والأعراف». ولكن مع ازدياد هذه الحوادث، دعت المصادر الجميع «لفضح هذه الممارسات البشعة لأن التكتم والصمت سيفاقم هذه المشكلة».

وطلب ناشطون في مدينة حمص عبر صفحاتهم على موقع «فيس بوك»، من النساء «التزام المنازل وعدم الخروج وحدهن وتجنب استخدام سيارات الأجرة»، ولفتوا إلى أن «نحو 18 فتاة تم اختطافهن في حمص، وتم أخذهن إلى إحدى المزارع حيث تعرضن للاغتصاب»، واتهموا بذلك الشبيحة وقوات الأمن.

وفي نداء تكرر نشر على أكثر من صفحة من الصفحات الداعمة للثورة السورية على موقع «فيس بوك»، دعا ناشطون إلى «التنسيق مع جميع الصفحات والمجموعات لتوعية أهالي حمص وقراها بضرورة عدم خروج النساء نهائيا، لأن عصابات الشبيحة يخطفون النساء ويتم اغتصابهن بشكل يومي لفترة طويلة قبل قتلهن وتقطيع أوصالهن». وذكروا بقصة الفتاة زينب الحصني، كما لفتوا إلى أنه تم أول من أمس «اختطاف فتاة اسمها ضحى عبد الغفار الشوا من أمام منزلها، وتمت محاصرة إحدى مدارس البنات في حمص بهدف اختطاف المزيد».

وقال ناشطون في منطقة باب السباع بحمص، إنهم تمكنوا من القبض «على أحد الشبيحة أثناء محاولته قتل أحد الناشطين»، مشيرين إلى أنه «اعترف بأنه وزملاءه قاموا باختطاف مجموعة من الفتيات من شقيقات المعارضين أثناء قيامهم بعمليات مداهمة برفقة قوات الأمن، وتم احتجازهن في مزرعة وتم اغتصاب عدد منهن ثم قاموا بقتلهن».

واشنطن تبدأ استعدادها لسوريا.. من دون الأسد

مسؤول أميركي: هناك إجماع حقيقي على أن الأسد تجاوز كل الحدود ووصل إلى مرحلة الخطر

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: هيلين كوبير*

مع ازدياد اقتناعها بأن الرئيس السوري بشار الأسد لن يتمكن من البقاء في السلطة، بدأت إدارة أوباما وضع خطط للسياسة الأميركية في المنطقة بعد أن يتنحى الأسد. وبالتنسيق مع تركيا، تحاول الولايات المتحدة التوصل إلى السبيل الأمثل للتعامل مع إمكانية نشوب حرب أهلية بين العلويين والدروز والمسيحيين والسنة، وهو صراع ربما يؤدي إلى سرعة إشعال الاضطرابات الأخرى في منطقة غير مستقرة بالفعل.

وعلى الرغم من قيام دول أخرى بسحب سفرائها من دمشق، فإن مسؤولين في إدارة أوباما ذكروا أنهم لن يقوموا بسحب السفير الأميركي، روبرت فورد، رغم المخاطر، وذلك حتى يتمكن من التواصل مع قادة المعارضة وممثلي الطوائف الدينية المختلفة.

كما يواصل مسؤولون في وزارة الخارجية الضغط على قادة المعارضة السوريين للتوحد من أجل إسقاط حكومة الأسد، وبناء حكومة جديدة.

وتبدو الإدارة الأميركية عاقدة العزم على تجنب تكرار ما حدث في أعقاب الغزو الأميركي للعراق. وعلى الرغم من أنها لم تأل جهدا في الإطاحة بصدام حسين، فإن كثيرين من خبراء السياسة الخارجية يذكرون الآن أن هذا العمل جاء على حساب التخطيط المفصل حول كيفية إدارة الفرق المتناحرة في العراق بعد التخلص من صدام حسين.

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية إن تخلي تركيا والمملكة العربية السعودية والدول الأوروبية عن الأسد سوف يؤدي إلى ازدياد عزلته، خاصة بعد أن أصبح جيشه أكثر إجهادا نتيجة للقمع الأمني الطويل الذي يمارسه. وذكر مسؤول آخر في الإدارة الأميركية أنه بذهاب 90 في المائة من صادرات النفط السوري إلى أوروبا، وإغلاق السوق الأوروبية أمام دمشق، ربما يؤدي ذلك إلى إعاقة الاقتصاد السوري وقد يشكل ضغطا إضافيا على حكومة الأسد.

وقال راي تقية، باحث بارز في قسم دراسات الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية ومسؤول سابق في إدارة أوباما: «بالعودة إلى التسعينات، نجد أنه إذا أرادت سوريا أموالا وتجارة وقروضا ولم تستطع الحصول عليها من الولايات المتحدة، فهي تلجأ إلى الأوروبيين». والآن، بحسب تقية، «انضمت أوروبا إلى الولايات المتحدة في فرض عقوبات على الصادرات السورية، بما في ذلك قطاع النفط الحيوي بالنسبة لها».

وبعيدا عن إيران، كما أضاف، تكون هناك قلة من الحلفاء الذين يمكن لسوريا أن تلجأ إليهم، «وقد أدرك الصينيون أن نموهم الاقتصادي يعتمد على علاقتهم معنا ومع أوروبا أكثر من اعتماده على بقاء الأسد أو القذافي».

قبل ثمانية أشهر، كان التفكير في سوريا دون وجود فرد من أسرة الأسد على سدة الحكم بعيد المنال تماما كالتفكير في مصر دون حسني مبارك وليبيا دون معمر القذافي. ويعتقد مسؤولون استخباراتيون ودبلوماسيون في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، أن الأسد ربما لن يتمكن من استخدام القوة لدحر العاصفة المدمرة التي تطرق أبواب دمشق. وقد جاءت الدعوة التي وجهها أوباما الشهر الماضي للأسد للتنحي بعد أشهر من النقاش الداخلي، الذي اشتمل على مناقشات مطولة حول ما إذا كانت سوريا دون وجود الأسد سوف تؤدي إلى قيام حرب أهلية دموية مثل التي التهمت العراق بعد سقوط صدام حسين. وقد أدى هذا التحول إلى قيام الإدارة بالانتقال من مناقشة ما إذا كان عليها أن تطالب بتنحي الأسد، إلى مناقشة كيفية تحقيق ذلك وما الذي ستفعله بعد الإطاحة به.

وقال المسؤول البارز في إدارة أوباما: «هناك إجماع حقيقي على أنه تجاوز كل الحدود ووصل إلى مرحلة الخطر. كما ذكرت وكالات الاستخبارات أنه لن يتمكن من العودة مرة أخرى».

وربما لم يثبت الأسد بعد أنه صامد مثل والده، حافظ الأسد، الذي كان يحكم البلاد قبله. وقال العديد من محللي السياسة الخارجية إنه كلما طالت مدة بقاء الأسد في الحكم، أصبحت البلاد أكثر عنفا، وأضافوا أن هذا العنف ربما يخدم مصالح الأسد، وذلك لأنه يسمح له باستخدامه في تبرير استمرار القمع.

وهناك العديد من العوامل التي تجعل رحيل الأسد عن السلطة أكثر صعوبة من رحيل مبارك في مصر وبن علي من تونس، ربما لأن الولايات المتحدة وأوروبا أصبحوا أكثر حيرة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية هناك.

إضافة إلى ذلك، فعندما انفجرت تونس ومصر وليبيا وحتى اليمن، كانت ثوراتهم داخلية إلى حد كبير. أما انهيار سوريا، فربما يؤدي إلى انفجار خارجي من الممكن أن يؤثر على إيران ولبنان والأردن وإسرائيل والعراق، بحسب خبراء في السياسة الخارجية، خاصة إذا ما أدى إلى حرب أهلية شبيهة بما حدث في العراق.

وقال فالي نصر، مسؤول سابق في إدارة أوباما بوزارة الخارجية ومؤلف كتاب «صحوة الشيعة.. كيف تشكل الصراعات داخل الإسلام والمستقبل»: «يزداد تسليح السنة باستمرار، كما أن الموقف يزيد تباين الصورة. وتقوم إيران وحزب الله بدعم النظام. لكن هناك وعي كاف داخل النظام بأن الوضع سيزداد سوءا».

ويساعد هذا الوعي على إشعال الرغبة في التخطيط للعهد الذي يلي الأسد، بحسب مسؤولين في إدارة أوباما. وقال أحد مسؤولي الإدارة، طالبا عدم ذكر اسمه، يوم السبت الماضي: «لم يكن أحد يرغب في تكرار ما حدث في العراق».

في الوقت نفسه، لا ترغب الإدارة أن تبدو كما لو أن الولايات المتحدة تحاول تنظيم النتائج في سوريا، خشية أن تؤذي صورة التدخل الأميركي المعارضة السورية أكثر من أن تنفعها. وبصورة خاصة، ذكر مسؤولو الإدارة أنهم لا يريدون أن يمنحوا الحكومة الإيرانية، التي لها مصالح ضخمة مع الحكومة السورية والتي هي من أكبر مؤيدي الأسد، سببا للتدخل.

وأشار أحد مسؤولي الإدارة إلى أن الدعوة التي وجهها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، مبكرا هذا الشهر طالبا من الأسد تقليل حدة القمع، إشارة إلى أن قادة إيران يشعرون بالقلق حيال مستقبل الرئيس السوري.

* خدمة «نيويورك تايمز»

ناشط سوري لـ «الشرق الأوسط»: الأمن يحرق المداجن والمزارع انتقاما

شريط مصور يظهر رجال أمن يقتلون قطيعا من الحمير.. يثير الصدمة

جريدة الشرق الاوسط

يظهر أحد أشرطة الفيديو التي نشرها ناشطون سوريون على موقع «يوتيوب»، وتم عرضه على شاشات الفضائيات العربية، عناصر من الجيش السوري وهم يقومون بضرب وجلد قطيع من الحمير، تستخدم لنقل الأغراض في المناطق الريفية. ويعمد الجنود في الشريط نفسه إلى توجيه أسلحتهم نحو القطيع، ويطلقون النار عليه بكثافة.

وأثار الفيديو، الذي حقق نسبة مشاهدة كبيرة، الصدمة في أذهان من شاهده وتساءل كثيرون عن الدافع والهدف من تعذيب الحيوانات وقتلها بهذه الطريقة. وقال أحد الناشطين لـ«الشرق الأوسط» إلى إن «الأمن قام بقتل قطيع الحمير الذي ظهر في الفيديو لأن الأهالي يستخدمون هذه الحيوانات في نقل المواد التموينية في قرية الجبة قي منطقة القلمون وفي معظم القرى والمناطق المحاصرة أمنيا». وأضاف أنها «ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الأمن السوري بارتكاب أفعال مماثلة، فقد قاموا بحرق الكثير من المداجن والمزارع في مدينة درعا، كما أحرقوا محاصيل زراعية وأراضي وبساتين، وهدفهم من هذه الأفعال إحداث أضرار في ممتلكات الناس المشاركين في المظاهرات والانتقام منهم بأي وسيلة كانت». ولا ينفي الناشط، الذي شاهد بعينه إحراق مزرعة دواجن في إحدى قرى درعا، وجود استعداد نفسي عند أجهزة الأمن و(الشبيحة) لممارسة العنف ضد الحجر والبشر وحتى الحيوانات».

وكان ناشطون قد أنشأوا على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» مجموعة ساخرة بعنوان «المنظمة السورية للدفاع عن حقوق الحمير»، وكتب مؤسسو المجموعة في تعريفهم الساخر لها: «في الآونة الأخيرة تعرضت قطعان من الحمير العزل لحملات مداهمة واعتقال وتعذيب وتنكيل وقتل مباشر من قبل عناصر الجيش السوري المدجج بالسلاح.. وهذا أمر مخالف لقوانين الطبيعة ومخالف لمبادئ الإنسانية، لذا نسعى من خلال هذه المنظمة إلى مساندة شركاء البيئة والحفاظ على حياتهم». كما نشروا على حائط الصفحة سؤالا للتصويت وهو: «برأيكم لماذا قتلت الحمير في سوريا»، ووضعوا ثلاثة خيارات للإجابة عن هذا السؤال: «مصدر خطر حقيقي وتنافس على السلطة، أكلوا حزمة الإصلاحات، إنه فقط الأمن والشبيحة بيحق لهم أن يكونوا حمير».

ويذكر أنه في بداية الثورة السورية، أقدم أهالي أحد أحياء مدينة حمص على تعليق لافتة «ليسقط النظام» على ظهر حمار وتركوه يركض في شوارع المدينة، فيما عمد رجال الأمن إلى تعقبه وحين فشلوا في إمساكه أطلقوا النار عليه وقتلوه.

نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي: حان وقت تغيير النظام الشمولي.. والتسوية السياسية لا تزال ممكنة

وفد نيابي روسي ينهي زيارته لدمشق ويؤكد أن المعارضين متفقون على أن لا بديل إلا الحوار

جريدة الشرق الاوسط

موسكو: سامي عمارة

دعا نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي إلياس أوماخانوف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى «تقييم ما هو موجود في سوريا بشكل عادل من أجل عدم تكرار السيناريو الليبي الذي شاهده العالم بأسره»، وذلك في ختام زيارة وفد نيابي روسي لدمشق، التقى فيه بمجموعة من المعارضين السوريين. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي السوري «التقينا مع الكثير من ممثلي المعارضة وكانت هناك وجهات نظر مختلفة ولكن الجميع كانوا متفقين على مسألتين أساسيتين أولاهما التطور السلمي وأنه لا بديل عن التحول السلمي للإصلاحات وثانيتهما الحصول على موافقة المجتمع السوري للتوصل لهذا الهدف وأن يكون هناك وقفة ضد التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسوريا».

ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» عن أوماخانوف الذي ترأس الوفد الروسي إلى دمشق، أنه وبعد لقاء الوفد مع شخصيات من المعارضة السورية، «صار على يقين من أنها تؤيد مواقف روسيا في مجلس الأمن الرافضة لأي تدخل أجنبي وفرض أي عقوبات أممية على سوريا نظرا لإدراكها أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي يمكن أن يتحول إلى تدخل عسكري مباشر». وأضاف بحسب وكالة ريا نوفوستي الروسية أن «المعارضين السوريين ومنهم قدري جميل ومي الرحبي وعارف دليلة، لا يرون بديلا للحوار»، مشيرا إلى أنهم «يعون أن سوريا صارت ساحة لتصادم مصالح البلدان المختلفة وأن إسقاط النظام قد يؤدي إلى انتهاك خطير لحقوق الأقليات التي تتمتع بالتوازن القائم بينها في سوريا اليوم». ونقلت وكالة «أنباء موسكو» عن أوماخانوف قوله: إن هناك خلافا بين فصائل المعارضة حول من وكيف يجري المباحثات مع السلطة في سوريا.

وأشارت مصادر مطلعة في موسكو، على صلة بالواقع السوري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الأسماء التي أشار إليها أوماخانوف لا تعكس تمثيلا حقيقيا لمواقع المعارضة التي التقى الوفد الروسي معها». وأشارت المصادر إلى أنه «في الوقت الذي يعكس فيه عارف دليلة المواقف الحقيقية لـ(مجموعة إعلان دمشق) المبدئية، يقف قدري جميل على طرفي نقيض من المواقف الانتقادية لهؤلاء والرافضة لدعم موسكو لمواقف النظام السوري وسياساته».

وكشف أوماخانوف في تصريحاته عن أن انطباعا تولد لدى أعضاء الوفد الروسي حول أن المعارضة السورية مشتتة ولا يوجد لها تمثيل كامل في سوريا. وقال: «هناك من يعيش في الخارج وهناك أيضا المتطرفون الذين يرفضون أي حوار مع السلطة، هؤلاء يرتبطون بالإسلام الأصولي الذي هو مصدر آيديولوجيتهم وأساس للمجموعات التي تنشط في بعض المدن والبلدات وترعب سكانها». وأضاف أن «ثمة إحساسا بأن المعارضة لا تمثل أكثرية السكان، إلا أن الجميع يدركون أنه لا بديل للحوار». وقال: «إنهم يدركون أن سوريا تحولت إلى ساحة للصراع بين مصالح دول مختلفة، ما يثير مشاعر القلق تجاه أن الإطاحة بالنظام يمكن أن تؤدي إلى انتهاك حقوق الأقليات القومية، التي تتسم بالتوازن في الوقت الحاضر، وأن الفرق بينهم يكمن في كيفية رؤيتهم لتركيبة المعارضة التي يمكنها المشاركة في الحوار مع السلطة».

وإذ اعترف بأن التسوية السياسية لا تزال ممكنة في سوريا، عزا أوماخانوف سخط الأوساط الاجتماعية إلى حدة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى «وجود الفرصة للإصلاح الذي اعترف الرئيس بشار الأسد بضرورته وعزمه على إجرائه». وأكد «أن ذلك ليس مجرد خطوة تكتيكية لتهدئة الأوضاع بل اتجاه استراتيجي». وإذ أشار إلى أن «الوقت قد حان لتغيير النظام الشمولي من خلال الإصلاحات الديمقراطية»، قال: إن الوضع في سوريا «أكثر استقرارا مما تعرضه شاشات التلفزيون وإن هناك يقينا من إمكانية قلب الصفحة الدرامية في سوريا».

من جهته، أكد المعارض السوري مروان حبش، الوزير الأسبق في الحكومة السورية، أن الشخصيات السورية المعارضة التي التقت بوفد برلمان الاتحاد الروسي في دمشق، طالبت موسكو بالوقوف إلى «جانب الشعب السوري لأن مصالحها المستقبلية مع الشعب وليست مع النظام الاستبدادي». وقال حبش، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أمس: «لقد أبلغنا الوفد الروسي وجهة نظرنا التي تنحاز لحقوق السوريين المطالبين بالحريات والكرامة». وأضاف: «وبعد أن تحدث رئيس الوفد الروسي عن طبيعة مهمته، وعن زيارته لبعض المناطق في سوريا والتقائه مع مواطنين فيها وعن رغبته في معرفة وجهة نظرنا في أسباب وطبيعة الحراك الحالي عاد وسأل عن الدور الذي يجب على روسيا القيام به تجاه سوريا».

وذكر حبش الذي اعتقل لقرابة ربع قرن نتيجة مواقفه السياسية: «لقد اتفقت وجهات نظر (شخصيات المعارضة) على ضرورة إنهاء النظام الاستبدادي الأمني وتأسيس دولة ديمقراطية تعددية تداولية ولا للتدخل الخارجي في الشأن الداخلي». وتابع: «هذا ما يجب أن تساعد الدولة الروسية به الشعب السوري، ومصالحها هنا مع الشعب السوري، ورغم تباين بعض وجهات النظر حول أسباب الثورة الشبابية في سوريا وحول محركيها، نفت الشخصيات المنتمية إلى هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي دور المؤامرة الخارجية في قيام هذه الثورة (وهي الرواية الرسمية) وأن تحاول بعض الجهات الخارجية فيما بعد استغلال ما يحدث لتنفيذ أجنداتها الخاصة».

وعلى صعيد آخر نقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن مسؤول أميركي قوله: إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أطلعت أول من أمس في نيويورك نظيرها الروسي سيرغي لافروف، على موقف واشنطن، الداعي إلى اتخاذ قرارات أكثر تشددا مع الحكومة السورية، وإن الوزير الروسي وإن لم يعلن عن اتفاقه مع الموقف الأميركي، فقد «وافق على مناقشة كيفية معالجة مجلس الأمن لهذه القضية في وقت لاحق»، مؤكدا ضرورة الحوار بين الحكومة والمعارضة في سوريا.

خارطة طريق المعارضة السورية: 11 هيئة وكياناً ومبادرة

 دمشق ـــــ غسان سعود

من مؤتمر اسطنبول الأول إلى مؤتمر اسطنبول الثاني، تنقل ويتنقل المعارضون السوريون من فندق إلى آخر، من إنطاليا فبروكسل، إلى سميراميس فالقاهرة والدوحة فباريس مرة ثانية وثالثة ورابعة، وانتهاء في مزرعة حسن عبد العظيم في ريف دمشق. اختلطت المعارضات وضاع المتلقون، يفترض أنهم كلهم ضد النظام السوري، لكن لا أحد يعلم من منهم مع من، هنا محاولة لإعادة رسم خارطة المعارضين.

يحتمل أن تجدوا المعارض نفسه في مكانين أو ثلاثة أو أكثر، يحتمل أيضاً أن تتفرجوا على معارض يسارع فور انتهاء المؤتمر إلى عقد مؤتمر صحفي خاص به، يخصصه لانتقاد المؤتمر الذي كان يشارك فيه، يحتمل أيضاً أن تطلق مجموعة جديدة على مؤتمرها اسما سبق لمجموعة أخرى أن استعملته، ففي ظل التهافت على المؤتمرات لم يعد توجد أسماء جديدة. نصيحة، بعيداً عن الاحتمالات، لا تبالوا كثيراً بالبيانات التأسيسية التي تصدر من هنا أو هناك، فالتجربة تثبت أن لا قيمة لهذه اللقاءات في جلستها التأسيسية أو الأولى، فلا بدّ لها أن تعقد اجتماعين أو ثلاثة على الأقل لتثبت مصداقيتها، وقد أثبتت غالبية المؤتمرات أنها أشبه بلقاء تعارف لمرة واحدة فقط. ويمكن في هذا السياق تعداد أهم اللقاءات أو التجمعات للمعارضة السورية.

1ــ مبادرة الدوحة

بدأت هذه المبادرة، وفق رواية المعارض السوري حازم نهار، من خلال دعوة وجهها «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات»، الذي يديره الدكتور عزمي بشارة، إلى مجموعة من المثقفين السوريين لمناقشة الأوضاع في سوريا بتاريخ 29 يوليو.

وعلى إثر الاجتماع الأول، اتفق المشاركون على عقد «لقاء تشاوري للمعارضة»، واتفق على دعوة القوى التالية: هيئة التنسيق الوطنية، إعلان دمشق، الإخوان المسلمون، والتيار الإسلامي المستقل، وعدد محدود جداً من الشخصيات المستقلة، منهم برهان غليون وحسين العودات وعارف دليلة وعبد العزيز الخير وحازم نهار.

يقول نهار: «لا علاقة لحكومة قطر باللقاء لا من قريب ولا من بعيد. والشق العملي في اللقاء هو تشكيل ائتلاف لقوى سياسية، وهو ليس بالتالي مؤتمراً أو مبادرة». كان يفترض بهذا اللقاء، عملياً تشكيل قيادة ائتلاف تتألف من 25 شخصاً، 16 داخل سوريا، و9 خارجها. فشلت هذه المبادرة حتى الآن، نتيجة رفض الإخوان المسلمين وهيئة التنسيق الوطنية الانضواء فيها.

2 ـ مبادرة اسطنبول أو المجلس الوطني للتغيير

أعلن هذا المجلس إنشاء نفسه إثر اجتماع لبعض المعارضين السوريين الموجودين في الخارج، وقد عدد المجلس أسماء 71 عضواً من أعضائه، الذين يبلغ عددهم 140 عضواً. لكن غالبية الأسماء التي أعلنت مغمورة جداً، ويمكن القول إن غالبية الشعب السوري لم يسمع بها من قبل، وكان يفترض بالإخوان المسلمين والأحزاب الكردية أن يسموا ممثليهم في هذا المجلس، لكنهم لم يفعلوا. ولتزداد الأمور تعقيداً، لم ينتخب هذا المجلس رئيساً له.

3 ــ هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة

أنشئت هذه الهيئة قبل عدة أشهر، وانتخبت المحامي حسن عبد العظيم (الذي اصطحب القبس قبل بضعة أسابيع في رحلة استمرت يومين في ريف دمشق) ناطقاً باسمها. اجتمعت الأسبوع الماضي في ريف دمشق، بحضور أحزاب تجمع اليسار السوري وحزب العمل الشيوعي وحزب الاتحاد الاشتراكي و11 حزبا كرديا، والمعارضين التقليديين: حسن عبد العظيم، عبد العزيز الخير، رجا ناصر، ميشيل كيلو، سمير العيطة، محمد سيد رصاص، محمد منجونة، محمد قداح، محمود أوسي، محمود مرعي، مروى الغميان، مصفطى الشماط، منذر خدام، منصور الأتاسي، ونقولا غنوم. وأعلنت الهيئة عن «لجنتها المركزية» التي ضمت 80 عضوا، %40 منهم يمثلون خمسة عشر حزباً قومياً وناصرياً وكردياً ويسارياً، %30 يمثلون تنسيقيات الثورة، و%30 هم شخصيات وطنية عرفت بمعارضتها التاريخية للنظام، تم مراعاة التوازن المناطقي وتمثيل مختلف المحافظات عند انتقائها، والهيئة «ترفض العنف والتدخل العسكري الخارجي والطائفية، وكذلك العقوبات الاقتصادية التي تضر بمصلحة الشعب».

تضم هيئة التنسيق أهم المعارضين للنظام السوري في الداخل، وغالبية الأحزاب التقليدية، علاقتها باتحاد تنسيقيات الثورة وثيقة جداً، علاقتها جيدة أيضاً مع مجموعة مهمة من الإسلاميين، لكن علاقة الهيئة بالإخوان المسلمين لم تنضج بعد، وتأمل الهيئة، التي نجحت بجمع أكبر عدد من المعارضين الجدد في الداخل، أن تتمكن من جمع أهم المعارضين الموجودين في الخارج أيضاً في ظل تكثيف الهيئة التنسيق مع هيثم مناع وبرهان غليون ورامي عبد الرحمن ومحمود جديد.

4 ــ المجلس الوطني الانتقالي

أعلن عن تشكيله في 28 أغسطس من مدينة أنقرة التركية، وقدم المجلس نفسه كنسخة سورية عن المجلس الانتقالي الليبي، وعين المعارض برهان غليون رئيساً له، لكن اعتراض معارضين كثر على إعلان أسمائهم كأعضاء في المجلس قبل استشارتهم أو إعلامهم أقله بذلك، وعدم تقديم المجلس إثر إعلانه خارطة طريق أو خطة عمل أدى إلى ولادته ميتاً، مع العلم أن آخر نشاط للمجلس كان الإعلان عن إنشائه.

5 ـ المؤتمر السوري للتغيير

أعلن عن نفسه من مدينة أنطاليا بتاريخ 27 مايو، وانتهى دوره وأعماله مع إذاعة بيانه التأسيسي أيضاً.

6 ـ ملتقى الوحدة الوطنية

عقد في القاهرة في 10 و11 سبتمبر، انتهى دوره وحضوره مع إعلان بيانه التأسيسي.

7 ـ الهيئة الخارجية للثورة

تضم مجموعة معارضين مقيمين في الخارج، أهمهم الدكتور محيي الدين اللاذقاني المقيم في لندن. وتجتهد هذه الهيئة محاولة الاتصال بتنسيقيات الثورة لإقناعهم باعتماد الهيئة كناطقة باسمهم في العواصم العالمية، لكن الجهد الكبير لم يؤد إلى نتيجة بعد.

8 ـ المؤتمر التأسيسي للتحالف العلماني

أعلن من باريس نهاية الأسبوع الماضي، وضم مجموعة من المعارضين المقيمين في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وبعض الدول الخليجية.

وبحسب المعارض بسام بيطار، الذي انتقل من واشنطن إلى باريس للمشاركة في هذا اللقاء ممثلاً حزب الانفتاح العلماني، فإن العلاقة بين العلمانيين والإسلاميين تحتاج إلى جهد كبير لتقريب وجهات النظر بالنسبة إلى مستقبل سوريا، واللقاء كان ضرورياً بحسب بيطار للتأكيد أن «الساحة ليست للإسلاميين والمتطرفين فقط، نحن هنا أيضاً». وقد بدا انعقاد هذا المؤتمر ضرورياً للتخفيف من حدة الاتهامات (الروسية خصوصاً) للمعارضين السوريين بأنهم إسلاميين متشددين، انسجاما مع رواية السلطة السورية، لكن لا يجوز تحميل هذا المؤتمر أكثر من حجمه؛ هو مجرد لقاء لمجموعة علمانيين سوريين يعيشون في الخارج.

9 ـ تيار بناء الدولة السورية

أطلقه المعارض السوري لؤي حسين وبعض الذين شاركوا في لقاء ساميراميس بتاريخ 17 سبتمبر. واعتبر هذا التيار أن «الشارع بدأ ينحو باتجاه الشدة والقسوة في تعامله مع العناصر الأمنية، وذلك نتيجة للانتهاكات التي مورست بحق أفراده من قتل وإهانة واعتقال وتعذيب وسرقة، فبدأ العديد من الأفراد يستخدمون أسلحة بيضاء أو نارية فردية للحيلولة دون اعتقالهم أو قتلهم خلال حملات المداهمات الشنيعة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، وأخذت بعض الأصوات تعلو مطالبة بتسليح الانتفاضة؛ بمعنى الانتقال إلى الكفاح المسلح»، و«تمركز الشارع التظاهري أكثر فأكثر في مدن دون أخرى، وهذا الأمر فتح المجال لمحاولات اختراق طائفي كان سببها اتهام السلطة للمتظاهرين بالطائفية»، من هنا يدعو التيار إلى «مرحلة تمهيدية» يصار فيها إلى «ترتيب الحالة الأمنية في البلاد عبر تفاوض غير مباشر أو مباشر بين السلطة وعدد من الفعاليات المعارضة»، لكن مرة أخرى لم يكشف التيار عن خطة عمله، وبدا أيضاً أن عمله ينتهي مع إذاعة لؤي حسين وبعض أصدقائه لبيان التيار التأسيسي.

10 ـ اتحاد تنسيقيات الثورة

يعرف عن نفسه بأنه «شخصية اعتبارية تضم التنسيقيات التي تنضوي تحته، ومهمته تمثيل الحراك المدني على الأرض سياسياً وإعلامياً، وتنسيق وتوحيد العمل ميدانياً، بالإضافة إلى تشكيل قاعدة لمجلس من الشباب وناشطي الثورة لحماية أهدافها وضمان تحقيقها بشكل كامل». والاتحاد مفتوح لكل تجمعات التنسيقيات الميدانية والإعلامية، وقد كرر الاتحاد الإعلان عن رفضه القاطع لأي حوار مع النظام السوري. وبحسب تقديرات القبس، فإن اتحاد التنسيقيات هو القوى الأكثر جدية وتأثيراً في الحراك السوريّ اليوم. وهو القوة الوحيدة القادرة على الموازنة بين القول والفعل، مع العلم أن الشباب الناشطين في التنسيقيات هم أعضاء في أحزاب متنوعة وخلفياتهم متعددة، وبعضهم يشارك بالتالي في المؤتمرات واللقاءات التي تحصل هنا وهناك، لكن موقفهم يحدده في النهاية إجماع التنسيقية التي ينشطون فيها.

11ـ الهيئة العامة للثورة

أعلنت عن تأسيس نفسها بنفسها في 18 أغسطس، وتمثل هيئة رديفة تقريباً لاتحاد تنسيقيات الثورة، محاولة مواكبة الجهود الميدانية والإعلامية والسياسية للمتظاهرين. وأطلقت الهيئة أخيراً «المجلس الثوري للثورة السورية»، الذي يفترض أن يشكل هيئة قيادية لكل التنسيقيات الميدانية. يشار هنا إلى أن اتحاد التنسيقيات والهيئة العامة للثورة السورية يعملان بشكل مستقل تقريباً رغم التشابه في دوريهما، لماذا؟ يبرر بعض المطلعين ذلك بوجوب تحسب المعارضة إلى تمكن السلطة من اختراق أحد التنظيمين أو ضربه أمنياً، وهكذا في حال انكسر أحدهما، سيكون الثاني قادراً على الاستمرار بشكل طبيعي في إدارة الثورة ريثما يعاد تشكيل مجلس ثاني، كما أن وجود مجلسي قيادة يحول دون تمكن السلطة من عقد صفقة مع من يمثل المتظاهرين ويلعب دوراً أساسياً في إدارتهم.

دعوة صريحة لتدخل عسكري في سوريا

طه يوسف حسن-جنيف

دعا المعارض والحقوقي السوري هيثم المالح إلى تدخل المجتمع الدولي عسكريا لحماية الشعب السوري من النظام الحاكم في دمشق، وذلك في شهادته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ولم يتمالك المالح نفسه عن البكاء أثناء كلمته في مجلس حقوق الإنسان وهو يذكر عدد الضحايا الذين سقطوا منذ بداية الأحداث في سوريا قائلا، “كم من القتلى يجب أن يسقط حتى يتحرك العالم لإيقاف مجازر النظام السوري ضد  شعبه؟”.

وجاءت كلمة المالح استجابة لاستدعائه اليوم أمام المجلس في جنيف بسويسرا باعتباره شاهد عيان ضمن عدد من الناشطين والحقوقيين جاؤوا من الميدان لتسليط الضوء على الأحداث في سوريا.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال المالح إن “مثل هذه المذابح التي يرتكبها النظام السوري يصنف حسب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تحت البند السابع”.

وأضاف “وعليه، من أجل حماية الشعب السوري أدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل عسكريا ضد النظام السوري، نعم بالتدخل عسكريا عبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) مثلا، فهذا النظام بصدد ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وضد شعبه، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في حماية الشعب السوري بأي طريقة يراها”.

وقال المالح في تصريحه “كان لدينا موقف حاسم يتمثل في رفضنا للتدخل العسكري في سوريا، ولكن من حق الشعب السوري أن يلجأ إلى المنظمات الدولية والأمم المتحدة من أجل حماية نفسه من المذابح التي يرتكبها النظام”.

وأوضح في نفس التصريح “لقد طالبنا المجتمع الدولي بإرسال لجنة تقصّي حقائق دولية فالنظام السوري عبر وسائل إعلامه لن يكف عن كذبه وادعاءاته بوجود عصابات مسلحة”.

ونفى المالح صحة وجود عصابات مسلحة وقال إنها “محض افتراء يتحجج به النظام لقتل شعبه”، وأكد أن النظام السوري “استعمل جميع صنوف الأسلحة من دبابات وطائرات وبوارج حربية”.

وقال إنه “لم يبق أمام النظام إلا استخدام الغازات السامة، وبالتالي يجب دخول لجان تقصي الحقائق إلى سوريا حتى تتأكد مما يجري هناك”.

وختم المالح تصريحه بدعوة الذين يأملون في إصلاح نظام الرئيس بشار الأسد وترديد مصطلح الحرس القديم والحرس الجديد “بالكف عن تهريجهم” قائلا “كلهم  حرس واحد. وكلهم يجب أن يحاكموا محاكمة دولية على جرائمهم في حق الشعب السوري”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...