الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء، 24 آب 2011

أحداث الأربعاء، 24 آب 2011

 لجنة تحقيق أممية في أحداث سورية ومعارضون يعلنون «مجلساً وطنياً»

دمشق، بروكسيل، جنيف، نيويورك، لندن – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت خلال قمع النظام السوري الانتفاضة الشعبية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد، فيما أعلن معارضون «مجلساً وطنياً» لتنسيق جهود المعارضة في الداخل والخارج.

وأسفرت الحملة الأمنية أمس عن اعتقال مئات في دير الزور ومقتل خمسة في ريف حماة، فيما قام السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد بزيارة إلى مدينة جاسم في جنوب البلاد. وأصدر الرئيس السوري أمس مرسوماً تشريعياً يتضمن قانون الإدارة المحلية بعد يوم على تشكيل لجنة لشؤون الأحزاب، ضمن سلسلة قرارات «إصلاحية».

وأبدى مجلس حقوق الإنسان أمس رغبته في «وضع نظام الأسد أمام مسؤولياته» من خلال قراره إرسال لجنة تحقيق «في شكل عاجل» إلى سورية، لتحديد الوقائع والظروف التي أدت إلى الانتهاكات «وكشف مرتكبيها للتأكد» من إمكان محاسبتهم على أفعالهم.

ووافق المجلس بغالبية 33 صوتاً مقابل اعتراض 4 أصوات وامتناع 9 أعضاء، على قرار «يدين في شدة الانتهاكات المستمرة الخطيرة والمنهجية مثل الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة والقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان» في سورية.

ويطلب القرار الذي صاغته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية الأربع في المجلس، السعودية والأردن وقطر والكويت، من السلطات السورية «التعاون كلياً مع لجنة التحقيق» التي يفترض أن ترفع تقريرها قبل نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل إلى الأمين العام للأمم المتحدة والهيئات المختصة.

ورأت مندوبة الولايات المتحدة في المجلس ايلين دوناهوي أن القرار يدل على أن «هناك توافقاً متنامياً في المجتمع الدولي على أن نظام الأسد فقد شرعيته»، فيما اعتبرت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس أن القرار «وسع الإدانة الدولية ضد النظام السوري في شكل أكبر وأكثر اتحاداً». وشددت على أن الهجمات في سورية ضد المتظاهرين بعد زيارة وفد الأمم المتحدة الإنساني «يجب أن توحد العالم ضد القمع الوقح للنظام». وأكدت أن واشنطن ستتابع التحرك في مجلس الأمن لزيادة الضغط على النظام. ودعت دمشق الى السماح لبعثة تقصي الحقائق بتنفيذ مهمتها.

إلا أن روسيا والصين وكوبا أعربت عن أسفها من جهتها لفشل المشاورات من أجل التوصل إلى توافق. وقال مندوب روسيا إن القرار ليس متوازناً ولا يأخذ في الاعتبار الخطوة الايجابية التي اتخذتها الحكومة السورية لاستقرار البلاد ورغبتها في الحوار»، في حين اعتبر المندوب الصيني أن اعتماد المجلس لهذا القرار «لن يؤدي سوى إلى تعقيد الوضع».

وشدد مندوب سورية فيصل خباز الحموي على أن القرار «دوافعه سياسية 100 في المئة». وأضاف أن سورية ستسمح بزيارة بعثة المفوضية العليا «عندما ينتهي التحقيق السوري المستقل».

وكانت الدول الغربية الاعضاء في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال) استعدت أمس لتقديم مشروع قرار الى المجلس يتضمن عقوبات على سورية، وعقدت الدول الخمس الدائمة العضوية اجتماعاً بعد الظهر لمناقشة مسودة القرار الذي وصفته مصادر غربية بأنه «قوي جداً».

واوضحت مصادر ديبلوماسية في نيويورك ان القرار لا يشمل عقوبات اقتصادية قد تضر بالمواطنين السوريين، بل عقوبات على افراد بمن فيهم مسؤولون في النظام السوري، وحظراً لتوريد السلاح إلى سورية وعقوبات اخرى ذات طابع «أمني»، إضافة إلى إحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية. وأضافت ان الدول الغربية تحركت بعد حادث اطلاق القوات السورية النار على متظاهرين في حمص اثناء زيارة بعثة انسانية تابعة للامم المتحدة للمدينة. وقالت: «انهم (السوريون) لا يأخذون الامم المتحدة على محمل الجد، وحان الوقت لتبني قرار ذي اسنان».

إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي تبنيه رسمياً أمس حزمة جديدة من العقوبات ضد سورية تنص على تجميد الأرصدة ومنع الحصول على تأشيرات دخول بحق 15 شخصاً إضافياً و5 شركات مقربة من النظام ستُنشر أسماؤهم اليوم، لكنه لم يصل إلى قرار بعد في شأن فرض حظر نفطي. وقال ديبلوماسي إن «المحادثات تتقدم بشكل جيد» في شأن هذه النقطة.

وفي اسطنبول، أعلنت شخصيات من المعارضة السورية أمس في ختام اجتماعات استمرت اربعة أيام أنها شكلت «مجلساً وطنياً» يهدف إلى تنسيق تحركها ضد نظام دمشق. وقال المعارض احمد رمضان خلال مؤتمر صحافي: «سقط لنا شهداء وبعضنا أصيب… لكن هذه الجهود والتضحيات سمحت بالتوصل إلى وحدة».

وشدد المشاركون في الاجتماعات على أن المجلس الذي تم تشكيله يضم ممثلين من كل أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج، في ما بدا رداً على الانتقادات التي وجهتها مجموعات معارضة في سورية لتشكيل المجلس. واعتبر البيان الختامي الذي تم تبنيه في ختام المناقشات أن «وحدة كل مجموعات المعارضة تشكل ضرورة رغم الأخطار… ومؤسسو هذا المجلس ينتمون إلى اتجاهات سياسية متعارضة». وأشار الناشط المقيم في الولايات المتحدة لؤي صافي إلى أن «المجلس سيجتمع في غضون أسبوعين بهدف انتخاب أعضاء قيادته وأمينه العام». وقال المحامي ياسر طبارة المقيم في الولايات المتحدة أيضاً: «يمكنكم اعتبار هذا المجلس بمثابة مرحلة نحو تشكيل هيئة تمثيلية للثورة».

واشنطن تعتبر ليبيا رسالة إلى الأسد

والمعارضة تنشئ مجلساً وطنياً

بعدما صوت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان على قرار يدعو الى تأليف لجنة تحقيق مستقلة في انتهاكات حقوق الانسان في سوريا، حذرت الولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد من “تبعات خطيرة” لأعمال القمع التي يمارسها في حق شعبه، معتبرة أن ما حدث في ليبيا يوجه رسالة واضحة اليه.

 وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة الوزيرة سوزان رايس إن “هناك رسالة واضحة الى بشار الأسد مما حدث في ليبيا هي أنك لا تستطيع استخدام القوة ضد شعبك وتتوقع منه الخضوع”. ورأت أن الأسد “يسير في مسار خطير ستكون له تبعات خطيرة على قيادته”، مشيرة مجددا إلى مطالبة الرئيس باراك أوباما الرئيس السوري بالتنحي وفسح المجال للإصلاح في بلاده بعد فشله في قيادة عملية إصلاحية بنفسه.

 وكان السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد زار امس مدينة جاسم في ريف درعا .

  اجتماع اسطنبول

 وبينما واصلت السلطات السورية حملتها الامنية في محافظة دير الزور حيث اعتقلت مئات الاشخاص بعد مقتل ثمانية في حمص، أعلنت شخصيات من المعارضة السورية كانت مجتمعة في اسطنبول انها أنشأت “مجلسا وطنيا” يهدف الى تنسيق تحركها ضد نظام دمشق.

وقال لؤي صافي، وهو خبير في الشؤون السياسية يقيم في الولايات المتحدة ان “المجلس سيجتمع في غضون اسبوعين لانتخاب أعضاء قيادته وأمينه العام”.

وأورد البيان الختامي الذي أقر في ختام المناقشات ان “وحدة كل مجموعات المعارضة تشكل ضرورة على رغم الاخطار. ان مؤسسي هذا المجلس ينتمون الى اتجاهات سياسية متعارضة”.

 والى صافي، شارك في اجتماع اسطنبول أحمد رمضان وخالد العسلي وحسن هاشمي ولؤي صافي وعبد الباسط سيدا وأديب الشيشكلي وحسن شهابي.

وفي نيويورك، قدمت دول أوروبية خلال الجلسة التي عقدها مجلس الامن للنظر في الوضع الليبي، مشروع قرار ينص على فرض عقوبات على سوريا ويستهدف خصوصا الاسد.

وأوردت الممثلية الفرنسية لدى الامم المتحدة في موقعها على شبكة “تويتر” أن “مشروع قرار لفرض عقوبات قدم الى أعضاء مجلس الامن”.

وسئل المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين وهو في طريقه الى الجلسة، هل الوقت مناسب لفرض عقوبات على سوريا، فأجاب: “كلا لا نعتقد ذلك”.

رويترز، ي ب أ

فورد في درعا … ومعارضون يشكّلون «مجلساً وطنياً» في اسطنبول

واشنطن: تبعات خطيرة لمسار الأسد مشـروع قـرار في مجلـس الأمـن لفـرض عقـوبات على سـوريا

اغتنمت الولايات المتحدة انهيار نظام الرئيس الليبي معمر القذافي لتوجيه رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد سعت من خلالها إلى التحذير من أن سوريا قد تواجه مصير ليبيا في حال الاستمرار في استخدام القوة ضد الشعب، وذلك تزامناً مع ضغوط دولية على أكثر من مستوى، من بينها تشكيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة للتحقيق في انتهاكات «محتملة» ارتكبها النظام، وإقرار الاتحاد الأوروبي لعقوبات جديدة على سوريا، في موازاة العمل المتواصل على استصدار قرار ضد سوريا في مجلس الأمن الدولي، وهو أمر ما زال يواجه معارضة روسيا، التي جددت القول أمس أن الوقت ليس مناسباً لفرض عقوبات دولية على دمشق.

وفي إطار الضغوط الغربية على سوريا، جرى، ليل أمس، توزيع مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو لتجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد، فرض حظر على بيع السلاح لسوريا، وعقوبات ضد 23 شخصية وأربع شركات سورية. وكان دبلوماسيون في نيويورك قد أشاروا في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأعضاء في المجلس تعد لمشروع قرار بهذا المعنى، مضيفين أن مشروع القرار يلحظ أيضاً إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وفيما كان السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد يقوم بزيارة إلى بلدة جاسم في ريف درعا، حيث انطلقت حركة الاحتجاجات، قتل خمسة أشخاص في ريف حماه برصاص القوات الحكومية التي شنت حملة اعتقالات في شرق البلاد.

في هذا الوقت، اختتم مؤتمر للمعارضة في اسطنبول أعماله بتشكيل «مجلس وطني»، برغم الحديث عن انقسامات كثيرة في صفوف المعارضين، في حين أصدر الرئيس السوري بشار الأسد

مرسوماً بالقانون الجديد للإدارة المحلية كخطوة ضمن سلسلة الإصلاحات التي حدد الأسد جدولها الزمني الأحد الماضي، والتي من المفترض أن تفضي إلى انتخابات مجلس الشعب في شباط المقبل.

وحذرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الرئيس الأسد من «تبعات خطيرة» لاستمرار «أعمال القمع» في سوريا. وقالت إن «هناك رسالة واضحة لبشار الأسد مما حدث في ليبيا، وهي «أنك لا تستطيع استخدام القوة ضد شعبك وتتوقع منهم الخضوع»، مشيرة إلى أن الأسد «يسير في مسار خطير ستكون له تبعات خطيرة على قيادته». وجددت رايس مطالب الرئيس باراك أوباما للرئيس السوري بالتنحي وإفساح المجال للإصلاح.

وياتي ذلك فيما قام السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد بزيارة الى بلدة جاسم في ريف درعا. وذكر المتحدث الرسمي للسفارة الاميركية في دمشق ان «السفير الاميركي قام بزيارة روتينية صباح اليوم (الثلاثاء) الى بلدة جاسم». وأشار الى ان «الزيارة كانت قصيرة عاد بعدها السفير الى السفارة». وكان فورد قد اثار حفيظة الحكومة السورية في تموز الماضي حين زار والسفير الفرنسي ايريك شوفالييه كل منهما على حدة مدينة حماه بعيد تظاهرات حاشدة. وحذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب ذلك سفيري الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج دمشق من دون إذن.

وأعلنت دول الاتحاد الاوروبي انها تبنت رسمياً حزمة جديدة من العقوبات ضد سوريا تنص على تجميد الارصدة ومنع الحصول على تأشيرات دخول بحق 15 شخصاً إضافياً و5 شركات مقربة من النظام. وقال الاتحاد الاوروبي في بيان «نظراً الى خطورة الوضع في سوريا… (اضيف) 15 من الرعايا السوريين وخمسة كيانات الى لائحة الافراد والكيانات المستهدفة بتجميد الارصدة ومنع الدخول الى اراضي الاتحاد الاوروبي». وستنشر اسماء الافراد والشركات المستهدفة بهذه العقوبات اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي. وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي سلسلة عقوبات على سوريا منها تجميد الارصدة ومنع السفر استهدفت 35 شخصا بينهم الرئيس الاسد وأربع مؤسسات، إضافة الى فرض حظر على الاسلحة. ويعمل الاتحاد الاوروبي ايضا على حظر محتمل يشمل المنتجات النفطية المستوردة من البلاد. وقال دبلوماسي ان «المحادثات تتقدم بشكل جيد» بخصوص هذه النقطة لكن لم يتخذ اي قرار بعد.

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية إن العقوبات التي فرضتها واشطن على سوريا ستقيد الموارد المالية للنظام السوري بشكل كبير. وصرح المسؤول «من المبكر جداً التهكن بالتأثير المالي لأي عنصر محدد من عناصر العقوبات الجديدة»، وذلك بعد اربعة ايام من اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما تجميد الارصدة السورية وحظر الاستثمار في سوريا وتصدير المنتجات اليها. الا انه اضاف «ولكننا نتوقع ان يشعر النظام السوري بتأثير هذه الاجراءات الجديدة، لأنها تستهدف الحكومة السورية بأكملها، بما فيها البنك المركزي وقطاع النفط». وتابع المسؤول قائلا ان «النفط الخام هو واحد من اهم صادرات سوريا، كما ان انتاج النفط يمثل موردا مهما للعائدات بالنسبة للحكومة السورية ومصدرا مهما للعملة الاجنبية». وقال «نتوقع ان تسهم الاجراءات التي اتخذناها في تقييد الموارد المتوفرة للنظام السوري، خاصة اذا عززتها اجراءات مماثلة من قبل حكومات دول الاتحاد الاوروبي وغيرها من الحكومات».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان إنه يجب على سوريا أن تتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة، موضحاً أن «طرد السلطات السورية للبعثة الانسانية للأمم المتحدة من مدينة حمص السورية أمر غير مقبول». وشدد على أن «عمليات القمع الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا يجب أن تتوقف فوراً وأن يتم الإفراج عن كافة المعارضين بالسجون بالإضافة إلى الشروع في عملية الانتقال الديموقراطي».

وفي جنيف، بدأت الأمم المتحدة تحقيقاً جديداً بشأن سوريا يتعلق «بعمليات الإعدام العشوائية والاستخدام المفرط للقوة وقتل المتظاهرين المناهضين للحكومة» مما يزيد من الضغوط على حكومة الرئيس الأسد. ورغم اعتراض روسيا والصين وكوبا، وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تشكيل لجنة تحقيق دولية في ارتكاب جرائم «محتملة» ضد الإنسانية في نهاية يومين من الدورة الخاصة التي عقدت في جنيف بشأن سوريا. (تفاصيل ص 15).

وفيما تواصل الدول الغربية جهودها لإصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي ضد دمشق، قال سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان موسكو لا تعتقد ان الوقت مناسب لفرض عقوبات على سوريا. وسئل تشوركين، وهو في طريقه لحضور اجتماع عادي لمجلس الامن، عما ان كان الوقت مناسبا لفرض عقوبات على سوريا فقال للصحافيين «كلا لا نعتقد ذلك».

من جهتها، نقلت صحيفة «خبر ترك» التركية عن مصادر في رئاسة الوزراء التركية قولها إن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد طرح على رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تشكيل مجموعة وساطة «لتوجيه الرئيس السوري بشار الأسد على الطريق الصحيح». وذكرت الصحيفة أن اردوغان انتقد موقف الرئيس السوري ضد ابناء شعبه، فيما قدم نجاد الدعم لرئيس الوزراء اردوغان الذي لم يرد على مقترح الرئيس الايراني وانما اكد على ضرورة ألا يضيع الرئيس بشار الاسد الوقت، وذلك خلال اتصال هاتفي دام 37 دقيقة الأحد الماضي.

ميدانيات

وقال نشطاء محليون إن القوات الحكومية نفذت غارة في الريف قرب مدينة حماه وقتلت خمسة اشخاص على الاقل في حين يقوم فريق من الامم المتحدة خاص بالمساعدات الانسانية بجولة في البلاد. وأضافوا ان القوات اقتحمت المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب وهو منطقة زراعية شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة افاميا الرومانية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «عملية اقتحام امني وعسكري تجري الثلاثاء في قرى القورية والعشارة والطيانة الواقعة بالقرب من الميادين على الطريق الواصل بين البوكمال ودير الزور (شرق) اسفرت عن اعتقال العشرات». وأشار المرصد الى ان «الدبابات مرت من امام الميادين باتجاه البوكمال». وذكر المرصد ان «القوات الامنية السورية نفذت حملة اعتقالات واسعة في احياء مدينة دير الزور»، مضيفاً ان حملة الاعتقالات «تركزت بشكل اساسي في حي الجورة وطالت اكثر من 300 مواطن امس (الأول). كما اقتحمت قوات الامن فجر الثلاثاء حي الغوطة في حمص (وسط)»، التي قتل فيها امس الأول 8 اشخاص، بحسب المرصد الذي لفت الى «سماع صوت اطلاق نار كثيف بشكل عشوائي وأصوات انفجارات في الحي».

وأضاف المرصد «نفذت أجهزة الامن صباح الثلاثاء حملة مداهمات في مزارع بجوار بلدة سراقب واعتقلت الناشطين أسامة الحسين وهائل درويش» مشيرا الى «مخاوف من تعرضهما للتعذيب».

الإصلاحات

اما الأسد فواصل مضيه في سلسلة الإجراءات الإصلاحية التي أعلن عنها سابقا، وأصدر المرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 المتضمن قانون الإدارة المحلية. ويهدف القانون إلى «تطبيق لامركزية السلطات والمسؤوليات وتركيزها في أيدي فئات الشعب تطبيقاً لمبدأ الديموقراطية الذي يجعل الشعب مصدر كل سلطة»، و«إيجاد وحدات إدارية قادرة على عمليات التخطيط والتنفيذ ووضع الخطط التنموية الخاصة بالمجتمع المحلي وتنفيذ المشاريع»، إضافة إلى «تعزيز الإيرادات المالية للوحدات الإدارية لتمكينها من ممارسة الدور التنموي في المجتمع المحلي الى جانب الدور الخدمي».

ووافق مجلس الوزراء على توصيات لجنة إصلاح وتحديث الإدارة العامة والخطوات والإجراءات المطلوب اتخاذها وفق برامج زمنية محددة للتنفيذ. وركز مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة عادل سفر على مناقشة تقرير لجنة إصلاح وتحديث الإدارة العامة وما تضمنه تقريرها من توصيف للوضع الراهن للإدارة العامة وهدف عملية الإصلاح والتحديات التي تواجهها ومحاور الإصلاح الإداري ومقترحات اللجنة وتوصياتها في هذا الإطار.

مؤتمر اسطنبول

في المقابل، اعلنت شخصيات من المعارضة السورية في ختام اجتماعاتها في اسطنبول انها شكلت «مجلساً وطنياً» يهدف الى تنسيق تحركها ضد نظام دمشق. واتخذ القرار في ختام اربعة ايام من المناقشات في اسطنبول كما اوضح مشاركون خلال مؤتمر صحافي. وقال احد المعارضين احمد رمضان «سقط لنا شهداء وبعضنا اصيب…لكن هذه الجهود والتضحيات سمحت بالتوصل الى وحدة»، وذلك خلال اعلانه تشكيل «المجلس الوطني». وقال خبير في الشؤون السياسية يقيم في الولايات المتحدة ويدعى لؤي صافي ان «المجلس سيجتمع في غضون اسبوعين بهدف انتخاب اعضاء قيادته وأمينه العام». وشدد المشاركون على ان المجلس الذي تم تشكيله يضم ممثلين من كل اطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج.

وأورد البيان الختامي، الذي تم تبنيه في ختام المناقشات، ان «وحدة كل مجموعات المعارضة تشكل ضرورة رغم الاخطار. ان مؤسسي هذا المجلس ينتمون الى اتجاهات سياسية متعارضة». وقال المحامي ياسر طبارة الذي يقيم في الولايات المتحدة وشارك في مؤتمر اسطنبول «يمكنكم اعتبار هذا المجلس بمثابة مرحلة نحو تشكيل هيئة تمثيلية» للثورة السورية. وكان طبارة قال الاحد ان «اولويتنا الاساسية هي سقوط نظام الرئيس بشار الاسد».

لكن وكالة «اسوشيتد برس» للأنباء نقلت عن معارضين قولهم إنه لا «مجلس وطنياً» فعلي. وقال المعارض محمود عثمان إن «الناس يبدأون لتوّهم بتشكيل معارضة وهم يتقدمون بحذر، هذا مفهوم»، وأضاف «نحن لا ندّعي تمثيل كل سوريا. لكننا نتحدث مع الجميع ونحاول بناء توافق».

(«السفير»، أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، أ ش ا)

السفير الأمريكي يزور بلدة جاسم والأمم المتحدة تبدأ تحقيقاً

اشتباكات بين الجيش السوري وعناصر منشقة عنه في بابا عمرو في حمص

دبي – العربية.نت، وكالات

وقعت اشتباكات في صفوف الجيش السوري مع عناصر منشقة عنه في بابا عمرو في حمص، فيما قام السفير الأمريكي لدى سوريا بزيارة مفاجئة إلى بلدة في جنوب سوريا اليوم الثلاثاء في ثاني زيارة له لمنطقة هزتها احتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الأسد في خطوة يرجح أن تثير غضب السلطات في دمشق.

وقالت المصادر إن الاشتباكات اندلعت بين الجيش والمنشقين عنه، وقال السكان إن السفير الأمريكي روبرت فورد قام بجولة في بلدة جاسم التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشرق من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، والتي يقول ناشطون إن القوات السورية قتلت فيها ما لا يقل عن 12 شخصا في مايو/أيار في أعقاب احتجاجات حاشدة ضد الأسد.

وكانت إراقة الدماء في جاسم جزءا من حملة الأسد على انتفاضة مستمرة منذ خمسة أشهر ضد حكمه، شهدت توسيع نطاق العقوبات الأمريكية وأوروبية على سوريا الأسبوع الماضي ودعوات للرئيس السوري ليتنحى.

في الوقت نفسه قال نشطاء محليون إن القوات الموالية للأسد نفذت غارة في الريف قرب مدينة حماة اليوم، وقتلت خمسة أشخاص على الأقل، وأضافوا أن القوات اقتحمت المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب، وهو منطقة زراعية شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة افاميا الرومانية.

وقال ناشط في حماة، التي يحاصرها الجيش منذ اقتحمها في بداية شهر رمضان، لدينا اسم أحد الشهداء الخمسة ويدعى عمر محمد سعيد الخطيب.

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء الانتفاضة، كما بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع لها تحقيقا اليوم بخصوص أعمال العنف التي تشمل جرائم محتملة ضد الإنسانية، وذلك رغم اعتراض روسيا والصين وكوبا.

عقوبات دولية تطول أكثر من 24 شخصية سورية نافذة بينهم 4 من عائلة الأسد

اشتباكات بين الجيش وعناصر منشقة عنه في حمص

دبي – العربية.نت، وكالات

قرر مجلس الأمن الدولي تطبيق عقوبات اقتصادية تطول أكثر من 24 شخصية سورية نافذة، في بادرة كبرى للضغط على النظام السوري باتجاه التعامل الإنساني مع التظاهرات التي أصبحت تخرج بسكل يومي في البلاد.

وتشمل العقوبات الاقتصادية على سوريا تجميد أرصدة وممتلكات أربع وعشرين شخصية سورية تشمل الرئيس بشار الاسد وأخوه ماهر الاسد، وعلى مملوك وأصف شوكت، و حسن جميل وعبد الفتاح قدسية، ومحمد ديب زيتون، ومحمد نصيف خيربك، وهشام إختيار، وحافظ مخلوف، وعاطف نجيب، ورستم غزالة، وإياد مخلوف، وعلى حبيب محمود، داود راجحة، توفيق يونس، ومحمد أحمد المفلح، وأمجد العباس، وفواز الاسد، ومنذر الاسد، وأيمن جابر، ومحمد إبراهيم الشعار، وفاروق الشرع ورامي مخلوف.

كما شملت العقوبات فرض حظر على سفر نفس الشخصيات وهي نحو اربع شخصية وجمدت ممتلكاتها وارصدتها.

كذلك فإن العقوبات تتضمن تجميد أموال وأرصدة اربع مؤسسات أيضا وهي شركة بنا العقارية التي يقول الملحق يتحكم بها رامي مخلوف، و شركة استثمارات المشرق، وهي أيضا وفقا للملحق يتحكم بها رامي مخلوف، و المؤسسة العسكرية للاسكان وهي وفقا للملحق يتحكم بها رياض شليش، ومديرية الاستخبارات العامة التي تشرف ايضا على الاستخبارات المدنية السورية.

اشتباكات في صفوف الجيش السوري

ووقعت اشتباكات في صفوف الجيش السوري مع عناصر منشقة عنه في بابا عمرو في حمص، فيما قام السفير الأمريكي لدى سوريا بزيارة مفاجئة إلى بلدة في جنوب سوريا اليوم الثلاثاء في ثاني زيارة له لمنطقة هزتها احتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الأسد في خطوة يرجح أن تثير غضب السلطات في دمشق.

وقالت المصادر إن الاشتباكات اندلعت بين الجيش والمنشقين عنه، وقال السكان إن السفير الأمريكي روبرت فورد قام بجولة في بلدة جاسم التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشرق من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، والتي يقول ناشطون إن القوات السورية قتلت فيها ما لا يقل عن 12 شخصا في مايو/أيار في أعقاب احتجاجات حاشدة ضد الأسد.

وكانت إراقة الدماء في جاسم جزءا من حملة الأسد على انتفاضة مستمرة منذ خمسة أشهر ضد حكمه، شهدت توسيع نطاق العقوبات الأمريكية وأوروبية على سوريا الأسبوع الماضي ودعوات للرئيس السوري ليتنحى.

في الوقت نفسه قال نشطاء محليون إن القوات الموالية للأسد نفذت غارة في الريف قرب مدينة حماة اليوم، وقتلت خمسة أشخاص على الأقل، وأضافوا أن القوات اقتحمت المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب، وهو منطقة زراعية شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة افاميا الرومانية.

وقال ناشط في حماة، التي يحاصرها الجيش منذ اقتحمها في بداية شهر رمضان، لدينا اسم أحد الشهداء الخمسة ويدعى عمر محمد سعيد الخطيب.

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء الانتفاضة، كما بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع لها تحقيقا اليوم بخصوص أعمال العنف التي تشمل جرائم محتملة ضد الإنسانية، وذلك رغم اعتراض روسيا والصين وكوبا.

المرصد السوري المعارض يفيد عن حملة مداهمة في حرستا واعتقال 37 شخصاً

لندن- (يو بي اي): أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض أن بلدة حرستا بريف دمشق شهدت فجر الأربعاء حملة مداهمة واعتقالات بمحاولة لإيقاف المظاهرات، أسفرت عن اعتقال 37 شخصاً.

وقال المرصد “إن قوات عسكرية وأمنية اغلقت مداخل حرستا بعد منتصف ليل الإثنين وسمحت بدخول أهالي المدينة فقط، ونفذت فجر امس حملة مداهمات للمنازل اسفرت عن اعتقال اكثر من 120 شخصا”.

واضاف إن الإعتقالات “ترافقت مع الضرب والتنكيل بالإضافة لتكسير اثاث بعض المنازل وتخريب محتويات متاجر عائدة لمطلوبين للأجهزة الأمنية، فيما خرجت مساء امس الثلاثاء تظاهرات مطالبة باسقاط النظام في دوما وداريا وحرستا وكناكر والزبداني والكسوة ومضايا بريف دمشق”.

وكان المرصد السوري ذكر في بيانات سابقة “أن احياء بابا عمرو والميدان وباب سباع في مدينة حمص شهدت اطلاق رصاص بصورة مكثفة، وقامت سيارة سوداء اللون من نوع سابا بإلقاء قنابل يدوية في شوارع حي الميدان، ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا”. ولم يتسن تأكيد المعلومات من مصادر مستقلة.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه قتل فيها أكثر من ألفي شخص من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

عقوبات للامم المتحدة تستهدف الأسد وعائلته

الأمم المتحدة- (رويترز): وزعت الدول الغربية مشروع قرار للامم المتحدة يدعو إلى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وكبار افراد عائلته ومساعديه.

وتأمل وفود الولايات المتحدة وأوروبا عرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن في اقرب وقت ممكن.

وهذه العقوبات هي رد الدول الغربية على الحملة التي تشنها دمشق على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية منذ خمسة اشهر والتي تقول الامم المتحدة انها خلقت 2200 قتيل من المدنيين.

غير ان روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن قالت انها لا ترى معاقبة دمشق هو النهج الصائب الذي ينبغي اتباعه في الوقت الحالي.

ويقول مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال والولايات المتحدة وحصلت رويترز على نسخة منه ان المجلس “يدين بقوة استمرار الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الانسان على ايدي السلطات السورية” و”يطالب بالوقف الفوري للعنف”.

ويدعو القرار إلى تجميد أموال الأسد وكذلك 22 سوريا آخرين لكنه يستثنيه من قائمة السوريين الذين يواجهون حظر سفر دوليا.

ومن الافراد الاخرين الذين استهدفتهم العقوبات شقيق الأسد ماهر قائد فرقة المدرعات الرابعة بالجيش السوري التي يقال انها لعبت دورا رئيسيا في قمع الاحتجاجات ونائب الرئيس فاروق الشرع وابن خال الاسد رامي مخلوف الذي يسيطر على سيرياتل اكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في سوريا.

ومن الافراد الاخرين على قائمة العقوبات وزير الدفاع وعدة مسؤولين كبار آخرين في المخابرات.

ويفرض القرار عقوبات على المديرية العامة للمخابرات في سوريا وثلاث شركات يقول انها قدمت التمويل للحكومة. واحدى الشركات وتدعى مؤسسة الاسكان العسكرية تسيطر عليها جزئيا وزارة الدفاع السورية.

السفير الامريكي في دمشق يزور محافظة درعا والصين تنتقد الضغط الأجنبي على سورية

معارضون سوريون يعلنون من اسطنبول تشكيل ‘مجلس وطني’

بكين ـ اسطنبول ـ عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: انتقدت وزارة الخارجية الصينية امس الثلاثاء الضغوط الأجنبية التي تمارس على سورية بعد مطالب من الولايات المتحدة وأوروبا للرئيس بشار الأسد بالتنحي قائلة إن مستقبل البلاد يجب أن يتحدد داخليا، فيما قال سكان إن روبرت فورد السفير الأمريكي لدى سورية قام بزيارة مفاجئة إلى بلدة جاسم في محافظة درعا بجنوب سورية امس الثلاثاء في ثاني زيارة يقوم بها منذ تموز (يوليو) لمنطقة هزتها الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديمقراطية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ما تشاو شو في موقع الوزارة على الانترنت إن كل الاطراف في سورية يجب أن تتحلى بأقصى درجات ضبط النفس وتتخلى عن العنف وذلك في تصريحات تمثل تكرارا لموقف بكين المعتاد.

وتابع ‘سورية هي التي يجب أن تحدد مستقبلها بنفسها’.

وأضاف ‘خطوات المجتمع الدولي في هذا الصدد ينبغي أن تصب باتجاه الحث على تنفيذ وعود الحكومة السورية بالإصلاح وتشجيع كل الجوانب على المشاركة بشكل بناء في العملية السياسية للمساعدة على العودة مبكرا إلى الاستقرار’.

وشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة دولية امس للتحقيق في قمع السلطات السورية للاحتجاجات المناهضة للحكومة بما في ذلك جرائم محتملة ضد الإنسانية رغم اعتراض روسيا والصين وكوبا.

ودفع تصاعد العنف في سورية دولا عربية إلى الخروج عن صمت دام شهورا والمطالبة بإنهاء العنف في حين وسعت الولايات المتحدة وأوروبا من العقوبات على سورية ودعت الأسد إلى التنحي.

من جهة اخرى زار السفير الأمريكي في دمشق مدينة جاسم في محافظة درعا والتي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات.

وقال أحد السكان ‘جاء بالسيارة هذا الصباح رغم أن جاسم مليئة بالشرطة السرية. خرج (من السيارة) وأخذ يتجول لبعض الوقت. كان حريصا على ألا يرى وهو يتحدث مع الناس حتى لا يسبب لهم على ما يبدو أي ضرر’.

وفي ايار (مايو) هاجمت قوات الاسد بلدة جاسم الواقعة على بعد 30 كيلومترا شرقي هضبة الجولان المحتلة وقتلت 12 على الاقل من السكان بعد احتجاجات حاشدة في البلدة. وقطعت السلطات الكهرباء والاتصالات في تكتيك متبع خلال الهجوم على المدن والبلدات في انحاء سورية.

وأصدر سكان جاسم اعلانا بعد الهجوم نفوا فيه ما تقوله السلطات من انهم طلبوا دخول الجيش الى بلدتهم التي يقطنها 40 الف نسمة ‘لتطهيرها من جماعات ارهابية مسلحة’، مؤكدين ما يعتبرونه حقهم في التظاهر السلمي.

وتجيء الزيارة بعد زيارة فورد لمدينة حماة في تموز (يوليو) في لفتة تأييد دولي لسوريين يحتجون على حكم الرئيس السوري بشار الاسد. وبعد زيارة فورد بأسبوعين اجتاحت الدبابات السورية حماة التي شهدت مذبحة نفذها الجيش عام 1982 .

وقالت السلطات السورية ان زيارة فورد تمثل تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد ومنعت الدبلوماسيين الغربيين من مغادرة دمشق ومشارفها.

الى ذلك اعلنت شخصيات من المعارضة السورية في ختام اجتماعاتها في اسطنبول الثلاثاء انها شكلت ‘مجلسا وطنيا’ يهدف الى تنسيق تحركها ضد نظام دمشق.

واتخذ القرار في ختام اربعة ايام من المناقشات في اسطنبول كما اوضح مشاركون خلال مؤتمر صحافي.

وقال احد المعارضين، احمد رمضان، ‘سقط لنا شهداء وبعضنا اصيب (…) لكن هذه الجهود والتضحيات سمحت بالتوصل الى وحدة’، وذلك خلال اعلانه تشكيل ‘المجلس الوطني’.

وكان مقررا ان يستمر مؤتمر اسطنبول يومين بعد افتتاحه السبت الفائت، ولكن تم تمديد المناقشات حتى الثلاثاء.

وقال لؤي صافي وهو خبير في الشؤون السياسية يقيم في الولايات المتحدة لفرانس برس ان ‘المجلس سيجتمع في غضون اسبوعين بهدف انتخاب اعضاء قيادته وامينه العام’.

وشدد المشاركون على ان المجلس الذي تم تشكيله يضم ممثلين من كل اطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج.

واورد البيان الختامي الذي تم تبنيه في ختام المناقشات ان ‘وحدة كل مجموعات المعارضة تشكل ضرورة رغم الاخطار. ان مؤسسي هذا المجلس ينتمون الى اتجاهات سياسية متعارضة’.

وقال المحامي ياسر طبارة الذي يقيم في الولايات المتحدة وشارك في مؤتمر اسطنبول ‘يمكنكم اعتبار هذا المجلس بمثابة مرحلة نحو تشكيل هيئة تمثيلية’ للثورة السورية.

وكان طبارة قال الاحد ان ‘اولويتنا الاساسية هي سقوط نظام الرئيس بشار الاسد’.

وجاء مؤتمر اسطنبول غداة اعلان مجموعات معارضة سورية في بيان عن تأسيس ‘الهيئة العامة للثورة السورية’ التي تتألف من 44 مجموعة ولجنة تضم تجمعات المحتجين وخصوصا اللجان التنسيقية في المدن داخل سورية والمعارضين في الخارج.

وجاء في بيان التأسيس ان هذه الهيئة اسست بعد ‘اندماج كافة تجمعات الثورة داخل سورية وخارجها (…) لتكون ممثلا للثوار في كل انحاء سورية الحبيبة’.

واكدت الهيئة انها ‘تؤيد اي مسعى حقيقي لتوحيد جهود المعارضة السورية في الداخل والخارج بما يدعم الثورة السورية’، لكنها اكدت ‘رغبتها في تأجيل أي مشروع تمثيلي للشعب السوري’ من اجل ‘المصلحة الوطنية والثورة السورية’.

وسبق ان استضافت تركيا العديد من اجتماعات المعارضين السوريين.

ودعت تركيا النظام السوري الى وقف عمليات القمع واجراء اصلاحات، من دون ان تطالب حتى الان بتنحي الاسد.

والاثنين، تحدثت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي عن مقتل 2200 شخص في سورية منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف اذار (مارس).

زيارة السفير الأميركي لقرية سورية دليل تحدٍ لقرارات دمشق

لميس فرحات من بيروت

شكلت زيارة السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد إلى قرية جاسم دليل تحد جديد لقرارات نظام الرئيس بشار الأسد الذي حظر على السفير الأميركي الخروج من دمشق بدون إذن مسبق.

وقد تناولت صحيفة الـ “فورين بوليسي” خروج روبرت فورد في رحلة أخرى خارج دمشق لمشاهدة الاحتجاجات المناهضة للحكومة يوم الثلاثاء، في انتهاك مباشر لقيود السفر المفروضة عليه من قبل نظام الأسد.

ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قولها إن “السفير فورد انتقل إلى قرية جاسم، التي تبعد نحو 70 كيلومترا الى الجنوب من دمشق، ليرى بنفسه ما الذي يحدث هناك”.

وشهدت بلدة جاسم احتجاجات سلمية، تابعها السفير الأميركي لمدة أربع ساعات تقريباً، حيث رأى بعينه ما يحصل هناك وتحدث مع السوريين المعارضين، وبعدها قاد سيارته عائداً إلى العاصمة دمشق.

واشارت الـ “فورين بوليسي” إلى أن زيارة فورد شكلت مثالاً آخر على التزام السفير الأميركي بتبرير استمرار وجوده في دمشق – على الرغم من معارضة كثيرين من أعضاء الكونغرس ورجال السياسة الخارجية – كما انها وسيلة مفيدة للتواصل مع المعارضة السورية.

لكن بعد رحلة فورد إلى مدينة حماه الشهر الماضي لمتابعة الاحتجاجات هناك، فرضت الحكومة السورية قيودا على سفر المبعوث الأمريكي وفريقه، ومنعتهم من مغادرة دمشق. وبدورها، ردت وزارة الخارجية الاميركية بفرض قيود مماثلة على ديبلوماسيين سوريين ومنعتهم من مغادرة واشنطن.

وأضافت الصحيفة: “بالطبع، كان بإمكان السفير فورد أن يطلب الإذن بمغادرة دمشق، لكنه اختار بدلا من ذلك أن يبلغ الحكومة السورية برحلته بعد أن عاد الى السفارة الامريكية في دمشق”.

وأوضحت نولاند أن فورد طلب الإذن ثلاث مرات على مدى الأسابيع الستة الماضية للذهاب إلى مدينة حلب، لكن طلبه قوبل بالرفض في جميع الحالات الثلاث.

ووجهت صحافية سؤالاً لنولاند أثناء مؤتمرها الصحفي في وزارة الخارجية:”هل يحاول فورد أن يتسبب بطرده من سوريا؟” فكان رد المتحدثة باسم الوزارة ان “السفير يحاول القيام بوظيفته، وهو أن يكون قادراً على التواصل مع شريحة واسعة من السوريين، والتأكد من أنهم يعرفون موقف الولايات المتحدة إزاء الإحتجاجات”، مضيفة أن فورد تلق الدعم من قيادة وزارة الخارجية قبل زيارته بلدة جاسم.

واعتبرت الـ “فورين بوليسي” أن طَرد السفير الاميركي من سوريا يمثل حلاً لمشكلة صعبة تواجهها وزارة الخارجية بشأن التمديد لفورد هذا الخريف، مشيرة إلى أن فورد أُرسل إلى دمشق في العام الماضي وفقاً لطلب عطلة تنتهي في نهاية السنة، والطريقة الوحيدة لبقائه وقتا أطول هو أن يمدد مجلس الشيوخ مدة تفويضه هناك.

وختمت الصحيفة: “نظرا لهذه الاسباب، تعتبر زيارة فورد غير المصرح بها إلى بلدة جاسم السورية بمثابة السيناريو المربح لوزارة الخارجية. فهي تعزز جهود وزارة الخارجية لتظهر أن فورد يشكل ارتباطاً حيوياً للثورة السورية. وإذا تم طرده من سوريا، فيمكن أن تتجنب أميركا معركة في الكونغرس لتمديد مدة بقائه التي تبدو خاسرة منذ الآن”.

التدخل العسكري في سوريا يبدو مستبعداً رغم النجاح في ليبيا

أ. ف. ب.

واشنطن: على الرغم من النجاح الذي حققه حلف شمال الاطلسي في مواجهة نظام العقيد معمّر القذافي، يبدو التدخل العسكري مستبعدًا جدًا في سوريا البلد الذي يشهد وضعًا مختلفًا جدًا عن ليبيا. ولا تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون فتح جبهة جديدة في دمشق، حيث المعارضة غير منظمة ويملك الرئيس بشار الاسد قوات يخشى بأسها.

ومنذ الربيع، لعب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دورًا محركًا لفرنسا في العمليات في ليبيا. وقال وزير خارجيته آلان جوبيه هذا الاسبوع ان نتيجة النزاع الليبي “ستكون لها تداعيات على سوريا”. لكن جوبيه استبعد تحركًا عسكريًا ضد نظام الاسد.

وفي واشنطن، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند ان المتظاهرين السوريين لا يحبذون تدخلاً أجنبيًا. واضافت “انهم يسلكون طريق مارتن لوثر كينغ وغاندي”. من جهته، رأى الخبير الاميركي انتوني كورديسمان انه لا توجد في سوريا “انتفاضة حقيقية يتوجب دعمها”.

واضاف الخبير لوكالة الأنباء الفرنسية ان سوريا “تملك آلة عسكرية تتمتع بقدرات كبيرة، وليس مثل ليبيا، حيث لا تعدو كونها واجهة”. وتابع ان تدخلاً اجنبيًا في سوريا سيتطلب وسائل اكبر بكثير مع احتمال وقوع ضحايا مدنيين.

واضاف ان معظم المعارضين السوريين يرفضون فكرة التدخل الغربي خوفًا من ان يؤدي إضفاء طابع عسكري على مواجهتهم مع نظام الاسد الى حرب اهلية بين مختلف المجموعات القومية والدينية في البلاد.

وهي الذريعة التي ذكرها المعارض المنفي في الولايات المتحدة رضوان زيادة، الذي قال “اذا كان هناك تدخل عسكري او شحنات اسلحة فسيرتفع عدد القتلى كثيرًا”.

وفي ليبيا اعتمد الغربيون على دعم شامل من العالم العربي. والوضع على هذا الصعيد مختلف ايضا. وقال شبلي تلحمي من جامعة ميريلاند ان “الرأي العام العربي والدول العربية تعارض تدخلاً عسكريًا في سوريا”.

يبقى الوضع الاقليمي المضطرب الى ابعد حد. فسوريا حليفة ايران وتتمتع بنفوذ كبير في لبنان، حيث تدعم حزب الله. وعبر حزب الله اكتسبت في كل العالم العربي صورة القطب المقاوم لاسرائيل. والتدخل في سوريا يمكن ان يحرّك كل هذه القوى، ويؤدي الى تفجير المنطقة بكاملها.

ويقول تلحمي انه من الصعب تصور “من يمكنه ان يفكر في تكرار التدخل” الذي نجح في ليبيا، في سوريا. الا انه قال ان “كل شيء يمكن ان يتغير (…) اذا وقعت مجازر على نطاق واسع، ولا يمكن لأحد ان يوقفها”.

السفير الأميركي يطلّ من درعا… وبغداد تدعم دمشق

عقوبات أوروبيّة جديدة تنتظر مجلس الأمن

يوم سوري جديد مرّ بعنف أقلّ من سابقاته، أمس، وتسجيل حركة جديدة بدت كأنها منسقة بين السفير الأميركي روبرت فورد ودمشق قرب مدينة درعا، مع صدور دفعة جديدة من العقوبات الأوروبية وإعادة إحياء مشروع عقوبات في مجلس الأمن الدولي

عاد السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إلى واجهة الأحداث، مع زيارته مدينة درعا هذه المرة، بالتزامن مع استمرار الاعتقالات في صفوف الناشطين المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، وصدور دفعة جديدة من العقوبات الأوروبية التي يرجح أن تنضم إليها سلسلة أميركية، وسط موقف صيني جديد متضامن مع دمشق، وإصدار الأسد قراراً جديداً ينضم إلى ما يطلق عليه النظام «القرارات الإصلاحية».

وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن السلطات واصلت حملتها الأمنية في محافظة دير الزور، حيث اعتقلت المئات بعد مقتل 9 أشخاص في حمص، أول من أمس. وذكر «المرصد» أنّ «عملية اقتحام أمني وعسكري جرت أمس في قرى القورية والعشارة والطيانة الواقعة بالقرب من الميادين على الطريق الواصل بين البوكمال ودير الزور أدت إلى اعتقال أكثر من 300 مواطن». وأشار إلى أن «الدبابات مرّت من أمام الميادين باتجاه البوكمال». كذلك «اقتحمت قوات الأمن فجراً حي الغوطة في حمص»، بحسب المرصد الذي تحدث عن «سماع صوت إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي وأصوات انفجارات في الحي»، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات مماثلة في محافظة إدلب حيث «توفي الشيخ عمر مصطفى الخطيب متاثراً بجراحه عندما أطلق قناصة في قرية الهبيط غرب مدينة خان شيخون النار عليه مساء الاثنين». حملة تزامنت مع تنفيذ مئات المحامين السوريين اعتصامات في عدد من فروع نقابتهم احتجاجاً على تدهور حقوق الإنسان في البلاد، والاعتقالات العشوائية وتعبيراً عن رفض العنف، بينما كشف رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)، المحامي مهند الحسني، عن اعتقال 17 محامياً في الرقة شمال شرق البلاد، بسبب مشاركتهم في الاعتصام.

في المقابل، نقل التلفزيون السوري صوراً لتشييع جثامين ثلاثة شهداء من عناصر الجيش والشرطة «استهدفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة في حمص ودير الزور وحماه»، وذلك في مستشفيي حمص ودير الزور العسكريَّين. ميدانياً أيضاً، جزمت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن السلطات ضبطت كمية من الأسلحة الحربية على الحدود السورية العراقية، كانت موضوعة في مخبأ سري في حافلة عراقية. وبحسب «سانا»، فإنّ «الأسلحة المضبوطة تضم 75 مسدساً حربياً من مختلف الأنواع و10 رشاشات قصيرة و50 مخزناً للطلقات».

من جانب آخر، أعلن تجمُّع شعبي سوري يطلق على نفسه اسم «اتحاد الأحرار السوريين»، إطلاق مبادرة رامية إلى «جمع كل الجهود الشعبية السورية حول دول العالم على هدف واحد هو إسقاط النظام السوري القائم وبناء دولة ديموقراطية حديثة».

أما السفير الأميركي لدى سوريا، روبرت فورد، فقد قضى جزءاً من وقته أمس في مدينة جاسم الواقعة 50 كيلومتراً شمالي مدينة درعا، حيث «التقى عدداً من الوجهاء والأهالي في المدينة في زيارة قصيرة عاد بعدها إلى مقر السفارة». وبحسب مصادر كل من وكالتي «يونايتد برس إنترناشونال» وموقع «سيريانيوز»، حصلت الزيارة بموافقة السلطات في دمشق، إذ «أُبلغت وزارة الخارجية السورية عنها، وحصل على الموافقة للقيام بها». وبذلك، تكون جاسم ثاني مدينة يعلن فورد زيارتها بعد حماه رسمياً، علماً بأن الغموض لا يزال يلف ما أشيع أول من أمس عن زيارته مدينة حماه، وهو ما نفته مصادر سورية رسمية. أما في بروكسل، فقد صدرت دفعة جديدة من العقوبات الأوروبية التي راج الحديث عنها في الفترة الأخيرة؛ وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي أنها تبنت رسمياً حزمة العقوبات على سوريا، التي تنص على تجميد أرصدة 15 شخصاً سورياً إضافياً و5 شركات مقربة من النظام ومنع حصول هؤلاء الأشخاص على تأشيرات دخول إلى أوروبا. وقال الاتحاد، في بيان، إنه «أُضيف 15 من الرعايا السوريين وخمس كيانات إلى لائحة الأفراد والكيانات المستهدفة بتجميد الأرصدة ومنع الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي». وستنشر أسماء الأفراد والشركات المستهدفة بهذه العقوبات اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. ولا يزال الاتحاد الأوروبي يعمل على حظر محتمل يشمل المنتجات النفطية المستوردة من البلاد.

وفي السياق، أكد دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي أن مشروع قرار مشترك بين أوروبا والولايات المتحدة سيدعو إلى فرض عقوبات على الأسد وعدد من كبار المسؤولين الآخرين، بالإضافة إلى إحالة سوريا على محكمة جرائم الحرب في لاهاي. وأكّد مسؤول في وزارة المال الأميركية أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على سوريا «ستقيد الموارد المالية للنظام السوري بنحو كبير»، رغم اعترافه بأنّ «من المبكر جداً التهكن بالتأثير المالي لأي عنصر محدد من عناصر العقوبات الجديدة»، إلا أنه استند في توقعه إلى واقع أن «النفط الخام هو واحد من أهم صادرات سوريا، كذلك إن إنتاج النفط يمثل مورداً مهماً للعائدات بالنسبة إلى الحكومة السورية ومصدراً مهماً للعملة الأجنبية».

أمّا من طرف حلفاء النظام السوري، فقد جدّدت وزارة الخارجية الصينية الدعوة إلى «أكبر قدر من ضبط النفس»، مشيرةً، على لسان الناطق باسمها ما تشاوتشو، إلى أنّ بكين «تتابع بانتباه كبير مجريات الأحداث في سوريا، وتدعو كل الأطراف في سوريا إلى إبداء أكبر قدر من ضبط النفس وتجنب أعمال العنف»، مع التأكيد أنه «يعود لسوريا لكي تقرر مستقبلها». ورأى المسؤول الصيني أن «خطوات المجتمع الدولي إزاء سوريا ينبغي أن تصب في اتجاه الحث على تنفيذ وعود الحكومة السورية بالإصلاح وتشجيع كل الجوانب على المشاركة مشاركة بناءة في العملية السياسية للمساعدة على العودة مبكراً إلى الاستقرار».

بدوره، تلقّى الأسد رسالة من الرئيس العراقي جلال الطالباني، نقلها له وزير الأمن الوطني العراقي فالح فياض، وتؤكد «دعم العراق لسوريا في وجه ما تتعرض له من مخططات تستهدف أمنها واستقرارها». وأصدر الأسد مرسوماً تشريعياً لإقرار القانون الجديد للإدارة المحلية الذي يعزز لامركزية السلطات.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

مجلس حقوق الإنسان يتبنى تأليف لجنة دولية مستــقلة

اختتم مجلس حقوق الإنسان أمس نقاشاته بشأن الوضع في سوريا، بتبني قرار تأليف لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جميع الانتهاكات التي ارتكبت في سوريا منذ آذار على أن يصدر التقرير في مدة أقصاها تشرين الثاني المقبل

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة، خلال جلسته الثانية الطارئة التي خصصت لبحث الأوضاع في سوريا، تأليف لجنة دولية مستقلة على نحو عاجل للتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في سوريا منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام في آذار الماضي. وأصدر المجلس قراراً بهذا الشأن بموافقة 33 دولة، بينها دول عربية هي السعودية والكويت والأردن وقطر، ومعارضة 4 دول هي الصين وروسيا وكوبا والاكوادور. أما الدول التي امتنعت عن التصويت، فبلغ عددها تسعاً، وهي الهند، وموريتانيا، وأنغولا، والفيليبين، والكاميرون، وأوغندا، وبنغلاديش، وجيبوتي، وماليزيا. وينص القرار على الإسراع في تأليف لجنة تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا منذ آذار 2011، وإصدار تقرير في مدة أقصاها تشرين الثاني المقبل، بشأن «ظروف ووقائع هذه الانتهاكات والجرائم المرتكبة، وتحديد المسؤولين عنها، إذا أمكن، وضمان أن يتحمّل مرتكبوها، وخصوصاً تلك التي تعدّ جرائم ضد الإنسانية، المسؤولية عن أفعالهم». وأدان القرار بشدة «استمرار الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية، وخصوصاً الاعتقالات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة والعنف الدموي ضد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والاختفاء القسري والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين، بينهم الأطفال».

كذلك طلب القرار من السلطات السورية والدول المعنية الأخرى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق. ورفض المندوب السوري في جنيف، فيصل خباز الحموي، القرار. وقال إنه غير متوازن. وناشد قبل التصويت الدول الأعضاء رفض القرار، مشيراً إلى أن هذا يؤكد مرة أخرى أن هناك نية مبيتة لإدانة سوريا سياسياً، وتجاهل أي اقتراح للانفتاح والإصلاح الموجود في البلاد.

كذلك، ألقى مندوب كل من روسيا والصين وكوبا كلمات للتنديد بما سمّوه تدخلاً في الشؤون الداخلية لسوريا، وقالوا إنهم سيصوتون ضد نص القرار. كما صوتت الإكوادور أيضاً ضد القرار. ويأتي تبني القرار في ظل وجود بعثة إنسانية ألّفتها الأمم المتحدة في سوريا، تزور مناطق شهدت عمليات عسكرية، كما يأتي القرار بعد نشر تقرير الأسبوع الماضي لبعثة خبراء ألفتها المفوضية العليا لحقوق الانسان قالت فيه إن القوات السورية ارتكبت انتهاكات «قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية»، وبالتالي قد تفتح الباب امام اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية. وأشار التقرير خصوصاً الى عمليات «تعذيب وممارسات اخرى مهينة قامت بها قوات الأمن والجيش بحق مدنيين». ولفت إلى وجود «إرادة واضحة لاطلاق النار بغرض القتل».

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

معارضون يعلنون «مجلساً وطنياً»

أعلنت شخصيات من المعارضة السورية، في ختام اجتماعاتها في إسطنبول أمس، أنها أسست «مجلساً وطنياً» يهدف إلى تنسيق تحركها ضد النظام السوري، وذلك بعد أربعة أيام من المناقشات في هذه المسألة تخللها إعلان أطياف من المعارضة انسحابها اعتراضاً على التبديل الذي طرأ على جدول أعمال المؤتمر، الذي كان يهدف في الأساس إلى توحيد المعارضة السورية.

وقال المعارض السوري أحمد رمضان، خلال مؤتمر صحافي عقد لإعلان تأسيس المجلس: «سقط لنا شهداء، وبعضنا أُصيب، لكن هذه الجهود والتضحيات سمحت بالتوصل إلى وحدة».

من جهته، قال لؤي صافي، وهو خبير في الشؤون السياسية يقيم في الولايات المتحدة، إن «المجلس سيجتمع في غضون أسبوعين بهدف انتخاب أعضاء قيادته وأمينه العام». وأورد البيان الختامي للمؤتمر أن «وحدة كل مجموعات المعارضة تمثّل ضرورة رغم الأخطار»، مشيراً إلى أن «مؤسسي هذا المجلس ينتمون إلى اتجاهات سياسية متعارضة». وتشديد المشاركين على أن المجلس الذي أُسِّس يضم ممثلين لكل أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج نقضه المنسق العام للائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية، هيثم رحمة الذي أعلن انسحابه، وأكد في حديث لموقع «إيلاف» الإلكتروني أن الائتلاف «دعي إلى مؤتمر إسطنبول لتوحيد المعارضة عبر مبادرة أرسلت للمؤتمرات التي عقدت، فوافق عليها مؤتمر النشطاء السوريين والعلماء المسلمين ومؤتمر بروكسل والجيش السوري الحر، وبعد طلب وقت وصل إلى ثمانية أيام من المؤتمر السوري للتغيير (أنطاليا)، وافقوا من حيث المبدأ وقدموا ورقة عمل كما قدم الجميع أوراق عمل في الموضوع ذاته». وأوضح قائلاً: «عندما ذهبنا لإسطنبول للقاء التحضيري للاجتماع الموسع وجدنا أنفسنا أمام أناس لديهم مبادرة أخرى، وقد عكفوا أسبوعاً على دراستها مع مجموعة تكنوقراط من الولايات المتحدة الأميركية، وقد أسسوا لجاناً وحددوا موعد اللقاء وصرحوا لوسائل الإعلام بأن المجتمعين سيعلنون تأسيس مجلس وطني سوري». وأضاف: «لقد حاولنا جاهدين أن نغير وجهة النظر نحو مشروع لتوحيد المعارضة في الخارج مبدئياً وعدم الخوض في تأسيس مجلس وطني بمعنى البرلمان على مستوى سوريا، ولكننا لم نصل إلى نتيجة». في المقابل، رأى مدير المعهد العربي للتنمية والمواطنة (لندن)، عبيدة فارس «أن الحديث عن توحيد للمعارضة، وجمع كل الأطياف، أمر غير ممكن وغير واقعي». ورأى أن «تأسيس نواة لمجلس وطني، يمثّل منعطفاً هاماً في الحراك السياسي».

(أ ف ب، الأخبار)

الاسد سيسقط ومعه نظامه

عاموس جلبوع

حيال المذبحة الجارية منذ بضعة اشهر في سورية، تبرز دولة واحدة في صمتها الصاخب: دولة اسرائيل. لا شيء، ولا كلمة، ولا حتى لفظة غير رسمية. لماذا؟ يوجد نوع من الاجماع العام بان على اسرائيل أن تتصرف حسب قاعدة ‘والعاقل في ذاك الزمن يصمت’.

في أساس هذا النهج تقبع عدة فرضيات، بعضها خفية ومتضاربة: أولا، نحن لا نعرف ما سيأتي بعد نظام بشار؛ من الافضل أن يكون في سورية حاكم معروف لنا قال أيضا انه يريد ان يصنع السلام معنا؛ من الافضل لنا نظام طغيان ولكن مستقر، على الفوضى التي ستأتي في أعقابه. ثانيا، يوجد يقين كبير بان من سيأتي في أعقابه سيكون ‘الاخوان المسلمون’، وعندها ستكون لنا عمليا دولة حماس في شمالي الدولة؛ ثالثا، ليس هذا من شأننا عندما يقتل العرب العرب. لدينا ما يكفي من مشاكلنا ولماذا ندخل رأسنا الى سرير المريض.

مستشرق ادعى قبل وقت قصير بان الاسد الضعيف، في هذا الزمن، هو أمر جيد وعلى دولة اسرائيل ان تستغل ذلك كي تسارع الى صنع السلام معه. عموم الامر، يخيل أنه بسكوت اسرائيل فانها تعلن وتثبت للجميع بأن مصلحتها السياسية والامنية هي في استمرار حكم بشار الاسد والطائفة العلوية، وفي أن ينجح في عملية القمع البربرية التي يقوم بها. وهكذا تنضم اسرائيل الى مجموعة الدول والمنظمات المؤيدة لبشار: ايران، حزب الله، الطائفة الشيعية في العراق، ورئيس الوزراء العراقي الشيعي، وفنزويلا تشفيز. الصين وروسيا، اللتان القمع الدموي لابناء بلديهما هو مثابة خبز قانوني، تمنعان خطوات دولية عملية ضد الاسد، ولكنهما يشجبان اعماله بلغة هزيلة. اسرائيل توجد إذن في صحبة طيبة.

برأيي، المصلحة الاسرائيلية في هذا الزمن هي سقوط نظام الاسد والطائفة العلوية. والمبررات هي: اولا، الخاسران الاكبران من سقوطه سيكونان عدوينا الاكبر، ايران وحزب الله، الى جانب العدو الثالث في شكل بشار ونظامه. ليس صدفة ان هاتين الجهتين تساعدان الاسد عمليا في الصراع الدموي الذي يخوضه منذ أكثر من خمسة اشهر. ثانيا، كل غاية التسوية السياسية مع سورية في عهد بشار (خلافا لعهد أبيه) كانت الامل في أن يؤدي السلام مع بشار الى انحلال المحور الاستراتيجي سورية ايران حزب الله، فيضعف جدا حزب الله ويعزل ايران. من أجل هذا الانجاز الاستراتيجي الهائل، كما ادعت اساسا اوساط جهازنا الامني، من المجدي التخلي عن كل مليمتر من هضبة الجولان. برأيي كان الحديث في حينه عن أمل عابث وأوهام حلوة. وها هي امكانية أن يحل هذا المحور تقف تماما أما ناظرينا. ليس لان الاسد يحصل على هضبة الجولان، بل لان بشار الاسد، هذا الذي جعل الحلف الاستراتيجي مع ايران وحزب الله المحور المركزي لسياسة الخارجية والامن لديه، سيسقط ومعه نظامه.

وثالثا، حسب أفضل علمي وتقديري، فان احتمال صعود ‘الاخوان المسلمين’ (خلافا لعموم ابناء الطائفة السنية ونخبتها) الى الحكم متدنٍ جدا. فالاخوان المسلمون في مصر كانوا وهم لا يزالون اقوى وأكثر وأكثر تنظيما وانخراطا في المجتمع المصري من الاخوان المسلمين في سورية.

ورابعا، مفهوم أنه بعد سقوط بشار، ستدخل سورية في حالة من عدم الاستقرار لفترة زمنية. ولكن ماذا يوجد لنا الان في سورية؟ استقرار أم حمام دماء قد يتواصل لزمن طويل آخر؟

ماذا ينبغي لاسرائيل أن تفعل؟ أولا، الخروج من الصمت، على الاقل في المستوى الاخلاقي والانساني. ولهذا الكثير من السبل، بما في ذلك من خلال المنظمات اليهودية في أرجاء العالم. فهل يمكن أن نتوقع من بيبي بارقة مبادرة؟

معاريف 23/8/2011

قتيلان بدير الزور والاحتجاجات تتواصل

قتل شخصان في محافظة دير الزور شمالي شرق سوريا صباح اليوم بنيران الأمن وسط استمرار العمليات الأمنية للجيش وقوى الأمن في ريف حماة وحمص وريف دمشق لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وقالت لجان تنسيق الثورة إن قوات الأمن السورية قتلت شخصين في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور بشمال شرق سوريا صباح اليوم الأربعاء.

وأشار المصدر ذاته إلى أن قوات الأمن السورية شنت صباح اليوم حملة اعتقالات موسعة في الميادين وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات.

واقتحم الأمن السوري أيضا -حسب اللجان- مدعوما بالدبابات قرية البورحمة في محافظة دير الزور في ساعة مبكرة من صباح اليوم مع العلم بأن قوات الأمن والجيش السورية تحاصر بلدة القورية بمحافظة دير الزور تمهيدا لاقتحامها حسبما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر سورية.

وكانت قوات الأمن السورية قد قتلت أمس خمسة أشخاص على الأقل بينهم ثلاث نساء في غارة شنتها على ريف حماة، في حين تواصلت المظاهرات الاحتجاجية عقب صلاة التراويح للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال ناشط في حماة التي يحاصرها الجيش منذ أن اقتحمها في بداية شهر رمضان، إن الشبيحة رافقوا الجيش، موضحا أن أحد الشهداء الخمسة يدعى عمر محمد سعيد الخطيب.

واقتحمت الجيش المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب، وهو منطقة زراعية تقع شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة أفاميا الرومانية.

وذكرت مصادر للجزيرة أن قوات الأمن والجيش اقتحمت حرستا في ريف دمشق مجددا وسط إطلاق نار كثيف وحملة اعتقالات ومداهمات، كما تجدد إطلاق النار بأسلحة ثقيلة في بابا عمرو في حمص وسط أنباء عن انشقاق بالجيش هناك، واقتحم الجيش منطقة داعل في درعا وشن حملة اعتقالات.

مظاهرات ليلية

وعلى الرغم من حملات القمع للاحتجاجات، خرجت مظاهرات إثر صلاة التراويح في الزبداني ودوما بريف دمشق وفي إدلب والبوكمال، تطالب برحيل النظام السوري.

وفي حمص اقتحمت قوات الأمن السورية فجر أمس حي الغوطة الذي قتل فيه ثمانية أشخاص أول أمس، بحسب المرصد الذي لفت إلى سماع صوت إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي وأصوات انفجارات في الحي.

وفي محافظة إدلب بشمال غرب البلاد، ذكر المرصد أن “الشيخ عمر مصطفى الخطيب المنحدر من بلدة كفرنبل توفي متأثرا بجراحه عندما أطلق قناصة في قرية الهبيط غرب مدينة خان شيخون النار عليه مساء أمس الاثنين”.

زيارة

ويأتي ذلك في وقت قام فيه السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد بزيارة لمدينة جاسم بجنوب دمشق أمس الثلاثاء.

وذكر الناطق الرسمي للسفارة الأميركية في دمشق في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن السفير الأميركي قام بزيارة روتينية لمدينة جاسم، وأن “الزيارة كانت قصيرة عاد بعدها السفير إلى السفارة”.

وتقع مدينة جاسم في ريف درعا الذي شهد الجمعة الماضية مظاهرات دامية أسفرت عن مقتل 15 شخصا. وتعتبر درعا معقل الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد النظام السوري التي انطلقت في منتصف مارس/آذار الماضي.

وكان فورد قد أثار حفيظة الحكومة السورية في يوليو/تموز الماضي حينما زار هو والسفير الفرنسي إيريك شوفالييه، كل منهما على حدة، مدينة حماة (210 كلم شمال دمشق) بعيد مظاهرات حاشدة ضمت نحو 500 ألف مشارك ضد  بشار الأسد.

وحذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب ذلك سفيري الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج دمشق من دون إذن رسمي.

ولم يخطر السفير السلطات السورية بزيارته الثلاثاء خلافا لما كان عليه الأمر خلال زيارته لمدينة حماة، حسب ما أعلنته في واشنطن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند.

وقالت نولاند إن فورد شرح بعد ذلك لوزارة الخارجية السورية أنه تصرف على هذا النحو بعد أن رُفض طلبه ثلاث مرات بالتحرك داخل البلاد منذ شهر ونصف.

مشروع عقوبات جديدة على سوريا

قدمت الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على سوريا تشمل الرئيس بشار الأسد.

ويدعو مشروع القرار إلى فرض عقوبات دولية على الأسد و22 شخصية سورية أخرى والمديرية العامة للمخابرات في سوريا.

وقال دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال قدمت مشروع القرار خلال مشاورات في مجلس الأمن بشان سوريا، موضحين أن الولايات المتحدة تدعم مشروع القرار بقوة.

وأوضح دبلوماسي غربي فضل عدم الكشف عن هويته أن الأسد مدرج اسمه في القرار، مضيفا أن مشروع القرار  يدعو أيضا إلى فرض حظر على الأسلحة.

وأضاف دبلوماسي آخر أن مشروع القرار يشمل شخصيات وهيئات تعتبر مسؤولة عن قمع المعارضين للنظام. وأوضح أن مشروع القرار يهدف إلى منع الحكومة السورية من امتلاك وسائل استخدام العنف.

وتوقع دبلوماسيون غربيون إجراء مناقشات مكثفة قبل أي تصويت محتمل، وتأمل وفود الولايات المتحدة وأوروبا عرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن في أقرب وقت ممكن.

معارضة

وتعارض روسيا والصين أي تحرك ضد سوريا. كما أعربت الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا عن معارضتها أيضا. وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أمس الثلاثاء إن موسكو لا تعتقد أن الوقت مناسب لفرض عقوبات على سوريا.

وقال تشوركين إن روسيا تعتقد أن مجلس الأمن عبر عن موقفه بوضوح في بيان أصدره في الثالث من أغسطس/آب الحالي ودعا فيه إلى وضع نهاية للعنف وأدان استخدام السلطات السورية للقوة.

وعبّر المندوب الروسي عن أمله في أن يتحقق تقدم في بدء حوار في سوريا، مشددا على أن بلاده ترى ضرورة الاستمرار في العمل في إطار هذا الموقف الموحد.

ولم يعلق تشوركين على الإجراءات العقابية المحددة المقترحة، وقال “هناك بعض الأفكار المطروحة لكنها أفكار أولية لكننا نشعر بالارتياح في إطار بيان الثالث من أغسطس/آب” الجاري.

وبالإضافة إلى روسيا، أشارت الصين وجنوب أفريقيا والبرازيل والهند إلى أنها ستجد صعوبة في تأييد فرض إجراءات عقابية على دمشق. ويتطلب صدور أي قرار من المجلس موافقة تسعة أعضاء وعدم اعتراض أي من الدول التي تتمتع بحق النقض (الفيتو).

تحرك عربي

وفي الدوحة اتفق وزراء الخارجية أعضاء لجنة المبادرة العربية على تدارس الوضع في سوريا في اجتماع طارئ يوم السبت القادم.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إن الاجتماع الذي سيجرى في مقر الجامعة العربية في القاهرة سينظر في حلّ الأمور في سوريا بحيث تلبي الاستقرار وإيقاف حمام الدم.

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا في سوريا منذ بدأت حملة قمع المحتجين في مارس/آذار الماضي. وبدأ مجلس حقوق الإنسان أمس تحقيقا في أحداث العنف بما في ذلك احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وذلك رغم اعتراض روسيا والصين.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طالب الأسد الخميس الماضي بالتنحي، وأعلن عن فرض عقوبات جديدة قاسية على دمشق من بينها تجميد الأصول السورية وحظر الاستثمارات الأميركية في سوريا.

هل تعتبر ليبيا نموذجا لسوريا؟

تباينت آراء صحف بريطانية وأميركية بشأن جدوى التدخل العسكري بالدول الأخرى كما حدث بليبيا، فبينما نشرت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية مقالا يؤكد نجاعة هذه الفكرة، رأت لوس أنجلوس تايمز الأميركية غير ذلك.

فقد رأى ديفد أوين بمقال له بصحيفة ديلي تلغراف أن الغرب أثبت في ليبيا أن التدخل قد يجدي نفعا.

واستهل أوين مقاله بالقول إنه بأحلك ساعات حملة حلف شمال الأطلسي (ناتو) العسكرية بليبيا تردد أن التقدم البطيء يعكس وفاة مبدأ التدخل الإنساني، ولا سيما أن الغرب يرزح تحت وطأة تجارب بالعراق وأفغانستان، والديون والافتقار للموارد المالية والمبررات الأخلاقية والعسكرية لاتخاذ خطوات بحق كل من ينتهك القانون الدولي.

ولكن –يتابع المقال- مع اكتساح الثوار للعاصمة الليبية طرابلس، ثبت عكس ذلك، وهو أن نجاحهم يمثل إثباتا لنجاعة إستراتيجية الناتو، ويقدم نموذجا للإطاحة بالطغاة في سوريا وغيرها، وفق تعبيره.

وقال إن الحملة واجهت منذ البداية جدارا من الشك من قبل الخبراء العسكريين والدبلوماسيين، ولكنها تمكنت من الاستمرار لعاملين، أولا قانونيتها الكاملة وتخويلها من قبل الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن، وثانيا تأييدها من قبل من خجلوا من العجز الغربي تجاه رواندا والصرب.

وتعليقا على البطء في تنفيذ الحملة وما اتخذه البعض مبررا للتشكيك بنجاحها، يرى الكاتب أن الميزة على المدى الطويل لاحترام القرار الأممي كانت مضاعفة، فمن جهة ساعدت تلك الفترة الطويلة قوات التحرير على تطوير مهاراتها وتعزيز سلطات المجلس الوطني الانتقالي، ومن جهة ثانية شكلت سابقة يؤخذ بها مستقبلا من حيث أنها قدمت مثالا واضحا يمكن أن يستخدم في تعزيز اتفاق “مسؤولية الحماية” الذي أدمج بميثاق الأمم المتحدة عام 2005.

ويرى أوين أن الحملة العسكرية بليبيا وما آلت إليه من نتائج كشفت عن أنه لا يمكن للغرب بعد الآن تجاهل القوى النامية مثل الصين، وأن التدخل يمكن أن يجدي نفعا.

درس خاطئ

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فنحت منحى مغايرا، وقالت إن العقيد معمر القذافي قد يسقط، ولكن ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة تستطيع أن تطبق نفس الإستراتيجية في سوريا.

وقالت إن النجاح في ليبيا لا ينبغي أن يبعث على الغرور، لأن الذي ساهم في فقد القذافي سيطرته على البلاد هو وهن نظامه “الأجوف” وليس الضغط الخارجي.

ومضت تقول إنه من الغباء أيضا الاعتقاد بأن حكومات أخرى -حتى بالمنطقة ذاتها- قد تكون عرضة للحالة الليبية، مشيرة إلى سوريا “التي ما زالت تحتفظ بدعم الجيش وتستمر في قمع شعبها”.

وقالت الصحيفة أيضا: البعض يعتقد بأن سقوط نظام القذافي يعد نموذجا للعمل بسوريا، ولكن هذا هو الدرس الخاطئ، فنجاح الحملة بليبيا يشير إلى أن كل أزمة فريدة من نوعها.

وخلصت إلى أن القوة العسكرية قد تكون مبررة أحيانا، ولكن يجب استخدامها فقط عندما تخفق الوسائل الأخرى، وعندما تلعب دورا حيويا بالنهاية وتأمين نتائجها.

                      ديلي تلغراف+لوس أنجلوس تايمز

سورية: البعثة الدولية تزور حماة، وتجدد العنف في حمص

تتوجه بعثة الامم المتحدة للشؤون الانسانية في اليوم الاخير من جولتها المقررة في سورية اليوم الاربعاء الى مدينة حماة وسط البلاد للاطلاع على الاوضاع الانسانية فيها كما تزور كل من الرستن وتلبيسة قرب حماة.

وكانت قرى في محيط حماة قد تعرضت لمداهمات واعتقالات سقط خلالها 5 قتلى على الاقل حسب ناشطين حقوقيين.

وكانت البعثة قد زارت يوم امس الثلاثاء كل من ادلب واللاذقية حيث خرجت تظاهرات في ادلب والتقت العديد من المتظاهرين كما زارت البعثة حي الرمل الجنوبي في اللاذقية الساحلية الذي شهد حملة امنية وعسكرية واسعة منذ اسابيع والتقت سكانه.

من جهة أخرى، قال سكان من مدينة حمص وسط سورية لبي بي سي ان احياء الخالدية والبياضة وشارع الزير تشهد منذ فجر اليوم الاربعاء حملات مداهمة واعتقالات يرافقها سماع اطلاق نار كثيف واصوات انفجارات.

ونقل السكان ان سيارة انفجرت في شارع الميدان في المدينة.

من جهتها قالت مصادر حكومية إن 14 مواطنا اختطفوا وقتلوا في حمص يوم امس الثلاثاء، كما قتل عنصر من قوات حفظ النظام على يد من اسمتهم “مجموعات ارهابية مسلحة”، حيث نقلت جثثهم الى المشفى الوطني في المدينة.

وقالت هذه المصادر ان عبوة انفجرت قرب المركز الثقافي في المدينة.

على صعيد آخر، وفي الوقت الذي لم يصدر فيه اي تعليق رسمي سوري على تطورات الاوضاع في ليبيا، استمرت التظاهرات المناهضة للنظام برفع اليافطات التي تبارك للشعب الليبي باسقاط نظام حكم العقيد معمر القذافي.

عقوبات

وكان دبلوماسيون غربيون قد افادوا في وقت سابق ان دولا اوروبية تعد لمشروع قرار يحظى بدعم امريكي يقدم الى مجلس الامن الدولي يدعو الى فرض عقوبات دولية جديدة على النظام الحاكم في سورية.

وقالت وكالة رويترز انها حصلت على نسخة من مسودة القرار التي تشمل فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد و22 شخصية سورية اخرى منها مدير المخابرات السورية العامة.

تشمل العقوبات الاسد و22 شخصية سورية اخرى

واضافت ان وفود الولايات المتحدة والدول الاوروبية تأمل في ان تقدم مسودة القرار امام الاعضاء الـ 15 لمجلس الامن في اسرع وقت ممكن، بينما قال دبلوماسيون فرنسيون ان مشروع القرار قد وزع على اعضاء مجلس الامن.

ونقلت وكالة فرانس برس عن دبلوماسيين قولهم ان فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال قدمت مشروع القرار خلال مشاورات في مجلس الامن حول سوريا موضحين ان الولايات المتحدة تدعم مشروع القرار بقوة.

واوضح دبلوماسي غربي فضل عدم الكشف عن هويته ان مشروع القرار “يدعو ايضا الى فرض حظر على الاسلحة”.واضاف دبلوماسي اخر ان مشروع القرار “يهدف الى منع الحكومة (السورية) من امتلاك وسائل استخدام العنف”.

واوضح دبلوماسيون غربيون انهم يتوقعون اجراء مناقشات مكثفة قبل اي تصويت محتمل.

وقالت روسيا التي تمتلك حق النقض(الفيتو) في مجلس الامن ان الوقت ليس مناسبا لاستهداف الرئيس الاسد بعقوبات.

وتعارض روسيا والصين كل تحرك ضد سوريا. كما اعربت الهند والبرازيل وجنوب افريقيا عن معارضتها ايضا.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

اقتصاد سوريا قد يتدهور بسبب الاضطرابات

يستطيع الاقتصاد السوري الذي عصفت به الاحتجاجات ضد الحكومة التغلب على حال الفوضى وعلى العقوبات الدولية حتى العام القادم، لكن محللين ومسؤولين يحذرون من تدهور كبير بعد ذلك.

فقد أدت الاضطرابات التي بدأت منذ منتصف مارس/آذار الماضي إلى بطء النشاط الاقتصادي، ويتوقع محللون نموا سالبا في 2011 نتيجة لهبوط عائدات السياحة والاستثمار.

وقال عبد الغني عطار نائب رئيس مجموعة عطار الاستثمارية، التي تدير فنادق وخدمات مالية وصيدليات ومحلات للأثاث المكتبي: إن النشاط الاقتصادي استؤنف في يونيو/حزيران لكنه ظل أقل بنسبة 40% عن عام مضى.

وأضاف أن القطاع الخاص الذي يمثل 70% من الناتج المحلي الإجمالي استطاع التغلب على الأزمة حتى الآن، لكن إن استمرت الحال في العام القادم كما هي الآن فإن الاقتصاد سيتضرر.

توقعات بانكماش الاقتصاد

ويتوقع معهد المالية الدولي، ومقره واشنطن، انكماش الاقتصاد السوري بنسبة 3% هذا العام، بينما تهبط عائدات السياحة، التي تمثل 12% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر 11% من الوظائف.

وهبط عدد المشروعات السياحية بنسبة 47.84% في النصف الأول من العام الحالي. كما هبط إنفاق المستهلكين في سوريا بسبب الخوف من المستقبل.

ويقول ناجي شاوي، رئيس مجموعة شاوي التي تعمل في قطاع الخدمات المالية والأغذية والمنظفات: إن عائدات المجموعة هبطت إلى ما بين 5 و10% مقارنة بالعام الماضي.

ويضيف أن قطاع الأعمال استطاع حتى الآن التغلب على الأزمة، لكنه سيتعرض لمشكلات في حال استمر الوضع على حاله في الأشهر الستة القادمة.

في الوقت نفسه، هبطت سوق الأسهم السورية بنسبة 40% منذ منتصف مارس/آذار الماضي، كما هبط الاستهلاك. وانخفض عدد السيارات المستوردة إلى ألفي سيارة في مايو/أيار، من 20 ألف سيارة في مارس/آذار.

وطبقا لدبلوماسي غربي، فقد هبطت الواردات في الشهر ذاته بمقدار النصف بالمقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي.

لكن أسعار مواد البناء ارتفعت بسبب زيادة عمليات البناء غير المرخصة في ظل انشغال السلطات بالاحتجاجات. كما ازدهر عمل البائعة بالشوارع لذلك أيضا.

الليرة السورية

ولم يؤثر تدهور الوضع الاقتصادي حتى الآن على الليرة السورية بصورة كبيرة، فقد انخفضت بنسبة 8% فقط مقابل الدولار منذ منتصف مارس/آذار.

واتخذ محافظ البنك المركزي السوري أديب ميالة الأسبوع الماضي إجراءات إضافية لمنع تحويلات العملات الأجنبية، ولا يزال لدى الحكومة نحو 17 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية.

وقال رئيس تحرير صحيفة ريبورت السورية الاقتصادية، جهاد يازجي، إن الاحتياطيات قد تكون هبطت بصورة طفيفة، لكن لم تتوفر أرقام حتى الآن.

وأشار إلى أن نحو نصف موازنة الدولة يذهب للاستثمارات، ولذلك يمكن للحكومة الاستغناء عنها واستخدام الأموال في دفع النفقات الجارية مثل المرتبات.

وفي موازنة العام الحالي التي بلغت 16.7 مليار دولار مثلت نفقات الاستثمار نحو 43.4%.

وقال شاوي إن ميالة أبلغه أنه خلال أيام الرخاء احتفظ البنك المركزي بخمسة مليارات دولار من أجل دعم سعر صرف الليرة، وقد تم ضخ ملياري دولار في السوق من أجل هذا الهدف حتى الآن.

من جهته قال الدبلوماسي الغربي إن إيران قدمت 6 مليارات دولار لمساعدة دمشق في المحافظة على استقرار عملتها، لكنه لم يستطع إثبات ذلك.

وقال لاسين آشي، المختص بالشؤون السورية في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت: إن الوضع في سوريا قد تدهور، لكنه لم يصل إلى حد اليأس بعد.

وأضاف أن الاقتصاد لن يؤدي إلى إسقاط النظام، وإن حدث ذلك فإنه سيستغرق وقتا طويلا.

فقد أثبتت التجارب أن الأنظمة تستطيع الاستمرار في ظل المقاطعة بسبب قدرتها على تهريب المواد والأموال، خاصة عن طريق تركيا ولبنان في حالة سوريا.

وإذا كان النظام السوري سيضطر لخفض الإنفاق فإن أجهزة الأمن ستكون الأقل تأثرا.

من جانبه يقول شاوي إن الغرب يعتمد على السلاح الاقتصادي لكن الأنظمة تستطيع التكيف مع المقاطعة.

وضرب مثلا بفرض المقاطعة على النظام العراقي السابق. وقال إن العقوبات تعود بالضرر على الشعوب، خاصة الفقراء، وليس على الأنظمة.

لكن مقاطعة نفطية لسوريا قد يكون لها تأثير، إذ إن 95% من صادرات سوريا النفطية تتجه إلى أوروبا، لتمثل عائداتها ثلث دخل الحكومة السورية.

وفي غياب حظر أممي أوسع تستطيع دمشق بيع النفط إلى دول غير أوروبية. وقد استطاعت الصين وروسيا منع تطبيق مثل هذا الحظر على سوريا في الأمم المتحدة.

 وبلغ إنتاج سوريا من النفط في النصف الأول من العام الحالي نحو 70 مليونا و92 ألف برميل، بواقع 387 ألفا و250 برميلا يوميا. وصدرت سوريا 27 مليونا و793 ألف برميل من النفط الثقيل والخفيف في الفترة نفسها.

 وقال خبير اقتصادي سوري إن الخطة الخمسية السورية الحادية عشرة، والتي تضمنت استثمار 100 مليار دولار نصفها يأتي من القطاع الخاص، لا يمكن تنفيذها حاليا.

المصدر: الفرنسية

تقرير: تقييم جدوى العقوبات الدولية على قطاع الطاقة في سورية

تقرير حول مقترح فرض عقوبات مجال الطاقة على النظام السوري يحلل الخطوط العريضة لقطاع الطاقة في سورية ويقيم الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة، ثم يوصي بإصدار عقوبات ذكية تستهدف هذا القطاع من أجل إضعاف نظام الأسد اقتصادياً.

فريق خبراء الطاقة

الناشر: مركز التواصل والأبحاث الاستراتيجية

تمهيد

تُقدَّر صادرات النظام الأسدي من النفط بــ 148,000 برميل يومياً. وهناك نوعان من النفط السوري: الخفيف والثقيل المسمى بـ سويدي. وفي الوقت الراهن فإن جميع الصادرات هي من النوع الثقيل لأن مصافي البترول المحلية تحتاج إلى النوع الخفيف للاستهلاك المحلي. إن المواصفات الفنية للنوع الثقيل جديرة بالنظر والملاحظة لأنها تؤثر على مدى فاعلية العقوبات. وتُمثل عائدات النفط نحو ثُلث إيرادات النظام وهو المصدر الأساسي لتمويل الأجهزة القمعية للأسد التي توظف أكثر من ربع مليون من أفراد الأمن.

إذا كان الهدف الضغط وإيقاع الضرر على النظام القمعي فإنه يتعين علينا استهداف جهازه المالي وعصبه الاقتصادي. فغياب التمويل المالي يعني غياب القدرة على دفع أجور المرتزقة وعصابات القتل. إن النظام يعاني من صعوبات مالية منذ بداية الثورة، ولا يوجد إذن عند النظام الأسدي ما يكفيه من احتياطٍ كافٍ للعملات الصعبة حتى يقاوم ويتحمل أو يبقى على ما هو عليه في حال إصدار عقوبات لعدة أشهر لأنه يعاني ابتداءً على الصعيد الداخلي من عجز في الطاقة، فمدرعات الجيش ومُعداته التي تقمع المتظاهرين قد استهلكت الكثير من النفط المكرر.

ملخص التقرير

تحتكر الدولة في سورية جميع الصادرات من النفط من خلال شركة سيترول. وهناك نسبياً عدد قليل من مصافي النفط القادرة على تكرير التوع الثقيل التي يصدره النظام. ويتم شحن حوالي ثماني ناقلات نفط شهرياً عن طريق ناقلات آفراماكس في مينائي طرطوس وبانياس. وتقدِّر وكالة الطاقة الدولية الصادرات إلى أوروبا بحوالي 90% من صادرات النفط الخام السوري.

وتقوم الشركة السورية للنفط أس بي سي بعمليات تنمية وتطوير الإنتاج النفطي وتُسيطر على نحو نصف إنتاج البلاد من النفط. وهذه الشركة تتعاون بدورها مع شركات النفط الأجنبية في عمليات التنقيب والإنتاج مقابل نسبة 50% من العائدات. إن مثل هذه الشراكات هي نقطة ضعفٍ للنظام. وفي الوقت الراهن فإن أسهم المنتج الرئيس – شركة الفرات – مملوكة من أس بي سي بحصة 50% والحصة الثانية (50%) تملكها شركات أجنبية مثل رويال شل الدنماركية وبترو كندا وشركة الصين سي أن بي سي وغلف ساندز البريطانية التي يملك رامي مخلوف حصة كبيرة من أسهمها.

أما بقية الشركات الأجنبية التي تستثمر في سورية فهي مثل شركة هاليبرتون الأميركية لخدمات حقول النفط وهي التي تدير حقول النفط المنتجة للنوع الثقيل السويدي بالإضافة إلى شركة شلمبرغر وكروسكو وسي جي جي. هذا وإن معظم صادرات النفط الخام من سيترول تذهب إلى دول أوروبية تابعة لمنظمة التعاون والتنمية وخاصة ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

وتجدر الإشارة إلى أن شركات شل وتوتال وبريتش بتروليوم وأو أم في قد قاموا بشراء النفط الخام منذ بدء الثورة، وبالتالي فهم مساهمون بشكل مباشر في ميزانية الأسد التي استخدمت لاستئجار المرتزقة وفرق الموت وشراء الأسلحة غير الشرعية لقتل المدنيين الأبرياء. ففي يوم 29 مايو/أيار 2011 اشترت شركة شل 586,400 برميل نفط خام، واشترت شركة أو أم في النمساوية 586,400 برميل نفط في يوم 28 ينويو/حزيران 2011، واشترت شركة بريتيش بتروليوم البريطانية 586,400 برميل في 10 إبريل/نيسان 2011 وبعدها 586,400 برميل يوم 20 إبريل/نيسان 2011.

إن إصدار عقوبات تحظر تصدير النفط السوري يعني تجميداً فورياً للدخل المستمر للنظام مما يجعله عاجزاً عن دفع أجور ما لا يقل عن ربع عصابات القتل (الشبيحة). السياسة المقترحة هنا نابعة مباشرة من رغبة الشعب السوري الذي يعاني من كونه الضحية اليومية للعنف والوحشية التي يمارسها نظام الأسد، فهم يدركون بأن مجرد نفاذ المال والدخل المستمر للنظام لن يبقى له مناصرين.

http://ar.strescom.org/publication/181

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

2 + 5 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...