الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء 10 أيار 2017

أحداث الأربعاء 10 أيار 2017

 

«أسد متأهب» في الأردن يُقلق سورية … وإيران

عمان – محمد خير الرواشدة؛ لندن – «الحياة»

قصفت الطائرات السورية فجر أمس، مواقع لفصائل المعارضة عند الحدود الأردنية، في تصعيد واضح بين دمشق وعمّان، في ظل أنباء عن حشود على الجانب الأردني من الحدود وتوقعات بعملية وشيكة تقودها فصائل مدعومة من الأردن ودول غربية. وعلى رغم أن هذه العملية يُفترض أنها ستستهدف تنظيم «داعش» أو جماعات مرتبطة به، إلا أن الحكومة السورية وحلفاءها، لا سيما «حزب الله» اللبناني وطهران، أصدروا في الأيام الماضية سلسلة تحذيرات من مغبة دخول «قوات أردنية» إلى الأراضي السورية، لكن عمّان أكدت مراراً أنها لا تُخطط لذلك. وامتنعت عمّان حتى الآن عن الرد على وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال الإثنين إن بلاده ستعتبر أي قوات أردنية تدخل سورية «قوات معادية» إذا لم تنسّق مع حكومتها مسبقاً، لكنه استدرك بأن «المواجهة مع الأردن ليست واردة». وجاءت تصريحات المعلم بعد نحو أسبوعين من تأكيد الملك عبدالله الثاني أن بلاده ليست بحاجة إلى إدخال قواتها إلى الأراضي السورية، وإنما ستواصل سياستها الدفاعية الاستباقية لحماية حدودها الشمالية. (للمزيد)

ولفت مراقبون إلى أن التراشق الإعلامي بين دمشق وعمّان يتزامن مع أنباء عن «حشود» عسكرية أميركية- بريطانية- أردنية تستهدف مناطق جنوب سورية، ومع بدء مناورات «الأسد المتأهب» التي يستضيفها الأردن وتشارك فيها 22 دولة. وأعلنت واشنطن أنها ستستخدم خلال المناورات صواريخ متطورة.

وقالت مصادر أردنية مسؤولة لـ «الحياة» إنه لا يمكن فصل حال التراشق الإعلامي عن مسار «تدخلات دول إقليمية ودولية» في ملف الأزمة السورية، مشيرة إلى أن هذه «التدخلات تأخذ المفهوم العسكري- الأمني أكثر من السياسي- الديبلوماسي». وعلى رغم نفي المصادر الأردنية أن قوات برية أردنية ستدخل الأراضي السورية، وأن الجيش الأردني سيكتفي في هذه المرحلة بـ «سياسة دفاعية»، إلا أن المصادر أكدت أن «من حق الأردن الدفاع عن حدوده ضد أي تهديدات محتملة، أياً كان مصدرها»، مضيفة أن «هدفنا ينحصر ضمن هذه الاستراتيجية» أي حماية الحدود، في حين أن للولايات المتحدة في المقابل أهدافاً أخرى «قد تتمحور حول حماية إسرائيل من أي تواجد إيراني في المناطق الجنوبية السورية وتحديداً في القنيطرة المحاذية للجولان». لكن المصادر الأردنية أشارت في الوقت ذاته إلى أن الخطر الإيراني يتهدد الأردن كما يتهدد إسرائيل.

ووفق تقديرات المصادر الرسمية الأردنية، فإن تصريحات المعلم تمثّل «انعكاساً واضحاً» للمخاوف الإيرانية، ولا تعبّر في جوهرها عن مخاوف السوريين أنفسهم من التحركات على حدودهم الجنوبية. وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة» أخيراً إن عمليات أردنية- أميركية- بريطانية مشتركة على وشك أن تنطلق للقضاء على تنظيمات إرهابية تتحرك على الحدود الشمالية مع سورية، وعلى رأسها «جيش خالد بن الوليد» المحسوب على «داعش». لكنها استبعدت أي وجود عسكري لقوات أردنية داخل سورية. ووفق تقديرات أمنية أردنية تراجع عدد الأردنيين المنتمين إلى «داعش» و «النصرة» في سورية إلى 900 فقط، وهو رقم أدنى بكثير من أرقام روجت لها مصادر غربية. وينقسم هؤلاء إلى 300 أردني في صفوف «داعش» و400 في صفوف «النصرة».

وأوردت شبكة «الدرر الشامية» السورية المعارضة أمس، أن «الجيش الأردني استقدم تعزيزات إلى حدوده المشتركة مع سورية، قرب بادية الشام»، مشيرة إلى أن «الحشود عبارة عن آليات عسكرية ووحدات من المشاة تمركزت على المثلث الواصل بين الحدود الأردنية والسورية والعراقية». وأضافت أن الطيران الحربي السوري شن غارات في «المنطقة الحدودية» مع الأردن قرب محافظة السويداء. وأكد مسؤول أردني لوكالة «رويترز» أن الغارات السورية التي وقعت قرابة الثالثة صباحاً «هي الأولى التي تقع قرب هذا الجزء من الحدود».

وكان «الإعلام الحربي» لـ «حزب الله» اللبناني وزّع معلومات مساء أول من أمس، أشار فيها إلى أن «سورية وحلفاءها» رصدوا «تحركات لقوات أميركية وبريطانية وأردنية باتجاه الأراضي السورية»، وتحدث عن مسعى لإنشاء «حزام أمني» في جنوب سورية، معتبراً أن «سورية… وكل من يحالفها لا يقبلون بأي احتلال مهما كان نوعه أو عنوانه». وتوجّه إلى «الأميركيين وحلفائهم» قائلاً: «إنهم سيدفعون الثمن غالياً، وسيكونون أهدافاً بسبب استباحتهم الأرض السورية».

ونقلت «رويترز» أمس عن طلاس السلامة قائد «جيش أسود الشرقية» («الجيش الحر»)، الذي يقاتل في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن: «قصفنا الطيران النظامي أربع مرات». وقالت مصادر استخبارات غربية إن جماعات «الجيش الحر» تلقت مزيداً من الدعم في الأسابيع الماضية في إطار حملة لإخراج «داعش» من المنطقة. ووسعت الولايات المتحدة قاعدة التنف التابعة للمعارضة والتي يُتوقع أن تستخدم قاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل «داعش» على الحدود السورية – العراقية.

وقال وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس في كوبنهاغن أمس إنه أجرى محادثات «مفيدة» مع مسؤولين دفاعيين أتراك على هامش مؤتمر لمكافحة «داعش»، مضيفاً إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان على حل خلافاتهما في شأن التحالف مع الأكراد السوريين في القتال ضد «داعش». وشدد على أن البلدين «سيسويان» هذه المشكلة، من دون أو يوضح كيف سيتم ذلك. وتراهن واشنطن على «وحدات حماية الشعب» الكردية في الهجوم المرتقب لطرد «داعش» من عاصمته في الرقة، بينما تعتبر أنقرة هذا الفصيل «إرهابياً» وشنت غارات على مواقعه في سورية. وأعلن «حزب الاتحاد الديموقراطي»، الجناح السياسي لـ «وحدات حماية الشعب»ن أن الرئيس فرانسوا هولاند استقبل زعيمه صالح مسلم في قصر الإليزيه أمس.

 

«البنتاغون»: ترامب وافق على تزويد قوات كردية بالسلاح

فيلينيوس، واشنطن – رويترز

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم (الثلثاء)، أن الرئيس دونالد ترامب أجاز تسليح المقاتلين الأكراد في سورية «كإجراء ضروري لضمان تحقيق نصر واضح» في هجوم مقرر لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في ضربة على الأرجح لعلاقات الولايات المتحدة مع تركيا.

وأشادت وحدات «حماية الشعب الكردية» بقرار الولايات المتحدة ووصفته بـ «التاريخي».

وقال الناطق باسم وحدات «حماية الشعب الكردية» ريدور خليل: «نعتقد أنه من الآن وصاعداً وبعد اتخاذ قرار التسليح التاريخي هذا، فإن وحداتنا ستلعب دوراً أكثر تأثيراً وقوة وحسما في محاربة الإرهاب وبوتائر عالية«.

وعارضت أنقرة بشدة تزويد العناصر الكردية في «قوات سورية الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة بالسلاح، إذ تعتبر وحدات «حماية الشعب الكردية» امتداداً سورياً لحزب «العمال الكردستاني» الذي يخوض تمردًا في جنوب شرقي تركيا منذ 1984.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي في مقابلة مع قناة «خبر» التركية، ان بلاده تأمل في أن تنهي الولايات المتحدة سياستها لدعم وحدات حماية الشعب الكردية في سورية.

وأضاف: «لا يمكننا قبول وجود منظمات إرهابية بإمكانها تهديد مستقبل الدولة التركية… نأمل أن تتوقف الإدارة الأميركية عن هذا الخطأ وتعود عنه. مثل هذه السياسة لن تكون مفيدة. لا يمكن أن نكون في نفس السلة مع المنظمات الإرهابية».

وقالت الناطقة باسم البنتاغون دانا وايت، التي تزور ليتوانيا مع وزير الدفاع جيم ماتيس، في بيان: «ندرك تماماً المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف.. نود طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة منع أي أخطار أمنية إضافية وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي».

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» اليوم، إن البيت الأبيض وافق على إمداد مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» في سورية بالسلاح لدعم عملية استعادة مدينة الرقة من تنظيم «داعش».

وأبدى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس تفاؤله اليوم، بعد محادثات مع مسؤول تركي في شأن قتال تنظيم «داعش»، ولكنه لم يكشف النقاب عن إحراز أي تقدم لتسوية خلاف في شأن دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد.

وتصر تركيا على ضرورة أن تحول واشنطن دعمها للهجوم المزمع على مدينة الرقة السورية من «وحدات حماية الشعب الكردية» إلى قوات المعارضة السورية التي قامت تركيا بتدريبها وقيادتها ضد التنظيم المتطرف العام الماضي. وتشك الإدارة الأميركية في أن هذه القوة التي تدعمها تركيا كبيرة الحجم بما يكفي أو خضعت للتدريب اللازم وترى أن القرار يضع رغبة الرئيس دونالد ترامب في تحقيق انتصارات سريعة في ساحة القتال في كفة وضرورة حفاظ واشنطن على تحالفها الاستراتيجي مع تركيا في كفة أخرى.

وفي وقت سابق، قال ماتيس في مؤتمر صحافي بعد محادثات دفاعية مع أعضاء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يحارب تنظيم «داعش» إن «نيتنا هي العمل مع الأتراك جنباً إلى جنب للسيطرة على الرقة وسنعمل على ترتيب ذلك وسنحدد كيف سنفعل ذلك».

وعند الإلحاح عليه في شأن هذه المسألة، قال ماتيس إنه لا يريد كشف النقاب عن خطط أميركا القتالية، ولكنه أشار إلى ثقته في أن واشنطن وأنقرة ستتجاوزان هذا المأزق. وأوضح قائلاً: «ولكن سنحل ذلك..الحرب أحياناً لا تعطيك كل الخيارات الجيدة. هذه طبيعة الحرب. إنه ليس موقفا جيدا».

 

طائرات سورية تقصف مواقع للمعارضة قرب الحدود الأردنية

عمّان – رويترز

قال معارضون إن طائرات مقاتلة حكومية سورية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة قرب الحدود الأردنية لتقترب الحرب بذلك من الأردن جار سورية الجنوبي المتحالف مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أردني إن الغارات الجوية التي وقعت حوالى الساعة الثالثة صباحاً (00:00 بتوقيت غرينيتش)، هي الأولى التي تقع قرب هذا الجزء من الحدود. وجاءت بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية السوري الأردن من إرسال قوات إلى بلاده.

ونشطت في الآونة الأخيرة جماعات معارضة مدعومة من الغرب تعمل تحت راية تسمى «الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر» في هذه المنطقة الصحراوية القريبة من الحدود مع الأردن والعراق لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وقال طلاس السلامة قائد جيش أسود الشرقية، وهو فصيل من الجيش السوري الحر مدعوم من الغرب يقاتل في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن، إن «طيران النظام قصفنا بأربع غارات».

وأضاف السلامة أن ضربة جوية أصابت منطقة حدودية تأوي فيها الجماعة المعارضة أسر المقاتلين، وأصابت ضربات أخرى موقع لمقاتلي المعارضة على مسافة ثمانية كيلومترات من مخيم «الركبان» الذين يضم أكثر من 80 ألف لاجئ.

وأوضح السلامة الذي تعرض فصيله لهجوم طائرات روسية العام الماضي أثار غضب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والأردن، إن غارات اليوم لم تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.

وتابع أن مقاتلي المعارضة ردوا بإطلاق صواريخ على مطار «خلخلة» العسكري شمال شرق مدينة السويداء التي تسيطر عليها الحكومة.

وقالت مصادر استخبارات غربية إن جماعات الجيش السوري الحر الممولة والمجهزة من غرفة عمليات غربية – عربية، تعمل من عمان في الأردن، تلقت المزيد من الدعم في الأسابيع القليلة الماضية في إطار حملة لإخراج تنظيم «داعش» من المنطقة.

ووسعت الولايات المتحدة قاعدة «التنف» التابعة لمقاتلي المعارضة والواقعة إلى الشرق على امتداد الحدود، والتي يتوقع المعارضون ومصادر من استخبارات غربية، أن تستخدم قاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل تنظيم «داعش» على الحدود السورية – العراقية.

ونجحت قوات المعارضة في الأسابيع القليلة الماضية في إخراج مقاتلي التنظيم المتشدد من مساحات كبيرة من الأراضي في المنطقة منها معقلهم السابق في بئر قصب.

وقالت مصادر استخبارات غربية وأردنية، إن من المعتقد أن المتشددين تجمعوا من جديد في الشمال الشرقي جهة دير الزور.

وصعد الجيش السوري المدعوم بمقاتلين تساندهم إيران حملة الأسبوع الماضي لاستعادة السيطرة على مناطق يسيطر عليها التنظيم المتطرف في الصحراء السورية ليدخل في سباق مع الجيش السوري الحر للسيطرة على أراض في المنطقة من المتشددين.

وقال السلامة إن قتالاً عنيفا مع الجيش السوري وقع في سبع بيار، وهي منطقة قال إن الجيش يحاول السيطرة عليها تقع على الطريق الواصل بين دمشق وبغداد والواقع في غالبه تحت سيطرة «داعش».

 

قطر: خطة «خفض التوتر» ليست بديلاً لانتقال يشمل خروج الأسد من السلطة

الدوحة – رويترز

رحب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم (الثلثاء)، باتفاق إقامة مناطق «خفض التوتر» في سورية، لكنه قال إن الخطة ليست بديلاً لانتقال سياسي يشمل خروج الرئيس بشار الأسد من السلطة.

وتدعم قطر مقاتلي المعارضة الذين يحاربون منذ ست سنوات للإطاحة بالأسد.

وقال الوزير القطري في تصريحات لـ«شبكة الجزيرة» إن الاتفاق خطوة «إيجابية». وأضاف: «هناك مناطق لخفض التوتر لكن يجب أن تكون خطوة في سبيل الوصول لحل الأزمة ولا تتخذ كذريعة لتأجيل هذا الحل وتأجيل مسألة الانتقال السياسي».

تأتي التصريحات بعد محادثات بين الوزير القطري ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في واشنطن.

وطرحت روسيا اتفاق إقامة مناطق «لخفض التوتر» بدعم من إيران وتركيا أثناء محادثات وقف إطلاق النار التي استضافتها آستانة عاصمة كازاخستان الأسبوع الماضي. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ منتصف ليلة الجمعة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن بعض الاشتباكات استمرت في هذه المناطق خصوصاً شمال مدينة حماة، لكن شدة القتال تراجعت بشكل عام.

 

 

 

 

——————–

 

 

 

ماكرون يريد اوروبا “قوية” ويواصل مشاوراته لتشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة

باريس – أ ف ب – اكد الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون، انه يريد اوروبا “قوية قادرة على التحدث” مع القوى الكبرى بينما يواصل الاربعاء مشاوراته لتشكيل الحكومة التي يترأس فرنسوا هولاند آخر اجتماعاتها الاسبوعية.

 

ويعمل ماكرون في مقره في الدائرة 15 من باريس بتكتم شديد على تشكيل حكومة لفرنسا التي تشهد انقساماً عميقاً وتستعد للاستحقاق الانتخابي المقبل، الانتخابات التشريعية التي ستجري الدورة الاولى منها في 11 حزيران/يونيو.

 

ويفترض ان يعلن وزير الاقتصاد السابق اسم رئيس الحكومة الاثنين، وفي اليوم التالي تشكيلة الحكومة التي يفترض ان تضم 15 وزيراً وعدداً غير محدد من الوزراء المنتدبين.

 

وسيتوجه الاربعاء الى حديقة لوكسمبورغ للمشاركة في الاحتفالات “باليوم الوطني لذاكرة العبودية والغائها” والتي سيحضرها الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند.

 

وفي هذه المناسبة يلقي هولاند آخر خطاب رسمي له بصفته رئيساً للجمهورية قبل اربعة ايام على تسليمه السلطة.

 

وقبل ذلك، يترأس هولاند ايضاً آخر اجتماع لمجلس الوزراء بحضور رئيس الحكومة برنار كازنوف و17 وزيراً وعشرين وزيراً منتدباً. وليست هناك اي مراسم محددة في هذا اليوم الذي يصادف في ذكرى انتخاب فرنسوا ميتران اول رئيس اشتراكي في الجمهورية الخامسة.

 

وقالت مصادر قريبة من هولاند ان كل شئ يتوقع ان يجري “بشكل طبيعي وببساطة”. واضافت ان الرئيس المنتهية ولايته “سيرغب على الارجح في التحدث لمدة اطول من العادة ليعرض حصيلة ادائه منذ خمس سنوات ويشكر اعضاء الحكومة على العمل الذي تم انجازه”.

 

وسيوجه رسالة على الارجح الى ماكرون قبل ان يسلمه السلطة نهائياً الاحد.

 

– اوروبا “قوية” –

 

في اطار الاستعداد للانتخابات، اعلنت ماريون ماريشال لوبن، ابنة شقيقة زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن، انها قررت الانسحاب مؤقتاً من الحياة السياسية في فرنسا، مما يعني انها لن تشارك في في الانتخابات التشريعية المقررة في 11 و18 حزيران/يونيو المقبل.

 

وتتمتع ماريون بتأثير كبير في جنوب شرق فرنسا، وهي واحدة من النائبين الوحيدين من الجبهة الوطنية في الجمعية الوطنية الفرنسية.

 

وفي رسالة فيديو بمناسبة يوم اوروبا، عبر ماكرون عن امله في أن تستطيع أوروبا “السير إلى الأمام مجدداً”. وقال “لن أكون رئيساً مكتوف الايدي. أنا رئيس للجمهورية الفرنسية يريد أن تستطيع أوروبا اليوم وغدا السير إلى الأمام مجدداً، وأن تحترم وعود الأمس لكي تحمل وعود الغد”.

 

وأضاف انه لا يريد ان تبقى اوروبا كما في العام 1950 “مسمّرة في مكانها إلى الأبد”. وتابع “علينا أن نعيد تأسيس أوروبا (…) وان نذهب ابعد من ذلك”.

 

وتابع الرئيس المنتخب “نحتاج إلى أوروبا التي تبادر في موضوع المناخ وفي مجال الأمن الجماعي والعلاقات الدولية”، مؤكداً انه يجب أن تكون “أوروبا قوية وقادرة على التحدث مع الولايات المتحدة والصين ومع قوى أخرى، وأن تدافع عن قيمها”.

 

وكما فعل هولاند في 2012، يفترض ان يخصص ماكرون الزيارة الاولى له الى الخارج للقاء المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

 

– التزام بالتحالف ضد الجهاديين –

 

اجرى ماكرون الثلاثاء محادثات هاتفية مع عدد من القادة الأجانب بينهم خصوصاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك المغرب محمد السادس.

 

كما تحدث هاتفياً الى الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي والأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، كما ذكرت مصادر في اوساط الرئيس المنتخب.

 

اكد غوتيريش انه اجرى هذا الاتصال الهاتفي ليقول لماكرون، انه يعول على “التزام متين لفرنسا في النظام المتعدد الاطراف”. وقد وعد ماكرون بالدفاع عن اتفاق باريس حول المناخ والعمل مع شركائه لتسوية الازمات الدولية.

 

في هذا الاطار، صرح وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان فرنسا ستواصل التزامها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق في عهد الرئيس الجديد. وقال “ستكون هناك استمرارية في الالتزام الفرنسي بالتحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة كما اكد الرئيس المنتخب مساء الاحد، حسب مصادر في محيط وزير الدفاع.

 

وكان ماكرون اكد بعيد اعلان فوزه ان فرنسا “ستبقى في الصف الاول في مكافحة الارهاب، على ارضها وفي التحالف الدولي على حد سواء”، بينما ينتشر حوالى اربعة آلاف جندي فرنسي في منطقة الساحل و1200 آخرين في الشرق الاوسط في اطار مكافحة الارهاب.

 

تشاووش أوغلو: كل سلاح تحصل عليه وحدات حماية الشعب الكردية تهديد لتركيا

اسطنبول – رويترز – قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الأربعاء، إن كل سلاح يحصل عليه مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السورية يعد تهديداً لتركيا مؤكداً معارضة أنقرة لاتفاق أمريكي بتسليح مقاتلي الوحدات ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال تشاووش أوغلو للصحافيين أثناء زيارة للجبل الأسود، إن وحدات حماية الشعب تنظيم “إرهابي” مثله مثل حزب العمال الكردستاني المحظور وإن الولايات المتحدة تعلم ذلك.

 

وقال إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيبحث هذه القضايا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما يزور واشنطن الأسبوع المقبل.

 

ونقلت قناة (تي.آر.تي) الإخبارية الرسمية التركية تصريحات تشاووش أوغلو.

 

وحدات حماية الشعب الكردية تشيد بقرار أمريكا تسليح مقاتليها

بيروت – رويترز – قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية الأربعاء، إن قرار الولايات المتحدة بتسليح مقاتليها الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية من شأنه تحقيق نتائج سريعة وإنها تتوقع الآن أن تلعب دورا أكبر في الحرب على الإرهاب.

 

وقال ريدور خليل المتحدث باسم الوحدات في بيان مكتوب “إننا نعتقد أنه من الآن وصاعدا وبعد اتخاذ قرار التسليح التاريخي هذا فإن وحداتنا ستلعب دوراً أكثر تأثيراً وقوة وحسماً في محاربة الإرهاب وبوتائر عالية”.

 

وقال مسؤولون أمريكيون الثلاثاء إن الرئيس دونالد ترامب وافق على إمداد وحدات حماية الشعب بالسلاح لدعم عملية استعادة مدينة الرقة السورية من تنظيم الدولة الإسلامية رغم معارضة تركيا التي تشعر بالقلق من تزايد نفوذ الوحدات.

 

ووحدات حماية الشعب هي الشريك الرئيسي على الأرض للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال التنظيم المتشدد في سوريا وتقاتل في حملة الرقة ضمن قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف من مقاتلين أكراد وعرب.

 

وتطالب وحدات حماية الشعب الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بإمدادها بالسلاح لقتال الدولة الإسلامية.

 

وقال خليل “هذا القرار وتنفيذ متطلباته ومستوجباته سيمنح زخما قويا لكل القوى الديمقراطية التي تحارب الإرهاب وستأتي بنتائج إيجابية كبيرة وسريعة”.

 

وأضاف أن القرار “رغم أنه جاء متأخرا بعض الشيء” يعكس “الثقة التي خلقتها مواقف ومعارك وحداتنا نيابة عن العالم ضد الإرهاب بكل أشكاله بما فيه إرهاب داعش الأسود”.

 

وتعتبر تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في تركيا منذ ثلاثة عقود.

 

وكانت تركيا تحاول إقناع واشنطن بتحويل مساندتها لحملة استعادة الرقة إلى جماعات معارضة سورية تدعمها أنقرة.

 

دمشق تصعد مع عمّان وطيرانها الحربي يغير على مناطق حدودية مع الأردن

وزير خارجية قطر: اتفاق أستانة ليس بديلاً لرحيل بشار الأسد

لندن ـ «القدس العربي» من أحمد المصري: في تصعيد عسكري عقب حرب التصريحات بين الأردن وسوريا مؤخرا قصفت الطائرات الحربية السورية مواقع فصيل «أسود الشرقية» على الحدود السورية الأردنية، إثر تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم، التي قال فيها إن بلاده «ستعتبر أي قوات أردنية تدخل سوريا معادية»، لكنه أكد أن «المواجهة مع الأردن ليست واردة».

وأفاد نشطاء بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات من الجيش السوري من جهة، وجيش «أسود الشرقية» و»لواء شهداء القريتين» من جهة أخرى، في محوري السبع بيار وحاجز ظاظا في البادية الشامية عند الحدود الإدارية لريف حمص الجنوبي الشرقي مع القلمون الشرقي بريف دمشق.

ونشرت «شبكة الاعلام الحربي السوري» التابعة للنظام السوري خبرا يفيد بوجود تحركات عسكرية ضخمة، على الحدود السورية مع الأردن، وتحدثت الشبكة عن تجمع حشود عسكرية أمريكية وبريطانية وأردنية على الحدود الجنوبية لمحافظتي السويداء، ودرعا، من تل شهاب إلى معبر نصيب، وإلى منطقة الرمثا وانتهاء في خربة عواد.

ونشرت الشبكة صورا لكتائب دبابات بريطانية ثقيلة من نوع «تشالنجر»، وعدد من الطائرات المروحية من طرازي «كوبرا» و»بلاك هوك»، مشيرة إلى أن نحو 4 آلاف مسلح، تم تدريبهم في الأردن، موجودون في منطقة التنف داخل الحدود السورية.

إلى ذلك أعلن فصيل « أسود الشرقية» التابع للجيش «السوري الحر»، أمس الثلاثاء أنه قصف مطار خلخلة العسكري الواقع في ريف السويداء، إضافة للمحطة الحرارية في ريف دمشق.

وأضاف الفصيل في بيان وصل «القدس العربي» نسخة منه أنه هاجم تجمعات لجيش النظام في منقطة السبع بيار وظاظا في البادية السورية.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصادر مخابرات غربية إن جماعات «الجيش السوري الحر» الممولة والمجهزة من غرفة عمليات غربية عربية تعمل من عمان في الأردن تلقت المزيد من الدعم في الأسابيع القليلة الماضية في إطار حملة لإخراج تنظيم «الدولة الإسلامية» من المنطقة.

ووسعت الولايات المتحدة قاعدة التنف التابعة لمقاتلي المعارضة والواقعة إلى الشرق على امتداد الحدود والتي يتوقع المعارضون ومصادر من مخابرات غربية أن تستخدم كقاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل تنظيم «الدولة» على الحدود السورية العراقية.

ونجحت قوات المعارضة في الأسابيع القليلة الماضية في إخراج مقاتلي التنظيم المتشدد من مساحات كبيرة من الأراضي في المنطقة منها معقلهم السابق في بئر قصب.

وقالت مصادر مخابرات غربية وأردنية إن من المعتقد أن المتشددين تجمعوا من جديد في الشمال الشرقي جهة دير الزور.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن اتفاق أستانة بإقامة مناطق «خفض التوتر» في سوريا، لا يعد بديلاً عن عملية انتقال سياسي تشمل رحيل الرئيس السوري، بشار الأسد، وذلك في أعقاب لقائه مع نظيره الأمريكي، ريكس تيليرسون، في واشنطن.

وذكر الشيخ آل ثاني أن المشاورات مع وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي الأمريكي تناولت القضية السورية والمقترحات المطروحة لحلها.

ورأى الشيخ آل ثاني أن اتفاق أستانة يعد «خطوة إيجابية»، مشدداً على أنه «ليس بديلاً عن الانتقال السياسي في سوريا،» وأضاف أن «مناطق خفض التوتر يجب أن تكون خطوة في سبيل الوصول لحل الأزمة، ولا يُتخذ كذريعة لتأجيل هذا الحل وتأجيل مسألة الانتقال السياسي» حسبما أفادت وزارة الخارجية القطرية عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في تصريحات وصلت «القدس العربي» نسخة منها «اجتمع وزير الخارجية تيلرسون بوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وأكد مجدداً على العلاقة المتينة بين بلدينا. وفي خلال الاجتماع، شدّد الوزيران على التزامهما المتبادل بالعمل لتحقيق شراكة أقوى وتوفير منطقة أكثر أمناً».

وأضافت «وعلى وجه التحديد، شكر الوزير تيلرسون نظيره القطري على التعاون الأمني ​​الجاري بين الولايات المتحدة وقطر. كما شكر قطر على دعمها الحاسم للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «الدولة»، وذكر على وجه التحديد استثمارات قطر التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في تمويل مركز العمليات والطلعات الجوية المشتركة. كما استعرض الوزيران جهود قطر المستمرة لوقف تمويل الجماعات الإرهابية، بما في ذلك مقاضاة الممولين المشتبه فيهم، وتجميد الأصول، وإدخال ضوابط صارمة على نظامها المصرفي».

وقالت «أكد الوزير تيلرسون ونظيره القطري آل ثاني أيضاً على الاهتمام المشترك بحل سياسي يؤدي إلى حكومة ناجحة في ليبيا».

وأكد الشيخ آل ثاني على أن هناك الكثير من التعاون بين قطر وأمريكا وخاصة في ملف القضية السورية، ذاكراً أن مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله كانت إحدى أبرز القضايا التي ناقشها مع نظيره الأمريكي.

وكانت روسيا قد طرحت اتفاق إقامة مناطق لخفض التوتر بدعم من إيران وتركيا أثناء محادثات وقف إطلاق النار التي أجريت في عاصمة كازاخستان، أستانة، الأسبوع الماضي، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الجمعة الماضية.

 

منظمة حقوقية: نظام الأسد أعدم 4 سوريين أُبعدوا عن الكويت

لندن ـ «القدس العربي»: كشف أمين عام منظمة «كافي» لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد العاملة في الكويت تحت وصاية الأمم المتحدة، حسين الشمالي أن «هناك أربعة مبعدين من الأراضي الكويتية ويحملون الجنسية السورية تم إعدامهم من قبل سلطات بلادهم خلال الفترة الماضية».

ونقلت صحيفة «القبس» عن الشمالي، قوله إن «المبعدين الذين تم إعدامهم سافروا من البلاد على خلفية قضايا بسيطة ترتبط بقيادة مركبة من دون رخصة قيادة أو مخالفات مرورية جسيمة، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في استثناء هذه الجنسية من التسفير والاكتفاء بالعقوبات القانونية الأخرى».

وأوضح أن «المنظمة تلقت خلال الفترة الماضية نداءات استغاثة عدة من أهالي موقوفين سوريين في سجن الإبعاد على قضايا تماثل التي أبعد من أُعدموا من أجلها».

وحسب الشمالي «الأمر لا يرتبط فقط بالإعدام، حيث رصدت المنظمة كذلك فقدان أثر عشرات السوريين الذين تم إبعادهم عن البلاد».

وأكد أن «السلطات السورية تتخذ إجراءات قانونية تصل إلى الإعدام لكل شخص قام بالتعدي على النظام من خلال المواقع الإلكترونية أو المواقف السياسية المختلفة».

 

تباين آراء فصائل المعارضة السورية المسلحة حول اتفاق الأستانة لمناطق «تخفيف التصعيد»

منار عبد الرزاق

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: في وقت لم تُعلّق هيئة «تحرير الشام» على اتفاق الأستانة الأخير، تحفظّت حركة «أحرار الشام» على مخرجاته، بالرغم من وصف أحد قيادييها له بـ»أكثر جدية، مما سبقه»، فيما اعتبر قيادي في «الجيش الحر» أنّ الاتفاق سيسمح لقوات النظام بالانفراد بمناطق المعارضة، كل على حدة، حسب تعبيره.

ووقعت الدول الثلاث (تركيا، إيران وروسيا) الخميس في اختتام مؤتمر الأستانة، على وثيقة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، حيث نصت على إعلان محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحلب وحماة وحمص ودمشق/الغوطة الشرقية، ودرعا والقنيطرة، مناطق «تخفيف تصعيد»، تمتنع الأطراف المتحاربة فيها عن القتال، ويعلّق طيران النظام السوري طلعاته الجوية فوقها، ويبدأ تطبيق الاتفاق الجديد يوم السبت المقبل، ولمدة 6 أشهر كإجراء مؤقت، يتم تمديده تلقائياً في حال نجاحه، وموافقة الدول الموقعة عليه لتمديده.

وبالرغم من تحفظه على مخرجات المؤتمر، لكن الناطق العسكري باسم «حركة أحرار الشّام» عمر خطاب وصفه بـ»الأكثر جدية، من المؤتمرات السابقة»، حيث قال لـ»القدس العربي»: «هذه الجولة من المفاوضات، كانت الأمور أكثر جدية، حيث أن محورها الأساسي هو المناطق الآمنة، لكنه ضمن رؤية الدول، وليس ضمن رؤية أبناء الثورة السورية وعليه لدينا الكثير من التحفظات فالحرية كل لا تتجزأ والحقوق تأخذ ولا تعطى».

وعن الآليات التي ستتعامل بها الحركة، مع مناطق «تخفيف التصعيد» إن فُرضت، أعلن الناطق العسكري للحركة بأنها ستكون قيد الدراسة.

وحسب الوثيقة، فإنّ المناطق المشمولة باتفاق «تخفيف التصعيد» ستشهد إنشاء «قطاعات آمنة» عند حدودها، لتجنّب أي مواجهات عسكرية بين الأطراف ومن المتوقع، حسب وكالات أنباء «روسية»، أن تستمر عملية ترسيم حدود المناطق التي يشملها الاتفاق نحو أسبوعين.

ولم تعلّق «هيئة تحرير الشام» على نتائج الآستانة، حيث أكد قيادي في الهيئة لـ»القدس العربي»، أنّ هذا الأمر من اختصاص الدائرة السياسية في الحركة، حيث لم يصبنا منها أي رد أو تعقيب على نتائج المؤتمر حتّى الآن.

وبالرغم من التأكيد على وقف القصف على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، إلا أنّ الغارات الجوية للنظام وحلفائه استمرت على الريف الحموي، أثناء عقد جلسات المؤتمر، وبعده، وشملت مناطق أخرى أيضاً.

ويقول القيادي في «الجيش الحر»، والعامل في ريف حماة، الملازم فاروق خليف لـ»القدس العربي»: «لقد أبلغنا ممثلي المعارضة في المؤتمر استمرار عمليات القصف على الريف الحموي، ما أدى لانسحاب عدد منهم من جلسات المؤتمر».

ووصف خليف المؤتمر بـ»الفاشل»، معتبراً ان الإتفاقات التي تم التوصل إليها ستتيح للنظام وحلفائه «الانفراد بمناطق ريف حماة، وغيرها من مناطق المعارضة».

ولم يُعقب عضو الوفد المعارض إلى المؤتمر، العميد أحمد بري على كلام خليف أو مخرجات المؤتمر، مكتفياً بالقول لـ»القدس العربي»، «إن العبرة، تقاس بالنتائج».

وسجل ناشطون معارضون عدة خروقات لقوات النظام، وحلفائه على المناطق المشمولة بوقف التصعيد، بعد 3 أيام من إعلان الأستانة، حيث أغارت الطائرات الحربية التابعة للنظام على مناطق متعددة في أرياف مدن «حمص، حماة، دمشق»، فيما نفذت القوات البرية لقوات النظام والميلشيات الموالية له هجوماً على مناطق المعارضة في ريفي دمشق، وحماة الشمالي، حيث تقدمت في حيي «جوبر والقابون»، وكذلك في ريف حماة الشمالي.

وبالرغم من الاحتجاجات المتعددة للوفد المعارض على كون إيران من ضمن الضامنين للاتفاق، وهو ما دعا القيادي في «الجيش الحر»، الرائد ياسر عبد الرحيم للانسحاب من المؤتمر، احتجاجاً على ذلك، لكنه لم يُغير في واقع الاتفاق شيئاً، حيث أنّ توقيع الإيراني إلى جانب الروسي، ويليه التركي، هو ما ذيّل وثيقة الاتفاق، من دون الالتفات إلى المعارضة أو النظام.

وفي هذا الإطار، يقول الأمين العام السابق للائتلاف محمد يحيى مكتبي لـ «القدس العربي» إنّ وفد االمعارضة، لم يوقع على الاتفاق، كون هناك العديد من النقاط الضبابية التي تحتمتل تفسيرات متعددة، إضافة إلى رفض المعارضة المطلق لإعطاء أي دور ايراني كضامن للاتفاق السوري النهائي.

وتوقع مكتبي أن لا يكتب للاتفاق النجاح، كون للمعارضة تجارب كثيرة سابقة في هذا الشأن، وفي كل مرة يتم فيها إفشال الاتفاقات من قبل النظام وميلشياته وحلفائه بححج وإدعاءات لا أساس لها من الصحة.

 

ناشطون وأهل شريعة سوريون: إيران وروسيا خصمان لا حكمان

سلطان الكنج

إدلب ـ «القدس العربي»: اثار اتفاق «خفض التوتر» بين المعارضة السورية والنظام برعاية كل من روسيا وإيران اضافة لتركيا حفيظة كثير من أهل شريعة والصحافين السوريين الذين إعتبروا إيران وروسيا أعداء للثورة والشعب السوري متسائلين كيف تكونان ضامنتين.

الشيخ عبد الرزاق المهدي الشرعي والمحدث إعتبر في تصريح لـ «القدس العربي» أن «إتفاق الإستانا الأخير هو مؤامرة على الشعب السوري وثورته، فالتهدئة تعني وقف الثورة المسلحة والركون إلى مفاوضات وحلول سياسية، ومعلوم أن السياسي لا يفاوض بقوة الا اذا كان منتصراً على الأرض فهذا الاتفاق لم يحقق شيئاً من مطالب الثوار».

وأضاف: «كيف يكون الروس والايرانون ضامنين لهذا الإتفاق وهما من يقصف، وهما من يبطش بالشعب فقد دمرت روسيا البنى التحتية والمشافي أكثر من النظام، فهما خصم حقيقي لهذا الشعب ولثورته، وهم من وقف مع النظام منذ البداية ومن أنقذ النظام منذ البداية».

وأكد «أن إتفاق الأستانا هو مقدمة لحل يفرضه الروس والإيرانيون، أما الأتراك فوجدوا أنفسهم في حرج فذهبوا معهم ولا بد أن يكون لهم دور، وهذا الاتفاق لم يحقق أي أمر فهو لم يسقط النظام ولم يتضمن الإفراج عن المعتقلين وهم مئات الآلاف».

ويرى أن «هذا الإتفاق يتضمن وقف الثورة المسلحة، والأمر الثاني يتضمن إخضاع الوضع السوري إلى تفاهمات دولية يهمش فيها دور الثوار ويكون القرار بيد الدول الإقليمية والدول الكبرى، فهناك فصائل مع أي اتفاق كما توجد فصائل صمتت كان من المتوقع أن تعارض لكنها ربما أدركت أن هذه المعارضة ستواجه برد عنيف من الروس وحتى تركيا، وفوق ذلك التحالف الغربي لذا وجدت تلك الفصائل صعوبة في معارضته».

ويذهب الصحافي السوري خليل المقداد إلى القول أن هذا الإتفاق له أهداف كثيرة منها فصل المعارضة المعتدلة عن تلك المصنفة «إرهابية» فيقول ان «الغاية من الاتفاق هي تحقيق جملة من الأهداف أهمها تثبيت وقف إطلاق النار بين الطرفين، وفصل المعارضة المعتدلة عن تلك المصنفة إرهابية (كل من يعارض التسوية السياسية سيصنف إرهابياً)، وتوحيد الجهود لمحاربة ما يسمّى الإرهاب، وتمهيد الأرضية المناسبة للتوصل لإتفاق على تشارك الحكم بين النظام والمعارضة وبالتالي الدخول في مرحلة شبه إنتقالية تحافظ على بنية النظام وأجهزته العسكرية والأمنية».

وأكد «أنه وعند الحديث عن الضامن فمن البديهي ان يكون محايداً وليس طرفا في النزاع، وفي الحالة الروسية – الإيرانية سنجد أن كلا الطرفين منخرط في الحرب على الشعب السوري وبقوة، ومن السخرية بمكان أن تطلب من القاتل أن يقتص من نفسه للمقتول، أو أن تطلب من الذئب حراسة القطيع، هذا الاتفاق بكل ما فيه هو ترجمة لسياسة الأمر الواقع المفروض بقوة السلاح على من لا يملك حق التوقيع أو تمثيل الشعب السوري الذي قدم التضحيات الجسام على مدى أكثر من 6 سنوات».

ويرى المقداد أن هذا الإتفاق «بكل تأكيد هو محاولة لتقاسم الكعكة بين اللاعبين الكبار، من خلال إجهاض الثورة السورية وفرض بقاء منظومة الحكم الأسدي والزج بالسوريين في آتون حرب فصائلية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، والأخطر من هذا انه سيوفر دماء الجميع إلا السوريين، وسيعطي النظام فرصة لملمة جراحه وتوفير عنصره البشري الذي مارس أبشع أنواع التدمير والتهجير والقتل الفردي والجماعي بحق الشعب السوري بكل غدر وخسة، ونجاح هذا المخطط يتوقف على حجم الفصائل المنخرطة فيه ومدى استعدادها للقتال نيابة عن الروسي والإيراني».

وتابع: «الكثير من الفصائل لا تملك قرارها لأنها تخضع تماماً لأجندة الداعم وبالتالي فإنها ستشارك طالما أن إرادة الداعم قررت ذلك، ومن يرفض سيعتبر خارجا عن القانون الذي وضعه الداعمون الممسكون برقاب قادة وشرعيي وممثلي هذه الفصائل، وفي المحصلة سيدفع شبابنا ثمن هذا من دمائهم».

ويرى المقداد أن هذا الإتفاق محاولة لإنهاء الثورة «محاولات إنهاء الثورة السورية لم تتوقف منذ البداية، وقد أعطي نظام الأسد كل الوقت للقضاء على ثورة السوريين، من خلال القتل. الحقيقة ان التفاهمات الدولية هي ما حرم السوريين من إسقاط النظام المجرم منذ البداية، وتمثلت هذه التفاهمات في قطع الدعم عن الجيش الحر في مراحل متعددة من عمر الثورة، ومنع تزويده بمضادات الطيران الفعالة أو حتى حماية الشعب من خلال مناطق أمنة، وكذلك رسم الخطوط الحمر التي لا يجب تجاوزها، ثم حيدوا الكثير من الفصائل وحرفوا بوصلتها عن هدفها المتمثل باسقاط النظام، إلى ما يسمّى الحرب على الإرهاب، بعض الفصائل ساهمت بحماية نظام الأسد ومنعت تحرير دمشق من خلال وجودها الوظيفي المتمثل بمنع أي فصيل من الإقتراب من دمشق أو الساحل».

وفي هذا الصدد يعتبر القيادي المقرب من الجهاديين أبو اليمان الشامي أن هذا الإتفاق بداية لفرض أمر واقع على الجماعات الجهادية في أوساط المعارضة السورية فيقول لـ»القدس العربي»: هذا التفاهم والإتفاق سيفرض على تحرير الشام وأمثالها حلين إما التدجين والرضى بما يطبخ دوليا أو إنهائهم على يد أبناء جلدتهم من الفصائل الأخرى، وهذا أهم أمر يكمن في هذا الإتفاق».

مؤكداً أن «هذا الإتفاق يميت الثورة سريريا ويجعلها في أروقة التفاهمات الدولية لكي تقوم تلك الدول بما هو أهم من القضاء على تنظيم الدولة نهائيا في سوريا، وتوسيع المشروع الكردي وأيضا الإستفراد بالجهاديين المعارضين لهذا التفاهم الدولي الذي اقتضته مصالح تلك الدول فعلى الفصائل التكتل وإتباع حرب العصابات وحل أنفسها كفصائل تشبه الجيوش لأن ذلك يعيقها».

 

القاعدة الروسية في حميميم: النظام السوري يتلقى أسلحة متطورة من موسكو قريبا

عبد الرزاق النبهان

الحسكة ـ «القدس العربي»: أعلنت القاعدة الروسية في حميميم، أن موسكو بصدد تزويد جيش النظام السوري بأسلحة نوعية ومتطورة.

وقالت عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إن قوات نظام الأسد بكافة تشكيلاتها البرية من وحدات المشاة والمدرعات تحتاج إلى دعم تطويري بأسلحة نوعية ذات ميزات جديدة تمكنها من حسم المعارك مع التنظيمات الإرهابية بأقل الخسائر البشرية»، على حد تعبيرها.

وأكدت القاعدة الروسية، أن دعم قوات الأسد بكافة تشكيلاتها البرية من وحدات المشاة والمدرعات قيد الدراسة، لافتاً إلى أنه تتم دراسة الأمر في القيادة العسكرية الروسية في سوريا. ويرى رئيس المكتب السياسي لـ»جيش سوريا الوطني» أسامة بشير، أن «روسيا قدمت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر لنظام الأسد سابقا، وجيش النظام لا يعاني من نقص التسليح حاليا بل بحاجة لقوة بشرية أكثر من العتاد، ومهما كانت نوعية السلاح فالروس استخدموا كل انواع الأسلحة في سوريا ولا جديد في ما يقولونه، ولكن يريدون ان يقولوا للعالم انهم انتصروا وانتصر الأسد». وأضاف لـ «القدس العربي»: «روسيا نجحت في احتلال سوريا من خلال حصول نظام الأسد على الأسلحة الروسية خلال سنوات الثورة السورية مقابل السماح لها بوجود قواعدها العسكرية على الأراضي السورية، وتوفير الموانئ السورية والتسهيلات الأخرى».

وأشار إلى أن «التلفزيون الروسي دائما يتحدث عن تقديم الدعم والسلاح للنظام السوري، إلا أن إسرائيل لن تسمح بوصول سلاح نوعي للنظام ، فهذا يعني حصول حزب الله عليه. لكن ستعمل روسيا على تزويد الفيلق الخامس الذي شكلته ليكون تحت انظارها».

وكانت إدارة العمليات في هيئة الأركان الروسية قد أعلنت في أواخر نيسان/ إبريل الماضي إنها نشرت منظومة تحكم متعددة المستويات في سوريا، مما يسمح لها بالتحكم في المجال الجوي السوري كله.

ويقول المحلل السياسي السوري عبد الله العمر «أن روسيا سبق وأن زودت نظام بشار الأسد بكميات كبيرة من السلاح على مدار السنوات الماضية بذريعة تنفيذها لعقود موقعة في وقت سابق، لكن عندما شعرت أن النظام يوشك على السقوط أمام تقدم فصائل الجيش السوري الحر قررت إرسال طائراتها الحربية، ثم قواتها البرية، وها هي اليوم تؤكد مواصلتها بتقديم الدعم العسكري لنظام الأسد بالرغم من إعلانها كدولة ضامنة لاتفاق الهدنة بين مختلف الأطراف ضمن الأراضي السورية».

وأضاف لـ «القدس العربي»: «إن القرار الروسي بتزويد قوات نظام الأسد بأسلحة نوعية ومتطورة يتعارض مع اتفاق وقف التصعيد الذي ترعاه، ما يؤكد بأن اتفاقية الروس و الهدنة ما هي إلا خدعة خبيثة من أجل التقاط قوات الأسد أنفاسها لمواصلة عملياتها العسكرية في القريب العاجل في محاولة منهما للقضاء على الثورة السورية».

الجدير بالذكر أن رأس النظام السوري بشار الأسد كان قد كشف في حديثه لوكالة «سبوتنيك» الروسية في أواخر آذار/ مارس لعام 2016، عن الأسلحة التي يركز على شرائها جيشه، قائلا أن قواته تركز في الظروف الحالية على الأسلحة التي تحتاجها بشكل مباشر لمكافحة الإرهابيين (على حد وصفه)، وهي قد تكون من الأسلحة المتوسطة والخفيفة بالدرجة الأولى، فيما لا يرى ضرورة للتركيز على الأسلحة الاستراتيجية في مثل هذه الحالة وفي مثل هذا النوع من الحروب وفق تقديره.

 

بدء تهجير أكبر دفعة من سكان حي الوعر الحمصي

عبد الرحمن خضر

بدأت، صباح الأربعاء، التحضيرات لتهجير أكبر دفعة من مسلحي ومدنيي حي الوعر في مدينة حمص، وسط حمص، باتجاه مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، وذلك ضمن اتفاق مع قوات النظام برعاية روسية، جاء بعد قصف مكثف بكافة أنواع الأسلحة.

 

وقالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، إنّ “نحو 2500 شخص من 650 عائلة، يتحضّرون لمغادرة حي الوعر باتجاه مدينة جرابلس شرق حلب، في دفعة هي الأكبر من بين الدفعات التسع”.

 

وأوضحت المصادر أنّ، “ست حافلات غادرت الحي باتجاه أحد حواجز قوات النظام من أجل التفتيش”، مشيرةً إلى أنّ “عدد الحافلات الكلي يبلغ نحو ستين”.

 

وستغادر الدفعة العاشرة حي الوعر بعد نحو أسبوع، وتليها دفعة مزدوجة أخيرة بعدها بأسبوع أيضاً، حيث هجّر النظام برعاية روسية، أكثر من 15 ألفاً من الأهالي ومقاتلي المعارضة السورية المسلحة إلى جرابلس وإدلب، عبر ثماني دفعات.

 

ويعاني مهجّرو حي الوعر في شمال سورية من صعوبات كثيرة في التأقلم مع حياتهم الجديدة في المخيمات، في حين يستأجر من يتوفر لهم ما يكفي من المال منازل في القرى بريف حلب الشمالي الشرقي.

 

وتأتي عملية التهجير ضمن اتفاقات وصلت إليه لجنة التفاوض مع النظام برعاية ضباط روس، تقضي بخروج من يرغب من الحي على دفعات، وإدخال المساعدات الإنسانية إليه، لتدخله قوات روسية بعد انتهاء التهجير، وثم قوات النظام بعد ستة أشهر من ذلك.

 

أنقرة ترفض قرار واشنطن تسليح المليشيات الكردية

إسطنبول ــ باسم دباغ

في أول رد فعل تركي، رفضت أنقرة، اليوم الأربعاء، قرار الولايات المتحدة تزويد المليشيات الكردية في سورية، بالأسلحة الأميركية الثقيلة، في حين اعتبرت مليشيا “قوات سورية الديموقراطية” (قسد) أنّ القرار يسرّع “القضاء على الإرهاب”.

 

وأكد نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي، أنّ أنقرة ترى أنّ تسليح واشنطن لقوات “الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري للعمال الكردستاني) “أمر لا يمكن قبوله”.

 

وقال جانيكلي، في مقابلة مع إحدى القنوات التركية الخاصة، اليوم الأربعاء، إنّ “تسليح التنظيم (حزب العمال الكردستاني) الذي قبلته واشنطن تنظيماً إرهابياً، لن يغيّر شيئاً من حقيقته، فهذا أمر لا يمكن قبوله. إنّ الولايات المتحدة تقوم بتقديم جميع أنواع الدعم للعمال الكردستاني عبر حزب الاتحاد الديمقراطي، ولايمكننا أن نقبل تنظيمات إرهابية تشكّل تهديداً لمستقبل الدولة التركية”.

 

ومساء الثلاثاء، أكد المتحدّث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، أنّ الرئيس دونالد ترامب وافق على خطة تسليح فصائل المعارضة السورية الحليفة لواشنطن، وتزويد المليشيات الكردية السورية بالأسلحة اللازمة، لخوض معركة تحرير مدينة الرقة السورية من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

 

وشدّد سبايسر على أنّ إدارة ترامب تواصل المشاورات مع تركيا التي تعارض خطوة تسليح المليشيات الكردية، وتعتبرها فرعاً لحزب “العمال الكردستاني” في سورية.

 

وأتت الخطوة الأميركية، قبل أقل من أسبوع، على موعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع ترامب، وبحث مستجدات الأزمة في سورية، وتنسيق التحضيرات التركية والأميركية لمعركة تحرير الرقة من “داعش”.

 

وعبّر جانيكلي عن أمله بأن تتراجع واشنطن عن الخطوة، قائلاً “نتمنى من الإدارة الأميركية أن تقول إنّ هذه الخطوة خاطئة يجب إيقافها وتتخذ خطوات بحسب الصداقة التي بيننا”، معتبراً أنّ “اتّباع مثل هكذا سياسات لن يفيد أحداً”.

 

وتابع “لا يمكن الدخول في المكان ذاته مع التنظيم الإرهابي، ونحن نقوم بجميع المداخلات الدبلوماسية”، مضيفاً أنّه “لاعلاقة للواقع بحديثهم (الأميركيين) عن أنّ الاتحاد الديمقراطي هو التنظيم الوحيد على الأرض الذي من الممكن أن ينتصر على داعش. أتمنى أن يعودوا عن هذا الخطأ”.

 

ولم يفصح مسؤول أميركي، تحدّث لـ”رويترز” طالباً عدم الكشف عن اسمه، أمس الثلاثاء، عن جدول زمني لبدء تسليم السلاح الأميركي، للمليشيات الكردية.

 

في المقابل، اعتبرت مليشيات “قوات سورية الديموقراطية” (قسد)، أنّ القرار الأميركي، سيؤدي إلى “تسريع عجلة القضاء على الإرهاب”، موضحة أنّ الأسلحة ستصل تباعاً.

 

وقال المتحدّث الرسمي باسم “قسد” طلال سلو، لـ”فرانس برس”، إنّ “القرار الأميركي الأخير بتسليح الوحدات الكردية كمكون رئيسي في قوات سورية الديموقراطية، هو قرار مهم، ويأتي في إطار تسريع عجلة القضاء على الإرهاب”.

 

وأوضح سلو أنّ “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنذ بداية تسلّمها الحكم، رفعت من مستوى دعمها لقواتنا”.

 

وبينما لم تحدّد واشنطن نوع الأسلحة التي سيتم توفيرها، قال سلو إنّهم “قدّموا في وقت سابق قائمة إلى الإدارة الأميركية تتضمن صواريخ مضادة للدروع ودبابات ومدرعات”، مضيفاً “حين وصول الأسلحة، سنرى إن كانت تمّت تلبية كل طلباتنا أم جزء منها”.

 

ومن المقرر، وفق سلو، أن تصل الأسلحة “بشكل متتابع، وسيستفاد منها لاستكمال التحضيرات لمعركة الرقة التي سيعلن عنها في الوقت المناسب”.

 

وتصنّف تركيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، مع جناحها السياسي حزب “الاتحاد الديموقراطي” منظمة “إرهابية”، وتعتبرها امتداداً لحزب “العمال الكردستاني” الذي يقود تمرّداً ضدّها منذ ثمانينات القرن الماضي، على الأراضي التركية.

 

عشوائية زراعة الألغام تُسقط عشرات الضحايا في سورية

أحمد حمزة

لا تنتهي مأسي الحروب ولا تنحصر في جانب واحد، كما أنها لا تتوقف بالضرورة مع هدوء المعارك أو انتهائها في منطقة معينة، فكثيراً ما يبقى خطر الموت داهماً في مناطق ساخنة بعد هدوء الاشتباكات، بفعل الألغام المزروعة في أراضٍ كانت حدودية بين جانبين متحاربين؛ إذ إن سكان تلك المناطق سيواجهون مخاطر انفجار الألغام، التي بالغالب لا تُعرف خرائط توزعها.

وقتل أول من أمس أحمد النعساني، المعروف باسم أبو الفضل، وهو أحد أبناء مدينة الباب السورية، بانفجار لغم خلال محاولة تفكيكه في قرية الزندين غرب مدينة الباب، والتي تحررت من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، أواخر فبراير/شباط الماضي. واللغم، الذي أودى بحياة أبو الفضل، واحد من مئات الألغام والعبوات التي زرعها “داعش” في الباب قبيل انسحابه من المدينة، والتي استطاع أبو الفضل وحده تفكيك نحو ألفين منها، وفقاً لتقديرات نشطاء من المدينة. وأبو الفضل، والذي عمل قبل الثورة السورية محاضراً في الأكاديمية العسكرية، استعان بخبرته في تفكيك العبوات لإنقاذ أبناء مدينته من الموت. وكان قد تحدث، في لقاء صوّر قبل مقتله بفترة وجيزة، عن أنه “فكك ألغاماً وعبوات زرعها التنظيم من أماكن لا يمكن لأحد أن يتنبأ بوجودها فيها، مثل قلب مكنسة الكهرباء وخلف الغسالات وأدراج المطابخ وألعاب الأطفال، ومن الممرات والطرق العامة”.

ويكاد لا يمر أسبوع واحد خلال الأشهر الماضية، دون أن تنتشر أخبار عن انفجارات ألغامٍ أرضية في مناطق مختلفة في سورية، ما يؤدي لسقوط عشرات الضحايا من المدنيين، تحديداً في المناطق التي فترت أو توقفت فيها المعارك، فيجد أهلها النازحون منها نتيجة لذلك، فرصة للعودة إلى حياتهم الطبيعية التي سيبقى أثر الألغام المزروعة واحداً من أكبر الأخطار المحدقة بهم؛ وقد تكررت هذه الحوادث في الأشهر الماضية كثيراً، خاصة في المناطق التي اندحر منها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) بريف حلب الشرقي.

 

ووقعت حادثة منتصف شهر مارس/آذار، شرقي مدينة سلمية بريف حماه الشرقي، ضمن مناطق سيطرة النظام التي تُعتبر متاخمة لأراضٍ تخضع لـ”داعش”؛ إذ قُتل مزارع من أهالي منطقة عقارب الصافية، عندما انفجر لغمٌ بجراره الزراعي في تلك المنطقة، وهي حادثة سبقتها وقائع عدة مماثلة في تلك المنطقة.

 

في هذا السياق، تقول الصحافية السورية المقيمة في سلمية شهرزاد الهاشمي لـ”العربي الجديد”، إن “أهالي المنطقة الشرقية لريف السلمية يعانون من وجود الألغام في أراضيهم الزراعية، وهم عاجزون عن تفادي تلك المصيبة، وكثيرٌ منهم هجر العمل في أرضه خشية تعرضهم لانفجار ألغام كثيرة زرعت هناك من قبل جهات عدة سيطرت على المنطقة في فترات سابقة”.

 

ونتيجة العشوائية في زراعة الألغام، فقد باتت الجهات والمليشيات لا تعرف خرائط توزع الألغام، وتقع أحياناً ضحية لزراعتها، كما حصل قبل أشهر، عندما “قتل ضابط إيراني بانفجار لغمٍ يُرجح أن مليشيات موالية لإيران كانت زرعته بريف سلمية، وانسحبت من المنطقة قبل أن تسلم المليشيات التي استلمت تلك الأراضي بعدها خرائط توزع الألغام المزروعة”، بحسب الهاشمي. وتضيف أن “أحد عناصر مليشيات اللجان الشعبية قتل عندما انفجر به لغم قبل أسابيع، بينما كان يجمع الحطب لأغراض التدفئة في أرضٍ زراعية بريف سلمية”.

 

أحد ملّاك الأراضي شرقي مدينة سلمية، ويدعى مصطفى، يشير في حديثه لـ”العربي الجديد”، إلى أنه “منذ حوالي ثلاث سنوات، أجبرتني قوات النظام على إخلاء المزارع والأراضي التي أملكها، بحجة أنها منطقة عسكرية. وهناك حملة فيها ضد داعش، ولحد الآن لم نشهد أي شيء من هذا القبيل. وكل ما شهدناه هو تفخيخ الأراضي الزراعية بالألغام؛ فكلما سيطرت مليشيات موالية للنظام على الأراضي لفترة، قامت بزرع الألغام فيها، ولا يعرف أحد الآن خرائط الألغام بشكل مفصل في تلك المنطقة”.

 

ويشتهر تنظيم “داعش” باستخدامه الكثيف لسلاح الألغام، في محيط المناطق التي يدافع عنها ضد قوات تهاجمه، مثل ما حدث بريف حلب الشرقي في الأسابيع الماضية، حين قتل وأصيب عشرات المدنيين في مدينة الباب وريفها، بسبب انفجار ألغامٍ كان زرعها مسلحو التنظيم قبل انسحابهم من تلك المناطق نحو ريف حلب الجنوبي الشرقي الممتد لمحافظة الرقة.

 

ويقول الدفاع المدني السوري إن عناصره “يحاولون بإمكانياتهم المحدودة، أن يزيلوا مئات الألغام التي زرعها داعش، في المناطق التي خسرها بريف حلب الشرقي، ولكنهم يواجهون صعوبات كبيرة في ذلك، نتيجة ضعف الوسائل التقنية التي يستخدمونها، في حين أن التنظيم زرع الألغام بكثافة في شوارع ومبانٍ بمدينة الباب وريفها”.

 

وفي وقت سابق، شدّد قائد قطاع أعزاز في مديرية الدفاع المدني السوري عبد الكريم بلاو، لـ”العربي الجديد”، على أنه “لا يمرّ يوم من دون أن يسقط ضحايا في مدينة الباب جراء انفجار ألغام، على الرغم من تحذيرات الدفاع المدني السوري المتكررة للسكان، وتنظيمهم لحملاتٍ تعريفية بأشكال الألغام حتى يتجنب المدنيون الاقتراب منها”.

 

جنون الطماطم يحيّر نظام الأسد بسورية

إسطنبول ــ عدنان عبد الرزاق

شهدت أسعار الطماطم (البندورة) في سورية أخيراً، قفزات متسارعة بفعل قلة العرض المرتبط باستمرار التصدير والتهريب، ما دفع حكومة نظام بشار الأسد إلى عقد اجتماعات خاصة لتوفير هذه السلعة الاستراتيجية.

وقفزت أسعار الطماطم في دمشق خلال الأيام القليلة الماضية، إلى 600 ليرة (1.13 دولارا) للكيلوغرام، بزيادة تقترب من الضِعف عن مستويات أبريل/نيسان.

وكشفت مجموعة من المراسلات بين وزارات التجارة الداخلية وحماية المستهلك والاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة، ما يحدث في السوق بخصوص الطماطم التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير، ويبدو أن الموضوع مرتبط بسياسة حكومية، وليس فقط التهريب كما كان يصرّح بعض المسؤولين خلال الفترة السابقة.

وجاء في كتاب وجهه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي، لكل من وزارة الاقتصاد والزراعة، أنه “في إطار متابعتنا لواقع الأسواق لوحظ ارتفاع مفاجئ في أسعار مادة البندورة، وبناء عليه تم عقد اجتماع في وزارتنا ضم المديرين المعنيين في الوزارة وممثلين عن تجار سوق الهال (أحد أسواق دمشق) والذين يعملون باستيراد وتصدير الخضر والفواكه”.

وبحسب المراسلات التي نشرت وسائل إعلامية سورية بعض تفاصيلها، فإنه مع زيادة الكميات المصدرة من هذه المادة، ارتفعت الأسعار نتيجة قلة العرض في السوق ووجود الطلب الزائد عليها من المواطنين، علماً أن حاجة سوق الهال بدمشق نحو 350 طناً يومياً كحد أدنى، لا يتم توريد إلا ما يقرب من مئة طن منها يومياً.

واقترح المجتمعون بحكومة الأسد وقف تصدير الطماطم فوراً حتى إشعار آخر، لتحقيق التوازن السعري.

كما وجّه وزير التجارة الداخلية بحكومة الأسد قبل أيام، كتاباً إلى إدارة الجمارك العامة، قال فيه إنه لوحظ من خلال الجولات المنفذة من دوريات حماية المستهلك ارتفاع ملحوظ في أسعار الطماطم على الرغم من الإنتاج الوفير في كل من محافظتي اللاذقية وطرطوس، وتبين لدى مراقبة الأسواق أن الأسباب تعود لتهريب كميات كبيرة من هذه المادة إلى البلدان المجاورة.

ويتساءل المحلل الاقتصادي السوري، صلاح يوسف، “هل كان تصدير البندورة لدول الخليج والعراق، مفاجئاً لوزير التجارة الذي وافق بنفسه سابقا على تصدير المنتجات الزراعية والحيوانية، رغم قلة عرضها بالسوق السورية وارتفاع سعره”؟

ويشير الاقتصادي يوسف من اسطنبول لـ “العربي الجديد” إلى اختلاف الطماطم عن غيرها من المنتجات، ما يجعل سعرها الكبير موضع تساؤل، فهي لا تحتمل التخزين كما البطاطا، بل قد تتعرض للتلف في حالة الاحتكار من المزارعين أو بائعي الجملة.

وأضاف أنه طالما إنتاج سورية هذا الموسم لم يتراجع كثيراً عن سابقه، فهذا يؤكد أن التصدير والتهريب اللذيّن تشرف عليهما حكومة الأسد، هما سببا ارتفاع الأسعار.

ويرى مراقبون، أن ثمة عوامل مهمة أثرت في إنتاج سورية من الطماطم، منها خروج بعض المساحات الزراعية عن الإنتاج بسبب الحرب، وخاصة محافظة درعا (جنوب)، التي كانت تنتج خلال موسم الصيف قرابة 52% من إنتاج سورية، فضلاً عن زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة بعد رفع أسعار المحروقات.

ويعتقد المهندس الزراعي جميل حسن من محافظة ادلب، أن سعر الطماطم داخل سورية تصدر قائمة الأعلى عالمياً، وذلك ليس حسب السعر الذي يساوي أقل من دولار ونصف الدولار، بل حسب دخل السوريين الذي لا يزيد عن 70 دولارا شهرياً.

وأضاف حسن لـ “العربي الجديد”، أنه رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلا أن تكلفة سعر كيلو غرام الطماطم على المزارع لا تزيد عن 150 ليرة، لكن التصدير والتهريب وارتفاع تكاليف النقل بين المحافظات، رفع الأسعار.

وحول أسعار الطماطم بمحافظة ادلب المحررة، أكد حسن أنها سجلت ارتفاعات متتالية، خاصة بعد تراجع التوريد من تركيا وإغلاق الحدود بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة الأسد، إذ باتت الحواجز تستوفي رسوما على كل شاحنة تعبر من مناطق سيطرة الأسد إلى المناطق المحررة، والعكس.

وبحسب إحصاءات وزارة الزراعة في دمشق، يبلغ متوسط الإنتاج السنوي للطماطم بسورية، نحو مليون طن. وتشغل المساحة المستثمرة بمحصول الطماطم نسبة 11% من إجمالي المساحات المستثمرة بزراعة الخضروات، ويشكل إنتاجها حوالي 10% من إجمالي إنتاج مختلف الخضار.

وبلغت سورية، وفق سلسلة الدراسات الإحصائية لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية لعام 2012 المرتبة 19 عالمياً في إنتاج الطماطم، حين وصل الإنتاج لنحو مليون ونصف المليون طن.

‏‏(الدولار الأميركي يساوي 532 ليرة سورية)

 

“مكرُمة” نظام الأسد لأهالي قتلاه تقلب مؤيديه ضدّه/ لبنى سالم

ضجّت الصفحات الإلكترونية المؤيدة للنظام السوري، بفيديو صُوّر في المدينة الرياضية في مدينة اللاذقية، أمس الاثنين، خلال توزيع هدايا تعويضية تُطلق عليها حكومة نظام بشار الأسد اسم “مكرمة” على أهالي قتلى جيشه، أثناء حفل أقامته حكومة النظام لـ “تكريمهم”.

وأظهر الفيديو طريقة توزيع مشينة لأغطية شتوية ومعلبات، ويبدو أنها كانت أقل من العدد المطلوب، إذ رمى الموزعون الأغراض المذكورة بعشوائية على الأرض، ليندفع الأهالي لالتقاطها بطريقة مذلة. كما أظهر الفيديو امرأتان تتشاجران على التقاط أحد الأغطية الموزعة.

الفيديو المُنتشر في أوساط مؤيدي النظام على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن كماً هائلاً من الشتائم الموجهة للنظام، من قبل من عرفوا بمساندته ودعمه.

ونقلت إحدى هذه الصفحات أن “مسؤولي النظام أصحاب السعادة والنيافة والعمامة قالوا خلال التكريم ضمن الصالة وأمام الكاميرات والصحافة لأهالي القتلى: لو استطعنا لانحنينا لتقبيل أقدامكم فردا فردا لعظمة ما قدمتم، وبعد انتهائهم من التصوير وترديد الشعارات الفارغة أرسلوا الأهالي ليأخذوا المكرمة، ليتفاجأ الأهالي أن همّ الموزعين كان سرقة أكبر قدر من المكرمة المؤلفة من بطانية في بداية الصيف وكرتونة معلبات، فيما لم يحصل الأهالي إلا على الذل والشرشحة”.

وكتب أحدهم “يا ضيعان اللي راحوا، لو شافوا كيف أهلون عم يعاملون هالوحوش لقالوا والله ما بتستاهلوا حدا يضحي كرمال حدا، مو حرام منظر المرأة اللي وقعت على الارض منشان بطانية ويا ريت اخدتها”. وكتبت إحدى الحاضرات “استدنا أجرة الطريق لنحضر التكريم، وبالآخر ذلونا”.

وعلقت “شبكة أخبار اللاذقية” المؤيدة لنظام الأسد، وكتبت “جرى تجميع أهالي وعوائل الشهداء بغرض تكريمهم وإذا بهم يتعرضون للذل والإهانة، ما هكذا تكرم عائلات أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر يا؟ لا ندري برسم من نضع هذه المشاهد المؤسفة والمخجلة والمهينة لدماء وتضحيات الشهداء”.

وقال زين “لو الشهداء بقبورن (في قبورهم) يقدروا يحكوا ع منظر أهاليهن كانوا قاموا من قبرن وقالوا ما لهيك استشهدنا ما لهيك ضحينا، مو مشان أهالينا ينذلوا ويبينوا عم يشحدوا وينذلوا، كلنا اكلين هوا من صمتنا وقبولنا بالذل وللإهانة، الحرب مو كونية، الحرب داخلية حرب فساد واخلاق واستهتار واسترخاص فينا، لما سافرت العالم وهجت بالبحر كانوا يعملون رح ينذلوا وينهانو وهلق هني عم ينعزوا ونحنا عم ننهان وننذل ببلدنا ونحنا غريبين بوطننا”.

وكتب أيوب “مبارح ع قناة سورية دراما تكريم للفنانين واعضاء مجلس الشعب وشي بيستاهل وشي ما بيستاهل المهم كان الحفل بأرقى الفنادق ومكلف الملايين وهدول المكرمين اكتر شي قدموه كم قطرة عرق ومقابل أجر مادي؟ بالمقابل عائلات قدمت أغلى ما عندا شفنا كيف تكرموا؟ يا عيب الشوم عهيك حكومة وعهيك مسؤولين”.

العربي الجديد

 

مٌهجرو برزة الدمشقي يقضون ليلتهم الأولى خارج حيّهم المنكوب

أحمد حمزة

قضى المُهجّرون من حي برزة البلد ليلة أمس الاثنين، ليلتهم الأولى في منطقة قلعة المضيق شمال غربي حماة وهي نقطة حدودية بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام؛ وصلوا إليها عبر حافلاتٍ نقلتهم من دمشق، عند الحادية عشرة والنصف مساء، وتم نقل الجرحى منهم على الفور إلى نقاطٍ طبية لعلاجهم، فيما بدأ المئات بالتوزع في قرى وبلدات محافظة إدلب القريبة التي ستكون مقراً لإقامتهم.

 

وبلغ عدد الواصلين إلى قلعة المضيق بحسب ما أكد لـ”العربي الجديد”، الناشط يحيى أبو الحسن، نحو 1500 شخص، ما بين مقاتلين وعائلاتهم، ومدنيين بينهم نساء وأطفال من سكان حي برزة شمال شرق دمشق، حيث كانت فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر قد استعدت لنقل الجرحى والحالات الصحية الحرجة منهم للعلاج في نقاطٍ طبية، فيما جهزت بعض الجمعيات مساكن يقيم فيها الواصلون من دمشق مؤقتاً.

 

وفيما بدت علامات الإرهاق واضحة على وجوه المُهجرين من برزة، عبر أحدهم ويدعى صلاح إدلبي عن قلقه حول مصير أقاربه وأصدقائه الذين ما زالوا في برزة البلد، ومن المفترض أن يغادروها بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه أول أمس الأحد، إلى محافظة إدلب أو مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي.

 

وقال إدلبي الذب عرّف نفسه كناشط بالأعمال الإغاثية، إنّ عملية نقلهم من دمشق إلى حماه لم تواجه عوائق تُذكر حيث “وصلت الباصات إلى برزة عند التاسعة صباحاً أمس (الاثنين)، وبدأ كل من رفض الرضوخ لشروط النظام، بتسجيل اسمه عند اللجنة المفاوضة المؤلفة من وجهاء في حي برزة”، مشيراً إلى أنه اختار كـ”آلاف آخرين الخروج وعدم البقاء حتى لا نبقى تحت رحمة من استمر بقصفنا وتشريدنا على مدار السنوات الستة الماضية”.

 

ووصف الشاهد الذي روى لـ”العربي الجديد”، مشاهد من “يوم التهجير”، “الحالة النفسية للمُهجرين بالمأساوية للغاية، فليس هناك أصعب من أن تُجبر على ترك المكان الذي ولدت وعشت كل حياتك فيه، وأن تمضي في رحلةٍ تهجير نحو مستقبل مجهول، فالجميع ممن غادروا لا يعرفون مصيرهم ولا أين يذهبون، لكنهم اختاروا الخروج بعد أن دُمِرّ حيهم، وباتوا محاصرين ضمن مساحة مئات الأمتار المربعة دون غذاء أو دواء او أدنى مستلزمات العيش الأساسية”.

 

وبحسب مصادر مختلفة، فإن نحو خمسة آلاف عائلة، تقيم في منطقة برزة البلد؛ وقد خرج منها أمس، نحو ألف وخمسمائة شخص بين مدنيين ومقاتلين، على أن يخرج آخرون عبر دفعات أخرى الى مناطق شمالي سورية، فيما اختار آخرون أن يغادروا نحو مناطق الغوطة الشرقية القريبة من حي برزة، على أن يبقى من أراد ضمن الحي، بشرط أن يخضع الشباب الذين بسن الخدمة العسكرية لـ”تسوية وضعهم” بعد أشهر.

 

مقتل 13 مدنياً بقصف لروسيا والتحالف في حلب والرقة

عبد الرحمن خضر

قتل ثلاثة عشر مدنياً وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، بقصف جوي نفّذته طائرات روسية وأخرى تابعة للتحالف الدولي، على مناطق في محافظتي حلب والرقة، فيما وثّقت منظمة حقوقية إلقاءَ طيران النظام السوري المروحي ما لايقل عن 938 برميلاً متفجراً، على السوريين الشهر الماضي.

 

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إنّ، “طائرة حربية روسية، قصفت منازل المدنيين في قرية سمسومة، بمنطقة مسكنة، الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، في ريف حلب الشرقي، ما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة أحد عشر آخرين.

 

وأضافت أنّ، حالة بعض الجرحى حرجة، “ما يرشّح ارتفاع عدد القتلى”، مشيرةً إلى حدوث أضرار مادية كبيرة جرّاء القصف.

 

وفي الغضون، قصفت طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي، الحي الثاني في مدينة الطبقة، في ريف الرقة الغربي، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، وإصابة آخرين بجراح.

 

كما قتل مدني، وأصيب سبعة آخرون، بغارة شنّتها طائرة تابعة للتحالف أيضاً، على حي الادّخار بمدينة الرقة.

 

وكان قد قُتل أحد عشر مدنياً، معظمهم من الأطفال والنساء، وأُصيب آخرون، ليل الثلاثاء – الأربعاء، بقصف جوي نفّذته طائرات حربية روسية، على مناطق مدنية خاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” في محافظتي دير الزور وحمص.

 

إلى ذلك، وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إلقاءَ طيران النظام السوري المروحي ما لا يقل عن 938 برميلاً متفجراً، على السوريين في شهر أبريل / نيسان الماضي.

 

وأوضحت الشبكة أنّ “العدد الأكبر من البراميل كان في محافظة حماة، ثم درعا، تلتهما حلب فريف دمشق، وقد أدى القصف إلى مقتل 16 مدنياً، بينهم 7 أطفال، و4 سيدات، كما تسبَّب في تضرُّرَ ما لا يقل عن مركزين حيوييَن مدنيين”.

 

كما أشار التقرير إلى أنّ “النظام السوري خرق بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدم البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يُشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني”.

 

ودعا التقرير مجلس الأمن إلى أن “يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، والتي تحوّلت إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده”.

 

كما طالب بـ”فرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

 

الحشود العسكرية بالأردن تجدد الأسئلة الشيعية عن “جيش السفياني

جددت الحشود العسكرية الأميركية والبريطانية والأردنية على الحدود السورية – الأردنية، الأسئلة الشيعية عن “عصر الظهور” الذي يُقصد به التمهيد لظهور الامام المهدي، فانتشرت تعليقات في صفحات “تويتر” إلى جانب صور للحشود العسكرية كان نشرها “إلاعلام الحربي”، مثل “جيش السفياني” و”من علامات الظهور”.

 

وبحسب الرواية الشيعية لـ”آخر الزمان”، يظهر السفياني من الجنوب السوري المحاذي للأردن، ويُعرّف عن المنطقة بـ”الأرض اليابسة”. وتقول الرواية أن ظهور السفياني، وهو عدو الإمام الـ12 لدى المذهب الشيعي الاثني عشري، يمهد لظهور المهدي.

 

من هنا، مُنِحت واقعة الحشود العسكرية التي انتقدها النظام السوري، واعتبرها “احتلالاً لسوريا” في حال دخلت الأراضي السورية، بُعداً مذهبياً يشبه ما تم التعاطي معه خلال السنوات الماضية من عمر الحرب السورية، وانخراط مقاتلين شيعة من العراق ولبنان في الحرب بذريعة حماية المزارات الدينية الشيعية.

 

وانتشرت صورة للحشود العسكرية داخل الأراضي الأردنية المأخوذة جوياً، مذيلة بعبارة “جيش السفياني”. وذهب آخرون إلى مقارنتها بصورة رمزية تمثل “جيش يزيد بن معاوية” في واقعة عاشوراء. واستخدم آخرون هاشتاغ #من_علامات_الظهور. لكن هذا البعد المذهبي، لم ينتشر على نطاق واسع، كما كان الامر في بدايات الحرب السورية، وذلك بعد سلسلة محاضرات تحدث فيها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في الأعوام الماضية، حاول فيها تخفيف الاعتقاد لدى جمهوره بأن “عصر الظهور” بات قريباً، وبينها 3 محاضرات تحدث فيها عن الموضوع في اطلالاته في ليالي عاشوراء في العام 2015، وقال في احداها “لا يحدث الظهور بلا تمهيد وارضية واستعداد نفسي وروحاني وفكري”، وأن “العلامات هي امر مشجع لنا وتعني مواصلة العمل، لكنها لا تصنع الحدث”.

 

أنقرة:التسليح الاميركي للوحدات الكردية تهديدٌ لتركيا

أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم رفض بلاده القرار الأميركي بتسليح المقاتلين الأكرد في سوريا في إطار الحرب على “داعش”، قائلاً إن تركيا “لن تقبل أي دعم مباشر أو غير مباشر” لـ”حزب العمال الكردستاني”.

 

وقال يلدريم في مؤتمر صحافي في أنقرة، الأربعاء، إنه “لا يمكن استخدام منظمة إرهابية للقضاء على منظمة إرهابية أخرى، وإلا ستتحول تلك المنظمة إلى مصيبة تلحق بداعميها”، وأضاف “نعتقد أنّ الإدارة الأمريكية ما زالت لديها فرص لأخذ حساسية تركيا تجاه منظمة “بي كا كا” الإرهابية بعين الاعتبار، وأي قرار يخالف هذه الحساسية، لن تنعكس نتائجه على تركيا فحسب، بل سيؤثر سلباً على الولايات المتحدة أيضاً”.

 

في غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو أن كل سلاح يحصل عليه مقاتلو “وحدات حماية الشعب” الكردية في سوريا، يُعدّ “تهديداً” لتركيا، مؤكداً معارضة بلاده لقرار الولايات المتحدة بتسليح المقاتلين الأكراد في إطار الحرب ضد تنظيم “داعش”.

 

وقال جاويش أوغلو في تصريح، الأربعاء، إن “وحدات حماية الشعب” هي “تنظيم إرهابي” مثله مثل “حزب العمال الكردستاني”، وإن الولايات المتحدة “تعلم ذلك”. وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيبحث هذه القضايا مع نظيره الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته لواشنطن المرتقبة الأسبوع المقبل.

 

وعن فحوى الحديث الذي جرى بينه وبين نظيره الأميركي ريكس تيلرسون مؤخراً، قال جاويش أوغلو: “أبلغني تيلرسون بأنّ أكثر من 60 في المئة من عناصر قوات سوريا الديموقراطية هم من العرب المعتدلين، وقمنا بدورنا بتقديم توصيات للإدارة الأميركية عبر تيلرسون، حول ضرورة فصل عناصر “ي ب ك”(وحدات الحماية الكردية) عن العناصر العربية داخل قوات سوريا الديموقراطية خلال إجراء حملة الرقة المزمعة”.

 

وشدد جاويش أوغلو على “الفائدة الكبيرة” في إشراك العرب في عملية الرقة كون أكثر من 99 في المئة من سكان هذه المحافظة هم من العرب السنة. وأضاف “لذا علينا التخطيط بشكل جيد لمستقبل المدن السورية، وعلينا الاستفادة من الأخطاء المرتكبة في العراق، واستخلاص الدروس وعدم الوقوع في تلك الاخطاء مجدداً في سوريا”.

 

وكان نائب رئيس الوزراء التركي نورالدين جانيكلي قد انتقد الإجراء الأميركي واصفاً إياه بأنه “غير مقبول”، وقال في تصريح لقناة “ايه-خبر”، الأربعاء، إن “سياسة من هذا النوع لن تفيد أحداً”، معرباً عن توقعه بأن “يتم تصحيح هذا الخطأ” خلال لقاء أردوغان وترامب.

 

في المقابل، اعتبرت “قوات سوريا الديموقراطية” أن القرار الأميركي بتسليح المقاتلين الأكراد سيساهم في “تسريع عجلة القضاء” على الإرهاب في سوريا. وقال المتحدث الرسمي باسم “قوات سوريا الديموقراطية” طلال سلو، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، الأربعاء، إن إعلان واشنطن “رسمياً عن هذا الدعم هو نتيجة الفعالية الكبيرة التي تبديها الوحدات الكردية وكافة قوات سوريا الديموقراطية في المعارك ضد الإرهاب”.

 

وبينما لم تُحدد واشنطن بعد نوع الأسلحة التي سيتم توفيرها للأكراد، أشار سلو إلى أنهم “قدموا في وقت سابق قائمة إلى الإدارة الأميركية تتضمن صواريخ مضادة للدروع ودبابات ومدرعات”، مضيفاً “حين وصول الاسلحة، سنرى إن كانت تمت تلبية كل طلباتنا أم جزء منها”. ومن المقرّر، بحسب سلو، أن تصل الأسلحة “بشكل متتابع، وسيستفاد منها لاستكمال التحضيرات لمعركة الرقة التي سيعلن عنها في الوقت المناسب”.

 

إلى ذلك، وصفت “الوحدات الكردية” القرار الأميركي بـ”التاريخي” رغم صدوره “متأخراً بعض الشيء”، مؤكدة أنه سيحسّن في ميزان المعركة مع “داعش”. وقالت “الوحدات” في بيان، الأربعاء، إن التسليح الأميركي “يعبّر عن الثقة التي خلقتها مواقف ومعارك وحداتنا نيابة عن العالم ضد الإرهاب بكل أشكاله”.

 

وأضاف البيان، إن عدم تسليح “وحدات الحماية” حتى الآن “كان إجحافاً بحقها إمتد طويلاً”، مؤكدة في الوقت ذاته أنه “بعد اتخاذ قرار التسليح التاريخي هذا، فإن وحداتنا ستلعب دوراً أكثر تاثيراً وقوة وحسماً في محاربة الإرهاب”.

 

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت، الثلاثاء، أن ترامب “أعطى إذناً لوزارة الدفاع بتجهيز العناصر الكردية في قوات سوريا الديموقراطية كخطوة ضرورية لضمان تحقيق انتصار واضح على تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة”.

 

معركة الرقة:واشنطن تختار الأكراد على تركيا..وتقر تسليحهم

كشف مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترامب وافق على تسليح المقاتلين الأكراد في سوريا، لزيادة فعالية عملياتهم ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، أن تمويل “توفير الدعم لوحدات حماية الشعب (الكردية) تم إقراره”، مضيفاً أن هذه الموافقة “سارية فوراً، لكن تحديد جدول زمني لتسليم الأسلحة ما زال يتطلب وضع اللمسات الأخيرة”.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله، إن “الرئيس ترامب أمر بتسليح أكراد سوريا بما يلزم لهزيمة تنظيم الدولة في الرقة”، وشدد على أن “قرار تزويد أكراد سوريا بالسلاح يهدف لمساعدتهم في تحقيق النصر في الرقة”، وأشار أنه “سيسعى لتطمين تركيا بشأن قرار تزويد أكراد سوريا بالسلاح”.

 

في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن الولايات المتحدة تريد إشراك تركيا في العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الرقة السورية من أيدي تنظيم “داعش”.

 

وقال ماتيس في مؤتمر صحافي في ختام مشاركته في اجتماعات كوبنهاغن لمناقشة سبل التصدي لتنظيم “داعش”: “ننوي العمل مع الاتراك جنبا الى جنب لاستعادة الرقة”. وأضاف “سنتدبر الأمر وسنرى كيف سنفعل ذلك، لكننا مصممون على ذلك”. لكنه أوضح أن واشنطن لا ترى حالياً إمكانية مشاركة تركيا في الهجوم البري على الرقة. واكتفى بالقول “لا أريد الخوض الآن في النشاطات التكتيكية على الأرض”.

وتابع ماتيس “لقد درسنا وضع العدو وناقشنا الخطوات المقبلة للتحقق من أن موقفنا واحد. وقررنا تسريع وتيرة المعارك”.

 

واشنطن تسلّح”الوحدات”:تركيا و”العمال الكردستاني”يتواجهان في العراق؟

سعيد قاسم

داهمت قوات “الأسايش” الأمنية التابعة لحزب “الاتحاد الديموقراطي”، الثلاثاء، مكتب “الأمانة العامة” لـ”المجلس الوطني الكردي” في القامشلي شرقي الحسكة، واعتقلت جميع أعضائه الـ14. وإغلاق مكتب “الأمانة العامة” هو الانتهاك الرقم 50 ضمن سلسلة اغلاق مكاتب “المجلس الوطني” في المدن والبلدات ذات الغالبية الكردية في سوريا، خلال العامين الماضيين. ويعني ذلك الرغبة في القضاء على التواجد السياسي العلني لـ”المجلس الوطني الكردي” في الجزيرة السورية، والعودة إلى العمل السياسي المحظور، قبيل اندلاع الثورة السورية، ولكن على يد قوة كردية هذه المرة.

 

ويتزامن ذلك مع التصعيد بين شقيق “الاتحاد الديموقراطي”، حزب “العمال الكردستاني” من جهة، وتركيا والحزب “الديموقراطي الكردستاني” من جهة ثانية. كما يتزامن مع قرار وزارة الدفاع الأميركية بتسليح “وحدات حماية الشعب” الكردية، الذراع العسكرية لـ”الاتحاد الديموقراطي” بأسلحة ثقيلة.

 

وكان القيادي في “العمال الكردستاني” رضا التون، قد قال قبل يومين لوكالة “أنباء الفرات”، إن حزبه سيستهدف إقليم كردستان العراق والمصالح التركية فيه، مبرراً ذلك بالقول: “كما تستهدف تركيا الأكراد خارج حدودها سنستهدف المصالح التركية خارج حدودها. لا نعترف بالحدود”. ورفض التون خروج مسلحي “العمال الكردستاني” من منطقة سنجار العراقية، مُهدداً بحدوث أزمة في المنطقة اذا ما حاولت حكومة إقليم كردستان الضغط عليهم في هذا الاتجاه.

 

ويسعى “العمال الكردستاني” مؤخراً إلى خلق تواجد عسكري له في مدينة كركوك، وقد تخدمه في ذلك التحركات العسكرية التي يقوم بها تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ حوالي أسبوع من جهة الحويجة التي يسيطر عليها، ويُعتقد بأنه سيشن هجوماً منها باتجاه كركوك. بالاضافة إلى مساعي “العمال الكردستاني” تثبيت وجوده في سنجار، بعدما شكّلَ مؤخراً قوة سياسية جديدة بمسمى حزب “الحرية والديموقراطية الأيزيدي”، وترفع العلم العراقي.

 

وقال مسؤول “مؤسسة الثقافة والإعلام” في الحزب “الديموقراطي الكردستاني” في كركوك، كاويز ملا برويز، لوسائل الاعلام في إقليم كردستان، إن “العمال الكردستاني” يسعى إلى تشكيل مجموعات مسلحة تابعة له في المدينة، ناهيك عن قيامه بتجنيد الأطفال وارسالهم إلى معسكرات قنديل وسنجار.

 

وكان “العمال الكردستاني”، الذي لديه مكاتب رسمية في كركوك، قد رفع قبل أيام علمه على أحد التقاطعات الرئيسية وسط المدينة، ورفض إنزاله رغم التحذيرات من قبل القوات الأمنية.

تحركات “العمال الكردستاني” في إقليم كردستان العراق، قرأها عثمان أوجلان، شقيق زعيم “العمال الكردستاني”، والمنشق عنه، بأنها ناتجة عن فشل الحزب في تركيا وسعيه إلى جعل أي منطقة يتواجد بها ساحة حرب، مؤكداً انهيار فلسفة الحزب في تركيا.

 

ولم يصدر موقف رسمي من قبل حكومة إقليم كردستان حول ممارسات “العمال الكردستاني” في كركوك، إلا أن وزارة البيشمركة في الإقليم، قالت في بيان لوسائل الإعلام، إن تصريحات التون تعبر عن شخصه، ولا تعبر عن موقف “العمال الكردستاني”.

 

ويأتي ذلك في وقت استقبلت فيه وزارة البيشمركة وفداً عسكرياً برئاسة كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الاوسط توم بيكيت، وضم أيضاً نائب قائد قوات “التحالف الدولي” ضد تنظيم “داعش”. وناقش الوفد مشروعاً بريطانياً مؤلفاً من 35 مقترحاً لتدريب وتوحيد قوات البيشمركة وجعلها قوة منظمة.

 

الدعم الغربي للبشمركة في إقليم كردستان، بالتزامن مع دعم الولايات المتحدة لـ”وحدات الحماية” في سوريا، يشير إلى رغبة غربية بالحفاظ على الطرفين، وإدارة التناقضات بينهما.

 

وكان انفجار ضخم قد ضرب الثلاثاء مستودعاً للأسلحة تابعاً لـ”وحدات حماية الشعب” في الريف الشمالي لمدينة المالكية “ديرك” بالقرب من الحدود السورية-التركية. ولم يصدر أي تأكيد في ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن استهداف تركي جديد لمواقع “وحدات حماية الشعب”.

ومن المتوقع أن تزداد حدة التوتر بين تركيا و”العمال الكردستاني” بعد قرار الولايات المتحدة الأخير بتزويد “وحدات الحماية” في سوريا بأسلحة ثقيلة، ما يمكن أن يؤدي إلى مواجهات عسكرية قد تكون ساحتها إقليم كردستان العراق، إذ أنه من الصعب استهداف “وحدات الحماية” نظراً لتواجد خبراء أميركيين بين صفوفها.

 

وقد تؤدي الضغوط السياسية والعسكرية التركية إلى اضعاف “العمال الكردستاني” في سوريا، خاصة وأن “الوحدات” قد خسرت أبرز مؤسسيها، خلال الشهور العشرة الأخيرة، وهم في غالبيتهم من كوادر “العمال الكردستاني” السوريين؛ سواء في عمليات اغتيال كما حدث مع باهوز أردال وحسين شاويش ومرادلي سليمانوف، أو في قصف تركي كالذي استهدف قيادة “الوحدات” في جبل كراتشوك. وتفيد الانباء بأن قياديين من “العمال الكردستاني” قد فروا من سوريا بعيد القصف التركي.

 

وقالت صحيفة “حرييت” التركية، الإثنين، نقلاً عن مسؤول تركي رفيع، إن تركيا تعتزم انشاء جدار عازل بطول 70 كيلومتراً على حدودها مع إيران، كجزء من اجراءاتها الامنية ضد “العمال الكردستاني”.

 

ويُعتبر المثلث الحدودي التركي-العراقي-الإيراني، من أهم مناطق نشاط مقاتلي “العمال الكردستاني”، فضلاً عن أن المناطق التركية المتاخمة لذلك الجيب تشكل أهم قاعدة جماهيرية لـ”العمال الكردستاني”، وسط طبيعة جبلية قاسية تساعد على حماية المتمردين.

 

ساحة المعركة بين تركيا و”العمال الكردستاني”، قد تكون في المستقبل القريب، عراقية أكثر من كونها سورية، خاصة وأن تطور الأحداث السياسية في سوريا لا يسمح بذلك، بسبب المساعي الدولية لاقامة مناطق “خفض التصعيد”. كما أن التواجد العسكري لـ”العمال الكردستاني” في سوريا، قد يتضاءل لصالح تعزيز التواجد العربي في “قوات سوريا الديموقراطية”، وفق إشارات متعددة سبق وأرسلتها الولايات المتحدة، وكان أخرها تعليق البيت الأبيض على قرار تسليح “وحدات الحماية” بالقول إنه سيظل يمنح الأولوية في تقديم السلاح للمقاتلين العرب في “قوات سوريا الديموقراطية”.

 

القابون:كيف تعثرت المفاوضات..وإستؤنفت الاشتباكات؟

رائد الصالحاني

استأنفت قوات النظام، الثلاثاء، عملياتها العسكرية في حي القابون شرقي العاصمة دمشق، بعد حوالي 48 ساعة على “التهدئة” التي يفترض أنه تم التوصل إليها عقب اتفاق يقضي بإخلاء مقاتلي المعارضة من أحياء دمشق الشرقية إلى الشمال السوري، أو الغوطة الشرقية.

 

واستهدفت قوات النظام منذ صباح الثلاثاء الحي الدمشقي بقذائف الهاون وصواريخ أرض-أرض والخراطيم المتفجرة، وسط اشتباكات عنيفة، في محاولة للتقدم في عمق القابون، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية مؤلفة من 6 دبابات استقدمتها مليشيات النظام إلى تلك الجبهة.

 

مصادر مقربة من النظام كانت قد أكدت أن المفاوضات في القابون قد وصلت إلى نهايتها، مع التأكيد على إفراغ الحي من سكانه بشكل كامل. لكن، يبدو أن المفاوضات عادت وتعثرت، إذ أكدت مصادر ميدانية في الحي أن النظام طرح على فصائل المعارضة خيار البقاء في القابون و”تسوية أوضاع المطلوبين” والمسلحين، وتسليم السلاح بالإضافة إلى الخيارات المطروحة سابقاً. إلا أن المماطلة في الرد من قبل “لجنة التفاوض” المسؤولة عن الحي جعلت النظام يستأنف العمليات العسكرية من جديد.

 

وتأتي المماطلة، بحسب ما قاله المكتب الإعلامي في القابون لـ”المدن”، بسبب عدم إجماع الفعاليات المدنية والعسكرية في الحي على رأي واحد، فبعض المقاتلين أرادوا الخروج إلى الشمال، فيما رفضت البقية فكرة الخروج أو “التسوية”، مُفضّلين قتال النظام حتى آخر رمق.

 

وكانت قيادة “فيلق الرحمن” قد اعتقلت مساء الاثنين، قائد “قطاع القابون” في الفيلق أبو مسلم الطيب، بعد ذهابه إلى الغوطة الشرقية، لأسباب غير معروفة حتى اللحظة، ما ساهم في تعثّر المفاوضات أيضاً. كما أن مصادر عسكرية في الحي أكدت لـ”المدن” نية “اللواء الثامن” التابع لـ”جيش الإسلام” الانسحاب من حي القابون باتجاه الغوطة الشرقية، ما يزيد ملف التفاوض مع النظام تعقيداً وغموضاً.

 

وعلى الرغم من استئناف العمليات العسكرية، أكد مصدر في “وزارة المصالحة” التابعة لحكومة النظام، عن جاهزية الوزارة للمفاوضات من جديد و”وقف إطلاق النار” إذا ما أجمع من في حي القابون على قرار واحد خلال الأيام المقبلة. المصدر أكد أن خيار المعارك بالنسبة لـ”القيادة العسكرية” قائم حتى استرجاع أحياء القابون وتشرين، بالكامل، و”تأمين المنطقة” إن تم رفض المفاوضات من قبل الفصائل. على أن يتم الانتقال بعد ذلك إلى المعركة التي ستستهدف حي جوبر الدمشقي، لتحقيق طوق كامل في محيط الغوطة الشرقية، خالٍ من المعارضة المسلحة.

 

الواقع الميداني والعسكري في القابون لا يدعو إلى التفاؤل، خاصة مع اعتماد مليشيات النظام سياسة الأرض المحروقة، ورفض بعض أطراف المعارضة الانخراط في معركة قد تكون فاشلة. ذلك فضلاً عن تأثير الاقتتال الداخلي في الغوطة الشرقية بين “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن”، والذي انتقل بشكل غير عسكري إلى أحياء دمشق الشرقية، عبر سلسلة انسحابات سينفذها “جيش الإسلام” من تلك المناطق في الأيام القادمة، ليُحمّل مسؤولة سقوط المنطقة أو تسليمها لـ”فيلق الرحمن”.

 

وكان “الفيلق” قد أرسل بدوره مؤازرات وتعزيزات إلى حي القابون، ليسكب نقطة جديدة لصالحه على حساب “الجيش”، خاصة مع الغضب الشعبي الذي أبداه سكان وناشطو حي القابون، من استخدام “جيش الإسلام” لدباباته ومدرعاته في اقتتال داخلي، وترك الأحياء الشرقية لمصيرها.

 

وكانت قوات النظام قد شنّت هجوماً، الإثنين، باتجاه بلدة بيت نايم في الغوطة الشرقية، مستغلة انسحاب “ألوية المجد” من المنطقة بسبب تلغيم “جيش الإسلام” نقاط رباط “الألوية” الفاصلة بينها وبين “فيلق الرحمن”. وتمكنت مليشيات النظام من التقدم على محورين، قبل أن تصدّها “ألوية المجد” و”فيلق الرحمن” و”جيش الاسلام”. وقال “جيش الإسلام” إنه تمكن من نصب كمين لقوات النظام، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 50 عنصراً. وكانت “ألوية المجد” قد أعلنت عن عودتها واندماجها بـ”فيلق الرحمن” بعد انشقاقها عنه في العام 2016.

 

من جهة أخرى، مصادر في حي برزة الدمشقي المجاور، أكدت لـ”المدن”، أن إخلاء الدفعة الثانية من الحي إلى الشمال السوري قد تأجلت إلى الخميس، بشكل مبدئي غير مؤكد، بعدما كانت مقررة الأربعاء. وكان مقرراً في الدفعة الثانية إخلاء مقاتلي “فوج قاسيون” الذي ينحدر عناصره من أحياء ركن الدين والصالحية في دمشق، إلى مدينة جرابلس في ريف حلب. المصدر أكد أن خيار جرابلس لم يعد متاحاً، وأن الدفعة الثانية إن تحركت الخميس، ستكون وجهتها إلى إدلب.

 

وكانت وسائل إعلام النظام قد أعلنت مساء الاثنين عن “نقل” 1022 شخصاً من حي برزة إلى مدينة ادلب، مؤكدة أن هناك 7 دفعات أخرى سيتم ترحيلها أيضاً في الأيام القادمة، ليصل عدد المُهجّرين قسرياً من حي برزة إلى ثمانية آلاف. ويبقى ملف التفاوض بين فصائل وأهالي حي برزة من جهة، والنظام من جهة أخرى، غامض البنود وغير معلن التفاصيل حتى اللحظة.

 

إيران تتخوف من دور أردني يمنع سيطرتها على سوريا

مصادر عسكرية لا تستبعد إمكانية تدخل الأردن عسكريا، رغم نفي عمان، إذا ما رأت القيادة الأردنية أن أمن المملكة بات مهددا من الجنوب السوري.

عمان – قالت مصادر أردنية مطّلعة إن التركيز الإعلامي على الجبهة الجنوبية السورية تقف وراءه إيران التي تريد أن تظل سوريا مجالها الحيوي الخاص، وترفض أن تساهم الدول العربية في التوصل إلى حل للأزمة، معتبرة أن مناورات “الأسد المتأهب” أصبحت تقليدا سنويا وأن تضخيمها هذه السنة الهدف منه تركيز الأنظار على الأردن، والتغطية على ترتيبات تقسيم سوريا والتي تستفيد منها إيران بالدرجة الأولى.

 

يأتي هذا في ظل تسريبات عن خلافات أميركية روسية بشأن دور إيران كضامن لتنفيذ اتفاق أستانة حول المناطق الآمنة، خاصة أن هذا الدور يمكن أن يوفر غطاء لتقوية سيطرتها على سوريا، وأن واشنطن ترفض دعم مشروع قرار روسي يصدر عن مجلس الأمن تحت البند السابع ما لم تتلق ضمانات قوية بخصوص وجود إيران وأذرعها في سوريا.

 

وأشارت المصادر في تصريح لـ”العرب” إلى أن طهران منزعجة من الدور الأردني في ضوء إثارة عمان باستمرار لمخاوفها من تخطيط إيران للهيمنة على سوريا، لافتة إلى أن الاستفزاز الإيراني ارتفع منسوبه بعد التصريحات الأردنية الأخيرة التي تساوي بين داعش وطهران في تهديد أمن المنطقة.

 

وترى أوساط مراقبة أن التهديدات التي أطلقها حزب الله متكاملة مع تخوف إيران من دور أردني في أي ترتيبات أمنية وعسكرية قد تكون مطلوبة لحماية الحدود الأردنية السورية لمنع تمركز قوات الحزب وميليشيات تابعة لإيران في هذه المنطقة.

 

ولفتت هذه الأوساط إلى أن الوسائل الإعلامية التابعة لإيران تهول بالحديث عن حشود أردنية أميركية بريطانية على الحدود وتنذر بأن ذلك مؤشر على هجوم وشيك.

 

وتقوم وسائل الإعلام الموالية لإيران بتضخيم تمرين “الأسد المتأهب” الذي يجري بمشاركة عشرين دولة بينها الولايات المتحدة وبشكل روتيني ككل عام.

 

وقال حزب الله في بيان له إن “المناورة التي تجري حاليا عند الحدود الأردنية السورية مناورة مشبوهة، يراد منها التغطية على مشروع لاجتياح واحتلال أراض سورية تحت عناوين محاربة داعش”.

 

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد استبعد المواجهة مع الأردن لكنه قال إنه “إذا دخلت قوات أردنية من دون التنسيق معنا إلى أراضينا سنعتبرها قوات معادية”.

 

لكن خبراء عسكريين أردنيين اعتبروا أن الحدود الأردنية السورية لن تشهد “اجتياحا” كما سوق لذلك الإعلام الإيراني، وأن الأمر قد لا يتجاوز عمليات محدودة وخاطفة ضد جماعات داعش والنصرة لحماية أمن الأردن.

 

وترى بعض المراجع أن التواصل بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقلق القيادة الإيرانية، لا سيما أن الملك عبدالله كان أول زعيم عربي يلتقي بالرئيس الأميركي، إضافة إلى أن اللقاء تكرر مرتين منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

 

وتلفت أوساط أردنية إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات في أواخر ديسمبر الماضي والتي أكد فيها عدم وجود خطط أردنية ضد النظام السوري، محذرا من خطط إيرانية لوصل العراق بلبنان عن طريق سوريا.

 

وكرر العاهل الأردني تحذيراته بشأن التحركات الإيرانية في تصريحاته الأخيرة للواشنطن بوست.

 

ولا تستبعد مصادر عسكرية إمكانية تدخل الأردن عسكريا، رغم نفي عمان، إذا ما رأت القيادة الأردنية أن أمن المملكة بات مهددا من الجنوب السوري.

 

وتضيف هذه المصادر أن منطقة جنوب سوريا إن سيطر عليها الأردن ستكون شبيهة بمنطقة الشمال التي تسيطر عليها تركيا، وأنها تنسجم مع روحية “مناطق خفض التصعيد” التي أعلنت في أستانة ومع روحية “المناطق الآمنة” التي دعا إليها ترامب.

 

وترى أوساط قريبة من حزب الله أن التدخل الأردني المحتمل والمدعوم من قوات أميركية بريطانية، حسب مزاعم الحزب، يتسق مع استراتيجية واشنطن في إخراج النفوذ الإيراني من سوريا كمقدمة لأي تسويات للصراع في هذا البلد.

 

موسكو تعمل على توفير غطاء أممي لاتفاق ‘خفض التوتر’ في سوريا

دمشق – كشف مصدر دبلوماسي أوروبي أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سيسعى خلال وجوده في واشنطن إلى الحصول على تأييد الإدارة الأميركية لمشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن في شأن “مناطق خفض التوتر في سوريا”.

 

وبدأ لافروف الثلاثاء زيارة إلى واشنطن سيلتقي خلالها نظيره ريكس تيلرسون حيث سيبحث معه الوضع في سوريا وأوكرانيا، بحسب ما أعلنت الخارجية الروسية.

 

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أنّ هدف موسكو هو إقناع الإدارة الأميركية بأن يصدر عن مجلس الأمن قرار تحت الفصل السابع الذي يعني أنّ بنوده ملزمة لكلّ الأطراف وأنّ في استطاعة الامم المتحدة اللجوء إلى كلّ الوسائل المتاحة، بما فيها القوّة، لتطبيقه.

 

وذكر أن الإدارة الأميركية مستعدة للبحث في الطرح الروسي الذي يستند إلى المذكرة الصادرة عن الاجتماع الأخير الذي انعقد في أستانة والتي وقعتها روسيا وإيران وتركيا.

 

واعتبر المصدر نفسه أن إدارة ترامب لن تقبل طبعا بإعطاء صك على بياض لروسيا في سوريا وأن لديها أسئلة عدة تريد طرحها قبل الموافقة على قرار لمجلس الأمن يؤيّد قيام “مناطق خفض التوتر”.

 

ومن بين تلك الأسئلة: ما مستقبل الوجود الإيراني في سوريا وهل يعني القرار الجديد المحتمل صدوره عن مجلس الأمن أن هناك غطاء أميركيا لسيطرة إيران وميليشياتها المذهبية، في مقدّمها “حزب الله”، على جزء من الأراضي السورية؟

 

وقال الدبلوماسي الأوروبي إن إدارة ترامب ترى أن خروج إيران من سوريا شرط من شروط التوصّل إلى حلّ سياسي في هذا البلد.

 

وتمتلك الولايات المتحدة قوات على الأرض السورية وعلى ما يبدو غير مستعدة لصفقة شاملة مع روسيا تشمل أوكرانيا من دون تلبية الحصول على ضمانات معيّنة. وتشمل هذه الضمانات إخراج “حزب الله” من مناطق معيّنة في محيط دمشق.

 

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أنّ الضمانات الأميركية المطلوب من الجانب الروسي تأمينها تفسّر الحملات التي يشنها النظام السوري وحزب الله على الأردن في هذه الأيّام.

 

وأشار إلى أنّ هناك مخاوف من دخول قوات أميركية الأراضي السورية من منطقة الحدود الأردنية في إطار تحويل “مناطق خفض التصعيد في سوريا” إلى “مناطق آمنة” تحميها الأمم المتحدة.

 

وأوضح أن قيام مثل هذه “المناطق الآمنة” سيحرم حزب الله، وبالتالي إيران، من إقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية – السورية والتمدد صوب الجولان والاقتراب من الحدود الأردنية.

 

نيويورك تايمز: تسليح أكراد سوريا سيضرّ علاقات واشنطن بأنقرة

ترجمة منال حميد – الخليج أونلاين

رأت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن قرار إدارة البيت الأبيض بتسليح أكراد سوريا تمهيداً لمعركة الرقة ضد تنظيم “داعش” سيضرّ بالعلاقات التركية – الأمريكية.

 

ونقلت الصحيفة عن أندرو أكسوم، وهو مسؤول كبير أسهم في رسم سياسات “البنتاغون” في الشرق الأوسط خلال الفترة السابقة، قوله: “ربما يكون قرار تسليح الأكراد ضرورياً لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بدلاً من إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى هناك”، لكنه أوضح أن “تسليح جماعة مرتبطة بشكل وثيق مع منظمة إرهابية، تشنّ منذ عقود حرباً ضد الدولة التركية، سيؤدّي إلى تضرّر العلاقات مع أنقرة”.

 

ويعتقد جيمس جيفري، سفير الولايات المتحدة السابق في سوريا، وزميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن القرار الأمريكي سيضيف المزيد من التوتّر إلى العلاقات الأمريكية – التركية، مضيفاً: “وضعنا في تركيا صعب”.

 

الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، كان يفضّل تسليح الأكراد رغم الرفض التركي القاطع لذلك، والانقسامات بين مساعديه، إلا أنه لم يتّخذ تلك الخطوة إلا في الأسبوع الأخير من وجوده في منصبه.

 

دبلوماسيون أمريكيون في أنقرة حذّروا من ردّة الفعل التركية إزاء هذا القرار، في وقت أصرّ فيه مسؤولون عسكريون أمريكيون على أن تنظيم “داعش” في الرقة يجب أن يُقابل بقوة مسلّحة محلّية على الأرض بشكل جيد، وأن أفضل خيار هو الاعتماد على الأكراد”.

 

الأكراد السوريون اعتبروا -بحسب الصحيفة- أن القرار الأمريكي ما هو إلا إعلان عن طبيعة الدعم لهم، مؤكّدين أن واشنطن كانت تدعم المليشيات الكردية المسلّحة في شمال سوريا، ولكن كان هذا الدعم غير معلن، أما الآن فإن هذا الدعم معلن، ما يعطي شرعية لوجود مليشياتهم المسلّحة.

 

ولم يصدر عن الحكومة التركية حتى الساعة أي تعليق على القرار، الذي صدر مساء الثلاثاء، في واشنطن، والذي يأتي قبل أيام قلائل من زيارة مرتقبة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للقاء الرئيس دونالد ترامب للمرة الأولى.

 

وأعلن (البنتاغون) أن الرئيس ترامب، أجاز تسليح المقاتلين الأكراد في سوريا؛ “كإجراء ضروري لضمان تحقيق نصر واضح” في معركة استعادة مدينة الرقة من تنظيم “داعش”.

 

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، دانا وايت، التي تزور ليتوانيا مع وزير الدفاع جيمس ماتيس، في بيان لها: “ندرك تماماً المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف، نودّ طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع أي أخطار أمنية إضافية، وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي”.

 

الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، سبق أن أقرّ في وقت سابق بأن التعامل مع حليفين “يكره بعضهم بعضاً” في سياق الحرب على الإرهاب، أمر “غاية في الصعوبة”، في إشارة منه إلى تعامل واشنطن مع أنقرة، وأيضاً مع المليشيات الكردية في سوريا.

 

وعارضت أنقرة بشدة مراراً تزويد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بالسلاح؛ إذ تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرّداً في جنوب شرق تركيا منذ العام 1984.

 

أنقرة غاضبة من تسليح أكراد سوريا وواشنطن تطمئنها  

أثار القرار الأميركي تسليح الأكراد في سوريا لقتال تنظيم الدولة في الرقة غضب تركيا وانزعاجها من هذه الخطوة التي اعتبرتها تهديدا لأمنها وخطوة غير مقبولة، في حين أكدت واشنطن أنها تسعى لطمأنة أنقرة.

 

وأوضح مراسل الجزيرة المعتز بالله حسن أن القرار الأميركي خلف انزعاجا كبيرا تمثل في التصريحات المتتالية التي صدرت عن المسؤولين الأتراك.

فقد نقل عن رئيس الوزراء بن علي يلدرم قوله إنه “لا يمكن تقديم السلاح لمنظمة إرهابية (الوحدات الكردية) لأنها تقاتل منظمة إرهابية أخرى” في إشارة إلى تنظيم الدولة.

 

كما انتقد نائبه نور الدين جانيكلي القرار الأميركي، واعتبر أنه “غير مقبول” مضيفا أن “سياسة من هذا النوع لن تفيد أحدا”.

 

بدوره قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن كل سلاح يحصل عليه مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السورية يعد تهديدا لبلاده، مؤكدا معارضة أنقرة لتسليح الأميركيين للأكراد.

 

وأضاف الوزير التركي -خلال زيارته للجبل الأسود- أن الوحدات الكردية المدعومة أميركيا تنظيم “إرهابي” مثلها مثل حزب العمال الكردستاني المحظور، وقال إن الولايات المتحدة تعلم ذلك.

 

وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيبحث هذه القضايا مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عندما يزور واشنطن الأسبوع المقبل.

 

وكان أردوغان صرح الشهر الماضي بأنه إذا تعاونت تركيا والولايات المتحدة معا فستتمكنان من تحويل الرقة إلى “مقبرة” لتنظيم الدولة.

 

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن بلاده ستعمل على التنسيق مع تركيا لضمان الأمن على حدودها الجنوبية مع سوريا.

قرار ترمب

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أعلنت في وقت سابق أن الرئيس ترمب فوّضها بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية بسوريا بما يلزم من أجل معركة الرقة، وأكدت أن واشنطن ستسعى لطمأنة تركيا بشأن هذا القرار.

 

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت إن هذا القرار يهدف لمساعدة المسلحين الأكراد على استعادة الرقة من تنظيم الدولة، وشددت على أن المعركة ستكون طويلة وشاقة لكنها ستنتهي بإلحاق الهزيمة بالتنظيم.

 

وصرح مسؤول أميركي آخر -طلب عدم نشر اسمه- أن العتاد الذي سيقدم للمقاتلين الأكراد سيشمل أسلحة خفيفة وذخيرة ومدافع رشاشة ومركبات مدرعة ومعدات هندسية، وقد ذكر البيت الأبيض أن هذا العتاد سيكون “محدودا ومحددا بمهمة معينة، وسيقدم تدريجيا مع تحقيق الأهداف”.

 

بدورها، اعتبرت قوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأساسي لها- أن القرار الأميركي المتعلق بتسليح المقاتلين الأكراد في سوريا سيؤدي إلى تسريع عجلة القضاء على تنظيم الدولة في سوريا.

 

ومن شأن القرار الأميركي الأخير أن يخلق جدلا بين واشنطن وأنقرة، ويلقي بظلاله على محادثات أردوغان وترمب يوم 16 من الشهر الجاري والتي ينظر إليها على أنها فرصة لترسيخ شراكة جديدة بين البلدين العضوين بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

“الأسد المتأهب” تثير مخاوف الأسد  

هديل صديق-عمّان

أثارت مناورات “الأسد المتأهب” -التي انطلقت في الأردن قبل أيام بمشاركة دولية- حفيظة النظام السوري وحلفائه، خصوصا أنها جاءت على وقع تصريحات أردنية بشأن “إستراتيجية دفاعية في العمق السوري”.

وكان الجيش الأردني أعلن عن انطلاق المناورات التي تعقد سنويا بمشاركة أكثر من سبعة آلاف عسكري من عشرين دولة، وتركز على تعزيز أمن الحدود وعمليات البحث والإنقاذ ومكافحة “الإرهاب” وفق إعلان لقيادتي الجيشين الأميركي والأردني.

 

ومع انطلاق هذه المناورات، ارتفعت وتيرة التصريحات لمسؤولين سوريين ضد الأردن إذ رأوا فيها مقدمة لتدخل عسكري أردني في سوريا.

 

وكان التصريح الأبرز ما أدلى به وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق، قال فيه “إننا لسنا في وارد مواجهة مع الأردن، لكن إذا دخلت قواتها دون تنسيق مع دمشق سنعتبرها معادية”.

 

كما وصفت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري وحزب الله اللبناني المناورات بـ “المشبوهة وغير البريئة، وأنه يراد منها التغطية على مشروع لاجتياح أراض سورية تحت عناوين محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”.

 

الدفاع بالعمق

وقللت مصادر رسمية أردنية من أهمية التصريحات المشار إليها، وأكدت للجزيرة نت أنه لا وجود لتدخل عسكري أردني في الجنوب السوري، مشددة على موقفها الثابت من الأزمة السورية، وأنه لا بديل عن الحل السياسي في سوريا.

 

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير محمد المومني خلال لقاء صحفي أن أولوية بلاده هي حماية الحدود، وقال إن عمّان ستتخذ كافة الإجراءات الدبلوماسية وغيرها على صعيد الدفاع في العمق السوري من أجل حماية الحدود.

 

وأوضح الوزير “أن ما يعني الأردن وقف التصعيد ووقف لإطلاق النار في كافة أرجاء سوريا، وبالتحديد في المناطق القريبة من حدودنا، وهذه مصلحتنا الإستراتيجية العليا بسوريا آمنة ومستقرة، وكذلك أن تستعيد الدولة السورية قدرتها على ضبط حدودها”.

 

وسبق ذلك تصريحات لملك الأردن عبد الله الثاني قال فيها إن بلاده تعتمد الاستمرار في الإستراتيجية الدفاعية في العمق السوري، دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخل سوريا المجاورة للمملكة.

 

وأوضحت مصادر رسمية أردنية أن عمّان تتبنى مفهوم “الدفاع في العمق” من خلال بناء علاقات مع القوى العشائرية ودعمها بالتدريب والسلاح لمواجهة خطر التنظيمات “الإرهابية” التي تهدد حدودها.

 

خيال سياسي

وفي حديثه للجزيرة نت، وصف وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة للجزيرة التصريحات السورية بأنها “خيال سياسي” وقال إن هناك انفعالا سوريا في الفترة الأخيرة غير مبرر تجاه الأردن، ومن تصريحات للرئيس السوري بشار الأسد وحديثه “غير المتزن” عن استقلال الأردن وعن حديثه عن مخطط أميركي أردني للدخول إلى الجنوب السوري.

 

أما المحلل السياسي السوري حافظ قرقوط فاعتبر أن النظام السوري وحلفاءه يشعرون بالإرباك الحقيقي من المناورات التي تهدف بالدرجة الأولى لمحاربة “الإرهاب”.

 

وأضاف قرقوط -في حديث للجزيرة نت- أن النظام السوري في داخله يشعر بقلق لأنه يعلم بأن الفصائل المساندة له وبعضها موضوع على قائمة الإرهاب الأميركية “جعلته جزءا من هذا الإرهاب، وخاصة بعد التصريحات الأوروبية بأن نظام الأسد وإيران مصدران للإرهاب”.

 

وعلى صعيد متصل، يرى محللون أن قلق دمشق وحلفاءها يكمن في انزعاجها من التفاهمات الأردنية الروسية بشأن المنطقة الجنوبية، فهم يرون في الجنوب منطقة نفوذ وامتداد إستراتيجي يجب السيطرة عليه، بالإضافة إلى خطورة قربه من العاصمة دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

مقارنة بين الوجود العسكري الأميركي والروسي بسوريا  

بالرغم من “لاءات” دونالد ترمب -التي أطلقها قبل توليه مقاليد البيت الأبيض مطلع العام الحالي بخصوص إرسال المزيد من القوات للخارج- فإن تقارير أميركية أكدت أن الوجود العسكري للبلاد بالشرق الأوسط، وخصوصاً سوريا، سيشهد ارتفاعا كبيرا في الأسابيع والأشهر المقبلة.

 

وذكرت مجلة “ذي أميركان إنترست” يوم 28 أبريل/نيسان الماضي أن ترمب فوض وزير دفاعه جيمس ماتيس وقادة الجيش لتحديد عدد وعدة الوجود العسكري في العراق وسوريا.

وأرجعت تراجع ترمب عن مواقفه إلى “ضغوط” من القادة العسكريين الذين يرون في تراجع دور بلادهم العسكري تهديدا لهيمنة واشنطن وأمنها القومي ومصالحها ومصالح حلفائها، في ظل تصاعد النشاط الروسي على المستويات العسكرية والدبلوماسية الدولية.

 

ورغم ما أثير قبيل وبعيد تولي ترمب الرئاسة عن علاقاته مع الروس، فإن الندية بين موسكو وواشنطن تصاعدت مؤخرا، وعلى أكثر من جبهة.

 

فقد استمرت الولايات المتحدة بنشر قواتها ومنظوماتها الصاروخية بدول قريبة من روسيا، شمالي وشرقي أوروبا، إضافة إلى كوريا الجنوبية. في وقت تستمر موسكو في سياساتها تجاه حلفاء واشنطن بأوروبا خصوصاً أوكرانيا، وتحث الخطى لاقتحام مناطق نفوذ أميركية وغربية تقليدية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وجنوب شرق آسيا.

 

وفي سوريا، تسعى واشنطن للبحث عن موطئ قدم تستبق فيه استئثار موسكو بها، حال تمكنها من إحلال تسوية سياسية بين المعارضة والنظام من جهة، والقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

 

وفي ظل هذا المشهد، تبرز أهمية إلقاء الضوء على الوجود العسكري للجانبين بسوريا، من حيث الأعداد والتجهيزات والمواقع، وآفاق كل ذلك على المستويين المتوسط والبعيد.

الوجود الروسي

أثار تضارب التصريحات الروسية ضبابية على وجودها العسكري في سوريا، فمنذ أكثر من عام أعلن الكرملين عن “إيعاز” الرئيس فلاديمير بوتين بالبدء بسحب القوات من سوريا، ولكن في المقابل شهدت مشاركة الروس بالعمليات العسكرية ارتفاعا كبيرا خصوصاً في معركة حلب.

 

وقبل أيام، نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن مسؤولين بالنظام السوري القول إن موسكو أخطرتهم باستعدادها لإرسال قوات برية، في حين ذكرت صحيفة “إزفيستيا” الروسية أن القوة الروسية المزمع إرسالها ستتركز مهمتها على تأمين المناطق ذات الوجود السكاني المسيحي خصوصا شمالي مدينة حماة.

 

ولروسيا في سوريا قاعدتان معلن عنهما هما قاعدة حميميم الجوية جنوب شرق اللاذقية، وقاعدة طرطوس البحرية إلى الجنوب من حميميم، وكلتاهما على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

 

وترابض في حميميم -وفق التصريحات الروسية الرسمية- أقل من 35 طائرة حربية وثمانون طائرة بدون طيار، بالإضافة إلى منظومة صواريخ (أس 400) الدفاعية ومركز للاستخبارات.

 

ويقع ميناء طرطوس تحت مسؤولية قوة مهام البحر الأبيض المتوسط التابعة للبحرية الروسية، وذكرت قناة “روسيا اليوم” في وقت سابق أن التفاهمات بشأن الميناء مع النظام السوري تقضي بأن ترسو فيه 11 قطعة بحرية في وقت واحد بما فيها تلك “التي تمتلك قدرات نووية”.

 

من جانب آخر، وعلى الرغم من نفي موسكو قبل أشهر أنباء تحدثت عن تأسيسها قاعدة عسكرية في عفرين أقصى شمال غرب سوريا، فإن ما يعزز صدقية تلك الأنباء ما تشهده المنطقة اليوم من وجود عسكري كثيف للقوات الروسية، فضلا عن سجل موسكو في إثارة الشكوك حول تحركاتها، وكذلك التحركات الأميركية بالشمال السوري التي قد تدفع موسكو بقوة لاتخاذ خطوة من هذا القبيل.

 

وتشير تقارير -حصلت عليها وكالة الأناضول التركية- إلى وجود قرابة مئة جندي روسي ينتشرون بأربع نقاط عسكرية في عفرين بتنسيق مع مسلحين أكراد، ويسعى الروس لزيادة تلك النقاط إلى سبع.

الوجود الأميركي

وقد مثّل عدم التدخل الأميركي في سوريا صدمة للعديد من حلفائها بالمنطقة والعالم، خصوصا بعد تجاوز الرئيس السوري بشار الأسد لجميع “الخطوط الحمراء” التي رسمها الرئيس السابق باراك أوباما، وذلك قبل أن تتسرب في أكتوبر/تشرين الثاني 2015 معلومات عن مساندة بضع عشرات من القوات الأميركية لعناصر من مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي بشمال سوريا.

 

ووفق تقرير لمركز “جسور” للدراسات المتخصص بالشأن السوري، فقد ارتفع الوجود الأميركي من خمسين جنديا نهاية عام 2015، إلى 904 في مارس/آذار الماضي، ينتشر أغلبهم في المنطقة الممتدة من المبروكة شمال غرب الحسكة إلى التايهة جنوب شرق منبج.

 

ويعتقد أن منبج منطقة تمركز آخر قوة أميركية نشرت بسوريا في مارس/آذار الماضي، وقوامها أربعمئة من قوات النخبة ومدفعية البحرية مزودين ببطاريات مدافع متطورة يبلغ مداها خمسين كيلومترا، وفق ما كشفت صحيفة واشنطن بوست.

 

وإن كانت هذه الأرقام لا تزال متواضعة أمام الوجود الروسي في سوريا، فإن تقرير شبكة “بلومبرغ” الأميركية منتصف أبريل/نيسان الماضي كشف عن رغبة مستشار الأمن القومي الجنرال مكماستر إرسال خمسين ألف جندي للعراق وسوريا، الأمر الذي يعتقد التقرير أن “رأي ترمب فيه لا يهم كثيرا” في ظل تفويضه عسكريي بلاده اتخاذ القرارات بهذا الشأن.

 

وفي سياق الحديث عن التوازن الأميركي الروسي في سوريا، تنبغي الإشارة إلى تمتع واشنطن بوجود عسكري كبير بالمنطقة عبر الأسطول السادس في مياه البحر المتوسط الذي يضم مدمرات وغواصات وطائرات عملاقة مضادة للغواصات، بالإضافة إلى العديد من الفرقاطات والتجهيزات اللوجستية.

 

ويوم 7 أبريل/نيسان الماضي، أطلقت مدمرتان من الأسطول السادس 59 صاروخا من طراز “توماهوك” استهدفت قاعدة الشعيرات، في أول تدخل عسكري مباشر ضد النظام السوري.

 

وتتجه واشنطن منذ قدوم الإدارة الجديدة لتعزيز وجودها العسكري البحري بالبحر الأحمر والخليج العربي، حيث تبحر في هذه الأثناء “يو أس أس ماكين آيلند” وهي حاملة طائرات عملاقة ذات قدرات هجومية برية وبحرية، للمشاركة بالأسطول الخامس في الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر.

 

كما تحظى القوات الأميركية بوجود في قواعد عسكرية في الدول المحيطة بسوريا، أبرزها العراق والأردن وتركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

تنظيم الدولة يهاجم بدير الزور  

قالت مصادر محلية للجزيرة إن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما على مواقع للنظام السوري في دير الزور. وتحدث التنظيم عن سقوط قتلى مدنيين في قصف روسي وأميركي على مناطق يسيطر عليها في الرقة وحمص ودير الزور.

وأوضحت المصادر أن هجوم تنظيم الدولة استهدف المطار العسكري واللواء 137 في دير الزور.

 

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن مسلحي التنظيم قتلوا أربعة جنود للنظام السوري قنصا في جبل هرابش وحي الرشدية ومنطقة البانوراما بمدينة دير الزور.

 

من جانبه قال التلفزيون السوري إن وحدات من قوات النظام السوري قضت على “مجموعة إرهابية” باتجاه المالحة في محيط الفوج 137 بدير الزور.

 

ويسيطر تنظيم الدولة على معظم محافظة دير الزور، ويحاصر ما تبقى للنظام السوري من مواقع منذ منتصف العام 2014.

 

من جانب آخر، قالت وكالة أعماق إن عشرين مدنيا قتلوا في مناطق سيطرة التنظيم في الرقة وحمص ودير الزور.

 

وذكرت الوكالة أن عشرة مدنيين قتلوا وأصيب عشرون آخرون في قصف أميركي استهدف قرية الصالحية شمال مدينة الرقة. كما قتلت خمس نساء في قصف روسي على قرية اللاطوم شمال مدينة السخنة بريف حمص.

 

وأضافت أن أربعة أطفال ورجلا قتلوا وجرح آخرون في غارات روسية على أحياء العمال والحميدية والعرضي بمدينة دير الزور شرقي سوريا.

 

وكانت قوات النظام السوري قد جددت أمس الثلاثاء قصفها مناطق عدة مشمولة باتفاق تخفيض التصعيد في حماة ودمشق، وبررت تلك الهجمات بمحاربة تنظيمات مستثناة من الاتفاق وعلى رأسها هيئة تحرير الشام.

 

ويقول مراقبون إن الاتفاق برمته ليس إلا مدخلا لحرب استنزاف في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة تكون لصالح قوات النظام، مع استمرار قصف كافة المناطق بدعوى محاربة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

أميركا تطمئن تركيا “الغاضبة”: سنتعامل مع مخاوفكم بسوريا

العربية.نت – وكالات

تفاعلت قضية تسليح وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، بعد أن أعلنت واشنطن الثلاثاء عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسليحها تمهيداً لمعركة الرقة والتغلب على #داعش.

فبعد أن استنكر الأربعاء نائب رئيس الوزراء التركي القرار الأميركي واصفاً إياه بغير المقبول، أكد رئس الوزراء التركي بدوره موقف أنقرة المستنكر، وقال بن علي #يلدرم إن هذا قد يكون له عواقب “ونتيجة سلبية” على واشنطن.

في المقابل، حاولت أميركا طمأنة تركيا القلقة. وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس #ماتيس في وقت لاحق الأربعاء إنه واثق من أن الولايات المتحدة ستتمكن من حل التوترات مع تركيا بشأن القرار الأميركي بتسليح مقاتلين أكراد في سوريا قائلا “سنتعامل مع أي مخاوف”.

وأضاف للصحفيين خلال زيارة إلى منطقة تدريب بابراديه في ليتوانيا “سنعمل عن كثب مع تركيا لدعم أمن حدودها الجنوبية. إنها الحدود الجنوبية لأوروبا وسنظل على اتصال وثيق”.

وكان بن علي يلدرم قال في مؤتمر صحفي في أنقرة قبل السفر إلى لندن إنه لا يتخيل كيف يمكن أن تختار الولايات المتحدة بين الشراكة الاستراتيجية مع تركيا وتنظيم إرهابي.

وتابع “ما زالت هناك فرصة أمام الإدارة الأميركية كي تأخذ في الحسبان حساسيات تركيا تجاه حزب #العمال_الكردستاني. إذا كان هناك قرار آخر فبالتأكيد سيكون له عواقب ونتيجة سلبية على الولايات المتحدة أيضا”.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984

وتصنفه مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كتنظيم إرهابي.

 

تركيا ترد على واشنطن: تسليح الحماية الكردية غير مقبول

العربية.نت- وكالات

في رد حازم على الخطوة الأميركية التي قضت بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية، أكد نائب رئيس الوزراء التركي الأربعاء أن هذا الأمر غير مقبول.

وأضاف نور الدين جانيكلي لقناة “ايه-خبر” أن “سياسة من هذا النوع لن تفيد أحدا”.

وقال في تصريحات تأتي قبل أيام من لقاء مرتقب في واشنطن بين الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترمب “نتوقع أن يتم تصحيح هذا الخطأ”.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أعلنت الثلاثاء، أن الرئيس دونالد #ترمب أجاز تسليح مقاتلين أكراد في سوريا “كإجراء ضروري لضمان تحقيق نصر واضح”، في هجوم مقرر لاستعادة مدينة #الرقة من تنظيم #داعش

في المقابل، أبدت أنقرة مرات عدة معارضتها لتسليح الوحدات الكردية، وانتقدت بشدة تزويد العناصر الكردية في قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة بالسلاح، إذ تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية امتداداً سورياً لحزب #العمال_الكردستاني الذي يخوض تمرداً في جنوب شرقي تركيا منذ 1984.

قوات سوريا الديمقراطية  تهلل

في المقابل، اعتبرت قوات سوريا الديمقراطية (ائتلاف فصائل كردية عربية مدعوم من واشنطن) الأربعاء أن القرار الأميركي بتسليح المقاتلين في وحدات حماية الشعب الكردية، سيؤدي إلى “تسريع عجلة القضاء” على المتطرفين في #سوريا

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو لوكالة فرانس برس إن “القرار الأميركي الأخير بتسليح الوحدات الكردية كمكون رئيسي في قوات سوريا الديمقراطية هو قرار مهم ويأتي في إطار تسريع عجلة القضاء على الإرهاب”.

 

واشنطن.. بدء اجتماع وزيري الخارجية الأميركي والروسي

العربية.نت

بدأ وزير الخارجية الأميركي ريكس #تيلرسون اجتماعا، الأربعاء، مع نظيره الروسي سيرغي #لافروف، لبحث ملفي #سوريا و #أوكرانيا وسط العاصفة السياسية التي أعادت مسألة #التدخل_الروسي المحتمل في #الانتخابات_الأميركية السنة الماضية إلى الواجهة مجددا.

وقال تيلرسون للصحافيين: “أود أن أرحب بوزير الخارجية في وزارة الخارجية الأميركية وأعبر عن تقديري لقيامه بزيارة #واشنطن لكي نتمكن من مواصلة حوارنا وتبادل وجهات النظر الذي بدأ في #موسكو”.

وفي وقت لاحق، وصل لافروف إلى البيت الأبيض للاجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد #ترمب في المكتب البيضاوي.

ويعقد هذا اللقاء وسط اجواء سياسية متوترة في واشنطن غداة إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) #جيمس_كومي بشكل مفاجىء، فيما كانت اجهزته تحقق في وجود روابط محتملة بين أوساط ترمب وروسيا خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016.

 

تقدم “استراتيجي” لـ”قوات سوريا الديمقراطية” بمحافظة الرقة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، أن “قوات سوريا الديمقراطية”، المدعومة من الولايات المتحدة، دحرت داعش وسيطرت على “سد الفرات الاستراتيجي” القريب من مدينة الطبقة التي كانت قد دخلتها قبل 25 يوما.

وأضاف المرصد أن “قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية وطائرات التحالف الدولي، بدأت بتمشيط الحي الأول وأجزاء من الحي الثاني وسد الفرات الاستراتيجي، بالتزامن مع الهدوء الحذر الذي يسود مدينة الطبقة” الواقعة.

 

وأردف “تجري عمليات التمشيط للتأكد من خلو المدينة من عناصر تنظيم داعش، ولا يعلم إلى الآن ما إذا كانت عملية السيطرة الكاملة على السد وما تبقى من أجزاء من المدينة، وبدء التمشيط فيها، جاءت بعد اشتباكات وعمليات عسكرية..”.

 

أم “أنها نتيجة لاتفاق غير معلن بين قوات سوريا الديمقراطية والتنظيم عبر وجهاء وأعيان من المنطقة، تقضي بانسحاب من تبقى من عناصر التنظيم على غرار العناصر من الجنسية السورية الذين سبقوهم”، حسب ما أضاف المرصد.

 

وسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تضم مقاتلين عرب بالإضافة إلى أكراد ينتمون إلى وحدات حماية الشعب الكردية، على الطبقة بمحافظة الرقة وسد الفرات يأتي في إطار حملتها لاستعادة مدينة الرقة التي تعد معقل داعش في سوريا.

 

وأكد طلال سلو الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديموقراطية استعادة المدينة، وقال، في تصريحات نقلتها فرانس برس “تم النصر وتحرير مدينة الثورة وسد الفرات بالكامل.. تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية”.

 

لقاء “استثنائي” بين ترامب ولافروف

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلى اتصال وجها لوجه مع مسؤول روسي منذ توليه منصبه عندما يجتمع، الأربعاء، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ويأتي اللقاء الذي يعد استثنائيا بعد يوم واحد من إقالة ترامب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي كان يشرف على تحقيق في تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة لعام 2016.

 

وقبل تلك الجلسة، توقف وزير الخارجية سيرغي لافروف في وزارة الخارجية لرؤية وزير الخارجية ريكس تيلرسون، الذي قال إن الاجتماع كان فرصة للاثنين “لمواصلة الحوار” و “تبادل وجهات النظر”، الذي بدأ الشهر الماضي في موسكو.

 

ومن المرتقب أن يتناول اللقاء بحث ملفي سوريا وأوكرانيا إلى جانب التحضير للقاء مرتقب بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتن.

 

وقال تيلرسون في وقت سابق إن العلاقات مع روسيا كانت متدنية وإن هناك حاجة لإعادة بنائها.

 

واللقاء الاستثنائي في المكتب البيضاوي سيكون الاول للرئيس الأميركي مع مسؤول روسي كبير فيما تشهد العلاقات بين البلدين توترا وتسود أجواء مشحونة.

 

مكافأة “ضخمة” مقابل معلومات عن متشدد سوري

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

عرضت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار للحصول على معلومات عن مكان وجود أبو محمد الجولاني، الزعيم العسكري لجبهة النصرة في سوريا، التابعة لتنظيم القاعدة.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن المكافأة ستدفع للحصول على معلومات “تؤدي إلى تحديد هوية أو مكان” الجولاني. وهذا العرض هو الأول من نوعه في إطار “برنامج مكافآت من أجل العدالة” الذي تقوم به الوزارة.

 

وقالت الوزارة في بيان لها إن الجماعة تحت قيادة الجولاني ارتكبت العديد من الهجمات في سوريا، بما في ذلك العديد من الهجمات ضد المدنيين منذ سنة 2013.

 

واعتبرت الولايات المتحدة الجولاني، الذي يقود  ما بات يعرف بجبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، “إرهابيا عالميا خاصا” منذ 2013، ويخضع لعقوبات أميركية ودولية بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر.

 

رسالة من ترامب لروسيا بشأن “نظام الأسد وإيران ووكلاء إيران

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، من وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، “احتواء” النظام السوري وإيران، وذلك حسب ما كشف البيت الأبيض.

وقال البيت الأبيض في أعقاب محادثات بين الرئيس الأميركي ولافروف إن “الرئيس ترامب شدد على الحاجة إلى العمل معا من أجل إنهاء النزاع في سوريا ولا سيما التشديد على احتواء روسيا لنظام الأسد وإيران ووكلاء إيران”.

 

وزار لافروف واشنطن لأول مرة منذ أربع سنوات تقريبا سعيا للحصول على دعم أميركي لخطة روسيا إقامة مناطق أمنية في سوريا، والتقى في البيت الأبيض ترامب عقب مباحثات مع نظيره الأميركي.

 

ووصف ترامب لقاءه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بـ”الجيد جدا”، وعبر بوضوح عن رغبته في إرساء “علاقات عمل براغماتية ومفيدة للطرفين” مع روسيا.

 

ويأتي هذا الاستقبال في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين البلدين بفترة توتر شديد خصوصا بسبب الملفين السوري والأوكراني. وعقب نهاية اللقاء، كشف لافروف أن بوتين وترامب سيلتقيان على هامش قمة العشرين في يوليو القادم.

 

وبخصوص الأزمة السورية، قال لافروف، خلال حديثه أمام الصحفيين، إن اتفاق التهدئة هو خطوة لوقف العنف في سوريا، مضيفا أنه سيسهل دخول المساعدات الإنسانية.

 

وتابع “نريد التوصل لاتفاق بشأن سوريا يلتزم فيه الجميع.. نسعى لوقف القتل والعنف في سوريا في سبيل ازدهار الشعب السوري”.

 

أما ترامب فقال “أعتقد أننا سنقوم بأشياء جيدة جدا بشأن سوريا، الأمور تتحرك، هذا إيجابي جدا”.

 

ومن النادر أن يستقبل الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وزير خارجية، أو أي مسؤول من غير قادة الدول والحكومات.

 

ناشطون: قوات (سورية الديمقراطية) تكمل السيطرة على الطبقة وسد الفرات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 10 مايو 2017

روما- أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات (سورية الديمقراطية)، أكملت سيطرتها على مدينة الطبقة (55 كلم غرب الرقة، المعقلِ الرئيس لتنظيم داعش في سورية) وعلى سد الفرات الاستراتيجي

 

وذكر المرصد، المحسوب على المعارضة للنظام الحاكم في دمشق،  نقلا عن “عدد من المصادر الموثوقة” أن “القوات المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي بدأت بتمشيط الحي الأول وأجزاء من الحي الثاني والسد، بالتزامن مع الهدوء الحذر الذي يسود المدينة”.

 

ونوه المرصد بأنه “لا يعلم إلى الآن ما إذا كانت عملية السيطرة الكاملة على السد وما تبقى من أجزاء من المدينة، جاءت بعد اشتباكات وعمليات عسكرية، أم أنها نتيجة لاتفاق غير معلن بين قوات سورية الديمقراطية وتنظيم داعش عبر وجهاء وأعيان من المنطقة، تقضي بانسحاب من تبقى من عناصرالتنظيم على غرار العناصر من الجنسية السورية الذين سبقوهم”.

 

وكان المرصد قد أشار خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن جزءاً من عناصر التنظيم  السوريين، قد انسحب في وقت سابق من المدينة، فيما “رفض من بقي في أحياء القسم المعروف بـ(مدينة الثورة)  الانسحاب وغالبيتهم الساحقة من جنسيات غير سورية”،  مرجحا نقلا،  عن مصادره،  أن مسلحي داعش “عزفوا عن الخروج والانسحاب، وقرروا القتال حتى النهاية، وسط استمرار محاولات التوصل معهم إلى اتفاق جديد يؤمن لهم الانسحاب من المدينة”.

 

مصادر: روسيا ترسل “مقاتلين من إنغوشيا” لسورية بغطاء الشرطة العسكرية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 10 مايو 2017

روما- أفادت مصادر سورية مطلعة مقربة من النظام بأن روسيا أرسلت “مقاتلين عسكريين من أنغوشيا والشيشان إلى سورية بصفة شرطة عسكرية روسية”، على حد تقديرها

 

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن روسيا “استبقت أي توافق سياسي أو عسكري مرتقب وعززت وجودها في سورية من خلال إرسال مقاتلين ميدانيين على الأرض، غير تابعين للجيش الروسي، وهم نواة قوات محاربة، وتحديداً من إنغوشيا والشيشان، ولم يكن للجيش السوري أي قدرة على رفض أو قبول هذه القوات رغم معرفته بأنها ليست قوات شرطة عسكرية نظامية”، وفق تأكيدها.

 

وكانت روسيا قد أعلنت مطلع كانون الثاني/يناير الماضي نحو أربعمائة عنصر من شرطتها العسكرية إلى مدينة حلب، بعد سيطرة الجيش السوري على المدينة وطرد مقاتلي المعارضة المسلحة منها عبر صفقة.

 

واعتقلت هذه الشرطة العسكرية في المدينة بعضاً من عناصر المخابرات الجوية السورية الذين لم يمتثلوا لأوامرها، كما منعت الجيش السوري والميليشيات التابعة للنظام ولإيران وحزب الله من دخول المدينة. ووفق شهود عيان فإن عناصر “الشرطة العسكرية”،  التي قالت المصادر “إنهم مقاتلون من إنغوشيا والشيشان، مدججون بأسلحة متطورة”، واستلمت الحواجز العسكرية في المدينة.

 

المرصد السوري: مقتل 11 في ضربات جوية شمالي الرقة

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن ضربات جوية قتلت 11 شخصا على الأقل منهم أربعة أطفال في قرية شمالي مدينة الرقة السورية ليل الثلاثاء.

 

وأضاف المرصد الذي يراقب الحرب أن طائرات يعتقد أنها تابعة لتحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية قصفت قرية الصالحية قبل منتصف الليل مما أسفر كذلك عن إصابة بعض المدنيين بجروح.

 

ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للتعليق. وقال الجيش الأمريكي إنه يبذل “جهودا استثنائية” لتجنب قتل مدنيين أثناء عمليات قصف في سوريا والعراق.

 

وقال المرصد إن ضربات جوية يعتقد كذلك أن التحالف نفذها في وقت سابق هذا الأسبوع قتلت عشرة أشخاص كانوا يقودون سيارات في مناطق صحراوية تربط الأجزاء التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة مع ريف حماة القريب.

 

ويدعم التحالف مقاتلين سوريين بضربات جوية وقوات خاصة في إطار حملة لعزل مدينة الرقة، مركز عمليات التنظيم المتشدد في سوريا، واستعادة السيطرة عليها.

 

وانتزعت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف السيطرة على أراض من التنظيم وتقدمت صوب الرقة من جهات الشمال والشرق والغرب.

 

وقال المرصد إن القوات الجوية السورية قصفت القرى المتبقية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب يوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل 13 شخصا قرب بلدة المسكانة في حلب.

 

وتابع أن قوات الحكومة تقاتل المعارضين حول مطار الجراح العسكري.

 

ولم يرد تعليق من الجيش السوري.

 

وقال المرصد إن دمشق كثفت ضرباتها هذا الأسبوع على التنظيم المتشدد في ريف حلب الشرقي حيث حقق الجيش مكاسب في وقت سابق هذا العام.

 

وتابع المرصد أن الضربات الجوية قتلت عشرات الأشخاص منهم 20 طفلا على الأقل في المنطقة في الأيام الثلاثة الماضية.

 

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الخميس 20 تموز 2017

ترامب يوقف برنامجاً سرياً لتسليح المعارضة السورية واشنطن – رويترز قال مسؤولان أميركيان إن إدارة ...