الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء 29 تشرين الثاني 2017

أحداث الأربعاء 29 تشرين الثاني 2017

 

 

 

 

المعارضة السورية تريد حلاً سياسياً خلال 6 أشهر

لندن، جنيف، نيويورك – «الحياة»، رويترز

قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف نصر الحريري أمس، إن المعارضة تريد من روسيا ودول أخرى أن تمارس ضغوطاً حقيقية على الرئيس بشار الأسد للمشاركة في المحادثات من أجل التوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر. وأفاد مصدر في وفد الحكومة السورية بأن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا اقترح تمديد أجل المفاوضات حتى 15 كانون الأول (ديسمبر)، لكن دمشق رفضت التمديد وأكدت التزام الفترة المحددة في الدعوة الرسمية التي تنتهي غداً .

 

والتقى دي ميستورا وفد الحكومة السورية الذي وصل جنيف صباح أمس، وقال للصحافيين في أعقاب اللقاء: «أجرينا حديثاً طويلاً ومفيداً مع وفد الحكومة، والأجواء كانت بناءة»، مشيراً إلى أنه اتفق مع الوفد على مواصلة الحديث مساء أمس، خلال أول لقاء رسمي مع الوفد الحكومي في الأمم المتحدة.

 

وقال الحريري أمس في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن المعارضة ليس لديها شروط مسبقة للمحادثات «لكنها تعتزم الحديث عن كل تفاصيل الانتقال السياسي، بما في ذلك مصير الأسد». وأضاف أن المعارضة طلبت من روسيا ودول أخرى ممارسة ضغوط حقيقية على دمشق للتوصل إلى حل سياسي خلال 6 أشهر. وتابع: «نريد مزيداً من الضغط على النظام لينخرط في المفاوضات للوصول إلى حل سياسي خلال ستة أشهر وفقاً لنص (قرار مجلس الأمن الدولي) 2254».

 

ورأى الحريري أن «الحديث فقط عن انتقال سياسي من دون أي تقدم سيفقدنا ثقتنا في العملية وشعبنا سيفقد ثقته فينا وفي العملية نفسها»، وأضاف: «إذا كنا سنتحدث عن الدستور أو الانتخابات في ظل الظروف الراهنة داخل سورية مع نظام كهذا، فإنني أعتقد أن ذلك سيكون مستحيلاً»، مضيفاً أن «حكومة الأسد تحتجز 200 ألف شخص حالياً، ويجب أن تحقق المفاوضات أولاً تقدماً في شأن القضايا الإنسانية».

 

وانطلقت أعمال الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف أول من أمس باجتماع المبعوث الدولي مع ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والتقى وفد المعارضة السورية.

 

وفي نيويورك، بدأت نذر معركة ديبلوماسية روسية- غربية في مجلس الأمن أمس مع تلويح روسيا بضرورة تعديل آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود التركية والأردنية، في مسعى لحصر العمليات الإنسانية بالسلطات السورية، ما فسره ديبلوماسيون بأنه محاولة روسية لتمكين دمشق من السيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية.

 

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمس، إن الآلية الحالية لإيصال المساعدات تشكل انتهاكاً للسيادة السورية، مؤكداً أن تجديدها المقرر في ١٨ الشهر المقبل، «لا يمكن أن يتم وفق الآلية الحالية التي تحتاج إلى تعديل». واعتبر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة «سيؤدي إلى تقسيم سورية لأنه يعطي سلطات الحكم الذاتي للمناطق» التي يحررها من تنظيم «داعش».

 

وجاء كلام نيبينزيا رداً على الانتقادات الغربية التي وجهها مندوبو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا للانتهاكات التي تشهدها مناطق خفض التصعيد والقصف والغارات الجوية المكثفة على الغوطة الشرقية.

 

وقالت نائبة السفيرة الأميركية ميشال سيسون إن روسيا تغطي انتهاكات نظام الأسد لا سيما القصف والغارات على الغوطة الشرقية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. وشددت على ضرورة تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية وفق صيغتها الحالية.

 

كذلك كرر المندوبان البريطاني ماثيو ريكروفت والفرنسي فرنسوا ديلاتر الموقف الأميركي، مشددين على ضرورة تجديد آلية إيصال المساعدات.

 

وحذرت الأمم المتحدة من خطورة الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية لدمشق بسبب تصاعد الهجمات ضد المدنيين في وقت دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن إلى تجديد آلية إرسال المساعدات الإنسانية عبر الحدود الشمالية والجنوبية إلى سورية التي تنتهي الولاية الممنوحة لها من المجلس في ٢١ الشهر المقبل.

 

وأكد غوتيريش في تقرير إلى مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سورية أنه على رغم إعلان مناطق خفض التصعيد إلا أن الانتهاكات في سورية مستمرة على نطاق واسع وتستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في جميع أنحاء البلاد.

 

وشدد على ضرورة وقف العراقيل التي تضعها الأطراف أمام وصول المساعدات، لا سيما الإجراءات الإدارية من جانب السلطات السورية «التي تعيق قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدة إلى من يحتاجونها» من السوريين.

 

وجدد غوتيريش دعوة مجلس الأمن إلى إحالة الحالة في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعياً كل الأطراف والمجتمع الدولي إلى التعاون مع آليات التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان «في شأن الأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي وملاحقتهم قضائياً».

 

المعارضة السورية تطلب من روسيا حلاً سياسياً في ستة أشهر

جنيف – أ ف ب، رويترز

 

طلب رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري اليوم (الاربعاء)، من روسيا ودول أخرى أن تمارس ضغوطاً حقيقية على الرئيس بشار الاسد للمشاركة في محادثات السلام في جنيف، للتوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر

 

وقال الحريري: «نريد مزيدا من الضغوط على النظام للمشاركة في المفاوضات والاستمرار في التفاوض، للتوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر وفق ما ينص قرار مجلس الأمن رقم 2254».

 

وأضاف «الحديث فقط عن انتقال سياسي من دون أي تقدم سيفقدنا ثقتنا في العملية وشعبنا سيفقد ثقته فينا وفي العملية نفسها».

 

ووصل وفد الحكومة السورية بشار الجعفري اليوم إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثامنة من المفاوضات في شأن التسوية السورية التي ترعاها الأمم المتحدة.

 

وكان وفد الحكومة أرجأ قدومه يوماً واحداً احتجاجاً على تمسك وفد المعارضة «بشروط مسبقة»، في إشارة إلى مطلب تنحي الرئيس بشار الأسد.

 

ومن المقرر أن يزور الموفد الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الوفد الحكومي في مقر إقامته في جنيف اليوم، لعقد اجتماع «تحضيري»، على أن يعقد أولى لقاءاته الرسمية معه بعد ذلك في مقر الأمم المتحدة.

 

وكان دي ميستورا استهل المحادثات أمس بلقاء المعارضة السورية التي تشارك للمرة الأولى بوفد موحد يضم مختلف أطيافها.

 

وتصطدم جولة المفاوضات الحالية على غرار الجولات الماضية بالموقف من مصير الرئيس السوري، مع تأكيد رئيس وفد المعارضة نصر الحريري فور وصوله الإثنين الماضي الى جنيف أن «الانتقال السياسي الذي يحقق رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية هو هدفنا».

 

إثر ذلك، أبلغ الوفد الحكومي دي ميستورا قراره بإرجاء موعد وصوله، قبل أن تثمر اتصالات أجرتها الأمم المتحدة وروسيا مع دمشق الى اتخاذه قراراً بالمجيء الى جنيف.

 

وأوضح مصدر سوري مطلع أن القرار جاء بعدما تعهد دي ميستورا للوفد الحكومي «ألا تتضمن هذه الجولة أي لقاء مباشر مع وفد الرياض (أي المعارضة)، وعدم التطرق بأي شكل من الأشكال إلى بيان الرياض والشروط التي تضمنها».

 

وتأتي المفاوضات بعد سلسلة انتصارات سياسية وميدانية حققتها القوات الحكومية بدعم مباشر من حليفتها روسيا التي تقود ديبلوماسية نشطة لتسوية النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.

 

وفد النظام السوري يرفض اقتراح دي ميستورا تمديد جنيف

جنيف – أ ف ب

 

وصل وفد الحكومة السورية الأربعاء إلى جنيف للمشاركة في مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، بعدما أرجأ قدومه يوماً واحداً احتجاجاً على تمسك وفد المعارضة «بشروط مسبقة»، في إشارة إلى مطلب تنحي الرئيس بشار الأسد.

 

والتقى المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا وفد الحكومة واقترح تمديد المفاوضات حتى 15 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، لكن وفد الحكومة رفض التمديد وأكد التزامه بالفترة المحددة في الدعوة الرسمية التي تنتهي يوم 1 كانون الأول.

 

وتأتي جولة المفاوضات الراهنة بعد سلسلة انتصارات سياسية وميدانية حققتها القوات الحكومية بدعم مباشر من حليفتها روسيا التي تقود ديبلوماسية نشطة لتسوية النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.

 

واستهل دي ميستورا الجولة الثلثاء بلقاء المعارضة السورية التي تشارك للمرة الأولى بوفد موحد يضم مختلف أطيافها.

 

وتصطدم جولة المفاوضات الحالية على غرار الجولات الماضية بمصير الرئيس السوري، مع تأكيد رئيس وفد المعارضة نصر الحريري فور وصوله الاثنين إلى جنيف أن «الانتقال السياسي الذي يحقق رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية هو هدفنا».

 

إثر ذلك، أبلغ الوفد الحكومي دي ميستورا قراره إرجاء موعد وصوله، قبل أن تثمر اتصالات أجرتها الأمم المتحدة وروسيا مع دمشق تحديد موعد وصوله أمس إلى جنيف.

 

وأوضح مصدر سوري مطلع أن قرار المجيء إلى جنيف جاء بعدما تعهد دي ميستورا للوفد الحكومي «ألا تتضمن هذه الجولة أي لقاء مباشر مع وفد الرياض (أي المعارضة)، وعدم التطرق بأي شكل من الأشكال إلى بيان الرياض والشروط التي تضمنها».

 

وعقدت قوى المعارضة السورية الأسبوع الماضي اجتماعاً في الرياض شكلت خلاله وفداً موحداً إلى المفاوضات، وأكدت في بيان ختامي مطلبها برحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة قبل المضي قدماً في أي مرحلة انتقال سياسي.

 

ودشَّن ناشطون وإعلاميون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي أمس وسم «الهيئة العليا للمفاوضات لا تمثلني» ضمن حملة إعلامية واسعة تهدف إلى نزع الشرعية عن وفد المعارضة السورية في جنيف والذي تم تشكيله أخيراً في مؤتمر «الرياض2».

 

ورأى الناشطون أن وفد التفاوض «لا يمثل تطلعات الشعب السوري الذي يعانى الويلات والقتل الممنهج والتشريد من نظام الأسد وحلفائه»، واعتبروا أن مفاوضات جنيف أصبحت فعليّاً بين الأسد ونفسه.

 

وقال الإعلامي السوري أحمد موفق زيدان‏ عبر الوسم: «بعد انضمام منصتي الأسد القاهرة وموسكو إلى هيئة التفاوض… أصبح فعلياً (الأسد يفاوض الأسد)، فقد حصلت منصتا الأسد على الربع المعطل».

 

وتبدو مهمة دي ميستورا الذي كان يأمل بإمكانية تحقيق تقدم حقيقي في هذه الجولة أكثر صعوبة مع تبادل طرفي النزاع الاتهامات بمحاولة عرقلة الجهود السياسية لوقف الحرب السورية.

 

وتتوقع مصادر ديبلوماسية في جنيف أن تخفض المعارضة السورية سقف شروطها لإعطاء دفع للمحادثات الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للنزاع الذي أودى بحياة أكثر من 340 ألف شخص منذ عام 2011.

 

وقال مصدر ديبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن اسمه لصحافيين الثلثاء: «ننتظر أن يكونوا (المعارضة) واقعيين ومرنين».

 

وسبق أن دعا دي ميستورا المعارضة السورية في أيلول (سبتمبر) إلى التحلي «بالواقعية» وإلى أن تدرك أنها «لم تربح الحرب».

 

وينفي قياديون في وفد المعارضة تعرضهم لأي ضغوط، وقال قيادي في وفد المعارضة لوكالة «فرانس برس» الأربعاء، «الكلام عن ضغوط للتخلي عن رحيل الأسد ليس صحيحاً على الإطلاق ومناقشاتنا مع دي ميستورا تناولت تحديداً عملية صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات» نيابية.

 

وتتهم المعارضة السورية موسكو الداعمة لدمشق بمحاولة «الالتفاف على مسار جنيف» وممارسة الضغوط للتوصل إلى تسوية تستثني مصير الأسد.

 

وقال المصدر الديبلوماسي الأوروبي: «أعتقد أن لديهم (الروس) فعلاً بعض الأوراق القوية، لكنهم لا يمسكون بجميع الأوراق».

 

وأضاف: «لهذا السبب أعتقد أن عملية جنيف مهمة للغاية كونها الوحيدة التي تحظى بشرعية وقادرة على أن تجمع معاً كل هذه المكونات… وعلى أن تفتح الطريق أمام المساعدات الدولية الضخمة اللازمة لتمكين سورية من الوقوف مجدداً على قدميها».

 

وتنشط قوى غربية عدة لإعادة الزخم إلى مسار التفاوض في جنيف، بعدما نجحت موسكو مع طهران حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة، في تنظيم سبع جولات من المحادثات في آستانة أثمرت التوصل إلى اتفاق على إقامة أربع مناطق خفض توتر تراجعت فيها وتيرة القتال إلى حد كبير.

 

وأعلن دي ميستورا الثلثاء أن الحكومة السورية وافقت على إعلان وقف للنار في الغوطة الشرقية، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق والمشمولة باتفاق خفض التوتر. وقال إثر لقاء مع وفد المعارضة السورية إنه تبلغ بهذه الموافقة من موسكو.

 

وكان الجيش السوري يقصف بانتظام وبعنف الغوطة الشرقية على رغم شمولها في اتفاق خفض التوتر، لا سيما منذ منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، فيما تعاني المنطقة من حصار منذ سنوات ومن نقص فادح في الأدوية والمواد الغذائية.

 

واتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إثر قمة عقدت قبل أسبوع في سوتشي مع نظيريه الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، على عقد مؤتمر للحكومة والمعارضة السوريتين في روسيا، متحدثاً عن «فرصة حقيقية» لإنهاء النزاع، في مبادرة أثارت شكوكاً حيال توقيتها وخشية غربية من أن تطيح بعملية جنيف.

 

ولم يعلن عن أي موعد رسمي لهذا المؤتمر الذي رفضت المعارضة المشاركة فيه.

 

ويأتي الحراك الروسي بعد تراجع اهتمام الإدارة الأميركية منذ وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة بالملف السوري. لكن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أعلن ليل الثلثاء في واشنطن أن محادثات جنيف «تشكل القاعدة الوحيدة الممكنة لإعادة بناء البلاد وبدء تطبيق حل سياسي لا يتضمن أي دور لنظام الأسد أو لعائلته في الحكومة السورية».

 

الأمم المتحدة تعرض إجراء محادثات مباشرة بين وفد النظام والمعارضة

لندن – «الحياة»

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، إن الحكومة السورية ومفاوضي المعارضة الذين بدأوا أمس اجتماعاتهم في جنيف ستتاح لهم فرصة إجراء «محادثات مباشرة» للمرة الأولى، لكن لم يتضح إن كانوا سيستغلونها. وأوضح دي ميستورا بعد اجتماع ظهر أمس مع أعضاء وفد المعارضة في فندقهم «سنعرض عليهم الأمر. سنرى إن كان ذلك سيحدث. لكننا سنعرضه».

 

في موازاة ذلك، قال الناطق باسم وفد المعارضة إلى جنيف، يحيى العريضي، إن المعارضة مستعدة للدخول في محادثات مباشرة مع السلطات السورية.

 

وأوضح العريضي، في بيان أمس «لم يعد لدى دمشق حجة بأن المعارضة مجزأة، نحن متحدون، ونحن على استعداد للتفاوض مباشرة مع الجانب الآخر».

 

والتقى دي ميستورا مع وفد المعارضة الموحد أمس. وهي المرة الأولى التي تشارك المعارضة في المفاوضات بوفد موحد يضم بالإضافة الى الهيئة العليا للتفاوض، منصتي القاهرة وموسكو اللتين كانت حتى الآن أقل تشدداً إزاء دور الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وانطلقت أمس الجولة الثامنة من مفاوضات السلام السورية برعاية الأمم المتحدة، بغياب الوفد الحكومي الذي أرجأ موعد وصوله الى جنيف إلى اليوم، في خطوة من شأنها أن تعرقل المحادثات الصعبة بين طرفي النزاع.

 

وأفادت الأمم المتحدة بأن وفد الحكومة السورية سيصل إلى جنيف اليوم بعد تحفظات لدمشق على موقف المعارضة حول مصير الرئيس السوري.

 

وكان رئيس وفد المعارضة في جنيف، نصر الحريري، قال إنه يهدف إلى أن تكون الإطاحة بالأسد نتيجة من نتائج المفاوضات. وأكد الحريري في مؤتمر صحافي عقده فور وصوله مساء الإثنين الى جنيف أن «الانتقال السياسي الذي يحقق رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية هو هدفنا».

 

ودعا الحريري القوى العظمى بخاصة روسيا إلى الضغط على حكومة الأسد لإجراء مفاوضات حقيقية، في شأن انتقال سياسي يعقبها دستور جديد وانتخابات حرة وفقاً لخريطة طريق الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام.

 

وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي في إفادة صحافية في جنيف، إن دي ميستورا تلقى تأكيدات بأن وفد الحكومة السورية سيشارك في المحادثات.

 

وسيكون تحقيق تقدم في محادثات السلام الحالية أصعب على الأرجح من سبع جولات فاشلة سابقة، بينما يسعى الأسد الى تحقيق نصر عسكري كامل في وقت يتمسك معارضوه مطلب رحيله عن السلطة.

 

وفيما كان دي ميستورا يأمل بإمكان تحقيق تقدم حقيقي في هذه الجولة ونقل المحادثات الى مستوى أكثر عمقاً، يتبادل طرفا النزاع الاتهامات بعرقلة تقدم المفاوضات وفرض شروط مسبقة.

 

وفي مؤشر الى دعم عملية جنيف، اتفق الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون خلال محادثة هاتفية على أن محادثات جنيف هي «المسار الشرعي الوحيد للتوصل الى حل سياسي في سورية»، وفق بيان للبيت الأبيض. وعقدت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعاً في جنيف امس بطلب فرنسي.

 

وأعلن دي ميستورا أنه سيشارك في «هذا الاجتماع التحضيري» الذي يبدو أنه يندرج في إطار رغبة القوى الكبرى في الإمساك مجدداً بالملف السوري، في مواجهة ديبلوماسية نشطة تقودها موسكو على وقع انتصارات ميدانية وسياسية حققتها القوات الحكومية على حساب الفصائل المعارضة و «داعش».

 

وتتهم المعارضة السورية روسيا بمحاولة «الالتفاف على مسار جنيف» والعمل على التوصل الى تسوية تستثني مصير الأسد من خلال الدعوة الى مؤتمرات حوار موازية في «سوتشي».

 

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن محادثات آستانة «ليست بديلاً عما يجري في جنيف»، مضيفاً «ما نحاول القيام به هو إعداد بُنية من أجل حل ينبثق عن محادثات جنيف».

 

وأكد يلدريم أن بلاده ما زالت متمسكة برحيل الرئيس السوري، قائلاً: «على المدى الطويل لا يمكن للأسد البقاء في سورية. يجب تقبل هذا الواقع».

 

الكرملين: جنيف أساس التسوية السياسية

 

شدد الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف على أهمية عملية جنيف للتسوية في سورية، مشيراً إلى أنه يتعين عليها أن تكون شاملة بأقصى قدر ممكن.

 

وقال بيسكوف للصحافيين في تعليقه على بدء محادثات جنيف أمس: «نعتقد أن عملية جنيف – هي أساسية للتسوية السياسية، ويجب أن تكون شاملة بأقصى قدر ممكن. إن الشمولية عامل أساسي لحيوية تلك الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها».

 

وأضاف بيسكوف: «هذه العملية معقدة ومضنية للغاية، لذلك نحن جميعاً نراقبها وننتظرها».

 

وفي معرض إجابته عن سؤال حول خطط روسيا فرض نظام خفض التوتر في الغوطة الشرقية، قال بيسكوف: «تجري هناك اشتباكات مع الإرهابيين، لا مع المعارضين، ويجري القتال مع تنظيم داعش المتمركز في هذه المنطقة. ولا يمكن إقرار المصالحة مع داعش».

 

وكان الفريق سيرغي كورالينكو، رئيس مركز المصالحة الروسي، دعا جميع الأطراف المتنازعة في سورية إلى فرض نظام خفض التوتر يومي 28 و29 تشرين الثاني (نوفمبر) في منطقة التهدئة الرقم 3 بالغوطة الشرقية.

 

إلى ذلك، ذكر دميتري بيسكوف أن مواعيد إجراء «مؤتمر الحوار الوطني السوري» لم تحدد بعد، مشيراً إلى أن فاعلية هذا المؤتمر هي أهم أولوياتها.

 

وقال بيسكوف: «لم تحدد بعد مواعيد إجراء مؤتمر الحوار الوطني السوري، ولم يضع أحد نصب عينيه إجراء هذا المؤتمر في الموعد المحدد، قبل عطلة عيد رأس السنة أو بعدها… من الأهمية بمكان إعداد هذا المؤتمر في شكل جيد والتوصل إلى الاتفاق حول قائمة المشاركين فيه، وهذا الأمر صعب جداً».

 

وسبق لوزارة الخارجية الروسية أن أعلنت عن توجيه دعوة إلى ممثلي 33 منظمة، بما فيها مجموعات المعارضة التي تتخذ مقراً لها في كل من دمشق والقاهرة والرياض وإسطنبول وباريس وجنيف ومدريد، إلى المشاركة في هذا المؤتمر الذي يهدف إلى توسيع نطاق مشاركة المهتمين في التسوية السورية ليشمل ممثلي القبائل، والمجموعات الإثنية والطائفية.

 

الأمم المتحدة: الوضع في الغوطة الشرقية أصبح حال طوارئ إنسانية

جنيف – رويترز

 

دعا مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية يان إيغلاند القوى العالمية اليوم (الخميس)، للمساعدة في ترتيب إجلاء 500 شخص بينهم 167 طفلاً من ضاحية الغوطة الشرقية المحاصرة على مشارف دمشق، قائلاً إن الوضع هناك أصبح «حال طوارئ إنسانية».

 

وأضاف إيغلاند أن تسعة أطفال لاقوا حتفهم بالفعل في الأسابيع القليلة الأخيرة، فيما تنتظر المنظمة الدولية الضوء الأخضر من الحكومة السورية لإجلاء المرضى والجرحى إلى مستشفيات على بعد 45 دقيقة بالسيارة في العاصمة.

 

وتابع خلال إفادة صحافية في جنيف: «لا توجد منطقة عدم تصعيد. لا يوجد سوى تصعيد في منطقة عدم التصعيد هذه. نحتاج لهدوء مستدام حتى نتمكن من إطعام 400 ألف شخص يمثلون الآن من دون شك حال طوارئ إنسانية»”.

 

مقتل قائد مجموعات «الفهود» التابعة للنظام في دير الزور

دبي – «الحياة»

 

قتل قائد مجموعات الاقتحام الخاصة في سورية المعروفة باسم «الفهود»، سليمان الحايك الملقب بـ «أبو حيدر»، وهو أحد أهم القادة الميدانيين التابعين لقوات العميد سهيل الحسن الملقب بـ «النمر».

 

ولقي الحايك مصرعه في دير الزور (شرق سورية)، ليضاف إلى سلسلة من قادة مجموعات «النمر» ممن سقطوا في جبهات القتال المختلفة في سورية.

 

وذكرت جريدة «زمان الوصل» المعارضة أن الحايك، الذي اشتهر بلقب «سكسوك»، ذاع صيت إجرامه بالتزامن مع حملة النظام لاجتياح حلب الشرقية في مثل هذه الأيام من العام الماضي، وما رافقها من انتهاكات وجرائم، تسربت بعض صورها ومقاطعها، ومن ذلك صورة للحايك مع عدد من المرتزقة، يحيطون بمجموعة من الشبان في حلب طرحوهم أرضاً.

 

وترددت أنباء أن هؤلاء الشباب أعدموا لاحقاً، ضمن حملات الإعدام التي كانت تمارسها قوات النظام في الأحياء الحلبية التي تقع تحت سيطرتها.

 

وسبق لمجموعات «الفهود» أن فقدت عدداً من قادتها، بينهم قائدها الأهم علي الحجي الملقب «الفهد 1»، ثم شقيقه وخلفه في قيادة المجموعات محمد الحجي، فضلاً عن القياديين علي دلا وعلاء شمعة، والاخير كان ملقباً بـ «قلب النمر».

 

الليرة السورية تنتعش

دمشق – «الحياة»

 

واصل سعر صرف الليرة السورية تحسنه أمام العملات الأجنبية، بخاصة الدولار، إذ سجّل ارتفاعاً كبيراً وبلغ في السوق السوداء نحو 400 ليرة للشراء، مسجلاً هبوطاً بنحو 59 ليرة بينما بلغ في المصرف المركزي 434 ليرة.

 

الهبوط المتواصل لسعر صرف الدولار منذ أكثر من أسبوعين أدى إلى تخبط وجمود في الأسواق إذ لم يقابل هذا الهبوط في سعر الصرف نزولاً في الأسعار. ويتخوف محللون اقتصاديون من الانخفاض السريع والمفاجئ لسعر الصرف، وعبّر حاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام قبل أيام عن تخوفه من «المضاربة» وقال في تصريح إلى موقع «الوطن أون لاين»، إن «هذا الهبوط في سعر الصرف تتم مراقبته بدقة، تحسبًا لأي عمليات مضاربة بالأسواق».

 

وسارعت الحكومة برئاسة عماد خميس إلى عقد اجتماع خاص أول من أمس لدراسة انعكاسات سعر الصرف ومتغيراته على حركة الاقتصاد والإنتاج وخاصة التصدير، ولاتخاذ إجراءات لتجنيب قطاع التصدير تبعات تراجع سعر الصرف الدولار أمام الليرة حيث تمت الموافقة على الاستمرار بدعم الشحن «المجاني» للعقود الموقعة سابقاً، وتم الطلب من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية العمل على وضع مقترحات لدعم المصدرين.

 

وبحسب بيان صحافي للمجلس «تقرر العمل على إصدار شهادات إيداع بالليرة السورية وبأسعار فائدة مشجعة حيث شكل الاجتماع خطوة حقيقية باتجاه التوافق على درس تحريك سعر الفائدة بما يساعد في جذب الإيداعات إلى الجهاز المصرفي السوري».

 

وأكد البيان أن وضع سعر الصرف يخضع لرقابة لصيقة بشكل يومي من الجهات المعنية في الحكومة والمصرف المركزي وتتم متابعته تدريجاً. وكان المصرف المركزي أقدم على خفض سعر صرف الدولار لديه صباح أول من أمس (الإثنين) لتقليص الهامش مع السوق السوداء والحد من المضاربات والسيطرة على سعر السوق.

 

وأشار البيان إلى أن من أسباب تحسن الليرة السورية بدء عودة بعض الأرصدة مع عودة المئات من الأفراد السوريين وزيادة حركة الصادرات من مختلف المنتجات وحجم الحوالات من السوريين في الخارج إلى ذويهم وشركائهم في الداخل، إضافة إلى كميات الدولار التي يتم تصريفها يومياً في السوق بعد تحسن سعر صرف الليرة.

 

روسيا تستعد بالفعل للانسحاب العسكري من سوريا

موسكو ـ رويترز: نقلت وكالات أنباء روسية عن أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف قوله اليوم الخميس إن موسكو تستعد بالفعل لسحب قواتها العسكرية من سوريا.

 

وأضافت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن باتروشيف “الاستعدادات جارية”.

 

كان رئيس الأركان العامة في الجيش الروسي قال الأسبوع الماضي إن من المرجح خفض القوة العسكرية الروسية في سوريا إلى حد كبير وإن انسحابا قد يبدأ قبل نهاية العام.

 

سوريا: أنباء عن توتر بين «لواء الأقصى» و«فتح الشام» بعد اعتقال أنصار الظواهري الأردنيين

إدلب ـ «القدس العربي»: بعد كلمة الظواهري التي دافع فيها عن أتباعه في تنظيم «انصار الفرقان»، وانتقد فيها «هيئة تحرير الشام» لاعتقالها عدداً من قادتها السابقين والمرتبطين به، تصاعد التوتر بين «لواء الأقصى» المنبثق عن «جند الأقصى»، و«هيئة تحرير الشام»، بعد إقدام الأخيرة على اعتقال أبرز قادة جماعة أنصار الفرقان المنشقين عنها، والذين كانوا يخططون لإنشاء فرع جديد لتنظيم «القاعدة» في سوريا برعاية الظواهري، وأبرزهم الشرعي العام السابق لـ«جبهة النصرة»، العريدي، وإياد الطوباسي «أبو جلبيب الأردني» ، وبلال خريسات، وأبو القسام الأردني المعاون السابق للزرقاوي، والقيادي العسكري السابق في تحرير الشام أبوهمام الشامي، وأبو هاجر الأردني، وأبو سليمان السوري، وأبو الليث وأبو زكريا.

وبينما نجح الجهاز الأمني في اعتقال العشرات من مؤيدي «أنصار الفرقان»، تمكن آخرون من الفرار إلى بلدة سرمين، حيث ينشط «لواء الأقصى» الذي يتهم بأنه قريب من تنظيم «الدولة الإسلامية»، وأعلنت قيادات تابعة للواء الأقصى أنها مستعدة لتوفير الحماية للفارين من الحملة الأمنية، ودعتهم للقدوم لسرمين، في تحد صريح لـ«تحرير الشام».

وأعلن عدد من قادة وعناصر تحرير الشام، كـ»قوات النخبة القطاع الغربي»، تجميد عضويتهم في «تحرير الشام»، وطالبوا الجولاني بإطلاق المعتقلين، وفي ظل تنامي التيار المعترض على الاعتقالات، تتواصل مساعي المنظر الجهادي المقدسي، ورفيقه أبو قتادة من الأردن، لرأب صدع الخلافات، بعد أن فشلت مبادرتهما الأخيرة بالتقريب بين جناح العريدي والجولاني.

وكانت «تحرير الشام» قد أصدرت بياناً تتهم فيه تيار العريدي بمحاولة زعزعة هيئة تحرير الشام وإثارة الفتنة، ونوهت إلى أنها حاولت حل هذا الخلاف دون جدوى، وان القضاء سيكون الكلمة الفصل في هذا النزاع، حسب زعم البيان.

وكانت «القدس العربي» قد انفردت بنشر أسماء قادة تنظيم «أنصار الفرقان»، فإضافة إلى الأسماء التي كانت متداولة في الإعلام كالعريدي والطوباسي وخريسات، تحدثت «القدس العربي» عن أبرز أسماء الجسم القيادي للكيان الوليد وتاريخهم مع «تحرير الشام»، وأهمهم أبو همام العسكري الشامي، قبل أن تعتقلهم «تحرير الشام» في حملتها الأخيرة، وتُظهر أسماءهم للعلن. وأشارت «القدس العربي» في حينها إلى أن الجولاني لن يسمح على الأغلب بتمدد هذا التيار في مناطقه.

 

«العليا للمفاوضات» المعارضة تتلقى دعماً دولياً في جنيف ومنفتحة على الحل «السياسي» والنظام مصرٌ على «العسكري»

دمشق – جنيف – «القدس العربي» – من هبة محمد ووكالات:واصلت المعارضة السورية مشاوراتها بمقر إقامتها في جنيف، حيث عقد وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي أنهى يومه الثاني من جولته الثامنة في محادثات السلام الى جنيف، ثلاثة اجتماعات شملت مباحثات مع مبعوثين دوليين، من وزارات الخارجية الهولندية البريطانية والألمانية. بينما وصل وفد النظام السوري إلى جنيف أمس حيث اجتمع مع المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا امس.

وتلقى الوفد المفاوض لممثلي المعارضة السورية دعماً دولياً بعد جهوده في توحيد الوفد، وذلك في ظل تأخر متعمد من قبل وفد النظام السوري في الوصول الى جنيف، بحجة الاعتراض على بيان الرياض2، الذي تطرق إلى قضية مصير بشار الأسد وازاحته عن الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية.

ووفقاً لمصادر مسؤولة من جنيف لـ»القدس العربي» فإن وفداً من الهيئة العليا للمفاوضات برئاسة نصر الحريري التقى صباح امس الأربعاء المبعوث الألماني روبرت رودو وتم بحث العملية السياسية الجارية في جنيف وضرورة التقدم بها لتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالشأن السوري.

حيث أكد نصر الحريري خلال اللقاء ان المعارضة السورية قامت بكل ما يجب عليها ان تفعله، حيث وحدت وفدها الذي ضم كل قوى الثورة والمعارضة والفصائل العسكرية لافتاً الى الحضور النسائي.

وقال الناطق الرسمي باسم الوفد المفاوض يحيى العريضي، لـ «القدس العربي» ان النظام السوري لازال يراوغ ويبحث عن عراقيل لوقف العملية السياسية، حرصاً منه على بقاء الحل العسكري، فيما يسعى وفد الهيئة العليا للمفاوضات على التأكيد على «استمرارنا بشكل إيجابي في العملية السياسية التفاوضية ضمن ثوابت الثورة في الوقت الذي ابتعد فيه النظام عن الحل السياسي وتمسك بالحل العسكري».

وقالت نائبة رئيس الهيئة العليا للمفاوضات هنادي أبو عرب خلال الجلسة مع المبعوث الألماني، دعت المانيا والدول الصديقة كافة للشعب السوري للتمسك بموقفها «بانه لا مجال لاعادة الاعمار في سوريا دون تطبيق القرارات الدولية بتحقيق الانتقال الجذري والشامل في سوريا». وحسب العريضي فقد تقدم المبعوث الألماني باسمه وباسم وزير الخارجية الألماني بالتهنئة لوفد الهيئة العليا على نجاح المعارضة السورية بتوحيد وفدها معتبراً ذلك إنجازاً لها، وتقدماً من قبل المعارضة السورية في العملية السياسية داعيا الهيئة العليا للقيام بزيارة رسمية الى برلين.

واكد رودو دعم بلاده للعملية السياسية الجارية في جنيف، مشيراً الى ان موقف المانيا ثابت من ان الحل السياسي لن يكون الا عبر مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة وشدد على ان مسألة إعادة الاعمار ستكون بعد تحقيق الانتقال السياسي.

من جهة ثانية رجحت مصادر إعلامية موالية للنظام السوري ان يتجه وفد النظام إلى رفض عقد محادثات مباشرة مع وفد المعارضة، بحجة تجاوزه التوافق حول التفاوض غير المشروط، وعدم القبول بالحديث عن مصير بشار الأسد، فيما قال المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إنه ستتاح لوفدي النظام والمعارضة السوريين فرصة خلال الأسبوع الجاري لإجراء محادثات مباشرة للمرة الأولى ضمن الجولة الثامنة لمفاوضات جنيف.

والتقى المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، امس الأربعاء، بوفد النظام السوري، في جنيف، ضمن مباحثات «جنيف 8» للمفاوضات السورية – السورية. وجرى اللقاء في مقر إقامة وفد النظام، بعد ظهر امس، وعقد مع الوفد لقاء رسمياً آخر بالمقر الأممي، مساء امس، في أول لقاء رسمي بين الطرفين ضمن المحادثات.

وعقب اللقاء، قال دي ميستورا، في تصريح صحافي مقتضب، إنه «سيجري اللقاء الرسمي الأول مع وفد النظام مساء اليوم (أمس)، على أن تستمر اللقاءات غداً (اليوم)». ورداً على سؤال حول موعد انتهاء تلك الجولة من المفاوضات، أوضح أنه «يعتزم مواصلة اللقاءات الأسبوع المقبل، ولكن سيتم مناقشة ذلك». وأضاف «إن كان هناك أي طرف يعتزم المغادرة لإجراء مشاورات نهاية الأسبوع، فإن له الحرية المطلقة للقيام بذلك».

 

عفرين إلى الواجهة مجدداً… هل توصلت تركيا لتوافقات دولية تسمح لجيشها بانتزاع المدينة من الوحدات الكردية؟

إسماعيل جمال:

إسطنبول ـ «القدس العربي»: من جديد، عاد كبار المسؤولين الأتراك إلى التهديد بتنفيذ عملية عسكرية لطرد الوحدات الكردية من مدينة عفرين السورية وذلك عقب مباحثات تركية مع روسيا وإيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة اخرى الأمر الذي فتح الباب أمام التكهنات بإمكانية حدوث تقدم في مساعي أنقرة للوصول إلى توافقات مع واشنطن وموسكو لتنفيذ العملية.

ومنذ أشهر تهدد تركيا بتنفيذ عملية عسكرية في عفرين لكن على الرغم من تأكيد خبراء عسكريين قدرة الجيش التركي على طرد الوحدات الكردية من المدينة، إلا أن المحللين السياسيين أجمعوا على أن المسألة تحمل أبعاداً سياسية أكبر من أن تكون مسألة قدرات عسكرية.

وحسب مراقبين، تحتاج أنقرة إلى التوصل لتوافقات مع الولايات المتحدة وروسيا الداعمين الأساسيين لوحدات حماية الشعب في سوريا أو إحداهما على الأقل حتى تتمكن من الدخول في عملية عسكرية لا تحمل مخاطر الاصطدام مع القوات الامريكية والروسية المنتشرة في العديد من مناطق سيطرة الوحدات الكردية.

آخر وأبرز التهديدات التركية، صدرت مساء الثلاثاء عن مجلس الأمن القومي الذي قال في نهاية اجتماعه الذي ترأسه أردوغان إن الجيش التركي ما زال يعمل من أجل توسيع إنشاء نقاط المراقبة ومناطق عدم الاشتباك في عفرين عقب نجاح المهمة المتواصلة للجيش التركي في إدلب.

ولفت بيان مجلس الأمن القومي إلى «إمكانية تحقيق مناخ الاستقرار والأمن عبر تنفيذ مهمة المراقبة في غرب حلب، وقرب مدينة «عفرين»، وأكد «مواصلة تركيا اتخاذ جميع التدابير اللازمة، ولا سيما في المنطقة الحدودية، من أجل ضمان أمنها»، بينما اتهم البيان الوحدات الكردية بمواصلة العمل على تغيير البنية الديموغرافية لسوريا والقيام بعمليات تطهير عرقي.

وعقب الاجتماع مباشرة، قالت مصادر في الجيش التركي إن أحد جنوده أصيبوا بجراح متفاوتة في إطلاق نار من مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب في عفرين استهدف الجيش التركي على الحدود، وقالت المصادر إن الجيش قام بالرد بقوة على مصادر النيران. وعلى صعيد متصل، قالت وسائل إعلام تركية إن الجيش أرسل مساء الثلاثاء ونهار أمس الأربعاء مزيداً من التعزيزات العسكرية على الشريط الحدود المحاذي لمدينة عفرين شملت دبابات وعربات نقل عسكرية ومدافع إلى جانب إرسال مزيد من الجنود.

وفي تصريح غامض، أجاب وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي على سؤال حول عملية عسكرية محتلمة لبلاده ضد الوحدات الكردية بعفرين، قال: «من يدري ربما غداً، وربما قبله»، لافتاً إلى أن بلاده «أسست 3 مراكز مراقبة في سوريا بموجب مباحثات أستانة وسيرتفع العدد في الفترة المقبلة إلى 12».

وسبق ذلك تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ستكمل عملية إدلب، شمالي سوريا، لـ«تحرير عفرين وتسليم منبج لأصحابها الأصليين، وتطهير باقي المناطق الأخرى من بقية المنظمات الإرهابية»، مضيفاً: «كل شيء كان واضحاً في عملية درع الفرات، والآن نتخذ خطوات مماثلة في إدلب، وسنتخذ الخطوات ذاتها في عفرين».

والأسبوع الماضي، التقى رؤساء تركيا وروسيا وإيران في مدينة سوتشي الروسية لبحث الملف السوري، في قمة تطرقت بحسب المسؤولين الأتراك إلى الحرب على المنظمات الإرهابية التي تشمل بحسم تركيا تنظيمات الدولة والنصرة ووحدات حماية الشعب الكردية. كما تأتي هذه التطورات عقب الاتصال الهاتفي الذي جرى الجمعة الماضي بين أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب والذي تعهد خلاله الأخير بوقف تسليح الوحدات الكردية بشكل مفاجئ، ووصف اللقاء لاحقاً بالإيجابي والبناء وأنه لمس توافقاً مع الإدارة الأمريكية لأول مرة منذ فترة.

ولا يعرف حتى الآن ما إذا كان أردوغان قد تمكن فعلياً من التوصل إلى توافقات مع ترامب وبوتين تسمح للجيش التركي بدخول عفرين أم أن الأمر ما زال بحاجة إلى مزيد من الوقت والمباحثات على الرغم من التصريحات التركية التي توحي بقرب العملية.

 

مدنيون محاصرون في وادي اليرموك

ريان محمد

يعيش عشرات الآلاف من المدنيين تحت الحصار في وادي اليرموك الخاضع لسيطرة تنظيم “جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “داعش” الإرهابي، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وغياب الطبابة، إضافة إلى مخاوف الأهالي من استمرار القصف بعد أن وضع التنظيم مقراته بين منازل المدنيين.

 

ويقول أبو عبد الله، أحد أبناء المنطقة ورب أسرة مكونة من 7 أفراد، لـ “العربي الجديد”، إن “الأوضاع المعيشية ازدادت صعوبة بعد أن تم إغلاق المعبر الوحيد بين المنطقة ومناطق المعارضة السورية، وقد كان المنفذ الوحيد لدخول المواد الغذائية، وخروج الحالات الصحية لتلقي العلاج”.

 

ويبين أن “بعض المواد الغذائية بدأت تُفقد في الأسواق كالسكر، كما أن هناك نقصا كبيرا في مواد المحروقات، والأهالي اليوم يحاولون زراعة أراضيهم الزراعية عبر أساليب بدائية، بالرغم من مخاوفهم من أن تحدث مواجهات عسكرية فلا بعودوا يستطيعون جني محاصيلهم وخاصة القمح والشعير”.

 

بدوره، يقول فؤاد، شاب في منتصف الثلاثينيات من العمر، ويقيم في “وادي اليرموك”، لـ”العربي الجديد”، “بالرغم من سوء الوضع المعيشي والحصار الذي نعيش فيه، وانهيار التنظيم في معاقله الرئيسية شرق البلاد، ما زالت عناصره تتدخل بشكل بشع في حياتنا اليومية. يجبرون النساء عل ارتداء لباسهن الشرعي، ويمنعون الكشف عن عيونهن، كما يمنعون الشباب من حلق لحاهم أو شعرهم، ويفرضون تقصير ثيابهم والسراويل الواسعة، كما يمنعون علينا التلفاز وأجهزة الاستقبال الفضائي، حتى أن حمل الهاتف يجعلك عرضة للتهديد بأن يتم إيقافك وتفتيش الجهاز، وفي حال وجود أي اتصال مع أحد خارج مناطقهم أو صورة أو غيرها قد يتعرض الشخص لعقوبة تصل إلى الإعدام في بعض القضايا”.

 

أمير الحوراني، وهو ناشط يقيم في إحدى البلدات التي يسيطر عليها التنظيم، يقول لـ”العربي الجديد” “التنظيم كان يمنع الأهالي من الحصول على المساعدات الإنسانية، ويتهم كل من يأخذها بالردة، ما يعني أن تصل عقوبته إلى القتل”.

 

ويوضح أن “الوضع المادي سيئ للغاية، إذ لا توجد فرص عمل، وقلة من الأهالي يعملون بتجارة المحروقات والمواد الغذائية، إضافة إلى أن زراعة الأراضي لا تستوعب كل الأيدي العاملة في المنطقة، في حين لا يستطيع الكثير من الأهالي التنقل خارج منطقة تنظيم “داعش”، الذي يفرض على الأهالي دفع إتاوات على محاصيلهم وتجارتهم بدعوى أنها زكاة”.

 

كما يلفت إلى أن “التنظيم يقتل على الشبهة، إذ يكفي مثلا أن يتم تفتيش هاتف الشخص وإيجاد رسالة أو اسم أحد عناصر الجيش السوري الحر، ليتسبب ذلك بإعدامه على الفور”.

 

ويضيف الناشط أن “الأهالي اليوم لديهم مخاوف كبيرة من حدوث عمليات عسكرية تستهدف التنظيم بعد القضاء عليه في دير الزور، وخاصة أن هناك مؤشرات تدل على أن شيئا ما يُحضر، حيث أغلقت المعارضة المعبر الوحيد، وهناك تحركات لفصائل المعارضة وتحشيد للقوات، كما أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لا تكاد تغادر أجواء المنطقة، حتى أن هناك مروحيات إسرائيلية قد استهدفت إحدى نقاط التنظيم مؤخراً والذي يستخدم المدنيين كدروع بشرية”.

 

افتتاح مركز لدعم أطفال درعا نفسيا

ريان محمد

يعاني أطفال مدينة درعا، مهد الشرارة الأولى لانطلاق الحراك الشعبي المطالب بالحرية والكرامة، من أضرار نفسية عميقة، جراء ما تعرضوا له من عنف مفرط ومشاهد موت ودمار ونزوح وجوع، في حين تم افتتاح مركز خاص للدعم النفسي في حي درعا البلد بعد أشهر من المعارك الدامية والقصف العنيف، يعتبر الوحيد من نوعه.

 

وقال مدير المكتب الإعلامي في منظمة “أورانيتس- خط الحياة” محمد المسالمة: “قمنا يوم أمس الثلاثاء بإعادة افتتاح مركز خاص بالدعم النفسي في حي درعا البلد في مدينة درعا، وهو وحيد من نوعه، بعد نحو 10 أشهر من التوقف جراء المعارك والقصف الكثيف على المنطقة”، لافتا إلى أنهم “يوفّرون مراكز تقدم خدمات الدعم النفسي من خلال برامج مخصصة للأطفال في حالات الطوارئ لمساعدتهم في التغلب على التجارب الصعبة التي يمرون بها”.

 

ولفت إلى أن “عدد الأطفال الذين استقبلهم المركز، تجاوز عتبة الـ150 طفلا في مركز درعا البلد، إلا أننا نواجه العديد من المشكلات أبرزها الأوضاع الأمنية المتردية”.

 

وبيّن أن “الأطفال الذين يشاهدون نزاعات مسلحة غالبا ما يصابون ‏باضطراب ما بعد الصدمة، وقد تشمل علامات الاضطراب ضعف التركيز، والسلوك غير الاجتماعي، وتجنب الأماكن التي تثير ‏الذكريات المؤلمة. وقد يرى الأطفال أيضا كوابيس متكررة يستعيدون فيها سيناريوهات التجارب المؤلمة”.

 

وللمساعدة في معالجة هذه الأعراض، أكد أن المراكز الآمنة تتيح للأطفال فرصا للحصول على مجموعة ‏من خدمات المساعدات في بيئة داعمة ومريحة، عبر الإسهام في تكوين جو آمن والمشاركة بشكل منتظم في اللعب وبناء علاقات اجتماعية فيما بينهم، وكذلك التعلم والتعبير عن أنفسهم لكي يستطيعوا إعادة بناء حالاتهم النفسية بعد تأثرها بكوارث ألمّت بهم”.

 

ولفت إلى أن “المركز المفتوح هو الوحيد في درعا البلد بعد تدمير مركزنا الآخر في منطقة طريق السد وتوقفه عن العمل، في الوقت الحالي الأعداد كبيرة جدا والإقبال كبير، ودرعا البلد تحتاج إلى عدد من المراكز، لاسيما أن عدد سكانها بلغ 27 ألف نسمة ونسبة الأطفال بينهم 37 في المائة”.

 

من جانبها، قالت أم أسامة، من سكان حي درعا البلد، لـ “العربي الجديد”، إنّ “مثل هذه المراكز أصبحت حاجة ملحة كالمدرسة، فالأطفال يفتقدون لمساحة آمنة يلتقون بها أصدقاءهم ويتشاركون اللعب، بعيدا عن أجواء المنزل المليئة بالحزن والمشاكل وأحاديث الموت”.

 

ولفتت إلى أن “الأطفال في درعا تجدهم بحالة ذعر دائم وخوف من أي صوت، وقد أصبح الموت يشغل تفكيرهم أكثر من الحياة والفرح، أتمنى أن تكون هناك مراكز خاصة برعاية الأطفال فهم ما تبقى لنا ولا نريد أن نخسرهم”، مضيفة أن “القصف المتواصل بالهاون والقنابل المتفجرة، يجعلنا نخشى أن نرسل أبناءنا إلى مثل هذه المراكز وحتى إلى المدارس”.

 

جنيف8 نحو التمديد..من دون تفاوض مباشر

لا يزال سقف التوقعات منخفصاً، بعد مرور يومين على بدء الجولة الثامنة من محادثات جنيف بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة.

 

ويلتقي المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الخميس، وفدي النظام والمعارضة في مقر الامم المتحدة في جنيف، بحسب ما أعلنت الامم المتحدة في بيان.

 

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر في الوفدين، أن دي ميستورا دعا الوفدين الى الحضور في توقيت واحد، لكن كلا منهما سيكون في غرفة وسينتقل دي ميستورا بينهما.

 

ولن يلتقي الوفدان في قاعة واحدة لخوض مفاوضات مباشرة، وهو ما كان دي ميستورا يتطلع الى تحقيقه في هذه الجولة، لكن يبدو أن الوفد الحكومي مصر على رفض التفاوض المباشر بهدف الضغط لسحب موضوع مصير الرئيس السوري بشار الأسد من التداول.

 

وقال المصدر في الوفد الحكومي “سيجلس كل وفد في غرفة منفصلة”، في حين جزم مصدر سوري ثان مطلع على مجريات المفاوضات أنه “لن تكون هناك من مفاوضات مباشرة مع وفد الرياض”.

 

في المقابل، أوضح مصدر معارض أن “دي ميستورا اقترح على وفد النظام الأربعاء بدء مفاوضات مباشرة، لكن رئيس الوفد مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن بشار الجعفري رفض ذلك بالمطلق”. وأضاف “من هنا ارتأى دي ميستورا دعوة الوفدين الى الأمم المتحدة في التوقيت ذاته، على أن يتواجدا في قاعتين متقابلتين ويتنقل دي ميستورا بينهما”.

 

وتحدثت مصادر المعارضة في وقت سابق عن احتمال تمديد هذه الجولة من محادثات جنيف الى 15 كانون الأول/ديسمبر.

 

وكالة نوفوستي الروسية نقلت عن مصدر قريب من منظمي محادثات جنيف أن وفد الحكومة السورية سيغادر السبت لإجراء مشاورات. وفي دمشق سيتخذ قرار حول احتمال عودته إلى جنيف الأسبوع المقبل. وأضاف أن وفد المعارضة السورية الموحد ينوي البقاء في جنيف حتى الـ15 من كانون الأول/ديسمبر.

 

والتقى دي ميستورا الأربعاء الوفدين في الأمم المتحدة. وفيما لم يدل الجعفري بأي تصريح، قال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري  إن المعارضة تريد من روسيا ودول أخرى أن تمارس ضغوطاً حقيقية على الأسد للمشاركة في محادثات السلام في جنيف من أجل التوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر.

 

وأضاف الحريري أن “الحديث فقط عن انتقال سياسي من دون أي تقدم سيفقدنا ثقتنا في العملية وشعبنا سيفقد ثقته فينا وفي العملية نفسها”، معتبراً أن سوريا وحليفتها إيران تريدان استمرار القتال إلى أن يتسنى لهما إعلان نصر عسكري وإنهما غير ملتزمتين باتفاقات عدم تصعيد القتال في مناطق مثل الغوطة الشرقية.

 

وأضاف “إذا استمر الوضع مثلما هو الآن فإنني أعتقد أن تلك الاتفاقات تنطوي على خطر كبير”. وقال “روسيا رتبت وقفا في القتال في الغوطة الشرقية ليومين أو ثلاثة وهو ما أظهر أن موسكو لديها القوة لضمان احترام مناطق عدم التصعيد”.

 

وحول المفاوضات المباشرة، قال الحريري إن كلماته الأولى مع الجعفري ستكون “آمل رغم كل الجرائم التي ارتكبت في سوريا أن يكون النظام مستعداً لوضع الشعب السوري أولاً”.

 

وأكد أن المعارضة ليست لديها شروط مسبقة للحوار لكنها تعتزم الحديث بشأن مستقبل الأسد في إطار المفاوضات. وأضاف “إذا كنا سنتحدث عن الدستور أو الانتخابات في ظل الظروف الراهنة داخل سوريا مع نظام كهذا، فإنني أعتقد أن ذلك سيكون مستحيلاً”.

 

في السياق، قال ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف ألكسي بورودافكين، إن لدى دمشق موقفاً مبدئياً من المحادثات المباشرة مع المعارضة، لكن مصير الأسد لا يمكن أن يكون مادة للنقاش.

 

ونقلت وكالة “سبوتنك” الروسية عن بورودافكين قوله، الخميس: “نحن كنا دائماً مع مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة، وأساس هذه المفاوضات هو قرار مجلس الأمن 2254، إذا كان الحديث عن هذا بالمفاوضات المباشرة ممكنة وضرورية ولكن يجب أن يخوضها عن المعارضة وفد تمثيلي بمشاركة القوى السياسية السورية المعارضة ذات التوجه الوطني”.

 

#سوريون_ضد_سوتشي

أطلق ناشطون معارضون، الخميس، عريضة إلكترونية، تعبيراً عن رفضهم لمؤتمر القاطع للمبادرة الروسية الأخيرة المتمثلة في #مؤتمر_سوتشي باعتبار الدعوة إليه ومن قبله مؤتمر أستانة “التفافاً على قرارات الشرعية الدولية ولا سيما القرار رقم 2118 والقرار رقم 2254”.

وستوجه العريضة بعد استكمال التوقيع عليها، بشكل رسالة مفتوحة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وشخصيات أوروبية وأميركية وعربية، كي تحمل صوت المجتمع المدني السوري وتبيان أن القوى الإقليمية والدولية الراعية للمفاوضات بين الأطراف السورية، ممثلي الثورة والنظام، وبالخصوص في أستانا وسوتشي، باتت تجاهل بقصد او بغير قصد المجتمع المدني السوري، والشعب السوري عموماً، الذي قدم مئات آلاف القتلى ومئات آلاف الجرحى والمعاقين وعشرات آلاف المعتقلين وملايين المهجرين.

 

وأضاف البيان: “نحن اليوم إذ نحرر لكم هذا البيان ونعبر لكم من خلاله ومن خلال المظاهرات السلمية عن رأينا بكل وضوح أننا كشعب مقهور نرفض رفضاً قطعياً المبادرة الروسية الأخيرة المتمثلة بمؤتمر سوتشي الذي نعتبر الدعوة إليه ومن قبله آستانة التفافا على قرارات الشرعية الدولية ولا سيما القرار رقم 2118 والقرار رقم 2254 وخصوصا الفقرات (1‐ 2 ‐ 3 ‐ 4) منه المتعلقة بتشكيل هيئة حكم انتقالي يكون القرار فيها للشعب السوري وبقيادة سورية”.

 

ولفت البيان إلى أن “استئثار دولة عضو في مجلس الأمن بملف القضية السورية وهي دولة الاتحاد الروسي ساهم بإطالة مأساة الشعب السوري”، مطالبين المؤسسات الدولية ومجالسها الحقوقية والقانونية بالقيام بدورها في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعدم السماح بإعادة تأهيل نظام الأسد وأجهزته الأمنية ومساعدة الشعب السوري ليستعيد حقوقه في الحرية والكرامة.

 

https://secure.avaaz.org/ar/petition/lmyn_lm_lhyy_lmm_lmtHd_lmyn_lm_ljm_ldwl_lrby_swrywn_Dd_swtshy_Sochi_Assad/share/?new

 

النظام يتقدم جنوبي حلب..و”تحرير الشام” لا تقاتل

حققت مليشيات النظام تقدماً سريعاً على حساب المعارضة المسلحة في منطقة جبل الحص من ريف حلب الجنوبي، الثلاثاء والأربعاء، بعدما استقدمت المزيد من التعزيزات العسكرية إلى جبهات القتال من “لواء القدس” و”لواء الباقر” و”الفرقة 30/حرس جمهوري”. وأشرف على انتشار تلك التعزيزات، وقيادة عملياتها بشكل مباشر، قائد عمليات النظام في المنطقة الشمالية اللواء محمد خضور. التعزيزات الجديدة التي وصلت تضمنت أيضاً أكثر من 30 دبابة ومدرعة، ومدافع 57 الثقيلة، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

 

وتقدمت مليشيات النظام في محورين؛ الأول نحو القرى والبلدات غربي خناصر، بشكل مباشر، وتتألف من مليشيات “حزب الله” اللبناني و”حركة النجباء” العراقية و”لواء الباقر” السوري و”فاطميون” الأفغانية، والمتمركزة أساساً في “كتيبة عبيدة” بالقرب من خناصر. وتمكنت المليشيات في هذا المحور من السيطرة على قرى الحجارة والرشادية والحويحي ورسم سيالة ورملة ورسم كبارة ورسم الأبيض وطلفاح. وحاولت المليشيات إحراز مزيد من التقدم على حساب فصائل المعارضة و”تحرير الشام”، وهاجمت قرى معيزيلة وبرج سبينة، مستعينة بالدبابات والقصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف محاور القتال مع المعارضة في جبل الحص.

 

وحققت مليشيات النظام تقدماً آخراً في محور جنوب غربي خناصر بقيادة اللواء خضور، وسيطرت على قرى وبلدات رجم الصوان وأبو هويش ورسم الخلا وعبيسان وتلة عبيسان والعزيزية وجديدة وأبو أحمد. وحاولت المليشيات التقدم نحو تبارة الزبيب وأخو حسن وتل فا وعليص غرباً، إلا أنها لم تتمكن من التقدم على الرغم من استخدامها الأسلحة الثقيلة بكثافة عالية.

 

مليشيات النظام استفادت بشكل كبير من الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي على المناطق المستهدفة في محوري التقدم البري في جبل الحص. وشنت الطائرات أكثر من 60 غارة جوية، الثلاثاء والأربعاء، طالت 20 قرية وبلدة في المنطقة التي أصبحت شبه مهجورة من سكانها بسبب القصف المتواصل.

 

وكان للدبابات أثر فعاّل في معارك المليشيات الأخيرة، ما مكّنها من اختراق دفاعات المعارضة و”تحرير الشام” المستعصية عليها منذ ما يقارب الشهر. ومن أهم أسباب انهيار دفاعات المعارضة و”تحرير الشام” أمام المليشيات في منطقة جبل الحص أن قسماً كبيراً من المجموعات المسلحة التابعة لـ”تحرير الشام” علقت عملها في المنطقة على خلفية الحملة الأمنية التي شنتها “تحرير الشام” على شخصيات كبيرة في تنظيم “القاعدة”. ويمكن القول إن “قاطع البادية” التابع لـ”تحرير الشام” لم يكن حاضراً بقوة كما جرت العادة في معارك التصدي على تلك المحاور.

 

فصائل معارضة من بينها “الفرقة 23″ و”فيلق الشام”، وفصائل أخرى، بالإضافة لـ”تحرير الشام”، استقدمت تعزيزات كبيرة إلى المنطقة المشتعلة، الأربعاء، وبدأت هجوماً معاكساً ضد محوري المليشيات المتقدمة في جبل الحص، وتمكنت بعد ساعات من القتال والمعارك والقصف المتبادل، من استعادة السيطرة على بعض المواقع التي خسرتها، أهمها قرى طلفاح والحويحي ورملة وسيالة في المحور الأول، والعزيزية وعبيسان وتلتها في المحور الثاني. وما تزال المعارك بين الطرفين بين كر وفر، وتحاول مليشيات النظام تثبيت مواقعها المتقدمة، بينما تسعى فصائل المعارضة و”تحرير الشام” للاستمرار في الهجوم المعاكس بهدف استعادة كامل المواقع التي خسرتها خلال الساعات الـ48 الماضية.

 

وخسرت مليشيات النظام أكثر من 30 عنصراً خلال المعارك الأخيرة، في جبل الحص، ودمرت المعارضة دبابتين ومدفع 57، واغتنمت سيارات رباعية الدفع وأسلحة رشاشة.

 

دير الزور: داعش ينسحب أمام مليشيات النظام

تواصل قوات النظام والمليشيات المساندة لها عملياتها العسكرية في ريف ديرالزور الشرقي جنوبي نهر الفرات، وحققت تقدماً خلال الأيام الماضية على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتمكنت المليشيات، ليل الأربعاء/الخميس، من السيطرة على مدينة القورية في ريف ديرالزور الشرقي، بعد معارك عنيفة مع تنظيم “الدولة” استمرت لأيام، بحسب مراسل “المدن” محمد حسان.

 

مليشيات النظام دخلت مدينة القورية بعد أكثر من شهر من المعارك مع “داعش”. وجاء دخولها بعد انسحاب عناصر التنظيم من المدينة، عبر موح النجرس إلى قرية سويدان جزيرة على الضفة الشمالية لنهر الفرات. وما تزال المعارك مستمرة بين الطرفين على أطراف مدينة العشارة.

 

وخسرت مليشيات النظام في تلك المعارك أكثر من 43 قتيلاً وجريحاً، بينما بلغت خسائر تنظيم “الدولة الإسلامية” أكثر من 22 قتيلاً وعشرات الجرحى.

 

وتهدف مليشيات النظام من خلال تحركاتها العسكرية إلى السيطرة على مدينة العشارة أهم النقاط المتبقية بيد التنظيم جنوبي نهر الفرات. ومحاولة النظام للتقدم تأتي من محورين؛ الأول عبر الجهة الغربية من جهة مدينة القورية عبر الطريق العام وحي النجرس، أما المحور الثاني من جهة الجنوب عبر البادية.

 

محاولة مليشيات النظام للسيطرة على مدينة العشارة، تأتي بدعم جوي من الطيران الحربي الروسي، الذي يستهدف المدينة بعشرات الغارات يومياً، ما تسبب بدمار أحياء كاملة داخلها، والتي نزح جميع المدنيين منها نتيجة هذا القصف، وخوفاً من عمليات انتقامية تقوم بها المليشيات المهاجمة حال دخولها المدينة.

 

مدير “شبكة ديرالزور 24” الإعلامية عمر أبو ليلى، قال لـ”المدن”، إن “معارك تنظيم داعش الأخيرة في البوكمال والقورية، كبدت مليشيات النظام خسائر كبيرة جداً بالأرواح والعتاد، على عكس معاركه في مدينة ديرالزور والريف الغربي ومدينة الميادين، التي انسحب منها التنظيم بشكل مفاجئ”.

 

وأضاف أبو ليلى: “التنظيم ما يزال محتفظاً بمناطق لا بأس بها جنوبي نهر الفرات، منها مدينة العشارة وقرى سويدان شامية وغريبة ودبلان وصبيخان والصالحية والعباس والجلاء وحسرات والسيال والغبرة في الريف الشرقي، بالإضافة إلى مناطق من بادية ديرالزور الجنوبية تصله بمناطق سيطرته في ريف حمص الشرقي والشمالي الشرقي”.

 

هل تعهد دي ميستورا لدمشق بـ”مفاوضات على مقاسها”؟

طالب المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا وفدي الحكومة والمعارضة، بالمشاركة في محادثات جنيف السورية من دون أي “شروط مسبقة”، منبهاً إلى أن الوقت لإحراز “تقدم حقيقي” قد حان الآن.

 

وفي بيان أصدره في وقت متأخر، الأربعاء، قال دي ميستورا إن على الطرفين “المشاركة بجدية في المباحثات من دون اي شروط مسبقة”، لأن “الوقت قد حان للتركيز على تحقيق تقدم حقيقي في العملية السياسية من اجل الشعب السوري”.

 

وقال دي ميستورا ان المحادثات قد تتواصل حتى الاسبوع المقبل، مع “إمكانية (أخذ) استراحة في عطلة نهاية الأسبوع”. كما طالب الطرفين بالامتناع “عن الادلاء بأي تصريحات تهدف إلى الطعن في شرعية أي من المدعوين الآخرين”، ملاحظاً صدور “تصريحات غير موفقة في هذا الإتجاه” في الايام الاخيرة.

 

جاء ذلك في أعقاب اجتماعين لدي ميستورا مع وفد الحكومة السورية، حيث التقى بالوفد أولاً في مقر إقامته، ثم التقى به في مقر الأمم المتحدة في اجتماع رسمي، انتهى من دون أي تصريحات.

 

وبينما طالب رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري بإجراء مفاوضات مباشرة مع وفد النظام، تواردت أنباء عن تعهد قطعه المبعوث الدولي لدمشق، بعدم الدعوة إلى جلسات مباشرة. وكان ذلك التعهد السبب وراء عدول دمشق عن مقاطعة الجولة الحالية.

 

في السياق، قال مصدر دبلوماسي أوروبي في جنيف، في تصريحات لصحافيين: “ننتظر أن يكونوا (المعارضة) واقعيين ومرنين”. الأمر الذي حمل مراقبين إلى التحذير من ضغوط تمارس على وفد المعارضة من أجل خفض سقف مطالبهم.

 

وقال المصدر الدبلوماسي الاوروبي “أعتقد أن لديهم (الروس) فعلاً بعض الأوراق القوية، لكنهم لا يمسكون بجميع الأوراق”.

 

وأضاف “لهذا السبب أعتقد أن عملية جنيف مهمة للغاية كونها الوحيدة التي تحظى بشرعية وقادرة على أن تجمع معاً كل هذه المكونات.. وعلى أن تفتح الطريق أمام المساعدات الدولية الضخمة اللازمة لتمكين سوريا من الوقوف مجدداً”.

 

جنيف8 لن تشهد مفاوضات مباشرة..وواشنطن لا ترى دوراً للأسد

وصل وفد النظام السوري الى جنيف برئاسة مندوب سوريا في مجلس الأمن بشار الجعفري، الأربعاء، للمشاركة في الجولة الثامنة من المفاوضات، بعد تأخر ليومين، بسبب ما قيل إنه “استياء” دمشق مما تضمنه بيان “الرياض-2” حول مصير الرئيس بشار الأسد.

 

ويزور المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا مقر إقامة وفد النظام في وقت لاحق، الأربعاء، لعقد اجتماع “تحضيري”، على أن يعقد أول لقاءاته الرسمية معه بعد ذلك.

 

وقد تشهد الجولة الحالية من المفاوضات أول لقاء مباشر بين وفدي النظام والمعارضة، بحسب ما أعلنه دي ميستورا، الثلاثاء. لكن صحيفة “الوطن” الموالية قالت، الأربعاء، إن وفد النظام وافق على المشاركة في “جنيف-8″، بضمان عدد من الشروط، بينها استبعاد أي تفاوض مباشر مع المعارضة.

 

وكان وفد المعارضة قد أعلن استعداده للمفاوضات المباشرة مع النظام، مؤكداً تركيزه على قضية رحيل الأسد وتحقيق الانتقال السياسي في البلاد.

 

وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون، قال إنه لا يرى أي دور للأسد ولا لعائلته في الحكومة المستقبلية لسوريا. وأكد أن واشنطن وحلفاءها الأوربيين يعتقدون أن “الأسد يجب أن يعاقب على الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه”. واعتبر تيلرسون أن عملية جنيف “هي القاعدة الوحيدة الممكنة لإعادة إعمار البلاد وتطبيق حل سياسي لا يترك أي دور لنظام الأسد”. وأعرب عن اقتناعه بأن عملية السلام “هي على وشك الدخول في الطريق الصحيح”.

 

وأضاف تيلرسون أن روسيا والولايات المتحدة تحاولان منع اندلاع موجة جديدة للحرب الأهلية في سوريا. وتابع: نعمل بشكل دؤوب في سوريا لإلحاق الهزيمة بداعش. وقد اقتربنا من القضاء على هذا التنظيم إلى الأبد في سوريا. نحن نعمل مع روسيا لتحديد كيف يمكن منع اندلاع الحرب الأهلية من جديد في سوريا”.

 

الخارجية البريطانية دعت جميع الأطراف إلى دعم مفاوضات جنيف، مؤكدة الحاجة إلی التوصل إلی حكومة جدیدة غیر طائفیة يمكنها حمایة حقوق جمیع السوریین وتوحيد البلد وإنھاء النزاع.

 

ورأت الخارجية البريطانية أن عملية جنيف هي أفضل منتدى للتوصل إلى حل دائم للصراع. وحثّت المعارضة السورية على توطيد وتعزيز مكانتها السياسية العامة أمام محاولات النظام تقويض تماسكها، والذي يستمر بانتهاكات حقوق الإنسان وارتكاب الفظائع عبر الأعمال العسكرية على الأراضي السورية.

 

وأصدرت فصائل بارزة من المعارضة السورية بياناً قالت فيه إنها فوجئت بمخرجات مؤتمر “الرياض-2” البعيدة عن متطلبات وثوابت الثورة السورية. وأكدت الفصائل في البيان أنه لا مكان للنظام السوري، وعلى رأسه الأسد، في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا.

 

وأضافت أن هدف المفاوضات يفترض أن يكون تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة “جنيف-1” وبيان “الرياض-1”. كما قالت إنها ترفض إدخال أي جهة معادية للثورة في جسمها التفاوضي كمنصتي القاهرة وموسكو اللتين تدافعان عن بقاء الأسد في العملية السياسية.

 

وأضاف البيان أن “الهيئة العليا للمفاوضات لن تتمتع بشرعية داخلية ولا خارجية ما لم تصحح التمثيل في بنيتها ولم تقم باختيار شخصيات ثورية”.

 

ومن بين الفصائل الموقعة على البيان “حركة أحرار الشام” و”حركة نور الدين الزنكي” و”تجمع فاستقم”..

 

تعزيزات عسكرية لـ”حزب الله” إلى درعا

وصلت حشود عسكرية لقوات النظام والمليشيات الإيرانية إلى الجنوب السوري، الذي يعيش هدوءً استثنائياً منذ توقيع اتفاق “خفض التصعيد” منذ تموز/يوليو. ويبدو أن عودة المعارك إلى الجنوب السوري، ستكون أسرع من مفاوضات “جنيف-8” بحسب قادة عسكريين معارضين، خاصة بعدما وصلت تعزيرات عسكرية لمليشيات النظام إلى “كتيبة جدية” القريبة من تل الحارة الاستراتيجي، قبل أيام، بحسب مراسل “المدن” سمير السعدي.

 

وشملت التعزيزات دبابات وعربات مدرعة، وسيارات دفع رباعي، وعناصر من مليشيا “حزب الله” اللبنانية. واتخذ العناصر من الكتيبة مقراً لهم، وبدأوا بتشييد سواتر هجومية ستستخدم على اﻷرجح، كنقاط انطلاق باتجاه بلدتي أم العوسج وزمرين المجاورتين، والتابعتين للمعارضة.

 

مصدر عسكري قال لـ”المدن” إن التعزيزات وصلت منذ أسبوع إلى المنطقة، وبدأت تجهيز مرابض مدفعية بالقرب من تل غرين، وإزالة السواتر بين تلة خسفين وبلدة كفرشمس. وأضاف المصدر أن التحركات تشير إلى بدء معركة، من المرجح أن يكون تل الحارة، أعلى التلال في المنطقة، هدفاً لها. وتوقع المصدر أن تبدأ المليشيات المعركة قبل نهاية العام 2016.

 

تحشيدات مشابهة كانت قد انطلقت ليل الثلاثاء/الأربعاء، من أمام المركز الثقافي في مدينة إزرع، ووصلت إلى مقر البانوراما في مدينة درعا الذي يعتبر غرفة عمليات لقوات النظام. ويتألف الرتل من أكثر من 10 سيارات بعضها دفع رباعي مزودة برشاشات والقسم اﻵخر منها محملة بالعناصر والضباط.

 

ويعني ذلك، بحسب مصادر المعارضة، أن قوات النظام والمليشيات اﻹيرانية، تعملان على فتح أكثر من جبهة في الجنوب السوري، في آن واحد. ويبدو الهدف من تحشيدات البانوراما هو الوصول إلى معبر الجمرك القديم في مدينة درعا، والذي حاول النظام مراراً السيطرة عليه.

 

قادة ميدانيون رجّحوا في حديثهم لـ”المدن” أن تكون هذه المعركة مفصلية، ومن شأنها فرض الحل السياسي بما يوافق تطلعات المنتصر فيها. ولم يستبعد ناشطون أن يكون الهدف منها الضغط على المعارضة للقبول باﻷسد رئيساً، وعدم مناقشة مصيره في أي مفاوضات مستقبلية.

 

شخصيات مثيرة للجدل تلقت دعوات روسية الى”مؤتمر سوتشي

رائد الصالحاني

للمرة الثانية، تمّ تأجيل موعد انعقاد “مؤتمر شعوب سوريا” أو “مؤتمر الحوار السوري” في سوتشي الروسية. ورغم تأجيله إلى شباط/فبراير أو أذار/مارس 2017، إلا أن موسكو بدأت عبر “مركز المصالحة الروسية” في قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا، توجيه دعوات لشخصيات سورية، يبدو أنها ستكون موضع جدل كبير.

 

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيكسوف، قال الثلاثاء: “ليس هناك وضوح بعد (بشأن الموعد). لم يلزم أحد نفسه بعد بتحديد موعد لهذا الحدث قبل عطلة رأس السنة أو بعدها”. وتابع: “الشيء المهم هو الإعداد له بشكل ملائم والاتفاق على قوائم (المشاركين). هذا تحديداً هو أصعب ما في الأمر”.

 

على الأرض، وفي محيط دمشق، وجهت الدعوة إلى معاوية البقاعي “أبو بحر” الذي كان قائد كتيبة في “اللواء الأول” التابع للمعارضة والعامل في حي برزة الدمشقي. وكان لأبو بحر دور في تسليم حي برزة لقوات النظام. وهو معروف بارتباطاته المزودجة، بالمعارضة والنظام، منذ بدء الثورة السورية، وكان يخرج في مظاهرات ضد النظام ومسيرات مؤيدة له في الوقت ذاته.

 

بعد هدنة برزة في العام 2014، بدأ أبو بحر بتجارة المحروقات إلى الغوطة الشرقية، وفتح متجراً لبيع المحروقات بالتنسيق مع النظام، وكان يغطي احتياجات أغلب الفصائل بالمحروقات بعد أن يتم إدخالها عبر العقيد في “الحرس الجمهوري” قيس فروة.

 

في أيار/مايو 2015، عندما تم تسليم حي برزة للنظام، قام أبو بحر بـ”المصالحة”، وتطوّع في مليشيا “درع القلمون” على رأس مجموعة من مقاتليه السابقين، وأعطي ورقة من “الأمن الوطني” تفيد بعدم جواز التعرض له، وأصبح يستخدم سيارته المسروقة في التنقل داخل دمشق، من دون لوحات.

 

وشارك أبو بحر في معارك عديدة مع “درع القلمون” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حماة، وتم تكريمه أكثر من مرة من قبل “درع القلمون”. وظهر في مقاطع مصورة عديدة عن مشاركة أبناء برزة إلى جانب قوات النظام في القتال ضد “داعش”.

 

كما وجه “مركز المصالحة الروسية” في حميميم، دعوة لسمير الشحرور الملقب بـ”المنشار” لحضور “سوتشي”. والشحرور كان حداداً قبل الثورة، ومن أوائل من حمل السلاح في حي برزة، وشارك في عشرات المظاهرات وقاتل النظام. إلا أن “المنشار” من أبرز الشخصيات المسؤولة عن عمليات الخطف، وغالباً ما يبرر ذلك بأن المخطوف “شبيح” أو “علوي”. وشكّل كتيبة تابعة لـ”اللواء الأول”، وكان يقوم بعمليات الخطف من حاجز “كوسكو” في حي برزة، وغالباً ما استهدف عسكريين ضلوا طريقهم ومروا من جانب الحي.

 

بعد هدنة برزة في العام 2014 بدأ بالتجارة العلنية لصالح الغوطة بالتنسيق الكامل مع النظام، وأصبح من أصحاب رؤوس الأموال. وشارك بتسليم الحي للنظام، في أيار 2017، وتطوّع في مليشيا “درع القلمون”، وله تنسيق كامل مع “الأمن العسكري” في مساكن برزة.

 

وتمّ تكريم أبو بحر والمنشار في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، من قبل وزارة الدفاع، بأمر روسي مباشر، كقادة معارضين عادوا إلى “حضن الوطن”. وتبع تكريمهما غضب كبير في صفوف الموالين وعوائل قتلى قوات النظام الذين تم تكريمهم بـ500 ألف ليرة سورية، في حين تسلّم المنشار وأبو بحر 800 ألف ليرة، لكل منهما، مع شهادات وأوسمة “وطنية”.

 

أبو بحر والمنشار، أصبحا اليوم من أهم الشخصيات التي يعتمد عليها الروس، وهناك إشاعات بأنهما سيتركان “درع القلمون” وسيعملان ضمن قاعدة حميميم.

 

من معضمية الشام غربي دمشق، رشّح العميد في “الفرقة الرابعة” غسان بلال، لحضور سوتشي، شخصيات لعبت دور عمالة مزدوج، بين النظام والمعارضة قبل توقيع اتفاق “المصالحة”، كممثلين عن المدينة، وعن المناطق التي عقدت “مصالحات” مع النظام. مصادر “المدن” أكدت أن بعضاً من هؤلاء المرشحين، بدأ باستصدار جوازات سفر، قبل تأجيل المؤتمر.

 

ووجهت الدعوة لعلي خليفة، الذي شارك في بداية العمل المسلح المُعارض، وشكّل “لواء الفجر” وساهم بإدخال الاسلحة إلى معضمية الشام عبر التنسيق المباشر مع النظام في معارك العام 2012. وتحول خليفة من قيادي عسكري إلى عضو في “لجنة المصالحة”، وكان له دور بارز في “مصالحة” العام 2013 في المدينة.

 

في “المصالحة الشاملة” التي جرت نهاية العام 2016 في المعضمية، كان لخلفية دور أيضاً في “التسوية” وإخراج الفصائل من المدينة إلى الشمال السوري. وقام خليفة بـ”تسوية وضعه” مع النظام.

 

وكذلك وجّهت الدعوة لخالد خضر الملقب بـ”العمدة”، الذي شارك في العمل المسلح في المعضمية وداريا، وشغل منصب قائد مجموعة في “لواء الفتح المبين” سابقاً حتى هدنة العام 2013 حين انضم إلى “الاتحاد الاسلامي لاجناد الشام” وشغل منصباً لوجستياً وشارك في معارك الفصل بين داريا والمعضمية في العام 2016.

 

مع “تسوية” العام 2016 وخروج الفصائل نحو الشمال، قام العمدة بـ”تسوية وضعه”، ورشح نفسه لقيادة “اللجان الشعبية” تحت اشراف مكتب أمن “الفرقة الرابعة”. وفاز “العمدة” في انتخابات قيادة مليشيا “درع العاصمة” المسؤولة عن حماية المعضمية، لمرتين. وشكّل “العمدة” أيضاً مجموعة مقاتلة، تحارب إلى جانب النظام، وباشراف كامل من “الأمن الوطني” الذي يترأسه علي مملوك.

 

كما وجّهت الدعوة لحسن الغندور، من أبناء المعضمية، وكان قد شارك في عقد “الهدنة” مع النظام، من طرف النظام، وبالتنسيق مع ممثلي الفصائل داخل المدينة. وعمل الغندور بشكل مباشر مع مدير مكتب أمن “الفرقة الرابعة” غسان بلال، الذي يُعتبر اليد اليمنى لماهر الأسد. وبعد الإنتهاء من ملف المعضمية، وعودتها إلى “حضن النظام” شغل الغندور منصباً في وزارة “المصالحة”.

 

مصادر “المدن” قالت إن دعوات روسية، وجّهت أيضاً، لرؤوساء شُعَبِ “حزب البعث العربي الإشتراكي” وأعضاء عاملين في الحزب، بالإضافة لبعض العاملين في وزارة “المصالحة الوطنية. ورجّحت المصادر حضور وزير “المصالحة” علي حيدر للمؤتمر.

 

الظواهري يهاجم الجولاني: لم نقبل بفك الإرتباط

هاجم زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري، في كلمة صوتية له بعنوان “فلنقاتلهم بنياناً مرصوصاً” بثتها مؤسسة “السحاب”، الثلاثاء، “هيئة تحرير الشام” وأميرها أبو محمد الجولاني، بعد يومين على اعتقال قيادات أردنية بارزة منشقة عن “الهيئة” وتتبع لـ”القاعدة”. واتهم الظواهري الجولاني بـ”نكث العهد”، مضيفاً أن ما فعله بعد فك الارتباط بـ”القاعدة” في العام 2016، وتأسيس “جبهة فتح الشام” هو “إنشاء كيان جديد فقط زاد من الخلافات”.

 

ويأتي هجوم الظواهري على خلفية اعتقال “هيئة تحرير الشام” قادة في “القاعدة” منهم إياد الطوباسي “أبو جليبيب الأردني”، وسامي العريدي، و”أبو القاسم الأردني” و”أبو همام السوري”، ممن قالت “الهيئة” في بيان لها: “كانوا من البداية ضد توجه تحرير الشام لتشكيل كيان سني”، وإنهم “أصحاب نظرة قاصرة وتصور ضيق محدود”.

 

العريدي والطوباسي، المعتقلان لدى “الهيئة”، هما أمير جماعة “أنصار الفرقان” ونائبه. وهذه الجماعة هي فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا، الذي أعلن عن تشكيله بعد الانتشار العسكري التركي المباشر في الشمال السوري. وقاد الرجلان اللذان يحملان الجنسية الأردنية، تيار المنشقين عن “جبهة النصرة” بعدما أعلنت فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة” في تموز/يوليو 2016، وتشكيل “جبهة فتح الشام”.

 

وقال الظواهري في كلمته، إن تحولات حدثت في العام الماضي “في ما يخص قاعدة الجهاد في الشام، وتدهور وضع المجاهدين منذ فك الارتباط، وإن أوضاع حلب كانت لا تسمح بالتعليق على الأمر، ولكن هذا لا يعني أنه والقيادة العامة وسائر الفروع لا يتابعون ما يجري.. وأنهم آثروا المعالجة الهادئة بعيداً عن الضجيج الإعلامي”.

 

وقال الظواهري إن “هيئة تحرير الشام” حاربت كل من يظهر ارتباطه بـ”القاعدة”، واعتقلت نساءهم، وحققت مع أطفالهم. وأضاف أنه منح “الهيئة” مهلة لأكثر من سنة من أجل إصلاح الأوضاع، إلا أن الأخيرة تجاهلت مطالبه، وزادت من التعدي على “الحقوق والحرمات”. وتابع الظواهري “وزاد الطين بلة سياسة التعمية على الأتباع بان كل ما يجري بموافقة قيادة القاعدة، وأن من ظل متمسكاً ببيعته للقاعدة سيعتقل وإن تحرك باسم القاعدة، ثم بدأت سياسة التضييق على الإخوة المتمسكين بالبيعة ووصل الأمر لحد القتال”.

 

وشدد الظواهري على رفضه التخلي عن “جهاد الأمة”، مبيناً أنه لا يقبل بما تقوم به “هيئة تحرير الشام” بتحويل مشروعها إلى مشروع محلي فقط. وأكد الظواهري أنه لم يقبل بحل البيعة لـ”جبهة النصرة”، مضيفاً: “البيعة بيننا وبين كل من بايعنا عقد ملزم يحرم نكثه، ويجب الوفاء به”. واعتبر الظواهري أن إعلان “جبهة النصرة” فك ارتباطها عن “تنظيم القاعدة” أمر “غير مقبول ومنفي”، قائلاً: “العقود والبيعات من الأمور العظيمة، وأوجب الشرع الوفاء بها”، مؤكداً إنهم “لم يحلوا جبهة النصرة ولا غيرها من بيعة القاعدة”، وأشار إلى أن “القاعدة لم تقبل أن تكون بيعة النصرة سرية”، معتبراً أنها كانت “خطأ قاتلاً”.

 

وأضاف أنهم أخبروا قيادة “النصرة” بأن ما فعلوه “إضافة إلى أنه نقض للعهد إلا أنه لن يحقق ما يطلبون من وحدة، لأنه في حقيقته تراجع أمام الضغط الأميركي، ولن يوقف القصف ولا التصنيف بالإرهاب ولا غير ذلك من الحجج الواهية التي طرحوها”. وتابع أنه لو تحققت الوحدة سيكون أول المباركين و”نتخلى عن صلتنا بهم، ولكن كل مافعلوه هو إنشاء كيان جديد فقط مما سيزيد الموقف تعقيداً وهو الحاصل اليوم من قتل وقتال واتهامات وفتاوى وفتاوى مضادة بين المجاهدين بينما العدو يتقدم يوماً بعد يوم والتهجير مستمر وخطر الاجتياح التركي جاثم والمشروع الأميركي يتوغل كل يوم في سوريا والإيرانيون وحزب الله يبتلعون المناطق”.

 

وأضاف مخاطباً من بايعه من “تحرير الشام”: “اثبتوا عباد الله على عهودكم ومواثيقكم، ولا تتزحزحوا ولا تتذبذبوا لكل صيحة أو شبهة أو دعاية، واحذروا من كبيرة نكث العهد”. وطالب الظواهري المبايعين لـ”قاعدة الجهاد” بـ”الثبات على عهودهم وبيعتهم لكل صيحة أو شبهة أو داعية والحذر من كبيرة نكثة العهد، وأن هذه البيعة توجب عليهم حق النصح والإرشاد والرعاية والاهتمام، وتوجب على المبايع حق السمع والطاعة”، كما طلب من المنتمين لـ”القاعدة” في الشام “بالتعاون مع كل الصادقين وأن يسعوا في جمع الشمال ورأب الصدع، ويتعاونوا مع جميع المجاهدين من وافقهم ومن خالفهم، في قتال البعثيين والرافضة والصفويين والصليبيين والخوارج المارقين”.

 

ووضع الظواهري شرطين لإلغاء إعادة “القاعدة” إلى سوريا: اتحاد جميع “المجاهدين”، و”قيام حكومة إسلامية”. وحذّر زعيم القاعدة مما سماه “خطر الاجتياح التركي القادم والمحاولات الإيرانية”، داعياً إلى “الوحدة في الشام” وأن “يكون للشام حكومة” وأن يختار أهل الشام لهم “إماماً”، معتبراً أن “القاعدة” ليست كما يروج عنها بأنها “مفتاح لكل المشاكل، وليس لها أي علاقة في الصراعات حول الوحدة والذين لا يريدون الوحدة”. وأضاف: “القاعدة هي من وقفت في وجه البدري (البغدادي) ونزعت الشرعية عنه ودافعت عن المجاهدين”.

 

هيئات وشخصيات سورية معارضة تشكك بالهيئة التفاوضية وبقرارات الرياض2

أصدر أكثر من 250 شخصية وهيئة سورية معارضة بياناً إلى الشعب السوري، الثلاثاء، حذّروا فيه من سعي العديد من الدول إلى “الإبقاء على رأس نظام الاستبداد” الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وقال الموقعون، وفي مقدمتهم المجلس الوطني السوري، والأمانة العامة لإعلان دمشق، ورئيس الائتلاف السابق خالد خوجة، ورئيس المجلس الوطني جورج صبرة، وكبير المفاوضين السابق في جنيف محمد صبرا، ومجالس محافظات حلب وحماة وإدلب ودمشق وريف دمشق والرقة، والمجالس المحلية في الغوطة الرشقية، إن “الضغوط الدولية والإقليمية (أدت) إلى تشكيل هيئة جديدة للتفاوض لا تمثل في تكوينها ولا في رؤيتها السياسية أهداف الثورة السورية في الخلاص من حكم آل الأسد الفئوي”.

 

وأضاف البيان “عوضاً عن الاستجابة للمطالب الشعبية بوصفها الشرط اللازم والحتمي لإنجاز الحل السياسي وإشاعة الأمن والسلام والاستقرار في بلادنا، فقد آثر المجتمعون في الرياض 2 الاستجابة للضغوط وملاقاة رؤية الحل الروسي والتواؤم معها، بعيداً عن عملية الانتقال السياسي المطلوبة للوصول إلى دولة الحرية والكرامة والمواطنة ذات النظام الديموقراطي التعددي لجميع السوريين حيثما كانت مواقعهم وانتماءاتهم”.

 

وأوضح البيان، أن ما جرى في مؤتمر “الرياض-2” كان عبارة عن استبدال “هدف التسوية السياسية من نقل السلطة من الأسد إلى هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة تقود المرحلة الانتقالية، ليصبح عوضاً عن ذلك صياغة دستور جديد واجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة. وفي ذلك نسف لجوهر عملية الانتقال السياسي الذي يجب أن يكون جذرياً وفق بيان جنيف 1 لعام 2012 وحسب مرجعية الانتقال السياسي والمفاوضات وفقاً للقرارين 2118 و 2254 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي”.

 

وأضاف البيان “تضافر هذا الاستبدال مع إجراء تغييرٍ جذريٍ في بنية الهيئة التفاوضية ووفدها، لتصبح أكثر قرباً من نهج المصالحة مع النظام والاستجابة لإرادات الآخرين من المقربين للنظام الذين يريدون بقاء رأسه ومرتكزاته في المرحلة الانتقالية وما بعدها. وأصبح وجوب رحيل الأسد وزمرته للدخول في المرحلة الانتقالية وجهة نظر لجزء من المؤتمرين، عبر عنها البيان الختامي. وغاب الموقف الذي يحترم مليون شهيد ومئات الآلاف من المعتقلين والمختفين قسرياً ومئات الآلاف من مصابي الحرب وملايين الأيتام والثكالى”.

 

وعدّ الموقعون انضمام أعضاء من “منصة موسكو” إلى الهيئة الجديدة بمثابة “التحول الخطير”، نظراً لتبعية أولئك “للنظام، والذين دأبوا على مهاجمة ثورة السوريين علناً”. واعتبر الموقعون أن ذلك “ينفي شرعية هذه الهيئة الجديدة في تمثيل ثورة السوريين وطموحاتهم”.

 

وأعلن الموقعون رفضهم “مخرجات المؤتمر الذي عقد في الرياض بتاريخ ٢٢ إلى ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧، الذي ضم بعض أطراف المعارضة السورية مع بعض الموالين لنظام الأسد (منصة موسكو)”. واعتبروا أن “الهيئة التفاوضية الجديدة هيئة لا تمثل تطلعات السوريين”. وأكدوا “على أن رحيل بشار الأسد في بداية المرحلة الانتقالية مبدأ غير قابل للتفاوض، وشرط حتمي لحصول أي انتقال سياسي حقيقي وذي معنى”.

 

ودان الموقعون “الطريقة الانتقائية في اختيار الهيئة التفاوضية التي أنتجت فريقا تتناقض مواقف العديد من أعضائه مع تطلعات السوريين في الدخول في عملية انتقال سياسي حقيقية تبدأ بإبعاد رموز الاستبداد المسؤولين عن القتل والتهجير والدمار الذي حل بسورية خلال السنوات الماضية”.

 

وشددوا على أن “وجود منصة موسكو -التي تعتبر الثورة السورية مؤامرة صهيونية امبريالية- في قيادة الوفد المفاوض، هو إهانة للثورة السورية ولدماء الشهداء وتضحيات الشعب السوري”.

 

واعتبر الموقعون على البيان، أن “استقلال القرار الوطني السوري قضية محورية. ويكون في مدى الالتزام بمبادئ الثورة واحترام دماء شهدائها وتضحيات شعبنا، وما حدث هو تنازل عنها لصالح رغبات خارجية تخالف إرادة الشعب السوري ومصالحه”. وذكّروا “بأن الواقعية السياسية تقتضي أن يعاقب من ارتكب جرائم إبادة وحشية ضد شعبه – لا تضاهيها سوى جرائم النازية – بما يتناسب مع ما ارتكبه، لا أن يكافأ بالبقاء في منصبه وإعادة الشرعية له ولو للحظة واحدة”.

 

ودعا الموقعون في ختام بيانهم “السوريين جميعاً على مختلف انتماءاتهم وفئآتهم وعقائدهم للعمل بكل الوسائل الممكنة والمشروعة لمواجهة هذا المؤامرة الخطيرة على الثورة وعلى مستقبل سورية أرضاً وشعباً”.

 

الموفعون:

 

. المؤسسات

  1. المجلس الوطني
  2. إعلان دمشق
  3. التيار الشعبي الحر
  4. رابطة المستقلين السوريين الكرد
  5. الهيئة السياسية لأبناء الجولان
  6. الهيئة السياسية لقوى الثورى في حلب
  7. اتحاد التنسيقيات حول العالم
  8. هيئة الحراك الثوري السوري
  9. حركة نداء سوريا
  10. مجلس قبيلة البكارة
  11. مجلس محافظة إدلب
  12. مجلس محافظة حماة
  13. مجلس محافظة دمشق
  14. مجلس محافظة حلب
  15. مجلس محافظة ريف دمشق
  16. مجلس محافظة الرقة
  17. المجالس المحلية في الغوطة الشرقية
  18. تجمع قبيلة طي العربية
  19. قبيلة الملية الكردية
  20. ألوية سيف الشام
  21. جيش العزة
  22. رابطة المحامين السوريين الأحرار
  23. رابطة معتقلي صيدنايا
  24. تجمع ثوار سوريا
  25. الشخصيات
  26. سعد الشويش – رئيس مجلس محافظة الرقة الحرة – عضو مؤتمر رياض2
  27. جورج صبره – رئيس المجلس الوطني
  28. محمد فاروق طيفور – عضو الائتلاف الوطني – عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات
  29. خالد خوجة – رئيس سابق للائتلاف الوطني – عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات
  30. سمير نشار – رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق
  31. محمد صبرا – كبير المفاوضين السابق
  32. حمد المحمد – رئيس مجلس قبيلة البكارة – رائد منشق
  33. أمير ادريس – رئيس مجلس محافظة حمص
  34. نافع البرازي – مجلس محافظة حماة
  35. لؤي صافي – متحدث رسمي سابق باسم الوفد المفاوض – سياسي وأكاديمي
  36. خالد الخطيب – رئيس الهيئة السياسية لأبناء الجولان
  37. سهير الأتاسي – عضو الائتلاف الوطني – عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات
  38. أديب الشيشكلي – سياسي
  39. ياسر العيتي – سياسي
  40. خالد الناصر – رئيس التيار الشعبي الحر – عضو الائتلاف سابقا
  41. تركي عبد الحميد الهيئة السياسية لقوى الثورة في حلب
  42. عبد الرحمن الحاج – سياسي وأكاديمي – المجلس الوطني
  43. فداء اكرم حوراني – إعلان دمشق
  44. عبد الحميد التمو – عضو سابق في الوفد المفاوض – عضو الائتلاف الوطني
  45. أحمد كامل – إعلامي
  46. غسان حمو – رئيس مجلس محافظة إدلب
  47. أحمد أبازيد – كاتب وباحث
  48. حسن الدغيم – عضو المجلس الإسلامي السوري
  49. عاليه منصور – عضو سابق في الائتلاف الوطني
  50. أسامة أبو زيد – المتحدث السابق باسم وفد أستانة
  51. نواف فرحان الطائي – تجمع قبيلة طي العربية
  52. بريتا حاج حسن – رئيس مجلس مدينة حلب الحر
  53. حسن الإبراهيم – عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات – رائد منشق
  54. حسين السيد – المجلس الوطني
  55. حنان البلخي – سفيير الائتلاف الوطني في النروج – المجلس الوطني
  56. رديف مصطفى – محامي ، رابطة المستقلين السوريين الكرد
  57. سامر الضيعي – رابطة المحامين السوريين الأحرار
  58. عبد العزيز التمو – رئيس رابطة المستقلين السوريين الكرد
  59. الرائد جميل الصالح – قائد جيش العزة
  60. عصام الريس – المتحدث الرسمي باسم الجبهة الجنوبية
  61. الرائد خليل سعيد الزوارعة – القائد العسكري لألوية سيف الشام
  62. عمر كوش – كاتب صحفي
  63. مصطفى سفر – المجالس المحلية في الغوطة الشرقية
  64. محي الدين اللاذقاني – إعلامي وكاتب سياسي
  65. غسان حمو – رئيس مجلس محافظة إدلب
  66. طارق جابر – رئيس محافظة ريف دمشق
  67. معتصم السيوفي – ناشط سياسي
  68. ملهم العكيدي – قيادي في الجيش الحر
  69. عبد الناصر العايد – روائي وناشط سياسي
  70. منهل باريش – كاتب صحفي
  71. نغم غادري – عضو الائتلاف الوطني
  72. نوري الجراج – شاعر – رئيس رابطة الأدباء الكتاب السوريين
  73. وائل عبد العزيز – ناشط سياسي
  74. أحمد عبد الكريم آغا – رئيس قبيلة الملية الكردية
  75. محمد فضيلة رئيس مجلس محافظة حلب
  76. خالد أبو صلاح – ناشط – حراك ثوري
  77. مروان حجو الرفاعي – عضو الائتلاف الوطني
  78. إبراهيم حسين – قاضي منشق
  79. بكر صدقي – كاتب سياسي – مترجم
  80. معتز شقلب – اتحاد التنسيقيات حول العالم
  81. آزاد عثمان – رابطة معتقلي صيدنايا
  82. أسعد العشي – ناشط سياسي
  83. فارس الحلو – ممثل
  84. صخر العشاوي – رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق في المهجر
  85. أيمن أبو هاشم – رئيس تجمع مصير
  86. بسام القوتلي – مجموعة العمل من أجل سوريا
  87. لبيب نحاس – سياسي
  88. بشير زين العابدين – باحث وأكاديمي
  89. عدنان الخطيب رئيس مجلس محافظة دمشق
  90. عصمت العبسي رئيس دار العدل في حوران
  91. بسام حجي مصطفى – سياسي
  92. أمجد آل فخري – كاتب وباحث
  93. بلند عيسى – ناشط
  94. جلال حبش – ناشط
  95. جمال الأسعد – سفير الائتلاف الوطني في كرواتيا
  96. جورجيت علم – ناشطة
  97. جينا شعشاعة – ناشطة
  98. حازم لطفي – ناشط سياسي
  99. حسام الصباغ – نقيب منشق
  100. حسام قطلبي – ناشط سياسي
  101. حسن الكعود – ناشط
  102. حسن اوسو حاجي عثمان – ناشط وكاتب
  103. حسن الجربوع – صحفي
  104. حسن حسن – ناشط
  105. حسن قاسم – المجلس الوطني
  106. حسين علي – ناشط
  107. حمزة علاف – حراك ثوري
  108. حمزة مصطفى – باحث
  109. حيدر جينكو – ناشط
  110. رغداء زيدان – إعلامية
  111. سافرة سيدو – ناشطة
  112. سامر حبوش – عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات
  113. سامي خليل – حركة نداء سوريا
  114. سعيد سلام – المجلس الوطني
  115. سليمان البوطي – أديب وناقد
  116. سميرة مبيض – باحثة وأكاديمية – ناشطة سياسية، عضو مؤتمر رياض2
  117. سنان حتاحت – المجلس الوطني – باحث
  118. سندرة بيطار – ناشطة
  119. شيرين سمو – ناشطة
  120. صبحي دسوقي – رئيس ملتقى الأدباء والكتاب السوريين
  121. إياد دعيس – صحفي
  122. صهيب البوشي – ناشط
  123. إبراهيم الجبين – روائي وكاتب صحفي
  124. عباس شريفة – ناشط
  125. عبد الرحمن الهويدي – صحفي
  126. عبد الفتاح الإبراهيم – ناشط
  127. عبد الكريم الأحمد – عميد منشق
  128. عبد الله محمود الشيخ – إمام مسجد
  129. عبد الناصر ملص – محامي – المنسق العام لهيئة الحراك الثوري السوري
  130. عثمان حسين – ناشط
  131. عدنان عبد الرزاق – كاتب صحفي
  132. عدنان وحود – أستاذ جامعي
  133. عروة المهاوش – صحفي
  134. علي جان – ناشط
  135. علي دياب – ناشط – طبيب أسنان
  136. علي شواخ – ناشط
  137. عمار العيسى – ناشط
  138. عمر إدلبي – ناشط سياسي – إعلامي
  139. غسان المفلح – كاتب سياسي
  140. براء عبد الرحمن – ناشط إعلامي
  141. غسان ياسين – كاتب صحفي
  142. فارس البيوش – مُقدَّم – ضابط منشق
  143. فارس الفارس – أكاديمي
  144. فاروق حبيب – ناشط
  145. فراس فحام – صحفي
  146. فضل عبد الغني – حقوقي – الشبكة السورية لحقوق الإنسان
  147. قتيبة دغيم – ناشط
  148. قحطان الشرق – إعلامي
  149. لينا الشامي – ناشطة
  150. ماجد عبد النور- ناشط
  151. ماجد العويد – كاتب
  152. ألماس خليل – ناشطة
  153. مجد شربجي – ناشطة
  154. مجدي نعمة – باحث
  155. محمد حاج يكري – صحفي
  156. محمد حجي درويش – سياسي – المجلس الوطني
  157. محمد الدغيم – عضو الائتلاف الوطني
  158. محمد عبد القادر مصطفى – ضابط منشق
  159. محمد كامل خشان – حراك ثوري
  160. محمد منير الفقير – ناشط سياسي
  161. محمود حمام – ناشط سياسي – تيار وعد
  162. محمود هلال – ناشط سياسي
  163. مشعل العدوي – ناشط
  164. مصطفى أحمد – محامي – ناشط
  165. مصطفى السليمان – فنان تشكيلي
  166. مصطفى مستو – محامي – ناشط
  167. مطر إسماعيل – ناشط
  168. مطيع السهو – كاتب
  169. معن عبد السلام – ناشط
  170. ملك بكداش – ناشطة
  171. ممتاز الشيخ – الرئيس السابق للإذاعة والتلفزيون السوري
  172. ميديا محمد – ناشطة
  173. نيروز محمد – ناشطة
  174. وائل العجي – ناشط سياسي
  175. وائل علي – ناشط
  176. واصل الشمالي – المجلس الوطني
  177. يارا نصير – ناشطة
  178. ياسر ابراهيم اليوسف – ناشط سياسي
  179. ياسر الأشقر – ناشط إعلامي
  180. يامن تلجو – ضابط منشق
  181. يسار باريش – رئيس مكتب العلاقات في الحراك الثوري
  182. يوسف البستاني – ناشط
  183. يوسف دعيس – إعلامي، كاتب صحفي
  184. يوسف موسى – ناشط
  185. صقر أبو قتيبة قائد تجمع فاستقم
  186. صباح عليان
  187. أحمد النجار _ناشط حراك ثوري
  188. أسامة الحسين
  189. إبراهيم الصالح أبو ريان
  190. ابراهيم الضاهر .. الإسكندر .. قائد احفاد الرسول الرقة
  191. ابراهيم شاهين ..محام
  192. الثوري عبدالوهاب عليوي
  193. المقدم أبوبكر قائد جيش المجاهدين
  194. المقدم عبدالمنعم النعسان الجيش الحر
  195. المقدم محمد الحمادين قيادي بالجيش السوري الحر
  196. المنصة مجلس السوريين / منظمة مجتمع مدني , فكرية , ثقافية , اجتماعية , تسعى بفكر التنمية و التغيير و النهضة
  197. المهندس محمدعامر علي الزكور / الأمين العام المؤسس للمنصة مجلس السوريين
  198. ثورة حت النصر…….
  199. ثورة حت النصر………؟
  200. حازم أحمد
  201. حسن جنيد صحفي سوري مؤسس ممنصة سوريون بلا صوت
  202. خالد الدغيم … إعلامي سوري
  203. داوود سليمان ابو احمد ناشط سياسي ثوار ادلب
  204. سامي الرج
  205. سعد عارف دويدري
  206. سليم قباني / منظمة حرية للاعمال الإنسانية
  207. شايش متعب الملحم
  208. صباح عليان
  209. عامر شخصية حرة
  210. عبدالرحمن دالاتي_ناشط
  211. عبدالرحيم المعمار – ناشط اعلامي
  212. عبدالقادر محمد لهيب
  213. عبدالقادر محمد لهيب/ ناشط
  214. عبيدة عامر- صحفي
  215. علاء الدين ياسين مقاتل في الجيش السوري الحر
  216. علي الاحمد
  217. عمر البم – ناشط
  218. كمال العيفان – ناشط
  219. لواء مغاوير الشام في ادلب معرة النعمان
  220. مالك الخولي – مدير موقع حرية برس
  221. مجلس قبيلة العقيدات
  222. محمد أحمد
  223. محمد التمو
  224. محمد الحلبي – ناشط
  225. محمد الحلبي_ناشط إعلامي
  226. محمد العقيدي – ناشط
  227. محمد خير موسى
  228. محمد ديرانية – ناشط
  229. محمد طه العلي جبهة الأصالة والتمنيه
  230. محمد عيروط ـ الجمعية الطبية السورية في السويد
  231. محمد يحيى العلي – ضابط مهندس منشق
  232. مقدم عبدالمنعم النعسان الجيش الحر ضابط منشق
  233. ملهم الحسني _ ناشط حقوقي
  234. ملهم الحسني _ ناشط حقوقي
  235. منظمة حرية للاعمال الإنسانية
  236. هشام اسكيف المكتب السياسي لتجمع فاستقم الفصيل العامل بالشمال السوري
  237. وسام القسوم
  238. ياسر ابراهيم اليوسف
  239. عبد الرحمن الكيلاني – مخرج سوري
  240. خالد العلي
  241. مراد القوتلي – صحفي
  242. عزيزة جلود
  243. فراس الثلجي -مجلس أمناء إتحاد ثوار حلب
  244. محمد هلال – لواء جبهة ثوار سراقب
  245. خليل يوسف
  246. إياس عبد الله سخيطة
  247. د محروس السعود ضابط منشق
  248. النقيب سعد فارس ضابط في قوات الشرطة
  249. حسام زياده
  250. المحامي مصطفى الحميدة
  251. محمود النجار حزب الشعب الديمقراطي السوري
  252. عمار صالح
  253. أحمد العقدة – صحفي سوري
  254. النقيب سعد فارس ضابط في قوات الشرطة
  255. مطيع البطين عضو المجلس الوطني
  256. محمد اسماعيل .. مستقل ..
  257. احمد العودات رابطة أهل حوران
  258. احمد خوشناو شاهين.رابطة المستقلين الكورد كوباني
  259. فريد احمد نجار – مواطن حر
  260. نزار الحراكي سفير الائتلاف في قطر
  261. خالد العلي – ناشط معارض
  262. نوار مصطفى
  263. د محمد قداح عضو الائتلاف الوطني
  264. مازن الحمادة سياسي حزب الشعب الديمقراطي السوري
  265. ححذام زهور عدي
  266. النقيب محمد عثمان جيش حر
  267. حمزة علاف مكتب الحراك الثوري استنبول
  268. حذام زهور عدي
  269. جورج دير قره بديان _ ناشط سياسي أرمني
  270. احمد رامز شقلب تنسيقية باريس
  271. المحامي حسان الأسود
  272. محمد الحواصلي
  273. باسم المحمود الزرزور …ناشط مستقل
  274. طارق أحمد وهوب ناشط ثوري
  275. نور علي
  276. اسماعيل المحمود
  277. بلال المبارك
  278. عمران الدوماني
  279. المحامي فهد الموسى ناشط سياسي و حقوقي

 

هدنة بين “قسد” و”داعش” في ريف ديرالزور الشرقي؟

عروة خليفة

تناقلت مُعرّفات تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في وسائل التواصل الاجتماعي، صورة لما أسمته “اتفاق موادعة”، أي هدنة، مع “قوات سوريا الديموقراطية”. وتضمنت الورقة بنوداً متعددة، سياسية وعسكرية واقتصادية. وأكد نص الإتفاق على “الإيقاف الفوري لإطلاق النار بين الطرفين إلى حين انتهاء المفاوضات”. وتبدأ الهدنة، بحسب الاتفاق، في 28 تشرين الثاني، “لمدة شهر قابل للتمديد”.

 

مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديموقراطية” مصطفى بالي، نفى صحة هذه الأنباء، في بيان نشره موقع “قسد”، مشدداً على استمرارهم في الحرب ضد الإرهاب.

 

مصدر مُطلع، قال لـ”المدن”: “فعلاً تم توقيع هدنة بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديموقراطية، عبر وساطة عشائرية استمرت في العمل لمدة إسبوعين، لأهداف إنسانية بشكل رئيسي”، وبرر المصدر تضارب التصريحات بأن “الاتفاق تضمن بنداً متعلقاً بسرية الهدنة وعدم الإعلان عنها. لكن يبدو أن التنظيم لم يجد ضمانةً سوى الإعلان عن بنود الاتفاق”.

 

وظهرت هذه المعلومات في وقت حرج بالنسبة لجميع الأطراف في محافظة ديرالزور؛ فقد استهلكت قوات النظام قدرتها على التقدم بعد الانتصارات التي حققتها خلال السيطرة على مدينتي الميادين والبوكمال، وبدأت تتعرض لعمليات أمنية وانغماسية من قبل عناصر التنظيم في تلك المناطق، في الوقت التي لم تتمكن فيه من تأمين خطوطها الخلفية. وسجلت عملية للتنظيم، الثلاثاء في السخنة، وأخرى في بلدة معدان من ريف الرقة الجنوبي قبل أيام. كما تعاني “قسد”، بعد سيطرتها على مساحات واسعة من ريف ديرالزور الشرقي، من خطر اختراق التنظيم لمناطقها هناك، بعد انسحابه منها. الأمر الذي جعل من أنباء الهدنة غير مستغربة.

 

وأكد المصدر لـ”المدن”، أن: “قسد تواجه صعوبة في حماية خطوط تماسها مع داعش، فيما يفضل التنظيم توجيه طاقته ضد عدو واحد، خاصة أن النظام قد دخل آخر المدن التي كان يسيطر عليها داعش في سوريا. لذلك، كان اتفاق الهدنة منطقياً في ظروف المعارك ضمن ريف ديرالزور الشرقي”. وحول بنود الاتفاق تابع المصدر: “البنود التي تم الاتفاق عليها بشكل واضح هي البنود العسكرية، فيما لم تكن بقية البنود ذات أهمية، لأي من الطرفين”.

 

مدير صفحة “البادية 24” عبد الله عبد الكريم، قال لـ”المدن”، إنه لم يستغرب توقيع اتفاق الهدنة “باعتبار أن قوات سوريا الديموقراطية قد وصلت إلى حدود المنطقة المتفق عليها بين روسيا والولايات المتحدة عند حقل التنك”.

 

ومن الواضح أن المشكلة الرئيسية كانت في الإعلان عن الهدنة بين “قسد” و”داعش”، لا في توقيعها، فالطرفان يحتاجان إلى تأمين خطوط التماس بينهما لأسباب عسكرية واضحة.

 

توقيع الهدنة لا يعني بالضرورة توقف المعارك بين “قسد” و”داعش”، لكنه مؤشر على المدى المُرهق الذي وصلت إليه المعارك في محافظة ديرالزور. وعلى الرغم من سيطرة النظام و”قسد” على أهم المدن في الشرق السوري، إلا أن التنظيم ما زال يمتلك القوة على زعزعة هذه السيطرة، كما يتضح في المعارك الخاطفة التي يخوضها ضد قوات النظام والمليشيات الإيرانية في مدينتي البوكمال والميادين.

 

وتوقيع اتفاق الهدنة، قد يمثل فرصة لخروج المدنيين من البلدات التي ما زالت بيد التنظيم، رغم عدم وجود أي مؤشرات حول إمكانية فتح ممرات آمنة لهم حتى اللحظة. شبكة “فرات بوست” قالت إن قصفاً جوياً يُرجح أنه روسي استهدف معبر البقعان النهري، ما تسبب في مقتل 10 مدنيين على الأقل، وذلك إثر محاولة المدنيين الفرار باتجاه مناطق سيطرة “قسد” شمالي الفرات. ويهرب المدنيون أمام تقدم مليشيات النظام، مفضلين اللجوء إلى مناطق “قسد” بعد الأخبار المتواترة عن عمليات الإعدام الجماعية التي تنفذها مليشيات النظام للسكان في مناطق سيطرة “داعش” السابقة.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم عقد اتفاقات تهدئة مع “داعش”، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها تداول نص هذه الهدنة بشكل واسع من قبل معرفات تابعة للتنظيم. وهذه السابقة قد تكون الأخيرة على الأغلب، في ظل الإصرار على إنهاء التنظيم شرقي سوريا.

 

الولايات المتحدة فضّلت عدم التعليق عن الموضوع. وعند توجيه سؤال حول هذه الأنباء، قال مصدر أميركي مسؤول لـ”المدن”، فضّل عدم الكشف عن اسمه: “لقد اطلعنا على تقارير إعلامية بهذا الخصوص. الرجاء توجيه استفساراتكم لقوات سوريا الديموقراطية”.

 

وقد يحمل غض النظر الأميركي عن هذا الاتفاق إشارة عن الاستياء من روسيا، وقد تكون محاولة من طرف “التحالف الدولي” لكسر الغرور الروسي شرقي سوريا بعدما استغلت موسكو انهيار التنظيم في سوريا للمسارعة بالسيطرة على المدن الكبرى في محافظة ديرالزور للدخول كشريك في القضاء على “داعش”.

 

حافظ بشار الأسد: الصورة المنفلتة

نذير رضا

الصورة التي رسمها الاعلام السوري النظامي لرئيسه بشار الأسد وعائلته، وحجزهم ضمن اطار الصورة الرسمية، كانت الدافع الأساس لأن يفاجأ الجمهور الموالي بصورة طبيعية، تظهر نجله الأكبر حافظ (17 عاماً) يتناول العشاء مع اصدقائه.

 

في السابق، كان النظام يُحكم سيطرته على الصورة التي تخرج الى جمهور الداخل. أبقى الرئيس الراحل حافظ الأسد، كل صور عائلته الخاصة، بعيدة من التداول، واختصرها في صور قليلة، رسمية وعسكرية، تداولها السكان لأبنائه، وانتشرت على زجاج السيارات، كما في المحال التجارية. فالصور الأخرى، لم تكن للاستهلاك، وكان لزاماً أن يبقى في نظر “الشعب” شخصية صارمة، قاسية، ومثله أبناؤه، وتكريسهم كجزء من منظومة عسكرية اتسعت لتبتلع كل الناس، حتى ناهزت الخدمة العسكرية لبعض المجندين في الثمانينيات، مدة سبع سنوات.

 

تبدلت الصورة شيئاً فشيئاً مع وصول بشار الأسد الى الحكم. طبعت ابتسامة “الرئيس الشاب” صوره، في رسالة أرادها أن تثبت الانفتاح الذي أراده باعتباره الأسد الابن. انحسرت الصور العسكرية الى حد كبير، وباتت صور زوجته وأولاده، كما صوره العائلية، في أغلفة المجلات النسائية العربية والعالمية، رغم أنها ظلت بعيدة من المنصات الإعلامية المحلية الى حد كبير. كان يريد عبرها مخاطبة العالم، بلغة انفتاحية، استأنفها كاستراتيجية بعد اندلاع الأزمة السورية، ولعلها لم تكن استراتيجية فاشلة وإن تصاعدت أصوات مستنكريها ومهشّميها.

 

تبدل النظام، وتبدلت معه صور رموزه، كما تبدل المنحى الإعلامي المُتبع. عاملان تغيرا في داخل سوريا وخارجها. الأول يتمثل في اتساع رقعة الانتشار الالكتروني، بحيث بات صعباً على القبضة الإعلامية النظامية احتواؤه. ويتمثل الثاني في الظروف التي عصفت بالبلد، واستدعت تغييراً في سياسة النظام الاعلامية، دحضاً لفكرة عزلته الداخلية. ويحتاج لاعلان التواصل والتماثل مع أفراد الشعب السوري، خصوصاً الموالين، تثبيتاً لفكرة المساواة والتقارب، ووحدة المسار والمصير.

 

بدأ تنفيذ الاستراتيجية، العام الماضي، بارتياد مواقع دينية مسيحية في ريف دمشق، حملت برمزيتها أكثر من معنى سياسي يؤكد فرضية “الانتصار على الإرهاب” و”حماية الاقليات”. وتخطت بمضمونها، الرسالة الموجهة إلى العالم بأنه منفتح وحامٍ للأقليات. كانت رسالة للداخل بأن النظام، لم تغيره الحرب، وأنه يحتفظ بمساحة انفتاحية، تكرس الانطباع “الأبوي”، كما كان قبل الأزمة، أو كما أراد.

 

توسعت الاستراتيجية الى ارتياد منازل “البيئة الحاضنة” في حماه، في عيد الفطر الماضي، برفقة زوجته، تكريساً للاستراتيجية الماضية. وظهرا في صور غير مألوفة، لم يعتدها الشعب السوري في وسائل الإعلام المحلية، وتظهر الأسد يقود سيارته بنفسه. ويجالس، مع أبنائه، العائلات التي يزورها. كما تجالس زوجته النساء السوريات، في خطوة رمزية لاحتواء الفوارق الطبقية، ونفيها.

 

تلك الاستراتيجية، اتسعت لتشمل عائلته، ليس على سبيل التمهيد لتوريث سياسي مستحيل، كما ذهب البعض الى الاعتقاد، بل لتكريس مضمون السلوك الإعلامي المبتغى، الذي يدّعي “التماثل والمساواة” مع الشعب، ويسعى إلى دحض الفوارق بين نجل رأس السلطة، وأترابه، على مقاعد الدراسة، إذ بدأت بتصويره، مثلهم، جزءاً من تحديات وطنية في مسابقات العلوم في البرازيل قبل أشهر، وانتهت أخيراً بتصويره وهو يتناول الطعام معهم في مطعم “جوري” في مشروع دمّر في دمشق.

 

ليس في الأمر غرابة، إذا ما قورنت الصورة بصور أبناء زعماء العالم، وهو ما يريده النظام في الوقت الراهن، لينفي تهم الفوقية، بل وتهم جرائم الحرب والعنف اللامسبوق، إذ كيف يقترف صاحب هذه العائلة “الحبابة الظريفة” تلك الجرائم التي يُتهم بها؟

 

لكن الغرابة في انقلاب النظام على منظومته الإعلامية التي تتحول باتجاه ديناميكي، وتفتح باب التأويل والمطالب، كما باب الأسى الذي مثّله بعض السوريين في التعليقات بالقول انه لم يلتحق بالجبهات لأنه نجل الرئيس! أو أن ابن الاسد في المطعم، بينما أبناء السوريين في الجبهات!

 

ورغم ذلك، تُمثل صُور حافظ بشار الأسد، أحدث الانقلابات في الصورة الرسمية السورية التي تحللت بعد سبع سنوات من عمر الأزمة، وتتجه الى مقاربة جديدة، بمسعى إلى إعادة ترميم العلاقة بين الموالين ونظامهم.

 

بوتين يربح الحرب في سوريا ويعدّ لمعركة السلام

دول المنطقة تعوّل على الاختراق الروسي لمواجهة التمدد الإيراني.

لندن – يستعدّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لربح معركة السّلام في سوريا بعد أن ربح الحرب ليقدم نفسه إلى بقية بلدان الشرق الأوسط بوصفه الرجل الذي لا يتخلّى عن حلفائه في السرّاء أو الضرّاء وأنه سيصبح لاعبا معترفا به في المشهد العالمي.

 

وفيما تميل بعض التحليلات إلى التقليل من شأن الإنجازات الروسية واعتبارها جزءا من الاستراتيجية الأميركية في المنطقة وليست ندّا لها، يحذّر خبراء قريبون من البنتاغون من مغبّة تحوّل اللعب الروسي في ميادين الفراغ المسموحة أميركيا إلى أمر واقع جديد سيتيح لموسكو فرض قواعدها وشروطها داخل المنطقة التي لطالما اعتبرت مساحة أميركية بامتياز.

 

ويرى الخبراء أن التسوية المقبلة في سوريا ستستند على خرائط الطريق التي يعدّها الكرملين ما يعني أن موسكو ستصبح مرجع العديد من الدول في الشؤون التي تتعلق بمواطن النفوذ الإيراني في المنطقة، لا سيما في سوريا.

 

وقالت مصادر دبلوماسية بريطانية مخضرمة خبرت العالم العربي بأن الاختراق الروسي في الشرق الأوسط أصبح حاجة ماسة لدول المنطقة بسبب المواقف المرتبكة لإدارتي الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والحالي دونالد ترامب والتي تدفع العواصم الحليفة إلى استكشاف بدائل دولية بإمكانها تقديم الدعم وتوفير الأمن الاستراتيجي لدول المنطقة وهو أمر لم تعد واشنطن قادرة على تأكيد توفّره.

 

وعزت المصادر نفسها تبدّل المواقف الخليجية والتركية في الشأن السوري، والتي صارت متسقة مع الموقف الروسي، إلى غياب إرادة أميركية من جهة وإلى إيحاء واشنطن لكافة دول المنطقة بأنها راعية للمقاربة الروسية ولا تتناقض معها.

 

ويعتبر خبراء غربيون في شؤون السياسة الخارجية أنّ السّباق ما بين واشنطن وموسكو في ميدان الشرق الأوسط يميل إلى كفّة روسيا، وأن نجاح بوتين في مقاربته للمسألة السورية سيحدّد موقع روسيا في الشرق الأوسط برمّته.

 

وينقل عن دبلوماسيين في وزارة الخارجية الأميركية أن التخبط الذي عاشته سياسة واشنطن في الشرق الأوسط في عهد أوباما ما زال ساريا في ظل الإدارة الحالية، وأن وزير الخارجية ريكس تيلرسون لم يستطع تقديم دبلوماسية ناضجة تغلب “دبلوماسية التوتّر” التي ينتهجها ترامب، كما أن التنافس بين تيلرسون وجاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره يلقي بظلال قاتمة على أيّ إنجازات لافتة بإمكانها أن تواجه الدبلوماسية الرشيقة التي يعتمدها الكرملين ووزير خارجيته سيرغي لافروف.

 

واعتبر المحلل السياسي البريطاني روجر بويز أن لعبة بوتين الشرق أوسطية خدعت الولايات المتحدة. وقال بويز في مقال في صحيفة التايمز البريطانية إن “بوتين قد تفوّق في دهائه ولعبته السياسية الشرق أوسطية على كل من أوباما وترامب عبر استخدام واقعيته السياسية وخبرته في المنطقة”.

 

وأكد أن “ثمة لحظات تحتاج فيها موسكو وواشنطن للتعاون بوضوح، لكن بوتين كانت لديه في معظم الأحيان نية اللعب على ترامب وخداعه”.

سيناريو نصر بوتين

 

◄ بقاء الأسد حتى يجد الكرملين بديلا

 

◄ توسيع القاعدة الروسية في طرطوس

 

◄ تقرير من يمثل المعارضة السورية

 

◄ تولي الغرب إعادة بناء البنية التحتية المحطمة في سوريا

 

◄ انسحاب الولايات المتحدة تدريجيا من الشرق الأوسط

 

وأضاف “الحملة التي يفترض أنها شُنّت ضد تنظيم داعش سمحت لموسكو باختبار ليس أقل من 600 نوع من أسلحتها، بما فيها مخزونات الأسلحة القديمة، إذ حتى طائرات ‘إس-يو 25′ التي لم تصب قنابلها أهدافها بشكل دقيق في نحو 1600 حادثة في مناطق المعارضة السورية، باتت تُباع الآن بشكل جيد”.

 

ويُتداول سيناريو أعدّه الكرملين لمرحلة ما بعد الحرب في سوريا يطلق عليه المحللون “نصر بوتين” والذي سيبدو متمحورا حول بقاء الأسد في السلطة حتى يجد الكرملين بديلا مناسبا، وكذلك توسيع روسيا لقاعدتها البحرية في طرطوس لاستيعاب عشرات السفن الحربية.

 

وستسعى موسكو أيضا لتقرير من سيمثل المعارضة في مفاوضات الطاولة المستديرة المستقبلية، وأن تتولى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قائمة تمويلات إعادة بناء البنية التحتية المحطمة في سوريا، على أن تنسحب الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة وبشكل تدريجي من الشرق الأوسط.

 

وتؤكد مصادر خليجية أن الهمّ الخليجي الذي تعبّر عنه السعودية بقوة هو الخطر الذي يشكله التمدد الإيراني في دول المنطقة، وأن المقاربة الأميركية لهذا الخطر تخضع لحسابات داخلية في واشنطن لا تكترث لعجالة الأمر لدى دول الخليج.

 

وتضيف هذه المصادر أن الحيوية والفعالية التي تتمتع بها المقاربة الروسية أقنعت دول الخليج، لا سيما السعودية، وخصوصا بعد الزيارة التي قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو بضرورة الاتفاق مع روسيا والتعاون معها بشكل استراتيجي يبتعد عن المقاربات التجريبية العرضية التي كانت تنتهجها عواصم المنطقة مع موسكو.

 

وتعوّل مراجع دبلوماسية خليجية على حاجة الرئيس الروسي إلى الخروج من المأزق السوري بأسرع وقت ممكن من أجل أن تقوم الرياض وشركاؤها بفرض شروطهم لتسهيل الحل السوري وفق رغبة بوتين.

 

وتقول هذه المراجع إن موسكو فهمت تماما أن أولويات الحلّ السوري بالنسبة إلى السعودية هو خروج إيران وميليشياتها من هذا البلد وتحجيم نفوذ طهران داخل أيّ تسوية مقبلة لسوريا، وإن الرياض تسعى جاهدة من خلال رعاية اجتماع المعارضة الأخير إلى تأمين كافة الظروف الضامنة لإنجاح المسعى الروسي والذي يأخذ بالاعتبار هواجس الرياض وموقفها من التمدد الإيراني في المنطقة.

 

دي ميستورا يعقد لقاءات متوازية مع وفدي النظام والمعارضة

أ. ف. ب.

جنيف: التقى الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس وفدي الحكومة والمعارضة في الأمم المتحدة في جنيف، غداة دعوته الطرفين للتخلي عن “الشروط المسبقة” والتركيز على انجاز “تقدم حقيقي” في جولة المفاوضات الراهنة.

 

ودعا دي ميستورا الوفدين الى الأمم المتحدة في توقيت واحد قبل ظهر الخميس. ولم يحدث أي لقاء مباشر بين الوفدين اللذين جلسا في قاعتين متقابلتين، تولى دي ميستورا ومساعدوه التنقل بينهما.

 

وقبل بدء اجتماعه المغلق مع الوفد الحكومي داخل إحدى القاعات، قال دي ميستورا أمام وسائل الاعلام “نحن هنا لأننا نريد أن يكون لدينا اليوم، أو نتمنى أن نرى اليوم، هذا النوع من التقارب في المناقشات، بطريقة متوازية”.

 

ولم يدل أي من الوفدين بتصريحات للصحافيين، في وقت أعلنت الأمم المتحدة عن مؤتمر صحافي يعقده دي ميستورا في وقت لاحق الخميس.

 

وكان المبعوث الدولي يأمل بعقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين في هذه الجولة الثامنة من محادثات السلام التي تركز بشكل خاص على موضوعي الدستور والانتخابات.

 

وأبدت المعارضة في اليومين الأخيرين استعدادها لمفاوضات مباشرة. وقال رئيس الوفد نصر الحريري لصحافيين الأربعاء “نريد التحرك سريعاً نحو مفاوضات مباشرة” مع دمشق.

 

وعقدت قوى المعارضة السورية الأسبوع الماضي اجتماعاً في الرياض شكلت خلاله وفداً موحداً الى المفاوضات. وغيّرت تسميتها من الهيئة العليا للمفاوضات الى هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية.

 

في المقابل، جزم مصدر سوري مطلع على مجريات المفاوضات لوكالة فرانس برس أنه “لن تكون هناك من مفاوضات مباشرة مع وفد الرياض”، في اشارة الى المعارضة، خلال هذه الجولة.

 

وحدد دي ميستورا الاربعاء عدداً من الضوابط لضمان سير المحادثات، معتبرا أن “الوقت حان للتركيز على تحقيق تقدم حقيقي في العملية السياسية من أجل الشعب السوري”.

 

وحث الموفد الدولي الوفدين على “المشاركة بجدية في المباحثات بدون أي شروط مسبقة”، مطالباً الطرفين بالامتناع عن “الادلاء بأي تصريحات تهدف إلى الطعن في شرعية أي من المدعوين الآخرين”.

 

خفض سقف الشروط؟

 

ووصل الوفد الحكومي الى جنيف الأربعاء بعد تأخر ليوم واحد احتجاجاً على تصريحات لرئيس وفد المعارضة والمشاركين في اجتماع الرياض تمسكت بمطلب تنحي الرئيس بشار الأسد قبل المضي في الانتقال السياسي.

 

وتتوقع مصادر دبلوماسية في جنيف أن تخفض المعارضة السورية سقف شروطها لإعطاء دفع للمحادثات. لكن قياديين في وفد المعارضة ينفون تعرضهم لأي ضغوط بهذا الصدد.

 

وأكد قيادي في الوفد المعارض لوكالة فرانس برس رافضاً الكشف عن اسمه، تمسك المعارضة “بتحقيق الانتقال السياسي وفق ما نص عليه بيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة”، معتبراً أن التخلي عن مطلب تنحي الأسد “يعني نهاية المعارضة”.

 

ويشارك الوفد الحكومي في هذه الجولة بعد تحقيقه سلسلة انتصارات ميدانية بدعم مباشر من حلفائه خصوصاً روسيا، ما يعزز موقعه التفاوضي، بحسب محللين.

 

لم يتفاوض معنا؟

 

وتتهم المعارضة السورية موسكو بمحاولة “الالتفاف على مسار جنيف” وممارسة الضغوط للتوصل الى تسوية تستثني مصير الأسد.

 

وقال القيادي المعارض “في حال كان النظام قادراً على الحسم والتوصل بمفرده الى تسوية سياسية، فلماذا يقبل المجيء الى جنيف للتفاوض معنا؟”.

 

وتبذل قوى دولية عدة جهوداً كبرى لإعادة الزخم الى مفاوضات جنيف، بعدما طغت عليها محادثات آستانا التي أثمرت التوصل الى اتفاق خفض التوتر في أربع مناطق سورية، ما أدى الى تراجع القتال الى حد كبير.

 

واتفقت موسكو مع طهران وأنقرة الأسبوع الماضي على تنظيم مؤتمر حوار بين الحكومة والمعارضة السورية في سوتشي في روسيا. وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن “فرصة حقيقية” لانهاء النزاع، في مبادرة أثارت شكوكاً حيال توقيتها وخشية غربية من أن تطيح بعملية جنيف.

 

ولم يُعلن موعد رسمي لهذا المؤتمر الذي ترفض المعارضة حتى الآن المشاركة فيه، فيما أكدت واشنطن وباريس الاثنين أن مسار جنيف هو المسار “الشرعي الوحيد” لحل النزاع السوري.

 

وتشهد سوريا نزاعاً منذ منتصف آذار/مارس 2011 بدأ باحتجاجات سلمية ضد النظام السوري، قبل أن يتم قمعه بالقوة ويتحول الى حرب مدمرة تسببت بمقتل أكثر من 340 ألف شخص.

 

وخلال سنوات النزاع، تصاعد نفوذ التنظيمات الجهادية على رأسها تنظيم الدولة الاسلامية الذي مني في الأشهر الأخيرة بخسائر بارزة في سوريا على ايدي القوات الحكومية المدعومة من روسيا وايران، وكذلك على ايدي قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن.

 

وأعلن التحالف الدولي بقيادة أميركية الخميس أن أكثر من 400 مقاتل من قوات مشاة البحرية الأميركية سيعودون قريباً إلى بلادهم بعد دعمهم قوات سوريا الديموقراطية في طرد التنظيم من الرقة (شمال) التي كانت تعد معقله الأبرز في سوريا.

 

الأمم المتحدة تسعى لإجلاء طبي عاجل للمئات من الغوطة الشرقية بسوريا

واشنطن – دمشق: «الشرق الأوسط أونلاين»

دعا مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا القوى العالمية، اليوم (الخميس)، للمساعدة في ترتيب إجلاء 500 شخص، بينهم 167 طفلاً، من ضاحية الغوطة الشرقية المحاصرة، على مشارف دمشق، قائلاً إن الوضع هناك أصبح «حالة طوارئ إنسانية».

وأضاف يان إيغلاند أن 9 أطفال لاقوا حتفهم بالفعل في الأسابيع القليلة الأخيرة، فيما تنتظر المنظمة الدولية الضوء الأخضر من النظام لإجلاء المرضى والجرحى إلى مستشفيات على بعد 45 دقيقة بالسيارة في العاصمة.

وتابع إيغلاند، خلال إفادة صحافية في جنيف: «لا توجد منطقة عدم تصعيد. لا يوجد سوى تصعيد في منطقة عدم التصعيد هذه! نحتاج لهدوء مستدام حتى نتمكن من إطعام 400 ألف شخص يمثلون الآن دون شك حالة طوارئ إنسانية».

 

تمديد مفاوضات جنيف السورية حتى الأحد مبدئيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 29 نوفمبر 2017

روما- قالت مصادر في المعارضة السورية من جنيف إن الجولة الثامنة من المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة تم تمديدها مبدئياً حتى يوم الأحد المقبل 3 كانون الأول/ديمسبر القادم، واستبعدت أن يحدث خلال هذه الجولة مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

 

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن الجولة الثامنة لمؤتمر جنيف حول الأزمة السورية قد مُددت حتى يوم الأحد المقبل بشكل مبدئي، ومن الممكن تمديدها أكثر من ذلك فيما لو حدث تطورات تتعلق بالمفاوضات المباشرة.

 

لكن نفس المصادر قالت إن حصول مفاوضات مباشرة بين الطرفين، النظام والمعارضة هو أمر مستبعد في هذه الجولة رغم تمديدها، وفي الغالب ستكون المفاوضات مشابهة للجولات السابقة لجنيف عبر الوسيط الدولي ستافان دي ميستورا وفريقه.

 

رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات: على النظام السوري إثبات الجدية بقبوله مبدأ الحل السياسي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 29 نوفمبر 2017

روما- رأى رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات، التابعة للمعارضة السورية، نصر الحريري “إن النظام اليوم في مأزق وعليه أن يثبت جديته أمام المجتمع الدولي بقبوله مبدأ الحل السياسي وفق القرارات الدولية”.

 

ونقلت الدائرة الاعلامية للإئتلاف الوطني السوري عن الحريري قوله، خلال اجتماع مع قياديين في محافظة حمص وريفها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة الأربعاء،  إنه “يتوقع استمرار النظام في محاولات عرقلة العملية السياسية”، مشددا على أن “الشعب السوري والمؤسسات الثورية والفصائل العسكرية هم الداعم الأهم للوفد المفاوض في جنيف”.

 

وأكد الحريري في حديثه أن “الوفد المفاوض متمسك بثوابت الثورة السورية التي تضمنها البيان الختامي للمؤتمر الموسع الثاني للمعارضة السورية والذي استضافته العاصمة السعودية الرياض”، منوها بأن “البيان الختامي لمؤتمر الرياض2، تحدث عن تفاصيل دقيقة في هيئة الحكم الانتقالية التي تضمنها بيان جنيف والقرار 2118 والقرار 2254”.

 

وكان وفد الهيئة العليا للمفاوضات قد شارك في أولى الجلسات مع فريق الأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء، وبحث مع المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا جدول أعمال الجولة الحالية.

 

ووفق صحيفة (الوطن) السورية المقربة من النظام في دمشق، فإن السلطات السورية بعثت وفدها إلى مفاوضات جنيف إثر نجاح اتصالات جرت بين بين مكتب المبعوث الاممي دي ميستورا ودمشق وموسكو، في إقناع دمشق بالمشاركة، بعد “ضمانات بألا يتم التطرق بأي شكل من الأشكال إلى بيان الرياض ومضمونه، وضمان ألا تكون المفاوضات مباشرة، وأن تتمحور حول السلتين الثانية والثالثة المتعلقتين بالدستور والانتخابات”.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في جنيف أن “تكون الجولة الثامنة سريعة، وتختتم مساء الجمعة، وأن تشهد محادثات مكثفة بمعدل لقاءين كل يوم مع كل وفد، وتهدف إلى تحضير بيئة مناسبة لمفاوضات جدية تناقش أهم البنود التي يمكن اقتراح تعديلها أو استبدالها، والانتخابات البرلمانية التي يمكن أن تجري في ظل دستور جديد.”

 

تكتل سوري معارض يُطالب مصر بإقناع النظام فك الحصار على ريف دمشق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 29 نوفمبر 2017

روما- طالبت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي الحكومة المصرية للتحرك لإقناع النظام السوري وقف حصاره على ريف دمشق الشرقي، وإلزامه باتفاق تخفيف التصعيد، على الرغم من أن مصر ليست من الدول الراعية للاتفاق الذي تضمنه روسيا وتركيا وإيران.

 

ورداً على فرض قوات النظام السوري والميليشيات التابعة والمتحالفة معها حصاراً خانقاً على الغوطة الشرقية في ريف دمشق الشرقي منذ ثلاثة أشهر، وحصار ما يبلغ نحو 350 ألفاً، وهي إحدى معاقل المعارضة المسلحة المصنفة بالمعتدلة وشاركت في جولات أستانا، دعت الهيئة الحكومة المصرية للتدخل من أجل “إنقاذ الموقف” وإلزام النظام باتفاق تخفيف التصعيد، وكذلك السعي الجاد مع روسيا لتكون ضامناً فاعلاً وليس شريكاً بالقتل، لأن الذي يحصل – وفق الهيئة – “سجل انهياراً كاملاً لهذا الاتفاق الذي عوَّل عليه سكان الغوطة الكثير وكذلك المجتمع السوري من أجل فتح بوابة الحل السياسي ووضعها بالمسار الصحيح”.

 

وقالت الهيئة “في هذا الوقت بالذات تعيش الغوطة والبلدات التابعة لها حالةً مزريةً إنسانياً نتيجة نقص المواد الغذائية والمستلزمات الطبية التي نفذت من المشافي وخاصةً للحالات الحرجة، وأسفرت عن وفاة 397 مدنياً قضوا جوعاً وعدداً من الأطفال نتيجة سوء التغذية”.

 

وأضافت “إن الحصار القاتل المفروض على الغوطة خرج بالكامل عن الاتفاق الذي تم مؤخراً بين الفصائل وروسيا، الذي تضمن في أهم بنوده فك الحصار المطبق عليها منذ ثلاث سنوات، وإدخال المساعدات الإنسانية انسجاماً مع القرار الأممي 2254 في بنوده 12/ 13/ 14، علماً أن قوافل المساعدات الإنسانية التي أرسلتها الأمم المتحدة بعد الاتفاق لم يدخل منها إلا الجزء اليسير”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الجمعة 08 كانون الأول 2017

  روسيا تريد «حلاً سياسياً» يمهد في سوتشي لجنيف لندن – «الحياة»   قال المبعوث ...