الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين، 14 تشرين الثاني 2011

أحداث الاثنين، 14 تشرين الثاني 2011

الجامعة تعد «آلية» لحماية المدنيين وبان يعرض المساعدة

القاهرة – محمد الشاذلي

دمشق، نيقوسيا، أنقرة، نيويورك- «الحياة»، أ ف ب، رويترز – دعت دمشق إلى عقد قمة عربية «طارئة» لمعالجة الازمة السورية و»تداعياتها السلبية» على الوضع العربي، معلنة ترحيبها «بقدوم اللجنة الوزارية العربية إلى سورية قبل السادس عشر من الشهر الجاري». وجاء الطلب السوري المفاجئ، فيما أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الجامعة «بصدد اعداد آلية لتوفير حماية للشعب السوري»، وهو الاعلان الذي ردت عليه الامم المتحدة بالترحيب، معربة عن استعدادها «تقديم الدعم المناسب في حال طلب منها ذلك». في موازة ذلك، حضت تركيا المجتمع الدولي على التحرك بـ»صوت واحد» إزاء الازمة في سورية، وأعلنت ان وزير الخارجية أحمد داواد اوغلو سيجتمع مع اعضاء من المعارضة السورية في انقرة ليل أمس.

ودعت دمشق أمس إلى عقد قمة عربية طارئة لمعالجة الازمة و»تداعياتها السلبية»، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا). ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله «نظرا لان تداعيات الازمة السورية يمكن ان تمس الامن القومي وتلحق ضررا فادحا بالعمل العربي المشترك فان القيادة السورية تقترح الدعوة العاجلة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الازمة السورية».

وأعرب المصدر عن ترحيب القيادة السورية «بقدوم اللجنة الوزارية العربية إلى سورية قبل السادس عشر من الشهر الجاري»، واصطحاب «من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين… للاطلاع المباشر على ما يجري على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية».

وقال مندوب سورية الدائم لدى الجامعة العربية يوسف الاحمد للصحافيين في القاهرة إنه سيتقدم بطلب عقد قمة عربية رسميا في غضون ساعات، إلا ان مصدرا رسميا في الجامعة قال إن «سورية لم تتقدم بأي طلب حتى الان».

وفيما لم يرد رد فوري من الجامعة العربية على دعوة دمشق، أعلن العربي خلال زيارة لطرابلس ان الجامعة «بصدد اعداد آلية لتوفير حماية للشعب السوري». واضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، ان «المطلوب الان من الجامعة العربية هو توفير آلية لحماية المدنيين» من دون اعطاء المزيد من التوضيحات.

في موازة ذلك، وفيما شهدت مدن سورية عدة تجمعات لمئات الالاف خرجوا للتنديد بقرار الجامعة العربية، معربين عن تأييدهم للرئيس بشار الاسد، رحب المجلس الوطني السوري، أمس بقرار الجامعة تعليق مشاركة سورية في اجهزة الجامعة، معتبراً انها «خطوة في الاتجاه الصحيح». وأعرب المجلس عن «جاهزيته للتفاوض حول الفترة الانتقالية ضمن نطاق الجامعة بما يضمن تنحي (الرئيس) بشار الاسد وانتقال السلطة الى حكومة ديموقراطية تعبر عن الشعب السوري ولا تضم اياً من مكونات النظام ممن تلوثت ايديهم بالدماء».

وفي نيويورك، اشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بقرار الجامعة، واصفا اياه بـ»القوي والشجاع». ودعا، في بيان، السلطات السورية إلى «التجاوب مع نداء الجامعة العربية الذي طلب منها الوقف الفوري للعنف الذي يمارس من قبل الجيش ضد المدنيين، والتطبيق الكامل والسريع» للخطة العربية. كما رحب بـ»الرغبة التي ابدتها الجامعة العربية لتقديم حماية للمدنيين، مبديا استعداده لتقديم الدعم المناسب في حال طلب منه ذلك».

من ناحيتها، دعت تركيا المجموعة الدولية إلى التحرك بـ»صوت واحد» ازاء الوضع في سورية. وقالت الخارجية التركية في بيان إن أنقرة تدعم قرار الجامعة تعليق مشاركة سورية في اجتماعاتها إلى حين وفائها بالتزامها تطبيق المبادرة العربية. وحذرت أنقرة مواطنيها من السفر إلى سورية لغير الضرورة القصوى، كما قامت بإجلاء عائلات ديبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من سورية بحسب ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية وذلك بعد هجمات استهدفت السفارة التركية في دمشق.

في موازاة ذلك استدعت فرنسا السفيرة السورية لديها لمياء شكور بعد هجمات مماثلة على مصالح فرنسية في سورية.

ودعا حزب «جبهة العمل الاسلامي»، الذراع السياسية لـ»الاخوان المسلمين» وابرز احزاب المعارضة في الاردن الحكومة الاردنية إلى سحب سفيرها من دمشق.

ميدانيا، ذكرت «لجان التنسيق المحلية» في سورية ان 26 شخصا على الاقل قتلوا امس برصاص قوات الامن، موضحة ان غالبيتهم سقطت في حماة وحمص ودير الزور وريف ادلب. فيما اشار المرصد السوري لحقوق الانسان إلى تظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت 20 الف شخص خرجت اثناء تشييع فتى قتل في دير الزور.

لبنان: إنقسام حاد حول قرار الجامعة وسليمان وميقاتي يبرران معارضته

بيروت – «الحياة»

أرخت التطورات المتعلقة بالأزمة السورية بثقلها مرة أخرى على الوضع اللبناني الداخلي، وانقسم الفرقاء بين مؤيد ومعارض لقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة الوفد السوري في اجتماعاتها، ودافع رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي عن اعتراض لبنان على القرار فيما شن رموز المعارضة في قوى 14 آذار وتيار «المستقبل» هجوماً على الموقف اللبناني واعتبروا انه يؤدي الى عزل لبنان ودعوا الحكومة الى الاستقالة.

وتوقعت مصادر وزارية ونيابية ان يحتل السجال حول موقف لبنان المعترض على قرارات الجامعة العربية، حيزاً مهماً من المشهد السياسي الداخلي خلال الأيام المقبلة، وأن يناقش على طاولة مجلس الوزراء الذي يعقد جلستين الأولى برئاسة ميقاتي غداً الثلثاء والثانية الأربعاء برئاسة الرئيس سليمان، وأن يكون مدار كلمات النواب في جلسة البرلمان التي كانت خصصت لمناقشة الأسئلة النيابية الموجهة الى الحكومة وأجوبتها عليها صباح الأربعاء أيضاً.

ولم يستعبد غير مصدر أن يتسبب الموقف اللبناني الرسمي في الجامعة العربية بتداعيات خصوصاً أنه أدى الى «هزة» سياسية وإعلامية، إذ أنه «يخالف الموقف الذي كان ميقاتي كرره مرات عدة وأثناء زياراته الخارج بأن لبنان ينأى بنفسه عن أحداث سورية». ورأت المصادر النيابية والوزارية نفسها ان الموقف اللبناني الأخير «يورّط لبنان ولا ينأى به عن تطورات الأزمة السورية». وسأل نواب معارضون «لماذا لم يعتمد لبنان خيار الامتناع بدل الاعتراض حيال القرار العربي، كما فعل حين نأى بنفسه عن بيان مجلس الأمن قبل أكثر من 3 أشهر في نيويورك؟».

وشهد بعض أحياء بيروت تحركات من حلفاء دمشق فتظاهر عدد من السوريين، واللبنانيين المنتمين لأحزاب البعث والسوري القومي الاجتماعي، وحركة «أمل» و «حزب الله» أمام مبنى السفارة السورية في شارع الحمراء تضامناً مع النظام السوري وضد قرار الجامعة العربية وهتفوا للرئيس بشار الأسد، ومنعت القوة الأمنية تظاهرة من معارضين سوريين من الانطلاق من منطقة الأشرفية نحو مبنى السفارة، فيما جاب شبان من الأحزاب الحليفة للحكم السوري شوارع مار الياس وحوض الولايات بسيارات ودراجات نارية حاملين الأعلام السورية وصور الأسد وأعلام «أمل» و «حزب الله».

وشن رموز من قوى 8 آذار حملة عنيفة على قرار الجامعة العربية معتبرين أنه غير قانوني. ووصف آخرون الجامعة العربية بأنها «عبرية» وأنها «تتدخل في الشؤون السورية» وأنها «شريكة في المشروع الأميركي لخدمة الكيان الصهيوني»، كما دعا البعض مؤيدي النظام السوري الى البقاء في الشوارع لقمع أي تحرك لمعارضي النظام. كما هاجموا قطر والسودان والبحرين. وأكد بطريرك الكاثوليك لأنطاكية وسائر المشرق غريغوريوس الثالث لحام أن الجامعة العربية «تفرق ولا تجمع».

وبرر الرئيس سليمان موقف لبنان بالقول إن «لبنان ضد عزل أي دولة عربية ونحن مع تقيّدنا بمقررات الجامعة العربية نعتبر أن العزل يعاقب الشعوب وليس فقط الحكومات ويقطع سبل الحوار ويمكن أن تبقى العضوية قائمة وفي الوقت نفسه تتخذ القرارات التي تراها الجامعة ضرورية بصرامة». وأشار الى أن العزل قد يؤدي الى تدخل خارجي يرفضه لبنان.

وقال سليمان: «موقف لبنان الأساسي معروف، مع الديموقراطية وتداول السلطة في كافة الدول المحيطة بنا سواء في سورية أو في غيرها، لكنه لا يحبّذ تحقيق الأهداف السياسية بالوسائل العنفية».

أما ميقاتي فقد قرر اعتراض لبنان على قرار الجامعة العربية بأنه «انطلق من اعتبارات ووقائع تاريخية وجغرافية تراعي الخصوصية اللبنانية التي نعلم أن الأخوة العرب يتفهمونها وأن لبنان سيبقى متفاعلاً مع محيطه العربي ومتمسكاً بالحلول التي تحفظ وحدة الدول العربية وشعوبها على قاعدة المبادرة العربية الأخيرة». وانتقد ميقاتي الخوض في رهانات غير محسوبة… قاصداً بذلك موقف تيار «المستقبل» الذي قال زعيمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أنه «يخجل» من موقف الحكومة في الجامعة العربية المعترض على قرارها معتبراً ان موقفها لا يمثل الشعب اللبناني».

وكان رموز المعارضة وقوى 14 آذار رحّبوا بقرار الجامعة العربية. ورأى نائب رئيس البرلمان فريد مكاري أن الموقف الرسمي «أسقط عن وجه الحكومة قناع النأي بلبنان وجعلها تظهر صنيعة النظام السوري وتابعة له».

الجامعة تُعدّ “آلية الحماية” مع تصعيد تركي

بان كي – مون يرحب بقرار الجامعة وطهران ترى فيه تحركاً غير مفيد

دعت دمشق، التي تواجه عزلة دولية وعربية متزايدة ولا سيما بعد قرار مجلس جامعة الدول العربية تعليق مشاركتها في اجتماعاتها اعتبارا من الاربعاء، الى عقد قمة عربية طارئة “لمعالجة الازمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي”. كما دعت في تنازل أساسي مسؤولين في الجامعة الى زيارة سوريا قبل ان يدخل قرار تعليق المشاركة حيز التنفيذ. وفي الوقت عينه تظاهر مئات الآلاف من السوريين في دمشق ومدن رئيسية عدة تنديدا بقرار الجامعة وتأييدا للرئيس بشار الاسد.

ووقت لم يصدر أي رد فعل من الجامعة العربية على الدعوة السورية، دعا الامين العام للجامعة نبيل العربي من ليبيا الى تنفيذ فوري للمبادرة العربية، وأعلن ان الجامعة التي ستلتقي وفدا من المعارضة السورية غدا، في صدد اعداد “آلية” لحماية المدنيين السوريين.

وأثار تعرض مقار بعثات ديبلوماسية للتخريب على أيدي متظاهرين موالين للأسد السبت والاحد، استنكارا عربيا وأجنبيا. وكان سببا لتصعيد التوتر مع تركيا التي أجلت عائلات ديبلوماسييها عن سوريا، ودعت “المجتمع الدولي الى التحرك بصوت واحد” ازاء الوضع في هذا البلد. وفي خطوة ذات دلالة، استقبل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وفدا من “المجلس الوطني السوري” المعارض علنا للمرة الاولى.

وصرح المندوب السوري لدى جامعة الدول العربية السفير يوسف أحمد بأن الدعوة الى عقد القمة العربية الطارئة ستسلم إلى الجامعة خلال الساعات المقبلة. وقال ان دمشق تريد عقد القمة في مقر الامانة العامة للجامعة، على ان يحدد موعدها في الوقت الذي يتفق عليه الزعماء العرب. ويعقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤتمرا صحافيا الساعة 11:00 قبل ظهر اليوم في دمشق.

وأكدت الجزائر، التي كشفت انها لن تسحب سفيرها من سوريا، أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا في شأن الوضع السوري على هامش “منتدى تركيا – البلدان العربية” الذي يعقد في الرباط.

في غضون ذلك، أفادت لجان التنسيق المحلية السورية أن 26 مدنيا قتلوا برصاص قوى الامن في حماه وحمص ومناطق أخرى من البلاد. وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن تسعة من أفراد قوى الامن قتلوا في استهداف لأوتوبيس كان ينقلهم على أيدي مسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش. (راجع العرب والعالم)

طهران

¶ في طهران (و ص ف)، نقل التلفزيون الايراني الحكومي عن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست ان “بيان الجامعة العربية عن التطورات في سوريا لن يكون فقط غير مفيد في حل المشكلة، لكنه سيعقد القضية”.

وقال ان “صدور بيان الجامعة العربية جاء وقت تحاول قوى أجنبية التدخل في الشؤون الداخلية السورية”، داعيا الى الحوار والتحرك “بالتوازي مع الحفاظ على السلام والاستقرار”. وأضاف: “الارض ممهدة للنجاح في الاصلاحات التي يطبقها رئيس سوريا وشعبها”.

بان كي – مون

¶في نيويورك (الأمم المتحدة) أشاد الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون بالقرار الذي اتخذته الجامعة العربية واصفا اياه بأنه “قوي وشجاع”.

وجاء في بيان صادر عن الامم المتحدة ان “الامين العام يرحب بالقرار الذي اعتمده المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي اتخذ موقفا قويا وشجاعا يتعلق بالوضع في سوريا”.

ودعا البيان السلطات السورية الى “استجابة نداء الجامعة العربية الذي طلب منها الوقف الفوري للعنف الذي يمارسه الجيش ضد المدنيين، والتطبيق الكامل والسريع لبرنامج العمل” الذي صدر عن الجامعة العربية ودعا خصوصا الى وقف أعمال العنف وسحب المظاهر المسلحة من المدن.

كما رحب الامين العام بـ”الرغبة التي أبدتها الجامعة العربية في توفير حماية للمدنيين، مبديا استعداده لتقديم الدعم المناسب اذا طلب منه ذلك”.

عربي ودولي – الملك الأردني يدعو الرئيس السوري إلى التنحي

دعا الملك الأردني عبدلله الثاني الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي حفاظاً على مصلحة بلاده.

وقال الملك عبدلله في مقابلة مع “بي بي سي” الإثنين، “لو كنت مكانه، لتنحيت”، مضيفاً “كنت سأتنحى وأعمل على ضمان أن يأتي من بعدي شخص يغير الوضع الراهن الذي نراه”.

وأوضح الملك أن على الرئيس الأسد البدء بحقبة جديدة من الحوار السياسي قبل تنحيه.

وأضاف “مرة أخرى لا أظن أن النظام يسمح بذلك، لذا في حال كان لدى بشار الأسد اهتمام بمصلحة بلاده، عليه أن يتنحى، ولكنه أيضاً عليه خلق القدرة على التواصل والبدء بمرحلة جديدة من الحياة السياسية السورية”.

(بي بي سي)

المعلم: لن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا وروسيا لن تغيّر موقفها

اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن سوريا لن تكون ليبيا أخرى، طالباً من الشعب السوري ألا يقلق من موضوع التدويل لأن “السيناريو الليبي لن يتكرر”، مؤكداً أن لدى الجيش السوري “قدرات قد لا يحتملون أن تستخدم”. مشيراً إلى أن الموقف الروسي “لن يتغير” وأن العلاقة الإستراتيجية مع إيران “ثابتة وراسخة”.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده اليوم “سوريا انطلقت من حسن نية بالقادة العرب لذلك دعت إلى قمة طارئة ونحن متمسكون بالعمل العربي المشترك لأن سوريا قلب العروبة النابض ولن يكون هناك عمل عربي مشترك دونها”. مشيراً إلى أن “سوريا دولة مؤسسة في الجامعة العربية ولا تستطيع أن تتخلى عن العمل العربي المشترك كما أنها لا تستطيع أن تتخلى عن دورها القومي في قضية فلسطين وهى قضية كل بيت سوري حيث قدمت تضحيات مادية وبشرية وخسرت الجولان من أجلها وهذا سبب تمسكنا بالعمل العربي المشترك”. متسائلاً “ماذا قدم كل العرب لهذه القضية؟”.

واكد المعلم ان قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة العربية وما تضمنه من بنود أخرى يشكل “خطوة بالغة الخطورة” على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك وعلى دور جامعة الدول العربية.

وتابع وزير الخارجية السوري “بعد موافقة سوريا على المبادرة العربية جرى تصعيد إعلامي غير مسبوق وتصعيد للعمليات المسلحة على الأرض” لافتاً إلى أن “التصريحات الأميركية شكلت تحريضاً على التدخل الأجنبي في سوريا دون أن يصدر أي رد من الجامعة العربية عليها”.

واضاف المعلم أن دمشق “تعاملت وتتعامل مع ملفات الإصلاح والحوار وحقن دماء المواطنين بانفتاح تام وهي تدرك حجم المؤامرة من جهة وتدرك أيضاً أهمية وحدة شعبها بكل مكوناته في مواجهتها”، موضحاً أن “القيادة السياسية السورية ترى أن الحوار في مناخ السلم الأهلي هو أساس الحياة الكريمة التي تريدها للسوريين وأن سوريا بناء على ذلك تتعامل بكل انفتاح مع أي جهد شقيق أو صديق للمساهمة في تفعيل الحوار ودعم مسيرة الإصلاح”.

ولفت المعلم إلى أن “الجهود السورية منصبة على معالجة الأزمة الراهنة وليس الهروب منها”، معتبرا أن “خروج الشعب السوري بكل مكوناته أمس أعطى رسالة أنه موحد وضد قرار الجامعة وأنه جاهز للصمود”.

وفي سياق آخر “أكد وزير الخارجية أنه من واجب الدولة أن تحمى المواطنين وأن تتصدى للمجموعات الإرهابية المسلحة مشدد على أن سوريا دولة ذات سيادة وستدافع عن كل شبر من أراضيها”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه “ليس هناك تصاعد في الأزمة وعلى العكس نحن نتجه نحو نهايتها”.

وأكد المعلم أن “الموقف الروسي والصيني الذي حظي بشكر وامتنان الشعب السوري لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتعاون مستمر”، لافتاً إلى أن “روسيا تريد أن تلعب دورا في مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده وهذا شيء ايجابي”.

ووجه المعلم الشكر لروسيا والصين وجنوب افريقيا ولبنان والهند والبرازيل على موقفهم في مجلس الأمن موضحا أنه “لا حدود لتعزيز علاقاتنا مع روسيا لتكون أنموذجا للعلاقات الإستراتيجية وفى مختلف المجالات”، مجدداً التأكيد على أن “علاقاتنا الاستراتيجية مع إيران ثابتة وراسخة وليست على حساب علاقاتنا مع أي دولة عربية”.

الرد على قرار تعليق العضوية بحشود شعبية تغطي المدن السورية الكبرى

زياد حيدر

دعت دمشق، أمس، إلى عقد قمة عربية طارئة مخصصة للشأن السوري، في محاولة قد تكون أخيرة لتجنب تدويل الأزمة، لا سيما مع شكوك القيادة السورية بأن المبادرة العربية تهدف بشكل مبطن إلى إحراج الموقف الروسي والتمهيد للتدخل الدولي، ووسط مخاوف من دخول تركيا مجددا على خط الأزمة.

وقد استقبل قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بوجوم، ما لبث أن تحول إلى غضب أصابت آثاره بعثات دبلوماسية عربية وغربية في سوريا. وردت دمشق على القررا بمسيرات شعبية كبيرة شلت حركة العاصمة ومدن أخرى، فيما جاء الرد السياسي في مستويين، الأول قدمه مندوب سوريا الدائم في الجامعة العربية يوسف احمد ونفى فيه قانونية قرار التعليق أو ميثاقيته ونعى العمل العربي المشترك، فيما جاء الثاني عبر الدعوة لقمة عربية طارئة مع الترحيب بمجيء اللجنة الوزارية العربية مصحوبة بمن تريد من المراقبين والخبراء والاعلاميين، قبل يوم الاربعاء السادس عشر من تشرين الثاني المحدد لتنفيذ قرار

تعليق العضوية وانعقاد اجتماع اللجنة في الرباط على هامش مؤتمر وزاري عربي تركي.

وتسعى دمشق من هذه الخطوة إلى إبقاء الأزمة السورية في صالات الجامعة العربية من جهة كما سد الذرائع أمام رئاسة اللجنة وأمانة الجامعة، خصوصا أن المهلة المعطاة لا تتعدى أربعة أيام. وثمة توجس كبير في دمشق من أن تكون خطوة الجامعة أول أمس هي باتجاه «شرعنة التدخل الدولي العسكري»، خصوصا في ضوء حديث المعارضة عن «الاتفاق مع تركيا على منطقة عازلة في الشمال». وثمة آمال ضئيلة بأن تتبنى رئاسة اللجنة أيا من الاقتراحات التي طرحتها دمشق أمس، خصوصا في ظل اعتمادها على التقارير الإعلامية في تقييمها للأحداث على الأرض، وغياب آليات عملها منذ بدء تشكيلها من جهة أخرى. وسيعقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤتمرا صحافيا في مبنى الخارجية السورية اليوم، فيما تروج شائعات عن خطاب قريب للرئيس بشار الأسد حيال التطورات الأخيرة.

وكان الأسد التقى بطريرك موسكو وسائر روسيا البطريرك كيريل الذي وضع زيارته في إطار «تأكيد للعلاقات الوطيدة بين الشعبين الروسي والسوري ونظرا للمكانة الكبيرة التي تتمتع بها سوريا تاريخيا ودينيا». وأعرب البطريرك وفقا لـ«سانا» عن «أمله بأن يتجاوز الشعب السوري الأزمة التي تمر بها البلاد وأن تظل سوريا بلد المحبة والسلام».

بدوره أعرب الأسد عن تقديره للبطريرك وللشعب والقيادة الروسية لوقوفها إلى جانب الشعب السوري. وقال إن «سوريا التي لعبت دورا مهما عبر التاريخ في نشر الشرائع السماوية وثقافة المحبة والأخوة في جميع أنحاء العالم مستمرة في لعب هذا الدور بحكم تاريخها ومكانتها في الشرق الأوسط والعالم». (تفاصيل صفحة 13)

في هذا الوقت، ملأ مئات آلاف السوريين ساحات دمشق ومدن أخرى أبرزها حلب والحسكة وطرطوس واللاذقية، طوال ساعات النهار امس، مرددين هتافات مناهضة لقرار الجامعة العربية ومؤيدة للرئيس الاسد وبرنامجه الاصلاحي.

وقال مصدر مسؤول باسم الجمهورية العربية السورية، وفقا لما نقلته «سانا»، إنه «بصرف النظر عن الدخول في جدل عقيم حول ميثاقية وقانونية قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بتاريخ 12 الحالي، ومدى تلازم هذا القرار مع أهداف ومبادئ الميثاق الذي كانت سوريا إحدى الدول التي وضعته، والذي قامت جامعة الدول العربية على أساسه، فإن سوريا التي وافقت بتاريخ 2 الحالي، على خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة السورية لا تزال ترى فيها إطارا مناسبا لمعالجة الأزمة السورية بعيدا عن أي تدخل خارجي، وذلك بالرغم من كل ما شاب هذه الخطة من نواقص وثغرات، وافتقارها للآليات العملية التي يجب الاتفاق عليها بين الحكومة السورية واللجنة العربية لتنفيذها».

وقال المصدر: نظرا لأن تداعيات الأزمة السورية يمكن أن تمس الأمن القومي وتلحق ضررا فادحا بالعمل العربي المشترك، فإن القيادة السورية تقترح الآتي:

أولاً: الدعوة العاجلة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي.

ثانياً: الترحيب بقدوم اللجنة الوزارية العربية إلى سوريا قبل 16 الحالي، واصطحاب من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل إعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجري على الأرض، والإشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية.

ثالثاً: مطالبة الأمانة العامة للجامعة العربية، وفي مقدمتها الأمين العام للجامعة (نبيل العربي) بالتحرك السريع لوضع هذه المقترحات موضع التنفيذ. وأكد مندوب سوريا لدى الجامعة العربية يوسف احمد أنه سيتم تسليم الدعوة للجامعة العربية خلال الساعات القليلة المقبلة، موضحا ان دمشق تريد عقد القمة في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية على أن يحدد موعدها في الوقت الذي يتفق عليه القادة العرب.

وسبق لأحمد أن نفى قانونية القرار أو ميثاقيته (تبعا لميثاق الجامعة)، مؤكداً أنه «ليس جديداً بل كان مبيتاً منذ فترة»، محذراً من وصفهم بـ«العملاء» بأن «سوريا ستحاسب الجميع»، ولافتاً أيضاً إلى أن قرار الجامعة تجاه سوريا مرفوض ولا يساوي «الحبر الذي كتب به». ووصف القرار بأنه نعي للعمل العربي المشترك وإعلان فاضح بأن إدارته تخضع لأجندات أميركية غربية.

وفي كلمة له خلال الاجتماع، أكد أحمد التزام سوريا واستمرارها في تنفيذ جميع بنود خطة العمل العربية، وأنها قطعت شوطا كبيرا في تحقيق ذلك، رغم محاولات جهات مسلحة في الداخل مرتبطة بدول وأطراف في الخارج لإجهاض الخطة منذ اليوم الأول لإعلان التوصل إليها. وقال إنه «في الليلة التي صدر فيها قرار مجلس الجامعة تم العثور على 68 جثة لمواطنين قتلوا برصاص الجماعات المسلحة».

وأشار أحمد إلى أن «الكثير من جهات المعارضة السورية الوطنية في الداخل والخارج بدأت تتعرض بعد إقرار خطة العمل العربية لحملة ترهيب وترغيب بكل الوسائل من أجل رفض الحوار مع السلطة والانضمام إلى مجلس إسطنبول الذي يسعى إلى استدعاء التدخل الخارجي». وأوضح أن «الجامعة تسعى منذ البداية لاستدعاء تدخل خارجي مهما كانت أثمانه على المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرهان على تمرد الجيش هو رهان خاسر، وقد حاولوا شقه ولكنهم فشلوا».

واعتبر أحمد أن «الجامعة نُسفت، ومن خلال السلوك المريب لرئاستها، بالتواطؤ مع الأمانة العامة»، مؤكداً أن «ما يصيب سوريا من شر سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد».

وأعلنت سوريا انسحابها من دورة الالعاب العربية التي تستضيفها الدوحة من 9 الى 23 كانون الاول المقبل. وقالت اللجنة الاولمبية السورية في بيان «لن يكون (رياضيو سوريا) في الاستحقاق العربي الرياضي المقبل لانهم سيستبدلون لباسهم الرياضي باللباس العسكري للوقوف في وجه المؤامرة وللحفاظ على الارض والانسان والوطن».

كما نقل شهود عيان أن مئات من المواطنين السوريين تجمعوا أمام السفارتين السعودية والقطرية، فاضطرت قوات الأمن إلى تفريق الحشود الغاضبة التي حاولت اقتحام المقرين بالقنابل المسيلة للدموع.

ورفض سياسيون سوريون القرار في الوقت الذي رحبت به أغلبية قوى المعارضة، ولا سيما الموجودة في الخارج. وقال رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في سوريا علي حيدر إن قرارات الجامعة هي بمثابة إعلان حرب على سوريا، وهي خطوة أولى نحو أخذ سوريا إلى مجلس الأمن عبر الجامعة العربية. واعتبر قرارات الجامعة انقلابا على أجواء التفاهم التي سادت ليلة اجتماع وزراء الخارجية العرب عندما رحبت سوريا بوفود ومراقبين من الجامعة العربية، قائلا «لقد شهد اليوم انقلابا لعبت قطر والسعودية دوراً بارزاً فيه».

من جانبه، قال رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين إن قرارات الجامعة بمجملها تأخذ الوضع السوري إلى التدويل، والهدف منها إزاحة الملف السوري عن كاهل الجامعة، وإن الجامعة تقاعست عن دورها الفعّال واكتفت بإصدار البيانات. وأضاف أن دعوة المعارضة لعقد اجتماع خلال 3 أيام غير ممكن، نظراً لاختلاف وجهات النظر بين تلك القوى، مشيرا إلى أن الجامعة سوف تكتفي بعقد اجتماع مع المجلس الوطني السوري.

وأصدر المجلس الوطني السوري بيانا رحب فيه بقرار الجامعة العربية معتبرا انه «خطوة في الاتجاه الصحيح وتمثل ادانة واضحة للنظام السوري الذي امعن في عمليات القتل والتدمير». وحث على تنفيذ القرارات التي اتخذتها الجامعة فورا «لمنع النظام من استغلالها في قتل مزيد من المدنيين والمتظاهرين». وقابل وفد من المجلس مساء امس وزير الخارجية التركية احمد داوود اوغلو في انقرة. وكان موقع «زمان الوصل» المعارض نقل عن عضو مؤتمر انطاليا عمار قربي أن المعارضة والحكومة التركية متوافقتان على ضرورة وجود منطقة عازلة في شمال سوريا، وأن المعارضة تريدها بعمق 30 كم فيما تريدها تركيا بعمق 5 كيلومترات!

من جهة أخرى قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ«السفير» إنها لا تستبعد أن يصدر الاتحاد الأوروبي قرارا بسحب السفراء الغربيين من سوريا، مشيرة إلى أن «دول أوروبا لا تستطيع أن تتصرف بما هو أقل من تصرف الدول العربية».

ردود فعل

وكان وزراء الخارجية العرب قرروا، أول أمس، تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، كما اعترفوا ضمنا بالمعارضة السورية ودعوها إلى اجتماع في مقر الجامعة لبحث «المرحلة الانتقالية المقبلة». وطالب القرار، الذي رفضه لبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت عليه، «الدول العربية بسحب سفرائها من دمشق»، لكنه اعتبر ذلك «قرارا سياديا لكل دولة». كما اتفق الوزراء على «توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية» على الحكومة السورية.

وفي الجزائر، (ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا) اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بيلاني ان اجتماعا استثنائيا لوزراء الخارجية العرب سيعقد الاربعاء في الرباط للبحث في الملف السوري.

وأعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في العاصمة الليبية طرابلس، «المطلوب الآن من الجامعة العربية توفير آلية لحماية المدنيين» بدون اعطاء المزيد من التوضيحات. وأعلن ان ممثلين عن الجامعة سيلتقون مع المعارضة غدا.

وأعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في مؤتمر صحافي عقده مع نطيره المصري محمد كامل عمرو ان «تعليق عضوية سوريا مؤقت ويمكن رفعه في أقرب وقت ممكن» مضيفا «ولما لا قبل 16 الحالي بما ان هناك اجتماعا مقررا في الرباط في هذا التاريخ».

وكشف مدلسي أن «الجزائر ومصر دافعتا عن ورقة تختلف عن الورقة الأصلية المطروحة على طاولة الجامعة العربية بخصوص سوريا بهدف منع تدخل أطراف أجنبية في سوريا» من دون أن يكشف عن تفاصيل الورقة الأصلية التي تزعمتها قطر. وأشار إلى أن «دور الجزائر ومصر كان حاسما بخصوص تعديل الورقة الأصلية ولو كانت الورقة مرّت من دون تعديل لانسحبت الجزائر من اللجنة العربية». وشدد على أن بلاده «لن تسحب سفيرها من سوريا كما أن السفير السوري سيبقى في الجزائر وذلك من أجل العمل بصورة فعالة أكثر مع السوريين لتطبيق مبادرة الجامعة العربية».

ومن جهته اكد وزير الخارجية المصري ان الهدف الاساسي للمبادرة العربية هو «تجنب التدخل الاجنبي في سوريا». وقال «هدفنا واحد هو ان مبادرة الجامعة العربية ما زالت حية وما زالت اساس الحل في سوريا، وهدف الجزائر وهدف مصر هو تجنب التدخل الاجنبي في سوريا تحت اي مسمى وتحت اي غطاء».

وانتقد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بشدة قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها، معتبرا انه «امر غير مقبول». وأكد انه لم يتخذ قرار إزاء دول لديها ازمات اكبر من الازمة السورية.

وفي طهران، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة النائب كاظم جلالي إن اللجنة أكدت خلال اجتماعها أمس «دعم سوریا باعتبارها محورا مهما للمقاومة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست ان «قرار الجامعة العربية حيال التطورات في سوريا لن يساعد في حل المشكلة ولكن سيعقدها». وأضاف «ان قرار الجامعة جاء في الوقت الذي تحاول فيه قوى اجنبية التدخل في الشؤون السورية»، داعيا الى الحوار «من اجل السلام والاستقرار». وتابع ان «الارضية جاهزة من اجل نجاح الاصلاحات التي يطبقها الرئيس السوري وشعبه».

وأشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في بيان امس، بالقرار الذي اتخذته الجامعة العربية، واصفا اياه بالقرار «القوي والشجاع». ودعا السلطات السورية الى «التجاوب مع نداء الجامعة العربية الذي طلب منها الوقف الفوري للعنف الذي يمارس من قبل الجيش ضد المدنيين، والتطبيق الكامل والسريع لبرنامج العمل» الذي صدر عن الجامعة العربية.

كما رحب الامين العام ايضا بـ«الرغبة التي ابدتها الجامعة العربية لتقديم حماية للمدنيين مبديا استعداده لتقديم الدعم المناسب في حال طلب منه ذلك».

ورحبت الدول الغربية بعزلة سوريا «المتزايدة». وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه سيواصل حشد الضغوط على القيادة السورية. وقال «هذه الخطوات الملموسة تكشف عن العزلة الدبلوماسية المتزايدة لنظام دأب على انتهاك حقوق الانسان وقمع الاحتجاجات السلمية».

وأضاف ان «الولايات المتحدة تنضم الى الجامعة العربية في دعم الشعب السوري الذي يواصل المطالبة باحترام حقوقه العالمية في مواجهة العنف اللاانساني للنظام». وتابع «سنتابع العمل مع اصدقائنا وحلفائنا للضغط على نظام الاسد ودعم الشعب السوري في الوقت الذي يطالب فيه بما يستحقه من كرامة وانتقال الى الديموقراطية».

وأكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف استعداد بلاده لمساعدة الأطراف المتنازعة في الأزمة السياسية السورية لبدء حوار يهدف إلى تحقيق المصالحة بين الجانبين. وعبر عن أسفه حيال ممثلين محددين للمعارضة السورية خاصة أولئك الذين يعيشون في تركيا والولايات المتحدة ويرفضون أي مقترحات ترمي إلى إجراء محادثات مع السلطات السورية. وأضاف «نحن نحاول إقناع المعارضة بتبني منهج بناء لدرجة أكبر وأن يحرصوا على مصلحة بلدهم».

كما رحب بقرار الجامعة العربية كل من وزراء خارجية المانيا غيدو فسترفيله وفرنسا الان جوبيه وبريطانيا ويليام هيغ.

ميدانيا، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، في بيان امس، «مقتل 11 مدنيا برصاص الامن في حماه وحمص ودير الزور وريف ادلب». وأكد «مقتل اثنين من عناصر الامن وجرح آخر اثر هجوم نفذه مسلحون يعتقد انهم منشقون على دورية امنية في سوق مدينة القصير» في ريف حمص. وكان المرصد اعلن «مقتل 22 شخصا السبت، غالبيتهم من العسكريين».

الاشتباك القطري السوري يشرِّع التدخل الدولي

الأسد للشيخ حمد: «هل جئت بإملاءات أميركية؟

سامي كليب

يروي دبلوماسي عربي في القاهرة أن الرئيس السوري بشار الأسد اتهم رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جبر آل ثاني بأنه ينفذ «إملاءات أميركية»، وقال له «أنا أحمي شعبي بالجيش أما أنت فتحميه بالقواعد الأميركية الموجودة على أرضكم»، مضيفاً «لو أنكم جئتم الى دمشق كوفد لجامعة الدول العربية فأهلاً بكم، أما إذا كنتم موفدين من قبل الاميركيين فمن الأفضل ألا نناقش شيئاً».

جرى ذلك في خلال استقبال الاسد لوفد الجامعة العربية في 26 تشرين الاول الماضي، فتشنجت الأجواء قليلا، وردّ المسؤول القطري قائلا «لو كنت أميركياً فسوف ألتزم الصمت» فرد الأسد قائلاً «أنت قطري ولكنك تنفذ إملاءات اميركية»، وبالفعل التزم الشيخ حمد الصمت ثم راحت الأجواء تترطب شيئاً فشيئاً وانتهى اللقاء بخطة عربية لإنهاء الأزمة السورية.

كانت دمشق تشعر منذ البداية بأن في التحرك العربي دوراً قطرياً «مشبوهاً»، وفق تعبير مسؤول سوري، وسعت للالتفاف عليه من خلال القبول بالمبادرة العربية، رغم أن بعض بنودها كانت تعتبر «خرقاً للسيادة السورية». ولوحظ انه بعد الرفض العلني الذي عبر عنه سفير سوريا في القاهرة يوسف احمد لتلك المبادرة في حينه، عادت دمشق تفتح أبوابها للجنة، لا بل وتقبل بأن يكون الشيخ حمد هو رئيس الوفد الزائر.

وقد «جاهد» وزير الخارجية السوري وليد المعلم في خلال استقبال الأسد للوفد العربي لتعديل بعض بنود المبادرة العربية، ذلك ان المسؤول القطري كان يوحي لمضيفيه بأنه لا يقبل أي تعديل على بنود سحب الجيش تماماً، كما لم يقبل أي استخدام لعبارة «ارهاب»، وكاد ألا يقبل ان يصار الى تسمية المسلحين في الشوارع.

ويروي الدبلوماسي العربي في القاهرة، ان اللقاء الاول بين وفد الجامعة العربية والأسد تخللته بعض اللقطات المضحكة، ومنها مثلا حين أخرج نائب الأمين العام للجامعة احمد بن حلي مبادرة الجامعة وراح يقرأها على مسمع الحاضرين، فصرخ به الشيخ حمد قائلاً «ليست هذه هي المبادرة التي نريدها وإنما الثانية»، وراح بن حلي يبحث في جيوبه عن النص الثاني ولم يجده، فضحك الأسد وضيوفه.

تعددت آنذاك نصوص المبادرة، واستقر الرأي على تلك التي دعت الى سحب «المسلحين» من الشوارع، بمعنى ان العرب اعترفوا بوجود مسلحين غير الجيش الرسمي. وجرى اتفاق ضمني على ان تكون جلسة الحوار الأولى بين وفد السلطة والمعارضة في قاعات الجامعة العربية بالقاهرة.

يقول السوريون إنهم شعروا بـ«أن فخاً كان ينصب»، ولكن العلاقة القوية مع موسكو فرضت قبولا بشروط عربية لم تكن دمشق لترتضيها في ظروف أخرى. كان لا بد للقيادة السورية من بعث رسالة واضحة لموسكو مفادها ان هذه القيادة منفتحة على الحوار وعلى كل المبادرات العربية، فهذا وحده كفيل بتقوية دعائم الموقف الروسي في مجلس الأمن بغية الوقوف في وجه المساعي الاميركية والفرنسية والأوروبية لاتخاذ مواقف صارمة او لتشريع التدخل الدولي.

كان بند «سحب المسلحين» هو الأكثر خطورة على القيادة السورية، فكيف لها ان تسحب الجيش من مناطق باتت مسرحاً لحرب أهلية على غرار حمص. قال الشيخ حمد «لا بد من سحب الجيش ووقف قتل المتظاهرين»، رد الأسد عليه بالقول «إن الجيش لا يقتل المتظاهرين وإنما يلاحق الإرهابيين والمسلحين، ولو كان لديك حل لهؤلاء تفضل وقدمه لنا».

يقول السوريون إنهم شعروا منذ ذاك اللقاء بأن قطر تستكمل هجومها على سوريا، الذي كانت بدأته عبر قناة «الجزيرة» وعبر التحرك حيال المعارضة والإخوان المسلمين وبالتعاون مع عواصم قرار غربية. وأن ذلك كان واضحاً في لقاء اللجنة العربية مع الأسد، فالضغط القطري على الوزير السوداني مثلا دفع بهذا الأخير الى حد القول في حضور الأسد: «إن التفاوض مع الغرب هو الطريق الأسلم للخروج من ازماتنا»، فقال احد اعضاء الوفد السوري «إن التفاوض أدى الى اقتطاع جنوب السودان ورفع الأعلام الإسرائيلية فيه».

ويروي الدبلوماسي العربي في القاهرة ان دمشق شعرت ايضاً بأن الامين العام للجامعة العربية بات خاضعاً للضغط القطري، فحين تحدث مثلا نبيل العربي امام الأسد عن «وقف العنف من قبل كل الاطراف»، نظر اليه الشيخ حمد بشيء من التنبيه والتحذير فكاد يتراجع، وحينها تدخل وليد المعلم ليقول له «ولو! اهكذا تتراجع بسرعة»، فما كان من العربي إلا أن عاد وأكد على موقفه.وفي خلال الأيام العشرة التي تلت الاعلان عن المبادرة العربية، بعث وليد المعلم برسائل كثيرة الى الجامعة العربية يبلغها فيها بما تم تنفيذه من بنود المبادرة، فقد تم سحب الجيش من كثير من المناطق، واستبدل برجال شرطة وأمن داخلي، وتم قبول مجيء صحافيين عرب وأجانب، وأطلق سراح دفعة اولى من المعتقلين، وتم الإعلان عن العفو عمن يسلم سلاحه شرط ألا تكون يداه ملطخة بالدماء.

اعتقدت القيادة السورية ان ذلك سيسمح بتبريد الأجواء ولكنها بقيت حذرة جداً من التحرك القطري. كانت بعض اطراف المعارضة وخصوصاً في هيئة التنسيق تتقبل الاشارات، وترسل ببعض الإيحاءات الإيجابية لجهة استئناف الحوار او الشروع بحوار عميق، وتردد كلام عن تبادل عروض بشأن المستقبل السياسي ومستقبل المشاركة في السلطة.

تم إرسال مضمون كل ذلك الى موسكو، وتبين ان الادارة الروسية حرصت على تشجيع المبادرة العربية وقالت كلاماً إيجابياً بشأن التجاوب السوري، وتردد ان موسكو بعثت برسالة الى الجامعة العربية تنصح فيها بالتروي وبعدم اتخاذ مواقف متشنجة حيال القيادة السورية، ونصحت كذلك بتشجيع الرئيس بشار الأسد على المضي قدماً في قبول المبادرة والانفتاح على الإصلاح.

الضغط الأميركي والموقف العربي

ثمة شيء حصل في تلك الايام العشرة. لم يكن أحد يتوقع مسارعة الجامعة العربية لاتخاذ موقف حازم حيال دمشق يقضي بتعليق العضوية. يقول معارضون سوريون من هيئة التنسيق إنهم حين ذهبوا الى القاهرة والتقوا بنبيل العربي لم يشعروا بأن ثمة إعداداً لمثل هذا القرار.

لكن القيادة السورية توقعت «شيئاً سلبياً» منذ التحاق وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل باجتماع اللجنة الوزارية. قالت اوساط سورية إن أميركا مارست اقسى الضغوط في الساعات الاخيرة لرفع اللهجة العربية ضد سوريا. سبق ذلك تصريح لوزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه يقول «إن المبادرة العربية ماتت»، وبين هذا وذاك صدر التصريح الأميركي الداعي المسلحين السوريين لعدم تسليم سلاحهم.

يقول السوريون إنهم لم يفاجأوا فعلا بموقف الجامعة، ولكنهم فوجئوا بالتوقيت، وفوجئوا ايضا بأن الوزراء العرب لم يترددوا في دعوة رئيس المجلس الوطني المعارض برهان غليون الى طاولتهم في فندق الفورسيزنز، وهو ليس وزيراً للخارجية. قُرئ الموضوع من عنوانه.

كانت دمشق تتوقع ان تصدر الجامعة موقفاً «سلبياً» في ختام المهلة التي اعطتها للقيادة السورية، ولكنها ما انتظرت سرعة القرار. ولذلك ثمة جزم سوري بأن الأميركيين دخلوا على الخط في الساعات الأخيرة.

يقول مسؤول سوري له خبرة طويلة في اروقة الجامعة: «نحن نعرف كيف تصاغ القرارات في الجامعة العربية، وكيف ينصاع بعض الأخوة العرب للأسف للإملاءات الاميركية، وندرك ان قطر تلعب حالياً أسوأ الادوار في هذا السياق».

كيف علقت عضوية سوريا

انت الشكوك السورية حيال قطر في محلها. جاء الشيخ حمد الى القاهرة. عقد اجتماعاً للجنة الوزارية العربية في فندق الفورسيزنز، وذلك بحضور وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الذي جاء بناء على طلبه الشخصي. وقدم رئيس الوزراء القطري مشروع قرار فيه 6 بنود هي التالية:

1- تعليق عضوية سوريا في الجامعة.

2- الطلب من الجيش عدم التدخل في عمليات القتل.

3- دعوة المعارضة للاجتماع في مقر الجامعة خلال 3 ايام.

4- دعوة المنظمات الدولية لزيارة سوريا.

5- سحب السفراء العرب من سوريا.

6- دعوة مجلس وزراء الخارجية العرب للاجتماع مع المعارضة بعد توحدها.

كانت الجزائر ومصر أول من عارض ذلك. واستمرت سلطنة عمان على استيائها. وتصدر لبنان طليعة الرافضين. قال وزير الخارجية المصري إنه لا بد من اتباع آليات لتنفيذ خطة العمل العربية. سعى المندوب الجزائري للوقوف ضد المشروع. حصلت مشادة بينه وبين الشيخ حمد. قال المندوب الجزائري «إن قطر هي رأس حربة في المشاكل التي تتعرض لها الأمة العربية». رد عليه حمد «سيأتي الدور عليكم».

وقائع الاشتباك القطري السوري في القاهرة

بعد ذلك عقدت الجلسة المغلقة واستهلها الامين العام للجامعة بعرض الخطوات التي تمت حيال سوريا، من الزيارة الأولى في 13 تموز 2011 وصولا الى اللقاء مع الأسد..شكا نبيل العربي من انه اتصل غير مرة بوزير الخارجية السوري ولم يجب، وترك له رسائل عند السكرتارية ولم يرد. ثم قال إنه «مع ارسال لجنة تقصي الحقائق لنسمع الرواية الحقيقية، ولكن مع الاسف لم نوفق بتشكيل اللجنة او بإرسالها في الوقت المناسب، ويمكن ان تضم اطرافاً دولية مثل مجلس حقوق الانسان او غيره».

كان المندوب السوري متحفزاً للجواب. نظر الى الشيخ حمد وقال له «في هذه القاعة بالذات أثرت في مداخلتي في خلال الاجتماع الاول للجامعة ما تفضل به معالي وزير الخارجية اللبناني بأن ثمة نية مبيتة لأخذ سوريا الى مذاهب شتى. اجبتني يومها بأنك يا اخ يوسف متوهم فأجبتك أرجو يا شيخ حمد ان يكون الامر كذلك. اليوم وبعد قراءة هذه الورقة… واضح تماما انكم نسفتم، ليس الخطة فقط، بل حتى الآلية التي وضعتموها قبل ان تولد. كنتم في عجلة من امركم ولم تنتظروا مجرد تشكيل بعثة من الجامعة لتذهب الى سوريا من اجل ان تتقصى الوقائع … لأنكم لا تريدون ان تقفوا على حقيقة الموقف».

وأكد المندوب السوري ان تعليق العضوية باطل قانونياً، وشرح الاسباب. وقال يوسف احمد «حذار السماح بتأجيح النار التي لن توفر احداً، وسوف تلتهم الجميع، حذار من ترك سوريا من دون الوقوف بحزم حيال ما يحصل من مؤامرات مكشوفة وتحريض مغرض وحملات إعلامية شرسة تجاوزت كل الحدود ودعوات اجنبية علنية لإسقاط النظام».

وقال «من الاجتماع الاول كنا نشتم رائحة تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وكنا نغالط انفسنا مرة تلو مرة. وما يطرح اليوم هو دليل قاطع على حقيقة ما توقعناه. ان البند الثاني من مشروع هذا القرار يشكل سابقة خطيرة للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الجامعة.. ويقوض اسس السلام والاستقرار في المنطقة».

ثم تحدث مندوب العراق فتحفظ على البند الثاني، وقال «نشم منه وكذلك اعتقد ان بعض الناس ستقول انه دعوة للتدخل الاجنبي وهذا سيعقد الامور، ليس على سوريا فقط وإنما على دول الجوار كالعراق… والنقطة الاخرى وحسب ميثاق الجامعة، نجد ان تعليق او تجميد عضوية دولة من المفروض ان يحصل على إجماع… واقتراحنا الملموس هو انه لدينا مبادرة عربية متفق عليها، وسوريا موافقة عليها ويمكن لهذه المبادرة ان تطرح على المجالس الدولية مثل مجلس الامن ومجلس حقوق الانسان ليتم تبنيها».

رد نبيل العربي على الجانب القانوني بقراءة جزء من المادة 12 من النظام الاساسي لمجلس الجامعة، مشيراً الى ان تعليق العضوية هو من المسائل الموضوعية التي يتطلب إقرارها ثلثي اصوات الدول الحاضرة والمشاركة في التصويت وأما الفصل فيتطلب الاجماع.

انتفض المندوب السوري قائلا «انا استغرب دفاع الامين العام عن مشروع القرار وهو المؤتمن على تنفيذ الميثاق، وأنا اسألك لماذا اجتزأت في قراءتك ما ورد في النظام الاساسي، فأنت تعرف ان المادة 12 من النظام الاساسي تنص صراحة على ان الفصل او التعليق يتطلب العمل بأحكام الفقرة 2 من المادة 18 من الميثاق التي تؤكد بشكل واضح وصريح وجود إجماع من المجلس في حالتي الفصل او التعليق».

ووافقه على ذلك مندوب الجزائر الذي حذر من خطورة ما يجري ودعا الى الحكمة. وقال «نحن ننبه الامين العام ومجلس الجامعة الى ضرورة وضع دراسة فورية لهذه المسالة لأننا سندخل في متاهات وأمور كثيرة الآن وفي المستقبل قد لا تحمد عقباها، ولا بد من اعطاء الوقت الكافي للامانة العامة من اجل تقديم المطلوب قبل ان نقر هذه الفقرة المتعلقة بتعليق العضوية».

وفي الختام تحدث الشيخ حمد موضحاً ان وفد لبنان اعترض على القرار وكذلك اليمن وأن العراق امتنع عن التصويت، وأنهى الاجتماع بشكل مفاجئ من دون السماح للوفد الجزائري بالتعبير عن موقفه، فانتفض المندوب السوري وقال للمسؤول القطري «هذا تآمر منك شخصياً وتجاوز على القانون والميثاق. انت رأس المطية والتخريب ليس في سوريا فقط بل على مستوى الدول العربية الاخرى. انت والامين العام تجرمون بحق سوريا وبحق الامة العربية. انتم عملاء وتنفذون اجندة غربية وسيحاسبكم الشعب العربي في يوم من الايام على هذه الجرائم التي ترتكبونها».

ماذا بعد؟ تدخل دولي؟

ثمة شعور عام في سوريا بأن ما حصل في الجامعة العربية هو مقدمة لشيء أسوأ. يقال في دمشق ان بعض العرب، وفي مقدمهم قطر، شرّعوا المستقبل لتدخلات دولية. ولكنهم على يقين بأن التدخل العسكري مستحيل. ثمة شكوك بأن تركيا قد تحرك بعض المياه الساكنة. وأن قطر ستستمر في التصعيد، وأن اميركا وفرنسا ستعودان الى تحريك ورقة الامم المتحدة ومجلس الامن والضغط على روسيا والصين.

سيتحدث وزير الخارجية السوري مطولا اليوم عن موقف سوريا الرافض رسمياً للقرار العربي. ولكن دمشق لا تزال تعتمد لهجة دبلوماسية هادئة. قد تصدر مواقف في الايام المقبلة تؤكد ان الهدوء لا يعني الضعف، وقد تتجه القيادة للإعلان عن خطوات سياسية انفتاحية ولكن بعد هدوء عاصفة الجامعة لكي لا يفسر الامر على انه تراجع.

السوريون يتحدثون عن اوراق قوة كثيرة. الإجراءات الامنية تكاد تستكمل. حمص نجت بأقل خسائر ممكنة ويصار حاليا الى انهاء الوجود المسلح فيها. اللهجة الايرانية ولهجة السيد حسن نصر الله (اللتان ربما سرّعتا القرار العربي) يلقيان صدى ايجابيا كبيرا في دمشق. مسؤول سوري رفيع يقول: «سنبقي على الهدوء ولكننا سنرسل قريبا اشارات جدية على قوة سوريا وتماسكها عسكريا وسياسيا». الروس لا يزالون الى جانب الرئيس الاسد. التظاهرات المليونية التي عمت مناطق سوريا امس اريد لها ان تكون رسالة واضحة على التعاطف الشعبي مع الرئيس ورفض التدخل الخارجي. ثمة خيوط ربطت مع بعض المعارضة.

كلها اوراق مهمة، ولكن الحركة العربية والاعلامية والدولية تبقى كبيرة الاثر، وتسعى قطر حاليا ومعها دول عربية وغربية الى توحيد المعارضة كمقدمة للاعتراف بها واعتبار الأسد فاقداً للشرعية.

يقول البعض ان الازمة السورية مرشحة للتعقيد وليس للانتهاء، فثمة سنة كاملة قبل الانتخابات الاميركية ستكون مليئة بالمفاجآت، خصوصا ان قرب انتهاء الانسحاب الاميركي من العراق يفترض زيادة هائلة بالضغوط على ايران وسوريا و«حزب الله».

ولعل قطر ومعها بعض الدول العربية نجحت حتى الآن في رفع الغطاء العربي عن سوريا…ومع ذلك فثمة خيوط لا تزال قوية مع بعض كبار القادة العرب، وبعض الدليل على ذلك، تلك الرسالة «الحميمة» التي بعث بها الرئيس الأسد الى الامير نايف بن عبد العزيز بعد توليه منصب ولاية العهد في السعودية مؤكدا له فيها على عمق التقدير لشخصه ودوره في حل المشاكل الاقليمية.

ولعل في الاشادة بالسعودية، رسائل واضحة لقطر التي تبدو من المنظور السوري حاليا «أبرز المحرضين والمتآمرين» خصوصا ان المعلومات الواردة الى بعض القيادات السورية تقول ان كلاما يصدر عن امير قطر ورئيس الوزراء يؤكد ان «الاسد بات في حكم المنتهي» حتى ولو ان الامير قال للوفد الرسمي السوري الذي زاره قبل فترة انه «يحب الرئيس ويتمنى له الخير».

تركيا تؤكد اعترافها بالمجلس السوري إطارا سياسيا معبرا عن إرادة الشعب

القاهرة- أنقرة- (د ب أ): أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده ستكون شريكا فعليا مع جامعة الدول العربية من أجل العمل على التطبيق الفوري والكامل للقرارات التي تم اتخاذها في القاهرة من قبل المجلس الوزاري العربي بشأن سورية.

وأوضح أوغلو أثناء استقباله وفد المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري في أنقرة أن جدولاً زمنياً لتطبيق ما تضمنته القرارات سيتم التفاهم بشأنه في اجتماع الرباط في السادس عشر من الشهر الجاري على هامش المنتدى العربي التركي، حيث من المقرر أن تتم مراجعة الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري وعدم التزامه بمقررات القاهرة.

وأوضح بيان للمجلس السوري تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منهم الاثنين أن وزير الخارجية التركي أوضح خلال اللقاء الذي عقد مساء الأحد أن بلاده تحمل سلطات النظام السوري المسؤولية عن الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة بلاده في دمشق وقنصليتاها في كل من اللاذقية وحلب، وقال إن النظام سمح لنحو ألف شخص بمهاجمة السفارة لمدة ساعتين دون أن تتدخل قوات الأمن لمنعهم، مشيراً إلى أن تعليماته للسفير كانت تتلخص في عدم تقديم تنازلات

وعبر داود أوغلو عن ارتياحه للنجاحات التي حققها المجلس الوطني السوري على الرغم من قصر المدة التي تم تشكيله فيها، وأكد استعداد بلاده لتقديم كافة أنواع الدعم اللازم لنجاح عمل المجلس وتمكينه من القيام بمهامه في خدمة القضية السورية ، وقال إن تركيا تعترف بالمجلس بوصفه إطاراً سياسياً معبرا عن إرادة الشعب السوري وحراك الشباب في الداخل.

ومن جهته، عبر برهان غليون رئيس المجلس عن تقديره للدور التركي في نصرة الشعب السوري، والسماح للمعارضة بالاجتماع دون قيود، كما أكد استنكار المجلس لقيام أفراد من “شبيحة” النظام السوري بحرق العلم التركي، واصفاً سلوك النظام السوري بأنه أقرب إلى سلوك العصابات.

وقال غليون إن قرارات القمة العربية كانت ثمرة لكفاح الشعب السوري على مدى ثمانية أشهر، ونتيجة للجهود التي بذلها المجلس الوطني وتواصله الدؤوب مع الدبلوماسية العربية والدولية على مدى أسابيع.

وطالب المجلس الوزير التركي بدعم مطلب المجلس الوطني في عقد مجلس لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي لتجميد عضوية النظام وسحب السفراء وفرض عقوبات اقتصادية، إلى جانب دعم جهود الحماية الدولية للمدنيين السوريين.

المعلم يستبعد السيناريو الليبي في سوريا ويرى أن الأزمة تقترب من نهايتها

دمشق- (يو بي اي): استبعد وزير الخارجية السوري وليد المعلم تكرار السيناريو الليبي في بلاده وقال إن الأزمة تقترب من نهايتها، فيما وصف قرار مجلس الجامعة العربية تجميد عضوية بلاده في اجتماعاتها بأنه خطوة “بالغة الخطورة”.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده بدمشق الاثنين “كلما مضت الأيام ينكشف المخطط وعلى الشعب السوري ألا يقلق من موضوع التدويل ولن يتكرر السيناريو الليبي ولا يوجد أي مبرر حتى يتكرر”.

وأضاف أن “سوريا انطلقت من حسن نية بالقادة العرب لذلك دعت إلى قمة طارئة ونحن متمسكون بالعمل العربي المشترك لان سوريا قلب العروبة النابض ولن يكون هناك عمل عربي مشترك دونها”.

وكانت دمشق دعت الأحد إلى عقد قمة طارئة لبحث الأزمة في سوريا، وذلك في أعقاب قرار المجلس الوزاري العربي السبت الماضي تعليق عضوية سوريا في الجامعة.

وكان المعلم وصف في مؤتمره الصحافي قرار تجميد عضوية بلاده في الجامعة بأنه خطوة “بالغة الخطورة”.

وقال المعلم “إن ما تضمنته قرارات الجامعة بتعليق عضوية سوريا وما تضمنته من بنود أخرى يشكل خطوة بالغة الخطوة على حاضر العمل العربي”.

وأضاف الوزير ان “قرار التجميد يحتاج إلى إجماع جميع الدول العربية وهذا لم يحدث لذلك هذا القرار غير قانوني”.

وقال انه “بعد الاجتماعات بين سوريا واللجنة (العربية) جرى تصعيد إعلامي من قنوات التحريض وكذلك العمليات المسلحة”.

وأضاف المعلم ان “أمريكا عضو غير رسمي في الجامعة العربية” وذلك في إشارة ضمنية على ما يبدو إلى أن واشنطن تقف وراء قرار تجميد عضوية بلاده في الجامعة.

وقال المعلم إن سوريا “تعاملت وتتعامل مع ملفات الإصلاح والحوار وحقن دماء المواطنين بانفتاح تام وهي تدرك حجم المؤامرة من جهة وتدرك أيضا أهمية وحدة شعبها بكل مكوناته في مواجهتها”.

وأوضح “أن القيادة السياسية السورية ترى أن الحوار في مناخ السلم الأهلي هو أساس الحياة الكريمة التي تريدها للسوريين وأن سوريا بناء على ذلك تتعامل بكل انفتاح مع أي جهد شقيق أو صديق للمساهمة في تفعيل الحوار ودعم مسيرة الإصلاح”.

وقال الوزير السوري أن “الجهود السورية منصبة على معالجة الأزمة الراهنة وليس الهروب منها” معتبرا “أن خروج الشعب السوري بكل مكوناته أمس أعطى رسالة أنه موحد وضد قرار الجامعة وأنه جاهز للصمود وأن لدى جيشنا الباسل قدرات قد لا يحتملون أن تستخدم”.

وأضاف المعلم “من واجب الدولة أن تحمي المواطنين وأن تتصدى للمجموعات الإرهابية المسلحة” مشدد على أن بلاده “دولة ذات سيادة على كل شبر من أراضيها وستدافع عن سيادتها وعن كل شبر من أراضيها” مشيرا إلى أنه “ليس هناك تصاعد في الأزمة وعلى العكس نحن نتجه نحو نهايتها”.

وجدد المعلم التأكيد على أن “علاقاتنا الإستراتيجية مع إيران ثابتة وراسخة وليست على حساب علاقاتنا مع أي دولة عربية”.

واعتذر المعلم عن مهاجمة متظاهرين سوريين لعدد من البعثات الدبلوماسية في دمشق في أعقاب قرار تجميد عضوية بلاده في الجامعة العربي.

وتشهد سوريا منذ مارس/ آذار الماضي تظاهرات تطالب بالإصلاح وبإسقاط النظام ،سقط فيها حسب منظمات حقوقية أكثر من 3500 قتيل من المتظاهرين والقوات الأمنية ،فيما تتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المحتجين وعناصر الأمن.

رفعت الأسد يقترح منح بشار ضمانات مقابل تنحيه له أو لأحد أفراد العائلة

باريس- (ا ف ب): دعا رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الاسد الاحد الى تشكيل تحالف عربي-دولي يتفاوض مع ابن شقيقه على صفقة يتنحى بموجبها الأخير عن الحكم مقابل حصوله على ضمانات له ولاقاربه، وتولي السلطة عمه أو “أحد أفراد العائلة”.

وقال رفعت الأسد الذي يقيم في المنفى منذ 1984 في مقابلة مشتركة مع وكالة فرانس برس وصحيفة لوموند في باريس إن “الحل يكمن في أن تضمن الدول العربية (لبشار الأسد) سلامته كي يتمكن من الاستقالة وتسليم السلطة لشخص لديه دعم مالي ويؤمن استمرارية جماعة بشار بعد استقالته، يجب أن يكون شخصا من عائلته (…) انا أو سواي”.

وفي ختام اجتماع عقد في احد فنادق باريس الأحد تم تشكيل حركة معارضة سورية جديدة برئاسة رفعت الأسد اطلق عليها اسم (المجلس الوطني الديمقراطي)، تضم بشكل رئيسي مسؤولين في حزبه (التجمع القومي الديمقراطي الموحد) وقيادات سابقة في حزب البعث.

ورفعت الأسد هو الشقيق الاصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد وكان نائبا له واعتبر لفترة طويلة خليفته المحتمل قبل أن يقوم بمحاولة انقلابية فاشلة انتقل اثرها للاقامة في المنفى في 1984 متنقلا بين باريس ولندن.

وبحسب رفعت الاسد فان “النظام (السوري) مستعد للرحيل ولكنه يريد ضمانات ليس فقط لاعضائه بل ايضا ضمانات بان لا تندلع بعد رحيله حرب اهلية” بين الاقلية العلوية الحاكمة والاكثرية السنية.

واضاف نائب الرئيس السوري سابقا انه ازاء الانقسامات العديدة داخل المعارضة السورية اولا وداخل مجلس الامن الدولي ثانيا وداخل جامعة الدول العربية ثالثا، “لا بد من تحالف دولي او عربي (…) يكون قادرا على ان يتفاوض مع الحكومة” السورية “وان يشكل ضمانة حقيقية للتنازلات التي قد يقدم عليها النظام”، مشيرا إلى انه يرى في هذا التحالف اضافة الى الدول العربية كلا من فرنسا وبريطانيا وروسيا وايران.

وطرح رفعت الاسد (74 عاما) نفسه خيارا ثالثا بين المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية اطياف المعارضة والذي يصفه بانه “تجمع للاخوان المسلمين يختبئ خلف شخص لا احد في سوريا يعرفه (في اشارة الى رئيس المجلس برهان غليون) والذي يريد القتال”، وبين “معارضة الداخل التي تريد الحوار” ولكن لا امل لها بتحقيق مرادها، على حد قوله.

وكان رفعت الاسد مسؤولا عن سرايا الدفاع التي خاضت اشرس المعارك ضد جماعة الاخوان المسلمين والمتهمة بارتكاب مجزرة في مدينة حماة (وسط) في 1982 اثر سقوط المدينة بايدي الجماعة. وقد اسفرت هذه المعارك عن سقوط ما بين 10 الاف و25 الف قتيل بحسب منظمة العفو الدولية. ولكن رفعت الاسد ينفي ذلك ويقول “هذه اسطورة”.

الجامعة العربية تشكل وفدا من 500 مراقب لزيارة سوريا في موعد يحدده الوزراء العرب

القاهرة- (ا ف ب): تم الاتفاق الاثنين على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب إلي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط، بحسب مصدر مسؤول في الجامعة العربية.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع ترأسه صباحا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وحضره ممثلون عن المنظمات العربية المعنية بحقوق الانسان.

وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماعهم السبت في القاهرة تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة وتوفير حماية للمدنيين السوريين بالتعاون مع المنظمات العربية المعنية.

واعلنت دمشق الأحد ترحيبها باستقبال لجنة مراقبين من الجامعة العربية وبان تصطحب اللجنة “من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية”.

وصرح الأمين العام للجنة الاغاثة والطوارئ في اتحاد الاطباء العرب ابراهيم الزعفراني بعد الاجتماع ان المشاركين فيه “احيطوا علما برسالة وزير خارجية سوريا وليد المعلم التي تسلمها الامين العام للجامعة وتتضمن موافقة النظام السوري على حضور الآليات العربية وأن تضم عسكريين ايضا”.

واضاف انه “تم تكليف احد المختصين بوضع تصور لبروتوكول ليراقب الوفد العربي الوضع السوري على اساسه على ان يوقع النظام السوري عليه لضمان حماية المراقبين وتمكينهم من حرية الحركة ومقابلة كل الاطياف السورية بمختلف انتماءاتهم وفي كل المدن مع توفير ضمانات الحرية والحماية”.

وقال الزعفراني “سنذهب الى كل الاماكن لاعداد تقارير حول اوضاع المدنيين وسبل حمايتهم ورفعها لوزراء الخارجية العرب”.

واضاف ان “موعد زيارة هذا الوفد الى سوريا سيتحدد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب” الذي سيعقد الاربعاء في الرباط على هامش اجتماع المنتدى التركي العربي.

وإشار إلى أن “وفد الجامعة العربية سيضم حقوقيين واغاثيين واعلاميين وعسكريين” مشددا على ان “المنظمات التي حضرت الاجتماع الاثنين وستشارك في ايفاد المراقبين الى سوريا هي منظمات حقوقية كبيرة ولها خبرة واسعة في مجال الرقابة الدولية في مناطق النزاعات المسلحة”.

إنقسام وخلاف بين مثقفين وسياسيين أردنيين بسبب الملف السوري: إحتكاكات أمام مكتبي ‘الجزيرة’ و’العربية’ ومطالب بطرد سفير دمشق

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: الاشتباك الذي حصل ظهر السبت في عمان على بوابة مكاتب محطة ‘الجزيرة’ بين مثقفين أردنيين يناصرون نظام الرئيس السوري بشار الأسد وآخرين منعوهم من دخول مقرات محطتي ‘العربية’ و’الجزيرة’ لا يثبت فقط القناعة بوجود انقسام في الأوساط الأردنية حول المشهد في سورية بقدر ما يثبت حجم الانعكاسات التي تتأثر فيها الساحة الداخلية الأردنية عندما يتعلق الأمر بسورية.

وفيما كان وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوصون بعزل سورية وتعليق عضويتها في مؤسسة الجامعة كانت نخبة من أقطاب المعارضة الأردنية المؤتلفة ضمن اللجنة الشعبية لمناصرة سورية ضد المؤامرة تتجمع في احتجاج نادر تحول لاحقا إلى مشاجرة استدعت تدخل الأمن ضد محطتي ‘الجزيرة’ و’العربية’ بشكل حصري.

وحصل التجمع أمام مقر الشركة الفنية التي تزود ‘الجزيرة’ بالخدمات حيث رفض مالك المبنى السماح لأنصار الرئيس بشار الأسد الأردنيين كما يصفهم الإعلام المحلي بدخول عمارته لتسليم مذكرة احتجاجية للمحطتين، فحصل تدافع ولاحقا اشتباك بالأيدي ثم تدخلت الشرطة وأصيب أحد العاملين في الشركة قبل ان تصدر سلسلة بيانات وتصريحات انفعالية داخل الأطر الأردنية المعنية هذه المرة وليس خارجها.

وهنا أعلن مدير مكتب ‘الجزيرة’ ياسر أبو هلالة أن الفريق كان في إجازة والمكاتب لا يوجد فيها من يستقبل وفد المعارضة، ملاحظا بأن بعض قادة الحراك مع النظام السوري ظهروا على شاشة ‘الجزيرة’ عدة مرات، مستنكرا بطبيعة الحال محاولة اقتحام مكتبه بالقوة.

أما اللجنة التي نظمت الاحتجاج وتضم إعلاميين ومحامين ونقابيين أردنيين فقد أصدرت بيانا قالت فيه انها حاولت بصورة سلمية تسليم مذكرة احتجاج على الدور المشبوه لمحطتي ‘الجزيرة’ و’العربية’ في الموضوع السوري لكن مجموعة من الأشخاص المجهولين تعرضت لها ومنعتها من ذلك قبل تدخل الشرطة التي فصلت بين الطرفين.

وبهذا المعنى ثبت بالوجه القاطع بأن حرارة الخلاف والانقسام بين النشطاء الأردنيين أنفسهم تتزايد كلما ارتفعت حرارة المشهد السوري حيث رفض وزير الخارجية الأردني ناصر جودة وكادر وزارته التعليق على القرار العربي طوال اليومين الماضيين ولم تحدد الحكومة الأردنية ما إذا كانت ستسحب سفيرها من دمشق وتطرد السفير السوري من عمان أم ستؤجل الالتزام بمقررات الجامعة العربية.

وفي محاولة لاستغلال الموقف دعت لجنة مناصرة الشعب السوري الأردنية لاعتصام خاص أمام السفارة السورية مساء الأحد للمطالبة بطرد السفير السوري وسحب السفير الأردني للالتزام بقرار الجامعة العربية، فيما ناصر المئات من السوريين مسانديهم الأردنيين الذين احتشدوا مبكرا أمام مقر السفارة السورية.

وقبل ذلك كانت قوات الشرطة والدرك الأردنية في منطقة العزل والفصل طوال أيام عطلة عيد الأضحى بين مئات السوريين المعترضين على السفارة والسفير والداعين لإسقاط بشار الأسد وبين عشرات السوريين العاملين مع السفارة، حيث منعت الشرطة الأردنية التي تحيط بالكامل بمقر السفارة الاحتكاك بين الطرفين عدة مرات في الوقت الذي استمر فيه استخدام التقنيات الصوتية العملاقة في معركة تقنية مفتوحة على بوابة السفارة بين ابتهالات سقوط بسار والأغاني التي تنطلق من مكاتب السفارة وتمجد النظام السوري.

  قرار الجامعة العربية صفعة للنظام.. رسالة لطهران ويعبد الطريق امام عقوبات دولية

لندن ـ ‘القدس العربي’: باصدار الجامعة العربية قرارها بتعليق عضوية سورية فيها واعطاء الحكومة السورية ‘الفرصة الاخيرة’ لوقف العنف والا واجهت العزل والعقوبة تدخل الازمة السورية مرحلة جديدة بحيث تثير مخاوف الى احتمال نقل الملف الى الامم المتحدة على غرار ما حدث مع ليبيا او الاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي ظل يطالب الجامعة العربية باتخاذ موقف متشدد من نظام الرئيس بشار الاسد.

وهذه اول مرة تتخذ فيها الجامعة قرارا قويا ضد دولة محورية وعضو مؤسس فيها، وبحسب مراقبين نقلت عنهم صحف امريكية فان الحكومات العربية باتخاذها القرار تريد ان تظهر بمظهر الديمقراطية وتبدو قوية خاصة انها تعاني من مشاكل داخلية. ولاحظت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ انه عندما كانت الجامعة العربية ‘ناد للحكومات الديكتاتوية’ فان كلا من مصر والسعودية كانتا تدوسان على الكابح لوقف العربة لكن في ظل التغيرات العربية ولان دولة قطر المبتهجة بنجاح جهودها في ليبيا تقوم باعادة كتابة الصيغة السابقة.

وتعتقد الصحيفة ان الاحباط العام من المشاركين من النظام والعداء الشخصي بين بشار الاسد والقادة القطريين ادى الى صدور القرار. ونقلت عن محلل لبناني قوله ان القطريين كما يريدون يتقدمون ويدفعون الاجندة بدون ان يقف امامهم اي احد لان النظام السوري لا زال يقتل ابناء شعبه. فبحسب ارقام الامم المتحدة فان اكثر من 3500 مواطن سوري قتلوا منذ اندلاع الازمة في اذار (مارس) الماضي وبلغ عدد القتلى منذ ان قبلت دمشق بالمبادرة السورية حوالي المئة. وتطابق الموقف في الجامعة العربية مع الموقف الامريكي حيث رحب الرئيس باراك اوباما بالقرار ووعد بمواصلة الضغط على نظام دمشق. وترى الصحيفة انه عندما قررت الجامعة التحرك ضد النظام الليبي فقد كان نظاما لا يحظى بشعبية واسعة مقارنة مع سورية العضو المؤسس والتي توصف بانها قلعة العروبة وقائدة معسكر الممانعة. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم ان الدول العربية ونتيجة لمواقف بعض اعضائها خاصة الجزائر تسير بحذر ولا تريد ان تعطي مجلس الامن الدولي ورقة مفتوحة كما فعلت مع ليبيا، وقال دبلوماسي انه في حالة تعرضت سورية لضغوط من اطراف عربية فانها قد تقوم باتخاذ اجراءات والاستجابة اكثر مما لو تعرضت من اطراف خارجية. ومع ذلك فان المحللين يرون ان القرار هيأ المسرح لتدخل دولي، كما اشارت ‘لوس انجليس تايمز’ على الرغم من تأكيد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل الثاني ان لا احد يتحدث عن منطقة حظر جوي، مع انه لم يستبعد اللجوء الى منظمة دولية كالامم المتحدة. وفي حالة فرض العقوبات فانها اقتصادية وسياسية على الرغم من ان قرار الجامعة العربية لم يقم بتحديدها، وسيشجع القرار دول الجوار والدول الاجنبية على فرض عقوبات موسعة. ويظل المجتمع الدولي منقسم حول سورية خاصة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين حذر من اثار التدخل الدولي الكارثية على سورية وانتقد بريطانيا وفرنسا وامريكا على ما اسماه الفضيحة التي ارتكبت بحق القانون الدولي عندما دعمت جانبا واحدا من طرفي النزاع في ليبي

. وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض الفيتو ضد قرار يدين سورية. ولكن النظام السوري على الرغم من الدعم السياسي الذي يلقاه من اطراف دولية الا ان مشكلته هي اقتصادية فعقوبات ستضر بالنظام خاصة ان نقطة ضعفه هي الاقتصاد، وحتى الان لم تغير مدينة حلب – العاصمة الاقتصادية للبلاد موقفها تجاه النظام، لكن توقف تصدير النفط الى اوروبا وتوقف حركة السياحة وزيادة معدلات التضخم لن تكون في صالح النظام.

ويرى دبلوماسيون اوروبيون ان توقف تصدير النفط لاوروبا ادى الى نقص معدلات انتاجه الى نسبة 75 بالمئة، وهو امر مضر للاقتصاد لان النفط يمثل 15- 35 من حجم الناتج القوم. وقالت ‘نيويورك تايمز’ ان الحكومة السورية لم تدفع للشركات الاجنبية منذ شهر آب ( اغسطس) وان العمال الصينيين بدأوا يغادرون الحقول النفطية في دير الزور شمال البلاد. وعلى الرغم من اعتبار عدد من التحليلات القرار بمثابة صفعة للنظام السوري الا ان معارضين من داخل سورية يرون ان القرارلن يؤدي الا الى زيادة العنف ولن يغير شيئا. ونقل عن لؤي حسين قوله ان هدف النظام هو السيطرة على الوضع وعليه فان تعليق العضوية لا قيمة له.

ومع ذلك ترى صحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ ان القرار يمثل صفعة لدولة ظلت تعتبر نفسها قلب العروبة. وفي قراءة اخرى للقرار فانه ادى الى وضع سورية وحليفتها ايران وحزب الله في حالة من العزلة ان لم تكن النبذ، وجاءت معارضة لبنان للقرار كاشارة على عودتها للمربع السوري بعد تواجد سوري فيه استمر 29 عاما. وفي طيات القرار ايضا رد عنيف من الجامعة العربية التي شعرت بان النظام السوري سخر منها بعد قبوله المبادرة العربية بداية الشهر الحالي ولكنه واصل عمليات القتل كما اظهر تقرير منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الذي اتهم النظام السوري بارتكاب جرائم حرب. وفي الوقت الذي عبر فيه نبيل العربي عن فقدان صبر الجامعة العربية من النظام السوري الا ان الجامعة العربية مثل الاتحاد الاوروبي لا تستطيع فرض سياسات على اعضائها مما يعني ان القرار يظل رمزيا، فبالاضافة لكونه ضربة شخصية للاسد فان يكمل عزلة سورية عربيا ودوليا. وتقول صحيفة ‘ديلي تلغراف’ ان قرار الجامعة العربية سيزيد من الضغوط على كل من روسيا والصين كي تدعمان الجهود الدولية لفرض العقوبات على سورية. ونقلت عن دبلوماسي اوروبي قوله ‘نحن فرحون’ بالقرار ما ‘سيزيد من فرصة اعادة احياء قرار مجلس الامن، وستجد كل من الصين وروسيا صعوبة في تبرير عدم دعمها للقرار’. ومع ان قرار الجامعة هو الثاني في تاريخها منذ عام 1945 حيث تم تعليق عضوية مصر عام 1979 بعد توقيع انور السادات معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل الا ان دور الجامعة العربية في سورية وان بدا في البداية ضعيفا لكنه زاد بعد مخاوف الدول الاعضاء خاصة دول الخليج من استمرار الازمة وتحولها لحرب اهلية تؤثر عليها، وجاء الموقف الخليجي بسبب شكوكها من التأثير الايراني خاصة ان سورية تقيم تحالفا مع ايران منذ الثورة الايرانية. فمن خلال معاقبة دمشق فان الدول العربية ترسل رسالة قوية لطهران.

وفي القرار الاخير الذي اعطت فيه الجامعة العربية النظام السوري اربعة ايام لتطبيق مطالبها فانه يبدو في نظر الكثير غير واقعي، فقد اشارت مجموعة الازمات الدولية الى ان المبادرة العربية تعاني من القصور لانها تطلب من النظام سحب قواته من المدن واطلاق سراح المعتقلين والسماح للجامعة العربية والاعلام الاجنبي وما الى ذلك، ومن هنا فان غموض شروطها تعطي النظام فرصة للتفاوض على طرق تطبيقها وان وافق على مبادئها. وفي النهاية فان تداعيات المبادرة العربية والقرار العربي الاخير قد تقود الى تمترس النظام السوري وزيادة العنف والتخندق الطائفي في ظل زيادة ملامح عسكرة الانتفاضة. وعلى الرغم من عدم وجود ادلة على دعم خارجي للمقاتلين السوريين ضد النظام الا ان تركيا تستضيف ما يسمى بجيش تحرير سورية، كما ان دعوة المعارضة السورية للتدخل الاجنبي ودعوات عدد من المقاتلين لمنطقة آمنة ما هي الا طلب ضمني للتدخل الاجنبي. ويرى تحليل للمنظمة ان اسوأ ما يخشاه النظام السوري هو عزلته وفي حالة تطور الامور وعدم وفائه بتعهداته فان قرارا عربيا وهو ما حدث سيعطي المجتمع الدولي وسيلة ضغط تكون تحت تصرفه.

الجامعة العربية في مواجهة نظام الاسد

صحف عبرية

ان قرار الجامعة العربية على تعليق عضوية سورية في الجامعة، وفرض عقوبات اقتصادية عليها والتباحث مع ممثلي المعارضة في ترتيبات الفترة الانتقالية، قد يُمهد الطريق الى هجوم عسكري على سورية كالهجوم الذي نفذ في ليبيا. مع ذلك يُشك في ان تستغل الدول الغربية التي سوغت حتى الآن عدم تدخلها بعدم وجود تأييد عربي الاحلال العربي لبدء هجوم. لأن عملية في سورية، قياسا بالهجوم على ليبيا، قد تكون لها آثار اقليمية حادة اذا استقر رأي ايران على فتح جبهة خاصة بها واذا بادر حزب الله، كما هدد نصر الله في الاسبوع الماضي، الى هجوم على اسرائيل من قبله. وان عملية عسكرية على سورية قد تلمح ايضا الى استعداد لمهاجمة ايران في حين ان الدول الغربية تريد تهدئة الخوف الايراني الروسي الصيني من هجوم كهذا.

ليست هذه أول مرة تعلق فيها الجامعة عضوية دول في المنظمة: فقد سبقها القرار على تعليق عضوية مصر عشر سنين بسبب التوقيع على اتفاق السلام مع اسرائيل، وتعليق عضوية ليبيا. لكن القرار المضاد لسورية ليس خطوة عقاب فقط. فالى جانب سلب نظام الاسد الشرعية فانه يمنح منظمة المعارضة الكبرى وإن لم تكن الوحيدة ‘المجلس الوطني السوري’ الذي أُنشيء في اسطنبول، والذي سيصبح لاول مرة الممثل الرسمي للشعب السوري، يمنحه الشرعية. وبهذا تتخذ الجامعة لنفسها دور ‘مُنصبة نظم الحكم’ لا دور صاحبة الرد فقط. ويبدو أنه في أعقاب القرار العربي قد تلتقي روسيا ايضا لاول مرة ممثلية المعارضة. واذا تم لقاء كهذا فسيكون هذا تحولا حادا لموقف روسيا التي أيدت الاسد حتى الآن.

من المثير للعناية في هذا السياق موقف العراق الذي امتنع عن تأييد قرار الجامعة، لكنه لم يعارضه كلبنان واليمن. ان تصويت العراق الذي ينسق سياسته الخارجية مع ايران يعبر عن موقفه وعن ازمة ايران (التي ليست عضوا في الجامعة). وما تزال ايران متمسكة بتأييدها لبشار الاسد لكنه سُمعت في ايران ايضا في الاسابيع الاخيرة دعوات من اعضاء في القيادة الى الكف عن القمع العنيف. وبحسب بلاغات عن جهات معارضة سورية، التقى مندوبون ايرانيون في مستوى متوسط مع مندوبي المعارضة ليُباحثوهم ‘في المستقبل’. وسيوجب ‘المستقبل’ على ايران أن تفحص عن علاقتها بالمعارضة لكي تضمن ألا يتركها قرار الجامعة العربية بلا حلفاء في سورية. ومن هنا تأتي أهمية قرار الجامعة العربية الذي يعرض معضلة استراتيجية على الغرب وعلى ايران ايضا.

في أشهر العصيان الثمانية في سورية، التي قُتل فيها أكثر من 3.500 انسان، تلقت الجامعة انتقادا شديدا لعدم وجود مبادرة تعارض الاضطهاد العنيف في سورية بل لأنها أيدت موقف الاسد. وقبل عشرة ايام عرض وزراء الخارجية العرب المبادرة العربية التي صيغت مثل إنذار يقول ان على النظام أن يسحب قواته من المدن وأن يكف عن القمع العنيف وأن يُمكّن جميع وسائل الاعلام الاجنبية من دخول سورية وبدء حوار وطني. وسورية، التي أعلنت استعدادها لتبني المبادرة، لم توقف اطلاق النار يوما واحدا وبينت بهذا أنها لا تنوي ان تطبق المبادرة وان الجامعة العربية في نظرها ليست أكثر من منصة للتباحث أو للثرثرة.

أمس ايضا، بعد اتخاذ القرار، بين متحدثون سوريون ان القرار العربي ليس سوى تعبير عن ‘خضوع مستسلم لمؤامرات دول الغرب على سورية’، كما قال السفير السوري في الجامعة. وقد تدل هذه الردود على أن المعركة العنيفة في سورية ليست قريبة من النهاية.

أخذت هذه المعركة تتطور لتصبح حربا أهلية مسلحة يشارك فيها جنود وضباط سوريون تركوا الجيش وبدأوا يُنشئون وحدات منظمة تعمل مثل جيش عصابات في مواجهة الجيش النظامي، وهذه هي المرحلة التالية التي قد تبلغها سورية اذا لم يوجد حل سياسي (داخلي أو خارجي) لن تستطيع الجامعة العربية اقتراحه بل دول كايران وروسيا.

هآرتس 13/11/2011

ملك الأردن: لو كنت مكان الأسد لتنحيت

أكد الملك الأردني، عبد الله الثاني، اليوم، إنه لو كان مكان الرئيس السوري بشار الأسد لتنحى عن السلطة من أجل مصلحة البلاد.

وأعرب الملك عبد الله الثاني، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، عن اعتقاده «أنني لو كنت مكانه لتنحيت»، مضيفاً: «سأتنحى وأحرص على أن من يخلفني يملك القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نشهده».

كما شدد الملك على أنه على الأسد أن «يبدأ حقبة جديدة من الحوار السياسي قبل تنحيه عن السلطة، لعدم وجود من يخلفه لتغيير الوضع الراهن».

أكد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، في دمشق اليوم، أن قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة بلده في اجتماعاتها «خطوة بالغة الخطورة»، مستبعداً في الوقت نفسه أي تدخل أجنبي في سوريا.

وقال المعلم، في مؤتمر صحافي بعد يومين على قرار الجامعة العربية، إن «قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة العربية، وما تضمنه من بنود أخرى، يمثل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك، وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها».

وأضاف المعلّم «صدر قرار ما كان ينبغي أن يصدر احتراماً للحقائق على الأرض، وما تمثله سوريا من مكان ثقل في العمل العربي المشترك، وفي الأمن القومي العربي»، مشيراً إلى أن «خطة إصدار القرار كانت مبيتة ومقررة، والقرار الصادر غير قانوني لأنه غير صادر عن إجماع الأعضاء».

وأشار المعلم الى الخلل القانوني المتعلق بإصدار مثل هذا قرار «لكونه “يحتاج الى إجماع من كل الدول العربية والدولة المعنية، وهذا لم يحدث».

من جهة أخرى، أكد المعلم أن الأزمة في سوريا تقترب من نهايتها، لافتاً، رداً على سؤال، إلى أن «الوضع ليس في تصاعد، بل نتجه نحو نهاية الأزمة»، ومستبعداً «تدويل الأزمة السورية بفضل موقف روسيا والصين».

وفي رد على سؤال في هذا الشأن أكد المعلم أن «الموقف الروسي والصيني، الذي حظي بشكر وامتنان شعبنا لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتشاور»، مشدداً على أن السيناريو الليبي في سوريا «لن يتكرّر»، مشيراً الى أنه «لا يوجد أي مبرر لكي يتكرر هذا السيناريو، وما يجري في سوريا مختلف عما كان يجري في ليبيا».

كذلك رأى المعلّم أنه «على الشعب السوري ألا يقلق بشأن موضوع التدويل او عدم التدويل، لأن سوريا ليست ليبيا».

وأكد الوزير السوري أن بلاده «لن تلين وسوف تخرج من أزمتها قوية بفضل الإصلاحات الشاملة التي ستطاول كافة مناحي الحياة»، مشدداً على أن «سوريا ستبقى رغم ما يرميها به بعض الأشقاء قلب العروبة وحصنها الحصين».

وأعلن المعلم «لا أخفي عليكم هناك ازمة في سوريا، وتهب عليها عواصف تآمر من جهات عدة»، لافتاً الى أن ذلك يعود الى أن «سوريا الدولة بكل مكوناتها تدفع ثمن صلابة مواقفها وصدق عروبتها».

من جهة أخرى، رأى المعلم أن «سوريا تتعامل مع ملفات الإصلاح والحوار وحقن دماء المواطنين بانفتاح تام، وتدرك حجم المؤامرة من جهة، وأهمية شعبها بكل مكوناته في مواجهتها من جهة أخرى»، موضحاً «نحن مقصرون في موضوع الحوار، وأرجو ان نتدارك هذا».

إلى ذلك، أشار المعلّم الى أن «القيادة السياسية السورية ترى أن الحوار والإصلاح في ظل مناخ السلم الأهلي هما أساس الحياة الكريمة التي تريدها للسوريين»، معرباً عن انفتاح بلاده في تعاملها «مع أي بلد شقيق او صديق لتفعيل سبل الحوار ولدعم مسيرة الإصلاح».

وفي الختام، اعتذر المعلم للدول التي تعرضت سفاراتها في دمشق لهجمات في تظاهرات الاحتجاج على قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا، قائلاً: «أنا كوزير خارجية أعتذر عن هذا الموضوع، وأتمنى ألا يتكرر ونحن حسب المعاهدات مسؤولون عن أمن هذه السفارات».

تجدر الإشارة إلى أن وزراء الخارجية العرب كانوا قد قرروا، أول من أمس، تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية، داعين المعارضة السورية الى اجتماع في مقر الجامعة لبحث «المرحلة الانتقالية المقبلة».

(أ ف ب)

حرب التدخل الخارجـي لإسقاط الأسد

دمشق تريد قمّة طارئة وتدعو اللجنة العربية لزيارتها

بات العرب والعالم بانتظار موعد جديد لاجتماع وزراء الخارجية العرب في اليوم الأخير الممنوح لسوريا لتطبيق المبادرة العربية قبل تعليق عضويتها في الجامعة، أي بعد غد الأربعاء. دمشق تريد قمّة طارئة، والعرب يدرسون آلية لحماية المدنيين، على وقع استعراض قوة النظام لشعبيته، مع مهاجمة مقار بعثات دبلوماسية عربية وأجنبية

كان اليوم السوري الطويل، أمس، بمثابة تكملة لأحداث وتطورات اليوم الذي سبقه، إذ إنّ كل ما شهدته الساعات الماضية كان أشبه بردود فعل على قرارات وزراء الخارجية العرب، وخصوصاً من قبل السلطات السورية. الأبرز كان الرسائل الثلاث المتوازية التي بعثت بها دمشق إلى «الطرف العربي»: طلب عقد قمّة عربية طارئة لمناقشة الأزمة السورية و«تداعياتها على الأمن القومي العربي»، مع تجديد الإعراب عن الترحيب بوفد مراقبين وخبراء عرب يزور المدن السورية في الساعات المقبلة، إضافة إلى استعراض قوة جديد قدمه النظام تنديداً بقرارات الوزراء العرب، أكان في الشارع والتظاهرات الحاشدة، أم في مهاجمة سفارات ومصالح الدول التي بات ينظر إليها على أنها أشبه بـ«المعادية»، وتحديداً السعودية وفرنسا وتركيا وقطر وليبيا. من الجهة العربية المقابلة، تولّى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مهمة الإشارة إلى أن الجامعة تدرس استحداث «آلية» لتوفير الحماية للشعب السوري، مع تحديد موعد جديد لاجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن سوريا يوم الأربعاء المقبل في المغرب.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بيلاني أن اجتماعاً استثنائياً لوزراء الخارجية العرب سيعقد يوم الأربعاء 16 الجاري في الرباط لبحث الملف السوري على هامش أعمال منتدى تركيا ـــــ البلدان العربية. وكان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قد لمّح الى هذا الاجتماع في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المصري محمد كامل عمرو، عندما قال إن «تعليق عضوية سوريا مؤقّت ويمكن رفعه في أقرب وقت ممكن»، في إشارة الى تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، مضيفاً «ولماذا ليس قبل السادس عشر من هذا الشهر بما أن هناك اجتماعاً مقرراً في الرباط في هذا التاريخ».

وقد استبقت دمشق هذه الإعلانات بالدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة لمعالجة الأزمة السورية و«تداعياتها السلبية على الوضع العربي»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا» التي نقلت عن مصدر مسؤول قوله «نظراً إلى أن تداعيات الأزمة السورية يمكن أن تمس الأمن القومي وتلحق ضرراً فادحاً بالعمل العربي المشترك، فإن القيادة السورية تقترح الدعوة العاجلة إلى عقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي». وأضافت الوكالة إن المصدر أعرب عن ترحيب القيادة «بقدوم اللجنة الوزارية العربية الى سوريا قبل السادس عشر من الشهر الجاري»، التاريخ المحدد لبدء سريان قرارات تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في حال عدم تنفيذ بنود الخطة العربية لوقف العنف.

ورحبت القيادة السورية باصطحاب اللجنة «من تراه ملائماً من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل إعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجري على الأرض والإشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية»، بحسب المصدر نفسه. وانتقلت السلطات السورية إلى موقع المصرّ على تنفيذ المبادرة العربية، وذلك عندما ناشدت الجامعة العربية، «وفي مقدمها أمينها العام، التحرك السريع لوضع هذه المقترحات موضع التنفيذ». ولفت المصدر السوري الى أن القيادة السورية اتخذت هذا القرار «بصرف النظر عن الدخول في جدل عقيم حول ميثاقية وقانونية قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، ومدى تلازم هذا القرار مع أهداف ومبادئ ميثاق الجامعة العربية». وتابع المصدر إنّ «سوريا، التي وافقت على خطة العمل العربية، لا تزال ترى فيها إطاراً مناسباً لمعالجة الأزمة السورية بعيداً عن أي تدخل خارجي، ورغم كل ما شاب هذه المبادرة من نواقص وثغر وافتقارها إلى الآليات العملية التي يجب الاتفاق عليها بين الحكومة السورية واللجنة العربية لتنفيذها».

ورحّب مصدر دبلوماسى مصري في اتصال مع «الأخبار»، بإعلان الحكومة السورية أنها لا تزال ترى في خطة العمل العربية إطاراً مناسباً لمعالجة الأزمة. وقال المصدر إن الموقف المصري «يلتقي مع المواقف السورية الرافضة رفضاً تاماً لأي تدخل أجنبي في الشأن السوري تحت أي مسمى». وعن دعوة سوريا إلى عقد قمة عربية طارئة وقيام وفد من اللجنة العربية بزيارة سوريا، علّق المصدر المصري نفسه بالإعراب عن أمله بأن «تتجاوب الحكومة السورية مع الجهود العربية على نحو إيجابي، وألا تكون مقترحاتها هذه لمجرد المناورة وكسب المزيد من الوقت». ورغم أنّ مصادر الجامعة العربية أكدت عدم نيتها اتخاذ إجراءات جديدة ضدّ دمشق من نوع فرض حظر جوي أو الموافقة على تدخل دولي، إلا أن المصادر نفسها أكدت أنه «في حالة عدم الاستجابة السورية قبل السادس عشر من الشهر الجاري لبنود الخطة العربية، فيرجّح أن يعترف مجلس الجامعة العربية بالمعارضة السورية».

في المقابل، أعلن نبيل العربي، من العاصمة الليبية طرابلس، في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفي عبد الجليل، أن الجامعة «تدرس تقديم تصوّر لآلية يقبلها الوزراء العرب ويقررونها لتوفير الحماية للشعب السوري ووقف نزف الدم»، لافتاً إلى أن المعارضة السورية بجميع أطيافها ستجتمع يوم غد، وستعرض نتائج اجتماعها على المجلس الوزاري للجامعة. غير أنه فضّل عدم التحدث كثيراً عن موضوع اعتراف الجامعة بالمجلس السوري، لأن «هذا موضوع ربما يكون سابقاً لأوانه». وفي السياق، ذكّر العربي بالقرار الذي اتخذته الجامعة العربية لحماية المدنيين في ليبيا، معتبراً أن ذلك الموقف كان «أمراً طبيعياً».

في غضون ذلك، خرجت أعداد كبيرة من السوريين في تظاهرات غضب في عدة مدن، احتجاجاً على قرارات الجامعة العربية العقابية بحق دمشق. وشهدت الساحات العامة في دمشق وحلب وطرطوس واللاذقية والسويداء والحسكة ودرعا والرقة ودير الزور وحمص وحماه وإدلب، توافد حشود وهم يحملون الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الأسد ولافتات تندد بقرارات الجامعة. وأظهر التلفزيون السوري الحشود الكبيرة وهي تحمل لافتات «وفاء لسوريا بمواصلة الصمود بوجه المؤامرات التي تحاك ضدها وتستهدف دورها القومي وبأن يبقوا حماة سوريا ضد هجمات الأعداء والمتآمرين»، إضافة إلى شتائم ضد تركيا وزعماء الخليج. وفي حماه، تحوّل مشروع تظاهرة مؤيدة للنظام، إلى ساحة قُتل فيها 8 أشخاص بحسب ناشطين معارضين، أوضحوا أنه «في حماه، قادت قوات الأمن الموظفين الحكوميين والطلبة الى ساحة العاصي حين انفصلت مجموعات وبدأت تهتف قائلة الشعب يريد إسقاط النظام، وفرّوا الى الأزقة، لكن تمت ملاحقتهم وقتل 8 منهم» وفق وكالة «رويترز».

أما على صعيد مهاجمة السفارات والقنصليات، فقد سُجّلت حوادث ضد البعثات الدبلوماسية التركية في دمشق وحلب واللاذقية، إضافة إلى سفارات السعودية وليبيا وقطر في دمشق والقنصلية الفرنسية في اللاذقية، وذلك بين ليل السبت ـــــ الأحد، ونهار الأحد. وكان الأبرز أن تركيا ردّت بإجلاء عائلات دبلوماسييها والموظفين «غير الأساسيين» من سوريا، مع بقاء السفير التركي في سوريا عمر أونهون وأبرز الدبلوماسيين على رأس عملهم في سوريا، إضافة إلى استدعائها القائم بالأعمال السوري إلى وزارة الخارجية في أنقرة، «للاحتجاج ولطلب توفير دمشق حماية للبعثة الدبلوماسية التركية»، وفق وزارة الخارجية التركية، مع تحذير أنقرة مواطنيها من السفر إلى سوريا «لغير الضرورة». أما رد الفعل الفرنسي على اقتحام قنصليتي فرنسا الفخرية في اللاذقية وفي حلب، فقد جاء على صورة استدعاء السفيرة السورية في فرنسا لمياء شكور للاحتجاج. مواقف منددة بقوة صدرت أيضاً عن مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام عبد اللطيف الزياني حيال «الاعتداءات» التي تعرضت لها السفارتان السعودية والقطرية في دمشق، لكون ذلك «يمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية الدولية المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية».

وفي السياق، وجهت سفارة ليبيا في دمشق مذكرة احتجاج الى وزارة الخارجية السورية بعدما تعرض مقرها للرشق بالحجارة من قبل محتجين سوريين أمس في حي أبو رمانة وسط دمشق. وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت أنّ مجموعة من المتظاهرين اقتحموا مقر السفارة السعودية في دمشق، وحطّموا زجاج نوافذها وعبثوا بمحتوياتها. وهو ما نجم عنه استنكار الرياض، داعيةً السلطات السورية إلى حماية المصالح السعودية على أراضيها.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

طهران: يعملون لحرب أهلية في سوريا

طهران لا تزال مطمئنة إلى الوضع في سوريا حيث تعتقد أن العرب، ومن خلفهم أميركا، يدفعون نحو حرب أهلية، وإن كانوا سيسعون أولاً إلى انتزاع تنازلات من الرئيس بشار الأسد عبر تضييق الخناق على بلاده. هي تترقب سيناريو مشابهاً ضدها، على أيدي العرب أيضاً الذين تبرعوا بأن تكون الحفلة كلها على نفقتهم الخاصة

إيلي شلهوب

كل ما يجري في المنطقة من حراك ليس سوى البديل من الحرب غير المستحبة، ويأتي في الشهر ونصف الشهر، الزمن الذي يسبق الانسحاب الأميركي من العراق. جملة تلخص قراءة إيران لأمور كثيرة في مقدمتها القرارات التي اتخذتها جامعة الدول العربية أول من أمس بحق سوريا. بنظرها، وكما بات معمّماً، انتهى زمن الحروب المحدودة الساحة والزمن. بات واضحاً للجميع، وخاصة للولايات المتحدة وإسرائيل، أن أي مواجهة عسكرية مقبلة ستكون إقليمية، والمعنى أنها ستكون مع إيران وسوريا وحزب الله (وربما «حماس») في جبهة واحدة. من هنا كان التكتيك الأميركي تكليف العرب بأداء المهمات القذرة. في النهاية، يبقى خيار كهذا الأقل كلفة، وخاصة أن تمويله من جيوب العرب.

على الأقل هذا ما تؤكده مصادر إيرانية وثيقة الاطلاع ترى أن قرارات الجامعة العربية حيال دمشق «أتت بناءً على توافق دولي سببه عجز أميركي أطلسي تركي عن المواجهة مع سوريا، فأوكل إلى العرب القيام بهذه المهمة. الشيء نفسه حصل مع إيران. لقد عجزوا عن مواجهة عسكرية معها، فكلفوا العرب بالوقوف في وجه إيران». وتضيف «نتوقع أن يحصل مع إيران ما يحصل حالياً مع سوريا، وعبر البوابة نفسها، أي العرب. لكن ممارسة هذه الألاعيب مع إيران ستكون أصعب، بحكم فارق الأحجام والظروف وقواعد الاشتباك، كلها عوامل تجعل تجميع العرب على إيران أكثر صعوبة من سوريا». وتتابع «كأن هناك استباحة للساحة السورية، مردّها الدفاع المستميت عن الكيان الصهيوني، فيما استباحة إيران صعبة للغاية بسبب خطورة الفضاء الإيراني والبيئة في الخليج الذي يمكن أن يشتعل ويؤدي إلى إخراج الأميركي من المنطقة كلها».

وتؤكد المصادر نفسها أن الأميركيين «يعتقدون أنهم قادرون على تضييق الخناق على سوريا، فيحصلون بالتالي على تنازلات من الرئيس بشار الأسد. هم يستهدفون العصب الاقتصادي والاجتماعي للنظام، فئة التجار ورجال الأعمال التي عجزوا عن قلبها ضد الأسد. هناك، في سوريا، يلعبون علناً ومباشرة. في النهاية الملعب صغير وكلفة المغامرات قليلة»، مشددة على أن «المتوقع أن يمارسوا مزيداً من الضغط السياسي والاقتصادي والمالي والتجاري والإعلامي لجرّ سوريا وحزب الله نحو فخ، أو ارتكاب خطأ ما يساعدهم على إثارة حرب داخلية، مذهبية أو عرقية أو مناطقية… الفكرة الأساس بالنسبة إليهم هي التفتيت من الداخل. يريدون إنهاك النظام السوري عبر محاصرته وتطويقه وتجويعه. بالنسبة إليهم، هذا أقل كلفة، لأن من يدفع التكاليف هم العرب». وتضيف «حتى التركي أخرجوه من المعادلة. صحيح أنه كانت هناك منافسة تركية قطرية على الملف السوري، لكن لولا الرعاية الأميركية لما نقل الملف إلى قطر. رأى الأميركيون أن فتنة عربية عربية أكثر سهولة من أن يتحول النزاع إلى عربي عثماني، ما يؤدي إلى تجميع العرب حول سوريا».

ورداً على سؤال عمّا ستفعله إيران لمساعدة سوريا، تجيب المصادر بأن «إيران لا تفعل شيئاً من دون استشارة وتنسيق وطلب لبناني وسوري. ما يطلبه السيد حسن والرئيس الأسد تقدمه إيران المستعدة للتضحية بالغالي والنفيس في هذه المواجهة»، مشددة على أن «الوقت لا يزال يعمل لمصلحة المقاومة. صحيح أن الوضع حساس، ولكنه ليس خطيراً ولا مأزوماً. الانفراجات محتملة جداً، ولكنها لن تحصل إلا بمفاجآت سورية، كأن ينهي الرئيس الأسد الوضع ميدانياً على المستوى الأمني، وقد يحصل ذلك خلال أسبوع حداً أقصى».

وترى هذه المصادر، رداً على سؤال بشأن استعجال الجامعة العربية اتخاذ قرارات كانت متوقعة بعد أسبوع حداً أدنى، وخاصة أن التصريحات عشية اجتماع القاهرة كانت تبشر بعكس ما حصل، أن السبب «قد يعود إلى تماسك محور المقاومة الذي لن يعطي الأميركيين شيئاً، كما أن شيئاً لم يتغيّر، لا في سوريا ولا في لبنان. في النهاية هم ينسحبون من العراق، ولا بد أنهم فهموا أن التكتيك السوري يقضي بكسب الوقت إلى حين انتهاء هذا الانسحاب. هناك عامل آخر. لقد حاولوا الحشد ضد إيران، لكنهم فشلوا في تجميع الخليج في هذه المهمة، فكان لا بد أن يحصل الانفجار في مكان آخر».

وبالنسبة إلى تصويت 18 دولة عربية على القرارات، علماً بأن الكثير منها أصدقاء لإيران وبينها دول خليجية، تجيب المصادر «هناك الخوف من انقطاع المساعدات، والذي فاقمه الخوف من أن يأتي الدور عليهم. هل من المعقول أن يهدد رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الجزائري بأن الدور آت عليكم؟». وعمّا إذا كان تصويت هذه الدول سينعكس على علاقة إيران بها، توضح المصادر أن «علاقات إيران الخارجية تحددها المعادلات الإقليمية والدولية وقواعد الاشتباك.

في هذا الموضوع، إن أقرب شيء إلينا هو قراءة (الأمين العام لحزب الله ) السيد (حسن) نصر الله. إننا ننظر إلى لبنان أولاً ثم إلى المسألة الفلسطينية فالسورية انطلاقاً من مبدأ الدفاع عن المقاومة. وفي ما يتعلق بهذا الملف، أي بمسألة وجود الكيان الصهيوني، فإن القرار بأن الحرب مفتوحة. لا مهادنة ولا ضوابط لقواعد الاشتباك. الكل يستعد للحسم، للضربة القاضية». وتضيف «أما العلاقات الإيرانية العربية، ومنها الخليجية، فتحكمها المعادلة الإقليمية والدولية المرتبطة بقواعد الاشتباك مع أميركا، وهنا هذه القواعد مختلفة»، موضحة أن «هناك قراراً ضمنياً أميركياً إيرانياً بأن تبقى قواعد الاشتباك تحت السيطرة. مع أميركا، القتال بالنقاط، أشبه بالبورصة». وتتابع «المبدأ في تعامل إيران مع العرب جميعاً هو المداراة، باعتبارهم جزءاً من المعسكر الغربي، غير مستقلين. المعركة ليست معهم بل مع الأميركي». وتختم المصادر قائلة «نحن نفرّق في علاقاتنا وردود فعلنا. في النهاية لسنا سوريا، وإن كنا متضامنين معها وفي جبهة واحدة، ونقف إلى جانبها حتى النهاية، ومعيارنا في ذلك قراءة السيد نصر الله».

«اجتهاد شخصي من زيباري»

تؤكد أوساط نوري المالكي، رداً على سؤال عن امتناع العراق عن التصويت على القرارات العربية ضد سوريا، أنه «كان اجتهاداً شخصياً لوزير الخارجية» هوشيار زيباري، مشيرة إلى أنه «على ما يبدو، وجد الجو متأزماً جداً داخل الجلسة، ورأى أن تصويت العراق بالرفض أو بالقبول لن يقدم ولن يؤخر، فكان أن اختار الامتناع عن التصويت».

وتؤكد المصادر نفسها أن «القرار كان برفض مشروع حمد بن جاسم، لأنه يفتح المجال أمام تدخل دولي غير محمود. بغداد مع الحوار والحل السلمي، الذي يؤدي إلى تغيير الأوضاع في سوريا، مع حفظ كرامتها ومكانتها ومنعتها. هذا المسار سيؤدي إلى تدمير سوريا، لن يحفظ وحدتها وسيؤدي إلى انتهاك سيادتها»، مشددة على أن «بغداد ومعها دول كثيرة، بينها المناهض لبشار الأسد، ليست مرتاحة لهذا المسار. دولة مثل قطر بصغر حجمها وتوجهاتها المشبوهة، لا قيمة لها سوى أنها تمتلك النفط وقناة الجزيرة، لا ديموقراطية فيها وسلطتها قامت على انقلاب، تسيطر على جامعة الدول العربية، وتعتقد أنها قادرة على تغيير الأنظمة. هذا المنطق غير سليم».

بعد تعليق عضويتها في الجامعة العربيّة وسحب السفراء من دمشق

سوريا ترد رياضيّاً وتنسحب من دورة الألعاب العربية في الدوحة

حازم يوسف

جاء الرد السوري على قرار تعليق عضويتها في الجامعة العربيّة وسحب السفراء من دمشق “رياضيّاً” عبر الإنسحاب من دورة الألعاب العربيّة المقرر إقامتها في الدوحة في الفترة الممتدة من 9 إلى 23ديسمبر/كانون الأول المقبل.

-أعلنت اللجنة الأولمبيّة السوريّة إنسحابها من دورة الألعاب العربيّة المقرر إقامتها في الفترة الممتدة من 9 إلى 23 كانون الأول/ديسمبر بحسب بيان نشرته الوكالة العربية السوريّة للأنباء”سانا”.

وأكدت اللجنة الأولمبية في بيان لها “أن الرياضيين في سوريا الذين عاهدوا الله والوطن أن يدافعوا عن كرامته ووحدته الوطنية ولطالما رفعوا رايات العلم السوري في البطولات العربية والعالمية والأولمبية، يؤكدون اليوم التزامهم المطلق بنهج سوريا المقاوم وبأنهم الجنود الأوفياء للسيد الرئيس بشار الأسد للدفاع عن تراب الوطن، وهم لن يكونوا في الاستحقاق العربي الرياضي القادم لأنهم سيستبدلون لباسهم الرياضي باللباس العسكري للوقوف في وجه المؤامرة وللحفاظ على الأرض والإنسان والوطن”.

يأتي هذا القرار رداً على تعليق الجامعة العربيّة عضوية سوريا ودعوة الدول المنضوية تحت لوائها سحب السفراء من دمشق علاوة على فرض عقوبات سياسيّة وإقتصاديّة على الحكومة السوريّة في الإجتماع الذي عقده وزراء الخارجيّة مساء السبت الماضي.

وتعرضت سفاراتا المملكة العربيّة السعوديّة ودولة قطر إلى الإقتحام والرشق بالحجارة إضافة لتركيا التي أجلت دبلوماسييها من دمشق عبر طائرة خاصة بعد ساعات من القرار العربي.

وأشار البيان إلى “أن جامعة الدول العربية تسجل اليوم في تاريخها قراراً أسوداً ضد العروبة بتجميد عضوية من أسسها ودعمها وكان له الدور الأبرز في تفعيلها وبقائها وان المؤامرة التي تحاك ضد سورية تسعى إلى إخضاعها للإدارة الأميركية والنيل من وحدتها واستقرارها”

وأضاف”ما جرى في الجامعة العربية لن يثني الشعب السوري وقيادته عن نهجه ومساره النضالي والوقوف في وجه جميع المخططات المشبوهة الرامية إلى إسقاط الموقع الريادي لسورية”

وأرسلت اللجنة الأولمبيّة والإتحاد الرياضي العام البيان السابق إلى هيئات رياضيّة عربية وقاريّة وعالميّة منها اللجنة الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي وإتحاد اللجان الأولمبيّة العربيّة.

ويتعرض النظام السوري بقيادة بشار الأسد منذ 8 شهور إلى هبة شعبيّة لا مثيلَ لها تطالب بإسقاطه والبدء في مرحلة إنتقاليّة لتعزيز مفاهيم الحريّة والديمقراطيّة.

رياضيّو سوريا لم يسلموا من فظاعات الجيش والشبيحّة

ونشرت إيلاف في وقت سابق تقريراً عن إستهداف الجيش السوري وقوات الأمن و”الشبيّحة” للرياضييّن وملاحقة بعضهم وإصابتهم علاوة على تحويل ملاعب كرة القدم لمراكز للإعتقال والتعذيب.

ساروت وإغتيال شقيقه في حمص

وقال حارس مرمى شباب سوريا عبدالباسط ساروت في مقطع فيديو نشر عبر موقع التواصل الإجتماعي “يوتيوب” أنه بات مستهدفاً من قوات الأمن والجيش بعد الإتهامات التي لفقت إليّه محملاً النظام السوري المسؤولية الكاملة في حال تم إغتياله.

وإتهمت القوات الأمنيّة التابعة للرئيس بشار الأسد الحارس ساروت -19عاماً- بالتخطيط لإنشاء إمارة سلفيّة في مدينة حمص.

وإعتبر ساروت الإتهامات التي يطلقها النظام في سوريا مجرد تبريرات واهيّة لإستباحة المدن والقرى من قبل قوات الجيش و”الشبيّحة”.

ورصد النظام السوري مكافأة مالية تقدر بمليونيّ ليرة سوريّة لكل من يسلمه إلى السلطات وفقاً لمحبي ساروت على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”.

تجدر الإشارة إلى أن شقيق ساروت قُتل في الإقتحام الأخير للجيش لمدينة حمص.

إصابة ملاكم سوري بارز

كما أصيب الملاكم السوري المعروف ناصر الشامي بجروح خلال اقتحام قوات من الجيش مدينة حماه في يوليو/تموز الماضي.

وحقق الشامي ذهبية دورة الألعاب العربية 2007، وبرونزية دورة آسيوية في كوريا الجنوبية، وذهبية دورة آسيوية في 2004 التي أهّلته للمشاركة في أولمبياد أثينا 2004 التي حقق فيها الميدالية البرونزية، إضافة إلى برونزية ألعاب الأسياد في قطر 2006 والتي كان فيها مصاباً، وهو يحتكر بطولة الجمهورية للرجال، والتي حجزت منذ عام 2000 إلى الآن.

وتم اختياره كأفضل لاعب في سوريا للعام 2004، وغاب عن أولمبياد بكين 2008 بسبب مشاركة إسرائيل في التصفيات التأهيلية في شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية.

ملاعب الكرة… مراكز للإعتقال والتعذيب

وكانت قوات الجيش السوري قد حوّلت العديد من ملاعب كرة القدم إلى سجون لإعتقال المتظاهرين ضد نظام الحكم، إضافة إلى حشد الجنود و”الشبيّحة” في الملاعب كمراكز للإنطلاق لملاحقة المحتجين وقمعهم.

ويعدّ ملعبا مدينتيّ درعا وبانياس خير شاهد على تحويل الملاعب لسجون كبيرة تضم مئات المتظاهرين، حيث تجري عمليّات التحقيق داخلهما، إضافة إلى تعذيب المعتقلين وإهانتهم.

وإعتاد النظام السوري على نفيّ مايقوله المحتجين، مؤكداً في الوقت عينه على قلة أعداد المشاركين في المظاهرات التي تجتاح البلاد منذ الخامس عشر من شهر مارس/أذار الماضي.

وتوقفت الحياة الرياضيّة في سوريا بعد تدهور الحالة الأمنيّة في البلاد على وقع التظاهرات المستمرة المطالبة بسقوط نظام بشار الأسد قبل إستئناف بطولة الدوري المحلي بشكل ونظام جديديّن.

الموقف السوري من جامعة الدول العربية يتأرجح بين الشيء ونقيضه

المعلم يعتذر للدول التي هوجمت سفاراتها: لن نلين وتآمرهم سيفشل

وكالات

 رفعت الأسد يقترح منح الأسد ضمانات مقابل تنحيه له أو لأحد أفراد

رئيس الهيئة الوطنية لدعم الثورة يراهن على علاقات خدّام للإنقلاب على النظام

طلال التركاوي: طرحنا التدخل العسكري بآليات تضمن السيادة السورية

في تضارب واضح لمواقفه، دعا النظام السوري إلى عقد قمة عربية طارئة لمعالجة أزمته الداخلية بعدم اتهم سفيره لدى الجامعة العربية أن الأخيرة تخضع لأجندات أميركية غربية. وبعد أقل من 24 ساعة من دعوة دمشق إلى القمة المذكورة أكد وزير الخارجية وليد المعلم أن سوريا “لن تلين” و”التآمر” عليها “مصيره الفشل”.

إسطنبول: أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق الاثنين أن سوريا “لن تلين” و”التآمر” عليها “مصيره الفشل”. وقال المعلم إن “سوريا لن تلين، وسوف تخرج من أزمتها قوية، بفضل الإصلاحات الشاملة، التي ستطال كل مناحي الحياة”، مؤكدًا أن “التآمر على سوريا مصيره الفشل”.

وأكد أن قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة بلده في اجتماعاتها “خطوة بالغة الخطورة”، مستبعدًا في الوقت نفسه أي تدخل أجنبي في سوريا. وقال المعلم بعد يومين على قرار الجامعة العربية إن “قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة العربية وما تضمنه من بنود أخرى يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك، وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها”.

من جهة أخرى، استبعد المعلم تدويل الأزمة السورية بفضل موقف روسيا والصين. وقال ردًا على سؤال في هذا الشأن إن “الموقف الروسي والصيني، والذي حظي بشكر وامتنان شعبنا، لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتشاور”.

وأضاف “أؤكد لكم لن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد أي مبرر لكي يتكرر هذا السيناريو، وما يجري في سوريا مختلف عمّا كان يجري في ليبيا”. وقال “على الشعب السوري ألا يقلق حول موضوع التدويل أو عدم التدويل، لأن سوريا ليست ليبيا”.

وقدم المعلم “اعتذاره” للدول التي تعرّضت سفاراتها في دمشق إلى هجمات في تظاهرات الاحتجاج على قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا. وقال “أنا كوزير خارجية اعتذر عن هذا الموضوع، وأتمنى ألا يتكرر، ونحن حسب المعاهدات مسؤولون عن أمن هذه السفارات”.

وكانت سوريا دعت إلى عقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة فيها والنظر في “تداعياتها السلبية” على الوضع العربي “نظرًا إلى أن تداعيات الأزمة السورية يمكن أن تمسّ الأمن القومي، وتلحق ضررًا فادحًا بالعمل العربي المشترك”، بحسب تصريح لمصدر مسؤول نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وأضافت الوكالة إن المصدر أعرب عن ترحيب القيادة “بقدوم اللجنة الوزارية العربية إلى سوريا قبل السادس عشر من الشهر الجاري”. وأكد المصدر أن سوريا، التي وافقت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر على خطة العمل العربية، “لا تزال ترى فيها إطارًا مناسبًا لمعالجة الأزمة السورية بعيدًا عن أي تدخل خارجي”.

وفي القاهرة، قال مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية يوسف أحمد للصحافيين الأحد إنه سيتقدم بطلب عقد قمة عربية رسميًا الأحد أو الاثنين. من جهته، قال مصدر رسمي في الجامعة العربية إن “سوريا لم تتقدم بأي طلب حتى الآن”.

وكان السفير السوري لدى جامعة الدول العربية أعلن في تصريحات أوردتها وسائل الإعلام السورية السبت أن قرار الجامعة العربية بتعليق عضويتها “غير قانوني، ومخالف لميثاقها ونظامها الداخلي”. وأكد يوسف أحمد أنه قرار “ينعي العمل العربي المشترك، وهو بمثابة إعلان فاضح عن أن إدارتها (للجامعة) تخضع لأجندات أميركية غربية”.

تركيا تقطع الجسور مع نظام دمشق

من جانبها، دعت تركيا المجتمع الدولي إلى التحرّك بـ”صوت واحد” إزاء الوضع في سوريا، كما استدعت القائم بالأعمال السوري في أنقرة إثر التظاهرات المعادية التي استهدفت بعثاتها الدبلوماسية في سوريا. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن “موقف الحكومة السورية (…) يكشف عن ضرورة قيام المجموعة الدولية بالرد بصوت واحد على التطورات الخطرة في هذا البلد”.

وأضافت الوزارة أن تركيا تدعم قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها إلى حين وفائها بالتزامها تطبيق المبادرة العربية للخروج من الأزمة، والتي تنصّ على وقف أعمال العنف، التي أوقعت أكثر من 3500 قتيل منذ منتصف آذار/مارس بحسب الأمم المتحدة. واعتبرت الوزارة أنه “على الحكومة السورية استخلاص العبر من رسالة الجامعة العربية والتوقف عن ممارسة العنف ضد شعبها”.

وتركيا، التي كانت حليفة اقتصادية وسياسية لسوريا قبل اندلاع الاضطرابات في البلاد، دانت بشدة أعمال القمع في هذا البلد، وأعلن رئيس وزرائها رجب طيب إردوغان أنه قطع الجسور مع نظام دمشق.

وأفاد مصدر دبلوماسي تركي الاثنين أن ممثلين عن المجلس الوطني السوري، الذي يضم معظم تيارات المعارضة، طلبوا من وزير الخارجية التركي السماح بفتح مكتب تمثيلي للمجلس في تركيا. وأوضح المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية طالبًا عدم كشف هويته أنه خلال حديث مع أحمد داود أوغلو مساء الأحد في أنقرة، طلب معارضون سوريون منه فتح مكتب للمجلس الوطني السوري في تركيا.

وأكد المصدر أن “مناقشات وأعمال ستتم لهذا الغرض” من دون تحديد موعد. وكرر الوزير التركي بالمناسبة القول للمعارضين إن “مستقبل سوريا بين أيدي السوريين، وهم الذين سيبنوه”. وكانت الحكومة التركية تخلت عن النظام السوري، بعد عدم استجابة دمشق لما طالبتها به من إصلاحات سياسية، ولشعورها بالقلق من الانعكاسات المحتملة للوضع في سوريا على الساحة السياسية التركية، حيث يشترك البلدان في حدود يزيد طولها عن 800 كلم.

واستقلبت تركيا على أراضيها العديد من اجتماعات المعارضة السورية والجنود المنشقين عن الجيش السوري، الذين يسعون إلى تنظيم معارضة مسلحة. ومن أبرز هؤلاء العقيد رياض الأسعد، الذي يؤكد أنه قائد “الجيش السوري الحر”، ويطالب بـ”مساعدة عسكرية” في مواجهة نظام دمشق.

وازداد تدهور العلاقات السورية التركية إثر موجة التظاهرات المعادية، التي تعرّضت لها البعثات الدبلوماسية التركية السبت احتجاجًا على دعم أنقرة لقرار جامعة الدول العربية، كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول، موضحة أن هذه التظاهرات لم توقع إصابات.

فقد هاجم آلاف السوريين الموالين للرئيس بشار الأسد مساء السبت مبنى السفارة التركية في دمشق بالحجارة، وحاولوا اقتحامها، قبل أن تقوم الشرطة بتفريقهم، مستخدمة الغازات المسيلة للدموع. وفي اللاذقية (شمال) قامت مجموعة من نحو خمسة آلاف متظاهر بتحطيم نوافد القنصلية التركية وإحراق العلم التركي.

وفي إدلب (شمال) تمكن متظاهرون سوريون من دخول القنصلية التركية، وحاولوا نزع العلم التركي، إلا أن مسؤولين سوريين منعوهم من ذلك، كما ذكرت وكالة الأناضول. وقالت وزارة الخارجية التركية “ندين بشدة هذه الهجمات”.

كما قررت أنقرة إجلاء عائلات دبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من سوريا لأسباب أمنية، إثر التظاهرات المعادية لها. وقالت وكالة أنباء الأناضول إن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية توجّهت إلى دمشق صباح الأحد للقيام بهذا الإجلاء. وأوضحت أن السفير التركي في سوريا عمر أونهن والدبلوماسيين الرئيسيين سيواصلون عملهم في سوريا.

المغرب يؤكد عقد اجتماع للجامعة العربية حول سوريا في الرباط

هذا، وأكد المغرب أن وزراء الخارجية العرب سيبحثون الوضع في سوريا في اجتماع في الرباط الأربعاء في اليوم نفسه، الذي سيدخل فيه قرار تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية حيز التنفيذ. وقال مصدر في وزارة الخارجية المغربية لوكالة الأنباء الفرنسية إن الاجتماع الوزاري العربي سيعقد على هامش أعمال منتدى تركيا-البلدان العربية.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بيلاني أعلن في وقت سابق الأحد عن هذا الاجتماع الاستثنائي في الرباط للبحث في الملف السوري. وأضاف المصدر المغربي إن “تركيا لن تشارك في اجتماع الجامعة العربية”، الذي تقرر عقده بعد ظهر الأربعاء في الرباط برئاسة الجامعة العربية والمغرب.

وبحسب المصدر، فإن الاجتماع يرمي إلى البحث في مدى تطبيق الخطة العربية، التي تضمنت بشكل أساسي وقف أعمال العنف وسحب المظاهر المسلحة من المدن والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

سعد الحريري يعتبر موقف الحكومة اللبنانية من سوريا “معيبًا”

بدوره، وصف رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري بـ”المعيب” قيام لبنان بالتصويت ضد الإجراءات التي اتخذتها جامعة الدول العربية ضد النظام السوري.

وقال الحريري على شبكة تويتر إن موقف لبنان “معيب، وآمل أن يعلم الشعب السوري أن هذه الحكومة لا تمثل إرادة الشعب اللبناني”.

وفي رسالة تويتر أخرى، قال الحريري إن “هذا التصويت لا يعبّر عن الإرادة اللبنانية، بل إرادة حكومة حزب الله، التي يرأسها (نجيب) ميقاتي”. وتسبب حزب الله في كانون الثاني/يناير في إسقاط حكومة الحريري، الذي استقر في الخارج منذ تشكيل الحكومة الجديدة، واختار أخيرًا التواصل مع اللبنانيين عبر تويتر. وأضاف الحريري إن “العرب تحمّلوا في النهاية مسؤولياتهم تجاه الشعب السوري، الذي يتوق إلى الحرية والديموقراطية والكرامة”.

وردًا على مدوّن على الانترنت، سأله إذا كان يتوقع أن يؤدي سقوط نظام بشار الأسد إلى “انعكاسات سلبية على المنطقة”، قال ابن رئيس الوزراء اللبناني المغتال رفيق الحريري “لا، أظن أنه سيكون أفضل ما تشهده المنطقة”.

اخوان الاردن تطالب بحل عربي للازمة في سوريا

أ. ف. ب.

عمان: طالبت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن بحل عربي للازمة في سوريا وبخطوات اكثر فاعلية بعيدا عن أي تدخل أجنبي.

وقالت الجماعة في بيان نشر على موقعها الالكتروني انها “تطالب بجهد عربي يحول دون فتح الابواب امام القوى الاجنبية المتربصة شرا بأمتنا”.

واضافت انها “تطالب بحل عربي لهذه الازمة وبخطوات أخرى أكثر فاعلية، سواء في سوريا او في اليمن، وبعيدا عن أي تدخل أجنبي”.

ودانت الجماعة “عمليات القمع والقتل والتعذيب وكل الممارسات اللاانسانية من جهة النظام بحق الثائرين والمنتفضين من أجل حريتهم وكرامتهم”، مطالبة النظام السوري ب”وقف المذبحة البشرية في سوريا، وإفساح المجال أمام خيارات الشعب الأخرى”.

كما طالبت الجماعة، الجامعة العربية “بتوفير الحماية للمدنيين”، بعد ان اوقع قمع التظاهرات المناهضة للنظام اكثر من 3500 قتيل، وفقا للامم المتحدة، منذ منتصف اذار/مارس الماضي.

وأهابت الجماعة بالشعب الأردني “الوقوف مع الشعب السوري الشقيق وتقديم كل مساعدة ممكنة وبخاصة للمهجرين منهم”.

ودعا حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن الاحد الحكومة الاردنية الى سحب سفيرها من دمشق، معتبرا ان “النظام السوري فقد عقله وبات يعد ساعاته الاخيرة”.

العربي يشترط تعهدات خطية سورية لارسال مراقبين عرب

أ. ف. ب.

القاهرة: بعد 48 ساعة من قرار وزراء الخارجية العرب تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية، التقى امينها العام نبيل العربي وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض واشترط لارسال مراقبين عرب الى هذا البلد توقيع حكومة دمشق على مذكرة تفاهم تحدد بوضوح “واجبات والتزامات كل طرف”.

وقال العربي للصحفيين بعد اجتماع مع وفد من المعارضة السورية برئاسة الناطقة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني “لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سوريا إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف”.

وكان العربي ترأس صباح الاثنين اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط، بحسب مصدر مسؤول في الجامعة.

وقرر وزراء الخارجية العرب السبت في القاهرة تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة وتوفير “حماية للمدنيين السوريين” بالتعاون مع المنظمات العربية المعنية بعد ان اوقع قمع التظاهرات المناهضة للنظام اكثر من 3500 قتيل، وفقا للامم المتحدة، منذ منتصف اذار/مارس الماضي.

كما تضمن قرار الوزراء العرب اعترافا ضمنيا بالمعارضة السورية التي دعاها الى الاجتماع في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية “خلال ثلاثة ايام” للاتفاق على “رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا”.

واعلنت دمشق الاحد ترحيبها باستقبال لجنة مراقبين من الجامعة العربية وبان تصطحب اللجنة “من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية”.

وصرح امين عام لجنة الاغاثة والطوارئ باتحاد الاطباء العرب ابراهيم الزعفراني بعد الاجتماع بأن المشاركين فيه “احيطوا علما برسالة وزير خارجية سوريا وليد المعلم التي تسلمها الامين العام للجامعة والتي تتضمن موافقة النظام السوري على حضور الآليات العربية وأن تضم عسكريين ايضا، وتم تكليف أحد المختصين بوضع تصور لبروتوكول ليراقب الوفد العربي الوضع السوري على اساسه على ان يوقع النظام السوري عليه لضمان حماية المراقبين وتمكينهم من حرية الحركة ومقابلة كل الاطياف السورية بمختلف انتماءاتهم وفي كل المدن مع توفير ضمانات الحرية والحماية”.

وقال الزعفراني “سنذهب الى كل الاماكن لاعداد تقارير حول اوضاع المدنيين وسبل حمايتهم ورفعها لوزراء الخارجية العرب”.

واضاف ان “موعد زيارة هذا الوفد الى سوريا سيتحدد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب” الذي سيعقد الاربعاء في الرباط على هامش اجتماع المنتدى التركي-العربي.

واشار الى أن “وفد الجامعة العربية سيضم حقوقيين واغاثيين واعلاميين وعسكريين” مشددا على ان “المنظمات التي حضرت الاجتماع الاثنين وستشارك في ايفاد المراقبين الى سوريا هي منظمات حقوقية كبيرة ولها خبرة واسعة في مجال الرقابة الدولية في مناطق النزاعات المسلحة”.

من جهة اخرى، اكد الامين العام للجامعة العربية انه تلقى “رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الاسد لعقد قمة عربية طارئة لبحث الازمة السورية”.

واضاف انه تم “تعميم هذه الرسالة على الرؤساء والملوك والامراء العرب” لاستطلاع ارائهم، مشيرا الى ان عقد قمة طارئة يتطلب موافقة 15 دولة عضو بالجامعة، اي ثلثي الاعضاء.

العاهل الأردنيّ للأسد: من أجل مصلحة بلادك … تنحّى

أ. ف. ب.

“اعتقد انني لو كنت مكانه لتنحيتُ”… هذه هي رسالة العاهل الاردنيّ للرئيس السوري بشار الأسد تعليقا على الاحتجاجات التي تشلّ سوريا منذ أشهر.

لندن: دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاثنين الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي من اجل مصلحة بلاده، وذلك في مقابلة بثتها البي بي سي.

وقال الملك الاردني “اعتقد انني لو كنت مكانه لتنحيت… وكنت ساتنحى واعمل على ضمان ان تكون لدى اي شخص ياتي من بعدي القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نراه”.

وانتقد الاردن حملة القمع التي يشنها النظام السوري منذ اشهر ضد التظاهرات المناهضة له.

وقال الملك عبد الله ان على الاسد ان يفتح حقبة جديدة من الحوار السياسي قبل ان يتنحى.

واضاف “مرة اخرى لا اعتقد ان النظام يسمح بذلك، لذلك اذا كانت مصلحة البلاد تهم بشار فانه سيتنحى، لكنه سيوجد كذلك القدرات لبدء مرحلة جديدة في الحياة السياسية السورية”.

3 قتلى وعشرات الجرحى في سوريا وتحذيرات من تدويل الأزمة

أ. ف. ب.

نيقوسيا: أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح عشرات آخرون برصاص الامن السوري الاثنين في مدن سورية عدة كما قتل اربعة جنود في اشتباكات، وتحدث عن العثور على جثامين خمسة من عناصر الجيش بينهم ضابط في ادلب شمال البلاد.

ففي حمص (وسط) معقل الحركة الاحتجاجية، ذكر المرصد ان “مواطنين استشهدا في حي جوبر المجاور لحي بابا عمرو اثر اطلاق الرصاص الكثيف والقصف بالرشاشات الثقيلة”.

واضاف ان دخانا شوهد يتصاعد من احد ابنية حي بابا عمرو.

واكد المرصد “مقتل شاب (29 عاما) اثر اطلاق رصاص من حاجز عسكري في مدينة انخل” الواقعة في ريف درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي تعصف في البلاد منذ منتصف اذار/مارس.

وفي ريف درعا، ذكر المرصد ان “عشرات الاشخاص اصيبوا بجروح اثر اقتحام قوات امنية لبلدة خربة غزالة صباح اليوم من اجل انهاء العصيان المدني فيها”.

وتابع ان “اشتباكات عنيفة جرت على اثر ذلك بين الجيش والامن النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون اسفرت عن مقتل اربعة عناصر على الاقل من الجيش النظامي واصابة ستة من المهاجمين بجراح فيما دمرت خمس اليات عسكرية تابعة للجيش النظامي بينها ناقلتا جند مدرعتان”.

واكد ناشط من البلدة للمرصد ان البلدة وقرى علما والصورة ونامر “تشهد نزوحا كبيرا اثر القصف العنيف الذي تتعرض له من قبل القوات العسكرية النظامية السورية التي تشتبك مع مسلحين يعتقد انهم منشقون في المنطقة”.

واكد الناشط “ان القذائف طالت الكثير من منازل الاهالي”.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، اكد المرصد العثور على “جثامين خمسة عناصر من الجيش النظامي السوري بينهم ضابط قرب معسكر الشبيبة في بلدة النيرب”.

واضاف ان “قوات الامن السورية تنفذ منذ صباح اليوم حملة مداهمات واعتقالات في قرى كفر بطيخ وجوباس وابديتا قرب بلدة سراقب بحثا عن مطلوبين للسلطات الامنية”.

كما خرجت تظاهرة ضمت نساء واطفالا ظهر اليوم في بلدة كفرومة طالبت بالحرية ورفض بقاء الرئيس السوري في الحكم، مؤكدة انها “تفضل الموت على استمرار حكم النظام السوري” حسب المرصد.

وفي وسط البلاد، خرجت تظاهرة حاشدة الاثنين في بلدة كفرنبودة (ريف حماة) تطالب “باسقاط النظام ورحيل الرئيس السوري”، كما ذكر المصدر نفسه.

ياتي ذلك فيما اعتبرت سوريا ان قرار تعليق مشاركتها في الجامعة العربية “خبيث” مستبعدة اي تدخل خارجي بفضل موقف روسيا والصين التي حثتها الاثنين على تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة فيما تزايدت الضغوط والتهديدات بتشديد العقوبات عليها.

وتطالب الدول الغربية بتنحي الرئيس الاسد بسبب القمع في سوريا الذي اسفر كما تقول الامم المتحدة عن اكثر من 3500 قتيل منذ 15 اذار/مارس.

وتعارض روسيا حليفة سوريا منذ فترة طويلة استصدار اي قرار في مجلس الامن يدين النظام السوري.

حذر الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الاثنين السلطات السورية من ان تجاهل النداءات لوقف العنف سيؤدي الى تدويل الازمة مشيرا الى ان المنظمة دعت مجلسها التنفيذي الى اجتماع لاتخاذ قرار في الشأن السوري.

وقال احسان اوغلي في بيان “احب ان استرعي انتباه سوريا ان عدم الالتزام بالمطالب المشروعة للشعب السوري والنداءات الدولية سواء منظمة التعاون الاسلامي او الجامعة العربية او الامم المتحدة وتجاهل هذه النداءات سوف يؤدي الى خروج الازمة من الاطار المحلي الى الاطار الدولي والى تدويل الازمة”.

واضاف ان “تدويل الازمة ليس في صالح احد وسوف يكون لهذا تبعيات خطيرة على الامن والسلم في سوريا وفي بقية دول المنطقة الامر الذي نحن لسنا في حاجة اليه”.

وكشف الامين العام ان “المنظمة دعت الى اجتماع عاجل للمجلس التنفيذي لها على المستوى الوزاري لنصل الى قرار على المستوى الوزاري باسم الدول الاعضاء يعطي الامين العام الصلاحية ليتحرك في اطار اكثر من صلاحياته الحالي”.

وتابع “كامانة عامة قمنا وما زلنا نقوم بالعمل الدبلوماسي”.

واضاف ان “هذا تم منذ فترة مبكرة جدا من بداية الاحداث او من خلال البيانات او من خلال الاتصال بالسلطات السورية باسلوب الدبلوماسية الهادئة”.

واضح انه “لكننا في هذه اللحظة نرى ان هذه الجهود لم تعط ثمارها ولم تؤد الى النتيجة المرجوة لذلك دعونا الى هذا الاجتماع”.

وعبر احسان اوغلي عن ترحيب المنظمة بالجهود الاخيرة التي قامت بها الجامعة العربية بشان الوضع السوري.

وقال “بالنسبة لجهود الجامعة العربية بشان الازمة السورية نحن نرحب بهذه الجهود كما سبق واعلنا عن استعدادنا للمساهمة في اي حل سلمي للازمة يستجيب للمطالب المشروعة للشعب السوري ويضمن امن واستقرار سوريا”.

وتمنى احسان اوغلي الا يتكرر السناريو العراقي او الليبي في سوريا. وقال “نتمنى حلا سياسيا من داخل سوريا يجنب البلاد الدمار والقتل وسفك الدماء”.

وكشف عن اتصالات اجرتها المنظمة مع شخصيات سورية معارضة.

وقال “هناك حوار منذ مدة طويلة مع شخصيات معارضة تمت في اكثر من مكان ونتفهم رغبة القوى الوطنية في تحقيق التحول الديموقراطي في سوريا على اسس سلمية”.

الجامعة العربية تشكل وفدا من 500 مراقب لزيارة سوريا

تم الاتفاق الاثنين على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط، بحسب مصدر مسؤول في الجامعة العربية.

وتم التوصل الى هذا الاتفاق خلال اجتماع ترأسه صباحا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وحضره ممثلون عن المنظمات العربية المعنية بحقوق الانسان.

وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماعهم السبت في القاهرة تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة وتوفير حماية للمدنيين السوريين بالتعاون مع المنظمات العربية المعنية.

واعلنت دمشق الاحد ترحيبها باستقبال لجنة مراقبين من الجامعة العربية وبان تصطحب اللجنة “من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية”.

وصرح الامين العام للجنة الاغاثة والطوارئ في اتحاد الاطباء العرب ابراهيم الزعفراني بعد الاجتماع ان المشاركين فيه “احيطوا علما برسالة وزير خارجية سوريا وليد المعلم التي تسلمها الامين العام للجامعة وتتضمن موافقة النظام السوري على حضور الآليات العربية وأن تضم عسكريين ايضا”.

واضاف انه “تم تكليف احد المختصين بوضع تصور لبروتوكول ليراقب الوفد العربي الوضع السوري على اساسه على ان يوقع النظام السوري عليه لضمان حماية المراقبين وتمكينهم من حرية الحركة ومقابلة كل الاطياف السورية بمختلف انتماءاتهم وفي كل المدن مع توفير ضمانات الحرية والحماية”.

وقال الزعفراني “سنذهب الى كل الاماكن لاعداد تقارير حول اوضاع المدنيين وسبل حمايتهم ورفعها لوزراء الخارجية العرب”.

واضاف ان “موعد زيارة هذا الوفد الى سوريا سيتحدد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب” الذي سيعقد الاربعاء في الرباط على هامش اجتماع المنتدى التركي العربي.

واشار الى ان “وفد الجامعة العربية سيضم حقوقيين واغاثيين واعلاميين وعسكريين” مشددا على ان “المنظمات التي حضرت الاجتماع الاثنين وستشارك في ايفاد المراقبين الى سوريا هي منظمات حقوقية كبيرة ولها خبرة واسعة في مجال الرقابة الدولية في مناطق النزاعات المسلحة”.

النقاط الرئيسية في بيان الاتحاد الاوروبي حول سوريا

فيما يلي النقاط الرئيسية في بيان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ال27 بشان سوريا الاثنين:

— القمع:

يجدد الاتحاد الاوروبي ادانته الشديدة لحملة القمع الوحشي المستمرة والانتهاك الواسع لحقوق الانسان.

— قرار الجامعة العربية حول اخفاق سوريا في تطبيق المبادرة العربية:

يرحب الاتحاد الاوروبي بجهود الجامعة العربية لانهاء العنف والبدء في الانتقال الديموقراطي الذي طالب به الشعب السوري بشجاعة خلال الأشهر الثمانية الماضية.

يشيد الاتحاد الاوروبي ويدعم تماما القرارات التي اتخذتها الجامعة في اجتماعها في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الذي يظهر ازدياد عزلة النظام السوري.

— الامم المتحدة

سيستمر الاتحاد الاوروبي في الضغط من اجل ان تتخذ الامم المتحدة تحركا قويا لزيادة الضغوط الدولية، ويدعو جميع أعضاء مجلس الامن الى تحمل مسؤولياتهم بشان الوضع في سوريا.

— العقوبات

نظرا لاستمرار القمع في سوريا، قرر الاتحاد الاوروبي اليوم فرض اجراءات مشددة جديدة ضد النظام. وسيواصل الاتحاد الاوروبي فرض المزيد من الاجراءات الشاملة ضد النظام طالما استمر في قمع المدنيين.

— المعارضة السورية

الاتحاد الاوروبي مستعد للحوار مع ممثلي المعارضة التي تلتزم قيم اللاعنف والديموقراطية مثل المجلس الوطني السوري. ويشترك الاتحاد الاوروبي في الرؤية مع من يسعون بالطرق السلمية الى العيش في حرية وكرامة ويلتزمون بحكم القانون وحقوق الانسان.

— الهجمات على السفارات

يدين الاتحاد الاوروبي بقوة الهجمات على المرافق الدبلوماسية. ويترتب على السلطات السورية واجب دولي بضمان حماية البعثات الدبلوماسية وموظفيها في سوريا وذلك بموجب ميثاق فيينا الخاص بالعلاقات الدبلوماسية.

فرنسا تؤيد ارسال مراقبين دوليين الى سوريا

أعرب وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاثنين عن تاييده ارسال مراقبين من الامم المتحدة الى سوريا للمساعدة في حماية السكان المدنيين من قمع النظام الذي اعتبر انه مصاب بجنون الاضطهاد.

وقال جوبيه للصحافيين في ختام اجتماع مع نظرائه الاوروبيين في بروكسل ان “احتمال تدخل عسكري يشبه من قريب او بعيد التدخل في ليبيا ليست مطروحة. ولا نتمنى ان تكون. في المقابل، يمكن التفكير في ارسال مراقبين اجانب”.

واضاف “يمكن التفكير في طريقة لحماية السكان المدنيين بواسطة تدخل مراقبين، من الامم المتحدة مثلا. هذه مسالة نحن على استعداد لبحثها مع المعارضة السورية والامم المتحدة”.

وبدا جوبيه قاسيا جدا حيال نظام الرئيس بشار الاسد. وقال ان “النظام يغرق في نوع من جنون الاضطهاد لانه يتهم الجامعة العربية بالتامر عليه”.

واكدت سوريا الاثنين انها ضحية “عواصف تآمر تهب عليها من جهات عدة” اثر قرار جامعة الدول العربية تعليق مشاركتها في اجتماعاتها بعد رفضها تطبيق خطة للجامعة ترمي الى الخروج من الازمة.

من جهته، اعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عن تاييده ايضا لفكرة ارسال مراقبين. وقال ان “امكانية حماية المدنيين قد تكون في ارسال مراقبين، ربما بعثة انسانية من الامم المتحدة”.

اختفاء ناشط سوري في تركيا… والمجلس الوطني “لا يمثّل التركمان

بهية مارديني

أكدت الحركة التركمانية السورية أن المجلس الوطني السوري لا يمثل التركمان مطالبةً العالم بالتدخل بقوة وفوراً بكل الوسائل المتاحة وفق القانون الدولي لوقف المجازر. هذا واختفى الناشط السوري مصطفى قسوم  بعد لقائه بضابط أمن تركي على الحدود السورية التركية.

اسطنبول: اختفى الناشط السوري مصطفى قسوم بعد لقائه بضابط أمن تركي على الحدود السورية التركية، وقال شقيقه عمر قسوم لـ”ايلاف” انهم يبحثون عنه منذ اكثر من شهرين ونصف، لافتا الى أن الحكومة التركية لم تتجاوب مع عائلة قسوم، ولم تقدم أية تفاصيل عن جريمة وقعت على أرضها.

 وأكد أنه مضى اكثر من خمس وسبعين يوما على لقاء الناشط مصطفى قسوم بضابط أمن تركي في انطاكيا وهو لم يعد حتى اليوم، وعائلته بغاية القلق عليه.

وقال نحن ننتظر ان تقوم تركيا بتحمل مسؤولياتها تجاه المشردين السوريين وتجاه المعتقلين من الاحرار السوريين، متمنيا من تركيا ان تطالب سوريا بحماية الناشط مصطفى قسوم والافراج عنه لانه اختطف من على أراضيها.

واختفى قسوم في ذات الفترة التي اختفى فيها الضابط حسين هرموش الا ان هرموش ظهر معتقلا على التلفزيون السوري ليبقى مصير عمر مجهولا.

من جانبه قال ابراهيم ولي عيسى عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا لـ”ايلاف” أنه منذ ما يقارب السبعين يوما “داهمت دورية امنية تابعة لفرع المخابرات الجوية منزل المواطن حسين علي عيسى المعروف بـ حسين عيسو وصادرت جهاز الكمبيوتر العائد له وتم اعتقاله وسوقه الى جهة مجهولة وحتى تاريخه لم يتم الافراج عنه او احالته الى القضاء المختص وطوال هذه المدة لم تتم زيارته من قبل أهله”.

وأكد عيسى أن حسين “ناشط سياسي وحقوقي واجتماعي لم يقم بشيء سوى الادلاء برأيه. وحق الرأي تكفله كل المواثيق الدولية التي وقعت عليها سوريا، وما تعرض له يعد انتهاكا صارخا للمرسوم رقم 8 لعام 2011 والذي قضى برفع حالة الطوارىء في سوريا. كما يعد انتهاكا للمادة 17 المعدلة من اصول المحاكمات الجزائية في سوريا والذي يقضي بضرورة عدم ابقاء الموقوف في التحقيق اكثر من ستين يوما”. ومن هنا طالب عيسى”بالافراج الفوري عن المذكور وعن كل معتقلي الرأي وطي ملف الاعتقال والاختفاء القسري عن كافة معتقلي الرأي والى الابد”.

ثورة شباب قامشلو: المؤتمر الوطني الكردي ممثل شرعي

من جانب اخر، اعتبرت حركة ثورة شباب قامشلو للحرية أنها جزءاً من الثورة السورية، وهذا الجزء “ممتد من نبض الشارع الكردي السوري بشكل خاص والسوري بشكل عام”.

و قال كاوا رشيد، الناطق الرسمي لحركة ثورة شباب قامشلو للحرية في الخارج، في تصريح لـ”ايلاف” أن تشكيل الحركة جاء جوابا واضحا ضد سياسة الاستبداد والاقصاء والالغاء ضد الشعب الكردي في سوريا، واعتبر “المؤتمر الوطني الكردي ممثلا وحيدا شرعيا للشعب الكردي قي سوريا”.

 وقال: “كنا من الداعين لعقد هذا المؤتمر في سبيل وحدة الخطاب السياسي الكردي في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها شعبنا السوري بشكل عام والكردي بشكل خاص”.

واعتبر أن “المجلس الوطني السوري غير ممثل لنا ولطموحات شعبنا الكردي في سوريا في تقرير مصيره “، وقال انهم لمسوا “الضبابية في موقفه من النظام والتناقض غير المبرر في تصريحات مسؤوليه حول القضية الكردية وحقيقة وجوده كشعب اصيل يعيش على ارضه التاريخية “.

وأضاف: “أطلب من شركائنا في الوطن  من المعارضة السورية ان تخرج من قوقعة ثقافة الاكثرية والاقلية ورفض الغير والدولة المركزية التي تتحكم بكل شيء، والاعتراف بالكرد في سوريا كشعب ذو خصوصية يعيش على ارضه التاريخية وحقه في تقرير مصيره بنفسه”.

وأكد رشيد” إن الكرد في سوريا ليس لديهم مشكلة في المسألة الوطنية لاننا وطنيون بامتياز ولكن الحالة القومية كانت محطة انكار من قبل كافة الحكومات التي جاءت الى سدة الحكم في سوريا منذ الاستقلال” .

وشدد على أن “المؤتمر او الجهة السورية التي لن تتبنى حقوق الكرد في سوريا، وهي الاهداف التي تبناها المؤتمر الوطني الكردي، هي غير ممثلة لنا”. ولخّص هذه المطالب والاهداف بما يلي: “دولة ديمقراطية برلمانية تعددية تضمن الحقوق القومية للشعب الكردي والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كمكوّن رئيسي في البلاد، عدم التمييز القومي والديني والطائفي، قيام دولة وطنية علمانية، وديمقراطية لامركزية، ورفض القمع والاستبداد، والحرية لجميع معتقلي الرأي في سوريا”.

وأضاف ان “الشارع الكردي يعتبر جزءاً من الثورة السورية وشريكا قويا لكافة المحافطات السورية الاخرى، والمظاهرات مستمرة تقريبا بشكل يومي في كافة المدن الكردية. وقبل استشهاد المناضل مشعل التمو وبعده وحتى يومنا هذا، ولن نقف صامتين حيال ما يجري من قتل وتنكيل في كافة المحافظات وغيرها لاننا نعمل من أجل تحقيق أهداف الانتفاضة السلمية للشعب السوري في الحرية والكرامة “.

الحركة التركمانية: المجلس الوطني لا يمثلنا

وفي موضوع آخر صدر بيان للحركة التركمانية السورية أعلنت فيه بأن المجلس الوطني السوري لا يمثل التركمان. ودان البيان، الذي تلقت “ايلاف” نسخة منه، المجازر المروعة “التي يقوم بها النظام المتغطرس في العديد من المدن السورية الباسلة، وبالأخص محافظة حمص ومناطق تواجد التركمان من حي بابا عمرو، قرية طلف وبلدة الحولة وغيرها من المدن والبلدات السورية”.

ورأى إن “نظام الأسد الإجرامي الفاقد لشرعيته يقوم بإبادة جماعية مذهبية ويستخدم كل أنواع الأسلحة المتاحة له لإخماد الثورة الشعبية السلمية وسحق المتظاهرين السلميين”.

كما دانت الحركة التركمانية موقف “بعض التكوينات المعارضة الانتهازية، والمتخاذلة والمتسابقة للمكاسب والمناصب الشخصية والسياسية المنافية لمطالب الشارع السوري، ليقوم النظام المجرم بالقتل والاعتقال والتعذيب الشنيع والاغتصاب والتدمير ليستغل الوقت والصمت المجتمع العربي والدولي”.

وأوضح البيان الموقف من المجلس الوطني أنه ينطلق من “الأخطاء المتعاقبة المسيئة لمطالب شعبنا والمعرقلة للعمل الثوري والعاملة على تهميش دور التركمان بالثورة المباركة وبالتمثيل في العمل السياسي”. ولفت ” بأن هذا المجلس لا يمثل التركمان ولا يمثل مطالب الشعب السوري وغير جدير بتمثيل الشعب السوري في محنته العصيبة”.

وناشد البيان العالم كله للتدخل بقوة وفوراً لصالح الشعب السوري بكل الوسائل المتاحة وفق القانون الدولي، وحمله على وقف مجازر النظام واجتياحه للمدن والبلدات السورية.

وطالب البيان بـ”دعم الجيش السوري بقيادة الضباط الوطنيين الشرفاء بالعتاد والمال، ليتسنى لهم القيام بدورهم الوطني لحماية الشعب السوري من عصابات الأسد الشبيحة”. وشدد أن “الحركة التركمانية السورية تدعم مطالب الشعب السوري بكل تكويناته الاجتماعية لنقف في خندق واحد مقدماً الغالي والنفيس لنصرة الثورة تحت شعار الحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية والمساواة.”

تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية غير كاف

الى ذلك دعا مأمون الحمصي منسق ابناء الجالية السورية في القاهرة، لمؤتمر صحافي اليوم لا بناء الجالية امام المكتب الاعلامي للامم المتحدة في القاهرة، تحت عنوان “اوقفوا ابادة الشعب السوري”، وقال لـ”ايلاف” أنه “بعدما اصبحت الدول العربية عاجزة ومشلولة عن ايقاف الدم، ها هي تصطدم بحائط من حلفاء النظام”.

 وقال إن “تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية غير كاف وهو اعطاء وقت جديد لقتل الشعب وخاصة في ظل ان النظام ارهابي. ورأينا رد فعله ويجب الا يصمت العالم كما ان حماية المدنيين والحظر الجوي لا يكون بالموسيقى انما يكون بالقوة”، وأضاف أنه “يجب على الأمم المتحدة وعلى الجامعة العربية ان تأخذ مسؤولياتها “.

واتهم وكالات الانباء “بتبني بيانات المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يديره شخص اسمه المستعار رامي عبد الرحمن” ، وأضاف” ان الارقام التي يقدمها المرصد عبارة عن تضليل للمجتمع السوري والعالمي عبر ارقام وهمية قليلة العدد بينما ما يحدث على الارض مختلف تماما”، واعتبر “ان هناك 20 الف شهيداً في سوريا  منهم 400 طفل وكل فرصة عربية يقابلها شهداء جدد”.

نظام الأسد يرتبك.. وتركيا تتحرك لفرض منطقة عازلة

دمشق تدعو لقمة طارئة.. والعربي وزيباري: لم تصل لنا مذكرة * مسؤول تركي لـ«الشرق الأوسط»: داود أوغلو يبحث مع وزراء عرب «الوضع الشاذ» في سوريا * الرياض تحمل دمشق مسؤولية الهجوم على سفارتها * الرئيس اللبناني يدعو الأسد لتنفيذ المبادرة العربية

جريدة الشرق الاوسط

لندن: ثائر عباس القاهرة: سوسن أبو حسين واشنطن: محمد علي صالح

أظهر النظام السوري ارتباكا واضحا، أمس، في مواقفه إزاء قرار تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، الذي اتخذ في القاهرة، فبعد يوم من الهياج الهستيري الرسمي، الذي عبر عنه مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية، يوسف الأحمد، تراجعت الرئاسة السورية عن مواقفها، وأعلنت أمس موافقتها على تنفيذ بنود المبادرة العربية وعرضت 3 مقترحات من بينها السماح بدخول مراقبين إلى البلاد، و«عقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية». وفي الوقت ذاته، استمرت في استهداف المناوئين للنظام، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا أمس برصاص قوات الأمن.

وجاء في بيان رسمي سوري أن «سوريا، التي وافقت بتاريخ             2 – 11 – 2011      ، على خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها..، لا تزال ترى فيها إطارا مناسبا لمعالجة الأزمة.. بعيدا عن أي تدخل خارجي».

من جانبه أكد نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الجامعة لم تصل إليها مذكرة من سوريا لعقد قمة عربية، في وقت دعت فيه الأمانة العامة للجامعة أطراف المعارضة السورية لاجتماع بمقرها، يتم فيه الاتفاق على «رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة».

كما أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لـ«الشرق الأوسط» أمس، عدم وصول أي مذكرة من سوريا لعقد قمة عربية.

في غضون ذلك، شهدت المدن السورية مظاهرات «مليونية» تأييدا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في مدن متفرقة، إلا أن شهود عيان أكدوا أن الحكومة أجبرت الموظفين وطلاب المدارس على المشاركة فيها. وفي حماه، انقلبت مظاهرة مؤيدة للنظام إلى معارضة له، حيث هتف متظاهرون بإسقاط الأسد، مما أدى إلى مقتل 9 منهم برصاص قوات الأمن.

وتأتي تلك التطورات بعد ليلة من الاعتداءات على عدد من السفارات والقنصليات في دمشق ومدن أخرى.

واستنكرت الرياض بشدة اقتحام سفارتها وحملت دمشق مسؤولية الهجوم على سفارتها.

كما أدانت أنقرة الهجوم على بعثاتها الدبلوماسية في سوريا. في وقت دعا بيان أصدرته وزارة الخارجية التركية المجموعة الدولية إلى التحرك بـ«صوت واحد» إزاء الوضع هناك. من جهتها أكدت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط» أن وفد المعارضة الذي التقى أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركي أمس بحث معه «سبل حماية المدنيين السوريين من قبل تركيا». وقال معارض سوري إن تركيا مستعدة لمنطقة عازلة بعمق 5 كيلومترات على الحدود، في حين تطرح المعارضة أن تكون بعمق 30 كيلومترا. وفي أول تعليق رسمي تركي على الموضوع، قال كبير مستشاري الرئيس التركي، إرشاد هورموزلو، لـ«الشرق الأوسط» إنه من الممكن إقامة هذه المنطقة إذا تم تأمين الغطاء الدولي بعد الغطاء العربي الذي أمنته قرارات الجامعة. وأكد هورموزلو أن داود أوغلو سيبحث مع وزراء الخارجية العرب «الوضع الشاذ» في سوريا خلال المنتدى التركي العربي في الرباط الأربعاء.

وبينما شهد لبنان انقساما ازاء القرار العربي حول سوريا، دعا الرئيس اللبناني ميشيل سليمان نظيره الأسد لتنفيذ المبادرة العربية.

إلى ذلك، قال مصدر في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» حول القرار العربي بتعليق عضوية سوريا: «لقد جاء قرار الجامعة متشددا أكثر مما كنا نتوقع، لقد أوضح لنا أن الجامعة العربية قررت أخيرا أن تنهي التردد».

النظام السوري يتراجع.. ويعلن قبول تنفيذ المبادرة العربية ويدعو لقمة عربية طارئة

قدم 3 مقترحات لحل الأزمة.. وإعلامه ردا على «الصفعة العربية»: ستتلقون غدا صفعات * دمشق تسحب اللجنة الأولمبية من الدورة العربية في قطر

جريدة الشرق الاوسط

على الضد تماما من الهياج الهستيري السوري الرسمي، الذي عبر عنه مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية، يوسف الأحمد، في رد فعله على قرارات الجامعة العربية وما تلاه من هجمة إعلامية رسمية غير مسبوقة على الدول وشخصيات الزعماء العرب، وجهت الرئاسة السورية دعوة عاجلة إلى «عقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية، والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي، مع الترحيب بقدوم اللجنة الوزارية العربية قبل 16 من الشهر الجاري، موعد سريان تعليق العضوية في الجامعة العربية، واصطحاب من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل إعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجري على الأرض، والإشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية».

جاء ذلك في بيان صادر عن مصدر مسؤول باسم الجمهورية العربية السورية يوم أمس، قال فيه إنه «بصرف النظر عن الدخول في جدل عقيم حول ميثاقية وقانونية» قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، و«مدى تلازم هذا القرار مع أهداف ومبادئ الميثاق» الذي كانت سوريا إحدى الدول التي وضعته، والذي قامت جامعة الدول العربية على أساسه، فإن «سوريا التي وافقت بتاريخ 2-11-2011 على خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة السورية، لا تزال ترى فيها إطارا مناسبا لمعالجة الأزمة السورية بعيدا عن أي تدخل خارجي»، وذلك على الرغم من كل ما شاب هذه الخطة من «نواقص وثغرات، وافتقارها للآليات العملية» التي يجب الاتفاق عليها بين الحكومة السورية واللجنة العربية لتنفيذها.

ونقل المصدر ثلاثة مقترحات من القيادة السورية إلى الجامعة العربية بعد قوله، «نظرا لأن تداعيات الأزمة السورية يمكن أن تمس الأمن القومي وتلحق ضررا فادحا بالعمل العربي المشترك، فإن القيادة السورية تقترح: الدعوة العاجلة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي، والترحيب بقدوم اللجنة الوزارية العربية إلى سوريا قبل 16 من الشهر الجاري، واصطحاب من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل إعلام عربية؛ للاطلاع المباشر على ما يجري على الأرض والإشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية»، وثالثا: «مطالبة الأمانة العامة للجامعة العربية، وفي مقدمتها الأمين العام للجامعة، بالتحرك السريع لوضع هذه المقترحات موضع التنفيذ».

وأتت هذه المقترحات في خضم هجمة إعلامية رسمية وشبه رسمية مسعورة على الجامعة العربية وأمينها العام والدول العربية، وفي مقدمتها قطر والمملكة العربية السعودية، بلغت حد القدح والذم، ونعت زعماء العرب بأقذع النعوت والشتائم، مرورا بالتخوين والتبعية للغرب وأميركا وتنفيذ أجندات استعمارية، على شاشة تلفزيون «الدنيا» والإذاعات السورية الخاصة الموالية للنظام، وتواكب ذلك مع تسيير مظاهرات لمؤيدي النظام للاعتصام والاحتجاج أمام السفارات العربية في دمشق، وقام هؤلاء ليل أول من أمس بالهجوم على سفارة كل من قطر والسعودية وليبيا، وجرى اقتحامها والعبث بمحتوياتها ورفع العلم السوري عليها، والهجوم في وسائل الإعلام الرسمي، وإن لم يكن مسعورا كما هو عليه في وسائل الإعلام شبه الرسمية، إلا أنه استمر في مهاجمة الجامعة العربية وتخوينها وقرارها، واعتباره جزءا من المؤامرة على سوريا، مع توعد العرب برد الصاع صاعين، وكتبت صحيفة «الثورة» الرسمية في افتتاحيتها يوم أمس الأحد تحت عنوان «النسخة الأميركية!!» أن قرار الجامعة العربية جاء نسخة مطابقة حرفيا عن لائحة «التعليمات» الأميركية، و«لم يخرج في نصوصه الأساسية، ربما جاءت الإضافات على الشكل ليكون أبعد مما طلبته الإدارة الأميركية»، ولفتت إلى أنه سبق التحذير من أن «اللائحة الأميركية التي صدرت تعليماتها تباعا بأنها تريد أن تجر العمل العربي إلى زواريب المتاهة المعدة له.. وها هو يدخلها بدفع من رئاسة اللجنة العربية»، وقالت «الثورة» إن «طعم الخيانة يضفي على المشهد المزيد من الخطورة لما هو آت بعده..!!‏»، وأكدت أن «المحظور» وقع، و«لم يعد من المتاح إعادة عقارب الساعة إلى الوراء»، وأنه على السوريين أن يتعاطوا مع العمل العربي من زاوية الفعل «الماضي الناقص»، و«التحضير لمرحلة ما بعد الغياب القسري له، ولو مؤقتا»، وقالت بحسرة: «قدمنا ما بوسعنا لإنقاذ الجهد العربي»، «لكننا للأمانة فشلنا في ذلك.. خسرنا الرهان على صحوة لم تأت بعد، وتعويلنا على عقل مدجن لم يكن صائبا»، و«آن الأوان لنقلب الصفحة»، وبلغة أقرب إلى التوعد والتهديد قالت «الثورة»: «ما لم يحسبوه جيدا أن سوريا هذه، لم تسكت يوما على أذية، وما توهموا أنه صفعة وجهت لسوريا سيتلقونها غدا صفعات».

وكان مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية قد فقد أعصابه وقام بسب وشتم الزعماء العرب، إثر إعلان قرارات الجامعة العربية بتعليق مشاركة الوفد السوري في اجتماعات الجامعة العربية، وفي الجلسة المغلقة للجامعة التي سبقت التصويت قالت مصادر إعلامية إن يوسف الأحمد وجه ألفاظا نابية وشتائم ضد الدول العربية وأمينها نبيل العربي، وللشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء القطري ورئيس الاجتماع.

وخلال المؤتمر الصحافي عقب ختام الاجتماع، رفض حمد بن جاسم الرد على تجاوزات السفير السوري ضده وضد الأمين العام للجامعة، وقال بن جاسم: «تربيت بطريقة لا تسمح لي بمجاراة مندوب سوريا بهذا الأسلوب».

إلى ذلك، ومن ضمن ردود فعل دمشق على قرار تعليق مشاركتها في فعاليات الجامعة العربية، قررت اللجنة الأولمبية السورية الانسحاب من الدورة العربية المقبلة التي تستضيفها قطر الشهر المقبل.

وأعلنت اللجنة الأولمبية السورية في بيان رسمي: «إن الرياضيين في سوريا الذين عاهدوا الله والوطن أن يدافعوا عن كرامته ووحدته الوطنية، ولطالما رفعوا رايات العلم السوري في البطولات العربية والعالمية والأولمبية، يؤكدون اليوم التزامهم المطلق بنهج سوريا المقاوم، وبأنهم الجنود الأوفياء للرئيس بشار الأسد للدفاع عن تراب الوطن».

وأضاف البيان أن الرياضيين في سوريا «لن يكونوا في الاستحقاق العربي الرياضي المقبل؛ لأنهم سيستبدلون لباسهم الرياضي باللباس العسكري للوقوف في وجه المؤامرة، وللحفاظ على الأرض والإنسان والوطن».

العربي وزيباري لــ«الشرق الأوسط»: لم تصل إلينا مذكرة من دمشق لعقد قمة عربية

يوسف الأحمد: تركنا تحديد موعد عقد القمة للقادة العرب

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: سوسن أبو حسين القاهرة: صلاح جمعة

بينما دعت سوريا، أمس، إلى عقد قمة عربية طارئة بشكل عاجل، تكون مخصصة لمعالجة الأزمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي، وذلك بعد يوم واحد من قرار تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية بسبب الحملة العنيفة التي تشنها لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، أكد نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الجامعة لم يصل إليها مذكرة من سوريا لعقد قمة عربية، في وقت دعت فيه الأمانة العامة للجامعة أطراف المعارضة السورية لاجتماع بمقرها، يتم فيه الاتفاق على «رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة».

وبدا أن الدعوة السورية لعقد القمة العربية لم تجر بالتنسيق مع أي من الأطراف العربية ذات الشأن، وفقا لمراقبين، مما يشير إلى زيادة عزلة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في محيطه العربي، خاصة بعد تجاهله تنفيذ المطالب العربية لوقف حمام الدم، والدخول في إصلاحات والحوار مع المعارضة في اجتماع رسمي للمجلس الوزاري العربي يوم الثاني من الشهر الحالي.

وقال العربي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أمس إن الجامعة العربية لم تتسلم أي مذكرة من سوريا بشأن الدعوة لعقد قمة عربية طارئة، وأشار إلى أنه «إذا وصلنا أي شيء فسوف نقوم بتعميمه على الدول العربية على الرغم من قرار تعليق مشاركة الوفود السورية في اجتماعات الجامعة العربية».

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن بلاده لم يصل إليها أي شيء بخصوص الدعوة السورية. وعلى صعيد متصل، أعلن العربي أن الأمانة العامة بصدد التحضير لعقد اجتماع يضم جميع أطراف المعارضة السورية خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الوزاري الصادر يوم أول من أمس (السبت)، حول تطورات الوضع في سوريا، الذي دعا جميع أطراف المعارضة السورية لاجتماع في مقر الجامعة العربية بالقاهرة للاتفاق على رؤية موحدة وفقا لما نص عليه القرار المذكور. وأضاف الدكتور العربي أن هذا الاجتماع سيكون مفتوحا لجميع أطراف المعارضة السورية لتعبر بحرية عن رأيها في مجريات الأزمة السورية، وسبل معالجتها، وسيكون من مسؤولية أطراف المعارضة السورية أنفسهم إدارة عملية الحوار فيما بينهم توصلا إلى الاتفاق على هذه الرؤية الموحدة. وأكد العربي أن الجامعة سوف توفر الرعاية وما تطلبه المعارضة من تسهيلات من أجل المساعدة على إنجاح أعمال هذا الاجتماع.

ودعا الدكتور العربي أطراف المعارضة جميعا إلى التحلي بروح المسؤولية في هذه اللحظات التاريخية التي تمر بها سوريا، والتي تتطلب من الجميع الاحتكام إلى الحوار ونبذ الخلافات وتوحيد الرؤى من أجل كسر دائرة العنف الدائرة اليوم، وتحقيق طموحات الشعب السوري في التغيير والإصلاح المنشود بما يضمن لسوريا وحدتها وأمنها واستقرارها، ويبعد عنها شبح الفتنة والتدخلات الخارجية المغرضة.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الجامعة الوزاري في جلسة خاصة نتائج أعمال اجتماع أطراف المعارضة السورية، واتخاذ ما يراه مناسبا في هذا الخصوص.

ومن المقرر أن يرأس الأمين العام للجامعة العربية اليوم اجتماعا للمنظمات العربية المعنية بحقوق الإنسان لتفعيل قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن تطورات الأوضاع في سوريا الذي ينص على توفير حماية للمدنيين السوريين من خلال الاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية.

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية إن من حق أي دولة عربية بما فيها سوريا الطلب من الأمانة العامة عقد قمة عربية، وأن طلب انعقاد القمة يكون فاعلا إذا طلبت دولة أخرى مع سوريا عقد القمة أو أيدت دولتان طلب سوريا.

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنه في حال تأييد دولتين الطلب السوري أو طلبت دولة أخرى مع سوريا عقد القمة تقوم الجامعة العربية بإبلاغ الدول العربية في مذكرة رسمية، مشيرا إلى أن انعقاد القمة يتطلب رد ثلثي قادة الدول العربية الأعضاء بالإيجاب على عقد القمة.

وقال المصدر إن سوريا دولة عضو بجامعة الدول العربية، وإن تعليق مشاركة وفودها في الجامعة يبدأ من يوم 16 الشهر الجاري، حسب قرار مجلس الجامعة، وإن عضويتها لم تجمد ومن حقها ممارسة كامل حقوقها. ومن جانبه، أعلن السفير يوسف الأحمد سفير سوريا بالقاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية أنه سيتم تسليم الجامعة العربية في وقت لاحق من أمس (خلال ساعات) دعوة سوريا لعقد القمة الطارئة. وقال الأحمد إن طلب دمشق عقد القمة العربية في مقر الأمانة العامة، على أن يحدد موعدها في الوقت الذي يتفق عليه القادة العرب.

مصدر في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»ـ: قرار الجامعة العربية متشدد أكثر مما كنا نتوقع

مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية في الأردن لبحث تشديد مقاطعة سوريا * أعضاء في الحزب الجمهوري يدعون إلى «حرب خفية» ضد الأسد

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: محمد علي صالح

تعليقا على قرار جامعة الدول العربية، أول من أمس، بتعليق عضوية سوريا بسبب القمع الذي يتعرض له المعارضون السوريون، عبر مسؤولون وسياسيون وخبراء أميركيون عن ترحيبهم بالخطوة العربية «الحازمة»، وأشاروا إلى أن الخطوة التالية يجب أن تكون نقل الموضوع إلى مجلس الأمن، وأن التدخل العسكري الدولي لا يزال متوقعا، وفي كل الحالات، تزيد انعزالية الرئيس بشار الأسد.

وقال مصدر في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: «أقول لكم الحقيقة التي لم نشر إليها في بيان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، والبيان الذي أصدرناه نحن، أول من أمس، لقد جاء قرار الجامعة متشددا أكثر مما كنا نتوقع، لقد أوضح لنا أن الجامعة العربية قررت أخيرا أن تنهي التردد». وأضاف «لاحظنا تركيز الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر ورئيس الجلسة التي عقدتها الجامعة العربية على رابط الجوار والعروبة مع سوريا، وعلى أن الجامعة كانت تود لو لم تفعل ذلك. لكن، طبعا، ما يفعل الأسد لا يرضى البعيد أو القريب، ولا يرضي العرب وغير العرب».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه أو وظيفته: «بالنسبة للولايات المتحدة، أهم شيء في القرار هو بعث رسالة واضحة إلى كل من روسيا والصين. تعرفون كيف عرقلت الدولتان جهودنا في مجلس الأمن قبل شهرين»، في إشارة إلى تصويت البلدين بحق الفيتو لقرار يدين النظام السوري. وأشار المسؤول الأميركي إلى أنه يتوقع أن تكون الخطوة التالية هي مجلس الأمن، لكنه، استبعد أن يلجأ المجلس إلى اتخاذ إجراءات عسكرية، كما حدث بالنسبة إلى ليبيا. وقال إن «المجلس ربما سيركز على إرسال مراقبين، وفرض عقوبات دولية» من المجلس نفسه.

ومن جهته، قال إندرو تابلر، خبير في معهد واشنطن للشرق الأوسط: «في الوقت الحاضر، يوجد تردد في موضوع التدخل العسكري الأجنبي، لكن إذا زادت المواجهة العسكرية بين المعارضة وقوات الحكومة، وإذا زاد سفك الدماء في سوريا، سترون العرب والأتراك والولايات المتحدة يتخذون خطوات مختلفة».

وقال مصدر آخر: «يمثل القرار عرضا نادرا للتضامن العربي ضد قوة إقليمية شقيقة». وأشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي قررت فيها الجامعة العربية مثل هذا القرار. إخراج مصر من عام 1979 إلى عام 1989 بسبب التوقيع على معاهدة السلام مع إسرائيل، وفي هذه السنة، تعليق عضوية ليبيا بعد الانتفاضة هناك».

ويرى خبراء أميركيون أن الأسد سيفضل قدر الرئيس اليمني على عبد الله صالح على قدر الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وأنه سوف يساوم لضمان مستقبل مريح له، وسوف يقترح، كحل وسط، إجراء تغييرات يشرف هو عليها قبل أن يترك الحكم، ويسافر إلى دولة عربية، لضمان اللجوء السياسي له. أو قد يفضل قدر الرئيس المصري السابق حسني مبارك بتسليم الحكم إلى القوات المسلحة، ويكلفها بإجراء تعديلات دستورية. وفي غضون ذلك، قال مصدر في وزارة الخزانة الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة أرسلت وفدا إلى الدول المجاورة لسوريا لتشديد مقاطعة سوريا. وقال المصدر: «الرئيس (أوباما) أصدر أمرا بمعاقبة سوريا، ونحن نبذل كلما نقدر عليه لتنفيذ أمر الرئيس».

وكان دانيال غليسر، مساعد وزير الخزانة الأميركية، اجتمع أمس مع مسؤولين في الحكومة الأردنية، ومع شخصيات مالية واقتصادية كبيرة، لتشديد المقاطعة على سوريا. وقالت السفارة الأميركية في عمان في بيان، إن غليسر ناقش «محاولات النظام السوري لإفشال المقاطعة، وأهمية الأردن في ضمان شفافية وتنظيم المقاطعة المالية».

وتأتي زيارة مساعد وزير الخزانة إلى عمان في ختام جولة شملت روسيا ولبنان. وبحسب البيان، أكد غليسر في بيروت مجددا على السلطات المسؤولة «ضرورة حماية القطاع المالي اللبناني من محاولات سوريا للتهرب من العقوبات المالية المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».

ومن جهة اخرى دعا عدد من قادة الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة أمس إلى إعلان «حرب خفية» ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وإلى التعاون مع الدول الأوروبية ودول عربية لتحقيق ذلك.

وقال نيوت غينغرتش، رئيس مجلس النواب سابقا، والآن يريد الترشيح لرئاسة الجمهورية باسم الحزب الجمهوري، خلال مناظرة تلفزيونية: «شيء غريب أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك كان حليفنا، وساعدنا في الحملة على العراق، وفي سياستنا نحو إسرائيل، ونفذ كل شيء طلبناه منه، لكننا تركناه ينتهي بين يوم وليلة.. هذه كانت رسالة لأصدقائنا ألا يعتمدوا علينا. لكن الأسد ليس صديقا، إنه عدو، وإنه حليف لإيران!».

وانتقد غينغرتش سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما نحو سوريا، وقال إنها «ضعيفة ومترددة». وأشاد بقرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا، وتوقع إعلان خطوات أخرى. وقال إن على أوباما أن ينسق مع الجامعة العربية.

ورغم أن غينغرتش قال إنه يعترض على إعلان منطقة حظر طيران فوق سوريا، دعا إلى إعلان حرب «كوفيرت» (خفية). وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يقدرون على تنسيق وتنفيذ ذلك. ويمكن «إسقاط الأسد سريعا جدا».

وأيد غينغرتش، ميت رومني، منافسه في الترشح باسم الحزب الجمهوري، وقال: «نعم، جاء وقت إعلان حرب خفية ضد الأسد. كيف تظل إدارة أوباما تتردد والأسد هو حليف إيران، وهو الذي يدعم حزب الله؟!». وأضاف أن الولايات المتحدة يمكن أن تنسق مع دول في المنطقة، مثل تركيا والسعودية. غير أن مرشحا ثالثا، وهو رون بول، اعترض على التدخل في شؤون سوريا. وقال إن الحكام الروس والصينيين، عبر السنوات «قتلوا الملايين، ونحن لم نتدخل. لماذا سوريا؟!»، وقال إن الحرب الاستخباراتية سوف تقود إلى حرب علنية.

النظام السوري يحشد مسيرات «مليونية» تأييدا له.. وواحدة انقلبت ضده واجهها الأمن بالرصاص

الحكومة أجبرت الموظفين وطلاب المدارس على المشاركة.. وسقوط 11 قتيلا.. وقذائف في حمص

بيروت: يوسف دياب دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

فور الإعلان عن قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة الوفد السوري في اجتماعات الجامعة العربية، سير النظام السوري مظاهرات «مليونية» لمؤيديه في شوارع العاصمة السورية دمشق، قامت بالهجوم على عدد من السفارات، ليل أول من أمس، في وقت جرت فيه التحضيرات لتنظيم مسيرات جماهيرية حاشدة في دمشق وعدد من المدن السورية، لتأييد النظام ورفض قرار الجامعة العربية، حيث جرى نصب أجهزة صوت ضخمة في الساحات الرئيسية ونشر عناصر للأمن والشبيحة في محيط الساحات طيلة ليل أول من أمس، كما أرسلت النقابات والمؤسسات الرسمية لأعضائها ألوف الرسائل القصيرة عبر الجوال تدعوهم للمشاركة في المسيرات الشعبية «العفوية»، كما تم سوق موظفي الشركات الخاصة التابعة لرجال أعمال تابعة للنظام وموالية له وفي مقدمتها شركات رامي مخلوف ابن خال الرئيس الأسد، وموظفي الحكومة وطلاب المدارس.

وبث التلفزيون السوري الرسمي بشكل مباشر لقطات لمظاهرات جرت في عدة مدن سورية منها حلب (شمال) واللاذقية الساحلية (غرب) ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرقي).

وكتب على الشريط الإخباري «الشعب السوري يملأ ساحات الوطن ويعلن رفضه لقرار الجامعة العربية».

كما أشارت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إلى مسيرات مناهضة لقرار الجامعة جرت في السويداء (جنوب) ودرعا (جنوب) وطرطوس (غرب) والرقة (شمال) وحماه وريفها (وسط) «استنكارا لقرار الجامعة العربية بحق سوريا وللتعبير عن إصرارهم على التصدي لكل من يريد شرا بهذا الوطن الحر المقاوم».

وقال ناشط في دمشق إن إدارة مشفى المواساة أجبرت الموظفين والكوادر الطبية للمشاركة بالمسيرة، كما قال ممثل سوري رفض الإفصاح عن اسمه إن «نقابة الفنانين كل مرة ترسل إليه رسائل قصيرة تدعوه للمشاركة في المسيرات الجماهيرية العفوية للتعبير عن حب الوطن وسيد الوطن»، واصفا النقابة بأنها ليست أكثر من «فرع أمن».

وقالت وسائل الإعلام الرسمية التي كانت تقوم ببث مباشر للمسيرات إن «الملايين من المواطنين السوريين احتشدوا في ساحات دمشق وحلب وطرطوس واللاذقية والسويداء والحسكة ودرعا والرقة ودير الزور وحمص وحماه وإدلب منذ الصباح لرفض قرار مجلس الجامعة العربية».

وذكر ناشطون من الذين يسكنون قرب ساحة السبع بحرات في دمشق أنهم لم يناموا ليلة أول من أمس بسبب تجريب أجهزة الصوت والأغاني التي ستطلق خلال المسيرة «العفوية»، وأفاد أحمد وهو يسكن قريبا من الساحة بأن «الصور التي عرضها التلفزيون السوري للمسيرة هي صور مفبركة دس فيها صور من مسيرات سابقة»، وأوضح أن الجماهير التي احتشدت ملأت الساحة فقط وبضعة أمتار في الشوارع التي تصب فيها، في حين أن الصور التي ظهرت بينت أن الجماهير ملأوا الشوارع المحيطة بالساحة بالكامل. وقال إن غالبية المحتشدين «من طلاب المدارس وبزيهم المدرسي إذ لم يتح لهم الوقت لإبلاغ الطلاب للحضور بالثياب المدنية».

وقال شاهد عيان آخر، يعمل في شارع بغداد أحد أهم الشوارع التي تصب في ساحة السبع بحرات، إن الشارع كان فارغ تقريبا إلا من بعض طلاب المدارس وسيارات الشبيحة التي أغلقت الشارع.

وفي حمص التي بذل النظام قصارى جهده لتسيير مسيرة تأييد شعبية هناك، قال ناشطون إن انفجارا وقع في ساحة دوار الرئيس عند مدخل المدينة القريب من الأحياء التي يقطنها غالبية من الموالين للنظام، عند الساعة الثامنة صباحا، وتم استقدام كاميرا تلفزيون «الدنيا»، الموالي للنظام، وصور موقع الانفجار على أنه من أفعال «العصابات المسلحة» بعدها جرى إفراغ الساحة، تمهيدا لتحشيد المؤيدين، وكان عددهم أقل من عدد قوات الأمن والشبيحة والجيش وقام الإعلام الرسمي بتصويرها وأثناء ذلك سقطت قذيفة «آر بي جي» على مدرج في كلية الهندسة المدنية أسفرت عن جرح ثلاثة طلبة، وتفرقت مسيرة التأييد على الفور وسط حالة هستيرية.

كما تلا ذلك صوت انفجار آخر على مدخل الجامعة في حمص، وقالت مصادر محلية إن قذيفة «آر بي جي» أطلقت من قبل قوات الأمن باتجاه سيارة كانت في الساحة ثم خرجت «المسيرة العفوية» من طلاب المدارس وكانت أعداد قوات الأمن والجيش والشبيحة بعتادها الكامل أكثر من المسيرة التي أحيطت بأكثر من 7 مدرعات و4 حافلات.

أما في مدينة حماه فقد حاولت قوات الأمن تجميع مواطنين في حماه للخروج بمسيرة مؤيدة في ساحة العاصي بعد أن أحضروا عددا من طلاب المدارس، ولكن الثوار من المناهضين للنظام تجمعوا معهم وقلبوا مسيرة التأييد للنظام إلى مظاهرة مناهضة له، وبدأوا بهتافات للحرية وإسقاط النظام، فسارعت قوات الأمن إلى إطلاق النار مما أثار الذعر لدى الأطفال من تلاميذ المدارس وهربوا إلى حي البارودية القريب، وجرت ملاحقات للمتظاهرين الغاضبين وإطلاق نار أسفر عن مقتل 9 منهم وأكثر من عشرين جريحا على الأقل.

في تلك الأثناء كانت مظاهرات مناهضة للنظام تنطلق من أمام كلية الطب البيطري ومن حي الصابونية، تم تفريقها بالرصاص ومنعت من الوصول إلى ساحة العاصي، التي جرى قطع كل الطرق إليها. وفي مدينة دير الزور قال ناشطون إن مظاهرات حاشدة مناهضة للنظام انطلقت من أغلب أحياء المدينة منها الجورة والصناعة وشارع بورسعيد وشارع التكايا وشارع «سينما فؤاد» ومناطق أخرى، رغم القبضة الأمنية الشديدة والانتشار الكثيف لقوات الأمن، التي قامت بإطلاق النار لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل الفتى محمد الملا عيسى وهو طالب مدرسة.

وفي حلب قال ناشطون إن مسيرة التأييد الحاشدة التي نقلها التلفزيون الرسمي وقناة «الدنيا» من ساحة سعد الله الجابري، لا يتجاوز عددها عشرة آلاف، وإنه كان هناك توجيه بعدم تصوير المسيرة من فوق وذلك كي لا تظهر الأعداد المتواضعة التي شاركت فيها. في حين كانت قوات الأمن تحيط بالساحة وعند كل المداخل وكان هناك من يجبر المارة على الانضمام للمسيرة.

ويهيئ النظام السوري لمزيد من مسيرات التأييد خلال الأيام المقبلة وصولا إلى يوم الجمعة، وبحسب مصادر محلية تم توجيه تعميم إلى عدد من المدارس لحضور طلاب التعليم الأساسي الحلقتين الثانية والثالثة باللباس المدني اليوم، وبقاء التلاميذ الأطفال من طلاب الحلقة الأولى في المنازل. وذلك في وقت عادت فيه المظاهرات المناهضة للنظام بزخم أعلى بعد إصدار قرار الجامعة العربية، وليلة أول من أمس لم ينم السكان في حي الميدان في العاصمة دمشق بعد احتلاله من قبل قوات الأمن والشبيحة وقيامهم باستعراضات قوة مع حملة اعتقالات واسعة على خلفية خروج عدة مظاهرات في الحي بمشاركة نسائية لافتة.

وبينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له أن مجمل قتلى أمس بلغ 11 مدنيا قتلوا برصاص الأمن السوري في مدينة حماه وحمص ودير الزور وريف إدلب، بدا أن الوضع الميداني في سوريا آخذ إلى مزيد من التصعيد، على مستوى قمع التحركات الشعبية، كرد مباشر على قرار مجلس وزراء الخارجية العرب، مقابل اندفاع المحتجين بأعداد كبيرة للاحتفال بقرارات الجامعة العربية التي اعتبروها انتصارا لقضيتهم وانتفاضتهم الهادفة إلى التغيير.

وفي هذا السياق، أعلن المسؤول في تنسيقية حمص وفيق فارس، أن «الأمن السوري صعد من عمليات قمعه للمحتجين، وبدأ يتعامل على أساس أن كل المواطنين أعداؤه». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «منذ إعلان قرارات الجامعة العربية فرض الجيش السوري والأمن والشبيحة حظرا للتجول في كل أنحاء المدينة ومناطق المحافظة، حتى إنهم حولوا الدوائر الرسمية والشركات الخاصة ومحلات البقالة إلى ثكنات عسكرية تتمركز فيها هذه القوى المدججة بالسلاح استعدادا لأمر ما». ورأى أن «هذه الإجراءات تظهر أن النظام فقد أعصابه بعد الصدمة التي تلقاها من الجامعة العربية، حيث دفع بآلته العسكرية إلى ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر ردا على عزلته العربية».

منظمة حقوقية سورية: السلطات تحتجز أقارب ناشطين كرهائن

جريدة الشرق الاوسط

أكدت منظمة حقوقية سورية أمس أن السلطات السورية تقوم باعتقال أقارب لناشطين بينهم نساء وأطفال كرهائن لديها للضغط عليهم من أجل تسليم أنفسهم.

وأعربت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان تلقت الصحافة الفرنسية نسخة منه «عن قلقها البالغ إزاء المعلومات التي تردها من الكثير من المواطنين السوريين عن قيام السلطات السورية باعتقال أفراد وأقارب الناشطين كرهائن للضغط على الناشطين لتسليم أنفسهم».

ونقلت الرابطة عن معظم المفرج عنهم في الفترة الأخيرة أن «الكثير من الموقوفين داخل مراكز التوقيف والاحتجاز التابعة للمخابرات السورية هم موقوفون كرهائن، ومن بينهم أطفال ونساء في ظروف إنسانية صعبة للغاية».

وأطلقت السلطات السورية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وتقدر المنظمات السورية غير الحكومية بالآلاف عدد المعتقلين في سياق قمع المظاهرات غير المسبوقة في البلاد منذ منتصف مارس (آذار)، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 3500 مدنيا وفقا لآخر حصيلة نشرتها الأمم المتحدة في الـ8 من نوفمبر.

وأشارت الرابطة إلى أن السلطات السورية «قامت باعتقال مدير مكتب معاون مدير التربية في حلب الأستاذ وضاح صباهي (47 عاما) وهددوه بقتل جميع أفراد العائلة في حلب إن لم يقُم شقيقه المطلوب عبد الغني صباهي بتسليم نفسه للسلطات السورية».

وأدانت المنظمة الحقوقية «هذا السلوك المخالف لكل المواثيق والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان». وطالبت الرابطة السلطات السورية «باحترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها والقيام بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين بطريقة غير قانونية والحد من التجاوزات الخطيرة التي تتعرض لها عائلات وأقارب الناشطين السوريين بشكل مستمر ومخالف للقانون».

أنقرة تعلن استعدادها لفرض منطقة عازلة بعمق 5 كيلومترات والمعارضة السورية تريدها بعمق 30

مسؤول تركي لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة تهدف إلى وقف دوامة العنف والقتل في سوريا

جريدة الشرق الاوسط

لندن: ثائر عباس

أعلنت تركيا أمس أنها بدأت مشاورات عاجلة دوليا ومع الجامعة العربية ودول إقليمية، من أجل بحث «الإجراءات الواجب اتباعها» في سوريا بعد التطورات الأخيرة، فيما ستكون «المنطقة العازلة» على الحدود السورية التركية «طبقا أساسيا» على طاولة البحث بين وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مع نظرائه العرب خلال المنتدى التركي العربي في الرباط الأربعاء، الذي قال مسؤول تركي لـ«الشرق الأوسط» إن وزير الخارجية سيستغله لبحث «الوضع الشاذ» في سوريا.

ودعت تركيا، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، المجموعة الدولية إلى التحرك بـ«صوت واحد» إزاء الوضع في سوريا، وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، إن «موقف الحكومة السورية يكشف ضرورة قيام المجموعة الدولية بالتحرك بصوت واحد إزاء التطورات الخطيرة في سوريا».

وأضافت الوزارة أن تركيا تدعم قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها إلى حين وفائها بالتزامها تطبيق المبادرة العربية للخروج من الأزمة، التي تنص على وقف أعمال العنف.

وفي حين أكدت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط» أن الوفد الذي التقى داود أوغلو بحث معه «سبل حماية المدنيين السوريين من قبل تركيا»، قال معارض سوري إن تركيا مستعدة لمنطقة عازلة بعمق 5 كيلومترات على الحدود، فيما تطرح المعارضة أن تكون بعمق 30 كيلومترا. وفي أول تعليق رسمي تركي على الموضوع، قال كبير مستشاري الرئيس التركي إرشاد هورموزلوا لـ«الشرق الأوسط» إنه من الممكن إقامة هذه المنطقة إذا تأمن الغطاء الدولي بعد الغطاء العربي الذي أمنته قرارات الجامعة، مشيرا إلى أن هدف هذه المنطقة سيكون «وقف دوامة العنف والقتل القائمة حاليا».

وقال هورموزلوا: «تركيا تساند جهود الجامعة العربية منذ البدء، لكن عدم تطبيق الإدارة السورية تعهداتها التي أعلنت التزامها بها فيما يتعلق ببنود المبادرة، أصاب العرب وتركيا بخيبة أمل كبيرة».

وأعلن أن ما قام به النظام أدى إلى نشوء موقف موحد دوليا وإقليميا وعربيا، مشددا على أن «أي إدارة لا يمكن لها النجاح والدوام، إذا كانت تريد الاستمرار في السلطة بواسطة قمع شعوبها»، وشدد المسؤول التركي على أن الموقف السوري هو الذي تسبب في القرار العربي وفي المواقف الدولية المتشددة، ولا يمكن لدمشق أن تحمل أي أحد آخر مسؤولية ما جرى.

وكشف أن بلاده بدأت بمشاورات واسعة دوليا وإقليميا وعربيا «لبحث الإجراءات الواجب اتباعها»، مشيرا إلى أن وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو سيعقد لقاءات مكثفة مع وزراء الخارجية العرب على هامش منتدى الرباط، بعد غد (الأربعاء)، لبحث «الأوضاع الشاذة» في سوريا.

وفي ما يتعلق بالمنطقة العازلة، اعتبر هورموزلوا أنه لا غطاء بعد لهذه الخطوة، وقال: «هذه الخطوة من الممكن أن تتخذ، لكن المهم هو الغطاء»، وأضاف: «إن قرار الجامعة العربية يعتبر في حد ذاته بمثابة التغطية العربية لأنه يتضمن خيار التشاور لاحقا لحماية المدنيين»، وتابع: «إذا اتخذ المجتمع الدولي قرارا موحدا في هذا الشأن، ولإيقاف سفك الدماء والعنف، فسوف نرحب بمثل هذه الإجراءات بهدف أساسي هو وقف دوامة العنف والقتل القائمة حاليا».

وأشار هورموزلوا إلى أن بلاده لن تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع النظام، ولن تسحب سفيرها من دمشق، لكنها سحبت عائلات الموظفين بعد الأحداث التي جرت، محملا سوريا «مسؤولية الحفاظ على البعثات الدبلوماسية»، ودعا القيادة السورية إلى «منع تكرار ما حصل»، معلنا أن تركيا «تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكراره ومحاسبة المسؤولين عنه فورا وبلا إبطاء».

إلى ذلك، كشف رئيس «المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان» في سوريا، عمار القربي، عن «عزم وزراء الخارجية العرب على عقد اجتماع يحضره وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في العاصمة المغربية الرباط خلال أسبوع».

وأوضح القربي أن «الاجتماع سيبحث في إقامة منطقة عازلة آمنة على الحدود التركية السورية»، وقال: «إن الأتراك يريدونها (المنطقة العازلة) بعمق خمسة كيلومترات، بينما تقترح المعارضة السورية أن تكون بعمق ثلاثين كيلومترا».

وقد ردت تركيا على مهاجمة متظاهرين سوريين مؤيدين للنظام مقرات بعثاتها الدبلوماسية في دمشق وحلب واللاذقية، بدعوة وفد من المجلس الوطني السوري المعارض إلى لقاء عاجل مع وزير الخارجية التركي، هو الثاني من نوعه، عقد مساء أمس. وقال أحد أعضاء المجلس لـ«الشرق الأوسط» إن جدول أعمال اللقاء من قبل المعارضة كان يتضمن «إمكانية تبني تركيا لقرارات الجامعة العربية، وموضوع حماية المدنيين والدور التركي فيه، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على سوريا، وسحب السفير التركي من دمشق والاعتراف بالمجلس الوطني».

وأدانت وزارة الخارجية التركية في بيان أصدرته أمس بشدة: «الاعتداءات المؤسفة، التي استهداف السفارة التركية في دمشق والقنصلية العامة التركية في حلب والقنصلية الفخرية التركية في اللاذقية من قبل مجموعة من أنصار النظام»، وإذ لاحظ البيان «حقيقة أن هذه الهجمات وقعت مباشرة بعد قرار اتخذه مجلس جامعة الدول العربية على سوريا واستهداف البعثات التركية»، شدد على أن من واجب سوريا التزام «اتفاقيات فيينا التي تضمن الامتيازات الدبلوماسية والقنصلية والحصانات»، وحملها مسؤولية «اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مباني البعثات الدبلوماسية والقنصلية لتركيا وبلدان أخرى»، معتبر أن «حماية البعثات الأجنبية وموظفيها هي مسألة شرف ومسؤولية البلد المضيف»، ودعت الخارجية التركية الإدارة السورية إلى «كشف مرتكبي هذه الاعتداءات من دون تأخير، والبدء في عملية القانونية اللازمة بشأنها»، وأعلنت أن تركيا تتوقع من الإدارة السورية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لعدم تكرار هذا الحادث، وزيادة الإجراءات الأمنية حول البعثات الدبلوماسية والقنصلية وكذلك مكاتبها في سوريا، وأعلنت الوزارة أنه تم استدعاء القائم بالأعمال السوري إلى وزارة الخارجية التركية، وقدمت له مذكرة في هذا الصدد، مشيرة إلى أنه بعد الهجمات، بدأ إجلاء عائلات الموظفين المعينين في البعثات الدبلوماسية والقنصلية اليوم. فيما يتابع موظفو البعثات الدبلوماسية والقنصلية عملهم في سوريا.

السعودية تستنكر اقتحام متظاهرين سفارتها بدمشق والعبث بمحتوياتها

حملت السلطات السورية حماية جميع مصالحها ومنسوبيها في سوريا

جريدة الشرق الاوسط

استنكرت المملكة العربية السعودية، بشدة، اقتحام سفارتها في العاصمة السورية دمشق من قِبل محتجين، والعبث بمحتوياتها؛ حيث حمَّلت السلطات السورية المسؤولية عن أمن وحماية جميع المصالح السعودية ومنسوبيها في سوريا بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وجاء على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، في وقت سابق من مساء أول من أمس، أنه عند نحو الساعة السادسة مساء السبت قامت مجموعة من المتظاهرين بالتجمهر أمام مبنى سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق ورشقها بالحجارة، ثم أعقبوا ذلك باقتحام المبنى، ولم تقُم القوات السورية بالإجراءات الكفيلة لمنعهم؛ حيث قاموا بالعبث بمحتويات السفارة والبقاء لفترة، إلى أن تدخلت قوات الأمن السورية وأخرجتهم.

وشدد المصدر القول: «وإذ تستنكر حكومة المملكة العربية السعودية، بشدة، هذا الحادث؛ فإنها تحمِّل السلطات السورية المسؤولية عن أمن وحماية جميع المصالح السعودية ومنسوبيها في سوريا بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية».

كانت أعداد من المتظاهرين السوريين قد اقتحمت، مساء أول من أمس، مبنى السفارة السعودية في دمشق احتجاجا على قرار جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا في الجامعة، وقام المتظاهرون بتكسير زجاج النوافذ وعبثوا بمحتويات السفارة. وكان مئات من السوريين قد تظاهروا في وقت سابق، أول من أمس، أمام مبنى سفارة المملكة في دمشق ورشقوه بالحجارة.

من جانب آخر، استنكر الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بشدة، الاعتداءات التي تعرضت لها مساء أول من أمس السفارتان السعودية والقطرية في العاصمة السورية دمشق وبعثات دبلوماسية أخرى في سوريا من قبل مجموعة من المتظاهرين السوريين.

وقال، في تصريح أمس: «إن هذا الاعتداء يمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية الدولية المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية»، مطالبا السلطات السورية باتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، ومحاسبة المعتدين، حتى لا تتكرر مثل هذه الأعمال المرفوضة، حسب ما تقتضيه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

في بون، أعرب وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، عن استنكار بلاده واستيائها من الهجوم الذي استهدف سفارة المملكة العربية السعودية وسفارة دولة قطر وبعثات دبلوماسية أخرى بالعاصمة السورية دمشق مساء أول من أمس. ووصف، في تصريحات صحافية، تلك الاعتداءات بأنها «عمل غوغائي»، محملا الحكومة السورية مسؤولية هذا الهجوم وما سينجم عنه من قطيعة عربية للنظام السوري، إضافة إلى قطيعة محتملة من قبل دول الاتحاد الأوروبي. وطالب فسترفيلي النظام السوري بالتقيد بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالتبادل الدبلوماسي، خاصة حماية السفارات ومنشآت الدول المعتمدة في كل دولة.

كما حث الوزير الألماني دمشق على الاستجابة لمطالب الشعب ووقف آلة القتل ضد المحتجين وسحب الآليات العسكرية من المدن المحاصرة، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وغيرهم قبل فوات الأوان. وأفاد، في سياق ذي صلة، بأن قرار جامعة الدول العربية بوقف عضوية سوريا بالجامعة سيكون موضع مباحثات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

باريس تدين الاعتداء على مصالحها القنصلية وتستدعي سفيرة سوريا للاحتجاج

نددت بـ«التدمير المنهجي» للسفارة السعودية

جريدة الشرق الاوسط

باريس: ميشال أبو نجم

نددت فرنسا بشدة بتعرض مصالحها القنصلية في اللاذقية وحلب ليل السبت/ الأحد لاعتداءات من قبل متظاهرين تعتبرهم باريس مدفوعين من قبل السلطات السورية. كذلك أدانت بقوة الهجوم الذي تعرضت له السفارة السعودية في دمشق والممثليات الدبلوماسية الأخرى في العاصمة السورية.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان لها أمس إنها طلبت من السفيرة السورية في باريس لمياء شكور الحضور إلى الوزارة «لتذكيرها بالالتزامات الدولية» المترتبة على سوريا لجهة حماية الممثليات الدبلوماسية والعاملين فيها بموجب معاهدة فيينا للرعاية الدبلوماسية والقنصلية».

ووصفت باريس ما تعرضت له بعض المصالح الدبلوماسية والقنصلية في دمشق وعدد من المدن السورية بأنه «محاولة لترهيب الأسرة الدولية عقب القرارات الشجاعة التي اتخذتها الجامعة العربية ردا على استمرار القمع في سوريا». وبعد أن ذكرت السلطات السورية بواجباتها لجهة «احترام وتطبيق» معاهدة فيينا، فإنها حملت مسؤولية أمن وحماية سفارتها ومؤسساتها ومواطنيها للسلطات السورية. وذهبت باريس أبعد من ذلك بإعلان أنها تعتبر «النظام السوري مسؤولا بشكل كامل عن هذه الانحرافات وتتعين محاسبته عليها».

ونددت باريس بشكل خاص بغياب ردة الفعل من قبل قوى الأمن السورية إزاء ما تعرضت له المصالح الفرنسية علما بأنها تعتبر أن المتظاهرين «منظمون» في إشارة إلى أنهم مدفوعون من قبل النظام. وليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض لها المؤسسات الفرنسية أو ممثلوها لأحداث من هذا النوع التي ترى فيها باريس ردود فعل على مواقفها من الأزمة السورية. ومؤخرا، تعرض السفير الفرنسي في دمشق أريك شوفاليه للرشق وهو خارج من مقر البطريركية الأرثوذكسية في دمشق القديمة. وسبق ذلك تسلق متظاهرين حائط السفارة الفرنسية ودخولهم إلى حرمها مما حمل رجال الأمن الفرنسيين إلى إطلاق النار في الهواء. كما أنها ليست المرة الأولى التي تستدعى فيها لمياء شكور إلى وزارة الخارجية.

وفي السياق عينه، أدانت باريس بشدة الاعتداءات التي أصابت الممثليات الدبلوماسية الأخرى في سوريا وخصوصا الاعتداء الذي استهدف السفارة السعودية في دمشق وعبرت عن تضامنها مع الرياض لما سمته «التدمير المنهجي» لهذه السفارة.

وسيطرح الملف السوري اليوم على وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي فيما ستحاول باريس إعادة تحريك الملف في مجلس الأمن الدولي حيث سدت روسيا والصين كل المنافذ سابقا باللجوء إلى استخدام حق النقض (الفيتو) في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضد مشروع قرار أوروبي تدعمه واشنطن.

وترى المصادر الفرنسية أن قرارات الجامعة العربية بحق سوريا تشكل «تحولا نوعيا» خصوصا أنها اتخذت بما يشبه الإجماع. وجدير بالذكر أن مجلس الأمن أصدر القرارين 1970 و1873 الخاصين بليبيا بعد أن صدر قرار من الجامعة العربية يطالب بـ«حماية المدنيين» من بطش كتائب الزعيم الليبي السابق معمر القذافي. وتنفي باريس بشدة أن يكون هناك طرح لمشاريع تدخل عسكري دولي «أطلسي أو غير أطلسي في سوريا»، وهي تصر على أن المطلوب هو فرض عقوبات مالية واقتصادية في مجلس الأمن مما يجعل العمل بها إلزاميا على كل دول العالم خصوصا إذا اتخذت تحت الفصل السابع.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن اتخذ عقوبات متصاعدة بحق كبار المسؤولين السوريين ومن يعتبرهم من أعمدة النظام وبحق الشركات السورية ومنع التعاطي بالنفط السوري والاستثمار في قطاع النفط والغاز السوريين.

وذهبت باريس بعيدا جدا في موقفها من النظام السوري إذ كانت أول من اعتبره «فاقد الشرعية» وبالتالي يتعين عليه «الرحيل».

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية ألان جوبيه إن بلاده «جاهزة» للاعتراف بالمعارضة السورية شرط أن «تنظم صفوفها وتبلور برنامجها». ويعيش اثنان من أبرز قادة المجلس الوطني السوري وهما رئيسه برهان غليون والناطقة باسمه بسمة قضماني في فرنسا. وبحسب جوبيه، فإن باريس «تدعم وتساند» المعارضة السورية و«لا تكف عن دعوتها لترتيب أوضاعها». واغتنم جوبيه قرارات الجامعة العربية ليدعو الأسرة الدولية «أي مجلس الأمن» للتحرك في سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» إن باريس كانت «تنتظر» الخطوة العربية التي ترى أنها الوحيدة القادرة على إخراج الوضع من «المراوحة» التي وقع فيها منذ شهور. وتترقب الدبلوماسية الفرنسية ما ستقوم به الجامعة العربية مع المعارضة السورية التي يفترض أن تلتقي بها في اليومين المقبلين لتقرر ما ستفعله هي بالذات وما ستدفع إليه في إطار الاتحاد الأوروبي.

الأمم المتحدة ترحب بالقرار «القوي والشجاع» للجامعة العربية

كاميرون يبعث برسالة واضحة إلى الرئيس الأسد ونظامه

جريدة الشرق الاوسط

لندن: «الشرق الأوسط»

انضمت الأمم المتحدة وبريطانيا، أمس، إلى سلسلة المؤيدين لقرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا فيها، الذي قال بعض الزعماء الغربيين إنه يجب أن يدفع إلى القيام بعمل دولي أكثر صرامة ضد الرئيس بشار الأسد.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أمس، بالقرار الذي اتخذته الجامعة العربية في القاهرة أول من أمس وقضى بتعليق عضوية سوريا، واصفا إياه بالقرار «القوي والشجاع».

وجاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة أن «الأمين العام يرحب بالقرار الذي اعتمده المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي اتخذ موقفا قويا وشجاعا يتعلق بالوضع في سوريا».

ودعا البيان السلطات السورية إلى «التجاوب مع نداء الجامعة العربية الذي طلب منها الوقف الفوري للعنف الذي يمارس من قبل الجيش ضد المدنيين، والتطبيق الكامل والسريع لبرنامج العمل» الذي صدر عن الجامعة العربية ودعا بشكل خاص إلى وقف أعمال العنف وسحب المظاهر المسلحة من المدن.

كما رحب الأمين العام أيضا بـ«الرغبة التي أبدتها الجامعة العربية لتقديم حماية للمدنيين»، مبديا استعداده لـ«تقديم الدعم المناسب في حال طلب منه ذلك».

ورحبت الدول الغربية بقرار الجامعة العربية، في حين اعتبره المجلس الوطني السوري الذي يمثل المعارضة «خطوة في الاتجاه الصحيح (…) وتمثل إدانة واضحة للنظام السوري الذي أمعن في عمليات القتل والتدمير».

من جانبه، صرح متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بأن قرار تعليق العضوية «يبعث برسالة واضحة إلى الرئيس الأسد ونظامه اللذين يواصلان رفض السماح بتحول سياسي في سوريا، كما أنهما مسؤولان عن تصعيد العنف والقمع، ما زلنا واضحين.. على الرئيس الأسد أن يتنحى ولا بد من حدوث تحول سياسي الآن».

القاهرة تدعو سوريا لتنفيذ المبادرة العربية لوقف تعليق عضويتها في الجامعة

المتحدث باسم الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: السؤال عن سحب سفيرنا من دمشق سابق لأوانه

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: عبد الستار حتيتة

دعت مصر سوريا، أمس، على لسان وزير خارجيتها، محمد كامل عمرو، إلى «التجاوب مع المساعي العربية وتنفيذ عناصر المبادرة بشأن سوريا، بما يؤدي إلى وقف تعليق عضويتها في الجامعة العربية».

وقال السفير عمرو رشدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة الوزارية العربية ستعيد تقييم الموقف بشأن سوريا في اجتماعها بعد غد (الأربعاء)، و«حينها سيتحدد الموقف (من النظام السوري)»، لكنه أضاف أن «الموقف المصري (حتى الآن) هو رفض التدخل الأجنبي في سوريا»، مضيفا أن أحدا «لا يعرف ما سوف يتوصل إليه اجتماع اللجنة الوزارية.. حين يصل إلى شيء سنحدد موقف مصر إزاءه».

وعن موقف القاهرة من مقترح الجامعة العربية بدعوة الدول الأعضاء لسحب سفرائها من دمشق، قال السفير رشدي، إن هذا السؤال سابق لأوانه، و«من المبكر جدا التعليق على هذا الموضوع».

وكان وزير الخارجية المصري قد أكد، صباح أمس، قبيل توجهه في جولة مغاربية بدأها بالجزائر، «رفض مصر التام لأي تدخل أجنبي في الشأن السوري تحت أي مسمى من المسميات»، مشددا على أن وحدة سوريا تمثل أولوية مطلقة يجب الحفاظ عليها في جميع الظروف، وقال «إن موقف مصر من الأزمة السورية كان ولا يزال يستند إلى المطالبة بوقف جميع مظاهر العنف وتوفير الحماية للمدنيين والخروج من الأزمة عبر الحوار بين جميع الأطراف»، مشيرا إلى أن هذه هي ذاتها عناصر المبادرة العربية التي قبلتها الحكومة السورية.

ومنذ يوم الثاني من الشهر الحالي، أعطى المجلس الوزاري العربي واللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية مهلة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد لوقف العنف والبدء باتخاذ إصلاحات والحوار مع المعارضة خلال أسبوعين.

وقال المجلس الوزاري في اجتماعه يوم أول من أمس (السبت) إن النظام السوري لم يلتزم، وقرر تعليق عضوية سوريا في الجامعة اعتبارا من يوم 16 من الشهر الحالي.

ومن المقرر أن يلتقي أعضاء اللجنة الوزارية العربية في المغرب على هامش اجتماع عربي تركي بعد غد (الأربعاء). وتتكون اللجنة من قطر رئيسا وعضوية الجزائر ومصر والسودان وسلطنة عمان، وبمشاركة الأمين العام للجامعة العربية. وتقول اللجنة الوزارية العربية إنها لا ترغب في التدخل الأجنبي و«حريصون على سوريا»، لكن اللجنة تؤكد أيضا على أنها «سوف تراقب الوضع في الأيام المقبلة، بحيث إن الجامعة العربية تتخذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب»، الذي يقول المراقبون إنه غالبا سيكون يوم الأربعاء المقبل.

وكانت من ضمن قرارات المجلس الوزاري العربي التي اتخذها يوم أول من أمس أنه في حال عدم توقف أعمال العنف والقتل «يقوم الأمين العام (للجامعة العربية) بالاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بما فيها الأمم المتحدة، وبالتشاور مع أطياف المعارضة السورية، لوضع تصور بالإجراءات المناسبة لوقف هذا النزيف وعرضها على مجلس الجامعة الوزاري للبت فيها في اجتماعه المقرر يوم 16/ 11/ 2011».

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن الوزير عمرو ناشد في تصريح له أمس «الإخوة في سوريا التجاوب مع المساعي العربية وتنفيذ عناصر المبادرة بما يؤدي إلى وقف تعليق عضوية سوريا في الجامعة»، وأنه أكد «أن الأمر أبعد من سحب السفراء»، وأن «موقف مصر دائما في هذا الموضوع كان يتركز على ضرورة حل الأزمة بوقف العنف وبدء الحوار بين جميع الأطراف، وإطلاق سراح المعتقلين وتطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الشعب السوري والتي اقترحها الشعب بنفسه، ووافقت عليها القيادة السورية».

وأضاف وزير الخارجية المصري أن «هذا الموقف أكدناه في بيانين أصدرتهما مصر التي تحرص على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ومصر لن تسمح بالمساس بأراضي سوريا تحت أي مسمى من المسميات، وهذا هو الموقف الذي نلتزم به».

وعن التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية المصري عن أن مصر لن تسمح بالتدخل الخارجي في الشؤون السورية، على الرغم من نص قرار الجامعة العربية بأنه في حالة عدم استجابة النظام السوري لمطالب الجامعة، فستنقل الملف إلى منظمات دولية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، قال السفير عمرو رشدي أمس: «إن اللجنة الوزارية العربية ستعيد تقييم الموقف بشأن سوريا في اجتماعها (بعد غد)، وحينها سيتحدد الموقف»، لكنه أضاف أن «الموقف المصري (حتى الآن) هو رفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري»، قائلا إن أحدا «لا يعرف ما سوف يتوصل إليه اجتماع اللجنة الوزارية.. حين يصل إلى شيء سنحدد موقف مصر إزاءه».

وعن موقف القاهرة من مقترح الجامعة العربية بدعوة الدول الأعضاء لسحب سفرائها من دمشق، قال السفير رشدي: «من المبكر جدا التعليق على هذا الموضوع»، مشيرا إلى أن الوزير عمرو «سوف يستمر في المغرب حتى الاجتماع المرتقب الخاص باللجنة الوزارية بشأن سوريا، حيث إن مصر عضو في اللجنة الوزارية العربية، وأي اجتماع يعقد بخصوص سوريا ستشارك فيه مصر».

وعن زيارة الوزير عمرو إلى الجزائر والمغرب، قال السفير رشدي إن الهدف منها بحث العلاقات الثنائية مع هذين البلدين الشقيقين، وإن وزير الخارجية يحمل رسالة من المشير حسين طنطاوي (رئيس المجلس العسكري الحاكم بمصر) للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وعن سبب إلغاء زيارة الوزير المصري إلى تونس وموريتانيا التي سبق الإعلان عنها، قال السفير رشدي إنه للأسف لم يكن في الإمكان ترتيب المواعيد في ضوء الارتباطات بين الوزير ونظيريه في البلدين، واضطررنا لتأجيل الزيارة إلى تونس وموريتانيا. وفي المغرب يشارك الوزير عمرو أيضا في منتدى رجال الأعمال العربي التركي، الذي سيعقد أعماله على مستوى وزراء الخارجية بالرباط غدا (الثلاثاء) وبعد غد (الأربعاء)، إضافة إلى اجتماع اللجنة الوزارية بشأن سوريا.

الجزائر ترفض سحب سفيرها من دمشق وتعلن «تعزيز علاقاتها مع دمشق أكثر من أي وقت»

مدلسي: رفضنا المسودة الأولى للقرار وكنا سننسحب من اللجنة الوزارية العربية لو تم اعتمادها

جريدة الشرق الاوسط

الجزائر: بوعلام غمراسة

قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن سفير الجزائر لدى سوريا وسفير سوريا لدى الجزائر «مرحب بهما في كلا البلدين، وسيواصلان العمل بروح أخوية وبكل إيجابية». وأكد بأن بلده «لن يسحب سفيره من دمشق، بل على العكس من ذلك سنعزز علاقاتنا مع سوريا».

وأوضح مدلسي في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة أمس مع نظيره المصري محمد كمال عمرو أن الجزائر «لن تطبق قرار الجامعة العربية المتعلق بسحب السفراء العرب المعتمدين في سوريا»، مشيرا إلى أن القرار «يتيح لكل بلد عضو في الجامعة العربية اتخاذ القرار الخاص به بكل سيادة». وأضاف: «وعلى هذا الأساس فالجزائر اتخذت قرارها مسبقا، ولن تسحب سفيرها بدمشق، بل على العكس من ذلك حان الوقت أكثر من أي وقت مضى لتعزيز العلاقات مع الحكومة السورية من أجل تطبيق الخطة التي صادقنا عليها على مستوى الجامعة العربية».

وقال مدلسي إن الجزائر رفضت المسودة الأولى للقرار، وكانت: «ستنسحب من اللجنة الوزارية العربية» لو تم اعتمادها، وأوضح: «لقد كان هناك نقاش ساخن قبل الخروج بهذه الورقة التي تعبر عن وجهة نظر اللجنة وليس وجهة نظر مصر أو الجزائر».

وصوتت الجزائر مثل معظم الدول العربية لصالح قرار الجامعة الذي قضى بتعليق عضوية سوريا باستثناء اليمن ولبنان اللذين رفضا القرار، والعراق الذي امتنع عن التصويت. وحول تناقض الموقف الجزائري بين التصويت لصالح القرار ثم رفض تطبيق بنوده، قال الوزير الجزائري إن تصويت بلاده جاء ليتوافق مع الأغلبية، لكن القرار «لا يوافق ميثاق الجامعة العربية، والجزائر متحفظة عليه وقد عبرت عن تحفظها من خلال رفض سحب سفيرها من دمشق».

وأفاد مدلسي بأن الجامعة العربية «يمكن أن تلغي قرار تعليق عضوية سوريا قبل الـ16 من الشهر الحالي، فالإجراء مؤقت ويمكن رفعه في أقرب وقت ممكن»، وتابع: «لم لا يكون ذلك قبل السادس عشر من هذا الشهر بما أن هناك اجتماعا مقررا في الرباط بهذا التاريخ؟».

وأوضح مدلسي أن «ما صدر من قرارات (في الجامعة العربية) كان أكثر إيجابية مما كان يمكن أن يصدر لولا التعاون الجزائري – المصري». وأضاف: «نحن نأمل أن تتجاوب الحكومة السورية مع هذا الأمل العربي الكبير، وهو أن يتوقف العنف في سوريا بصفة سريعة وسريعة جدا حتى نعمل من أجل حل سوري عربي».

ومن جهته أوضح وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن الهدف الأساسي للمبادرة العربية هو تجنب التدخل الأجنبي في سوريا. وقال: «هدفنا واحد، هو أن مبادرة الجامعة العربية ما زالت حية وما زالت أساس الحل في سوريا».

وزار وزير خارجية مصر الجزائر أمس، في إطار جولة مغاربية أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين الجزائريين تناولت العلاقات الثنائية والوضع في سوريا واليمن. وذكر كامل عمرو أن «هدف الجزائر وهدف مصر هو تجنب التدخل الأجنبي في سوريا تحت أي مسمى وتحت أي غطاء».

تركيا تدعو المجتمع الدولي الى التحرك بـ”صوت واحد” والاتحاد الأوروبي يبحث اليوم سحب سفرائه

الإرهاب الديبلوماسي لنظام الأسد يثير عاصفة احتجاجات

استفز الإرهاب الديبلوماسي الذي مارسه النظام السوري ضد البعثات والسفارات الأجنبية ومهاجمتها ردود فعل وإدانات شديدة من الدول العربية والغربية منها تركيا التي أخلت عائلات ديبلوماسييها من دمشق داعية الى التحرك بـ”صوت واحد ازاء التطورات الخطيرة” وملمحة إلى إحياء خطط لإقامة منطقة آمنة على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقام عدد من الدول باستدعاء السفراء السوريين لإبلاغهم الاستياء القوي مما جرى في العاصمة السورية، في الوقت الذي يبحث وزراء الخارجية الاوروبيون اليوم مسألة سحب سفرائهم من دمشق.

وفي سوريا حيث سقط برصاص الأمن أمس 26 مدنياً بينهم طفلان، دعا النظام السوري إلى قمة عربية طارئة لمعالجة الأزمة و”تداعياتها السلبية” على الوضع العربي تسبق دخول قرار الجامعة العربية حيز التنفيذ يوم الأربعاء حين يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً وزارياً استثنائياً في الرباط للبحث في الملف السوري.

وتحسّساً لخطورة الاوضاع بعد قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا، نظمت الحكومة السورية أمس تظاهرات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد في عدد من المناطق هاجمت القرار العربي منها حماه حيث سقط تسعة قتلى برصاص الأمن بعد أن ردّدوا هتافات مناهضة للأسد.

أما أنقرة فدعت المجتمع الدولي أمس الى التحرك بـ”صوت واحد” ازاء الوضع في سوريا، كما استدعت القائم بالاعمال السوري اثر التظاهرات المعادية التي استهدفت بعثاتها الديبلوماسية في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان ان “موقف الحكومة السورية(..) يكشف ضرورة قيام المجموعة الدولية بالردّ بصوت واحد على التطورات الخطيرة في هذا البلد”. واضافت ان تركيا تدعم قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها الى حين وفائها بالتزامها تطبيق المبادرة العربية للخروج من الازمة. واعتبرت الوزارة انه “على الحكومة السورية استخلاص العبر من رسالة الجامعة العربية والتوقف عن ممارسة العنف ضد شعبها”.

ومن المقرر ان يلتقي الوزير التركي في انقرة مساء أمس ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يضم القسم الاكبر من المعارضة.

ويتوجه الوزير داود أوغلو إلى المغرب غداً للمشاركة في الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المنتدى التركي – العربي في العاصمة المغربية الرباط حيث يناقش المشاركون على هامش الاجتماع تطورات الوضع في سوريا.

وأفادت أنباء أن تركيا تبحث إحياء خطط لإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري ردا على حملة القمع التي يتعرض لها المواطنون المطالبون بإسقاط النظام السوري.

وفي الجزائر اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بيلاني أمس ان اجتماعاً استثنائياً لوزراء الخارجية العرب سيعقد بعد غد في الرباط للبحث في الملف السوري.

وقال المتحدث الجزائري “قررنا عقد اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية في السادس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) في الرباط حول سوريا على هامش اعمال منتدى تركيا – البلدان العربية” الذي ينعقد في العاصمة المغربية.

وأشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان أمس بالقرار الذي اتخذته الجامعة العربية، واصفا اياه بالقرار “القوي والشجاع”.

ودعا البيان السلطات السورية الى “التجاوب مع نداء الجامعة العربية الذي طلب منها الوقف الفوري للعنف الذي يمارس من قبل الجيش ضد المدنيين، والتطبيق الكامل والسريع لبرنامج العمل” الذي صدر عن الجامعة العربية ودعا بشكل خاص الى وقف اعمال العنف وسحب المظاهر المسلحة من المدن.

كما رحب الامين العام ايضا بـ”الرغبة التي أبدتها الجامعة العربية لتقديم حماية للمدنيين مبديا استعداده لتقديم الدعم المناسب في حال طلب منه ذلك”.

وفي باريس، استدعت الخارجية الفرنسية سفيرة النظام السوري لديها لمياء شكور وأبلغتها رسالة احتجاج شديدة اللهجة بشأن انتهاك السلطات السورية المستمر لمعاهدة فيينا المتعلقة بحماية الديبلوماسيين.

وأصدر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس، بيانا رسميا جاء فيه ان “فرنسا تدين بأشد العبارات الهجمات غير المقبولة التي نفذت ضد هيئات ديبلوماسية وقنصلية في سوريا. فرنسا تدين بشكل خاص التدمير الذي تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق وتعرب عن تضامنها مع السعودية وايضا مع جميع البلدان المستهدفة (في الاعتداءات)”.

اضاف فاليرو “ان محاولات الاعتداء على قنصليتي فرنسا في اللاذقية وحلب من قبل مجموعات منظمة من المتظاهرين دون ان تبدي قوى الامن السورية اي رد فعل هي اعمال غير مقبولة وفرنسا تدينها بشدة”.

وقال ان باريس “تحمّل سلطات دمشق مسؤولية حماية سفارتها وجميع قنصلياتها ومواطنيها في سوريا. لقد تم استدعاء السفيرة السورية الى وزارة الخارجية الفرنسية لتذكيرها بواجبات سوريا الدولية”.

وستكون الأزمة السورية المحور الرئيسي لجدول مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل اليوم. وقال أحد الديبلوماسيين في العاصمة البلجيكية لـ”المستقبل” ان “مشاورات اليوم ستشمل اقتراحا هاما حول سحب دول اوروبية سفراءها من دمشق”، مؤكدا ان “هذه الخطوة تم التحضير لها عندما فتح المجلس الاوروبي الباب امام الدول الأعضاء في الاتحاد لاتخاذ خطوات احادية ضد النظام السوري لا تجبر بالضرورة باقي الدول الأعضاء على اتخاذ خطوات مماثلة”.

وأشار المصدر الى ان “البيان الختامي الذي سيصدر عن الاجتماع لن يتضمن في هذه المرحلة اعلانا عن سحب سفراء في انتظار دخول العقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية حيز التنفيذ الأربعاء المقبل. ولكن المحادثات بين وزراء الخارجية ستتناول هذه الخطوة”.

وفي لندن، دان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت الهجمات على البعثات الديبلوماسية ودعا النظام السوري إلى وقف دوامة العنف من أجل الشعب.

وقال بيرت في بيان أمس “أُدين الهجمات على سفارتي السعودية وقطر في دمشق والقنصليتين الفرنسية والتركية في مدينة اللاذقية، والتي يثبت النظام السوري من خلالها مرة أخرى أن رده الأول هو القمع والترهيب”. ودعا النظام السوري إلى “وقف دوامة العنف من أجل الشعب والذين يدعمونه”.

ودان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني امس “الاعتداء” على سفارتي السعودية وقطر في سوريا. وقال الزياني ان “هذا الاعتداء يمثل انتهاكا للاعراف الديبلوماسية الدولية المتعلقة بالبعثات الديبلوماسية”. وطالب الامين العام “السلطات السورية باتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة لحماية البعثات الديبلوماسية والعاملين فيها ومحاسبة المعتدين حتى لا تتكرر مثل هذه الاعمال المرفوضة حسب ما تقتضيه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية”.

ووجهت سفارة ليبيا في دمشق مذكرة احتجاج الى وزارة الخارجية السورية بعد ان تعرض مقرها للرشق بالحجارة من قبل محتجين سوريين امس.

وقام عدد من السوريين بمهاجمة مبنى السفارة وأقدموا على تحطيم زجاج واجهات المبنى وتحطيم كاميرات المراقبة المنصوبة على جدران السفارة، في حين تمكن فريق من المحتجين من دخول المبنى والصعود الى سطحه حيث أنزلوا العلم الليبي.

وازاء هذه الاوضاع، دعت سوريا امس الى عقد قمة عربية طارئة لمعالجة الازمة السورية و”تداعياتها السلبية” على الوضع العربي.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله “نظرا لان تداعيات الازمة السورية يمكن ان تمس الامن القومي وتلحق ضررا فادحا بالعمل العربي المشترك، فإن القيادة السورية تقترح الدعوة العاجلة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الازمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي”.

وفي القاهرة، يرأس الامين العام للجامعة العربية اليوم اجتماعا للمنظمات العربية المعنية بحقوق الانسان لتفعيل قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن تطورات الاوضاع في سوريا الذي ينص على توفير حماية المدنيين السوريين من خلال الاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية.

في غضون ذلك، عقد معارضون سوريون اجتماعا مساء امس في احد فنادق القاهرة للاعداد لمؤتمر الحوار الذي سيعقد تحت رعاية الجامعة العربية خلال يومين وفق قرارات وزراء الخارجية العرب.

وقالت ايران أمس، إن قرار جامعة الدول العربية بتعليق عضوية سوريا غير مفيد ويصب في مصلحة دول اجنبية في وقت يتعين فيه إعطاء فرصة لاصلاحات الرئيس السوري.

ونقل التلفزيون الايراني الحكومي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست ان “بيان الجامعة العربية بشأن التطورات في سوريا لن يكون فقط غير مفيد في حل المشكلة، لكنه سيعقد القضية.”

ميدانياً، أفادت لجان التنسيق السورية أن 26 شخصاً قتلوا أمس برصاص الأمن في مدن سورية عدة بينهم 9 في حماه.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن النظام أرغم الموظفين في كافة القطاعات والمواطنين على المشاركة في التظاهرات المؤيدة للرئيس السوري، وترديد الشعارات التي تؤيد بقاءه في السلطة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له أن 9 أشخاص قتلوا إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن في مدينة حماه بعد مشاركتهم في مظاهرة مناهضة للنظام السوري ردا على المظاهرة المنددة بقرار الجامعة بتعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها.

وفي ريف إدلب، “استشهد مواطن من أهالي قرية سرجة بإطلاق رصاص من قبل قوات عسكرية على مفرق قرية حيش”. وأشار المرصد إلى “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في قرية ابديتا إثر تفجير عبوة ناسفة عند حاجز للجيش السوري النظامي جانب مدرسة عند مفرق بلدة البارة في ابلين”.

وذكرت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان ان السلطات السورية تقوم باعتقال اقارب لناشطين بينهم نساء واطفال كرهائن لديها من اجل الضغط عليهم لتسليم أنفسهم.

(“المستقبل”، اف ب، رويترز، يو بي اي، اش ا)

التعاون” يدين الاعتداء على سفارتي السعودية وقطر

سوريا تدعو لقمة طارئة واتجاه لمنطقة عازلة على حدود تركيا

دعت سوريا إلى عقد قمة عربية طارئة لمعالجة الأزمة السورية، والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي، وطالبت أمين عام جامعة الدول العربية بالتحرك السريع، في وقت دان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارات بينها السعودية والقطرية على أيدي محتجين رافضين لقرار جامعة الدول العربية تعليق مشاركة سوريا، الذي لقي مزيداً من ردود الفعل الدولية المرحبة، وأحاديث عن عقوبات جديدة، فيما أكدت مصر والجزائر ضرورة تفعيل المبادرة العربية منعاً لأي تدخل خارجي، وتحدث أمين عام الجامعة عن آلية لحماية المدنيين، وشهدت أوساط المعارضة السورية تبايناً حول القرار العربي .

وقال مصدر سوري مسؤول “نظراً لأن تداعيات الأزمة السورية يمكن أن تمس الأمن القومي وتلحق ضرراً فادحاً بالعمل العربي المشترك، فإن القيادة السورية تقترح دعوة عاجلة لعقد قمة عربية طارئة لمعالجة الأزمة والنظر في تداعياتها” . وأكد أن دمشق ترحب بقدوم اللجنة الوزارية العربية إلى سوريا قبل 16 من الشهر الحالي، واصطحاب من تراه ملائماً .

وخرج مئات آلاف السوريين في مسيرات مؤيدة للنظام ومناهضة لقرار الجامعة العربية، واحتشدوا في الساحات العامة للمدن والبلدات معبرين عن رفضهم للقرار .

وأعلن أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أن الجامعة “بصدد إعداد آلية لتوفير حماية للشعب السوري” . وقال إن مسؤولين من الجامعة سيلتقون ممثلين عن المعارضة السورية الثلاثاء .

وكشفت مصادر في المعارضة السورية أن الاجتماع الوزاري العربي في الرباط بعد غد (الأربعاء)، بحضور تركيا، يتجه إلى فرض منطقة عازلة على الحدود السورية  التركية كي يستخدمها “الجيش السوري” الحر في عملياته ضد النظام .

ودان أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني الاعتداء على سفارتي السعودية وقطر في سوريا، وطالب دمشق بحماية البعثات الدبلوماسية . واستنكرت الرياض بشدة اقتحام متظاهرين سفارتها، و”عدم قيام القوات السورية بالإجراءات الكفيلة لمنعهم” .

وأعلنت مصادر تركية إجلاء عائلات موظفيها الدبلوماسيين في سوريا، وقالت في بيان لوزارة الخارجية إن “موقف الحكومة السورية يكشف ضرورة قيام المجموعة الدولية بالتحرك بصوت واحد إزاء التطورات الخطيرة” . وأضافت أن تركيا تدعم قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا إلى حين وفائها بالتزامها تطبيق المبادرة العربية .

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية استدعاء السفيرة السورية في فرنسا، مشيرة إلى أن قنصليتي فرنسا الفخرية في اللاذقية شمال غرب سوريا وفي حلب (شمال) تعرضتا لهجمات ليل السبت .

وأعلن بيان للسفارة الأمريكية أن مسؤولاً كبيراً بوزارة الخزانة أجرى محادثات مع مسؤولين أردنيين كبار ومسؤولين تنفيذيين بالقطاع المصرفي بشأن تطبيق عقوبات اقتصادية ضد سوريا .

ورحب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بقرار الجامعة العربية، واصفاً إياه ب”القوي والشجاع” . وصرح متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن “هذا يبعث برسالة واضحة إلى الرئيس الأسد ونظامه” .  وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيقررون خلال اجتماعهم اليوم الاثنين، المزيد من العقوبات .

على الأرض، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 22 مدنياً بينهم فتى قتلوا برصاص الأمن في مدن سورية عدة، منهم 12 في حماة و10 في حمص وسط البلاد ودير الزور ودرعا . في وقت ذكر مصدر ثان أن عدد القتلى بلغ 19 .

سقوط قتلى جدد برصاص الأمن السوري واشتباكات

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن 11 مدنياً بينهم فتى قتلوا برصاص الأمن في مدن سورية عدة، منهم ستة في حماة وثلاثة في حمص وسط البلاد . في وقت ذكر مصدر ثان أن عدد القتلى بلغ ،19 وقال المرصد “استشهد 6 إثر إطلاق رصاص من قوات الأمن في حماة” . وأوضح أن القتلى كانوا يشاركون بمظاهرة مناهضة للنظام رداً على المظاهرة المنددة بقرار الجامعة تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها، قبل أن يقوم رجال الأمن بإطلاق النار عليهم .

وفي دير الزور (شرق)، نقل المرصد عن ناشط من المدينة قوله، “استشهد طالب (15 عاما) اثر إطلاق رصاص من قوات الأمن لتفريق مجموعة من الطلاب حاولوا التظاهر ضمن المسيرة المؤيدة التي خرجت في شارع التكايا” . وتحول تشييع جثمان الفتى إلى مظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 20 ألف متظاهر طالبت بإسقاط النظام، حسب المرصد .

وكان المرصد أشار إلى “إصابة خمسة طلاب بجروح أحدهم في حالة حرجة إثر إطلاق رصاص من قوات الأمن” . وفي ريف ادلب، قال المرصد “استشهد مواطن من أهالي قرية سرجة بإطلاق رصاص على مفرق قرية حيش” .

وأشار إلى “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في قرية ابديتا إثر تفجير عبوة ناسفة عند حاجز للجيش” .

وقال إن “مظاهرات خرجت في معرة النعمان وبلدة كفرومة رداً على مسيرات التأييد وترحيباً بقرار الجامعة” .

وفي حمص (وسط)، ذكر المرصد “استشهد مواطن متأثراً بجروح أصيب بها برصاص قناصة في شارع القاهرة، كما قتل مواطنان في حي البياضة إثر إطلاق الرصاص من حاجز امني” . وقال “استشهد مواطن متأثراً بجروح أصيب بها قبل عشرة أيام في حي جب الجندلي” .

وأكد إصابة “ثلاثة طلاب بجروح اثر سقوط قذيفة “ار .بي .جي” داخل المدرج الأول في كلية الهندسة المدنية التابعة لجامعة البعث في حمص” .

وأشار إلى وفاة مواطن في حي دير بعلبة بحمص متأثراً بجروح، ووفاة آخر في بلدة كفرزيتا بريف حماة (وسط) متأثراً بجروح .

وأكد المرصد “مقتل اثنين من عناصر الأمن وجرح ثالث إثر هجوم نفذه مسلحون يعتقد أنهم منشقون على دورية أمنية في سوق مدينة القصير (ريف حمص)”، مشيراً إلى “أنباء مؤكدة عن فرار خمسة جنود من أحد المراكز العسكرية في القصير” .

في جنوبي البلاد، “أصيب مواطنان بجروح أحدهما في حالة حرجة، إثر حملة مداهمات نفذتها قوات الأمن السورية في اليادودة المجاورة لمدينة درعا كما اعتقل ثلاثة أشخاص من القرية” .

من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن 11 شخصاً قتلوا في محافظة حماة وخمسة في حمص واثنين في محافظة درعا الجنوبية، إضافة إلى قتيل في محافظة دير الزور .

ونفت مصادر رسمية سورية الأنباء التي أوردتها مواقع المعارضة عن هروب عدد من عائلات كبار الضباط والمسؤولين السوريين عبر مطار حلب الدولي .

وقالت إن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماماً وتأتي في إطار التجييش الإعلامي الذي يستهدف سوريا ووحدتها ولإعطاء صورة عن أن البلاد منهارة تماماً” .

وتحدث ناشطون معارضون عن انشقاقات في الجيش بعد سماع قرار الجامعة العربية، وقالت لجان التنسيق المحلية إن محمد حسام الدروبي (41 عاماً) قضى بإطلاق نار على سيارته أثناء مروره من حاجز دوار القاهرة في الخالدية بحمص، وسط أنباء عن انشقاق نحو مئة ضابط، وأن انفجارات قوية هزت حيي الوعر وباب السباع إضافة إلى انتشار أمني كثيف في حي الخضر وطريق الشام .    (وكالات)

معارضون سوريون يعقدون اجتماعاً في فيينا

عقد نحو 80 معارضاً سورياً اجتماعاً في فيينا أمس، برعاية اتحاد السوريين في الخارج، وبحضور أعضاء من المجلس الوطني السوري، كما أعلن ناطق باسم الاتحاد .

وقال المتحدث ممثل الجالية السورية في النمسا عامر الخطيب إن أعضاء المجلس الثلاثة الذين حضروا إلى فيينا هم محمود كيلاني وبدر جاموس وعبد الباسط سيدا .

ودعا المشاركون في الاجتماع “ساسة وقادة العالم العربي إلى الوقوف إلى جانب الشعب السوري”، مشددين على دعمهم المجلس الوطني السوري الذي اعتبروه “الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري” . (أ .ف .ب)

خطفه الملازم صلاح الحاج: جاسم مرعي الجاسم مات تحت التعذيب

كشف مدير “المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الانسان” نبيل حلبي وفاة جاسم مرعي الجاسم في معتقلات سوريا بعد خطفه من بيروت ونقله بواسطة سيارة تابعة للسفارة السورية في بيروت هو وثلاثة من أشقائه منتصف شباط الماضي، بعد اتهامه بتوزيع منشورات تحض على التظاهر ضد النظام السوري.

وقال الحلبي الموجود في تركيا، إن لديه معلومات مؤكدة بأن “الجاسم قضى تحت التعذيب في السجون السورية، وقد بدأنا بتكوين ملف لملاحقة كل من تورط في خطفه من بيروت وتسليمه الى السلطات السورية، أمام المحاكم الدولية، ولن نسكت عن قتل الجاسم”.

يذكر أن جاسم الجاسم هو الأكثر نشاطا بين إخوته الذين أوقفوا في لبنان، وقد خطفوا بعيد إطلاقهم من قصر العدل في بعبدا بسيارات تبين أنها تعود للسفارة السورية في لبنان، وفق تقارير أمنية رسمية نشرتها صحيفة “النهار” سابقا، واختفت أخبارهم منذ حينه.

وقد نقلت صحيفة “النهار” عن معلوملت أمنية في 18 تشرين الأول، أن ” المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أكد أن لدى قوى الأمن تقريراً كاملاً عن كل تفاصيل خطف الاخوة الجاسم، يكشف فيه أن الإخوة الجاسم قد اختطفوا على يد عناصر لبنانية في سيارات تابعة للسفارة السورية في لبنان

نهار نت

نبيل العربي يلتقى المجلس الوطني السوري ويشترط تعهدات خطية سورية لارسال مراقبين عرب

القاهرة – منى سالم – بعد 48 ساعة من قرار وزراء الخارجية العرب تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية، التقى امينها العام نبيل العربي وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض واشترط لارسال مراقبين عرب الى هذا البلد توقيع حكومة دمشق على مذكرة تفاهم تحدد بوضوح “واجبات والتزامات كل طرف”.

وقال العربي للصحفيين بعد اجتماع مع وفد من المعارضة السورية برئاسة الناطقة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني “لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سوريا إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف”.

وكان العربي ترأس صباح الاثنين اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط، بحسب مصدر مسؤول في الجامعة.

وقرر وزراء الخارجية العرب السبت في القاهرة تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة وتوفير “حماية للمدنيين السوريين” بالتعاون مع المنظمات العربية المعنية بعد ان اوقع قمع التظاهرات المناهضة للنظام اكثر من 3500 قتيل، وفقا للامم المتحدة، منذ منتصف اذار/مارس الماضي.

كما تضمن قرار الوزراء العرب اعترافا ضمنيا بالمعارضة السورية التي دعاها الى الاجتماع في مقر الجامعة العربية بالعاصمة المصرية “خلال ثلاثة ايام” للاتفاق على “رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا”.

واعلنت دمشق الاحد ترحيبها باستقبال لجنة مراقبين من الجامعة العربية وبان تصطحب اللجنة “من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية”.

وصرح امين عام لجنة الاغاثة والطوارئ باتحاد الاطباء العرب ابراهيم الزعفراني بعد الاجتماع بأن المشاركين فيه “احيطوا علما برسالة وزير خارجية سوريا وليد المعلم التي تسلمها الامين العام للجامعة والتي تتضمن موافقة النظام السوري على حضور الآليات العربية وأن تضم عسكريين ايضا، وتم تكليف أحد المختصين بوضع تصور لبروتوكول ليراقب الوفد العربي الوضع السوري على اساسه على ان يوقع النظام السوري عليه لضمان حماية المراقبين وتمكينهم من حرية الحركة ومقابلة كل الاطياف السورية بمختلف انتماءاتهم وفي كل المدن مع توفير ضمانات الحرية والحماية”.

وقال الزعفراني “سنذهب الى كل الاماكن لاعداد تقارير حول اوضاع المدنيين وسبل حمايتهم ورفعها لوزراء الخارجية العرب”.

واضاف ان “موعد زيارة هذا الوفد الى سوريا سيتحدد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب” الذي سيعقد الاربعاء في الرباط على هامش اجتماع المنتدى التركي-العربي.

واشار الى أن “وفد الجامعة العربية سيضم حقوقيين واغاثيين واعلاميين وعسكريين” مشددا على ان “المنظمات التي حضرت الاجتماع الاثنين وستشارك في ايفاد المراقبين الى سوريا هي منظمات حقوقية كبيرة ولها خبرة واسعة في مجال الرقابة الدولية في مناطق النزاعات المسلحة”.

من جهة اخرى، اكد الامين العام للجامعة العربية انه تلقى “رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الاسد لعقد قمة عربية طارئة لبحث الازمة السورية”.

واضاف انه تم “تعميم هذه الرسالة على الرؤساء والملوك والامراء العرب” لاستطلاع ارائهم، مشيرا الى ان عقد قمة طارئة يتطلب موافقة 15 دولة عضو بالجامعة، اي ثلثي الاعضاء.

فرنسا والسويد تؤيدان إرسال مراقبين دوليين الى سوريا

أعرب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه عن تأييده إرسال مراقبين من الامم المتحدة الى سوريا للمساعدة في حماية السكان المدنيين من قمع النظام الذي اعتبر انه مصاب بجنون الاضطهاد.

جوبيه، وفي تصريح للصحافيين في ختام اجتماع مع نظرائه الاوروبيين في بروكسل، قال إنّ “احتمال تدخل عسكري يشبه من قريب او بعيد التدخل في ليبيا ليست مطروحة”، مضيفًا: “لا نتمنى أن تكون وفي المقابل، يمكن التفكير بإرسال مراقبين اجانب”. وأوضح: “يمكن التفكير في طريقة لحماية السكان المدنيين بواسطة تدخل مراقبين، من الامم المتحدة مثلاً، هذه مسألة نحن على استعداد لبحثها مع المعارضة السورية والامم المتحدة”.

من جهته، أعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عن تأييده أيضًا لفكرة ارسال مراقبين. وقال إنّ “امكانية حماية المدنيين قد تكون في ارسال مراقبين، ربما بعثة انسانيّة من الامم المتحدة”.

(أ.ف.ب.)

“هيئة الثورة السورية”: موقف روسيا من قرار “الجامعة العربيّة” مستنكر.. وموقف لبنان “وصمة عار”

إستنكرت “الهيئة العامة للثورة السوريّة”، “الموقف الروسي المعارض لتعليق عضوية سوريا في “جامعة الدول العربية”، معتبرةً أنّ هذا الموقف “جاء ليؤكد الدعم الروسي الأعمى لنظام الإجرام الذي ينتهجه (الرئيس السوري بشار) الأسد دون إقامة أي اعتبار لدماء الشعب السوري وحقوقه وكرامته.

الهيئة، وفي بيان نشرته على صفحتها على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، أعربت عن استغرابها من “هذا الإصرار الروسي على استعداء الشعب السوري والشعوب العربية، وتفويت الفرصة الذهبية لإجراء مصالحة شاملة مع العرب شعوبًا وأنظمة”.

إلى ذلك، وجهت الهيئة إنتقادًا عنيفًا للحكومة اللبنانية التي عارضت قرار “الجامعة العربية”، واعتبرت في بيان آخر أن موقف “الحكومة اللبنانية بتحالفها مع الإحتلال الأسدي وصمة عار في تاريخ لبنان”. وأضاف البيان: “لم نعد نستغرب تلك المواقف المخزية التي تتخذها حكومة لبنان بحق الشعب السوري وثورته ونضاله، فمن النأي السلبي في مجلس الأمن إلى رفض التعليق المخزي في “الجامعة العربية” وما بينهما من مواقف سياسية وسلوك عدواني ضد شعبنا”.

وفي السياق ذاته، أشارت الهيئة إلى “التكتم عن مصير الناشطين السوريين الذين تم خطفهم في لبنان”، مطالبةً “الجامعة العربية” والأمم المتحدة باتخاذ “الإجراءات الكفيلة بحماية السوريين في لبنان إمتدادًا للإجراءات المتخذة بحق نظام الأسد” وذلك “نظرًا لتخلي الحكومة اللبنانية عن واجباتها تجاه من يسكن أراضيها”.

وأكد عدد من السوريين المعارضين الموجودين في لبنان لوكالة “فرانس برس”، أنهم يعيشون متخفين ويلتزمون الحذر الشديد في تنقلاتهم، خوفًا من تعرضهم لمضايقات على أيدي مجموعات موالية لسوريا في لبنان.

(أ.ف.ب.)

ماذا بعد دعوة ملك الأردن الأسد للتنحي؟

محمد النجار-عمان

يرى مراقبون أن دعوة الملك الأردني عبد الله الثاني الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي عن الحكم تشير إلى نهاية العلاقات الأردنية بالنظام السوري، وربما تكون مقدمة لمواقف أردنية أكثر تشددا في العلاقة مع دمشق في المستقبل القريب.

 وكان الملك عبد الله الثاني قال في مقابلة مع تلفزيون “بي بي سي” إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يترك الحكم من أجل مصلحة بلاده، وتابع “أعتقد أني كنت سأتنحى لو كنت مكانه”.

 وحظي هذا الموقف على الفور بتأييد أصوات في الأردن اعتبرته متقدما حتى على الموقف العربي الرسمي، لا سيما وأنه يمثل أول دعوة من زعيم عربي للرئيس الأسد للتنحي، حيث رأى وزير الدولة السابق لشؤون الإعلام والمحلل السياسي طاهر العدوان أن الملك عبد الله الثاني “يمثل السياسة الخارجية الأردنية وهو المرجعية الأساسية لهذه السياسة”.

خطوة متقدمة

ولا يخفي العدوان أن دعوة الملك عبد الله للأسد إلى التنحي تشكل خطوة متقدمة على المواقف العربية نتيجة الشعور الأردني بخطورة استمرار الوضع السوري واستمرار شلال الدماء النازف هناك والخشية على مستقبل سوريا والمنطقة بأسرها إن استمر النظام السوري في سياسات القمع والقتل.

من جهتها اعتبرت الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري أن موقف الملك عبد الله خطوة متقدمة في سبيل الانتصار للشعب السوري، على حد قولها. وأعرب الناطق باسم الهيئة موسى برهومة في حديث للجزيرة نت عن أمله بأن تترجم الحكومة هذه التصريحات إلى وقائع مباشرة تتمثل في سحب السفير الأردني من دمشق، والطلب من سفير سوريا مغادرة الأردن، والتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في الأردن.

تجاوز المحاذير

ويبدو أن هذا الترحيب بمواقف الملك قد يتحول في مرحلة قريبة إلى تيار شعبي وبالطبع رسمي، لن يتوقف عند مواقف سياسية أو دبلوماسية، بل ربما يتجاوز المحاذير والحسابات السياسية والأمنية التي غلفت الموقف الأردني من سوريا والتي بدأت باتصالات أردنية مع نظام الأسد نصحته بإجراء اتصالات ثم تطورت إلى نصائح قدمها ملك الأردن لواشنطن بعدم القطع مع الأسد.

 غير أن الموقف الأردني تطور باتجاه انتقاد الأوضاع في سوريا ووصل إلى مستوى أعلى بدعوة رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت نظيره السوري إلى وقف قتل المدنيين السوريين.

وبدأ محللون بحساب سيناريوهات العلاقة بين البلدين في ضوء تشابك المصالح والتداخل الاقتصادي والاجتماعي بينهما رغم التوتر أو الفتور الذي شابها خلال العقود الماضية، إضافة لكون عمان ركنا أساسيا في “محور الاعتدال” مقابل تزعم دمشق “محور الممانعة”، وهما المحوران اللذان خلط الربيع العربي حساباتهما.

 وبحساب بسيط يمكن التنبه إلى أهمية موقع الأردن ودوره في أية مساع عربية أو دولية للضغط على النظام في سوريا، لا سيما في الجانب الاقتصادي، ويمكن في هذا الخصوص التنبه إلى أن تصريحات الملك عبد الله الثاني جاءت بعد يوم واحد من زيارة قام بها مساعد وزير الخزانة الأميركي لعمان أمس الأحد بحث خلالها تطبيق العقوبات الاقتصادية على النظام السوري وعدم استخدام المصارف الأردنية لتحويلات السلطات في دمشق.

تركيا تتوعد دمشق وأوروبا تعاقبها

توعدت تركيا اليوم الاثنين دمشق بإجراءات أشد حزما قد تبلغ حد إقامة منطقة عازلة في العمق السوري، في حين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين، ونددت موسكو بقرار الجامعة العربية مؤكدة أن سلاحا يهرب إلى سوريا من دول مجاورة.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مخاطبا لجنة برلمانية تركية تعقيبا على اعتداءات تعرضت لها مقار دبلوماسية تركية عقب قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا في الجامعة “سنتخذ أشد المواقف حزما ضد تلك الهجمات, وسنقف بجوار الكفاح العادل للشعب السوري”.

وكانت تركيا استدعت أمس السفير السوري لديها احتجاجا على استهداف مقارها الدبلوماسية في دمشق واللاذقية وحلب, وحثت المجتمع الدولي على الوحدة تجاه ما يجري في سوريا.

وأضاف أوغلو أنه لم يعد في الإمكان الوثوق في الحكومة السورية, قائلا إن على القادة الذين لا يستجيبون لشعوبهم (في منطقة الشرق الأوسط) أن يرحلوا، في إشارة واضحة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

تشدد تركي

وكان وزير الخارجية التركي قد قال أمس أثناء استقباله وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض برئاسة برهان غليون إن “تركيا تعترف بالمجلس بوصفه إطارا سياسياً معبرا عن إرادة الشعب السوري وحراك الشباب في الداخل”. وقالت مصادر تركية إن المجلس الذي يمثل أغلب أطياف المعارضة السورية طلب فتح ممثلية له في تركيا.

وفي تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط, قال إرشاد هورموزلو مستشار الرئيس التركي إن من الممكن إقامة منطقة عازلة في سوريا إذا تم تأمين غطاء عربي. وأوضح هورموزلو أن الهدف من إقامة هذه المنطقة سيكون وقف دوامة العنف والقتل في سوريا.

ووفقا لرئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي فإن تركيا قد تقيم منطقة عازلة بعمق خمسة كيلومترات, في حين يطالب معارضون سوريون بأن تمتد المنطقة بعمق ثلاثين كيلومترا. ويفترض أن تناقش هذه المسألة خلال المنتدى التركي العربي بعد غد بالرباط، وفق ما قال عمار القربي.

عقوبات

وفي إطار الضغوط التي يأمل الغرب أن تعزل نظام الأسد, وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل على توسيع العقوبات على سوريا لتشمل 18 فردا آخرين مرتبطين بقمع المتظاهرين.

وسيُلحق هؤلاء ضمن لائحة أوروبية سوداء تضم مسؤولين آخرين تقرر تجميد أموالهم ومنعهم من السفر إلى أوروبا، واتفق وزراء الخارجية الأوروبيون على ألا تحصل سوريا على أموال من بنك الاستثمار الأوروبي.

وفي إشارة إلى استبعاد الخيار العسكري في المرحلة الراهنة على الأقل, قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال الاجتماع إن وضع سوريا أشد تعقيدا مقارنة بليبيا.

وعلى هامش الاجتماع ذاته, دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى توفير حماية أكبر للمدنيين في سوريا, وقال إنه يتعين وقف ما سماه العناد الدموي الذي يبديه النظام السوري ضد المحتجين.

حلفاء سوريا

وفي مقابل المواقف التركية والغربية الضاغطة, نددت روسيا اليوم بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية, واعتبرته غير صائب.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بتحريض المعارضة السورية “المتشددة” على السعي لتغيير النظام, وقال إنه يجري تهريب السلاح إلى سوريا من تركيا والعراق ودول أخرى.

وأضاف أن بلاده ستستمر في سعيها إلى إرساء حوار لتسوية الأزمة السورية, مشيرا إلى أن وفدا من المجلس الوطني السوري سيزور موسكو غدا الثلاثاء.

وفي موقف لم يتضمن أي انتقاد لموقف الجامعة العربية, حثت الصين اليوم الحكومة السورية على تنفيذ خطة العمل العربية, وطالبتها وجميع الأطراف الأخرى (المعارضة) بنبذ العنف.

من جانبها انتقدت إيران –وهي حليف مقرب لسوريا- قرار  الجامعة العربية. وقالت الخارجية الإيرانية إن هذا القرار لا يحل المشكلة بل يعقدها.

قتلى بسوريا وقصف مكثف على بابا عمرو

قالت مصادر إعلامية إن عددا من القتلى سقطوا في مناطق مختلفة من سوريا اليوم، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى أكثر من ثلاثين منذ قرار تعليق عضوية سوريا بجامعة الدول العربية قبل يومين.

وقال نشطاء سوريون إن ثلاثة أشخاص قتلوا برصاص الجيش والأمن السوري وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح في محافظة حمص وسط البلاد، حيث تعرض حي بابا عمرو لقصف كثيف لمنع المتظاهرين من الخروج إلى الشوارع بالتزامن مع المؤتمر الصحفي الذي عقده بدمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن شخصا قتل في حي باب السباع بحمص، وأضافت أن أكثر من أربعين انفجارا سمع دويها في حي بابا عمرو، الذي شهد كذلك انتشارا كثيفا للقناصة التابعين للأمن السوري واتخاذهم مواقع على أسطح البنايات العالية.

وأضافت الهيئة أن شخصا آخر قتل في بلدة إنخل بمحافظة درعا التي شهدت بدورها إطلاقا كثيفا للنيران وتحليقا مكثفا للطيران الحربي، خاصة في بلدتي إنخل وخربة غزالة التي اقتحمتها قوات كبيرة من الأمن وعناصر الشبيحة لإنهاء الإضراب العام والعصيان المدني المستمر في البلدة منذ يومين.

وفي دير الزور شرقي البلاد، قتل ثلاثة من قوات الأمن السورية في انفجار وقع مساء أمس الأحد يعتقد أنه ناجم عن عبوة ناسفة فجرها منشقون بدورية أمنية في حي الصناعة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما قال ناشطون إن قوات الأمن السورية بدأت منذ صباح اليوم الاثنين حملة مداهمات واسعة في عدد من قرى إدلب بحثا عن مطلوبين.

حصيلة أمس

وكان 28 شخصا قتلوا أمس الأحد في أنحاء مختلفة من سوريا بعد قرار الجامعة العربية تعليق عضويتها فيها، حيث قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن من بين القتلى الذين سقطوا 14 قتيلا في حماة .

وأضافت أن سبعة قتلى سقطوا في حمص، وسبعة في درعا ودير الزور وريف دمشق وإدلب.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل اثنين من عناصر الأمن وجرح ثالث في هجوم نفذه مسلحون يعتقد أنهم منشقون عن الجيش على دورية أمنية في القصير بحمص، مشيرا إلى أنباء مؤكدة عن فرار خمسة جنود من أحد المراكز العسكرية في القصير.

وقال المرصد إن مظاهرات خرجت في مدينة معرة النعمان وبلدة كفرومة ردا على مسيرات التأييد وترحيبا بقرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها.

يذكر أن تقديرات منظمة الأمم المتحدة تشير إلى سقوط أكثر 3500 قتيل في سوريا منذ بدء الأزمة السورية في مارس/آذار الماضي.

رفعت الأسد: معنويات العلويين هابطة في سوريا.. وعلى بشار التنحي

رفض فكرة وجود رئيس ظل يدير البلاد

دبي – العربية.نت

في مقابلة مع صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية دعا عمُّ الرئيس السوري بشار الأسد إلى وقف حمام الدم والتنحي عن السلطة وتسليم السلطة إلى السوريين.

ورأى “رفعت الأسد أنه لا يمكن لبشار أن يبقى في السلطة من خلال مواصلة قتل شعبه.

رفعت الأسد أكد، ومن خلال خبرته بالنظام، أن بشار وحده يُدير البلاد رافضاً وجود رئيس ظل أو أكثر في البلاد وأضاف: “من يبتعد عن النظام يُقتل”.

وأضاف عمُّ الرئيس السوري: “معنويات العلويين هابطة وهم فقدوا ثقتهم بقدرة بشار على إخراجهم من الأزمة ولكن الخشية من حصول أعمال انتقامية تدفعهم الى التزام الصمت”.

كما قلل رفعت الأسد من أهمية قرارات جامعة الدول العربية تجاه النظام ورأى أنه على منظمات أخرى دولية أن تتحمل مسؤوليتها ولا سيما الأمم المتحدة.

وردا على سؤال عما إذا كانت الثورة السورية ستضع حدا لبقاء عائلة الأسد على رأس السلطة في سوريا أجاب رفعت الأسد: نعم ولكن بشار مختلف عن القذافي وبن علي ولذلك على المجتمع الدولي إيجاد ملاذ له ولعائلته وفي حال طال أمد الصراع ثمة خشية من اندلاع حرب أهلية.

المعلم: قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية خبيث ومشين

قال إن لدى بلده أوراقاً بديلة

دبي – العربية .نت

وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا بالخطوة البالغة الخطورة، مؤكداً أنه أمر خبيث ومشين.

وقال المعلم إن “قرار تعليق عضوية سوريا في مجلس الجامعة العربية وما تضمنه من بنود أخرى يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك، وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها”.

وأضاف المعلم في مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين في دمشق، أن بلاده تحمّل واشنطن مسؤولية إفشال المبادرة العربية، مشدداً على أن الترحيب الأمريكي بقرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية يصل إلى حد التحريض.

وأشار المعلم في خضم حديثة أن “السيناريو الليبي لن يتكرر” في سوريا، قائلا “أؤكد لكم، لن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا”، مشددا على انه “لا يوجد أي مبرر لكي يتكرر هذا السيناريو، وما يجري في سوريا مختلف عما كان يجري في ليبيا”.

و استبعد وزير الخارجية السوري تدويل الأزمة السورية بفضل موقف روسيا والصين.

وقال المعلم ردا على سؤال في هذا الشأن ان “الموقف الروسي والصيني، والذي حظي بشكر وامتنان شعبنا، لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتشاور”.

وأضاف: “على الشعب السوري ألا يقلق حول موضوع التدويل أو عدم التدويل لأن سوريا ليست ليبيا”.

كما اعتذر المعلم عن الهجمات على البعثات الدبلوماسية في سوريا بعد تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية، قائلا “أنا كوزير للخارجية أعتذر عن الاعتداءات على السفارات”.

و كانت حشود غفيرة قد هاجمت سفارتي تركيا والسعودية في دمشق مساء السبت وايضا القنصلية الفخرية لفرنسا في اللاذقية ومكاتب دبلوماسية في حلب.

تنديد روسّي بتعليق العضوية

ومن جانبه، ندّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها، معتبراً أن هذا الإجراء “غير صائب”، كما أفادت وكالات الأنباء الروسية.

وقال لافروف: “نعتبر أن تعليق مشاركة سوريا بصفتها عضو في الجامعة العربية غير صائب، والذين اتخذوا هذا القرار فقدوا فرصة فعلية لجعل الوضع اكثر شفافية”.

وأضاف أن “هناك طرفاً ما يبذل كل ما بوسعه لكي لا يتمكن السوريون من التوصل الى اتفاق في ما بينهم” بدون إعطاء المزيد من التوضيحات.

وكانت الجامعة العربية قررت خلال اجتماع في القاهرة السبت تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها حتى 16 تشرين الثاني/نوفمبر لأنها لم تطبق بنود الخطة العربية لوقف العنف.

ومن جهة أخرى أضاف لافروف أن ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يمثل معظم أطياف المعارضة سيزورون موسكو في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.

عقوبات أوروبية جديدة تطال ثماني عشرة شخصية سورية

الجيش السوري يقصف بعنف حي بابا عمرو بحمص

دبي – العربية.نت

قرر الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين توسيع عقوباته على النظام السوري لتشمل 18 شخصاً إضافيين، جلهم عسكريون، وان يجمد قروضا أوروبية إلى البلاد، وذلك ردا على استمرار أعمال القمع في سوريا، كما أفاد مصدر دبلوماسي.

وقال المصدر إنه تم التوصل إلى “اتفاق مبدئي” حول هذا الموضوع بين ممثلي دول الاتحاد الأوروبي على أن يصادق عليه رسميا وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في بروكسل.

ميدانيا، أفاد شهود عيان بأن الجيش السوري يقصف بعنف حي بابا عمرو في حمص.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن أكثر من 3 انفجارات هزت أحياء بابا عمرو وجورة العرايس والإنشاءات في حمص فجر اليوم.

كما أفادت المعلومات بسقوط ثلاثين قتيلا، أكثر من نصفهم من حماه، وبينهم طفلان وسيدتان، سقطوا أمس بنيران الأمن السوري في مختلف المناطق والمدن.

كما شهدت درعا، وتحديدا منطقة جاسم، حملة دهم واعتقالات، وسمع في حمص دوي انفجارات قوية في حي الوعر، مترافقا مع تحليق كثيف للطيران الحربي فوق حيي الوعر والبياضة.

وفي إدلب في جبل الزاوية سمع إطلاق نار كثيف في قريتي البارة واحسم.

وفي ريف دمشق- تحديدا في الضمير- وقُطع التيار الكهربائي عن المدينة.

أما في عربين فسجل انتشار أمني كثيف مع حملة مداهمات وتحطيم للممتلكات الخاصة.

كما سمعت في القابون بدمشق أصوات انفجارات و إطلاق نار كثيف.

ناشطة سورية تدعو الجامعة لإرسال قوات “ردع عربية” لسورية

واشنطن (14 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

دعت ناشطة سياسية سورية معارضة جامعة الدول العربية إلى الإسراع بتشكيل “قوات ردع عربية” لـ”تفادي تدويل القضية السورية وللتسريع في حقن الدماء”، ورأت أنه “ما من حصانة لدكتاتور أمام المد الشعب المطالب بالتغيير” في البلاد

وقالت الناطقة الرسمية باسم الجمعية الوطنية السورية مرح البقاعي، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “على الجامعة العربية الإسراع بتشكيل قوات ردع عربية على غرار تلك التي دخلت لبنان في الثمانينات، هذه هي الآلية الملحة الآن لوقف عمليات القتل والتنكيل في سورية”، وأضافت منوهة “هذا الحل هو حل عربي بعيداً عن التدخل الخارجي، وهو الوسيلة الأسلم لحقن الدماء حالياً في سورية” وفق تأكيدها

وحول الآليات التي ستلزم سورية التجاوب مع قرار إرسال قوات ردع عربية قالت البقاعي، رئيسة معهد الوارف للدراسات الإنسانية بواشنطن “إن تخلخل النظام السوري مقابل الضغط العربي والدولي عليه، وحتى من قِبَل أقرب أصدقائه، وآخرهم ملك الأردن اليوم، سيجبره على الإذعان لهكذا قرار في حين اتخاذه” حسب تقديرها

وحول ما تؤكده أوساط المعارضة السورية بأن النظام لم يتجاوب مع مبادرة الجامعة وأصر على إجراء التغييرات وفق ما يراه مناسباً، فكيف بمبادرة تفرضها الجامعة فرضاً، لفتت الناشطة السورية إلى “ما قاله المراقبون عن نظام مبارك والقذافي، ونعلم ماذا كانت النتيجة، من المؤكد أنه لا حصانة لدكتاتور أمام هذا المد الشعبي للتغيير” وفق قولها

أما لجهة دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لأطياف المعارضة السورية للاجتماع في القاهرة فرأت رئيسة معهد الوارف للدراسات الإنسانية أن المطلوب حالياً “توحيد رؤية وأهداف المعارضة، وليس توحيد المعارضة، فنحن لا نريد الانتقال من نظام الحزب الواحد إلى نظام الهيئة المعارِضة الواحدة، نحن نؤمن بالتعددية السياسية ولن نقبل بأقل من ذلك” على حد تعبيرها

وحول ما يتردد من احتمال تدويل القضية السورية، قالت البقاعي “لقد برهن المجتمع الدولي على أنه لن يتدخل مباشرة في الوضع السوري، ومنذ اجتماعنا المطوّل مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبل أشهر بدا لنا بشكل واضح أن واشنطن ترمي الكرة باتجاه الاتحاد الأوربي وعلى رأسه فرنسا، وفرنسا بدورها، وبسبب تعقيدات محلية واقتصادية، ترميها إلى تركيا، ثم تركيا كذلك، وإثر عمليات حزب العمال الكردي مؤخراً على حدودها، رمتها باتجاه الجامعة العربية وعلى رأسها قطر، الكرة الآن في ملعب النظام السوري، وهو المسؤول عن الخراب القادم، الخراب برمته بما سيحمل على المنطقة من ويلات” حسب قولها

أوروبا: حلول عربية للأزمة السورية

بروكسل (14 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بالرغم من إعلان الإتحاد الأوروبي عن عقوبات جديدة ضد سورية، إلا أن مسؤولية أكدوا أن حل الأزمة السورية سيكون بالدرجة الأولى بيد الأطراف العربية

وفي هذا الإطار، أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، أن الإتحاد يعمل يريد أن يعرض المساعدة على الجامعة في تنفيذ قراراتها بشأن سورية

وتطرقت في مؤتمر صحفي عقدته في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل الموحد، إلى الاتصالات مع الأطراف العربية، وأشارت إلى أنها “ناقشت مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، كيفية المساعدة على حماية المدنيين، والهدف هو التأكيد على أهمية ما اتخذوه من قرارات”، على حد تعبيرها

وحول موقف أوروبا من رغبة الجامعة العربية حمل الملف السوري إلى الأمم المتحدة، أكدت آشتون أن القرار هنا عربي بالدرجة الأولى، فـ”نحن نشير إلى ضرورة إيجاد طرق لحل الأزمة”، وفق كلامها

ورفضت المسؤولة الأوروبية التشبيه بين الوضع السوري والوضع الليبي.

ولم تتحدث آشتون عن أي تقارب روسي – أوروبي بخصوص الملف السوري مكتفية بالقول أنها ستزور روسيا خلال الأسبوع القادم لبحث جملة مواضيع سياسية واقتصادية مع كبار المسؤولين في موسكو

ويرى المراقبون أن الإتحاد الأوروبي لا يريد، في المرحلة الحالية على الأقل، أن يكون في مقدمة المشهد لدى الحديث عن الملف السوري، بالرغم من أنه مستمر في العمل على تضييق الخناق على سلطات دمشق عبر تشديد العقوبات

الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين وتطرقت آشتون، في المؤتمر الصحفي نفسه ، إلى الملف الإيراني، فأشارت إلى أن روسيا “متعاونة” بهذا الشأن مع الأطراف الدولية

وعبرت عن أملها أن ترد إيران إيجابياً، وبسرعة، على الدعوة للحوار من أجل بناء الثقة بين الطرفين

وعزت آشتون عدم إعلان أوروبا اليوم عن عقوبات محددة ضد طهران إلى رغبة بروكسل في التركيز على تمسكها بالمقاربة المشتركة، “قلنا في بيان الوزراء أن العقوبات خيار قائم مع تمسكنا بالحل السياسي للملف النووي الإيراني، ومن هنا يجب أن يفهم الساسة في طهران أننا جادون فيما نقول”، وفق كلامها

روسيا تعارض تعليق الجامعة العربية عضوية سورية ولا ترى جديدا في تقرير نووي ايران

كرر وزير الخارجية موقف روسيا من سورية وايران

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سورية، واعرب عن اعتقاد روسيا بان الدول الغربية تحرض معارضي الرئيس السوري بشار الاسد للاطاحة به من الحكم.

كما نقلت وكالات الانباء الرسوية عن لافروف تاكيده معارضة موسكو لفرض اي عقوبات دولية على ايران بسبب برنامجها النووي وقال ان الدول تغذي التوتر لتبرير فرض عقوبات احادية الجانب.

وقال لافروف للصحفيين المرافقين له في رحلة عودته من هاواي حيث شارك في قمة اسيا والمحيط الهادي: “نعتقد انه من الخطأ تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية. ان من اتخذوا هذا القرار ضيعوا فرصة مهمة لتغيير الوضع بطريقة شفافة”.

واضاف وزير الخارجية الروسي ان تكثيف الضفط قد يأتي بنتائج عكسية.

وكانت روسيا والصين اعترضتا الشهر الماضي على محاولة الدول الغربية اصدرار قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة يدين سورية.

ولطالما دعت روسيا نظام الاسد لتطبيق الاصلاحات التي وعد بها، لكنها تحمل معارضيه ايضا المسؤولية عن العنف وتتهم الولايات المتحدة وفرنسا تحديدا بعرقلة محاولات الحوار في سورية.

وانتقد لافروف تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير بشأن ايران قائلا انه “لا يحوي اي جديد”.

=واضاف ان التقرير يهدف الى “اذكاء نيران التوتر في الراي العام العالمي ممهدا لفرض نوع من العقوبات الاحادية الجانب”.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

سوريا: تعليق العضوية في الجامعة العربية “خطوة بالغة الخطورة

بيروت (رويترز) – قالت سوريا يوم الاثنين ان قرار جامعة الدول العربية تعليق عضويتها “خطوة بالغة الخطورة” في حين تنفذ دمشق اتفاقا مع الجامعة لانهاء العنف وبدء حوار مع المعارضة.

وتقول سوريا انها سحبت قواتها من معظم المدن وأفرجت عن 535 سجينا ممن ألقي القبض عليهم في الاشهر الثمانية التي مرت منذ بدء حركة الاحتجاج المناهضة لحكم الرئيس بشار الاسد المستمر منذ 11 عاما.

وقال وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق ان الحكومة عرضت ايضا العفو عن المسلحين بموجب بنود المبادرة التي وافقت عليها مع الجامعة العربية قبل اسبوعين لانهاء الاضطرابات.

وقال المعلم “قرار مجلس الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا في الجامعة وما تضمنه من بنود اخرى يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها.”

ودعا اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة الى زيارة سوريا للتحقق من تنفيذ دمشق للمبادرة العربية قائلا ان سوريا ترخب “بقدوم اللجنة الوزارية العربية قبل 16 ( 11 ومعها ما تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين ووسائل اعلام للاطلاع على ما يجري والاشراف على تنفيذ المبادرة”.

ومنعت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التأكد من صحة تقارير النشطين والسلطات بشأن العنف.

وتقول سوريا التى تعتبر خطة الجامعة العربية اتفاقا ذا وجهين انه ينبغي للدول المجاورة مساعدة سوريا في تأمين حدودها ممن تقول انهم “مجموعات مسلحة خارجة على القانون” تعمل داخل البلاد.

ودعا المعلم تركيا بشكل خاص الى التعاون. وقال ان تنفيذ خطة العمل العربية يجب ان يقترن بتأمين الحدود من جانب الدول المجاورة وانه يقصد هنا تحديدا تدفق الاسلحة من تركيا وتحويل اموال الى زعماء المجموعات المسلحة.

وتقول الامم المتحدة ان 3500 شخص قتلوا في حملة قمع الاحتجاجات التي تطالب بانهاء حكم الرئيس بشار الاسد. وتتهم دمشق مجموعات مسلحة بالمسؤولية عن العنف وتقول ان 1100 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا.

وقال المعلم ان سوريا تسعى لاحتواء العنف لكنه قال ان تنفيذ خطة الجامعة العربية ما زال صعبا بسبب وجود المجموعات المسلحة.

وأضاف المعلم ان سوريا سعت الى اظهار التزامها بمبادرة الجامعة العربية وأزالت مواقع الجيش من معظم المدن وحلت محلها قوات لحفظ الامن.

وفي حماة وحمص التي منيت بأكبر خصائر في الارواح وأصبحت مركزا لانتفاضة مسلحة بدأت تنشأ أفاد نشطاء بسقوط عشرات القتلى في الايام الاخيرة مع استمرار الحملة العسكرية ضد الاحتجاجات هناك.

وقال المعلم ان الجيش ما زال له الحق في التحرك اذا شعر الجنود أو المواطنون بتهديد. وقال ان الدفاع عن النفس مشروع وان حماية المواطنين واجب.

وتقول منظمات حقوق الانسان ان قوات الامن أطلقت النار بشكل متكرر على المحتجين العزل. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاسبوع الماضي ان “الطبيعة المنهجية للانتهاكات ضد المدنيين” في حمص تعد من قبيل الجرائم ضد الانسانية.

وأبدى المعلم ثقته في أن روسيا والصين ستواصلان عرقلة الجهود الغربية في الامم المتحدة لادانة الممارسات السورية كما هون من أي احتمال للتدخل العسكري الغربي في سوريا.

وقال انه يجب الا يخشى السوريون من تكرار “السيناريو الليبي” في سوريا مضيفا أن دولا عربية وغربية تعلم أنها قد تدفع ثمنا عسكريا أعلى لدى مواجهة الجيش السوري.

وقال المعلم ان دمشق تنظم حوارا مع شخصيات معارضة وكل أطياف المجتمع السوري مضيفا ان الازمة باتت اقرب الى الحل.

ويرفض كثير من شخصيات المعارضة البارزة الحوار مع السلطات ما دام قمع الاحتجاجات مستمرا.

ودعت سوريا يوم الاحد الى قمة عربية طارئة لبحث الاضطرابات. وقال المعلم انه أذا تجاهلت الجامعة العربية طلبها فسيظهر هذا أن أعضاء الجامعة “تخلوا عن الدور العربي” لحل الازمة.

من اريكا سولومون

منظمات حقوقية: اتفاق مع الجامعة العربية لارسال مراقبين لسوريا

القاهرة (رويترز) – قال نشطاء شاركوا في اجتماع بين الامين العام للجامعة العربية ومنظمات عربية للمجتمع المدني انهم اتفقوا يوم الاثنين على خطة لايفاد لجنة لتقصي الحقائق تضم 500 عضو الى سوريا في اطار جهود لانهاء الحملة العنيفة التي تشنها السلطات ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقررت الجامعة يوم السبت تعليق عضوية سوريا بها وفرض عقوبات بعد عدم التزام دمشق بخطة وافقت عليها لوقف العنف وبدء محادثات مع المعارضة.

ودعت سوريا الى عقد قمة عربية طارئة في محاولة فيما يبدو لتفادي تعليق عضويتها. وقالت ايضا انها سترحب بأي مراقبين وخبراء عسكريين أو غير عسكريين تريد لجنة عربية ارسالهم الى سوريا لتقييم ما يحدث.

وقال ابراهيم الزعفراني الامين العام للاغاثة والطواريء باتحاد الاطباء العرب ان لجنة تقصي الحقائق ستضم 500 مراقب بينهم عسكريون. وكان الزعفراني يتحدث بعد مشاركته في الاجتماع بين نبيل العربي الامين العام للجامعة وعدد من جماعات حقوق الانسان العربية.

وأضاف “سوريا وافقت على استقبال اللجنة وتلى الامين العام للجامعة العربية رسالة من سوريا تؤكد قبولها لهذه اللجنة.”

وقال الزعفراني “سيتم توقيع بروتوكول بين الجامعة العربية وسوريا لضمان حرية تنقل هذه اللجنة.”

وقال مسؤول بالجامعة العربية ان من المتوقع أن يوافق وزراء الخارجية العرب على ارسال الفريق خلال اجتماع على المستوى الوزاري هذا الاسبوع في المغرب.

وقال محمد فائق خبير حقوق الانسان والذي شارك في الاجتماع أيضا انه سيتم تشكيل اللجنة خلال 48 ساعة.

واضاف “لجنة تقصي الحقائق يمكن أن تكون الية لحل الازمة نظرا لرفض كل الدول العربية فكرة التدخل الخارجي.”

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) عن مسؤول سوري يوم الاحد قوله ان القيادة السورية ترحب بأي زيارة للجنة الوزارية العربية.

ورحب المسؤول “بقدوم اللجنة الوزارية العربية الى سورية قبل السادس عشر من الشهر الجاري واصطحاب من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجري على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية.”

وقال مسؤول بالجامعة طلب عدم نشر اسمه قبل بدء اجتماع يوم الاثنين بقليل “الهدف من هذا الاجتماع هو تكوين رؤية لحماية المدنيين من قبضة الجيش السوري.”

وشارك في الاجتماع اليوم ما لا يقل عن تسمع منظمات حقوقية من بينها المنظمة العربية لحقوق الانسان واتحادات المحامين والاطباء والصحفيين العرب.

وكان العربي قال خلال زيارة لليبيا يوم الاحد ان مسؤولي الجامعة سيجتمعون بممثلين لجماعات سورية معارضة للاسد يوم الثلاثاء مضيفا أن من السابق لاوانه بحث الاعتراف بالمعارضة السورية كسلطة شرعية.

حقي طالب بعدم تحويل النقابات المهنية إلى “فروع للأمن

مخرج سوري بارز يندد بدعوة نقابة الفنانين إلى “مسيرات تصفيق”

دبي – العربية.نت

ندد المخرج السوري المعروف هيثم حقي بانحياز نقابة الفنانين في بلاده لنظام الأسد من خلال إصرارها على دعوة منتسبيها للمشاركة في المسيرات المؤيدة، وذلك في الوقت الذي تتغاضى، بحسب كلامه، عن الدفاع عن أي فنان ملاحق أو مهدد في حياته ورزقه، بسبب مواقفه المناوئة أو المؤيدة للثورة في سوريا.

وكتب حقي في صفحته على موقع “فيسبوك”: “منذ بدء الانتفاضة السورية لا يصلني من نقابة الفنانين سوى رسائل قصيرة تدعو الفنانين للخروج في مظاهرات مؤيدة ، وآخرها اليوم.. لم أسمع بدفاع النقابة عن فنانين اعتقلوا أو لوحقوا أو هددوا.. رغم أن العدد الأكبر من الفنانين عبروا ببياناتهم أو مشاركاتهم في الحوارات التشاورية عن رغبتهم في التغيير، بالتحول من نظام الحزب الواحد إلى نظام تعددي. إضافة طبعا للفنانين الشجعان المؤيدين للثورة الملاحقين أو المعتقلين”.

وأردف: “من المهام الأساسية لسوريا الجديدة هي تحويل النقابات المهنية في سوريا من فروع تابعة للأمن إلى نقابات حرة خاضعة لإرادة أعضائها، مهمتها حماية المهنة والدفاع عن أعضائها وكف يد الأمن عنهم، والمشاركة في بناء الدولة السورية الديموقراطية التعددية بالمواطنة المتساوية أمام قانون يعدل ليصبح عادلاً، وبفصل السلطات واستقلالية للقضاء”.

وطالب حقي نقابة الفنانين السورية بالكف عن دعوة اعضائها للمشاركة في “مسيرات التصفيق”، مضيفا: “فهذه ليست مهمة نقابة لواحدة من أرفع المهن الإنسانية. أما من أراد أن يخرج في تظاهرة لهذا الشعار أو ذاك فليخرج باسمه الشخصي، لا باسم كل المنتمين للمهنة الذين يخالفونه الرأي”.

بشار الاسد يلقي القبض على الدكتور كمال اللبواني بعد اطلاق سراحه

 بتاريخ 7/11/2011 انتهت مدة محكومية الناشط والمعارض السياسي الدكتور كمال اللبواني، وما أن خرج من سجن عدراً حتى ألقت دورية أمنية القبض عليه واقتادته إلى جهة مجهولة، وقد مضى على توقيفه التعسفي حوالي تسعة أيام ولم تعرف الأسباب الحقيقة وراء هذا التصرف المخالف لأبسط حقوق الإنسان..

وكانت عناصر أمنية بلباس مدني قد اعتقلته لدى نزوله من الطائرة في مطار دمشق بتاريخ 8/11/2005 أحيل بعدها للقضاء،  حيث تمت محاكمته أمام محكمة الجنايات الأولى في دمشق التي أصدرت في 10 مايو/أيار 2007 حكماً بسجن الدكتور كمال اللبواني لمدة أثني عشر عاماً بتهمة “دس الدسائس لدى دولة أجنبية والاتصال بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية” بمقتضى المادة 264 من قانون العقوبات السوري ، وذلك بعد زيارة قام بها كمال اللبواني إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية في 2005، حيث التقى بمنظمات لحقوق الإنسان وبمسؤولين حكوميين ودعا إلى بدء عملية سلمية للإصلاح الديمقراطي في سوريا.

وبتاريخ 23 نيسان لعام 2008 أصدرت محكمة الجنايات العسكرية الأولى بدمشق حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات إضافية  بتهمة “نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة”، وذلك بمقتضى المادة 286 من قانون العقوبات استناداً إلى ملاحظات أبداها خلال وجوده في سجن عدرا،  بعد أن قام سجناء جنائيين عاديين محبوسين معه في بسجن عدرا بالدس عليه لدى سلطات السجن والإدعاء عليه بأنه تحدث باستخفاف عن السلطات السورية .

والدكتور محمد كمال  بن  عبد الله اللبواني  مواليد  سوريا – الزبداني 1957 دكتور في الطب  البشري من  جامعة دمشق 1981 يعمل في  عيادة خاصة في الزبداني  متزوج وله ثلاثة أولاد  . بدأ نشاطه السياسي في الجامعة مع  الحزب  الشيوعي  المكتب السياسي ( جناح  رياض الترك ) وتابع بعد  الجامعة نشاطه  الثقافي ،  ثم عاود  النشاط السياسي مع حركة ربيع دمشق  فكان  عضواً في لجان  الدفاع عن  حقوق الإنسان  وعضواً في لجنة منتدى  الحوار الوطني الذي  أسسه  رياض سيف ، اعتقل بتاريخ 8/9/2001 مع حملة قمع نشطاء ربيع دمشق وحكمت محكمة  أمن  الدولة  العليا  عليه  بالسجن ثلاث سنوات قضاها كاملة في سجن  انفرادي ، خرج من  السجن 9/9/  2004/ وعاود نشاطه  الثقافي والسياسي مطلقاً حملة للتضامن مع السجناء السياسيين  ومن  أجل احترام حقوق الإنسان في  السجون  وبالإضافة لمهنة الطب مارس الدكتور لبواني هواية الرسم داخل السجن وقبله  كما مارس الكتابة من خلال عدد من  المقالات، وله كتابين هما  الحب  والجنس  دار الريس 1993 اقتصاد السعادة دار الشموس 2001 ومجموعة كتب قيد النشر النسبية الافتراضية – شيء عادي – الإسلام والإرهاب .

كلنا شركاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...