الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 03 نيسان 2017
Girls pose in the rebel held besieged Douma neighbourhood of Damascus, Syria April 1, 2017. Picture taken April 1, 2017. REUTERS/Bassam Khabieh

أحداث الاثنين 03 نيسان 2017

 

صد هجوم لـ «داعش» على سد الطبقة

لندن، عمان، بغداد، بيروت – «الحياة»، رويترز

صدت «قوات سورية الديموقراطية» الكردية – العربية، التي تدعمها الولايات المتحدة، هجوماً مضاداً كبيراً، شنه «داعش» قرب سد الطبقة على نهر الفرات، وسط أنباء عن استعداد العراق لاحتمال انهيار السد وتدفق مياه الفرات إلى أراضيه، في وقت قال نشطاء معارضون إن الطيران الروسي قصف موقعاً لفصائل معتدلة قرب حدود تركيا، واستمر الطيران السوري في قصف مواقع شرق دمشق.

ويمثل سد الطبقة هدفاً استراتيجياً رئيسياً للحملة العسكرية لعزل مدينة الرقة السورية والسيطرة عليها. وتقع الرقة على بعد 40 كيلومتراً شرقاً، وهي أكبر معقل لـ «داعش» في سورية، وأعلنت «قوات سورية الديموقراطية» أن المتشددين هاجموا مواقعها شمال شرقي الطبقة وعند قاعدة جوية جنوب البلدة التي قتل فيها عشرات منهم. لكن القوات التي تتألف من فصائل كردية وعربية تحرز تقدماً بطيئاً في قرية شرق البلدة.

وقالت جيهان شيخ أحمد الناطقة باسم «قوات سورية الديموقراطية»، التي تمثل «وحدات حماية الشعب» الكردية رأس الحربة فيها، إن المتشددين يعززون مقاومتهم كلما اقتربت القوات من محاصرة البلدة والسد. وأضافت أن «قوات سورية الديموقراطية» التي ترافقها قوات خاصة أميركية، تحرز تقدماً وأن «داعش» الذي صار يواجه صعوبات كبيرة بدأ شن هجمات مضادة.

وواصلت مئات العائلات أمس الفرار من القرى الخاضعة لسيطرة «داعش»، آخذةً معها مواشيها وأمتعتها ودراجاتها النارية ومركباتها». وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن كثيرين فروا أيضاً من الضربات الجوية التي استهدفت مناطق يقطنها مدنيون في محافظة الرقة وأسقطت عشرات القتلى. وأصابت ضربات الشهر الماضي، التي يعتقد أنها نفذت من جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، مخبزاً وسوقاً محليةً في بلدة الطبقة، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين. كما تسببت غارة أخرى على مدرسة اتخذها نازحون ملاذاً لهم قرب الرقة في مقتل عشرات آخرين.

وأعلن «داعش» والحكومة السورية أن سد الطبقة معرض لخطر الانهيار بعد ضربات نفذها التحالف، وأن ذلك سيؤدي إلى فيضانات كارثية، يمكن أن تغرق مدناً وبلدات في وادي الفرات. ونفت «قوات سورية الديموقراطية» والتحالف أن يكون السد معرضاً للخطر.

وأعلن وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي عن الاستعداد لاستيعاب موجة الفيضان المحتملة في حال انهيار سد الطبقة. وأضاف في بيان نقلته «السومرية نيوز» أن «العراق جاهز لاستيعاب وتسليك الموجة الفيضانية المحتملة في حال الانهيار. في حال انهياره، فإن الموجة ستصل الحدود العراقية بعد أربعة أيام، وإلى سد حديثة بحدود خمسة أيام، وهي فترة كافية لأخذ احتياطات إضافية لتأمين سلامة المواطنين وسلامة سد حديثة» الأقرب إلى الحدود السورية.

وقال مصدران من المعارضة السورية أمس، إن طائرات يعتقد أنها روسية ضربت موقعاً تسيطر عليه المعارضة المعتدلة في شمال غربي سورية قرب منفذ حدودي رئيسي على الحدود مع تركيا، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتلي المعارضة وإصابة أشخاص عدة. وأضاف المصدران أن غارات استهدفت قرية بابسقا في محافظة إدلب التي صارت ملاذاً لجماعات عدة تابعة لـ «الجيش السوري الحر». ومن بين تلك الجماعات «جيش الإسلام» الذي يسيطر على آخر معقل رئيسي للمعارضة على أعتاب دمشق.

وقال «المرصد» أمس، أن مناطق في بلدة أوتايا وحوش الصالحية بمنطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية «تعرضت لقصف من قوات النظام التي قصفت أيضاً مناطق في بلدة سقبا في الغوطة الشرقية، ما أدى إلى استشهاد رجل وإصابة ما لا يقل عن 14 مواطناً آخر بجروح، بينهم مواطنات وأطفال، في حين سقط عدد من الجرحى، نتيجة قصف قوات النظام مناطق في بلدتي حزرما والنشابية بالغوطة الشرقية، كما جددت قوات النظام قصفها مناطق في بلدة جسرين في الغوطة الشرقية». وأشار إلى «تجدد الاشتباكات العنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى في محور بساتين حي تشرين عند أطراف العاصمة».

 

«الهيئة» المعارضة ترفض «اتفاق التهجير» بين الزبداني والفوعة

لندن – «الحياة»

اعتبرت «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة اتفاق تهجير أهالي مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من القوات النظامية و «حزب الله» في ريف دمشق وبلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من فصائل إسلامية في ريف إدلب «جريمة بحق الشعب السوري»، ودعت إلى إلغائه بـ «اعتباره يصب في مصلحة إيران وميليشيات حزب الله في مشاريعهم للتغيير السكاني في سورية على أسس طائفية».

وقالت «الهيئة» في بيان إن «اتفاق تهجير أهالي مدينتي الزبداني ومضايا تهجيراً قسرياً مقابل إخلاء سكان بلدتي كفريا والفوعة وترحيلهم إلى ريف دمشق ليحلوا محل أهل الزبداني ومضايا المُهجّرين إلى المجهول، يعتبر اعتداءً على حقوق سكان هذه المدن في البقاء في بيوتهم، ويفتح الباب أمام مشاريع مماثله تستهدف سورية وطناً وشعباً».

ودعت المعنيين برعايته وتنفيذه إلى وقف هذه «الجريمة بحق الشعب السوري عموماً وضحايا التهجير بسببه على وجه الخصوص»، واعتبرت «كل ما يُبنى عليه باطلاً ويتوجب إلغاؤه، إذ إنه يأتي في إطار خطة لمصلحة إيران وحزب الله في مشاريعهم للتغيير السكاني في سورية وإحلال مجموعات محل أُخرى على أُسس طائفية خدمة لمشاريعهم التقسيمية الفئوية في بلادنا وفي المنطقة».

كما دعت «الهيئة» في بيانها «السوريين للوقوف في وجه هذا الاتفاق». وطالبت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي بـ «إدانة هذا المشروع الإجرامي الذي تقوده إيران بحق الشعب السوري، واتخاذ الخطوات المطلوبة لوقفه وإلغاء مترتباته، ومساعدة أهالي الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة في البقاء في بيوتهم والمحافظة على وجودهم وحقوقهم فوق أرضهم».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اتهم المنسق العام لـ «الهيئة» رياض حجاب بأنه على علم بالاتفاق، الأمر الذي نفاه حجاب. وقال «المرصد» إن الأمم المتحدة «تراجعت عن إشرافها على الاتفاق بعد الضغوطات التي تعرضت لها حول أن إشرافها على هذا الاتفاق ينافي الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، ما دفع الأمم المتحدة للعزوف عن إشراف تنفيذ الاتفاق، واتخاذ قرار عدم المشاركة بهذه العملية المقرر بدء تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة».

وقال «المرصد» إنه «رصد رفض سكان من بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، بريف إدلب الشمالي الشرقي، فيما حصل المرصد على معلومات من جهات ومصادر موثوقة، أكدت أن حزب الله اللبناني مارس ضغوطاً على الرافضين للاتفاق من سكان بلدتي الفوعة وكفريا، وأجبرهم على القبول بالاتفاق الذي يفضي إلى خروج كل المدنيين والمسلحين الموالين للنظام من البلدتين نحو مناطق تسيطر عليها قوات النظام في محافظات أخرى، كما منعهم حزب الله اللبناني من إصدار أي بيان يعارض عملية الإجلاء هذه من البلدتين».

وأشار إلى «ضغوطات مشابهة مورست من قبل حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام على سكان مدينة مضايا المحاصرة من قبل النظام وحزب الله اللبناني، ذلك أن أحرار الشام وتحرير الشام منعتا الأهالي الرافضين بغالبيتهم لاتفاق التهجير والتغيير الديموغرافي، من استصدار بيان حول رفضهم للاتفاق».

وبحسب «المرصد»، فإن الاتفاق نص على «إخلاء كامل الفوعة وكفريا بمدة زمنية قدرها٦٠ يوماً على مرحلتين في مقابل إخلاء الزبداني وعوائل الزبداني في مضايا والمناطق المحيطة إلى الشمال، إضافة إلى وقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة ومنطقة جنوب دمشق، أي يلدا ببيلا بيت سحم وهدنة لمدة ٩ أشهر في المناطق المذكورة أعلاه وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة من دون توقف، إضافة إلى مساعدات لحي الوعر في حمص». وتابع نص الاتفاق أنه تضمن «إخلاء ١٥٠٠ أسير من سجون النظام من المعتقلين على خلفية أحداث الثورة، في المرحلة الثانية من الاتفاق، من دون تحديد الأسماء لصعوبة التفاوض على الملف مع النظام، لكن يمكن تقديم لوائح مشتركة من الطرفين بأعداد وأسماء الأسرى للعمل على التبادل مع إخلاء مخيم اليرموك».

من جهته، قال قيادي في «هيئة تحرير الشام»: «سألت عدداً من القائمين على ملف التفاوض في قضية الفوعا وكفريا هل سيخرج كل أهل مضايا؟ فكان الجواب: من سيخرج من مضايا والزبداني عددهم قرابة 2000 فقط، وهم المطلوبون للنظام لتجنيدهم وليس كل الأهالي، وأما الفواعنة فسيهجرون جميعاً». وأضاف: «وفوق ذلك اتفق على إدخال الطعام لكل المناطق المحاصرة وإخراج 1500 معتقل في سجون الطاغية، جزء كبير منهم نساء».

 

عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف مترو سانت بطرسبرغ

سان بطرسبر رويترز

قُتل عشرة أشخاص وأصيب 50 آخرين على الأقل بجروح في انفجار استهدف عربتي قطار في شبكة مترو مدينة سانت بطرسبرغ الروسية اليوم (الإثنين)، بحسب ما قالت السلطات الروسية

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مع رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو في سانت بطرسبرغ إن الحكومة تدرس كل الأسباب وراء الانفجارات في شبكة قطارات أنفاق سان بطرسبرغ بما في ذلك الإرهاب. وتابع «تحدثت بالفعل مع رؤساء أجهزتنا الأمنية الخاصة. إنهم يعملون لتحديد سبب» الانفجارات.

وأضاف «الأسباب ليست واضحة… الوقت ما زال مبكراً… سندرس كل الأسباب المحتملة سواء كان الإرهاب أو الجريمة».

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر قوله إن أحد الانفجارات على الأقل نفذ بعبوة مليئة بالشظايا. وقالت الوكالة أيضا إن 20 شخصا أصيبوا.

وقال اندريه كيبيتوف مدير المكتب الصحفي لرئيس بلدية المدينة على تويتر إن 17 سيارة إسعاف تعالج الجرحى الآن.

وأظهرت لقطات مصورة المصابين وهم يرقدون على رصيف المحطة وبعضهم يقوم أفراد خدمة الطوارئ بعلاجه. وآخرون فروا من المحطة وسط سحابة من الدخان.

وتعرضت روسيا لهجمات من متشددين من الشيشان في السنوات الماضية. وهدد زعماء لمتمردي الشيشان مراراً بالمزيد من الهجمات.

وقتل 38 شخصاً على الأقل في العام 2010 عندما فجرت انتحاريتان نفسيهما في مترو أنفاق موسكو.

 

“قسد” صدّت “داعش” في الطبقة والعراق يتحسب لانهيار السد

المصدر: (و ص ف، رويترز، روسيا اليوم)

تحدثت “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) التي تدعمها الولايات المتحدة وكذلك ناشطون أمس عن صدّ هذه القوات هجوماً مضاداً كبيراً شنه مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) المتمركزون عند أكبر سد في سوريا وفي بلدة الطبقة المجاورة.

ويمثل السد هدفاً استراتيجياً رئيسياً للحملة العسكرية لعزل مدينة الرقة السورية والسيطرة عليها. وتقع الرقة على مسافة 40 كيلومتراً شرقاً وهي أكبر معقل للتنظيم الجهادي.

وأفادت “قسد” أن المتشددين هاجموا مواقعها شمال شرق الطبقة وعند قاعدة جوية جنوب البلدة التي قتل فيها العشرات منهم. لكن هذ القوات التي تتألف من فصائل كردية وعربية تحرز تقدماً بطيئاً في قرية شرق البلدة.

وصرحت جيهان شيخ أحمد الناطقة باسم “قسد” التي تمثل “وحدات حماية الشعب” الكردية رأس الحربة فيها، بأن المتشددين يعززون مقاومتهم كلما اقتربت القوات من محاصرة البلدة والسد. وأضافت أن “قسد” التي ترافقها قوات خاصة أميركية تحرز تقدماً، وأن “داعش” الذي صار يواجه صعوبات كبيرة بدأ شن هجمات مضادة. وقالت: “قواتنا تتقدم وداعش يواجه صعوبات كبيرة تجعله يبدأ بهجمات معاكسة”.

وقبل أسبوعين بدأت “قوات سوريا الديموقراطية” هجوما للسيطرة على السد والبلدة القريبة منه بعدما أنزل الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بعض مقاتليه جنوب نهر الفرات قرب الطبقة مما أدى الى سيطرة هذه القوات على قاعدة جوية.

الخوف من الانهيار

وأمس، واصلت مئات العائلات الفرار من القرى الخاضعة لسيطرة “داعش” ومعها مواشيها وامتعتها ودراجاتها النارية ومركباتها.

وتقول القوات المدعومة من الولايات المتحدة إن 7000 شخص على الأقل لجأوا إلى المناطق التي تسيطر عليها منذ بدء الحملة لاستعادة منطقة الطبقة.

وروى ناشطون و”المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له إن كثيرين فروا أيضاً من الغارات الجوية التي استهدفت مناطق يقطنها مدنيون في محافظة الرقة وتسببت بسقوط عشرات القتلى.

وأصابت غارات الشهر الماضي، التي يعتقد ان الإئتلاف شنّها، مخبزاً وسوقاً محلياً في بلدة الطبقة مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين. كما تسببت غارة أخرى على مدرسة اتخذها نازحون ملاذاً لهم قرب الرقة بمقتل عشرات آخرين.

وتنفي “قوات سوريا الديموقراطية” استهداف المدنيين.

وقال “داعش” والحكومة السورية إن سد الطبقة معرض لخطر الانهيار بعد غارات شنّها الائتلاف.

ويقول مسؤولون سوريون إن ذلك سيؤدي إلى فيضانات كارثية يمكن أن تغرق مدناً وبلدات في وادي الفرات.

ونفت “قوات سوريا الديموقراطية” والإئتلاف أن يكون السد معرضا للخطر.

لكن سكانا قالوا إن محاولة القوات الأسبوع الماضي لخفض منسوب المياه خلف السد بشق قناة جانبية أسفرت عن غمر أراض زراعية في الكثير من القرى.

ونقلت وكالة “رويترز”، تقريراً صدر عن الامم المتحدة، جاء فيه أن منسوب المياه في بحيرة الأسد خلف السد ارتفع قرابة 10 أمتار، مما أدى إلى تسرب المياه.

العراق يستعد

وفي بغداد، أعلن وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي الاستعداد لاستيعاب الموجة الفيضانية المحتملة في حال انهيار سد الطبقة السوري.

وقال في بيان بثته قناة “السومرية نيوز”: “لا يوجد تقويم خاص في شأن سد الطبقة والأمر متروك للأشقاء السوريين في شأن نفي أو تأكيد مخاطر انهياره نتيجة استمرار القتال مع الإرهابيين الذين يحتلون الموقع منذ سنوات، وتوقف المحطة الكهرومائية التي تحصن بها الإرهابيون”.

واوضح أن “العراق جاهز لاستيعاب وتسليك الموجة الفيضانية المحتملة في حال الانهيار… في حال انهيار السد فإن الموجة ستصل الى الحدود العراقية بعد أربعة أيام، وإلى سد حديثة في حدود خمسة أيام، وهي فترة كافية لأخذ احتياطات إضافية لتأمين سلامة المواطنين وسلامة سد حديثة” الأقرب الى الحدود السورية.

ورأى أن “الأضرار في أعالي الفرات في (مدن) عنة وراوة والقائم قد تكون مادية فقط وليس في الأرواح”.

 

طائرات روسية تقصف موقعا للمعارضة السورية المعتدلة قرب حدود تركيّا

التحالف الدولي يعترف بقتل 299 مدنيا في سوريا والعراق بـ«الخطأ»

عواصم ـ وكالات «القدس العربي»: قال مصدران من المعارضة السورية، أمس الأحد، إن طائرات يعتقد أنها روسية ضربت موقعا تسيطر عليه المعارضة المعتدلة في شمال غرب سوريا قرب منفذ حدودي رئيسي على الحدود مع تركيا، مما أسفر عن مقتل أحد مقاتلي المعارضة وإصابة عدة أشخاص.

وأضاف المصدر ان أن عدة غارات استهدفت قرية بابسقا في محافظة إدلب التي صارت ملاذا لجماعات عدة تابعة لـ»الجيش السوري الحر» وهو فصيل معتدل. ومن بين تلك الجماعات «جيش الإسلام» وهو فصيل يسيطر على آخر معقل رئيسي للمعارضة على أعتاب العاصمة دمشق.

وكان «جيش الإسلام» وقع على اتفاق هش لوقف إطلاق النار برعاية روسيا وتركيا في نهاية العام الماضي. ويقول المعارضون إن روسيا لم تمارس ضغطا على الحكومة السورية لضمان استمرار وقف إطلاق النار.

وتعتبر الحكومة السورية «جيش الإسلام» جماعة إرهابية. وتتهمه وجماعات أخرى بشن هجمات في الآونة الأخيرة على مناطق تسيطر عليها الحكومة في العاصمة دمشق.

ويعيش في بابسقا مئات العائلات والمقاتلين من منطقة داريا التابعة لدمشق، وهي المنطقة التي أخلتها المعارضة وسلمتها للحكومة العام الماضي.

وقال معارضون إن طائرات حربية يعتقد أنها روسية استهدفت بلدة أوروم الكبرى في غرب ريف حلب، الذي تسيطر عليه المعارضة، حيث قتل خمسة مدنيين في منطقة شهدت معارك بين المعارضة والجيش السوري.

جاء ذلك فيما قالت القيادة المركزية في الجيش الأمريكي، إن غارات التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة» في سوريا والعراق قتلت بـ»الخطأ» 229 مدنيا منذ بدء مهام التحالف في آب/اغسطس 2014 وحتى شباط/فبراير الماضي، في حين أن الإحصائيات التي قدمتها المنظمات المعنية تشير إلى أرقام تعادل عشرة أضعاف ما اعترف به التحالف. وأوضحت القيادة، عبر بيان لها، أن مقاتلات التحالف شنت خلال تلك الفترة 18 ألفاً و645 غارة جوية في سوريا والعراق.

وأشارت إلى مقتل 9 مدنيين بـ»الخطأ» في مدينة الموصل منذ بدء العملية في 17 تشرين الأول/اكتوبر 2016، وحتى السيطرة على الجزء الشرقي منها يوم 18 شباط/فبراير.

ولفتت القيادة المركزية الأمريكية إلى أنها لم تجر بعد تقييما حول 43 تقريرا بشأن استشهاد مدنيين في الموصل والرقة، والطبقة، ومنبج.

والحصيلة الرسمية للقتلى من المدنيين، التي جاءت في بيان القيادة المركزية، أقل كثيرا مما تقوله جماعات حقوقية أخرى عن الفترة ذاتها. وقالت منظمة «إير وورز» المعنية برصد آثار الضربات الجوية للتحالف على المدنيين إن أكثر من 2800 مدني قتلوا في ضربات جوية للتحالف.

 

اقتراب تطبيق اتفاق كفريا ـ الزبداني بين المعارضة السورية والحرس الثوري الإيراني وتباين في المواقف وانقسام بين مؤيد ومعارض… والأسد خارج الاتفاق

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر من المعارضة السورية وصفحات لقيادات في الفصائل على مواقع التواصل الاجتماعي الأنباء التي شاعت مؤخراً حول توصل ممثلي «جيش الفتح» المعارض والحرس الثوري الإيراني لاتفاق يقضي بتفريغ وإجلاء بلدتي «كفريا والفوعة» المواليتين للنظام السوري في الشمال السوري مقابل مدينة الزبداني وبلدة مضايا في ريف دمشق، ونوهت المصادر إلى الرابع من شهر نيسان/أبريل الجاري هو موعد بدء تطبيق بنود الاتفاق، الذي قالت بانه يجري برعاية قطرية.

الاتفاق أكده القيادي في «حركة أحرار الشام الإسلامية» في مدينة الزبداني أبو عدنان زبداني عبر قناته في تطبيق «تلغرام»، موضحاً بأن الاتفاق يتضمن سبع نقاط اتفق عليها ممثلو الجانبين، وشملت نقاط الاتفاق حسب القيادي المعارض، إجلاء كامل بلدتي «كفريا والفوغة» الشيعيتين في ريف إدلب خلال مدة زمنية لا تتجاوز شهرين، وتتم من خلال دفعتين.

وقال القيادي أبو عدنان الذي يشغل منصب قائد كتائب حمزة بن عبد المطلب التابعة لـ «أحرار الشام» في الزبداني، سيكون في مقابل إجلاء بلدتي «كفريا والفوعة»، إخلاء الزبداني ومضايا وعائلات أبناء الزبداني المتواجدة في بلدة مضايا والمناطق المحيطة بها نحو الشمال السوري.

ومن بنود الاتفاق حسب القيادي العسكري، «وقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة ومنطقة جنوب العاصمة السورية دمشق «يلدا، ببيلا، بيت سحم»، وهدنة بين الجانبين في المناطق المذكورة تستمر مدة تسعة أشهر، وكذلك ادخال المساعدات الإنسانية إلى ذات المناطق بدون توقف، وإطلاق سراح 1500 معتقل من سجون النظام السوري، وذلك في المرحلة الثانية من تنفيذ بنود الاتفاق بين الطرفين، كما تتضمن الاتفاقية إخلاء مخيم اليرموك من مقاتلي جبهة النصرة «جبهة فتح الشام»، وتقديم لوائح بين الطرفين بأعداد وأسماء الأسرى لإجراء عمليات تبادل.

كما أكد المنظر السعودي في التيار السلفي الجهادي، الدكتور عبداللة المحيسني عبر قناته في تطبيق «تلغرام» الاتفاق بين ممثلي «جيش الفتح «وممثلين عن إيران، وقال المحيسني «بانه سيخرج قرابة ألفي سوري من الزبداني ومضايا للشمال السوري ممن هم مطلوبين للأسد أو مختلفون عن الالتحاق بقواته».

و نفى رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور رياض حجاب عبر حسابه الرسمي في موقع «تويتر»، أي دور له أو مشاركة في اتفاق «كفريا الفوعة، الزبداني مضايا».

الناشط الإعلامي في ريف دمشق موسى الأحمد قال لـ «القدس العربي»، «غالبية السوريين بمختلف انتمائهم من العامة إلى المنظمات والفصائل العسكرية الثورية يرفضون إفراغ الزبداني ومضايا على النحو المشاع مؤخراً، ولكن الحصار الذي ألم بتلك المناطق جعل أبناءها يقبلون التغيير الديموغرافي».

وقال لـ «القدس العربي»، «حزب الله اللبناني مُحكم الحصار على الزبداني ومضايا بشكل كبير منذ أعوام، وهو قد زرع آلاف الألغام حولهما، مما يعني أن الأهالي يقبعون تحت سجن كبير، وهذا ما دفع الأهالي فيهما لقبول الاتفاق، وهم يؤيدون تطبيقه، فهم أكثر من يعاني منذ سنوات، وسط تراخي دولي للتعامل مع الملف كقضية إنسانية، واستباحة حزب الله لهما بكل ما لديه من قوة».

أما الائتلاف السوري المعارض، فقد أدان بدوره اتفاق «كفريا الفوعة، الزبداني مضايا»، واعتبر الائتلاف السوري في بيان رسمي له، بأن الاتفاق «يصب في خانة المشاركة في التغيير الديموغرافي، وخدمة لمخططات النظام الإيراني، من خلال الهيمنة على مناطق مأهولة وتغيير هويتها الاجتماعية والسكانية، ويكشف الإصرار الإيراني على التفاوض مع تنظيم القاعدة حصرياً، عن خطة واهمة ترمي لربط الثورة بالإرهاب».

وشبه كبير المفاوضين ورئيس وفد الثورة العسكري في المفاوضات محمد علوش، الاتفاق المبرم بـ «وعد بلفور»، وطالب علوش السوريين بالتظاهر لرفض هذا النوع من الاتفاقيات، معتبراً أن الاتفاق يحول العاصمة دمشق إلى عاصمة شيعية، على حد وصفه.

 

خبير في الحركات الجهادية: مقاتلو تنظيم «الدولة» سيتجهون من الموصل إلى سوريا

نواكشوط ـ «القدس العربي»: أجمع الخبراء الأمنيون التابعون للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا التي تضم خمس عشرة دولة أفريقية، حسب تصريحات لرئيس المجموعة ماسيل داسوزا، على «أن مقاتلي «داعش» سيضطرون للنزوح من مدينة الموصل العراقية عبر سوريا وليبيا نحو مدينة كيدال شمال مالي لاتخاذها مقراً لهم».

وأنهى داسوزا للتو زيارة لموريتانيا تدخل ضمن جولة له في دول المجموعة لتنسيق الجهود العسكرية والأمنية في مواجهة النزوح المتوقع لـ»دواعش» الموصل نحو الساحل الإفريقي.

والتقى مطولا يوم الجمعة بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي تتولى بلاده دوراً بارزاً في مجموعة دول الساحل الخمس حيث تدارس معه طرق التنسيق الأمني والعسكري بين مجموعة «الإكواس» ومجموعة دول الساحل حول نزوح عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل الذي أكدته معلومات استخباراتية جمعت من مصادر عدة.

وأوضح ماسيل داسوزا رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا بعد خروجه من مقابلة الرئيس الموريتاني «أنه تدارس معه الرئيس الأوضاع في المنطقة وسبل حمايتها من احتمال نزوح للإرهابيين الذين هم الآن في حالة تجمع قصد الهروب من الموصل واتخاذ مدينة كيدال المالية وجهة لهم». وقال «بحثت مع الرئيس سبل التصدي بشكل سريع وفاعل لهذه المخاطر التي يستلزم أمن المنطقة التصدي لخطورتها على المنطقة برمتها وعلى الجوار الاقليمي على وجه الخصوص».

وأضاف «بحثت مع الرئيس في هذا السياق سبل التنسيق بين «الإيكواس» وموريتانيا وقوة الأمم المتحدة في الساحل وغيرها لمواجهة هذا النزوح، ونحن نستعد للمشاركة في حوار بين الإكواس والاتحاد الأوروبي سينظم في بروكسيل غدا الثلاثاء.

ومع أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على ثقة تامة بتوقعها الخاص بنزوح «دواعش» الموصل نحو منطقة الساحل، فقد استبعد الإعلامي محمد محمود أبو المعالي الخبير في الحركات الجهادية الإسلامية هذا النزوح، مؤكداً في تدوينة تحليلية له أمس «أن هذا التوقع يوحي بأن مارسيل داسوزا يتعمد خلط الأوراق المحلية والإقليمية والدولية، لحاجة في نفسه، أو أنه هو ومستشاريه يجهلون جهلاً مركباً ميكانزمات الجماعات والتنظيمات الجهادية وتمفصلاتها وطبيعة علاقاتها البينية، كما يجهلون حقيقة الوضع في مالي شمالا ووسطا وجنوبا، أما الوضع في الموصل فحري بهم أن لا يميزوا أوله من آخره».

وأضاف «فالموصل اتخذ منها تنظيم الدولة الإسلامية عاصمة لـ «خلافته»، ومن يقاتلون فيها اليوم هم قادة وعناصر ذلك التنظيم، وحين يضيق الخناق عليهم، ففي الأراضي السورية متسع لهم وامتدادات جغرافية وتنظيمية وفكرية واجتماعية، ترتبط بهم ببيعة وولاء ومعتقد فكري، أما الموجودون في منطقة شمال ووسط جمهورية مالي، فهم مجموعات مرتبطة في غالبها الأعم بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والقاعدة في بلاد خراسان (القاعدة الأم)، ومعروف أن العلاقة بين القاعدة وفروعها، وبين تنظيم الدولة الإسلامية، تقوم على «المباهلة» والخصومة، والرفض المتبادل، ونفي الشرعية، حيث يصف تنظيم القاعدة غريمه «تنظيم الدولة الإسلامية» بالخوارج والغلاة والبغاة الذين أفسدوا الساحات وأبطلوا البيعات واستحلوا المحرمات، بينما يصف «تنظيم الدولة الإسلامية» قادة وعناصر القاعدة بأنهم مرجئة العصر وصحوات الردة، وبأنهم مثبطون مبَطئون، ويطلق عليهم تسمية «يهود الجهاد».

وتابع أبو توضيحاته قائلاً «أما الوجود القليل المحسوب على تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة فهي «جماعة أبو الوليد الصحراوي» المعروفة باسم «جماعة الدولة الإسلامية في مالي» التي انشقت عن تنظيم «المرابطون» في مايو عام 2015، وهي تنشط أساسا في منطقة «غاوو الكبرى» و«منيكا» قرب الحدود مع النيجر و«اربنده» قرب الحدود مع بوركينافاسو، ولا وجود لها على الإطلاق في منطقة كيدال بأقصى الشمال الشرقي لإقليم أزواد بشمال مالي».

«لذا، يضيف الخبير، فإن الحديث عن لجوء «الخوارج» إلى أحضان «المرجئة» والاستعانة بهم، لا يتحدث عنه إلا من يجهل حقيقة العلاقة بين الطرفين، والتنافر الحاصل بين فهمهما «للرؤية الجهادية»، وتطبيقاتهما لذلك الفهم، وترتيبهما لأولوياته».

وبخصوص ليبيا التي تحدث عنها مارسيل داسوزا كمحطة محتملة «للإرهابيين» القادمين من الموصل والمتجهين إلى كيدال، فقد أكد الخبير أبو المعالي «أن الوضع فيها لم يعد كما كان سابقاً، يوفر تلك البحبوحة الآمنة لعناصر «تنظيم الدولة الإسلامية» وقادتها، خلافاً لما كان عليه الوضع قبل سنوات، إذ من المعلوم أن «تنظيم الدولة الإسلامية» فقد معقله الرئيس في مدينة» سرت» بعد طرده منها على يد قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وتم إخراجه قبل ذلك من مدينة «درنة» في الشرق الليبي على يد مقاتلي «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» (وهم مقاتلون إسلاميون)، وتحول وجوده في ليبيا إلى مجموعات متنقلة غير مستقرة، لذلك يبقى مستبعداً أن يلجأ قادة التنظيم وعناصره من الموصل إلى ليبيا في هذه المرحلة بالتحديد».

وعلق الخبير أبو المعالي على تحديد رئيس مجموعة «الإكواس» لمدينة كيدال كبؤرة محتملة يأوي إليها «المتشددون» الهاربون من الموصل، فأوضح «أن قادة دول غرب إفريقيا المشاركين في قوات «المنيسما» يعلمون جيداً أن الجماعات التي تصنف «إرهابية»، تنشط في عموم شمال ووسط مالي بل وفي جنوبها، دون أن يكون ذلك حصراً على منطقة كيدال، كما أن نشاطها في منطقة كيدال ليس بأشرس ولا أكثر دموية وعنفاً، من نشاطها في مناطق موبتي وسيكو وحتى سيكاسو وخاي وسائر الوسط والجنوب المالي، ولا في مناطق غاوو ومنيكا وتمبكتو وتاودني وغيرها من مناطق الشمال».

وهنا تساءل أبو قائلاً «لماذا اختار رئيس «الإيكواس»، مدينة كيدال دون غيرها من المناطق الساخنة في مالي؟ قبل أن يجيب بقوله «أعتقد أن تحديد كيدال كملجأ محتمل لجهاديي الموصل لم يكن بريئًا ولا عفويًا، فكيدال تبقى مشبوهة لأنها ما تزال خارج السيطرة الصورية للإدارة المالية، رغم انتشار القوات الفرنسية والدولية فيها، ومن هنا استحقت التحريض ضدها وتسجيل اسمها لدى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وحلفائها، كمنطقة مشبوهة تشكل خطراً على السلم في المنطقة والمجتمع الدولي».

 

بدء العد التنازلي لعملية تهجير أهالي مضايا وبقين والزبداني

ريان محمد

بدأ العد التنازلي للبدء بعملية تهجير أهالي مضايا وبقين والزبداني، والتي كان من المزمع أن تبدأ غدا الثلاثاء، لكن قد يجري تأخيرها، لساعات أو أيام قليلة، إلى حين استكمال الاحتياجات اللوجستية، وذلك ضمن الاتفاق الذي أجراه “جيش الفتح”، والذي تعتبر “هيئة تحرير الشام” التي تضم “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقا) عاموده الفقري، في وقت يجد عشرات آلاف المدنيين المحاصرين في هذه البلدات أنفسهم بين خيارين لم يستشاروا أو يشاركوا في وضعهما.

وفي السياق، قال الناشط الإعلامي غيث عيسى، من مضايا، في حديث مع “العربي الجديد”، إنه “كان من المقرر البدء بتنفيذ الاتفاق، بحسب الاتفاق الأوّلي يوم غد الثلاثاء، لكن أعتقد أنه قد يؤجل قليلا”، مبينا أنه “إلى اليوم، لم يصدر أي شيء رسمي عن “جيش الفتح”، غير أن المعلومات الواردة منه تفيد بهذا”.

وبيّن أن “عدد المهجّرين من البلدات مفتوح لكل من يريد، ويقدّر عدد الراغبين في الخروج إلى اليوم بأكثر من 3500 شخص، والعدد قابل للزيادة. أما آلية الخروج فمع خروج أول دفعة من مضايا والزبداني وبقين ستخرج مقابلها دفعة من الفوعة وكفريا. والدفعة الثانية من الفوعة وكفريا ستكون مقابل 1500 معتقل من معتقلات النظام، غالبيتهم من النساء. أما الدفعة الثالثة فستكون من الفوعة وكفرية مقابل دفعة من مخيم اليرموك في جنوب دمشق”.

وقالت ناشطة مدنية في مضايا، طلبت عدم ذكر اسمها، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “أكثر من 40 ألف مدني محاصرون بشكل مطبق منذ عام 2015، والجميع يتابعنا كأنهم يشاهدون فيلما سينمائيا، يحصون عدد موتانا من الجوع والمرض، وآلام جرحى القصف والقنص المتواصل، ويعجبون بقدرتنا على العيش على وجبة واحدة في اليوم، وكيف نؤمّن ما يمكن إشعاله للطهي أو التدفئة. كل ذلك قمنا به ليس ليتفاخر به أحد، بل لأننا مصرّون على نيل الحرية والكرامة التي خرجنا من أجلها عام 2011، ونعلم أن ثمنها باهظ”.

وتتابع: “كنا نناشد فصائل المعارضة والعالم، لكي يتم كسر الحصار وتحييد المدنيين عن الأعمال العسكرية، لا أن يتم وضعنا أمام خيارين لا نطيق أيا منهما، فإما تهجيرنا وهو تهجير قسري، أو وضع أعناقنا تحت سيف النظام، وكل ذلك بحجة وجود مقاتلين، ولا نعلم متى يمكن أن نعود إلى بيوتنا وأرضنا، حتى إننا نجهل ما سيحل بها، وهل سيسكنها غيرنا أم أنها ستعتبر مصادرات حرب ونُحرم منها للأبد؟”.

يشار إلى أن النظام و”حزب الله” اللبناني قاما، في عام 2015، بجمع مئات العائلات النازحة من الزبداني في ريف دمشق، وأجبروها على الدخول إلى بلدتي مضايا وبقين المتلاصقتين، في حين حوصر نحو 160 مقاتلا من أبناء الزبداني في مربع لا تتجاوز مساحته كيلومترا مربعا، ليصل العدد إلى أكثر من 40 ألف مدني، جلّهم من النساء والأطفال، ليتم حصارهم بشكل مطبق وأخذهم رهائن مقابل أهالي الفوعة وكفريا في ريف إدلب، المحاصرين من قبل جيش الفتح، والذين سيتم تهجيرهم كذلك بحسب الاتفاق الأخير بشكل كامل.

 

منظمة ألمانية: لا حلّ لأزمة المهاجرين بالوسائل العسكرية

برلين – شادي عاكوم

اعتبر عضو مجلس إدارة منظمة “سي ووتش” الألمانية للإنقاذ الطبيب فرانك دورنر، أن المهاجرين سيستمرون بالتوافد إلى أوروبا على الرغم من خطط الحد من وصولهم إلى شواطئها.

ولفت دورنر في مقابلة له اليوم الاثنين مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية إلى أن هذا الصيف سيشهد المزيد من الوفيات بين المهاجرين، مشيرا إلى أن المركز الرئيسي للإنقاذ في روما يتحمل أكثر من طاقته منذ أوائل مارس/آذار الماضي، لأن العديد من قوارب النجاة تصل في التوقيت ذاته. وأكد أن الوضع يفوق القدرة التنظيمية والطاقات والمهارات والتنسيق بين الجهات المولجة بالمهمة.

وفي رده على الاتهامات التي تساق بحق المنظمات غير الحكومية بينها “سي ووتش”، التي أنقذت العام الماضي أكثر من 20 ألف لاجئ من البحر المتوسط بين ليبيا وإيطاليا، والتي أطلقها رئيس وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” فابريس لاغيري، ووزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس، معتبرين أن مهمات الإنقاذ تساعد بطريقة أو بأخرى مهربي البشر وتشجع الهجرة غير الشرعية.

فقال دورنر: “هذه الاتهامات لا تخدم إلا جهات معينة، ومن السخافة الاعتقاد أن الناس الذين يغادرون بلدانهم نحو أوروبا هم على علم مسبق بأن منظمة سي ووتش بانتظارهم في المتوسط، وستعمد إلى إنقاذهم”، مشددا على أن هذه الطريقة في مقاربة أزمة اللاجئين غير مجدية.

وتابع قائلا إن “المهاجرين يأتون إلينا لأن أوضاعهم سيئة، ونحن نقوم بدورنا بمساعدتهم على ممارسة حقهم في استكمال طريقهم وإنقاذهم من الموت. وهؤلاء يقولون دائما إن الوضع هنا بكل سيئاته أفضل مما هو عليه من حيث نأتي، سنغامر بحياتنا حتى لو كان مصيرنا الغرق. سيغامرون بأي حال”.

وأشار دورنر إلى أن “عناصر الإنقاذ التابعين لمنظمة “سي ووتش” لا يتخطون الحدود، ولا يدخلون المياه الإقليمية الليبية، إنما في حالات الطوارئ نصل إلى مسافة 12 ميلا بحريا بالقرب من الساحل الليبي وبحسب ما هو مسموح به في القانون البحري، وهذا يساعدنا في كثير من الأحيان على إنقاذ أعداد إضافية من المهاجرين”.

ورفض ما يقال بأن المنظانت غير الحكومية لا تتعاون مع السلطات الأمنية الإيطالية، موضحا أن دور منظمته يقتصر على نقل من أنقذوا من المهاجرين عبر السفن والزوارق التابعة لمنظته إلى السفن الكبيرة الموجودة على الشاطئ.

وعن التوقعات بوصول أعداد إضافية من أفريقيا مع تحسن الطقس، والتي قدرتها الحكومة الألمانية بنحو 400 ألف لاجئ هذا العام، أي ضعف العدد الذي وصل العام الماضي. قال دورنر: “بالطبع الوضع مقلق جدا وهذا العام لن يكون عاما جيدا”.

وعن رأيه بالفكرة المقترحة أوروبيا بنقل من يجري إنقاذهم من اللاجئين مباشرة إلى تونس ومصر وليبيا وعدم جلبهم إلى إيطاليا، قال: “هذا التصرف مشكوك فيه إنسانيا كما هو صعب من الناحية العملية، فكيف يمكن لنا أن نتخيل إعادة الذين هربوا من بلدانهم، وربما تعرضوا للتعذيب في ليبيا إلى أوطانهم”.

وأكد أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفلح بحل أزمة إنسانية بوسائل عسكرية، منتقدا تصرف “فرونتكس” التي تهاجم المنظمات غير الحكومية، و”تفضل العمل مع خفر السواحل الليبية المدعومين ماديا من قبلها، وهذا أمر محفوف بالمخاطر أيضا، لأن خفر السواحل الليبية لديها مصالح مختلفة وبعضهم يتعاون مع المهربين”.

وعن مطالبة مواطني دول الاتحاد الأوروبي بإقفال الحدود الخارجية لأوروبا، اعتبر دورنر أن “من حق هؤلاء تحديد من الذي يعيش في بلدهم، إنما أجد أن هذا الموقف فيه الكثير من المغالطات، فأين هو التضامن مع الناس الذين يعانون من أوضاع سيئة”، مشيرا إلى أنه “من الضروري إيجاد الحلول على المدى المتوسط لكي يتوقف هؤلاء البشرعن المغامرة بحياتهم بهكذا نوع من الرحلات، ومكافحة أسباب الهجرة وإنشاء طرق هروب قانونية”.

 

مراكز علاج مؤقتة حتى إعادة تأهيل مشفى معرة النعمان

جلال بكور

يباشر الكادر الطبي في إعادة تأهيل المشفى الوطني في مدينة معرة النعمان في إدلب قدر المستطاع، مع تأمين الحالات المرضية والإصابات في المراكز الطبية القريبة، بعد أن تعمد الطيران الروسي أمس استهداف المشفى وتعطيله، ما جعل أكثر من 400 ألف نسمة فيها بين نازحين ومهجرين وسكان أصليين بحاجة إلى بديل.

 

وتسبب القصف الجوي الروسي اللية الماضية الذي استهدف المشفى الوطني في معرة النعمان، في إصابة 11 شخصا من المتواجدين فيه لحظة القصف بينهم أطفال ونساء.

 

وأكّد وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، الدكتور محمد فراس الجندي، لـ”العربي الجديد” أن العمل يجري حالياً على نقل المرضى إلى المراكز الطبية والمشافي الميدانية القريبة، بعد خروج المشفى عن العمل بالكامل وتضرر معداته.

 

ولفت الجندي إلى أن الطيران الروسي استهدف المستشفى مباشرة وعن قصد، على الرغم من أن مبنى المشفى منعزل عن المنطقة المدنية ولا يوجد حوله منازل أو مقرّات عسكرية، وإن القذائف اخترقته وسببت أضرارا كبيرة فيه.

 

وأوضح أن الكادر الطبي يعمل على إعادة تأهيل المستشفى، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من المعدات المتضررة وتعويض الآلات الخارجة عن الخدمة نهائيا، على أن تقدم الخدمات في المراكز القريبة ريثما يستعيد المستشفى دورة عمله.

 

ويقدم المستشفى خدمات طبية كثيرة من عمليات جراحية مختلفة وعناية مشددة إضافة لوجود كافة الأقسام الطبية والعيادات إضافة لقسم تركيب الأطراف الصناعية. وحُرم المرضى والمصابون من خدمات المشفى، الذي يعد أكبر المشافي في المنطقة وأكثرها استيعابا، كما أنه يقدم خدماته مجانا.

 

وناشد الجندي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن وجمعيات حقوق الإنسان بالتحرك بعد قصف المستشفى الذي يعتبر جريمة لا يمكن السكوت عنها، معتبرا أن ما يقوم به النظام السوري وروسيا جريمة حرب، وتستحق أقسى أنواع العقوبة التي ينص عليها القانون الدولي.

 

وقالت مصادر طبية من المستشفى لـ”العربي الجديد” إن الطيران الحربي استهدف المستشفى بثلاث غارات منفصلة بين كل غارة وأخرى عشر دقائق، وهو مؤشر على نية الطيران استهداف المستشفى عن عمد.

 

ووفقا للمصادر فقد اخترقت قذائف الطائرة عدة جدران في مبنى المستشفى، ودخلت غرفة العمليات الرئيسية وقسم الإسعاف، وقسم الأطفال والتوليد. كما لفتت إلى حالة الهلع التي أصابت من كانوا متواجدين في المستشفى أثناء القصف، مشيرة إلى إصابة قرابة خمسة أطفال، وإن الأطفال الخدّج في الحاضنات نقلوا لاحقا إلى مركز أخرى.

 

وأكدت المصادر ذاتها أن قوات النظام السوري والطيران الحربي الروسي حاولا أكثر من عشرين مرة في أوقات سابقة استهداف المستشفى، لكن القذائف لم تصب مبنى المستشفى.

 

ويذكر أن قوات النظام السوري والطيران الروسي أخرجا عشرات المستشفيات الميدانية عن العمل في مناطق تخضع لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، كما يتعمدان استهداف المراكز الحيوية.

 

النظام يتقدم في أحياء دمشق الشرقية.. ويحاصر برزة

تستمر قوات النظام في محاولاتها اليومية للتقدم في أحياء دمشق الشرقية، بالتزامن مع محاولة متكررة لاقتحام حي جوبر، وسط قصف عنيف من الطائرات الروسية، بعشرات الغارات يومياً، التي تستهدف أحياء تشرين والقابون وجوبر.

 

مصادر ميدانية قالت لـ”المدن”، إن قوات النظام والمليشيات سيطرت بشكل كامل على بساتين حرستا الغربية، منذ أكثر من أسبوعين، وتتقدم في عمق بساتين برزة لتصل إلى مشارف شارع الحافظ، وسط تقدم موازٍ من جهة حي البعلة المحاذي لحي القابون.

 

مراسل “المدن” رائد الصالحاني قال إن فصائل المعارضة العاملة في المنطقة تقوم بالتصدي لمحاولات النظام، وتمكنت خلال الأسبوع الماضي من تدمير عدد من الدبابات والآليات، والحاق خسائر بشرية في صفوف القوات المقتحمة، فيما أعلن النظام السبت، السيطرة على نفق يمتد من أطراف حي القابون إلى الغوطة الشرقية، وسط تكتم كبير من قبل فصائل المعارضة عن موضوع سيطرة النظام على قسم من الأنفاق التي تصل الغوطة الشرقية بالأحياء الشرقية.

 

ويبقى ملف حي برزة معلقاً وسط حصار خانق ومستمر للأسبوع الثالث، بالتزامن مع حشود عسكرية للنظام في محيطه وعمليات مداهمات مستمرة لمساكن برزة، ورفع متاريس ترابية في بعض شوارع المساكن، تخوفاً من هجوم قد يطال المنطقة انطلاقاً مع برزة، مع انتشار شائعات في الأسبوع الماضي عن نية الفصائل شن هجوم على دمشق تنطلق فيه من برزة. واستقدم النظام مليشيات “النجباء” العراقية و”حزب الله” اللبناني إلى محيط الحي خلال الأسبوع الماضي.

 

مصادر “المدن” أكدت إرسال فصائل المعارضة في برزة ملف “المصالحة” إلى النظام، لبحث البنود التي يعتبر أبرزها تسليم السلاح الخفيف والثقيل وخروج من لا يرغب بـ”التسوية” إلى الشمال السوري، وعدم دخول قوات النظام إلى الحي، وإيقاف الاعتقالات وفتح الطرقات إلى دمشق، لكن النظام لم يرسل أي رد رسمي حتى اللحظة، وسط تهديدات بعمليات عسكرية قد تستهدف برزة التي يقطنها أكثر من أربعين ألف نسمة.

 

وتشير المصادر إلى أن مدينة دمشق وبعد المعركة الأخيرة التي انتهت بسيطرة النظام على جميع النقاط التي تقدمت إليها المعارضة، أصبحت شوارعها لا تطاق، فالحواجز العسكرية تعمد على افتعال الأزمات المرورية كنوع من العقاب لسكان دمشق، وسط تشديد أمني مكثف ونشر دوريات راجلة للتفتيش الشخصي في أغلب الشوارع والأحياء، والاستنفار الأمني على مدار الساعة في محيط دمشق القديمة.

 

ما هي خطط تركيا بعد”درع الفرات”؟

عدنان الحسين

تتعدد الأسباب التي منعت اكمال عملية “درع الفرات” في الشمال السوري، رغم أنها لم تتمكن من السيطرة على منبج، بعدما تعهدت تركيا بذلك، فيما يبدو أنه جاء رفض مزدوج؛ أميركي–روسي. فالقوات الروسية وأخرى تابعة لقوات النظام انتشرت غربي منبج في حين انتشرت قوات أميركية داخلها وشمالها في قرى خط الساجور على الحدود الفاصلة مع الجيش الحر.

 

وتحاول الولايات المتحدة عقد صلح بين فصائل تدعمها عسكرياً من الجيش الحر كـ”لواء المعتصم” و”اللواء 51″، وبين “قوات سوريا الديموقراطية”، لدخول الحر مناطق عربية كانت قد سيطرت عليها “قسد” كمنبج وتل رفعت، وبعض القرى المجاورة. قطع طريق “درع الفرات” إلى الرقة، من قبل مليشيات النظام بعد سيطرتها على بلدة تادف ومحيطها وصولاً إلى بلدة الخفسة على نهر الفرات، شكّل ضغطاً مضاعفاً على الجانب التركي.

 

كما أن ضغط الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي تحاول حكومة “العدالة والتنمية” تمريره في منتصف نيسان/إبريل، قد يكون مساهماً في دفعها للإعلان عن إنهاء “درع الفرات”، والحديث عن “تحقيق أهدافها” في منع إنشاء كيان تابع لحزب “الاتحاد الديموقراطي” الفرع السوري لحزب “العمال الكردستاني”، على حدودها الجنوبية، وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” وتخفيف مصادر التهديدات على أمنها القومي.

 

ويقول الناشط التركي في وسائل التواصل الاجتماعي عادل داود أوغلو، لـ”المدن”، إن هناك “طبخة سياسية ما تجري بين روسيا والولايات المتحدة لتنحية الأسد واستبداله بطاقم يرضيهما. كما أن العلامات المبدئية توحي بإعتماد الولايات المتحدة الكامل على قوات (قسد) في معركة الرقة، دفعت تركيا للاستنتاج أنه من غير المجدي الإستمرار بمعركة (درع الفرت)”.

 

ويكمل داود أوغلو، أن “تركيا ما زالت ترى أن لها كلمة في ما يحدث في سوريا، ما دامت متواجدة على الأرض. وهي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه المرحلة، خاصة بعد 16 نيسان إذا ما حصل التعديل الدستوري، فستصبح تركيا حينها أقوى عسكريا وسياسياً”. ويشير أوغلو إلى أن الدولة التركية لا تملك حلفاء بين الدول المنحازة لنظام الأسد، وهو ما شكّل ضغطاً إضافياً على الجانب التركي وأجبره على إنهاء “درع الفرات” والبدء في التخطيط للمرحلة المقبلة.

 

من الواضح أن ضغوطاً سياسية داخلية وخارجية أنهت عملية “درع الفرات” إلا أن تركيا تسعى لدور أكثر فاعلية في المستقبل القريب من خلال الضغط للمشاركة في معركة الرقة، وهو ما بدا أقرب للتطبيق بعد دفعها بمئات المقاتلين من الجيش الحر إلى مراكز تدريب مخصصة في العاصمة أنقرة بغرض الإستعداد لمعركة الرقة. وتقول مصادر متطابقة من فصائل الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا، والمشاركة سابقاً في عملية “درع الفرات”، إنها تُحضّرُ لمعركة جديدة باتجاه مدينة الرقة السورية.

 

ويقول القيادي في “اللواء 51″ من الجيش الحر العقيد هيثم عفيسي، لـ”المدن” إن هناك استعدادات وترتيبات وتجهيزات تقوم بها الفصائل العسكرية المنضوية سابقاً في “درع الفرات” من أجل أعمال عسكرية أخرى، والتي إن بدأت ستكون باسم مختلف، غير أن الوقت لم يحدد بعد لهذه العمليات المرتقبة، والتي تتمحور وجهتها نحو الرقة السورية. ويؤكد عفيسي، أن تركيا مرتبطة بتفاهمات دولية وسياسية، على عكس الفصائل العسكرية التابعة للجيش الحر غير المرتبطة بتلك التفاهمات، وهدفها طرد قوات النظام و”داعش” و”المليشيات الإنفصالية” من كافة الأراضي السورية.

 

من جهته، يؤكد رئيس المكتب السياسي لـ”لواء المعتصم” مصطفى سيجري، لـ”المدن”، أن هناك تجهيزات تجري على قدم وساق للمشاركة في معركة السيطرة على الرقة، بدعم من الجانب التركي، مشيراً إلى أن انتهاء “درع الفرات” لا يعني أن تركيا وصي على الفصائل الموجودة، فتلك الفصائل معنية بتحرير كامل التراب السوري، وتربطها مع تركيا علاقة مصالح مشتركة.

 

وحاولت تركيا منذ بداية عملية “درع الفرات” في آب/أغسطس 2016، العمل على تحجيم دور “وحدات حماية الشعب” الكردية، العنصر الرئيس في “قسد”، التي سيطرت على مناطق عربية متعددة أبرزها منبج والهول والشدادي وتل رفعت. ويجمع ذلك مصلحياً بين تركيا وأبناء تلك المناطق المنضوين في الجيش السوري الحر.

 

ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن اتفاقاً تبلوره أميركا مع تركيا من أجل مشاركتها في معركة الرقة، من خلال استلامها لمحورين كاملين، بعد أن تدخل عبر بوابة تل أبيض الحدودية، وتستحوذ على طريق بعرض 10 كيلومترات وعمق 60 كيلومتراً، وصولاً إلى مدينة الرقة، بقوات عسكرية تبلغ نحو 6 آلاف مقاتل بالإضافة إلى “جيش العشائر” الذي عملت تركيا على تشكيله منذ مدة.

 

كما أن الولايات المتحدة تسعى لعدم خسارة حليفها التركي، خاصة أن “قسد” لا يمكنها السيطرة منفردة على مدينة الرقة، فتنظيم “الدولة” يجيد الحرب بشكل منقطع النظير في المدن الكبرى، ويعمل على تحصينها باستراتيجيات عسكرية غير تقليدية. ومدينة الموصل خير دليل، والتي لا زالت القوات العراقية ومليشيات “الحشد الشعبي” والبشمركة الكردية تتلقى فيها الخسائر بشكل يومي. كما أن التنظيم قد يحظى بدعم عشائر عربية إذا ما تقدمت “قسد” وحدها إلى الرقة، وهي التي يراها العرب كقوات احتلال وتهجير لا تختلف عن “داعش” سوى بالإسم والراية. كما أن عدم مشاركة العرب من الجيش الحر ربما سيدفع لاحقاً بحركات مقاومة من أهالي المناطق التي تفردت الولايات المتحدة و”قسد” بالسيطرة عليها.

 

صعوبة التعامل مع النتائج والإشكاليات المترتبة على دخول تركيا معركة الرقة، قد تبقى في نظر الولايات المتحدة أسهل من خسارة حليفها الاستراتيجي وعضو الناتو، وهي بحاجة ماسة لتركيا خاصة بعدما بات واضحاً استحالة التحالف بين تركيا وروسيا.

 

ويبدو أن دفع القوات الأميركية بقوات كبيرة، بلغت نحو 1000 جندي من القوات الخاصة، إلى قواعد في سوريا، يندرج ضمن تسلمها قيادة العمليات ومراقبة وفض النزاع في معركة مشتركة يخوضها خصمان. وتبقى كل التكهنات مرتبطة بمدى جدية الجانب الأميركي في خلق توازن على الأرض في عملية طرد “داعش”، والحفاظ على التحالفات القديمة والجديدة في المنطقة.

 

بعد النظام…”تحرير الشام” تمنع تغطية تهجير الوعر

انفردت وكالة “إباء” الإعلامية، التابعة للهيئة، بالصور الأولى لوصول المهجرين إلى إدلب

منعت هيئة “تحرير الشام” عشرات الناشطين الإعلامين في محافظة إدلب شمال البلاد، من تغطية وصول أحدث دفعة من المهجرين من حي الوعر في حمص إلى المدينة، أو نقل قصص معاناتهم عبر الإعلام، بعد انتظار الناشطين لساعات طويلة في الليل.

 

ونقل ناشطون سوريون معارضون، الأحد، أن المنع طال معظم الناشطين الذين طردوا من موقع الحدث، فيما سمحت الهيئة لأشخاص محددين بنقل الحدث واحتكاره لأنفسهم، كما انفردت وكالة “إباء” الإعلامية التابعة للهيئة بالصور الأولى لوصول المهجرين إلى إدلب.

 

وأثارت الحادثة استياء كبيراً بين الناشطين عبر السوشال ميديا مطالبين بأسباب حقيقية للمنع وهذا النوع من التعامل القائم على التمييز، لكن عناصر من الهيئة ردوا عليهم بالذرائع المعتادة مثل “ضرورة منع تصوير النساء”، وهي ذريعة تتكرر في كافة مناطق سيطرة الهيئة التي تضم فصائل مرتبطة بتنظيم “القاعدة” أبرزها جبهة “فتح الشام” (النصرة سابقاً).

 

يتشابه ذلك مع ما قام به النظام السوري مع الناشطين الإعلاميين في حي الوعر، والذين تم منعهم والاعتداء عليهم بالضرب من قبل محافظ حمص التابع للنظام، طلال البرازي، وبعض الضباط والعسكريين، لمنعهم من تغطية خروج الدفعة الثانية من ثوار وأهالي الحي نحو مدينة جرابلس بريف حلب، الأسبوع الماضي، وذلك في سياق عملية التهجير القسري التي ينتهجها النظام وحلفاؤه في حق أبناء المناطق المحاصرة.

 

المعارضة تنأى بنفسها عن اتفاق الزبداني-مضايا وكفريا-الفوعة

حذّرت الهيئة العليا للمفاوضات من عمليات “ترحيل وتهجير” يقوم بها النظام في مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قبل النظام وحزب الله في ريف دمشق، مقابل إخلاء سكان بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل المعارضة في ريف إدلب.

 

وقالت الهيئة العليا في بيان، إن النظام يسعى لنقل سكان كفريا والفوعة “ليحلوا محل أهل الزبداني ومضايا المُهجّرين الى المجهول، مع ما يستتبع هذا الإجراء من اعتداء على حقوق سكان هذه المدن في البقاء في بيوتهم وعلى أرض آبائهم وأجدادهم، وفتح الباب أمام مشاريع مماثلة تستهدف سوريا وطناً وشعباً”.

 

وأعربت الهيئة العليا عن استنكارها “هذا الاتفاق وأمثاله، وتدعو جميع المعنيين برعايته وتنفيذه من سوريين وغيرهم إلى وقف هذه الجريمة بحق الشعب السوري عموماً وضحايا التهجير بسببه على وجه الخصوص”، ودعت إلى إلغائه على الفور، واعتبرت أنه “يأتي في إطار خطة لمصلحة ايران وحزب الله في مشاريعهم للتغيير السكاني في سوريا وإحلال مجموعات محل أُخرى على أُسس طائفية خدمة لمشاريعهم التقسيمية الفئوية في بلادنا وفي المنطقة”.

 

وكان القيادي في “حركة أحرار الشام” في الزبداني أبو عدنان، قد قال في وقت سابق، إن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ بإعلان وقف لإطلاق النار لمدة تسعة شهور، وهو يشمل مضايا والزبداني وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوبي دمشق، وكفريا والفوعة، وما حولهما، بحيث تشمل مناطق ومدن تفتناز وطعوم ومزارع بروما وزردنا وشلخ ومعرمصرين ورام حمدان ومدينتي بنش وإدلب في الشمال.

 

وبحسب القيادي في “أحرار الشام” ستتم العملية خلال 60 يوماً وعلى مرحلتين، تبدأ الأولى مع حلول يوم الرابع من نيسان/أبريل ببدء عمليات نقل السكان من كفريا والفوعة، والمقاتلين وعوائلهم من مضايا والزبداني إلى الشمال. أما المرحلة الثانية من الاتفاق، تتضمن إخلاء 1500 من المعتقلين في سجون النظام، بالإضافة إلى عملية تبادل أسرى وإخلاء لمقاتلي “هيئة تحرير الشام” من مخيم اليرموك في جنوب دمشق.

 

مرض غريب ينتشر بين لاجئي السويد

تعالج السلطات السويدية مرضاً يصاب به المراهقون والأطفال من أبناء اللاجئين المهددين بالترحيل. ظهر للمرة الأولى في بداية هذه الألفية، وبدأ يتفاقم منذ العام 2016، مع توثيق 60 حالة.

 

أطلق على المرض إسم “متلازمة الترحيل” Designation Syndrome، وإلى الآن، لم يسجل حدوث أي إصابة به خارج دول اسكندينافيا. كما أن الإصابات أكثرها حدثت للاجئين من الاتحاد السوفياتي السابق، أو من أوروبا الشرقية.

 

ووفق دورية Acta Paediatrica الطبية، عوارض المرض شبيهة بعوارض الكوما: توقف عن الحركة، والكلام، والتفاعل، وتناول الطعام، حيث لا يُظهر المريض أي إستجابة للتنبيهات الجسدية. كما أنه يتبول لاإرادياً، وتتم تغذيته عبر الأنبوب. والغريب في الحالات التي تم فحصها أن الاختبارات التي يستجيب إليها المصابون بالكوما، لم يتأثر بها المصابون بهذا المرض. رغم ذلك، بعض الاختبارات أظهرت أن المصابين لم يتعرضوا إلى أي تلف دماغي.

 

وصف بعض الأطباء المرض بأنه موت إرادي، وتعبير صارخ عن خوف من العودة إلى مكان غير آمن، خصوصاً بعد الاعتياد على نمط الحياة في السويد. ووفق موقع New Yorker، حصلت حالات مشابهة في معسكرات الإعتقال النازية، عندما فقد بعض السجناء الأمل في البقاء على القيد الحياة، واستسلموا بشكل كليّ.

 

داعش يفشل في وقف تقدم قوات سوريا الديمقراطية نحو الرقة

سد الفرات هدف استراتيجي رئيسي للحملة العسكرية التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية لعزل مدينة الرقة السورية والسيطرة عليها.

 

قالت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة الأحد إنها صدت هجوما مضادا كبيرا شنه مقاتلو تنظيم داعش المتمركزون عند أكبر سد في سوريا وفي بلدة الطبقة المجاورة.

 

ويمثل السد هدفا استراتيجيا رئيسيا للحملة العسكرية لعزل مدينة الرقة السورية والسيطرة عليها. وتقع الرقة على بعد 40 كيلومترا شرقا وهي أكبر معقل للدولة الإسلامية.

 

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن المتشددين هاجموا مواقعها شمال شرقي الطبقة وعند قاعدة جوية جنوبي البلدة التي قتل فيها العشرات منهم.

 

لكن القوات التي تتألف من فصائل كردية وعربية تحرز تقدما بطيئا في قرية شرقي البلدة، فيما فرّ المئات هذا الأسبوع من مدينة الرقة، وتحدثوا أن التنظيم أثار قبل أيام المزيد من الذعر لدى السكان حين أشاع أن سد الفرات (سد الطبقة) على وشك الانهيار نتيجة المعارك الدائرة قربه.

 

ويبعد السد 55 كيلومترا غرب الرقة الواقعة على الضفة الشمالية لنهر الفرات.

 

وقالت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية، التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة فيها، إن المتشددين يعززون مقاومتهم كلما اقتربت القوات من محاصرة البلدة والسد.

 

وأضافت المتحدثة أن قوات سوريا الديمقراطية التي تصاحبها قوات خاصة أميركية تحرز تقدما وأن التنظيم الذي صار يواجه صعوبات كبيرة بدأ في شن هجمات مضادة.

 

ومنذ إطلاقها معركة الرقة في نوفمبر الماضي، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من قطع جميع طرق الإمداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

 

ولم يبق أمام هؤلاء سوى الفرار جنوبا عبر قطع نهر الفرات بالزوارق.

 

وقبل أسبوعين بدأت قوات سوريا الديمقراطية هجوما للسيطرة على السد والبلدة القريبة منه بعد أن أنزل التحالف بعض مقاتليها جنوب نهر الفرات بالقرب من الطبقة وهو ما أدى إلى سيطرة هذه القوات على قاعدة جوية.

 

وتتركز المعارك حاليا على مدينة الطبقة وسد الفرات المحاذي لها في ريف الرقة الغربي لكون السيطرة عليهما تمكن تلك القوات من التقدم أكثر لإتمام حصار الرقة.

 

ناشط سوري يتحدث عن (رحلته إلى الجحيم): مستشفيات جيش الأسد “مسالخ” تتكدس فيها الجثث

ترجمة عبدالاله مجيد

لندن: ذات ليلة في الأيام الأولى للانتفاضة السورية تسلل محسن المصري ومجموعة من الناشطين عبر شوارع دمشق. وتحت جنح الظلام فتحوا أكياسهم واطلقوا سيلا من الألوان. إذ تقافزت آلاف من كرات البنغ بونغ الخضراء والوردية والزرقاء والصفراء أمام رجال الشرطة الذين تراكضوا لجمعها.

وظل الأهالي يعثرون على هذه الكرات بين الشقوق وفي الزوايا بعد أشهر على الواقعة. وكُتبت على كل كرة كلمة واحدة هي “الحرية”.

رحلة الى الجحيم

كان عقاب المصري على هذا الاحتجاج السلمي رحلة الى الجحيم، استثنائية لا بسبب ما رآه من اهوال وانما بسبب نجاته منها.

وفي سلسلة من المقابلات مع المصري وصف كيف جرى تعذيبه واستجوابه على امتداد عامين في أربعة معتقلات قبل أن يصل الى المستشفى رقم 601 سيئ الصيت بعد ان حوله نظام الأسد الى مسلخ.

ولكن المستشفى 601 ليس مركز التعذيب الوحيد في سوريا بل ذاع صيته بعد تهريب عدد كبير من الصور الفوتوغرافية لآلاف الجثث التي أُحيل اصحابها هياكل عظمية قبل تصفيتهم.

وفي هذا المستشفى الذي يبعد أقل من كيلومتر عن قصر بشار الأسد يُعذب المعتقلون المرضى وهم مقيدون على أسرة مكتظة بالمحتضرين، كما قال المصري وسجناء سابقون وعسكريون كانوا يعملون هناك. وكانت الجثث تُكدس في الحمامات والأبنية الملحقة بالمستشفى وأي ركن يمكن رميها فيه ثم تُسجل وتُحفظ لدفنها في مقابر جماعية.

وفي مقابلات اجرتها صحيفة واشنطن بوست في لبنان وتركيا واوروبا تحدث أكثر من 12 ناجياً وعسكرياً منشقاً عن الفظائع التي تُرتكب في مستشفيات جيش النظام والتي قال محامون مختصون بجرائم الحرب انهم لاقوا صعوبة في ايجاد مثيل لها.

ينتمي السجناء السابقون الى شرائح مختلفة بينهم الميسور والعامل البسيط، اليساري والمتدين، قاسمهم المشترك هو انتفاضة 2011 في سوريا. البعض شارك في اشعالها والبعض الآخر لم يفعل سوى التعليق على ما نشره اصدقاء يؤيدون الاحتجاجات على فايسبوك.

“مسالخ”

ويقول محققون ان الشهادات والوثائق المتجمعة من مستشفيات جيش النظام تقدم بعضاً من أقوى الأدلة الملموسة حتى الآن على وقوع جرائم بحق الانسانية تكفي لاحالة اقطاب النظام الى العدالة.

صورة نشرتها “واشنطن بوست” لمحسن المصري قبل وبعد سجنه

واستُخدم الدواء سلاحاً في الحرب منذ الأيام الأولى للانتفاضة حين كان اطباء النظام يجرون عمليات بتر على محتجين مصابين بجروح طفيفة. وخصصت المستشفيات العسكرية ردهات للمعتقلين لكنها اخذت تزدحم بهم وتُبقيهم في ظروف مزرية.

وبحسب قائمة اعدتها الشبكة السورية لحقوق الانسان فان أكثر من 100 الف اعتُقلوا أو غُيبوا في سوريا منذ بدء الانتفاضة.

بدأت رحلة محسن المصري مع العذاب في ربيع 2012 عندما اعتُقل في طريقه الى اجتماع للمعارضة في سوريا. وبعد تعرضه الى التعذيب مرات متكررة اثناء نقله من سجن الى آخر وصل الى سجن صيدنايا الرهيب.

وقال المصري ان السجناء تعلموا ان يلتزموا جانب الصمت حين يسألهم الحراس إن كانوا يريدون زيارة المستشفى لأن من يذهب الى هذه المستشفيات نادراً ما كان يعود.

بعد أشهر من التجويع أُدرج اسم المصري على قائمة النقل الاسبوعية. وفي المستشفى كان كل من يصل تُقام له حفلة “ترحيب” من الضرب المبرح يشارك فيها الحراس واشخاص يرتدون معاطف بيضاء فوق ملابسهم العسكرية. وفي المستشفى رقم 601 كان الأضعف يُرمى على الأرض ويعذَّب. وفي مستشفى تشرين العسكري القريب قال العامل الفني السابق هناك محمد الحمود انه شاهد سجناء يُسحبون على السلالم من شعرهم.

وقال طالب الفيزياء الدمشقي سومر مصطفى الذي أُرسل الى المستشفى 601 أنه رأى معتقلين مقيدين الى أسرتهم ومحشورين بحيث جلسوا وركبهم مغروزة في صدورهم.

وكانت فترات زيارة المرافق الصحية نادرة حتى ان سجناء كانوا يتغوطون في مكانهم ويبقون في البقعة نفسها طيلة ايام. واضاف مصطفى “كنا معصوبي الأعين مع تلك الرائحة من حولنا. ولا يستطيع المرء ان يطردها من الذاكرة حتى بعد الخروج”.

تقدر لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ان خمسة فروع على الأقل من اجهزة النظام الأمنية تدير ردهات في المستشفى 601 منذ عام 2011.

وجاء في تقرير للجنة عام 2013 “ان المعتقلين، بمن فيهم اطفال، كانوا يتعرضون للضرب والحرق بالسجائر والتعذيب باستغلال اصابات سابقة”. وخلصت اللجنة الى ان العديد من المرضى عُذبوا حتى الموت داخل المستشفى.

كان الحراس يستخدمون الألقاب فيما بينهم لتفادي التعرف على هوياتهم واسمائهم الحقيقية. وقال اربعة ناجين ان اشهر الحراس معروف بلقب عزائيل. وهو بحسب وصفهم رجل مربوع من اللاذقية يحمل عصا مطعَّمة بشفرات. وكان يختار سجناء غالبيتهم في حالة مرضية خطيرة لاعدامهم.

ويتذكر المصري ان عزائيل اشعل ولاعة في كيس بلاستيكي وأذابه قطرة فقطرة على وجه سجين الى ان مات بنوبة قلبية. وقال سجناء آخرون انه استخدم قضيباً من الحديد لتهشيم جماجم رفاق لهم في المستشفى.

كثيرون كان يموتون على الأسرّة بجانب رفاقهم الأحياء حتى الصباح. وفي يوم شتاء عام 2012 نام مصطفى على سرير واحد مع ثلاث جثث حتى شروق الشمس في اليوم التالي.

واقرت وثائق تحمل تواقيع مسؤولين كبار في النظام وأجهزته الأمنية بارتفاع عدد الضحايا شاكين احياناً من تكدس الجثث.

صور توثق الجرائم

وكان منشق عن الشرطة العسكرية معروف باسم قيصر هرب كمية كبيرة من الصور الفوتوغرافية التي توثق جرائم النظام في عام 2014، غالبيتها من المستشفى رقم 601 حيث قام قيصر بتوثيق موت نحو 11 الف شخص.

ولاحظ نديم خوري من منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان ان هذه الصورة التقطها شخص واحد خلال فترة واحدة وهي ليست إلا نسبة ضئيلة مما كان يُسجل فعلا.

وتحدث منشقون عن وضع جثث مرقمة في اكياس شفافة في المستشفى رقم 601 ومستشفى تشرين العسكري القريب ومستشفى حرستا. وجمع محققون من الأمم المتحدة وشركات محاماة خاصة شهادات مماثلة من مدن حمص وحلب ودرعا.

الناجون من هذه المسالخ كانوا يُنقلون الى سجون قريبة، كما قال المصري الذي أُرسل الى سجن صيدنايا حيث كان بانتظاره عام من التعذيب وليال قضاها ملتصقا بآخرين في الظلام. وشعر المصري انه منسي.

ذات صباح شتائي في عام 2014 استيقظ المصري من حلمه بحمام يغسل عامين من القذارة على صوت حارس في زنزانته يقول له آن وقت المغادرة. وقال المصري ان لا يستطيع ان يصف مشاعره حين سمع الحارس.

لدى عودة المصري الى بيته في دمشق يتذكر وقوفه وحيدا في غرفة الحمام حيث اغلق عينيه ليشعر اخيرا بالسلام. وحين فتح عينيه رأى رجلا شاحباً نحيلا ينظر اليه في المرآة. وقال المصري “بدأتُ أصرخ”. فهو لم يتعرف على نفسه.

أعدت “إيلاف” هذا التقرير بتصرف عن “واشنطن بوست”. الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/the-hospitals-were-slaughterhouses-a-journey-intosyrias-secret-torture-wards/2017/04/02/90ccaa6e-0d61-11e7-b2bb-417e331877d9_story.html?hpid=hp_hp-top-table-main_syrianhospitals-8pm%3Ahomepage%2Fstory&utm_term=.734b17416b4b

 

نتيجة الضربات العسكرية المتلاحقة والقوية: المستقبل المالي لتنظيم «داعش» في خطر

إيلاف- متابعة

إيلاف: قال محللون اقتصاديون ومصرفيون غربيون إن عوائد النفط في المناطق التي كان يستولي عليها تنظيم داعش لم يعد لها وجود، وضرائب المناطق المسيطر عليها تتضاءل.

 

وفي حديث لصحيفة «الإقتصادية»، قال المحلل المصرفي دريك مان “إن داعش لا يمتلك منظومة اقتصادية بالمعايير الحديثة، حتى إن ادّعى أن ميزانيته العامة تبلغ ملياري دولار، لكن لا يمكن النفي أنه أحدث تغييرات راديكالية في مفهوم وقدرات التنظيمات الإرهابية في النشاط الاقتصادي، وبمرور الوقت ومع تمدده امتلك موارد مالية ضخمة، تفوق القدرات المالية لتنظيم القاعدة الذي اعتمد على الدعم الخارجي من الأنصار والمؤيدين، في حين اعتمد “داعش” على التمويل الذاتي سواء من تهريب النفط وبيعه، أو فرضه ضرائب تحت مسميات مختلفة أو سرقة ونهب الآثار وبيعها أو الحصول على فدية من عمليات الاختطاف، أو القيام بعمليات غسل أموال واسعة النطاق، لكن امتلاك قدرات مالية يختلف تمامًا عن امتلاك قدرات اقتصادية، قادرة على الاستمرار والتطور”.

 

ويضيف دريك مان “حتى الآن لا توجد لدينا معرفة دقيقة بأطراف الشبكة المالية لـ “التنظيم”، أين كان “التنظيم” يودع أمواله، هل كان يقوم بإخفائها في المناطق التي يسيطر عليها، أم كان يضعها في مصارف خارجية تحت أسماء وهمية، أم يستثمرها في شركات وأسهم في بورصات العالم المختلفة عبر أشخاص يتعاطفون معه”.

 

جني الأموال

 

وأكد أن “التنظيم” يفقد تدريجيًا قدرته على جني مزيد من الأموال، خاصة مع خسارته كثيراً من مصادر التمويل، كما أن بعض الأشخاص الذين يستثمرون أموال “التنظيم” سرًا في الخارج، قد يقطعون الآن علاقتهم به نتيجة خسائره الاقتصادية، ويستحوذون على تلك الأموال لأنفسهم”، مضيفًا أن “علينا أن نتذكر دائمًا أن الخطوط الفاصلة بين الإرهاب والجريمة المنظمة تختفي في كثير من الأحيان”.

 

ويرى الدكتور جيمس دونالد أستاذ الاقتصاد الدولي، أن ما يعرف بتنظيم داعش، سينهار ماليًا قبل أن يهزم عسكريًا تمامًا، فالوضع المالي لـ “التنظيم” ونتيجة الضربات العسكرية المتلاحقة والقوية بات على حافة الانهيار التام، وجزء كبير من أعضاء “داعش” ومقاتليه لا يتلقى رواتبه الآن، كما أن العمليات العسكرية الأميركية النوعية ضد قادة “التنظيم” أدت إلى مقتل عدد من كبار القادة المسؤولين على الجانب المالي.

 

ويشير دونالد في هذا السياق إلى نقطتين في غاية الأهمية، الأولى أن فقدان “التنظيم” أحد قادته المسؤولين عن إدارة شؤونه المالية أمر ستكون له تبعات شديدة الخطورة على الجانب الاقتصادي والمالي لـ “التنظيم” ككل، فهؤلاء القادة غالبًا ما ينسجون بشكل شخصي جدًا مجموعة من الشبكات المالية الخاصة بهم، يستخدمونها لخدمة “التنظيم”، ولكن لا يعرف غالبًا تفاصيلها وطبيعة الأشخاص المتورطين فيها غيرهم، فمثلاً في مجال تهريب الآثار، يكون المسؤول المالي في “داعش” على علاقة مباشرة بمهربي الآثار، وبمقتل المسؤول المالي، فإن الخيوط تنقطع في الغالب مع المهربين، ويتطلب الأمر فترة من الوقت لإعادة نسج علاقات جديدة مع المسؤول الجديد.

 

وذكر دونالد أن النقطة الثانية هي أنه في كثير من الأحيان يعني مقتل المسؤولين الماليين ضياع جزء من أموال “التنظيم”، التي لا يعرف أين تم إيداعها غير هذا المسؤول، وهذا يؤدي الى تآكل القدرة المالية لـ “داعش”.

 

الإنهزام المالي قبل العسكري

 

ويرصد فابي واتر المحلل المالي أحد الجوانب التي تؤشر إلى أن ما نجح “التنظيم” في إقامته من لبنات اقتصادية خلال السنوات الماضية انهار بشكل فعلي، وحتى قبل أن يعلن هزيمته عسكرياً بشكل تام.

 

وأوضح لصحيفة “الاقتصادية” أن أحد أبرز ما اعتبره “داعش” وأنصاره إنجازًا اقتصاديًا لهم، هو ما عرف بدينار الخلافة، الذي ادعى “التنظيم” صكه من الذهب الخالص، تحت مبرر أن ذلك سيمكنه من التحرر الاقتصادي مما وصفه بهيمنة الدولار.

 

وتابع واتر “ما لم يدركه “التنظيم” أن الأمر لا يقف عند حدود إصدار عملة، فلا بد أن يكون لديك اقتصاد راسخ ومؤثر في الاقتصاد الدولي، للقبول بتلك العملة، وهذا ما لم يكن أبدًا لـ “التنظيم” في يوم من الأيام، ويبدو الفشل الاقتصادي لـ “التنظيم” واهتراء منظومته الاقتصادية الداخلية في الوقت الراهن، لأنه يدفع رواتب عناصره المقاتلة بالدولار، ويفرض الغرامات على السكان الخاضعين لسيطرته بالدولار، ويقبل الفدية لإطلاق سراح المخطوفين بالدولار، ويحصل ثمن النفط المهرب والآثار المنهوبة بالدولار أيضًا”.

 

وأكد واتر أن هذا يعني إقرار قادة “التنظيم” بأن العملة الداعشية التي تمثل عمودًا أساسيًا من أعمدة أي اقتصاد قد باءت بالفشل، ومع هذا فإن البعض يشير إلى أن القدرة الاقتصادية لـ “التنظيم”، مكنته من مواصلة عملياته الإرهابية وتوسيع نطاقها، لكن انهيار تلك القدرة وتآكلها لا يعني أن “التنظيم” لن يكون قادرًا على الاستمرار في أنشطته الإرهابية مستقبلاً.

 

توقف القدرات الإقتصادية

 

من جهتها، تقول لـ “الاقتصادية” الدكتورة فيونا مارتين أستاذة الاقتصاد المقارن، “إنه وفقًا لعديد من المؤشرات، فإن معظم القدرات الاقتصادية لـ “التنظيم” توقفت تمامًا، فالعوائد المالية التي يحصل عليها من آبار النفط لم يعد لها وجود، ولم تعد بندًا يضيف إلى ميزانية “التنظيم”، كما أن بعض الموارد الأخرى تقلصت مثل الأموال التي كان يجبيها من السكان، وذلك بعد تراجع أعداد السكان الذين كانوا يخضعون لرحمته، لكن هذا لا يجب أن يجعلنا نستهين بالقدرات المالية التي يتمتع بها “التنظيم”، فخلال السنوات الماضية حقق أرباحًا بالملايين من أنشطة إجرامية وغير شرعية تضمنت النهب والسرقة”.

 

وتضيف مارتين أنه “لا توجد مساءلة أو شفافية داخل “التنظيم” أو معرفة تفصيلية بشأن الأموال المتحصلة والمنفقة، وبالتالي فمن المرجح أن تكون أموال “التنظيم” موضوعة في حسابات سرية غير معروفة بأسماء أشخاص وهميين، وباستثناء مجموعة صغيرة للغاية داخل “التنظيم” تعرف تفاصيل تلك الحسابات”.

 

وتشير مارتين إلى أنه في الغالب إذا استطاع هؤلاء القادة النجاة، ولم يقتلوا خلال العمليات العسكرية، فإنهم قد يستخدمون تلك الأموال لتمويل أنشطة إرهابية مستقبلية حتى بعد هزيمة “داعش”، ولهذا يمكن القول “إن هزيمة “داعش” العسكرية لا تعني أن القضاء عليه قد اكتمل، إذ سيتواصل القتال ضده على الجبهة الاقتصادية، لتجفيف كافة المنابع المالية التي قد تحيي “التنظيم” في شكل آخر”.

 

الاتحاد الأوروبي يستبعد دورا للأسد بمستقبل سوريا  

استبعد الاتحاد الأوروبي أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في السلطة في ختام المرحلة الانتقالية، في حين قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن واشنطن ستعمل على محاسبة الأسد على الجرائم التي ارتكبها.

 

وقبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم بشأن سوريا، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغريني إنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا، وإن مصيره يقرره الشعب السوري.

 

وقال وزير الخارجية الهولندي برت كوندرس “كان لدينا على الدوام الموقف نفسه، لا أعتقد أن هناك مستقبلا للأسد، لكن القرار يعود للشعب السوري”.

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إنه يجب “حصول انتقال سياسي فعلي وعند انتهاء العملية السياسية وحين يتعلق الأمر ببناء سوريا المستقبل، لا يمكن لفرنسا أن تتصور للحظة أن سوريا هذه يمكن أن يديرها الأسد طالما أنه يتحمل مسؤولية في الوضع الراهن، أكثر من 300 ألف قتيل وسجناء وتعذيب وبلد مدمر، أعتقد أنها مسألة إحساس بالمسؤوليات”.

 

من جهته، قال نظيره الألماني سيغمار غابريال “لقد قلنا على الدوام إنه يعود للسوريين أن يقرروا من سيكون رئيسهم وأي حكومة ستكون لديهم، ومن غير المجدي تسوية مسألة الأسد في البداية لأن ذلك سيقود إلى طريق مسدود”.

 

وأضاف غابريال “لكنْ هناك أمر غير مقبول، وهو أن يبقى دكتاتور ارتكب مثل هذه الجرائم الرهيبة في المنطقة في منصبه دون عقاب باسم التركيز على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. هذا الأمر لا يمكن أن يكون موقف أوروبا”.

 

وعلى صعيد متصل، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن واشنطن ستواصل العمل على جلب الأسد إلى العدالة ومحاسبته على جرائمه التي ارتكبها.

 

وفي تصريحات لقناة “آي بي سي” الأميركية، أكدت هايلي أن بلادها ستواصل محاربة تنظيم الدولة أيضا.

 

وتأتي تصريحات هايلي بعد أن قالت الخميس الماضي إن “أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد، لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد بالطريقة التي فعلتها الإدارة السابقة”.

 

وقال البيت الأبيض الجمعة إن على الولايات المتحدة قبول الواقع السياسي بأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد يحدده الشعب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

عشرات الغارات الروسية السورية على شرق دمشق  

شنت طائرات روسية وسورية عشرات الغارات على حي جوبر ومناطق أخرى شرق دمشق، بما فيها الغوطة الشرقية؛ مما أوقع قتلى وجرحى، بينما تتواصل المعارك في ريف حماة الشمالي بعد استعادة قوات النظام السوري بعض ما خسرته مؤخرا.

 

وقال مراسل الجزيرة في سوريا إن طائرات -يعتقد بأنها روسية- وأخرى سورية استهدفت اليوم الاثنين مناطق شرق دمشق بأكثر من أربعين غارة، وتعرض حي جوبر وحده لأكثر من ثلاثين غارة، كما شمل القصف حي القابون.

 

وأفاد المراسل بأن القصف الجوي المكثف شمل أيضا بلدات في الغوطة الشرقية؛ مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين في بلدة سقبا، وإصابة آخرين، بينهم طفل. وبالإضافة إلى سقبا شمل القصف بلدات عربين والمرج وحورية وجسرين.

 

وأضاف مراسل الجزيرة أن القصف العنيف تزامن مع صد المعارضة السورية المسلحة هجوما لقوات النظام على أطراف بلدة حزرما في الغوطة الشرقية، ومحاولة للتوغل في المنطقة، والوصول لتل فرزت الإستراتيجي المشرف على بلدات المرج بشكل كامل.

 

في الوقت نفسه، أفاد ناشطون بأن الغارات رافقها قصف مدفعي من قبل قوات النظام السوري.

 

ومؤخرا، شنت فصائل المعارضة المسلحة هجومين خلال ثلاثة أيام وصلت في كليهما إلى “كراجات العباسيين” على مشارف ساحة العباسيين (وسط دمشق)، كما سيطرت على المنطقة الصناعية بين حيي جوبر والقابون.

 

لكن قوات النظام السوري تمكنت من استعادة جل ما خسرته في الهجومين، وجددت محاولاتها لعزل أحياء القابون وتشرين وبرزة عن بعضها البعض، وعزلها جميعا عن الغوطة الشرقية المحاصرة.

 

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن أربعة أطفال وامرأة قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في غارات روسية أمس على بلدة أورم الكبرى بريف حلب.

 

كما استهدفت غارات أخرى بلدات بابسقا وسرمدا وكفردريان المكتظة بمخيمات النازحين بريف إدلب الشمالي، وبلدات دارة عزة وكفرناها وخان العسل بريف حلب الغربي.

 

معارك حماة

وفي تطورات أخرى، قال ناشطون إن مواجهات عنيفة تدور اليوم في محيط بلدة معردس بريف حماة الشمالي، وأضافوا أن المعارضة ردت على محاولة قوات النظام التقدم باتجاه البلدة بقصف بلدة محردة الموالية للنظام، كما قالوا إن اشتباكات تدور في محيط بلدة المجدل.

 

وبصورة متزامنة، تعرضت مدينة حلفايا اليوم لقصف جوي أسفر عن مقتل شخص، وفق ناشطين.

 

وكانت المعارضة السورية المسلحة أعلنت أنها صدت أمس محاولة قوات النظام التقدم نحو مدينة حلفايا، وقتلت عددا من عناصرها. وكانت قوات النظام السوري -مدعومة بمليشيات- شنت هجوما مضادا تمكنت خلاله من استعادة قرى وبلدات من المعارضة التي تقدمت أواخر الشهر الماضي بسرعة حتى باتت على مسافة أربعة كيلومترات من مدينة حماة.

 

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية إن جيش النظام قتل عشرين من مسلحي جبهة النصرة (التي اندمجت مع فصائل أخرى ضمن هيئة تحرير الشام) في مدينة درعا وريفها (جنوبي سوريا)، حيث تدور منذ أسابيع معارك في حي المنشية بدرعا البلد بين قوات النظام وفصائل عملية البنيان المرصوص.

غرفة عمليات

وفي وقت سابق، قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة للجزيرة إنها بصدد تشكيل غرفة عمليات موحدة ستضم كل الفصائل المصنفة على أنها معتدلة في شمال سوريا.

 

والفصائل المعنية هي 12 فصيلا، أبرزها فيلق الشام، وجيش النصر، وجيش العزة، وجيش المجاهدين، وتجمع “فاستقم”، وجيش إدلب الحر.

 

ونفت المصادر أن يكون هذا التوحد ضمن غرفة العمليات الجديدة موجهاً لقتال هيئة تحرير الشام، مضيفة أن الغرفة ستكون لتوحيد الجهود والدعم، وإنهاء التشتت. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط أميركية قيل إنها تمارس على الفصائل لتتوحد ضمن كيان واحد بهدف مكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

لأول مرة.. عملية إنزال لقوات بريطانية بالطبقة السورية

العربية.نت

شاركت القوات الجوية البريطانية الخاصة إلى جانب قوات من “المارينز” الأميركية في عملية السيطرة على سد الفرات وقاعدة الطبقة الجوية، النقطتين الاستراتيجيتين القريبتين من الرقة، وفق ما كشفته صحيفة “ذا صن” البريطانية.

وكشفت الصحيفة شن القوات الجوية الخاصة البريطانية سلسلة غارات خلف خطوط داعش، في عملية وُصفت بالجريئة والأولى من نوعها لهذه القوات.

ووفقاً للعملية فإن عملية إنزال بالمظلات تمت ليلاً لدراسة نقاط قوة وضعف داعش في تلك المنطقة، حيث عاينت أهدافاً للعدو لساعات قبل انضمامها إلى أكثر من 500 عنصر من قوات سوريا الديمقراطية.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصدر مطلع أن القوات الخاصة البريطانية “لعبت دورها٬ وقامت بتحديد نقاط الضعف في دفاعات العدو٬ ما سمح لقوات الدفاع السورية بتحقيق انتصار كبير”، كل هذا جرى بدعم مروحيات هجومية أميركية وطائرات بدون طيار ومدفعيات ثقيلة.

ولفتت الصحيفة إلى أن العملية تعتبر انقلاباً كبيراً وتحولاً٬ إذ إن مطار الطبقة لا يبعد كثيراً عن الرقة معقل التنظيم الذي يضم نحو 4000 مقاتل.

وفي وقت سابق أكدت مصادر #المعارضة_السورية أن القوات الأميركية بدأت أعمال صيانة داخل #مطار_الطبقة، لاتخاذه قاعدة عسكرية لها لشن هجمات على #الرقة معقل #داعش في سوريا.

هذا وصدّت قوات #سوريا_الديمقراطية هجوماً مضاداً كبيراً شنه مقاتلو داعش عند سد الطبقة.

 

الأسد يرسل رقم هاتفه لترمب دون إذن موسكو وطهران

العربية.نت – عهد فاضل

زعمت مصادر إعلامية أن رئيس #النظام #السوري #بشار_الأسد ، أرسل رقم هاتفه الخاص، للرئيس الأميركي #ترمب ، يمكّنه من الوصول سريعاً إليه، في حال أراد الاتصال به، إلا أن ترمب لم يتّصل به، حتى الآن.

وجاء في تقرير نشر في وسائل إعلام تابعة لميليشيات ” #حزب_الله ” اللبناني، أن الأسد زوّد عضواً في #الكونغرس الأميركي، لدى لقائه به، برقم هاتف خاص به، يمكن من خلاله “الوصول سريعاً” إليه فيما لو أراد ترمب مكالمته هاتفياً. وعُرف أن عضو الكونغرس هي #تولسي_غابارد التي قابلت الأسد أواخر العام المنصرم.

وذكر التقرير أن تولسي غابارد “فوجئت” بترحيب الأسد فيما لو اتّصل به الرئيس الأميركي، من دون أن “يتشاور” مع حلفائه “الروس والإيرانيين” كما جاء في التقرير السالف. خصوصاً أن الأميركيين كانوا يظنّون أن الأسد “لن يجرؤ” على التواصل معهم “من دون إذن موسكو”، حسب ما ورد في المصدر السالف الذي ذكر تلك المعلومات في إطار مزاعم تحدثت عن نيّة ترمب الاتصال بالأسد، هاتفياً، في ذلك الوقت الذي التقت فيه عضو الكونغرس الأميركي برئيس النظام السوري.

وكانت #السفيرة_الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، قد أكدت، الأحد، أن #روسيا تحمي نظام الأسد، على الرغم من كونه مجرم حربٍ، على حد قولها.

وعلى الرغم من أن الأسد أرسل لترمب رقماً هاتفياً خاصا، ومنذ أشهر، إلا أن الرئيس الأميركي لم يجرِ ذلك الاتصال الذي كان يترقّبه الأسد، فقام الأخير بإطلاق تصريحات تطالب الإدارة الأميركية بالتنسيق معه، في إطار قتال “داعش”. حسب ما كرّر في تصريحات إعلامية أخيرة.

 

الجيش الحر يحذر.. “إيران تنفذ تهجيرا طائفيا بمحيط دمشق

دبي – قناة العربية

دان #الجيش_السوري_الحر مساء الأحد في بيان عمليات التهجير الطائفي التي تجري في مناطق #الزبداني و #بلودان و #كفريا و #الفوعة، واعتبرها تأسيساً لمشروع تطهير طائفي يعزز #الوجود_الإيراني في المنطقة.

ووصف البيان ما يجري بالجريمة ضد الإنسانية، طبقاً لمادة في الفقرة السابعة من النظام الأساسي لمحكمة #الجنايات_الدولية.

كما طالب الجيش الحر الأمين العام للأمم المتحدة و #مجلس_الأمن بالتدخل العاجل لإصدار قرار لإدانة هذا الاتفاق وأمثاله من الاتفاقات، التي تخفي في طياتها خطط تهجير وتطهير. وحث #جامعة_الدول_العربية للانعقاد على مستوى وزراء الخارجية وبحث هذه المسألة.

وكانت  #الهيئة_العليا_للتفاوض أعلنت قبل يومين رفضها لعمليات الترحيل التي يعتزم #النظام_السوري تنفيذها لتهجير أهالي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، مقابل إخلاء سكان مدينتي كفريا والفوعة وترحيلهم إلى ريف دمشق ليحلوا محل أهل الزبداني ومضايا، ودعت الهيئة جميع المعنيين من سوريين وغيرهم إلى وقف هذه الجريمة، معتبرة الأمر قراراً باطلاً يجب إلغاؤه.

كما صنفت العملية في إطار خطة تصب في مصلحة #إيران و #حزب_الله للتغيير السكاني في #سوريا، ومناقضة لقرارات الشرعية الدولية، من شأنها أن تؤدي إلى إثارة الفتن ومشاريع الحروب المفتوحة في المنطقة.

 

سوريا..أميركا تُحول مطار الطبقة إلى قاعدة لمهاجمة الرقة

دبي – قناة العربية

أكدت مصادر #المعارضة_السورية أن القوات الأميركية بدأت أعمال صيانة داخل #مطار_الطبقة، لاتخاذه قاعدة عسكرية لها لشن هجمات على #الرقة معقل #داعش في سوريا.

هذا وصدّت قوات #سوريا_الديمقراطية هجوماً مضاداً كبيراً شنه مقاتلو داعش عند سد الطبقة.

وبحسب قوات سوريا الديمقراطية، فإنّ عناصر التنظيم هاجموا مواقعها شمال شرقي الطبقة وعند #القاعدة_الجوية جنوب البلدة.

وأضافت المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية أنّ داعش يعزز مقاومته ويشنّ هجمات مضادة كلما اقتربت القوات من محاصرة الطبقة والسد الذي يقع فيها.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...