الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 06 كانون الثاني 2014

أحداث الاثنين 06 كانون الثاني 2014

هلال «داعش» ينحسر و«النصرة» تتسلم معسكر التدريب

لندن، بيروت – «الحياة»، أ ف ب

الإثنين ٦ يناير ٢٠١٤

تراجع نفوذ تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) قرب حدود تركيا وانحسر هلالها أمس بعد اتساع موجة الحراك العسكري والسلمي وخسارته مواقع في شمال سورية وشمالها الغربي. وبادر التنظيم إلى تسليم معسكر التدريب في الدانا في ريف إدلب إلى «جبهة النصرة» الوسيط بينه وبين كتائب أخرى بادرت إلى مواجهة «داعش» في الأيام الثلاثة الماضية.

وترددت أنباء عن مقتل الرجل الثاني في «داعش» العقيد الركن حجي بكر (عراقي) في بلدة تل رفعت في ريف حلب شمالاً، في حين بث نشطاء فيديو، أظهر رتلاً من مقاتلي «داعش» مع سيارات ومعدات ثقيلة. وقال المعلق: «نتوجه بقيادة (المسؤول العسكري) عمر الشيشاني لسحق الصحوات» في حلب، في إشارة إلى «الصحوات» التي ظهرت في العراق من زعماء عشائر ضد «القاعدة».

وقُتل عشرات المقاتلين في المواجهات التي اندلعت بين «داعش» من جهة وكتائب معارضة أخرى من جهة أخرى. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «سبعة من الكتائب المقاتلة قُتلوا في اشتباكات في بلدة كفرزيتا في ريف حماة ذلك اثر طلبهم من عناصر الدولة الإسلامية تسليم سلاحهم ودخول جبهة النصرة كوسيط. لكن عناصر الدولة الإسلامية رفضوا تسليم سلاحهم»، مضيفاً إن المواجهات استمرت في حلب واتسعت إلى الريف في محيط قرية كفرعمه وبلدة باتبو ومحيط «الفوج 46» الذي تمكنت «الدولة الإسلامية» من فرض سيطرتها الكاملة عليه، حيث قتل ثلاثة من الكتائب المقاتلة واثنان من «داعش»، الأمر الذي تكرر في «محيط بلدتي تل رفعت وعندان، حيث انفجرت سيارة مفخخة قبل قليل في منطقة تل رفعت» شمال حلب.

وكان مقاتلو «داعش» هاجموا حافلة تقل مقاتلين معارضين في تل رفعت وقتلوا عشرة منهم. كما لقي خمسة مقاتلين معارضين مصرعهم عندما قامت «الدولة الإسلامية» بتفجير سيارة مفخخة أمام مخفر بلدة حريتان ليل السبت – الأحد.

وفي ريف إدلب في شمال غربي البلاد، أعدم عناصر «داعش» خمسة مقاتلين في منطقة حارم عقب قيام الكتائب المقاتلة بمحاصرة مقر التنظيم، إضافة إلى قتل نحو ثلاثين سجيناً، قبل أن ينصبوا مكمناً لمقاتلي المعارضة قرب بلدة المغارة في جبل الزاوية أسفر عن مقتل أربعة مقاتلين.

لكن المواجهات الأشد بين مقاتلي «داعش» ومناهضيهم في حلب وريفها الشمالي. إذ إن تنظيم «الدولة» بث تسجيلاً صوتياً مساء أول من أمس أمهل فيه الكتائب التي تحاربها مدّة 24 ساعة للكف عن مهاجمة مقاتليه وإطلاق سراح جميع مaحتجزيه لدى «جيش المجاهدين» الذي تشكل قبل أيام من فصائل عدة لمواجهة التنظيم في ريف حلب الغربي وإلا سينسحب من «جميع الجبهات» ضد قوات النظام. وحاول البيان مغازلة «المهاجرين»، لكن «جيش المجاهدين» رد بالقول: «من يدعون حربنا للمهاجرين (نقول): لا نزال نقاتل هذا التنظيم الاستخباراتي جنباً إلى جنب مع جميع المهاجرين في النصرة وأحرار الشام وكتائب الأنصار»

وأكدت مصادر لـ «الحياة» أن مقاتلي «داعش» انسحبوا أمس من بلدة أطمة قرب الحدود السورية – التركية، مشيرة إلى أنه بعد محاصرة «الجبهة الإسلامية» المقر العسكري للتنظيم في الدانا في ريف إدلب، قرر «داعش» تسليمه إلى مقاتلي «النصرة». كما بث نشطاء فيديو، أظهر سيطرة مقاتلي «الجبهة الإسلامية» على منبج شمال حلب وإنزالهم علم تنظيم «القاعدة» مقابل رفع علم «الجبهة الإسلامية» وعلم الاستقلال، رمز الثورة السورية.

سياسياً، انضم رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب إلى عضوية الهيئة العامة لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، ما طرح تحديات أمام نية رئيس «الائتلاف» الحالي أحمد الجربا تجديد ولايته ستة أشهر أخرى.

وأفاد «الائتلاف» في بيان أن الدورة الحادية عشرة للهيئة العامة، بدأت في إسطنبول امس، حيث «سيتم فيها انتخاب هيئة رئاسية جديدة واتخاذ قرار في ما يخص مشاركة الائتلاف في «جنيف2». وقد تمتد الاجتماعات إلى يوم غد. ووافقت لجنة العضوية بتعيين حجاب ممثلاً لـ «التجمع الوطني الحر» بدلاً من معاون وزير النفط المنشق عبده حسام الدين الذي استقال من منصبه قبل أيام.

ومن غير المتوقع، اتخاذ قرار في شأن المشاركة في «جنيف 2» قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في «الائتلاف» التي تشمل مناصب الرئيس ونوابه الثلاثة والأمين العام. وكان «المجلس الوطني» عقد القرار الذي من المقرر أن يتخذه «الائتلاف» لدى اتخاذه (المجلس الوطني) قراراً بعدم المشاركة في المؤتمر الدولي.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أن الولايات المتحدة منفتحة إزاء مساهمة إيرانية «مفيدة» خلال مؤتمر «جنيف-2» المقرر في 22 الشهر الجاري. وقال للصحافيين في القدس: «نحن مسرورون بأن تكون إيران مفيدة. تعلم (إيران) تماماً ما عليها القيام به بالنسبة إلى برنامجها النووي وكذلك بالنسبة لمؤتمر جنيف2. انضموا إلى مجموعة الدول وإلى ما نحن جميعاً ملتزمون بالقيام به وهو محاولة التوصل إلى حل سلمي في سورية». وترفض المعارضة مشاركة إيران قبل سحب «ميليشياتها» من سورية وإعلان قبول تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة وتنفيذ بيان جنيف الأول الصادر في حزيران (يونيو) 2012.

رياض حجاب ينضم إلى «الائتلاف» عشية انتخاب الهيئة الرئاسية

لندن – «الحياة»

انضم رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب إلى عضوية الهيئة العامة لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، ما يطرح تحديات أمام نية رئيس «الائتلاف» الحالي أحمد الجربا تجديد ولايته ستة أشهر أخرى.

وكان «الائتلاف» أفاد أمس في بيان أن الدورة الحادية عشرة للهيئة العامة، بدأت في إسطنبول، حيث «سيتم فيها انتخاب هيئة رئاسية جديدة واتخاذ قرار في ما يخص مشاركة الائتلاف في «جنيف2». وقد تمتد الاجتماعات إلى يوم غد. وتضم الهيئة العامة نحو 122 عضواً. وزاد نفوذ العلمانيين فيها في مواجهة «الإخوان المسلمين» الذين يمثلون الكتلة الرئيسية في «المجلس الوطني»، لدى توسيع «الائتلاف» في الصيف الماضي ودخول «اتحاد الديموقراطيين السوريين» برئاسة ميشال كيلو. وفاز وقتذاك مرشحو هذه الكتلة وكان بينهم الأمين العام بدر جاموس، في مواجهة الأمين العام السابق مصطفى صباغ.

ووافقت لجنة العضوية بتعيين حجاب ممثلاً لـ «التجمع الوطني الحر» بدلاً من معاون وزير النفط المنشق عبده حسام الدين الذي استقال من منصبه قبل أيام. كما انضم أيضاً جبر الشوفي بدلاً من أنس العبدة عن كتلة «إعلان دمشق». وتوقعت مصادر أن يدعم الصباغ ترشح حجاب إلى موقع في رئاسة «الائتلاف»، إضافة إلى حصوله على دعم من ممثلي كتائب مقاتلة، علماً أن «الجيش الحر» ممثل بـ 15 مقعداً في الهيئة العامة.

ويتضمن برنامج الاجتماع أيضاً، توسيع الهيئة السياسية التي تضم حالياً 19 عضواً بما يسمح بضم ممثلين من «المجلس الوطني الكردي» بعد الاتفاق الموقع بينه وبين «الائتلاف»، وسمح بضم 11 عضواً إلى الهيئة العامة وتعيين عبدالحكيم بشار نائباً للرئيس.

ومن غير المتوقع، اتخاذ قرار في شأن المشاركة في «جنيف2» قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في «الائتلاف» التي تشمل مناصب الرئيس ونوابه الثلاثة والأمين العام. وكان «الائتلاف» أكد «التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها (الرئيس) بشار الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكن لهم القيام بأي دور في مستقبل سورية السياسي».

وعقد «المجلس الوطني»، الذي يضم 22 عضواً في الهيئة العامة ويراهن على تصويت 47 شخصاً معه، القرار الذي من المقرر أن يتخذه «الائتلاف» لدى اتخاذه (المجلس الوطني) قراراً بعدم المشاركة في المؤتمر الدولي.

وجاء في بيان، صدر في اختتام اجتماعات «المجلس أمس، أن «الأمانة العامة استمعت إلى تقرير المكتب التنفيذي للمجلس الوطني حول النشاطات والاتصالات الدولية التي قام بها خلال المرحلة الماضية والنتائج والتقييمات التي تم التوصل إليها نتيجة تلك الاتصالات. وفي ضوء تلك المعطيات وبخصوص حضور مؤتمر جنيف2، ناقشت الأمانة العامة الأمر من جميع جوانبه».

وأضاف: «بعدما اطلعت على الوضع الداخلي سياسياً وعسكرياً وإغاثياً واستمعت إلى تقارير خاصة وتفصيلية عن الزيارات واللقاءات السياسية الإقليمية والدولية تبين لها أن جميع الجهود التي بذلتها المعارضة (المجلس الوطني والائتلاف الوطني) لتذليل الصعوبات أمام انعقاد المؤتمر لم تصل إلى نتائج إيجابية لأن النظام (السوري) وحلفاءه لم يعلنوا التزاماً ثابتاً برؤية جنيف1 ومندرجاته ولم ينفذ النظام أياً منها.على العكس من ذلك فقد أضافوا مهمة جديدة لجنيف2 أسموها «محاربة الإرهاب»، واستمرت أعمال الحصار والتجويع وسياسة القتل العشوائي بالبراميل المتفجرة واحتلال الأراضي السورية من قبل الميليشيات الطائفية التي استدعاها النظام من خارج الحدود من دون أن تجد رد فعل من المجتمع العربي والدولي يكبح عدوانية النظام وجرائمه».

وقال «المجلس الوطني» إن الأمانة العامة «لم تجد أي مستجدات واقعية أو أي أجندة واضحة ومحددة تضمن نجاح المؤتمر في تحقيق أهداف الثورة السورية بما يدعوها إلى إعادة النظر في قرارها السابق» الذي كان صدر في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ونص على رفض حضور «جنيف2» والتلويح بالانسحاب من «الائتلاف» إذا قرر المشاركة. وأضاف: «قررت (الأمانة العامة) تأكيد قرارها السابق والتمسك به وبالتالي عدم المشاركة بمؤتمر جنيف2 في الظروف الحالية».

إلى ذلك، دان «المجلس الوطني» في بيانه «تردد المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري في تقديم الدعم النوعي اللازم للثورة السورية بحجة التخوف من الإرهاب. وهذا التردد تعبير عن عدم فهم لطبيعة المجتمع السوري المحافظ الذي يتمسك بمفاهيم الإسلام الوسطي والمعتدل وبقيم التسامح الديني والتعايش المشترك. وهذا الموقف المتردد لا يخدم سوى نظام القتل والاستبداد وإرهابييه الطائفيين الذين يتلقون الدعم النوعي من حلفائهم ويمارسون القتل الطائفي والمجازر الجماعية».

وعن الوضع الميداني، أكد على «حرمة الدم السوري ووحدة الهدف وضرورة توحيد جميع الجهود نحوه. ومن المؤسف أن هذه الاشتباكات تأتي على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم العديدة التي حصلت بحق المدنيين والمواطنين السوريين وارتكبتها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). وأعربت عن دعمها لتوحيد البندقية الثورية وتوجيهها نحو النظام لتحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها إسقاط النظام (السوري) بكل رموزه ومرتكزاته وإقامة الدولة المدنية التعددية الديموقراطية».

إلى ذلك، أصدر «الائتلاف» بياناً، تضمن أنه «باسمه وباسم الشعب السوري يتقدم بخالص شكره وتقديره على كل ما تبذله تركيا من دعم إنساني ومبدئي للشعب السوري في الظروف الصعبة التي مر بها على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويشيد بالموقف الأخوي الصادق الذي تبنته تركيا تجاه اللاجئين السوريين الذين أجبرهم استبداد نظام (الرئيس بشار) الأسد على ترك وطنهم». وزاد: «كانت المواقف التركية السياسية والشعبية ولا تزال دليلاً يكشف عن معدن الشعب التركي الأصيل والنادر وعن متانة العلاقات التي تربطه بالشعب السوري، تلك العلاقات الضاربة في التاريخ والتي ستساهم من دون شك في صياغة مستقبل البلدين والمنطقة».

اعادة انتخاب احمد الجربا رئيساً للائتلاف السوري المعارض

بيروت – “الحياة”، أ ف ب

اعاد الائتلاف الوطني السوري المعارض انتخاب احمد الجربا رئيساً له، وذلك خلال اجتماع في اسطنبول الاحد، بحسب بيان صادر عن الائتلاف.

وفاز الجربا بـ65 صوتا متقدما على منافسه رئيس الحكومة السورية السابق رياض حجاب، ارفع المسؤولين المنشقين عن نظام الرئيس بشار الاسد، بـ13 صوتاً.

وفي التفاصيل:

فاز في مقاعد النيابة كل من عبد الحكيم بشار ٨٢ صوت، وفاروق طيفور بـ٦١ صوت، نورا الامير بـ٦٨ صوت.

أما مركز الامين العام، فناله مصطفى صباغ بـ٥٩ صوت.

وبلغ عدد المقترعين ١٢٠ صوت.

الصحافي التركي المفرج عنه في سورية عاد إلى بلده

اسطنبول – أ ف ب

أعلنت صحيفة “ملييت” التركية أن مصورها، الذي كان محتجزاً لدى جماعات متطرفة في سورية منذ أسابيع وأفرج عنه أمس الأحد، تمكن من العودة إلى تركيا.

وقال بنيامين ايغون لوسائل الإعلام التركية بعد عودته إلى بلده: “كل ليلة كنت أحلم أنه أطلق سراحي. لا أصدق أنني أصبحت حراً”. وأضاف: “أعتقد أن الجماعات المرتبطة بالقاعدة متورطة في خطفي”.

وذكرت الصحيفة أن “الصحافي أفرج عنه أمس الأحد، وتمكن من عبور مركز جيلفه غوزو (الريحانية) السوري التركي، مع مجموعة من أفراد القوات الخاصة التابعة للاستخبارات التركية، الذين توغلوا نحو عشرين كيلومتراً داخل الأراضي السورية لتسلمه”.

والمصور الصحافي، الذي يعمل لحساب صحيفة “ملييت”، فقد قبل أسابيع عدة ولم تتلق الصحيفة أي معلومات عنه.

وتظاهر حوالى مئة صحافي في اسطنبول أمس، مطالبين بإطلاق سراحه.

مقاتلو المعارضة السورية يحاصرون مقر “داعش” في الرقة

بيروت – أ ف ب

يحاصر مقاتلو المعارضة السورية، المقر الرئيسي لـ”الدولة الإسلامية في العراق والشام”، المرتبطة بتنظيم القاعدة في معقلها في مدينة الرقة شمال سورية، وتمكنوا من تحرير 50 معتقلاً كانوا محتجزين في مقر ثان، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد أن “كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ أمس الأحد، المقر الرئيسي للدولة الإسلامية في العراق والشام في مبنى المحافظة في مدينة الرقة”. مشيراً إلى أن “هذه الكتائب تمكنت من تحرير 50 معتقلاً في سجن الدولة الإسلامية في مبنى إدارة المركبات في المدينة بعد السيطرة عليه”.

مخاوف السوريين في تركيا يفاقمها تصاعد أزمة حكومة أردوغان

غازي عنتاب (تركيا) – زيدان زنكلو

تتصاعد مخاوف السوريين المقيمين في تركيا من تنامي الأزمة السياسية التي تعصف حالياً بتركيا، وتستهدف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. ويعزون ذلك إلى تجربة مشابهة عاشها السوريون في مصر إبان حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وما تلاها من حالة اضطهاد عاشوها بعد أحداث «30 يونيو»، حيث اضطر الآلاف منهم إلى مغادرة مصر نتيجة اعتداءات متكررة، وحملات إعلامية في وسائل إعلام مصرية طاولتهم.

وتساور السوريين الشكوك حول إمكانية بقائهم في تركيا في حال إطاحة حكومة العدالة والتنمية، ووصول معارضي أردوغان إلى السلطة، لا سيما أن قيادات معارضة لرئيس الوزراء الحالي أبدت عداءً للسوريين في أكثر من مناسبة، ودعت إلى طردهم من تركيا.

في هذا الصدد يقول فتحي أحمد لـ «الحياة» وهو صاحب أحد المطاعم السورية في مدينة غازي عنتاب: «إن الضرر سيلحق بالسوريين على جميع الأصعدة في حال تولي معارضي أردوغان السلطة، يمكننا الحديث عن ضرر سيطاول شرائح السوريين كافة، حتى رجال الأعمال الذين افتتحوا مشاريع في تركيا لن يسلموا من موجة العداء التي تبديها المعارضة التركية لوجود السوريين في تركيا، خصوصاً قيادات حزب الشعب».

ويدرك السوريون أن الحكومة الحالية في تركيا قدمت ولا تزال تقدم لهم المساعدة في محنتهم خلال الثورة السورية، وفق ما يؤكد الصحافي السوري محمد كناص لـ «الحياة». «لذلك، الترقب والقلق واضحان من أن يكون هناك موجة تغيير تطيح الحكومة الحالية، وبالتالي يفقدون داعماً مهماً ورئيساً، والكل يدرك لو أن الحكومة رحلت، واستطاع خصوم أردوغان الوصول إلى الحكم ستواجه السوريين مشاكل أقلها الطرد من تركيا، والعودة إلى سورية حيث الموت اليومي».

وأضاف كناص أن «السوريين في تركيا بمعظمهم لا يملكون جوازات سفر، ولا أي وثيقة تثبت شخصيتهم نتيجة الدمار الذي لحق بمنازلهم والتشرد الذي يعانون منه، وهذا ما لم يحصل في أي دولة عربية حيث يطلبون أوراقاً ثبوتية لا يستطيع أحد أن يحصل عليها في هذا الوقت، هذا مثل بسيط للخدمات التي تقدمها الحكومة التركية للاجئين السوريين ويخشون أن يخسروه إذا ما تطورت الأوضاع نحو الأسوأ».

وأصدرت الحكومة التركية قرارات عدة لتسهيل إقامة السوريين في تركيا، كإلغاء تحديد مدة إقامتهم، والتي كانت سابقاً 90 يوماً خلال السنة الواحدة، فضلاً عن قرار آخر يسمح لجميع السوريين المقيمين خارج المخيمات التركية بالعلاج في المستشفيات الحكومية مجاناً، وفي بعض المحافظات (غازي عنتاب) أصدرت السلطات المحلية بطاقات صحية للسوريين تمكنهم من العلاج في مسشفيات الدولة بالمجان، وحصولهم على الدواء بأسعار مخفضة، كذلك سمحت الحكومة التركية لرجال الأعمال بإنشاء مشاريع في المدن التركية كافة.

إضافة إلى هذه التسهيلات تعتبر الحكومة التركية من أكبر الداعمين للجيش الحر، وغالبية المساعدات العسكرية تدخل للثوار من طريق الحدود التركية – السورية، كما سمحت أنقرة بدخول المساعدات الإنسانية والسلع الغذائية عبر المعابر الرسمية ومنها إلى مدن الشمال السوري وقراه، وافتتحت معابر خاصة لدخول المواد الإغاثية والطبية إلى سورية، كذلك تحتضن تركيا مقار الائتلاف الوطني المعارض، والمجلس الوطني السوري، والحكومة الموقتة وعشرات المنظمات والمؤسسات الطبية والإعلامية والإغاثية.

ويرى عمار البكور وهو صحافي سوري غادر مصر بعد أحداث «30 يونيو» الفائت، أن الأحداث الجارية في تركيا تقلق كل مواطن سوري مقيم فيها، فحكومة رجب طيب أردوغان ساندت الثورة السورية على الصعيدين الإغاثي والصحي، وسهلت استقبال عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين.

وقال البكور: «أنا كسوري أخاف من المجهول، خصوصاً أن حزب الشعب الجمهوري الذي يتزعمه علويون أتراك مقربون من نظام الأسد، هو الذي يسعى لإطاحة حزب العدالة والتنمية، وله تاريخ في التحريض على وجود السوريين في تركيا، لا سيما بعد تفجيرات مدينة الريحانية، وما تبعها من اعتداءات ضد السوريين، ساهم الحزب المعارض في شكل رئيسي فيها، وحاول خلق فتن بين سكان المدينة وإخوانهم السوريين، وتعطيل مسار الحياة العامة». وأضاف: «أعتقد إذا ما توترت الأوضاع السياسية في تركيا، وازداد الضغط على حكومة أردوغان فستنعكس الحالة سلباً على مسار الثورة السورية، وليس على السوريين المقيمين في تركيا فقط».

وتؤوي تركيا أكثر من نصف مليون سوري وفق تقديرات غير رسمية، يعيشون في مخيمات أنشأتها الحكومة، وفي المدن التركية، وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث في رئاسة الوزراء التركية، في وقت سابق أن عدد اللاجئين السوريين في المخيمات التركية يناهز الـ192 ألفاً و800 لاجئ.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن بيان للإدارة، أن هذه المخيمات توزعت على 8 محافظات تركية بواقع 5 مخيمات في هاتاي، و2 في شانلي أورفا، و3 في غازي عنتاب، ومخيم واحد في كل من قهرمان مرعش، وعثمانية، وأضيامان، وأضنة.

الحرب على “داعش” تمتدّ من الأنبار في العراق إلى المحافظات الشمالية في سوريا

بغداد – فاضل النشمي

امتد القتال أمس ضد “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) الموالية لتنظيم “القاعدة” من محافظة الانبار في العراق الى المحافظات الشمالية في سوريا.

وتستعد القوات العراقية لشن “هجوم كبير” في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مقاتلو التنظيم الاصولي، وقت أكدت واشنطن انها تساند بغداد في معركتها ضد “القاعدة”، مع استبعادها نشر جنود أميركيين على الارض.

الى ذلك أعلن نائب رئيس الاركان الايراني الجنرال محمد حجازي ان حكومة بلاده مستعدة لمساعدة العراق عسكريا في هذه المعركة.

وقال مسؤول حكومي عراقي إن “القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة وهي حتى الان لم تنفذ سوى عمليات نوعية بواسطة القوات الخاصة ضد مواقع محددة”. وأضاف: “الجيش حالياً ينتشر في مواقع خارج المدينة ليسمح للسكان بالنزوح الى أماكن أخرى قبل شن الهجوم لسحق الارهابيين”، رافضا تحديد موعد بدء الهجوم.

وصرح قائد القوات البرية في الجيش العراقي الفريق علي غيدان: “لا علم لنا بما يجري في الفلوجة، ولكن على الفلوجة ان تنتظر القادم”.

وكانت قوى الأمن العراقية خسرت السبت الفلوجة بعدما خرجت عن سيطرتها ووقعت في ايدي مقاتلين من “داعش” لتتحول مجدداً معقلاً للمتمردين المتطرفين بعد ثمانية اعوام من الحربين الاميركيتين.

وأفادت مصادر من الانبار أن المحافظة وخصوصاً في مركزها الرمادي ومدينة الفلوجة شهدت سلسلة اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة يدعمها ابناء العشائر ومقاتلي “داعش” في عدد كبير من الأحياء وخصوصاً منطقة جزيرة البو بالي. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أو اصابة عدد من العناصر المسلحة، والاستيلاء على عجلات مدنية وعسكرية كانت في حوزة “داعش” التي كانت استولت عليها من قوات الجيش والشرطة العراقية.

الى ذلك، تحدثت مصادر أمنية عن مقتل أربعة عناصر من “داعش” وإصابة خمسة آخرين في غارة جوية في منطقة الجزيرة. وأوضحت مصادر عسكرية ان طيران الجيش وجه ضربات عسكرية عدة الى مقاتلي التنظيم الاصولي والحق بهم خسائر كبيرة.

لكن مصدراً من الرمادي قال لـ”النهار”: “مدينة الرمادي تقسم الى قاطعين، شمالي وجنوبي، ويقع الشمالي بالكامل تحت سيطرة الجيش وابناء العشائر، اما القاطع الجنوبي فيقع تحت سيطرة جماعة داعش، التي تتخذ الشوارع ومراكز الجيش والشرطة مقار لها”.

وقالت مصادر مستقلة في الفلوجة لـ”النهار”، إن “الاوضاع غاية في الصعود وهناك الكثير من الأسر هربت من المدينة”، مضيفاً: “مركز المدينة تسيطر عليه قوات الجيش والعشائر، لكن الأطراف لا تزال تحت سيطرة الجماعات المسلحة”.

وأعلن مسؤولون عراقيون ان معارك الانبار اسفرت عن مقتل 22 جندياً و12 مدنياً وجرح 58 آخرين.

كما قتل 15 شخصاً واصيب 40 بجروح في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوة ناسفة ضربت بغداد.

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء “ارنا” عن الجنرال محمد حجازي: “اذا طلب العراقيون ذلك فسوف نزودهم العتاد والمشورة لكنهم ليسوا في حاجة الى جنود”. واضاف ان الجانب العراقي لم يقدم “طلبا لاجراء عمليات مشتركة ضد الارهابيين التكفيريين”، في اشارة الى مقاتلي “القاعدة”.

سوريا

وعلى الجانب الاخر من الحدود، استمرت المعارك بين “داعش” وفصائل سورية معارضة أخرى في ريفي حلب وادلب. وتحدثت انباء عن مقتل المسؤول الثاني في “داعش” أبو بكر العراقي الشايب في منطقة تل رفعت بشمال سوريا في اشتباكات مع “الجيش السوري الحر” و”جبهة النصرة” الموالية ايضاً لـ”القاعدة”.

وأكد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل نحو 50 مقاتلاً سورياً معارضاً في الساعات الـ24 الاخيرة، في مواجهات مع “داعش”.

وأعلنت “الجبهة الاسلامية” السورية المعارضة التي تقاتل النظام السوري في بيان انها تشارك في المعارك الدائرة في شمال سوريا ضد “داعش” بعدما اتهمت هذا التنظيم بالاعتداء عليها. وقالت: “لا نقبل ان يختزل الجهاد بفصيل واحد … ولا نقبل من أي فصيل التكني باسم الدولة وذلك لان قيام الدولة يحتاج شروطا لقيامها وليس كلمة ملقاة”. وأبرز التنظيمات التي تتألف منها “الجبهة الاسلامية” هي “جيش الاسلام” و”لواء التوحيد” و”احرار الشام”.

وكانت “جبهة ثوار سوريا” التي تشكلت الشهر الماضي والتي تضم 15 كتيبة ولواء تابعة لـ”الجيش السوري الحر” أصدرت بياناً السبت دعت فيه “منتسبي داعش من السوريين الى تسليم أسلحتهم الى أقرب مقر تابع لجبهة ثوار سوريا واعلان تبرئهم من داعش”. كما طلبت من “المهاجرين (المقاتلين غير السوريين من الجهاديين) المغرر بهم الانضمام الى جبهة ثوار سوريا أو أي فصيل آخر تابع للجيش الحر بسلاحهم أو تسليم سلاحهم لنا ومغادرة سوريا خلال 24 ساعة”.

حرب ضروس بعيداً عن جبهات الجيش السوري

الانقلاب على «داعش»

علاء حلبي

بين ليلة وضحاها، ومن دون سابق إنذار، تحول تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش»)، إلى عدو مشترك لجميع الفصائل المسلحة في سوريا، فأعلنت جميعها الحرب عليه، لتفتح عشرات الجبهات، ويبدأ التنظيم بالتقهقر أمام تمدد الفصائل «الإسلامية» الأخرى، والتي ينشط معظمها تحت مسمى «الجيش الحر».

قبل أيام، أعلنت مجموعة فصائل مسلحة محلية مغمورة في محافظتي حلب وإدلب (وهي «كتائب نور الدين الزنكي الإسلامية»، «لواء الأنصار»، «تجمع فاستقم كما أمرت»، «لواء الحرية الإسلامي»، «لواء أمجاد الإسلام»، «لواء أنصار الخلافة»، «حركة النور الإسلامية»، «لواء جند الحرمين»، «الفرقة 19» وفصائل أخرى)، عن تشكيل تجمع جديد حمل اسم «جيش المجاهدين».

وجاء في بيان تأسيس «جيش المجاهدين» أنه أنشئ بهدف قتال «داعش»، الذي اتهمه بأنه «تنظيم تكفيري قام بسبي الناس والتعدي على حرمات الدين».

وقال زعيم «جيش المجاهدين» الشيخ توفيق شهاب الدين أن «تجمعه مفتوح الأبواب لجميع الفصائل التي ترغب بالانضمام لقتال داعش».

هي دعوة ما لبث أن أطلقها «جيش المجاهدين» حتى تلقفتها معظم الفصائل «الإسلامية» و«الجهادية» المقاتلة في الشمال السوري، لتندلع عشرات المعارك، وسط تغطية إخبارية دقيقة من مختلف وسائل الإعلام، في ما يبدو أنه جاء بتخطيط مسبق.

«جبهة النصرة، حركة أحرار الشام ولواء التوحيد جميعها تقاتل الآن ضد داعش»، يقول مصدر «معارض».

ويضيف المصدر في حديثه إلى «السفير»، «يبدو المشهد كما تناقلته وسائل الإعلام أن المعارك تدور بين مسلحين تابعين للجيش الحر أو جيش المجاهدين، وجهاديي داعش، ولكن الحقيقة على الأرض مختلفة، فجميع الفصائل تقاتل الآن ضد داعش. بعضها يقاتل بشكل علني، فيما تعمل فصائل أخرى على إرسال المقاتلين والسلاح تحت مسمى الجيش الحر أو جيش المجاهدين»، موضحاً أن «بعض الفصائل تخشى أن تنقلب المجريات على الأرض، ولذلك تتحاشى الدخول في حرب مفتوحة مع تنظيم تمكن من القضاء على معظم الفصائل المسلحة الجهادية في العراق، كما تمكن من بسط نفوذه بشكل كبير على الأرض السورية خلال فترة وجيزة».

ويقول مصدر من مدينة الأتارب، التي خسر فيها «داعش»، أول معاركه مع الفصائل المعارضة، إن من قام بطرد «الدولة الإسلامية» هم مقاتلون من «لواء التوحيد» أرسلوا لمؤازرة «جيش المجاهدين» وعملوا تحت كنفه، حيث تمكنوا من طرد التنظيم وإعادة السيطرة على المدينة.

ويضيف «كذلك هي الحال في مدينة حلب، فجبهة النصرة وحركة أحرار الشام يقاتلان داعش في بعض أحياء حلب الخارجة عن سلطة الحكومة (الكلاسة، صلاح الدين)».

ويوضح أن «ثأراً قديماً بين حركة أحرار الشام («حاشا») التي يجمعها تحالف استراتيجي مع جبهة النصرة يقف وراء قيام الحركة بشن الحرب على داعش»، مستشهداً بحوادث سابقة كان قد قام فيها «داعش» باغتيال «جهاديين» من «حاشا»، إضافة إلى الخلاف الكبير بين «داعش» و«النصرة».

وفي وقت لا يخفي فيه مصدر «جهادي» أن تكون قوى غربية وعربية تقف وراء الحرب على «داعش»، يشير إلى أن الفصائل استغلت انشغال «داعش»، بحربه في مدينتي الرمادي والفلوجة ضد القوات العراقية ما تطلب من التنظيم نقل مجموعة كبيرة من عناصره إلى العراق، لشن الحرب التي تهدف إلى إنهاء وجود «داعش» بشكل نهائي على الأرض السورية، مضيفاً إن «الدلائل الأولى تشير إلى أن تنظيم داعش يتقهقر أمام الجبهات العديدة التي فتحت ضده، حيث خسر عدة مناطق وبلدات ومقار مهمة كان يسيطر عليها».

وتشير التطورات على الأرض إلى أن «داعش» تراجع بسرعة وفقد السيطرة على بلدات كان سيطر عليها في وقت سابق أمام زحف الفصائل المعارضة، أبرزها بلدة أطمة الحدودية مع تركيا، والتي تمكنت «جبهة النصرة» من السيطرة عليها بعد مواجهات عنيفة مع «داعش»، في وقت تندلع فيه معارك عنيفة في منطقة اعزاز الحدودية أيضاً مع تركيا في ريف حلب الشمالي، ما يذكّر بالسيناريو الذي تمكنت خلاله «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» من السيطرة على مدينة الرقة، عبر الزحف من الحدود التركية الى ريف المدينة ومنها إلى الوسط، قبل أن يتمكن تنظيم «داعش» من اختراق مدينة الرقة وبسط نفوذه على مناطق واسعة منها إثر معارك مع «أحرار الشام» وهي حركة «إسلامية جهادية»، خلال عملية مد نفوذه على عدة مناطق في سوريا إثر انشقاق عناصر من «جبهة النصرة» والتحاقهم بـ «داعش».

وخلال مسيرة «داعش»، التي لم تتجاوز فترة وجوده على الأرض السورية كتنظيم مستقل الثمانية أشهر (أطلق في نيسان الماضي)، فقد قام بفتح عدد كبير من الجبهات مع فصائل معارضة، حيث قام ببسط نفوذه على مدينة اعزاز الاستراتيجية، وعلى مناطق عديدة من حلب والرقة، كما أقام عدة «إمارات» تابعة له في الريفين الحلبي والإدلبي، ما خلق له عداوات عديدة مع الفصائل المسلحة على الأرض، ساهمت بتأجيج الحرب التي اندلعت ضده.

وفي آخر التطورات الميدانية، تمكن مسلحون يتبعون لعدة فصائل «إسلامية» معارضة من اغتيال «أمير داعش» في الأتارب، كما قاموا بمحاصرة مقرات التنظيم في مدينة منبج بريف حلب، وشن هجوم عنيف على الدانا واطمة الحدودية بريف إدلب، والتي تعتبر أحد أهم معاقل «داعش»، مجبرة مقاتلي «داعش» على الانسحاب منهما، في حين يقوم مسلحون تابعون لـ «لواء التوحيد» بشن عدة هجمات على مراكز تابعة للتنظيم في ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع هجمات يشنها مسلحو «حركة أحرار الشام» على مقرات «داعش» في بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تمكنوا من السيطرة على «معمل السكر» الذي يعتبر أحد أبرز معاقل التنظيم.

بدوره، أصدر تنظيم «داعش» بياناً وعد من خلاله بـ «محاربة كل من تورط في الحرب ضده»، مشبهاً الحرب التي يتعرض لها في سوريا للحرب التي خاضها في العراق ضد من أسماهم «الصحوات».

وجاء في البيان، الذي أصدرته ما تسمى «وزارة الإعلام» في تنظيم «داعش»، «والذي رفع السماء بلا عمد لن تضيع دماء إخواننا هدراً، لا والله، فأبشروا بما يقضّ مضاجعكم أيها المفسدون».

وأصدر بياناً صوتياً اتهم من خلاله الفصائل التي تقاتله بـ«التآمر لاجتثاث الدولة (الإسلامية) قبيل مؤامرة (مؤتمر) جنيف»، مشيراً إلى أنه يمهل «كافة الفصائل مدة 24 ساعة لرفع الحواجز المخصصة لقطع الطرق عن جهادييه، وعدم الاعتداء على أي من عناصره، والإفراج عن الجنود والمهاجرين، وإلا سينسحب من الجبهات الموجودة مع النظام (السوري): جبهة الشيخ سعيد، نبل والزهراء، كويرس، نقيرين، المحطة الحرارية، خان طومان، ومعارة الأرتيق».

واصدر «جيش المجاهدين» بيانا جاء فيه «بعد التقدم الكبير الذي حققه جيش المجاهدين في حلب وإدلب بكف يد تنظيم (زعيم داعش ابو بكر) البغدادي عن عدة بلدات ومناطق كانت تحت سيطرته وطرده منها، وأسر ما يقارب الـ 110 عناصر من التنظيم والاستيلاء على أسلحة ثقيلة كانت توجه نحونا، تطل علينا أبواقه على وسائل التواصل الاجتماعي لتكفيرنا ووصفنا بصحوات الشام ورمينا بالتهم الباطلة». ودعا «أنصار الدولة الإسلامية إلى الانشقاق عنه والالتحاق بصفوف أخوانكم المجاهدين الصادقين المرابطين على ثغور سوريا ضدّ نظام (الرئيس بشار) الأسد».

كما قام تنظيم «داعش» بتفجير سيارتين عند حاجز مشترك لعدة فصائل معارضة في منطقة عندان في ريف حلب، ما تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأعلن «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، في بيان أمس الأول، عن دعمه «الكامل للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد ميليشيات الأسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة».

من جهة أخرى، لم تشهد الجبهات التي يقاتل عليها الجيش السوري أي تطورات تذكر، في وقت تشتد فيه المعارك بين الفصائل المسلحة من جهة و«داعش» من جهة أخرى، في مشهد يبدو للوهلة الأولى أنه «سيجتث داعش من سوريا»، في حين يشدد مصدر «جهادي» على أن هذه الحرب ستطول كثيراً، مذكّراً بماضي «داعش» في العراق وتمكّنه من القضاء على معظم الفصائل «الإسلامية» و«الجهادية» التي وقفت في طريقه، قبل أن يختم بالقول «معظم مقاتلي داعش موجودون الآن في العراق، فور عودتهم ستنشب معارك أخرى، يبدو أنها ستكون أكثر دموية».

حرب ضد «داعش» .. من الأنبار إلى حلب

محمد بلوط

تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) ضحية قرار أميركي ـ سعودي، بالتخلص من عبء «الدولة الإسلامية»، وتأهيل «الجبهة الإسلامية» بديلا نهائياً عن «الجيش الحر».

فخلال الساعات الأخيرة انحسرت سيطرة «داعش» عن المزيد من مناطق الشمال السوري. ولليوم الثالث على التوالي تواصلت العمليات العسكرية ضد «داعش» التي يقوم بها تحالف يمتد من «الجبهة الإسلامية» الى «جبهة ثوار سوريا» التي يقودها رجلا السعودية في سوريا زهران علوش وجمال معروف.

وتراجع مقاتلو «داعش» أمام هجوم منسق من «الجبهة الإسلامية» على مواقعهم في اطمة وبلدة الدانا الإستراتيجيتين في ادلب، فيما تخلى التنظيم عن مواقعه في سرمدا القريبة من الحدود التركية، وأخرجه مقاتلو «الجبهة الإسلامية» من معبر باب الهوى الحيوي، الذي تمر عبره قوافل المقاتلين الأجانب والإمدادات الغربية والأسلحة السعودية. كما تخلى «داعش» عن المواقع المحيطة بالمعبر.

ويبدو أن الأميركيين نجحوا في إشعال جبهة قتال كبيرة بين «الجهاديين» في سوريا، واختاروا الوقوف إلى جانب دعاة «الجهاد في سوريا وحدها» ضد الاتجاه «الجهادي» الإقليمي أو العالمي الذي يمثله «داعش». إذ تزامن هجوم الجبهتين «الإسلامية» و«ثوار سوريا» على مقار ومواقع «داعش» في الشمال السوري مع الهجوم المضاد الذي بدأه الجيش العراقي وثوار العشائر في العراق ضد العدو ذاته «داعش»، وبدعم أميركي أوضح مما يبدو عليه الموقف في سوريا. إذ قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري من القدس المحتلة، قبيل انتقاله إلى الرياض حيث التقى الملك السعودي عبد الله ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، إن «هذه معركة اكبر من أن تكون في العراق وحده، القتال في سوريا هو جزء مما يثير عدم الاستقرار في المنطقة، هذه هي المعركة في النهاية، وعليهم تحقيق النصر فيها».

وقال كيري، في مؤتمر صحافي مشترك مع الفيصل، «ناقشنا خلال الاجتماع قضية سوريا ومؤتمر جنيف 2، وملف إيران النووي، وموضوع دعم الدولة اللبنانية وعدم تأثرها بتدخلات حزب الله في عملها».

وكان كيري، الذي يتلقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في 13 كانون الثاني الحالي في باريس، انه يمكن لإيران القيام «بدور» في مؤتمر «جنيف 2» لكن من على الجانب، متمسكاً بعدم مشاركتها الكاملة في المؤتمر الدولي الذي سيفتتح أعماله في مدينة مونترو السويسرية في 22 كانون الثاني الحالي.

وكان لافتاً أيضاً أن يصدر الأسبوع الماضي بيان من السفارة الأميركية في بغداد تناشد فيه وزارة الخارجية الأميركية للمرة الأولى، الدول المجاورة للعراق وسوريا عدم السماح بمرور الأسلحة والمقاتلين المتشددين عبر أراضيها.

وكان الإعداد أميركياً وسعودياً لاستبدال «الجيش الحر» بـ«الجبهة الإسلامية» قد بدأ قبل أسابيع، بمحاولات أميركية قام بها السفير روبرت فورد في إنطاكية، خلال لقاءات جرت مع قادة ألوية «أحرار الشام» و«صقور الشام» و«لواء التوحيد» وأبرز قيادات «الجبهة الإسلامية» لإقناعهم بالعودة إلى «هيئة أركان الجيش الحر»، الذي استولوا على مقره ومخازن أسلحته قرب معبر باب الهوى، والانضمام إلى العملية السياسية في جنيف.

وأشرفت الاستخبارات السعودية على اجتماع، في مكة في كانون الأول الماضي، حضره الدعاة السلفيون محمد العريفي وسعد البريك وسعد المحيمد وناصر العمر. واشتهرت المجموعة بدعمها قتال «الصحوات» في العراق لتنظيم «القاعدة». ولم يصدر عن اجتماع مكة فتاوى ضد «داعش»، لكنه عمل كما يقول خبراء في «الجهاد» السوري على تهيئة الأجواء لقتال «داعش».

وقدم «الائتلاف الوطني السوري»، الذي أعاد انتخاب احمد الجربا رئيساً له لمدة ستة أشهر، دعماً سياسياً كبيراً للعملية العسكرية الجارية، متهماً «داعش» بأنه حليف النظام السوري ونتاجه. وإذا ما نجحت العملية العسكرية، التي تقوم بها «الجبهة الإسلامية»، فإنه سيكون بوسع الأميركيين استباق انعقاد مؤتمر «جنيف 2»، بتحجيم الجناح «الجهادي» العالمي في سوريا، وتكريس من يقاتلهم طرفاً مقبولا في العملية السياسية، كما سيكون بوسعهم مواصلة إنهاك دمشق وحلفائها، عبر قوى أفضل تنظيماً من «الجيش الحر»، وأكثر تجانساً في الخطاب الإيديولوجي الذي تتجاهل «جهاديته»، طالما انه لا يفيض عن حدود الحاجة الأميركية إليه لضرب سوريا ولا يهدد مصالحها الإقليمية.

ومع ذلك ليس مؤكداً أن ينجح التحالف «الجهادي – السلفي» الذي تمثله «الجبهة الإسلامية» إلى جانب «جبهة ثوار سوريا» في إلحاق هزيمة سريعة بـ«داعش» لأسباب عسكرية أولا.

فرغم انحسار سيطرة «داعش» على مناطق مهمة في الشمال السوري إلا انه لا يزال يسيطر على طرق الإمداد الرئيسية في الشرق السوري، من الرقة ودير الزور، وصولا إلى الأنبار داخل العراق، حيث يحتفظ بقواعد كبيرة، وبجيش من المقاتلين الأجانب والعرب القادمين من السعودية والأردن وشمال أفريقيا.

وتبدو معركة الأنبار في العراق ومعارك الشمال السوري مسرحاً لعملية عسكرية واسعة، ستكون نتيجة كل منهما محدِّدة للآخر. وعسكرياً أيضاً تبنى «داعش» إستراتجية تفادي المواجهة ما أمكن حيث لا يسعه القتال. وانسحب من مقاره المحاصرة حول حلب، وسلمها إلى «جبهة النصرة». واستعاض عن المواجهة المباشرة بشن حرب سيارات مفخخة، أطلق ستاً منها بالأمس، قتلت العشرات في حريتان وفي الريف الحلبي.

وبدأ «داعش» بشن حرب كمائن كما في بلدة مغارة الأرتيق، حيث قتل 4 مقاتلين من أعدائه و10 آخرين قرب تل رفعت. وأعدم خمسة مقاتلين في حارم، واغتال عمار ليلى أحد أهم قادة «لواء التوحيد» في ريف حلب الشمالي، رداً على تصفية «التوحيد» لعاصم المصري (ابو حفص) وهو من أهم القياديين العسكريين لديه. وقام «داعش» بإعادة تجميع مقاتليه في حلب، ولا يزال بإمكانه إرسال مقاتلين وتعزيزات والقيام بعمليات في المنطقة.

والأهم أن «داعش» يهدد بلعب ورقة «عليَّ وعلى أعدائي يا رب». وقد تنقلب المعادلة في حلب وريفها، لمصلحة الجيش السوري، فإذا ما تواصل هجوم «الجبهة الإسلامية»، يهدد «داعش» بالانسحاب من جبهات حلب في الشيخ سعيد وعفرين ومغارة الأرتيق ونبّل والزهراء وخان طومان.

وتحول أسباب أخرى، تتعلق بتعقيدات «الجهاد» السوري، دون هزيمة مباشرة لـ«داعش». ويعمل تقاطع وجود أكثر من 10 آلاف من الجهاديين «المهاجرين» العرب والأجانب في فصائل «الجبهة الإسلامية» وداخل «داعش» نفسه، على منع ذهاب الاقتتال بين هؤلاء حتى النهاية.

ويربك قرار الحسم والإجماع داخل فصائل الجبهة على قتال «داعش»، إذ أفتى قائد «أحرار الشام» أبو عبد الله الحموي بقتل من يعتدي على أي امرأة «مهاجرة»، بعد أن قام «لواء شهداء سوريا» بأسر عائلات ونساء «المهاجرين» المقاتلين في «داعش»، وقتل «أمير جند الأقصى» أبو عبد العزيز القطري.

وتشير حدة السجال حول استهداف «المهاجرين» في القتال إلى الدور المركزي لهؤلاء في تغذية «الجهاد» السوري، بأفضل قادته ومقاتليه. وقامت «أحرار الشام» و«الجبهة الإسلامية» باعتقال مقاتلين من «صقور العز»، وهو لواء يجتذب «المهاجرين» السعوديين خصوصاً، ويقوده صقر العز السعودي، الذي اشتهر بتشدده في معارك ريف اللاذقية ودوره في المجازر في القرى العلوية.

وكان «داعش» اتهم المهاجمين بأنهم يسعون إلى تصفية «المهاجرين»، وردت الجبهة «بأننا نحن نقاتل من بَدَأنا بالقتال واعتدى علينا، ودفعاً للصائل ممن كان، سواء من الأنصار أم من المهاجرين».

ويطرح القتال بين «الجهاديين» ودعم الأميركيين الواضح مع «الإئتلاف»، لـ«الجبهة الإسلامية» مسألة الموقف من «جبهة النصرة» وتحييدها حتى الآن في المعارك الجارية، علماً أن «النصرة» هي الممثل الرسمي لتنظيم «القاعدة» وزعيمها أيمن الظواهري و«الجهاد» العالمي في سوريا وليس «داعش».

وتعتمد «النصرة» حتى الآن سياسة «النأي بالنفس» في الصراع بين إخوة «الجهاد»، وتكتفي جماعة أبو محمد الجولاني بالتوسط بين المتقاتلين وتسلم مقار «داعش» وأسلحة مقاتليه، وهو ما يعزز امتدادها السوري شريطة أن يتوقف القتال، إذ لن يكون بوسع الجولاني و«مجلس شورى النصرة» البقاء طويلا على الحياد، منعاً لانقسام الجبهة نفسها بين «داعش» و«الجبهة الإسلامية».

وظهر الصدع في دعوة قضاة الشرع في «النصرة»، كسلطان بن عيسى العطوي وأبو حسن الكويتي، ضمنياً إلى تأييد الهجوم على «داعش» من باب «انه على من أشعل النار أن يطفئها»، فيما يقول أبو سامي الوايلي، احد أمراء «داعش»، إنه تلقى رسائل من مسؤول رفيع المستوى من «النصرة»، تبلغه أن الجبهة مع «الدولة الإسلامية» في قتال من اعتدى عليها.

كما أن السؤال الذي يطرحه أنصار الانحياز إلى «داعش» يلقى صدى في «النصرة»، إذ يفكر هؤلاء بأن دورهم قد يحين بسرعة عندما يهزم «داعش».

مقاتلو المعارضة السورية يحاصرون مقر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في معقلها بالرقة

بيروت- (أ ف ب): يحاصر مقاتلو المعارضة المقر الرئيسي لـ”الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة في معقلها بمدينة الرقة في شمال سوريا، وتمكنوا من تحرير 50 معتقلا كانوا محتجزين في مقر ثان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد الاثنين ان “كتائب اسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ امس الاحد المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام في مبنى المحافظة في مدينة الرقة”، مشيرا الى ان هذه الكتائب تمكنت من “تحرير 50 معتقلا في سجن الدولة الاسلامية في (مبنى) إدارة المركبات في المدينة بعد السيطرة عليه”.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “السجناء هم مقاتلون معارضون وناشطون احتجزتهم الدولة الاسلامية”، مشيرا الى ان المحررين لا يشملون الاب اليسوعي باولو دالوليو او صحافيين اجانب يقول المرصد انهم احتجزوا على يد “الدولة الاسلامية”.

وتدور منذ الجمعة اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وعناصر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” التي تتهمها المعارضة السورية بانها على “علاقة عضوية” بنظام الرئيس بشار الاسد، ويتهمها الناشطون بتطبيق معايير متشددة في مناطق تواجدها والقيام باعمال خطف واعدامات.

وتخوض المواجهات ضد الدولة ثلاث تشكيلات كبيرة هي “الجبهة الاسلامية” التي تعد من الاقوى في الميدان السوري، و”جيش المجاهدين” الذي تشكل حديثا واعلن الحرب على “الدولة الاسلامية”، و”جبهة ثوار سوريا” ذات التوجه غير الاسلامي.

اما جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة، والتي تعد بمثابة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، فانضمت كذلك الى المعركة ضد الدولة الاسلامية لا سيما في مدينة الرقة، حيث كان الطرفان على خصومة.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس الاثنين إن “جبهة النصرة هي المكون الاساسي الذي يحاصر مقر الدولة الاسلامية في الرقة”.

وتتألف هذه الجبهة بشكل اساسي من افراد سوريين، في حين ان “الدولة الاسلامية” تضم العديد من المقاتلين الاجانب القادمين من خارج البلاد.

وقف لاطلاق النار بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في برزة بشمال دمشق

بيروت- (أ ف ب): اتفقت القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على إجراء هدنة في حي برزة الواقع في شمال العاصمة السورية بعد نحو عام من الاشتباكات والعمليات العسكرية، بحسب ما افاد ناشطون.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اقل من اسبوعين على خطوة مماثلة بين نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، والتي بقيت محاصرة لنحو عام.

وذكرت تنسيقية حي برزة انه “بعد محاولات الوساطة الكثيرة في الأيام الماضية والمفاوضات بين قوات النظام وشباب الجيش (السوري) الحر عن طريق لجنة من أهالي الحي تم الاتفاق على وقف اطلاق النار بين الطرفين”، وذلك في بيان نشرته على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك.

كما اتفق الطرفان على “انسحاب الجيش الاسدي من كل اراضي برزة وتنظيف الطرقات تمهيدا لفتحها للمدنيين، واطلاق سراح المعتقلين (من ابناء الحي) من سجون النظام”، بحسب البيان.

ويشمل الاتفاق “السماح بعودة الاهالي بعد اصلاح الخدمات”، بحسب البيان الذي اشار الى ان هذه العودة “لن تبدأ قبل اسبوعين ريثما يتم فتح الطرقات واصلاح الخدمات والتأكد من تفعيل الاتفاق”.

وذكر الناشط في الحي ابو عمار لوكالة فرانس برس عبر الانترنت انه على رغم ان الشروط المتفق عليها لم تدخل حيز التنفيذ بعد “الا ان شدة القتال انخفضت الى حد كبير في الأيام الثلاثة الماضية”.

وتعرض الحي لدمار كبير جراء الاشتباكات والقصف شبه اليومي الذي تنفذه القوات النظامية منذ آذار/ مارس الماضي.

ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر عسكري قوله ان “وحدات من جيشنا الباسل دخلت إلى الحي وقامت باستلام الأسلحة الثقيلة وفككت العديد من العبوات الناسفة المزروعة بين منازل المواطنين”.

واضاف المصدر ان “200 مسلح مما يسمى الجيش الحر وجبهة النصرة استسلموا وسلموا أسلحتهم للجيش العربي السوري في حي برزة بدمشق”.

الا ان الناشطين نفوا تسليم اي مقاتل لنفسه او سلاحه. وشددت التنسيقية في بيانها على ان “الجيش الحر هو من يسير أمور الحي بكامل عناصره ولم يقم اي عنصر بتسليم نفسه او سلاحه لقوات الاسد كما يروج اعلام النظام”.

واعتبر “ابو عمار” ان اعلان الاعلام الرسمي عن تسليم المقاتلين لانفسهم يأتي في اطار “ادعاءات استراتيجية يتبعها النظام من اجل الضغط على المعارضة خلال المفاوضات”.

واعلن في 25 كانون الاول/ ديسبمر عن هدنة بين النظام ومقاتلي المعارضة في مدينة معضمية الشام التي حاصرتها القوات النظامية لنحو عام. وأتاح الاتفاق ادخال المواد الغذائية الى المعضمية للمرة الاولى منذ اشهر. وبعد ايام من اعلان الهدنة، اندلعت اشتباكات لمدة قصيرة، الا انها سرعان ما توقفت.

سوريا: مقاتلو المعارضة يشنون حربا على ‘داعش’ ويطردونها من معظم مقراتها ويأسرون العشرات

انطاكيا ـ ‘القدس العربي’ من وائل الطيراوي: شهدت سوريا في الساعات الاخيرة اكبر حملة عسكرية تشنها فصائل المعارضة الاسلامية ضد تنظيم الدولة الاسلامية ‘داعش’، وبدأت المعارك عندما قتلت ‘داعش’ القيادي في بلدة الاتارب علي عبيد (شقيق العميد محمد عبيد من الجيش الحر) بعد خطفه على حاجز في الدانة قرب الحدود التركية، لترد كتائب الاتارب بمهاجمة مقر ‘داعش’ وقتل اميرها التونسي واسر العشرات من عناصرها، مما دفع باقي مجموعات ‘داعش’ لمحاصرة الاتارب وقصفها من الفوج 46 بالمدافع والصواريخ ‘تماما كما كان يفعل النظام السوري عندما كان في الفوج’ كما يعلق موسى حميد القيادي في جبهة ثوار سوريا.

خلال ساعات انتقلت شرارة المواجهات لحلب المدينة ، فقد هاجم مقاتلو تجمع جيش المجاهدين (وهو تكتل يضم فصائل اسلامية من حلب المدينة ابرزها كتائب فاستقم كما امرت ونور الدين الزنكي والفوج 19) مقرات ‘داعش’ في معظم احياء حلب المدينة وسيطروا على مقراتها في الكلاسة والصالحية وبريد جسر الحج والسكري والزبدية.

وبنفس الوقت شنت جبهة ثوار سوريا هجوما على ‘داعش’ في ريف حماة وريف ادلب لتسيطر على مقراتها في عشرات القرى كتلمنيس وكفر نبل وكفر زيتة، معرة النعمان وحاس، وبلدة حارم قرب الحدود التركية التي قام عناصر ‘داعش’ بإعدام الاسرى فيها قبل انسحابهم وهم عشرون اسيرا معظمهم من كتائب شهداء سوريا وعدد من المدنيين.

وقال موسى حميدو لـ’القدس العربي’ ان ستة من الاسرى فروا قبل لحظات من اعدامهم عندما سمعوا اطلاق النار على زملائهم المعتقلين، ويضيف ‘حاصرت قواتنا مقر الدولة الاسلامية في حارم وقبل انسحابهم قاموا بالتحقيق مع الاسرى من عناصرنا في كتائب شهداء سوريا وكانوا يسألونهم لماذا انتم صحوات؟ كم قبضتم من الامريكان؟ اليس جمال كعروف قائدكم عميل للامريكان؟’.

وبعد ذلك يقول موسى حميدو انه تم اعدام الاسرى بالرصاص في احدى اشرس المواجهات بين ‘داعش’ وفصيل اسلامي في الازمة الاخيرة.

ويوضح موسى حميدو ان سبب صبر الفصائل هو ان ‘داعش’ قدمت نفسها كفصيل اسلامي يريد اقامة شرع الله ولكنهم قاموا بممارسات ضد الفصائل اشد مما قام به نظام الاسد ‘على الرغم من وجود اناس طيبين لا علاقة لهم بأجندات قياداتهم’ كما يقول حميدو.

وينتقد حميدو موقف الجبهة الاسلامية التي لم تعلن بشكل واضح للان اشتراكها بالحرب على ‘داعش’ وقال ان هذا الموقف قد يؤدي لخلافات في المستقبل بين جبهة ثوار سوريا القريبة لهيئة الاركان والائتلاف والجبهة السلامية التي انسحبت من هيئة الاركان وهاجمت سياساتها كثيرا.

الا ان مصادر مطلعة اكدت لـ’القدس العربي’ ان القيادات الميدانية في الجبهة الاسلامية كانت تنسق مع باقي الفصائل عمليات طرد ‘داعش’ من مقراتها من دون ان تتدخل بشكل مباشر قبل ان تقوم مجموعات تابعة لفصائل الجبهة كالاحرار والتوحيد بدور مباشر في اخلاء ‘داعش’ من اهم معاقلها قرب الحدود التركية في بلدة اطمة والدانة، حيث سيطرت الجبهة الاسلامية على مقرات التنظيم في البلدتين الحدوديتين من دون اي صدامات.

ولكن الصدام الاكبر مع الجبهة الاسلامية كان في ريف حلب ، حيث قتلت ‘داعش’ اكثر من عشرين عنصرا من لواء التوحيد وهو اكبر فصائل الجبهة الاسلامية في حلب ، خمسة عشر منهم قتلوا في تل رفعت، وسبعة في مدينة عندان شكل مقتلهم خسارة كبيرة للواء التوحيد فهم قياديون في الفوج السادس احد اهم تشكيلات اللواء. ونعى قائد لواء التوحيد القتلى وقال ان هؤلاء (داعش) لا يعرفون الاسلام. هم يقتلون جرحانا في مشافي الرقة ونحن نداوي جرحاهم.

ويشير رائد الحلبي وهو اعلامي من عندان الى ان مقتل عمار ليلى وهو قائد الفوج السادس كان مفاجئا اذ انه ذهب هو وستة من رفاقه في لواء التوحيد للمصالحة مع عناصر ‘داعش’ وتم الغدر بهم وقتلهم قبل ان يفر مقاتلو ‘داعش’ خارج المنطقة.

وفي باقي بلدات الريف الشمالي لحلب كبيانون ومارع وحريتان انسحبت ‘داعش’ سلميا من مقراتها ، اما في كفر حمرا قرب عندان فقد هاجم لواء احرار سوريا اربع مقرات لـ’داعش’ منها معمل اسيا وهو اكبر معمل لصناعة الادوية في سوريا كان التنظيم الاصولي قد احتله قبل اسبوعين.

ويعتبر الريف الشمالي لحلب من اهم المناطق التي تتمركز فيها ‘داعش’ وانسحابهم منه نحو طريق غازي عنتاب على اطراف حريتان يمهد لانسحابهم ربما للرقة او لمنطقة اخرى خارج الريف الحلبي على الرغم من وجود مجموعات لهم في الباب شرق حلب والفوج 46 قرب الاتارب وتجمعات اخرى صغيرة.

وانفجرت ثلاث سيارات مفخخة حتى الان في نقاط تفتيش تابعة للمعارضة الاسلامية في اعمال انتقامية بدأت في تنفيذها ‘داعش’ ويتخوف الكثيرون من امتدادها لتشمل مناطق مدنية محررة.

وتعتبر المواجهات الاخيرة تحولا كبيرا في مسار الثورة السورية ، ينظر اليه بشكل ايجابي، اذ ان ‘داعش’ مثلت وجها متطرفا ومقلقا للمعارضة السورية لطالما استخدمه اعداء الثورة لتشويهها من خلال ممارساتها المتشددة التي شبهها البعض بممارسات النظام ان كان باختطاف الصحافيين والاعلاميين وترهيب المنظمات المدنية والاغاثية في حلب والرقة، او تعذيب الاسرى من الفصائل الاخرى حتى الموت كما حصل في جبل التركمان مع كتائب الهجرة لله ومؤخرا مع الدكتور حسن السلمان القيادي في احرار الشام الذي اعتقل وعذب حتى الموت وسلمت جثته قبل ايام واعتبر قتله بمثابة تصعيد غير مسبوق بين ‘داعش’ وحركة احرار الشام التي قتلت ‘داعش’ منها قياديين اخرين في ادلب واللاذقية، وبعدها بيومين قتلت ‘داعش’ القيادي في الاتارب علي عبيد لتندلع شرارة المواجهات التي ادت حتى الان لاخراج التنظيم الاصولي من معظم مواقعه في حلب وادلب وريف حماة.

كما ان ‘داعش’ اعتقلت واغتالت عددا من قيادات الجيش الحر بل واصطدمت حتى مع فصيلها الام جبهة النصرة كما حصل في حماة والرقة ، كما انها رفضت امر الظواهري زعيم تنظيم القاعدة بالانسحاب للعراق وترك قيادة التنظيم في سوريا للجولاني قائد النصرة.

التهاوي الدي تعيشه القاعدة في سوريا وصدامها مع الفصائل الاسلامية المعارضة والسلفية منها تحديدا يعيد الى الاذهان ما سبق وحدث في العراق، عندما دخلت الفصائل الاسلامية السلفية والمعتدلة وقوات عشائرية في صدام دموي ادى لانهاء حالة التمرد السني والمقاومة ضد الجيش الامريكي، واتهمت القاعدة حينها من قبل الكثير من القوى السنية في العراق انها مخترقة من المخابرات الايرانية لتشويه سنة العراق واضعافهم وتفتيت قواهم وهذا ما حصل بالفعل، اذ سيطرت القوات الامريكية وقوات الحكومة العراقية على كامل المناطق السنية بعد ان انهكت قوى الفصائل الاسلامية السنية في الاقتتال الداخلي.

امر يتكرر الان في سوريا، اذ يحذر كثيرون ان القضاء على ‘داعش’ بات امرا لا مناص منه للتفرغ لمواجهة النظام السوري وقواته التي تتقدم في المناطق المحررة، خاصة وان ‘داعش’ قد تسببت بشرخ كبير وعداءات دموية مع كل فصائل الثورة السورية المسلحة والاسلامية على وجه الخصوص، وباتت اداة لتشويه الثورة السورية محليا وعربيا وغربيا بأعمالها وممارساتها المتطرفة، لتقدم للنظام السوري كل ما يريده لتزكية روايته حول ‘ارهاب’ الثورة السورية، عدا ان ‘داعش’ قامت بكل ما عجز عنه النظام السوري في المناطق المحررة.. خطف للناشطين والصحافيين وتعذيب الثوار في السجون حتى الموت وقتل قيادات الفصائل المعارضة..

وينظر الكثيرون الى الاحداث الاخيرة على انها ثورة حقيقية ضد ‘داعش’، وانها دليل على ان الثوار في سوريا يرفضون الظلم والاستبداد سواء كان من نظام يدعي العلمانية كالاسد او من تنظيم اصولي ديني كـ’داعش’.

الأسد يُفشل اتفاق إنهاء الحصار لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ومسلحو النصرة وداعش وأحرار الشام وأكناف بيت المقدس يرفضون الخروج

وليد عوض

رام الله – ‘القدس العربي’ أكدت مصادر فلسطينية مسؤولة في رام الله لـ’القدس العربي’ أمس الأحد أن المسؤول عن إفشال اتفاق إنهاء الحصار المفروض على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا هو النظام السوري الرسمي بقيادة بشار الاسد.

وأوضحت المصادر أن الأسد والجيش السوري يسعون لاستخدام اللاجئين الفلسطينين في الحرب الدائرة في سوريا والزج بهم في ذلك الصراع بحجة ‘أن سوريا ليست فندق للإقامة فقط’، أي في إشارة الى أن كل من يعيش داخل سوريا يجب ان يدافع عن نظامها، وأشارت المصادر إلى أن من يفرض الحصار على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هو الجيش النظامي السوري بحجة أن داخل المخيمات وخاصة اليرموك ‘مسلحين إرهابيين’ ويرفض فتح ممرات آمنة لانسحاب هؤلاء المسلحين.

وحسب المصادر فإن الجيش السوري الذي يواصل حصار مخيمات اللاجئين وخاصة مخيم اليرموك ‘يتلكأ في انهاء الحصار والانسحاب من محيط المخيمات’ حتى تتمكن الجماعات المسلحة التي يتحدث عنها النظام السوري الانسحاب من تلك المخيمات.

وقالت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها ‘ بشار الاسد هو شخصيا المسؤول عن قتل اللاجئين الفلسطيني في سوريا وجيشه هو المسؤول عن موتهم جوعا’ نتيجة حصاره للمخيمات.

وأشارت الى أنه لو أن هناك قرارا رسميا سوريا بإنهاء مأساة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين لانسحب الجيش السوري من محيطها وفتح ممرا آمنا لانسحاب المسلحين الذين يتحدث عنهم النظام السوري من داخل المخيمات.

وفي ظل فشل تطبيق اتفاق مأساة مخيم اليرموك المحاصر من قبل الجيش السوري وامتناع الجيش السوري عن الانسحاب من اطراف المخيم للسماح للمسلحين للانسحاب من داخل ذلك المخيم الذي بات اللاجئون فيه يموتون جوعا طالب زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الأطراف المتصارعة في سوريا إلى تحييد المخيمات من الصراع الدائر والعمل على رفع الحصار عن المخيمات وتسهيل دخول الأدوية والمواد الغذائية للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك الذي يشهد تدهوراً كبيراً في أوضاعه الصحية والإنسانية.

وأوضح أن سقوط ضحايا من اللاجئين الفلسطينيين بسبب الجوع ونقص الأدوية جريمة يتحمل مسؤوليتها الأطراف المتصارعة في سوريا وكذلك المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية والإنسانية لتقاعسها وعدم تحركها الجدي لفتح ممرات آمنة لتسهيل دخول المساعدات.

ورفض د. الآغا في بيان صحافي صادر عنه أمس الأحد استمرار حصار المخيمات ومنع إدخال المواد الغذائية للاجئين الفلسطينيين تحت أي ذريعة من أي طرف والتي تسببت حتى اللحظة في وفاة 37 لاجئاً فلسطينياً.

وقال إن جميع الأطراف المتصارعة ملزمة بحماية اللاجئين وفتح ممرات آمنة لإدخال الدواء والغذاء للاجئين المحاصرين في مخيم اليرموك مع استمرار سقوط الضحايا من اللاجئين بشكل يومي نتيجة الجوع والحصار وعدم قدرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ‘الأونروا’ على إيصال المساعدات للاجئين الفلسطينيين داخل المخيم.

وأضاف أن عدم فتح ممرات آمنة لإدخال المواد الغذائية والعلاجية للاجئين المحاصرين في المخيمات السورية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني يتحمل مسؤوليته الأطراف المتصارعة في سوريا.

وأكد الآغا على ضرورة أن تقوم القوى والفصائل الفلسطينية بالتحرك العاجل والضروري لتنفيذ المبادرة السياسية التي قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية وعدم تعطيلها من أي طرف كائناً من كان، والنظام السوري والجيش الحر مطالبان بتنفيذها لإنقاذ حياة ما يقارب من 20 ألف لاجئ فلسطيني من الموت الذي يلاحقهم جراء الجوع والحصار.

وأوضح الآغا أنه تجري اتصالات مكثفة مع القوى والفصائل الفلسطينية وكذلك مع الأطراف المتصارعة في سوريا لحماية اللاجئين والسماح بإدخال المواد الإغاثية للاجئين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم اليرموك وقال هناك مؤشرات ايجابية بخصوص ذلك نأمل أن تترجم عملياً على أرض الواقع.

وكشف أن وفد منظمة التحرير الفلسطينية سيتوجه في بحر هذا الأسبوع إلى سوريا لمتابعة تنفيذ المبادرة السياسية التي قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية ووافقت عليها الفصائل الفلسطينية (14) وكذلك النظام السوري وسيقف الوفد أمام العقبات التي حالت دون تنفيذها حتى الآن، والعمل على تذليلها.

وعقدت الجبهة الشعبية القيادة العامة الموالية للنظام السوري مؤتمرا صحافيا الاحد في رام الله بمكتب المحامي حسام عرفات مسؤول الجبهة في الاراضي الفلسطينية خصصته لاعلان بنود مبادرة أزمة مخيم اليرموك وتوقيعات الفصائل الفلسطينية عليها وكذلك توقيعات الجماعات المسلحة في مخيم اليرموك.

وأعلن عرفات أن الفصائل الفلسطينية والجماعات المسلحة في مخيم اليرموك وقعت علي وثيقتين هامتين تتعلقان بأزمة مخيم اليرموك وذلك يوم السبت الموافق 28/12/2013، إلا أنها لم تطبق حتى الآن.

وقال أن الإتفاق قضى بأن يتم البدء بتنفيذ المبادرة وانسحاب المسلحين الغرباء ابتداءا من 1/1/2014 وكان من المقرر أن تعقد الجماعات المسلحة الموقعة على الإتفاق مع لجنة المصالحة الشعبية مؤتمرا صحافيا بعد صلاة الجمعة يوم 3/1/2014 إلا أن المؤتمر ألغي بسبب تفجير الوضع العسكري من قبل الجماعات المسلحة التي لم توقع على الاتفاق ولذلك تم إلغاء المؤتمر الصحافي.

وقال عرفات ان جميع الفصائل الفلسطينية وقعت على هذا الاتفاق باستثناء حركة حماس التي لايوجد لها ممثل رسمي في سوريا مشيرا الى انه لايعرف حقيقة موقف حماس من هذا الاتفاق وكذلك وقعت على الاتفاق 10 جماعات مسلحة متواجدة في مخيم اليرموك. باستثناء جبهة النصرة وداعش واحرار الشام واكناف بيت المقدس وكتائب ابن تيمية والذين مازالوا يرفضون الالتزام ببنود الاتفاق ويرفضون الخروج من المخيم.

وحمل عرفات في المؤتمر الصحافي دولا اقليمية وفي مقدمتها السعودية وقطر وتركيا مسؤولية الازمة الانسانية التي يعيشها سكان مخيم اليرموك بسبب دعمها اللامحدود للجماعات المسلحة في مخيم اليرموك وطالبها بوقف هذا الدعم الذي أدى ويؤدي الى مأساة انسانية يعيشها الاطفال والنساء في مخيم اليرموك.

وفي نهاية المؤتمر الصحافي عرض عرفات الوثائق الرسمية للاتفاق الذي وقعته الفصائل و بعض الكتائب المسلحة في مخيم اليرموك ويتضمن وثيقتين أساسيتين الأولى سميت (المبادئ الأساسية للاتفاق على المبادرة لحل أزمة مخيم اليرموك و تحييده عن الحرب في سوريا) والثانية سميت (آلية تنفيذ بنود الإتفاق والمبادرة لتحييد مخيم اليرموك عن الأزمة السورية).

وقال إن بنود الوثيثقة الاولى (المبادئ الأساسية للاتفاق على المبادرة لحل أزمة مخيم اليرموك و تحييده عن الحرب في سوريا) تضمنت البنود السبعة التالية:

1- خروج المسلحين نهائياً من المخيم وضمان عدم عودتهم.

2- تموضع المسلحين الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية الموافقة على هذه المبادرة على محيط مخيم اليرموك لمنع دخول السلاح والمسلحين.

3- تشكيل هيئة شعبية موسعة تضم الفعاليات والوجهاء و فلسطينيين وسوريين والفصائل الفلسطينية الموافقة على هذه المبادرة لتقود المرحلة المؤقتة إلى حين عودة أجهزة ومؤسسات الدولة وينبثق عن هذه الهيئة مجموعة لجان فرعية ذات حصانة.

4- بعد التأكد من خلو المخيم من السلاح والمسلحين وإغلاق كل الطرق الرئيسية والفرعية بين المخيم و جواره تقوم الجهات المعنية والرسمية (بلدية – محافظة) على إعادة تأهيل المخيم وإزالة الحواجز الداخلية وكذلك الركام الموجود والبدء بصيانة وترميم البنية التحتية (ماء- كهرباء – هاتف…).

5- عودة أهل المخيم إلى منازلهم وممتلكاتهم وفتح الطرق لإمدادها بالأغذية والمواد الأساسية.

6- تسوية أوضاع من يرغب من المسلحين وتنظيم كشوفات بالأسماء.

7- يحق لمكاتب الفصائل الفلسطينية المتواجدة في المخيم بوجود من (3 إلى 5) بنادق فيها للحراسة.

اما الوثيقة الثانية وهي وثيقة (آلية تنفيذ بنود الإتفاق و المبادرة لتحييد ـ مخيم اليرموك ـ عن الأزمة السورية) فقد تضمنت ـ بحسب عرفات – البنود التالية:

1- خروج المسلحين من المخيم نهائياً والتأكد من ذلك.

2- تموضع المسلحين الفلسطينيين على محيط مخيم اليرموك ويكون هذا التموضع المشترك على الصف الأول والثاني من الأبنية بدءاً من غربي المحكمة حتى شارع 30.

3- دخول لجنة شعبية فلسطينية وسورية من سكان المخيم مكونة من 50 شخصية للتأكد من خلو منطقة اليرموك من السلاح والمسلحين.

4- أثناء قيام اللجنة الشعبية بمهمتها تقوم لجنة فنية (وحدات هندسية) للكشف عن العبوات والمتفجرات في منطقة اليرموك.

5- يتم دخول مجموعات من الفصائل الفلسطينية التي توافق على هذه المبادرة للانتشار على محيط المخيم في منطقة اليرموك لمنع دخول السلاح والمسلحين من خارج المخيم والتعاون في الحماية المشتركة للمخيم وتحييده.

6- تقوم الجرافات لفتح الطرق الضرورية واللازمة للإغاثة ودخول المدنيين.

7- تقوم اللجنة بإحصاء مخيم اليرموك وتسجيل قوائم اسمية وفق نموذج موحد للعائلات الموجودة وذلك لسهولة توزيع السلات الغذائية.

8- التأكد من إغلاق كافة الطرق والجادات المؤدية إلى منطقة اليرموك لمنع وصول أية سيارة تحمل السلاح والمسلحين من الجوار إلى المخيم.

9- عدم السماح لأي مسلح في محيط المخيم من الدخول أو التجوال في المخيم بسلاحه

10- من الضروري أن تكون المجموعات المسلحة التي تتموضع في منطقة اليرموك وكذلك في شارع اليرموك معروفة بتأييدها للمبادرة حفظاً لنجاح هذه المرحلة.

11- عند التأكد من خلو منطقة اليرموك من السلاح و المسلحين و التموضع على محيط مخيم اليرموك وكذلك إغلاق الطرق المؤدية للمخيم من نفس الإتجاه يتم التواصل مع الجهات الشعبية إدخال المواد الغذائية والطبية لمنطقة اليرموك وتوزيع وصولاً وفق الكشوفات التي كانت قد أعدت.

12- عندما يتم تنفيذ المرحلة الأولى في منطقة اليرموك بنجاح ينتقل العمل مباشرةً لتنفيذ المرحلة الثانية في منطقة فلسطين.

اما الفصائل الفلسطينية والكتائب المسلحة في مخيم اليرموك التي وقعت على هذا الاتفاق في دمشق وهي التالية :

الفصائل الفلسطينية الموقعة على الاتفاق :

1ـ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة.

2- حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح.

3- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

4- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

5. حركة فتح الانتفاضة.

6. جبهة النضال الشعبي/خالد عبد المجيد.

7. طلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة.

8. حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

9. جبهة التحرير الفلسطينية./ابو نضال الاشقر.

10. حزب الشعب الفلسطيني.

اما الكتائب المسلحة والأشخاص الذين وقعوا على الاتفاق من جهة المسلحين في داخل مخيم اليرموك فهم ـ بحسب عرفات :

1- أبو صالح فتيان.

2- أبو هاشم الزغموت.

3- العقيد الركن خالد الحسن.

4- عن المؤسسات الإغاثية في اليرموك (خليل أبو سلمى).

5- أحرار اليرموك.

6- منسق شبكة دعم المخيمات.

7- عن الحراك الشعبي (اسماعيل أحمد).

8- عن العهدة العمرية (أبو هاني).

9- أبو تمام.

10- عن الفرقة الثانية (أبو توفيق السوري).

مثلث الرعب ‘حلب ـ بيروت ـ الفلوجة’ حيث الدول أصبحت بلا سيادة أو حدود مرحلة سيئة تشهدها المنطقة وصراع سعودي ـ إيراني لملء الفراغ الأمريكي

إبراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’ من الأنبار الى لبنان وسوريا أعطى فراغ السلطة وخروج الولايات المتحدة من المنطقة مساحة للمتطرفين والجهاديين للنمو والظهور، كما وأعطى فرصة للتنافس السعودي- الإيراني ومحاولة كل منهما ملء الفراغ ومواصلة حرب بالوكالة في سوريا ولبنان.

فالقتال الدائر بين جماعات إسلامية معارضة وأخرى جهادية تنتمي إلى القاعدة شمال سوريا تشير إلى المدى الذي انحرفت فيه الإنتفاضة السورية عن أهدافها، أما ما يحدث في العراق ولبنان فهو عرض لما يجري في سوريا. فقد تشابكت في العراق خاصة أهداف الحرب في سوريا مع أهداف القاعدة فيه.

القوى البربرية

وينظر للقتال الدائر في شمال سوريا والأنبار العراقية على أنه لحظة مهمة في الصراع السوري الذي يقترب من نهاية سنته الثالثة.

ودعت التطورات في العراق وزير الخارجية الأمريكية جون كيري للقول في إسرائيل حيث يحاول الدفع باتجاه صفقة وتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إن واشنطن جاهزة لتقديم الدعم اللازم للحكومة العراقية التي لم يكن أداء جيشها جيدا أمام مقاتلي القاعدة في الرمادي والفلوجة وهما من المدن المهمة في المحافظة والعراق بشكل عام.

ولاحظت الخارجية الأمريكية أن بعض العشائر واجهت مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’ وتعاونت مع الشرطة فيما لم تستطع القوات العراقية تحقيق تقدم في الفلوجة التي يقاتل فيها مسلحون من القبائل فيما وصفتها صحيفة ‘واشنطن بوست’ بـ ‘الثورة الواسعة ضد حكومة نوري المالكي التي يتسيدها الشيعة.

وترى الحكومة الأمريكية في التطورات العراقية إشارة خطيرة على محاولة القاعدة السيطرة على العراق وسوريا واصفا مقاتلي القاعدة بـ ‘أخطر اللاعبين في المنطقة، فبربريتهم ضد المدنيين في الرمادي والفلوجة وضد القوات الأمنية العراقية واضحة للعالم كي يراها’، ولم يحدد كيري طبيعة المساعدات التي ستقدم للعراق ولكنها ستكون معدات عسكرية إضافية، خاصة بعد تزويد الإدارة الأمريكية حكومة المالكي بصواريخ ‘هيلرفاير’ وطائرات تجسس ستصل في آذار/مارس المقبل.

ولا يعتقد المراقبون أن تقوم الولايات المتحدة بإرسال قوات لمساعدة الحكومة العراقية حيث كان كيري واضحا عندما قال إن ‘القتال يخص العراقيين’وحدهم.

وتمثل محافظة الأنبار بعبعا للأمريكيين الذين خسروا فيها أكثر من 1300 جندي أثناء احتلالهم للعراق فيما بين 2003-2011 وخاضوا أكبر معاركهم فيه، اي في الفلوجة التي سيطر عليها المقاتلون، وخاضت قوات المارينز حرب شوارع فيها دمرت معظم مبانيها.

‘داعش’ وصلت لبنان

وعلاوة على ذلك فقد تراجع التأثير الأمريكي في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية منه، ورفض المالكي توقيع الإتفاقية الأمنية والتي تسمح ببقاء عدد محدود من الجنود والضباط لأغراض الإستشارة والتدريب.

وتقول ‘واشنطن بوست’ إن الحرب في سوريا قد أدت لصعود الدولة الإسلامية في العراق كما كانت تعرف أثناء الوجود الأمريكي. وأعطى وضع ما بعد 2011 والإنتفاضة السورية القاعدة فرصة لإعادة التنظيم وزيادة أعدادها. ومن هنا يرى كيري أن الحرب ضد القاعدة لا يخص العراق ‘فهذه الحرب هي أكبر من العراق’ لأن ‘صعود الإرهابيين في المنطقة، خاصة في سوريا، ومن خلال القتال فيها، هو جزء يؤدي لعدم الإستقرار في بقية المنطقة’.

وكانت أول إشارة لوصول داعش للبنان عندما أعلنت عن مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذ في الضاحية الجنوبية التي يسيطر عليها حزب الله.

وتقول الصحيفة إن ‘الإنتفاضة’ ضد داعش في بعض المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون السوريون هي أول إشارة عن تراجع سطوة التنظيم بعد أشهر من التقدم للدولة التي تعتمد على التمويل الخارجي والمقاتلين الأجانب من دول العالم الإسلامي وأوروبا. فقد استطاع التنظيم منذ إعلانه مد نفوذه من العراق لسوريا في نيسان/أبريل الماضي تعزيز سيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا مما أدى لتراجع حظوظ الجماعات المعتدلة.

ويرى ناشطون أن الثورة التي أعلنها مقاتلون ضد داعش بـ ‘الثورة الثانية’ على أمل ان يتحول دفع الحرب لصالح المعتدلين.

ونقلت عن ناشط أجبر على الرحيل عن الرقة التي تسيطر عليها داعش إلى تركيا قوله ‘هذه المعركة أهم من مواجهة النظام’.

وكانت المواجهات قد بدأت الجمعة عندما تم الكشف عن جثة أحد قادة ‘احرار الشام’ اختطفته داعش وعذبته حتى الموت حيث بدأت فرق تابعة للجبهة الإسلامية التي أعلن عن إنشائها حديثا والتي انضمت إليها فرق تابعة للجيش الحر هجوما على مواقع داعش، فيما قامت السلطات التركية، بإغلاق أهم المعابر إلى سوريا والتي تمثل شريان الحياة بالنسبة للجماعات المقاتلة.

ويقول المقاتلون إنهم أعادوا السيطرة على مواقع في إدلب وباب الهوى وريف حلب وأنهم قتلوا قيادات بارزة في داعش، من شيشاني وسعودي وتونسي، واعتقلوا 170 من مقاتلي داعش.

ونقلت الصحيفة عن العقيد قاسم سعد الدين المتحدث باسم الجبهة الثورية السورية قوله إن داعش خسرت دعم الناس بسبب الطريقة السيئة التي عاملتهم فيها.

ويرى محللون أن المواجهة قد تكون محورية خاصة في حالة إخراج داعش من المناطق التي تسيطر عليها، فداعش على ما يبدو في وضع دفاع عن النفس. وعليه يفهم تهديد داعش الإنسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في حلب حيث ستترك المدنيين تحت رحمة قوات النظام.

نفس الصور

وعلقت صحيفة ‘نيويورك تايمز′ في تقرير لها عن التطورات الأخيرة في العراق وسوريا قائلة إن ‘الصور في الأيام الأخيرة غريبة كما لو أن رعب العقد الماضي يعاد تكراره: رجال مقنعون ومسلحون يعودون للمدن العراقية الرمادي والفلوجة التي مات فيهما الكثير من الجنود العراقيين، سيارة مفخخة تنفجر في وسط بيروت، وبيت مدمر في سورية التي تزداد فيها الحرب الأهلية سوءا’.

وتقول إنه رغم كل الصدى الذي تحمله الصور ونزيف الدم الذي غمر العراق ولبنان وسوريا، فإن ما يحدث يكشف عن شيء جديد ويزعزع الإستقرار: ظهور الشرق الأوسط في المرحلة ما بعد الأمريكية’.

وترى فيها مرحلة غاب عنها الطرف الذي يملك السلطة أو لديه القدرة على احتواء الأحقاد الطائفية. وفي ظل هذا الفراغ ازدهر الإسلاميون المتطرفون في كل من العراق وسورية، ذلك أن الصراعات في كلا البلدين أثرت على البلد الآخر وعززت من الراديكالية.

تنافس سعودي ـ إيراني

وقالت ان خلف الصراعات الدائرة في البلدين التنافس المر بين إيران والسعودية اللتان تستخدمان أجندة طائفية ضد بعضهما البعض مما يجعل من التوصل لأرضية مشتركة عملا يشبه الهرطقة كما تقول الصحيفة.

ويتحدث الروائي والكاتب اللبناني الياس خوري عن نقطة تحول قد تكون الأسوأ ‘ أعتقد أننا نشهد نقطة تحول قد تكون الأسوأ في تاريخنا’.

وقال الروائي الذي شهد الحرب الأهلية التي مرت على بلده واستمرت 15 عاما ‘ لم يعد الغرب موجودا، ونحن الآن بيد قوتين إقليميتين هما السعودية وإيران، كل متطرف بطريقته الخاصة ولا أرى طريقة يمكننا التوصل بها لاتفاق أو لحل عقلاني’.

وتقول الصحيفة إن طبول العنف التي دقت خلال الأسابيع الماضية تهدد بعودة الحرب الأهلية التي فتحت أمريكا الباب لها في العراق عندما غزته وبعد ذلك أنفقت مليارات الدولارات وخسرت أرواح آلاف الجنود للتغلب عليها.

ويخشى الكثيرون من الإنسحاب الأمريكي القادم من أفغانستان والذي قد يفتح الباب أمام عنف جديد مما سيترك مهمة ‘بناء الدول’ رمادا.

وتقول الصحيفة إن الإدارة الأمريكية تدافع عن سجلها في المنطقة، وتشير للجهود التي تقوم بها لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي والإتفاق النووي مع طهران الذي توصل له في جنيف قبل نهاية العام الماضي، ولكنها تعترف بمحدودية قدرتها ‘فليس من مصلحة أمريكا أن يكون لها قوات وسط كل نزاع شرق أوسطي او تنخرط في نزاعات مفتوحة في الشرق الأوسط’ حسب بنجامين جي رودس نائب مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي.

وتضيف الصحيفة أنه ولأول مرة يستطيع فيها مقاتلون تابعون للقاعدة السيطرة على أراض في العراق، في إشارة لدخولهم مدنا في محافظة الأنبار، وكذا ما حدث في لبنان وما يحدث في سوريا.

وترى أن ما يربط هذا الضرر هي الدعوة الواضحة للولاءات الرجعية من القبيلة والطائفة.

وتقول إن القوى الأجنبية تفرض أجندتها على المنطقة فيما لم تسمح الدول البوليسية والحكام الديكتاتوريين لمجتمعاتهم بالتعبير عن تنافسهم وعدائها القديم.

وبدأت هذه تظهر مع الثورة الإيرانية عام 1979 فيما أدت أحداث السنوات الأخيرة من الإنتفاضات لإضعاف بنية الدولة ولم تعد حدودها واضحة مما أدى بالناس للعودة إلى هوياتهم الطائفية كدرع حماية.

يتحركون لملء الفراغ

وترى الصحيفة أن القادة العرب يتحركون سريعا لملء الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة، مدفوعين لحماية الطائفة ومصالحهم.

وتشير إلى تعهد السعودية بدعم الجيش اللبناني بـ 3 مليارات دولارات بعد اغتيال محمد شطح، الرمز السياسي المعروف في تيار المستقبل المرتبط بالسعودية.

وينظر للخطوة على أنها محاولة من السعودية لتعزيز وجودها في لبنان الذي تلعب فيه إيران دورا مهما عبر وكيلها حزب الله.

وفي الوقت نفسه زادت كل من السعودية وإيران من جهودها لتجنيد وتدريب وتمويل أطراف الحرب السورية التي ينظر إليها الطرفين على أنها حرب وجودية. فقد تدفق المقاتلون من مصر وليبيا وتونس والسعودية ومناطق أخرى للقتال إلى جانب الجماعات المسلحة خاصة المرتبطة بالقاعدة.

فيما تدفق مقاتلون شيعة من العراق واليمن ولبنان والبحرين للقتال إلى جانب الميليشيات المرتبطة بالنظام السوري. ونقلت عن أبو كرار، مقاتل شيعي من العراق قوله ‘الكل يقاتلون في سوريا خدمة لأهدافه، وليس فقط لحماية بشار الأسد ونظامه’. وتضيف أن بعض المقاتلين الشيعة يتلقون تدريبهم في إيران ولبنان قبل إرسالهم لسوريا. ومعظهم يتلقون رواتبهم وسكنا وتذاكر مجانية من متبرعين شيعة خارج سوريا.

وتقول إن السعوديين الذين شنوا حربا على القاعدة في بلادهم قبل عقد من الزمان يقومون بتمويل المقاتلين الإسلاميين الذين يقاتل بعضهم لجانب جماعات مرتبطة بالقاعدة مثل ‘جبهة النصرة’ ويقول السعوديون أنه لا خيار أمامهم بعد أن قاموا بممارسة الضغط على الولايات المتحدة للتدخل العسكري في سوريا دون جدوى.

المالكي هو السبب

وتشير الصحيفة إلى الوضع المتردي في العراق الذي رسم له أنتوني بلينكين، مستشار باراك أوباما للأمن القومي، في خطاب له عام 2012 صورة وردية ‘في العراق اليوم عنف أقل’، كل هذا في وقت كان نوري المالكي يشن حملة ضد الرموز السياسية السنية مما أغضب السنة العراقيين.

وقد أعطت هذه السياسات الطائفية وغياب الغطاء الجوي الأمريكي القاعدة والجماعات السنية التي أصبحت شيئا من الماضي فرصة ذهبية لإعادة سمعتها كحامية للسنة في العراق والشام. وقد زاد العنف تدريجيا خلال العام الماضي.

ويشير التقرير إلى التطورات التي حدثت على دولة العراق الإسلامية وارتباطها بسوريا حيث تطمح لمحو الحدود وبناء دولة واحدة، وتقوم بإرسال ما بين 30 -40 انتحاري كل شهر من داخل مخابئها الآمنة في سوريا، وأدت عملياتها وهجماتها على السجون لتحرير مئات من مقاتليها وقتل 8 ألاف عراقي في العام الماضي.

وعن التطورات الأخيرة يقول محللون إن الولايات المتحدة التي دعمت المالكي العام الماضي بالسلاح لم تضغط عليه بالشكل الكافي لإنشاء حكومة تشمل الجميع. ويقول بيتر هارلينغ، من مجموعة الأزمات الدولية ‘فعل المالكي خلال العام الماضي كل ما بوسعه لتعميق الإنقسام الطائفي، ومع ذلك لا يزال يتمتع بدعم أمريكي غير مشروط’.

وبنفس السياق يمكن الحديث عن لبنان الذي انتشر إليه العنف. ويرى بول سالم، نائب مدير معهد الشرق الأوسط في واشنطن ‘كل هذه الدول تعاني من الآثار لأن الدولة لم تعد ذات سيادة’.

وفيم يتعلق بالمسألة الطائفية فهذه تعتمد كما يقول على ‘ التنافس السعودي ـ الإيراني، فهل ستكون هاتان الدولتان مستعدتين للتعايش أم مواصلة حرب بالوكالة؟’. وبالنسبة لمقاتلين على الأرض فلا مكان لهذا الحديث، وتنقل عن مقاتل عراقي شيعي يقاتل في حمص قوله أن لا مكان لهذا الحديث عن التعايش لأن السنة كما يقول يقتلون إخوانه في سوريا ولبنان.

كيري: إيران يمكن أن تساعد على هامش محادثات جنيف 2

القدس ـ من ارشد محمد: لم تستبعد الولايات المتحدة لأول مرة امكانية ان تلعب إيران دورا على هامش محادثات السلام في سوريا حتى وإن لم توجه إليها دعوة رسمية للمشاركة.

وطالما أبدت واشنطن والمعارضة السورية تحفظات على مشاركة إيران التي يتهمانها بدعم الرئيس السوري بشار الأسد بالقوات والعتاد لقمع الانتفاضة ضد حكمه التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أعوام.

وتحسنت العلاقات الامريكية الإيرانية مؤخرا بفضل اتفاق تاريخي بشأن برنامجها النووي الذي ابرم في نوفمبر الماضى تشرين الثاني الا ان ثمة قضايا تسبب توترا في العلاقات من بينها الحرب الاهلية في سوريا التي اودت بحياة 100 ألف شخص على الأقل فضلا عن تشريد الملايين.

وأكد كيري في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى إسرائيل معارضة واشنطن مشاركة إيران بصفة رسمية في المفاوضات التي تعرف بمحادثات ‘جنيف 2′ المقرر أن تبدأ في 22 كانون الثاني/يناير لانها لم تدعم اتفاقا دوليا بشأن سوريا في عام 2012.

ويقضي ما يعرف باتفاق ‘جنيف 1′ بأن تشكل الحكومة والمعارضة حكومة انتقالية ‘بموافقة’ الطرفين وهي عبارة تقول الولايات المتحدة انها تستبعد اي دور للأسد. وتعارض روسيا احد رعاة الخطة هذا الرأي.

وفي تغيير في النبرة أشار كيري لامكان أن تضطلع ايران بدور بناء لكنه محدود حتى وان لم تساند اتفاق 2012.

وقال ان اي دور تقوم به ايران ‘سيحدده الامين العام (للامم المتحدة) وتحدده نوايا الإيرانيين أنفسهم.

‘لكن الدعوة الرسمية أو المشاركة .. فهي لمن يدعمون تنفيذ جنيف 1′.

وقال مسؤولون امريكيون كبار انهم يعتقدون إنها المرة الأولى التي يطرح فيها كيري علانية امكانية اضطلاع إيران بدور ما في المحادثات دون الاقرار بخطة جنيف 1.

وفي احدث مؤشر على تحسن العلاقات توصلت القوى العالمية الست وإيران لاتفاق في 24 نوفمبر / تشرين الثاني يهدف لكبح برنامج ايران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الغربية.

وشهدت العلاقات بين إيران وواشنطن التي اعتراها الجمود على مدى عقود تحسنا كبيرا منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في حزيران/يونيو إذ تعهد بتبني سياسة ‘تفاعل بناء’ مع الغرب من اجل تخفيف العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

غير ان اتهامات الولايات المتحدة لايران بدعم الارهاب الدولي واذكاء العنف في سوريا بالسلاح تثير الخلافات بين واشنطن وطهران.

وقال كيري ‘يمكن ان تشارك ايران بكل بساطة إذا قبلت بكل بساطة بمسلمات جنيف 1 التي ترتكز عليها جنيف 2′.

وتابع ‘يسعدنا ان تكون إيران مفيدة. يسعد الجميع ان تكون إيران مفيدة’.(الاناضول)

داعش’ يهدد بالإنسحاب من قتال النظام ويمهل مسلحين سوريين 24 ساعة لإيقاف القتال ضدها

مقاتلو المعارضة السورية في نزاع مفتوح مع ‘الدولة الإسلامية’ والائتلاف يدعم المعركة ضد ‘القاعدة’

عواصم ـ وكالات: أمهل’تنظيم’الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ‘داعش’، مساء السبت، كافة الفصائل والكتائب التي تحاربه ’24 ساعة’ لإيقاف القتال، وتنفيذ شروطه، وإلا فإنه سيعطي أمراً عاماً بالانسحاب من جبهات القتال ضد قوات النظام في حلب (شمال).

وفي تسجيل صوتي منسوب، لأبو محمد العدناني الناطق باسم ‘داعش’ في سوريا، بُثّ على موقع مشاركة مقاطع الفيديو على الانترنت ‘يوتيوب’،’أمهل التنظيم”كافة الفصائل والكتائب التي تحاربه 24 ساعة لإيقاف القتال وتنفيذ 3 شروط وضعها، وإلا فإنه سيعطي أمرا عاما بالانسحاب من”خطوط الرباط’ ضد قوات النظام في حلب.

ويعد التسجيل الصوتي للعدناني أول رد فعل يصدر عن ‘داعش’ بعد المواجهات التي اندلعت بينه وبين كتائب من الجيش الحر وفصائل’إسلامية حليفة له، منذ الأسبوع الماضي، وما تزال مستمرة حتى اليوم، وأوقعت قتلى وجرحى من الطرفين.

ولم يحدد التسجيل التوقيت الذي تبدأ به المهلة التي وضعها التنظيم أو تنتهي فيه.

وأوضح العدناني الشروط التي وضعها التنظيم ‘أولاً رفع الحواجز التي وضعت لقطع الطرق على مقاتليه، وثانياً عدم التعرض لأي جندي بالدولة أو مهاجر(مقاتل غير سوري)’بالسوء أو الأذية أو الإهانة، وثالثاً’إطلاق’سراح معتقلي الدولة ومهاجريها’.

وأنذر التنظيم الطرف الآخر بأنه في حال عدم التقيّد بالمدة التي حددها’لتنفيذ الشروط فإنه سيعطى أمر عام بالانسحاب من ‘خطوط الرباط’ مع قوات النظام وهي جبهات ‘الشيخ سعيد، نبّل والزهراء، مطار كويرس العسكري، محطة نقارين الحرارية، خان طومان، معارة الأرتيق’ وغيرها.

وناشد العدناني أهالي حلب بـ’أخذ الأمر على محمل الجد’، لأن انسحاب مقاتلي الدولة من اي نقطة من النقاط التي ذكرها يعني ‘انهيار حلب المحررة وابتلاعها من قبل جيش النظام’.

وأشار الناطق إلى أن التنظيم يتعرض لـ’مؤامرة كبيرة جداً’، يراد بها ‘اجتثاث’ الدولة الإسلامية قبل الدخول في ما أسماها ‘مؤامرة جنيف2′، وقد شرعت عدة فصائل لتنفيذ ذلك، لم يسمّها، لافتاً إلى أن ‘التنظيم حاول درء ما أسماها بالفتنة لكن دون نتيجة’.

ولم يتم التأكد من صحة التسجيل الصوتي المنسوب للعدناني من مصدر مستقل.

وقتل العشرات من عناصر تنظيم ‘الدولة الاسلامية في العراق والشام’ (داعش) ومناصريهم خلال معارك مع مقاتلي المعارضة في شمال سوريا اعتبرها الائتلاف الوطني المعارض ‘ضرورية’ من اجل مكافحة ‘التطرف’ و’تنظيم القاعدة الذي يحاول خيانة الثورة’.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان ’36 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ومناصريه قتلوا واسر ما لا يقل عن 100 اخرين خلال اشتباكات تجري منذ فجر الجمعة مع مقاتلي المعارضة السورية في ريف حلب الغربي وريف ادلب الغربي الشمالي’.

كما قتل خلال الاشتباكات 17 مقاتلا معارضا ينتمون الى كتائب اسلامية وغير اسلامية، بحسب المرصد.

واعلن ‘جيش المجاهدين’ الذي تشكل مؤخرا في حلب، الحرب على الدولة الاسلامية التابعة لتنظيم القاعدة ‘حتى اعلانها حل نفسها او الانخراط في صفوف التشكيلات العسكرية الاخرى او تركهم اسلحتهم والخروج من سوريا’.

واتهم ‘جيش المجاهدين’ في البيان تنظيم الدولة الاسلامية بـ’الإفساد في الأرض ونشر الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وهدر دماء المجاهدين وتكفيرهم وطردهم وأهلهم من المناطق التي دفعوا الغالي والرخيص لتحريرها’ من النظام السوري.

كما اتهمه بالقيام بعمليات سرقة وسطو وبطرد المدنيين من منازلهم ‘وخطفهم للقادة العسكريين والإعلاميين وقتلهم وتعذيبهم في أقبية سجونهم’.

واصدر ‘جيش المجاهدين’ بيانا ثانيا مساء السبت جاء فيه ‘بعد التقدم الكبير الذي حققه جيش المجاهدين في حلب وإدلب بكف يد تنظيم البغدادي عن عدة بلدات ومناطق كانت تحت سيطرته وطرده منها، وأسر ما يقارب الـ 110 عناصر من التنظيم والاستيلاء على أسلحة ثقيلة كانت توجه نحونا، تطل علينا أبواقه على وسائل التواصل الاجتماعي لتكفيرنا ووصفنا بصحوات الشام ورمينا بالتهم الباطلة’.

ودعا البيان انصار الدولة الاسلامية مجددا الى ‘الانشقاق عنه والالتحاق بصفوف أخوانكم المجاهدين الصادقين المرابطين على ثغور سوريا ضدّ نظام الأسد’.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية اصدر بيانا دعا ‘الجماعات المجاهدة الصادقة في الميدان الى ان يكونوا على قدر المسؤولية (…) ولكم فيما حصل بعد مؤامرة الصحوات في العراق عبرة’، في اشارة الى مجموعات الصحوة السنية في العراق التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية هناك.

واعتبر التنظيم الهجوم عليه في سوريا ‘حملة مسعورة لن تزيد مشروع الدولة بأذن الله الا رسوخا’.

وسيطر ‘جيش المجاهدين’ على قرية الجينة الواقعة في ريف حلب الغربي اثر اشتباكات عنيفة بينه وبين مقاتلي الدولة الاسلامية ، بحسب المرصد الذي أعلن أسر ما لا يقل عن 60 من عناصر الدولة الاسلامية.

واعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عن دعمه ‘الكامل’ للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد الجهاديين المنتمين الى تنظيم القاعدة.

واعتبر الائتلاف في بيان اصدره السبت انه ‘من الضروري ان يستمر مقاتلو المعارضة في الدفاع عن الثورة ضد ميليشيات (الرئيس السوري بشار) الاسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة’.

ودعا الائتلاف بحسب البيان الذي نشره في اسطنبول حيث يقطن ابرز اعضائه، المجتمع الدولي ‘للاعتراف بأهمية دعم القوى الثورية في معركتها ضد تطرف تنظيم القاعدة’.

وكان الائتلاف الوطني المعارض اتهم الاربعاء ‘الدولة الاسلامية’ بانها على ‘علاقة عضوية’ مع النظام السوري، وبانها تعمل على ‘تنفيذ مآربه’.

وكان مقاتلو المعارضة رحبوا في البداية بانضمام هذه المجموعات اليهم نظرا للتنظيم الذي كانت تتمتع به الا انها اثارت حفيظتهم تدريجيا بعد ان قامت باختطاف وقتل نشطاء من صفوفهم، واتهموها ب’سرقة’ ثورتهم ضد النظام.

واكد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف هادي البحرة على ضرورة ‘ان يرى العالم كيف تاخذ المعارضة المبادرة لمكافحة التطرف في سوريا’، مشيرا الى ان ‘القاعدة تشكل تهديدا للشعب السوري كما انها تشكل تهديدا كذلك للانسانية جمعاء’.

كما اقتحم مقاتلون من ‘جبهة ثوار سوريا’ مقرات ‘الدولة الاسلامية’ في بلدة تلمنس في ريف ادلب وسيطروا عليها وصادروا الاسلحة الموجودة فيها واسروا بعض عناصر الدولة الاسلامية، بحسب المرصد.

وكانت هذه الجبهة تشكلت في مطلع كانون الاول/ديسمبر الماضي وضمت 15 كتيبة ولواء تابعا للجيش السوري الحر.

واصدرت بيانا دعت فيه ‘منتسبي داعش من السوريين الى تسليم اسلحتهم الى اقرب مقر تابع لجبهة ثوار سوريا واعلان تبرئتهم من داعش’، كما طلبت من ‘المهاجرين (المقاتلين غير السوريين من الجهاديين) المغرر بهم الانضمام الى جبهة ثوار سوريا او اي فصيل آخر تابع للجيش الحر بسلاحهم او تسليم سلاحهم لنا ومغادرة سوريا خلال 24 ساعة’.

ومساء السبت اصدرت ‘جبهة ثوار سوريا’ بيانا جاء فيه ‘قامت الوية الانصار التابعة لجبهة ثوار سوريا بالسيطرة على احد مقرات داعش في مدينة كفرزيتا في ريف حماه وتم غنم ما فيه من اسلحة وسيارات ورشاشات ثقيلة وتم اسر خمسة عناصر (…) وبقي مقر وحيد ونعلن كفرزيتا محررة من ميليشيات داعش’.

من جهتها اصدرت ‘الجبهة الاسلامية’ التي تضم سبعة تنظيمات اسلامية سورية لا تضم تنظيم داعش ولا جبهة النصرة، بيانا اتهمت فيه تنظيم داعش ب’بدء حرب ضد الفصائل المقاتلة في بلدة الاتارب غربي حلب’، ودعته الى ‘الانسحاب من مدينة الاتارب فورا والكف عن قتل المجاهدين بذرائع واهية’.

وارسلت الدولة الاسلامية في العراق والشام تعزيزات عسكرية لمقاتليها من مدينة الباب في ريف حلب باتجاه بلدة مارع التي تدور في محيطها ومحيط مدينة اعزاز اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وحذرت ‘الدولة الاسلامية’ في بيان من مغبة مواصلة القتال ضدها لانها ستضطر الى سحب مقاتليها من حلب بمواجهة قوات النظام. وجاء في بيانها ‘لو قدر وانكسرت خطوط الرباط ان اشتد الضغط على الدولة الاسلامية من هؤلاء الرعاع فستسقط حلب المدينة في سويعات بايدي جيش النظام النصيري المجرم’، في اشارة الى قوات الرئيس بشار الاسد.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان ‘الجيش الحر يطوق بلدة سلقين في ريف ادلب من أجل اخراج داعش من المدينة وقام بقطع كل الطرق المؤدية الى المدينة’.

وعلى جبهة مقابلة، تتواصل العمليات العسكرية والاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة.

ففي ريف دمشق، تعرضت احياء في مدينة يبرود الى قصف من قبل القوات النظامية التي قامت كذلك برمي البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة عدرا.

وفي دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة مشيرا الى ‘خسائر بشرية في صفوف الطرفين’ دون ان يحددها.

وفي وسط البلاد، قامت القوات النظامية بقصف محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص.

وياتي ذلك فيما يبذل المجتمع الدولي جهودا لعقد مؤتمر جنيف 2 المقرر في 22 كانون الثاني /يناير لايجاد مخرج سياسي للازمة السورية التي اودت بحياة ما لا يقل عن 130 الف شخص منذ منتصف اذار/مارس 2011.

واصدر المجلس الوطني السوري المعارض بيانا في ختام اجتماع لامانته العامة في اسطنبول حول الاشتباكات في شمال سوريا جاء فيه ‘من المؤسف أن هذه الاشتباكات تأتي على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم العديدة التي حصلت بحق المدنيين والمواطنين السوريين وارتكبتها داعش’، معربا عن ‘الدعم لتوحيد البندقية الثورية وتوجيهها نحو النظام لتحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته وإقامة الدولة المدنية التعددية الديموقراطية’.

كما كرر المجلس موقفه الرافض للمشاركة في مؤتمر جنيف ‘لانه لم تطرأ اي مستجدات واقعية تدعوه لاعادة النظر في قراره السابق’.

جبهة علماء حلب

تحظر تنظيم ‘داعش’

أعلنت”جبهة علماء حلب، عن حظرها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف بـ’داعش’،’وأصدرت فتوى شرعية بوجوب انتقال عناصره إلى فصائل أخرى.

وقالت الجبهة في’بيان لها، إن ‘التنظيم لم يخضع للشرع في جميع جرائمه’ونزاعاته’مع الفصائل الأخرى، وعدم تسليم الجناة للقضاء الشرعي، وعدم قيامهم بمعاقبة الجناة في محاكمهم، فضلا عن’استباحة الدم الحرام، ورفضهم للدعوات المتكررة ـ الشفهية والرسمية ـ من الشرعيين والعسكريين، بالإعلان صراحة، بعدم كفر غيرهم من المجاهدين وتحريم تكفيرهم، إضافة إلى’عدم طردهم لعملاء النظام من بين صفوفهم’.

وقررت الجبهة بناء على ذلك في بيانها ‘عدم الاعتراف بتنظيم”داعش’، بجميع هياكله وتنظيماته’، معتبرة إياه”فصيلا باغياً على قيادة التنظيم الجهادي العالمي، فهو مخالف بذلك لطرق تنصيب الإمام المعتبرة عند أهل السنة والجماعة من كل الوجوه’.

واعتبرت الجبهة أن الفصيل ‘يعد’خارجاً على المسلمين برفعه السلاح عليهم صراحة، ويجب على جميع عناصره تركه، والانضمام إلى المجموعات الجهادية المعتبرة’.

وفي السياق ذاته، أصدرت الجبهة فتوى’توجب ‘على أعضاء الفصيل ترك المدن، وترك قتال المسلمين، والتوجه لساحات الجهاد ضد العصابة الأسدية، وإلا فتنطبق أحكام الخوارج’الذين بغوا على المسلمين والمجاهدين’.

وتابعت”يجب شرعاً على جميع المجاهدين بكافة تنظيماتهم وتياراتهم واتجاهاتهم، أن يتخذوا جميع الإجراءات الحاسمة الممكنة لإزالة هذا التنظيم،’ومنع فتنته بين المجاهدين، ومنع إفساده لجهاد بلاد الشام’.

وأكد البيان أن ‘جميع الفصائل الشرعية والمجاهدة، متفقة بالإجماع على أن شكل الدولة هو (دولة إسلامية)، كما نص على ذلك طلبة العلم في اجتماعهم في غازي عنتاب جنوب تركيا، في’5 حزيران/يونيو من العام الماضي،’فلا يجوز الخروج عن شرع الله ومخالفته، باسم الدولة الإسلامية، جهلاً وادعاءً دون تطبيق’. على حد وصف البيان.

وحمل البيان توقيع′رئيس جبهة علماء حلب المؤقت، عبد الله محمد سلقيني.

في السياق ذاته، دعت’هيئة الأركان العامة للجيش السوري الحر،’الفصائل والقوى التابعة للأركان، إلى ‘مواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)،’كلّ في منطقته’، في بيان صدر عنها أمس.

وبررت الهيئة ذلك بـ”الاعتداءات المتكررة التي مارسها عناصر التنظيم، وصبت في’خدمة مصالح قوات النظام، وأنّ عناصره لم يكتفوا بقتال الجيش الحر، بل تعدوا ذلك إلى التمثيل بجثث مقاتلي (الحر)’.

من ناحية أخرى، أشاد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة’السورية، في بيان له أمس، بما سماه ‘التحركات الشعبية التي خرجت للتنديد بتنظيم داعش، والتأكيد على الخيارات الحقيقية للشعب السوري من خلال حراك شعبي ومظاهرات عمت مختلف أنحاء البلاد، وخاصة مدينة حلب’يوم الجمعة’الماضى تلفظ التنظيم وتدافع عن منطلقات الثورة ومبادئها الثابتة.

و’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ هو تنظيم يتبع للقاعدة، ومدرج على لائحة الإرهاب الدولية.

وكثرت المخاوف خلال الفترة الماضية من تحول الصراع في’سوريا’إلى صراع داخلي بين ‘داعش’ وبين الجيش الحر، بالتوازي مع الصراع القائم مع نظام بشار الأسد، وذلك مع كثرة الاتهامات من قبل الجيش الحر لـ’داعش’ بكثرة الانتهاكات والسعي لتوسيع نفوذه’في مناطق البلاد.

ويتهم ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’ تنظيم ‘داعش’ بارتباطه مع′نظام’الأسد’بـ’علاقة عضوية، يحقق فيها التنظيم مآرب عصابة الأسد، بشكل مباشر أو غير مباشر’، على حد قوله.

التجديد للجربا تمهيداً لجنيف!

عمر العبد الله

أيام قليلة باتت تفصل المعارضة السورية عن جنيف 2. رغم أن المؤتمر يعد الاستحقاق الأهم الذي تواجهه المعارضة في هذه المرحلة، والذي من المفترض أن تكون مستعدة له وأعدت وفدها لمواجهة وفد النظام، إلا أن أيا من ذلك لم يحصل بعد.  الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كان منشغلاً بالاعداد لانتخابات أمانته العامة أولاً، وهي التي أبقت أحمد الجربا في رئاسة الائتلاف بعد انتخابه لولاية جديدة  ستكون مليئة بالصعوبات والعقبات، لن يكون جنيف 2  ولا الصدام الحاصل بين داعش والفصائل المسلحة آخر تجلياتها.

وأنهت الهيئة العامة للائتلاف، مساء الأحد أول أيام اجتماعاتها في مدينة إسطنبول التركية، بإعادة انتخاب الجربا لرئاسة الائتلاف بعد فوزه على منافسه رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب بفارق 13 صوتاً، إذ حصل الجربا على 65 صوتاً مقابل 52 لحجاب.

 كما شهدت الانتخابات التي احيطت بسرية كبيرة تغييراً في نواب رئيس الائتلاف، فدخل عبد الحكيم بشار كنائب للرئيس عن الكرد بعد حصوله على 82 صوتاً، في حين فازت نورا الأمير نائبة للرئيس عن المرأة بحصولها على 68 صوتاً متقدمة على منافستها ريما فليحان التي حازت على 44 صوتاً فقط، فيما بقي النائب السابق محمد فاروق طيفور نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين، متقدماً على رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا، وحصل على 61 صوتاً.

 ولم تحسم الجولة الأولى من الانتخابات موقع الأمين العام للائتلاف، إذ لم يتمكن أي من المرشحين، الأمين العام الحالي، بدر جاموس، والأمين العام السابق، مصطفى الصباغ، من الوصول إلى النصاب المطلوب لكسب المعركة، وتقررت إعادة جولة الانتخابات بينهما، وسط توقعات بانسحاب الصباغ من السباق الانتخابي ولا سيما بعد خسارة حليفه رياض حجاب في انتخابات الرئاسة.

 الاجتماع الذي لم يخل من استقطابات ومشادات، استمر على مدى ساعات تخللتها نقاشات ومساءلات لرئيس الائتلاف أحمد الجربا حول قضايا عديدة، أبرزها تلك التي أثارها عضو الائتلاف عن المجلس الوطني السوري، سمير نشار، حول رسالة أرسلها الجربا إلى مجلس الأمن الدولي في وقت سابق تتحدث عن مشاركة الائتلاف في جنيف 2 من دون شروط مسبقة. الأمر الذي أنكره الجربا وأشار إلى أن الرسالة وجهت من قبل سفير الائتلاف في واشنطن نجيب الغضبان وليس من رئاسة الائتلاف.

 وتشير التوقعات بأن تغييراً جذرياً لن يحصل في سياسة الائتلاف العامة، الأمر الذي أكده عضو الهيئة السياسية للائتلاف، فايز سارة، في حديث لـ”المدن”، معتبراً أن الشيء الوحيد الذي سيطرأ على سياسة الائتلاف هو تعميق وتأكيد الخط السياسي السابق الذي رسمته رئاسة الائتلاف في الفترة السابقة. وأشار سارة إلى أن هذا التغيير سيحتاج وقتاً ليتمكن الائتلاف من تعزيز برنامجه في خدمة الثورة في المرحلة المقبلة.

وفي سؤال حول تعديل النظام الأساسي للائتلاف بما يؤدي الى إطالة الولاية القانونية لرئاسة الائتلاف من ستة أشهر الى عام، قال سارة بأن التعديل “لم يتم بعد، لكنه سيحصل على الأغلب”، وأوضح أن التعديل لن يشمل فقط رئاسة الائتلاف لكنه سيطال كل “الهيئات القيادية العاملة في الائتلاف”، بما يمكّنها من تنفيذ برامجها ضمن فترة زمنية معقولة.

 من جهته، توقع عضو الهيئة السياسية، أنس العبدة، في حديث لـ”المدن” أن تتبنى القيادة الجديدة للائتلاف ما تم إنجازه في الأشهر الماضية على صعيد مأسسة الائتلاف ودعم الحكومة المؤقتة والجهود الإغاثية.

 وفي ما يخص قرار الائتلاف المشاركة في مؤتمر جنيف 2، المزمع عقده في 22 من كانون الثاني/يناير في مدينة مونترو السويسرية، قال العبدة إن القرار السابق للائتلاف بالمشاركة اتخذ وفقاً لمحددات واضحة، وأنه يتوجب على الهيئة العامة للائتلاف “إعادة النظر والنقاش” حول المشاركة ولا سيما أن هذه المحددات والشروط لم تتحقق حتى الآن، وأن الهيئة العامة ستصدر قراراً جديداً حول المشاركة في المؤتمر الدولي.

 وعن إمكان تبدل موقف الائتلاف من المشاركة في المؤتمر، قال العبدة إن كل الاحتمالات واردة، دون أن يتوقع “موقفاً سلبياً” من الائتلاف، لكن نقاشاتٍ طويلة يجب أن تحصل والقرار “سيتخذ في ضوء هذه النقاشات”.

 يأتي هذا في الوقت الذي تستمر فيه الاثنين الاجتماعات المغلقة للائتلاف، نتيجة لأسباب أمنية كما صرح المكتب الإعلامي، لتناقش بقية الملفات العالقة والتي يعتبر ملف المشاركة في مؤتمر جنيف 2 ووسائل دعم الحكومة المؤقتة الأبرز فيها.

 وكان المجلس الوطني السوري، أكبر تكتل داخل الائتلاف، قد أعاد التأكيد، السبت، في ختام اجتماع أمانته العامة، رفضه المشاركة في مؤتمر جنيف 2، معتبراً أنه لم يجد “أي مستجدات واقعية أو أي أجندة واضحة ومحددة، تضمن نجاح المؤتمر في تحقيق أهداف الثورة السورية”.

ولا يبدو أن المجلس الوطني قادر على إحداث أي فارق في هذا الملف داخل صفوف الائتلاف، ولا سيما بعد خسارة رئيسه جورج صبرا الانتخابات على موقع نائب الرئيس، ما يعطي المجلس رسالة واضحة بأنه حجم كتلته داخل الائتلاف لن يؤدي بالضرورة الى التأثير على صناعة القرار.

مقاتلو المعارضة السورية يحاصرون مقر داعش في الرقة

أ. ف. ب.

بيروت: يخضع المقر الرئيسي لـ “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) في معقلها بمدينة الرقة في شمال سوريا، لحصار اليوم الاثنين من مقاتلي المعارضة السورية، المتحالفين في هجوم واسع ضد هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة.

وتأتي هذه الجبهة الجديدة التي تتواجه فيها “الدولة الاسلامية” من جهة ضد تحالف لمقاتلين من كتائب اسلامية وغير اسلامية من جهة اخرى، بعدما كان الطرفان يقاتلان ضد نظام الرئيس بشار الاسد، قبل نحو اسبوعين من مؤتمر دولي لحل الازمة السورية مقرر عقده في سويسرا.

في غضون ذلك، يواصل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعاته في اسطنبول غداة تجديد انتخاب أحمد الجربا رئيسا له، للبحث في مسألة المشاركة في هذا المؤتمر والتي تنقسم حولها المعارضة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان “كتائب اسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ امس الاحد المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام في مبنى المحافظة في مدينة الرقة”، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري. واشار الى ان مقاتلي هذه الكتائب تمكنوا من “تحرير خمسين معتقلا في سجن الدولة الاسلامية في (مبنى) إدارة المركبات في المدينة بعد السيطرة عليه”.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “السجناء هم مقاتلون معارضون وناشطون احتجزتهم الدولة الاسلامية”، وان المحررين لا يشملون الاب اليسوعي باولو دالوليو او صحافيين اجانب يقول المرصد انهم محتجزون على يد “الدولة الاسلامية”.

ومنذ سيطرة مقاتلي المعارضة على الرقة في آذار/مارس 2013، يتهم ناشطون “الدولة الاسلامية” بفرض سطوتها ومعاييرها المتشددة على المدينة، وارتكاب عمليات خطف وقتل. وبحسب المرصد، يحتجز هذا التنظيم الجهادي مئات الناشطين المعارضين للنظام ومقاتلين ومدنيين.

ودفعت هذه الممارسات وبينها راهنا اغتيال طبيب معروف يتعاون مع مقاتلي المعارضة، العديد من الكتائب المقاتلة الى اطلاق هجمات على مقرات للدولة الاسلامية لا سيما في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحلب (شمال)، ولاحقا في الرقة.

كما تثير ممارسات الدولة الاسلامية حفيظة السكان ومقاتلي المعارضة في مناطق تواجدها، اذ يتهمونها بفرض معايير اسلامية صارمة، والقيام باعمال “مسيئة للثورة السورية” منها خطف الصحافيين الاجانب.

وقام عناصر الدولة في حزيران/يونيو الماضي بقتل فتى سوري في الخامسة عشر من العمر في مدينة حلب (شمال) بعد اتهامه بالتلفظ بعبارات مسيئة بحق النبي محمد. وتخوض المواجهات ضد الدولة ثلاث تشكيلات كبيرة هي “الجبهة الاسلامية” التي تعد من الاقوى في الميدان السوري، و”جيش المجاهدين” الذي تشكل حديثا واعلن الحرب على “الدولة الاسلامية”، و”جبهة ثوار سوريا” ذات التوجه غير الاسلامي.

اما جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة، والتي تعد بمثابة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، فانضمت كذلك الى المعركة ضد الدولة الاسلامية لا سيما في مدينة الرقة، حيث كان الطرفان على خصومة.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس اليوم ان “جبهة النصرة هي المكون الاساسي الذي يحاصر مقر الدولة الاسلامية في الرقة”. وتتألف جبهة النصرة بشكل اساسي من افراد سوريين، في حين ان “الدولة الاسلامية” تضم العديد من المقاتلين الاجانب القادمين من خارج البلاد. وادت المعارك المتواصلة منذ الجمعة الى مقتل عشرات المقاتلين من الطرفين.

وفي تداعيات النزاع السوري وتمدد “الدولة الاسلامية” في دول الجوار، سيطر هذا التنظيم هذا الاسبوع على مدينة الفلوجة في غرب العراق، وتبنى تفجيرا انتحاريا بسيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي حليف دمشق.

وقبل اسبوعين من الموعد المحدد لمؤتمر البحث عن حل للنزاع السوري في سويسرا في 22 كانون الثاني/يناير، من المقرر ان يتخذ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خلال الساعات المقبلة قرار المشاركة في هذا المؤتمر الذي يبدأ اعماله في مدينة مونترو، ويستكملها بعد يومين في جنيف.

ويرفض المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات الائتلاف، المشاركة في المؤتمر الذي اصطلح على تسميته “جنيف 2”. وسبق للمجلس ان لوح بالانسحاب من الائتلاف في حال قرر الاخير المشاركة في المؤتمر، مطالبا بضمانات حول رحيل الرئيس الاسد من سدة الحكم.

وكان الائتلاف المجتمع في اسطنبول اعاد الاحد انتخاب احمد الجربا رئيسا له لولاية ثانية. ويعد الجربا مقربا من المملكة العربية السعودية، وهي من ابرز الداعمين للمعارضة السورية في مواجهة نظام الرئيس الاسد.

وتفوق الجربا على رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب المقرب من قطر. وانشق حجاب عن النظام في آب/اغسطس 2013، وهو اعلى مسؤول سوري يقدم على ذلك منذ بدء النزاع منتصف آذار/مارس 2013.

                      هدنة لوقف القتال ضد «داعش».. وعناصرها ينسحبون من الحدود مع تركيا

أنباء عن «اتفاق» في برزة بريف دمشق بين المعارضة والنظام

بيروت: نذير رضا

أكدت مصادر سورية معارضة أن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، وافق على هدنة، اقترحها وسطاء، وقادتها «جبهة النصرة» ولواء «أحرار الشام»، للحد من الاشتباكات المتواصلة منذ يوم الجمعة الماضي، بين مقاتلي «داعش» وآخرين معارضين، إسلاميين وغير إسلاميين شمال البلاد.

وتزامن ذلك مع أنباء عن توصل القوات النظامية إلى اتفاق مع مقاتلي المعارضة في منطقة برزة بريف دمشق المحاصرة منذ عام، شبيه بالتسوية التي عقدت في المعضمية جنوب دمشق، الأسبوع الماضي.

وبينما ذكرت تقارير أن تنظيم داعش طالب بهدنة فورية في شمال سوريا، بعد تكبده خسائر فادحة في القتال بينه وبين فصائل أخرى في المعارضة السورية، بينها فقدان سيطرته على منطقة أتارب بريف حلب، أكد عضو المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية في حلب، ياسر النجار لـ«الشرق الأوسط» أن جبهة النصرة ولواء أحرار الشام قادا هدنة طرحها وسطاء، تقضي بوضع حد للاشتباكات في ريف حلب، ووافق عليها تنظيم داعش. وأشار إلى أن مقاتلي جبهة النصرة في المنطقة «بذلوا جهودا للتخفيف من المشكلات في الريف الشمالي، حيث فكوا الحصار عن مقرات (داعش) في الريف الشمالي في مارع وتل رفعت، وتسلموا مقرات تنظيم الدولة»، مشيرا إلى أن جبهة النصرة «تعد الآن أن مقاتلي (داعش) باتوا بحمايتها».

وقال النجار إن الاتفاق «أنهى الاشتباكات في مدينة حلب، وفي الريف الشمالي، حيث صعّد عناصر تابعون لكتائب منحلة من عملياتهم ضد داعش»، مشيرا إلى أن منطقة الريف الغربي «تشهد اشتباكات متقطعة».

وكانت مصادر معارضة أبلغت «الشرق الأوسط» أن الاشتباكات تضاعفت في الريف الغربي، وتحديدا في منطقة منبج، غداة منح الفصائل والكتائب المقاتلة عناصر تنظيم داعش مهلة 24 ساعة، قبل الانسحاب من جبهات قتال قوات النظام وإفساح المجال لها كي تتقدم.

وتأتي الاشتباكات شمال سوريا على خلفية الصراع بين الفصائل المسلحة على قيادة المناطق السورية التي تسيطر عليها المعارضة، فضلا عن زيادة «الاستياء الشعبي من ممارسات تنظيم داعش المتشددة».

وتشير تقارير إلى أن الفصائل المسلحة المنافسة استولت على نقاط تفتيش وقواعد وأسلحة من «داعش» في حلب وإدلب. وقال تحالف يطلق على نفسه اسم «جيش المجاهدين»: «إنه سيقاتل (داعش) حتى القضاء عليه»، ويضم هذا التحالف ثماني جماعات مقاتلة.

وأعلن ناشطون سوريون، أمس، أن عناصر «داعش» انسحبوا من مناطق استراتيجية قرب الحدود التركية، بعدما تعرضت لإطلاق نار كثيف من جماعات إسلامية أخرى. وأشارت تقارير إلى أن انسحاب عناصر «داعش» من معاقلها في بلدة الدانة وبلدة أطمة الحدوديتين والاستراتيجيتين لناحية خطوط الإمداد، دون قتال «يشير إلى احتمال إبرام اتفاق لتفادي اشتباكات أوسع تستنزف قوة الجانبين، وهو ما يصب في مصلحة الرئيس السوري بشار الأسد».

وذكر الناشط فراس أحمد أن جماعة الدولة الإسلامية انسحبت دون قتال وأن مقاتليها أخذوا أسلحتهم ومدافعهم الثقيلة ويبدون في طريقهم إلى مدينة حلب.

في غضون ذلك، قُتل أكثر من 24 مقاتلا معارضا في شمال سوريا خلال هجمات شنها جهاديون عليهم بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مشيرا إلى أن «الدولة الإسلامية» (داعش) استهدفت حافلة تقل مقاتلين معارضين بالقرب من تل رفعت، مما أسفر عن مقتل عشرة عناصر على الأقل، كما لقي خمسة مقاتلين معارضين مصرعهم عندما فجرت «الدولة الإسلامية» سيارة مفخخة، ليل السبت، أمام مخفر بلدة حريتان.

وفي ريف إدلب، أعدمت «الدولة الإسلامية» خمسة مقاتلين في منطقة حارم، عقب محاصرة الكتائب المقاتلة مقر الدولة، بينما أسفر كمين نصبته الدولة الإسلامية لمقاتلي المعارضة قرب بلدة المغارة بجبل الزاوية عن مقتل أربعة مقاتلين.

وفي ريف العاصمة السورية، قالت دمشق إنها توصلت إلى تسوية مع المقاتلين في بلدة برزة المحاصرة منذ عام، مشابهة للتسوية التي عقدتها السلطات مع قوات المعارضة في المعضمية، جنوب دمشق قبل أسبوعين.

ونقلت قناة «المنار» التابعة لحزب الله، عن مصادر سورية رسمية تأكيدها «استسلام 200 عنصر من الجيش الحر وجبهة النصرة للجيش السوري بحي برزة»، مشيرة إلى «اتفاق بين الجيش السوري والمسلحين، ينص على وقف إطلاق النار وتسليم بعض قادة التنظيمات للقوات الحكومية، فضلا عن وقف إطلاق قذائف الهاون ورصاص القنص على المناطق المحيطة ببرزة».

وأفادت المحطة التلفزيونية اللبنانية بأن الاتفاق «ينص على تفكيك الألغام عن الطرق الرئيسة في برزة، وفتح الطريق الرئيس الذي يصل برزة بمستشفى تشرين في دمشق»، مؤكدة أن هذا الاتفاق «يأتي ضمن خطة للمصالحة شبيهة بالتسوية التي عقدت بين الطرفين في المعضمية» الأسبوع الماضي. وأكدت «المنار» أن القوات الحكومية «لم تدخل إلى برزة، بل دخلت إلى مشارفها، واستطاعت فتح الطريق إلى مستشفى تشرين بعد نزع الألغام عن جوانبه».

وفي دمشق، نفذت طائرات النظام غارات جوية على تجمع لأهالي بلدة يلدا في الغوطة بريف دمشق الجنوبي، كانوا تجمعوا عند معبر البيرقدار بالمئات، بعد وعود من قوات النظام بفتح المعبر والسماح بخروج المدنيين، إلا أن طائرات النظام ألقت قذيفتين عند المعبر، مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل وجرح العشرات.

ونشر ناشطون مقطع فيديو يظهر المئات من الأشخاص يخرجون من حارات يلدا، بينهم نساء وأطفال يحملون حقائب وأمتعة، ويجرون عربات ودراجات محملة بالأغراض، في محاولة للخروج من المنطقة التي تشهد حصارا، وذلك بعد وعود مسبقة بفتحه، أمس (الأحد).

الائتلاف يعلن اليوم قراره النهائي من «جنيف2»

المجلس الوطني استبق الاجتماع برفض المشاركة

بيروت: ليال أبو رحال

باشر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس، اجتماع أمانته العامة المغلق في أحد فنادق إسطنبول، لإعلان قراره النهائي بخصوص المشاركة في مؤتمر «جنيف2» المزمع عقده في الـ22 من الشهر الحالي، لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري، وسط انقسامات كبيرة في صفوف مكوناته بين مؤيد ومعارض.

وكان لافتا استباق المجلس الوطني، أكبر مكونات الائتلاف، الاجتماع الذي يختتم اليوم أو غدا على أبعد تقدير، بإعلان أمانته العامة أنها «لم تجد أي مستجدات واقعية أو أي أجندة واضحة ومحددة، تضمن نجاح المؤتمر في تحقيق أهداف الثورة السورية، بما يدعوها لإعادة النظر في قرارها السابق»، معيدة «التمسك به وبالتالي عدم المشاركة في مؤتمر (جنيف2) على ضوء الظروف الحالية».

ويؤكد موقف المجلس الوطني السوري، أبرز مجموعات المعارضة السياسية وأكبر مكونات الائتلاف السوري، الانقسام القائم بين مكونات الائتلاف بشأن المشاركة في جنيف، بينما لم تستبعد أوساط في المعارضة السورية أن يتخذ الائتلاف قرارا مماثلا، في ظل عدم إعلان الدول المعنية بالأزمة السورية انتقال المفاوضات المرتقبة من مقررات «جنيف1».

وكان الائتلاف وخلال اجتماعه العام السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن بعد نقاشات حادة أنه مستعد للمشاركة في «جنيف2»، لكنه في الوقت ذاته أكد «التزامه المطلق بأن هيئة الحكم الانتقالية لا يمكن أن يشارك فيها الرئيس السوري بشار الأسد أو أي من المجرمين المسؤولين عن قتل الشعب السوري، كما لا يمكن لهم القيام بأي دور في مستقبل سوريا السياسي».

وقال رئيس المجلس الوطني السابق وعضو الهيئة العامة للائتلاف عبد الباسط سيدا في تصريحات مقتضبة لـ«الشرق الأوسط» من داخل جلسة الائتلاف المغلقة في أحد فنادق مدينة إسطنبول التركية أمس، إن الجلسة الأولى خصصت لانتخابات الهيئة الرئاسية للائتلاف والهيئة السياسية»، لافتا إلى أن «المنافسة على رئاسة الائتلاف انحصرت بين رئيس الائتلاف الحالي أحمد الجربا ورئيس الحكومة السورية المنشق رياض حجاب». ويحظى الجربا بإجماع عدد كبير من مكونات الائتلاف، بينما تدعم كتلة أمين عام الائتلاف السابق مصطفى الصباغ ترشيح حجاب الذي انشق عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد في شهر أغسطس (آب) 2012.

وأوضح سيدا أن «قرار الائتلاف النهائي بشأن المشاركة في جنيف سيبحث خلال جلسات الغد (اليوم)»، من دون أن يستبعد أن «يكون لرفض المجلس الوطني المشاركة في المؤتمر الدولي تأثير كبير على موقف الائتلاف بوصفه كتلة أساسية فيه»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن «هناك مكونات أخرى في الائتلاف والمجلس الوطني ستلتزم بقرار الائتلاف النهائي».

وشدد سيدا على أن «رفض المجلس الوطني الذهاب إلى جنيف لا يعني أنه يرفض بالمطلق الحل السياسي، لكننا وجدنا أن الأمور لم تتقدم ولم يتغير شيء على الأرض مع استمرار النظام بقصفه بالبراميل المتفجرة على حلب وارتكاب المجازر وعجز المجتمع الدولي عن التحرك لإنقاذ الشعب السوري»، مستنتجا أن «أي مشاركة في (جنيف2) ستكون بمثابة محاولة عبثية ولن تؤدي إلى إحراز تقدم على أي صعيد».

وفي السياق ذاته، قال مدير المكتب القانوني في المجلس الوطني مروان حجو، في مقابلة تلفزيونية أمس، إن «الموقف الروسي في الأيام الأخيرة أصبح يدعو بأن يكون مؤتمر جنيف عبارة عن محاربة ما يسمى الإرهاب فقط ولن يكون من أجل نقل السلطة»، مشيرا إلى أن «المجلس لن يذهب للمؤتمر لإعطاء الشرعية لذلك في ظل تخاذل المجتمع الدولي وعدم الضغط لوقف آليات القتل بحق الشعب السوري».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو المجلس الوطني السوري، سمير نشار، قوله إن «فكرة هذا اللقاء (جنيف2) سيئة، وستحاول وضع النظام السوري والمعارضة على قدم المساواة، ونحن نرفض ذلك».

وكان المجلس الوطني، وفي بيان أصدره ليل السبت الماضي بعد انتهاء اجتماع عقدته أمانته العامة على مدى يومين في إسطنبول، جدد موقفه الرافض للمشاركة في «جنيف2»، وأوضح أنه «بعد الاطلاع على الوضع الداخلي سياسيا وعسكريا وإغاثيا والاستماع إلى تقارير خاصة وتفصيلية عن الزيارات واللقاءات السياسية الإقليمية والدولية، تبين أن جميع الجهود التي بذلتها المعارضة (المجلس الوطني والائتلاف الوطني) لتذليل الصعوبات أمام انعقاد المؤتمر لم تصل إلى نتائج إيجابية، لأن النظام وحلفاءه لم يعلنوا التزاما ثابتا برؤية (جنيف1) ومندرجاته، ولم ينفذ النظام أيا منها». وتابع المجلس الوطني في بيانه: «على العكس من ذلك، فقد أضافوا مهمة جديدة لـ(جنيف2)، سموها (محاربة الإرهاب)، واستمرت أعمال الحصار والتجويع وسياسة القتل العشوائي بالبراميل المتفجرة واحتلال الأراضي السورية من قبل الميليشيات الطائفية التي استدعاها النظام من خارج الحدود، من دون أن تجد رد فعل من المجتمع العربي والدولي يكبح عدوانية النظام وجرائمه».

في موازاة ذلك، أظهر استطلاع رأي أجراه المركز السوري للدراسات وقياس الرأي العام بالتعاون مع صفحة «الثورة السورية»، إحدى أكبر الصفحات الفاعلة والتابعة للمعارضة السورية على موقع «فيس بوك»، أن غالبية السوريين المستطلعة آراؤهم يفضلون الحل السياسي لكنهم متأكدون أن مؤتمر جنيف لن يوصل إليه.

وشمل الاستطلاع بعنوان «أفق الحل السياسي في الثورة السورية» أكثر من 13 ألف شخص، استجوب 12 ألف منهم إلكترونيا، ويقيم 19 في المائة منهم داخل سوريا. وعبر غالبية المستطلعين عن اتجاههم للحل السياسي، بينما قال 11 في المائة من المشاركين إلكترونيا و6 في المائة من المشاركين ميدانيا إنهم غير مقتنعين بفكرة الحل السياسي.

وصوت غالبية المشاركين لصالح خيار «رحيل الأسد ورموز حكمه» كخيار يعبر عن الحل السياسي المناسب لهم، يليه الحل الذي يضمن تحقيق العدالة للضحايا والمحاسبة للجناة.

 الجبهة الإسلامية السورية تعلن المشاركة في قتال داعش

بيروت – أعلنت الجبهة الإسلامية السورية المعارضة التي تقاتل النظام السوري، في بيان، اليوم الأحد، أنّها تشارك في المعارك الدائرة في شمال سوريا ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، بعد أن اتّهمت هذا التنظيم بالاعتداء عليها.

وجاء في بيان صادر عن الجبهة ردّاً على بيان للدولة الإسلامية اتّهم القوى المناهضة لها بملاحقة “المهاجرين” (في إشارة إلى المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في صفوفها)، “لا نقبل أن يُختزل الجهاد بفصيل واحد، (في إشارة إلى داعش) ولا نقبل من أي فصيل التكلم باسم الدولة، وذلك لأنّ قيام الدولة يحتاج إلى شروط وليس إلى كلمة”.

وأبرز التنظيمات التي تتشكّل منها الجبهة الإسلامية هي “جيش الإسلام” و”لواء التوحيد” و”أحرار الشام”.

وتابع البيان: “لا نقبل هذه الفقاعة الإعلامية التي أُطلقت حول المهاجرين لصرف النظر عن الأخطاء الرئيسية التي ارتكبها تنظيم داعش”.

سيطرة للثوار بسوريا وتراجع “الدولة الإسلامية

                                            أكد ناشطون سوريون أن عناصر “الدولة الإسلامية في العراق والشام” انسحبوا من مواقع عدة كانوا يتمركزون فيها بمحافظتي حلب وإدلب وريفهما وسيطرت عليها كتائب المعارضة، يأتي ذلك مع اتساع الاشتباكات بين كتائب المعارضة المسلحة وعناصر هذا التنظيم لتصل إلى مدينة الرقة.

وقال مراسل الجزيرة إن هناك اشتباكات عنيفة تشهدها مدينة تل أبيض الحدودية بين الجبهة الإسلامية وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، حيث تتمركز الاشتباكات حول مبنى الأمن السياسي والمخفر القديم الذي يتخذه تنظيم الدولة مقرا له.

وتعد المنطقة التي انسحب منها مقاتلو الدولة الإسلامية مهمة لوصول الإمدادات لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد، ويقول مراقبون إن الانسحاب اليوم من معقل التنظيم في بلدة الدانة وبلدة أطمة المهمة لخطوط الإمداد دون قتال يشير إلى احتمال إبرام اتفاق لتفادي اشتباكات أوسع تستنزف قوة الجانبين، وهو ما يصب في مصلحة قوات النظام.

وقال نشطاء في شمال سوريا إن مقاتلي جبهة النصرة ومجموعة أحرار الشام سيطروا على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في البلدتين.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل قائد الفوج السادس بلواء التوحيد “عمار ليلة” على يد عناصر من الدولة الإسلامية، في حين أعلنت المعارضة المسلحة أنها استعادت السيطرة في حلب على الفوج 46 وعلى الفوج 111 أكبر مقر عسكري لتنظيم الدولة الإسلامية، وسيطرت كذلك على بلدتي ترمانيين والتوامة في الريف.

كما أعلنت كتائب المعارضة سيطرتها على مدينة دارة عزة، وقالت إن تنظيم الدولة الإسلامية سلم جميع حواجزه ومقاره للمعارضة المسلحة.

وقد بث ناشطون سوريون صورا لتعزيزات عسكرية استقدمها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من المناطق الشرقية في سوريا باتجاه حلب. وقال الناشطون إن التنظيم أرسل تعزيزات يترأسها قيادي يسمى عمر الشيشاني من أجل استعادة مواقع في محافظتي إدلب وحلب.

كما بث ناشطون سوريون صورا لمظاهرة خرجت ليلا في مدينة الرقة، طالبت بخروج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من المدينة. وقال الناشطون إن المتظاهرين تجمعوا في شارع تل أبيض أحد الشوارع الرئيسية في المدينة استجابة لنداء أطلق سابقاً لتنظيم مظاهرات مناوئة لتنظيم الدولة الإسلامية. وخرجت مظاهرة مماثلة أيضا في مدينة مارع في ريف حلب.

ولليوم الثالث على التوالي، تواصلت المواجهات العنيفة أمس التي أسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين في حلب، إضافة لمقتل أكثر من عشرة مدنيين كانوا موجودين قريباً من مناطق الاشتباكات.

موقف وفتاوى

وفي السياق قال رئيس الهيئة العسكرية في الجبهة الإسلامية زهران علوش إن الجبهة صبرت طويلا على ما وصفه بالإيذاء والتحرش المتكرر من قبل تنظيم الدولة الإسلامية حقنا لدماء المسلمين. وقال علوش في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج “حديدث الثورة” إنه يأسف لأن التنظيم وضع نفسه في خانة العدو للجبهة.

كما أصدرت مجموعة من الروابط العلمية والهيئات الإسلامية السورية بياناً بشأن ما وصفتها بالتصرفات الآثمة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وجاء في البيان أن الروابط والهيئات الإسلامية تابعت ما حذرت منه سابقا من خطورة هذا التنظيم وتصرفاته على الثورة السورية والأمة الإسلامية.

وأكد البيان أن ما يقوم به هذا التنظيم ليس من الجهاد الإسلامي إنما هو عون للنظام وطعنٌ للثورة في ظهرها.

وأفتت مجموعة الروابط العلمية والإسلامية السورية بوجوب رد عدوان هذا التنظيم على الآمنين والمجاهدين، وقالت إن من قُتل من المجاهدين على يد تنظيم الدولة الإسلامية أثناء دفعهم فهو شهيد.

كما حرمت الروابط في بيانها الانتساب إلى هذا التنظيم والقتال تحت رايته.

ومن أهم الروابط الموقعة على البيان رابطة علماء الشام ورابطة العلماء السوريين وهيئة الشام الإسلامية ورابطة خطباء الشام.

والسبت أصدر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بياناً صوتياً أمهل فيه الكتائب التي تقاتله 24 ساعة لوقف الحملة ضده، مهدداً بانسحاب قواته من جميع جبهات القتال مع النظام السوري في حلب وريفها في حال عدم الاستجابة.

وفي التطورات الميدانية الأخرى أفاد المركز الإعلامي السوري بأن قوات النظام ومليشيات أبو الفضل العباس العراقية التي تقاتل إلى جانبه اعتقلت مئات الرجال في ريف دمشق.

وقال المركز إن تلك القوات اعتقلت الرجال الذين كانوا بصحبة عائلاتهم خلال محاولتهم النزوح من مناطق محاصرة جنوبي دمشق عبر حاجز بلدتي يلدا وحجيرة. وأوضح المركز أن قوات النظام وعناصر من لواء أبو الفضل العباس اعتقلت الرجال بينما عاد النساء والأطفال إلى المناطق المحاصرة.

وقد فشلت منظمات الإغاثة الدولية في دخول الأحياء المحاصرة بسبب قيام قوات النظام بمنعها أكثر من مرة.

في غضون ذلك، يتواصل قصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة في ريف اللاذقية وريف دمشق منذ عدة أيام، وقالت كتائب المعارضة المسلحة إنها سيطرت على عدد من الأبنية المحيطة بحاجز طعمة، وأضافت المعارضة أنها قتلت عددا من عناصر الجيش النظامي في الاشتباكات التي جرت حول الحاجز.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات عنيفة في دير الزور بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، وتحدث عن “خسائر بشرية في صفوف الطرفين” دون أن يحددها.

وقصفت القوات النظامية محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص، في حين قالت كتائب المعارضة المسلحة السورية إنها استولت على عدة آليات عسكرية وأسلحة في محافظة درعا.

إعادة انتخاب أحمد الجربا رئيسا للائتلاف السوري

                                             تفوّق على منافسه رياض حجاب

أعاد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في وقت متأخر من الأحد انتخاب أحمد الجربا رئيسا له للمرة الثانية على التوالي، وذلك خلال اجتماعه المنعقد في إسطنبول، بحسب بيان صادر عن الائتلاف. وحصل الجربا على 65 صوتا من أصل 120 متقدما على منافسه رئيس الحكومة السورية السابق رياض حجاب، أرفع المسؤولين المنشقين عن نظام الرئيس بشار الأسد.

وانتهت الهيئة العامة للائتلاف من انتخاب الهيئة الرئاسية الجديدة لمدة ستة أشهر قادمة وسط تكتيم إعلامي غير مسبوق، بعدما شهدت الانتخابات منافسة حادة بين الجربا وحجاب، الذي حصل على 52 صوتا والذي انشق عن نظام الأسد في أغسطس/آب 2012.

كما انتخب الائتلاف ثلاثة من أعضائه لمركز نائب الرئيس وهم عبد الحكيم بشار وفاروق طيفور ونورا الأمير، وفق البيان الصدر عن الائتلاف.

وكان من المقرر أن ينتخب الائتلاف الأمين العام الجديد لكن لم يتم الحسم بين المتنافسين من الجولة الأولى، إذ لم يحصل أي من المتنافسين بدر جاموس (57 صوتا) -الذي يشغل المنصب حاليا- ومصطفى الصباغ (59 صوتا) على النصاب الكافي.

ولم يكن حجاب عضوا في الائتلاف حتى الأحد حين حل محل ممثله عبده حسام الدين في الائتلاف. وكانت مصادر في الائتلاف أشارت في وقت سابق إلى أن حجاب يملك حظوظا كبيرة في الفوز برئاسة الائتلاف.

ويتحدر حجاب من مدينة دير الزور في شرق البلاد، وهي المدينة التي تعرض قسم كبير منها للتدمير نتيجة المعارك بين قوات النظام والمعارضة المسلحة.

أما رئيس الائتلاف الذي أعيد انتخابه أحمد الجربا فانتخب رئيسا للائتلاف في السادس من يوليو/تموز الماضي لستة أشهر، وهو من مواليد مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.

وتأتي إعادة انتخابه في فترة حساسة، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على موعد مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده يوم 22 يناير/كانون الثاني الجاري الذي يهدف لجمع ممثلين عن النظام والمعارضة على طاولة المفاوضات سعيا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

ويناقش الائتلاف الاثنين الموقف من المشاركة في المؤتمر، رغم إعلان أبرز تشكيلاته وهو المجلس الوطني السوري يوم الجمعة الماضي مقاطعته لمؤتمر جنيف 2.

وأثار إعلان هذه المقاطعة مخاوف من إمكان رفض الائتلاف الوطني السوري برمته المشاركة في جنيف 2. وبحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العضو البارز في المجلس سمير نشار فإن “أحمد الجربا لا يريد الذهاب إلى جنيف”.

يشار إلى أن اجتماعات الائتلاف ستستمر يومي الاثنين والثلاثاء حيث من المنتظر أن تقرر الهيئة العامة موقفها النهائي بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

تقدم للمعارضة وتواصل الاشتباكات مع “الدولة الإسلامية

أفاد مراسل الجزيرة أن كافة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” انسحبوا من بلدة أطمة على الحدود السورية التركية، وسلموا جميع مقارهم لكتائب من أهل البلدة، فيما تتواصل الاشتباكات مع كتائب المعارضة في ريفي إدلب والحسكة وحلب.

أفاد مراسل الجزيرة أن كافة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” انسحبوا من بلدة أطمة على الحدود السورية التركية، وسلموا جميع مقارهم إلى كتائب من أهل البلدة، فيما تتواصل الاشتباكات مع كتائب المعارضة في ريف حلب وإدلب والحسكة.

وتعد المنطقة التي انسحب منها مقاتلو الدولة الإسلامية مهمة لوصول الإمدادات لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد، ويقول مراقبون إن الانسحاب اليوم من معقل التنظيم في بلدة الدانة وبلدة أطمة المهمة لخطوط الإمداد دون قتال، يشير إلى احتمال إبرام اتفاق لتفادي اشتباكات أوسع تستنزف قوة الجانبين، وهو ما يصب في مصلحة قوات النظام.

وقال نشطاء في شمال سوريا إن مقاتلي جبهة النصرة ومجموعة أحرار الشام سيطروا على مواقع جماعة الدولة الإسلامية في البلدتين.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل قائد الفوج السادس بلواء التوحيد “عمار ليلة” على يد عناصر من الدولة الإسلامية، في حين أعلنت المعارضة المسلحة أنها استعادت السيطرة في حلب على الفوج 46 وعلى الفوج 111 أكبر مقر عسكري لتنظيم الدولة الإسلامية، وسيطرت كذلك على بلدتي ترمانيين والتوامة في الريف.

كما أعلنت كتائب المعارضة سيطرتها على مدينة دارة عزة، وقالت إن تنظيم الدولة الإسلامية سلم جميع حواجزه ومقاره للمعارضة المسلحة.

معارك متواصلة

ولليوم الثالث على التوالي، تستمر المواجهات العنيفة والتي أسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين في حلب، إضافة لمقتل أكثر من عشرة مدنيين كانوا موجودين قريباً من مناطق الاشتباكات.

وأفاد مراسل الجزيرة نت حسن محفوظ أن الاشتباكات تجددت صباح اليوم الأحد في عدة مناطق داخل مدينة حلب وريفها، مما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الدولة الإسلامية وإصابة عدد من المدنيين، فيما توقف عدد كبير من المخابز عن العمل بسبب عدم وصول الطحين، إثر الانتشار الكثيف للحواجز داخل المدينة، مما يهدد بكارثة إنسانية وشيكة مع استمرار الاشتباكات والمعارك.

وفي ريف حلب، استهدفت “الدولة الإسلامية” حافلة تقل مقاتلين معارضين بالقرب من “تل رفعت”، مما أسفر عن مقتل عشرة عناصر على الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما لقي خمسة مقاتلين معارضين مصرعهم عندما قامت “الدولة الإسلامية” بتفجير سيارة مفخخة ليل أمس السبت أمام مخفر بلدة حريتان.

وفي ريف إدلب، قامت “الدولة الإسلامية “بإعدام خمسة مقاتلين في منطقة حارم، عقب قيام الكتائب المقاتلة بمحاصرة مقر الدولة، فيما أسفر كمين نصبته الدولة الإسلامية لمقاتلي المعارضة قرب بلدة المغارة بجبل الزاوية عن مقتل أربعة مقاتلين.

وامتدت المواجهات التي اندلعت بين الطرفين صباح الجمعة إلى ريف الرقة، حيث “دارت بعد منتصف ليل السبت الأحد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي لواء مقاتل في مدينة الطبقة”، بحسب المرصد الذي لم يورد أي حصيلة لهذه الاشتباكات.

مهلة ودعوة للهدوء

وأمس السبت أصدر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بياناً صوتياً أمهل فيه الكتائب التي تقاتله 24 ساعة لوقف الحملة ضده، مهدداً بانسحاب قواته من جميع جبهات القتال مع النظام السوري في حلب وريفها في حال عدم الاستجابة.

كما أصدرت الهيئة الشرعية في حلب -والتي تضم كبرى القوى الثورية في شمال سوريا- بياناً دعت فيه كافة الأطراف المتحاربة إلى الاحتكام “لكتاب الله” ونبذ الخلافات وتحكيمها في فض النزاع بينهم.

واحتدم القتال منذ يوم الجمعة الماضي بين مقاتلي المعارضة ومقاتلين ينتمون إلى “الدولة الإسلامية” الذين كانوا حتى وقت قريب حلفاء لهم في معركتهم ضد النظام السوري.

وبدأت المواجهات عندما هاجمت كتائب إسلامية وغير إسلامية حواجز تسيطر عليها عناصر من “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في ريفي حلب وإدلب، بعد أن اتهمتها بالقيام بتجاوزات متعددة والرغبة بالسيطرة الكاملة على المناطق الخاضعة لمقاتلي المعارضة.

في غضون ذلك، يتواصل قصف قوات النظام بالبراميل المتفجرة في ريف اللاذقية وريف دمشق منذ عدة أيام، وقالت كتائب المعارضة المسلحة إنها سيطرت على عدد من الأبنية المحيطة بحاجز طعمة، وأضافت المعارضة أنها قتلت عددا من عناصر الجيش النظامي في الاشتباكات التي جرت حول الحاجز.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات عنيفة في دير الزور بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، وتحدث عن “خسائر بشرية في صفوف الطرفين” دون أن يحددها.

وقصفت القوات النظامية محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص، فيما قالت كتائب المعارضة المسلحة السورية إنها استولت على عدة آليات عسكرية وأسلحة في محافظة درعا.

صحيفة أميركية: فراغ في السلطة بالشرق الأوسط

قالت صحيفة أميركية إن ما سمته “فراغ السلطة” في الشرق الأوسط أدى لصعود “المتشددين”. وأوردت صحيفة أخرى أن “المعارضة المعتدلة” تحقق انتصارات على “المتطرفين” الإسلاميين في الاقتتال المتواصل منذ أيام، وتساءلت ثالثة عن مدى إمكانية بقاء النظام السوري.

قالت صحيفة أميركية إن ما سمته “فراغ السلطة” في الشرق الأوسط أدى لصعود “المتشددين”. وأوردت صحيفة أخرى أن “المعارضة المعتدلة” تحقق انتصارات على “المتطرفين” الإسلاميين في الاقتتال المتواصل منذ أيام، وتساءلت ثالثة عن مدى إمكانية بقاء النظام السوري.

فقد اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن “فراغ السلطة” في الشرق الأوسط أدى إلى صعود “المتشددين”، وأن الأحداث الراهنة في المنطقة تبرهن على أن غياب الدور الأميركي فيها أدى إلى صعود “الإسلاميين المتعصبين”، مضيفة أن المنطقة برمتها مهددة بـ”الفوضى”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “عناصر ملثمة” استولت على مدن عراقية، في حين يتم تفجير سيارات مفخخة ببيروت وتزداد الحرب في سوريا استعارا، مضيفة أن الزعماء العرب “يتحركون بقوة من منظور طائفي ومنطلقات أخرى لملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى في المنطقة”.

    “فراغ السلطة في الشرق الأوسط أدى إلى صعود “المتشددين”، والأحداث الراهنة في المنطقة تبرهن على أن غياب الدور الأميركي فيها أدى إلى صعود “الإسلاميين المتعصبين”، وسط نذر بانتشار الفوضى في المنطقة برمتها”

دور إيران

وفي السياق، نسبت صحيفة واشنطن بوست إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري القول إن إيران قد تلعب دورا ثانويا في محادثات السلام بشأن سوريا.

يشار إلى أن كيري صرح بأنه لا يزال بوسع إيران أن تؤدي دورا مفيدا في إيجاد حل للصراع في سوريا حتى على هامش مؤتمر جنيف2.

ومن المرجح أن تعزز مشاركة إيران في مؤتمر جنيف2 المقرر انعقاده في 22 يناير/كانون الثاني الجاري أي اتفاق يجري التوصل إليه. وأبدت طهران استعدادا للمشاركة في حال توجيه الدعوة إليها، إلا أن الولايات المتحدة تعارض حضورها بسبب عدم موافقتها على بند رئيسي في ما يسمى بإطار اتفاق “جنيف1”.

وينص البند على ضرورة تشكيل أي حكومة مستقبلية في سوريا بموافقة كل من السلطة والمعارضة، وتفسر الولايات المتحدة ذلك على أنه يعني أن الرئيس بشار الأسد لا يمكنه البقاء في السلطة.

من جهتها، أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن من وصفتهم بمقاتلي المعارضة “المعتدلة نسبيا” يحققون انتصارات ميدانية على فصائل “الإسلاميين المتطرفين” في سوريا، وذلك في الاقتتال الدائر بين الطرفين منذ أيام.

وأضافت أن الاقتتال الداخلي متواصل لليوم الثالث على التوالي شمالي سوريا بين الجماعات والفصائل الإسلامية المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت الصحيفة أن اشتباكات تجري في سوريا بين “جيش المجاهدين” والجيش السوري الحر من جهة، وفصائل تتبع إلى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” التي وصفتها بأنها تنتمي إلى تنظيم القاعدة.

    “ناشطون أكدوا أن عناصر “الدولة الإسلامية” انسحبت من مواقع عدة كانت تتمركز فيها بمحافظتي حلب وإدلب وريفهما وسيطرت عليها كتائب المعارضة وسط  اتساع الاشتباكات بين الطرفين”

اتساع الاشتباكات

وكان ناشطون سوريون أكدوا أن عناصر “الدولة الإسلامية” انسحبوا من مواقع عدة كانوا يتمركزون فيها بمحافظتي حلب وإدلب وريفهما، وسيطرت عليها كتائب المعارضة.

وقال نشطاء في شمالي سوريا إن مقاتلي جبهة النصرة ومجموعة أحرار الشام سيطروا على مواقع كان يتمركز فيها عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي السياق، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن إمكانية استمرار نظام الأسد في السلطة، وسط خشية الغرب من سيطرة من يسميهم “المتطرفين الإسلاميين” على سوريا أكثر من خشيته من بقاء الأسد في سدة الحكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفير الأميركي السابق لدى سوريا ريان كروكر والخبير في شؤون الشرق الأوسط سبق أن كتب مقالا نشرته صحيفة نيويورك تايمز، وقال فيه إن الأسد يبقى “أقل الخيارين سوءا”.

الائتلاف: قائمة بشخصيات من النظام للمرحلة المقبلة

مسؤول يتحدث عن شخصيات من النظام تصلح لهيئة الحكم الانتقالية ويتكتم على أسمائها

العربية نت

قال فايز سارة، المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الائتلاف السوري المعارض، إن لديهم قائمة بشخصيات من النظام تصلح أن تكون ضمن هيئة الحكم الانتقالية، التي يهدف مؤتمر “جنيف 2” إلى تشكيلها.

ونفى سارة ما تردد عن وجود صعوبة في الوصول لأسماء ينطبق عليها الشرط الذي وضعه الائتلاف السوري من ضرورة ألا تكون هذه الشخصيات قد تورطت في الدم السوري.

وأضاف أن هناك أسماء لكن ليس من الحكمة إعلانها الآن، حتى لا يتم الإضرار بتلك الشخصيات.

وكان الائتلاف قد أقر ضمن وثيقة محددات الحل السياسي للأزمة السورية التي أصدرها في فبراير الماضي، مجموعة من المحددات لأي حل سياسي، من بينها أنه لا يمكن القبول بشخصيات تورطت بالدم السوري في سوريا ما بعد الأسد.

موناليزا سوريا.. طفلة مشردة تأسر العالم بشوارع عمّان

اعتادت الخروج لبيع العلكة.. فشغلت مواقع التواصل بصورتها

دبي – عبدالعزيز الدوسري

لم تقترف ذنبا.. ولم تكن من الخطّائين، لكنها كانت من البكّائين يوم خرجوا من بلادهم قهرا وظلما.. خوفا وجوعا.. حزنا وألما.

طفلة سورية جابت شوارع العاصمة الأردنية عمّان لتبيع علكة تارة محاذية الأرصفة وغارات تساير الزحام.

كان شموخها يلتحف ابتسامة شفاهها، في عيونها الغد مرتسما.. في قلبها الشام معبأ بذخيرة الطفولة.

كانت أشبه بـ”موناليزا”، بل أجمل وأعذب، سرقت قلوب المارة، ملأت صورتها جدران مواقع التواصل الاجتماعية وشغلت الدنيا.. بالكاد من يراها لا يبكي على حاله لا حالها.

تنشد الحب في عينيها البريئتين.. تصرخ في وجه العالم.. “من ينصف أطفال سوريا؟”، “من يزيح جدران الحدود.. ليعود أطفال سوريا إلى الوطن!”.

طفلة سورية تعيد تشكيل لوحة موناليزا في الغربة فتشغل العالم بملامحها.. وتعيد صورة أسرت القلوب.

ومثلها مئات الآلاف من أطفال سوريا شُردوا بلا ذنب اقترفوه.. ولا يزال في عيونهم الوطن على شكل دموع.

لا يزالون معلقين بحلم العودة إلى حواريهم إلى مدارسهم إلى سلامهم الذي اعتادوه.

لا يزالون يسمعون من العالم..”قريبا ستعود سوريا عروس الشام”.

سوريا.. احتدام اقتتال المعارضة في الرقة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

احتدمت المعارك الدائرة بين مقاتلي المعارضة المسلحة وتنظيم “دولة العراق والشام” المرتبط بالقاعدة شمالي سوريا وانتقلت من ريف حلب إلى الرقة الاثنين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن كتائب معارضة تحاصر مقرا لـ”دولة العراق والشام” في الرقة وتمكنت من إطلاق سراح 50 شخصا كانوا معتقلين لديهم.

وأضاف المرصد أن مقاتلي المعارضة اشتبكوا الاثنين مع مقاتلي التنظيم في مناطق متفرقة من مدينة الرقة التي تعتبر مقرا أساسيا لـ”دولة العراق والشام”.

وكان الاقتتال بين الطرفين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد اندلع الجمعة بمحافظتي حلب وإدلب إثر مقتل طبيب سوري قيد الاعتقال لدى التنظيم المرتبط بالقاعدة.

وكانت “الجبهة الإسلامية” التي تضم أغلب الفصائل المعارضة في سوريا أعلنت انضمامها إلى المعارك ضد “دولة العراق والشام”.

وأكد المرصد سقوط عشرات القتلى في هذه الاشتباكات التي تجري في المناطق الشمالية من سوريا.

أوروبا تدعو كل الاطراف لضمان عقد جنيف2 بموعده

بروكسل (6 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالي

يأمل الإتحاد الأوروبي أن تبذل كل الأطراف الجهود اللازمة لضمان عقد مؤتمر جنيف2، الخاص بالحل التفاوضي للأزمة السورية، في موعده المقرر في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير الجاري

هذا ما عبرت عنه المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وذلك في تعليق على رد فعل التكتل الموحد على النداءات الداعية لتأجيل المؤتمر من أجل مزيد التحضيرات

وأشارت مايا كوسيانيتش، أن الإتحاد الأوروبي يبذل من جهته كل جهد ممكن للمساهمة في توفير الأجواء الملائمة للمؤتمر المذكور، وقالت “بالنسبة لنا سيكون هذا المؤتمر أفضل طريقة لإيجاد مخرج للأزمة السورية الحالية”، حسب تعبيرها

وبدورها، أكدت مصادر أوروبية مطلعة أن الإتحاد الأوروبي سيشارك بفاعلية في هذا المؤتمر وسيكون حضوره على أعلى المستويات.

وأقرت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، بعدم وجود أي تغير على الدور الأوروبي في النزاع السوري. ومضت تقول، في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لا نعتقد أننا سنخرج عن الإطار المعهود، اي المساعدة الإنسانية، كما أننا نؤكد على أننا على استعداد لمساعدة السوريين في مرحلة ما بعد الصراع”، وفق تعبيرها

وحول رفض المجلس الوطني السوري حضور مؤتمر جنيف2، أكدت المصادر أن الإتحاد الأوروبي لن يستطيع إجبار أي طرف على ما لا يريد، وذلك “بالرغم من أن لنا إتصالات مع جميع الأطراف المعارضة السورية، لكننا لا نستطيع دفعهم إلى تغير مواقفهم، بل نشرح لهم كم هو مهم الإنخراط في عملية سياسية، فما يجري في البلاد حالياً أمر رهيب”، على حد قولها

ويذكر أن الإتحاد الأوروبي يلعب دورا هاما في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للاجئين السوريين

ممرض بلجيكي بين أفراد الفريق الطبي المختطف شمال سورية

بروكسل (3 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أكد وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز، أن أحد أفراد الفريق الطبي الذي إختطف أمس في شمال سورية هو ممرض بلجيكي يعمل مع منظمة أطباء بلا حدود

وأشار الوزير، المتواجد حالياً في بيروت، أنه تلقى بالفعل نبأ عملية الخطف، “إنه شخص يعمل في مجال التمريض في الثلاثينيات من العمر”، حسب قوله، دون إعطاء مزيد من التفاصيل، لكنه حرص على التأكيد أن عملية الخطف لا تزال غير مؤكدة حتى الآن، وأردف “بدأنا بإتصالات مع باقي الدول التي لها مواطنين ضمن الفريق المذكور، لنرى ما يمكن فعله”، على حد تعبيره

وذكرت مصادر حكومية أن السلطات المختصة في وزارة الخارجية البلجيكية عقدت إجتماع أزمة منذ تلقيها النبأ لدراسة التدابير اللازمة

وذكرت المعلومات أن فريق أطباء بلا حدود التي تم الإبلاغ عن إختطافه أمس في شمال سورية على يد مجموعة مسلحة، يتكون من أشخاص من السويد وسويسرا والدانمرك وبيرو وبلجيكا

وتقوم منظمة أطباء بلا حدود بالعديد من الأنشطة في سورية، فهي تدير ست مستشفيات في شمال البلاد وعدد من المراكز الصحية وكذلك عدة مستشفيات في البلدان المجاورة لسورية مخصصة للتعامل مع المشاكل الصحية للاجئين السوريين

يذكر أن وضع العاملين في القطاع الصحي في داخل سورية يثير قلقا جديا في الأوساط الدولية، خاصة بعد مقتل طبيب سوري يعمل لصالح منظمة أطباء بلا حدود في شمال سورية على يد من يعتقد أنهم مسلحون معارضون

الائتلاف الوطني السوري المعارض يعيد انتخاب الجربا زعيما له

اسطنبول (رويترز) – قال اعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب ان الائتلاف اعاد انتخاب احمد الجربا زعيما له لفترة ثانية مدتها ستة اشهر يوم الاحد ليفوز على رئيس الوزراء السابق رياض حجاب.

وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة وقوى رئيسية اخرى تصنف الائتلاف على انه الجهة الرئيسية التي تمثل المعارضة فان اللجنة السياسية المنتخبة حديثا للائتلاف الوطني السوري تواجه صعوبة في الحصول على مصداقية خلال فترة الاستعداد لمحادثات السلام الدولية.

واعطى الصراع الداخلي بين المعارضة المسلحة الرئيس السوري بشار الاسد وضعا اقوى على الارض وهمش جماعات اكثر قبولا لدى القوى الغربية في الوقت الذي تحقق فيه الجماعات الاسلامية الاكثر تطرفا مكاسب.

وقال بيان من الائتلاف ان الجربا وهو شخصية قبلية من محافظة الحسكة بشرق سوريا وله صلات بالسعودية فاز على حجاب بحصوله على 65 صوتا مقابل 52 صوتا.

وقال انس العبدة العضو الكبير بالائتلاف لرويترز من مكان سري خارج اسطنبول ان “الجربا سيحقق تقدما طيبا خلال الاشهر الستة المقبلة.

“يجب اعطاء الاولوية لاعادة تنظيم الجناح العسكري للائتلاف الوطني السوري والعمل على الحل السياسي والحكومة المؤقتة وزيادة المساعدات الانسانية.”

ومازال مقاتلو المعارضة المدعومون من الغرب والمتجمعون ضمن الائتلاف يترنحون ممما وصفه العديد من الاعضاء الكبار بالائتلاف بكارثة سياسية وعسكرية الشهر الماضي.

وعلقت الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات غير القتالية للمقاتلين المتحالفين مع الائتلاف في شمال سوريا بعد ان استولت الجبهة الاسلامية على مخازن اسلحة تابعة للجناح العسكري للائتلاف وهو المجلس العسكري الاعلى عند باب الهوى على الحدود مع تركيا.

وتدفع القوى الكبيرة الائتلاف لحضور محادثات في جنيف في 22 يناير كانون الثاني تهدف الى انهاء الصراع الدائر منذ نحو ثلاث سنوات والذي ادى لقتل اكثر من 100 الف شخص وتشريد الملايين. وفي نفس الوقت يخشى زعماء الائتلاف من فقد مصداقيتهم على الارض بالجلوس مع الاسد.

وقال مصدر بالائتلاف ان خبرة حجاب كرئيس للوزراء كانت ستجعل الائتلاف قوة سياسية اكثر مصداقية ويشجع الموظفين الحاليين في حكومة الاسد على دعم المعارضة. وقال اعضاء اخرون انه ببساطة دخل السباق متأخرا اكثر مما يجب ولم يعلن ترشيحه الا في وقت سابق من يوم الاحد.

وعين الاسد حجاب وهو وزير زراعة سابق رئيسا للوزراء في يونيو حزيران 2012 بعد انتخابات برلمانية قالت السلطات إنها خطوة نحو الإصلاح السياسي لكن المعارضين رفضوها واصفين إياها بأنها صورية. وفر حجاب الى الاردن مع عائلته بعد ذلك بشهرين.

وانتخب الكردي حكيم بشار وفاروق طيفور الذي تدعمه جماعة الاخوان المسلمين ونورا الامير وهي امرأة في العشرينات من عمرها واصغر عضو في اللجنة السياسية للائتلاف نوابا لرئيس الائتلاف يوم الاحد.

ومن المقرر ان يتخذ الائتلاف يوم الاثنين قرارا نهائيا بشأن مااذا كان سيشارك في محادثات”جنيف 2″ بعد جهود دولية مطولة للجمع بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات.

(اعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

مقاتلو المعارضة السورية يحاصرون مقر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في معقلها بالرقة

بيروت (أ ف ب)

يحاصر مقاتلو المعارضة المقر الرئيسي ل”الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة في معقلها بمدينة الرقة في شمال سوريا، وتمكنوا من تحرير 50 معتقلا كانوا محتجزين في مقر ثان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد الاثنين ان “كتائب اسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ الاحد المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام في مبنى المحافظة في مدينة الرقة”، مشيرا الى ان هذه الكتائب تمكنت من “تحرير 50 معتقلا في سجن الدولة الاسلامية في (مبنى) إدارة المركبات في المدينة بعد السيطرة عليه”.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “السجناء هم مقاتلون معارضون وناشطون احتجزتهم الدولة الاسلامية”، مشيرا الى ان المحررين لا يشملون الاب اليسوعي باولو دالوليو او صحافيين اجانب يقول المرصد انهم احتجزوا على يد “الدولة الاسلامية”.

وتدور منذ الجمعة اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وعناصر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” التي تتهمها المعارضة السورية بانها على “علاقة عضوية” بنظام الرئيس بشار الاسد، ويتهمها الناشطون بتطبيق معايير متشددة في مناطق تواجدها والقيام باعمال خطف واعدامات.

وتخوض المواجهات ضد الدولة ثلاث تشكيلات كبيرة هي “الجبهة الاسلامية” التي تعد من الاقوى في الميدان السوري، و”جيش المجاهدين” الذي تشكل حديثا واعلن الحرب على “الدولة الاسلامية”، و”جبهة ثوار سوريا” ذات التوجه غير الاسلامي.

اما جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة، والتي تعد بمثابة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، فانضمت كذلك الى المعركة ضد الدولة الاسلامية لا سيما في مدينة الرقة، حيث كان الطرفان على خصومة.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس ان “جبهة النصرة هي المكون الاساسي الذي يحاصر مقر الدولة الاسلامية في الرقة”.

وتتألف هذه الجبهة بشكل اساسي من افراد سوريين، في حين ان “الدولة الاسلامية” تضم العديد من المقاتلين الاجانب القادمين من خارج البلاد.

تجاوز عدد المقاتلين الأجانب الشيعة للسنة في سوريا

ويليام بوث

مجموعة من محللي الاستخبارات الإسرائيليين السابقين قاموا بالدخول إلى مواقع تابعة للجهاديين ومواد أخرى متاحة وأصدروا تقديرات جديدة حول تنامي ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يحاربون في سوريا. بياناتهم تشير إلى أن عدد المقاتلين الشيعة في سوريا ربما تجاوز عدد المقاتلين السنة.

وفقا للدراسة التي صدرت هذا الأسبوع عن مركز ميئير عاميت ومركز المعلومات في تل أبيب, فإن هناك تقريبا ما بين 6000 إلى 7000 مقاتل سني أجنبي في سوريا يقاتلون القوات الموالية للرئيس بشار الأسد. أما عدد المقاتلين الشيعة الأجانب ممن يقاتلون إلى جانب الأسد فيقدر عددهم ب 7000 إلى 8000 مقاتل.

برزت سوريا كمنطقة جذب قوية للمتطوعين الجهاديين, الذين وبسبب حماستهم الدينية والتمويل الخارجي أصبحوا يؤدون أدوارا كبيرة في القتال مع وضد نظام الأسد, فيما أصبح يبدو في بعض الأيام وكأنه حرب سنية شيعية بالوكالة.

وكالات الاستخبارات الإقليمية والغربية قلقة مما قد يقوم به هؤلاء الشباب عند عودتهم  إلى بلادهم الأصلية.

يعقتد أن غالبية المقاتلين السنة – حوالي  مقاتل4500- قادمون من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, خصوصا ليبيا وتونس والسعودية. المقاتلون الأكثر خبرة قادمون من العراق, حيث أصبح لديهم خبرة في حرب العصابات والعمليات الإرهابية خلال وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

أكثر من 1000 مقاتل جاؤوا من أوروبا الغربية وخصوصا من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا, وفقا للتقرير. معظمهم من أبناء الجيل الثاني أو الثالث للمهاجرين المسلمين, وخاصة الأوروبيين من أصول مغاربية. إضافة إلى وجود مئات من الشيشان.

كما وجد الباحثون أدلة حول وجود عدد قليل من المجندين من الولايات المتحدة وكندا. إضافة إلى ذلك يبدو أن الحرب في سوريا ألهمت مشاركة عدد قليل من المقاتلين الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

يقول الخبراء إنه أكثر من أفغانستان والعراق, فإن حركة التمرد السورية تجذب الآلاف من الشباب للقتال.

ولكن لماذا؟

يقول روفين إرليخ وهو عقيد متقاعد من المخابرات العسكرية الإسرائيلية ويعمل الآن مديرا للمركز الذي أصدر التقرير  :”لأنها قليلة الكلفة وسهلة. يمكنك أن تجعل الجهاد يساوي كلفة تذكرة الطائرة إلى اسطنبول”.

من هناك فإن الأمر لا يستغرق أكثر من ركبة لليلة واحدة في الحافلة إلى الحدود السورية, حيث يمكن الوصول إلى الأشخاص الذين يقومون بتجنيد الشباب بسهولة من خلال الاتصال مع هواتف نقالة منتشرة بكثرة.

وقال إرليخ إنه تفاجأ من سرعة تنامي عدد المقاتلين الأجانب في النصف الأخير من 2013.

هذه الظاهرة مقلقة, كما قال, لأن المقاتلين السنة عادة لا يلتحقون بالجيش السوري الحر الأكثر ميلا نحو العلمانية والمدعوم غربيا, والذي تدعمه  إدارة أوباما, بشكل ما. ولكنهم يلتحقون بالمنظمات المرتبطة بالقاعدة, خصوصا جبهة النصرة, والدولة الإسلامية في العراق والشام – ” التي توفر طعاما وسلاحا وأيدلوجيا جهادية أفضل”.

ويضيف إرليخ :”إنهم  يتعلمون القتال, ويصبحوا متطرفين وأكثر التزاما بالجهاد ومن ثم يعودون إلى بلادهم”.

الباحثون وجدوا أن هناك 7000 إلى 8000 مقاتل أجنبي شيعي يقاتلون في سوريا لصالح حكومة الأسد, ويتضمن ذلك عدة آلاف من أعضاء حزب الله اللبناني الشيعي.

الأرقام الإسرائيلية تتبع إلى حد كبير تقديرات أخرى قامت بها مجموعات مثل معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والمركز الدولي لدراسات التطرف في بريطانيا.

إرليخ وفريقه توصلوا إلى نتائج أخرى, مثل أن غالبية المقاتلين الأجانب هم من الشباب ( الذين تتراوح أعمارهم ما بين 23 إلى 26 عاما), حاصلون على تعليم متواضع وليس لديهم خبرة عسكرية, حيث يقومون في البداية بتقديم الدعم مثل الطهي. ومن ثم يخضعون لتدريب مدته 45 يوما وغالبا ما تكون إقامتهم في سوريا قصيرة. حيث يعود العديد منهم إلى بلادهم بعد ثلاثة إلى خمسة أشهر.

يقول إرليخ :”العديد منهم يأتون خلال العطلات المدرسية”.

بعضهم يأتي مدفوعا بالحماس الديني, بينما يأتي آخرون للبحث عن المغامرة, ويرون في المتمردين السوريين شخصيات رومانسية, وذلك وفقا للعديد من القصص التي يرويها المقاتلون على المواقع الإلكترونية التي قرأها الإسرائيليون.

ولكن ليس هناك عطلة للربيع. يقدر الإسرائيليون أن ما بين 500 إلى 700 مقاتل أجنبي لقوا حتفهم في سوريا. كما أن عام 2013 شهد 16 تفجير إنتحاري قام بها مقاتلون أجانب من الأردن والسعودية.

يقول إرليخ :” فوجئنا بسرعة نمو وعمق هذه الظاهرة في عام 2013 بالمقارنة مع 2012. حتى أننا لم نبدأ نشهد بداية لنهاية هذه الظاهرة”.

واشنطن بوست

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

كواليس واسرار انتخاب رئيس ائتلاف المعارضة : انقسامات واتهامات

أحمد بركات : كلنا شركاء

كما هو متوقعا فاز احمد الجربا برئاسة ائتلاف المعارضة ب 65 صوتا لكن بعد معركة حامية نفسيا وعمليا , فرياض حجاب رئيس الوزراء المنشق فاجأ الجميع بترشحه لرئاسة الائتلاف قبل ان يصبح عضوا فيه وذلك قبل 24 ساعة ، والتخريجة كانت انه بديل عبده حسام الدين معاون وزير النفط المنشق والذي استقال من الائتلاف قبل اسبوع , ورغم الضجة التي اثيرت حول دخول حجاب للسباق الا ان المراقبون أجمعوا ان تلك الخطوة غير قانونية اصلا لجهة الاستبدال كون تجمع حجاب ليس عضوا في الائتلاف ولجهة السرعة في دخوله بينما انتظر بدلاء اخرون عدة جلسات لكن السر يصبح مكشوفا عندما نعلم ان هذه الفتاوى بيد هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية والذي تبين انه باع الجربا لصالح الصباغ وحجاب او لصالح قطر كما يقول مقربون منه .

 ومما جعل المعركة حامية هو المالح ليس وحده من قلب بل هناك رياض سيف وبسام الملك واخرون فيما عرف تكتل دمشقي كان موالي للجربا وانتقل الى الضفة الاخرى رغم الدلال وقائمة الطلبات الكثيرة التي نفذها أحمد الجربا لهم .

معركة حقيقية

كان واضحا ان المشهد يعاد في منافسة قطرية سعودية على رئاسة الائتلاف لكن هذه المرة بزخم قطري مصحوب باقامة وزير الخارجية القطري الدكتور خالد العطية الذي اشرف على حملة حجاب شخصيا , وكان واضحا ايضا ان حجاب كان مترددا في دخول السباق حيث بدا مغلوبا على امره في النزول الى طابق المساومات والمبادرات رغم علو كعبه وشخصيته التي يلمح اي مشاهد انه من طينة ارفع بكثير ممن استجدى صوتهم ولذلك فلم يقد الحملة بنفسه واكتفى بلقاء اعضاء الائتلاف دون البحث بالتفاصيل تاركا المحاصصات والحرطقات لمصطفى الصباغ رجل الاعمال الذي يعرف من اين تؤكل الكتف وهو ابن السوق وسط حديث ازكم الانوف عن دولارات دفعت هنا وهناك من الصباغ والجربا لدراويش الائتلاف من قوائم الجيش الحر وبعض ممثلي الحراك الثوري وممثلي المجالس المحلية واخرين .

قائمة المجلس الوطني الكردي المؤلفة من احد عشر عضوا والداخلة للائتلاف حديثا اوفت بدينها للجربا وصوتت له عرفانا بجهودة الحثيثة والمضنية التي بذلها من اجل ادخالهم للائتلاف لكن ما ينطبق على المجلس الكردي لم ينطبق على باقي الاكراد الاربعة في الائتلاف والذي انقسموا بين عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السابق ومحمد ملا رشيد وممثل الاكراد في الجيش الحر الذين اعطوا صوتهم لحليفهم الاساسي الصباغ وبالتالي لحجاب ومنى مصطفى التي اعطت الجربا علما ان الجميع توحد في التصويت لمرشح الاكراد عن مقعد نائب رئيس الائتلاف عبد الحكيم بشار والذب بفضلهم نال اكثر الاصوات قاطبة ليصل ال 82 صوت .

الاخوان

الاخوان المسلمون وصحبهم كانوا اكثر الكتل التي تعرضت للانقسام بين الاستقطابين , فرغم عضويتهم الاصلية في الائتلاف عن كتلة المجلس الوطني الا انهم ومثل المجلس نفسه انقسموا بين من اعطى الصباغ حجاب مثل المحامي علي صدر الدين البيانوني المراقب العام السابق للاخوان وبين نائبه فاروق طيفور الذي كان اشد المتحمسين للجربا بصحبة الدكتور نذير الحكيم واحمد رمضان اما المحسوبين على الاخوان فهم ايضا انقسموا بين الطرفين حيث اعطى صلاح الحموي “ابو براء ” وال الحراكي ” الصباغ حجاب بينما كان انس العبدة مع الجربا خاصة بعد طلب اعلان دمشق استبداله بالدرزي جبر الشوفي حيث قدم سمير نشار رئيس الامانة العامة بالمجلس الوطني واعلان دمشق طلبا للائتلاف بذلك بعد معارضة الاخوان ان يكون الاستبدال باسم المجلس الوطني مما ادى الى عدم الاخذ بهذا الطلب لان اعلان دمشق ليس مكون من مكونات الائتلاف وانما من مكونات المجلس الوطني الامر الذي يدل على انقسام حاد في اعلان دمشق نفسه او ما تبقى منه لان سمير نشار وجورج صبرا في مكان وانس العبدة في المكان المضاد تماما , وتعتبر هذه هي القضية الثانية التي ينقسم حولها اعضاء اعلان دمشق اذ ان صبرا ونشار كانوا ولازالوا من اشد المعارضين لاختيار الدكتور احمد طعمة الخضر زميلهم في الاعلان لرئاسة الحكومة المؤقتة بينما كان العبدة من اهم المنظرين والمروجين له .

الانقلاب الاوضح كان بممثلي التيار الوطني السوري الذي يرأسه عماد رشيد من خارج الائتلاف  ويضم بدر جاموس الامين العام الحالي للائتلاف ورياض الحسن ممثل المجلس المحلس لمحافظة دير الزور وسفير الائتلاف بليبيا و خالد الصالح  رئيس المكتب الاعلامي بالائتلاف والشيخ انس عيروط الذين فكوا تحالفهم الاساسي مع كتلة الصباغ وانتقلوا الى ضفة الجربا خاصة وان الصباغ دخل بمنافسة  مع بدر جاموس لمنصب امين عام الائتلاف .

ريما فليحان

ريما فليحان تستحق فقرة لوحدها فهي من اشد الخاسرين , فصحيح ان الجربا نفسه هو عضو تلك الكتلة لكن انتخابات الامس اظهرت ان تلك الكتلة كتلة وهمية وان رئيسها ميشيل كيلو لا يمون الا على فايز سارة وزكريا الصقال اما باقي الكتلة فتشظت وانتخبت كيفيا وفقا للمصالح والاصطفافات فسارة مستشار الجربا السياسي ومنذر اقبيق سكرتير مكتبه ولايريدان فقدان منصبهما فوقفا مع الجربا اما موفق نيربيه فذهب مع صديقه رياض سيف للصباغ حجاب ,  اما سميرة مسالمة ورغم خلافها مع حجاب ايام عملها في تجمع حجاب للمنشقين الا انها اعطته صوتها بالتفويض جكارة بميشيل كيلو وليس بالجربا كما تقول المصادر علما ان اغلب من اعطى حجاب صباغ من الكتلة كان كراهية بكيلو وليس بالجربا خاصة وان وليد البني المتحدث الرسمي باسم الائتلاف المستقيل وعضو الهيئة السياسية الدكتور كمال اللبواني كانا قد استقالا من كتلة الديمقراطيين فور اعلان ترؤوس ميشيل كيلو لها , ونلاحظ ان ابناء منطقة الجزيرة من الكتلة وهم ابناء العشائر كانوا مع الجربا مثل محمد الدندل واكرم عساف بينما رجال الاعمال مثل بسام الملك وغيره كان مع الصباغ حجاب ليبقى هادي البحرة وسهير الاتاسي في مكان يصعب توقع اصطفافهم اضافة لياسر الفرحان ابن الحسكة وممثلها , فرغم انه ابن منطقة الجربا وهو من اتى به الى الائتلاف بناء على ترشيح احمد طعمة الا ان تحمس الجربا لدخول الاكراد وموقف الفرحان ضد الورقة السياسية ودخول الاكراد جعل موقفه غير واضحا من تلك الانتخابات .

ريما فليحان التي لم تمل من الهزائم فقد كانت الخاسر الاكبر ب 44 صوتا وهو اقل عدد من المصوتين على الاطلاق حيث نافست على منصب نائب رئيس الائتلاف المخصص ضمن الكوتا النسائية خاصة وان منافستها تعتبر مغمورة وصغيرة نسبيا واتت للائتلاف ضمن التوسعة الاخيرة بعد رفض كل نساء الائتلاف الترشح لهذا المنصب, ورغم ان فليحان ” الدرزية ” حاولت ان تلمح ان سقوطها كان طائفيا الا ان انتخاب عبد الحكيم بشار “الكردي ” باعلى الاصوات وتقارب اصوات جورج صبرا المسيحي الشيوعي مع فاروق طيفور الاسلامي الاخونجي يبدد تلك المزاعم , يذكر ان فليحان كانت قد رسبت بتصويت اتحاد الديمقراطيين وبتصويت عضوية الهيئة السياسية في الدورة السابقة للائتلاف وبانتخابات شبكة المرأة .

كتلة الجيش الحر

كتلة الجيش الحر لم تكن بمنأى عن الانقسام حيث صوت عشر اعضاء من كتلتهم البالغة خمسة عشر للجربا وصوت الخمسة الباقين للصباغ حجاب وعلى رأسهم لؤي المقداد الناطق الاعلامي والسياسي للجيش الحر اضافة لمصطفى سخطة وهو من اقارب جمال الورد عضو الائتلاف الذي صوت لمرشح قطر .

وكان الغريب محمد الشعار من كتلة الجيش الحر الذي خلط الاسماء وصوت لحجاب ولجاموس ومما لفت الانتباه في هذه الانتخابات عدم تدخل الاتراك مطلقا وكان واضحا انهم ليسوا ضمن العرض القطري كما ان كتلة التركمان ذهبت باغلبها للجربا بعد ان اعتادت التصويت سابقا للصباغ .

ومما لفت الانتباه ايضا غياب النائب اللبناني عقاب صقر عن تلك الانتخابات , ليس جسديا فقط بل لم يشهد احد باتصال او توصية او تزكية منه بالجربا , ويرجع مراقبون السبب للمشاكل المالية التي يعاني منها الشيخ سعد الحريري والتي جعلت صقر يتوقف عن تمويل المعارضة العسكرية والسياسية وايقاف اغلب الرواتب التي اعتاد دفعها لبعض المعارضين اضافة للدعاوى التي تلاحقه باوربة.

لعل اشد الفائزين والمحظوظين هم الدكتور وليد البني ولؤي صافي وعبد الكريم البكار الذين استقالوا من الائتلاف مؤخرا قبل ان يشهدوا فصلا كئيبا من الديمقراطية السورية !.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...