الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 10 نيسان 2017

أحداث الاثنين 10 نيسان 2017

 

الضربات الأميركية تضع سورية على مفترق طرق: بداية لتسوية سياسية او تقسيم أمر واقع/ إبراهيم حميدي

الضربات الصاروخية التي وجهها الجيش الأميركي على قاعدة الشعيرات، وضعت الأزمة السورية على مفترق طرق بين تعاون واشنطن وموسكو للبحث عن تسوية سياسية مرتبطة بمقايضات بملفات أخرى في العالم من جهة، أو تصعيد التوتر بين البلدين واتجاه أميركا لتشكيل تحالف دولي وإقليمي وتعزيز روسيا تعاونها مع إيران ووجودها العسكري في سورية.

بحسب مسؤولين غربيين، هناك أربع ملاحظات يمكن تسجيلها إزاء أول ضربات أميركية لمواقع تابعة للقوات النظامية بعيداً عن الجدل حول الغارة التي شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على موقع للجيش النظامي في دير الزور خريف العام الماضي، وهي:

أولاً، الرئيس دونالد ترامب، الذي رفع في حملته الانتخابية شعار «أميركا أولاً» ورفض التدخل الخارجي، أمر بتوجيه الضربات على الشعيرات من دون الحصول على دعم الكونغرس الأميركي أو انتظار نتائج تحقيق دولي بالهجوم الكيماوي على خان شيخون ومن دون غطاء من مجلس الأمن الدولي أو تحالف مع حلفائه الغربيين والإقليميين، بطريقة أظهرته على نقيض من أسلوب سلفه باراك أوباما. وقال مسؤول غربي: «ترامب مقتنع أن القوات النظامية مسؤولة عن الهجوم بغاز سارين بموجب تقديرات أجهزة الاستخبارات الأميركية، فأراد أن يقوم بشيء يجعله مختلفاً تماماً عن أوباما، خصوصاً أن استخدام سارين هو خرق لاتفاق نزع السلاح الكيماوي بين موسكو وواشنطن في 2013، وأراد أن يستعيد قيادة أميركا في العالم»، الأمر الذي نفته موسكو ودمشق. وأفاد المبعوث الأميركي إلى سورية مايكل راتني أمس: «بات استخدام النظام غاز الأعصاب حقيقة واضحة، ليكون بذلك دليلاً صارخاً آخر على عدم امتثاله لالتزاماته القانونية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية وقرار مجلس الأمن ٢١١٨، بما في ذلك تعهده بالكشف عن كامل ترسانته من الأسلحة الكيماوية وتدميرها».

ثانياً، ترامب أعطى الضوء الأخضر للجيش الأميركي لتوجيه الضربات من البحر المتوسط، قبل توجهه إلى لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، ما يمكن تفسيره على أنه ربط واشنطن «معاقبة» دمشق بتوجيه رسالة إلى كوريا الشمالية حليف بكين. ولوحظ أن مندوب الصين في الأمم المتحدة لي باودونغ لم ينضم إلى دعم الموقف الروسي خلال الجلسة العلنية في مجلس الأمن لمناقشة الضربات الأميركية قبل يومين، وركز على أهمية الحل السياسي في سورية.

ثالثاً، بددت الضربات، التي نفذت على رغم وجود صواريخ «أس 400» الروسية في سورية وبعد إبلاغ روسيا بسحب جنودها من قاعدة الشعيرات، الانطباع الذي كان سائداً في أميركا بوجود علاقة خاصة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولوحظ تصعيد انتقاد واشنطن لمواقف موسكو وسعي دول غربية إلى رفع حدة الانتقاد لروسيا واحتمال «تورطها» في غارات شنتها على خان شيخون بعد القصف الكيماوي لـ «إزالة أي دليل يمكن أن تجده بعثة دولية». وقال راتني أمس: «من الواضح أن روسيا لم تفِ بالوعود التي قطعتها عام ٢٠١٣ لضمان إنهاء برنامج سورية للأسلحة الكيماوية، بل إنها تجاهلت عمداً استخدام النظام لهذه الأسلحة البغيضة. عليه يتعين على روسيا أن تتحمل مسؤوليتها لضمان التزام الأسد بإزالة تلك الأسلحة كونها قد تعهدت بالقيام بذلك» بموجب القرار 2118. وزاد: «النظام ارتكب أسوأ هجوم من نوعه منذ الهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية العام ٢٠١٣، مستخدماً نفس الأسلحة التي كانت كل من دمشق وموسكو أكدتا أنها أزيلت من سورية وتم تدميرها».

رابعاً، بالنسبة إلى سورية، فان الضربات قطعت الطريق على مسار كان ينمو لاحتمال «تطبيع» بين واشنطن ودمشق وتعاطي إدارة ترامب مع الرئيس بشار الأسد «كأمر واقع يسيطر على جزء من سورية». كما أنها جعلت احتمال تعاون بين التحالف الدولي بقيادة أميركا من جهة والقوات النظامية في قتال «داعش» ذي الأولوية لترامب من جهة ثانية أمراً أكثر صعوبة في عملية تحرير الرقة أو في السيطرة على المدينة بعد طرد «داعش» منها. ولوحظت عودة حديث مسؤولين أميركيين عن «إسقاط النظام السوري» وأن الأسد «ليس جزءاً من مستقبل سورية» وأن رحيله ضروري لاستقرار البلاد، بعد أسبوع من قول مسؤولين أميركيين أن النظام السوري «ليس أولوية حالياً» مقابل أولوية هزيمة «داعش» وتقليص نفوذ إيران.

مساران في سورية

وبحسب المسؤولين، فإن الأيام المقبلة ستظهر أي من المسارين ستتخذه الأزمة السورية والعلاقة بين واشنطن وموسكو:

المسار الأول، يقوم على استمرار التصعيد العسكري بين البلدين وتجميد اتفاق «فك الاشتباك» بين الطيران الأميركي والروسي فوق سورية وتصاعد الحملات الإعلامية. هنا، لوحظ قرار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلغائه أمس أول زيارة له إلى موسكو منذ خمس سنوات وقول وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن روسيا مسؤولة عن كل ضحية في سورية. وأوضح مسؤول غربي أن بعض الدول يدفع باتجاه حصول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون على دعم وزراء خارجية «مجموعة السبع» في إيطاليا قبل ذهابه إلى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف والرئيس بوتين الأربعاء. وبين الأفكار المطروحة، تشكيل تحالف دولي- إقليمي بقيادة أميركا يواجه تحالفاً آخر بدأ يظهر بقيادة روسيا وعضوية إيران مع دعم كامل للقوات النظامية السورية، الأمر الذي حصل أمس باعتبار ان حلفاء دمشق وطهران اعلنوا ان الضربات الأميركية «تجاوز للخطوط الحمر». وباعتبار ان أولوية ترامب، هي محاربة «داعش» يمكن أن يقود التحالف الدولي معارك دحر التنظيم شرق سورية من دون أي تنسيق مع روسيا أو أي تعاطي مع القوات النظامية. وفي سيناويو كهذا، لا يستبعد مسؤولون احتمال توجيه ضربات أخرى للقوات النظامية وإمكانية تحويل هدف توحيد فصائل المعارضة المسلحة المدرجة على قائمة «غرفة العمليات العسكرية» في تركيا بقيادة «سي آي أي» إلى قتال القوات النظامية، إضافة إلى عودة الخطاب السياسي عن «تغيير النظام» مع إجراءات تشريعية عقابية في الكونغرس الأميركي. عملياً، يعني هذا تعزيز مناطق النفوذ في سورية، بحيث تقبض أميركا على شرق نهر الفرات وتعزز روسيا وإيران مواقعها غرب النهر، مع عودة واشنطن لبحث خيار مناطق آمنة بحمايتها أو بتفاهم أمر واقع مع موسكو.

وقال ترامب في رسالة إلى الكونغرس: «الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر وبالطريقة المناسِبة، من أجل مواصلة الدفاع عن المصالح الوطنية المهمة»، مضيفاً: «أمرتُ بهذا العمل (الضربات) بهدف خفض قدرة الجيش السوري على تنفيذ هجمات أخرى بأسلحة كيماوية، وردع النظام السوري عن استخدام أسلحة كيماوية أو تطويرها» و «تحسين الاستقرار في المنطقة».

المسار الثاني، بعد توجيه الضربات على الشعيرات وتعزيز واشنطن موقعها العسكري في سورية من جهة وتصعيد روسيا وإرسال طرادها إلى البحر المتوسط وتجميد التعاون العملياتي الجوي من جهة ثانية يتوصل الجانبان خلال زيارة تيلرسون إلى مبادئ صفقة عسكرية- سياسية محتملة في سورية مرتبطة بقضايا عالمية أخرى. وقال مسؤول دولي: «كل طرف عزز موقفه التفاوضي عسكرياً وعزز تحالفاته قبل الجلوس إلى الطاولة لعقد صفقة محتملة».

ويدفع مسؤولون دوليون إلى استثمار الضربات الأميركية سياسياً عبر إيجاد رابط بينها وبين مسار مفاوضات جنيف واجتماعات آستانة. ولوحظ حديث ترامب عن حل سياسي لدى إعلانه عن توجيه الضربات. وقال راتني: «نقوم بدراسة خياراتنا وخطواتنا المقبلة. سنواصل جهودنا لهزيمة داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية وتحقيق التهدئة في كل أنحاء سورية ودعم عملية تفاوضية مثمرة تساهم في بسط الاستقرار وبناء مستقبل أفضل للبلاد ومواطنيها».

ويحضر المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا جلسة في مجلس الأمن في 12 الشهر الجاري لحض الدول الأعضاء على دعم عملية جنيف وعودة وفود الحكومة السورية والمعارضة إلى جنيف للانخراط في مفاوضات جدية لتنفيذ القرار 2254. وسيحسم في الأيام المقبلة ما إذا كان الربط بين الضربات الجوية والمسار السياسي ممكناً بحيث يجري التركيز على «سلوك النظام» والانخراط في العملية التفاوضية في شكل جدي وليس «تغيير النظام»، باعتبار أن بقاء المؤسسات السورية والتغيير التدرجي والحل السياسي أهداف مشتركة بين واشنطن وموسكو، إضافة إلى أن مصير دي ميستورا بات رهينة المسار الذي ستسير عليه سورية، خصوصاً أن الحديث يجري عن انسحابه من المشهد واختيار واحد من ثلاثة مرشحين هم: سيغريد كاغ ممثلة الأمم المتحدة في لبنان التي كانت مسؤولة عن نزع السلاح الكيماوي، حارث سيلايديتش وزير الخارجية البوسني السابق، وممثل الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش.

الحياة

 

إزاحة الأسد في المرتبة الثالثة بين أولويات واشنطن

واشنطن، موسكو، طهران، لندن، بيروت – «الحياة»، رويترز

حمّل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، موسكو «مسؤولية غير مباشرة» عن الهجوم الكيماوي على خان شيخون، وقال عشية زيارته المنتظرة إلى موسكو غداً الثلثاء، إن الولايات المتحدة تتوقع أن تعيد روسيا التفكير في تحالفها مع الأسد. وقالت نيكي هايلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنها ترى أن تغيير النظام في سورية إحدى أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب، في وقت حذر تحالف من ميليشيات مؤيدة للنظام السوري مدعومة من روسيا وإيران من أنها سترد على أي «عدوان أميركي» في المستقبل وأن الضربات الصاروخية الأميركية تجاوزت «الخطوط الحمر» (للمزيد).

وقالت هايلي في مقابلة مع برنامج «ستيت أوف ذا يونيون» بثتها شبكة «سي أن أن» أمس، إن أولويات واشنطن هي: هزيمة تنظيم «داعش» والتخلص من النفوذ الإيراني في سورية، وإزاحة الرئيس بشار الأسد. وأضافت هايلي: «لا نرى سورية سلمية مع وجود الأسد».

وتمثل تعليقات هايلي تغييراً لما قالته قبل أن تشن الولايات المتحدة هجوماً على قاعدة جوية سورية باستخدام 59 صاروخاً من طراز «توماهوك» الخميس الماضي، رداً على ما قالت إنه هجوم لقوات الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيماوية. وكانت قالت قبل الهجوم: «أنت تنتقي معاركك وتختارها. وعندما ننظر إلى هذا نجد الأمر يتعلق بتغيير الأولويات. وأولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على إزاحة الأسد عن السلطة».

واتخذ تيلرسون موقفاً مشابهاً في ما يتعلق بالأسد، إذ قال إن أولوية واشنطن هي هزيمة «داعش». واعتبر في مقابلة بثت أمس أنه بمجرد تقليل خطر «داعش» أو إزالته «أعتقد أننا يمكن أن نوجه اهتمامنا مباشرة إلى تحقيق استقرار الوضع في سورية». وزاد: «إذا تمكنّا من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مناطق بسط الاستقرار في سورية، فحينها أعتقد أننا نأمل في أن تكون لدينا الظروف اللازمة لبدء عملية سياسية مفيدة».

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا لا تزال ملتزمة بوقف لإطلاق النار في سورية، لكن روسيا يجب أن تكف عن الإصرار على ضرورة بقاء الأسد في السلطة. وأضاف أنه أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو لم تتخذ الخطوات اللازمة في مواجهة انتهاكات لوقف النار.

وقبل وصوله إلى موسكو غداً الثلثاء، قال تيلرسون أمس: «أعتقد أن الفشل الحقيقي هو فشل روسيا في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقات للأسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في 2013. الفشل المتعلق بالضربة الأخيرة، والهجوم الأخير المروع بالأسلحة الكيماوية هو إلى حد بعيد فشل من جانب روسيا في الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي».

وانتقد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون دعم روسيا الأسد، واصفاً الهجوم الكيماوي بأنه «جريمة حرب وقعت تحت أنظارها». وكتب في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس: «روسيا مسؤولة مسؤولية غير مباشرة عن سقوط كل قتيل مدني الأسبوع الماضي. إذا كانت روسيا تريد ألا تتحمل مسؤولية هجمات في المستقبل فإن (الرئيس) فلاديمير بوتين بحاجة إلى تفعيل الالتزامات وتفكيك ترسانة الأسد من الأسلحة الكيماوية إلى الأبد والتواصل بشكل كامل».

وقال مركز لـ «القيادة المشتركة» يضم روسيا وإيران وتحالفاً لجماعات مسلحة يدعم الأسد، إن الضربات الأميركية تجاوزت «الخطوط الحمر». وأضاف المركز في بيان نشره «الإعلام الحربي» التابع له، أنه سيرد من الآن فصاعداً على أي عدوان وسيرفع مستوى دعمه الأسد. وأضاف: «سنعمل مع الجيش السوري لتحرير كل الأراضي السورية من رجس الاحتلال أياً كان».

وأفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا) بأن المرشد الإيراني علي خامنئي قال خلال لقائه قادة عسكريين إن «العدوان الأميركي على سورية خطأ استراتيجي، وإن الأميركيين يكررون أخطاء أسلافهم».

 

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة: إزاحة الأسد أولوية

واشنطن، موسكو، عمان – رويترز

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إنها ترى أن تغيير النظام في سورية أحد أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقالت هيلي في مقابلة مع برنامج «ستيت أوف ذا يونيون» تبثها شبكة «سي أن أن» كاملة اليوم (الأحد) إن «أولويات واشنطن هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والتخلص من النفوذ الإيراني في سورية وإزاحة الرئيس السوري بشار الأسد».

وأضافت هيلي «لا نرى سورية سلمية مع وجود الأسد».

وتمثل تعليقات هيلي تراجعاً عما قالته قبل أن تشن الولايات المتحدة هجوماً على قاعدة جوية سورية باستخدام 59 صاروخاً من طراز «توماهوك» الخميس رداً على ما قالت إنه هجوم لقوات الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيماوية.

وأمر ترامب بالهجوم الصاروخي بعدما شاهد صوراً لأطفال يعانون من إصابات بأسلحة كيماوية.

وقالت هيلي للصحافيين في 30 آذار (مارس) قبل أيام من مقتل عشرات المدنيين السوريين بإصابات بأسلحة كيماوية «أنت تنتقي معاركك وتختارها. وعندما ننظر إلى هذا نجد الأمر يتعلق بتغيير الأولويات. وأولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على إزاحة الأسد عن السلطة».

ويتخذ وزير الخارجية ريكس تيلرسون موقفاً أكثر حلماً في ما يتعلق بالأسد إذ قال أمس إن أولوية واشنطن هي هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال تيلرسون في مقتطفات من مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» تبثها محطة «سي بي أس» التلفزيونية كاملة اليوم إنه بمجرد تقليل خطر «داعش» أو إزالته «أعتقد أننا يمكن أن نوجه اهتمامنا مباشرة إلى تحقيق استقرار الوضع في سورية».

وأضاف تيلرسون أن الولايات المتحدة تتطلع إلى جمع الأطراف والبدء في عملية التوصل إلى حل سياسي. وقال تيلرسون «إذا تمكنا من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مناطق بسط الاستقرار في سورية، فحينها أعتقد، أننا نأمل بأن تكون لدينا الظروف اللازمة لبدء عملية سياسية مفيدة».

من جهته، أعلن «الكرملين» اليوم أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني أكدا في اتصال هاتفي أن «الأعمال الأميركية العدوانية ضد سورية غير جائزة وتمثل خرقاً للقانون الدولي».

وأضاف «الكرملين» في بيان على موقعه على الإنترنت إن الرئيسين طالبا أيضاً بإجراء تحقيق موضوعي في الواقعة التي تضمنت استخدام أسلحة كيماوية في إدلب السورية وقالا إنهما مستعدان لتعميق التعاون لمكافحة الإرهاب.

وكان مركز للقيادة المشتركة يضم روسيا وإيران وتحالفاً لميليشيات مسلحة ويدعم الرئيس السوري قال إن الضربة الأميركية على قاعدة جوية سورية تجاوزت «الخطوط الحمراء». وأضاف المركز في بيان نشره الإعلام الحربي التابع له أنه سيرد من الآن فصاعداً على أي عدوان وسيرفع مستوى دعمه للأسد.

 

الملف السوري على أجندة لقاء «مجموعة السبع»

لوكا (إيطاليا)، لندن – رويترز

يلتقي وزراء خارجية «مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى» اليوم (الإثنين) في اجتماعهم السنوي فيما تسعى أوروبا واليابان إلى توضيح من الولايات المتحدة في شأن مجموعة من القضايا لاسيما سورية.

تأتي القمة التي تستمر يومين في توسكانا في الوقت الذي تقترب فيه مجموعة هجومية تابعة للبحرية الأميركية من شبه الجزيرة الكورية وسط مخاوف من طموحات كوريا الشمالية النووية بينما تكابد علاقات الغرب مع روسيا لتجاوز سنوات من انعدام الثقة.

لكن الأزمة السورية ستهيمن على الأرجح على المحادثات وتتطلع إيطاليا إلى إصدار بيان ختامي يعزز جهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ ست سنوات.

وسيمنح الاجتماع إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وكندا واليابان أول فرصة لمناقشة وزير الخارجية الأميركي الجديد ريكس تيلرسون في شأن ما إذا كانت واشنطن ملتزمة الآن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أنه سيكون أقل تدخلاً من سابقيه وأكثر استعداداً لغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان إذا كان ذلك يصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وفي ضوء ذلك فإن الهجوم الأميركي على سورية الأسبوع الماضي، رداً على ما قالت الولايات المتحدة إنه هجوم بأسلحة كيماوية نفذته قوات الحكومة السورية على المدنيين، أثار ارتباك الكثير من الديبلوماسيين.

ومع ذلك هناك حال انعدام يقين في شأن ما إذا كانت واشنطن تريد إزاحة الأسد الآن مثلما يسعى كثير من الأوروبيين وفي شأن إذا كانت الضربات الصاروخية مجرد تحذير.

وقالت نيكي هيلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة في مطلع الأسبوع إن تغيير النظام في سورية أولوية لترامب بينما قال تيلرسون السبت إن الأولوية هي هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وقال ناطق باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم، إن بريطانيا تجري مناقشات مع شركاء دوليين عن سبل وضع المزيد من الضغوط على النظام السوري وداعميه ومن بينهم روسيا.

ولدى سؤاله عن إمكان فرض عقوبات إضافية على روسيا قال الناطق «نجري مناقشات مع شركائنا الأساسيين في شأن سبل يمكننا بها أن نضع المزيد من الضغط على النظام (السوري) ومن يدعمونه بما يشمل الروس».

وقال أيضاً إن ماي تحدثت مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مساء أمس لمناقشة الموقف في سورية واتفقا على الحاجة إلى تعزيز الدعم لإيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع.

وأربكت الرسائل المتضاربة الحلفاء الأوروبيين وأثارت خيبة أملهم فيما يسعون إلى دعم الولايات المتحدة الكامل لحل سياسي قائم على نقل السلطة في دمشق.

وستمهد مناقشات وزراء الخارجية الطريق لقمة الزعماء في صقلية في نهاية أيار (مايو).

ويتطلع وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في ليبيا.

وتأمل إيطاليا في الحصول على دعم صريح للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس والتي تحاول بسط سيطرتها على المدينة ناهيك عن بقية البلاد التي تعاني من أعمال العنف.

ولم تحدد حكومة ترامب سياسة واضحة إلى الآن وتخشى روما أن تسير واشنطن على خطى مصر التي تدعم القائد العسكري في شرق ليبيا اللواء خليفة حفتر.

وتبدأ مناقشة مكافحة الإرهاب والعلاقات مع إيران وانعدام الاستقرار في أوكرانيا في المحادثات التي من المقرر أن تنطلق في الساعة الرابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي (1430 بتوقيت غرينيتش).

 

واشنطن تتهم موسكو بالتواطؤ في هجوم خان شيخون

لندن – «الحياة»، رويترز

ذكرت صحيفة «صانداي تايمز» البريطانية اليوم (الأحد) أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون سيتهم روسيا بالتواطؤ في جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقاء وجهاً لوجه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الأسبوع المقبل في موسكو.

وقالت الصحيفة إن تيلرسون سيواجه المسؤولين الروس بأدلة على معرفة موسكو بقرار الأسد استخدام غاز السارين الأسبوع الماضي ومحاولتها التستر عليه.

وكان قصف بالسلاح الكيماوي نفذه سلاح الجو السوري أدى إلى مقتل 87 شخصاً اختناقاً وإصابة عشرات آخرين.

وتابعت الصحيفة أن الوزير الأميركي الذي سيزور العاصمة الروسية الأربعاء سيتهم موسكو أيضاً بالنكوص عن تعهدها في 2013 الإشراف على تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، معتبراً أنها «فشلت بوضوح في القيام بمسؤوليتها» في إزالة ترسانة الأسد الكيماوية.

وكان لافروف نفى في اتصال هاتفي مع تيلرسون أمس، أن يكون النظام السوري استخدم أسلحة كيماوية في قصف خان شيخون.

وكانت بريطانيا قالت اليوم إن روسيا تتحمل مسؤولية غير مباشرة عن سقوط قتلى مدنيين في سورية الأسبوع الماضي في هجوم خان شيخون الكيماوي.

وانتقد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون دعم روسيا الأسد واصفاً الهجوم الكيماوي بأنه جريمة حرب وقعت «تحت أنظارها».

وكتب فالون في صحيفة «صنداي تايمز» «روسيا مسؤولة مسؤولية غير مباشرة عن سقوط كل قتيل مدني الأسبوع الماضي. إذا كانت روسيا تريد ألا تتحمل مسؤولية هجمات في المستقبل فإن (الرئيس) فلاديمير بوتين في حاجة لتفعيل الالتزامات وتفكيك ترسانة الأسد من الأسلحة الكيماوية إلى الأبد والتواصل في شكل كامل».

 

لبنان يعيش صدى التصعيد بعد استخدام أجوائه لمرور الصواريخ الأميركية إلى سوريا

جنيف – موسى عاصي

مع التصعيد الحاد والخطير في المواقف والتصريحات بين الولايات المتحدة من جهة وكل من روسيا وايران من جهة أخرى، يرتفع منسوب الخطر المحدق بلبنان، لأنه سيكون، كما كان الجمعة الماضي، ساحة من ساحات الصراع بين الطرفين، اذا ما وضعت التهديدات والتهديدات المتبادلة قيد التنفيذ واختارت البحرية الاميركية مجدداً السواحل والاجواء اللبنانية لمرور صواريخ “توماهوك” نحو المواقع في سوريا.

وقد شهد لبنان فجر الجمعة، عندما مرت الصواريخ الـ59 فوق السواحل والاجواء اللبنانية نحو قاعدة الشعيرات السورية، اختباراً مرّ بسلام، ولم يشعر به اللبنانيون. ومن غير المعروف حتى الآن ما اذا كانت السلطات اللبنانية والمرجعيات الامنية والسياسية الرسمية قد علمت بالأمر في حينه، أو قبل حصوله، كما تنص القوانين الدولية في حالات كهذه. ومما يرفع منسوب القلق أن الدفاعات الروسية المنتشرة في سوريا كانت قادرة على استهداف هذه الصواريخ في الأجواء اللبنانية، لكنها لم تفعل لأسباب عدة، أهمها ان موسكو لم تتخذ حتى الآن قراراً بمواجهة مباشرة بين روسيا والولايات المتحدة، وفي حال وجود قرار كهذا، فإن الجانب الروسي توقف عند حجتين لعدم اعتراض الصواريخ الاميركية فوق أجواء لبنان، الأولى: عدم وجود اتفاقات بين روسيا ولبنان ذات طابع عسكري، والثانية: خوف روسي من أن يتسبب التصادم بين صواريخ “توماهوك” والصواريخ المضادة للصواريخ فوق الاراضي اللبنانية “بأضرار هائلة وخسائر بشرية، فيما لو حصل ذلك فوق مناطق مأهولة”.

وقد حصلت “النهار” على هذه المعلومات التي عرضها الجانب الروسي تفصيلاً في الاجتماع الطارئ لمجموعة العمل الدولية مساء الجمعة الماضي، من أوساط عربية واوروبية شاركت في الاحتماع الذي انعقد بطلب روسي ورأسه المبعوث الاممي ستافان دو ميستورا في جنيف للبحث في تداعيات الضربة الاميركية للقاعدة السورية.

والمسألة الاساس، التي يجب على اللبنانيين والسلطات اللبنانية التوقف عندها ملياً، هي ما اعُتبر رسالة روسية الى لبنان، لأن للبنان مندوباً يشارك بصفة دائمة في هذه الاجتماعات، اذ كرر ضابط الارتباط الروسي الكسندر زورين الذي يشارك كمندوب عسكري روسي في لقاءات المجموعة، المعلومات المتعلقة بلبنان ومسألة مرور الصواريخ الاميركية في أجوائه مرتين، وتساءل أمام المجتمعين ما اذا كانت الولايات المتحدة قد طلبت الاذن سلفاً من الدولة التي ستمر الصواريخ في أجوائها.

وعن سبب اختيار البحرية الاميركية السواحل اللبنانية وليس السورية لمرور صواريخها، نُقل عن الجانب الروسي أن هذه الخطوة تضعها موسكو في خانة عدم وجود نية لدى واشنطن لاستفزاز الروس “لأن السواحل السورية مليئة بالقواعد العسكرية الروسية وبشبكات الصواريخ المضادة للطيران والصواريخ، ولا نية لدى الاميركيين لاحراج الجانب الروسي أو استفزازه”.

وقبل صدور البيان عن ايران وروسيا أمس وفيه اعلان مشترك عن نية الطرفين الرد على أي استفزاز أو “اعتداء على سوريا”، كانت أجواء جنيف توحي بأن الضربة الاميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات، محدودة، وعليه فإن الجانب الروسي أيضاً لم يشأ تصعيد الموقف ولا المواجهة المباشرة مع الاميركيين، وكان في وسعه أيضاً مواجهة الصواريخ بعيد اطلاقها، ولدى روسيا القدرة على اصابة هذه الصواريخ وبدقة فور اطلاقها من قواعدها البحرية، لكنها ايضاً لم تفعل لأنها لا تريد المواجهة المباشرة. وكل ما قامت به القوات الروسية، استناداً الى الاوساط في جنيف، هو بعض التشويش على الصواريخ الاميركية، فحاد بعضها عن مساره ولم تصب القاعدة العسكرية إلا بجزء فقط من الصواريخ الـ59.

ما يعني لبنان من كل ذلك، أن اللهجة بين واشنطن وموسكو الى تصعيد واضح، وفي رأي الاوساط في جنيف، أن موسكو اتخذت قراراً بتوسيع انتشار شبكة الصواريخ المضادة للصواريخ في سوريا، وهي تقول في العلن وفي الاجتماعات انها ستسلم جزءاً من هذه المنظومة الى الجانب السوري، مما يعني أن مواجهة الصواريخ الاميركية قد يكون خياراً جدياً بعد البيان الروسي- الايراني أمس، وان لم تكن المواجهة مباشرة بين موسكو أو طهران وواشنطن، فإنها قد تكون من السوريين أنفسهم بعد حيازتهم قوة الردع الروسية.

والسؤال: ماذا لو حصلت المواجهة فعلاً وفي الأجواء اللبنانية؟ وماذا لو أدى التشويش الروسي على الصواريخ الاميركية الى تعطيلها في الاجواء وسقوطها في الاراضي اللبنانية؟

 

برلين تصر على رحيل الأسد وتستبعد حلاً سلمياً للأزمة السورية تحت قيادته

برلين – د ب أ – أصرت الحكومة الألمانية في برلين، على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في ظل الإشارات المختلفة الصادرة من حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت الاثنين بالعاصمة برلين، إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحكومة الاتحادية على قناعة في ظل جرائم الأسد ضد شعبه بأنه “لا يمكن تصور حل سلمي يسهم في إحلال الاستقرار للنزاع في سوريا، تحت قيادة الأسد على المدى الطويل”.

 

ولكنه أشار بقوله: “ليس منطقياً توقع أو الأمل في أن تنتهي رئاسته غداً”.

 

وأكد زايبرت أن الحكومة الاتحادية تعتزم فعل كل شيء من أجل بدء عملية الانتقال السياسي في سوريا، لافتاً إلى أنه لا يمكن أن يظل الأسد خلال ذلك على المدى المتوسط “على رأس الدولة”، وأشار إلى أن هذا الموقف تتبناه ميركل والحكومة الاتحادية منذ فترة طويلة.

 

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون صرح مؤخراً، أن الأولوية لا تزال لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لافتاً إلى أن الشعب السوري سوف يقرر في النهاية مصير الأسد.

 

وكانت نيكي هالي سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة ذكرت أن إبعاد الأسد من منصبه يعد واحداً من كثير من الأولويات، وأشارت إلى أن بلادها لا ترى حلاً سياسياً لسوريا تحت قيادته.رأس

 

بريطانيا تجري محادثات لتصعيد الضغط على داعمي الحكومة السورية

لندن – رويترز – قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين، إن بريطانيا تجري مناقشات مع شركاء دوليين عن سبل وضع المزيد من الضغوط على الحكومة السورية وداعميها ومن بينهم روسيا.

 

وجاءت التصريحات فيما التقى وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى الاثنين، في تجمع سنوي من المتوقع أن تهيمن عليه تساؤلات بشأن التدخل الأمريكي والروسي في سوريا بعد هجوم بغاز سام قتل أكثر من 70 شخصاً الأسبوع الماضي.

 

ولدى سؤاله عن إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا قال المتحدث، “نجري مناقشات مع شركائنا الأساسيين بشأن سبل يمكننا بها أن نضع المزيد من الضغط على النظام (السوري) ومن يدعمونه بما يشمل الروس.”

 

وقال أيضاً إن ماي تحدثت مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مساء الأحد لمناقشة الموقف في سوريا واتفقا على الحاجة لتعزيز الدعم لإيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع.

 

بريطانيا تحث بوتين على وقف دعمه للأسد “السام

لندن – أ ف ب – دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون روسيا الاثنين، إلى انهاء دعمها لرئيس النظام السوري بشار الأسد الذي وصفه بأنه “سام” قبل اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في ايطاليا.

 

ونقلت متحدثة باسم وزارة الخارجية عن جونسون قوله، إن “الوقت قد حان (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين ليواجه حقيقة الطاغية الذي يقوم بدعمه”.

 

وأضاف “علينا أن نوضح لبوتين بأن زمن دعم الأسد قد ولى”، محذراً من أن الرئيس الروسي “يخرب روسيا” عبر دعمه لرئيس النظام السوري.

 

وأضاف “علينا أن ندرك أن الأسد بات ساما في كل ما للكلمة من معنى. إنه يقوم بتسميم الناس البريئين في سوريا عبر استخدامه أسلحة منعت منذ مئة عام ويسمم كذلك سمعة روسيا” التي تشارك طائراتها في الحرب لصالح القوات الموالية لحكومة دمشق.

 

وكان جونسون ألغى زيارة مقررة إلى موسكو السبت، على خلفية دعمها للنظام السوري، بعدما أدى هجوم كيميائي مفترض على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة السورية في محافظة ادلب إلى مقتل 87 شخصاً، بينهم العديد من الأطفال.

 

ودفع الهجوم الإدارة الأمريكية إلى توجيه ضربة صاروخية على قاعدة عسكرية تابعة للنظام السوري في وسط البلاد.

 

ويعقد وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تضم الولايات المتحدة واليابان وكندا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا، اجتماعهم في مدينة لوكا في وقت لاحق يوم الاثنين قبل مغادرة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى موسكو الثلاثاء.

 

وأكد جونسون الاثنين أنه “لا شك بأن التحرك الأميركي قادر على قلب المعادلة في سوريا”.

 

وكانت موسكو دانت قرار جونسون إلغاء زيارته إليها والذي رأت أنه يدل على أن بريطانيا لا تملك “تأثيراً حقيقياً” على الساحة الدولية.

 

وسعت موسكو الى رد الاتهام عن حليفها في دمشق وذكرت أن الطائرات السورية قصفت مخزن اسلحة لمسلحي المعارضة حيث كان يتم وضع “مواد سامة” داخل القذائف.

 

وقتل أكثر من 320 ألف شخص في سوريا منذ اندلاع الحرب التي بدأت عام 2011 بتظاهرات سلمية مطالبة بالاصلاحات.

 

واستخدم الغاز السام بشكل واسع في “الجبهة الغربية” منذ 1915 خلال الحرب العالمية الأولى التي استمرت بين عامي 1914 و1918.

 

وحظر بروتوكول جنيف الذي تم توصل إليه عام 1925 ودخل حيز التنفيذ عام 1928 استخدام أسلحة من هذا النوع.

 

الأمم المتحدة ترسل 14 شاحنة مساعدات إنسانية إلى إدلب السورية

هطاي – الأناضول – أرسلت الأمم المتحدة، الاثنين، 14 شاحنة مساعدات إنسانية إلى محافظة إدلب شمالي سوريا.

 

وعبرت شاحنات المساعدات الأممية بوابة “جيلوه كوزو” جنوبي تركيا المقابلة لمعبر باب الهوى على الجانب السوري من الحدود، متجه إلى مدينة إدلب.

 

وتستهدف الأمم المتحدة إيصال تلك المساعدات، وهي عبارة عن مستلزمات معيشية، إلى المدنيين في مدينة إدلب والقرى المحيطة بها.

 

جدير بالذكر أن الأمم المتحدة، أرسلت الأسبوع الماضي، 19 شاحنة مساعدات إنسانية إلى إدلب.

 

تجدر الإشارة أن قرابة 700 ألف شخص يقيمون في مخيمات بإدلب، ويواصلون حياتهم تحت ظروف قاسية، حسب مؤسسات إغاثة دولية.

 

القوات الحكومية السورية تستعيد بلدة معردس بشمال حماة

دمشق – د ب أ – استعادت القوات السورية والمسلحون الموالون لها بلدة معردس بشمال مدينة حماة، بعد عملية عسكرية واسعة بدأتها صباح الاثنين بدعم وتغطية من الطيران الحربي الروسي.

 

وذكر مصدر في قوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة السورية، أن ” القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها دخلوا ظهر اليوم إلى بلدة معردس، بعد القضاء على اعداد كبيرة من المسلحين واستعادوا نقاط داخل البلدة بعد قصف تمهيدي وناري كثيف”.

 

وأكد المصدر “السيطرة على حاجزي القبان وكازية شاهر بشكل كامل على أطراف البلدة باتجاه بلدتي صوران وطيبة الأمام، بعد اشتباكات عنيفة سقط خلالها جرحى وقتلى من الطرفين”.

 

وكشف المصدر أن القوات الحكومية “حشدت قوات برية كبيرة لاقتحام معردس من ثلاثة محاور هي محور قمحانة وكفراع وكوكب” ، مؤكداً أن العملية “حققت أهدافها وستتابع القوات تقدمها باتجاه معاقل المعارضة في طيبة الإمام وصوران”.

 

وأوضح المصدر أن القوات الحكومية أعلنت فجر اليوم عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “إعصار النمر” نسبة للعميد سهيل الحسن قائد القوات الحكومية في المنطقة والملقب بالنمر، وذلك لاستعادة بلدة معردس من المعارضة، حيث بدأت المعركة بقصف تمهيدي واسع من المدفعية نحو نقاط المسلحين المتقدمة في بلدة معردس .

 

وحسب المصدر ، شارك سلاح الجو بزخم في العمل العسكري بضرب الخطوط الامامية والخلفية وركز ضرباته على الاهداف المتحركة بين صوران ومعردس لقطع خطوط امداد المسلحين.

 

من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن معارك عنيفة تدور في محيط القرية في محاولة من الفصائل لاستعادة السيطرة على ما خسرته ، مشيراً إلى أن قوات النظام قصفت القرية بأكثر من 100 قذيفة وصاروخ وعشرات الغارات على القرية.

 

وحسب المرصد ، تشهد بلدتا طيبة الإمام وصوران قصفاً من قبل قوات النظام والطائرات الحربية في محاولات تمهيدية للتقدم نحوها.

 

مصادر سورية: الصواريخ الأمريكية استهدفت قواعد لتطوير الصواريخ في مطار الشعيرات

دمشق ـ «القدس العربي»: قالت مصادر موثوقة لـ «القدس العربي» إن الضربات الصاروخية التي نفذتها بوارج أمريكية على مطار الشعيرات فجر الجمعة الفائت استهدفت في جوهرها ثلاث قواعد (كتائب) لإصلاح وتطوير الصواريخ داخل المطار العسكري وأن هذه الضربات أصابت أهدافها وتسببت بأضرار كبيرة فيها.

المصادر أضافت أن زمن الضربات استغرق منذ الصاروخ الأول حتى آخر صاروخ سقط في المطار حوالي خمس وعشرين دقيقة. وأن عدد الصواريخ التي طالت المطار بلغ 41 صاروخاً من طراز «توماهوك»، وأن الصواريخ العشرة الأولى استهدفت القواعد الصاروخية الثلاث الموجودة ضمن مطار الشعيرات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد يوم السبت، أن قواته لم تقصف ممر الهبوط في الهجوم الذي وقع فجر الجمعة، في قاعدة الشعيرات الجوية السورية لأنه من السهل إعادة بنائه. وقال تـرامب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «السبب في عدم مهاجمتنا ممر الهبوط لأن إعادة بنائه عملية سهلة ورخيصة».

في السياق ذاته، قالت مصادر إعلامية في وقت سابق إن الجهة الشرقية للقاعدة الجوية كانت الأكثر تعرضاً للصواريخ، حيث أصابها نحو 15 صاروخاً استهدفت الملاجئ المحصنة للطائرات جنوب شرق المطار، ومخازن ذخيرة في الشمال الغربي، ومحطة التزويد بالوقود ومحطة الصيانة وكتيبة الرادار شمال المطار، كما وصلت بعض الصواريخ إلى الملاجئ الموجودة غرب المطار وأصاب أحدها جانب مدرج الإقلاع الرئيسي.

 

قيادة الأركان السورية تكرّم العميد محمد حاصوري في قاعدة «الشعيرات» على قصف خان شيخون بالكيميائي

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: أشادت رئاسة هيئة الأركان العامة للنظام السوري، بدور قادة وضباط قاعدة الشعيرات العسكرية بريف حمص، في مساندة النظام بحربه ضد الشعب السوري، خلال زيارة قام بها رئيس هيئة الأركان العماد علي عبد الله أيوب يوم الجمعة، بتوجيه من رئيس النظام بشار الأسد، كرّم خلالها العميد الطيار محمد يوسف حاصوري قائد سرب طائرات «سوخوي 22» في مطار الشعيرات العسكري، والمتهم بقصف خان شيخون بغاز السارين، وتحمل طائرته شعار «قدس 1».

ونشرت وكالة «سانا» الرسمية السورية، شريطاً مصوراً للعماد أيوب، خلال جولته في مطار الشعيرات، مع مجموعة من ضباط القاعدة العسكرية، وأبرزهم العميد حاصوري والذي حاز على احتفاء وثناء خاص حسب الفيديو، بسبب أداء المهمة الموكلة اليه على أكمل وجه، في قصف مدنيين وأطفال خان شيخون، وكانت قد أكدت «سانا» روايتها حول قيام المعارضة المسلحة بإدخال مواد سامة إلى سوريا بما في ذلك إلى محافظة إدلب، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية بأن الطيار دمر مستودع أسلحة كيماوية للمعارضة في خان شيخون، حسب زعمها.

العماد أيوب جال خلال زيارته للقاعدة العسكرية شعيرات، المواقع التي تعرضت للقصف الأمريكي، واطلع من قائد وضباط القاعدة على حجم الخسائر والأضرار المادية التي سببتها الضربة، والإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة ومدى فاعليتها، والتقى رئيس هيئة الاركان خلال زيارته بالطيارين والفنيين واستمع منهم إلى شرح مفصل عن طبيعة المهام التي ينفذونها، ووجه العماد أيوب عناصر القاعدة الجوية وعناصر الدفاع الجوي بضرورة المحافظة، والجاهزية القتالية العالية للعناصر.

وأكد رجل الأعمال السوري المقرب من النظام، فارس الشهابي عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، تكريم العميد الطيار محمد يوسف حاصوري من قبل رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش، بعد أداء مهمته في قصف خان شيخون يوم الجمعة.

وتحاول السلطات العسكرية الأمريكية تقصّي المعلومات عن هوية الطاقم، الذي قاد الطائرتين اللتين نفذتا الغارة الكيمياوية على دفعتين، وسط شكوك عن وجود روس في إحدى الطائرتين، وكشف مصدر في وزارة الدفاع (بنتاغون)، يوم الجمعة، أن بلاده تحقق في احتمال تورط روسيا في الهجوم الكيميائي، الذي شنته طائرات النظام السوري على بلدة خان شيخون في إدلب قبل أيام، عبر قصفها مستشفى لإخفاء أدلة هذا الهجوم.

ونقلت محطة «سي إن إن»، عن مصادر عسكرية أمريكية، أن البنتاغون يتحقق من أدلة تشير إلى احتمال تورط الروس، أو معرفتهم المسبقة، بالهجوم الكيماوي الذي نفذته طائرات تابعة للنظام السوري انطلقت من قاعدة جوية يتواجد فيها عسكريون روس.

من جهة ثانية نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقابلة صحافية مع إحدى القوات التركية ان يكون الهجوم بالغازات الكيميائية منبعثاً من مواقع المعارضة التي استهدفتها مقاتلات النظام السوري، مؤكداً أنّ بلاده لديها تسجيلات رادار تُظهر المقاتلات التي قامت بقصف بلدة خان شيخون في ريف محافظة إدلب السورية، بالأسلحة الكيميائية. ورأت المعارضة السورية ان الضربة الأمريكية جاءت بمثابة عقاب محدود، بناء على ضغوط دولية، أرادت منها إدارة ترامب الرد على منتقديها، واتخاذ قرار واضح، بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي، حيال النظام السوري، ولتقليص دور الروس وإيران على الأراضي السورية، وتدمير القاعدة العسكرية التي انطلق منها الكيميائي، لكي لا يكون هناك ضحايا بشرية جديدة في المستقبل بهذا النوع من السلاح المحرم.

 

الضربة الأميركية في سورية تلغي لقاء بوتين وتيلرسون بموسكو

في ردّ فعل من روسيا، على الضربة الأميركية في سورية، قرّر الكرملين، إلغاء لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، في وقت أكّد الأخير، أنّ واشنطن “ستتصدّى لكل من يرتكب جرائم ضد الأبرياء”.

وقال المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين، اليوم الإثنين، إنّ: “تيلرسون لن يلتقي بالرئيس بوتين، عندما يزور موسكو هذا الأسبوع”.

وتعليقاً على الضربات الصاروخية الأميركية على سورية، الأسبوع الماضي، قال بيسكوف، وفق ما أوردت “رويترز”، إنّ “هذا التصرّف يوضح عدم استعداد واشنطن على الإطلاق للتعاون بشأن سورية”.

واعتبر أنّ الدعوات المتكررة لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد “لن تساعد في حل الأزمة”، على حد قوله، مضيفاً أنّه “ليس هناك بديل آخر لمحادثات السلام في جنيف وأستانة”.

ومن المقرر، بحسب بيسكوف، أن يلتقي تيلرسون بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ويتمتّع تيلرسون، المدير التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، بعلاقات جيدة مع موسكو، ويحظى بصداقة حميمة مع بوتين، الذي كان منحه وسام “أمر الصداقة” عام 2013، وهي مكافأة معنوية تمنحها موسكو للرعايا الأجانب، تقديراً لأعمالهم وجهودهم الهادفة إلى تحسين العلاقات مع روسيا الاتحادية وشعبها.

والثلاثاء الماضي، قُتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات النظام على بلدة خان شيخون بريف إدلب، شمالي سورية، وسط إدانات دولية واسعة.

وبعيد الهجوم، قصفت الولايات المتحدة، الجمعة، بصواريخ من طراز “توماهوك”، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص وسط سورية.

وألغى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الذي كان من المقرّر أن يزور نظيره الروسي، في موسكو قبل اجتماع مجموعة السبع، اليوم الاثنين، زيارته في اللحظة الأخيرة، قائلاً إنّ الهجوم الكيماوي “غير الوضع بشكل أساسي”.

وأكد أنّه بدلاً من ذلك، سيعمل مع الولايات المتحدة وغيرها من دول المجموعة “لبناء دعم دولي منسق لوقف إطلاق النار على الأرض وعملية سياسية مكثفة”.

اقــرأ أيضاً

أولويات واشنطن في سورية: إزاحة الأسد أم هزيمة “داعش”؟

أما تيلرسون، فلم يعلن حتى الآن إلغاء زيارته الأولى كوزير للخارجية إلى روسيا، وحضر اليوم الاثنين، إلى إيطاليا للمشاركة في اجتماع مجموعة الدول السبع، حيث من المقرر أن يتوجه بعدها إلى موسكو.

واليوم، أكد تيلرسون، أنّ الولايات المتحدة “ستتصدّى لأي شخص يرتكب جرائم ضد الإنسانية”.

وقال للصحافيين، أثناء إحياء ذكرى مذبحة ارتكبها النازي في إيطاليا عام 1944، وفق ما أوردت “رويترز”، “سنكرّس أنفسنا مجدداً لمحاسبة كل من يرتكب جرائم ضد الأبرياء في أي مكان في العالم”.

وكان وزير الخارجية الأميركي، قد انتقد روسيا “لأنّها لم تمنع” النظام السوري من شنّ الهجوم الكيميائي، على بلدة خان شيخون. وقال لقناة “سي بي إس” الأميركية، أمس الأحد، إنّه “لا يوجد دليل يشير إلى أنّ روسيا شاركت في الهجوم”، مضيفاً أنّ “روسيا وافقت على ضمان تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، وأدى فشلها في ذلك إلى وقوع الهجوم”.

ورأى أنه “سواء كانت روسيا متواطئة أو خُدعت من النظام السوري، فإنها قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها إزاء المجتمع الدولي”.

 

وفد ثلاثي يلتقي “تحرير الشام” و”داعش” في مخيم اليرموك

جلال بكور

دخل وفد ثلاثي يضم ممثلين عن “النظام السوري وإيران ومليشيا القيادة العامة الفلسطينيّة” إلى مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، للقاء وفد من “هيئة تحرير الشام” في المنطقة، للتفاوض حول كيفية خروج مقاتليها من الحي إلى إدلب، شمال سورية.

 

وقالت مصادر لـ”العربي الجديد”، إن الوفد الثلاثي دخل، اليوم الإثنين، إلى الحي وبدأ الاجتماع مع وفد من “هيئة تحرير الشام” المعارضة، والتحق بالجلسة وفد ممثل لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في مخيم اليرموك.

 

وبينت المصادر أن الاجتماع ما زال جاريا، والمعلومات المسربة تفيد بأن الاجتماع يدور حول كيفية إخراج مقاتلي “هيئة تحرير الشام” إلى إدلب، شمال سورية، فيما لم يتأكد بعدُ ما إذا كانت العملية ستشمل مقاتلي “داعش” كذلك.

 

وأوضحت المصادر أنه من المتوقع أنّ يفضي الاجتماع إلى اتفاق يضمن خروج مقاتلي الهيئة إلى إدلب، والذي وصل إلى نهايته تقريبا، بينما لم تُعرف وجهة خروج مقاتلي “داعش”، أو ما إذا كانت ستتم تسوية أوضاع من يريد البقاء في المخيم ومصالحة النظام.

 

وفي السياق نفسه، قالت المصادر، التي فضلت عدم التصريح باسمها، إنه من المتوقع أن يقوم النظام السوري بتجنيد عناصر تنظيم “داعش” ضمن ما يسمّى “الجيش الوطني”، “بعد تسوية أوضاعهم”.

 

ويهدف الاجتماع إلى إتمام بند إخراج مقاتلي “هيئة تحرير الشام” الرافضين لمصالحة النظام السوري، وفق اتفاق “الزبداني الفوعة”، الذي تم مؤخرا بين المعارضة والنظام برعاية إيرانية.

 

يُذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يحاصر مقاتلي “هيئة تحرير الشام”، في القسم الشمالي من مخيم اليرموك، بالشراكة مع قوات النظام السوري والمليشيات الفلسطينية الموالية للنظام.

 

هذه هي أكثر مطارات النظام السوري دمويةً

محمد أمين

أعادت الضربة الأميركية لمطار الشعيرات العسكري في ريف حمص الشرقي يوم الجمعة الماضي، إلى الواجهة الإعلامية القدرات الجوية التي لا يزال يمتلكها نظام بشار الأسد، والتي تؤكد مصادر أنها انخفضت إلى حد بعيد، في ظل تآكل يضرب مختلف صنوف الأسلحة في جيش النظام. ولكن انخفاض القدرات الجوية لجيش النظام لا يصل إلى حد انعدام تأثيرها، إذ لا يزال يمتلك عشرات الطائرات التي تنطلق من عدة مطارات أغلبها يتمركز في مناطق وسط سورية.

 

وتصف المعارضة السورية مطار الشعيرات العسكري بـ”مطار الموت”. ويعدّ من المطارات الأكثر فاعلية لدى القوات الجوية في جيش النظام. وتنطلق منه عشرات الطائرات التي ترتكب مجازر بحق المدنيين السوريين، آخرها مجزرة الثلاثاء التي راح ضحيتها مئات المدنيين قتلى ومصابين بغاز السارين في مدينة خان شيخون شمال غربي سورية.

 

ويوضح العقيد الطيار مصطفى بكور، وهو منشق عن جيش النظام، أن هنالك خمسة مطارات تابعة للقوى الجوية في جيش النظام “تعتبر الأكثر شراسة في القتل والتدمير، وهي: مطار الشعيرات، ومطار حماة، ومطار التيفور، ومطار الضمير، ومطار السين”. ويشير في حديث مع “العربي الجديد” إلى أنه تتركز في المطارات المذكورة الطائرات “ذات القدرة على تنفيذ هجمات مدمرة أكثر من غيرها من حيث كمية الحمولة، وإمكانيات الطائرة القتالية”. وتقع المطارات الخمسة في وسط سورية، ما بين العاصمة دمشق وحماة، وشرقاً في البادية السورية التي يوجد فيها مطار الشعيرات والسين. ويقع مطار الضمير على أطراف بلدة تحمل نفس الاسم وتقع إلى الشرق من دمشق على أطراف البادية، فيما يقع مطار حماة إلى الغرب من مدينة حماة مركز محافظة تحمل نفس الاسم.

 

ويلفت بكور إلى أنه يوجد مطارات في الجنوب السوري وفي الساحل، مضيفاً أن قاعدة حميميم الساحلية التي تضم مطاراً، باتت تحت سيطرة الروس. ويوضح أن مطارات الجنوب السوري تحتوي حوامات ومقاتلات حربية من طراز “ميغ 21″، مشيراً إلى أن طائرات “السوخوي” بكافة طرازاتها “هي القوة الضاربة الرئيسية في القوى الجوية التابعة لجيش النظام”، بحسب تعبيره. ويذكر أن بعض الطائرات عادت إلى مطار رسم العبود (كويرس) شرقي حلب والذي يعد أكبر مطار في سورية لجهة المساحة الجغرافية “بعد إبعاد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عن محيطه” أواخر عام 2015.

 

ويقول بكور إن هناك 12 مطاراً عاملاً في سورية من بين 25 مطاراً كانت لدى جيش النظام قبل عام 2011، العام الذي شهد انطلاق الثورة السورية على النظام. ويكشف أن جيش النظام كان يمتلك قبل الثورة، 250 طائرة حربية عاملة، من مختلف الطرازات، مشيراً إلى أن العدد تقلص كثيراً بعد الثورة. ولم يعد لدى النظام سوى 50 طائرة حربية قتالية من مختلف الطرازات، إضافةً إلى حوالي 25 طائرة “لام 39” التدريبية التي يستخدمها لمهام قتالية ليلية، وعدد من الحوامات أيضاً، وفق بكور.

 

وبدأ النظام يستخدم سلاح الطيران لوأد الثورة السورية في منتصف عام 2011، في تطور اعتبر في حينه دليلاً على نيّة بشار الأسد وشقيقه ماهر تدمير البلاد في تطبيق لشعار رفعه مؤيدون في مقابل شعارات الثورة المطالبة بالتغيير، مفاده “الأسد أو نحرق البلد”. وخسر النظام منذ أواخر عام 2012، العديد من المطارات العسكرية في مختلف أنحاء سورية في غمرة الثورة المسلحة التي حاولت قدر الإمكان تحييد من تستطيع من مطارات كانت تنطلق منها طائرات النظام من أجل قتل أكبر قدر من السوريين بمختلف أنواع الأسلحة، لعل أكثرها فتكاً البراميل المتفجرة المصممة لقتل المدنيين.

 

وسيطر “الجيش السوري الحر” على مطار مرج السلطان في قلب غوطة دمشق الشرقية في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2012، في بداية اندفاعة كبرى لفصائل المعارضة المسلحة في محيط العاصمة. وفي بداية عام 2013، كانت سيطرة “الجيش الحر” على مطار تفتناز العسكري في ريف إدلب شمال غربي سورية منعطفاً مهماً في مسيرة الثورة، لا سيما أن المطار المذكور كان يضم قوة جوية كبيرة. وفي بداية إبريل/نيسان 2013، سيطرت المعارضة السورية المسلحة على مطار الضبعة العسكري في ريف حمص الجنوبي، ما اعتبر حينها تطوراً عسكرياً له ما بعده، وهو ما دفع حزب الله اللبناني إلى الدخول في المعركة لمنع النظام من السقوط. هكذا، اندلعت معركة القصير (قرب الحدود اللبنانية السورية) والتي انتهت بانسحاب “الجيش السوري الحر” منها، وأدت إلى تحوّل المنطقة إلى قاعدة عسكرية للحزب المذكور.

 

وفي منتصف عام 2013، سيطر “الجيش الحر” على مطار منغ العسكري في شمال مدينة حلب والذي بات تحت سيطرة الوحدات الكردية منذ أكثر من عام. وحاصرت المعارضة السورية المسلحة عدة مطارات في عام 2013، منها مطار الطبقة العسكري، ومطار دير الزور العسكري، ومطار رسم العبود. لكن عام 2014، شهد اندفاعة تنظيم “داعش” الذي طرد قوات المعارضة من محيط هذه المطارات، فسيطر على مطار الطبقة في منتصف ذاك العام، ولا يزال يحاصر مطار دير الزور، مع أنه فشل في اقتحامه.

 

وفي منتصف عام 2015، كانت المعارضة السورية على وشك السيطرة على مطار الثعلة العسكري في محافظة السويداء جنوب سورية، إلا أن قوات النظام ومليشيات محلية صدّتها عنه. وتؤكد مصادر في المعارضة أن المطار تحوّل إلى قاعدة عسكرية تتمركز فيه وحدات تابعة لفرق عسكرية في جيش النظام. وحاولت قوات المعارضة المسلحة مراراً الوصول إلى مطار حماة العسكري والذي يضم معامل تصنيع للبراميل المتفجرة. لكن لم يُكتب النجاح لهذه المحاولات نظراً للتحصين الشديد لهذا المطار الذي تحول إلى أقوى الثكنات العسكرية في وسط سورية. وتبلغ مساحته أكثر من 7 كيلومترات مربعة. وإلى الغرب من مدينة دمشق بنحو كيلومترين، يقع المطار الأشهر في تاريخ سورية، وهو مطار المزة العسكري الذي تحوّل منذ بدء الثورة إلى معتقل كبير، مورست فيه أساليب تعذيب أدت إلى مقتل العشرات، وربما المئات من السوريين. ويعد هذا المطار مقراً لما يُسمّى بـ”الاستخبارات الجوية” التي استحدثها رئيس النظام الراحل، حافظ الأسد، في بدايات سبعينيات القرن الماضي وجعلها حكراً على الموالين له، وهي تعد الجهاز الأكثر فتكاً بالسوريين.

 

وتؤكد مصادر مطلعة أن هناك طريقاً يربط بين المطار وبين قصر الشعب الواقع على تلة المزة، والذي يقيم فيه بشار الأسد، إذ يحتفظ في المطار بطائرة مدنية ليتم التنقل بها عند الحاجة، مما يعني أن النظام يبقي على جهوزيته لتأمين هرب رئيسه وأركانه في حال سقطت دمشق بيد المعارضة.

 

النظام السوري يكرّم “مجرم الكيميائي

جلال بكور

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي الموالية لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد، والمعارضة له، خبراً حول تكريم النظام للطيار، محمد يوسف حاصوري، المتهم بتنفيذ مجزرة الكيميائي في بلدة خان شيخون في إدلب، يوم الثلاثاء الماضي.

 

ونشرت صفحة “شبكة القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة”، صورة مرفقة بالتعليق التالي “تكريم العميد الطيار البطل محمد يوسف حاصوري الذي أباد مخزن الكيماوي للإرهابيين في خان شيخون”، وذلك بعد زيارة من قائد قوات النظام السوري، علي أيوب، إلى مطار الشعيرات، بعد الضربة الأميركية على القاعدة.

 

يذكر أن طائرة حاصوري المنفذة للغارة الكيماوية على خان شيخون، حيث قتل وأصيب أكثر من 500 مدني معظمهم من الأطفال، انطلقت من قاعدة الشعيرات.

 

ونشرت صفحة “الحب في زمن الحرب” الصورة نفسها، وعلقت عليها “من أجل ذلك، قيادة الأركان السورية تكرم العميد الطيار البطل محمد يوسف حاصوري، الذي دمر مصنع الغازات السامة في خان شيخون، العائد لتنظيم القاعدة الإرهابي”.

 

وكانت مصادر محليّة كشفت سابقاً لـ”العربي الجديد” عن هوية قائد الطائرة التي استهدفت خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي بغازات سامة، وقُتل جرّاءها نحو 150 مدنياً، وأصيب أكثر من 300 بحالات اختناق.

 

وواجه تكريم النظام للحاصوري انتقادات من المعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علقت صفحة “الشام الأرض التي باركنا فيها للعالمين‏” كاتبة “المجرم العماد علي أيوب رئيس أركان جيش النظام يهنئ المجرم الطيار محمد يوسف حاصوري الذي نفذ مجزرة خان شيخون الكيماوية بعد تنفيذه لها”.

 

وكتبت صفحة “‏مرصد جود أبو أحمد” أن “خنازير القيادة العسكرية السورية يقومون بتكريم المجرم العميد الطيار محمد يوسف حاصوري لعمله البطولي بقصف أطفال ونساء خان شيخون بالصواريخ الكيميائية وغاز السارين”.

 

ضحايا بقصف في ريف حماة والنظام يتكبد خسائر بدرعا

جلال بكور

قتلت معلّمة وطفلان وأصيب عدد من التلاميذ بجراح مختلفة جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على مدرسة في ريف حماة الغربي، اليوم الإثنين، في حين صعّد طيران النظام السوري والطيران الروسي القصف على درعا وحلب، موقِعَيْنِ قتلى وجرحى.

وتحدّثت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، عن استهداف قوات النظام السوري بالمدفعية الثقيلة مدرسة قرية الحويز في منطقة سهل الغاب، في ريف حماة الغربي، ما أسفر عن مقتل معلّمة وطفلين، وجرح العديد من الطلاب.

 

وبين المصدر أن القصف وقع أثناء الدوام المدرسي، وهي ليست المرة الأولى التي يقوم فيها النظام السوري باستهداف المدرسة، حيث استهدفها سابقا مما أسفر عن دمار كبير في البناء.

 

في المقابل، قصفت المعارضة السورية المسلحة بصواريخ الغراد والمدفعية الثقيلة مواقع للنظام السوري في جبل زين العابدين، في ريف حماة الشمالي الغربي، في حين تحدثت مصادر عن استعادة قوات النظام السوري كامل السيطرة على بلدة معردس في ريف حماة الشمالي.

 

وفي حلب، قالت مصادر لـ”العربي الجديد”، إنّ طفلة ورجلا قتلا وجرح آخرون جراء غارة جوية روسية، استهدفت منازل المدنيين في بلدة حور في ريف حلب الغربي.

 

وطاول قصف الطيران الحربي الروسي بلدات ياقد العدس، وكفرحمرة، وبابيص، وعندان في ريف حلب الشمالي، وخان العسل في ريف حلب الغربي، بالتزامن مع اشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام على محاور الراشدين والجزيرة وشويحنة وجمعية الزهراء، في محاولة من الأخير لتحقيق تقدم نحو المنطقة.

وأفاد الدفاع المدني السوري في حلب بأن الطيران الحربي الروسي شن عدّة غارات على بلدتي كفرناها وعويجل في ريف حلب الغربي، نتج عنها عدة إصابات بين المدنيين وحرائق كبيرة في المنازل.

وفي السياق نفسه، تحدث “مركز حمص الإعلامي” عن إصابة طفلة جراء غارة من الطيران الحربي الروسي على مزارع الرستن الجنوبية، في ريف حمص الشمالي.

وكانت المعارضة قد تمكنت، صباح اليوم، من صد هجوم لقوات النظام السوري على عدة محاور في الأطراف الغربية والشمالية الغربية من مدينة حلب، ودمرت آلية لقوات النظام في محور جبل شويحنة.

 

وفي إدلب، أسفر قصف جوي من الطيران الروسي على منطقة التمانعة عن نفوق قطيع من المواشي وأضرار مادية في ممتلكات المدنيين، بحسب ما أفاد به الدفاع المدني السوري.

 

إلى ذلك، قتل عشرة عناصر من قوات النظام خلال الاشتباكات مع المعارضة السورية المسلحة في حي المنشية بمدينة درعا.

وقالت مصادر ميدانية لـ”العربي الجديد” إن عناصر مجموعة من قوات النظام قتلوا وجرحوا خلال محاولتهم استعادة مناطق خسرتها لصالح “الجيش السوري الحر”، في حي المنشيّة في مدينة درعا.

وبيّنت المصادر أنّ “عشرة على الأقل من عناصر المجموعة قتلوا، وتمكنت المعارضة من سحب جثثهم، بينما لاذ باقي المجموعة بالفرار بعد إصابة عدد منهم”.

وفي ريف دمشق الشرقي، قصف الطيران الحربي التابع للنظام بلدات ومدن عين ترما ومديرا وأوتايا في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، ما أسفر عن أضرار مادية.

وفي غضون ذلك، تجددت المعارك في جبهة بلدة الريحان بين المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري إثر هجوم من الأخيرة على أطراف الغوطة الشرقية، في حين تمكنت المعارضة من تدمير آلية لقوات النظام على جبهة شارع الحافظ في شرق مدينة دمشق خلال تواصل المواجهات بين الطرفين.

وقالت مصادر مقربة من المليشيات الكردية إنّ الأخيرة تمكنت من التقدم في جبهة قرية الصفصافة شرق الطبقة باتجاه المدينة، بعد معارك عنيفة مع التنظيم سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين، في حين تستمر المعارك في المنطقة.

من جهة أخرى، شن الطيران الحربي التابع للنظام السوري عدة غارات جوية استهدفت مواقع للمعارضة السورية المسلحة في جبال القلمون الشرقي، تركزت في محاور الجبل الشرقي ووادي الخشن والبترا، حيث جبهات القتال بين المعارضة وتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

 

ترامب يهنّئ ضباط البارجة الأميركية على الضربة في سورية

واشنطن ــ العربي الجديد

اتصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين، بضباط وقائد البارجة العسكرية التي نفّذت الضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة للنظام، قرب حمص، وسط سورية.

وقال المتحدّث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، في تغريدة على حسابه في “تويتر”، إنّ ترامب “اتصل اليوم بقائد البارجة بورتر، لتهنئته وشكره على الهجوم على سورية”. وأرفق سبايسر تغريدته بصورة لترامب خلال الاتصال الهاتفي.

وقالت البحرية الأميركية، على موقعها الإلكتروني، إنّ الضباط القياديين في المدمرتين “يو إس إس روس” و”يو إس إس بورتر”، والمجهزتين بمدمرات صواريخ موجهة، تلقوا مكالمات هاتفية من الرئيس ترامب.

وأضافت أنّ ترامب وجه الشكر إلى الضباط القياديين، راسل كالدويل وأندريا سلوغ وطاقمهما، على “احترافهم واستجابتهم السريعة” لمهمة القيام بضربة صاروخية على مطار الشعيرات في سورية، رداً على استخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام السوري.

والمدمرة “يو إس إس روس” بقيادة كالدويل، كانت قد أرسلت إلى روتا في إسبانيا، في دوريتها الخامسة في 3 أبريل/ نيسان الحالي، للقيام بدوريات روتينية في منطقة عمليات الأسطول السادس الأميركي، دعماً لمصالح الأمن القومي الأميركي في أوروبا، بحسب البحرية.

وتولى كالدويل قيادة المدمرة في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، ومن المقرّر أن يعفى من مهامه من قبل المدير التنفيذي الحالي، بريان غالو، في حفل على متن السفينة يوم غد الثلاثاء، في ميناء لارنكا، في قبرص.

أما المدمرة “يو إس إس بورتر”، بقيادة سلوغ، فقد تم إرسالها إلى روتا في إسبانيا، في دوريتها الثالثة في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، للقيام بدوريات روتينية في منطقة الأسطول السادس للعمليات الأميركية في أوروبا.

من جهته أعاد ترامب، نشر تغريدة على “تويتر” لحساب البحرية الأميركية، تظهر صور ضباط البارجة وهم يتحدثون على الهاتف، مرفقاً إيّاها بعبارة “شكراً لكم”.

ونفّذت واشنطن، يوم الجمعة الماضي، قصفاً بصواريخ عابرة من طراز “توماهوك”، استهدف قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري بريف حمص.

وجاءت الضربة الأميركية، بعدما قتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، في هجوم بالأسلحة الكيماوية شنّته طائرات النظام السوري، الثلاثاء الماضي، على بلدة خان شيخون بريف إدلب، وسط إدانات دولية واسعة.

 

معارك في شرق دمشق… والمعارضة تصدّ هجوماً قرب الباب

جلال بكور

شنّت قوات النظام السوري، اليوم الإثنين، هجوماً على محور شارع الحافظ في حي تشرين شرقي العاصمة دمشق، حيث اندلعت معارك مع المعارضة السورية المسلحة، في حين أحبطت الأخيرة هجوماً من قوات النظام، قرب مدينة الباب، في ريف حلب الشرقي.

وتحدّثت مصادر ميدانية في شرق دمشق لـ”العربي الجديد” عن اندلاع معارك في جبهات حي تشرين، بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام، حيث تشنّ الأخيرة هجوماً متزامناً مع قصف بصواريخ أرض-أرض، قصيرة المدى وشديدة الانفجار، على الحي.

وأوضحت المصادر، أنّ قوات النظام السوري تشنّ هجومها مدعومة بكاسحة الألغام الروسية الصنع “UR-77″، والتي تطلق “حبالا طويلة تحوي متفجرات”، تحدث تفجيراً على طول عشرات الأمتار، بين المباني السكنية.

وتزامناً، تتواصل الاشتباكات في منطقة بساتين برزة، وفي أطراف حي القابون، ومنطقة حرستا الغربية شمال شرقي دمشق، منذ مساء أمس الأحد، بشكل متفاوت العنف، حيث تحاول قوات النظام السوري، تحقيق تقدّم في الجبهات على حساب المعارضة، وعزل الأحياء التي تسيطر عليها الأخيرة عن بعضها.

أما في حلب شمالي البلاد، فقد تصدّت المعارضة السورية المسلحة، لهجوم من قوات النظام، على قرية التفريعة الواقعة شرقي مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، كما وقعت معارك بين الطرفين على جبهة حي جمعية الزهراء، غربي مدينة حلب.

وأفادت مصادر هيئة “تحرير الشام” المعارضة “العربي الجديد” بصدّ محاولة تقدّم لقوات النظام على محاور (الراشدين الشمالية – الجزيرة – شويحنة) في الأطراف الغربية من مدينة حلب، حيث تم الاشتباك مع عناصر النظام، واستهدافهم بالدبابات والرشاشات الثقيلة.

كما تحدّث الدفاع المدني السوري، عن مقتل مدني وإصابة آخر بجروح خطيرة، مساء الأحد، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في مدينة الباب.

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، إنّ مدنياً قُتل جرّاء استهدافه من قبل عناصر المليشيات الكردية، بينما كان يحاول العبور إلى بلدة الجرنية عبر قارب عن طريق بحيرة سد الفرات، في حين قتل مدنيان، جرّاء انفجار لغم أرضي بهما في قرية شعيب الذكر، قرب مدينة الطبقة، بريف الرقة الغربي.

وجاء ذلك تزامناً مع هجوم من عناصر “داعش”، على محاور في محيط مطار الطبقة العسكري انطلاقاً من جنوب مدينة الطبقة، استهدف موقعاً للمليشيات الكردية بمفخخة، تلتها اشتباكات أوقعت خسائر في صفوف الطرفين، دون تغيير في مناطق السيطرة.

وفي دير الزّور، قتل مدنيان جراء قصف من “داعش” على حيّ الجورة، الخاضع لسيطرة النظام السوري، في حين وقعت اشتباكات بشكل متفاوت بين التنظيم وقوات النظام، في محيط المطار العسكري، ومنطقة المقابر، جنوبي مدينة دير الزور.

 

“سبوتنيك” تختلق: “الخوذات البيض” قتلوا أطفال خان شيخون!

أطفال خان شيخون لم يقتلوا بالسلاح الكيماوي، بل قتلهم متطوعو “الخوذات البيض”، عبر جرعات من الأدرينالين.. هذه هي الكذبة الجديدة التي يروج لها الإعلام الروسي، نقلاً عن مواقع أميركية غير موثوقة تنشر غالباً الأخبار الكاذبة “Fake News”.

 

الكذبة التي تتجاوز أي حدود للمنطق، تقوم على شهادات لأطباء سويديين “كشفوا خداع الخوذات البيض”، حسبما نشر موقع “Veterans Today”، وترجمت عنه وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” التابعة للكرملين، قبل أن ينتشر الخبر الزائف في كافة وسائل الإعلام العربية الموالية للنظام السوري، وفيه يتم وصف مجزرة الكيماوي بأنها “تمثيلية” قام بها متطوعو الدفاع المدني “الخوذات البيض” والذين “لم ينقذوا الأطفال السوريين بل على العكس قاموا بقتلهم لأجل تصوير مقاطع إعلامية أكثر واقعية”.

 

لكن منظمة “أطباء سويديون لحقوق الإنسان” “SWEDRHR” نشرت بياناً ردت فيه على هذا التحريف وأكدت أنها أبداً لم تشر في تحليلها مقاطع الفيديو التي تظهر المجزرة، إلى اتهامات لعناصر الدفاع المدني بقتل الأطفال، مضيفة أن “هذه الصياغة غير دقيقة ولا تمثل موقفنا من القضية المذكورة”.

 

وأوضحت المنظمة أنها قدمت مجرد استنتاجات حول التسجيلات المصورة التي تظهر إسعاف المصابين بالغازات السامة في خان شيخون، وهي استنتناجات تمت صياغتها بحرص كي لا تتهم أي جهة بما في ذلك “الخوذات البيض”، مشيرة أن استنتاجها يقول بأن عمليات الإنقاذ تمت على أطفال أموات وأن الطفل الذي يظهر في أحد المقاطع مع علامات للحياة، يظهر في مقطع آخر خلال عملية إسعافه من دون أي علامة للحياة، ما يعني أنه مات جراء غاز السارين خلال الفترة الزمنية الفاصلة بين تصوير المقطعين فقط.

 

وأكمل البيان أن ذلك يعني فقط أن الطفل إما لم يحقن أبداً بالحقن داخل القلب المستخدمة في هذه الحالات أو أن الحقنة كانت فارغة. وذلك لا يؤدي إطلاقاً إلى فكرة أن المسعفين والمنقذين هناك هم الذين قتلوا أولئك الأطفال، “فالسبب الذي أدى للوفاة حسب المصطلحات الجنائية مختلف تماماً حسب تحليلنا”، في إشارة إلى غاز السارين.

 

روحاني يدعم الاسد:استخدام أسلحة كيماوية عمل لا يغتفر

ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الأسد، بالقصف الأميركي الذي طال قاعدة الشعيرات الجوية في حمص، بعدما نفّذت القوات السورية غارات بغاز السارين على بلدة خان شيخون في ريف إدلب.

 

وقالت الرئاسة الإيراني في بيان، إن روحاني أكد للأسد أن “جمهورية إيران الإسلامية تعتبر أن الهجوم الأميركي هو انتهاك للقوانين الدولية ولميثاق الأمم المتحدة، وهي تدينه”. وأضاف “إن الشعب الإيراني سيقف إلى جانب الشعب السوري في الكفاح ضد الإرهابيين ودفاعا عن وحدة وسلامة أراضي سوريا”.

 

وأشار البيان إلى أن روحاني اعتبر أن “استخدام أسلحة كيماوية، وهو عمل لا يغتفر، كان يهدف إلى تحويل أنظار الرأي العام العالمي عن حقيقة الواقع في سوريا”، في حين نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن الأسد قوله، إن “الهجوم الأميركي يأتي بعد هزائم الإرهابيين الفادحة وتفككهم. وهو مسعى لرفع معنوياتهم وإضعاف الشعب والجيش السوري”.

 

وكان روحاني قد دعا إلى إجراء تحقيق محايد في هجوم خان شيخون، وقال خلال كلمة ألقاها السبت “نطالب بكيان دولي محايد لتقصي الحقائق… لمعرفة من أين أتت هذه الأسلحة الكيماوية”. واعتبر أن “العدوان الأميركي على الشعيرات يقوي التطرف في المنطقة والإرهاب وغياب القانون وانعدام الاستقرار في العالم وتجب إدانته”.

 

من جهة ثانية، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “ارنا”، أن رئيس الأركان الإيراني محمد باقري ونظيره الروسي فاليري جيراسيموف أكدا خلال اتصال هاتفي بينهما “أن البلدين سيواصلان تعاونهما مع الحكومة السورية حتى إلحاق الهزيمة الكاملة بالإرهابيين وبمن يدعمونهم داخل البلد”.

 

برزة: محاولة اغتيال تُصعّد التوتر الداخلي بين الفصائل

عمار حمو

في زحمة ما تتعرض له أحياء دمشق الشرقية، والغوطة الشرقية، من قصف ومحاولات اقتحام لمليشيات النظام، شهد حيّ برزة الدمشقي، الأحد، محاولة اغتيال قيادي في “اللواء الأول” بدمشق، أبو وديع، ما أدى إلى أصابته إصابة خطيرة.

 

ووقعت محاولة اغتيال أبو وديع، على طريق الكازية، في برزة، عندما انفجرت عبوة ناسفة بسيارته، وتعرض لإصابة بالغة في قدميه. ووفق ما قاله لـ”المدن” المكتب الإعلامي لـ”اللواء الأول”، فأبو وديع، قائد “كتيبة فرسان العاصمة” في برزة، التابعة لـ”اللواء الأول”، كان أحد المشاركين في معارك اقتحام دمشق الأخيرة، والعاملين على صدّ محاولات اقتحام مليشيات النظام لبساتين برزة. وكان أبو وديع مشاركاً في الحراك السلمي للثورة، منذ بدايتها.

 

وعلى عكس ما قاله المكتب الإعلامي لـ”اللواء الأول” لـ”المدن”، عقب محاولة الإغتيال، واتهام النظام بالمسؤولية عنها، صدر الإثنين، بيان عن “اللواء”، قيل إنه مزور، يتهم “جيش الإسلام” بالضلوع فيها. وبغض النظر عن صحة البيان أو تزويره، فإن اتهام “اللواء” لـ”جيش الإسلام”، كان قد سبقه اتهامه لـ”فوج قاسيون” التابع لـ”اللواء”، ليل الأحد، قبل أن يتهم “هيئة تحرير الشام” بالوقوف خلف العملية.

وأشار نشطاء إلى أن عناصر “اللواء الأول” نفذوا مساء الأحد حملة اعتقالات في حي برزة، وداهموا مقرات لبعض الفصائل الصغيرة المعارضة، وسط أنباء عن عمليات ترحيل نفذها “اللواء الأول” بحق شباب من الغوطة متواجدين في برزة. مصدر من الغوطة الشرقية قال لـ”المدن”: “لست متأكداً من أن عمليات الترحيل تمت بالفعل ولكن هناك مطالبات من شباب الغوطة المقيمين في برزة بالخروج منها”.

 

مدير المكتب الإعلامي في “اللواء الأول” كان قد قال لـ”المدن”، إن “الفاعل لا يزال مجهولاً”، مشيراً إلى أن “النظام السوري وراء تلك العملية، وله أجندته الخاصة، وهو المستفيد الأكبر من إثارة الفتن بين الفصائل”، وجاء كلامه رداً على ما قيل عن أن محاولة اغتيال أبو وديع كانت نتيجة خلافات داخلية بين فصائل المعارضة، أو حتى ضمن كتائب “اللواء الأول”.

 

مصدر محلي قال لـ”المدن”: “لا تخلو مناطق الثوار في كل سوريا من خلافات صغيرة أو كبيرة، ولكن النظام متهمٌ بتغذية هذه الخلافات، أو خلقها أحياناً”. وأضاف أن “النظام فشل في تحقيق ما يصبو إليه بعد 50 يوماً من حملته على أحياء دمشق الشرقية، وغير مستبعد أن يلجأ إلى إثارة الفتن داخلياً”.

 

لا يمكن فصل محاولة الاغتيال عن سياق الأحداث في أحياء دمشق الشرقية وغوطتها، خاصة حي برزة الذي يشهد أحداثاً مفصلية. فالحيّ تحول من شريان للغوطة الشرقية تدخل من خلاله البضائع والمواد الغذائية عبر الأنفاق، إلى معتمد على الغوطة، منذ نحو 30 يوماً، بعدما منعت حواجز مليشيات النظام دخول المواد الغذائية من دمشق إلى برزة.

 

واشتدّت معاناة المدنيين في حي برزة، بكثافته السكانية الكبيرة، بعدما تمكن النظام من فصل برزة عن حيي القابون وتشرين، وتعرض الحي للقصف المتواصل من مليشيات ومقاتلات النظام وحلفائه.

 

فصائل المعارضة العسكرية العاملة في برزة تؤكد استمرارها في التصدي لمليشيات النظام، ونفي المكتب الإعلامي لـ”اللواء الأول” أي بوادر “مصالحة” مع النظام في الحي، إلا أن ذلك ليس مستبعداً بحسب ما قاله مصدر عسكري معارض لـ”المدن”. وأضاف المصدر “الحديث عن مصالحة مع النظام في برزة ليس مجرد تخمينات أو توقعات، وإنما هو حاصل، وهناك تواصل من قيادات في “اللواء الأول” مع العقيد قيس فروة بالحرس الجمهوري”.

 

وبحسب المصدر: “اللواء الأول هو القوة الأكبر في برزة، بينما الفصائل الأخرى لها نقاط رباط، وإذا ثبتت مفاوضات النظام واللواء الأول فإن برزة آيلة إلى النظام”. وذكر المصدر أن الشروط المطروحة لـ”مصالحة برزة” هي تسليم المنشقين العسكريين عن النظام إلى ثكناتهم، وبقاء المطلوبين لـ”الخدمة الإلزامية” في برزة للعمل مع “اللجان الشعبية” التابعة للنظام، وخروج العسكريين رافضي “المصالحة” إلى إدلب.

 

وأكد المصدر أن الفصائل في برزة مجمعة على الخروج أو “الهدنة”، بما فيها “هيئة تحرير الشام”، باستثناء “جيش الإسلام” و”أحرار الشام”.

 

وبالعودة إلى الوراء قليلاً، اتهمت فصائل معارضة في آذار/مارس، “اللواء الأول” التابع لـ”الجبهة الجنوبية”، بإفشال معركة مرتقبة للمعارضة على تخوم دمشق، بالتزامن مع معركة “يا عباد الله اثبتوا” التي أطلقها “فيلق الرحمن” من جوبر لوصله بحي القابون الدمشقي. وقال ناشطون، آنذاك، إن “جيش الإسلام” كان يجهز قوة مكونة من 3000 آلاف مقاتل لدخول دمشق إلا أن “اللواء الأول” نصب الحواجز أمامهم، وأوصل معلومات للنظام، الذي استعدّ بدوره وأفشل الاقتحام.

 

وجاء ردّ “اللواء الأول” على الاتهامات الموجهة إليه، في تصريحات أدلى بها مدير مكتبه الإعلامي لوسائل إعلامية، بأن “غياب التنسيق بين الفصائل وإرسالها لعشرات المقاتلين فقط بعد أن كان مقرراً إرسال 5000 آلاف مقاتل هو السبب”.

 

وفي سابقة أخرى، اتهم “جيش الإسلام” “اللواء الأول” بمنع عناصره من الدخول إلى بساتين برزة ومدينة حرستا للالتفاف على قوات النظام في ضاحية الأسد، ضمن معركة “الله غالب” التي أطلقها في أيلول/سبتمبر 2015. وكان رد “اللواء الأول” حينها بأن من منع “جيش الإسلام” هم أهالي وفلاحو بساتين برزة.

 

وبين اتهامات هنا وهناك، والحديث عن “المصالحة” من عدمها، يترقب أهالي أحياء دمشق الشرقية والغوطة الشرقية المعارك الجارية، وما ستؤول إليه، لا سيما أن المصير مشترك، والآثار ستنعكس على الجميع، بشكل مباشر أو غير مباشر. فالحصار الذي فرضه النظام على الغوطة الشرقية منذ أيلول 2012، وهدنة أحياء برزة والقابون عام 2014 جعلت من الأحياء الدمشقية شرياناً يغذي الغوطة الشرقية ويكسر حصارها. واليوم بعد حملة النظام العسكرية على أحياء دمشق وحصاره له تسجل الغوطة الشرقية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية وشحّاً في بعضها.

 

وفي هذه الأثناء، تتعرض أحياء دمشق الشرقية لقصف من مليشيات النظام، طال شارع الحافظ في حي برزة، ودمّرَ مسجداً في حي تشرين، باستخدام “الخراطيم المتفجرة”، فضلاً عن القذائف المدفعية والهاون، وغارات جوية. و”الخراطيم المتفجرة” هي أنابيب مطاطية من النوع الذي تستخدمه عربات الإطفاء، يتم حشوها بـ”TNT”، وتطلقها كاسحات ألغام روسية من طراز “UR-77″، بشكل لولبي، ولها قدرة تدميرية هائلة.

 

إسرائيل تمد يدها للسوريين..وخامنئي لن يتراجع في سوريا

وافق المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في اسرائيل، ليل الأحد، على بحث سبل استقدام عدد من الاطفال السوريين الذين أصيبوا في الهجوم الكيماوي في خان شيخون إلى اسرائيل، لتوفير العلاج الطبي لهم، وهو اقتراح قدمه وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس. وكما كان مُتوقعاً، عارض وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان هذا الإقتراح، قائلاً “هناك صعوبات جمة في تنفيذه”.

 

وفيما ركز نقاش “الكابينيت” على جلب اطفال سوريا المصابين في مجرزة خان شيخون لعلاجهم، فإن معظم الصحف الإسرائيلية الصادرة، الإثنين، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن اسرائيل قررت زيادة المساعدات الإنسانية لسوريا. بينما أشارت صحيفة “إسرائيل اليوم” إلى أن نحو ثلاثة سوريين يُعالجون في مستشفى “رمبام” بمدينة حيفا.

 

من جهة اخرى، جددد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الإجتماع الأسبوعي لحكومته، الأحد، تأييد اسرائيل للهجوم الصاروخي الأميركي على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في قاعدة الشعيرات الجوية في حمص. وقال نتنياهو إنه “موقف نابع من أسباب أخلاقية خاصة بعد الفظائع التي تمت مشاهدتها في ريف إدلب”، مضيفاً، وفقاً لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن “السلاح الكيماوي ما يزال موجوداً في سوريا على الرغم من الالتزام الدولي بالتخلص منه”.

 

وكان “المرشد” الإيراني علي خامنئي، قد قال الأحد، إن الولايات المتحدة ارتكبت “خطأ إستراتيجياً” في هجومها على سوريا، وإنها تعيد تكرار أخطائها السابقة، مؤكدا أن بلاده لن تتراجع أمام التهديدات الأميركية. وأضاف خامنئي، خلال لقائه قادة القوات المسلحة الإيرانية، أن “الإدارة الأميركية الحالية تعمل على تقوية تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات المشابهة له”، مشيراً إلى أن “عواقب هذه السياسة سترتد عليها”. وقال إن “الأوروبيين اليوم وبسبب الخطأ الذي ارتكبوه في تقوية التكفيريين أصبحوا يعانون، وإن مواطنيهم يفتقرون للأمن في البيوت والطرقات، وأميركا تقوم بتكرار الخطأ نفسه”. وأشار إلى أن “الدول الأوروبية المنافقة التي تدعي في قضية سوريا اليوم استخدام السلاح الكيماوي هي التي زودت الرئيس العراقي السابق صدام حسين بشحنات كبيرة من الأسلحة الكيماوية ليستخدمها في هجماته”.

 

من جهة أخرى، طالب زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الرئيس السوري بالتنحي، لتجنيب بلاده الويلات، محذراً واشنطن من فيتنام جديدة في سوريا بسبب ضرباتها لمطار الشعيرات. وقال الصدر، في بيان، السبت، إن “تدخل أميركا العسكري في سوريا لن يكون مجدياً، فهي قد أعلنت قصفها لداعش في العراق وما زال الإرهاب على أراضينا، ولم يكن تدخلها مجدياً على الإطلاق، وحسب ظني فإن مثل هذه القرارات ستجر المنطقة إلى صراعات، لا سيما مع وجود رايات أخرى تدّعي تحرير وإنقاذ سوريا الجريحة التي صارت مصلبا لصراعات سياسية مقيتة”.

 

وتابع الصدر، قائلا: “أدعو الجميع للانسحاب العسكري من سوريا، وتسليم زمام الأمور للشعب الذي هو صاحب الحق الوحيد في تقرير مصيره، وإلا ستكون سوريا عبارة عن ركام، والمنتفع الوحيد من ذلك هو الاحتلال والإرهاب”. وأضاف الصدر: “من الإنصاف أن يقدم الرئيس السوري بشار الأسد استقالته، وأن يتنحى عن الحكم حباً بسوريا وليجنبها ويلات الحروب وسيطرة الإرهابيين، ويسلّم زمام الأمور لجهات شعبية نافذة تستطيع الوقوف ضدّ الإرهاب وإنقاذ الأراضي السورية بأسرع وقت، فيكون صاحب موقف تاريخي بطولي قبل أن يفوت الأوان”.

 

بحسب إستطلاع للرأي أجري حديثًا: أغلبية الأميركيين: نعم لضربات ترامب الصاروخية

جواد الصايغ

إيلاف من نيويورك: أظهر إستطلاع للرأي في الولايات المتحدة الاميركية، ان غالبية الاميركيين يؤيدون الضربة العسكرية التي أمر رئيسهم دونالد ترامب بتوجيهها الى القاعدة العسكرية السورية ردًا على الهجوم الكيميائي في خان شيخون.

 

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه هافنغتون بوست بالتعاون مع يوغوف، فإن واحدًا وخمسين بالمئة من الاميركيين أيّدوا ضربة ترامب الصاروخية، فيما اعلن 32% معارضتهم.

 

أنصار ترامب أيّدوا الخطوة

 

وعلى صعيد ناخبي ترامب، فقد اعلن 83% من الذين صوتوا لترامب في الانتخابات تأييدهم للخطوة التي قام بها، فيما اعلن 11% فقط معارضتهم لخطوته.

 

وكثر الحديث في الايام الماضية عن ان انصار ترامب الذين وقفوا الى جانبه في الانتخابات، ابدوا امتعاضًا كبيرًا من الخطوة التي قام بها مساء الخميس الفائت بحجة انهم يريدون من الرئيس التفرغ كليًا للداخل الاميركي.

 

رد مناسب

 

ويعتقد حوالى 40 بالمئة من الاميركيين ان الضربات كانت ردًا مناسبًا على كيمائي خان شيخون، وفي المقابل رأى 25% ان الرد كان عدوانيًا جدًا، و 10 بالمئة قالوا ان الرد لم يكن عدوانيًا بما فيه الكفاية.

 

وفي المقابل، رأى حوالي ثلث الأميركيين أنه من المحتمل ان تردع هذه الضربات الاستخدام المستقبلي للأسلحة الكيميائية.

 

الأكثرية غير متأكدة

 

أكثر من ثلث المستطلعة آراؤهم قالوا إن الرئيس لا ينبغي أن يتخذ أي إجراء عسكري إضافي، مقارنة بنسبة 20 في المئة الذين يعتقدون أن على ترامب الشروع بأعمال عسكرية أخرى، وأعلن 45 % انهم غير متأكدين مما يجب ان يفعله الرئيس في ما يتعلق بالعمل العسكري المستقبلي.

 

هل تتوافق وتصريحاته؟

 

وأظهر الاستطلاع ايضًا ان 24% فقط من الاميركيين يعتقدون ان قرار الرئيس بالترتيب للغارات الجوية يتفق مع تصريحاته السابقة حول سوريا، ويعتقد 44 % ان تصرفات الرئيس لا تتفق مع تصريحاته السابقة.

 

اما على صعيد ناخبي ترامب، فإن 49 بالمئة قالوا إن تصرفاته كانت متسقة مع تصريحاته السابقة حول سوريا، بينما قال 28% لا.

 

لماذا أعلن تنظيم الدولة الحرب على مسيحيي مصر؟

ترجمة وتحرير شادي خليفة – الخليج الجديد

بعد أربعة أشهر من قيام انتحاريٍ من تنظيم الدولة الإسلامية بقتل 28 من المصلين المسيحيين في القاهرة، استهدف التنظيم المسيحيين المصريين مرة أخرى، وهذه المرة مع تفجير مزدوج لكنيستين يوم الأحد أسفر عن مقتل 44 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات.

واستهدفت هذه الهجمات كنيسة في مدينة طنطا في الدلتا، فضلًا عن كنيسة في الإسكندرية حيث كان بابا الكنيسة تواضروس الثاني يقيم القداس. وكان هذا اليوم هو الأكثر دموية في أعمال العنف الموجهة ضد أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط منذ عقود.

وعندما أعلن تنظيم الدولة مسؤوليتها في غضون ساعات من الهجمات، لم تكن مفاجأة. ولعدة أشهر، دأب تنظيم الدولة الإسلامية على إثارة النزعة الطائفية على غرار العراق داخل مصر. وفي هذا الصدد، يأمل التنظيم في زعزعة استقرار البلد الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق مشروعه الواضح الآن، وهو إبادة الأقليات في المنطقة.

ولم تتمكن السلطات المصرية حتى الآن من مواكبة هذا التهديد المتصاعد. وقد يرجع ذلك إلى حدٍ كبير إلى عدم كفاءتها، لكنّه يعكس أيضًا التطور المتزايد لقدرات تنظيم الدولة الموجهة إلى مصر. ومع دخول التنظيم في حالة دفاع في أماكن أخرى، تصبح أرض مصر جذابة للغاية لتصبح جبهة محتملة في أجندة التنظيم. ويبدو أنّ تنظيم الدولة يركز الآن المزيد من الوقت والموارد ومواهب التنظيم الدولية في مصر، الأمر الذي يجعل من المحتمل أن يزداد الوضع سوءًا في المستقبل.

ويعدّ استهداف المسيحيين في مصر استراتيجية محسوبة بالنسبة للتنظيم. ويأمل تنظيم الدولة أن يكون إشعال الفتنة الطائفية في مصر خطوةً أولى في طريق تفكك البلاد. وقد هزت العديد من الانفجارات القاهرة والدلتا منذ عام 2013، وقد نفذها كل من تنظيم الدولة ومبايعوها في أنصار بيت المقدس، التي تعهدت بالولاء للرقة عام 2014. ومع ذلك، فإنّ جهود تنظيم الدولة الإسلامية كانت معتلة بشكلٍ كبير حتى الآن في البر الرئيسي لمصر، حيث يقيم ما يقرب من 97% من السكان، ويرجع ذلك جزئيًا إلى قوة الحكومة المركزية، والطبيعة الهاوية لقدرات التنظيم، وربّما الأهم من ذلك، التماسك النسبي للمجتمع المصري. وكان التنظيم قد حقق نجاحات أفضل بكثير في شمال سيناء النائية، حيث قتل أكثر من ألف جندي حكومي في الأعوام الأخيرة، لكنّ المنطقة بعيدة للغاية عن القاهرة لكي تشكل تهديدًا وجوديًا للحكومة.

وهكذا، على الرغم من أنّ هجمات يوم أمس الأحد لم تكن الأولى في استهداف المسيحيين المصريين من قبل الجهاديين أو الإسلاميين أو حتى بعض الغوغاء من المسلمين العاديين، إلا أنها تمثل تغيرًا جذريًا في طبيعة التهديد الذي يواجهه المسيحيون المصريون الآن، مع آثارٍ بعيدة المدى على البلد ككل.

لقد اتخذ تنظيم الدولة خطوةً جذريةً تتمثل في افتراض أنّ المسيحيين في مصر كالشيعة في العراق، مع الإيمان بإمكانية قتلهم دون تمييز وبدون سبب آخر سوى ما يؤمنون به. ومنذ تفجير كنيسة القاهرة في ديسمبر/كانون الأول عام 2016، كان مؤيدو التنظيم على الإنترنت يدفعون بقوة باتجاه هذه الفكرة، مدعين أنّ مسيحيي مصر كانوا أولًا وقبل كل شيء مشركين، وبسبب «الغدر» الذي أظهروه، وهو «التحالف» مع الغرب والحكومة المصرية، على حد قولهم، كان عليهم أن يُقتَلوا.

وأطلق مؤيدو تنظيم الدولة المصريون «حملة استطلاع لكشف المرتدين المصريين» عبر الإنترنت من أجل جمع معلومات الاستهداف الجماعي؛ وأنتجوا ملصقات مروعة «مطلوب ميتًا» لحث المؤيدين على اتخاذ إجراءات فردية وجماعية. وظهرت آثار ذلك في فبراير/شباط الماضي، عندما فر مئات المسيحيين في شمال سيناء من منازلهم في حالة ذعر، بعد مقتل سبعة مسيحيين بوحشية من قبل مقاتلي تنظيم الدولة.

ولا تعدّ هذه الاستراتيجية في واقع الأمر نتيجةً لتنقيحٍ أيديولوجي داخل تنظيم الدولة. ولتنفيذها تداعياتٌ خطيرة على أمن مصر، وعلى الاستقرار الإقليمي ككل في حالة نجاحها. ولأعوام، كافح أعضاء التنظيم والجهاديين بشكل عام مع السؤال الجدلي، لماذا فشل الجهاد في بر مصر الرئيسي. ويعدّ هذا السؤال مصيريًا بالنسبة للتنظيم، ليس بسبب حجم مصر فحسب، بل أيضًا لأنّه يختبر ما إذا كان المشروع الجهادي يمكن أن ينجح في بلدان لم تدمرها الحرب الأهلية أو يوجد بها استقرار نسبي.

وتوجد دراسة جهادية مفيدة ظهرت عام 2014 من قبل منظرٍ لتنظيم الدولة يدعى «أبو مودود الهرماسي». بعنوان «سر الأحجية المصرية»، ويروي الكاتب أولًا أنّ المسلمين المصريين يشبهون الخراف بسبب عدم فهم «واقع النضال»، قبل أن يقدم «مفاتيح النجاح الجهادي». ومن بينها القتل الطائفي للمسيحيين من أجل إثارة بعض المناطق الريفية، والأهم من ذلك استهداف كل مسيحي دون استثناء، مضيفًا أنّ إثارة الفتنة الطائفية ستكون مفتاح الكشف عن واقع الصراع وتأجيج المشاعر الكامنة في صدور المسلمين تجاه العقيدة المسيحية. وبالنسبة له، نجح الجهاد في السيطرة على الأراضي والمناطق في سوريا والعراق واليمن، فقط بعد إثارة الفتنة الطائفية. ويختتم المؤلف رسالته بهذه الدعوة: «لا تترك أي مسيحي في مصر حتى تهدد حياته». وفي الأشهر الأخيرة في مصر، بدأت تنظيم الدولة أيضًا في استخدام نغمةٍ مماثلة تجاه الصوفية، الذين يشكلون نسبةً كبيرة من المسلمين في مصر وشمال أفريقيا وأماكن أخرى، حيث قطع رأس اثنين من رجال الدين الصوفية في سيناء وأجبرت آخرين على «التوبة».

ومن غير المحتمل أن تنجح هذه الاستراتيجية كما يتصور تنظيم الدولة في مصر، لكنّ محاولة تنفيذها ستترك دربًا من الدمار الذي سيلحق في المقام الأول بالأقلية المسيحية في مصر. وقد يرتد برنامج الإبادة الجماعية الذي يقوم به التنظيم إلى صدره كما كان الحال بالنسبة إلى أسلافهم الجهاديين في الثمانينات والتسعينات، والذين فقدوا بقتلهم الوحشي للمدنيين أي قاعدة من الدعم الشعبي. ويشير منظر التنظيم، «الهرماسي»، إلى أنّ هناك طائفية عميقة الجذور في المجتمع المصري ساهمت فيها السياسات الحكومية أيضًا. وما زالت مصر، شأنها في ذلك شأن العديد من الدول الأخرى في المنطقة، تفرض قوانين مجحفة، وتضع قيودًا تمييزية على بناء الكنائس، وتفشل في مقاضاة الجناة الطائفيين، في حين يواصل بعض الإسلاميين إثارة الكراهية ضد الأقليات دون رقابة. ولكن، لم تعمل الطائفية بشكل جيد حتى الآن لتنظيم الدولة في مصر ولم يجد التنظيم سياقا أيديولوجيا يمكن لأفكاره الراديكالية أن تزدهر فيه.

ذي أتلانتيك

 

فالون يحمّل روسيا مسؤولية وقوع هجوم السارين.. وتيللرسون يحمل الأدلة إلى موسكو

استراتيجية غربية جديدة تجاه سوريا شرطها الأول رحيل الأسد

مراد مراد

تتجه الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا هذا الأسبوع الى تشديد الضغط الديبلوماسي والاستراتيجي على روسيا كي تنأى بنفسها عن الديكتاتور السوري بشار الأسد وترفع عنه غطاءها في مجلس الأمن الدولي. وفي هذا السياق وجه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في مقال كتبه في صحيفة «التايمز» البريطانية اتهاما مباشرا الى روسيا بأنها مسؤولة بالوكالة عن هجوم السارين الذي استهدف خان شيخون الاسبوع الفائت. بينما يتجه وزير الخارجية الاميركي ركس تيللرسون الى روسيا هذا الاسبوع وفي جعبته ادلة دامغة على تورط نظام الأسد في الهجوم الكيميائي ومحاولة الروس التستير عليه. وستشدد واشنطن ولندن لموسكو بشكل محدد وجازم ان الوقت قد حان للتخلي عن الأسد والانضمام الى المجتمع الدولي في صنع السلام واعادة الاستقرار الى سوريا وشعبها.

 

مقال فالون

 

وأمس القى فالون الضوء بشكل كبير على خلفية الضربة الصاروخية التي نفذتها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضد قاعدة جوية اسدية، موضحا الظروف التي تسببت بها والاهداف منها مع تحديد ايضا لأطر الاستراتيجية التي ستنتهجها بريطانيا والولايات المتحدة بعد هذه الضربة. وعنون فالون مقاله كالآتي «ينبغي لبوتين محرك الدمى التخلي عن الأسد والانضمام الينا في صنع السلام»، وكتب فيه «ان هجوم الغاز الوحشي الذي قتل نحو 100 من المدنيين الأبرياء والأطفال في محافظة إدلب السورية الثلاثاء الماضي غير أخلاقي وغير قانوني. فبعد فظائع الهجمات الكيميائية في الحرب العظمى، حظر بروتوكول جنيف استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من الغازات في عام 1925. إلا أن نظام الرئيس بشار الأسد له تاريخ في استخدام مثل هذه الأسلحة ضد شعبه. فقد خالف القانون الدولي في عام 2013 من خلال خنقه بالسلاح الكيميائي ما يقرب من 1500 شخص حتى الموت في الغوطة قرب دمشق».

 

اضاف الوزير البريطاني: «وعلى الرغم من موافقتها في وقت لاحق من ذلك العام (اي 2013) على تدمير أسلحتها الكيميائية، فإن سوريا ضبطت مجددا بالجرم المشهود نفسه (اي استخدام الاسلحة الكيميائية). ونحن لا نستخف بالقصف الجوي الآخر غير الكيميائي وما يولده من قتل ودمار، ولكن الاعتداءات الكيميائية غير مقبولة بتاتا في نظر القانون الدولي. وكان لا بد من عمل شيء لمنع قتل المزيد من الناس. وهكذا، قام الرئيس ترامب، في أول اختبار له كقائد عام، بالخطوة الصحيحة عبر اللجوء إلى عمل عسكري دقيق ومحدد. اذ يعتقد الأميركيون أنه لا توجد وسائل سلمية لوقف الأسد عن استخدام الغاز ضد سكانه. ونظرا للفيتو الروسي المتكرر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فقد صممت الولايات المتحدة على اتخاذ تلك الخطوة بشكل أحادي».

 

وتابع فالون: «وباستهداف صواريخ التوماهوك الاميركية المطار والطائرات والمعدات التي يعتقد أنها متورطة في هجوم خان شيخون، أرسلت واشنطن إشارة قوية إلى النظام السوري كي يعيد حساباته مرتين قبل استخدام الكيميائي في المستقبل».

 

واكد ان «الحكومتين البريطانية والأميركية كانتا على اتصال وثيق على جميع المستويات قبل وبعد الغارات. وقد ابلغت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبل وقوع الضربة بأنها ستحدث. وقد اتصل بي وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس، وتشاورنا سويا في تقويم قدرات النظام السوري. واستعرضنا معا الخيارات التي يفكرون فيها (الأميركيون). ثم اتصلوا بي مجددا في وقت لاحق لإبلاغي بأن الرئيس ترامب وافق على توجيه الضربة وانها ستتم بعد ساعات اي في الساعات الاولى من صباح يوم الجمعة الفائت».

 

اضاف الوزير البريطاني شارحا الشروط الجديدة التي يجب تنفيذها لإنهاء الأزمة السورية «ان التحرك الأميركي جاء مبررا ومناسبا وكان مدروسا بدقة ليكون محدودا. والآن نحن بحاجة إلى حل طويل الأمد لهذا الصراع. ويعتمد ذلك على ثلاثة شروط: أولا، رحيل بشار الأسد. فبكل بساطة إن الشخص الذي يستخدم شتى انواع القنابل والبراميل المتفجرة والمواد الكيميائية في قتل شعبه لا يمكن أن يكون الزعيم المستقبلي في سوريا. الأسد يجب ان يرحل وعندها يبدأ جلب الاستقرار الى سوريا. ثانيا، اتفاق طارئ على تسوية سياسية جديدة. فقد استمرت هذه الحرب الرهيبة مدة ست سنوات قتل خلالها مئات الآلاف وتشرد الملايين. واليوم ازمة سوريا لا تزال أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وفقط الانتقال السياسي التفاوضي يمكن أن ينهي هذا الصراع الرهيب».

 

وتابع فالون: «طوال فترة الازمة تصدرت المملكة المتحدة جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة الجهود الديبلوماسية. وفي الأسبوع الماضي فقط، عرضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تفاصيل عن تخصيص مليار جنيه إسترليني لخلق فرص عمل وضمان التعليم وتقديم مساعدات إنسانية لدعم أكثر ضحايا النزاع السوري ضعفا. وقد تعهدت المملكة المتحدة حتى الآن بأكثر من 2.4 ملياري جنيه استرليني استجابة للأزمة في سوريا والمنطقة، وهي أكبر استجابة تقدمها بريطانيا في تاريخها لأزمة إنسانية واحدة. واليوم ندعو جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل الى اتفاق. يجب أن يؤدي هذا الاتفاق إلى حكومة تمثيلية لن يلعب فيها الأسد أي جزء. نعلم ان التوصل الى هذا الامر ليس سهلا لكنه حتما ليس مستحيلا. في العراق توصلنا إلى تسوية سياسية تمثل جميع السكان من شيعة وسنة واكراد. وفي المحادثات الأخيرة، اظهرت جماعات المعارضة السورية قدرا وافيا من الجدية والعزم والبراغماتية. والآن يجب على النظام وداعميه إظهار نفس الالتزام. وهذا يقودني إلى النقطة الثالثة. يجب على روسيا أن تبدي العزم اللازم لإخضاع النظام السوري. الروس لديهم نفوذ في المنطقة. وساعدوا على التوسط في الصفقة الأصلية لإتلاف الأسلحة الكيميائية. وقد حدثت هذه الجريمة الأخيرة من جرائم الحرب في ظل وجود الروس في سوريا. وقد اتيحت لهم مرارا في السنوات القليلة الماضية كل الفرص لتحريك الامور بشكل ايجابي ووقف الحرب الأهلية لكنهم لم يفعلوا».

 

وختم فالون مقاله مشددا على ان «الأوان آن لروسيا كي تكون جزءا من الحل وتنخرط بشكل بناء في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. معا يمكننا أن نضع حدا لمعاناة الشعب السوري التي لا حاجة لها. لكن الداعم الرئيسي للأسد هو روسيا. وبالوكالة روسيا مسؤولة عن مقتل كل مدني سقط في هجوم الاسبوع الماضي. وفي حال رغبت روسيا تحرير نفسها من المسؤولية عن اي هجمات مستقبلية فإن على فلاديمير بوتين تنفيذ التزامات اتفاق تفكيك ترسانة الاسد الكيميائية واتلافها بشكل نهائي وتام والمشاركة الكاملة فى عملية حفظ السلام التي ترعاها الامم المتحدة. نعم يمكننا إنهاء معاناة الشعب السوري، ولكن هذا يحصل فقط إذا فهمت موسكو أيضا معنى رسالة الضربات الصاروخية التي وجهت ليلة الخميس – الجمعة».

 

تيللرسون

 

اذا تتجه بريطانيا والولايات المتحدة هذا الاسبوع الى توجيه الاتهام مباشرة الى روسيا بالتواطؤ مع نظام الأسد في الهجوم الكيمائي الاخير، وان الوقت قد حان لكي يسحب الروس السجادة من تحت اقدام النظام الملطخ بالدم.

 

واكدت صحيفة «التايمز» في تقرير لها من واشنطن ان وزير الخارجية الاميركي ركس تيللرسون سيتجه الى روسيا هذا الاسبوع وفي جعبته ادلة تؤكد ان روسيا كانت علمت بهجوم الأسد الكيميائي وانها حاولت التعتيم عليه. واشارت الصحيفة الى ان التنسيق مستمر على مدار الساعة بين واشنطن ولندن، والطرفان الآن بصدد وضع خطة جديدة مشتركة سيطلبان فيها الى بوتين ان يسحب دعمه العسكري للأسد وينخرط في عملية لنقل السلطة الى نظام جديد. وافادت «التايمز» بان تيللرسون سيتهم روسيا هذا الاسبوع بالفشل في الوفاء بالتزاماتها تجاه اتلاف ترسانة الأسد الكيميائية بشكل تام ونهائي.

 

والتواطؤ الروسى فى الهجوم الكيمائي الذى وقع يوم الثلاثاء الفائت كما يراه الغرب يرتكز على ان طائرة بدون طيار روسية حلقت فوق خان شيخون قبل وقت قصير من قيام طائرة حربية اسدية من طراز «سو 22» بالقاء قنبلة من غاز السارين مما اسفر عن مقتل حوالى 80 شخصا. كما يحقق الغربيون الآن في ما اذا كانت طائرة روسية قصفت مستشفى محليا في وقت لاحق لمحاولة تدمير الأدلة. وقد شوهدت صورة لحاوية أسلحة كيميائية تعود إلى الحقبة السوفياتية في قاعدة الشعيرات التي انطلقت منها الغارة.

 

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الغى زيارة كانت مجدولة اليوم الى موسكو، وشدد على ان «وزير الخارجية الاميركي ركس تيللرسون بإمكانه ايصال رسالة اميركية – بريطانية مزدوجة عندما يزور روسيا التي نشجب تماما استمرارها في الدفاع عن الأسد». وقد اعربت السفارة الروسية في لندن امس عن استيائها من خطوة جونسون وقالت في تغريدة على «تويتر»: «نحن نشجب كيف ان بوريس جونسون اعتبر نفسه غير اهل للتعبير عن الموقف الغربي في سوريا فألغى محادثاته الثنائية مع سيرغي لافروف».

 

وتعليقا على التهكم الروسي تجاه وزير الخارجية البريطاني، اوضح الملحق الإعلامي في وزاة الخارجية البريطانية امس «ان تيللرسون لم يطلب من جونسون عدم الذهاب الى موسكو. بل رأى وزير الخارجية البريطاني ان من الأجدى ان يوصل وزير خارجية واحد الرسالة التي يجب ايصالها الى روسيا، بينما هو سيخصص كامل وقته من اجل تحضير تحالف دولي كبير يتكلم بصوت واحد ضد السياسة الروسية الداعمة للأسد في سوريا. ينبغي لنا ايجاد طريقة تحفظ ماء وجه روسيا وفي الوقت عينه تسهم في سحب دعمها للنظام السوري».

 

ووفق مصادر «التايمز» داخل الادارتين الاميركية والبريطانية، يسعى البلدان ابتداء من هذا الاسبوع الى تشديد الضغط على بوتين من خلال محاولة عزله دوليا في حال قرر الاستمرار في دعم الأسد، او منحه طريقا للعودة الى احضان الاسرة الدولية في حال وافق على التعاون من اجل انهاء الحرب السورية.

 

ويبدو ان هذه الخطة الجديدة ستظهر شروطها رسميا في البيان الختامي الذي سيصدر عن وزراء خارجية مجموعة ال7 الذي يجتمعون غدا الثلاثاء في لوكا بوسط ايطاليا، فبحسب معلومات جمعتها «المستقبل» امس من ديبلوماسيين فرنسي وبريطاني فإن البيان الختامي سيتضمن تشديدا على وجوب رحيل الأسد ووقف العمليات العسكرية الروسية في سوريا وخطة لإعادة اعمار البلد المنكوب.

 

تيلرسون ينتقد فشل روسيا بمنع هجوم خان شيخون  

انتقد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون فشل روسيا في منع الهجوم الكيميائي على خان شيخون السورية، بينما أعلن الكرملين أن تيلرسون لن يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو.

 

وقال تيلرسون في تصريحات له على قناة “سي بي أس” الأميركية إن “روسيا وافقت على ضمان تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، وأدى فشلها في ذلك إلى وقوع الهجوم على خان شيخون”.

 

ورأى أنه سواء كانت روسيا متواطئة أو خُدعت من النظام السوري، فإنها قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها إزاء المجتمع الدولي، لأنها وافقت على أن تكون الضامن لتدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية، إلا أن “فشلها في ذلك أدى إلى قتل مزيد من الأطفال والأبرياء”.

 

وشنت طائرات النظام السوري خلال الأسبوع الماضي هجوما بالأسلحة الكيميائية على بلدة خان شيخون بريف إدلب الشمالي، مما أدى لقتل حوالي مئة مدني وإصابة أكثر من خمسمئة غالبيتهم من الأطفال.

 

وهاجمت الولايات المتحدة الجمعة بصواريخ عابرة من طراز “توماهوك”، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص السورية، مستهدفة طائرات للنظام ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد على قصف خان شيخون.

 

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يزور موسكو خلال هذا الأسبوع.

 

وأضاف في تعليق على الضربات الصاروخية الأميركية على سوريا، أن هذا التصرف يوضح عدم استعداد واشنطن على الإطلاق للتعاون بشأن سوريا، مشيرا إلى أن الدعوات المتكررة لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد لن تساعد في حل الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

موسكو: لا بديل لأستانا ولا رحيل للأسد  

تستمر التحضيرات لاجتماع أستانا في الشهر القادم لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا رغم العاصفة التي أثارتها الضربة العسكرية الأميركية لقاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري والتي تقول الولايات المتحدة إنه استخدمها في هجومه الكيميائي على ريف إدلب وأدى إلى مقتل 87 شخصا، بينهم العديد من الأطفال.

وأكد وزير الخارجية الكزاخستاني خيرات عبد الرحمانوف أنه لا تغيير في موعد لقاء أستانا، وأن بلاده في انتظار مزيد من المعلومات من قبل الدول الضامنة لعملية التسوية بشأن الاجتماع المخطط له في طهران، ومن ثم اللقاء المرتقب في أستانا في 3 و4 مايو/أيار المقبل.

 

لا بديل لأستانا

في الوقت ذاته، أكد الكرملين أنه لا بديل لمحادثات جنيف وأستانا، وأن الحديث عن “ضرورة رحيل الأسد” لن يساعد على حل الأزمة.

 

وفي تعليق على الضربات الصاروخية الأميركية على سوريا الأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “إن هذا التصرف يوضح عدم استعداد واشنطن على الإطلاق للتعاون بشأن سوريا”.

 

كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يزور موسكو هذا الأسبوع، لكنه ذكر أن تيلرسون سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

 

ويتوجه تيلرسون إلى موسكو هذا الأسبوع في زيارة ستكون اختبارا مبكرا لقدرة إدارة الرئيس دونالد ترمب على استغلال أي زخم أحدثه قصف قاعدة الشعيرات بالصواريخ في صياغة وتنفيذ إستراتيجية لإنهاء الحرب في سوريا.

 

وقال تيلرسون إنه لم يطلع على أدلة قوية بأن روسيا كانت على علم مسبق بالهجوم بالأسلحة الكيميائية، لكنه يعتزم حث موسكو خلال محادثاته على إعادة النظر في دعمها للأسد.

 

وأضاف في تصريحات الخميس الماضي أن روسيا “فشلت في مسؤوليتها” بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية لسوريا بموجب اتفاق أبرم عام 2013، مما أوضح “أنها إما متواطئة مع هجمات الغاز أو أنها ببساطة عاجزة”.

 

الأسد السام

في السياق، دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون موسكو إلى إنهاء دعمها للأسد الذي وصفه بأنه “سام”.

 

ونقلت متحدثة باسم وزارة الخارجية عن جونسون قوله إن “الوقت قد حان لبوتين ليواجه حقيقة الطاغية الذي يدعمه”. وأضاف “علينا أن نوضح لبوتين أن زمن دعم الأسد قد ولى”، محذرا من أن الرئيس الروسي “يخرب روسيا” عبر دعمه رئيس النظام السوري.

 

وأضاف “علينا أن ندرك أن الأسد بات ساما في كل ما للكلمة من معنى، إنه يقوم بتسميم الناس البريئين في سوريا عبر استخدامه أسلحة منعت منذ مئة، ويسمم كذلك سمعة روسيا “التي تشارك طائراتها في الحرب لصالح القوات الموالية لحكومة دمشق”.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

بنود وثيقة الشيوخ الأميركي بشأن محاكمة الأسد  

مشروع قرار تقدم به أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعو لمحاسبة الرئيس السوري بشار الأسد، ويحمله المسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيميائية.

 

المشروع يحمل عنوان “قانون محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب في سوريا للعام 2017″، ونشر في الثامن من أبريل/نيسان 2017، بالتزامن مع التطورات الحاصلة في الساحة السورية، أبرزها هجوم خان شيخون، وإطلاق الولايات المتحدة الأميركية العشرات من صواريخ كروز على مطار الشعيرات.

 

وتهدف الوثيقة، كما أوضح أحد مشرعي المشروع، وهو السناتور ماركو روبيو، إلى “ضمان محاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان بحق السوريين الأبرياء”.

 

ويطالب أعضاء مجلس الشيوخ بإنشاء محكمة جنائية مؤقتة تضم حقوقيين محليين وأجانب، وقضاة وغيرهم من الخبراء، لمحاكمة من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية في سوريا.

 

ويقترح المشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مشروعهم على وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وهيئات فدرالية أخرى، دراسة إمكانية تأسيس “آلية قانونية انتقالية لسوريا”، بما في ذلك “محكمة”.

 

وينص مشروع القرار كذلك على تقديم الدعم للأشخاص والمؤسسات التي تبحث عن المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، إلى جانب جمع وتوثيق الأدلة، وحماية شهود العيان.

 

الأسلحة الكيميائية

ويحمّل مشروع قرار مجلس الشيوخ الأميركي نظام الأسد المسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيميائية.

 

ويؤكد المشروع  الأميركي أن الأسد فقد شرعيته كزعيم في سوريا، ويدعو مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ردا على استخدام الأسد الأسلحة لكيميائية.

 

ويؤيد العمل الذي تضطلع به آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

 

كما يدين مشروع القرار روسيا لعرقلتها مرارا وتكرارا قرارات بشأن استخدام الأسد الأسلحة الكيميائية في سوريا.

 

وارتكب النظام السوري مجزرة كيميائية في مدينة خان شيخون بريف إدلب في الرابع من أبريل/نيسان 2017، استخدمت فيها غاز السارين السام، مما تسبب في سقوط ما يزيد على مئة قتيل، فضلا عن مئات المصابين، أكثرهم من الأطفال والنساء.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن دعت في فبراير/شباط 2017 إلى محاسبة الأسد وحلفائه على ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وجاءت الدعوة في رسالة وجهتها اللجنة إلى وزير الخارجية الأميركي في أعقاب تقرير لمنظمة العفو الدولية على خلفية اتهام النظام السوري بإعدام 13 ألف معتقل من معارضيه في أحد سجون العاصمة السورية دمشق.

 

وحثت اللجنة الوزير على ضرورة إطلاعها على أحدث الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية بسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

جونسون: نبحث عقوبات على ضباط في جيشي الأسد وروسيا

دبي – العربية.نت

قال وزير خارجية #بريطانيا، بوريس جونسون، إننا “سنناقش في اجتماعات مجموعة السبع احتمال فرض مزيد من العقوبات على شخصيات عسكرية سورية وروسية”.

وأضاف جونسون أنه “على روسيا أن تقرر ما إذا كانت ستتمسك بدعم حكومة (بشار) الأسد السامة أم تعمل مع باقي مجموعة السبع من أجل حل سياسي”.

ويلتقي وزراء خارجية #مجموعة_الدول_السبع الصناعية الكبرى، اليوم الاثنين، في اجتماعهم السنوي فيما تسعى #أوروبا واليابان إلى توضيح من #الولايات_المتحدة بشأن مجموعة من القضايا لاسيما #سوريا.

تأتي القمة التي تستمر يومين في توسكانا في الوقت الذي تقترب فيه مجموعة هجومية تابعة للبحرية الأميركية من شبه الجزيرة الكورية وسط مخاوف من طموحات #كوريا_الشمالية النووية، بينما تكابد علاقات الغرب مع #روسيا لتجاوز سنوات من انعدام الثقة.

لكن الحرب السورية ستهيمن على الأرجح على المحادثات، وتتطلع إيطاليا إلى إصدار بيان ختامي يعزز جهود #الأمم_المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ ست سنوات.

 

بعد الكيمياوي.. غارات روسية بالفوسفور على ريف إدلب

دبي – قناة الحدث

بث ناشطون فيديوهات تظهر قصف طائرات روسية لقنابل #الفوسفور_الأبيض_الحارق المحرم دولياً على مدينة #سراقب في ريف إدلب.

كما شنت طائرات #النظام وأخرى روسية غارات عدة على كل من سرمين ومعرة النعمان وبلدة الهبيط ومحيط قرية الشغر في ريف جسر الشغور في أرياف إدلب، ما أدى إلى وقوع قتلى من المدنيين وجرح عدد آخر.

من جهته، استنكر #الائتلاف_السوري المعارض ما وصفها بالجريمة التي لا تقل بشاعة عن جرائم #الأسد حيث اتهم #روسيا بقتل 20 مدنياً في ريف #إدلب بقصف جوي، معتبراً أن الروس والإيرانيين والنظام يصبون جام غضبهم على المدنيين رداً على #الضربة_الأميركية التي استهدفت #مطار_الشعيرات.

وطالب الائتلاف واشنطن بأن لا تترك الشعب السوري عرضة للانتقام المستمر والإجرام الروسي والأسدي والإيراني.

 

مع احتدام التوتر… أمريكا تعزز الحماية لقواتها في سوريا

واشنطن (رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن الجيش الأمريكي أجرى تعديلات طفيفة على أنشطته العسكرية في سوريا لتعزيز حماية قواته بعد أن أثارت ضربات نفذها على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي توترات شديدة.

 

ورفض المسؤولون مناقشة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بعد الضربة الجوية التي لاقت إدانة شديدة من دمشق وطهران وموسكو وأرجعوا ذلك لدواع أمنية.

 

لكن أحد المسؤولين الذي طلب عدم نشر اسمه شدد على أن الضربة الأمريكية لم تتسبب في إبطاء الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...