الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 12 حزيران 2017
A Syrian Democratic Forces (SDF) fighter gestures towards an armoured vehicle in Hawi Hawa village, west of Raqqa, Syria June 11, 2017. REUTERS/Rodi Said

أحداث الاثنين 12 حزيران 2017

 

الأردن يحبط محاولة تسلل تستهدف «المنطقة الآمنة»

عمان – محمد خير الرواشدة , لندن – «الحياة»

استمر التصعيد عند «معبر التنف» على الحدود السورية- العراقية، وأعلنت قوات حرس الحدود الأردنية قتل 5 أشخاص حاولوا التسلل إلى الأردن من المعبر الذي يشهد سباقاً بين قوات «التحالف الدولي» من جهة، والقوات النظامية والميليشيات الموالية لها من جهة أخرى.

وشهد «معبر التنف» توتراً متزايداً في الآونة على خلفية محاولة عناصر نظامية سورية وميليشيات موالية لها الاقتراب من مناطق «عدم الاشتباك» التي حددتها قوات «التحالف الدولي». وتقول مصادر مطلعة إن دمشق وطهران تحاولان فرض واقع جديد على الأرض يصعب فكرة المنطقة الآمنة في الجنوب، قبل وصول الأميركيين والروس إلى تفاهمات نهائية حولها.

في موازاة ذلك، حققت القوات النظامية تقدماً في البادية السورية وسيطرت على مناطق قرب مدينة السخنة على طريق تدمر. وتعتبر السخنة بوابة الوصول إلى مدينة دير الزور. وشنت «قوات سورية الديموقراطية» مدعومة بطيران «التحالف الدولي»، هجوماً على قاعدة عسكرية مهمة شمال مدينة الرقة يسيطر عليها «تنظيم داعش»، في محاولة لـ «كسر تحصينات» التنظيم في المدينة. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «قوات سورية الديموقراطية» تمكنت من دخول الرقة من الجهتين الشرقية والغربية، لكنها تواجه صعوبة من أجل السيطرة على القاعدة العسكرية «الفرقة 17» الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة.

وقال مصدر عسكري أردني مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة، إن قوات حرس الحدود تعاملت خلال الـ72 ساعة الماضية مع تسع سيارات حاولت الاقتراب من الحدود الأردنية من طريق معبر التنف باتجاه أراضي الأردن. وأضاف: «تم تطبيق قواعد الاشتباك معها، إذ تراجعت السيارات باتجاه الأراضي السورية». وأفاد المصدر في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (بترا) بأنه بعد وقت قليل من الحادثة، عادت إحدى السيارات نوع «بيك أب» ودراجتان باتجاه الأراضي الأردنية وتم تطبيق قواعد الاشتباك، مضيفاً أنه نتج منها قتل خمسة أشخاص وتدمير السيارة والدراجتين وتعطيل سيارة أخرى قدمت لإنقاذ المصابين والقتلى.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الأردني إحباط محاولة تسلل على طريق معبر التنف.

وتقول مصادر مطلعة إن التوترات على الحدود مرتبطة بمحاولة «إفشال» مخطط المنطقة الآمنة أو «مناطق تخفيف التوتر» على الحدود السورية الجنوبية، التي كانت محور المفاوضات الأميركية- الروسية، التي عقدت الأسبوع الماضي في عمان. وحاولت القوات النظامية بالتعاون مع ميليشيات حليفة خلال الأيام الماضية التقدم في البادية السورية، شرقاً، وسعت إلى السيطرة على قرى وبلدات عدة، إلا أن «التحالف الدولي» يصر على رسم «خط أحمر» لها، على بعد ما يقرب من 50 كيلومتراً من «معبر التنف»، مستخدماً الدفاعات الجوية الأميركية التي قصفت الميليشيات الموالية للنظام السوري كلما اقتربت من المعبر الحدودي. وتلقى فكرة منطقة آمنة على الحدود الجنوبية السورية رفضاً من جانب طهران والنظام السوري.

في موازاة ذلك، عززت القوات النظامية السورية تحركاتها العسكرية نحو محوري آراك والسخنة الاستراتيجيين في ريف حمص الشرقي، اللذين يخضعان لسيطرة «تنظيم داعش». وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن القوات النظامية «أطلقت معركة كبرى في اتجاه محوري آراك والسخنة». وفي حال سيطرة القوات النظامية على السخنة ينتهي آخر حصن عسكري لـ «داعش» في ريف حمص. وتقول مصادر متطابقة للمعارضة السورية، إن الكثير من عناصر «داعش» وآلياته وموارده نُقِلت بالفعل من الرقة وريف حمص وريف حلب في الآونة الأخيرة، إلى محافظة دير الزور التي ستكون جبهة المواجهات العسكرية المقبلة بين القوات النظامية وعناصر «داعش».

ويأتي التصعيد في معركة تدمر- السخنة بعد يوم من قطع القوات النظامية الطريق أمام «جيش مغاوير الثورة» أحد فصائل «الجيش الحر» في البادية السورية في اتجاه دير الزور، بعد تقدم القوات النظامية في البادية خلال الأسابيع القليلة الماضية ووصولها إلى الحدود العراقية- السورية.

وتعتبر معارك القوات النظامية ضد «داعش» في ريف حمص الشرقي الأوسع، منذ سيطرتها على تدمر في آذار (مارس) من العام الحالي، إذ تتركز الهجمات من ثلاثة محاور: جنوب تدمر، شرقاً في اتجاه السخنة، شمالاً في اتجاه المناطق النفطية.

 

اقتتال بين معارضين سوريين في مدينة الباب

عمان – رويترز

قال معارضون وشهود إن مسلحين تدعمهم تركيا خاضوا قتالاً فيما بينهم أمس (الأحد) في مدينة الباب السورية في الاقتتال الأول بين مسلحي المعارضة منذ انتزاعهم السيطرة على المدينة هذا العام من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

ولم يتضح السبب وراء الاشتباكات المسلحة بين الجماعات المتنافسة التي تهيمن على المدينة منذ انتزاعها من قبضة مسلحي «داعش» في شباط (فبراير) الماضي.

وكانت تركيا أرسلت طائرات حربية ودبابات ومدفعية إلى سورية العام الماضي لدعم مقاتلي المعارضة في عملية حملت اسم «درع الفرات» واستهدفت إبعاد «داعش» وقوات ميليشيا كردية عن حدودها.

وقال أحد السكان في اتصال إن «المجلس العسكري» الذي يسيطر عليه الأتراك ويدير المدينة أقام نقاط تفتيش في المدينة التي بدأ آلاف الأشخاص يعودون إليها في الشهور الماضية مع عودة الخدمات الأساسية تدريجياً.

وقال مصدر آخر في المعارضة إن الاشتباكات العنيفة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى.

ويمثل الاقتتال بين مسلحي المعارضة نقطة ضعف كبيرة في الثورة ضد حكم الرئيس بشار الأسد منذ أيامها الأولى، إذ انقسمت فصائل المعارضة على أساس فكري والصراع المحلي على النفوذ.

وخلال الأيام القليلة الماضية اندلعت اشتباكات أيضاً في بلدة معرة النعمان في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد، بين جماعة «تحرير الشام» التي تضم جماعات متشددة بقيادة جناح سابق لـ «تنظيم القاعدة»، وبين جماعة تابعة إلى «الجيش السوري الحر» المدعوم من الغرب.

 

عودة 42 ألف سوري إلى مناطق “درع الفرات

غازي عنتاب -(الأناضول) : عاد مايصل إلى 42 ألف و406 سوري من تركيا إلى مناطق سيطرة عملية “درع الفرات” شمالي حلب.

 

وبحسب ولاية غازي عنتاب التركية التي تشرف على عمليات عودة السوريين، فإن معدل السوريين العائدين عبر معبر قارقاميش يوميا 200 شخص.

وعند دخول العائدين إلى الأراضي السورية يتولى جنود الجيش السوري الحر توصيلهم إلى منازلهم.

يذكر أن عملية “درع الفرات” بدأت في شمالي سوريا يوم 24 أغسطس/آب العام الماضي، لتطهير المناطق الحدودية من العناصر الإرهابية، وفي 29 مارس/آذار الماضي، أعلنت الحكومة التركية انتهاءها بنجاح.

 

«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم في الرقة وتهاجم قاعدة عسكرية مجاورة

معارض سوري: القوى التي تسمح بخروج التنظيم من المدينة ستستخدمه في أماكن أخرى

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن، أمس الأحد، سيطرتها على حي آخر في مدينة الرقة السورية (شمال)، كما شنت هجوما على قاعدة عسكرية شمال المدينة في إطار حملتها على تنظيم «الدولة».

وقالت القوات التي أعلنت بدء «المعركة الكبرى لتحرير الرقة» قبل أيام، إنها «حررت حي الرومانية في الجهة الغربية لمدينة الرقة بعد يومين من الاشتباكات المستمرة».

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها القوات سيطرتها على حي غرب مدينة الرقة، التي دخلتها من الجهة الشرقية والغربية بعد ان نجحت بمحاصرة المدينة. وذلك بعد أشهر من المعارك.

وكانت القوات قد سيطرت على حي المشلب شرق المدينة الأحد غداة دخوله، إلا أنها تواجه صعوبة في التقدم شمالا حيث تنوي السيطرة على القاعدة العسكرية «الفرقة 17» الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة وعلى معمل للسكر مجاور لها، يستخدمهما التنظيم لسد المنفذ الشمالي للمدينة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «قوات سوريا الديمقراطية» نفذت هجوما عنيفا ليل السبت الأحد على الفرقة «في محاولة لكسر تحصينات تنظيم الدولة الإسلامية في الفرقة 17، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي».

وأشار المرصد إلى «أن أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال الليلة الفائتة، نتيجة للقصف العنيف والمكثف من قبل طرفي القتال في الفرقة 17».

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن التنظيم أقام تحصينات قوية تحسبا للهجوم.

وأفاد المرصد أن القوات تستخدم حي المشلب لإطلاق عمليات جديدة شمالا وجنوبا.

ويعد حي المشلب من أكثر الأحياء السكانية عمرانا، فيما تتكون معظم المناطق الأخرى من الأسواق والمحال التجارية.

ويقدر عدد المدنيين الذي كانوا يعيشون في الرقة تحت حكم تنظيم «الدولة» بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سوريا.

وفر آلاف من هؤلاء خلال الشهور الماضية، وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص.

وأفادت تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين لا يزالون يقطنون في المدينة خلال الأسابيع الماضية.

جاء ذلك فيما قال هشام المصطفى، رئيس تجمّع المعارضين وقوى الثورة الوطنية في محافظة الحسكة السورية (شمال شرق)، إنّ القوى التي تسمح لعناصر تنظيم «الدولة» بمغادرة محافظة الرقة (شمال شرق)، ستستخدم التنظيم في مناطق أخرى لتحقيق أهدافها.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده المصطفى، في أحد فنادق ولاية شانلي أورفة، جنوبي تركيا.

وأوضح أنّ السوريين يرغبون في تحرير الرقة من عناصر التنظيم، إلّا أنّ الحملة التي أطلقها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مؤخراً لن تلبي تطلعات الشعب.

وتوقع أنّ يبلغ عدد عناصر التنظيم داخل مدينة الرقة قرابة 4 آلاف إرهابي.

وأعرب القيادي المعارض في الحسكة، عن اعتقاده بأنّ الحرب الدائرة في سوريا لن تنتهي قبل أن يعود الجميع إلى أراضيه.

 

قوات الأسد تتجه إلى الرقة… فأي دور ينتظرها فيها؟

عبد الرزاق النبهان

حلب ـ «القدس العربي»: تواصل قوات النظام والميليشيات الموالية تقدمها باتجاه محافظة الرقة في شمالي سوريا، حيث سيطرت خلال الأيام الماضية على قرى في غرب المدينة، والتقت مع «قوات سوريا الديمقراطية»، المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية، التي تواصل معاركها ضد تنظيم الدولة، وتحاصر أحياء الرقة وسط معاناة الأهالي.

وقالت مصادر ميدانية لـ «القدس العربي» إن: قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له سيطرت على نحو 20 قرية وبلدة في غرب الرقة من تنظيم الدولة، والتقت يوم السبت بقوات سوريا الديمقراطية التي تحاصر المدينة من ثلاث جهات وتتقدم داخل أحيائها.

وأضافت المصادر أن القرى والبلدات التي سيطرت عليها قوات الأسد والميليشيات الموالية له، في غرب الرقة من تنظيم الدولة هي: السالمية، جريات، غيث، مليحان، القطاط، دبسي فرج، دبسي عفنان، الغماميز، خربة الواوي، رمثان، الدكار، الجريات، مشرفة الصعب، مشرفة الغجر، العميرات، معيزيلة، مدحير، جريات، القصور، شنتة، شعب ، بئر مليحان.

ويقول الناشط السياسي الملقب بأبو جاسم الرقاوي: نظام الأسد يرمي بثقله في ريف الرقة الغربي، في محاولة منه للمشاركة بجانب قوات سوريا الديمقراطية في إحكام الحصار على مقاتلي التنظيم في مدينة الرقة، حيث يبدو أن الأمور حتى الآن تسير لصالح نظام الأسد، إذ تمكنت خلال الأيام الماضية من السيطرة على أكثر من عشرين قرية وبلدة واستطاعت الوصول إلى غـرب الـرقة.

واستبعد: فكرة أن تكون قوات الأسد غير مشاركة في معركة الرقة، خاصة أنعناصرها مشاركون فعلياً ومنطقياً وذلك من خلال ميليشيات تابعة لها تقاتل ضمن قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى سيطرتها على مناطق واسعة في غرب الرقة من تنظيم الدولة.

ويرى الرقاوي أن «قوات الأسد والميليشيات الموالية له مستمرة في تحقيق أهدافها وماضية في عملياتها العسكرية، وذلك بعد تصريحات متكررة لقادة في نظام الأسد عن عزمهم بمواصلة تقدمهم نحو الرقة».

أما عضو «شبكة الرقة بوست» مازن حسون، فيقول لـ «القدس العربي»: بالرغم من وصول قوات الأسد إلى غرب الرقة فأعتقد انها ستتوقف عند هذا الحد الذي وصلت إليه، خصوصاً بعد ما تم قصفهم يوم امس بغارة من قبل طيران التحالف الدولي.

وأضاف أن القصف جاء كرسالة واضحة من التحالف الدولي للنظام السوري بالتوقف عن التقدم في اتجاه الطبقة، معتبرا أن الوقت قد فات على مشاركة قوات النظام بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية معركة الرقة منذ أيام، والقوات المهاجمة أصبحت تسيطر على أحياء على اطراف المدينة.

أما الوضع الإنساني، فهو كارثي حسب وصف حسون، فآلاف العائلات المحاصرة بالمدينة لا تستطيع الخروج وتعاني نقصاً في الطعام والدواء والكهرباء، فصلاً عن الغارات الجوية المكثفة جدا من قبل التحالف الدولي، حيث وصلت عدد الغارات خلال يومين فقط إلى نحو 90 غارة جوية.

وأضاف «أن مدينة الرقة اليوم هي مدينة محاصرة بالكامل، جهاتها الشرقية والشمالية والغربية هي جبهات قتال، أما الجنوبية فهي جهة مغلقة بعد قصف الجسور التي تعتبر المنفذ الوحيد من جهة الجنوب».

وأشار حسون إلى أن التحالف الدولي قصف قبل ثلاثة أيام الجسر القديم، وتم تدميره بشكل شبه كامل، ودمر أيضاً المكان الذي كان يعبر منه المدنيين باتجاه الضفة الثانية من النهر، لافتاً إلى مخاوف المدنيين حالياً من عبور النهر بسبب تعرضه للقصف في وقت سابق من قبل التحالف الدولي وراح ضحيته العشرات من الضحايا والمفقودين.

ولفت إلى أن مدينة الرقة لم يدخلها منذ أيام مواد تموينية ويوجد نقص في مادة الطحين، منوهاً إلى وجود أكثر من 160 الف مدني من بينهم 40 الف طفل يعيشون في ظروف بالغة السوء.

 

النظام يدخل ريف الرقة..والتشييع ينتشر في ريف حلب

خالد الخطيب

تابعت قوات النظام ومليشياته تقدمها في ريف الرقة الجنوبي الغربي على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” بعدما تجاوزت الحدود الإدارية للمحافظة قادمة من ريف حلب الجنوبي الشرقي عقب سيطرتها على منطقة مسكنة في ريف حلب. وكان تقدم النظام والمليشيات في ريف الرقة أسهل منه في منطقة مسكنة، حيث لم تتعرض لأي مفخخة من قبل التنظيم، واعتمدت بشكل كبير على التغطية الجوية التي تكفلت بها المقاتلات الحربية الروسية، ومقاتلات النظام التي أقلعت بكثافة خلال الساعات الـ72 الماضية من مطاري كويرس والنيرب شرقي حلب.

 

وتسبب القصف في مقتل 20 عنصراً من التنظيم على الأقل بينهم قياديون وعناصر أجانب. وخسرت قوات النظام 15 عنصراً بينهم ضابطان؛ الملازم أول علي سليمان والعقيد باسم داوود. وسيطرت على أكثر من 20 قرية ومزرعة خلال اليومين الماضيين، أهمها؛ غزالة ودبسي عفنان ومشرفة الصعب والسالمية والصعب والعميرات والغماميز ومعيزيلة وشعيب الذكر وخربة الواوي ومشرفة الغجر ومدحير وجريات وترفة والقطيط والمخلف ووادي كبرة والمحدد وفخيخة وخربة هويدة وغيث والقصور، وغيرها من المزارع الصغيرة المنتشرة على الضفة الجنوبية لبحيرة سد الفرات.

 

ولم يبقَ للتنظيم أي منفذ يشرف من خلاله على بحيرة الفرات بعدما سيطرت قوات النظام على كامل المنطقة في ريف الرقة الجنوبي الغربي. ووصلت إلى تماس مباشر مع “قوات سوريا الديموقراطية” المدعومة أميركياً، والتي تقدمت بدورها باتجاه بلدة البوعاصي بالتزامن مع استكمال النظام ومليشيات عمليات طرد التنظيم. ولم يسجل أي اشتباك أو مناوشات مسلحة بين النظام و”قسد” خلال الساعات الماضية.

 

وعلى الرغم من وصول قوات النظام والمليشيات إلى تماس مباشر مع “قسد” في ريف الرقة إلا أنها ما تزال تحتفظ بالحشد العسكري ذاته، ودفعت الأحد، بتعزيزات إضافية إلى المنطقة، وإلى الجبهات شرقي خناصر. وعلى ما يبدو فإن قوات النظام لن تتوقف عن محاولات التقدم للسيطرة على ما تبقى من البادية في مثلث مسكنة-خناصر في ريف الرقة الجنوبي، والفرصة أمامها سانحة إذ لم تتعرض حتى اللحظة لأي مضايقات أو غارات تحذيرية من قبل “التحالف” تمنعها من التقدم شرقاً خارج الحدود الإدارية لمحافظة حلب.

 

القائد العسكري في “لواء محمد الفاتح” النقيب كنان الحمصي،  قال لـ”المدن”، إن الاستراتيجية المحتملة للنظام حالياً في ريف الرقة هي الوصول إلى مدينة الطبقة وسد الفرات. ومن الممكن أن تُسلِّمَ “قوات سوريا الديموقراطية” منطقتي الطبقة وسد الفرات للنظام، وفق تفاهم مسبق، يتضمن أيضاً الاتفاق حول معركة ديرالزور المقبلة بعد سيطرة “قسد” على الرقة. ومن المتوقع أن يواصل الطرفان تقدمهما في منطقة البادية الشمالية جنوبي الفرات للتحضير لهذا السيناريو. وطبعاً فإن مليشيات النظام لن تتوقف عند هذا الحدّ، وكل ذلك بدفع من روسيا، بحسب الحمصي.

 

وأضاف النقيب الحمصي أن مليشيات النظام ستركز جهدها الحربي خلال شهر رمضان في مثلث الرصافة–خناصر–ريف مسكنة، ومن المتوقع أن تنجح في السيطرة على هذه المنطقة في وقت قياسي لأنها حشدت تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة لـ”لواء الباقر” و”مليشيا النمر”. وتتمتع هذه المليشيات بأفضلية نارية عالية، وطيران استطلاع، بالإضافة إلى الطيران الحربي الذي شلّ حركة تنظيم “داعش” في المنطقة المستهدفة وحرمه من عنصر المفاجأة وتنفيذ ضربات نوعية معاكسة.

 

وتدرك المليشيات والنظام أن معركة الرقة قد تطول، ولن تبدأ “قوات سوريا الديموقراطية” مرحلة ما بعد الرقة باتجاه ديرالزور، أو على الأقل التفرغ لعرقلة تقدم النظام في البادية جنوبي الفرات، في الأمد المنظور. وذلك، نظراً لاحتمال مقاومة التنظيم داخل الرقة، وعليه فإن قوات النظام لديها متسع من الوقت كي تتقدم بخطى ثابتة في المنطقة، وتحاول السيطرة على أكبر قدر ممكن من المساحات الصحراوية التي تبدو مهمة بالنسبة إليها بالقرب من الحدود الإدارية لحلب، وطريق امدادها. وهذا الوقت كافٍ بالنسبة للمليشيات لتكون جاهزة لمختلف السيناريوهات التي ستلي معركة السيطرة على الرقة.

 

العقيد المنشق، محمد فايز الأسمر، قال لـ”المدن”، إن قوات النظام سوف تتابع تقدمها، وتلتف جهة الجنوب من مناطق سيطرة “قسد” في ريف الرقة الجنوبي الغربي، ومن المحتمل أن تصل إلى عقدة الرصافة باتباعها محورين؛ الأول باتجاه الريف الجنوبي الغربي لتامين طريق خناصر-إثريا وحصار جزء من التنظيم  في الجبول وصولاً إلى الشيخ هلال، وهذه المنطقة ستتبع فيها مليشيات النظام سياسة الحصار وتقطيع الأوصال في قتالها للتنظيم. والمحور الثاني سوف يكون في البادية وصولاً إلى ريف ديرالزور الجنوبي الغربي، بالتزامن مع تحريك محور إثريا. ومليشيات النظام تحاول السيطرة على منطقة البادية الواقعة في مثلث إثريا-الطبقة-مسكنة. ويرى العقيد فايز أن معارك البادية مرتبطة ببعضها بالنسبة للنظام، وتخطط لها روسيا وإيران بدقة، وتتمتع فيها مليشيات النظام بفرص واسعة على خلاف “قسد”.

 

ويُرجّحُ العقيد فايز أن مليشيات النظام لن تتعرض لضربات من “التحالف الدولي” في محاور البادية الشمالية، وقلل من أهمية الضربات الجوية التي نفذها “التحالف” في محيط قاعدة التنف، والتي اعتبرها شكلية تهدف بالدرجة الأولى إلى تأمين القاعدة لا وقف تمدد مليشيات النظام، والتي سوف تكون شريكاً أساسياً في معركة ديرالزور.

 

وتناقل ناشطون صوراً لمعممين شيعة يديرون حلقات تعليم في مساجد قرى وبلدات ريف حلب الشرقي التي سيطرت عليها قوات النظام والمليشيات خلال الشهور القليلة الماضية. وقالت مصادر “المدن”، إن المليشيات الشيعية تنشط بشكل كبير في المنطقة التي خرجت عن سيطرة تنظيم “داعش” في ريفي حلب الشرقي والجنوبي. وتعمل المليشيات على نشر التشيّع بين أهالي البلدات الذين يستجيبون للحملة بشكل كبير طمعاً في الحفاظ على ممتلكاتهم، والتخلص من المساءلة والملاحقة التي عادة ما تحدث بعد سيطرة النظام وتُهمِ الانتماء لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

ويقول مصدر “المدن” إن منطقة دير حافر والتي تضم عشرات القرى في ريفها، تشهد الحملة الأكبر للتشيّع، والمدعومة من المليشيات المحسوبة على إيران، ومن بينها “لواء الباقر”، بالإضافة لمليشيا “حزب الله”.

 

البادية السورية: هل قطع النظام طريق المعارضة إلى ديرالزور؟

عروة خليفة

تضاربت الأنباء خلال اليومين الماضيين حول حقيقة وصول قوات النظام والمليشيات الإيرانية إلى الحدود مع العراق في البادية السورية. وقالت مصادر مقربة من فصائل المعارضة الموجودة في البادية لـ”المدن”: “بالفعل تقدمت قوات النظام في 9 حزيران/يونيو وسط البادية انطلاقاً من محورين؛ الأول من العليانية والثاني من جنوبي تدمر لتلتقي في منطقة رأس الوعر التي تبعد كيلومترات متعددة عن الشريط الحدودي”.

 

وتقع منطقة رأس الوعر على مسافة ثلاثين كيلومتر شمال شرقي قاعدة الزكف التي أنشأتها مؤخراً قوات “التحالف الدولي” و”قوات مغاوير الثورة” كنقطة متقدمة لحماية قاعدة التنف، وقاعدة انطلاق للعمليات العسكرية باتجاه محافظة ديرالزور. وتقع رأس الوعر على مسافة 15 كيلومتراً عن الشريط الحدودي، السوري-العراقي، وتفصلها عنه منطقة مفتوحة ستكون في منطق حرب البادية ضمن نطاق سيطرة القوات التي تتمركز في رأس الوعر. وتوضح الخرائط أن الواقع الجديد الذي فرضته المليشيات الموالية للنظام في البادية يعني قطع الطريق أمام قوات المعارضة السورية و”التحالف الدولي” في البادية باتجاه محافظة ديرالزور.

 

مدير صفحة “عدالة حمورابي” والمقرب من قوات “مغاوير الثورة” مزاحم السلوم، قال إن قوات النظام والمليشيات الموالية تراجعت عن النقاط التي سيطرت عليها بالقرب من الحدود العراقية السورية، بحوالي 40 كيلومتراً بعد “ضغط” من قوات “التحالف”.

 

الناطق باسم “مغاوير الثورة” محمد الجراح، قال لـ”المدن”، إن هذا التقدم للمليشيات أتى بعد دعم روسي، كمحاولة من موسكو لتحسين موقفها أمام حلفائها الذين تعرضوا لضربات متعددة من قوات “التحالف الدولي” بالقرب من التنف. كما اتهم الجراح قوات النظام بالتواطؤ مع تنظيم “الدولة الإسلامية” حتى استطاعت السيطرة على مساحات شاسعة تمتد على طول 110 كيلومتراً وبعرض 16 كيلومتراً خلال فترة قصيرة جداً.

 

ولا زالت قوات النظام تعمل على ثلاثة محاور في البادية السورية؛ الأول انطلاقاً من تدمر نحو الشرق والشمال الشرقي للسيطرة على بلدة السخنة التي تقع على الطريق نحو ديرالزور، والثاني انطلاقاً من جنوبي تدمر ومنطقة العليانية وسط البادية السورية باتجاه الحدود مع العراق بعدما حرصت المليشيات الإيرانية على تحسس الخطوط الحمراء الأميركية في البادية السورية عبر توجيه أرتال عسكرية باتجاه قاعدة التنف، أما المحور الثالث فيقع شرقي ريف دمشق حيث تحاول المليشيات التقدم على حساب “جيش أسود الشرقية” وتأمين محيط تل دكوة الذي سيطرت عليه في الأيام الأخيرة. وتتلخص خطط النظام حسب محاور تقدمه في البادية بمحاولة عزل مناطق سيطرة المعارضة جنوبي البادية عن شمال ووسط البادية، أي قطع طريق محافظة ديرالزور أمام الفصائل التي ينتمي معظم مقاتليها إلى المحافظة. هذا بالإضافة إلى تأمين وصول المليشيات إلى الحدود مع العراق الأمر الذي يعد ضمن الأهداف الأساسية للاستراتيجية الإيرانية في المنطقة والمتمثلة بتأمين خط بري من طهران مروراً ببغداد ودمشق وانتهاءً بلبنان والساحل السوري.

 

وبغض النظر عن بقاء قوات النظام في منطقة رأس الوعر، أو انسحابها منها خلال الساعات الماضية، تبدو حدود السيطرة في البادية السورية وقد تم رسمها عبر استفزازات المليشيات الإيرانية والردود الأميركية. فالضربات الجوية الأميركية لأرتال المليشيات الإيرانية استهدفتها وهي على بعد 20-25 كيلومتراً من قاعدة التنف، فيما أسقطت طائرة “درون” إيرانية محملة بأسلحة عندما حلقت بشكل مباشر فوق قوات “مغاوير الثورة” التي تقاتل إلى جانب “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة. وضمن هذه الخطوط رسمت الضربات الدفاعية الأميركية حدود السيطرة في البادية، بعدما تجاهلت تحركات قوات النظام والمليشيات الحليفة في منطقة العليانية وسط البادية، وفي مناطق بير قصب وتل دكوة شرقي ريف دمشق. وتكون نتيجة ذلك سيطرة قوات النظام على نقاط استراتيجية تمكنها من التحكم بمحاور مهمة في البادية السورية، وتمنحها القدرة الدائمة على توجيه أرتال من القوات شرقاً وباتجاه الشمالي الشرقي. ورغم تجنبهم في التحرك الأخير الصدام مع قوات “التحالف” وقوات “مغاوير الثورة”، إلا أن نتيجة هذا التحرك تعني عزل قاعدة التنف وقاعدة الزكف الملحقة بها، لتحصر دورها بحماية الحدود الأردنية في حين تقطع الطريق باتجاه محافظة دير الزور شمالاً.

 

وفي حين يتضمن الاتفاق بين قوات “التحالف” وقوات “مغاوير الثورة” عدم الاشتباك مع قوات النظام والمليشيات الحليفة له إلا في حالة الدفاع عن مناطقه، يمتلك “جيش أسود الشرقية” المدعوم من غرفة “الموك” هامشاً أكبر في الحركة وقدرة على مواجهة النظام، ما يجعله الخيار الوحيد للتقدم نحو ديرالزور في حال سيطرت قوات النظام بشكل دائم على الخط الفاصل بين جنوبي البادية والدير. الناطق باسم “جيش أسود الشرقية” سعد الحاج، قال لـ”المدن”: “لقد استوعبنا ضربات النظام في تل دكوة وباشرت قواتنا بهجوم معاكس سيطرت من خلاله على تل مسيطمة غربي بير قصب، وتل دخان الملاصق لتل دكوة الاستراتيجي، ونعمل الآن على تعزيز مواقعنا وسط البادية وستكون قوات النظام التي تقف في طريقنا نحو ديرالزور هدفاً مشروعاً لنا”. في المقابل، فإن مواجهة المعارضة للمليشيات الإيرانية وقوات النظام المدعومة بالطيران الروسي والتي بدأت تزج بعدد أكبر من القوات في معارك البادية، هي أمر صعب من دون دعم أكبر من “التحالف الدولي”. ومن دون موقف أميركي واضح يلزم روسيا بحدود واضحة ضمن البادية لا تستطيع قوات “أسود الشرقية” و”تجمع أحمد العبدو” من السيطرة على مساحات كبيرة ومواجهة حشود عسكرية ضخمة للنظام يساندها الطيران الروسي.

 

ستكون التطورات في الأيام المقبلة حاسمة في اتجاه تحديد مصير معركة ديرالزور من المحور الجنوبي، والتي كانت فصائل المعارضة في “مغاوير الثورة” و”أسود الشرقية” تعد العدة لها. وفي حين قد يميل المسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” للاستعانة بـ”قوات سوريا الديموقراطية” في عملية تحرير ديرالزور من تنظيم “الدولة الإسلامية” انطلاقاً من المحاور شمالي المحافظة، فإن مثل هذا الوضع وخاصة بعد دخول قوات النظام والمليشيات الإيرانية على خط المعارك، سيزيد تعقيد الموقف وستكون نتيجته شبه الأكيدة هي استمرار تنظيم “داعش” الذي يتعزز وجوده عبر الصراعات الإثنية والطائفية.

 

الجيش السوري وحلفاؤه يصعدون قصف المعارضة في درعا

 

في اتجاه معركة فاصلة

 

عمان – صعد الجيش السوري وفصائل مدعومة من إيران الهجمات على منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة درعا الجنوبية في مقدمة محتملة لهجوم واسع النطاق لانتزاع السيطرة على المدينة بالكامل وذلك حسبما قال مقاتلون من المعارضة وسكان .

 

وقصفت الغارات المكثفة بشكل أساسي المنطقة الجنوبية من درعا التي تحتل مكانا استراتيجيا على الحدود مع الأردن وحيث تفجرت الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد قبل ست سنوات. وقال مقاتلو المعارضة وسكان إن الجيش السوري كثف في الآونة الأخيرة من إسقاط البراميل المتفجرة أو الاسطوانات المعبأة بشظايا كما أطلق مئات مما يسمى بصواريخ الفيل على الحي القديم بدرعا ومخيم سابق قريب للاجئين .

 

ولم يعلق الجيش على تعزيز قواته في درعا أو تصاعد القصف الجوي. وتصف وسائل الإعلام الرسمية منذ فترة طويلة مقاتلي المعارضة بأنهم “إرهابيون” مدعومون من الخارج.

 

ويجري الدفع أيضا بمزيد من التعزيزات من الجيش وحلفائه في حزب الله المدعوم من إيران وفصائل شيعية عراقية إلى المدينة من عدة مواقع قرب العاصمة دمشق .

 

وتستخدم قوات الجيش طريق دمشق-درعا وهو طريق إمدادات رئيسي حيث أدت خنادق محصنة بشكل جيد على جانبي الطريق ِإلى زيادة صعوبة شن مقاتلي المعارضة هجمات.

 

وقال الرائد عصام الريس المتحدث باسم ما يسمى بالجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر الذي يدعمه تحالف عربي-غربي إن “النظام ” نقل طوابير طويلة من القوات من الفرقة المدرعة الخاصة الرابعة وقوات من حزب الله أيضا.

 

ويقول مقاتلو المعارضة إن تعزيز القوات والقصف الجوي العنيف في الأسابيع الأخيرة يشيران إلى حملة ضخمة لما يعتبره مقاتلو الجيش السوري الحر معركة فاصلة.

 

وقال الريس إن كل شيء يشير إلى أن “النظام” يستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في درعا يعتزم فيه تطويق المدينة والوصول إلى الحدود الأردنية. وقال أدهم الكراد قائد لواء الصواريخ في الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر إن مراقبتنا تشير إلى حاملات جنود ومدرعات ثقيلة وإذا استمر ذلك على نفس المستوى من التعزيزات فسيكون كبيرا جدا. وصعد الجيش حملته لاستعادة حي المنشية وهو منطقة استراتيجية سقطت بشكل شبه كامل في يد مقاتلي المعارضة بعد معارك في الشوارع استمرت أربعة أشهر.

 

واقتحم مقاتلو المعارضة المنشية آخر موطيء قدم للجيش في الحي القديم الذي تسيطر عليه قوات المعارضة في درعا في فبراير شباط لإحباط محاولة من الجيش للسيطرة على معبر استراتيجي مع الأردن.

 

وكانت سيطرة الجيش على المعبر ستؤدي إلى قطع ربط مقاتلي المعارضة بين المنطقتين الشرقية والغربية من المحافظة التي يسيطرون عليها وتوجه ضربة كبيرة لقضيتهم في الجنوب.

 

والهدف الاستراتيجي للحكومة السورية هو فتح طريق مباشر من دمشق إلى الحدود الأردنية.

 

قوات سوريا الديموقراطية تقترب من مدينة الرقة القديمة

أ. ف. ب.

بيروت: تخوض قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الاثنين معارك مع جهاديي تنظيم “الدولة الإسلامية” على مشارف المدينة القديمة في الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وبعد سبعة أشهر من قيام قوات سوريا الديموقراطية بشن حملة واسعة لطرد الجهاديين من معقلهم الرقة في سوريا، تمكنت هذا الاسبوع من دخول المدينة للمرة الاولى من الجهة الشرقية.

 

وسيطرت القوات المكونة من فصائل عربية وكردية على حي المشلب في شرق المدينة بعد ايام من اعلان بدء “المعركة الكبرى لتحرير الرقة”، كما سيطرت على حي الرومانية، وهو اول حي تعلن عن سيطرتها له في غرب المدينة.

 

واستمرت الاثنين الاشتباكات في الجانبين، فيما تحقق قوات سوريا الديموقراطية تقدما سريعا في حي الصناعة في الجهة الشرقية باتجاه وسط المدينة انطلاقا من حي المشلب.

 

وقال عبد الرحمن “اذا سيطرت على حي الصناعة بالكامل، فسيكون هذا اهم تقدم لها

 

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “ان قوات سوريا الديموقراطية باتت تسيطر على 70 بالمئة من حي الصناعة” المجاور لحي المشلب.

 

واعتبر عبد الرحمن انه “اذا سيطروا على حي الصناعة فان ذلك سيكون اهم تقدم في معركة الرقة لانه يؤدي الى وسط المدينة حيث توجد اهم مواقع التنظيم”.

 

وأضاف عبد الرحمن “ان المعركة الحقيقية ستبدأ حالما يسيطرون على حي الصناعة”.

 

وقد يزداد القتال صعوبة لدى اقتراب قوات سوريا الديمقراطية من وسط المدينة المكتظة بالسكان.

 

وأقر احد مقاتلي القوات برخدان قامشلو لوكالة فرانس برس “ان هذه المعركة ستكون صعبة”.

 

وأوضح “عندما نقترب من مركز المدينة، سنقاتل داخل مبان متعددة الطوابق، ان القتال وسط المدينة اصعب من القتال في القرى، لكننا سنقاتل حتى نحكم سيطرتنا على المدينة كلها”.

 

عدد كبير من الالغام

 

وفي غرب المدينة، تسعى القوات لدخول حي حطين المجاور لحي الرومانية الذي سيطرت عليه الاحد.

 

واشارت القوات الى “اشتباكات حادة بين المقاتلين والارهابيين في المنطقة” في الجبهتين مشيرة الى مقتل 23 جهاديا من التنظيم دون ان تحدد المكان او الزمان.

 

وذكر مصدر في القوات لوكالة فرانس برس انها عثرت على شبكة من الانفاق في حي المشلب.

 

واضاف المصدر “اننا نتحرك بحذر كي نتجنب عدد الالغام الكبير التي زرعها التنظيم في المدينة”.

 

ومع اقترابه من الاطراف الغربية للمدينة شاهد مراسل فرانس برس دراجات نارية مدمرة، وقذائف هاون غير منفجرة على الارض، حيث شاهد ايضا ثلاث جثث يعتقد انها لمقاتلي التنظيم الجهادي.

 

وخارج المدينة، استمرت المعارك على الجبهة الشمالية الاثنين، وكان التقدم يسير ببطء.

 

ويستخدم مجاهدو التنظيم القاعدة العسكرية “الفرقة 17” التي قاموا بتحصينها على مشارف المدينة الشمالية بالاضافة الى معمل سكر مجاور من اجل الدفاع عن المدينة من الجهة الشمالية، بحسب المرصد.

 

المدنيون في حصار

 

وسيطر التنظيم المتطرف على “الفرقة 17” التي كانت قاعدة عسكرية تابعة لقوات النظام في عام 2014 اثر معارك طاحنة أسفرت عن مقتل 85 جنديا من قوات النظام.

 

وفي نفس العام أعلن التنظيم مدينة الرقة “عاصمة” الخلافة بعد أن سيطر عليها وبرزت كمركز رئيسي لعملياته في سوريا والعراق المجاور.

 

ويقدر عدد المدنيين الذي كانوا يعيشون في الرقة تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سوريا.

 

وفر آلاف من هؤلاء خلال الشهور الماضية، وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص يعيشون في ظروف متدهورة، بحسب نشطاء.

 

وذكرت حملة “الرقة تذبح بصمت” المناهضة للتنظيم ان المخابز مغلقة بسبب نقص الدقيق، فضلا عن انقطاع الكهرباء والمياه.

 

كما يواجه المدنيون المحاصرون في الرقة خطر تعرضهم للاصابة خلال تبادل إطلاق النار، حيث قتل أكثر من 60 شخصا في المدينة منذ بدء عملية قوات سوريا الديموقراطية في 6 حزيران/يونيو، بحسب المرصد.

 

كما أفاد المرصد عن مقتل خمسة مدنيين خلال ليل الاحد الاثنين اثر قصف جوي ومدفعي في عدد من مناطق المدنية.

 

ميليشيات لواء «فاطميون» برفقة قائد فيلق القدس

قاسم سليماني يصلي عند الحدود السورية العراقية

نصر المجالي: نشرت وكالة إيرانية إخبارية صورا لقاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وهو يصلي عند الحدود العراقية السورية وإلى جانبه عدد من عناصر ميليشيات لواء “فاطميون” الأفغاني.

 

وتظهر الصور سليماني إلى جانب مقاتلين أفغان، في موقع يبدو أنه مقر عسكري في الصحراء، وأفادت الوكالة الإيرانية (تسنيم) القريبة من الحرس الثوري، بأن قوات “فاطميون” كثفت تحركها باتجاه الحدود العراقية السورية استمرارا لعملياتها التي بدأتها الشهر الماضي لمؤازرة الجيش السوري والقوات الرديفة التي تقاتل إلى جانبه.

 

وذكرت الوكالة، أن ميليشيا (فاطميون) الأفغانية ترافق قوات الأسد في معارك البادية السورية. وأوضحت الوكالة أن قاسم سليماني رافق تقدم الميليشيات الرديفة من البادية السورية إلى الحدود مع العراق.

 

وكانت قوات الأسد والميليشيات الأجنبية الرديفة أعلنت، السبت الماضي عن سيطرتها على مساحات في الشريط الحدودي مع العراق، شمال شرق معبر التنف.

 

وتقول التقارير إنه بوصول هذه الميليشيات إلى الحدود العراقية، فإنها تكون قد قطعت الطريق أمام مساعي (الجيش الحر)المدعوم من قبل التحالف الدولي بالتقدم نحو الريف الشرقي لمحافظة دير الزور.

 

وتخضع قاعدة (التنف) الحدودية السورية لسيطرة قوات أميركية وبريطانية تابعة للتحالف الدولي، الذي استهدف الميليشيات الرديفة مرتين في البادية السورية خلال الأيام الماضية.

 

صحيفة سورية: أزمة الخليج تعزز لروسيا قيادتها لجهود التسوية بالبلاد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 12 يونيو 2017

 

 

روما- رأت صحيفة (الوطن) السورية، المقربة من النظام الحاكم في دمشق، أن أزمة مجلس التعاون الخليجي الراهنة توفر مجدداً لروسيا الفرصة كي تعزز قيادتها لجهود التسوية السورية.

 

وحسب الصحيفة، فإن “موسكو باتت المتحكم العسكري والسياسي في مجريات الأوضاع في سورية بعد تقدم الجيش السوري وحلفاؤه في الرقة ووصولهم إلى الحدود السورية العراقية، والذي جاء وسط أزمة عاتية تعصف بمجلس التعاون الخليجي وصدام بين الرياض وأنقرة بشأن قطر، وآخر بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن المعركة من أجل الرقة”.

 

واشارت إلى أن “موسكو الآن تحضر لخطواتها المقبلة، سواء في الميدان أم في أستانا أم في جنيف أم على طاولة المساومة مع واشنطن أم على المستوى الإقليمي فيما يتعلق بالأزمة القطرية”.

 

وأعادت صحيفة (الوطن) التنويه بأنه “بالنسبة للكرملين، فإن الأزمة القطرية تشكل منجماً للفرص لأنها تتيح لروسيا لعب دور أكبر في الخليج مستغلة الشرخ بين حلفاء واشنطن وتخبط الإدارة الأميركية في التعامل مع الأزمة ما بين الرئيس دونالد ترامب المؤيد للموقف السعودي من جهة، وبقية مؤسسات الدولة الأميركية الداعية إلى الحوار بين دول الخليج والرافضة لعزل قطر التي تستضيف أكبر القواعد الأميركية خارج أميركا”.

 

وتوقعت الصحيفة أنه “سيكون للأزمة القطرية تداعيات سواء بالنسبة لوحدة الائتلاف المعارض أو الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة أو المجموعات المسلحة العاملة على الأرض ما يسهم في إضعاف موقف وفد الهيئة إلى جنيف، ويجعله أكثر تراجعاً أمام إنجاح تسوية بخصوص تمثيل منصات المعارضة في الوفد المعارض إلى محادثات جنيف”.

 

الجيش السوري وحلفاؤه يصعدون قصف مقاتلي المعارضة في مدينة درعا

من سليمان الخالدي

 

عمان (رويترز) – صعد الجيش السوري وفصائل مدعومة من إيران الهجمات على منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة درعا الجنوبية في مقدمة محتملة لهجوم واسع النطاق لانتزاع السيطرة على المدينة بالكامل وذلك حسبما قال مقاتلون من المعارضة وسكان.

 

وقصفت الغارات المكثفة بشكل أساسي المنطقة الجنوبية من درعا التي تحتل مكانا استراتيجيا على الحدود مع الأردن وحيث تفجرت الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد قبل ست سنوات. وقال مقاتلو المعارضة وسكان إن الجيش السوري كثف في الآونة الأخيرة من إسقاط البراميل المتفجرة أو الاسطوانات المعبأة بشظايا كما أطلق مئات مما يسمى بصواريخ الفيل على الحي القديم بدرعا ومخيم سابق قريب للاجئين.

 

ولم يعلق الجيش على تعزيز قواته في درعا أو تصاعد القصف الجوي. وتصف وسائل الإعلام الرسمية منذ فترة طويلة مقاتلي المعارضة بأنهم “إرهابيون” مدعومون من الخارج.

 

ويجري الدفع أيضا بمزيد من التعزيزات من الجيش وحلفائه في حزب الله المدعوم من إيران وفصائل شيعية عراقية إلى المدينة من عدة مواقع قرب العاصمة دمشق.

 

وتستخدم قوات الجيش طريق دمشق-درعا وهو طريق إمدادات رئيسي حيث أدت خنادق محصنة بشكل جيد على جانبي الطريق ِإلى زيادة صعوبة شن مقاتلي المعارضة هجمات.

 

وقال الرائد عصام الريس المتحدث باسم ما يسمى بالجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر الذي يدعمه تحالف عربي-غربي إن “النظام” نقل طوابير طويلة من القوات من الفرقة المدرعة الخاصة الرابعة وقوات من حزب الله أيضا.

 

ويقول مقاتلو المعارضة إن تعزيز القوات والقصف الجوي العنيف في الأسابيع الأخيرة يشيران إلى حملة ضخمة لما يعتبره مقاتلو الجيش السوري الحر معركة فاصلة.

 

وقال الريس إن كل شيء يشير إلى أن “النظام” يستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في درعا يعتزم فيه تطويق المدينة والوصول إلى الحدود الأردنية.

 

وقال أدهم الكراد قائد لواء الصواريخ في الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر إن مراقبتنا تشير إلى حاملات جنود ومدرعات ثقيلة وإذا استمر ذلك على نفس المستوى من التعزيزات فسيكون كبيرا جدا.وصعد الجيش حملته لاستعادة حي المنشية وهو منطقة استراتيجية سقطت بشكل شبه كامل في يد مقاتلي المعارضة بعد معارك في الشوارع استمرت أربعة أشهر.

 

واقتحم مقاتلو المعارضة المنشية آخر موطيء قدم للجيش في الحي القديم الذي تسيطر عليه قوات المعارضة في درعا في فبراير شباط لإحباط محاولة من الجيش للسيطرة على معبر استراتيجي مع الأردن.

 

وكانت سيطرة الجيش على المعبر ستؤدي إلى قطع ربط مقاتلي المعارضة بين المنطقتين الشرقية والغربية من المحافظة التي يسيطرون عليها وتوجه ضربة كبيرة لقضيتهم في الجنوب.

 

والهدف الاستراتيجي للحكومة السورية هو فتح طريق مباشر من دمشق إلى الحدود الأردنية.

 

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...