الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 15 آب 2016
Kurds wave flags and march during a demonstration against the exclusion of the Syrian Kurds from the Geneva talks, in the northeast Syrian Kurdish city of Qamishli, February 4, 2016. REUTERS/Rodi Said

أحداث الاثنين 15 آب 2016

أكراد سورية يتوقّعون «تطبيعاً» أميركياً مع« إدارتهم»

لندن – إبراهيم حميدي

يراهن قياديون أكراد سوريون على «تطبيع سياسي» تُقدم عليه إدارة الرئيس باراك أوباما ودعم «إغلاق الفجوة» بين منبج وعفرين تمهيداً لاستعادة الرقة من تنظيم «داعش»، ودعم مشروع الإدارات الكردية، بعد التقارب بين روسيا وتركيا وركوب إيران موجته للمساهمة في حل الأزمة السورية من جهة، و «ضبط» طموحات أكراد سورية وإيران وتركيا.

وقال رئيس «الاتحاد الديموقراطي الكردي» صالح مسلم في اتصال هاتفي أجرته «الحياة» به خلال خروجه من مدينة عين العرب (كوباني) شمال سورية قرب حدود تركيا إلى السليمانية في كردستان العراق أمس، إنه «ليس قلقاً» من تقارب موسكو وأنقرة إذ أن «الجميع سيتعاملون مع الوقائع على الأرض، وهناك تعاون عسكري بين الأميركيين وقوات سورية الديموقراطية» الكردية – العربية. وتوقّع قيام واشنطن بـ «تطبيع سياسي»، لافتاً إلى أن المبعوث الأميركي إلى سورية مايكل راتني طلب من «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في إسطنبول «التواصُل معنا في الاتحاد الديموقراطي ومعي شخصياً».

واقتصرت العلاقة بين واشنطن و «الاتحاد الديموقراطي» سياسياً على اتصال تلقّاه مسلم سابقاً من مسؤول في الخارجية الأميركية وزيارة مسؤولين في «مجلس سورية الديموقراطي» (يضم عرباً وأكراداً) إلى مجلس الأمن القومي الأميركي، من دون توجيه أي دعوة لمسلم مراعاةً لحساسية أنقرة التي تعتبر «الاتحاد الديموقراطي» ذراعاً لحزب العمال الكردستاني المصنّف لديها كتنظيم إرهابي، في مقابل تنسيق على المستوى العسكري بين «وحدات حماية الشعب» والتحالف الدولي بقيادة أميركا لقتال «داعش»، تمثل ذلك بزيارة مبعوث التحالف بريت ماغورك وآخرين «الأقاليم الكردية».

ويراهن مسلم أيضاً على «تعميق العلاقة العسكرية» ودعم نيّة الأكراد التوجُّه بعد السيطرة على منبج إلى عفرين في ريف حلب. وكان ماغورك وضع السيطرة على منبج لقطع خط الإمداد بين الرقة وحدود تركيا، ضمن خطة أميركية لدعم «قوات سورية الديموقراطية» من أجل السيطرة على الرقة (والموصل) قبل نهاية ولاية الرئيس باراك أوباما، لكن قياديين أكراداً أرادوا أولاً التوجُّه إلى عفرين. وقال مسلم: «النجاح في السيطرة على الرقة يتطلّب إغلاق الفجوة بين منبج وعفرين وقطع خط الإمداد» من تركيا. وزاد: «لا نهتم بالخطوط الحمر، هذا أمر بين التحالف والمقاتلين»، رداً على سؤال يتعلّق باعتبار أنقرة ربط الأقاليم الكردية شرق سورية وشمالها «خطاً أحمر». واستدرك أن «تحرير الرقة مهم لكل الأطراف ولا بد من قطع خط الإمداد بين منبج وعفرين».

وكان لافتاً أن طائرات روسية شنت قبل أيام غارات في الرقة منطقة نفوذ التحالف الدولي، بعد أيام على قصفها معسكراً للجيش الأميركي في التنف شرق سورية مخصصاً لتدريب «جيش سورية الجديد» الذي أعد للهجوم على الرقة من جنوبها، ما عزّز التوتر بين موسكو وواشنطن.

ومنذ سيطرة «قوات سورية الديموقراطية» على منبج قبل أيام، حذّر ناشطون من احتمال تعزيز السيطرة الكردية على شمال سورية، وسط أنباء عن حرق سجل الممتلكات العقارية في منبج وعدم الاعتراف بالمجلس المحلي الذي تأسّس قبل سنوات. وقال مسلم: «بعد طرد داعش، سلّم العسكر المدينة إلى مجلس مدني شُكِّل سابقاً ويضم 33 عضواً من العرب والأكراد والتركمان. ونرحب بانضمام أي عضو من المجلس السابق الذي بات في غازي عنتاب وتحت سيطرة تركيا، إلى المجلس الجديد».

واستبعد أن يؤثّر التقارب بين موسكو وأنقرة سلباً على مشروع الإدارات الذاتية الكردية الذي أُعلِن نهاية 2014. وقال: «لم نستأذن أحداً. مشروعنا لمصلحة السوريين، سورية لامركزية ونسمّيها فيديرالية، وعلى الجميع احترام ذلك، سواء تركيا أو غيرها» في إشارة إلى روسيا. ولفت إلى أن موسكو لم تطلب إغلاق مكتب الإدارات الذاتية لديها بعد قمة الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، وأضاف: «كلما حصل التقارب بين الدولتين أكثر، ستظهر مشاكل تركيا في علاقاتها الإقليمية والدولية».

إلى ذلك، أعلنت فصائل معارضة بينها «أحرار الشام الإسلامية» و «فيلق الشام»، بدء معركة للسيطرة على مواقع القوات النظامية في «جمعية الزهراء» في حلب، بتفجير سيارة مفخخة قبل بدء الهجوم، بالتزامن مع خوض قوات النظام معارك عنيفة في جنوب غربي حلب لاستعادة مواقع تقدّمت إليها الفصائل. في الوقت ذاته كثّفت الطائرات السورية والروسية ضرباتها خلال الساعات الـ24 الماضية على مناطق في شمال سورية وشمالها الغربي، متسبّبة بمقتل عشرات من المدنيين. وأكدت «قوات سورية الديموقراطية» في بيان عزمها على «تحرير» مدينة الباب بعد منبج.

 

تقدم للمعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق

دبي – «الحياة»

تمكنت المعارضة السورية اليوم (الإثنين) من استعادة السيطرة على نقاط ومواقع خسرتها في الغوطة الشرقية لدمشق، وسط اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها من «حزب الله» اللبناني، في مزارع ومنطقة حوش نصري في الغوطة الشرقية.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن قوات النظام السوري قصفت مناطق في بلدة الريحان قرب مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية.

وأوضح «المرصد» أن «جيش الإسلام» تمكن من استعادة السيطرة على نقاط ومواقع خسرها في منطقة حوش نصري قبل أيام، وسط استمرار محاولاته استعادة السيطرة على كامل بلدة حوش نصري، فيما سقطت صباح اليوم صواريخ عدة يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، أطلقتها قوات النظام على مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية.

وذكر «المرصد» أن طائرات النظام المروحية قصفت عشرات البراميل المتفجرة على مناطق في داريا في الغوطة الغربية منذ صباح أمس حتى اليوم، ترافق مع سقوط ما لا يقل عن ثمانية صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض على مناطق في المدينة، أسفرت عن مقتل ثلاثة مقاتلين من المعارضة وإصابة آخرين.

 

بوغدانوف في طهران لمتابعة الموقف التركي من سورية

طهران – محمد صالح صدقيان

يجري معاون وزير الخارجية مبعوث الرئيس الروسي في الملف السوري ميخائيل بوغدانوف مباحثات الإثنين في طهران مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره حسين جابري أنصاري معاون وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية المسؤول عن الملف السوري في الخارجية الإيرانية.

وقالت مصادر قريبة من السفارة الروسية في طهران لـ «الحياة»، إن بوغدانوف الذي وصل طهران مساء الأحد يسعی لوضع الإيرانيين في إطار المباحثات التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، كما سيستمع من طهران إلى التصورات التي ناقشها ظريف مع المسؤولين الأتراك خلال الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي لأنقرة. وأضافت هذه المصادر أن روسيا مهتمة بإنهاء المعارك في حلب علی ضوء التنسيق الحاصل مع طهران والمواقف الجديدة التي سمعتها القيادة الروسية من أردوغان.

ورأی رئيس مجلس الشوری الإيراني علي لاريجاني أمس، أن الظروف الجديدة في المنطقة تبشر بإنجازات تتحقق في المنطقة، في إشارة واضحة إلى التنسيق الروسي- الإيراني والموقف التركي الجديد من هذا المحور، حيث تزامن هذا التصريح مع تفاؤل أطلقه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بشأن حل الأزمة السورية، «وأن ظروف التوصُّل إلی حل للأزمة السورية تسير خطوة فخطوة باتجاه حل الأزمة السورية بمشاركة إيران وأميركا وتركيا وروسيا».

ورأت مصادر إيرانية مواكبة أن طهران تتعاطی بواقعية مع المواقف التركية الجديدة، «وهي تعلم أن أنقرة تملك علاقات مع الولايات المتحدة وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، مشيراً إلی أن طهران تحاول إقناع أردوغان بجدوی الانضمام إلی الجهود الرامية لإنهاء «داعش» في سورية من خلال غلق الحدود السورية- التركية المشتركة والعمل علی ايجاد حلول سياسية مرضية لجميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية، بما في ذالك تركيا وإيران.

وتملك تركيا وإيران هواجس مشتركة حيال نشاطين كرديين مناوئين، أحدهما علی الحدود التركية- السورية المشتركة والآخر علی الحدود الإيرانية- العراقية المشتركة، حيث تعتقد طهران أن استيعاب تطورات الملف السوري يمكن أن يفشل المساعي الكردية الانفصالية في تركيا وإيران.

 

الأرقام «المخفيّة» في الإنفاق العسكري الروسي

موسكو – رائد جبر

تقترب العملية العسكرية الروسية في سورية من استكمال عامها الأول نهاية الشهر المقبل، وما زالت التقديرات للأعباء المالية التي تكبّدتها روسيا بسبب قرارها التدخُّل المباشر تراوح بين 2.5 مليون دولار يومياً في بداية الحملة حتى ربيع هذه السنة عندما ارتفعت الكلفة إلى نحو 3.3 مليون دولار كل يوم.

وروسيا المكبّلة بأعباء العقوبات الغربية وأزمتها الاقتصادية الطاحنة، خصّصت نحو 1.2 بليون دولار لحملتها العسكرية في سورية خلال 2016، على رغم أن خبراء في معهد البحوث العسكرية في موسكو يرون أنها قد تتجاوز الأرقام المتوقّعة بنسبة الثلث بحلول نهاية السنة، ما يعني ازدياد الإنفاق عن المعدّلات المتوقّعة بالوتيرة السابقة ذاتها (لثلث اضافي) نظراً إلى قرار توسيع قاعدة حميميم وبدء استخدام القاذفات الثقيلة، ونشر أسلحة استراتيجية جديدة في سورية.

صحيفة «ار بي كا» القريبة من أوساط رجال الأعمال نقلت عن مصادر عسكرية روسية وأخرى في مجال البحوث ان الزيادة الأساسية في الإنفاق سببها توسيع حجم العمليات. ولتوضيح الفكرة فإن طلعات الطيران الروسي تنقسم الى ثلاثة مستويات: 80 في المئة منها تعتبر قصيرة المدى وتُستخدم فيها طائرات من طراز «سوخوي»، ولا تزيد مدة الطلعة على 40 دقيقة، بينما تنقسم الـ 20 في المئة الباقية من الطلعات بين الطيران المتوسط (سوخوي 35) ومعه مدة الطلعة تصل الى ساعة ونصف ساعة، والبعيد (قاذفات توبوليف الإستراتيجية التي تنطلق من مواقع في روسيا وتعود إليها بعد إنجاز مهمتها). والطيران المشارك في الطلعات القصيرة قادر على حمل نحو سبعة أطنان من المواد المتفجّرة، بينما تصل حمولة «توبوليف» القصوى الى 24 طناً.

وهكذا يعتبر الخبراء أن تزايد استخدام القاذفات الإستراتيجية أخيراً، هدفه ليس «استعراض عضلات» فحسب، بل تحقيق أكبر منفعة ميدانية بتكاليف أقل.

ويفيد تقويم لمعهد البحوث العسكرية بأن قيمة طلعة «الطيران القصير والمتوسط المدى» تصل الى نحو 3.5 مليون روبل، بحساب حمولة المواد المتفجّرة في مقابل 5.5 مليون روبل لكل طلعة «توبوليف»، وهذه تساوي ثلاثاً لـ «سوخوي» لكن تكاليفها تقل إلى النصف تقريباً.

وفي إشارة إلى القيمة الإجمالية للإنفاق العسكري الروسي وكيف تأثّر بالحملة في سورية، أكد مدير معهد غايدار للاقتصاد العسكري فاسيلي زايتسيف أن روسيا أنفقت العام الماضي نحو 4.28 تريليون روبل على الجوانب العسكرية (5.3 في المئة من الناتج القومي)، بزيادة مرة ونصف مرة عن الأرقام التي قدّمتها موسكو رسمياً في تقرير الى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بنزع السلاح، قبل أسابيع. وبين قيمة الإنفاق 318 بليون روبل للبحوث والعلوم العسكرية (0.4 من إجمالي الناتج).

واللافت أن الإنفاق على سلاح الجو ارتفع خلال هذه الفترة 66 في المئة بتأثير الحرب في سورية.

الموازنة الروسية لا تكشف عادة تفاصيل الإنفاق العسكري، وتضعه مجملاً تحت باب «الدفاع الوطني». ويقول خبراء إن الإنفاق على التسلح كان دائماً أعلى من الأرقام الواردة في الموازنة، لأن كثيراً من أبواب الإنفاق يُموَّه تحت عناوين معظمها «سلمي».

 

اشتداد المعارك في حلب وغارات على ادلب 15 قتيلاً من المعارضة على الحدود التركية

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، “دايلي صباح”)

قتل 15من مقاتلي المعارضة السورية على الأقل في انفجار ضخم في شمال سوريا قرب معبر أطمة الحدودي مع تركيا، فيما كثفت المقاتلات السورية والروسية غاراتها على مناطق عدة في شمال سوريا وشمال غربها، متسببة بمقتل نحو 70 مدنياً في 24 ساعة، وخصوصاً في حلب، حيث تخوض قوات النظام معارك عنيفة في جنوب غرب المدينة لاستعادة مواقع تقدمت اليها الفصائل.

ونشرت صحيفة “دايلي صباح” التركية أن انفجاراً على معبر أطمة الحدودي بين تركيا وسوريا أوقع 15 قتيلاً على الأقل من مقاتلي المعارضة السورية.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن انتحارياً فجر سترة ناسفة داخل أوتوبيس في سوريا قرب معبر أطمة الحدودي مع تركيا، مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة 25 آخرين حال بعضهم خطرة.

وأوضح المرصد أن الأوتوبيس كان ينقل مقاتلين للمشاركة في القتال ضد “داعش”.

كذلك، أوردت الصحيفة التركية في موقعها على الانترنت أن الانفجار حصل عند تبديل لمقاتلي المعارضة الذين يقاتلون “داعش” في قاعدة خلفية بأطمة في شمال سوريا قرب بلدة الريحانية.

وعلى صعيد التصدي لمقاتلي “داعش”، أعلنت “قوات سوريا الديموقراطية” التي تحظى بدعم واشنطن عزمها على طرد الجهاديين من مدينة الباب بعد استعادتها مدينة منبج. وقالت في بيان لها بعد يومين من طردها آخر الجهاديين من منبج في محافظة حلب: “نعلن تشكيل المجلس العسكري لمدينة الباب الهادف لتحرير أهلنا في الباب من مرتزقة داعش (الدولة الاسلامية) على غرار مجلس منبج العسكري الذي حرر منبج”.

وتبعد مدينة الباب 50 كيلومتراً جنوب غرب منبج.

وتحدث المرصد السوري عن غارات مكثفة استهدفت بعد منتصف الليل مناطق في جنوب مدينة حلب وجنوب غربها، حيث تدور معارك عنيفة بين قوات النظام وفصائل معارضة وجهادية.

وبدأت فصائل مقاتلة بينها “جيش الفتح” أمس هجوماً عنيفاً على حي جمعية الزهراء على الاطراف الغربية لمدينة حلب والخاضع لسيطرة قوات النظام.

واعلن “فيلق الشام” أحد الفصائل المشاركة في الهجوم “بدء العمل العسكري بالتمهيد الناري الكثيف لتحرير جمعية ومدفعية الزهراء في حلب”.

واستنداً الى المرصد وناشطين معارضين، بدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة في الحي، من دون توافر حصيلة لخسائر بشرية.

واحصى المرصد مقتل 70 مدنياً على الاقل منذ السبت في الاحياء الشرقية ومناطق خاضعة لسيطرة الفصائل في الريف الغربي جراء قصف مدفعي وغارات جوية لقوات النظام والطائرات الروسية. كما قتل تسعة أشخاص على الاقل جراء قذائف اطلقتها الفصائل المقاتلة السبت على الاحياء الغربية لمدينة حلب.

وكانت موسكو اعلنت الاربعاء فترات تهدئة انسانية يومياً من العاشرة صباحاً حتى الاولى بعد الظهر بالتوقيت المحلي يتخللها وقف المعارك والقصف.

وقال المرصد، إن الغارات والمعارك لم تتوقف خلال فترات التهدئة لكن وتيرتها تراجعت.

وتزامنت المعارك والغارات في حلب وريفها مع غارات كثيفة تستهدف منذ أسبوعين مناطق عدة في محافظة ادلب المجاورة في شمال غرب سوريا.

 

إدلب: أكثر من 80 قتيلاً وجريحاً في تفجير حافلة تقلّ مسلّحين

قُتل 35 شخصاً وجُرح أكثر من 40 آخرين في تفجيرٍ انتحاريّ داخل حافلة قرب معبر “أطمة” في إدلب على الحدود السّورية – التركيّة.

وأوضح “المرصد السّوري لحقوق الإنسان” أنّ انتحاريّاً فجّر سترةً ناسفة داخل حافلة “كانت تقلّ مقاتلين للمشاركة في الحرب الأهليّة في سوريا”.

وذكرت قناة “روسيا اليوم” أنّ التفجير استهدف مقاتلين من فصيلي “الفوج الأول” و”صقور الجبل” التابعين لـ”الجيش السوري الحر”، وأنّه أسفر عن مقتل 35 مسلّحاً ومدنيّاً.

ونقلت قناة “سي أن أن تورك” عن مصادر محلّية أنّ الانفجار وقع عند مدخل معسكر “أطمة” للاّجئين في سوريا، بالقرب من المعبر الحدوديّ.

وحتّى اللّحظة، لم تتبنَّ أي جهة العمليّة.

(“روسيا اليوم”، الأناضول، رويترز)

 

العاهل الأردني: مستعدون لتسهيل عبور العالقين لأي دولة تقبل استضافتهم

عمان- الأناضول- أعلن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الإثنين، عن استعداد بلاده لتسهيل عبور العالقين السوريين على الحدود لأي دولة تقبل استضافتهم، مشددا على أن الأردن لن يسمح بتشكيل مواقع لتنظيم “داعش” الإرهابي قرب حدوده.

 

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة “الدستور” (أردنية مستقلة)، وبث الديوان الملكي تفاصيلها عبر بيان وصل “الأناضول” نسخة منه.

 

وقال الملك الأردني: “بالنسبة للعالقين على الحدود؛ فلقد جاؤوا من مناطق تنتشر وتسيطر عليها عصابة داعش الإرهابية، ونحن على أتم الاستعداد لتسهيل عبور هؤلاء العالقين؛ لأي دولة تبدي استعدادها لاستضافتهم”.

 

وأضاف: “لن نسمح لأحد بالمزايدة علينا أو ممارسة الضغوط؛ فأمننا الوطني في مقدمة الأولويات وفوق كل الاعتبارات، ونحن ملتزمون بالتعاون مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول مناسبة، والتي لن تكون بأي حال من الأحوال على حسابنا”.

 

وفي هذا الصدد، أوضح العاهل الأردني أن “قرار اعتبار المناطق الشمالية والشمالية الشرقية (لبلاده) مناطق عسكرية مغلقة؛ جاء بعد تحذيرات أردنية متعددة من وجود عناصر متطرفة ضمن تجمعات اللاجئين التي تقترب من هذه الحدود”.

 

وقال مشددا: “نحن لن نسمح، بأي حال من الأحوال، بتشكيل مواقع لعصابة داعش الإرهابية أو بؤر للتهريب أو الخارجين عن القانون قرب حدودنا”.

 

وفي أواخر يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الجيش الأردني المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة؛ على خلفية هجوم بسيارة مفخخة استهدف إحدى الوحدات العسكرية المتقدمة في منطقة “الرقبان”، شمال شرقي البلاد؛ ما أسفر عن مقتل 6 عسكريين وجرح 14 آخرين. وتبني تنظيم “داعش” هذا الهجوم.

 

ويعني إعلان المناطق الحدودية مناطق مغلقة أن أي تحرك فيها هو أمر عسكري، ومسألة إدخال اللاجئين من عدمه تترك لتقييم الأجهزة الأمنية والعسكرية في الميدان.

 

وتشير تقديرات، أوردتها وسائل إعلام أردنية محلية، إلى وجود نحو 100 ألف نازح سوري عالقين على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية للأردن.

 

وحول رؤيته لمسار التقدم في الحرب التي يقودتها التحالف الدولي على تنظيم “داعش”، والذي تشارك فيه بلاده، قال الملك عبدالله: “هناك تقدم ميداني ملموس في تطويق “داعش” وهذه الجهود العسكرية مستمرة”.

 

لكنه رأى أن الجهود العسكرية “يجب أن يوازيها مسار سياسي تنموي في المناطق التي عانت من فظائع داعش، ولابد في جميع الأحوال من منظومة فكرية سياسية اجتماعية متكاملة تحمي وتحصّن مجتمعاتنا كافة من الغلو والتطرف، ولعلّ ذلك هو التحدي الأكبر في زمننا”.

 

وبخصوص الأزمة السورية المستمرة منذ ربيع العام 2011، جدد العاهل الأردني التأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة السورية “هو حل سياسي شامل، تتمثل فيه جميع مكونات الشعب السوري وتتوافق عليه جميع الأطراف، ينهي المعاناة، ويحافظ على وحدة الأراضي السورية، ويطلق إصلاحات واسعة تضمن التعددية، والديمقراطية، والمصالحة، وعودة اللاجئين إلى بلدهم”.

 

وقال: “نأمل أن يساعد التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا في وقف الأعمال العدائية في سوريا، واستئناف المحادثات في جنيف، للوصول إلى الحل السياسي الشامل، وفي غياب هذا الحل، سيتأجج الصراع الطائفي على مستوى الإقليم، وستبقى العصابات المتطرفة والإجرامية تهدد الأمن والاستقرار العالميين”.

 

ويعتبر الأردن الذي يزيد طول حدوده مع سوريا عن 375 كم، من أكثر الدول استقبالًا للاجئين السوريين الهاربين من الحرب؛ إذ يوجد فيه نحو مليون و390 ألف سوري، قرابة النصف منهم مسجلين بصفة “لاجئ” في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، في حين أن 750 ألفًا منهم دخلوا قبل الأزمة، بحكم النسب والمصاهرة والعلاقات التجارية.

 

المعارضة السورية تسيطر على مواقع “استراتيجية” في الغوطة الشرقية

القاهرة- دمشق- د ب أ- أعلنت المعارضة السورية السيطرة على مواقع استراتيجية وقتل عناصر من القوات النظامية بعد إطلاق معركة “ذات الرقاع 3″ في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق.

 

وذكرت قناة “أورينت نت” على موقعها الالكتروني الاثنين إن فصائل المعارضة تمكنت من السيطرة على حوش نصري وكتلة المزارع المحيطة بها بالكامل، وقتلوا خلال المعارك العديد من الميليشيات الشيعية وعناصر النظام، وسط قصف عنيف على المنطقة من قبل الطائرات الحربية.

 

وحسب القناة، ذكر الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام “إسلام علوش” أن نتائج المعركة مبشرة، كما يوجد تحفظ للوضع الأمني، وأكد أن المعركة تهدف لضرب عدد من النقاط العسكرية على أوتوستراد دمشق بغداد.

 

من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين بتمكن جيش الإسلام من استعادة السيطرة على نقاط ومواقع خسرها قبل أيام في منطقة حوش نصري بغوطة دمشق الشرقية.

 

وقال المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية إن ذلك يأتـي وسط استمرار محاولات جيش الفتح استعادة السيطرة على كامل بلدة حوش نصري.

 

شتاينماير يطالب روسيا بوقف إطلاق النار لإدخال المساعدات إلى حلب

يكاترينبورغ- د ب أ- طالب وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير روسيا بوقف إطلاق النار في حلب لإدخال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين المحاصرين في المدينة.

 

وقال شتاينماير الاثنين خلال لقائه طلاب روس في مدينة يكاترينبورغ الروسية: “أعتقد أنه يتعين وقف إطلاق النار حتى يمكن إمداد المواطنين بالضروريات على الأقل”.

 

وأضاف شتاينماير: “لا يمكننا حل هذا النزاع إلا بصورة مشتركة”، مضيفا أن روسيا تتحمل مسؤولية خاصة في ذلك.

 

واقترح شتاينماير قبيل توجهه إلى روسيا توصيل الإمدادات إلى المواطنين في حلب عبر جسر جوي.

 

وشارك في النقاش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. ومن المقرر أن يجري الوزيران محادثات حول الشأن السوري والأوكراني في وقت لاحق اليوم.

 

وكانت القوات المسلحة الروسية أعلنت هدنة لمدة ثلاث ساعات الأسبوع الماضي في حلب، إلا أن هذه الهدنة لم يتم الالتزام بها بحسب بيانات وردت من الأحياء التي تشهد معارك في المدينة.

 

وقال لافروف إن تطبيق اتفاقيات مينسك لإحلال السلام في شرق أوكرانيا يقع على عاتق القيادة الأوكرانية على وجه الخصوص.

 

تجدر الإشارة إلى أن هناك معارك تدور منذ عام 2014 بين انفصاليين تدعمهم روسيا عسكريا بشكل كبير والقوات الحكومية الأوكرانية في شرق أوكرانيا.

 

برلين تدرس إيصال مساعدات إلى حلب عبر ممرات جوية وصحافتها تنتقد رياء العالم

علاء جمعة

برلين ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير، إن بلاده تدرس في الوقت الراهن إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى مدينة حلب، التي تتعرض لقصف النظام السوري والمقاتلات الروسية، عبر ممرات جوية تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الوزير لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية، الصادرة أمس الأحد، وأشار إلى أنه يعتزم بحث مسألة فتح الممرات المذكورة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، معربًا عن إدانته الشديدة لاستخدام النظام السوري غاز الكلور ضد شعبه.

وقال شتاينماير إن برلين تطالب جميع الأطراف في سوريا باتخاذ التدابير كافة، التي من شأنها حماية المدنيين من البراميل المتفجرة أو القنابل الكيميائية، مؤكّداً أنها حصلت على معلومات جديدة تفيد باستخدام غاز الكلور ضد النساء والرجال والأطفال الأبرياء.

كما أوضح أن بلاده تجري مباحثات مع منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في حلب، عبر ممرات جوية يتم تحديدها تحت رعاية الأمم المتحدة على غرار مدينة دير الزور.

من جهة أخرى اتهم جيرد مولر وزير التنمية الألماني الاتحاد الأوروبي بالعجز حيال فظائع الحرب الأهلية الدائرة في سورية وطالب ببرنامج طوارئ من قبل التكتل لسوريا وللدول المجاورة لها.

وفي تصريحات لمجلة «فوكوس» الألمانية، قال مولر المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري: «يمكن للاتحاد الأوروبي أن يبرهن على شجاعة الفعل من خلال توفير صندوق أوروبي للاجئين تساهم فيه كل الدول التي استقبلت عدداً قليلاً من اللاجئين وبتعيين مبعوث أوروبي خاص وبإنشاء وكالة أوروبية للاجئين».

وأضاف أن «من المخجل أننا لم نحقق ذلك وعلى المفوضية أن تتحرك في نهاية الأمر». وحث الوزير الألماني على تقديم برنامج طوارئ بقيمة عشرة مليارات يورو للحد من استمرار سوء الوضع بالنسبة للاجئين داخل سوريا وحولها، مشيراً إلى أن المساعدة مطلوبة بشكل ملح ولاسيما في لبنان وشمال العراق والأردن «وإلا فإن الوضع ينذر بالانهيار مع عواقب لا يمكن توقعها بالنسبة لنا».

وأعرب عن «دهشته» حيال عجز الأمم المتحدة والقوى العالمية وأوروبا أمام المعاناة الموجودة في سوريا، قائلاً إن من يتجاهل الوضع الفظيع للمدنيين في مدينة حلب المتنازع عليها يرتكب جريمة «فحلب تبعث بصرخة استغاثة من 300 ألف إنسان يائس إلينا جميعاً تقول: لا تتركونا نموت».

وكانت مجلة دير شبيغل الألمانية قد انتقدت تدهور الأوضاع في حلب وقالت إنه أصبح أسوا نتيجة للتدخل الروسي، وقالت المجلة الألمانية «التدخل العسكري الروسي جعل الأوضاع الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة تتجه إلى الأسوأ. والتدخل الروسي جعل مئات آلاف السوريين في شرق حلب محاصرين من قبل القوات الحكومية. ولا يمكنهم هذه المرة أيضاً تأمل أي تدخل عسكري من جانب الغرب».

فيما انتقدت صحيفة «تاغيس شبيغل» الألمانية رياء العالم أمام ما يحدث في حلب، حيث نشرت على صفحاتها انتقادات لمجلس الأمن الدولي، وقالت الصحيفة الألمانية «يضم مجلس الأمن الدولي خمسة أعضاء دائمين، من ضمنهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا، وهم مشاركون بصورة غير مباشرة في الحرب الدائرة في سوريا. وتقوم طائراتهم بقصف المدن ومواقع تنظيم «الدولة ـ داعش» وهو الطرف الثاني في الحرب.

وحتى الاتحاد الأوروبي، وفرنسا وبريطانيا من أعضائه، يؤيد دعوات الأمم المتحدة، إلا أن حجم الرياء أصبح لا يمكن تحمله، وخاصة عندما تعمل دول ذات قوة عسكرية على تدمير دولة وجعلها تحت الأنقاض، وفي الوقت نفسه يطالب دبلوماسيوها في نيويورك بوقف إطلاق النار».

 

تركيا: إما الإعفاء من تأشيرة دخول أوروبا في أكتوبر أو إلغاء اتفاق الهجرة

برلين- رويترز- قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لصحيفة ألمانية إن على الاتحاد الأوروبي أن يعفي الأتراك من تأشيرة الدخول في أكتوبر تشرين الأول وإلا فإن تركيا ستصرف النظر عن العمل باتفاق الهجرة الذي تعهدت فيه بوقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين على أوروبا.

 

وعند سؤاله عما إذا كان مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا سيتوجهون إلى أوروبا ما لم يمنح الاتحاد الأتراك إعفاء من الحصول على تأشيرة دخول إلى الدول الأعضاء اعتبارا من أكتوبر قال تشاووش أوغلو لصحيفة بيلد في عدد الاثنين “لا أريد أن أتحدث عن أسوأ الاحتمالات فالمحادثات مع الاتحاد الأوروبي مستمرة لكن بوضوح.. إما أن ننفذ كل الاتفاقيات في نفس الوقت أو نصرف النظر عنها.”

 

وتأجل عدة مرات إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول وهو المكافأة الرئيسية لأنقرة نظير تعاونها في كبح تدفق المهاجرين على أوروبا وذلك نظرا للخلاف بين الجانبين على قانون تركي لمكافحة الإرهاب وحملة إجراءات صارمة نفذتها أنقرة بعد محاولة انقلاب فاشلة.

 

غارات روسية وسورية تخلّف 51 قتيلا مدنيا في حلب و22 في إدلب

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: كثفت الطائرات السورية والروسية ضرباتها خلال الـ24 ساعة الماضية على مناطق عدة في شمال وشمال غرب سوريا، متسببة بمقتل عشرات المدنيين، تزامناً مع خوض قوات النظام معارك عنيفة في جنوب غرب حلب لاستعادة مواقع تقدمت إليها الفصائل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد بغارات مكثفة استهدفت بعد منتصف الليل مناطق في جنوب وجنوب غرب مدينة حلب، حيث تدور معارك عنيفة بين قوات النظام وفصائل معارضة وجهادية.

ونفذت طائرات حربية وفق المرصد صباح الأحد غارات على مناطق عدة في محافظة إدلب، أبرزها في مدينة إدلب وأريحا وسراقب، وفق المرصد الذي أحصى السبت مقتل 22 مدنياً على الأقل جراء أكثر من ستين غارة نفذتها طائرات سورية وأخرى روسية.

بحسب المرصد، قتل 122 مدنياً على الأقل جراء الغارات السورية والروسية على مناطق عدة في إدلب منذ منذ بدء هجوم الفصائل في جنوب غرب حلب نهاية الشهر الماضي حتى اليوم.

وقتل 51 مدنيا على الأقل في مدينة حلب السورية وريفها الغربي، معظمهم جراء قصف مدفعي وجوي لقوات النظام السوري والطائرات الروسية على مناطق تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «قتل 51 مدنيا على الأقل بينهم أربعة أطفال السبت في مدينة حلب وريفها الغربي»، بينهم 42 في مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

ويتوزع القتلى وفق المرصد، بين «15 قتيلا جراء قصف جوي ومدفعي لقوات النظام على أحياء في شرق مدينة حلب، وتسعة آخرين جراء قذائف أطلقتها الفصائل على أحياء تحت سيطرة قوات النظام في غرب حلب».

كما قتل 27 شخصا آخرون جراء قصف لطائرات سورية وروسية على ثلاث بلدات بينها الاتارب وقرية في ريف حلب الغربي، وفق المرصد.

وكان المرصد أفاد في حصيلة سابقة صباح السبت بمقتل 209 مدنيين على الأقل، بينهم 55 طفلا، جراء القصف المتبادل بين قوات النظام في الأحياء الغربية والفصائل المعارضة في الأحياء الشرقية منذ 31 تموز/يوليو.

وتشهد مدينة حلب ومحيطها منذ أسبوعين معارك يحشد فيها طرفا النزاع آلاف المقاتلين وهي الأكثر عنفا منذ عام 2012، حين انقسمت المدينة بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة وأحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.

وتدور المعارك بشكل رئيسي في جنوب غرب حلب، حيث تسعى قوات النظام لاستعادة مواقع خسرتها وإعادة تطويق الأحياء الشرقية حيث يقيم نحو 250 ألف شخص.

 

الائتلاف السوري المعارض يدين حرق «ب ي د» السجلات العقارية في منبج

إسطنبول – من محمد شيخ يوسف: استنكر «الائتلاف الوطني السوري المعارض»، أمس الأحد، الحريق الذي استهدف مبنى محكمة مدينة منبج بريف حلب (شمالي سوريا)، وتسبب في إتلاف وثائق وسجلات الملكية العقارية التي تعود للمدينة وريفها. واعتبره «عملا مدبرا» من ميليشيا «ب ي د» بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة.

وفي بيان صدر أمس قال الائتلاف إن «حرق الوثائق والسجلات وإتلافها عمل خطير، ويتَّسق مع محاولات تهجير المواطنين من بلداتهم وقراهم، ومنعهم من العودة إليها بذرائع مختلفة».

وأضاف: «الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا (ب ي د)، تمثل امتداداً لجرائم تنظيم (داعش) الإرهابي، وهدفها منع كل ما يُحافظ على وحدة سوريا وتعايش أبنائها، وتكميم الأفواه، وفرض سلطة الأمر الواقع، والعمل على إشاعة الفوضى والإرهاب والتفرقة».

وحثّ الائتلاف «الأمم المتحدة على بذل جهودها لمعاقبة مرتكبي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي يرتكبها نظام الأسد والميليشيات الإرهابية المتعاونة معه، وعدم توفير غطاء سياسي أو قانوني لها».

وفي وقت سابق، حذرت مصادر محلية، في أحاديث مع «الأناضول»، من أن إقدام «ب ي د» على حرق السجلات العقارية يأتي في سياق مخطط له يستهدف إحداث تغيير ديموغرافي في مدينة منبج، ونقل ملكية العقارات فيها إلى أنصاره هناك، وذلك بعد سيطرة هذه الميليشيا على المدينة، يوم الجمعة الماضي، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا.

وسيطرت ميليشيا «ب ي د» و»التحالف العربي السوري»، الفصيلان المنضويان تحت «قوات سوريا الديمقراطية»، يوم الجمعة الماضي، على مدينة «منبج» بعد انسحاب تنظيم «الدولة» منها، حسب مصادر محلية.

وقبل نحو 75 يومًا أطلقت «قوات سوريا الديمقراطية»، عملية عسكرية غرب نهر الفرات، بمساندة جوية من طائرات التحالف الدولي للسيطرة على منبج، وحاصرت المدينة لمدة تقارب الشهرين، سقط خلالها مئات القتلى من الطرفين، إلى جانب مثلهم من المدنيين الذين قضوا نتيجة قذائف «سوريا الديمقراطية»، وصواريخ التحالف الدولي، ونيران «الدولة».

وخلصت تقارير استخباراتية تركية، في 15 يوليو/تموز 2015، إلى أن «ب ي د» انتهجت سياسات «تطهير عرقي ممنهج»، ضد السكان غير الأكراد (العرب والتركمان) في مدينة «تل أبيض» بمحافظة الرقة السورية، بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اتهم أواخر، يونيو/حزيران الماضي، ميليشيات «ب ي د» بـ»تهجير السكان العرب والتركمان» من مناطق عديدة شمال شرقي سوريا، بما في ذلك مدينة تل أبيض، بعد حلولها مكان تنظيم «داعش»، في بعض مناطق شمالي سوريا.  (الأناضول)

 

نشطاء: صور فرح أهالي منبج جزء من الترويج لقوات سوريا الديمقراطية

مصطفى محمد

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: صرفت الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام المحلية والدولية، التي أظهرت فرح الأهالي في مدينة منبج شرق حلب، بعيد سيطرة ما يسمى بـ«قوات سوريا الديمقراطية» عليها، أنظار المراقبين عن المنعطف الهام السياسي والعسكري في المشهد السوري العسكري الراهن، المتمثل بالسيطرة على هذه المدينة ذات الموقع الاستراتيجي الهام.

وبحسب مراقبين فإن تلك الصور التي تظهر بعض النسوة وهن يدخن السجائر، ويخلعن النقاب الأسود في شوارع المدينة التي كان يسيطر عليها التنظيم، قد لعبت دوراً في «التعتيم» على حقيقة ما جرى، أكثر من الدور الإعلامي المناط بها، فما جرى ـ برأي المراقبين أنفسهم ـ هو خسارة لمدينة تعتبر من أكبر مدن ريف حلب على الإطلاق، لصالح قوات كردية انفصالية، مدعومة دولياً.

وليس من المبالغة في شيء القول بأن هذه الصور اختزلت حكاية معاناة طويلة استمرت لأكثر من شهرين، وهي المدة التي استغرقتها المعارك الطاحنة التي سبقت دحر التنظيم عن المدينة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 400 مدني، ما دفع بالناشط الحقوقي المدافع عن حقوق الإنسان والمدقق للمعلومات في منظمة العفو الدولية إلى وضع هذه الصور في خانة «الترويج الدولي» لقوات سوريا الديمقراطية. ولا يمكن تفسير تلقف وسائل الإعلام لهذه الصور باهتمام بالغ، من وجهة نظر الناشط الحقوقي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في حديثه لـ«القدس العربي»، بسبب تعليمات المنظمة الدولية، إلا في إطار «التغطية على ممارسات التهجير القسري السابقة التي ارتكبتها «الوحدات» في مناطق الإدارة الذاتية شمال سوريا».

وأوضح الناشط المشارك في إعداد التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2015، الذي وثق حالات تهجير قسري، وهدم منازل في مناطق الإدارة الذاتية قائلاً، «لقد زرت كلاً من كوباني، وتل أبيض ضمن وفد المنظمة، وعاينت عن قرب ما تعرض له العرب سكان تلك المناطق، من جرائم الخطف وتهجير قسري ترقى لأن تكون ممارسات تهجير طائفية، ارتكبتها وحدات حماية الشعب بحقهم»، متسائلاً «كيف لجهة كانت مسؤولة عن ارتكاب الجرائم بحق المدنيين من جهة، أن تتحول إلى راعية لحقوقهم من جهة ثانية».

وتعليقاً على تباين آراء النشطاء تجاه الصور، رأى الناشط الإعلامي أحمد محمد من مدينة منبج «أن الجميع ساهم بالترويج للوحدات»، مبيناً «لقد ساهم النشطاء على اختلاف موقفهم سواء الرافض الذي وصل به الحد للشتم في بعض الأحيان، أو المبارك، أو المجامل، في الترويج للصور، التي تعتبر جزءاً أساسياً من حملة دولية لإظهار قوات سوريا الديمقراطية، على أنها حامية للمدنيين».

وحول صدقية الصور من عدمها، رجح الناشط في حديث مع «القدس العربي»، صحة هذه الصور، مضيفاً «لم تجبر النسوة على التقاط الصور، وحتى الرجل الذي ظهر وهو يحلق لحيته كذلك الأمر أيضاً».

واستطرد محمد «قد تأتي هذه الأفعال التي أظهرتها الصور، كردة فعل ضد فرض التنظيم خلال عامين من حكمه المدينة قوانين صارمة، وذبح وقتل العديد من أبناء المدينة». وفي سياق منفصل سخر نشطاء من ترويج «الوحدات» لنفسها على أنها الجهة «المدافعة عن حقوق المدنيين» في منبج، في الوقت الذي قامت فيه باعتقال رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إبراهيم برو يوم السبت، وسط مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

وفي بيان أدان فيه الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اختطاف حزب الاتحاد الديمقراطي لرئيس المجلس الوطني، محملاً الحزب مسؤولية سلامة برو، ومطالباً بالإفراج الفوري عنه.

 

المظاهرات المطلبية تزداد في محافظة السويداء السورية والسبب الفساد وارتفاع الأسعار

مهند الحوراني

 

درعا ـ «القدس العربي»: تتصاعد المظاهرات المطلبية في محافظة السويداء «ذات الغالبية الدرزية» جنوب البلاد، وذلك إثر الفساد المستشري وغلاء الأسعار، والارتفاع الحاد في أسعار مواد التموين، إضافة للارتفاع الذي فرضته حكومة النظام السوري، على المحروقات لتشكل عبئاً إضافياً يرفع بموجبه كل ما يرتبط به من مواد استهلاكية او تصنيعية او زراعية، وتبرز في هذه المظاهرات المطلبية، أصوات معارضة خجولة تندد بما يفعله النظام وترفض الخدمة الإلزامية في جيش النظام، للقتال مع النظام خارج السويداء، إلا ان المعارضة لم توفق في كثير من هذه الحركات والمظاهرات من تأطيرها بقالب المعارضة ودعم هذه الحراك، نتيجة صغر حجمه أن ما قورن بأصحاب المواقف الرمادية في السويداء، واضافة للخشية السائدة لدى غالبية الدروز من الارتماء بحضن المعارضة التي تحوي بعض الفصائل التي لا يروق لها الدروز كمذهب.

أحد الناشطين في السويداء والذي فضل عدم الكشف عن اسمه قال في حديثه لـ«القدس العربي»: «لقد خرجت المظاهرات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والإنسانية المترددة وعلى تجار الأزمات والغلاء والفساد كما نادت بعضها بوحدة الشعب السوري ونصرة لحلب الجريحة والمدن المنكوبة ولإيقاف التجنيد الإجباري في جيش النظام».

وعن احتمالية توسع هذه التظاهرات قال «ذلك يعود لردة فعل المسؤولين تجاه هذه الاحتجاجات وان كان هناك تصعيد فهناك احتمال أيضاً أن يسير الشارع باتجاه التصعيد أيضاً»، وعلل الناشط سبب عدم كبر هذه التظاهرات لتكون نواة احتجاجية ضد النظام قائلاً «السبب هو انه لازال هناك بعض من الخوف في قلوب المدنيين كما أنه هناك شريحة من الناس لا تقتنع بجدوى مثل هكذا احتجاجات لاسيما أن نظام الأسد اعتاد على قمع أي احتجاج بالقوة بأي محافظة سورية دون أن يستجيب للمطالب فهناك بعض المدنيين يقللون من مدى فاعلية هكذا احتجاجات».

واعتبر الناشط «ان الوضع المعيشي ليس وحده الذي دفع للتظاهرات فقط، بل هناك أوضاع امنية منها سوق الشباب للخدمة العسكرية عنوة أيضا هجرة عدد كبير من الشباب هربا من الخدمة العسكرية ومنها أيضا الفصل التعسفي الذي طال عدد كبير من المدرسين بسبب عدم التحاقهم بالخدمة العسكرية في جيش الأسد».

يذكر ان محافظة السويداء قد شهدت العديد من الحركات والمظاهرات ضد النظام، خلال الأشهر القليلة الماضية والتي كان أبرزها حملة «حطمتونا» التي قادها ناشطون من السويداء، إضافة إلى الحراك المسلح الذي كان اصطدم مع النظام على خلفية اغتيال الشيخ وحيد البلعوس، قبل أشهر في السويداء مع بعض مرافقيه، وتطور لسيطرة مؤقتة لأنصار البلعوس على غالبية مراكز النظام الأمنية في السويداء وتحطيم تمثال للأسد في المدينة.

 

ألمانيا تدعو إلى فتح ممرات إنسانية “دائمة” في حلب

يكاتريبنورغ- العربي الجديد

حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من أنّ الوضع في مدينة حلب شمالي سورية “كارثي”، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية “دائمة” لإيصال المساعدات.

ودعا شتاينماير، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في يكاتريبنورغ بروسيا، اليوم الاثنين، إلى التوصل إلى هدنة إنسانية في حلب، معتبراً أنّ الهدنة التي أعلنتها موسكو لمدة ثلاث ساعات يومياً “لا تكفي”.

 

وحذّر شتاينماير من أنّ الوضع في حلب “كارثي”، قائلاً “فهمنا وجود تفاهم روسي- أميركي على موضوع إيصال المساعدات”، داعياً إلى فتح ممرّات إنسانية “دائمة” لإيصالها عن طريق البر وليس من الجو.

 

وأعرب الوزير الألماني عن قلق بلاده من التصعيد بشبه جزيرة القرم، مشدداً على ضرورة الالتزام باتفاق مينسك لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.

 

من جهته، قال لافروف إنّ “روسيا تأمل في التوصل إلى تعاون دولي من أجل تحسين الوضع في حلب”، مكرّراً أنّ مهمة الروس في سورية هي منع انتصار ما وصفه بـ “الإرهاب الدولي” وبدء التفاوض السلمي.

 

ورأى لافروف، أنّه من الصعب إسقاط المساعدات للمدنيين في حلب من الجو بسبب “الوضع الميداني المتغيّر”، قائلاً إنّه “لا يجب التغافل عن موضوع مكافحة الإرهاب عند الحديث عن أولوية موضوع تقديم المساعدات الإنسانية”.

 

وشدد لافروف على ضرورة حل مسألة فصل المعارضة السورية المعتدلة التي تدعمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن “التنظيمات الإرهابية”، معتبراً أنّ تغيير اسم “جبهة النصرة” لا يكفي، قائلاً إنّ تركيا وافقت على دراسة مسألة وضع رقابة دولية على حدودها مع سورية.

 

مقتل قيادي بـ”حزب الله” في معركة معمل الإسمنت بحلب

أنس الكردي

كشفت مصادر في “جيش الفتح”، اليوم الاثنين، عن مقتل قيادي كبير في “حزب الله” اللبناني خلال معركة السيطرة على معمل الإسمنت، مشيرةً في الوقت نفسه، إلى عدم سيطرتها بشكل كامل على المعمل، الذي يعتبر من أكبر الثكنات العسكرية التابعة لقوات النظام السوري في حلب.

ولم تفصح المصادر لـ”العربي الجديد”، عن هوية القيادي في “حزب الله”، الذي قتل في محيط معمل الإسمنت.

ولفتت إلى أن “جيش الفتح”، لم يسيطر بعد على محطة المياه ومعمل الغاز، لكن مقاتلي المعارضة تمكنوا من “قطع طريق الإمداد لقوات النظام بين ريف حلب الجنوبي ومعمل الإسمنت، وسط انهيار كبير في صفوفهم”.

وكانت قوات المعارضة السورية، قد أعلنت أمس، بدء المرحلة الرابعة للسيطرة على معمل الإسمنت، الواقع جنوب حي الشيخ سعيد، بالإضافة إلى هجوم آخر على حي جمعية الزهراء، وكتيبة المدفعية الواقعة قربه غربي حلب.

ويأتي تجدد المواجهات بعد نحو أسبوعين على بدء مقاتلي المعارضة معركة لفك الحصار عن مدينة حلب، حيث سيطروا على مواقع استراتيجية هامة، أبرزها كلية مدفعية الراموسة، أضخم مدفعية للنظام في الشمال السوري، والتقدّم في منطقة الراموسة، وفك الحصار عن الأحياء الشرقية لمدينة حلب بعد ذلك.

 

معركة حلب:المعارضة توسع مناطق سيطرتها

خالد الخطيب

أطلقت المعارضة السورية، ليل الأحد/الإثنين، مرحلة جديدة من معركتها “ملحمة حلب الكبرى”، بغرض السيطرة على “كتيبة المدفعية” وحي جمعية الزهراء شمال غربي مدينة حلب، وعلى أجزاء من “معمل الإسمنت”، و”محطة تحلية المياه” في الجنوب الغربي من المدينة. التوسع نحو الجنوب باتجاه “معمل الإسمنت” جاء انطلاقاً من حي الراموسة الصناعي، الذي سيطرت المعارضة عليه مؤخراً، وكسرت من خلاله حصار حلب الشرقية، وصار يمر منه طريقها الجديد.

 

وأشعلت المعارضة في غرفتي عمليات “جيش الفتح” و”فتح حلب”، المحور الشمالي أولاً، عصر الأحد. وباشرت الفصائل عمليتها نحو جمعية الزهراء و”كتيبة المدفعية”، باستهداف الخطوط الدفاعية الأولى بسيارة مفخخة مسيّرة عن بعد، تسببت في فتح ثغرة فيها، الأمر الذي مكّنَ مقاتلي المعارضة من التقدم والاشتباك المباشر مع مليشيات “حزب الله” و”حركة النجباء” و”الحرس الثوري” الإيراني، داخل جمعية الزهراء.

 

 

 

وتمكنت المعارضة من السيطرة على مناطق ومواقع داخل جمعية الزهراء، ووصلت إلى مشارف “كتيبة المدفعية”، واشتبكت مع حاميتها العسكرية التابعة للمليشيات، لكنها لم تبسط سيطرتها على كامل المنطقة المستهدفة، وبقيت فصائل المعارضة متمركزة في محاور قريبة من خط الاشتباك في جمعية الزهراء.

 

وفتحت المعارضة نيرانها في المحور الثاني البعيد نسبياً عن جبهة الجمعية، جنوب غربي حلب، ومهدت بشكل عنيف لتقدمها بقصف مواقع مليشيات “حزب الله” اللبناني و”حركة النجباء” العراقية” والمليشيات الأفغانية والفلسطينية و”الحرس الثوري” الإيراني، المتمركزة في “معمل الإسمنت” و”محطة المياه”. ودامت الاشتباكات حتى ساعة متأخرة من ليل الأحد/الإثنين، تمكنت خلالها المعارضة من السيطرة على أجزاء واسعة من “معمل الإسمنت” لكنها عادت وانسحبت تحت الضغط الناري الجوي الروسي والمدفعي والصاروخي الذي قوبلت به، خاصة من القناصة على سطوح المعمل ومداخنه المرتفعة، والتي تشرف على منطقة واسعة من ساحة المعركة.

 

المتحدث العسكري باسم “حركة أحرار الشام الإسلامية” أبو يوسف المهاجر، أكد لـ”المدن”، أن المرحلة الجديدة التي أطلقتها المعارضة تهدف إلى تأمين الطريق نحو الأحياء الشرقية، بالدرجة الأولى، عبر التوسع أكثر في المحاور الجنوبية والسيطرة على كتلتي “معمل الإسمنت” و”محطة المياه”، وفي جزء منها السيطرة على “كتيبة المدفعية” وحي جمعية الزهراء الذي حولته المليشيات إلى ثكنة عسكرية غربي حلب.

 

وجمعية الزهراء ليست منطقة شيعية، بل هي جمعية سكنية حديثة، استثمر فيها الإيرانيون خلال موجة “التشيّع” التي سبقت الثورة السورية. وأنشأ الإيرانيون جامع الرسول الأعظم في الجمعية بالقرب من مبنى المخابرات الجوية، بالتوازي مع مشاريع أخرى في حي المشهد في حلب.

 

وقال أبو يوسف: “همنا الآن تمكين المدنيين من استخدام الطريق الذي يمر من منطقة الراموسة نحو الأحياء الشرقية، وإبعاد شبح القصف المدفعي والصاروخي والقناصة الذي يستهدفه بشكل مستمر، ويتسبب بمقتل عدد من المدنيين بشكل يومي، بسبب رصده من المحور الجنوبي بشكل كبير، وتسهيل دخول المؤن والمواد الغذائية المتنوعة التي يستفيد منها نحو 300 ألف مدني يقطنون في الأحياء المحررة”.

 

أبو يوسف أكد أن المعارضة ستواصل هجماتها في المرحلة الرابعة من معركتها حتى تحقق الغاية منها، وإن لم تنجح جولة فإن هناك جولات وجولات بانتظار المليشيات التي لطالما فشلت فشلاً ذريعاً خلال معاركها العكسية التي تلت فك الحصار، والتي كانت تهدف إلى إغلاق الطريق مجدداً وفرض الحصار، واستعادة منطقة الراموسة والثكنات العسكرية الثلاث؛ “كلية المدفعية” وثكنتي “التسليح” و”الفنية الجوية”، التي سيطرت عليها المعارضة مؤخراً.

 

وأوضح أبو يوسف أن المليشيات برغم حشودها في مختلف المحاور الجنوبية الغربية، وتعزيزاتها الضخمة التي نشرتها على طول الجبهات لم تتمكن من إحراز أي تقدم يذكر. وشهدت جبهات الراموسة، ومنطقة الدباغات و”مشروع 1070 شقة”، والعامرية وغيرها من المحاور، محاولات للتقدم من قبل المليشيات بدعم جوي روسي بمئات الغارات الجوية على مدى الأسبوع الماضي.

 

وأشار أبو يوسف إلى أن مليشيات “حزب الله” اللبناني و”حركة النجباء” العراقية و”أنصار الله” والأفغان والمليشيات المحلية والأجنبية المساندة للأسد، منهارة في حلب. وقد كرّس تصدي المعارضة لها في مختلف الجبهات خلال المرحلة الماضية بعد فك الحصار، الهزيمة في نفوس مقاتليها. كما أنه كان للخسائر الكبيرة التي منيت بها بشكل يومي أثر كبير في تعزيز هزيمتها النفسية والمعنوية.

 

وتمكنت المعارضة من قتل 50 عنصراً من المليشيات وجرح آخرين، في معارك الأحد، سقط معظمهم في منطقة “معمل الإسمنت”، بينهم قيادي بارز في “حزب الله” يدعى حسين معنقي. واغتنمت المعارضة دبابة “T-72″ وكميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ودمرت عدداً من الآليات الثقيلة والسيارات المحملة برشاشات ومدافع في أكثر من موقع بصواريخ مضادة للدروع.

 

وشنت المقاتلات الحربية والمروحية الروسية غارات على مواقع المعارضة في الجبهات الجنوبية الغربية والغربية، وقصفت بشكل مكثف طرق امدادها القادمة من ريف حلب الغربي ومن إدلب، واستخدمت قنابل عنقودية وفوسفورية حارقة والصواريخ الفراغية، وغيرها من القنابل الفتاكة.

 

كما شنّت غارات جوية استهدفت مدن وبلدات ريف حلب الغربي التي تدفع الفاتورة الأكبر باعتبارها محطة انطلاق الفصائل نحو جبهات المدينة. وقصف الطيران الروسي الأتارب وباتبو وقبتان الجبل ودارة عزة وأورم الكبررى وترمانين والجينة وعينجارة والراشدين والمنصورة وحور وخان العسل وعقرب وسوق الجبس، وغيرها من المدن والبلدات. وتسبب القصف الروسي على مدى اليومين الماضيين في قتل خمسين مدنياً على الأقل، سقط معظمهم في ريف حلب الغربي والأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب.

 

وكان متوقعاً من المعارضة بدء مرحلتها الجديدة التي تسعى لتوسيع دائرة السيطرة على جانبي الطريق نحو الأحياء الشرقية، في الوقت الذي شهدت فيه الجبهات ذاتها تحشيداً غير مسبوق للمليشيات من أجل إعادة السيطرة على المواقع التي خسرتها سابقاً. فجاء رد المعارضة هجومياً بعد أن تمكنت من امتصاص الصدمة خلال الأيام القليلة الماضية، ونجحت في الحفاظ على مكاسبها.

 

وتضع المعارضة نصب عينيها السيطرة على الثكنات العسكرية المتبقية غربي حلب والتي تعتبر قواعد عسكرية متقدمة يتمركز فيها الآلاف من عناصر المليشيات، وتحوي كميات هائلة من الأسلحة والذخائر التي استطاعت إخراجها من الكليات العسكرية في الراموسة قبل أن تسيطر عليها المعارضة. فـ”كتيبة المدفعية” في جمعية الزهراء و”الأكاديمية العسكرية” وغيرها من المدارس والمؤسسات الحكومية التي تحولت إلى مقار عسكرية، تشكل حائط صد دفاعي يمنع تقدم المعارضة إذا ما فكرت بشنّ هجوم نحو الأحياء الغربية التي تسيطر عليها المليشيات؛ حيي حلب الجديدة والحمدانية، بأقسامها الممتدة على مساحة واسعة غربي حلب.

 

وفي السياق، قتل أكثر من 20 مقاتلاً من المعارضة المسلحة وجرح العشرات، في تفجير استهدف معبر أطمة الحدودي مع تركيا، مساء الأحد. والتفجير استهدف “ميكرو باص” كان يُقلُّ مقاتلين ينوون قطع الحدود متجهين إلى ريف حلب الشمالي نحو جبهات القتال مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، عبر الأراضي التركية. وهي عملية تبديل شهري تقوم بها الفصائل لكتائبها المتواجدة شمالي حلب بالقرب من الحدود السورية التركية.

 

وتنوعت الروايات حول الحادثة، التي لم تتبنَ المسؤولية عنها أي جهة إلى الآن. وعلى الأرجح فإن عبوة ناسفة قد زُرِعَت في الناقلة، وتم تفجيرها بمجرد وصولها إلى المعبر. وتشير أصابع الاتهام إلى مسؤولية تنظيم “الدولة” عن العملية.

 

لافروف يرفض تمديد ساعات الهدنة في حلب

أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف وجود “تفاهم” مع تركيا على دراسة نشر رقابة دولية على حدودها مع سوريا، قائلاً إن هذا الموضوع تمت مناقشته خلال القمّة الأخيرة التي جمعت بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في سان بطرسبرغ.

 

لافروف، وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في يكاتيرينبورغ الروسية، الإثنين، أوضح أن مجلس الأمن الدولي تبنى القرار 2165 الذي ينص على ضرورة وضع رقابة دولية على توريد المساعدات الإنسانية إلى سوريا، بما في ذلك تلك التي قد تدخل عبر طريق الكاستللو من جانب تركيا.

 

وأكد أن المجلس حدّد معبرين على الحدود السورية-التركية، يجب وضع الرقابة عليهما، مشيراً إلى أنه تم نشر مراقبين على أحد هذين المعبرين، لكن المعبر الثاني مازال مغلقاً حتى الآن. وتابع لافروف “لدينا تفاهم مع الشركاء الأتراك مفاده أنهم سيدرسون المسائل المتعلقة بتنفيذ هذا القرار وتنظيم الرقابة الدولية على المعبرين المذكورين (..) أعتقد أن هناك إمكانية لإيجاد حل لتلك المسائل”.

 

في السياق، قال لافروف إن بلاده تأمل في إقامة “تعاون واسع النطاق” مع الغرب، والدول الإقليمية، من أجل تحسين الوضع الإنساني في حلب “وعدم السماح للإرهابيين الذين يسيطرون على جزء من المدينة والمنطقة، بإملاء شروطهم”.

 

واتهم مقاتلي المعارضة بأنهم “استغلوا اتفاقيات التهدئة المؤقتة” في حلب لإعادة تنظيم صفوفهم والحصول على أسلحة. وبينما يقول لافروف إن اتفاقات الهدنة ضرورية لدخول المساعدات ومغادرة المدنيين، إلا أنه اعتبر في المقابل أن “تمديد ساعات التهدئة حالياً (صعب) نظراً لاحتمال أن يستغلها المقاتلون في إعادة تنظيم أنفسهم”.

 

وقبل الاجتماع مع لافروف، كان وزير الخارجية الألمانية قد دعا إلى فتح ممر إنساني دائم في حلب، وشدد على ضرورة أن “تصمت البنادق حتى يتمكن الناس على الأقل من جلب لوازمهم الضرورية”، معتبراً أن روسيا تتحمل “مسؤولية كبيرة” لتحقيق ذلك.

 

القلمون الشرقي.. معركة لأهداف تفاوضية

منير الربيع

أراد جيش الإسلام توسيع نطاق عملياته في ريف دمشق. بعد إعلانه إطلاق معركة “ذات الرقاع” للإغارة وشن هجمات متنقلة على مواقع النظام في الغوطة، أعلن فجر الأحد إطلاق النظام على الأوتستراد الدولي الذي يصل دمشق ببغداد، والذي يعتبر شرياناً رئيساً للعاصمة السورية.

 

ليس الهدف من المعركة هو الحرب المفتوحة، أو حرب تحرير القلمون، وفق مصادر متابعة، إنما الهدف هو التوغل إلى نقاط الجيش السوري المنتشرة على أطراف الأوتستراد الدولي والسعي إلى تعطيله لا أكثر. وقد توغلت قوات جيش الإسلام داخل كتيبة المدفعية وكتيبة الستريلا ومعمل الإسفلت، وسيطرت على مواقع وصفتها بالكبيرة والمهمة بالنسبة إلى النظام، الذي يولي أهمية كبرى لبقاء هذا الطريق مفتوحاً وبعيداً من أي عمل عسكري.

 

عملياً، لا تتضمن خطط المعركة أهدافاً كبرى، لكنها مهمة على مستوى إرباك النظام، ومفاوضته على أمور أخرى، بمعنى أن أي تأثير على الطريق الدولي، سيدفع النظام إلى الدخول في مفاوضات جدية لتخفيف الحصار على بعض المناطق، أو السماح بإدخال  مساعدات طبية وغذائية إلى مناطق أخرى، وصولاً إلى التفاوض على وقف قصف مدن القلمون الشرقي ومناطق سكن المدنيين.

 

وتعتبر المصادر أن المعركة متواضعة من حيث الأهداف الاستراتيجية، مستبعدة إمكانية استمرارها وتوسعها، خصوصاً أن لا قرار سياسياً باشعال هذه الجبهة على غرار جبهات أخرى كحلب مثلاً.

 

هي ليست المرة الأولى التي تفتح المعارضة معركة من هذا النوع في تلك المنطقة. وصحيح أنها لم تسيطر على هذا الطريق الدولي، لكنها سيطرت عليه في السابق مرات عدة، ولكن سرعان ما كانت تنسحب منه وتخلي المواقع التي سيطرت عليها مقابل وقف القصف على مناطق القلمون وفتح الممرات الآمنة للمدن الكبرى، وخصوصاً جيرود والرحيبة اللتين تعرضتا لقصف عنيف من طيران النظام بعيد إطلاق عملية “ذات الرقاع ٢” ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

 

لكن مصادر قيادية في جيش الإسلام تشير لـ”المدن” إلى أن الهدف الأساسي للمعركة، وعلى المدى الطويل، هو فك الحصار عن الغوطة الشرقية، عبر هذا النوع من العمليات، التي ستجبر النظام على الخضوع للمفاوضات، ولاسيما إذا ما تم قطع الأوتستراد الدولي.

 

وفي المقابل، تستبعد مصادر أخرى إمكانية ذلك، لافتة إلى أن المعركة طويلة جداً، لأن جيش الإسلام وحده غبر قادر على السيطرة على هذه المناطق الشاسعة. وتعتبر أن هذا العمل كان من المفترض أن ينطلق من أكثر من محور داخل الغوطة الشرقية وخارجها وبالتعاون مع الفصائل الأخرى، لتحقيق الخرق المطلوب وفك الحصار.

 

“سوريا الديموقراطية” تحشد لمعركة السيطرة على الباب

أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيان أصدرته الأحد، عزمها على التقدم باتجاه مدينة الباب في ريف حلب الشمالي، لطرد تنظيم “داعش” منها.

 

إعلان التحالف الكردي-العربي يأتي بعد يومين من تمكّنه من السيطرة على مدينة منبج، بعد معركة استمرت حوالى شهرين بدعم من مقاتلات التحالف الدولي.

 

وقالت “قوات سوريا الديموقراطية” في بيانها: “نعلن تشكيل المجلس العسكري لمدينة الباب الهادف لتحرير أهلنا في الباب من مرتزقة داعش على غرار مجلس منبج العسكري الذي حرر منبج”.

 

وأضاف البيان: “نعاهد شعبنا على العمل من أجل تحرير مدينة الباب وريفها بكل ما نملك من طاقات بمساندة عدالة قضيتنا ودعم شعبنا وكل القوى والفعاليات الديموقراطية، بما فيها التحالف الدولي ضد داعش”.

 

وتابع البيان “ندعو قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة إلى مساندتنا ودعمنا في نضالنا لتحرير أرضنا وأهلنا من إرهابيي داعش”.

 

وتتخوف المعارضة السورية من استغلال “قوات سوريا الديموقراطية”، التي تشكل فيها “وحدات حماية الشعب” الكردية رأس حربة، للدعم الذي تحظى به دولياً، وأن تقوم بعمليات تهجير للسكان العرب في المناطق التي تسيطر عليها، خصوصاً مع سعي حزب “الاتحاد الديموقراطي” الكردي إلى تحقيق وحدة جغرافية بين مناطق يسيطر عليها على طول الحدود مع تركيا.

 

وتحظى هذه القوات بدعم بري من وحدات خاصة أميركية، ومستشارين عسكريين فرنسيين، إضافة إلى الغطاء الجوي الحاسم من قبل التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

 

القلمون الشرقي: في انتظار معركة دمشق

يعتبر القلمون الشرقي إحدى أهم المناطق الإستراتيجية بالنسبة إلى كل القوى المتقاتلة على الساحة السورية. الوصف الدقيق لهذه المنطقة هو “البوابة”. فهي بوابة البادية السورية التي تمتد إلى الحدود الأردنية، العراقية، وإلى بادية البوكمال، وبوابة ريف حمص الشرقي، وريف دمشق، وهي بوابة الغوطة الشرقية. أما بالنسبة إلى النظام، فهي منطقة تجمع عسكري كبير، وتقع على خطوط إمداد النظام البرية مثل طريق دمشق- بغداد، و طريق دمشق- حمص، وبوابة دمشق.

 

من ناحية الطبيعة الجغرافية، التشابه كبير بين المناطق الجردية في القلمونين الشرقي والغربي، وصحيح أن الثاني يعتبر عسكرياً اضعف من الاول بسبب محاصرته، فيما الأول ممتد وواسع ويطلّ على اكثر من منطقة استراتيجية في سوريا، خصوصاً قربه من العاصمة دمشق، وعدد من المواقع العسكرية كاللواء ٨١، اللواء ٢٠ والمطارات المهمة على رأسها مطارا الضمير والناصرية.

 

يقسّم القلمون الشرقي إلى ثلاث مناطق نفوذ، الأولى للمعارضة التي تسيطر على مساحات واسعة منه، مثل معضمية القلمون، الرحيبة، الناصرية، العطنة، جيرود، فيما يسيطر النظام على مطار الضمير غرباً، وصولاً إلى معمل الإسمنت واستراحة الصفا ومطار السين ومثلث تدمر بغداد الأردن شرقاً. فيما المنطقة الثالثة تبقى منطقة اشتباكات متقطعة ما بين النظام والمعارضين من الناحية الغربية، ولا سيما في المناطق الفاصلة بين القلمونين الشرقي والغربي. بمعنى أن النظام يبسط سيطرته على الشريط العرضي من القلمون الشرقي إلى القلمون الغربي، مروراً بالقطيفة وصولاً إلى الحدود الأردنية. وكذلك يتمركز النظام من جهة الشمال لناحية ريف حمص الشرقي وتدمر.

 

بعد معارك بين الثوار وتنظيم “داعش”، انسحب التنظيم من بعض مدن القلمون الشرقي، كان دخلها بعد انسحاب قوات النظام أمامه بشكل سلس على ما يقول قادة من فصائل المعارضة في تلك المنطقة، إذ يعتبرون أن التقاء المصالح بين النظام و”داعش” جليّ، ولا سيما أن تمركز التنظيم في تلك المدن والمناطق برّر قصف طائرات النظام.

 

تنظيم “داعش”، الذي يعتبره الجميع عقبة أمامه، انكفأ أكثر في اتجاه الشرق والبادية، وتحديداً إلى خلف مثلث تدمر بغداد الأردن، لكن التنظيم موجود في المناطق الفاصلة بين القلمونين، وتعتبر فصائل المعارضة أنها لن تستطيع ربط المنطقتين إلا بعملية عسكرية لطرد التنظيم. وعليه يتركز وجود “داعش” في جبال الأفاعي القريبة من ريف حمص الشرقي وصولاً إلى دير الزور، لكن أيضاً لدى التنظيم عدد من الخلايا في بعض المناطق، كالضمير ومدينة الرحيبة.

 

يعتبر القلمون الشرقي بالنسبة إلى النظام السوري منطقة تحصين دمشق من الجهتين الشمالية والشرقية، وهذه المنطقة ذات اهمية استراتيجية للمعارضة التي لطالما حلمت بفتح معركة دمشق، لكن الخطّ الأحمر الدولي يحول دون ذلك، ويمنع المعارضة من فتح معارك هناك، رغم أن لديها مقدرات عسكرية لذلك.

 

ولدى المعارضة هدف آخر إلى جانب هدف فتح المعركة ضد النظام و”حزب الله” في المنطقة، وهي معركة مع تنظيم “داعش” الموجود على اطراف القلمون، ولا سيما في ريف حمص لناحية القريتين، وفي محيط تدمر وصولاً إلى البادية، بالإضافة إلى وجود بعض الجيوب لديه في مناطق القلمون، ويعتبر المعارضون أن من شأن المعركة مع “داعش” اراحتهم في حال فتحت المعركة مع النظام خوفاً من أن يستغلّها التنظيم في عدد من الثغرات ويتقدم في اتجاه مناطقها.

 

الوضع الآن في القلمون الشرقي قائم على أساس الهدن القاتلة، وفق أحد مسؤولي المعارضة، ويقتصر عملهم على إسقاط بعض الطائرات، أو إشتباكات محدودة هنا أو هناك. فرغم المقدرات العسكرية لدى الفصائل، إلا أنّها مجمدة. وتفسر بعض الفصائل الإمتناع عن القيام بأي عملية عسكرية بالحرص على المدنيين وعدم تدمير المدن السكنية التي تحوي أعداداً كبيرة من السكان.

 

يحوي القلمون الشرقي نحو 20 ألف مقاتل، يتوزعون على عدد من الفصائل كجيش الإسلام، فيلق الرحمن، كتائب أحمد العبدو، أسود الشرقية، تحرير الشام، جبهة فتح الشام، كتائب الضمير، وأحرار الشام، والعديد من الفصائل الأخرى، يمتلكون أكثر من 100 دبابه، وآلاف الاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطه. ينتظر مقاتلو القلمون الشرقي فتح المعركة مع النظام، لأنها المنطقة الفعلية لفتح معركة دمشق. وينتظرون حلب وما سيحصل فيها، وعينهم على الغوطة التي أعلنت الكتائب المعارضة فيها عزمها على توجيه ضربات للنظام آملة أن تتوسع مروحة مناطق الإشتباك لتشمل منطقتهم.

 

المعارضة تبدأ عملية للسيطرة على المخابرات الجوية بحلب

دبي – قناة العربية

أعلنت الفصائل المقاتلة في مدينة حلب عن بدء عملية عسكرية جديدة تنطلق من محور جمعية الزهراء بهدف السيطرة على المخابرات الجوية، وكتيبة الزهراء المدفعية.

وبدأ العمل الميداني بتفجير بسيارة مفخخة مسيرة عن بُعد، استهدفت مواقع قوات النظام في جمعية الزهراء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى لم يحدد عددهم بعد.

كذلك استطاع الثوار تدمير مدفع عيار 37 فيما دمر مدفع 23 ملم في قلب مدفعية الزهراء.

من جانبها، انسحبت فصائل جيش الفتح من مواقعها في معمل الإسمنت، في المحور الجنوبي لمدينة حلب، لتعود قوات النظام والميليشيات للسيطرة عليه مجدداً وذلك عقب مواجهات استمرت نحو 10 ساعات.

وكانت فصائل المعارضة قد سيطرت على أجزاء من مصنع الإسمنت، أحد أهم الثكنات العسكرية للنظام والواقعة عند أطراف منطقة الشيخ سعيد جنوب مدينة حلب، وذلك لتأمين طريق الراموسة الممتد على مسافة أكثر من ثلاثة كيلومترات.

ويعد معمل الإسمنت أهم مركز عسكري لقوات الأسد جنوب حلب، إذ يحتوي على منصات إطلاق صواريخ ومدفعية ثقيلة، كما أنه يعدّ المركز الرئيسي لـميلشيات حزب الله في المحافظة.

يذكر أن حدة القتال تصاعدت في الأسابيع القليلة الماضية للسيطرة على حلب المقسمة بين النظام الذي تسيطر على غربها، والمعارضة التي تسيطر على أحيائها الشرقية، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وحرمان كثير من المدنيين من الطاقة والمياه وغير ذلك من الإمدادات الحيوية.

 

صحيفة: خسارة داعش لمنبج تحرمه من ممر حيوي للمقاتلين

دبي – قناة الحدث

كشفت صحيفة نيويورك تايمز معلومات عن قيام الجيش الأميركي بعمليات المراقبة الدقيقة لتحركات عناصر تنظيم #داعش أثناء هروبهم من مدينة #منبج السورية.

 

وأكدت الصحيفة أن الطائرات الأميركية التقطت صوراً وثقت فرار مسلحي التنظيم إلى الجانب الآخر من الشمال السوري. كما رأت أن هزائم “داعش” في منبج و #سرت الليبية وحتى #العراق تحد من قدرة التنظيم على اختراق الغرب، مشيرة إلى أن أحد معابر الحدود المهمة بين سوريا و#تركيا يمر عبر المناطق التي تمت استعادتها، إضافة إلى أن فقدان المتطرفين سيطرتهم على هذا الطريق سيعني حرمانهم من ممر حيوي اعتادوا من خلاله تسهيل مرور مقاتلين أجانب إلى داخل سوريا أو مغادرتهم باتجاه أوروبا.

 

كذلك لفتت إلى التراجع الكبير الذي أجبر عليه التنظيم في سرت نتيجة الضربات الجوية الأميركية ضد مواقعه على الساحل الليبي والتي وصل عددها إلى 28، وفق الصحيفة.

 

لافروف: معارضة سوريا استغلت الهدنة لإعادة تنظيم صفوفها

موسكو – رويترز

قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، إن المقاتلين السوريين استغلوا اتفاقيات التهدئة المؤقتة في القتال في حلب وحولها لإعادة تنظيم صفوفهم والحصول على أسلحة.

وكان لافروف يتحدث في مؤتمر صحافي في مدينة إيكاترينبرغ الروسية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وذكر لافروف أنه يدرك أن اتفاقيات وقف القتال لفترات وجيزة يومياً المعمول بها حالياً للسماح بدخول المساعدات ومغادرة المدنيين غير كافية.

لكنه أضاف أن من الصعب تمديد ساعات التهدئة حالياً، نظراً لاحتمال أن يستغلها المقاتلون في إعادة تنظيم أنفسهم والحصول على أسلحة وهو ما قال إنهم فعلوه في الماضي.

 

اغتيال ضابط كبير بإطلاق نار على سيارته في سوريا

اللواء في الحرس الجمهوري علي خضر صبوح قتل بكمين نصب لسيارته العسكرية بالسويداء

العربية.نت – عهد فاضل

شهدت محافظة طرطوس الساحلية السورية، اليوم الأحد، مراسم تشييع اللواء في الحرس الجمهوري علي خضر صبوح، والذي تم اغتياله اليوم صباحاً في محافظة السويداء.

وقد عمت “الصدمة والذهول” أوساط أنصار رئيس النظام السوري بشار الأسد، لاغتيال هذا الضابط الذي كانت تربطه علاقة برئيس النظام منذ فترة طويلة.

وجاء في التفاصيل أن اللواء صبوح قد تعرّض لعملية اغتيال من خلال نصب كمين له، ما بين بلدتي “عريقة” و”الخرسا” التابعتين لمحافظة السويداء، حيث كان يستقل سيارته العسكرية التي تقله إلى ريف السويداء الغربي.

واشتهر اللواء صبوح بأنه “بطل الحرس الجمهوري” كما يرد في تسميات أنصار #النظام_السوري، حيث عرف الضابط القتيل بولائه منقطع النظير لآل الأسد، وكان مقربا من العائلة بعدما منِح “ثقة” خاصة من #بشار_الأسد، لسنوات طويلة.

وتوافد المشيعون الى قريته “المشيرفة” التابعة لمحافظة طرطوس، والتي دفن فيها، وسط حضور عسكري وأهلي كثيف.

وللواء القتيل أكثر من مهمة عسكرية حساسة كان يتولاها ما بين العاصمة دمشق و#محافظة_السويداء ومحافظات أخرى كحمص واللاذقية وحلب، ومنها دعم قوات الدفاع الوطني في السويداء، وأعمال الإمداد العسكرية بمختلف أشكالها، ويعتبر واحداً من الوسطاء ما بين الأسد وباقي العسكريين في القطعات التابعة للحرس الجمهوري، خصوصا في الفترة الأخيرة التي لم يعد الأسد فيها يعطي أوامره لجنوده، عبر اللاسلكي أو عبر أي وسيلة يمكن تعقبها.

اغتيال اللواء صبوح ترك صدمة في أوساط رئيس النظام السوري في #الساحل، وتحديدا في محافظة #طرطوس التي شيّعته بعد ساعات من إعلان مقتله اليوم، وبوقت قياسي نظراً إلى الأوضاع الأمنية في البلاد.

وتشير مصادر مختلفة أن سبب الصدمة التي هزّت أنصار الأسد، هي أن #اللواء القتيل يعتبر من الشخصيات التي تحظى بحماية رفيعة لا تمنح إلا لقلة من المقربين للأسد، وأن الوصول إليه يعتبر مؤشراً “يهتز” له محيط رئيس النظام السوري، من الهرم إلى القاعدة.

 

رياض الأسعد: حلب أفشلت خطة منح الوقت للأسد وأخرست نصرالله

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — هاجم العقيد رياض الأسعد، أحد أبرز مؤسسي “الجيش الحر” خلال الفترات الأولى من تفجّر الصراع في سوريا، إيران وروسيا وتنظيم حزب الله اللبناني، معتبرا أن المعارك في حلب والتقدم الكبير للمعارضة أفشل خطط إعطاء المزيد من الوقت للنظام، كما أدت إلى إخفات صوت أمين عام حزب الله.

 

وقال الأسعد، في سلسلة تغريدات له عبر حسابه بموقع تويتر، إن ما وصفها بـ”معارك العز” في حلب كسرت ما قال إنها “إرادة خفية لجميع القوى التي تعبث بالساحة السورية وإعطاء المزيد من الوقت لعصابات الاسد ومليشيات الإرهاب الشيعية التي تديرها إيران الاجرام وتدعمها روسيا المجرمة والتي ترتكب أفظع المجازر بحق أهلنا” وفق تعبيره.

 

وهاجم الأسعد، الذي كان قد تعرض عام 2013 لمحاولة اغتيال بتفجير عبوة أدت إلى بتر ساقه، أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، قائلا إن المعارك في حلب جعلت نصرالله الذي وصفه بـ”الإرهابي المجرم” يخفت صوته الذي قال إنه “رنان بالكذب والدجل”

 

وتابع الأسعد بالقول: “قلنا لهم منذ البداية لقد انتهى وجودكم بسورية وحكم عليه بالإعدام من قبل شعب مؤمن بقضيته وتحدى دباباتكم بصدور عارية فلا تتحدوه فابوا التسليم وأصروا على تدمير سورية وقتل اكبر عدد من ابنائها معتقدين ان تدخل الدول وعامل الزمن سيكون منقذا لهم ولم يعرفوا جيدا من يقاتلون” وفق قوله.

 

فصائل معارضة سورية تعلن اقتحام معمل الإسمنت في حلب.. والنظام يشن غارات جوية مكثفة

خالد عمر، اسم قد لا تعرفونه، لكن بالنسبة للكثير من الناس الذين ساعد في إنقاذهم، من الصعب عليهم نسيانه، لأن خالد عمر كان أحد المتطوعين في عمليات الإنقاذ في سوريا. الآن، توجد أخبار عن مقتله في غارة بحلب.

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أعلنت فصائل معارضة سورية، الأحد، عن اقتحام والسيطرة على أجزاء كبيرة من معمل الإسمنت الذي تتمركز فيه قوات موالية لنظام الرئيس بشار الأسد، جنوب حلب، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدم فصائل المعارضة في معركة السيطرة على معمل الإسمنت.

 

وذكرت حسابات موالية لـ”جيش الفتح” وحركة “أحرار الشام” وجبهة “فتح الشام” (النصرة سابقا) أن قوات الفصائل “اقتحمت معمل الإسمنت وسيطرت على أجزاء واسعة منه وتعمل على تمشيط ما تبقى منه”، وادعت أن “أحد قادة حزب الله سقط قتيلا ضمن العديد من القتلى في معركة السيطرة على معمل الإسمنت”. كما أعلنت الفصائل المعارضة عن شن هجوم آخر من محور جمعية الزهراء غرب حلب، بهدف السيطرة على مقرات المخابرات الجوية، وكتيبة الزهراء المدفعية.

 

في الوقت نفسه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “المعارك العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل إسلامية ومقاتلة من طرف آخر في عدة محاور جنوب وجنوب غرب حلب”.

 

وأفاد المرصد بأن “الاشتباكات تركزت بين الطرفين في أجزاء من معمل الاسمنت الواقع عند أطراف منطقة الشيخ سعيد جنوب حلب، عقب هجوم شنته الفصائل على قوات النظام في المنطقة، لتأمين طريق الراموسة الممتد على مسافة أكثر من 3 كيلومترات من دوار الراموسة إلى عزيزة، ترافق مع استهداف الفصائل بالقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة لمناطق الاشتباك ومعمل الاسمنت، وقصف مدفعي وجوي من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك”.

 

وأضاف المرصد أن المعلومات الأولية تشير إلى “تقدم الفصائل وسيطرتها على أجزاء من معمل الإسمنت، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين”، وتابع أن “الاشتباكات متواصلة بين جبهة فتح الشام والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في محور جمعية الزهراء والفاميلي هاوس غرب حلب”.

 

في المقابل، أعلن النظام السوري أن الطيران الحربي نفذ غارات جوية مكثفة على تجمعات ونقاط انتشار من وصفهم بـ”المجموعات الإرهابية” في معظم أماكن تمركزهم جنوب غرب حلب.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن “غارات سلاح الجو تركزت على تجمعات ومحاور تحرك المجموعات الإرهابية في محيط الراموسة والعامرية وخان طومان جنوب غرب حلب”، وأضاف المصدر أن “الضربات الجوية أدت إلى تدمير عربات مدرعة بعضها مفخخ والقضاء على عشرات الإرهابيين”.

 

حزب الله: وجودنا في سوريا لإفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— قال إبراهيم السيد، رئيس المجلس السياسي في حزب الله اللبناني، إن هدف تواجد عناصر حزبه في سوريا يهدف لما وصفه بـ”افشال مشروع الشرق الأوسط الجديد،” على حد تعبيره.

جاء ذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية على لسان السيد، في وخلال كلمة له في الاحتفال الحاشد الذي نظمه الحزب بمناسبة مرور اسبوع على استشهاد حسين حسن الجوهري حيث قال: “وجود الحزب في سوريا هو من أجل إفشال شرق أوسط جديد ثان في المنطقة”.

 

وتابع السيد قائلا: “إن هذا الجيل استطاع أن يفشل هدفا تقف وراءه أكبر دول العالم وأموال عالمية وقرارات وسياسات ومؤتمرات واعلام وشراء ضمائر وعقول، ومع ذلك أفشلت المقاومة الهدف في حرب تموز وستفشله في سوريا.”

 

وأضاف قائلا: “إن هذا الدم الشريف والمقدس من شأنه في التقدير الإلهي ليس فقط إفشال مشروع الشرق الاوسط الجديد، وإنما سيصنع شرق أوسط جديدا على قياس هذا الدم”.

 

موسكو: “لا نبالي” بموقف الغرب منا في سوريا ولا نعرف المعارضة المعتدلة

موسكو، روسيا (CNN) — نفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ما ذكره وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، حول عدم معرفة الغرب بالعملية العسكرية الروسية في سوريا، وقللت من أهمية الانزعاج الغربي بهذا الشأن، في حين أكد وزير الدفاع الروسي أهمية القاعدة العسكرية لبلاده في سوريا، بينما كانا المعارضة السورية تتحدث عن تغيّر في موازين القوى.

 

وتابعت زاخاروفا، في التعليق الذي نقلته قناة “روسيا اليوم” الرسمية الروسية: “إن كان الحديث يدور عن شعور الغرب بالإساءة بسبب رفض روسيا التعاون في المجال السياسي بشأن سوريا، فنحن لا نبالي بهذا الأمر أيضا” مضيفة أن موسكو اقترحت أمام الأمم المتحدة تشكيل جبهة موحدة لمواجهة “داعش” دون صدور رد فعل غربي.

 

وفي سياق متصل بالدور الروسي في المنطقة، قال وزير الدفاع، سيرغي شويغو، إن قاعدة حميميم الجوية التي تشغلها روسيا “ستتيح إمكانية محاربة الإرهاب بعيدا عن الحدود الروسية” مضيفا في مقابلة مع قناة “روسيا 24” أن سوريا “كالمغناطيس تجذب توريدات للأسلحة من كل الأراضي بلا استثناء.”

 

وكرر شويغو هجوم موسكو على من تصفهم واشنطن بالمعارضة السورية المعتدلة قائلا: “نقول لزملائنا: قولوا لنا أين المعارضة المعتدلة؟ كان هذا أول ما سألناهم عنه. واقتراحنا الأول، كان تحديد أماكن تواجد المعارضة المعتدلة، كي لا يستهدفها طيراننا. لم نفلح في ذلك.. حسنا..  إذن قولوا لنا إلى أين نوجه ضرباتنا، وأين مواقع إرهابيي “داعش” و”جبهة النصرة” ومن انضم إليهما؟ لكن النتيجة نفسها.. هناك مسائل كثيرة بجب علينا أن نحلها مع زملائنا الأمريكيين”.

 

وأضاف أن هناك من يذهب إلى أن يقترح اعتبار إرهابيين انتحاريين يفجرون أنفسهم داخل آليات مصفحة مشحونة بالمتفجرات “معتدلين” يحاربون من أجل “مستقبل وضاء”. وصرح شويغو، بهذا الصدد، بأنه لا يفهم نضالا تستخدم فيه مثل هذه الأساليب.

 

بالمقابل، ردت عضو وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف، بسمة قضماني، بتصريح نقله موقع الائتلاف الوطني السوري المعارض، قالت فيه إن كسر الحصار عن أحياء مدينة حلب الشرقية “سيغير من موازين القوى وتدعم موقف الوفد التفاوضي إذا ما عقدت جولة جديدة في جنيف.”

 

وقالت قضماني: “قبل هذا الهجوم اعتقد الروس أن بإمكانهم جذبنا لطاولة التفاوض وإرغامنا على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع بقاء الأسد في السلطة”، مضيفة إن “الرسالة من الميدان كانت: لن نسمح بحدوث ذلك. لا تخنق مدينة بأكملها وتستخدمها لفرض وجهة نظرك بشأن ما ينبغي أن يكون عليه الحل السياسي”.

 

الائتلاف السوري: منفذو تفجير أطمة على صلة بنظام الأسد

أنقرة تعتزم فتح تحقيق بالهجوم الذي أودى بحياة 35 شخصاً

دان الائتلاف الوطني السوري التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة أكثر من 35 شخصاً معظمهم من الجيش الحر في #معبر_أطمة الحدودي.

وقال #الائتلاف في بيان إن الإرهاب استهدف معبراً لإدخال المواد الإنسانية من #تركيا إلى الداخل السوري، ما يؤكد صلة هؤلاء المجرمين بنظام #الأسد وحلفائه وتبادل الأدوار بينهم في قتل السوريين بشتى الطرق والوسائل.

وكان مراسل “الحدث” في تركيا أفاد أن #التفجير_الانتحاري الذي أودى بحياة أكثر من 35 شخصاً معظمهم من #الجيش_الحر في معبر أطمة الحدودي كان يستهدف تجمعاً من المقاتلين يضم قرابة الـ600 مقاتل كانوا يستعدون للانطلاق نحو مناطق ريف #حلب الشمالي.

وفي سياق متصل، قال “أرجان توباجا”، حاكم ولاية #هطاي التركية التي وقع فيها تفجير مخيم أطمة، إن المنفذ قد يكون استخدم في عمليته حقيبة شخصية كان يحملها عند تسلله إلى المكان.

وأكد توباجا أن السلطات التركية لم تتمكن حتى الآن من تحديد الجهة التي نفذت التفجير، إذ لم يتسن لها التحقيق لوقوع التفجير على الجانب السوري، إلا أن حاكم هطاي استدرك بالقول إن تركيا بصدد إقامة اتصال مع الطرف الآخر للحصول على معلومات.

 

تركيا تتوقع انسحاب القوات الكردية السورية بعد عملية منبج

أنقرة (رويترز) – قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم الاثنين إن أنقرة تتوقع انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية شرقي نهر الفرات بعد أن استعادت مع قوات أخرى مدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على بلدة منبج من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمردا استمر ثلاثة عقود في جنوب شرق البلاد. وتقول أنقرة إن واشنطن أكدت لها أن عملية منبج ستتشكل في الأساس من مقاتلين سوريين عرب.

 

(إعداد سها جادو للنشرة العربية – تحرير منير البويطي)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 68 = 78

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...