الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 26 آب 2013

أحداث الاثنين 26 آب 2013

دمشق تقبل التفتيش لتفادي «الضربة»

لندن، دمشق، موسكو، واشنطن، باريس، عمان – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

في خطوة ترمي الى امتصاص الضغوط السياسية وتفادي «الضربة العسكرية» التي لوحت بها ادارة الرئيس باراك اوباما، وافق النظام السوري على دخول مفتشي الأمم المتحدة الى الغوطتين للتحقيق في استخدام الكيماوي.

وفيما اعلنت الأمم المتحدة ان المفتشين سيبدأون اليوم عملهم، شككت واشنطن بصدقية الموافقة السورية التي «جاءت متأخرة»، بينما حذرت موسكو من «ارتكاب خطأ مأسوي» باعتماد الخيار العسكري ومن تكرار «مغامرة العراق»، ودعت طهران الأميركيين الى عدم تجاوز «الخطوط الحمر». وأكد قادة دول كبرى بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مسؤولية نظام الرئيس بشار الأسد عن «الهجوم الكيماوي».

ونقلت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله انه «تم الاتفاق اليوم (امس) في دمشق بين حكومة الجمهورية العربية السورية والأمم المتحدة (…) على تفاهم مشترك يدخل حيز التنفيذ على الفور حول السماح لفريق الأمم المتحدة برئاسة البروفسور آكي سيلستروم بالتحقيق في ادعاءات استخدام الأسلحة الكيماوية» في ريف دمشق. وأوضح المصدر ان الاتفاق تم خلال اجتماع بين ممثلة الأمم المتحدة لقضايا نزع السلاح انجيلا كاين ووزير الخارجية وليد المعلم وأنه سيتم «التنسيق مع الحكومة السورية حول تاريخ وساعة زيارة الفريق للأماكن التي تم الاتفاق عليها». وأعلنت الأمم المتحدة بعد وقت قصير على التصريح السوري ان بعثتها «تستعد للقيام بأنشطة تحقيق» اعتباراً من اليوم في المواقع التي يفترض انها شهدت هجوماً كيماوياً.

وسارعت الولايات المتحدة الى التشكيك في الموقف السوري. وقال مسؤول أميركي كبير: «لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه وأرادت ان تثبت للعالم انها لم تستخدم اسلحة كيماوية، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة ومنحت الأمم المتحدة وصولاً فورياً اليها قبل خمسة ايام»، معتبراً ان الموافقة «جاءت متأخرة الى درجة لا يمكن تصديقها».

وأعلن عن اتصال تم الخميس بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمعلم. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان كيري ابلغ المعلم انه «لو لم يكن لدى النظام السوري شيء يخفيه كما يزعم لكان عليه ان يسمح بوصول فوري وبلا عراقيل الى موقع» الهجوم المفترض.

وكان مسؤول اميركي آخر اشار في وقت سابق الى ان استخدام قوات النظام السوري اسلحة كيماوية «شبه مؤكد». وتحدث الرئيس الفرنسي عن «مجموعة من الأدلة» تفيد بأن الهجوم كان «ذا طبيعة كيماوية» وأن «كل شيء يقود الى الاعتقاد» بأن النظام السوري «مسؤول» عنه.

وابلغ هولاند الرئيس اوباما «كل المعلومات تتقاطع للتأكيد» ان نظام الأسد شن»الهجموم الكيمياوي» وفق ما أعلن قصر الاليزيه الذي قال في بيان ان «الرئيسين توافقا على البقاء على اتصال وثيق للرد في شكل مشترك على الاعتداء غير المسبوق». واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحافي في القدس المحتلة ان الهجوم بالسلاح الكيماوي قرب دمشق امر «مؤكد» وكذلك «مسؤولية» النظام السوري عنه. وقال ان «المؤشرات متقاطعة تماما حول حجم هذه المجزرة والمسؤولية المؤكدة للنظام (…) في ما يتعلق بنا، ليس هناك اي التباس حول الوقائع الملموسة ومصدرها».

وأعلن البيت الأبيض ان باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تباحثا السبت هاتفياً في «الردود المحتملة» على الاستخدام المفترض من جانب النظام السوري للسلاح الكيماوي. وقالت رئاسة الوزراء البريطانية ان «استخداماً كبيراً للأسلحة الكيماوية يستحق رداً جاداً من المجتمع الدولي». وصرح وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل الأحد ان القوات الأميركية مستعدة للتحرك ضد النظام السوري، مشيراً الى ان واشنطن ما زالت تقيم خياراتها، وإلى ان اوباما «طلب من وزارة الدفاع اعداد خيارات لكل الحالات».

في المقابل، حذر الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش «من يتحدثون عن امكان شن عملية عسكرية في سورية عبر محاولتهم مسبقاً فرض نتائج التحقيق على خبراء الأمم المتحدة، الى التحلي بالعقلانية وعدم ارتكاب خطأ مأسوي».

كما حذرت روسيا من تكرار «مغامرة العراق»، وقالت وزارة الخارجية «مرة اخرى نحض بقوة (الولايات المتحدة) على عدم تكرار اخطاء الماضي وألا تسمح بأعمال تخالف القانون الدولي. اي عمل عسكري منفرد يتجاوز الأمم المتحدة سيؤدي الى مزيد من التصعيد (في سورية) وسيؤثر في الوضع المتفجر بالفعل في الشرق الأوسط بشكل مروع الى اقصى حد».

وحذرت ايران، حليفة النظام الأخرى، من «تداعيات شديدة على البيت الأبيض» اذا تجاوزت واشنطن «الخط الأحمر» في سورية، وذلك عشية وصول مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان اليوم الى طهران للتباحث مع المسؤولين الإيرانيين في شأن الأوضاع في كل من سورية ولبنان ومصر.

ودعت جامعة الدول العربية الى عقد «اجتماع عاجل» على مستوى المندوبين لمجلس الجامعة في القاهرة غداً بهدف البحث في «ما تداولته وسائل الإعلام حول الجريمة المروعة التي وقعت في منطقة الغوطة الشرقية في دمشق وأودت بحياة مئات الضحايا الأبرياء جراء استخدام السلاح الكيماوي»، في حين دعا الأردن إلى معاقبة من يثبت تورطه باستخدام اسلحة كيماوية في سورية بالتزامن مع استضافته اليوم اجتماعاً دولياً لرؤساء اركان جيوش عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لبحث تداعيات النزاع السوري.

ميدانياً، اطلقت قوات الأسد امس صواريخ ارض-ارض على منطقة الغوطة الشرقية. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ان محافظ حماة انس الناعم اغتيل امس بسيارة مفخخة انفجرت في وسط البلاد. كما انفجرت سيارة مفخخة في منطقة السيدة زينب قرب دمشق.

في غضون ذلك، قالت مصادر المعارضة السورية إن داعميها في الخليج أرسلوا 400 طن من الأسلحة في واحدة من أكبر الشحنات التي وصلتهم منذ بدء الانتفاضة قبل عامين. وأضافت أن الشحنة، ومعظمها ذخائر للأسلحة التي تحمل على الكتف والمدافع المضادة للطائرات، دخلت إلى شمال سورية عبر إقليم هاتاي التركي في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة وبدأ توزيعها.

لافروف: روسيا “لن تخوض حرباً مع أحد” في حالة التدخل العسكري الغربي في سورية

موسكو ـ رويترز، أ ف ب، “الحياة”

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا “لن تخوض حرباً مع أحد” في حالة التدخل العسكري الغربي في سورية.

وأكد لافروف في مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول ما ستفعله روسيا إذا هاجم الغرب البنية التحتية للجيش السوري، “ليس لدينا نية لخوض حرب مع أحد”.

وشدد على أن “استخدام القوة دون موافقة مجلس الامن الدولي هو انتهاك خطير جدا للقانون الدولي”، مضيفا ان الغرب يتحرك حاليا نحو “مسار خطير جدا، وزلق جدا”.

وناشد لافروف الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى تفادي “أخطاء الماضي” بالتدخل في سوريا بعد اتهامات من مقاتلي المعارضة لقوات الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيماوية ضدهم.

واعتبر أن الغربيين غير قادرين على تقديم أية أدلة تثبت اتهاماتهم للنظام السوري بشن هجوم كيماوي في ريف دمشق.

وقال “لا يمكنهم تقديم أدلة لكنهم يقولون انه تم تجاوز ‘الخط الأحمر’ وإنه لم يعد بالامكان الانتظار”.

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن “التفكير في أن تدمير البنية التحتية للجيش السوري سينهي الحرب الأهلية مجرد خيال”.

وشدد على ضرورة تقديم نتائج التحقيق حول استخدام السلاح الكيماوي إلى مجلس الأمن.

وسأل “لماذا أصبح الغرب مهتماً جداً بإختفاء الأدلة ولم يكن مهتماً بزيارة سورية في شهر آذار/مارس الماضي”.

واتهم لافروف المعارضة السورية بأنها لا تريد حواراً سياسياً.

وكان  رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي أليكسي بوشكوف كتب على حسابه في موقع “تويتر” أن “واشنطن ولندن أعلنتا عن مسؤولية (الرئيس السوري بشار) الأسد قبل أن يقدّم فريق مفتشي الأمم المتحدة أي تقرير. إنهما في حاجة إلى تقرير يتهم الأسد، وسترفضان أي تقرير آخر”.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم أن رداً غربياً “سيحسم في الايام المقبلة” على استخدام اسلحة كيماوية في سورية في 21 اب/اغسطس، مؤكداً انه لم “يتم بعد اتخاذ” اي قرار.

نشطاء: المفتشون الدوليون دخلوا موقع الهجوم المزعوم بالكيماوي ويأخذون عينات من “الضحايا

عمّان، بيروت، دمشق – رويترز، “الحياة”، أ ف ب

قال نشطاء في دمشق إن مفتشي الأمم المتحدة دخلوا ضاحية المعضمية بجنوب غرب دمشق حيث تقول المعارضة إن عشرات قتلوا في هجوم بالغاز السام الأسبوع الماضي، ويقوم الفريق بفحص الضحايا.

وأضاف النشطاء لـ”رويترز” إن سيارات المحققين الدوليين عبرت نقطة تفتيش لضباط مخابرات من القوات الجوية السورية عند مدخل ضاحية المعضمية السنية التي تحاصرها قوات موالية للرئيس بشار الأسد.

وقال طبيب لـ”رويترز” “أنا مع الفريق الآن، نحن في مسجد الروضة، وهم مجتمعون مع الجرحى. يتحدث مسعفونا والمفتشون مع المصابين ويأخذون عينات من الضحايا الآن”.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة أعلن ان قناصة مجهولين أطلقوا النار على خبراء الأمم المتحدة في الاسلحة الكيماوية الاثنين ما أدى إلى تضرر سيارتهم، إلاّ أن الفريق سيعود إلى المنطقة بعد استبدال السيارة.

وقال المتحدث مارتن نسيركي “أطلق النار عمداً على السيارة الأولى لفريق التحقيق في الأسلحة الكيماوية عدة مرات من قبل قناصة مجهولين في المنطقة العازلة”.

وأضاف أن الفريق لم يصب بأذى إلاّ أن “السيارة لم تعد صالحة للخدمة”، ما دفع الفريق إلى العودة إلى الحاجز الحكومي، مشيراً إلى أن الفريق “سيعود إلى المنطقة بعد استبدال السيارة”.

وقال المتحدث إنه “لابد من التأكيد مرة أخرى على أنه على جميع الأطراف مد يد التعاون حتى يتسنى للفريق أن يقوم بعمله المهم بأمان”.

وعلى الإثر حمّلت الحكومة السورية، المعارضة المسلحة، مسؤولية سلامة أعضاء فريق محققي الأمم المتحدة.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر إعلامي أن “الحكومة السورية تحمل العصابات الإرهابية مسؤولية سلامة أعضاء فريق الأمم المتحدة”.

وذكر التلفزيون أن أعضاء فريق الأمم المتحدة تعرّض أثناء دخوله منطقة المعضمية بريف دمشق لإطلاق نيران “من قبل الإرهابيين بعد أن أمنتهم الجهات المختصة حتى الموقع الذي تسيطر عليه تلك العصابات”.

وكانت قذيفتا مورتر على الاقل سقطتا في حي راق بوسط العاصمة السورية دمشق في نفس المنطقة التي ينزل فيها فريق من المفتشين تابع للامم المتحدة يحقق في هجمات كيماوية مزعومة.

وقال سكان ان قذيفة مورتر سقطت بالقرب من فندق “سيزونز” الذي ينزل به خبراء الامم المتحدة. وذكرت وسائل اعلام سورية ان قذيفتي المورتر هما صناعة محلية وأطلقهما “ارهابيون” وهو التعبير الذي تستخدمه وسائل الاعلام الرسمية للاشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الاسد، وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان ثلاثة اشخاص اصيبوا.

وكان مصور وكالة “فرانس برس” أفاد أن المفتشين كانوا في طريقهم الى موقع الهجوم المفترض باسلحة كيماوية في ريف دمشق لمباشرة تحقيقهم.

وشاهد المصور المفتشين ينطلقون في موكب من خمس سيارات بمواكبة اجهزة الامن السورية متوجهين الى الغوطة الشرقية حيث تتهم المعارضة والدول الغربية الجيش السوري باستخدام اسلحة كيماوية الاسبوع الماضي ما ادى الى مقتل المئات.

وكانت البعثة المؤلفة من 12 مفتشاً بقيادة السويدي آكي سيلتسروم وصلت الى دمشق في 18 اب/اغسطس للتحقيق في اتهامات اخرى بشن هجمات باسلحة كيماوية في البلاد في وقت سابق من هذه السنة.

لكن بعد ثلاثة ايام من وصولها شنُ هجوماً في شرق دمشق وغربها اتهمت المعارضة خلاله القوات النظامية باستخدام اسلحة كيماوية.

وافادت المعارضة عن سقوط 1300 قتيل فيما احصى المرصد السوري لحقوق الانسان 322 قتيلاً موثقة اسماؤهم.

وقالت منظمة “اطباء بلا حدود” السبت ان 355 شخصا توفوا من اصل 3600 نقلوا الى مستشفيات في ريف دمشق الاربعاء بعدما ظهرت عليهم “اعراض تسمم عصبي”، لكنها اشارت الى انها “لا تستطيع من الناحية العلمية تأكيد مسببات هذه الاعراض لاو تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، غير ان الاعراض التي ظهرت على المرضى والمسار المرضي للأحداث (…) كلها وقائع تشير إلى تعرض جماعي لعنصر سُمي مثير للأعصاب”.

الأسد: التدخل العسكري الاميركي “سيصطدم بالفشل

بيروت – “الحياة”

اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان الاتهامات الغربية الموجهة الى نظامه بشن هجوم باسلحة كيماوية في ريف دمشق “تخالف العقل والمنطق” وحذر الولايات المتحدة بان خططها لشن عمل عسكري في سورية “ستصطدم بالفشل”.

وقال الأسد في مقابلة حصرية  مع جريدة “ايزفستيا” الروسية، أن الأمن السوري يتعامل اليوم مع مجموعات فردية، ومع جيوش إرهابية كونهم أولاً يتبعون الأيديولوجيا الراديكالية نفسها، أمثال الظواهري، وثانياً لأنهم يحصلون على المال من المصادر نفسها.

وحول موضوع الربط ما بين سورية وإسرائيل، رأى الأسد أن العلاقة تتوضح أكثر امام الرأي العام ما بين “الإرهابيين” والدولة الإسرائيلية، من خلال استقبال جرحاهم، موضحاً انه “اذا كانت تلك المجموعات الإرهابية تكره إسرائيل فعلاً، فلماذا تلجأ إلى مستشفياتها، ولماذا يحاربون الدولة في كل من مصر وسورية بدل من أن تفتح عملياتها ضد إسرائيل؟ ودعنا لا ننسى أن من أسس هذه المجموعات هي الولايات المتحدة الاميركية في بادئ الأمر”.

وتوجه الرئيس الأسد إلى رؤساء دول العالم، ميشراً إلى أنه كان يجدر بهم التعلم من دروس الـ50 سنة الماضية للتنبه من أن الحروب كافة، منذ حرب فيتنام، فشلت حتى الآن، وأن تلك الحروب لا تجلب سوى الفوضى وعدم الإستقرار في الشرق الأوسط والعالم.

وأضاف الأسد: “أود أن أوضح أن الإرهاب ليس ورقة رابحة في الجيب يمكن استخدامها متى تشاء، ثم وضعها جانباً مرة أخرى. ولذلك، فإنه لا يمكن أن يكون المرء مع الإرهاب في سورية، وضده في مالي. لا يمكنك دعم الإرهاب في الشيشان وشن حرب ضده في أفغانستان”.

وشدد الأسد قائلاً: “لن تتحول سورية إلى دمية في يد الغرب، نحن دولة مستقلة، وسنحارب الإرهاب، سوف نبني بحرية العلاقات مع تلك البلدان التي نرغب بها من أجل الشعب السوري”.

اما بشأن استعمال السلاح الكيماوي، فرأى الأسد أن التصريحات الغربية بهذا الشأن هي إهانة للحس السليم، واصفاً الكلام الغربي بـ”الهراء”.

وطرح الأسد مجموعة من الأسئلة في هذا الشأن، فسأل “كيف يعتزمون جمع الأدلة وبيننا مسافة قارات وليس فقط دول؟”. كما تساءل الأسد “اتهمنا بالكيماوي وبعد يومين فقط أعلنت الحكومة الأميركية بداية جمع الأدلة؟”ورداً على الإتهامات بإستخدام الكيماوي، سأل الأسد “كيف يمكن للحكومة استخدام الكيماوي – أو أي من أسلحة الدمار الشامل الأخرى – في مكان حيث تتركز قواتها؟”

وأعاد الأسد التأكيد أنه هو أول من طالب بلجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب في سورية، لافتاً إلى أن روسيا لن تسمح بمرور تفسير للوثائق على وتر المصالح السياسات الأميركية والغربية.

وفي موضوع التدخل العسكري، لفت الأسد إلى أنها ليست المرة الأولى التي يلوح الغرب بالتدخل، “واليوم حاولوا إقناع روسيا والصين في مجلس الأمن ولكنهم فشلوا،.. إن الوضع هنا يختلف عن الوضع في مصر وتونس، فسيناريو <الثورة العربية> لم يعد مقنعاً”.

وأشار الأسد إلى أن العقبة الاخرى التي تقف أمام التدخل العسكري هو أنه في حال حصوله، يمكن لقادة الغرب القول “نحن نذهب إلى سورية من أجل دعم الإرهاب.”

وأضاف الأسد: “يمكن للقوى العظمى أن تطلق العنان للحرب، ولكن هل يمكنها الفوز؟”.

وفي سياق آخر، لفت الرئيس السوري أنه من الممكن أن قد يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الفترة المقبلة من أن اجل بذل كل جهد ممكن لحل الأزمة السورية، مؤكداً أن هدف الولايات المتحدة هو تقليص دور روسيا في الساحة الدولية، معتبراً ان هدف روسيا اليوم “ليس حماية الرئيس أو حكومة بشار الأسد والشعب السوري، يمكن أن تختار أي رئيس وأي حكومة، من أجل الدفاع عن مصالحها في المنطقة”.

وعن الأسلحة الروسية ومنها عقد صواريخ S-300، اعتبر ان جميع العقود المبرمة مع روسيا تنفذ، ولا الأزمة ولا ضغوط الولايات المتحدة وأوروبا قادرة على منع تنفيذها:”روسيا تزود سورية ما هو مطلوب لحمايتها، وحماية شعبها”.

اما عن مؤتمر جنيف 2، توقع الأسد فشل مساعي الحوار بشأن الإتجاه السياسي حتى يتوقف دعم الإرهاب في الخارج.

واشنطن استعدّت عسكرياً وحدّدت أهدافاً سورية: زيارة المفتشين لمكان الهجوم الكيميائي تأخّرت

طغى حديث التصعيد على أي كلام آخر في ما يتعلق بسوريا. فالولايات المتحدة اعلنت اكتمال جاهزيتها العسكرية في انتظار القرار الذي سيتخذه الرئيس باراك اوباما، وقت كادت تجزم بأن النظام السوري هو من استخدم السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية الاربعاء الماضي مما اسفر عن مقتل المئات بالغاز السام. ولم تخفف التصعيد الاميركي موافقة دمشق على السماح لمفتشي الامم المتحدة الموجودين في سوريا بالذهاب الى المكان الذي تحدثت التقارير عن استخدام الاسلحة الكيميائية فيه اعتباراً من اليوم، بدعوى ان الموافقة جاءت متأخرة. وفي مقابل الارتفاع الواضح في اللهجة الاميركية، كان ثمة تاكيد فرنسي وبريطاني ان النظام السوري استخدم الاسلحة الكيميائية الامر الذي يستوجب رداً.

وقابل المواقف الغربية موقف سوري هدد بأن اي تدخل عسكري في سوريا سيؤدي الى اشعال المنطقة برمتها، بينما دعت موسكو الدول الغربية الى “التحلي بالعقلانية وعدم ارتكاب خطأ مأسوي”. كما حذرتها من تكرار “مغامرة العراق”. وقالت طهران الحليف الاقرب للرئيس السوري إن على واشنطن ألا تجتاز “الخط الاحمر” بمهاجمة سوريا. أما اسرائيل، فحضت الغرب على الاسراع في التحرك عسكرياً ضد نظام الرئيس بشار الاسد. ص11

استعدادات اميركية

وصرح وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل بعد لقاء نظيره الماليزي هشام الدين حسين، في مستهل زيارة تستمر اسبوعا لجنوب شرق آسيا، بان الجيش الاميركي مستعد للقيام بتحرك ضد النظام السوري اذا تلقى الامر بذلك، الا انه اكد ان واشنطن لا تزال تقوّم الادعاءات عن هجمات بالاسلحة الكيميائية. وقال ان “الرئيس اوباما طلب من وزارة الدفاع اعداد خيارات لكل الحالات. وهذا ما فعلناه”. واضاف: “مرة جديدة نحن مستعدون لاي خيار اذا قرر استخدام اي من هذه الخيارات”. وذكر بان الولايات المتحدة وحلفاءها يقومون المعلومات التي تفيد ان القوات السورية شنت الاربعاء هجوما باسلحة كيميائية على معقل لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق، و”لن اضيف اي شيء الى ان نحصل على مزيد من المعلومات المستندة الى وقائع”.

ونشرت وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” قوات بينها سفن حربية مزودة صواريخ في المتوسط. ونقلت شبكة “سي ان ان” الاميركية للتلفزيون عن مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة قد حددت قائمة اهداف في سوريا.

وسارعت وانشطن الى التشكيك في موافقة سوريا على دخول مفتشي الامم المتحدة مكان الهجوم. وقال مسؤول اميركي كبير: “لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه وارادت ان تثبت للعالم انها لم تستخدم اسلحة كيميائية في هذا الحادث، لكانت اوقفت هجماتها على المنطقة ومنحت الامم المتحدة وصولا فوريا اليها قبل خمسة ايام”، ورأى ان الموافقة “جاءت متأخرة الى درجة لا يمكن تصديقها لأسباب منها أن الادلة المتاحة افسدت الى حد كبير نتيجة قصف النظام المستمر وغير ذلك من الاجراءات المتعمدة طوال الايام الخمسة الاخيرة”.

وكان مسؤول اميركي آخر اشار في وقت سابق الى ان استخدام قوات النظام السوري اسلحة كيميائية “شبه مؤكد”. وقال انه “استنادا إلى عدد الضحايا المذكور والأعراض التي ظهرت على من قتلوا أو أصيبوا وروايات شهود عيان وحقائق أخرى جمعتها مصادر عامة وأجهزة الاستخبارات الأميركية وشركاؤها الدوليون، ما من شك يذكر في هذه المرحلة في أن النظام السوري استخدم سلاحا كيميائيا ضد المدنيين في هذه الواقعة”.

وبدا ان اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أقرب الى القاء التبعة على القوات الموالية للاسد. وجاء في بيان لرئاسة الوزراء البريطانية ان الزعيمين الاميركي والبريطاني “كلاهما قلق للغاية من … تزايد المؤشرات لكون هذا هجوما كبيرا بأسلحة كيميائية شنه النظام السوري على شعبه”.

وأعلن عن اتصال تم الخميس بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره السوري وليد المعلم. وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان كيري ابلغ المعلم انه “لو لم يكن لدى النظام السوري شيء يخفيه كما يدعي لكان عليه ان يسمح بوصول فوري وبلا عراقيل الى موقع” الهجوم الكيميائي المفترض لمحققي الامم المتحدة.

هولاند

وتحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن “مجموعة من الادلة” على ان الهجوم الذي حصل في 21 آب في ريف دمشق كان “ذا طبيعة كيميائية” وان “كل شيء يحمل على الاعتقاد” أن النظام السوري “مسؤول” عنه.

وأكد بعد اتصاله بالرئيس الاميركي ان “كل المعلومات تتقاطع للتأكيد أن نظام دمشق شن” هجوما كيميائيا في 21 آب. وجاء في بيان لقصر الاليزيه أن “الرئيسين توافقا على البقاء على اتصال وثيق للرد في شكل مشترك على هذا الاعتداء غير المسبوق”.

وكان هولاند تشاور في وقت سابق مع كاميرون ورئيس الوزراء الاوسترالي كيفن رود في الملف السوري. وتطرق الى الموضوع عينه مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

هيغ

وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن الادلة على هجوم بالاسلحة الكيميائية قد تكون دمرت بالفعل قبل زيارة مفتشي الامم المتحدة للموقع. وأضاف: “يجب ان نكون واقعيين الآن في شأن ما يمكن فريق الامم المتحدة تحقيقه”. ولاحظ ان “الحقيقة ان كثيرا من الأدلة ربما كان دمره ذلك القصف المدفعي وقد تكون أدلة اخرى تلاشت خلال الايام الأخيرة وأدلة اخرى ربما كان تم التلاعب بها”.

الوضع الميداني

في غضون ذلك، توعدت “جبهة النصرة” بالثأر من “الهجوم الكيميائي” على ريف دمشق باستهداف القرى العلوية. وتبنت الجبهة عملية اغتيال محافظ حماه انس عبد الرزاق الناعم بسيارة مفخخة في مدينة حماه امس.

وعرض التلفزيون السوري الرسمي مشاهد لدبابات تدخل ما قال انه ضاحية جوبر شرق دمشق وهي احدى المناطق التي استخدمت فيها الغازات السامة. وقال ناشطون في المعارضة في دمشق ان الجيش يستخدم صواريخ أرض- أرض والمدفعية في المنطقة.

دمشق تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مكان الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية وتحذّر من تدخّل عسكري يحرق المنطقة و”جبهة النصرة” تهدّد بـ”الثأر” من القرى العلوية

(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

وافقت دمشق على السماح لمفتشي الامم المتحدة بدخول مكان الهجوم في الغوطة الشرقية الذي تحدثت تقارير عن استخدام اسلحة كيميائية فيه، وحذرت من أي تدخل عسكري في سوريا تلوح به واشنطن لانه قد يؤدي الى احراق الشرق الاوسط. بينما هددت “جبهة النصرة” الاسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم “القاعدة” بالانتقام من القرى العلوية لضحايا الهجوم الكيميائي.

جاء في بيان لوزارة الخارجية السورية الذي اورد تاريخاً خاطئاً لحادث التسمم الجماعي الذي حصل في 21 آب 2013: “تم الاتفاق اليوم في دمشق بين حكومة الجمهورية العربية السورية والامم المتحدة… على تفاهم مشترك يدخل حيز التنفيذ على الفور حول السماح لفريق الامم المتحدة برئاسة البروفسور اكي سيلستروم بالتحقيق في ادعاءات استخدام الاسلحة الكيميائية يوم 22/8/2013 في ريف دمشق”. وقال انه اتفق على تاريخ وتوقيت زيارة المفتشين للموقع لكنه لم يكشفهما.

واضاف ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم التقى الممثلة العليا للامم المتحدة لنزع السلاح انجيلا كاين الموجودة في دمشق للتفاوض على دخول الفريق. واوضح ان المعلم “اكد استعداد سوريا للتعاون مع فريق المحققين لكشف كذب ادعاءات المجموعات الارهابية باستخدام القوات السورية الاسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية”.

الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة في بيان ان خبراءها سيباشرون اليوم التحقيق في التقارير عن استخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق بعدما وافقت الحكومة السورية على ذلك. وقالت إن “البعثة تستعد للقيام بنشاطات تحقيق في الموقع اعتباراً من الاثنين 26 آب”.

وجاء في بيان المنظمة الدولية ان امينها العام بان كي – مون “اعطى تعليمات للبعثة التي يقودها الدكتور سيلستروم والموجودة حاليا في دمشق بتركيز اهتمامها على تحديد الوقائع في شأن الحادث الذي وقع في 21 آب واعطائه الاولوية المطلقة”. وأضاف ان بان كي – مون “يشير الى ان الحكومة السورية تؤكد انها ستقدم التعاون الضروري بما في ذلك احترام وقف الاعمال الحربية في المواقع المرتبطة بالحادث”.

وكان المئات قتلوا من جراء تسممهم قبل فجر الاربعاء في اسوأ هجوم كيميائي في العالم كما يبدو منذ هاجمت قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالغاز قرويين اكرادا عراقيين عام 1988. وتنفي سوريا مسؤوليتها عن الهجوم. وتعتقد المعارضة وعدد من المسؤولين الغربيين ان التسمم نجم عن مادة كيميائية استخدمت في هجوم صاروخي شنته القوات الحكومية.

واكدت منظمة “اطباء بلا حدود” وفاة 355 شخصاً من اصل 3600 نقلوا الى مستشفيات في ريف دمشق الاربعاء بعدما ظهرت عليهم “اعراض تسمم عصبي”.

وفي وقت سابق، أوردت وسائل اعلام ايرانية ان المعلم اكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف ان حكومته ابدت تعاوناً مع لجنة التحقيق الاممية في هذا الموضوع. وقال انها ستمهد لزيارة اعضاء اللجنة للمناطق التي استخدمت فيها الاسلحة الكيميائية.

وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في تصريحات وزعتها الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” كان قد ادلى بها الى قناة “الميادين” التي تتخذ لبنان مقراً لها “في حال حدوث اي تدخل عسكري خارجي اميركي، فإن ذلك سيترك تداعيات خطيرة جداً في مقدمها فوضى وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الاوسط برمته”.

ودعت جامعة الدول العربية الى عقد “اجتماع عاجل” على مستوى المندوبين الدائمين لمجلس الجامعة غداً في القاهرة للبحث في “ما تداولته وسائل الاعلام حول الجريمة المروعة التي وقعت في منطقة الغوطة الشرقية بدمشق واودت بحياة مئات الضحايا البريئة من جراء استخدام السلاح الكيميائي”.

ودعا الاردن الى معاقبة من يثبت تورطه في استخدام اسلحة كيميائية في سوريا وذلك قبيل استضافته اجتماعاً دولياً لرؤساء اركان جيوش عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للبحث في تداعيات النزاع السوري.

في غضون ذلك، توعدت “جبهة النصرة” بالثأر من “الهجوم الكيميائي” على ريف دمشق. وفي تسجيل صوتي بث على مواقع اسلامية الكترونية، اعلن زعيم الجبهة ابو محمد الجولاني عن “سلسلة غزوات العين بالعين”.

وجاء في التسجيل: “الى الثكالى امهات الاطفال والى اهلنا في الغوطة الشرقية، اقول ان الثأر لدماء ابنائكم لهو دين في اعناقنا وعنق كل مجاهد لا ينفك عن عاتقنا حتى نذيقهم ما اذاقوه لابنائنا”.

واوضح ان هذه “الغزوات” ستشن “على القرى النصيرية” اعتباراً من الاحد (أمس)، مضيفاً ان “كل صاروخ كيميائي سقط على اهلنا في الشام ستدفع ثمنه قرية من قراهم بإذن الله. وزيادة عليها نرصد الف صاروخ يطلق على بلداتهم ثأراً لمجزرة غوطة الشام”.

اغتيال محافظ حماه

على صعيد آخر، بث التلفزيون السوري الرسمي ان محافظ حماه في وسط سوريا قتل في تفجير سيارة مفخخة في مدينة حماه، متهماً “ارهابيين” باغتياله.

وجاء في شريط اخباري عاجل على شاشة التلفزيون: “ارهابيون يغتالون الدكتور انس عبدالرزاق الناعم محافظ حماه بتفجير ارهابي بسيارة مفخخة في حي الجراجمة في مدينة حماه”. وفي شريط لاحق، “نعى مجلس الوزراء الدكتور انس الناعم الذي استشهد على يد عصابات الغدر والاجرام اثناء قيامه باداء واجبه الوطني”.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد عين الناعم محافظاً لحماه التي يسيطر النظام على الجزء الاكبر منها في تموز 2011، خلفاً لاحمد خالد عبدالعزيز الذي أقيل من مهماته قبل ذلك، غداة تظاهرة جمعت أكثر من 500 الف شخص وطالبت بسقوط النظام في المدينة.

المعارضة السورية تسلّمت شحنة أسلحة كبيرة

(رويترز)

قالت مصادر من المعارضة السورية إن 400 طن من الاسلحة أرسلت من تركيا الى سوريا لتعزيز قدرات مقاتليها في مواجهة القوات الحكومية السورية بعد حصول ما يشتبه في أنه هجوم بأسلحة كيميائية على ضواح خاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق. وأفاد مصدر أن الشحنة الممولة بتمويل خليجي، والتي عبرت من اقليم هاتاي التركي خلال الساعات الـ24 الاخيرة، هي واحدة من أكبر الشحنات التي وصلت الى كتائب المعارضة منذ أن تحولت الانتفاضة المناوئة للرئيس بشار الاسد أعمال عنف قبل سنتين.

وأوضح المعارض محمد سلام، الذي شهد عبور الشحنة من مكان لم يكشفه في هاتاي، أن 20 مقطورة عبرت من تركيا ويجري توزيعها على مستودعات الاسلحة التابعة لعدد من الكتائب في الشمال.

وأكد مسؤول كبير في المجلس العسكري الاعلى المدعوم من الخليج والغرب، الذي يضم تحت مظلته وحدات من مقاتلي المعارضة، إرسال الشحنة. وقال إن عمليات النقل الجوي للاسلحة الى تركيا زادت بعد ضرب ضواح خاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق بالغاز السام الاسبوع الماضي.

ماكين يدعو إلى تحرك أميركي سريع ضد سوريا

رأى السناتور الجمهوري جون ماكين أن على الولايات المتحدة التحرك بشكل “سريع وجدي جداً” للرد على الهجوم “الكيميائي” في الغوطة في ريف دمشق، معتبراً أن “مثل هذا الأمر لا يتطلب موافقة من الامم المتحدة”.

وعبّر ماكين أمام الصحافيين في سيول، عن اقتناعه التام بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يقف وراء هذه “الفظاعة”.

وأكد ماكين أن لديه شكوكاً بقدرة فريق الامم المتحدة على القيام بتحقيق معمق.

وأضاف “من الصعب أن أصدق أن بشار الأسد سيسمح للأمم المتحدة بالتحقيق في شيء سيكون مسيئاً له”.

وتابع “اذا لم تقم الولايات المتحدة بتحرك جدي جداً- وليس مجرد اطلاق بعض الصواريخ- فإنّ مصداقيتنا في العالم ستتراجع بشكل اضافي اذا كانت لا تزال موجودة”.

ورأى ماكين أن على الولايات المتحدة القضاء على القدرات الجوية للنظام السوري واقامة منطقة آمنة تحت حمايتها، رافضاً حجج البعض في الادارة الاميركية الذين يقولون ان تسليح المعارضة السورية يمكن ان يؤدي الى وصول اسلحة الى ايدي مجموعات اسلامية.

وقال “يمكننا ايصال الاسلحة الى الاشخاص المناسبين.. هذه ليست بالمهمة الصعبة”.

(أف ب)

«المراقبون الدوليون» اليوم في محيط الغوطتين

أين يقع «جنيف 2» على خريطة السلاح الكيميائي؟

محمد بلوط

أي من المدمرات الأميركية الأربع «راميج»، «ماهان»، «غرافيلي» أو «باري» ستقصف دمشق… إذا ما اتخذت واشنطن قرار الحرب على سوريا؟

الرهان على جواب واضح لا ينبغي أن يستند إلى سلسلة التصريحات الأميركية وحدها، لكثرة ما تعرجت في اليوم الواحد بحثا عن دلائل تدين النظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي في غوطة دمشق، لكي تبرر عملية العقاب الأميركي.

التعرجات بدأت من إعلان البيت الأبيض عدم قدرة «الاستخبارات الأميركية على التأكد من وجود دلائل على استخدام أسلحة كيميائية» وانتهت إلى ما يناقضها كليا عندما قال مسؤول أميركي إن «حكومته تكاد تجزم بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية ضد مدنيين». بل إن بعض المسؤولين الأميركيين ذهبوا ابعد من المنتظر فأعادوا فتح قنوات اتصال مباشرة مع النظام السوري عبر مهاتفة وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره السوري وليد المعلم والطلب إليه تسهيل «مهمة الخبراء إذا كان النظام السوري لا يملك ما يخفيه كما يزعم».

والأرجح أن الأميركيين حققوا جزءا مهما من الأهداف التي سعوا إليها، من الحملة الإعلامية الكثيفة، تصدرتها أخبار استدعاء البوارج نحو السواحل السورية، من دون أن تطلق صاروخا واحدا.

فخلال الساعات الماضية أوقف الجيش السوري واحدة من اكبر عملياته العسكرية، التي يخوضها لفك آخر أجزاء الطوق الذي كانت تفرضه المعارضة حول دمشق منذ عام ونصف العام.

وكانت عملية «درع العاصمة» قد أدت، فجر الأربعاء الماضي، الى تراجع مقاتلي «جبهة فتح العاصمة» التي تقودها «جبهة النصرة» عند مدخل جوبر الإستراتيجي، وهو المدخل الذي يقود إلى قلب العاصمة دمشق، ويمثل المفتاح الأخير الذي كانت لا تزال المعارضة تهدد به النظام السوري ومركز الاستقبال الأساسي للتعزيزات القادمة من قلب الغوطة ومن الجبهة الجنوبية المفتوحة نحو الأردن، والجماعات التي تشرف على تدريبها الإستخبارات الأميركية ويمولها الأمير سلمان بن سلطان في عمان، بالتنسيق مع قائد «المجلس العسكري للمنطقة الجنوبية وحوران» العقيد احمد النعمة.

تنبغي الإشارة هنا إلى اجتماع عمان العسكري الدولي اليوم، الذي يشكل أيضا جزءا من عدة الضغط على النظام السوري بوضع قادة أركان بعض الدول العربية على مقربة من الجبهة الجنوبية السورية الحساسة. إن التقليد في اجتماعات عمان، يقضي أن يطرح موضوع المنطقة الآمنة والحظر الجوي، وكلاهما لن يغيرا شيئا في مجرى المعارك. فبرغم عام ونصف العام من المعارك لم تستطع «وحدات النعمة» أن تحقق اختراقا في منطقة تحتشد فيها خمس فرق مدرعة من الجيش السوري.

ويحتفظ السعوديون في الغوطة الشرقية بـ«لواء الإسلام»، الذي يضم 25 الف مقاتل يقودهم زهران علوش، وهو، في ما هو شبه مؤكد، يتلقى أوامره مباشرة من رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان. وقد ساعد علوش السعوديين في مرحلة الصراع مع القطريين على إضعاف جماعاتهم في المنطقة، إلى حد ترك من والاهم في «اللواء الأول» و«لواء جيش المسلمين» في القابون يهزمون أمام هجوم الجيش السوري قبل شهر، من دون مد يد العون له للتخلص من نفوذهم.

وكان الجيش السوري قد استطاع في الساعات الأخيرة اقتحام أهم المواقع التي كانت تمسك بها «جبهة النصرة» في الأبراج المشرفة على العباسيين، إلى حد استعانة المقاتلين بمجموعة من الانتحاريين، صباح أمس، لوقف تقدم وحدات الجيش، واللجوء إلى قصف الأحياء السكنية الكثيفة، بقذائف الهاون، كما في القصاع وباب توما… وبالصواريخ، كما في برج الروس.

ويتضمن هجوم «درع العاصمة»، الذي توقف تحت عنوان «تسهيل تحركات الخبراء وضمان سلامتهم»، مراحل يخشى السعوديون والأميركيون، فيما لو تواصلت، أن تؤدي إلى إخراج المعارضة السورية من الحوض الدمشقي، خصوصا أن المرحلة اللاحقة منها تمتد إلى منطقة الزبداني فالحدود اللبنانية والقلمون، والمداخل الأخيرة لإمداد الريف الدمشقي بالسلاح الغربي باتجاه معابر يبرود وقارة وعرسال. وهي مناطق تمثل احتشاد مجموع عناصر النزاع الإقليمي في سوريا، حيث تقول مصادر غربية ان «حزب الله» و«فيلق القدس» يؤديان دورا أساسيا في معارك الغوطة وحماية الجناح الغربي للفيلق الثاني السوري بدءا من الزبداني. ويعني أن مشاركة الحزب في القتال في المنطقة ستكون جزءا من التنازلات التي سيسعى الأميركيون للحصول عليها، بحسب هذه المصادر.

وينبغي الرجوع إلى الرهان الأميركي والسعودي في حزيران الماضي، عندما عطل الأميركيون مؤتمر جنيف بحجة الخلل الذي احدثه سقوط القصير في ميزان القوى بين المعارضة والنظام، ووجب تعويضه لمصلحة الأولى، قبل البحث بأي «جنيف ثانية»، بمنح القتال أشهرا إضافية وأسلحة.

وخلال شهرين أخفقت كل محاولات التسليح النوعي واعادة هيكلة «الجيش الحر» في وجه النظام وعلمنة قوة مسلحة معارضة تواجه «الجهاديين». والأرجح أن السعوديين أنفسهم لم يعملوا على تسليح «الجيش الحر»، ولم يقتنعوا به كما رددوا أمام ديبلوماسيين، بل واصلوا الرهان على المجموعات السلفية الأكثر فعالية منه، والتي تلقت المزيد من اسلحة الاستخبارات السعودية وعنايتها.

وسجل الغربيون بقلق، خصوصا في معارك حلب وخلال اقتحام ريف اللاذقية، أن معادلة الرهان على تغيير ميزان القوى الذي طلبه السعوديون، لن يتحقق… وهو إن تحقق فلن يصب في مصلحة حصانهم «الإئتلاف الوطني السوري» المعارض. ولن يكون بوسع «الائتلاف» ترجمة انتصارات تحققها «الدولة الاسلامية في العراق والشام» التي أصبحت الطرف الرئيس في ساحات المعارك مع القوى «الجهادية» الأخرى. وبات واضحا أن القوى «الجهادية»، لو انتصرت، فلن تشارك في اي عملية سياسية، كما ان النظام المنتصر لن «يذهب لتسليم السلطة إلى المعارضة في جنيف كما قال الوزير وليد المعلم».

ويرى هؤلاء أن ضربة عسكرية أميركية للنظام السوري لو تحققت، لن تخدم المعارضة السورية غير القادرة على «تصريف» الانتصار. كما ان تقنين الضربة عبر توجيه ضربات محتملة إلى قيادات الأركان، ومراكز الاتصال او تجمعات الجيش والمطارات ستؤخر عمليات الجيش وتطيل الحرب. بيد ان الهدف الأقرب لحشد الأساطيل هو خلط الأوراق في ما يتعلق ببعض النقاط التي يريد الأميركيون ان تبحث في «جنيف 2» ولا تزال مستعصية على التفاهم، لأن العودة بشروط أفضل أميركيا الى جنيف لا تزال هي الهدف، خصوصا أن اجتماع لاهاي التحضيري نهاية آب الحالي لا يزال قائما والعمل يجري على قدم وساق من اجله.

والأرجح ان التهديد بالضربة، من دون الضربة، يستهدف أولا الحفاظ على التوازنات الحالية ومنع استمرار انهيارها الواضح لمصلحة الجيش السوري، كما يهدف إلى تحسين شروط التفاوض في جنيف حول النقاط المستعصية وذلك بوضع الرئيس السوري في دائرة الاتهام الكيميائي. ومن الواضح أن الأميركيين يحاولون الحصول بالتهويل والحملات الإعلامية على ما عجزوا عن الحصول عليه عسكريا، وعبر عمليات التسليح الكثيفة لحلفائهم ودعم المعارضة المسلحة التي أوصلت الجماعات «الجهادية» إلى السيطرة على جزء واسع من ساحات القتال في سوريا وتهديد امن إسرائيل.

لا توجد آلية واضحة قانونية حاليا ولا يملك احد تفويضا دوليا لوضع الرئيس السوري في قفص الاتهام. فالأميركيون يعرفون مثلا ان مهمة الخبراء الذين يعبرون في عربين وزملكا اليوم، تقتصر على تنشق هواء المنطقة، وهذا ما نص عليه البروتوكول الذي وقعه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مع مسؤولة نزع السلاح الأممية انجيلا كين وهو يقصر عملهم بوضوح على قول ما إذا كان هناك كيميائي أم لا في الغوطة الشرقية. وهذا قالته كل التقارير الطبية والأقمار الاصطناعية، ولكن البروتوكول يمنع الخبراء من تحديد من المستخدم، وهو الأمر الجوهري، ولكن الأميركيين يأملون أن تكفي الشهادة بوجود الكيميائي لتجريم النظام، بحجة أن لا احد غيره يملك مثل ذلك السلاح!

والنقطة الثانية اللافتة للانتباه، أن المجلس العسكري لدمشق وريفها الذي يقوده العقيد خالد الحبوس («الجيش السوري الحر»)، لن يكون له أي دور في الترتيبات الأمنية المتعلقة بتأمين فريق الخبراء الدوليين كما يقول الوزير الأميركي جون كيري، لأن زهران علوش قائد «لواء الإسلام» أوكل هذه المهمة إلى «لواء البراء» التابع له في منطقة زملكا، وهكذا يكون الخبراء بقرار أميركي ـ سعودي في عهدة «الجهاديين».

التصعيد الأميركي ضد سوريا: هل هو مقدمة لحل سياسي؟

زياد حيدر

توقعت مصادر ديبلوماسية تحولا جديدا في الصراع السوري المتعدد الأوجه، قد لا يخلو من تصعيد عسكري، ولكن بشكل يمهد للعملية السياسية التي يمكن أن يحتويها مؤتمر جنيف المرتقب.

ودخل الصراع السوري هذه المرحلة مع وصول لجنة التحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية إلى دمشق الاثنين الماضي، تحضيرا لجولة واسعة على مواقع بعيدة، ثمة زعم باستهدافها بالسلاح الكيميائي، لتدخل مجزرة الغوطة بشكل مثير للجدل على خط عملها، وعلى مسافة لا تبعد سوى كيلومترات عدة عن موقع إقامتها. وتطور الموقف وصولا إلى التهديدات الأميركية المبطنة بهجوم عسكري في حال تأكدت مسؤولية الجيش السوري عن الهجوم.

ووفقا للتحليل الديبلوماسي، المستند إلى قراءة للتطورات الأخيرة، فإن الضربة العسكرية الأميركية، إن حصلت، لن تقتصر على مواقع تابعة للجيش السوري فحسب، بل وستطال مواقع خاضعة لسيطرة المعارضة السورية بجناحها المتشدد المتحالف مع تنظيم «القاعدة».

ووفقا لتلك القراءة ومعلومات «السفير»، فإن الأسلحة الكيميائية لم تعد تقتصر في وجودها على الجيش السوري، وإنما أصبحت بحوزة فصائل مسلحة متشددة، بعضها توعد صراحة باستخدامها كما ثبت في بيان زعيم «جبهة النصرة» في سوريا أبو محمد الجولاني، وتوعده أمس برد على مجزرة الغوطة بالسبل ذاتها، وهو ما شكل «إنذارا جديدا بالنسبة الى أمن إسرائيل لن تتهاون معه إدارة الرئيس باراك أوباما»، كما أشارت إليه تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة.

وتبدو قراءة التطورات المريبة «مربكة» في الأيام الأخيرة، خصوصا أن كلا من واشنطن وبعض حلفائها الدوليين شككوا سريعا برواية الكيميائي التي ساقتها المعارضة. وبرزت تصريحات روسية باحتمال أن تكون المعارضة المتشددة خلف الهجوم، وذلك بتزامن مع تصريحات نقلها موقع «الخبر برس» المحلي الخميس الماضي عن ديبلوماسي سوري بأن دمشق تمتلك صورا أخذت عبر الأقمار الاصطناعية تظهر أن إطلاق الصواريخ الكيميائية تم من مناطق المعارضة، وذلك وصولا إلى تبني واشنطن، أمس الأول، قناعة مباغتة بأن الحكومة السورية مسؤولة عن الهجوم، واستخدامها التهديد العسكري المبطن.

ويشير ديبلوماسي غربي إلى ضرورة التوقف عند الإعلان الصريح لرئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، مؤخرا، بأن أي تدخل في الصراع لن يكون لصالح واشنطن لأن مقاتلي المعارضة السورية لا يدعمون المصالح الأميركية. واللافت في كلام المسؤول العسكري الأرفع في إدارة أوباما أنه جاء في رسالة داخلية إلى النائب الديموقراطي المتحمس لضربة عسكرية لسوريا اليوت أنغل، وذلك قبل أيام فقط من اجتماع الأخير بقادة جيوش دول عدة في المنطقة في عمان.

ولفت ديمبسي، في رسالته، إلى «تشتت المعارضة السورية وثقل المجموعات المسلحة المتطرفة في صفوفها». كما قلل من أهمية تدمير سلاح الجو السوري، مشيرا إلى أن ذلك «سيُدخل الولايات المتحدة حتما في النزاع»، ولكن من دون أن يعني تغيير التوازن العسكري أن الصراع سيتوقف، بل شدد على أن واشنطن بكل إمكانياتها «لن تكون قادرة على حل المشاكل الاثنية والدينية والقبلية التاريخية التي تغذي النزاع».

من جهته، قال أوباما شيئا مشابها حين كرر في حديث تلفزيوني منذ يومين إن «فكرة أن الولايات المتحدة قادرة على تسوية الحرب الأهلية في سوريا فكرة مبالغ بها»، معارضاً بوضوح دعوات التدخل العسكري المباشر في سوريا من دون تفويض دولي، وهو تفويض لن يحصل عبر الأمم المتحدة بشكل مؤكد، إلا إذا كان الهدف تكوين حلف دولي واسع، كما جرى في كوسوفو، يؤيد ضربة عسكرية محدودة في سوريا.

ويشير دبلوماسي غربي لـ«السفير» إلى صعوبة تكون مثل هذا الحلف، كما إلى الكلفة العالية التي يمكن أن تتسبب بها ضربة عسكرية، واحتمالات التصعيد الإقليمي المتعلقة بها. إلا أن تطورات الأيام الأخيرة لا تخلو من إشارات تراجع أميركي عن القراءة المتأنية والباردة للصراع، خصوصا بعد ضغوط مارستها شخصيات تشريعية في مجلسَي الشيوخ والكونغرس على إدارة أوباما لـ«تحرك ينقذ وجه أميركا كقائدة للعالم» إضافة إلى ضغوط من الحلفاء الإقليميين والدوليين، الأول متمثل بتركيا والسعودية، والثاني متمثل بفرنسا وبريطانيا.

وتبدو الإدارة الأميركية في موقف محرج أخلاقيا، فكما أن التردد في الهجوم على أهداف سورية، لا يخلو من ثمن أخلاقي لـ«سكوت الإدارة الأميركية، وتحديدا أوباما على هجوم 22 آب»، فإن للضربة ثمنها الأخلاقي أيضا، لاعتبارات كثيرة من بين أبرزها أن تنظيم «القاعدة»، متمثلا بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» و«جبهة النصرة» سيتحولان إلى حليفين عسكريين مع الولايات المتحدة للمرة الأولى بعد حرب أفغانستان، بحيث تتحرك الأولى ميدانيا على الأرض والثانية عبر القصف الصاروخي. وهو الأمر الذي دفع إلى توقع ضربات متزامنة لمواقع «داعش» في سوريا في حال حصلت ضربة أميركية لمواقع النظام.

أيضا على الإدارة الأميركية أن تقدم حججا للشعب الأميركي مجددا حول تورطها العسكري المباشر في حرب داخلية، خصوصا أن آخر استطلاعات الرأي تظهر معارضة كبيرة لأي تدخل عسكري.

هذا كله دون الأخذ بعين الاعتبار احتمال أن تكون المعارضة وراء الهجوم، وهو الأمر الذي تقول دمشق وطهران بأنهما تمتلكان أدلة عليه. من جهته، يقول ديبلوماسي مقرب من الحكومة السورية أنه أيا تكن نتيجة مأساة 22 آب، فإنها ستخلص إلى أمرين أولهما تسريع إمكانية انعقاد مؤتمر جنيف بحضور الأطراف الفاعلة جميعها من دون استثناء أحد، والثاني اتفاق الأطراف جميعها على مكافحة الإرهاب القائم على الأرض السورية، وهو ما تراه دول عديدة في أوروبا أولوية في ضوء التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى نفوذ كبير واستقرار لوجستي لفصائل «القاعدة» في الشمال والشمال الشرقي من سوريا.

ووفقا للمصدر عينه، فإن الإعلان عن اتصال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره السوري وليد المعلم يأتي في هذا السياق. ويمثل للمراقب خير دليل على اللحظة الحرجة التي بلغتها الأزمة في سوريا، والحاجة الماسة لإحداث تحول في اتجاه الصراع، وهو تحول يرى الخبير في الشأن السوري أنه يحمل وجهين: الأول يكرس احتمال التصعيد العسكري وصولا لجنيف، والثاني يسمح بتحول سياسي سريع نحو المؤتمر، من دون كلفة بشرية أو عسكرية وذلك بالاستناد إلى صفقة لاحقة. وتستند هذه القراءة إلى تحليل غربي أيضا يعتقد بصعوبة حصول ضربة عسكرية أميركية استنادا لقراءة ديمبسي الأخيرة في رسالته لأنغل. وهي القراءة السائدة والمستقرة في أوساط الاستخبارات والجيش والخارجية الأميركية، ما يضع التصعيد الأخير في سياق تسخين الضغط السياسي نحو نقطة التحول المطلوبة.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أعلن أن كيري تحادث بشكل استثنائي الخميس الماضي مع المعلم في قضية الهجوم الكيميائي المفترض على منطقة الغوطة بريف دمشق.

وقال المسؤول إن كيري ابلغ المعلم خلال المحادثة انه «لو لم يكن لدى النظام السوري شيء يخفيه كما يزعم لكان عليه ان يسمح بوصول فوري وبلا عراقيل إلى موقع» الهجوم في الغوطة.

طهران تستقبل فيلتمان وقابوس: واشنطن تعرف خطنا الأحمر السوري

في ظل تسارع وتيرة الأحداث في المنطقة، وبداية عهد الحكم الجديد في إيران، بدأ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، زيارة الى طهران، للتباحث مع المسؤولين الإيرانيين بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً الأوضاع في كل من سوريا ولبنان ومصر.

وجاء ذلك فيما استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني سلطان عمان قابوس، في الزيارة الرسمية الأولى لرئيس دولة بعد انتخاب روحاني، التي تستمر لثلاثة أيام من المتوقع أن يلتقي خلالها مع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية السيد علي خامنئي.

ومن المقرر أن يلتقي فيلتمان اليوم، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومساعده لشؤون الشرق الأوسط حسين أمير عبد اللهيان، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، من دون إعطاء أي معلومات إضافية بشأن هذه الزيارة. لكن قناة «الميادين» نقلت عن مصادر قولها إن هدف الزيارة استطلاع موقف إيران ومطالبها من «مؤتمر جنيف» بشأن الأزمة السورية.

وهي الزيارة الأولى لمسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة إلى طهران منذ زيارة الأمين العام بان كي مون في نهاية شهر آب من العام 2012، للمشاركة في قمة «مجموعة دول عدم الانحياز» التي تترأسها إيران حالياً. ويرافق فيلتمان المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي.

والجدير بالذكر أن فيلتمان كان موجوداً في القاهرة منذ يوم الثلاثاء الماضي، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع السلطات المصرية ومسؤولين من جماعة «الإخوان المسلمين»، بهدف «تحديد كيف يمكن للأمم المتحدة تقديم أفضل دعم للمبادرات بهدف إعادة السلام والعمل على المصالحة في مصر»، بحسب ما قال متحدث باسم الأمم المتحدة.

وتأتي زيارة فيلتمان إلى طهران بعد ساعات من تحذير القوات المسلحة الإيرانية الإدارة الأميركية من التدخل عسكرياً في سوريا. وقال نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري إن «أميركا تعرف حدود الخط الأحمر للجبهة السورية، وأي تجاوز للخط الأحمر السوري ستكون له عواقب وخيمة بالنسبة إلى البيت الأبيض».

وأضاف جزائري إن «الحرب الإرهابية الحالية في سوريا دبرت في الولايات المتحدة والدول الرجعية في المنطقة ضد جبهة المقاومة، وعلى الرغم من ذلك حققت الحكومة والشعب السوري نجاحات كبيرة». وتابع إن «الذين يصبّون الزيت على النار، لن يفلتوا من انتقام الشعوب».

من جهة ثانية، بحث الرئيس الإيراني تطوير العلاقات الثنائية وأهم القضايا الإقليمية والدولية مع سلطنة عمان، خلال استقباله السلطان قابوس في مجمع سعد أباد في طهران أمس. وهذه هي الزيارة الثالثة للسلطان قابوس إلى إيران، مرة واحدة قبل الثورة، والثانية في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وأشار روحاني خلال اللقاء إلى المجالات الواسعة لتطوير العلاقات بين طهران ومسقط، قائلاً إن «كبار المسؤولين في البلدين يبذلون الجهود لترسيخ وتنمية العلاقات الثنائية أكثر من ذي قبل».

من جانبه، أعرب قابوس عن سروره للحفاوة التي لقيها من قبل حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ووصف العلاقات بين البلدين بأنها «جيدة»، داعياً إلى تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين طهران ومسقط. وأعلن سلطان عُمان استعداد بلاده للتعاون بهدف تفعيل ممر شمال – جنوب التجاري، الذي يجري تنفيذه بمشاركة إيران وتركمانستان وأوزبكستان وسلطنة عُمان.

وبشأن التكهنات المثارة التي تفيد بأن السلطان قابوس جاء إلى طهران لاستئناف العلاقات المقطوعة بين إيران وأميركا، قال وزير الخارجية الإيراني إن «العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية مدرجة على جدول إعمال زيارة السلطان حصراً، ولاعلم للجانب الإيراني بهذا الخصوص».

(«فارس»، «مهر»، «إيسنا»)

حرب بيانات مع سفارة دمشق واتهامات لسفيرها والعاهل الأردني افتتح إدارة متخصصة بنزع المتفجرات

عمان- القدس العربي- طارق الفايد: افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في خطوة تستعد لأسوأ الإحتمالات إدارة خاصة وجديدة لتفكيك المتفجرات، فيما اندلعت عشية اجتماع رؤساء أركان تسعة دول في عمان معركة كلامية ودبلوماسية شديدة اللهجة بين نخب سياسية أردنية والسفير السوري في عمان بهجت سليمان.

ويبدو أن أجواء التسخين والتصعيد العسكري في المنطقة بدأت توتر العلاقات بين عمان ودمشق.

وفي السياق أصدر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني بسام المناصير بيانا شديد اللهجة إتهم فيه السفير السوري في عمان بأنه شارك في احتلال مدينة الرمثا الأردنية في أحداث عام 1970 وطالب المناصير مجددا بوضع حد لسفير النظام السوري في عمان وقال أنه يواصل تطاوله على الأردن ورموز المملكة.

ووصف المناصير السوري سليمان بأنه الرجل الذي تربى في مدرسة سرايا الدفاع وشارك حماة الديار في احتلال مدينة الرمثا الأردنية وقال ينبغي أن يوضع حد لتصرفات هذا السفير.

وأصدر المناصيبر بيانه بعد اشتعال حرب كلامية بين صحيفة (الرأي) الممثلة للحكومة الأردنية وبين مقر سفارة سوريا في عمان.

ونشرت الرأي مقالا لوزير الإعلام الأردني الأسبق المقرب من السلطات صالح القلاب طالب فيه بوضع حد لسفير نظام دمشق في عمان.

ووصف القلاب السفير بجهت سليمان بأنه منفلت من عقاله ويسعى لتحويل سفارته الى دولة داخل الدولة الأردنية وقال: هذا السفير يغريه التسامح فيتطاول على الأردن والأردنيين.

واعتبر القلاب أن السفير سليمان يتصرف وكأن الأردن ضاحية بيروت الجنوبية.

وهذه المرة الأولى التي تنشر فيها صحيفة (الرأي) مقالا شديد اللهجة ضد سفير دمشق الذي لم يفوت بدوره فرصة الر على الوزير القلاب حيث أصدرت السفارة بيانا حفل بالشتائم والإتهامات وتضمن وصف القلاب بأنه بيدق بترودولاري وبأنه يعيش في أحضان التحالف الوهابي الموسادي.

وازدادت البيانات سخونة فيما يترقب العالم نتائج اجتماع عسكري رفيع المستوى استضافته العاصمة عمان لرؤساء جيوش تسع دول عربية وأجنبية.

ووسط هذه الأجواء المشحونة جدا وفي خطوة لها دلالات أمنية افتتح العاهل الأردني ادارة متخصصة وجديدة في بلاده لتفكيك عبوات المتفجرات.

وقال خبر رسمي صادر بالمناسبة أن الملك أثنى على جهود الطاقم العامل بهذه الإدارة والتي تعتبر جهازا متطورا ومتخصصا في التعامل مع المتفجرات من كل أنواعها وأصنافها ووفقا لأحدث الطرق العلمية العصرية.

وتتبع الإدارة الجديدة التي أعلن عنها وسط الأجواء المشحونة مع سوريا جهاز الأمن الوقائي الأردني ويفترض أنها تضم خبرات ومعدات متخصصة في نزع المتفجرات واحتواء العبوات المتفجرة من كل الأنواع.

المعارضة السورية تدرس تشكيل جيش وطني لمقاتليها والإسلاميون غاضبون

بيروت- (رويترز): تعتزم المعارضة السياسية السورية المدعومة من الغرب تشكيل نواة جيش وطني لتنظيم صفوف مقاتلي المعارضة المختلفين الذين يقاتلون الرئيس السوري بشار الأسد والحد من هيمنة كتائب مقاتلي المعارضة الذين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة.

وتزامنت أحدث محاولة لتوحيد صفوف مقاتلي المعارضة مع نقاشات ساخنة في واشنطن وعواصم غربية أخرى حول ما إذا كانت ستدعم معارضي الأسد بعد هجوم مزعوم بأسلحة كيماوية لقوات الحكومة السورية يوم الأربعاء الماضي وكيف ستدعمهم.

وحالة الفوضى السائدة بين مقاتلي المعارضة والدور المتزايد لتنظيم القاعدة يقفان حائلا أمام أي تدخل.

والخطط المتعلقة بتشكيل جيش ما زالت محل نقاش إلا أن التفاصيل بدأت تظهر في وقت سابق من الشهر الحالي قبل الهجوم بالغاز. وتحظى هذه الخطط بمباركة السعودية التي أصبحت الداعم الإقليمي الرئيسي لخصوم الأسد في وقت سابق من العام الحالي.

وقال عضو كبير في الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي يأمل أن يشكل هذا الجيش إن الموضوع جاد للغاية وان الجيش سيكون جيشا حقيقيا مضيفا أن مستقبل سوريا يعتمد على هذه الخطوة.

وتأتي قوة الدفع وراء تشكيل الجيش الجديد من السعودية وألقت أيضا دول غربية تشعر بالقلق من نمو نفوذ إسلاميين متشددين في المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بثقلها وراء الائتلاف السوري.

وقال عضو الائتلاف الوطني السوري “بمجرد تنظيم ميدان المعركة فان كل شيء سيصبح منظما. هذا الجيش سيصبح جيش سوريا الجديدة”.

وقال إن الائتلاف يريد أن يدمج صفوف الجيش ويوحد مصادر تمويله وأسلحته.

وتفوقت السعودية على قطر لتصبح القوة الخارجية الداعمة الرئيسية لمقاتلي المعارضة السورية في مسعى لمواجهة نفوذ الإسلاميين المتشددين الذين تدعمهم قطر.

ويقول مقاتلو المعارضة إن الرياض دفعت مئة مليون دولار كتمويل أولي لتشكيل القوة المزمع أن يكون قوامها بين ستة آلاف وعشرة آلاف رجل.

وذكرت مصادر في الائتلاف أن الهدف تشكيل قوة من آلاف المقاتلين المتدربين تدريبا جيدا لتصبح أيضا أساسا لتشكيل جيش وطني أكبر بمجرد الاطاحة بالأسد لتفادي حدوث فراغ عسكري وفوضى.

وحول أكثر من عامين من الصراع السوري البلاد إلى نقطة جذب للجهاديين من أنحاء العالم مما أجج المخاوف من سقوط المساعدات العسكرية الأجنبية في أيدي مقاتلين معادين للغرب.

وساعد ذلك في تقوية يد الكتائب الإسلامية التي أصبح داعموها الإقليميون -وكثير منهم جهات خليجية خاصة- أكثر صراحة في دعمهم.

وفي الأسابيع الأخيرة هاجمت جماعات على صلة بتنظيم القاعدة عددا من القرى التي تقطنها أغلبية علوية في اللاذقية. وسيطروا أيضا على مطار استراتيجي في حلب كان مقاتلو المعارضة السورية فشلوا لشهور في السيطرة عليه.

وتقع الآن العديد من البلدات تحت سيطرة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكل منهما يعلن الولاء لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

ويتحدى إسلاميون متشددون وجهاديون أجانب بشكل متزايد سلطة هيئة الاركان وهو أحدث كيان شجعته القوى الغربية والخليجية كقيادة معتدلة موحدة لمقاتلي المعارضة. وكانت أحدث واقعة تحد في الآونة الأخيرة عندما قتل إسلامي عراقي أحد قادة الهيئة.

وطالبت هيئة الاركان بالقبض على الرجل ويدعى أبو أيمن العراقي إلا أنه ما زال مطلق السراح ويلعب دورا في حملات مقاتلي المعارضة.

وقال قادة مقاتلي المعارضة الذين اتصلت بهم رويترز في حلب وإدلب والرقة وحمص ودمشق إنهم يخشون أن يعمق الجيش الجديد من الانقسامات بين مقاتلي المعارضة ويؤدي إلى مزيد من الاقتتال الداخلي. وأججت تصريحات إسلاميين من هذه المخاوف.

وقال قائد كتيبة إسلامية قوية في محافظة إدلب إن “الهدف الحقيقي لهذا الجيش هو محاربة الإسلاميين. أنها لعبة مفتوحة ولن يعلنوها الآن أو على الفور ولكن على المدى الطويل” وتابع أن كتيبته وكتائب أخرى أيضا لن تنضم بالتأكيد.

وقال مصدر في حلب قريب من جبهة النصرة “مع مرور كل يوم يصبح من يقيمون بالخارج أدوات للغرب ويخشون الإسلام ويعتبرونه عدوا ولسوء الحظ فان بعض السوريين يسقطون في هذه المصيدة”.

ويقول معارضون مدعومون من الغرب إن الكيان الجديد قد يكون على شاكلة الميليشيات المدعومة من الولايات المتحدة المعروفة باسم مجالس الصحوة التي طردت تنظيم القاعدة من محافظة الأنبار بالعراق منذ ستة أعوام.

وقال زعيم إحدى الكتائب الإسلامية المعتدلة التي تنشط في عدد من المناطق في البلاد إنه يؤيد الاقتراح بتشكيل جيش وطني ولكنه لم يذكر ما إذا كان مقاتلوه سينضمون اليه.

ويرى قادة جماعات أكثر تشددا أن هذا الجيش الجديد خطة مدعومة من الغرب لقتالهم. وقال أحد القادة الكبار في حمص “إنهم يضعفون عملنا كلنا. يريدون الاطاحة به وكأنه لم يحدث قط”.

وحرصت مصادر سياسية معارضة على عدم تصوير الجيش الجديد على أنه تحد للإسلاميين إلا أن مسؤولا كبيرا قال إنهم سيكونون موضع ترحيب فقط إذا تركوا كتائبهم.

وأضاف “سيكون جيشا مثل أي جيش في العالم. عندما تنضم له تترك كل معتقداتك خارجا. يمكن للإسلاميين الانضمام كأفراد وليس كإسلاميين”.

والكيان الجديد ليس تحالف كتائب مثل محاولات سابقة لتوحيد جماعات مقاتلي المعارضة ومن المتوقع أن يترك كل المقاتلين الأفراد وحداتهم من أجل الانضمام اليه.

وقال القيادي من حمص إن هذا يوضح النية الحقيقية لتفكيك الوحدات الإسلامية مضيفا أن هذا الأمر مثير للريبة.

ورحب كثير من السوريين في باديء الأمر بالإسلاميين لارسائهم النظام في المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين والتي كانت الفوضى تسودها إلا أن الاستياء المتزايد من حكمهم المتزمت قد يكسب أي قوة جديدة تتحدادهم تعاطفا شعبيا.

ويقول نشطاء في المحافظات الشمالية الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة حيث تزداد قوة الإسلاميين إن من ينتقدون الإسلاميين يتعرضون للتهديد أو السجن.

وقال نشط في حلب طلب عدم نشر إسمه “تحدينا الأسد عندما كان قويا والآن يروعنا متشددون ليسوا حتى سوريين في بلادنا سوريا”.

وبتدفق الأسلحة والمال على سوريا ظهر قادة حرب بينهم إسلاميون زادت قوتهم عن طريق صفقات السلاح وتهريب النفط. ويشكو نشطاء في الشمال من ارتفاع معدلات السرقة والترهيب والعنف.

وقال أحد قادة مقاتلي المعارضة السورية في كتيبة لها مقاتلون في شتى أنحاء سوريا إن بهذا الجيش الجديد سيكون للائتلاف قوة عسكرية على الأرض تضم أفضل المقاتلين السوريين.

وقال إن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا “يريد أن يضرب بيد من حديد” مضيفا أن الجربا المدعوم من السعودية يريد أن يشرف ائتلافه على كل الأسلحة التي تدخل سوريا.

ولكن المقاتلين الذين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة يسيطرون على الكثير من المعابر الحدودية في الشمال مما يمنحهم نفوذا قويا على ما يدخل البلاد ومن يسيطر عليها.

ويتحتم أيضا على الجيش الجديد المقترح تخطي نفس الشكوك التي يشعر بها الكثير من المقاتلين تجاه هيئة الاركان.

وقال أحد قادة مقاتلي المعارضة في الرقة إن هذا الكيان ليس فعالا وعرضة للنفوذ الأجنبي.

وقال “ليس لهم تواجد على الأرض. تركونا بمفردنا. عندما نحتاجهم لا يتواجدون ثم يأتون ويسألوننا: من أين تأتون بالتمويل؟ بالتأكيد ليس منكم.

“ينفذون فقط أجندات خارجية. لا يعلمون ما يحدث بالداخل. يقول لهم من يشغلهم إن الإسلاميين هم العدو وعليكم ان تقاتلوهم للحصول على تمويل ومن ثم يأتون إلينا ويقولون نعم فلنحارب الإسلاميين”.

وتقول مصادر إن الجيش سيبدأ مهامه في موعد لم يحدد بعد في درعا بالجنوب التي كانت مهد الانتفاضة الشعبية عام 2011 وحيث ما زال وجود الجهاديين ضعيفا نسبيا.

وذكرت مصادر أن المملكة الأردنية تلعب دورا أكبر الآن في مساعدة مقاتلي المعارضة وهي أكثر مرونة في السماح بدخول أسلحة إلى الجبهة الجنوبية. وتوجد في الأردن الآن غرفة عمليات عسكرية للاشراف على المعركة في الجنوب وتضم ضباطا سعوديين وسوريين وأمريكيين.

وقال مصدر إن مناف طلاس الضابط الكبير بالجيش وصديق الأسد السابق الذي انشق العام الماضي عضو في غرفة العمليات المشتركة. وهو مقرب من الجربا وله علاقات جيدة بالسعودية. ويشاع أنه سيكون قائد الجيش الجديد.

ولكن الكثير من مقاتلي المعارضة لا يثقون في طلاس لأنه انتظر لشهور قبل أن ينشق ولأن والده كان وزيرا للدفاع في حكومة الأسد ووالده حافظ الأسد لثلاثة عقود.

ورفض مسؤول في الائتلاف توضيح ما إذا كان طلاس سيكون قائد الجيش الجديد إلا أنه قال إنه سيرحب بأن يكون له دور. وقال إن طلاس كان مؤيدا لهذه الفكرة من البداية. إلا أن قائدا إسلاميا في حلب قال إن قيادة طلاس ستكون سببا آخر لكي لا ينضموا.

وفي الوقت ذاته يتفق معظم المقاتلين على ضرورة توحد الجماعات المختلفة على الأقل في تحالفات مؤقتة ضد قوات الاسد. ولكنهم يشكون في أن الجيش الجديد سيرى الضوء يوما أو أنه سيكون له أثر يذكر إذا تشكل.

وقال مسؤول في المعارضة على اتصال بالمقاتلين “خلال هذه الثورة دمر الكثير من الافكار والمحاولات الجيدة بسبب سوء الإدارة. الجيش السوري الحر مثال على ذلك. ما دامت جذور المشاكل لم تحل فلن تحل ولن يتغير أي شيء.

“كلها مشاريع فاشلة. ليس هناك وعي بين من يقودون هذه الثورة وأيضا ليست هناك استراتيجية واضحة. بالإضافة إلى ذلك هناك أيضا تردد الغرب. طالما استمر ذلك فسيظل هذا مشروعا فاشلا”.

ماكين يدعو مجددا لمهاجمة سورية والادارة الأمريكية تلتزم بالتنسيق الدولي

سول- جاكرتا- (د ب ا)- (رويترز): جدد السيناتور الأمريكي جون ماكين الاثنين مطالبه بالتدخل العسكري الأمريكي فى سورية قائلا فى سول أنه “مقتنع تماما” بأن الحكومة السورية استخدمت الغاز السام فى الهجمات الأسبوع الماضى.

وقال ماكين المرشح الرئاسى السابق عن الحزب الجمهورى عام 2008 للصحفيين فى معهد اسان لدراسات السياسيات “نحن لا نحتاج لتعزيز من الأمم المتحدة ولكن سوف يكون الحصول عليه شيئا جيدا”.

وأضاف “إذا لم تتحرك أمريكا ولم تتخذ إجراء حاسما للغاية وليس فقط مجردإطلاق بعض صواريخ كروز سوف تتضاءل مصداقيتنا في العالم بدرجة أكبر”.

ومن جانب آخر، قال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل الإثنين إن الولايات المتحدة لن تتخذ أي تحرك إزاء سوريا إلا بالتنسيق مع المجتمع الدولي وفي إطار قانوني ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيماوية في دمشق.

وأحجم هاغل في حديثه للصحفيين أثناء زيارة إلى إندونيسيا عن مناقشة الخيارات العسكرية التي يبحثها البيت الأبيض أو الإفصاح عما إذا كان الرد العسكري مرجحا.

وقال هاغل في مؤتمر صحفي بجاكرتا “تبحث الولايات المتحدة كل الخيارات فيما يتعلق بالوضع في سوريا. نعمل مع حلفائنا والمجتمع الدولي… نحلل معلومات المخابرات. وسنحصل على الحقائق. وإذا اتخذ أي تحرك فسيكون بالتنسيق مع المجتمع الدولي وفي إطار تبرير قانوني”.

وقال مسؤول أمريكي كبير طلب عدم نشر اسمه إن هاغل يعتزم التحدث إلى نظيريه البريطاني والفرنسي لمناقشة الوضع في سوريا. وأضاف أن توقيت هذه الاتصالات المقبلة لم يتضح.

وذكر المسؤول أن استخدام الحكومة السورية لأسلحة كيماوية ضد المدنيين في ضواح لدمشق الأسبوع الماضي يتأكد بشكل متزايد وأدان تأخير السماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول المواقع.

برلماني أردني يخشى التورط وإجتماع عمان يبحث (علمنة) جيش المعارضة وخطة هجومية وفرع لتزويد الحر

عمان- القدس العربي: عبر عضو في البرلمان الأردني عن خشيته من صعوبة توجيه أي ضربة عسكرية محتملة إلى النظام السوري دون تورط بلاده مشيرا لإنه إستمع لخبراء عسكريون يربطون بين العمل العسكري المحتمل ضد دمشق وبين إحتمالات عبورها في الحد الأدنى عبر الأردن.

وقال عضو لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الأردني النائب محمد هديب لـ(القدس العربي): لا مصلحة لنا في ذلك.

 وأضاف: لا يمكن القبول بالجرائم التي تحصل في سوريا ولابد من محاسبة المسئولين عن مجزرة الكيماوي السوري في ريف دمشق دون أن يعني ذلك تورط الأردن في هذه المعركة.

 وسبق لهديب أن إجتمع خلال جولة حدودية برفقة وزير الخارجية ناصر جوده لأراء خبراء.

وعبر هديب عن خشيته من أن تكون بين متطلبات نجاح اي ضربة عسكرية بالمواصفات الفنية إستعمال الحدود الأردنية بأي شكل من الأشكال وقال: ذلك سيشكل عنصرا للقلق الشديد.

وألمح هديب إلى أنه ليس خبيرا عسكريا لكنه إستمع لخبراء حدوديون بصفته البرلمانية وفهم منذ عدة أسابيع بأن التقدم بأي عمل عسكري صعب بدون الحدود الأردنية مشيرا لإن جنوب سوريا يعني شمال الأردن وقال: هذه المعادلة بكل بساطة.

وأشار هديب لضغوط واضحة تمارس في السياق على بلاده وقال بضرورة عدم التورط وتوفير ملاذات آمنة للتعامل مع هذه الظروف رغم الظروف المأساوية والإنسانية الصعبة في سوريا ورغم الجرائم التي ترتكب بإذرع النظام السوري.

 ونقل هديب عن خبراء عسكريون قولهم بأن توجيه اي ضربة يتطلب تنشيط أو إستعمال الحدود الأردنية وقال: الوضع صعب ومعقد ولابد من الإنتباه لكل الحيثيات والتفاصيل وقد إستمعنا سابقا لأراء خبيرة تؤكد صعوبة إقامة منطقة عازلة أمنيا على الحدود الأردنية السورية.

وفي غضون ذلك إنطلقت وسط إطار من السرية والتكتم فعاليات إجتماع رؤساء الأركان لتسعة جيوش عربية وغربية في العاصمة عمان.

 وهو إجتماع سري عزلت عنه السياقات السياسية والبدلوماسية تماما وتم في مكان لم يتم الإعلان عنه رسميا وإن كانت مصادر قد تحدثت للقدس العربي وأشارت لإخلاء أحد أرقى وأضخم فنادق عمان لأغراض إستضافة الإجتماع.

أجندة الإجتماع العلنية تحدثت عن دراسة تطورات الملف السوري وتوفير المساعدة لحماية الأردن.

لكن التفاصيل التي تمكنت القدس العربي من الإطلاع على بعضها حيثياتها تتعلق بمشروع دفاعي إستراتيجي متكامل يخص الحدود الأردنية مع سوريا وخطة شمولية لزيادة إمكانات مطاردة الإرهاب والتصدي للمجموعات المسلحة وتوفير الأسس الضرورية لتدريب وتأهيل جيش سوري جديد ومعارض يتميز بالعلمانية ولا يضم الإسلاميين.

رئيس أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس الضيف الأبرز من جانب المعارضة السورية على إجتماع عمان الذي سيناقش خططا هجومية.

 والأخير سيناقش مع رؤساء الأركان تأسيس وتفعيل مديرية عسكرية جديدة في فروع الجيش الحر بإسم التموين والتزويد ستكون مهمتها إدامة التجيهزات العسكرية وتوفير مخزون إستراتيجي من ذخائر نوعية للجيش الحر.

بالطريق يفترض أن يضع الإجتماع خارطة تنفيذية في حال الإنطلاق وفورا لتوفير مناطق عازلة او مناطق حظر طيران, الأمر الذي يبرر حضور خبراء الطيران الحربي في الجيوش التسعة التي شاركت في إجتماعات عمان.

مع كل ذلك تقول مصادر القدس العربي بان ملف الكيماوي السوري سيكون من الملفات البارزة في نقاشات طاولة عمان المستديرة التي إنطلقت فعلا في العاصمة الأردنية.

دمشق تتهم مقاتلي المعارضة باطلاق النار على مفتشي الأمم المتحدة

دمشق- (ا ف ب): اتهم نظام الرئيس السوري بشار الأسد مقاتلي المعارضة باطلاق النار على مفتشي الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية خلال زيارتهم الاثنين الى ريف دمشق، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.

ونقل التلفزيون في شريط عاجل عن مصدر اعلامي قوله “تعرض اعضاء فريق الامم المتحدة المكلف بالتحقيق باستخدام السلاح الكيميائي في اثناء دخولهم الى منطقة المعضمية (جنوب غرب دمشق) الى اطلاق نيران من قبل العصابات الارهابية المسلحة بعد ان امنتهم الجهات المختصة حتى الموقع الذي تسيطر عليه تلك العصابات”.

واضاف ان “الحكومة السورية تحمل العصابات الارهابية المسلحة مسؤولية امن وسلامة اعضاء فريق الامم المتحدة والحفاظ على حياتهم وعودتهم سالمين”.

ويستخدم النظام والاعلام الرسمي السوريين عبارة “العصابات الارهابية المسلحة” للاشارة الى المجموعات المقاتلة ضد القوات النظامية في النزاع المستمر منذ اكثر من عامين.

وكان المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة مارتن نسيركي اعلن اليوم ان قناصة مجهولين اطلقوا النار على الخبراء الذين لم يصابوا بأذى، ما ارغمهم على تعليق محاولتهم التحقق من اتهامات المعارضة السورية للنظام بشن هجوم كيميائي شرق دمشق.

وقال المتحدث ان السيارة الاولى في موكب الامم المتحدة تعرضت لاطلاق نار اثناء توجهها الى الغوطة الشرقية.

اضاف “بما ان السيارة لم تعد صالحة للخدمة، عاد الفريق سالما الى الحاجز الحكومي”، مشيرا إلى أن “الفريق سيعود إلى المنطقة بعد استبدال السيارة”.

ولم يعط المتحدث باسم الامم المتحدة اية تفاصيل اخرى حول رصاص القناصة او مصدر اطلاق النيران. لكنه شدد مرة اخرى على ضرورة ان “تقوم كل الاطراف بتوسيع تعاونها لكي يتمكن الفريق من القيام بعمله المهم بشكل آمن”.

جبهة النصرة تعدم شيخا سوريا علويا وتتبنى إغتيال محافظ حماة

بيروت- (ا ف ب): تبنت جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة التي تقاتل النظام السوري اغتيال محافظة حماة (وسط) الأحد مؤكدة انها نفذت العملية انتقاما للهجوم المفترض باسلحة كيميائية الذي اتهمت المعارضة القوات السورية بشنه في ريف دمشق.

واعلنت جبهة النصرة على حسابها على موقع تويتر “ضمن سلسلة غزوات العين بالعين، مقتل محافظ حماة أنس ناعم وعدد من مرافقيه على ايدي ليوث جبهة النصرة في حماة بسيارة مفخخة، ولله الحمد”.

وكانت جبهة النصرة توعدت بالثأر لسكان ريف دمشق ردا على “الهجوم الكيميائي” الذي نفذته القوات النظامية، عبر استهداف القرى العلوية، على حد قولها.

واعلن زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني في تسجيل صوتي نشر على مواقع اسلامية الكترونية عن “سلسلة غزوات العين بالعين” بدأت منذ الاحد. وبعد بضع ساعات اعلن التلفزيون الرسمي السوري مقتل محافظ حماة في تفجير سيارة مفخخة في احد احياء المدينة.

وتوعد زعيم النصرة تحديدا بمهاجمة قرى علوية، الطائفة التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.

كما اعلنت النصرة في بيانها الاثنين اغتيال مفتي علوي في مدينة اللاذقية الساحلية، معقل النظام.

وجاء في البيان “في مستهل سلسلة غزوات العين بالعين التي اطلقها الشيخ الفاتح ابو محمد الدولاني قام مجاهدو جبهة النصرة بتصفية المدعو بدر وهيب غزال مفتي الطائفة العلوية النصيرية في مدينة اللاذقية حيث كان قد وقع في ايدي المجاهدين في وقت سابق”.

وعرضت الصفحة التي نشر عليها البيان صورة افيد انها لبدر وهيب غزال “اثناء التحقيق معه” واخرى لجثهه مقطوعة الرأس.

روسيا تحذر الولايات المتحدة من عواقب بالغة الخطورة في حال شن عمل عسكري على سوريا

موسكو- (ا ف ب): حذرت روسيا الولايات المتحدة الاثنين من عواقب “بالغة الخطورة” قد تنجم عن تدخل عسكري محتمل في سوريا وذلك في مكالمة هاتفية اجراها وزير خارجيتها سيرغي لافروف مع نظيره الامريكي جون كيري.

واعلنت وزارة الخارجية في بيان ان “لافروف لفت انتباه محاوره إلى العواقب البالغة الخطورة التي قد تنجم عن تدخل عسكري محتمل في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث لا تزال بلدان مثل العراق وليبيا تعاني من انعدام الاستقرار”.

وشدد لافروف على ان روسيا “قلقة جدا” من تصريحات اميركية صدرت مؤخرا مفادها ان واشنطن مستعدة “للتدخل” في النزاع السوري.

واتصل جون كيري الأحد بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون ونظرائه البريطاني والفرنسي والكندي والروسي ابلغهم خلالها انه يعتبر “من شبه المؤكد” ان يكون النظام السوري شن هجوما بالاسلحة الكيميائية في 21 اب/ اغسطس.

ويباشر خبراء الامم المتحدة الاثنين التحقيق في موقع الهجوم المفترض بالاسلحة الكيميائية بعد حصولهم على الضوء الاخضر من النظام السوري، ولو ان الدول الغربية اعتبرته جاء متأخرا جدا.

وفي هذا السياق “دعت روسيا الى الامتناع عن الضغط على دمشق وعدم الانسياق الى الاستفزازات ومحاولة توفير ظروف طبيعية تسمح لبعثة الامم المتحدة ان تقوم بتحقيق دقيق ومحايد في المكان”.

واتهمت المعارضة السورية النظام بشن هجوم كيميائي الاربعاء على مناطق في الغوطة الشرقية وجنوب غرب دمشق اسفر عن وقوع 1300 قتيل فيما احصى المرصد السوري لحقوق الانسان 322 قتيلا موثقة اسماؤهم.

وتنفي دمشق بشكل قاطع أن تكون استخدمت اسلحة كيميائية وقد اتهمت المعارضة باستخدام مثل هذه الاسلحة.

وروسيا من اخر الدول الداعمة لنظام الرئيس بشار الاسد الذي تبيعه اسلحة.

عسكريون يعكفون على وضع لائحة بالأهداف: هجمات صاروخية على نقاط محددة لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة

استعدادات امريكية لضرب سورية.. وموسكو تحذر من تكرار ‘مغامرة’ العراق

لندن ترجح تدمير النظام الادلة على الهجوم الكيماوي قبل وصول المفتشين للموقع اليوم

دمشق ـ بيروت ـ واشنطن ـ موسكو ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اعلن وزير الدفاع الامريكي تشاك هيغل الاحد ان القوات الامريكية مستعدة للتحرك ضد النظام السوري، فيما قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية امس إن الولايات المتحدة تكاد تجزم الآن بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد مدنيين الأسبوع الماضي، في ذات الوقت اعلنت السلطات السورية انها توصلت الى اتفاق مع الامم المتحدة للسماح لخبرائها بالتحقيق في الاتهامات الموجهة الى النظام باستخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق قبل اربعة ايام.

وشهد يوم امس حركة دبلوماسية ناشطة تناولت كيفية التعامل مع المسألة. وصرح وزير الدفاع الامريكي تشاك هيغل الاحد ان القوات الامريكية مستعدة للتحرك ضد النظام السوري، مشيرا الى ان واشنطن ما زالت تقيم خياراتها، والى ان اوباما ‘طلب من وزارة الدفاع اعداد خيارات لكل الحالات’.

واعلنت الامم المتحدة انها ستبدأ التحقيق اليوم الاثنين، فيما اعتبرت واشنطن ان الموافقة ‘جاءت متأخرة لدرجة لا يمكن تصديقها’.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله ‘تم الاتفاق اليوم (الاحد) في دمشق بين حكومة الجمهورية العربية السورية والامم المتحدة (…) على تفاهم مشترك يدخل حيز التنفيذ على الفور حول السماح لفريق الامم المتحدة برئاسة البروفسور آكي سيلستروم بالتحقيق في ادعاءات استخدام الاسلحة الكيميائية’ في ريف دمشق.

واوضح المصدر ان الاتفاق تم خلال اجتماع بين ممثلة الامم المتحدة لقضايا نزع السلاح انجيلا كين ووزير الخارجية وليد المعلم صباح الاحد.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية امس الأحد إن الولايات المتحدة تكاد تجزم الآن بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد مدنيين الأسبوع الماضي. وأضاف ‘استنادا الى عدد الضحايا المذكور والأعراض الواردة لمن قتلوا أو أصيبوا وروايات الشهود وحقائق أخرى جمعتها مصادر عامة وأجهزة المخابرات الأمريكية وشركاؤها الدوليون فما من شك يذكر في هذه المرحلة في أن النظام السوري استخدم سلاحا كيماويا ضد مدنيين في هذه الواقعة’.

وتابع ‘نحن مستمرون في تقييم الحقائق حتى يتمكن الرئيس من اتخاذ قرار مدروس بشأن كيفية الرد على هذا الاستخدام دون تمييز لأسلحة كيماوية’.

وقالت بريطانيا امس ان الادلة على هجوم بالاسلحة الكيماوية في ضواحي دمشق قد تكون دمرت بالفعل قبل زيارة مفتشي الامم المتحدة للموقع.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للصحافيين ‘يجب ان نكون واقعيين الان بشأن ما يمكن لفريق الامم المتحدة تحقيقه’.

واضاف مشيرا الى تقارير لنشطاء المعارضة عن ان الجيش قصف المنطقة في الايام القليلة الماضية ‘الحقيقة ان كثيرا من الادلة ربما يكون دمره ذلك القصف المدفعي. وقد تكون ادلة أخرى تلاشت على مدى الايام القليلة الماضية وادلة اخرى ربما يكون تم التلاعب بها’.

من جهته اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان النظام السوري استخدم السلاح الكيميائي واعلن انه ‘على اتصال وثيق مع الرئيس الامريكي باراك اوباما للرد بشكل مشترك على هذا الاعتداء غير المسبوق’. وتعكس التصريحات والاتصالات المكثفة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية، ترجيح التخطيط لرد عسكري على استخدام الاسلحة الكيماوية في سورية. وتحادث الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هاتفيا لمدة اربعين دقيقة امس الاول لبحث الخيارات. وقالت رئاسة الوزراء البريطانية ان ‘استخداما كبيرا للأسلحة الكيميائية يستحق ردا جادا من المجتمع الدولي’.

وتحدثت تقارير بريطانية أن المخططين البريطانيين والأمريكيين يعكفون على تحديد الأهداف المحتملة لضربها في سورية. وقالت صحيفة ‘صاندي تايمز′ ان الخيار الذي تجري دراسته بجدية حاليا، يتمثل في هجمات صاروخية على نقاط محددة لمدة تترواح بين 24 و48 ساعة بهدف توجيه رسالة للنظام السوري.

من جهتها حذرت موسكو من ‘خطأ مأسوي’ يتمثل بعملية عسكرية محتملة في سورية، داعية الى العقلانية ومحذرة من تكرار ‘مغامرة’ العراق في هذا البلد.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ‘ من يتحدثون عن امكان شن عملية عسكرية في سورية عبر محاولتهم مسبقا فرض نتائج التحقيق على خبراء الامم المتحدة، الى التحلي بالعقلانية وعدم ارتكاب خطأ مأسوي’.

وحذرت ايران، حليفة النظام السوري الاخرى، الاحد من ‘تداعيات شديدة على البيت الابيض’ اذا تجاوزت واشنطن ‘الخط الاحمر’ في سورية.

ودعت جامعة الدول العربية الى عقد ‘اجتماع عاجل’ على مستوى المندوبين لمجلس الجامعة الثلاثاء المقبل في القاهرة بهدف البحث في ‘ما تداولته وسائل الاعلام حول الجريمة المروعة التي وقعت في منطقة الغوطة الشرقية بدمشق واودت بحياة مئات الضحايا الابرياء جراء استخدام السلاح الكيماوي’.

ودعا الاردن الاحد الى معاقبة من يثبت تورطه باستخدام اسلحة كيميائية في سورية وذلك قبيل استضافته اجتماعا دوليا لرؤساء اركان جيوش عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لبحث تداعيات النزاع السوري.

واتهمت المعارضة السورية النظام بشن هجوم كيميائي الاربعاء على مناطق في الغوطة الشرقية وجنوب غرب دمشق اسفر عن وقوع 1300 قتيل. واحصى المرصد السوري لحقوق الانسان 322 قتيلا موثقة اسماؤهم.

وقالت منظمة اطباء بلا حدود السبت ان 355 شخصا توفوا من اصل 3600 نقلوا الى مستشفيات في ريف دمشق بعدما ظهرت عليهم ‘عوارض تسمم عصبي’.

في هذا الوقت، توعدت جبهة النصرة بالثأر من ‘الهجوم الكيميائي’ على ريف دمشق الذي تتهم المعارضة السورية النظام بتنفيذه، عبر استهداف القرى العلوية الاحد.

وفي تسجيل صوتي نشر على مواقع اسلامية الكترونية، اعلن زعيم النصرة ابو محمد الجولاني عن ‘سلسلة غزوات العين بالعين’.

وجاء في التسجيل ‘الى الثكالى امهات الاطفال والى اهلنا في الغوطة الشرقية، اقول ان الثار لدماء ابنائكم لهو دين في اعناقنا وعنق كل مجاهد لا ينفك عن عاتقنا حتى نذيقهم ما اذاقوه لابنائنا’.

ميدانيا، اطلقت القوات النظامية السورية الاحد صواريخ ارض ارض على الغوطة الشرقية في ريف دمشق، منطقة ‘الهجوم الكيميائي’ المفترض، فيما تستمر الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في داريا ومعضمية الشام.

الهجوم على سورية.. هل سيكون الوضع أفضل في اليوم التالي؟

صحف عبرية

‘اذا كان يجب أن تطلق النار فأطلق ولا تتكلم’، قال توكو في فيلم ‘الطيب والشرير والقبيح’، ‘لكن اذا اخطأت فيحسن ان تخطئ بصورة جيدة’. ويبدو أن الخوف من الخطأ هو الذي يواجه الآن الولايات المتحدة ودول اوروبا، التي تتحدث فقط الى الآن. وإن الدلائل التي تشير الى استعدادات لعملية عسكرية كتقريب السفن الحربية الحاملة للصواريخ من الحدود السورية، والمشاورات العاجلة في البيت الابيض، وتنسيق المواقف مع الدول الاوروبية، لا تضع الاصبع على الزناد الى الآن، لأنه ليس الخطأ التكتيكي هو المقلق، فمنشآت السلاح الكيميائي للجيش السوري معروفة ومعلومة، بل الخطأ السياسي.

وُضعت أمام متخذي القرارات عدة روايات توجه أصابع الاتهام الى عناوين كثيرة، أحدها الجيش السوري الحر والمعارضة السياسية اللذان بيّن متحدثوهما في يوم السبت ان اطلاق الصواريخ الكيميائية نفذه اللواء 155 في الجيش السوري، من موقع وجود الصواريخ في جبل قاسيون، وكان يوجد في ذلك المكان، وقت الهجوم، رئيس مديرية الصواريخ السورية طاهر حامد خليل. وهناك رواية اخرى هي للصحيفة السعودية ‘الشرق الاوسط’ تعتمد على مصدر في الجيش السوري الحر يزعم أن جنودا من الوحدة الممتازة الرابعة، التي يقودها شقيق الرئيس ماهر الاسد داهموا مركز البحوث العلمية واستولوا على كميات من السلاح الكيميائي بعد أن قتلوا ضابطا سوريا رفض السماح لهم بدخول المنشأة.

وهناك رواية ثالثة لصحيفة ‘السياسة’، تعتمد على مصدر عراقي مُقرب من الانفصالي مقتدى الصدر، يزعم أن محاربين ايرانيين من الحرس الثوري مسؤولين عن الرقابة على بعض مخزونات السلاح الكيميائي هم الذين أطلقوا الصواريخ الكيميائية على بلدة الغوطة، مُخالفين موقف ضباط كبار في الجيش السوري.

وهناك رواية اخرى نشرها موقع المعارضة السورية في الانترنت ‘الحقيقة’ أفادت بأن مواد كيميائية هرّبها ناشطو التمرد التركمانيون من داخل تركيا، وهم الذين أطلقوا السلاح الكيميائي لإحداث تحدٍ دولي. ويثير الموقع الذي نشر التقرير عن تهريب المواد الكيميائية قبل الهجوم بأسبوع، وبعد الهجوم ايضا عدة تساؤلات تتعلق بالصورة التي وجدوا القتلى بها، وبأن الظروف الجوية في يوم الهجوم لم تكن تضمن ألا يُقتل جنود سوريون في الهجوم. وعند النظام السوري ايضا رواية تخصه تقول إن 50 جنديا سوريا قُتلوا ونُقل آخرون الى المستشفيات بعد أن أُصيبوا بالمواد الكيميائية.

يبدو في خضم هذه الروايات المختلفة أن عدم الوضوح قد زال بشأن قضية واحدة على الأقل، وهي أنه تم استعمال سلاح كيميائي تركيبته غير معروفة تماما حتى الآن، بل إن رئيس ايران روحاني أقر أمس بأنه قُتل مواطنون سوريون بسلاح كيميائي، من دون أن يقول بالطبع من الذي أطلقه.

إن جر الغرب لقدميه ينبع من عدم وجود برهان قاطع بشأن منفذي الاطلاق. إن الولايات المتحدة تسعى الى أن تجد مسدسا مُدخنا في قصر الاسد، كي لا يتضاءل الهجوم على سورية الى اطلاق صواريخ بحرية على عدد من المخازن، بل يُسبب تغييرا استراتيجيا قد يحسم المعركة في سورية. وفي مقابل ذلك فان القضاء على المخازن ليس ضمانا لعدم توزيع كميات من السلاح الكيميائي بين وحدات الجيش، أو أن تكون انتقلت الى منظمات لا تخضع للجيش السوري الحر، كالمنظمات الاسلامية التي تنتسب الى ‘القاعدة’. إن أحد السيناريوهات المقلقة هو أن يستمر استعمال السلاح الكيميائي بعد القصف الجوي لمخازن السلاح الكيميائي، وألا يكون في هذا الوضع عنوان واضح يمكن إلقاء المسؤولية عليه.

إن هذا الهجوم وزيادة على التقديرات التكتيكية قد يتجاوز الحدود الاستراتيجية التي صدت الى الآن تدخلا عسكريا في سورية. إن الخوف المباشر هو من رد روسي وايراني، لكن اذا افترضنا ايضا ان تكتفي روسيا بتنديد شديد ولا تُرسل قوات لحماية النظام ولا تُقرب سفنا حربية من ميناء طرطوس، فسيبقى سؤال ‘اليوم التالي’ على حاله، وهو من الذي سيتمتع بثمرات الهجوم بالضبط؟ ومن الذي سيتولى الحكم اذا أسقط الهجوم الاسد؟ ولا جواب عند أحد عن هذا السؤال، لا في الولايات المتحدة ولا في اسرائيل ولا في اوروبا حتى ولا في سورية نفسها.

يستطيع اوباما في الحقيقة أن يُنعم سياسيا على نفسه بأن يهاجم عدة أهداف في سورية، ويُظهر بذلك تمسكه بالخط الاحمر الذي خطه قبل سنة. وهذا بالطبع تقدير مهم بالنسبة لرئيس شعبيته تتدهور. لكن حينما يُجهدون قوة من القوى الكبرى لتضرب دولة اخرى أو لتُسقط نظاما فمن المناسب أن يكون السبب والنتيجة ذوي كِبر يلائم القوى العظمى. إن استعمال السلاح الكيميائي قتل في سورية أكثر من 1200 انسان. وقُتل بالسلاح التقليدي قبل ذلك أكثر من 100 ألف انسان وهذا سبب جيد بقدر كافٍ لاسقاط النظام.

تسفي برئيل

هآرتس 25/8/2013

تركيا: مستعدون لمواجهة سوريا حتى في غياب إجماع في الأمم المتحدة

أعلنت تركيا، اليوم، أنها مستعدة للانضمام إلى ائتلاف دولي ضد سوريا رداً على الهجوم «الكيميائي» المفترض في 21 آب/أغسطس حتى في غياب اجماع في الأمم المتحدة. من جهته، رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن الاتهامات الغربية الموجهة إلى نظامه بشن هجوم بأسلحة «كيميائية» في ريف دمشق «تخالف العقل والمنطق»، وحذر الولايات المتحدة من أن خططها لشن عمل عسكري في سوريا «ستصطدم بالفشل».

وصرّح وزير الخارجية التركية أحمد داود اوغلو، في حديث نشرته صحيفة ميلييت اليوم، بأنه «اذا تكوّن ائتلاف ضد سوريا خلال هذه العملية، فإن تركيا ستكون ضمنه».

وقال دواد اوغلو إنه «بعد هذا التفتيش ينبغي للأمم المتحدة أن تتخذ قراراً حول عقوبات. لقد فضلنا على الدوام تحركاً تحت غطاء الأمم المتحدة ومع المجموعة الدولية»، مضيفاً «واذا لم يتخذ مثل هذا القرار، فهناك خيارات أخرى على الطاولة».

وشدد الوزير على أن «حوالى 36 أو 37 دولة تناقش هذه الخيارات».

وقال دواد اوغلو «من البداية رأت تركيا أن على المجتمع الدولي ألا يبقى غير مبال بالمجازر المرتكبة من طرف نظام الأسد»، مؤكداً أن «الذين يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا بد أن يعاقبوا قطعاً».

وأضاف «عندما ننظر إلى ما يجري في سوريا نرى أن نظام الأسد يستخدم طرقاً تجاوزت كثيراً الأعمال غير الإنسانية والمجازر التي ارتكبت في البوسنة» خلال التسعينيات.

وفي مقابلة أجرتها صحيفة «ايزفستيا» الروسية، نُشرت اليوم، مع الرئيس السوري بشار الأسد، قال معلقاً على الاتهامات التي وجهت إلى نظامه باستخدام أسلحة «كيميائية» في هجوم الغوطة الشرقية، إن «ما قامت به أميركا والغرب وبعض الدول الأخرى منذ يومين كان استخفافاً بالعقول وقلة احترام للرأي العام لديها».

وأضاف إن هذه الاتهامات «تخالف العقل والمنطق، لذلك فإنها اتهامات مسيسة بالمطلق»، موضحاً أنه «ليس هناك جهة في العالم، فما بالك بدولة عظمى، تطلق اتهاما ثم تقوم بجمع الأدلة عليه».

وحذر الأسد الولايات المتحدة من أي تدخل عسكري في سوريا. وقال إن الولايات المتحدة «ستصطدم بما اصطدمت به في كل حروبها من فيتنام حتى الآن، بالفشل».

ولفت إلى «الحصاد المر والنتائج السلبية لما جرى في ليبيا ومصر»، مشيراً إلى أن الغربيين «يمكنهم بدء أي حرب، لكن لا يمكنهم أن يعرفوا إلى أين ستمتد، أو كيف لها أن تنتهي».

وقال: «نحن اليوم نواجه كثيراً من السياسيين، هل تعلّموا دروساً من الخمسين عاماً الماضية على الأقل؟ هل قرأوا في ما فعله السياسيون الذين كانوا قبلهم أن جميع حروبهم فشلت، منذ حرب فيتنام حتى اليوم؟».

وتابع «هل تعلمون أن حروبهم تلك لم تمكّنهم من تحقيق أي شيء، سوى أنهم دمروا الدول التي حاربوها، وأوجدوا حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم؟»، مضيفاً إن «كل تلك الحروب لم تمكنهم من جعل شعوب المنطقة تحبهم أو تقتنع بسياساتهم».

وأكد الأسد مرة جديدة أن «من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر «القاعدة»، وقلة معهم من الخارجين على القانون»، محذراً الغرب من أن «الإرهاب ليس ورقة رابحة تضعها في جيبك تخرجها متى وأينما تريد وتعيدها مرة أخرى».

وقال «لا يمكنك أن تكون مع الإرهاب في سوريا وضده في مالي مثلاً، لا يمكن أن تدعم الإرهاب في الشيشان، وتحاربه في أفغانستان». وتابع أنه «اذا كان هناك من يحلم بأن سوريا ستكون دمية غربية فهذا حلم لن يتحقق. نحن دولة مستقلة سنحارب الإرهاب، وسنبني علاقاتنا مع الدول التي نريدها بكل حرية، وبما يحقق مصالح الشعب السوري».

من جهة أخرى، أكد الرئيس السوري أن كل العقود العسكرية الموقعة مع روسيا «في طور التنفيذ».

وقال: «كل العقود الموقعة مع روسيا هي الآن في طور التنفيذ، ولم تؤثر الأزمة أو الضغوط الأميركية والأوروبية أو الخليجية على تنفيذها. وروسيا تقوم بإمداد سوريا بما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها وعن شعبها».

كذلك اتهم الرئيس السوري قطر وتركيا والسعودية «بدعم الإرهاب وبتحريكه في سوريا على نحو مباشر».

وأوضح «أن هناك دولاً دعمت الإرهاب وحرّكته في سوريا على نحو مباشر، فكانت قطر وتركيا في السنة الأولى والثانية، قطر تمول وتركيا تدرب وتؤمن الممرات للإرهابيين، الآن حلت السعودية محل قطر في موضوع التمويل»، مضيفا إن «السعودية دولة لا تمتلك إلا الأموال، ومن لا يمتلك إلا المال لا يصنع حضارة ولا يدعمها، بل على العكس، إذاً فالسعودية تنفذ المخططات بقدر ما لديها من مال».

وتابع بشار الأسد، في المقابلة، «أما تركيا، فوضعها مختلف. المؤسف أن تقاد دولة كتركيا ببضعة دولارات، المؤسف أن دولة كبيرة بموقع استراتيجي ومجتمع منفتح، تقودها دولة خليجية بعقلها المنغلق. كل ذلك بالطبع يتحمل مسؤوليته رئيس الحكومة التركية لا الشعب التركي، الذي يتقاسم معنا كثيراً من الموروثات والعادات والقواسم المشتركة».

كذلك، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن التدخل العسكري في سوريا من دون موافقة مجلس الأمن الدولي سيكون «خطراً وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي، «أنا قلق إثر تصريحات صادرة من باريس ولندن تفيد بأن الحلف الأطلسي يمكن أن يتدخل لتدمير أسلحة كيميائية في سوريا من دون موافقة مجلس الأمن».

واعتبر الوزير الروسي أن البلدان الغربية تتحرك حالياً نحو «مسار خطير جداً، وزلق جداً، وهي لا تستطيع أن تقدم أدلة، لكنها تقول إن «الخط الأحمر» قد تم تجاوزه ولم يعد في وسعنا أن ننتظر».

وأضاف لافروف إن «استخدام القوة من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي انتهاك فاضح للقانون الدولي، ولن يؤدي تدخل لم توافق عليه المجموعة الدولية إلا إلى تعقيد الوضع في بلد يريدون إنقاذه من الديكتاتورية ويريدون فرض الديموقراطية فيه».

فابيوس: الرد الغربي سيُحسم في الأيام المقبلة

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، اليوم، أن رداً غربياً «سيحسم في الأيام المقبلة» على استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، مؤكداً أنه لم «يُتخذ بعد أي قرار».

ورداً على سؤال لإذاعة «اوروبا1» بشأن احتمال «رد باستخدام القوة» بعد التقارير عن استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيميائية ضد مدنيين في ريف دمشق، قال فابيوس إن القرار في هذا الشأن «لم يتخذ بعد»، موضحاً أنه «يجب أن تكون الردود مناسبة، وسيحسم ذلك خلال الأيام المقبلة».

وأضاف إن «ما هو واضح أن هذه المجزرة مصدرها نظام بشار الأسد. وبعد ذلك، يجب أن تكون الردود مناسبة، ويجب الموازنة والتحرك بحزم وبدم بارد في الوقت نفسه، وهذا ما سيحسم خلال الأيام المقبلة».

وتابع فابيوس أن «رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند قال إنه عمل لا يوصف، وأنا شخصياً قلت إنه لا بد من رد قوي، وانطلاقاً من ذلك سنقرر ما الذي يجب فعله، إن الخيارات مفتوحة، والخيار الوحيد الذي لا يخطر لي هو أن لا نفعل شيئاً»، مذكراً بأن فرنسا تتباحث مع جهات عديدة، ذاكراً منها الولايات المتحدة وكندا.

وقال الوزير «هناك مجزرة كيميائية أكيدة، وهناك مسؤولية بشار الأسد، لا بد من رد، هذا ما نحن فيه، من واجبنا الرد».

وأكد فابيوس أن مفتشي الأمم المتحدة، الذين سيباشرون اعتباراً من اليوم تحقيقاتهم حول استخدام أسلحة كيميائية، يعملون «في ظل ظروف محدودة جداً، والمشكلة هي أن حضورهم جاء متأخرا،ً لأن الهجوم وقع قبل خمسة أيام، وفي الأثناء جرت عمليات قصف، وبالتالي قد تكون مجموعة كاملة من الأدلة قد اختفت».

وأضاف إنه «لا بد أن نفهم جيداً أنهم ليسوا مكلفين تحديد من الطرف الذي شن ذلك الهجوم، وبالتالي هذا هو الأمر المقلق».

في السياق نفسه، رأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أنّ «من الممكن» الرد على استخدام أسلحة كيميائية في سوريا «بدون اجماع كامل في مجلس الأمن الدولي»، لكنه رفض إطلاق «تكهنات» حول سبل التحرك التي يدرسها الغربيون.

وتساءل هيغ، في مقابلة أجرتها معه «البي بي سي»، اليوم، «هل من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيميائية بدون وحدة صف كاملة في مجلس الأمن الدولي؟ أقول نعم»، مشيراً إلى أنّ من الممكن التحرك لدواع «إنسانية».

إطلاق نار على مفتشي الأمم المتحدة

اتهمت الحكومة السورية مقاتلي المعارضة بإطلاق النار على مفتشي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية خلال زيارتهم، اليوم، إلى ريف دمشق، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.

ونقل التلفزيون في شريط عاجل عن مصدر إعلامي قوله «أعضاء فريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق باستخدام السلاح الكيميائي تعرضوا في أثناء دخولهم إلى منطقة المعضمية، جنوب غرب دمشق، إلى إطلاق نيران من قبل العصابات الإرهابية المسلحة بعد أن أمنتهم الجهات المختصة حتى الموقع الذي تسيطر عليه تلك العصابات».

وكان قد توجه، صباح اليوم، مفتشو الأمم المتحدة إلى موقع الهجوم المفترض بأسلحة «كيميائية» في ريف دمشق لمباشرة تحقيقهم.

وانطلق المفتشون في موكب من خمس سيارات بمواكبة أجهزة الأمن السورية، متوجهين إلى الغوطة الشرقية، حيث تتهم المعارضة والدول الغربية الجيش السوري باستخدام أسلحة «كيميائية» الأسبوع الماضي ما أدى إلى مقتل المئات.

وكانت البعثة المؤلفة من 12 مفتشاً، بقيادة السويدي آكي سيلتسروم، قد وصلت إلى دمشق في 18 آب/أغسطس للتحقيق في اتهامات أخرى بشن هجمات بأسلحة كيميائية في البلاد في وقت سابق من هذه السنة،

لكن بعد ثلاثة أيام من وصولها شن الجيش هجوما في شرق دمشق وغربها، اتهمت المعارضة خلاله القوات النظامية باستخدام أسلحة «كيميائية».

وأفادت المعارضة عن سقوط 1300 قتيل، فيما أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، السبت الماضي، أن 355 شخصاً توفوا من أصل 3600 نقلوا إلى مستشفيات في ريف دمشق، بعدما ظهرت عليهم «أعراض تسمم عصبي». وأشارت المنظمة إلى أنها «لا تستطيع من الناحية العلمية تأكيد مسببات هذه الأعراض، أو تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، غير أن الأعراض التي ظهرت على المرضى، والمسار المرضي للأحداث، كلها وقائع تشير إلى تعرض جماعي لعنصر سُمي مثيراً للأعصاب».

(الأخبار، أ ف ب)

المعارضة السورية تتلقى أكبر شحنة من السلاح عبر تركيا

عبدالاله مجيد

تلقت فصائل الثورة السورية أكبر شحنة من السلاح، ضمت الكثير من القذائف المضادة للدروع، ما يمكن ان يعطي الثوار دفعًا جديدًا لتحقيق الانجازات الميدانية.

أكدت فصائل في المعارضة السورية المسلحة تعمل شمالي البلاد أنها تسلمت أكبر شحنة من السلاح حتى الآن، بعد أشهر من المماطلات والتأخيرات رغم كل المناشدات. وقال قادة عسكريون في هذه الفصائل  إن مئات الأطنان من الذخيرة وكمية من الأسلحة الخفيفة سُمح لها بالمرور عبر الحدود التركية خلال الأيام الماضية، في ما وصفوه بأول شحنة كبيرة لرفد المعارضة بالسلاح منذ بداية العام.

وكانت الأسلحة مخزونة في مستودعات داخل الأراضي التركية منذ اشهر، وأكد قادة ميدانيون كبار في اتصالات مع صحيفة الغارديان أنها لا تتضمن صواريخ مضادة للطائرات، لكنها تحوي عشرات القذائف المضادة للدبابات.

تهديد يالانتقام

جاء إيصال السلاح بعد مجزرة الكيميائي في ريف دمشق. ولا يُعرف ما إذا كان قرار الافراج عن شحنة الأسلحة تأثر بالمجزرة. وقال قائد ميداني في جماعة احرار الشام، ذات الميول السلفية: “منذ اشهر، لم نتمكن من التقدم على جبهة من جبهات القتال، والشحنة الجديدة ستتيح لنا أن نقاتل كجيش”.

وتتألف قوات المعارضة السورية المسلحة في الشمال من فصائل وطنية تسعى إلى اسقاط نظام بشار الأسد وبناء دولة مدنية ديمقراطية، ثم دخلت على الخط جماعات جهادية تعتبر سوريا ساحة مهمة في حملة عالمية لاقامة إمارات اسلامية.

وتضم الجماعات الجهادية آلاف المقاتلين غير السوريين، وكان منع وقوع السلاح بأيديها مطلبًا أصرت عليه الولايات المتحدة واوروبا، خشية أن تسيطر هذه الجماعات على رقعة واسعة من البلاد. وحذرت جبهة النصرة، إحدى هذه الجماعات الجهادية، الأحد من انها ستثأر لضحايا الهجوم الكيميائي على الغوطة في ريف دمشق بقصف المناطق ذات الأغلبية العلوية. وظهر ابو محمد الجولاني على شريط فيديو متوعدًا باطلاق الف صاروخ على هذه المناطق من أجل الثأر لمجزرة الغوطة.

تهريب ضحايا

في هذه الأثناء، واصل الناجون من مجزرة الغوطة الشرقية التدفق عبر الحدود إلى الاردن ولبنان، حيث أخذت اجهزة الاستخبارات عينات بيولوجية منهم لارسالها إلى اوروبا والولايات المتحدة. وكانت مناطق في الغوطة الشرقية التي وقع فيها الهجوم الكيميائي تعرضت لقصف شديد بالأسلحة التقليدية من قوات النظام خلال الأيام الأربعة الماضية، وتسبب في زيادة صعوبة الرحيل عن المنطقة الذي تعترضه مخاطر كبيرة اصلًا.

لكن فصائل معارضة قالت إنها تمكنت من تأمين خطوط لتهريب اللاجئين والمقاتلين الجرحى إلى الاردن بصفة خاصة. ونقلت صحيفة غارديان عن ابو خليل، القائد الميداني في الغوطة الشرقية، قوله: “الوصول إلى لبنان صعب والتحرك فيه بعد الوصول أصعب، فوزارة الصحة اللبنانية تسيطر عليها حركة أمل المسؤولة أمام حزب الله، والتعامل معها يشكل مخاطرة كبيرة”. وما زالت تركيا تعتبر الأكثر امانًا لعمل مقاتلي المعارضة بين الدول الأربع التي لسوريا حدود معها، لكن الرحلة من دمشق إلى الحدود التركية طويلة ومحفوفة بالأخطار.

عبر الأردن

وتستخدم السعودية الحدود الاردنية لايصال الدعم إلى المعارضة المسلحة، بعد اتهام الولايات المتحدة بأنها لا تسمح إلا لامدادات قليلة بالعبور عن طريق تركيا، بحسب الغارديان. وظهر مقاتلون سوريون في أشرطة فيديو يستعرضون أسلحة ثقيلة جديدة نُسب مصدرها إلى كرواتيا.

وكانت هذه الأسلحة عاملًا حاسمًا في ترجيح كفة قوات المعارضة خلال بعض المعارك في الجنوب، لكن بعضها ظهر لاحقًا بأيدي جهاديين في شرق البلاد.

وقال مسؤول غربي في المنطقة لصحيفة الغارديان: “مهما حاولنا، سيكون هناك دائمًا بازار للسلاح في هذه المناطق، التي ينعدم فيها القانون، وهناك مقايضة وتجارة تجري طول الوقت، وهذا هو الثمن الذي علينا دفعه إذا قررنا المضي إلى آخر الشوط في تقديم السلاح”.

وأعرب المسؤول الغربي عن اعتقاده بأن ما حدث في الغوطة الشرقية دفع ببعض الفصائل الوطنية في المعارضة إلى التراخي في رقابتها على السلاح، لكنه اضاف أن الجماعات التي ترتبط بتنظيم القاعدة قوية، وهي تزداد قوة، “ونحن مصممون على ألا نساهم في ذلك”.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/8/832315.html

غارات وشيكة ضد سوريا خارج مظلة مجلس الأمن

نصر المجالي

مع تصاعد الأزمة السورية وانفتاح جبهات “الخيارات المفتوحة” التي تتصدرها “طبول الحرب” بمشاركة دولية، ووسط تقارير عن اقتراب الغارات الجوية وتعهدات ميركية – بريطانية بعمل عسكري وشيك بعيداً عن مظلة مجلس الأمن… تواصل “إيلاف” رصدها للتطورات من العواصم القريبة من دمشق والبعيدة عنها حيث تصاغ القرارات وتتواصل الاتصالات والمشاورات.

تتواصل في الأردن اجتماعات “خارج العاصمة عمّان” تضم رؤساء هيئات الاركان لجيوش عشرة دول، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حيث بدأت مساء الأحد على عشاء عمل تمهيدي وتواصلت الاثنين.

 والاجتماع الذي يجري الاعداد له منذ شهرين سيكون الثالث الذي يعقده قادة الجيوش هذا العام بشأن سوريا، لكن الاجتماع نال أهمية جديدة بعد تقارير عن هجوم بأسلحة كيميائية قرب دمشق الأسبوع الماضي أدى إلى مقتل المئات.

ويشارك في الاجتماع قادة جيوش الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا والأردن بالإضافة إلى قادة جيوش كل من تركيا التي يمتد الصراع إلى حدودها، والسعودية وقطر اللتين تدعمان المعارضة السورية.

وقال مصدر عسكري “يأتي الاجتماع في إطار استمرار التنسيق الأمني والعسكري والسياسي الجاري لتقييم الأحداث الجارية في سوريا وانعكاساتها على الأمن في المنطقة بشكل عام”.

سيناريوهات الكيميائي

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة قال الأحد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي بعمان إنه “سيكون هناك حديث شامل عن كل السيناريوهات المتعلقة بسورية خلال الاجتماع”، مشيرا إلى أن “الاجتماع سيتعامل مع تطورات الموقف في سوريا بعد استخدام الكيميائي في الغوطة الأربعاء الماضي”.

وعبر جودة عن قلق الاردن من سيناريوهات استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا, مشيرا الى ان الاردن جاهز في التعامل مع هذا السيناريو. وشدد على أنه “لا أحد يستطيع تجاهل التطورات الأخيرة في الأيام القليلة الماضية وسقوط أكثر من ألف ضحية نتيجة استخدام الغازات والسلاح الكيميائي”.

وحول ما اذا كانت هناك نية لتدخل عسكري في سوريا في ضوء الاجتماع العسكري الذي سيستضيفه الأردن، قال جوده “لطالمنا حذرنا من موضوع استخدام الأسلحة غير التقليدية وخاصة الكيميائية… ونحن دولة مجاورة لسوريا وموقفنا فيما يتعلق باستخدام الاسلحة الكيماوية واضح وتم التعبير عن أكثر من مرة خلال العامين الماضيين”.

تصريحات هيغ

وإلى ذلك، قطع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون اجازته الصيفية وعاد الى لندن ليرأس اجتماعا عاجلا لمجلس الامن القومي البريطاني، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يوم الاثنين انه من الممكن الرد على استخدام اسلحة كيميائية في سوريا دون موافقة مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالاجماع.

ويزور مفتشو الامم المتحدة يوم الاثنين موقع هجوم مزعوم بالاسلحة الكيميائية قتل مئات الاشخاص الاسبوع الماضي لكن بريطانيا والولايات المتحدة أوضحتا أنهما تعتقدان ان السماح بدخول الموقع جاء متأخرا للغاية وان الحكومة السورية هي التي وراء الهجوم.

وقال هيغ لراديو هيئة الاذاعة البريطانية “هل من الممكن الرد على الاسلحة الكيميائية في غياب اتحاد كامل بمجلس الامن التابع للامم المتحدة؟ سأقول نعم والا فإن الرد على مثل هذه الجرائم المروعة قد يكون مستحيلا ولا اعتقد ان هذا موقف مقبول”.

وكانت بريطانيا ضمن الحكومات الغربية الرئيسية التي دعت الى القيام برد دولي قوي على الهجوم الكيميائي المزعوم. وقال هيغ “مجلس الامن التابع للأمم المتحدة….. ليس متحدا بشأن سوريا ولم يضطلع بالمسؤوليات التي يتحملها بشأن سوريا… صراحة… والا كانت ستصبح هناك فرصة أفضل لانهاء الصراع منذ وقت طويل مضى”.

وكان مجلس الامن عاجزا بسبب معارضة دول لها حق النقض (الفيتو) وهما روسيا والصين لاتخاذ أي اجراء صارم. وأضاف هيغ “أيا كان ما سنفعله فانه سيكون وفقا للقانون الدولي وسيستند الى مشورة قانونية لمجلس الأمن الدولي وللحكومة.

كلام أوغلو

وفي اسطنبول، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو يوم الاثنين ان بلاده ستنضم الى اي تحالف ضد سوريا حتى اذا لم يتسن التوصل الى توافق أوسع في الاراء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقال لصحيفة ميليت “دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الامم المتحدة. لكن اذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة فإن بدائل أخرى…..ستدخل في الاجندة”. واستطرد “حاليا هناك 36 او 37 دولة تبحث هذه البدائل. اذا تشكل تحالف ضد سوريا في هذه العملية ستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف”.

وكانت تركيا من أشد منتقدي الرئيس السوري بشار الاسد خلال الصراع المندلع في بلاده منذ عامين ونصف العام وتستضيف نصف مليون لاجيء سوري كما تسمح للمعارضة السورية بتنظيم صفوفها على اراضيها.

وانتقدت تركيا عضو حلف شمال الاطلسي المجتمع الدولي لعدم اتخاذه موقفا حاسما. ولم يستطع مجلس الامن الدولي اتخاذ اي موقف نتيجة لرفض روسيا والصين وهما من الاعضاء دائمي العضوية اتخاذ اي تحرك قاطع.

وقال داود اوغلو “من البداية قالت تركيا ان المجتمع الدولي يجب الا يقف ساكنا في وجه المذابح التي يرتكبها نظام الاسد”. واستطرد “ترك الزعماء والنظم التي تلجأ الى مثل هذه الممارسات دون عقاب يقوض سلاح الردع لدى المجتمع الدولي. من يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية يجب قطعا ان يعاقب”.

غارات وشيكة

وفي متابعة حثيثة ومركزة منها على الملف السوري وآخر تطوراته المرتبطة باتهام الحكومة السورية باستخدام اسلحة كيميائية ضد المدنيين، كتبت صحيفة (إندبندنت) البريطانية تقريرا تحت عنوان “سوريا :الغارات الجوية تقترب وبريطانيا وأمريكا تتعهدان بعمل عسكري خلال أسبوعين”.

وتقول الصحيفة إن “مأساة استخدام السلاح الكيميائي في دمشق تمثل نقطة تحول لكل من أوباما وكاميرون وهولاند”. وتتابع: أن دولا غربية بينها بريطانيا تعتزم القيام بعمل عسكري بشكل انفرادي ضد نظام بشار خلال أسبوعين كنوع من الرد على “استخدامه” السلاح الكيميائي ضد المدنيين العزل.

محادثة أوباما – كاميرون

وتشير إنديبندانت إلى المحادثة الهاتفية التى جرت خلال اليومين الماضيين بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وكل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وناقشوا خلالها شن غارات صاروخية وجوية ضد عدد من الأهداف الستراتيجية للنظام السوري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة البريطانية قولهم إن كلا من لندن وواشنطن وباريس لم يستبعدوا اللجوء لمنظمة الأمم المتحدة لإستصدار قرار دولي يتيح التدخل العسكري في سوريا، لكنهم أيضا اتفقوا على ضرورة الاستعداد للقيام بذلك بشكل منفرد في حال تعذر استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.

وللتأكيد على قراءتها تنقل الجريدة تصريحات أدلى بها ويليام هيغ وزير الخارجية البريطاني قال فيها “لا يمكن في القرن الحادي والعشرين أن يتم التسامح مع قيام جهة ما بهجوم كيميائي ثم يمر الموقف دون أن تتحمل العواقب”.

هجوم لن يمر

ونقلت الجريدة أيضا عن مصدر في رئاسة الوزراء البريطانية لم تذكر اسمه تصريحا قال فيه “ننوي أن نوضح أن هذا الهجوم بهذا الشكل لن يمر دون عواقب وخيمة”. وأضاف المصدر للجريدة إن محادثات هاتفية سيقوم بها كاميرون خلال الساعات المقبلة مع قادة دول غربية عدة، منها واشنطن، لمناقشة الخيارات المتاحة على المستويات كافة.

وتختم الجريدة مقالها بالإشارة إلى التصريحات التى صدرت عن مجلس العموم البريطاني يطالب فيها رئيس الوزراء بعدم الإقدام على أي عمل عسكري من أي نوع دون الرجوع إليه.

 ونشرت تعليقا لأحد المسؤولين في الحكومة قال فيه إن رئيس الوزراء كان حريصا دوما على إطلاع المجلس على المستجدات، وأنه يتفهم حقة في مناقشة كل الأمور، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بحق الحكومة في التصرف واتخاذ القرارات وردود الفعل.

ثلاثة أسئلة

من جهتها، تناولت صحيفة (فاينانشيال تايمز) اللندنية الملف السوري أيضا في مقال بعنوان “3 أسئلة على الطريق لضرب سوريا”. وتقول الصحيفة إنه على الولايات المتحدة وحلفائها أن يعثروا على إجابات لثلاثة أسئلة مهمة قبل اتخاذ قرار بتوجيه ضربات عسكرية للنظام السوري.

وتصف قائلة إن الموقف الغربي حيال سوريا خلال العامين والنصف الماضيين بأنه مترو لكن خلال الأيام الأخيرة تغير الوضع بشكل كبير إزاء القيام بعمل ما للرد على ما قيل إنه هجوم بسلاح كيميائي شرقي العاصمة دمشق، لكنها تنصح الدول الغربية بالنظر في إجابات 3 أسئلة مهمة.

– السؤال الأول هو “كم من الوقت ينبغي على الغرب أن ينتظر أدلة حاسمة على استخدام نظام الأسد للسلاح الكيميائي ضد المدنيين؟. وتوضح الجريدة أن واشنطن دخلت في حرب كلامية مع النظام السوري حول واقعة الغوطة حيث “ماطل” الأسد في السماح للمراقبين الدوليين بالوصول إلى الموقع لترد واشنطن بأن ذلك كان يهدف إلى طمس الأدلة الموجودة على استخدام السلاح الكيميائي.

وهو موقف تشبهه الجريدة بموقف واشنطن ولندن من وفد المفتشين الدوليين على أسلحة الدمار الشامل في العراق إبان فترة حكم الرئيس السابق صدام حسين حيث تعجلت الحكومتان اتخاذ إجراء عسكري بينما كان وفد التفتيش يطالب بالمزيد من الوقت للعثور على أدلة دامغة، وهو الخطأ الذي ينبغي عدم تكراره حسب الجريدة.

مظلة الامم المتحدة

– السؤال الثاني هو مدى قدرة واشنطن وحلفائها على القيام بعمل عسكري خارج مظلة الأمم المتحدة حيث ترى الجريدة أن الموقف مشابه لما حدث مع العراق أيضا وما حدث من قيام الولايات المتحدة وحلفائها بشن غارات جوية على صربيا عام 1998 دون تفويض من الأمم المتحدة.

وتقول فايننشال تايمز إن الإدارة الأمريكية وحلفاءها في تلك الفترة قالوا إنهم لا يحتاجون تفويضا لحماية المدنيين من جرائم الحرب لكن يرى الكثيرون الآن أن تلك الغارات لم تكن مبررة وهو الخطأ الذي لا ترغب في تكراره القوى الغربية الآن مع سوريا.

– السؤال الثالث هو ما طبيعة العمل لعسكري الذي تخطط له واشنطن وما أهدافه؟

وتقول الجريدة إن قادة الجيوش في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أعلنوا أنهم لا يريدون توريط جنودهم في معارك برية مع قوات المعارضة السورية لأنهم ببساطة لا يرون في أي منها قوة قادرة على شغل فراغ السلطة المتوقع حدوثة في حال سقوط نظام الأسد.

ردع الأسد

لكن في الوقت نفسه ترغب واشنطن ولندن في القيام بعمل عسكري يمثل ردعا للأسد ويقدم مثالا حيا على أن العالم الغربي لن يسمح باستخدام الأسلحة الكيميائي لتتحول إلى نمط معتاد في الحروب المقبلة.

وتخلص الجريدة إلى أن العمل المطلوب ليكون حلا وسطا هو غارات مكثفة بالطائرات والصواريخ على بعض الأهداف الستراتيجية للجيش النظامي السوري موضحة أن واشنطن ولندن تدركان جيدا أنهما إذا لم تتخذا إجراء حاسما ضد الأسد فإنه سيواصل استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين بشكل أوسع وهو الأمر الذي لا يمكن أن يسمح به العالم الغربي.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/8/832309.html

إسرائيل تقدم أول دليل يؤكد استخدام الأسد للكيميائي

محمد نعيم

أمدّت إسرائيل الأجهزة المعنية في واشنطن ولندن بتقارير سرّية، تؤكد إدانة النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين. وكشف مسؤول سابق في الموساد أن الحصول على أدلة إدانة الأسد جاء عبر تنصت وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 على وحدات عسكرية في الجيش السوري.

محمد نعيم من القاهرة: في وقت تنتظر الإدارة الأميركية الحصول على أدلة دامغة، تؤكد تورّط النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، قدمت إسرائيل هذه الأدلة، مؤكدة أنها رصدت عبر منظوماتها الاستخباراتية العسكرية، المعروفة بالوحدة 8200، محادثات واتصالات بين قادة عسكريين في وحدات الجيش السوري، تشي بصدور أوامر لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين في ضواحي العاصمة دمشق.

تل أبيب تجسست واكتشفت

وبحسب تقرير نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن مجلة “فوكس” الألمانية، تلقى مراسل المجلة اتصالًا هاتفيًا من مسؤول سابق في الموساد الإسرائيلي، قال فيه إن إسرائيل تتابع عن كثب منذ فترة قصيرة ما يجري داخل أروقة النظام السوري، وأنها تمكنت عبر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 من رصد اتصالات بين قادة في الجيش السوري، يفيد مضمونها بضرورة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وأنه بعد عملية التنصت الإسرائيلية جرت عملية القصف الكيميائية التي يدور الحديث عنها.

وتشير معلومات الصحيفة العبرية إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رفعت تقارير تحمل هذا المضمون إلى نظيرتها في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وكان ذلك سببًا في التصريحات التي أدلى بها مسؤول في البيت الأبيض، حينما أكد أن واشنطن تلقت أدلة على تورّط الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية، إلا أن تلك الأدلة رغم توثيقها ما زالت ضعيفة.

وأوضح المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن هويته، بحسب يديعوت أحرونوت “أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتمد في تقديراتها على عدد الضحايا السوريين، الذين لقوا حتفهم جراء العملية العسكرية التي قام بها الجيش السوري في ضواحي دمشق أخيرًا، كما إنها تعتمد على الاستماع إلى شهود عيان من المدنيين السوريين”.

مباحثات لدرء التداعيات

على خلفية تلك المعلومات، بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما بإجراء اتصالات مارثونية بعدد من قادة الدول الأوروبية، لمناقشة سبل الحيلولة دون انتقال الحرب الأهلية في سوريا إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، وشارك في تلك المباحثات رئيس قيادة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي، ونظراؤه في بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وإيطاليا، وتركيا، والسعودية، وقطر.

وتفيد معطيات عبرية موثقة أن وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 هي الوحدة المعنية بجمع المعلومات وفك الشيفرات الاستخباراتية، وتتبع هيئة استخبارات الجيش الإسرائيلي، وكانت الوحدة تحمل في الماضي اسم “الوحدة 515″، ثم “848”.

وفي أعقاب حرب الغفران، التي خاضتها إسرائيل ضد الجبهتين السورية والمصرية، أصبح اسم الوحدة، التي يدور الحديث عنها، هو 8200، وتعدّ الوحدة من أكبر وحدات الجيش الإسرائيلي، ويقودها ضابط برتبة عميد، غير مسموح معرفة هويته أو اسمه، كما إن الوحدة مسؤولة عن عدد من القواعد العسكرية المعنية بالعمل الاستخباراتي، وتقع قاعدة الوحدة 8200 المركزية في منطقة “جليلوت”، وفي النقب جنوب إسرائيل تقيم الوحدة قاعدة لها، فضلًا عن قاعدتها في هضبة الجولان.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/8/832239.html

مسلحون في سوريا ربما يزحفون للقتال في روسيا

أشرف أبو جلالة

 تعتقد موسكو أن المقاتلين الإسلاميين الذين غادروا ديارهم للقتال في سوريا، سيعودون يومًا إلى شمال القوقاز لشن هجمات جديدة ضد الأهداف الروسية، وبالفعل بدأ قادة هذه الجماعات بالتنسيق معًا لتحقيق هدفهم بإقامة “إمارات القوقاز”.

القاهرة: تتزايد المخاوف لدى روسيا من احتمال عودة مسلحي شمال القوقاز الذين يحاربون الآن في سوريا، للمناطق الجنوبية في روسيا بغية محاربة القوات الروسية بمختلف أنحاء البلاد.

وأفادت تقارير صحافية بأن مَن يقود القتال في المناطق الجنوبية الروسية التي تضم الشيشان، أنغوشيا، داغستان وقباردينو- بلقاريا هو دوكو عمروف، الذي غيّر مؤخراً أحد قراراته السابقة بعدم مهاجمة المدنيين بهدف شن معركته داخل سوريا.

 وعمروف هو قائد المقاتلين المسلحين الإسلاميين الذين يرغبون في تحويل المناطق التي تقطنها أغلبية مسلمة إلى إمارات القوقاز. وبينما سبق له أن رفض في البداية فكرة ذهاب الشيشان لخوض غمار القتال في سوريا، فقد غيّر عمروف من موقفه الآن، وها هو يعمل على اتفاق مع الأمير صلاح الدين، الذي يقود مقاتلي شمال القوقاز في سوريا، لكي يحث هؤلاء المقاتلين على العودة لروسيا لاحقًا كي يحاربوا تحت قيادته.

 وقد ظهرت بالفعل مجموعة من الصور لعدد من المقاتلين في سوريا وهم يرتدون ملابس كُتب عليها “إمارات القوقاز”. وجاءت احتمالات عودة هؤلاء المقاتلين من سوريا في وقت يتدهور فيه الوضع الأمني في روسيا، ليس فقط في شمال القوقاز، وإنما أيضاً في أجزاء أخرى من الاتحاد السوفيتي، مثل منطقة الفولغا.

 وقد انضم كذلك روس عرقيون من منطقة الفولغا إلى مسلحي شمال القوقاز لخوض غمار القتال في سوريا، وهو ما أدى إلى تزايد المخاوف من أن هؤلاء المقاتلين، العائدين للتو من ساحات العراك في سوريا، سيواصلون جهودهم القتالية في روسيا.

وسبق لعمروف أن أظهر من قبل قدرته على شن هجمات داخل روسيا كما حدث من خلال الهجوم الذي استهدف مطار دوموديدوفو الدولي في موسكو خلال نيسان/ أبريل عام 2011،  ووقتها أعلن عمروف مسؤوليته عن ذلك الفعل الإرهابي، الذي راح ضحيته ما يقرب من 37 شخصاً.

 كما سبق أن وقعت تفجيرات انتحارية في آذار/ مارس عام 2010 بمحطتي مترو، في قلب العاصمة موسكو، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 40 شخصاً وإصابة 100 آخرين. وتبنى عمروف هذا الهجوم أيضاً وجاء ليشكل تغييراً بسياسته الخاصة بعدم مهاجمة المدنيين.

وتعهد عمروف بالاستمرار في شن مثل هذه الهجمات إلى أن تقوم موسكو بمنح الاستقلال للمقاطعات المسلمة في شمال القوقاز. وهي الفكرة التي رفضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، رغم ضخه ملايين الدولارات بالمنطقة لتحسين الأوضاع الاقتصادية هناك.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/8/832168.html

محللون: أفضل خيار للغرب في سوريا هو شن ضربات محدودة

أ. ف. ب.

بروكسل: يرى محللون انه ليس امام القوى الغربية سوى خيارات عسكرية قليلة في سوريا، وان شن هجمات بصواريخ طويلة المدى قد يكون افضل طريقة تجعل الرئيس السوري بشار الاسد يدفع ثمن استخدامه المفترض لاسلحة كيميائية.

وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا انها لا يمكن ان تتغاضى عن الهجوم بغاز سام على ريف دمشق الاسبوع الماضي والذي اسفر عن مقتل المئات، بحسب ما افادت مصادر طبية ومن المعارضة السورية.

الا ان الخيار العسكري يحفل بالمخاطر، ويجب ان يتركز التاكيد على تجنب التصعيد في النزاع الذي تقول الامم المتحدة انه ادى حتى الان الى مقتل اكثر من 100 الف شخص وزاد من التوترات المذهبية في المنطقة، بحسب محللين.

وتقول فيفيان برتوسو رئيسة المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في بروكسل “نحن في وضع لا ترغب فيه اي من القوى الغربية التدخل، لكن استخدام اسلحة كيميائية، اذا تاكد، يجبرها على التدخل لفعل شيء ما”.

غير ان مسؤولين عسكريين اميركيين كبارا حذروا مرارا من خطر الانجرار الى النزاع في سوريا، وقالوا ان فرض منطقة حظر طيران وشن هجمات على مواقع الاسلحة الكيميائية التابعة للنظام، تحتاج الى التزام طويل الامد ومكلف.

وفيما عدا هذا النوع من التدخل، فانه من المرجح ان تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها المقربون على اطلاق صواريخ كروز تستهدف القوة العسكرية للأسد، بحسب محللين. وقال جوناثان باريس المحلل البارز في معهد المجلس الاطلسي الفكري “الهدف هو العقاب وليس تغيير النظام وليس اخلال التوازن لصالح المعارضة”.

واضاف باريس ان على الغرب التحرك ولكن عليه ان يوضح كذلك انه يقوم بتدخل محدود يهدف الى معاقبة الاسد وحماية المدنيين. وقال ان ذلك سيحمل رسالة مفادها انه “لن تستطيع الافلات من العقاب في حال قمت بشن هجوم كيميائي غير مبرر على المدنيين”.

واضاف “اذا لم تفعل ذلك، فانك تعطي رخصة للاسد ولكل دكتاتور اخر” بفعل ما يريد. من جانبه قال ماركوس كيم من معهد اس دبليو بي الذي مقره برلين ان فرض منطقة حظر طيران ومناطق عازلة “يحمل مخاطر كبيرة” ويجب ان يكون الهدف توصيل رسالة سياسية للاسد.

واوضح ان “الخيار الواقعي الوحيد هو شن هجمات من البحر ضد مخازن الذخيرة وهياكل القيادة في الجيش السوري”. ويمكن كذلك اطلاق صواريخ طويلة المدى من طائرات اميركية لتقليل مخاطر الدفاع الجوي السوري القوي على الطيارين الاميركيين او طياري الدول الحليفة، بحسب محللين.

وقال ان ذلك يجب ان يكون عاملا رئيسيا يؤخذ في الاعتبار، فخسارة طائرات او طاقمها يمكن ان يشكل امتحانا لعزم الغرب الذي تعب من “الحرب العالمية على الارهاب” والحروب الدموية الي لا تنتهي في العراق وافغانستان.

ولم يطلق الاسد تهديدات فارغة الاثنين عندما قال ان واشنطن “ستصطدم بالفشل” اذا ما هاجمت سوريا كما حدث لها في فيتنام. ولفت الاسد الى “الحصاد المر والنتائج السلبية لما جرى في ليبيا ومصر” مشيرا الى ان الغربيين “يمكنهم بدء اي حرب لكن لا يمكن لهم ان يعرفوا الى اين ستمتد او كيف لها ان تنتهي”.

كما ان تحذيرات روسيا المباشرة من “العواقب الخطيرة للغاية” لاي عمل عسكري غربي في سوريا، اكدت على المخاطر السياسية والاستراتيجية لمثل هذا العمل.

وقال باريس وبرتوسو ان الغرب لا يحتاج الى الحصول على موافقة الامم المتحدة مثلما حدث في حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة على كوسوفو في 1999 لاجبار القوات الصربية على الانسحاب، رغم ان مثل هذه الموافقة يمكن ان تشكل غطاء سياسيا مريحا، ولكن المشكلة تكمن في ان روسيا ستعارضها بشكل شبه مؤكد.

ويدرس المسؤولون الاميركيون عملية كوسوفو التي يمكن ان تستند اليها خطة محتملة لشن هجمات على سوريا دون الحصول على موافقة من الامم المتحدة. كما يتعين على الادارة الاميركية اذا ما ارادت شن حملة قصف على سوريا، دراسة التاثيرات المحتملة لهذه الحملة على الدول المجاورة لسوريا مثل لبنان والاردن وتركيا اضافة الى مصر.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/8/832338.html

دمشق تتراجع وتسمح لمفتشي الكيماوي دخول الغوطة.. وواشنطن تعتبر الرد متأخرا

أوباما وكاميرون يبحثان ردا جادا .. وسوريا وإيران وروسيا تحذر من عواقب وخيمة

لندن: «الشرق الأوسط»

تواصلت أمس الجهود الدولية للتوصل إلى «رد جدي» على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وخلص الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى أن النظام السوري مسؤول عن استخدام تلك الأسلحة في مجزرة الغوطتين في ريف دمشق الأربعاء الماضي، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1300 سوري. ودعم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند موقف واشنطن ولندن بالتأكيد على عدم ترك هذا العمل من دون عقاب. وفي غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، سلسلة اتصالات مع نظرائه في السعودية والإمارات وتركيا، كما تحدث هاتفيا مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وبعد ساعات من هذا الاتصال، الذي يعتقد أنه قد يأتي في سياق إيجاد غطاء عربي لأي هجوم عسكري مرتقب للرد على النظام السوري، دعت جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ في القاهرة غدا بهدف «تدارس الأوضاع الخطيرة في سوريا». وأمام هذه الضغوطات الدولية والعربية، أعلن النظام السوري موافقته على السماح للمفتشين الدوليين بزيارة المواقع التي شهدت الهجوم الكيماوي، إلا أنه حذر، وحليفته طهران، من أن أي اعتداء يستهدف سوريا «لن يكون نزهة».

وأعلنت وزارة الخارجية السورية، أمس، الاتفاق بين السلطات السورية والأمم المتحدة على السماح لفريق الأمم المتحدة الموجود في سوريا بالتحقيق في «الادعاءات» حول استخدام أسلحة الكيماوية في ريف دمشق، بينما يعتقد أنه محاولة من النظام السوري كسب الوقت مع بوادر موقف جدي من الغرب إزاء استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا ضد المدنيين.

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله: «تم الاتفاق اليوم في دمشق بين الحكومة السورية والأمم المتحدة (…) على تفاهم مشترك يدخل حيز التنفيذ على الفور حول السماح لفريق الأمم المتحدة برئاسة البروفسور آكي سيلستروم بالتحقيق في ادعاءات استخدام الأسلحة ال يماوية» في ريف دمشق.

ومن المتوقع أن يباشر المحققون الدوليون عملية التفتيش في غوطة دمشق اعتبارا من اليوم (الاثنين). وقال مكتب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان أمس، إن سوريا تعهدت بوقف إطلاق النار في الموقع بضواحي دمشق في الوقت الذي يبدأ فيه فريق الأمم المتحدة أنشطته لتقصي الحقائق في الموقع.

إلا أن الولايات المتحدة اعتبرت موافقة دمشق «جاءت متأخرة لدرجة لا يمكن تصديقها». وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: «لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه وأرادت أن تثبت للعالم أنها لم تستخدم أسلحة كيماوية في هذا الحادث، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة ومنحت الأمم المتحدة وصولا فوريا إليها قبل خمسة أيام»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

واتهمت المعارضة السورية النظام بشن هجوم كيماوي الأربعاء على مناطق في الغوطة الشرقية وجنوب غربي دمشق، مما أسفر عن وقوع 1300 قتيل.

وكان الرئيس أوباما عقد اجتماعا مساء السبت مع عدد من مستشاريه للأمن القومي بحضور كيري لبحث تداعيات استخدام الكيماوي وسيناريوهات الرد إذا ما تأكد أن النظام السوري مسؤول عنه.

وقالت الرئاسة الأميركية إن أوباما تلقى خلال الاجتماع «عرضا مفصلا كان طلب إعداده، لمجموعة من الخيارات المحتملة للرد من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على استخدام الأسلحة الكيماوية»، وأضافت الرئاسة في بيان أن «أجهزة الاستخبارات الأميركية، وبالتنسيق مع شركائها الدوليين ومع الأخذ في الاعتبار شهادات عشرات الشهود الذين عاينوا ما جرى وسجل عوارض أولئك الذين توفوا، فإنها تواصل جمع الوقائع للتأكد مما جرى».

وبعد ذلك، دارت محادثة هاتفية بين كاميرون وأوباما استغرقت 40 دقيقة كاملة، توصلا خلالها إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «مسؤول» عن الهجوم بالأسلحة الكيماوية، وأن الوقت بات ينفد بالفعل أمام الأسد للسماح لفريق التحقيق الدولي بزيارة الأماكن التي شهدت الهجمات.

وقالت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان فجر أمس، إن أوباما وكاميرون «عبرا عن قلقهما العميق (…) من تزايد المؤشرات على أن النظام السوري شن هجوما كبيرا بأسلحة كيماوية ضد شعبه»، وأضافا أن «امتناع الرئيس الأسد عن التعاون مع الأمم المتحدة يشير إلى أن النظام لديه ما يخفيه»، مؤكدين أن «استخداما كبيرا للأسلحة الكيماوية يستحق ردا جادا من المجتمع الدولي».

وأعلن البيت الأبيض في بيان أن أوباما وكاميرون «سيواصلان التشاور من كثب» في شأن الهجوم الكيماوي، كما بحثا في «الردود المحتملة من جانب المجتمع الدولي على استخدام الأسلحة الكيماوية».

أما جون كيري، فأجرى سلسلة اتصالات هاتفية شملت وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، والتركي أحمد داود أوغلو، والأردني ناصر جودة، والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان. وحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، أكد وزير الخارجية الأميركي «خطورة استخدام الأسلحة الكيماوية»، وضرورة الإسراع بتحديد الوقائع.

وكشفت وزارة الخارجية الأميركية عن أن كيري كان أجرى اتصالا هاتفيا الخميس بوزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن كيري أبلغ المعلم أنه «لو لم يكن لدى النظام السوري شيء يخفيه كما يزعم لكان عليه أن يسمح بوصول فوري وبلا عراقيل إلى موقع» الهجوم الكيماوي المفترض الذي استهدف الأربعاء الغوطتين الشرقية والغربية في ريف العاصمة السورية.

وأضاف أن الوزير الأميركي قال لنظيره السوري إنه عوضا عن هذا فإن نظام الرئيس بشار الأسد «واصل هجومه على المنطقة المعنية من أجل منع الوصول إليها وتدمير الأدلة». وبحسب المسؤول نفسه، فإن كيري «أكد للمعلم أنه تلقى كامل الضمانات من قادة الجيش السوري الحر لناحية تأمينهم سلامة محققي الأمم المتحدة في المنطقة المعنية».

ويواجه أوباما تساؤلات من اعضاء الكونغرس حول الخطوة المقبلة في سوريا. وكان عضوا مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وليندسي غراهام قد أصدرا بيانا أمس اتهما فيه إدارة أوباما بـ«الوقوف على الحياد أطول مما ينبغي» وحذرا من أن الصراع السوري «أصبح الآن إقليميا ويهدد بعضا من أقرب أصدقاء وحلفاء أميركا في الشرق الأوسط». وجاء في البيان أنه «ليس من مصلحة أمننا القومي أن يستمر هذا الصراع كما يقترح البعض. بل على العكس وكما لاحظنا فإنه كلما طال الصراع في سوريا زاد سوءا وانتشارا في المنطقة. يجب أن نعمل على إنهاء هذا الصراع في أسرع وقت ممكن باتخاذ إجراءات حاسمة من شأنها أن تغير موازين القوة في ساحة المعركة ضد الأسد وقواته».

وينفي النظام السوري نفيا قاطعا هذه الاتهامات ويتهم بالمقابل مقاتلي المعارضة باستخدام أسلحة كيماوية قرب العاصمة.

واستشعرت دمشق وطهران، أمس، جدية وخطورة التحركات الدولية والعربية، وحذرتا من أن أي هجوم على سوريا ستكون له تداعيات وخيمة و«لن يكون نزهة».

وجدد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أمس نفي بلاده استخدام الأسلحة الكيماوية «بأي شكل من الأشكال سواء في غوطة دمشق أو غيرها ولن تستخدمه إن وجد لديها». وحمل مقاتلي المعارضة السورية مسؤولية الهجوم وزعم أن لدى دمشق وحليفتها موسكو ما يثبت ذلك، وقال: «إننا نملك وأصدقاؤنا (روسيا) ما يثبت بشكل قاطع لا يقبل أي احتمال أو نقاش أن القذائف أطلقت من مواقع المجموعات الإرهابية وسقطت على مواقعهم وعلى سكان مدنيين، ولذلك هم يتحملون مسؤولية الأمر برمته من الألف إلى الياء وبكل تبعاته وتداعياته».

وأضاف الزعبي: «في حال حدوث أي تدخل عسكري خارجي أميركي، فإن ذلك سيترك تداعيات خطيرة جدا في مقدمتها فوضى وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته».

وحذرت إيران، أقوى حلفاء الأسد في الشرق الأوسط، الولايات المتحدة من تجاوز «الخط الأحمر» بشأن سوريا، قائلة إن ذلك ستكون له «عواقب وخيمة».

ونقلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء عن مسعود جزايري، نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، قوله إن «أميركا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية، وأي تجاوز للخط الأحمر السوري سيكون له عواقب وخيمة على البيت الأبيض».

واصطفت روسيا إلى جانب سوريا دمشق، وأعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب أليكسي بوشكوف أن أوباما يدفع الولايات المتحدة باتجاه «حرب غير مشروعة» في سوريا، فيما يشبه تحركات الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش قبل غزو العراق، وأضاف: «تماما كما حدث في العراق، فلن تكون هذه الحرب شرعية وأوباما سيصبح استنساخا لبوش».

«العمال الكردستاني» يدعو الشباب الكردي إلى الدفاع عن وجودهم في سوريا

دعوة إلى التعبئة العامة لقتال جبهة النصرة

أربيل: شيرزاد شيخاني

دعا القائد الجديد لحزب العمال الكردستاني الشباب الكردي السوري إلى العودة لبلادهم للدفاع عن أرضهم ووجودهم، مؤكدا «ضرورة دعم وحدة الموقف والخطاب الكردي بهذه المرحلة لمواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الكردي».

جاء ذلك أثناء لقاء جميل بايك، الرئيس الجديد للجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني، وفدا من لجنة حقوق الإنسان التابعة لبرلمان كردستان زار جبل قنديل للقاء قيادات الحزب والتباحث معها حول المؤتمر القومي المزمع انعقاده منتصف الشهر المقبل في أربيل، إلى جانب الأحداث السورية ونزوح الآلاف من اللاجئين الكرد السوريين إلى إقليم كردستان العراق.

وحول المؤتمر القومي قال بايك: «يجب أن يكون هذا المؤتمر بعيدا عن الأجندات الخارجية، وعن فرض إرادة أي طرف على الآخر، ويجب أن يضمن وحدة الخطاب الكردي والموقف الموحد مما يجري بالمنطقة عموما».

وفي السياق ذاته، دعا حزب الحياة الحرة (بيجاك)، وهو الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني، في بيان له إلى إعلان التعبئة العامة بين صفوف الشباب الكردي للذهاب إلى جبهات المواجهة مع جبهة النصرة المتشددة. وقال البيان: «إن القوى المختلفة والمرتبطة بالأجندات الخارجية في المنطقة والتي تحسد ما حصل عليه الشعب الكردي من مكاسب في السنوات الأخيرة، تسعى عن طريق الحركات المرتبطة بتنظيم القاعدة للهجوم على الشعب الكردي في غرب كردستان، وصدرت عنهم فتاوى تثير الاستهجان للجهاد ضد الأطفال والنساء الكرد هناك، ويرتكبون أفظع الجرائم بحقهم (…) ولذلك فإن الواجب القومي والإنساني يدعو جميع الشباب الكردي بأجزاء كردستان الأربعة إلى الدفاع عن شعبهم هناك، لأن انتصار غرب كردستان هو انتصار للحركة الديمقراطية الكردية في شتى الأجزاء الأخرى».

«جبهة النصرة» تتوعد بقصف قرى العلويين بألف صاروخ ثأرا لمجزرة الغوطة

اغتيال محافظ حماه بسيارة مفخخة.. وصواريخ أرض أرض تستهدف الغوطة الشرقية

بيروت: نذير رضا

توعدت جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة، أمس، النظام السوري بالثأر لسكان ريف دمشق الذين تعرضوا لقصف بالسلاح الكيماوي الأسبوع الماضي، مهددة باستهداف قرى يسكنها أبناء الطائفة العلوية المعروفة بولائها للرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أنها رصدت ألف صاروخ لذلك. وجاء ذلك بينما اغتيل محافظ حماه في تفجير سيارة مفخخة أمس في مدينة حماه، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي السوري، متهما «إرهابيين» بالوقوف وراء العملية.

وقال التلفزيون السوري أمس: «إرهابيون يغتالون الدكتور أنس عبد الرزاق الناعم محافظ حماه بتفجير إرهابي بسيارة مفخخة في حي الجراجمة في مدينة حماه»، ولاحقا أعلن نعي «مجلس الوزراء الدكتور أنس الناعم الذي استشهد على يد عصابات الغدر والإجرام أثناء قيامه بأداء واجبه الوطني».

وكان الرئيس السوري بشار الأسد عين الناعم محافظا لحماة التي يسيطر النظام على الجزء الأكبر منها في يوليو (تموز) 2011، خلفا لأحمد خالد عبد العزيز الذي أقيل من مهامه قبل ذلك، غداة تظاهرة جمعت أكثر من 500 ألف شخص وطالبت بسقوط النظام في مدينة حماه.

وجاء ذلك بينما توعدت جبهة النصرة باستهداف قرى علوية انتقاما من مجزرة الغوطة. وجاء دخول جبهة النصرة على خط التصعيد، بموازاة تعزيز القوات الحكومية وجودها في بعض تلك القرى العلوية في محافظتي اللاذقية وحمص، بعدما استعادت سيطرتها على 11 قرية في ريف اللاذقية، كانت قوات المعارضة سيطرت عليها في عملية قادها إسلاميون وبعض كتائب الجيش السوري الحر.

وأعلن زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني في تسجيل صوتي نشر على مواقع إسلامية إلكترونية أمس، وعلى حساب جديد خاص بالجبهة على موقع «تويتر»، عن سلسلة غزوات أطلق عليها اسم «العين بالعين».

ويتوجه الجولاني بهذا التهديد إلى القرى العلوية في محافظتي اللاذقية وإدلب حيث تنتشر مواقع جبهة النصرة، فضلا عن تهديد منطقة المزة 86 في ريف دمشق التي تسكنها أغلبية علوية. ويقول المتحدث باسم تجمع أنصار الثورة في اللاذقية عمر الجبلاوي لـ«الشرق الأوسط» إن قراءة الإمكانية العملية للنصرة، تقود إلى تأكيد أن الوجهة صواريخه ستكون تلك المناطق. ويشير إلى أن مواقع جبهة النصرة في ريفي اللاذقية وإدلب، «تمثل تهديدا فعليا لقرى ريف اللاذقية وصولا إلى القرداحة، مسقط رأس الأسد»، مؤكدا أن عناصرها «قادرة على إطلاق صواريخ غراد تمتلكها تصل إلى 40 كيلومترا، ما يعني أنه باستطاعتها استهداف القرداحة والمدينة الرياضية في اللاذقية».

وتشن الجبهة في هذا الوقت قتالا، بمشاركة فصائل إسلامية أخرى وكتائب الجيش الحر، ضد القوات الحكومية على تخوم مركز المحافظة في إدلب، بعد سيطرة قوات المعارضة على بلدة أريحا في إدلب، بحسب الجبلاوي.

وتوجد جبهة النصرة في القرى ذات الأغلبية السنية في ريف اللاذقية، فضلا عن وجودها في مناطق واسعة في ريف محافظة إدلب، مثل قرية الغسانية، ما يمكنها من استهداف القرى العلوية في ريف اللاذقية وقرى أخرى في إدلب. ويقول الجبلاوي إن قرى الفوعة وكفريا والشبرق في إدلب، يسكنها الشيعة والعلويون، وتتهمها المعارضة بأنها باتت قاعدة لميليشات موالية للأسد تعرف بـ«الشبيحة»، وتقع في محيط من القرى السنية توجد فيها «النصرة».

ويخول انتشار الجبهة والكتائب الإسلامية في الميدان، تشكيل تهديد فعلي لقرى ريف اللاذقية القريبة من خط نار تلك الكتائب الإسلامية المعارضة. ويقول الجبلاوي إن بعض القرى «يمكن استهدافها بالقذائف المدفعية وبالمتفجرات نظرا لقرب المسافة مع مواقع انتشار النصرة، فيما تحتاج أخرى إلى صواريخ يمتلكها المعارضون». ويشير إلى أن تلك القرى العلوية هي صلنفة، اليهودية التي يقيم فيها عناصر من «الشبيحة»، موالون للنظام، ورأس البسيط ومعسكر البسيط على الساحل، فضلا عن قرى السامية، والشلفاطية، وقسطل معاف، وزلدف، وسلاف، وتلا والزبار ومدمين والبهلولية التي تعد موقعا للشبيحة.

في نفس الوقت، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية أطلقت صواريخ أرض أرض على الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي تعرضت قبل أيام لهجوم بأسلحة كيماوية، مشيرا إلى وقوع اشتباكات عنيفة في محيط معضمية الشام (جنوب غربي العاصمة) وداريا والسيدة زينب (جنوب)، بالإضافة إلى قصف على داريا ومناطق أخرى.

نظام الأسد مدعوماً بموقفي إيران وروسيا يحذر من أي ضربة عسكرية ويقول إنه سيشعل الشرق الأوسط

الأمم المتحدة تعلن أن بعثتها ستبدأ اليوم بتقصّي الحقائق في موقع مجزرة الكيميائي

                                             (أ ف ب، رويترز، يو بي أي، أ ش أ)

اعلنت الامم المتحدة امس الاحد ان خبراءها سيباشرون منذ اليوم التحقيق في التقارير حول استخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق بعد ان رضخت حكومة نظام بشار الأسد لضغوط دولية وأعطت موافقتها على ذلك، فيما هدد هذا النظام، مدعوما بموقفي إيران وروسيا، بإشعال منطقة الشرق الأوسط إذا وجهت ضربة عسكرية دولية ضده، ردا على مجزرة الكيميائي.

المراقبون الدوليون

الامم المتحدة أوضحت في بيان ان “البعثة تستعد للقيام بانشطة تحقيق في الموقع اعتبارا من اليوم”.

وجاء في البيان ان امينها العام بان كي مون “اعطى تعليمات للبعثة التي يقودها الدكتور (اكي) سيلستروم والموجودة حاليا في دمشق بتركيز اهتمامها على تحديد الوقائع بشأن الحادث الذي وقع في 21 اب الجاري واعطائه الاولوية المطلقة”.

وتابع بيان الامم المتحدة ان بان كي مون “يشير الى ان الحكومة السورية تؤكد انها ستقدم التعاون الضروري بما في ذلك احترام وقف الاعمال الحربية في المواقع المرتبطة بالحادث”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسركي إن ممثلة الأمم المتحدة العليا لقضايا نزع السلاح انجيلا كين التقت أول من أمس وأمس في دمشق مسؤولين كباراً في الحكومة السورية، وكان هدف الزيارة السعي للتعاون مع الحكومة لتسهيل إجراء تحقيق سريع حول الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي بالغوطة الشرقية.

واشار إلى تأكيد سوريا أنها ستقدّم التعاون الضروري، بما في ذلك احترام وقف الأعمال العدائية في المواقع المتصلة الحادث .

ولفت إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لكل الأطراف بأن تتقاسم مسؤولية التعاون على ايجاد عاجل لبيئة آمنة تسمح للبعثة بالقيام بمهمتها بفعالية، وتقدّم كل المعلومات اللازمة.

وكانت وكالة الانباء “سانا” التابعة للنظام نقلت عن مصدر مسؤول في وزارة خارجية بشار الأسد قوله “تم الاتفاق اليوم (أمس) في دمشق بين حكومة الجمهورية العربية السورية والامم المتحدة (…) على تفاهم مشترك يدخل حيز التنفيذ على الفور حول السماح لفريق الامم المتحدة برئاسة البروفسور آكي سيلستروم بالتحقيق في ادعاءات استخدام الاسلحة الكيميائية” في ريف دمشق.

واوضح المصدر ان الاتفاق تم خلال اجتماع بين انجيلا كين ووزير الخارجية وليد المعلم صباح امس. واشار الى انه سيتم “التنسيق مع الحكومة السورية حول تاريخ وساعة زيارة الفريق للاماكن التي تم الاتفاق عليها”.

وقال المصدر ان المعلم اكد خلال الاجتماع “استعداد سوريا للتعاون مع فريق المحققين لكشف كذب ادعاءات المجموعات الارهابية باستخدام القوات السورية للاسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية”.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة تكاد تجزم الآن بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد مدنيين الأسبوع الماضي وان اي قرار بفتح موقع الهجوم امام مفتشي الامم المتحدة “جاء متأخرا”.

وقال المسؤول لوكالة “رويترز”، “استنادا الى عدد الضحايا المذكور والأعراض الواردة عمن قتلوا أو أصيبوا وروايات الشهود وحقائق أخرى جمعتها مصادر عامة وأجهزة المخابرات الأمريكية وشركاؤها الدوليون فما من شك يذكر في هذه المرحلة في أن النظام السوري استخدم سلاحا كيماويا ضد مدنيين في هذه الواقعة”.

واوضح المسؤول ان موافقة الحكومة السورية على زيارة مفتشي الامم المتحدة لموقع الهجوم ليست ملائمة.

وقال المسؤول “في هذه المرحلة سيعتبر اي قرار متأخر للنظام بالسماح لفريق الامم المتحدة بالدخول قد جاء متأخرا جدا بدرجة لا تسمح باعتبار أن له مصداقية ويشمل ذلك أن الادلة المتاحة افسدت بشكل كبير كنتيجة لقصف النظام المستمر وغير ذلك من الاعمال العمدية على مدار الايام الخمسة الماضية”.

وقال المسؤول ان الحكومة الاميركية اطلعت على تقارير عن ان سوريا ستسمح للفريق بالدخول إلى موقع الهجمات، لكنه قال ان الحكومة لو لم يكن لديها ما تخفيه لسمحت للمفتشين بالدخول منذ خمسة ايام.

وقال المسؤول ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يقوّم في الوقت الحالي كيفية الرد على هذه الواقعة. وأضاف “نحن نواصل تقويم الحقائق حتى يتمكن الرئيس من اتخاذ قرار على اساس من المعرفة بشأن كيفية الرد على هذا الاستخدام العشوائي للاسلحة الكيماوية”.

ودعا مشرعون اميركيون كبار امس الاحد إلى قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري محدود ردا على الهجوم المزعوم بالاسلحة الكيماوية.

وقال اليوت انجيل الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ان على الولايات المتحدة في هذا الموقف شن هجمات بصواريخ كروز.

بينما قال بوب كروكر الجمهوري البارز بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لقناة فوكس نيوز الاخبارية انه يعتقد ان على اوباما ان “يرد بطريقة جراحية”.

وقال “اتمنى بمجرد ان نعود إلى واشنطن ان يطلب الرئيس التصريح من الكونغرس بالقيام بعمل بطريقة جراحية جدا ومتناسبة جدا”.

واصدر جمهوريان اخران في مجلس الشيوخ هما جون مكين ولينزي غراهام بيانا دعيا فيه إلى ضربات “مواجهة” كضربات بصواريخ كروز على سبيل المثال لاضعاف القدرات الجوية السورية والمساعدة في اقامة “مناطق امنة” على الارض.

نظام الأسد يهدد

وبالتوازي مع اعطاء الموافقة على الزيارة، عمد النظام العسكري إلى التهديد بأن اي عمل عسكري لن يكون “نزهة” للقوات الاميركية، التي تشير الدلائل الى احتمال قيامها بعمل عسكري ما بالتعاون مع قوات دول اخرى.

وقال وزير الاعلام في حكومة النظام عمران الزعبي في تصريحات نشرتها “سانا” كان قد ادلى بها لقناة “الميادين” التي تتخذ من لبنان مقرا لها “في حال حدوث اي تدخل عسكري خارجي اميركي فإن ذلك سيترك تداعيات خطيرة جدا في مقدمتها فوضى وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الاوسط برمته”.

وقال الزعبي إن دمشق ستتعاون “بشكل كبير وشفاف” مع تحقيقات الأمم المتحدة ولكنها “لن تسمح على الإطلاق بوجود لجان تفتيش تحت أي ذريعة كانت وحول أي مسألة وهذا موقف نهائي لأن الأمر واضح بالنسبة للجنة التحقيق وهو متعلق بالتحقيق بحوادث معينة وثابتة كما حصل في خان العسل ووفق الاتفاق الحاصل بين سوريا والأمم المتحدة ولا يتعلق بالتفتيش الذي فيه مساس بالسيادة الوطنية”.

وأشار الوزير إلى أن مفتشي الأمم المتحدة لن يسمح لهم بزيارة موقع الهجوم المزعوم بغاز الأعصاب إذ أنه ليس مدرجا على قائمة المواقع المتفق عليها والتي تقول المعارضة إن القوات الحكومية استخدمت فيها أسلحة كيماوية.

الخيارات العسكرية

واتفق الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مكالمة هاتفية السبت على ان النظام السوري استخدم على الارجح اسلحة كيميائية ضد شعبه وبحثا في خيارات عسكرية ضد دمشق.

وقالت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان فجر امس ان اوباما وكاميرون “عبرا عن قلقهما العميق (…) من تزايد المؤشرات على ان النظام السوري شن هجوما كبيرا بأسلحة كيميائية ضد شعبه”. واضافا ان “امتناع الرئيس الأسد عن التعاون مع الأمم المتحدة يشير إلى أن النظام لديه ما يخفيه”، مؤكدين ان “استخداما كبيرا للأسلحة الكيميائية يستحق ردا جادا من المجتمع الدولي”.

واعلن البيت الابيض في بيان ان اوباما وكاميرون “سيواصلان التشاور من كثب” في شأن الهجوم الكيميائي الذي تتهم المعارضة قوات النظام السوري بشنه في الغوطة في ريف دمشق الاربعاء.

كما بحثا في “الردود المحتملة من جانب المجتمع الدولي على استخدام الاسلحة الكيميائية”، كما ورد في بيان الرئاسة الاميركية.

وصدر بيان البيت الابيض بعد اعلانه في بيان سابق عن اجتماع بين الرئيس الاميركي وكبار مساعديه في مجلس الامن القومي السبت، حضره نائب الرئيس جو بايدن وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والامنيين في البلاد.

وقالت الرئاسة الاميركية ان اوباما “تلقى ايضا عرضا مفصلا كان طلب اعداده، لمجموعة من الخيارات المحتملة للرد من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على استخدام الاسحة الكيميائية”. واضاف البيان ان “اجهزة الاستخبارات الاميركية وبالتنسيق مع شركائها الدوليين ومع الاخذ في الاعتبار شهادات عشرات الشهود الذين عاينوا ما جرى وسجل عوارض اولئك الذين توفوا، فانها تواصل جمع الوقائع للتأكد مما جرى”.

ولتعزيز الضغط على سوريا، اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية مساء السبت ان وزير الخارجية جون كيري تحادث بشكل استثنائي الخميس مع نظيره السوري وليد المعلم في قضية الهجوم الكيميائي المفترض.

وقال المسؤول ان كيري ابلغ المعلم انه “لو لم يكن لدى النظام السوري شيء يخفيه كما يزعم لكان عليه ان يسمح بوصول فوري وبلا عراقيل الى موقع” الهجوم الكيميائي المفترض الذي استهدف الاربعاء الغوطتين الشرقية والغربية في ريف العاصمة السورية.

واضاف ان الوزير الاميركي قال لنظيره السوري انه عوضا عن هذا فان نظام الرئيس بشار الاسد “واصل هجومه على المنطقة المعنية من اجل منع الوصول اليها وتدمير الادلة”.

وبحسب المسؤول نفسه فان كيري “اكد للمعلم انه تلقى كامل الضمانات من قادة الجيش السوري الحر لناحية تأمينهم سلامة محققي الامم المتحدة في المنطقة المعنية”.

ويواجه البيت الابيض ضغوطا منذ اتهام المعارضة السورية نظام الاسد بارتكاب مجزرة بالاسلحة الكيميائية اسفرت عن 1300 قتيل على الاقل الاربعاء في الغوطة بريف دمشق.

وفي سياق متصل، صرح وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل امس ان القوات الاميركية مستعدة للتحرك ضد النظام السوري لكنه اكد ان واشنطن ما زالت تقوّم خياراتها بعد المعلومات عن هجوم بسلاح كيميائي.

وقال هيغل لصحافيين في كوالالمبور المحطة الاولى من جولة يقوم بها في جنوب شرق آسيا ان “الرئيس (باراك) اوباما طلب من وزارة الدفاع اعداد خيارات لكل الحالات. وهذا ما فعلناه”. واضاف “مرة جديدة نحن مستعدون لاي خيار اذا قرر استخدام اي من هذه الخيارات”.

وذكر وزير الدفاع الاميركي بان الولايات المتحدة وحلفاءها يقومون بتقويم المعلومات التي تفيد ان القوات السورية شنت الاربعاء هجوما باسلحة كيميائية على معقل لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق. وقال هيغل “لن اضيف اي شىء حتى نحصل على مزيد من المعلومات التي تم التحقق منها”. وكان هيغل يتحدث بعد لقاء مع نظيره الماليزي هشام الدين حسين.

وإلى ذلك، ذكرت صحيفة “ليزيكو” الفرنسية امس أن الولايات المتحدة عززت تواجدها العسكري في البحر المتوسط، وذلك بسبب التطورات الأخيرة وخصوصا استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل قوات الأسد، مشيرة إلى وجود قوات أميركية وفرنسية وبريطانية في المنطقة.

وأضافت “ليزيكو” أن البحرية الأميركية قررت زيادة عدد مدمراتها فى البحر المتوسط لتصبح أربع مدمرات مقابل ثلاث مرابطة حاليا فى البحر المتوسط وهى مزودة بصواريخ، مشيرة إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “يو اس اس هاري ترومان”غادرت الأسبوع الماضي البحر المتوسط، وانضمت إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس. وقالت الصحيفة الفرنسية أن معظم الخبراء يعتقدون أن تلك المدمرة قادرة على تنفيذ ضربات ضد سوريا انطلاقا من موقعها الحالي، موضحة أنه ومنذ بداية العام الجاري ترابط طائرات مقاتلة من طراز “أف 16” الأميركية في الأردن، وتم الاحتفاظ بها بعد تدريبات عسكرية مشتركة بناء على طلب من عمان. وذكرت “ليزيكو” أن واشنطن لديها أيضا قاعدة جوية مهمة في انجرليك في تركيا.

وفي ما يخص فرنسا، أوضحت الصحيفة ان حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” تتواجد حاليا في ميناء طولون في البحر المتوسط، كما أن باريس تحتفظ بطائرات ومقاتلات من طرازي “رافال” و”ميراج” في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويمكن إستخدامها في عملية ضد سوريا. أما بالنسبة للمملكة المتحدة، فذكرت الصحيفة أن الأخيرة لا تمتلك حاملة طائرات في المنطقة ولكنها تعتمد على الأرجح على الغواصات من طراز “استوت” و”ترافلغار”المزودة بصواريخ “كروز”، للمشاركة في الضربة المحتملة ضد سوريا.

وأشارت إلى أن عدة مصادر فى المجال الدفاعي أكدت أن لندن تحتفظ لهذا السبب بغواصة واحدة على الأقل في البحر المتوسط خلال الأشهر الماضية.

هولاند والأدلة

وصرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس ان هناك “مجموعة من الادلة” تشير الى ان الهجوم الذي وقع في 21 اب في ريف دمشق كان “ذا طبيعة كيميائية” وان “كل شيء يقود الى الاعتقاد” بان النظام السوري “مسؤول” عنه.

وافاد قصر الاليزيه في بيان ان هولاند بحث الملف السوري مع رئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والاسترالي كيفن راد.

وجاء في البيان ان هولاند وكاميرون “نددا بدون تحفظ باستخدام اسلحة كيميائية في سوريا” و”اتفقا على التشاور باسرع وقت ممكن حول تدابير الرد الواجبة على هذا العمل الذي لا يمكن السماح به”.

وعلى اثر المحادثات مع رئيس الوزراء الاسترالي قال هولاند بحسب البيان انه “بات هناك مجموعة من الادلة تشير الى ان هجوم 21 اب ذو طبيعة كيميائية وان كل شيء يقود الى الاعتقاد بان النظام السوري مسؤول عن هذا العمل الذي يفوق الوصف”.

وطالب بتمكين مفتشي الامم المتحدة من الوصول “بدون ابطاء ولا قيود اطلاقا الى المواقع المعنية”.

وشدد هولاند اخيرا على “نوعية التعاون مع استراليا التي ستتسلم رئاسة مجلس الامن الدولي في شهر ايلول/سبتمبر 2013 وتصميم فرنسا على عدم ترك هذا العمل بدون عقاب”.

الأردن ومصر

ودعا الاردن امس الى معاقبة من يثبت تورطه باستخدام الاسلحة الكيميائية عشية استضافته اجتماعا دوليا لرؤساء اركان جيوش عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لبحث تداعيات النزاع السوري.

وقال وزير خارجية الاردن ناصر جودة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي “اجدد ادانة الاردن واستنكاره للقتل المروع الذي شهدته منطقة الغوطة الشرقية والتأكيد على ضرورة ان يتحمل من يثبت انه استخدم اسلحة كيمياوية او غير تقليدية المسؤولية عن هذا العمل الاجرامي”.

واضاف “لطالما حذرنا من موضوع استخدام الاسلحة غير التقليدية وخاصة الكيماوية لاننا دولة مجاورة لسوريا وموقفنا من استخدام الاسلحة الكيمياوية معروف وواضح وتم التعبير عنه اكثر من مرة خلال السنتين الماضيتين”.

وتابع “لقد قلنا بكل وضوح ان استخدام الاسلحة الكيمياوية أمر خطير وخاصة انه يؤثر على أمننا”، مشيرا الى ان بلاده وضعت “سيناريوهات منذ اكثر من عامين للتعامل مع هذا الموضوع ان تم”.

واوضح جودة ان “جزءا كبيرا من مباحثاتنا كانت حول تطورات الاحداث المؤسفة والمؤلمة في سوريا الشقيقة التي لا يزال جرحها ينزف بغزارة وشلال الدم المنهمر فيها ما زال متدفقا ودماء ابناء الشعب السوري الشقيق بفعل آلة القتل الدائرة هناك”.

واكد “نحن نشدد على اننا لا نزال نساند الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري الذي بذل في سبيلها الدماء وبشكل يعيد الوئام للمجتمع والنسيج لسوريا ويعزز وحدتها الترابية واستقلالها السياسي”.

وقال الوزير المصري، الذي يقوم بزيارته الاولى للمنطقة، ان “الشرق الاوسط يمر بتحديات جسام، نحن امام مشاكل وتحديات كثيرة”.

واضاف ان “الوضع في سوريا يزداد ألما وأسفا كل يوم ونشهد تطورات لا يمكن ان تكون في صالح أي من الاطراف”، مؤكدا تطابق الموقف المصري مع الموقف الاردني بشأن الاوضاع في المنطقة.

وحول الاجتماع العسكري الذي سيعقد في المملكة لرؤساء اركان جيوش عدد من الدول، قال جودة ان “هذا الاجتماع العسكري مبرمج له منذ اسابيع واشهر واجندته معروفة”.

واضاف “لاشك ان اجتماعا لقادة عسكريين حتى وان كان مبرمجا منذ مدة، لابد ان يتعامل مع تطورات الموقف على الارض والسيناريوهات وان يكون هناك حديث شامل للعسكريين عن كل السيناريوهات المطروحة في المنطقة وتأثيرها على امن واستقرار الدول المعنية”.

واعلن مصدر عسكري اردني مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية الجمعة ان اجتماعا سيعقد في الاردن خلال الايام القليلة القادمة لرؤساء هيئات الاركان في عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لبحث أمن المنطقة وتداعيات النزاع السوري.

الجامعة العربية

ودعت جامعة الدول العربية امس الى عقد “اجتماع عاجل” على مستوى المندوبية لمجلس جامعة الدول العربية غدا في القاهرة بهدف “تدارس الاوضاع الخطيرة في سوريا”.

وقال نائب الامين العام لجامعة الدول العربية السفير احمد بن حلي في بيان ان “المجلس سيتدارس الاوضاع الخطيرة في سوريا والناجمة عن تصاعد مسلسل العنف والقتال”.

واضاف ان الاجتماع سيبحث “ما تداولته وسائل الاعلام ـ حول الجريمة المروعة التي وقعت في منطقة الغوطة الشرقية بدمشق والتي اودت بحياة مئات الضحايا الابرياء جراء استخدام السلاح الكيماوي ضد المواطنين السوريين ـ وعما ينتج عن ذلك من تداعيات وتطورات خطيرة على سوريا”.

تحذير روسي

في موسكو اعلن نائب روسي نافذ امس ان الرئيس باراك اوباما يدفع الولايات المتحدة باتجاه “حرب غير مشروعة” في سوريا في ما يشبه تحركات الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش قبل غزو العراق. وكتب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب اليكسي بوشكوف على تويتر “يقترب اوباما بشكل حتمي من حرب في سوريا تماما كما فعل بوش في العراق” في 2003.

واضاف “تماما كما حدث في العراق، فلن تكون هذه الحرب شرعية واوباما سيصبح استنساخا لبوش”.

وبقيت روسيا الداعم الرئيسي على الساحة الدولية للرئيس الاسد منذ بدء النزاع في اذار/مارس 2011 ووصفت الدعوات لاستخدام القوة ضد النظام السوري بانها “غير مقبولة”.

كما شككت موسكو في اتهامات المعارضة السورية ومفادها ان الجيش السوري استخدم اسلحة كيميائية ما اسفر عن سقوط اكثر من الف قتيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في بيان “ندعو بقوة من يتحدثون عن امكان شن عملية عسكرية في سوريا عبر محاولتهم مسبقا فرض نتائج التحقيق على خبراء الامم المتحدة، الى التحلي بالعقلانية وعدم ارتكاب خطأ مأسوي”.

وقالت الامم المتحدة ان مفتشيها يمكن ان يبدأوا العمل الاثنين بعد ان وافقت دمشق على قيامهم بالتحقيق خلال زيارة الممثلة العليا للامم المتحدة لشؤون نزع الاسلحة انجيلا كاين السبت الى دمشق.

ودعت روسيا الاحد المعارضة السورية الى السماح لمفتشي الامم المتحدة بالتحقيق في المزاعم حول استخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق “في شكل آمن تماما”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية في بيان “من المهم ان توفر المعارضة المسلحة التي تسيطر على قسم من الغوطة الشرقية، الظروف الضرورية لتقوم بعثة الخبراء بعملها في شكل آمن تماما، والا تمارس استفزازات مسلحة ضدها على غرار ما حصل مع بعثة مراقبي الامم المتحدة في الصيف الفائت”، داعيا الافرقاء المؤثرين على مسلحي المعارضة الى الضغط عليهم في هذا الاتجاه.

.. وإيراني

كما حذر قائد كبير في القوات المسلحة الايرانية الذي تعتبر بلاده اكبر حليف اقليمي لنظام الأسد، أمس، من “تداعيات شديدة” اذا تجاوزت واشنطن “الخط الاحمر” في سوريا، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية “فارس”.

وقال مساعد قائد اركان القوات المسلحة الايرانية العميد مسعود جزائري في رد على عملية عسكرية اميركية محتملة في سوريا “اذا تجاوزت الولايات المتحدة ذلك الخط الاحمر فسيكون لذلك تداعيات شديدة على البيت الابيض”.

واضاف جزائري ان “الحرب الارهابية الحالية في سوريا دبرت في الولايات المتحدة والدول الرجعية بالمنطقة ضد جبهة المقاومة (في وجه اسرائيل) ورغم ذلك حققت الحكومة والشعب السوري نجاحات كبيرة”.

وتابع ان “الذين يصبون الزيت على النار لن يفلتوا من انتقام الشعوب”.

“النصرة” تهدد

وتوعدت جبهة النصرة بالثار من “الهجوم الكيميائي” على ريف دمشق الذي تتهم المعارضة السورية النظام بتنفيذه، عبر استهداف القرى العلوية.

وفي تسجيل صوتي نشر على مواقع اسلامية الكترونية وعلى حساب جديد خاص بالنصرة على موقع “تويتر”، اعلن زعيم النصرة ابو محمد الجولاني عن “سلسلة غزوات العين بالعين”.

وجاء في التسجيل “دك النظام النصيري المنطقة الشرقية (من ريف دمشق) بعشرات الصواريخ المحملة بمادة كيميائية خانقة ادت الى مقتل المئات من الاطفال والنساء والرجال”.

واضاف “الى الثكالى امهات الاطفال والى اهلنا في الغوطة الشرقية، اقول ان الثأر لدماء ابنائكم لهو دين في اعناقنا وعنق كل مجاهد لا ينفك عن عاتقنا حتى نذيقهم ما اذاقوه لابنائنا”.

واوضح ان هذه “الغزوات” ستشن “على القرى النصيرية” اعتبارا من اليوم، مضيفا ان “كل صاروخ كيميائي سقط على اهلنا في الشام ستدفع ثمنه قرية من قراهم باذن الله. وزيادة عليها نرصد الف صاروخ يطلق على بلداتهم ثأرا لمجزرة غوطة الشام”.

وتابع متوجها الى “اهل الجهاد في ارض الشام” و”جنود جبهة النصرة”، بالقول “لا يفوتن يومكم ولا تغيبن شمس نهاركم الا ولهيب ناركم تدق عقر دارهم. هذا يومكم (…). أروهم منكم يوما عبوسا اسود، أروهم سيفا مصلتا يطيح بهامهم ويزلزل الارض فوق اقدامهم”.

أهداف اجتماع الأردن لا تبلغ حدّ التدخل في سوريا

رؤساء اركان الجيوش يجتمعون في الأردن

تستضيف العاصمة الأردنية عمّان اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى، يضمّ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، وقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد اوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، ورؤساء هيئات الأركان في كل من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا.

اللافت في هذا الاجتماع أنه يضمّ ممثلين عن دول حسمت ـــ شكلاً ـــ موقفها بضرورة زوال النظام السوري، وكونه يعقد على بعد كيلومترات من الأرض السورية العابقة بأزيز القتال وروائح الموت، وغاز السارين. وهذا ما أثار تكهّنات كثيرة حول أهداف اللقاء الذي قالت تسريبات إنّه مقدمة لوضع خطة لتدخل عسكري في سوريا، بعدما وصل خطر وجود نظام بشار الأسد الى دول الجوار باستخدامه الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية الأسبوع الماضي.

رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور عبّر عن مخاوف بلاده من الأسلحة الكيماوية السورية، في مؤتمر صحفي سبق أحداث الغوطة، حيث أكد “جهوزية الأردن لمواجهة الخطر الكيماوي القادم من سوريا”، دون أن يتهم النظام او المعارضة باحتمال استعماله.

الأردن الذي لا يزال يتأرجح بين دعم الثورة السورية والحفاظ على علاقاته مع نظام الأسد، قال على لسان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن “الاجتماع ليس ردّ فعل على استخدام سوريا الأسلحة الكيماوية في دمشق، بل هو اجتماع عادي يجري التحضير له منذ أشهر ويأتي في سياق الاجتماعات التي تمت في أكثر من دولة”.

غير أن الوزير لم ينفِ في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة عمّان الأحد 25 آب/أغسطس مناقشة الاجتماع آخر تطورات الأوضاع في سوريا، مجدداً التزام بلاده بحل الأزمة سياسياً.

الخبير العسكري اللواء المتقاعد الأردني مأمون أبو نوار، استبعد أن يكون هناك تدخل عسكري في سوريا عبر الأراضي الأردنية، حتى تحت مبرر تأمين السلاح الكيماوي السوري. وقال أبو نوار لـ “NOW”إن “التدخل في سوريا يحتاج الى عملية كبيرة”.

أبو نوار الذي يصف الاجراءات والردود الدولية على ما جرى في الغوطة بـ”المخجلة”، يؤيّد توجيه ضربة محدودة لمواقع الأسلحة الكيماوية السورية دون استخدام صواريخ “توما هوك”، إضافة الى تسليح المعارضة السورية لقلب الموازين على الأرض وتعويض عدم ارسال قوات ارضية من قبل الدول المؤيدة للثورة.

وذكّر أبو نوار بتصريحات الغرب الذي تعهّد فيها بالتدخل في حال أقدم النظام السوري على تجاوز الخطوط الحمراء من خلال استخدامه الأسلحة الكيماوية، وقال معلّقاً على عدم التحرك الغربي ضد نظام الأسد حتى الساعة: “يبدو أن الأسد يملك ضوءاً أخضر لممارسة الإرهاب الكيماوي”.

وكشفت تقارير صحفية قبل أيام أن البحرية الأميركية نشرت في البحر المتوسط مدمّرة رابعة مجهزة بصواريخ “كروز”، وذلك بعد الاتهامات الأخيرة التي وُجهت إلى نظام الرئيس بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية.

المحلل السياسي الأردني عبدالله القاق رهن توجيه ضربة عسكرية لسوريا بنتائج تحقيق اللجنة الدولية المكلفة بالتحقق من استخدام النظام السوري للكيماوي.

القاق قال لـ”NOW” إن “مدلولات الاجتماع كبيرة ولها أبعاد سياسية وعسكرية، وفي حال أثبتت التحقيقات ضلوع النظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي سيتم توجيه ضربات استراتيجية ضده، إضافة الى خسارته الدعم والمساعدات التي تأتيه من الدول المؤيدة التي سيخسرها”.

تطورات متلاحقة بسوريا والغرب يتوعد برد قوي

                                            تلاحقت الأحداث في سوريا على نحوٍ متسارع اليوم الاثنين مع بدء مفتشي الأمم المتحدة مهمتهم التي قد تمتد لعدة أيام للتحقق من استخدام الأسلحة الكيمياوية في قصف مناطق بريف دمشق أودى بحياة المئات، فيما توعدت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة برد فعل قوي على المتسبب في ذلك، مع تلويح مباشر باستخدام القوة العسكرية وسط رفض من جانب روسيا وإيران إلى جانب سوريا.

وأنهى المحققون الدوليون أول يوم من التحقيقات في المعضمية بريف دمشق بحثا عن أدلة حول استخدام الأسلحة الكيمياوية التي استخدمت في قصف هذه المنطقة يوم الأربعاء الماضي وأودت بحياة المئات، حيث قاموا بإجراء فحوصات وسحب عينات من الضحايا -بحسب طبيب في المدينة التي يسيطر عليها الثوار-، فيما اتهم النظام السوري المعارضة بإطلاق نار على موكب المفتشين أثناء توجهه إلى المناطق التي تعرضت للهجوم الكيمياوي.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن قناصة مجهولين أطلقوا النار على سيارة يستخدمها مفتشون تابعون للأمم المتحدة في دمشق أثناء توجههم لموقع يشتبه بتعرضه لهجوم بالغاز السام.

وعاد مفتشو الأمم المتحدة إلى مقر إقامتهم في العاصمة دمشق، ومن المقرر أن يواصلوا عملهم في أماكن أخرى خلال الأيام المقبلة.

تحركات دولية

في غضون ذلك تشهد الساحة الدولية تحركات مكثفة بشأن سوريا، وتزايدت المؤشرات على احتمالات تدخل عسكري ضد النظام السوري بعد اتهامه بأنه كان وراء هجوم الأربعاء.

وفي آخر التطورات، قال مصدر حكومي في لندن إن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون سيقطع عطلته ليترأس اجتماعا لمجلس الأمن الوطني البريطاني لبحث كيفية الرد على تقارير عن استخدام الأسلحة الكيمياوية في ريف دمشق.

في غضون ذلك رفض المتحدث باسم مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التعليق على تكهنات بضربة عسكرية محتملة ضد سوريا. وقال المتحدث اليوم الاثنين في بروكسل “لن نعلق على افتراضات وتكهنات  في وسائل الإعلام”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه قوله “لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه، ولو أرادت أن تثبت للعالم أنها لم تستخدم أسلحة كيمياوية في هذا الحادث، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة، وسمحت للأمم المتحدة بأن تصل فورا إليها قبل خمسة أيام”.

وفي هذه الأثناء، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكشف حقيقة ما جرى في غوطة دمشق فيما حذرت ألمانيا بلسان وزير خارجيتها من أنه ستكون هناك “تبعات” على نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حال ثبوت استخدامه غازات سامة.

وقال الوزير غيدو فيسترفيله في مؤتمر لسفراء ألمانيا في وزارة الخارجية ببرلين “إذا تأكد استخدام تلك الأسلحة فإنه سيتعين على المجتمع الدولي التصرف، حينها ستكون ألمانيا ضمن الذين يرون أن العواقب ستكون ضرورية”.

وفيما أعلنت فرنسا أنها متأكدة من استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية في قصف الغوطة يوم الأربعاء الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أمس الأحد إن وزارته مستعدة للخيار العسكري بسوريا إذا تلقت أمرا من الرئيس باراك أوباما بذلك.

وقالت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ اليوم الاثنين إن هناك إمكانية للرد على الهجوم بالأسلحة الكيمياوية دون أن يكون هناك إجماع على ذلك في مجلس الأمن في حال لم تُجدِ الضغوط الدبلوماسية نفعاً مع الحكومة السورية.

من جانبها، أعربت  تركيا عن استعدادها للمشاركة في تحالف عسكري دولي بغية التصدي لنظام الرئيس الأسد.

ونقلت وسائل إعلام تركية اليوم الاثنين عن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قوله إنه رغم تأييد بلاده للتصرف بناء على قرارات من الأمم المتحدة فإن البدائل ستكون مطروحة على الطاولة حال عدم اتخاذ مجلس الأمن أي قرارات، على حد تعبيره.

وتقول واشنطن ولندن وباريس إن هناك علامات متزايدة على أن القوات السورية شنت هجوما كيمياويا على الغوطتين الشرقية والغربية فجر الأربعاء الماضي، وإن ذلك -إذا تأكد بشكل قاطع- يستدعي ردا قويا.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي إن اتصالات أوباما مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وقادة آخرين، فضلا عن تعزيز الأسطول الحربي الأميركي في البحر المتوسط، مؤشرة على عمل عسكري محتمل ضد سوريا.

وقد أعربت اليابان هي الأخرى عن الأمل في أن يتمكن فريق المفتشين من كشف الحقيقة سريعاً بشأن استخدام السلاح الكيمياوي مؤخراً في ريف دمشق.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الياباني (NHK) عن المتحدث باسم الحكومة، يوشيهيدي سوغا، قوله للصحفيين اليوم الاثنين إن اليابان تشعر بقلق عميق بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيمياوي وستراقب التطورات.

تحركات مضادة

وعلى صعيد المواقف الداعمة لنظام دمشق، حذرت روسيا الولايات المتحدة من التدخل العسكري في النزاع السوري، لكن وزير الخارجية سيرغي لافروف شدد على أن روسيا لن تدخل حربا مع أحد في سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي في مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي جون كيري، إن التدخل سيدمر مساعي السلام.

وطالب لافروف الولايات المتحدة في البيان الذي نشر اليوم الاثنين بشأن فحوى المكالمة بعدم الانزلاق إلى “استفزازات”، مضيفا أن الاستخدام المحتمل لغازات سامة بالقرب من دمشق قد يكون مدبراً من ثوار.

وأكد لافروف خلال الاتصال أن احتمال حدوث تدخل عسكري في سوريا سيكون له عواقب وخيمة بالنسبة للشرق الأوسط.

كما حذرت إيران من أي تدخل دولي في سوريا، وقال الجنرال مسعود جزائري -نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية- إن “أميركا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية”، مضيفا أن أي تجاوز لهذا الخط من قبل واشنطن “ستكون له عواقب وخيمة على البيت الأبيض”.

أما الصين فقالت إنها تؤيد إجراء تحقيق دولي مستقل وموضوعي في مزاعم استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بيان اليوم إن الصين تعارض تماماً استخدام أسلحة كيمياوية أياً كان الطرف الذي يستخدمها.

من جهته وصف الأسد في مقابلة مع صحيفة إزفستيا الروسية الاثنين الحديث عن استخدامه السلاح الكيمياوي بأنه يخالف العقل والمنطق. رافضا اتهامه باستخدام أسلحة كيمياوية بوصفها ذات دوافع سياسية.

وأضاف أن الاتهامات الموجهة لسوريا بموضوع الكيمياوي “مسيسة بالمطلق” وتأتي على خلفية التقدم في مواجهة من وصفهم بـ”الإرهابيين”.

وتتزامن هذه التحركات وردود الأفعال الدولية مع اجتماع انطلق في وقت متأخر الأحد في الأردن بشأن سوريا بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، ورؤساء هيئات الأركان في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والسعودية وقطر وتركيا، لبحث تداعيات الأزمة السورية وتأثيراتها خصوصا بعد المجزرة الكيمياوية في ريف دمشق.

تحركات دولية مكثفة بشأن سوريا

                                            تواصلت الجهود الدولية على نحو متسارع لاتخاذ قرار بالتحرك عسكريا ضد النظام السوري خارج إجماع مجلس الأمن للرد على ما تردد عن استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية في قصف على الغوطة بريف دمشق الأسبوع الماضي.

وأعلن رئيس فرنسا فرنسوا هولاند أن واشنطن وحلفاءها سيقررون في غضون أيام القرار الذي سيتخذونه تجاه سوريا، بينما قطع رئيس الوزراء البريطاني إجازته ليرأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي، غير أن ألمانيا حذرت مما أسمته بـ”أوهام القدرة المطلقة”. وفي حين قال وزير الدفاع الأميركي إن بلاده تبحث كل الخيارات، قالت تركيا إنها ستنضم إلى أي تحالف ضد النظام بسوريا.

وقد أكد هولاند اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيقررون في غضون أيام ما سيتخذونه بشأن رد الفعل على الهجوم الكيمياوي الذي وقع في سوريا الأربعاء الماضي.

وأضاف أن هناك عدة خيارات على الطاولة تتراوح بين تشديد العقوبات الدولية إلى شن ضربات جوية وتسليح المعارضة. وأردف “لا يزال من المبكر جدا الحديث عما سيحدث بشكل قاطع. فخبراء الأمم المتحدة سيقومون بمهمة تحقيق في المكان. وسنسمح بالقليل من الوقت لإتاحة عملية دبلوماسية، لا نستطيع ألا نرد على استخدام الأسلحة الكيمياوية”.

أما وزير الخارجية لوران فابيوس فقال الاثنين إنه لم يتخذ قرار بعد بشأن التدخل العسكري في سوريا ردا على الهجوم الكيمياوي، لكنه أضاف أن كل الخيارات مطروحة، وأن هذا سيتقرر خلال الأيام القليلة القادمة.

اجتماع أمني

من جانبه قرر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قطع إجازته بسبب الوضع في سوريا ليرأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي بشأن سوريا يوم الأربعاء.

وأجرى كاميرون محادثات هاتفية مع عدد كبير من الرؤساء منهم الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند للاتفاق على “رد جدي” على الهجوم الكيمياوي المفترض.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ إنه من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا دون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع.

وأكدت الحكومة أنها تستعد لمهمة عسكرية في سوريا، ولم تستبعد استدعاء البرلمان من عطلته للتصويت على ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، حيث يطالب بذلك أكبر حزبين في مجلس العموم.

مواقف أميركية

وعلى الصعيد الأميركي، قال وزير الدفاع تشاك هيغل اليوم إن بلاده تبحث كل الخيارات فيما يتعلق بالوضع في سوريا، مضيفا “نعمل مع حلفائنا والمجتمع الدولي، نحلل معلومات المخابرات وسنحصل على الحقائق”.

وتابع هيغل أن الولايات المتحدة لن تتخذ أي تحرك إزاء سوريا إلا بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وفي إطار قانوني.

من جانبه اعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين أن على واشنطن التحرك بشكل “سريع وجدي جدا” للرد على الهجوم المفترض بالأسلحة الكيمياوية بسوريا معتبرا أن مثل هذا الأمر لا يتطلب موافقة أممية.

وقال المرشح الرئاسي السابق “من الصعب بالنسبة لي أن أصدق أن الأسد سيسمح للأمم المتحدة بالتحقيق في شيء سيكون مسيئا إليه”. وأضاف “إذا لم تقم الولايات المتحدة بتحرك جدي جدا، وليس مجرد إطلاق بعض الصواريخ، فإن مصداقيتنا في العالم ستتراجع بشكل إضافي، إن كانت لا تزال موجودة”.

ورأى ماكين أنه على الولايات المتحدة القضاء على القدرات الجوية للنظام السوري وإقامة منطقة آمنة تحت حمايتها.

تحذير ألماني

في المقابل حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله مما أسماه بـ”أوهام القدرة المطلقة”. وقال إن الهدف يتعين أن يظل الحل سياسيا.

وفي حين حذر فيسترفيله من أنه ستكون هناك عواقب بالنسبة لنظام الأسد حال ثبوت استخدامه غازات سامة، فإنه لم يوضح ماهية هذه العواقب. كما حذر من أن التدخل العسكري بسوريا قد يؤدي لاندلاع حريق شامل بالشرق الأوسط بأكمله، وقال “من الضروري الحسم والتعقل في ذات الوقت”.

من جانبه أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع بسوريا. وقال مسؤول بالحلف لوكالة الأنباء الألمانية “إنها قضية تخص المجتمع الدولي بأكمله.. إننا نراقب التطورات عن كثب”. وذكر المسؤول أنه إذا أثبت استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا فإنه “لن يكون مقبولا على الإطلاق وسيعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.

تركيا تنضم

من جهته قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الاثنين إن بلاده ستنضم إلى أي تحالف ضد النظام السوري “حتى إذا لم يتسن التوصل إلى توافق أوسع في الآراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

وأضاف متحدثا لصحيفة “ميليت” أنه “دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الأمم المتحدة، لكن إذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فإن بدائل أخرى ستدخل في الأجندة”.

واستطرد أوغلو: حاليا هناك 36 أو 37 دولة تبحث هذه البدائل، إذا تشكل تحالف ضد سوريا في هذه العملية فستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف.

السعودية تناشد

كما ناشدت السعودية المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته تجاه ما تشهده سوريا من “مجازر مروعة وبمختلف أنواع الأسلحة بما فيها السلاح الكيمياوي المحرم دوليا”.

وحذر مجلس الوزراء من أن استمرار التخاذل وعدم اتخاذ قرار واضح ورادع يضع حدا لهذه المجازر البشعة فسيؤدي إلى المزيد من هذه المآسي ضد أبناء الشعب السوري من قبل النظام.

“النصرة” تتبنى اغتيال محافظ حماة

45 قتيلا بإدلب وقصف لوسط دمشق

                                            قال ناشطون سوريون إن 45 شخصا على الأقل قتلوا بقصف قوات النظام لمنطقة سكنية في مدينة أريحا بريف إدلب، بينما سقطت قذيفتا مورتر على الأقل في حي راق وسط العاصمة دمشق، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، في حين أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن اغتيال محافظ حماة أمس.

فقد أفادت “شبكة شام” بأن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة على مدينة أريحا بإدلب في ساعة متأخرة البارحة وحتى الصباح أدت لمقتل 45 شخصا على الأقل، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من الأطفال والنساء، كما أدى القصف إلى تدمير عدد كبير من المباني.

 وأضاف المصدر أن عددا من الأشخاص ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض بسبب شح الأدوات الإسعافية اللازمة لانتشالهم.

وسقطت قذيفتا مورتر على الأقل في حي راق وسط العاصمة دمشق، ووقعت إحداهما قرب فندق “فور سيزونز” حيث يقيم فريق خبراء الأسلحة الكيمياوية التابع للأمم المتحدة، وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن قذيفتي المورتر هما صناعة محلية وأطلقهما “إرهابيون”، مشيرة إلى إصابة ثلاثة أشخاص، وتضرر جسيم في مئذنة أحد الجوامع.

وفي تطور آخر، أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن اغتيال محافظ حماة أنس عبد الرزاق ناعم أمس الأحد بتفجير سيارة مفخخة بموكبه في المدينة الواقعة وسط سوريا. مؤكدة أنها نفذت العملية انتقاما للهجوم المفترض بأسلحة كيمياوية.

وأضافت الجبهة -عبر حسابها على موقع تويتر- أنه “ضمن سلسلة غزوات العين بالعين، تم مقتل محافظ حماة أنس ناعم وعدد من مرافقيه على أيدي ليوث جبهة النصرة في حماة بسيارة مفخخة، ولله الحمد”. كما تبنت أيضا اغتيال بدر وهيب غزال الذي وصفته بأنه “مفتي الطائفة العلوية” في مدينة اللاذقية الساحلية معقل النظام.

وكان ناشطون أكدوا أن الجيش السوري الحر هو الذي استهدف موكب محافظ حماة أثناء مروره في حي الجراجمة بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتله مباشرة.

اشتباكات عنيفة

وتأتي أحداث اليوم الميدانية بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام شهدتها أمس الأحد دمشق ومحافظات أخرى.

فقد بث ناشطون سوريون صورا لإطلاق قوات النظام صواريخَ من ثكنة الوحدات الخاصة في حي القابون الدمشقي باتجاه الغوطة الشرقية، كما قصفت القوات بالمدفعية الثقيلة مساجد قريبة من هذه الثكنة.

وفي ريف دمشق، استهدف قصف للطيران الحربي مدن يبرود ودوما وقرية حشو عرب، كما سقطت عدة صواريخ أرض/أرض على بساتين دوما، وتعرضت مدن وبلدات عدة في هذا الريف لقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، وقال مراسل شبكة شام ثائر الدمشقي إنه رصد تصاعد الدخان جراء قصف عنيف استهدف مدينة دوما.

ووقعت اشتباكات عنيفة على طريق المتحلق الجنوبي من جهة مدينة زملكا، واشتباكات في محيط مدينة معضمية الشام، وعلى حاجزيْ النور ومجمع تاميكو في بلدة المليحة.

كما أفاد ناشطون بأن الاشتباكات تجددت بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي على طريق دمشق-القنيطرة، وبثوا صورا تظهر إطلاق قوات المعارضة عبوة ناسفة باتجاه دبابة للنظام كانت تسير على الطريق الدولي.

قصف وتدمير

من جهة أخرى، أكد ناشطون أن سبعة قتلى وعشرات الجرحى سقطوا أمس في بلدة إحسم بريف إدلب نتيجة قصف بالطيران الحربي، وقد أدى القصف الذي استهدف وسط البلدة إلى تدمير 15 منزلا، ولا يزال الأهالي يحاولون البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض.

وفي حلب، قصفت قوات النظام حي الراشدين حيث وقعت اشتباكات بينها وبين الجيش الحر في ضاحيته الجنوبية، في حين قصفت بالطيران الحربي والمدفعية بلدات تل الضمان وخان العسل والسفيرة وبنان الحص بريف حلب الجنوبي.

وفي حمص قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء حمص، وسط اشتباكات عنيفة في حي القصور بينها وبين الجيش الحر، كما استهدف الطيران الحربي مدن تلبيسة والرستن والحولة بريف حمص.

وفي الجنوب، شهدت مدينة درعا الأحد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، وتركزت الاشتباكات في أحياء المنشية والجمرك القديم، وعدة محاور أخرى بدرعا البلد، كما دارت اشتباكات في حي الرصافة بمدينة دير الزور شرقي البلاد.

رغم تعرض موكبهم لإطلاق نار من قناصة مجهولين

المحققون يقابلون ضحايا “الكيمياوي” ويأخذون عينات

                                            قام فريق المحققين التابعين للأمم المتحدة المكلف بالبحث عن آثار أسلحة كيمياوية في الغوطة بريف دمشق بمقابلة عدد من ضحايا الهجوم الكيمياوي الذي حدث الأربعاء الماضي، وأخذ عينات منهم ومن المكان الذي تعرض للقصف. وقد واصل المفتشون مهمتهم بعد تعرض قافلتهم لإطلاق رصاص قناصة مجهولين أثناء وجودهم في معظمية الشام بريف دمشق.

وقال طبيب سوري من معظمية الشام لوكالة رويترز إن مفتشي الأمم المتحدة اجتازوا خط القتال الفاصل بين الجيش النظامي والمعارضة المسلحة في وسط المدينة عندما أصاب رصاص القناصة السيارة الأولى من سيارات الوفد الست وأعطبوها.

وقال الطبيب المدعو “أبو كرم” للوكالة عبر الهاتف، إنه “مع المفتشين الدوليين في مسجد الروضة، ويلتقون بعض المصابين، يستمعون لرواياتهم ويأخذون عينات منهم لفحصها”. كما ينوي المفتشون أخذ عينات من جثث القتلى في الهجوم.

وكانت الأمم المتحدة أكدت أن المفتشين الدوليين تعرضوا لنيران قناصة في معظمية الشام، أثناء توجههم لموقع تعرض للقصف بالسلاح الكيمياوي. موضحة أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات.

 ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سوري اتهامه لقوات المعارضة باستهداف المفتشين، فيما كانت المعارضة أكدت في وقت سابق أنها ستوفر الحماية لفريق المحققين.

وشوهد أعضاء فريق مفتشي الأمم المتحدة وهم يرتدون سترات واقية ويرافقهم رجال أمن وعربة إسعاف، وذكروا أنهم متوجهون إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على مشارف دمشق، وهي المنطقة التي تضم الأحياء التي تعرضت للقصف الكيمياوي.

 وكانت سوريا قد وافقت أمس الأحد على السماح للمفتشين بزيارة المواقع، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها قالوا إن القرار جاء متأخرا، وإن الأدلة على استخدام أسلحة كيمياوية ربما تكون قد دمرها قصف قوات النظام السوري للمنطقة طوال الأيام الخمسة الفائتة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق عن مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه قوله “لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه، ولو أرادت أن تثبت للعالم أنها لم تستخدم أسلحة كيمياوية في هذا الحادث، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة، وسمحت للأمم المتحدة بأن تصل فورا إليها قبل خمسة أيام”.

تعهد أممي

وفي هذه الأثناء، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكشف حقيقة ما جرى في غوطة دمشق، وجاء في بيان للأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون “أعطى تعليمات للبعثة -التي يقودها الدكتور (أكي) سيلستروم، والموجودة حاليا في دمشق- بتركيز اهتمامها على تحديد الوقائع بشأن الحادث الذي وقع في 21 أغسطس/آب، وإعطائه الأولوية المطلقة”.

وتابع بيان الأمم المتحدة أن بان كي مون “يشير إلى أن الحكومة السورية تؤكد أنها ستقدم التعاون الضروري، بما في ذلك احترام وقف الأعمال الحربية في المواقع المرتبطة بالحادث”.

وتتهم المعارضة السورية نظام دمشق باستخدام الغازات السامة في هجمات على ريف دمشق الأربعاء، مما أدى -بحسبها- لسقوط 1300 قتيل، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 322 قتيلا. كما أكدت منظمة أطباء بلا حدود السبت وفاة 355 شخصا من أصل 3600 نقلوا إلى مستشفيات في ريف دمشق الأربعاء، بعدما ظهرت عليهم “أعراض تسمم عصبي”.

وينحصر تفويض المفتشين الدوليين في معرفة ما إذا كانت أسلحة كيمياوية قد استخدمت وليس في إلقاء اللوم على طرف. لكن الأدلة التي سيجمعونها مثلا -حسب رويترز- عن الصاروخ المستخدم قد تشير بقوة إلى هوية الطرف المنفذ للهجوم.

وإذا حصل فريق الأمم المتحدة على دليل مستقل فسيسهل ذلك إقامة دعوى دبلوماسية دولية للتدخل. ويقول مفتشو أسلحة سابقون إن كل ساعة تمضي تحدث فرقا في ما يمكن التوصل إليه.

 روسيا: لن ندخل حربا مع أحد في سوريا

                                            جددت روسيا معارضتها لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا، لكن وزير خارجيتها سيرغي لافروف أكد اليوم الاثنين أن بلاده لن تدخل حربا مع أحد في سوريا، فيما أعلن العراق “معارضته” استخدام أجوائه وأراضيه في شن هجوم على دمشق، في وقت حذر فيه الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن من أن الفشل ينتظرها في حال تدخلت في بلاده.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده في موسكو إن التدخل المسلح لن ينهي الصراع في سوريا، وأردف ردا على سؤال بشأن ما ستفعله روسيا إذا ما هاجم الغرب البنية التحتية للجيش السوري “ليس لدينا نية لخوض حرب مع أحد”.

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن أي تدخل عسكري في سوريا دون تفويض من الأمم المتحدة سيكون انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وناشد الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى بما أسماه “تفادي أخطاء الماضي”، في إشارة فهمت على أنها تتعلق بالتدخل الأميركي في العراق.

واتهم لافروف الدول الغربية بأنها غير قادرة على تقديم أية أدلة تثبت اتهاماتها للنظام السوري بشن هجوم كيمياوي في ريف دمشق الأسبوع الماضي، وقال “لا يمكنهم تقديم أدلة، لكنهم يقولون إنه تم تجاوز الخط الأحمر”.

كما اتهم الوزير الروسي المعارضة السورية بعدم التجاوب مع دعوات الحوار، وأن ذلك هو ما يقوض الجهود الرامية لعقد مؤتمر جنيف الثاني، وذهب لاعتبار أن هناك حملة إعلامية لتصعيد الأوضاع وتقويض فرص السلام في سوريا.

وفي هذه الأثناء أعلنت الحكومة العراقية الاثنين أنها “تعارض” استخدام أجوائها أو أراضيها لشن أي هجوم ضد سوريا.

العراق يعارض

وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي “كنا وما زلنا ضد العمل العسكري، وكنا نأمل أن يكون هناك حل سلمي وسياسي للأزمة، لأن الحل العسكري لا يؤدي إلا لتفاقم الأزمة”.

وأضاف “موقفنا ثابت من الأزمة السورية، ونحن لا نوافق على أي استخدام لأجوائنا أو أراضينا للاعتداء على أي دولة جارة”، في إشارة إلى سوريا، وذكر الموسوي بأن “الدستور العراقي لا يسمح أن تكون أرض العراق منطلقا لأي اعتداء على أي دولة”.

وفي هذا الإطار اعتبرت إيران الحديث عن تدخل عسكري في سوريا “أمرا بالغ الخطورة”، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس عراقجي في تصرح نشرته وكالة إيسنا إن “الحديث عن هجوم عسكري على سوريا، وحتى من دون تصريح من مجلس الأمن الدولي أمر بالغ الخطورة ويمكن أن يؤدي إلى توترات”.

وحذر المتحدث الإيراني من أن “أي تفسير خاطئ للوضع في سوريا سيؤدي بالمنطقة كلها إلى وضع معقد وخطر مع عواقب على كل بلدانها”، مؤكدا أن “تسوية الأزمة في سوريا لا يمكن أن تتم بالوسائل العسكرية، فالحوار والوفاق السياسي حول حل سلمي هما الطريق الوحيد”.

أكاذيب

وحسب عراقجي فإن “الرأي العام لم ينس الأكاذيب المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في العراق، ولن يسمح أن تؤدي هذه الاتهامات الكاذبة إلى مأساة إنسانية أخرى”.

من جهتها أعلنت الصين أنها تؤيد إجراء تفتيش دولي في الهجوم الكيمياوي في سوريا، دون أن تشير للتلويح الغربي بإمكانية شن هجوم عسكري غربي على سوريا.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الاثنين إن بلاده تؤيد إجراء تحقيق دولي مستقل وموضوعي في مزاعم استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، وتأمل في التوصل للحقيقة سريعا، وحث على أن يتسم الرد بالحذر، وأن يكون الحل سياسيا.

من جهته حذر الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة من أن أي تدخل عسكري في بلاده سيفشل، مضيفا أن “الإخفاق ينتظر الولايات المتحدة مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها ابتداء بفيتنام وحتى الوقت الراهن”.

الهجوم سيفشل

ووصف الأسد في مقابلة مع صحيفة إزفستيا الروسية الاثنين الحديث عن استخدامه السلاح الكيمياوي بأنه يخالف العقل والمنطق، ووصف الاتهامات الموجهة لسوريا بموضوع الكيمياوي بأنها “مسيسة بالمطلق”، وتأتي على خلفية التقدم في مواجهة من وصفهم بـ”الإرهابيين”.

وقال إنه إذا كان هناك من يحلم بأن سوريا ستكون دمية غربية فهذا حلم لن يتحقق، متعهدا بمواصلة ملاحقة معارضيه، ومتهما إياهم بأنهم “تكفيريون يحملون فكر القاعدة” و”قلة معهم من الخارجين عن القانون”.

وأعلن الأسد أن “كل العقود التي تم التوصل إليها مع روسيا أنجزت”، في إشارة لعقود السلاح، مضيفا أن روسيا “تقوم بإمداد سوريا بما تحتاجه للدفاع عن نفسها وعن شعبها”، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وهاجم الرئيس السوري تركيا واتهمها بالانقياد “لدولة خليجية”، محملا مسؤولية ذلك “لرئيس الحكومة التركية (رجب طيب أردوغان) وليس الشعب التركي”.

وبشأن مؤتمر جنيف قال إن المهمة هي دعم المسار والحل السياسي في سوريا، لكنه جدد تأكيده على أنه لا يمكن البدء بالمسار السياسي قبل وقف دعم ما سماه الإرهاب من الخارج والضغط على الدول التي تدعمه.

النظام يقصف معضمية الشام بعد مغادرة المحققين الدوليين

المعارضة اتهمت قوات الأسد بإطلاق النار على مفتشي الأمم المتحدة “لتخويفهم”

دبي – قناة العربية، سيول – فرانس برس

أفادت هيئة الثورة السورية بأن نظام الأسد قصف معضمية الشام بعنف وذلك بعد مغادرة المحققين الدوليين.

وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن قناصة مجهولين أطلقوا النار على خبراء الأمم المتحدة في الأسلحة الكيماوية، الاثنين، ما أرغمهم على تعليق محاولتهم التحقق من اتهامات المعارضة السورية للنظام بشن هجوم كيماوي في ريف دمشق.

وقال المتحدث مارتن نسيركي: “إن السيارة الأولى لفريق التحقيق بالأسلحة الكيماوية تعرضت لإطلاق نار متعمد عدة مرات من قبل قناصة مجهولين”، مشيراً إلى أنه لم تقع إصابات.

فيما اتهمت المعارضة السورية قوات النظام باطلاق النار على مفتشي الامم المتحدة “لتخويفهم”.

ومن جانبه اتهم نظام الأسد مقاتلي المعارضة بإطلاق النار على مفتشي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية خلال زيارتهم، الاثنين، إلى ريف دمشق، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.

ونقل التلفزيون السوري في شريط عاجل عن مصدر إعلامي قوله: “تعرض أعضاء فريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في استخدام السلاح الكيماوي أثناء دخولهم إلى منطقة المعضمية (جنوب غرب دمشق) الى إطلاق نيران من قبل العصابات الإرهابية المسلحة بعد أن أمنتهم الجهات المختصة حتى الموقع الذي تسيطر عليه تلك العصابات”.

وبعد أيام من المجزرة المروعة التي ارتكبها نظام الأسد في غوطة دمشق بالكيماوي بدأ فريق من الخبراء الأمميين زيارة إلى موقع المجزرة بعد موافقة دمشق للمفتشين على زيارة الموقع. وفي هذه الأثناء أعلن الجيش الحر وقف كافة عملياته العسكرية في الغوطة.

وأعلن قائد المجلس الثوري للغوطة الشرقية النقيب عبد الناصر شمير عن موافقة المجلس من دخول لجنة التحقيق الدولية وتأمين زيارتها إلى كافة المناطق المستهدفة في الغوطة الشرقية كما أعلن قائد المجلس عن إيقاف كافة الأعمال الحربية خلال زيارة لجنة التحقيق المقررة وتقديم كافة التسهيلات والمساعدة لها.

كل ساعة تحتسب

هذا وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين أن “كل ساعة تحتسب” بالنسبة إلى عمل فريق المفتشين التابع للأمم المتحدة الذي سمح له النظام السوري، الأحد، بالتوجه إلى ريف دمشق للتحقيق في الهجوم الكيماوي المفترض الذي استهدف غوطة دمشق الأربعاء الماضي.

وقال إن للصحافيين في سيول قبيل ساعات من بدء فريق المحققين عملهم: “كل ساعة تحتسب. لا يمكننا تحمل أي تأخير إضافي”.

وبعد أربعة أيام على وقوع الهجوم الكيماوي المفترض سمح النظام السوري للمحققين الدوليين الأحد بالتوجه إلى الغوطة للتحقيق في هذا الهجوم الذي تتهم المعارضة قوات النظام بشنه مما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخص كما تقول. غير أن واشنطن ولندن اعتبرتا أن هذه الموافقة أتت متأخرة جداً وربما تكون الأدلة على استخدام السلاح الكيماوي في الهجوم قد “أتلفت”.

العالم يراقب سوريا

وأضاف بان كي مون الذي يقوم بزيارة تستمر خمسة أيام الى وطنه كوريا الجنوبية إن “العالم يراقب سوريا”، مشدداً مجدداً على وجوب السماح لمفتشي الأمم المتحدة بإجراء تحقيق “كامل وشامل وبدون عراقيل”.

وأكد الأمين العام أنه “لا يمكننا السماح بالإفلات من العقاب في ما يبدو أنه جريمة خطرة ضد الإنسانية”.

واعتبر أن نجاح التحقيق الدولي هو “لمصلحة الجميع” وسيكون له “تأثير ردعي” على أية محاولة في المستقبل لاستخدام السلاح الكيماوي.

وأضاف: “إذا تأكد ذلك فإن أي استخدام للسلاح الكيماوي في أي ظرف كان هو انتهاك خطير للقانون الدولي وجريمة شنيعة”.

هيغل: التحرك إزاء سوريا يتم بالتنسيق مع المجتمع الدولي

تحفظ على مناقشة الخيارات العسكرية أو الإفصاح عما إذا كان الرد العسكري مرجحاً

جاكرتا – رويترز

قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، الاثنين، إن الولايات المتحدة لن تتخذ أي تحرّك إزاء سوريا إلا بالتنسيق مع المجتمع الدولي وفي إطار عمل قانوني رداً على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيماوية في دمشق.

وتحفّظ هيغل في حديثه للصحافيين أثناء زيارة إلى إندونيسيا على مناقشة الخيارات العسكرية التي يبحثها البيت الأبيض أو الإفصاح عما إذا كان الرد العسكري مرجحاً.

وقال مسؤول أميركي كبير إن هيغل يعتزم التحدث إلى نظيريه البريطاني والفرنسي لمناقشة الوضع في سوريا.

وكان وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ قال، الاثنين، إنه من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا دون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع.

وقال هيغ لراديو هيئة الإذاعة البريطانية: “هل من الممكن الرد على الأسلحة الكيماوية في غياب اتحاد كامل بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟ سأقول نعم، وإلا فإن عدم الرد على مثل هذه الجرائم المروّعة قد يكون مستحيلاً ولا أعتقد أنه موقف مقبول”.

وفي نفس السياق أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الاثنين، أن رداً غربياً “سيُحسم في الأيام المقبلة” على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.

وأضاف: “كل الخيارات مطروحة، والخيار الوحيد غير المطروح على الطاولة هو ألا نفعل شيئاً”.

أنجلينا جولي تستنكر قتل الأطفال في غوطة دمشق

قالت إن هناك مليون طفل سوري يناضلون من أجل البقاء على قيد الحياة كلاجئين

دبي – قناة العربية

أصدرت الممثلة العالمية أنجلينا جولي أمس الأحد بياناً بصفتها السفيرة الخاصة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عبرت فيه عن هول المأساة التي حلّت بالشعب السوري خاصةً الأطفال.

وقالت جولي :”لقد فقد آلاف الأطفال الأبرياء حياتهم في ظروف مروعة، بما فيها الهجوم الأخير بالقرب من دمشق”، مشيرة إلى مجزرة الغوطة.

وتابعت أن هناك مليون طفل سوري يناضلون من أجل البقاء على قيد الحياة، كلاجئين يعيشون في ظروف قاسية.

ووصفت جولي هؤلاء الأطفال بالأبرياء والضحايا، وهم بأمس الحاجة للمأوى والغذاء، والأهم من ذلك أنهم بحاجة للشعور بالأمان.

الائتلاف الوطني السوري: ميليشيات النظام استهدفت المفتشين الأمميين لتخويفهم

روما (26 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

اتهم الائتلاف الوطني السوري ميليشيات تابعة للنظام الحاكم باستهداف طاقم المفتشين الأمميين بالرصاص “لتخويفهم ومنعهم من رصد حقيقة ارتكاب نظام الأسد جرائم ضد الإنسانية بحق أبناء الشعب السوري”

وقال الائتلاف المعارض في بيان “إننا في الائتلاف الوطني السوري وقيادة المجلس العسكري الأعلى وقيادات الفصائل المقاتلة في الجيش السوري الحر؛ ندين وبشدة، ما قامت به ميليشيات اللجان الشعبية التابعة لنظام الأسد على مداخل معضمية الشام وفي منطقة خاضعة لسيطرتها، باستهداف سيارات تقل طاقم اللجنة الأممية برصاص القناصة، لتخويفها ومنعها من رصد الحقيقة التي ستثبت لا محالة ارتكاب نظام الأسد جرائم ضد الإنسانية بحق أبناء الشعب السوري”

واضاف البيان “إننا إذ نستنكر أفعال التخويف والإرهاب التي اعتاد نظام الأسد على انتهاجها في التعامل مع البعثات العربية والأممية إلى سورية؛ فإننا نؤكد التزامنا التام بالحفاظ على أمن وسلامة طاقم اللجنة الأممية، مجددين تعهدنا بالعمل على تسهيل عملهم وتأمين كافة مستلزماتهم داخل الأراضي المحررة في دمشق وريفها”

وأعلن الائتلاف أن طاقم لجنة التحقيق الأممية حول استخدام السلاح الكيمياوي في سورية وصل في وقت سابق من الاثنين إلى المعضمية في الغوطة الغربية بدمشق، وقال إن أفراده “يقومون في هذه اللحظات بإجراء التحقيقات اللازمة، بالتعاون الكامل مع الناشطين في المدينة، وبحماية من الكتائب المقاتلة هناك، والتي تعهدت بإيصال هذا الطاقم إلى مناطق فاصلة وآمنة تمهيداً لعودتهم إلى أماكن إقامتهم المؤقتة بعد انتهاء إجراءات التحقيق

االجيش الحر يطالب بضربات جوية ضد مفاصل النظام السوري

روما (26 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

طالبت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر بتشكيل ائتلاف دولي خارج مجلس لتوجيه ضربات جوية لمفاصل النظام السوري العسكرية والأمنية، محذرا من أن النظام في دمشق “يمتلك بالإضافة إلى ترسانته الكيماوية ترسانة من الأسلحة الجرثومية المحرمة دولياً”، على حد وصفه

وقال المتحدث الإعلامي ومسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري، فهد المصري لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن قيادة الجيش الحر تطالب المجتمع الدولي بـ “تشكيل ائتلاف دولي خارج مجلس الأمن للتدخل العسكري في سورية عبر توجيه ضربات جوية لمفاصل النظام السوري العسكرية والأمنية، كما طالب بتشكيل محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب في سورية وإصدار مذكرات اعتقال دولية بحق كل من أجرم بحق الشعب وارتكب مجازر وجرائم حرب”.

وأضاف المصري “إننا نحذر المجتمع الدولي من مخاطر امتلاك النظام السوري لترسانة من الأسلحة الكيماوية وترسانة من الأسلحة الجرثومية، ونذكر بمسألة تسليم الأسد لعصابة حزب الله الإرهابية لشحنتين من الأسلحة الكيماوية في لبنان وفشله بتسليم الشحنة الثالثة” حسب تأكيده

وحول قصف ريف دمشق الأربعاء الماضي بأسلحة كيماوية، قال المصري “إننا نؤكد بأن نظام الأسد استخدم في مجزرته غاز السارين المخصب ومادة الأمونيا السائلة إضافة إلى مادة SC3 تم إطلاقها بقذائف صاروخية (29 صاروخ احتوى بعضها على هذه المواد الكيماوية)، وقذائف مدفعية باتجاه عدد من مدن وبلدات الغوطة الشرقية والغربية في ريف دمشق (سقبا ـ كفربطنا ـ دوماـ حمورية ـ عربين ـ جسرين ـ زملكا ـ عين ترما ـ حرستا ـ المعضمية ـ أجزاء من مدينة داريا)

وأفاد بأن “مصدر الصواريخ والقذائف الفوج 41 من الوحدات الخاصة في سفوح جبل قاسيون بالعاصمة ومنطقة البانوراما القريبة من الغوطة الشرقية إلى جانب استخدام مطار المزة العسكري”، حسب تقارير ميدانية وعسكرية واستخباراتية يمتلكها الجيش الحر

ناشطون بالمعارضة: قوات النظام أطلقت النار على فريق التحقيق الأممي قرب دمشق

روما (26 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

اتهم ناشطون سوريون ومقاتلون من الجيش السوري الحر قوات النظام السوري بإطلاق النار على موكب فريق التحقيق الدولي المكلف بالتحقيق باحتمال استخدام الأسلحة الكيماوية في ريف دمشق خلال محاولتهم دخول مدينة المعضمية في الريف الغربي للعاصمة السورية، وشددوا على أنهم مكلفون بحماية الفريق فور دخوله المدينة

ووفق ناشطين في المعضمية في الغوطة الشرقية التي تبعد بضع كيلومترات عن العاصمة دمشق، فإن “عناصر الحاجز الخاصة بفرع المخابرات الجوية التابع للنظام في المنطقة الواصلة بين مطار المزة العسكري ومدينة المعضمية وحاجز واللجان الشعبية التابعة للنظام قاموا بإطلاق النار على موكب اللجنة”، الذي قام بالتوجه إلى المدينة التي تقول المعارضة السورية إنها تعرضت لقصف بالكيماوي الأربعاء الماضي. وأشاروا إلى أنهم اتصلوا بأعضاء اللجنة وأكّدوا لهم أنهم بخير ولم يُصب أحد منهم وتعطلت إحدى سياراتهم، ونددوا بأن السلطات السورية تمنعهم من الدخول

إلى ذلك أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن “قناصة مجهولين” أطلقوا النار على خبراء الأمم المتحدة في الأسلحة الكيميائية، ما أرغمهم على تعليق محاولتهم التحقق من اتهامات المعارضة السورية للنظام بشن هجوم كيميائي في ريف دمشق، وأشار المتحدث مارتن نسيركي إلى أن السيارة الأولى لفريق التحقيق بالأسلحة الكيميائية تعرّضت لإطلاق نار متعمد عدة مرات من قبل قناصة مجهولين ولم تقع إصابات

فيما قال ناشطون آخرون إن اللجنة استطاعت بعض انتظار وإعاقة الوصول إلى المدينة وتوجهت إلى إحدى المشافي الميدانية

وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية قالت إن أعضاء فريق الأمم المتحدة تعرضوا أثناء دخولهم إلى منطقة المعضمية لإطلاق نيران من قبل “المجموعات الإرهابية المسلحة”، بعد أن أمنتهم الجهات المختصة حتى الموقع الذى تسيطر عليه تلك المجموعات. ونقلت (سانا) عن مصدر قوله إن “الحكومة السورية تحمل المجموعات الإرهابية المسلحة مسؤولية أمن وسلامة أعضاء فريق الأمم المتحدة والحفاظ على حياتهم وعودتهم سالمين

مفتشو الأمم المتحدة يزورون موقع “الهجوم الكيماوي” بريف دمشق

زار مفتشون تابعون للأمم المتحدة منطقة الغوطة الشرقية، التي تقع في ضواحي العاصمة السورية دمشق ويشتبه في تعرضها الأسبوع الماضي لـ”هجوم كيماوي”.

وقام المفتشون بفحص أنقاض مباني مدمرة بهذه المنطقة، كما أخذوا عينات من التربة ودماء المواطنين الذين يقيمون فيها لفحصها في المختبر.

ويقول معارضون سوريون إن الفريق الأممي التقى مع ضحايا الهجوم وأطباء أشرفوا على علاجهم.

وكانت قافلة المفتشين الدوليين قد تعرضت لهجوم قناصة مجهولين أثناء توجههم الاثنين إلى الغوطة الشرقية، حيث قضوا حوالي ثلاث ساعات، بحسب ما أعلنته الأمم المتحدة.

واستأنف المفتشون مهمتهم عقب الحادث، ودخلوا إلى منطقة المعضمية لجمع الأدلة قبل عودتهم إلى مقر إقامتهم في حي راق بوسط دمشق دون الإدلاء بأي تصريحات.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بسقوط قذيفتي هاون، على الأقل، في نفس المنطقة التي ينزل فيها فريق المفتشين الدوليين.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن القذيفتين أطلقهما “إرهابيون”. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في الحادث.

“تخالف العقل”

وقد سمح الرئيس السوري بشار الأسد بتفتيش هذه المنطقة في ضواحي دمشق بعد أيام من الضغط الدولي.

لكن الولايات المتحدة وبريطانيا توقعتا إتلاف معظم الأدلة خلال القصف الذي شهدته المنطقة في الأيام الخمسة الماضية.

وقتل المئات في هجمات استهدفت الأربعاء خمس مناطق بالقرب من دمشق.

وتقول الولايات المتحدة إنه توجد شكوك في أن القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيماوية في الهجمات، التي يعتقد أنها قتلت أكثر من 300 في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.

لكن الأسد وصف الاتهامات الغربية بأنها “تخالف العقل والمنطق”، وحذر واشنطن من أن أي تدخل عسكري ضد بلاده سيكون مصيره “الفشل”.

وتخوض الحكومة السورية معارك عنيفة ضد مسلحي المعارضة منذ أكثر من عامين، في وقت تدرس واشنطن ولندن الخيارات العسكرية للرد على الهجوم المفترض بأسلحة كيماوية الأربعاء قرب دمشق.

BBC © 2013

الامم المتحدة: الخبراء الكيماويون بالمنظمة يمكنهم جمع ادلة في سوريا رغم مرور الوقت

الامم المتحدة (رويترز) – قالت الامم المتحدة يوم الاثنين انه ما زال من الممكن لفريق خبراء في الاسلحة الكيماوية تابع للمنظمة جمع الادلة الضرورية للتحقيق في الهجوم المزعوم بالغاز الاسبوع الماضي في الضواحي الشرقية لدمشق رغم مرور الوقت.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة للصحفيين “رغم مرور عدة ايام يثق الامين العام (بان جي مون) في ان الفريق سيمكنه الحصول على ادلة ذات صلة بتحقيقه في حادث يوم 21 اغسطس وتحليلها.” وزار فريق الخبراء الموقع يوم الاثنين.

وقالت بريطانيا يوم الاحد ان الادلة على الهجوم الذي يعتقد انه قتل مئات الناس قد تكون دمرت بالفعل قبل زيارة خبراء الامم المتحدة.

(اعداد عماد عمر للنشرة العربية – تحرير محمد هميمي)

المعارضة السورية تقول ان محادثات السلام غير مطروحة بعد الهجوم بالغاز في دمشق

اسطنبول (رويترز) – قال عضو كبير في الائتلاف السوري المعارض يوم الاثنين ان المؤتمر الدولي للسلام في سوريا المقرر عقده في جنيف غير مطروح الان بعد هجوم مزعوم بالاسلحة الكيماوية في دمشق.

واجتمع اعضاء في الائتلاف الوطني السوري مع ممثلين لمجموعة “اصدقاء سوريا” من الدول الغربية والعربية المعارضة للرئيس بشار الاسد في اسطنبول يوم الاثنين في اجتماع كان يهدف اصلا لبحث خطط عقد المؤتمر.

وقال الامين العام للائتلاف بدر جاموس لرويترز بعد الاجتماع “كان (الاجتماع) بخصوص جنيف لكننا رفضنا التحدث عن جنيف بعد ما حدث… يجب ان نعاقب هذا الدكتاتور.. بشار الكيماوي كما نصفه.. وبعد ذلك نتحدث عن جنيف.”

وتتهم المعارضة السورية القوات الحكومية باطلاق صواريخ تصاعدت منها ابخرة قاتلة في ضواح لدمشق تسيطر عليها المعارضة يوم 21 اغسطس اب مما ادى الى مقتل مئات الرجال والنساء والاطفال اثناء نومهم.

 (اعداد عماد عمر للنشرة العربية – تحرير محمد هميمي)

سقوط اربع قذائف مورتر على دمشق القديمة

بيروت (رويترز) – قالت قناة الاخبارية الرسمية ان اربع قذائف مورتر سقطت على دمشق القديمة يوم الاثنين الامر الذي ادى الى اصابة عدة اشخاص والحاق اضرار بالكنيسة الارمنية.

ودمشق القديمة من مواقع التراث العالمي ولم تتأثر حتى الان بالقتال لكن وقعت بها اضرار بسبب عدة اشتباكات وقذائف طائشة. وتعرضت عدة مواقع اثرية اخرى للنهب او التدمير خلال الحرب الاهلية.

(اعداد عمر خليل للنشرة العربية – تحرير محمد هميمي)

كيري: لا جدال في استخدام الكيماوي بسوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الاثنين، استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا قائلا إن “استخدامها حقيقي ولا جدال فيه”.

وبين كيري، في تصريح صحفي من واشنطن، أن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا كان واسع النطاق وبدون تمييز، داعيا جميع الدول لتدعم المحاسبة عن الأسلحة الكيماوية لضمان عدم استخدامها مطلقا مرة أخرى.

وقال كيري “إن رفض سوريا السماح بالدخول لموقع الهجوم الكيماوي وقصفه إشارات على ان النظام لديه شيء يخفيه”. واضاف أن حكومة دمشق “دمرت أدلة على استخدامها السلاح الكيماوي”.

وأضاف وزير الخارجية أن “النظام السوري هو الذي يمتلك سلاحا كيماويا” في إشارة إلى مسؤولية الحكومة السورية عن مزاعم المعارضة باستخدام أسلحة كيماوية في مناطق بالغوطة الشرقية أدت لمقتل أكثر من 1300 شخص.

بوتين لكاميرون: لا دليل على استخدام دمشق الكيماوي

من جهة ثانية ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ كاميرون الاثنين انه لا يوجد دليل على أن القوات النظامية السورية استخدمت أسلحة كيمياوية ضد المسلحين المعارضين.

وقال المتحدث باسم مكتب رئاسة الوزراء إنه خلال مكالمة هاتفية بين الزعيمين، قال بوتين إنه “ليس هناك أدلة على أن هجوما بأسلحة كيمياوية قد وقع أو من هو المسؤول عنه”.

وأكد كاميرون أنه “لا يوجد شك” في أن نظام الرئيس بشار الأسد شن هجوما بأسلحة كيمياوية، طبقا لمضمون المكالمة الهاتفية.

وشكك كاميرون في أن تكون لدى المسلحين المعارضين القدرة على شن مثل هذا الهجوم، مشيرا إلى أن النظام شن هجوما مكثفا في المنطقة في الأيام التي سبقت وتلت الحادث.

وأبلغ بوتين أن “النظام (السوري) منع كذلك الأمم المتحدة من الدخول (إلى منطقة الهجوم) عقب حدوثه، ما يشير إلى أنه أراد إخفاء شيء ما”.

إلا أن الزعيمين أكدا التزامهما بالاتفاق الذي توصل إليه زعماء مجموعة الثماني في يونيو والذي نص على حظر استخدام الأسلحة الكيمياوية وأن أي استخدام لتلك الأسلحة سيستوجب رد فعل جدي من المجتمع الدولي.

عينات “الكيماوي” بأيدي المفتشين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أخذت لجنة مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة الكيماوية عينات من مكان سقوط الصواريخ الكيماوية في معضمية الشام جنوب غربي العاصمة دمشق، الاثنين، حسب مصادر خاصة لسكاي نيوز عربية.

وكان مفتشو الأمم المتحدة وصلوا معضمية الشام بعد أن عبرت سياراتهم نقطة تفتيش لضباط مخابرات من القوات الجوية السورية عند مدخل المنطقة وصولا إلى مركز الهلال الأحمر السوري لأخذ العينات ولقاء المصابين، حسب مصادرنا.

وتحدث ناشطون عن قصف القوات الحكومية ضاحية معضمية الشام عقب خروج مفتشي الأمم المتحدة المكان وفقا لمصادر المعارضة.

وكان مجهولون أطلقوا النار على إحدى سيارات المفتشين في ضواحي العاصمة دمشق قبيل وصولهم وجهتهم، حسب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة.

وقال المتحدث إن”قناصة مجهولين أطلقوا النار على السيارة الأولى التي تقل المفتشيين ما دفع بفريق التفتيش العودة أدراجه إلى إحدى نقاط التفتيش الحكومية”.

كما أكد على أن المفتشين سيعودون إلى ذات المكان بعد استبدال السيارة التي تم استهدافها.

وكان فريق المفتشين توجهوا إلى الغوطة الشرقية، في وقت استهدف قصف بقذيفتي هاون محيط فندق الفورسيزونز الذي يقيم فيه المفتشون.

وقالت مصادر “سكاي نيوز عربية” إن القذيفة الأولى سقطت في باحة مدرسة ابن خلدون المواجهة للفندق والثانية سقطت في حديقة في الجهة الغربية من الفندق.

وقد شهد المكان حركة غير طبيعية من قوات الأمن السورية المكلفة بمرافقة بعثة المفتشين الدوليين الذي وافقت دمشق على أن يزوروا منطقة الغوطة الشرقية على أطراف العاصمة السورية للتحقق من استخدام الأسلحة الكيماوية هناك، حيث قتل مئات الأشخاص الأربعاء الماضي.

من جهة أخرى، أصيب 3 أشخاص في سقوط قذائف هاون في منطقة البرامكة وسط دمشق. وقال ناشطون إن الجيش الحر أمن انشقاق عدد من عناصر جيش التحرير الفلسطيني، ويؤمن إدخالهم لمخيم اليرموك بدمشق.

حق: لا نعرف من أطلق النار

أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق الاثنين أن إحدى المركبات التابعة للفريق الدولي للتحقيق باستخدام السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية لدمشق تعرض لإطلاق النار، غير أنه رفض “التكهن” بمن يقف وراء الحادث.

وأشار حق إلى أن أياً من أعضاء البعثة لم يصب بأذى وأن الفريق المؤلف من 10 خبراء أكمل مهمته بالحصول على عينات، وعادوا إلى مقرهم، بينما توقفت المركبة ولم تكمل مسيرتها.

وشدد على أن عدم معرفة الجهة قائلاً “لا نعرف مصدر إطلاق النار على البعثة والاتصالات مستمرة لمعرفة الجهة التي قامت بالحادث”.

وأوضح أن الأمم المتحدة لم توجه أصابع الاتهام إلى فريق ضد آخر، وأن أياً من الفريقين، الحكومي والمعارضة، يمكنه استخدام هذه الأسلحة.

وأكد حق على مطالبة الأمم المتحدة بتحقيق تقدم في العملية السلمية في سوريا والدفع باتجاه الحل الدبلوماسي، وأن المحاولات مازالت جارية لعقد مؤتمر جنيف 2، وتهيئة الظروف لنجاحه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...