الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 27 كانون الثاني 2014

أحداث الاثنين 27 كانون الثاني 2014

واشنطن تطلب من موسكو «عدم ترشح الأسد»

لندن، جنيف، دمشق – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» امس، انها تتوقع ان يجدد الرئيس الأميركي باراك اوباما طلبه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لدى لقائهما في منتجع سوتشي الروسي في بداية الشهر المقبل، كي يسعى الى اقناع الرئيس بشار الأسد عدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل انتهاء ولايته في 17 تموز (يوليو) المقبل، مشيرة الى ان واشنطن تؤكد ضرورة الحفاظ على المسار السياسي الذي انطلق في جنيف لتطبيق بيان جنيف الأول وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري التقى نظيره الروسي مرات عدة في الشهر الماضي، وفي باريس في 13 الجاري وفي مونترو السويسرية يوم الأربعاء الماضي. وأشارت المصادر الغربية الى دعم طهران ترشيح الرئيس الأسد مع مرشحين آخرين في الانتخابات المقبلة المقررة قبل ما بين 60 و90 يوماً من انتهاء ولايته الحالية في 17 الجاري.

وفي جنيف، عقدت امس جلسة تفاوضية لنحو ساعتين بين وفدي الحكومة برئاسة السفير بشار الجعفري و «الائتلاف الوطني السوري» المعارض برئاسة هادي البحرة برعاية المبعوث الدولي – العربي الأخضر الابراهيمي في مقر الأمم المتحدة، قبل ان يعقد الابراهيمي محادثات ثنائية مع كل طرف تمهيداً لبحث الملف السياسي المقرر ان ينطلق اليوم للتفاوض في شأن هيئة الحكم الانتقالية. وأبدى المبعوث الدولي – العربي «سروره» بكيفية حصول المفاوضات امس، منوهاً بـ «الاحترام المتبادل» الذي يظهره وفدا النظام والمعارضة. وأضاف «آمل بأن تستمر هذه الأجواء»، متوقعاً أن يعلن الطرفان اليوم «بياناً عاماً بشأن المضي قدماً» في المحادثات السياسية في جنيف. وقال عضو وفد المعارضة عبيدة نحاس ان الإبراهيمي طلب ان يجلس مع كل وفد على حدة لـ «مشاورات تمهيدية للبحث في الموضوع السياسي بدءاً من صباح» اليوم، اي ان «البحث في هيئة الحكم الانتقالي وتطبيق بيان «جنيف1» الصادر في 30 حزيران (يونيو) 2012 سيبدأ اليوم».

وأضاف نحاس ان «الائتلاف» طالب بـ «الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام بينهم نساء وأطفال». وأوضح ان لدى المعارضة «حوالى 47 ألف اسم اصحابها معتقلون في سجون النظام يتم التحقق منها بدقة، وهناك اسماء غيرها. قدمنا قائمة بأسماء الف امرأة و1300 طفل، وأملنا بأن يتم الإفراج عنهم فوراً». وذكر ان «النظام تعامل مع هذا الموضوع بعدائية، وحاول التركيز على قضايا مكافحة الإرهاب».

من جهة اخرى، قال نحاس ان وفد المعارضة ابلغ الإبراهيمي في بداية الجلسة ان «قافلة المساعدات لم تدخل الى حمص حتى الآن» وفق ما اتفق عليه اول من امس. وأضاف: «هناك قافلة من 12 شاحنة ما زالت تنتظر اذن دمشق تحديداً. هناك مماطلة من جانب النظام، لكن الإبراهيمي عبر عن امله بأن تدخل المساعدات».

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الحكومة ستسمح للنساء والأطفال بمغادرة مدينة حمص المحاصرة (وسط) اذا فتح مقاتلو المعارضة الطريق لهم. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ان الوفد الحكومي «طالب وفد الائتلاف المسمى المعارضة بتقديم صورة واضحة عمن له السيطرة عليهم من المسلحين في المناطق السورية، إلا أن وفد المعارضة لم يقدم أي شيء، وقال ان ليست لديه أي سلطة على المجموعات المسلحة بل لديه فقط اتصال معها».

وقالت «الهيئة العامة للثورة السورية» ان قوات النظام واصلت امس «قصفها العنيف على مناطق عدة في حمص وريفها ضمن الحملة العسكرية التي تشنها منذ 589 يوماً، حيث وثق الناشطون قصف 16 منطقة».

ودارت اشتباكات عنيفة أمس في الأحياء الواقعة على أطراف مدينة دمشق لا سيما في جنوبها، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي قال ان اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي جوبر (شرق) ومنطقة بور سعيد في حي القدم (جنوب)».

وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق: «فارق ستة اشخاص الحياة، بينهم سيدتان وطفل، جراء النقص الشديد في المواد الطبية والغذائية وسوء الأوضاع الصحية والإنسانية» في المخيم المحاصر من القوات النظامية منذ نحو 200 يوم، وفق «المرصد». وأوضح انه بذلك «يرتفع الى 75 عدد الشهداء الذين فارقوا الحياة منذ حزيران (يونيو) 2013، بينهم 24 سيدة وأربعة أطفال»، في المخيم. وتحاصر القوات النظامية مناطق عدة في البلاد يسيطر عليها المقاتلون، ابرزها اليرموك وأحياء حمص القديمة.

مفاوضات “جنيف 2″: البحث في حكومة انتقالية؟

بيروت، جنيف – “الحياة”، رويترز

بعد يومين من المفاوضات في مسألتي المدنيين المحاصرين في حمص وآلاف المعتقلين والمفقودين في النزاع السوري، ينتقل وفداً الحكومة والمعارضة السورية للبحث في نقطة حساسة متعلقة بتشكيل “حكومة انتقالية”.

اذ يحاول وفد النظام عدم البحث فيها، مفضلاً مناقشة “الوضع الإنساني” في سورية، بعيداً من نقاط عدة ستطرح، خصوصاً ما يتعلق بـ”مصير الأسد”. وتشكل هذه القضية منذ اشهر “خطاً أحمر” للمفاوضات بالنسبة إلى الجانبين.

وتعتبر المعارضة ان الهدف من “جنيف 2″، هو تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم صلاحياته الى هذه الحكومة، فيما يرفض النظام مجرد طرح الموضوع، معتبراً ان “مصير الأسد يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الإقتراع”.

وصرح عضو وفد المعارضة لؤي صافي في بداية اليوم الثالث للمفاوضات: “سنبدأ بالحديث عن الانتقال من الديكتاتورية الى الديموقراطية”.

وأضاف أنه “من الواضح ان النظام ليس متحمساً”، موضحاً أنه “سنرى ما اذا كان النظام موافقاً على حل سياسي او سيصرون على حل عسكري”.

وقال الابراهيمي في اليوم الثاني من المفاوضات: “في الواقع انا مسرور. لأن هناك عموماً احتراماً متبادلاً ولأن المفاوضين يدركون ان هذه المحاولة مهمة ويجب ان تستمر”، وأمل في ان “تستمر هذه الاجواء”.وكانت المفاوضات تجري مساء امس في قاعتين منفصلتين يتنقل بينهما الابراهيمي.

وقال الابراهيمي أن “النظام السوري سمح للنساء والأطفال المحاصرين منذ أشهر في حمص، وتحديداً في مدينتها القديمة، بمغادرة المدينة”.

وأشار عضو وفد المعارضة المفاوض عبيدة نحاس، بعد انتهاء الجلسة الصباحية، أن وفد المعارضة طالب بـ”الافراج عن عشرات الالاف من المعتقلين في سجون النظام، وبينهم نساء واطفال”، داعياً الى “فصل موضوع النساء والأطفال عن باقي المعتقلين، لأن النساء والاطفال يجب ان يخرجوا فوراً”.

وكانت مصادر ديبلوماسية غربية قالت لـ «الحياة» امس، انها تتوقع ان يجدد الرئيس الأميركي باراك اوباما طلبه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لدى لقائهما في منتجع “سوتشي” الروسي في بداية الشهر المقبل، كي يسعى الى اقناع الرئيس بشار الأسد عدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل انتهاء ولايته في 17 تموز (يوليو) المقبل، مشيرة الى ان “واشنطن تؤكد ضرورة الحفاظ على المسار السياسي الذي انطلق في جنيف لتطبيق بيان جنيف الأول وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية”.

وفي سياق متصل، أعلنت «وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) امس انها لم تتمكن لليوم الخامس من توفير مساعدات انسانية اساسية الى مخيم اليرموك في جنوب دمشق، فيما بلغ عدد ضحايا ٢٠٠ يوم من الحصار ٧٥ شخصاً.

قطار جنيف على سكتي «بناء الثقة» و«هيئة الحكم»

جنيف – إبراهيم حميدي

قطار المفاوضات بين وفدي الحكومة السورية و «الائتلاف الوطني السوري» المعارض الذي انطلق من جنيف أول أمس، سيسير على سكتين إنسانية تتعلق بـ «إجراءات بناء الثقة» وسياسية تتعلق بهيئة الحكم الانتقالية. ويُتوقع أن ينزل من القطار بعض المشاركين ويصعد آخرون سواء من النظام أو المعارضة، إلى أن يصل إلى محطته النهائية في رحلة تستمر سنة، وإطلاق المرحلة الانتقالية، ذلك وفق مصادر ديبلوماسية غربية متطابقة.

ويعمل راعيا العملية التفاوضية، الأميركي والروسي، على التعاطي مع استحقاق أساسي مقبل، يتعلق بانتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 تموز (يوليو) المقبل. وأوضحت المصادر لـ «الحياة» أن الجانب الروسي كان نقل اقتراحاً سورياً بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بمشاركة مرشح للمعارضة خلال ثلاثة أشهر وبرقابة دولية من الأمم المتحدة وأطراف أخرى، باعتبار أن مسؤولين سوريين أعلنوا أكثر من مرة أنه من حق الرئيس الأسد ترشيح نفسه، في المقابل، سعت واشنطن إلى إقناع موسكو كي تطلب من الأسد عدم ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة.

وأمام غياب التوافق الأميركي – الروسي على هذه النقطة وإعلان أكثر من مسؤول سوري في جنيف حق الأسد بالترشح، واعتبار مستقبله «خط أحمر»، الأمر الذي تدعمه طهران وكرره الرئيس الإيراني حسن روحاني في دافوس أول أمس، يسعى الجانبان الأميركي والروسي إلى التركيز على العملية التفاوضية الجارية في جنيف وعلى البناء على نقطتي التوافق المتوافرتين، وهما: بيان جنيف الأول الصادر في حزيران (يونيو) 2012 ومنع وصول المتشددين إلى الحكم في سورية. وكان الجانب الحكومي السوري لمح إلى طلبه أن تعقد الجلسة المقبلة، بعد تعليق المفاوضات في الأيام المقبلة، في دمشق. كما برز اقتراح بعقد الجلسة الثانية في موسكو في بداية الشهر المقبل. غير أن الأمم المتحدة لا تزال متمسكة بعقد المفاوضات في الأمم المتحدة، باعتبار أن مؤتمراً دولياً انطلق في مونترو، وضرورة الحفاظ على الدينامية الموجودة.

بالنسبة إلى الدول الغربية في «النواة الصلبة» التي تضم 11 من «مجموعة أصدقاء سورية»، فإن سورية تقف أمام خيارين: الأول، استمرار الصراع وبالتالي بقاء النظام السوري مسيطراً على المنطقة الساحلية وحمص والعاصمة مقابل انقسام المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في شمال البلاد إلى مناطق تحت سيطرة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في الرقة وشمال شرقي سورية ومناطق تحت سيطرة «الجيش الحر» والإسلاميين المعتدلين مثل «الجبهة الإسلامية» و «جبهة ثوار سورية» بزعامة جمال معروف في حلب وشمال غربي البلاد. الثاني، مسار جنيف، بحيث تجري عملية معقدة وشاقة للوصول إلى إطلاق عملية انتقالية على أساس بيان جنيف الأول.

وقالت المصادر إن «الخيار الوحيد» الموجود هو مسار جنيف، مشيرة إلى أن المعارضة حققت في الأسبوع الماضي جملة من «الانتصارات المعنوية» كان بينها موافقة «الائتلاف» على حضور «جنيف – 2» وسحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدعوة إلى «جنيف – 2» من إيران، إضافة إلى تشديد معظم المتحدثين في افتتاح المؤتمر الدولي يوم الأربعاء على ضرورة تطبيق بيان جنيف الأول وبدء عملية انتقالية وتوجيه انتقادات إلى تجاهل رئيس الوفد السوري وليد المعلم بيانَ جنيف. لكن المصادر أشارت إلى أن «المرحلة التفاوضية الأصعب» بالنسبة إلى المعارضة، بدأت لدى انطلاق المفاوضات في جنيف، باعتبار أن الوفد الحكومي لديه خبرة أكبر في التفاوض والتعاطي مع وسائل الإعلام برسائل سياسية محددة.

وكان هذا بين الأسباب التي دفعت ممثلي «النواة الصلبة» في «أصدقاء سورية» إلى الاتفاق على عقد اجتماع يومي في جنيف لتنسيق المواقف في ما بينها واجتماع آخر مع «الائتلاف» للتشاور وتقديم الدعم للمفاوضين. كما كرر مسؤولون غربيون وعودهم بتقديم «كل أنواع الدعم» للمعارضة للضغط على المسار التفاوضي. ومن المقرر أن يصل مسؤول روسي إلى جنيف في الساعات المقبلة كي يلعب دور الضاغط على الجانب الحكومي السوري، باعتبار أن مسؤولي الملف السوري في الخارجية الروسية غادروا مع وزير الخارجية سيرغي لافروف من مونترو يوم الأربعاء الماضي.

وأمام الفجوة بين موقفي النظام والمعارضة حول أولويات عملية جنيف، اقترح المبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي البدء بإجراءات بناء الثقة المتعلقة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى حمص في وسط البلاد وتبادل السجناء ووقف الحملات الإعلامية لـ «كسر الجليد» بين الوفدين وإيصال رسائل ملموسة إلى الناس على الأرض، قبل الانتقال إلى المسار السياسي المتعلق بالهيئة الانتقالية. وقالت المصادر: «هناك إصرار من المعارضة وحلفائها على مفاوضات متوازية بين إجراءات بناء الثقة وهيئة الحكم، غير أن الاختبار سيكون اليوم، لدى تقديم الائتلاف خريطة طريق للمرحلة الانتقالية».

وتراهن الدول الغربية على أن عملية جنيف التي تشمل جلوس وفدي الحكومة والمعارضة وتوفير منصة إعلامية كي يتحدث الطرفان بالسياسة من شرفة جنيف وأمام وسائل الإعلام العالمية وبرقابة حكومية ضئيلة، ستؤدي إلى دفع القوى الصامتة في الوسط في سورية إلى المشاركة في النقاش السياسي ودفع قوى سياسية كانت محيدة إلى الانضمام إلى هذا المسار و «دعم القطار في مسيرته لعبور المحطات والمطبّات جميعاً خلال رحلة قد تستمر حوالى سنة»، وفق المصادر.

جنيف 2 أمام اختبار حمص القديمة اليوم وهجوم نظامي للتشكيك في تمثيل وفد الائتلاف

جنيف – موسى عاصي

أُزيح الملف الانساني عن طاولة مفاوضات جنيف2، بإحراز تقدم جزئي بعد موافقة وفد النظام السوري على اخراج النساء والأطفال المحاصرين في مدينة حمص القديمة اعتباراً من صباح اليوم، كما أعلن الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي، مع آمال من الاخير في إدخال شاحنات الامدادات الغذائية والطبية الى المدينة، أما الرجال الذين يرغبون في الخروج من حمص، فطلب الوفد الحكومي لوائح بأسمائهم سلفاً “خوفاُ من أن يكون بينهم مسلحون”.

وصرّح الابراهيمي في مؤتمره الصحافي اليومي، بأن وسط المدينة القديمة محاصر منذ فترة طويلة وأن وفد الامم المتحدة الموجود في سوريا بدأ مناقشة ملف ادخال المساعدات الغذائية الى المدينة مع محافظ حمص، و”نأمل في حصول أمر جيد غداً (اليوم) ألاثنين”. وأشار الى أن مسألة المعتقلين كانت موضع نقاشات طويلة “وقد ناشدنا الحكومة السورية الافراج عن النساء والأطفال وكبار السن، وقد طلب الوفد الحكومي لوائح بأسماء هؤلاء المعتقلين ووافق وفد المعارضة على ذلك”.

الى الملف السياسي

ولأن المسائل المتعلقة بإطلاق المخطوفين من الطرفين معقدة وتحتاج الى الكثير من الوقت وتحضير لوائح بالأسماء، ولأن وفد النظام أعلن مراراً أنه لم يأت الى جنيف “للبحث في ادخال شحنات غذاء الى هنا أو هناك”، فإن الابرهيمي اختار “الامر الشاق والأصعب” أي طرق باب جنيف1 الذي قدم كل من الطرفين رؤيته للأولويات في جلسة منفصلة بعد ظهر أمس وسيستكمل النقاش في هذا الشأن صباح اليوم. وللمرة الاولى لوحظ أن من تحدث من المعارضة السورية الى الاعلاميين أمس لم يذكر شيئاً عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد ضمن رؤية المعارضة لنقل السلطة، بل اكتفى المعارضون بتقديم بند نقل السلطة بكاملها، بما فيها سلطات الجيش والامن والمخابرات الى الهيئة الانتقالية على ما عداه من بنود جنيف1. أما الفريق الآخر، فكرر تقديم أولوية محاربة الارهاب ووقف اعمال العنف على الحوار السياسي “وعندما ننتهي من ذلك يمكن الجلوس الى الطاولة ومناقشة أي ملف سياسي”، على ما قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وكان الائتلاف السوري المعارض قد أعلن وجود 1300 معتقل من الاطفال و1000 سيدة معتقلة لدى النظام ولوائح جاهزة للتقديم بـ47 الف معتقل آخرين، وقال عضو الوفد المعارض أنس العبدة لـ”النهار” إن هذه اللوائح قدمت الى الامم المتحدة، لكن المقداد نفى في مؤتمر صحافي في جنيف وجود أي طفل معتقل في السجون السورية، كما نفى تسلم السلطة أي لائحة باسماء معتقلين من اي جهة كانت، ووصف ما يقوله وفد المعارضة في هذا الخصوص بأنه مجرد شائعات وأضاليل “كما تعودناهم منذ ثلاث سنوات”. وذكر المقداد في ملف ايصال المساعدات، أن الحكومة السورية أدخلت الشهر الماضي اربعة ملايين سلة غذائية الى المناطق المحاصرة، ومصدر هذه المساعدات الأمم المتحدة والدولة السورية.

وفي ظل استمرار الطرفين في تأكيد نيتهما مواصلة المفاوضات حتى النهاية، تتواصل الاتهامات من كل طرف للآخر بإحباط عملية التفاوض، اذ قال عضو الوفد المعارض عبيدة نحاس لـ”النهار”، ان “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” لم يلمس أي ايجابية من وفد النظام خلال النقاش الذي جرى حتى الآن. وكشف أن التقدم الذي حصل في الملف الانساني أحرز خارج قاعة التفاوض من “خلال ضغوط قام بها الطرفان الروسي والأميركي”، واعتبر أن عددا من الدول أصيب بخيبة أمل كبيرة من طريقة التفاوض التي يقودها الفريق النظامي، وقال: “إن الامم المتحدة ومجموعة الـ11 كانت تتوقع عدم معاندة النظام تحديداً في الموضوع الإنساني”.

تشكيك في التمثيل

أما الوفد السوري النظامي، فبدأ حملة تشكيك في وفد الائتلاف المفاوض وذلك من زاويتين، الأولى قدرة هذا الوفد على التحكم بالميدان في المناطق الواقعة خارج سيطرة القوات النظامية، والثانية الحجم التمثيلي لهذا الوفد مع استبعاد مجموعات كبيرة من أطياف المعارضة السورية عن المفاوضات.

وقال وزير الاعلام السوري عمران الزغبي للصحافيين إن الوفد الموجود في جنيف لا مونة له على الأرض و”ما نخاف منه هو أن ننتهي من المفاوضات مع هذا الوفد اليوم، ونعود بعد ستة أشهر لمفاوضة وفد آخر وقوة أخرى”. وأشار الى أن المعارضة السورية “استبعدت وخدعت وأهملت من قبل الائتلاف، ولا يمكن ان تنجح عملية سياسية من دون الاجزاء الأخرى للمعارضة”. وجاء هذا الكلام مطابقاً لدعوة وجهها المقداد الى “المعارضة الوطنية من اجل الاسراع والعمل للدخول في هذه المفاوضات”.

وكان هذا الموقف قد تكرر خلال الجلسة الصباحية المشتركة بين الطرفين بإدارة الابرهيمي، اذ علمت “النهار” أن رئيس الوفد السوري التفاوضي بشار الجعفري سأل الوفد الآخر عبر الابرهيمي، لدى طرح موضوع المعتقلين، ان كان لهم مونة على المجموعات المسلحة من أجل الضغط عليها واطلاق المعتقلين لديها، فكان الجواب من الائتلاف أن هناك مجموعات لا مونة عليها، عندها التفت الجعفري الى الابرهيمي وقال له: “اذاً هذا الوفد لا يمون على الارض فلماذا نفاوضه؟”.

وتعليقاً على ما اعلنه الابرهيمي من موافقة الحكومة السورية على خروج المدنيين من حمص (وص ف)، صرّح الناطق باسم “الهيئة العامة للثورة” في حمص: “نحن في حاجة الى كميات كبيرة من الاغذية والمعدات الطبية والى ضمان عدم توقيف النساء والاطفال والجرحى الذين سيتم اجلاؤهم من المناطق المحاصرة في حمص”. وأضاف: “لا نثق بالنظام ونريد ضمانات من الامم المتحدة او من اللجنة الدولية للصليب الاحمر”.

في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له ان اشتباكات عنيفة دارت في الاحياء الواقعة على اطراف مدينة دمشق وخصوصاً في جنوبها. وقال: “تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي جوبر ومنطقة بور سعيد في حي القدم”. واوضح ان المعارك في القدم تدور بين القوات النظامية وعناصر الدفاع الوطني الموالين لها من جهة، وعناصر من “جبهة النصرة” الموالية لـ”القاعدة” في سوريا وكتائب اسلامية مقاتلة من جهة اخرى.

هدنة حمص تتقدم بحذر والإبراهيمي يبحث عن أي التقاء

لغم “جنيف 1”: هل ينفجر اليوم؟

محمد بلوط

من دون التعهدات السورية، معارضة ونظاماً، للروس والأميركيين بالبقاء حتى الجمعة المقبل في فنادقهما السويسرية، لأغلقت أبواب المؤتمر، وعاد الوفدان أدراجهما، إلى اسطنبول لـ«الائتـــــلاف» والــــى دمشــــــق للوفـــــد الحكومي السوري.

وخلال الاجتماع الذي يبدأ العاشرة من صباح اليوم في جنيف، سيحتاج المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إلى الكثير من الدراية والخبرة الديبلوماسية للعثور على أرضية مشتركة للوقوف عليها، وتأمين بقاء الوفدين في مقاعدهما حتى نهاية الأسبوع على الأقل، بعد أن استنفد كل طاقته عبثاً، في إنجاح الشق الإنساني التمهيدي، واستكمال عملية حمص وفتح أبوابها أمام قوافل المساعدات الإنسانية، وإنجاز وقف للنار في المدينة القديمة حيث لا يزال ١٢٠٠ مدني ومسلح يعيشون تحت حصار الجيش السوري.

وكان الإبراهيمي يأمل، ولا يزال، البناء على العملية الإنسانية في حمص لإحداث اختراق في جدار الريبة بين الطرفين، والبناء عليها في مناطق أخرى. وخلال الساعات المقبلة، يدخل الرهان على إطلاق العملية السياسية في جنيف منعطفاً مهماً، عندما يضع كبير المفاوضين «الائتلافي» هادي البحرة، ورئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري، لغمهما المنتظر في قلب «جنيف 1». إذ يدلي المفاوضان، «الائتلافي» والحكومي ببيان افتتاحي، في جلسة مشتركة هذا الصباح، تشكل اجتهاد وتفسير كل منهما لآليات تأليف «الحكومة الانتقالية» في سوريا، ومقاربتهما لبيان «جنيف 1».

وبديهي أن «الائتلاف» يأتي إلى جنيف بتفسير واحد، واكبته حملة أميركية – غربية شديدة، تجعل من المؤتمر عملية تسلم وتسليم للسلطة لا أكثر ولا أقل. وترى المعارضة في مقاربتها أن جل عملية جنيف هي البند العاشر من البيان، وما يحتويه من تفصيلات عن الهيئة الحاكمة الكاملة الصلاحيات، يمثل تشكيلها أساساً لإنهاء المواجهات وعزل الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة». وتحاول المعارضة الوصول إليها من دون المرور بالمقدمات التي تفترض اختبار مصداقيتها التمثيلية في امتحان التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، أو تبادل المعتقلين والمختطفين، وفك الحصار عن كل المناطق السورية.

أما الوفد الحكومي فسيقدم، بحسب مصادر عربية، مقاربة تستند إلى ما انتهى إليه «جنيف 1»، من إعادة الأمر إلى الشعب السوري، وقبول ما يقبله ورفض ما يرفضه. ويدخل الوفد الحكومي جنيف من مقدمته التي تلتزم وقف العنف، مع التوسع في تفسيرها، للقول إنه لا حل سياسياً ولا حكومة انتقالية في سوريا، قبل إعادة الأمن والاستقرار، مكافحة الإرهاب ، والتزام دول الجوار، لا سيما تركيا والأردن، وكل ممولي الجماعات «الجهادية»، خصوصاً السعودية وقطر، بوقف التمويل والتسليح، وإغلاق الحدود أمام تدفق السلاح والمسلحين إلى سوريا.

واستبق الإبراهيمي المواجهة بين قراءتي اليوم، «الائتلافية» والحكومية، واقترح تقديم مداخلة خاصة تعرض لقراءة ثالثة محايدة، تستند إلى استشارات قانونية، والاستعانة بها كمرجعية لتنفيذ بيان «جنيف 1». وقال مصدر ديبلوماسي إن الوفدين السوريين يعتبران المداخلة الإبراهيمية غير ضرورية، وأنها تخرج الأمم المتحدة عن دورها الحيادي في الوساطة بين الطرفين.

وتبدو محاولة الإبراهيمي، وهي بديهية للإبقاء على احتمالات الحل قائمة، هروباً إلى الأمام، عبر التمسك بفرصة فرض تصور لجنيف، قبل الاضطرار إلى البحث في الورقتين على مشتركات، وهو أمر سيكون صعباً، بحسب ديبلوماسي أممي، للبناء عليها، ومواصلة المؤتمر في شباط المقبل. وقال الديبلوماسي، الذي يتابع العملية التفاوضية، إن شرط النجاح الآخر، الذي لم ينضج بعد، هو تعب المتحاربين السوريين، كما لم تتقدم عناصر النزاع الداخلي السوري على الإرادات الإقليمية والدولية، وعلى قدرتها على إدارة النزاع عبر وكلائها المحليين.

وقال مصدر ديبلوماسي إنه وعلى عكس ما أشيع فإن الجو داخل جلسة التفاوض كان أفضل من المتوقع، وإنه لم يكن هناك أجواء عدائية، وساد جو من الاحترام المتبادل، ولكن ذلك لم يصل إلى حد المصافحات.

وأبدى الإبراهيمي، في مؤتمر صحافي في جنيف، «سروره» بكيفية حصول هذه المفاوضات. وقال «في الواقع أنا مسرور. لأن هناك عموماً احتراماً متبادلا، ولأن (المفاوضين) يدركون أن هذه المحاولة (المفاوضات) مهمة ويجب أن تستمر». وأضاف «آمل في أن تستمر هذه الأجواء». وتابع «أعتقد أن نكون بطيئين طريقة أفضل من أن نسرع، حيث يمكن أن نربح ساعة ولكن نخسر أسبوعاً».

وكانت محاولة فرض «حمص أولا» قد منيت بالفشل خلال المفاوضات، التي شهدتها جلسة الصباح بالأمس، وانتهت إلى اتفاق على إخراج النساء والأطفال، ولاحقاً المدنيين الآخرين بعد أن تقدم المعارضة لائحة بأسمائهم. وقال مصدر ديبلوماسي إن المعارضة التي فاجأت الوفد الحكومي السوري بالإصرار على «حمص أولا»، لم تقدم عناصر كافية في الملف للتقدم فيه بشكل كاف.

وقال وفد «الائتلاف» إنه يحمل معه تعهدات من الكتائب المقاتلة باحترام وقف إطلاق النار، وتيسير عملية إجلاء المدنيين، وإدخال قافلة المواد الغذائية، بعد أكثر من عام ونصف العام من الحصار. وقال المتحدث باسم «الجبهة الإسلامية» إسلام علوش إن الجبهة لم تقدم أي تعهدات من هذا النوع. وتقود «الجبهة الإسلامية»، وقائد «لواء الحق» أبو راتب، «المجلس العسكري» في المدينة القديمة المحاصرة. ولا تزال الخلافات قائمة بين المجموعات التي تنتمي إلى الشيخ أبو الحارث الخالدي، وعبد الباسط الساروت، التي تبحث عن حل تفاوضي لإخراج المدنيين من الحصار.

وكانت آخر محاولة خروج بالقوة، العام الماضي، أدت إلى مقتل أكثر من 70 مسلحاً في «مجزرة المطاحن»، بعد اكتشاف الجيش السوري محاولة تسلل من حمص القديمة عبر شبكة من الأنفاق، نسفت احتمالات اختراق الحصار، من دون مفاوضات. ويعتقد متابعون للملف الحمصي أن المعارضة تحاول إنقاذ المسلحين قبل كل شيء.

وأكثر ما توصل إليه «حمص أولا» هو تعهد حكومي سوري بتسهيل خروج الأطفال والنساء من المدينة القديمة، على أن تتقدم المعارضة بلائحة بأسماء المدنيين الآخرين، للتأكد من أن ليس بينهم أجانب أو مطلوبين للعدالة. والمرجح أن يبدأ تنفيذ العملية على دفعات في الساعات المقبلة، على أن تقدم المعارضة اللوائح المطلوبة. ويسعى «الائتلاف»، من خلال «حمص أولا»، إلى الحصول على مكاسب «إنسانية» على الأرض، تدعم قراره بالتفاوض مع النظام، فضلا عن تنفيذ نصائح من السفير الأميركي روبرت فورد، بالإصرار على هذه النقطة ، لتعزيز شرعية «الائتلاف».

وتلقى الإبراهيمي لائحة من 1300 طفل وامرأة معتقلة، لإطلاق سراحهم، فيما وعد بتقديم لوائح تضم 47 ألف معتقل في سجون النظام. وفي مواجهة «حمص أولا» نقل مصدر ديبلوماسي لـ«السفير» أن بشار الجعفري طلب خلال الجلسة الصباحية التفاوض على رزمة كاملة، فطالب المعارضة أن تبادر إلى إطلاق من تعتقلهم من الجنود والعائلات والمدنيين، لكي تشملهم عملية التبادل. (تفاصيل صفحة 14)

وأعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في مؤتمر صحافي، أن اللائحة التي قدمها «الائتلاف» بأسماء المعتقلين مضخمة جداً، موضحاً أنه لا يوجد أطفال في السجون السورية.

وكرر أن «أول بند يجب أن يناقش (في جنيف) هو بند الإرهاب»، متسائلا «كيف نناقش مستقبل سوريا وآلة القتل مسلطة على رقاب أطفال الشعب السوري؟». وقال «على من يقود جلسات الحوار أن ينتبه إلى إعطاء هذا الجانب الأهمية التي يستحق»، مؤكداً أن الوفد السوري أعدَّ «وثيقة حول الإرهاب سنقدمها إلى الإبراهيمي عندما يرغب بمناقشة الموضوع». وأعلن انه لن يتم تسليم الحكم إلى المعارضة في جنيف. وقال «هذا خط أحمر. إذا اعتقد البعض أنهم قدموا إلى هنا لنسلمهم مفاتيح دمشق، فهم مخطئون».

وقال مصدر في الوفد الحكومي إن المعارضة المسلحة تحتجز الآلاف من المدنيين في مناطق سيطرتها، ومن المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم، منذ استيلاء المعارضة على بعض المناطق لا سيما في الشمال، بالإضافة إلى الجنود والضباط، الذين لم تصرح المعارضة عن أعدادهم ولا هوياتهم. ووعد الوفد المعارض بالنظر في الطلب الحكومي، معترفاً انه لن يستطيع الحصول على لوائح كاملة، نظرا لعدم تأثيره على الجماعات «الجهادية» و«داعش» و«النصرة» التي لا تتبع «هيئة أركان الجيش الحر».

وقال ديبلوماسي، يشرف على الملف والوساطة في قضايا المعتقلين، انه من المستحيل أن تقدم المعارضة «الائتلافية» قوائم ذات مصداقية، بسبب تعدد الأطراف التي تحتجز الآلاف من المدنيين في مناطق سيطرة المعارضة، فضلا عن تشرذم الجماعات المقاتلة، وانعدام سلطة «الائتلاف» عليها.

وقال المصدر الديبلوماسي إن الجعفري عرض أن يشمل اتفاق «إنساني» أو اغاثي الأراضي السورية برمتها، ولا يقتصر على حمص وحدها، وتسهيل وصول قوافل المساعدات إلى جميع المناطق المحاصرة من دون استثناء. وتنظر السلطات السورية بشكل خاص إلى بلدات نبل والزهراء المحاصرتين بشكل كامل منذ أكثر من عام في ريف حلب الشمالي، والفوعة في الريف الادلبي، حيث يحاصر الآلاف من سكانها من قبل الجماعات «الجهادية». وبات «داعش» يشارك في الحصار، منذ شهر، بعد أن استولى على مواقع «الجبهة الإسلامية»، على بعد كيلومتر واحد من نبل، وهو ما يعقد التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وفد الإئتلاف السوري في جنيف يرفض ورقة مبادئ أساسية اقترحها وفد الحكومة

جنيف- (يو بي اي): قالت مصادر في جنيف الإثنين، إن الوفد الممثل للحكومة السورية في المفاوضات تقدم بورقة مبادئ أساسية، غير أن الإئتلاف المعارض رفضها.

وبحسب المصادر التي أشارت إليها الإخبارية السورية وصحيفة (الوطن)، فإن ورقة المبادئ تنصّ على “احترام سيادة سوريا واستعادة أراضيها المغتصبة ونبذ كافة أشكال التعصب والتطرف والأفكار التكفيرية”، بالإضافة إلى التأكيد على أن “الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي”.

وأكدت الورقة على أن “سوريا دولة مستقلة ذات سيادة لا يحق لأي دولة في العالم التدخل في شؤونها” وتدعو إلى “وقف الإرهاب وامتناع الدول عن تسليح وتمويل وتدريب الإرهابيين”.

وكانت جلسة مفاوضات جديدة عقدت الاثنين بمشاركة الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي، على أن يلتقي الأخير كلّ طرف بشكل منفصل في وقت لاحق بعد الظهر.

المرصد السوري: مقاتلون يتبنون مقتل الرجل الثاني في داعش

دمشق- (د ب أ): أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن مقاتلين من كتائب إسلامية في الريف الشمالي لحلب شمال سورية تبنوا مقتل الرجل الثاني في الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” المعروف باسم حجي بكر.

وذكر المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانيةنسخة منه الاثنين أن المقاتلين قالوا إن حجي بكر هو ضابط سابق في جيش النظام العراقي السابق، بينما توعد مقاتلو (داعش) بالانتقام من قاتليه.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت صباح الاثنين بين قوات النظام من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب اسلامية مقاتلة في حي الحويقة بمدينة دير الزور السورية.

وأضاف أن القوات النظامية قصفت مناطق في مدينة الرستن بحمص وسط سورية في حين لم ترد معلومات عن دخول مساعدات غذائية الى احياء حمص المحاصرة او اخراج نساء واطفال من المحاصرين داخل هذه الأحياء.

وكان المرصد أفاد في وقت سابق اليوم بأن اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلي “داعش” من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة من جهةأخرى اليوم في محيط بلدتي “حريتان” و”كفرحمرة” ومنطقة معمل اسيا بمحافظة حلب شمال سورية.

وذكر المرصد أن اشتباكات مماثلة في مدخل مدينة “اعزاز″ بحلب.

وقال إن الكتائب المقاتلة استهدفت الليلة الماضية سيارة تابعة لقوات النظام على طريق قرية “الحمام” قرب مدينة السفيرة في حلب.

وأضاف المرصد أن قوات النظام قصفت مناطق في ريف مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب شمال سورية كما دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب اسلامية مقاتلة في محيط مطعم الفنار بجبل الاربعين قرب مدينة اريحا بادلب.

وأوضح أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في منطقتي الجورة وبور سعيد بحي القدم ومناطق في شارع الـ 30 ومحور كراج العباسيين بمحافظة ريف دمشق.

الجيش الإسرائيلي: أكثر من 500 جريح سوري تلقوا العلاج في إسرائيل

القدس المحتلة- الأناضول: كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي النقاب أن أكثر من 500 جريح سوري تلقوا العلاج خلال العام الماضي في إسرائيل، مشيرا إلى أن 40% منهم تلقوا العلاج الطبي في مستشفيات ميدانية أقامها الجيش بالقرب من الحدود مع سوريا.

وقال الجيش الإسرائيلي، في معطيات نشرها للمرة الأولى الأحد على موقعه الالكتروني، إنه تم نقل نسبة كبيرة منهم بواسطة المروحيات لتلقي العلاج الطبي في المستشفيات المدنية الإسرائيلية – غالباً في مستشفى “زي” في صفد وفي مستشفى “رمبام” في حيفا.

وبحسب الجيش الإسرائيلية فانه تم إنشاء المستشفى الميداني بعد أن اجتاز سبعة مصابين سوريين الحدود ودخلوا إلى الأراضي الإسرائيلية في فبراير/ شباط 2013 بهدف تلقي العلاج الطبي.

وقال: نتيجة لهذا الحادث تقرر البدء بحملة مشتركة بين القوات الطبية ومنظومة الصحة المدنية، بهدف منح العلاجات الطبية للاجئي الحرب الأهلية في سوريا.

ونقل التقرير عن قائد القوات الطبية في المنطقة الشمالية العقيد طريف بدر قوله “بالنسبة للمصابين السوريين، فإن الفترة بين إصابتهم وبين حصولهم على العلاج قد تتراوح بين دقائق معدودة إلى ساعات، حيث أن المساعدات الطبية في سوريا جزئية للغاية.. في بعض الأحيان تصلنا رسائل من الجانب الآخر، مكتوبة باللغة العربية، حيث تقوم بوصف ماذا حدث للمصاب وماذا يجب أن يكون العلاج.

فيما قال ايتسيك كرايس، ضابط طبيب بالجيش الإسرائيلي، وفق التقرير نفسه، “في هذا العام، وللمرة الأولى، أثارت هذه المعضلة الأخلاقية تطوراً جديداً، حيث طلب منا توجيه جهودنا الإنسانية – ليس إلى أماكن تبعد عنا آلاف الكيلومترات – بل إلى الحدود مع دولة معادية”.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن جميع المصابين الذين يصلون إلى الحدود يتم تصنيفهم ومن ثم يحصلون على العلاج الطبي الأولي على أن يتم نقل معظمهم لتلقي العلاج في المستشفيات المدنية، أما المصابين الذين تتم معالجتهم في المستشفى الميداني فهم أولئك الذين يوجد تخوف من عدم قدرتهم على تحمل الإصابة، مضيفا: يشمل الطاقم الطبي على 20 ضابطا من كافة التخصصات، بدءاً من الأطباء، الجراحون، الممرضات وصولاً إلى أفراد الخدمات”.

بعد فشل مفاوضات إطلاق السجناء… المالح لـ’القدس العربي’: الحكومة جاءت لتناور

سوريا: مماطلة النظام تعيق التوصل الى اتفاق بشأن المعتقلين والمساعدات الإنسانية لمدينة حمص

جنيف ـ ‘القدس العربي’ من محمد واموسي: يدخل أول اتفاق إنساني حققته مفاوضات جنيف 2 المباشرة اختبارا جديا على الأرض اليوم الإثنين، الموعد الذي حدده المبعوث الدولي والعربي لتحرك قوافل المساعدات الإنسانية نحو مدينة حمص المحاصرة.

وساعات قبل حلول يوم الإثنين أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريح للصحافيين داخل مبنى الأمم المتحدة في جنيف أن سوريا لن تسمح بدخول أي قافلة مساعدات إنسانية الى حمص ما لم يتم الاتفاق أولا على الترتيبات الأمنية، محذرا مما سماه ‘المخاطر الأمنية التي قد تعترض طريقها’.

وبرر الزعبي قرار عدم سماح النظام بوصول القوافل الى حلب بما وصفها ‘مخاطر اعتراض طريقها من قبل الجماعات المسلحة و المعارضة لسرقة ما تحمله من سلع غذائية ودوائية وإمكانية استهداف أفرادها أو خطفهم أو حتى قتلهم’.

وقال الوزير السوري ‘لن تنطلق أي قوافل إنسانية بأي اتجاه قبل تأمين ترتيبات أمنية تضمن عدم الاعتداء على القوافل’.

وسارعت المعارضة السورية الى تحدي موقف النظام باشتراط الاتفاق على ترتيبات وقف إطلاق النار أولا من خلال الإعلان أنها ستعمل بكل جهد على تأمين الطريق التي ستسلكها القوافل الإنسانية نحو مدينة حمص المحاصرة.

وقالت المعارضة على لسان منذر آقبيق المستشار السياسي لرئيس الائتلاف السوري المعارض ‘إن القوافل ستنطلق وفق الموعد المحدد لها أي الاثنين’.

و أضاف ‘القوافل ستدخل بأمان وأهل حمص ليست لهم مصلحة في اعتراض طريقها والطرف الوحيد الذي يمنع القوافل الإنسانية من الوصول هو نظام بشار الأسد’.

وإضافة الى ملف القوافل الإنسانية بحث المبعوث العربي والدولي الى سوريا مع وفدي النظام والمعارضة السوريين ملف إطلاق سراح المعتقلين، حيث قدم مفاوضو الائتلاف السوري المعارض لائحة بآلاف المعتقلين والمخطوفين في مقدمتهم الأطفال و النساء.

غير أن مفاوضات المعتقلين آلت إلى الفشل وفق ما علمته ‘القدس العربي’ من عضو الائتلاف المفاوض هيثم المالح.

وقال المالح في حديثه لـ’القدس العربي’، ‘هذا النظام لم يأت الى هنا لإطلاق سراح المعتقلين ولا لتسليم السلطة ولا للتفاوض بشكل جدي، هو جاء ليناور ليكسب الوقت على الأرض لا أقل ولا أكثر’.

ولأول مرة سيكون على الوفدين السوريين نظاما ومعارضة مناقشة الملف السياسي الهدف الرئيسي الذي انبنى عليه مؤتمر جنيف 2 حينما يجمع الإبراهيمي الطرفين في اليوم الأول من الأسبوع الثاني من المفاوضات، وسط إصرار كل طرف على مواقفه ورفضه تقديم تنازلات.

وأعلن الطرفان أنهما يقبلان باتفاق جنيف واحد كأساس للتفاوض،غير أن كل طرف يؤول الاتفاق وفق ما يراه من وجهة نظره.

واعلن المبعوث الأممي والعربي الخاص بسوريا، الأخضر الإبراهيمي، انه سيلتقي اليوم الإثنين مع وفدي الحكومة السورية والائتلاف المعارض في وقت واحد.

وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي بعد محادثاته الأحد، مع وفدي الحكومة السورية والمعارضة، ‘سأجتمع غدا (الاثنين) صباحا بالجانبين في القاعة وحدها وبعد الظهر سألتقي بهما بشكل منفرد مرة أخرى’.

واضاف ‘ناقشنا صباحاً القضايا الإنسانية وتحدثنا عن حمص ومركز المدينة المعرض لحصار، وآمل بأننا نقترب من الوصول الى حل على الأقل فيما يخص المدنيين’.

بين ضعف الحكومة وانقسام المعارضة أسئلة حول كيفية وقف إطلاق النار في دمشق وصوت المدافع لم يتوقف وأهلها تعودوا على الحرب الطويلة

إبراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’ في رحلة جديدة له للعاصمة السورية دمشق، وعشية بدء المفاوضات المباشرة بين وفد الحكومة السورية والمعارضة، كتب الصحافي البريطاني باتريك كوكبيرن، في صحيفة ‘إندبندنت أون صاندي’: ‘كنت أظن أن دمشق أهدأ منها قبل ستة أشهر، في ذلك الوقت كان صوت الدبابات الحكومية وهي تدك المعاقل التي يسيطرعليها مقاتلو المعارضة لنظام بشار الأسد وكان صوتها يتردد يوميا في كل أنحاء العاصمة- وصوت قنبلة الهاون وهي تنفجر بضعة أمتار منك، حيث كانت تطلق من مناطق المعارضة على باب توما، الجزء المسيحي من المدينة القديمة حيث كنت أقيم، ولم تصب أحدا كما حدث في المرة الأخيرة التي كنت فيها هنا’.

الحرب الطويلة

لم يتغير شيء منذ الصيف الماضي، حسب ما قاله رجل أعمال، والتغير هو اعتياد الناس على العيش في ظل حالة دائمة من الحرب يظل فيها البحث عن النجاة هو ‘الهدف الوحيد’، و’في النهاية فسندخل السنة الرابعة من الحرب’ واعترف رجل الأعمال قائلا إن المعارك وتبادل إطلاق النار تراجعت معدلاتها حيث يستخدم النظام السوري أسلحة ثقيلة أكثر مما هو متوفر لدى المقاتلين في ضواحي دمشق.

ولا يتوقع أن يتغير الإنسداد الحالي في المعركة ولا من مؤتمر السلام الحالي في جنيف ‘لا نتوقع الكثير من محادثات جنيف 2′.

ويقول كوكبيرن إن تراجع حدة القتال في الأسابيع القليلة الماضية سببه كما يرى القتال الداخلي في صفوف المعارضة والمواجهات الدائرة بين مقاتلي الجيش الحر والتشكيلات الجديدة من جهة وبين الجهاديين من الدولة الإسلامية في العراق والشام حيث سقط في الأسابيع الثلاثة الأولى ما يقرب عن 1395 مقاتلا فيما يصفه الصحافي البريطاني ‘حرب أهلية داخلية داخل حرب أهلية’.

واستطاعت الدولة الإسلامية أو داعش استعادة مدينة الرقة، حيث فرضت على سكانها عدم التدخين أو الإستماع للموسيقى وفرضت على النساء لبس النقاب. ويقول الكاتب إنه عندما يستأنف القتال بين الحكومة وقوات المعارضة فالمعارك تتسم بالشراسة، حيث يعتمد الجيش على الأسلحة الثقيلة فيما يتسم المقاتلون من الجماعات الجهادية بالقسوة، وينزعون للعنف المفرط كما حدث عندما هاجموا بلدة عدرا في شمال- شرق العاصمة السورية، وذلك في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث هاجموا المخابز والعيادات المحلية في البلدة. واختطفوا هيثم موسى، مدير الدائرة القانونية في وزارة الإعلام وزوجته وابنته، ولا يعرف مصيرهم حتى الآن. وكل المحاولات للإتصال بهاتفه النقال كان يجيب عليها صوت يقول إنهم معتقلون الآن لدى جبهة النصرة.

ويضيف كوكبيرن إن الحكومة لم تجن الكثير من مواجهة الجماعات المعارضة فيما بينها، ومواقف السوريين منها زال كما هو بعد الكشف عن صور 11 ألف معتقل تعرضوا للتعذيب والتجويع حتى الموت في سجون النظام، وقد تعود السوريون على جانبي الصراع على المذابح.

ولكن الإنقسام داخل المعارضة عظيم لدرجة لا يعرف الكيفية التي يمكن فيها فريق المعارضة التوافق مع الفريق الحكومي المفاوض لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى وإيصال المساعدات الإنسانية. وبالتأكيد فجماعات المفاوضين في جنيف عن المعارضة لا يلقون دعما من جماعات مقاتلة في الشمال أو شمال- شرق البلاد حيث ينظر مقاتلين إليهم كخونة، ودعوا لمحاكمتهم بتهمة الخيانة.

ضعف الحكومة

وإذا كان هذا هو مكمن ضعف المعارضة فالحكومة لديها ملامح ضعفها هي الأخرى، فلم تستفد من خلافات المعارضين باستثناء بعض المناطق حول حلب وبعض الأجزاء المحدودة حول دمشق.

ويرى أن تردد الحكومة والدفع بقوة في داخل مناطق المعارضة ربما كان دافعه عدم توحيد المعارضة حال تقدمت قوات النظام السوري لهذه المناطق، وتريد تركهم مشغولين بأنفسهم. وهذا لا يعني أن قوات الحكومة منهكة بسبب القتال على أكثر من جبهة وليس لديها الأعداد الكافية من الجنود المشاة لنشرهم على الجبهات.

وهذا الضعف واضح من خلال استعادة جبهة النصرة للمرة الثانية السيطرة على بلدة معلولا المسيحية الواقعة على الطريق الرئيسي بين دمشق وحمص.

وعدم قدرة الحكومة على تأمين هذا الطريق وبشكل دائم يعطي فكرة عن قدرتها على القيام بهجمات مضادة. كما تم إغلاق الطريق لمدة 17 يوما في الآونة الأخيرة عندما سيطرت المعارضة على بلدة النبك الواقعة في منتصف الطريق حتى يتم تأمينها.

ويرى جوشوا لانديز، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما أن النظام وإن عانى من تشتت في قوته إلا أنه يحتفظ بقواعد في كل مدينة سورية مما يصعب بالتالي هزيمته في الوقت الحالي ومن هنا فالمفاوضات الجارية في جنيف 2 لم تحقق إنجازات بعد. وكتب في مقال على موقع قناة ‘الجزيرة ـ أمريكا’ أن مصفحات النظام وطائراته لا تزال تقصف مناطق المقاتلين في أي وقت تريد مخلفة وراءها الدمار والإنقسامات’.

إتفاقيات هشة

وفي السياق نفسه يشير كوكبيرن إلى عمليات الحصار التي تقوم بها الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون بهدف تجويعها، وبعض المناطق مثل حي البرزة أصبح في جزء منه تحت سيطرة الحكومة بعد اتفاق عقدته مع المقاتلين داخل الحي.

وتظل هذه الإتفاقيات هشة لأن الشروط التي تشمل عليها مثل الإفراج عن الأسرى لن يتم الإلتزام بها، كما أن بعض المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون مثل دوما لديها كميات كبيرة من المواد الغذائية والمنتوجات بشكل يجعلها قادرة على الصمود طويلا تحت الحصار. وفي هذه المناطق التي يحدث فيها القتال تراجع عدد السكان لأقل من الثلث بسبب القتال المستمر فيه ولا توجد أي إشارات عن إمكانية عودتهم.

ومن هربوا من هذه المناطق يعيشون في ظروف مزرية في الأماكن العامة أو الشقق المزدحمة، وليس بعيدا في لبنان يقوم رجال أعمال بتأجير الخيمة مقابل مبلغ 200 دولار أمريكي عاش فيها البدو أو العمال الموسميين استخدموها قبل ذلك.

وبالمقارنة مع هذه الأوضاع تحاول الحكومة تقديم صورة عن استمرار الحياة العادية، فالخبز متوفر بكثرة وبأسعار مخففة وكذا الغاز والكاز. ولكن الحرب في كل مكان وتظهر من خلال الإختناقات المرورية المرعبة بسبب نقاط التفتيش.

والرحلة التي كانت تحتاج عشر دقائق أصبحت تستغرق ساعة. ولا تزال الحكومة تدفع رواتب الموظفين المدنيين ورواتب التقاعد. ورغم ارتفاع الأسعار في دمشق لكنها تظل أحسن من الناحية الأمنية من بغداد.

وقف إطلاق النار

ويرى الكاتب أنه من الصعب رؤية كيف سيتحقق وقف إطلاق النار والإشراف عليه بدون مراقبين من الأمم المتحدة الذين قد يقومون بدور الوسيط أو المرسال لتبادل المعلومات بين الطرفين.

ومن هنا يمكن إعادة إحياء خطة المبعوث الدولي الخاص السابق كوفي عنان التي تقدم بها عام 2012 حيث لعب المراقبون الدوليون دورا مهما في تخفيف العنف، والفرق الآن وهناك أن كل طرف كان يأمل بتحقيق انتصار عسكري حاسم وتعامل مع الهدنة على أنها خطة مؤقتة.

ويعتقد الكاتب أن أفضل ما يمكن تحقيقه هو وقف إطلاق للنار واتفاقيات هدنة مؤقتة ولكن يجب عدم تجاهلها. وينقل عن أكاديمي لبناني قوله إن الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) شهدت ’600 اتفاق وقف إطلاق نار، وقد يبدو الأمر سخيفا لكنها أنقذت حياة الكثيرين’.

الجهاديون

ويختم بالقول إن الحكومة السورية تحاول أن تبدو وكأنها في موقع قوي أكثر من المعارضة المسلحة، وتحاول دمشق استغلال مخاوف الحكومات الغربية والأمريكية من نجاحات الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وكذا الجماعات الجهادية التي شكلت الجبهة الإسلامية، وعلى الرغم من إختلاف هذه الجماعات في الإسلوب إلا أنها تتفق في الرؤية العامة حول إقامة النظام الإسلامي.

وينقل عمن أسماه ‘مراقب مقرب’ عاد من مناطق الشمال التي يسيطر على معظمها المقاتلون ‘ تتحدث طويلا مع هؤلاء الجهاديين قبل أن تجد أن أحدا منهم لا يدعم هجمات 9/11 وأنها ضربة تستحقها الولايات المتحدة’.

ويقول إن محاولات الولايات المتحدة الحديث مع الجهاديين في سوريا خطوة لم يتم التفكير فيها جيدا خاصة أنهم هم من قتلوا سفيرها في بنغازي. وليس غريبا أن تحذر المؤسسات الأمنية من المتطوعين الأجانب في سوريا، فقد أعلن بيتر فاهي، رئيس جمعية ضباط الشرطة البريطانية أنه سيتم التحقيق مع أي بريطاني قاتل في سوريا لأنه لا يعرف ماذا تعلم هناك. وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية ‘نحن قلقون من إمكانية تشددهم أو مشاركتهم في تدريبات إرهابية’.

وقال ‘لقد أوقفنا عددا منهم لأننا كنا واضحين حول ما سيحدث’. وقال متحدث باسم الشرطة البريطانية إن معظم الذين يسافرون لسوريا هم من الرجال وهناك قلة من المتطوعات. ووجهت الشرطة البريطانية الأسبوع الماضي أول اتهام لبريطانية عادت من سوريا. فقد تم اعتقال نوال مسعد في مطار هيثرو واتهمت بمحاولة تهريب 20 ألف يورو (27 ألف دولار) للمقاتلين في سوريا.

وفي السياق نفسه ألقي القبض على فتاتين في عمر السابعة عشرة من عمرهما وهما تحاولان السفر خارج بريطانيا وبعد التحقيق معهما أفرج عنهما بدون توجيه اتهامات.

ونقل عن متحدث باسم الشرطة قوله’ إهتمامنا يتركز على الأشخاص الذين يتدربون في معسكرات إرهابية أو يشاركون في القتال ويعودون لبريطانيين كإرهابيين، ويشكلون تهديدا محتملا لمصالح بريطانيا في الداخل والخارج’.

ويقدر عدد المتطوعين البريطانيين في سوريا بحوالي 500 شخص وهم جزء من آلاف من المتطوعين الأجانب على طرفي النزاع. وتتراوح تقديرات مراكز البحث والمحللين ولكن وكالة أنباء أسوشيتدبرس نقلت عن مصدر إسرائيلي ان عدد المقاتلين المرتبطين بالقاعدة يصل إلى 30 ألف مقاتل.

ونقلت عن مسؤول قوله إن الزيادة الحادة في عدد المقاتلين تجبر إسرائيل على إعادة التفكير في موقفها ‘الحيادي’ من الحرب.

ويقول التقرير إن العدد زاد من ألفين في بداية الحرب الأهلية إلى 30 ألف خلال العامين الماضيين. ويعني بالمقاتلين من يعتقدون بالجهاد العالمي أو استلهموا افكار القاعدة. وحذر المسؤول من أن وجود جهاديين في سوريا يمثل تهديدا على منطقة الشرق الأوسط، وزعم أن المقاتلين في سوريا يرغبون بتحويل بنادقهم نحو إسرائيل بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وقال ‘ بعد الأسد وبعد تثبيت أقدامهم في سوريا فسيتحركون ويوجهون جهودهم نحو إسرائيل’.

وأشار المسؤول إلى عمليتي إطلاق صواريخ من الحدود اللبنانية والتي نسبت للجماعات المتطرفة مع أن المحللين فسروا هذه الهجمات كمحاولة لاستفزاز إسرائيل لضرب مواقع حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات الأسد.

وكانت إسرائيل قد تبنت سياسة ترك الطرفين في سوريا قتل بعضهما البعض مع أنها فضلت بقاء الأسد في السلطة على حكومة إسلاميين في دمشق، لكن ‘كلما استمرت الحرب في سوريا كلمات تدفق الجهاديون والراديكاليون لأراضيها’.

ويقول المسؤول إن موقف إسرائيل من نظام الأسد خاصة بعد استخدامه السلاح الكيميائي لم يتغير، ولكن هناك لقاءات سرية ووراء الستار تجري بين المسؤولين الإسرائيليين.

المجتمع الدولي

وفي افتتاحيتها قالت صحيفة ‘الأوبزيرفر’ إن المجتمع الدولي مسؤول في جزء عن الكارثة السورية، التي لعبت دورا في زعزعة استقرار المنطقة. وقالت إن علاقة المجتمع الدولي مع سوريا مفروش بالأخطاء.

وأشارت إلى فن المؤتمرات وإن كان نبيل الهدف لكنه عادة ما يعزز النزاع ويطيل أمد الصراع. وترى أن أهم قصور جنيف-2 هو عدم دعوته لإيران، فالحل الشامل لا يعني فقط التعامل مع الجماعات التي تعترف بها فقط بل مع كافة الأطراف.

وقالت إن روسيا التي تعتبر الطرف الثالث في الدعوة للمؤتمر لم تخفف من مساعداتها لنظام بشار الأسدـ بل زادت من شحن الأسلحة. وترى إن سوريا وليبيا هما من أكثر دول الربيع العربي قتامة.

وقارنت بين ثورات العالم العربي وبين عام الثورات عام 1848 وهي التي قضي عليها في عام واحد ولكن أثارها ظلت قائمة. وتقول إن سوريا تعيش حربا أهلية دموية وطويلة وأدت إلى عمليات لجوء وتشريد واسعة للدول الجارة لسوريا، وأشعلت حربا بالوكالة بين السنة والشيعة في المنطقة وأصبحت عاملا يفاقم العنف في كل من العراق ولبنان.

وترى الصحيفة أنه من المبكر الحكم على محادثات السلام في سويسرا، لكن الضرر على حياة السوريين قد حدث وكان كبيرا.

وانتقدت الصحيفة محاولات المجتمع الدولي لوقف العنف في سوريا التي شابها العجز الدائم، فباستثناء حالات بسيطة، مثل جهود الأخضر الإبراهيمي فقد تعامل المسؤولون الغربيون البارزون مع الأزمة السورية بطريقة متغطرسة وقامت جهودهم على الأماني (مثل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وويليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني الحالي)، اللذان دفعا باتجاه الإعتراف بالمجلس الوطني السوري.

الابراهيمي: التفاوض على نساء حمص واطفالها

 بعد التزامه الصمت، إلى حدٍ كبير خلال الأيام الماضية، غيّر وفد الحكومة السورية المفاوض في جنيف من تكتيكه. فبعدما كانت المؤتمرات الصحافية مقتصرة على المبعوث الدولي إلى سوريا، الأخضر الابراهيمي، وأحياناً على الوفد المعارض، خرج نائب وزير الخارجية السورية، فيصل المقداد، بعد المباحثات المسائية التي جرت بين الوفدين في جنيف، بمؤتمر صحافي  كان اللافت فيها قوله إن “لا أطفال ونساء في معتقلات النظام السوري”.

 واعتبر المقداد أن تصريحات الوفد المعارض “إشاعات” قائلاً “لن نتفاعل مع الإشاعات التي تتردد بشأن سوريا منذ سنوات”. المقداد الذي اختار في المؤتمر الإجابة على أسئلة موفدي الإعلام السوري إلى جنيف بشكل خاص، رد على سؤال لموفدة التلفزيون السوري إن كان وفد الحكومة مخولاً باتخاذ القرارات قائلاً “لا نمثل وفد النظام بل نمثل وفد الجمهورية العربية السورية إلى جنيف” وأضاف “نحن مخولون باتخاذ كل القرارات لإنهاء الأزمة”.

 وسبق مؤتمر المقداد، مؤتمر صحافي عقده الإبراهيمي، تحدث فيه عن مجريات المفاوضات، الأحد، بين الوفدين السوريين في مبنى الأمم المتحدة في جنيف، واصفاً إياها بأنها “تسير ببطء”.

 وحول ما جرى في القاعة التي جمعت الوفدين السوريين وكان الابراهيمي وسيطاً بينهما في التفاوض، قال “المفاوضون متفقون بأن الأزمة يجب أن تنتهي” مشيراً إلى أن “النظام وعد بمغادرة النساء والاطفال من حمص القديمة بأي وقت”، واستدرك قائلاً “النظام طالب بلائحة المحاصرين في حمص قبل مغادرتهم”.

 من جهة ثانية، قالت وكالة “فرانس برس” إن وفد المعارضة في جنيف، طالب خلال الجلسة المشتركة التي جمعته مع وفد الحكومة السورية، أن يفرج النظام عن القيادي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي، عبد العزيز الخير، لأنه أحد أعضاء الوفد المعارض في جنيف.

ونقلت الوكالة عن عضو الوفد المعارض، عبيدة نحاس، قوله “طالبنا بالإفراج فوراً عن الدكتور عبد العزيز الخير عضو وفد المعارضة المفاوض لينضم إلى الوفد في جنيف”.

جنيف 2: وفد النظام يراوغ

دينا أبي صعب

 لا تبدو أجواء المفاوضات داخل القاعة الواحدة بين وفد الحكومة السورية ووفد المعارضة تسير على ما يرام. لا جديد عمّا أعلن السبت، حول الملفات التي ستتناولها المفاوضات، سوى أن وفد الحكومة بدأ في التعنت بما يخص طرح الممرات الإنسانية.

الاجتماع الصباحي، الذي عقد في مبنى الأمم المتحدة، حرك سكون المقر شبه المغلق، لكن خرج المجتمعون من دون التوصل لاتفاق، حسبما عبر أعضاء الوفدين في لقاءاتهم مع الصحافيين.

يقول عضو الوفد المعارض، أنس العبدة  لـ”المدن” إن وفد النظام “كان متعنتاً حيال النقاط التي طرحتها المعارضة (عبر الابراهيمي)، وتضمنت تمرير المساعدات الغذائية إلى المناطق المحاصرة في حمص القديمة، وإطلاق المعتقلين في سجون النظام، ولا سيما الأطفال والنساء منهم”.

وأشار العبدة إلى أن الوفد المعارض لديه “مشروع متكامل حول حمص القديمة والوعر، وبدأنا بالمطالبة بفتح الممرات الانسانية الى حمص تحديداً لما لها من رمزية خاصة في مسار الثورة”.

 واعتبر العبدة أن حمص كما باقي المناطق “قدمت عدداً كبيراً من الشهداء، لكن لها ميزة خاصة” باعتبارها محاصرة من قبل النظام منذ اكثر من 600 يوم. وأمل أن “نتلقى رداً ايجابياً من الطرف الآخر ليتم البناء على هذه النقطة وتوسيعها لتشمل مناطق خرى في سوريا”، مؤكداً أن الوفد المعارض يملك ضمانات من الفصائل العسكرية المقاتلة على الأرض “بالالتزام بوقف النار لمدة أسبوع أو اثنين”.

 من جهة ثانية، قال مصدر من الوفد المعارض في حديث لـ”المدن” إن “الوفد الحكومي أبلغ الابراهيمي أن قوافل المساعدات لن تمر إلى المناطق المحاصرة قبل تأمين حمايتها، لأن مرورها في الوضع الراهن يشكل خطراً عليها” معتبراً أن النظام يخشى أن “تصل هذه المساعدات إلى المجموعات المسلحة بدلاً من المحتاجين الحقيقيين”. وفي هذا الاطار اشارت معلومات متطابقة لـ”المدن” ان الوفد النظامي “اشترط إبعاد المسلحين من أي منطقة وجب وصول المساعدات إليها”.

 وتماماً كما في اجتماعات السبت، استمر تغيّب وزير الخارجية السورية، وليد المعلم عن المفاوضات، وترأس الوفد، السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري، في حين ترأس الوفد المعارض هادي البحرة، بينما حضر الإبراهيمي كوسيط في حوار غير مباشر بين الفريقين، رافقه ثلاثة مساعدين، نائب الابراهيمي ناصر القدوة، وممثل الإبراهيمي في سوريا، مختار لماني، والمساعد السياسي للأمين العام للأمم المتحدة، جفري فيلتمان، الذي رفض الإجابة على أسئلة “المدن” قائلاً إن الابراهيمي هو من يتحدث فقط، وسيعقد مؤتمراً صحافياً.

 من جهتها اعتبرت المستشارة الإعلامية للرئاسة السورية، بثينة شعبان، في حديث للصحافيين أنه “لا مانع من مناقشة موضوع المعتقلين والمخطوفين، لكننا أتينا لوضع حد لمسألة الإرهاب في كافة مناطق سوريا”، واعتبرت شعبان أن “أجهزة في الدولة تقوم فعلاً بإيصال المساعدات إلى هذه المناطق”، لكن العائق الأساسي أمامها “هو ما يمارسه هؤلاء الإرهابيون من قتل وقطع طرقات يمنع حتى الصليب الأحمر من الوصول”.

  ورأت شعبان أن “أكثر من ألفي فريق مسلح يحاربون في سوريا” وأن السلطات السورية توجهت إلى الأميركيين والروس ليطلبوا منهم “تقديم لوائح بأسماء المحتجزين من قوات النظام لدى المسلحين”.

 وعلمت “المدن” من مصادر في وفد المعارضة، أن الأخيرة تعمل على تأمين لوائح بأسماء نحو 50 الف معتقل في سجون النظام السوري، كانت هيئات ومنظمات محلية عملت على توثيقها خلال السنوات الفائتة، وقال المصدر “إننا أمام مشكلة حقيقية، إذ أن معظم من عمل على توثيق انتهاكات النظام والاعتقالات العشوائية والتعذيب هو إما معتقل لدى النظام، كمازن درويش والمحامي خليل المعتوق، إضافة إلى رزان زيتونة وفريقها المخفيين قسراً”.

 وحول هذا الموضوع قال الناطق الرسمي باسم الائتلاف، منذر أقبيق، في حديث لـ”المدن” إن “على (الرئيس السوري بشار) الأسد أن يبدي جدية في السير بعملية السلام، لأن عشرات آلاف العائلات تعاني من مصير أسراها في السجون، وخصوصاً بعد انتشار الصور المرعبة عن تعذيب وتجويع المعتقلين حتى الموت”.

  ورداً على سؤال “المدن” حول مدى الاعتراف دولياً بالتقرير الذي أعد حول هذه الصور، قال إن “المجتمع الدولي لم يعترف  به دولياً لكنه قابل للاعتراف، لأن لجنة خبراء محايدين من أوروبا عملت على دراسة هذه الصور والتأكد من صحتها”.

 وعن إمكانية المطالبة بمحاكمة دولية للنظام حول موضوع المعتقلين قال اقبيق “لدينا الشاهد الملك (الملقب بـ”سيزار”) الذي كان يعمل في سجون النظام وسرب هذه الصور، هو موجود وسيشهد في المحاكمة إذا حصلت”.

وعقب الجلسة الصباحية، أكدت مصادر المعارضة لـ”المدن” أن اجتماعاً عقده السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، مع وفد المعارضة. وأوضحت مصادر إعلامية لـ”المدن” أن الاجتماع  حصل في فندق انتركونتيننتال بعد طلب من فورد.

 وحول الملف السياسي الذي من المفترض أن تبدأ المفاوضات حوله بعد الانتهاء من مرحلة بناء الثقة، قالت مصادر مقربة من الإبراهيمي لـ”المدن” إنه لم يكن هناك من “مانع لدى الطرفين في مناقشة اي ملف سياسي، ومهمة هذه اللقاءات (الجمعة والسبت) نقل النقاش الى الملف السياسي”. وأكدت المصادر عينها أن جلستين ستعقدان يوم الاثنين ستخصص فيهما مسألة البحث في الهيئة الانتقالية، مشيرة إلى أن المباحثات ستجرى بين الطرفين في قاعتين منفصلتين.

 إلى ذلك، قالت مصادر من المعارضة لـ”المدن” إن “المفاوضات مستمرة حتى يوم الجمعة المقبل إذا سار كل شيء على ما يرام، على أن تتوقف هذه المفاوضات لمدة أسبوع تقريباً، ليعود الفريقان لمتابعة التفاوض بعدها”.

الصحف السورية: «جنيف2» لن يحدث «اختراقاً حقيقياً» للأزمة

رأت الصحف السورية، اليوم، أن مؤتمر «جنيف 2» الذي يجمع وفدي الحكومة السورية والمعارضة لن يُحدث «اختراقاً حقيقياً» في الأزمة السورية، وأشارت إلى أن المعارضة الخارجية وداعميها «لن يحققوا أهدافهم» بالوصول إلى السلطة.

وكتبت صحيفة «البعث» السورية أن «لا شيء حتى الآن يشير إلى احتمال حدوث اختراق

حقيقي في جدار الأزمة في سوريا، من خلال ما جرت وتجري عليه الأمور في مونترو وجنيف».

وقالت الصحيفة إن «قوى المعارضة الخارجية وداعميها الإقليميين والدوليين يقعون في خطأ الحسابات، أو الأوهام السياسية، إذا اعتقدوا أنهم قادرون على تحقيق أهدافهم بالوصول إلى السلطة عبر الضغط السياسي، بعدما عجزوا عن ذلك باستخدامهم كل أشكال القوة العسكرية والتحريض الإعلامي والضغوط الاقتصادية وغيرها».

من جهتها، رأت صحيفة «الثورة» الحكومية أن «أروقة جنيف تكشف يوماً بعد يوم أن من يسمون أنفسهم «المعارضة» ما زالوا أسرى لخيالاتهم وأحلام داعميهم، هم يريدون تحقيق ما عجز عنه أسيادهم في الميدان عن طريق السياسة».

أما صحيفة «تشرين» الرسمية، فقالت إنه «يجب أن يدرك الواهمون أن الوفد الحكومي السوري إلى «جنيف2» لم يذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة إلى من تآمر على الشعب طوال السنوات الثلاث الماضية».

وعلى صدر صفحتها الأولى، عنونت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطة «عجز الائتلاف يبدد التفاؤل الحذر وانهيار المفاوضات بات محتملاً».

وقالت إن جلسة يوم أمس «بددت مشاعر التفاؤل، واكتشف الجميع عجز وفد الائتلاف عن التفاوض تجاه أي ملف».

كذلك، أضافت أن «استراتيجية وفد المعارضة الوحيدة في جنيف هي الاستيلاء على الدولة السورية، وانتزاع من جنيف ما عجز عنه الإرهابيون المرتبطون بهم في الميدان».

يأتي ذلك فيما أعلنت المعارضة أن جلسات اليوم ستشهد بدء البحث في تأليف «هيئة الحكم الانتقالي» التي ينص عليها اتفاق «جنيف1»، الذي جرى التوصل إليه في حزيران/يونيو 2012، وقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بالأسلحة الكيميائية 2118.

من ناحيته، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي للصحافيين أمس إنه «لا إحراج» بالنسبة إلى الوفد الحكومي في مناقشة مسألة هيئة الحكم الانتقالي، وإنه «منفتح» على كل المواضيع.

(الأخبار، الأناضول)

تمخّض «مؤتمر السلام»… فولّد مساعدات غذائية وطبية

تحوّل «مؤتمر السلام» إلى ورشة عمل حول أزمة إنسانية. «القضايا» الكبيرة التي رفعها الوفدان السوريان في افتتاح «جنيف 2» تقزّمت بفعل الخلاف السياسي الحاد إلى زواريب حمص القديمة ولوائح المدنيين فيها.

لا يريد الموفد العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي أن يفشل المؤتمر. الفشل هنا يعني انسحاب أحد الطرفين منه لا أكثر. «تقدّم» طفيف على صعيد الوضع الإنساني في حمص في محادثات أمس وأول من أمس. الوفد الحكومي اعتبره، أصلاً، جزءاً من التنسيق مع الأمم المتحدة لا علاقة له بمطالب «الائتلاف».

وأعلن الإبراهيمي، في ختام اليوم الثاني للمفاوضات، أنه سيجتمع مع الوفدين في القاعة نفسها اليوم في جلسة الصباح، وسيتبادلان الحديث من خلاله، واجتماع المساء سيكون مع كل وفد على حدة. وأبدى «سروره» بكيفية حصول المفاوضات، مشيداً بـ«الاحترام المتبادل» الذي يظهره الوفدان، متوقّعاً أنّ يعلنا اليوم «بياناً عاماً بشأن طريق المضي قدماً» في المحادثات السياسية في جنيف. وفي مفاوضات اليوم الأول لم يتقدم أي طرف ببيان افتتاحي، بل هو من كان الجهة الوحيدة التي تقدمت ببيان.

وقال الإبراهيمي إنّه تم بحث الأزمة الإنسانية في مدينة حمص وسبل إيصال المساعدات إلى المدينة القديمة، كما تم بحث موضوع المعتقلين والمختطفين. وأعرب عن أمله بأن يتمكن النساء والأطفال من مغادرة المناطق المحاصرة في حمص اليوم. وأشار إلى أن وفد الحكومة أكد له أن بإمكان الأطفال والنساء مغادرة حمص في أية لحظة، ومع ذلك سيتم إجلاء بقية المدنيين، مضيفاً إن الطرفين تعهدا بعدم مهاجمة القافلة.

وبشأن المعتقلين، قال إن الحكومة السورية طلبت قائمة بالأسماء، وإن المعارضة تعمل على إعدادها. وأشار الى أن من السابق لأوانه الحديث عن أي جدول زمني للتسوية، مؤكداً أنها ستستغرق وقتاً طويلاًَ.

بدوره، أعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أنّ الوفد الحكومي جاء إلى جنيف لوقف نزف الدماء في سوريا وحل الأزمة ووقف الإرهاب. وشدد على أن الوفد مخوّل من القيادة السورية باتخاذ كل القرارات لإنهاء الأزمة في سوريا. وأكد أن الحكومة تبذل كل الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان، مشيراً الى أنها أدخلت خلال الفترة الماضية 4 ملايين سلة غذائية متكاملة، وبذلت كل جهد لإخراج الأطفال والنساء من أحياء حمص القديمة، لكن المجموعات المسلحة كانت تمنعهم. بالإضافة إلى ذلك، نفى المقداد وجود أطفال في السجون السورية.

كذلك قال إن الحكومة ستسمح للنساء والأطفال بمغادرة حمص القديمة إذا فتح مقاتلو المعارضة الطريق لهم، «وسنمدهم بالمأوى والأدوية وكل ما يلزم». ولفت، أيضاً، إلى أنّ الصور التي نشرت لجثث حوالى 11 ألف شخص قيل إنهم قتلوا في السجون السورية «هي صور ملفقة تماماً».

إلى ذلك، أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أنّ الوفد الرسمي «طالب وفد الائتلاف المسمى المعارضة بتقديم صورة واضحة عمن له السيطرة عليهم من المسلحين في المناطق السورية، إلا أن وفد المعارضة لم يقدم أي شيء، وقال إنه ليست لديه أي سلطة على المجموعات المسلحة، بل لديه فقط اتصال معها». وسأل الوفد الحكومي الإبراهيمي، بحسب «سانا»، «كيف يمكن لوفد الائتلاف إذاً أن يضمن تطبيق أي تفاهم؟».

في المقابل، قال عضو وفد «الائتلاف» أحمد رمضان إنّ مفاوضي الحكومة والمعارضة سيجرون محادثات سياسية تمهيدية منفصلة مع الإبراهيمي بعد توقف المحادثات الإنسانية. في وقت أشار فيه زميله عبيدة نحاس إلى أنّه بعد انتهاء الجلسة الصباحية «طالبنا بالإفراج فوراً عن الدكتور عبد العزيز الخير (عضو هيئة التنسيق المعارضة) لينضم الى الوفد في جنيف». وأضاف: «طالبنا أيضاً بالإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام، وبينهم نساء وأطفال». وأوضح رمضان أنّ لديهم «حوالى 47 ألف اسم، أصحابها معتقلون في سجون النظام … يتم التحقق منها بدقة، وهناك أسماء غيرها… اليوم قدمنا قائمة بأسماء ألف امرأة و1300 طفل، وأملنا أن يتم الإفراج عنهم فوراً».

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم «الائتلاف»، لؤي صافي، أنّه «لا يمكن تبادل المعتقلين بين النظام والمعارضة، لأن معتقلي النظام هم من المدنيين، أما أسرى النظام لدى فصائل المعارضة، فهم عسكريون أسروا في معارك شاركوا فيها في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام».

وكانت المستشارة السياسية للرئيس السوري، بثينة شعبان، قد اعتبرت، رداً على أسئلة الصحافيين، أنّ وفد المعارضة الموجود في جنيف «لا يمثل إلا فئة صغيرة من المعارضة»، متسائلة «لماذا لم تتم دعوة المعارضة الوطنية الإيجابية الموجودة في الوطن؟ نسأل الموجودين هنا: كم سورياً يمثلون؟».

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)

«طريق درعا» هدف المسلّحين… و«داعش» تنعى «ظلّ الــبغدادي»

ليث الخطيب

ريف دمشق | قُتل ظل أبو بكر البغدادي. أجهز «الجيش الحر» على المستشار الأول لأمير «الدولة الإسلامية في العراق والشام». يوم أمس، نعى تنظيم «الدولة» «أبو بكر الشايب»، أي العقيد الركن المتقاعد في الجيش العراقي سمير محمد المعروف بـ«حجي بكر». سبقه إلى ذلك بيان لمجموعة تابعة لـ«الجيش الحر» أعلنت فيه «قتل أحد قيادات داعش في ريف حلب»، مرفقة إياه بصورة له. وحجي بكر يُعدّ أحد أبرز أعضاء المجلس العسكري في تنظيم «الدولة»، وكان قد انضمّ إليها في زمن إمارة عمر البغدادي، بعدما كان ضابطاً في صفوف الجيش العراقي حيث زوّد التنظيم معلومات عسكرية سرية.

وتذكر المعلومات أنّه هو من رشّح «أبو بكر البغدادي» لتولّي إمارة «دولة العراق الإسلامية» بعد مقتل سلفه في عام ٢٠١٠، علماً بأن حساباً على «تويتر» حمل اسم «ويكي بغدادي» كان قد سرّب القصة الكاملة لالتحاق حجي بكر بـ«الدولة»، نشرتها «الأخبار» على حلقتين تحت عنوان «القاعدة ــ ليكس». وكان التسريب قد أفاد عن مقتل «حجي بكر» في السابع من الشهر الجاري في ظروف غامضة داخل الأراضي السورية.

في سياق آخر، تشهد المنطقة الجنوبية في ريف دمشق تصعيداً في المواجهات منذ أكثر من أسبوع، حيث تركّزت العمليات العسكرية على محورين. الأول: في المناطق الشرقيّة من داريا، حيث أعلنت مجموعة من فصائل المعارضة عن معركة «وبشّر الصابرين»، التي تهدف إلى «تحرير الأحياء الشرقية من داريا»، الواقعة في محاذاة طريق دمشق ــ درعا الدولي الواقع جنوبي دمشق. أما المحور الثاني، فيقع في حي القدم، في الجهة المقابلة للمحور الأول.

وبقيت المعارك على هذين المحورين منفصلة بعضها عن بعض، حتى أول من أمس، فقد بات واضحاً أن خطوط سير المواجهات تلتقي في طريق دمشق ــ درعا الحيوي، الذي يصل بين العاصمة وبين بلدات الريف الجنوبي والغربي، كداريا وصحنايا والكسوة والباردة، فضلاً عن محافظة درعا وأجزاء من السويداء.

وفي محاولة لكسر الحصار المطبق عليهم، شنّ المسلّحون سلسلة هجمات على حواجز الجيش ونقاط تمركزه على الطريق الدولي. بدأ الهجوم من جهة داريا على نقطة أفران شمسين، التي يعدّ تمركز الجيش فيها ضعيفاً. كذلك هاجم عناصر «جبهة النصرة» من جهة دوار بورسعيد في القدم بثلاث سيارات مفخّخة، بحسب مصدر عسكري ميداني، الذي أضاف لـ«الأخبار» أنّ الجيش «تصدى لهجمات المسلّحين، وكبّد القوى المهاجمة أكثر من 120 قتيلاً. إلا أن الاشتباكات لا تزال مستمرّة». الجيش كان مستعداً لهذه المعركة منذ أكثر من 10 أيام، فـ«إفشال المسلّحين لمسار المفاوضات في داريا أعطى الإشارة الواضحة إلى قيام مثل هذه المعركة». وبحسب المتابعين، فإن السيطرة على طريق درعا الدولي يعدّ مادة دسمة للتفاوض مع الجيش حول مسألة فك الحصار عن مسلحي داريا والقدم. ويقول أحد الجنود في الجيش السوري: «المسلّحون يسعون لفرض حصار معاكس على مدن وبلدات الريف الجنوبي والغربي الخاضعة لسيطرة الدولة، مثل صحنايا والكسوة والباردة، والأهم بلدة دير علي، التي تقع على أراضيها المحطة الحراريّة التي تغذي المنطقة الجنوبية من الأراضي السورية، والتي تتوزع على خمس محافظات منها العاصمة دمشق». ومن شأن هذا الهجوم أيضاً «أن يقطع الطريق على مرور كمّ هائل من بضائع الترانزيت، القادمة من ميناءي طرطوس واللاذقية، والمارة عبره إلى الأراضي الأردنيّة، فضلاً عن تعطيل التحركات العسكرية للجيش السوري على جبهات درعا المختلفة»، يضيف.

وفي موازاة ذلك، شهدت مناطق الغوطة الشرقية معارك عنيفة، لا سيّما في دوما وحرستا والضمير، بين وحدات من الجيش ومسلحي «النصرة» و«الجبهة الاسلامية». كذلك استهدف الجيش بعض مقار المسلحين في عدرا العمالية.

على صعيد آخر، عاد المئات من أبناء برزة (شمالي شرقي دمشق) إلى منازلهم، منذ أول من أمس وأمس. وتأتي هذا الخطوة كآخر بند من بنود التسوية التي شهدتها برزة، قبل حوالى ثلاثة أسابيع. وأكّد مصدر في وزارة الكهرباء لـ«الأخبار» أن إعادة تأهيل البنية التحتية للبلدة تمّت بخطواتها الأساسية. وفي إطار مواصلة الجهود لإنجاز تسوية شاملة في مخيّم اليرموك، دخل أول من أمس ممثلون عن فصائل فلسطينية المخيم، لبحث ــ مع مسلحي «حماس» ــ مسألة خروج المسلّحين غير الفلسطينيين، بحسب مصادر مطلعة داخل المخيم. وتمّ الاجتماع بين الأطراف، وكانت نتيجته أن طلب المسلّحون مهلة حتّى اليوم لإقناع المسلّحين غير الفلسطينيين بالخروج. ومع انقضاء المهلة، يصبح من المفروض على المسلّحين إعلان نجاح أو فشل المبادرة. ويقول الطبيب والناشط الإغاثي أحمد سعدية لـ«الأخبار»: «ليست هذه المرّة الأولى التي يوافق فيها المسلّحون على طلب الفصائل خروج المسلّحين غير الفلسطينيين، المشكلة ليست لدى هؤلاء، بل لدى مقاتلي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية، الذين يتعمّدون إفشال المبادرة». وإلى حمص، حيث أعلن ناشطون معارضون أنّ «الدولة الاسلامية» فجّرت «سيارة مفخخة في مقر لكتائب مقاتلة في البادية» في ريف حمص، ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى بين المقاتلين، في وقت شنّ فيه الجيش هجوماً على عدد من القرى في ريف حمص في بلدة الزارة وحوش حجو وقرب مفرق قرية الحميدية في منطقة المشرفة. في المقابل، ذكر «الجيش الحر» أنه سيطر على عدد من الحواجر في بلدة جوسية في الريف والمنطقة الحدودية مع لبنان، إلا أنّ مصدراً أمنياً نفى ذلك في حديث مع «الأخبار».

حلب: معارك المعارضة مستمرة

في موازاة ذلك، استمرت الاشتباكات بين الجماعات المسلحة المعارضة في ما بينها من جهة، وبينها وبين الجيش السوري من جهة أخرى في مدينة حلب وريفها.

وذكر مصدر عسكري لوكالة «سانا» أن وحدات من الجيش استهدفت تجمّعات للمسلحين في محيط سجن حلب المركزي وتل مصيبين شمال حريتان (ريف حلب الشمالي) وفي قرى كويرس والجديدة وعربيد ودير حافر (الريف الشرقي). كذلك سيطر الجيش على حي كرم القصر شمالي مطار النيرب.. من جهة ثانية، أعلنت «داعش» أنّها استهدفت عشرات المسلحين التابعين لـ«النصرة» و«الجبهة» في حيّ عندان في حلب في هجوم انتحاري.

على صعيد آخر، ومنذ اختطاف أكثر من 40 بين أطفال ونساء من نبل والزهراء المحاصرتين في ريف حلب، أطلق أول من أمس سراح تسعة أطفال في اتفاق مع الجهة الخاطفة من دون أمهاتهم. وأكد مصدر متابع لـ«الأخبار» أنّ الأمور تسير بشكل إيجابي… لا نريد الخوض في تفاصيل أكثر لسير العملية».

النظام رفض بحث الحكم الانتقالي والمعارضة رفضت بحث الإرهاب

جلسة التفاوض في جنيف-2 رفعت بعد تعنت المعارضة والنظام

أ. ف. ب.

رفع الأخضر الإبراهيمي جلية اليوم في مؤتمر جنيف 2 بعد تعنت كل من المعارضة والنظام، ففي وقت أكد مصدر مقرب من النظام أن المعارضة رفضت بحث موضوع الإرهاب قال مصدر معارض أن النظام هو من عرقل برفضه البحث في فترة انتقالية.

جنيف: افاد مصدر مقرب من وفد النظام السوري الى مفاوضات جنيف-2 ان جلسة التفاوض التي عقدت اليوم الاثنين رفعت بعد تقديم وفد الحكومة “ورقة عمل” حول الارهاب، ورفض وفد المعارضة البحث في الموضوع وتمسكها بالبحث في هيئة الحكم الانتقالي.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان الوفد الحكومي “قدم ورقة عمل تتضمن المبادئ الاساسية لانقاذ سوريا الدولة والشعب مما تتعرض له من ارهاب تكفيري”، فرفض وفد المعارضة البحث في الورقة و”طلب الحديث فقط عن هيئة انتقالية”، ما دفع الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي الى رفع الجلسة.

من جهته، اعلن وفد المعارضة السوري الى جنيف-2 بعد انتهاء جلسة تفاوض اليوم الاثنين ان “المحادثات لم تكن بناءة”، مشيرا الى ان وفد النظام “رفض البحث في هيئة الحكم الانتقالي”.

وقالت ريما فليحان العضو في وفد المعارضة ان “المفاوضات اليوم لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة”، مشيرة الى انه “كان مقررا ان تبحث الجلسة في تنفيذ بيان جنيف-1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي الكاملة الصلاحيات وحاول وفد النظام تغيير المسار الى مناقشة الارهاب”.

سلطة انتقالية بلا أسد عنوان اليوم الخامس من جنيف-2

لوانا خوري

اليوم رابع أيام جنيف-2، تدور مفاوضات شاقة بين المعارضة السورية ونظام الأسد حول انتقال السلطة وآليات تشكيل الهيئة الانتقالية وفق مقررات جنيف-1.

لوانا خوري من بيروت: يجتمع الأخضر الإبراهيمي، المبعوث العربي الأممي إلى سوريا، اليوم مع الطرفين لإجراء محادثات تبحث قيام هيئة حكم إنتقالية، التي يدور حولها خلاف كبير بين الطرفين.

لا أسد

وصرح الابراهيمي أمس الحد قائلًا: “قمنا بإجراء لقاءات بين الطرفين، وخضنا لقاءات فردية مع كل وفد على حدة بعد الظهر، في أسلوب يجمع الطرفين معًا من وقت إلى آخر، ثم نتحدث إليهما في ما بعد بشكل منفصل، وعندما التقيت الطرفين معًا لم تكن لديّ فرصة لأن أناقش مع كل منهما مواقفهما ومطالبهما والنقاط التي تقلقهما، وسنلتقي في الصباح مع الوفدين، وسيكون هذا الحديث مباشرة عبري أنا شخصيًا، وعلى الأرجح سألتقي بهما، كل طرف على حدة مرة ثانية”.

وفي الحوار حول الفترة الانتقالية، تؤكد المعارضة أنه لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا، وفق مقررات جنيف-1، بينما أكد وفد النظام السوري أن الأسد باق، محاولًا استبعاد موضوع نقل السلطة، والتركيز على موضوع الإرهاب، من أجل استخدام هذه الحجة لإطالة أمد الأسد لكونه المنقذ من الجهاديين.

روسيا مترددة

وأمام الصحافيين المحتشدين في مقر المؤتمر في مونترو، قال منذر أقبيق، مستشار الرئاسة في الائتلاف السوري المعارض، إن الأسد لا يهتم إلا ببقائه في السلطة، “وهدف المفاوضات في جنيف-2 يبقى تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا، وفق مقررات جنيف- 1، والمعارضة السورية ملتزمة تطبيق كل مقررات جنيف-1”.

وكان الفريق الأميركي المشارك في المؤتمر صريحًا وواضحًا في هذه المسألة، إذ أكد الأميركيون منذ بداية جنيف-2 أنه لا مكان للأسد في سوريا، بينما اتسم موقف روسيا بالتردد، خصوصًا بعد تسريب تصريحات روسية تلمح إلى أن القيادة في موسكو غير متمسكة بالأسد على رأس السلطة في روسيا، وأنها تؤيد خيار الشعب السوري في انتخاب قيادته المستقبلية.

أولوية؟

وقال الإبراهيمي الأحد إن النظام السوري وافق على طلب المعارضة توفير ممرات خروج آمنة للنساء والأطفال من حمص.

أضاف: “أبلغتنا الحكومة السورية أن النساء والأطفال يستطيعون مغادرة حمص فورًا، وهناك أمل في أن يستطيع النساء والأطفال مغادرة حمص القديمة، على ألا يتعرّض أحد لقوافل المساعدات إلى حمص”.

وأكد أقبيق اليوم أنه لم يتم تسجيل أي تقدم بشأن الأوضاع الإنسانية في حمص اليوم الاثنين، موضحًا أن الحكومة السورية لم تسمح بعد بدخول القوافل الإنسانية للمناطق المحاصرة، رغم وجود المساعدات في ضواحي المدينة.

ورفض أقبيق طرح النظام حول أولوية خروج الأطفال والنساء من المناطق المحاصرة، وشدد على أن الأولوية لدخول المساعدات إلى حمص.

وأفاد الابراهيمي بأن وفد الائتلاف المعارض، الذي يطالب بالإفراج عن نحو 50 ألف معتقل، وافق على طلب الحكومة بتقديم قائمة بالمحتجزين لدى جماعات المعارضة المسلحة، وأكد في الوقت عينه موافقة دمشق على إجلاء النساء والأطفال من حمص.

جنيف: مفاوضات اليوم الثالث تخطو نحو «تعقيدات» الملف السياسي

دمشق تشدد الشروط بشأن إجلاء النساء والأطفال من حمص > المعارضة تقدم لائحة بأسماء 20 ألف معتقل

جنيف: مينا العريبي

من المقرر أن تنطلق اليوم في جنيف المفاوضات الأكثر تعقيدا المتعلقة بهيئة الحكم الانتقالي في سوريا، بعد يومين من المفاوضات بين وفدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة برعاية الموفد الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، بشأن الملفين المتعلقين بالأوضاع الإنسانية وهما فك الحصار عن مدينة حمص المحاصرة وإطلاق سراح المعتقلين.

وتشنجت أجواء محادثات جنيف أمس بين ممثلي النظام والائتلاف السوري المعارض في إطار «جنيف2» لإنهاء النزاع في سوريا.

وأقر الإبراهيمي في مؤتمر صحافي بأن «الأوضاع صعبة ومعقدة وتزداد سوءا، والأمر شاق، ولا جدول زمنيا للمفاوضات، وستستغرق وقتا».

وحسب الإبراهيمي، وافقت الحكومة السورية على مغادرة النساء والأطفال فورا مدينة حمص المحاصرة، لكنها اشترطت أن يقدم أهالي حمص لائحة بأسماء الرجال داخل المدينة قبل السماح بخروجهم لـ«التأكد من أنهم مدنيون»، كما طالبت بلوائح أسماء المعتقلين لدى مقاتلي المعارضة.

ومن جانبها, قدمت المعارضة اسم 20 ألف معتقل في سجون الحكومة السورية، مطالبة بإطلاق النساء والأطفال منهم أولا. إلا أن وفد الحكومة رفض التعاطي مع اللائحة أساسا. ورفضت المعارضة اعتبار خروج النساء والأطفال من حمص «انفراجة». وقال عضو الوفد المفاوض لؤي الصافي إن هذا المقترح «مماطلة من الحكومة السورية».

ويقع 14 حيا في حمص تحت حصار خانق يفرضه النظام منذ أكثر من عام ونصف العام، بينما تقف نحو 12 شاحنة كبيرة محملة بالمساعدات الإنسانية على حدود المحافظة، لإختراق المعاناة الإنسانية فيها, بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وذلك في انتظار الحصول على إذن السلطات الرسمية في دمشق التي عرقلت إدخالها أمس.

مفاوضات جنيف تستمر من دون رفع حصار حمص والافراج عن المعتقلين

دمشق تسمح بمغادرة النساء والأطفال من المدينة القديمة.. وتريد لوائح بأسماء الرجال

جنيف: مينا العريبي

بعد بادرة أمل خلال اليومين الماضيين بأن تصل المساعدات الإنسانية والغذائية إلى المدينة القديمة في حمص كإجراء لبناء الثقة خلال مفاوضات جنيف2 بين الحكومة والمعارضة السورية، لم يوافق النظام السوري على السماح بدخول القافلات الإنسانية إلى حمص. وتشنجت أجواء محادثات جنيف أمس إذ لم يحدث أي خرق في الملفين المتعلقين بالقضايا الإنسانية، من حيث رفع الحصار عن حمص القديمة وإطلاق المعتقلين. وعلى الرغم من ذلك، تتواصل المفاوضات اليوم، ليكون موضوع انتقال السلطة في سوريا أساس المفاوضات بناء على بيان جنيف1 المصادق عليه من مجلس الأمن.

وبعد أن كانت روسيا والولايات المتحدة عملت مع الأمم المتحدة على التوصل إلى خطة لإدخال المساعدات الإنسانية لحمص القديمة حيث تمكث 500 عائلة سورية، أعلن وفد الحكومة السورية أنه «يجب أن نتحدث عن كل سوريا، ليس فقط حمص» بحسب نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد. وأعلن مقداد استعداد حكومته بالسماح لخروج النساء والأطفال من مدينة حمص القديمة المحاصرة منذ 8 أشهر ولكن لم يعلن عن السماح بدخول الغذاء أو المعدات الإنسانية لها. واشترط وفد الحكومة بأن يقدم أهالي حمص لائحة بأسماء الرجال داخل المدينة قبل السماح بخروجهم لـ«التأكد من أنهم مدنيون». ورفضت المعارضة مقترح الحكومة السورية، ولم تعد مقترح الحكومة بخروج النساء والأطفال من حمص بأنه انفراجة، واعتبر عضو الوفد المفاوض لؤي الصافي هذا المقترح بأنه «مماطلة من الحكومة السورية».

وقال الناطق باسم الصليب الأحمر الدولي روبرت مارديني إن خروج المدنيين من المدينة القديمة في حمص أمر جيد «ولكن يجب السماح بدخول وكالات مستقلة مثل منظمة الصليب والهلال الأحمر الدولية». وأضاف: «إننا مستعدون لتزويد المساعدات إلى حمص وباقي المناطق المحاصرة السورية إذا حصلنا على موافقة وضمانات أمنية من كل الأطراف». وبينما حصلت المعارضة على وثيقة موقعة من جميع الفصائل المسلحة في حمص بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية، رفضت الحكومة إعطاء مثل هذه الضمانات.

وشرح الممثل الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي في مؤتمر صحافي أمس: «الحكومة تقول إن النساء والأطفال في المنطقة المحاصرة يمكنهم المغادرة فورا وباقي المدنيين يمكنهم المغادرة ولكن نحتاج إلى أسمائهم مسبقا». وأضاف: «يمكن للنساء والأطفال الخروج وآمل أن يغادر الباقون بعدها». وردا على سؤال حول المخاوف من إعطاء أسماء الرجال الموجودين في حمص وأن تصبح قائمة لتصفية الرجال مثلما حدث في سبرنيتسا، قال الإبراهيمي: «أعتقد أنني واضح، الحكومة قالت يمكن للنساء والأطفال الخروج من الآن من المدينة القديمة لحمص، (الحكومة) تطلب لائحة بأسماء المدنيين للتأكد من أنهم مدنيون وليسوا مسلحين». وحول رفع الحصار أوضح: «فريق الأمم المتحدة يناقش مع الحكومة حول إرسال مساعدات إلى المدينة القديمة من حمص وكان من المرتقب أن يناقش المحافظ ذلك مع مستشاريه ودمشق ونأمل أن يحدث شيء» اليوم.

وبعد أن كانت الجلسة الصباحية للمفاوضات أمس هدفها الخروج باتفاق على حمص، لم يحدث ذلك. وعقد الإبراهيمي جلستين منفصلتين مع كل وفد لبحث قضية المعتقلين. وقدمت المعارضة اسم 20 ألف معتقل في سجون الحكومة السورية، مطالبة بإطلاق النساء والأطفال منهم أولا. إلا أن وفد الحكومة رفض التعاطي مع اللائحة أساسا. وفي مؤتمر صحافي مساء أمس، قال المقداد إن «حكومة صديقة» كانت قد نقلت اللائحة سابقا، في إشارة إلى روسيا، وإنه بعد الاطلاع عليها «وجدنا أن أكثر من 60 – 70 في المائة أسماء أشخاص لم يعتقلوا، و20 في المائة كانوا معتقلين أما الباقون فلا نعلم أي شيء عنهم». ورفض المقداد طلب المعارضة بإطلاق الأطفال من المعتقلين، قائلا: «لا يوجد لدينا أطفال معتقلون».

وقال الإبراهيمي إن «نقاشا طويلا» حول المعتقلين دار حول هذه القضية، مضيفا: «بغض النظر عن المناقشات، نطالب الحكومة بإطلاق النساء والأطفال وكبار السن في المعتقلات». ومن جهة أخرى، طلبت الحكومة من المعارضة أن «تعطيهم أسماء المعتقلين لدى المجموعات المسلحة، والمعارضة وافقت على محاولة جلب هذه اللوائح من المجموعات التي لديهم سلطة عليهم أو لديهم علاقات معهم».

وعلى الرغم من عدم التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين في المجال الإنساني، يخوض الإبراهيمي اليوم في المسار السياسي في مفاوضات مباشرة للمرة الأولى حول المستقبل السياسي لسوريا. وقال الإبراهيمي: «المفاوضات ليست المكان الرئيس لبحث القضايا الإنسانية، ولكن أعتقد أنه لا يمكن أن نبدأ حديثا عن الوضع السياسي» ومن جهته، أكد مقداد: «سنناقش الإصلاحات في سوريا خلال الأيام المقبلة»، وردا على سؤال حول إذا كان الوفد السوري يقبل بحث مستقبل الأسد، رد بأن «الشعب السوري يقرر»، قبل أن يضيف: «نحن منفتحون على أي أمور يمكن أن تسمح بإجراء الانتخابات في سوريا».

وحول كيفية سير المفاوضات حول العملية السياسية، قال الإبراهيمي: «هذه عملية تفاوض سياسية، كل ما نناقشه سياسي. في اليوم الأول لم يعط أحد تعليقا حول هذه القضية، أعتقد أن الطرفين سيطرحان تصريحات حول الطريق إلى الأمام» صباح الاثنين. وسيكون على الطرفين تقديم رؤيتيهما للعملية السياسية المقبلة و«آلية الحكم الانتقالي» في سوريا. وبينما تنوي المعارضة تقديم خارطة طريق لإخراج الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة، من المتوقع أن يعرض فريق الحكومة آلية لإجراء انتخابات في البلاد، يخوضها الأسد أيضا. وقال المقداد: «الرئيس الأسد هو رئيس الجمهورية العربية السورية إلى حين يقول الشعب السوري أمرا آخر.. لكل سوري الحق في أن يكون منتخبا أم لا». وأكد المقداد أن لدى الوفد الحكومي السوري كامل الصلاحيات للتفاوض.

ومن جهته، أكد لؤي الصافي العضو في الفريق المفاوض من قبل المعارضة: «الحكومة تستخدم أساليب مماطلة»، مضيفا أن ذلك سيتغير اليوم عندما يجبر النظام على بحث عملية الانتقال السياسي التي باتت حتمية.

ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات حتى مساء الجمعة، لتنتهي الجولة الأولى ويعود كل طرف إلى دياره، ليعودوا مجددا بعد أسبوع. وعلى الرغم من أن الإبراهيمي يرفض وضع جدول زمني للمفاوضات، تستعد الأطراف المعنية بالتفاوض في أن تستمر العملية لأشهر عدة. وقالت مصادر غربية دبلوماسية في جنيف لـ«الشرق الأوسط» إن العملية «معقدة وطويلة، ولا أحد يعلم كيف ستسير المرحلة المقبلة ولكن المهم مواصلة الحوار حتى وإن كان بطيئا». وقال الإبراهيمي: «البعض يتهمني بأنني بطيء جدا ولكن البطء أفضل للتقدم – إذا ركضت قد تحصل على ساعة ولكن تفقد أسبوعا.. إننا نسير ببطء ولكننا نتقدم». وعندما سئل إذا كان قد استطاع إحراز تقدم، قال إنها «ربع خطوة» بعد أن قال الليلة قبل الماضية بأن التقدم «نصف خطوة».

اندلاع اشتباكات عنيفة في أحياء دمشق الجنوبية

وفاة ستة أشخاص جوعا في اليرموك يرفع عدد الضحايا إلى 75 منذ يونيو

بيروت – لندن: «الشرق الأوسط»

شهدت مدينة دمشق اشتباكات عنيفة، أمس، لا سيما في الأحياء الجنوبية منها، بالتزامن مع تسجيل وفيات جديدة في مخيم اليرموك الفلسطيني جراء التجويع المفروض على سكان المخيم والحصار الذي تفرضه القوات النظامية. وأفادت الهيئة العام للثورة السورية بوفاة ستة أشخاص، بينهم سيدتان وطفلة رضيعة، نتيجة الجوع ونقص المواد الطبية، إضافة إلى قتل مسنّ برصاص نظامي أثناء بحثه عن طعام في الشارع.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «عدد السكان الذين فارقوا الحياة من جراء النقص الشديد في المواد الطبية والغذائية وسوء الأوضاع الصحية والإنسانية في المخيم المحاصر من القوات النظامية منذ نحو 200 يوم، ارتفع إلى 75 شخصا منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي، بينهم 24 سيدة وأربعة أطفال».

وكان المرصد السوري أفاد، أمس، بأن «اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي جوبر ومنطقة بورسعيد في حي القدم؛ بين القوات النظامية وعناصر الدفاع الوطني الموالين لها من جهة، وعناصر من جبهة النصرة الإسلامية، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سوريا، وكتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى».

وقال ناشطون إن «معارك عنيفة دارت في جنوب العاصمة في منطقة القدم على جانبي أوتوستراد درعا – دمشق، حيث أغلقت القوات النظامية مدخل دمشق الجنوبي مرات عدة بسبب اشتداد المعارك على أطراف الأوتوستراد، بالتزامن مع قصف قوات النظام للمنطقة الغربية من جنوب دمشق (المنطقة الساخنة) بمعدل ثمانية قذائف في كل ساعة، وذلك بعد هدوء نسبي في هذه المنطقة منذ أكثر من عام.

وفي حين أشارت «الهيئة العامة للثورة السورية» إلى أن القوات النظامية قصفت منطقتي بورسعيد والمادنية في حي القدم، أفاد التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل بأن «وحدة من جيشنا الباسل قصفت عصابة إرهابية مسلحة بكامل أفرادها، حاولت التسلل من حي القدم إلى الأحياء الآمنة المجاورة».

ويتخذ المقاتلون المعارضون من بعض أطراف دمشق معاقل لهم، يحاولون من خلالها التقدم باتجاه العاصمة. ويتهمهم النظام بإطلاق قذائف هاون بشكل دائم على أحياء في دمشق. وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أمس عن إصابة «سبعة مواطنين جراء اعتداء إرهابي بقذيفة هاون على حي باب توما» وسط دمشق، مشيرة إلى أن القذيفة سقطت على «شرفة أحد المنازل».

وأفاد سكان في العاصمة دمشق بحملات مداهمات واعتقالات شملت أكثر من حي في دمشق، أمس، بالتزامن مع حالة استنفار أمني وعسكري شديدة على جميع الحواجز داخل المدينة وفي محيطها.

وفي ريف حلب، أعلنت كتائب إسلامية، أمس، سيطرتها على جبل معارة الأرتيق عقب اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين «جيش المجاهدين» وقوات النظام في حي العامرية غرب حلب، وسط استهداف الحي بالمدفعية الثقيلة. كذلك، دارت اشتباكات بين القوات النظامية و«لواء التوحيد»، التابع لـ«الجبهة الإسلامية»، قرب الجامع الأموي الكبير في حلب القديمة.

وفي حماه، سيطر عناصر من «الجيش الحر» على حاجز الناصرية، جنوب جسر حلفايا بالريف الشمالي، بالتزامن مع مقتل عدد من العناصر النظامية عند حاجز «حارة السمك»، في حي جنوب الملعب. وأفادت وكالة «سمارت للأنباء» المعارضة، بأن «جبهة النصرة» دمرت الحاجز وقتلت جميع عناصره، بعد تفجيره بسيارة مفخخة.

وذكرت أن «سرية الهاون»، التابعة للواء «مجاهدي الشام»، قصفت بقذائف الهاون الثقيل، المقر الرئيس لاجتماعات أعضاء «حزب البعث» في مدينة محردة، شمال غربي حماه، بينما طال قصف، بقذائف الدبابات، قرية الحويجة في سهل الغاب.

وفي ريف درعا، أعلنت الوكالة عن انفجار سيارة مفخخة، بين مقر لـ«جبهة النصرة»، ومقرين تابعين للجيش الحر بين بلدتي المزيريب وتل شهاب، من دون أن يسفر الانفجار عن سقوط ضحايا، لكنه خلّف دمارا وأضرارا مادية في مقر «الجبهة»، وأشعل مناوشات بين مقاتلي «الحر» و«جبهة النصرة».

وكانت بلدة تل شهاب تعرضت لقصف صاروخي، أمس، بينما طال قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة بلدة اليادودة، من مقرات قوات النظام في تل الخضر شرق عتمان. وشنّت قوات النظام حملة دهم واعتقال في مدينة الحارة، وفق ما أكده ناشطون، أمس.

لاجئون سوريون في الأردن يستنفدون مدخراتهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة

يشكون من قلة المساعدات وغياب فرص العمل

عمان: محمد الدعمه

يعاني أغلب اللاجئين السوريين، ممن اختاروا العيش في المدن الأردنية بعيدا عن المخيمات، من ضنك العيش وقلة الحيلة بعد أن بدأت مدخراتهم تستنفد نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وخصوصا السكن وقلة المساعدات النقدية التي تصرفها المفوضية السامية للاجئين في عمان. فيما ينتظر البعض مساعدات وحوالات خارجية من ذويهم تساعدهم على التغلب على مصاعب الحياة.

وتقدم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي ومنظمات إنسانية أممية أخرى، خدمات لنحو 450 ألف لاجئ يعيشون داخل المدن والقرى الأردنية، إضافة إلى 134 ألفا يعيشون في المخيمات التي أقامتها السلطات الأردنية في الزعتري، بالقرب من مدينة المفرق، ومريجب الفهود، القريب من مدينة الزرقاء (23 كلم شمال شرقي عمان)، والرمثا شمال الأردن.

وتقول اللاجئة أم أحمد: «نتلقى مساعدات من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة وهي عبارة عن 144 دينارا كل شهر (نحو 200 دولار أميركي) لستة أشخاص وهذا المبلغ بالكاد يوفر المواد الأساسية التي نشتريها من محال التجزئة والمولات والمراكز التجارية المنشرة في عمان والمدن الأردنية».

وتضيف قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «ادفع أجرة سكن مع المياه والكهرباء نحو 200 دينار، وزوجي يعاني من أمراض نفسية وعصبية بعد أن أفرج عنه من السجن في سوريا». وتتابع: «عندما يحصل زوجي على عمل فإنه لن يستمر فيه أكثر من بضعة أيام، فسرعان ما يستغنى عنه نتيجة إصابته بنوبة عصبية. وحاول أكثر من مرة العمل في عدة أماكن لكنه فشل في إيجاد مكان يتفهم مشكلته».

وتقول أم أحمد: «بعت كل مصاغي من الحلي وأنفقت كل مدخراتي والآن ألجأ إلى الجمعيات الخيرية أو أقصد أهل الخير أمام المساجد». وتشير إلى أنه أمام كثرة رواد هذه الأماكن «باتت الجمعيات عاجزة عن تقديم المعونات النقدية. وإذا صرفت لنا مساعدات فتكون قليلة جدا».

بدورها تقول شادية، أم لسبعة أطفال من حماة: «الأردن بلد أمان والحمد لله على هذه النعمة، ولكن الحياة فيه صعبة بسبب الغلاء ونحن نعيش حياة الكفاف. وهناك مصاريف كثيرة ولا يوجد دخل كي يغطي هذه النفقات، فزوجي يعمل في قطاع الإنشاءات وأجره قليل خاصة في فصل الشتاء إذ لا يوجد عمل». وتضيف: «نسكن في منطقة وادي الحدادة بعمان وندفع إيجارا نحو 180 دينارا، ومساعدات مفوضية اللاجئين تؤمن فقط المواد الأساسية للعيش فأسعار الأشياء هنا مرتفعة إضافة إلى أننا نريد أن نشتري الخضار والفواكه وأسعارها هي أيضا مرتفعة».

وتشير إلى أن «من يتقاضى ألف دولار شهريا يستطيع العيش بالحدود الدنيا خصوصا أن أسعار المواصلات والطاقة والكهرباء وغيرها مرتفعة». وتؤكد أن الحكومة الأردنية عندما صرفت تعويضات المشتقات النفطية للأردنيين حددت 800 دينار (1138 دولارا) كدخل لأسرة مكونة من ستة أفراد. وتوضح: «نحن لا نحصل سوى على 400 دينار أو 450 دينارا شهريا، وهذا المبلغ بالكاد يؤمن لنا المواد الضرورية فقط».

أما رحاب، من حي الخالدية في مدينة حمص، وتعيش في بيت شقيقها في مخيم الحسين بعمان، فتشكو أيضا من أن «برنامج الأغذية يصرف كوبونات بمعدل 24 دينارا للفرد الواحد وهذا المبلغ لا يكفي».

وتضيف رحاب أن لديها أشقاء يعيشون في ليبيا وهم يحولون لها شهريا مبالغ كي تستطيع العيش. وتشير إلى أن معظم العائلات السورية التي لها أبناء في الدول العربية أو الأجنبية يحولون لهم مبالغ مالية لسد حاجتهم.

وتشدد السلطات الأردنية على أصحاب العمل إصدار تصاريح خاصة للمستخدمين، وبخلافه، يتعرضون لعقوبات وغرامات مالية، ولذلك فإن قلة من أصحاب العمل يشغلون سوريين خوفا من تلك الغرامات.

وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إنه «على مدار العام الماضي ارتفع عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن إلى أكثر من 590 ألف لاجئ منهم نحو 134 ألفا في ثلاثة مخيمات تتولى المنظمات الدولية الإنفاق عليهم في ظروف بدأت تتحسن بعد إدخال أكثر من 20 ألف بيت جاهز لوقاية اللاجئين من البرد القارس والاستغناء عن الخيم التي هي في العادة عرضة للحريق أو التلف نتيجة الظروف الجوية».

وكشف علي بيبي، مدير التعاون والعلاقات الدولية في مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، عن «أن مجموع التمويل المالي الذي طلبته المفوضية في الأردن للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين بلغ نحو مليار دولار، في حين تلقت المفوضية نحو 600 مليون دولار، خلال العام الماضي 2013».

ويقول بيبي لـ«الشرق الأوسط»: إن «المفوضية تقدم مساعدات نقدية للأسر بمبلغ يتراوح بين 50 و130 دينارا حسب عدد أفراد العائلة وظروفها، وإن 30 ألف عائلة استفادت من الدعم النقدي الشهري الذي يصرف بطريقة بطاقة الائتمان (الماستر كارد)، كما أجرت المفوضية 92 ألف زيارة للأسر السورية واستفاد 145 ألف شخص من خدمات المفوضية المتنوعة».

بدوره، يعمل برنامج الغذاء العالمي على ضمان توفير المعونات الغذائية للاجئين المحتاجين على شكل قسائم غذائية وبطاقات إلكترونية إلى جانب التوزيع المباشر لمواد الإغاثة الغذائية.

وقالت دينا القصبي، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، إن «البرنامج صرف كوبونات شراء مواد غذائية لنحو 450 ألف لاجئ سوري في الأردن خلال العام الماضي بواقع 24 دينارا شهريا لكل لاجئ».

وبالنسبة لمخيم الزعتري قالت القصبي، إن «البرنامج يوزع 22 طنا من مادة الخبز على اللاجئين يوميا من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة الثامنة صباحا بواقع أربعة أرغفة لكل فرد في المخيم البالغ عددهم 95 ألف لاجئ».

وأشارت إلى أن البرنامج يقدم لكل عائلة سلة غذائية شهرية من المواد الغذائية الأساسية من الأرز والسكر والعدس والبرغل والزيت والبقوليات، إضافة إلى كوبون شراء بقيمة 16 دينارا لكل فرد شهريا حيث يوجد في المخيم 18 مركزا ومحلا تجاريا يتعامل مع الكوبونات.

وقالت إن «البرنامج يوزع أيضا وجبات غذائية للطلاب البالغ عددهم 12 ألفا في المخيم حيث يقدم البسكويت مع التمر وغيرها من الأغذية والعصائر».

وأعلنت القصبي أن البرنامج سيبدأ في مارس (آذار) المقبل بتوزيع بطاقات ذكية (ماستر كارد) بدلا من الكوبونات، حيث لا يضطر اللاجئون، باستثناء الجدد، إلى الذهاب إلى مراكز التوزيع، إلا أن هذه البطاقات لن تشمل سوى السلع الغذائية.

14 حيا محاصرا في حمص.. والآلاف من قاطنيها يشكون الجوع

قوافل المساعدات على حدود المحافظة بانتظار إذن من دمشق

بيروت: ليال أبو رحال

يأمل سكان مدينة حمص، التي يشكو 14 حيا منها حصارا خانقا يفرضه النظام، تحسن أوضاعهم وفك الحصار خصوصا بعد تصدر أوضاع مدينتهم محادثات جنيف بين وفدي المعارضة والنظام، وإعلان الموفد الأممي إلى دمشق الأخضر الإبراهيمي أن الحكومة أبلغته ترحيبها بخروج النساء والأطفال على الأقل من المدينة.

ويحاصر النظام السوري مدينة حمص منذ أكثر من عام ونصف، لا سيما الأحياء القديمة، بعد أن نزحت الغالبية العظمى من سكانها بحثا عن أمان مفقود، ليعاني آلاف ممن بقوا فيها من الحصار الخانق الذي منع إدخال الطعام والحليب والأدوية.

وتقف نحو 12 شاحنة كبيرة محملة بالمساعدات الإنسانية على حدود محافظة حمص، من طرف العاصمة دمشق، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بناء على اتفاق عقد خلال جلسة تفاوض في جنيف أول من أمس. وتنتظر قافلة المساعدات هذه الحصول على إذن السلطات الرسمية في دمشق، وتحتاج عملية إفراغها نحو ثماني ساعات. ومن شأن نجاح دخول قافلة المساعدات هذه أن يفك الحصار المفروض على أحياء المدينة، وفق ناشطين، علما أن القوات النظامية تعد الطرف الأقوى في المدينة وهي قادرة على فرض شروط أي هدنة باعتبارها الطرف العسكري الأكثر قدرة ميدانيا.

ويقول الناشط الإعلامي في مدينة حمص أبو جعفر مغربل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «أحياء دمشق القديمة وعددها 14 تخضع كلها لحصار خانق منذ عام ونصف، ومن أبرز هذه الأحياء الخالدية والبياضة ودير بعلبة وباب سباع وباب هود وجورة الشياح وبستان الديوان والورشة والصفصافة والحميدية»، في حين توجد القوات النظامية في أحياء عدة كالمحطة والإنشاءات والوعر والحمرا، حيث توجد فيها حواجز نظامية وأخرى لعناصر ميليشيات «الشبيحة».

ويوضح الناشط الحمصي أن «الأحياء الموالية للنظام بشكل كامل هي الزهرة والنزهة وعكرمة ووادي الذهب»، مشيرا إلى أنه «في الأحياء المحاصرة نحو 3988 جريحا ومصابا وأكثر من 4800 عائلة من نساء وأطفال وشباب بحاجة إلى الخروج الفوري». ويشدد على أهمية «التزام النظام السوري بفك الحصار عن هذه الأحياء وإيجاد ممرات آمنة، قبل إدخال المساعدات الغذائية».

ولم يدخل هذه الأحياء المحاصرة في حمص أي مساعدات أو مواد غذائية وطبية ومستلزمات الأطفال منذ أن بلغت المعارك أوجها بين القوات النظامية وفصائل المعارضة، ما دفع بغالبية سكانها الذين يتجاوز عددهم الـ700 ألف نسمة إلى النزوح منها، ليستقر عدد السكان الباقين فيها بين 15 و20 ألفا وفق تقديرات ناشطين معارضين.

ويقول الناشط أبو جعفر، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن «السكان الصامدين داخل الأحياء المحاصرة اعتمدوا لفترة طويلة في غذائهم على المؤن من الزعتر والزيت والطحين والمكدوس، وأكياس الحبوب التي كانت مخزنة داخل المنازل قبل نزوح أهلها منها، لكن بعد نفاد المؤن هذه بات الوضع كارثيا والمعاناة صعبة جدا».

وعلى الرغم من أن الشارع السوري بدا غير مبال بعقد مؤتمر «جنيف2»، لكن بعد مضي ثلاثة أيام على انعقاده والحديث عن مفاوضات لإطلاق سراح المعتقلين وإيصال مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة لا سيما أحياء حمص القديمة، بدأ كثيرون يعلقون آمالهم على ما قد يخرج به المؤتمر، أقله لناحية تخفيف آلام ذوي المعتقلين والمحاصرين.

وتقول ذكية، شقيقة معتقلين من مدينة حمص، لـ«الشرق الأوسط»: «بت أخشى من الإحباط، سبق وعلقنا الكثير من الآمال في أن أرى شقيقي المعتقلين منذ نحو عام وأصبت بالخيبة مرات عدة، فهل من الممكن أن يكون هناك شيء جدي في جنيف؟ هل بالإمكان تجديد آمالنا التي ماتت؟».

وذكية واحدة من أهالي حمص، نزحت إلى بيت شقيقها في دمشق بعد أن قتل زوجها برصاص قناص، ونزح والدها إلى دولة مجاورة لأنه مطلوب من الأجهزة الأمنية، واعتقل شقيقاها لتجد نفسها مع أطفال ثلاث عائلات، أطفالها وأطفال شقيقيها ووالدتها ووالدي زوجها، ومطلوب منها العناية بهم ورعايتهم. وتقول: «كلما أعلن عن إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين أتوقع خيرا، ثم يصيبني الإحباط، علما أنه منذ اعتقالهما لا خبر عنهما».

الائتلاف يتوقع وصول أربعة ممثلين عن «هيئة الأركان» و«ثوار سوريا» إلى جنيف

ينتظر تطوير عملية التفاوض قبل تأكيد مشاركة مندوبين عن الفصائل المسلحة

جنيف: «الشرق الأوسط»

يتوقع الائتلاف السوري المعارض أن ينضم أربعة ممثلين عن «هيئة أركان» الجيش السوري الحر بزعامة، سليم إدريس، و«جبهة ثوار سوريا»، بزعامة جمال معروف، إلى وفد المعارضة في جنيف. ويتوقع أن ينضم ممثل واحد من الفصائل المسلحة إلى الوفد المفاوض على أن يقتصر دور الممثلين الثلاثة الآخرين على التشاور مع أعضاء الوفد الذي يتفاوض مع وفد النظام برعاية الأمم المتحدة.

قال أبي شهبندر، وهو مستشار سياسي للائتلاف، بأن هناك «دعما» للائتلاف وأن المشاورات مستمرة معه. وأوضح مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» أن «هيئة الأركان» و«جبهة ثوار سوريا» هما من بين أبرز الفصائل الداعمة لجهود الائتلاف خاصة بعد نجاحه في تقديم وجهة نظر المعارضة على الصعيد الدولي في المفاوضات.

ولكن يتعين تطوير عملية التفاوض قبل تأكيد مشاركة هؤلاء الممثلين في عملية التفاوض، على أن تكون المفاوضات راسخة في السعي للانتقال السياسي في البلاد وإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد. وهناك أيضا ضغوط على وفد المعارضة للالتزام بعملية الانتقال السياسي باعتبارها جوهر المفاوضات الجارية في جنيف منذ الخميس الماضي وتأكيد أن هذا هو أساس التفاوض.

وهناك تساؤلات حول إمكانية استئناف الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية غير الفتاكة للمعارضة. وكانت الولايات المتحدة قد قدمت ما قيمته 250 مليون دولار من هذه المساعدات حتى الصيف الماضي لمجموعات مسلحة، أغلبها تابعة للجيش السوري الحر. إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا أعلنتا وقف المساعدات غير الفتاكة للجماعات المسلحة شمال البلاد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن فقد الجيش السوري الحر السيطرة على معاقل مهمة واستولت قوات تابعة لـ«الجبهة الإسلامية» على بعض المعدات التي قدمتها لندن وواشنطن للمقاتلين السوريين. وفي حين يتوقع استئناف المساعدات خلال الأسبوعين المقبلين، لم يتسن الحصول على تأكيد أميركي لذلك.

وبعد سنتين من التردد الأميركي في التواصل المباشر مع فصائل المعارضة المسلحة، تجري واشنطن الآن اتصالات مباشرة معها، بالإضافة إلى اتصالات غير مباشرة من خلال الائتلاف السوري، بهدف إقناعها بدعم العملية السياسية وإعطاء الائتلاف صلاحيات للتفاوض. وكان الائتلاف قد نجح، بمساعدة الولايات المتحدة ودول إقليمية، في الحصول على موافقة أربعة فصائل رئيسية هي «الجبهة الإسلامية»، و«أجناد الشام»، و«جيش المجاهدين»، و«جبهة ثوار سوريا»، على المشاركة في المفاوضات، بينما تبقى جماعات مهمة ومؤثرة رافضة لعملية التفاوض. وأكدت مصادر دبلوماسية في جنيف أنها تتوقع أن تتغير هذه المواقف في حال استطاعت المعارضة الحصول على مكاسب خلال المفاوضات ومنها إطلاق سراح معتقلين وفك الحصار عن حمص لإظهار جدوى المفاوضات. لكن أيا من هذه المطالب لم يتحقق بعد، ما يجعل مشاركة ممثلين عن الفصائل المسلحة في عملية التفاوض غير أكيدة.

مفاوضات جنيف تفتح الملف السياسي بعد الإنساني

                                            يلتقي اليوم وفدا النظام والمعارضة السوريين مجددا في جولة من المفاوضات في إطار مؤتمر جنيف2، ومن المنتظر أن تكون مفاوضات اليوم خاصة بالجانب السياسي بعد أن تطرق الطرفان خلال اليومين الماضيين إلى الجوانب الإنسانية.

 وقال مراسل الجزيرة بجنيف عامر لافي إن الوفدين سيلتقيان اليوم بجلستين، الأولى صباحية حوالي 11 صباحا بتوقيت جنيف والثانية عند الرابعة مساء, وأوضح أن المعارضة ستطلب من الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي أن يتم الاتفاق على آلية لتشكيل الهيئة الانتقالية وجدول زمني لتنفيذ ذلك بموجب مقررات مؤتمر جنيف1، على أن يتم التفاوض لاحقا على الترتيبات الخاصة بأجهزة الدولة بما فيها المخابرات والجيش.

في المقابل يبدو موقف وفد النظام بالمفاوضات غامضا. ففي وقت ينقل ممثلو المعارضة عن نظرائهم من النظام قولهم خلال جلسات التفاوض إنهم قدموا إلى سويسرا لتطبيق اتفاق جنيف1، يخرج بعض المتحدثين من الوفد الرسمي بتصريحات لوسائل الإعلام تؤكد رفضهم تشكيل الهيئة الانتقالية وتعتبر الحديث عن مصير الرئيس بشار الأسد خطا أحمر.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لؤي صافي إن الوقت قد حان للبدء في الحديث عن الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، واعتبر أن محادثات اليوم ستكشف عما إذا كانت الحكومة مستعدة للتفاوض.

وكانت مفاوضات اليومين الماضين قد تطرقت إلى الجوانب الإنسانية، وقال الإبراهيمي أمس الأحد إن وفد النظام وافق على مغادرة النساء والأطفال فورا من أحياء حمص القديمة، وأوضح أن الوفد اشترط إيجاد قائمة بأسماء الراغبين في المغادرة من المدنيين الآخرين.

وأكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري الاتفاق المذكور، وقال “كنت معنيا مباشرة في العامين الأخيرين بعملية إخراج النساء والأطفال، لكن المجموعات المسلحة منعتنا ولم تسمح لأي شخص بأن يغادر”.

مطالبة بضمانات

وطالب ناشطون في حمص بضمانات بعدم قيام قوات النظام باعتقال المدنيين الذين سيخرجون من المدينة بموجب الاتفاق الجديد، وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة في حمص أبو رامي “نحن بحاجة إلى ضمان ألا يتم توقيف النساء والأطفال والجرحى الذين سيتم إجلاؤهم من المناطق المحاصرة في حمص”.

وأوضح أبو رامي لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم لا يثقون بالنظام، ويريدون أن تقدم الأمم المتحدة أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمانات لتنفيذ هذا الاتفاق.

وطالب نشطاء آخرون برفع كامل للحصار عن المدينة، وانتقدوا الوقف المحدود لإطلاق النار.

وكان الإبراهيمي قد عبر أمس -في ختام اليوم الثاني من المفاوضات- عن “سروره” بكيفية حصول هذه المفاوضات، وقال “في الواقع أنا مسرور. لأن هناك عموما احتراما متبادلا، ولأنهم (المفاوضين) يدركون أن هذه المحاولة (المفاوضات) مهمة ويجب أن تستمر” وعبر عن أمله في أن تستمر هذه الأجواء.

وأقر أيضا بصعوبة المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة، وقال “تقدمنا بطيء، نعم، لكن التسرع غير مفيد” مشيرا إلى أنه من المبكر الحديث عن إطار زمني للمفاوضات. وأضاف أن “الأوضاع صعبة ومعقدة وتزداد سوءا والأمر شاق وسيستغرق وقتا”.

ملف المعتقلين

وفي ما يتعلق بقضية المعتقلين، ذكرت مصادر من المعارضة أنها أعدت قوائم بعشرات آلاف المعتقلين لدى النظام بينهم أكثر من ألفي طفل وامرأة, ونفت أن يكون هناك مدنيون معتقلون لدى فصائل المعارضة.

وأعلن عضو وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض منذر أقبيق أن وفد المعارضة لمس عدم جدية وفد النظام في نقاش مسألة المفقودين والمعتقلين.

من جهته, قال الزعبي إنه يتعين عدم التمييز بين المعتقلين, وتحدث عن آلاف المفقودين والمخطوفين من الموالين للنظام.

ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد المفقودين في سوريا منذ اندلاع الثورة منتصف مارس/آذار 2011 بنحو 17 ألفا, وعدد المعتقلين في سجون النظام بعشرات الآلاف.

اشتباكات بحلب ودمشق واندماج كتائب

                                            رصد ناشطون اشتباكات عنيفة في حلب بشمال سوريا وفي عدد من المناطق على أطراف العاصمة دمشق، وبينما يتواصل القصف بعدة مناطق من البلاد، أعلنت مجموعة من الكتائب المقاتلة في سوريا اندماجها وتأسيس حركة جديدة أطلق عليها اسم “حزم”.

ففي معارة الأرتيق بريف حلب، دارت اشتباكات بين قوات النظام ومسلحي المعارضة مع تقدم الأخيرة في قرية عزيزة، وذكر ناشطون أن المعارضة سيطرت على قرية الشيخ لطفي التي تعد المدخل الجنوبي لمدينة حلب.

وأوضحت المصادر أن المقاتلين صدوا محاولة قوات النظام التقدم في حي الشيخ مقصود وقتلوا عددا من عناصره بالتزامن مع اشتباكات قرب تلة الشيخ يوسف. وفي سياق متصل، قالت المصادر إن قوات النظام استهدفت حي كرم القصر بقذائف الهاون بعد سيطرة كتائب من المعارضة عليها وقتل العديد من عناصر النظام في المعارك.

وتعرضت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب وريفها لقصف جوي عنيف خلال الأسابيع الماضية، أدى إلى مقتل المئات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتقول كتائب المعارضة المسلحة إن النظام يحاول أن يغتنم فرصة انشغال العالم بمؤتمر جنيف2 من أجل تحقيق تقدم عسكري على الأرض في حلب وريفها.

جبهات متعددة

من جانب آخر، قال المرصد السوري إن اشتباكات ضارية بين فصائل سورية مسلحة وقوات النظام دارت بمنطقة بورسعيد بحي القدم جنوبي دمشق, كما شهد حي جوبر شرقي المدينة اشتباكات مماثلة.

بدورها, أشارت لجان التنسيق المحلية إلى اشتباكات في بلدة كفربطنا بريف دمشق, قتل فيها عنصر من الجيش الحر. وبينما تصاعدت وتيرة الاشتباكات جنوبي وشرقي دمشق, تحدثت وكالة الأنباء السورية عن عودة مئات العائلات إلى حي برزة شمالي المدينة إثر اتفاق تهدئة تم التوصل إليه مؤخرا.

وغير بعيد عن دمشق, قصفت القوات النظامية مجددا مدينة دوما, كما أطلقت صاروخ أرض أرض على أطراف بلدة المليحة، مما أدى إلى مقتل طفل وجرح آخرين.

كما سُجلت إصابات في قصف لبلدة النشابية, وشمل القصف بلدات أخرى بريف دمشق بينها الحسينية ورنكوس والزبداني, في حين تجدد القصف بالبراميل المتفجرة على مدينة داريا.

وتجدد أمس القصف على أحياء حمص المحاصرة في وقت تقول فيه الحكومة إنها لا تمانع في دخول قوافل مساعدات إلى تلك الأحياء. كما تعرضت أحياء دير الزور الخاضعة للمعارضة لقصف بالمدافع, بينما تعرضت بلدة كفرزيتا بحماة لضربات صاروخية وفق شبكة شام.

وفي درعا, استهدفت القوات النظامية بلدة المزيريب إثر انفجار سيارة قرب المشفى الميداني, بينما تحدثت لجان التنسيق عن إعدام القوات النظامية شخصين بمدينة الصنمين بدرعا أيضا. وقد تواصل القصف أيضا جوا وبرا لمناطق في مصيف سلمى بريف اللاذقية.

 معارك ومبادرة

وعلى جبهة أخرى، قتل 26 عنصرا في معارك بين مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، ومقاتلين أكراد قرب مدينة راس العين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، وفق ما ذكره المرصد السوري.

وأطلق الداعية السلفي عبد الله المحيسني مبادرة للتحكيم بين الكتائب المتقاتلة في سوريا تدعوها إلى اعتزال الفتنة وحقن الدماء, والتحاكم إلى الشريعة الإسلامية دون قيد أو شرط.

وتدعو المبادرة -التي تحمل اسم “مبادرة الأمة”- إلى وقف فوري لإطلاقِ النار بكافة المناطقِ, كما تنص على تشكيل محكمة شرعية من قضاة مستقلين تقبل بهم الأطراف كافة, على أن تلتزم جميع الكتائب الموقعة على المبادرة بأن تكون هي الضامن لتنفيذِ قرار المحكمة الشرعية.

ودعت المبادرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراقِ والشام, والجبهة الإسلامية, وجيشِ المجاهدينِ, وجبهة ثوار سوريا, وجبهة النصرة، إلى إصدار بيانات بالموافقة على المبادرة أو رفضها. وقد أعلنت جبهة النصرة رسميا تأييدها ومباركتها للمبادرة, وقالت في بيان “إن الأمة تضع الجميع على المحك لإنهاء الخلاف بحل شرعي تذعن له كل الأطراف”.

حركة حزم

من ناحية أخرى، أعلنت مجموعة من الكتائب المقاتلة في سوريا اندماجها وتأسيس حركة جديدة أطلق عليها اسم “حزم”. وقد حظي تأسيس الحركة بمباركة رئيسِ هيئة أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس.

وقالت الحركة في بيانها التأسيسي إن من أهدافها الحفاظ على مكتسبات الثورة ودعم القوى الثورية، والوقوف في وجه كل من يحرف مسارها الموجّه لإسقاط النظام ويمثلها القائد العسكري للحركة الملازم أول عبد الله عودة.

وفد الأسد رفض الحديث عن هيئة للحكم الانتقالي بسوريا

وفد المعارضة أعلن أن “المحادثات لم تكن بناءة” والنظام لا يفي بوعوده بشأن حمص

دبي – قناة العربية

أعلن وفد المعارضة السوري إلى “جنيف 2” بعد انتهاء جلسة تفاوض الاثنين مع وفد الأسد، أن “المحادثات لم تكن بناءة”، مشيراً إلى أن وفد النظام “رفض البحث في هيئة الحكم الانتقالي”.

وكانت الصحف السورية التي تأتمر بأمر الأسد، رأت اليوم الاثنين، أن مؤتمر “جنيف 2” الذي يجمع بين النظام السوري والمعارضة لن يحدث “اختراقاً حقيقياً” في الأزمة السورية، مشيرة إلى أن المعارضة الخارجية وداعميها “لن يحققوا أهدافهم” بالوصول إلى السلطة.

واتهم المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري نظام الأسد بأنه يعد ولا يفي بوعوده بخصوص حمص المحاصرة، ودعا الصافي للضغط على النظام لتطبيق ما التزم به.

وأفادت وكالة رويترز من جهتها، أن كبير مفاوضي المعارضة السورية، قال إن ورقة المبادئ الحكومية تتجاهل هدف محادثات جنيف وهو تشكيل كيان حاكم انتقالي.

وكان الإبراهيمي قال في وقت سابق “قمنا بإجراء لقاءات بين الطرفين معاً صباح الاثنين، وفي اللقاء أيضاً خضنا لقاءات فردية، كل وفد على حدة بعد الظهر، ووجدنا أن هذا الأسلوب في جمع الطرفين معاً من وقت لآخر، والتحدث إليهما فيما بعد بشكل منفصل، وعندما التقيت الطرفين معاً لم تكن لدي فرصة لأن أناقش مع كل منهما مواقفهما ومطالبهما والنقاط التي تقلقهما، وسنلتقي في الصباح مع الوفدين، وسيكون هذا الحديث مباشرة عبري أنا شخصياً، وعلى الأرجح سألتقي بهما كل طرف على حدة مرة ثانية”.

وفيما تؤكد المعارضة أنه لا مكان في مستقبل سوريا للأسد وعائلته على أساس مقررات مؤتمر جنيف1 والذي يدعو إلى تشكيل هيئة انتقالية، تستبعد رموز السلطة الحالية ذلك.

ولم يخف وزير الإعلام السوري في تصريح مباشر وأمام عدسات الكاميرات بأن الأسد باق.

وتمثلت سياسة النظام منذ انطلاق المؤتمر في محاولته استبعاد موضوع نقل السلطة والتركيز على موضوع الإرهاب، وهو ما قد يعطي الأسد فرصة جديدة للبقاء في السلطة برأي مؤيديه.

وترافق خلاف المعارضة والنظام حول مصير الأسد في سوريا مع تصريحات أميركية أكثر صراحة منذ انطلاق جنيف 2 تمثلت بالتأكيد بأنه لا مكان للأسد في سوريا.

فيما كان الموقف الروسي أكثر هدوء مع تصريحات غير صريحة بأن موسكو ستؤيد اختيارات الشعب السوري لقيادته المستقبلية مع عدم تمسكها ببقاء الأسد.

توفير ممرات آمنة

وأنهى الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي المشترك، اليوم الثالث من المفاوضات بين وفدي المعارضة والنظام السوري، بمؤتمر صحافي قال فيه إن النظام رحب بمطلب المعارضة بتوفير ممرات خروج آمنة للنساء والأطفال من مدينة حمص.

وقال الإبراهيمي إنه سيجتمع غداً مع طرفي الأزمة لإجراء محادثات مهد لها اليوم بلقاءات منفصلة، وذلك لبحث هيئة الحكم الانتقالية، أكثر المواضيع التي يختلف بشأنها الفرقاء السوريون.

وأضاف أن “الحكومة السورية أبلغتنا أن النساء والأطفال يستطيعون المغادرة فوراً”، مضيفاً “هناك أمل في أنه اعتباراً من الغد، يستطيع النساء والأطفال مغادرة حمص القديمة”، على ألا يتعرض أحد لقوافل المساعدات إلى حمص.

وأضاف أن الحكومة السورية طلبت من المعارضة تقديم قوائم بالمحتجزين لدى الجماعات المسلحة المختلفة ووفد المعارضة وافق، وبالمقابل فإن النظام طالب بلائحة المحاصرين قبل مغادرتهم لحمص.

الصافي: لا يمكن إجراء تبادل للمعتقلين مع النظام

نائب وزير الخارجية السوري ينفي وجود أي معتقلين من الأطفال لدى النظام

دبي – قناة العربية

صرح لؤي الصافي المتحدث باسم الائتلاف السوري في لقاء له مع قناة العربية أنه لا يمكن إجراء تبادل للمعتقلين مع النظام، مشيراً إلى أن الأشخاص المعتقلين لدى الجيش الحر هم جنود وضباط، بينما المعتقلون لدى النظام هم في معظمهم من المدنيين وتم اعتقالهم بطريقة عشوائية.

وأضاف الصافي قائلاً: “إن عدد المعتقلين في سجون النظام يتجاوز 20 ألف معتقل، وإن الائتلاف لديه أسماء الأطفال وأماكن اعتقالهم”.

وجاءت تصريحات الصافي رداً على نفي نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وجود أي معتقلين من الأطفال في سجون النظام، واصفاً ذلك بالدعاية، وكان المقداد ذكر في وقت سابق خلال مؤتمر صحافي أن الوفد السوري مخول من القيادة باتخاذ كل القرارات التي تقود إلى إنهاء الأزمة.

وقدم الائتلاف لائحة بأسماء آلاف المعتقلين، ولكن وفد النظام السوري رد بأنه لا يوجد لديه معتقلون وإنما موقوفون.

وكان وفد المعارضة السورية في جنيف 2 طالب خلال الجلسة المشتركة مع وفد النظام في حضور الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي، بالإفراج عن الدكتور عبدالعزيز الخير، القيادي في المعارضة المقبولة من النظام المعتقل في دمشق، لينضم إلى وفد المعارضة المفاوض.

ويعتبر الخير عضو بارز في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وهي هيئة معارضة تتخذ من دمشق مقراً لها ومقبولة من النظام.

وتحتجز السلطات السورية منذ سبتمبر 2012 الخير الذي أوقف مع شخصين كانا برفقته، بعيد خروجه من مطار دمشق عائداً من زيارة إلى الصين. ولم يعرف عنه شيء منذ ذلك الحين.

جماعات مسلحة تتبنى مقتل أبرز قياديي “داعش” في حلب

“القاعدة” لم تصدر بياناً حول مصير المسؤول الأول عن التنظيم في سوريا بكر حجي

دبي – قناة العربية

تبنت جماعات مسلحة في سوريا مقتل العقيد حجي بكر في حلب، بعرض صورته قتيلاً.

وكانت أنباء قالت إنه قتل قبل ثلاثة أسابيع، ولم يعرف الكثير عن حجي بكر، سوى أنه ضابط سابق في الجيش العراقي، انتسب إلى القاعدة قبل سبعة أعوام، واعتبر في السنوات الأخيرة القائد الأبرز في التنظيم، ومسؤوله الأول في سوريا، في حين لم يصدر عن القاعدة أي بيان حول مصيره.

وقضى قرابة 1400 شخص خلال 20 يوماً من المعارك العنيفة التي تدور بين عناصر جهادية من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي.

نظام الأسد يوافق على خروج النساء والأطفال من حمص

الحكومة السورية طلبت تقديم قوائم بالمحتجزين لدى الجماعات المسلحة المختلفة

العربية نت

أنهى الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي المشترك، اليوم الثالث من المفاوضات بين وفدي المعارضة والنظام السوري، بمؤتمر صحافي قال فيه إن النظام رحب بمطلب المعارضة بتوفير ممرات خروج آمنة للنساء والأطفال من مدينة حمص.

وقال الإبراهيمي إنه سيجتمع غداً مع طرفي الأزمة لإجراء محادثات مهد لها اليوم بلقاءات منفصلة، وذلك لبحث هيئة الحكم الانتقالية، أكثر المواضيع التي يختلف بشأنها الفرقاء السوريون.

وأضاف أن “الحكومة السورية أبلغتنا أن النساء والأطفال يستطيعون المغادرة فوراً”، مضيفاً “هناك أمل في أنه اعتباراً من الغد، يستطيع النساء والأطفال مغادرة حمص القديمة”، على أن لا يتعرض أحد لقوافل المساعدات إلى حمص.

وأضاف أن الحكومة السورية طلبت من المعارضة تقديم قوائم بالمحتجزين لدى الجماعات المسلحة المختلفة ووفد المعارضة وافق، وبالمقابل فإن النظام طالب بلائحة المحاصرين قبل مغادرتهم حمص.

وأضاف الإبراهيمي أن المفاوضين متفقون على أن الأزمة يجب أن تنتهي، وأن المفاوضات بين النظام والمعارضة في جنيف تسير ببطء.

وأشار إلى أن المعارضة تعد لوائح بأسماء المعتقلين في سجون النظام.

وأعلن أنه سيجتمع مع طرفي الصراع في سوريا صباح غد الاثنين لإجراء محادثات، قال إنهم “سيجرون معظمها من خلالي”.

المعارضة تطالب بالإفراج عن معتقل لينضم لمفاوضات جنيف

نحاس:”طالبنا بالإفراج عن الدكتور عبدالعزيز الخير عضو وفد المعارضة المفاوض”

جنيف – فرانس برس

طالب وفد المعارضة السورية في جنيف-2 خلال الجلسة المشتركة مع وفد النظام في حضور الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي اليوم الأحد، بالإفراج عن الدكتور عبدالعزيز الخير – القيادي في المعارضة المقبولة من النظام المعتقل في دمشق – لينضم إلى وفد المعارضة المفاوض.

وقال عضو وفد المعارضة التفاوضي، عبيدة نحاس، للصحافيين بعد انتهاء الجلسة الصباحية “طالبنا بالإفراج فوراً عن الدكتور عبد العزيز الخير عضو وفد المعارضة المفاوض لينضم إلى الوفد في جنيف”.

والخير عضو بارز في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وهي هيئة معارضة تتخذ من دمشق مقراً لها ومقبولة من النظام.

وتحتجز السلطات السورية منذ سبتمبر 2012 الخير الذي أوقف مع شخصين كانا برفقته، بعيد خروجه من مطار دمشق عائداً من زيارة إلى الصين. ولم يعرف عنه شيء منذ ذلك الحين.

وكانت المستشارة السياسية للرئيس السوري، بثينة شعبان، قالت صباح اليوم رداً على أسئلة الصحافيين إن وفد المعارضة الموجود في جنيف “لا يمثل إلا فئة صغيرة من المعارضة”، متسائلة “لماذا لم تتم دعوة المعارضة الوطنية الإيجابية الموجودة في الوطن؟ نسأل الموجودين هنا كم سوري يمثلون”.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة كانت وعدت موسكو بأن تتم دعوة هذه المعارضة، الأمر الذي لم يحصل.

جنيف 2 يصطدم بعقبة “الحكم الانتقالي”

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلن وفد المعارضة السوري إلى جنيف 2، بعد انتهاء جلسة تفاوض، الاثنين، أن “المحادثات لم تكن بناءة”، مشيرا إلى أن وفد النظام “رفض البحث في هيئة الحكم الانتقالي”.

وقالت العضو في وفد المعارضة ريما فليحان، إن “المفاوضات اليوم لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة”.

وأشارت إلى أنه “كان مقررا أن تبحث الجلسة في تنفيذ بيان جنيف 1، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي الكاملة الصلاحيات، وحاول وفد النظام تغيير المسار إلى مناقشة الإرهاب”.

في المقابل، قال التلفزيون السوري، الاثنين، إن وفد الحكومة السورية في محادثات السلام بجنيف قدم “ورقة مبادئ أساسية”، لكنها لا تتطرق إلى انتقال السلطة، الأمر الذي ترفضه المعارضة.

وتنص ورقة المبادئ على أن السوريين لهم الحق الحصري في اختيار نظامهم السياسي “بعيدا عن أي صيغ مفروضة”، في إشارة -على ما يبدو- إلى مطالب قوى غربية وإقليمية بتنحي الرئيس بشار الأسد وتسليم السلطة لحكومة انتقالية.

زعيم كردي يتهم أنقرة بـ”تسليح” القاعدة بسوريا

يوسف الشريف – أبوظبي – سكاي نيوز عربية

اتهم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا صالح مسلم، تركيا، بـ”تسليح وتدريب” عناصر من تنظيم القاعدة التي تقاتل في صفوف “جبهة النصرة” ضد القوات الحكومية في سوريا.

وقال مسلم في حوار مع صحيفة “حرييات” التركية، الاثنين”، إن “الشاحنات التركية التي تم إيقافها مؤخرا داخل تركيا وهي محملة بالسلاح كانت في طريقها إلى سوريا لدعم مسلحي القاعدة”.

وأضاف أن “الأسرى من تنظيم القاعدة الذين وقعوا في يد مسلحي حزبه، قالوا إنهم يحصلون على السلاح من تركيا، وإنهم تدربوا في جبال بولو بين أنقرة وإسطنبول”.

واتهم مسلم تركيا بـ”التربح من الحرب السورية”، قائلا: “إن قطر أعطت تركيا حوالي 8 مليارات دولار أميركي من أجل دعم وتسليح المقاتلين على الأرض”.

وطالب أنقرة بـ”الإفصاح عن حجم الأموال التي أنفقتها في هذا المجال”، مذكرا بأن تركيا “لعبت نفس الدور أثناء الحرب العراقية الإيرانية، من خلال بيع الطرفين السلاح في آن معا”.

تجدر الإشارة إلى أن مقاتلين من “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام” اشتبكوا أكثر من مرة مع مقاتلين من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يتزعمه مسلم، في مدينة القامشلي إلى الشمال الشرقي على الحدود بين تركيا وسوريا.

واتهم مسلم في حينه تركيا بـ”دعم القاعدة ضد الأكراد”، لمنع قيام حكم ذاتي كردي يطالب به الأكراد في شمال سوريا. وحاولت تركيا استمالة مسلم، ودعته مرتين لزيارتها، حيث التقى مسؤولين في الحكومة التركية والمخابرات العام الماضي.

نزاعات إعلامية أمام قصر الأمم في جنيف

أشرف سعد- جنيف – سكاي نيوز عربية

تحولت الساحة المقابلة لقصر الأمم في جنيف إلى ميدان “قتال” إعلامي، ففيما غصت هذه الساحة بالكاميرات وأجهزة البث الفضائي وكشافات الإضاءة الحارقة، قرر الوفدان الحكومي والمعارض في محادثات جنيف 2 استغلال هذه الساحة كل حسب توجهه.

ففي اليوم الأول فوجئ الصحفيون بمعظم المسؤولين السوريين الكبار، يتقدمهم وزير الإعلام عمران الزعبي وبثينة شعبان مستشارة الرئيس ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري وأطلق الثلاثة سيلاً من التصريحات حول رؤية الوفد للمؤتمر وتفسيره لفحوى جنيف 1.

ثم جاءت الموجة المضادة بعد بضع ساعات حين شاهدنا المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض لؤي الصافي ومسؤول شؤون الرئاسة في الائتلاف منذر أقبيق وغيرهما أيضاً يدلون بتصريحات مستمرة تتحدث عن الغرض من جنيف2 من وجهة نظر المعارضة.

كل هذا رغم دعوات متكررة من المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي لكلا الطرفين للتحلي بالحذر في التصريحات وعدم الإغراق فيها، ما حدا بالإبراهيمي إلى توجيه تحذير صريح للجانبين بضرورة الامتناع عن هذه التصريحات بوصفها لا تفيد المفاوضات.

المعروف أن الإبراهيمي نفسه رجل مقل في تصريحاته، وبالتالي فهو لا يتحدث للإعلام إلا نادراً وعبر المؤتمرات الصحفية اليومية.

لكن الساحة الإعلامية المحيطة بقصر الأمم تشهد نزاعاً من نوع آخر، فلأن كل الصحفيين تقريباً موجودون فيها معظم ساعات النهار، كثيراً ما نجد الصحفيين السوريين من مؤيدين للحكومة ومؤيدين للمعارضة جنباً إلى جنب وفي مواجهة بعضهما البعض.

وفيما يتصافح بعضهم أحياناً ويتبادلون عبارات الود على أساس زمالة أو صداقة قديمة، تنشب نزاعات حادة بين الجانبين في أحيان أخرى ولا يكف الصحفيون من هذا الجانب أو ذاك عن إطلاق الاتهامات تجاه الجانب الآخر، بل إننا شهدنا شيئاً أقرب إلى التشابك بين مراسلي قناة حكومية سورية وصحفيين تابعين لوسائل إعلامية معارضة.

ورغم أن عدد الصحفيين انخفض كثيراً هذه الأيام، بعد مرور نحو أربعة أيام على الانتقال إلى قصر الأمم لبدء المحادثات في جنيف، فإن الاحتقان مازال موجوداً بين الجانبين وتكفي أي إشارة أو ملحوظة لنجد الانفجار بينهما من جديد.

أما ميدان الصراع الإعلامي الثالث فهو بين الصحفيين الموجودين هنا والذين يتسابقون لنقل أي تصريح أو خبر صحفي وأي لقطة وصورة حتى لو اضطروا في سبيل ذلك إلى التدافع أو التسابق أو حتى التشاجر ما بين بعضهما البعض.

“العودة إلى حمص” يفوز في مهرجان صندانس

لمياء راضي- أبوظبي – سكاي نيوز عربية

فاز الفيلم السوري “العودة الى حمص” بجائزة لجنة التحكيم الكبرى للأفلام الوثائقية الدولية في المسابقة الرسمية لمهرجان “صندانس” السينمائي في مدينة يوتاه الأميركية، حسب ما جاء في بيان نشره فريق العمل، الاثنين، على صفحة الفيلم على “فيسبوك”.

ويتناول الفيلم، الذي أخرجه السوري طلال ديركي، فكرة البداية السلمية للاحتجاجات في سوريا، وكيف حولتها الظروف والأحداث إلى العمل المسلح.

ويتناول الحياة اليومية لشخصياته بمدينة حمص، وفي مقدمتهم “مغني الثورة” عبد الباسط الساروت، حين كان المحتجون سلميون يصرون على الغناء والرقص في وجه الدبابات، حتى اللحظات التي أدركوا فيها عدم جدوى السلمية فاضطرت غالبيتهم إلى حمل السلاح، وصولاً الى لحظة حصار حمص.

الفيلم، انتجه عروة النيربية وصوره قحطان حسون وأسامة الحمصي وطلال ديركي.

يعيش الفيلم مع شخصياته في كل تفاصيل حياتهم وتحولاتها، ليقدم صورة تجربة الثورة السورية، وحمص بشكل خاص “بدون تجميل” وليذكر المشاهدين بأن “تجربة السوريين في مواجهة نظام بشار الأسد ليست مختلفة عن تجربة أي شعب يطلب الحرية فيواجه بالقتل والكراهية”، حسب البيان.

وفي رسالة فيديو وجهها المخرج في حفل توزيع الجوائز، الذي لم يتمكن من حضوره، أهدى ديركي جائزته “إلى المحاصرين في مدينة حمص، المحرومين من الطعام والدواء، والصامدين برغم كل شيء، بينما يقترب الحصار من يومه رقم 600”.

وأضاف ديركي “إن انتصار السينما للحرية والكرامة يجعل المرء يؤمن بأن أبواب الأمل ما زالت مشرعة في العالم”.

وعرض “العودة الى حمص”، للمرة الأولى عالمياً، في افتتاح مهرجان أمستردام التسجيلي الدولي “ايدفا” في نوفمبر الماضي.

وهو إنتاج سوري – ألماني مشترك، حصل على دعم مؤسسات ثقافية وإعلامية.

وقال النيربية، في بيان صحفي، إن “هذه الجائزة تعني أن السوريين ليسوا وحدهم الى الدرجة التي يبدو عليها الأمر، فالمهرجان المعروف بمناهضته للسياسات الأميركية عموماً، ساهم في تعريف الجمهور الأميركي بحكاية استثنائية من سوريا”.

وقال النيربية الذي حضر الحفل، “حين عبرنا نصف الأرض إلى هنا كنا نتوقع أن نجد جمهورا يستغرب فيلمنا وشبابنا وحكاياتهم، وكانت المفاجأة هي التأكد من أن العالم واحد والإنسانية واحدة”.

وسبق إعلان فوز “العودة إلى حمص” بيومين، اعلان نتائج مسابقة المهرجان للفيلم القصير، وحصل الفيلم السوري “الله والكلاب” لفريق أبو نضارة على جائزة لجنة التحكيم الكبرى لأفضل فيلم تسجيلي قصير.

واعتبر البيان أن فوز الفيلمين جعل مهرجان صندانس هذا العام “سوريا بامتياز”.

يشار إلى أن مهرجان صندانس لم يسبق أن عرض أي فيلم سوري في مسابقاته العديدة من قبل.

كما فاز الفيلم الأميركي “ويبلاش” بكل من جائزتي الجمهور ولجنة التحكيم في مسابقة الدراما الأميركية.

وأسس الممثل الأميركي الشهير روبرت ريدفورد مهرجان صندانس السينمائي عام 1981، ليكرم الأفلام المستقلة.

مصادر: الطرفان عالقان بجنيف والنظام مسؤول عن حمص

جنيف، سويسرا (CNN) — وسط حالة التفاؤل المخيمة على الأوضاع في مدينة حمص السورية، مع الحديث عن إمكانية رفع النظام للحصار المضروب عن المدينة القديمة الخاضعة لسيطرة المعارضة، قال دبلوماسي غربي لـCNN إن النظام مسؤول عن عرقلة وصول المساعدات إلى الأحياء التي تحتاجها بشكل عاجل، وأن كل ما قد يقال خلاف ذلك “غير صحيح.”

وقال المصدر المطلع على سير الجلسات المغلقة، والذي طلب من CNN عدم ذكر اسمه: “النظام مسؤول عن منع وصول كافة قوافل المساعدات إلى حمص، لقد حاولت الأمم المتحدة والصليب الأحمر تمرير القوافل ولكن النظام منعها . الوضع في حمص ملحّ للغاية وكل ما يقوله النظام بخلاف ذلك غير صحيح.”

من جهة ثانية، قال مسؤول في الصليب الأحمر الدولي لـCNN: “من غير الواضح كيف ستنعكس الوعود التي قُطعت الأحد على حياة السوريين” وذلك بعد إعلان المبعوث الأممي لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، الأحد، أن النظام السوري سيسمح للنساء والأطفال بمغادرة منطقة حمص القديمة، ابتداء من الاثنين.

وعلى وقع الحديث عن الأزمة في حمص، تنطلق المفاوضات بين الجانبين بالشق السياسي منها الاثنين، وقد علّق الإبراهيمي على انتقادات البعض له قائلا: “البعض ينتقد البطء في مسار الأمور، ولكنني أظن أن البطء هو الطريقة الأفضل لضمان السير السريع.”

وحول انتقال الوفدين المفاوضين إلى غرفتين مستقلتين بعد عدة جلسات عقداها في غرفة واحدة وما إذا كان في ذلك ما يدل على وجود عراقيل تواجهها المفاوضات قال الإبراهيمي للصحفيين الأحد: “قد يكون هذا الأمر مفيدا للغاية” مؤكدا أن اجتماعات الاثنين ستبدأ بلقاء يجمع الطرفين صباح الاثنين، على أن يصار إلى الفصل بينهما في جلسات بعد الظهر.

أما سبب الفصل فهو رغبة الإبراهيمي بالسماح لكل طرف بالتعبير عن نفسه وفق الطريقة التي يريدها دون إحراج الطرف الآخر.

ولكن محللين ذكروا أن الطرفين في الواقع عالقين في المفاوضات بسبب الضغوطات الدولية، إذ أنهما لا يريدان الظهور بمظهر الطرف المعرقل أمام المجتمع الدولي، وهو أمر لا يمكن أن تتحمله المعارضة التي دعم الغرب وحدتها من أجل الدخول في المفاوضات، وكذلك يصعب على النظام وروسيا تحمله لما قد ينجم عنه من تصعيد حيال نظام الرئيس بشار الأسد.

روسيا: ندعم تحالفا بين النظام والمعارضة ضد الإسلاميين

موسكو، روسيا (CNN)— قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأحد، إن بلاده تدعم اقتراحا لتحالف بين النظام السوري وفصائل المعارضة المعتدلة ضد التشددين الإسلاميين في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء “ريا- نوفوستي” الروسية على لسان الوزير قوله: “هدفنا هو تسهيل الطريق لاتفاق سياسي بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية العاقلة والعلمانية، بالتوازي مع المصالحة السياسية لمساعدتهم على توحيد صفوفهم لمحاربة هؤلاء الإرهابيين.”

واضاف الوزير الروسي أن الجماعات الإسلامية المتشددة في سوريا مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام “ليس لها مكان في المفاوضات.”

ويشار إلى أن هذه التصريحات تأتي في الوقت الذي تجتمع فيه المعارضة السورية مع ممثلين عن النظام السوري في مؤتمر جنيف الثاني الذي يهدف إلى إيجاد حل ونزع فتيل الأزمة السورية.

قيادي بهيئة التنسيق: جنيف2 استعراض قدرات وفشله سيقود لـ”طائف سوري”

روما (27 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال قيادي إسلامي معتدل في هيئة التنسيق السورية المعارضة إن مؤتمر جنيف2 هو مرحلة من مراحل عدة قد تتمخض عنه “بعض اتفاقات مبدئية ليست بالهامة”، ورأى أن فشل الرعاة الدوليين في إيجاد بديل عن النظام سيؤدي إلى “طائف” سوري، على غرار لبنان، أو إلى تقسيم البلد. ونوّه بأن الهيئة تعمل على تشكيل “قطب ديمقراطي جامع يشكّل وفداً قوياً للتفاوض” في مراحل مقبلة

وقال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق رياض درار، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد سار قطار جنيف بمن فيه وننتظر نتائجه الأولى، إنها مرحلة من المراحل ولن تحقق الكثير لأن كل طرف كان يخاطب العالم ولا يخاطب الشعب السوري الذي ينتظر الكثير من المؤتمر، فلا هو حقق حتى الآن، ولن يحقق، وقف العنف ولا هو ساهم في الإفراج الأولي عن المعتقلين ولا هو ساهم في إرسال مساعدات إنسانية لضحايا الجوع والحصار ولن يحقق الكثير من ذلك”. ورأى “إن جنيف الآن مرحلة من المراحل قد يتمخض عنه بعض اتفاقات مبدئية إذا كان الطرفان الراعيان يرغبان بذلك، ولكن لا دور لهيئة التنسيق في هذه المرحلة، فسياستنا واضحة في تشكيل قطب ديمقراطي والدعوة لمؤتمر وطني جامع ورسم رؤية للمستقبل خارج دائرة المفاوضات لنكون وفداً وازناً وقوياً لا يشارك في لعبة الأمم وإنما يمنع ما يُرسم لسورية ويوقف مسارات التدخل والتقسيم بين أبنائها”، على حد تعبيره

وفيما إن كانت قرارات جنيف2 معدّة مسبقاً من موسكو وواشنطن، قال المعارض السوري “لروسيا والولايات المتحدة أجندة تفاهمتا عليها على حساب الشعب السوري ومصالحه، إنهما يساهمان في تخريب البلاد وتفكيك نسيجها، ولذلك فإنهما يعملان على تسويق النظام بشكل أو آخر والدليل هو تسليم الروس المعارضة للولايات المتحدة مكتفين بتسويق وفد النظام والدفاع عنه بانتظار فشل جنيف ليتقدموا أكثر باتجاه رسم سياسات جديدة تجعل الجميع يوافق على الحلول المرسومة، إنهم يريدون وفوداً تحت السيطرة، وقد قالوها في اجتماعات باريس الأخيرة… إن ما يجري على الأرض استعراض لقدرات كل الأطراف لإنهاكها ومن ثم تقديم البديل، إما بفرض إحدى القوى التي تنفذ سياسات الدول أو الذهاب إلى طائف سوري، وآخر ذلك التقسيم إذا لم ينجح حل الإنتاج والترسيخ الجديد للنظام”

وعن الحلول البديلة بحال فشل جنيف2، قال العضو المؤسّس للجان إحياء المجتمع المدني وللمنبر الديمقراطي السوري “لا أعتقد أن المؤتمر سينجح، فهو سيضع أساسات ليبنى عليها لمحاربة الإرهاب وبعض المبادرات التسويقية والتنازلات التي لا تُغني الشعب السوري ولا تطعمه من جوع، والبديل أن ينجز الديمقراطيون مهمتهم التاريخية في مواجهة الإرهاب والاستبداد ورسم خارطة طريق تعيد للحل السياسي معناه ومبناه وبيد السوريين في مواجهة لعبة الأمم

الثوري الكردي السوري: إعلان الاتحاد الديمقراطي حكومته “فقاعة” والربيع الكردي قادم

روما (27 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

وصف المنسق العام للمجلس الثوري الكردي السوري الإدارة الذاتية التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) بأنها “مجرد فقاعة إعلامية”، ودعا إلى “ربيع كردي” للتحرر من النظام السوري ومن وصفهم بـ”أدواته الكردية الهرمة”، ورأى أن مؤتمر جنيف2 هو تعبير عن فشل المجتمع الدولي في التدخل لإنقاذ الشعب السوري من مأساته

وكان حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم قد أعلن بالتزامن مع انطلاق مؤتمر جنيف2 عن تشكيل إدارة ذاتية مؤقتة (حكومة) في منطقة الجزيرة السورية تتكون من رئيس ونائبين وعشرين رئيس هيئة (وزير)، بعد أن تم إبعاده عن المشاركة في مؤتمر جنيف2 هو وهيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي التي يتحالف معها، وحصر تمثيل المعارضة السورية بائتلاف قوى الثورة والمعارضة

وفيما إن كان حزب الاتحاد الديمقراطي قد أعلن عن حكومته وإدارته الذاتية بمناطق بشمال سورية لمنع أي نشاط سياسي كردي منافس، قال فارس مشعل التمو المنسق العام للمجلس الثوري الكردي السوري (كوملة) لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن فقاعة إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) عن حكومته أو إدارته الذاتية، أو كما يسمونها بمصطلحاتهم الطوباوية (حكومة الأمة الديمقراطية)، ليست إلا حركة إعلامية خاوية المحتوى استخدمها نظام الأسد للتشويش على الدبلوماسية الدولية، خاصة وأنه يبذل مع أدواته الداخلية وحلفائه كافة الجهود الممكنة لخلط الأوراق، والتلويح بكافة الأدوات المتطرفة دينياً وقومياً، التي أنتجها ورعاها لعقود من الزمن لإرهاب الجوار الإقليمي، وتهديد المجتمع الدولي، كتهديد تركيا بموضوع الإدارة الذاتية لحزب العمال الكردستاني على الحدود لتركيا، وتهديد المجتمع الدولي بالإرهاب الجهادي وبتنظيم القاعدة، لذا فهو يستنفر كافة حلفائه وعملائه للإعلان عن (الدويلة الأوجلانية من جهة والدويلة الإسلامية الداعشية من جهة أخرى)” حسب قوله

وعن سبب وجود أعضاء من أحزاب كردية تنتمي للمجلس الوطني الكردي المنضوي في ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية بهذه الحكومة قال تمو “من جهة أخرى فإن صالة تم استئجارها في القامشلي، والإعلان منها عن أسماء بعضها عامل لدى الفروع الأمنية لا يمكن تسميتها إدارة ذاتية، فهي لا تتعدى كونها مسرحية سمجة من مسرحيات (ب ي د) مل منها الشارع الكردي، وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الأسماء والهياكل السياسية الكردية المتقاعدة التي رممها النظام وأعاد إنتاجها في بداية الثورة السورية ودسها بين صفوف المجلس الوطني الكردي، وتجدها دائماً في كافة مسميات حزب العمال الكردستاني الجناح السوري وهياكله الطوباوية، لإضفاء الشرعية والإيهام بالإجماع الوهمي على ممارسات هذا الحزب وإباحة قمعه للشارع الكردي” حسب قوله

وأضاف “كما أن كافة المخططات المخابراتية في المناطق الكردية ابتداء بمهزلة التحرير المنشود، وانتهاء بمسرحية الإدارة الذاتية، لن تجلب سوى المزيد من الإساءة للقضية القومية الكردية العادلة في سورية، والمزيد من الاحتقان الوطني بحق شعبنا الكردي” على حد تقديره

وفيما إن كان أكراد سورية سيرفضون كلا المرجعيتين باتجاه إفراز قوى ثورية وسياسية تمثلهم، قال تمو الذي تتبع لمجلسه قوات عسكرية مقاتلة معارضة للنظام “بداية، المرجعيتين لم يخترهم الشارع الكردي السوري بل تم فرضهما عليه نتيجة عدة عوامل وتأثيرات سياسية داخلية وإقليمية، أولاً النظام فرض حزب العمال الكردستاني بتسمياته المتعددة، وجميعها تستمد قوتها وسرعة انتشارها من التواجد الأمني والعسكري الكثيف للنظام في المناطق الكردية، وهي سلطة أمر واقع وقوة سلاح كردي منتمي لنظام الأسد، أما المجلس الوطني الكردي فهو ائتلاف بين مجموعة أحزاب كلاسيكية، أي هي مرجعية حزبية لا تمتلك القدرة على تحرير نفسها من بيروقراطية العمل الحزبي الذي انتهجته منذ عقود، ولا هي قادرة على إعادة إنتاج وتطوير خطابها السياسي بما يلائم تطلعات الشعب الكردي خاصة والسوري عامة من مطلب الحرية المنشودة التي ثار عموم الشعب السوري لأجلها” وفق ذكره

وتابع “من الطبيعي أن يفرز الشارع الكردي القوى الثورية والسياسية التي ستمثله في المستقبل القريب والبعيد، فالثورة تنتج رموزها وأبطالها وممثليها، فالكرد واكبوا الثورة السورية منذ يومها الأول إلى جانب كافة المكونات السورية، وقاد الشارع الكردي أبطال ورموز، سياسيون وثوريون، تمت تصفيتهم وتشتيت صفوفهم بالاعتقال والاغتيال المنظم، ورغم ذلك لن يتوقف الشارع الكردي عن إنتاج أبطاله ورموزه وقادته. ولن يُسلب عنفوان الشباب الكرد ونضالاتهم لمصلحة الغير، ولابد من قدوم اليوم الجديد وبداية الربيع الكردي ـ نوروز، خاصة وأن هناك مشاعل نور أوقدها شهدائنا الكرد في الثورة السورية ستنير لنا درب الخلاص والتحرر من الأسد وأدواته الكردية الهرمة، ولابد من الإشارة هنا إلى أن المعارضة السورية أيضاً لم تكن واضحة بشأن تعاطيها مع القضية الكردية في سورية وأقصت الحراك الثوري الكردي على حساب تعاملها مع الأطر الحزبية الكردية الأمر الذي ساهم بخيبة أمل التيارات الثورية الكردية وابتعادها عن الأطر المعارضة الحالية” حسب قوله

وحول مؤتمر جنيف2، قال “إن مؤتمر جنيف هو جزء من العمل السياسي، ومساحة من المناورة السياسية التي من المفترض أن تقوم بها المعارضة السياسية السورية لتحقيق مطلب الشعب السوري الثائر، وهذه المناورة السياسية لا تضع المعارضة في أي خانة، مع أو ضد، طالما أن القرار النهائي هو ملك الشارع السوري الثائر ولا نعتقد بأن هناك قوة على الأرض تستطيع الاستيلاء على هذا القرار، أو تغيير مطلب الشعب السوري بالحرية وبناء سورية الجديدة لكل السوريين، على الرغم من بعض التضليل والتشويش على أهداف الثورة وإيهام الرأي العام بأنها ثورة أجندات وإيديولوجيات، إلا أن إرادة الحرية السورية أقوى من كافة مخططات الأسد وحلفائه” وفق ذكره

وأضاف “من جهة أخرى فإن مؤتمر جنيف هو حبل الخلاص للموقف الدولي الضعيف والمتضارب بشان الوضع السوري، ولجوئه للدبلوماسية والبحث عن مخارج وحلول سياسية دليل فشل المجتمع الدولي في التدخل لإنقاذ الشعب السوري من المأساة الإنسانية التي يعانيها نتيجة أسوأ أنواع الإرهاب الذي يمارسه الأسد ونظامه بحق هذا الشعب الأعزل، ومؤتمر جنيف لن يؤدي سوى إلى سلسلة طويلة ومعقدة من مؤتمرات جنيف المرقمة، التي لن تحقق أي تقدم في المساعي الدولية لتحويل الملف السوري إلى طاولة مفاوضات طويلة الأمد بين معارضة ونظام، بكل بساطة لأن المعادلة السورية ليست تضارب بين أجندات سياسية، ولا وجود لخصوم سياسيين، بل هي ثورة شعبية بامتياز على مافيا حاكمة لا تفقه سوى لغة الترهيب والقتل والتدمير، وتكوينها السلطوي غير قابل للتغيير أو التفاوض أو التنازل لأنه تكوين سلطة الفرد الديكتاتور، ولا يملك سوى أحد الخيارين إما البقاء كما هو الحاكم الأوحد لمافيا سلطوية بكامل الصلاحيات، أو ينهار هو وعائلته الحاكمة بالكامل تحت أقدام الشعب السوري وهدير مطلبه بالحرية” على حد تعبيره

شهود عيان ينفون الإغارة على منصات صواريخ (S-300) باللاذقية

نفى شهود عيان في تصريح لموقع “روسيا اليوم” سماع صوت انفجار، أو أي صوت يدل على حدوث انفجار، وذلك بعدما ذكر موقع صوت إسرائيل “عربيل”، أن مصادر في المعارضة السورية أفادت بأن طائرات إسرائيلية أغارت الليلة الماضية على منصات لإطلاق صواريخ (S-300) روسية الصنع في مدينة اللاذقية.

وقال الشهود إن صواريخ “أس ـ 300” تتمتع بقوة تفجير هائلة في حال تفجيرها. وأضافوا أن الأحاديث التي تتناول موضوع إمكانية حدوث غارة لا تتعدى صفحات التواصل الاجتماعي، في حين أن دمشق رسمياً لم تؤكد ولم تنف هذه الحادثة.

وأشار موقع “صوت إسرائيل” نقلاً عن المصادر، إلى دوي انفجار شديد في حي الشيخ ضاهر، تردد صداه في مختلف مناطق مدينة اللاذقية.

ونقل موقع “روسيا اليوم” عن مراسله في القدس قوله إن الساسة الإسرائيليين لم يؤكدوا ولم ينفوا هذه الأنباء، مشيراً إلى أن إسرائيل الرسمية تلتزم الصمت حيال ما تقوم به في سوريا. ولافتاً إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ ليلة أمس يحلق شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية.

في غضون ذلك، أكدت روسيا أنها تواصل تنفيذ الصفقات المبرمة مع دمشق، وقال مدير عام مؤسسة “روس أوبورون إكسبورت” أناتولي إيسايكين تعليقاً على سؤال حول تنفيذ العقد الروسي -السوري الخاص بتزويد دمشق بـ36 طائرة تدريب قتالية من طراز “ياك – 130” الموقع في عام 2011، “إن هذه الطائرات لم تصل إلى سوريا بعد”. وأوضح أنه “تم توقيع هذا العقد فعلاً، لكنها لم تصل إلى البلاد بعد”.

ورفض إيسايكين التعليق على الوضع المتعلق بتوريد منظومات “إس-300” إلى سوريا. وقال: “الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أؤكده، هو أن التوريدات وفق عقود وقعت مع “روس أوبورون إكسبورت”  جرت وهي تتواصل حالياً”.

مؤتمر جنيف: تعثر المفاوضات بسبب خلاف على نقل السلطة في سوريا

تعثرت مفاوضات جنيف 2 بين الحكومة والمعارضة السورية بسبب الإنقسام بشأن “نقل السلطة” إلى حكومة انتقالية في سوريا، بحسب مصادر لبي بي سي.

وأفادت الأنباء بأن وفد الحكومة السورية قدم ورقة مبادئ اساسية لتسوية الأزمة لا تتطرق إلى نقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية. ورفض وفد المعارضة ورقة الحكومة.

وتشمل الورقة مطالبة بعض الدول بوقف تسليح الجماعات المسلحة في سوريا ووقف التحريض على العنف، بحسب النص الذي نشر على موقع وكالة الأنباء السورية (سانا).

ويختلف الطرفان بوضوح حول دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة المقبلة فيما لم تحقق المفاوضات تقدم يذكر بشأن تسهيل وصول المساعدات الانسانية إلى المناطق المحاصرة في حمص.

اجلاء المدنيين

تم الاتفاق على خروج المدنيين من النساء والأطفال من حمص.

وكان الوسيط الأممي في الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي قد قال الأحد إنه تم الاتفاق في اليوم الثاني من محادثات جنيف 2 على السماح لقوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول إلى حمص وخروج المدنيين من النساء والأطفال منها.

وقال وفد الحكومة السورية إن الحكومة مستعدة أيضا للسماح للرجال الراغبين في المغادرة شريطة حصولها على قائمة بأسمائهم.

غير أن المعارضة تحفظت على هذا الشرط.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن الحكومة السورية ستسمح للنساء والاطفال بمغادرة مدينة حمص على الفور، اذا سمح لهم المسلحون بالمرور مضيفا أن الحكومة ستوفر لهم المأوى والغذاء والدواء.

جدوى المباحثات

وقال مقداد “اؤكد لكم انه اذا سمح الارهابيون المسلحون في حمص للنساء والاطفال بمغادرة المدينة القديمةفسنسمح لهم بكل منفذ. ليس ذلك فقط وانما سنمدهم بالمأوى والادوية وكل ما يلزم.”

واضاف “نحن مستعدون للسماح بأي مساعدة انسانية للدخول الى المدينة من خلال الاتفاقات والترتيبات مع الامم المتحدة.”

وأوضح الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف أنه تمت مناقشة موضوع المعتقلين والمختطفين، حيث طالبت المعارضة الحكومة السورية بالإفراج عن المعتقلين في سجونها وخاصة النساء والأطفال.

وأضاف أن الحكومة طالبت المعارضة بالمقابل تسليمها قائمة باسماء المحتجزين والمختطفين لدى الجماعات المسلحة، مضيفا أن المعارضة وافقت على ذلك.

وخلص الإبراهيمي إلى أنه سيجتمع مع كل طرف على حدة في الجلسة المسائية على أن تتم المباحثات بين الطرفين عبره، على أن يلتقي الطرفين معا في جلسة صباح الاثنين.

وكانت مصادر المعارضة السورية قالت أنها طالبت في اليوم الثاني من المفاوضات المباشرة في جنيف بإطلاق سراح نحو 2500 من النساء والأطفال تقول إنهم محتجزون في سجون الحكومة.

وقالت المعارضة إنها في الجلسة الصباحية الأحد قدمت قائمة تضم 47 الف محتجز.

وشكا وفد الحكومة السورية من أن المحادثات تتجنب المواضيع الرئيسية وتساءل عن جدواها، بينما قالت المعارضة إن وفد الحكومة يريد “القاء خطب” بدلا من اتخاذ قرارات.

الوضع الإنساني في حمص

وركز الإبراهيمي في مؤتمره على الوضع الإنساني في حمص، مؤكدا على التوصل إلى اتفاق على دخول مساعدات الإغاثة الإنسانية إليها وأن الجماعات المسلحة قد تعهدت بعدم التعرض لها.

وشدد على أن الحكومة السورية قالت إنه يمكن للنساء والأطفال مغادرة حمص، بينما قال المسلحون إنهم لن يتعرضوا لقوافل الإغاثة.

بيد أن الإبراهيمي قال إن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في سوريا تواجه صعوبات كبيرة في مناطق أخرى.

وخلص الإبراهيمي إلى أن “المفاوضات صعبة للغاية والوضع في سوريا يسير من سيء إلى أسوأ ولذلك سيأخذ المزيد من الوقت حتى يتم اخراج سوريا من المستنقع الذي وقعت فيه”.

وأشار مراقبون إلى أن الموافقة على تقديم المعونات الإنسانية لحمص، الواقعة تحت حصارالقوات الحكومية منذ أكثر من عام، سيمثل نجاحا ملموسا للمؤتمر الذي لم يعول عليه الكثير منذ بدئه.

“تلكؤ”

تركزت مفاوضات اليوم الثاني على الوضع الإنساني في حمص

واتهمت المعارضة الحكومة “بالتلكؤ” وقالت إنه لم يتم احراز اي تقدم حتى الآن. وتعرضت حمص لهجوم بمدافع الهاون اليوم.

وكان الإبراهيمي قال في وقت سابق إنه لن يتم نقاش أكثر الأمور الشائكة، وهو احتمال تشكيل حكومة انتقالية، حتى يوم الاثنين على الاقل.

وقال في ساعة متأخرة يوم السبت إن الجانبين سيحاولان أولا الاجتماع بشأن القضايا الانسانية والتبادل المحتمل للسجناء، ووصفها بأنها “أنصاف خطوات”.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد “اعتقد ان هذا يقلل من اهمية المؤتمر والهدف المخصص له”.

وتشدد المعارضة على أن النظام يجب أن يلتزم كتابة بـ”وثيقة جنيف 1″ التي نصت على عملية انتقالية في سوريا.

لكن المسؤولين السوريين يقولون إن “وضع نهاية للإرهاب وأعمال العنف” يجب أن يكون على رأس الأولويات.

ويشيرون إلى أنه من المبكر جدا مناقشة وضع الرئيس السوري بشار الأسد.

وبذكر أن النزاع السوري خلف ما يزيد عن 100 ألف قتيل، منذ بدأ في عام 2001.

كما تسببت أعمال العنف في نزوح ما يزيد عن 9,5 مليون سوري من مناطقهم، وهو ما أثار أزمة إنسانية في سوريا والدول المجاروة.

التطورات الميدانية

اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوري ومقاتلي المعارضة في حي جوبر

ودارت اشتباكات عنيفة الأحد بين قوات الجيش السوري ومقاتلي المعارضة في حي جوبر(شرق دمشق) ومنطقة بور سعيد في حي القدم بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) إن ” سبعة أشخاص أصيبوا جراء إلقاء المعارضة قذيفة هاون على حي باب توما وسط دمشق”.

وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، “قتل ستة اشخاص جراء النقص الشديد في المواد الطبية والغذائية وسوء الأوضاع الصحية والإنسانية” في المخيم المحاصر من قبل القوات السورية.

وفي مدينة حلب والتي كانت تعتبر العاصمة التجارية لسوريا، قتل فتى في الخامسة عشرة من العمر في اطلاق نار من احد قناصة القوات النظامية وذلك بحسب المرصد السوري.

وأضاف المرصد أن حصيلة القصف بالطيران الحربي على حي الصالحين في المدينة ارتفعت الى 18 قتيلا بينهم ستة اطفال.

وفي شمال شرق سوريا، قتل 26 مقاتلا في معارك بين مقاتلين اسلاميين بينهم منتمون الى الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، ومقاتلين اكراد قرب مدينة راس العين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا بحسب المرصد.

BBC © 2014

الغارديان: محادثات السلام في جنيف التي لا نهاية لها لعبة في يد بشار الأسد

اهتمت الصحف البريطانية بالعديد من الموضوعات ولعل أهمها الشأن السوري ومحادثات جنيف 2 وتداعياته على الوضع الإنساني في البلاد، وازدياد أحكام الإعدام في العراق، إضافة إلى التعديل الذي أجراه الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور على خارطة الطريق.

نطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لريم علف بعنوان “محادثات السلام في جنيف التي لا نهاية لها لعبة في يد بشار الأسد”. وقالت علف إن الأسد على يقين بأن محادثات جنيف غير مجدية بل تمثل غطاء مثالياً لمواصلة إرهابه المتواصل لشعبه.

    عرض الصحف

وأوضحت أن المشاركة في محادثات السلام، من دون شك، أفضل من القتال، إلا أن ما من شيء في محادثات جنيف 2 بين النظام السوري والمعارضة من شأنه أن يخفف من معاناة الشعب السوري أو البدء في إنهاء الحرب.

وتتساءل علف في مقالتها، إن كانت محادثات جنيف محاولة حقيقة لحل الأزمة السورية، ولماذا لم تصر الدول الكبرى على التزام النظام السوري بالتوصيات الأساسية لمحادثات جنيف 1 في عام 2012، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية، والإفراج عن سجناء الرأي، إضافة إلى وقف الغارات الجوية التي يشنها الأسد بلا هوادة على المدنيين.

وأضافت كاتبة المقال أن هذه هي مطالب المعارضة السورية لغاية اليوم، إلا انه ومنذ عقد جنيف 1 زاد الأسد هجومه بل فرض حصاراً قاسياً على أكثر الناس عجزا وضعفا في مناطق واسعة من المدن الكبرى في سوريا، بما في ذلك مخيم اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك. وأشارت إلى أن الناس تتضور جوعاً في حلب وحمص بينما العالم ينظر اليهم.

وأردفت علف أن الأسد يعتقد أن مرور الوقت في مصلحته، وذلك عبر الدعم السياسي والمالي والعسكري من الدول المؤثرة عالمياً مثل: روسيا وإيران ومع اكتفاء الولايات المتحدة وحلفائها بالإدانات، فإن الأسد سيستمر في ترويع معظم مواطنيه.

وقالت علف إن محادثات السلام في جنيف – التي تعتبر غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة – يمكن أن تستمر لشهور، إن لم يكن سنوات، وخلال هذا الوقت، سيستمر النظام السوري بقصف السوريين.

وفي الوقت نفسه، ستواصل المعارضة القتال مرة أخرى، ليس فقط ضد قوات الأسد، ولكن ضد تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام) الذي ترك يتجول من دون عوائق، بل بتشجيع من قبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وختمت بالقول “أسوأ شيء يمكن أن يقوم به المجتمع الدولي هو الدفع بمحادثات من أجل المحادثات، ولغسل أيديه من المشكلة التي هي سوريا”.

أمريكا: على سوريا السماح لقوافل المساعدات بدخول حمص

جنيف (رويترز) – دعت الولايات المتحدة الحكومة السورية يوم الاثنين الى السماح بدخول قوافل المساعدات الى المنطقة القديمة في حمص “حيث يتضور الناس جوعا” والسماح لكل المدنيين بمغادرة المنطقة المحاصرة بحرية تامة.

وقالت ان اجلاء النساء والاطفال من المنطقة المحاصرة في حمص كما اقترح وفد دمشق في محادثات جنيف “ليس كافيا” وليس بديلا عن المساعدات التي يحتاجها السكان بشدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ادجار فاسكويس في بيان صدر في جنيف حيث التقى طرفا الصراع مع الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي “الموقف بائس والناس يتضورون جوعا.”

وأضاف “شهدنا من قبل تكتيكات مماثلة من النظام من خلال حملة (التركيع أو التجويع) المقيتة. على سبيل المثال حدث اجلاء محدود في المعضمية لكن لا مساعدات غذائية او مساعدات انسانية اخرى. لا يمكن قبول حدوث هذا حمص.”

(إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

التلفزيون السوري: الحكومة قدمت “ورقة مباديء أساسية” لمحادثات جنيف

بيروت (رويترز) – قال التلفزيون السوري يوم الإثنين إن وفد الحكومة السورية في محادثات السلام بجنيف قدم “ورقة مبادىء اساسية” لا تتطرق إلى انتقال السلطة وترفضها المعارضة.

وتنص ورقة المباديء على أن السوريين لهم الحق الحصري في اختيار نظامهم السياسي “بعيدا عن اي صيغ مفروضة” في إشارة على ما يبدو إلى مطالب قوى غربية وإقليمية بتنحي الرئيس بشار الأسد وتسليم السلطة لحكومة انتقالية.

(إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية)

المعارضة السورية: ورقة المباديء الحكومية تتجاهل هدف جنيف

جنيف (رويترز) – قالت المعارضة السورية ان ورقة المباديء التي قدمتها الحكومة السورية في مؤتمر السلام المنعقد في جنيف يوم الاثنين تتجاهل الهدف الرئيسي لمحادثات جنيف.

وقال كبير مفاوضي المعارضة في جنيف هادي البحرة ان هذا الاعلان خارج اطار جنيف الذي يركز على تشكيل كيان حكم انتقالي وانه فشل في التعامل مع القضية الرئيسية.

(إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

بعد حمص والمعتقلين جنيف-2 يتطرق الى المسائل السياسية

جنيف (أ ف ب)

بعد يومين خصصا لمسألتي المدنيين المحاصرين في حص وآلاف المعتقلين والمفقودين في النزاع في سوريا، يناقش وفدا الحكومة والمعارضة السوريان الى مؤتمر جنيف-2 اليوم الاثنين قضية اكثر حساسية هي الحكومة الانتقالية.

وتشكل هذه القضية منذ اشهر “خطا احمر” للمفاوضات بالنسبة للجانبين.

وينص اتفاق جنيف-1 الذي تم التوصل اليه في غياب اي تمثيل لسوريا، على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة ان هذا يعني تنحي الرئيس السوري بشار الاسد وتسليم صلاحياته الى هذه الحكومة، في حين يرفض النظام مجرد طرح الموضوع، معتبرا ان مصير الاسد يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

وقال عضو وفد المعارضة لؤي صافي قبل ساعات من اليوم الثالث للمفاوضات “سنبدأ بالحديث عن الانتقال من الديكتاتورية الى الديموقراطية”.

واضاف انه “من الواضح ان النظام ليس متحمسا”، موضحا انه “سنرى ما اذا كان النظام موافق على حل سياسي او سيصرون على حل عسكري”.

وبعد التوتر الذي ساد الجمعة، عبر الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الاحد عن “سروره” لكيفية حصول المفاوضات في جنيف حول النزاع السوري، مشيدا ب”الاحترام المتبادل” الذي يظهره وفدا النظام والمعارضة.

وقال الابراهيمي في اليوم الثاني من المفاوضات “في الواقع انا مسرور. لان هناك عموما احتراما متبادلا ولان (المفاوضين) يدركون ان هذه المحاولة (المفاوضات) مهمة ويجب ان تستمر”. واضاف “آمل في ان تستمر هذه الاجواء”.

وكانت المفاوضات تجري مساء امس في قاعتين منفصلتين يتنقل بينهما الابراهيمي.

وفي الوقت نفسه، سيراقب النظام والمعارضة الوضع الميداني حيث ينتظر قدوم اخبار من حمص.

فقد حصل الابراهيمي على وعد من السلطات السورية بالسماح للنساء والاطفال المحاصرين منذ اشهر في وسط حمص، بمغادرة المدينة.

الا ان ناشطين في احياء يحاصرها الجيش النظامي في مدينة حمص طالبوا ب”ضمانات” بعدم قيام دمشق بتوقيف المدنيين الذين سمح لهم بمغادرة المدينة.

وقال ابو رامي المتحدث في حمص باسم الهيئة العامة للثورة التي تضم ناشطين “نحن بحاجة الى كميات كبيرة من الاغذية والمعدات الطبية وبضمان ان لا يتم توقيف النساء والاطفال والجرحى الذين سيتم اجلاؤهم من المناطق المحاصرة في حمص”.

واضاف ابو رامي الذي تحدث الى وكالة فرانس برس عبر الانترنت “لا نثق بالنظام ونريد ضمانات من الامم المتحدة او من اللجنة الدولية للصليب الاحمر”.

كما تأمل الامم المتحدة في ان تتمكن قوافل من المساعدات الانسانية من الوصول الى الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حمص. ودفعت هذه المدينة التي تعد معقل الحركة الاحتجاجية ثمنا باهظا لمعارضتها نظام الاسد.

ويقصف الجيش منذ حزيران/يونيو 2012 بانتظام احياء المعارضة المسلحة حيث يعيش آلاف السوريين في ظروف مروعة وينقصهم الغذاء والدواء.

وكان وفدا النظام والمعارضة بحثا قضية عشرات الاف المعتقلين والمفقودين في ثاني يوم من جلسات التفاوض ضمن جنيف-2.

وقال عضو وفد المعارضة المفاوض عبيدة نحاس بعد انتهاء الجلسة الصباحية ان وفد المعارضة طالب ب”الافراج عن عشرات الالاف من المعتقلين في سجون النظام، وبينهم نساء واطفال”، داعيا الى “فصل موضوع النساء والاطفال عن باقي المعتقلين، لان النساء والاطفال يجب ان يخرجوا فورا”.

واوضح ان لدى المعارضة “حوالى 47 الف اسم اصحابها معتقلون في سجون النظام… يتم التحقق منها بدقة، وهناك اسماء غيرها… اليوم قدمنا قائمة باسماء الف امرأة و1300 طفل، واملنا ان يتم الافراج عنهم فورا”.

ولا توجد احصاءات دقيقة عن اعداد المعتقلين والمفقودين منذ بدء النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس 2011. ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان وجود 17 الف مفقود مجهولي المصير، اضافة الى “عشرات آلاف” المعتقلين في سجون النظام، وآلاف الاسرى لدى المجموعات المقاتلة على الارض، بينها تنظيمات جهادية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...