الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين 29 آب 2016

أحداث الاثنين 29 آب 2016

روسيا تطلب لقواتها في حلب «حماية» أميركية

لندن – ابراهيم حميدي

طلبت موسكو من واشنطن ضمانات لـ «حماية» قوات روسية ستنتشر على طريق الكاستيلو في حلب، اضافة الى الموافقة على استثناء جنوب غربي المدينة من الهدنة الموقتة لـ 48 ساعة التي اقترحتها الأمم المتحدة ووافقت عليها روسيا لإدخال مساعدات انسانية وإغاثة الى أحياء حلب، الأمر الذي قوبل بتحفظ من كبرى الفصائل المعارضة في شمال سورية مع الانفتاح لإجراء مفاوضات. وجددت باريس أمس جهودها لإصدار قرار من مجلس الأمن يدين استخدام القوات النظامية السورية غازات سامة في مناطق معارضة شمال غربي البلاد.

وكانت موسكو وافقت على هدنة لمدة 48 ساعة اسبوعياً لا تشمل مناطق جنوب غربي حلب حيث تقدمت فصائل إسلامية على حساب القوات النظامية وانصارها بداية الشهر، كما قدمت الأمم المتحدة خطة لإرسال 40 شاحنة من حدود تركيا الى حلب عبر طريق الكاستيلو الذي سيطرت عليه القوات النظامية في 17 الشهر الماضي وفرصت حصاراً على الأحياء الشرقية لحلب. وقال مسؤول غربي رفيع المستوى لـ «الحياة» أمس، أن الجانب الروسي طلب من نظيره الأميركي توفير حماية لقوات روسية ستنتشر على نقاط تفتيش ومراقبة على طريق الكاستيلو وستقوم بتفتيش السيارات والحافلات القادمة الى حلب، اضافة الى طلبه استثناء جنوب غربي حلب من الهدنة والإصرار على فصل فصائل «الجيش الحر» المدعومة من واشنطن عن الفصائل الإسلامية التي تضم «جبهة فتح الشام» التي كانت «جبهة النصرة» سابقاً.

وكان هذا الموضوع من بين الأمور التي بحثها وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في لقائهما الماراثوني في جنيف قبل أيام، حيث تمسكت واشنطن بموقفها القائم على صعوبة الفصل بين الفصائل وضرورة تطوير الهدنة الموقتة الى هدنة شاملة مع وقف العمليات الهجومية للقوات النظامية وروسيا وحلفائهما على حلب. لكن الجانب الروسي أصر على موقفه بإبقاء المعركة ضد الفصائل الإسلامية مقابل ضرورة تقديم واشنطن ضمانات بعدم تعرض الفصائل المعارضة للقوات الروسية في حلب.

وأبلغت كبرى الفصائل المعارضة وبينها «أحرار الشام» و «فيلق الشام» و «جيش المجاهدين» و «نور الدين الزنكي» خطياً الأمم المتحدة أمس «التحفظ الشديد على تسليم مراقبة طريق الكاستيلو وإدارته للقوات الروسية» باعتبار ان ذلك سيشكل «سابقة سلبية جداً في الصراع القائم في سورية».

وكان ضابط روسي أشرف على تسليم مساعدات دولية الى مدينة داريا المحاصرة جنوب غربي دمشق قبل إخلائها قبل يومين، كما أشرف ضباط روس من القاعدة العسكرية في حميميم في اللاذقية على اتفاقات مصالحة في مناطق سورية عدة وعلى هدنة بين القوات النظامية والمقاتلين الأكراد في الحسكة، لكن في حال نفذت الهدنة الروسية والخطة الدولية في حلب، ستكون المرة الأولى التي تنشر روسيا قوات برية في مناطق بعيدة من قاعدتي طرطوس وحميميم، اللتين تحولتا الى روسيتين من دون وجود فيهما للقوات النظامية السورية.

كما حذرت فصائل المعارضة من «الهدن المناطقية»، داعية الى هدنة شاملة في البلاد والمناطق المحاصرة تشمل الغوطة الشرقية وحي الوعر في حمص وريفها، اضافة الى تحفظ المعارضة على تمسك الأمم المتحدة وموسكو بطريق الكاستيلو معبراً وحيداً للمساعدات، مقابل اقتراح سابق تضمن فتح طريق آخر يمتد من باب الهوى على الحدود السورية – التركية الى الأتارب وخان طومان والراموسة جنوب غربي حلب، الأمر الذي كان أمس موضع بحث بين الفصائل وفريق المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وسط إصراره على البدء بطريق الكاستيلو والهدنة الموقتة.

ووفق المسؤول الغربي، فإنه في حال تم الاتفاق على طريق الكاستيلو والهدنة الموقتة، ستجري مفاوضات أميركية – روسية لفرض هدنة دائمة وتجديد اتفاق «وقف العمليات القتالية» الذي أعلن في نهاية شباط (فبراير) الماضي وبدء العمليات بـ «لجنة التنفيذ المشتركة» التي تتضمن سبل التعاون بين واشنطن وموسكو لمحاربة المتشددين وعدم التعرض للمعتدلين ووقف قصف القوات النظامية السورية.

الى ذلك، قال وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرو (أ ف ب) إنه يضغط لإقناع أعضاء مجلس الأمن بما في ذلك روسيا لإدانة النظام السوري بعد صدور تقرير يؤكد استخدام قوات الحكومة السورية الأسلحة الكيماوية مرتين و «داعش» مرة واحدة في العامين الماضيين، حيث يناقش المجلس التقرير غداً.

 

تركيا تصعّد هجومها على الأكراد في شمال سورية

أنقرة – يوسف الشريف

في اليوم الخامس لتوغل دباباتها في شمال سورية لملاحقة المسلحين الأكراد، شنت أنقرة ضربات جوية شمال مدينة جرابلس الحدودية السورية أمس، أسفرت عن سقوط 25 قتيلاً وصفتهم المصادر التركية بـ «إرهابيين» في إشارة الى المسلحين، فيما تحدث «المرصد السوري لحقوق الانسان» عن 35 قتيلاً «قروياً» سقطوا نتيجة الغارات، مشيراً الى أنها أتت بعد معارك عنيفة بين الجانبين ليلاً.

وسادت مخاوف في تركيا من تعرضها لحرب استنزاف على جبهتين، في الشمال السوري والجنوب التركي، حيث قصف مسلحو «حزب العمال الكردستاني» مطار دياربكر (جنوب شرقي) أمس، فيما استهدفت «قوات سورية الديموقراطية» ذات الغالبية الكردية دبابات تركية في جنوب جرابلس، ما أدى إلى مقتل جندي تركي وجرح ثلاثة.

واعتبرت الأوساط الأمنية في تركيا الهجوم على مطار دياربكر رسالة واضحة من «الكردستاني» حول استعداده لفتح جبهتين ضد الجيش التركي في جنوب شرقي تركيا وشمال سورية. وضاعفت قلق الأوساط التركية معلومات عن استخدام المسلحين الأكراد في هجومهم على الدبابات التركية صواريخ «تاو» أميركية التي حصلت عليها مختلف الفصائل المقاتلة في شمال سورية.

وشكلت الضربات الجوية في شمال جرابلس، محاولة لتبديد القلق بعد تعرض الدبابات التركية للصواريخ. لكن أوساطاً أمنية تركية حذرت من أن يكون استهداف الدبابات بداية فتح جبهة جديدة للقتال مع «الكردستاني»، وشبهت موقف الحكومة التركية برد فعلها عام 1984 عندما أطلق المسلحون الأكراد أولى عملياتهم في دياربكر.

ورجحت مصادر مطلعة أن تتوقف عملية التوغل التركية في شمال سورية عند حدود جرابلس لتتمدد غرباً فقط إلى الراعي ومن ثم إعزاز، بدلاً من مواصلة التقدم جنوباً نحو منبج والباب. كما توقعت أن تتدخل واشنطن وأطراف كردية في المنطقة من أجل التوسط بين أنقرة و «الكردستاني». وتتمتع «قوات سورية الديموقراطية» بدعم أميركي، باعتبارها حليفاً فعالاً ضد «داعش»، ما يعني ان تحرك تركيا ضد الجماعات المتحالفة مع هذه «القوات» يضعها في خلاف مع واشنطن ويزيد تعقيدات الحرب السورية.

وأعلن «المرصد السوري لحقوق الانسان» أن القوات المتحالفة مع تركيا سيطرت على قريتين جنوب جرابلس هما جب الكوسا والعمارنة اللتين كانتا تحت سيطرة جماعات موالية لـ «قوات سورية الديموقراطية». وأشار الى أن القتال أسفر عن مقتل 20 مدنياً في جب الكوسا و15 في العمارنة، وإصابة عشرات آخرين بجروح.

وتسعى أنقرة إلى السيطرة على «منطقة آمنة» تمتد من جرابلس إلى إعزاز غرباً والباب جنوباً، من أجل قطع الطريق على أي محاولة للأكراد لوصل شريط في مناطق سيطرتهم من الحسكة شرق سورية إلى عفرين غرباً. لكن السلطات التركية تواجه مشكلة في إيجاد قوات تسيطر على تلك المنطقة «الآمنة»، ذلك أن القوات «المعتدلة» ضمن «الجيش السوري الحر» التي تعتمد عليها هناك، لا يتجاوز تعدادها 2000 مسلح، فيما تقدر مصادر عسكرية الحاجة إلى حوالى عشرة أضعاف هذا العدد لتنفيذ المهمة.

وباءت مساعي أنقرة لاجتذاب فصائل المعارضة المسلحة السورية في إدلب وغيرها بالفشل، ما يعني ان لا بديل من الزج بعدد أكبر من الجنود الأتراك في شمال سورية، الأمر الذي يرجح أن يقابل برفض روسي، وممانعة من قيادة الجيش التركي ذاتها.

في الوقت ذاته، تراهن أنقرة على عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق التي حررها الأكراد من «داعش» من أجل تغيير تركيبة المجالس المحلية هناك وإبعادها عن سيطرة «حزب الاتحاد الديموقراطي» الموالي لـ «الكردستاني».

 

تركيا تتهم «الوحدات الكردية» بـ«تطهير» الشمال السوري

أنقرة، بيروت، اسطنبول،واشنطن – رويترز، أ ف ب

اتهم وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية اليوم (الاثنين) بتنفيذ عمليات تطهير عرقي في شمال سورية، وقال إن الوحدات تسعى إلى «توطين أنصارها» في المناطق التي انتزعت السيطرة عليها من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وقال أوغلو إن «هدف العملية التي يقوم بها مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا حول بلدتي منبج وجرابلس هو طرد داعش»، وأضاف أنه يجب أن تتحرك الوحدات فوراً إلى شرق الفرات، وأن تركيا «ستواصل استهدافهم إن لم ينتقلوا إلى هناك» (شرق الفرات).

وتابع في مؤتمر صحافي في أنقرة أن «الناس الذين أجبروا على مغادرة هذه الأماكن يجب أن يعودوا إلى هذه المناطق، يجب أن يعيشوا هناك لكن هذا ليس هدف وحدات حماية الشعب، فهي ضالعة في تطهير عرقي يقومون بتوطين من يريدون في هذه الأماكن (…) هذا هو سبب عدم ارتياح وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي-السوري لهذه العملية».

وفي السياق قال مصدر عسكري تركي إن القوات التركية نفذت 57 ضربة مدفعية على 16 هدفاً للمتشددين في شمال سورية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال المصدر إن الضربات استهدفت «جماعات إرهابية»، من دون أن يحدد ما إذا كان القصف شمل مقاتلين ينتمون إلى «الوحدات الكردية» أو «داعش».

ونقلت محطة تلفزيون «أن تي في» عن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش قوله اليوم، إن تركيا لم تشن حرباً من خلال توغلها في شمال سورية ولا تعتزم البقاء هناك. وقال قورتولموش للصحافيين في إسطنبول إن «تركيا ليست دولة محتلة. تركيا لا تشن حرباً».

وأضاف «كل الأطراف المعنية بما في ذلك حكومة دمشق كانت تعلم بعملية درع الفرات. روسيا أبلغتها نحن على ثقة من ذلك».

في موازاة ذلك، قال ناطق باسم منطقة الحكم الذاتي الكردية في سورية اليوم (الاثنين) إنه يجري تعزيز مجالس عسكرية محلية في مدينتي منبج وجرابلس لكن ليس من قبل «وحدات حماية الشعب» الكردية.

وقال إبراهيم إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لمنطقة الحكم الذاتي الكردية «روج افا»: «هناك تعزيز ولكن ليس لوحدات حماية الشعب لأن وحدات حماية الشعب في شرق الفرات وليست في منبج ولا في جرابلس».

من جانبه قال كبير الناطقين باسم «الوحدات الكردية» ريدور خليل إن مزاعم تركيا بأنها تقاتل قوات الوحدات غرب الفرات غير صحيحة وهي «مجرد حجج واهية» لتوسيع احتلالها لأراض سورية.

وكانت مصادر أمنية محلية قالت في وقت سابق اليوم إن الوحدات تعزز بالسلاح والمقاتلين بلدة منبج التي انتزعت السيطرة عليها هذا الشهر من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) ضمن «قوات سورية الديموقراطية». وقال قيادي في المعارضة السورية أمس أن مقاتلين تدعمهم تركيا يسعون لانتزاع البلدة من القوات المتحالفة مع الأكراد.

وقال مصادر إن شاحنات وحافلات صغيرة تحمل أسلحة ومعدات ومقاتلين تتحرك من الشرق إلى الغرب في شمال سورية، ما دفع المصادر للاعتقاد أن وحدات حماية الشعب تعزز تواجدها في منبج.

وكانت «الوحدات» قالت الأسبوع الماضي إن مقاتليها انسحبوا من منبج وإن وجودهم هناك لا يجب أن يستخدم ذريعة لشن هجوم.

دولياً، أعربت واشنطن عن «قلقها الشديد» إزاء المعارك بين الجيش التركي والمقاتلين المدعومين من الأكراد في شمال سورية واعتبرتها «غير مقبولة»، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وأعلن الناطق باسم «البنتاغون» بيتر كوك في بيان، أن واشنطن تتابع الأنباء عن «اشتباكات جنوب جرابلس، وحيث تنظيم الدولة الإسلامية لم يعد متواجداً، بين القوات التركية وبعض الفصائل المعارضة من جهة ووحدات منضوية في قوات سورية الديموقراطية».

وأفادت وزارة الدفاع «نريد أن نوضح أننا نعتبر هذه الاشتباكات غير مقبولة وتشكل مصدر قلق شديد»، وأكدت أن «لا ضلوع للولايات المتحدة» في الاشتباكات كما «لم يتم التنسيق مع القوات الأميركية في شأنها، ونحن لا ندعمها»، داعية الأطراف المعنية «إلى وقف الأعمال المسلحة كافة في هذه المنطقة (…) وفتح قنوات تواصل في ما بينها».

 

الجيش التركي يتوغّل أكثر في سوريا ويشنّ غارات على مقاتلين أكراد

المصدر: (و ص ف، رويترز)

توغل الجيش التركي وحلفاؤه على نطاق أوسع في سوريا أمس لينتزعوا السيطرة على أراض من قوات متحالفة مع الأكراد، في اليوم الخامس من حملة عبر الحدود، فيما قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له إن 35 قروياً على الأقل قتلوا.

وحلقت الطائرات الحربية التركية في سماء شمال سوريا فجراً وقصفت المدفعية التركية ما وصفته مصادر أمنية بأنه مواقع تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب” الكردية بعدما تحدث المرصد عن معارك عنيفة ليلاً حول قريتين.

وأعلن الجيش التركي أن 25 مسلحاً كردياً قتلوا في غاراته الجوية ونفى سقوط أي مدنيين. ولم يرد تعليق من “وحدات حماية الشعب”، لكن قوات متحالفة معها قالت إنها انسحبت من المنطقة قبل الهجوم.

وأفاد مسؤولون أتراك أن هدفهم في سوريا هو طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من معاقله، إلى ضمان عدم توسيع القوات الكردية مناطق سيطرتها على طول الحدود مع تركيا.

لكن مصدرا في المرصد السوري قال إن الهجوم التركي يركز حتى الآن على الجماعات المتحالفة مع “قوات سوريا الديموقراطية” وهو تحالف يشمل “وحدات حماية الشعب”.

وتتمتع “قوات سوريا الديموقراطية” بدعم من الولايات المتحدة التي تراها حليفاً فعالاً ضد “داعش”، ومن ثم فإن تحرك تركيا ضد الجماعات المتحالفة مع “قوات سوريا الديموقراطية” يجعلها على خلاف مع واشنطن حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

 

مقتل مدنيين وإصابة العشرات

وأعلن المرصد أن القوات المتحالفة مع تركيا سيطرت على قريتين على الأقل جنوب جرابلس وهما جب الكوسا والعمارنة اللتان كانتا خاضعين لسيطرة جماعات موالية لـ”قوات سوريا الديموقراطية”. وأضاف أن القتال أسفر عن مقتل 20 مدنيا في جب الكوسا و15 في العمارنة واصابة عشرات آخرين.

وقال مقاتلو معارضة تدعمهم تركيا إنهم انتزعوا السيطرة على عدد من القرى جنوب جرابلس من قوات متحالفة مع “قوات سوريا الديموقراطية” وتحركوا غرباً لانتزاع عدد من القرى الخاضعة لسيطرة “داعش”.

وأكدت مصادر أمنية تركية أن الطائرات الحربية والمدفعية أصابت مواقع لـ”وحدات حماية الشعب” جنوب جرابلس وفي محيط منبج وهي مدينة سيطرت عليها “قوات سوريا الديموقراطية” التي تناصر الأكراد هذا الشهر في عملية دعمتها الولايات المتحدة.

وسمع شاهد من “رويترز” في كركميش، وهي بلدة على الجانب التركي من الحدود، دوي طائرات ومدفعية وهي تقصف أهدافا داخل سوريا. وقال مسؤول تركي إن غارات جوية أعنف قد تشن في الساعات المقبلة.

وأقرت تركيا بن أحد جنودها قتل السبت عندما أصاب صاروخ دبابة. وأضافت أن الصاروخ أطلق من منطقة تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب”. وهذا أول قتيل يعلن الجيش التركي سقوطه في الحملة.

وتكلم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بنبرة تنم عن التحدي خلال زيارته لمكان الهجوم على حفل الزفاف في مدينة غازي عينتا . وقال أمام الآلاف من أنصاره :”سوف تستمر عملياتنا ضد التنظيمات الإرهابية حتى النهاية… لن نقبل باي نشاط ارهابي على حدودنا او قربها”.

وعلى جبهة سورية اخرى، قال المرصد إن قذائف اطلقتها فصائل معارضة على احياء يسيطر عليها النظام في حمص أسفرت عن اصابة شخصين.

في غضون ذلك، تجدد قصف قوات النظام على حي الوعر في حمص مما أوقع ثلاثة قتلى على الاقل و20 جريحاً.

ولا تزال الامم المتحدة تنتظر ردود اطراف النزاع على اقتراحه هدنة انسانية لـ48 ساعة في مدينة حلب، بعدما اعربت روسيا عن تأييدها لوقف النار.

واستعاد الجيش السوري السيطرة على مدينة داريا كاملة بعد حصارها أربعة اعوام، اثر اخراج آخر المقاتلين والمدنيين منها السبت.

 

مجلس الامن

وصرّح وزير الخارجية الفرنسي جان- مارك إيرولت بأنه يضغط من أجل إقناع أعضاء مجلس الأمن بما في ذلك روسيا لإدانة النظام السوري بعد صدور تقرير عن استخدام قوات الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية.

وسئل هل تؤيد روسيا القرار، فأجاب: “لا أرى سببا يمكن أن يطرح أو ذرائع يمكن أن تقال لعدم إدانة استخدام الأسلحة الكيميائية”.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن في التقرير في أيام.

وخلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجومين بغاز سام وأن “داعش” استخدم غاز خردل الكبريت.

 

قتلى في قصف تركي لتحالف “قوات سوريا الديموقراطية” والمعارضة المدعومة من أنقرة تنتزع قريتين من مقاتلين أكراد

المصدر: (و ص ف، رويترز)

أعلن الجيش التركي أمس أنه قتل 25 “ارهابياً” كردياً في غارات جوية على سوريا ضمن عمليته غير المسبوقة في شمال سوريا. وانتزعت قوات من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا قريتين من تحالف “قوات سوريا الديموقراطية” الذي تدعمه واشنطن.

 

نقلت وكالة “أنباء الاناضول” التركية شبه الرسمية عن بيان للجيش التركي ان 25 من “العناصر الارهابية” من “حزب العمال الكردستاني” وحزب الاتحاد الديموقراطي السوري قتلوا في غارات جوية في منطقة بلدة جرابلس.

وجاء في البيان: “تم اتخاذ كل الاجراءات الضرورية الممكنة لتفادي اصابة المدنيين الذين يعيشون في المنطقة ونعتمد أكبر قدر من الحذر في هذا الصدد”.

وتعتبر سلطات تركيا الحزب الكردي الديموقراطي وجناحه العسكري “وحدات حماية الشعب” الكردية منظمتين “ارهابيتين”.

ولتركيا حاليا 50 دبابة ومئات الجنود داخل الاراضي السورية.

وتحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن مقتل 35 مدنياً على الاقل وإصابة نحو 75 آخرين بجروح جراء قصف مدفعي وجوي تركي لقريتين في شمال سوريا، في الحصيلة الكبرى لقتلى مدنيين منذ بدء انقرة وفصائل معارضة هجوما في المنطقة الاربعاء الماضي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن :”قتل 20 مدنياً على الأقل وأصيب نحو 50 آخرين بجروح جراء قصف مدفعي وجوي تركي صباح الاحد لقرية جب الكوسا الواقعة جنوب جرابلس السورية الحدودية مع تركيا”.

وأشار المرصد الى وقوع خسائر بشرية في صفوف المقاتلين المحليين في المنطقة الذين يدعمهم الاكراد، لكنه تمكن من توثيق مقتل اربعة مقاتلين على الاقل.

وتقع قرية جب الكوسا على مسافة 14 كيلومتراً جنوب جرابلس ويسيطر عليها مقاتلون محليون منضوون في “مجلس جرابلس العسكري” الذي يدعمه المقاتلون الاكراد.

كما أحصى المرصد مقتل 15 مدنياً وجرح 25 آخرين “جراء مجزرة نفذتها الطائرات التركية باستهدافها مزرعة قرب قرية مغر الصريصات الواقعة جنوب جرابلس”.

وأوضح المرصد، أن عائلات نازحة من القرى المجاورة لجرابلس كانت تقيم في المزرعة.

ولاحظ عبد الرحمن أن حصيلة القتلى المدنيين هي الاعلى منذ بدء تركيا هجوماً برياً الاربعاء دعماً لفصائل سورية معارضة في اطار عملية “درع الفرات” التي تسعى انقرة من خلالها الى التصدي للجهاديين وفي الوقت عينه منع المقاتلين الاكراد من السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع تركيا.

وتمكنت الفصائل التي تدعمها انقرة من السيطرة الاربعاء على جرابلس، التي كانت تعد أحد آخر معقلين متبقيين لتنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في محافظة حلب. كما تمكنت من السيطرة على قرى عدة جنوب جرابلس في اليومين الاخيرين.

وأفاد المرصد الاحد بسيطرة الفصائل المدعومة من تركيا على قريتي العمارنة وعين البيضا المجاورة لها، بعد انسحاب مقاتلين محليين تدعمهم القوات الكردية منها تحت وطأة الغارات الجوية التركية الكثيفة والقصف المدفعي المستمر منذ ايام.

وكانت اشتباكات عنيفة دارت في المعارنة السبت واستمرت الاحد بين مقاتلين من مجلسي جرابلس ومنبج العسكريين من جهة، والقوات التركية ومقاتلي الفصائل التي تدعمها من جهة أخرى، في العمارنة الواقعة على مسافة ثمانية كيلومترات جنوب جرابلس.

وأقرت انقرة السبت بمقتل جندي تركي واصابة ثلاثة آخرين بجروح في هجوم صاروخي استهدف دبابتين تشاركان في الهجوم قرب جرابلس.

واتهمت انقرة مقاتلين ينتمون الى حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي باطلاق الصواريخ.

واعلن المكتب الاعلامي للادارة الذاتية الكردية في سوريا أن مجلس جرابلس العسكري تمكن من “تدمير دبابتين” مما أدى الى “مقتل جميع (افراد) طاقميهما” في محيط قرية العمارنة.

وقال قائد فصيل “السلطان مراد” في المعارضة السورية المسلحة العقيد أحمد عثمان إن معارضين تدعمهم تركيا يتطلعون الى انتزاع السيطرة على مدينة منبج من “قوات سوريا الديموقراطية” التي تشكل “وحدات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري .

وكان تحالف “قوات سوريا الديموقراطية” سيطر على منبج الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات هذا الشهر من قبضة “داعش” في هجوم دعمته الولايات المتحدة.

وقال عثمان إن القوات المعارضة التي تدعمها تركيا تتجه “بالتأكيد نحو منبج لأن قوات سوريا الديموقراطية لم تخل مواقعها ولكن قامت بالتحصين”.

وطالبت الولايات المتحدة وتركيا بأن تنسحب القوات الكردية إلى الضفة الشرقية من نهر الفرات.

وتقول “وحدات حماية الشعب” الكردية إن عناصرها انسحبت من المنطقة وإن وجودها لا يمكن أن يستخدم ذريعة لشن هجوم.

ورد عثمان على سؤال عن الوقت الذي يتوقع أن تستغرقه القوات التي تدعمها تركيا للتقدم إلى منبج والسيطرة عليها قائلاً: “أيام قليلة إن شاء الله”.

 

الجيش السوري يستعيد السيطرة على داريا المسلحون إلى ادلب والمدنيون إلى مراكز إيواء

المصدر: (و ص ف)

استعاد الجيش السوري السبت السيطرة على مدينة داريا تماماً بعد حصارها لأربعة اعوام، اثر اخراج آخر المقاتلين والمدنيين منها.

وأكد مصدر عسكري سوري بعد خروج آخر الاوتوبيسات التي نقلت مدنيين ومقاتلين من المدينة: “باتت مدينة داريا بكاملها تحت سيطرة الجيش ولم يعد هناك وجود لاي مسلح فيها”، مضيفاً: “دخل الجيش داريا كلها”.

وأورد التلفزيون العربي السوري الرسمي في شريط عاجل: “اغلاق ملف داريا بعد اخراج المدنيين والمسلحين مع عائلاتهم بالكامل تنفيذا للاتفاق” الذي تم التوصل اليه بين السلطات السورية والفصائل المعارضة الخميس وبدأ تنفيذه الجمعة.

وبث التلفزيون مشاهد تظهر آليات تابعة للجيش تجول داخل احد شوارع داريا تزامناً مع تحليق مروحية في سماء المدينة.

وأكد مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له ان “الدفعة الثانية الاخيرة من المقاتلين والمدنيين خرجت اليوم من داريا على متن اكثر من 40 حافلة”، و”بذلك باتت مدينة داريا خالية من المدنيين والمقاتلين بعد تهجير سكانها بشكل كامل”.

ولم يذكر الاعلام الرسمي عدد المدنيين والمقاتلين الذي اخرجوا من المدينة، لكن الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أفادت الجمعة ان الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة مع الفصائل المعارضة نص على خروج 700 مقاتل الى ادلب بشمال غرب البلاد ونحو اربعة الاف مدني الى مراكز اقامة موقتة في ريف دمشق، فضلاً عن تسليم المقاتلين سلاحهم المتوسط والثقيل.

وكانت تقديرات سابقة لمنظمات وناشطين أشارت الى وجود نحو ثمانية الاف شخص في داريا التي كانت تعد قبل بدء النزاع منتصف اذار 2011 نحو 80 الف نسمة.

وبثت قناة “الميادين” التي تتخذ بيروت مقراً لها، مشاهد مباشرة لخروج الاوتوبيسات الواحد تلو الآخر من داريا وعلى متنها مدنيون بينهم أطفال ومقاتلون كانوا يحتفظون بسلاحهم أمامهم، وقت كان أفراد من الجيش يرددون هتافات عدة بينها “بالروح بالدم نفديك يا بشار” ويلتقط بعضهم صوراً للاوتوبيسات.

وداخل الاوتوبيسات، لم يبد المقاتلون اي ردود فعل باستثناء البعض الذين سارعوا الى رفع اشارة النصر خلف النوافذ.

وتحظى داريا برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، اذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد في آذار 2011. وهي تعد من أولى المناطق التي حاصرها النظام عام 2012، علماً أن قافلة المساعدات الغذائية الأولى دخلتها كانت في حزيران الماضي.

وتقع داريا على مسافة نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب دمشق، وقد تعرضت أخيراً لقصف كثيف من قوات النظام بالبراميل المتفجرة.

وبموجب الاتفاق، توجه المقاتلون وافراد من عائلاتهم الى محافظة ادلب التي سيطرت عليها فصائل “جيش الفتح” منذ الصيف الماضي، فيما انتقل المدنيون الباقون الى مراكز اقامة مؤقتة في بلدة حرجلة القريبة.

وهذا الاتفاق هو الثاني من نوعه بعد اتفاق مماثل تم التوصل اليه عام 2014 في مدينة حمص بوسط البلاد. وتتهم المعارضة والفصائل قوات النظام باستخدام سياسة الحصار لتجويع المناطق الخارجة عن سيطرتها واخضاعها، من أجل دفع مقاتليها الى الخروج منها.

 

دمشق وأنقرة نحو «الصفقة»: الأكراد لأردوغان .. وحلب للأسد

محمد بلوط

السوريون والأتراك على مشارف تفاهم أمني يفضي الى تفاهم سياسي. التفاهم غير المسبوق، لم تتضح معالمه الكبرى بعد. لكن عنوانه الأول، من دون مفاجآت، هو إجراء مقايضة بين تراجع الأتراك عن حلب وإغلاق المعابر في الشمال أمام بعض المجموعات المسلحة، او أكثرها أهمية، مقابل إطلاق حرية القوات التركية في ضرب المشروع الكردي في سوريا، او بعبارة اخرى: مدينة حلب لسوريا، وجثة المشروع الكردي في سوريا… للأتراك.

وفي خطابه الاول الذي يلقيه على مقربة من الحدود السورية خصوصاً في غازي عنتاب، من دون ان يأتي فيه على ذكر الرئيس السوري بشار الاسد او الجيش السوري، خصص الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هجومه على «حزب العمال الكردستاني»، قائلا ان «هدفنا» في سوريا هو اقتلاعه.

المعالم الاساسية للمقايضة وضعت على طاولة اللقاءات بين المسؤولين الامنيين. الاتراك كانوا قد قاموا، بما عَدُّوه مبادرة اولية، من جهتهم وبنصيحة روسية ـ ايرانية، بإعلام دمشق بعملية جرابلس في السادس عشر من آب، اي قبل اسبوع من انطلاق الدبابات التركية في قرقميش نحو جرابلس. ولكي يتبلور الاتفاق ـ الصفقة، لا تزال الكثير من التفاصيل بحاجة للقاءات اضافية وضعت لها روزنامة كاملة. فبعد بغداد، هناك اجتماع في دمشق، وآخر في موسكو، وربما اسطنبول. وبحسب معلومات عربية موثوقة، استقبلت العاصمة العراقية، يوم الخميس الماضي، اجتماعاً امنياً ثلاثياً، ضم ممثلين عن وزارة الدفاع، والاستخبارات العسكرية العراقية، وثلاثة من كبار الضباط السوريين، ينتمون الى شعبة الامن العسكري والاستخبارات العامة، ووفداً امنياً تركياً تقدمه حقان فيدان رئيس الاستخبارات التركية «ميت». وكان الضباط السوريون قد وصلوا العاصمة العراقية في عداد وفد ديبلوماسي سوري، قاده وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي لم يشارك في تلك المفاوضات، لتقتصر على الامنيين وحدهم من دون الديبلوماسيين. وبحسب المصادر العربية، ابدى المجتمعون ايجابيةً كبيرة لفتح صفحة من التعاون المشترك، واختبار استعادة التنسيق الامني خصوصاً في ما يتصل بـ «حزب العمال الكردستاني» ونشاطه في سوريا.

وطلب الوفد التركي في فاتحة الاجتماع الحصول على معلومات عن سبعة من الضباط الاتراك الذين كانوا يشاركون في المعارك الى جانب المعارضة السورية المسلحة، وفقدت الاستخبارات التركية الاتصال بهم في شباط من العام الماضي. ومن المعروف ان قوات تركية خاصة شاركت بشكل مباشر في قتال الجيش السوري، في اللاذقية، وفي ادلب، وفي مدينة حلب نفسها، خصوصاً في الجزء الشرقي من المدينة، وأن عدداً منهم قتل خلال تلك العمليات، من دون ان تعلن هيئة الاركان التركية رسمياً عن مقتلهم. وكانت مجموعة من الضباط الاتراك تشارك بفعالية في معارك مدينة حلب، خلال ما سمي «ملحمة حلب الكبرى» وحوصرت في المدينة الى ان تمكنت موجات الانتحاريين من «الحزب الاسلامي التركستاني»، التي تقودها الاستخبارات التركية، من فتح ثغرة في الراموسة جنوب المدينة لإجلائهم.

وتقول المعلومات إن الجانب السوري قدّم للاتراك وثائق عن اربعة من الضباط الاتراك اسروا في معارك حلب، ولا يزالون على قيد الحياة لدى الجيش السوري والاستخبارات السورية، فيما نفى الجانب السوري حيازته اي معلومات بشأن الضباط الثلاثة الاتراك الآخرين، الذين فقد الاتصال بهم، ولكن الجانب السوري تعهد بالعمل على الحصول على المزيد من المعلومات بشأنهم.

وتقول المعلومات إن الوفد الامني السوري تلقى توجيهات من اعلى المراجع الامنية في سوريا، كالوفد التركي، بإبداء اقصى درجات التعاون، وطرح جميع الملفات على طاولة البحث، وقد ابلغ الوفد قيادته في دمشق بانطباع عميق ان الاتراك مستعدون لتطوير التعاون والتوصل الى صفقة مع سوريا، في اقرب وقت ممكن. ومن المقرر ان تستقبل دمشق الاحد المقبل، اجتماعاً رباعياً، بعد الاجتماع الثلاثي الامني في بغداد. ويستهدف توسيع الاجتماع منح الايرانيين دوراً في المفاوضات التي ستضم اليهم، وفوداً عراقية وسورية وتركية.

وتقول معلومات في هذا الاطار إن مستوى المفاوضات سيرتفع في الايام المقبلة بعدما تم التفاهم على مبادئه العامة، وان موسكو ستستقبل اللواء علي مملوك رئيس مجلس الامن الوطني، يوم الثلاثاء في السادس من ايلول، للتشاور مع الجانب الروسي في نتائج الاجتماعات التي تتواصل، بين الاتراك والسوريين والايرانيين والعراقيين، وعقد لقاء يضم الى الروس الوفد الامني التركي نفسه.

وبحسب مصادر عربية مطلعة، فقد توصل السوريون والاتراك الى صفقة اولية بينهما، تعهدت بموجبها دمشق التي اعلنت «حزب العمال الكردستاني» حزباً ارهابياً خلال صدامات الجيش السوري في مدينة الحسكة الاسبوع الماضي، مع «وحدات حماية الشعب الكردية»، ان تواصل اعتبار الفصائل الكردية المسلحة العاملة في الشمال السوري على اختلاف اتجاهاتها السياسية، مجموعات ارهابية. كما تعهدت دمشق، بوقف تسليح ودعم فصيلين كرديين في منطقة عفرين، او الفصائل التي تتعاون مع «الكردستاني».

وفي المقابل، تعهد الاتراك ان يبدأوا بوقف تسليح ودعم المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش السوري في حلب، والتفاهم على لائحة الفصائل التي سيتم تصنيفها ارهابية، بحسب لوائح روسية.

وتستجيب انقرة بذلك لثلاثة قرارات دولية تحثها اولاً على إقفال المعابر مع سوريا امام الارهابيين، كما تستجيب لمطلب روسي عملت تركيا في الماضي مع الولايات المتحدة والسعودية على عرقلته منذ مؤتمر فيينا في 14 تشرين الماضي، اذ لم يتمكن الاردن المكلف بذلك من الذهاب ابعد من استشارة وزارات داخلية بعض دول الجوار السوري، من دون ان يضع، تحت ضغط سعودي، اي لائحة من هذا النوع.

وتتضمن الصفقة ايضاً دراسة آليات لمراقبة المعابر الحدودية تقبل فيها تركيا باشراك ضباط روس، ووحدات روسية للاشراف على تلك المعابر.

ومن الواضح ان الاتفاق يختصر ما كان ممكناً تبادله بين جميع الاطراف، وما كان مطلوباً منذ بداية الأزمة: اي عودة دمشق الى روحية اتفاق اضنة سياسياً وعسكرياً، ومنع «الكردستاني» من اتخاذ الشمال السوري قاعدةً خلفية له لمهاجمة الاراضي التركية، مقابل تخلي تركيا الصريح عن طموحاتها في حلب، ووقف دعم المجموعات المسلحة التي تشكل رأس الحربة في قتال الجيش السوري، لا سيما في الشمال السوري.

ويمكن القول إن الاتراك قد خطوا خطوةً اولى لفصل المعارضة المعتدلة، عن المجموعات المتطرفة. اذ شكل استدعاء الاتراك لآلاف المقاتلين من جبهات حلب بشكل خاص وادلب، مبادرة لفصل المجموعات التي تعمل معهم مباشرة، عن المجموعات الاخرى المتطرفة التي يقومون بتنسيق عملياتها. اذ استدعى الاتراك الى جرابلس، المئات من بقايا «جبهة ثوار سوريا» التي كان يقودها رجلهم في ادلب، جمال معروف، والذي لا يزال يحتفظ، بمجموعات تضم أربعة آلاف مقاتل. كما تم استدعاء اجنحة كبيرة من «الجبهة الشامية»، بعدما نشبت خلافات كبيرة بينها وبين «جيش الفتح» حول عمليات حلب. وسحبت الاستخبارات التركية، «الفرقة 13»، والألوية التركمانية التي تعمل اصلاً في منطقة الحدود السورية التركية، لا سيما في الريف اللاذقاني الشمالي، وجرابلس واريافها، وتضم هذه الالوية، مجموعات «اللواء مراد الرابع»، و «السلطان سليم»، و «استقم كما امرت»، وبعض المجموعات القريبة من الاستخبارات التركية في «احرار الشام»، و «فيلق الشام». لكن قوات كبيرة واساسية لا تزال ترابط في الكليات العسكرية في حلب، ومعبر الراموسة، كـ «جيش الفتح»، و «جيش المجاهدين»، و «الحزب الاسلامي التركستاني».

والارجح ان تواجه الصفقة تساؤلات عن الدور الاميركي، وامكانية ان يذهب الاتراك بعيدا في التفاهم والتنسيق مع الروس والايرانيين والسوريين، اي مع محور المقاومة، من دون موافقة اميركية، مستبعدة طبعاً، او من دون إحداث نقلة في موقع تركيا التاريخي تقليدياً في مواجهة محور المقاومة، وقدرة الرئيس التركي على اتخاذ قرار من هذا النوع والتمرد على واشنطن، وهي قدرة يمكن الشك فيها.

كما يمكن الشك بمدى التزام الاتراك بتنفيذ هذه التعهدات، التي اخذوها على انفسهم، في لحظة شعور بخيانة الحليف الاميركي لهم، وصعود هواجسهم الكردية.

ولكن مؤشرات حقيقية حتى الآن عن تغير الموقف التركي ميدانياً، لا تزال تحتاج الى المزيد من الوقت، خصوصاً في حلب؛ الا ان الاميركيين، في مؤشر أول، بدأوا يُبدون ضيقاً بالتقارب التركي – الايراني – الروسي، واوعزوا الى اجهزتهم بالتوقف عن تزويد الاتراك بالمعلومات العسكرية والامنية في سوريا، كما ان طائراتهم لن تشارك في اي عملية جوية تستهدف الاكراد او حلفاءهم غرب الفرات، في منبج وارياف جرابلس، على العكس من التعهدات الاميركية الاولى، خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى انقرة، والتي كانت نبرة التهديد فيها للكرد عالية جدا، بدأت تتبدد مع المناوشات الكردية التركية الاولى، قرب قرية العمارنة، وتدمير الكرد لدبابتين تركيتين.. لكن الحرب التركية – الكردية الحقيقية لم تبدأ بعد.

 

الجيش التركي يشن 61 هجوما جديدا بالمدفعية في شمال سوريا ووصول تعزيزات عسكرية لدعم أمن الحدود

أنقرة- غازي عنتاب- رويترز- الأناضول- قال الجيش التركي الاثنين إن القوات المسلحة التركية نفذت 61 هجوما بالمدفعية في محيط مدينة جرابلس بشمال سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة وأصابت 20 هدفا.

 

وقال الجيش في بيان إنه “يتخذ كل الإجراءات ويظهر أقصى حساسية” للحيلولة دون الإضرار بالمدنيين.

 

وتوغلت قوات مدعومة من تركيا بشكل أكبر في شمال سوريا الاثنين مما أثار انتقادات الولايات المتحدة التي قالت إنها تخشى أن تكون المعركة على الأراضي انصرفت عن استهداف تنظيم الدولة الإسلامية.

 

ومن جانب آخر، أرسلت تركيا، الإثنين، تعزيزات عسكرية إلى قضاء “قارقاميش” الحدودي، بولاية غازي عنتاب، جنوبي تركيا؛ من أجل تعزيز أمن حدودها مع سوريا.

 

وأفاد مراسل الأناضول بأن التعزيزات العسكرية المؤلفة من الدبابات والآليات المدرعة تمركزت في “قارقاميش” المتاخم لمدينة “جرابلس″ السورية، التي جرى تحريرها من تنظيم “داعش” في إطار عملية “درع الفرات”.

 

وأشار إلى أن الجرافات تواصل حفر الخنادق على الحدود من أجل تعزيز أمن المناطق الحدودية.

 

ودعمًا لقوات الجيش السوري الحر، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 22 أغسطس/ آب الجاري، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم “درع الفرات”، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

 

وتأتي الحملة العسكرية في إطار حقوق تركيا الناجمة عن القوانين الدولية، وحقها المشروع في الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الأممية الصادرة بشأن مكافحة تنظيم “داعش”.

 

وفي غضون ساعات من بدء العملية، مكّنت العملية العسكرية “الجيش السوري الحر” من طرد تنظيم “داعش” من جرابلس.

 

المعارضة السورية المسلحة تسيطر على قرى وحواجز عسكرية في ريف حماة

دمشق- د ب أ- سيطرت قوات المعارضة السورية المسلحة الاثنين على عدد من القرى والحواجز التابعة للقوات الحكومية السورية والمسحلين الموالين لها في محافظة حماة وسط سوريا.

 

وقال مصدر إعلامي مقرب من فصائل المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية إن “فصائل المعارضة السورية المسلحة سيطرت بعد ظهر اليوم على قرية البويضة ومستشفى مدينة حلفايا وحاجزي زلين وبيوت حبيب العسكريين شرقي وشمالي المدينة، بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.

 

واشار المصدر إلى أن المواجهات لاتزال مستمرة بين الطرفين في محاولة من المعارضة للسيطرة على كامل مدينة حلفايا الواقعة بريف حماة الشمالي.

 

وأكد المصدر أن الفصائل وبالاشتراك مع تنظيم جند الأقصى تمكنت من السيطرة على قرية المصاصنة بالإضافة الى عشر حواجز في محيطها ومحيط بلدة مركبة، بالإضافة إلى نقاط عسكرية أخرى في محيط البلدة كانت قوات الحكومية تتمركز فيها.

 

وقال المصدر إن القوات الحكومية تكبدت خسائر كبيرة بلغت أكثر من 25 قتيلا، فيما جرح العشرات منهم، اضافة إلى تدمير عدة آليات عسكرية للقوات الحكومية، والاستيلاء على جميع أسلحة تلك الحواجز وذخائرها ومن بينها عربتين BMB ورشاشات من عيار 23مللم وعيار 5.14مم بالإضافة لصواريخ حرارية مضادة للدروع من نوع كونكورس.

 

وقال مصدر عسكري سوري في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا” إن ” ما لا يقل عن 11 قتيلًا بين صفوف التنظيمات الإرهابية أغلبهم من “جبهة النصرة” سقطوا بنيران الجيش والقوات المسلحة في ريف حماة الجنوبي الغربي.

 

وأشار إلى أن وحدة من الجيش نفذت فجر الاثنين عمليات مكثفة على مواقع ونقاط تحرك التنظيمات الإرهابية في بلدة طلف ومحيطها بالريف الجنوبي الغربي من محافظة حماة، أسفرت عن تدمير آلية ثقيلة وسيارتي دفع رباعي مزودتين برشاشات ثقيلة.

 

ويأتي تقدم فصائل المعارضة هناك بعد ساعات قليلة من إعلانها البدء بعملية عسكرية واسعة في الريف الشمالي لمدينة حماة وتهدف الى تخفيف الضغط على مقاتلي المعارضة في حلب بالإضافة لتشتيت قوات النظام لرفع الظلم عن أهالي الريف الشمالي لحماة، وذلك بحسب ما جاء في بيان تلك الفصائل المشاركة في العملية.

 

عشرات القتلى والجرحى في أعنف مواجهة بين القوات التركية و«الوحدات الكردية» في سوريا

«الجيش الحر» يعلن تحرير 8 قرى حول مدينة جرابلس

 

إسطنبول ـ «القدس العربي» من إسماعيل جمال: بينما تواصل القوات التركية عملياتها العسكرية ومواجهاتها مع «الوحدات الكردية في سوريا في إطار «درع الفرات»، أعلن الجيش السوري الحر عن تحرير 8 قرى من يد الإرهابيين في محيط مدينة جرابلس.

وتكثفت غارات الطائرات والقصف المدفعي التركي الثقيل طوال أمس الأحد ضد مواقع «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سوريا. وتعتبر هذه المواجهات العسكرية المباشرة الأوسع بين تركيا والوحدات الكردية التي تقول أنقرة إنها تشكل تهديداً على أمنها القومي. وأدى القصف التركي إلى مقتل قرابة 25 من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية في بعض القرى المحيطة في مدينة جرابلس، بينما قالت مصادر كردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قرابة 35 مدنياً قتلوا أيضاً في القصف الذي طال مناطق مدنية.

وبحسب البيانات التي نشرها المرصد فقد قتل عشرون مدنياً وأصيب نحو خمسين آخرين في قصف تركي استهدف صباح الأحد قرية الكويا جنوب جرابلس، فيما قتل 15 مدنياً وأصيب 25 آخرون جراء القصف الجوي الذي استهدف قرية «جمغر الصريصات»، بحسب المرصد أيضاً الذي أكد وقوع قتلى وجرحى في صفوف المسلحين الأكراد، ولم تؤكد مصادر أخرى هذه الإحصائيات.

ورغم إعلان أنقرة أن هدف عملية «درع الفرات» تطهير الحدود مع سوريا من مسلحي تنظيم «الدولة» إلا أن العمليات تركزت عقب طرد التنظيم من جرابلس ضد الوحدات الكردية التي لم تنسحب بعد إلى شرق نهر الفرات رغم إعلانها التراجع تحت الضغط السياسي الأمريكي والعسكري التركي.

وقالت مصادر من الجيش السوري الحر لـ«القدس العربي» الذي يواصل تقدمه بدعم من الجيش التركي ضمن عملية «درع الفرات» إن قواته تمكنت عقب اشتباكات ليل السبت وصباح أمس الأحد من السيطرة على ما مجموعه ثماني قرى في محيط جرابلس. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «تمكنت قواتنا بغطاء جوي ومدفعي تركي من التقدم نحو مزيد من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي و«ب ي د» وتحرير قرى العمارنة، وعين البيضاء، ودابس، وبلبلان، وبئر كوسا، وقرق مغار، وبلفيران. وأسرت خلال العمليات العسكرية 7 من عناصر الوحدات الكردية، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والزخائر، في مقرات المنظمة عقب فرار العناصر منها».

وكان الجيش التركي قد أعلن مساء السبت عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في استهداف دبابتين تركيتين بصواريخ مضادة للدروع لدى مشاركتهما ضمن عملية «درع الفرات» على بعد 7 كيلومترات جنوب جرابلس. واتهمت الوحدات الكردية بتنفيذ الهجوم، ليكون أول قتلى الجيش التركي في العملية التي تخشى أوساط تركية أن تؤدي إلى توريط أنقرة في المستنقع السوري وتستنفد قوى الجيش لفترة طويلة.

وأعلن المكتب الإعلامي لما تسمى «الإدارة الذاتية الكردية» في سوريا أن «مجلس جرابلس العسكري» تمكن من «تدمير دبابتين ما أدى إلى مقتل جميع (أفراد) طاقميهما في محيط قرية العمارنة».

وجاء في بيان للجيش التركي، أمس، أن «القوات المسلحة التركية قتلت، في غارة جوية، 25 إرهابيا من منظمتي «بي كا كا/ ب ي د»، ودمرت 5 مبان تستخدمها المجموعات الإرهابية، عقب إطلاق نار ضد قوات من الجيش التركي، تساند الجيش السوري الحر في إطار عملية «درع الفرات».

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام تركية قاطرات طويلة تنقل عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة من المدن الكبرى غرب البلاد إلى الشريط الحدود جنوباً، وتُظهر بعض الصور قرابة 50 إلى 60 دبابة يعتقد أنها وصلت إلى الجانب التركي من مدينة غازي عنتاب الحدودية مع سوريا.

 

إيران تنقل الأسلحة والعسكريين إلى سوريا عبر طائراتها المدنية

إسطنبول – الأناضول :اتهم خبير أمريكي إيران بنقل الأسلحة والعسكريين إلى سوريا، عبر طائراتها التجارية المدنية، منتهكةً بذلك قواعد الطيران الدولية. ودعا عمالقة صناعة الطائرات العالمية، ومن بينها «بوينغ» الأمريكية، و«إيرباص» الأوروبية، إلى عدم إبرام صفقات لبيع طائراتها إلى طهران، تفاديًا للتورط في تلك الأنشطة.

وقال إيمانويل أتوليناي، من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، ومقرها واشنطن، في مقال تحليلي نشره موقع مجلة «فوربس»، إن «الطائرات التجارية الإيرانية تنتهك بصورة مستمرة، قواعد الطيران الدولية، عبر نقلها الأسلحة والعسكريين إلى سوريا، (لدعم نظام بشار الأسد) وبالتالي صفقات بيع الطائرات لإيران ستعرض الشركات المصنعة لخطر التورط في تلك الأنشطة».

وسمح الاتفاق النووي مع إيران، العام الماضي، برفع العقوبات الدولية على قطاع الطيران في إيران، ما أتاح المجال لعمالقة صناعة الطائرات العالمية، والأمريكية بينها «بوينغ» ومنافستها الأوروبية «إيرباص» لإبرام صفقات بيع طائرات لشركة الطيران الوطنية الإيرانية «إيران للطيران».

ورأى المحلل السياسي الأمريكي أن «تخفيف إجراءات الحظر على إيران، لا تعني بالضرورة تغير التوجه العام ضد تحركاتها، كونها إحدى الدول المدرجة في القوائم الأمريكية للإرهاب».

 

نبش المقابر… أول شيء فعله النظام حين دخل القصير ثم سلمى وداريا لن تكون بمنأى عن باقي المدن

سليم العمر

ريف اللاذقية – «القدس العربي» : تتجلى ردة الفعل لدى سلطات النظام عند دخول مدن كانت تسيطر عليها المعارضة كمدينة القصير وسلمى وربيعة، وكسب حمص القديمة بـ « نبش القبور» وإخراج الجثث وسحلها بالجرافات، وفق ما أكده نشطاء محليون من المنطقة.

وأكد حسن حجار الباحث في الشؤون الإسلامية لـ «القدس العربي» أن الأمر ليس جديداً على قوات الأسد الابن، فالأب سحل الأحياء تحت جنازير الدبابات في شوارع جسر الشغور، والمشارقة في حلب وما حصل في حماه الجميع يعرفه ولا داعي لذكره، بحسب قوله.

وعما يحصل في الوقت الراهن من سياسة نبش القبور بحق الأموات قال: «النظام يحاول أن يحذف التاريخ كما حاول حافظ الأسد أن يفعل في حماه، ومن ناحية أخرى هو يحرم المعارضين من أن يبقى لهم ذكرى لأقاربهم المعارضين بعد مماتهم، كما وأنه يحاول اخفاء اي ذكرى لقادة بارزين معارضين للأسد ليس من التاريخ فقط بل من أرض الواقع أيضاً».

وبدأ جنود النظام السوري ينشرون صور أفراحهم في داريا مع خروج الدفعات الأخيرة من مقاتلي المعارضة إلى الشمال السوري، والمقبرة في المدينة تضم مئات الجثث لمدنيين وقادة استطاعوا أن يصمدوا لأربع سنوات أمام قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، وتصنف الأخيرة أنها قوات النخبة لدى الأسد والقوة التي يتفاخر بها أمام العالم، لكنها تعرضت لهزيمة وصفتها المعارضة « بالنكراء» فهل يدرك الموتى في المقابر حجم الحقد والالم الذي تراكم طيلة سنوات الحصار.

الا أن الأحياء سيدركون هذه الأفعال المرتقبة وفق ما أكده أحد الضباط المنشقين حديثاً في اتصال هاتفي، إذ قال «إن ما يحصل هو حرب طائفية بالوكالة، ومهمة الضباط العلويين هي سحق المعارضين السنة ولا يجب التركيز على الأموات تحت التراب وإن أخرجهم نظام الأسد ولا بد من تجاهل هذه الأفعال التي تعتبر بمثابة إهانة»، ودعا أخيراً إلى عدم التركيز على هذه الأفعال المشينة وتجنب ذكر ذلك «لأنه يحبط المعنويات»، على حد وصفه.

وتقتصر مراسم تشييع المعارضين على جنازات رمزية تبدأ بصلاة الجنازة وتنتهي بقرأة الفاتحة، ويدفنون في قبور بسيطة (وفق الشريعة الإسلامية)، بينما قتلى النظام السوري يشيعون وسط جنازات مهيبة ويدفنون في مقابر كبيرة ويطلق عليهم النظام ومؤيدوه اسم « الشهداء».

لم تسجل وسائل الاعلام المعارضة أياً من هذه الأفعال في السابق عند دخول المعارضة إلى مناطق ومدن كانت تحت سيطرة النظام، لأن الأمر بعيد كل البعد عن الشريعة الإسلامية، وفق ما أكده نشطاء معارضون «نحن نخاف الله ومعركتنا مع الأحياء إما ان يرحلوا عن بلادنا او أنهم سوف يموتون، نحن نفكر بطريقة تؤكد احقيتنا في محاربة النظام الذي لا يتواني عن فعل أي شيء، وكل الشهداء المعارضين حين يخرج النظام جثثهم تبدو كما لو أنها دفنت خلال ساعات فقط»، ويعتبرونه دليلاً على صدق عملهم ضد النظام، ويرون أن قتلاهم هم « الشهداء» وليس من يقتل في جانب النظام.

 

صحافي سوري معارض: الأولوية لمواجهة الميليشيات الكردية التي فقدت صوابها وباتت تعتقد أنها أمريكا

إسماعيل جمال

إسطنبول – «القدس العربي»: اعتبر الصحافي السوري المعارض أحمد كامل أن أولوية الجيش السوري الحر الذي يقاتل في إطار عملية «درع الفرات» في شمال سوريا هي «مواجهة الميليشيات الكردية التوسعية التي تهدف لاحتلال جميع الشمال السوري»، فيما شدد عضو الائتلاف الوطني أحمد رمضان على ضرورة محاربة تنظيم «الدولة» والمليشيات الكردية كونهما «قوتي احتلال إرهابيتين»، على حد تعبيره.

وعقب تمكن قوات «الجيش السوري الحر» من طرد تنظيم الدولة «داعش» من مدينة جرابلس، بدعم جوي ومدفعي تركي في إطار عملية «درع الفرات» ركزت هذه القوات عملها على طرد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من العديد من القرى المحيطة بالمدينة وتواصل تقدمها حتى طرد جميع هذه المليشيات من غرب نهر الفرات بحسب تصريحات لقادة عسكريين مشاركين في العملية.

وقال في تصريحات لـ«القدس العربي» : «لا بد في هذه المرحلة من إحداث صدمة للمليشيات الكردية التي فقدت صوابها»، لافتاً إلى أن «لديهم (وحدات حماية الشعب الكردية) مشروعاً توسعياً مجنوناً يهدف إلى احتلال الشمال السوري بشكل كامل ووضع يدهم على جميع منابع المياه والنفط، حتى باتوا يعتقدون أنهم أمريكا.. هؤلاء يجب مواجهتهم لأنهم خطيرون جداً».

وفي رده على سؤال حول أولوية المعارضة السورية في هذه المرحلة في شمال سوريا، شدد كامل على أن «مواجهة المليشيات الكردية يمثل أولوية الآن، لأن محاربتهم تؤدي بالضرورة إلى إخراج داعش، وبالنهاية يجب طرد الطرفين من خلال إنهاء مسرحية احتلال داعش لمناطق جديدة واحتكار تحريرها على هذه المليشيات (الوحدات الكردية)».

وعن إمكانية أن تؤدي عملية «درع الفرات» إلى إحداث تغيير في خريطة الصراع في شمال سوريا، قال كامل: «لأول مرة توجد منطقة آمنة للسوريين السنة تتوسع تدريجياً في جرابلس ومحيطها، ولأول مرة هناك طائرات في الأجواء السورية لا تقصف السوريين السنة، هذه المعطيات ستساهم بالتأكيد في خلق مرحلة جديدة في الصراع»، لافتاً إلى أن المنطقة الآمنة يجب أن تمتد «من غرب الفرات إلى ما بعد أعزاز وبعمق 19 كيلومتراً.. تم السيطرة على نصف هذه المنطقة تقريباً».

من جهته، شدد المعارض السوري أحمد رمضان على أن «الجيش السوري الحر يسعى في عملية درع الفرات التي يقوم بها بدعم تركي ومن التحالف الدولي لإبعاد خطر داعش وميليشيا حزب العمال الكردستاني من المنطقة»، معتبراً أن «الطرفين سبق أن تعاونا مع نظام الأسد في قتال الجيش الحر ومهاجمة المناطق المحررة، ولذا فهما طرفان إرهابيان يسعيان لتقويض الثورة السورية والإساءة إليها».

وقال رمضان عضو الائتلاف الوطني السوري ورئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريا في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي :«مخطط داعش يقوم على السيطرة على حلب والعمال الكردستاني لديه المخطط نفسه وكان على وشك إعلان كيانه الخاص به، خاصة بعد تسليم النظام للحسكة بإشراف روسي».

ولفت إلى أن «عملية درع الفرات سوف تستمر إلى حين زوال خطر الإرهاب من تلك المنطقة، ولن يسمح لأي جهة تمثل الإرهاب العابر للحدود بأن تحتل مدناً سورية لإقامة كيان إرهابي وانفصالي فيها»، مضيفاً: «الجيش الحـــر يقاتل الآن من أجل الحفاظ على وحدة سورية وإبعــاد الإرهاب، ومطلوب عدم توفير أي غطاء عسكـــري أو سياسي أو قانوني لمنظمات إرهابية مثل حــزب العمال وتفريعاته و50% من مقاتليه في سوريا ليسوا سوريين، وأغلبهم من إيران وتركيا وبعضهم مرتزقة أوروبيون وأمريكيون ومعروفون لدوائر أمنية غربية، وهؤلاء يقاتلون مقابل الحصول على المال».

 

سخط شعبي عارم بعد سقوط داريا ومظاهرات في درعا تندد بتخاذل قادة فصائل الجنوب

مهند الحوراني

درعا – «القدس العربي»: شهدت مدن سوريا عامة وخصوصاً درعا، حالة من السخط الشعبي الكبير على قادة الجبهة الجنوبية والفصائل الإسلامية العاملة فيها، وذلك بعد ركود جبهاتهم ضد النظام منذ أكثر من ستة اشهر متواصلة، الأمر الذي أدى لتزايد الضغط والثقل العسكري على مدينة داريا الملاصقة للعاصمة دمشق، ومن ثم سقوطها بعد اتفاق مبرم بين قوات النظام وثوار درايا خرج بموجبه ملسحو داريا نحو ادلب ومدينوها نحو مناطق الإيواء بالقرب من العاصمة في بلدات الكسوة وغيرها من ريف دمشق.

يأتي ذلك بعد أكثر من أربع سنوات من الحصار الخانق لداريا والتصدي لأشرس الحملات العسكرية التي استخدم فيها النظام البراميل المتفجرة إضافة للسلاح الكيماوي وقنابل النابلم الحارقة والمحرمة دولياً.

وقد شهدت مدن وبلدات عدة في حوران منها الحراك، اليادودة، الحارة، والمزيريب مظاهرات خرجت غضباً ونصرة لدرايا وارتفعت خلال التظاهرات الشعارات والهتافات التي تنال من قادة الجبهة الجنوبية والفصائل الإسلامية في درعا بسبب تخاذلهم وعدم نصرتهم لداريا التي كانت تحت الحصار الخانق والحملات العسكرية العنيفة منذ أربع سنوات.

أبو محمود الحوراني الناطق باسم تجمع أحرار حوران قال لـ «القدس العربي»: «بعد ساعات قليلة فقط على إعلان سقوط داريا والكشف عن شروط التفاوض بخصوص مغادرة أهالي وثوار مدينة داريا إلى خارجها، حتى خرجت التظاهرات في حوران وفي وقت متأخر من الليل، وشهدت بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي تظاهرة ليلية حاشدة هتفت لصمود داريا وشجاعة ابطالها الذين أدوا واجبهم على أكمل وجه، وفي المقابل نددت وفضحت تقصير وتخاذل قادة حوران بتلبية النداءات المتكررة من قبل اخوانهم الثوار في داريا وتبعت هذه التظاهرة تظاهرة ليلية أخرى في مدينة الحارة هتفت لداريا وحلب وحمّلت فصائل حوران وفصائل أخرى مسؤولية سقوط داريا بسبب تقصيرهم واهمالهم بتلبية نداء الفزعة لأبطال داريا».

فيما خرجت تظاهرات أخرى وصفت بالحاشدة بحسب الحوراني «أعقبت صلاة الجمعة في كل من مدينتي الحراك والحارة وبلدتي اليادودة والمزاريب هتفت جميعها لصمود داريا وبسالة رجالها، وحمّلت كل القادة مسؤولية ما آلت اليه الأمور في المدينة بسبب تخاذلهم لنصرتها، ومن الهتافات التي ألقيت «يا للعار يا للعار يسقط قادات الدولار»، وايضاً «داريا حنا معاكي للموت» هذا وقد رفعت اللافتات التي نددت بقادة الجبهة الجنوبية وسباتهم العميق، بحسب المتظاهرين.

وقال الحوراني «من الواضح أن هناك نقمة غير مسبوقة من الجميع في حوران بحق قادة الجبهة الجنوبية بسبب خذلانهم بعد المطالبات العديدة بضرورة فتح المعارك وتخليص حوران وأهلها من قوات الأسد، فيما بدت هذه النقمة أكثر وضوحاً بعد الأخبار التي تواردت عن انتهاء المعارك في داريا وسقوط المدينة حيث كان بإمكان هؤلاء القادة تلبية نداء الفزعة لثوار داريا الأبطال ومؤازرتهم بسبب صعوبة الوضع لديهم وذلك بفتح الجبهات للتخفيف عنهم وبهذا ربما يكون المشهد قد تغير بعكس ما آلت اليه الأمور هناك اليوم».

ولفت إلى «ان المطالبات بضرورة فتح الجبهات لم تكن وليدة اللحظة لنصرة داريا وحلب فحسب؛ بل هي مطالبات قديمة قدم الجمود الذي شهدته هذه الجبهة لتحرير كل شبر في حوران».

 

3 قوى متصارعة على مشارف «الباب» المعقل الأخير لتنظيم «الدولة» في ريف حلب

ياسين رائد الحلبي

أنطاكيا – «القدس العربي»: بعد سيطرة القوات التركية الخاصة وفصائل من المعارضة على مدينة جرابلس على الحدود السورية التركية، تتجه الأنظار نحو مدينة الباب في الريف الشرقي لمدينة حلب، حيث تعتبر المدينة الحلقة الفاصلة لمشروع الإقليم الكردي في الشمال السوري.

وتتسابق أطراف عدة لانتزاع السيطرة على الباب من تنظيم «الدولة»، حيث تتمركز جنوب المدينة قوات النظام السوري»قرب بلدة عران»، وفي الشرق تتمركز الوحدات الكردية «قوات سوريا الديمقراطية» في منبج، ومن الشمال الغربي تتواجد فصائل الجيش الحر في بلدة الراعي الحدودية مع تركيا، وتسعى للوصول إلى مشارفها بدعم من الحكومة التركية ضمن عملية درع الفرات.

يقول الناشط الإعلامي احمد محمد من مدينة منبج: «تعتبر مدينة الباب منطقة استراتيجية للثوار في مدينة حلب، وثاني أكبر المدن في حلب من حيث المساحة بعد مدينة منبج، اذ تمكن الثوار من السيطرة عليها وانتزاع المدينة من قبضة تنظيم الدولة، يمكنهم أيضاً من التقدم إلى طريق امداد قوات النظام في منطقة الشيخ نجار شرقي حلب، والسيطرة على تلك المنطقة «أي قطع امداد قوات النظام إلى ريف حلب الشمالي بالكامل»، وأيضا شق طريق امداد جديد إلى احياء مدينة حلب الشرقية كما كان عليه الحال قبل عام 2014.

ويتابع الناشط الإعلامي في حديثه مع لـ«القدس العربي» انه بالإضافة إلى ذلك تعتبر مدينة الباب خط إمداد بالوقود من شرقي سوريا إلى مناطق المعارضة في مدن وبلدات ريف حلب الشمالي والغربي وحتى باقي المحافظات السورية.

وأضاف عن انعكاسات معركة الباب سياسياً: إذا تمكن الثوار من بسط قوتهم عليها، سيمكنهم من قلب وتعديل الموازين في مدينة حلب، وإعادة انتشار الثوار في ريف حلب الشرقي ذي المساحة الكبيرة، ويقوي أيضاً موقفهم السياسي، وقلب الموازين أيضاً على بعض القوى التي تحاول ان تقيم او تفرض مناطق وأقاليم في سوريا، ومنع وصولهم إلى مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية وربطها بمنطقة الجزيرة السورية.

وأردف عن الأهمية الاقتصادية والمعيشية للريف الشرقي: «يعتبر منطقة زراعية لها انتاج موسمي كبير وعالٍ جداً على مستوى القطر السوري، وله دور في تحسين الدخل الغذائي في سوريا، وتشتهر بكثير من الزراعات منها (القمح و القطن والزيتون والخضار الموسمية) مما يؤدي إلى زيادة وتحسين في مستوى المعيشة في مناطق سيطرة الثوار، وأيضا تشغيل عدد كبير من اليد العاملة وعودة الكثير من أصحاب الكفاءات من أبناء تلك المدن الذين تم تهجيرهم خارج سوريا بعد اقتحام تنظيم «الدولة» للمدينة.

وتأتي أهمية الباب بعد وصول الجهات المتصارعة الثلاثة إلى أطرافها (قوات سورية الديمقراطية – قوات النظام السوري – فصائل الجيش الحر)، وذلك في ظل تواجد تنظيم الدولة في المدينة والذي قد يقاوم في المدينة حتى أنفاسه الأخيرة، بخلاف مدينة جرابلس، لأن مدينة الباب تعتبر المعقل الأخير للتظيم في ريف حلب، وبفقدانها سيخسر المناطق كافة في ريف حلب الشمالي ومنها (صوران، أعزاز، ودابق، واحتيملات، وتركمان بارح وبلدات كثيرة أخرى) بسبب انقطاع طرق الإمداد عن الريف الشمالي واضعافها في حال خسارته لمدينة الباب.

يذكر أنّ تنظيم الدولة سيطر على مدينة الباب بالكامل في حزيران/يونيو من العام 2014 بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة المسلحة، وخسرت المعارضة عشرات المقاتلين في صفوفها جراء تلك المعركة والتي أدّت إلى بسط تنظيم الدولة سيطرته على كامل الريف الشرقي لحلب.

وتصل مدينة الباب المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين وتل رفعت واحرص مع المناطق التي تمددت اليها الوحدات الكردية في منبج، وضفاف الفرات، ويعتبر دخول الأكراد إلى مدينة الباب هو نجاحهم بتشكيل الإقليم الكردي الشمالي، والذي يمتد من عفرين شمالي غرب سورية إلى الحسكة شمالي شرق البلاد.

 

قائد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: مستعدون لإصدار الأوامر بإسقاط الطيارات السورية إذا هددت طائراتنا

من تمام البرازي

واشنطن – «القدس العربي»: أكد طياران أمريكيان انهما وصلا إلى مقربة من طائرتين سوريتين من طراز سوخوي24 فوق الحسكة وعلى بعد ألفي قدم فقط بدون ان يدرك الطياران السوريان ذلك. وأشار الطياران في مقابلة مع «يو اس توداي» أن المواجهة التي حدثت الأسبوع الماضي لم يكن هدفها اسقاط الطائرتين السوريتين بل معرفة ان كانت الطائرات تحمل صواريخ او قنابل. وحسب قولهما تأكدا أنهما لا تحملان صواريخ او قنابل.

وحدثت هذه المواجهات في أجواء محافظة الحسكة بعد ان قصفت طائرات سورية مواقع قوات ما يسمى «سورية الديمقراطية» ومعظمها قوات كردية تشرف على تدريبها قوات خاصة امريكية وتقدم لها الإستشارات على الأرض في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وحذرت الولايات المتحدة النظام السوري عبر روسيا بألا يكرر قصف منطقة الحسكة لأن قوات امريكية صغيرة متواجده فيها. وبعد القصف أرسلت قوات النظام طائراتي سوخوي 24 مرة اخرى مما دفع الأمريكيين لإستدعاء طائراتهم من طراز اف 22 التي لا يمكن رؤيتها بالرادار لمراقبة الطائرات السورية.

ويقول الطياران إنهما حلقا بالقرب من الطائرتين السوريتين ولم يدرك الطياران السوريان وجودهما. وحاولا الإتصال بالطيارين السوريين عبر اللاسلكي ولم يتلقيا اي جواب.

ويضيف الجنرال جفري هارينغتون قائد القوى الجوية في الشرق الأوسط انه قلق من حدوث أخطاء تتسبب بمواجهة بين الطيارات الأمريكية والسورية او الروسية في أجواء سوريا، بينما يؤكد الجنرال تشارلز كوركوران قائد السرب 380 الذي يدير عمليات جوية ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية «إن وجودنا في اجواء العراق وسوريا ليس للتصدي للطائرات السورية او الروسية».

بينما قال الجنرال جاي سيلفيريا قائد القوات الجوية الأمريكية في قاعدة في قطر «إننا مستعدون بأن نأمر طيارينا بإسقاط الطيارات السورية اذا هددت طائراتنا او طائرات التحالف الذي يتصدى لتنظيم الدولة في سوريا بدون اي تردد».

 

وقف إطلاق النار 48 ساعة في حي الوعر بحمص

ريان محمد

أبرمت المعارضة السورية في حي الوعر المحاصر، آخر معاقلها في مدينة حمص (وسط سورية)، اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع القوات النظامية لمدة 48 ساعة.

وقال المتحدث باسم “مركز حمص الإعلامي”، محمد السباعي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة في حي الوعر، دخل حيّز التنفيذ في تمام الساعة الرابعة من عصر اليوم الإثنين، وذلك عقب انتهاء اجتماع لجنة مدنية من الحي مع ممثلي النظام السوري”.

ولفت إلى أنّ “وقف إطلاق النار هذا أتى بعد أيام من القصف المتواصل من قبل القوات النظامية للحي بشكل عنيف، ما تسبب في سقوط ضحايا وحدوث أضرار مادية كبيرة”، مبيناً أنّ “المعلومات غير مكتملة لحين إعداد هذا التقرير، فالإعلاميون والناشطون بانتظار الاجتماع مع اللجنة، للاطلاع على تفاصيل الاتفاق مع النظام”.

وأفادت المعلومات الواردة أنّ “وقف إطلاق النار جاء لإتاحة الفرصة أمام التفاوض، بعدما فرض النظام حصاراً خانقاً على الحي قبل نحو 6 أشهر، بعد توصل المعارضة والنظام إلى هدنة طويلة، كان من المفترض أن يطلق النظام سراح أكثر من 7 آلاف معتقل في مرحلته الثانية، إلا أن الأخير رفض تنفيذ هذه الجزئية من الاتفاق مطالباً بالانتقال إلى المرحلة الثالثة والقاضية بفتح القصر العدلي ومخفر الشرطة”.

وحذّر ناشطون من أنّ “يكون مصير حي الوعر كمصير مدينة داريا، التي حوصرت لسنوات وقصفت بمختلف أنوع الأسلحة التقليدية والمحرمة دولياً، كان آخرها القنابل الحارقة، كالتي قُصف بها الوعر مؤخراً”.

 

مراكز إيواء في شمال سورية وجنوبها تستقبل مهجّري داريا

لبنى سالم

حطّ أكثر من ألف مهجّر من أهالي مدينة داريا ومقاتليها الرحال في مدينة إدلب السورية وريفها، وكانوا قد وصلوا إليها في تسع قوافل، على مدى الأيام الثلاثة الماضية.

وحظي مهجرو داريا، الذين وصلوا إلى إدلب الخاضعة لقوات المعارضة، باستقبال حافل.  وأعلن المجلس المحلي السابق لمدينة داريا، مساء أمس، أنه تم تأمين سكن لجميع الأسر التي خرجت من داريا، خلال اليومين الماضيين، بفضل جهود عدد من المنظمات الإنسانية والمبادرات الفردية، وبالتنسيق مع “غرفة طوارئ داريا” التي تم تأسيسها من قبل المجلس المحلي وأهالي المدينة قبيل تطبيق الاتفاق، وإعلانها كجهة مفوضة معتمدة ووحيدة لتنسيق الجهود الإغاثية والإنسانية لاستقبال وتأمين أهالي داريا الذين سيخرجون منها باتجاه الشمال السوري.

ووصف المجلس جهود المتعاونين في إغاثة مهجّري داريا في إدلب بأنهم قدموا نماذج رائعة في التضامن الإنساني. وأشار المجلس إلى أنه يعمل على ترتيب خروج أهالي داريا المتواجدين في مدينة معضمية الشام، وفقاً لما تضمنه الاتفاق بين المعارضة والنظام.

وفيما يخص مئات الأسر التي خرجت من داريا نحو مناطق في ريف دمشق، فقد توزع القسم الأكبر من المهجّرين المدنيين في مراكز إيواء متعددة في مناطق كالكسوة وصحنايا ومعربا وقدسيا، والتي تشرف عليها فرق الهلال الأحمر ولجان من الأمم المتحدة.

ويقول الناشط الإعلامي محمد الشامي، وهو أحد أبناء مدينة داريا “استقبل المهجرون الواصلون إلى مراكز الإيواء من قبل أقاربهم ومعارفهم المتواجدين في ريف دمشق، فالكثير من أهالي داريا فضلوا النزوح إلى ريف دمشق لوجود أقارب لهم هناك”.

وقامت “لجان أممية بتسجيل بيانات وأسماء جميع الواصلين إلى مراكز الإيواء، وقيل لهم إن باستطاعتهم الخروج من المركز والتوجه عند أقاربهم إن هم أرادوا، لكن لايزال هناك تخوف كبير من التحرك في مناطق النظام، خوفاً من إيذاء الشبيحة أو الاعتقال، فلا شيء يضمن سلامتهم، ومازالوا يفضلون البقاء تحت أعين المنظمات واللجان الدولية”، كما ذكر الشامي.

وأضاف “تم تقديم الطعام والشراب والمعاينات الطبية من اللجان الإغاثية وفرق الهلال الأحمر، العديد من الأطفال تذوقوا أطعمة لا يعرفون طعمها، كما نُقل عدد من المرضى إلى المستشفيات، خاصة أن الكثير منهم تأزمت حالتهم الصحية خلال السنوات الماضية التي حرموا فيها من العلاج بسبب الحصار”.

من جانب آخر، تحدث سوريون يعيشون في مناطق سيطرة النظام عن عملية “تعفيش” كبيرة قامت بها قوات النظام في داريا بعد تهجير سكانها منها.

يقول صافي من صحنايا “بدأ الشبيحة يبيعون سرقاتهم من داريا في أسواق صحنايا وتحت أعين الحكومة وبدون خجل، يقولون هذه غنائمنا، أجهزة كهربائية وأثاث وأدوات منزلية، بالنسبة إليهم لم تعد السرقة أمراً معيباً، في ظل عدم وجود من يسألهم من أين لكم هذا”.

يُذكر أن قوات النظام منعت المهجّرين من إخراج الأموال والذهب أثناء إخراجهم من داريا.

 

“الحر” يتجه لتحرير منبج من “سورية الديمقراطية”

أحمد حمزة

وسّعت فصائل “الجيش السوري الحر”، اليوم الإثنين، مناطق سيطرتها جنوب مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا بريف حلب الشمالي الشرقي، وسط اتجاه للتقدم نحو منبج وتحريرها من قوات “سورية الديمقراطية” التي يشكل المقاتلين الأكراد أغلب عناصرها.

ويأتي ذلك ضمن عملية “درع الفرات” التي بدأت بمساندة قوات تركية يوم الرابع والعشرين من هذا الشهر، وأفضت حتى الآن إلى طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من مدينة جرابلس، وعدد من القرى التابعة لها، إضافة لسيطرة القوات المهاجمة على قرى أخرى في المنطقة ذاتها، كانت خاضعة لـ”قوات سورية الديمقراطية”.

وقالت مصادر ميدانية لـ”العربي الجديد” إن “فصائل الحر بسطت سيطرتها على قرى: حلونجي، بولدق كبير وصغير، مزارع التمورة جنوب مدينة جرابلس”.

وكانت المعارضة قد سيطرت صباحاً على قريتي أم سوسة وظهر المغارة جنوبي غرب جرابلس، بعد اشتباكاتٍ مع “قوات سورية الديمقراطية”، وفق المصادر.

وبذلك يبلغ عدد القرى التي سيطرت عليها المعارضة خلال أربع وعشرين ساعة، نحو 30 قرية، كانت معظمها خاضعة لـ “قوات سورية الديمقراطية”، وتقع إلى الجنوب والجنوب الغربي من جرابلس.

كذلك هناك قرى سيطر عليها الحرّ كانت تخضع لمسلحي تنظيم “داعش” ويقع بعضها على محور جبهات القتال غربي جرابلس، والأخرى شرقي بلدة الراعي الخاضعة حالياً لسيطرة المعارضة.

ويبدو من تطورات سير المعارك حالياً، أن المعارضة تتجه من مناطق سيطرتها الجديدة في جرابلس ومحيطها نحو منطقة منبج. وكان قوات “سورية الديمقراطية” قد سيطرت على منبج بدعم من طيران “التحالف الدولي” في الثاني عشر من هذا الشهر، بعد معارك استمرت قرابة الشهرين مع “داعش”.

وسبق أن أكد مسؤول العلاقات العامة في “فيلق الشام”(أحد أهم الفصائل السورية المشاركة بدرع الفرات) أحمد الأحمد، لـ”العربي الجديد”، أن “الهدف القادم للعملية سيكون مدينة منبج لتحريرها، وصولاً لتحرير منطقة الباب من تنظيم داعش”.

وتقع كل هذه المناطق والجبهات المشتعلة حالياً، بريف حلب الشرقي والشمالي الشرقي، على الضفة الغربية لنهر الفرات، التي تسعى أنقرة لإنهاء وجود “وحدات حماية الشعب” الكردية فيها.

 

انقرة:وحدات الحماية الكردية تنفذ تطهيراً عرقياً شمالي سوريا

اتهم وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو “وحدات حماية الشعب” الكردية بتنفيذ “عمليات تطهير عرقي” في بلدات شمال سوريا، معتبراً أن القوات الكردية تحاول توطين أنصارها في المناطق التي استُعيدت من تنظيم “الدولة الإسلامية”، مجدداً مطالبة تركيا للمقاتلين الأكرد بالتراجع إلى شرقي نهر الفرات.

 

وقال جاوش أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة الإثنين، إن هدف العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا مع مقاتلي المعارضة في الشمال السوري هو طرد مقاتلي “داعش” من بلدتي منبج وجرابلس، وشدّد على ضرورة عودة من “أجُبر على مغادرة” هذه المناطق. وأضاف “لكن هذا ليس هدف وحدات حماية الشعب. وحدات حماية الشعب ضالعة في تطهير عرقي يقومون بتوطين من يريدون في هذه الأماكن”.

 

في غضون ذلك، نفذّت المدفعية التركية 57 ضربة على 16 هدفاً في شمال سوريا خلال الساعات الـ24 الأخيرة، حسبما كشف مصدر عسكري تركي لوكالة “رويترز” الإثنين. وقال المصدر إن الضربات استهدفت “جماعات إرهابية” من دون أن يحدد ما إذا كانت موجهة ضد “وحدات حماية الشعب” أو مقاتلي تنظيم “داعش”.

 

في المقابل، نفى المتحدّث باسم “وحدات حماية الشعب” ريدور خليل، الاتهامات التركية بأن المسلحين الأكراد يقاتلون غربي الفرات، ووصفها بأنها “مجرّد حجج واهية لتوسيع احتلالها لأراض سورية”. وكانت الجماعة، التي تُعدّ رأس الحربة في تحالف “قوات سوريا الديموقراطية”، قد قالت في وقت سابق إنها انسحبت إلى شرق الفرات، تنفيذاً للمطالب الأميركية والتركية.

 

وقال خليل لوكالة “رويترز” إن الوحدات لم تدفع بأي تعزيزات عسكرية تجاه بلدة منبج، فيما أوضح رئيس المكتب الإعلامي للمنطقة الخاضعة للإدارة الكردية في شمال سوريا ابراهيم ابراهيم، أن هنالك بالفعل تعزيزات لقوات عسكرية محلية في مدينتي منبج وجرابلس، لكنها ليست من قِبَل وحدات “حماية الشعب الكردية”، في إشارة إلى أنها لصالح مجلس منبج العسكري المكوّن من مقاتلين عرب، متحالفين مع “وحدات الحماية” ويقاتلون إلى جانب “سوريا الديموقراطية”.

 

في السياق، انتقدت الولايات المتحدة المواجهات التي اندلعت بين قوات المعارضة والقوات التابعة لـ”قوات سوريا الديموقراطية” في محيط جرابلس. وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان، إن واشنطن ترى الاشتباكات الواقعة في المناطق التي لا وجود “داعش” بها “غير مقبولة ومبعث قلق بالغ”.

 

ودعا المبعوث الرئاسي الأميركي لدى التحالف الدولي بريت مكغورك، الذي نقل بيان البنتاغون في تغريدة على “تويتر”، كل الأطراف المسلحة إلى التوقف عن الاشتباك، مضيفاً أن “الولايات المتحدة منخرطة بنشاط في تسهيل تفكيك هذه النزاعات وتوحيد التركيز على الدولة الإسلامية التي ما زالت تمثل تهديدا خطيراً ومشتركاً.”

 

حلب:التفاوض على طرق إدخال المساعدات لم يتقدم

خالد الخطيب

انتهت الأحد، المهلة التي أعطاها المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لطرفي النزاع في سوريا، بشأن “الهدنة الإنسانية” التي تقتضي مرور المساعدات إلى مدينة حلب بقسميها الشرقي والغربي، عبر طريق الكاستللو الذي سيطرت عليه قوات النظام منذ منتصف تموز/يوليو. ويتضمن مشروع الهدنة وقفاً للأعمال القتالية في مناطق حددتها الخطة، لمدة 48 ساعة أسبوعياً، وعلى مدى أربعة أسابيع قابلة للتمديد.

 

وفي الوقت الذي أبدت فيه روسيا الموافقة على الهدنة المقترحة نيابة عن النظام، انقسمت المعارضة المسلحة بين مؤيد للمبادرة، لكن بشروط كما جاء في بيان “غرفة عمليات فتح حلب”، ورافض للهدنة جملة وتفصيلاً كما جاء في بيان آخر لفصائل مقاتلة.

 

 

 

وأيد الموقف المعارض للهدنة “مجلس مدينة حلب الحرة” وجمعيات إغاثية محلية ونشطاء مستقلون عبر بيانات وتسجيلات مصورة، مهددين بعرقلة أي مسعى لجعل طريق الكاستللو معبراً إنسانياً، في الوقت الذي تستخدمه قوات النظام ومليشياته كممر عسكري، تُحاصرُ من خلاله الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة. وجاء رد هذه الفعاليات المدنية بعدما قام “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية” التابع لـ”الأمم المتحدة” و”برنامج الغذاء العالمي” بالاتصال مع المنظمات والمؤسسات الإغاثية العاملة في حلب، وعرض عليها المقترح وناقش معها بنود الهدنة.

 

وربطت غرفة عمليات “فتح حلب” موافقتها على الهدنة بشروط وردت في بيانها الصادر الجمعة، وجاء فيه: “إننا نرحب بقوافل الإغاثة التابعة للمنظمات المدنية الدولية والمحلية، وبقوافل الأمم المتحدة، للدخول إلى مدينة حلب من خلال باب الهوى مروراً بالراموسة، ونتعهد بحمايتها ونشير إلى أن هذا الطريق الذي قمنا وبالتعاون مع فصائل أخرى بفتحه لفك الحصار عن مئات آلاف المدنيين في مدينة حلب وهو الطريق الأقصر والأسرع لوجستياً”.

 

وأضاف البيان “إننا أمام الإصرار غير المفهوم من قبل الأمم المتحدة على إدخال هذه المساعدات عن طريق الكاستيللو، واحتراماً منا لمهنية هذه المؤسسة الدولية، فلا يسعنا إلا القبول، ولكن ضمن شروط يفرضها علينا واقعنا الميداني والداخلي، ولا يمكن لنا تجاوزها. وهي أن تكون هدنة الـ48 ساعة شاملة لجميع المناطق المحاصرة في عموم سوريا، وهي الغوطة الشرقية والوعر والريف الشمالي لحمص ومضايا. وأن يتم إدخال المساعدات وبوقت متزامن لجميع هذه المناطق من دون استثناء، واعتبار طريق الراموسة طريقاً رديفاً وموازياً لطريق الكاستيللو لإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب الشرقية”.

 

المنسق الإعلامي في الجيش السوري الحر، في “فتح حلب”، يحيى مايو، أكد لـ”المدن”، أن الغرفة وكّلت “الهيئة العليا للمفاوضات” لتدرس الخطة المقترحة من قبلها وتطرحها على المبعوث الدولي، والتي تتضمن الموافقة على الهدنة الإنسانية، على أن تشمل مناطق أوسع، في الشمال والجنوب والوسط السوري.

 

وأوضح مايو أن ترحيب “فتح حلب” بالهدنة بعد إضافة بعض التعديلات عليها، قرار صائب، لأنها تدرك تماماً أن الرفض المطلق للمبادرة سينعكس سلباً على الأرض، وسوف تضغط روسيا أكثر وتنفذ المزيد من الغارات الجوية والمجازر بحق المدنيين، وسيكون المتضرر الأكبر بذلك أكثر من 300 ألف مدني في حلب الشرقية لم تصلهم إلى الآن أي مساعدات إنسانية رغم الحاجة الملحة إليها.

 

في المقابل، لم يعجب مقترح “فتح حلب” وموافقتها على الهدنة عدداً من الفصائل المسلحة، والتي أصدرت بياناً عبرت فيه عن رفضها للهدنة، وبررت ذلك بمخاوف تراها مشروعة، فتأثير المبادرة سيكون سلبياً للغاية على المعارضة في الوقت الذي ستحظى فيه قوات النظام والمليشيات عبر الكاستللو بمزيد من الدعم، ويمنحها طريقاً أكثر أماناً، ويُسهّلُ عليها معاودة حصار الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.

 

وعبّرت 8 فصائل في بيان مطول، نشر السبت، ووقعت عليه كل من “حركة أحرار الشام” و”فيلق الشام” و”حركة نور الدين زنكي” و”الجبهة الشامية” و”جيش المجاهدين” و”الفوج الأول” و”كتائب الصفوة” و”تجمع فاستقم”، عن تخوفها من الدور الروسي في تأمين طريق الكاستللو، وفقاً للخطة التي تسمح للقوات الروسية بالتواجد العسكري على الأرض. وأشارت الفصائل إلى أن الاصرار على اعتماد طريق الكاستللو يمنح النظام وسيلة جديدة للاستثمار والاستغلال السياسي، بالإضافة إلى استخدامه كوسيلة لمواصلة سياسة الحصار عبر استهداف طريق الراموسة وقطعه.

 

وعرضت الفصائل أن يكون طريق الراموسة هو الممر الإنساني للأحياء الشرقية، فهو أكثر أماناً، لأن وقف اطلاق النار يجعل كل الطرق آمنة، متعهدة بتأمين الحماية الكاملة لجميع الفرق والسيارات التي ستمر من خلاله.

 

تبريرات “الأمم المتحدة” لاختيار طريق الكاستللو، الذي وصفته بالمثالي تبعاً للضرورات الأمنية واللوجستية، وذلك على لسان مبعوثها الخاص إلى سوريا، أو عبر المتحدثين الرسميين باسم المكاتب الإنسانية، لم تقنع المعارضة؛ فطريقا الراموسة والكاستيللو يشبهان بعضهما من الناحية الأمنية، وكلاهما مستهدف نارياً، فالمعارضة تستطيع أن تقطع طريق الكاستللو على النظام والمليشيات إذا استهدفته بشكل متواصل، وكذلك بإمكان النظام أن يفعل الشيء ذاته في الراموسة. وكانت قوات النظام قد نجحت في التأثير على امداد المعارضة من الراموسة عبر استهدافه نارياً براً وجواً.

 

وتعاني المعارضة من مخاوف وخيبة أمل، من الانحياز الواضح في بنود الهدنة، والتي تصب في صالح روسيا والنظام وحلفائهما من المليشيات، وربما لا تثق المعارضة بالأمر الإيجابي الوحيد الذي ستحصل عليه من الموافقة على الهدنة الإنسانية، وهو إيصال المساعدات الإنسانية لمئات آلاف المدنيين في مناطقها، فالشاحنات ستعبر مناطق النظام وحواجز قواته ومليشيات “حزب الله” والأفغان، ما يعني أن طريقها سيكون مهدداً دائماً، وعرضة للتفتيش والنهب وفرض الخوات.

 

تجارب المعارضة السابقة مع مساعدات “الأمم المتحدة” الإنسانية السابقة، أثبتت صحة مخاوفها. فقوات النظام والمليشيات تسرق وتصادر المواد الغذائية والطبية الرئيسية، وتبقي على أشياء غير ضرورية، بينما تحظى مناطق سيطرة النظام في حلب الغربية بمرور سلس للقوافل الإنسانية القادمة من دمشق وصولاً إلى الكاستللو، من دون الحاجة للمرور في مناطق سيطرة المعارضة.

 

المعارضة في حلب بكل مكوناتها العسكرية والمدنية، متخوفة للغاية من تبعات “الهدنة الأممية” التي تحظى بمباركة روسيا. وفي حال وافقت المعارضة عليها، فالبنود الواردة في مقترح الهدنة تخدم النظام بشكل كبير؛ فوقف إطلاق النار يشمل معظم الأحياء التي يسيطر عليها النظام في حلب الغربية، بينما لم يدخل في الخطة نفسها سوى منطقة صغيرة تسيطر عليها المعارضة، وهي محاذية لطريق الكاستللو.

 

وتعزز “الهدنة” سيطرة قوات النظام والمليشيات على طريق الكاستللو، والذي سيحظى بتأمين من ضربات المعارضة، في الوقت الذي تستمر فيه الهجمات البرية والجوية على جبهات جنوب غربي حلب، في منطقة الراموسة، لإغلاق الطريق الذي فتحته المعارضة وفرض الحصار مجدداً على الأحياء الشرقية.

 

وتعيش الأحياء الشرقية في حلب حالة إنسانية صعبة جداً رغم فك الحصار مطلع آب/أغسطس، فالهجمات المتكررة  وبشكل يومي من قبل قوات النظام ومليشياتها على محاور متعددة بالقرب من منطقة الراموسة، لاستعادة مواقعها، واستهدافها الطريق المؤدي إلى الأحياء الشرقية بالمدفعية والهاون، والقصف الجوي الروسي، وذلك التابع للنظام، يجعل المرور من طريق الراموسة مخاطرة حقيقية.

 

قوات النظام والمليشيات، تمكنت مؤخراً من رصد طريق الراموسة بشكل أكبر بعد سيطرتها على تلة القرع الواقعة إلى الجنوب من “كلية التسليح”، ما يسمح لها بكشف أجزاء واسعة من الطريق، مستهدفة إياه على مدار الساعة بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، موقعة عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين يومياً بين قتيل وجريح.

 

السؤال المهم الآن، كيف سيكون رد المبعوث الدولي على رفض المعارضة للهدنة؟ وهل ستبقى المعارضة المسلحة في حلب متمسكة بموقفها، أم أنها ستستجيب للضغوط الأميركية، وضغوط الحلفاء الإقليميين الذين حثهم دي ميستورا على بذل جهودهم لإقناع المعارضة بالقبول بالهدنة؟ التي يعتبرها حلاً مثالياً للتخفيف من حدة المأساة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليون ونصف حلبي موزعين على شطري المدينة.

 

ربما لا تتخوف المعارضة من ردّ دي ميستورا والحلفاء على قرارها، بالقدر الذي تتخوف فيه من رد روسيا التصعيدي الذي يستهدف حصد المزيد من أرواح المدنيين، والذي بدأت علاماته تظهر على الأرض. فقد شهدت مناطق ضواحي حلب الشمالية، منطقة حريتان ومحيطها، عندان وكفر حمرة ومنطقة أسيا وقبر الإنكليز وحيان، إلى الشمال من الكاستللو قصفاً جوياً روسيا مكثفاً. كما قصف الطيران المروحي المنطقة بعشرات البراميل المتفجرة، بعضها كان محملاً بغازات سامة كغاز الكلور الذي استهدف منطقة قبر الإنكليز، ما تسبب بإصابة عشرات المدنيين والعسكريين بحالات اختناق وضيق تنفس.

 

الوعر الحمصي على خطى داريا

أسامة أبوزيد

أصدرت “لجنة المفاوضات” و”إدارة حي الوعر” المحاصر غربي مدينة حمص، الأحد، بياناً، دعت فيه المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، و”لجنة حقوق الإنسان” في “الأمم المتحدة”، للضغط على “نظام الأسد ووقف عملياته العسكرية التي تهدف لتغيير التركيبة السكانية (الديموغرافية) لمدينة حمص عبر عمليات التهجير القسري”.

 

وأوضح البيان أن التصعيد العسكري الكبير لقوات النظام “يصاحبه رسائل تهديد تطالب بخروج المقاتلين وذويهم من حي الوعر”. ما يدفع إلى إخراج جميع أهالي الحي هرباً من عمليات انتقامية من قبل مليشيات النظام، على غرار ما حصل في أحياء حمص الأخرى ما بين عامي 2013 و2014 وقرية قزحل في ريف حمص الشمالي في تموز/يونيو بعد إعدام عدد من سكان القرية من الذين فضلوا البقاء على النزوح القسري، على يد عناصر مليشيات “الدفاع الوطني” و”لواء الرضا الشيعي”.

 

وشنّت طائرات النظام الحربية، خلال اليومين الماضيين، 41 غارة جوية، 27 منها نفذت الأحد، ما أدى إلى سقوط 7 قتلى وأكثر من 32 جريح. وهذه هي الغارات الجوية الأولى على حي الوعر منذ نهاية العام 2014.

 

وتزامن قصف الطيران الحربي لحي الوعر، مع استكمال خروج المحاصرين من داريا في غوطة دمشق الغربية، ما لا يدع مجالاً للصدفة. فالنظام أراد توضيح غايته في أن مصير الوعر سيكون كمدينة داريا وغيرها من المناطق المحاصرة. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أشار إلى أن ما حدث في داريا، سيتكرر في أماكن أخرى.

 

عودة الطيران الحربي بعد قرابة العامين إلى أجواء الوعر، يعد مؤشراً قوياً على تبدل سياسة النظام تجاه الحي؛ من المفاوضات وتطبيق “هدنة” إلى خيار “الحسم العسكري” الذي كان يلوّح به منذ شهور، وذلك بعدما كانت “الهدنة” في الوعر، التي كثر الحديث عنها قبل شهور بالتزامن مع جولة مفاوضات “جنيف-3″، قد اعتبرت من قبل البعض “نموذجاً ناجحاً” قد يُطبق في عموم سوريا، وهو ما ثبت فشله الآن.

 

واستخدمت قوات النظام في قصفها لحي الوعر، السبت، قذائف تحوي مادة النابالم الحارق والمحرم دولياً، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 15 مدنياً بينهم أطفال بحروق متعددة، ولم يجد الأطباء والمسعفون سوى الطين لعلاجهم وسط عجز طبي يشهده الحي منذ شهور. وقد دأب أطباء الحي على مناشدة “الأمم المتحدة” والمنظمات الدولية إدخال مواد طبية إلى الحي المحاصر، لكن من دون جدوى.

 

عضو “لجنة المفاوضات” في الوعر أبو وليد، قال لـ”المدن” الأحد، إن النظام يسعى فعلياً إلى تكرار سيناريو حمص القديمة وإفراغ الحي من سكانه. وأشار أبو وليد إلى الاجتماع الذي عُقدَ بين “لجنة المفاوضات” وممثلين عن النظام، في 24 آب/أغسطس، والذي قال فيه ممثلو النظام بكل وضوح: “يجب أن يخرج المسلحون وكل من يرتبط بهم وأن ننسى ملف المعتقلين لأنه لم يعد قابلاً للنقاش”.

 

وأضاف أبو الوليد: “قدمنا مقترحاً للنظام بتسليم جزء أخر بسيط من الأسلحة، وخروج 200 مقاتل من الوعر على غرار ما حدث في بداية الاتفاق مقابل تهدئة القصف. إلا أن النظام رفض وأصر على خروج جميع الثوار”. وتابع أبو الوليد بالقول: “لقد تأكدنا أن النظام يسعى لإفراغ الحي منذ أن اعتقل 4 أعضاء من لجنة المفاوضات في 30 أيار/مايو، في حين يُعتبر أن انسحاب قوات النظام المتواجدة في مشفى البر داخل حي الوعر إلى نقاط في أطراف الحي، هو تمهيد لعمل عسكري كبير”.

 

ووصل اتفاق “الهدنة” الذي أعلن في نهاية العام 2015 إلى طريق مسدود، في منتصف آذار/مارس 2016، بعدما تهرّبَ النظام من تبيان مصير آلاف المعتقلين من الحي وإطلاق سراحهم. وهو أحد البنود المتفق عليها بين الطرفين، في المرحلة الثالثة، مقابل خروج من يشاء من مسلحي الوعر، إضافة إلى تسليم المعارضة للسلاح الثقيل.

 

وبدأت قوات النظام، بتطبيق حصار خانق، على أكثر من 80 ألف نسمة داخل الحي الوعر، منذ آذار/مارس حتى اللحظة. وذلك عقب أكثر من عامين من الحصار المتقطع على الحي، سمح خلالهما بدخول بعض المواد الغذائية وخروج الموظفين على فترات متقطعة. كما أقدم النظام على تنفيذ عدد من العمليات العسكرية التصعيدية خلال الشهور الخمسة الماضية، للضغط على المدنيين و”لجنة المفاوضات” للتنازل عن بند إطلاق المعتقلين.

 

وينتهج النظام في كثير من المدن والبلدات سياسة الحصار والتجويع واستخدام القصف اليومي لاخضاع المعارضة والمدنيين، وسط غياب لـ”الأمم المتحدة”، التي اقتصر دورها على إدخال مساعدات محددة يوافق عليها النظام، وبشكل متقطع. ويعود دور “الأمم المتحدة” للظهور في مراحل لاحقة، في رعاية اتفاقات إخلاء الناس من مناطق الحصار، في عمليات التغيير الديموغرافي التي يقوم بها النظام.

 

النظام، مدفوعاً بانجاز “التطهير العرقي” في داريا، يبدو أكثر حماسة لتطبيق النموذج في المناطق الخارجة عن سلطته. والتصعيد الحالي في حي الوعر الحمصي، هو مقدمة لتنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي، وطرد العرب السنة من مناطق سيطرة النظام المعروفة بـ”سوريا المفيدة”. وإذا ما تحقق للنظام ذلك، فالمخطط سيستكمل فصوله في “ريف حمص الشمالي” وغيره من المناطق الثائرة على النظام.

 

سوريا: المفاوضات تغير خريطة إنتشار حزب الله

منير الربيع

تعتري الإزدواجية مواقف مسؤولي محور الممانعة. ففي الوقت الذي يبدون فيه الإرتياح إلى إجهاض المشروع الكردي على الحدود الشمالية لسوريا، يبدون أيضاً الإرتياح لعمليات التطهير الجارية في محيط العاصمة دمشق لتوسيع حزام الأمان حولها. يعارض الممانعون قيام أي كيان كردي بحجة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ولا يعارضون رسم حدود كانتون مذهبي بالدم والنار يطلقون عليه إسم سوريا المفيدة.

 

التحول في الموقف ضد الأكراد ينذر بترتيبات دولية على المسرح السوري بين الدول المتخاصمة. منذ بداية الدعم الأميركي للأكراد كان هناك التقاء بين إيران وتركيا على رفض ذلك المشروع، إلى أن حانت لحظة التدخل التركي في سوريا لإجهاض هذا الحلم. ويقول أحد المتابعين إن التدخل التركي مرتبط بجملة إتصالات على طريق إيجاد حلّ للأزمة السورية. وهذا الطريق يبدأ بإنهاء “ظنّ الأكراد أنهم بيضة القبان في المنطقة الحدودية الفاصلة بين سوريا وتركيا”.

 

تشير مصادر مطلعة وقريبة من حزب الله إلى أن الخطوة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كانت منسّقة مع إيران وروسيا والولايات المتحدة. وتلفت إلى أنه لا يمكن القيام بهكذا خطوة خاصة بعد محاولة الإنقلاب بدون الحصول على ضوء أخضر من هذه الدول الثلاث. ولا تفصل ذلك عن إتفاق داريا الذي سيكون مقدمّة لتسويات أخرى مشابهة في المحيط القريب للعاصمة دمشق. وتعتبر المصادر أن سيطرة المعارضة المدعومة من تركيا على جرابلس قابلها إنهاء ملف داريا وخروج سكانها منها. وهذا سيحصل في المعضمية آخر المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في الغوطة الغربية، ليتم التوجه فيما بعد إلى الغوطة الشرقية وحي جوبر. وتلفت المصادر إلى أن المفاوضات في شأن ملف داريا كانت منجزة منذ ثلاثة أشهر، إلا أن تطبيقها يأتي في صالح محور الممانعة للإشارة إلى تحقيق شيء إيجابي تزامناً مع التدخل التركي.

 

ينظر أحد قادة محور 8 آذار إلى ما جرى في داريا بعين الإرتياح، على قاعدة أنها أيقونة الثورة وأكثر المعاقل المعارضة القريبة من العاصمة تمّ خنقها، وإخراج المعارضين والمسلحين منها، “علماً أنهم من نوعية لا يستهان بها”. وهذا الكلام بالنسبة إليه للإستدلال على ما هو آت في سوريا، وخصوصاً في حلب. ويعتبر أن الترتيبات الحاصلة تخدم النظام وأن الأنظار ستتجه إلى حلب، ليس لناحية المعارك إنما من جهة التسوية التي تُصاغ هناك. ويلفت إلى أن الهدنة ستستمر في حلب بلا معارك مفتوحة، بمعزل عن بعض الإشتباكات هنا أو هناك. وفيما هناك من يشير إلى أن الشمال السوري، وتحديداً حلب وإدلب وجزء من ريف حماه، سيكون خاضعاً لسيطرة المعارضة المدعومة من تركيا، تنفي المصادر القريبة من حزب الله ذلك، لافتة إلى أن المسألة خاضعة للتفاوض بين الإيرانيين والأتراك وعلى الخط أيضاً الروس والأميركيين. وتعتبر أن الجيش السوري قد يدخل حلب ، أو على الأقل، بعض المناطق فيها، بموجب اتفاق.

 

تذهب المصادر أكثر من ذلك، إلى حد اعتبار أن الجيش السوري سيدخل حلب كما دخل الجيش التركي جرابلس. وفيما تنفي مصادر في الجهة المقابلة ذلك، يعتبر من هم في صف حزب الله أنه لن يكون هناك حاجة إلى خوض أي معركة هناك، لأن التفاهم سيكون بوقف المعارك، وعندها فإن حزب الله سينسحب من تلك المناطق إلى المناطق الداخلية وتحديداً في حمص والقلمون ومحيط العاصمة دمشق وعلى طول الخط الحدودي الممتد بين لبنان وسوريا.

 

لا شك أن المفاوضات تلحظ ضرورة إنسحاب الحزب من المناطق السورية، ولاسيما البعيدة من لبنان نسبياً. وهنا، تقول المصادر إن الحزب أبلغ الجميع أنه حين يأتي وقت الإنسحاب، سيحتفظ بنقاط وجوده في العاصمة، وفي القلمون لأنها تعتبر منطقة عمقه الإستراتيجي. وتؤكد المصادر أن هذا ما سيحصل في الفترة المقبلة إذا ما حصل إتفاق في شأن حلب، لافتة إلى أن ذلك سيكون حاجة للحزب لأنه أرهق بفعل المعارك التي يخوضها منذ سنوات على أغلبية الجغرافيا السورية.

 

عليه، فإن كل الأمور معلّقة على مجريات الأمور في حلب، إن كان الحزب سينكفئ من الشمال أم لا. وإذا ما حصل ذلك، فسيكون للحزب نشاط عسكري آخر، وقد يكون الأخير في محيط العاصمة تزامناً مع المفاوضات التي ستستمر بين الدول في شأن العديد من الجبهات والمناطق العالقة.

 

 

الأكراد أكبر الخاسرين من التدخل التركي في سوريا

هدف مشترك بين أردوغان والاسد

عبد الاله مجيد

إيلاف من لندن: بعد أكثر من عامين ونصف العام على سقوط بلدة جرابلس السورية قرب الحدود التركية بيد تنظيم داعش انتهت سيطرة الإرهابيين على البلدة في غضون ساعات بعملية نفذتها قوات خاصة من الجيش التركي ومئات من مقاتلي الجيش السوري الحر، وقالت الأرملة أم خالد من سكان البلدة ان عناصر داعش “كلهم تقريبا هربوا قبل ثلاثة ايام على عملية تحريرها باستثناء بعض الأتباع واثنين من الأجانب”، واضافت “كنا نعرف ان شيئاً سيحدث”.

 

واعتبر مراقبون ان توغل القوات التركية في شمال سوريا  ينبئ بانعطاف في الحرب وحدوث تغيرات مفاجئة في التحالفات المعقدة في المنطقة حيث أصبح حلفاء الأمس خصوماً فيما اكتشف أعداء الداء ان مصالح مشتركة تجمع بينهم.

 

وحين اتخذت الدبابات التركية مواقعها على مرتفع غرب جرابلس بدأت اطلاق النار على فلول داعش ، وفي الوقت نفسه على مقاتلين آخرين كانوا هم ايضاً يحاولون تحرير البلدة من داعش، أي القوات الكردية التي كانت تتقدم على البلدة من الجنوب، وكان نجاح الاتراك مزدوجا بنظرهم،  فهم استهدفوا داعش الذي كان وراء مقتل أكثر من 50 شخصاً في هجوم انتحاري استهدف حفل زفاف في غازي عنتاب ، ومن الجهة الأخرى تمكنوا من ضرب الاكراد لمنعهم من بسط سيطرتهم على رقعة ارض متصلة جغرافياً على امتداد شمال سوريا.

 

بين روسيا وأميركا

 

وتتمثل المفارقة هنا في ان تركيا، عضو حلف الأطلسي تركز على محاربة الاكراد فيما يريد حلفاؤها الاميركيون محاربة داعش بدعم هؤلاء الأكراد أنفسهم الذين تحاربهم حليفتهم الأطلسية،  من جهة أخرى انهار التحالف الذي كان قائماً بين القيادات الكردية ونظام الأسد في الحسكة حيث قصفت طائرات النظام مواقع الأكراد لأول مرة منذ خمس سنوات.

 

وفي هذه الاثناء تريد روسيا بدعمها نظام الأسد أن تثبت للغرب انها قوة دولية ذات نفوذ في منطقة استراتيجية، وما الاحتياج التركي إلا الدليل الأحدث على تغير التحالفات المصلحية التي يستخدمها الجميع لخدمة مآربهم،  واسفر هذا كله عن تحويل سوريا الى ساحة قتال لا يمكن التنبؤ بمآلاتها.

 

لم تحدث الضربات الجوية التي نفذها الطيران الحربي السوري على الأكراد في الحسكة تغيرا يُذكر على الأرض ولكنها قلبت موزاين كانت قائمة.  فرغم العداء المستحكم بين انقرة والنظام السوري وجد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الضربات الجوية السورية ضد الأكراد تجمعه مع الأسد على هدف مشترك.  ونقلت مجلة شبيغل عن قيادي في حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان قوله “ان الأسد في النهاية سفاح ويعذب شعبه ولكنه لا يؤيد منح الأكراد حكماً ذاتياً.  فنحن نمقت احدنا الآخر ولكننا في هذا الشأن ننتهج سياسات متشابهة”.

 

هجمات الأسد

 

ومهدت هجمات الأسد على الأكراد طريق التقارب بين القيادتين التركية والروسية حول القضية السورية.  وأسهم البرود بين اردوغان والغرب بقسطه في جعل روسيا حليفة محتملة لتركيا، وخاصة بعد المحاولة الانقلابية واتهام اردوغان للولايات المتحدة بالضلوع فيها.

 

ويهدف دعم روسيا للأسد وتصوير بقائه على انه دليل نجاح استراتيجيتها التدخلية في النزاع السوري، الى دفع تركيا لقبول حكومة انتقالية بقيادة الأسد الذي يريد البقاء رغم كل شيء.  وبذلك ستكون روسيا في موقع يتيح لها الاستعاضة عنه بجنرال يسمع كلمتها.  وسيفتح هذا طريق التوصل الى اتفاق دولي يتضمن تحميل الغرب كلفة إعادة بناء ما دمرته الحرب ورحيل روسيا عن سوريا.

 

وسيكون تنفيذ هذه الخطة أسهل بدعم تركيا لها ويبدو ان مثل هذا الدعم لن يتأخر.  إذ اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ان تركيا ستقبل بحكومة انتقالية يكون للأسد دور فيها.  وتتضمن الصفقة تنازلات تُقدَّم الى تركيا مقابل موافقة انقرة على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية.

 

وكان الأكراد يراهنون على ان يكونوا اللاعب الأذكى في التحالفات التكتيكية المتغيرة،  ولكن رهانهم كان على ما يبدو خاسرا.  إضافة الى ان علاقاتهم تردت مع الولايات المتحدة رغم كونهم أقوى حلفاء واشنطن في المعركة ضد داعش،  فالأكراد بعد طرد داعش من معاقل له شمال سوريا لم يوجهوا اهتمامهم ، حسب الاتفاق مع الاميركيين ، نحو مدينة الرقة عاصمة داعش بل اختاروا التقدم في الاتجاه المعاكس لطرد داعش من منبج العربية ومواصلة التقدم شمالا نحو جرابلس ذات الأغلبية العربية ايضاً.

 

وترى تركيا ان مواصلة الأكراد تقدمهم غرب الفرات خط احمر ومن هنا اسم “درع الفرات” الذي اطلقه الجيش التركي على عملية توغل دباباته شمال سوريا.  وعلى الغرار نفسه فإن الولايات المتحدة لا تريد ان يستمر الأكراد في السيطرة على بلدات عربية.  وقال مسؤول اميركي لصحيفة وول ستريت جورنال “اننا وضعنا حدا لتقدم الأكراد شمالا أو على الأقل توقفهم إذا كانوا يريدون أي دعم منا ، واعتقد ان هذه ورقة ضغط قوية”.

 

كما تلقت العملية التركية في جرابلس اسناداً جوياً اميركياً ، ويُعتقد ان قوات خاصة اميركية شاركت فيها.  والأكثر من ذلك ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن هبط في انقرة بعد ساعات على العملية لتخفيف حدة التوتر بينهما.  ولكن ما حدث ان الاميركيين وجدوا أنفسهم يدعمون طرفين يتبادلان اطلاق النار على احدهما الآخر.

 

حسابات خاطئة

 

ويبدو ان الطرف الكردي وتحديدا حزب العمال الكردستاني ، اخطأ الحساب بعد ان راهن على استغلال معركة الاميركيين والروس ضد داعش لاقامة كيان كردي في شمال سوريا.  وكانت روسيا سعيدة بإستخدام الأكراد ضد الاتراك ولكن بعدما حققت موسكو هدفها بالتقارب مع انقرة يبدو انها قررت الآن التخلي عن الأكراد، كما يتضح من الضربات الجوية التي نفذها طيران النظام السوري ضدهم.

 

وجه المتحدث باسم القيادة العسكرية الكردية في منبج شيروان درويش تهديدا الى تركيا حين قال في مقابلة مع مجلة شبيغل “اننا اقمنا خطوطاً دفاعية على نهر الفرات وسندافع عن أنفسنا ضد كل من يقترب من هذا الخط الذي رُسم بدم شهدائنا”.

 

ولكن غالبية السكان الذين نزحوا من جرابلس العربية ينظرون الى الوضع نظرة مغايرة،  وقال السياسي المحلي درويش خليفة ان من يحرر منطقة لا يعني انها تصبح ملكه لاحقاً.  واضاف لمجلة شبيغل “ان غالبية السكان هنا مع الجيش السوري الحر ضد الأسد ونأمل بأن يفهم اخوتنا الأكراد ذلك ولا يبدأون القتال ضدنا”.

 

وقال احمد عبد الحسيني عضو مجلس مدينة جرابلس السابق ان سكان البلدة يريدون العودة الى بيوتهم ما ان يهدأ الوضع.  واضاف ان اول خطوة سيقوم بها المجلس هي تقييم الأضرار ثم اللقاء مع منظمات انسانية دولية لتحديد الاحتياجات.

 

يبدو في ضوء التطورات الأخيرة ان الروس أكبر الرابحين والأكراد أكبر الخاسرين.

 

توقف القتال في الحسكة حيث بدأت المواجهة واتفق ممثلو النظام السوري ووحدات حماية الشعب الكردية على انهاء الاشتباكات.  والأكثر من ذلك سيُعاد فتح الطريق الوحيد المؤدي الى القامشلي.  وما زال جيش النظام السوري يسيطر على جزء من المدينة بالاضافة الى مطارها، وجرت المفاوضات لوقف القتال في قاعدة خميميم الجوية الروسية.  وفي هذه القاعدة يجري نظام الأسد محادثات مع مجموعات سورية من كل صنف، تحت رقابة الروس الشديدة.

 

اعدت ايلاف المادة عن مجلة شبيغل الألمانية

 

“الحر” يطرد قوات “سوريا الديمقراطية” من ريف جرابلس  

سيطر الجيش السوري الحر على كامل ريف جرابلس بعد إخراج ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية، واقترب من مدينة منبج، في حين أعلن الجيش التركي تنفيذه 61 هجوما وإصابة عشرين هدفا.

 

وقال مراسل الجزيرة إن معارك ما يعرف بعملية “درع الفرات” العسكرية التي بدأت في 24 أغسطس/آب الجاري بدعم من الجيش التركي، أسفرت عن سيطرة قوات المعارضة السورية على 15 قرية جديدة في محيط جرابلس، وذلك بعد سيطرتها على العديد من القرى خلال الأيام الماضية.

 

وأوضح أن الجيش السوري الحرّ بات على بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة منبج أكبر معاقل قوات سوريا الديمقراطية المشكلة أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وكانت المعارضة حددت مهلة لقوات سوريا الديمقراطية كي تعود إلى شرق نهر الفرات، بيد أن عدم استجابة الوحدات الكردية أو حلفائها للمهلة دفع المعارضة لتوسيع هجومها جنوب جرابلس، ودفع القوات التركية لتكثيف القصف الجوي والمدفعي.

 

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن 25 مما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية قتلوا في قصف جوي تركي على قرية العمارنة.

 

وأضاف المراسل أن عدة قوافل مساعدات دخلت من تركيا إلى المناطق التي سيطرت عليها قوات المعارضة.

قصف تركي

من جانبه، قال الجيش التركي اليوم الاثنين إن قواته نفذت 61 هجوما بالمدفعية في محيط مدينة جرابلس شمال سوريا خلال الـ24 ساعة المنصرمة، وأصابت عشرين هدفا.

 

وقال الجيش في بيان إنه “يتخذ كل الإجراءات ويظهر أقصى حساسية” للحيلولة دون الإضرار بالمدنيين.

 

وأكد أن العمليات تتحول الآن إلى المنطقة الغربية من شمال سوريا، مؤكدا أنه تمَّ طرد من وصفهم بالمتشددين من عدة قرى.

 

ونقلت رويترز عن مصدر في الجيش التركي أن قواته لم تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية في الحسكة، مؤكدا أن الجيش لم ينفذ أي عملية عسكرية بالقرب من الحسكة.

 

وجاء ذلك بعد أن أعلنت تلك الوحدات عن إصابة أحد مقاتليها برصاص القوات التركية على الحدود مع سوريا.

 

وذكرت وكالة الأناضول نقلا عن الجيش التركي، أن المساحة التي سيطر عليها الجيش الحر إثر معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية وقوات سوريا الديمقراطية في جرابلس وريفها، تبلغ أربعمئة كيلومتر مربع منذ انطلاق عملية “درع الفرات”.

 

وبالتزامن، سيطرت فصائل المعارضة السورية على نحو نصف المسافة التي تفصل بين جرابلس وبلدة الراعي التي تقع على الحدود السورية التركية باتجاه الغرب، وذلك بعد إخراج تنظيم الدولة من عدة قرى على طول الشريط الحدودي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

 

ناشطون: النظام السوري يسعى لإخلاء بلدة المعضمية  

أفاد ناشطون بأن النظام السوري طالب مسلحي المعارضة المحاصرين في بلدة المعضمية غربي دمشق بتسليم أسلحتهم والخروج منها، مهددا باقتحام البلدة وإخلائها من المدنيين على غرار ما حدث في بلدة داريا المجاورة.

 

وقال ناشطون إن النظام يفاوض وفدا من أهالي البلدة على خطة تتضمن شرطين، أولهما تسليم السلاح الفردي والثقيل بالكامل ودخول جيش النظام للبلدة والسيطرة عليها، والثاني تسوية أوضاع المنشقين عن الجيش وخضوع جميع الأهالي لسلطة النظام.

 

وأضاف الناشطون أن النظام هدد الوفد في حال عدم الاستجابة بأن تواجه المعضمية مصير داريا، وذلك بترحيل الأهالي والمسلحين إلى الشمال السوري.

 

من جهة أخرى، أفاد إعلامي من المعضمية لمراسل الجزيرة بأن مطالب النظام مازالت مبهمة إلا أنه يريد بلدة خالية من السلاح وتحت سيطرته الكاملة، مضيفا أن يوم الغد سيكون حاسما في المفاوضات حيث سيجتمع وفد البلدة مع ضباط من الفرقة الرابعة والأفرع الأمنية.

 

في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية مقربة من النظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن قوات الحكومة تستعد لدخول المعضمية خلال يومين بموجب اتفاق يقضي بترحيل مسلحي المعارضة إلى ريف إدلب بعد أقل من أسبوع على تسلم مدينة داريا.

 

وخلال الجمعة والسبت الماضيين، خرجت قوافل من داريا وفقا لاتفاق يقضي بخروج أربعة آلاف مدني إلى مناطق أخرى بريف دمشق، ونحو سبعمئة مقاتل مع أهاليهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب، وذلك بعدما عانت داريا لأربع سنوات متتالية من حصار خانق وقصف عنيف لم يتمكن جيش النظام خلالها من السيطرة على المدينة رغم تكراره المحاولة.

 

يُذكر أن منسق الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية رياض حجاب بعث أمس برسالة إلى الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون يقول فيها إن حلب وحمص وريف دمشق ومناطق أخرى تشهد تغييرا ديموغرافيا وتهجيرا قسريا، محذرا المنظمة من أن “تغرق في تبعاته القانونية والأخلاقية”.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

واشنطن وموسكو تبحثان توجيه ضربات مشتركة بحلب  

أفادت وكالة إنترفاكس الروسية أن الولايات المتحدة وروسيا تبحثان حاليا في جنيف توجيه ضربات مشتركة ضد من سمتهم المسلحين في حلب بحلول منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.

 

ونقلت الوكالة هذا الخبر عن مصدر دبلوماسي روسي قريب من المشاورات التي تجري حاليا بين خبراء عسكريين من الجانبين بجنيف. وقال المصدر إن الخطة المقترحة تقضي بإنذار المسلحين في حلب لإلقاء السلاح ومغادرة المدينة.

 

وأضاف المصدر الدبلوماسي الروسي أن من يرفض ذلك “سيقضى عليه” مؤكدا أن الخطة تهدف لإخلاء حلب ومحيطها من المسلحين.

 

وأشار مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إلى أن هذه المشاورات العسكرية تأتي بعد لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف يوم الجمعة الماضي.

 

وأشار إلى أن الجانبين عبرا بعد هذا اللقاء عن تفاؤلهما بإمكانية تحقيق تقدم في حل الأزمة السورية وفق رؤيتهما، لكنه أضاف أن ذلك لا يعني أن المشاورات الحالية بين الخبراء العسكريين تسير بشكل سلس.

 

ولفت مدير مكتب الجزيرة إلى أن لافروف حصل من نظيره الأميركي على قائمة بالفصائل المسلحة التي ترى واشنطن أنها مستعدة للدخول في عملية سياسية أو الاتفاق على هدنة.

 

وأضاف أن روسيا تصر في مشاوراتها مع واشنطن على تصنيف بعض الفصائل المقاتلة في حلب بأنها “إرهابية” وتطالب تحديدا بفصل جبهة فتح الشام (النصرة/سابقا) التي تعتبرها موسكو إرهابية، عن الفصائل الأخرى، إذا أرادت تلك الفصائل المشاركة بعملية سياسية.

 

وإذا حدث توافق بين الجانبين الأميركي والروسي، فقد يعني ذلك تبلور خطة جادة لاستهداف المعارضة المسلحة في حلب ومحيطها، كما قال مدير مكتب الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

أميركا: غياب التنسيق في العمليات بشمال سوريا يساعد داعش

البنتاغون اعتبر أن المعارك بين الجيش التركي ووحدات حماية الشعب الكردية

واشنطن – وكالات

اعتبرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن غياب التنسيق في العمليات والتحركات في شمال سوريا سيعطي تنظيم داعش فرصة أكبر، ودعت تركيا وجماعات المعارضة السورية إلى التوقف عن الاقتتال.

وأعلن المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان، أن واشنطن تتابع الأنباء عن “اشتباكات جنوب جرابلس، وحيث تنظيم داعش لم يعد متواجدا، بين القوات التركية وبعض الفصائل المعارضة من جهة، ووحدات منضوية في قوات سوريا الديمقراطية”.

وأفادت وزارة الدفاع: “نريد أن نوضح أننا نعتبر هذه الاشتباكات غير مقبولة وتشكل مصدر قلق شديد”.

وأكدت أن “لا ضلوع للولايات المتحدة” في الاشتباكات، كما “لم يتم التنسيق مع القوات الأميركية في شأنها، ونحن لا ندعمها”، داعيةً الأطراف المعنية “إلى وقف كافة الأعمال المسلحة في هذه المنطقة، وفتح قنوات تواصل في ما بينها”.

وقالت الوزارة أيضا في بيان إن الولايات المتحدة كررت طلبها بعودة وحدات حماية الشعب السورية الكردية إلى شرق نهر الفرات، وتدرك أن ذلك هو ما حدث “إلى حد كبير”.

 

تركيا تتهم وحدات الحماية بالتطهير العرقي شمال سوريا

دبي – قناة العربية

اعتبرت واشنطن الاشتباكات الجارية بين القوات التركية وبعض الجماعات المعارضة شمال سوريا غير مقبولة، وفق ما صرح به المبعوث الخاص الأميركي ضد “داعش” على صفحته على تويتر.

وكان وزير خارجية تركيا، مولود تشاوش أوغلو، قد طالب وحدات حماية الشعب بالتراجع فوراً إلى شرق الفرات، متهماً إياها بالضلوع في عمليات تطهير عرقي شمال سوريا.

كما لفت تشاوش أوغلو إلى أن هدف بلاده هو تطهير الشمال السوري من تنظيم “داعش”، على حد وصفه.

وكان المسلحون الأكراد قد أكدوا، في وقت سابق، أن وحدات حماية الشعب متمركزة شرق الفرات وليس في منبج ولا طرابلس، مشيراً إلى أن وحدات تابعة لمجالس عسكرية محلية هي المتمركزة هناك.

 

مجلس جرابلس العسكري: مقاتلونا سينسحبون بعد تدخل تركيا.. وأنقرة: جيشنا نفذ 61 ضربة مدفعية

أتلانتا، الولايات الأمريكية المتحدة (CNN)– أعلن المجلس العسكري في مدينة جرابلس السورية، انسحاب مقاتليه إلى الجنوب بعد تدخل تركيا العسكري في البلدة والتي سيطر الجيش التركي عليها من نفوذ تنظيم “داعش” الأسبوع الماضي، وذلك في بيان أصدره المجلس، الاثنين.

 

ويُشار إلى أن مقاتلي المجلس العسكري في جرابلس يتلقون الدعم من قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، وهو تحالف عربي سوري بين الميليشيات الكردية والعربية بدعم من الولايات المتحدة.

 

ويأتي إعلان المجلس بعد إصدار وزارة الدفاع الأمريكية أو البنتاغون تصريحا يدعو فيه قوات وحدات حماية الشعب الكردي (YPG) إلى العودة إلى شرق نهر الفرات.

 

ومن جانبه، أعلن الجيش التركي إطلاقه 61 ضربة مدفعية حول جرابلس خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، وأصابت تلك الضربات ما يصل إلى 20 هدفاً، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء التركية “الأناضول”.

 

ويُذكر أن تركيا بدأت الأسبوع الماضي تنفيذ عملية لُقبت بـ”درع الفرات”، نفذت القوات التركية ضمنها هجمات استهدفت مواقع لتنظيم “داعش” في مدينة جرابلس السورية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

كما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سابقا إن العملية هدفها الرئيسي هو “وضع حد للهجمات التي تستهدف تركيا من داخل الأراضي السورية.” كما قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن كل ما يهم السلطات التركية هو “عدم احتلال المنظمات الإرهابية مثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو (PYD) ووحدات حماية الشعب الكردي (YPG) أراضي سوريا،” مؤكدا أن مدينة جرابلس السورية ستكون “تحت سيطرة السوريين،” حسبما نقلت وكالة الأنباء التركية “الأناضول”.

 

معارضون سوريون يسعون لتشكيل تحالفات وتيارات جديدة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 29 أغسطس 2016

روما-قالت مصادر في المعارضة السورية إن بعض الشخصيات المعارضة تسعى لتشكيل تكتلات معارضة جديدة، عبر تحالفات بين قوى وتيارات ديمقراطية مختلفة، وأشارت إلى احتمال تشكيل تحالفين جديدين، إحدهما يمكن أن ينطلق من القاهرة والآخر من لندن.

 

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن هيئة التنسيق السورية المعارضة تسعى لتحالفات جديدة تًضاف إلى تحالفها مع ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، وقد تقوم بالإعلان عن تحالف جديد انطلاقاً من القاهرة في الفترة المقبلة. ولفتت كذلك إلى سعي معارضين مستقلين لتشكيل تحالف فيما بينهم ممن لا يرضون عن أداء الهيئة العليا للمفاوضات ولا ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، ورجّحت أن يُعلن عن تحالفهم المقبل من لندن.

 

وفضّلت المصادر عدم ذكر أسماء القوى السياسية والشخصيات المعارضة المستقلة التي تنوي تشكيل هذه التحالفات، لأنها “لم تُنه حتى الآن مشاوراتها النهائية، وهي بطور التواصل لتوسيع التحالفات ووضع اللمسات النهائية على هذه التحالفات”.

 

ويهيمن على الساحة السياسية للمعارضة السورية الائتلاف الوطني، الذي حظي بمرحلة سابقة بدعم كبير من دول أصدقاء سورية كممثل للثورة السورية، وهيئة التنسيق، التي تعتبر نفسها على نفس المستوى، رغم عدم اكتراث أطراف إقليمية وغربية بهذه الهيئة، نظر لما يصفوه بضعف تأثيرها السياسي على الارض.

 

المعارضة السورية المسلحة ستتجه لمنبج بحلول الغد ما لم ينسحب الأكراد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 29 أغسطس 2016

روما-قالت مصادر في الجيش السوري الحر إن المعارضة السورية المُسلّحة المدعومة من تركيا قد تتوجه إلى مدينة منبج فيما لو لم تنسحب منها (وحدات حماية الشعب) الكردية السورية بحلول الغد، وقالت إنها رصدت قيام هذه الوحدات بتُعزز مواقعها في محيط منبج بالسلاح والمقاتلين، وأنها رصدت شاحنات أسلحة ومعدات حربية، وحافلات تنقل مقاتلين أكراد، تتحرك من الشرق إلى الغرب في ريف حلب مُتّجهة لمحيط منبج حيث تسيطر هذه القوات على عدة قرى.

 

وقال رؤوف أبو سلام من الجيش السوري الحر في جرابلس لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن “الجيش السوري الحر لا يعترف بمجلس منبج العسكري الذي يضم في غالبيته أكراداً ليسوا من المنطقة كلها، ويتلقى تعليماته من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي و(قوات سورية الديمقراطية) التابعة له، وستعمل على وقف عمله بالسلاح إن لم يتم تسليم زمام الأمور لأهالي المدينة وحدهم”.

واستطاع مقاتلو الجيش الحر خلال اليومين الماضيين، وبدعم قصف مدفعي وجوي تركي، في إطار عملية (درع الفرات)، من استعادة السيطرة على 18 قرية في محيط مدينة جرابلس كانت تحت سيطرة القوات الكردية، وبدأت تتجه ببطء نحو منبج بانتظار قرار نهائي حول هذا الشأن، وفق أبو سلام.

 

إلى ذلك بدأت قوات تركية حملة عسكرية داخل الأراضي السورية بالقرب من معبر مرشد بينار الحدودي بين تركيا وسورية القريب من عين العرب (كوباني)، التي تسيطر عليها القوات الكردية، لطرد المقاتلين الأكراد منها، دون أن يكون هناك معلومات دقيقة حول حجم الهجوم ومدى تقدّم الأتراك في تلك المنطقة.

ورجحت مصادر مطلعة أن تتوقف عملية التوغل التركية في شمال سورية عند حدود جرابلس، لتتمدد غرباً إلى الراعي ومن ثم إعزاز، بدلاً من مواصلة التقدم جنوباً نحو منبج والباب، لكنها توقّعت أيضاً أن يتم تحويل المسار نحو منبج فيما لو استمرت التعزيزات العسكرية الكردية ولم تنسحب تلك القوات إلى شرق الفرات كما طلبت تركيا وسنادتها في ذلك الولايات المتحدة.

 

واتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم (الاثنين) (وحدات حماية الشعب) الكردية بتنفيذ عمليات “تطهير عرقي” في شمال سوريا، وقال إنها تسعى إلى توطين أنصارها في المناطق التي طردت منها تنظيم الدولة (داعش).

وقال إن “الناس الذين أُجبروا على مغادرة هذه الأماكن يجب أن يعودوا إليها وأن يعيشوا هناك، لكن هذا ليس هدف وحدات حماية الشعب الضالعة في تطهير عرقي وتقوم بتوطين من تريد في هذه الأماكن”. ودعا هذه الوحدات للتحرك إلى شرق الفرات “فوراً”، وأشار إلى أن هدف العملية التي يقوم بها مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا حول منبج وجرابلس في ريف حلب هو طرد عناصر تنظيم الدولة.

فيما نفى المتحدث باسم (وحدات حماية الشعب) الكردية ريدور خليل وجود أي تعزيزات عسكرية للوحدات باتجاه منبج نهائياً، واتهم بدوره تركيا بأنها تقاتل الوحدات غرب الفرات لـ”توسيع احتلالها داخل سورية”.

 

رياض حجاب يحذر من تورط أممي بتسهيل التغيير الديمغرافي في سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 29 أغسطس 2016

روما-أرسل المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، رياض حجاب رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حذّر فيها من تورط المنظمة بتقديم غطاء للنظام السوري وحلفائه كي يواصل عملية التغيير الديمغرافي، واصفاً الأوضاع في سورية بأنها “أكبر مأساة يشهدها العالم المتحضر”.

وقال حجاب إن مدناً سورية كحلب وحمص وريف دمشق ومناطق أخرى تشهد “تغييراً ديمغرافياً وتهجيراً قسرياً”، وحذّر الأمم المتحدة من أن “تغرق في تبعاته القانونية والأخلاقية”، وأعرب عن أسفه استخدام المنظمة الأممية لتنفيذ “مخططات وأجندات مشبوهة” بدأت ترتسم معالمها على الأرض عبر إعلان الهدن المحلية.

ونبّه من أن معدل القتل في سورية قد “تضاعف منذ بدء العملية السياسية، ما يجعل هذه العملية غطاءً للنظام وحلفائه، روسيا وإيران، لتطبيق التغيير الديمغرافي”.

ودعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي استندت إلى بيان جنيف الأول الصادر عام 2012، على أن يتم وقف الأعمال العدائية في “كامل البلاد وليس بشكل انتقائي”.

 

واعتبر الهدن المحلية مخالفة لقرارات مجلس الأمن، بل ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومقاصده، وقال إن “تهجير المدنيين الآمنين من بلداتهم واقتلاعهم من أراضيهم والتنكيل بهم وإجبارهم على الرضوخ لترك منازلهم سيزيد من تغذية التطرف والإرهاب، وأن العالم لن يُصبح آمناً كما يظن بعض المتنفذين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بل يخدمون الإرهاب والتطرف ويعملون على تغذيته، وأنه لن يكون أي بلد بعيداً عن آثاره المدمرة التي يعيشها الشعب السوري على مدى خمس سنوات ونيف”.

 

القوات التركية تتوغل في سوريا وتثير انتقادات أمريكية

من ليزا بارينجتون وأوميت بيكتاش

بيروت/قرقميش (تركيا) (رويترز) – توغلت قوات مدعومة من تركيا في عمق الأراضي السورية يوم الاثنين مما أثار انتقادات من الولايات المتحدة التي قالت إنها تشعر بالقلق من أن يكون الصراع على الأرض قد حاد عن استهداف تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وفي بداية الهجوم التركي عبر الحدود المستمر منذ أسبوع الآن وفرت الدبابات والمدفعية والطائرات المقاتلة التركية لحلفائها من المعارضة السورية قوة النيران اللازمة للسيطرة السريعة على مدينة جرابلس الحدودية من تنظيم الدولة الإسلامية.

 

ومنذ ذلك الحين تقدمت القوات التركية بالأساس داخل أراض تسيطر عليها قوات متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف يضم وحدات حماية الشعب الكردية وتدعمه واشنطن في قتال التنظيم المتشدد.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات إن 41 شخصا قتلوا في غارات جوية تركية مع تقدم القوات التركية جنوبا يوم الأحد. ونفت تركيا سقوط أي قتلى مدنيين قائلة إن 25 من المقاتلين الأكراد قتلوا.

 

وقال بريت مكجورك المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف المناهض للدولة الإسلامية “نريد أن نوضح أننا نرى هذه الاشتباكات – في المناطق التي لا وجود للدولة الإسلامية بها – غير مقبولة ومبعث قلق بالغ.”

 

ونقل حسابه الرسمي على تويتر عن بيان لوزارة الدفاع الأمريكية قوله “ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف.”

 

وتقول تركيا التي تقاتل تمردا كرديا على أراضيها إن حملتها لها هدف مزدوج وهو “تطهير” المنطقة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ومنع المقاتلين الأكراد من ملء الفراغ وتوسيع الأراضي التي يسيطرون عليها بالفعل على طول الحدود مع تركيا.

 

ويضع ذلك أنقرة على خلاف مع واشنطن ويزيد من التوترات في الوقت الذي ما زالت تعاني فيه الحكومة التركية من آثار محاولة انقلاب فاشلة الشهر الماضي والتي تقول إن واشنطن تباطأت جدا في إدانتها. وسعى جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي لرأب الصدع في العلاقات خلال زيارة الأسبوع الماضي في الوقت الذي كانت القوات التركية تدخل فيه سوريا.

 

وخلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين مع مسؤول أوروبي قال عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي “لا يحق لأحد أن يقول لنا أي تنظيم إرهابي يمكننا قتاله.” لكنه لم يتطرق إلى التعليقات الأمريكية.

 

وتقدمت القوات التركية يوم الاثنين صوب منبج التي تقع على مسافة 30 كيلومترا جنوبي الحدود التركية والتي سيطرت عليها هذا الشهر قوات سوريا الديمقراطية بمساعدة أمريكية. وتردد دوي القصف المدفعي في بلدة قرقميش الحدودية التركية.

 

* “تطهير عرقي”

 

قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تعزز القوات في منبج لكنها أكدت إن القوات الموجودة في المنطقة والقوات التي أرسلت لتعزيزها لا تضم أفرادا من وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وقالت تركيا إن مقاتلاتها ومدفعيتها قصفت مواقع تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية في الأيام الأخيرة. وتتهم أنقرة القوات الكردية بالسعي للاستيلاء على أراض لم تكن تقليديا تضم أكرادا.

 

وقال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة “وحدات حماية الشعب ضالعة في تطهير عرقي. يقومون بتوطين من يريدون في هذه الأماكن.” وطالب هذه القوات بالتحرك فورا إلى شرق نهر الفرات.

 

ورفضت وحدات حماية الشعب المزاعم التركية قائلة إن القوات التي كانت موجودة غرب الفرات غادرت منذ فترة طويلة.

 

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب لرويترز “المزاعم التركية بأنها تقاتل وحدات حماية الشعب غرب الفرات لا أساس لها من الصحة بل هي مجرد ذرائع واهية لتوسيع احتلالها لأراض سورية.”

 

وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الولايات المتحدة طالبت وحدات حماية الشعب الكردية بالعودة إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات لكن واشنطن تتفهم أن ذلك “حدث إلى حد كبير”.

 

ولم تكشف تركيا ما إذا كانت تخطط لإقامة “منطقة عازلة” في المنطقة التي تقاتل فيها بشمال سوريا. وتقع المنطقة بين مقاطعات يسيطر عليها الأكراد بشرقي الفرات وأخرى إلى الغرب قرب البحر المتوسط.

 

وتخشى أنقرة من أن سيطرة الوحدات الكردية على مساحات واسعة متصلة من الأراضي قد تشجع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ ثلاثة عقود على الأراضي التركية للمطالبة بحكم ذاتي في جنوب شرق تركيا.

 

وشنت تركيا يوم الاثنين أيضا غارات جوية على ما قالت إنها أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق بمنطقة يسيطر عليها الأكراد على قطاع آخر من الحدود الجنوبية لتركيا حيث يمتلك الحزب قواعد.

 

وتقول القوات المدعومة من تركيا إنها سيطرت على سلسلة قرى جنوبي جرابلس في منطقة تسيطر عليها مجموعات متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الأكراد والولايات المتحدة. وتقول كذلك إنها سيطرت على بضعة أماكن إلى الغرب من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات المدعومة من تركيا تمكنت من السيطرة على 21 قرية على الأقل خلال 48 ساعة ليبلغ إجمالي ما سيطرت عليه 21 قرية إلى الجنوب والغرب من جرابلس منذ 25 أغسطس آب.

 

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

 

داريا مدمرة فارغة من أهلها ومستقبلها مجهول

© رويترز

تحولت مدينة داريا التي تقع في محافظة ريف دمشق إلى مدينة أشباح بعد عملية الإخلاء الكامل بموجب اتفاق سلم المدينة بشكل فعلي للحكومة.

تحولت داريا إلى مدينة أشباح الآن تصطف فيها المباني المنهارة والحطام في مشهد يجسد منطقة عانت بشدة من حصار وحشي لمدة أربع سنوات. ومن المباني المدمرة مزار شيعي يعرف باسم السيدة سكينة وهو من أهم المزارات الشيعية.

 

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن الأوضاع بلغت درجة من السوء حتى أن تقارير أفادت بأن الجيش يحرق حقول القمح المحلية حتى بات الناس يأكلون الحشائش ويرسلون أطفالهم للتسول. ولا يزال مستقبل المدينة وما إذا كان المدنيون سيعودون إليه غير معلوم .

 

ولم تتم استشارة الأمم المتحدة بشأن خطة إخلاء داريا وعبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين عن قلقهما العميق بشأن تلك الخطة يوم الجمعة. وقالا إنه ينبغي إجلاء المدنيين فقط في حال ضمان سلامتهم وإنه ينبغي أن يكون الإجلاء طوعيا.

 

وسبق أن أبرمت اتفاقات خارج سيطرة الأمم المتحدة للسماح بعمليات إجلاء مماثلة لمقاتلين ومدنيين محاصرين أو للسماح للناس بالعودة لمنازلهم بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار.

 

وفي فبراير شباط عاد نحو آربعة آلاف إلى ضاحيتهم بجنوب دمشق بموجب اتفاق محلي لوقف إطلاق النار.

 

وتقع داريا على بعد سبعة كيلومترات من وسط دمشق وتضم قاعدة عسكرية مهمة وكانت واحدة من أول الأماكن التي خرجت منها احتجاجات سلمية ضد الرئيس بشار الأسد قبل بدء الحرب الأهلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 2 = 5

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...