الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء، 09 تموز 2013

أحداث الثلاثاء، 09 تموز 2013

قيادة قطرية جديدة لـ«البعث» برئاسة الأسد وهيتو يستقيل «حرصاً» على وحدة المعارضة

لندن، بيروت – «الحياة»

اسفر اجتماع موسع للجنة المركزية لحزب «البعث العربي الاشتراكي» في سورية عن تغيير القيادة القطرية بكاملها (14 عضواً) باستثناء الرئيس بشار الأسد الذي بقي «أميناً قطرياً»، وكان أبرز الخارجين نائب الرئيس فاروق الشرع الذي نادى بـ «تسوية تاريخية» للأزمة السورية، ما يرجح قرب فقدانه منصبه كنائب للرئيس الذي عُين فيه بداية 2006. وفي الوقت نفسه، قدم غسان هيتو القريب من جماعة «الإخوان المسلمين» والذي اختاره «الائتلاف الوطني السوري» المعارض لتشكيل حكومة تتولى إدارة شؤون «المناطق المحررة»، اعتذاره عن متابعة مهماته بعد حوالى ثلاثة اشهر على تسميته «حرصاً على وحدة المعارضة» كما قال في بيان.

في غضون ذلك، واصلت القوات النظامية تقدمها في مدينة حمص ضمن حملتها العسكرية المتواصلة منذ عشرة ايام لاستعادة احياء محاصرة يسيطر عليها المعارضون، ودخلت الى مناطق في حي الخالدية بعدما دمرتها بشكل شبه كامل.

وكان الشرع بقي بعيداً عن الأضواء إجمالاً منذ بدء الاحتجاجات في آذار (مارس) 2011، باستثناء ترؤسه لقاء تشاورياً للحوار الوطني السوري شاركت فيه نحو 200 شخصية تمثل قوى سياسية حزبية ومستقلة، وأكاديميين وفنانين، وطالب بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وإطلاق سراح المعتقلين. كما تضمنت بعض المبادرات اقتراح اسمه لترؤس حكومة انتقالية او ان ينقل الأسد صلاحياته اليه لإدارة المرحلة الانتقالية.

وكان عضوا القيادة القطرية معاون نائب الرئيس السابق حسن توركماني ورئيس مكتب الأمن القومي اللواء هشام اختيار قُتلا بتفجير «خلية الأزمة» في تموز (يوليو) العام الماضي، في وقت خسر رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب ورئيس مجلس الشعب (البرلمان) السابق محمود الأبرش مقعديهما.

وبعد تعذر عقد مؤتمر عام للحزب منذ بداية الأزمة، تقرر عقد اجتماع شارك فيه نحو 300 شخص بينهم اعضاء اللجنة المركزية التسعون باستثناء المنشقين ومنهم العميد مناف طلاس والسفير السابق في بغداد نواف الفارس، وأمناء فروع الحزب في كل محافظة من المحافظات السورية وفي الجامعات السورية وعدد من الوزراء والسفراء.

وجاء في بيان بثه موقع «البعث» على الإنترنت امس ان اللجنة المركزية عقدت صباح امس «اجتماعاً موسعاً برئاسة الأمين القطري للحزب، الرئيس الأسد»، تم خلاله «اختيار قيادة قطرية جديدة». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد تأكيده وجوب ان «يطور الحزب نفسه من خلال الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار والعمل الشعبي التطوعي، ووضع ضوابط جديدة ومعايير دقيقة لاختيار ممثلي الحزب بما يمكنهم من العمل لتحقيق مصالح الشرائح الأوسع من عمال وفلاحين وحرفيين وتعميق التفاعل مع المواطنين لتجاوز المنعكسات السلبية للأزمة».

وتوقعت مصادر ذهاب منصب «الأمين القطري المساعد» الى شخصية في مدينة حلب الخارجة عن السيطرة الكاملة للسلطات، هو امين فرع الحزب فيها هلال هلال بدلاً من محمد سعيد بخيتان. اما باقي الأعضاء الجدد فمن الوزراء او النقابيين.

وضمت القيادة الجديدة كلاً من رئيس مجلس الشعب (البرلمان) جهاد اللحام ورئيس الوزراء وائل الحلقي (كلاهما بحكم المنصب) ورئيس اتحاد الطلاب عمار ساعاتي (من دمشق) ورئيس اتحاد نقابات العمال محمد شعبان عزوز (من حلب) ووزراء الكهرباء عماد خميس والأشغال العامة حسين عرنوس والعدل نجم الأحمد ومعاون وزير الإعلام خلف المفتاح، اضافة الى السفير السوري السابق في القاهرة يوسف الأحمد.

وكان بين الخارجين من القيادة القطرية رئيس مكتب الثقافة الدكتور هيثم سطايحي. لكن بعض الأوساط توقعت معاودة تسلمه منصبه في المرحلة المقبلة.

وارتفع عدد الأعضاء من 15 إلى 16، وضمت القيادة الجديدة أيضاً عبد الناصر شفيع وعبد المعطي مشلب وأركان الشوفي ومالك علي. وذهب مقعد السيدات الى فيروز موسى.

وكان هذا اول اجتماع لـ «البعث» بعد اقرار مبدأ «التعددية السياسية» في الدستور الجديد الذي اقر في العام 2011 محل المادة الثامنة في الدستور السابق التي كانت تنص على ان البعث هو «الحزب القائد للدولة والمجتمع».

وفي جهة المعارضة، اعلن رئيس «الحكومة الموقتة» غسان هيتو في بيان انه اجرى بعد انتخابه في 18 آذار (مارس) «مشاورات سياسية موسعة رغبة في أن تحظى الحكومة بأوسع دعم سياسي ممكن»، وأنه تواصل «مع مختلف القوى الثورية في الداخل» وقام «بعدد من الزيارات دعماً للقوى الثورية والعسكرية في المناطق المحررة وللوقوف على طبيعة الوضع في هذه المناطق، لا سيما لجهة الخدمات الأساسية التي يحتاجها مواطنونا». الا ان «الظروف التي باتت معروفة للجميع لم تسمح لي بمباشرة العمل على الأرض».

وأضاف «حرصاً على المصلحة العامة للثورة السورية، وعلى توفير كل أسباب الوحدة في أوساط المعارضة بشكل عام، وتحديداً في صفوف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وللمساهمة في الخروج من حالة الاستقطاب السياسي، وفتح المجال للقيادة الجديدة للائتلاف للقيام بمسؤولياتها وفق رؤيتها السياسية، خصوصاً في ما يتعلق بالحكومة الموقتة (…)، أعلن اعتذاري عن متابعة مهماتي كرئيس مكلف للحكومة الموقتة». وأكد استمراره «في العمل لما فيه مصلحة الثورة وتحقيق أهدافها بكل الوسائل الممكنة».

وكان «الائتلاف» انتخب السبت احمد عاصي الجربا رئيساً له بعد اشهر من الخلافات الداخلية، في ما اعتبر تحجيماً لتيار «الإخوان». وكان الجربا يعارض اختيار هيتو المدعوم من قطر رئيساً للحكومة الموقتة ويعارض أصلاً تشكيل حكومة موقتة في الوضع الحالي.

وأعلن الائتلاف في بيان اختتام أعمال هيئته العامة التي كانت لا تزال ملتئمة منذ نهاية الأسبوع الماضي في اسطنبول، وقال انه «تم قبول اعتذار السيد غسان هيتو عن الاستمرار في مهمة تشكيل الحكومة الموقتة وفتح الباب لتقديم الترشيحات لرئاسة الحكومة الموقتة خلال عشرة أيام».

وفي موسكو، اعلنت روسيا عن استعدادها لاجراء اتصالات مع القيادة الجديدة للمعارضة السورية على رغم «الاسئلة» التي تثيرها التصريحات الاولى لرئيسها الجديد الجربا.

وكتبت وزارة الخارجية الروسية في بيان «لاحظنا ان التصريحات الاولى للرئيس الجديد للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لا تلبي حتى الان التوقعات وتثير عددا من الاسئلة حول ارادة الائتلاف التوصل الى حل سياسي للازمة، لكن روسيا على استعداد لاجراء اتصالات مع القيادة الجديدة للائتلاف من اجل وقف النزاع المدمر في سورية».

ميدانياً، واصل النظام حملته العسكرية العنيفة في وسط حمص. وقال ناشطون ان «الحملة الشرسة على المدينة مستمرة لليوم العاشر على التوالي واستطاعت قوات النظام ان تدخل الى اجزاء من حي الخالدية بعد قصف كثيف واستخدام اسلوب الأرض المحروقة». وأشار هؤلاء الى ان «الحملة شرسة لم نشهد مثلها منذ بدء الثورة»، وإن القوات النظامية باتت تسيطر على نحو ثلاثين في المئة من مساحة الحي.

وبث معارضون اشرطة مصورة على الإنترنت تسمع فيها بوضوح اصوات الاشتباكات العنيفة وانفجارات بالقرب من مسجد خالد بن الوليد الذي تقترب منه قوات النظام، فيما يغطي الركام الشوارع.

أكثر من 30 جريحاً في انفجار يهز عمق الضاحية الجنوبية لبيروت

بيروت – “الحياة”، ا ف ب، سكاي نيوز

جُرح أكثر من 30 شخصاً، في انفجار ضخم وقع صباح اليوم الثلاثاء، في منطقة بئر العبد، في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً لحزب الله.

ودوّى الانفجار بُعيد العاشرة صباحاً في منطقة سكنية، معروفة بالاكتظاظ. وترددت معلومات عن أن الانفجار ناتج عن سيارة مفخخة ركنت في موقف عمومي بالقرب من مركز “التعاون الإسلامي”، الا أن أي معلومات رسمية حول طبيعة الانفجار لم تصدر حتى الساعة، ونقلت وسائل إعلام محلية لبنانية معلومات مفادها أن العبوة كانت تحت سيارة من نوع “نيسان” رباعية الدفع، وزنتها 35 كلغ مشيرة إلى أن الانفجار خلف حفرة في الأرض بعمق نحو متر وقطر نحو مترين وثمانمئة سنتم.

وأعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أن عدد الاصابات بلغ 53 نقلوا الى مستشفيات المنطقة، غادر منهم 41 إصاباتهم طفيفة فيما بقي 12 لتلقي العلاج وجروحهم غير خطرة. وكان “الصليب الأحمر” اللبناني قال إن الانفجار أوقع 37 جريحاً، وتوزعوا على مستشفيين إثنين في المنطقة.

ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب) صورة لما وصفته بـ”توقيف شخص مشتبه به بالقرب من مكان الإنفجار الذي وقع في منطقة بئر العبد في ضاحية بيروت الجنوبية.”

وتوجّهت قوى الامن الداخلي والجيش إلى مكان الانفجار، حيث ضًرب طوق أمني، وتفقد عدد من فعليات المنطقة ووزراء مكان الانفجار. وخلال تفقد وزير الداخلية اللبنانية مروان شربل لمكان الإنفجار، تعرّض له مواطنون كانوا تجمعوا في المكان، حاملين صوراً لأمين عام حزب الله السيد نصرالله وهتفوا بإسمه معلنين التضامن معه، وعمد بعضهم إلى رشق الوزير بالحجارة وإطلاق هتافات معادية لتواجده في المكان، ما اضطر قوى الامن إلى إطلاق النار في الهواء لتفرقة الحشود ليتمكن موكب شربل من الخروج.

وأفادت بعض وسائل الإعلام اللبنانية المحلية عن إحتجاز شربل بعض الوقت في أحد المباني، قبل التمكن من إخراجه من المنطقة. وكان شربل قد أشار في تصريح له أن الإنفجار هو عمل اجرامي “هدفه تخريب البلد وخلق فتنة طائفية سنية شيعية”.

وفي المواقف الرسمية، دان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في بيان له، الانفجار معتبراً “ان العودة الى هذه الاعمال تعيد التذكير بصفحات سود عاشها اللبنانيون في فترات سابقة وهم يريدون محوها من ذاكرتهم”، مجدداً “الدعوة إلى التفاهم والحوار بين اللبنانيين وإلتزام اعلان بعبدا والإقلاع عن مثل هذه الاساليب في الرسائل السياسية”.

من جهته، دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في بيان آخر، إلى “أعلى درجات الوعي واليقظة في مواجهة المخاطر التي تحيط بنا وبكل المنطقة، وخصوصاً في مواجهة محاولات العدو الاسرائيلي للدفع نحو الفتنة عبر تنظيم العمليات الارهابية كما حصل اليوم، من دون أن يعفي ذلك القيادات السياسية من مسؤولية التصدي للمشكلات الحقيقية التي تقف وراء تردي الأوضاع وتتسبب بالخروقات الأمنية المتنقلة.

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وصف في بيان له المشهد أنه “يعيد إلى الأذهان حقبات سوداء من تاريخ لبنان، مؤكداً من الجهة نفسها أن الإنفجار “إن دلّ على شيء، فعلى أن يد الحقد والاجرام تمضي في مخطط تفجير الأوضاع في لبنان ولا تميز بين منطقة وأخرى”.

وفي المواقف السياسية استنكرت قوى 14 آذار الإنفجار مؤكدة أن استهداف أي منطقة في لبنان هو استهداف لكل لبنان.

في المقابل رد وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون، على التصريحات اللبنانية بأن اسرائيل تقف خلف الانفجار قائلاً بأن بلاده تراقب التطورات في المنطقة وما يحدث في سورية ولبنان، عن كثب وباهتمام، لكنها لا تتدخل، قائلاً أن الحرب الاهلية في سورية انتقلت إلى لبنان بعد تدخل حزب الله فيها وبأن الانفجار الذي وقع في بيروت اليوم وغيره من احداث، في طرابلس وصيدا، يندرج في اطار الصراع بين الشيعة والسنة.

سجن عربي اسرائيلي ذهب الى سورية وقاتل مع المعارضة

القدس المحتلة – ا ف ب

اصدرت محكمة اسرائيلية الاثنين حكما بالسجن على عربي اسرائيلي ذهب الى سورية وانضم الى قوى المعارضة التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقررت محكمة منطقة اللد سجن حكمت مصاروة (29 عاما) من سكان بلدة الطيبة شمال اسرائيل لمدة عامين ونصف كجزء من صفقة مع الادعاء اعترف فيها بالتخابر مع عميل للعدو ومغادرة اسرائيل بطريقة غير قانونية والتسلل.

واعتقل الشاب في 19 من اذار (مارس) الماضي بعد ان “سافر الى سورية للقتال بحانب المتمردين” بحسب ييان صادر عن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) في شهر نيسان (ابريل) الماضي.

وقال الجهاز ان الشاب ذهب الى سورية للانضمام الى قوى “الجهاد العالمي” لمقاتلة الجيش السوري وخضع لتدريبات عسكرية وتم ارشاده حول كيفية استخدام الاسلحة في مخيم للقوى المعارضة.

وتضمنت لائحة الاتهام تهمة الخضوع لتدريبات عسكرية والتي تمت ازالتها بموجب صفقة الادعاء.

وقال مصاروة للمحققين انه ذهب الى سورية للبحث عن شقيقه الذي كان يقاتل هناك، بحسب وثيقة قضائية الاثنين.

واشار البيان الى ان مصاروة اخبر المحققين ان قوى المعارضة طلبت منه “تنفيذ هجوم انتحاري ضد قوى نظام الاسد ولكنه يقول انه رفض ذلك”.

من جهتها اكدت متحدثة باسم الجهاز لوكالة فرانس برس في حينه ان “الشين بت يعتقد ان ظاهرة العرب الاسرائيليين الذين يذهبون الى سورية للانضمام الى الجهاد العالمي مقلقة حتى لو كان الامر حاليا لا يشمل الا بعض الحالات الفردية”.

وتعد سورية واسرائيل رسميا في حالة حرب. ويشكل عرب اسرائيل حوالى 20% من سكان اسرائيل ويقدر عددهم باكثر من 1,3 مليون شخص وهم يتحدرون من 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد اعلان قيام دولة اسرائيل العام 1948.

ومع انهم يحملون الجنسية الاسرائيلية يعامل العرب في اسرائيل كمواطنين من الدرجة الثانية ويعانون من تمييز واضح ضدهم في فرص العمل والسكن خصوصا.

واحتلت اسرائيل عام 1967 1200 كم مربع من هضبة الجولان وضمتها اليها في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي.

قيادة قُطرية جديدة للبعث من دون الشرع والقوات النظامية تُحكم الطوق على الخالدية

في توقيت حساس، غاب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، واعتذر رئيس الحكومة الموقتة للمعارضة السورية غسان هيتو عن متابعة مهمته، بينما يشتد طوق القوات النظامية على حي الخالدية في حُمص. ص10

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد الحزب إلى تطوير نفسه من خلال “الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار والعمل الشعبي التطوعي”.

وفي المقابل، عزا هيتو اعتذاره الى “توفير كل أسباب الوحدة في أوساط المعارضة بشكل عام”.

وواصلت امس القوات النظامية السورية تقدمها داخل حي الخالدية في مدينة حمص بوسط سوريا. وتحدثت المعارضة عن قصف عنيف بالطيران وراجمات الصواريخ والمدفعية والهاون والدبابات، وسقوط “نحو الف قذيفة يومياً على أحياء حمص القديمة والخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص”.

وأقر ناشطون بأن القوات النظامية باتت تسيطر على كتل من الأبنية تشكل نحو 30 في المئة تقريباً من مساحة حي الخالدية، وهي تقترب من مسجد خالد بن الوليد.

مكاسب الجيش السوري تتعزز وترحيب روسي حذر بالجربا

«البعث» يغيّر قيادته: تحصين وتجديد

زياد حيدر

استبدلت اللجنة المركزية لـ«حزب البعث العربي الاشتراكي» في سوريا في محاولة لضخ دم جديد، أمس، قيادتها القديمة بأخرى جديدة، مستبعدة أسماء تاريخية كنائب الرئيس فاروق الشرع، ولكن لتبقى ضمن التقليد العام باحتواء منصبي رئيسي مجلس الشعب والوزراء، والحفاظ على الوجوه النسائية، ودون مقررات أو توصيات بالنظر لطبيعة الاجتماع الاستثنائية، وترفع رؤساء أفرع حزبية إلى المنصب القيادي الأعلى في الحزب.

إلى ذلك، أعلن مسؤول سوري أن الجيش استطاع السيطرة على حي الخالدية في حمص، وهو يقوم بعملية «تنظيف» من المسلحين، فيما ذكرت «سانا» أن الجيش تقدم في حي آخر، وسيطر على عدد من الأبنية في باب هود.

وبعد يومين من انتخاب «الائتلاف الوطني السوري» المعارض احمد العاصي الجربا، المقرب من السعودية، رئيسا جديدا له، استقال رئيس «الحكومة السورية المؤقتة» غسان هيتو، المقرب من قطر، وذلك بعد حوالي ثلاثة أشهر على تسميته. وأعلنت موسكو استعدادها لإجراء اتصالات مع الجربا، لكنها شككت في التزامه بالتوصل إلى سلام في سوريا، بعد تأكيده أن «الائتلاف» لن يشارك في «جنيف 2» إذا لم تتحسن فرصه العسكرية. (تفاصيل صفحة 13)

وترأس الرئيس السوري بشار الأسد، اجتماعا موسعا للجنة المركزية لـ«حزب البعث» في القصر الجمهوري في دمشق، بحضور 300 شخصية.

وشدد الأسد، خلال اجتماعه بالمسؤولين الحزبيين الأرفع، على ضرورة أن يطور «الحزب نفسه من خلال الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار والعمل الشعبي التطوعي». كما دعا إلى «وضع ضوابط جديدة ومعايير دقيقة لاختيار ممثلي الحزب، بما يمكنهم من العمل لتحقيق مصالح الشرائح الأوسع من عمال وفلاحين وحرفيين وتعميق التفاعل مع المواطنين لتجاوز الانعكاسات السلبية للأزمة».

وطالب الأسد البعثيين «بوضع معايير دقيقة للهرمية الحزبية وآليات ناجعة لاستقطاب الكفاءات واختيار ممثلي الحزب المناسبين في مؤسسات الدولة، بما يمكنهم من العمل لتحقيق مصالح الشرائح الأوسع من عمال وفلاحين وحرفيين». ورأى أن «إحدى أهم أولويات الحزب في المرحلة المقبلة يجب أن تكون تعزيز اللحمة الوطنية، ولا يمكن النجاح في ذلك إلا من خلال المنظمات والنقابات التي تعتبر من أهم الأدوات لتحقيق ذلك لأنها تشكل القاعدة الشعبية». وشدد على ضرورة «إجراء مراجعة نقدية لأداء الحزب وكوادره من أجل البناء على الإيجابيات وتجاوز السلبيات ومنعكساتها، وإيجاد أقنية تواصل بين قيادات البعث والقاعدة الشعبية لتعميق التفاعل مع المواطنين».

كما قدم الأسد، وفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا) عرضا سياسيا تحليليا حول «الحرب التي يتعرض لها الشعب السوري وآخر المستجدات المتعلقة بها والمواقف العربية والدولية بهذا الخصوص، بالإضافة إلى دور الحزب خلال هذه المرحلة»، معتبرا أن «تاريخ حزب البعث النضالي يجب أن يكون المنطلق والأساس لعملية تطوير مستمرة، ما يتطلب الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار والعمل الشعبي التطوعي».

ولاحقا اختارت لجنة مصغرة من الموجودين الأسماء الجديدة، والتي ضمت كما جرت العادة الرئيس بشار الأسد أمينا قطريا للحزب، وكلا من رئيس مجلس الشعب جهاد اللحام ورئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي، إضافة إلى رئيسي اتحاد الطلبة عمار ساعاتي ونقابة العمال محمد شعبان عزوز.

وضمت القيادة الجديدة وزراء الكهرباء عماد خميس والأشغال العامة حسين عرنوس، والعدل نجم الأحمد. ومن أفرع الحزب اختير رؤساء فروع للحزب في كل من حلب هلال هلال أمين، والسويداء راكان الشوفي، وجامعة البعث في حمص فيروز موسى، وأمين فرع حماه السابق عبد الناصر شفيع. وسمي محافظ واحد هو محافظ القنيطرة مالك علي، وسفير واحد هو سفير سوريا في مصر يوسف الأحمد. كما ضمت القيادة الجديدة أمين سر مجلس الشعب عبد المعطي مشلب، ومعاون وزير الإعلام خلف المفتاح.

وستجتمع القيادة الجديدة لاختيار أمين قطري مساعد جديد خلفاً لمحمد سعيد بخيتان، يرجح أن يكون هلال أمين، «تكريما لحلب وصمودها في وجه أعداء سوريا» وفقا لما قالته مصادر رفيعة لـ«السفير». ونفت المصادر ذاتها التخطيط لأي تغيير حكومي، أو حتى طرحه من قبل الحضور، علما أن تعديلات سابقة حصلت على الحكومة التي يترأسها الحلقي، وهي «عملية تخضع للظروف وليست مرتبطة بالقيادة القطرية والتغييرات الحزبية».

وسيقوم الأعضاء الـ16 في الأيام المقبلة بانتخاب رؤساء المكاتب التنظيمية والخدمية للحزب، والتي تشرف على نشاطاته في الشأنين العام والخاص. ووجه الأسد أعضاء القيادة الجديدة للعمل على عقد مؤتمر قطري خلال عام، وذلك بعد تأجيلات متكررة بسبب الوضع الأمني أو الحسابات السياسية.

واعتبر خروج نائب الرئيس السوري فاروق الشرع من ضمن التوقعات، كغيره من باقي أعضاء القيادة. إلا أن رحيل الشرع عن قيادة الحزب للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، يضع منصبه كنائب للرئيس عرضة للتغيير أيضا، ما يعني قرب إجراء تعديلات في هرم القيادة السياسية أيضا، مع العلم أن تسمية مرشحين لمنصب نائب الرئيس كانت رائجة في الأشهر الأخيرة.

وتتألف القيادة الجديدة من 16 عضوا بمن فيهم الأسد، بدلا من 15 للقيادة السابقة التي انتخبت في التاسع من حزيران العام 2005. وكانت القيادة السابقة تضم وزير الدفاع الأسبق حسن تركماني ورئيس الأمن القومي هشام بختيار اللذين قتلا في انفجار «خلية الأزمة» في دمشق في 18 تموز العام 2012. بينما غابت الوجوه الأمنية والعسكرية عن القيادة الجديدة.

ويسود انطباع عام في أوساط الحزبيين أن «فاعليتهم في جسد الدولة في هذه الظروف أمر لا يمكن الاستغناء عنه، خصوصا في ظل الخيانات التي حصلت» في إشارة للانشقاقات في جسم الدولة. وذلك بالرغم من ان الدستور الأخير فصل بين سلطتي الحزب والدولة تماما، إلا أن هذه الناحية بقيت خارج أطر التنفيذ الفعلي، بسبب الحرب التي تعصف بالقسم الأكبر من البلاد.

ليفني في موسكو لمحاولة منع تسليم سوريا صواريخ اس-300

القدس المحتلة- (ا ف ب): ذكرت اذاعة الجيش الإسرائيلي الثلاثاء ان وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني ستتوجه الثلاثاء إلى روسيا لمحاولة منع تسليم شحنة صواريخ (اس-300) الى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتلتقي ليفني خلال زيارتها خصوصا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمحاولة منع بيع هذه الصواريخ، كما قال المصدر نفسه.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكدت ناطقة باسم ليفني زيارة وزيرة العدل الى موسكو وقرب لقائها لافروف لكنها نفت ان تكون الوزيرة تنوي اثارة ملف صواريخ اس-300.

وتسليم الصواريخ (اس-300) القادرة على اعتراض طائرات او صواريخ موجهة في الجو سيزيد من صعوبة شن هجمات جوية إسرائيلية محتملة في سوريا او في لبنان كما حذر القادة الاسرائيليون الذين اشاروا ايضا الى احتمال وقوع هذه الاسلحة في أيدي حزب الله الشيعي اللبناني، حليف سوريا وايران.

كما ان نشر هذه الصواريخ سيزيد من صعوبة اي مشروع للولايات المتحدة أو حلفائها فرض منطقة للحظر الجوي فوق سوريا او اي تدخل لتامين أو تفكيك الاسلحة الكيميائية.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت أن إسرائيل تتوقع “بقلق” تسليم الصواريخ “في الاسابيع المقبلة”.

وتابعت ان تقنيين روس سيرافقون هذه الصواريخ لمساعدة العسكريين السوريين على استخدامها “في اسرع وقت ممكن”.

وقالت الصحيفة ان “اسرائيل تقوم مع الولايات المتحدة بمحاولة اخيرة لدى موسكو لمنع هذه الصفقة”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن في الرابع من حزيران/ يونيو الماضي ان موسكو “لم تسلم بعد” صواريخ ارض-جو اس 300 الى سوريا “لعدم الاخلال بموازين القوى” في المنطقة.

من جهته، قال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون في حزيران/ يونيو ان تسليم صواريخ اس-300 الى سوريا لا يمكن ان يتم قبل 2014.

وروسيا من اهم حلفاء سوريا التي تشهد منذ اكثر من سنتين نزاعا اسفر عن سقوط مئات الآلاف من القتلى. ومنذ اندلاع هذا النزاع، عارضت روسيا كل القرارات التي تنتقد حليفها النظام السوري واستخدمت حقها في النقض على قرارين دوليين في هذا الاتجاه.

المرصد السوري: الجرحى في حمص يموتون بسبب نقص المواد الطبية

بيروت- (ا ف ب): يؤدي نقص المواد الطبية إلى موت العديد من الاشخاص الذين يصابون بجروح جراء الحملة العسكرية التي تشنها القوات النظامية السورية على مدينة حمص، والمتواصلة لليوم الحادي عشر على التوالي، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن “القصف المتواصل للقوات النظامية لليوم الحادي عشر على التوالي، جعل من الوضع الانساني الدقيق في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حمص، اكثر سوءا”.

اضاف ان “عددا غير محدد من المقاتلين المعارضين والمدنيين الذين اصيبوا بجروح في الايام الماضية، يموتون بسبب عدم وجود مواد طبية لتوفير العلاج اللازم لهم”.

وتشن القوات النظامية منذ 29 حزيران/يونيو الماضي حملة لاستعادة احياء في وسط حمص يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، ابرزها الخالدية واحياء حمص القديمة، والتي يحاصرها نظام الرئيس بشار الاسد منذ اكثر من عام.

وافاد المرصد السوري ان عناصر من حزب الله اللبناني حليف دمشق يشاركون في الحملة التي انعكست قصفا متواصلا بمختلف انواع الاسلحة على الاحياء المحاصرة، اضافة غارات متواصلة بالطيران الحربي.

واوضح عبد الرحمن ان “التجهيزات الطبية القليلة التي كان المقاتلون المعارضون يتمكنون من ادخالها كانت عبر الانفاق. الآن هذه الانفاق تعرضت للقصف كذلك. ما نزاه في حمص حاليا هو انتهاك تام للقانون الانساني الدولي”.

واكد ناشطون في المدينة حصول نقص حاد في التجهيزات الطبية.

وقال الناشط يزن الحمصي لفرانس برس عبر سكايب “بدأ القطاع الطبي في المنطقة المحاصرة الدخول في عجز ظاهر بعد استهلاك جزء كبير من المخصصات (…) نتيجة القصف الشديد وارتفاع نسبة الاصابات والجرحى بشكل يومي الى اضعاف عدة عن المرحلة التي سبقت الحملة”.

واشار الى ان “الحملة هي الاعنف” منذ فرض الحصار على المناطق التي يسيطر عليها المعارضون منذ اكثر من عام.

وكانت القوات النظامية تقدمت الاثنين داخل حي الخالدية معتمدة اسلوب “الارض المحروقة” المرتكز على قصف مكثف وتدمير المباني، بحسب ما افاد ناشطون فرانس برس.

وتبلغ مساحة الاحياء التي يتحصن فيها مقاتلو المعارضة في وسط حمص حوالى كيلومترين مربعين.

سوريا تدعو رئيس فريق التحقيق في الأسلحة الكيماوية لزيارتها وبان كي مون يدعو إلى هدنة خلال رمضان

الأمم المتحدة- (رويترز): دعت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين رئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق في الأسلحة الكيماوية آكي سيلستروم لزيارة دمشق لمناقشة المزاعم المتعلقة باستخدام اسلحة محظورة في الحرب الأهلية بسوريا لكنها قالت انها لن تقدم تنازلات بشأن دخول فريق التفتيش.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري للصحفيين ان الدعوة وجهت ايضا إلى انجيلا كين مسؤولة نزع السلاح بالأمم المتحدة لزيارة سوريا لإجراء محادثات عن تحقيق الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

ولم يستطع فريق سيلستروم دخول الأراضي السورية حتى الآن لأن حكومة الأسد لا توافق إلا على دخوله مدينة حلب حيث تبادل جانبا الصراع الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية.

وقال الجعفري “نحن واثقون بأن السيدة كين والدكتور سيلستروم سيجريان مفاوضات بناءة مع المسؤولين السوريين من اجل التوصل إلى اتفاق متبادل على شروط مرجعية المهمة وآليتها واطارهاالزمني”.

وقال الجعفري انه في حالة قبولهم الدعوة فسوف يجتمعون مع وزير الخارجية السوري والخبراء الوطنيين.

ووجه السفير السوري اتهاما جديدا لمقاتلي المعارضة قائلا انهم يخزنون مواد كيماوية سامة.

وقال “اكتشفت السلطات السورية امس في مدنية بانياس 281 برميلا ملبئة بمواد كيماوية خطيرة” مضيفا ان المواد الكيماوية المكتشفة “يمكنها تدمير مدينة بأكملها ان لم تكن البلاد كلها”.

وقال الجعفري ان التحقيق ما زال جاريا بشأن هذه المواد الكيماوية التي عثر عليها في مخزن وقال ان لها صلة “بالمجموعات الارهابية المسلحة”.

ونفت الحكومة السورية استخدام اسلحة كيماوية.واتهمت مقاتلي المعارضة باستخدامها في الحرب المستمرة منذ اكثر من عامين والتي تقول الأمم المتحدة انها حصدت ارواح زهاء 90 ألف شخص منذ مارس اذار 2011. وينفي مقاتلو المعارضة مسؤوليتهم عن اي هجمات بالأسلحة الكيماوية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حث سوريا على أن تتيح لسيلستروم الدخول بلا أي قيد من أجل التحقيق في كل الحوادث المتصلة باستخدام الأسلحة الكيماوية لكن حكومة الأسد تريد ان يقتصر فريق الأمم المتحدة على اجراء تحريات بشأن حادث وقع في حلب في مارس آذار وألا يشمل أماكن أخرى ابلغت بريطانيا وفرنسا بان بها. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن المفاوضات بين سوريا والأمم المتحدة بشأن شروط الدخول لفريق الأمم المتحدة وصلت إلى طريق مسدود.

وسئل الجعفري هل تعني الدعوة الموجهة الى سيلستروم وكين ان سوريا ستدرس السماح لفريق الأمم المتحدة بالذهاب إلى اماكن غير حلب. فأشار إلى ان حكومته لن تسمج بذلك قائلا “لا. ويجب ألا تقفز إلى استخلاص هذه النتيجة”.

ولم يقل المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي هل سيقبل مفاوضو الأمم المتحدة الدعوة التي وصفها بانها “تحرك في الاتجاه الصحيح.” وقال ان الحكومة السورية يجب عليها منح فريق سيلستروم حرية وصول واسعة في سوريا “دونما اي تاخير أو شروط”.

وفريق سيلستروم مستعد منذ أكثر من شهرين لدخول سوريا لكنه واجه عقبات بسبب الخلافات بشأن النطاق المتاح له للوصول في أنحاء سوريا.

وقالت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة روزماري ديكارفو ان سيلستروم كان في واشنطن يوم الاثنين لاجراء مناقشات مع المسؤولين الأمريكيين.

وكرر الجعفري زعم سوريا ان اتهامات استخدام الأسلحة الكيماوية الموجهة الى القوات الحكومية هي محاولة لتقويض طلبها الأولي بان يتركز تحقيق الأمم المتحدة على حلب من مارس آذار.

وقال دبلوماسي غربي كبير الشهر الماضي ان بريطانيا والولايات المتحدة وحدهما أحاطا بان علما بعشرة حوادث منفصلة لاستخدام الأسلحة الكيماوية من جانب قوات الأسد. وقالت فرنسا أيضا ان اختباراتها لعينات من داخل سوريا اثبتت أن قوات الأسد استخدمت غاز الأعصاب السارين أيضا.

ومن المتوقع أن يقدم سيلستروم تقريرا مبدئيا هذا الشهر. ويقول مبعوثو الأمم المتحدة ان التقرير قد يكون شفهيا ولن يكون على الأرجح قاطعا لأنه من المتعذر عليه أن يصدر تقييمات محددة بشأن سلسلة الإيداع للعينات التي تلقاها من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

ومن جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الاثنين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في سوريا إلى هدنة خلال شهر رمضان.

وقال بان في بيان إن رمضان من الأشهر الهجرية التي من المفترض أن يتوقف فيها الاقتتال.

وقال بان في بيانه الذي صدر مع قرب دخول شهر رمضان “من أجل الشعب السوري أود أن ادعو جميع الأطراف في سوريا إلى مراعاة هذا الالتزام الديني لمدة شهر على الأقل”.

واضاف البيان “وادعو كل وحدة عسكرية في الجيش النظامي والجيش السوري الحر وكل من يمسك سلاحا ان يكفوا عن القتال وأن يجعلوا من شهر السلام هذا هدية جماعية لشعبهم وأن يفعلوا ذلك في شتى أنحاء سوريا”.

وكان الرئيس الجديد للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا قال يوم الأحد إنه مستعد ان يعرض على قوات الأسد هدنة خلال شهر رمضان.

وقال بان “أعلم أن البعض يرى ان هذه الدعوة غير واقعية. لكن السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال مفاوضات جادة وإني مقتنع بان الشعب السوري له الحق كل الحق في أن يطلب هذا من كل من يزعمون أنهم يقاتلون باسمه”.

وحث بان على اطلاق سراح المعتقلين الذين تجتجزهم الحكومة وقوات المعارضة.

وقال في بيانه “تتحدث تقارير يعول عليها عن مئات إن لم يكن آلاف من النساء والأطفال المحتجزين في مختلف مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية في أنحاء البلاد.” واضاف قوله “ولدى جماعات المعارضة المسلحة أيضا الكثير من المحتجزين الذين هم ليسوا أسرى حرب”.

ويقول دبلوماسيون للأمم المتحدة إن روسيا والولايات المتحدة تحاولان منذ مايو آيار الماضي تنظيم مؤتمر سلام يضم ممثلين عن الحكومة السورية وقوات المعارضة لكن الاختلافات في قضايا مثل من ينبغي ان يشارك في المؤتمر جعلت الخطة الروسية الأمريكية تبدو على نحو متزايد غير واقعية.

احتدام المعارك في حمص.. ودمشق تدعو مسؤولين في الامم المتحدة لمباحثات حول استخدام اسلحة كيميائية

قيادة قطرية جديدة لحزب البعث السوري والشرع اول المستبعدين

استقالة هيتو من رئاسة حكومة المعارضة بعد انتخاب الجربا رئيسا للائتلاف

دمشق ـ بيروت ـ نيويورك ـ وكالات: اختار حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية الاثنين قيادة قطرية جديدة برئاسة بشار الاسد لا تضم ايا من الاعضاء السابقين بمن فيهم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، فيما اعلن غسان هيتو اعتذاره عن متابعة مهامه في رئاسة الحكومة الموقتة التي تسعى المعارضة لتشكيلها لادارة ‘المناطق المحررة’ بعد حوالى اربعة اشهر على انتخابه.

في غضون ذلك واصلت القوات النظامية تقدمها في مدينة حمص ضمن حملتها العسكرية المتواصلة منذ عشرة ايام لاستعادة احياء يسيطر عليها المعارضون.

وافاد الموقع الالكتروني لحزب البعث ان اللجنة المركزية ‘عقدت صباح الاثنين اجتماعا موسعا برئاسة السيد الرئيس بشار الاسد’ تم خلاله ‘اختيار قيادة قطرية جديدة’.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن الاسد قوله خلال الاجتماع ‘يجب على الحزب أن يطور نفسه من خلال الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار والعمل الشعبي التطوعي’.

ودعا الى ‘وضع ضوابط جديدة ومعايير دقيقة لاختيار ممثلي الحزب’.

واعتبر مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية بسام ابو عبدالله في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘تغيير كامل القيادة يؤشر الى فشلها وعدم وجود رضى لدى قواعد البعث’ التي وجهت ‘انتقادات كثيرة’ الى القيادة السابقة ‘في مرحلة الازمة وما قبل الازمة’.

واشار الى ان هذه الانتقادات تنامت بعدما تحول اداء القيادة السابقة ‘الى الجمود. حتى نوعية الخطاب ونمط الخطاب أصابهما الجمود’.

ومن أبرز الاعضاء الجدد رئيس مجلس الشعب جهاد اللحام ورئيس الوزراء وائل الحلقي، والسفير السوري في مصر يوسف الاحمد، اضافة الى وزيرين وامرأة.

وتتألف القيادة الجديدة من 16 عضوا بمن فيهم الاسد، بدلا من 15 للقيادة السابقة التي انتخبت في التاسع من حزيران (يونيو) 2005.

وكانت القيادة السابقة تضم وزير الدفاع الاسبق حسن تركماني ورئيس الامن القومي هشام بختيار اللذين قتلا في انفجار ‘خلية الازمة’ بدمشق في 18 تموز (يوليو) 2012. بينما غابت الوجوه الامنية والعسكرية عن القيادة الجديدة.

ومن ابرز الوجوه المستبعدة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي كان يعتبر بمثابة الضمانة السنية لنظام بشار الاسد المنتمي الى الاقلية العلوية. وسيستمر الشرع (74 عاما) في شغل منصب نائب رئيس الجمهورية الذي يتولاه منذ العام 2006.

وبقي الشرع بعيدا عن الاضواء اجمالا منذ اندلاع النزاع. وصرح في 16 كانون الاول (ديسمبر) 2012 بان الرئيس بشار الاسد يرغب في حسم الوضع عسكريا في سورية قبل اي حوار، مشيرا الى عدم اقتناعه بهذا الخيار من اي جهة اتى. ودعا الى ‘تسوية تاريخية’.

من جهة المعارضة، اعتذر غسان هيتو الاثنين عن متابعة مهامه في رئاسة الحكومة المؤقتة.

وقال هيتو في بيان ‘حرصا على المصلحة العامة للثورة السورية وعلى توفير كل أسباب الوحدة في أوساط المعارضة بشكل عام، وتحديدا في صفوف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. (…) أعلن اعتذاري عن متابعة مهامي كرئيس مكلف للحكومة المؤقتة’.

ويأتي اعتذار هيتو بعد يومين من انتخاب الائتلاف احمد عاصي الجربا رئيسا بعد اشهر من الخلافات الداخلية، في ما اعتبر انتصارا للتيار المدعوم من السعودية داخل الائتلاف، في حين يحظى هيتو بدعم قطر.

واعلن الائتلاف في بيان اختتام أعمال هيئته العامة التي كانت لا تزال ملتئمة منذ الاسبوع الماضي في اسطنبول، ‘قبول اعتذار السيد غسان هيتو’، وفتح الباب لتقديم الترشيحات لخلافته خلال عشرة ايام.

الى ذلك وجهت الحكومة السورية دعوة الى مسؤولين كبيرين في الامم المتحدة لزيارة دمشق لاجراء مباحثات حول احتمال استخدام اسلحة كيميائية في النزاع، كما اعلن السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري الاثنين.

والدعوة موجهة الى اكي سلستروم وهو عالم سويدي عينته الامم المتحدة رئيسا لبعثة تحقيق حول الاسلحة الكيميائية في سورية، وانجيلا كين الممثلة العليا للامم المتحدة في مجال نزع الاسلحة.

واوضح السفير السوري للصحافيين ان الامر يتعلق ‘باجراء المزيد من البحث قبل وضع الالية والحدود المرجعية لبعثة’ التحقيق التي تم تشكيلها في اذار (مارس) الماضي. الا انه رفض، ردا على سؤال، فكرة ان تكون دمشق غيرت موقفها بشأن مدى هذا التحقيق وغايته، رافضا ‘استباق’ نتيجة المباحثات.

ميدانيا، واصل النظام حملته العسكرية العنيفة في وسط حمص لليوم العاشر على التوالي، وتقدم الى اجزاء جديدة من حي الخالدية.

وقال الناشط الاعلامي ابو بلال الحمصي لفرانس برس عبر سكايب ‘استطاعت قوات النظام ان تدخل الى اجزاء من الخالدية بعد قصف كثيف واستخدام اسلوب الارض المحروقة’.

وفي تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور، سقط صاروخان مصدرهما سورية على مدينة الهرمل في شرق لبنان، والتي تعد معقلا لحزب الله اللبناني حليف دمشق، دون التسبب باصابات.

مصر تعيد طائرة سورية بكل ركابها بعد تطبيق الإجراءات الجديدة

القاهرة ـ د ب أ: قامت سلطات مطار القاهرة بعد ظهر الإثنين بإعادة طائرة ركاب تابعة للخطوط السورية إلى اللاذقية بكل ركابها السوريين بعد تطبيق إجراءات الدخول الجديدة على السوريين والتي تتضمن الحصول على تأشيرة وموافقة أمنية مسبقة .

وقالت مصادر مسؤولة بالمطار إن رحلة الخطوط السورية رقم 203 والقادمة من اللاذقية قد أقلعت بركابها البالغين 95 راكبا قبل إبلاغهم بالتعليمات الجديدة بينما تم إعادة 55 سوريا آخرين وصلوا على طائرة طيران الشرق الأوسط القادمة من بيروت و39 سوريا آخرين وصلوا على رحلات طيران مختلفة.

وأضافت المصادر أنه تمت إعادة التحذير الذي تم إرساله لشركات الطيران للتأكيد عليها بعدم نقل سوريين على رحلاتها لمصر إلا بعد الحصول على تأشيرات دخول مسبقة وموافقة أمنية من السفارات والقنصليات المصرية بالخارج وأن التعليمات تطبق على كل السوريين ذكورا وإناثا وكل المراحل العمرية .

رصاص وأسلحة لأول مرة داخل مخيم الزعتري في الأردن ومظاهر إحتكاك بين المجتمع المحلي واللاجئين السوريين

بسام البدارين

عمان ـ ‘القدس العربي’ وجود اسلحة نارية على نحو مفاجىء بين يدي اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري يظهر مجددا اقصى المخاوف الامنية للسلطات الاردنية بالرغم من انحسار اهتمام الاردنيين عموما بالملف السوري لصالح متابعة التحولات الدراماتيكية في الملف المصري.

قوات الدرك الأردنية اضطرت صباح وظهر الإثنين لزيادة جرعة القوة في التعامل مع تمرد نادر لسكان مخيم الزعتري لم ينحسر هذه المرة كما كان يحصل في السابق باطراف وساحات وأبواب المخيم لكنه تعدى لأحد الطرق الدولية المحاذية التي أغلقها المعترضون من أهل المخيم لأول مرة.

سبب إعتراض اللاجئين كما قالت صحيفة ‘عمون’ هو حصريا مطالبتهم بإصدار تصاريح عمل لهم داخل المخيم بعدما منعت السلطات اصدار هذه التصاريح حتى لا تؤثر على سوق العمل المحلية.

شكل الإحتجاج وكما يقول شاهد العيان الدكتور شاهر عورتاني لـ’القدس العربي’ اختلف هذه المرة فقد احرقت حاويات قمامة ووضعت أحجار وبراميل مشتعلة لإغلاق الطريق العام.

عورتاني وهو أحد العاملين في المجال الإنساني والخيري في المنطقة ألمح لتطور لافت جدا تمثل بالاصغاء لصليات رصاص إحتجاجية من داخل المخيم، الأمر الذي يصادق على رواية بعض المسؤولين الأمنيين التي تحدثت في الماضي عن مخاوف من وجود سلاح بأيدي اللاجئين السوريين الذين يشتكون بدورهم من ظروف انسانية صعبة.

تلك كانت اشارة مبكرة على المخاوف التي تحدث عنها وزير الاتصال الأردني الدكتور محمد المومني عندما أشار في مناقشة جمعته بـ ‘القدس العربي’ الى أن منع الاحتكاك بين اللاجئين والمجتمع المحلي المحيط بهم أصبح من الهواجس التي تأخذها الحكومة بالإعتبار. قبل ذلك قدم عشرات المواطنين الأردنين في محيط مدينتي المفرق واربد عرائض للحكام الاداريين تشكو من مجموعات متسربة من اللاجئين تعتدي على مواطنين محليين.

ردت الفعل في مستوى بعض العشائر التي اقيم مخيم الزعتري أصلا في محيط أراضيها وواجهاتها تبدو أكثر خشونة مع بروز القناعة الجماعية بأن هذا المخيم تحديدا ستطول اقامته ما يدفع الحكومة الأردنية عمليا للبحث عن خيارات معاكس.

على مستوى مجلس الأمن القومي الأردني نوقشت أيضا التحديات الأمنية التي يفرضها وجود نحو نصف مليون سوري بصفة لاجىء في الأرض الأردنية، والمناقشات خلف كواليس القرار تطرقت عدة مرات لإحتمالية التشاحن والإحتكاك مع المجتمع المحلي.

يحصل ذلك في الواقع بعدما فرضت الحكومة الأردنية منطقا جديدا في التعامل مع قضية اللاجئين السوريين فأمام ‘القدس العربي’ قال رئيس الوزراء عبد الله النسور أن بلاده لن تغلق الحدود رسميا لكنها تريد أن تعرف نوعية اللاجئين وأسباب لجوئهم بعد الان حرصا على رعايتهم وحمايتهم واتخاذ التدابير اللازمة في السياق.

معنى ذلك ترجمته الإجراءات العسكرية والأمنية على الحدود فلم تعد تذكر تقارير عن أعداد متزايدة من اللاجئين، وخفت في الواقع حدة النزوح جنوبا باتجاه الأردن.

التكتيك المتبع وفقا لمصدر وزاري اردني سيحاول تصعيد مسألة اللجوء وسحب امتيازاتها باتجاه الأردن تحسبا لمرور مسلحين أو نشطاء جهاديين أو حتى خلايا نائمة تابعة للنظام السوري، وتخفيفا للضغوظ العددية التي بدأت ترهق الموازنة الأردنية. وما تفعله السلطات في السياق هو جعل اللجوء الى الأردن خيارا أصعب ولم يعد سهلا أو ينطوي على امتياز كما كان يحصل في الماضي بسبب الأعباء المالية وعدم وجود تمويل دولي أو عربي منطقي لخدمة اللاجئين.

لؤي المقداد: لا علاقة للجيش السوري الحر بانفجار الضاحية

وكالات

ينفي ما قاله بسام الدادا عن استهداف قيادي في حزب الله

قال بسام الدادا إن الجيش الحر نفذ عملية التفجير بالضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدقًا أحد قياديي حزب الله، لكن لؤي المقداد نفى ذلك جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن لا صلة للدادا بالجيش الحر.

 بيروت: بعدما دوى الانفجار العنيف في بئر العبد بالضاحية الجنوبية لبيروت، مسفرًا عن جرح 53 مواطنًا بحسب مصادر شبه رسمية، دوت التصريحات الشعبية في الضاحية، موجهة أصابع الاتهام إلى أطراف لبنانية، وصفها السكان هناك بأنها أدوات إسرائيلية، تنفذ مخططًا يستهدف المقاومة وبيئتها الحاضنة. ولا يمكن استغراب هذه الردود القاسية، والمغرقة في تشنجها المذهبي، خصوصًا بعدما صرح بسام الدادا، الذي يعرف عن نفسه بالقيادي في الجيش السوري الحر، قائلًا إن الانفجار في بئر العبد نتج عن عملية نفذتها إحدى كتائب الجيش الحر في الضاحية الجنوبية، ستتبناها لاحقًا بشكل رسمي.

وأضاف الدادا لأحد المواقع اللبنانية أن الانفجار استهدف موكبًا قياديًا لحزب الله، قد يكون موكب أمين عام الحزب حسن نصرالله.

إلا أن تصريح الدادا استلزم ردًا سريعًا من لؤي المقداد، الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر، استنكر فيه أولًا تفجير بئر العبد، وحمل المسؤولية عنه ثانيًا لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدًا: “لا علاقة لبسام الدادا بالجيش الحر، وما قاله بشأن التفجير غير صحيح”.

إدانة واتهام إسرائيل

وتوجيه الاتهام إلى الجيش السوري الحر ليس جديدًا. فقد وجه الاتهام نفسه حين سقط صاروخان على أطراف الضاحية الجنوبية في أيار (مايو) الماضي، وذلك على خليفة الصراع بين الجيش الحر وحزب الله في سوريا، بعد تورط الحزب في الحرب السورية. وحينها، نفى اللواء سليم إدريس، رئيس أركان الجيش الحر، ضلوع أي كتيبة من كتائب الجيش السوري الحر، في إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية.

إلا أن معظم التصريحات المستنكرة لتفجير الضاحية اليوم اتهمت إسرائيل ومخابراتها بالتخطيط للانفجار وبتنفيذه. فقد استنكرت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار جريمة التفجير، وطالبت الأجهزة الأمنية والقضائية الرسمية أخذ التدابير اللازمة لمعرفة من وراء هذا الحادث الأليم ومعاقبته. كما اعتبرت أن استهداف اية منطقة في لبنان هو استهداف لكل لبنان، لأن الخلاص يكون للجميع أو لا يكون وبالجميع أو لا يكون.

 ودان رئيس الجمهورية ميشال سليمان الانفجار، وجدد الدعوة إلى التفاهم والحوار وإلتزام اعلان بعبدا والاقلاع عن مثل هذه الاساليب في الرسائل السياسية، واحترام امن المواطنين اللبنانيين مهما بلغت حدة الخلاف السياسي. واستنكر النائب قاسم هاشم من تكتل التغيير والاصلاح الانفجار، لافتًا إلى أن هذا العمل الاجرامي الذي يستهدف الاستقرار الوطني العام محاولة واضحة لاستكمال مشروع إثارة الفتنة التي لا تخدم الا مصلحة العدو الاسرائيلي، أيا تكن الادوات التي نفذت هذا الاعتداء. وأضاف: “ما جرى اليوم هو الانذار الذي يحتم على اللبنانيين بكل مكوناتهم الانتباه والحذر مما ينتظرنا في هذا الوطن اذا ما استمر المناخ الموتور الذي يلف الواقع السياسي، لأن الامن والاستقرار هو مناخ سياسي قبل ان يكون اداة وآلة عسكرية”.

أما أكد النائب عن حزب الله علي عمار، فقال من موقع الانفجار في بئر العبد: “ليس غريبًا على الضاحية حاضنة المقاومة أن تستهدف بمثل هذه الاعمال الدنيئة والخبيثة، التي تتضح من خلالها بصمات اسرائيل”.

الجالية السورية في مصر: لسنا طرفًا في الأزمة السياسية القائمة

بهية مارديني

بعدما تواترت أنباء عن تورط سوريين في تظاهرات إلى جانب الاخوان المسلمين في مصر، واتخاذ السلطات المصرية إجراءات متشددة ضد السوريين، أكدت الجالية السورية في مصر أنها ليست طرفًا في أزمتها السياسية.

 وجهت الجالية السورية في مصر خطابًا إلى الشعب المصري أكدت فيه أن أبناء وجود أبناء الجالية السّوريّة المهجرة قسرًا عن بلدها الحبيب سوريّا بين أشقائهم المصريين، الذين لم يبخلوا عليهم بكافة أشكال الرعاية والدعم الأخوي, هو وجود مؤقت بانتظار لحظة العودة إلى سوريّا الحرة، “التي قدمنا من أجلها أكثر من مئة ألف شهيد ومئات آلاف المعتقلين والملايين من السّوريين المهجرين في أصقاع الأرض”.

وأعلنت الجالية السّوريّة في بيان، تلقت “ايلاف” نسخة منه، أنها تثمّن عاليًا حالة الحب والإحتضان التي عوملت بها من كافة أطياف الشعب المصري الشقيق وتياراته السياسية المختلفة, “لذلك كنا منذ البداية كسوريين على مسافة واحدة من هذه الأطياف”.

 لا تدخل

أعربت الجالية السورية في البيان عن تقديرها عاليًا تطلعات الشعب المصري الشقيق في تحقيق مطالبه وأهدافه في الحرية والكرامة، وثمّنت هذه الحرية التي يتمتع بها في التعبير عن نفسه وأهدافه، من دون خوف من مصير مشابه لما يعانيه السوريون في سوريّا.

وأضاف البيان: “لم نكن ولن نكون طرفًا في الأزمة السياسية الحاصلة الآن في الشارع المصري الذي نحترم كامل خياراته، والجالية السورية لم ولن نحتشد تأييدًا لهذا الفريق المصري أو ذاك، وأن كل سوري يشارك في أي اصطفافات سياسية مصرية يعبر عن شخصه ويتحمل تبعاته القانونية”.

ودانت الجالية السوريّة أية تدخلات فردية أو حزبية سوريّة في الشأن الداخلي المصري، واعتبرتها مسؤولية الجهة التي أقدمت عليها. وأهابت بكافة القوى والتيارات والأحزاب السياسية المصرية عدم الزج بالجالية السوريّة في ما يحدث الآن في الشارع المصري بسبب تصرف فردي، قد يحدث، وعدم الإلتفات للحملات الإعلامية غير المسؤولة, كما أهابت بكافة أفراد الجالية السوريّة عدم المشاركة والحضور في أي مظاهرات مصرية. وتوجهت الجالية السورية للأخوة المصريين المشاركين في المظاهرات عدم رفع علم الثّورة السوريّة عن أبناء الجالية السوريّة في مصر كي لا يستثمر في غير موقعه.

 تصرف مسيئ للسوريين

أعربت الفنانة والناشطة السوري عزة البحرة في تصريح لـ”ايلاف” عن أسفها لسماح بعض السوريين القلائل لأنفسهم بالتدخل وبدون حد أدنى من المسؤولية تجاه سوريتهم، ونسوا أنهم لاجئون في بلد عربي احتواهم واستوعبهم وفتح لهم قلوبهم وبيوتهم. وأكدت البحرة أنهم تصرفوا برعونة ولم يجسبوا حسابًا لظرفهم في اللجوء ولا لعواقب هذا التصرف.

وقالت: “يجب على السوريين المقيمين قي أي مكان من أماكن الاغتراب أن لا ينسوا أنهم خارج بلدهم سوريا، وأن يفكروا آلاف المرات قبل أن يتصرف أي منهم أي تصرف قد يسىء للسوريين وظرفهم في اللجوء”.

لكن البحرة قالت إنها تحمل مآخذ ايضًا على الحكومة المصرية، التي تسرعت باتخاذ الاجراءات لمنع دخول السوريين وإعادتهم من المطار بدون سابق إنذار وطالبوهم بتأشيرات وبموافقات أمنية.

وكانت سلطات مطار القاهرة أعادت أمس طائرة ركاب تابعة للخطوط السورية إلى اللاذقية بكل ركابها السوريين البالغ عددهم 95 راكبًا، كما تم إعادة 55 سوريًا وصلوا على طائرة طيران الشرق الأوسط القادمة من بيروت، و39 آخرين وصلوا على رحلات طيران مختلفة. وحذّرت السلطات المصرية كافة شركات الطيران من نقل السوريين على رحلاتها إلى مصر إلا بعد الحصول على تأشيرات دخول مسبقة وموافقة أمنية من السفارات والقنصليات المصرية بالخارج، مضيفة أن التعليمات تشمل جميع السوريين بكافة المراحل العمرية.

 الجالية السورية تطالب عدم الزج بها

 واعربت الجالية السورية في البيان عن تقديرها عاليا تطلعات الشعب المصري في تحقيق مطالبه وأهدافه في الحرية والكرامة، وثمّنت هذه الحرية التي يتمتع بها في التعبير عن نفسه وأهدافه دون خوف من مصير مشابه لما يعانيه أهلنا في سوريّا.

وأكدت الجالية “لم نكن ولن نكون طرفا في الأزمة السياسية الحاصلة الآن في الشارع المصري الذي نحترم كامل خياراته”.

وأشار  البيان الى أن” الجالية السورية لم ولن نحتشد تأييداً لهذا الفريق المصري أو ذاك وان كل سوري يشارك في أي اصطفافات سياسية مصرية يعبر عن شخصه ويتحمل تبعاته القانونية”.

ودانت الجالية السوريّة” أية تدخلات فردية أو حزبية سوريّة في الشأن الداخلي المصري “، واعتبرتها مسؤولية الجهة التي أقدمت عليها.

وأهابت “بكافة القوى والتيارات والأحزاب السياسية المصرية عدم الزج بالجالية السوريّة فيما يحدث الآن في الشارع المصري بسبب تصرف فردي ، قد يحدث ، وعدم الإلتفات للحملات الإعلامية غير المسؤولة” ,كما أهابت بكافة أفراد الجالية السوريّة عدم المشاركة والحضور في أي مظاهرات مصرية”.

وتوجهت الجالية السورية  للأخوة المصريين المشاركين في المظاهرات عدم رفع علم الثّورة السوريّة عن أبناء الجالية السوريّة في مصر كي لا يستثمر في غير موقعه.

السكان يكتفون بالخروج ضمن نطاق مناطقهم لتأمين حاجياتهم

الأحياء الدمشقية الصغيرة تحولت إلى مربعات أمنية يتحصن قاطنوها فيها

أ. ف. ب.

أعادت الحرب في سوريا الحياة إلى الأحياء الدمشقية الصغيرة، فسكان العاصمة أصبحوا يكتفون بالخروج ضمن نطاق أحيائهم للترويح عن أنفسهم أو لتأمين حاجياتهم.

دمشق: على الرغم من الاحداث الدامية التي تجري في سوريا، أصرت ربى على إقامة حفل زفافها مكتفية بدعوة المقربين اليها إلى حفل غداء في مطعم في الحي الذي تقطن فيه في وسط دمشق، ما يسمح لمدعويها من الحضور والعودة باكراً إلى منازلهم بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي تشهدها اطراف العاصمة.

وربى هي واحدة من الآلاف من سكان دمشق الذين باتوا يعيشون على وقع الاحداث الأمنية المحيطة بهم، رغم أنهم في منأى نسبيًا عن اعمال العنف المدمرة، فينظمون حياتهم في أضيق رقعة ممكنة لتجنب التعرض للاخطار الأمنية المحيطة، ورغم الحرب، يصرون على المضي قدمًا في حياتهم.

وتقول ربى التي لبست ثوبًا ابيض للمناسبة وبدت سعيدة جدًا رغم غصة دفينة لم تستطع اخفاءها، “تنتظر الفتاة هذا اليوم لتقيم حفلاً تدعو اليه جميع افراد اسرتها واصدقائها، لكنني اكتفيت بدعوة المقربين لتناول الغداء ليتمكنوا بعد ذلك من العودة باكرًا” إلى منازلهم. ويقيم عريسها في منطقة بعيدة نسبيًا وتشهد توترًا أمنيًا.

ولم يتمكن عدد من المدعوين من الحضور، لا سيما المقيمين منهم في الريف “بسبب صعوبة التنقل” في ظل انتشار حواجز التفتيش واشتداد العمليات العسكرية في بعض احياء العاصمة وفي ريفها. وتضيف ربى بحسرة “سيكون حفلاً مقتضبًا يخلو من الموسيقى”، مشيرة إلى أن “الظروف ليست ملائمة” لحفل كبير… “لكن الحياة لا تنتظر”.

قبل الازمة، كان الاحتفال بليلة الزفاف في سوريا يقضي بأن يقوم العروسان مع اصدقائهما واعضاء من العائلة بجولة في عدد من احياء المدينة بالسيارات المزينة، مطلقين العنان لابواق السيارات قبل وصولهم إلى صالة الافراح حيث يحتفلون حتى ساعات الصباح الاولى.

وتستقبل العروسين عادة عند مدخل الصالة التي يقام فيها العرس فرقة موسيقية “العراضة الشامية” التي تقوم بعروض فنية وتطلق الاهازيج متمنية للعروسين حياة سعيدة. وفرض واقع الحياة الجديد نفسه ايضاً على المهندس طلال (52 عاماً) القاطن في ضاحية دمر، والذي اصبح يقوم بشراء احتياجات الاسرة في طريق العودة من عمله “كي لا اضطر لمغادرة المنزل مساء”.

ويشكو هذا المهندس من عدم قدرته على التجول كما اعتاد في السابق والخروج مساء مع اصحابه أو “زيارة الاهل كالعادة كل يوم جمعة”، علماً أن اهله يقيمون في حي غير بعيد عنه، لكن يفصل بين المنطقتين حاجز أمني يمضي عليه المواطنون احيانًا اكثر من ساعتين بسبب اجراءات التفتيش والتدقيق.

ويقول طلال إن احياء دمشق اصبحت عبارة “عن مربعات أمنية يتحصن قاطنوها فيها مكتفين ذاتيًا”. وتؤكد ذلك منيرة التي كانت تخرج مع اسرتها إلى منتزهات الريف في ايام العطل الاسبوعية. وتقول “لم يعد بامكاننا الخروج بسبب الاوضاع الأمنية التي تشهدها المصايف”.

وتتحسر ربة الاسرة على “ايام الغوطة” في ريف دمشق، عندما كانت تقصدها العائلة في موسم تفتح ازهار فاكهة المشمش التي تشتهر بها العاصمة وريفها وتنتشر زراعتها في منطقة الغوطة. وتشهد الغوطة عمليات عسكرية دامية ويتردد صدى الانفجارات الناتجة عن القصف والمعارك فيها في ارجاء مدينة دمشق وتدل عليها اعمدة الدخان الاسود الكثيف المتصاعد منها.

واشارت منيرة إلى أن سكان دمشق “اصبحوا يكتفون بالخروج ضمن نطاق احيائهم للترويح عن أنفسهم أو لتأمين حاجياتهم”.

وإلى جانب المخاوف الأمنية من سقوط قذيفة أو وقوع انفجار هنا أو هناك، تساهم حواجز التفتيش التي تقيمها القوى الأمنية لا سيما عند مداخل المدينة ومفارق الطرق الرئيسية، في ثني المواطنين عن التنقل الا للضرورة بسبب الاختناقات المرورية.

ويقول المساعد اول ابو علي بعد أن قام بالتدقيق في هوية احد السائقين وتفتيش صندوق سيارته بالقرب من جسر الثورة في وسط العاصمة، “صحيح أن الحواجز تتسبب ببطء في حركة السير (…)، لكن الامر بالدرجة الاولى وجد لإحلال الأمن وسلامة المواطن”.

الا أن احدى السائقات التي تأخرت ساعات عن مقر عملها ترى أن “الحواجز قطعت اوصال المدينة، ولم تمنع قذائف الهاون من السقوط والسيارات المفخخة من الانفجار”. واستهدفت هجمات عديدة بالسيارات المفخخة أو بقذائف الهاون في الاشهر الاخيرة مباني حكومية وأمنية واحياء في العاصمة، ما اسفر عن مقتل عشرات الاشخاص ووقوع خسائر مادية كبيرة.

نتيجة ذلك، دبت الحياة في الاحياء الصغيرة، علمًا أن مشهد المساء في شوارع دمشق يختلف تمامًا عن مشهد الصباح، ذ تقفر الطرق، ويلازم الناس بيوتهم. واصبح من يصر من سكان دمشق على ممارسة الرياضة بعد عودته من عمله، يختار اقرب نادٍ رياضي من منزله وازدهرت مقاهي الاحياء التي كان يقاطعها الزبائن في مثل هذا الوقت من السنة.

ويقول غسان، مدير مقهى في حي القصور يبعد مئات الامتار عن حي جوبر (شمال شرق) المشتعل بالاشتباكات اليومية، “نتيجة صعوبة التنقل ورغبة الناس بتغيير اجواء الضغط التي يعيشونها، يقدمون على اختيار المقاهي القريبة من منازلهم للترويح عن أنفسهم”.

ولا يخفي هذا الشاب سعادته وهو يرى مقهاه شبه ممتلئ. ويقول “كان الناس يحجمون عن الخروج إلى مقاهي الحي ويفضلون عليها المنتزهات خارج المدينة. اما الان فالامر مختلف”. ويضيف أن “هذا مؤشر على رغبة الحياة التي يتمتع بها الشعب السوري”.

أول رمضان يوم المعتقل السوري

ناشطون سوريون يطلقون حملة دفاعًا عن المعتقلين

لوانا خوري

أطلق ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة “من العتمة طلعوا.. ولعنا رجعوا” تضامنًا مع المعتقلين السوريين في سجون النظام، وأعلنوا الأول من رمضان يومًا وطنيًا للمعتقل السوري.

بيروت: أسفرت الثورة السورية المستمرة منذ آذار (مارس) 2011 عن اعتقال نحو 245.380 مواطنًا سوريًا، بحسب ما تفيد به تقارير صحفية، نقلًا عن صفحات توثيق الثورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهذا العدد الهائل من المعتقلين دفع بناشطين وحقوقيين سوريين وبلجان التنسيق في سوريا إلى إعلان الأول من رمضان هذا العام يومًا تضامنيًا مع المعتقلين في سجون نظام سوريا، ويومًا وطنيًا للمعتقل السوري، وتحويله إلى ذكری للانتفاضة علی الاعتقال وعلى ما يدر به النظام السوري من الهمجية، وذلك بإطلاق حملة “من العتمة طلعوا.. ولعنا رجعوا”.

وقد طلب أرباب الحملة من السوريين تغيير صورهم الشخصية على موقع فايسبوك إلى شعار الحملة، لنشر الوعي العام بمسألة المعتقلين التي تزداد وتيرتها حدة كل يوم، خصوصًا أن التقارير الواردة من سوريا تفيد بأن النظام يعتقل مواطنًا سوريًا كل أربع دقائق، منذ انطلاق الثورة. فقوات النظام تستهدف الناشطين وتعتقلهم، وتقتلهم، حتى أن بعضهم يتمنى الموت مرارًا بسبب حدة التعذيب التي يتعرض لها.

سحب الدم

في نيسان (أبريل) الماضي، قالت شبكة سانا الثورة إن وزارة الصحة السورية تسحب الدم من المعتقلين في سجون النظام، بحسب ما أكدت مصادر عدة. فالنظام السوري يلجأ إلى استخدام دماء المعتقلين بشكل إجباري عند حاجته إلى وحدات دم لعناصر قواته خلال العمليات القتالية، ما يصيب الكثير من المعتقلين بنقص في الوزن، بسبب سحب دمهم بشكل يومي.

وقال ناشطون إن السجن السري الأول الذي لم يعرفه أحد إلا منذ وقت قصير جدًا موجود في جبل قاسيون، بحسب شهادات معتقلين خرجوا من هناك، وصفوه بالسجن الأقسى من حيث التعذيب.

ويوجه الثوار، واليوم مطلقو الحملة، الاتهام لوزير الصحة والمخابرات وكل المنظمات الحقوقية التي سكتت عن الموضوع، كما يوجهون الاتهام إلى المجتمع الدولي الساكت عن أشنع حالات الاعتقال والتعذيب في سجون سوريا. إلى ذلك، وصف ناشطون مستشفيي المجتهد والمواساة التابعين للنظام بأنهما ثكنتان عسكريتان، ينفذ فيهما الكثير من الإعدامات الميدانية.

حجرات تعذيب

وكانت منظمة هيومن رايتس واتش أفادت بإن وثائق ووسائل تعذيب عُثر عليها في مراكز احتجاز تابعة لقوى الأمن السورية في الرقة، أظهرت تعرّض المعتقلين للتعذيب الشديد على يد قوات النظام.

وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس واتش: “ما رأينا من وثائق وزنازين وحجرات استجواب وأجهزة تعذيب في مقار الأمن الحكومية يتفق مع أقوال السجناء السابقين الذين وصفوا لنا ما تعرضوا له منذ بداية الانتفاضة في سوريا قبل أكثر من عامين”.

واعتبر حوري أن معرفة حقيقة دور أجهزة الأمن في التجسّس على السوريين وإرهابهم سوف تُمكّن المواطنين من حماية أنفسهم من الانتهاكات في المستقبل.

قيادة قطرية جديدة لحزب البعث تضم من ثبت ولاؤهم المطلق للأسد الابن

اجتماع شبه سري استبعد الشرع آخر رموز نظام الأسد الأب

فاروق الشرع

لندن: «الشرق الأوسط»

لم ينشق ولكنه أخيرا استبعد.. قد يكون نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، أكثر المسؤولين السوريين الذين أشيع نبأ انشقاقه، حتى بات واحدة من النكات الأكثر تداولا، وذلك كون الشارع السوري توقع منذ اندلاع الاحتجاجات في مسقط رأسه بمحافظة درعا، في مارس (آذار) 2011 أن يبادر الشرع للانشقاق عن نظام بشار الأسد، لكنه لم يفعل، وقيل إنه وضع رهن الإقامة الجبرية منذ عدة أشهر، ليعلن أمس حزب البعث العربي الاشتراكي (الحاكم) في سوريا تشكيل قيادة قطرية جديدة استبعد منها الشرع، آخر رموز الحرس القديم المتبقين من نظام الأسد الأب، الذين أشيع عنهم عدم رضاهم التام عن الحل العسكري المدمر الذي اتبعه الأسد الابن للحفاظ على نظامه.

وفي اجتماع للجنة المركزية عقد بعيدا عن الإعلام بسبب الأوضاع الأمنية، تم تشكيل قيادة قطرية جديدة غالبية أعضائها جدد ممن أثبت ولاء تاما وتفانيا لنظام الرئيس بشار الأسد خلال عامين من الأزمة. ولم تتضمن القائمة الجديدة أيا من أعضاء القيادة السابقين بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع، فيما بقي الرئيس الأسد في منصب الأمين القطري.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الأسد قوله خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المركزية الموسع لحزب البعث العربي الاشتراكي إنه «يجب على الحزب أن يطور نفسه من خلال الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار والعمل الشعبي التطوعي، ووضع ضوابط جديدة ومعايير دقيقة لاختيار ممثلي الحزب بما يمكنهم من العمل لتحقيق مصالح الشرائح الأوسع من عمال وفلاحين وحرفيين.. وتعميق التفاعل مع المواطنين لتجاوز المنعكسات السلبية للأزمة».

وقال بيان نشر على الموقع الإلكتروني للحزب إن اللجنة المركزية «عقدت صباح (أمس) الاثنين اجتماعا موسعا برئاسة السيد الرئيس بشار الأسد الأمين القطري للحزب»، تم خلاله «اختيار قيادة قطرية جديدة» أوردت أسماء أعضائها، بينهم رئيس مجلس الشعب جهاد اللحام، ورئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، ورئيس اتحاد طلبة سوريا عمار الساعاتي، ووزير الكهرباء عماد خميس، ورئيس اتحاد العمال محمد شعبان عزوز، والسفير السوري لدى مصر يوسف الأحمد، ووزير الأشغال العامة حسين عرنوس.

يشار إلى أن هؤلاء أظهروا خلال عامين من الأزمة التي تهدد نظام الأسد، ولاء منقطع النظير ومشاركة فعالة في دعم وتبرير العمليات العسكرية في مختلف أنحاء البلاد. ويرتبط بعضهم بعلاقات شخصية ومباشرة مع الأسد وشقيقه ماهر لا سيما عمار ساعاتي رئيس اتحاد الطلبة المحسوب على الأخير، ويوسف الأحمد المرتبط بعلاقة مصاهرة مع عائلة مخلوف أخوال الأسد، كما يرتبطون بعلاقات عمل ومصالح وثيقة. ليكون هذا التشكيل الجديد للقيادة القطرية للحزب مؤشرا على «تطويب الحزب ملكا لعائلة الأسد، بعد أن كان ستارا للحكم العائلي»، بحسب تعبير أحد الحزبيين القدماء من المنكفئين عن النشاط الحزبي.

وتضم القيادة كذلك كلا من هلال هلال وعبد الناصر شفيع وعبد المعطي مشلب وأركان الشوفي ونجم الأحمد وخلف المفتاح ومالك علي، بالإضافة إلى سيدة واحدة هي فيروز موسى.

ويبلغ بذلك عدد أعضاء القيادة الجديدة 16، بمن فيهم الأسد، فيما كانت القيادة السابقة المنتخبة في 9 يونيو (حزيران) 2005، مؤلفة من 15 عضوا، بينهم وزير الدفاع الأسبق حسن تركماني ورئيس الأمن القومي هشام بختيار اللذان قتلا في انفجار استهدف اجتماعا أمنيا في دمشق في 18 يوليو (تموز) 2012. ويأتي اجتماع اللجنة المركزية وانتخاب القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي، بعد مطالبات كثيرة من الموالين للنظام بعقد مؤتمر قطري وإجراء إصلاحات في الحزب، إلا أن هذا المؤتمر تأخر ليعقد أمس في أجواء تعتيم إعلامي، حيث لم يتم نقل مباشر للافتتاح ولم يعلن عن مكان انعقاده لأسباب «أمنية». وبحسب مصادر حزبية، فإن الاجتماع اقتصر على أعداد محدودة من الحزبيين، بعيدا عن الإعلام وفي أجواء شبه سرية.

عشية رمضان.. الأسعار تستعر في سوريا والليرة تتدهور

الحلقي يشكو من استهداف مستمر للعملة.. ووزير اقتصاد سابق يحذر من نشوء «اقتصاد الزعرنة»

لندن: «الشرق الأوسط»

تأزم الوضع المعيشي في سوريا عشية حلول شهر رمضان المبارك، مع تدهور قيمة الليرة السورية إلى مستوى غير مسبوق، حيث بلغ سعر الدولار يوم أمس 250 ليرة، مما أدى إلى ارتفاع جديد في الأسعار، لا سيما المواد الغذائية، وارتفعت بعض الأصوات بين المواطنين تدعو لمقاطعة أسواق المواد الغذائية وخاصة اللحوم والألبان والبيض احتجاجا على ارتفاع الأسعار بشكل غير منطقي، إلا أن خبراء اقتصاد قللوا من أهمية تلك الدعوات، لعدم توافر مواد بديلة بأسعار أرخص، مثل الحبوب والبقوليات. في حين حذر وزير اقتصاد سابق من أن يؤدي استمرار سوء الأوضاع الاقتصادية إلى نشوء «اقتصاد الزعرنة».

وفي جولة على الأسواق عشية شهر رمضان، لوحظ إقبال كبير من الناس على شراء المتوافر من المواد الغذائية خشية تواصل ارتفاع الأسعار في الأيام المقبلة، لا سيما أن سوق الصرافة تجمدت تماما وتجمدت معها حركة شراء وبيع السلع المستوردة عموما.

بائع في سوق الشعلان وسط العاصمة، وصف السوق بأنها «نار مشتعلة»، وقال: «رفع الأسعار ليس بيدنا، نحن أيضا نخسر الزبائن كل يوم، هناك ارتفاع في الأسعار بسبب قلة المواد، وصعوبة نقلها وارتفاع أجور النقل»، وأضاف: «كانت سوق الشعلان هى الأغلى في دمشق كلها، بل في سوريا لجودة بضائعها العالية وتوافر كل شيء فيها، فهي سوق الأثرياء، الآن باتت مثل الأسواق الأخرى، بل إن بعض المواد، لا سيما الخضار، فيها أرخص من أسواق أخرى».

ومع اقتراب شهر رمضان، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ، وبلغ سعر كيلو اللبن الزبادي 150 ليرة، وكان الأسبوع الماضي 100 ليرة، في حين بلغ سعر اللبنة 1كغم 550 ليرة، وكان 350. كما قفز سعر الحليب البقري من 90 ليرة للتر الواحد إلى 120 ليرة، والجبنة البيضا 600 ليرة للكيلو. وكذلك الأمر بالنسبة للحوم، حيث بلغ سعر كيلو الدجاج 540 ليرة وكيلو شرحات الدجاج 1000 ليرة، أما الدجاج المشوي فوصل سعر الكيلو إلى 1400 ليرة. وارتفع سعر لحم العجل ليبلغ 1400 ليرة للكيلو الواحد، ولحم الغنم بلغ 2000 بعد أن كان 1200 ليرة. في حين سجل صحن البيض 30 بيضة، حدود 550 ليرة.

كما قفز بشكل مفاجئ سعر زيت الزيتون ليبلغ سعر العبوة 20 لترا إلى أكثر من 15 ألف ليرة، وزيت القلي 400 ليرة للتر الواحد، أما بالنسبة للخبز فقد بلغ سعر ربطة الخبز السياحي 135، أما ربطة الخبز العادي تتراوح من 50 إلى 75 ليرة.

ومن المتوقع أن يتواصل ارتفاع الأسعار مع تردد معلومات عن نية وزارة الكهرباء لرفع أسعار الكهرباء، حيث من المتوقع أن تزيد تكاليف الصناعات الغذائية، الأمر الذي نفاه وزير الكهرباء عماد خميس، وقال في تصريح لصحيفة «الوطن» المحلية إن «زيادة أسعار الكهرباء، لا يمكن أن تؤثر إطلاقا في زيادة تكاليف الإنتاج إلا من خلال نسب بسيطة جدا لا تذكر»، وتدرس وزارة الكهرباء رفع الدعم، بهدف تأمين متطلبات قطاع الكهرباء، علما بأن الدولة تقدم الكهرباء للمواطنين اليوم بأسعار مدعومة لا تعكس تكلفتها الحقيقية. وحول انعكاس ذلك على رفع الأسعار، قال وزير الكهرباء السوري: «إن من يقوم برفع أسعار المنتجات لا يقوم بذلك بناء على التكاليف الحقيقية للمنتج، وإنما استنادا للأزمة وللاحتكار وتوافر المادة في السوق»، لافتا إلى أن «تأثر الصناعات الغذائية بهذا القرار لا يتجاوز نسبته 2% كزيادة، على تكاليف الإنتاج، أي كزيادة في تكلفة الكهرباء على سعر المنتج بشكل عام».

ويعاني السوريون شحا في كثير من المواد الأساسية نتيجة الأوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية الخانقة، مما اضطر الحكومة إلى التدخل في الاستيراد لتفعيل خط الائتمان الإيراني لتمويل المستوردات، وهو إجراء قد يستغرق عدة أشهر لينفذ تكون خلالها الأزمة قد تفاقمت، وبما يفوق قدرة المواطن الشرائية بعدة أضعاف، لا سيما أن الكثير من المواد المنتجة محليا كالألبان والأجبان واللحوم مرتبطة بسعر الدولار المعتمد في استيراد الأعلاف والمواد الزراعية اللازمة للإنتاج.

وبلغ سعر الدولار أمس 250، في أعلى مستوى حققه، مع توقعات بوصوله خلال أيام إلى أكثر من 300 ليرة، بينما تجاوز سعر غرام الذهب 8500 ليرة سورية مسجلا ارتفاعا قدره 600 ليرة خلال يوم واحد.

وبدوره، شكا رئيس الوزراء السوري، وائل الحلقي، من «استهداف مستمر» لليرة السورية واقتصاد بلاده عموما الذي يشهد أزمة غير مسبوقة نتيجة النزاع الدائر في البلاد منذ أكثر من عامين. وقال إن استهداف الاقتصاد جاء بعد الفشل في «النيل من صمود الجيش»، وأكد استمرار حكومته في دعم المشتقات النفطية التي شهدت أسعارها مؤخرا ارتفاعا كبيرا لمرات عدة.

وزعم الحلقي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أمس أن «الاقتصاد الوطني كان الهدف الأساسي للحرب الكونية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تم التركيز على البعد الاقتصادي بعد فشل أعداء الوطن في استهداف صمود جيشنا الباسل وعدم القدرة على عزل سوريا في المؤسسات الدولية». وأشار خاصة إلى «الاستهداف المستمر» لليرة السورية والقطاع الاقتصادي بمؤسساته الوطنية «من خلال الحصار الجائر الذي تفرضه بعض الدول الغربية والعربية على السوريين»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار الحلقي إلى أن بلاده التي كانت «تكتفي بما تنتج من النفط» أصبحت تقوم باستيراد المشتقات النفطية «بأرقام هائلة» لأن «الجزء الأعظم من حقول النفط في سوريا تم استهدافه وتعطيله».

إلا أن وزير الاقتصاد السابق نضال شعار وجه انتقادا حادا للحكومة حول سياستها الاقتصادية المتخبطة والتصريحات «الفارغة» التي يطلقها أعضاؤها، محذرا من نشوء «اقتصاد الزعرنة»، مقترحا عدم رفع الدعم وتلبية حاجات المواطن، وذلك عبر صفحته على موقع «فيس بوك»، حيث كتب: «الوضع الاقتصادي يزداد بؤسا كل يوم… والوطن يئن… كفى لفا ودورانا واستعراض عضلات وتصريحات فارغة… وانفرادا في القرار الاقتصادي وتغييب الآخر.. واجبكم الصدق مع المواطن والحفاظ على (ما تبقى) من مدخراته ومنع مؤسسات الدولة من الانهيار.. قوموا بضمان حد أدنى لمدخرات المواطن سواء بالدولار أم باليورو أم بالذهب أم بخطوطكم الائتمانية… لا تفكروا في سحب دعمكم (الغائب الحاضر)».

خلافات وراء استقالة هيتو.. والائتلاف يتجه لتكليف شخصية من الداخل السوري

الجربا يعرض هدنة خلال رمضان.. ويرفض المشاركة في «جنيف 2» قبل تسليح المعارضة

بيروت: ليال أبو رحال

أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قبوله استقالة رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو التي تقدم بها أمس، بعدما «فشلت مساعيه في تشكيل الحكومة جراء خلافات داخل المعارضة»، وفق بيان مقتضب للائتلاف، وذلك بعد أقل من أربعة أشهر على تكليفه تشكيل حكومة مؤقتة.

وقررت الهيئة العامة للائتلاف بعد قبولها استقالة هيتو في نهاية أعمالها أمس فتح الباب لتقديم الترشيحات لرئاسة الحكومة المؤقتة خلال عشرة أيام، في حين أعلن هيتو اعتذاره عن متابعة مهامه «حرصا على وحدة المعارضة»، وذلك بعد يومين على اختيار أحمد الجربا رئيسا جديدا للائتلاف.

وقال هيتو في بيان نشر أمس على موقع الحكومة المؤقتة على شبكة الإنترنت إن «الظروف التي باتت معروفة للجميع» لم تسمح له بمباشرة العمل على الأرض. وأوضح أنه قرر التخلي عن المهمة التي أنيطت به «حرصا على وحدة المعارضة، خصوصا داخل الائتلاف الوطني، ومساهمة منه في الخروج من حالة الاستقطاب السياسي والسماح لقيادة الائتلاف الجديدة في القيام بمسؤولياتها، خصوصا في ما يتعلق بالحكومة المؤقتة».

وأوضح هيتو في بيانه أنه كان جاهزا منذ أكثر من شهرين بعدما أجرى مشاورات مع مختلف القوى السياسية في المعارضة، وكذلك مع القوى الثورية في الداخل من أجل تشكيل الحكومة المؤقتة. وأكدت استقالة هيتو الشكوك حول وجود خلافات في صفوف التشكيلات التي يضمها الائتلاف المعارض، خصوصا بعد أن لمح إلى أن الخلافات بين القوى المعارضة هي التي حالت من دون تشكيل الحكومة المؤقتة التي كان مقررا أن تعمل كليا أو جزئيا في المناطق الخاضعة للجيش الحر قرب الحدود السورية التركية»، علما بأن هيتو كان قد أعلن يوم الخميس الفائت أنه «انتهى من تشكيل حكومته التي تضم 11 وزارة وثلاث هيئات، وينتظر مصادقة الائتلاف عليها خلال اليومين المقبلين».

لكن مصادر الائتلاف قالت إن اعتذار هيتو لم يكن مفاجئا كون هذا المطلب كان مطروحا منذ بداية تكليفه. وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني ورئيس مجموعة العمل الوطني لأجل سوريا أحمد رمضان لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه «كان من المقرر أن يعرض هيتو أمام الهيئة العامة للائتلاف جهوده خلال الفترة الماضية بشأن تشكيل حكومة، بينما كانت الهيئة العامة تعتزم الاطلاع على ما قام به وتشكره وتقبل اعتذاره، بسبب التوجه لتعيين شخصية وطنية أخرى من الداخل السوري، على صلة بالأوضاع الداخلية وقادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة».

وجاء اعتذار هيتو بعد يومين من انتخاب أحمد الجربا رئيسا جديدا للائتلاف المعارض الذي عرض في أول تصريحاته بعد انتخابه هدنة على قوات الرئيس السوري بشار الأسد خلال شهر رمضان لوقف القتال في مدينة حمص المحاصرة. وكانت المعارضة السورية قد أعلنت في وقت متأخر من مساء الأحد عن زيارة قام بها الجربا إلى الأراضي السورية المحررة. وتوقع الجربا، وفق ما نقلته عنه وكالة «رويترز»، أن «تصل الأسلحة المتطورة لمقاتلي المعارضة قريبا»، مؤكدا أن «المعارضة لن تشارك في مؤتمر للسلام اقترحته الولايات المتحدة وروسيا في جنيف ما لم يصبح موقفها العسكري قويا».

وفي تعليق على أول تصريحات الجربا حول مؤتمر جنيف قالت الخارجية الروسية في بيان صادر عنها أمس: «لاحظنا أن التصريحات الأولى للرئيس الجديد للائتلاف لا تلبي حتى الآن التوقعات، وتثير عددا من الأسئلة حول إرادة الائتلاف التوصل إلى حل سياسي للأزمة». لكنها أشارت في الوقت عينه إلى أنها «على استعداد لإجراء اتصالات مع القيادة الجديدة للائتلاف من أجل وقف النزاع المدمر في سوريا».

النظام يؤكد سيطرته على حي الخالدية.. والجيش الحر ينفي

اشتداد المعارك لليوم العاشر في حمص ودمار هائل وأرض مهجورة

بيروت: «الشرق الأوسط»

واصلت القوات النظامية السورية أمس، مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني حملتها على مدينة حمص لليوم العاشر على التوالي محكمة السيطرة على نحو ثلاثين في المائة من حي الخالدية الواقع في شمال المدينة، لتقترب بذلك من مسجد خالد بن الوليد الذي يعود تاريخ تشييده إلى القرن الثالث عشر ويحمل رمزية كبيرة بالنسبة إلى المعارضة، إذ خرجت منه المظاهرات الأولى ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول سوري من حمص لم يكشف اسمه قوله، إن «القوات النظامية استعادت حي الخالدية»، مشيرا إلى أنها «تستمر في تطهير المكان من جيوب مقاتلي المعارضة». وفي الإطار عينه، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية أن الجيش النظامي «فرض سيطرته على القسم الأكبر من حي الخالدية».

وأضافت الصحيفة المقربة من السلطات الرسمية في عددها الصادر أمس أنه «بعد أيام من بدء عملياته العسكرية في أحياء حمص القديمة، أعلنت مصادر عسكرية في حمص وريفها أن قوات الجيش سيطرت بعد مواجهات عنيفة مع الإرهابيين على كامل الجهة اليسارية من شارع القاهرة ابتداء من دوار القاهرة ووصولا إلى شارع الزير من الجهة الشرقية لحي الخالدية». ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها، إن «وحدات الجيش سيطرت أيضا على معظم الكتل المحيطة بمسجد خالد بن الوليد»، وأن «وحدات من الجيش واصلت تقدمها في حي باب هود».

في المقابل، نفى خالد بكار، المنسق العام لكتائب وألوية سيوف الحق التابعة للمجلس العسكري في حمص، لـ«الشرق الأوسط» هذه الأنباء، مشيرا إلى أن «كتائب الجيش الحر ما زالت تحكم السيطرة على أحياء حمص القديمة لا سيما حي الخالدية». وكشف أن «مقاتلي المعارضة تمكنوا من تفجير عبوات ناسفة بتجمع للقوات النظامية في حي الخالدية أدى إلى مقتل 33 عنصرا من القوات النظامية».

ويشكل حي الخالدية الذي تسعى القوات النظامية للسيطرة عليه بوابة حمص القديمة، حيث يتحصن مقاتلو الجيش الحر. وبحسب البكار، فإن «اقتحام القوات النظامية لحي الخالدية يعني قطع الإمداد عن المعارضة وفصل أحياء حمص القديمة عن الريف الشمالية ومناطق الغوطة والوعر».

وفي حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد الناشطين في حمص قوله، إن «القوات النظامية تمكنت من الدخول إلى أجزاء من حي الخالدية بعد قصف كثيف واستخدام أسلوب الأرض المحروقة»، بثت تنسيقية حي الخالدية على موقع «فيس بوك» شريط فيديو على موقع «يوتيوب» تسمع فيه بوضوح أصوات اشتباكات عنيفة وانفجارات بالقرب من مسجد خالد بن الوليد. ويظهر الشريط أيضا دمارا هائلا وأرضا مهجورة، مع دخان يتصاعد من كل مكان بعد كل انفجار.

وأشار ناشطون معارضون إلى أن «مائتي قذيفة هاون وصاروخ سقطت خلال نصف ساعة فجر أمس على الخالدية»، موضحين أن القوات النظامية تستخدم كل الأسلحة الفتاكة من طيران وراجمات صواريخ ومدفعية وهاون ودبابات.

مصر: إجراءات أمنية ضد السوريين بسبب معلومات عن “دعم مرسي

دوائر أمنية رصدت مشاركة شباب منهم في “اشتباكات الحرس الجمهوري”

القاهرة ـ سلامة عبد اللطيف

علم موقع “NOW” أن السلطات الأمنية المصرية اتخذت إجراءات أمنية مشددة وسط تجمعات اللاجئين السوريين في مصر. وقالت مصادر أمنية لـ “NOW” إنه تم تغيير قواعد دخول السوريين الى مصر، لافتة إلى أن سلطات الموانئ والمطارات المصرية تلقت اليوم الاثنين إشعارا بالإجراءات الجديدة.

وأضافت: “ببساطة لم يعد بمقدور السوريين دخول مصر من دون تأشيرة كما كان الأمر معمولا به قبل ثورة 30 يونيو”. وأوضحت أن دخول السوريين منذ اليوم يقتضي، ليس فقط الحصول على تأشيرة، ولكن أيضا “موافقة أمنية مسبقة”.

ويقتضي الحصول على الموافقة الأمنية أسابيع عدة وربما شهورا. وكان الرئيس المعزول محمد مرسي أصدر قرارا بدخول السوريين مصر بدون تأشيرة، ومعاملتهم معاملة المصريين في المدارس والمستشفيات الحكومية. وبعد سقوط نظام الإخوان استأنف القسم القنصلي في السفارة السورية نشاطه بعدما قطعت العلاقات بين البلدين قبل أسابيع.

وأشارت المصادر إلى أن تلك الإجراءات نُفذت بالفعل وتم إعادة طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية السورية هبطت اليوم في مطار القاهرة إلى اللاذقية، بكامل ركابها، ورفض السماح لأي منهم بدخول البلاد. وأوضحت أنه تم إعادة عشرات السوريين اليوم إلى بيروت بعدما قدموا إلى القاهرة من لبنان، وأعيد أيضا عشرات آخرون قدموا من دول مختلفة.

ولفتت المصادر إلى أنها خاطبت كل شركات الطيران لعدم نقل سوريين إلى القاهرة إلا بعد الحصول على تأشيرات دخول مسبقة وموافقة أمنية من السفارات والقنصليات المصرية في الخارج.

وعن أسباب اتخاذ تلك الإجراءات الجديدة، قالت المصادر: “بدايةً رصدت الدوائر الأمنية الاستعانة بأعداد كبيرة من السوريين خصوصا وبعض الجنسيات الأخرى التي تتلقى تعليما في الأزهر للمشاركة في الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي نظير مبالغ مالية”.

وأضاف أن تقييم الموقف استدعى تحذير الجنسيات الأجنبية من الانخراط في الشؤون السياسية الداخلية، لما لذلك من أضرار قد تلحق بهم.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية أهابت برعايا الدول العربية، وخصوصا السوريين والعراقيين والفلسطينيين، عدم التواجد بالتظاهرات وأماكن التجمعات حرصا على سلامتهم ولعدم تورطهم فى تلك الأحداث ووقوعهم تحت طائلة القانون، لكن هذا التحذير لم يلق أي صدى.

وأوضح المصدر أن تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية للاشتباكات التي اندلعت اليوم الاثنين أمام مقر دار الحرس الجمهوري بين الجيش وأنصار مرسي، وسقط فيها أكثر من 50 قتيلا بينهم ضابطا شرطة وجيش، أظهرت وجود شبان يتحدثون لهجة شامية، هم على الأرجح من السوريين المقيمين في القاهرة، ينخرطون في العنف ضد الجيش، وحين وصلت تلك المعلومات إلى القيادات الأمنية اتخذ قرار تشديد إجراءات دخولهم مصر.

ولم يستبعد المصدر ترحيل عدد كبير من السوريين في حال أثبتت التحقيقات مشاركتهم في العنف أو في الاعتصامات.

في غضون ذلك، أعلن الجيش المصري، الاثنين، توقيف فلسطينيين اثنين يحملان هويات شخصية مصرية مزوّرة، لافتا إلى أنهما اعترفا في التحقيقات أنهما قدما الى مصر عبر الأنفاق مع قطاع غزة.

قصف حمص والثوار يهاجمون مواقع بريف دمشق

                                            واصلت القوات النظامية قصفها المكثف على حمص القديمة لليوم الحادي عشر على التوالي، كما قصفت عددا من المدن والبلدات في ريف دمشق، ورد الجيش الحر بقصف مواقع عسكرية وأمنية في الرقة وحرستا القريبة من العاصمة. وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط ثمانية قتلى في سوريا اليوم.

وبث ناشطون صورا تظهر سقوط القذائف الصاروخية في ساحة ومحيط مسجد الصحابي خالد بن الوليد في حي الخالدية بحمص.

كما أفادت شبكة سوريا مباشر بأن القصف شمل أيضا بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص. وذكر  المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة استخدمت في القصف إضافة إلى غارات متواصلة بالطيران الحربي.

وقد أعلنت القوات النظامية أنها أحرزت تقدما في حي الخالدية، معتمدة أسلوب “الأرض المحروقة” المرتكز على قصف مكثف وتدمير المباني.

وقال ناشطون إن حيي الخالدية وباب السباع تعرضا لقصف عنيف استخدمت فيه قوات النظام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونشوب حرائق في بعض المنازل.

وبثت تنسيقية حي الخالدية شريط فيديو على موقع يوتيوب عرضت فيه تسجيلات لاشتباكات عنيفة وانفجارات قرب مسجد خالد بن الوليد. ويظهر الشريط أيضا دمارا هائلا وأرضا مهجورة، مع دخان يتصاعد من كل مكان بعد كل انفجار.

الثوار يتصدون

وفي المقابل يقول الثوار إنهم يتصدون لكل محاولات الاقتحام منذ بدء الحملة العسكرية للقوات النظامية لاستعادة المدينة يوم 29 يونيو/حزيران الماضي.

وأدى استمرار القصف إلى نقص كبير في الاحتياجات الطبية والإنسانية.

وقال الناشط يزن الحمصي لوكالة الصحافة الفرنسية إن القطاع الطبي في المناطق المحاصرة يعاني عجزا كبيرا بعد استهلاك جزء كبير من المخصصات نتيجة القصف الشديد وارتفاع نسبة الإصابات والجرحى بشكل يومي أضعافا عدة عن المرحلة التي سبقت الحملة.

وذكر أن الحملة هي الأعنف منذ فرض الحصار على المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة منذ أكثر من عام.

ومن جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف المتواصل لقوات النظام خلق وضعا إنسانيا صعبا في حمص، مشيرا إلى أن العديد من الأشخاص قضوا بسبب نقص المواد الطبية.

وأوضح المرصد أنه حتى الأنفاق القليلة التي كان مسلحو المعارضة يدخلون من خلالها التجهيزات الطبية تعرضت للقصف “في انتهاك تام للقانون الإنساني الدولي”.

قصف بلدات

وفي الوقت ذاته واصلت قوات النظام قصف العديد من المدن والبلدات في ريف دمشق. وقد رد الجيش الحر بقصف الفرقة السابعة عشرة في مدينة الرقة ومكاتب الأمن والشبيحة في مدينة حرستا القريبة من العاصمة.

من جهة أخرى أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن انفجارين عنيفين وقعا في مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق.

وأضاف المرصد أن الانفجارين هزا شارع فلسطين والمصرف التجاري رقم 5 قرب سوق الخضرة بالمخيم، واستهدفا تجمعا للقوات النظامية في الشارعين المذكورين بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة المسلحة بالمنطقة.

وفي حلب أعلنت كتائب المعارضة المسلحة بدء المرحلة الأولى من معركة أُطلق عليها اسم “رمضان شهر الجهاد والنصر”، وتهدف العملية إلى السيطرة على البلدة القديمة بأكملها.

مصادر: تجميد خطط أميركية لتسليح معارضي الأسد

                                            قالت مصادر في مجلس الأمن القومي الأميركي لوكالة رويترز إنه تم تجميد التمويل الذي تعتزم الحكومة الأميركية دفعه ثمنا لشحنات الأسلحة التي سترسل للمعارضة السورية بشكل مؤقت، وسط غياب أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية.

يأتي ذلك في وقت بدأت مصادر المعارضة السورية ومسؤولو حكومات تدعم القوات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد بالإعراب عن حيرتهم من عدم البدء في وصول شحنات الأسلحة الجديدة التي وعدت بها واشنطن.

وكشفت خمسة مصادر في الأمن القومي الأميركي أن لجانا بالكونغرس تعيق خطة إرسال الولايات المتحدة أسلحة لمقاتلي المعارضة الذين يحاربون الأسد بسبب مخاوف من ألا تكون مثل هذه الأسلحة حاسمة وقد ينتهي بها الأمر في أيدي من وصفوا بالمتشددين الإسلاميين.

وأعرب عدد من النواب الجمهوريين والديمقراطيين عن تخوفهم من وصول الأسلحة إلى فصائل مثل “جبهة النصرة”، التي تعد واحدة من أكثر جماعات الثوار تأثيرا، والتي تصفها الولايات المتحدة أيضا بأنها “واجهة للقاعدة في العراق”.

تحفظات

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن لجنتي المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب أعربتا عن تحفظات خلف الأبواب المغلقة على جهود حكومة الرئيس باراك أوباما لدعم مقاتلي المعارضة من خلال إرسال معدات عسكرية، مؤكدتين أن الطريق الوحيد لتنفيذ الخطة الأميركية هي تبديد الحكومة لمخاوفهم.

كما يرغب أعضاء هاتين اللجنتين في الاستماع إلى المزيد من التفاصيل عن السياسة الشاملة للحكومة الأميركية بشأن سوريا، وتفسيرات لخطتها لتغيير الواقع على أرض، حيث أحرزت قوات الأسد مكاسب في الفترة الأخيرة.

وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء الخميس 13 يونيو/حزيران الماضي أن الولايات المتحدة ستبدأ إرسال مساعدات عسكرية إلى ثوار سوريا، وذلك بعدما أكدت أجهزة الاستخبارات لديها استخدام نظام الأسد أسلحة كيمياوية في الصراع الذي تشهده البلاد.

وقد قرر أوباما تقديم دعم مباشر “ينطوي على أغراض عسكرية” للمجلس العسكري السوري المعارض، ويرجع ذلك جزئيا إلى النتيجة التي تم التوصل إليها وهي استخدام أسلحة كيمياوية.

وبحسب وكالة رويترز فإن الحكومة لا تحتاج إلى مصادقة محددة من الكونغرس لا من خلال تشريع عام أو نوع من إجراءات العقوبات التشريعية للمضي قدما في خطة الأسلحة، ونقلت عن مصادر عديدة توضيحها أن أوباما يتمتع بالفعل بسلطة قانونية ليأمر بمثل هذه الشحنات.

اعتراضات

ورغم ذلك وطبقا لقواعد ضمنية تراعيها السلطة التنفيذية والكونغرس تتعلق بشؤون المخابرات، فإن الحكومة لن تمضي في برامج مثل تسليم الأسلحة للمعارضة السورية، إذا أعربت إحدى لجنتي المخابرات بالكونغرس أو كلتاهما عن اعتراضات جدية.

ونقلت الوكالة ذاتها عن المصادر نفسها قولها إن وزير الخارجية جون كيري أطلع لجنتي المخابرات بـ”التفصيل سرا” في أواخر يونيو/حزيران الماضي عن خطط تسليح المعارضة ردا على الأدلة المتزايدة على أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيمياوية.

وأضافت أن اللجنتين أعربتا عن عدم رضاهما عن الخطة، حيث ذكر اثنان من المصادر أنه على الرغم من أن لجنة مجلس النواب عبرت في البداية عن معارضة أكبر من نظيرتها في مجلس الشيوخ فإنه بعد المزيد من الدراسة أصبحت لجنة مجلس الشيوخ “قلقة بدرجة كبيرة” من الخطة حتى إنها بعثت برسالة للحكومة الأميركية تثير أسئلة عنها.

وفي انتظار وصول شحنة الأسلحة الأميركية إلى المعارضة السورية، أعرب مسؤول حكومي عربي -طلب عدم الكشف عن اسمه- لرويترز عن قلقه من أن واشنطن اتخذت فقط قرارا بتقديم دعم قتالي لكنها لم تحدد بعد إلى أين سترسل الأسلحة.

في حين قال الفرع السوري للإخوان المسلمين مطلع الأسبوع  إنه شعر بـ”الخذلان وخيبة الأمل” من تقاعس الولايات المتحدة وأوروبا عن تسليم المعارضة الدعم العسكري الذي وعدا به.

المعارضة السورية: لم تصل أي مساعدات عسكرية أميركية

قالت لجان بالكونغرس إن أموال الأسلحة تم تجميدها مؤقتاً

العربية نت

قالت مصادر بالأمن القومي الأميركي إن لجاناً بالكونجرس الأميركي تعوق خطة إرسال الولايات المتحدة أسلحة لمقاتلي المعارضة السورية، وأعربت لجنتا المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب عن تحفظات بهذا الشأن، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وقالت مصادر بالمعارضة السورية إن أيا من المعدات العسكرية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة منذ أسابيع لم تصل سوريا.

وقالت المصادر إن التمويل الذي أخطرت الحكومة لجان الكونجرس بأنها تريده لدفع ثمن شحنات الأسلحة التي سترسل إلى خصوم الأسد قد تم تجميده مؤقتا بسبب القلق من وصول الأسلحة إلى أطراف متشددة مثل جبهة النصرة.

ومن الناحية الفنية فإن الحكومة لا تحتاج إلى مصادقة محددة من الكونجرس، كما أن الرئيس الأميركي يتمتع بالفعل بسلطة قانونية ليأمر بمثل هذه الشحنات.

مصر تستبدل “الفانوس” بالتظاهرات وسوريا ستكتفي بـ”الخبز

عواصم عربية تستقبل رمضان تحت “الحصار” وأخرى بالهتافات

دبي- عبدالعزيز الدوسري

يستقبل المسلمون “غرة رمضان” المبارك غداً الأربعاء من خلال “طقوس” مغايرة هذا العام، فقد تبدلت الأوضاع كثيرا، وأصبحت “تقاليد” رمضان تختفي تدريجياً، في ظل “الأحداث” التي أظهرت قسوتها على كثير من العواصم العربية والإسلامية.

وشهر رمضان هذا العام سيكون شديد الحرارة خصوصا وأنه ما بين شهري يوليو وأغسطس، وفي ظل درجات الحرارة العالية التي “غزت” الدول الخليجية والعربية وعواصم عالمية كثيرة بشكل مفاجئ إلى حد ما.

وعادة ما كانت العواصم الإسلامية تستقبل شهر رمضان بالأناشيد والاحتفالات، لكن هذا العام سيكون “رمضان” تحت وطأة الأحداث السياسية التي تعصف بها.

ففي سوريا “رمضان” سيكون تحت الحصار، وفي خضم المعاركة الطاحنة بين قوات نظام الأسد والجيش الحر، ومئات الآلاف من الأسر السورية عالقة وتبحث عن قوت يومها، بينما اعتادت تلك الأسر على نوعية خاصة من الأطعمة والمشروبات الرمضانية الخاصة.

في مصر، اشتهر الشارع المصري بتعليق المصابيح وترديد كلمة “وحوي” بشكل كبير خصوصا في منتصف شهر رمضان، لكن هذا العام سيكون مدججا بالتظاهرات المليونية، وليل رمضان في مصر لن يصدح بالابتهالات بل بالهتافات السياسية.

في الكويت، سيكون الشارع “مشغولا” بالانتخابات البرلمانية، فقد بدأ المرشحون حملات إعلامية ضخمة، وحشدوا لبرامجهم الانتخابية الكثير من الشباب، وبقراءة سريعة، فغالبية الكويتيين سيكونون مشغولين بالانتخابات أكثر من طقوس رمضان.

ولن تخرج الكثير من الدول عن هذا الإطار، فغالبية الدول المجاورة لسوريا مثلا، ستظل مشغولة بتأمين الطعام والشراب للاجئين السوريين الذين سيمر عليهم رمضان وهو خارج الوطن وخارج أسوار حدودهم.

روسيا تبدي استعدادها للتواصل مع رئيس الائتلاف السوري

اعتبرت تصريحات الجربا عقبة أمام التزام المعارضة بحل سياسي

العربية نت

أبدت روسيا استعدادها لإجراء اتصالات مع القيادة الجديدة للمعارضة السورية، رغم التصريحات التي أكد خلالها الرئيس الجديد للائتلاف أحمد الجربا عدم مشاركة المعارضة في مؤتمر جنيف 2 إذا لم تتحسن فرصها العسكرية.

في الوقت ذاته، اعتبرت موسكو تصريحات الجربا عقبة أمام التزام المعارضة بحل سياسي للصراع السوري، وحثت الائتلاف على الالتزام بحضور مؤتمر السلام في جنيف.

وكان الرئيس الجديد للائتلاف الوطني للمعارضة السورية أحمد الجربا، قال إن “المعارضة لن تشارك في مؤتمر للسلام اقترحته الولايات المتحدة وروسيا في جنيف ما لم يصبح موقفها العسكري قويا”.

انفجارات عنيفة تهز العاصمة السورية دمشق

قصف شديد براجمات الصواريخ على مدينة الرستن بريف حمص

دبي – قناة العربية

أدى انفجار في منطقة مساكن العرين القريبة من منطقة مشروع دمر إلى نشوب حريق وتصاعد أعمدة الدخان.

وأفادت شبكة سوريا مباشر بوقوع انفجار في المنطقة الواصلة بين جسر الرئيس وجامعة دمشق في حي البرامكة في دمشق.

وتضاربت المعلومات حول انفجار آخر هز حي الورود قريباً من مساكن الحرس الجمهوري في قدسيا، حيث أفادت “سانا الثورة” بوقوع انفجار سيارة مفخخة، في حين قالت “شبكة شام” إن عبوة ناسفة انفجرت في الحي نجم عنها عدد من القتلى والجرحى.

وأفادت الهيئة العامة بأن قوات النظام قصفت في ريف العاصمة بلدات خان الشيح والمليحة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، كما تعرضت معضمية الشام لقصف مدفعي عنيف.

وفي حمص المحاصرة يتواصل القصف المكثف لقوات النظام على أحياء المدينة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، كما تهز الانفجارات الضخمة أحياء المدينة.

وفي ريف حمص تعرضت بلدة الدارة الكبيرة لقصف عنيف بقذائف الدبابات، كما تجدد قصف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدينة الرستن، فيما سقط عدد من الجرحى في قلعة الضيق في سهل الغاب بريف حماة بعد تعرضها لقصف مدفعي من حاجز النحل.

وفي محافظة درعا جدّدت قوات النظام قصفها على الشيخ مسكين والطيبة والجيزة بالمدفعية الثقيلة.

معلومات عن دعم طهران للأسد بـ11 شحنة أسلحة

وثائق أكدت أن قيادة الأركان الإيرانية بسوريا باتت تحت قبضة العميد حسين حجازي

العربية.نت

كشفت وثائق عن تزويد طهران لنظام الأسد بـ11 شحنة أسلحة تتضمن قذائف محظورة، ما بين 24 أبريل/نيسان و2 مايو/أيار الماضيين، حسب ما أكدته صحيفة “الوطن” السعودية.

وجاءت عمليات نقل الأسلحة بُعيد زيارة مساعد قائد الحرس الثوري العميد حسين سلامي إلى دمشق، يرافقه نائب قائد فيلق القدس العميد إسماعيل قاآني، والمسؤول عن الجهاد العميد أحمد فروزندة، في أبريل/نيسان الماضي، بعد أن سبقتها زيارة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله لطهران بمارس/آذار الماضي.

وبحسب الوثائق، فإن قيادة الأركان الإيرانية في سوريا باتت وبشكل كامل تحت قبضة العميد حسين حجازي، في حين يعمل قاآني كضابط اتصال غير مقيم، يزور دمشق أربع مرات بالشهر، فيما يسافر فروزندة ما بين العراق، وسورية، ولبنان.

وتؤكد الوثائق أن الشحنات أرسلت لدمشق على متن طائرات شركة “ماهان” الإيرانية، وطيران الجيش “سها”، بعد نقلها عبر العراق، بحراسة فيلق “بدر” وقوات خاصة تابعة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وتحدثت الوثائق أيضاً عن نقل 20 فوجاً من مقاتلي حزب الله إلى سوريا، يتكون كل فوج منها من 99 مقاتلا، أي أن مجموع قوامهم يصل الى نحو 2000 مقاتل.

وأشارت الصحيفة إلى تبني حزب الله بالتنسيق مع طهران ودمشق استراتيجية تصفية المعارضين لسياسة الأسد بلبنان. ويتزامن ذلك مع تصاعد أعداد قتلى الحزب بسوريا، حيث وصل في أبريل/نيسان الماضي قرابة 30 جثة سقطت في المعارك، منهم عسكريون “مُهمون” أبرزهم القيادي الملقب بـ”أبوعجيب”، قائد لواء القدس التابع لحزب الله، و”حمزة إبراهيم غملوش”.

وقالت الوثيقة: “نظراً لكون حزب الله لا يستطيع الانسحاب من معركة دعم النظام السوري خلال المرحلة الحالية فقد عقد الحزب اجتماعات على أعلى المستويات لمناقشة التطورات المحيطة بالحرب بسوريا، واتفقوا على إيفاد مسؤولين من الحزب إلى طهران لإقناع القيادة الإيرانية بأن الحزب لم يعد قادراً على تحمل أعباء دعم النظام وحده بالمقاتلين من لبنان، وأن على إيران دعم النظام بمقاتلين إيرانيين، وبشكلٍ أكبر من السابق”.

حمص.. يوم عاشر من القصف

محمد جمعة جبالي / وكالات – إدلب – سكاي نيوز عربية

تتعرض أحياء حمص المحاصرة (غربي سوريا) للقصف الحكومي المكثف لليوم العاشر على التوالي، وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر القصف العنيف والانفجارات القوية، وسط اشتباكات تدور بين القوات الحكومية والجيش الحر.

وفي درعا البلد قال ناشطون إن القوات الحكومية قامت بقصف المنازل المدنيين، وبث ناشطون صورا تظهر تعرض المنازل للقصف بقذائف الهاون.

كما يشهد معبر بلدة جديدة يابوس على الحدود اللبنانية السورية، زيادة في أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى ديارهم.

وقال مسؤولون على الحدود إن نحو 20 ألف سوري يعودون إلى ديارهم يوميا، ويقول نازحون عائدون إن سبب عودتهم هو ارتفاع تكاليف المعيشة في لبنان.

ومن جهة أخرى، قال قائد المجلس العسكري التابع للجيش الحر في محافظة حلب وريفها العقيد عبد الجبار العكيدي إن المعارك سوف تشتد خلال شهر رمضان في المدينة، لافتا إلى أن “الحر” قادر على انتزاع ما تبقى منها بيد الجيش السوري.

أضاف العكيدي في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” أن مقاتلي الجيش الحر في حلب “سيقومون بما يلزم لدعم مقاتلي المعارضة في حمص” التي تتعرض لهجمات مكثفة منذ أيام.

هدنة

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون إلى هدنة في سوريا خلال شهر رمضان

وقال بان في بيان إن رمضان من الأشهر الحرم التي من المفترض أن يتوقف فيها الاقتتال.

وأضاف: “من أجل الشعب السوري أود أن أدعو جميع الأطراف في سوريا إلى مراعاة هذا الالتزام الديني لمدة شهر على الأقل”.

وتابع: “أدعو كل وحدة عسكرية في الجيش النظامي والجيش السوري الحر وكل من يمسك سلاحا أن يكفوا عن القتال وأن يجعلوا من شهر السلام هذا هدية جماعية لشعبهم وأن يفعلوا ذلك في شتى أنحاء سوريا.”

وكان الرئيس الجديد للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا قال الأحد إنه مستعد أن يعرض على القوات الحكومية هدنة خلال شهر رمضان.

وعن هذا التصريح، قال بان: “أعلم أن البعض يرى أن هذه الدعوة غير واقعية لكن السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال مفاوضات جادة”.

كما حث بان على إطلاق سراح المعتقلين الذين تحتجزهم الحكومة وقوات المعارضة.

قصف واشتباكات مستمرة

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيشين السوري والحر في بلدة خان العسل بريف حلب.

يذكر أن الجيش السوري أعلن سيطرته على حي الخالدية في مدينة حمص، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن نحو 70 بالمائة من المدينة “بات مدمرا إما بشكل كامل وإما أصبح غير صالح للسكن”.

واتهم المرصد القوات السورية المدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني، باستهداف جامع خالد بن الوليد، في حي الخالدية الذي تعرض لقصف عنيف ومتواصل لليوم العاشر على التوالي، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من التقدم في المنطقة.

وفي في ريف العاصمة السورية دمشق استهدف انفجار ضخم حاجزا لقوات الحرس الجمهوري.

ونجم الانفجار الذي وقع في منطقة مساكن الحرس الجمهوري بحي الورود في مدينة قدسيا عن سيارة مفخخة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة الى إحداث أضرار مادية جسيمة، حسب ما ذكرت مصادر لـ”سكاي نيوز عربية”.

أما في ريف إدلب، فشنت طائرات الجيش السوري، الاثنين، غارات جوية، بينما تواصلت المعارك بين المعارضة والقوات الحكومية التي تحاول استعادة السيطرة على المنطقة.

 وتعرضت بلدة بسنقول لقصف عنيف من حاجز المعصرة بالتزامن مع شن الطيران الحربي غارات وإلقاء براميل من المروحيات.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين في منطقة النحل قرب بلدة محمبل، إذ تحاول القوات الحكومية فتح الطريق الدولي بين إدلب واللاذقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، ما أدى لقطع الإمدادات عن القوات السورية المتمركزة داخل مدينة إدلب.

كما سقط صاروخ “أرض أرض” على قرية الدار الكبيرة‏ في ريف إدلب الجنوبي، وخلف الكثير من الإصابات، في وقت عرضت بلدة البارة لقصف صاروخي من قبل القوات الحكومية، وتم استهداف بلدة ببنين بالصواريخ، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

الأسلحة الكيماوية

في غضون ذلك، دعت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد رئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق في الأسلحة الكيماوية آكي سيلستروم لزيارة دمشق لمناقشة المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة محظورة في الحرب الأهلية بسوريا، لكنها قالت إنها لن تقدم تنازلات بشأن دخول فريق التفتيش.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الدعوة وجهت أيضا إلى آنجيلا كين مسؤولة نزع السلاح بالأمم المتحدة لزيارة سوريا لإجراء محادثات عن التحقيق الدولي بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

ولم يستطع فريق سيلستروم دخول الأراضي السورية حتى الآن لأن حكومة الأسد لا توافق إلا على دخوله مدينة حلب حيث تبادل جانبا الصراع الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية.

وأوضح الجعفري أنه في حال قبولهم الدعوة فسوف يجتمعون مع وزير الخارجية السوري والخبراء الوطنيين.

ووجه السفير السوري اتهاما جديدا لمقاتلي المعارضة قائلا إنهم يخزنون مواد كيماوية سامة.

وأضاف: “اكتشفت السلطات السورية أمس في مدنية بانياس 281 برميلا مليئا بمواد كيماوية خطرة يمكنها تدمير مدينة بأكملها إن لم تكن البلاد كلها”، لافتا إلى أن “التحقيق ما زال جاريا بشأن هذه المواد الكيماوية ذات الصلة بالمجموعات الإرهابية المسلحة”.

ولدى سؤاله عما إذا كانت سوريا ستسمح بدخول فريق التحقيق إلى أماكن غير حلب، قال الجعفري: “لا، ويجب ألا تقفز إلى استخلاص هذه النتيجة.”

من جهته، وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي الدعوة بأنها “تحرك في الاتجاه الصحيح”، وأضاف: “يجب على الحكومة السورية منح فريق سيلستروم حرية وصول واسعة في سوريا دون أي تأخير أو شروط”.

يذكر أن فريق سيلستروم مستعد منذ أكثر من شهرين لدخول سوريا لكنه واجه عقبات بسبب الخلافات بشأن النطاق المتاح له للوصول في أنحاء سوريا.

ومن المتوقع أن يقدم سيلستروم تقريرا مبدئيا الشهر الجاري، ويقول مبعوثو الأمم المتحدة إن التقرير قد يكون شفهيا ولن يكون على الأرجح قاطعا لأنه من المتعذر عليه أن يصدر تقييمات محددة بشأن سلسلة الإيداع للعينات التي تلقاها من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، حسب ما ذركت وكالة أنباء رويترز.

استطلاع: الفساد ازداد بدول “الربيع العربي

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أظهر استطلاع للرأي أن الفساد ازداد سوءا في معظم الدول العربية منذ ما يعرف بـ “الربيع العربي”، رغم أن الغضب على فساد المسؤولين كان سببا رئيسيا في تفجير احتجاجات عام 2011.

وكشف المسح الذي أجراه مركز الشفافية الدولية، وهو مركز عالمي غير حكومي يرصد مشكلة الرشوة في شتى أنحاء العالم، أن معظم الذين شاركوا بمصر وتونس واليمن في الاستطلاع، شعروا أن “مستوى الفساد زاد خلال العامين الماضيين”.

وفي تونس قال 80 في المائة إن الفساد ازداد سوءا، وبلغت النسبة في مصر 64 في المائة، بينما كان الاستثناء الوحيد في ليبيا حيث قال 46 في المائة فقط إن البلاد أصبحت أكثر فسادا.

وصنف 78 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي بمصر، الشرطة على أنها فاسدة أو فاسدة جدا، بينما بلغت هذه النسبة 65 في المائة بالنسبة للقضاء و45 في المائة بالنسبة للجيش المصري

وأظهر المسح أيضا استياء متناميا في عدد كبير من الدول العربية التي لم تشهد احتجاجات لكن “الربيع العربي” صعد التوترات السياسية فيها، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وفي لبنان قال 84 في المائة إن الفساد زاد خلال العامين الماضيين، وبلغت النسبة في المغرب 56 في المائة وفي العراق 60 في المائة.

كما وصلت النسبة في الأردن 39 في المائة، لكن قال 44 في المائة إن مستوى الرشوة ظل على حاله.

وقال مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز الشفافية، كريستوف ويلك إن الشرطة والقضاء والأحزاب السياسية في الدول العربية بحاجة إلى إصلاح لتكسب ثقة المواطنين.

لكن في إطار الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت بعد الاحتجاجات لم يكن لدى الحكومات الوقت أو الطاقة لتبني مثل هذه الإصلاحات.

يشار إلى أن هذا الاستطلاع شمل نحو 1000 شخص في كل دولة في الفترة ما بين سبتمبر 2012 ومارس من هذا العام

رئيس تيار بناء الدولة السوري: محاولة إقصاء المعارضة الداخلية عن المفاوضات ستفشل

روما (9 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رأى رئيس تيار بناء الدولة السوري المعارض أن “أي محاولة لإقصاء معارضة الداخل عن أن تكون شريكاً رئيسياً بالتفاوض وفي المرحلة الانتقالية لن يًكتب لها أي نجاح”، محذرا أن من شأن ذلك “تهديد العملية التفاوضية برمتها”، على حد وصفه

وكان ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية قد انتخب قيادة جديدة على رأسها أحمد الجربا الذي يعتبر مقرباً من السعودية، وهو أحد شيوخ العشائر ومتحالف مع الكتلة الديمقراطية، ليخلف معاذ الخطيب الذي استقال في آذار/مارس الماضي احتجاجاً على الموقف الدولي من الأزمة السورية وعلى أداء الائتلاف أيضاً

وقال لؤي حسين في حديث مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “أعتقد أن الرهان على إسقاط النظام لم يعد موجوداً الآن حتى نتحدث عن أدوار في حال حصوله، ومع ذلك لم يعد خافياً على أحد التدخل الدولي السافر بشؤون المعارضة في الخارج” حسب تقديره

وعن العزلة التي تعاني منها المعارضة من خارج الائتلاف ، قال حسين “صحيح أن المعارضة في الداخل مهمّشة من قبل الدول، عربية أو غربية، الضالعة بالأزمة السورية، لكن هذا ليس سببه الآن منطلقات أو توجهات هذه المعارضة، بل إن الاهتمام الآن ينصب على المعارضة الخارجية لأخذها إلى مؤتمر جنيف 2، وبالتالي كان لا بد من الاشتغال الدولي على الائتلاف لتحويله إلى هيئة سياسية قادرة على المشاركة بعملية سياسية مرتقبة، وعلينا ألا نغفل أن بعض معارضة الداخل بات محسوباً بجلاء لصالح روسيا”

لكن المعارض السوري نفى أن يكون المجتمع الدولي قادراً على اعتبار الائتلاف المفاوض الوحيد في أي حل سياسي تفاوضي مقبل وخاصة في مؤتمر جنيف 2 المرتقب، وقال “مهما كان حجم الدور الأمريكي والسعودي أو الدول الأخرى، فلا يمكنهم أن يبعدوا معارضة الداخل عن أن تكون شريكاً رئيسياً بالتفاوض والمشاركة في المرحلة الانتقالية، وإلا لن يًكتب لهذه العملية أي انطلاق، فتنفيذ العملية السياسية سيكون في داخل سورية، وهنا سيكون دور السوريين أكبر من أن تتمكن الدول المعنية الآن بالوضع السوري أن تحدده، فكيف لها أن تقصيه” وفق تأكيده

وحول إمكانية إحياء فكرة توحيد المعارضة السورية على برنامج واحد بعد ترجيح كفة تيار الديمقراطيين في الائتلاف، قال حسين “لم يكن العائق أمام توحيد المعارضة على برنامج واحد ناجم عن اختلاف أيديولوجي بين أصوليين وديمقراطيين، بل كان أساس الموضوع هو مسألة السيادة، أي الموقف من قبول أو عدم قبول أن يكون بعض المعارضين صنيعة عواصم إقليمية أو غربية

الحرب السورية تلقي بظلالها الطائفية على لبنان

برر حسن نصر الله تدخل رجاله الحاسم في معركة القصير علنا ودون لبس

يبدو أن القلق والسوداوية هما سمتان ملازمتان لهذا الصيف في لبنان، فالسلم في هذا البلد يعتمد كليا على المحافظة على التوازن الدقيق بين الطوائف اللبنانية المختلفة – ولكن هذه المعادلة قد تقوضت بفعل الحرب في سوريا.

لقد إنقسم اللبنانيون على أنفسهم منذ بدء الاضطرابات التي أدت في نهاية المطاف إلى الحرب الدائرة في سوريا. فنظام الأسد، الذي له تاريخ طويل في التدخل بالشأن اللبناني، له الكثير من الحلفاء في هذا البلد الصغير كما له الكثير من الأعداء.

والسياسيون اللبنانيون، رغم أنهم انحازوا إلى هذا الجانب أو ذاك، فإنهم يعلمون تمام المعرفة خطورة هذا الإنحياز على بلادهم. ولكن ذلك لم يمنعهم من دعم الطرف الذي انحازوا له.

أدى ذلك إلى تصاعد التوتر في لبنان، إلى أن بلغ الأمر درجة خطيرة يعترف الكثير من اللبنانيين أنها تدفع بالبلاد إلى حافة الهاوية.

مما لا شك فيه أن أقوى الأطراف اللبنانية عسكرية هو حزب الله الشيعي المتحالف مع سوريا وإيران. وكانت ترد في الأشهر الماضي تقارير تتحدث عن الدعم السري الذي يقدمه الحزب لنظام الأسد.

ولكن حسن نصر الله أمين عام حزب الله، برر تدخل رجاله الحاسم في معركة القصير علنا ودون لبس.

وقد خسر حزب الله العديد من مقاتليه في سوريا، ولكنه نجح – بفضل تمرس رجاله على القتال ضد إسرائيل – في دحر المعارضين السوريين في الوقت الراهن على أقل تقدير.

وقال نصر الله إنه كان يعلم أن تدخل حزب الله في سوريا ستكون له عواقب في لبنان، ولكنه من الضروري أن يحارب حزب الله اعداءه. ودعا الأمين العام لحزب الله اللبنانيين إلى التزام الهدوء.

مخاوف من الجهاديين

كان إبن سهام حبيب، حسين، مقاتلا في حزب الله. وقد قتل في سوريا في أبريل / نيسان الماضي.

وقالت سهام، والألم يعتصر قلبها، إن حياة ابنها لم تذهب سدى، لأنه كان يقاتل مسلحي جبهة النصرة حليف تنظيم القاعدة وأشد التنظيمات المسلحة المعارضة في سوريا. وقالت سهام إن جبهة النصرة أشد خطورة من اسرائيل، عدو حزب الله التقليدي.

وقالت “نحن نحارب جهة أهم من اسرائيل، جبهة النصرة. واذا لم نتصد لهم، من الذي سيفعل ذلك؟”

ثمة مخاوف جدية في لبنان من أن يدفع تدخل حزب الله في سوريا البلاد إلى أتون حرب أهلية جديدة. ولكن الطوائف اللبنانية المختلفة ليست مستعدة عسكريا لخوض حرب جديدة كما كانت في أواسط السبعينيات. حزب الله هو الذي يشذ عن هذه القاعدة، فله من القوة العسكرية ما يفوق كل الطوائف الأخرى مجتمعة.

ورغم أن الأسلحة مبذولة في منطقة الشرق الأوسط، ارتفعت اسعارها في لبنان بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة مما يشير إلى طلب قوي عليها.

ويؤثر ارتفاع الوتيرة الطائفية للحرب السورية تأثيرا كبيرا على لبنان، حيث يتقدم الولاء للطائفة على الولاء للوطن.

معظم المعارضين المسلحين في سوريا هم من الطائفة السنية، وبعضهم جهاديون محسوبون على تنظيم القاعدة. أما نظام الرئيس الأسد فيعتمد اعتمادا كبيرا على الطائفة العلوية، وهي فرع من فروع المذهب الشيعي. والآن يقاتل حزب الله إلى جانب نظام الأسد ضد المسلحين السنة.

فالحرب السورية لم تنظلق كحرب طائفية، ولكنها أصبحت كذلك بمرور الوقت.

وهذا الأمر يهم لبنان كثيرا، إذ أن التقسيمات الطائفية في هذا البلد تعتبر انعكاسا للتقسيمات في سوريا. ففي الأسابيع الأخيرة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات متنافسة في طرابلس وصيدا، كما وقعت حوادث قتل طائفية في سهل البقاع.

وحسب ما يقول الجنرال اللبناني السابق إلياس حنا، الذي انتقل إلى التدريس بعد تركه الجيش، “لا تستطيع أن تذهب إلى سوريا بوصفك حزب الله وجزء من المحور الإيراني – أي كشيعي – لتقتل السنة ثم تعود إلى لبنان لتستأنف حياتك بشكل عادي وسط السنة. سيخلق ذلك فتنة في لبنان.”

ويضيف “وقد يؤدي ذلك إلى إحياء ما نطلق عليه نحن اللبنانيون المأزق الأمني الذي سيدفع الجميع إلى تسليح أنفسهم وعند ذاك نكون قد اتجهنا نحو الحرب الأهلية. وقد تكون هذه أكثر الحروب التي شهدها لبنان دموية.”

توتر

قال لبناني يدعى أحمد نعيمي، اثناء زيارته للاجئين سوريين في سهل البقاع اللبناني، إن التوتر الطائفي يؤثر في كافة نواحي الحياة في البلاد.

وقال “إذا استمرت الحرب السورية لفترة أطول، سيصبح لبنان في حال أسوا من حال سوريا اليوم. فحين يقع حادث مروري، أول ما يسأل الناس عنه هو ما اذا كان المصابون سنة أم شيعة. لقد أصبح الإنقسام الطائفي عميقا جدا، وسيصبح أسوأ.”

ومما لا شك فيه أن التوتر الطائفي يسير نحو الارتفاع في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط، وبسبب القتال الطائفي في سوريا.

بل يمكننا القول إن الصراع السني الشيعي يتجه ليكون أهم وأعم الصراعات في الشرق الأوسط – صراع عابر للحدود أسهمت الحرب السورية في إذكائه بنشرها الأحقاد والعنف في كل الاتجاهات.

BBC © 2013

عضو الائتلاف زياد أبو حمدان : دعم السعودية لجربا ليس سيّئاً

مي الصايغ :جريدة الجمهورية

لا ينفي عضو «الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» زياد أبو حمدان صحة الكلام عن انتقال الملف السوري من قطر إلى السعودية، وانعكاس سقوط نظام «الإخوان المسلمين» في مصر، على تبدّل نفوذ القوى المسيطرة داخل «الائتلاف»، الذي التأم على مدار يومين في اسطنبول بهدف انتخاب هيئته الرئاسية.

يأمل أبو حمدان أن يأخذ “إخوان” سوريا العبرة مما جرى في مصر. ويقول في اتصال هاتفي مع “الجمهورية”:

“لا شك أنّ سقوط حكم الرئيس محمد مرسي سينعكس على إخوان سوريا، فهم تعلّموا درساً قوياً، والنتيجة التي سيصلون إليها في حال التمسك والإستئثار بالسلطة”.

سقوط لم يسهم بشكل منفرد في خلط الأوراق داخل الكيان المعارض، بل سبقه تسليم قطر بقيادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السلطة إلى نجله الشيخ تميم، حيث يبدو أنّ الملف السوري قد انتقل من الدوحة إلى الرياض، والذي أعقبه تضعضع نفوذ جماعة الأمين العام الحالي لـ”الإئتلاف”مصطفى الصباغ، المحسوب على قطر.

ويقول أبو حمدان: “الدور القطري معروف، والنظرة في السياسة الخارجية باتت متحفظة نوعاً ما، وأقلّ اندفاعاً عما كانت عليه في السابق، على رغم تأكيد القيادة القطرية بأنّها لا تزال تقف في صف الشعب السوري”.

واقع وضع المملكة العربية السعودية في صدارة الدول المؤثرة في الإئتلاف، وباتت المعركة على رئاسة الكيان المعارض تكاد تنحصر بين مرشح “إتحاد الديموقراطيين السوريين” أحمد العاصي الجربا، بدعم سعودي، في مواجهة الصبّاغ، على رغم وجود عدد لا يستهان به من المرشحين لخلافة الشيخ أحمد معاذ الخطيب.

الّا أنّ أبو حمدان يشير إلى أنّ “كل الدول تتدخل في الإئتلاف وليس الأمر محصوراً بالسعودية وقطر”. ويوضح أنّه “في حال كان هناك دعم سعودي للجربا لرئاسة الإئتلاف كما يقال، فهذا أمر ليس بسيء، بدليل أنّ السعودية ذات ثقل كبير في المنطقة، ولا مانع في أن تقوم بهذا الدور، سيما وانّ موقفها متقدم في دعم الثورة السورية”، مشيداً بالتصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السعودية سعود الفيصل، والتي يدعو فيها الدول الأوروبية إلى تسليح المعارضة.

ويشدد على أنّه “اذا كان الدعم في سبيل الوصول الى أهداف محددة للثورة والإنتقال إلى سلطة بديلة، فنحن نرحّب بأي دعم سواء كان ىسعودياً أو قطرياً”.

ولا يخفي أبو حمدان وجود ملاحظات على عمل الصبّاغ، في حين أنّ الجربا غير معروف في صفوف عدد كبير من أعضاء الإئتلاف.

وينتقد في الوقت عينه السعي إلى إرضاء الكتل المكونة للإئتلاف، وتغليب المصلحة الذاتية على الوطنية، فضلاً عن تدخلات دول عديدة من جهة أخرى في انتخابات “الإئتلاف”.ويقول: “لن نقبل بالولاءات، والولاء لن يكون إلّا لسوريا فقط”.

وإذ لا يخفي الطلب إليه بأن يكون مرشحاً توافقياً، الّا أنّه يرفض ذلك بحجة أن الواقع السوري في الداخل والخارج ليس مؤاتياً في هذه المرحلة. ويقول: “إذا كنت مرشحاً توافقياً للجميع، أقبل بهذه المسؤولية، شرط أن يكون هناك فريق عمل متجانس، فمن دون ذلك أفضّل عدم الدخول بلعبة التناحر”.

ويوضح أنّ “الرئيس لا يؤثر بشكل حاد أو جذري في عمل الإئتلاف، بل الهيئة العامة هي التي توجه السياسات التي سيتم المضي بها”.

في الوقت عينه، يبدو خروج الإئتلافيين بقرار حول الجزء الثاني من جدول أعمالهم المتعلق في حضور مؤتمر “جنيف 2″، مستبعداً في اجتماع اسطنبول.

ويختم أبو حمدان بأنّ”الظروف الحالية ليست في مصلحة الثورة والمعارضة، وبالتالي من الخطأ تقرير مسألة جنيف الآن، وقد يتم بحثها في مؤتمرات لاحقة للمعارضة”، سيما وأنّ هذا المؤتمر الدولي المزمع لن ينعقد قبل أيلول المقبل.

سوريا: وعود السعودية

 بعد إتمام السعودية لعملية إنهاء إنقسام المسارات الخليجية ازاء سوريا، جاء انتخاب أحمد الجربا القريب من الرياض، مقدمةً لما أعلنه عن اقتراب وصول التسليح السعودي النوعي الموعود للمقاتلين المعارضين داخل سوريا، فيما أشار إلى عرض قدمه للنظام بتطبيق هدنة في مدينة حمص خلال شهر رمضان، ما بدا مستبعداً مع تقدم قوات النظام في المدينة المحاصرة المنكوبة والتي لم تصلها أي إمدادات قتالية بالعداد والعتاد.

 في المقابل، أعاد “البعث” انتخاب بشار الأسد أمينا قطرياً للحزب، لكنه تم انتخاب قيادة قطرية جديدة لوحظ أنها لم تضم فاروق الشرع.

ونقلت وكالة “رويترز” عن الجربا قوله في أول مقابلة منذ انتخابه رئيساً للائتلاف الوطني السبت الماضي، عقب عودته من إدلب حيث التقى قادة ميدانيين في جبل الزاوية، أن المشاركة في مؤتمر جنيف “في ظل هذه الأوضاع غير ممكنة، وإذا كان يتعين علينا الذهاب إلى جنيف فيجب أن نكون أقوياء على الأرض خلافاً للوضع الآن فهو ضعيف”.

وعما إذا كانت الصواريخ المحمولة المضادة للدروع، ستصل لمقاتلي المعارضة بعد أن اضطلعت السعودية بدور بارز في دعم المعارضة خلال الأسابيع الأخيرة، قال الجربا “نحن ندفع بهذا الاتجاه. وأعتقد أن الأمور الآن أحسن من ذي قبل، وأن هذه الأسلحة ستصل إلى سوريا قريباً”.

وأضاف “إننا نسعى لتوفير أسلحة متطورة ومتوسطة المدى للجيش السوري الحر وللمناطق المحررة”. وذكرت “رويترز” أن الجربا عرض على قوات الرئيس بشار الأسد هدنة خلال شهر رمضان في مدينة حمص المحاصرة، حيث يواجه مقاتلو المعارضة هجوماً برياً وجوياً شرساً.

وفي حمص، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية ومسلحين تابعين لها عند أطراف حي الخالدية”، وأشار إلى وقوع خسائر في صفوف الطرفين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق إن ثلثي أحياء حمص دمرت كلياً مع تصاعد القصف الذي وُصف بالأعنف منذ بدء الحملة العسكرية على المدينة.

في المقابل، ذكرت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من السلطات أن الجيش النظامي “فرض سيطرته على القسم الأكبر من حي الخالدية”.

إلى ذلك، قال رئيس الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” إن الولايات المتحدة تواجه معضلة في سوريا قد يستغرق حلها عشر سنوات، واعتبر أن الأزمة السورية تتحول إلى قضية إقليمية.

ورأى ديمبسي أن النزاع في سوريا يتحول إلى قضية إقليمية تتمدد إلى لبنان والعراق، وأضاف أن للأمر “علاقة بالتنافس في أحسن الأحوال، أو الصراع في أسوأ الأحوال بين السنة والشيعة”. وبحسب ديمبسي، فقد جرى “اختطاف النزاع السوري عند مستويات معينة من قبل من وصفهم بمتطرفين في كلا الطرفين، وهم تنظيم القاعدة من جهة وحزب الله اللبناني وتنظيمات أخرى من جهة ثانية”.

ورأى الجنرال الأميركي أن الحرب في سوريا “ليست مسألة بسيطة تتعلق بوقف القتال عبر تقديم أية قدرات أميركية”، وطالب في المقابل ب”ضرورة الفهم كيف سيكون السلام قبل البدء بالحرب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

23 + = 24

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...