الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء، 27 أيلول 2011

أحداث الثلاثاء، 27 أيلول 2011

 سورية: توغل أمني داخل المدن واغتيالات وإحراق مبانٍ بلدية

دمشق، نيقوسيا، لندن – «الحياة»، أ ف ب – وسعت قوات الجيش السوري عملياتها امس على محاور عدة في محاولات حثيثة لإنهاء حركة الاحتجاجات في البلاد التي باتت اكثر خطورة مع تصاعد انشقاقات جنود من الجيش. وأفاد حقوقيون وناشطون بأن قوات الامن واصلت انتشارها وأقامت المزيد من الحواجز الامنية في ادلب وعلى الحدود مع تركيا وفي حمص والقصير والرستن ودرعا وريف دمشق وحماة. ويأتي ذلك فيما تواصل اغتيال شخصيات سورية، فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ووكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان مجهولين اغتالوا امس العميد الركن نائل الدخيل من كلية الكيمياء في حمص ومعاون عميد كلية الهندسة في جامعة البعث في حمص علي عقيل. وفيما افاد المرصد السوري العثور على جثتين مجهولتي الهوية في نهر العاصي في حمص امس، تحدثت لجان التنسيق المحلية في حماة عن مقتل 6 امس بينهم 4 من منطقة حلفايا في حماة.

وقال ناشطون إن الجيش السوري انتشر في القصير في محافظة حمص بوسط البلاد وفي بلدات عدة في محافظة ادلب قرب الحدود مع تركيا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن «التوتر شديد في محافظة حمص. والجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير، جنوب حمص، حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي». وأضاف المصدر نفسه ان «جثثاً مشوهة نقلت الى مستشفى مدينة القصير» التي شهدت يوم السبت عمليات عسكرية قتل خلالها 12 مدنياً واعتبر 15 في عداد المفقودين.

وتابع المرصد السوري انه في شمال حمص «انتشرت الحواجز الامنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن والهدوء الحذر يخيم على المنطقة الآن اثر اطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة في محيط مدينة الرستن» صباح امس.

وفي محافظة ادلب، شمال غربي البلاد «اقتحمت قوات عسكرية وامنية قرى كفرعميم والريان والشيخ ادريس الواقعة شرق مدينة سراقب ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة ونصبت الحواجز على الطرق وأسفرت الحملة حتى الآن عن اعتقال 17 شخصاً».

وفي مدينة حماة شمال البلاد على بعد 210 كيلومترات شمال دمشق «قضى مدني وأصيب ثلاثة بالرصاص على طريق محردة – حلفايا» ليلة اول من امس.

وفي الجنوب، في داعل بمحافظة درعا «سجل اطلاق نار كثيف طوال الليل بعد احراق مبنى المجلس البلدي». ونظمت تظاهرات طالبية في قرى عدة في المحافظة. وأفادت المصادر بأن جهازاًَ امنياً سورياً في داعل اعتقل ليلة اول من امس 10 طلاب في مرحلة التعليم الثانوي بينهم فتاة في الصف الاول الثانوي وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه «لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن».

وأفادت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في الداخل عن اصابة خمسة اشخاص بجروح احدهم في حال حرجة في داعل اثر اطلاق نار كثيف واقتحام الجيش البلدة ليلة اول من امس.

اما في مدينة الصنمين بدرعا، فقد توغلت ناقلات مدرعات عسكرية سورية داخل المدينة، كما قال ناشطون بثوا صوراً لها على شبكة الإنترنت.

وفي درعا ايضاً ذكرت لجان التنسيق ان الدبابات انسحبت من وسط بلدة نمر الى الحواجز المحيطة بها مع ابقائها ثلاثة حواجز داخل البلدة.

وفي دمشق أفادت لجان التنسيق عن اطلاق نار كثيف في حي القابون لاسباب مجهولة، فيما اقتحمت قوات الجيش والامن بلدة كناكر بريف دمشق ترافقها حافلات شبيحة وقطعت الاتصالات بشكل تام عن البلدة.

من ناحيتها افادت الوكالة الرسمية للانباء (سانا) ان العميد الركن نائل الدخيل من كلية الكيمياء اغتيل بنيران «مجموعة ارهابية مسلحة على دوار فيروزة» في مدينة حمص وهو عائد من عمله إلى منزله. كما أشارت إلى اغتيال الدكتور محمد علي عقيل من كلية هندسة العمارة بحمص وذلك بإطلاق الرصاص عليه في «دوار المهندسين» بالغوطة وضربه بآلة حادة. وأفادت (سانا) بأن مجموعة اقدمت على اختطاف اثنين من آل الشمقة في حي البياضة في حمص إلى جهة مجهولة، إضافة إلى محاولة اختطاف مروان مرعي رئيس لجنة لجان الإحياء بحمص الذي أصيب بطلق ناري في الفخذ أثناء محاولة اختطافه.

كما افادت (سانا) بأن «الجهات المختصة» ضبطت امس في شارع الزير في حي الخالدية في حمص وسط البلاد سيارة «محملة بكميات من الاسلحة بينها اسلحة اسرائيلية».

وأضافت الوكالة الرسمية ان السيارة تضمنت ايضاً «عبوات ناسفة وذخائر وبدلات عسكرية مسروقة». ونقلت عن مصدر عسكري قوله: «أثناء تفتيش السيارة عثر بداخلها على رشاش آلي إسرائيلي الصنع و6 قنابل يدوية هجومية ودفاعية بينها قنبلة إسرائيلية الصنع ومجموعة من العبوات الناسفة اثنتان منها مجهزتان للتفجير من بعد تزن إحداهما 5 كلغ والثانية 5.3 كلغ إضافة إلى أربع عبوات ناسفة تزن كل منها 2 كلغ».

وزاد المصدر: «عثر بداخل السيارة أيضاً على أجهزة اتصال حديثة ومجموعة من الأسلحة الحربية الآلية وكمية كبيرة من الذخيرة والمخازن، إضافة إلى بدلات عسكرية مسروقة يستخدمها المسلحون لارتكاب أفعال إجرامية واتهام الجيش بها وتصويرها على شكل مقاطع فيديو وإرسالها للمحطات الفضائية المتعاونة معهم».

ولفت المصدر إلى أن «متابعة المجموعات الإرهابية المسلحة في حمص أسفرت عن إلقاء القبض على مجموعة من المطلوبين ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن عناصر أخرى متوارية».

وأضافت الوكالة انه تم تشييع اربعة عسكريين وعناصر امنيين وطبيب قتلوا في حمص.

ويتهم النظام السوري «مجموعات مسلحة» بقتل العسكريين والمدنيين لاشاعة حال من الفوضى في البلاد.

الى ذلك، اشارت «سانا» الى ان «الجهات المختصة ضبطت صباح امس كمية من الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري كانت موضوعة في براميل بلاستيكية وخزان ماء معدني في حديقة أحد المنازل وسط بلدة نصيب الواقعة على الحدود الأردنية السورية في محافظة درعا» في جنوب البلاد، مشيرة الى ان الاسلحة المضبوطة تضم «25 بارودة حربية من نوع بومب آكشن ونحو 10 آلاف طلقة مسدس متنوعة العيارات إضافة إلى بزات وجعب عسكرية وأجهزة الكترونية وأجهزة تحكم من بعد لاسلكية وأجهزة تفخيخ متفجرات».

وزادت «سانا» ان وحدات الهندسة عثرت امس على عبوة ناسفة بالقرب من دوار البانوراما المحاذي للمدينة الرياضية بالقرب من جامعة درعا حيث يتواجد مئات الأشخاص يومياً، وان «العبوة على شكل غطاء ريكار مستطيلة الشكل تزن 15 كيلوغراماً وهي قادرة على قتل أكثر من 300 شخص وفيها 3 صواعق تعمل بالتحكم من بعد بواسطة جهاز مثبت على دراجة نارية».

واشنطن تبرّر لجوء المعارضة إلى السلاح

الأسد وممثلون عن كنائس الشرق: رفض استخدام الأديان لتفتيت الأوطان

شدد الرئيس السوري بشار الأسد وممثلون عن كنائس الشرق، في دمشق أمس، على رفضهم الكامل استخدام الأديان كحجة لتفتيت الأوطان وإضعاف الشعور الوطني والقومي، فيما اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «أحد أهداف الحملة الظالمة التي تشن ضد سوريا هو ضرب نموذج التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب السوري، وإلا فلماذا هذا التحريض الإعلامي، والتمويل والتسليح للتطرف الديني من أجل الوصول إلى فوضى عارمة تقود إلى تفتيت سوريا»، مشيرا إلى انه «كلما اتخذنا المزيد من الخطوات الإصلاحية، يزداد حجم التحريض الخارجي، ويزداد إذكاء العنف المسلح المترادف مع فرض عقوبات اقتصادية عدة».

إلى ذلك، أكدت واشنطن للمرة الاولى امس استخدام المعارضة السورية الأسلحة ضد النظام السوري وبررته بالدفاع عن النفس، فيما كانت مصادر رسمية سورية تعلن عن مقتل المزيد من المدنيين بينهم أطباء على يد المجموعات المسلحة وتؤكد العثور على عبوات وأسلحة، بعضها إسرائيلي الصنع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر «ليس مفاجئا، بالنظر إلى درجة العنف في الأشهر الأخيرة، أن نبدأ برؤية عسكريين وأفراد في المعارضة يلجأون إلى العنف ضد الجيش لحماية أنفسهم». وأضاف ان «المعارضة أظهرت (حتى الآن) ضبطا استثنائيا للنفس في مواجهة وحشية النظام».

وتابع تونر «من الطبيعي أن تصبح هذه الحركة السلمية عنفية على الارجح كلما زاد النظام من أعمال القمع والقتل والاعتقال». وأكد أن «قسما كبيرا (من المعارضين) لا يزال غير مسلح، وأي تغيير في هذا الوضع يتحمل النظام مسؤوليته»، معتبرا ان رد المعارضين على النظام هو «قضية دفاع عن النفس». وكرر دعوة واشنطن الى «تنحي» الاسد «الذي لم يعد الرئيس الشرعي للبلاد».

وفي نيويورك، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نظيرها الصيني يانغ جيتشي إلى تقديم دعم قوي لتحرك مجلس الأمن الدولي حيال سوريا. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن اللقاء بين كلينتون ونظيرها الصيني «شدد على الحاجة الى قرار قوي لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العنف» في سوريا. وأضاف «أعتقد انه أمر سليم التأكيد أن وزير الخارجية الصيني يانغ فهم ودعم فكرة أن يقوم مجلس الامن بخطوة إضافية، وقد توافقا على أن يعمل سفيرانا على هذه المسألة في الأيام المقبلة».

لكن جيتشي، حذر ضمنياً، خلال إلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، المجتمع الدولي من أي عمل دولي ضد سوريا. وقال «على المجتمع الدولي أن يحترم سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وأن يتحرك بحذر بهدف تجنب انقلابات جديدة من شأنها تهديد السلام الإقليمي». وأضاف أن بكين «تأمل أن يلتزم مختلف الأطراف السورية ضبط النفس لتفادي أي من أشكال العنف ومزيد من إراقة الدماء ولتهدئة الوضع في أسرع وقت».

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد التقى أعضاء لقاء مسيحيي الشرق، الذي يضم ممثلين عن مختلف كنائس المشرق، برئاسة المطران لوقا الخوري في دمشق، حيث استمع منهم إلى نشاطات اللقاء وأهدافه والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر اللقاء الأول لمسيحيي المشرق.

وأكد الأسد «أهمية دور رجال الدين في تعزيز اللحمة الوطنية ونشر الوعي ومحاربة التطرف». كما أعرب الأسد وأعضاء الوفد عن «رفضهم الكامل استخدام الأديان كحجة لتفتيت الأوطان، وإضعاف الشعور الوطني والقومي، مؤكدين أن جميع الأديان السماوية تدعو للمحبة وترفض دعوات التفرقة، وخصوصاً في منطقتنا التي تميزت دائماً بأنها أرض الأمان والمحبة والفسيفساء الإنسانية والثقافية».

وفي طريق عودته إلى تركيا من نيويورك، قال رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان إن العقوبات التي بدأت تتخذها تركيا ضد دمشق تقتصر على منع نقل المواد العسكرية إلى سوريا عبر تركيا، لكنه بعد أن يزور مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة الاسكندرون سينتقل إلى مرحلة جديدة من العقوبات الأخرى.

وعن تقييمه للقاء مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، قال أردوغان إن «العامل المؤثر الوحيد في مد عمر سلطة الأسد هو إيران. المفتاح بيد إيران. هي في وضع البلد الذي يقدم الدعم الأخير. هم (الإيرانيون) أيضا بدأوا يغيرون مواقفهم». واعتبرت صحيفة «ميللييت» أن أردوغان قد حذّر إيران من دعمها لسوريا، لأن استمرار ذلك سيعمق الشرخ السني ـ العلوي في المنطقة. (تفاصيل صفحة 13).

إلى ذلك، أكد المعلم، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن دمشق ماضية في الإصلاحات، لكنه حذر من ان «أحد أهداف الحملة الظالمة التي تشن ضد سوريا هو ضرب نموذج التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب السوري، وإلا فلماذا هذا التحريض الإعلامي، والتمويل والتسليح للتطرف الديني من أجل الوصول إلى فوضى عارمة تقود إلى تفتيت سوريا».

وأشار إلى انه «كلما اتخذنا المزيد من الخطوات الإصلاحية، يزداد حجم التحريض الخارجي، ويزداد إذكاء العنف المسلح المترادف مع فرض عقوبات اقتصادية عدة»، مشيرا الى ان «استهداف الاقتصاد السوري بفرض العقوبات التي اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هو في الحقيقة إضرار بمصالح الشعب السوري وبمعيشته وحتى بحاجته اليومية البسيطة، ولا يتفق هذا بشكل من الأشكال مع القول بالحرص على مصالح الشعب السوري وأمنه وحقوقه، ويتناقض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي تتذرع هذه الدول بالدفاع عنها للتدخل بشؤوننا الداخلية».

والتقى المعلم في نيويورك وزراء خارجية الجزائر مراد مدلسي والعراق هوشيار زيباري وأذربيجان المار محمد ياروف ومصر محمد عمرو، و«تناول الحديث الأوضاع الراهنة في سوريا وبرنامج الإصلاح الشامل الذي أعلن عنه الأسد وكذلك العمل لعقد مؤتمر وطني للحوار يشارك فيه كل مكونات الشعب السوري».

وأكد المعلم أن «برنامج الإصلاح يرتبط بجدول زمني للتنفيذ لا يتجاوز شباط المقبل، وأن سوريا ستتجاوز أزمتها وتقدم نموذجا يحتذى لدول المنطقة»، مشيرا إلى «الأطماع الأوروبية والأميركية التي تهدف إلى جعل منطقة البحر الأبيض المتوسط منطقة نفوذ خاصة بها». كما تناول الحديث «ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك من خلال جامعة الدول العربية ومنع محاولة استخدام الجامعة العربية كأداة لخدمة مصالح الدول الأخرى».

ونقلت «سانا» عن الوزراء «حرصهم على أمن سوريا واستقرارها، وتأكيدهم على دورها المحوري في المنطقة ودعمهم لمسيرة الإصلاح التي أعلن عنها الأسد، ورفضهم كل أشكال التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية».

وقالت المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن «الأشهر الستة الماضية شهدت إصلاحات كبيرة في البلاد لم يكن أحد يحلم بتحقيقها في سنوات»، موضحة أن «من أبرز نقاط هذه الإصلاحات رفع حالة الطوارئ وإصدار قانون جديد للانتخابات والأحزاب». وتابعت أن «الأسد يعمل في الوقت الحالي على تشكيل لجنة لتعديل الدستور أو إعادة كتابته، ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية في شباط المقبل».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، في بيان، تجديد تعيين المدير العام لشركة «شل» للتنقيب في جنوب سوريا غراهام هنيلي. وأوضح البيان أنه «على الرغم من العقوبات على النفط السوري، والتي اتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والطلب من شركات النفط الأجنبية العاملة في سوريا تحديد موقفها، فإن شركة شل ـ سوريا قررت الاستمرار في اعمال التنقيب، وان قرار الحكومة الجديد يؤكد ذلك».

واحتجت باريس لدى دمشق بعد مهاجمة سفيرها لدى سوريا اريك شوفالييه بالبيض والحجارة السبت الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو «ندين هذا الاعتداء. السلطات السورية مسؤولة عن أمن موظفينا، وبهذا المعنى احتججنا لدى السفيرة السورية في فرنسا» لمياء شكور.

ميدانيات

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، ان «اربعة جنود منشقين قتلوا برصاص الجيش السوري الذي انتشر في القصير قرب حمص وفي ادلب قرب الحدود مع تركيا». وأضاف أن «جثثاً مشوهة نقلت إلى مستشفى مدينة القصير التي شهدت السبت عمليات عسكرية قتل خلالها 12 مدنيا واعتبر 15 في عداد المفقودين».

وذكرت «سانا» ان «الجهات المختصة ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري كانت موضوعة في براميل بلاستيكية وخزان ماء معدني في حديقة أحد المنازل وسط بلدة نصيب الواقعة على الحدود الأردنية – السورية في محافظة درعا. وتتكون الأسلحة المضبوطة من 25 بارودة حربية من نوع بومب اكشن ونحو 10 آلاف طلقة مسدس متنوعة العيارات، إضافة إلى بزات وجعب عسكرية وأجهزة الكترونية وأجهزة تحكم عن بعد لاسلكية وأجهزة تفخيخ متفجرات».

وأضافت «كما عثرت وحدات الهندسة على عبوة بالقرب من دوار البانوراما المحاذي للمدينة الرياضية بالقرب من جامعة درعا حيث يحضر مئات الأشخاص يومياً».

وتابعت «كما ضبطت الجهات المختصة في شارع الزير بحي الخالدية في محافظة حمص سيارة محملة بكميات من الأسلحة بينها أسلحة إسرائيلية وعبوات ناسفة وذخائر وبدلات عسكرية مسروقة». وقال مصدر عسكري «أثناء تفتيش السيارة عثر بداخلها على رشاش إسرائيلي الصنع، و6 قنابل يدوية هجومية ودفاعية بينها قنبلة إسرائيلية الصنع، ومجموعة من العبوات، اثنتان منها مجهزتان للتفجير عن بعد».

وأضاف المصدر «عثر بداخل السيارة أيضا على أجهزة اتصال حديثة ومجموعة من الأسلحة الحربية الآلية، وكمية كبيرة من الذخيرة والمخازن، إضافة إلى بدلات عسكرية مسروقة يستخدمها المسلحون لارتكاب أفعال إجرامية واتهام الجيش بها وتصويرها على شكل مقاطع فيديو وإرسالها للمحطات الفضائية المتعاونة معهم».

وذكرت «سانا» ان «العميد الركن نائل الدخيل من كلية الكيمياء بحمص استشهد بنيران مجموعة إرهابية مسلحة على دوار فيروزة وهو عائد من عمله إلى منزله. كما اغتالت مجموعة إرهابية أخرى الدكتور محمد علي عقيل من كلية هندسة العمارة بحمص وذلك بإطلاق الرصاص عليه في دوار المهندسين بالغوطة وضربه بآلة حادة».

(«السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

أردوغان: الأسد أراد الاحتفاظ بمنصبه وأصبح أكثر عدوانية وعنفاً

أنقرة، لندن – «الحياة»، أ ف ب – قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الشعب السوري من حقه تقرير مستقبله، موضحاً ان الرئيس السوري بشار الأسد بدلاً من ان يطبق الاصلاحات «وجّه السلاح نحو شعبه».

وأعلن اردوغان في مقابلة مع برنامج «الطبعة الصباحية» مع إذاعة الراديو العام الاميركي :»التطورات الحالية بين سورية وتركيا ليست مبشرة. لقد اردنا ان يتم تطبيق اصلاحات معينة، لكن للأسف تحت الظروف الحالية، بدلا من تطبيق خطوات اصلاحية لتحسين الوضع، أراد الاسد الاحتفاظ بمنصبه وأصبح اكثر عدوانية وعنفاً».

وأضاف:»وللأسف حتى الآن لم تتخذ أي خطوات من اجل تحسين الوضع، واصبح قائداً يوجه السلاح الى شعبه. لكن بالطبع الوضع الراهن في سورية وسلوك الاسد يتناقض بشكل كامل مع مبادئنا التي نتعامل بها مع الشعوب ومع الانسانية ومن هناك تنهي علاقة الصداقة».

غير ان اردوغان من جهة اخرى استبعد ان تكون سورية وراء العمليات المسلحة الاخيرة داخل تركيا. وقال رئيس الوزراء التركي في تصريحات لصحافيين مرافقين له بعد مغادرته نيويورك في طريقه إلى أنقرة «من المعلوم أن سورية عملت جيداً في الفترة الماضية بهذا الموضوع»، في إشارة الى استضافة دمشق في التسعينات عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني.

غير انه تابع «لكن بطبيعة الحال لا نعلم ماذا سيحصل من بعد الآن… إذا لجأ أعضاء المنظمة الانفصالية إلى سورية وبدأوا هجماتهم الإرهابية من هناك آنذاك سيكون هذا التطور مصدر قلق… لا توجد لنا خطة في الوقت الحاضر لفرض عقوبات على سورية وسنقيم الخيارات الأخرى بعد إيقاف نقل الأسلحة إلى سورية لأنه، وكما هو معلوم لنا الحساسية البالغة بصدد نقل الأسلحة إلى سورية»، منوهاً بأن تركيا فرضت حظراً جوياً وبحرياً على نقل الأسلحة إلى سورية.

وشدد رئيس الوزراء التركي في التصريحات التي نقلتها امس وسائل الاعلام التركية «نحن قلقون من تحول التطورات إلى اشتباكات مذهبية»، موضحاً ان انقرة نقلت قلقها بهذا الصدد إلى المسؤولين في دمشق. وأفاد اردوغان ان حكومته ستقيم خطواتها المقبلة حيال دمشق عقب زيارته المرتقبة الى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا.

وأشار رئيس الوزراء التركي الى أن المعارضين السوريين سيفتتحون خلال الاسبوع الجاري مكتباً لهم في تركيا، موضحاً انه قال لدمشق أن تركيا ستسمح للمعارضين بعقد اجتماعات في تركيا لأنها دولة ديموقراطية ولا يمكنها منع مثل هذه الاجتماعات.

وكان اردوغان قد اعتبر في مقابلة مع محطة «سي ان ان» الاميركية خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ان الشعب السوري سيطيح بالرئيس السوري «عاجلاً أم آجلاً». وتابع: «لا يمكنك أبدا ان تظل في السلطة عن طريق القسوة. لا يمكنك أبداً ان تقف في وجه ارادة الشعب».

وأضاف: «هذه العملية ربما تستمر لفترة اطول قليلاً، لكن عاجلا او آجلا، اذا اتخذ الناس قراراً مختلفاً في سورية، فإن ذلك القرار سيلبى. فالشعب يريد الحرية مثلما حدث في مصر ومثلما حدث في تونس ومثلما حدث في ليبيا». واعتبر ان «خطى الديموقراطية اصبحت تسبق الحكم الاستبدادي وان الانظمة الديكتاتورية تحترق وتسقط أرضاً». كما حذر اردوغان من ان العلاقات مع اسرائيل قد لا تعود الى طبيعتها. واضاف: «لقد كنا صبورين للغاية. طالبناهم بتقديم اعتذار ودفع تعويضات ورفع الحصار عن غزة بشكل نهائي».

وتابع: «اذا لم تتم تلبية هذه المطالب فإن العلاقات بين تركيا واسرائيل لن تعود طبيعية مرة اخرى».

إطلاق نار كثيف في تلبيسة بمحافظة حمص وانتشار عسكري كثيف في الرستن

نيقوسيا- (ا ف ب): اعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الداخل في بيان صباح الثلاثاء عن اطلاق نار كثيف في مدينة تلبيسة بمحافظة حمص اوقع عددا من الجرحى.

وافاد بيان لجان التنسيق المحلية عن “اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في المنطقة الشمالية من المدينة” مشيرا إلى ورود “أنباء عن وقوع العديد من الاصابات”.

وفي حمص ايضا اعلنت لجان التنسيق المحلية عن “انتشار عسكري كثيف” في مدينة الرستن شمال حمص مع “تطويق للمدينة من جهة الغرب”. كما ذكرت لجان التنسيق ان اطلاق نار متقطعا يدور في بلدة تسيل بمحافظة درعا.

وفي حلب افادت أن آليات تابعة “للامن والشبيحة” تقتحم بلدة تل رفعت.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن الاثنين عن “انتشار الحواجز الأمنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن” مشيرا إلى “اطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباحا” في محيط المدينة.

كما ذكر المرصد الاثنين أن “التوتر شديد في محافظة حمص. والجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير (جنوب حمص) حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي”.

وبحسب تقارير الامم المتحدة اسفر قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له التي انطلقت في منتصف اذار/ مارس، عن مقتل 2700 شخص على الاقل واعتقال 15 الفا.

معارضون سوريون يؤسسون تجمعاً جديداً يعتبر التدخل العسكري غير مرفوض بالمطلق

إغتيال عميد بالجيش وأستاذ جامعي في حمص ومقتل 4 جنود منشقين في ادلب

لندن ـ نيقوسيا ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تصاعدت الاحداث في سورية امس حيث افاد ناشطون ان اربعة جنود منشقين قتلوا الاثنين بيد الجيش السوري الذي انتشر في القصير قرب حمص (وسط)، احدى بؤر الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد، وكذلك في ادلب (شمال غرب) قرب الحدود مع تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ‘استشهد اربعة جنود ظهر الاثنين في معرشمشة اثر ملاحقتهم واطلاق الرصاص عليهم بعد فرارهم من معسكر وادي الضيف اليوم الاثنين’.

وتابع ان ‘التوتر شديد في محافظة حمص. والجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير (جنوب حمص) حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي’.

واضاف المصدر نفسه ان ‘جثثا مشوهة نقلت الى مستشفى مدينة القصير’ التي شهدت السبت عمليات عسكرية قتل خلالها 12 مدنيا واعتبر 15 في عداد المفقودين’.

وتابع المصدر انه في شمال حمص ‘انتشرت الحواجز الامنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن والهدوء الحذر يخيم على المنطقة الآن اثر اطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباح امس في محيط مدينة الرستن’.

وبحسب المرصد، فان ‘قياديا معارضا من مدينة حمص ابلغه ان العميد الركن الدكتور نائل الدخيل مدير كلية الكيمياء اغتيل عصر امس الاثنين في حي عشيرة برصاص مجهولين’.

واضاف المرصد انه ‘علم من قيادي معارض من مدينة حمص ان الدكتور المهندس محمد علي عقيل الاستاذ في كلية الهندسة المعمارية في جامعة البعث اغتيل قبل قليل برصاص مجهولين’.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) ‘اقتحمت قوات عسكرية وامنية صباح الاثنين قرى كفرعميم والريان والشيخ ادريس الواقعة شرق مدينة سراقب ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة ونصبت الحواجز على الطرق واسفرت الحملة حتى الان عن اعتقال 17 شخصا’.

وفي مدينة حماة (شمال) على بعد 210 كيلومترات شمال دمشق ‘قضى مدني واصيب ثلاثة بالرصاص مساء الاحد على طريق محردة ـ حلفايا’.

وقد تم تسليم جثث اربعة مدنيين اختفوا في 16 ايلول (سبتمبر) خلال حملة تفتيش، الاثنين الى عائلاتهم في حلفايا بمحافظة حمص، وفقا للمرصد.

وفي الجنوب، في داعل بمحافظة درعا ‘سجل اطلاق نار كثيف طوال الليل بعد احراق مبنى المجلس البلدي’. ونظمت تظاهرات طلابية في قرى عدة في المحافظة.

وذكرت وكالة الانباء السورية ان ‘اسلحة وذخائر’ ضبطت في منزل في نصيب (جنوب) قرب الحدود مع الاردن. وعثر في حمص على سيارة محملة بالاسلحة الاسرائيلية وعبوات ناسفة.

واضافت الوكالة انه تم تشييع اربعة عسكريين وعناصر امنيين وطبيب قتلوا في حمص.

جاء ذلك في الوقت الذي اعلن فيه عن تأسيس معارضين سوريين تكتلاً جديداً في العاصمة البريطانية لندن تحت اسم ‘التجمع من أجل الثورة السورية’، قالوا إنه يعتبر التدخل العسكري في بلادهم غير مرفوض بالمطلق.

وقال خالد قمر الدين، رئيس الهيئة الإدارية في التجمع والناطق الرسمي باسمه، ليونايتد برس انترناشونال ان التجمع ‘يضم جميع أطياف المعارضة السورية وأي فرد يؤمن بأهدافه، وهو تجمع سياسي لكل السوريين ومناصريهم المؤمنين بأهداف وغايات ثورة الحريات والكرامة في سورية والساعين لدعمها وتأييدها بكل السبل الممكنة والمشروعة’.

وقال إن التجمع المعارض الجديد ‘يدعو إلى دعم وتأييد الثورة السورية في الداخل وخيارات ثوارها وصولاً إلى إسقاط النظام وإقامة دولة مدنية ذات طابع برلماني حر يحتكم لصندوق الاقتراع، وإقامة دستور جديد يحافظ على هوية الشعب السوري بكافة أطيافه ومكوناته ويفصل بين السلطات ويكفل حقوق الإنسان وحرية تشكيل الأحزاب لجميع المواطنين ومن دون تمييز’.

وأضاف قمر الدين ‘تجمعنا سلمي المبدأ ويرى أن للشعب السوري حق الدفاع عن نفسه، وأن التدخل العسكري ليس مرفوضاً بالمطلق لكن شروطه وثوابته تعتمد على الموقف القائم على الأرض، ولن تكون مطالبنا أكثر مما يدعو إليه وسنكون صدى له ولا ننوب عنه’.

وقال ‘نحن، في التجمع من أجل الثورة السورية، ندعو إلى نشر مراقبين دوليين تحت مظلة الأمم المتحدة لحماية المدنيين الذين يتظاهرون على صعيد يومي، كما ندعو الدول العربية والإسلامية أيضاً إلى تكثيف الجهود بشكل جدي لحماية المتظاهرين وعزل النظام تمهيداً لتغييره على يد الشعب’.

وأضاف رئيس الهيئة الإدارية في التجمع من أجل الثورة السورية ‘سندعو إلى مؤتمر يضم جميع أحزاب المعارضة السورية والمستقلين، التي تؤمن بتغيير النظام من خلال نجاح الثورة السورية، ستكون أهم أهدافه تشكيل مجلس وطني واحد يتحدث باسم الثورة، ووضع مهامه وصلاحياته، على أن يتم بعدها انتخاب أعضائه ضمن الإطار المحدد’.

الثورة السورية تدخل مرحلة جديدة مع الإستعداد لـ “انتفاضة الجامعات

وكالات

دمشق: تستعد المعارضة السورية لإعلان انطلاقة “انتفاضة الجامعات السورية” اعتبارا من يوم الأحد المقبل. ويعوّل الناشطون السوريون في الداخل والخارج على انطلاقة العام الدراسي لإعادة الزخم إلى الثورة السورية.

ومع انطلاق العام الدراسي في سوريا دخلت البلاد في مرحلة جديدة من الثورة على وقع دخول التلاميذ والطلبة الذين يُشكِّلون ربع سكان الشعب السوري على خط التظاهر، وارتفاع نسبة التسرُّب الدراسي التي وصلت إلى حد توقف الدارسة كلياً في المناطق الأكثر سخونة من سوريا حسب ناشطين.

ومنذ اليوم الأول للعام الدراسي الجديد في سوريا مطلع الأسبوع الحالي، وبدأ الناشطون يبثون منذ اليوم الأول للعام الدراسي مقاطع لمظاهرات تُظهر طلاباً باللباس المدرسي، يتظاهرون ضد نطام الرئيس بشار الأسد في مدن عدة مطالبين برحيله.

وخرج تلاميذ المرحلة الابتدائية في مظاهرات حملت لافتات تندد بقتل تلاميذ على أيدي قوات الأمن. وقد سجلت مدن سورية مثل درعا وحمص وجبل الزاوية مظاهرات يومية لطلاب مدارس رفض بعضهم الالتحاق بالعام الدراسي الجديد، وهو السبب ربما الذي كان قد دعا الحكومة إلى تأجيل موعد افتتاح المدارس نحو أسبوعين، في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات.

وكان نشطاء دعوا إلى مقاطعة المدارس في سوريا وتنظيم احتجاجات تحت شعار “تسقط المدرسة البعثية… نحو مدرسة سورية.”

ودعا اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الأهالي إلى عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس، وقال في صفحته على موقع “فايسبوك” إن عدداً من الطلاب بدأ تنظيم مسيرات ردد خلالها “بلا دراسة ولا تدريس.. حتى إسقاط الرئيس.”

وقال الاتحاد في دعوته الأهالي: “النظام لا يفرق بين طفل أو امرأة أو عجوز.. كيف لنا أن نرسل أطفالنا إلى مدارس قد تحولت إلى معتقلات.”

وفي الإطار ذاته، قالت وكالة الأنباء السورية الحكومية إن نحو 5.6 مليون طالب وطالبة، و390 ألف مدرس ومدرسة، توجهوا الأحد إلى المدارس في جميع المحافظات مع بدء العام الدراسي الجديد.

وقالت إن الطلاب والمدرسين يتوزعون على 22500 مدرسة للتعليم الإلزامي والثانوي. ونقلت الوكالة عن صالح الراشد، وزير التربية السوري، قوله إن “الكتب المدرسية وزعت بنسبة 100 في المائة لمراحل التعليم الإلزامي، ونسبة 98 في المائة لمرحلة التعليم الثانوي والمعاهد، وهذه الكتب أصبحت في المستودعات في المحافظات.”

يذكر أن الجهاز الأمني السوري اعتقل في مدينة داعل يوم الأحد 10 طلاب في مرحلة التعليم الثانوي بينهم فتاة في الصف الاول الثانوي وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه “لا يزال مصيرهم مجهولا حتى الان”.

واسفر القمع في سوريا حتى الان عن سقوط 2700 قتيل حسب الامم المتحدة في حين يقدر عدد المعتقلين باكثر من عشرة الاف حسب المنظمات الحقوقية السورية والدولية.

العربي: خلافات عربية عربية تعرقل اتخاذ موقف بشأن سوريا

وكالات

نيويورك: قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الجامعة لم تتلكأ إطلاقا في اتخاذ موقف في الملف السوري، مشيرا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد وعد بأنه سيجري الإصلاحات اللازمة، ومرّ الآن شهران ونصف الشهر، ولم تجر الإصلاحات اللازمة.

وأوضح العربي في حديث مع صحيفة الحياة من نيويورك أنه قابل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أبلغه ببدء الإصلاحات.

وأشار العربي إلى أن الدول العربية شددت على وقف القتال في سوريا، وأن وزراء الخارجية العرب حتى الآن لم يتخذوا أي قرار سياسي في هذا الموضوع ، مشيراً إلى أن خلافات عربية عربية تعرقل اتخاذ موقف في الشأن السوري.

كلينتون تحذر من تحويلات مالية سورية عبر مصرف لبنان المركزي

إلى ذلك، التقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مكتب لبنان بوصفه رئيساً لمجلس الأمن. ونقلت الصحف أن كلينتون تمنت على لبنان أن “يبقى بعيداً عما يجري في سوريا لأن هذا الخيار هو الأفضل للبنان في هذه المرحلة” مشددةً على “ضرورة أن يعرف لبنان مصالحه الخاصة والدولية وألا يعارض أي قرارات دولية ضد النظام السوري”.

وحذرت كلينتون من “تحويلات مالية سورية عبر مصرف لبنان المركزي، أو أن تتحول المصارف اللبنانية إلى ملاذ لودائع مؤسسات وأشخاص تضعهم واشنطن على لائحة العقوبات”.

بدوره، رد ميقاتي موضحاً أن “للبنان وضعاً دقيقاً جداً حيال سوريا نسبة لخصوصية العلاقات القائمة بين البلدين وان ما يجري في سوريا ينعكس على لبنان الذي لا يمكن أن يتخذ موقفاً سلبياً”. وشدد على “أهمية حماية القطاع المصرفي اللبناني الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني الحر”.

هذا واتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين امام الامم المتحدة الدول الغربية بمحاولة زرع “الفوضى الكاملة” في سوريا بهدف “تفكيك” هذا البلد. وفي وقت تمارس اوروبا والولايات المتحدة ضغوطا لتتبنى الامم المتحدة عقوبات بحق سوريا، اكد المعلم في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان التظاهرات باتت “ذريعة لتدخلات اجنبية”.

واتهم المعلم حكومات اجنبية بالسعي الى تخريب التعايش بين مختلف المجموعات الدينية في سوريا. وقال “كيف يمكننا ان نفسر التحريض الاعلامي والتمويل وتسليح التطرف الديني؟ اي هدف اخر لهذا الامر سوى زرع الفوضى الكاملة التي تؤدي الى تفكيك سوريا؟”.

وفرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد على خلفية القمع الدامي للتظاهرات والذي اسفر وفق الامم المتحدة عن اكثر من 2700 قتيل. واكد المعلم ان الشعب السوري “مصمم على رفض اي شكل من اشكال التدخل الاجنبي”.

المعارضة السورية تستعد لدخول مرحلة العصيان المدني

سعيًا إلى وضع حد للمراوحة التي تهدد الانتفاضة السورية، وللانتقال إلى مرحلة جديدة تحيي “الثورة” بعد ستة أشهر على اندلاعها، دعا عدد من الناشطين السوريين عبر صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011” من خلال “فايسبوك”، إلى إعلان العصيان المدني بأسرع وقت ممكن، كخطوة تصعيدية أساسية تسبق سقوط النظام.

وأعلن أحد أعضاء المجلس الوطني السوري، الذي تشكل أخيرًا في تركيا، أنه “تتم دراسة هذه الخطوة جديًا وبعناية تفصيلية للتأكد من نجاحها”، وقال لـصحيفة “الشرق الأوسط” لقد “لقد نجحنا بدحر الاحتلال الفرنسي عن بلادنا بعد 63 يومًا من العصيان المدني، وواثقون تمامًا أنه لو تم اتخاذ قرار واضح وصريح من قبل المجلس الوطني في هذا الصدد، فسيكون له صدى واسع، وفعالية أكيدة باتجاه إسقاط النظام”، لافتًا إلى أن “العصيان المدني سيكون خطوة أولية باتجاه تصعيد عمل المعارضة”.

وقد وضع الناشطون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من سيناريو يمكن اعتماده مع اتخاذ القرار الأساسي بإعلان العصيان، معممين أفكارًا كثيرة يمكن البناء عليها للانطلاق بأية خطة جدية في هذا الإطار.

يحضّ السيناريو الأول على إعلان الإضراب في قطاع المصارف الخاصة في مدينة معينة، فيتم التنسيق بين موظفي أحد هذه المصارف، الذين يقومون بالاتفاق مع موظفي المصارف الأخرى، فيتحجج هؤلاء بأن الإضراب هو مثلاً لتحقيق بعض المطالب، مثل تقليل ساعات الدوام، أو لزيادة الرواتب، على أن يكون الإضراب في بداية الأسبوع أو نهاية الشهر كي يكون له أثر أكبر.

أما السيناريو الثاني فيدعو طلاب المدارس إلى الإضراب، انطلاقًا من وقائع استهداف أكثر من طفل خلال الانتفاضة.

في غضون ذلك، قال نشطاء وسكان يوم الاثنين إن دبابات سورية قصفت بلدة على طريق رئيس استراتيجي خلال الليل، مما ادى الى إصابة ثلاثة اشخاص على الاقل خلال حملة عسكرية على الانشقاق في منطقة حمص الواقعة في وسط سوريا.

وأصبحت حمص إحدى النقاط الرئيسة الساخنة بين القوات الموالية للرئيس بشار الاسد والمنشقين عن الجيش، الذين يدعمون المحتجين المطالبين بإسقاط الرئيس. وقال السكان إن ثلاثة من سكان الرستن أصيبوا عندما أطلقت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد نيران مدافع آلية ثقيلة موضوعة فوق الدبابات المحيطة بالبلدة. وتحدث نشطاء عن سماع انفجارات قوية.

ويدعم المنشقون عن الجيش المحتجين المطالبين بالديمقراطية في الرستن الواقعة على بعد 20 كيلومترًا شمال مدينة حمص على الطريق الرئيس الشمالي المؤدي الى تركيا.

وقال ابو قاسم، وهو من سكان الرستن، لرويترز من خلال هاتف يعمل عن طريق الأقمار الصناعية “يوجد نحو 60 دبابة وعربة مدرعة عند الطرف الشمالي للرستن وحده. كل الاتصالات مقطوعة، ويجري توجيه إطلاق النار الى الشوارع والمباني”. وتحدث نشطاء عن توغل عسكري في بلدات وقرى في شمال مدينة حمص الواقعة على بعد 165 كيلومترًا شمال دمشق، حيث تنظم الأعداد المتزايدة من المنشقين هجمات على مواقع القوات الموالية.

الانشقاقات العسكرية وتشكيل الجيش السوري الحر ينبىء بمرحلة جديدة

بوادر تحول الاحتجاجات السورية إلى ثورة مسلحة

لميس فرحات من بيروت

مع تصاعد تيرة الأحداث في سوريا ووقوع انشقاقات في صفوف الجيش وتشكيل مجموعة الجيش السوري الحرّ، تكثر التحليلات عن إمكانية تحول الثورة السورية السلمية إلى ثورة مسلّحة، لتشكل مرحلة جديدة تطمئن البعض وتقلق البعض الآخر، على الرغم مما يكتنف ذلك التنظيم من غموض.

بيروت: تناولت صحيفة الـ “واشنطن بوست” الانشقاقات التي تحصل في صفوف الجيش السوري، وتشكيل مجموعة عسكرية تطلق على نفسها اسم “الجيش السوري الحرّ” للقتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد، مما يشير إلى أن الثورة السورية قد تدخل مرحلة جديدة لتتحول من اعتصامات سلمية إلى ثورة مسلحة.

مع تصاعد الأحداث في سوريا، تكثر التحليلات عن إمكانية تحول الثورة السورية السلمية إلى ثورة مسلحة، لتشكل منحى آخر، قد يطمئن البعض ويثير مخاوف البعض الآخر، على الرغم مما يكتنف تنظيم “الجيش السوري الحر” من غموض.

واشارت الصحيفة إلى أن كثيرين من السوريين يعلقون آمالا كبيرة على هذا التنظيم العسكري المعارض، بالرغم من مبالغة أفراده في بعض الأحيان، مثل إعلانهم عن تفجير مروحية عسكرية بالقرب من دمشق، ووصول تعدادهم إلى 10 آلاف جندي.

قد تبدو هذه الأرقام مبالغًا فيها، لكن يجب التسليم بوجود عدد كبير من الانشقاقات في صفوف الجيش، وبزيادة تلك الأرقام، فإن احتمال انقلاب الثورة السلمية إلى ثورة مسلحة ليس ببعيد.

ونقلت الصحيفة عن العقيد رياض الأسعد، قائد تنظيم الجيش الحر، في محادثة هاتفية أثناء وجوده في تركيا، قوله: “هذه بوادر بداية الثورة المسلحة في سوريا، والقضاء على هذا النظام الدموي لن يتحقق إلا باستخدام القوة وبذل الدماء”، مضيفاً: “خسارتنا جراء تسليح الثورة لن تقاس بما تقاسيه حالياً سوريا من قتل وتعذيب وتمثيل بالجثث”.

ويسعى قائد الضباط الأحرار إلى عزل المنطقة الشمالية من سوريا، وفرض حظر جوي عليها، واستقدام أسلحة من الدول الصديقة الداعمة للثورة، ثم الانقضاض والإطاحة ببشار الأسد، أسوة بما حدث في ليبيا.

وأضاف: “في انتظار تحقيق ذلك، سيستمر الجنود المنشقون داخل سوريا بحماية المدنيين، وسنسعى إلى دعوة المزيد من الأفراد إلى الإنشقاق عن صفوف الجيش.

وذكرت الصحيفة أنه في حال تحقيق حتى واحد من هذه الأهداف التي وضعها الأسعد، فإنها ستمثل نقطة تحول درامية في المواجهة مع نظام الأسد، الذي استخدم أبشع أنواع التعذيب للتنكيل بالثوار في الاحتجاجات، التي لا تزال سلمية إلى حد كبير حتى الآن.

أصبح تمركز الجيش السوري الحر أمراً واضحاً في مناطق عدة من سوريا، منها مدينة حمص، وجبل الزاوية بالقرب من الحدود التركية، وشرق دير الزور، وأشارت تقارير أمنية عدة إلى نشوب جولات من القتال بين المنشقين والجيش في هذه المناطق.

في هذا السياق، قال سفير الولايات المتحدة في دمشق روبرت فورد إن المواجهة العسكرية بين المعارضين والجيش السوري لن تكون متكافئة، إذ إن معظم التظاهرات لا تزال غير مسلحة”.

ويعمل “الجيش السوري الحر” بجدية على تنظيم صفوفه عسكرياً، وتوسيع نطاق عملياته ضد الموالين للأسد، وقد أعلن التنظيم عن تشكيل 12 كتيبة موزعة في سوريا، ويزعم أن أفرادها نفذوا تفجيرات ضد حافلات عسكرية ونصبوا كمائن للجنود عند نقاط التفتيش.

ووفقاً للمنشقين والناشطين المحليين، تشهد صفوف الجيش السوري انشقاقات شبه يومية، ويتم ذلك عبر تكتيك ينطوي على نصب كمائن لدوريات، وإطلاق النار على المسؤول عن الكتيبة، ثم إقناع الأفراد والجنود بالإنضمام إلى صفوف المعارضة.

“إننا نقتلهم فقط في حالة الدفاع عن النفس”، قال ضابط برتبة نقيب في “الجيش السوري الحر”، في مقابلة مع الـ “واشنطن بوست”، طالباً عدم ذكر اسمه كي يحمي عائلته من العقاب.

وتشير الصحيفة إلى أن النقيب وغيره من الجنود المنشقين يزعمون أنهم يمتلكون رشاشات كلاشنيكوف وقنابل صاروخية ومدافع مضادة للطائرات، ويعتمدون على إمدادات منتظمة من الذخيرة من قبل الجنود المتعاطفين مع الثوار داخل الجيش.

وأشار أسعد، الجنرال المنشق، إلى أن معظم أفراد الجيش من الطائفة السنّية. أما كبار الضباط والمراتب فينتمون إلى الطائفة العلوية، الموالية للأسد، وتوقع أن الخلل الطائفي داخل الجيش يميل في النهاية لمصلحة المنشقين.

وتخلص الجريدة في تقريرها إلى أن تسعين بالمائة من الجنود السنة في وضع مترد ولا يريدون القتال”، الأمر الذي يقلق كبار الضباط المنتمين إلى الطائفة العلوية، الذين يدركون أنه سيتم تدميرهم من الداخل.

النشاط ضد ممارسات الأسد يدفع السلطة لخوض حرب إلكترونية

عبدالاله مجيد

لندن: أفادت تقارير بأن منظمة انونيموس المختصة بالقرصنة الالكترونية اخترقت مواقع حكومية سورية. وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية إن خرائط تفاعيلة لسوريا تحوي معلومات عن عدد الأشخاص الذين قُتلوا خلال الانتفاضة المستمرة منذ ستة أشهر حلت محل الصفحة الرئيسية لعدة مواقع حكومية.

كما ضمت المواد البديلة اشرطة فيديو ومعلومات عن المدن السورية المستهدفة بحملة القمع مثل حمص واللاذقية ودمشق مع رابط الى موقع الكتروني يقدم ارشادات الى الناشطين بشأن ابقاء هوياتهم مجهولة على الانترنت وتفادي ملاحقات السلطة.

وقال مراقبون إن النشاط المتزايد على الانترنت ضد ممارسات النظام السوري يعني أن السلطة تخوض حرباً الكترونية مضادة تحت يافطة “الجيش الالكتروني السوري” فيما تحدثت تقارير عن اعتقالات أدت اليها مراقبة الانترنت.

كما تردد أن قراصنة موالين للنظام يستخدمون الانترنت لاستهداف الناشطين وقضيتهم، بما في ذلك إغراق فايسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي برسائل مؤيدة للنظام.

وتعيد الرسائل تكرار رسالة النظام القائلة إن إرهابيين هم المسؤولون عن النزاع الذي ينذر بالتصاعد الى حرب أهلية. وقالت جامعة هارفرد يوم الاثنين إن شخصا أو مجموعة تعرف ما تفعل اخترقت موقعها. وقالت رسالة على الصفحة الرئيسية لموقع الجامعة “الجيش الالكتروني السوري مر من هنا”.

 ونقلت صحيفة “الديلي تلغراف” عن جوليان يورك الخبير في أمن الانترنت انه لم ير من قبل مثيلا للجيش الالكتروني السوري الذي “يبدو انه يضم في صفوفه اعدادا غفيرة من الأعضاء”. واضاف ان اصرار عناصر الجيش الالكتروني السوري ومستوى نشاطهم هو ما يميزه عن غيره.

في هذه الأثناء قالت صحيفة الشرق الايرانية الاصلاحية ان نحو 200 طبيب ايراني معروف وجهوا رسالة الى الرئيس السوري بشار الأسد يدينون فيها حملة نظامه ضد المحتجين. واشارت الصحيفة الى ان وزير الصحة الايراني السابق ايراج فاضل والمرشح الرئاسي في انتخابات 2004 مصطفى معين هما من بين الموقعين على الرسالة.

وجاء في الرسالة ان حملة البطش بالانتفاضة السورية امر “مؤسف” لأنها تجري بأمر من الرئيس الأسد الذي درس طب العيون. وهذه اول رسالة جماعية مفتوحة ضد الأسد توجه من ايران، حليفة دمشق الرئيسية. وكانت طهران دعت الرئيس السوري الى الاستماع لما سمته مطالب شعبه المشروعة.

الجيش السوري يحكم حصاره على حمص

المعارضة السورية تستعد لانتفاضة الجامعات * المعلم: الغرب يعمل على تفكيك سوريا.. وسنعلن إصلاحات نموذجية

جريدة الشرق الاوسط

بيروت – دمشق: «الشرق الأوسط» نيويورك: مينا العريبي

أحكم الجيش السوري حصاره أمس على قرى وبلدات حمص، في حين باتت مدينة القصير القريبة منها «مدينة أشباح». كما نشر الجيش وحداته في بلدات عدة في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا، حسبما أفاد به ناشطون سوريون، أمس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعة جنود منشقين قتلوا أمس بيد الجيش السوري، الذي انتشر بكثافة في المنطقة.. وتابع أن «التوتر شديد في محافظة حمص، حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي»، كما انتشرت الحواجز الأمنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن، وسمع إطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباح أمس في محيط مدينة الرستن. وأعلن المسؤول عن إحدى تنسيقيات مدينة حمص، فادي حناوي، أن «الجيش السوري أحكم حصاره على منطقة الرستن في حمص، بلواء من المدرعات، أي بما يزيد على 70 دبابة، إضافة إلى المدافع الثقيلة». وكشف المنسق لـ«الشرق الأوسط»، أن الرستن «قصفت بالدبابات وبالمدفعية في محاولة من الجيش السوري للقضاء على مجموعة كبيرة من الضباط والجنود المنشقين عن الجيش، الذين أبدوا مقاومة شديدة حالت دون تمكن قوات النظام من السيطرة على المنطقة»، مؤكدا أن الوضع في حمص، وتحديدا في الرستن وتلبيسة، دقيق للغاية وقابل للتفجر على نطاق واسع، في ظل معلومات تتحدث عن تعزيزات إضافية لاقتحام المنطقة والقضاء على المنشقين.

وفي هذه الاثناء تستعد المعارضة السورية لإعلان انطلاقة «انتفاضة الجامعات السورية» اعتبارا من يوم الأحد المقبل.ويعوّل الناشطون السوريون في الداخل والخارج على انطلاقة العام الدراسي لإعادة الزخم إلى الانتفاضة السورية، بعد الحديث عن تراجع اندفاعة الناشطين بعد شهر رمضان الكريم.

الى ذلك وجه وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، خطابا شديد اللهجة ضد الدول الغربية، معتبرا أنها وراء الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها سوريا منذ أكثر من 7 أشهر. وقال ان هذه الدول تعمل على تفكيك سوريا. وأضاف المعلم في خطابه أمام الجمعية العامة، عصر أمس، إن سوريا تعمل على الإصلاحات وستكون «نموذجا» للمنطقة، ولكنه اتهم «مجموعة مسلحة» وعناصر «تطرف ديني مسلح» بمحاولة استغلال ظروف سوريا.

الخريف الطلابي ينطلق في سوريا والمعارضة تدعو لانتفاضة الجامعات

الغضبان لـ«الشرق الأوسط»: نعول على الحراك الشبابي لتطوير المظاهرات ونرفض الدعوات الخطيرة للتسلح

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح

تستعد المعارضة السورية يوم الأحد المقبل ليوم طلابي جامعي طويل بعد تخصيصه لإعلان انطلاقة «انتفاضة الجامعات السورية». ويعوّل الناشطون السوريون في الداخل والخارج على انطلاقة العام الدراسي لإعادة الزخم إلى الانتفاضة السورية بعد الحديث عن تراجع اندفاعة الناشطين بعد شهر رمضان.

وقد خرج بالأمس عشرات طلاب المدارس في منطقة تل رفعت في حلب وفي تدمر في حمص وفي مدينة عامودا شمال شرقي سوريا وفي قرية سرجة في جبل الزاوية للتظاهر، رافعين لافتات دعت لإسقاط النظام وتوعدت بالتظاهر يوميا حتى ولو في البساتين المحيطة بالمدارس. وقد ردد الأطفال المتجمهرون هتافات رافضة للدرس والتدريس داعية للثورة والانتفاضة باتجاه التغيير.

ويؤكد الأكاديمي والناشط السوري نجيب الغضبان أن «المعارضة تضع الكثير من الآمال على الحراك الطلابي والشبابي لتأمين استمرارية الانتفاضة، وتطوير المظاهرات في ظل تنامي القمع الذي يمارسه النظام السوري بحق الناشطين»، ويقول الغضبان لـ«الشرق الأوسط»: «استمرار الحراك الشبابي بات يشكل تحديا جديدا بالنسبة لنا مع سعي النظام لاعتقال وتصفية قادة المظاهرات والناشطين الأساسيين في الشارع، وبالتالي فإن المدارس والجامعات ستشكل اليوم ملتقى ونقطة انطلاق جديدة للثوار والمظاهرات، بعد اكتساب الناشطين خبرة لمواجهة رجال الأمن، وخاصة من خلال اعتمادهم على المظاهرات الطيارة التي تتحرك بسرعة وتنتقل من مكان إلى آخر بعد تأمين تجمع المواطنين».

ويلفت الغضبان إلى أن «الخريف الطلابي قد يواكبه قريبا إعلان العصيان المدني لاعتباره خيارا منطقيا وضروريا شرط أن يترافق مع تعزيز العزلة الدولية حول النظام، تأمين التغطية الإعلامية اللازمة، والسعي لأن يكون العصيان شاملا ويطال كل المناطق السورية دون استثناء»، مشيرا إلى أن «موعد إعلان العصيان قد يكون أقرب من قضية أسابيع».

وفي حين يرفض الغضبان كل الدعوات لتسليح الانتفاضة، يشدد على «ضرورة التمسك بالسلمية وبابتكار وسائل دعم خارجي لحماية المدنيين، وتشجيع الانشقاقات في صفوف الجيش»، ويضيف: «الحديث عن كتائب مسلحة في الداخل السوري أمر مبالغ فيه، هناك بعض حالات الدفاع عن النفس، التي لا تعتمد أي استراتيجية هجومية. نحن نرفض الدعوات الخطيرة للتسلّح وندعو للانتقال باتجاه مراحل جديدة من الحراك السلمي، تشمل فيما تشمل إرسال تطمينات للأقليات العلوية والمسيحية والسعي لإدخال مراقبين دوليين للأراضي السورية».

وفي إطار الحشد لـ«أحد انتفاضة الجامعات» أنشأ عدد من الناشطين صفحة على موقع «فيس بوك» بهدف تعميم الدعوة لحشد الشباب والطلاب للخروج في المظاهرات تأكيدا على أن «الناشطين لن يرضخوا لمساعي النظام لإخماد نار الثورة قبل بداية السنة الدراسية». وقد دعا القائمون على الصفحة طلاب جامعات دمشق، حلب، تشرين، البعث والفرات لتنظيم المظاهرات وجعلها يومية والالتحام مع باقي المظاهرات.

قائد الجيش السوري الحر: دخلنا مرحلة «التمرد المسلح».. والخسائر لن تكون أسوأ

اللواء رياض أسعد قال إنه يسعى للسيطرة على منطقة في شمال سوريا وضمان حماية دولية وأسلحة قبل الهجوم على دمشق

جريدة الشرق الاوسط

وادي خالد (لبنان) : ليز سلاي*

تحاول مجموعة من الجنود المنشقين عن الجيش السوري، تطلق على نفسها اسم «الجيش السوري الحر» تشكيل معارضة مسلحة لحكم الرئيس بشار الأسد، في إشارة إلى آمال البعض، ومخاوف آخرين من أن يكون ذلك مؤشرا على دخول الحركة الاحتجاجية السورية السلمية مرحلة جديدة.

حتى الآن، يبدو هذا الكيان الذي لم تتضح معالمه مؤلفا على الأغلب من بعض الطموحات الكبيرة، وصفحة على «فيس بوك» وعدد صغير نسبيا من الجنود والضباط المنشقين الذين لجأوا إلى الأراضي الحدودية لتركيا ولبنان أو بين المدنيين في القرى السورية. ويبدو العديد من مزاعم هذا الجيش مبالغا فيها أو خيالية، حيث يتباهون بأنهم أسقطوا طائرة مروحية بالقرب من دمشق وحشدهم 10.000 شخص لشن هجمات على الجيش السوري. لكن في الوقت ذاته يبدو جليا تزايد نسبة الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، كما هو الحال بالنسبة لمستويات العنف في المناطق التي شهدت انشقاقات.

ويقول اللواء رياض أسعد، قائد الجيش المنشق الذي فر من منصبه في القوات الجوية ولجأ إلى تركيا: «إنها بداية التمرد المسلح». وأضاف في مقابلة معه عبر الهاتف من المنطقة الحدودية السورية – التركية: «لا يمكن إسقاط هذا النظام إلا بالقوة وإراقة الدماء، ولن تكون الخسائر أسوأ مما هي عليه الآن، من القتل والتعذيب وإخفاء الجثث».

ويأمل أسعد في السيطرة على قطعة من الأرض في شمال سوريا وضمان حماية دولية في هيئة منطقة يحظر فيها الطيران والحصول على أسلحة من دول صديقة ثم شن هجوم واسع النطاق لإسقاط حكومة الأسد، بالسير على خطى الثورة الليبية. في غضون ذلك يركز الجنود المنشقون انتباههم على الدفاع عن المدنيين في الأحياء التي تنتشر فيها المظاهرات المناوئة للأسد، بينما يسعون إلى تعزيز المزيد من الانشقاقات داخل الجيش. وإذا ما تمكنت هذه المجموعة من تحقيق جزء ضئيل من أهدافها سيشكل ذلك نقطة تحول كبيرة في المواجهات المستمرة منذ ستة أشهر بين الحكومة، التي لجأت إلى أقصى درجات القوة لقمع المعارضة، والحركات الاحتجاجية السلمية التي حافظت على سلميتها إلى حد كبير.

في الوقت ذاته لا تزال الأدلة ضئيلة على قرب المنشقين لأي مكان يمكن أن يشكل تهديدا حقيقيا للأسد. ويقول دبلوماسيون ونشطاء من الواضح إن الجيش السوري الحر موجود في مواقع عدة، بما في ذلك وسط مدينة حمص، ومنطقة نائية شمال جبل الزاوية بالقرب من الحدود التركية، ومدينة دير الزور الواقعة شرقي سوريا. وكانت هناك تقارير متواترة عن معارك بين جنود منشقين والجيش النظامي في هذه المناطق، لكن أعدادهم لا تبدو كبيرة كما يدعي «الجيش السوري الحر».

وقال السفير الأميركي روبرت فورد، الذي كان يتحدث عبر الهاتف من دمشق «لا أعتقد أن الأرقام كبيرة بما يكفي ليكون لها تأثير بشكل أو بآخر على الحكومة أو على الصراع بين المتظاهرين والحكومة. فلا تزال الغالبية العظمى من الاحتجاجات غير مسلحة، والأغلبية الساحقة من المحتجين عُزلا». ولكن هناك دلائل على أن الجيش السوري الحر يزداد من ناحية العدد والتنظيم، حيث تتحدث التقارير عن زيادة المواجهات العنيفة. وأعلنت المجموعة عن تشكيل 12 كتيبة في أنحاء البلاد وتنشر بشكل منتظم على صفحتها على «فيس بوك» مزاعم المجموعة، بما فيها التفجيرات ضد حافلات عسكرية والكمائن عند نقاط التفتيش.

ويعتبر لواء خالد بن الوليد في حمص إحدى الوحدات الأكثر نشاطا، حيث يعتقد وجود مئات وربما ما يصل إلى 2000 جندي منشق هناك، والذي يعتقد أنه مسؤول عن الهجوم الحكومي المكثف الذي وقع خلال الأسبوعين الماضيين والذي تعرضت فيه الأحياء للقصف وقتل العشرات من المدنيين. ووفقا للجنود المنشقين والناشطين المحليين يقوم الجنود هناك بالتخلي عن وحداتهم بصورة شبه يومية، وهو ما شجعه بصورة جزئية التكتيك الذي ينطوي على نصب كمائن لدوريات، وإطلاق النار على قادتهم ثم إقناع الجنود وضباط الصف بالانضمام إليهم.

ويعد اللواء أيضا قوة دفاع في المناطق المناوئة للحكومة، حيث يقوم بحراسة الشوارع أثناء قيام المظاهرات ومهاجمة الميليشيات، التي تعرف باسم الشبيحة، والتي تعد جزءا رئيسيا من جهود الحكومة لقمع المعارضة. وقال نقيب في هذا اللواء، قمنا بإجراء حوار معه من خلال شبكة «سكايب»، كان قد طلب عدم ذكر اسمه لحماية أسرته من الانتقام «إننا نقوم بقتلهم دفاعا عن النفس».

وقد ذكر هو وغيره من الجنود المنشقين أن بحوزتهم بنادق كلاشنيكوف وقاذفات قنابل ومدافع مضادة للطائرات ويمكنهم الاعتماد على إمدادات ذخيرة تأتيهم من جنود متعاطفين داخل الجيش. كما تشير تقارير إلى وجود مضبوطات من الأسلحة على الحدود اللبنانية والعراقية، مما يشير إلى أنه يتم أيضا تهريب أسلحة من دول مجاورة.

وعلى الرغم من قيام العديد من النشطاء والجنود المنشقين بتقديم روايات مشابهة عن أنشطة الجيش السوري الحر، فإن التأكد من صحتها يكاد يكون مستحيلا، وذلك لأن الحكومة السورية ترفض السماح بدخول صحافيين أجانب إلى البلاد. ويرغب الجيش السوري الحر في تضخيم أنشطته لتشجيع الانشقاقات. كما يرغب نشطاء تعهدوا بالحفاظ على سلمية الثورة في التقليل من أهمية هذا الجيش.

وقد جاء الاعتراف الوحيد من الحكومة عن حدوث انشقاقات في صورة «اعتراف» تم بثه على أجهزة التلفزيون لواحد من أبرز المنشقين عن الجيش السوري هو المقدم حسين هرموش، الذي اختفى من تركيا في ظروف غامضة في أواخر أغسطس (آب) ثم ظهر بعد أسبوعين على شاشة التلفزيون السوري ليندد بالمعارضة.

هذه الانشقاقات ليست جديدة، لكن معظمها حتى الآن عبارة عن مجموعات صغيرة تتكون من جنود ناقمين رفضوا أوامر بإطلاق النار على مدنيين، ثم احتموا في منازل في سوريا، وهناك يتم تعقبهم وإلقاء القبض عليهم أو قتلهم، وغالبا ما يتم ذلك مع الأشخاص الذين قدموا لهم مأوى. وقال وسيم طريف، ناشط مع مجموعة «أفاز» الحقوقية: أدت هذه الظاهرة إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين وذلك لقيام منظمي المظاهرات هذا الصيف بمناشدة الجنود حتى لا ينشقوا كي يتمكنوا من تكوين أعداد كافية يمكنها أن تحدث فارقا.

وأشار جنود في الجيش السوري الحر إلى أنهم يتمنون أن يصلوا إلى هذه المرحلة الآن. إلا أن حدوث انشقاقات واسعة النطاق من قبل مسؤولين كبار في الجيش لا تزال غير متوقعة، لأن الأغلبية الكاسحة من فيلق الضباط تنتمي إلى الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد، بحسب ملازم أول منشق لجأ إلى مدينة وادي خالد على الحدود اللبنانية والذي يقوم بزيارات سرية دائمة إلى حمص لدعم أنشطة الجيش السوري الحر. إلا أن الذعر قد ساد بين الجنود السنيين بعد ستة أشهر من قمع التظاهرات. وقد ترك عدة آلاف من الجنود وحداتهم وعادوا إلى منازلهم فقط لأنهم يريدون أن يروا أسرهم، بحسب الضابط، الذي يستخدم اسما مستعارا لحماية أسرته هو أحمد العربي. وتوقع اللواء أسعد أن ينتهي هذا الخلل في التوازن الطائفي في الجيش لصالح المنشقين. وقال: «تسعون في المائة هم من السنة، وحالتهم المعنوية سيئة للغاية، والانشقاقات تزداد بينهم يوما بعد الآخر، والنظام في حالة ذعر لأنه يعلم أن تدميره سيأتي من الداخل».

*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ «الشرق الأوسط»

قوى إسلامية لبنانية ترفض زيارة متوقعة لمفتي سوريا إلى لبنان

دقماق يكشف لـ«الشرق الأوسط»: سننظم مظاهرات وتجمعات لرشق موكبه بالبيض

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: يوسف دياب

تتابع أوساط إسلامية لبنانية وتحديدا من الطائفة السنية، المعلومات المتداولة حول زيارة سيقوم بها مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون إلى لبنان، لتهنئة البطريرك الماروني بشارة الراعي على مواقفه التي أطلقها من باريس، والتي حذّر فيها من تداعيات سقوط النظام في سوريا، ولقاءاته المرتقبة مع مرجعيات دينية وسياسية لبنانية. وبدا واضحا أن هذه الأوساط الإسلامية الرافضة لما يجري في سوريا، غير مرحبة بزيارة مفتي سوريا إلى لبنان، خصوصا بعد التصريح المنقول عنه أخيرا وإعلانه أن «استهداف النظام في سوريا هو استهداف للإسلام».

وفيما كانت بعض الشخصيات الإسلامية وأئمة المساجد في شمال لبنان، تتحدث بالهمس عن امتعاضها من هذه الزيارة وأهدافها وبرنامجها، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الزيارة تشكل استفزازا لكل عربي وكل مسلم وكل لبناني يرفض عمليات القتل التي يتعرض لها الشعب السوري الأعزل، وسط صمت مطبق إن لم يكن تواطؤ المفتي حسون وأمثاله على هذه المذابح». أعلن صراحة رئيس جمعية «اقرأ» السلفية الشيخ بلال دقماق، أن «كل الحركات والجمعيات الإسلامية، والقوى الشعبية بدأت تدرس جديا كيفية التعاطي مع زيارة مفتي سوريا إلى لبنان إذا ما حصلت فعليا».

وأكد دقماق لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة المفتي حسون إذا ما حصلت ستواجه بحملة إعلامية وشعارات ولافتات رافضة لها، وتعلن أن هذا الرجل غير مرحب به في لبنان أقلّه من قبل أهل السنّة، بسبب مواقفه المؤيدة للنظام السوري والتي تشكّل غطاء شرعيا لهذا النظام للمضي في قتل المسلمين السنّة في سوريا، وانتهاك الحرمات والاعتداء على المساجد ودور العبادة». وقال «إن هناك مشاورات بدأت وتشمل اليوم الجماعة الإسلامية والتيار السلفي والعلماء والمرجعيات السنية في طرابلس وبيروت وصيدا والبقاع الغربي، ونواب منطقة الشمال، وأبناء الجالية السورية المناهضين لنظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، والنازحين السوريين المقيمين في قسرا في شمال لبنان، لوضع خطة للتعاطي مع هذه الزيارة إذا ما تمت بالفعل». أضاف «لا يظن (الشيخ) أحمد بدر الدين حسون أنه مرحب به، وزيارته لن تكون رحلة استجمام، بل سيواجه بمواقف حادة جدا، وبمظاهرات شعبية من المكونات الدينية والسياسية والشعبية المذكورة، التي ستنتظره على طريق بكركي (مقر الصرح البطريركي)، لرشق موكبه بالبيض والبندورة حتى يصله الدرس الذي يجب أن يسمعه». وحذّر مفتي الجمهورية (اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني) من «استقبال مفتي النظام السوري، كي لا يعرّض نفسه ودار الفتوى إلى مواقف هو بالأصل بغنى عنها». وردا على سؤال عمّا إذا كان مفتي سوريا مغلوبا على أمره وربما يتعرض لتهديد يدفعه إلى الوقوف أقلّه في العلن إلى جانب النظام، أجاب دقماق «لا عذر له بذلك، فهو يعرف تماما الحديث النبوي الذي يقول (أول من تسعرّ به النار يوم القيامة عالم)، فإذا كان بالفعل مهددا فزيارته للبنان مناسبة له لإعلان توبته والاعتراف بأخطائه وخطاياه ومصارحة الشعب السوري بذلك، عندها نرحب به ونحمله على رؤوسنا، أما إذا كان آتيا ليكرر ما يقوله في سوريا فلن يكون موضع ترحيب وسنلاقيه بما يستحقه».

الجيش السوري ينتشر في إدلب وحمص ويحكم حصاره للرستن

فرنسا تحتج لدى سوريا بعد التعرض للسفير الفرنسي في دمشق.. وارتفاع الأسعار في سوريا بعد قرار وقف الاستيراد

جريدة الشرق الاوسط

بيروت – لندن: «الشرق الأوسط»

أفاد ناشطون سوريون، أمس، بأن الجيش السوري انتشر في القصير في محافظة حمص (وسط)، وأحكم سيطرته على الرستن القريبة منها، كما انتشر في بلدات عدة في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «التوتر شديد في محافظة حمص. والجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير (جنوب حمص) حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي»، وأضاف المصدر نفسه أن «جثثا مشوهة نقلت إلى مستشفى مدينة القصير» التي شهدت السبت عمليات عسكرية، قتل خلالها 12 مدنيا واعتبر 15 في عداد المفقودين. وتابع المصدر أنه في شمال حمص «انتشرت الحواجز الأمنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن، وخيم الهدوء الحذر على المنطقة الآن إثر إطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباح اليوم في محيط مدينة الرستن». وأعلن المسؤول عن إحدى تنسيقيات مدينة حمص السورية، فادي حناوي، أن «الجيش السوري أحكم حصاره على منطقة الرستن في حمص، بلواء من المدرعات، أي بما يزيد على 70 دبابة، إضافة إلى المدافع الثقيلة».

وكشف المنسق المذكور لـ«الشرق الأوسط»، أن الرستن «قصفت مساء أول من أمس بالدبابات وبالمدفعية في محاولة من الجيش السوري للقضاء عن مجموعة كبيرة من الضباط والجنود المنشقين عن الجيش، الذين أبدوا مقاومة شديدة حالت دون تمكن قوات النظام من السيطرة على المنطقة»، مؤكدا أن الوضع في حمص وتحديدا في الرستن وتلبيسة دقيق للغاية وقابل للتفجر على نطاق واسع، في ظل معلومات تتحدث عن تعزيزات إضافية لاقتحام المنطقة والقضاء على المنشقين»، جازما بأن «الحالة وصلت في محافظة حمص كما في كل المحافظات الثائرة إلى نقطة اللاعودة، وكما يقول المثل الشعبي (يا قاتل يا مقتول)، وليس هناك من حل وسط بعد الآن».

وقال: «من سابع المستحيلات على الناس أن ترفع (العشرة) بعد كل ما حصل، وتسلم للنظام بخياراته، لأن التسليم له يعني الإبادة».

أما بالنسبة لمدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية، فأشار الناشط السوري مالك الأعور، إلى أن «الوضع الآن (أمس) يسوده الهدوء الحذر، وهو شبيه بنار تحت الرماد وقابل للاشتعال في أي لحظة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا تزال النفوس محتقنة بعد المجزرة التي ارتكبها الأمن السوري وعناصر الشبيحة في القصير يوم الجمعة (الماضي) وأسفرت عن سقوط 13 شهيدا و12 مفقودا اعتقلهم الأمن و32 جريحا»، مشيرا إلى أن «الأهالي عثروا على جثة أحد الشهداء مرمية بين البساتين، يبدو أنه أعدم بعد اعتقاله وجرى تشييع جثمانه اليوم (أمس)، في حين لا تزال جثث الشهداء الباقين رهينة لدى النظام السوري، الذي يرفض تسليمها إلى ذويها قبل أن يوقعوا على اعتراف بأن هؤلاء قتلوا على أيدي إرهابيين، وهو ما يرفضه ذوو هؤلاء الشهداء».

وأضاف الناشط السوري: «إن المفقودين اعتقلوا من داخل البساتين حيث كانوا يقطفون مواسمهم الزراعية، علما بأنهم لم يقاوموا عناصر الأمن والجيش، وبالتالي لا نعرف سبب اعتقالهم».

ووصف الناشط منطقة القصير بـ«مدينة أشباح»، لافتا إلى أن «رائحة البساتين التي كانت تعبق بها الأحياء، تجتاحها الآن رائحة البارود والحرائق التي أضرمها الشبيحة بالمنازل والمحال التجارية التي يملكها معارضون للنظام وناشطون، الذين لهم دور في التحركات الاحتجاجية والمظاهرات التي تشهدها المدينة كل يوم جمعة».

وفي محافظة إدلب (شمال غرب) «اقتحمت قوات عسكرية وأمنية صباح أمس قرى كفرعميم والريان والشيخ إدريس الواقعة شرق مدينة سراقب ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة ونصبت الحواجز على الطرق، وأسفرت الحملة حتى الآن عن اعتقال 17 شخصا». وفي مدينة حماة (شمال) على بعد 210 كيلومترات شمال دمشق «قضى مدني وأصيب ثلاثة بالرصاص، مساء أول من أمس، على طريق محردة – حلفايا». وفي الجنوب في داعل بمحافظة درعا «سجل إطلاق نار كثيف طوال الليل بعد إحراق مبنى المجلس البلدي». ونظمت مظاهرات طلابية في قرى عدة في المحافظة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن «أسلحة وذخائر» ضبطت في منزل في نصيب (جنوب) قرب الحدود مع الأردن. وعثر في حمص على سيارة محملة بالأسلحة الإسرائيلية وعبوات ناسفة. وأضافت الوكالة أنه تم تشييع أربعة عسكريين وعناصر أمنيين وطبيب قتلوا في حمص.

إلى ذلك، احتجت فرنسا لدى سوريا بعد مهاجمة سفيرها في دمشق السبت، ودانت هذه الحادثة حسبما أعلنت الخارجية الفرنسية أمس. وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي: «ندين هذا الاعتداء. السلطات السورية مسؤولة عن أمن موظفينا، وبهذا المعنى احتججنا صباح (الاثنين) لدى السفيرة السورية في فرنسا»، لمياء شكور. وأفاد شهود عيان بأن السفير الفرنسي في سوريا اريك شوفالييه تعرض صباح السبت والوفد المرافق له للرشق بالبيض والحجارة في ختام لقاء مع بطريرك الروم الأرثوذكس، إغناطيوس الرابع، في الحي المسيحي للمدينة القديمة في دمشق. والخميس زار السفير الفرنسي أربع مدارس في دمشق وضاحيتها للتعبير «عن قلقه العميق» من المعلومات التي تحدثت عن قمع مظاهرات طلابية. واتخذ السفير الفرنسي ونظيره الأميركي في الأشهر الماضية خطوات ترمي إلى إدانة قمع المتظاهرين في سوريا، أثارت استياء النظام السوري.

من جهة ثانية، سبب الإعلان المفاجئ عن «تعليق» الاستيراد حفاظا على احتياط العملة الصعبة في سوريا، في ارتفاع كبير للأسعار في هذا البلد الخاضع أصلا لعقوبات اقتصادية قاسية بسبب قمع حركة الاحتجاج. وفي أحد شوارع دمشق، تضاعفت أسعار النظارات الشمسية في حين ارتفع سعر التلفزيونات بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف ليرة سورية. وفي حي الأزبكية، أكد بائع ثريات أن «التاجر السوري لا يقبل أبدا خسارة المال». وقال ضاحكا: «أبيع ثريات إيطالية وألمانية وصينية. الأسعار ستقفز لأن النماذج المباعة لا يمكن استبدالها. عندما أبيعها كلها، سأبدأ في بيع ثريات سورية الصنع».

وقال تاجر سيارات في دمشق إن «أسعار السيارات ارتفعت بشكل كبير خلال الأيام الماضية. فسيارة (كيا ريو) التي كان سعرها الأسبوع الماضي 725 ألف ليرة سوريا (14500 دولار)، أبيعها اليوم بـ900 ألف ليرة سوريا (18 ألف دولار). الزبائن هم الذين سيدفعون ثمن هذا الإجراء».

وأضاف أن مخزون السيارات يمكنه أن يغطي ثلاثة أشهر أخرى من الطلب. وفاجأت الحكومة الجميع، عندما أعلنت مساء الخميس، عشية نهاية الأسبوع، «تعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة في المائة ولمدة مؤقتة، وذلك باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن ولا تنتجها الصناعة المحلية». وتبنت الحكومة أيضا مشروع موازنة 2012 بلغت نفقاتها 26.5 مليار دولار، أي بزيادة 58 في المائة مقارنة بهذه السنة، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من دون توضيح قيمة العائدات ولا قيمة العجز. وتخضع سوريا لعقوبات اقتصادية أوروبية وأميركية قاسية بسبب القمع الذي أسفر، بحسب الأمم المتحدة، عن مقتل 2700 شخص. وبالنسبة إلى وزير الاقتصاد والتجارة محمد نضال الشعار، فإن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الخميس بـ«تعليق استيراد المواد التي تشمل بمعظمها الكماليات والسيارات السياحية يهدف إلى الحفاظ على مخزون البلد من القطع الأجنبي».

200 طبيب إيراني يستنكرون الحملة القمعية في سوريا

وصفوا الحملة بأنها مؤسفة تمت بأوامر من الأسد طبيب العيون

جريدة الشرق الاوسط

لندن: «الشرق الأوسط»

نقلت وكالة «أسوشييتد برس» من مصادر إيرانية أن نحو 200 طبيب إيراني بعثوا برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وهو طبيب أيضا، مستنكرين الحملة العسكرية الدامية التي تشنها القوات الأمنية السورية ضد المحتجين السلميين، طوال 6 أشهر من الانتفاضة الشعبية ضد نظام الأسد.

ونقلت الوكالة عن صحيفة «الشرق» (Shargh) اليومية الإصلاحية الإيرانية، قولها إن الأطباء، وبينهم سياسيون ووزراء سابقون من التيار الإصلاحي، استنكروا أن يقود حملة القمع تلك طبيب (وهو الرئيس الأسد)، من المفترض أن يقوم بمداواة الناس والتخفيف من آلامهم. ومن بين الموقعين وزير الصحة السابق إيراج فاضل ومرشح الرئاسة السابق (عام 2004) مصطفى معين.

وجاء في الرسالة أن الحملة الأمنية المتصاعدة، التي أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى من أبناء الشعب السوري، هي «أمر مؤسف»، وقد تمت بناء على أوامر شخصية من الرئيس الأسد، الذي هو «طبيب عيون». وتعد الرسالة هي الأولى من نوعها من جماعة في إيران التي تعتبر الحليف الأقوى لبشار الأسد. وكانت الحكومة الإيرانية قد حثت الأسد مرارا وتكرارا على ضرورة الاستماع إلى شعبه. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد دعا سوريا إلى تحقيق «حل، بعيدا عن العنف» الذي «يخدم مصالح الصهاينة».

وفي تصريحات أصدرها مؤخرا وصف وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي المطالب التي يرفعها المحتجون في سوريا بأنها «مشروعة»، وطلب من الرئيس الأسد الاستجابة لها بسرعة، في موقف إيراني نادر. ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) عن وزير الخارجية وقتها قوله: «على الحكومات أن تستجيب للمطالب المشروعة لشعبها، سواء في سوريا أو اليمن أو غيرهما. في هذه البلدان تعبر الشعوب عن مطالب مشروعة، وعلى حكوماتها أن تستجيب لها بسرعة». وحذر صالحي من «فراغ سياسي» في سوريا تكون له «عواقب غير متوقعة على الدول المجاورة وعلى المنطقة.. ويمكن أن يسبب كارثة في المنطقة وأبعد منها».

وقال مصدر إيراني في دمشق مؤخرا أيضا إن «طهران قدمت مجموعة مقترحات معظمها سياسية أكثر من مرة» لتجاوز الأزمة السورية الحالية، «لكنّ الأصدقاء السوريين اكتفوا بسماع النصيحة شاكرين لنا مساندتنا، مؤكدين أنهم يعملون على برنامج إصلاحي ويستطيعون حل الأزمة وتجاوزها». ونقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية أن «المقترحات شملت الكثير من القضايا العالقة، لا سيما المتعلق منها بالأزمة الحالية، فضلا عن مقترحات لها علاقة بالتعاطي الإعلامي السوري الرسمي وشبه الرسمي، والخيارات الواقعية للتعاطي مع أطياف الشعب السوري». وكان السفير الإيراني في موسكو رضا سجادي قد أعلن أن دمشق رفضت اقتراحا إيرانيا لوضع حد للأزمة في سوريا، وأكدت لإيران أنها «كفيلة بهذه الأزمة».

وقال سجادي إن إيران تبذل جهودا مضنية عالميا ومن خلال المؤسسات الدولية لتعكس واقع ما يجري في سوريا كما هو، متهما الغرب بتشويه الأحداث الجارية في سوريا.

معارضون سوريون يدعون أطرافا فرنسية للضغط من أجل حظر جوي على نظام الأسد

الجالية السورية بالقاهرة تستنكر استقبال وزراء خارجية غربيين للمعلم

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: هيثم التابعي وصلاح جمعة

استنكرت الجالية السورية في القاهرة بشدة أمس استقبال وزراء خارجية دول غربية وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك رغم «بحر الدماء الذي يسيل من جراء جرائم النظام السوري، ورغم العقوبات المحدودة المفروضة على رموزه والتي لا تتناسب مع حجم وفظاعة الجرائم المرتكبة ضد الشعب الأعزل في سوريا». ومن جانب آخر جرت لقاءات جمعت بين معارضين سوريين ومسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية وآخرين مقربين من الرئيس نيكولا ساركوزي، فيما أوضحت بهية مارديني التي شاركت في اللقاءات أن المعارضة السورية ستثبت للمعلم أن أوروبا لم تمح من الخريطة وأنها ستلعب دورا كبيرا في إسقاط النظام السوري.

واعتبر منسق الجالية السورية في القاهرة محمد مأمون الحمصي في بيان صدر باسم الجالية السورية في القاهرة أمس وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن لقاء وزراء خارجية أوروبيين مع وزير خارجية النظام السوري يدل على أن عهد الصفقات لا يزال مستمرا وأن الخيانة وازدواجية المعايير لا تزال هي السائدة حتى لو كانت على حساب دماء السوريين. ووجه البيان تحية إكبار واحترام لشعب سوريا معتبرا إياهم يصنعون تاريخا جديدا تضيء فيه شمس الحرية بدماء زكية طاهرة رغم الصمت الدولي وازدواجية المعايير.

وقال البيان: «ليعلم الجميع أنه لن تستطيع قوة في العالم إركاع الشعب السوري أو إبقاء هذا النظام في الحكم.. كما لن يتم تصنيع نظام سوري جديد في المطابخ الخارجية.. فالحكم في سوريا سيعود للشعب السوري بدولة مدنية مؤسساتية ديمقراطية ضمن الأسرة العربية».

كما وجه البيان تحية شكر وامتنان من الجالية السورية بالقاهرة إلى «فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ومواقفه في نجدة أهله وأبنائه في سوريا». وكان وزير الخارجية السوري التقى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مع وزراء خارجية عدد من الدول الغربية أمس. وعلى صعيد ذي صلة علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في المعارضة السورية أن لقاءات جمعت بين معارضين سوريين ومسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية وكذا مع سياسيين فرنسيين مقربين من الرئيس الفرنسي ساركوزي.

واللقاءات التي تمت خلال اليومين الماضيين في العاصمة الفرنسية باريس جرى تنسيقها عبر إحدى المنظمات الدولية المهتمة بالشأن السوري. فيما أوضحت بهية مارديني التي شاركت في اللقاءات أن المعارضة السورية ستثبت لوزير الخارجية السوري أن أوروبا لم تمح من الخريطة وأنها ستلعب دورا كبيرا في إسقاط النظام السوري.

وطالب المعارضون السوريون خلال تلك اللقاءات المسؤولين الفرنسيين بفعل كل ما يستوجب فعله لحماية المدنيين العزل وبفرض حظر جوي فوق الأراضي السورية أسوة بما حدث في ليبيا وذلك لحماية المدنيين العزل، وأوضح المعارضون للسياسيين الفرنسيين أن ما يحدث في المدن السورية على الأرض يمكن تلخيصه في «أنه شعب يقتل من قبل نظام لا ولن يرحم». وشملت اللقاءات مطالبة المعارضة السورية بتوقيع عقوبات أغلظ على النظام السوري، والضغط على الدول الأوروبية لسحب سفرائها من سوريا، وطرد السفراء السوريين، وأن تكون أسرع في التحرك باتجاه الهجوم ضد النظام وألا تقف موقف الدفاع وأن تضغط على روسيا بشتى الطرق لتغيير مواقفها.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «تلك اللقاءات ليست منة أو هبة من الغرب على الشعب السوري، لكنها من أجل الإنسانية وحقوق الإنسان التي ينادي بها الغرب وتنتهك ليلا ونهارا في سوريا» لكن المصدر لم يوضح مدى تجاوب المسؤولين الفرنسيين مع مطالب المعارضة السورية ولكنه أكد أن لقاء رفيع المستوى جمع الطرفين وتم فيه تناول كل القضايا بأريحية وتفاهم كامل. وأوضحت بهية مارديني، رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، والتي حضرت اللقاءات أن المعارضة السورية تحاول إيصال الصوت السوري للمسؤولين الفرنسيين وإيضاح ما يجري على الأرض فعلا، حيث قالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا في سوريا ونحن نقدر الموقف الفرنسي إلا أنه يجب على باريس أن تنجح في موقف موحد صارم للأوروبيين».

وأضافت مارديني أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم محا أوروبا عن الخارطة ولكنها استدركت قائلة «نحن سنريه أنها ما زالت موجودة بمواقفها المنحازة للشعب السوري».

فيما رجح معارض سوري مقيم في فرنسا، رفض ذكر اسمه، أن اهتمام ساركوزي بالشأن السوري تختلط فيه السياسة الخارجية بالاستحقاق الانتخابي الرئاسي القادم في فرنسا، وقال المعارض لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من مرسيليا: «ساركوزي يحاول تلميع صورته للناخب الفرنسي عبر القيام بدور دولي وإقليمي مهم ذلك لرفع شعبيته» مضيفا أن الناخب الفرنسي يهتم بقضايا حقوق الإنسان ويوليها أهمية كبيرة وهو ما يلعب عليه الرئيس الفرنسي المتراجعة شعبيته.

وفي سياق آخر أكدت بهية مارديني أن روسيا لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه مع وفد المعارضين السوريين الذي زار موسكو منذ أسبوعين من حيث إرسال وفد محايد لسوريا والاتفاق على عقد لقاء مع وفد من المعارضين في الداخل. وقالت «إن زيارة الوفد الروسي كانت سيئة جدا، ولم يقابلوا من يجب أن يلتقوا به»، مشيرة إلى أنهم التقوا آخرين يسمون أنفسهم معارضة وأن موسكو تلعب بالدم السوري حيث أرسلت وفدا بأسماء موالية للنظام السوري، قائلة «ما فعلوه أمر مشين بالفعل».

اقتحام الرستن وإطلاق نار بتلبيسة

اقتحمت عشرات الدبابات تدعمها مروحيات بلدة الرستن بمحافظة حمص  صباح الثلاثاء، عقب إطلاق النار من رشاشات ثقيلة على البلدة، وذلك بعد قتال مع منشقين من الجيش في أعقاب حصار استمر يومين. يأتي ذلك بعد يوم قتل فيه 15 شخصا، بينهم أكاديميان بارزان معروفان بمعارضة النظام.

وأفادت لجان التنسيق المحلية عن “انتشار عسكري كثيف” في الرستن مع تطويق للمدينة من جهة الغرب، في أعقاب حصار استمر يومين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن الاثنين عن انتشار الحواجز الأمنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية إلى الرستن، مشيرا إلى إطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباحا في محيط المدينة.

كما أعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في الداخل في بيان صباح الثلاثاء عن إطلاق نار كثيف في مدينة تلبيسة بمحافظة حمص أوقع عددا من الجرحى.

وتحدث البيان عن إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في المنطقة الشمالية من المدينة، مشيرا إلى ورود أنباء عن وقوع العديد من الإصابات.

كما ذكرت لجان التنسيق أن إطلاق نار متقطعا يدور في بلدة تسيل بمحافظة درعا، وأن آليات تابعة “للأمن والشبيحة” تقتحم بلدة تل رفعت في حلب.

كما ذكر المرصد الاثنين أن “التوتر شديد في محافظة حمص، وأن الجيش انتشر في بلدات بمنطقة القصير (جنوب حمص) حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي”.

قتلى الاثنين

وكان 15 شخصا على الأقل قتلوا الاثنين في أنحاء مختلفة من البلاد، بينهم أكاديميان بارزان معروفان بمعارضة النظام.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيادي معارض في حمص أن مدير كلية الكيمياء نائل الدخيل وأستاذ الهندسة في جامعة البعث محمد عقيل قُتلا الاثنين في حمص برصاص مجهولين. وقالت وكالة سانا الرسمية إن الرجلين اغتيلا على يد ما سمّته جماعات إرهابية.

وفي إدلب شمال سوريا قال المرصد السوري إن أربعة جنود قتلوا بيد الجيش السوري في معرشمشة بعد فرارهم من معسكر وادي الضيف.

وفي حماة قتل مدني وأصيب ثلاثة بالرصاص وتم تسليم جثث أربعة مدنيين اختفوا قبل عشرة أيام خلال حملة تفتيش في حلفاية بمحافظة حمص.

مظاهرات

ورغم الحملة الأمنية الدامية لوقف الاحتجاجات، فقد تواصلت المظاهرات مساء الاثنين مطالبة بإسقاط النظام.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرة في حي الميدان بدمشق تطالب بمحاكمة الأسد ورموز نظامه.

كما خرج أهالي ناحية كفر تخاريم بمحافظة إدلب في مظاهرة رددت هتافات ضد الأسد وطالبت بإسقاط النظام، وخرج أهالي البياضة بمحافظة حمص في مظاهرة ضد حكم الأسد للمطالبة بالحرية.

مقتل أكاديمييْن وحملة قرب حمص

قال ناشطون سوريون إن 15 شخصا على الأقل قتلوا الاثنين في أنحاء مختلفة من البلاد بينهم أكاديميان بارزان معروفان بمعارضة النظام في حين يسود توتر شديد مدينتي القصير والرستن قرب حمص حيث يشن الجيش السوري حملة عسكرية ضد منشقين عنه.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيادي معارض في حمص أن مدير كلية الكيمياء نائل الدخيل وأستاذ الهندسة في جامعة البعث محمد عقيل قُتلا الاثنين في حمص برصاص مجهولين. وقالت وكالة سانا الرسمية إن الرجلين اغتيلا على يد ما سمّته جماعات إرهابية.

في الوقت نفسه نقلت وكالة رويترز عن نشطاء وسكان أن دبابات سورية قصفت مدينة الرستن، وأن الجيش انتشر في القصير حيث تم انتشال جثتين مجهولتين من نهر العاصي.

وفي إدلب بشمال سوريا قال المرصد السوري إن أربعة جنود قُتلوا بيد الجيش السوري في معرشمشة بعد فرارهم من معسكر وادي الضيف.

وفي حماة قُتل مدني وأصيب ثلاثة بالرصاص وتم تسليم جثث أربعة مدنيين اختفوا قبل عشرة أيام خلال حملة تفتيش في حلفاية بمحافظة حمص.

ورغم الحملة الأمنية الدامية لوقف الاحتجاجات فقد تواصلت المظاهرات مساء الاثنين مطالبة بإسقاط النظام. وبث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرة في حي الميدان بدمشق تطالب بمحاكمة الرئيس بشار الأسد ورموز نظامه.

دعوة لتحرك أممي

سياسيا قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن الوزيرة هيلاري كلينتون دعت خلال لقائها نظيرها الصيني إلى دعم تحرك مجلس الأمن لإصدار قرار يدعو إلى وقف العنف في سوريا. وتقول الأمم المتحدة إن 2700 على الأقل -بينهم مائة طفل- قتلوا منذ أن بدأت منتصف مارس/آذار الماضي الاحتجاجات ضد نظام الأسد.

في غضون ذلك دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدول المشاركة فيما وصفه بالحملة الظالمة ضد سوريا إلى مراجعة حساباتها. ووصف المعلم العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سوريا بأنها تضر بمصالح الشعب السوري وتتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان.

قرصنة مواقع إلكترونية حكومية بسوريا

قام ناشطون سوريون على الإنترنت بقرصنة عدد من المواقع الحكومية, حيث بثوا عليها صورا تسخر من الرئيس بشار الأسد وتسجيلات لعدد من المظاهرات, وأخرى قالوا إنها من ممارسات لرجال الأمن تنتهك حقوق الإنسان.

واستهدف الناشطون مواقع إلكترونية عدة منها موقع المديرية العامة للآثار والمتاحف, ومواقع وزارة النقل ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الري ووزارة الثقافة, ومرفأ اللاذقية وجمعية المعلوماتيين السوريين.

واستعيض عن الصفحات الرئيسية بخريطة تفاعلية لسوريا تظهر بيانات الذين قتلوا في الحملة التي تشنها الحكومة منذ منتصف مارس/آذار ضد المتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط النظام.

وتضمنت النسخ المقرصنة للمواقع السورية رابطا يحيل إلى موقع يسدي النصائح إلى الناشطين حول سبل الحفاظ على سريتهم في الشبكة العنكبوتية لتفادي ملاحقة الحكومة.

وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 2700 شخص قتلوا جراء تدخل قوات الأمن السورية لاحتواء المظاهرات التي تشهدها مختلف المدن والبلدات.

الجيش السوري يقتحم بلدة الرستن في حمص بعد اشتباكات مع منشقين

إطلاق نار كثيف في تلبيسة

دبي – العربية.نت

اقتحمت قوات الجيش مدعومة بالدبابات وطائرات الهليكوبتر بلدة الرستن قرب مدينة حمص صباح اليوم الثلاثاء بعد قتال مع منشقين من الجيش في عملية كبرى لقمع الاحتجاجات، حسب ما أفادت الأنباء الواردة من سوريا.

كما أعلنت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الداخل في بيان صباح الثلاثاء عن إطلاق نار كثيف في مدينة تلبيسة بمحافظة حمص أوقع عددا من الجرحى.

وأفاد بيان لجان التنسيق المحلية عن “إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في المنطقة الشمالية من المدينة” مشيرا الى ورود “أنباء عن وقوع العديد من الإصابات”.

وفي حمص أيضا أعلنت لجان التنسيق المحلية عن “انتشار عسكري كثيف” في مدينة الرستن شمال حمص مع “تطويق للمدينة من جهة الغرب”.

كما ذكرت لجان التنسيق أن إطلاق نار متقطع يدور في بلدة تسيل بمحافظة درعا.

وفي حلب أشارت الأنباء إلى أن سيارات من الأمن والشبيحة اقتحمت بلدة تل رفعت واعتقلت الدكتور محمد سيف بعد مداهمة منزله وهو مدرس في جامعة حلب كلية الطب البشري ودكتور في جراحة القلب.

وأكد بعض السكان أن قوات الأمن والشبيحة في إدلب قاموا بتصفية شاب في الخامسة والثلاثين من العمر من قرية الكنايس بعد اعتقاله صباح اليوم.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن الاثنين عن “انتشار الحواجز الأمنية بكثافة شديدة على الطرق المؤدية للرستن” مشيرا إلى “إطلاق نار كثيف وقصف بالرشاشات الثقيلة استمر لمدة نصف ساعة صباحا” في محيط المدينة.

كما ذكر المرصد الاثنين أن “التوتر شديد في محافظة حمص. والجيش انتشر في بلدات في منطقة القصير (جنوب حمص) حيث تم انتشال جثتين مجهولتي الهوية من نهر العاصي”.

وبحسب تقارير الأمم المتحدة أسفر قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له التي انطلقت في منتصف آذار/مارس، عن مقتل 2700 شخص على الأقل واعتقال 15 ألفاً.

تقارير: مؤشرات على بدء مرحلة جديدة لـ”حماية المدنيين والمظاهرات السلمية” بسوريا

ضابط في “الجيش الحر”: نحن مع سلمية الثورة حتى النهاية

بيروت – محمد زيد مستو

أكد النقيب ابراهيم مجبور أحد مؤسسي الجيش السوري الحر لـ”العربية.نت” أن الضباط وصف الضباط والجنود المنشقين هم مع “الثورة” السلمية حتى النهاية، معتبراً أن من واجبهم كعسكريين، حمل السلاح والدفاع عن الشعب وعن سلمية “الثورة”.

وكشف لـ”العربية.نت” أنهم سيعلنون عن فتح باب التطوع للجيش السوري الحر خلال فترة وجيزة.

وكان مجبور قال في تصريحات سابقة لـ”العربية.نت” إن الجنود المنشقين يقومون بعمليات وصفها بـ”النوعية” ضد قوات الأمن والجيش السوري في عدة مدن سورية، معرباً عن أن هذه العمليات تنال كل من يستهدف الشعب والممتلكات العامة والمتظاهرين السلميين ويمارس اعتقالات تعسفية حسب تعبيره. كما أكد أن الجيش السوري الحر شكَّل كتائب في عدة مدن سورية، وأن لها قادة ميدانيين يتواصلون مع القيادة.

وتتوزع كتائب الجيش الحر حسب الضابط في حمص حيث تتواجد كتيبة خالد بن الوليد وهي أكبر الكتائب، فيما تتمركز كتيبة معاوية بن أبي سفيان في دمشق، وكتيبة أبي عبيدة بن الجراح في ريفها، وكتيبة حمزة الخطيب في إدلب وجبل الزاوية، وكتيبة يتراوح عددها بين 300 إلى 400 عسكري وضابط منشق في البوكمال. في حين أن القيادة تتمركز على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا حيث الغابات الكثيفة التي تمنع الجيش السوري والأمن من الوصل إليها حسب قوله.

وتأتي تصريحات مجبور مع ظهور تقارير عن بدء استعمال القوة في تأمين الحماية للمظاهرات السلمية والمدنيين عبر التنسيق مع “الجيش السوري الحر”، ففي مدينة حمص وسط سوريا توعد اتحاد أحياء مدينة حمص وتجمع أحرار حمص في بيان مشترك صدر بعنوان “من أجل زينب” النظام السوري بالقصاص في حال تم تكرار حادثة مشابهة لتلك التي جرت مع زينب الحصني، معتبرين أن هذا الرد لا يتنافى مع سلمية الثورة.

وطالب البيان أهالي حمص تزويدهم بمعلومات موثّقة عن اختفاء فتياتهم ليتم التحري عنها والبحث عن الجناة “ليلاقوا جزاءهم”، حسب البيان الذي علّق عليه الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في الداخل علي حسن، بالقول إنه “نتيجة طبيعية” لما اعتبره تمادي النظام السوري في ارتكاب جرائم تستدعي إيقافها عبر تأمين الحماية للمدنيين. منوهاً إلى أن هذه الحماية ستتم فقط عبر كتيبة خالد بن الوليد التي تم تشكيلها من جنود انشقوا في حمص عن الجيش السوري.

وأكد الناطق باسم الهيئة العامة أن الأخيرة ترفض استعمال السلاح وتصر على إبقاء الاحتجاجات سلمية، مشيراً إلى أن حماية المدنيين والمتظاهرين السلميين التي تجري من خلال “الجيش السوري الحر” عبر تواصله مع التنسيقيات في جميع المدن السورية، لا تتنافى أبدأً مع الإبقاء على سلمية الاحتجاجات والرفض المطلق لاستعمال المتظاهرين السلاح في الدفاع عن أنفسهم.

وأعرب الناطق باسم الهيئة العامة عن ترحيبه بقيام الجامعة العربية أو المنظمات الدولية أو الأمم المتحدة بالقيام بأي دور من شأنه حماية المدنيين في سوريا، وهو ما أكد عليه الشارع السوري في المظاهرات التي طالبت بحماية دولية حسب تعبيره.

تحوُّل في مسار الاحتجاجات

وتتزامن هذه التصريحات مع تصريحات لعسكريين انشقوا عن الجيش السوري، بدؤوا يتحدثون عن عمليات ضد النظام وتأمين الحماية للمتظاهرين كما جرى في الرستن التي تظاهر فيها ما يزيد عن 15 ألف في جمعة “وحدة المعارضة” دون أن يتمكن الأمن السوري من اقتحامها بسبب حمايتها من الجيش السوري الحر، حسب ما نشر نشطاء في مواقع سوريَّة معارضة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست إن مجموعة من العسكريين المنشقين يسمون أنفسهم الجيش السوري الحر يسعون لتنظيم تحد مسلح في وجه نظام بشار الأسد، وهو ما يشير إلى خطوة تثير مخاوف البعض بينما يأمل البعض الآخر أن تكون بدء مرحلة جديدة في الثورة السلمية السورية.

وأقرت الصحيفة بتسارع وتيرة الانشقاقات من الجيش في الأسابيع الأخيرة، كما أن المناطق التي حدثت بها الانشقاقات شهدت ارتفاع عمليات العنف. منوهة إلى أن الجنود المنشقين يتدخلون لحماية المتظاهرين في المناطق التي يكونون قريبين منها، بينما يسعون لإحداث مزيد من الانشقاقات.

واعتبرت الصحيفة أنه إذا نجح هؤلاء المنشقون في جزء من أهدافهم فسيكون هناك تحول مثير في مسار ستة أشهر من مواجهة بين نظام الأسد الذي يستخدم أقصى درجات القمع الوحشي ومتظاهرين يعتمدون الاحتجاج السلمي.

ورغم تأكيد المنشقين على قيامهم بعمليات واسعة ضد الجيش السوري، إلا أن الصحيفة نقلت عن السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد قوله إنه يعتقد أن هذه الأرقام ليست كبيرة بما يكفي للتأثير على الحكومة السورية أو على مسار الاحتجاجات، فمعظم المظاهرات ليست مسلحة ومعظم المتظاهرين ليسوا مسلحين حسب قوله للصحيفة.

صحيفة ليبراسيون: الشبيحة في سوريا مرتزقة خارجون على القانون

راتبهم يصل إلى 30 يورو في اليوم

دبي – العربية.نت

وصفت صحيفة ليبراسيون الشبيحة في سوريا بالمرتزقة الذين ينوبون عن الجيش في نشر الرعب بالبلاد لقمع الاحتجاجات التي تزيد وتيرتها يوماً بعد يوم.

وأضافت الصحيفة الفرنسية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن هؤلاء الشبيحة ليسوا سوى أناس خارجين على القانون ويفرضون قانونهم الخاص في التعامل مع المتظاهرين وأسرهم.

وتقول “ليبراسيون” إن الشبيحة بدأوا كقوة مساندة للجيش في بداية الثورة وتحولوا شيئاً فشيئاً إلى رأس حربة ضد المظاهرات، وأضافت أنهم يتألفون من عاطلين عن العمل وطلاب وخارجين على القانون ومرضى عقليين وبعثيين.

وأضافت “ليبراسيون” أن راتب الشبيح يصل الى 2000 ليرة سورية أي 30 يورو في اليوم في بلد معدل الراتب الشهري فيه يصل الى 150 يورو، وأوضحت أن مهمات الشبيح تنوعت فأخذوا مبادرة ضرب المثقفين والفنانين والناشطين المناهضين للنظام، ثم أسر المتظاهرين من عامة الشعب.

لبنان والعراق متنفسان وحيدان للاقتصاد وتعويل على تحويلات المغتربين

سوريا تنتظر شتاء قاسياً تحمله العقوبات الدولية وقرارات منع الاستيراد

بيروت – غسان مكحل

تعكس الإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة السورية, خصوصا ما يتعلق بحظر استيراد, ما يسمى بالمواد الكمالية, استشعار دمشق بحرارة العقوبات الخارجية, التي تفرض عليها, وبالأخص المجموعة السابعة من العقوبات الأوروبية, وانضمام تركيا إلى مسار العقوبات.

والخطر المستشعر من الحكومة السورية, لا يتعلق فقط بطبيعة العقوبات, بل بالمسار الحازم المتواصل لها, والذي يظهر أنها في طريق التصاعد المستمر, التي تهدف إلى تضييق الخناق على الحكم السوري، وذلك مع استمرار الاحتجاجات الداخلية في أنحاء البلاد برغم عمليات القمع الشديد.

العقوبات التركية

ومع أن العقوبات التركية الحالية ضد سوريا, ما زالت تقتصر على المجالين الأمني والعسكري, إلا أنها تحمل إمكانية تحولها لعقوبات اقتصادية. وفي هذا المجال لا يتعلق الأمر فقط بحجم التبادل التجاري بين البلدين الذي يصل 2.5 مليار دولار سنويا تقريبا, وما قد يعنيه من انعكاسات اقتصادية اجتماعية – منها مثلا انخفاض فرص العمل- بل أساسا بما يعنيه من فرض حصار على سوريا في تواصلها البري والبحري والجوي, مع أبرز دولتين داعمتين لها, أي روسيا وإيران.

وكانت عملية فتح الحدود بين تركيا وسوريا, وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين, وإقامة منطقة التجارة الحرة بينهما, قد فتحت المجال أمام آلاف من فرص العمل والتبادل التجاري على جانبي الحدود, بالأخص في مناطق تعتبر نائية ومحرومة.

وبالنسبة إلى القرار التركي, الذي يحظر على سوريا استيراد أي معدات أمنية أو عسكرية عبر أجوائها أو أراضيها أو منافذها المائية, فهو يعني إجبار سوريا على البحث عن خطوط تواصل أخرى في تعاملها مع أبرز شريكين لها في المجالين الأمني والعسكري: روسيا وإيران, مع ما يعني ذلك من عرقلة للصفقات, والتبادل واكلاف مالية إضافية وقد تزيد من أعباء الخزانة السورية.

دعم الليرة السورية

واتخذت الإجراءات المالية والاقتصادية الجديدة التي جاءت بعد يوم من صدور الدفعة السابعة من العقوبات الأوروبية والحظر التركي, تحت عنوان “الحفاظ على المخزون من القطع الأجنبي”, على أساس التخوف من انخفاض القدرة على دعم الليرة السورية وما قد يهددها بالتعرض لانخفاض شديد, في السوق السوداء, مع ما قد يعني ذلك من إنفلات حبل التضخم, وتأثيره على مجمل الأداء الاقتصادي في البلاد.

وكان البنك المركزي السوري قد تدخل مرات عدة طارحا كميات كبيرة من القطع الأجنبي في السوق المحلية, بهدف الحفاظ على سعر الليرة. وتفيد تقارير داخلية وخارجية أن سعر الليرة انخفض بنسبة ما بين 15 و18% منذ بدء الأزمة.

وتظهر أرقام البنك المركزي السوري أن الاحتياطي من العملات الأجنبية انخفض من حوالي 18 مليار إلى حوالي 17.4 مليار دولار, نتيجة التدخل في السوق لدعم الليرة.

ويبدو أن الحكم السوري يضع المسألتين المالية والاقتصادية على قدم المساواة مع المسألة الأمنية, في مواجهته للانتفاضة الشعبية المستمرة منذ مارس/آذار الماضي.

وهذا ما ظهر واضحا في خطاب الرئيس بشار الأسد في 22 حزيران/يونيو الماضي, الذي تحدث فيه عن أهمية الحفاظ على قوة الليرة والاستقرار الاقتصادي, مطالبا رجال الأعمال السوريين بالمساهمة في ذلك.

ويكتسب هذا أهمية قصوى ليس فقط, في القدرة على الاستمرار في الحفاظ على الآلة العسكرية والأمنية للنظام, بل في منع أي تدهور في الاوضاع المعيشية إلى الحد الذي يزيد من درجة الاستياء الشعبي, وهو ما قد يهدد القدرة على الاستمرار في ضبط المدينتين الرئيسيتين في سوريا أي دمشق وحلب.

هروب الأموال

وإضافة الى احتياطي البنك المركزي السوري البالغ 17.4 مليار دولار, يقدر وجود كميات من العملات الاجنبية توازي هذا المبلغ تقريبا في السوق المحلية, وهو ما تسعى الحكومة إلى منع تسربها إلى الخارج, عبر سلسلة إجراءات اتخذتها منذ بدايات الأزمة.

وكانت أنباء غربية قد أشارت قبل شهرين إلى خروج حوالي 20 مليار دولار من سوريا إلى المصارف اللبنانية, وهو ما جرى نفيها على نطاق واسع في لبنان. ومع ذلك فإن القطاع المصرفي اللبناني بات تحت أنظار الهيئات المصرفية الغربية والدولية, لناحية رصد أي حالات تحويل كبرى للودائع من سوريا إلى لبنان. وطلبت واشنطن من وزارة المالية اللبنانية والبنك المركزي اللبناني معلومات عن الودائع السورية في البلاد بهدف منع تحوله إلى رئة مالية لسوريا في حال اشتداد العقوبات الغربية عليها.

وكان انهيار موسم السياحة السوري هذا العام قد حرم الاقتصاد السوري من أهم مصدر للعملات الأجنبية. ويساهم قطاع السياحة بحوالي 7 مليارات في الاقتصاد, كما أنه يقدم ما نسبته حوالي 12% من فرص العمل، عدا أنه يؤمن حوالي 12% من العملات الأجنبية. وأعلنت وزارة السياحة مؤخرا أن 90% من قطاعات السياحة لا تعمل.

وقف استيراد النفط

وأدت العقوبات الأوروبية المتعلقة بوقف استيراد النفط الخام السوري, إلى اهتزاز كبير في مصدر دخل أساسي آخر من العملات الأجنبية. وبرغم تواضع كميات النفط المصدرة من سوريا , إلا أنها تزود البلاد بحوالي 4.1 ملياردولار. وكانت عائدات النفط قد زودت الحكومة السورية بـ3.2 مليار دولار في عام 2010.

ومع أن سوريا, نظريا, قادرة على إيجاد مصادر أخرى لبيع نفطها، إلا أن هذا لن يكون سهلا خصوصا في ظروفها الحالية, كما أن تحول الأوروبيين عن نفطها يفقدها ميزة انخفاض أسعار النقل بسبب قرب المسافة بين سوريا والدول الأوروبية، إذ أن التصدير إلى دول بعيدة في آسيا أو إفريقيا يزيد من كلفة نفطها, ويقلل من عائداته, هذا بالطبع إذا ما ظلت دمشق بمنأى عن عقوبات دولية قد يفرضها مجلس الأمن الدولي في المستقبل.

تحويلات المغتربين

وما زال الاقتصاد السوري يحافظ على مصدرين رئيسيين للعملات الأجنبية: الأول يتمثل في الأموال المرسلة من المغتربين والعاملين السوريين في الخارج, والثاني عبر استمرار التجارة مع أهم شريكين تجاريين لسوريا أي العراق ولبنان.

ويتجاوز حجم الأموال المرسلة من الخارج ومن قبل المغتربين والعاملين السوريين وبالأخص في منطقة الخليج العربي أربعة مليارات دولار سنويا.

بالمقابل تمثل التجارة بين سوريا والعراق حوالى 31.4% من حجم التجارة الخارجية السورية. وتعتبر السوق العراقية السوق الأم للمنتجات السورية. وخلال مؤتمر لرجال الأعمال العراقيين والسوريين في مدينة حلب أعلن وزير الاقتصاد السوري أن “البلدين سيصبحان سوقا واحدة في خلال أسابيع قليلة”.

ويمثل العراق خيارا اقتصاديا استراتيجيا بالنسبة لسوريا في مواجهة العقوبات الآتية من الغرب, كما أنه يمثل رابطا استراتيجيا مع حليفتها إيران, وبالأخص بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق نهاية هذا العام, كما هو مقرر.

وبالتالي يبقى العراق ولبنان (الذي تبلغ حجم التجارة السورية معه 12.7%), من أهم المنافذ التجارية ومصادر العائدات في مواجهة امتداد الأزمة الداخلية واشتداد العقوبات الخارجية.

شتاء صعب

وتظهر العقوبات الخارجية الأوروبية ووقف السلطات السورية لاستيراد السلع التي يزيد حجم الرسم الجمركي عليها عن 5%, أن البلاد قادمة على شتاء صعب, في المجالين الاقتصادي والمعيشي.

ويتوقع خبراء أن تؤدي العقوبات الأوروبية إلى نقص في بعض المنتجات النفطية غير المكررة, ما يؤدي إلى انعكاسات سلبية على التدفئة وإمدادات الكهرباء والنقل، خصوصا في المناطق الريفية والبعيدة. وهو ما قد يزيد من الأزمة المعيشية للطبقات الفقيرة، خصوصا الفلاحين الذين يواجهون أزمة انحسار كميات الأمطار على مدى السنوات الخمس الماضية, ما أصاب 800 ألف مواطن بالفقر, بحسب آخر إحصاءات للأمم المتحدة.

ورغم أن الخبراء الاقتصاديين الموالين للحكم يتوقعون أن تؤدي العقوبات الخارجية ووقف استيراد الكماليات إلى تنشيط الصناعة المحلية, إلا أن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين, بفعل الظروف والعقوبات والتردد في الانفاق الذي يفرضه الواقع السياسي والأمني, يجعل من هذا الاحتمال ضعيفا, خصوصا إذا ما اقترن بضعف أو عدم أمان مصادر المواد الخام للصناعة التي هي تحويلية بمجملها.

وهي كلها عوامل ضغط على الاقتصاد, يمكن أن تؤدي إذا ما اقترنت بضعف الإنفاق الحكومي ووقف الاستثمارات الخارجية إلى انكماش اقتصادي مؤلم وذي مفاعيل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع انكماش الاقتصاد السوري هذا العام بنسبة 2%, بعد أن كانت تقديرات أولية سابقة أشارت إلى احتمال نمو اقتصادي بنسبة 3%.

مسيحيون سوريون: موقف الكنائس السياسي غير حكيم

روما (27 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

خرجت الكنائس السورية (الشرقية والغربية والإنجيلية) عن صمتها حيال الأزمة السورية المتفجرة منذ أكثر من ستة أشهر والتي وقع خلالها الآلاف من القتلى وخلفت عشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين، فضلاً عن آلاف النازحين والمهجرين، وفيما تشهد الساحة السورية سجالا حاميا حول موقع ودور المسيحيين في الحراك الاحتجاجي الشعبي المناهض للنظام، أصدرت الكنائس السورية قبل أيام بياناً أعلنت فيه انحيازها إلى جانب النظام واصفة الحراك الشعبي بأنه “مؤامرة خارجية على جميع السوريين”، ودعت فيه المسيحيين إلى “عدم تنفيذ املاءات خارجية كي تصبح سورية كالعراق ومصر وليبيا” وفق تعبيرها

بيان الكنائس السورية جاء منسجماً ومتوافقاً إلى حد كبير مع تصريحات البطريرك الماروني (بشارة الراعي) التي أطلقها مؤخراً من باريس دعا فيها إلى “منح الرئيس السوري بشار الأسد فرصة لتطبيق الإصلاحات”، معبراً عن مخاوفه من ارتدادات ومضاعفات الانتفاضة السورية ليس على مسيحيي سورية فحسب وإنما على مسيحيي لبنان والمشرق عموماً

وفي هذا السياق قال سليمان يوسف الناشط والباحث المهتم بقضايا الأقليات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن موقف رؤساء الكنائس السورية لم يكن مفاجئاً للعارف بالحالة السورية ومدى تبعية المؤسسات الدينية (الإسلامية والمسيحية) للسلطة الحاكمة وخضوعها الكامل لمشيئة نظام شمولي استبدادي جعل من نفسه وصياً على كل شيء في البلاد، حتى على الدين. لهذا، رؤساء الكنائس السورية هم أضعف من أن يخرجوا من تحت وصاية هذا النظام والانحياز إلى جانب شعب ثائر قرر انتزاع حريته والعيش بكرامة” على حد تعبيره

وأضاف “نتفهم مخاوف المرجعيات الكنسية على المسيحيين، إذا ما انحرفت الانتفاضة عن مسارها السلمي وانزلقت البلاد إلى الفوضى والفراغ الأمني والسياسي. لكن رؤساء الكنائس لم يكونوا مجبرين على مثل هذه الخطوة غير الحكيمة والانغماس في أوحال السياسة. وليس من الحكمة أن تقف الكنيسة مع النظام وتضع نفسها في مواجهة غالبية الشعب السوري الرافضة لهذا النظام، فإن سقط النظام ستفقد الكنيسة الكثير من شعبيتها ومكانتها الوطنية، وإن صمد وبقي ستتهم وتدان بالوقوف ضد رغبات وتطلعات الشعب السوري. ومن الخطأ أن يُربَط مصير المكون المسيحي، وهو مكون سوري أصيل ومتجذر في الأرض السورية، بمصير نظام متهالك فقد صلاحيته ومصداقيته لدى غالبية شعبه، فمصير الشعوب دوماً مرتبط بمصير الأوطان وليس ببقاء ومصير الحكام والأنظمة، أياً تكن طبيعة هذه الأنظمة والحكومات” وفق قوله

وتابع “لا شك أن بيان الكنائس السورية لاقى ارتياحاً من قبل أوساط وقطاعات مسيحية شعبية خائفة من مضاعفات وارتدادات الانتفاضة السورية، لكنه في ذات الوقت أثار ردود أفعال سلبية قوية في أوساط (المسيحية السياسية) المعارضة للنظام، فقد دعا بعض المثقفين والنشطاء المسيحيين إلى التبرؤ من بيان الكنائس وفتح حوارات حول دور وموقف المسيحيين من الحدث السوري والبحث في كيفية دعم المسيحيين للانتفاضة الشعبية والانخراط فيها” حسب رأيه

وأضاف “إننا كآشوريين وكمسيحيين سوريين نرفض بيان الكنائس السورية جملة وتفصيلاً، لكننا في الوقت ذاته نرفض أن يُحمَل المسيحيون وزر موقف لرؤسائهم الروحيين لا قول ولا رأي لهم به وأن يأخذ البعض من هذا البيان ذريعة وحجة للنيل من المسيحيين السوريين والتهجم عليهم واتهامهم بالوقوف حجر عثرة في طريق الانتفاضة السورية، فالمسيحيون كانوا السبّاقين في نشر الأفكار الديمقراطية في سوريا والمنطقة واليوم لا يمكن لهم أن يكون إلا مع التغيير ومع الحراك الشعبي الساعي لإنهاء الاستبداد والانتقال بسورية إلى دولة مدنية ديمقراطية تعددية” وفق تعبيره

سكان: قوات سورية تقتحم بلدة الرستن واشتباك مع جنود فارين

عمان (رويترز) – قال سكان إن قوات سورية تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر اقتحمت بلدة الرستن الاستراتيجية قرب مدينة حمص يوم الثلاثاء بعد قتال مع منشقين من الجيش في عملية كبرى لاخماد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في وسط البلاد.

واضافوا أن عشرات من الدبابات والعربات المدرعة دخلت البلدة التي يبلغ عدد سكانها 40 ألفا والواقعة على الطريق السريع الى تركيا بعد ان قصفتها خلال الليل بالرشاشات الثقيلة الموضوعة على الدبابات وبطائرات الهليكوبتر في اعقاب حصار استمر يومين.

وبرزت المنطقة الى جانب محافظة ادلب على الحدود التركية الى الشمال الغربي كمحور مقاومة مسلحة لحكم الرئيس السوري بشار الاسد بعد ستة أشهر من احتجاجات الشوارع.

وتطالب الاحتجاجات بانهاء حكم عائلة الاسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما لدولة هي في قلب منطقة الشرق الاوسط يسكنها 20 مليونا.

وقال أحد السكان الذي عرف نفسه باسم ابو قاسم “الدبابات أطبقت على الرستن وأصوات الرشاشات الالية والانفجارات لم تتوقف. وفي النهاية دخلت هذا الصباح.”

وقال ساكن اخر إن الرشاشات الالية كانت تطلق من طائرات الهليكوبتر قرب منزله عند الطرف الجنوبي للرستن حيث يقاوم مئات من المنشقين على الجيش والذين تمركزوا في البلدة خلال الاسابيع القليلة الماضية ومعهم بعض الدبابات لمقاومة القوات الموالية للاسد.

وقال “لم نتمكن من النزول الى الشارع طوال يومين وليس لدينا اي فكرة عن الخسائر في الارواح.”

وأرسل الاسد قوات ودبابات الى مدن وبلدات في جميع انحاء سوريا للتصدي لاحتجاجات. وقالت الامم المتحدة ان 2700 شخص على الاقل قتلوا في الحملة من بينهم 100 طفل.

ويقول دبلوماسيون إن ماهر الاسد الشقيق الاصغر لبشار يقود محاولات الجيش للقضاء على الاحتجاجات.

وواجه والدهما حافظ الاسد تمردا إسلاميا مسلحا في الثمانينات واستخدم الجيش لسحق المعارضة وقتل عشرات الالاف.

وقال الرئيس السوري مرارا إن استخدام قوات الجيش كان مقيدا وان اي دولة اخرى كانت ستلجأ لنفس التكتيكات لمواجهة الانتفاضة. وتقول السلطات السورية إن 700 من رجال الشرطة والجيش قتلوا على أيدي من وصفتهم بارهابيين ومتمردين.

وفي خطابه امام الامم المتحدة طالب وليد المعلم وزير الخارجية السوري يوم الاثنين الدول الاعضاء بوقف “التدخل الاجنبي” الذي وصفه بانه وراء المظاهرات المطالبة بالاصلاحات السياسية.

وقال المعلم للجمعية العامة للامم المتحدة إن السلطات السورية تأسف لتصاعد انشطة الجماعات المسلحة في سوريا.

وقالت واشنطن التي توددت يوما للاسد قبل تفجر الاحتجاجات ان الحملة المتصاعدة التي يشنها الجيش فجرت مقاومة مسلحة. وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان استمرار الحملة يغير من الية الاحتجاجات.

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر في افادة صحفية “ليس مفاجئا بالنظر الى مستوى العنف على مدى الشهور الماضية ان نرى الان ..اعضاء من المعارضة يبدأون استخدام العنف ضد الجيش كتصرف للدفاع عن النفس.”

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان الشرطة العسكرية قتلت اربعة جنود عندما حاولوا الفرار من موقعهم في محافظة ادلب في الشمال على الحدود مع تركيا. واعتقل سبعة جنود اخرين.

من خالد يعقوب عويس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...