الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء و الأريعاء 29 و 30 آب 2011

أحداث الثلاثاء و الأريعاء 29 و 30 آب 2011

 الرئيس السوري يتلقى دعماً جديداً من الكرملين

والمعارضة تنشئ “مجلساً انتقالياً” برئاسة غليون

أعلنت مجموعة من المعارضين السوريين انشاء “المجلس الانتقالي السوري” برئاسة المعارض برهان غليون وعضوية 94 من المعارضين في الداخل والخارج. واعتبرت في بيان صدر في أنقرة باسم “شباب الثورة” انه “نتيجة تأخّر التمثيل المتوازن” للثورة الذي بدأ يضر بها ويؤخر نتائجها ويزيد فاتورة الدم، “قررنا نحن شباب الثورة في الداخل وبعد المشاورات الدقيقة أن نأخذ زمام المبادرة في اختيار من يمثلنا في قيادة الحراك السلمي”. وأوضح ان اختيار أعضاء المجلس تم بناء على اعتبارات منها ان “اختيارنا هو اختيار الشارع للقيادات التي أثبتت أن لها تاريخاً يشفع لها في الوطنية ونظافة الكف والمساهمة في الثورة”، و”عدالة التمثيل في العمق الجغرافي والثقافي والسياسي”. (راجع العرب والعالم)

 ومع الدعوة الى تظاهرات جديدة في سوريا بعد صلاة عيد الفطر والى متابعة الاعتصامات في كل المدن السورية الى حين اسقاط النظام، حذر “اتحاد تنسيقيات الثورة” من لجوء المتظاهرين في سوريا الى حمل السلاح في ضوء الدعوات التي برزت تأييداً لمثل هذه الخطوة اثر استيلاء المعارضة الليبية المسلحة على طرابلس.

روسيا

واستقبل الرئيس السوري بشار الاسد مبعوث الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وأعرب له عن “تقديره الكبير لموقف روسيا المتوازن ازاء التطورات” التي تشهدها سوريا، بعدما خاضت موسكو اختبار قوة مع الغربيين الجمعة في مجلس الامن بتقديمها مشروع قرار عن سوريا يلغي العقوبات التي يفرضها مشروع قرار آخر منافس لهؤلاء.

 وانتقد المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين مشروع القرار الأميركي – الأوروبي المقدم إلى المجلس عن سوريا واعتبره “غير موضوعي ويفرض الضغوط على القيادة السورية”. وقال: “نوافق على أنه لا يتعين على مجلس الأمن ألا يظلّ منعزلاً ولكن نؤمن بأنه من المهم ان يتصرف بطريقة إيجابية”.

وتوصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي على حظر استيراد النفط من سوريا.

واشنطن: عزلة الاسد تزداد

¶ في واشنطن، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند بان “عزلة الاسد تزداد أكثر، والمجتمع الدولي يكثف مطالبته بصوت واحد بوضع حد فوري للعنف”. واشارت الى “القلق الذي عبر عنه الرئيس الروسي ميدفيديف”. واوضحت ان واشنطن “تكثف عملها” في الامم المتحدة أملاً في التوصل الى فرض عقوبات، و”هذا الأمر سيكون أولوية ديبلوماسية في الايام والاسابيع المقبلة”.

روسيا تؤكّد دعمها لنهج الإصلاح والأمن … وأوروبا تعد لحظر استيراد النفط

الأسد: كل خطوة إصلاحية تبعها تصعيد للحملة على سوريا

جددت روسيا أمس، موقفها المواجه للضغوط الغربية على سوريا، مع قيام نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف بتسليم الرئيس السوي بشار الأسد في دمشق رسالة من نظيره الروسي ديميتري ميدفيديف. واعتبر الأسد أن كل خطوة إصلاحية اتخذتها سوريا قوبلت بتصعيد «للحملة الإقليمية والدولية على دور سوريا العربي والإقليمي»، فيما أكد بوغدانوف على «ثبات» الموقف الروسي تجاه سوريا.

وفي هذه الأثناء، اعلنت شخصيات معارضة سورية من أنقرة تشكيل مجلس وطني انتقالي يترأسه المفكر برهان غليون، فيما شهدت الأراضي السورية مقتل 7 مدنيين بحسب ناشطين معارضين أكدوا محاصرة قوة مدرعة عسكرية لمدينة الرستن نتيجة انشقاقات في صفوف الجيش.

الرسالة الروسية

وتسلّم الأسد رسالة خطية من ميدفيديف «تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ورؤية روسيا لتطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة الأحداث التي تشهدها سوريا»، حسبما أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، ونقلها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مبعوثاً خاصاً من الرئيس الروسي خلال استقبال الرئيس الأسد له صباحاً. ودار الحديث خلال اللقاء «حول التطورات في سوريا حيث أعرب الأسد عن تقديره الكبير لموقف روسيا المتوازن إزاء هذه التطورات».

ولفت الأسد بحسب «سانا» إلى «أن كل خطوة قطعتها سوريا في استصدار قوانين تؤسس لمرحلة سياسية جديدة كان يتبعها تصعيد للحملة الإقليمية والدولية على دور سوريا العربي والإقليمي»، فيما أعرب بوغدانوف عن «دعم بلاده لنهج الإصلاحات التي تقوم بها سوريا في المجالين السياسي والاقتصادي وأملها في دوام الأمن والاستقرار وأهمية استمرار التنسيق بين البلدين على المستويات كافة». وحضر اللقاء وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومعاون وزير الخارجية عبد الفتاح عمورة.

وقال بوغدانوف في تصريح صحافي عقب اللقاء مع الأسد: «نقلت رسالة شخصية من الرئيس ميدفيديف إلى الرئيس الأسد تتعلق بالأوضاع في سوريا والعلاقات الثنائية». وأضاف «نحن نعتبر سوريا من أهم الأصدقاء في المنطقة وتربطنا منذ عقود علاقات التعاون المثمر والصداقة والعواطف المتبادلة»، مؤكداً أن «الموقف الروسي ما زال ثابتاً تجاه سوريا». وفي الإطار ذاته التقى المعلم بوغدانوف والوفد المرافق بحضور المقداد وعمورة والقائم بالأعمال الروسي بدمشق.

وانتقد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي ضد سوريا معتبراً أنها جاءت من جانب واحد. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن شوركين قوله إن مشروع «القرار الذي قدّم من جانب الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي كان غير موضوعي تماماً، وينص فقط بالضغط على سوريا». أضاف تشوركين «اننا متفقون على أن مجلس الأمن يجب الا يبقى بمعزل عن الاحداث الجارية، ولكننا نعتقد أنه من الضروري التصرف بطريقة إيجابية».

أميركياً، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند إن «عزلة الاسد تزداد أكثر، والمجتمع الدولي يكثف مطالبته بصوت واحد بوضع حد فوري للعنف». واشارت نولاند ايضاً الى «القلق الذي عبر عنه الرئيس الروسي (ديمتري) ميدفيديف». واوضحت نولاند ان واشنطن «تكثف عملها» في الامم المتحدة أملاً بالتوصل الى فرض عقوبات، وقالت «هذا الامر سيكون اولوية دبلوماسية في الايام والاسابيع المقبلة».

من جهته، توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي بشأن حظر استيراد النفط من سوريا حسبما افاد دبلوماسيون. وصرح دبلوماسي اوروبي بأن «هناك توافقاً سياسياً على فرض حظر اوروبي على استيراد منتجات النفط السوري». وذكر دبلوماسي آخر ان جميع الممثلين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد الـ27 في بروكسل أيّدوا فرض العقوبات الجديدة. واضاف انه من المتوقع ان تعطي حكومات الاتحاد الاوروبي منفردة موافقتها النهائية على فرض تلك العقوبات بحلول نهاية الاسبوع. ويشتري الاتحاد الاوروبي 95 في المئة من صادرات النفط السوري اي ما يمثل ثلث دخل الحكومة السورية، حسب دبلوماسيين. وقال الدبلوماسيون ان الحكومات الاوروبية لا تزال تناقش مسألة فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري.

المجلس الانتقالي

في المقابل، أعلنت شخصيات من المعارضة السورية من أنقرة عن تشكيل مجلس وطني انتقالي يترأسه برهان غليون، ويضم 94 عضواً من داخل وخارج البلاد. ويتمحور برنامج المجلس حول ثلاث نقاط هي «الوثيقة الاستراتيجية، المحتوى السوري لتنمية الموارد، وبرنامج إعادة التكاتف والاندماج الوطني». وأوضح الناشط الحقوقي محي الدين عيسى في اتصال مع قناة «روسيا اليوم» أن «كلمة الفصل حيال تشكيل المجلس الانتقالي يجب أن تأتي من الداخل السوري الذي يقوم بالحراك»، مضيفاً أن «السلطات ما زالت مستمرة بالأسلوب الأمني مع المتظاهرين».

من جهة أخرى، نفى المعارضان السوريان لؤي حسين وفايز سارة صلتهما بالمجلس الوطني الانتقالي، بعدما كان المعارض السوري ضياء الدين دغمش قد ذكر اسميهما على أنهما عضوان في المجلس حين أذاع بيان تشكيله. وأكد لؤي حسين خلال لـ«روسيا اليوم» أنه لم يتم أي تراسل بينه وبين منظمي المؤتمر، وقال «لقد أعلنت منذ أيام معارضتي لإنشاء أي مجلس يدعو لنفسه أن يقوم بديلاً للسلطة في حال سقوطها لأن الواقع السوري قادر في لحظة سقوطها على إنتاج مجلس من القيادات الميدانية التي تقود التظاهرات في الشارع»، معتبراً أنه «لا داعي لإخراج أي مجلس أو هيئة مسبقة الآن».

أما التنسيقيات المحلية فأصدرت بياناً أمس رفضت فيه أي توجه نحو تسليح الاحتجاجات السورية أو التدخل العسكري، وقالت «فيما نتفهم الدوافع نحو حمل السلاح أو الدعوة إلى التدخل العسكري، نرفض بالذات هذه المواقف»، مضيفة إن «التسليح ســـوف يفتّت التفوق الأخلاقي الذي ميّز الثورة منذ انطلاقها».

ودعا ناشطون الى التظاهر بعد صلاة عيد الفطر اليوم والى متابعة الاعتصامات في المدن السورية كافة حتى اسقاط نظام الرئيس الاسد.

ميدانيات

ويأتي ذلك بينما قتل سبعة اشخاص بينهم طفل وجرح العشرات خلال عمليات أمنية عندما اقتحمت آليات عسكرية وامنية الاثنين بلدة في ريف دمشق واخرى شمالي غربي سوريا في حين اقتحمت آليات عسكرية بلدة تقع على الحدود مع شمال لبنان، حسبما اكد ناشطون. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن «عشرات الآليات العسكرية والأمنية اقتحمت مدينة سرمين في ريف ادلب (شمال غرب) وبدأت حملة مداهمة للمنازل جرى خلالها إطلاق للرصاص». واوضح ان ذلك «اسفر عن مقتل خمسة اشخاص بينهم طفل واصابة ستين شخصاً بجروح واعتقال العشرات».

واشار مدير المرصد الى ان «القوات تقوم بإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة على المنازل ما تسبب بهدم جزئي لستة منازل». وتابع أن «بين القتلى شخصاً قتل عندما تهدم المنزل الذي يقطنه عليه». كما اضاف المرصد «قتل ناشط (ضابط سابق) واصيب ناشطان آخران في كمين نصبه لهم رجال الامن في بلدة كفر نبل (ريف ادلب)». وافاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان ان «شخصاً قتل في مدينة قارة (ريف دمشق) اثناء اقتحام منزله». واضاف الاتحاد ان «اشخاص آخرين عديدين اصيبوا باطلاق نار من قبل قوات الامن التي اقتحمت المدينة فجر اليوم من الجهة الجنوبية بحوالى عشر حافلات مدعومة بمدرعات الجيش مع اطلاق نار عشوائي».

وكان المرصد اشار الى ان «حملة الاعتقال (في قارة) شملت نحو اربعين شخصاً حتى الآن»، لافتاً الى ان القوات الامنية «نصبت رشاشات على اسطح المباني الحكومية». كما افاد مدير المرصد ان «آليات عسكرية تضم دبابات وناقلات جند وسيارات عسكرية اقتحمت صباح الاثنين بلدة هيت التي تقع على بعد كيلومترين عن الحدود مع شمال لبنان». واضاف ان «اصوات اطلاق نار كثيف تسمع منذ الساعة التاسعة صباحاً» مشيراً الى «سقوط خمسة جرحى».

واكد الناشط انه «تم خلال العملية احراق منازل لناشطين مطلوبين في هذه البلدة التي اعتقل فيها 13 شخصاً». وذكر مدير المرصد ان «حملات اعتقال ومداهمات واسعة جرت في قدسيا (ريف دمشق) وداعل (ريف درعا) حيث اعتقلت الاجهزة الامنية ستة اشخاص من عائلة واحدة».

وذكرت «سانا» ان «مجموعة مسلحة قامت باختطاف القاضي عدنان بكور المحامي العام في حماه أثناء توجهه إلى عمله في العدلية على طريق كفرنبوذة – كرناز مع سائقه بهاء اليوسف ومرافقه محمد صدراوي».

وقال مقيمون ونشطاء إن قوة سورية مدرعة طوقت بلدة الرستن شمالي حمص بعد انشقاق عشرات من افراد الجيش في المنطقة وذلك في احدث عملية لمواجهة السخط داخل صفوف القوات المسلحة خلال انتفاضة بدأت قبل خمسة اشهر. وذكروا انه حدثت انشقاقات في محافظة دير الزور الشرقية ومحافظة إدلب الشمالية الغربية ومناطق ريفية من حمص ومشارف العاصمة دمشق حيث خاضت قوات الاسد معارك مع منشقين أمس الأول.

وقال اثنان من السكان إن القوات السورية نشرت 40 دبابة خفيفة وعربة مدرعة و20 حافلة مليئة بالجنود والاستخبارات العسكرية على مدخل الطريق الرئيسي للرستن على بعد 20 كيلومتراً شمالي مدينة حمص وبدأت في اطلاق نيران الاسلحة الآلية الثقيلة على البلدة. وقال أحدهما وعرف نفسه باسم رائد «نشرت الدبابات على جبهتي الطريق السريع الذي مازال مفتوحاً وأطلقت زخات من نيران المدافع الآلية على الرستن». وذكر ان عمليات الانشقاق بدأت في البلدة حين اقتحمتها الدبابات قبل ثلاثة اشهر لقمع احتجاجات شعبية ضخمة ضد الاسد في هجوم سقط فيه عشرات المدنيين قتلى.

إلى ذلك، نفت طهران اي دور لها في سوريا ونددت بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على فيلق القدس (القوات الخاصة للحرس الثوري) بتهمة مساعدة النظام السوري على قمع تظاهرات الاحتجاج كما جاء في بيان. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في البيان «ننفي أي دور في الشؤون الداخلية لهذه الدولة». واضاف البيان ان «زعم الاتحاد الاوروبي بربط فيلق القدس التابع للحرس الثوري من دون اي دليل، بالاحداث في سوريا لا اساس له ويستهدف تحويل الانظار». وقال «كما كررنا القول مرات عدة، إن الحكومة والشعب الســـوريين ناضجان سياسياً من اجل حل مشاكلهـــما، وجمهورية ايران الاسلامية تحترم سيادة الدول الاخرى».

(«السفير»، أ ف ب،

رويترز، أ ب، أ ش ا، د ب أ)

واشنطن بوست: الاضطراب في سورية يزيد المخاوف بشأن الترسانة الكيميائية السورية

واشنطن ـ يو بي اي: عبّر مسؤولون وخبراء أسلحة أمريكيون عن قلقهم المتزايد من أن يؤدي الانهيار المفاجئ لنظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى فقدان السيطرة على الأسلحة السورية، خصوصاً وان لدى سورية ترسانة تضم أخطر المواد الكيميائية.

وذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ انه بعدما سرب موقع ‘ويكيليكس’ في العام 2008 رسالة سرية تخص وزارة الخارجية الأميركية عن تنامي تهديد الأسلحة الكيميائية في سورية التي يعرف رئيسها ‘بدعم المنظمات الإرهابية’، ويسعى لشراء تكنولوجيا لتحسين مخزونه المثير للريبة من السموم القاتلة، فإن مسؤولون وخبراء أسلحة أميركيون أجرت مقابلات معهم متخوفون من أن يتسبب الاضطراب الراهن في سورية في فقدان السيطرة على هذه الأسلحة.

وأشاروا إلى انه فيما تتألف الترسانة الكيميائية الليبية من عبوات معبأة بغاز الخردل، فإن لدى سورية مواد كيميائية قاتلة أكثر موزعة على آلاف القذائف والرؤوس الحربية التي يسهل نقلها. ولفتوا إلى ان سم سورية المفضل ليس غاز الخردل بل ‘السارين’، وهو مادة تؤثر في الأعصاب تسببت بقتل 13 شخصاً وتركت حوالي ألف مريض بعد الهجوم ‘الإرهابي’ على مترو أنفاق طوكيو في العام 1995.

وأوضحت الصحيفة ان ‘السارين’، وهو قاتل إن استنشق حتى بكميات قليلة، يمكن أن يستخدم أيضاً لتسميم المياه وموارد الأغذية.

وأشارت إلى انه بالرغم من ان الكثير من المحللين يشككون في أن يتشارك الأسد القنابل الكيميائية مع ‘إرهابيين’، إلا انهم لا يستبعدون أن تختفي في ظل فوضى الاضطراب الذي يدمر الأجهزة الأمنية السورية التي تحمي الذخائر.

ونقلت عن مسؤول أميركي كبير قوله ‘هذا سيناريو يؤخذ بعين الاعتبار إذا اتجهت الأمور نحو التدهور، وكثر هم من يراقبون الأمر عن كثب’. يشار إلى ان سورية طورت أسلحة كيميائية للمرة الأولى في سبعينيات القرن الماضي، وكدست تدريجياً ترسانة متطورة تحت مراقبة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ومن ثم ابنه الرئيس الحالي بشار.

ويذكر انه في بداية العقد الماضي، قدر بعض خبراء الأسلحة ان لدى سورية أكبر مخزون كيميائي في العالم، وهو يتضمن عشرات أطنان العناصر الكيميائية القاتلة ومئات صواريخ سكود وصواريخ أخرى وقنابل تنقل السموم.

وقال المسؤولون ان سورية على رأس الدول الشرق أوسطية التي لديها أنظمة أسلحة هشة، لكن الفوضى السياسية في المنطقة دفعت إلى إعادة تقييم المخاطر التي تطرحها الترسانات في أماكن أخرى.

ولفتوا إلى ان القلق لم يكن كبيراً جداً من مخزونات ليبيا النووية لأن الزعيم الليبي معمر القذافي وافق قبل 8 سنوات على التخلي عن أسلة الدمار الشامل، وقالوا ان القلق الآن هو بشأن حماية أسلحة ليبيا التقليدية.

وذكروا ان فرق خبراء أسلحة بدعم أميركي تجهد في المناطق المحررة من ليبيا للعثور على صواريخ مضادة للطائرات، وفيما يقدر عددها بالمئات لم يعثر حتى الآن إلا على 5 فقط.

مقيمون: قوة سورية مدرعة تطوق بلدة بعد انشقاق عشرات من افراد الجيش في المنطقة

خالد يعقوب عويس

عمان ـ من خالد يعقوب عويس: قال مقيمون ونشطاء إن قوة سورية مدرعة طوقت بلدة شمالي حمص بعد انشقاق عشرات من افراد الجيش في المنطقة وذلك في احدث عملية لمواجهة السخط داخل صفوف القوات المسلحة خلال انتفاضة بدأت قبل خمسة اشهر.

ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا تحدث مقيمون ونشطون عن تزايد عمليات الانشقاق داخل الجيش السوري وتصاعد الاحتجاجات الشعبية في الشوارع ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

وذكروا انه حدثت انشقاقات في محافظة دير الزور الشرقية ومحافظة إدلب الشمالية الغربية ومناطق ريفية من حمص ومشارف العاصمة دمشق حيث خاضت قوات الاسد معارك مع منشقين أمس الاحد.

وقال اثنان من السكان ان القوات السورية نشرت 40 دبابة خفيفة وعربة مدرعة و20 حافلة مليئة بالجنود والمخابرات العسكرية في الساعة 5.30 صباحا على مدخل الطريق الرئيسي للرستن على بعد 20 كيلومترا شمالي مدينة حمص وبدأت في اطلاق نيران الاسلحة الالية الثقيلة على البلدة.

وقال أحدهما وعرف نفسه باسم رائد لرويترز في اتصال هاتفي ‘نشرت الدبابات على جبهتي الطريق السريع الذي مازال مفتوحا وأطلقت زخات من نيران المدافع الالية على الرستن.’

وذكر ان عمليات الانشقاق بدأت في البلدة حين اقتحمتها الدبابات قبل ثلاثة اشهر لقمع احتجاجات شعبية ضخمة ضد الاسد في هجوم سقط فيه عشرات المدنيين قتلى.

وبلدة الرستن هي عادة مصدر مجندي الجيش الذي ينتمي اغلب افراده العاديين الى السنة ويهيمن عليه ضباط من الطائفة العلوية التي تمثل اقلية في سورية والتي ينتمي اليها الرئيس السوري تحت قيادة شقيقه الاصغر ماهر الاسد.

وينتمي مصطفى طلاس الذي شغل منصب وزير الدفاع لثلاثة عقود حتى تقاعد عام 2006 الى الرستن.

كما دخلت قوات مدعومة بالدبابات بلدة قارة على الطريق السريع ذاته إلى الجنوب من مدينة حمص التي تشهد احتجاجات يومية وقال نشطاء إن هذا الهجوم اسفر عن مقتل أحد السكان واعتقال العشرات في مداهمات من منزل لمنزل. وقال محلل سياسي سوري في دمشق طلب عدم نشر اسمه خوفا على سلامته ‘ هذه الهجمات بالمدرعات على المناطق البعيدة تهدف إلى سحق الاحتجاجات واحتواء أي انشقاقات في الجيش.’ وأضاف ‘السيطرة السياسية للنظام على الجيش كانت تبدو محصنة.. لكن لم تعد كذلك.. بعد أن رأى أفراد الجيش المساجد وهي تقتحم والمصلين يهاجمون والمآذن تقصف.’

وتزامن سقوط القذافي فيما يبدو مع تنامي الضغوط الدولية على الاسد بسبب حملة القمع التي يشنها على المحتجين وعقوبات الاتحاد الاوروبي على قطاع النفط السوري.

وقررت الجامعة العربية إيفاد امينها العام نبيل العربي الى دمشق لحثها على اجراء اصلاحات. وقال الرئيس التركي انه فقد ثقته في سوريا.

وذكرت وكالة الاناضول التركية للأنباء امس ان الرئيس التركي عبد الله غول قال ان الوضع بلغ مرحلة أصبحت معها التغييرات غير كافية وفات اوانها.

وقال جول للوكالة في تعليقه على الوضع في سورية ‘نشعر بحزن عميق بالفعل. يقال ان الاحداث انتهت ثم يقتل 17 آخرون. كم سيكون العدد (القتلى) اليوم؟ من الواضح اننا بلغنا نقطة سيكون معها اي شيء غير كاف وفات اوانه. لقد فقدنا الثقة.’

وفي القاهرة قالت جامعة الدول العربية في بيان بعد اجتماع غير عادي ان مجلس الجامعة العربية ‘يعرب عن قلقه وانزعاجه ازاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات خطيرة أدت الى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح من أبناء الشعب السوري الشقيق.’

وشدد مجلس الجامعة على ‘ضرورة وضع حد لاراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان.’

وهذا هو اول اجتماع رسمي للجامعة العربية بشأن سورية منذ بدء الانتفاضة التي استلهمت ثورتين في تونس ومصر اطلقتا الشرارة للاضطرابات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وقال بيان الجامعة العربية في رسالة تصالحية لدمشق ان ‘المجلس يشدد على ان استقرار الجمهورية العربية السورية هو ركيزة اساسية في استقرار الوطن العربي والمنطقة بأكملها.’

وخلال اجتماع القاهرة قال يوسف أحمد ممثل سورية ان استجابة القيادة السورية للمطالب الشعبية العادلة ساهمت في وقف الحركة الشعبية في كثير من المدن وتراجعها في مناطق أخرى.

وقال ان السلطات تمضي قدما في الاصلاحات لكنها لن تسمح ‘للارهاب والتطرف’ باستهداف التعايش السلمي في سورية واستقلالية قراراتها الوطنية والقومية.

وفي بلدة البوكمال الشرقية على الحدود مع العراق والتي حاصرتها الدبابات على مدى أسابيع إثر احتجاجات واسعة النطاق قال نشط إن قناصة الشرطة اطلقوا النار على المحتجين الذين خرجوا من مسجد رئيسي بعد صلاة المغرب.

وقال نشطون محليون ان قوات الاسد قتلت على الاقل اثنين من المحتجين في البوكمال.

وقال أحدهم ‘تدفقت حشود خارجة من المسجد الرئيسي الى الساحة الرئيسية ليقابلوا بطلقات رصاص أطلقتها قوات الامن والقناصة. كما أصيب أيضا ثلاثة محتجين.’

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرأسه المنشق رامي عبد الرحمن نقلا عن شهود ان نحو 15 ألفا تظاهروا خلال الليل في بلدة سراقب بمحافظة إدلب قرب حدود تركيا.

وقال عبد الرحمن من لندن ‘هذه أضخم مظاهرة في سراقب منذ بدء الانتفاضة. كما شهدنا مظاهرات ضخمة خلال الليل في محافظة درعا وأحياء دمشق.’

وفي بلدة الحراك بسهل حوران الجنوبي ردد حشد هتافات تندد بالطغيان وتتوعد بسقوط النظام وبالقصاص.

واقتحمت قوات سورية بلدة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى تركيا امس الأحد.

وقال سكان بلدة خان شيخون على الطريق الرئيسي على بعد 245 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة دمشق إن شخصين قتلا في هجوم للجيش على بلدتهم. وقال نشط ان نشطين محليين آخرين هما طارق النسر ومصعب طه اصيبا بجروح.

واضاف النشط الذي قال ان اسمه ابو وائل ‘لقد كانت محاولة اغتيال. بدأت شرطة الامن والشبيحة اغتيال أشخاص بعينهم واعتقال الناس بأعداد أكبر.’

وفي دمشق قال مقيمون إن عشرات من أفراد الجيش انشقوا وفروا إلى الغوطة وهي منطقة بساتين واراض زراعية بعدما اطلقت القوات الموالية للاسد النار على حشد كبير من المتظاهرين قرب ضاحية حرستا لمنعهم من تنظيم مسيرة الى وسط العاصمة.

وقال أحد سكان حرستا لرويترز بالهاتف ‘الجيش كان يطلق نيران الرشاشات الثقيلة طول الليل في الغوطة وكان يلقى ردا من بنادق اصغر.’

وجاء في بيان على الانترنت للضباط الاحرار وهي مجموعة تقول انها تمثل المنشقين ان ‘انشقاقات كبيرة’ وقعت في حرستا وان قوات الامن والشبيحة الموالين للاسد تطارد المنشقين.

وهذا اول انشقاق يجري الابلاغ عنه حول العاصمة حيث تتمركز القوات الاساسية للاسد.

ونفت السلطات السورية مرارا حدوث اي انشقاق في الجيش. وطردت وسائل الاعلام المستقلة منذ اندلعت الانتفاضة ضد الاسد في مارس آذار.

وترجع احدث المظاهرات في دمشق الى اسباب من بينها تعرض رجل الدين أسامة الرفاعي للضرب على يد قوات الاسد يوم السبت. وعولج من إصابات في رأسه بعدما اقتحمت القوات مجمع مسجد الرفاعي في كفر سوسة حيث يوجد مقر الشرطة السرية لمنع مظاهرة من الخروج من المسجد. (رويترز)

الغارديان’ تقول إن رجال أعمال سوريين عبّروا عن ‘إشمئزازهم’ من نظام بلادهم وقلقهم من العقوبات

لندن ـ يو بي اي: قالت صحيفة (الغارديان) امس الاثنين، إن رجال اعمال سوريين يتصلون بالدبلوماسيين الغربيين للتعبير عن ‘إشمئزازهم’ من نظام الرئيس بشار الأسد وقلقهم من تأثير العقوبات الإقتصادية.

وقالت الصحيفة البريطانية إن ‘دبلوماسيين غربيين أكدوا أن العديد من رجال الأعمال السوريين من النخبة التجارية، إتصلوا بالسفارات الغربية في دمشق للتعبير عن عدم إرتياحهم إزاء ما يجري في بلادهم’.

وأضافت أن دبلوماسياً غربياً بارزاً طلب عدم الكشف عن هويته أكد أن ‘هناك الكثير من رجال الأعمال السوريين يأتون إلينا لإبلاغنا كم يكرهون النظام’، فيما ذكر دبلوماسي غربي آخر أن رجال أعمال بارزين زاروا سفارته للتحدث إليه ‘بدوا قلقين من إستهدافهم بالعقوبات التي فرضها الإتحاد الأوروبي أكثر من التخلي عن النظام’. وأشارت الصحيفة إلى أن ‘معظم رجال الأعمال السوريين الساخطين، سواء المحاصرين في شراكات مع شخصيات النظام أو الخائفين من النظام، قد يضطرون إلى مغادرة سورية أو البقاء صامتين’.

وقالت إن ‘الإحتجاجات الدائرة منذ نحو 6 أشهر ضد نظام الأسد، محت صناعة السياحة بأكملها والتي تمثل 12′ من الناتج المحلي الإجمالي، فيما توقع المعهد الدولي للتمويل إنكماش الاقتصاد السوري بنسبة 3′ هذا العام’.

وأضافت أن ‘رجال الأعمال السوريين ساعدوا في تمويل النظام ودعم الإقتصاد من خلال الحفاظ على أموالهم بالعملة السورية، لكن من غير الواضح كم سيؤثر أي تحول داخل مجتمع الأعمال على الاحتجاجات الدائرة، والتي زعم البعض أنها انتقلت إلى طريق مسدود’.

وقالت (الغارديان) إن ‘الإقتصادي السوري سمير عيطة يعتقد أن العديد من رجال الأعمال السوريين استنكروا منذ فترة طويلة ما اعتبروه رأسمال المحسوبية في سورية’، مشيرة إلى أن ‘رجلي الأعمال السوريين اللذين يعيشان في المنفى، علي ووسيم سنقر، مولا مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا جنوب غرب تركيا، غير أن رجال أعمال آخرين داخل سورية تجاهلوا السياسة المباشرة واختاروا التبرع بالمال والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية سراً للمتظاهرين’.

ونقلت الصحيفة عن رجل أعمال سوري من حمص، لم تكشف عن هويته، قوله ‘أرسلت مواد غذائية إلى الرستن وتلبيسة ولا أستطيع أن أفعل أكثر من ذلك’.

ونسبت إلى إقتصادي في دمشق، لم تذكر اسمه، قوله إن ‘رجال الأعمال يفكرون في أعمالهم أولاً ويبذلون قصارى جهدهم من أجل ذلك، وللحصول على انقسام حقيقي تحتاج المعارضة لإثبات أنها قادرة على توفير بديل مستقر’.

وأضافت أن تأثير العقوبات الإقتصادية على النظام غير واضحة وستكون بطيئة، في حين لا يزال الإتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة تستهدف هذه المرة النفط، الذي يمثل حوالى ثلث الناتج المحلي الإجمالي.

الاخوان ينتظرون.. ومعارضون يستنكرون.. ومخاوف من انشقاقات

تشكيل ‘المجلس الانتقالي السوري’ برئاسة برهان غليون

يضم 94 عضوا بينهم 42 من الداخل.. وثلاثة نواب للرئيس احدهم اسلامي

عواصم ـ وكالات ـ لندن ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: فيما أعلنت مجموعة من المعارضين ورجال الاعمال السوريين الإثنين تشكيل ما وصفوه ‘المجلس الانتقالي السوري’ برئاسة المعارض برهان غليون وعضوية 94 من المعارضين في الداخل والخارج، تضاربت ردود افعال اقطاب المعارضة السورية في الداخل والخارج مساء الاثنين حول الاعلان عن هذا المجلس.

وقال المعارض السوري هيثم مناع في تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’، ‘اغلب الشخصيات الواردة اسماؤها في هذا المجلس استقالت ولم يبق فيه احد، وهناك جماعة من المعارضة كنت اسميهم حزب (المستعجلين) تحولوا الان الى حزب (المخربين) وهم يخدمون النظام السوري، ويتصرفون بنفس ديكتاتورية النظام’.

من جانبه قال المراقب العام للاخوان المسلمين رياض الشقفة لـ ‘القدس العربي’، لقد سمعنا عن المجلس من وسائل الاعلام، ولا علم لنا عن شكله، لكننا مع اي جهد لتوحيد صفوف المعارضة السورية في الداخل والخارج، ونحن نتروى الان لاتخاذ موقفنا النهائي من هذا المجلس، وما يهمنا الان هو موقف اخواننا في داخل سورية’.

واضاف الشقفة ‘ نحن لا نعترض على الاسماء الواردة لكننا نرى ان الزام الناس برأي شخص او مجموعة نصبت نفسها امر غير مقبول’.

ويرى مراقبون ان رجال الاعمال الذين يمولون اجتماعات المعارضة بالخارج ترافقهم شخصيات محسوبة على الاخوان المسلمين التيار الاجتماعي الاسلامي، هم من دفعوا باتجاه اعلان هذا المجلس، لان الخسارة المالية لهم اصبحت كبيرة خاصة عقب مصادرة السلطات السورية لاموالهم وشركاتهم بالداخل السوري مما جعلهم يستعجلون الاعلان عن هذا المجلس.

وأشار عضو اللجنة الاستشارية للتغيير ‘أنطاليا’، إلى أن رموز المعارضة السورية وأقطابها غائبون عن المؤتمر، ولم نسمع من قبل عن هذه الشخصيات التي أعلنت نفسها، وصية على الشعب السوري من قبل، فالأستاذ هيثم المالح في مصر وحازم نهار في الإمارات ومأمون الحمصي فى كندا، وهذه الشخصيات من الصعب أن تكون غائبة عن أي مؤتمر يعقد في صالح الشعب السوري.

من جانبه، قال الإعلامى السوري المنشق عن التليفزيون الرسمي، فرحان مطر، إنه لم يفاجأ وحده بهذا الإعلان عن المجلس الوطني السوري في إسطنبول، بل فوجئ أيضاً العديد من أبرز المعارضين السوريين، مثل الأستاذ هيثم المالح وحازم نهار وشادي الخش، مضيفا، انني أخشى من تداعيات هذا الفعل ‘غير المسؤول’، على الثورة السورية، ونتمنى أن لا تكون هذه الخطوة بمثابة الإعلان المنفرد والتحدث باسم الشعب السوري الحر الذي يعي جيداً مستقبله.

وأضاف مطر’أتمنى أن لا يكون الإعلان عن المجلس الوطني السوري بداية لشق الصفوف في طابور المعارضة السورية، التي نعمل من زمن طويل على توحيدها والتفافها حول قيادة واحدة’. وأشار إلى أنهم بصدد الإعلان عن مؤتمر جديد يوحد المعارضة السورية في مواقفها واتجاهاتها وقراراتها.

ونشرت مواقع إخبارية سورية ما ذكر انه البيان الرسمي للمجلس الذي أعلن عنه في أنقرة امس باسم شباب الثورة انه ‘نتيجة تأخّر التمثيل المتوازن’ للثورة الذي بدأ يضر بها ويؤخر نتائجها ويزيد في فاتورة الدم، ‘قررنا نحن شباب الثورة بالداخل وبعد المشاورات الدقيقة أن نأخذ زمام المبادرة في اختيار من يمثلنا في قيادة الحراك السلمي’.

وأوضح البيان ان اختيار أعضاء المجلس جاء بناء على اعتبارات بينها ان ‘اختيارنا هو اختيار الشارع للقيادات التي أثبتت أن لها تاريخاً يشفع لها في الوطنية ونظافة الكف والمساهمة في الثورة’، و’عدالة التمثيل في العمق الجغرافي والثقافي والسياسي’.

ويتشكل المجلس من 94 عضواً، 42 منهم في الداخل والباقي في الخارج، ويرأسه برهان غليون، وله ثلاثة نواب هم فاروق طيفور ووجدي مصطفى ورياض سيف. وذكر البيان ان من يرفض من الأعضاء قبول’ المهمة’ عليه أن يشرح عبر وسائل الإعلام مبرراته الوطنية.

يذكر أن غليون اكاديمي سوري معارض مقيم في باريس، وطيفور نائب المراقب العام لإخوان سورية،ومصطفى عن المستقلين ومن الطائفة العلوية، وسيف هو نائب سابق معارض مقيم في دمشق.

وأشار البيان إلى أن لدى الأعضاء الحرية في ضم ‘الكفاءات الوطنية المهمة لمستقبل الثورة ومن الكفاءات التي تنشق عن النظام والقادرة على المساهمة في بناء الوطن’.

ومن المبادئ الأساسية للمجلس الالتزام بهدف إسقاط النظام السوري ‘من أجل تمكين الشعب من بناء دولته المدنية الديمقراطية، وتحقيق تطلعاته في الحرية والمساواة والكرامة واحترام حقوق الإنسان’.

ويلتزم المجلس أيضاً ‘بمبادئ الثورة الأساسية، وهي: الوحدة الوطنية وسلمية الثورة ولا طائفيتها’، و’بوحدة سورية أرضاً وشعباً’.

ويشدد البيان على شعبية وسلمية الثورة وعدم خضوعها ‘لأية مظلة دينية أو طائفية أو عرقية إثنية بعينها أو أيديولوجيا سياسية محددة’، والتعددية والمساواة وسيادة القانون والمحاسبة والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 6 أشخاص قُتلوا وأُصيب العشرات بجروح امس الاثنين جرّاء العمليات العسكرية في بلدة سرمين بمحافظة إدلب، فيما نفى مصدر سوري رسمي سقوط قتلى أو جرحى في سرمين.

وقال المرصد المعارض ومقرّه بريطانيا، في بيانات إن عدد القتلى الذين سقطوا في بلدة سرمين نتيجة العمليات العسكرية والأمنية المستمرة منذ صباح امس، إرتفع الى 5 بينهم طفل (لم يذكر هوية أي منهم)، مشيراً الى إصابة أكثر من 60 شخصاً بجروح واعتقال العشرات وهدم ‘أجزاء من منازل إثر قصفها بالرشاشات الثقيلة’.

وأضاف أن ‘قوات عسكرية كبيرة اقتحمت قرية هيت (منطقة القصير) على الحدود السورية اللبنانية، حيث سُمع إطلاق رصاص كثيف’.

وأشار المرصد المعارض الى أن رجلاً في الـ35 من العمر (لم يذكر اسمه)، قتل في بلدة قارة بريف دمشق خلال المداهمات الأمنية، وقال ‘تم إطلاق رصاص كثيف وقنابل مسيلة للدموع من قبل الأمن في ضاحية قدسيا لتفريق آلاف المعتمصين في الساحة الرئيسية’.

ونفى مصدر رسمي سوري ليونايتد برس إنترناشونال، وجود حملة أمنية في بلدة سرمين، وأوضح أن قوات حفظ النظام قامت باعتقال مسلّحين مطلوبين في البلدة.

ونفى المصدر الأنباء التي تحدّثت عن سقوط قتلى في سرمين، مؤكداً عدم سقوط أي قتيل فيها، طالبا ذكر أسماء القتلى.

وتشهد سورية منذ منتصف آذار (مارس) الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه قتل فيها أكثر من ألفي شخص من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

واقتحمت اليات عسكرية تضم دبابات وناقلات جند وسيارات عسكرية صباح الاثنين بلدية هيت التي تقع على بعد كيلومترن اثنين من الحدود مع شمال لبنان حسبما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة ‘فرانس برس’ ان ‘اصوات اطلاق نار كثيف تسمع منذ الساعة التاسعة صباحا (6:00 تغ)’.

قوات من الجيش السوري تداهم احياء في مدينة حماة

عمان- (رويترز): قال سكان في وقت مبكر الاربعاء إن جنودا من الجيش السوري تعززهم دبابات داهموا خلال الليل منازل بحثا عن نشطاء في حيين رئيسيين بمدينة حماة.

وقالت السلطات السورية إن الجيش انسحب من حماة هذا الشهر بعد هجوم استمر عشرة ايام لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطيةِ.

وقال ناشط بالمدينة يدعى عبد الرحمن لرويترز بالهاتف “رابطت بضع دبابات خفيفة وعشرات من الحافلات الصغيرة والكبيرة عند جسر الحديد في المدخل الشرقي لحماة… ثم تقدم مئات الجنود سيرا على الاقدام الي حيي القصور والحميدية. نسمع اصوات طلقات نارية”.

واضاف قائلا “هذان الحيان من بين الاحياء الاكثر نشاطا في تنظيم الاحتجاجات”.

وقال ساكن اخر إن شاحنات صغيرة مكشوفة من نوع تويوتا مثبت عليها رشاشات وحافلات تعج بجنود من الجيش احتشدت ايضا خلال الليل قرب حي الضاهرية عند المدخل الشمالي لحماة الواقعة على بعد 205 كليومترات شمالي العاصمة دمشق.

وكانت المدينة الاثرية الواقعة على نهر العاصي مسرحا لمذبحة ارتكبها الجيش في 1982 . وشهدت بعضا من اضخم الاحتجاجات في الانتفاضة الحالية.

ودخلت الدبابات والجنود حماة التي يبلغ عدد سكانها 700 ألف نسمة عشية شهر رمضان في 31 يوليو تموز وقتلت -وفقا لجماعة للنشطاء- 130 مدنيا في اليوم الاول في هجومها على المدينة.

وانسحبت القوات بعد 10 أيام رغم ان سكانا أفادوا باستئناف الاحتجاجات متشجعين -مثل اقرانهم في مناطق اخرى في سوريا- بالاطاحة بمعمر القذافي في ليبيا الذي كانت تربطه روابط وثيقة بالاسد ومع زيادة الضغوط الدولية على الحكومة السورية.

ونقلت تقارير عن الاسد- الذي ينتمي الي الاقلية العلوية في سوريا- قوله انه يستخدم قوة مشروعة لهزيمة ما يقول انها مؤامرة أجنبية لتقسيم سوريا.

واذاع التلفزيون الحكومي السوري تسجيلا صوتيا يوم الثلاثاء لما قال انهما اثنان من “الارهابيين”. وقال ان التسجيل يكشف عن أجندة كاملة للاستفزاز واستهداف معسكرات الجيش والشرطة وترهيب المواطنين المسالمين باسم الحرية.

وطردت معظم وسائل الاعلام الاجنبية من سوريا بعد بدء الانتفاضة في مارس اذار وهو ما يجعل من الصعب التحقق من صحة التقارير.

وفي محافظة إدلب بشمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا قال نشطاء ان جنودا سوريين اطلقوا النار على قروي يدعى حازم الشيهادي عند نقطة تفتيش الليلة الماضية فأردوه قتيلا قرب بلدة كفروما حيث حدثت انشقاقات متزايدة في الجيش.

وقال نشطاء وسكان ان مظاهرات تفجرت في ارجاء البلاد امس الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر وخصوصا في ضواحي دمشق ومدينة حمص على بعد 165 كيلومترا الي الشمال وفي محافظة إدلب. واضافوا ان قوات الامن قتلت اربعة متظاهرين في محافظة درعا الجنوبية من بينهم صبي عمره 13 عاما.

وفي ضاحية حرستا بريف دمشق -حيث قال نشطاء ان عشرات من جنود الجيش انشقوا في مطلع الاسبوع بعد رفضهم اطلاق النار على الحشود- ردد المتظاهرون هتافا يقول “الشعب يريد إسقاط الرئيس”.

وفي تقرير نشر يوم الثلاثاء قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان قوات الاسد قتلت 551 شخصا أثناء شهر رمضان.

المعلم وشعبان والسفير في بيروت على «القائمة السوداء» الأميركية

نيويورك – راغدة درغام؛ دمشق، لندن، بروكسيل – «الحياة»، أ ف ب، رويترز

لم تحل حرمة عيد الفطر أمس دون قتل قوات الجيش والأمن بالرصاص سبعة سوريين، بينهم طفل في الحادية عشرة من العمر، في منطقتي درعا وحمص، عندما خرج آلاف المتظاهرين إلى الشارع في أعقاب صلاة العيد، في مختلف مدن سورية. وفي حين أدرجت واشنطن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومستشارة الرئيس بشار الأسد للشؤون الإعلامية بثينة شعبان والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم على «القائمة السوداء» للشخصيات السورية التي تشملها عقوبات مالية وحظر للتعامل، عقدت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعاً مساء الإثنين على مستوى السفراء، وبحثت للمرة الأولى في إصدار قرار في شأن سورية.

وتلبية للدعوات التي وجهها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر بعد صلاة العيد، خرجت من المساجد في مناطق دمشق ودرعا وحمص وحلب وتدمر، حوالى خمسين تظاهرة واجهتها قوات الأمن بإطلاق النار والاعتقالات.

وقال «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» في بيان إن أربعة أشخاص قتلوا في درعا الحارة بينهم الطفل خضر موسى (11 سنة) الذي أصيب برصاصة في رأسه، فيما قتل متظاهران في انخل (ريف درعا) وقتل متظاهر سابع في مدينة حمص.

وأضاف البيان انه في ريف درعا «خرج أطفال مدينة داعل وهم يرتدون الأكفان عوضاً من ملابس العيد متقدمين تظاهرة شارك فيها اكثر من عشرة آلاف شخص خرجت من جميع مساجد داعل»، وقال انه «رغم اغلاق مسجد الإمام النووي الكبير في مدينة نوى قام الأهالي بالصلاة أمامه وخرجت تظاهرة حاشدة قام الجيش بتطويقها وأطلق الرصاص على المتظاهرين».

وفي دمشق، انطلقت تظاهرات في حي القابون، كما شهد حي برزة انتشاراً لعناصر الجيش والأمن والشبيحة بالقرب من المداخل المؤدية إلى برزة مع تواجد امني كثيف عند المقبرة». كما خرجت تظاهرة شارك فيها اكثر من ألف شخص في قدسيا (ريف دمشق).

وفي ريف حلب (شمال)، ذكر الاتحاد أن «تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع الكبير رغم كثافة انتشار الأمن الذي قام بتفريق المتظاهرين بعنف شديد واعتقل العديد من الشبان».

في هذا الوقت، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية امس أن الولايات المتحدة «أدرجت المعلم وشعبان وعبد الكريم على القائمة السوداء للأشخاص الذين تشملهم العقوبات المفروضة على النظام في دمشق، بما في ذلك تجميد الأرصدة التي قد يمتلكونها في الولايات المتحدة».

وقال نائب وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والتقصي المالي ديفيد كوهين إن القرار يهدف إلى معاقبة «الشخصيات الرئيسية المدافعة عن أنشطة النظام».

وفي نيويورك، عقدت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعاً مساء الإثنين على مستوى السفراء وبحثت للمرة الأولى في إصدار قرار في شأن سورية. وقالت مصادر ديبلوماسية لـ»الحياة» إن «الجلسة دلت على وجود إجماع بين الدول الخمس على إصدار قرار رغم استمرار الاختلاف في الرؤى» بين الدول الخمس. وأوضحت المصادر أن الدول الغربية تريد قراراً قوياً لكن روسيا تعارض كلياً فكرة فرض حظر سلاح على سورية.

وقالت مصادر مجلس الأمن إن روسيا «لم تكن في المستوى نفسه من الاعتراض القاطع في موضوع فرض عقوبات ما، مع أنها لم تتخل عن الاعتراض على العقوبات كمبدأ”.

وأشارت مصادر غربية الى أن روسيا «لا تريد أن تخسر سوق السلاح في سورية الذي يؤمن لها 4 بلايين دولار، على غرار ما خسرت في ليبيا وبالتالي هي أكثر عناداً في رفض حظر الأسلحة في سورية».

وأكدت المصادر أن الدول الغربية عازمة على إجراء المفاوضات من دون توقف وإن هناك احتمالاً قائماً بأن تكون المفاوضات متتالية في الأيام المقبلة وذلك للبناء على الاستعداد الروسي لإجرائها وتوافر الإجماع لأول مرة في مجلس الأمن لإصدار قرار في الشأن السوري.

وفي بروكسيل، نددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون بالقمع «الوحشي» للتظاهرات في سورية وعبرت عن «قلقها العميق» للوضع في هذا البلد، وذلك غداة اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على مبدأ فرض حظر على صادرات النفط السورية.

واعتبرت اشتون خصوصاً أن الاعتداء الأسبوع الماضي على رسام الكاريكاتور علي فرزات «كان احد الأمثلة على الانتهاك المعمم لحقوق الإنسان» في سورية. وتابعت «الكثير من الناشطين الآخرين والأحرار في الفكر والمدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا لأعمال همجية مماثلة في ازدراء لحقوق الإنسان وبينها حالات تعذيب مفترضة».

ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أيضاً الهجوم على مسجد الرفاعي في غرب دمشق السبت.

من جهة ثانية، قال ديبلوماسيون في بروكسيل إن حكومات الاتحاد الأوروبي قد تفرض عقوبات على مصارف سورية وشركات في قطاعي الطاقة والاتصالات هذا الأسبوع إلى جانب حظر مؤكد على واردات النفط.

وستعقد حكومات دول الاتحاد جولة محادثات جديدة ستبحث في اقتراحات لمنع مواطني الاتحاد من القيام بأعمال تجارية مع شركات تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

ولا يفرض الاتحاد عقوبات اقتصادية واسعة حتى الآن ضد سورية وإنما يفرض فقط حظراً على سفر مسؤولين من الدائرة المقربة من الأسد وتجميداً لأصول كيانات حكومية عدة وشركات مرتبطة بالجيش على صلة بالحملة ضد المحتجين.

وسيكون للحظر الأوروبي على استيراد الخام السوري تأثير كبير على تدفق العملة الصعبة على سورية لأن الدول الأوروبية تستورد اغلب ما تصدره دمشق من الخام.

427 قتيلاً خلال رمضان والأمن السوري يداهم أحياءً في حمص وحماة

وكالات

أسامة مهدي من لندن، أ.ف.ب: افاد ناشط حقوقي الاربعاء ان عناصر من الامن اقتحمت مكتب المحامي مصطفى سليمان في حلب واقتادته الى مكان مجهول.

وذكر المحامي والناشط الحقوق ابراهيم ملكي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “ان عناصر من الامن مدججة بالسلاح اقتحمت مكتب المحامي مصطفى سليمان منتصف ليل الاثنين الثلاثاء وقامت باعتقاله مع زوجته وشخص زائر”.

واشار الناشط ان “عناصر الامن عبثت بمحتويات المكتب وملفاته واستولت عليها”.

واكد المحامي “اننا قمنا اليوم بمراجعة الجهات المعنية في شرطة العزيزية التي رفضت تنظيم ضبط بالواقعة كما اخبرنا فرع النقابة في حلب التي لم تحرك ساكنا” لافتا الى ان “ذلك مناف للقانون”.

ونقل ملكي عن رئيس مخفر العزيزية “ان ليس بامكانه فعل شيء امام الاجهزة الامنية”.

واعتبر ملكي “ان الاجهزة الامنية الى جانب توغلها في عملها اقست بذلك القضاء والشرطة المدنية عن القيام عملها”.

وناشد المحامي “السلطات السورية الكشف عن مصير سليمان وانقاذ حياته” لافتا الى انه “يعاني من مشاكل صحية”.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن اليوم ان عدد القتلى من السوريين خلال شهر رمضان قد وصل الى 473 شخصا بينهم 360 مدنيا و113 من الجيش وقوى الأمن الداخلي فيما توفي تحت التعذيب أو خلال الاعتقال 28 شخصا غالبيتهم من محافظة حمص كما قتل 25 فتى دون سن الثامنة عشرة وقتلت 14سيدة .

وابلغ مدير المرصد رامي عبد الرحمن “إيلاف انه  بسقوط هؤلاء الضحايا المدنيين برصاص الامن وعناصر الشبيحة المسلحين خلال شهر رمضان وحده فقد ارتفع عدد الضحايا الذين قتلوا منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف شهر آذار (مارس الماضي) إلى  2434 شخصا بينهم 1975 مدنيا موثقين بالقوائم لدى المرصد السوري لحقوق الإنسان و459 من الجيش وقوى الأمن الداخلي . واوضح ان هذا الرقم لايشمل القتلى الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية في مدينة حماة من الثالث إلى العاشر من الشهر الحالي بسبب صعوبة التوثيق كما لا يشمل مئات المفقودين في أقبية الأفرع الأمنية الذين من المحتمل ان يكون قسم منهم فارق الحياة.

واشار عبد الرحمن الى ان قوات امنية وعسكؤية قد  اقتحمت صباح اليوم الاربعاء في محافظة حمص بلدة الحولة ونفذت حملة مداهمة  ترافقت  مع تحطيم لاثاث بعض المنازل . واضاف ان الحملة اسفرت عن اعتقال 16 شخصا حتى الان . وقال ان هذه الحملة تأتي اثر الغضب الذي ساد في البلدة بعد تسلم الاهالي امس الاول جثامين 13 من ابنائهم الذين اختطفتها قوات الامن خلال الاسبوع الاول من الشهر الحالي حيث اكد ناشط من البلدة ان خمسة من الضحايا على الاقل كانوا على قيد الحياة لدى اختطافهم .

كما أفاد سكان في وقت مبكر من يوم الأربعاء أن جنوداً من الجيش السوري تدعمهم الدبابات داهموا خلال الليل أحياء القصور والحميدية والضاهرية في مدينة حماة وذلك بحثاً عن نشطاء.

وكانت السلطات السورية قد أعلنت في وقت سابق أن الجيش قد انسحب من المدينة هذا الشهر بعد هجوم استمر 10 أيام لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي لم تعرف حصيلة القتلى فيها حتى الآن.

روسيا تحث الأسد على تهدئة الوضع

إلى ذلك، نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصادر دبلوماسية في موسكو قولها إن الكرملين أبلغ الرئيس بشار الأسد رسالة  واضحة بضرورة تهدئة الموقف في بلاده في أسرع وقت محذراً دمشق من احتمال تطور الموقف في مجلس الأمن في حال استمرت وتيرة العنف على المستوى الحالي. وأشارت تلك المصادر إلى أن نائب الوزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أكد للأسد على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وملموسة وأن يبدأ بحوار داخلي حقيقي مع المعارضة.

في السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ترفض التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية، وأن مبعوث الكرملين نقل إلى بشار الأسد هذا الموقف خلال المباحثات التي أجراها مؤخراً في دمشق. دعت الوزارة في بيان لها المعارضة إلى الانخراط في حوار هادف مع السلطات السورية لضمان بلورة مخرج من الأزمة القائمة.

إدراج المعلم وشعبان على قائمة العقوبات المفروضة على نظام دمشق

هذا وأعلنت وزارة الخزانة الاميركية الثلاثاء ان الولايات المتحدة ادرجت وزير الخارجية السوري وليد المعلم على القائمة السوداء للافراد الذين تشملهم العقوبات المفروضة على النظام في دمشق.

ويتضمن قرار الخزانة الاميركية تجميد الارصدة التي قد يمتلكها المعلم في الولايات المتحدة. وهذا الاجراء يشمل ايضا بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الاسد والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي اللذين بات اسماهما ايضا على القائمة الاميركية السوداء.

وكتبت وزارة الخزانة في بيان “نشدد عقوباتنا التي تستهدف كامل الدولة السورية من خلال تشديد الضغوط مباشرة على ثلاثة مسؤولين كبار في نظام الاسد الذين هم ابرز المدافعين عن انشطة النظام”.

ويتولى المعلم وزارة الخارجية السورية منذ شباط/فبراير 2006. وقد توسعت صلاحيات حقيبته لتشمل المغتربين اثر تعديل وزاري جرى في نيسان/ابريل 2006. وكان سفيرا لسوريا في الامم المتحدة بين 1990 و2000.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان الوزير “يكرر لازمة المؤامرة الدولية ويحاول اخفاء الاعمال الارهابية للنظام مفضلا اتهام ارهابيين”. واضافت ان “هذا الشخص ينشر اكاذيب عن المعارضة في سوريا واكاذيب عن الوضع الامني (في البلاد) واكاذيب عن نشاطات النظام”.

وقال مصدر اميركي اخر مفضلا عدم كشف هويته ان واشنطن تنظر الى المعلم كقاعدة فعالة في التحالف بين سوريا وايران. واضاف المصدر ان الوزير يقوم ايضا بدوره “لمنع مجلس الامن الدولي من التحرك”.

وتحاول الولايات المتحدة والاوروبيون عبثا التوصل الى تفاهم في مجلس الامن الدولي مع روسيا والصين لفرض عقوبات على نظام الاسد. وقالت نولاند ايضا ان شعبان “هي المتحدثة باسم القمع”، متهمة السفير السوري في لبنان بالقيام بـ”مضايقات” وعمليات “اخفاء” سوريين يقيمون في لبنان.

وعلي عبد الكريم علي هو اول سفير لسوريا في لبنان وقد تسلم مهامه اواخر ايار/مايو 2009، بعد سبعة اشهر من اقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وبيروت. وتأخذ وزارة الخزانة على السفير السوري في لبنان انه “حافظ على علاقات وثيقة مع الاستخبارات السورية طوال عمله الدبلوماسي”.

اما بثينة شعبان فهي مستشارة سياسية للرئيس بشار الاسد منذ تموز/يوليو 2008. وكانت قبل ذلك وزيرة للمغتربين.

وقد عمدت الولايات المتحدة في ايار/مايو الماضي الى فرض عقوبات على النظام السوري وكبار مسؤوليه. وبموجب مرسوم رئاسي جمدت الارصدة التي قد تمتلكها الدولة السورية وعدد من مسؤوليها في الولايات المتحدة.

ودعت الحكومة الاميركية الاسد للتنحي عن السلطة واعلنت في 18 اب/اغسطس انها تحظر استيراد النفط والمنتجات النفطية من سوريا بغية “عدم التمكن من استخدام اي اصول للدولة السورية خاضعة لقانون الولايات المتحدة لمواصلة حملة العنف والقمع (…) ضد المواطنين في سوريا”.

هذا وذكر ناشطون أن سبعة أشخاص قتلوا أمس الثلاثاء على يد قوات الأمن خلال تفريق مظاهرات خرجت بعد صلاة عيد الفطر المبارك في عدد من المدن السورية. وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان أن “سبعة اشخاص قتلوا في أول أيام العيد في سوريا بينهم أربعة اشخاص بينهم طفل في مدينة الحارة واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا (جنوب) بالاضافة الى شخص في مدينة حمص (وسط)”.

ومن جهته افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان “ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب تسعة آخرون بجروح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق تظاهرة حاشدة خرجت في بلدة الحارة بعد صلاة عيد الفطر”. واوضح الاتحاد في بيانه ان العديد من التظاهرات خرجت الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر.

وأشار إلى أن “تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع العمري في درعا البلد متوجهة الى مقبرة الشهداء”. وتابع إن “اطفال مدينة داعل (ريف درعا) خرجوا وهم يرتدون الاكفان عوضا عن ملابس العيد ويتقدمون تظاهرة يشارك فيها اكثر من عشرة الاف شخص خرجت من جميع مساجد داعل”.

واكد انه “على الرغم من اغلاق مسجد الامام النووي الكبير في مدينة نوى (ريف درعا) قام الاهالي بالصلاة امامه”. وتابع “بعد انتهاء صلاة العيد خرجت تظاهرة حاشدة توجهت الى ساحة المقبرة القديمة الملقبة بساحة الشهداء حيث قام الجيش بتطويق المتظاهرين حول المقبرة وطلق الرصاص عليهم”. واشار إلى “ملاحقة المتظاهرين وإطلاق الرصاص مستمرين حتى اللحظة”.

قيادي كردي: نسعى لتوحيد الصفوف بعيداً عن الأجندات الاقليمية

نشطاء سوريون يرفضون لقاء معارضين بدبلوماسيين إيرانيين

بهية مارديني من القاهرة

رفض ناشطون سوريون لقاء معارضين مع ديبلوماسيين إيرانيين في باريس معربين عن خشيتهم من أن يكون هؤلاء أقرب للسلطة وللفكر الإيراني الهادف الى إطالة عمر النظام. ورأى معارض كردي ان الاعلان المفاجىء عن المجلس الوطني للثورة السورية في اسطنبول يدخل في سياق الاجندات التركية الخاصة.

معارضون يعلنون تشكيل المجلس الوطني السوري من اسطنبول

القاهرة: رفض ناشطون لقاء معارضين سوريين مع دبلوماسيين ايرانيين في باريس ، في حين قال معارضون أنهم يسعون لتوحيد المعارضة بعيدا عن الأجندات الاقليمية.

وألقت السلطات السورية القبض على المعارض مصطفى رستم ، حيث اعتقلته سيارتان من المخابرات الجوية في السلمية (حماة)، ورفض عناصر الأمن حتى أن يلبس ثيابه، أو يأخذ دواءه، فذهب بملابس النوم. ويبلغ عمر مصطفى رستم 75 سنة ومريض بالقلب.

هذا ورفض الدكتور عمار قربي مدير المكتب التنفيذي للمؤتمر السوري للتغيير (أنطاليا) في تصريح خاص لـ”ايلاف” رفض لقاء معارضين سوريين بدبلوماسيين ايرانيين في باريس متحفظا على لفظ “معارضين” وقال أخشى أن من التقى مع الدبلوماسيين الايرانيين هم سوريون اقرب الى السلطة منهم الى الفكر المعارض ويحملون نفس الفكر الايراني في اطالة عمر النظام وبقاءه.

من جانبه أكد شلال كدو قيادي في الحزب اليساري الكردي في سوريا في تصريح خاص لـ”ايلاف” “يتطلع الكرد في سوريا منذ بدء الثورة السورية، قبل ما يقارب الستة اشهر، الى توحيد صفوف المعارضة السورية، بمختلف اطيافها وتلاوينها، تحت سقف مظلة جامعة تأوي الجميع، بعيداً عن الاجندات الاقليمية، التي تريد رسم معالم للمعارضة السورية على مقاساتها، ووفقاً لرؤاها ومصالحها واهوائها، متناسية بأن سورية المستقبل سوف تكون لكل السوريين، دون تفضيل فئة او مكون على آخر بسب العرق او الدين او اللون”.

واعتبر ان الاعلان المفاجىء عن المجلس الوطني للثورة السورية في العاصمة التركية مؤخراً، انما يدخل في سياق الاجندات التركية الخاصة، ومقاربتها للثورة السورية انطلاقاً من مصالحها، التي تدفعها للحفاظ على نظام البعث الاستبدادي، او التزاوج بينه وبين بعض التيارات الاسلامية المتطرفة على احسن تقدير، بما يضمن استمرار الاستبداد فيها وابعادها عن الديمقراطية الحقيقية، التي من شأنها تحويل سوريا الى منصة لإطلاق العدالة وحقوق الانسان صوبها، وصوب غيرها من الدول، التي تضطهد بعضاً من مكونات شعوبها.

ولفت الى ان تزايد احتمالات دمقرطة سوريا، تؤرق تركيا وتقضّ مضاجعها اكثر من اي وقت مضى، لذلك فإنها تسعى بقوة لرسم ملامح مبتورة ومشوهة للمعارضة الوطنية السورية، التي لازالت تعاني من تصدعات وانشقاقات وتباينات في رؤاها، مع استثناء المعارضة الكردية الموحدة بطبيعة الحال من هذه المعادلات الاقليمية، التي لا تريد الخير لسورية المستقبل، بقدر ما تسعى الى تحقيق مآربها وتمرير مخططاتها، وتحاول تمكين بعض المعارضين، وتدفعهم لركوب موجة الثورة.

وأضاف “ان محاولة تهميش الكتلة الكردية، من دزينة المؤتمرات التي اصرّت المعارضة الخارجية على عقدها في تركيا بالذات، دون اي دولة اخرى تطرح استفهامات وتساؤلات كبيرة، ولها دلالاتها وتفسيراتها، لعل ابرزها رغبة الاتراك بالتواطؤ مع بعض القوى المعارضة السورية، التي زالت تفكر بعقلية النظام الشيوفينية والاقصائية، باهمال وتهميش دور المكون الكردي في صنع مستقبل البلاد، متناسين حجم الكرد وثقلهم السكاني وتماسكهم القوي، وما يمتلكون من اسباب القوة والمنعة، التي تعتبر بحسب الكثير من المراقبين والمحللين، حاسمة في تغيير موازين القوى في سوريا”.

وشدد على” أن عدم اخذ رأي الكتلة الكردية، فيما يخص اي عمل سوري معارض، سواء اكان في الداخل او الخارج، انما يندرج في اطار مخطط عنصري مقيت، شبيه برؤية البعث ونظرته الى المختلف اثنياً او ثقافياً او دينياً، والتي ادت في النهاية الى الوضع الذي نعيشه سوية في مختلف المدن والبلدات السورية. وفي هذا المضمار فأن الاحزاب الكردية الاحدى عشر التي تعمل ضمن اطار “احزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا” معروفة للجميع، واغلبها تعمل ضمن اطر المعارضة السورية، كهيئة التنسيق الوطنية واعلان دمشق”.

من ناحية اخرى، فإن الملفت من وجهة نظر كدو، “أنه على الصعيد السياسي في الايام الاخيرة بالنسبة للازمة السورية، هو ان اصدقاء النظام في المنطقة والعالم، بدؤوا بالضغط عليه لحمله على ترك الخيار الامني والكف عن الاستخدام المفرط للقوة، والا فأنه كما يبدو سوف يواجه تغييرات جذرية في مواقف اقرب المقربين اليه في القريب العاجل”.

وقال “ان حزب الله اللبناني، بات يخشى على مصير النظام السوري، حينما قال في الآونة الاخيرة على لسان زعيمه حسن نصرالله، بأن اجراء الاصلاحات ضرورية في سورية، وعلى النظام الاستماع الى اصوات المتظاهرين، والا فأن سقوط النظام سوف يكون له نتائج وتداعيات سلبية على عموم انحاء المنطقة بحسبه، مما يعني بأن نصرالله نفسه بات يخشى على مصير حليفه في دمشق، رغم انه كان يرى بأن النظام السوري في منأىً عن الاخطاء، وكذلك عن التغييرات التي تحصل بالمنطقة، لانه نظام اقرب الى الكمال في كل شي بحسب اعتقاد الحزب اللبناني”.

وأضاف “أن نظام ايران، الذي يعتبر الاب الروحي للنظام السوري، اقر بدوره بضرورة اجراء الاصلاحات في سوريا، وكذلك ضرورة اصغاء النظام لمطالب الجماهير المنتفضة، واصفاً اياها بـالمحقة”،في خطوة تثبت بما لا لبس فيه، أن ايران باتت تخشى على مصير النظام السوري، في ظل تنامي موجة الاحتجاجات العارمة، التي تزداد زخماً وقوة يوماً بعد آخر، رغم استخدام النظام الحديد والنار على نطاق واسع”.

اما روسيا التي تعتبر صديقاً قديماً واستراتيجياً للنظام السوري، فقد بات موقفها ، بحسب كدو، “قاب قوسين او ادنى من التغيير، ونراها كيف تبيع مواقفها في بازار المجتمع الدولي، خاصة حينما يتعلق الامر بمصير الانظمة الاستبدادية في الشرق الاوسط، حيث باعت صديقها معمر القذافي وقبله صدام حسين بأبخس الاسعار وهكذا..، ما يبعث على الاعتقاد بأن السيناريو الليبي بات اقرب الى التطبيق على سوريا، في ظل غياب اي مرونة من لدن النظام، واستمراره في القمع والتنكيل بمواطنية المسالمين العزل”.

د دعوة طهران نظام دمشق إلى الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب

إيران تظهر “ليونة” تجاه الاحتجاجات السورية وتجتمع مع معارضين

اجتمع مسؤولون إيرانيون مع معارضين لنظام الرئيس بشار الأسد في إحدى العواصم الأوروبية لبحث الأوضاع في سوريا. جاء هذا في وقت قال فيه وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي السبت إن على الحكومة السورية أن تلبّي المطالب المشروعة لشعبها.

عواصم: ذكرت صحيفة “لوفيغارو” في عددها الصادر أمس الثلاثاء نقلاً عن مصادر بارزة في المعارضة السورية أن مسؤولين إيرانيين اجتمعوا مع معارضين سوريين في إحدى العواصم الغربية وبحثوا الأزمة الراهنة في البلد.

وذكرت الصحيفة الفرنسية أن كبير مراسليها جورج مالبرونو حصل على معلومات من مصادر خاصة أكدت أن “مسؤولين إيرانيين رسميين التقوا في عاصمة أوروبية ممثلين عن المعارضة السورية لمعرفة المزيد عن قيادات هذه المعارضة وحجم القوى الإسلامية فيها وموقفهم من حزب الله، وعما إذا كان في الإمكان التوصل إلى حل وسط بينهم وبين القيادة السورية”.

وكتبت: “إن حزب الله اللبناني سعى بدوره إلى خوض محادثات مباشرة مع معارضين سوريين، معتبرة أن أمينه العام حسن نصر الله بدا في خطابه الأخير، الجمعة الماضية، أقل حماسة في دعمه الرئيس الأسد عما عبّر عنه في خطاباته السابقة”.

ونقلت الصحيفة عن معارض سوري بارز، رفض الإفصاح عن اسمه، أن “المعارضة لن تدير ظهرها لإيران، إنما تطالب بإعادة التوازن في العلاقات السورية – الإيرانية، وهي في مطلق الأحوال لن تتبنّى سياسة معادية لإيران”.

وتدعم السلطة الإيرانية الرئيس السوري، الذي تعتبره حليفاً استراتيجياً لها في المنطقة، لكن المعارضة الداخلية والخارجية أعلنت تضامنها مع الشعب السوري الذي يطالب بإسقاط الرئيس وإقامة حكم ديمقراطي.

وشكّل موقف أكبر هاشمي رفسنجاني بشأن تطورات سوريا استثناءً في موقف رجال الحكم في إيران، حيث وصف الشعب السوري بـ”المقاوم”، وقال في تعليقه على الأحداث الإقليمية: “العالم تغير والأحداث التي تشهدها المنطقة هي نتيجة لتنامي وعي الشعوب، حيث إنهم لن ينصاعوا بعد للاستبداد”.

وقال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في 28 مايو/أيار الماضي: “شعوب المنطقة أصبحت يقظة وذكية ومناضلة. الشعب اليمني يخرج الى الشوارع منذ شهور، ويقدم شهداء، وفي ليبيا يحارب الشعب ويقتل، كما إن الشعب في سوريا يقاوم”.

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قال السبت إن على الحكومة السورية أن تلبّي “المطالب المشروعة لشعبها”، محذرًا في الوقت نفسه من أن سقوط الرئيس بشار الاسد سيولّد فراغًا سياسيًا.

وقال صالحي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) “على الحكومات ان تستجيب للمطالب المشروعة لشعبها، سواء في سوريا او اليمن وغيرها. في هذه البلدان، تعبر الشعوب عن مطالب مشروعة، وعلى حكوماتها أن تستجيب لها بسرعة”.

واضاف “اتخذنا موقفًا واحدًا من التحركات الشعبية في دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ونرى ان هذه الحركات ناجمة من عدم رضا شعوب هذه الدول”. وأيّدت إيران الحركات الاحتجاجية في كل الدول العربية ما عدا سوريا. وهي تعلن تأييدها للأسد مع دعوته الى تطبيق اصلاحات.

وحذر صالحي من “الفراغ السياسي” في حال سقوط الرئيس الاسد. وقال ان “فراغ السلطة في سوريا ستكون له عواقب غير متوقعة على الدول المجاورة وعلى المنطقة (..) ويمكن ان تسبب كارثة في المنطقة وابعد منها”.

واضاف ان “سوريا حلقة مهمة من حلقات المقاومة في الشرق الاوسط، والبعض يريد التخلص من هذه الحلقة”، في اشارة الى الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا التي طالبت الاسد بالتنحّي. وقال ان “على حكومات المنطقة ان تكون يقظة بشأن التدخل الاجنبي في شؤونها. هذا التدخل واضح في بعض الدول، وخصوصًا سوريا”.

هذا، وقتل سبعة اشخاص الثلاثاء خلال تفريق مظاهرات خرجت بعد صلاة عيد الفطر في عدد من المدن السورية غداة توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي بشأن حظر استيراد النفط من سوريا، بسبب حملة القمع التي يشنّها النظام ضد المتظاهرين.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان ان “سبعة اشخاص قتلوا في اول ايام العيد في سوريا، منهم اربعة اشخاص، بينهم طفل في مدينة الحارة واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا (جنوب) إضافة الى شخص في مدينة حمص (وسط)”.

ونددت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بالقمع “الوحشي” للتظاهرات في سوريا، وعبّرت عن “قلقها العميق”. يأتي ذلك غداة توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي بشأن حظر استيراد النفط من سوريا بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد المتظاهرين، حسب ما افاد دبلوماسيون.

تأتي الادانة الجديدة فيما قررت دول الاتحاد الاوروبي الاثنين مبدأ فرض حظر على صادرات النفط السورية. وينتظر ان يصدر قرار رسمي بحلول نهاية الاسبوع. من جهتها، اكدت الولايات المتحدة الاثنين على لسان فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان “عزلة الاسد تزداد اكثر، والمجتمع الدولي يكثف مطالبته بصوت واحد بوضع حد فوري للعنف”.

واشارت نولاند ايضًا الى “القلق الذي عبّر عنه الرئيس الروسي (ديمتري) مدفيديف”. لكن موفدًا روسيًا اكد الاثنين في دمشق ان الموقف الروسي لم يتبدل لجهة الاكتفاء بدعوة نظام الاسد الى اجراء اصلاحات.

وترفض موسكو مشروع قرار اوروبي في الامم المتحدة ينص على تجميد أرصدة الرئيس السوري وقريبين منه، اضافة الى فرض حظر على الاسلحة. حتى ان روسيا تقدمت بمشروع قرار مضاد لا يتضمن عقوبات. واوضحت نولاند ان واشنطن “تكثف عملها” في الامم المتحدة املا بالتوصل الى فرض عقوبات، وقالت “هذا الامر سيكون اولوية دبلوماسية في الايام والاسابيع المقبلة”.

واعلن الرئيس التركي عبد الله غول الاحد ان بلاده لم تعد تثق بنظام الاسد. وتحفظت دمشق رسميًا الاحد على بيان الجامعة العربية المطالب بـ”وضع حد لإراقة الدماء (في سوريا) وتحكيم العقل قبل فوات الأوان” واكدت انها تعتبره “كأن لم يصدر”.

الا ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اعلن انه “على استعداد لزيارة سوريا اليوم قبل الغد من اجل حمل المبادرة العربية لحل الازمة السورية”، مضيفًا انه “في انتظار رد الحكومة السورية” على طلب الزيارة.

واشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان الى ان العديد من التظاهرات خرجت الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر، حيث “شهدت درعا البلد (جنوب) تظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد”.

وفي ريف درعا، خرج “اطفال مدينة داعل، وهم يرتدون الاكفان عوضًا من ملابس العيد، متقدمين تظاهرة، شارك فيها اكثر من عشرة الاف شخص، خرجت من كل مساجد داعل”، مضيفا انه “رغم اغلاق مسجد الامام النووي الكبير في مدينة نوى، قام الأهالي بالصلاة امامه، وخرجت تظاهرة حاشدة قام الجيش بتطويقها، واطلق الرصاص على المتظاهرين”.

وفي وسط البلاد، اضاف الاتحاد شهدت حمص “انتشارًا امنيًا كثيفًا في كل الاحياء لمنع الخروج الى صلاة العيد”، مشيرا الى “سماع رشقات متفرقة من اسلحة رشاشة في محيط قلعة حمص، في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن معظم احياء حمص”.

ولفت الى ان “سيارات الامن تطوّق المقبرة عند مدخل تلكلخ (ريف حمص) التي انقطع الهاتف الأرضي عنها”. واضاف البيان ان “مظاهرة بالآلاف في مدينة تدمر تتجه إلى مقبرة المدينة بعد صلاة العيد لزيارة قبور الشهداء، والهتافات تنادي بإعدام الرئيس، كما توجّه اكثر من عشرة الاف شخص إلى مقبرة مدينة القصير ليحيّوا شهداء الحرية”.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس، ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل اكثر من 2200 شخص، بحسب حصيلة لمنظمة الامم المتحدة، فيما تشير منظمات حقوقية الى مقتل 389 جنديًا وعنصر امن، في غياب احصاء رسمي لعدد الضحايا.

وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

العيد في سوريا مظاهرات وقتل

الأسد يصلي بمسجد والده ويردد: الله أكبر على «المتآمرين».. وأئمة الجوامع في خطب العيد: لن نركع * أبرز وجوه النظام في القائمة السوداء ..و مسؤول أميركي لـ «الشرق الأوسط» : المعلم يقرع الطبول وشعبان بوق النظام

دمشق – واشنطن: «الشرق الأوسط»

بخلاف العادة، أدى الرئيس السوري بشار الأسد صلاة العيد أمس في جامع والده الرئيس حافظ الأسد الواقع قرب المباني التابعة للقصر الرئاسي في دمشق، بدلا من الجامع الأموي في دمشق القديمة، وسط إجراءات أمنية مشددة بدأ التحضير لها مسبقا. وفي غضون ذلك، واصلت قوات الأمن ضرب الاحتجاجات المناوئة للأسد، التي انطلقت في مدن عدة، مما أدى إلى مقتل 7 أشخاص على الأقل، بينما منعت إقامة الصلاة في بعض المناطق.

وذكرت قناة «الإخبارية» السورية إن الأسد ردد مع المواطنين السوريين خلال الصلاة «الله أكبر الله أكبر على المؤامرة الله أكبر على المتآمرين».

وبينما غابت عن البلاد عموما أجواء العيد، لتخيم أجواء من الحزن في معظم المناطق، وذلك بعد أنباء عن سقوط قتلى وعدد من المصابين خلال أكثر من 50 مظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد في مدن ومناطق كثيرة, كان دعاء رجال الدين في كثير من الجوامع «لن نركع إلا لله».

إلى ذلك، أعلنت واشنطن أمس فرض عقوبات جديدة على النظام السوري، مستهدفة هذه المرة أبرز رموز النظام من المسؤولين عن التواصل الخارجي ومن أشد المدافعين عنه، وعلى رأسهم وزير الخارجية وليد المعلم، ومستشارة الأسد بثينة شعبان، وسفير سوريا لدى لبنان علي عبد الكريم علي. وقال الناطق باسم دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، ارون سنايب، لـ«الشرق الأوسط»: وليد المعلم يواصل قرع الطبول بأن هناك مؤامرة دولية.. وبثينة شعبان عملت بوقا للنظام».

حرب الشعارات تنطلق على الجدران.. بين «بخاخي» الثورة والنظام

العبارات الأكثر تكرارا للثوار السوريين: «ارحل يا بشار».. والشبيحة ورجال الأمن يردون «ربكم بشار»

جريدة الشرق الاوسط

حدثت جلبة كبيرة في المدرسة، عندما تم اقتياد إحدى الطالبات في الصف الحادي عشر من قاعة الدرس إلى غرفة الإدارة ليتم اعتقالها من قبل رجال الأمن، كان للحدث وقع الفضيحة بما صاحبه من شائعات وتقولات انتشرت بسرعة البرق همسا، لم يجرؤ أحد على الكلام والسؤال العلني، حتى الإدارة تكتمت على أسباب اعتقال الطالبة، ليعلم لاحقا وأيضا همسا أن الطالبة المشتبه بها، وراء كتابة بالطبشور (حوار) وجدت على باب دورة المياه من جهة الداخل المخصصة للمدرسين هي عبارات مناهضة لنظام الرئيس حافظ الأسد ومؤيدة للنظام العراقي.

حصل هذا أواخر الثمانينات ولا تزال تتذكر أمل تلك الحادثة، فالطالبة التي اعتقلت كانت صديقتها المقربة، وتعلم كل تفاصيل حياتها، وفوجئت بتوجيه اتهام سياسي لها، لأن جل اهتمامها كان متابعة أخبار الفنانين والموضة في مجلات المنوعات حينذاك. بعد الحادثة منعت أمل من السؤال عن صديقتها التي سيفرج عنها بعد عدة سنوات، فقدت خلالها مستقبلها الدراسي وتحولت إلى شخص منبوذ اجتماعيا، حتى أهلها قلة من الجيران حافظوا على التواصل معهم.

أمل التي تعد اليوم من أشد المؤيدين للثورة السورية تعيش في بلد عربي وتتابع أخبار بلادها بكثير من الألم تقول لـ«الشرق الأوسط» كان بإمكان مستخدم المدرسة الذي اكتشف العبارة «محوها بكفه وأن يجنب صديقتي كل تلك المآسي»، لكن في ذلك الوقت كان «كل مواطن سوري مخبرا للأمن حتى يثبت العكس».

تتذكر أمل تلك الحادثة التي غيرت مجرى حياة صديقتها وتقول «المفارقة أن كتابة على جدران المدرسة من الخارج وبالدهان البخاخ غير مجرى تاريخ سوريا»، في إشارة إلى الكتابة على جدران المدرسة في درعا «الشعب يريد إسقاط النظام» و«اجاك الدور يا دكتور» واعتقل على خلفيتها أطفال صغار وكان تعرضهم للتعذيب الوحشي شرارة الثورة السورية.

وتؤكد أمل أن «كل شعار يكتب اليوم على الجدران في الشوارع السورية هو رد اعتبار لصديقتي التي حرمت من لقائها والسؤال عنها بل رد اعتبار لكل سوري قطع لسانه ليكون شاهدا أخرس على فظائع الديكتاتورية التي حكمتنا».

لهذا يرى فداء، ناشط من تلكلخ، أن «كل ما يكتبه الإعلام عما يجري في سوريا سيبقى ناقصا ما لم ترصد كاميرا الإعلام الساحات والشوارع التي تشهد مظاهرات، قبل وبعد اقتحام الجيش والأمن»، ويضيف فداء على صفحته في موقع «فيس بوك» «الجدران التي يصفها المثل الشعبي بألواح المجانين غيرتها الثورة وباتت مدونة أو صحفا نقرأ فيها توجهات وآراء ومواقف الشارع وأيضا الردود عليها».

يلاحظ مراقبون أن أول شيء يفعله الجيش لدى اقتحامه لأي مدينة احتلال الساحات وإغلاقها، والمسارعة إلى طمس الكتابات الموجودة على الجدران، واستبدالها بشعارات مناقضة. ويشير المراقبون إلى أن الإعلاميين الذين ذهبوا في الرحلات التي نظمتها السلطات إلى بعض المناطق مثل جسر الشغور وحماه ودير الزور لم يسمح لكاميرات الإعلام بالوصول إلى الساحات التي كانت تشهد مظاهرات واعتصامات، بل كانوا يأخذون إلى أحياء نظيفة وهادئة ولا أثر فيها لأي دليل يشير إلى وجود محتجين فيها.

لكن الزائر لتلك المدن سيدهش من كم الكتابات التي تملأ الساحات والتي تبدأ بشعارات «الشعب يريد إسقاط النظام» ولا تنتهي عند حد توجيه أقذع الشتائم لرموز النظام ومطالبتهم بالرحيل، مع استخدام عبارات ساخرة ورسوم كاريكاتيرية، والتي تتناثر متباعدة على امتداد الجدران في الشوارع الرئيسية لتتكثف في الساحات، مشكلة لوحة سريالية من كلمات منها ما كتب على عجل ومنها ما رسم بتأن وإتقان، تمتد لترسم على الإسفلت وكل موجودات الشارع من حاويات قمامة وأعمدة مصابيح الكهرباء ولوحات الإعلان التجارية، وفي بعض يكتب على الحاويات «رحم فلانة» وفلانة تكون أم أحد رموز النظام، أو منزل فلان وهكذا.

إلا أن العبارة الأكثر تكرارا أو تأكيدا «ارحل يا بشار» وتتبع العبارة بصفات مشينة أو برسائل واضحة المعاني «ما منحبك ما منحبك ارحل عنا أنت وحزبك» أو تحوير اسم الرئيس بشار إلى بشارون على وزن شارون، وكلام آخر يتهم النظام بالكفر والإلحاد، ويدين الإجرام والقتل.

ومنذ انطلقت الثورة في سوريا كان هناك مجموعات من الشباب على موقع «فيس بوك» سموا أنفسهم بالبخاخين أي الذين يقومون ببخ الشعارات على الجدران، وكانت البداية مع دعوات إلى بخ عبارات واحدة في وقت واحد في مناطق متفرقة من البلاد. لبعث رسالة للسلطة بأن هناك شرائح واسعة في كل البلاد تناهضه، كما ظهر كثر يستخدمون أسماء مستعارة لناشطين مشتقة من هذه التسمية مثل البخاخة السورية أو البخاخ السوري أو بخاخ مندس.. إلخ.

وفكرة البخاخ استلهمت بالأساس من المسلسل السوري الكوميدي «بقعة ضوء» الذي تضمن لوحة لاقت نجاحا منقطع النظير اسمها «الرجل البخاخ»، الذي يملأ جدران المدينة بعبارات احتجاجية ويدوخ أجهزة الأمن دون أن تتمكن من القبض عليه، فيتم منع الدهان البخاخ وكل من يشتريه يصبح موضع شبهات.

ولعل هذه اللوحة التي قدمت قبل عدة أعوام تعكس جانبا مما يجري اليوم على الساحة السورية، حيث باتت الدهانات البخاخة من ضمن عتاد الأمن والشبيحة خلال الاقتحام، فيتم تغطية الكتابات المناهضة واستبدالها بعبارات للرد على عبارات الثوار بأقذع منها، بل تصل إلى حد الإلحاد، مثل عبارات «ربكم بشار» وهذه تنتشر في المناطق المعروفة بتزمتها الديني مثل تلكلخ والرستن وتلبيسة وبانياس وجسر الشغور وحماه، ورب «العرب بشار» فهذه في المناطق ذات الكثافة البدوية التي توجد فيها عشائر لها امتدادات عربية، أما العبارات المعتدلة – في عرف النظام – فهي «سورية الأسد».. إلخ.

وما بين كر وفر كل فريق يقوم بمسح عبارات الفريق الآخر. فعندما يكر المتظاهرون إلى مواقعهم، يمسحون كلمة الأسد ويبقون على كلمة سوريا. وعلى جدران الجوامع وأبواب المحلات يكتبون ما يكيد الأمن والشبيحة «عرعور يا كايدهم»، وفي الفر وتقدم الشبيحة يتم العكس تستبدل الكلمات لتنقلب المعاني، وهكذا يضيع لون الجدران تحت خرابيش غالبا سوداء وحمراء وخضراء، ينثرها بخاخون محتجون وشبيحة غاضبون، ليأخذ وجه المدن والقرى لونا جديدا لا يمت للجمال بصلة وإنما للحرية والتحدي، مشهد يتجاوز في دلالاته الكيديات والتحديات والقمع، ليظهر أهمية الكلمة وقوتها كسلاح ثوري أمام عسف النار والحديد. فعندما كتب أحد الناشطين الشباب على باب محل وسط دمشق في أحد أيام الجمع كلمة «حرية» استنفر جهازا أمنيا بكامله واعتقل أكثر من 10 أشخاص بشبهة البخ على الجدران.

كاثرين آشتون تندد بالقمع في سوريا والهجوم على مسجد الرفاعي وعلي فرزات

الاتحاد الأوروبي: العقوبات على صادرات النفط ستكون جاهزة قبل نهاية الأسبوع

جريدة الشرق الاوسط

بروكسل: عبدالله مصطفى

جدد الاتحاد الأوروبي إدانته لما وصفه بـ«القمع الوحشي والعنف» من جانب النظام في سوريا ضد المدنيين، وفي الوقت نفسه قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، الجهاز التنفيذي للاتحاد، إن «الحظر المقرر فرضه من دول الاتحاد الأوروبي على واردات النفط من سوريا سيكون جاهزا قبل نهاية الأسبوع».

ونددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بالقمع «الوحشي» للمظاهرات في سوريا وعبرت عن «قلقها العميق» إزاء أحداث القتل..

وقالت المتحدثة باسم أشتون في بيان إن «الممثلة العليا تعبر عن قلقها العميق إزاء استمرار العنف الذي يمارسه النظام السوري ضد متظاهرين مسالمين وناشطين في مجال حقوق الإنسان والشعب السوري بمجمله».

وأضاف البيان «إنها تجدد إدانتها الشديدة للقمع الوحشي».

واعتبرت أشتون خصوصا أن الاعتداء الأسبوع الماضي على رسام الكاريكاتير علي فرزات «كان أحد الأمثلة على الانتهاك المعمم لحقوق الإنسان» في سوريا. وتابعت «الكثير من الناشطين الآخرين والأحرار في الفكر ومدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا لأعمال همجية مماثلة في ازدراء لحقوق الإنسان وبينها حالات تعذيب مفترضة».

وأدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أيضا الهجوم على مسجد الرفاعي في غرب دمشق السبت معتبرة ذلك «دليلا آخر على العنف العشوائي لأجهزة الأمن السورية».

وفيما كانت أشتون تنشر بيانها أمس قتلت قوات الأمن سبعة أشخاص خلال تفريق مظاهرات نظمت في عدة مدن عند الخروج من المساجد في اليوم الأول من عيد الفطر.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شدد الأسبوع الماضي العقوبات المفروضة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد بإضافة 15 شخصا وخمس مؤسسات للقائمة السوداء الخاصة بحظر السفر وتجميد الأصول.

وقال دبلوماسيون في بروكسل إن ذلك سيتبع سريعا بحظر نفطي وحصل القرار على الموافقة على المستوى الفني أول من أمس. وكانت أشتون قد أعلنت في 19 أغسطس (آب) أنه تم «التوصل إلى اتفاق سياسي بين الدول الأعضاء على توسيع نطاق العقوبات ضد دمشق، من خلال فرض حظر على واردات النفط الخام السورية إلى الاتحاد الأوروبي»، ومن بين التدابير الأخرى التي أعلنت عنها أشتون كذلك، تعليق المساعدة التقنية التي يقدمها بنك الاستثمار الأوروبي في دمشق، وتجميد الأصول وحظر تأشيرات الدخول «للمؤيدين والمستفيدين من النظام، وليس فقط لأولئك المتورطين بشكل مباشر في أعمال العنف في البلاد أو مرتكبيه».

وفي غضون ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، أن الحظر المقرر فرضه من دول الاتحاد الأوروبي على واردات النفط من سوريا سيكون جاهزا قبل نهاية الأسبوع.

وأوضح جون كلانسي المتحدث باسم المفوضية أنه «ينبغي الانتهاء من عملية وضع الصيغة النهائية للعقوبات، قبل انعقاد مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي بشكل غير رسمي في سوبوت ببولندا يومي الجمعة والسبت» القادمين، ولفت إلى أن «السيناريو المثالي سيكون في الموافقة الرسمية على العقوبات صباح يوم الجمعة عن طريق إجراء كتابي».

وسط تعزيزات أمنية مشددة.. الأسد يغير عادته ويؤدي صلاة العيد في جامع والده

«سانا» تقول إنه تبادل التهاني مع الرؤساء والملوك دون ذكر أسماء > انتشار أمني مكثف.. و7 قتلى في أول أيام العيد ومظاهرات حاشدة تنادي بـ«إعدام الرئيس»

جريدة الشرق الاوسط

دمشق- لندن: «الشرق الأوسط»

لم يصل الرئيس بشار الأسد العيد في الجامع الأموي وسط دمشق القديمة كما جرت العادة، وإنما أدى الصلاة في جامع الرئيس حافظ الأسد الواقع على أول طريق الربوة قريبا من ساحة الأمويين والقريب من المباني التابعة للقصر الرئاسي، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة بدأ التحضير لها بعد منتصف ليل أول من أمس. وجاء ذلك بينما لقي سبعة أشخاص حتفهم أمس علي أيدي قوات الأمن خلال تفريق مظاهرات خرجت بعد صلاة عيد الفطر في عدد من المدن السورية.

وانتظر السوريون طويلا ليعرفوا في أي جامع سيصلي الرئيس، بعدما تم إغلاق معظم المساجد الكبيرة، والتضييق على الأئمة من الذين لم يهادنوا النظام، ومنهم من توقع ساخرا أن يصلي الرئيس في جامع السيدة زينب في مدينة السيدة زينب لأنه بحسب الناشطين «لم يبق له غير هذا الجامع وهناك سيقوم أصدقاؤه الإيرانيون بحراسته كونهم قيّمين على مقام السيدة».

ولكن الأسد خالف التوقعات وصلى في جامع والده الرئيس السابق حافظ الأسد الذي افتتح بداية عهد الرئيس الأسد الابن.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الأسد أدى صلاة العيد مع «عدد من علماء الدين الإسلامي وجمهور من المواطنين» إلا أن المشاهد التي بثت للصلاة أظهرت أن عدد المصلين كان محدودا نوعا ما، كما غاب عن المشاركة كبار المسؤولين في الدولة والحزب الحاكم إذ جرت العادة على مشاركة الأسد في صلوات الأعياد ويقفون إلى جانبه في الصف الأول.

من جانبها قالت القناة الإخبارية السورية إن الأسد ردد مع المواطنين السوريين «الله أكبر الله أكبر على المؤامرة الله أكبر على المتآمرين».

وبحسب بيان رسمي كان في استقبال الأسد لدى وصوله إلى الجامع وزير الأوقاف والمفتي العام للجمهورية ومحافظ دمشق. وأم الصلاة الشيخ بشير عبد الباري مفتي دمشق الذي ألقى خطبة العيد، ولفت عبد الباري في خطبته إلى أن «مواقف سوريا الأصيلة الثابتة ووقوفها مع الحق وأهله وانتصارها للمظلومين ومساندتها للشعب الفلسطيني وللمقاومة الشريفة أغاظت أعداء سوريا فراحوا يحيكون لها المؤامرات الظالمة»، مؤكدا على أن «سوريا الصمود عرفت طريق الحق والتزمت به مستجيبة لمطالب الإصلاح العادلة والتي هي حق من حقوق الشعب وهي ماضية في تحقيقها».

وكان لافتا خلال نقل التلفزيون السوري وتلفزيون قناة «الدنيا» السورية وقائع مشاركة الأسد على الهواء مباشرة انقطاع البث بشكل مفاجئ لدى مغادرة الرئيس للجامع. دون أن تتضح أسباب ذلك.

وكان بيان رسمي قد أعلن أن الأسد تبادل التهاني بالعيد مع عدد من رؤساء وملوك وقادة الدول العربية والإسلامية، ولكن البيان لم يذكر أيا من أسماء الذين تبادلوا التهاني مع الرئيس الأسد من زعماء وقادة وملوك عرب ومسلمين، فيما نشر بهذه المناسبة النصوص الكاملة لبرقيات كل من القاضي الشرعي الأول بدمشق عادل بندق، ووزير الأوقاف محمد عبد الستار، والمفتي العام للجمهورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ أحمد بدر الدين حسون.

وغابت عن البلاد عموما أجواء العيد، لتخيم أجواء من الحزن في معظم المناطق، وذلك بعد أنباء عن سقوط عدد من القتلى والمصابين خلال أكثر من 50 مظاهرة خرجت بعد صلاة العيد في مدن ومناطق عديدة. وكانت مصادر في ريف دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط» إن أهالي مدينة دوما وعدد من مدن وبلدات ريف دمشق رفضوا نصب أراجيح لأطفال في العيد، وإن كثرا كانوا يقترحون أن يكون العيد في المقابر تكريما للشهداء، إلا أن النظام وتحسبا لتحول التجمعات في المقابر إلى مظاهرات وضع تعزيزات أمنية مكثفة في محيط المقابر مع حواجز أمنية على بواباتها، ومنها ما تم إغلاقه في اليوم الأول والثاني على أن يعاد فتحه في اليوم الثالث. وقال شهود عيان إن دعاء رجال الدين في كثير من الجوامع في ريف دمشق امتزج بالبكاء وهم يقولون في الدعاء «لن نركع إلا لله».

وفي دمشق ساد هدوء حذر طيلة اليوم الأول سوى مظاهرات في بعض الأحياء منها القابون، كما امتنعت الغالبية من الناس عن إرسال معايدات برسائل نصية عبر الجوالات، ومنهم من كتب على صفحته في «فيس بوك» اعتذارا عن تلقي المعايدات وتبادل التهاني، لأن «سوريا ليست بخير»، وذلك على الضد من حملات الترويج الدعائي التي يقوم بها النظام في وسائل إعلامه تحت عنوان «سوريا بخير».

كما استنكف بعض أهم علماء الشام عن أم المصلين وإلقاء خطبة العيد كالشيخ كريم راجح إمام جامع «الحسن» في الميدان الذي انتظر منه المصلون خطبة «عظيمة» كما يصفون خطبه التي تتسم بكثير من الوقار والحكمة والصدق، وقال أحد المصلين لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أتوقع أن يلقي الشيخ كريم خطبة عظيمة كعهدنا به، ولكن فوجئت بابنه يعتلي المنبر وخاب أملي، مع أنه بذل جهده، لكنه حتما ليس كالشيخ كريم»، وأضاف المصلي «فور انتهاء الخطبة بدأ الشباب بالتكبير وهتاف يطالب بالإفراج عن المعتقلين وإسقاط النظام»، استمر ذلك لدقائق ثم خرجوا إلى الشارع «ليجدوا الشبيحة وقوات الأمن بانتظارهم، فهجموا على المصلين كالمغول».

وفي جامع زيد في منطقة الفحامة لم يؤم المصلين الشيخ سارية الرفاعي كما جرت العادة وهو شقيق الشيخ أسامة الرفاعي إمام جامع عبد الكريم الرفاعي الذي تعرض للاعتداء بالضرب من قبل الشبيحة وعناصر الأمن لدى هجومهم على الجامع عقب صلاة ليلة القدر. وقال ناشط إن «الشيخ سارية الرفاعي لم يلق خطبة العيد على الرغم من وجوده في المسجد وذلك كما قيل بداعي المرض».

وفي سياق متصل، أفاد ناشطون بمقتل 7 أشخاص خلال مظاهرات انطلقت بعد صلاة العيد، وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان أن «سبعة أشخاص قتلوا في أول أيام العيد في سوريا منهم أربعة أشخاص بينهم طفل في مدينة الحارة واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا (جنوب) بالإضافة إلى شخص في مدينة حمص (وسط)».

وأشار الاتحاد إلى أن العديد من المظاهرات خرجت أمس بعد صلاة عيد الفطر حيث «شهدت درعا البلد (جنوب) مظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد».

وفي ريف درعا، خرج «أطفال مدينة داعل وهم يرتدون الأكفان عوض ملابس العيد متقدمين مظاهرة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص خرجت من جميع مساجد داعل»، مضيفا أنه «رغم إغلاق مسجد الإمام النووي الكبير في مدينة نوى قام الأهالي بالصلاة أمامه وخرجت مظاهرة حاشدة قام الجيش بتطويقها وأطلق الرصاص على المتظاهرين».

وفي وسط البلاد، أضاف الاتحاد شهدت حمص «انتشارا امنيا كثيفا في جميع الأحياء لمنع الخروج إلى صلاة العيد» مشيرا إلى «سماع رشقات متفرقة من أسلحة رشاشة في محيط قلعة حمص في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن معظم أحياء حمص»، ولفت إلى أن «سيارات الأمن تطوق المقبرة عند مدخل تلكلخ (ريف حمص) التي انقطع الهاتف الأرضي عنها».

وأضاف البيان أن «مظاهرة بالآلاف في مدينة تدمر توجهت إلى مقبرة المدينة بعد صلاة العيد لزيارة قبور الشهداء والهتافات تنادي بإعدام الرئيس كما توجه أكثر من عشرة آلاف شخص إلى مقبرة مدينة القصير ليحيوا شهداء الحرية».

وفي حماه «تم إطلاق رصاص متقطع في معظم أحياء المدينة لمنع الخروج إلى صلاة العيد».

وفي دمشق «انطلقت مظاهرات في حي القابون كما شهد حي برزة انتشارا لعناصر الجيش والأمن والشبيحة (عناصر موالية للنظام) بالقرب من المداخل المؤدية إلى برزة مع وجود أمني كثيف عند المقبرة»، حسبما ذكر بيان اتحاد التنسيقيات.

وأضاف البيان أن «مظاهرة شارك فيها أكثر من ألف شخص خرجت في قدسيا (ريف دمشق) تطالب بإسقاط النظام».

ونقلت وكالة رويترز عن نشطاء أن تسجيلات فيديو على موقع «يوتيوب» على الإنترنت أظهرت جنودا يجوبون وسط دمشق في حافلات كبيرة خضراء من هيئة النقل العام وهم يخرجون بنادقهم الكلاشنيكوف من النوافذ لمنع الاحتجاجات التي اندلعت على الرغم من كل ذلك في أحياء القابون وكفر سوسة وركن الدين والميدان.

وفي ريف حلب (شمال)، ذكر اتحاد التنسيقيات أن «مظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع الكبير رغم كثافة الأمن الذي قام بتفريق المتظاهرين بعنف شديد واعتقل العديد من الشبان»، وأضاف أن «مظاهرتين خرجتا في مدينة الباب» مشيرا إلى أن «الأهالي كتبوا عشرات العبارات على الجدران في شوارع المدينة تندد بالنظام».

وفي شمال شرقي البلاد «خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة عامودا كما خرج أكثر من 1500 متظاهر في القامشلي» بحسب الاتحاد.

وأشار الاتحاد إلى أن «أكثر من ألف عنصر من الأمن والشبيحة والجيش اقتحموا شارع التكايا في دير الزور (شرق) وقاموا بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي لتفريق المتظاهرين».

وغربا، خرجت مظاهرة في اللاذقية قام الأمن بتفريقها كما انتشر الأمن والجيش بلباس مدني في مدينة بانياس حيث تم تثبيت رشاشات 500 على أسطح بعض المباني.

كما شهدت محافظة ادلب بشمال غربي البلاد مظاهرات حاشدة على الرغم من أن الدبابات والقوات تحاصر منذ شهور عددا من المدن والبلدات.

وفي ضاحية حرستا، حيث قال نشطاء إن عشرات الجنود انشقوا في مطلع الأسبوع بعد أن رفضوا إطلاق النيران على المحتجين، أخذ المتظاهرون يهتفون «الشعب يريد إسقاط الرئيس».

منظمة لحقوق الإنسان تحث أنقرة على تحسين ظروف 7 آلاف لاجئ سوري وتدعو إلى حمايتهم دوليا

«الشبكة الأوروبية ـ المتوسطية» استنكرت منع وسائل الإعلام ومفوضية اللاجئين من زيارتهم

جريدة الشرق الاوسط

حثت بعثة الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان إلى المخيمات التركية، الحكومة التركية على منح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين «إمكانية الوصول الكامل إلى المخيمات والسماح للسوريين بالتقدم بطلبات للحصول على وضع لاجئين مع توفير الحماية الكاملة لهم وفقا للاتفاقيات الدولية»، معتبرة أن «اللاجئين السوريين هناك بحاجة إلى حماية دولية».

وكان وفد من الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان، وهي شبكة تتألف من 80 منظمة تعنى بحقوق الإنسان وموزعة في دول حوض البحر المتوسط، قد زار اللاجئين السوريين في مهمة ميدانية لتقييم وضعهم في المخيمات الموجودة في جنوب تركيا، وذلك في الفترة الممتدة من 22 إلى 28 أغسطس (آب)، وأفاد في تقريره بأن «الآلاف من السوريين، رجالا ونساءً وأطفالا، عبروا الحدود إلى داخل تركيا، فرارا من الهجمات العسكرية والأمنية على مدنهم وقراهم في أعقاب المظاهرات المناهضة للحكومة التي تستمر في البلاد منذ مارس (آذار) 2011، وينتمي معظم اللاجئين إلى بلدة جسر الشغور والقرى المحيطة بها، التي خلت تقريبا من سكانها بعد أن هددت الحكومة السورية علنا باقتحامها، كما وصل مؤخرا عدد من سكان حماة واللاذقية».

وأوضحت البعثة أن «هناك اليوم ما يقارب الـ7000 لاجئ سوري يقيمون في ستة مخيمات تنتشر في محافظة هاتاي الحدودية»، وأضافت «لقد أفاد اللاجئون الذين قابلتهم الشبكة بأن الجيش التركي يعاملهم معاملة حسنة على المعابر الحدودية غير الرسمية، حيث تُسجَّل المعلومات الخاصة بهم ثم يُنقلوا إلى مخيمات خاصة تديرها جمعية الهلال الأحمر التركي».

في المقابل، استنكرت البعثة «عدم السماح للمفوضية العليا للاجئين بالوصول بشكل منتظم إلى المخيمات»، لافتة إلى أن «من سُجِّلوا كطالبي لجوء هم فقط القلة القليلة من السوريين الذين تمكنوا بصعوبة من الوصول إلى مكتب المفوضية في أنقرة». وأضافت البعثة أن «تركيا لم تسمح لوسائل الإعلام بزيارة المخيمات، باستثناء زيارة في يونيو (حزيران) الماضي في حدود ضيقة، كما لم تسمح لمنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية أيضا بالزيارة، بما في ذلك منسقية حقوق اللاجئين»، داعية الحكومة التركية بقوة «لأن تسمح للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالوصول من دون قيود إلى المخيمات، وبتسجيل اللاجئين الذين يرغبون في ذلك وفقا للاتفاقيات الدولية».

كما حثت الشبكة أنقرة على «إعادة النظر في سياساتها، والسماح لوسائل الإعلام بالوصول إلى اللاجئين، شرط استيفاء الضمانات الأمنية، فضلا عن إشراف منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية على كيفية تشغيل وإدارة المخيمات»، معتبرة أن «هذا من شأنه تلبية مطالب اللاجئين، لا سيما أن البعض منهم أشار إلى ظروف صعبة، ومشكلات في المياه والصرف الصحي، وعدم كفاية الرعاية الطبية في بعض الأحيان».

وقالت الشبكة «كما نحث الحكومة التركية على سن لوائح واضحة تسمح للاجئين برحلات يومية خارج المخيمات، حيث إن تلك الرحلات سُمح بها على نحو عشوائي حتى الآن، وقد بات العديد من اللاجئين يشعرون وكأنهم محتجزون في سجن، وهو أمر من المرجح أن يزيد من حدة التوتر داخل المخيمات».

«هيت» السورية «مدينة أشباح».. و الأمن يطلق النار على الدواجن والأبقار

قذيفة على بلدة المونسة اللبنانية والذعر يسيطر على الحدود

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح ويوسف دياب

خلت بلدة هيت السورية الواقعة قرب الحدود اللبنانية من أهلها تماما بعد العمليات الواسعة التي شنتها قوات الأمن السورية بمساندة الجيش أول من أمس. البلدة التي ما زالت تشهد طوقا أمنيا مشددا حولها يمنع أهلها الذين غادروها إلى القرى اللبنانية الحدودية من العودة إليها، استهدفت حتى الأبقار والدواجن فيها؛ إذ نقلت مصادر ميدانية أن «الشبيحة أحرقوا مزارع الدواجن ليلة أول من أمس كما أطلقوا النار على الأبقار والمواشي». وقالت المصادر: «البلدة أصبحت أشبه بمدينة أشباح بعد أن غادرها كل سكانها دون استثناء».

وكانت حصيلة العمليات العسكرية في البلدة التي أسفرت أول من أمس عن وقوع 5 قتلى ونحو العشرة جرحى، ارتفعت لتشمل 7 قتلى بعدما توفي اثنان من الجرحى أمس جراء إصاباتهم البالغة. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»: «عندما ذهب أهالي القتلى لتسلم جثث أبنائهم، اشترطت قوات الأمن السورية أن يوقعوا على أوراق تفيد أنهم قتلوا جراء أزمات قلبية وأن الدفن يجب أن يتم خارج البلدة، وعندما وافق الأهالي ادعت قوات الأمن أن الجثث ليست عندها».

ويتوزع أهالي هيت على البلدات اللبنانية الحدودية؛ وادي خالد وأكروم والنصوب. وهم يشددون على أنهم لن يعودوا إلى بلدتهم في حال بقيت الأوضاع الأمنية على ما هي عليه. ويقول أحد أبناء هيت الذي رفض الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط»: «نحن مستهدفون وبلدتنا مستهدفة لأننا ضد النظام.. هذه تهمتنا الوحيدة، ولطالما كانت الأنظار متجهة صوبنا للانقضاض علينا عندما تسمح الظروف. وهذا ما حصل».

ويتوقع خضر خليفة، أحد أبناء هيت، أن يكون السبب الرئيسي للعملية الحاصلة في بلدته «تحريض أهالي القرى المجاورة الموالية للنظام للشبيحة على ضرب هيت»، ويضيف: «نحن لن نترك بلدتنا مهما فعلوا كما أننا لن نسامح من أطلق النار على إخوتنا ولن نقبل بأقل من محاكمة السفاحين».

بدوره، يشرح محمد أبو حولي تفاصيل ما جرى أول من أمس ويقول: «في نحو الساعة السادسة والنصف صباحا هاجمت القوات السورية هيت من 3 اتجاهات؛ شمالا، وجنوبا، وشرقا، وأغلقت كل المنافذ والمخارج وقامت بإطلاق النار على كل من كان يحاول الخروج من بيته»، ويضيف: «هم يعلمون تماما أننا كأبناء هيت غير موالين للنظام، لذلك اعتدوا علينا، ولكن ما لا نفهمه هذا التعاطي الإجرامي معنا. عملياتهم تتخطى بأبعادها الإجرامية الإجرام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. لماذا يحرقون أراضينا ومواشينا. وما الغاية من إطلاق النار على الأبقار؟».

في المقابل، وفي الناحية اللبنانية، استيقظ أهالي المناطق الحدودية صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك على دوي سقوط قذيفة صاروخية مصدرها الجانب السوري على بلدة المونسة اللبنانية الحدودية وبالتحديد على منزل حسن محمد خليفة. وعلى الرغم من سعي فعاليات البلدات الحدودية لاعتبار أن القذيفة سقطت نتيجة إطلاق النار العشوائي الذي تقوم به القوات السورية، فإنه لم يتردد عدد كبير منهم في الإعراب عن خشية حقيقية من أن تكون القوات السورية توجه رسائل لأبناء القرى اللبنانية الذين يستضيفون النازحين السوريين وبعض المطلوبين من قبل النظام.

وفي هذا الإطار، يقول ابن بلدة المونسة اللبنانية أحمد خليفة: «سقوط القذيفة على بلدتنا ليس بالأمر البريء؛ فلا جبهة لتسقط علينا قذيفة عن طريق الخطأ ولا مواجهات على الحدود». ويأسف خليفة «لغياب الدولة اللبنانية بالكامل عن تطور الأوضاع شمالا»، مؤكدا أنه «لا أحد زار موقع سقوط القذيفة أو حقق في الموضوع»، ويضيف: «وكأن المطلوب اليوم أن يحمي كل مواطن لبناني نفسه مع ترسيخ مفهوم غياب الدولة فعليا».

وكان الذعر قد سيطر على أبناء القرى والبلدات الحدودية اللبنانية صبيحة يوم العيد مع سقوط القذيفة على بلدة المونسة واعتبار أنفسهم مستهدفين لأن هناك نقمة عليهم من قبل القوات السورية لأنهم يسعفون اللاجئين إليهم.

قيادي كردي سوري شارك في مؤتمر إسطنبول: المجلس الانتقالي لا يمثلنا

اليوسف لـ «الشرق الأوسط»: مجلسنا سيكون الإطار الأشمل لقيادة المرحلة المقبلة

جريدة الشرق الاوسط

أربيل: شيرزاد شيخاني

قال كردي سوري شارك في مؤتمر إسطنبول الأخير إن المجلس الانتقالي الذي أعلن عنه مؤخرا «لا علاقة له بمؤتمرنا، وأن المؤتمر تداول في هذه المسألة، أي تشكيل مجلس انتقالي وطني لقيادة المرحلة المقبلة من النضال السوري ضد النظام الحالي، ولكن بسبب استمرار المشاورات لتحديد الأسماء سيتأخر الإعلان إلى أسبوعين آخرين ريثما يتم الاتفاق على أعضاء المجلس».

وقال القيادي في حزب الـ«يكيتي» الكردي عبد الباقي اليوسف في تصريح خص به «الشرق الأوسط»، إثر عودته من تركيا: «إنه كانت هناك أثناء مناقشات المؤتمر دعوة لتشكيل مجلس انتقالي على غرار ما حصل في ليبيا من أجل قيادة الحراك الشعبي ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وتم الاتفاق على أن تكون الأسماء المرشحة له من القيادات الوطنية، وبالأخص من الشخصيات العلمية والكفاءات البارزة التي لها دور في الحياة السياسية والنضالية، وتوصل المؤتمرون إلى قرار بضرورة تشكيل ذلك المجلس، ولكن بعد دراسة الوسائل لاختيار وتحديد الأسماء، ولكننا في المكون الكردي المشارك بالمؤتمر طلبنا عدم الاستعجال في هذه المسألة، وإعطاء المزيد من الوقت للمداولات وتبادل الرأي بين كافة الأطر، لضمان إشراك الشخصيات الوطنية المهمة والفاعلة في ذلك المجلس».

وأضاف اليوسف: «تقرر في الاجتماع أيضا أن يبادر المؤتمر بتشكيل المجلس الوطني الانتقالي لقيادة المرحلة المقبلة من المواجهة مع السلطة، بالتنسيق مع قيادات الداخل والتنسيقيات المختلفة لضمان أكبر مشاركة شعبية وسياسية في المجلس، ولكننا تفاجأنا بالإعلان عن تشكيل مجلس انتقالي من أشخاص تفاجأ معظمهم مثلنا بإدخال أسمائهم في لائحة المشاركين بالمجلس، ولذلك أصدرنا نحن أطراف مؤتمر إسطنبول بيانا أكدنا فيه أن هذا المجلس لا يمثلنا، وأن جهودنا ما زالت متواصلة للبحث في تشكيل مجلس انتقالي يضم كافة المكونات والشخصيات والتنسيقيات، وهذا ما سيأخذ بعض الوقت قبل الإعلان عن المجلس الوطني الانتقالي».

وأشار اليوسف إلى أن «المؤتمر كرس جلسة خاصة للتداول بشأن القضية الكردية في سوريا، وجرى تقييمها بشكل إيجابي من قبل المؤتمرين، وتقرر تثبيت ما جاء في مبادرة الأحزاب الـ11 الكردية التي سبق أن طرحت موقفها من الوضع السوري واعتماد سبل ديمقراطية لحل القضية الكردية في سوريا».

من جهته، قال شلال كدو، عضو قيادة حزب اليسار الكردي السوري، إن هدف الإعلان عن تشكيل المجلس الانتقالي «هو ركوب الموجة وفق أجندات إقليمية». وقال: «مما لاشك فيه أن الإعلان الارتجالي عن (المجلس الوطني الانتقالي السوري في أنقرة) الأحد الماضي، لعبة تندرج في إطار الركوب على موجة الثورة السورية وفق أجندات إقليمية مشبوهة، إذ تدفع تركيا الوضع في هذا الاتجاه كما هو واضح، بهدف إرباك المعارضة السورية، ودق إسفين بين تياراتها وإحداث انقسامات في صفوفها، فضلا عن خلق انطباع لدى الرأي العام الدولي، بأن المعارضة غير مؤهلة لقيادة الثورة السورية، وبالتالي لا بديل عن الحفاظ على نظام البعث الحالي للاستمرار في حكم البلد، أو تشكيل ائتلاف بينه وبين بعض التيارات الإسلامية على أحسن تقدير».

وانتقد القيادي الكردي نسبة التمثيل الكردي في المجلس، وقال: «إن التمثيل الكردي الوارد في هذا المجلس بثمانية مقاعد، لا يعكس حقيقة الثقل السكاني الكردي في سوريا، مما يعزز الاعتقاد بوجود توجهات عنصرية وشوفينية من قبل القيمين على هذه التشكيلة، ورضوخهم لأوامر وتعليمات صادرة عن جهات معادية للشعب الكردي في سوريا، إذ لا يُعقل أن يُمثّل المكون الكردي بثمانية مقاعد من أصل خمسة وتسعين مقعدا، مع العلم أن نسبة الأكراد في سوريا تبلغ 15 في المائة من مجموع السكان. كما لا يجوز تحت أي حجج أو ذرائع إقصاء المكون الكردي من مشاورات متعلقة بتشكيل مجالس وهيئات وأطر للمعارضة، سواء أكان في الداخل أو في الخارج، لا سيما أن الحركة السياسية الكردية منظمة في إطار واحد، تحت اسم (أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا)، ولها شخصيتها المرموقة، وهي معروفة من قبل الجميع، وبالإمكان التواصل معها حول هكذا أمور مصيرية تهم مستقبل البلاد».

وأشار إلى الأسماء التي وردت للعمل ضمن المجلس الانتقالي، قائلا: «الطريف في هذا الأمر، هو إقحام أسماء شخصيات ومناضلين وناشطين في مجالس أو هيئات دون علمها، ووضعها تحت الأمر الواقع لفرض أجندات تنطلق من العاصمة التركية أنقرة، وفق مبدأ «إن لم تكن معي فإنك ضد الثورة» على المشهد السوري المضطرب، وتثبت هذه الطريقة والآلية العشوائية لاختيار الأسماء إرباكا في الموقف التركي تجاه الوضع في سوريا، وتعاطيها الانتهازي مع ثورة الشعب السوري، التي قد تحول سوريا إلى دولة تعددية ديمقراطية يحصل فيها كل مكوناتها على كامل حقوقهم».

سوريون يبدون ارتياحهم لتعيين برهان غليون رئيسا للمجلس الانتقالي

يعتبرونه «مثقف الثورة».. ويتابعون ما ينشره على «فيس بوك»

بيروت: «الشرق الأوسط»

قبل بدء الانتفاضة السورية كان اسم المفكر والباحث السوري برهان غليون منحصرا في أروقة النخبة وصالونات المثقفين يتداولون أفكاره حول الدولة والعلمانية والديمقراطية، يختلفون مع بعضها ويوافقون على أخرى. لكن ما إن اشتعلت المظاهرات المطالبة بإسقاط حكم بشار الأسد في كل مدن ومناطق سوريا منذ 15 مارس (آذار) الماضي حتى صار اسم المعارض السوري الأكثر تداولا في أوساط الشباب السوري المنتفض. فبعد ظهوره المتكرر على العديد من الفضائيات وتوجيهه انتقادات لاذعة لممارسات النظام السوري بأسلوب ذكي وواضح، أصبح السوريون ينتظرون إطلالاته التلفزيونية ويتابعون مقالاته في الصحف العربية، إضافة إلى متابعتهم لبياناته التي ينشرها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» قبل كل يوم جمعة، إذ شعر معظم المعارضين أن الرجل يعبر عن مطالبهم بطريقة فعالة، بعيدا عن الشتم والابتذال. وبمنطق عقلاني لا يستخدم التحريض أو التجييش ضد أحد، كما يلتزم بأخلاقيات العمل السياسي.

وأبدى العديد من السوريين ارتياحهم لانتخاب غليون الذي يتحدر من مدينة حمص ومن عائلة عريقة لها حضورها في نسيج المدينة المحاصرة بدبابات الجيش السوري منذ مدة، رئيسا للمجلس الانتقالي فيما شكك آخرون في فعالية هذا المجلس في ظل الصمت الدولي والإقليمي المدوي. فرأى طارق وهو طالب هندسة عمارة بجامعة دمشق أن «غليون يحظى باحترام كبير من قبل الشعب السوري وهو متعلم وحاصل على شهادات عليا ويستطيع أن يلعب دورا سياسيا، نتيجة خبرته الطويلة في العمل السياسي والفكري، فضلا عن أنه معارض شريف لم تتلوث يداه بأي مال خارجي ولم يلق أي دعم مشبوه».

أما رهام، التي فضلت عدم ذكر عملها وأعطتنا اسما مستعارا خوفا من مساءلة أمنية ما، فقالت «ليست المشكلة في الدكتور برهان نحن نثق به، المشكلة في بقية الأعضاء هل سيكونون على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم أم سيتلهون بالمهاترات والمشكلات الهامشية؟ هذا سؤال أساسي خاصة مع وجود أسماء داخل المجلس لا تستحق أن تكون هناك بسبب تاريخها المخزي وسوء الرؤية السياسية لديها».

يذكر أن برهان غليون هو أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون في باريس. وحاصل على دكتوراه الدولة في العلوم الإنسانية وأخرى في علم الاجتماع السياسي. كما وضع العديد من المؤلفات بالعربية والفرنسية أهمها «بيان من أجل الديمقراطية»، و«المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات»، و«مجتمع النخبة»، و«اغتيال العقل»، و«نظام الطائفية»، و«من الدولة إلى القبيلة»، و«الاختيار الديمقراطي في سوريا»، إضافة إلى العشرات من المؤلفات الجماعية ومن الدراسات والتحليلات السياسية والاجتماعية المنشورة في المجلات العلمية والصحافة اليومية.

غادر غليون سوريا في أواخر السبعينات بعد أن تم تعيينه في أرشيف أحد مؤسسات القطاع العام ليجد الشاب العائد من باريس والحاصل على شهادة في العلوم الإنسانية نفسه عاطلا عن العمل بالمعنى الفعلي وسيتم تدمير مستقبله العلمي لو بقي في سوريا.

بدأ صراع غليون مع النظام السوري بالمعنى السياسي لحظة توقيع مجموعة من المثقفين بيانا يدين دخول الجيش السوري إلى لبنان سنة 1975 وضربه لمنظمة التحرير الفلسطينية، كان غليون من بين الموقعين مما كلفه الكثير من المضايقات حينها. تابع الرجل نشاطه المعارض بعد أن استقر في باريس، وسمح له بزيارة سوريا عام 2000 وتم استدعاؤه لأكثر من فرع أمني. وكان غليون قد صرح منذ مدة لوكالات الأنباء بأن «المعارضة جاهزة لملء الفراغ في حال سقوط النظام وهي جاهزة لتشكيل الحكومة». وأضاف «أتصور أن من يتابع المعارضة السورية يرى إجماعا على رؤية موحدة لقيام سوريا الدولة التي تساوي بين مواطنيها وتحترم حقهم في العمل والمساواة والحرية، والمعارضة واضحة في هذا، والمطلوب وجود قادة قادرين على اتخاذ القرارات لتدير البلاد».

شريط فيديو يظهر مؤيدي النظام السوري يتعرضون للسفير الأميركي في دمشق

الخارجية الأميركية تقلل من شأن الحادث.. والإعلام يهتم به

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: مينا العريبي

يظهر شريط فيديو بثته قناة «الدنيا» السورية وتم تناقله عبر موقع «يوتيوب»، تعرض السفير الأميركي في دمشق، روبرت فورد، لملاحقة ومضايقة من عدد من أنصار النظام السوري. وبعد أن حرصت الإدارة الأميركية على إظهار فورد وهو يتحدث مع معارضين للنظام السوري في حماه وبعدها في بلدة جاسم، يأتي هذا التسجيل في محاولة من النظام السوري لإظهار معارضة بعض السوريين لوجود فورد بين المتظاهرين.

ويصور الشريط، الذي انتشر بعد أن أعاد بثه موقع مجلة «فورن بوليسي» الإلكتروني، أمس، عشرات من المتظاهرين الهاتفين تأييدا للنظام السوري والرئيس السوري، بشار الأسد. وكان فورد واقفا بالقرب من تجمعهم أمام نقابة المحامين، ليلتفت عدد منهم فجأة إليه ويهتفون ضده، مما دفعه للتحرك بسرعة مع سيدة مرافقة له ورجلي أمن إلى سيارته. ولاحق المتظاهرون فورد بينما حاول أحد المتظاهرين لفه بملصق كبير عليه صورة الرئيس السوري. ويدخل فورد سيارته قبل أن يعلق الملصق حوله، ولكن المتظاهرين كانوا يحيطون بسيارته. وقلل مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية من أهمية الخبر، معتبرا أن الحادث لم يعرض السفير لخطر حقيقي.

ويأتي تعرض السفير الأميركي لهذه المضايقة بعد شهر من تعرض مبنى السفارة الأميركية في دمشق إلى رشق بالحجار والبيض، مما أثار غضب الأميركيين حينها، وأدى إلى تقديم احتجاج رسمي إلى السلطات السورية. وقال المسؤول الأميركي لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتوقع من الحكومة السورية أن تلتزم بالمعاهدات الدولية لحماية الدبلوماسيين والسفارات». لكن المسؤول لم يوضح ما إذا كانت واشنطن تنوي تقديم احتجاج رسمي على تعرض فورد للمضايقة أمام نقابة المحامين.

ويعود تاريخ التسجيل إلى 23 أغسطس (آب)، وقبل توجه فورد إلى بلدة جاسم في محافظة درعا، تلك الزيارة التي أثارت أيضا غضب السلطات السورية التي اعترضت على خرق فورد للقيود المفروضة عليه، بعدم التجول خارج دمشق من دون الحصول على موافقة الحكومة السورية. ومنذ توجهه إلى جاسم ولقائه عددا من المدنيين هناك، لم يقم فورد بأية زيارات خارج العاصمة السورية.

ويبدأ التسجيل، وطوله 4:33 دقيقة، بتقرير إخباري يقول: «تحسن الأوضاع الأمنية في سوريا لم يرق، على ما يبدو، للولايات المتحدة الأميركية ولا سفيرها في دمشق، روبرت فورد، الذي ظهر فجأة بالقرب من فندق الشام.. بالطبع لم يحمل فورد بين يديه حمامة سلام أو يوزع الحلويات على الشعب السوري».

ويتضمن الشريط التسجيلي مقابلة مع المتظاهر السوري المؤيد للنظام، الذي حاول لف الملصق على ظهر فورد. وقال المتظاهر لقناة «الدنيا» المؤيدة للنظام السوري: «طلعنا مسيرة تأييد للإصلاحات فتفاجأنا عند وقوفنا أمام فرع نقابة المحامين، صار يدخل مع المحامين ناس غرب، وهناك سيارة (جي إم سي) تصور.. وهناك أجانب وأميركيون». وأضاف أنه انتبه إلى أن فورد من بين الأجانب الموجودين، فتوجه إليه، وقال: «قلت له خليك بدنا نصورك بالجرم المشهود إنك أنت جئت لتقود المظاهرات في سوريا وتقود التخريب والدمار». وأوضح أنه بعدما توجه فورد إلى سيارته، حاول المتظاهر لف صورة الرئيس السوري حول فورد، وقال له «هذه هي سوريا وهذا بشار الأسد، لا تلعب بهذه البلد». وتنتهي مقابلة المتظاهر، الذي لم يذكر اسمه، بتكرار جملة: «لا تلعب بهذه البلد»، مع موسيقى تصويرية مثيرة، ليتواصل التسجيل في التذكير بزيارة فورد إلى حماه واتهامه بالتخريب.

وتناولت وسائل الإعلام الأميركية، أمس، هذا التسجيل بعد أن بثه الموقع الإلكتروني لـ«فورن بوليسي»، لتنقلها بعد ذلك مجلة «بوليتيكو» الإلكترونية، وعدد من الصحافيين عبر موقع «تويتر». وكان هناك اهتمام بالحادثة من حيث إمكانية تعرض السفير الأميركي لاعتداء مع تفاقم التوتر بين البلدين، بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية أكثر لحمايته خلال زياراته الميدانية.

الحياة اليومية في دوما.. هدوء صباحا ومظاهرات وقمع ليلا

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

تكشف مدينة دوما الواقعة في ريف دمشق عن وجهين، ففي الصباح تبدو هادئة بمتاجرها التي تعج بالزبائن ولكن عندما يحل المساء تغلي بالعنف لدى خروج المتظاهرين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد وقيام قوى الأمن بقمعهم.

ففي شارع القوتلي، الشارع التجاري الرئيسي للمدينة، تقوم النسوة عشية عيد الفطر بالتبضع وشراء الحلويات فيما يقوم الباعة بخدمة زبائنهم بكل مودة. وتشهد الطرق في المدينة حركة كثيفة للسيارات وسط أصوات الأبواق.

هذا ما تبدو عليه المدينة ظاهريا، إلا أنه يكفي رؤية نقاط التفتيش عند مداخل هذه المدينة الزراعية التي تقع على بعد 30 كلم شمال العاصمة ومشاهدة الجدران للاستنتاج أن الأمور تجري عكس المشهد السائد، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وبحسب السكان فإن أكثر من 300 مدني و45 عسكريا وعنصر أمن قضوا في المدينة منذ بداية موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام في منتصف مارس (آذار) الماضي. وهناك عبارات عدائية ومناهضة لنظام الأسد كتبت بالطلاء الأسود كما ألصقت أوراق نعي لأربعة «شهداء» بينهم سيدة قتلوا في الثاني عشر من أغسطس (آب). وكتب على هذه الملصقات عبارة «لا نركع إلا لله» داعية السكان إلى تهنئة عائلات الضحايا «الذين قتلوا على يد مجرمي الأمن وشبيحة (عناصر موالية للنظام) الأسد».

وعلى الرصيف المقابل، همس أحد الأشخاص إلى مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية بينما كان مستندا على واجهة متجر «هذا المساء سنقوم بحرق كل شيء». لم يكن ذلك مجرد تهديد إذ تم حرق القصر العدلي ثلاث مرات منذ أبريل (نيسان)عندما ألقيت عليه قنابل يدوية. واكتست بالرماد الأسود جدران هذا المبنى الذي يعود تاريخ بنائه إلى الثلاثينيات، كما سقط السقف وتهشمت النوافذ. كما بدت آثار الحريق على أطراف المستندات الورقية التي يستخدمها الموظفون. وقال كاتب العدل نايف عازار «إن من قام بذلك هم رجال ملثمون» مؤكدا أنهم «أرادوا إتلاف ملفاتهم الجنائية». وأوضح «إنهم يندسون بين المتظاهرين السلميين المطالبين بإصلاحات لكي يقوموا بهذه الأعمال الإجرامية».

ويشكل القصر العدلي الهدف الرئيسي للمحتجين كونه المكان الذي يشهد إحالة قسم من المتظاهرين للقضاء.

من جهته، أكد المدعي العام عبد الكريم خضير (45 عام) «منذ بداية الأحداث قمت باستجواب نحو 500 مشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 60 عاما الذين نفوا جميعا اشتراكهم بالمظاهرات». وأضاف «لقد اقسموا بأنهم اعتقلوا بينما كانوا في أسرتهم أو فيما كانوا يتبضعون في المتاجر».

وإن كان الكثير من سكان دوما يخشون التحدث فإن رجلا مسنا ملتحيا لم يخف غضبه. ويروي عمر بوضاني «لقد اقتحم الشبيحة منزلي يوم السبت وسحبوني من سريري أمام زوجتي وعندما سألتهم إلى أين تأخذونني وأنا أبلغ من العمر ثمانين عاما، أجابني أحدهم سنعتقلك ولو كان عمرك مائة عام، عندها أجبته: أطلق علي النار وسأكون عندها شهيدا». وأضاف «لقد أخذوا مالي رغم أنني قلت لهم إنه يعود إلى تبرعات جمعتها لصالح جمعية خيرية».

وفي مقر بلدية دوما حيث علقت صور عملاقة للرئيس السوري، أقر رئيس البلدية علي حيباني (30 عاام) الذي تم تعيينه من قبل رئيس الدولة في منتصف أبريل أن «مهمته صعبة». وقال «إن كان للمدينة وجهان فأنا لا أتكلم إلا بوجه واحد أمام الجمهور الذي أحاول إقناعه بأن الرئيس الأسد مصمم على إجراء إصلاحات». إلا أن حديثه لا يجدي نفعا على ما يبدو نظرا لأعداد المتظاهرين الذي يخرجون إلى شوارع دوما للمطالبة برحيل الرئيس.

منظمة حقوقية تتحدث عن 3100 ضحية منذ 15 مارس

17 قتيلاً و46 مظاهرة في أول أيام عيد الفطر في سوريا

قُتل 17 شخصاً أمس، خلال تفريق مظاهرات خرجت بعد صلاة عيد الفطر في أكثر من 46 موقعاً في عدد من المدن السورية . وذكر “اتحاد تنسيقيات الثورة السورية” في بيان أن “17 شخصاً قتلوا في أول أيام العيد في سوريا، منهم أربعة بينهم طفل في مدينة الحارة، واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا (جنوب)، إضافة إلى شخص في مدينة حمص (وسط)” .

وأشار الاتحاد في بيان إلى أن 46 مظاهرة خرجت الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر حيث “شهدت درعا البلد (جنوب) تظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد” . وفي ريف درعا، خرج “أطفال مدينة داعل وهم يرتدون الأكفان عوض ملابس العيد، متقدمين تظاهرة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص خرجت من جميع المساجد”، وقال إنه “رغم إغلاق مسجد الإمام النووي الكبير في مدينة نوى قام الأهالي بالصلاة أمامه وخرجت تظاهرة حاشدة قام الجيش بتطويقها وأطلق الرصاص على المتظاهرين .

في وسط البلاد، أضاف الاتحاد أن حمص شهدت “انتشاراً أمنياً كثيفاً في جميع الأحياء لمنع الخروج إلى صلاة العيد”، مشيرا إلى “سماع رشقات متفرقة من أسلحة رشاشة في محيط قلعة حمص في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن معظم الأحياء” . ولفت إلى أن “سيارات الأمن تطوق المقبرة عند مدخل تلكلخ (ريف حمص) التي انقطع الهاتف الأرضي عنها” . وتابع إن “مظاهرة بالآلاف في مدينة تدمر توجهت إلى مقبرة المدينة بعد صلاة العيد لزيارة قبور الشهداء كما توجه أكثر من عشرة آلاف شخص إلى مقبرة مدينة القصير ليحيوا شهداء الحرية” .

وفي حماة “تم إطلاق رصاص متقطع في معظم أحياء المدينة لمنع الخروج إلى صلاة العيد” . وفي دمشق “انطلقت تظاهرات في حي القابون، كما شهد حي برزة انتشاراً لعناصر الجيش والأمن والشبيحة قرب المداخل المؤدية إلى برزة مع وجود أمني كثيف عند المقبرة”، حسب ما ذكر اتحاد التنسيقيات . وأضاف أن “تظاهرة شارك فيها أكثر من ألف شخص خرجت في قدسيا (ريف دمشق) تطالب بإسقاط النظام” .

في ريف حلب (شمال)، ذكر اتحاد التنسيقيات أن “تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع الكبير رغم كثافة الأمن الذي قام بتفريق المتظاهرين بعنف شديد واعتقل العديد من الشبان” . وأضاف أن “تظاهرتين خرجتا في مدينة الباب”، مشيراً إلى أن “الأهالي كتبوا عشرات العبارات على الجدران في شوارع المدينة تندد بالنظام” .

في شمالي شرق البلاد “خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة عامودا كما خرج أكثر من 1500 متظاهر في القامشلي” حسب الاتحاد، الذي أشار إلى أن “أكثر من ألف عنصر من الأمن والشبيحة والجيش اقتحموا شارع التكايا في دير الزور (شرق) وقاموا بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي لتفريق المتظاهرين” . وغرباً، قال الاتحاد “خرجت مظاهرة في اللاذقية قام الأمن بتفريقها كما انتشر الأمن والجيش بلباس مدني في بانياس وتم تثبيت رشاشات على أسطح بعض المباني” في غضون ذلك، أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا أن عدد ضحايا الأحداث في منذ منتصف مارس/ آذار حتى الاثنين الماضي، وصل إلى 3100 شخص، فيما دعت مجموعة من المنظمات الحقوقية إلى الوقف الفوري لدوامة العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع أياً كانت مصادر العنف وآيا كانت أشكاله ومبرراته” . وقال رئيس المنظمة عمار قربي في بيان إنه “فيما وصل عدد الشهداء الاثنين إلى 18 شهيداً بينهم طفل، تجاوز عدد الشهداء 3100 منذ 15 مارس/ آذار” .

وأضاف قربي أن “هذا الأسبوع بدأ بانشقاقات كبيرة بين صفوف الضباط وعناصر الجيش مع تواصل القصف على بعض المحافظات ومنها إدلب والبوكمال ومازالت حملة الاعتقالات والمداهمات في أغلب المحافظات” .

من جهتها، دعت ست منظمات حقوقية إلى الوقف الفوري لدوامة العنف والقتل، وقالت في بيان إنها “تلقت معلومات جديدة عن الاعتداءات العنيفة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية السورية، وما يسمى (الشبيحة) بحق المواطنين السوريين المحتجين سلمياً، في مختلف المدن والبلدات، حيث أدت الاعتداءات إلى سقوط العديد من الضحايا خلال اليومين الماضيين” .

عشرات توفوا بالسجن

حملة أمنية بحماة ومئات القتلى برمضان

قدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى الذين سقطوا في رمضان في سوريا بـ473 شخصا، في وقت استمرت فيه الحملة الأمنية وكان أحدث فصولها مداهمات اليوم في حماة، بعد عيدٍ انتهى بسبعة قتلى، وسط حديث من منظمة العفو الدولية عن عشرات قضوا تحت التعذيب.

وقال المرصد إن بين قتلى رمضان 360 مدنيا و113 من رجال الأمن، وإن 28 من الضحايا توفوا تحت التعذيب في المعتقلات. وجاءت الأرقام في وقت واصل فيه الأمن حملته التي استمرت حتى يوم العيد وانتهت بمقتل سبعة أشخاص.

ودهمت قوات عسكرية تعززها الدبابات حيي القصور والحميدية في حماة (وسط) حيث تحدث سكان عن إطلاق نار، وأظهرت تسجيلاتُ ناشطين متظاهرين خرجوا البارحة بعد صلاة العشاء ورفعوا شعارات تندد بالنظام بينها “الشعب يريد إعدام الرئيس”.

كما قال أحد السكان إن شاحنات صغيرة مكشوفة طراز تويوتا ثبتت عليها رشاشات, وحافلات تعج بجنود, احتشدت الليلة الماضية قرب حي الظاهرية عند المدخل الشمالي لحماة.

وقالت السلطات إنها سحبت منتصف الشهر الماضي الجيشَ من حماة -التي تحولت إلى إحدى أهم بؤر الاحتجاج ضد النظام- لكن سكانا تحدثوا عن انتشار عسكري في المدينة الأربعاء.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن حرق بيتيْ ناشطيْن في قرية الحولة في حمص (وسط)، هُددت عائلتاهما إن لم يسلما نفسيهما.

وقال المرصد إن 16 شخصا اعتقلوا اليوم في القرية.

أما في محافظة إدلب في الشمال الغربي قرب الحدود مع تركيا، فقتل الجيش قرويا البارحة عند نقطة تفتيش قرب قرية كفرومة، وهي منطقةٌ كثرت فيها الانشقاقات العسكرية حسب الناشطين والسكان.

ويقول ناشطون وسكان إن أغلب المنشقين من الجيش هربوا إلى تركيا أو احتموا ببلداتهم وقراهم، وهو ما تبعته مداهمات عسكرية وأحيانا اشتباكات مسلحة.

عيد دامٍ

قتل أمس سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفل في مظاهرات عمت في أول أيام العيد معظم المناطق بما في ذلك قرى ريف دمشق وأحياءٌ في دمشق ذاتها كالميدان والقادسية ونهر عيشة والقابون، التي جُرح في مقبرتها خمسة متظاهرين برصاص قناصة حسب اتحاد التنسيقيات.

وكان انتقال المظاهرات إلى عدد معتبر من أحياء دمشق نهاية رمضان الماضي وتوجه مسيرات تضامن معها من ريف العاصمة بين أهم تطورات الأسابيع الأخيرة في الاحتجاجات.

ويتحدث نظام بشار الأسد عن “عصابات متطرفة” تنفذ مؤامرة أجنبية, يحملها مسؤولية مقتل 500 من  رجال الأمن منذ بدء الاحتجاجات، التي تبقى أغلب وسال الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطيتها.

وبث التلفزيون الرسمي أمس تسجيلا صوتيا قال إنه لـ”إرهابييْن” اعترفا بأنهما ينفذان “مؤامرة”، وباستهداف الشرطة والجيش.

وتتحدث أرقام الأمم المتحدة والناشطين عن 2200 شخص قتلوا حتى الآن في الاحتجاجات التي بدأت منتصف مارس/آذار.

وفيات بالسجون

وقالت أمس منظمة العفو إن 88 شخصا قضوا منذ أبريل/نيسان الماضي في المعتقلات السورية بينهم عشرة أطفال، وتعرض 52 منهم على الأقل فيما يبدو لشكل من أشكال التعذيب الذي أفضى إلى الموت.

وتحدثت عن زيادة ضخمة في انتهاكات حقوق الإنسان وعن روايات “مروعة” عن التعذيب بالضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية.

وقالت إن تقريرها يعزز حجتها بضرورة إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية, وضرورة فرض حظر سلاح عليها، وعقوبات مالية أكثر صرامة.

خلال هذا العام

ارتفاع الوفيات بسجون سوريا

قالت منظمة العفو الدولية أمس في تقرير إن عدد الوفيات في السجون السورية سجل ارتفاعا كبيرا في العام 2011، معتبرة أن ذلك يشكل “امتدادا لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية” في سوريا، على اعتبار أن أغلب الوفيات كانت تحت التعذيب.

وقالت المنظمة في تقريرها “إن ما لا يقل عن 88 شخصا قضوا نحبهم في الحجز في سوريا خلال حملة قمع دموية ضد المحتجين المؤيدين للإصلاح دامت خمسة أشهر”.

ويوثق التقرير الذي يحمل عنوان “الاعتقال المميت: الوفيات في الحجز في خضم الاحتجاجات الشعبية في سوريا”، حالات الوفاة في الحجز التي وقعت في الفترة بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب في أعقاب حملة الاعتقالات.

وقال التقرير إن “وفاة 88 شخصاً في الحجز يمثل تصعيدا كبيرا في معدل عدد الوفيات التي تقع بعد الاعتقال في سوريا، ففي السنوات الأخيرة سجلت منظمة العفو الدولية ما معدله حوالي خمس حالات وفاة في الحجز في كل عام”.

وقال الباحث في شؤون سوريا في منظمة العفو الدولية نيل ساموندز “إن هذه الوفيات التي تقع خلف القضبان بلغت نسبا هائلة، ويبدو أنها تمثل امتدادا لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية الذي نشهده يوميا في شوارع سوريا”.

وأضاف “إن أنباء التعذيب التي تلقيناها مثيرة للرعب، ونعتقد أن الحكومة السورية تعمد إلى اضطهاد شعبها بشكل منهجي وعلى نطاق هائل”.

العفو الدولية: التعذيب تسبب في وقوع الوفيات بالسجون السورية

وأشار التقرير إلى أن أغلب الضحايا المسجلين في التقرير قد اعتقلوا خلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح. كما أنهم جميعا من الذكور وبينهم عشرة أطفال يبلغ بعضهم الثالثة عشرة من العمر.

وأضاف التقرير أن التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة قد تسبب في وقوع هذه الوفيات أو أسهم في وقوعها.

6وأشار إلى أن المنظمة اطلعت على صور فيديو “لخمس وأربعين حالة منها -التقطها أقرباء أو نشطاء أو أفراد آخرون- وطلبت من اختصاصيين في الطب الشرعي من الخبراء المستقلين مراجعة عدد من تلك الحالات”.

وأوضح أن “الإصابات الظاهرة على جثث العديد من الضحايا تبين أنهم ربما تعرضوا للضرب المبرح أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، ومن بين العلامات التي تدل على تعرضهم للتعذيب، الحروق والإصابات بأدوات غير حادة، وآثار الجلد والشروخ”.

وقال التقرير “حدثت معظم الحالات الواردة في التقرير في محافظتي درعا وحمص، اللتين شهدتا احتجاجات كبرى، كما وردت أنباء عن وقوع وفيات في الحجز في خمس محافظات أخرى، وهي دمشق وريف دمشق وإدلب وحماة وحلب”.

إلى المحكمة الجنائية

من جانب آخر، دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي إلى “إحالة الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر للأسلحة على سوريا، وتنفيذ قرار تجميد الأصول التي يملكها الرئيس بشار الأسد وكبار مساعديه”.

وقال نيل ساموندز “إذا نظرنا إلى الوفيات في الحجز في سياق الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق التي تُرتكب في سوريا، فإننا نعتقد أن هذه الوفيات ربما تشكل جرائم ضد الإنسانية”.

واعتبر أن “رد مجلس الأمن كان غير كاف بالمرة حتى الآن، ولكن الأوان لم يفتْ بعد لكي يتخذ المجلس إجراء صارما وملزما من الناحية القانونية”

المعارضة السورية تحذّر من اللجوء إلى الثورة المسلحة ضد النظام

بعد استخدام جنود منشقين أسلحة ضد الجيش

دبي – العربية

حذّرت لجان التنسيق المحلية السوريين من اللجوء إلى حمل السلاح أو الدعوة لتدخل أجنبي في انتفاضتِهم المناهِضة للنظام، مشدّدة على ضرورة الحفاظ على الطابع الأخلاقي السلمي للثورة وعدم الانجرار إلى الملعب الذي يملك فيه النظام تفوقاً أكيداً حسب تعبير اللجان.

جاء تحذير المعارضة من عدم الانجرار إلى ثورة مسلحة بعد تقارير أفادت باستخدام بعض الجنود المنشقين أسلحة فردية، وبعض البنادق الآلية وقذائف صاروخية وأسلحة بدائية الصنع ضد الجيش السوري وقوات الأمن، وهي التقارير ذاتها التي تحدث عنها الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي.

وفي ظل غياب أيّ شكل من أشكال المقاومة المسلّحة المنظمة ضد النظام السوري خلال الأشهر الخمسة من عمر الانتفاضة تحدثت تقارير متفرّقة عن تزايد اللجوء الى العمل المسلّح ضد القوات الحكومية السورية خصوصاً في الفترة الأخيرة بعد سقوط العاصمة الليبية طرابلس, وبعد ارتفاع حصيلة القتلى بين المعارضين السوريين والتي قاربت الثلاثة آلاف ما دعا البعض للمطالبة بتسليح المحتجين.

رداً على ذلك قامت لجان التنسيق المحلية بنشر بيان عبر موقعها الإلكتروني حذّرت فيه من عسكرة الثورة السورية عبر الدعوة لتدخل أجنبي أو اللجوء الى العمل العسكري من غير ضمان كسب المواجهة مع النظام, مشدّدة على ضرورة الحفاظ على الطابع الأخلاقي السلمي الذي اتسمت به الثورة السورية منذ بدايتها.

وإلى ذلك نشر ناشطون على مواقع الإنترنت أيضا صوراً تُظهر إطلاق النار من قبل عناصر فرع الأمن الجنائي الكائن في باب المصلى وسط العاصمة دمشق على متظاهرين، وتُظهر الصور متظاهرين يتقدمون من الفرع قبل أن تُفرقهم أصوات الأعيرة النارية.

منظمة دولية: 10 فتيان قضوا تحت التعذيب في السجون

فيديو يظهر مقتل طفل سوري بطريقة بشعة في أول أيام عيد الفطر

دبي – العربية.نت

قتل طفل في الثانية عشرة من عمره في بلدة “الحارة” في محافظة درعا في جنوب سوريا، إثر تعرضه لعيار ناري في الرأس في أول أيام عيد الفطر، وتُظهر اللقطات التي لا يمكن بثها بالكامل نظرا لفظاعتها والد الطفل موسى خضر الوادي وهو يحملُه على كتفه قبل مفارقته للحياة متأثرا بإصابته البالغة.

من جانب آخر ذكر تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية أن 10 أطفال لقوا حتفهم تحت التعذيب خلال اعتقالهم في السجون السورية، وأوضح التقرير أن أن عدد الوفيات في السجون السورية ازداد “بشكل كبير” في العام 2011 نسبة الى ما كان عليه في السنوات السابقة.

وأحصت المنظمة “88 حالة وفاة لسجناء اعتقلوا في إطار قمع تظاهرات الاحتجاج وهذا فقط في الفترة الممتدة من الأول من ابريل/نيسان الى 15 أغسطس/ آب”. وكل السجناء الـ88 المتوفون في السجون هم من الذكور بينهم 10 فتيان تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما.

وأشارت الى أنها تملك ما لا يقل عن 52 حالة، ما يكفي من الأدلة للاعتقاد أن “أعمال تعذيب أو سوء معاملة قد أدت أو ساهمت في هذه الوفيات”.

واطلعت المنظمة خصوصا على 45 شريط فيديو التقطها أقارب أو ناشطون في حقوق الإنسان بعد أن تم تسليم الجثث الى ذويها. وسلم عشرين من هذه الأشرطة لخبراء في الطب الشرعي.

وظهرت على الجثث آثار ضرب عنيف وحروق وعمليات تقطيع.

ووجهت المنظمة التي تحدثت عن “جرائم ضد الإنسانية”، نداء عاجلا الى مجلس الأمن الدولي ليطلب من المحكمة الجنائية الدولية أن تجري تحقيقا في سوريا.

واعتبرت المنظمة أن “رد فعل مجلس الأمن كان غير كاف على الإطلاق حتى الآن” اذ إن كل تدبير “ملزم” يصطدم بمعارضة الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا.

عشرات توفوا بالسجن

حملة أمنية بحماة ومئات القتلى برمضان

قدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى الذين سقطوا في رمضان في سوريا بـ473 شخصا، في وقت استمرت فيه الحملة الأمنية وكان أحدث فصولها مداهمات اليوم في حماة، بعد عيدٍ انتهى بسبعة قتلى، وسط حديث من منظمة العفو الدولية عن عشرات قضوا تحت التعذيب.

وقال المرصد إن بين قتلى رمضان 360 مدنيا و113 من رجال الأمن، وإن 28 من الضحايا توفوا تحت التعذيب في المعتقلات.

وجاءت الأرقام في وقت واصل فيه الأمن حملته التي استمرت حتى يوم العيد وانتهت بمقتل سبعة أشخاص.

ودهمت قوات عسكرية تعززها الدبابات حيي القصور والحميدية في حماة (وسط) حيث تحدث سكان عن إطلاق نار، وأظهرت تسجيلاتُ ناشطين متظاهرين خرجوا البارحة بعد صلاة العشاء ورفعوا شعارات تندد بالنظام بينها “الشعب يريد إعدام الرئيس”.

كما قال أحد السكان إن شاحنات صغيرة مكشوفة طراز تويوتا ثبتت عليها رشاشات, وحافلات تعج بجنود, احتشدت الليلة الماضية قرب حي الظاهرية عند المدخل الشمالي لحماة.

وقالت السلطات إنها سحبت منتصف الشهر الماضي الجيشَ من حماة -التي تحولت إلى إحدى أهم بؤر الاحتجاج ضد النظام- لكن سكانا تحدثوا عن انتشار عسكري في المدينة الأربعاء.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن حرق بيتيْ ناشطيْن في قرية الحولة في حمص (وسط)، هُددت عائلتاهما إن لم يسلما نفسيهما.

وقال المرصد إن 16 شخصا اعتقلوا اليوم في القرية.

أما في محافظة إدلب في الشمال الغربي قرب الحدود مع تركيا، فقتل الجيش قرويا البارحة عند نقطة تفتيش قرب قرية كفرومة، وهي منطقةٌ كثرت فيها الانشقاقات العسكرية حسب الناشطين والسكان.

ويقول ناشطون وسكان إن أغلب المنشقين من الجيش هربوا إلى تركيا أو احتموا ببلداتهم وقراهم، وهو ما تبعته مداهمات عسكرية وأحيانا اشتباكات مسلحة.

عيد دامٍ

قتل أمس سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفل في مظاهرات عمت في أول أيام العيد معظم المناطق بما في ذلك قرى ريف دمشق وأحياءٌ في دمشق ذاتها كالميدان والقادسية ونهر عيشة والقابون، التي جُرح في مقبرتها خمسة متظاهرين برصاص قناصة حسب اتحاد التنسيقيات.

وكان انتقال المظاهرات إلى عدد معتبر من أحياء دمشق نهاية رمضان الماضي وتوجه مسيرات تضامن معها من ريف العاصمة بين أهم تطورات الأسابيع الأخيرة في الاحتجاجات.

ويتحدث نظام بشار الأسد عن “عصابات متطرفة” تنفذ مؤامرة أجنبية, يحملها مسؤولية مقتل 500 من  رجال الأمن منذ بدء الاحتجاجات، التي تبقى أغلب وسال الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطيتها.

وبث التلفزيون الرسمي أمس تسجيلا صوتيا قال إنه لـ”إرهابييْن” اعترفا بأنهما ينفذان “مؤامرة”، وباستهداف الشرطة والجيش.

وتتحدث أرقام الأمم المتحدة والناشطين عن 2200 شخص قتلوا حتى الآن في الاحتجاجات التي بدأت منتصف مارس/آذار.

وفيات بالسجون

وقالت أمس منظمة العفو إن 88 شخصا قضوا منذ أبريل/نيسان الماضي في المعتقلات السورية بينهم عشرة أطفال، وتعرض 52 منهم على الأقل فيما يبدو لشكل من أشكال التعذيب الذي أفضى إلى الموت.

وتحدثت عن زيادة ضخمة في انتهاكات حقوق الإنسان وعن روايات “مروعة” عن التعذيب بالضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية.

وقالت إن تقريرها يعزز حجتها بضرورة إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية, وضرورة فرض حظر سلاح عليها، وعقوبات مالية أكثر صرامة.

ارتفاع الوفيات بسجون النظام خلال هذا العام

قالت منظمة العفو الدولية أمس في تقرير إن عدد الوفيات في السجون السورية سجل ارتفاعا كبيرا في العام 2011، معتبرة أن ذلك يشكل “امتدادا لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية” في سوريا، على اعتبار أن أغلب الوفيات كانت تحت التعذيب.

وقالت المنظمة في تقريرها “إن ما لا يقل عن 88 شخصا قضوا نحبهم في الحجز في سوريا خلال حملة قمع دموية ضد المحتجين المؤيدين للإصلاح دامت خمسة أشهر”.

ويوثق التقرير الذي يحمل عنوان “الاعتقال المميت: الوفيات في الحجز في خضم الاحتجاجات الشعبية في سوريا”، حالات الوفاة في الحجز التي وقعت في الفترة بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب في أعقاب حملة الاعتقالات.

وقال التقرير إن “وفاة 88 شخصاً في الحجز يمثل تصعيدا كبيرا في معدل عدد الوفيات التي تقع بعد الاعتقال في سوريا، ففي السنوات الأخيرة سجلت منظمة العفو الدولية ما معدله حوالي خمس حالات وفاة في الحجز في كل عام”.

وقال الباحث في شؤون سوريا في منظمة العفو الدولية نيل ساموندز “إن هذه الوفيات التي تقع خلف القضبان بلغت نسبا هائلة، ويبدو أنها تمثل امتدادا لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية الذي نشهده يوميا في شوارع سوريا”.

وأضاف “إن أنباء التعذيب التي تلقيناها مثيرة للرعب، ونعتقد أن الحكومة السورية تعمد إلى اضطهاد شعبها بشكل منهجي وعلى نطاق هائل”.

آثار تعذيب

وأشار التقرير إلى أن أغلب الضحايا المسجلين في التقرير قد اعتقلوا خلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح. كما أنهم جميعا من الذكور وبينهم عشرة أطفال يبلغ بعضهم الثالثة عشرة من العمر.

وأضاف التقرير أن التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة قد تسبب في وقوع هذه الوفيات أو أسهم في وقوعها.

وأشار إلى أن المنظمة اطلعت على صور فيديو “لخمس وأربعين حالة منها -التقطها أقرباء أو نشطاء أو أفراد آخرون- وطلبت من اختصاصيين في الطب الشرعي من الخبراء المستقلين مراجعة عدد من تلك الحالات”.

وأوضح أن “الإصابات الظاهرة على جثث العديد من الضحايا تبين أنهم ربما تعرضوا للضرب المبرح أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، ومن بين العلامات التي تدل على تعرضهم للتعذيب، الحروق والإصابات بأدوات غير حادة، وآثار الجلد والشروخ”.

وقال التقرير “حدثت معظم الحالات الواردة في التقرير في محافظتي درعا وحمص، اللتين شهدتا احتجاجات كبرى، كما وردت أنباء عن وقوع وفيات في الحجز في خمس محافظات أخرى، وهي دمشق وريف دمشق وإدلب وحماة وحلب”.

إلى المحكمة الجنائية

من جانب آخر، دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي إلى “إحالة الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر للأسلحة على سوريا، وتنفيذ قرار تجميد الأصول التي يملكها الرئيس بشار الأسد وكبار مساعديه”.

وقال نيل ساموندز “إذا نظرنا إلى الوفيات في الحجز في سياق الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق التي تُرتكب في سوريا، فإننا نعتقد أن هذه الوفيات ربما تشكل جرائم ضد الإنسانية”.

واعتبر أن “رد مجلس الأمن كان غير كاف بالمرة حتى الآن، ولكن الأوان لم يفتْ بعد لكي يتخذ المجلس إجراء صارما وملزما من الناحية القانونية”

المعارضة السورية تحذّر من اللجوء إلى الثورة المسلحة ضد النظام

  بعد استخدام جنود منشقين أسلحة ضد الجيش

دبي – العربية

حذّرت لجان التنسيق المحلية السوريين من اللجوء إلى حمل السلاح أو الدعوة لتدخل أجنبي في انتفاضتِهم المناهِضة للنظام، مشدّدة على ضرورة الحفاظ على الطابع الأخلاقي السلمي للثورة وعدم الانجرار إلى الملعب الذي يملك فيه النظام تفوقاً أكيداً حسب تعبير اللجان.

جاء تحذير المعارضة من عدم الانجرار إلى ثورة مسلحة بعد تقارير أفادت باستخدام بعض الجنود المنشقين أسلحة فردية، وبعض البنادق الآلية وقذائف صاروخية وأسلحة بدائية الصنع ضد الجيش السوري وقوات الأمن، وهي التقارير ذاتها التي تحدث عنها الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي.

وفي ظل غياب أيّ شكل من أشكال المقاومة المسلّحة المنظمة ضد النظام السوري خلال الأشهر الخمسة من عمر الانتفاضة تحدثت تقارير متفرّقة عن تزايد اللجوء الى العمل المسلّح ضد القوات الحكومية السورية خصوصاً في الفترة الأخيرة بعد سقوط العاصمة الليبية طرابلس, وبعد ارتفاع حصيلة القتلى بين المعارضين السوريين والتي قاربت الثلاثة آلاف ما دعا البعض للمطالبة بتسليح المحتجين.

رداً على ذلك قامت لجان التنسيق المحلية بنشر بيان عبر موقعها الإلكتروني حذّرت فيه من عسكرة الثورة السورية عبر الدعوة لتدخل أجنبي أو اللجوء الى العمل العسكري من غير ضمان كسب المواجهة مع النظام, مشدّدة على ضرورة الحفاظ على الطابع الأخلاقي السلمي الذي اتسمت به الثورة السورية منذ بدايتها.

وإلى ذلك نشر ناشطون على مواقع الإنترنت أيضا صوراً تُظهر إطلاق النار من قبل عناصر فرع الأمن الجنائي الكائن في باب المصلى وسط العاصمة دمشق على متظاهرين، وتُظهر الصور متظاهرين يتقدمون من الفرع قبل أن تُفرقهم أصوات الأعيرة النارية.

فيديو يظهر مقتل طفل سوري بطريقة بشعة في أول أيام عيد الفطر

منظمة دولية: 10 فتيان قضوا تحت التعذيب في السجون

دبي – العربية.نت

قتل طفل في الثانية عشرة من عمره في بلدة “الحارة” في محافظة درعا في جنوب سوريا، إثر تعرضه لعيار ناري في الرأس في أول أيام عيد الفطر، وتُظهر اللقطات التي لا يمكن بثها بالكامل نظرا لفظاعتها والد الطفل موسى خضر الوادي وهو يحملُه على كتفه قبل مفارقته للحياة متأثرا بإصابته البالغة.

من جانب آخر ذكر تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية أن 10 أطفال لقوا حتفهم تحت التعذيب خلال اعتقالهم في السجون السورية، وأوضح التقرير أن أن عدد الوفيات في السجون السورية ازداد “بشكل كبير” في العام 2011 نسبة الى ما كان عليه في السنوات السابقة.

وأحصت المنظمة “88 حالة وفاة لسجناء اعتقلوا في إطار قمع تظاهرات الاحتجاج وهذا فقط في الفترة الممتدة من الأول من ابريل/نيسان الى 15 أغسطس/ آب”. وكل السجناء الـ88 المتوفون في السجون هم من الذكور بينهم 10 فتيان تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما.

وأشارت الى أنها تملك ما لا يقل عن 52 حالة، ما يكفي من الأدلة للاعتقاد أن “أعمال تعذيب أو سوء معاملة قد أدت أو ساهمت في هذه الوفيات”.

واطلعت المنظمة خصوصا على 45 شريط فيديو التقطها أقارب أو ناشطون في حقوق الإنسان بعد أن تم تسليم الجثث الى ذويها. وسلم عشرين من هذه الأشرطة لخبراء في الطب الشرعي.

وظهرت على الجثث آثار ضرب عنيف وحروق وعمليات تقطيع.

ووجهت المنظمة التي تحدثت عن “جرائم ضد الإنسانية”، نداء عاجلا الى مجلس الأمن الدولي ليطلب من المحكمة الجنائية الدولية أن تجري تحقيقا في سوريا.

واعتبرت المنظمة أن “رد فعل مجلس الأمن كان غير كاف على الإطلاق حتى الآن” اذ إن كل تدبير “ملزم” يصطدم بمعارضة الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا.

الجامعة العربية توفد أمينها العام إلى سورية بمبادرة لحل الأزمة

أعلن بيان صدر في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيتوجه في شكل عاجل الى دمشق حاملا مبادرة لحل الازمة في سورية.

وافاد البيان ان الوزراء العرب طلبوا الى الامين العام القيام بمهمة عاجلة الى دمشق ونقل المبادرة العربية لحل الازمة الى القيادة السورية”.

وقالت المصادر الدبلوماسية إن العربي سيرأس وفدا يضم ستة وزراء عرب.

ولم يحدد البيان مضمون هذه المبادرة، لكن الوزراء دعوا في بيانهم الى “وضع حد لاراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الأوان”.

واأربوا عن “قلقهم وانزعاجهم ازاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات خطيرة ادت الى سقوط الاف الضحايا بين قتيل وجريح من ابناء الشعب السوري الشقيق”.

كذلك دعا الوزراء العرب الى “احترام حق الشعب السوري في الحياة الكريمة الامنة وتطلعاته المشروعة نحو الاصلاحات السياسية والاجتماعية.

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية أن “استعمال العنف” ضد الانتفاضات الشعبية “لا يجدي” وذلك في إشارة واضحة إلى قمع المحتجين في سورية.

وأضاف العربي في افتتاح الاجتماع الوزاري أن التجارب أثبتت “عدم جدوى المنحى الأمني واستعمال العنف ضد الثورات والانتفاضات والمظاهرات المطالبة بإحداث تغييرات جذرية في العالم العربي” على حد وصفه.وأضاف العربي أن كل هذه المطالب ” مطالب مشروعة”.

واعقب ذلك إعلان بعثة الامم المتحدة الانسانية التي زارت سورية ان هناك “حاجة ملحة لحماية المدنيين” كما قال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق الجمعة.

وكانت البعثة هي الاولى التي تزور سورية منذ بداية حركة الاحتجاجات في سورية في منتصف اذار/مارس.

لكن المصادر الدبلوماسية استبعدت أن تعلق الجامعة العربية ومقرها القاهرة عضوية سورية كما فعلت مع ليبيا بعد بدء الثورة على العقيد الليبي معمر القذافي في فبراير/ شباط.

وانتقد الكثير من المعلقين العرب الجامعة بسبب رد فعلها تجاه العنف في سورية.

واكتفت جامعة الدول العربية لشهور بالتعبير عن “قلقها” مما يعكس انقساما بين أعضائها الذين يواجهم بعضهم احتجاجات عامة.

وصدرت ادانة نادرة من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لما يجري في سورية في الثامن من أغسطس/ آب حين طالب بوقف اراقة الدماء كما استدعى سفير السعودية في دمشق.

واستدعت البحرين والكويت سفيريهما في دمشق أيضا بعد ساعات من قرار السعودية ووصف الازهر الشريف الهجوم على المحتجين في سوريا بأنه “مأساة انسانية”.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

المرصد السوري: 473 قتيلا برمضان في سورية

اتهامات لقوى الامن السوري بالتعذيب والتمثيل والقتل

قال المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره بريطانيا، الاربعاء ان شهر رمضان شهد مقتل 473 شخصا في سورية.

واوضح المرصد ان عدد القتلى من المدنيين بلغ خلال رمضان 360 شخصا، في حين قتل 113 عنصرا من افراد الامن والجيش.

واضاف المرصد ان من ضمن القتلى المدنيين 25 شخصا تقل اعمارهم عن 18 سنة، و 14 امرأة، و 28 آخرين ماتوا في المعتقلات وتحت التعذيب، ومعظمهم في مناطق محافظة حمص، حيث تقوم قوات الحكومة بحملات عسكرية جديدة الاربعاء.

يشار الى ان الاحتجاجات التي عمت سورية ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد منذ منتصف مارس/آذار اسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 2200 شخص.

وقال المرصد ان قوات الامن السورية اعادت جثث 13 شخصا الى اسرهم، وان خمسة من هؤلاء كانوا احياء عندما اقتيدوا الى الاعتقال خلال الشهر الحالي.

تعذيب وتشويه

وتقول منظمة العفو الدولية، في بيان منفصل، ان معلومات وصلتها تتحدث عن مقتل نحو 88 شخصا في الاعتقال بين الاول من ابريل/نيسان وحتى الخامس عشر من الشهر الحالي، منهم عشرة اطفال وفتيان تتراوح اعمارهم بين 13 و 18 عاما.

وتشير العفو الدولية الى ان هناك دلائل على ان 52 منهم ماتوا بعد تعرضهم للتعذيب، حيث لوحظ وجود آثار تعذيب وحروق وجروح.

وتقول المنظمة ان بعض هؤلاء القتلى تعرضوا للتعذيب قبل موتهم، وبعضهم تعرضت جثثهم للتشويه والتمثيل، بهدف ايقاع الرعب في قلوب اسرهم.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

ساركوزي ينتقد الاسد ويحذر طهران

ساركوزي ينتقد مجلس الامن حول سورية ويهدد ايران

انتقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي موقف مجلس الامن الدولي من القمع الدموي للاحتجاجات في سورية، ولوح بضربة “وقائية” على ايران يمكن ان تفضي الى “أزمة كبرى”.

وعبر ساركوزي عن “اسفه لتقاعس مجلس الأمن عن القيام بدوره” إزاء ما وصفه المجازر في سورية، وأخذ على مجلس الأمن تقصيره عن لعب دور مشابه للدور الذي لعبه في الأزمة الليبية وساحل العاج.

وقال الرئيس ساركوزي امام المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا في قصر الاليزيه مساء الاربعاء: “نأسف لتقاعس مجلس الأمن عن النهوض بمسؤولياته إزاء المأساة السورية، ويخطئ النظام السوري اذا اعتقد انه سيكون بذلك بمأمن من شعبه”.

وفي الخطاب الذي حدد فيه الرئيس ساركوزي الخطوط الرئيسية للسياسة الخارجية الفرنسية، حذر الرئيس السوري بشار الاسد بانه “ارتكب ما لا يمكن اصلاحه” وتعهد بانه مع شركائه “سيبذلون كل ما بوسعهم وبطريقة شرعية لكي تنتصر تطلعات الشعب السوري للحرية والديمقراطية”.

واضاف ساركوزي في خطابه امام 180 سفيرا ان “الطموحات النووية الإيرانية والصاروخية ، يمكن ان تؤدي الى تعريض منشآتها الى هجوم وقائي، والى أزمة رئيسية”.

ودعا الرئيس الفرنسي شركاءه في الاتحاد الاوروبي الى تحمل مسؤولياتهم عندما تطرح السلطة الفلسطينية طلبها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسابيع المقبلة.

ولم يعلن الرئيس الفرنسي بوضوح ما اذا كان على الاتحاد الاوروبي ان يؤيد الطلب الفلسطيني، لكنه أوحى ان يفعل ذلك متمنيا على ” البلدان السبعة والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ان تتحدث بصوت واحد، وان نتحمل مجتمعين مسؤولياتنا”.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

واشنطن تدرج المعلم وشعبان في قائمة العقوبات على مسؤولي نظام دمشق

واعلنت وزارة الخزانة الاميركية الثلاثاء هذا الاجراء يشمل الى جانب المعلم بثينة شعبان مستشارة الرئيس الاسد والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم الذين ادخلا في القائمة نفسها.

ويتضمن قرار الخزانة الامريكية تجميد الارصدة التي يملكها هؤلاء المسؤولين الامريكيين في الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة رويترز عن ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة لشؤون الارهاب والمخابرات المالية قوله “نحن نمارس ضغطا اضافيا استهدف اليوم بشكل مباشر ثلاثة من كبار المسؤولين في نظام الاسد وهم من المدافعين عن أنشطة النظام”.

ويشغل المعلم حقيبة الخارجية السورية منذ نيسان/ابريل 2006 ، بعد انتقاله اليها من منصبه كسفير لسورية في الامم المتحدة طوال عقد التسعينيات.

اما بثينة شعبان فتشغل منصب مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد منذ يوليو/تموز عام 2008 ، بعد ان شغلت لفترة منصب وزيرة شؤون المغتربين، وهي وزارة تم حلها ودمجها في وزارة الخارجية السورية.

اما عبد الكريم علي فيعد اول سفير لسورية في لبنان ،وقد باشر مهامه ببيروت في مايو/ايار عام 2009 بعد فترة من اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، ووتهمه واشنطن بامتلاك “علاقات وثيقة مع المخابرات السورية طوال عمله الدبلوماسي.

وقال ناشطون إن مظاهرات حاشدة خرجت في عدد من البلدات والمدن السورية بعد صلاة العيد للمطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الاسد.

وأفاد ناشطون بسقوط عدة قتلى وجرحى في إطلاق قوات الأمن السورية النار على المحتجين من بينهم سبعة في بلدتي الحارة وانخل بمحافظة درعا.

وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان صادر عنها إن “سبعة أشخاص قتلوا في أول أيام عيد الفطر في سورية بمن فيهم أربعة في بلدة الحارة واثنان في إنخيل في محافظة درعا وواحد في حمص”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن إن “ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح تسعة آخرون عندما فتحت قوات الأمن نيران أسلحتها لتفريق مظاهرة حاشدة في الحارة بعد صلاة عيد الفطر.”

وقال عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان إن 3 قتلى و9 جرحى سقطوا في الحارة في ريف درعا في تظاهرة عقب صلاة العيد وتظاهرات واطلاق نار في بلدة انخل.

أما في ريف دمشق، فسقط 7 جرحى في دوما جراء اطلاق نار. ومازال الطوق الامني قائما على البلدة. وخرجت تظاهرات في زملكا والكسوة وداريا ومضايا والتل والحجر الاسود.

وفي دمشق، خرجت تظاهرات من جامع الحسن وزين العابدين والدقر في الميدان وجامع الرفاعي في كفر سوسة حيث جرت اعتقالات كما خرجت تظاهرة في ركن الدين.

وخرجت مظاهرات عقب صلاة العيد في حي الصاخور بحلب والخالدية وباب هود والانشاءات في حمص وتظاهرة في حماة فرقت بالقوة.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد اعلن إن قوات الامن السورية قتلت 17 شخصا في مختلف انحاء سورية يوم امس الاثنين.

وأضاف المرصد أن بين الضحايا “خمسة قتلى في مدينة سرمين بريف ادلب شمال غرب البلاد خلال العمليات العسكرية والامنية وشخص وقتيل في بلدة كفرنبل ريف ادلب في كمين امني وقتيل في بلدة قارة بريف دمشق خلال مداهمة قوات الامن”.

وأكد كذلك مقتل مدنيين في قرية هيت في منطقة القصير في محافظة حمص، و”خمسة في بلدة الحولة تسلم ذووهم جثامينهم الاثنين كانوا قد اختطفوا من قبل الامن في بداية الشهر الجاري وثلاثة اخرين بينهم سيدة في بلدة نوى بمحافظة درعا”

وكان المرصد اشار الى ان “حملة الاعتقال في قارة شملت نحو اربعين شخصا حتى الان”، لافتا الى ان القوات الامنية “نصبت رشاشات على اسطح المباني الحكومية”.

اقتحام

وكانت بلدة الرستن قد شهدت إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن على المحتجين المطالبين باسقاط النظام، كما شهدت بلدة سرمين قيام وحدات عسكرية وامنية كبيرة تضم عشرات الآليات باقتحام صباح يوم الاثنين البلدة بحسب تقارير المرصد السوري.

واضاف المرصد ان صوت اطلاق رصاص كثيف سمع من البلدة.

وفي محافظة حمص، اقتحمت قوات عسكرية كبيرة صباح الاثنين قرية هيت بمنطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية، وسمع اطلاق رصاص كثيف عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي استمر لاكثر من ساعة.

وأورد المرصد السوري لحقوق الانسان في وقت لاحق انباء عن سقوط جرحى واحراق منازل مطلوبين وتنفيذ حملة اعتقالات في القرية.

وتتمركز في الرستن قوات من الجيش أغلبها من المجندين السنة الخاضعين لقيادة ضباط من الطائفة العلوية.

وفي دمشق قال شهود عيان ان عشرات الجنود انشقوا وفروا الى ريف الغوطة بعدما اطلقت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد النار على حشد كبير من المتظاهرين قرب ضاحية حرستا لمنعهم من تنظيم مسيرة الى وسط العاصمة.

وقال أحد سكان حرستا لرويترز بالهاتف إن الجيش كان يطلق نيران الرشاشات الثقيلة طول الليل في الغوطة.

مجلس سوري

وكان معارضون سوريون قد أعلنوا في تركيا يوم الاثنين عن تشكيل مجلس وطني انتقالي سوري برئاسة المعارض برهان غليون ويضم المجلس أربعة وتسعين شخصا فى داخل وخارج سورية.

في المقابل اكدت الولايات المتحدة الاثنين ان عزلة الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه “تزداد اكثر”.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان “عزلة الاسد تزداد اكثر، والمجتمع الدولي يكثف مطالبته بصوت واحد بوضع حد فوري للعنف”.

واوضحت نولاند ان واشنطن “تكثف عملها” في الامم المتحدة املا بالتوصل الى فرض عقوبات على سورية وقالت “هذا الامر سيكون اولوية دبلوماسية في الايام والاسابيع المقبلة”.

من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الرئيس السوري أعرب اثناء استقباله نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين عن “تقديره الكبير لموقف روسيا المتوازن ازاء التطورات” التي تشهدها سورية.

وقالت الوكالة إن المبعوث الروسي سلم رسالة خطية الى الرئيس السوري من نظيره الروسي.

ونقلت الوكالة عن المبعوث السوري تأكيده ان “الموقف الروسي ما زال ثابتا تجاه سورية وإنها تدعم نهج الاصلاحات التي تقوم بها سورية في المجالين السياسي والاقتصادي”.

وبالتزامن مع ذلك توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي الاثنين بشان حظر استيراد النفط من سورية بسبب “حملة القمع” للاحتجاجات.

وصرح مصدر دبلوماسي اخر ان جميع المندوبين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد ال27 في بروكسل ايدوا فرض العقوبات الجديدة.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

سورية: تقارير عن مقتل سبعة أشخاص في اول ايام عيد الفطر

خرجت تظاهرات في عدد من البلدات والمدن السورية بعد صلاة العيد للمطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الاسد.

وأفاد ناشطون بوقوع عدة قتلى وجرحى في إطلاق قوات الأمن السورية النار على المحتجين من بينهم سبعة في بلدتي الحارة وانخل بمحافظة درعا.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد اعلن إن قوات الامن السورية قتلت 17 شخصا في مختلف انحاء سورية يوم امس الاثنين.

وأضاف المرصد أن بين الضحايا “خمسة قتلى في مدينة سرمين بريف ادلب شمال غرب البلاد خلال العمليات العسكرية والامنية وشخص وقتيل في بلدة كفرنبل ريف ادلب في كمين امني وقتيل في بلدة قارة بريف دمشق خلال مداهمة قوات الامن”.

وأكد كذلك مقتل مدنييان في قرية هيت في منطقة القصير في محافظة حمص، و”خمسة في بلدة الحولة تسلم ذووهم جثامينهم الاثنين كانوا قد اختطفوا من قبل الامن في بداية الشهر الجاري وثلاثة اخرون بينهم سيدة في بلدة نوى بمحافظة درعا”

وكان المرصد اشار الى ان “حملة الاعتقال في قارة شملت نحو اربعين شخصا حتى الان”، لافتا الى ان القوات الامنية “نصبت رشاشات على اسطح المباني الحكومية”.

اقتحام

وكانت بلدة الرستن قد إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن على المحتجين المطالبين باسقاط النظام، كما شهدتبلدة سرمين قد شهدت قيام وحدات عسكرية وامنية كبيرة تضم عشرات الآليات باقتحام صباح يوم الاثنين البلدة بسحب تقارير المرصد السوري.

واضاف المرصد ان صوت اطلاق رصاص كثيف سمع من البلدة.

وفي محافظة حمص، اقتحمت قوات عسكرية كبيرة صباح الاثنين قرية هيت بمنطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية، وسمع اطلاق رصاص كثيف عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي استمر لاكثر من ساعة.

وأورد المرصد السوري لحقوق الانسان في وقت لاحق انباء عن سقوط جرحى واحراق منازل مطلوبين وتنفيذ حملة اعتقالات في القرية.

وتتمركز في الرستن قوات من الجيش أغلبها من المجندين السنة الخاضعين لقيادة ضباط من الطائفة العلوية.

وفي دمشق قال شهود عيان ان عشرات الجنود انشقوا وفروا الى ريف الغوطة بعدما اطلقت القوات الموالية للرئيس بشار

الأسد النار على حشد كبير من المتظاهرين قرب ضاحية حرستا لمنعهم من تنظيم مسيرة الى وسط العاصمة.

وقال أحد سكان حرستا لرويترز بالهاتف إن الجيش كان يطلق نيران الرشاشات الثقيلة طول الليل في الغوطة.

-مجلس سوري

وكان معارضون سوريون قد أعلنوا في تركيا يوم الاثنين عن تشكيل مجلس وطني انتقالي سوري برئاسة المعارض برهان غليون ويضم المجلس أربعة وتسعين شخصا فى داخل وخارج سورية.

في المقابل اكدت الولايات المتحدة الاثنين ان عزلة الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه “تزداد اكثر”.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان “عزلة الاسد تزداد اكثر، والمجتمع الدولي يكثف مطالبته بصوت واحد بوضع حد فوري للعنف”.

واوضحت نولاند ان واشنطن “تكثف عملها” في الامم المتحدة املا بالتوصل الى فرض عقوبات على سورية وقالت “هذا الامر سيكون اولوية دبلوماسية في الايام والاسابيع المقبلة”.

من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس السوري أعرب اثناء استقباله نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين عن “تقديره الكبير لموقف روسيا المتوازن ازاء التطورات” التي تشهدها سورية.

وقالت الوكالة إن المبعوث الروسي سلم رسالة خطية الى الرئيس السوري من نظيره الروسي.

ونقلت الوكالة عن المبعوث السوري تأكيده ان “الموقف الروسي ما زال ثابتا تجاه سورية وإنها تدعم نهج الاصلاحات التي تقوم بها سورية في المجالين

السياسي والاقتصادي”.

وبالتزامن مع ذلك توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي الاثنين بشان حظر استيراد النفط من سورية بسبب “حملة القمع” للاحتجاجات.

وصرح مصدر دبلوماسي اخر ان جميع المندوبين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد ال27 في بروكسل ايدوا فرض العقوبات الجديدة.

سكان: قوات سورية تداهم منازل في حماة

عمان (رويترز) – قال سكان ان قوات سورية تعززها دبابات داهمت منازل في مدينة حماة يوم الاربعاء بحثا عن نشطاء مسؤولين عن الاحتجاجات المستمرة منذ خمسة أشهر والمناهضة للرئيس بشار الاسد.

جاءت هذه المداهمات بعد يوم من قيام قوات الامن بقتل أربعة أشخاص على الاقل كانوا بين حشود المتظاهرين الذين تدفقوا من المساجد بعد صلاة العيد. وكان الاسد شدد حملته العسكرية على المحتجين خلال شهر رمضان.

واجتاحت القوات السورية عدة مدن في رمضان وقتلت عشرات الاشخاص ودفعت دولا عربية الى توجيه انتقادات والغرب الى فرض عقوبات على دمشق لكن دون ان تتمكن من سحق الاحتجاجات التي تقول الامم المتحدة ان 2000 مدني قتلوا فيها.

وفشل المحتجون أيضا في الاطاحة بالاسد لكن شجعهم سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي وزيادة الضغوط الدولية على سوريا بما في ذلك اعتزام الاتحاد الاوروبي فرض حظر على صناعة النفط وهو ما سيحجب تدفق عملات أجنبية حيوية عن الاسد.

أما حكومة الرئيس الامريكي باراك اوباما فبعد أن فرضت عقوبات على صناعة النفط السورية وعلى بنك مملوك للدولة قامت بتجميد أموال وزير الخارجية السوري وليد المعلم واثنين اخرين من المسؤولين السوريين في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

وشهدت حماة بعضا من اضخم الاحتجاجات المناهضة لحكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما وكانت أول مدينة تتعرض للهجوم في شهر رمضان. وقالت السلطات ان الجيش انسحب بحلول منتصف اغسطس اب لكن سكانا تحدثوا عن انتشار مكثف للجيش يوم الاربعاء.

وقال نشط بالمدينة يدعى عبد الرحمن لرويترز بالهاتف “رابطت بضع دبابات خفيفة وعشرات من الحافلات …عند جسر الحديد في المدخل الشرقي لحماة ثم تقدم مئات الجنود سيرا على الاقدام الى حي القصور وحي الحميدية. نسمع اصوات طلقات نارية.”

واضاف قائلا “هذان الحيان من بين الاحياء الاكثر نشاطا في تنظيم الاحتجاجات.”

وقال ساكن اخر ان شاحنات صغيرة مكشوفة من نوع تويوتا عليها رشاشات وحافلات محملة بجنود من الجيش احتشدت ايضا خلال الليل قرب حي الضاهرية عند المدخل الشمالي لحماة الواقعة على بعد 205 كليومترات الى الشمال من العاصمة دمشق.

وعرض موقع يوتيوب على الانترنت لقطات فيديو تبين عشرات المحتجين وهم يهتفون في الحميدية بعد صلاة الفجر قبل وقت قصير من مداهمة القوات للمنطقة ويرددون عبارة “الشعب يريد اعدام الرئيس”.

وطردت معظم وسائل الاعلام الاجنبية من سوريا بعد بدء الانتفاضة في مارس اذار وهو ما يجعل من الصعب التحقق من صحة التقارير.

وشهدت حماة مذبحة في عام 1982 عندما ارسل الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار الجيش لسحق انتفاضة اسلامية مسلحة.

وقال بشار الاسد الذي ينتمي للاقلية العلوية مرارا ان الامر يتطلب استخدام القوة لدحر ما سماه مؤامرة اجنبية لتقسيم سوريا. وتلقي السلطات باللائمة في العنف على جماعات مسلحة وتقول ان أكثر من 500 جندي وشرطي قتلوا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا يوم الاربعاء ان 360 مدنيا قتلوا في شهر رمضان منهم 112 من افراد الجيش وقوات الامن.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “نريد السماح بالتحقيق بشأن هذه الوفيات (بين العسكريين).” واضاف قوله ان بعض المعلومات تقول ان قوات الامن اطلقت النار على الجنود لانهم رفضوا اطلاق النار على المحتجين. وتقول معلومات اخرى انهم قتلوا على أيدي مسلحين.

وبث التلفزيون الحكومي يوم الثلاثاء تسجيلا صوتيا لاثنين قال انهما ارهابيان كشفا فيه عن مؤامرة كاملة للاستفزاز واستهداف معسكرات للجيش والشرطة وترهيب المواطنين باسم الحرية على حد قوله.

وفي محافظة ادلب بشمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا قال نشطاء ان جنودا سوريين اطلقوا النار على قروي يدعى حازم الشيهادي عند نقطة تفتيش الليلة الماضية فأردوه قتيلا قرب بلدة كفروما حيث حدثت انشقاقات متزايدة في الجيش.

وقالت الشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان في بيان انه تم ايواء نحو 7000 لاجيء سوري معظمهم فروا من هجمات الجيش على بلداتهم وقراهم في ادلب في ستة معسكرات باقليم هاتاي عبر الحدود مع تركيا.

وأضافت ان تركيا تعامل اللاجئين معاملة طيبة وتركت الحدود مفتوحة للاجئين من اجزاء اخرى من سوريا الا أنها “تعتبر هؤلاء اللاجئين ضيوفا وهو وضع له تفسيرات عديدة ويفتقر للحماية الدولية التي يمكن ان تقدمها المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين.”

وقالت السلطات السورية ان معظم اللاجئين الذين فروا الى تركيا والذين قدرت عددهم بما يزيد على عشرة الاف عادوا الى منازلهم في ادلب بعد ان قامت القوات “بتطهير” بلدة رئيسية في المحافظة من “جماعات ارهابية مسلحة”.

وقال نشطاء وسكان انه اندلعت مظاهرات في انحاء سوريا يوم الثلاثاء بعد صلاة العيد ولاسيما في ضواحي دمشق وفي مدينة حمص التي تبعد 165 كيلومترا الى الشمال وفي ادلب. وقالوا ان قوات الامن قتلت بالرصاص أربعة أشخاص بينهم فتى في الثالثة عشرة من عمره بمحافظة درعا الجنوبية.

وفي حرستا -وهي احدى ضواحي دمشق- حيث قال نشطاء ان عشرات الجنود انشقوا في مطلع الاسبوع بعد أن رفضوا اطلاق النيران على المحتجين أخذ المتظاهرون يهتفون “الشعب يريد اسقاط الرئيس”.

وتحدث سكان ونشطاء عن زيادة في عدد المنشقين في صفوف القوات المسلحة السورية التي ينتمي معظم افرادها الى الغالبية السنية لكن يهيمن عليهم ضباط من الطائفة العلوية تحت القيادة الفعلية لماهر الشقيق الاصغر لبشار الاسد.

ويقولون ان معظم المنشقين فروا الى تركيا أو لجأوا الى بلداتهم وقراهم مما ترتب عليه قيام القوات الموالية للاسد بمداهمتها وفي بعض الاحوال الى وقوع اشتباكات مسلحة.

وقال محلل سياسي سوري في دمشق طلب عدم الكشف عن اسمه “معظم المنشقين يلزمون الصمت. لا يمكنهم الحصول على اسلحة أو دعم خارجي. لا يريد جيران سوريا رؤية صراع مسلح في البلاد يمكن ان يستغرق حسمه سنوات.”

وقال رضوان زيادة وهو معارض سوري يقيم في الولايات المتحدة ان امن القوات الجوية السورية -وهي وحدة شرطة سرية قامت بدور رئيسي في قمع الاحتجاجات- اعتقل شقيقه في دمشق.

من خالد يعقوب عويس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...