الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء 06 أيلول 2016
Russian President Vladimir Putin (L) meets with U.S. President Barack Obama on the sidelines of the G20 Summit in Hangzhou, China, September 5, 2016. Sputnik/Kremlin/Alexei Druzhinin/via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY. TPX IMAGES OF THE DAY

أحداث الثلاثاء 06 أيلول 2016

 

فشل لقاء أوباما – بوتين وأردوغان لـ «منطقة آمنة»

لندن، هانغتشو (الصين)، موسكو، واشنطن، بيروت، دمشق – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هناك «بعض التقارب في المواقف» بين موسكو وواشنطن حول سورية، على رغم أن لقاء غير رسمي مع نظيره الأميركي باراك أوباما لم يؤدِّ إلى اتفاق، في حين أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه اقترح على بوتين وأوباما فرض «منطقة حظر جوي» شمال سورية قرب حدود تركيا. في غضون ذلك، تبنّى «داعش» تفجيرات في مناطق سيطرة النظام السوري والأكراد أسفرت عن مقتل وجرح عشرات.

وكانت الآمال معلّقة على محادثات هانغتشو في الصين حيث عقدت قمة مجموعة العشرين، لتحقيق اختراق بالنسبة إلى النزاع السوري، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها قريبة من التوصُّل إلى اتفاق مع روسيا. لكن الديبلوماسية المكثّفة انتهت إلى فشل. وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، على هامش قمة العشرين، انتهت من دون التوصل إلى اتفاق تعاون حول سورية. وكان الوزيران التقيا لـ «ساعات طويلة» أمس على هامش القمة ولكن من دون التمكُّن من تسوية خلافاتهما على «نقاط حساسة» في الاتفاق السوري. ثم عَقَد أوباما وبوتين لقاء استمر 90 دقيقة من دون التوصل إلى اتفاق لوقف المعارك، وفق الكرملين. وأعلن أوباما أن محادثاته مع بوتين كانت «مثمرة بالنسبة إلى ما سيكون عليه الوقف الفعلي للأعمال القتالية»، فيما ذكر الرئيس الروسي، أنه يعتقد بأن الاتفاق مع الأميركيين في شأن سورية ما زال ممكناً، مرجّحاً حصوله «خلال أيام». ورفض الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالحديث عن تعاون بين الروس والأميركيين في مجال «محاربة الإرهاب».

وأوضح ناطق باسم البيت الأبيض، أن الرئيسين «بحثا في جهود التوصل الى اتفاق حول سورية لخفض العنف وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتركيز (الحملة) على القاعدة – جبهة النصرة – وتنظيم داعش». وتابع: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق يمكن التوصل إليه ينبغي أن يتحقق في شكل ملحّ وأن يكون فعّالاً».

إلى ذلك، برز موقف لافت للرئيس التركي على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، إذ قال: «نعمل لإعلان حظر جوي في هذه المنطقة»، في إشارة إلى المنطقة الحدودية «الآمنة» التي تأمل تركيا بإقامتها وتكون خالية من «داعش» و «وحدات حماية الشعب» الكردية. وتابع: «هذا هو اقتراحي للسيدين أوباما وبوتين». أما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فحذّر في مؤتمر صحافي في اختتام قمة هانغتشو من أن «هناك أخطاراً كبيرة من احتمال حصول كارثة إنسانية في حلب، وأيضاً من احتمال تدويل النزاع». وتطرّق إلى تورّط دول في النزاع، مشيراً إلى وجود روسيا و «إيران أيضاً في شكل أو آخر وتركيا». وأضاف: «نرى تماماً أن الحل يجب ان يكون سياسياً».

ميدانياً، تبنّى «داعش» تفجيرات قُتل خلالها 48 شخصاً في مناطق سورية، غالبيتها تحت سيطرة قوات النظام، وفق ما أفادت وكالة «أعماق» المرتبطة بالتنظيم. وأضافت أن عناصر التنظيم نفّذوا هجمات في دمشق وطرطوس (الساحلية) وحمص (وسط)، فضلاً عن مدينة الحسكة في شمال شرقي سورية. وسُجِّلت الحصيلة الأكبر وهي 35 قتيلاً و43 جريحاً بعد تفجيرين قرب أحد مداخل طرطوس الساحلية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر عسكري سوري إن «الجيش يريد أن يكمل ويوسّع دائرة السيطرة حول مدينة حلب في شكل عام ويتم الهجوم على كل النقاط التي يوجد فيها إرهابيون في غرب حلب وجنوبها لأن هذه المنطقة هي أولوية عند الجيش باعتبار أن إدلب (التي تحدّ هذه المنطقة) هي الخزّان وهي المورد (للمسلحين)». وأضاف أن الجيش والقوات الحليفة يعملون لتوسيع سيطرتهم في منطقة الكليات العسكرية جنوب حلب.

 

وزراء «أصدقاء سورية» في لندن لدعم رؤية المعارضة «الانتقالية»

لندن – إبراهيم حميدي

يجتمع وزراء خارجية «النواة الصلبة» في مجموعة «أصدقاء سورية» في لندن غداً لمباركة الرؤية السياسية التي أقرتها «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة وقضت بـ «إنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية لا وجود ولا دور (للرئيس) بشار الأسد بدءاً من المرحلة الانتقالية»، إضافة إلى تفاصيل مؤسسات المرحلة الانتقالية خلال 18 شهراً وفق ما جاء في القرار الدولي 2254.

وكانت «الهيئة» أقرت بعد اجتماعاتها في الرياض الإطار التنفيذي للمرحلة الانتقالية بناء على «بيان جنيف» والقرار 2254، وشكلت وفدها برئاسة المنسق العام لـ «الهيئة» رياض حجاب ومشاركة ممثلي معارضة الخارج والداخل بينهم «الهيئة الوطنية للتنسيق» وقادة فصائل «الجيش الحر» جنوب البلاد وشمالها.

وبحسب بيان «الهيئة»، فان المجتمعين أقروا الوثيقة التنفيذية للرؤية السياسية من أن «الحل السياسي هو الخيار الاستراتيجي الأول الذي تعتمده ذلك بما يحقق تطلعات الشعب الطامح لنيل حريته وصون كرامته وفق بيان جنيف والقرارين 2118 و 2254، القاضية بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية لا وجود ولا دور (للرئيس) الأسد ومن اقترف الجرائم بحق الشعب السوري بدءاً من المرحلة الانتقالية».

وتضم «النواة الصلبة» في «أصدقاء سورية» 11 دولة غربية وعربية وإقليمية، بما فيها أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والسعودية وقطر وتركيا والإمارات والأردن، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي مقابل غياب مصر التي لم تعد تحضر هذه الاجتماعات. ولم يعرف ما إذا كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيشارك في المؤتمر.

وكانت تركيا عدلت من موقفها في الفترة الأخيرة بعد تحسن العلاقة بين موسكو وأنقرة، وأعلنت قبول دور للرئيس الأسد خلال المرحلة التفاوضية التي يجري الحديث عن ستة أشهر، إضافة إلى تلميح إلى رحيل الأسد «في مرحلة ما»، في حين تتمسك «الهيئة» برحيله فور تشكيل الهيئة الانتقالية الأمر الذي تدعمه دول عربية. في المقابل، تعتبر طهران الأسد «خطاً أحمر» وتقول إنه «الرئيس الشرعي المنتخب». وتتمسك موسكو بأن القرار هو للشعب السوري ولا يجوز تغيير الأنظمة من الخارج وسط تحذيرها من انهيار المؤسسات وخصوصاً الجيش. وترفض دمشق هذه الطروحات وتعتبر أن مستقبل الأسد «أمر سيادي وهو منتخب من الشعب»، واقترحت في مفاوضات جنيف تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة، مع أنباء عن اقتراح روسي بتعيين ثلاثة نواب للرئيس قبل أن يكون مقبولاً من دمشق وطهران.

وتتفق واشنطن وموسكو وأنقرة على مبادئ بينها وحدة سورية وعلمانية الدولة السورية وبقاء المؤسسات وضمان عدم انهيارها، إضافة إلى اعتماد الحل السياسي وليس العسكري ومحاربة الإرهاب. ويعتقد أن هذه ستكون ضم المبادئ التي سيطرها ممثلو «الهيئة التفاوضية» في لندن في وثيقتها ومناقشتها مع المسؤولين والخبراء والإعلاميين.

وفي مقابل تركيز الوزير كيري على «محادثاته السورية» مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وتمسك موسكو بالحوار الثنائي مع واشنطن بعيداً من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، كانت الدول الأوروبية الكبرى الثلاث، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، اتفقت على مبادئ للحل السياسي في سورية بينها «سيادة سورية واستقلالها ووحدتها الوطنية ووحدة أراضيها» وأن تكون «ديموقراطية وتعدّديّة ولا طائفيّة» وتشكيل هيئة حكم انتقالية من «الحكومة السورية الحالية والمعارضة ومجموعات أخرى» مع ضمان «بقاء المؤسسات الحكومية، بما يشمل القوات العسكرية والدوائر الأمنية مع إصلاحها لتعمل محترمةً حقوق الإنسان والمعايير المهنيّة، وتكون خاضعة لقيادة عليا تكون منبع ثقة للعموم. لكن عدا رحيل الأسد ومساعديه المقرّبين، لن تُفرَض أيّ قيود إضافيّة على تركيبة القيادة العليا».

وبدا في وثائق أوروبية وسورية معارضة التزام البرنامج الذي وضعه القرار 2254 المنبثق من «عملية فيينا» نهاية العام الماضي، ونص على مفاوضات لستة أشهر لتشكيل «حكم شامل وغير طائفي» في بداية آب (أغسطس) غير أن المحادثات الأميركية – الروسية لم تؤد إلى تفاهمات عسكرية وسياسية تشكل مظلة لذلك، كانت آخرها المحاولة التي جرت أمس على هامش قمة العشرين في الصين.

وأكدت الدول الأوروبية الثلاث في وثيقة ضرورة «انتخابات حرّة ونزيهة تشارك فيها أحزاب متعددة، وبعد وضع الدستور الجديد، لا بد من إجراء الانتخابات خلال 18 شهراً». وأضافت أنه «خلال العملية الانتقاليّة، سيتم تحويل جميع السلطات التنفيذيّة إلى حكومة انتقالية. بين الخيارات الأخرى للقيام بذلك، يمكن اتخاذ تدابير دستورية مرحلية لنقل السلطات من الرئيس إلى الحكومة الانتقالية» التي ستعمل مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب وأنه «لا بدّ أن يكون جميع عناصر الجيش وقوى الأمن خاضعين بالكامل لسيطرة السلطات الانتقاليّة الجديدة وأن يتم إصلاح القوى التي تُعتبَر الأكثر مشاركةً في أعمال القمع». وأضافت: «لا يمكن للأسد أن يشارك في انتخابات خاضعة لرقابة دوليّة، وبالتالي أن يرحل عن طريقها».

وفي حال توصل واشنطن وموسكو لهدنة موقتة في حلب وإنعاش اتفاق «وقف العمليات القتالية» المنجز في شباط (فبراير) الماضي، ستشكل وثيقة «الهيئة التفاوضية» أساساً لاستئناف المفاوضات مع الوفد الحكومي السوري في جنيف خصوصاً أن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وضع تصوراً لفهمه لأطر الحل السياسي في سورية انطلاقاً من «بيان جنيف» والقرار 2254 لوضعه أمام الدول الأعضاء في مجلس الأمن قبل انطلاق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي حال لم يتم حصول تفاهم أميركي – روسي في الفترة المقبلة، مع أن مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما يقولون أنهم سيعملون على الملف السوري إلى آخر لحظة قبل الانتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر)، فان رؤية المعارضة المدعومة من حلفائها تشكل قاعدة انطلاق للإدارة الأميركية الجديدة.

ويبدأ برنامج «الهيئة» في لندن غداً في «مركز الدارسات الاستراتيجية» الذي دعا ديبلوماسيين وصحافيين لحضور جلسة نقاش مع حجاب صباح غد للاستماع إلى الرؤية السياسة لـ «الهيئة» ومناقشتها قبل حصول لقاءات مع المسؤولين والسياسيين.

واشنطن تريد اتفاقاً فاعلاً وأردوغان يستأنف هجومه على الأسد

مراوغة أميركية تسقط «التفاهم» مع الروس

محمد بلوط

التفاهم الروسي الاميركي قاب قوسين أو أدنى، قبل أن يعود في النهاية الى المربع الاول. لم تنجح لقاءات قمة العشرين، بين الرئيسين باراك اوباما والرئيس فلاديمير بوتين، في استيلاد التفاهم الذي كان سيشكل قاعدة للعملية السياسية. التفاؤل الروسي الاميركي، كان كبيرا جدا بالتوصل الى هذا التفاهم خلال القمة، الى درجة تكليف الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا، بوضع خريطة طريق جديدة الى جنيف، تستوحي التفاهمات المتوقعة، كي لا يضيّع المتفاهمون الوقت، وللاستفادة من زخمها، لوضع الحل السياسي في سوريا على سكة التنفيذ.

سقوط التفاهم يعود بقدر كبير الى محاولة الاميركيين الاستفادة من ضيق الخيارات الروسية في سوريا، لانتزاع تنازلات من الروس، الذين لم يكن بوسعهم تقديمها. الاميركيون تشددوا في اللحظات الاخيرة من المفاوضات لمعرفتهم أن الروس يسابقون الوقت للحصول على تسوية في سوريا قبل ذهاب الإدارة الأوبامية، خوفا من مواجهة هيلاري كلينتون الأكثر عدوانية، والاضطرار الى الذهاب أبعد في سوريا عسكريا. اذ ان الروس لا يملكون القدرة على الحسم عسكريا وبسرعة، ولن يقبلوا في المقابل بالهزيمة والانسحاب من سوريا، ولا هم يقبلون بالبقاء في سوريا والوقوع في فخ الاستنزاف الذي يشكل جوهر الاستراتيجية الأميركية في سوريا. الروس الذي يقتربون من الاحتفال باكتمال عام على «عاصفة السوخوي»، وانخراطهم عسكريا في سوريا نهاية ايلول من العام الماضي، يقفون أمام خيارات صعبة يبدون أمامها قدرا كبيرا من رباطة الجأش والصبر، حتى أنهم عضّوا على خيبتهم، وأعلنوا فوق جثة الخطة الأميركية المعلنة للتفاهم، أنهم سيواصلون المفاوضات مع الأميركيين من خلال لقاء سيرغي لافروف مجددا بجون كيري، في نيويورك أثناء انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة بدءا من العشرين من الشهر الحالي.

الاميركيون رفعوا سقف المطالب اذاً. الخطة التي عرضها السفير مايكل راتني في رسالته الى فصائل المعارضة السورية باعتبارها، ما تم أو ما سيتم التفاهم عليه، تمثل تراجعا كبيرا عما كان الروس والأميركيون قد بحثوه من قبل. عدم التوازن بين ما هو مطلوب من المعارضة المسلحة، وبين الجيش السوري، كان ابتزازا واعيا لما يعده الاميركيون ضيق الخيارات الروسية. الخطة أوغلت في تفصيل الخطوط والمواقع التي ينبغي أن ينسحب منها الجيش السوري في شمال حلب وعدد الأمتار التي سيبتعد بها عن طريق الكاستيلو الاستراتيجي، الذي يحكم الحصار على المسلحين. 500 متر جنوبا، 3500 متر شمالا، وبالغ حتى في توصيف الأسلحة التي سيحق له الاحتفاظ بها، وعدد نقاط الرصد القليلة، التي تحيل في النهاية طريق الكاستيلو، بولفارَ للمجموعات المسلحة، بحجة الإغاثة، وقوافلها التي تستخدم لإعادة تذخيرها، فيما لا تنص الخطة على خريطة انسحاب ميدانية متزامنة ملزمة للمجموعات المسلحة، وتؤجل ذلك الى وقت لاحق.

ولم تحل الخطة مسألة مناطق انتشار «جبهة النصرة»، ولا مواقعها، ولا طريقة تمييزها عن المجموعات «المعتدلة» وهو مطلب روسي، ولم تقدم أي آلية لذلك، علما ان هدف التفاهم المعلن هو مكافحة الإرهاب و «داعش». كما أن الخطة لم تحدد الموقف من المجموعات التي تتحالف مع «النصرة»، وتتجاهل تماما جهود السعودية وقطر، لحماية «النصرة»، وإنشاء جيش جهادي كبير، يضم الى «النصرة» أكبر الفصائل الجهادية، ما يعقد تنفيذ عمليات الإغارة بالتنسيق مع روسيا. فضلا عن أن الأميركيين لم يبدوا نية جدية لضرب «النصرة».

الأميركيون الذين لم يميزوا يوما في عملياتهم الجوية بين شجرة أو إنسان أو دابة، أو بين مدني أو عسكري في القصف الجوي، لم يتوقفوا عن تكرار أنه سيكون معقّدا التفريق بين المعتدل والإرهابي. تناست الخطة أن المعارضة الائتلافية التي يُطلب منها الدخول في الحرب على الإرهاب، لا تزال تعتبر «النصرة»، ذراعها المسلحة، وقد شاركت في الاحتفال بمناورة فك بيعة الجولاني للقاعدة، فيما لا تزال واشنطن نفسها تعتبر الجبهة الجديدة إرهابية، رغم تغييرها من «النصرة» الى «جبهة فتح الشام».

النقطة الاخرى، أن العملية السياسية تبدو ضبابية الى حد كبير، حتى أن مايكل راتني يختم رسالته – الخطة بالاستتناج انه من الصعب إطلاق العملية السياسية في الظروف الحالية، وهذا يعني أن الولايات المتحدة، لا تبحث إلا عن كسب الوقت لعدة أسباب: أولها تكريس وقف إطلاق النار، من دون أجل محدد مرتبط بالعملية السياسية وإطلاقها، ومن دون مقابل سياسي، وعلى حساب الجيش السوري في حلب تحديدا، مفتاح كل المعركة في سوريا. كما أن الهدف هو ترتيب أوضاع المعارضة المسلحة، التي لم تعد ورقة تركية خالصة، بل تحولت مع وحدات حماية الشعب الكردية، وحتى التوسع التركي في سوريا، الى أوراق أميركية، ينبغي الحفاظ عليها عبر التهدئة، وتسليمها الى الإدارة القادمة في أفضل حال لمواصلة استنزاف الروس وسوريا وإيران و «حزب الله».

الخطة الأميركية غير المتوازنة، لا تزال ايضا تستوحي مجموعة الأفكار التي كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد كشفت عنها في تموز الماضي، والتي تسعى الى فرض حظر طيران على سلاح الجو السوري بأكمله.

 

بوتين وأوباما

قال بوتين خلال مؤتمر صحافي في هانغتشو، إن لديه أسبابه للاعتقاد أن روسيا والولايات المتحدة قد تتوصلان لاتفاق بشأن سوريا خلال أيام. وتابع انه «إذا حدث ذلك يمكننا القول إن عملنا المشترك مع الولايات المتحدة في محاربة المنظمات الإرهابية، بما في ذلك في سوريا، سيتحسن ويتطور كثيرا»، مؤكداً أن بلاده تجري مشاورات مع الحكومة السورية حول مضمون تلك الاتفاقات كما يتم إبلاغ طهران بها.

وأشار إلى أنه تفاهم مع أوباما على «ما يمكننا القيام به لتهدئة الأوضاع والسعي الى اتفاق مقبول من الطرفين» حول الأزمة.

وأعلن أوباما أن المباحثات مع بوتين كانت صريحة وعملية ومثمرة، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار وجود فجوة بين موقفي البلدين بشأن سوريا.

وقال إن المحادثات كانت «صعبة لكن إيجابية، أجرينا بعض المحادثات بشأن شكل اتفاق حقيقي لوقف الاقتتال، هذا سيسمح لكل منا، الولايات المتحدة وروسيا، بتركيز انتباهنا على الأعداء المشتركين مثل تنظيم الدولة الإسلامية والنصرة»، مضيفاً «لم نتغلب بعد على الخلافات بما نعتقد أنه سيكون مفيدا فعليا».

وأضاف ان الولايات المتحدة وروسيا تعملان لوضع اللمسات النهائية على اتفاق وقف لإطلاق النار في سوريا، ما سيتيح زيادة عمليات تسليم المساعدات الإنسانية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض إن اوباما وبوتين «بحثا جهود التوصل الى اتفاق حول سوريا لخفض العنف»، مضيفاً «إذا كان من الممكن التوصل لاتفاق نريد أن نفعل ذلك بصورة عاجلة جدا بسبب الوضع الإنساني، ولكن علينا أن نتأكد من أنه اتفاق فعال، إذا لم نتمكن من التوصل لنوع الاتفاق الذي نريد فسننسحب من تلك الجهود».

ووصف البيت الأبيض في بيان، نقاط الاختلاف المتبقية بين واشنطن وموسكو حول سوريا بالـ «تقنية، وتتعلق بعملية تنفيذ الاتفاق»، مشيراً إلى أن كيري ولافروف سيجتمعان هذا الأسبوع لبحث سبل تجاوز نقاط الاختلاف هذه.

 

أردوغان

من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أنه عرض على بوتين وأوباما إقامة «منطقة حظر جوي» في شمال سوريا، موضحاً أنه يعمل مع الولايات المتحدة وروسيا لمحاولة تطبيق وقف لإطلاق النار في حلب قبل عيد الأضحى.

واعتبر أردوغان أن «الدفاع عن فكرة بقاء (الرئيس السوري بشار) الأسد القاتل في منصبه رغم مقتل 600 ألف شخص (خلال الأزمة السورية) مدعاة للخجل».

 

اغتيال قائد سرية للقوات النظامية السورية في ريف حمص الشرقي

القاهرة- دمشق- د ب أ- أفادت وسائل إعلام سورية الثلاثاء بقيام مجهولين باغتيال ضابط للنظام في بلدة “القريتين” بريف حمص الشرقي.

 

وأشارت قناة “أورينت نت” على موقعها الإلكتروني الثلاثاء إلى مقتل الرائد “ياسـر عـفـوف” قائد سرية نيران الفرقة 11 للقوات النظامية في محيط بلدة القريتين بريف حمص الشرقي برصاص مجهولين.

 

وحسب القناة، قامت القوات النظامية بالتحقيق مع الأهالي حول مقتل الرائد، حيث أعطت مهلة لأهالي القرية إذا لم يسلم القاتل نفسه سوف تتخذ قرارا حاسما بحقهم، مع فرض حظر تجوال.

 

وسيطرت القوات النظامية على بلدة القريتين منذ خمسة أشهر بعد انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” منها، جراء القصف العنيف الذي شنته الطائرات الروسية على المنطقة.

 

تركيا تُنهي وجود تنظيم «الدولة» على حدودها… إبعاد لخطر الصواريخ ولا قطع نهائياً لتنقل المقاتلين الأجانب

إسماعيل جمال

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد قرابة أسبوعين على انطلاق عملية «درع الفرات»، تمكن الجيش التركي من إنهاء وجود مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في الشريط الحدودي مع سوريا، في خطوة ستؤدي إلى إبعاد خطر الصواريخ والقذائف عن الأراضي التركية، لكنها لن تتمكن من قطع طرق وصول المقاتلين الأجانب إلى سوريا بشكل نهائي.

ففي ساعة متأخرة من مساء الأحد، أكدت تركيا أن الجيش السوري الحر، تمكن من وصل مدينتي جرابلس وأعزاز بمحافظة حلب، وعزل تنظيم «الدولة» عن الحدود التركية، في إطار عملية «درع الفرات»، التي بدأت في 24 آب/ أغسطس الماضي بدعم تركي.

وقالت مصادر متطابقة إن قوات الجيش السوري الحر حررت قرى «طويران» و»خليلية» و»باب ليمون» و»حاج والي» و»وردة»، القريبة من بلدة الراعي. أما في مدينة جرابلس التي تشكل الجانب الآخر من العملية، حررت الفصائل قريتي «غنيمة» و«السويدة»، ثم قرية «القاضي» آخر قرية حدودية كانت بيد التنظيم.

وفي وقت سابق، وصلت قوات الجيش السوري الحر إلى نهر الساجور، الرافد الغربي لنهر الفرات، بعمق 24 كم جنوب الحدود التركية. لتكون وبذلك قد تمكنت من تطهير الحزام الواصل بين مدينة جرابلس وبلدة الراعي من تنظيم «الدولة»، وإقامة حزام آمن على الحدود التركية السورية بعمق 3 إلى 5 كم، سيواصل الجيش التركي عملياته من أجل توسعة هذا الشريط بشكل أكبر، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر في الجيش.

رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قال إن «مسافة 91 كم على طول المنطقة الحدودية مع سوريا الممتدة بين مدينتي جرابلس وأعزاز باتت آمنة، وجرى دحر كل المنظمات الإرهابية منها»، مضيفاً: «نمتلك حدوداً على طول 911 كم مع سوريا، وتأتي منها قذائف وقنابل، وبسببها يُقتل مواطنونا».

وتهدف عملية توسيع الشريط الحدودي الآمن إلى إنهاء خطر الصواريخ، كون عمق الشريط الحالي يضمن تقليص خطرها لا إنهاءها، حيث يمكن للتنظيم ضرب الأراضي التركية باستخدام صواريخ الكاتيوشا التي تصل إلى عدة كيلومترات، على العكس من قذائف الهاون التي تستهدف نقاط قريبة فقط لا تتجاوز مئات الأمتار والتي يمكن اعتبار أن خطرها قد زال بالفعل.

وطوال الأشهر الماضية قتل وأصيب عشرات المواطنين الأتراك واللاجئين السوريين جراء سقوط مئات القذائف المدفعية والصواريخ من مناطق سيطرة تنظيم «الدولة» داخل الأراضي التركية، وتسببت في حالة كبيرة من الخوف وانعدام الأمن في العديد من المدن الحدودية.

كما تأمل السلطات التركية أن تؤدي هذه التطورات إلى قطع طريق تنقل المقاتلين الأجانب بين جانبي الحدود، لتضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم الذي وصل إليه آلاف المقاتلين الأجانب من خلال الأراضي التركية وصولاً لمناطق سيطرته في سوريا.

وبينما تسعى أنقرة لوقف تدفق هؤلاء المقاتلين من أراضيها إلى سوريا، ستسعى جاهدة وبشكل أكبر من أجل قطع طريق وصول وتهرب المقاتلين الأجانب والأتراك من داخل سوريا إلى الأراضي التركية لتنفيذ هجمات إرهابية على أراضيها كما حصل خلال الأشهر الماضية.

وضمن كم كبير من الأهداف التركية في عملية «درع الفرات» تسعى أنقرة بالدرجة الأولى إلى تأمين الشريط الحدودي من أجل وضع حدد للهجمات الإرهابية المتتالية التي ضربت بلادها طوال الفترة الماضية، وقالت إن منفذيها وصلوا من داخل الأراضي السورية لتنفيذ تلك الهجمات التي كان آخرها هجوم انتحاري استهدف مدينة غازي عنتاب الحدودية أدى إلى مقتل 56 شخصاً وإصابة العشرات.

وأجمع محللون أتراك على أن تأمين الشريط الحدودي بشكل كامل يحتاج إلى توسيع الشريط الحدودي الآمن وتقديم الدعم والمشورة العسكرية إلى قوات الجيش الحر التي ستشرف على إدارة تلك المناطق عقب انسحاب الجيش التركي، بالإضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الجانب التركي من الحدود، ومحاربة مهربي البشر الذي يشرفون على ابتكار طرق جديدة والتحايل على الإجراءات الأمنية المتواصلة للجيش التركي من أجل القضاء على هذه الظاهرة.

وفي هذا الإطار،استأنفت السلطات التركية، بناء جدار إسمنتي، على الحدود مع سوريا، في قضاء «قارقامش» بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، بهدف مكافحة الإرهاب ومنع عمليات التسلل إلى أراضيها من الجانب السوري، بحسب بيان الجيش التركي.

وتقوم شاحنات بنقل كتل خرسانية إلى المنطقة الحدودية المتاخمة لمدينة «جرابلس» بمحافظة حلب، شمالي سوريا، فيما تتكفل آليات ثقيلة بتثبيت تلك الكتل، حيث يبلغ طول الواحدة منها مترين ونصف المتر، بارتفاع 3.6 متر، وبوزن 8 طن، وسيتم تزويد الجدار بنظام كاميرات وإضاءة.

 

الهجوم الأخير على مجمع الكليات في حلب… الجيش السوري يكسب المعركة في الوقت بدل الضائع

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: مساء السبت تصل تعليمات صارمة من القيادة العسكرية السورية للقوات العاملة في منطقة الكليات جنوبي حلب مفادها بأنه يجب استعادة السيطرة على الكليات العسكرية الثلاث قبل بزوغ فجر الأحد تحت أي ظرف، على الفور أُعيد توزيع القوات ووضع الخطة المطلوبة داخل غرفة العمليات التي تٌدير المعركة هناك من حي الحمدانية المتاخم لمنطقة الراموسة، وفق مصدر ميداني موثوق تحدث لـ»القدس العربي» وطلب عدم ذكر اسمه.

بالتوازي، كانت مفاوضات حامية تجري بين الروس والأمريكيين بخصوص مدينة حلب، القيادة السورية تتلقى أجواء المفاوضات لحظة بلحظة من الروس.. لا بدّ من كسب معركة الكليات قبل التوصل لأي هدنة محتملة. نامت أجهزة السياسة العالمية والإقليمية ليلة السبت وبقي البارود وحده صاحياً حتى صباح الأحد. في الوقت بدل الضائع، اختطف الجيش السوري وحلفاؤه فوزاً ثميناً في معركة الكليات معلناً سيطرته التامة عليها وإغلاقه الثغرة التي تشكل بوابة عبور ضيقة للمقاتلين الإسلاميين بين حلب الغربية وحلب الشرقية.

حتى الطيران الحربي الروسي والسوري لم يعد له دور أساسي في معركة الساعات الليلية الحاسمة، معركة الالتحام المباشر بين الجيش السوري وحلفائه من جهة ومقاتلي «جيش الفتح» و»جبهة النصرة» و»أحرار الشام» و»غرفة حلب» و»لواء السلطان مراد» تتطلب هدوءاً من جهة السماء.

من تلة القرع غرب الكليات العسكرية شن الجيش السوري وحلفاؤه هجومه الأخير على مجمع الكليات، جرى الاعتماد على السلاح المتوسط والفردي وعلى معرفة التفاصيل الجغرافية والبنائية للمجمع، الساعة 12 ليلاً دخلت وحدات من الجيش السوري كلية التسليح من الجهة الشرقية، الرابعة فجراً يوم الأحد سقطت كلية التسليح بالكامل بيد الجيش السوري الذي تابعت وحداته تقدمها نحو كلية المدفعية معتمدة على انسحابات قام بها مقاتلو «جيش الفتح»، الحادية عشرة قبل ظهر الأحد كانت كلية المدفعية بيد الجيش السوري.

المعارك الجارية حالياً هي على محور طريق الراموسة، حيث يسعى الجيش السوري لتأمين هذه الطريق الاستراتيجية التي تربط حلب ببقية المحافظات السورية. مقاتلو «الحزب الإسلامي التركستاني» المنضوون ضمن «جيش الفتح» كانوا الأشد والأكثر مقاومة للجيش السوري في عملية الاقتحام الأخيرة لمجمع الكليات.

 

الملف السوري يهيمن على محادثات أردوغان وأوباما بـ”قمة العشرين

إسطنبول ــ باسم دباغ

هيمن الملف السوري وقضية تسليم زعيم “حركة الخدمة”، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير المحاولة الانقلابية في منتصف يوليو/تموز الماضي، على محادثات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الأميركي، باراك أوباما، على هامش قمة العشرين الكبار في الصين، بحسب ما كشفت صحيفة “حرييت” التركية المعارضة.

وبحسب الصحيفة، فقد نقل أردوغان لأوباما تفاصيل عملية “درع الفرات”، التي أطلقها الجيش التركي لدعم أفراد المعارضة السورية المعتدلة، في ريف حلب الشرقي، قبل أن يطالبه بـ”الالتزام بالاتفاق بين الجانبين حول ضرورة انسحاب الاتحاد الديمقراطي من مدينة منبج”.

ووفقا للمصدر ذاته، فإن الرئيس التركي قال إن بلاده “تنتظر من حليفتها الولايات المتحدة الأميركية أن تبدي موقفا حاسما فيما يخص عودة قوات الاتحاد الديمقراطي إلى شرق الفرات”، مشددا على أن “”الاتحاد الديمقراطي” ومنظمة “العمال الكردستاني” منظمة إرهابية واحدة، ونتطلع إلى أن تقوم إدارتكم بقطع العلاقات مع “قوات الاتحاد الديمقراطي” بشكل كامل”.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة، فقد بدأت المشاورات بين كل من وزارة الخارجية التركية وهيئة الأركان وعناصر من “الجيش السوري الحر” من جهة، مع وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) من جهة ثانية، لـ”العمل على دخول القوات المدعومة من تركيا إلى مدينة منبج من دون اشتباكات”.

 

النظام يرد على تقدم المعارضة بقصف حلب

أحمد حمزة

جدّد طيران النظام السوري، منذ فجر اليوم الثلاثاء، شنّ غاراته على مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب، والتي أدت إحداها لسقوط ضحايا مدنيين بريف المحافظة الغربي، وذلك بعد يومٍ قُتل وجُرح فيه العشرات، بهجماتٍ مماثلة استهدفت مناطق متفرقة في حلب وإدلب شمالي البلاد، بالتزامن أيضاً مع تقدمٍ أحرزته المعارضة على جبهتي جنوب حلب بعد مواجهات مع قوات النظام، وشمالي المدينة قرب الحدود التركية بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية(داعش) في محيط مدينة الراعي.

وأكّدت مصادر محلية في المحافظة، لـ”العربي الجديد”، أن “الطيران الحربي، شنّ غارات ليلية استهدفت مناطق عدّة في المحافظة، وتركزت على بلداتٍ وقرى بالريف الغربي”، مضيفة أن “إحدى هذه الهجمات الجوية، أدت إلى مقتل خمسة مدنيين في قرية حوّر، كما استهدفت ضرباتٌ مماثلة قرى الشيخ سليمان وكفر داعل، في ريف حلب الغربي”.

وكان مدنيون سوريون قد قتلوا وجرحوا، أمس الإثنين، في محافظة حلب، بغارات الطيران الحربي. وأفاد الناشط الإعلامي، محمد الحلبي، لـ”العربي الجديد”، “بمقتل ستة مدنيين من عائلة واحدة بينهم طفلان وامرأتان، في حي السكري في مدينة حلب، إثر غارات بصواريخ فراغية شنتها طائرات حربية روسية، استهدفت مبنى سكنياً في أطراف الحي”.

وأضاف الحلبي أنّ “ثلاثة مدنيين آخرين قتلوا وأصيب أكثر من عشرة، جرّاء استهداف قوات النظام بصاروخ من طراز أرض ـ أرض، من حي السكري من مواقعها في معامل الدفاع، قرب بلدة السفيرة في الريف الشرقي”.

وكانت فصائل في المعارضة السورية المسلحة، قد شنت أمس، هجوماً عسكرياً على نقاطٍ يسيطر عليها النظام جنوبي حلب، بعد يومٍ واحد، من خسارتها لكليتي التسليح والفنية الجوية ومدرسة المدفعية، وبالتالي فقدان سيطرتها على طريق الإمداد الذي تمكنت من فتحه نحو أحياء حلب الشرقية بداية الشهر الماضي.

وبسطت فصائل من غرفة عمليات “جيش الفتح” وأخرى تابعة لـ”الجيش السوري الحر” أمس، نفوذها، على نقاط عدّة لقوات النظام في حي العامرية، جنوب غربي مدينة حلب، عقب شنّها هجوماً عكسياً، سيطرت فيه على كتلة المباني الزرق (جنوب حي العامرية).

وقالت مصادر ميدانية، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الهجوم أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام والمليشيات المساندة لها، مما أدى إلى انسحابها تاركة وراءها كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى جانب ذخائرها”.

وأضافت أنّ “مسلحي المعارضة كسروا خطوط النظام الدفاعية في الحي، وسيطروا على عدة مبان سكنية، وتحولت المعركة إلى حرب شوارع”، لافتة إلى أنّ “المعارضة تحاول كسر الحصار عن أحياء حلب الشرقية من محور جديد”.

أمّا في الريف الشمالي لحلب، فقد واصلت فصائل “الجيش الحر” المنضوية في عملية “درع الفرات” تقدمها أمس، إذ سيطرت على خمس قرى جديدة، كانت خاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” قرب بلدة الراعي شمال شرقي حلب.

وقال مصدر عسكري، مشارك في العملية، لـ”العربي الجديد”، إن “مقاتلي درع الفرات سيطروا على قرى النبغة الكبيرة والنبغة الصغيرة وتل الدم والعلقانة وأم الثدايا، جنوب شرقي بلدة الراعي، بعد انسحاب مسلحي داعش منها”، مشيراً إلى أن “عناصر التنظيم فرّوا تحت ضربات مقاتلي فصائل الجيش الحر”، وقصف “الدبابات والمدفعية التركية التي تشارك في المعارك بشكل مباشر، بالإضافة إلى القصف الجوي من الطائرات”.

وكانت المعارضة السورية المسلحة، قد تمكنت في اليوم السابق، من ربط مناطق سيطرتها على طول أكثر من تسعين كيلومتراً على الشريط الحدودي مع تركيا، وذلك من مناطق نفوذها في جرابلس مروراً بمدينة الراعي، ووصولاً إلى أعزاز في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء عملية “درع الفرات” التي انطلقت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي.

وفي سياق التطورات الميدانية شمالي البلاد، ذكرت مصادر محلية في إدلب، أن طائرات النظام الحربي، وسلاح الجو الروسي، تحلق منذ ساعات الصباح الأولى في سماء المحافظة، التي كان قد قُتل فيها يوم أمس، سبعة مدنيين في غارات روسية استهدفت مدينة معرة النعمان، كما أصيب آخرون في الهجوم ذاته، وبغارةٍ أخرى استهدفت بلدة خان السبل.

 

غموض يلف مفاوضات روسيا والولايات المتحدة بشأن سوريا

هانغتشو (الصين) – سجل تضارب كبير في تصريحات كبار المسؤولين الروس والأميركيين حيال المفاوضات الجارية بينهما بشأن الأزمة السورية.

 

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأراضي السورية مزيدا من التصعيد خاصة في مدينة حلب (شمالا)، حيث تمكن الجيش السوري من التقدم جنوب غرب المدينة، بعد سيطرته مجددا على المناطق التي كانت المعارضة قد استعادتها الشهر الماضي.

 

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين إن هناك التقاء للآراء بين روسيا والولايات المتحدة في ما يتعلق بسوريا وإن المحادثات بشأن كيفية إنهاء الصراع هناك تسير في مسارها الصحيح.

 

وأشار بوتين إلى اعتقاده أن اتفاقا مع واشنطن يمكن تحقيقه في “الأيام المقبلة” لكنه رفض إعطاء تفاصيل محددة، قائلا إن المسؤولين الأميركيين والروس “يعملون على البعض من الاتفاقات المبدئية”.

 

وتابع “يمكننا القول إن عملنا المشترك مع الولايات المتحدة في محاربة المنظمات الإرهابية، بما في ذلك المنظمات في سوريا، سيشهد تحسنا وتكثيفا كبيرين”.

 

وأكد أن “الرئيس الأميركي صادق تماما في السعي للتوصل إلى حل للنزاع السوري”، واصفا الولايات المتحدة بأنها “شريك أساسي” في القضايا الأمنية.

 

جاءت تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين بعد لقاء جمعه مع نظيره الأميركي باراك أوباما على هامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو الصينية.

 

وقد أكد أوباما في وقت سابق في تصريحات مقتضبة أن محادثاته مع بوتين حول سوريا التي استمرت نحو 90 دقيقة (أكثر من المتوقع)، كانت “مثمرة”.

 

وسبق اجتماع الرئيسين لقاء جمع بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري.

 

وأكد مسؤولون أميركيون أن هذا اللقاء، الذي يعد الثاني خلال أسبوعين، لم يسفر عن أي نتيجة بخصوص النقاط الخلافية بين الجانبين، وأن موسكو تراجعت في البعض من النقاط المتفق عليها سابقا.

 

ودفعت تصريحات المسؤولين الأميركين وزارة الخارجية الروسية إلى الخروج والتعليق قائلة على لسان أحد مسؤوليها “إنه لا يوجد ما يستدعي مثل هذه التصريحات الدرامية”.

 

 

وترى روسيا أنه لا يمكنها الاتفاق ما لم يتم الفصل بين مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة وحلفاء من الشرق الأوسط وبين مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة إذ أن المناطق التي يسيطرون عليها متداخلة.

 

وبالنسبة لواشنطن فإن الأولوية هي القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات من أراضي سوريا والعراق المجاورة، ووقف القتال في حلب، وإيصال المساعدات هناك.

 

ومن شأن التقدم الذي يحققه الجيش السوري في مدينة حلب أن يعقد الوصول إلى أي اتفاق أميركي روسي.

 

وتحاول تركيا استغلال الوضع المربك بين واشنطن وموسكو، لتحقيق جملة من أهدافها في سوريا وفي مقدمتها إقامة منطقة آمنة كانت قد دعت إليها مرارا منذ أكثر من عامين.

 

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين إنه حث القوى العالمية على إقامة “منطقة آمنة” في سوريا حتى تكون هناك منطقة خالية من القتال لسكان سوريا كما أنها ستساعد على وقـف تدفق المهاجرين.

 

وأضاف متحدثا في تجمع لزعماء دول مجموعة العشرين إنه دعا على وجه التحديد لإقامة “منطقة آمنة” خلال محادثات مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما.

 

وتضغط تركيا التي تستضيف ثلاثة ملايين لاجئ سوري لإقامة منطقة آمنة لكن ضغوطها قوبلت بفتور بين الحلفاء الغربيين الذين يخشون أن تتضمن هذه الخطة التزاما عسكريا أكبر.

 

وتشن تركيا حاليا عملية عسكرية في شمال سوريا تحت شعار القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية بيد أن مراقبين يرون أن الهدف الرئيسي منها هو منع الأكراد من إقامة إقليم ذاتي.

 

ونفس هذا الهدف هو ما يدعو أنقرة إلى الدفاع عن خطتها بشأن إقامة المنطقة الآمنة؛ فأردوغان يريد إقامة منطقة آمنة وفق مفهومه لهذا المشروع، أي شرعنة الوجود التركي في المنطقة الممتدة من غرب نهر الفرات وصولا إلى الريف الحلبي، بعكس ما تتمنى المعارضة السورية التي تنظر إلى المناطق الآمنة على أنها مناطق تسمح لها بالتواجد في مساحات آمنة أكبر من مجرد المنطقة الحدودية.

 

ويرى المراقبون أن أنقرة ما كانت لتدخل المستنقع السوري لولا توافقات بينها وبين روسيا وإيران.

 

ويقول هؤلاء إن التقدم الذي أحرزه النظام السوري في جنوب غرب حلب، جاء بسبب نقل أغلب قوات المعارضة من جنوب حلب إلى جبهات القتال على الحدود التركية السورية من جرابلس إلى أعزاز.

 

وفي ظل هذا المشهد الضبابي يسجل تنظيم داعش حضوره مجددا، عبر تبنيه سلسلة تفجيرات استهدفت مناطق تحت سيطرة النظام والوحدات الكردية، أودت بحياة 48 شخصا على الأقل.

 

وذكرت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم “ضربت سلسلة عمليات استشهادية متزامنة، نفذها مقاتلون من الدولة الإسلامية الاثنين، مناطق سيطرة النظام السوري في كل من دمشق وطرطوس (الساحلية) وحمص (وسطا)”، فضلا عن مدينة الحسكة، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، في شمال شرق سوريا.

 

واشنطن تطمئن أكراد سوريا على مصيرهم

دمشق – قام بريت ماكغورك، مبعوث الرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي بزيارة لسوريا التقى خلالها قياديين أكرادا حيث أكد على التزام بلاده بتقديم الدعم لهم، وفق ما أكده متحدث باسم الخارجية الأميركية الاثنين.

 

وتأتي تلك الزيارة في ظل ريبة الأكراد من تغير الموقف الأميركي حيالهم بعد تدخل تركيا العسكري في شمال سوريا لمقارعتهم وتنظيم داعش.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بريت ماكغورك التقى “في سوريا قياديين في قوات سوريا الديمقراطية حيث أشاد بتحرير منبج من إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية، وأكد على الدعم المتواصل” لتلك القوات في حربها ضد التنظيم المتطرف.

 

وتدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف عسكري تمثل وحدات حماية الشعب عموده الفقري.

 

وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من واشنطن من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا، كانت آخرها مدينة منبج، أحد معاقل الجهاديين سابقا في محافظة حلب.

 

وحث ماكغورك، وفق المتحدث، على “توحيد الجهود ووقف القتال بين كافة الأطراف التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا”.

 

وشهد الأسبوع الأخير من أغسطس معارك بين قوات تركيا ومقاتلين أكراد بعد أيام قليلة على إطلاق أنقرة عملية عسكرية بالتعاون مع فصائل معارضة مدعومة من قبلها في ريف حلب الشمالي الشرقي ضد تنظيم الدولة الإسلامية والأكراد على حد سواء.

 

وتصنف تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا وجناحه العسكري (وحدات حماية الشعب الكردية) منظمتين “إرهابيتين”.

 

«النجباء» تنقل عوائل من الجنوب العراقي إلى سوريا للتغيير الديموغرافي

الشرق الاوسط اللندنية

كشف مصدر مطلع وذو صلة بحركة الميليشيات المسلحة في سوريا القادمة من العراق والمدعومة من إيران والتي أصبح لها نفوذ قوي أن «من بين أهم ما يجري التخطيط له هو جلب عوائل عراقية وبالذات من المحافظات الجنوبية ذات الغالبية الشيعية وإسكانها في الكثير من المناطق السورية وخاصة في مناطق داريا ومعضمية الشام والميدان حيث تم بالفعل نقل ما لا يقل عن 300 عائلة عراقية إلى هناك بهدف إجراء تغيير ديموغرافي وذلك بالتنسيق مع مسؤولين في النظام في سوريا».

 

وأضاف المصدر المطلع والمقيم في العاصمة اللبنانية بيروت لـ«الشرق الأوسط» في لندن عبر الهاتف أن «حركة النجباء التي يتزعمها أكرم الكعبي الذي بات مقربا من إيران وعلى صلة مباشرة بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هو من يتولى ترتيب هذه الأمور بالاتفاق مع جهات وقادة فصائل هناك حيث تمنح كل عائلة راتبا قدره 2000 دولار وبيتا للسكن». ويضيف المصدر المطلع قائلا إن «الكعبي لديه للقتال في سوريا نحو 5000 مقاتل وهو الفصيل الأكبر عددا من بين الفصائل العراقية المدعومة من إيران يليه في ذلك قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق بنحو 2200 مقاتل لكن تتقدم الطرفين كتائب أبو الفضل العباس بنحو 8000 مقاتل غير أن للكعبي ميزة لا يمتلكها البقية وهي أنه الوحيد الذي يقاتل خارج حدود دمشق مع الأفغان والباكستانيين».

 

وردا على سؤال بشأن التسلسل الذي يحمله الكعبي وحركته لدى الإيرانيين بالقياس إلى الفصائل والميليشيات الأخرى قال: إن «الكعبي صار الآن هو الرقم واحد وذلك بسبب امتلاكه ميزات منها الصبر والطاعة وتنفيذ الواجبات بدقة ودون تردد بالإضافة إلى إيمانه بشكل مطلق بولاية الفقيه ومجاهرته بذلك وهو ما لم تقم به بنفس الفاعلية كما أنه وهذه ميزة أخرى باتت تبحث عنها طهران هي أنه بات الأهم في سوريا بعد (حزب الله) حيث لديه مقاتلون كثر في مناطق غرب حلب»، مبينا أن «معظم تدريبات مقاتلي الكعبي تجري في إيران بعد انشقاقه عن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي والذي كان قد انشق هو الآخر عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عام 2007».

 

ويعزو المصدر المطلع تنامي دور أكرم الكعبي وحركته «النجباء» على حساب تراجع الاهتمام بالفصائل الأخرى ومنها عصائب أهل الحق إلى كون أن «الكعبي كان قد برز في القتال في سوريا بينما الخزعلي بدأ يطالب بأشياء كثيرة داخل العراق وهو ما لم يرق للإيرانيين»، مستطردا بالقول إن «الآخرين مثل أبو مهدي المهندس فإن إيران باتت تنظر إليه على أنه مغامر ويحب الشهرة والرئاسة و(حزب الله) يعتبر هو الذراع المخابراتية الخفية بينما الكعبي هو المقاتل الذي بات يعول عليه الكثير حتى على صعيد معركة الموصل المقبلة حيث منحته إيران الدور الأكبر فيها وذلك استكمالا لدوره في عملية التغيير الديموغرافي التي ستمتد من مناطق كثيرة في صلاح الدين والموصل وصولا إلى سوريا». ويشير إلى أن «الكعبي أصبح لديه حضور في الكثير من المؤسسات الهامة داخل العراق حاليا مثل المخابرات والأمن الوطني والاستخبارات والشرطة الاتحادية بالإضافة إلى جمارك الجنوب».

 

وكان رئيس مركز الدراسات بمجمع تشخيص مصلحة النظام علي أكبر ولايتي أكد أن إيران لا تقوم بأي دور في العراق «الا بإذن من الحكومة العراقية». وقال ولايتي في حديث صحافي في ختام اجتماع مع أعضاء حركة النجباء إن «أعضاء حركة المقاومة الإسلامية في العراق النجباء هم مجموعة من الشباب العراقي المؤمن المقاوم والمناضل والمتحمس المتواجدين في ساحات القتال». وأضاف ولايتي أن «الحركة مصممة على تحرير الموصل حيث ستشارك في عملية التحرير قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي ولن يسمحوا مطلقا للأميركيين بالقيام بأي دور في عملية تحرير الموصل»، مؤكدا أن «حركة النجباء استفادت من المساعدات التي قدمتها الجمهورية الإسلامية للشعب العراقي ضد الاحتلال الأميركي».

 

إسرائيل تكشف: 1600 قتيل لحزب الله في سوريا  

قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي (البرلمان) إن حزب الله خسر في سوريا 1600 من مقاتليه، فيما أصيب ما بين خمسة وستة آلاف عنصر بجروح.

 

وأضاف آفي ديختر في مقال بموقع “أن آر جي” الإلكتروني أن ذلك يعني أن عدد قتلى حزب الله في الحرب السورية يفوق عدد قتلاه في حروبه ضد إسرائيل طوال ثلاثين عاما، معتبرا ذلك أخبارا إيجابية لإسرائيل.

 

وأفاد ديختر -بأن إسرائيل باتت ترى في سوريا ساحة تدريب قتالية للمنظمات المعادية رغم أن حزب الله الشيعي فقد كثيرا من مقاتليه هناك.

وأضاف أن سوريا انزلقت إلى حالة من الحرب التي لا يبدو أنها في طريقها إلى الحل قريبا، وقد أنهت خمس سنوات من القتال المتواصل.

 

واستدرك قائلا إنه رغم كل ذلك فقد ظلت إسرائيل عند موقفها المحايد، وحافظت على أمنها في هضبة الجولان التي تفصل بين الدولتين، وفي بعض الأحيان نفذت بعض الهجمات الجوية داخل الأراضي السورية أو ردت على بعض قذائف الهاون التي تسقط داخل حدودها.

 

وأوضح ديختر -الذي سبق أن ترأس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) وتولى حقيبة الأمن الداخلي- أنه في ظل القصف الجوي الذي تشنه روسيا ضد أهداف في سوريا انطلاقا من قواعد عسكرية داخل إيران، وتدخل تركيا في هجمات برية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا فإن كبار المسؤولين في إسرائيل باتوا يعتقدون أننا أمام صراع ليس في طريقه للحل قريبا.

 

ويدور في إسرائيل حاليا نقاش بشأن ما إذا كان العالم إزاء صراع سوري لا يزال في بدايته أم شارف على الانتهاء.

 

ووصف ديختر في مقاله ما يحصل في المنطقة من تطورات ميدانية بأنه يشبه هزة أرضية بقياس تسع درجات على سلم ريختر.

 

واستطرد قائلا إن “فلتان” كلمة مقبولة نسبيا في إسرائيل قياسا بما هو حاصل في سوريا، ذلك أن ما يحدث هناك أكثر من فوضى عارمة.

 

فالفلتان الأمني -بنظر الكاتب- يمكن أن يستقر أخيرا، لكن الفوضى العارمة لا يعلم أحد نهايتها، “لأن الحرب الدائرة في سوريا والتي اندلعت في 2011 قسمت سوريا إلى عدة مناطق تسيطر عليها الحكومة وأخرى خاضعة للفصائل المسلحة، سواء كانت كردية أو إسلامية أو مليشيات متعددة”.

 

وأكد أن ما يحصل في سوريا ربما يكون أخبارا جيدة لإسرائيل، إذ يعتبر تطورا إيجابيا يمكن من خلاله إعادة تصميم خريطة الشرق الأوسط بعد مرور مئة عام على ترسيم بريطانيا وفرنسا لحدود المنطقة.

 

واعتبر الكاتب أن إعادة رسم خريطة المنطقة تمثل فرصة سانحة لإضعاف أعداء إسرائيل “وقد بتنا في وضع يتم فيه تقسيم المقسم، وهو ما يعني تخفيف التهديد الأمني لإسرائيل”.

 

وختم آفي ديختر بأن حزب الله خسر في سوريا 1600 من مقاتليه، فيما أصيب ما بين خمسة وستة آلاف عنصر بجروح، وهو ما يعني أن عدد قتلاه في الحرب السورية يفوق عدد أولئك الذين قتلوا في حروبه ضد إسرائيل طوال ثلاثين عاما، معتبرا ذلك أخبارا إيجابية لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

هل اتفق الغرب وروسيا على تقسيم سوريا؟

هل هناك خلاف حقيقي بين روسيا والغرب فيما يتعلق بالأزمة السورية؟ أم هي مجرد تصريحات لا علاقة لها بالحقيقة؟ وهل هناك توافق أميركي روسي إيراني إسرائيلي على مخطط جديد لمنطقة الشرق الأوسط يحصل كل طرف بموجبه على نصيبه من الكعكة السورية وغيرها؟

حلقة الخميس (10/9/2015) من برنامج “حديث الثورة” حاولت الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها من خلال قراءة دلالات التطورات الميدانية في شمال وشرقي سوريا، وأهداف الروس من تعزيز حضورهم على الساحة السورية، وحقيقة الموقف الغربي والأوروبي تحديدا من الدور الروسي، ولماذا تُهرع الدول الغربية حاليا لاحتواء أزمة اللاجئين السوريين، ولم تقدم من قبل على أي تحرك لمنع تفجرها.

يأتي هذا فيما تتوالى التطورات الميدانية في سوريا، حيث تتعرض قوات النظام لضربات موجعة في شمال وشرقي البلاد، بعد سيطرة جبهة النصرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، وتقدم تنظيم الدولة في هجوم شنه على مطار دير الزور العسكري.

وتتزامن هذه التطورات مع إقرار روسيا بأنها ترسل عتادا عسكريا للنظام السوري إلى جانب مساعدات إنسانية، ولم تستبعد اتخاذ خطوات أخرى رغم الانتقادات الغربية والأميركية.

توافق روسي أميركي

الكاتب والإعلامي السوري المعارض غسان إبراهيم اعتبر أن النظام السوري بدأ مرحلة الانهيار بشكل كبير منذ تحرير إدلب وتقدم الفصائل المقاتلة في مناطق عدة.

وأضاف أن الروس جاؤوا سوريا لحماية مصالحهم والحصول على نصيبهم من الكعكة السورية، وهم يعلمون تماما أن النظام أصبح يسيطر فقط على 18% من مساحة سوريا.

وأكد إبراهيم أن الروس جاؤوا إلى سوريا بموافقة أميركية، بهدف حماية نفوذهم في المتوسط والساحل السوري، حتى يكونوا موجودين وقت تقسيم الكعكة السورية.

ولفت الكاتب السوري إلى وجود رغبة دولية ليهيمن تنظيم الدولة الإسلامية على أكبر قسم من سوريا “ليقولوا للجميع إننا أمام مشهد تقسيم وليس أمام إمكانية لحل سياسي”.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي الروسي المختص في شؤون الشرق الأوسط أندريه ستيبانوف إن التحليل الموضوعي للوضع القائم في سوريا يدفع إلى الاعتراف بحتمية انهيار نظام الأسد، لكنه أشار إلى أن ركائز النظام الباقية هي الصد الوحيد في وجه زحف تنظيم الدولة الهادف للاستيلاء على شتى أنحاء سوريا، وفق قوله.

أهداف روسية

واعتبر ستيبانوف أن التواجد الروسي في سوريا هدفه إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ركائز الدولة، وحماية الأقليات السورية، ومنها الطائفة العلوية والمسيحية من الإبادة على يد تنظيم الدولة، فضلا عن حماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة في ظل “التصرفات الطائشة” لأميركا، حسب وصفه.

وأوضح الكاتب الروسي أن القوات الروسية يمكن أن تكون في المستقبل جزءا من قوات أممية لحفظ السلام في سوريا وللفصل بين القوات المتحاربة، مستبعدا الزج بقوات روسية على الأرض في سوريا، “لأن موسكو غير متمسكة بشخصية الأسد أو مصيره وتترك هذا الأمر للسوريين أنفسهم”.

لكن الكاتب والباحث السياسي ياسر الزعاترة يرى أن كل التطورات الميدانية في سوريا هي امتداد للجهد السياسي على مختلف الساحات الدولية، مؤكدا أن هناك قناعة دولية بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة، خاصة مع الضغوط التي يمثلها تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا.

ويرى الزعاترة أن النظام السوري يتراجع، لكن في ظل هذا الدعم الروسي والإيراني يمكنه الصمود لوقت آخر.

إنقاذ الأسد

ومن وجهة نظر الزعاترة ليس لدى أميركا أوروبا مانع حقيقي من التدخل الروسي في سوريا، والغرب يرون أن بشار الأسد أفضل من خيارات أخرى قد لا تكون في صالح الغرب وإسرائيل.

وتابع أن هناك توافقا إيرانيا وروسيا على إنقاذ الأسد، “لأن رحيله يعني تبخر نفوذهما في المنطقة”، وبالتالي ستكون هناك انعكاسات على المشهدين العراقي واللبناني، خاصة مع التراجع الإيراني في اليمن.

وختم الزعاترة بأنه لا يمكن القول بأن هناك قوة تتحكم في خيوط اللعبة بالمنطقة، فالولايات المتحدة مرتبكة وضعيفة، وليست أميركا القديمة، لكنها سعيدة بالصراع بين المحور الإيراني والعربي، وفق رأيه.

ويتفق الباحث السياسي المختص في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري مع الزعاترة في تأكيده على عدم وجود تناقض بين الموقفين الروسي والغربي بشأن سوريا، “فهما متفقان والتصريحات الأميركية من باب التسويق السياسي”.

وأضاف أن روسيا فهمت ما يحدث في الشرق الأوسط، وأن هناك عملية لإعادة رسم شرق أوسط جديد، وروسيا تريد أن تكون طرفا رابعا في المحور المكون من أميركا وإسرائيل وإيران.

وختم بأن أميركا وروسيا وإيران وإسرائيل متفقون ويمسكون بزمام المبادرة في المنطقة ويريدون شرقا أوسط جديدا مقسما ومتنوعا طائفيا.

 

اختناقات بقصف بغاز الكلور في حي السكري بحلب  

أفاد مراسل الجزيرة عمرو حلبي -نقلا عن مصادر طبية- بأن حي السكري في مدينة حلب شمال سوريا تعرّض لقصف بغاز الكلور السام مما أدى إلى حالات اختناق في صفوف المدنيين، مشيرا إلى أن طائرات روسية وسورية شنت عدة غارات على أحياء المدينة وريفها.

 

وقال حلبي إن الحي تعرّض للقصف المتواصل بالصواريخ والبراميل المتفجرة، وذلك بسبب قربه من حي العامرية الذي يعد الجبهة المحتدمة في جنوب حلب بين قوات النظام السوري وبين قوات المعارضة السورية.

من جهتهم أفاد ناشطون بوصول نحو ثلاثين حالة اختناق بغاز الكلور إلى المستشفى جراء القصف الجوي على حي السكري.

 

في الأثناء، ما زالت الاشتباكات مستمرة جنوب المدينة، حيث تحاول قوات النظام السيطرة على مزيد من المواقع وإبعاد المعارضة عن طريق الراموسة الذي كان يشكل خط الإمداد الوحيد للأحياء التي تسيطر عليها داخل المدينة.

 

مشهد ساخن

وقال حلبي إن المشهد ساخن في حلب، حيث يحاول جيش النظام التقدم أكثر فأكثر نحو أحياء مدينة حلب الجنوبية، ليحكم حصاره بشكل كامل عليها ويمنع المعارضة المسلحة من أن تعود لفك الحصار عن المدينة، بينما تحاول قوات المعارضة المسلحة إعادة السيطرة على مجمع الكليات العسكرية التي من خلالها تمت محاصرة مدينة حلب.

 

من جهتها ذكرت مواقع موالية للنظام أن قواته استعادت كافة النقاط التي خسرتها أمس في حي العامرية جنوب حلب، وحققت مزيدا من التقدم نحو بلدة خان طومان الإستراتيجية.

 

وكانت حركة أحرار الشام (من مكونات جيش الفتح) أعلنت سيطرتها على مباني المياه في حي العامرية جنوبي مدينة حلب، وقتلت عددا من جنود النظام.

 

وبحسب مراسل الجزيرة فإن عدة مناطق بحلب تشهد اشتباكات، من ذلك مجمع الكليات وحي الراموسة، فضلا عن أطراف المدينة الجنوبية، وبيّن أن الـ24 ساعة الماضية تشهد معارك كر وفر دون أن تحسم المعارك لأي من الطرفين.

 

قتلى مدنيون

وفي وقت سابق من اليوم، قتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة بقصف جوي استهدف قرية حور في ريف حلب الغربي.

 

وقال مراسل الجزيرة من غازي عنتاب رأفت الرفاعي إن قرية حور التي استهدفها القصف لا تقع على أي من جبهات القتال، ولا على خطوط إمداد المعارضة الخلفية، وهي بعيدة عن الجبهات الساخنة، وعلى الرغم من ذلك استهدفت غارتان إحداهما سورية والثانية روسية أحد المنازل مما أدى إلى مقتل خمسة أفراد.

 

وبحسب الرفاعي فإن هذا القصف لا معنى له طالما أن القتال يدور داخل مدينة حلب التي تشهد استمرارا للمعارك في حي العامرية، وذكر أن الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة تتم محاصرتها من قبل قوات النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

مئات النازحين يعودون إلى جرابلس  

قال مراسل الجزيرة إن حافلات وصلت إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي تقل مئات من النازحين العائدين إلى المدينة، وذلك بعد أن تم تأمينها مع محيطها بشكل كامل من قبل الجيش الحر التابع للمعارضة السورية المسلحة.

يذكر أن قرابة 15 ألف مدني عادوا إلى جرابلس منذ انتهاء المعارك فيها بسيطرة الجيش الحر المدعوم من تركيا.

 

وقد عادت الحياة تقريبا إلى طبيعتها في المدينة الواقعة على الحدود مع تركيا بعد أن أعادت مؤسسات إغاثية تشغيل معظم المرافق الحيوية.

 

ومن داخل جرابلس قال مراسل الجزيرة محمد عيسى إن المدينة أصبحت هادئة بشكل نسبي والحركة فيها طبيعية بعد ابتعاد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك القوات الكردية التي باتت على بعد لا يقل عن عشرين كيلومترا من المدينة.

 

وأضاف المراسل أن الجهات الإغاثية بالمدينة تواصل استعداداتها لعودة مزيد من النازحين.

 

وكان الجيش السوري الحر أعلن في وقت سابق أنه سيطر بدعم تركي على خمس قرى في المنطقة الفاصلة بين مدينة جرابلس وبلدة الراعي بريف حلب الشرقي، وذلك في إثر اشتباكات مع تنظيم الدولة ضمن معركة درع الفرات.

 

الشريط الحدودي

وبذلك سيطر الجيش الحر على الشريط الحدودي من منطقة إعزاز إلى مدينة جرابلس بريف حلب، وأبعد تنظيم الدولة للمرة الأولى منذ عامين عن الحدود مع تركيا، وذلك في وقت أوشكت فيه المرحلة الثانية من عملية درع الفرات على الانتهاء.

 

وحسب مراسل الجزيرة من غرب جرابلس محمد عيسى، فإن الجيش الحر التابع للمعارضة السورية المسلحة لم تعد تفصله سوى عشرة كيلومترات عن السيطرة على الشريط الحدودي مع تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

هل يفك جيش الفتح حصار حلب ثانية؟  

محمد كناص-غازي عنتاب

 

بعد 28 يوما من فك الحصار عن أحياء المعارضة المسلحة في حلب، عادت المدينة إلى داخل سياج النظام ثانية، وذلك بعد هجوم مفاجئ الأحد على مواقع جيش الفتح في الكليات الحربية بمدخل حلب الجنوبي.

 

ومع استعادة النظام لمواقعه في جنوب حلب، تظهر أسئلة معقدة عن كيفية عودة النظام بقوة، ولا سيما أن قواته كانت تخسر عشرات الجنود أمام تقدم المعارضة، كما أن جيش الفتح أبدى صلابة قوية في صد 22 محاولة من قبل المليشيات الموالية للنظام.

 

وقال الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام الإسلامية (من مكونات جيش الفتح) أبو يوسف المهاجر إن ما حصل في حلب ليس انكسارا أمام قوات النظام، فهو ليس سوى فقدان لبعض المواقع في إحدى جولات النزال، مؤكدا أن المعركة كر وفر.

 

وأضاف للجزيرة نت أن ما حصل كان بسبب الضغط الشديد الذي مارسه النظام وحلفاؤه على مواقعهم في منطقة الكليات الحربية، حيث كانت المعركة في هذه النقاط قوية جدا ما اضطرهم للانسحاب تدريجيا.

 

عامل الوقت

أما المحلل العسكري أديب العليوي فقال للجزيرة نت إن النظام عمد منذ فك الحصار عن مدينة حلب في منطقة الكليات الحربية إلى اتباع تكتيك إغراق العدو بموجات بشرية مدعومة بغطاء جوي كثيف، ما أسفر عن إرهاق جيش الفتح، لافتا إلى أن قصف الطيران الروسي بالأسلحة المحرمة دوليا جعل صمود جيش الفتح في غاية الصعوبة.

 

وأضاف أن جيش الفتح حقق تقدما كبيرا على حساب قوات النظام في معركة فك الحصار عن حلب خلال فترة قصيرة، إلا أن تردده في استكمال المرحلة الرابعة من معركته التي أعلن عنها وهي دخول المدينة منح النظام فرصة إعادة ترتيب صفوفه وإعادة الحصار مستفيدا من عامل الوقت.

 

وقال العليوي إن قوات المعارضة كثيرا ما كانت تحقق انتصارات على حساب قوات النظام في فترة قصيرة بعدة مناطق، مثل منطقة كسب والواجهة البحرية باللاذقية، وكذلك جبل زين العابدين في ريف حماة الشمالي، وهو ما تكرر في فك الحصار عن حلب الذي توقف فجأة ولم يتواصل بالتقدم إلى بقية أحياء المدينة.

 

وحسب العليوي فإن النظام لم يتبع تكتيكا جديدا في استعادة الكليات الحربية، بل اعتمد على مناوشة جيش الفتح يوميا من خلال ضخ قوات جديدة من المرتزقة.

 

ولم يستبعد المحلل العسكري أن يعيد جيش الفتح ترتيب صفوفه ويعيد فك الحصار عن حلب، لكنه يتساءل عن إمكان ذلك في ظل الحديث عن فرض هدنة في عموم سوريا من قبل الولايات المتحدة وروسيا، وقد تحدث قبل عيد الأضحى الذي بات قريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

حليموف.. من “صائد للإرهابيين” لقائد جند تنظيم الدولة  

غلمراد حليموف مقاتل وخبير عسكري طاجيكي؛ ترقى في مناصبه الأمنية ببلاده حتى تولى قيادة القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، وفي 2015 انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي عينه قائدا عسكريا له مطلع سبتمبر/أيلول 2016.

 

المولد والنشأة

وُلد غلمراد حليموف يوم 14 مايو/أيار 1975 في قرية فرزوب التي تبعد 25 كلم شمال دوشنبه عاصمة طاجيكستان.

 

الدراسة والتكوين

تلقى حليموف تكوينه العسكري والأمني في أجهزة الجيش والشرطة ببلاده، ثم خضع لخمس دورات تدريبية عسكرية وأمنية مكثفة ومنفصلة في الولايات المتحدة خلال 2003-2014، ضمن برنامج تدريبي للمساعدة الأمنية في “مكافحة الاٍرهاب” يتبع لقسم الأمن الدبلوماسي الخاص بالخارجية الأميركية.

 

وقد تركزت هذه الدورات ذات التكوين الفني العالي في مجال “مكافحة الإرهاب”، وتناولت مواضيع مثل: الاستجابة للكوارث، والإدارة التكتيكية للأحداث الأمنية الخاصة، والقيادة التكتيكية، إلى جانب تدريبات أخرى متصلة بهذا الإطار. كما تشير مصادر إعلامية إلى تلقيه تدريبات عسكرية عالية من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

 

الوظائف والمسؤوليات

شغل حليموف عدة مناصب أمنية في طاجيكستان، منها أنه كان قناصا في الجيش، وعقيدا في الشرطة، ثم قائدا لفرقة “أومون” (Omon) المكلفة بالعمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب، والتي تعتبر أفضل فرقة في هذا المجال بمنطقة آسيا الوسطى، لكونها تخضع في تدريبها وتسليحها لبرامج التعاون الأمني الأميركي الطاجيكي.

التجربة العسكرية

اكتسب حليموف خبرة أمنية وعسكرية كبيرة من عمله في الأجهزة الأمنية الرسمية في بلاده؛ ووفقا لوسائل إعلام روسية فإنه شارك في عمليات عسكرية وأمنية ضد المسلحين في داغستان بشمالي القوقاز.

 

ترقى في مناصبه الأمنية حتى تولى قيادة القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الطاجيكية والتي تنفذ عمليات أمنية نوعية ضد المجرمين و”المتشددين”، وكان يعد من أفضل الضباط الطاجيكيين تدريبا ويُلقب لمهارته الأمنية القيادية بـ”صائد الإرهابيين”.

 

وفي أواخر أبريل/نيسان 2015 اختفى حليموف من الساحة مما دفع السلطات الطاجيكية للبحث عنه، ثم فاجأ الجميع يوم 25 مايو/أيار 2015 حين ظهر -حاملا بندقية قناص وحزام ذخيرة- في تسجيل مرئي (مدته عشر دقائق ويعتقد أنه سُجل في سوريا) نُشر على موقع يوتيوب، فتحدث باللغة الروسية وليس بلغته الأم معلنا انضمامه لتنظيم الدولة.

 

وأكد -في تسجيله ذلك- تلقيه برامج تدريبية داخل الأراضي الأميركية مؤكدا أنها شكلت نقطة تحول في حياته لأنه شاهد “كيف يتدرب الجنود على قتل المسلمين”، وتوعد أميركا وروسيا وطاجيكستان بشن هجمات عليها، وقال مهددا حكوماتها: “نحن قادمون إليكم بإذن الله في عقر داركم.. قادمون إليكم بالنحر”.

 

وعلى إثر ذلك اتهمته الحكومة الطاجيكية بـ”الخيانة العظمى والمشاركة غير المشروعة في أعمال عسكرية بالخارج”، وأصدرت في 3 يونيو/حزيران 2015 مذكرة اعتقال دولية بحقه، كما اتخذت في أغسطس/آب 2015 قرارا بسحب جنسيتها من مواطنيها الذين يقاتلون إلى جانب “المنظمات الإرهابية”.

 

أما الولايات المتحدة فقد وضعت حليموف في سبتمبر/أيلول 2015 على قائمة أخطر المطلوبين لديها أمنيا ولدى شرطة الإنتربول، قائلة إنه المسؤول عن عمليات التجنيد في تنظيم الدولة. وفي 29 فبراير/شباط 2016 أدرج اسمه في قائمة العقوبات الأممية التي يضعها مجلس الأمن.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 30 أغسطس/آب 2016 رصدها مكافأة مالية (ضمن برنامج للبحث عن “المجرمين” يعمل منذ 1984) قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يساعد في اعتقاله أو تصفيته، وذلك لما يمثله انضمامه لتنظيم الدولة من خطورة لمعرفته العميقة بالإستراتيجية الأميركية في “مكافحة الإرهاب”.

 

وفي 4 سبتمبر/أيلول 2016 نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر أمنية بمحافظة نينوى شمال العراق أن قيادة تنظيم الدولة الإسلامية عينت حليموف -الذي يعتبر أهم شخصية من منطقة وسط آسيا تنضم إلى التنظيم- في منصب “القائد العسكري” الأول للتنظيم، وهي وظيفة توازي “وزارة الحرب” في حكومات الدول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

أبرز ما ورد في رسالة راتني للمعارضة السورية  

وجه المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني في الثالث من سبتمبر/أيلول 2016 رسالة إلى فصائل المعارضة السورية -حصلت الجزيرة على نسخة منها- بشأن الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا.

 

تضمنت رسالة راتني مجموعة من النقاط، من بينها أن الاتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار في سوريا عامة، وفي مدينة حلب خاصة، مع إيصال المساعدات إلى المدنيين بواسطة الأمم المتحدة، إضافة إلى تفاصيل الهدنة في حلب.

 

الرسالة أشارت أيضا إلى أن الاتفاق من شأنه -إذا نفذ بحسن نية- إعادة الهدنة، ووقف الهجمات العشوائية من جانب النظام وروسيا.

 

كما أوضح راتني في رسالته أن الاتفاق يفترض أن يمنع روسيا والنظام من قصف المعارضة والمدنيين بذريعة ضرب جبهة النصرة.

 

أبرز النقاط

ــ  منع روسيا طائرات النظام من قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، بما فيها جبهة فتح الشام، على أن يتكفل طيران النظام السوري بما سماه المبعوث الأميركي “إضعاف” هذا الفصيل.

 

ــ يُطلب من المعارضة أن تعيد الالتزام بالهدنة في وقت وتاريخ سيتم تحديدهما لاحقا، وأن لا تكون هناك عقبات أمام الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام في مدينة حلب.

 

ــ يُتوقع أن الهدنة ستكون في جميع أنحاء سوريا، وستشمل مدينة حلب كلها بما في ذلك طريق الراموسة.

 

ــ  تتضمن الهدنة وقفا كاملا للعمليات العسكرية من جانب النظام والقوات الموالية، والمعارضة في منطقة طريق الراموسة.

 

الإجراءات بحلب

ــ المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ستدخل مدينة حلب فور عودة الالتزام بالهدنة، والراجح أن يكون دخولها عبر طريق الكاستيلو. لكن شحنات المساعدات الإنسانية الأممية اللاحقة ستدخل حلب من خلال طريق الراموسة.

ــ  سيتم إنشاء حاجزي تفتيش على طريق الكاستيلو لضمان حرية حركة المساعدات الإنسانية والمرور من مدينة حلب وإليها. ونتوقع أن نحتاج إلى تعاون الفصائل المسلحة في المنطقة لإقامة الحاجزين بصورة آمنة.

 

ــ  بعد أن تتم الهدنة ويتم إنشاء حاجزي التفتيش، سيقوم النظام والقوات الموالية له بسحب قواتهم من طريق الكاستيلو، وسيصبح طريق الكاستيلو منطقة منزوعة السلاح.

 

ــ  بعد مرور سبعة أيام متواصلة من الالتزام الموثق بالهدنة، وإقامة حاجزَي التفتيش، وسحب القوات ستبدأ الولايات المتحدة وروسيا خطوات لمنع تحليق طيران النظام بشكل كامل، والعمل معا لإضعاف القاعدة في سوريا.

 

ــ بعد 48 ساعة من الهدنة، وفي حال نجاحها، سيتم تمديدها.

 

ــ إعادة العمل بالهدنة من شأنه أن يسمح بعملية سياسية مثمرة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

تركيا: بوتين أكد دعمه لعملياتنا في جرابلس السورية

كالين أوضح أن أنقرة لا تزال تواجه مشاكل مع أميركا فيما يتعلق بدعم وحدات الحماية الكردية

انقرة – وكالات

أكد متحدث باسم الرئاسة التركية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أبدى دعمه لعمليات تركية في جرابلس السورية، والتي تُعرف بـ”درع الفرات”، مشدداً على أن لا اعتراض لروسيا على تطهير تركيا لحدودها من داعش.

وأقر المتحدث إبراهيم كالين في حديث لشبكة “ان تي في” التلفزيونية بأن “تركيا لا تزال تواجه مشاكل مع أميركا فيما يتعلق بدعم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا”.

وأوضح المتحدث أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحث إقامة منطقة آمنة في سوريا في مجموعة الـ20، معتبراً أن القوى العالمية لم تستبعد الفكرة لكنها لم تبد إرادة واضحة لتنفيذ هذه الخطة.

ونقل المتحدث عن أردوغان حديثه عن” خطة مبدئية لوقف إطلاق النار في حلب لمدة 48 ساعة ثم تمديدها خلال عطلة عيد الأضحى”.

 

70 حالة اختناق بحلب إثر قصف النظام حي السكري بالكلور

بيروت – فرانس برس

أصيب 70 شخصا بالاختناق اليوم الثلاثاء في أحد الأحياء الشرقية في مدينة حلب في شمال سوريا إثر قصف جوي بالبراميل المتفجرة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي أن قوات النظام السوري استخدمت غاز الكلور السام.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس”: “قصفت طائرات مروحية تابعة لقوات النظام السوري حي السكري في شرقي مدينة حلب بالبراميل المتفجرة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 70 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، بالاختناق” من دون أن يتمكن من تأكيد استخدام غازات سامة. ولم تسجل أي حالات وفاة، وفق عبد الرحمن.

ونقل مراسل “فرانس برس” في الأحياء الشرقية عن أحد المصابين قوله إن إثر سقوط برميل متفجر على حي السكري تصاعدت رائحة كريهة جداً أدت إلى حصول حالات الاختناق.

واتهم مركز حلب الإعلامي المعارض قوات النظام باستخدام غاز الكلور. وكتب في تغريدة على موقع تويتر: “عشرات حالات الاختناق إثر استهداف طيران النظام حي السكري بغاز الكلور السام”.

ونشر المركز شريط فيديو أظهر عددا من الأشخاص داخل مستشفى وهم يضعون أجهزة تنفس.

 

باحث: قوات سورية الديمقراطية تواجه احتمال التفكك

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 6 سبتمبر 2016

روم-رجّح باحث سوري معارض أن تواجه (قوات سورية الديمقراطية) الكردية احتمال التفكك.

وقال سليمان يوسف، الباحث المختص بقضايا الأقليات، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ليس هناك من فرصة لبقاء التحالف بين الفصائل المسلحة التي تشكلت منها قوات سورية الديمقراطية والفصائل الأخرى المتآلفة معها، فهذا التحالف العسكري، يحمل في بنيته كل أسباب التفكك والانهيار، فهو تحالف فرضته ضرورات الحرب السورية وتقاطع المصالح المرحلي، وهناك تناقضات فكرية وسياسية وعقائدية بين القوات الكردية والفصائل العربية، كذلك فرق شاسع في الأجندات والأهداف الاستراتيجية، وتصادم الأجندات سيفضي في النهاية إلى تصادم البنادق قريباً”.

 

وكانت (قوات سورية الديمقراطية) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، والتي تأسست في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 من قوات كردية عمادها الأساسي (وحدات حماية الشعب) و(وحدات حماية المرأة) وبعض الفصائل المسلّحة العربية والآشورية، وتحظى بدعم أمريكي، قد شهدت انشقاقات وخلافات مع (لواء التحرير) و(لواء أحرار الرقة) وهي فصائل عربية، التحق معظم مقاتليها بالجيش الحر المدعوم من تركيا.

 

وأوضح يوسف “لقد توافقت قوات سورية الديمقراطية بفصائلها الكردية والعربية والآشورية، حول هدف واحد هو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وكل ما عدا ذلك هي أمور مختلف عليها، وما أن يختفي التنظيم من الساحة السورية ستبدأ الخلافات”.

وتابع “لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي طموحات قومية تتعلق بالمشروع الكردي في سوريا والمنطقة، ووحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة والأسايش تُشكّل جيشاً متكاملاً قوامه نحو 25 ألف مقاتل، لكن مستقبله مرتبط بطبيعة الحلول المرتقبة للأزمة السورية، والتوافقات الإقليمية والدولية، وربما تفقد هذه القوات غطائها السياسي الذي توفره لها روسيا، لكن المشكلة أنه من المستبعد جداً أن يرضخ الحزب الكردي وفصائله المسلحة لطلبات أصدقائه وحلفائه، في الداخل والخارج، وسيقاتل المعارضة السورية إذا قررت الدخول إلى مناطق سيطرته لأنه يعتبرها كردية صرفة، كما سيقاتل النظام السوري فيما لو قرر نفس الشيء.

 

بريطانيا تستضيف الأربعاء اجتماعًا للمعارضة السورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 6 سبتمبر 2016

روما -تستضيف بريطانيا غداً (الأربعاء) اجتماعاً للهيئة العليا للمفاوضات، التابعة للمعارضة السورية، ضمن اجتماع لوزراء خارجية “النواة الصلبة” لمجموعة “أصدقاء سورية”، تُقدّم خلاله المعارضة السورية رؤيتها للمفاوضات ولحل الأزمة السورية.

 

ومن المقرر أن يُقدّم وفد الهيئة العليا للمفاوضات رؤيته السياسية التي عُرف أنها تستند إلى “تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية، لا وجود ولا دور فيها لرئيس النظام السوري بشار الأسد، لا في المرحلة الانتقالية ولا في المرحلة النهائية”.

 

كما تضم هذه الرؤية السياسية تفاصيل مؤسسات الحكم للمرحلة الانتقالية، والقرارات الأممية والدولية التي يجب أن تستند إليها هذه المرحلة، وعلى رأسها بيان جنيف الأول لعام 2012 الذي أقرّته الدول الكبرى، والقرارين 2118 و2254.

 

وتضم “النواة الصلبة” لـ “أصدقاء سورية” 11 دولة غربية وعربية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والسعودية وقطر وتركيا والإمارات والأردن، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

 

وتُمثّل الهيئة العليا للمفاوضات، طيفًا من المعارضين السوريين، من أبرزهم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية وهيئة تنسيق قوى التغيير، فضلاً عن جماعات معارضة مسلحة معتدلة، وجميعهم أعلنوا التزامهم بالحل السياسي التفاوضي على أساس بيان جنيف الأول.

 

قائد بالمعارضة السورية المدعومة من تركيا يريد “منطقة آمنة

من توم بيري

بيروت (رويترز) – قال قائد بالمعارضة السورية المدعومة من تركيا إنهم يرغبون في إقامة “منطقة آمنة” في المناطق الحدودية التي تستعيدها المعارضة من تنظيم الدولة الإسلامية لكن ذلك يتطلب اتفاقا بين روسيا وتركيا والولايات المتحدة.

 

وقال أحمد عثمان قائد جماعة السلطان مراد المعارضة إنه يريد إقامة منطقة آمنة يمكن للمدنيين النازحين العيش فيها بعيدا عن خطر الضربات الجوية التي تشنها الحكومة السورية.

 

وأضاف عثمان لرويترز كذلك أن المعارضة المدعومة من تركيا ستكون مضطرة قريبا لمواجهة مقاتلين أكراد لأنهم لم ينسحبوا من المنطقة بناء على مطالبات من الولايات المتحدة وتركيا.

 

وقام الجيش التركي بعملية توغل داخل أراضي شمال سوريا الشهر الماضي قائلا إنه يهدف إلى إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معقل له على الحدود ومنع وحدات حماية الشعب الكردية السورية من توسعة مكاسبها على الأرض.

 

وتطالب تركيا وهي من الداعمين الرئيسيين للمعارضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد منذ فترة طويلة بإقامة منطقة آمنة في سوريا تكون خالية من القتال قائلة إن ذلك سيساعد في وقف تدفق المهاجرين من البلاد.

 

وقال عثمان إن جماعته تريد إقامة هذه المنطقة في قطاع حدودي يمتد لمسافة 90 كيلومترا بين بلدتي جرابلس وأعزاز.

 

وأضاف “هدفنا طبعا تأمين الريف الشمالي والشرقي من داعش والانفصاليين الأكراد ولكن إن حصلت منطقة آمنة لأمان أهلنا المتواجدين في الحدود التركية السورية فهذا شيء جيد وهذا يسرنا.”

 

وأضاف “تركيا لوحدها لا تستطيع أن تفعل ذلك يجب أن يكون هناك توحد في الآراء بين تركيا وروسيا وأمريكا. هذه الدول هي المعنية في هذا الأمر فإن اتفقت على هذا الأمر فسيكون هناك منطقة آمنة وإذا لم تتفق على ذلك فمن الصعب وجود منطقة آمنة.”

 

وبدعم من قوات تركية سيطرت جماعة السلطان مراد وجماعات معارضة أخرى تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر على آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية على الحدود السورية التركية يوم الأحد.

 

واشتبكت كذلك مع قوات متحالفة مع الأكراد الذين تريد تركيا منعهم من مواصلة التوسع في شمال سوريا. وسيطرت وحدات حماية الشعب الكردية بالفعل على مساحات كبيرة من الأراضي التي كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم.

 

وأخرج تحالف تقوده وحدات حماية الشعب ويعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية الشهر الماضي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة منبج الواقعة إلى الغرب من نهر الفرات وهي أيضا هدف للعملية التي تدعمها تركيا.

 

ومنذ بدء العملية المدعومة من تركيا اشتبك المقاتلون مع القوات المتحالفة مع الأكراد شمالي منبج. وتقول المعارضة المدعومة من تركيا إنها تريد السيطرة على المدينة من القوات الكردية.

 

وتوقف القتال بين الطرفين الأسبوع الماضي بعد أن دعت الولايات المتحدة تركيا إلى التركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية وعدم استهداف القوات الكردية.

 

وقال عثمان إن المعارضة أوقفت بشكل مؤقت القتال على هذه الجبهة للتركيز على الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وإعطاء وحدات حماية الشعب الكردية الفرصة للانسحاب إلى الشرق من نهر الفرات.

 

وأضاف “نحن مضطرون لمواجهتهم من أجل تحرير منبج منهم.” وعندما سُئل عن متى سيحدث ذلك قال “قريبا”.

 

وتقول وحدات حماية الشعب إنها انسحبت بالفعل من منطقة منبج.

 

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

 

المعارضة السورية تشن هجوماً معاكساً جنوب حلب

أعلنت الفصائل المنضوية في غرفة عمليات جيش الفتح عن البدء بهجومٍ معاكسٍ، مساء أمس، على مواقع قوات النظام والميليشيات الموالية لها، جنوبي مدينة حلب، وذلك بعد تقدم النظام فيها من عدة محاور قبل أكثر من يوم.

فيما تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين في أطراف منطقة العامرية بعد تفجير المعارضة المسلحة لعربة مفخخة استهدفت قوات النظام بمحاولة لتحقيق تقدم في المنطقة.

كما تترافق الاشتباكات مع سقوط قذائف استهدفت مناطق سيطرة النظام في حي الحمدانية ومنطقة الأعظمية وحيي صلاح الدين والأشرفية ومحيط البحوث العلمية.

بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين النظام وفصائل المعارضة المسلحة في جبهتي الراموسة وغرب الكليات العسكرية.

يذكر أن النظام تمكن من السيطرة على كلية المدفعية وكلية التسليح والمدرسة الفنية الجوية، إضافة إلى سيطرته على مواقع كان قد خسرها خلال الشهر الماضي.

وفي ظل اشتباكات حلب، استمرت الغارات الروسية على مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب. واستهدفت الغارات منطقة سكنية، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

32 + = 34

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...