الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء 09 أيار 2017

أحداث الثلاثاء 09 أيار 2017

 

 

 

أول «تهجير» من دمشق إلى إدلب

موسكو – رائد جبر لندن، نيويورك، بيروت – «الحياة»، رويترز

غادر أمس عشرات من مسلحي المعارضة السورية وأفراد أسرهم حي برزة البلد الدمشقي إلى إدلب، شمال غربي البلاد، في أول تهجير من أحد أحياء العاصمة، بالتزامن مع استئناف تنفيذ اتفاق آخر نص على إخراج جرحى من «هيئة تحرير الشام» التي تضم فصائل بينها «جبهة فتح الشام» («النصرة» سابقاً)، من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى إدلب. وفيما اقترحت موسكو مشروع قرار على مجلس الأمن وتستعجل التصويت عليه هذا الاسبوع، لإقرار خطة مناطق «تخفيف التصعيد» التي شهدت خروقاً إضافية أمس، قالت واشنطن إنها تدرس هذه الخطة التي تُعرف أيضاً بـ «مناطق التهدئة» أو «المناطق الآمنة»، محذّرة من أن «الشيطان يكمن في التفاصيل».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بإن مئات من عناصر المعارضة بدأوا أمس مغادرة برزة البلد إلى إدلب، مضيفاً أن «أربع حافلات من مجموع الحافلات التي دخلت حي برزة في الأطراف الشرقية للعاصمة، انطلقت إلى خارج الحي (مساء أمس) وهي تحمل على متنها عشرات الأشخاص، فيما يواصل المقاتلون والمدنيون المقرر خروجهم في هذه الدفعة الصعود إلى الحافلات المتوقفة في القسم الغربي من الحي». ولفت إلى أن أحد بنود الاتفاق مع حكومة دمشق نص على ألا تدخل القوات النظامية أو أجهزة الشرطة والاستخبارات الحي «لمدة 6 أشهر»، كما يمكن المسلحين الذين يختارون البقاء في الحي أن يُجروا «مصالحة» مع النظام أو «تسوية وضعهم». ومن لا يريد ذلك تمكنه مغادرة الحي إلى «الوجهة التي يختارها».

وأكد ناطق من فصيل «جيش الإسلام» المعارض بدء الإجلاء. وقال المتحدث حمزة بيرقدار إن الحكومة استكملت الاتفاق مع لجنة مدنية في برزة البلد قرب حي القابون الذي تعرض لحملة قصف عنيفة في الأيام الأخيرة. وشهدت برزة التي تقع شمال شرقي دمشق قرب الغوطة الشرقية، قتالاً مكثفاً بين المعارضة وقوات الجيش النظامي في الشهور القليلة الماضية. وأوضح «المرصد» أن القوات النظامية تقدمت الأحد في حي القابون الملاصق لبرزة في المنطقة المحاصرة ذاتها.

وفي جنوب دمشق، أفاد «المرصد» بأن سيارات تقل عدداً من الجرحى ومرافقيهم (20 شخصاً) تحركت من مخيم اليرموك منطلقة نحو وجهتها في محافظة إدلب في خطوة جديدة تدخل في إطار «اتفاق التغيير الديموغرافي»، وفق وصفه الاتفاق الذي يشمل إجلاء متبادلاً لسكان الزبداني ومضايا في ريف دمشق وسكان الفوعة وكفريا في ريف إدلب. وأوضح أن إجلاء عناصر «النصرة» من مخيم اليرموك يُنفّذ بالتزامن مع إجلاء جرحى موالين للحكومة من الفوعة وكفريا.

سياسياً، سعت موسكو إلى الحصول على تأييد في مجلس الأمن لخطة إنشاء مناطق التهدئة أو «وقف التصعيد» في سورية، على رغم تحفظات دولية وإقليمية ومطالب بكشف تفاصيل الخطة وآليات تنفيذها. وقدّمت روسيا أمس مشروع قرار إلى المجلس يتضمن ترحيباً بنتائج جولة مفاوضات آستانة ومذكرة إنشاء المناطق الأربع التي وقّعتها الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران). وقال مصدر في البعثة الروسية في الأمم المتحدة إن مشروع القرار المقدم يرحب بالمذكرة ويدعو الأطراف كافة إلى التزام نظام وقف النار الذي بدأ سريانه نهاية 2016. كما يدعو المشروع الدول المعنية إلى المساهمة في تنفيذ المذكرة حول إنشاء مناطق وقف التصعيد في سورية.

وقال ديبلوماسي غربي في نيويورك إن الدول الغربية في مجلس الأمن طلبت البحث في بنود مشروع القرار الروسي الذي يدعو الأطراف كافة إلى «التقيّد الكامل» باتفاق آستانة لمناطق «خفض التصعيد». وأوضح أن الدول الغربية تعتبر أن هناك بنوداً في المشروع الروسي «تتطلب تعديلات»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا «تريد التمهل في تبني مشروع القرار الروسي إلى حين تعديله بما يضمن إضافة فقرات تؤكد ضرورة تعاون أطراف النزاع للسماح بالعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى مناطقهم». كما طلبت الدول الغربية الثلاث إجراء مشاورات مغلقة مع روسيا ضمن إطار الدول الخمس الدائمة العضوية «بهدف الاطلاع الدقيق على خريطة المناطق التي يشملها الاتفاق، وتحديدها رسمياً بشكل واضح من جانب روسيا».

واستبعد ديبلوماسيون في المجلس أن يحال مشروع القرار الروسي على التصويت الإثنين أو الثلثاء «إلا في حال حصول تقدم في إدخال التعديلات عليه».

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب خطة موسكو لمناطق «تخفيف التصعيد»، لكنّه حذّر من أن «الشيطان يكمن في التفاصيل». وشدد على إن هناك الكثير الذي يجب فعله. وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس، أن حكومته ستلتزم شروط الخطة الروسية الخاصة بمناطق «تخفيف التوتر» ما دام مسلحو المعارضة ملتزمين بها.

وفي كوالالمبور (رويترز)، كشف قائد الشرطة الماليزية خالد أبو بكر، معلومات استخباراتية تؤكد أن محمد واندي محمد جدي (26 عاماً)، وهو أهم عضو في «داعش» مطلوب لدى ماليزيا، قُتل في سورية. وكان جدي على قائمة أميركية بأسماء متشددين في العالم ويُعتقد أنه العقل المدبر لهجوم بالقنابل على حانة في كوالالمبور أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص في حزيران (يونيو) الماضي.

 

لقاء لافروف – تيلرسون في واشنطن غداً: 3 ملفات بينها تسوية لسورية

واشنطن – جويس كرم

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس، أن الوزير ريكس تيلرسون سيجتمع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في واشنطن غداً، في أول لقاء على هذا المستوى في العاصمة الأميركية منذ العام ٢٠١٣، وسيبحثان العلاقة الثنائية وقضايا الخلافات وبينها أوكرانيا وسورية.

وفي أول زيارة لمسؤول روسي رفيع المستوى إلى واشنطن منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم في ٢٠ كانون الثاني (يناير) الفائت، أعلنت الخارجية الأميركية أن تيلرسون سيستقبل لافروف في الوزارة للبحث في «أوكرانيا وسورية والعلاقات الثنائية». وكان الاجتماع مقرراً في ألاسكا وفي مؤتمر مجلس الأركتيك الذي سيشارك فيه الوزيران، لكن عقد الاجتماع في واشنطن يعكس وزناً سياسياً أكبر للمحادثات ولفرص تحسين العلاقة بين روسيا وأميركا.

وأكدت الخارجية أن الجانبين سيتناولان «الحاجة لوقف العنف في شرق أوكرانيا وحل النزاع عبر تطبيق اتفاقية مينسك بالكامل». وسيسعى الجانب الأميركي إلى «البحث في جهود تخفيف حدة العنف في سورية وتوفير المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري وتحضير الأسس لتسوية سياسية للنزاع».

والتقى نائب تيلرسون، توم شانون، نائب لافروف، سيرغي ريابكوف في نيويورك أمس، استعداداً لاجتماع واشنطن.

ويتطلع الجانب الروسي من خلال زيارة لافروف واشنطن إلى تحسين العلاقة مع الولايات المتحدة والتركيز على ملف سورية، كما قال الخبير في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر. وأضاف: «إذا حصلت روسيا على ما تريده ستتصدر سورية المحادثات». وزاد أن موسكو استثمرت «الكثير في آستانة وإنشاء مناطق لخفض التوتر». ولكن لدى الجانب الأميركي أسئلة كثيرة حول هذه المناطق وشكوك بإمكان تطبيقها وإنجاحها.

ويأتي اللقاء الوزاري الأميركي- الروسي في وقت تشهد العلاقة الثنائية تشنجاً وخلافات. وقال مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى في إدارة باراك أوباما لـ «الحياة» إن من «مصلحة روسيا وأميركا ترطيب الأجواء وتحسين التعاون لأن أي تصعيد سينعكس سلباً على الأمن الدولي والقضايا الحيوية». وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي الروسي اليوم هو تحسين العلاقة مع إدارة ترامب، بانتظار قمة بين الأخير ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لم يُحدد موعدها بعد.

 

«داعش» يذبح ضابطاً في المخابرات الروسية

دبي – رويترز

ذكر موقع «سايت» الإلكتروني لمراقبة نشاط المتشددين على الإنترنت اليوم (الثلثاء)، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بث مقطع فيديو يُظهر ذبح رجل وصفه بأنه ضابط مخابرات روسي أمسك به المتشددون في سورية.

والفيديو باللغة الروسية ومدته 12 دقيقة، ونشر في اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بذكرى انتصارها على «ألمانيا النازية» عام 1945 بعروض عسكرية، ويظهر رجل في ملابس سوداء راكعاً في منطقة صحراوية ويحض العملاء الروس الآخرين على الاستسلام، ويعرض الفيديو لقطات لما وصفها بأنها آثار قصف روسي في سورية.

وقال تعليق صوتي في الفيديو قبل أن يذبح متشدد من «داعش» الرجل بسكين: «صدق هذا الأحمق وعود دولته بعدم التخلي عنه إن وقع في الأسر».

ولم يتسن التحقق من صحة التسجيل ولا هوية الرجل ولم يتضح متى تمت عملية القتل، بالإضافة إلى عدم تعليق وزارة الدفاع الروسية وجهاز الأمن الاتحادي.

وفي وقت سابق، صرحت وزارة الدفاع الروسية إن نحو 30 عسكرياً روسياً قتلوا منذ أن بدأ الكرملين عمليته في سورية في أيلول (سبتمبر) 2015.

 

استئناف محادثات السلام السورية في جنيف منتصف الشهر الجاري

جنيف – رويترز

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا أمس (الإثنين) أنه سيستأنف محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف في الـ16 من الشهر الجاري.

وعبر دي ميستورا في بيان عن أمله بالتطبيق الكامل للاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وإيران وتركيا في آستانة الأسبوع الماضي بإنشاء «مناطق لخفض التصعيد» في سورية، ما يساعد في تهيئة مناخ يفيد المحادثات السياسية السورية – السورية في جنيف.

يأتي ذلك في وقت سعت موسكو إلى الحصول على تأييد في مجلس الأمن الدولي لخطة إنشاء «مناطق وقف التصعيد» في سورية، على رغم تحفظات دولية وإقليمية ومطالب للكشف عن تفاصيل وآليات تنفيذ الخطة.

وقدمت روسيا أمس، مشروع قرار إلى المجلس، يتضمن ترحيباً بنتائج جولة مفاوضات آستانة ومذكرة إنشاء المناطق الأربعة التي وقعتها الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران). وقال مصدر في البعثة الروسية في منظمة الأمم المتحدة أن مشروع القرار المقدم يرحب بالمذكرة ويدعو جميع الأطراف إلى التزام نظام وقف النار الذي تم التوصل إليه في أواخر العام 2016. كما يدعو المشروع الدول المعنية إلى المساهمة في تنفيذ المذكرة حول إنشاء مناطق وقف التصعيد في سورية.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في وقت سابق أمس أن دمشق «ستلتزم خطة روسيا لإقامة هذه المناطق إذا التزم بها مقاتلو المعارضة»، مضيفاً أن على الفصائل التي وقعت نظام وقف النار، «المساعدة في إخراج المتشددين من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة».

 

مشروع روسي لقرار دولي يدعم «تخفيف التصعيد»

موسكو – رائد جبر

سعت موسكو إلى الحصول على تأييد في مجلس الأمن الدولي لخطة إنشاء مناطق «وقف التصعيد» في سورية، على رغم تحفظات دولية وإقليمية ومطالب للكشف عن تفاصيل وآليات تنفيذ الخطة. وقدمت روسيا أمس، مشروع قرار إلى المجلس، يتضمن ترحيباً بنتائج جولة مفاوضات آستانة ومذكرة إنشاء المناطق الأربعة التي وقعتها الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران). وقال مصدر في البعثة الروسية في منظمة الأمم المتحدة إن مشروع القرار المقدم يرحب بالمذكرة ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بنظام وقف النار الذي تم التوصل إليه في أواخر عام 2016. كما يدعو المشروع الدول المعنية إلى المساهمة في تنفيذ المذكرة حول إنشاء مناطق وقف التصعيد في سورية.

ورجح خبراء في موسكو أن يصطدم مشروع القرار الروسي بتحفظات من جانب أعضاء في المجلس، بسبب غياب تفاصيل الخطة الروسية وعدم وضوح آليات تنفيذها. وكانت أطراف رحبت بالتطور في آستانة لكنها أبدت موقفاً حذراً حيال بعض البنود وخصوصاً المتعلقة بدور إيراني محتمل في عمليات مراقبة وقف النار. كما دعت أطراف دولية وإقليمية موسكو إلى بذل جهود للضغط على الحكومة السورية لحملها على الالتزام بالاتفاق. وبرزت اعتراضات من جانب مسؤولين دوليين بينهم مفوض الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان الذي اعتبر أن المناطق الأربع التي حددتها مذكرة آستانة لن تكون مهيئة لاستقبال لاجئين سوريين في لبنان أو غيره من بلدان الجوار بسبب غياب الضمانات وآليات التنفيذ لقرار وقف النار.

وعلى رغم ذلك، توقعت أوساط روسية أن يحظى المشروع الروسي بقبول في المجلس، من دون أن يتم تبنيه كقرار أممي، على غرار الوضع الذي حدث عندما قدمت روسيا مشروعاً إلى المجلس لدعم قرار وقف النار الذي أعلن نهاية العام الماضي، واكتفى المجلس الذي صوت بالإجماع في حينها بإعلان «دعم قرار وقف النار في سورية».

ونص القرار الرقم 2336 الذي صدر بعد إدخال تعديلات جوهرية على الصياغة التي قدمتها موسكو، على أن المجلس «أخذ علماً بالوثائق الروسية التركية». وأكد أنه «يرحب بجهود موسكو وأنقرة لإنهاء العنف في سورية والعودة إلى المسار السياسي لحل الأزمة».

على صعيد آخر، تناقلت وسائل الإعلام الروسية صوراً التقطتها أقمار اصطناعية إسرائيلية لمعدات في قاعدة «حميميم» الروسية قرب اللاذقية. وبرز بينها وجود طائرة روسية من طراز «A-50» للإنذار المبكر والتحكم.

وسرب موقع إسرائيلي متخصص بالأخبار العسكرية الصور الملتقطة من الأقمار الاصطناعية، مشيراً إلى أنه تم التقاطها بتاريخ 3 أيار (مايو) الجاري، للطائرة وهي جاثمة على مدرجات قاعدة حميميم في اللاذقية.

وأثارت التسريبات استياء في موسكو بعدما كشفت أن الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية تتجسس على النشاط العسكري الروسي في قاعدة «حميميم». لكنها في المقابل استخدمت بكثافة من جانب وسائل إعلام روسية رسمية، لتأكيد صحة المعطيات التي أطلقتها موسكو أخيراً، حول نقل أنظمة إنذار مبكر وتحكم قادرة على مراقبة كل الأراضي السورية، وتعد هذه الطائرة واحدة من مستوياتها المتعددة.

وكان رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية، سيرغي رودسكوي، أعلن أواخر الشهر الماضي، عن نشر هذه الأنظمة التي قال إنها «متعددة المستويات» في سورية، وأكد أنها «تسمح بالسيطرة على كامل المجال الجوي في الجمهورية العربية السورية».

 

المعلم: دمشق ستلتزم خطة «المناطق الآمنة»

بيروت، واشنطن – رويترز

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم (الإثنين)، إن حكومة دمشق ستلتزم شروط خطة روسية لإقامة مناطق «لتخفيف التوتر» ما دام مقاتلو المعارضة ملتزمين بها، في حين ذكر الوزير أن مفاوضات سلام منفصلة تجرى في جنيف بواسطة الأمم المتحدة لا تحرز تقدماً.

ودعا المعلم في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون «إلى مساعدة الفصائل التي وقعت على اتفاق وقف الأعمال القتالية وتود إخراج جبهة النصرة من مناطقها».

ووقعت تركيا وإيران على الاتفاق الذي طرحته روسيا خلال مفاوضات لوقف النار في سورية عقدت في آستانة عاصمة كازاخستان الأسبوع الماضي ودخل الاتفاق حيز التنفيذ منتصف ليلة الجمعة، لكن بعض الاشتباكات تواصلت في تلك المناطق.

وقال المعلم: «مع الأسف ما زال مسار جنيف يراوح لأننا لم نلمس بصدق وجود معارضة وطنية تفكر ببلدها سورية بدلاً من تلقيها تعليمات من مشغليها وحتى يحين ذلك فلا أعتقد بوجود إمكان للتقدم…البديل الذي نسير في نهجه هو المصالحات الوطنية».

وعن القوات التي ستراقب تطبيق الاتفاق، قال الوزير: «لن يكون هناك وجود لقوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة. الضامن الروسي أوضح أنه سيكون هناك نشر لقوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة لهذه المناطق. إذاً لا دور للأمم المتحدة أو للقوات الدولية في هذه المناطق، من دون ذكر المزيد من التفاصيل في هذا الشأن.

ورفض ناطق باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا التعليق على تلك التصريحات. وقال المعلم أيضاً إن الولايات المتحدة خلصت في ما يبدو إلى وجوب توصلها لتفاهم مع روسيا للتوصل إلى حل للأزمة السورية.

وحذر المعلم من دخول قوات أردنية إلى الأراضي السورية من دون تنسيق مع دمشق، وقال إن ذلك سيعد عملاً عدائياً، لكنه أضاف أن المواجهة ليست واردة مع الأردن.

وعن الموقف العسكري على الأرض في البلاد، قال المعلم إن السيطرة على دير الزور، وهي محافظة تخضع لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في شرق البلاد، هدف أساسي لقوات الحكومة، وإن لها أهمية بالنسبة للسوريين العاديين أكثر من السيطرة على محافظة إدلب شمال غربي البلاد الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

ولدى سؤال المعلم عن الدعم الأميركي لجماعات كردية تقاتل «داعش» في شمال شرقي سورية، قال إن ما يفعله الأكراد السوريون في قتال تنظيم المتشدد «مشروع» في تلك المرحلة ويقع في إطار الحفاظ على وحدة سورية.

وفي وقت لاحق، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب «مناطق آمنة» مقترحة تهدف إلى التخفيف من حدة القتال في الحرب الأهلية الدائرة في سورية، لكنه حذر من أن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، وقال إن هناك الكثير الذي يتعين عمله.

واقترحت روسيا، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد، هذه المبادرة بدعم من تركيا التي تدعم المعارضة. وأيدتها إيران وهي حليف رئيس آخر للأسد.

ورفضت جماعات سياسية ومسلحة معارضة الاقتراح، قائلة إن روسيا لم ترغب أو لم تتمكن من حمل الأسد وحلفائه من المقاتلين المدعومين من إيران على احترام اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار.

وأبدت وزارة الخارجية الأميركية قلقها من الاتفاق قائلة إنها قلقة من تدخل إيران باعتبارها ضامن للاتفاق ومن سجل النظام المتعلق باتفاقات سابقة.

وبدا ماتيس حذراً، في واحد من أكثر تصريحات إدارة ترامب شمولاً حتى الآن، عندما سئل عن فرص الاتفاق أثناء سفره لكوبنهاغن لإجراء محادثات مع حلفاء.

وقال للصحافيين: «كل الحروب تنتهي في نهاية الأمر وكنا نبحث منذ فترة طويلة عن سبيل لإنهاء هذه الحرب. لذلك سندرس الاقتراح ونرى ما إذا كان يمكن أن ينجح». وأضاف أن التفاصيل الأساسية مازالت غير واضحة بما في ذلك من بالتحديد الذي سيضمن «سلامة» هذه المناطق وأي جماعات بالتحديد ستظل خارجها.

ورد ماتيس على إلحاح من صحافي بالسؤال عما إذا كان يعتقد أن مناطق «تخفيف التوتر» قد تساعد في إنهاء الصراع قائلاً: »الشيطان يكمن دائما في التفاصيل، صحيح؟ لذلك يتعين علينا أن ندرس التفاصيل».

ويفيد الاتفاق بأن أربع مناطق آمنة ستشكل في سورية لمدة ستة أشهر يمكن تمديدها إذا ما وافقت الدول الثلاث.

وأفاد النص الذي نشرته وزارة الخارجية الروسية أول من أمس بأن المقاتلين لن يسمح لهم باستخدام الأسلحة والضربات الجوية في هذه المناطق. ويشمل الاتفاق تهيئة الظروف لوصول المساعدات الإنسانية والطبية وعودة المدنيين النازحين إلى ديارهم.

 

بدء تنفيذ عملية التهجير في حي برزة شمال دمشق وخروج أول دفعة من المقاتلين إلى إدلب وجرابلس

يمنى الدمشقي

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: أُبرم أمس الاثنين اتفاق يقضي بتهجير المقاتلين من أهالي برزة وخارجها إلى منطقتي إدلب وجرابلس، وأعلن ناشطون أن عملية الإجلاء ستتم على ثماني مراحل، أولها خروج ما يقارب 1500 شخص من العسكريين وعائلاتهم ممن هم من خارج الحي وجاؤوا ليساهموا في القتال، تليها سبع مراحل أخرى يصل فيها عدد المهجرين إلى 8000 شخص من ضمنهم مقاتلو الحي أنفسهم وعائلاتهم.

وقال مصدر عسكري رفض الكشف عن اسمه في حديث خاص لـ «القدس العربي»: «إن عملية إجلاء المقاتلين جاءت بعد معارك استمرت ما يقارب 75 يوماً على أطراف حي برزة والقابون تخللها بعض عمليات الاغتيالات آخرها كان اغتيال عضو لجنة المصالحة في حي برزة أبو مالك، وحاولنا جاهدين خلال هذه الفترة الوصول إلى اتفاق يبتعد عن تهجير المدنيين ولا يشبه سيناريوات المدن التي فاوضت مع النظام، وكانت مطالبنا الثابتة هي إنهاء المظاهر المسلحة من دون تسليم السلاح مع رفضنا المصالحة مع النظام على أن يترك للمطلوبين حرية الاختيار بين أن يذهبوا إلى إدلب أو الغوطة أو البقاء داخل الحي مع عدم فتح جبهات قتالية، إلا أن النظام وضع عدة مطالب لتسوية إخراج المسلحين من الحي مع عائلاتهم على دفعات، ومن يريد البقاء في برزة عليه أن يلتزم بالمصالحة لمدة ستة أشهر وبعدها من يتوجب عليه خدمة العلم عليه أن يلتحق بها مع ترك حرية الاختيار لهم بالانتماء إلى الحرس الجمهوري أو الأمن العسكري إضافة إلى الخروج في مهمات قتالية وهذا ما تم رفضه من قبلنا وحتى الآن لم يتوضح مصير هذه النقطة».

وأضاف المصدر: «المدنيون غير معنيين بعملية التهجير هذه ويقتصر الأمر على المسلحين سواء من أبناء الحي أو خارجه، أما بالنسبة للمطلوبين من غير المسلحين فعليهم تسوية أوضاعهم مع النظام».

ويرى المصدر أن عملية التهجير إن تمت فهي نصر إعلامي للنظام لذلك فقد كان من مصلحته عقد هذه التسوية. وقال المصدر: «ما جعل الوضع الإنساني في برزة متدهوراً وجود هذا الكم الكبير من الأهالي هناك، وقطع الطريق الوحيد الواصل بين برزة وباقي الأحياء نتيجة اشتداد المعارك هناك حيث كان هذا الطريق يسهل تأمين المواد الغذائية إلى الحي، إلا أن المعارك الأخيرة التي جرت في شرق دمشق أسفرت عن هذه الأزمة وأدت إلى إبرام هذه التسوية».

وتقول صفاء وهي ناشطة في الحي: «إن مئات العائلات تعيش في الحدائق في ظل هذا الحصار وأغلبهم نازحون من حيي تشرين والقابون، وعلى الرغم من أن الهيئة الإغاثية في الحي تقدم الطعام لهم، إلا أنها لا تتمكن من تغطية احتياجات هذا الكم الهائل من الأهالي، هذه الأزمة الإنسانية تجعل حياة ما يزيد عن 50 ألف مدني في خطر خاصة مَنْ هم من ذوي الأمراض المزمنة كمرضى السكري إذ تردت الحالة الصحية لهذه الفئة بالذات، وباتت تواجه مصير البتر بعد انقطاع الأدوية اللازمة لهم، ما دفع الأطباء هناك إلى توجيه نداء عاجل بسبب نقص الأنسولين والفيتامينات اللازمة لما يزيد عن 150 حالة، وما يزيد الأمر سوءاً أن لا بديل لتلك الأدوية إلا اتباع حمية غذائية صارمة وهو الأمر المستحيل في ظل الحصار الإنساني الخانق على الحي».

وتضيف: «إن مصير الرضع هو الأسوأ في هذا الحصار إذ أدى هذا الوضع إلى انقطاع حليب الأطفال بشكل شبه كامل مع غياب بديل له، وبات الأطفال يعانون من الأمراض الهضمية وسوء التغذية نتيجة انعدام الخضار والفواكه واقتصار تغذيتهم على الحبوب والبقوليات».

وإلى جانب هذه المعاناة انقطع هؤلاء الأطفال عن دراستهم وتعليمهم وأغلقت كافة المدارس في الحي ومنع حتى طلاب الجامعات والمعاهد من الخروج منه، أما الموظفون فباتوا مهددين بفقدان وظائفهم بعدما تم تسجيلهم بحكم المستقيل في مؤسسات الدولة.

واختتمت صفاء «ربما كانت هذه التسوية من مصلحة هؤلاء المدنيين الذي وصل بهم الحال إلى أكل الفضلات وبواقي الطعام، ولم يكن هناك مفر من توقيع هذا الاتفاق».

أما عن مصير حي القابون المجاور لحي برزة فقد بقي معزولاً حتى اللحظة عن أي عملية تفاوض تقضي بتهجير مقاتلين منه، وما زالت المعارك جارية فيه حتى اللحظة وما زال المقاتلون يرفضون أي تسوية مع النظام.

 

العميد أحمد رحال: اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا مصيره الفشل بعد خروقات نظام الأسد

عبد الرزاق النبهان

الحسكة ـ «القدس العربي»: رأى مسؤول عسكري في المعارضة السورية تحدثت إليهم «القدس العربي»، أن اتفاق «تخفيف التصعيد»، الذي وُقّع في العاصمة الكازاخستانية أستانة غير جدي ويفتقر لأسباب النجاح رغم تقديم الروس والأتراك أنفسهم كضامنين له، فيما لا تزال روسيا تمارس خداعاً لا شك فيه من خلال إعلان نفسها ضامناً لعملية الاتفاق، في حين تواصل عدوانها على الشعب السوري.

وتواصل قوات الأسد مدعومة بالطيران الحربي الروسي خرقها لاتفاق «مناطق تخفيف التصعيد» منذ ثلاثة أيام، حيث أدى قصف مدينة اللطامنة وقرية الزلاقيات بعشرات الصواريخ والبراميل إلى سيطرة قوات النظام على قرية الزلاقيات في ريف حماة الشمالي.

ويقول العميد أحمد رحال لـ «القدس العربي»: «إن هذا الاتفاق من طرف واحد، ولا توجد له تسمية معرفة في الأمم المتحدة ولا في المفردات العسكرية، حيث يقع مساره على عاتق من وضعه لأن كلمة خروق لا تطبق الآن، في حين ما يحصل على الأرض هي أعمال قتالية مستمرة».

وأضاف: «إن الخرق العسكري دائما يكون محددا بالزمان والمكان لكن ما حصل في الزلاقيات بريف حماة الشمالي عملية استهداف وتقدم على الأرض وبالتالي هذا الاتفاق ولد ميتاً ولن يكتب له النجاح، انما الغاية منه كما أرادت روسيا وإيران عملية التفاف واستباق لزيارة ترامب إلى منطقة واستباق المناطق الآمنة التي تحدثت عنها القيادة الأمريكية».

وأوضح رحال إنه «لا يوجد شيء اسمه في العرف والعلم العسكري وقف التصعيد والاقتتال وبالتالي نحن أمام مصطلح ومفردات مبهمة، فماذا يعني وقف التصعيد، هل هذا يعني كان مسموحاً قلنا خلال أربعة أيام والآن أصبح اسبوع مثلا، وكان مسموح 100 طلعة جوية والآن 70 طلعة جوية؟».

وتابع: «تخفيف التصعيد هي عبارة غير مفهومة حيث استخدموا عبارات ومفردات غير مفهومة لكي لا تكون معرفة بالقانون الدولي، بينما بالعرف العسكري هناك مناطق معزولة السلاح ومناطق عازلة ومناطق حظر جوي إلا أنهم استخدموا تعبيراً غريباً حتى لا تكون له مرجعية في الأمم المتحدة وشروط ومتطلبات معروفة وبالتالي اعتقد أن هذا الأمر لن يكتب له النجاح فالأمور تتجه نحو تصعيد أكثر».

وأكد رحال أن «الأمور تتجه إلى التصعيد أكثر بسبب تعاملنا مع إيران التي لا تؤمن إلا بالحلول العسكرية وعصابات طائفية تدعم الأسد ولا تقبل إلا ببقائه في السلطة لذلك الامور ذاهبة إلى توتر وتصعيد أكبر ما لم يكن هناك قرار أمريكي واضح بلجم إيران وروسيا وكذلك نظام الأسد بهذا الشأن فالعنف الروسي والإيراني سيستمر على الأراضي السورية وبالتالي الفصائل العسكرية السورية لن تتوقف بالتأكيد، فنحن الآن أمام عملية استنزاف غير معروفة النهايات».

يشار إلى أن صفحة قاعدة حميميم الروسية كانت قد ذكرت الأحد بأن القاذفات الروسية قصفت مواقع للتنظيمات الإرهابية في ريف حماة الشمالي، فيما لا يوجد في تلك المناطق إلا فصائل من «الجيش السوري الحر» التابعة للمعارضة السورية المسلحة التي تم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بالمعتدلة.

 

على غرار الموجود في روسيا… «وحدات تدخل سريع» في سوريا تابعة للشرطة

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: في منطقة تابعة للغوطة الشرقية بريف دمشق تكثف وزارة الداخلية السورية تدريباتها لمئات الأفراد من عناصرها الذين وُضعوا ضمن ما يُسمّى بـ «وحدة التدخل السريع» في فريق مكافحة الإرهاب.

وتحاول دمشق إعطاء هؤلاء ما يلزم من مهارات وتدريبات لحرب الشوارع والاشتباك مع العصابات المنظمة، للتقليل من الاعتماد على الوحدات العسكرية أو الأمنية في هذا المجال داخل المدن. الأولوية الآن هي العاصمة دمشق وفق ما تؤكـده المصـادر التي تـحدثت لـ «القـدس العـربي».

تستعين السلطات بخبرات خارجية لا سيما على مستوى التسليح والتجهيزات المطلوبة لهذا النوع من والوحدات الخاصة. وكانت موسكو قد زودت تلك القوات بأسلحة فردية متطورة تحاكي ما تملكه وحدات مكافحة الإرهاب في الدول الغربية.

السلطات السورية تسعى لإعطاء دور أكبر لقوات الشرطة على المستوى الميداني في مجال الاشتباك ومحاربة الجريمة المنظمة التي تتفاقم في مناطق متعددة من البلاد، إضافة لتدريبات خاصة على الانتشار السريع في مناطق الخطر وتأمين المدنيين ومداهمة مقرات العصابات وإزالة الألغام والعبوات الناسفة، ويجري العمل على توسيع وحدات التدخل السريع، حيث تم مؤخراً تخريج حوالي خمسمئة عنصر ضمن وحدات التدخل السريع التي تحاكي ما هو موجود في روسيا وغـيرها من الـدول.

 

أول عملية اجلاء لقوات المعارضة من دمشق إلى ادلب

مسؤول عسكري إسرائيلي سابق: الأسد هو «الحل المناسب» لنا حاليا

عواصم ـ وكالات ـ القدس العربي» من هبة محمد: اعتبر قائد سابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي أن رئيس النظام السوري بشار الأسد هو «الحل المناسب» بالنسبة لإسرائيل في المرحلة الحالية.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، أمس الإثنين، عن دان حالوتس، قوله: «الأسد هو الحل المناسب بالنسبة لنا حاليا». وأضاف: «ينبغي على إسرائيل أن تتركه (الأسد) لإنهاء عمله ضد (من أسماها بـ) المجموعات الإرهابية التي تحارب ضده أولا».

إلى ذلك خرج مئات المقاتلين المعارضين والمدنيين أمس الاثنين من حي برزة الواقع في شمال دمشق، في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.

وأفاد محافظ دمشق بحسب التلفزيون السوري الرسمي عن خروج 1022 شخصا، بينهم 568 مقاتلا معارضا بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم في الدفعة الأولى من عملية الإجلاء في حي برزة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حافلات تقل المقاتلين وعائلاتهم ومدنيين راغبين في الخروج في طريقها إلى محافظة ادلب (شمال غرب)، التي يسيطر عليها تحالف فصائل إسلامية وجهادية.

ومن المقرر وفق التلفزيون، أن «يستكمل خروج باقي المسلحين على مدى خمسة أيام» على أن «تبدأ تسوية أوضاع الراغبين في البقاء في الحي».

من جهة أخرى كشف الأمين العام لميليشيا تطلق على نفسها «كتائب سيد الشهداء» المعروف باسم أبو آلاء الولائي في تصريحات صحافية نقلتها وكالات الإعلام الإيرانية والإعلام الحربي التابع لـ»الحشد الشعبي» أن الميليشيات العراقية العاملة تحت مظلة «الحشد» تتجه ضمن تنسيق مع النظام السوري وقيادة «حزب الله» اللبناني إلى شن معركة انطلاقا من الأراضي العراقية في اتجاه الحدود السورية العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال ولائي إن رئيس الوزراء العراقي منع دخول «الحشد الشعبي» إلى تلعفر نتيجة لضغوطات إقليمية، لافتاً إلى أن الميليشيات العراقية التابعة لـ»الحشد الشعبي» تتجه لدخول معركة لتحرير الحدود العراقية السورية ومنع القوات الأمريكية من قطع طرق الاتصال بين العراق وسوريا، حيث قال: «القائد العام للقوات المسلحة نتيجة للضغوطات الموجودة من إردوغان ومن الأتراك ومن الأمريكان منع الحشد الشعبي من الدخول إلى تلعفر، الآن بعد ان حُسمت الخيارات، نحن ذاهبون إلى الحدود في معركة قريبة، الأسبوع المقبل إن شاء الله، باتجاه الحدود السورية».

وأكد أن «ميليشيا سيد الشهداء موجودة حاليا في سوريا، ضمن مجموعات الحشد الشعبي»، وأضاف: «خلال الأيام المقبلة، ستبدأ عملياتنا من مدينة المير باتجاه النتف، على محور بطول 170 كلم وعلى ثلاث صفحات، الصفحة الأولى تشترك فيها قوات النظام السوري، والثانية «حزب الله» اللبناني، والثالثة ميليشيات الحشد الشعبي العراقية بمختلف مسمياتها، ليصلوا الى أطراف الحدود، من العراق أيضا على شكل 3 صفحات، الأولى هي تحرير القيروان كخط صد، والصفحة الثانية تحرير البعاج، والثالثة أن نلتقي بإخواننا على الحدود السورية – العراقية ونفوّت الفرصة على الأمريكان إذا أرادوا الذهاب إلى الحدود وإمساكها فيفصلون سوريا عن العراق»، حسب تعبيره.

وتابع الأمين العام لميليشيا «سيد الشهداء»: «ما لم تنته المعركة في سوريا لن تنتهي المعركة في العراق، عندما قاتلنا في سوريا قبل سنتين من بدء الأحداث في العراق كنا نعلم جيدا أن المعركة ستنتقل إلى العراق، واليوم أيضا نقول ما لم تنتهِ المعركة في سوريا لا تنتهي المعركة في العراق، لذلك نحن عازمون على ملاحقة الدواعش سواء في العراق او خارج العراق»، وفق تقديراته.

وبالرغم من أن تواجد الميليشيات العراقية ممن تم تجنيدهم وإرسالهم الى سوريا تحت يافطة الدفاع عن المقدسات والمراقد الشيعية أمر معروف وقديم منذ اندلاع الثورة السورية، إلا أنها لم تزل في حالة من التضخم وتوسيع النفوذ، مثل ميليشيا «أسد الله الغالب»، و»كتائب الإمام علي»، و»حركة النجباء»، و»عصائب أهل الحق»، و»صابرون» الحيدرية، وغيرها، والتي ستشارك في العملية العسكرية المقبلة على الحدود السورية – العراقية، إلا أن هذه هي المرة الأولى ستأخذ تلك المشاركة صبغة رسمية.

وكان نوري المالكي قد صرح مطلع العام الحالي، خلال مؤتمر صحافي عقده في طهران إن ميليشيات «الحشد الشعبي» قد تتوجه نحو الأراضي السورية إذا اقتضت الحاجة ذلك، على حد وصفه.

في حين أعلن المتحدث باسم «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي سابقاً أن ميليشيات «الحشد» العراقية مستعدة للقتال في سوريا، وهو أمر اعتبره مراقبون إعلانا رسميا بتحول «الحشد» إلى ميليشيات «عابرة للحدود» لتنفيذ أجندات طائفية إقليمية، حيث قال الأسدي إن «إحدى مهام الحشد الشعبي المستقبلية هي تأمين الحدود مع سوريا، وقطع إمدادات تنظيم الدولة المقبلة من سوريا»، معتبراً أن الجنود العراقيين العاملين ضمن ميليشيات «الحشد» مستعدون للذهاب إلى أي مكان يتضمن تهديداً «للأمن القومي العراقي»، وعن دخول ميليشيات العراقية إلى سوريا، قال الأسدي إن ذلك سيكون بالتنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية.

 

أول عملية اجلاء لقوات المعارضة من دمشق إلى ادلب

مسؤول عسكري إسرائيلي سابق: الأسد هو «الحل المناسب» لنا حاليا

عواصم ـ وكالات ـ القدس العربي» من هبة محمد: اعتبر قائد سابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي أن رئيس النظام السوري بشار الأسد هو «الحل المناسب» بالنسبة لإسرائيل في المرحلة الحالية.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، أمس الإثنين، عن دان حالوتس، قوله: «الأسد هو الحل المناسب بالنسبة لنا حاليا». وأضاف: «ينبغي على إسرائيل أن تتركه (الأسد) لإنهاء عمله ضد (من أسماها بـ) المجموعات الإرهابية التي تحارب ضده أولا».

إلى ذلك خرج مئات المقاتلين المعارضين والمدنيين أمس الاثنين من حي برزة الواقع في شمال دمشق، في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.

وأفاد محافظ دمشق بحسب التلفزيون السوري الرسمي عن خروج 1022 شخصا، بينهم 568 مقاتلا معارضا بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم في الدفعة الأولى من عملية الإجلاء في حي برزة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حافلات تقل المقاتلين وعائلاتهم ومدنيين راغبين في الخروج في طريقها إلى محافظة ادلب (شمال غرب)، التي يسيطر عليها تحالف فصائل إسلامية وجهادية.

ومن المقرر وفق التلفزيون، أن «يستكمل خروج باقي المسلحين على مدى خمسة أيام» على أن «تبدأ تسوية أوضاع الراغبين في البقاء في الحي».

من جهة أخرى كشف الأمين العام لميليشيا تطلق على نفسها «كتائب سيد الشهداء» المعروف باسم أبو آلاء الولائي في تصريحات صحافية نقلتها وكالات الإعلام الإيرانية والإعلام الحربي التابع لـ»الحشد الشعبي» أن الميليشيات العراقية العاملة تحت مظلة «الحشد» تتجه ضمن تنسيق مع النظام السوري وقيادة «حزب الله» اللبناني إلى شن معركة انطلاقا من الأراضي العراقية في اتجاه الحدود السورية العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال ولائي إن رئيس الوزراء العراقي منع دخول «الحشد الشعبي» إلى تلعفر نتيجة لضغوطات إقليمية، لافتاً إلى أن الميليشيات العراقية التابعة لـ»الحشد الشعبي» تتجه لدخول معركة لتحرير الحدود العراقية السورية ومنع القوات الأمريكية من قطع طرق الاتصال بين العراق وسوريا، حيث قال: «القائد العام للقوات المسلحة نتيجة للضغوطات الموجودة من إردوغان ومن الأتراك ومن الأمريكان منع الحشد الشعبي من الدخول إلى تلعفر، الآن بعد ان حُسمت الخيارات، نحن ذاهبون إلى الحدود في معركة قريبة، الأسبوع المقبل إن شاء الله، باتجاه الحدود السورية».

وأكد أن «ميليشيا سيد الشهداء موجودة حاليا في سوريا، ضمن مجموعات الحشد الشعبي»، وأضاف: «خلال الأيام المقبلة، ستبدأ عملياتنا من مدينة المير باتجاه النتف، على محور بطول 170 كلم وعلى ثلاث صفحات، الصفحة الأولى تشترك فيها قوات النظام السوري، والثانية «حزب الله» اللبناني، والثالثة ميليشيات الحشد الشعبي العراقية بمختلف مسمياتها، ليصلوا الى أطراف الحدود، من العراق أيضا على شكل 3 صفحات، الأولى هي تحرير القيروان كخط صد، والصفحة الثانية تحرير البعاج، والثالثة أن نلتقي بإخواننا على الحدود السورية – العراقية ونفوّت الفرصة على الأمريكان إذا أرادوا الذهاب إلى الحدود وإمساكها فيفصلون سوريا عن العراق»، حسب تعبيره.

وتابع الأمين العام لميليشيا «سيد الشهداء»: «ما لم تنته المعركة في سوريا لن تنتهي المعركة في العراق، عندما قاتلنا في سوريا قبل سنتين من بدء الأحداث في العراق كنا نعلم جيدا أن المعركة ستنتقل إلى العراق، واليوم أيضا نقول ما لم تنتهِ المعركة في سوريا لا تنتهي المعركة في العراق، لذلك نحن عازمون على ملاحقة الدواعش سواء في العراق او خارج العراق»، وفق تقديراته.

وبالرغم من أن تواجد الميليشيات العراقية ممن تم تجنيدهم وإرسالهم الى سوريا تحت يافطة الدفاع عن المقدسات والمراقد الشيعية أمر معروف وقديم منذ اندلاع الثورة السورية، إلا أنها لم تزل في حالة من التضخم وتوسيع النفوذ، مثل ميليشيا «أسد الله الغالب»، و»كتائب الإمام علي»، و»حركة النجباء»، و»عصائب أهل الحق»، و»صابرون» الحيدرية، وغيرها، والتي ستشارك في العملية العسكرية المقبلة على الحدود السورية – العراقية، إلا أن هذه هي المرة الأولى ستأخذ تلك المشاركة صبغة رسمية.

وكان نوري المالكي قد صرح مطلع العام الحالي، خلال مؤتمر صحافي عقده في طهران إن ميليشيات «الحشد الشعبي» قد تتوجه نحو الأراضي السورية إذا اقتضت الحاجة ذلك، على حد وصفه.

في حين أعلن المتحدث باسم «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي سابقاً أن ميليشيات «الحشد» العراقية مستعدة للقتال في سوريا، وهو أمر اعتبره مراقبون إعلانا رسميا بتحول «الحشد» إلى ميليشيات «عابرة للحدود» لتنفيذ أجندات طائفية إقليمية، حيث قال الأسدي إن «إحدى مهام الحشد الشعبي المستقبلية هي تأمين الحدود مع سوريا، وقطع إمدادات تنظيم الدولة المقبلة من سوريا»، معتبراً أن الجنود العراقيين العاملين ضمن ميليشيات «الحشد» مستعدون للذهاب إلى أي مكان يتضمن تهديداً «للأمن القومي العراقي»، وعن دخول ميليشيات العراقية إلى سوريا، قال الأسدي إن ذلك سيكون بالتنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية.

 

روسيا تنفي ذبح عسكري روسي على يد الدولة الإسلامية في سوريا

موسكو – رويترز – نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع نفيها الثلاثاء ذبح ضابط روسي على يد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

 

وكان موقع سايت الإلكتروني لمراقبة نشاط المشددين على الإنترنت قال اليوم إن التنظيم بث تسجيل فيديو يوضح ذبح شخص وصفه بأنه ضابط مخابرات روسي احتجز في سوريا.

 

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب رويترز التعليق.

 

معركة البادية السورية:النظام والمعارضة يتسابقان إلى السخنة

أسامة أبوزيد

هاجمت قوات المعارضة من “جيش أسود الشرقية” و”لواء شهداء القريتين”، تجمعات النظام في منطقة السبع بيار وظاظا في البادية السورية، الثلاثاء، بعدما تقدمت قوات النظام إليها قبل يومين. وبحسب بيان “أسود الشرقية”، فالسبع بيار وظاظا، عدا عن متاخمتها مطار السين العسكري، فهي “تؤمن عمقاً في معركة فك الحصار عن الغوطة الشرقية، وتقع على الطريق الدولي الواصل إلى معبر التنف الحدودي، وتعتبر عقدة طرق باتجاه حاجز البصيري من جهة وحاجز المثلث من جهة أخرى”.

 

وقصفت قوات النظام، الثلاثاء، المنطقة الحدودية بين سوريا والأردن، بين الساترين الترابيين، وردت المعارضة بقصف مطار خلخلة العسكري في ريف السويداء، جنوب سوريا.

 

وبدأت تتكشف طلائع المعركة في البادية السورية، للسيطرة على المناطق الواقعة شرقي البلاد، بالتزامن مع تأمين قوات النظام للجهة الشمالية الغربية من مطار السين، الإثنين، عقب سيطرتها على سلسلة جبال صبيحية المطلة على طريق تدمر-بغداد الدولي.

 

واضطرت المعارضة المسلحة للانسحاب من تلك السلسلة الجبلية، بعد نحو شهرين من طردها تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، نتيجة تعرض المنطقة لقصفٍ جوي ومدفعي عنيف، من قبل قوات النظام، تركز على منطقة السبع بيار، قبيل اقتحام المنطقة بقوات برية ركيزتها المليشيات المحلية والأجنبية.

 

ويبدو أن تأمين طريق تدمر-بغداد، يأتي ضمن استراتيجية ينتهجها النظام، لتأمين طريق إمداد له في البادية السورية مع بداية المعركة، مع توافد تعزيزات عسكرية لمليشيات النظام إلى مدينة تدمر ومطار السين العسكري.

 

وكان مصدر من النظام، قال لـ”المدن”، أن الجيش السوري على وشك بدء معركة واسعة في البادية السورية بتغطية ومساندة روسية وإيرانية، تتمثل بنقاط رئيسية؛ اعتراض تقدم المعارضة المسلحة القادمة من الحدود الجنوبية نحو جبال القلمون الشرقي، عبر تأمين مطار السين العسكري. فيما ستتجه قوات أخرى نحو “المحطة تي 3” الواقعة على بعد 34 كيلومتراً شرقي مدينة تدمر، والتي تُعدُّ نقطة إستراتيجية مهمة تتسابق عليها كل من المعارضة المسلحة وقوات النظام، وتحوي المحطة مدرجان للطائرات الحربية. والسيطرة على “المحطة تي 3” تعزز من عملية السيطرة على مدينة السخنة، 50 كيلومتراً شمالي مدينة تدمر، وهي أهم الجبهات للنظام.

 

وتعد مدينة السخنة الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ثاني أهم مدن البادية السورية بعد تدمر، ومدخل الريف الجنوبي لمحافظة ديرالزور.

 

وعلمت “المدن” من مصادر محلية من مدينة السخنة، أن تنظيم “داعش” أخلى مقراته داخل المدينة، بالإضافة إلى تغييره لمواقع مقرات أخرى تحسباً لحملة قصف عنيفة قد تشّنها طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام.

 

ويحشد تنظيم “الدولة” قواته على جبهات التماس مع قوات النظام والمعارضة، كل على حدة، ضمن البادية السورية، بالتزامن مع وصول تعزيزات متتالية للتنظيم قادمة من ديرالزور وريف حماة الشرقي.

 

والمرجح أن تنظيم “الدولة” يعي تماماً أن خسارته لمدينة السخنة، تعني بأن محافظة ديرالزور، مركز ثقله بعد الرقة، قد أصبحت مهددة بشكل مباشر، وما يمثله ذلك من خطر على التنظيم في سوريا.

 

وفي المقابل، باتت المعارضة المسلحة القادمة من الجنوب السوري على بعد كيلومترات قليلة من مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، المقابلة لمعبر القائم من الجانب العراقي، بهدف قطع إمدادات “داعش” عبر معبر القائم، قبيل توجهها إلى مدينة ديرالزور.

 

وقال قائد عسكري من “لواء أسود الشرقية” المعارض لـ”المدن”، إن المعارضة تسعى للسيطرة على مدينة السخنة أيضاً، والتي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن أقرب نقطة عن مناطق سيطرة المعارضة الموازية للحدود السورية-العراقية.

 

كما أشار المصدر العسكري إلى أن تنظيم “الدولة” يركز إمكانياته القتالية في مجملها ضد الثوار، في حين يتمكن النظام من التقدم والسيطرة على مناطق التنظيم، كما جرى في محيط مطار السين، الإثنين، وخلال معارك سابقة ضمن السلاسل الجبلية في القلمون الشرقي.

 

وكانت قوات النظام قد هاجمت مواقع المعارضة في ريف السويداء الشرقي، بعدما سيطرت عليها المعارضة وطردت منها “داعش”. وشنت المعارضة هجوماً معاكساً على مليشيات النظام في 4 أيار، واستعادت السيطرة على تل صعد في ريف السويداء الشرقي، والتي تقدمت إليها المليشيات.

 

ومن المنتظر أن تصبح البادية السورية ساحة صراع مفتوح لصدام القوى الدولية، خصوصاً بعدما ما قاله وزير الخارجية السورية وليد المعلم، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين: “للبادية أولوية في معارك الميدان”، وإن الهدف الأساسي الآن هو “التوجه للوصول إلى ديرالزور”.

ويُعزز اتفاق “خفض التوتر” الموقع عليه بين روسيا وتركيا وإيران، في مؤتمر “أستانة-4″، من تركيز النظام لإمكانياته العسكرية مع “التهدئة النسبية” على الجبهات في الداخل السوري وشمالي البلاد.

 

وأشار المعلم إلى أن “القوات السورية لها الحق الطبيعي في الدفاع عن نفسها، إذ ما تولد صدام مع أذرع برية تابعة لقوات التحالف التي تقودها أميركية ضمن البادية السورية”.

 

ويتواصل التوتر بين النظام السوري والأردن، حيث نشرت وسائل إعلام موالية للنظام صوراً جوية قالت إنها لحشود عسكرية داخل الأراضي الأردنية، تهدف لاجتياح بري. ولم تتمكن “المدن” من تأكيد صحة تلك الصور، والإشارة الوحيدة إليها كانت من مواقع أردنية موالية للنظام. وأشار مصدر عسكري معارض لـ”المدن” إنه في حال حدوث تدخل عسكري بري أردني-أميركي-بريطاني، فسيكون باتجاه البادية السورية، لا باتجاه درعا والقنيطرة.

 

وردّ المعلم، على تصريح الناطق باسم الحكومة الأردنية، بخصوص الدفاع عن حدودهم من العمق السوري، بأنه “بعيد عن الواقع وإذا فعلوا فسيجدون الجواب المناسب”. وأضاف المعلم: “إننا لسنا في وارد مواجهة مع الأردن لكن إذا دخلت قواتها دون تنسيق مع دمشق سنعتبرها معادية”.

 

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، قد قال إن ما يعني بلاده هو وقف التصعيد ووقف إطلاق النار في كافة أرجاء سوريا وبالتحديد في المناطق القريبة من الحدود الأردنية. وأضاف المومني في مقابلة تلفزيونية أن الأردن سيتخذ كافة الإجراءات الديبلوماسية وغيرها على صعيد الدفاع في العمق السوري من أجل حماية حدوده.

 

لافروف وتيلرسون:واشنطن مترددة إزاء إتفاق أستانة

في وقت تشهد العلاقة الثنائية تشنجاً وخلافات، أعلنت كل من موسكو وواشنطن أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيبحث في زيارته إلى واشنطن ملفي سوريا وأوكرانيا. وبدأت زيارة لافروف، الثلاثاء، وستستمر ثلاثة أيام، تتضمن لقاء ثنائياً مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، وتعتبر الزيارة الأولى على هذا المستوى منذ 2013.

 

وسيسعى الجانب الأميركي إلى “البحث في جهود تخفيف حدة العنف في سوريا، وتوفير المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، وتحضير الأسس لتسوية سياسية للنزاع”.

 

الباحث في “معهد الشرق الأوسط” تشارلز ليستر، قال إن موسكو استثمرت جميع أوراقها في عملية أستانة وفي انشاء أربع مناطق “خفض تصعيد” في سوريا، وإن “مذكرة خفض التصعيد الموقعة من قبل روسيا وإيران وتركيا، في 4 آيار/مايو، أثارت المزيد من الأسئلة أكثر من تقديمها لإجابات، ووزارة الخارجية الأميركية ما زالت بعيدة عن الاقتناع بأهلية الاتفاق”.

 

ويتفق هذا مع ما قاله وزير الدفاع الأميركي، الإثنين: “سننظر إذن في الاقتراح لنرى ما إذا كان قابلاً للتنفيذ”.

 

وأضاف ليستر: “بعدما ناقشوا هاتفياً الملف السوري، وزيرا خارجية أميركا وروسيا يلتقيان بشكل شخصي في واشنطن، الأربعاء. وإذا حصلت روسيا على ما تريده ستعود سوريا لأن تكون على قمة الأجندة”.

 

وكما هو الحال بالنسبة للاتفاقات متعددة الأطراف السابقة، يتابع ليستر: “فإن المبادرة الأخيرة تنقصها آلية تطبيقية، ما يعني أن منتهكي المبادرة لن يواجهوا أي تبعات”. روسيا وإيران ونظام الأسد مجازون لمتابعة الهجمات ضد المجموعات المشتبه بعلاقتها بـ”القاعدة”، والتي يحدث أنها حاضرة بشكل مقنع في المناطق الأربع. المذكرة تحدثت عن نشر مراقبين من طرف ثالث، لكن نظام الأسد قال إنه سيتعامل مع خطوة كهذه لعمل عدائي. هذه هي البداية فقط.

 

ويتابع ليستر: “على الرغم من أن المبادرة الروسية تحدثت عن “مناطق خفض تصعيد” بدلاً من “ايقاف اطلاق النار”، إلا أنها لا تختلف عن سابقتها التي وافقت عليها الولايات المتحدة. روسيا لديها الكثير لتخسره إذا ما سقطت هذه المبادرة، ما يجعل من حصولها على تصريح أميركي بالتزام الدعم في غاية الأهمية.

 

ويختم ليستر: لافروف سيبحث عن ذلك الأربعاء، وتيلرسون سيكون من الحكمة بالحفاظ على المسافة الأميركية الحالية. لقد قال لي أحد المسؤولين الأميركيين: “حظاً موفقاً للرعاة”.

 

وزير الخارجية القطري: أستانة ليس بديلاً عن رحيل الأسد

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن اتفاق أستانة خطوة إيجابية، لكنه ليس بديلاً عن الانتقال السياسي في سوريا الذي يرحل بموجبه بشار الأسد.

 

وأضاف الوزير القطري لقناة “الجزيرة”، عقب لقائه نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، في واشنطن، أنه من الجيد أن تكون هناك مناطق لخفض التوتر، لكن يجب أن تكون خطوة في سبيل الوصول لحل الأزمة، ولا تتخذ كذريعة لتأجيل هذا الحل وتأجيل مسألة الانتقال السياسي.

 

وقال الوزير إن هناك الكثير من التعاون بين قطر والولايات المتحدة، خاصة في الأزمة السورية، وأكد أن المشاورات مع وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي تناولت القضية السورية والمقترحات المطروحة للمضي قدما في حلها. وشدد على أن مكافحة الإرهاب أحد الملفات الرئيسية التي تمت مناقشتها مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً بين البلدين في مكافحة تمويل الإرهاب الذي أصبح ظاهرة تنمو في المنطقة.

 

من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الإثنين، إنه سيستأنف محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف في 16 أيار/مايو. وعبّر دي ميستورا في بيان عن أمله في التطبيق الكامل للاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وإيران وتركيا في آستانة الأسبوع الماضي بإنشاء مناطق “خفض التصعيد” في سوريا “ما سيؤدي إلى خفض كبير لتصعيد العنف ويساعد في تهيئة مناخ يفيد المحادثات السياسية السورية-السورية في جنيف”.

 

وكانت روسيا قد واجهت الإثنين، معارضة القوى الغربية لمشروع قرار قدمته إلى “مجلس الأمن الدولي” لتعزيز الاتفاق الذي وقعته مع إيران وتركيا، لإنشاء مناطق لـ”خفض التصعيد” في سوريا. وقدمت روسيا مشروع قرار، يرحب بالاتفاق ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالبنود التي تؤسس لمناطق “تخفيف التصعيد”. ويدعو مشروع القرار “كل الدول الأعضاء إلى الإسهام بحسن نية في تنفيذ المذكرة الخاصة بإنشاء مناطق لخفض التصعيد” في سوريا. وتم إرفاق اتفاق أستانة بمشروع القرار، ما يعني أنه قدم رسمياً إلى المجلس للموافقة عليه.

 

ديبلوماسيون غربيون أعربوا عن تحفظاتهم عن مشروع القرار الروسي، قائلين إن من السابق لأوانه الموافقة على اتفاق أستانة قبل الاتفاق على الترتيبات النهائية لمناطق “خفض التصعيد” المقترحة. وقال ديبلوماسي في مجلس الأمن: “نريد أن نرى الخرائط. نحن في حاجة إلى مزيد من التفاصيل”. ودعت روسيا إلى تصويت سريع على مشروع القرار، إلا أن سفير الاوروغواي إلبيو روسيلي، الذي ترأس بلاده المجلس حالياً، قال إنه لا يتوقع تصويتاً قريباً. وأوضح روسيلي: “هناك مشاورات جارية”.

 

وكانت وكالة “انترفاكس” الروسية، نقلت عن مصدر في الأمم المتحدة، أن “التصويت على مشروع القرار قد يتم هذا الأسبوع”.

 

واشنطن تدرس مذكرة”تخفيف التصعيد”..ودمشق ترفض نشر مراقبين

أعلن وزير الدفاع الأميركي جميس ماتيس، الاثنين، أن واشنطن تدرس بعناية اقتراح روسيا إقامة تلك المناطق، لمعرفة ما إذا كانت قابلة للتطبيق.

 

كلام ماتيس جاء لدى وصوله إلى كوبنهاغن، وقال للصحافيين “لكل الحروب نهاية ونسعى منذ وقت طويل الى كيفية انهاء هذه الحرب” في سوريا. وأضاف “سننظر إذاً في الاقتراح لنرى ما إذا كان قابلاً للتنفيذ”.

 

وهذا أول موقف واضح للولايات المتحدة، بعدما أعلنت أنها تنظر بقلق إلى الاتفاقية التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات “أستانة-4” بين موسكو وأنقرة وطهران.

 

وبحسب وكالة “فرانس برس”، سأل ماتيس الذي يزور الدنمارك للقاء الأعضاء الرئيسيين في التحالف المناهض لتنظيم “الدولة الاسلامية”: “هل يعطي هذا الاقتراح أملاً بوضع حد للحرب؟ علينا أن ندرس هذا الأمر”.

 

ومن المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية أميركا وروسيا ريكس تيلرسون وسيرغي لافروف، الأربعاء المقبل، وتتصدر الأزمتان في سوريا وأوكرانيا جدول المباحثات، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية.

 

وأضاف البيان أنه بالنسبة لسوريا، فإن تيلرسون “يعتزم بحث جهود تخفيف التصعيد وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وتحديد مسار للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع”.

 

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الاثنين، رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة مناطق “تخفيف التصعيد” في سوريا.

 

وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق “نحن لا نقبل بدور للأمم المتحدة ولا لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة”. وأضاف “الضامن الروسي أوضح أنه سيكون هناك نشر لقوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة في هذه المناطق”، من دون أن يوضح إذا ما كان يقصد قوات تابعة للأمم المتحدة أم روسيا.

 

وتابع المعلم “لا يمكن أن نتفق مع تنظيمي جبهة النصرة وداعش الارهابيين على مناطق مخففة التوتر والفاصل الوحيد بيننا وبينهم هو القتال”.

 

وفي وقت سابق، أعلنت روسيا أنها قدمت مشروع قرار حول إنشاء “مناطق لتخفيف التصعيد” في سوريا إلى مجلس الأمن لدولي. ونقلت وكالة “انترفاكس” الروسية عن مصدر في الأمم المتحدة قوله، إن “التصويت على مشروع القرار قد يتم هذا الاسبوع”.

 

النظام إلى الزلاقيات: رسم حدود “مناطق خفض التصعيد”؟

زياد الحموي

تمكنت قوات النظام، ظهر الأحد، من السيطرة على قرية الزلاقيات، غربي مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد فصائل المعارضة المسلحة، على مدار ثلاثة أيام. واستخدمت مليشيات النظام كل أنواع الأسلحة الثقيلة، مستعينة بغارات الطيران الحربي، ما أجبر مقاتلي المعارضة على الانسحاب إلى أطراف بلدة اللطامنة.

 

وتأتي أهمية قرية الزلاقيات، من موقعها المشرف على مدينة حلفايا، على الضفة الجنوبية لنهر العاصي، والتي سيطرت عليها قوات النظام منذ ثلاثة أسابيع، بالإضافة إلى قربها من قرية شليوط الاستراتيجية، التي تقع غربها، والمطلة على مدينة محردة مركز المنطقة إداريا.

 

واستعانت قوات النظام بعدد من المليشيات الأجنبية، وعلى رأسها “حركة النجباء” العراقية، بعدما كانت قد فشلت محاولاتها الأولى للسيطرة على القرية، بالإضافة إلى تكثيف القصف بالطيران الحربي والمروحي. ووّثق ناشطون في مدينة اللطامنة، حدوث 77 غارة، خلال يوم واحد، شارك الطيران الروسي بـ13 غارة منها، مستخدماً القنابل العنقودية. وخسرت القوات المُهاجمة العشرات من مقاتليها، ومن بينهم القيادي في “الفرقة الثامنة” العميد الركن يحيى بالوش.

 

تصعيد النظام في ريف حماة الشمالي، يأتي بعد إعلان اجتماع “أستانة-4” إحداث مناطق “خفض التصعيد”، في مناطق سورية متعددة من بينها ريف حماة الشمالي. ودخلت اتفاقية “خفض التصعيد” حيز التنفيذ منتصف 6 أيار/مايو، ما دفع البعض لاعتبار الاتفاقية مجرد مهلة جديدة لقوات النظام للسيطرة على ريف حماة الشمالي، قبل ترسيم خرائط “المناطق الآمنة” وحصر قوات المعارضة في محافظة إدلب.

 

ويستبعد مراقبون الأمر، خاصة وأن قوات النظام عمدت بعد سيطرتها على قرية المصاصنة شمال غربي مدينة طيبة الإمام، إلى زرع الألغام على أطراف القرية المقابلة لمدينة اللطامنة، ورفع سواتر ترابية عالية وتدعيم تحصيناتها. وما سيطرة النظام على قرية الزلاقيات إلا استكمالٌ لخطها الدفاعي عن مدن حلفايا وطيبة الإمام وما ورائهما؛ محردة وحماة. ويشبه ذلك ما حدث في خريف العام 2014، حينما ظل ذلك الخط الدفاعي، قوياً لما يقارب العامين، وباءت خلالهما محاولات قوات المعارضة بالفشل، قبل تمكنها من كسره في آب/أغسطس 2016، والسيطرة من بعده على مدينتي حلفايا وطيبة الإمام.

 

ويبدأ هذا الخط من قرية الزلاقيات غرباً إلى حاجز زلين شمالي حلفايا، ثم قرية المصاصنة انتهاء بقرية البويضة شرقاً، ليشكل سلسلة تطل كل نقطة منه على النقاط الأخرى وتحميها. الأمر الذي يجعل السيطرة على نقطة واحدة فقط غير كافية ما لم تتم السيطرة على هذا الخط كاملاً، بتكتيكات تتجاوز إمكانيات قوات المعارضة التقليدية، التي تعتمد على مجموعات اقتحام صغيرة. فكسر هذا الخط الدفاعي يتطلب اعتماد القصف التمهيدي بالأسلحة الثقيلة، ومن ثم اقتحام جميع النقاط بقوات كبيرة لكسر الخطوط الدفاعية الأمامية المتعددة قبل الوصول إلى المراكز الرئيسية لتلك النقاط. وهذا ما تفتقده قوات المعارضة في الوقت الحالي، خاصة بعد سحب “هيئة تحرير الشام” عدداً من مقاتليها إلى الشمال السوري، تحسباً لسيناريوهات ما بعد الأستانة، والإشاعات المتزايدة عن عبور قوات تركية الحدود السورية، لضمان تنفيذ اتفاق “وقف إطلاق النار” و”خفض التصعيد”.

 

ويتحمل حالياً عبء الدفاع عن ريف حماة الشمالي كل من “جيش النصر” و”جيش العزة” و”الفرقة الوسطى”، وهي من تشكيلات الجيش السوري الحر، من أبناء محافظة حماة، في ظل غياب مؤازرة باقي الفصائل خاصة الإسلامية منها، المنغمسة في حساباتها الداخلية، والصراع في ما بينها على النفوذ في الشمال السوري.

 

وفي ظل صمت رعاة “اتفاق أستانة” عن الخروق المتعددة من طرف قوات النظام لـ”وقف إطلاق النار” في ريف حماة الشمالي، يصبح التساؤل مشروعاً عما تم الاتفاق عليه ولم يخرج إلى العلن، فيما يخص ترسيم حدود “مناطق خفض التصعيد”. مناطق يراها كثيرون مقدمات لفرض واقع ميداني يمهد للتقسيم مستقبلاً. سؤال يتعلق بموقع ريف حماة الشمالي، خاصة بعد حملة القصف العنيفة التي استهدفته على امتداد نيسان/إبريل، والتي أدت إلى نزوح أغلب سكانه باتجاه الشمال السوري، وبالتالي تفريغه من قاطنيه.

 

وبدأت القوات الروسية بإنشاء قاعدة عسكرية روسية في مدينة حلفايا، التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً. ولم يُسمح لقوات النظام أو الميليشيات الأجنبية الداعمة لها بالتمركز في المدينة، كما تم منع أهالي المدينة النازحين إلى مناطق سيطرة النظام من العودة إليها. الأمر الذي يثير مخاوف من تكرار عمليات التهجير في مدن وبلدات أخرى من ريف حماة الشمالي، في مشهد يشبه ما جرى في أرياف دمشق وحمص.

 

برزة والقابون: وبدأ التهجير القسري/ رائد الصالحاني

توصلت فصائل المعارضة إلى اتفاق مع النظام، يقضي بخروج 8 دفعات من عناصر المعارضة من حي برزة الدمشقي إلى الشمال السوري، ابتداءً من الإثنين، برفقة قوافل من “الهلال الأحمر السوري”. ووصلت صباح الإثنين حافلات التهجير إلى دوار عش الورور على الطريق العام، وسط تجمع لقوات المعارضة وعوائلهم في الحي، من الراغبين بالإخلاء. ويتوقع أن يخرج ضمن هذه الدفعة 1200 شخص، في ظل حضور أمني وعسكري كثيف من قوات النظام.

 

الناطق باسم “اللواء الأول” العامل في دمشق، فارس الدمشقي، قال لـ”المدن”، إن كلاً من “تجمع شهداء جبل الزاوية” و”فوج قاسيون” وفصائل معارضة أخرى، وبتنسيق مع وجهاء مدينة برزة، توصلوا إلى اتفاق مع النظام، يقضي بخروج مئات العناصر وعوائلهم والتي تعود أصولهم من مدينة ادلب إلى قراهم ومدنهم في الشمال السوري، فيما اختار “فوج قاسيون” الذي ينتمي مقاتلوه إلى أحياء ركن الدين والصالحية في دمشق، الخروج إلى جرابلس في ريف حلب.

 

مصادر “المدن” أكدت أن من بين المتجمعين عند دوار عش الورور عدد من المقاتلين من برزة وعوائلهم وكذلك من الغوطة الشرقية، على عكس ما قاله المتحدث باسم “اللواء الأول” بأن الخارجين هم من مقاتلي إدلب في أحياء دمشق الشرقية. المصادر أكدت أن مقاتلي “فوج قاسيون” لن يخرجوا ضمن هذه الدفعة.

 

المعارضة كانت قد أجرت مفاوضات منفصلة مع النظام، في كل من القابون وبرزة، وتوصلت إلى عقد “هدنة” في المنطقتين بشكل منفصل. “الهدنة” في برزة تم التوصل لها بين المعارضة و”الدفاع الوطني” التابع للنظام. ولم تشمل أحياء دمشق الشرقية في مناطق “خفض التصعيد” الروسية.

 

وكان يقطن في حي تشرين التابع إدارياً للقابون، عدد كبير من أهالي إدلب، منذ عشرات السنين. وقد انسحب مقاتلو حي تشرين “الأدالبة” إلى برزة منذ شهر تقريباً، وهم من “تجمع شهداء جبل الزاوية”، ويشكلون أغلب الدفعة الأولى التي ستخرج اليوم من حي برزة. وتعرضت الأحياء الشرقية، خلال الشهرين الماضيين، إلى حملة قصف جوي ومدفعي وصاروخي، من قبل قوات النظام والطيران الروسي، ما تسبب في تدمير تلك الأحياء بشكل شبه كامل. ويُعتقد بأن التدمير كان بغرض التهجير القسري للأهالي، ومن بعدها إحداث تغيير عمراني للمنطقة المدمرة، بحيث تستحيل عودة الأهالي إليها، بما يتماشى مع مخططات التغيير الديموغرافي التي ينفذها النظام وحلفاؤه.

 

وأكد فارس أن المفاوضات كانت مع تلك الفصائل فقط، ولم تشهد مفاوضات مباشرة لتسليم حي برزة وخروج عناصر “اللواء الأول” وتسليم السلاح الثقيل، على غرار ما حصل في كافة مناطق الريف الدمشقي. فيما أكد مصدر في “وزارة المصالحة” لـ”المدن”، أن “هدنة” برزة تم توقيعها مع كل من “أحرار الشام” و”اللواء الأول” من دون توضيح البنود، مؤكداً أن الخروج في البداية سيكون للغرباء عن الحي بعد رفع قوائم أسماء من تلك الفصائل، ستليها مفاوضات مع “اللواء الأول” بشكل مباشر لخروج عناصر الحي إلى الشمال السوري وتسليم المنطقة بالكامل إلى النظام، نافياً أن يكون هناك عمل عسكري لقوات النظام، قد يستهدف حي برزة.

 

وقال فارس إن نقل القوات سيتم من القسم الغربي من الحي، الخاضع لسيطرة قوات النظام، مؤكداً عدم دخول حافلات التهجير وقوات النظام وقوافل “الهلال الأحمر” إلى الحي، بأي شكل. ولم يتطرق الدمشقي للحديث عن فتح الطرقات وفك الحصار عن حي برزة بعد أكثر من شهرين على إغلاق المنافذ بين الحي ودمشق.

 

وتأتي تلك المفاوضات بحسب فارس، بعدما فقد مئات العناصر منازلهم في حيي تشرين والقابون، فلم يعد لهم ما يربطهم بتلك المناطق، خاصة أنهم غرباء عنها ويقطنون تلك الأحياء منذ عشرات السنين، فقرروا الخروج إلى مناطقهم بعدما أصبحت المعيشة مستحيلة في حي برزة، بسبب الحصار المفروض من قبل مليشيات النظام.

 

وقال الدمشقي إن أهالي الغوطة الشرقية المقيمين في الحي وعناصر المعارضة الذين تعود أصولهم إلى الغوطة، تتم دراسة خيار خروجهم إلى الشمال السوري أو التوجه إلى الغوطة الشرقية عبر منافذ آمنة لاحقاً، مؤكداً أن الخروج ربما سيكون عشوائياً إلى حد ما كما حصل في أغلب المناطق.

 

ونقلت صحيفة “الوطن” الموالية للنظام، مساء الأحد، أن اتفاقاً أُبرم مع “مسلحي” برزة للخروج إلى الشمال السوري من دون تحديد الفصائل التي قامت بتوقيع الاتفاق، مؤكدة أن “الجيش السوري” أوقف العمليات العسكرية في حي القابون الذي دخل حيز المفاوضات أيضاً.

 

مصادر “المدن” في حي القابون أكدت توقيع الهدنة مع النظام بعد أيام على تسليم أسماء الراغبين بالخروج إلى الشمال السوري، إذ جرت مفاوضات مباشرة مع النظام بشكل منفصل عن مفاوضات حي برزة، عبر الوسيط سميح البغدادي، الذي تعود أصوله إلى حي القابون، والذي دخل كوسيط بين الفصائل العاملة في المنطقة وممثل “الفرقة الرابعة” التي تُشكّل القوة الأساسية في العمليات العسكرية ضد المعارضة في أحياء دمشق الشرقية.

 

ومن المفترض أن تكون “هدنة” القابون وحي تشرين، عبر إخلاء كافة السكان والمقاتلين الموجودين فيهما وإفراغهما على غرار الزبداني وداريا، لتكون تلك الأحياء ثالث منطقة يجري فيها تفريغ من السكان وتهجير قسري كامل إلى الشمال السوري والغوطة الشرقية، في إكمال لمخطط تطويق الغوطة الشرقية والسيطرة على كافة الأنفاق وتأمين محيط العاصمة لتبقى الغوطة وحيدة في الصراع مع النظام.

 

مصدر عسكري في أحياء دمشق الشرقية، قال لـ”المدن”، إن يُحمّل مسؤولية تسليم تلك الأحياء للنظام إلى فصائل الغوطة الشرقية، التي ذهبت للاقتتال الداخلي وصرفت ذخيرة تستطيع فتح معركة باتجاه دمشق أو مؤازرة الفصائل في تلك الأحياء وإجبار النظام على التراجع. وأكد المصدر أن من استمر بالدفاع عن تلك الأحياء طيلة الشهرين الماضيين هم عشرات المقاتلين فقط، مع استخدام مليشيات النظام لأشد أنواع الأسلحة تدميراً في سبيل التقدم.

 

وقال مصدر مطلع مقرب من النظام، إن قواته خسرت أكثر من 650 مقاتلاً منذ 18 شباط/فبراير حتى اليوم، بما فيهم قتلى معركة كراجات العباسيين التي اطلقتها الفصائل منتصف آذار/مارس. وتوزعت خسائر قوات النظام بين “الفرقة الرابعة” و”الحرس الجمهوري” و”الدفاع الوطني” وفصائل من مناطق “التسويات”، ومليشيا “الحرس القومي العربي” والمليشيات الشيعية.

 

لافروف في واشنطن للتنسيق بشأن سوريا

واشنطن – رأت أوساط أميركية مراقبة أن الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم إلى العاصمة الأميركية تعكس حرص البلدين على الاتفاق على أرضية تعاون في ملفات الخلاف بين روسيا والعالم الغربي.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الاثنين أن وزير الخارجية سيرجي لافروف سيبدأ اليوم زيارة عمل إلى الولايات المتحدة.

 

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن الوزارة قولها إن الزيارة ستستمر حتى الخميس، وسيجري خلالها لافروف محادثات مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في واشنطن.

 

وتقول أوساط مراقبة إن الاتصال الهاتفي الذي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يعبر عن حرص على تنسيق المواقف رغم الضبابية التي تشوب العلاقات الروسية الأميركية.

 

وأشارت هذه الأوساط إلى أن موسكو لم تقدم على ترويج اتفاق “مناطق خفض التوتر” في سوريا، إلا بعد تشاور بين زعيمي البلدين.

 

وكان تيلرسون صرح مؤخرا بأنه سيلتقي لافروف قريبا. وقال إن الولايات المتحدة تأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق نار في سوريا يكفي لإجراء عملية سلام، وأنها تتطلع إلى استقرار العلاقات مع روسيا بشكل أكبر من خلال معالجة الأمور البسيطة وإيجاد مجالات للتعاون.

 

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الاثنين أن بلاده تدرس بعناية اقتراح روسيا إقامة مناطق “لتخفيف التصعيد” في سوريا لمعرفة ما إذا كانت قابلة للتطبيق، مضيفا أنه “لكل الحروب نهاية ونسعى منذ وقت طويل إلى كيفية إنهاء هذه الحرب”.

 

إلا أن مراجع دبلوماسية في واشنطن رأت أن المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية السوري وليد المعلم يمثل مواقف تستبق لقاء لافروف – تيلرسون للتأكيد على ثوابت دمشق من مسألة اتفاق أستانة ومستقبل أي تسوية للنزاع السوري.

 

وتعتقد بعض الأوساط المراقبة أن المواقف التي أطلقها المعلم لا تعدو كونها رسائل سورية إلى العالم عامة والولايات المتحدة خاصة، مفادها احتكار موسكو لتفاصيل التسويات الميدانية والتفاهمات الأمنية والعسكرية الخاصة بالصراع بين المعارضة والنظام السوريين، وأن التحذير الذي وجهه وزير الخارجية السوري للأردن يتسق تماما مع هذا المسعى.

 

الرئيس الجديد للائتلاف الوطني السوري: التطورات لن تغيِّر مطلب رحيل الأسد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 8 مايو 2017

روما- رأى الرئيس الجديد للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض سيف، أن “التطورات على الصعيد الميداني، والتطورات الإقليمية، لن تغيِّر المطالب بتحقيق انتقال سياسي كامل يتضمن في المقدمة رحيل بشار الأسد ورموز نظامه”.

 

وحسب، سيف، الذي تم انتخابه السبت من قبل الهيئة العامة للائتلاف، أن “هناك إجماعاً عند كل قوى الثورة والمعارضة أن على شار الأسد لا يمكن قبوله بأي مرحلة انتقالية، أو فيما بعد، لا هو ولا أعوانه”.

 

وأشار سيف في حوار مع وكالة أنباء (الأناضول) التركية، نشرت الدائرة الإعلامية للائتلاف مقتطفات منه الاثنين، إلى أن “الائتلاف الوطني هو أكثر جسم مُقنع للمعارضة السورية”، ولكنه اعتبر أن إصلاحه “أولوية”. واضاف موضحا أنه يتعين على “الائتلاف أن يقوم بالدور الذي وجد من أجله، إذ وجد في 11 تشرين الثاني 2012، ليكون قيادة للشعب السوري، ويحشد كل الإمكانيات لإسقاط النظام، ويؤمن الخدمات والاحتياجات للشعب السوري في المناطق المحررة”.

 

وانتخبت الهيئة العامة للائتلاف الوطني رياض سيف رئيساً سادساً للائتلاف، في حين انتخب عبد الرحمن مصطفى وسلوى أكتاو نائبين له، ونذير الحكيم أميناً عاماً.

 

ووفق الدائرة الإعلامية للإئتلافـ، فإن “سيف الذي ينحدر من مدينة دمشق، يعتبر أحد أبرز وجوه المعارضة السورية، واعتقل من قبل نظام الأسد مرتين قبل اندلاع الثورة السورية، حيث قضى سنوات في السجن، بتهمة نشاطه خلال (ربيع دمشق)، ومن ثم اعتقل عام 2008 لمدة عامين، كما اعتقل في 2011 بتهمة المشاركة في تظاهرة شعبية مناوئة للنظام”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الخميس 02 تشرين الثاني 2017

المعارضة ترفض التفاوض خارج جنيف لندن – «الحياة» ألقت فصائل المعارضة السورية بمياه باردة على ...