الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء 23 حزيران 2015

أحداث الثلاثاء 23 حزيران 2015

أكراد سورية ينتزعون السيطرة على قاعدة عسكرية من “داعش” في الرقة

بيروت – رويترز

قال الناطق باسم القوات الكردية ريدور خليل إن “قوات يقودها الأكراد انتزعت السيطرة على قاعدة عسكرية من “تنظيم الدولة الاسلامية” (داعش) في محافظة الرقة السورية اليوم (الاثنين)”.

وقال خليل “تمت هزيمتهم”. وكانت “الدولة الإسلامية” تسيطر على قاعدة “اللواء 93” منذ استيلائها عليها من الجيش السوري العام الماضي.

 

تركيا ضغطت على «النصرة» للانفصال عن «القاعدة»

عمان- حازم الأمين

كشف لـ «الحياة» مصدر اطَّلَعَ على نقاشات داخل تنظيم «جبهة النصرة»، سبقت مقابلة أميرها أبو محمد الجولاني الأخيرة مع قناة «الجزيرة»، أن ضغوطاً تركية مورست على التنظيم بهدف إعلان انفصاله عن «القاعدة»، لكن قيادة «النصرة» رأت أن الثمن الذي سيدفعه التنظيم في حال أقدم على ذلك، سيكون أكبر من النتائج التي يمكن أن تحققها الخطوة، لذلك جاء كلام الجولاني حاسماً لجهة مبايعته زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري. (للمزيد).

المصدر أشار إلى أن الظواهري ما كان ليمانع في الخطوة في حال رأى أنها تصب في مصلحة الجماعة، ولفت إلى أن القيادة الدولية للتنظيم غير متمسكة بفرعها «الشامي»، وتعتقد بأنه ما عاد ممكناً التمسك بوحدة «القاعدة». لكن الظواهري يعرف أن انشقاق «النصرة» عن «القاعدة» سيخدم تنظيم «داعش»، وأن مئات من المقاتلين الأجانب لن يجدوا لهم مكاناً في «النصرة» في حال أعلنت نفسها جماعة سوريّة، كما كان الأتراك يرغبون في أن تفعل، وهؤلاء المقاتلون هم عنصر تفوّق الجماعة، وسر تماسكها.

ويبدو أن الضغوط التركية على «النصرة» تزامنت مع إطلاق «جيش الفتح» الذي تسعى أنقرة إلى تسويقه كقوة سوريّة مقاتلة في الشمال، وتعتبر «النصرة» أحد تشكيلاته الأساسية. وأنقرة تعرف أن إدراج الولايات المتحدة «النصرة» على لائحة الإرهاب، كواحد من فروع «القاعدة»، سيعيق انتزاع اعتراف دولي وإقليمي بـ «جيش الفتح». ويبدو أن عقدة «النصرة» هذه انسحبت على الجنوب السوري، وهي المنطقة التي لا تتمتع فيها أنقرة بنفوذ يُذكر، ما يفسّر فشل التحالف التركي- القطري في تكرار تجربة «جيش الفتح» في جنوب سورية.

 

قوات النظام السوري تتقدم غرب مدينة تدمر الاثرية

دمشق – أ ف ب

سيطرت قوات النظام اليوم (الاثنين) على طريق استراتيجي لنقل النفط يمر غرب مدينة تدمر وسط سورية التي كان سيطر عليها تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) قبل شهر، واقدم أخيراً على تفخيخ مواقعها الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وعلى رغم من إرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية وتكثيف قصفها الجوي على انحاء عدة داخل تدمر، فإن أولوية دمشق في الوقت الراهن تتركز على حماية حقول النفط والغاز في محيط تدمر وضمان امن خطوط الامداد المتفرعة منها الى مناطق سيطرة قوات النظام.

وافادت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات اليوم عن «تقدم بري ملموس على الأرض لعناصر المشاة في الجيش في منطقة البيارات الغربية».

وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» أن «تمكنت قوات النظام من طرد الجهاديين خلال اليومين الماضيين من منطقة البيارات».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن اليوم إن «سيطرة قوات النظام على هذه المنطقة تمكنها من ضمان امن طريق لنقل النفط»، يمتد من «حقل جزل النفطي الواقع على بعد نحو 20 كيلومتراً في شمال غرب تدمر».

واضاف أنه «بات إمكان النظام نقل النفط من جزل عبر البيارات نحو المدن السورية الاخرى الواقعة تحت سيطرة قواته».

وسيطر التنظيم في 21 ايار (مايو) الماضي على مدينة تدمر، بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام استمرت تسعة ايام. وتشتهر المدينة التي تعرف باسم «لؤلؤة الصحراء» بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وأفاد عبد الرحمن أن «اولوية النظام في الوقت الراهن هي حماية وتأمين حقول النفط والغاز في تدمر ومحيطها، والتي يعتمد عليها في توليد الكهرباء للمناطق تحت سيطرة قواته وتحديداً دمشق وبانياس (الساحل) وحمص».

ورجح الا تهاجم قوات النظام تدمر في الوقت الراهن، باعتبار أن «النظام لا يحظى بحاضنة شعبية داخل المدينة يمكنه الإعتماد عليها لاستعادة السيطرة على تدمر».

ويعد حقل «جزل» الذي استعادت قوات النظام سيطرتها عليه كاملة نهاية الاسبوع الأخير وحقل «شاعر» للغاز آخر حقلين تحت سيطرة قوات النظام في وسط سورية.

وذكرت النشرة الاقتصادية الإلكترونية «سيريا ريبورت» أن حقل «جزل» ينتج ألفي و500 برميل يومياً.

من جهتها، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية عن تراجع انتاج الغاز من 8.7 بليون متر مكعب، قبل بدء النزاع في العام 2011 الى 3.6 بليون متر مكعب حالياً.

وانخفض انتاج البترول السوري الرسمي العام 2014 الى 9 آلاف و 329 برميلاً في اليوم الواحد، بعدما بلغ 380 الفا قبل بدء النزاع.

وأورد المرصد في بيان أن مقاتلو «داعش» فخخوا امس المواقع الاثرية في تدمر بالالغام والعبوات الناسفة، ما يثير مخاوف جدية حول مصير الإرث التاريخي.

ولم تتضح اهداف التنظيم من التفخيخ وما اذا كان يخطط إلى تفجيرها ام وضعها لمنع تقدم قوات النظام التي باتت موجودة غرب تدمر.

وقال عبد الرحمن اليوم إن «قوات النظام واصلت شن غارات جوية كثيفة على أحياء عدة داخل تدمر».

وابدى الناشط المعارض محمد حسن الحمصي المتحدر من تدمر إن «الوضع في المدينة صعب جداً»، مضيفاً أن «تعرضت منازل إلى التدمير وابيدت أحياء باكملها نتيجة الغارات الجوية لا وجود إلى الكهرباء ضمن المدينة والمياه تصل على نحو متقطع».

في شمال سورية، سيطر المقاتلون الأكراد اليوم على أجزاء واسعة من مقر اللواء 93 في الريف الشمالي لمدينة الرقة أحد أبرز معاقل تنظيم «الدولة الاسلامية»، وذلك بعد اسبوع على خسارة المتشددين مدينة تل ابيض الحدودية مع تركيا والتي تشكل طريق امداد رئيس لهم.

وذكر المرصد أن «وحدات حماية الشعب الكردية مدعمة بالفصائل المقاتلة وطائرات التحالف الدولي سيطرت على أجزاء واسعة من اللواء 93، بعد تراجع عناصر التنظيم في اتجاه المدينة وإلى شرق اللواء».

وسيطر التنظيم على اللواء 93 وهو قاعدة عسكرية لقوات النظام في العام 2014. وفقاً إلى عبد الرحمن، تحظى هذه القاعدة بأهمية لدى المتشددين لأنها «تشرف على عقدة طرق تربط معاقلهم في الرقة بمعاقلهم في محافظات حلب (شمال) والحسكة (شمال شرقي)».

واعلنت «وحدات حماية الشعب الكردية» على موقعها الالكتروني أن «تقدمها في مواجهة التنظيم جنوب تل ابيض»، تزامنا مع عودة مئات السكان إلى المدينة بعد نزوحهم عنها خلال المعارك الماضية.

في موازاة ذلك، تعاني المناطق تحت سيطرة فصائل المعارضة، لا سيما محافظة حلب من شح في الوقود جراء تقنين تنظيم «داعش» دخول المحروقات من مناطق سيطرته في شرق البلاد.

وقال مدير وكالة «شهبا» المحلية في حلب مأمون ابو عمر عبر الانترنت إن «ادى غلاء المحروقات إلى إرتفاع أسعار المواد الغذائية والالبسة والمواصلات وغيرها».

وقالت منظمة «اطباء بلا حدود» اليوم انها «استجابت إلى طلبات تلقتها من مستشفيات تدعمها في شمال سورية» و«وفرت حتى الآن نحو 6 آلاف و200 ليتر من الوقود لـ 15 مرفقاً صحياً في محافظات حلب وادلب(شمال غربي) وحماة (وسط) وإلى شبكات إسعاف». وتخطط إلى تقديم المزيد في الايام المقبلة.

وحذرت المنظمة في تقرير امس من «تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية، بعد اضطرار مشاف ومراكز طبية إلى الاقفال أو تقليص خدماتها». وتشهد سورية نزاعاً مستمراً منذ اربعة اعوام تسبب في مقتل اكثر من 230 الف شخص.

 

الخلاف بين دروز سورية وجيرانهم يصل إلى إسرائيل

لندن، القدس، جنيف، بيروت – «الحياة»، أ ف ب –

اعترض دروز سوريون أمس، سيارة إسعاف إسرائيلية كانت تنقل جرحى من المعارضين السوريين لعلاجهم في إسرائيل، ويأتي هذا الحادث في إطار التوتر بين الدروز وجيرانهم قرب السويداء جنوب سورية، كان آخره قتل دروز ثلاثة من البدو قرب السويداء. وتزامن ذلك مع ظهور انقسام بين فصائل المعارضة على خلفية تأسيس «جيش الفتح» الإسلامي في المنطقة، في وقت واصل المقاتلون الأكراد تقدمهم باتجاه الرقة معقل تنظيم «داعش» شرق البلاد. وقررت محكمة سويسرية الإبقاء على مصادرة أموال رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد. (للمزيد)

وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية إن سيارة إسعاف تابعة للجيش تم إيقافها فجر أمس على مشارف قرية حرفيش، وهي قرية درزية في شمال إسرائيل، وطالب العديد من سكانها بتفتيش الركاب، ورجموا السيارة بالحجارة. وأكد فرح سابق من بلدية حرفيش، أن العديد من رجال البلدة شاركوا في الحادث لأنهم «غاضبون من الوضع في سورية».

وسعى النائب الإسرائيلي الدرزي أيوب كارا إلى طمأنة طائفته في شأن المصابين السوريين الذين يأتون إلى إسرائيل. وقال في بيان إن وزير الدفاع موشي يعلون أبلغه أن إسرائيل لن تقبل عناصر من تنظيم «داعش» أو «جبهة النصرة».

وكان التوتر ظهر بعد مشاركة دروز مؤيدين للنظام السوري في المعارك ضد «الجيش الحر» قرب مطار الثعلة العسكري في السويداء معقل الدروز، علماً أن حوالى 25 ألفاً من الشباب الدروز رفضوا الانضمام إلى الجيش النظامي للقتال في مناطق أخرى في البلاد وأبدى عدد منهم استعداداً للقتال دفاعاً عن مناطقهم في جنوب البلاد.

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أشار أمس إلى فيديو أظهر جثث ثلاثة أشخاص من البدو في ريف السويداء، وقال إن «مسلحين موالين لقوات النظام اعتقلوهم على أحد الحواجز وقاموا بتعذيبهم وقتلهم ورمي جثثهم في ريف السويداء، وسط توتر يشهده مسقط رأس أصحاب الجثث الثلاث».

وفي موازاة ذلك، أصدر «الجيش الأول» في «الجيش الحر»، بياناً رفض فيه التعاون مع «جيش الفتح» الذي تشكل قبل يومين، في تكرار لنموذج «جيش الفتح» الذي شكلته فصائل إسلامية وسيطرت من خلال مقاتليه على مدينتي إدلب وجسر الشغور. وقال في بيان إنه يؤكد التزامه بالجبهة الجنوبية، وإن فصائل «الجيش الحر» في هذه الجبهة هي صاحبة الإنجازات الأكبر، كما أكد عدم العمل أو التعاون مع «جيش الفتح».

واستمرت امس الاشتباكات في محيط بلدتي حضر وقرب جباتا الخشب ومناطق أخرى في الجولان بين مقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين من طرف آخر، وسط استمرار القصف المتبادل بين الجانبين، في محاولة من النظام لاستعادة السيطرة على مناطق خسرها خلال الأيام السابقة، كما تحدث «المرصد» عن مواجهات في محيط مدينة «البعث» في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة.

في شمال شرقي البلاد، دخل مقاتلو «وحدات حماية الشعب» الكردي مدعومين من مقاتلين في «الجيش الحر» إلى «اللواء 93» بعد طرد عناصر «داعش»، في إطار تقدم الأكراد باتجاه معقل التنظيم بعد سيطرتهم قبل أيام على مدينة تل أبيض قرب الحدود التركية. وأشارت شبكة «سي أن أن» الأميركية إلى اكتشاف نفق في المدينة كان يستخدمه «داعش» للتنقل عبر الحدود.

في جنيف، أعلنت المحكمة الإدارية الفيديرالية في سويسرا على موقعها على الإنترنت الإبقاء على مصادرة أملاك مخلوف، ورفضت استئنافاً قدمه للإفراج عنها، وأكدت المحكمة قراراً سابقاً صدر عن وزارة الاقتصاد الفيديرالية في سويسرا بمصادرة أملاكه بسبب «تمويل ودعم» النظام.

 

غرق مهاجرين سوريين وفقدان آخرين قبالة سواحل تركيا

موغلا (تركيا) – الأناضول

لقي شخصان مصرعهما إثر غرق قارب كان يقل عشرات المهاجرين السوريين، فجر اليوم (الثلثاء)، قبالة سواحل بودروم في ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، فيما جرى إنقاذ 65 منهم، وفق معلومات أولية.

وكان المهاجرون غير الشرعيون يستقلون قارباً مطاطياً متجهين إلى جزيرة كوس اليونانية، عندما وقع الحادث، واعتبر أربعة منهم في عداد المفقودين وفق ما ذكره الناجون ولا زال البحث جارٍ عنهم.

وتمكنت الفرق التركية من إنقاذ جل ركاب القارب بينهم أطفال ونساء، عندما كانوا على وشك الغرق بعد أن شاهدهم صيادون، وأبلغوا خفر السواحل بالحادث.

وانتشلت فرق البحث والإنقاذ المدعومة بمروحية تابعة إلى خفر السواحل، جثتين لطفل وامرأة، فيما نقل بعضهم إلى المستشفيات في المنطقة لتلقي العلاج.

 

الأكراد يتوغّلون بسرعة في الرقة والقوات النظامية تتقدّم غرب تدمر

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

سيطرت القوات النظامية في سوريا على طريق استراتيجية لنقل النفط تمر غرب مدينة تدمر في وسط سوريا التي كان سيطر عليها تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) قبل شهر وأقدم أخيراً على تفخيخ مواقعها الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وعلى رغم ارسال قوات النظام تعزيزات عسكرية وتكثيف غاراتها الجوية على انحاء عدة داخل تدمر، فان أولوية دمشق في الوقت الراهن تتركز على حماية حقول النفط والغاز في محيط تدمر وضمان أمن خطوط الامداد المتفرعة منها الى مناطق سيطرة قوات النظام.

وتحدثت صحيفة “الوطن” السورية المقربة من السلطات عن “تقدم بري ملموس على الارض لعناصر المشاة في الجيش في منطقة البيارات الغربية”.

وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً: “تمكنت قوات النظام من طرد الجهاديين خلال اليومين الماضيين من منطقة البيارات” غرب مدينة تدمر والتي تبعد عشرة كيلومترات عنها.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “سيطرة قوات النظام على هذه المنطقة تمكنها من ضمان أمن طريق لنقل النفط”، يمتد من “حقل جزل النفطي الواقع على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال غرب تدمر”. وأضاف: “بات في امكان النظام الان نقل النفط من جزل عبر البيارات نحو المدن السورية الاخرى الخاضعة لسيطرة قواته”. وخلص الى ان “أولوية النظام في الوقت الراهن هي حماية وتأمين حقول النفط والغاز في تدمر ومحيطها، والتي يعتمد عليها في توليد الكهرباء للمناطق الخاضعة لسيطرة قواته وتحديداً دمشق وبانياس (الساحل) وحمص”. ورجح الا تهاجم قوات النظام تدمر في الوقت الحاضر، باعتبار ان “النظام لا يحظى بحاضنة شعبية داخل المدينة يمكنه الاعتماد عليها لاستعادة السيطرة على تدمر”.

وأفاد الناشط المعارض محمد حسن الحمصي المتحدر من تدمر ان “الوضع في المدينة صعب جدا”، وقد “تعرضت منازل للتدمير وابيدت احياء باكملها (نتيجة الغارات الجوية) لا وجود للكهرباء ضمن المدينة والمياه تصل بشكل متقطع”.

 

مقاتلون اكراد في الرقة

على صعيد آخر، توغلت قوات “وحدات حماية الشعب” الكردية في أراض سورية يسيطر عليها “داعش” في دلالة على زخم جديد بعدما استولت تلك القوات بسرعة وعلى غير المتوقع على معبر تل ابيض الحدودي مع تركيا من قبضة التنظيم المتطرف الأسبوع الماضي.

وصرح الناطق باسم “وحدات حماية الشعب” ريدور خليل بأن هذه القوات المدعومة بغارات جوية يقودها الأميركيون ومجموعات أصغر من مقاتلي المعارضة السورية اقتربوا حتى مسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى وهي بلدة تقع على مسافة 50 كيلومتراً شمال مدينة الرقة العاصمة الفعلية لتنظيم “داعش”.

وفي وقت متقدم أمس، كشف ريدور أن المقاتلون الأكراد انتزعوا السيطرة على قاعدة “اللواء 93” التي كان “داعش” سيطر عليها العام الماضي من الجيش النظامي.

وقال المرصد السوري في وقت سابق إن السيطرة على “اللواء 93″، سيعني عملياً السيطرة على عين عيسى.

وأضاف إن الآلاف من الناس فروا من عين عيسى نحو مدينة الرقة في اليومين الاخيرين.

ومع استمرار المعارك وإعادة فتح معبر تل أبيض مع تركيا، بدأ بعض اللاجئين يعودون إلى مدينة تل أبيض.

 

سويسرا وأملاك رامي مخلوف

¶ في جنيف، أعلنت المحكمة الادارية الفيديرالية في قرار نشرته في موقعها على الانترنت ابقاء املاك رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد مصادرة. وبذلك تكون هذه المحكمة قد رفضت استئنافا قدمه مخلوف، واكدت قراراً سابقاً صدر عن وزارة الاقتصاد الفديرالية في سويسرا. ولم يكشف المبالغ المصادرة ولا يزال في امكان مخلوف استئناف هذا الحكم امام المحكمة الفيديرالية وهي أعلى هيئة قضائية في سويسرا.

ويملك رامي مخلوف نحو 40 في المئة من شركة الهواتف الخليوية “سيرياتل”، وهي كبرى شركات الهواتف الخليوية في البلاد.

 

الجبهة الجنوبية: معارك التلال وتجاذبات المسلحين

طارق العبد

أسبوع مضى على الهجوم باتجاه القنيطرة، من دون أن تحقق المجموعات المسلحة أي إنجاز يذكر، في وقت يستمر التجاذب بين الفصائل حول مصير الجبهة الجنوبية والعمليات العسكرية التي تبرد تارة وتسخن تارة أخرى.

واستهدف المسلحون بلدة حرفا على سفح جبل الشيخ بقذائف الهاون، فيما أشار مصدر محلي إلى زوال الخطر جزئياً عن بلدة حضر ذات الغالبية الدرزية، التي تحدثت مصادر المعارضة عن حصارها مجدداً وتطويقها تماما، وهو ما تبين عدم دقته، وسط استمرار الاشتباكات لاستعادة السيطرة على التلول الحمر المحيطة بالمنطقة وعلى طريق حرفا ـ حضر.

أما في ريف درعا، فقد هز انفجار سيارة مدخل مدينة ازرع، ما أسفر عن سقوط إصابات، من دون ان تتبنى أي جهة الهجوم.

وبدا لافتاً أمس، إصدار المجموعات المسلحة، التي تنضوي تحت راية «الجيش الحر»، بيانات متتالية تؤكد انتماءها الى «الجبهة الجنوبية»، ورفضها التعامل مع «جيش الفتح»، المشكل من «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» وعدد من المجموعات الصغيرة في الجنوب، من دون أن يعرف ما هو مصير «جيش الحرمون» الذي أعلن عن تشكيله، قبل أسبوع، في بداية الهجوم على حضر وقرى جبل الشيخ، وهو ما يعني وجود عدد من الفصائل في المنطقة من دون تنسيق أو اتصال بين بعضهم البعض. وبالإضافة إلى «جيش الفتح» و «جيش الحرمون»، فإن هناك «الجيش الأول» و «جيش اليرموك»، وهما يتبعان إلى «الجيش الحر»، بالإضافة إلى عشرات الألوية والكتائب التي تمثل ثقلاً في مواقع سيطرتها.

ويبدو أن عمل المجموعات المسلحة يعتمد على معارك التلال المحيطة بالمدن والقرى في القنيطرة، وهو ما يشير اليه الخبير العسكري العميد علي مقصود، في حديثه إلى «السفير»، إذ إن التلال الحمر، الواقعة بين حضر وحرفا وبيت جن ومزرعة بين جن، الركيزة الأساسية والحامية لحضر وكذلك لمدينة البعث.

ويضيف «تشرف التلال الحمر على مدينة البعث وحضر، لذا عندما قرر المسلحون السيطرة وربط جبل حرمون بجبال القلمون تحركوا عبر محور الحميدية وبريقة وبير عجم، ومن الجهة الثانية عبر بيت جن والمزرعة، ثم حضر وحرفا، لتكون المدينة مطوقة بشكل قوس، فيما سعى مسلحو ريف درعا الغربي للتحرك عبر محور الرفيد والسويسة والصمدانية بهدف السيطرة على تل بزاق والشعار، فتكون المدينة مطوقة تماما، وهو ما لم يتحقق بتصدي الأهالي والجيش وإسناد وحدات المقاومة من ظهرة قيروع في عرنة التي تعتبر بدورها منطقة تشرف على المعبر بين بيت جن السورية وشبعا اللبنانية».

ويوضح مقصود أن «هناك موقعين في المنطقة يحملان اسم التلول الحمر، الأول يضم التل الأحمر الشرقي والغربي في ريف درعا الغربي بجوار كل من تل الجابية وتل الجموع، ويقع تحت سيطرة المسلحين منذ عام تقريباً، أما التلول الحمر في القنيطرة فهي سلسلة تتصل بعضها ببعض، وتمتد بين بيت جن وحضر وحرفا وتطل على البعث وخان أرنبة، حيث استعاد الجيش السيطرة على التل الشمالي منها، فيما يتمركز المسلحون في النقاط الباقية».

في المقابل، تعتبر المجموعات المسلحة المعركة بالأهمية بحيث تعيد ربط الجولان بسهل حوران والغوطة الغربية، عبر مثلث يمتد إلى خان الشيح في ريف دمشق وللعمق نحو جباتا الخشب وبيت جن، مع إنهاء سيطرة الجيش على المواقع في القنيطرة، وخاصة البلدات التي تشرف على مواقع سيطرتها، كما تعني سيطرتهم على التلول الحمر خلق مثلث آخر جنوباً يمتد بين الأراضي السورية والأردنية والجولان المحتل، على أن نقطة الارتكاز الأساسية تبقى بلدة حضر، خاصة مع تمكن وحدات عسكرية من فك الطوق حولها والوصول إلى محيطها.

 

الجيش الأمريكي يدفع للمعارض السوري تحت التدريب ما يصل إلى 400 دولار شهريا

واشنطن- (رويترز): قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الاثنين إن المعارض المسلح السوري الذي يتلقى تدريبا لمقاتلة متشددي الدولة الإسلامية يحصل على ما بين 250 إلى 400 دولار شهريا بحسب مهارته وادائه وموقعه في القيادة.

 

ولم يتضح على الفور عدد المعارضين المسلحين الذين يتقاضون أجرا. وفي الأسبوع الماضي قال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم وزارة الدفاع إن ما يصل إلى 200 مقاتل سوري يجري تدريبهم حاليا. وأتم 1500 آخرون عملية التدقيق اللازمة.

 

وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر الشهر الماضي إن المقاتلين السوريين الذين يشاركون في المهمة التي تقودها الولايات المتحدة يتقاضون “بعض المال” لكنه لم يذكر أي مبالغ.

 

وقالت الكوماندور إليسا سميث المتحدثة باسم البنتاغون إن المتدربين يتقاضون رواتب.

 

وتطوع نحو 6000 سوري للمشاركة في الجهود الأمريكية الرامية لتدريب وتجهيز قوة عسكرية سورية معتدلة سياسيا. وقال وارن الأسبوع الماضي إن الجهود المبذولة تتحرك ببطء أكثر مما هو متوقع بسبب التعقيدات الخاصة بالتدقيق في المتطوعين وإخراجهم من سوريا للتدريب.

 

وقال الكابتن سكوت راي المتحدث باسم قوة المهام المشتركة-سوريا إن عددا من المتطوعين انسحبوا أو جرى استبعادهم بمن فيهم مجموعة انسحبت بكاملها قبل عشرة أيام تقريبا.

 

وشملت أسباب الانسحاب “كل شيء بما في ذلك الظهور من غير بطاقات هوية الي عدم بلوغ السن القانونية وصولا إلى عدم اللياقة الجسدية للتدريب”.

 

وامتنع عن ذكر عدد المقاتلين الذين انسحبوا لكنه قال “جاء انسحاب المجموعة التي انسحبت بعد أن تدربت بضعة أسابيع. هذا أمر غير معتاد وأنا أعتبر ان ذلك حدثا لن يتكرر.”

 

وقال ان ذلك ليس مؤشرا الي ما يجري في مجمل البرنامج مضيفا أن أكثر من ألف متطوع جديد سجلوا اسماءهم للانخراط في البرنامج منذ انسحبت تلك المجموعة.

 

ونفى راي تقريرا إخباريا بأن المجموعة انسحبت لأن أعضاءها أرادوا التوقيع على عقد يوافق على عدم محاربة حكومة الرئيس بشار الأسد.

 

وتابع أنه في حين ان المسؤولين الأمريكيين كانوا واضحين بأن البرنامج هو لتدريب المقاتلين على محاربة الدولة الإسلامية فإن الوثيقة الوحيدة التي تعين على المشاركين التوقيع عليها هي وثيقة تلزمهم باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.. وهو تكليف أصدره الكونجرس الامريكي.

 

مقتل 10 مدنيين بغارة للنظام السوري على مسجد في حلب

بيروت- (أ ف ب): قتل عشرة مدنيين على الأقل بينهم طفلان الاثنين حين القت مروحيات للنظام السوري برميلا متفجرا على مسجد في مدينة حلب (شمال)، وفق ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وقال المرصد إن “المصلين كانوا يؤدون صلاة المغرب في مسجد في حي الانصاري الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب” حين تعرض لضربة جوية “اسفرت عن مقتل عشرة مدنيين على الاقل بينهم طفلان واصابة عشرين اخرين”.

 

وينفي النظام استخدام البراميل المتفجرة التي انتقدتها بشدة خصوصا منظمة هيومن رايتس ووتش التي تعنى الدفاع عن حقوق الانسان.

 

وتشهد مدينة حلب مواجهات عنيفة منذ عام 2012 بين قوات النظام والمعارضة اللتين تتقاسمان السيطرة على احيائها.

 

وتقصف قوات النظام بانتظام مناطق تحت سيطرة قوات المعارضة في مدينة حلب لا سيما بالبراميل المتفجرة التي تلقى من طائرات مروحية وقد حصدت الاف القتلى منذ نهاية 2013.

 

غارات التحالف تدعم تقدم الأكراد في عمق الأراضي السورية التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية»

اشتبكوا مع قوات النظام في مدينة القامشلي

عواصم ـ «القدس العربي» من إسماعيل جمال ومنار عبد الرازق: توغلت قوات يقودها الأكراد، أمس الاثنين، في أراض سورية يسيطر عليها «الدولة الإسلامية»، في دلالة على زخم جديد بعدما استولت تلك القوات بسرعة وعلى غير المتوقع على معبر حدودي من قبضة التنظيم الأسبوع الماضي.

وهاجمت قوات تابعة للنظام السوري ليل الأحد/ الاثنين حاجزاً للقوات الكردية شرقي مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة. وقال مصدر من المدينة لوكالة (باسنيوز) الكردية أمس إن القوات السورية والدفاع الوطني هاجمت أحد الحواجز الكردية بحي العنترية شرقي المدينة، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، دون أن يتم التأكد من سقوط قتلى.

وشهد الأسبوع الماضي اشتباكات في المدينة سيطرت بعدها القوات الكردية على عدد من مقرات القوات السورية منها محطة القطار وعدد من المباني والمواقع الأخرى.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم قوات الحماية الكردية إن هذه القوات المدعومة بغارات جوية يقودها الأمريكيون ومجموعات أصغر من مقاتلي المعارضة السورية، اقتربوا حتى مسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى، وهي بلدة تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من مدينة الرقة العاصمة الفعلية لتنظيم «الدولة الإسلامية».

وجاء التقدم السريع في محافظة الرقة مخالفا لكل التوقعات لمعركة ستدوم فترة طويلة بين وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلي «الدولة» الذين خاضوا لأربعة أشهر قتالا من أجل السيطرة على بلدة كوباني الحدودية التي حقق فيها الأكراد أخيرا انتصارا على الجهاديين في كانون الثاني/ يناير الماضي.

والرقة هي المعقل الرئيسي للدولة الإسلامية في سوريا، وهو التنظيم الذي أعلن قيام دولة الخلافة على جميع المسلمين من مناطق يسيطر عليها في سوريا والعراق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات تقودها وحدات حماية الشعب الكردية تقاتل الدولة الإسلامية على مشارف قاعدة عسكرية إلى الجنوب الغربي من عين عيسى.

وسيطرت الدولة الإسلامية على قاعدة «اللواء 93» منذ استولت عليها من قبضة الجيش السوري العام الماضي. وقال المرصد السوري إنه لو انتقلت السيطرة على تلك القاعدة إلى الأكراد فسيعني هذا عمليا سقوط عين عيسى. وأضاف المرصد قوله إن الآلاف من الناس فروا من عين عيسى نحو مدينة الرقة في اليومين الماضيين.

وكان بعض اللاجئين من منطقة تل أبيض اتهموا وحدات حماية الشعب الكردية بطرد العرب والتركمان من أراض استولت عليها هذه القوات من الدولة الإسلامية. وكان أكثر من 23 ألف شخص فروا من شمال سوريا إلى تركيا هذا الشهر هربا من المعارك.

ومع استمرار المعارك وإعادة فتح معبر حدودي بدأ بعض اللاجئين العودة إلى تل أبيض، أمس الاثنين. وعاد مئات من السوريين معظمهم نساء وأطفال حاملين أمتعتهم عبر الحدود من بلدة أقجة قعلة التركية.

ونقلت أنقرة إلى واشنطن قلقها من علامات على «نوع من التطهير العرقي» في مناطق يسيطر عليها الأكراد بالقرب من تل أبيض.

 

سويسرا تبقي على قرار مصادرة أملاك ابن خال الأسد

جنيف ـ أ ف ب: أعلنت المحكمة الإدارية الفدرالية في سويسرا في قرار نشرته على موقعها على الإنترنت، الإبقاء على أملاك الملياردير السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد مصادرة.

وتكون هذه المحكمة بذلك قد رفضت استئنافا قدمه مخلوف، وأكدت قرارا سابقا صدر عن وزارة الاقتصاد الفدرالية في سويسرا.

ولم يكشف عن المبالغ المصادرة، ولا يزال بإمكان مخلوف استئناف هذا الحكم أمام المحكمة الفدرالية وهي أعلى هيئة قضائية في سويسرا.

ويملك رامي مخلوف نحو 40 ٪ من شركة الهواتف الخليوية سيرياتل، وهي أكبر شركة للهواتف الخليوية في البلاد.

ومنذ أيار/مايو 2011 لا يزال اسم رامي مخلوف على لائحة الأشخاص او الشركات الذين يخضعون لعقوبات في سويسرا.

وتعتبر السلطات السويسرية أن رجل الأعمال مخلوف يقدم «التمويل والدعم» لنظام الرئيس السوري.

 

دروز إسرائيليون يعطلون سيارة إسعاف فيها مصابون سوريون

القدس ـ رويترز: قالت السلطات المحلية إن دروزا إسرائيليين سدوا الطريق أمام سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي اعتقدوا أنها تنقل جرحى من المعارضين السوريين، أمس الاثنين، في مواجهة نادرة تسلط الضوء على مخاوف الدروز من أن أخوة لهم حوصروا في الحرب الأهلية التي تدور في الدولة المجاورة.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي تم إيقافها، فجر أمس الاثنين، على مشارف قرية حرفيش وهي بلدة درزية في شمال إسرائيل وطالب العديد من سكانها بتفتيش الركاب.

وقال المتحدث إن سيارة الإسعاف ابتعدت بينما رجمها سكان حرفيش بالحجارة، مضيفا أن رجلا يبلغ من العمر 54 عاما أصيب بعد ان صدمته فيما يبدو سيارة عسكرية.

 

فشل «الحراك» في الأردن دفع شبانا للقتال مع «القاعدة»… ومكافحة الإرهاب «شماعة» لقمع المعارضة وفي بريطانيا زادت معدلات الإدانة المتعلقة بسوريا أربعة أضعاف

شباب متعلم تونسي ينخرط في العمل الجهادي خروجا من الإحباط وبحثا عن حياة أفضل… ووحدة أوروبية لمواجهة دعاية «الدولة»

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر أمنية بريطانية أن عدد حالات الإدانة لشبان مسلمين حاولوا السفر إلى سوريا للقتال هناك زادت بشكل كبير.

وزادت بالضرورة أعباء خدمات الإدعاء العام وتضاعفت أربعة أضعاف ووصلت إلى 400 حالة أحالتها سلطات الأمن لها، وهناك توقعات بزيادة العدد إلى 600 حالة بحلول العام المقبل.

واضطر الإدعاء العام لإنشاء وحدة جديدة لمكافحة الإرهاب بسبب زيادة عبء العمل. وحصلت صحيفة «التايمز» على الأرقام بعد اسبوع من الجدل الذي أثاره رئيس الوزراء ديفيد كاميرون واتهم المسلمين بأنهم لا يقومون بعمل اللازم لمنع الشبان من السفر إلى سوريا والإنضمام لتنظيم «الدولة الإسلامية».

وكذلك بعد الكشف عن الأخوات الثلاث من مدينة برادفورد اللاتي اختفين أثناء رحلة للعمرة ولم يعدن كما هو مقرر إلى بريطانيا، بل سافرن إلى تركيا ومنها إلى سوريا وبرفقتهن 9 أطفال. وفي تطور آخر كشف عن انتحاري من مدينة ديوزبري في ويست يوركشاير فجر نفسه في العراق، والذي يعتبر أصغر انتحاري.

وقتل شاب من هاي ويكام في منطقة باكينغهام شاير وهو يقاتل في الصومال مع حركة الشباب الإسلامي. ويعتقد أن الأخوات خديجة وصغرى وزهرة داوود قد اجتزن الحدود التركية إلى سوريا رغم مناشدة زوجي أختين منهما.

وأدى هذا إلى جدل من نوع جديد حول مخاطر وقوع الشبان والشابات في أسر الدعاية على الإنترنت.

وفي تدخل من كاميرون قال إن السبب في إنزلاق الشباب البريطاني هو «أيديولوجي فهي الأيديولوجية الإسلامية المتطرفة التي التي تقول إن الغرب سيئ والديمقراطية خطأ وتقول إن المرأة في وضع منحط والمثلية شر».

ورفض كاميرون الجدل الذي يلقي لوم ميل الشبان للتشدد على السياسة الخارجية البريطانية «نسمع دائما النقاش الذي يحمل الغير مسؤولية التشدد.

ولعبة اللوم خطأ وخطيرة. وبقبولنا لعبة اللوم فإننا نقبل أن التشدد يبدأ من الفرد أولا ونتجاهل بقية الطرق التي يجب علينا تبنيها لوقفه من مصدره». وتقوم وحدة مكافحة الإرهاب بمكتب الإدعاء العام بالتحقيق في 200 حالة وكل حالة تكلف ما بين 30.000 إلى 250.000 جنيه استرليني.

 

جهود مشتركة

ودعت التطورات الأخيرة حول مشاركة البريطانيين في سوريا إلى جهود أوروبية مشتركة لمكافحة جهود الناشطين على وسائل التواصل الإجتماعي ومنع المتطرفين من تجنيد شبان للقتال في صفوف تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأعلن في هذا الإطار عن «وحدة عنكبوتية أوروبية» تابعة لوكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) لتعقب المتطرفين وقادتهم المسؤولون عن حملة تنظيم «الدولة» الدعائية التي تستخدم لتجنيد المقاتلين الأجانب وزوجات للجهاديين. وستعمل الوحدة الجديدة على تعقب القادة المسؤولين عن ما يقرب من 100.000 تغريدة تضخ يوميا من حسابات يقدر عددها بما بين 45.000 ـ 50.000 حساب مرتبط بتنظيم «الدولة الإسلامية». وستبدأ الوحدة التي ستديرها يوروبول عملها في الأول من تموز/يوليو بصلاحية حذف حسابات تابعة لـ»تنظيم الدولة» بعد ساعتين من اكتشافها.

ونقلت صحيفة «الغارديان» عن مدير يوروبول روب وينرايت أن الوحدة العنكبوتية الجديدة ستقوم برصد وسائل التواصل الاجتماعي وما ينبع منها من أجل تحديد الأشخاص الذين يتعرضون لها ومن يقومون بتصيدهم. وقال «من تصل إليهم من الشباب، وتحديدا وسائل التواصل ودفعهم للانضمام، وهي مهمة صعبة بسبب الطبيعة الدينامية لوسائل التواصل الاجتماعي».

وأضاف المدير أن فريق الشرطة سيعمل مع الشركات التي تزود خدمات وسائل التواصل الإجتماعي ولتحديد أهم الحسابات التي تعمل وعبر عدد من اللغات والتي «تشكل دعامة لما يقوم تنظيم الدولة بعمله».

ورفضت الشرطة الأوروبية الحديث عن شركات ميديا التواصل التي وافقت للتعاون معها. وستقوم الشرطة باستخدام شبكة تحليل لتحديد الحسابات الأكثر نشاطا، مثل تلك التي يخرج منها أكبر عدد من الحسابات وتلك التي تعتبر جزءا من مجتمع قائم على الإنترنت.

وأكد وينرايت أن الوحدة الجديدة ستعمل على «تحديد قادة العصابة على الإنترنت». وهي مهمة صعبة لم يستطع محققي مكافحة الإرهاب مراقبة كل حساب. ولهذا فشلت بمنع أعداد جديدة من التدفق نحو سوريا والعراق.

 

أسباب مختلفة

ويقدر عدد البريطانيين المتطوعين هناك بحوالي 600 وهي مشكلة تشترك فيها بقية الدول الأوروبية الأخرى.

وبحسب أرقام يوروبول فهناك 6.000 شخص لهم علاقة بشبكة الجهاد. ويعتقد وينرايت أن عدد من سافر إلى مناطق تنظيم الدولة يصل إلى 5.000 شخص وجاءوا من بلدان مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا بالإضافة لبريطانيا.

ويقول إن بعض من سافر «محرومون» يهاجرون هربا من عصابات الشباب ويرون في «داعش العصابة الأكبر في سوريا».

ولكنه أشار إلى وجود شبان وشابات ممن خلفوا وراءهم مستقبلا باهرا في بلادهم أو ممن حصلوا على تعليم جيد. وتعمل المبادرة الأوروبية الجديدة في مراكز الشرطة البريطانية «اسكتلنديارد».

ويؤمل أمن تعزز الجهود في معظم الدول الأوروبية لمواجهة الناشطين ومنع الشباب من الوقوع في حبالهم. وأنشئت الوحدة للرد على الهجوم الذي تعرضت له المجلة الفرنسية الساخرة «تشارلي إبيدو»بداية العام الحالي.

ويقول وينرايت إن الأموال التي استخدمت لتمويل تنظيم «الدولة» ستلاحق «حينما تلاحق أثر المال فستجد من يوزعها وماذا يفعل بها ومن يتعاون معه».

وتعتبر ضرب جهود التنظيم لتجنيد شبان من أوروبا جزءا من ظاهرة الجهادية العالمية التي يستغلها الجهاديون لصالحهم.

 

بلد علماني

فتونس التي تعتبر التجربة الوحيدة التي نجت من اضطرابات ما يعرف بالربيع العربي تحولت لمخزن تنظيم «الدولة الإسلامية» حيث انضم إليه أكبر عدد من أبنائها. وتقدر وزارة الداخلية عدد المتطوعين بحوالي 3.000 شخص.

ولاحظت الصحافية جانين دي جيوفاني في تقرير نشرته مجلة «نيوزويك» أن المتعلمين ينضمون للتنظيم وليس فقط المهمشين والمحرومين. وأشارت إلى الهجوم الذي تحمل مسؤوليته «داعش» على متحف باردو في العاصمة التونسية (19/3/2015) وقتل فيه 20 سائحا غربيا.

وتحدثت الصحافية إلى شقيق جابر الخشناوي أحد المنفذين الذي وصفه شقيقه (محمد) بأنه مثل أدولف أيخمان، السفاح النازي.

وتساءل الشقيق الذي يحضر أطروحة دكتوراه عن التسامح الديني عن الكيفية التي جر فيها شقيقه لعالم الجريمة. وتشير إلى أن جابر نشأ مع إخوته في الريف حيث كان والدهم مزارعا ناجحا للزيتون.

وشعر منذ البداية بالعزلة لكنه كان مجتهدا في دراسته. ويرجح محمد أن جو الرتابة في القرية كان سببا في انجذاب شقيقه لتنظيم الدولة الذي وعده بحياة مختلفة.

ولاحظت عائلته تحولا في تصرفاته حيث بدأ يصلي ويقضي الليل وهو يقرأ القرآن الذي حفظ نصفه وتوقف عن مصافحة النساء حتى قريباته.

وبدأ يغيب عن البيت لشهر أو شهرين. ويعتقد شقيقه أنه كان يتدرب على السلاح. كان عمر جابر 18 عاما عندما نفذ هجوم متحف باردو مع ياسين العبيدي (27 عاما).

ولم يصدق شقيقه محمد عندما أعلنت السلطات اسمه ونشرت صورته. وتعلق جيوفاني أن الكثير من التونسيين يحاولون فهم الأسباب التي تجعل الكثير من الشبان التطوع في تنظيم «الدولة» رغم التقاليد العلمانية التي مر بها البلد.

ويتمتع البلد بمستوى تعليمي عال وأبناؤه يتحدثون بأكثر من لغة ويعتمد على السياحة في اقتصاده.

وقبل الهجوم على باردو كان من السهل تجاهل عدد المتطوعين في سوريا لكنهم تحولوا إلى مصدر للجدل.

وتنقل عن طالب الهندسة سعيد (25 عاما) قوله إن أربعة من أصدقائه الذين تخرجوا من الجامعة سافروا إلى سوريا.

ويقول إن معظمهم رفض التقارير عن وحشية داعش وقتله للصحافيين «قالوا إنها دعاية غربية ضد المسلمين. وكل واحد له أسبابه للسفر» فبعضهم خدع بالحياة الفارهة والنساء الجميلات في الرقة، «وعندما يصلون هناك يكتشفون أنها جهنم، ولا أقول أن أيا منهم كان متدينا قبل سفره إلى هناك، بل لضغط الحياة – لا عمل ولا أمل وأصبح الدين الملجأ والعزاء».

وأضاف أن المال قد يكون السبب. وتبلغ نسبة البطالة في تونس 15% لكن سيد الفرجاني من حركة النهضة يقول إنها قد تكون ما بين 20-25%. ويقدر بنك التنمية الأفريقي نسبة البطالة بين الشباب بحوالي 34%.

ويقول «أمر خطأ حدث»، فقد كان الناس يتوقعون حياة فضلى وعليه فعندما «يأتيهم شخص ويتحدث لهم عن حياة أفضل من خلال القتال في سوريا ويقبلون».

ولأن تونس لديها أعلى نسبة ولهذا تحتاج إلى خلق 100.000 فرصة عمل حتى تستوعب 80.000 متخرج من الجامعة في كل عام. وهناك مشكلة الفساد الذي لن يتوقف طالما لم تتغير العقلية.

ويقول فرجاني «أعددنا دستورا وهذا جميل ولكننا لا نزال نعمل بالقوانين القديمة». ويضيف أن تونس تعيش مرحلة انتقالية «وكل شيء ليس ورديا وهناك نوع من خيبة الأمل وعندما توجد خيبة ينجذب الناس للتشدد».

 

شاب اسمه جهاد

وهو ما دفع شاب اسمه جهاد غبن من الأردن إلى الانضام للقاعدة والقتال في سوريا حيث قتل هناك. ففي تقرير أعدته أليس سو ونشرته «ذا اتلانتك» وقابلت أمه أم جهاد حيث عرفتها على ملامح حياته قبل سفره إلى سوريا. فقد كان إبن الربيع العربي الذي فشل بتحقيق الأمال.

وعندما قتل كان عمره 20 عاما وكان واحدا من 2.000 أردني انضموا للجهاد في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية بداية عام 2011.

وتقول سو إن الحرب التي دخلت عامها الخامس تضع الأردن نفسه أمام معضلة فقد استقبل مليون لاجيء سوري وعراقي على أراضيه ويشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وهو البلد العربي الوحيد الذي بقي مع التحالف.

وتقول إن المعركة الداخلية أكثر حدة، فاستقراره يعتمد على قوة أجهزته الأمنية ومراقبة على الحدود لمنع الأردنيين التسلل إلى سوريا.

وساعدت عملية قتل الطيار معاذ الكساسبة البشعة على حرف الرأي العام ضد الجماعات المتشددة ولكن ليس ضد تنظيم «الدولة». غادر جهاد الأردن عام 2013 للقتال في سوريا وقبل صعود تنظيم «الدولة الإسلامية».

وما دفعه هو غياب الإصلاح بعد الربيع العربي الذي خلف وراءه تشددا دينيا وفوضى وهو ما أثر على مواقف الكثير من الأردنيين تجاه قادتهم السياسيين والدينيين. عاش جهاد في حي نزال في الجزء الشرقي من عمان، وهو حي فقير تعيش فيه نسبة من الفلسطينيين ومهاجرين من سوريا في الثمانينيات بعد مذبحة حماة وعدد متزايد ممن هربوا من الحرب الأهلية الحالية. وكان جهاد كما يقول استاذه يتظاهر في النهار في دوار الداخلية وفي الليل يكتب الشعارات على جدران حيه.

وكان جهاد يشارك فيما أطلق عليه بالحراك الأردني. وكما يقول أستاذه مؤمن جابو الذي كان يشارك هو الآخر في التظاهرات «كل الشباب كان يأمل بحدوث تغييرات كبيرة» و»شاهدنا الثورة في مصر وسوريا وتونس وكيف خافت الحكومات وكنا في موقف قوي».

ورغم وعود الحكومة بإصلاحات إلا أنها لم تتحقق وأصبحت حرية التعبير والتجمع محدودة ووسعت الحكومة قانون مكافحة الإرهاب.

لا يزال الحراك قائما لكن أفراده اصيبوا بخيبة أمل ومنهم كان جهاد الذي كان يكافح من أجل توفير رسوم دراسته ويعمل في مصنع للبان. أما أبناء عمان الغربية فبعد توقف التظاهرات سافروا للدراسة في الخارج او العمل في دول الخليج. وعندما بدأ بشار الأسد بقمع المتظاهرين تقول والدته إنه بدأ يتابع التغطية على قناة «الجزيرة» طوال الوقت ويبكي. وتظاهر أمام السفارة السورية بعمان.

ومع تدهور الأوضاع في سوريا بدأ يفكر بالمشاركة في القتال. وكما يقول صديقه ليث علاونة «بدأ يقول إن القتال في الأردن ليس أولوية». في حزيران/يونيو 2012 سافر جهاد لأداء الحج مع مجموعة من الشباب من المسجد المحلي. وعندما عاد قال لوالدته إنه يريد قضاء بعض الأيام في القاهرة قبل بدء الدراسة.

وسافر إلى مصر ومنها إلى تركيا وبعد أيام اتصل بها من حلب وقال لها إنه انضم لـ»جبهة النصرة» التي كانت تحظى بقاعدة شعبية مع أن الولايات المتحدة صنفتها كإرهابية.

 

في قسم الإعلام

في أيامه الأولى مع «النصرة» عمل بالقسم الإعلامي للجبهة، فلطالما حلم بأن يصبح صحافيا وتدرب في محطة إذاعية في عمان وصور تظاهرات الحراك. وها هو يقوم بوضع الأخبار والصور على وسائل التواصل الإجتماعي و»فيسبوك».

ويقول جابو إنه لم يصدق التغيرات التي حصلت على جهاد مشيرا لعلاقاته الواسعة قبل سفره إلى سوريا مع كل الناشطين من إخوان مسلمين ويساريين ولكنه لم ينتم إلى أي منهم. كان جهاد متدينا قبل سفره إلى سوريا، ولكنه لم يكن متشددا كما يقول زملاؤه وعائلته. وفي سوريا تغير وأصبح يتحدث عن الكفار الشيوعيين.

ونصحه أصدقاؤه في عمان بأنه يعيش وسط حرب أيديولوجية ومع ذلك لم يتغير بل وحمل السلاح. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2014 قتله الجيش السوري.

 

مكافحة التشدد

تقول سو إن الحكومة الأردنية ترى أن مكافحة التطرف تحتاج إلى الجمع بين السياسة الأمنية والإقناع الأيديولوجي.

ونقلت عن زياد الزعبي المتحدث باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي قوله «استراتيجتنا تقوم على تأمين طريقة تفكير الناس» أي دعم الأيديولوجيات المعتدلة قبل أن تنتشر الأيديولوجيات المتطرفة، ويتم هذا من خلال نشر الإسلام المعتدل بالتعاون مع وزارة الأوقاف.

وتشير إلى ما قاله أشرف الكيلاني من منظمة «أصدقاء الأمن القومي» التي تتعاون مع موظفين من دائرة الإفتاء للتحاور مع الشباب.

وبعدها ينقل المشاركون إلى مركز الملك عبدالله لتدريب العمليات الخاصة حيث يلتقون مع مسؤولين من دائرة المخابرات.

وتعمل وزارة الأوقاف على مراقبة 6.300 مسجد والتي تلقى منها 5.000 جمعة حيث يتم التأكد من التزامها بالرؤية المعتدلة التي تتبناها الوزارة. ونقلت عن مسؤول في الوزارة قوله «نريد موضوعات تشجع الناس على العيش بوحدة وسلام».

ويعمل 50 موظفا في الوزارة بمراقبة المساجد وكتابة تقارير حول من يخرج عن الخط العام. وفصلت الوزارة منذ مقتل الكساسبة 50 واعظا من عملهم.

ويرى محللون أن جهود الحكومة الأردنية للتحكم بالفضاء الديني لم تترك أثرا «لم التق بأي شخص غير تفكيره من الأفكار المتطرفة بسبب وزارة الأوقاف» كما يقول حسن أبو هنية الخبير بالحركات الإسلامية.

مضيفا أن مؤسسات الأوقاف تفتقد المصداقية وتعتبر جزءا من النظام. وفي الوقت الحالي لا يذهب الكثير من الشباب الأردني للقتال في سوريا، كما كان الحال قبل عامين والسبب هو تغير الموقف من الجهاد وتفسيره من بعض الشخصيات السلفية ولأن الحكومة شددت الرقابة على الحدود بشكل صار صعبا التسلل إلى سوريا.

وتنقل عن شيخ سلفي من الرصيفة قوله إنه لا يشجع على القتال في سوريا ليـس لأنه لا يتوافق مع تفسـيره للجـهاد ولكن للخـلافـات بين المقاتلــين أنفسـهم و «الفتنـة» بين المجـاهديـن.

 

الأردن أولا

في شوارع عمان تنتشر اليافطات والشعارات الوطنية بألوان العلم «إرفع رأسك أنت أردني»، «الأردن أولا» و»الأردن أقوى» و»الأردن فخور بالوقوف ضد الإرهاب». وتقول سو إن مقتل الطيار الأردني جعلت من رسالة الحكومة الأردنية حقيقة، ففي استطلاع أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية في كانون الأول/ديسمبر 2014 اعتبرت نسبة 72% من المشاركين «داعش» جماعة إرهابية.

وفي شباط (فبراير) بعد حرق الكساسبة ارتفعت النسبة إلى 95%. فيما اعتبرت نسبة 37% «جبهة النصرة «جماعة إرهابية مقارنة مع 55% في شباط/فبراير 2015 و 62% في نيسان/أبريل 2015 والسبب في هذا مقتل الكساسبة. وتظل نتائج الإستطلاعات وقتية ومحكومة بالظرف.

والنقاش الحقيقي حول نجاعة المعركة الأيديولوجية التي تخوضها الحكومة ضد المتطرفين لا تبرز من خلال المبادرات ولكن عبر متابعة النقاش على الإنترنت، فبعد مقتل الكساسبة كان النقاش حول «شرعية» الفعل وحرمته ولم يكن رفضا للأفكار المتشددة.

والحقيقة هي أن الأردن استخدم مكافحة الإرهاب كشماعة لقمع المعارضة، سواء كانت من «الإخوان المسلمين» أو الشيوعيين أو السلفيين.

 

سائقون في حلب: لقمتنا مغمسة بالدم عندما نجتاز حاجز «المليون» و«الثلاث نجوم»

ياسين رائد الحلبي

ريف حلب ـ «القدس العربي»: تنطلق سيارة الميكرو باص مع خيوط الفجر الأولى، في الساعة الخامسة فجرا، من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب نحو المناطق التي يسيطر عليها النظام، ويعتبر الانتقال من مناطق المعارضة نحو مناطق النظام رحلة محفوفة بالمخاطر وشاقة على الرجل الستيني أبو زاهد الذي يذهب كل شهر ليقبض راتبه التقاعدي من المؤسسة التي خدم فيها حوالي 35 عاماَ.

 

مناطق خضراء وسوداء وحمراء أثناء الرحلة

يقول أبو زاهد تبدأ رحلتنا من حي الشعار في حلب متوجها نحو حي الجميلية، حيث كان يستغرق ذهابي قبل الحرب ربع ساعة، ولكن الآن تبدلت الأحوال وأصبحت تستغرق 8 ساعات وأحيانا 12 ساعة، «حسب التيسير» على حد قوله، ومزاج عناصر الحواجز المنتشرة بين المناطقة الخضراء «أي سيطرة المعارضة» إلى السوداء «مناطق الدولة الإسلامية» إلى المناطق الخضراء والحمراء» مناطق سيطرة النظام السوري والميليشيات التي يتزعمها حزب الله.

 

المرور في مناطق تنظيم الدولة

تنطلق السيارة من مدينة حلب مرورا بالعديد من حواجز المعارضة التي تنتمي إلى فصائل عسكرية عدة وتكون هذه الحواجز شكلية لأي سيارة قد يشتبه بها إلا أن سيارة النقل معروفة الغرض والتوجه، لذلك لا يتم ايقافها في مناطق سيطرة المعارضة، وتدخل السيارة بعد ساعة ونصف من المسير بمناطق سيطرة «تنظيم الدولة» حيث يتجهز السائق نفسه ويطلب من الجميع عدم التدخين حين وصول الحواجز، ويطلب من النساء الكاشفات الوجه أن يقمن بتغطية وجوههن بالنقاب الشرعي، وذلك منعا لحصول أي تأخير وعواقب.

 

عشرات الحواجز المنتشرة في المناطق الممتدة والشاسعة

أصبحت الرحلة الطويلة شبه روتينية ومعتادة بالنسبة لأبي زاهد فيقول: «نمرّ خلال مناطق سيطرة «تنظيم الدولة» على الكثير من الحواجز وفي مناطق سيطرة النظام على عشرات الحواجز وفي كل حاجز تختلف المعاملة وتختلف ماهية المطالب، فمنهم من يفتش على الدخان، والمحرم، وغطاء النساء، وأماكن عمل المسافرين كحواجز «تنظيم الدولة» والسيارات، والأسماء، ومكان ميلاد الأشخاص عند حواجز النظام، ويبتسم أبو زاهد قائلا: «والمال هو الأهم عند حواجز النظام».

 

تفاوت المبالغ المطلوبة بين الحاجز والآخر

سالم سائق سيارة نوع «سوزوكي» يقول: «نمرّ بالكثير من حواجز النظام فمنها من يرفع علم «حزب الله» اللبناني، ومنهم من يرفع علم النظام، وآخرون لا يرفعون أي علم أو شارة ويكونون غالبا من الشبيحة، فعند المرور بكل حاجز علينا تجهيز المبلغ المطلوب فمنهم من يطلب ألفا، ومنهم عشرة آلاف، ومنهم يطلب عشرين ألفا، وهذا يعود للجهة التي يتبع لها الحاجز فلدينا حواجز «لقمتها صغيرة» وأخرى «لقمتها كبيرة» وما بتشبع، يقولها ضاحكا.

 

حاجز المليون والثلاث النجوم

خلال المسافة الطويلة يوجد حاجزان يخافهما السائقون والركاب، فحاجز المليون أحد الحواجز المعروفة برفع التسعيرة، كما يقول سالم ويتابع قائلاَ: «يـأخذون مبالغ كبيرة للسماح لنا بإكمال الطريق ويبدو أن هذا الحاجز مدعوم، ويضعون صندوق كبير غالبا ما يكون يكاد أن يمتلئ بالعملة الورقية السورية فئة الألف، والخمسمئة لذلك أطلق عليه السائقون هذا الاسم؛ لأن المبالغ التي يجنيها الحاجز تقدّر بالملايين».

أما أبو زاهد فيقول: الحاجز الذي أحسب له ألف حساب هو حاجز يقع بالقرب من مدخل المدينة، حيث يدقق على الهويات كثيرا، وغالبا يقوم الحاجز باعتقال أشخاص، وسبب ذلك أن الحاجز يشرف عليه ضباط بشكل مباشر، لذلك أطلق عليه المسافرون «حاجز النجوم أو الثلاث نجوم».

 

الوصول مع مغيب الشمس إلى مدينة حلب

يصل أبو زاهد إلى مدينة حلب مع مغيب الشمس، وذلك بعد أن استغرق ثماني ساعات على الطريق المحفوف بالمخاطر والحواجز، أما سالم فيصل إلى مناطق سيطرة المعارضة لنقل أثاث منزل لعائلة قررت النزوح إلى تركيا وترك مناطق النظام وعلى حد قول سالم وأبو زاهد «لقمة مغمسة بالدم».

 

أسلحة إيرانية وروسية نوعية جديدة ستصل دمشق قريباً والجنرال سليماني سيضع خبرته لبناء «درع الساحل»

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: أفادت مصادر سورية مطلعة «القدس العربي» أن دمشق ستكون على موعد قريب للحصول على أصناف جديدة من أسلحة إيرانية وروسية تؤثر في المشهد الميداني بشكل واضح على مستوى المواجهات الجارية بين الجيش السوري من جهة ومقاتلي التنظيمات الإسلامية المتشددة من جهة أخرى.

المصادر أوضحت أن المرحلة الأولى ستحمل أنواعا جديدة من الأسلحة الفردية والمتوسطة ذات الفاعلية العالية في الاشتباكات القريبة، وهي أسلحة تحتاجها وحدات الاقتحام في خطوط النار الأولى من قبيل الرشاشات وقواذف «الآربي جي» والقناصات والقنابل الهجومية، فيما تتضمن المرحلة الثانية أصنافاً من ذخائر المدفعية والدبابات والصواريخ المضادة للعربات والمدرعات.

في السياق الميداني أيضاً، قالت المصادر ذاتها ان قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني سيضع خبرته التي اكتسبها في تشكيل القوات الرديفة للجيوش النظامية بهدف المساعدة في بناء وتشكيل ما يُعرف بـ»لواء درع الساحل» الذي يجري العمل على تأسيسه حاليا من قبل السلطات العسكرية السورية لمواجهة ما يُعرف بـ»جيش الفتح» الذي يشكل مقاتلو تنظيم «القاعدة»و»جبهة النصرة» وتنظيم «جند الشام» قوامـه الأبـرز، لاسـيما بعـد أن اسـتطاع «جيـش الفـتح» اقتحـام مديـنتي إدلب وجسـر الشـغور شــمال غـربي ســوريا أخيــرا.

وتابعت المصادر أن الجنرال سليماني كان قد زار خطوط التماس الفاصلة بين الجيش السوري و»جيش الفتح» في قرى ريفي إدلب وحماة وقضى عدة ساعات في بلدة جورين في سهل الغاب مطلع حزيران/يونيو الجاري وأن الرجل يركز في استراتيجيته على مسألة فهم الجغرافيا الميدانية ونقاط القوة والضعف على الأرض قبل الإدلاء بدلوه ميدانيا، وأن زيارته تلك ساعدته على وضع تصوره حول «درع الساحل» ودوره القتالي ومتطلباته، وهو تصور ستجري مقاطعته من تصورات المؤسسة العسكرية السورية وفق ما كشفته المصادر.

 

تشكيل «جيش فتح» المنطقة الجنوبية يرسم معالم مرحلة جديدة في محافظة درعا داخلياً وخارجياً

سلامي محمد

لايف دمشق ـ «القدس العربي»: أعلنت عدة تشكيلات وتكتلات إسلامية في المنطقة الجنوبية من سوريا، والتي تضم كلاً من محافظتي درعا والقنيطرة عن تأسيس وانطلاق «جيش فتح» المنطقة الجنوبية، وتعتبر «جبهة النصرة»، و»حركة أحرار الشام» الإسلامية، العصب الرئيسي المُشكل له، إضافة إلى عدد من الفصائل العسكرية المسلحة ذات الطابع والميول الإسلامي في المنطقة.

تشكيل «جيش فتح» المنطقة الجنوبية، يعد تطور ميداني وسياسي ذو أهمية بالغة، إذ أن «جبهة النصرة» تكون قد نجحت من خلال هذا التشكيل بإغلاق باب العزلة التي مارستها «الجبهة الجنوبية» بحقها خلال الأشهر القليلة الماضية، ورفض السماح لها بالمشاركة في الأعمال القتالية، إلا في حال خضوعها لشروط «الجبهة الجنوبية»، وأن انضمام تشكيلات عسكرية إسلامية تابعة للمعارضة السورية إليه، تكون «جبهة النصرة» بذلك قد شكلت قوة ارتكاز مهمة لها في الميدان، وعلى وجه الخصوص نجاحها في جذب «حركة أحرار الشام» الإسلامية نحوها، الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق لانضمام تشكيلات إسلامية جديدة خلال الأيام المقبلة لـ «جيش فتح» المنطقة الجنوبية، وبالتالي تأسيس قوة عسكرية ستكون لها زنتها الكبيرة في صُنع القرار في المنطقة.

كما أن الأحداث الأخيرة في المنطقة الجنوبية، ومحاربة «جبهة النصرة» و»حركة أحرار الشام» الإسلامية، لـ»شهداء اليرموك» الذي يعتبر من الفصائل الإسلامية التي مالت تجاه «تنظيم الدولة»، وانتقال المعارك ضده من مكان لآخر، قد أوضح مدى التفاهم والتنسيق العسكري والسياسي الكبير بين «النصرة» و»حركة أحرار الشام»، ليأتي تشكيل «جيش فتح» المنطقة الجنوبية كثمرة جديدة تحُسب للنصرة بداية، على اعتبارها المتضرر الأكبر مما آلت إليه التطورات الميدانية والسياسية في درعا على وجه الخصوص.

ويعد نجاح «النصرة» في استقطاب بعض التشكيلات الإسلامية ابتداءً من ريف درعا وصولاً لريف القنيطرة، ومساندتها بموقفها سيفتح الباب خلال الفترة القليلة القادمة أمام تشكيلات إسلامية وربما فصائل عسكرية ذات التوجه المعتدل بالانضمام إليها، التطور الذي من شأنه أن يعيد لـ»جبهة النصرة» وزنها وثقلها العسكري في سهل حوران والقنيطرة، وجعل «الجبهة الجنوبية» التابعة لـ»الجيش السوري الحر»، تعيد حساباتها مجدداً أمام قرارها برفض مشاركة «النصرة» في المعارك، فيما يبقى خيار التنسيق العسكري والعمل الموحد بين الجبهتين رهن تطور الأحداث في المنطقة، وخاصة ان «الجبهة الجنوبية» تعتبر من التشكيلات العسكرية المدعومة خارجياً، مما يجعل فرض التقاء الجبهتين في نقطة واحدة ضعيف على المستوى المنظور على أقل تقدير، بسبب موقف الدول الداعمة لـ «الجبهة الجنوبية» حيال «النصرة». ولكن تشكيل «جيش فتح» المنطقة الجنوبية في حال نجاحه واستمراره وصولاً إلى نقطة فرض ثقله في الميدان، سيجعل المنطقة الجنوبية من البلاد تشهد تغيرات جديدة ميدانياً وسياسياً، ابتداء من الموقف، وانتهاء بمساعي تقريب وجهات النظر بين الجبهتين «النصرة» والجنوبية، بسبب حساسية تلك المنطقة، مع وجود إسرائيل على مساحات واسعة، والموقف الأردني المتراوح ما بين الابتعاد عن الاحتكاك بـ»جبهة النصرة» من جهة، وضرورة وجودها في المنطقة لمحاربة تنظيم الدولة بمشاركة «أحرار الشام الإسلامية» وغيرهم من الكتائب، ومنع التنظيم من الاقتراب تجاه الحدود الأردنية.

كما أن ملاصقة محافظة السويداء ذات السواد الدرزي الأعظم، سيكون له تأثيره الكبير على السياسة العامة في المنطقة الجنوبية ككل، مما يعزز أكثر فرص فتح قنوات للحوار ومساعي لتقريب وجهات النظر ما بين الجبهة الجنوبية ذات الميول المعتدل، وما بين «جبهة النصرة» على وجه الخصوص، والتي تعتبر ذات الميول السلفي الجهادي، إضافة إلى ارتباطها بتنظيم «القاعدة».

ومن جهة أخرى لم يصدر عن «الجبهة الجنوبية» حتى الآن أي مواقف حيال إعلان انطلاقة جيش فتح المنطقة الجنوبية، لتبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة وكافية بإيضاح ما سينتج عن الإعلان عن التشكيل الجديد وتداعياته على المنطقة الجنوبية بشكل عام.

 

مقتل سوري في هجوم لحشد درزي في الجولان على سيارة اسعاف إسرائيلية

القدس المحتلة- (أ ف ب): قتل جريح سوري كانت تنقله إلى إسرائيل سيارة اسعاف عسكرية اسرائيلية، الاثنين حين هاجم حشد من الدروز السيارة ورشقوها بالحجارة في القسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان السورية، وفق ما افادت الشرطة.

 

وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية في بيان ان “حشدا هاجم بالحجارة سيارة اسعاف عسكرية قرب (قرية) مجدل شمس في الجولان واصاب من كان فيها (…). احد الجرحى السوريين الذي كان فيها قتل اثر الهجوم”.

 

واورد البيان ان جريحا سوريا اخر كان ينقله الجيش الاسرائيلي اصيب بجروح بالغة.

 

كذلك، اصيب الجنديان اللذان كانا يقودان سيارة الاسعاف بجروح طفيفة.

 

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نحو مئتين من سكان قرية مجدل شمس الدرزية شاركوا في الهجوم.

 

ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الحادث بانه “خطير جدا” واعدا ب”محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم” وفق بيان لمكتبه.

 

واضاف نتنياهو “لن نسمح لاحد بتجاوز القانون ومنع الجيش من تنفيذ مهماته”، داعيا قادة الدروز الى “تهدئة الخواطر”.

 

وصباحا، اعترض دروز الية عسكرية اسرائيلية في شمال اسرائيل لاعتقادهم انها تنقل مقاتلين جرحى من المعارضة السورية، وفق الشرطة الاسرائيلية.

 

وتلقى مئات من السوريين الذين اصيبوا جراء المعارك في سوريا، العلاج في اسرائيل.

 

واعرب دروز سوريا الذين يشكلون اقلية لا تتجاوز 3 في المئة من تعداد السكان، عن مخاوفهم اخيرا من تقدم مقاتلي المعارضة السورية في اتجاه مناطقهم.

 

وناشد قادة الدروز في اسرائيل ومن بينهم ايوب كارا، عضو البرلمان عن حزب الليكود اليميني الحاكم، الحكومة تقديم المساعدة للدروز.

 

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان 110 الاف درزي يعيشون في شمال اسرائيل و20 الفا في الجولان التي تحتلها اسرائيل.

 

واحتلت اسرائيل هضبة الجولان (1200 كلم مربع) خلال حرب 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

 

22 فناناً قضوا في سورية منذ عام 2011

اسطنبول ـ سما الرحبي

انقسم الفنانون السوريون تجاه الثورة، التي حصلت في بلادهم، فمنهم من أيد مطالبها، وقسم آخر وقف مع السلطات الحاكمة، وفريق التزم الصمت والحياد.

 

وكما هو الحال مع بقية أطياف الشعب السوري، مَن قدم الدعم والمناصرة للثورة، تعرض للقتل أو التعذيب والاعتقال، لذا وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها، الذي حمل عنوان”الفنانون السوريون ما بين الحرية والاستبداد”، أبرز الانتهاكات الحاصلة بحق الفنانين في سورية منذ بداية الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

 

وأكدت الشبكة مقتل 14 فناناً على يد القوات الحكومية، منهم 4 قضوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز، فيما قتلت فصائل المعارضة المسلحة 4 فنانين، وفنان واحد قضى على يد تنظيم داعش، وثلاثة فنانين قضوا على يد جماعات مسلحة لم تحدد هويتها.

 

وسجل التقرير 75 حالة خطف واعتقال لفنانين سوريين، منهم 50 حالة لدى القوات الحكومية ولا يزال 9 منهم قيد الاعتقال والاختفاء القسري، لليوم، فيما اعتقلت فصائل المعارضة اثنين من الفنانين، والجماعات المتشددة خطفت 5 فنانين، منهم فنان واحد لدى داعش، واثنان معتقلان لدى جبهة النصرة، واثنان مختفيان قسراً عند جماعات متشددة لم تعرف هويتها.

 

واستعرض التقرير مجموعة مقاطع مرئية موثقة تظهر تأييد الفنانين السوريين المطلق للرئيس بشار الأسد، من خلال مقابلات تلفزيونية أجروها على الشاشات التابعة للحكومة السورية أو المقربة من النظام السوري، ومنهم الفنانة رغدة، سوزان نجم الدين، وائل شرف، زهير عبد الكريم، عارف الطويل… وآخرون. وفي المقابل وثق التقرير مشاركة الفنانين المناهضين لنظام بشار الأسد في المظاهرات الشعبية ومنهم محمد آل رشي، محمد أوسو، وفراس الحلو، جلال الطويل، نوار بلبل وهمام حوت.

 

وبحسب الشبكة فإن 2011 و 2012 كانا الأسوأ من حيث حجم الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الفنانين، إذ شهدت بداية الثورة بصمات لفنانين تركوا أثراً واضحاً في الحراك الشعبي من خلال مشاركتهم في المظاهرات الشعبية، وإصدار البيانات الإنسانية أو مشاركة الأهالي في تشييع الضحايا الذين قضوا على يد القوات الحكومية، فيما انحسر دورهم في الحراك المدني ونشاطاتهم في الثورة اليوم، حتى أن  معظمهم اضطر للهرب خارج البلاد.

 

ورأت الشبكة أن هناك عدة عوامل ساهمت في ذلك، أهمها أن “السلطات السورية استمرت في عمليات الترهيب والعنف ضد الفنانين، عبر القتل والملاحقة والتهديد، إلى جانب أن الحكومة السورية سعت، مع مؤيديها من فنانين ومنتجين، إلى التضييق معنوياً ومادياً على الفنانين المناهضين للسلطة الحاكمة، كما شن الإعلام الحكومي حملات تشويه لسمعة هؤلاء واتهامهم بالعمالة والخيانة للوطن، وحرضت على إلحاق الأذى بهم وعرض مطالبات بمحاكماتهم”.

 

وأضافت أن المناخ العام لم يعد ملائماً لممارسة الفنانين نشاطهم السلمي، خاصة بعد الانتقال من مرحلة سلمية الاحتجاجات الشعبية إلى مرحلة العسكرة، وأيضاَ ظهور الفصائل المسلحة المتطرفة، التي تنظر إلى الفن على أنه مخالف لنهجها.

 

الجبهة الجنوبية تقاطع”جيش الفتح”..ووجهاء”حضر”ينبهون من اسرائيل

تشهد قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشمالي الغربي لمدينة الرقة، تراجعاً في المعارك التي يخوضها التنظيم مع “وحدات حماية الشعب الكردي” وفصائل معارضة، مدعومة بضربات جوية من قبل طيران التحالف الدولي. وتمكّنت القوات المهاجمة لمواقع “داعش” من التقدم في محيط اللواء 93، الذي يحتلّه التنظيم في جنوب غربي مدينة عين عيسى، في ريف الرقة، بحسب ما أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

 

من جهة ثانية، أكد المرصد أن “داعش” قام، الليلة الماضية، بتفخيخ المواقع الأثرية في مدينة تدمر، التي سقطت بيد التنظيم في 21 أيار/مايو الماضي، بالألغام والعبوات الناسفة. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إنه “لم تتضح أهداف التنظيم من تفخيخ المواقع الأثرية، وهل يُخطِّط لتفجيرها أم زَرَعَ الألغام لمنع تقدُّم قوات النظام الموجودة غرب تدمر”، فيما دارت اشتباكات بين قوات النظام وعناصر من “الدولة” في محيط قرية أم جامع، بريف حمص الشرقي.

 

وفي ريف دمشق، شهدت مدينة عربين في غوطة دمشق الشرقية قصفاً مكثفاً من قبل النظام، فيما شهدت مناطق في بلدة الطيبة ومخيم خان الشيح قصفاً مماثلاً في ريف دمشق الغربي. كما قصف الطيران المروحي، بالبراميل المتفجرة، مدينة دوما في الغوطة الشرقية، في حين تعرضت مدينة الزبداني إلى قصف بـ7 براميل متفجرة، بحسب ما أفاد المرصد.

 

وما تزال مدينة حلب تنال الحصة الأكبر من القصف بالبراميل المتفجرة، إذ قتل 8 مدنيين، بينهم 4 أطفال، بقصف جوي استهدف حي الأصلية في مدينة حلب القديمة التي تسيطر عليها قوات المعارضة، كما تعرض حي قاضي عسكر، في المدينة القديمة، إلى قصف مماثل من دون وقوع إصابات، في حين أفاد المرصد السوري بمقتل 4 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في قصف طائرات “يعتقد أنها تابعة للتحالف العربي- الدولي” على مناطق في محيط بلدة دابق، الواقعة تحت سيطرة التنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي.

 

وفي جنوبي البلاد، انفجرت آلية مفخخة في مدينة أزرع، أحد آخر حصون النظام وحزب الله والميليشيات الأجنبية في الريف المشالي لمحافظة درعا، “كما قصفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدة الغارية الغربية بريف درعا، من دون معلومات عن خسائر بشرية”، بحسب ما أفاد المرصد. بينما أصدرت فصائل الجيش الحر المنضوية تحت لواء “الجبهة الجنوبية” بيانات موحدة أعلنت فيها عدم تعاونها مع “جيش الفتح” في الجنوب، الذي شكّلته فصائل إسلامية في مقدمتها “جبهة النصرة” وحركة “أحرار الشام الإسلامية” قبل يومين.

 

إلى ذلك، أصدر “مشايخ وعقلاء ووجهاء وفعاليات” في بلدة حضر الواقعة في جبل الشيخ، بياناً نبّهوا فيه إلى “خطر العدو الصهيوني ومشاريعه وخططه” بعد تداول أنباء عن تحضيرات على حدود الجولان السوري المحتل يقوم بها الاحتلال تحضيراً لنزوح محتمل لسكان البلدة الدرزية، نتيجة المعارك الجارية في المنطقة.

 

وأكد البيان على أن أهالي البلدة جزء من “الشعب السوري وفي عداده في مواجهة كل أشكال الظلم والعنف والتعسف والتطرف وكل من يحاول ضرب النسيج الاجتماعي للشعب السوري”. وأضاف البيان “نشكر كل الشكر المساعي الجارية لفتح قنوات التواصل الطبيعية بيننا وبين جيراننا في قرى القنيطرة ودرعا، للحفاظ على وحدة الصف السوري، والهدف الأساس لقضية الشعب السوري” متبرئاً من “محاولات التشويه والتحريض والتوتير والدعوات المشبوهة” التي يقودها “موتورون” لضرب العلاقة بين سكان حضر ومحيطها. وختم البيان قائلاً “سنبقى على هويتنا العربية الاسلامية وعلى انتمائنا الوطني السوري وسنبقى في طليعة المدافعين عن وحدة سوريا وتنوع شعبها ومنع تقسيمها”.

 

تشكيل هيئة الأركان..تحدٍ جديد للائتلاف السوري

عمر العبد الله

معارك “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” لا تنتهي، فلا يكاد الائتلاف يخرج من معركة حتى يدخل أخرى جديدة. معارك داخلية دوماً، مرات مع الحكومة المؤقتة ومرات مع الأركان. ولم يخرج قرار “الهيئة العامة” للائتلاف بتجميد “المجلس العسكري الأعلى” واصدار قرار بتشكيل قيادة عسكرية جديدة، خارج هذا الإطار.

 

وفي أخر معارك الائتلاف مع المؤسسات التابعة له، أصدر رئيس الائتلاف خالد خوجة، في بيان بتاريخ 19 حزيران/يونيو، تكليف أحمد بري بتشكيل هيئة الاركان الجديدة، بعد التشاور مع الكتل العسكرية الفاعلة ومع رئيس الائتلاف.

 

وكانت “الهيئة العامة” للائتلاف قد قررت في اجتماعاتها الاخيرة بين 12 و15 حزيران/يونيو، تجميد “المجلس العسكري الأعلى”، وتكليف لجنة لمدة شهر لتشكيل قيادة عسكرية جديدة. الأمر الذي دفع برئاسة “المجلس العسكري الأعلى” إلى إصدار بيان يرفض فيه كلاً من قرار الائتلاف تجميد القيادة العسكرية، وقرار رئيس الحكومة المؤقتة بإقالة رئيس هيئة الأركان. وجاء في بيان “المجلس العسكري الأعلى”: “إقالة رئيس الأركان من صلاحيات المجلس فقط حسب نظامه الداخلي”، وأشار إلى أن المجلس يستمد شرعيته من مؤتمر أنطاليا الذي انعقد في كانون أول/ديسمبر 2012، وهو المخول الوحيد بإعادة هيكلة نفسه، وأن قرار الإئتلاف قد خالف أبسط المبادئ القانونية بإبقاء الكتلة المستبدلة.

 

وأعلن المجلس فك ارتباطه بالائتلاف والحكومة، وسحب كتلة الحراك العسكري التي تمثل المجلس في الائتلاف، وأكد على هذا الارتباط لن يعود حتى يلتزم الائتلاف بالنظام الأساسي للائتلاف والنظام الداخلي للمجلس، وقرار المجلس باستبدال كتلته. كما دعا بيان المجلس إلى اجراء هيكلة شاملة للائتلاف بكافة مؤسساسته ومكاتبه.

 

وكان وزير الدفاع اللواء سليم إدريس، قد رفض قرار رئيس الائتلاف الصادر في 1 حزيران/يونيو، والقاضي بحل مجلس القيادة العسكرية العليا. وبرّر إدريس في بيان صادر عن مكتبه، أسباب رفض القرار، بأنه ليس من صلاحيات رئيس الائتلاف حلّ المجلس ولا يحق له ذلك، خاصة وأنه تم انتخاب المجلس أصولاً في مؤتمر أنطاليا. واستند المجلس في رفضه إلى قرار رئيس المكتب القانوني العام الماضي، عندما ردّ قرار رئيس الائتلاف السابق أحمد الجربا بحل المجلس ذاته. وطالب المجلس “الهيئة العامة” في الائتلاف، بمحاسبة خوجا على تجاوز صلاحياته.

 

وكان المجلس العسكري قد أصدر قراراً بتسمية أعضاء كتلة الأركان الجدد في الائتلاف، قبل أن يعلن فك ارتباطه مع الائتلاف. والأعضاء هم عن الجبهة الشرقية محمد ضرار العليوي ومحمود عبود الجبن ومحمود عبد العزيز هادي، وعن جبهة حمص بسام الكبير وتيسير علوش، وسيمثل الجبهة الشمالية يسار باريش وعبد الناصر ملص ونواف التركي، والجبهة الوسطى وحماة والساحل يوسف عبد الرزاق أحمد وعلي محمد نديم عونا وأحمد حاج علي، وعن الجبهة الجنوبية خالد مسعود الشوم وسامر محي الدين حبوش وأحمد الجباوي ونديم محمود الغثوان.

 

ويُذكر أن رئيس الائتلاف الأسبق أحمد الجربا، كان قد أصدر قراراً قبل عام تقريباً بحل المجلس العسكري الأعلى، ودعا إلى إعادة تشكيله حينها، إلا أن اللجنة القانونية في الائتلاف أقرت بعدم قانونية قرار الرئيس، وقامت بإلغائه. واليوم يواجه الائتلاف المعضلة ذاتها إلا أن اللجنة القانونية تقف إلى جانب الرئيس حيث يتهمها بعض أعضاء الائتلاف بتغيير قراءتها للنظام الأساسي للإئتلاف، كونها تنتمي لكتلة قريبة من الرئيس الحالي خالد خوجا.

 

تركيا بين الحزام الآمن والحزام الكردي

أعاد تحرير تل أبيض من تنظيم “الدولة الإسلامية”، العلاقة الإشكالية بين المؤسسات الرسمية للجمهورية التركية وحزب “الاتحاد الديموقراطي الكردستاني” (PYD). وعلى الرغم من الخلافات بين الطرفين، فإن العلاقات بينهما لم تنقطع لا بشكل مباشر ولا غير مباشر. على الصعيد المباشر؛ هناك علاقة اتصال دائمة بين مستشارية المخابرات التركية القومية “MİT” وقيادة الحزب، وكما أن هناك علاقة سياسية مباشرة حيناً مع حكومة “العدالة والتنمية”. وعلاقة غير مباشرة أحياناً، عبر حزب “البارزاني”، الوسيط الذي يحمل الاسم نفسه في العراق.

 

وبحسب المعلن، فإن الخلافات بين حكومة “العدالة والتنمية” و”الإتحاد الديموقراطي” تكمن -من وجهة النظر التركية- في محاولة تفرّد الحزب الكردي بالسيطرة على الشمال السوري عموماً، والمناطق الكردية خصوصاً، وعدم السماح للتيارات السياسية الكردية الأخرى والعربية والتركمانية المتواجدة شمالي حلب، بالمشاركة في إدارة “الكنتونات” المؤسسة هناك. ومن وجهة نظر “الإتحاد الديموقراطي” فإن الحكومة التركية -التي مازالت تسيّر الأعمال- تدعم التنظيم الإرهابي “داعش”.

 

في الحقيقة، هذه الرؤية ذاتها هي باب الخلاف الأساسي بين الحكومة التركية والإدارة الأميركية. وإذا كانت الإدارة الأميركية لم تتهم بشكل رسمي إلى الآن، الحكومة التركية بالتعاون مع “داعش”، فقد صدرت تصريحات عن بعض المسؤولين الأميركيين تتهم الحكومة التركية بهذه العلاقة، ولكنها سرعان ما سُحبت، وكان أهمها تصريح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن.

 

عندما طرحت الحكومة التركية في اجتماع جدة الشهير لتشكيل التحالف ضد “داعش” ضرورة تأسيس منطقة آمنة في الشمال السوري، ومحاربة “داعش” والنظام معاً، لم توافق الإدارة الأميركية على هذا الطرح، تحت ذريعة الأولويات، وأن الأسد لم يعد أولوية، ولكنه من باب تهدئة الحليف التركي القديم، مازالت حتى الآن تعتبره من “ضمن الخيارات المتاحة”.

 

ومن باب المواقف أيضاً، فكثير من المؤسسات الفكرية المؤثرة في الولايات المتحدة تُبرز أن التيارات الأقوى بين الأكراد هي الحليف الأكثر ثقة بالنسبة إلى الولايات المتحدة. فيقول على سبيل المثال رئيس “مجلس العلاقات الدولية” ريتشارد هاس، وهذه مؤسسة فكرية تُعتبر من المؤسسات الموجهة لاستراتيجيات الولايات المتحدة، في حديث لجريدة “حريت” بتاريخ 11 تشرين ثاني/نوفمبر 2014: “إن الأكراد هم الشركاء الأكثر معقولية الآن على الساحة… ولم يبق تأثير لما يُسمى الجيش الحر”.

 

على ضوء هذا الموقف الأميركي الراعي، تُدرك تركيا أنها لا تستطيع أن تخطو أية خطوة تصعيدية تجاه الأكراد في سوريا. حتى إنها تعتبر تبرير الولايات المتحدة بقضية “الأولويات” وبأن “الأسد ليس أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة” غير مقنع، لأنه وفق هذا المنطق فإن طلبها بتنظيف الشمال من “داعش” بمشاركة قوات برية يتماشى مع هذه الأولويات، فما الذي يمنع؟ هل هو الحليف الجديد؟

 

هذا الوضع الشائك حدّد المطالب التركية من “الإتحاد الديموقراطي”، بإفساح المجال لمشاركة آخرين بالحرب معه ضد “داعش” كشرط أساسي لتقديم الدعم. وبالطبع أخذ هذا الأمر نقاشاً حاداً بين الطرفين منذ أيام عين العرب “كوباني” حين لم تسمح تركيا بالدعم اللوجستي والسلاح الثقيل إلا بيد القوات الكردية الصديقة للحكومة التركية، وهي “الاتحاد الديمقراطي الكردستاني” في العراق. وبالطبع دخلت بعض فصائل الجيش الحر للقتال إلى جانب “الإتحاد الديموقراطي”.

 

في الحقيقة، فأن الخطة التركية هذه لم تحقق هدفها، فقد أُهمل المشاركون الآخرون بذلك القتال. ثم أعيد السيناريو نفسه في تل أبيض. فعلى الرغم من اختلاف بنية تل أبيض السكانية تماماً عن عين العرب، إلا أنه حدثت عمليات تهجير تم الاعتراف بها على استحياء بعد رفض شديد.

 

هنا بدأ الكتاب المقربون من الحكومة التركية بطرح ما كان يطرحه الناشطون السوريون المناهضون لـ”داعش” منذ البداية. فقوافل هذا التنظيم العسكرية تسير رافعة أعلامها، وبشكل علني، وتسير في مناطق مكشوفة، لماذا يُسمح لها بدخول هذه المناطق ثم يعمل على تحريرها؟ أليس من السهل ضرب هذه القوافل وهي في حال الحركة؟ على الرغم من منطقية هذا السؤال، وتكرار الأمر ليس في عين العرب فقط، بل في تدمر أيضاً، فلم تُجب قوات التحالف عليه بأية إجابة منطقية. وبالطبع لا يخفى بأن طرح هذا السؤال يراد منه الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تستغل ورقة “داعش” من أجل إبراز شركائها الجدد.

 

من ناحية أخرى، يُطرح الفرق بين خريطة غرب كردستان، والكنتونات الكردية الثلاثة المعلنة حالياً والتي ليس بينها وحدة جغرافية، ليظهر بأن غرب كردستان ليست مجرد كنتونات منقطعة، بل تشمل منطقة سكانها عرب وأقلية تركمانية. بالطبع للأكراد تبريرهم بأن هذه المناطق عُرّبت، وتسمى في الأدبيات الكردية “الحزام العربي”.

 

يبدو أن حزام المنطقة الآمنة الذي تعول عليه الحكومة التركية لتخفيف أعباء اللجوء على الأقل، ودعم إنشاء إدارة تحت إشراف دولي، يصطدم بأكثر من حاجز. تبرر الصحف المعارضة في تركيا بأن “الولايات المتحدة لا تجرؤ على إنشاء منطقة آمنة خوفاً من قوة الأسد الضاربة”. طبعاً على الرغم من أن أصحاب هذا الرأي لا يعتبرون هذا الكلام مزاحاً، ويطرحه كتاب “يوصفون بالجدية” فإن هؤلاء أنفسهم لا يصدقون هذا التبرير. وإذا كان بعض المحليين المعتدلين يبرزون العامل الإسلامي المتطرف كمتراس أمام تشكيل هذه المنطقة، وهو أكثر منطقية، فلعل عامل “الإتحاد الديموقراطي” هو الأكثر فاعلية الآن. وسيكون الأكثر فاعلية في المستقبل. وعلى ما يبدو أن تركيا قرأت هذه الرسالة جيداً.

 

واشنطن تدخلت لتثبيت خطوط جبهة جنوب سوريا

يتساءل الموسيقي والمسرحي اللبناني زياد الرحباني في إحدى وصلاته الإذاعية أيام الحرب الأهلية اللبنانية: “فيك تقللي ليش القوى الوطنية احتلت كوع الكحالة وانسحبت منه بعد ساعتين؟” والكحّالة قرية مسيحية جبلية على طريق بيروت – دمشق، كانت قد تحولت إلى خط تماس في زمن الحرب اللبنانية. أما الرحباني، المتحمس “للحسم” دائماً، أزعجته الترتيبات الدولية التي رسمت خطوطاً للمتحاربين اللبنانيين ومنعت تجاوزها.

 

والخطوط اللبنانية حافظت على شكلها على الرغم من التفوق العسكري الكبير الذي كانت تتمتع به “القوى الوطنية” المدعومة من جيش حافظ الأسد، فيما بعد في وجه “القوى اللبنانية” التي كانت تسيطر على الجيب المسيحي شرق لبنان. ولم تنهار خطوط الجبهات اللبنانية إلا بعد العام ١٩٩٠، بعدما منحت أميركا والمجتمع الدولي والعواصم الاقليمية تفويضاً للأسد باجتياح الجيب المسيحي، فانهارت القوات المسيحية برئاسة قائد الجيش ورئيس الحكومة العسكرية آنذاك ميشال عون في ساعات.

 

وكما في الحرب اللبنانية، يبدو أن بعض خطوط الجبهات السورية، خصوصاً الجنوبية، صارت تحظى برعاية دولية تكرسها وتمنع انهيارها، بغض النظر عن ميزان القوى العسكري على الأرض، وهو ما حصل الاسبوع الماضي في الجنوب السوري حيث شنت فصائل الثوار هجوما لطرد قوات الرئيس بشار الأسد من المناطق التي مازالت تسيطر عليها في محافظة القنيطرة. ولو قيض للثوار النصر، لأمكنهم وصل المناطق التي يسيطرون عليها جنوبا بضواحي دمشق الشرقية.

 

لكن واشنطن وبعض العواصم المؤثرة حول العالم لا تعتقد أن الوقت حان لتغيير جذري على الأرض السورية، من دون دخول كل الاطراف المحلية ورعاتها الدوليين في تسوية شاملة. ومع بدء هجوم الجنوب ضد مواقع الأسد، بدا أن قواته وصلت الى مرحلة من الوهن، خصوصاً بعد انهيار اللواء ٥٢ في ريف درعا الشرقي. هكذا، أطلق زعماء اقليميون تصريحات، كانت بمثابة ناقوس الخطر، حول ضعف الأسد وإمكان انهياره قبل نهاية العام لو قيض للثوار إكمال هجومهم الجنوبي.

 

التطورات دفعت الولايات المتحدة وبعض حلفائها الى التحرك “لوضع ضوابط”، حسب تعبير مقربين من الادارة الاميركية، ما أدى الى وقف الزخم الجنوبي للثوار. ومع أن أميركا قد تبدو من دون نفوذ أو تأثير داخل معظم سوريا، إلا أن تحركها لوقف ثوار الجنوب أظهر أن في حوزتها بعض الاوراق التي يمكنها أن تستخدمها في أوقات الحاجة، في هذه الحالة لإبعاد الكأس المرة عن قوات الأسد، وخصوصاً اللواء ٩٠ ووحداته في القنيطرة.

 

أوراق القوة الاميركية تتضمن مقدرة على الايعاز للأردن بقطع خطوط الإمداد لثوار الجنوب. كذلك، يمكن لواشنطن الاتصال بعواصم حليفة والطلب منها وقف تقدم فصائل الثوار المحسوبة عليها. وعلى الرغم من أن هذه العواصم لا تعير طلبات واشنطن أهمية عادة، خصوصاً في ما يتعلق بالجبهة الشمالية، إلا أن الوضع في الجنوب يختلف وطلبات واشنطن تترافق مع ضغوط كبيرة.

 

ومن الاوراق الاميركية معرفة وعلاقة مع عدد من المقاتلين في الفصائل الجنوبية المختلفة، فواشنطن دأبت -منذ اندلاع الثورة في العام ٢٠١١- على تدريب عدد من الثوار، لا لتأهيلهم عسكرياً، وإنما لتكوين قاعدة معلومات حول هوياتهم وولاءاتهم وعلاقاتهم مع بعضهم البعض.

 

أما أسباب الطلب الاميركي تثبيت خطوط جبهة الجنوب فتتصدرها رغبة اسرائيلية على ما يبدو، فتل أبيب التي عمدت الى قصف كل مخزن صواريخ للنظام يمكن ان يقع في ايدي الثوار، او كل شحنة صواريخ حاول النظام تغيير موقعها وربما تمريرها إلى حزب الله، تفضل بقاء الامور كما هي، وتخشى ان تؤدي أي عملية اتصال بين ثوار الجنوب وثوار الشمال الى فتح الجنوب لدخول عناصر جديدة أو متطرفة، فيما هي تفضل بقاء الجبهة الجنوبية شبيهة بمنطقة مغلقة قلّما تتغير هوية المقاتلين فيها.

 

لكل هذه الأسباب، بدا القلق على الأميركيين بعد انهيار اللواء ٥٢ وتواتر أنباء عن معارك قرب مطار الثعلة العسكري في ريف السويداء الغربي، وضد وحدات اللواء ٩٠، ولجأت الى الوسائل المتاحة لها لتجميد القتال والابقاء على خطوط الجبهة كما هي عليه الآن، كما في حرب لبنان، وهذه ظاهرة ان استمرت تنبيء بالمزيد من العبثية في الحرب السورية والمزيد من الخسائر البشرية والمادية التي تقع من دون هدف.

 

الأكراد لعقد مؤتمرات تحدد مشروعهم في سوريا

اعتبروا المعارضة الممثلة بالائتلاف وهيئة التنسيق فاشلة

بهية مارديني

تستعد الأحزاب الكردية لعقد مؤتمرات تضم أطرافا من المعارضة السورية، ويقول ناشطون أكراد إنه ينبغي إعادة منظومة العمل السياسي الخاص بهم بعد فشل هيئات سورية معارضة انضم إليها الأكراد.

 

بهية مارديني: علمت” إيلاف” أنه يجري الاعداد حاليا لعقد مؤتمرات كردية، تضم أطيافا من المعارضة السورية وتجري هذه الاستعدادات في عدد من عواصم العالم، ويشير ناشطون أكراد إلى الحاجة إلى بناء منظومة عمل سياسي جديدة بعد ما اعتبروه فشلا في المؤسسات التي تمثل المعارضة السورية مثل الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق الوطني في مساعدة الأكراد، وأشاروا إلى أن بعض قادة المعارضة أبدوا عداءً لمشروع الحقوق الكردية.

 

ويقول الناشط الكردي حسن اسماعيل ان “الأكراد بالمرحلة الحالية يحتاجون لإعادة بناء المنظومة السياسية بعد تحول سورية إلى الدولة الفاشلة”، مشيرا إلى أن الأكراد وصلوا إلى نتيجة مفادها أن المعارضة التي انضم الأكراد إلى صفوف طرفيها الائتلاف وهيئة التنسيق فشلت، واضاف أن هذه الهيئات “لا تحتوي على أي من ميزات الاستمرار الثوري كونها تخضع ماليا وسياسيا لاجندات خارجية “.

 

عداء للأكراد

 

وتابع اسماعيل في حديثه مع “إيلاف”” نلمس أخيرا  ظهور الوجوه الحقيقية للعديد من قادة المعارضة و معاداتهم لأي مشروع سياسي يضمن الحقوق الكردية في سورية”.

 

وقال “بعد التضحيات الكبيرة في تحرير كوباني ولاحقا تحرير الحدود الشمالية تل ابيض من قبضة داعش بشراكة بين القوات الكردية وبعض فصائل الجيش الحر تغيرت الخريطة السياسة الكردية، واصبح الأكراد بحاجة لإعادة الهيكلة السياسية والتنظيمية لمواكبة المرحلة الراهنة والعمل خاصة بعد فشل غالب المؤسسات السياسية الكردية في استقطاب الجماهير الكردية واستيعابها”.

 

الحاجة إلى مشروع

 

وشدد على أن “الكرد اليوم مطالبون بمشروع سياسي كردي وطني يجمع شملهم ويعيد صلتهم مع الدولة السورية وفق نظام سياسي ضامن لحقوقهم باعتبارهم قومية سورية مميزة لغويا وسياسيا وإعادة التفاعل مع الثورة السورية التي انهكتها تجاذبات الطائفية و العنصرية”.

 

وتابع اسماعيل”لا يمكن لأي مشروع دولة مستقبلي أن يكون عادلا و منصفا ما لم يضمن جميع الحقوق السياسية والقومية والثقافية للكرد في سورية ووفق الشراكة الحقيقية بالوطن وتحقيق هذا المشروع هو النواة الحقيقية لضمان وحدة وسيادة اراضٍ سورية”.

 

شكل الدولة الكردية

 

وحول الأحاديث المتكررة عن تقسيم سوريا وقيام دولة كردية، قال المعارض المعتقل السياسي السابق حمزة الرستناوي في مقال  نشرته مواقع سورية  الكترونية” ليست الاشكالية في تأسيس إقليم أو دولة كردية، بل الاشكالية هي في طبيعة هذه الدولة وصيغتها، هل هي دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية لكل قاطنيها أم هي دولة استبدادية تحكمها أحزاب جوهرانية قومية ضيقة الأفق ؟”.

 

ورأى إسماعيل أن “العوامل المؤثرة في قيام إقليم أو دولة كردية هو رغبة وإرادة  الكرد أنفسهم بالإضافة إلى توازنات القوى الاقليمية و قيام هكذا دولة عمليا يحتاج لتدخل دولي فاعل”.

 

وتحدث عن أن الأداء السياسي للقوى الكردية خلال العقد الأخير، وقال إنه “الأفضل مقارنة بأداء القوى المُمثّلة للعرب السنة: داعش، وجبهة النصرة، وفصائل جيش حر- قوى الائتلاف”.

 

تطهير عرقي

 

وفي ظل ما يتردد على تطهيرعرقي يرتكبه الأكراد في بلدة تل ابيض شمال سوريا، قال الرستناوي  “إن وحدة المعايير تقتضي من المثقف الكردي ادانة جرائم وانتهاكات القوى والميليشيات الكردية بحق العرب السنة وكذلك الاكراد أنفسهم والآخرين”، مؤكدا أن وحدة المعايير نفسها تقتضي من المثقف العربي إدانة أي انتهاكات بحق الأكراد.

 

وأشار الى” أن القوى السياسية  الطافية الآن على السطح سواء أكانت كردية أو عربية لا تملك تفويضا حصريا لتمثيل المجتمعات الكردية أو العربية، والتعميم على أي مجموعة عرقية أو عقائدية ظالم، فالأكراد ليسوا حزب العمال الكردستاني، والعرب السنة ليسوا بداعش أو جبهة النصرة والمسؤولية الجنائية فردية”.

 

خلافات بين الائتلاف السوري ووحدات حماية الشعب الكردية

على خلفية مزاعم التطهير العرقي في بلدة تل أبيض

بهية مارديني

ظهرت خلافات بين الائتلاف السوري المعارض ووحدات حماية الشعب الكردية، على خلفية منع الأخيرة للجنة التحقيق التي شكلها الائتلاف من دخول بلدة تل أبيض لتوثيق الانتهاكات التي جرت في البلدة بحق العرب السنة والتركمان بحسب الائتلاف.

 

بهية مارديني: أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض عن رفض وحدات حماية الشعب الكردية، اليوم الاثنين دخول أعضاء لجنة تقصي الحقائق الى بلدة تل أبيض شمال سوريا، بعد الأنباء التي ترددت عن تطهير عرقي ضد السكان العرب السنة والتركمان في البلدة.

 

وكان الائتلاف شكّل اللجنة بالتعاون مع وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة وممثلين عن منظمات مجتمع مدني ومراكز توثيق الانتهاكات.

 

وأكد مصدر في الائتلاف لـ”إيلاف “أن أسباب المنع على خلفية بيانات أصدرها الائتلاف واتهم فيها وحدات حماية الشعب بـ”ارتكاب أعمال تهجير بحق السكان العرب والتركمان” في مناطق عديدة من شمال شرق سوريا، ومنها تل أبيض، خلال تقدمها وسيطرتها عليها بعد معارك مع تنظيم”داعش” المتطرف.

 

تخفيف التوتر

 

وأشار المصدر الى أن الائتلاف لا يبدو أنه “سيخفف من بياناته ضد وحدات حماية الشعب الكردية في ظل ما يصله من معلومات “حول ما قيل أنها انتهاكات وما يوثقه من بيانات”.

 

ولوحظ في الفترة الاخيرة اصدار بيانات من الائتلاف الوطني ضد وحدات حماية الشعب التي تقاتل ضد داعش، وذلك على خلفية ماقيل أنه تهجير وتطهير عرقي بحق العرب والتركمان في المناطق التي باتوا يسيطرون عليها .

 

تشويه  الانتصارات

 

ويعتبر الأكراد أن الائتلاف يحاول “تشويه الانتصارات” التي تحققها وحدات حماية الشعب ويحاول لصق جرائم “داعش” بهم، ويقولون إنه عمد على إصدار بيانات اتهم فيه وحدات حماية الشعب بارتكاب المجازر بحق الأهالي و إبان تحرير مناطق تل حميس وتل براك، وفعل ذات الأمر إبان تحرير ريف سريه كانيه، تل تمر وجبل كزوان من داعش حيث اتهم وحدات حماية الشعب بتهجير الأهالي.

 

محاولات وطلب

 

وبينما يؤكد أعضاء وحدات حماية الشعب ان اللجنة التي شكلها الائتلاف لم تنسق معهم قبل وصولها الى تل أبيض، يشير بيان الائتلاف الى أن منع دخول اللجنة جاء” بعد محاولات عديدة من طرف اللجنة للدخول إلى مدينة تل أبيض، وأن اللجنة كانت قد تقدمت بطلب رسمي إلى الجانب التركي و”وحدات حماية الشعب” المسيطرة على المعبر من الجانب السوري؛ بالدخول إلى مدينة تل أبيض وزيارة بعض القرى المحيطة للوقوف والإطلاع على ما حصل من أحداث في المنطقة خلال معارك طرد تنظيم داعش الإرهابي”.

 

وأعلن الائتلاف في بيان مماثل ، تلقت “إيلاف” نسخة منه ، أن نحو 2000 لاجئ سوري عادوا اليوم من منطقة “أقجة قلعة” التركية باتجاه مدينة تل أبيض السورية، بعد فتح البوابة من الجانبين التركي والسوري، وذلك بعد أحداث النزوح الجماعي التي رافقت طرد قوات تنظيم داعش من المنطقة الأسبوع الماضي.

 

وكانت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف الوطني السوري في 18 من حزيران( يوليو) الجاري.

 

وكانت ايلاف أول من كشف في تقرير عن نية الائتلاف تشكيل اللجنة.

 

جمع شهادات

 

وكانت اللجنة باشرت عملها السبت الماضي وقابلت عشرات العائلات النازحة من مدينة تل أبيض والقرى المحيطة بها، وانتقلت اللجنة إلى عدة تجمعات تحوي على عدد من العوائل اللاجئة ورصدت حالتهم والظروف التي رافقت ذلك، كما تعمل اللجنة على صياغة تقرير أولي تلخص فيه ما حصل من أحداث خلال الأيام القليلة الماضية.

 

وقالت عضو الهيئة السياسية في الائتلاف ولجنة تقصي الحقائق نورا الأمير، إن اللجنة “استمعت لعدة شهادات من العائلات والناشطين حول ظروف لجوئهم ورغبتهم في العودة إلى قراهم والضمانات اللازمة لذلك”.

 

ولفتت الأمير إلى” أن اللجنة تتواصل مع عدة أطراف فاعلة في المنطقة من أجل الدخول إلى مدينة تل أبيض ورصد الواقع بشكل مباشر”.

 

وأصدرت أحزاب المرجعية السياسية الكردية بيانًا تحدثت فيه عن تجاوز “الأزمة السورية عامها الخامس دون وجود بريق أملٍ لحلها في المدى المنظور ووقف شلال الدم السوري المسفوك”.

 

وتابع “لا تزال الجهود الدولية الرامية لإيجاد حل سياسي تتعثر وتراوح مكانها بسبب عدم اكتراث المجتمع الدولي بالكارثة التي تعصف بسوريا وطناً وشعباً”.

 

“انتصار الأكراد”

 

وأشار البيان الى “تمكن قوات حماية الشعب بالتعاون مع غرفة عمليات بركان الفرات وفصائل أخرى من الجيش الحر، وبتغطية جوية من قوات التحالف الدولي من تحرير مدينة كري سبي(تل أبيض) أواسط الشهر الجاري وبسط سيطرتها على المعبر الحدودي الاستراتيجي مع تركيا، والذي كان يعدُّ البوابة الرئيسية لإمداد تنظيم الدولة الإرهابي بالرجال والمال والسلاح، عدا عن كونه ممراً أساسياً لدخول النفط السوري المهرَّب إلى تركيا، وذلك بعد هزيمة وتقهقر مقاتلي داعش وفرارهم هائمين على وجوههم صوبَ محافظة الرقة وتركيا للنجاة بأرواحهم “.

 

واعتبر أن “هذا الانتصار الكبير على الإرهاب قد قوبِلَ بالتنديد والامتعاض من لدن الحكومة التركية وبعض الأطراف والشخصيات العربية الشوفينية ووسائل إعلامها بدعوى مزيفة فحواها أن القوات الكردية وحلفاءها أقدمتْ على ممارسة سياسة التطهير العرقي بحق التركمان والعرب القاطنين في هذه المدينة”، ونفى البيان قطعيا وجود أي عمليات تطهير عرقي في البلد.

 

البوق.. وسيلة لتحذير السوريين من قصف النظام  

يزن شهداوي-ريف حمص

مع استمرار القصف الجوي بالبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام السوري على المدنيين في القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة منذ ثلاثة أعوام، لجأ السوريون إلى ابتكار وسائل حماية من القصف آخرها “البوق”، الذي يشبه صفارات الإنذار ولكنه مصنوع بطريقة أبسط ويقوم بدور في إنذار المدنيين من الطلعات الجوية التي تستهدف المناطق المسيطر عليها من قبل الثوار بريف حماة الجنوبي وريف حمص حسب أبو ريان، أحد ناشطي ريف حماة.

 

وقال حكم أبو ريان “البوق جاء بعد الحاجة الماسة في ظل منع المجتمع الدولي إرسال مضادات أرضية للثوار لصد طيران النظام وبراميله، وخاصة أن الطائرات المغيرة تطير على ارتفاعات شاهقة لا تطالها أسلحة الثوار التقليدية.

 

وجاءت فكرة البوق من أهالي ريف حماة الجنوبي وريف حمص الشمالي بالتنسيق مع المراصد العسكرية التي تقوم باختراق ترددات أجهزة النظام اللاسلكية لمعرفة موعد إقلاع الطيران والمكان الذي تستهدفه”.

وبشأن طريقة عمل البوق قال أبو ريان “يقوم الراصد بإرسال إيعاز للعاملين على البوق بإطلاق صفارات الإنذار من أجل اختباء الأهالي في الملاجئ البسيطة والحفر التي حفروها لحماية أنفسهم من الغارات الجوية”.

 

فكرة بسيطة

أما الراصد العسكري أبو سليم -أحد المبتكرين لفكرة البوق- فقال “إن البوق هو عبارة عن معدات ومواد بسيطة، فهو مؤلف من خزان فارغ يتم تعبئته بالهواء ووصله ببوق يكون على مرتفع عال في القرية من أجل إيصال صوت البوق إلى أكبر مسافة ممكنة”.

 

وذكر أنه بعد الانتهاء من تجهيز وتجريب البوق “أبلغنا المدنيين بما يتوجب عليهم فعله وتم تخصيص النغمة المتواصلة ليكون كإنذار عن مروحية تقترب من الأجواء ونيتها في تنفيذ غارات بعد تنصتنا على أجهزة النظام، ليتم على الفور تحرك المدنيين لأقرب مكان للتحصن حتى انتهاء الغارة والتخفيف من أضرار القصف العشوائي الذي لا يفرق بين كبير وصغير أو مدني وعسكري”.

 

وأضاف أبو سليم أنه “تم تخصيص نغمة متقطعة للتنبيه عن أن أحد حواجز النظام سوف يقوم بالقصف عن طريق الدبابات أو المدفعيات الثقيلة ليتم إفراغ الشوارع بالكامل من المدنيين أيضا”.

 

من جانبه نوه سامي -أحد أهالي قرى ريف حمص الشمالي- بفائدة البوق “للتخفيف من الضحايا في صفوف المدنيين والوقاية من البراميل والصواريخ والقذائف، وخصوصا ضمن وقت لا يتوفر فيه العلاج لهذه الطائرات التي خلفت آلاف الضحايا في ريف حمص وحماة”، وأضاف أن “الفضل يعود للمراصد التي تقوم بدورها في رصد تحركات الطيران على مدار الساعة تحسبا من الطلعات الدائمة التي تشن عليهم بشكل يومي”.

 

ودعا إلى ضرورة “دعم هذه الأفكار البسيطة وتعميمها في جميع مناطق سوريا المحررة من النظام، لتأمين حياة المدنيين والتخفيف من أضرار القصف، مشددا على أنه من الواجب -عقب مضي أربعة أعوام من الثورة- دعم الثوار بمضادات للطيران لتخفيف هذه المعاناة التي يعيشها السوريون والأطفال في كل يوم”.

 

القوات الكردية تمنع لجنة تقصي الحقائق من دخول تل أبيض

العربية.نت

قال الائتلاف السوري إن “وحدات حماية الشعب” رفضت، الاثنين، دخول أعضاء لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف بالتعاون مع وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومراكز توثيق الانتهاكات، إلى مدينة تل أبيض.

وأشار الائتلاف إلى أن ذلك جاء بعد محاولات عديدة من طرف اللجنة للدخول إلى المدينة، حيث تقدمت اللجنة بطلب رسمي إلى الجانب التركي و”وحدات حماية الشعب” المسيطرة على المعبر من الجانب السوري، للدخول إلى تل أبيض وزيارة بعض القرى المحيطة للوقوف والاطلاع على الأحداث التي حصلت في المنطقة خلال المعارك ضد تنظيم داعش المتطرف.

وذكر الائتلاف أن نحو 2000 لاجئ سوري عبروا صباح الاثنين من منطقة “أقجة قلعة” التركية باتجاه مدينة تل أبيض السورية، بعد فتح البوابة من الجانبين التركي والسوري، وذلك بعد أحداث النزوح الجماعي التي رافقت طرد قوات تنظيم داعش من المنطقة.

وكانت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف الوطني السوري قد تابعت عمليات عودة اللاجئين السوريين عند المعبر الحدودي لضمان عودتهم إلى قراهم.

وكانت اللجنة قد باشرت عملها منذ السبت الماضي، وقابلت عشرات العائلات النازحة من مدينة تل أبيض والقرى المحيطة بها، وانتقلت اللجنة إلى عدة تجمعات تضم عدداً من العائلات اللاجئة، حيث تعمل اللجنة على صياغة تقرير أولي تلخص فيه ما حصل من أحداث خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب ما أفاد به الائتلاف.

 

المعارضة: إسقاط مقاتلة سورية فوق القلمون

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أكد ما يسمى “المجلس العسكري في دمشق وريفها” أن المعارضة المسلحة تمكنت من إسقاط مقاتلة للجيش السوري فوق الأراضي اللبنانية، بعد إصابتها على يدّ الثوار أمس في مرتفعات القلمون الغربيّ بريف دمشق.

 

كما أعلنت المعارضة في وقت سابق عن “مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله” اللبناني خلال الاشتباكات مع الثوار في منطقة القلمون، فيما تحدثت تقارير عن تجدد المواجهات بين حزب الله و”جيش الفتح” في منطقة الكسارات شرقي عرسال ومعبر الزمراني في نفس المنطقة.

 

وفي حلب قتل عشرة مدنيين على الاقل بينهم طفلان الاثنين حين القت مروحيات برميلا متفجرا على مسجد في مدينة حلب (شمال)، وفق ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وقال المرصد إن “المصلين كانوا يؤدون صلاة المغرب يوم أمس الاثنين في مسجد في حي الأنصاري الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب” حين تعرض لضربة جوية “اسفرت عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل بينهم طفلان وإصابة 20 آخرين”.

 

اجتماع للقيادة الدرزية بعد أحداث “مجدل شمس

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أفادت مراسلتنا في القدس، أن القيادة الدرزية العليا في إسرائيل، عقدت اجتماعا طارئا، إثر أحداث قرية مجدل شمس في هضبة الجولان السورية، التي تحتلها إسرائيل.

 

وأوضحت المراسلة أن القيادات الدرزية في الجولان لم تحضر ذلك الاجتماع.

 

وكان سكان من القرية رشقوا سيارة اسعاف للجيش الإسرائيلي، كانت تقل جريحين من المعارضة السورية المسلحة، مما أدى إلى مقتل أحدهما، وإصابة الآخر بجروح خطيرة.

 

وسبق أن انتقدت أوساط درزية، علاج مسلحين من المعارضة السورية في إسرائيل.

 

وكان عدد من الدروز قد أغلقوا الطريق على سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي تحمل مصابين سوريين، الاثنين، في قرية حرفيش شمالي إسرائيل، للتحقق من أنها لا تقل مسلحين تابعين لجماعات متشددة، حسبما أفادت مراسلة “سكاي نيوز”.

 

وبعد أن تمكنت سيارة الإسعاف من الفرار من معترضيها، طاردتها سيارات للسكان، كما تعرضت للرشق بالحجارة من الدروز المعترضين على مرورها.

 

وتحاصر جبهة النصرة قرية الحضر السورية ذات الأغلبية الدرزية، القريبة من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، ويثير هذا الحصار قلق الدروز في إسرائيل.

 

فقد جرت معارك عنيفة هذا الأسبوع سيطرت خلالها جبهة النصرة، جناح القاعدة في سوريا، على التلال التي تحيط بقرية الحضر، ولم يعد أمامها سوى مخرج جنوبي في مواجهة الأراضي المحتلة.

 

ويطالب الدروز من سكان إسرائيل، المسعفين بأن يتحققوا من أن المصابين الذين يتم نقلهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ليسوا أعضاء في الجماعات المسلحة المتشددة التي تهدد إخوانهم الدروز في سوريا.

 

وهدد ضابط درزي بالجيش الإسرائيلي في تصريح لصحيفة “هآرتس” من أن “الدروز سيتركون الخدمة العسكرية إذا استمرت إسرائيل في إسعاف المسلحين بالجماعات المتطرفة”.

 

دروز إسرائيل يقتلون جريحا سوريا بسيارة إسعاف للجيش الإسرائيلي.. ويعلون لن يسمح بالمس بـ”الحلف المميز

القدس (CNN) — أسفر هجوم شنه العشرات من السكان الدروز في شمال هضبة الجولان، الليلة الماضية، على سيارة إسعاف عسكرية أقلت جريحين سوريين عن مقتل أحدهما واصابة الآخر بجروح بالغة الخطورة، إضافة إلى إصابة جنديين من الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة، في حادث هو الأول من نوعه ويأتي بظل التوتر مع اقتراب المواجهات من مناطق الدروز في سوريا.

 

وتعرضت سيارة الإسعاف للرشق بالحجارة لدى مرورها قرب قرية مجدل شمس ثم سد السكان الدروز طريقها، “وأخرجوا منها الجريحين السوريين وأقدموا على الفتك بهما” وفقا للإذاعة الإسرائيلية، ودفع الحادث الرئيس الروحي للدروز في إسرائيلي، الشيخ موفق طريف، للإعراب عن “صدمته الشديدة من حادث الاعتداء.”

 

ودعا الشيخ طريف أبناء الطائفة إلى “التروي والتصرف بعقلانية ومسؤولية بعد قيام العشرات من سكان قرية حرفيش صباح الاثنين بإلقاء الحجارة على سيارة إسعاف عسكرية أقلت جريحين سوريين قرب القرية” مؤكدا أن “الديانة والتقاليد الدرزية ترفض التعرض او الإساءة لأي شخص، خاصة إذا كان قيد العلاج الطبي، وحتى لو كان عدوا.”

 

من جانبه، عقّب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على الحادث داعياً قيادات الطائفة الدرزية في البلاد إلى العمل فوراً على “تهدئة الخواطر ” رافضا السماح بـ”أي عرقلة لمهامّ قوات الجيش” بينما استنكر رئيس الأركان الجنرال غادي أيزنكوت الاعتداء على الجرحى السوريين وجنود الجيش قائلا إنه تصرف “لا يعقل.”

 

ونفى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي من جهته تقديم أي دعم لجبهة النصرة التي وصفها بـ”الإرهابية” في القتال الدائر في سوريا بل يقتصر دوره على “مساعدة الجرحى السوريين الآتين إلى الحدود المشتركة” بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، أن الحادث “لن يمر دون عقاب” وأضاف أنه “لن يُسمح لفئة قليلة بالمس بالحلف المميّز القائم بين دولة إسرائيل ومواطنيها الدروز.”

 

باحث سوري: هجوم داعش خلق كارثة داخل المجتمع المسيحي

الفاتيكان (23 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال باحث سوري إن “الوضع مقلق في العراق وسورية وجميع أنحاء الشرق الأوسط لأسباب كثيرة”، بدءا من “غزو الموصل وسهل نينوى في حزيران/يونيو العام الماضي على يد تنظيم (الدولة الإسلامية)”، حسب ذكره

 

وفي تصريحات لوكالة أنباء (آسيا نيوز) الفاتيكانية، أضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة ليون الكاثوليكية، والخبير بموضوع المسيحية في الشرق الأوسط، جوزيف يعقوب أن “الأمر يتعلق بهجوم تسبب بكارثة داخل المجتمع المسيحي”، فـ”لم يعد هناك مسيحيون في المنطقة، في ظل الهجرة المستمرة إلى دول الجوار كلبنان وتركيا والأردن”، على الرغم من “الإفتقار إلى الضمانات الدبلوماسية والعسكرية والسياسية للبقاء في المنطقة”، وهو “السبب في أن الهدف النهائي، بالنسبة للكثيرين منهم، أصبحت أوروبا والولايات المتحدة وكندا واستراليا”، حسب وصفه

 

هذا وكان الباحث المسيحي في الأيام الأخيرة متواجدا في روما لحضور مؤتمر دولي حول الإبادة الجماعية للمجتمعات الآشورية والكلدانية والسريانية في الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الأولى. إنها مأساة كتب يعقوب عنها كتابا، والتي قال عنها “إنها تتكرر اليوم أيضا، مع الاضطهاد الذي يمارسه جهاديو تنظيم (الدولة الإسلامية) ضد المسيحيين واليزيديين وغيرهم من الأقليات في العراق وسورية”، حسب قوله

 

ووفقا لأستاذ يعقوب، فـ”من الضروري لحل الأزمة، إيجاد حلول طويلة الأجل على الصعيدين الإنساني والعسكري، بل والسياسي فوق كل شيء”، مبينا أنه “لم يكن هناك حتى الآن توزيع للمساعدات في الوقت المناسب”، وقد “كانت هناك محاولة لمحاربة الحركة الجهادية عسكريا”، لكن “الأمر لم يحظى بالنجاح أبدا حتى الآن”، لذا “علينا الذهب أبعد من ذلك والبحث عن حلول أساسية ذات طابع سياسي”، حسب رأيه

 

وخلص الباحث السوري إلى القول إنه “للقيام بذلك، فمن الضروري للعالم العربي القيام بتحليل دقيق للضيق العميق الكامن في داخله على المستويين السياسي والأيديولوجي”، على حد تعبيره

 

وسائل اعلام سورية تمتدح هجوما للدروز على عربة اسعاف عسكرية اسرائيلية

بيروت (رويترز) – امتدحت وسائل الاعلام السورية الرسمية يوم الثلاثاء سكان قرية درزية في هضبة الجولان المحتلة لمهاجمتهم سيارة اسعاف تابعة للجيش الاسرائيلي قالوا انها كانت تقل اثنين من مسلحي المعارضة التي تقاتل الرئيس بشار الاسد.

 

وقال الجيش الاسرائيلي إن احد الرجلين اللذين كانا في عربة الاسعاف قتل نتيجة للهجوم.

 

ووقع الهجوم في قرية مجدل شمس بالجولان المطلة على الاراضي السورية وهو الثاني الذي يقوم به دروز على سيارة اسعاف تابعة للجيش الاسرائيلي في أقل من 24 ساعة.

 

وهو يبرز غضب الدروز المتنامي مما يعتبرونه تقاعسا من جانب اسرائيل عن مساعدة دروز سوريا في الوقت الذي تقدم فيه مساعدة طبية لمدنيين سوريين ومقاتلين من بينهم مسلحون يحاربون الاسد.

 

وأذكى تقدم مقاتلي المعارضة صوب مناطق درزية في جنوب سوريا وعملية قتل جماعي للدروز نفذتها جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا في شمال غرب البلاد مخاوف لدى الاقلية الدرزية. وامتد القلق الى لبنان واسرائيل حيث تعيش اقليات درزية.

 

وجاء في تقرير بثته الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) “تصدت مجموعة من أبناء الجولان السوري المحتل أمس الاثنين لسيارة اسعاف تابعة لقوات الاحتلال الاسرائيلي تقل اثنين من ارهابيي تنظيم النصرة ومنعتها من متابعة سيرها لنقل الارهابيين لعلاجهما في أحد المشافي التابعة لكيان الاحتلال.”

 

وأضافت “شباننا الابطال السوريون لاحقوا سيارة الاحتلال العسكرية التي تقل الارهابيين الاثنين اثناء مرورها بطريق جبل الشيخ مجدل شمس في الجولان السوري المحتل والقوا حجارة باتجاهها ما ادى لايقافها حيث تمكنوا اثر ذلك من انزال الارهابيين من السيارة وإلحاق العقاب بهما لمشاركتهما بالاعتداء على أرض الوطن الأم سورية وشعبها.”

 

وامتنع الجيش الاسرائيلي اعطاء مزيد من التفاصيل عن السوريين اللذين كانا في سيارة الاسعاف.

 

وقال البريجادير جنرال موتي الموز لراديو الجيش الاسرائيلي “نحو 100 شخص هاجموا المصابين ونتيجة لهذا تدهورت حالة المصابين ومات أحدهما- نعم هذا اعدام خارج ساحات القضاء.”

 

وذكر ان الرجلين اللذين كانا في سيارة الاسعاف مواطنان سوريان اصيبا في الحرب الاهلية السورية. لكنه لم يوضح ما اذا كانا مقاتلين ام مدنيين.

 

وشن مقاتلو المعارضة هجوما جديدا على الجيش السوري ومسلحين متحالفين معه في محافظة القنيطرة الجنوبية الغربية الواقعة على حدود الجولان التي تحتلها اسرائيل.

 

ومع تقدمهم صوب قرية الحضر الدرزية زاد قلق الدروز من الخطر الذي تواجهه أقليتهم من قبل قوات المعارضة.

 

وقتل مقاتلو جبهة النصرة بالرصاص في وقت سابق من الشهر 20 مزارعا درزيا على الاقل في محافظة إدلب الشمالية الغربية.

 

(إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...