الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018
Turkish soldiers get into a military vehicle on Mount Bersaya, north of the Syrian town of Azaz near the border with Turkey, on January 29, 2018. Turkey launched operation "Olive Branch" on January 20 against the Syrian Kurdish People's Protection Units (YPG) militia in Afrin, supporting Syrian opposition fighters with ground troops and air strikes. / AFP PHOTO / Nazeer al-Khatib

أحداث الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018

«فصائل الشمال» الموالية لتركيا تشارك في مؤتمر سوتشي اليوم

سوتشي (روسيا)، بيروت – سامر إلياس، «الحياة»

انطلقت أمس التحضيرات لمؤتمر «الحوار الوطني السوري» الذي ينعقد في منتجع سوتشي جنوب روسيا اليوم، في ظل مقاطعة «هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة»، وغياب ممثلي الأكراد، إلى جانب باريس وواشنطن اللتين أعلنتا مقاطعتهما المؤتمر.

 

وخفضت موسكو سقف توقعاتها من نتائج المؤتمر، فيما يرجّح ألا يقدّم النظام السوري تنازلات سياسية. واقتصر جديد المؤتمر على حضور فصائل «الجيش السوري الحرّ» الموالية لتركيا، والتي تتمركز في الشمال، محاوراً أساسياً للنظام.

 

وأبلغت مصادر مطلعة «الحياة» أن منظمي المؤتمر اتفقوا مع مسؤولين سوريين بارزين منذ أيام على تفاصيل تشكيل مجلس رئاسة لمؤتمر الحوار ولجنة عليا ولجنة تنظيمية. وأفادت المصادر بأن الجانب السوري وافق على تشكيل ثلاث لجان أخرى، منها لجنة لصياغة الدستور، ولجنة إنسانية تقدم تقريراً عن الكلفة الإنسانية العالية للأزمة السورية.

 

ومن المقرر أن يقود المؤتمر صفوان قدسي الأمين العام لـ «حزب الاتحاد الاشتراكي»، أحد أحزاب «الجبهة الوطنية التقدمية» المتحالفة مع «حزب البعث» الحاكم، كما يرجّح أن يضم مجلس الرئاسة قدري جميل وأحمد الجربا ورندا قسيس وميس كريدي وريم تركماني، فيما يتوقّع أن ترأس عضو مجلس الشعب أشواق عباس اللجنة الدستورية وفق التفاهمات التي توصل إليها الجانبان الروسي والسوري.

 

وعلمت «الحياة» من مصادر في المؤتمر أن وفداً عسكرياً يمثل عدداً من الفصائل المسلحة لـ «الجيش الحر» توجه من تركيا إلى سوتشي لحضور المؤتمر، فيما قلّل الكرملين من أهمية عدم مشاركة «هيئة التفاوض». وعزا المسؤولون الروس عدم مشاركة الأكراد إلى أن تركيا تعترض على حضورهم، وهي من الأطراف الضامنة لاتفاقات آستانة التي سمحت بعقد مؤتمر سوتشي. واستمر تبادل إطلاق النار والقصف على عفرين أمس، في إطار عملية «غصن الزيتون» التركية.

 

وأقر الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف بأن من غير المرجح تحقيق اختراق كبير في المسار السياسي لحل الأزمة خلال المؤتمر، وقال إن «الجميع يدركون عدم حدوث تقدم فوري في التسوية السياسية من المؤتمر»، مشيراً إلى أن «العمل بصبر وتدريجاً وبدقة، يمكن أن يؤدي إلى تقدم».

 

وشدد الممثل الخاص للرئيس الروسي في سورية ألكسندر لافرنتييف على أن مهمة المؤتمر تتمثل بإطلاق «عملية إعداد دستور سوري جديد يعرَض على الحكومة والمعارضة الداخلية والخارجية والمسلحة»، فيما شنّت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا هجوماً لاذعاً على وسائل الإعلام التي سربت مسودات البيان الختامي و «نداء سوتشي». وقالت عبر موقع «فايسبوك» إن «كل ما يطلق الآن في الفضاء الإعلامي حول حسم نتائج مؤتمر سوتشي والبيانات المكتوبة مسبقاً يعتبر محاولة لإفشال المؤتمر». في المقابل، أشاد مندوب روسيا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين، بمشاركة بعض المعارضين السوريين في مؤتمر الحوار.

 

وينتظر أن تعقد جلستان اليوم ويصدر المؤتمرون بياناً ختامياً ورسالة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية، لتقديم المساعدة في إعمار البلاد، من دون تقديم تنازلات سياسية من النظام السوري.

 

وقدّمت اللجنة المنظمة للمؤتمر تقارير مكتوبة عن حجم الدمار وكلفة الإعمار، وتضمن التقرير «الجهود الروسية على الصعيد الإنساني لمساعدة السوريين».

 

وحرص المسؤولون الروس على التأكيد أن وثائق المؤتمر ستطرح في جولات جنيف المقبلة بين النظام والمعارضة، مشددين على أن المؤتمر يهدف إلى دعم مسار جنيف وليس بديلاً عنه. وفي وقت أكدت موسكو أن لا جولات أخرى للمؤتمر، نقلت وسائل الإعلام الروسية عن مشاركين من وفد النظام طلبهم في أن ترعى موسكو جولة حوار جديدة في دمشق. وكانت طائرة خاصة أقلعت من مطار جنيف تضم 71 معارضاً سورياً للمشاركة في المؤتمر يمثلون «حركة المجتمع التعددي» وتيار «قمح» و «تيار الغد السوري» و «التكتل الوطني الديموقراطي».

 

انطلاق مؤتمر سوتشي في غياب المعارضة السورية

وفد المعارضة السورية يقرر مغادرة سوتشي. (عنب بلدي).

سوتشي (روسيا)، دبي ـ رويترز، «الحياة»

 

انطلق مؤتمر الحوار الوطني السوري في روسيا اليوم (الثلثاء) في منتجع سوتشي الساحلي بمشاركة مئات السوريين الممثلين للأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بغياب وفد المعارضة السورية التي رفضت حضور المؤتمر، بسبب استخدامه شعار يحمل العلم الوطني السوري و«غصن الزيتون».

 

وبدأ المؤتمر عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي (توقيت غرينيتش) بعد تأخير حوالى ساعتين ونصف الساعة، بسبب رفض ممثلين عن فصائل معارضة المشاركة، احتجاجاً على شعار المؤتمر الذي يتضمن العلم السوري. ولم يكن الوفد حاضراً لدى افتتاح اللقاء.

 

ورفضت عشرات الفصائل المقاتلة المعارضة وهيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، الفريق المعارض الرئيسي، حضور المؤتمر.

 

واعلنت الادارة الذاتية الكردية عدم المشاركة في محادثات سوتشي، متهمة روسيا وتركيا بـ «الاتفاق» على الهجوم على عفرين.

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية «إنه مؤتمر فريد من نوعه لأنه يجمع بين ممثلي أطياف اجتماعية وسياسية مختلفة للمجتمع السوري».

 

وأضاف «نحن بحاجة لأي حوار فعال فعلاً بين السوريين من أجل تحقيق تسوية سياسية شاملة تلعب فيها الأمم المتحدة دوراً قيادياً».

 

وفي غضون ذلك، قاطع بعض المشاركين وزير الخارجية الروسي بالصياح أثناء إدلائه بكلمته، متهمين موسكو بقتل مدنيين في ضربات جوية في سورية.

 

وحدثت المقاطعة أثناء بث وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة في التلفزيون الروسي، حيث اقترب حارسا أمن من رجل في الحضور وأشارا له بالجلوس والتزام الصمت.

 

وقال الشاهد إن مشاركين آخرين في المؤتمر وقفوا في الوقت ذاته، ورددوا صيحات معربين عن دعمهم لروسيا. وطلب لافروف من الوفود السماح له بإنهاء كلمته قائلاً إنهم «ستتاح لهم فرصة الكلام لاحقا».

 

وقال رئيس غرفة التجارة في دمشق غسان القلاع في الجلسة «لا أحد احرص على سورية أكثر من السوريين. أدعوكم لنكون صفا واحدا للدفاع عن وطننا ضد كل من يتربص به شرا». واضاف «مستقبل سورية لن يقرره سوى السوريين».

 

ويشارك في المؤتمر مئات الاشخاص من احزاب ومجموعات معارضة بينها معارضة الداخل، وأخرى موالية ضمنها حزب «البعث» الحاكم وممثلون عن المجتمع المدني.

 

ورفض وفد المعارضة السورية حضور المؤتمر بعدما وصل المطار، بسبب استخدام المؤتمر شعار يحمل العلم الوطني السوري و«غصن الزيتون».

 

وأفادت وكالة «سبوتنيك» بأن «الوفد مازال في المطار لا يقبل الدخول حتى تغيير الشعار على بطاقات مشاركته إلى علم ذي النجوم الحمراء، ويهدد بالمغادرة وأنه لن يشارك ما لم يتم الانصياع لطلبه».

 

وقال رئيس أركان الجيش الحر أحمد البري: «سنعود إلى تركيا»، مضيفاً «لن ندخل سوتشي مهما حدث. أبلغناهم (الروس) بشروطنا بأن يزيلوا كل الشعارات والأعلام التي تمثل الحكومة السورية».

 

وأكد الصحافي وعضو المعارضة السورية في تركيا عدنان، أن «هناك حوالى 70 شخصا ينتظرون في المطار طائرة تعيدهم إلى أنقرة».

 

وصرح مصدر في وزارة الخارجية التركية بأن المعارضة السورية رفضت المشاركة وأن الوفد التركي سيمثل المعارضة في المحادثات.

 

تركيا تكثف غاراتها على شمال سورية والأكراد يشيعون ضحاياهم

عفرين (سورية) – أ ف ب

 

شيعت مدينة عفرين في شمال سورية اليوم (الاثنين)، 24 شخصاً بينهم ثمانية مدنيين قتلوا نتيجة المعارك والغارات التركية على قرى وبلدات عدة في المنطقة الحدودية ذات الغالبية الكردية التي تشكل هدفاً لهجوم تشنه أنقرة مع فصائل سورية معارضة.

 

وأمام مستشفى «أفرين» الرئيس في مدينة عفرين التي ما تزال في منأى من المعارك والغارات، شارك مئات من الأهالي في تشييع ثمانية مدنيين قتلوا نتيجة الغارات التركية على قرى حدودية بالاضافة إلى 16 مقاتلاً ومقاتلة من «وحدات حماية الشعب» الكردية قضوا خلال المعارك ضد القوات التركية والفصائل السورية المعارضة في اليومين الأخيرين.

 

وشاهد مراسل وكالة «فرانس برس» مدنيين ومقاتلين يتناوبون على حمل النعوش على أكتافهم وسط أجواء من الحزن والغضب، بينما كان أقرباء الضحايا يجهشون بالبكاء. وردد المشيعون هتافات بينها «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» و«يسقط يسقط أردوغان» وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها قوات الأمن الكردية.

 

وتزامن التشييع مع دوي غارات تركية على القرى الحدودية وصل صداها الى مدينة عفرين تزامناً مع تصاعد أعمدة الدخان الأسود من المناطق الواقعة شمالها.

 

وتسببت الغارات الجوية التركية أمس في مقتل 14 مدنياً بينهم خمسة أطفال وفق حصيلة لـ«المرصد السوري لحقوق الانسان»، ما يرفع حصيلة القتلى في صفوف المدنيين منذ بدء الهجوم إلى 55 قتيلاً على الأقل.

 

وتشن تركيا منذ 20 كانون الثاني (يناير) الجاري هجوماً على منطقة عفرين الحدودية الواقعة في شمال محافظة حلب، تقول انه يستهدف «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبرها «ارهابية».

 

وكثفت تركيا اليوم قصفها على المنطقة. وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن إن الطائرات التركية «تكثف غاراتها الاثنين مع استمرار القصف المدفعي على منطقتي راجو وجنديرس» عند الأطراف الشمالية والغربية لعفرين.

 

وتدور اليوم وفق «المرصد»، معارك عنيفة بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة والأكراد من جهة أخرى في تلك المناطق. وتمكنت القوات المهاجمة منذ بدء الهجوم الذي أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصميمه على مواصلته، من السيطرة على ثماني قرى حدودية، بحسب «المرصد».

 

وتحد تركيا منطقة عفرين من جهتي الشمال والغرب، فيما تحدها مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة من جهتي الجنوب والشرق. وتمكنت القوات التركية مع حلفائها في عملية «غصن الزيتون» أمس من السيطرة على تلة برصايا الاستراتيجية، المشرفة على مدينة كيليس التركية وأعزاز السورية.

 

وتبادلت القوات التركية والمقاتلون الأكراد السيطرة على هذه التلة مرات عدة خلال الأيام الأخيرة.

 

وأعلى هذه التلة، شاهد مراسل «فرانس برس» اليوم وصول قائد الجيش الثاني في القوات التركية وقائد الهجوم على عفرين إسماعيل متين تمل وسط استنفار عسكري واجراءات مشددة، لتفقد قواته التي تمركزت في الموقع.

 

وعملت آليات تركية على استحداث سواتر ترابية على شكل دائري، تمركزت داخلها دبابات ومدرعات تزامناً مع عمل وحدات متخصصة على ازالة الألغام.

 

وسرع إعلان التحالف الدولي بقيادة واشنطن عمله على تشكيل قوة أمن حدودية تضم مقاتلين أكراد، بدء تركيا هجومها على عفرين بعد التلويح به منذ أشهر عدة.

 

وتخشى أنقرة من إقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها في مناطق سيطرتهم في شمال وشمال شرقي سورية على غرار كردستان العراق.

 

وعلى رغم التوتر بين تركيا والولايات المتحدة، العضوان في «حلف شمال الاطلسي»، أبدى أردوغان أمس تصميمه على توسيع الهجوم نحو الشرق وخصوصا مدينة منبج التي تسيطر «قوات سورية الديموقراطية» عليها وحيث تنشر واشنطن جنوداً هناك.

 

وفي مقالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية، حمل وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على واشنطن «تسليحها منظمة ارهابية تهاجم» تركيا في اشارة الى «وحدات حماية الشعب» الكردية.

 

ومنذ بدء الهجوم، أقرت أنقرة بمقتل سبعة جنود أتراك، فيما أكد «المرصد السوري» مقتل 76 عنصراً من الفصائل المقاتلة المدعومة من تركيا و78 مقاتلا كردياً.

 

وعبرت دول عدة بينها ألمانيا وفرنسا وكذلك الاتحاد الأوروبي عن القلق ازاء التدخل التركي الذي يزيد من تعقيد الوضع في سورية، حيث أوقعت الحرب أكثر من 340 الف قتيل منذ اندلاعها العام 2011.

 

القوات التركية و”السوري الحر” يسيطران على قريتين غربي عفرين

حلب: سيطرت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر، الثلاثاء، على قريتين جديدتين بمحيط منطقة عفرين السورية، ضمن عملية “غصن الزيتون” ضد تنظيم “ب ي د/ بي كا”.

 

وأفاد مراسل الأناضول، أن قريتي “صاتي شاغي” و”سليمان خليل” التي تم السيطرة عليها تابعتين لبلدة “راجو” غربي عفرين.

 

وبالسيطرة على القريتين المذكورتين تكون القوات التركية والجيش الحر قد سيطرتا خلال 11 يوماً منذ بدء العملية على 23 نقطة في محيط عفرين، وهي 17 قرية و5 تلال استراتيجية ومزرعة.

 

ويواصل الجيش التركي منذ 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، عملية “غصن الزيتون” التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي الدولة الاسلامية “داعش” و”ب ي د/ بي كاكا” شمالي سوريا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار. (الأناضول)

 

مشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري يقاطعون كلمة وزير الخارجية الروسي بالصياح

سوتشي: قال شاهد من رويترز إن بعض المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري في روسيا وقفوا وقاطعوا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالصياح، أثناء إدلائه بكلمته في المؤتمر الثلاثاء متهمين موسكو بقتل مدنيين في ضربات جوية بسوريا.

 

وحدثت المقاطعة أثناء بث وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة في التلفزيون الروسي حيث اقترب حارسا أمن من رجل في الحضور وأشارا له بالجلوس والتزام الصمت.

 

وقال الشاهد إن مشاركين آخرين في المؤتمر المنعقد في سوتشي وقفوا في الوقت ذاته ورددوا صيحات معربين عن دعمهم لروسيا.

 

وطلب لافروف من الوفود السماح له بإنهاء كلمته قائلاً إنهم ستتاح لهم فرصة الكلام لاحقاً.(رويترز)

 

تركيا ستمثل مجموعات من المعارضة في مؤتمر سوتشي

سوتشي: صرح مصدر بوزارة الخارجية التركية بأن المعارضة السورية رفضت المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي وقال إن الوفد التركي سيمثل المعارضة في المحادثات.

 

وشهد مؤتمر السلام السوري في روسيا انطلاقة متعثرة الثلاثاء بعدما رفض بعض المشاركين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد مغادرة المطار لدى وصولهم قائلين إنهم شعروا بالإهانة لوجود العلم السوري. (رويترز)

 

المعارضة: روسيا داعمة النظام لا يمكن أن تجد حلا عادلا للسوريين

رئيس الديوان الأردني الأسبق: حمّلوا اللاجئين بقلابات وارموهم خارج الحدود

عواصم ـ «القدس العربي» من هبة محمد ووكالات: عقدت الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر «الحوار الوطني» في مدينة سوتشي السورية، على وقع الضربات الجوية للقوات الروسية وتلك التابعة للنظام ضد المدنيين في مدينة ادلب والغوطة الشرقية حيث سقط العشرات بين قتيل وجريح من المدنيين بينما تسعى موسكو من خلال المؤتمر لسحب الشرعية الدولية من مسار «جنيف».

وبهدف إسباغ الشرعية على «سوتشي» صممت موسكو على حضور وفد الأمم المتحدة برئاسة المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي سيكلف بإعداد مسودة دستور جديد لسوريا، وعلى تمثيل لـ «معارضة الداخل» المرضي عنها من قبل النظام السوري، للخروج بآلية جديدة تلتف بها على قرارات الشرعية الدولية، في وقت رسخت فيه كل من موسكو والنظام السوري فشل محادثات السلام في مسار جنيف.

من جهته قال جورج صبرا المعارض السياسي السوري البارز لرويترز عبر الهاتف إن المؤتمر مضيعة للوقت. وأضاف «(سوتشي) مشروع لخدمة السياسة الروسية… بعد أن وضعوا يديهم الثقيلة على الأراضي السورية». وتوقعت هداية يوسف، السياسية الكردية السورية البارزة التي تعد واضعة خطط يقودها الأكراد للاستقلال في شمال سوريا، على وسائل تواصل اجتماعي ألا يسفر سوتشي عن شيء يذكر. بينما قالت صحيفة الوطن الموالية للنظام السوري نقلا عن مصادر لم تحددها إنه لن يكون هناك تمثيل رسمي للدولة السورية في سوتشي لكن سيكون هناك أعضاء من حزب البعث الحاكم.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان أمس من طوكيو أن محادثات السلام في سوريا التي تنعقد اليوم في منتجع سوتشي البحري في روسيا لن تسمح بإحراز تقدم بعد فشل مفاوضات فيينا السبت. واشارت وزارة الخارجية الى أن فرنسا لن تشارك في الاجتماع حول سوريا.

وترى المعارضة السورية في «سوتشي» محاولة لمصادرة الواجهة السياسية للثورة والشعب السوري، عبر «لعبة مؤتمر» يصدر في ختامه بيان يتبنى من قبل دولة كبرى كروسيا ثم يقدم الى مجلس الأمن لإصدار قرار دولي، بما في ذلك من التفاف دولي واضح، يترتب عليه اعادة منح الشرعية للنظام السوري بحماية روسية ودولية، وتحميل قوات الثورة والفصائل العسكرية مسؤولية عدم وقف الحرب.

مروان العش ممثل اتحاد تنسيقيات السوريين والحراك الثوري اوضح ان مؤتمر سوتشي الذي يعقد اليوم في روسيا هو محاولة روسية فاشلة، أتت عقب فشل عسكري وسياسي سابق، مضيفا لـ«القدس العربي» ان «موسكو لن تنجح في مؤتمرها هذا وهي التي تحتل سوريا عسكرياً وتقتل وتقصف المدنيين والعزل بطائراتها وتدعم نظاماً أمعن في قتل الشعب وتمارس سلطات امر الواقع في سوريا، ومن هذا المنطلق فلا حيادية ولا وساطة للقيادة الروسية لقيادة مفاوضات واجتماع لحل القضية السورية التي فوضها الامريكي بموافقته على التدخل في سوريا نهاية 2015 لحل وحلحلة الواقع العسكري والسياسي.

وذكر موقع عمون الاليكتروني نقلاً عن رئيس الديوان الاسبق رياض ابو كركي اقراحه حلاً للازمة الاقتصادية التي يواجهها الاردن بتحميل اللاجئين السوريين في قلابات ورميهم خارج الحدود على حد قوله. وقال ابو كركي عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بأنه «إذا كان اللجوء السوري والاستثمار من أسباب وأبرز التحديات التي تواجهنا في الاردن الحل سهل جداً تحميل اللاجئين السوريين في قلابات ورميهم خارج الحدود. وتشجيع الاستثمار وتقديم كل التسهيلات للمستثمرين». وجاءت مقترحات ابو كركي تعليقاً على ما قاله خبراء بأن أزمة اللجوء السوري والاستثمار أبرز تحديات الاقتصاد الأردني.

ونقلت محطة «سي.إن.إن» الإخبارية عن قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل قوله إن الولايات المتحدة لا تخطط لسحب قواتها المتمركزة قرب مدينة منبج بشمال سوريا رغم تحذيرات من تركيا لنقلهم فوراً. ونقل الموقع الإلكتروني للمحطة عن فوتيل قوله الأحد أثناء رحلة للشرق الأوسط إن سحب القوات الأمريكية من منبج «ليس أمراً نفكر فيه».

وقالت تركيا، التي سيطرت قواتها أمس على تلال استراتيجية بدعم من الجيش السوري الحر ضمن عملية «غصن الزيتون» حيث تشن هجوما ًعسكرياً على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين في شمال غربي سوريا، مرارا إنها ستطرد وحدات حماية الشعب أيضاً من منبج التي تقطنها أغلبية عربية وتقع شرقي عفرين. وتنشر الولايات المتحدة قوات قوامها نحو ألفي جندي في شمال سوريا لدعم تحالف تهيمن عليه وحدات حماية الشعب».

وقتل 33 مدنياً على الاقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة جراء غارات لقوات النظام استهدفت بلدات عدة في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين. وأفاد المرصد بمقتل «16 مدنياً الاثنين، 11 منهم في غارة استهدفت سوقاً للخضار في مدينة سراقب في ريف ادلب الشرقي».

وشوهدت في السوق شاحنات صغيرة متوقفة في ساحة واسعة محملة بأكياس صغيرة من البطاطا، تضرر عدد منها جراء الغارات وتكسر زجاج بعضها الاخر، فيما اختلطت حبات البطاطا على الأرض ببقع الدماء. واستهدفت احدى الغارات حرم مستشفى سراقب متسببة بحفرة أمام مدخله، وأدت الى اصابة طبيب على الاقل وثلاثة ناشطين صحافيين بجروح كانوا متواجدين في المكان لتصوير جثث الضحايا والجرحى الذين نقلوا من سوق البطاطا.

 

معارك عفرين تعيد حسابات «الوحدات» الكردية… ما دور نظام الأسد؟

عبد الرزاق النبهان

حلب – «القدس العربي»: أدخلت العملية العسكرية التي تشنها تركيا في عفرين، وحدات حماية الشعب الكردية في حالة من الإرباك والتخبط، حيث بدت هذه القوات وحيدة بدون حلفاء (روسيا، الولايات المتحدة)، في مواجهة الجيش التركي، ثاني أكبر جيش في حلف شمالي الأطلسي (الناتو).

وتأتي التصريحات الإعلامية التي يدلي بها مسؤولون أكراد، المهاجمة للروس والولايات المتحدة تارة، والمحابية لنظام الأسد تارة أخرى، لتكشف عن تلك الحالة التي تمر بها القوات الكردية. ويرى مراقبون أن صخب تصريحات الأكراد ما بعد انطلاق عملية عفرين يحمل دلالات مهمة، من أبرزها مراجعة الحسابات في كل مناطق سيطرتهم في شمال سوريا، وخصوصا الحسابات مع نظام الأسد. وفي هذا الصدد، كشفت مصادر محلية، عن تنسيق اجتماعات ضمت قيادات من «الوحدات» بشخصيات عشائرية محسوبة على نظام الأسد، بهدف دخول قوات تابعة للنظام السوري إلى مدينة رأس العين في ريف الحسكة الغربي، الخاضع لسيطرة الأكراد.

وأوضحت المصادر أن هذه الاجتماعات تشير إلى احتمال عقد اتفاقات شاملة ما بين الأكراد والنظام السوري، تنص على إعادة ارتباط الشمال السوري بالعاصمة دمشق. لكن مصدراً من «الوحدات الكردية» نفى لـ»القدس العربي» هذه الأنباء، وقال رافضا الكشف عن اسمه «أولويتنا الآن حماية عفرين».

وتعليقاً على ذلك، رأى الكاتب الصحافي أحمد الشمام، أن شن تركيا عملية «غصن الزيتون» في عفرين، دفع بالوحدات الكردية إلى إعادة ترتيب علاقاتها مع الأطراف الدولية، والمحلية أي مع النظام السوري.

وذهب الشمام في حديثه لـ «القدس العربي»، إلى أن الشارع الكردي اليوم يعاني من التفتت نتيجة وصول القتال إلى مناطق في العمق الكردي، الأمر الذي يهدد بمواجهة شاملة في كل الشمال السوري مع تركيا، وليس فقط في عفرين. وبشأن الوجود الأمريكي في مناطق شرق الفرات، اعتبر أن ما يهم الولايات المتحدة الأمريكية الحفاظ على مناطق بعينها في سوريا. وأوضح أن «الولايات المتحدة مهتمة فقط بمحافظة الحسكة وذلك لإنشاء قاعدة عسكرية فيها قد تكون بديلة عن قاعدة «إنجيرلك» في الأراضي التركية»، على حد تقديره.

وقال «الولايات المتحدة لا تعارض بقاء الرقة ودير الزور تحت سيطرة الوحدات، لكنها بالتأكيد غير معنية بحمايتها، ولذلك قد تضطر الوحدات إلى التنازل عن هذه المناطق التي تم دحر التنظيم عنها إلى النظام، مقابل صفقة تضمن عدم دخول تركيا إلى هذه المناطق».

من جانبه وصف الإعلامي إبراهيم الحبش، معركة عفرين بالـ»الدرس القاسي للوحدات الكردية»، مرجحاً أن تختار الوحدات الارتماء في حض النظام السوري، بدلاً من الدخول في مواجهة شاملة مع تركيا. وأضاف لـ»القدس العربي»، أنه في حال تم التوصل إلى صفقة مع النظام، فالوحدات ستكون ضمنت نفسها حاكماً فعلياً لهذه المناطق الغنية بالثروات. وتابع الحبش، بأن التبعية السياسية لنظام ضعيف أفضل للوحدات من خوض مواجهة مفتوحة مع تركيا، وخصوصاً أن المواجهة ستكون بدون حلفاء، وعفرين أقرب مثال على ذلك.

أما السياسي الكردي وعضو «اتحاد الديمقراطيين السوريين» عبد الباري عثمان، فاعتبر أن معركة عفرين رفعت من رصيد الوحدات شعبيا، وجعلتها أكثر التصاقا بالحاضنة الشعبية. وأشار عثمان في حديثه لـ»القدس العربي»، إلى أنه «بحسب التصريحات الأمريكية، فإن الأخيرة في غير وارد التخلي عن الوحدات أو «قوات سوريا الديمقراطية»، شرق الفرات».

إلى ذلك، كشفت وكالة «الأناضول» التركية في وقت سابق نقلاً عن مصادر دبلوماسية عن اقتراح تقدم به وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، خلال لقاء ثنائي جمعها في العاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء الماضي. وبحسب الوكالة، فإن المقترح هو إقامة مجال أمني بعمق 30 كلم، داخل الحدود السورية بما يلبي المخاوف الأمنية لأنقرة.

 

انطلاق مؤتمر الحوار السوري بسوتشي بعد بداية متعثرة

سوتشي – رامي القليوبي

بعد تأخير كبير نجم عن ضبابية مشاركة الوفد التركي والمبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، انطلقت في منتجع سوتشي  جنوب روسيا أعمال “مؤتمر الحوار الوطني السوري” اليوم الثلاثاء.

 

واستهل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، المؤتمر بتلاوة رسالة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى المشاركين في المؤتمر، ثم تولى مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية، ألكسندر لافرينتييف، إدارة الجلسة.

 

وتمت دعوة بعض الشخصيات السورية إلى خشبة المسرح للمشاركة في الجلسة ضمن لجنة إدارة المؤتمر، بمن فيهم بعض ممثلي معارضة الخارج مثل رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، قدري جميل، ورئيس تيار “قمح”، هيثم مناع، ورئيس تيار “الغد السوري” أحمد الجربا، وذلك قبل قطع بث الجلسة عن المركز الإعلامي لمواصلتها خلف أبواب مغلقة بعيدا عن الكاميرات.   ​

 

بداية متعثرة

وشهد “مؤتمر الحوار الوطني بداية متعثرة صباح اليوم، بعدما تقرر تأجيل جلسته الافتتاحية، بادئ الأمر، إثر أنباء عن تعليق كل من الوفد التركي وستيفان دي ميستورا، مشاركتيهما، وعودة شخصيات معارضة إلى أنقرة، عقب ما قالوا إنها معاملة سيئة تلقّوها في المطار من السلطات الروسية، ناهيك عن مقاطعة هيئة المفاوضات السورية وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والعديد من الشخصيات المعارضة السورية.

 

وفيما أفادت مصادر في أروقة مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بوقت سابق اليوم، لـ”العربي الجديد”، بانسحاب الوفد التركي من قاعة المؤتمر، بالإضافة إلى توجّه المبعوث الأممي إلى سورية، للانسحاب من المؤتمر أيضا، من دون أن يعلن ذلك بشكل رسمي، ذكرت مصادر إعلامية أن الوفد التركي، عاد للمشاركة، على الرغم من أنه لم يظهر في الجلسة الافتتاحية.

 

وأوضحت المصادر أن توجّه الأتراك ودي ميستورا للانسحاب يعود إلى نشوب خلافات بين روسيا وتركيا والمبعوث الأممي.  ​

 

وعقب خروج الوفد التركي من القاعة، تم قطع بث فعاليات المؤتمر عن المركز الإعلامي، بعد تأخير كبير في انطلاق الجلسة، كما تم إخراج جميع المصورين من القاعة.

 

وتضاربت الأنباء حول تعليق كل من وفد الأمم المتحدة والوفد التركي، المشارَكة في “مؤتمر الحوار الوطني” بسوتشي، بعد المعاملة السيئة من قبل روسيا لوفد المعارضة السورية.

 

وقالت مصادر إن هناك خلافا بين الوفد التركي وروسيا على نقاط تتعلق بالمؤتمر، منها المقترح الروسي، الذي نصّ على تشكيل ست لجان دستورية مناصفة بين المعارضة والنظام، وتكون هي المرجعية، في حين طرحت تركيا والمعارضة تشكيل لجنة واحدة، هي اللجنة الدستورية وتكون مرجعيتها الأمم المتحدة.

 

ومع ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الروسية “تاس”، أن التأخير في انطلاق المؤتمر يعود إلى “انتظار بعض المشاركين”.

 

ونقلت الوكالة عن نائب مدير المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الروسية، أرتيوم كوجين، قوله إنه “كانت هناك بعض المشكلات مع مجموعة تمثل المعارضة المسلحة قادمة من تركيا ربطت مشاركتها بشروط إضافية”.

 

وأضاف كوجين، أن لافروف أجرى، صباح اليوم، اتصالين هاتفيين مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، وتم احتواء المشكلة، وأن مجموعة المعارضة موجودة في مبنى مطار سوتشي.

وتلقّت وفود المعارضة السورية القادمة من خارج وداخل سورية إلى سوتشي، أمس الإثنين، معاملة وُصفت بالسيئة من قبل السلطات الروسية، عند وصولهم إلى المطار في مدينة سوتشي.

 

ونقلت مصادر إعلامية عن أعضاء في وفود المعارضة أن الوفود لاقت معاملة سيئة من السلطات الروسية في المطار، حيث تم احتجازها لساعات من دون أي خدمات أو مكان للجلوس حتّى، مشيرة إلى أن معظم أعضاء الوفود المعارضة قرروا العودة إلى تركيا، صباح اليوم، بسبب خلاف على وضع علم النظام على بطاقات الحضور.

 

وأفادت مصادر لـ”العربي الجديد”، بأن وفد المعارضة قرر العودة من مطار سوتشي إلى أنقرة وعدم المشاركة في المؤتمر، بعد رفض السلطات الروسية إزالة الشعارات وأعلام النظام من المؤتمر، والمعاملة السيئة للوفد في المطار.

 

ونشرت “وكالة ستيب للأنباء” المحلية، صورا لأعضاء من وفود المعارضة التي وصلت إلى مطار سوتشي يجلسون على الأرض في أحد الممرات المؤدية إلى صالات المطار.

 

ونقلت الوكالة عن مصدر خاص أنّ قائمة الذاهبين من المعارضة ضمت العميد أحمد بري من “الجيش السوري الحر”، ورئيس وفد فصائل المعارضة السورية العسكري إلى أستانة أحمد طعمة.

 

وضمت القائمة معظم وفد أستانة العسكري، بالإضافة إلى ممثلين عن “المجلس الإسلامي السوري”، ووفد عن الفصائل العسكرية التي شاركت سابقا في عملية “درع الفرات”، ويشارك في الوقت الحالي بعملية “غصن الزيتون”.

 

وقالت مصادر إن عدد الأشخاص الواصلين من المعارضة السورية بلغ 120، في حين أعلن خمسون آخرون، أمس، عن مقاطعتهم المؤتمر.

 

من جهتها، أصدرت الهيئة السياسية وغرفة العمليات المشتركة لفصائل دير الزور التابعة للمعارضة السورية، بيانا أعلنت من خلاله فصل كل من العميد أحمد جديع والمقدم إسماعيل ملا عمير، بسبب مشاركتهما في مؤتمر سوتشي. ونوه البيان إلى أن المفصولين لا يمثلان الهيئة السياسية في سوتشي وغيره من المؤتمرات.

 

وأكدت مصادر أن فصيل “جيش النصر” التابع للمعارضة السورية فَصَل “مهند محمد جنيد”، مسؤول العلاقات الخارجية في الفصيل، لمخالفته القرارات الصادرة عن القيادة العامة لـ”جيش النصر” والذهاب إلى سوتشي.

 

وكان فصيل “جيش الإسلام”، المشارك في محادثات أستانة ومفاوضات جنيف، قد أعلن، في بيان له مؤخرا، التبرّؤ من المشاركين في المؤتمر وإدانة المشاركة فيه.

 

(شارك في التغطية جلال بكور من إسطنبول)

 

سوريون: صورة جميل وأورال تحكي حقيقة “سوتشي

يُغرّد السوريون بكثافة عن “مؤتمر الحوار الوطني السوري” في مدينة سوتشي الروسية، في ما ينقسم إلى جزأين أساسيين، الغضب من الوفود المحسوبة على المعارضة المشارِكة، والسخرية من حال المؤتمر وحتى جدول أعماله.

 

واعتبر السوريون أنّ المؤتمر هو للنظام السوري وحده، إذ يُحاور النظام نفسه في مسرحيّة روسيّة، وأعاد مغردون استخدام وسم وتعبير “سوتشي مؤتمر الخيانة” للحديث عنه.

 

وسخر المغردون من جدول أعمال المؤتمر، والذي خصّص جانب كبير منه للطعام، بينما كانت ساعات النقاشات والجلسات العامة قليلةً نسبياً، كما أعاد سوريون نشر صور للقصف الروسي على مناطق سوريّة تزامناً مع المؤتمر.

 

وغرّدت نور حداد “جدول أعمال مؤتمر #سوتشي: – وجبة فطور. -مناقشة مستقبل سوريا (ساعة بتكفي). – وجبة غداء. – سناكس. – وجبة عشاء. – تحلاية. – غناء (بكتب اسمك يا بلادي). – يللا كل واحد عبيته. طيب على الأقل ساوولهن فتلة بشوارع سوتشي”.

 

وانتشرت صورة قدري جميل، الذي يُسمّي نفسه معارضاً بينما هو موالٍ بكل مواقفه السياسية وتاريخه السياسي، مع قائد ما يعرف بالمجموعة المسلّحة التي تقاتل مع النظام السوري تحت اسم “المقاومة السورية في لواء اسكندرون”، معراج أورال (المعروف بعلي كيالي)، أو “جزار بانياس” و”قاتل أطفال بانياس”، وهما يتصافحان، بكثافة، إذ رأى السوريون أنّها تُعبّر عن حقيقة سوتشي، والمشاركين فيه.

 

وكتب محمد النابلسي “صورة تختصر الكثير مما تريد روسيا ونظام الأسد إيصاله عبر سوتشي.

 

معراج أورال (علي كيالي) المسؤول المباشر عن مذبحة قرية البيضا ومجزرة رأس النبع في بانياس ضمن الحضور في سوتشي. أي حقارة تملأ هذا العالم التافه!”

 

وغرّد جمعة “صورة تلخص الوضع في سوتشي… المعارض #قدري_جميل يتحاور مع المواطن المخلص #معراج_أورال قاتل الأطفال في بانياس!#سوتشي”.

 

وقالت عليا: “مرتكب مجزرة بانياس المجرم مهراج أورال يُشارك بمهزلة سوتشي، واللامعارض اللاوطني قدري جميل يصافحه”.

 

قصف تركي على مواقع المليشيات الكردية في محيط عفرين

جلال بكور

قصف طيران الجيش التركي، الليلة الماضية، مواقع مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية في نواحي عفرين، شمال سورية، ضمن عملية “غصن الزيتون”، فيما شنت الأخيرة هجوماً معاكساً على “الجيش السوري الحر” في محور جنديرس.

 

وقال مصدر ميداني لـ”العربي الجديد”، إن الطيران الحربي التركي قصف مواقع مليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” في جبل الغر بناحية بلبل شمال عفرين، كما قصف مواقع في قرى، ديكمداش وعرب ويران، في ناحية شرا، شمال شرق عفرين، بالتزامن مع قصف على مواقع في قريتي، تل مالد وجيجان، الواقعتين في ناحية إعزاز شمال حلب.

 

ولم يتبين حجم الأضرار الناتجة عن تلك الغارات، في وقت شنت فيه مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية هجوماً معاكساً على محور قرية حمام في ناحية جنديرس جنوب غرب عفرين، حيث وقعت معارك عنيفة مع “الجيش السوري الحر” سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين.

 

وأفادت مصادر عسكرية لـ”العربي الجديد” أن قوات “الجيش السوري الحر” والجيش التركي سيطرت على قرية الخليل كلكو في ناحية راجو شمال غرب عفرين، بعد اشتباكات عنيفة مع مليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” استمرت منذ فجر اليوم إثر قصف جوي تركي على مواقع المليشيا.

 

وأوضحت المصادر أن المواجهات ما زالت مستمرة في محور جنديرس الموازي لمحور راجو جنوب غرب عفرين، بالتزامن مع المعارك في ناحية راجو بهدف التقدم على الطريق الواصل بين راجو وعفرين.

 

وتحاول قوات عملية “غصن الزيتون” التقدم على الطريق الواصل بين راجو وعفرين، والسيطرة على الطريق تجبر المليشيات على التراجع من المواقع التي تتمركز فيها شمال عفرين، خوفاً من التفاف القوات عليها ووقوعها في الحصار.

 

من جهته، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن “الجيش السوري الحر مكون وطني يدافع عن بلاده”.

 

وخلال كلمته في الاجتماع الأسبوعي للكتلة البرلمانية لـ”حزب العدالة والتنمية الحاكم”، قال أردوغان، إن “الجيش السوري الحر ليس تنظيماً إرهابياً بل هو مكوّن سوري وطني يدافع عن بلاده ويضم في طيّاته أشخاصاً من كافة الأعراق والمعتقدات.. وهو يشبه قوى المقاومة الشعبية التي تشكّلت في تركيا لمواجهة الجيوش الأوروبية المحتلة في عشرينيات القرن الماضي”.

 

وشدد على استمرار بلاده في ملاحقة التنظيمات الإرهابية بغض النظر عن الجهات الداعمة لها، في إشارة إلى مسلحي الاتحاد الديمقراطي الذين تلقوا الدعم الأميركي.

 

في غضون ذلك، أصدرت الأركان التركية بيانا نفت خلاله ادعاءات وسائل الإعلام التابعة لـ”لعمال الكردستاني باستخدام الجيش التركي للنابالم خلال عمليات غصن الزيتون”.

 

وقالت الأركان “لا تستخدم قواتنا الجوية أيّاً من الأسلحة المحرمة بموجب الاتفاقات الدولية، سواء النابالم أو الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية”، نافيا أيضا استهداف مواقع العبادة أو المواقع الأثرية.

 

ونقلت وكالة “الأناضول” عن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قوله مساء أمس إن عملية “غصن الزيتون” التي أطلقها الجيش التركي ضدّ مليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” في عفرين “تسير بنجاح وفق الشكل المخطط له”.

 

وسيطر الجيشان التركي و”السوري الحر”، مساء أمس، على قرية معمل أوشاغي ومواقع في محيطها بناحية راجو شمال غرب عفرين، إثر اشتباكات وكرٍّ وفرٍّ في القرية مع المليشيا.

 

وكانت فصائل المعارضة قد سيطرت، أمس الأحد، على كامل جبل برصايا الاستراتيجي، بدعم من قوات النخبة التركية، ومساندة الطائرات الحربية.

 

ولليوم الحادي عشر على التوالي تستمر عملية “غصن الزيتون”، التي أطلقها الجيش التركي في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، مع “الجيش السوري الحر”، ضدّ مليشيات “حزب الاتحاد الديمقراطي”، (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني).

 

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن حصيلة القتلى من مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، منذ بداية العملية، بلغت 85 قتيلاً، فيما قتل 81 من عناصر الفصائل السورية المشاركة في العملية وتسعة جنود من الجيش التركي.

 

وأضاف أن القصف الجوي والمدفعي من الجيش التركي أسفر أيضاً عن مقتل 67 مدنياً بينهم 20 طفلاً و12 مواطنة.

جميع حقوق النشر محفوظة 2018

 

أدلة تثبت تورط النظام السوري باعتداء السارين في الغوطة

تطابقت عينات أخذتها بعثة تابعة للأمم المتحدة من منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، بعد هجوم بغاز السارين، مع السلاح الكيميائي الذي سلمه النظام السوري إلى الأمم المتحدة لتدميره، ما يؤكد مسؤولية النظام عن هذا الهجوم.

 

وقال دبلوماسيون وعلماء لـ”رويترز”، إن اختبارات معملية ربطت للمرة الأولى بين مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيميائية وأكبر هجوم بغاز الأعصاب “السارين” في الغوطة الشرقية عام 2013، مما يدعم الاتهامات الغربية بأن القوات التابعة للنظام السوري كانت وراء الهجوم.

 

وأجرت معامل تعمل لحساب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مقارنة بين عينات أخذتها بعثة تابعة للأمم المتحدة في منطقة الغوطة في دمشق بعد الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/آب عام 2013 وسقط فيه مئات القتلى من المدنيين من جراء التسمم بغاز السارين وبين الكيميائيات التي سلمها النظام السوري لتدميرها عام 2014.

 

وأوضحت “رويترز” أن تطابق العناصر الكيميائية يربط بين 3 هجمات بالسارين في الفترة بين 2013 و2017.

 

وأصرّ وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، قبل أيام، على تحميل روسيا مسؤولية الهجمات الكيميائية الأخيرة في سورية، على الرغم من نفي موسكو.

 

وقال خلال زيارة أجراها إلى وارسو “إنه استخدام غير مقبول للمواد الكيميائية بطرق تنتهك جميع الاتفاقيات التي وقعت عليها روسيا نفسها. وتنتهك الاتفاقيات التي تعهدت فيها بأن تكون مسؤولة عن تحديد الأسلحة الكيميائية في سورية والقضاء عليها”.

 

واتُّهم النظام السوري مراراً باستخدام الأسلحة الكيميائية، إذ كانت الأمم المتحدة بين الجهات التي حمّلت النظام مسؤولية شن هجوم بغاز السارين في إبريل/ نيسان 2017 على قرية خان شيخون تسبب بمقتل العشرات.

 

(العربي الجديد)

 

وفد المعارضة يصل سوتشي.. ويرفض المشاركة في المؤتمر

أعلن وفد المعارضة السورية في سوتشي، الثلاثاء، عدم مشاركته في “مؤتمر الحوار السوري” ولا الدخول إلى قاعة الاجتماع، بعد مباحثات استمرت لساعات. ومن المفترض أن يغادر الوفد روسيا خلال الساعات القليلة القادمة، بحسب مراسل “المدن” عمار حمو.

 

وقال قائد “الفرقة 13” التابعة للجيش السوري الحر، القيادي في “جيش إدلب الحر” المقدم أحمد السعود، لـ”المدن”: “أنهينا قبل قليل المفاوضات مع الجانب الروسي برفض قاطع لدخول قاعة الاجتماعات”. وعزا السعود رفض وفد المعارضة نتيجة “استمرار القصف الجوي على محافظة إدلب ومقتل عشرات المدنيين، ووجود أعلام النظام السوري في الطرقات والمطارات، فضلاً عن المعاملة السيئة من الجانب الروسي”.

 

من جانبه، قال المعارض من محافظة ديرالزور، وأحد المشاركين في سوتشي عمار الحداوي،  لـ”المدن”: “نحو 100 شخص من المعارضة أعلنوا مقاطعة المؤتمر، وسيصدرون بياناً رسمياً في وقت لاحق حول أسباب المقاطعة”.

 

وبدأ المعارضون المشاركون في سوتشي بالتوافد إلى روسيا، الإثنين، ولكنهم اتهموا السلطات الروسية بالمعاملة السيئة، واحتجاز عدد منهم لساعات داخل المطار، دون توفير أية خدمات أو أماكن للجلوس.

 

وكان عدد من المعارضين قد قبلوا المشاركة بصفة مستقلة في مؤتمر سوتشي، رغم إعلان “الهيئة العليا للمفاوضات” مقاطعتها للمؤتمر.

 

مصدر معارض مشارك في سوتشي وقادم من جنيف، قال لـ”المدن”: “فعاليات المؤتمر جارية، وتوجد شخصيات معارضة ضمن المؤتمر ولم ينسحب أحد”، مشيراً إلى أن الوفد القادم من تركيا هو من انسحب، ومؤكداً وجود سياسة استفزازية من الجهة المنظمة للمؤتمر.

 

وفي هذا الصدد، صدر بيان مصور من مطار سوتشي، ألقاه رئيس “الحكومة المؤقتة” أحمد طعمة، قال فيه: “توجه وفد قوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر سوتشي قادماً من أنقرة، عملاً بدفع عملية السلام قدماً، وتحقيق انتقال سياسي جاد ينقل سوريا من الاستبداد إلى الديموقراطية، ويحقق للسوري حريته وكرامته في ظل سلام يعم الوطن بكافة أطيافه. لكننا فوجئنا بأن أياً من الوعود التي قطعت لم تتحقق، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلاً عن افتقاد أصول اللباقة الديبلوماسية من قبل الدولة المضيفة”.

 

وأضاف طعمة: “بقينا في المطار رافضين الدخول من تحت علم ولافتات النظام، لهذا قرر الوفد عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي، ومقاطعته والعودة إلى انقرة، بينما سيبقى الوفد التركي حاضراً في سوتشي حاملاً مطالبنا ساعياً لتحقيقها”.

 

رحلة الـ”هوب هوب” إلى سوتشي:”الواسطة”بغرف الفنادق

رائد الصالحاني

تحوّل مطار دمشق الدولي، خلال اليومين الماضيين، إلى ما يُشبه كراج “هوب هوب” بحسب التعبير السوري، نتيجة الضغط الكبير الحاصل على رحلات “أجنحة الشام” إلى سوتشي الروسية. المطار شهد عمليات تأخير في مواعيد الطائرات، وإلغاء رحلات مخصصة إلى القامشلي والحسكة، بعدما تم تحويل وجهتها إلى سوتشي.

 

بعض المشاركين في مؤتمر “الحوار الوطني” في سوتشي، سافروا واقفين في الطائرة، طوال الرحلة الجوية، بسبب عدم وجود شواغر لهم. العديد من المشاركين اكتشفوا أن لا مقاعد لهم، بعدما غادروا قسم الهجرة والجوازات في مطار دمشق، ودخلوا الطائرات المخصصة لنقلهم.

 

وفور وصول الدفعات الأولى من المسافرين من دمشق إلى مطار سوتشي، تم نقلهم ضمن حافلات إلى الفنادق التي خصصت وحُجزت بالكامل للمشاركين في المؤتمر. ونتيجة الضغط الكبير، والأعداد التي وصلت في وقت واحد، بقي المشاركون ينتظرون لاستلام غرفهم، أكثر من ست ساعات، وبدأت الاتصالات مع الوساطات والمحسوبيات من أجل تسريع استلامها. الاتصالات كانت تجري مع قيادات عسكرية وأمنية من النظام، ممن أرسلوا أيضاً “وفودهم” إلى سوتشي.

 

التململ كان واضحاً لدى المشاركين في المؤتمر، منذ المغادرة، وسط حساسيات بين الأحزاب المشاركة والشخصيات المحسوبة على النظام. أعضاء “حزب البعث” ومن في حكمهم من قيادة “كتائب البعث” المسلحة، مارسوا سلطتهم وكأنهم في سوريا، عبر الترهيب وفرض أولويتهم في كل شيء، مفترضين أن لهم الأحقية في الحصول على أفضل غرف الفنادق والوصول إلى المطاعم.

 

ومن المشاركين في المؤتمر أعضاء غرف التجارة والصناعة السورية، وأعضاء من “شبيبة الثورة”، ومن وزارة التربية، وشخصيات من كافة “الأحزاب السياسية” في سوريا، وقادة في “جمعية البستان” لصاحبها رامي مخلوف، والتي تملك ذراعاً عسكرياً يحارب في دمشق وريفها.

 

الحساسية الكبرى كانت بين أعضاء “حزب البعث” وكتائبه وقادة المليشيات الموالية الذين خرجوا بصفة مدنية، وبين أعضاء “وزارة المصالحة” ومعهم “لجان مصالحة” وأعضاء “تسويات”. معاوية البقاعي “أبو بحر” وسمير الشحرور “المنشار”، شاركا في جنيف كناطقين باسم “مركز مصالحة برزة”.

 

الهواتف المحمولة لم تفارق أيدي المشاركين، والسيلفي سيد الموقف، منذ لحظة الصعود إلى الطائرة وصولاً إلى الحافلات ومن ثم إلى الفنادق. في الاستقبال والمطعم، وأثناء الغداء والتجول في الأسواق، لم يتوقف المشاركون عن التقاط السيلفي، وكأنهم في رحلة سياحية.

الانزعاج بدا واضحاً على أعضاء “وزارة المصالحة” و”حزب البعث” والكتاب والنقاد والممثلين، بعد الإعلان أن من سيلقي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر هو رئيس “غرفة التجارة في دمشق” محمد غسان قلاع. كل مُشارك يرى في نفسه الأحقية في إلقاء الكلمة الافتتاحية، خاصة المعروفين بموقفهم التشبيحي الواضح والوقوف العلني مع النظام وجيشه.

 

ومع وصول الحافلات، صباح الثلاثاء، إلى مكان عقد المؤتمر في سوتشي، بدأ المشاركون بإلتقاط الصور، حتى وصولهم إلى مقاعدهم. صالة المؤتمر بدت وكأنها أحد المراكز الثقافية، والمؤتمر، كما ظهر في البرنامج الذي وزع على المشاركين، بدا كأنه ندوة ثقافية، فلا حوار سوري–سوري، ولا نقاشات، ولا من يحزنون.

 

أكثر من 1000 شخص، اجتمعوا ليستمعوا إلى عدد محدد من كلمات شخصيات قيادية بعضها محسوب على النظام والبعض على ما يشبه المعارضة الداخلية أو الخارجية، ضمن سقف لم يتعدَ “الاصلاحات” و”مكافحة الارهاب”. ليس من حق أحد التكلم أو الاعتراض أو النقاش. فالوقت ضيق جداً، وكل الوقت المخصص للمؤتمر، هو 6 ساعات فقط، أي أن حصة كل مشارك هي 21.6 ثانية، للحديث، وهو وقت يكفي للتعريف بالاسم، وربما إلقاء التحية. وما تبقى من الوقت، فهو مخصص للأكل والاستراحات، الأمر الذي أثار سخرية كبيرة، فكيف لمؤتمر يبحث مصير سوريا أن يجمع آلاف الأشخاص ويدوم لـ6 ساعات فقط.

 

وما أثار السخرية أيضاً، هو فقرة ضمن برنامج المؤتمر، تخص الطعام، وتقول إنه قد تم تخصيصه بما يتناسب مع القادمين من سوريا، من دون توضيح لذلك، فهل تم سحب لحم الخنزير والكحول من قوائم الطعام؟

 

أغلب المشاركين وضعوا على ملابسهم، صوراً وبروشورات للأسد، وآخرين التحفوا بالعلم السوري، وبعضهم حمل صوراً لعناصر من قوات النظام والمليشيات الرديفة.

 

يقول أحد المشاركين في المؤتمر، بنبرة استعلائية عن زملائه، إن هناك شريحة واسعة من المشاركين، لم تركب طائرة من قبل، ولم تدخل فندقاً بأكثر من نجمة واحدة. تعليق يعكس حقيقة الازدراء الواسع الذي يكنه المشاركون الموالون للنظام، لبعضهم البعض. لكن الغرابة تكمن في رفض تسمية المؤتمر الأولى: “مؤتمر الشعوب السورية”، والإصرار على الوحدة وتسمية “الشعب السوري”، رغم كل الاحتقار المتبادل، والشخصيات المتورمة التي تبحث عن دعم من “واسطتها” في دمشق، حتى لو كانت في سوتشي.

 

النظام يسيطر على أبو ضهور..والرتل التركي لم يصل العيس

خالد الخطيب

تمكنت مليشيات النظام من السيطرة على بلدة أبو ضهور الاستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ليل الإثنين/الثلاثاء، بعد معارك عنيفة شهدتها جبهات البلدة مع “تحرير الشام” وفصائل المعارضة المسلحة. وقتل خلال معارك الساعات الـ24 الأخيرة أكثر من 20 عنصراً تابعاً للمليشيات في محيط البلدة وتلة عزو القريبة، وخسرت المعارضة و”تحرير الشام” عدداً من العناصر في الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مواقعهما في بلدة أبو ضهور ومحيطها.

 

سيطرة المليشيات على بلدة أبو ضهور جاءت بعد أسبوع من المعارك بين الطرفين، والمحاولات المستمرة من قبل المليشيات للسيطرة على البلدة التي تعتبر مفتاحاً لتثبيت السيطرة على المطار. المنطقة تعرضت في الفترة ذاتها لقصف عنيف، جواً وبراً، استهدف بلدة أبو ضهور والقرى الواقعة في ريفي سراقب وأبو ضهور غرباً. الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية استهدفت المنطقة بأكثر من 100 غارة جوية خلال 24 ساعة.

 

المليشيات وسّعت نطاق سيطرتها حول مطار أبو ضهور، من الشمال والشرق، بسيطرتها على قرى ومزارع تبارة الخشير ورسم الجني وحميمات والجفر، وحاولت إحراز مزيد من التقدم في قرى وسيطة الغربية ووسيطة الشرقية وطواحينة وجديدة، التي تنتشر في المنطقة المتبقية بين سكة الحجاز وبلدة أبو ضهور ومطارها العسكري.

 

وتزامناً مع المعارك والقصف الجوي الذي شهدته منطقة أبو ضهور، وسّعت الطائرات الحربية مجال استهدافها في ريف ادلب غرباً، واستهدفت لليوم الثاني مدينة سراقب وريفها بأكثر من عشرين غارة جوية بالصواريخ والرشاشات الثقيلة، تسببت بمقتل 16 مدنياً على الأقل وجرح العشرات، معظمهم قتل في سوق البطاطا على أطراف المدينة. الطائرات الحربية قصفت مشفى الإحسان في المدينة ما تسبب بانهيار أجزاء كبيرة منه وتسببت بإخراجه عن الخدمة. الطيران الحربي والمروحي أغارا على معردبسة ومعصران التي شهدت وقوع مجزرة راح ضحيتها أربعة أطفال ووالدتهم. الغارات طالت قرى الغدفة وجرجناز ومعرة حرمة وحيش والتمانعة والمنطقة الصناعية في مدينة إدلب.

 

وفي السياق، وصل رتل عسكري تركي كبير، ليل الإثنين/الثلاثاء، إلى مشارف بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي. الرتل الذي انتقل من القاعدة التركية في منطقة كفر لوسين في ريف ادلب الشمالي إلى مناطق ريف حلب الجنوبي مروراً بمدن وبلدات ريف حلب الغربي، ضمّ أكثر من 100 آلية عسكرية بينها مدرعات ودبابات وسيارات نقل عسكرية وآليات هندسية.

 

وغاية القوات التركية المتوجهة إلى المناطق جنوبي حلب هي التمركز في القاعدة العسكرية الرابعة في بلدة العيس وتلتها في ريف حلب الجنوبي، والتي تقع في مواجهة مليشيات النظام في الحاضر. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من دخول فرق هندسية واستطلاعية تركية في 24 كانون الثاني/يناير إلى المنطقة، استطلعت المواقع التي سوف تنتشر فيها القوات التركية.

 

وكالة “إباء” التابعة لـ”هيئة تحرير الشام”، قالت إن رتلاً عسكرياً للجيش التركي مؤلفاً من آليات وعربات يتمركز في النقطة الرابعة في ريف حلب الجنوبي خلف تلة العيس المطلة على نقاط الميليشيات في منطقة الحاضر.

 

مصدر معارض أكد لـ”المدن” أن الرتل العسكري التركي لم يصل بالكامل إلى مواقعه في تلة العيس جنوبي حلب، بسبب تعرض المنطقة القريبة من طريق حلب-دمشق الدولي للقصف المدفعي والصاروخي من قبل مليشيات النظام، وهي مناطق كان من المفترض أن يمر فيها الرتل التركي. وأوضح المصدر أن طائرات حربية تابعة للنظام قصفت مواقع على جانبي الطريق الدولي، تبعها تحليق لطائرات حربية تركية في أجواء المنطقة رغم أنها لم تشن أي غارات جوية ضد مواقع المليشيات في المنطقة.

 

قائد “غرفة عمليات الراشدين” النقيب أمين ملحيس، أكد لـ”المدن”، أن مليشيات النظام تقصّدت عرقلة وصول الرتل العسكري التركي إلى مواقعه المقرر تمركزه فيها في العيس والتلال المواجهة للمليشيات في الحاضر، وأشار إلى أن الرد على مليشيات النظام في الحاضر التي قصفت مواقع قرب العيس جاء من فصائل المعارضة لا من الرتل التركي. ملحيس أكد أن الرتل العسكري لم يصل إلى مواقعه بعد، بسبب القصف الذي تعرضت له المناطق قرب العيس، وظل متمركزاً في ريف مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي ومنطقة كفر حلب غربي الطريق الدولي حلب-دمشق. ومن المتوقع أن يتابع الرتل طريقه صباح الثلاثاء، إلا إذا استجدت تطورات أخرى حالت دون وصوله إلى المنطقة.

 

في 25 كانون الثاني/يناير كانت فرق استطلاعية عسكرية تركية قد وصلت إلى المناطق شرقي منطقة أبو ضهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. واستطلعت الفرق الهندسية المنطقة التي من المفترض أن تتمركز فيها قاعدة تركية خامسة وفق اتفاق “خفض التصعيد” الذي نص عليه “أستانة 7”. المواقع التي تجولت فيها الفرق تقع غربي بلدة أبو ضهور في طويل الحليب والقرى المجاورة، ولا يعرف بعد متى سيتم نشر القوات التركية في المنطقة التي ما تزال تشهد معارك عنيفة بين المليشيات والمعارضة.

 

مليشيات النظام تبدو غير راضية بالخطوط المرسومة لها، وتسعى لإشغال جبهات غربي الحاضر وصولاً إلى الطريق الدولي. تقدم المليشيات السريع في المناطق شرقي سكة الحجاز وسيطرتها الواسعة عليها، دفعتها للتفكير في تحقيق مزيد من التقدم في الوقت الذي بدت فيه القوات التركية متأخرة في إنشاء قواعدها العسكرية في المنطقة لقطع الطريق على المليشيات.

 

ويبدو أن المعارك التي تخوضها “تحرير الشام” وفصائل المعارضة في منطقة أبو ضهور تهدف بالدرجة الأولى إلى تأخير سيطرة المليشيات النهائية على جانبي سكة الحجاز، وعرقلة تقدمها ما أمكن في ما تبقى من قرى ومزارع على جانبي السكة في المسافة المتبقية من تل ممو جنوبي الحاضر وحتى شمالي بلدة أبو ضهور، لإفساح المجال أمام القوات التركية لتنهي تمركز قواتها في المنطقة. في الوقت ذاته، اتخذت فصائل المعارضة المسلحة في غرفتي عمليات “رد الطغيان” و”إن الله على نصرهم لقدير” المنتشرة في المناطق غربي السكة في أرياف حماة وإدلب، وضع الدفاع في الجبهات، لمنع المليشيات من التقدم بعدما أنهت عملياتها الهجومية في المنطقة.

 

الأيام القليلة القادمة ستحدد الخطوط النهائية للسيطرة في المنطقة وفق التفاهم التركي الروسي، في حال التزمت روسيا والنظام وحلفائه به، أو ستكون المرحلة القادمة مليئة بالتطورات إذا ما أصرت المليشيات على مواصلة عملياتها بموافقة روسية، أو دفع إيراني في هذا الاتجاه.

 

غصن الزيتون”:عمليات متسرعة تمهد لطرد “الوحدات” من عفرين

عدنان الحسين

سيطرت فصائل “غصن الزيتون”، صباح الثلاثاء، على قريتي الخليل وصاغي أوشاغي من المحور الغربي الشمالي لمدينة عفرين من جهة ناحية راجو، بعد عملية تقدم بدأت فجراً باسناد من سلاح الجو التركي. وكانت الفصائل والقوات التركية قد بسطت سيطرتها على قرى اوشاغي وحمامه والنقطة 915 الاستراتجية المطلة على ناحية راجو بشكل كامل، الإثنين، بعد يوم واحد من بسط سيطرتها على جبل برصايا أهم معاقل “وحدات حماية الشعب” الكردية شمال شرقي عفرين.

 

وسيطرت الفصائل على جبل برصايا بعد اشتباكات عنيفة مع “الوحدات” في أعلى قمم الجبل ومحيطه، ولم تكتف الفصائل بالسيطرة عليه بل تقدمت وسيطرت على قرية قسطل جدو بهدف تأمين محيط الجبل. وسيطرت الفصائل في الوقت ذاته على تلة المرسيدس المطلة على ناحية ومركز مدينة جنديرس غربي مدينة عفرين.

 

وسبق الهجوم البري للفصائل قصف جوي ومدفعي مكثف استمر طيلة ساعات، مستهدفاً مواقع “الوحدات” في الجبل، ما ساهم بشكل كبير في اقتحامه والسيطرة عليه. وفور سيطرتها عليها، وتجنبا لعمليات التفاف، باشرت القوات التركية بتمشيط الجبل والذي تبين أنه محمي بسلسلة من الانفاق يزيد طولها عن كيلومتر. وقامت القوات التركية بإغلاقها وسد فتحاتها من كافة الجوانب، ونصبت عدداً من العربات الثقيلة والمدافع والأسلحة المتوسطة على مخارجها، وخصصت مجموعة للمرابطة على أعلى الجبل، فيما أكملت الفصائل مهمتها بالتقدم البري بالسيطرة على قرية قسطل جدو، القرية الأقرب والتي تؤمن خط إمداد “الوحدات” لجبل برصايا، كما تمكنت من قتل وأسر عناصر من “الوحدات” في تلك المعارك.

 

وشكّلت السيطرة على جبل برصايا انهياراً كبيراً في الخطوط الدفاعية البعيدة عن مدينة عفرين لـ”وحدات حماية الشعب”، كما أن قمة الجبل باتت تكشف مساحات واسعة من سهل عفرين ما سيسهل عملية التقدم البري لفصائل “غصن الزيتون”.

 

دخول سلاح الطيران التركي، خاصة المروحية “اتاك” محلية الصنع، في المواجهات، قلب موازين المعركة لصالح القوات المهاجمة، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية، وتمكنت المروحيات من ضرب أهداف أرضية، من علو منخفض، من دون أن تتأثر بالمضادات الأرضية التي تملكها “الوحدات” من مدافع 14.5 أو 23.

 

الجيش التركي استعان بطائرات من دون طيار من نوع “بيرقدار” (Bayraktar)، التي تستطيع التحليق لمدة 18 ساعة متواصلة، على ارتفاعات تصل في حدها الأقصى إلى 23 ألف قدم، ويتم التحكم فيها بالأقمار الصناعية من مراكز تحكم أرضية من قواعد الاتصال في العاصمة أنقرة. وتعوّل تركيا على “بيرقدار” لانهاء صراعها المستمر مع “حزب العمال الكردستاني”، وفي الإسراع بانهاء عملية “غصن الزيتون” والتقليل من الخسائر البشرية.

 

وبعد السيطرة على جبل برصايا لم تبقَ خطوط دفاعية قوية لـ”الوحدات” أمام الفصائل والجيش التركي، سوى تلة وقرية بفليون، والتي ترصد قرى ريف حلب الشمالي، وكانت “الوحدات” قد استولت عليها منذ عامين، بتغطية جوية من الطيران الروسي.

 

وتعرضت تلة بفليون، الإثنين، لقصف مركز من الطيران الحربي التركي وسلاح المدفعية، ويبدو أن فتح المحور السادس للعملية العسكرية بات قريباً من جهة منغ ومارع، خاصة بعد دخول رتل عسكري جديد للجيش التركي تمركز في قاعدة كلجبرين، واستكمال التجهيزات العسكرية للفصائل المرابطة على تلك الجبهة، لشن هجوم لاستعادة تلك القرى والبلدات.

 

وعلى المحاور الغربية لمدينة عفرين، تسير العملية العسكرية ببطء وتقدم حذر، خاصة أن المنطقة جبلية وعرة، إلا أن الفصائل العسكرية تمكنت من السيطرة على تلال جديدة مكنتها من رصد ناحية راجو بشكل شبه كامل من ثلاث جهات.

 

وزار قائد الجيش الثاني التركي، المشرف على عملية “غصن الزيتون” الجنرال إسماعيل متين تمل، الإثنين، مواقع الجيش التركي على الحدود السورية-التركية ومنطقة جبل برصايا للوقوف على اخر أحداث المعركة.

 

وتشير الأحداث المتسارعة في محيط عفرين، إلى استعدادات جادة لطرد “الوحدات” من كامل عفرين. ومن الواضح أن خطة الجيش التركي ستكون الهجوم بشكل عرضي انطلاقاً من الحدود والقرى التي تمّت السيطرة عليها، ومحاولة التمهيد في بقية القرى الحدودية للسيطرة عليها والانطلاق جنوباً باتجاه عفرين ومحيطها. وهو تقدم يهدف لتشتيت خطوط “الوحدات” الدفاعية، وذلك على جبهة عسكرية بعرض أكثر من 50 كيلومتراً، وكذلك في محاولة لدفع “الوحدات” للانسحاب تدريجيا من محيط عفرين، باتجاه مناطق سيطرة النظام أو تسليم أنفسهم.

 

في المقابل، قصفت “الوحدات” مدينتي الريحانية وكيليس التركيتين بقذائف المدفعية ما تسبب بوقوع ضحايا مدنيين، كما تحدثت وسائل إعلام محلية في مدينة عفرين عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف التركي على نواحي شيران وجنديرس وراجو.

 

وأكدت مصادر “المدن” وصول تعزيزات جديدة لـ”الوحدات”، مؤلفة من عشرات العناصر المدججين بالأسلحة المتوسطة، من مناطق الجزيرة شرقي الفرات، ومنها “المجلس العسكري السرياني” و”وحدات حماية المرأة”.

 

وتعوّل “الوحدات” على صعوبة المناطق الجبلية، والتأييد المحلي لها، للصمود ضد هجوم فصائل الجيش الحر والجيش التركي، كما تعول على عمل اللوبي الإعلامي في الدول الاوروبية لمحاولة وقف العملية من خلال الضغط على تركيا.

 

شخصيات محسوبة على”جيش الإسلام” دعيت إلى سوتشي…والجيش يتبرأ

 

تبرأ “جيش الإسلام” من المشاركين المحسوبين عليه في مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في سوتشي الروسية، عشية تسريب قوائم المشاركين، ومنهم المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام” إسلام علوش، ومحمد خير الوزير، أحد قادة الجيش السابقين، بحسب مراسل “المدن” عمار حمو.

 

وقال “جيش الإسلام” في بيانه: “جيش الإسلام اتخذ قراره الواضح والصريح، وبالتوافق مع مختلف الأطياف الثورية بمقاطعة مؤتمر سوتشي، الذي يخالف تطلعات الشعب السوري وأهداف ثورته”.

 

الناطق السابق باسم الجيش مجدي نعمة المعروف باسم “إسلام علوش”، أوضح في “تويتر”: “وأما بالنسبة لدعوتي للمؤتمر، فقد دعيت بصفتي باحث في الشأن السوري، ولم أُدع كوني سياسياً أو عسكرياً ممثلاً للثورة. وقمت بالاعتذار عن حضور المؤتمر (وحتى بصفتي البحثية) لئلا يختلط على السوريين وأساعد الشيطان عليهم فيتهمونني بما ليس فيّ بغير علم”.

 

ولـ”جيش الإسلام” تواصل جيّد مع الجانب الروسي، إذ سبق ووقّع اتفاقيتي “خفض تصعيد” مع روسيا في القاهرة، الأولى تخص الغوطة الشرقية، والثانية تخص جنوبي دمشق.

 

وتضم قائمة المشاركين في سوتشي إلى جانب الشخصيتين “المحسوبتين” على “جيش الإسلام”، طبيبين من مدينة دوما، مقيمين فيها، ولكن تعذر خروجهما ومشاركتهما لعدم جاهزية الطريق “لوجستياً” بحسب ردّ “جيش الإسلام” على الطبيبين، وفق ما ذكرته مصادر مقربة منهما لـ”المدن”.

 

واللافت أن عدم “جاهزية الطريق” التي تسببت بتعذر مشاركة الطبيبين، كانت محطّ شكّ، إذ أن قاضياً لدى “جيش الإسلام” خرج قبل فترة قصيرة من الغوطة الشرقية إلى العاصمة دمشق، وغادر منها إلى العاصمة السودانية.

 

القيادي السابق في “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية محمد خير الوزير، أكد لـ”المدن”، مشاركته في مؤتمر سوتشي، ولكنه نفى أي ارتباط أو تنسيق مع “جيش الإسلام” بخصوص المؤتمر.

 

ورغم تبرؤ “جيش الإسلام” ونفي الوزير، إلا أن مصادر “المدن” في الغوطة الشرقية أشارت إلى أن مشاركة الوزير وعلوش، ما هي إلا مشاركة لـ”جيش الإسلام” في المؤتمر، ولكن بطريقة غير مباشرة.

 

وقال مصدر سياسي في المعارضة السورية مناوئ لـ”جيش الإسلام”، لـ”المدن”: “جيش الإسلام ليس مشاركاً في المؤتمر فقط، وإنما من المساهمين في سوتشي”.

 

موسكو تفخخ مسار جنيف عبر لجنة “إصلاحات دستورية”/ منهل باريش

نجحت المشاروات الدولية المكثفة في اقناع “الأمم المتحدة” بحضور اجتماع سوتشي، رغم الموقف الأميركي والفرنسي الرافض للمؤتمر. وكانت موسكو قد قدمت ضمانات بعدم معارضة مخرجات المؤتمر لمسار جنيف، ونقل لجان العمل التي سيتم التوافق عليها إلى اشراف الأمم المتحدة.

وتتجه موسكو إلى تشكيل 6 لجان أبرزها “اللجنة الرئاسية” و”اللجنة التنظيمية”، الأمر الذي يعني تحول “مؤتمر الحوار” إلى “جسد سياسي” مرتبط بموسكو مباشرة، ستحاول فرض وجوده كممثل لقسم واسع من “الشعب السوري” في مواجهة الهيئات السياسية للمعارضة وخصوصاً “الائتلاف الوطني”، بعد تمكنها من اختراق “الهيئة العليا للتفاوض” وازاحة من وصفتهم بالمتشددين منها بشكل نهائي وفرضها “منصة موسكو” وعدداً آخر من المستقلين المرتبطين بها كشركاء أساسيين مع باقي كيانات المعارضة.

وتعتبر “اللجنة الدستورية” أو “لجنة الإصلاحات الدستورية” كما ترغب موسكو بتسميتها هي اهم نتائج المؤتمر، والتي ستقوم بتقديم مقترحات تغيير دستور عام 2012 حسب الرؤية الروسية التي عبّر عنها رئئس “منصة موسكو” قدري جميل أكثر من مرة. والرؤية تتضمن ادخال تعديلات على منصب نائب الرئيس بحيث “يعين رئيس الجمهورية خمسة نواب، اثنان منهما للنظام، واثنان من المعارضة، ونائب مستقل بموافقة الطرفين”، وهو قطع طريق على مفهوم “هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية” بحسب بيان جنيف للعام 2012.

في السياق، علمت “المدن” أن نحو 120 معارضاً سياسياً وعسكرياً من المقيمين في تركيا  وافقوا على المشاركة في مؤتمر “الحوار الوطني السوري”. وكانت أنقرة قد دعت إلى اجتماع للتشاور مع المعارضة من أجل حضور المؤتمر. ويعتبر “وفد القوى العسكرية للثورة” او مايعرف بـ”وفد أستانة” من أبرز المشاركين في “مؤتمر سوتشي”، بالإضافة إلى بعض المعارضين من “الائتلاف الوطني” بصفاتهم الشخصية، في حين رفض عدد كبير من القادة العسكريين حضور المؤتمر، وعلى رأسهم نائب رئيس أركان الجيش الحر العقيد هيثم عفيسي، والعقيد عبد الجبار العكيدي، وقادة “جيش ادلب الحر” و”جيش العزة” و”الفرقة الساحلية الأولى” وعدد من فصائل الشمال السوري. واشترط بعض من حضر اجتماع انقرة، الأحد والاثنين، وقف القصف الروسي على محافظة إدلب والغوطة الشرقية، وهو الأمر الذي رفضته موسكو مشترطة حضورهم إلى سوتشي أولاً.

وأعاد “جيش النصر” نشر قرار فصل بحق مسؤول العلاقات لديه النقيب مهند جنيد، حتى لا تُحسب مشاركته في سوتشي على أنها مشاركة رسمية من الجيش. وكان جنيد قد شارك في مؤتمرات أستانة السابقة، بصفته عضواً في “الوفد التقني العسكري” للمعارضة.

ويعتبر الرئيس السابق لأركان الجيش الحر العميد أحمد بري، أحد أبرز الوجوه العسكرية المشاركة في سوتشي، وهو رئيس الوفد السابق في جولات أستانة. وأعلن بري في كلمة  صوتية مسجلة أنه سيشارك في سوتشي، وقال: “كنت من الرافضين لسوتشي”، مضيفاً “وضعت في موقف شديد الحرج، ولكن اخذت موقفي لأن الاخوة الاتراك بحاجة منا لان نقف معهم”، مذكراً بـ”وقوف تركيا مع ثورة الشعب السوري وتحتضن ثلاث ملايين ونصف مليون لاجئ وتدعم الشعب السوري بالاغاثة والسلاح والجانب الإنساني”، رابطاً حضور سوتشي بـ”عملية عفرين والعلاقة الروسية التركية”.

ويشارك من المعارضة السياسية الرئيس السابق لـ”الحكومة المؤقتة” أحمد طعمة، وهو الذي ترأس الوفد العسكري في “أستانة 8”.

ووصل اكثر من 1300 عضو من مناطق سيطرة النظام، بحسب لوائح المدعوين، منهم نحو 140 عضواً من “حزب البعث العربي الاشتراكي”، بالإضافة إلى ممثلين عن “الجبهة الوطنية التقدمية” التي تصفها موسكو بـ”الجبهة المعارضة”، بالإضافة إلى ممثلين عن النقابات والاتحادات المرتبطة بـ”حزب البعث”، ورجال دين من مختلف الطوائف السورية وشيوخ عشائر.

وعن قرار “الهيئة العليا للتفاوض”، الذي اتخذ الخميس عشية انعقاد جولة مباحثات فيينا، قالت مصادر مقربة من قيادة “هيئة التفاوض”، لـ”المدن”، إن اتصالاً من جهة سعودية برئيس “الهيئة” طلب منه مقاطعة المؤتمر، الأمر الذي دفعه إلى عقد اجتماع للتصويت بعد مشاورة الجانب التركي الذي نصح بعدم اغضاب المملكة. واعتبرت مصادر “المدن” أن الروس سيقومون بتسوية قرار “الهيئة” بالمقاطعة مع السعودية، خصوصاً أن انقرة أعدت قائمة المدعوين من طرفها بعيداً عن “هيئة التفاوض” والائتلاف. وتشير المصادر إلى أن موافقة الأطراف المكونة لـ”هيئة التفاوض” بنتائج التصويت، تشير إلى تفاهم كبير بينها على قبول مخرجات سوتشي، رغم مقاطعتها.

المدن

 

غياب المعارضة والأكراد يفرغ مؤتمر سوتشي من مضمونه

القدس – ينعقد بمدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأحمر، مؤتمر الحوار الوطني السوري وسط غياب أبرز قوى المعارضة التي اعتبرت أن هذا الاستحقاق هدفه إعادة ترميم النظام الحالي.

 

ويأتي هذا المؤتمر بعد أيام على فشل محادثات فيينا التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة، في الخروج من المأزق الذي وصلت إليه التسوية السياسية لهذا النزاع الذي أوقع أكثر من 340 ألف قتيل منذ 2011.

 

ويقول مراقبون إن غياب القوى الكردية البارزة فضلا عن الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية، يشكل انتكاسة كبيرة للجهود الروسية لإنجاح هذا الاستحقاق الذي كانت تأمل في أن يحرز تقدما في مسار العملية السياسية المتعثرة.

 

واعتبر وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان الذي يزور طوكيو أن اجتماع “سوتشي لن (يسمح) بإحراز تقدم بما أن مكونا رئيسيا سيغيب (في إشارة إلى المعارضة) نتيجة رفض النظام التفاوض في فيينا”.

 

وفي باريس، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن بلاده لن تشارك في هذا الاجتماع.

 

وتعتقد القوى الغربية وبعض الدول العربية أن محادثات منتجع سوتشي محاولة من جانب روسيا لإيجاد عملية سلام منفصلة تقوض جهود السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة وتضع أسسا لحل يفضله الرئيس السوري بشار الأسد وحليفتاه روسيا وإيران.

 

وكانت روسيا قد وجهت دعوة لأكثر من 1600 شخصية، يمثلون النظام والمعارضة والمجتمع الدولي، كما وجهت الدعوة للدول الأخرى الدائمة العضوية في الأمم المتحدة، وهي الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا، وأيضا للدول العربية منها مصر والأردن والعراق ولبنان لحضور المحادثات.

 

ولم يلب الدعوة إلى بضعة عشرات من السوريين، المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بعد أن تعهدت موسكو بأن هذا المؤتمر لن يكون الهدف منه سوى دعم جهود التسوية تحت راية الأمم المتحدة.

 

وأقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاثنين بأن هذا الرفض “يدل على أن إحراز تقدم فوري غير مرجح كثيرا بخصوص التسوية السياسية في سوريا”.

 

وقال “وحده العمل بصبر وبشكل تدريجي وبدقة يمكن أن يؤدي إلى إحراز تقدم”، مضيفا “في هذا الاتجاه، سيشكل مؤتمر سوتشي خطوة مهمة جدا وجوهرية.

 

ويهدف مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي تنظمه موسكو، إلى جمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية لتحديد دستور جديد للبلاد وهو موضوع كان محور المحادثات غير المثمرة التي جرت الخميس والجمعة في فيينا.

 

ويقول محللون إن تمكن روسيا من إقناع الأمم المتحدة بحضور المؤتمر يشكل إنجازا دبلوماسيا بالنسبة لها، ولكنها في حال أرادت أن تحقق خرقا فعليا في المشهد السوري، فعليها أن تكون منفتحة على تحفظات القوى الدولية والإقليمية الفاعلة في الصراع، ومنها الوجود الإيراني. وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين موسكو بالتزامن مع بداية أشغال مؤتمر سوتشي الذي يسدل الستار عنه الثلاثاء.

 

وقال نتنياهو في خطاب حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المتحف اليهودي حيث أقيم حفل في ذكرى ضحايا المحرقة، إن إيران “تريد محونا من الخارطة”.

 

وأضاف “سنواجهها بكل قوانا لضمان طابع إسرائيل الأبدي”، مؤكدا أنه “لن تكون هناك محرقة أخرى“.

 

وقبيل زيارته إلى موسكو صرح نتنياهو “سأتوجه للقاء بوتين من أجل بحث المحاولات الإيرانية غير المتوقفة للتموضع عسكريا في سوريا، وهو ما نرفضه بشدة ونعمل ضده أيضا”، على حد تعبيره.

 

وتابع “كما سنبحث المحاولة الإيرانية لتحويل لبنان إلى موقع كبير للصواريخ، موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة ضد دولة إسرائيل، هذا ما لن نحتمله”.

 

ويبدي المسؤولون الإسرائيليون قلقا من تنامي الحضور الإيراني في المنطقة، وخشية من تمكن حزب الله من الحصول على أسلحة نوعية توفرها له طهران.

 

وكانت صحيفة “هآرتس″ الإسرائيلية قد نقلت قبل يومين عن مسؤول عسكري قَوله إن إيران بصدد إقامة مصانِع للأسلحة الدقيقة والمتطورة في الجنوب اللبناني، في تغيير واضح لاستراتيجيتها، وربّما كبَديل لتَجنب قَصف الطائرات الإسرائيليّة لقوافل الأسلحة الإيرانية عبر الأراضي السورية إلى لبنان.

 

ومنذ اندلاع الصراع في سوريا وجهت إسرائيل العشرات من الضربات الانتقائية استهدفت قوافل أسلحة لحزب الله، وقيادات في الحزب. وقد ساهمت هذه الضربات في إعاقة وصول شحنات الأسلحة الإيرانية عبر سوريا لحزب الله، بيد أن محللين يرون أنها لم تنه تحدي وصول أسلحة نوعية إلى الحزب.

 

محاولات روسية لإنقاذ مؤتمر سوتشي

مقاطعة من المبعوث الأممي ووفد المعارضة الآتي من تركيا

 

نصر المجالي: حاولت روسيا جاهدة انقاذ ما يمكن انقاذه وحماية مؤتمر الحوار الوطني السوري من الانهيار بعد تطورات “دراماتيكية” حدثت في اللحظة الأخيرة، وبعد تعلق دام لساعة، انطلقت أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري، رسميًا، اليوم الثلاثاء، بمشاركة 1511 سوريًا، منهم 107 ممثلين عن المعارضة الخارجية.

 

وتحدثت تقارير عن عدم مشاركة المبعوث الأممي الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وانسحاب وفد المعارضة الآتي من تركيا وعاد إلى أنقرة. وأفادت مصادر مطلعة، أن خلافات وقعت بين المبعوث الأممي، وروسيا وتركيا، في ما يتعلق بلجان المؤتمر التي كان من المفترض أن تتشكل عبر المحادثات.

 

ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة للمؤتمر قرأها نيابة عنه وزير الخارجية سيرغي لافرف. وقال إن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي يدعو لتوحيد الشعب السوري، وأكد أن المؤتمر يشكل “فرصة جيدة للعودة إلى حياة سلمية وطبيعية” في سوريا.

 

وجاء في رسالة الرئيس الروسي: “السيدات والسادة، يسرني أن أرحب بجميع المشاركين في مؤتمر سوتشي والمراقبين وضيوف مؤتمر الحوار الوطني السوري، المنتدى يهدف إلى إعادة توحيد الشعب السوري بعد نحو سبع سنوات من النزاع المسلح الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الناس، وأجبر الملايين من الناس على ترك وطنهم”.

 

وقال وزير الخارجية الروسي في كلمته: “نيابة عن نفسي، أود أن أعبر عن امتناننا المخلص لزملائنا من إيران وتركيا والأمم المتحدة على التحضير الجيد لهذا المؤتمر”.

 

مؤتمر فريد

 

وتابع قائلا: “هذا المؤتمر فريد من نوعه، لأنه يجمع أطيافا اجتماعية وسياسية مختلفة للمجتمع السوري، ولابد أن نبدأ من غرس الثقة المتبادلة بيننا، واقترح نيابة عن البلدان الضامنة ألكسندر لافرينتييف، أن يساهم في تنظيم عمل هذا المؤتمر، وأرجو تأييد هذا المقترح”.

 

وقالت تقارير إن بدء الحوار تأخر لرفض المعارضة السورية القادمة من تركيا الخروج من المطار، ووضعها بعض الشروط للمشاركة في الحوار. وتحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى وزير الخارجية التركي، لكي يحل أمر من لا يريدون الخروج من مطار سوتشي.

 

وأعلن في المؤتمر هيئة رئاسة المؤتمر، والتي جاءت على النحو التالي: “صفوان قدسي، ومحمد ماهر قباقيبي، وميس نايف الكريدي، وآمل يازجي، وجمال قادري، وزياد طاووس، وقدري جميل، وهيثم مناع، وأحمد الجربا، ورندا قسيس”.

 

تمثيل المشاركين

 

وذكرت اللجنة المنظمة للمؤتمر أن المشاركين يمثلون مختلف مكونات المجتمع السوري العرقية والطائفية والسياسية والاجتماعية.

 

وأشارت اللجنة إلى أن ممثلي المعارضة الخارجية قدموا من جنيف، والقاهرة، وموسكو، إلا أن وفد المعارضة السورية المسلحة الذي قدم من أنقرة قرر في آخر لحظة، عدم المشاركة في المؤتمر والعودة من حيث أتى، وأكد موفد RT إلى سوتشي أن 4 أشخاص فقط من الوفد المذكور وافقوا على المشاركة في المؤتمر، بينما قرر 83 آخرون المغادرة.

 

ويشكل العرب غالبية المدعوين إلى “سوتشي” إذ تبلغ نسبتهم نحو 94.5%، مع ذلك تمت دعوة ممثلين عن الأكراد، والأزيديين، والآشوريين، والسريان، والأرمن، والشركس، والداغستانيين، والتركمان، وغيرهم من إثنيات سوريا.

 

المعارضة في تركيا

 

وإلى ذلك، فإنه في آخر لحظة، قرر وفد من المعارضة السورية المسلحة وصل من تركيا عدم المشاركة في مؤتمر “الحوار السوري الوطني” وقرر العودة إلى أنقرة.

 

وأكد موفد (روسيا اليوم – RT) إلى سوتشي سرجون هدايا أن الوفد متواجد الآن في مطار سوتشي في طريقه للعودة إلى تركيا، مشيرًا إلى أن 4 أشخاص فقط من الوفد يشاركون في المؤتمر، بينما قرر 83 آخرون المغادرة.

 

وأكد مصدر رسمي في الخارجية التركية لوكالة “نوفوستي” أن المجموعة المعارضة سلمت صلاحياتها في المؤتمر إلى الوفد التركي، وعليه سوف يتابع الممثلون الأتراك العمل على تشكيل اللجنة الدستورية التي من المتوقع أن يعلن اليوم عن إنشائها.

 

وسبق أن قال نائب مدير دائرة الإعلام في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين للصحافيين إن سبب التأخر في افتتاح المؤتمر يكمن في طرح المجموعة المعارضة شروطًا إضافية للمشاركة في المؤتمر عقب وصولها إلى مطار سوتشي من تركيا.

 

وأضاف كوجين أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى صباح اليوم مكالمتين هاتفيتين مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، وتعهد عميد الدبلوماسية التركية بأن الخلاف ستتم تسويته.

 

معارض سوري مقاطعًا لافروف: أنتم تقتلون شعبنا

بهية مارديني

المشهداني يؤكد لـ “إيلاف”: نحن لا نؤمن بالكلمات

خاص بـ “إيلاف” من سوتشي: قاطع حمدان خضر المشهداني من الجيش السوري الحر المعارض وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أثناء إلقائه كلمته في منتجع سوتشي في روسيا، وقال له أنتم تقتلون شعبنا.

 

وأكد لـ “إيلاف”: “عندما أتينا إلى روسيا وهي تضع عنوان السلام للشعب السوري، فما هو مضمون هذا الشعار؟”.

 

وأضاف “نحن لا نؤمن بهذه الكلمات أوقفوا قصف طائراتكم إن كُنتُم تريدون السلام، وانتم مجرمون بحق الشعب السوري”. وقال: “أكبر دليل أن المعارضة قدمت أسماءها للجان فلم تتم تلاوة الاسماء وتلا رئيس الجلسة أسماء المعارضين”.

 

وانطلق الثلاثاء مؤتمر الحوار السوري الذي تنظمه موسكو في منتجع سوتشي الساحلي بمشاركة مئات السوريين الممثلين للاحزاب السياسية والمجتمع المدني، بهدف فتح سبل الحل أمام نزاع مستمر منذ سبع سنوات تسبب بمقتل أكثر من 340 ألف قتيل.

 

وبدأ المؤتمر عند الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي ( 9,30 ت غ) بعد تأخير حوالى ساعتين ونصف الساعة بسبب رفض ممثلين عن فصائل معارضة ناشطة في الشمال السوري المشاركة احتجاجاً على شعار المؤتمر الذي يتضمن العلم السوري.

 

ورفضت عشرات الفصائل المقاتلة المعارضة وهيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، الفريق المعارض الرئيسي، حضور المؤتمر. كما أعلنت الادارة الذاتية الكردية عدم المشاركة في محادثات سوتشي، متهمة روسيا وتركيا بـ”الاتفاق” على الهجوم على عفرين، المنطقة الكردية في شمال سوريا التي تتعرض لعملية عسكرية تركية واسعة منذ حوالى عشرة أيام.

 

فريد من نوعه

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية “إنه مؤتمر فريد من نوعه، لانه يجمع بين ممثلي اطياف اجتماعية وسياسية مختلفة للمجتمع السوري”.

 

وأضاف نقلاً عن رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “نحن بحاجة لأي حوار فعّال فعلاً بين السوريين من أجل تحقيق تسوية سياسية شاملة تلعب فيها الأمم المتحدة دوراً قيادياً”.

 

وقال رئيس غرفة التجارة في دمشق غسان القلاع في الجلسة: “لا أحد أحرص على سوريا أكثر من السوريين (…) مستقبل سوريا لن يقرره سوى السوريين”.

 

ويشارك في المؤتمر مئات الاشخاص من احزاب ومجموعات معارضة، بينها معارضة الداخل، وأخرى موالية ضمنها حزب البعث الحاكم وممثلون عن المجتمع المدني.

 

وهو المؤتمر الأول الذي تقيمه روسيا على أراضيها، بعدما لعبت دوراً بارزاً خلال العامين الماضيين في تغيير المعادلة العسكرية على الارض في سوريا لصالح قوات النظام، وترافق ذلك مع تراجع دور الولايات المتحدة والدول الاوروبية السياسي في ما يتعلق بالنزاع.

 

وقالت روسيا انها دعت نحو 1600 شخص بصفة شخصية لحضور المؤتمر.

 

رفض الشعار

 

وفور وصولهم إلى المطار مساء الاثنين، عبر ممثلو فصائل مقاتلة بينها الفرقة 13 المدعومة أميركياً، عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوتين، والذي كان في الامكان رؤيته معلقًا على لافتات مرحبة في أنحاء عدة من المطار.

 

وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفاً يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات بـ”علم الثورة”. وبعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار، أصدر الوفد المتواجد في المطار بياناً حمّل فيه روسيا مسؤولية ما جرى.

 

وتلا أحد اعضاء الوفد أحمد طعمة البيان، فيما وقف الى جانبه أعضاء آخرون من الوفد يحملون “علم الثورة”.

 

وجاء في البيان: “توجه وفد قوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر سوتشي قادماً من أنقرة آملاً في دفع عملية السلم قدماً وتحقيق انتقال سياسي جاد ينقل سوريا من الاستبداد الى الديموقراطية”، مضيفاً “لكننا فوجئنا أن اياً من الوعود التي قطعت لم يتحقق. فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلاً عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من الدولة المضيفة”.

 

وتحدث الناطق باسم الخارجية الروسية أرتم كوجين عن “مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا وضعت بعض المطالب أمام مشاركتها”.

 

وقال قائد الفرقة 13 احمد السعود، “انتهت المفاوضات برفض قاطع لحضور سوتشي. ننتظر في المطار منذ نحو 12 ساعة، دفعنا ثمن موقفنا”.

 

واوضح: “هناك تقريباً 80 شخصاً من سياسيين وناشطين وفصائل، جميعهم هنا بصفة شخصية”، وينتظرون طائرة العودة الى تركيا.

 

لافروف: الشعب السوري له وحده الحق في تقرير مصيره

إنطلاق أعمال مؤتمر سوتشي وسط خلافات حادة

بهية مارديني

خاص بـ «إيلاف» من سوتشي: انطلقت أعمال مؤتمر الحوار السوري في سوتشي بعد تأخر دام حوالي الساعتين، إثر خلاف نشب بين المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وروسيا وتركيا، فيما يتعلق بلجان المؤتمر التي كان من المفترض أن تتشكل عبر المحادثات.

 

واستهل المؤتمر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بكلمة أكد فيها أن للشعب السوري له وحده الحق في تقرير مصيره.

 

وأكد أنه وبفضل محادثات أستانا، وبمشاركة تركيا وإيران، فإن روسيا تعمل على إقامة مناطق آمنة في سوريا.

 

وعبّر لافروف عن امتنانه لإيران وتركيا والأمم المتحدة للتحضير للمؤتمر.

 

وأضاف لافروف أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سوريا، منوهاً إلى أن الظروف اليوم باتت مهيئة لعملية السلام.

 

وعلت هتافات من مشاركين في المؤتمر، اثناء القاء لافروف كلمته، تطالب بوقف التدخلات الخارجية، وتؤكد على أن لا خلافات بين السوريين. وهتف الحاضرون “ليس بيننا خلاف نحن السوريين اوقفوا الطائرات عن شعبنا».

 

ولم ترصد مندوبة «إيلاف» في سوتشي وجود المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا داخل قاعة المؤتمرات، فكان يواصل مشاوراته خارج القاعة مع بعض المشاركين في المؤتمر

 

أما أبرز الوجوه المشاركة فتتمثل بأحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري والرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهيثم مناع رئيس “تيار قمح”، وصفوان قدسي، وأمل يازجي ، وميس كريدي، وجمال قادري، وزياد طاووس، والدكتور قدري جميل، ورنده قسيس.

 

خلافات في الجلسة الإفتتاحية

 

ظهرت خلافات حادة بعد الجلسة الافتتاحية والقاء الخطب وإقرار المجلس الرئاسي، حيث حصل مشادات حول اسماء اللجان التي كانت من طيف واحد.

 

وقال هيثم مناع رئيس تيار «قمح» «نحن في مؤتمر حوار وطني ويجب ان يكون في المؤتمر كل اطياف الوطن». وأضاف «كلنا في تيار قمح وتيار الغد السوري والمعارضة رشحنا أسماء للمؤتمر ومنع النظام عشرات المعارضين المشاركين من الخروج من سوريا».

 

ورفض قدري جميل رئيس منصة موسكو أيضا مبدأ الانتخابات والتصويت في اللجان وقال «يجب التوافق على اللجان». وقال قدري جميل «كلنا سوريون ويجب الا يكون هناك إهمال لتيار دون تيار» .

 

وتحدث أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري قائلا «نحن لم نأت لنكون شهود زور. ونحن جئنا لحوار سوري – سوري ووطني، ونريد وقف الدم السوري واتفقنا على ان يكون هناك توافق وليس انتخاب في اللجان واقترح تعليق الجلسة للتوافق».

 

احتجاج على الشعار

 

ورفض ممثلون عن فصائل سورية معارضة المشاركة في المؤتمر بعد رؤيتهم شعار المؤتمر الذي يتضمن صورة العلم السوري، إثر وصولهم الى مطار سوتشي، وفق ما قال أحد ممثلي الفصائل الثلاثاء.

 

ونقلت وسائل اعلام روسية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قوله أن المؤتمر الذي كان يفترض أن يبدأ عند الساعة العاشرة (07,00 ت غ)، تأخر بسبب “مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا”. ثم بدأ الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي من دون حضور الفصائل الذين ينتظرون في المطار من أجل العودة إلى تركيا.

 

وعلقت في مطار سوتشي وشوارعها لافتات مرحبة بالوافدين السوريين كتب عليها عبارة “السلام للشعب السوري” باللغات العربية والروسية والانكليزية تحت شعار المؤتمر المؤلف من حمامة بيضاء اللون تحمل العلم السوري، بحسب ما ذكرت صحافية في وكالة فرانس برس.

 

وقال ممثل أحد الفصائل لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “كنا قد تلقينا وعودا من روسيا بإزالة اللوغو (الشعار) الذي يتضمن علم النظام او بإضافة علم الثورة إليه. حين وصلنا الى المطار فوجئنا أن شيئا لم يتحقق”.

 

وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفا يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات ب”علم الثورة”. وحين اعترض ممثلو الفصائل في المطار، وفق المصدر، “وافق الروس على إطفاء الاضاءة عن اللافتات الكبرى وتغيير بطاقات التعريف” التي وزعت على المشاركين في المؤتمر.

 

وبقيت المشكلة “في اللافتات في قاعة المؤتمر”، بحسب المصدر الذي أوضح أن “مفاوضات جرت مع الروس حتى سمعنا منهم أخيرا انها انتهت وعلينا الرحيل، ولكن جرى تأجيل رحيلنا مرات عدة، ويفترض ان نغادر (…) إلا اذا تغير شيئا في آخر لحظة”.

 

وتحدث الناطق باسم الخارجية الروسية أرتم كوجين عن “مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا وضعت بعض المطالب أمام مشاركتها”. وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود تشاوش اوغلو اتصالين هاتفيين للوقوف عند الموضوع.

 

لكن يبدو ان القضية انتهت بعدم مشاركة الفصائل ومن يرافقهم من شخصيات معارضة، ولا يزالون في مطار سوتشي ينتظرون رحلة المغادرة.

 

وقال أحمد السعود، قائد الفرقة 13، “هناك تقريباً 80 شخصاً من سياسيين وناشطين وفصائل، جميعهم هنا بصفة شخصية”. وأضاف “انتهت المفاوضات برفض قاطع لحضور سوتشي. ننتظر في المطار منذ نحو 12 ساعة، دفعنا ثمن موقفنا”.

 

«خطوط حمر» لوفد دمشق في سوتشي

لندن: إبراهيم حميدي

قال مسؤول غربي لـ«الشرق الأوسط» أمس إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومسؤولا أمنيا اجتمعا في قاعة واسعة في «دار الأوبرا» بدمشق، بمئات المدعوين إلى مؤتمر الحوار الوطني السوري قبل توجههم إلى سوتشي، لإبلاغهم بـ«الخطوط الحمر». وحسب المسؤول، شملت «الخطوط الحمر» عدم قبول الحديث عن صوغ دستور جديد و«رفض التطرق إلى الجيش والأمن» وإلى «أمور طائفية»، من دون أن تشمل التعليمات «رفض مصافحة المعارضين».

 

إلى ذلك، توصل المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا مع الجانب الروسي إلى مسودة نهائية لـ«وثيقة سوتشي»، حصلت «الشرق الأوسط» على نصها، تضمنت الموافقة على شرط الأمم المتحدة بترك تشكيل «اللجنة الدستورية» إلى دي ميستورا وعملية جنيف برعاية الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2254.

 

وقال مسؤول غربي لـ«الشرق الأوسط» إن دولا غربية، بينها أميركا وفرنسا وبريطانيا، التي قررت المشاركة على مستوى منخفض بصفة «مراقبين»، ستراقب ثلاثة أمور؛ الأول، موافقة الدول الضامنة، روسيا وإيران وتركيا، على البيان. والثاني، موقف دمشق وما إذا كانت ستعتبر الاتفاق غير ملزم باعتبار أنها ليست مشاركة رسميا. أما الثالث، فهو تشكيل دي ميستورا اللجنة الدستورية.

 

المعارضة السورية: غادرنا «سوتشي» بسبب إخلاف روسيا لوعودها

حمزة سيد

 

أكد وفد المعارضة السورية قبيل مغادرته مؤتمر «الحوار الوطني» السوري في مدينة «سوتشي» الروسية، اليوم الثلاثاء، أنه قرر عدم المشاركة في المؤتمر؛ بسبب عدم تحقيق روسيا للوعود التي قطعتها.

 

وقال رئيس وفد المعارضة في مؤتمر «أستانة» الأخير «أحمد طعمة»، في بيان مصور سجله الوفد في مطار «سوتشي» قبيل مغادرته، إن «وفد قوى الثورة والمعارضة حضر للمشاركة في المؤتمر آملا بدفع العملية السياسية قدما، وتحقيق انتقال سياسي جاد، ينقل سوريا من الاستبداد للديمقراطية، ويحقق للسوري حريته وكرامته، في ظل سلام يعم كافة الوطن».

 

وأوضح قائلا: «فوجئنا بأن أيا من الوعود الروسية التي قطعت، لم يتحقق منها شيء، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من قبل الدولة المضيفة».

 

وأشار إلى أنهم «بقوا في المطار رافضين الدخول تحت علم ولافتات النظام»، مضيفا: «قرر الوفد عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي ومقاطعته، والعودة إلى أنقرة، بينما سيبقى الوفد التركي في سوتشي، حاملا مطالبنا، ساعيا لتحقيقها».

 

يذكر أن هناك فصائل عديدة من المعارضة السورية أحجمت من الأساس عن المشاركة في المؤتمر، لعدم الاستجابة لمطالب مقدمة إلى الجانب الروسي.

 

واشترطت هذه المعارضة التي تمثل جانبا من معارضة الشمال، وقف القصف على مدينة «إدلب»، وذلك خلال اجتماع عقد أمس الأول في أنقرة، وضم شخصيات سياسية وعسكرية برعاية تركية للبحث في تفاصيل المشاركة بالمؤتمر.

 

وكانت تركيا أعطت تطمينات للمعارضة بأنها لن تمارس أي ضغوط عليها في المؤتمر، وأبلغت وفد المعارضة بأن روسيا وافقت على مطالبته بتغيير شعار المؤتمر الذي كان يضم علم النظام السوري فقط.

 

ويصل العدد النهائي للشخصيات الحاضرة في المؤتمر إلى نحو 300 شخص موزعة بين أنقرة (ما بين 50 و70 شخصية) وجنيف (50 شخصية) والقاهرة (29 شخصية) ودمشق (44 شخصية من معارضة الداخل بالإضافة إلى عدد آخر يمثل مقربين من النظام).

 

ووصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا «ستيفان دي ميستورا»، أمس الإثنين، إلى سوتشي للمشاركة في أعمال الحوار الوطني السوري.

 

ومن المقرر أن يترأس «دي ميستورا» لجنة ستتشكل خلال المؤتمر لوضع مسودة دستور جديد لسوريا.

 

كانت الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة قررت الجمعة الماضي عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي، لكن موسكو قالت إنها تعول على أن تغير المعارضة موقفها.

 

وبالإضافة إلى هيئة المفاوضات برئاسة «نصر الحريري»، أعلن أكثر من أربعين فصيلا في المعارضة رفض المؤتمر ونتائجه.

 

وضمن هذا السياق، عقدت الأحد في عدد من المحافظات السورية مؤتمرات متزامنة رافضة لمؤتمر الحوار الذي دعت له موسكو، حيث أكد المجتمعون مقاطعتهم للمؤتمر، ورفضهم التام لمخرجاته.

 

وكانت القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، هددت المعارضة السورية، بإجراءات على الأرض بعد رفضها المشاركة في مؤتمر سوتشي.

 

ويغيب عن المؤتمر عدد من أبرز فصائل المعارضة، وأمريكا وفرنسا، بينما يشارك المبعوث الدولي «ستيفان دي ميستورا» في المؤتمر مكلفا من الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

 

مؤتمر الحوار السوري ينطلق في سوتشي وسط مقاطعة المعارضة

موسكو – الخليج أونلاين

تأخر افتتاح مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية عن موعده المقرر صباح اليوم الثلاثاء، بعدما علق الوفد التركي مشاركته احتجاجاً على التعامل الروسي مع وفد المعارضة السورية القادم من أنقرة.

 

وقد انطلقت أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري رسمياً، الثلاثاء، لاحقاً، بمشاركة 1511 سورياً؛ منهم 107 ممثلين عن المعارضة الخارجية، بحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الروسية.

 

وافتتح المؤتمر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بكلمة للرئيس فلاديمير بوتين رحب فيها بالمشاركين، وأكد فيها أن الشعب السوري وحده من يقرر مصيره.

 

وذكرت اللجنة المنظمة للمؤتمر أن المشاركين يمثلون مختلف مكونات المجتمع السوري العرقية والطائفية والسياسية والاجتماعية.

 

وأشارت اللجنة إلى أن ممثلي المعارضة الخارجية قدموا من جنيف، والقاهرة، وموسكو، إلا أن وفد المعارضة السورية المسلحة، الذي قدم من أنقرة قرر في آخر لحظة عدم المشاركة في المؤتمر والعودة من حيث أتى، في حين أكدت شبكة “روسيا اليوم” الإعلامية أن 4 أشخاص فقط من الوفد المذكور وافقوا على المشاركة في المؤتمر، في حين قرر 83 آخرون المغادرة.

 

ويشكل العرب غالبية المدعوين إلى “سوتشي” إذ تبلغ نسبتهم نحو 94.5%، ومع ذلك تمت دعوة ممثلين عن الأكراد، والأزيديين، والآشوريين، والسريان، والأرمن، والشركس، والداغستانيين، والتركمان، وغيرهم من إثنيات سوريا، بحسب القائمين على المؤتمر.

 

وكان وفد المعارضة السورية إلى مؤتمر الحوار الوطني السوري، قال في وقت سابق من الثلاثاء، إنه سيعود إلى أنقرة؛ وذلك عقب خلاف بشأن شعارات تمثل النظام السوري.

 

ووفقاً لقناة “الجزيرة” في سوتشي، فإن وفد المعارضة السورية القادم من أنقرة رفض الخروج من مطار سوتشي؛ بسبب شعارات المؤتمر الملصقة في أرجاء المطار، التي تحمل علم النظام السوري، ورفض الوفد أيضاً تسلم بطاقات المشاركة في المؤتمر من الجانب الروسي؛ لأنها تحمل علم النظام.

 

ورفض الجانب الروسي الاستجابة لمطالب وفد المعارضة برفع الشعارات عن المطار، في حين وصل رئيس الوفد التركي للمطار لاتخاذ قرار مشترك مع وفد المعارضة.

 

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات السورية، وهي أبرز ممثل للمعارضة، قررت عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي، لكن نحو 120 شخصية من المعارضة قرروا المشاركة بتنسيق مع تركيا، وانطلقوا بطائرة من أنقرة إلى سوتشي.

 

وقالت السفارة الأمريكية في موسكو إن واشنطن لن تشارك بصفة مراقب في مؤتمر الحوار السوري، وأعربت عن احترامها لقرار الهيئة العليا للمفاوضات السورية برفض المشاركة في المؤتمر.

 

من جهة أخرى، أبدى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، شكوكه في احتمال إحراز تقدم في هذا المؤتمر، خاصة أن مكوناً سورياً رئيسياً سيغيب، في إشارة إلى الهيئة العليا للمفاوضات السورية.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده لن تشارك في مؤتمر سوتشي.

 

وكتب السفير البريطاني إلى سوريا، مارتن لونغدن، على تويتر “بريطانيا لن تشارك في مؤتمر سوتشي”، وقال: “نحث روسيا على استخدام نفوذها لإقناع النظام بالتوقف عن سلوكه المدمر”.

 

وفي المقابل، قال الكرملين إن رفض بعض الأطراف المشاركة في المؤتمر لن يؤدي إلى إفشاله. ورأى المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن المؤتمر يشكل خطوة مهمة، وسيتيح الفرصة للعمل على تحقيق التسوية في سوريا.

 

من ناحية أخرى، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصادر في وفد المعارضة السورية، أن الجانب الروسي عرض عليهم تشكيل ست لجان منها اللجنة العليا للمؤتمر، وتتكون من 150 شخصية مناصفة بين المعارضة والنظام، وأن تختار هذه اللجنة أعضاء اللجنة الدستورية التي ستتشكل مناصفة أيضاً بين المعارضة والنظام وتكون مرجعية لها.

 

وذكرت المصادر أن الجانب التركي والمعارضة رفضا هذا المقترح، وطرحا تشكيل لجنة واحدة هي اللجنة الدستورية، وطالبا بأن تكون مرجعية هذه اللجنة الأمم المتحدة، وأن يكون لها حقُ التعديل عليها لاحقاً ضمن مسار مفاوضات جنيف.

 

لافروف متفائل و”دماء السوريين” تعكر افتتاح سوتشي

افتتح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي، معتبرا أن الظروف ملائمة لطي صفحة مؤلمة من تاريخ سوريا، وقاطعه سوريون متهمين روسيا بقتل المدنيين، بينما انسحب وفد المعارضة دون مشاركة.

 

وخلال افتتاح مؤتمر سوتشي اليوم الثلاثاء، ألقى لافروف كلمة نيابة عن الرئيس فلاديمير بوتين، وقال إن هذا المؤتمر فريد من نوعه لأنه يجمع بين أطياف مختلفة من السوريين، معتبرا أن بلاده تبذل كل ما في وسعها لإقامة السلام الدائم لسوريا وتثبيت سيادتها الوطنية، وأن سوريا استطاعت بدعم القوات الروسية أن تدمر “القوى الإرهابية”.

 

وأضاف أنه بفضل مفاوضات أستانا، وبمشاركة تركيا وإيران، تم إنشاء مناطق أمنية لوقف إطلاق النار وتحسين الظروف الإنسانية والبدء بإعادة الإعمار وزيادة الثقة بين أبناء الشعب السوري.

 

وتابع “الآن توجد كل الظروف الملائمة لإنهاء هذه الصفحة المؤلمة في تاريخ الشعب السوري، وهناك حاجة ملحة لإقامة الحوار الشامل في سبيل التسوية وحل الأزمة تحت إشراف الأمم المتحدة واستنادا لقرار مجلس الأمن رقم 2254”.

 

وخلال إلقاء كلمته، قاطعته مجموعة المعارضين السوريين، وصاحوا قائلين إن روسيا تقتل المدنيين في ضربات جوية بسوريا، في وقت ردت فيه مجموعة أخرى بإلقاء التحية لروسيا.

 

ورد لافروف بأنه “إذا عاشت روسيا فدعوني أكمل كلمتي”، كما طالب الوفود بالسماح له بإنهاء كلمته قائلا إنهم ستتاح لهم فرصة الكلام لاحقا.

 

وحدثت المقاطعة أثناء بث وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة في التلفزيون الروسي، وظهر فيها اقتراب حارسي أمن من أحدهم ويطالبه بالجلوس والتزام الصمت.

 

انسحاب المعارضة

وبعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار بمطار سوتشي، عاد وفد فصائل المعارضة المسلحة المكون من نحو ثمانين شخصا إلى أنقرة بعد رفضه المشاركة في المؤتمر.

 

وتلا أحمد طعمة أحد أعضاء الوفد بيانا من المطار قبل المغادرة قال فيه إنهم فوجئوا بأن “أياً من الوعود التي قطعت لم يتحقق. فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من الدولة المضيفة”.

 

وقال مراسل الجزيرة إن وفد المعارضة وكّل الوفد التركي حمل مطالبه إلى المؤتمر. وقال مصدر بالخارجية التركية إن الوفد التركي سيمثل المعارضة في المحادثات، وذلك بعد أن علق الأتراك مشاركتهم أيضا ساعتين بسبب الخلاف.

 

وقالت الخارجية الروسية إن تأخير انطلاق المؤتمر يرجع إلى فرض إحدى مجموعات المعارضة القادمة من تركيا شروطا إضافية، وذكرت مصادر بالوزارة أن لافروف بحث مع نظيره التركي المسألة هاتفيا.

 

وانطلق المؤتمر بمشاركة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بينما قاطعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

 

ونقلت رويترز عن وزير خارجية فرنسا جان-إيف لودريان قوله إن “عملية السلام في سوريا يجب أن تتم في جنيف وليس في سوتشي”.

 

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات السورية -وهي أبرز ممثل للمعارضة- قررت عدم المشاركة، لكن تركيا أقنعت نحو ثمانين منهم بالمشاركة بشكل شخصي قبل أن يقرروا الانسحاب.

 

وشاركت شخصيات أخرى قادمة من القاهرة ودمشق في المؤتمر محسوبة على المعارضة، ومنهم رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين الذي اعتبر أن الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) هي المتحكمة في واقع سوريا، مضيفا “هذا المؤتمر يقوم بالتأكيد على جثة (مفاوضات) جنيف”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

 

الجيش السوري الحر يواصل تقدمه في عفرين

أفاد مراسل الجزيرة بأن  الجيش السوري الحر، مدعوما بالجيش التركي، سيطر على قرية الخليل في محيط مدينة عفرين (شمالي سوريا)، بعد مواجهات مع وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وتقع قرية الخليل قرب تلة السيرتيل في ناحية راجو. وذكر المراسل أن اشتباكات عنيفة اندلعت منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الثلاثاء على عدة محاور في محيط مدينة عفرين بين الجيش السوري الحر والقوات التركية من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردية من جهة أخرى.

 

وفي وقت سابق، قالت مصادر في الجيش الحر إنه سيطر على 15 قرية وخمس تلال إستراتيجية في إطار العملية العسكرية التركية المستمرة منذ 11 يوما.

 

في غضون ذلك، بثت وكالات أنباء كردية صورا تظهر ما قالت إنه تشييع 23 قتيلا من وحدات حماية الشعب الكردية قتلوا خلال المواجهات مع الجيش السوري الحر في محيط عفرين.

 

وأطلق الجيش التركي في العشرين من يناير/كانون الثاني الجاري عملية غصن الزيتون لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من عفرين، وتعهدت أنقرة بتوسيع العمليات إلى منبج (على بعد نحو مئة كيلومتر شرق عفرين) ومواصلتها حتى الحدود العراقية.

 

وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن قائد الجيش الثاني في القوات التركية الجنرال إسماعيل متين تمل زار أمس الاثنين جبل برصايا الإستراتيجي شرق عفرين، بعد يوم من سيطرة الجيش الحر عليه، وأنه اطّلع على التدابير الأمنية المتخذة في محيط ذلك الجبل.

المصدر : الجزيرة

 

قتلى بغارات ورتل تركي ينسحب من ريف حلب

سقط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح في غارات شنتها طائرات النظام السوري بريفي إدلب الغربي والجنوبي، في حين انسحب رتل عسكري تركي من ريف حلب الجنوبي بسبب قصف قوات النظام لمنطقة العيس.

 

وذكر مراسل الجزيرة أن سبعة مدنيين -على الأقل- قتلوا وأصيب آخرون بجروح في مدينة أريحا بريف إدلب الغربي جراء الغارات الجوية التي استهدفت أحياء سكنية.

 

وأضاف المراسل أن مدنيين آخرين قتلوا في غارات جوية على مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وطال القصف أيضا مدينة سراقب وبلدة تل الطوقان بريف إدلب الشرقي؛ مما أدى إلى دمار في الممتلكات.

 

من ناحية أخرى، قال مراسل الجزيرة إن رتلا عسكريا تركيّا انسحب من ريف حلب الجنوبي بعدما تعرضت منطقة العيس، التي كان ينوي إقامة نقطة مراقبة فيها، لقصف مدفعي مكثف من قوات النظام السوري والمليشيات المتحالفة معه قبل وصوله إليها.

 

وذكر المراسل أن الرتل التركي انسحب إلى منطقة الفوج 46 في ريف حلب الغربي. وكان هذا الرتل المكون من دبابات وجرافات وعشرات العربات المدرعة دخل الأراضي السورية منتصف الليلة الماضية من معبر باب الهوى الحدودي، بعد جولة استطلاع نفذها عسكريون أتراك في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي.

 

ويعتبر ريف حلب الجنوبي منطقة نفوذ للمليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية المتحالفة مع النظام السوري، إذ يتمركز مقاتلوها في مدينة الحاضر، وزارها رئيس أركان الجيش الإيراني في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

 

ويقوم الجيش التركي حاليا باستكمال نشر مراقبين في ما يعرف بمنطقة خفض التصعيد الرابعة التي تضم إدلب (شمال غربي سوريا) وما يتصل بها من أرياف حماة واللاذقية وحلب، وفقا لاتفاق أستانا.

المصدر : الجزيرة

 

سوتشي” ينطلق متعثرا.. دي ميستورا يغيب والفصائل تنسحب

الوفد التركي يعلن تمثيله المعارضة السورية..والأخيرة تنفي تفويض تركيا

دبي – العربية.نت

 

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر سوتشي حول الأزمة السورية، أن هذا المؤتمر من شأنه أن يوحد جميع أبناء #الشعب_السوري ، على الرغم من مقاطعة المعارضة السورية، ونفيها أن تكون قد فوضت الوفد التركي لتمثيلها، وفي ظل غياب الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

 

وأضاف #لافروف أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سوريا، منوهاً إلى أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعملية السلام.

 

وأكد أنه وبفضل محادثات أستانا، وبمشاركة تركيا وإيران، فإن روسيا تعمل على إقامة مناطق آمنة في سوريا.

 

كما عبّر الوزير الروسي عن امتنانه لإيران وتركيا والأمم المتحدة للتحضير للمؤتمر، على الرغم من غياب دي ميستورا عن الجلسة الافتتاحية، إذ لوحظ عدم وجوده في القاعة.

 

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن الخارجية التركية قولها إن الوفد التركي هو من سيمثل #المعارضة_السورية في مؤتمر سوتشي، في حين نفت الأخيرة، بحسب مراسل العربية، أن تكون قد فوضت تركيا تمثيلها.

 

“الخلافات” أخّرت افتتاح المؤتمر ساعتين

 

وكان مؤتمر “سوتشي” قد بدأ أعماله، الثلاثاء، بعد تعثر وتأخر دام ساعتين بسبب خلافات نشبت بين الأطراف المشاركة.

 

وأفاد مراسل “العربية” أنه قد تم التوصل لتفاهم بين مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وروسيا بشأن اللجان في مؤتمر سوتشي.

 

وكانت الجلسة الافتتاحية، لمؤتمر سوتشي والمنعقدة في روسيا الثلاثاء، حول الأزمة السورية قد علقت بعد تأخر لأكثر من ساعة، إثر خلافات بين المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والوفد التركي المشارك، وروسيا.

 

وأفادت مصادر “العربية” من سوتشي أن خلافات وقعت بين دي ميستورا، وروسيا وتركيا، فيما يتعلق بلجان المؤتمر التي كان من المفترض أن تتشكل عبر المحادثات.

أسباب الخلافات

 

وأوضحت المصادر أن سبب الخلاف مع دي مستورا يتعلق بتشكيل لجنة الإصلاح الدستوري ورئاستها، حيث أن الموفد الأممي طالب بأن يترأس اللجنة، كما قدم مجموعة أسماء تم استبعادها من قبل الروس.

 

إلى ذلك، تمسك دي مستورا بمطلبه أن تكون اللجنة ضمن الآلية التشاورية التي شكلها في شهر مايو العام الماضي .

 

أما الخلاف الروسي التركي فيتمحور حول أن النظام أرسل #معراج_أورال لحضور المؤتمر، وهو قائد ما يسمى جبهة المقاومة الوطنية لتحرير “لواء اسكندرون” . وطالب الأتراك بإخراجه من القاعة باعتباره مطلوبا للقضاء التركي ومصنفاً ارهابياً.

 

ويشارك معراج تحت اسم علي كيالي.

 

كما أتى انسحاب الوفد التركي اعتراضاً على طريقة التعامل مع وفد الفصائل المسلحة الذي كان أتى صباحاً إلى مطار سوتشي، ومن ثم انسحب عائداً إلى تركيا.

 

ووسط تلك الأجواء من التعثر، أشار مراسل العربية إلى وجود أنباء تفيد بانسحاب المبعوث الأممي والوفد التركي.

 

هذا واتهمت المعارضة السورية في وقت سابق الثلاثاء، روسيا بعدم الإيفاء بتعهداتها لتركيا والأمم المتحدة، رافضة تشكيل منصة جديدة باسم منصة سوتشي.

 

إلى ذلك، أجرى وزيرا خارجية روسيا وتركيا اتصالا هاتفيا لتهدئة الأمور، والحؤول دون فشل الاجتماع.

 

وكان المؤتمر أجّل من الاثنين إلى الثلاثاء، وسط مقاطعة من قبل المعارضة السورية، ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات، وانسحاب الفصائل العسكرية.

 

صور وفد الفصائل العسكرية السورية في المطار بعد مغادرته سوتشي لرفضه الدخول تحت علم النظام

انسحاب وفد فصائل الشمال

 

فقد أفاد مراسل العربية صباح الثلاثاء بانسحاب وفد الفصائل المسلحة (الناشطة في شمال سوريا) من المشاركة في المؤتمر وعودته إلى تركيا.

 

وأوضح المراسل نقلاً عن أحد أفراد وفد الفصائل قوله: “إن الفصائل تلقت وعوداً وتعهدات سياسية ولوجستية من قبل روسيا، إلا أنها لم تر شيئاً منها على أرض الواقع، عند الوصول إلى مطار سوتشي”، لا سيما أن روسيا وضعت شعارات النظام السوري وعلمه.

 

ولفت المراسل إلى أن المعارضة العسكرية طالبت بوضع “علم الثورة السورية” (3 نجوم بدل 2)، مع علم النظام، إلا أن شيئاً من هذا لم يحصل.

 

وكانت بعض الوفود السورية المشاركة (كمنصتي موسكو والقاهرة وغيرهما من وجوه ما يسمى “معارضة الداخل”) وصلت إلى روسيا.

لجنة لإعداد دستور سوري

 

ويبدو أن مهمة من حضر ستنحصر في تشكيل لجنة لإعداد دستور سوري جديد برعاية الأمم المتحدة، ليتم عرضه بعد الانتهاء منه على جميع الأطراف السورية، بالإضافة إلى الخروج بجملة من التوصيات تشبه إلى حد كبير ما خرجت به بقية المؤتمرات السابقة حول سوريا.

 

وكان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، والذي يرأس وفد بلاده في المؤتمر، أكد للعربية الاثنين أن الوثائق النهائية للمؤتمر ستقدم إلى الأمم المتحدة لتطوير عملية جنيف، كاشفاً أن من أهداف سوتشي تشكيل مجلس رئاسة لمؤتمر الحوار، ولجنة عليا، ولجنة تنظيمية وثلاث لجان أخرى، أهمها لجنة دستورية يمكنها صياغة دستور جديد للبلاد.

 

من جهتها، أشارت وكالة إنترفاكس الروسية استناداً إلى وثائق رسمية أن المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان #دي_ميستورا سيترأس لجنة إعداد الدستور لتكون تحت رعاية الأمم المتحدة، التي فشلت جهودها في إحراز أي تقدم يذكر حول الدستور خلال جولات جنيف وفيينا السابقة.

 

مؤتمر سوتشي.. اشتباكات لفظية والأمن يتدخل

أبوظبي – سكاي نيوز عربية تدخلت قوات الأمن الروسية في سوتشي، الثلاثاء، لفض ملاسنة بين ممثلين عن المعارضة السورية ومناصرين للحكومة، يشاركون في المؤتمر الذي تستضيفه روسيا وانطلقت فعالياته اليوم.

 

وأفاد موفد “سكاي نيوز عربية” للمؤتمر، أن اشتباكا لفظيا اندلع بين الرئيس السابق لهيئة التنسيق الوطنية في المهجر هيثم مناع وممثلي تيار قمح (قيم مواطنة حقوق) من جهة، وممثلين عن الحكومة السورية من جهة ثانية.

 

ووقعت الملاسنة بين الطرفين على خلفية منع معارضين من داخل سوريا من المشاركة في مؤتمر سوتشي، الذي يقاطعه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحد أهم أذرع المعارضة السورية.

 

وانطلقت، الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الذي يشارك فيه 680 ممثلا عن الحكومة السورية، بينما يمثل معارضة الخارج أكثر من 500 شخص. وقد وجهت روسيا دعوات لأكثر من 1600 شخصية للمشاركة بالمؤتمر.

 

كما تم توجيه دعوات لكل من الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وعدد من الدول، من بينها مصر والأردن والعراق ولبنان والسعودية وكازاخستان للحضور بصفة مراقب.

 

رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض: روسيا تريد إعادة انتاج نظام الأسد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 30 يناير 2018

 

روما- رأى رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض رياض سيف، إنه “بات على روسيا أن تتوقف عن محاولات الالتفاف على الثورة السورية وإعادة إنتاج نظام الأسد”، مطالباً موسكو بـ”التعامل مع المجتمع الدولي للتوافق على تطبيق الحل السياسي في سورية الوارد في القرارات الدولية وعلى رأسها بيان جنيف و2254”.

 

واعتبر سيف، حسبما نقلت عنه الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني الثلاثاء، أن “استمرار موسكو بمحاولات الانفراد بالحل السياسي في سورية وفرض رؤيتها، على الرغم من فشل جميع المحاولات السابقة، هو إصرار على تقويض العملية السياسية وإخفاق لدورها كأحد الدول دائمة العضوية في الأمم المتحدة.”

 

وشدد رئيس الائتلاف الوطني على أن “إرادة الشعب السوري لن تسلب، لا من خلال ممارسة الضغوط على المعارضة السورية في العملية السياسية، ولا عبر قتل المدنيين واستهداف الأسواق والمشافي والمراكز الخدمية بدعم من قبل سلاح الجو الروسي”. ووصف “قوى الثورة والمعارضة السورية” بأنها “متماسكة أكثر من أي وقت مضى، وباتت موضع ثقة لدى الشعب السوري من خلال إصرارها على تحقيق مطالبه بإجراء تغيير جذري وحقيقي في بنية النظام والوصول إلى دولة ديمقراطية تعددية سياسية لا وجود فيها لنظام الأسد الديكتاتوري”.

 

ولفت سيف إلى أن الهيئة العامة للائتلاف الوطني صوتت لعدم المشاركة في مؤتمر (سوتشي) “قبل ثلاثة أشهر”، منوها بأن هذا الرفض هو “للتأكيد على أن الحل السياسي هو ما ينتج عن مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة”.

 

فرنسا: عملية السلام في سوريا يجب أن تتم في جنيف وليس سوتشي

باريس (رويترز) – قال وزير خارجية فرنسا يوم الثلاثاء إن عملية السلام الخاصة بسوريا يجب أن تتم تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف وليس تحت رعاية روسيا في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود حيث بدأ مؤتمر سوري في وقت سابق يوم الثلاثاء.

وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان خلال مؤتمر في باريس يوم 23 يناير كانون الثاني 2018. تصوير: فيليب وجازيه – رويترز

 

وقال الوزير جان إيف لو دريان لأعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) ”حل الأزمة سيحدث على وجه السرعة من خلال حل ترعاه الأمم المتحدة في جنيف. فرنسا تعتبر هذا هدفا مباشرا. هذا الأمر يجب ألا يحدث في سوتشي بل يجب أن يحدث في جنيف“.

 

إعداد حسن عمار للنشرة العربية – تحريرأحمد صبحي خليفة

 

المعارضة السورية تقاطع مؤتمر سوتشي مشيرة إلى عدم تحقيق وعود روسية

 

عمان (رويترز) – قال أحمد طعمة رئيس وفد المعارضة السورية إن الوفد قاطع مؤتمر السلام السوري الذي ترعاه روسيا في منتجع سوتشي يوم الثلاثاء بسبب عدم تحقيق موسكو وعودا قطعتها فيما يتعلق بإنهاء قصف المدنيين وإزالة أعلام النظام السوري من لافتات المؤتمر وشعاره.

 

وقال طعمة في تسجيل فيديو حصلت رويترز على نسخة منه ”فوجئنا بأن أيا من الوعود التي قطعت لم يتحقق منها شيء، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من قبل الدولة المضيفة“.

 

وأضاف في الفيديو الذي تم تسجيله في مطار سوتشي ”لذا قرر الوفد عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي ومقاطعته والعودة إلى أنقرة، بينما سيبقى الوفد التركي في سوتشي حاملا مطالبنا ساعيا لتحقيقها“.

 

إعداد علا شوقي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود

 

الخارجية الروسية: لافروف ناقش مع نظيره التركي مؤتمر السلام السوري عبر الهاتف

موسكو (رويترز) – قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو ناقشا مؤتمر الحوار الوطني السوري خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء.

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو يوم 22 يناير كانون الثاني 2018. تصوير: مكسيم شيميتوف – رويترز.

 

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير أحمد صبحي خليفة

 

بداية متعثرة للمؤتمر السوري في روسيا والبعض يرفض مغادرة المطار

 

من كنده مكية وماريا تسفيتكوفا

 

سوتشي (روسيا) (رويترز) – شهد مؤتمر السلام السوري في روسيا انطلاقة متعثرة يوم الثلاثاء بعدما رفض بعض المشاركين المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد مغادرة المطار لدى وصولهم كما قاطع البعض وزير الخارجية الروسي أثناء إلقاء كلمة الافتتاح.

 

وتستضيف روسيا، حليفة الأسد الوثيقة، المؤتمر الذي يطلق عليه اسم (مؤتمر الحوار الوطني السوري) في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود والذي تأمل أن يطلق إشارة البدء لمفاوضات حول وضع دستور جديد لسوريا بعد الحرب التي دخلت الآن عامها الثامن.

 

لكن، وفيما يمثل صفعة لموسكو التي تريد أن تلعب دور الوسيط في عملية السلام، تغيب عن الحدث قيادات المعارضة السورية وقوى كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بسبب ما تراه عزوفا من جانب الحكومة السورية عن التواصل على النحو الملائم.

 

وتدعم البلدان الغربية عملية سلام منفصلة تتوسط فيها الأمم المتحدة وأخفقت حتى الآن في تحقيق تقدم صوب إنهاء الحرب. وعقدت أحدث جولة من المحادثات في فيينا الأسبوع الماضي.

 

وشارك وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في افتتاح المؤتمر يوم الثلاثاء حين قرأ بيانا للرئيس فلاديمير بوتين جاء به أن الأجواء مواتية لأن تطوي سوريا ”صفحة مأساوية“ في تاريخها.

 

لكن بعض الحاضرين وقفوا وبدوأ في مقاطعته متهمين روسيا بقتل المدنيين في سوريا بضرباتها الجوية.

 

وكان الحدث مذاعا على التلفزيون الروسي الرسمي الذي عرض لقطات لحارسي أمن يقتربان من أحد الحضور ويطلبان منه الجلوس.

 

وردد آخرون هتافات تأييد لروسيا. وطلب لافروف من الوفود إتاحة الفرصة له لينهي كلمته أولا.

الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق يوم 14 نوفمبر تشرين الثاني 2017. صورة لرويترز لم يتسن التحقق من تاريخها أو موقع التقاطها بشكل مستقل. يحظر بيع الصورة للحملات التسويقية او الدعائية.

* خلاف على العلم

 

في انتكاسة أخرى، رفضت مجموعة من المشاركين من بينهم أعضاء من المعارضة المسلحة جاءوا من تركيا الخروج من مطار سوتشي إلى حين إزالة كل اللافتات التي تحمل علم النظام السوري وما يخص الحكومة السورية.

 

وقال أحمد البري الذي شارك في محادثات السلام السورية في قازاخستان لرويترز عبر الهاتف “نحن حسمنا أمرنا وعائدون إلى تركيا ولن ندخل مهما كان إلى سوتشي.

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يلقي كلمة الافتتاح خلال مؤتمر الحوار الوطني السوري في في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في روسيا يوم الثلاثاء. تصوير: سيرجي كاربوخين – رويترز.

 

”لدينا شروط أننا لن ندخل إلى أن يزيلوا كل اللافتات اللي عليها صور أعلام النظام وما يخص النظام. لم ندخل ولم نختم الجوازات وسنرجع فورا إلى أنقرة“.

 

وقال محمد عدنان وهو صحفي وعضو بالمعارضة السورية في تركيا إن هناك نحو 70 شخصا في المطار ينتظرون طائرة تعيدهم إلى أنقرة.

 

وقال أرتيوم كوجين الدبلوماسي الكبير بوزارة الخارجية الروسية إن بدء المؤتمر تأجل انتظارا لوصول كثير من الوفود والمراقبين.

 

وكتب كوجين على وسائل التواصل الاجتماعي ”ظهرت بعض المشاكل حين علقت مجموعة من المعارضة المسلحة جاءت من تركيا مشاركتها على مطالب إضافية“.

 

وأضاف أن لافروف تحدث هاتفيا مرتين مع نظيره التركي الذي أبلغه أن المشكلة ستنتهي.

 

وسبق وأن شكا المسؤولون الروس من محاولات إفساد المؤتمر الذي كان مقررا في بادئ الأمر عقده على يومين قبل أن يتقرر في اللحظات الأخيرة عقده ليوم واحد.

 

شاركت في التغطية داليا نعمة من بيروت وتولاي كارانيدز من أنقرة – إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية – تحرير نادية الجويلي

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...