الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة، 01 تموز 2011

أحداث الجمعة، 01 تموز 2011

 

إعلان تأليف هيئة تنسيق للمعارضة في سوريا

وتظاهرات محدودة بلغت حلب للمرة الأولى

شارك مئات من السوريين في تظاهرات تخرج للمرة الاولى في عدد من احياء حلب، ثانية كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد، للمطالبة باطلاق الحريات، مع اعلان تأليف هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا وتمثل المعارضة في الداخل والخارج. وضمت الهيئة احزاب تجمع اليسار السوري واحزاب التجمع الديموقراطي و11 حزبا كرديا وعدداً من الشخصيات المعارضة من الداخل كعارف دليلة وميشال كيلو وفايز سارة وهيثم المالح، ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين. كذلك شارك للمرة الاولى ممثل لمجلس إدارة غرفة تجارة دمشق بسام الملك. وحددت الهيئة من خلال مكتبها التنفيذي الذي عقد مؤتمره الصحافي الأول امس في دمشق ثمانية شروط لقبول دعوة السلطة الى الحوار.

وفي شمال غرب سوريا، قتل عشرة اشخاص الاربعاء اثر دخول الجيش قرى جديدة في منطقة جبل الزاوية بمحافظة ادلب.

وفرضت الولايات المتحدة  عقوبات على اجهزة الامن السورية لقمعها العنيف للتظاهرات في سوريا. وشملت العقوبات ضباطاً في الشرطة الايرانية لمساندتهم نظام دمشق في القمع.

داود اوغلو

■ في انقرة، نقلت وكالة “الاناضول” التركية شبه الرسمية عن وزير الخارجية احمد داود اوغلو قوله امام الصحافيين خلال زيارة لمونتينغرو: “انطلاقا من تأليف حكومة جديدة (منبثقة من الانتخابات النيابية في 12 حزيران في تركيا) واعتباراً من نهاية هذا الاسبوع، سأقوم بجولة في دول الشرق الاوسط تشمل ايضا سوريا”.

وشدد الوزير الذي لم يحدد مواعيد لمراحل هذه الجولة، على ضرورة اعلان الرئيس السوري بشار الاسد “في اسرع وقت جدولاً زمنياً للاصلاحات”. واضاف: “نتقاسم وسوريا مستقبلاً واحداً. المهم هو ان يعد الشعب السوري مستقبله بفضل رؤيا اصلاحية تقدمها له قيادته”.

معارضو الداخل يشكّلون هيئة تنسيق لتنظيم صفوفهم

السلطة السورية والمعارضة: للحوار مسؤوليات مشتركة

زياد حيدر

خطت المعارضة الداخلية في سوريا خطوة إضافية على طريق تنظيم صفوفها، وتوحيد لغتها لمخاطبة السلطة. وإذا كانت المعارضة انتقدت السلطة بشدة، إلا أنها حملتها في الوقت ذاته مسؤولية قيادة التغيير السياسي عبر تطبيق سلسلة من الإجراءات، التي تفسح المجال أمام مشاركتها كمعارضة في الحوار الوطني، ولا سيما في جلسته الاستشارية الأولى المقررة في 10 تموز الحالي.

وعلمت «السفير» في هذا السياق من مصادر مقربة من هيئة الحوار أن الدعوات ستوجه لشخصيات المعارضة الحزبية باعتبارها «أحزاب معارضة لا شخصيات مستقلة» في اعتراف بالمعارضة للمرة الأولى في تاريخها. كما أن التوجه يسير وفق المعطيات المتوافرة لعقد اجتماع ينتهي إلى اقتراح إقرار قوانين بالإجماع، بينها قوانين الإعلام والانتخابات والأحزاب، ما يعني أن هذه القوانين يمكن أن تكون فعالة قبل نهاية الشهر الحالي. وأيضا يضع اللقاء على جدول أعماله التعديلات الدستورية قيد النقاش، وبينها المادة الثامنة، وسبل إقرار هذه التعديلات بما يعنيه ذلك من ضرورة انعقاد مجلس الشعب لإقرارها.

وترغب السلطة في مشاركة أكبر عدد ممكن من ممثلي المعارضة في الاجتماع «باعتبارها شريكة ومسؤولة»، وذلك في سياق التأكيد على أن «لا عودة إلى الوراء والإصلاح مستمر أيا كانت العوائق» وذلك استنادا لقناعة تامة «بالإصلاح وضرورته الوطنية».

وليس واضحا بعد إن كانت الدولة تستعد لإطلاق مبادرة جديدة تسمح بتليين موقف المعارضة من الحوار، إلا أن ثمة من يعتقد أن على المعارضة أن تأخذ بالاعتبار «الوقائع التي على الأرض» في إشارة على ما يبدو لموازين القوى الفعلية، خصوصا أن رموز المعارضة يقرون بأنهم لا يمثلون الشارع بل ينتمون له، الأمر الذي دفع بالمصادر للتساؤل «من يقود من؟ الشارع يقود أحزاب المعارضة أم العكس؟» على اعتبار أن «المعارضة هي التي يجب أن تقود الشارع لا أن تكون منقادة وراء مواقفه».

وأمس اتفقت مجموعة من الأحزاب والشخصيات المستقلة، بعد أسبوعين تقريبا من الحوار، على إطلاق «هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديموقراطي في سوريا»، عبر إعلان وثيقة سياسية إضافة لوثيقة «عهد وطني» أكدت فيه الهيئة على «التكامل والتفاعل مع انتفاضة الشعب السوري السلمية في سبيل الحرية والكرامة وإقامة الدولة الديموقراطية الوطنية الحديثة».

وتضم «هيئة التنسيق الوطني» التي أعلنت عنها «قوى التغيير الوطني الديموقراطي» المحامي حسن عبد العظيم كمنسق عام والناشر حسين العودات نائبا له، والأستاذ الجامعي برهان غليون نائبا للمنسق العام في المهجر. وكذلك ضمت شخصيات من امثال الكتاب فايز سارة وميشال كيلو وعارف دليلة، وعن «الحركة الكردية للتغيير» جمال ملا محمود الكردي ومحمد موسى وصالح مسلم محمد، وكذلك بسام الملك وهو عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق.

وحدد بيانها السياسي «سبل الخروج من الأزمة» التي تشهدها سوريا، والذي وضع كل أطر التغيير تحت مظلة الدولة الحالية مقترحا «عقد مؤتمر وطني عام وشامل لإطلاق حوار جاد ومسؤول». وحددت الهيئة شروط توفير البيئة له بثمانية بينها «وقف الخيار الأمني العسكري الذي يتجلى قتلا واعتقالا وحصارا من قبل الأجهزة الأمنية»، و«الإفراج عن جميع الموقوفين منذ انطلاق الانتفاضة وعن جميع المعتقلين السياسيين»، و«تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من القضاة والمحامين النزيهين للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن القتل وإطلاق النار على المتظاهرين»، و«رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية فعليا وليس على الورق فقط، وعدم تقييد الحياة العامة بقوانين أخرى تقوم بالوظائف السابقة ذاتها لقانون الطوارئ كالقانون 49 لعام1980»، و«الاعتراف بحق التظاهر السلمي» و«الإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور».

كما دعت الهيئة إلى عقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة متكاملة من المداخل والتحديدات التي تناط مهام القيام بها إلى حكومة انتقالية مؤقتة، تعمل على دعوة هيئة وطنية تأسيسية من أجل وضع مشروع دستور لنظام برلماني يرسي عقدا اجتماعيا جديدا يرشد مهام وصلاحيات رئيس الجمهورية ويحدد عدد الدورات الرئاسية والفصل بين السلطات الثلاث على أن يعرض هذا المشروع للاستفتاء العام لإقراره.

كما نص البيان أن «الوجود القومي الكردي في سوريا جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري، الأمر الذي يقضي بإيجاد حل ديموقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا». وشدد على ضرورة «إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة تأهيلها، كي لا تكون أجهزة فوق القانون ومصدرا للانتهاك المستمر لحقوق المواطن والمجتمع». وأكد «أن حق حزب البعث في ممارسة دوره السياسي في الحياة العامة مصان على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى».

وتضم الهيئة حزب التجمع الوطني (خمسة أحزاب أربعة منها في الهيئة) وأحزاب الحركة الوطنية الكردية وعددها 11 حزبا، والتجمع اليساري (5 أحزاب) وشخصيات من الخارج كبرهان غليون وهيثم مناع وحسن السقا بالإضافة إلى الشخصيات المستقلة التي ذكرت سابقا. وتبقي الورقة على باب الانتساب مفتوحا، ومن بينها باب «المنتسبين الشباب» الذي بقي فارغا بانتظار اتفاق «التنسيقيات على بلورة هيئتهم للانضمام»وفقا لما قال عبد العظيم لـ«السفير» وذلك على أساس إعطائهم ما يوازي ثقل الثلث في الهيئة.

ورحب البيان بانضمام جماعة الإخوان المسلمين السوريين إلى الهيئة، فيما أكد عضو الهيئة عبد العزيز الخير في رده على سؤال حول إمكانية انضمام نائبي الرئيس السوري السابقين عبد الحليم خدام ورفعت الأسد إلى هيئة التنسيق الوطنية أن «الهيئة ترحب بكل منتسب، شرط ألا تكون يداه ملوثتين بالدم أو الفساد أو مد اليد للخارج». كما انتقد عبد العظيم من يتصلون بوسائل الإعلام الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المعارضة الداخلية ترفض «محاولة الاتصال مع قنوات إسرائيلية لتسويق أننا على استعداد للتقرب من إسرائيل بهدف إقناع أميركا بدعم المعارضة».

وأشار عبد العظيم إلى أن «كوادر الأحزاب السياسية المنضوية في هيئة التنسيق الوطني هي جزء فاعل وأساسي من الحراك الشعبي والانتفاضة».

وحول دعوة الحوار التي أطلقتها الحكومة السورية قال عبد العظيم «كل ما يجري حتى اليوم هو تغطية للحلول الأمنية والعسكرية والاعتقالات وإيحاء للخارج، الإقليمي والدولي، أنهم يحاورون المعارضة».

وكان المؤتمر بدأ بدقيقة صمت «على شهداء الانتفاضة الشعبية». وحين سألت «السفير» إن كان هذا يعني موقفا من الذين استشهدوا من العسكريين، أوضح عبد العظيم أن «شهداء الانتفاضة يقصد بهم المدنيون والعسكريون وذلك في ما عدا الذين كانوا مسؤولين عن العنف».

من جهة أخرى، قال موقع «الاقتصادي» إن شخصيات «مستقلة» تنوي تنظيم مؤتمر جديد في فندق «سميراميس» الأحد المقبل يناقش آليات الانتقال السلمي إلى الدولة الديموقراطية المدنية. ومن بين شخصياته الاقتصادي حسين العماش وعضو مجلس الشعب محمد حبش وآخرون.

ردود فعل

إلى ذلك، (أ ف ب، أ ب، رويترز، مهر، أ ش أ) أعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أنه سيزور سوريا في إطار جولة له في الشرق الأوسط نهاية الاسبوع. ونقلت وكالة «الأناضول» عن داود أوغلو تشديده على ضرورة ان تعلن قيادة الاسد «في أسرع وقت جدولا زمنيا للاصلاحات» التي ستضع حدا للاحتجاجات. وأضاف «نتقاسم وسوريا مستقبلا واحدا. المهم هو ان يعد الشعب السوري مستقبله بفضل رؤية اصلاحية تقدمها له قيادته».

وقال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، في طهران، إن «الأميركيين يحاولون من خلال استنساخ أحداث مصر وتونس واليمن وليبيا في سوريا إيجاد المشاكل لهذا البلد لاصطفافه في جبهة المقاومة، ولكن طبيعة أحداث سوريا تختلف عن طبيعة الأحداث في باقي دول المنطقة». وأضاف إن «جوهر الصحوة الإسلامية في دول المنطقة يكمن في تصديها للصهيونية وأميركا، ولكن في أحداث سوريا فإن أيادي اميركا وإسرائيل قد انكشفت، ومنطق ومعيار الشعب الإيراني هو أن أي حركة ترفع شعارا لصالح أميركا والصهيونية هي حركة منحرفة».

وأكد حلف شمال الأطلسي عدم نيته التدخل العسكري في سوريا. وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن، في فيينا، إن «الحلف لا ينوي التدخل في سوريا كما فعل في ليبيا». وأضاف أن «الحلف يتحرك في ليبيا بموجب تفويض من الأمم المتحدة، وفي ظل دعم من دول المنطقة»، مشيرا إلى أن «الظروف ليست مشابهة حتى يقوم الحلف بالتدخل في سوريا».

وفي واشنطن، قال النائب الأميركي دينيس كوسينيتش ان الأسد وعده، خلال لقائه به الاثنين الماضي في دمشق، بأنه «سيسحب قواته من المدن» التي تتواصل فيها التظاهرات ضد النظام. وأوضح، في بيان، «دعوت الرئيس الاسد الى سحب قواته من المدن. واكد لي انه سيفعل، واليوم علمنا للتو انه بدأ القيام بذلك». وأوضح انه التقى ايضا افرادا من الشعب السوري يعتقدون ان طرد الاسد من السلطة من دون ان نعرف مسبقا من سيحل محله قد «يجعل الامور اكثر خطورة بكثير»، ويريد هؤلاء ان يقوم الرئيس «بتطبيق الاصلاحات» التي يطالب بها الناشطون المؤيدون للديموقراطية.

وأشار كوسينيتش الى ان الاسد قال له ولاعضاء في المعارضة «انه يستعد للقيام بذلك ليس بهدف البقاء في السلطة بل لوضع سوريا على الطريق الطبيعية للتقدم والتطور».

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أول من امس عقوبات ضد أجهزة الامن السورية «لقمعها العنيف للتظاهرات». وهذه العقوبات، التي اعلنتها وزارة الخزانة، تقضي بتجميد اصول هذه الاجهزة التي يمكن ان تكون تملكها في الولايات المتحدة وتحظر على كل شركة او مواطن اميركي التعامل التجاري معها. وشملت العقوبات كذلك قائد قوات انفاذ القانون في ايران اسماعيل احمدي مقدم ونائبه احمد رضا ردان لمساعدتهما سوريا.

وفشلت دعوة المعارضين إلى «انتفاضة مليونية في حلب»، حيث أعلن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي عن «تظاهرات ضمت المئات في حي صلاح الدين وسيف الدولة وباب الفرج وبستان القصر والمشارقة والشعار والفيض والاعظمية والقصر العدلي». وقال «إن بعض التظاهرات سرعان ما تحولت في بعض المناطق إلى مظاهر تأييد» للنظام السوري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «ساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب شهدت مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الإصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الإعلام المغرضة من أكاذيب وفبركات إعلامية تضليلية وتحريضية». كما «شهدت مدينة مارع والقرى المحيطة بها في منطقة اعزاز بريف حلب مسيرة شعبية حاشدة تعبيرا عن تأييدها لبرنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس الأسد».

وأضافت الوكالة «كانت مجموعة من الفعاليات الأهلية والشبابية في حلب نظمت أول من أمس مسيرة بالسيارات، قدر عددها بثلاثة آلاف سيارة، انطلقت من مدينة حلب باتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه». وقال منظم المسيرة محمد الديري إن «السيارات جابت ساحات حلب وحمص وحماه وأخيرا دمشق لإيصال رسالة مفادها أن شباب حلب يدعم برنامج الإصلاح ويقف جنبا إلى جنب مع كل المحافظات والمناطق رفضا لمحاولات التخريب والقتل وحرق الممتلكات العامة والخاصة باسم الحرية». كما خرجت تظاهرات في مدينة بانياس والقرى المحيطة بها ومدينة صحنايا في ريف دمشق ومدينة نوى في درعا ومدينة الدرباسية في محافظة الحسكة.

وقال الريحاوي لوكالة «فرانس برس» إن «10 أشخاص قتلوا أمس (أول من أمس) بنيران القوات السورية اثر دخول الجيش قرى جديدة في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب»، فيما نقلت «اسوشييتد برس» عن نشطاء قولهم ان 19 شخصا قتلوا في اليومين الماضيين. وأشار الريحاوي إلى أن «الجيش وسع نطاق عملياته في المنطقة»، موضحا أن «60 دبابة ونحو 100 ناقلة جند خرجت من قرية البارة وانقسمت إلى قسمين اتجه الأول إلى قرية كفر نبل والثاني إلى كنصفرة».

«صلاح الدين» و«سيف الدولة» و«الأعظمية» في تظاهرات حلب

دمشق، طهران، موسكو، عمان – «الحياة»، أ ف ب، رويترز

قال ناشطون وشهود إن تظاهرات جرت في عدد من احياء حلب، بينها «صلاح الدين» و «سيف الدولة» و «الاعظمية»، للمطالبة بإطلاق الحريات العامة والديموقراطية.

وهذه هي المرة الاولى التي تشهد فيها حلب تظاهرات بهذا الحجم في اماكن عدة وفي الموعد ذاته. وتحدث الشهود عن تدخل لقوى الامن لفض التظاهرات باستخدام الهراوات ما ادى إلى جرحى واعتقالات.

وتوازى ذلك مع توسيع الجيش السوري لحملته الامنية على قرى ريف أدلب، حيث دفع امس بنحو 60 دبابة و100 ناقلة جند الى قريتى كفر نبل وكنصفرة. وقال ناشطون وشهود إن تحركات الجيش ادت إلى حركة نزوح الى الجنوب والغرب من قرية البارة والرامي ومرعيان وكفرحا، موضحين ان عدد القتلى في ادلب ارتفع إلى 16 شخصاً.

وتزامن التصعيد الأمني مع تحركات للمعارضة السورية أدت إلى تشكيل هيئة تنسيق لها في الداخل والخارج ومكتب تنفيذي من 19 شخصاً.

وعن التطورات الميدانية، قالت الرابطة السورية لحقوق الانسان «إن تظاهرات جرت في عدد من الاحياء في مدينة حلب». وأشارت إلى ان «قوات الامن فرقت المتظاهرين المنادين بإطلاق الحريات بالقوة»، متحدثة عن «ضرب المتظاهرين بالهراوات» وسقوط جرحى. وأوضحت الرابطة «ان التظاهرات، التي ضمت المئات جرت في حي صلاح الدين وسيف الدولة وباب الفرج وبستان القصر والمشارقة والشعار والفيض والاعظمية والقصر العدلي». وتابعت: «ان بعض التظاهرات سرعان ما تحولت في بعض المناطق الى مظاهر تأييد» للنظام السوري.

فيما قال الناشط السياسي رامان كانجو «الهدف كان التجمع في الساحة العامة إلا ان المشاركين تم تفريقهم بعناصر موالية للنظام». ولفت الناشط إلى ان «العناصر فرقت المتظاهرين بضربهم بالهراوات تحت عيون الاجهزة الامنية». وأضاف: «جرح العشرات كما تم اعتقال اكثر من عشرة اشخاص». وتابع: «من المتوقع ان تُقام تظاهرات في المساء».

وأشارت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الى قيام «مسيرة حاشدة تأييداً لمسيرة الاصلاح ورفضاً لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد» في ساحة سعد الله الجابري في حلب. ولفتت إلى ان «مجموعة من الفعاليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مسيرة بالسيارات قُدر عددها بثلاثة آلاف سيارة انطلقت من حلب الى دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه».

سياسياً، اعلن المحامي والمعارض حسن عبد العظيم عن «تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديموقراطي في سورية»، مشيراً إلى انها «تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءاً من المعارضة في الداخل». وتضم الهيئة احزاب التجمع اليسار السوري واحزاب التجمع الديموقراطي و11 حزباً كردياً وعدداً من الشخصيات المعارضة.

وفيما أكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) اندرس فوغ راسموسن ان الحلف لا ينوي التدخل في سورية، مندداًَ في الوقت ذاته بالعنف ضد المدنيين، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الدعوات الغربية لتغيير الانظمة في العالم العربي «غير مسؤولة وتتناقض مع مصالح البشرية… ويجب ان تحصل بطريقة تطورية ومن دون ثورات».

وفي طهران، قال مسؤول بارز في الخارجية الإيرانية إن اميركا «تستغل» الأزمة في سورية من أجل «حماية اسرائيل» و «فك التحالف الاستراتيجي» بين طهران ودمشق، مشيراً إلى تحركات أميركية لايجاد حالة من عدم الاستقرار في «بلاد مستقلة مثل سورية وإيران» على حد قوله.

‘حزب الله’ وسورية والقرار الظني

رأي القدس

سلمت المحكمة الخاصة باغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الراحل قرارها الظني الاتهامي الى الحكومة اللبنانية والذي يتضمن اسماء أربعة متهمين ينتمون لـ’حزب الله’ وهم سامي عيسى وهو الاسم المستعار لمصطفى بدر الدين صهر القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في سورية، وسليم العياش الملقب بـ’أبوسليم’ وأسد صبرا وحسن عنيسي.

القرار كان من المقرر ان يصدر قبل ستة أشهر على الأقل، وفي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، وتسليمه في هذا الوقت بالذات يطرح العديد من علامات الاستفهام حول المخطط الذي يكمن خلفه، سواء فيما يتعلق بتطورات على الارض اللبنانية نفسها، او سورية.

الحكومة اللبنانية التي شكلها نجيب ميقاتي من انصار ‘حزب الله’ والتيار الوطني الحر وحزب السيد وليد جنبلاط قالت في شخص رئيسها انها ستتعاون مع المحكمة وستعمل على تطبيق قرارها الظني، ولكن من الواضح ان هذا التعهد قد لا يطبق عملياً على الأرض، خاصة اذا كان من بين المتهمين اعضاء بارزون في ‘حزب الله’.

تعاون الحكومة اللبنانية مع قرار المحكمة يعني التطبيق الحرفي للقرار، واذا وضعنا في اعتبارنا ان وزير الداخلية اللبناني ينتمي الى جماعة الثامن من آذار فإن هذه الحكومة ستواجه مأزقاً داخلياً اذا التزمت واقدمت على اعتقال المتهمين ومأزقاً دولياً اذا لم تلتزم.

توقيت تسليم القرار الظني، وبعد أيام معدودة من تشكيل حكومة ميقاتي، يوحي بأن هناك جهات دولية، والولايات المتحدة وفرنسا على وجه الخصوص، لا تريد لهذه الحكومة ان تنجح وتستمر في وظيفتها بالتالي. ولهذا انتظرت تشكيل الحكومة لتسليم هذا القرار.

المحكمة الدولية مسيسة، ولا يستطيع أحد الجدال بغير ذلك، فهي تستخدم كأداة ضغط، وكعامل تفجير يتم اللجوء اليه في الوقت المناسب للذين يقفون خلفها، وبما يخدم اجنداتهم السياسية، وهي اجندات لا تريد الخير للبنان والمنطقة.

فاذا كان ‘حزب الله’ حليف سورية هو المستهدف فان سورية الداعم الرئيسي له هي الهدف الثاني، بعدما تردد ان بعض المطلوبين للمحكمة هم من القيادات الامنية السورية البارزة، التي تعتبر من الدائرة الاضيق في النظام السوري.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو حول كيفية تعاطي حكومة ميقاتي مع آليات تطبيق القرار، والجانب المتعلق منها بالاعتقالات، ثم كيف سيكون رد فعل ‘حزب الله’ في حال اقدام قوات الامن اللبنانية على محاولة اعتقال اي من المتهمين؟

السيد حسن نصر الله الامين العام لـ’حزب الله’ اللبناني اكد في اكثر من خطاب له، ان الحزب لن يسمح باعتقال اي من اعضائه، ولن يتعاون مطلقا مع هذه المحكمة، مما يعني اننا امام سيناريو يصب في المحصلة بتجريم الحزب كمقدمة لتشريع عملية ضربه سواء من قبل اسرائيل او قوة غربية اوروبية او امريكية.

القرار الظني وصدوره في هذا التوقيت قد يكون عملية استفزاز ليس لـ’حزب الله’ فقط وانما لحليفيه في كل من ايران وسورية لدفعهما للتورط في حرب على الارض اللبنانية على وجه الخصوص، فمن المؤكد ان البلدين لن يقفا متفرجين في حال تعرض الحزب لاي ضربة تهدف الى تصفيته كقوة فاعلة على الارض اللبنانية.

الجبهة اللبنانية تقف على ابواب التسخين والتصعيد، والانفجار بات وشيكا، والمنطقة كلها مفتوحة على جميع الاحتمالات بما في ذلك الحرب الاهلية الطائفية.

كلينتون: الوقت ينفد بالنسبة إلى الرئيس السوري بشار الأسد

فيلنيوس- (ا ف ب): قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجمعة إن “الوقت ينفد” بالنسبة إلى النظام السوري، منددة في الوقت نفسه بأعمال العنف الجديدة في حلب، ثاني أكبر المدن السورية.

وأشارت كلينتون التي تقوم بزيارة إلى فيلنيوس إلى مهاجمة متظاهرين “بالسكاكين”، ونددت بـ”غياب الانسجام” في سياسة دمشق التي سمحت بعقد اجتماع للمعارضة قبل أن تمارس اعمال قمع جديدة.

وقالت “لقد صدمت بالمعلومات الاخيرة حول استمرار اعمال العنف على الحدود وفي حلب حيث تعرض متظاهرون للضرب وللمهاجمة بالسكاكين من قبل مجموعات منظمة من قبل الحكومة وقوات الأمن”.

واضافت “من الواضح ان الوقت ينفد بالنسبة الى الحكومة السورية”، واعطت النظام السوري الخيار بين “عملية سياسية جدية” أو “مقاومة تزداد تنظيما”.

وختمت كلينتون بالقول “نحن نتوقع افعالا لا اقوالا ولم نر ما يكفي منها بعد”.

وكانت المتحدثة باسم كليتون فيكتوري نولاند صرحت الثلاثاء أن اجتماع المعارضة في اليوم السابق بدمشق “خطوة في الاتجاه الصحيح” من قبل النظام السوري. ولدى سؤال كلينتون حول هذا التقييم الجمعة اعتبرت ان الحكومة السورية لا توجه “رسالة منسجمة”.

وزادت واشنطن الجمعة نطاق العقوبات المفروضة على النظام السوري لتشمل اجهزة الامن.

وباتت حلب مشاركة في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام وبدات المعارضة تنظم صفوفها فيها. وبعد قرابة اربعة اشهر على بدء التظاهرات، لا يزال الحلف الاطلسي يستبعد اي تدخل عسكري في سوريا.

نائب امريكي: الاسد وعد بسحب قواته من المدن

سورية: هيئة تنسيق للمعارضة في الداخل والخارج تطالب بفك الحصار وإطلاق المعتقلين السياسيين

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: واشنطن ـ وكالات: اعلن نائب امريكي يقوم بزيارة رسمية الى سورية الخميس ان الرئيس بشار الاسد وعده بانه ‘سيسحب قواته من المدن’ التي تتواصل فيها التظاهرات ضد النظام.

واوضح النائب في مجلس النواب الامريكي دينيس كوسينيتش في بيان ‘دعوت الرئيس الاسد الى سحب قواته من المدن. واكد لي انه سيفعل، وعلمنا للتو انه بدا القيام بذلك’.

واضاف النائب انه التقى ايضا افرادا من الشعب السوري يعتقدون ان طرد بشار الاسد من السلطة من دون ان نعرف مسبقا من سيحل محله قد ‘يجعل الامور اكثر خطورة بكثير’. ويريد هؤلاء ان يقوم الرئيس ‘بتطبيق الاصلاحات’ التي يطالب بها الناشطون المؤيدون للديمقراطية.

واضاف النائب ان الرئيس الاسد الذي التقاه الاثنين قال له ولاعضاء في المعارضة ‘انه يستعد للقيام بذلك ليس بهدف البقاء في السلطة وانما لوضع سورية على الطريق الطبيعية للتقدم والتطور’.

وتاتي تصريحات النائب الامريكي الذي زار سورية على راس وفد من الكونغرس الامريكي في حين دخلت القوات السورية الى قرى جديدة في شمال غرب البلاد واندلعت احتجاجات جديدة ضد النظام في حلب، ثاني اكبر مدن سورية، بحسب ناشطين مطالبين بالديمقراطية، وترافق ذلك مع الاعلان عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية وتمثل المعارضة في الداخل والخارج.

ونظمت تظاهرات الخميس في عدد من احياء حلب، ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد، مطالبة باطلاق الحريات،

وكان عشرة اشخاص قتلوا الاربعاء بنيران القوات السورية اثر دخول الجيش قرى جديدة في محافظة ادلب (شمال غرب سورية) ضمن حملته للحد من الاحتجاجات، حسبما افاد ناشطون.

وفي حلب خرجت عدة تظاهرات الخميس في عدد من احياء المدينة للمرة الاولى بهذا الحجم منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في اذار (مارس) الماضي.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي ‘ان مظاهرات جرت في عدد من الاحياء في مدينة حلب’، مشيرا الى ان ‘قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين المنادين باطلاق الحريات بالقوة’.

من جهتها، اشارت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الى قيام ‘مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الاصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الاعلام المغرضة من اكاذيب وفبركات اعلامية تضليلية وتحريضية’ في ساحة سعد الله الجابري في حلب.

ولفتت الوكالة الى ان ‘مجموعة من الفعاليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مساء امس مسيرة بالسيارات قدر عددها بثلاثة الاف سيارة انطلقت من مدينة حلب باتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه’.

ووسع الجيش السوري الخميس نطاق عملياته في المنطقه اذ اكد عبد الرحمن ان ’60 دبابة ونحو 100 ناقلة جند خرجت من قرية البارة وانقسمت الى قسمين اتجه الاول الى قرية كفر نبل والثاني الى كنصفرة’.

واشار الى ‘ان الدبابات تجاوزت قرية البارة التي دخلتها صباحا بعد ان سمع دوي اطلاق نار كثيف فيها’، مرجحا ان ‘يكون ذلك من اجل ترهيب السكان ومنعهم من الخروج من منازلهم’.

ولفت عبد الرحمن الى ‘وجود حركة نزوح باتجاه الجنوب والغرب من قرية البارة والرامي ومرعيان وكفرحايا’ التي دخلها الجيش دون ان يتمكن من تحديد عدد النازحين.

من جانب اخر، اعلن المحامي والمعارض حسن عبد العظيم عن ‘تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديمقراطي في سورية’، مشيرا الى انها ‘تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل’.

وتضم الهيئة احزاب التجمع اليساري السوري واحزاب التجمع الديمقراطي و11 حزبا كرديا وعددا من الشخصيات المعارضة من الداخل كعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين، بحسب عبد العظيم.

وقالت الهيئة ان المخرج من الأزمة الراهنة التي تعيشها البلاد يكون بعقد مؤتمر وطني شامل وان هذا المؤتمر يحتاج لإطلاق حوار جاد ومسؤول، معتبرة أن ما تقوم به السلطات السورية يسير في اتجاه تعميق الأزمة لأنها لا تطرح مسألة الحوار إلا في سياق استمرار هيمنة الحزب الواحد لكسب الوقت وامتصاص ما وصفته الهيئة بـ ‘الغضب الشعبي’ وعبر تغطية الحلول الأمنية وتشتيت الشعب والمعارضة الديمقراطية.

الهيئة اعتبرت أن دعوة السلطة للحوار الوطني لن تجد أرضية مناسبة إلا عبر جملة مقومات أبرزها وقف الخيار الأمني العسكري وفك الحصار المفروض على عدد من المدن والبلدات السورية ووقف الحملة الإعلامية ‘المغرضة ضد الاحتجاجات الشعبية وفتح الأبواب للإعلام الخارجي والمنظمات الحقوقية والإنسانية والإفراج عن جميع الموقوفين منذ انطلاقة الاحتجاجات وعن جميع المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من عدد من القضاة والمحامين لمحاسبة المسؤولين عن القتل وإطلاق النار على المتظاهرين ورفع فعلي لحالة الطوارئ والأحكام العرفية والاعتراف بحق التظاهر السلمي وعدم تقييده بقوانين والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور’.

وفي تصريح لـ’القدس العربي’ قال المعارض حسن عبد العظيم وهو المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية أن الهيئة مفتوحة لكل القوى والشخصيات الوطنية ولممثلي الحراك الشعبي والشبابي وأنها توحد المعارضة في الداخل والخارج، مضيفاً أن الهيئة غير معنية بالحوار الذي دعت إليه السلطات والذي سيبدأ في العاشر من تموز (يوليو) المقبل ما لم تعترف تلك السلطات بالأزمة الوطنية وتوفر متطلبات هذا الحوار عبر تحقيق المطالب السابقة وفي مقدمتها وقف الحل الأمني.

وكشف عبد العظيم عن أن حزب الشعب الديمقراطي السوري والذي ينضوي ضمن ‘إعلان دمشق’ لم يحسم موقفه في الانضمام لهيئة التنسيق الوطنية بعد، وزاد بالقول: الهيئة تدعو كل مَن يقبل بمضمون وثيقتها من القوى المعارضة ما عدا مَن تلوثت أيديهم بالدماء والقتل والفساد ومن يدعو للتدخل الخارجي. وأضاف أن دور الهيئة يتكامل ‘مع دور الانتفاضة من أجل الانتقال من نظام شمولي إلى نظام وطني ديمقراطي تتوفر فيه حالة التعددية السياسية ولا احتكار أو استئثار للسلطة فيه’.

وجاء في الوثيقة التأسيسية للهيئة دعوة لعقد مؤتمر وطني عام خلال فترة وجيزة بهدف وضع برنامج متكامل وجدولة زمنية لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة من المحددات بحيث يتم وضع مشروع دستور لنظام برلماني يكفل التعددية السياسية وتداولا سلميا للسلطة عبر صناديق الاقتراع وكذلك تنظيم الحياة السياسية عبر قانون أحزاب سياسية ديمقراطي وعصري.

واعتبرت الوثيقة أن الوجود القومي الكردي في سورية جزء أساسي من النسيج الوطني السوري. وجاء في العهد الوطني للهيئة أن ‘القوى والشخصيات في هيئة التنسيق تتعاهد على البقاء على تكامل وتفاعل مع انتفاضة شعبنا السوري السلمية في سبيل الحرية والكرامة ووضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل مصلحة ورفض أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بمصالح الوطن وسيادته ووحدة أراضيه’.

وتمت تسمية كل من حسين العودات وبرهان غليون نائبين للمنسق العام للهيئة وضم المكتب التنفيذي للهيئة إضافة لعبد العظيم وغليون والعودات كلا من ميشيل كيلو وعارف دليلة وفائز سارة وحازم النهار ومنير البيطار ورجاء الناصر وبسام الملك وصالح مسلم محمد ومحمد العمار وعبد العزيز الخير والياس دبانة وعن الحركة الوطنية الكردية كلا من جمال ملا محمود ومحمد سيد رصاص ومحمد موسى.

عاصمة سوريا الإقتصادية تدخل على خط الاحتجاجات والجيش ينتشر في مدن جديدة

الناشطون يتظاهرون في “جمعة إرحل” بعد “خميس بركان حلب”

انتشرت الدبابات السورية نحو قرى ومناطق جديدة في محافظة إدلب عشية الخروج في تظاهرات اليوم في “جمعة إرحل”. ومن المتوقع أن يشهد اليوم احتجاجات واسعة بعد دخول مدينة حلب على خط الاحتجاجات.

دمشق: يستعد الناشطون السوريون للتظاهر اليوم في “جمعة إرحل” الذي من المتوقع أن يشهد احتجاجات واسعة بعد دخول مدينة حلب على خط الاحتجاجات. هذا وانتشرت الدبابات السورية في قرى ومناطق جديدة في محافظة إدلب.

وفي عدد من احياء حلب، ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد خرجت عدة تظاهرات أمس الخميس للمرة الاولى بهذا الحجم منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في اذار/مارس الماضي.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي “ان مظاهرات جرت في عدد من الاحياء في مدينة حلب”، مشيرا الى ان “قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين المنادين باطلاق الحريات بالقوة”.

واضاف الريحاوي “ان المظاهرات التي ضمت المئات جرت في حي صلاح الدين وسيف الدولة وبابا الفرج وبستان القصر والمشارقة والشعار والفيض والاعظمية والقصر العدلي”. وتابع “ان بعض المظاهرات سرعان ما تحولت في بعض المناطق الى مظاهر تاييد” للنظام السوري.

من جهته اشار الناشط السياسي رامان كنجو لوكالة الأنباء الفرنسية “ان مئات المحتجين تظاهروا في عدة احياء”، مشيرا الى ان “الهدف كان التجمع في الساحة الرئيسية الا انه تم تفريق المشاركين من قبل عناصر موالية للنظام”.

ولفت الناشط الى ان “العناصر قامت بتفريق المتظاهرين بضربهم بالهراوات تحت اعين الاجهزة الامنية”. واضاف “لقد جرح العشرات كما تم اعتقال اكثر من عشرة اشخاص”. وتابع “من المتوقع ان تقام مظاهرات في المساء”.

وذكر ناشط حقوقي في اتصال هاتفي من حلب “ان مظاهرات ضمت المئات جرت في باب الحديد وساحة الجامعة وباب النصر”، لافتا “الى تدخل بعض العناصر الموالية للنظام لمهاجمة متظاهرين امام القلعة”.

واشار الناشط الى “ان السلطات السورية اغلقت جامع امنة في حي سيف الدولة”، مشيرا الى “تواجد امني كثيف في محيط الجامع بالاضافة الى قوات لحفظ النظام”.

من جهتها، اشارت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الى قيام “مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الاصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الاعلام المغرضة من اكاذيب وفبركات اعلامية تضليلية وتحريضية” في ساحة سعد الله الجابري في حلب.

ولفتت الوكالة الى ان “مجموعة من الفعاليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مساء امس مسيرة بالسيارات قدر عددها بثلاثة الاف سيارة انطلقت من مدينة حلب باتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه”. وكان ناشطون من اجل الديموقراطية دعوا الى التعبئة الخميس في حلب التي بقي فيها حجم الاحتجاجات محدودا حتى الان “لاشعال فتيل الثورة” فيها.

وفي دمشق، “فرقت قوات الامن مظاهرة خرجت من كلية الاقتصاد في جامعة دمشق ضمت نحو 60 طالبا اعتقل الامن بينهم 4 طلاب قبل ان تسارع الى اطلاق سراحهم”، بحسب ناشط. واضاف الناشط ان “تعزيزات امنية تتوافد منذ مساء امس الى مدينة حمص (وسط) حيث وصلت اكثر من 20 حافلة تقل عناصر الامن بالاضافة الى عدة سيارات اخرى”. واشار الناشط الى “تمركز دبابات في حمص على باب تدمر”.

من جانب اخر، اعلن المحامي والمعارض حسن عبد العظيم لوكالة الأنباء الفرنسية عن “تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا”، مشيرا الى انها “تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل”.

وتضم الهيئة احزاب التجمع اليساري السوري واحزاب التجمع الديموقراطي و11 حزبا كرديا وعددا من الشخصيات المعارضة من الداخل كعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين، بحسب عبد العظيم.

واشنطن تعاقب مسؤولين أمنيين إيرانيين يساعدون حملة القمع السورية

انتقادات لنائب أميركي زار سوريا

جريدة الشرق الاوسط

الصفحة: أخبــــــار

واشنطن: محمد علي صالح

بالإضافة إلى فرض عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بسبب حملته الدموية ضد المظاهرات في سوريا، فرض البيت الأبيض عقوبات على إيران لمساعدتها الأسد. وقال بيان للبيت الأبيض إنه بينما كان في الماضي اتهم إيران بتقديم هذه المساعدات، قرر كشف أسماء بعض المسؤولين الإيرانيين الذين يفعلون ذلك. من بين الأسماء: إسماعيل أحمدي مقدم، قائد قوات فرض القانون (الشرطة القومية)، ونائبه أحمد رضا رادان. وقال بيان البيت الأبيض، الذي أرفق قرارات أصدرتها وزارة الخزانة، أن رادان وآخرين سافروا إلى سوريا لتقديم المساعدات. وقال ديفيد كوهين، مساعد وزير الخزانة لمكافحة الإرهاب وتمويله: «قررنا إثبات أن إيران تقدم المزيد من قواتها العسكرية وقوات الأمن لدعم الحكومة السورية في استمرار عنفها وقمعها للشعب السوري». وأضاف أن القرارات الأخيرة، بالإضافة إلى قرارات سابقة، تهدف إلى «إنهاء استخدام العنف العشوائي» من القوات الموالية للرئيس السوري الأسد. بالإضافة إلى مساعدات الشرطة، قال كوهين إن إيران تساعد الاستخبارات السورية، وإنها أرسلت مسؤولين استخباراتيين كبارا إلى سوريا لهذا الهدف.

تشمل العقوبات الجديدة تجميد أي أرصدة للمسؤولين في الولايات المتحدة، ومنعهم من زيارة الولايات المتحدة، ومنع الشركات الأميركية من التعامل معهم، والاتصال مع الدول الأخرى، خاصة الدول الأوروبية، لتطبيق عقوبات مشابهة. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عقوبات جديدة على حكومة الأسد، شملت أجهزة الأمن، وتجميد أي أرصدة لها في الولايات المتحدة، وتمنع الشركات الأميركية من التعامل معها. من ناحية أخرى، أعلنت الخارجية الأميركية أن زيارة النائب دنيس كوسينيتش (ديمقراطي من ولاية أوهايو) إلى سوريا ولبنان ليست حكومية، ولكن «على مسؤوليته، وبناء على رغبة ناخبيه».

اللاجئون السوريون يتنسمون عبق الحريات في المخيمات التركية

شاب من خربة الجوز: هذه تجربة لم أعشها من قبل لا في حياتي ولا في حياة آبائي

جريدة الشرق الاوسط

الصفحة: أخبــــــار

جيوفتشي (تركيا): ليام ستاك*

أطل بلال من سقف إحدى البنايات في هذه المدينة الحدودية المتربة، عبر الوادي الوعر، إلى مخيم مهجور للاجئين كان قد غادره خوفا على حياته، قبيل دخول القوات السورية المكان ليكتشف شيئا مختلفا تماما، ألا وهو الإحساس بالحرية. عندما أرسل الرئيس بشار الأسد الجيش السوري إلى الشمال لسحق الانتفاضة، دفع ذلك الآلاف إلى الفرار من منازلهم، حيث توجه من 11 ألف شخص صوب الحدود التركية بحثا عن ملاذ آمن.

لكن كثيرين مثل بلال، ممن لم يرغبوا في مغادرة الأراضي السورية أقاموا مخيما على الحدود. ويشير بلال إلى أنه إذا كان الأسد يرغب في نشر الرعب لإسكات الثورة الشعبية، فإن تجربة اللجوء ربما يكون لها تأثير عكسي. وقال بلال (30 عاما)، الذي صرح باسمه الأول فقط خشية للتعرض للتنكيل به على أيدي الحكومة: «كوننا من أبناء خربة الجوز جعلنا نكتشف الكثير من الأشياء التي كانت غريبة علينا، فقد تمكنا من التجوال بحرية والحديث إلى بعضنا البعض حول حقوقنا كآدميين دون خوف. فهذه تجربة لم نعشها من قبل، لا في حياتي ولا في حياة آبائي».

ووجد بلال وآخرون ملاذا آمنا في معسكر مؤقت في خربة الجوز، التي يبدو أنها غير خاضعة لسلطة الدولة، حيث ضربوا خيامهم الرثة المتناثرة في بستان مليء بالشجيرات القصيرة وغابة كثيفة وظروف قاسية وغذاء وأدوية غير كافية ومياه غير نظيفة. لكن رغم ذلك، أكد بلال وآخرون أنهم استلهموا الإحساس بالحرية على التراب السوري.

ويوم الجمعة الماضي، نظم اللاجئون مظاهرات حاشدة مناوئة للحكومة على الجانب السوري الحدودي الشائك مستمتعين بغياب القوات الأمنية التي فرقت مظاهرات في مناطق أخرى من سوريا مستخدمة القوة. وقام الشباب وبعضهم مسلحون بمسدسات بتنظيم لجان شعبية لمراقبة أي تحركات للجيش. بينما أقامت مجموعة من نشطاء اللاجئين مركزا إعلاميا لتحميل مقاطع الفيديو على الإنترنت. بعد ذلك بقليل أعلنوا هم وآخرون عن تأسيس مجلس الإرشاد الوطني للثورة السورية، والتي لم تتمكن من الانطلاق وقد توارى دورها. ويقول بلال متعجبا من تأثير ما شاهده: «لم يكن هناك جيش أو شرطة أو أي شيء، لقد عشنا طوال عمرنا تحت قمع بالغ، بالغ القسوة. كان الجيش والقوات الأمنية دائما ما تقول لنا إنها تعلم ما يدور بين المرء وزوجته. لكن ذلك لم يكن ليدوم طويلا، ففي يوم الخميس عادت الدبابات والجنود، معيدة التأكيد على قدرة الدولة على استخدام القوة، وفي النهاية فر الجميع إلى تركيا ما إن تحركت القوات السورية»، بحسب تصريحات قادة اللاجئين ومسؤولي الإغاثة. تدفق غالبية أهالي خربة الجوز على معسكر ريهانلي، حيث يدير الهلال الأحمر معسكرا، وحيث تمنع السلطات التركية اللاجئين من الحديث إلى الصحافيين. ويؤكد المسؤولون الأتراك أن المعسكرات الرسمية تستضيف الآن أكثر من 11.000 «ضيف» سوري، حيث تتجنب استخدام كلمة لاجئ، بينما تشير تقديرات الهلال الأحمر إلى أن 17.000 شخص آخرين ينتظرون العبور إلى الجانب التركي.

وفر على مدار الشهر الماضي اللاجئون إلى المنطقة الحدودية عبر المناطق الرعوية بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، حيث أحرقت القوات الأمنية السورية الحقول واعتدت على السكان في محاولة لإخضاع سلسلة من المدن التي شهدت مظاهرات مناوئة للحكومة يتسع نطاقها كل أسبوع. وقد أسفرت جهود الحكومة في سحق الانتفاضة الشعبية التي دامت على مدار شهر عن مقتل ما يزيد على 1.400 شخص واعتقال ما لا يقل عن 10 آلاف، بحسب ناشطين سوريين.

يروي الكثير من الأشخاص أنهم بعد فرارهم من ديارهم كانوا مترددين في ترك بلادهم والعبور إلى تركيا خشية ترك منقولاتهم الثمينة مثل الماشية أو السيارات، بينما رفض آخرون العبور بدافع من التحدي أو خشية ألا يتمكنوا من العودة.

نوفا العلي (48 عاما) أحد هؤلاء، والتي لم ترغب في العبور إلى تركيا لأنها كانت ترغب في العودة إلى قريتها عشتورية، لكن بعد سقوط النظام فقط. فيما يقول أحمد، سوري طاعن في السن، وقد جلس إلى جوار سيارته التي ينام فيها يدخن لفافة تبغ إنه سيظل في هذا المعسكر حتى يموت بدلا من أن يطرد من قبل القاتل بشار.

ويقول وسام طريف، الرئيس التنفيذي لمنظمة «إنسان»، الناشطة في مجلة حقوق الإنسان، إنه واجه تحولا مذهلا في العقلية السورية عبر المحادثات الهاتفية مع الأفراد في المنطقة الحدودية. وقال طريف: «كانوا يفكرون بشأن وسائل الانتقال السياسي في سوريا وكيفية حدوثه».

لكن الحياة في المنطقة الحدودية أوضحت للبعض القصور الذي تعانيه الانتفاضة السورية من تفشي الأخبار الكاذبة. من ناحية أخرى أعرب الكثير من اللاجئين عن شعورهم بالأمان لأن الحدود كان تحت الحماية التركية. وأشاروا كدليل إلى ذلك بمعاهدة يعتقد على نطاق واسع أنها تحظر على القوات السورية القيام بأنشطة داخل نطاق خمسة كيلومترات من الحدود، بيد أن الحكمة التركية تنفي وجود مثل هذه الوثيقة.

كانت أحداث ليبيا حاضرة في عقول الكثير من اللاجئين السوريين، فقد تحولت الانتفاضة الليبية إلى حرب بعد انضمام بعض وحدات الجيش إلى جانب الثوار، ودخول المجتمع الدولي طرفا في الصراع مستخدما قوات الناتو الجوية لحماية المدنيين الليبيين من عنف الدولة.

لكن أيا من هذا لم يحدث في سوريا، فلم يظهر الدعم الدولي ورغم الانشقاقات في صفوف القوات السورية فإن هذه الانشقاقات لا تزال محدودة للغاية وأقل من أن تشكل تهديدا جديا للدولة.

ويقسم نشطاء اللاجئين على التزامهم بالاحتجاجات السلمية لأنهم ينعمون بحريتهم الوليدة، لكنهم غير قادرين على الدفاع عنها. وقد عبر أحد الشباب عن شعوره بالإحباط من أنهم لا يزالون محاصرين من قبل الدول والقوى غير الراغبة في توفير الوسائل اللازمة للسوريين للدفاع عن أنفسهم. فعندما دخلت القوات السورية كان الخيار الوحيد المتاح أمامهم هو الهرب.

ويقول بلال، محدقا في جابن التل في الوقت الذي تبرز فيه قبعات داكنة صغيرة لقوات الأمن بين الخيام الرثة: «هذه أشبه ببنغازي، لكن الاختلاف الوحيد هو أن أحدهم كان يمتلك السلاح، أما الآخر فلا. لو كانت لدينا أسلحة لحاربناهم، لكننا لا نملك أي مصدر للأسلحة. لا نستطيع أن ندافع عن أنفسنا سوى بالفرار إلى تركيا».

* خدمة «نيويورك تايمز»

المعارضة السورية في الداخل والخارج تشكل هيئة للتنسيق.. وتعلن 8 شروط للحوار

تجار دمشق انضموا للحركة الاحتجاجية للمرة الأولى منذ انطلاقها وأرسلوا ممثلا عنهم إلى الهيئة

جريدة الشرق الاوسط

الصفحة: أخبــــــار

لندن: «الشرق الاوسط» أربيل: شيرزاد شيخاني

شكلت المعارضة السورية في دمشق، أمس، هيئة للتنسيق الوطني تهدف إلى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا، تمثل المعارضة في الداخل والخارج. وانضم تجار دمشق للمرة الأولى إلى الحركة الاحتجاجية من خلال إرسال ممثل لهم للمشاركة في الهيئة، وهو بسام الملك عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق. وأكد المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم، لوكالة الأنباء الألمانية أن الملك شارك في الهيئة بتفويض ودعم شعبي من الهيئات التجارية في دمشق.

وتضم الهيئة شخصيات معارضة من الداخل كعارف دليلة وميشال كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم مناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة وآخرين، بحسب ما قال عبد العظيم لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت الهيئة عن وثيقة عهد وطني أكدت فيها «التكامل والتفاعل مع انتفاضة الشعب السوري السلمية في سبيل الحرية والكرامة وإقامة الدولة الديمقراطية الوطنية الحديثة ووضع مصلحة سوريا والشعب فوق كل مصلحة». وحددت الهيئة من خلال مكتبها التنفيذي الذي عقد أول مؤتمر صحافي له أمس في دمشق علنا ثمانية شروط «لقبول دعوة السلطة إلى الحوار» مشددة على ضرورة «بناء الأرضية المناسبة للحلول السياسية والتي تحتاج أولا للإقرار بالطبيعة الشاملة للأزمة الوطنية والاعتراف بانتفاضة شعبنا».

ولخص المكتب التنفيذي شروط الهيئة في ثماني نقاط هي، وقف الخيار الأمني العسكري، ووقف «الحملة الإعلامية المغرضة ضد انتفاضة شعبنا»، و الإفراج عن الموقوفين منذ انطلاقة الانتفاضة وجميع المعتقلين السياسيين، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمحاسبة من أطلق النار من الأجهزة الأمنية، ورفع فعلي وحقيقي لقانون الطوارئ والأحكام العرفية، والاعتراف بحق التظاهر السلمي، والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن البعث الحاكم يقود الدولة والمجتمع، وأخيرا الدعوة العلنية خلال فترة زمنية وجيزة لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل.

وقال عبد العظيم لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «في إطار جهود متواصلة منذ 3 أشهر قامت بعض أحزاب الحركة الوطنية وشخصيات وطنية بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل».

وعبد العظيم (80 عاما) الذي تم توقيفه لعدة أيام في مايو (أيار) الماضي هو الأمين العام لحزب الاتحاد العربي الاشتراكي والناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي أحد تيارات المعارضة اليسارية. وتضم الهيئة أحزاب التجمع اليسار السوري وحزب العمل الشيوعي وحزب الاتحاد الاشتراكي و11 حزبا كرديا.

كما يضم المكتب التنفيذي ممثلين عن الحركة الكردية للتغيير وهم جمال ملا محمود الكردي ومحمد موسى وصالح مسلم محمد، وحازم النهار والسيدة روزا ياسين، وإلياس دبانة ومنير البيطار، محمد سيد رصاص، ورجاء الناصر وعبد العزيز الخير.

ودعا البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للهيئة التنسيقية الوطنية إلى «عقد مؤتمر وطني عام بهدف لوضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة متكاملة من المداخل والتحديدات التي تناط مهام القيام بها إلى حكومة انتقالية مؤقتة تعمل على دعوة هيئة وطنية تأسيسية من أجل وضع مشروع دستور لنظام برلماني يرسي عقدا اجتماعيا جديدا يرشد مهام وصلاحيات رئيس الجمهورية ويحدد عدد الدورات الرئاسية والفصل بين السلطات الثلاث على أن يعرض هذا المشروع للاستفتاء العام لإقراره». من جهته، قال القيادي في الحزب اليساري الكردي السوري شلال كدو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الهيئة «تمثل مختلف أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج، وتسعى إلى إجراء التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا». وأضاف أن «تشكيل الهيئة جاء نتيجة جهود مضنية ومتواصلة بُذلت منذ أواسط شهر مارس (آذار) الماضي، حينما قامت أحزاب الحركة الوطنية الكردية والعربية وشخصيات وطنية بمحاولة توحيد جهود المعارضة في الداخل والخارج، وضرورة التناغم بينهما على مختلف الصعد».

وأشار إلى «أن الهيئة تضم إلى جانب 5 أحزاب كردية هي الحزب اليساري الكردي في سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي وحزب يكيتي الكردي في سوريا والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) جناح نصر الدين إبراهيم والحزب الديمقراطي الكردي السوري، أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي العربي، وتجمع اليسار الماركسي».

وأضاف أن «هذه الوثيقة لا تهدف ولا تؤدي بأي حال من الأحوال إلى الانشقاق في صفوف المعارضة الكردية أو العربية، فالكتلة الكردية أي أحزاب الحركة الوطنية الكردية البالغة 11 حزبا كرديا، والتي تشكلت كإطار نضالي ميداني أملته ظروف المرحلة التي تمر بها سوريا عامة وكردستان سوريا خاصة، سوف تستمر في عملها المشترك، رغم أن نصف هذه الأحزاب الكردية ما زالت منضوية في إعلان دمشق، في حين أن الخمسة الأخرى الآنفة الذكر أسست هيئة التنسيق والتغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا التي نتحدث عنها، ووقعت على وثيقتها التأسيسية، بينما رأت الأحزاب الكردية الأخرى أن تتريث لمزيد من الوقت، حينما تنضج الظروف أكثر، علّها تفلح في إقناع إعلان دمشق بالتوقيع على الوثيقة المذكورة».

وكان قد اجتمع نحو مائة شخصية معارضة، الاثنين، ودعوا إلى استمرار «الانتفاضة السلمية» حتى بسط الديمقراطية في سوريا التي يحكمها حزب البعث منذ نحو نصف القرن. لكن «لجان التنسيق المحلية» في سوريا (الناشطون الذين أطلقوا الحركة الاحتجاجية ضد النظام في 15 مارس) انتقدوا اجتماع دمشق، في بيان على موقع «فيس بوك»، معتبرين أنه عقد «تحت مظلة النظام» المستبد وتساءلوا عن جدوى تلميع صورته.

نشطاء: حماه أصبحت مدينة محررة بعد انسحاب قوات النظام منها

المتظاهرون أعادوا تسمية ميدان العاصي باسم التحرير.. ومدرس: الثورة الجزئية تعني حفر قبورنا بأيدينا

بيروت: أنتوني شديد*

انسحبت القوات العسكرية السورية وقوات الأمن في معظمها من واحدة من أكبر مدن البلاد، إضافة لبعض المناطق الأخرى، حسبما أفاد مقيمون ونشطاء، أول من أمس، ليتركوا بذلك هذه المناطق تحت سيطرة المتظاهرين الذين ازدادت مظاهراتهم ضخامة ونددت هتافاتهم بقيادة كان ذكرها يثير الرعب في النفوس من قبل.

وجاءت خطوة انسحاب القوات العسكرية من حماه، التي أصبحت مرادفا لوحشية نظام الأسد بسبب الحملة الحكومية القاسية التي شنتها ضد المدينة منذ جيل، بمثابة مفاجأة حتى لبعض النشطاء والدبلوماسيين. إلا أنهم يختلفون فيما بينهم حول تفسير الانسحاب، متسائلين بشأن ما إذا كان الانسحاب يشير لمحاولة حكومية تجنب سقوط مزيد من الضحايا ووقوع صدام دموي جديد داخل بلاد تعج بالقلاقل، أم إلى أن الجهاز القمعي السوري أنهك بعد توسيع رقعة نشاطاته بدرجة مفرطة.

ومع ذلك، احتفل سكان حماه، رابع أكبر المدن السورية، بالانسحاب باعتباره نصرا أعقب واحدة من أكثر موجات إراقة الدماء بالمدينة خلال الثورة المندلعة منذ قرابة أربعة شهور. وأعلن ناشط أشار لنفسه باسم حنين أن: «حماه أصبحت مدينة محررة».

ويقول سكان ونشطاء إن القوات العسكرية والأمنية انسحبت من أبو كمال، قرب الحدود مع العراق، وبعض ضواحي العاصمة دمشق. وفي دير الزور، وهي مدينة كبيرة إلى الشرق، ظلت القوات العسكرية على أطراف المدينة، رغم أن هناك أقاويل بأن قوات الأمن لا تزال نشطة داخل المدينة. تسلط الأحداث الدائرة في حماه وبمناطق أخرى بمختلف أرجاء البلاد الضوء على الديناميكيات الجديدة في الثورة، حيث ليس بإمكان الحكومة ولا المتظاهرين تسوية الأزمة بالشروط التي يفرضونها. ودعا اجتماع للمعارضة، الاثنين، علانية لإنهاء سيطرة الرئيس بشار الأسد على السلطة. وجرت إذاعة مقتطفات من الاجتماع عبر شاشات التلفزيون السوري، الذي يشكل في العادة أداة في يد النظام. في الوقت ذاته، يزداد تنظيم اللجان المسؤولة عن المظاهرات، ولا يزال الاقتصاد الضعيف الذي شكل من قبل أداة محورية في رؤية الحكومة في الترنح.

من ناحية أخرى، قال مسؤول بإدارة أوباما رفض كشف هويته: «أشعر بأننا بصدد موقف متأزم، وبينما يبدو هذا الموقف قبيحا، فإنه يعمل لصالح المعارضة وحدها. الوقت يقف في صف المعارضة».

يذكر أن القوات الحكومية سبق وأن انسحبت من مدن، تحديدا بانياس المطلة على البحر المتوسط ودرعا الواقعة إلى الجنوب، ثم عاودت اقتحامها بقسوة أكبر. ورغم ذلك، فإن حجم الانسحاب الذي تم من حماه يجعل منها تجربة متفردة.

عن ذلك، قال وسام طريف، المدير التنفيذي لمنظمة «إنسان» السورية المعنية بحقوق الإنسان: «لا أعتقد أن هذا تكتيك. إن هذا نتيجة للإنهاك ونقص الموارد والتمويل».

تعد حماه مدينة لا يزال اسمها يلفح أذهان الكثير من السوريين، ففي ذروة معركة بين الحكومة ومعارضة إسلامية مسلحة، اجتاحت القوات العسكرية المدينة عام 1982، لتقتل 10.000 شخص على الأقل، بل وربما أكثر بكثير. وقال بعض سكان المدينة إن المكانة التي احتلتها حماه في التاريخ جعلت الدولة أكثر ترددا حيال مهاجمتها بقسوة هذه المرة.

في هذا الصدد، اعترف مدرس من حماة أشار لنفسه باسم أبو عمر، قائلا: «تعلمنا من أخطائنا». ومثل الكثيرين ممن التقيناهم هنا، وافق على الحديث شريطة عدم الكشف الكامل عن هويته. وقال: «إن إشعال ثورة جزئية هو حفر لقبورنا بأيدينا».

في 3 يونيو (حزيران)، وقعت مصادمات بين قوات حكومية ومتظاهرين في المدينة، الواقعة على طريق سريع استراتيجي يؤدي لدمشق وحمص وحلب. وطبقا لرواية نشطاء، فإن ما يصل إلى 73 من أبناء حماه قتلوا، رغم أن مسؤولين سوريين أعلنوا أن قتلى أيضا سقطوا بين صفوفهم. وأشار مسؤولون سوريون إلى أن اتفاقا تم التوصل إليه لاحقا سيسمح بمقتضاه بالمظاهرات، طالما بقيت سلمية ولم يتم الإضرار بممتلكات. وأكد بعض سكان المدينة على أن اتفاقا بالفعل أبرم هذا الشهر.

وذكر البعض أنه منذ ذلك الحين انسحبت الشرطة حتى المسؤولون منها عن تنظيم المرور. وقال أحد سكان المدينة أشار لنفسه باسم أبو عبده: «الأمن والجيش غائبان تماما. ولا يتحرشان بنا مطلقا، لا قبل ولا أثناء المسيرات اليومية المحتشدة ليل نهار. ولا ينفذون أي دوريات. الحياة تسير على نحو طبيعي».

بأعداد أكبر، احتشد متظاهرون في حماه ليلا في ميدان العاصي، والذين أشاروا إلى أنهم أعادوا تسميته ميدان التحرير، وتعهدوا بتنظيم مسيرات أكبر الجمعة. وذكر نشطاء أن عمدة المدينة خاطب الحشود مساء الأربعاء. وعندما سألهم عن مطالبهم، قال أحد الناشطين إن المتظاهرين أجابوه: «الإطاحة بالنظام». وذكروا أن العمدة سرعان ما رحل عن المكان بعد ذلك.

وندد متظاهرون آخرون بمدن أخرى وبالقيادة السورية. ومن بين الهتافات التي رددوها: «يا شباب دمشق، نحن شباب حماه أسقطنا النظام».

وفي أصداء الأيام الأولى من عمر الثورة المصرية، عندما ألهب نظام استبدادي متداع في النفوس شعورا جديدا بالوطنية والمواطنة، قال بعض النشطاء إن سكانا من المدينة خرجوا لكنس الشوارع أمام منازلهم ومتاجرهم، وأبقى متطوعون على الميادين الكبرى نظيفة والتزم السائقون بقواعد المرور في غياب الشرطة.

في المقابل، قلل مسؤولون سوريون من أهمية فكرة أن انسحاب القوات الحكومية يوحي بوجود فراغ في السلطة. منذ بداية الثورة، قالت الحكومة إن الكثير من أعمال العنف وقع خلال مصادمات مع معارضين مسلحين. وأكد مسؤولون أميركيون وجود متمردين ببعض المناطق السورية.

من جانبه، قال عماد مصطفى، السفير السوري لدى الولايات المتحدة، خلال مقابلة أجريت معه: «قامت سياستنا على أنه عندما يكون المتظاهرون سلميين ولا يثيرون الفوضى أو يحطمون ممتلكات عامة، لن تتدخل ضدهم قوات أمن. تدور التعليمات العامة حول ضرورة عدم الاعتداء على المتظاهرين ما داموا سلميين». وقدر مصطفى أن 9 من بين كل 10 مظاهرات بدأت وانتهت على نحو سلمي.

وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأن العنف جاء نتيجة القمع الحكومي. وأضاف أنه عندما تسحب الحكومة قواتها، يصبح الوضع سلميا من جديد. وقال: «هذا هو ما أثبتته حماه».

وربما يوحي الانسحاب أيضا ببعض الاعتراف على الأقل من جانب الحكومة بأن القمع الوحشي لن يفلح. في دير الزور وأبو كمال، أزال مسؤولون تماثيل حافظ الأسد، بينما بدا اعترافا بأنها لا تستحق إراقة الدماء لإنقاذها من أيدي المتظاهرين.

وقال طريف: «في هذه اللحظة الجميع عالقون، فالنظام عالق والمتظاهرون عالقون والمعارضة عالقة».

* هويدا سعد شاركت من بيروت وموظف بـ«نيويورك تايمز» شارك من دمشق بسوريا

* خدمة «نيويورك تايمز»

حلب تنضم لموجة الاحتجاجات.. ومظاهرات تلف المدينة تجاوبا مع الدعوات لـ«خميس بركان حلب»

انتشار الدبابات السورية في مدن جديدة في إدلب عشية «جمعة ارحل»

بيروت – لندن: «الشرق الأوسط»

انضمت حلب، أمس، إلى موجة الاحتجاجات التي تلف سوريا منذ منتصف مارس (أذار) الماضي، ولبت المدينة دعوات تنسيقيات الثورة السورية للخروج بما سمي خميس «بركان حلب»، حيث خرج الآلاف من سكان المدينة في مظاهرات تنادي بإسقاط النظام في مناطق باب النيرب والمرجة وباب الحديد وحي المشارقة وسيف الدولة وباب النصر وحي الجديدة ودوار السبع بحرات القريب من الجامع الكبير، إضافة إلى مسيرة نسائية انطلقت من أبواب حلب القديمة.

وتزامن ذلك مع اتجاه الدبابات السورية نحو قرى مناطق جديدة في محافظة إدلب. ووصل الجيش إلى بلدة كفر سجنة التابعة إلى معرة النعمان في محافظة إدلب، شمال غرب، وانتشرت الدبابات في البلدة عشية مظاهرات «جمعة ارحل» وهو اليوم الذي من المتوقع أن يشهد احتجاجات واسعة بعد دخول مدينة حلب على خط الاحتجاجات.

وخرج المئات في أحياء باب الحديد وباب النصر وشارع القوتلي وتوجهوا إلى ساحة سعد لله الجابري، أكبر الساحات في مدينة حلب، وعلى الفور سارعت قوات الأمن إلى إطلاق نار لتفريق المتظاهرين وتم الهجوم عليهم من قبل «الشبيحة»، بحسب ناشطين في المنطقة. وجرت اعتقالات واسعة أسفرت في بدايتها عن جرح نحو خمسة أشخاص في منطقة باب الحديد. كما خرجت مظاهرات أخرى في ساحة الجامعة وفي باب الفرج. وفي المظاهرة التي خرجت في الجامعة جرت اعتقالات واسعة بين صفوف الطلبة، كما تم اعتقال خمس طالبات. وقال ناشطون إن المظاهرت عمت وسط مدينة حلب في حي المشارقة وحي سيف الدولة. كما خرجت مظاهرة أخرى في محيط فندق الديدمان. وقال ناشطون إن المظاهرات في حلب ونتيجة الكثافة الأمنية وعناصر اللجان الشعبية و«الشبيحة»، كان بعض المظاهرات طيارة وبعضها شهد كرا وفرا، أو تفرق في مكان لتعود وتتجمع في مكان آخر.

ويعد هذا التحرك الأكبر الذي تشهده مدينة حلب التي تعد عاصمة سوريا الاقتصادية، حيث تتركز معظم رؤوس الأموال السورية الصناعية والتجارية، كما أنها البوابة السورية التجارية إلى تركيا وأوروبا. ومنذ انطلقت الاحتجاجات نجح النظام في إبقاء مدينة حلب خارج نطاق الاحتجاج، من خلال تحالفاته مع كبار التجار والصناعيين في حلب ومن خلال اللجان الشعبية التي أوكل إليها إخماد المظاهرات في مهدها.

وتأخر حلب عن الالتحاق بركب الاحتجاجات المناهضة للنظام في سوريا جعلها محط انتقاد شديد، وصل إلى حد مقاطعة البضائع الحلبية من قبل التجار، لا سيما في مدينتي حماه وحمص، اللتين تعتمد تجارتهما المحلية بشكل رئيسي على البضائع الحلبية. كما امتنع التجار في حمص وحماه عن تسديد المستحقات المالية لتجار حلب، في محاولة للضغط عليهم. إذ يتخوف النظام من تفجر الاحتجاجات في حلب ودمشق، كبرى المدن السورية، لما يمثله ذلك من خطر على النظام وقد يسرع في تهاوي الاقتصاد والنظام.

من جانب آخر، سارعت إدارة المدينة الجامعية في حلب إلى إخلاء معظم الوحدات السكنية فيها من قاطنيها ظهر أمس، وإغلاق غالبيتها. ونقل موقع «سيريا نيوز» عن مدير المدينة الجامعية محمد سلوم قوله إن «سبب الإخلاء تعرض الوحدات السكنية للتخريب بحيث غدت غير صالحة للسكن على الإطلاق».

من جهته، قال أحد الناشطين في المدينة ومنسق رئيسي للمظاهرات التي خرجت أمس لـ«الشرق الأوسط» إن «المدينة كانت في وضع مريب جدا، حيث أغلقت معظم المحلات التجارية أبوابها، وانتشرت عناصر الأمن والشبيحة في كل مكان مغلقة المنافذ الرئيسية للمدينة، إضافة إلى قطع الإنترنت والكهرباء عن بعض المناطق». وأضاف أن «ذلك لم يمنع المتظاهرين من الخروج وهم يعلمون جيدا أنه سيتم ضربهم واعتقالهم، فقد قامت أجهزة الأمن بمهاجمة المتظاهرين في حي المشارقة كما اعتدوا على الطلاب الذين خرجوا بعد انتهاء امتحاناتهم في جامعة حلب للمطالبة بإسقاط النظام».

وأضاف الناشط أن «مدينة حلب تحركت منذ بداية الاحتجاجات، خاصة في الجامعة حيث خرج الطلاب نصرة لمدينة درعا، لكن هذه التحركات تم قمعها بسرعة وأذكر أن أحد المتظاهرين في تحركات الجامعة وهو من الطائفة الأرمنية، توفي تحت ضربات هراوات الأمن والشبيحة. فقام التجار الأرمن في المدينة بإغلاق محلاتهم تعبيرا عن احتجاجهم. إلا أن أجهزة الأمن قامت بجلبهم من بيوتهم وأجبرتهم على فتح محلاتهم».

وأكد الناشط أن «التحركات في حلب ستتسع دائرتها لتشمل جميع المناطق، هذا ما سيظهر اليوم في جمعة الرحيل، فسكان المدينة وشبابها يعانون نفس المعاناة التي يعيشها بقية السوريين، فلن تقبل مدينة سيف الدولة بعد الآن أن تبقى على هامش المشهد الاحتجاجي، لا بد أن تتصدره وتقوده وهذا ما سيحصل». وذكر أن النظام السوري يفتخر عبر أجهزة إعلامه بولاء سكان المدينة التي تقع شمال سوريا ويقطن فيها أكثر من أربعة ملايين نسمة، وتعد المدينة العاصمة الصناعية والتجارية للبلد. حيث نظمت مسيرات تأييد للنظام قرب القلعة التاريخية، إضافة إلى مجموعة ندوات تم إجراؤها في المدينة لدعم موقف النظام وتأكيده، أبرزها ندوة أقامها الإعلامي غسان بن جدو، الذي استقال من قناة «الجزيرة» بسبب ما اعتبره انحياز القناة وكيلها بمكيالين في تغطيتها للأحداث في سوريا. وأكد بن جدو في محاضرته أن «النظام السوري صمد وانتهى الأمر، ومن يراهن على أي شيء آخر فهو واهم»، جازما بوجود «مسلحين دخلوا من خارج سوريا، ومسلحين خرجوا من سوريا إلى دول الجوار، وتحديدا لبنان».

وبالتزامن مع المظاهرات في حلب، خرجت مظاهرتان أخريان في وسط العاصمة دمشق أمس، واحدة شارك فيها العشرات أمام كلية الاقتصاد في البرامكة والأخرى طيارة أمام فندق «الفورسيزون» في التجهيز. ولكن تم تفريقهما على الفور من قبل عناصر الأمن بالعصي والصواعق الكهربائية.

وفي حمص، أفاد ناشطون منهم المعارض ياسين حج صالح الذي كتب على صفحته في موقع «فيس بوك»، ونقلا عن رسالة وصلت من الناشط نجاتي طيارة أن «أحد بلطجية النظام قام بالاعتداء على الناشط الحقوقي نجاتي طيارة مساء أمس في سجنه، وقد كان الاعتداء وحشيا وسبب كدمات بالغة الشدة». وحمل ناشطون من حمص النظام وسلطات سجن حمص المركزي المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذا الاعتداء السافر. وطالبوا بإطلاق سراح الناشط الحقوقي نجاتي طيارة وكل معتقلي الرأي الحر في سوريا.

من جانب، قالت آخر مصادر محلية في مدينة حماه إن آلاف الأشخاص اعتصموا في ساحة العاصي ليلة الأربعاء وانفضت دون أي اشتباكات مع القوى الأمنية. وفي دير الزور، اعتصم مئات المواطنين في دوار المجلجي ليلة الأربعاء ولم يلحظ أي وجود أمني، وفي القامشلي وقعت أمس (الخميس) مشاجرة بين متظاهرين معارضين وآخرين مؤيدين مع رجال الشرطة والأمن الذين قاموا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

المعارضة السورية يوحدها هدف الدولة الديمقراطية

دمشق – تسعى المعارضة السورية الى تجاوز خلافاتها حول اسلوب التعاطي مع الازمة الراهنة وتوحيد صفوفها للتوصل الى غايتها المشتركة في اسقاط النظام السوري الذي يواجه موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

حسن عبد العظيم

ويقول المحامي المدافع عن حقوق الانسان انور البني الذي خرج مؤخرا من المعتقل بعد ان امضى فيه خمس سنوات لوكالة فرانس برس “ان المعارضين السوريين ليسوا منقسمين، انهم متفقين على الهدف وهو التحول نحو دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان”.

وتم الاعلان الخميس عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا في محاولة منها لتوحيد الجهود بين المعارضين في الداخل ونظرائهم في المهجر.

واعلن المحامي المعارض حسن عبد العظيم لوكالة فرانس برس “تم تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا ووضعت مشروع وثيقة سياسية تم تداولها بين الاحزاب والشخصيات لمناقشتها واقرارها”.

واوضح عبد العظيم انه “في اطار جهود متواصلة منذ 3 اشهر قامت بعض احزاب الحركة الوطنية وشخصيات وطنية بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل”.

وتضم هذه الهيئة احزاب التجمع اليساري واحزاب التجمع الوطني الديمقراطي و11 حزبا كرديا بالاضافة الى عدة شخصيات معارضة من الداخل كعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن.

وحظر النظام لاربعة عقود اي شكل من اشكال المعارضة السياسية عامدا الى زج المعارضين بالسجن او الى نفيهم خارج البلاد “مما منع تشكيل احزاب سياسية حقيقية” حسبما اشار البني.

ويقود سوريا التي تشهد منذ منتصف اذار/مارس موجة الاحتجاجات المطالبة باطلاق الحريات والديمقراطية، حزب البعث بشكل مطلق منذ 1963 بحسب المادة الثامنة من الدستور والتي يشكل الغاءها احد مطالب الحركة.

كما تحكم عائة الاسد البلاد منذ اربعة عقود حيث تولى الرئيس الرئيس السوري بشار الاسد الحكم في العام 2000 بعد وفاة والده الذي تبوأ السلطة في عام 1970.

ويعتبر الحقوقي “ان ضغط الشارع سيساهم بتشكيل هكذا احزاب والتي من شانها التحاور مع بعضها للتوصل الى حلول لارساء الدولة الديمقراطية”.

ويعمد بعض المعارضين الى عقد لقاءات في الخارج في محاولة لتنظيم عملية انتقال ديمقراطية رغم تصميم النظام على استمراره في سياسة القمع الدموي للاحتجاجات.

ونظمت لقاءات ضمت ممثلين عن عدة تيارات سياسية (الاكراد والاخوان المسلمين ورؤساء العشائر ومستقلون) في تركيا ومن ثم في بروكسل قبل ان يعقد لقاء على الحدود السورية التركية.

ويعد ابرز هذه الاجتماعات هو اللقاء التشاوري الذي عقد في العاصمة السورية دمشق وهو اول اجتماع عام من نوعه لمعارضين سوريين منذ اربعة عقود ضم اكثر من مئة شخصية مستقلة لا تنتمي الى احزاب سياسية بهدف التوصل الى حل للازمة في البلاد.

واحتج على الاجتماع معارضون خارج سوريا الذين اتهموا المشاركين فيه بانهم مسيرون من قبل النظام.

وقالت لجان تنسيق الثورة السورية في بيان صدر على الفيسبوك انها “تندد من حيث المبدأ بأي اجتماع او مؤتمر يعقد تحت راية النظام”.

من جهته، اشار الكاتب والناشر لؤي حسين الذي كان صاحب المبادرة في تنظيم اللقاء “نحن نحاول ان نضع تصورا لكيفية انهاء حالة الاستبداد والانتقال السلمي الى الدولة المنشودة”.

واضاف ردا على الانتقادات “نحن نجتمع ليس لندافع عن انفسنا امام سلطات تتهمنا بابشع التهم وليس لندافع عن انفسنا امام من اتهمنا بالطيش واللامسؤولية، وليس لنقدم صك براءة بل لنقول قولا حرا لا سقف له ولا حدود”.

واعتبر حسين ان “المعارضة انتقلت الى الشارع” في اشارة الى موجة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي يشكل الشباب غالبية المشاركين فيها بشكل شبه يومي في عدة مدن سورية داعين الى اسقاط النظام.

واضاف المعارض “ان الاختلافات موجودة وهذا امر طبيعي الا ان المطلوب الان هو وقف قمع المتظاهرين ومنحهم حق التظاهر السلمي”.

من جهته، اشار المعارض ميشيل كيلو الى وجود نوعين من المعارضة “المعارضة التقليدية والتاريخية والمعارضة الشبابية التي خرجت الى الشارع” التي سيحدد تحركها مصير البلاد.

ويؤكد كيلو ان المعارضة تشكل جبهة موحدة باهدافها وخطابها الا ان عليها “ان تتوحد لتكون فاعلة على الارض”.

وتشهد سوريا منذ ثلاثة اشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة الى قمعها عن طريق قوات الامن والجيش مؤكدة ان تدخلها املاه وجود “ارهابيين مسلحين يبثون الفوضى”.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له ان 1342 مدنيا قتلوا في الحملة الحكومية على المعارضين، كما قتل 342 من قوات الامن ايضا.

الجمعة 1 يوليوز 2011

أ ف ب

“جمعة ارحل” وتصعيد أمني بسوريا

تتواصل المظاهرات في سوريا في يوم سماه المحتجون “جمعة ارحل” وذلك في وقت تستمر فيه السلطات السورية في تشديد قبضتها الأمنية على مناطق متفرقة من البلاد حيث تم اقتحام مزيد من قرى شمال البلاد.

فقد دعا ناشطون إلى مظاهرات حاشدة اليوم في إطار ما سموه “جمعة ارحل” للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد, وسط دعوات إلى عصيان مدني يشمل حرق فواتير الاتصالات.

وتأتي الدعوة بعد المظاهرات التي شهدتها أمس مدينة حلب -ثانية مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية- في إطار ما سمي “بركان حلب” حيث خرج آلاف المتظاهرين في عدد من أحياء المدينة.

ووفقا لناشطين ومواقع إلكترونية, فقد خرجت المظاهرات من أحياء سيف الدولة والمشارقة والشعار وصلاح الدين والإذاعة وباب النصر والسليمانية ومن ساحة الجامعة ومنطقة الميريديان، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن ومؤيدي النظام الذين يطلق عليهم “الشبيحة”.

مسار الاحتجاجات

وقال ناشطون إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين توجهت بعد ذلك إلى ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة التي تشهد منذ أيام اعتصامات يشارك فيها محامون, وأضافوا أن اشتباكات وقعت في المدينة بين محتجين وموالين للنظام.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن مؤيدين للنظام أجبروا تجارا على غلق محلاتهم للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لنظام الرئيس الأسد.

وتعد حلب مركزا سكانيا كبيرا (أكثر من مليوني ساكن) وتشكل ثقلا اقتصاديا مهما, ويأمل المعارضون أن تنضم مع العاصمة دمشق إلى المدن والمناطق التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

وقالت رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير بهية مارديني تعليقا على مظاهرات حلب إنها تتوقع حراكا أكبر فيها. وقالت للجزيرة إن حلب عنصر أساسي في إنجاح الثورة.

احتجاجات واقتحامات

وبالتزامن مع مظاهرات حلب, تجددت الاحتجاجات في عدد من المدن والبلدات السورية. وقال ناشطون إن طلابا تظاهروا الخميس أمام كلية الاقتصاد بجامعة دمشق, واعتقِل ثلاثة منهم.

وسجلت مظاهرات في حماة ودير الزور وجبلة وفي بلدة ناحتة بمحافظة حوران بجنوب البلاد.

وكانت مظاهرات ليلية قد خرجت في وقت سابق في حمص وإدلب ودير الزور وحماة ورفض المشاركون فيها الحوار الذي عرضه النظام.

واقتحمت القوات السورية الخميس مزيدا من البلدات والقرى في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد بعدما قتلت الأربعاء ما لا يقل عن 16 مدنيا وجرحت العشرات في منطقة جبل الزاوية، وفقا لناشطين وحقوقيين سوريين.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن نحو 60 آلية بين دبابات ومدرعات وناقلات جند توغلت الخميس في كفر نبل وكنصفرة.

ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية أن عددا من سكان القريتين فروا منها باتجاه الشمال والجنوب.

وكانت قرى أخرى من بينها الرامي والبارة وسرجا وإرم الجوز قد تعرضت إلى الاقتحام وسط إطلاق نار كثيف وفقا لناشطين.

 

جمعة ارحل” تطالب بإسقاط الأسد

خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع عدد من المدن والبلدات السورية، مشاركين فيما سماه المحتجون “جمعة ارحل” وهي محطة جديدة في مسار الاحتجاجات التي اندلعت في مارس/آذار الماضي للمطالبة بالإصلاح  وتطورت إلى المطالبة برحيل النظام الحاكم.

ونقلت وكالة رويترز عن ناشطين سياسيين وشهود عيان قولهم إن عشرات الآلاف من المحتجين انتشروا في شوارع مدن عديدة من البلاد في مؤشر على اتساع رقعة المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفاد الناشط السياسي سمير نشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة من مدينة حلب -ثانية مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية- أن المظاهرات في المدينة انطلقت بعد صلاة الجمعة وأنه حصلت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في منطقة سيف الدولة.

كما خرج متظاهرون في مدن إدلب ودرعا وحماة وحمص والبركمال (محافظة دير الزور) يطالبون بإسقاط النظام.

وامتدت الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام السوري إلى المخيمات التي تأوي المواطنين السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا جراء اقتحام قوات الأمن السورية لعدد من البلدات المحاذية لتركيا.

وجاءت الدعوة إلى “جمعة ارحل” وسط دعوات إلى عصيان مدني يشمل حرق فواتير الاتصالات، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تشديد قبضتها.

بركان حلب

وقبل “جمعة ارحل” كانت مدينة حلب أمس مسرحا لمظاهرات تحت شعار “”بركان حلب” خرج خلالها آلاف من المتظاهرين في عدد من أحياء المدينة.

ووفقا لناشطين ومواقع إلكترونية, فقد خرجت المظاهرات من أحياء سيف الدولة والمشارقة والشعار وصلاح الدين والإذاعة وباب النصر والسليمانية ومن ساحة الجامعة ومنطقة الميريديان، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن ومؤيدي النظام الذين يطلق عليهم “الشبيحة”.

وقال ناشطون إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين توجهت بعد ذلك إلى ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة التي تشهد منذ أيام اعتصامات يشارك فيها محامون, وأضافوا أن اشتباكات وقعت في المدينة بين محتجين وموالين للنظام.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن مؤيدين للنظام أجبروا تجارا على غلق محلاتهم للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لنظام الرئيس الأسد.

وتعد حلب مركزا سكانيا كبيرا (أكثر من مليوني ساكن) وتشكل ثقلا اقتصاديا مهما, ويأمل المعارضون أن تنضم مع العاصمة دمشق إلى المدن والمناطق التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

وقالت رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير بهية مارديني تعليقا على مظاهرات حلب إنها تتوقع حراكا أكبر فيها. وقالت للجزيرة إن حلب عنصر أساسي في إنجاح الثورة.

اقتحامات

وبالتزامن مع مظاهرات حلب, تجددت الاحتجاجات في عدد من المدن والبلدات السورية. وقال ناشطون إن طلابا تظاهروا الخميس أمام كلية الاقتصاد بجامعة دمشق, واعتقِل ثلاثة منهم.

وسجلت مظاهرات في حماة ودير الزور وجبلة وفي بلدة ناحتة بمحافظة حوران بجنوب البلاد.

وكانت مظاهرات ليلية قد خرجت في وقت سابق في حمص وإدلب ودير الزور وحماة ورفض المشاركون فيها الحوار الذي عرضه النظام.

واقتحمت القوات السورية الخميس مزيدا من البلدات والقرى في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد بعدما قتلت الأربعاء ما لا يقل عن 16 مدنيا وجرحت العشرات في منطقة جبل الزاوية، وفقا لناشطين وحقوقيين سوريين.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن نحو 60 آلية بينها دبابات ومدرعات وناقلات جند توغلت الخميس في كفر نبل وكنصفرة.

9 قتلى بمظاهرات حاشدة في سوريا

خرج عشرات الآلاف من السوريين في مظاهرات متجددة عمت أرجاء البلاد تلبية لدعوة نشطاء للمشاركة في “جمعة ارحل”. وأفادت مصادر حقوقية بأن تسعة أشخاص قُتلوا على أيدي قوات الأمن السورية، ستة منهم في حمص وفي العاصمة دمشق وريفها.

وردد المشاركون في المظاهرات شعارات تدعو إلى رحيل نظام الرئيس بشار الأسد، الذي يحكم هو ووالده حافظ الأسد البلاد منذ أكثر من أربعين عاما.

ونسبت وكالة رويترز لمصادر حقوقية القول إن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص ثلاثة متظاهرين على الأقل في مدينة حمص، التي انتشر في وسطها جنود ومدرعات في مسعى لمنع الاحتجاجات.

كما نسبت لناشط سوري القول إن عدد القتلى بحمص ربما يكون أعلى، مشيرا إلى أن قوات الجيش تطوق مستشفى خاصا بحي باب السباع الذي سقط فيه أحد المتظاهرين، وأن عدة مصابين نقلوا إلى مستشفى آخر على مشارف المدينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان السورية عمار القربي القول إن متظاهريْن قتلا في حي القدم في دمشق، في حين قُتل آخر في داريا بريف دمشق.

وأفادت وكالات الأنباء نقلا عن شهود عيان بأن عشرات الآلاف من المحتجين انتشروا في شوارع مدن عديدة من البلاد، في مؤشر على اتساع رقعة المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

اشتباكات

وأفاد الناشط السياسي سمير نشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة من مدينة حلب -ثانية مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية- أن المظاهرات في المدينة انطلقت بعد صلاة الجمعة وأن اشتباكات وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين في منطقة سيف الدولة.

كما خرج متظاهرون مطالبين بإسقاط النظام في مدن إدلب ودرعا وحماة وحمص والبوكمال (محافظة دير الزور) وفي مدينة قطنا بمحافظة ريف دمشق وفي ضاحية معضمية الشام في العاصمة السورية دمشق.

وامتدت الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام السوري إلى المخيمات التي تؤوي المواطنين السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا جراء اقتحام قوات الأمن السورية لعدد من البلدات المحاذية لتركيا.

وجاءت الدعوة إلى “جمعة ارحل” وسط دعوات إلى عصيان مدني يشمل حرق فواتير الاتصالات والكهرباء، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تشديد قبضتها.

مظاهرات مؤيدة

وفي المقابل خرجت مظاهرات مؤيدة للرئيس الأسد في مدينة السويداء جنوبي دمشق.

وحمل المتظاهرون –الذين قالوا إنهم يؤيدون الإصلاحات التي اقترحها الرئيس السوري- علما طوله 1700 متر، في إطار ما سميت “جمعة الوحدة الوطنية”.

وقبل “جمعة ارحل” كانت مدينة حلب أمس مسرحا لمظاهرات تحت شعار “بركان حلب” خرج خلالها آلاف من المتظاهرين في عدد من أحياء المدينة.

ووفقا لناشطين ومواقع إلكترونية, فقد خرجت المظاهرات من أحياء سيف الدولة والمشارقة والشعار وصلاح الدين والإذاعة وباب النصر والسليمانية ومن ساحة الجامعة ومنطقة الميريديان، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن ومؤيدي النظام الذين يطلق عليهم “الشبيحة”.

وقال ناشطون إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين توجهت بعد ذلك إلى ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة التي تشهد منذ أيام اعتصامات يشارك فيها محامون, وأضافوا أن اشتباكات وقعت في المدينة بين محتجين وموالين للنظام.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن مؤيدين للنظام أجبروا تجارا على غلق محلاتهم للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لنظام الرئيس الأسد.

وتعد حلب مركزا سكانيا كبيرا وتشكل ثقلا اقتصاديا مهما, ويأمل المعارضون أن تنضم مع العاصمة دمشق إلى المدن والمناطق التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

ضابطان سوريان ينشقان عن الجيش احتجاجاً على قتل المتظاهرين

جدل بين المؤيدين والمعارضين حول “الولاء والخيانة”

دبي – العربية

شهد الجيش السوري انشقاقان جديدان، حيث قال ضابط سوري يدعى، النقيب محمد هرموش، في مقطع فيديو، بثته “العربية” اليوم الجمعة، أنه يعلن انضمامه إلى “لواء الضباط الأحرار احتجاجاً على استخدام الوحشية ضد المتظاهرين العزل، والمدنيين الذين أقسمنا على حمايتهم”.

كما أعلن النقيب مهيمن الطائي انشقاقه، وقال إن نظام بشار الأسد “عاث فساداً في الأرض والعرض مخالفاً كافة الأنظمة العسكرية، وأضاف أن موقعه في القوات الخاصة مكنه من تدوين “كافة الجرائم” التي ارتكبت.

وشهدت الشهور الماضية عدداً من حالات الانشقاق التي تم إعلانها عبر الإنترنت. وأعلن الضابط السوري، حسين هرموش، تشكيل ما أطلق عليه” لواء الضباط الأحرار” للدفاع عن المتظاهرين. وأقر “الضباط الأحرار” بقتل عسكريين لمنعهم من المشاركة في قتل مدنيين.

وتعليقاً على ظاهرة الانشقاقات في الجيش السوري، قال المحلل السياسي، د. أحمد الحاج علي، إن “الانشقاق عن الجيش في هذه اللحظات العصيبة يعد خيانة للقسم الذي يؤديه العسكري لحماية وطنه”.

وأضاف أن “حالة الانشقاق التي نحن بصددها هي لضابط صغير السن، والمفترض أن ترقيه إلى رتبة نقيب يستلزم مرور نحو 15 عاماً”.

وأوضح أن الافتراض أن كل البعثيين يوافقون على الظلم والقتل هو “أمر عبثي”، مشيراً إلى رفض قطاع كبير من البعثيين إلى “الظلم والأذى والتجاوزات”.

وذكر أن هناك “حالة من الخلط بين ما يحدث داخل الحزب وما يتعرض له الوطن”، مشيراً إلى أن “التأخير في إحداث الإصلاحات المطلوبة لا ينبغي أن يكون الرافعة التي تنطلق منها الاحتجاجات”.

وعلى الجانب الآخر، أكد الناشط السوري المعارض في لندن ورئيس تحرير موقع “سوريون.نت”، علي الأحمدي، أن “انشقاق بعض الضباط السوريين ليس خيانة على الإطلاق، بل موقف وطني من عناصر الجيش التي رفضت المشاركة في قتل المدنيين وارتكاب مذابح”.

وقال إن “الجيش السوري وجّه دباباته إلى الشوارع والمدن، بعد أن ترك جبهة الجولان المحتلة هادئة تماماً لما يقارب الأربعين عاماً”.

وتابع: “إن كل الجرائم التي ارتكبها النظام السوري تم توثيقها، وأن الوضع مختلف تماماً عما حدث عام 1980 عندما قتل البعثيون أكثر من 30 ألفاً أو 40 ألفاً دون أن يشعر بهم أحد”.

وشدد على أن “حزب البعث حكم البلاد أكثر من 40 عاماً، وآن الأوان لرحيل النظام إلا إذا كان راغباً في توريث آخر”.

نحو نصف مليون في حماة يطالبون برحيل الأسد

مظاهرات حاشدة في مدن سورية تطالب بإسقاط النظام في جمعة “ارحل”

دبي – العربية.نت

أفاد ناشطون حقوقيون أن عدة تظاهرات سارت في العديد من المدن السورية للمطالبة بإسقاط النظام بعد دعوة أطلقها ناشطون للتظاهر في “جمعة ارحل”، بينما وصلت التقديرات عن أعداد المتظاهرين في حماة إلى حوالي نصف مليون متظاهر.

وقال مراسل “العربية” في دمشق إن المصلين في جامع الحسن بمنطقة الميدان رددوا شعارات وهتافات جعلت الأمن يطوّق الجامع، ليمنع المصلين من الخروج إلى الشارع.

وفي جامع زين العابدين القريب من منطقة الميدان، خرج المصلون ولم يوقفهم أحد، فيما تجمهرت الجموع بين الجامعين، وحاول الأمن منع الشباب من الهتاف والتكبير، حيث تناوبوا على سحب تركيز قوات الأمن بينهم في زوايا مختلفة، وقام رجال الأمن بتفريقهم.

وفي منطقة البرزة خرجت مظاهرات مناهضة للنظام، ورفعت شعارات تطالب بذلك، بينما سمحت السلطات لبعض وسائل الإعلام الغربية بالتصوير، حتى فرقت القوات الجموع.

أما في ريف درعا، قرب جامع القاسم، فقد عمدت قوات الأمن إلى تفريق المظاهرات بإطلاق النار في الهواء، لتنفض المظاهرة، وفقاً لشهود عيان في المنطقة.

دير الزور وحماة

وفي حماة خرج نحو نصف مليون متظاهر، وفق تصريحات ناشطين حقوقيين لـ(ا ف ب)، حيث افادوا ان أضخم التظاهرات في “جمعة ارحل” كانت في حماة (وسط سوريا) والتي شارك فيها نحو نصف مليون متظاهر.

فيما ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي لوكالة “فرانس برس” أن “عشرات الآلاف خرجوا للتظاهر في مدينة دير الزور (شرق) منطلقين من عدة مساجد وبخاصة من المسجد الكبير باتجاه ساحة الحرية”.

وأضاف: “كما خرج عشرات الآلاف في مدينة حماة”، مشيراً إلى “تزايد أعداد المتظاهرين الذين قاموا بالتجمع في ساحة العاصي الخالية من التواجد الأمني”.

وأشار إلى “خروج نحو 15 ألف متظاهر في مدينة القصير (ريف حمص)، وفي مدينة قطنا (ريف دمشق)، حيث شارك المئات”، لافتاً إلى “مشاركة نسائية في المظاهرة”.

اعتقالات تحبط محاولات للتظاهر في مدينة داريا

ولفت ريحاوي إلى “محاولات للتظاهر في مدينة داريا (ريف دمشق)، التي شهدت اعتقالات صباح اليوم قبل صلاة الجمعة”، مضيفاً أن “قوات الأمن انتشرت بشكل كثيف أيضاً في بانياس الساحلية (غرب)، وطوقت العديد من المساجد لمنع المصلين من التظاهر”.

كما خرج للتظاهر المئات في مدينة الميادين (شرق)، والبوكمال (شرق)، وبنش وكفر نبل الواقعتين في ريف إدلب، بالإضافة إلى مظاهرات حاشدة في منطقة القدم والحجر الأسود ومضايا والزبداني (ريف دمشق)، وفي عامودا (شمال شرق)”.

ولفت إلى قيام تظاهرة ضمت العشرات في حي مشروع دمر السكني على أطراف دمشق، والتي فرقها رجال الأمن بالقوة، كما شهدت مدينة حلب تظاهرات في أحياء الأشرفية والصاخور وسيف الدولة، حيث حاصرت قوات الأمن الأخير واعتقلت فيه ثلاثة متظاهرين، بحسب ريحاوي.

وأفاد ناشط حقوقي آخر أن “عشرات الآلاف من المتظاهرين انطلقوا من عدة قرى في جبل الزاوية، الذي يشهد عمليات عسكرية منذ عدة أيام، باتجاه معرة النعمان رغم الوجود العسكري”.

وأشار الناشط عبدالله خليل إلى “أن قوات الأمن قامت بإغلاق الباب على متظاهرين في الجامع الكبير في الرقة (شمال)، حتى أن عناصر موالية للنظام قامت بمظاهرة تأييد لوأد التظاهرة”.

وأضاف: “كما قام عناصر موالون للنظام بتفريق مظاهرة انطلقت من جامع عمر بن الخطاب، وقاموا بضرب المتظاهرين”.

ولفت خليل “إلى مظاهرة ضمت نحو ألف شخص في مدينة الطبقة (شمال)”، مشيراً إلى “عدم حدوث احتكاكات”.

ويأتي ذلك فيما دعا ناشطون إلى متابعة التظاهر في يوم “جمعة ارحل” لمطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بالرحيل، ويقول الناشطون في نص دعوتهم “ما منحبك، ما منحبك، ارحل عنا أنت وحزبك”.

سورية: تجدد الاحتجاجات في يوم “جمعة إرحل

قال ناشطون وشهود عيان ان القوات السورية قتلت تسعة متظاهرين – ثلاثة في حمص وثلاثة في محافظة ادلب واثنين في ضواحي دمشق وواحد في اللاذقية – يوم الجمعة فيما تظاهر عشرات الالاف من المحتجين مطالبين بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد.

وكانت الاحتجاجات والمظاهرات المناوئة للحكومة السورية قد تجددت عقب صلاة الجمعة تحت عنوان (جمعة ارحل) في العديد من المدن السورية.

فقد قال شهود عيان لبي بي سي إن قتيلا واحدا سقط برصاص قوات الامن في منطقة الخالدية بمدينة حمص وسط سورية، بينما سقط اربعة جرحى في منطقة الانشاءات بالمدينة.

الا ان وكالة رويترز قالت نقلا عن الناشط السوري عمار القربي إن عدد القتلى في المدينة بلغ ثلاثة على الاقل.

ونقلت رويترز عن القربي، الذي يترأس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الانسان، قوله إن بين القتلى احد سكان حي باب السباع حيث قال احد الشهود إن عربات مصفحة وجنود فتحوا النار من متاريس نصبوها في شوارع المدينة.

وقال ناشط آخر في حمص إن عدد القتلى قد يكون اكبر، حيث تحاصر قوات الجيش احد المستشفيات الخاصة في حي السباع، مما اضطر المحتجين الى نقل جرحاهم الى مستشفيات اخرى لا تخضع لحصار.

وفي دمشق، خرجت مظاهرة قرب جامع الحسن في حي الميدان، وقد تم تفريقها من قبل عناصر الأمن، وقالت مصادر حقوقية لبي بي سي إن مظاهرات احتجاجية خرجت ايضا في ريف دمشق، في كل من القابون وبرزة وجديدة عرطوز والتل وداريا حيث تم تفريق التظاهرة من قبل عناصر الأمن، كما جرت اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

وانطلقت مظاهرات مناوئة للحكومة في مدينة حلب شمال سورية في حي الصاخور، كما شنت السلطات السورية حملة اعتقالات في حي سيف الدولة.

وعرض التلفزيون الحكومي السوري مظاهرة مؤيدة للاسد تجمع فيها نحو 100 شخص في حلب، وتحدثت وسائل الاعلام الحكومية عن عدد اخر من التجمعات الكبيرة يوم الخميس قالت انهم اعربوا عن تاييدهم للاصلاحات التي عرضها الاسد.

مظاهرة مؤيدة للحكومة السورية في القرية بمحافظة السويداء

وقال أحد سكان مدينة حماة وسط سورية لـبي بي سي إن جموعاً من المتظاهرين بدأت تتوجه من أحياء المدينة بعد صلاة الجمعة وتتجمع في ساحة العاصي وسط المدينة.

وقدر هذا الساكن الأعداد بالآلاف وذلك في ظل غياب أمني كامل.

وفي ادلب شمال غرب سورية، انطلقت مظاهرات احتجاجية في مناطق بنش وكفر نبل وسرمين. ونقلت وكالة الاسوشييتيدبريس عن رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن، قوله إن قوات الجيش السوري قتلت ثلاثة اشخاص يوم الجمعة في منطقة جبل الزاوية القريبة من الحدود التركية.

كما انطلقت مظاهرات اخرى في الشرق السوري قرب الحدود العراقية في مدن دير الزور والميادين والبوكمال.

وفي ريف درعا، جنوب سورية، خرجت مظاهرات في المسيفرة وطفس وإنخل والحراك.

وفي شمال شرق سورية ذات الغالبية الكردية، انطلقت مظاهرات في عامودا وعين العرب.

كما خرجت مظاهرات مناوئة لللحكومة السورية في مدينة اللاذقية الساحلية في أحياء الرمل الشمالي والأشرفية، وفي مدينة جبلة الساحلية من قرب جامع الرحمن.

كلينتون

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد قالت في وقت سابق من يوم الجمعة إنه على الحكومة السورية ان تبدأ الاصلاح والا واجهت المزيد من المعارضة المنظمة.

كلينتون: اجتماع واحد للمعارضة لا يكفي

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الليتوانية فيلنيوس إنها شعرت بخيبة امل من تقارير تحدثت عن تفجر اعمال عنف جديدة في الايام القليلة الماضية، وقالت إن سماح الحكومة السورية باجتماع واحد للمعارضة في دمشق غير كاف.

وقالت ردا على سؤال لاحد الصحفيين عن التناقض بين سماح السلطات السورية بانعقاد اجتماع للمعارضة من جهة ومواصلتها للعمليات العسكرية ضد المحتجين شمالي البلاد من جهة ثانية، “ليس ثمة رسالة منطقية او ثابتة من سورية في الوقت الراهن.”

واضافت المسؤولة الامريكية قائلة: “على السوريين بدء عملية حقيقية للتحول الديمقراطي، والسماح باجتماع واحد للمعارضة في دمشق غير كاف لتحقيق هذا الهدف.”

ومضت للقول: “لذلك خاب املي بالتقارير الاخيرة التي تتحدث عن استمرار اعمال العنف في المناطق الحدودية الشمالية وفي حلب حيث تعرض المتظاهرون للضرب والاعتداء بالسكاكين من قبل جماعات نظمتها الحكومة وقوات الامن.”

وقالت: “إنه لمن الواضح تماما ان الوقت ينفد بالنسبة للسلطات السورية، فأما ان تشرع في عملية سياسية جدية تشمل السماح بالاحتجاج السلمي والانخراط في حوار بناء مع المعارضة والمجتمع المدني، او ستواجه مقاومة تزداد تنظيما بمرور الوقت.”

ويقول ناشطو حقوق الانسان إن قوات الامن السورية والمسلحين الموالين لنظام حكم الرئيس بشار الاسد قتلوا اكثر من 1300 مدنيا منذ اندلاع الاحتجاجات في شهر مارس / آذار الماضي.

مظاهرات في مدينة حلب السورية

تفيد الأنباء بأن المئات من المتظاهرين شاركوا في مسيرات احتجاجات في شوارع مدينة حلب، ثاني أكبر مدينة في سورية، وقد استخدمت قوات الأمن الهراوات لتفريقهم، بينما نظم مؤيدون للحكم مظاهرات مضادة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن ناشطين حقوقيين ان مظاهرات جرت الخميس في عدد من احياء المدينة.

وأكد هؤلاء للوكالة أن قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين المطالبين بالحرية، بالقوة وضربت بعضا منهم بالهراوات.

لكن الناشطين قالوا ان بعض مؤيدي النظام تسللوا الى المظاهرات وهاجموا المحتجين بالقرب من قلعة حلب، وساروا بمظاهرات مضادة.

وكانت مجموعة على الفيسبوك تطلق على نفسها “الثورة السورية 2011” قد دعت الى التظاهر لإشعال ما وصفوه بـ “فتيل الثورة

أحداث إدلب

وكان ناشطون قد تحدثوا أمس عن سقوط عدد من القتلى بنيران قوات الجيش السوري الذي اقتحم قرى جديدة في محافظة إدلب شمال غربي البلاد لقمع حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “8 مواطنين قتلوا في جبل الزاوية وأربعة في قرية الرامي واثنان في قرية مرعيان إضافة إلى اثنين آخرين في قريتي سرجة وكفر حايا”.

وكانت حصيلة سابقة قد تحدثت عن سبعة قتلى على الأقل بنيران القوات السورية في قريتي الرامي ومرعيان في محافظة ادلب وفقا لناشطين سوريين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قوله إن “دبابات الجيش دخلت قريتي مرعيان واحسم وهي الآن على تخوم البارة وهي قرية مشهورة بالاثار الرومانية”.

وأضاف قائلا ” انتشر الجنود في القرى وبدأوا في عمليات مداهمة”.

أحزاب المعارضة السورية تشكل مكتباً تنفيذياً “لقيادة المرحلة السياسية المقبلة

عساف عبود بي بي سي – دمشق

لم تختلف بنود الوثيقة السياسية التي وزعتها أحزاب المعارضة السورية في مؤتمر صحفي عقدته في دمشق يوم الخميس، كثيرا عن البيان الختامي الذي أصدره اللقاء التشاوري للمعارضين المستقلين الذي عقد منذ أيام من حيث المطالبة بإيقاف الحملة الأمنية وإطلاق سراح المعتقلين والدعوة إلى مؤتمر وطني عام.

وشكلت الأحزاب المعارضة مكتباً تنفيذياً من تسعة عشر عضواً لقيادة المرحلة السياسية القادمة.

ويتزعم المكتب التنفيذي حسن عبد العظيم، ومن أبرز أعضائه حسين العودات وبرهان غليون وعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز ساره، إضافة إلى محمد العمار وروز أبو علي ياسين وجمال ملا محمود.

وقد تم الإعلان عن هذه الأسماء في مؤتمر صحفي عُقد في مكتب المحامي حسن عبد العظيم، الناطق باسم أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي والمشكَلة من أربعة أحزاب.

كما تمثل في هذا المكتب أحد عشر حزباً كردياً وأربعة أحزاب يسارية إضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة. أما التيار الإسلامي، فقد تمثل بمحمد العمار.

دعم الاحتجاج

وقد تليت في الاجتماع وثيقة سياسية أكدت دعم الاحتجاجات في الشارع السوري والعمل على استمرارها حتى تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي.

وشددت الوثيقة على رفض كل الدعوات لوقف ما سموه “الانتفاضة بذريعة أن النظام لن يتوقف عن القتل والتخريب في ظل استمرارها”، مشيرةً إلى أنه ليس مقبولاً بعد اليوم أن تبقى سورية رهينة بيد نظام غير مسؤول.

وأشارت الوثيقة إلى أن المخرج من الأزمة الراهنة يكون بعقد مؤتمر وطني عام وشامل يطلق حواراً جاداً يبدأ بتهيئة البيئة والمناخات المناسبة.

جانب من اللقاء التشاوري لمعارضين سوريين

واعتبرت الوثيقة السياسية لأحزاب المعارضة أن “ما يقوم به النظام السوري حتى اليوم هو في اتجاه تعميق الأزمة الوطنية، فهو لا يطرح مسألة الحوار إلا في سياق استمرار هيمنة الحزب الواحد من أجل كسب الوقت وامتصاص الغضب الشعبي وتغطية الحلول الأمنية”.

“عنوان الاستبداد”

وشددت الوثيقة على أن بناء الأرضية المناسبة للحلول السياسية يحتاج إلى وقف الخيار الأمني والعسكري والحملة الإعلامية “المغرضة” ضد الاحتجاجات الشعبية والإفراج عن المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق مع المسؤولين عن القتل وإطلاق النار ورفع حالة الطوارئ فعلياً وإلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تقول بقيادة حزب البعث للدولة والمجتمع والتي وصفتها الوثيقة بـ “عنوان الاستبداد”.

كما طالبت الوثيقة بالدعوة العلنية خلال فترة زمنية لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل لتغيير سياسي ودستوري شامل.

كما طالبت الوثيقة بتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تعمل على دعوة هيئة وطنية تأسيسية من أجل وضع مشروع دستور لنظام برلماني، وتنظيم الحياة السياسية على أساس ديمقراطي وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية وإلغاء جميع القوانين التي تحصن الأجهزة الأمنية وتحرير المنظمات والنقابات من وصاية السلطة وتشكيل هيئة وطنية للمصالحة.

“عهد وطني”

كما وزعت القوى السياسية المشاركة في الاجتماع وثيقة عهد وطني، دعت إلى التكامل والتفاعل مع “انتفاضة الشعب السوري السلمية” ووضع مصلحة الوطن فوق كل مصلحة وإدانة أي خطاب من شأنه إثارة الفرقة أو الخلاف بين السوريين على أساس ديني أو طائفي أو عرقي ونبذ العنف وعدم التعامل بغير سياسات اليد الممدودة ورفض أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بمصالح الوطن ووحدة البلاد.

مظاهرة مؤيدة للرئيس بشار الأسد

وأشارالمجتمعون أنه لم يتم الاتصال بالأخوان المسلمين، لكنهم عادوا وأكدوا أن هذه الهيئة مفتوحة للجميع، بما فيها الأخوان المسلمون، كونهم جزء من النسيج السوري، داعين إلى إلغاء القانون 49 للعام 1980 والذي يقول بالإعدام لكل من ينتسب إلى جماعة الأخوان المسلمين.

وحول الحوار الذي دعت له السلطة في العاشر من تموز، قال ممثلو أحزاب المعارضة أن النظام ما زال يرفض دعوة أحزاب المعارضة كأحزاب ويدعو بعض أعضائها كأشخاص وبالتالي فهذا النظام لا يقبل بالمشاركة وبالتالي فهم ليسوا معنيين بالحوار مع السلطة لأن الحوار مع السلطة كشخصيات لا يحل المشكلة، بحسب المجتمعين.

وحول مشاركة بعض المثقفين في هيئات هذا الاجتماع، والذين كانوا قد شاركوا في المؤتمر التشاوري للمثقفين المستقلين الذي عُقد يوم السبت الماضي، مثل فايز ساره وحسين العودات وميشيل كيلو، اعتبر المجتمعون أن كل هذه الأطراف تكمل بعضها بعضاً وتتواصل مع بعضها ومع التحرك الشعبي لأن الأهداف واحدة للجميع.

مقتل تسعة في سوريا مع استمرار الاحتجاجات ضد الاسد

عمان (رويترز) – قال ناشطون وشهود عيان ان القوات السورية قتلت تسعة متظاهرين يوم الجمعة فيما تظاهر عشرات الالاف من المحتجين مطالبين بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت لجنة التنسيق المحلية وهي مجموعة من الناشطين ان ثلاثة متظاهرين قتلوا في مدينة حمص بوسط البلاد وثلاثة اخرين في محافظة ادلب بالشمال واثنين في ضواحي دمشق وواحدا في اللاذقية.

وفي تحد لاسابيع من القمع العسكري اندلعت المظاهرات في ضواحي العاصمة السورية وبالقرب من الحدود اللبنانية وفي المحافظات الصحراوية المجاورة للعراق وفي محافظة ادلب بالشمال حيث قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان هجمات الدبابات على التلال القريبة من تركيا قتلت ثلاثة اشخاص خلال الليل.

ويظهر مقطع مصور نشر على موقع يوتيوب الاف المتظاهرين الاكراد الذين خرجوا في مسيرة في عامودة بشمال شرق البلاد وهم يحملون لافتات تطالب برحيل الاسد.

وقال ناشطون وشهود عيان ان محتجين في مدينة حماة وفي مناطق كردية بالشرق حملوا البطاقات الحمراء فيما يرمز الى طرد الرئيس السوري.

وحظرت السلطات السورية تغطية معظم الصحفيين العالميين للاحداث في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس اذار مما يحول دون التحقق من روايات الناشطين او السلطات.

وقال التلفزيون الحكومي السوري ان مسلحين اطلقوا النار على قوات الامن في حمص وفي عدة بلدات اخرى مما اسفر عن اصابة اثنين من قوات الامن.

وذكر شاهد عيان ان عدة عربات مصفحة انتشرت في حي باب السباع العتيق في حمص واطلق جنود النار على محتجين من وراء حواجز وضعت على الطرق الرئيسية في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.

وقال ناشط في حمص ان عدد القتلى ربما كان اكثر حيث تحاصر القوات السورية مستشفى خاصا في باب السباع فيما هرع المسعفون بعدة مصابين الى مستشفى اخر على اطراف المدينة لم تكن قوات الامن موجودة عنده.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انها شعرت بخيبة امل من تقارير تحدثت عن استمرار اعمال العنف قرب حدود سوريا مع تركيا وقالت ان سماح الحكومة السورية باجتماع واحد للمعارضة في دمشق غير كاف.

وقالت خلال زيارة تقوم بها الى ليتوانيا “من الواضح تماما أن الوقت ينفد أمام الحكومة السورية. اما أن يسمحوا بعملية سياسية حقيقية تتضمن السماح باحتجاجات سلمية في أنحاء سوريا والدخول في حوار بناء مع أعضاء المعارضة والمجتمع المدني أو سيواجهوا المزيد من المعارضة المنظمة.”

وتقول منظمات حقوقية وسكان ان عدد القتلى في ادلب خلال الليل ارتفع خلال اليومين الماضيين الى 14 شخصا.

وقال شهود عيان ان نحو 100 شخص عبروا الحدود صباح يوم الجمعة الى لبنان. وفر الالاف الى لبنان منذ بدء الاضطرابات لكن كثيرين منهم عادوا ولا يعرف عدد من بقوا في لبنان.

وعرض التلفزيون الحكومي السوري مظاهرة مؤيدة للاسد تجمع فيها نحو 100 شخص في مدينة حلب الشمالية يوم الجمعة وتحدثت وسائل الاعلام الحكومية عن عدد اخر من التجمعات الكبيرة يوم الخميس قالت انهم اعربوا عن تاييدهم للاصلاحات التي عرضها الاسد.

من خالد يعقوب عويس

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 1 = 2

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...