الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة، 14 تشرين الأول 2011

أحداث الجمعة، 14 تشرين الأول 2011


سورية: 14 قتيلاً عشية جمعة «احرار الجيش»

دمشق، نيقوسيا – «الحياة»، اف ب، اب – عشية جمعة «احرار الجيش» التي اعلن المحتجون في سورية عن تنظيمها اليوم كتحية لعناصر الجيش السوري الذين اعلنوا انشقاقهم عن النظام، ذكرت انباء متطابقة ان مواجهات وقعت بين عناصر من الجيش ومجموعات منشقة في انحاء مختلفة من سورية. وكانت حصيلة ضحايا الاشتباكات يوم امس 14 قتيلاً، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينهم ستة جنود وعنصران منشقان عن الجيش بالاضافة الى ستة مدنيين. وليلاً اعلن مجلس التعاون الخليجي انه طلب انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية للبحث في تطورات الوضع في سورية.

ففي محافظة ادلب قال ناشطون ان دبابات وناقلات جند تابعة للجيش اقتحمت مدينة بنش اثر احتدام الاشتباكات مع المنشقين في هذه المنطقة المحاذية للحدود التركية. وسمعت اصوات قصف الرشاشات الثقيلة في المدينة. وقال المرصد ان خمسة مدنيين قتلوا في بنش. فيما تحدث موقع «شام» عن اطلاق نار كثيف داخل فرع امن الدولة في بنش، مما يشير الى احتمال حدوث انشقاق داخل الفرع. وافاد موقع «اوغاريت» ان عشرات المدنيين اصيبوا خلال الهجوم.

في الوقت ذاته تحدثت «الهيئة العامة للثورة السورية» عن انشقاق مجموعة من الجنود، بينهم ملازم، مع عتادهم في درعا. وتبادلوا اطلاق النار مع قوات الجيش، ما ادى الى مقتل ستة من افراد الجيش وجنديين من المنشقين بالاضافة الى شخص مدني.

وفي تحرك لافت، انتشرت الدبابات وعناصر عسكرية بلباس مدني قرب مدينة القامشلي، ذات الاغلبية الكردية، وذلك تحسباً لتظاهرات حاشدة اليوم تضامناً مع اسرة الناشط الكردي مشعل تمو الذي اغتيل قبل ايام.

وفي حمص، واصل الجيش السوري حملته العسكرية التي بدأت منذ بضعة ايام على المدينة. وقال المرصد السوري ان قوات عسكرية وامنية اقتحمت حي القصور فيها فجر امس، ورافقتها ناقلات جند مدرعة. وشن الجنود حملة اعتقالات اسفرت عن اعتقال 19 شخصاً، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي تبليسة في ريف حمص، قال ناشطون ان عدد المعتقلين تجاوز 1200 معتقل، وقطعت الاتصالات الارضية والخلوية عنها فيما تنتشر حواجز الجيش والامن في شوارعها الرئيسية والفرعية.

وفي حماة، تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن هجوم شنته عناصر من «الجيش الحر»، المنشقين عن قوات الجيش، على فرع امن الدولة ومفرزة امن بالمدينة، مما ادى الى وقوع خسائر كبيرة من «الشبيحة»، كما وصفتهم الهيئة.

كما بث ناشطون على شبكة الانترنت تسجيلاً لشخص قال انه العميد رضوان المدلوش من المخابرات الجوية اعلن فيه انشقاقه عن الجيش رداً على اعمال «القتل واستباحة الحرمات» التي يقوم بها النظام.

في هذا الوقت، نظمت وزارة الاعلام السورية جولة لمراسلي الصحف والمحطات العربية والاجنبية بينها «الحياة» الى مدينة الرستن التي سبق ان شهدت مواجهات واسعة، وذلك بهدف اظهار ان «الحياة الطبيعية» تعود اليها.

الى ذلك، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بان «الجهات المختصة في محافظة حمص، تمكنت من القبض على 95 مطلوبا ومصادرة عدد من السيارات التي يستخدمها الإرهابيون في تنفيذ جرائمهم (…)، إضافة إلى مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة وكاميرات الدجيتال وأجهزة بث فضائي». واشارت «سانا» الى ان «الجهات المختصة اشتبكت أمس الأول مع مجموعة إرهابية مسلحة كانت تحتجز ضابطاً طياراً برتبة مقدم منذ 10 أيام في أحد المزارع في منطقة تل الشور غرب حمص، ما أدى الى مقتل 3 مسلحين وإصابة عدد منهم ومصادرة أسلحة متنوعة».

سوريا: 19 قتيلاً وجولة إعلامية في الرستن

مشاورات لمجلس التعاون في شأن الوضع

أفاد ناشطون سوريون أن 19 شخصا قتلوا أمس في عمليات القمع المتواصلة لحركة الاحتجاج المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد وفي محاولة لاظهار كون النظام لا تزال له اليد العليا في البلاد، رتبت السلطات جولة لصحافيين من مراسلي وسائل اعلام محلية وعالمية على مدينة الرستن في محافظة حمص التي كانت مسرحا لاشتباكات عنيفة بين الجيش وجنود منشقين عنه.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرة قتلى سقطوا في مدينة بنش بمحافظة أدلب في شمال غرب سوريا، حيث ينفذ الجيش السوري عملية في هذه المدينة.

وقال ان “15 جنديا سقطوا بين شهيد وجريح مساء الخميس اثر تفجير مسلحين يعتقد أنهم منشقون عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية في قرية مرعيان بجبل الزاوية”.

وأشار الى ان “مواجهات عنيفة وقعت في محافظة درعا بين جنود ومسلحين يبدو أنهم منشقون مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى هم ضابط وثمانية جنود في بلدة الحارة”. وتحدث عن اعتقال 25 مدنيا.

جولة في الرستن

ونظمت وزارة الاعلام السورية زياة لوفد اعلامي ضم 80 ممثلا ومراسلا لمختلف وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية المعتمدة في دمشق، لمدينة الرستن.

وأكد محافظ حمص غسان عبد العال امام الوفد أن الوضع في مدينة الرستن آمن حاليا وبدأ يعود الى حاله الطبيعية”.

وبدت الشوارع في الرستن شبه مقفرة والمحال التجارية مغلقة باستثناء متجرين مخصصين لبيع المواد الغذائية.

وامتنع بعض الاهالي الذين صودف وجودهم في الشارع عن الحديث، حتى أن أحدهم جمع بعض الاطفال الذين أثار وجود الصحافيين في المدينة فضولهم وأدخلهم الى المنزل وتابع مع عائلته ما يجري عبر النافذة.

واقتصرت الجولة التي كانت مقررة لزيارة المدينة على صالة رياضية أودعت فيها السلطات أسلحة قالت إنها “كانت تستخدم لترهيب وترويع المواطنين في الرستن وتمت مصادرتها اثناء تحرير المدينة من المسلحين الذين قاموا بالعمليات الارهابية” على حد قول مسؤول عسكري في المكان.

السفارة الأميركية

من جهة اخرى، قارنت السفارة الاميركية في دمشق في صفحتها بموقع “فايسبوك” بين التظاهرات التي تحتج على الرأسمالية في وول ستريت وتلك التي تجرى في سوريا، لاظهار القمع الذي يمارسه نظام الاسد.

ومع اعترافها بوجود استياء في الولايات المتحدة من الوضع الاقتصادي، اشارت السفارة بلسان احد “المعتدلين” الى ان الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين والى ان هؤلاء لم يتعرضوا للتعذيب، وهي اشارة لا تخفى على احد الى التعامل مع المتظاهرين في سوريا منذ بداية التظاهرات منتصف آذار.

واكدت السفارة ان “بعض منظمي حركة احتلوا وول ستريت” اعتقلوا بتهمة الاخلال بالنظام العام، خصوصاً لانهم اوقفوا حركة السير، لكنهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولن تسلم اي عائلة جثة متظاهر تحمل آثار تعذيب”.

وتحصي الرسالة في “فايسبوك” ثماني نقاط عن الاختلاف بين التظاهرات في الولايات المتحدة وتلك التي تجرى في سوريا وطريقة سيرها.

واوضحت السفارة انها تريد الرد على المعلومات التي تتناوب وسائل الاعلام السورية على نشرها عن تظاهرات حركة “احتلوا وول ستريت”.

واضافت ان الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2012 لن توضع تحت “اشراف اجهزة الاستخبارات الاميركية” وان الحكومة الاميركية “لن تقول ان ثمة موجة تآمر دولي من دون تقديم اي دليل محدد، لتشجيع حركة “احتلوا وول ستريت” والتظاهرات الاخرى”.

مشاورات عربية

* في القاهرة، أفاد مصدر ديبولماسي خليجي ان دول مجلس التعاون الخليجي تجري مشاورات في شأن تطورات الاوضاع في سوريا، لكنها لم تتقدم حتى الآن بطلب لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب للبحث في هذه القضية.

وكان تردد في وقت سابق ان دول مجلس التعاون طلبت عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب للبحث في الوضع السوري.

لندن

* في لندن، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ان وزارة الخارجية استدعت السفير السوري لدى بريطانيا سامي خيامي للاحتجاج لديه على ما وصفته بالمضايقات المفترضة لناشطين سوريين.

وهي المرة الثالثة يستدعى خيامي الى وزارة الخارجية البريطانية هذه السنة.

وقال هيغ في بيان امام مجلس العموم ان الاتحاد الاوروبي سيفرض مزيداً من العقوبات على النظام السوري.

أ ب، رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ

19 قتيلا سورياً … وموسكو تقترح مقاربة يمنية ودعوة خليجية لاجتماع عربي فوري

                       (أ ب أ)

دعت موسكو المجتمع الدولي الى التواصل مع طرفي الازمة في سوريا، سلطة ومعارضة على السواء، على غرار المقاربة الدولية للازمة اليمنية من اجل اطلاق مفاوضات بينهما، فيما دخلت دول مجلس التعاون الخليجي، على مسار الازمة عبر المطالبة بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب لبحث «سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف».

في هذا الوقت، نظمت السلطات السورية جولة لوفد إعلامي عربي وأجنبي في مدينة الرستن، فيما أعلن نشطاء مقتل «19 شخصا في اشتباكات بين الجيش ومسلحين»، وذلك عشية دعوة نشطاء على موقع «فيسبوك» إلى التظاهر اليوم تحت عنوان «جمعة أحرار الجيش».

وطلبت دول مجلس التعاون الخليجي، في بيان صدر في دبي، «عقد اجتماع فوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة الأوضاع البالغة السوء في الجمهورية العربية السورية، وخاصة الوضع الإنساني ودراسة السبل والإجراءات الكفيلة بحقن الدماء ووقف آلة العنف هناك».

وأضاف البيان إن «هذا الطلب يأتي نظرا إلى استمرار الأوضاع المتردية في سوريا، وانه جاء بعد التنسيق والتشاور بين وزراء خارجية دول المجلس».

ويأتي الطلب بعد يوم من إعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه «تجرى مشاورات بين وزراء الخارجية العرب من أجل عقد اجتماع لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث الموقف في سوريا، إلا أنه لم يتلق طلبا من أي دولة عربية لعقد هذا الاجتماع الوزاري».

إلى ذلك، قدمت المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان لوزير خارجية اندونيسيا مارتي ناتالي غاوا، في جاكرتا، «عرضا لحقيقة مجريات الأحداث في سوريا وما تتعرض له من تهويل سياسي وإعلامي غربي وعربي يستهدف الموقف السوري الداعم للحق العربي والقضية الفلسطينية وأمن سوريا والمنطقة واستقرارها».

وأضافت شعبان ان «أدوات هذه الهجمة هي وسائل إعلام ومجموعات مسلحة ومخربة مرتبطة ماديا ومعنويا بجهات خارجية تستهدف خيرة أبناء الشعب السوري ومؤسساته»، مكررة أن «كل خطوة إصلاحية تقابل بتصعيد عنيف من تلك الجهات».

واعتبر غاوا أن «الأسلوب الذي انتهجته القيادة السياسية السورية، نحو دفع الحوار وتطوير العملية السياسية وفق برنامج واضح، هو أمر يبين الجدية في تجاوز الأزمة وتحقيق مصلحة سوريا». وأبدى «استعداد بلاده لتقديم كل سبل الدعم التي من شأنها أن تسهم في دفع عملية الإصلاح في سوريا في هذه المرحلة»، معتبرا أنه «من واجب دول العالم دعم هذا المسار وليس عرقلته».

روسيا

وفي موسكو، أعلن نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف أن مجلس الأمن الدولي علق موقتا البحث في مشروع قرار حول الوضع في سوريا، بعد استخدام موسكو وبكين الفيتو ضد مشروع قرار غربي يدين «القمع» ويهدد «باعتماد تدابير محددة الهدف».

ونقلت وكالة «إيتار تاس» عن غاتيلوف قوله «إن الوضع (في ما يتعلق بالقرار حول سوريا) لا يزال غير واضح، ومنذ ما بعد التصويت على مسودة القرار الغربي حصل تعليق»، مضيفا ان مجلس الأمن «لا يناقش هذه المسألة بشكل حثيث».

وأضاف «إن موقفنا في ما يتعلق بالمبادرة الغربية معروف، لقد صوتنا بطريقة ملائمة ضد مشروع القرار الغربي مع عدد من الدول الأخرى». وأضاف «لا نسعى لتفادي النقاش حول الوضع في سوريا في مجلس الأمن، ومسودة القرار التي وضعت مع الشركاء الصينيين لا تزال على جدول الأعمال».

وأشار إلى أن مسودة القرار الروسي «تستند إلى المقاربة عينها التي يتم سلوكها الآن في اليمن، أي أنه على المجتمع الدولي أن يتكلم إلى الطرفين، السلطة والمعارضة، من أجل مفاوضات سياسية، ونعتقد أنها القاعدة الوحيدة لتسوية الأزمة السورية». وأضاف «على المجتمع الدولي أن يدعو كافة الفرقاء في سوريا للمشاركة في العملية السياسية والحوار بغية التوصل إلى حلول مقبولة من كافة الأطراف لحل الأزمة».

عقوبات أوروبية

وأعلن الاتحاد الأوروبي، في بيان، انه فرض عقوبات على مصرف تجاري سوري بسبب «انتهاكات حقوق الإنسان وقمع حركات المعارضة». وقالت مصادر دبلوماسية، في بروكسل، إن هذه الهيئة الجديدة هي المصرف التجاري السوري، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في آب الماضي، «بتهمة تمويله إنتاج صواريخ سورية وأسلحة غير تقليدية».

وقالت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون، في البيان، إن «القرار هو نتيجة مباشرة للحملة المروعة والوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه». وأضافت «لا تستهدف إجراءاتنا الشعب السوري، لكنها تهدف لحرمان النظام من الإيرادات المالية وقاعدة الدعم اللازمة لمواصلة القمع».

وذكرت «سانا» ان دمشق وقعت عقدا مع شركة «سيمنس» الألمانية لتوسيع محطة كهربائية شمال العاصمة بقيمة 305 ملايين يورو. وأوضحت أن العقد ينص على «تولي شركة سيمنس جميع أعمال التصميم والتصنيع والتوريد والنقل والتأمين والاختبار والتركيب والوضع بالتشغيل لجميع التجهيزات والآلات والمعدات اللازمة لإنشاء محطة إضافية».

وقارنت سفارة الولايات المتحدة في دمشق، على صفحتها على «فيسبوك» بين التظاهرات التي تحتج على الرأسمالية في «وول ستريت» وتلك التي تجرى في الوقت الراهن في سوريا.

ومع اعترافها بوجود استياء في الولايات المتحدة من الوضع الاقتصادي، أشارت السفارة بلسان احد «المعتدلين» إلى أن «الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين، والى أن هؤلاء لم يتعرضوا للتعذيب، وهي إشارة لا تخفى على احد، إلى التعامل مع المتظاهرين في سوريا منذ بداية التظاهرات منتصف آذار» الماضي. وأكدت السفارة أن «بعض منظمي حركة فلنحتل وول ستريت اعتقلوا بتهمة الإخلال بالنظام العام خصوصا لأنهم أوقفوا حركة السير، لكنهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولن تسلم أي عائلة جثة متظاهر تحمل آثار تعذيب».

ميدانيات

وذكرت «سانا» ان وفدا إعلاميا، يضم نحو 80 ممثلاً ومراسلاً لمختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية المعتمدة في دمشق، زار مدينة الرستن، و«اطلع على عمليات التخريب وآثار الاعتداءات التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين والمؤسسات والمرافق العامة».

وقال محافظ حمص غسان عبد العال للوفد الإعلامي إن «الحياة الطبيعية آخذة بالعودة بشكل تدريجي إلى الرستن، وان العمل جار لإعادة تأهيل المؤسسات التي تم الاعتداء عليها من قبل المسلحين». وأشار إلى أن «من أسباب استهداف المسلحين لمحافظة حمص حدودها الطويلة مع كل من لبنان والعراق، التي تم استغلالها من قبل تجار السلاح لإدخال كميات كبيرة من الأسلحة لزعزعة الأمن والاستقرار فيها».

ولفت المحافظ إلى أن «الأوضاع في حمص جيدة بصورة عامة، باستثناء بعض الأعمال الإجرامية التي تعكر حياة الناس فيها والتي تشمل السرقات والجرائم الجنائية وجرائم الثأر وأعمال التهريب وتصفية الحسابات التي يقوم بها بعض المجرمين مستغلين انشغال الشرطة والأمن بالتصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة».

واقتصرت الجولة التي كانت مقررة لزيارة المدينة على زيارة صالة رياضية أودعت فيها السلطات الأسلحة التي «كانت تستخدم لترهيب وترويع المواطنين في الرستن وتمت مصادرتها أثناء تحرير المدينة من المسلحين الذين قاموا بالعمليات الإرهابية» بحسب مسؤول عسكري في المكان.

وقال مصدر عسكري للوفد انه «تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، تتضمن مجموعة من قاذفات «ار بي جي» ورشاشات متوسطة وثقيلة وبنادق كلاشينكوف وبومبكشن وقناصات وأنواعا مختلفة من القنابل اليدوية، بعضها إسرائيلي الصنع، إضافة إلى كميات كبيرة من المتفجرات الهندسية والعبوات التي تستخدم ضد الأفراد والدروع، وكميات كبيرة من الطلقات المختلفة الأنواع كانت تستخدم لترويع وإرهاب المواطنين في الرستن».

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، ان «19 شخصا قتلوا في إطلاق رصاص في بلدتين سوريتين، وإن معظمهم سقطوا خلال اشتباكات بين القوات السورية ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش».

وأوضح المرصد، ومقره لندن، «قتل 10 خلال الاشتباكات بين الجيش النظامي ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في مدينة بنش» في محافظ ادلب. وقال إن «15 جنديا سقطوا بين شهيد وجريح اثر تفجير مسلحين يعتقد انهم منشقون عبوة بشاحنة عسكرية في قرية مرعيان بجبل الزاوية». ولم يتسن بعد التأكد من هذه الحادثة ومن الحصيلة من مصدر رسمي بعد.

ونقل المرصد عن ناشط في محافظة درعا قوله إن «مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين أسفرت عن سقوط تسعة قتلى، هم ضابط وثمانية جنود في بلدة الحارة».

(«السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

خبرة بعض المنشقين صعّبت مهمة الجيش السوري في الرستن والتفخيخ كان عنوان المواجهة

كامل صقر

حمص ـ ‘القدس العربي’: على مدخل البلدة، سقطت أحرف كانت مكتوبة بحجارة الرخام من عبارة ‘الرستن ترحب بكم’، وبالكاد يستطيع الداخل للبلدة قراءة عبارة الترحيب تلك، لم تعد الحياة إلى طبيعتها بعد، ويبدو من الصعوبة بمكان أن تعود تلك الحياة في الأيام القريبة جداً.

الحماية الأمنية لفريق المراسلين الصحافيين الذين توجهوا إلى الرستن صباح أمس الخميس بدعوة من وزارة الإعلام السورية لم تكون مشددة أو استثنائية، المشهد في منطقة الرستن الواقعة شمالي محافظة حمص وسط البلاد يوحي بحجم الأزمة السياسية والأمنية التي تعيشها سورية. في أحد الأبنية وضمن صالة واسعة دخلها المراسلون والمصورون اصطفت أنواع كثيرة من الأسلحة جرت مصادرتها من مسلحين مدنيين ومنشقين عن الجيش في عمليات مداهمة أو خلال مواجهات بين الجيش السوري وهؤلاء المسلحين.

انشد انتباه المراسلين وعدسات الكاميرات نحو رشاش ثقيل من نوع (دشكا عيار 23 ملم) كان قد نصبه المسلحون على ظهر سيارة بيك آب واستخدموه ضد قوات الجيش تمت مصادرته، وفق ما أفادنا به أحد ضباط الجيش وكان موجوداً داخل ذات البناء، الأسلحة التي شاهدناها تنوعت بين أصناف من البومب أكشن الطويلة والقصيرة، منها أمريكية الصنع وبعضها تركية المنشأ، وشاهدنا أيضاً الأسلحة الروسية )الكلاشينكوف( وسلاح الـ إم60 المضاد للدروع وقاذفات الآربي جي والرمانات اليدوية والقناصات وغيرها، الضابط ذاته قال ان مصدر هذه الأسلحة من الدول المجاورة.

الرستن، مسقط رأس وزير الدفاع السوري الأسبق والشهير مصطفى طلاس، شهدت على مدى أيام عدة أعنف وأشد عملية أمنية وعسكرية نفذتها السلطات السورية منذ بدء الاحتجاجات في آذار (مارس) الماضي وحتى اليوم، الحركة في الرستن بدت محدودة نسبياً، وآثار مواجهات عنيفة يمكن ملاحظتها في شوارع البلدة وأزقتها وأبنيتها وفي إيماءات تظهر على وجوه بعض مَن شاهدناهم من سكانها، كل شيء تحت السيطرة، فيما لا تزال عمليات عسكرية في مدينة حمص مستمرة لاسيما

في الأحياء الشرقية منها، على بعد 20كم عن مكان وجودنا في الرستن.

محافظ حمص غسان عبد العال الذي كان في الرستن قال للصحافيين ان الوضع في الرستن آمن وأن السلطات بدأت جهودها لإعادة الحياة الطبيعية للبلدة منذ مطلع هذا الشهر، لم يكشف المحافظ عن عدد من تم القبض عليهم من المسلحين لكنه قال انه عدد مرتفع وأن جميعهم سوريون، ولفت إلى أن العسكريين المنشقين ممن تم القبض عليهم قليلون جداً قياساً بالمسلحين المدنيين، مشدداً على أن قسماً من العسكريين هم بالأصل متقاعدون من الجيش لذلك لا يمكن اعتبارهم منشقين، وفق تعبير المحافظ، نافياً وبشدة استخدام الجيش للطائرات الحوامة أو للمدفعية خلال العملية العسكرية التي شهدتها الرستن مركزاً على أن ما كان يجري هو مواجهات بين مسلحين وقوات الجيش.

اللافت في المسألة ما كشفت عنه مصادر في الرستن لـ ‘القدس العربي’ هو أن ما صعّب مهمة حسم العملية العسكرية التي شنها الجيش السوري هو اعتماد بعض المناوئين للنظام على عنصر التفخيخ بالدرجة الأولى وليس المواجهة المباشرة، وأضافت المصادر أن عدداً من الضباط المنشقين عن الجيش كان لديهم خبرة في التفخيخ وتدمير الآليات العسكرية عبر درايتهم في مكمن الضعف والتصويب على تلك الآليات، ومنهم ضابط برتبة رائد انشق عن الجيش، ربما يكون هن ذاته المدعو عبد الرحمن الشيخ الذي قتل في وقت سابق على يد دورية للجمارك السورية في حمص، إضافة لملازم أول يدعى أحمد الخلف لديه هو الآخر خبرة في التسديد على الآليات العسكرية من قبيل الـ بي إم بي.

وكانت وكالة الأنباء السورية ‘سانا’ نقلت نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي عن ناطق عسكري قوله إن 7 جنود بينهم ضابطان قتلوا وجرح 32 آخرون في مواجهات مع مجموعات مسلحة في مدينة الرستن بمحافظة حمص وسط سورية.

بريطانيا تستدعي سفير دمشق للاحتجاج على ‘ترويع منشقين

دول الخليج تدعو لاجتماع عاجل للجامعة العربية بشأن سورية

مقتل 19 خلال عملية للجيش ومواجهات في شمال غرب البلاد

دبي ـ بيروت ـ لندن ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال مجلس التعاون الخليجي في بيان ان دول الخليج العربية دعت امس الخميس الى عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في سورية.

وقال البيان ان الاجتماع ينبغي ان يناقش الوضع الانساني في سورية ويدرس سبل وقف اراقة الدماء وآلة العنف.

وقتل تسعة عشر شخصا الخميس في مدينتين سوريتين بحسب ناشطين نددوا بالقمع الدامي لحركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس ان عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا في بنش حيث يقوم الجيش السوري بعملية في المدينة الواقعة في محافظة ادلب (شمال غرب سورية)، ارتفع الى عشرة.

وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها ‘ارتفع الى عشرة عدد الشهداء الذين قتلوا الخميس خلال الاشتباكات بين الجيش النظامي ومسلحين يعتقد انهم منشقون في مدينة بنش’.

واضافت ‘استخدم الجيش النظامي في الاشتباكات الرشاشات الثقيلة’.

وتابع المرصد ان ‘قوات الامن اطلقت قبل قليل النار على مشيعي شهداء من المدينة’.

وفي المحافظة نفسها، قال المرصد ان ’15 جنديا سقطوا بين شهيد وجريح مساء الخميس اثر تفجير مسلحين يعتقد انهم منشقون عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية في قرية مرعيان بجبل الزاوية’. ولم يتسن بعد التاكد من هذه الحادثة ومن الحصيلة من مصدر رسمي بعد.

وكان اوضح ان ‘قوات من الجيش السوري مدعمة بدبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة بنش صباح اليوم’ الخميس.

وكان المرصد اشار الى ‘معلومات عن هدم جزئي لبعض المنازل’ في بنش.

من جهة اخرى، قال المرصد ان ‘قوات عسكرية وامنية سورية اقتحمت حي القصور في حمص (وسط) فجر الخميس ترافقها ناقلات جند مدرعة’.

واضاف ان ‘الحواجز انتشرت في شوارع الحي بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات للمنازل بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية’، مؤكدا ان ‘الحملة اسفرت عن اعتقال 19 شخصا حتى الآن’.

وفي الوقت نفسه وقعت في محافظة درعا (جنوب) مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين ‘يبدو انهم منشقون’ ما اسفر عن سقوط تسعة قتلى هم ضابط وثمانية جنود في بلدة الحارة، وفقا للمصدر نقلا عن ناشط في المكان. واعتقل 25 مدنيا بحسب المصدر نفسه.

وفي لندن قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني ان الوزارة استدعت السفير السوري في لندن سامي خيمي امس الخميس للاحتجاج على ترويع مزعوم لمنشقين سوريين في بريطانيا.

وقال هيغ للبرلمان ‘تم استدعاء السفير السوري الى الخارجية هذا الصباح وأبلغ ان اي تحرش او ترويع للسوريين في بلادنا غير مقبول ولن نتغاضى عنه’.

وقالت منظمة العفو الدولية هذا الشهر ان دبلوماسيين سوريين في عواصم اجنبية يشنون حملات ترويع وتهديد ضد المعارضين السوريين الذين يشاركون في احتجاجات امام سفارات سورية في الخارج.

وينظم معارضو الرئيس السوري بشار الاسد احتجاجات بشكل متكرر في باريس ولندن للمطالبة بانهاء حكم الاسد.

وقالت منظمة العفو الدولية انها وثقت حالات لأكثر من 30 ناشطا في ثماني دول هي كندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا وأسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة واجهوا نوعا من الترهيب المباشر. (تفاصيل ص 6)

وقال اليستر بيرت وزير الدولة في وزارة الخارجية ان بريطانيا ستتخذ ‘الاجراء المناسب’ اذا وردت أدلة على قيام دبلوماسيين سوريين بأعمال ترويع وحث أي شخص تعرض لمضايقة او ترهيب على ابلاغ الشرطة.

وقال في بيان ‘يواصلون التحقيق في المزاعم ونحن نعمل معهم عن قرب’.

وكان متظاهر سوري في لندن قد ابلغ رويترز في وقت سابق من هذا الشهر ان السفارة السورية اتصلت به في حزيران (يونيو) وحذرته من المشاركة في الاحتجاجات.

وقال غيث الجندي (43 عاما) ‘قالوا لي.. يمكننا ان ننال منك ومن أسرتك. نحن نعرف انك في بريطانيا لكن بمقدورنا ان ننال منك هنا. لا تظن انك بمنأى عن ايدينا’.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد استدعت خيمي بسبب مزاعم مشابهة في حزيران (يونيو) وقالت فرنسا انها لن تتغاضى عن ترويع سورية لناشطين معارضين على الأراضي الفرنسية.

وقال متحدث باسم السفارة السورية ان خيمي نفى خلال اجتماع مع جيفري ادمز المدير السياسي بوزارة الخارجية ان تكون السفارة السورية في لندن قد قامت بأي مضايقات للنشطاء.

وقال المتحدث ‘اكد السفير ان السفارة تحترم تماما اتفاقية فيينا (بخصوص العلاقات الدبلوماسية) والسيادة البريطانية. ننفي كل هذه المزاعم الكاذبة … لا دليل على ذلك مطلقا.’

واضاف ان الجانب البريطاني اعتذر عن واقعة حدثت مطلع الأسبوع عندما اعتلى بعض المحتجين المناهضين للأسد وفق ما ذكرته تقارير سطح السفارة السورية في لندن ورشوا طلاء أصفر على الجدار ووضعوا علم كردستان مكان العلم السوري قبل ان تلقي الشرطة القبض على ثلاثة منهم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان من المؤسف جدا ان سمح تأخر الشرطة في الاستجابة بوقوع هذا الحادث وان الشرطة اتخذت اجراءات إضافية لمنع تكراره.

السفير السوري في بيروت ينفي تورطه بخطف معارضين سوريين

بيروت- (ا ف ب): نفى السفير السوري في بيروت الجمعة الاتهامات حول تورط سفارته في خطف معارضين سوريين في لبنان، معتبرا انها لا تستند إلى دليل، ومنددا في المقابل بوجود “عمليات تحريض وتهريب سلاح” من لبنان إلى سوريا.

وعبر السفير علي عبد الكريم علي بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور عن استغرابه “للكلام من دون أي دليل” المنقول عن مدير عام قوى الامن الداخلي اشرف ريفي حول ضلوع السفارة السورية في بيروت في خطف معارضين سوريين.

واعتبر علي أن هذه الاتهامات تشكل “ضررا كبيرا بالتنسيق بين البلدين وبضرورة التكامل في العمل الامني” بينهما. واشار في الوقت نفسه إلى وجود “تعاون مشكور ومقدر” من جانب “القيادات المعنية في هذا البلد”.

وينقسم اللبنانيون بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له. وتتألف الحكومة الحالية من اكثرية تضم حزب الله القريب من دمشق مع حلفائه.

وكان المدير العام لقوى الامن الداخلي ابلغ لجنة حقوق الانسان في البرلمان اللبناني الاثنين بوجود معلومات حول تورط السفارة السورية في خطف شبلي العيسمي في ايار/ مايو وثلاثة سوريين آخرين ينتمون الى عائلة واحدة في آذار/ مارس، وقد خطف الاربعة خلال وجودهم في لبنان.

والعيسمي احد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي، وقد تولى مناصب رفيعة في سوريا قبل ان يغادرها في العام 1966 بعد خلاف مع النظام. ثم تنقل بين العراق ومصر والولايات المتحدة ولبنان.

والاشقاء الثلاثة من آل جاسم خطفوا من قرب سجن بعبدا (شرق بيروت) حيث اوقف احدهم لبعض الوقت بتهمة توزيع منشورات مناهضة للنظام السوري.

وتحدث السفير علي عن عمليات “تحريض وتخريب” تنطلق من لبنان ضد سوريا.

وقال ان “التحريض” من لبنان على سوريا و”الاعمال التخريبية وتهريب السلاح (…) تتكرر باعتراف الاجهزة المعنية في هذا البلد العزيز”.

وندد السفير علي الذي ادرجته الولايات المتحدة في آب/ اغسطس على لائحة المشمولين بعقوبات، بوجود “تحريض تقوم به شخصيات حزبية وبرلمانية في وسائل الاعلام”، معتبرا ان “هذا الامر يستدعي مراجعة المواثيق والاتفاقات الناظمة بين البلدين”.

واضاف إن “عمليات تهريب السلاح التي تظهرها وسائل الاعلام اضافة الى الاجهزة الامنية والقضائية في لبنان (…) تستوجب مراجعة مسؤولة وحريصة وغيورة لان هذا ينعكس على امن لبنان كما على امن سوريا”.

ورأى “ان ما يجمع البلدين من مواثيق ومعاهدات تحتم على الجهات المعنية ككل وخصوصا الاجهزة الامنية التنسيق والعمل على ضمان امن البلدين وعدم استخدام اي بلد منصة” ضد البلد الآخر.

الاتحاد الاوروبي يكثف اتصالاته مع المعارضة السورية دون استبعاد الاعتراف بالمجلس كممثل للشعب السوري

حسين مجدوبي

مدريد ـ ‘القدس العربي’: أصبح الملف السوري حاضرا بقوة في أجندة الاتحاد الأوروبي الذي يبحث عن الاستراتيجية المناسبة للضغط ومحاصرة نظام بشار الأسد، حيث تبدو الخطوات الأولى، وفق جريدة ‘لوموند’، هي الاقتراب مؤسساتيا من المعارضة السورية لقطع أي الطريق على إنشاء أي معارضة صورية من ظرف النظام في دمشق.

وهكذا، ففي غياب دور رئيسي للولايات المتحدة التي يبدو أنها تركز على إيران في الوقت الراهن، يحاول الاتحاد الأوروبي مواكبة الربيع العربي من خلال مبادرات عسكرية واقتصادية وسياسية.

وبعدما بدأت الثورات تتضح مسارها مثل تونس ومصر رغم بعض الانزلاقات نحو العنف وفي ليبيا باقتراب نهاية فلول القذافي، يشكل الملف السوري الموضوع الأبرز في الأجندة الأوروبية.

وفي أعقاب اتخاذ العقوبات التي مست منع استيراد النفط السوري خلال آب (أغسطس) الماضي، شرع يفكر الاتحاد الأوروبي في مبادرات عملية وملموسة أخرى لتضييق الخناق على نظام حزب البعث.

وتكتب جريدة لوموند في عددها الصادر اليوم الجمعة في مقال تحليلي تحت عنوان ‘الغرب يكثف من اتصالاته بالمعارضة السورية’ عن رغبة الاتحاد الأوروبي وأساسا فرنسا وبريطانيا في تعويض فشلهما في مجلس الأمن الدولي باستصدار قرار يندد بنظام بشار الأسد بالاقتراب من المجلس الوطني السوري وإعطائه مكانة سياسية مهمة في التطورات الجارية.

ومن ضمن الأمثلة التي تبرزها الجريدة زيارة وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الاثنين الماضي الى مسرح أوديون في العاصمة باريس حيث كانت تجتمع المعارضة، وقام بلقاء كل من رئيس المجلس برهان غليون والناطقة باسم المجلس، بسمة قدماني. وركزت الجريدة على خطوة مماثلة قام بها وزير الدولة البريطاني المكلف بالشرق الأوسط أليستير برت عندما التقى برهان غليون وبسمة قدماني في باريس.

وتبرز لوموند أن ‘مصطلح الاعتراف لم يتم بعد اعتماده ولا عبارة ‘الممثل الشرعي للشعب السوري’ لكن قوة المبادرات والإشارات التي يقدم عليها الغرب دالة للغاية تجاه المعارضة السورية الممثلة في ‘المجلس الوطني السوري’.

ويرى المراقبون أنه علاوة على المبادرات الفرنسية والبريطانية المنسقة بينهما، فالاتحاد الأوروبي بدوره منخرط في هذه السياسية بعدما لم تعد أي دولة أوروبية تعارض العقوبات ضد سورية وسياسة متشددة ضد دمشق، ويتجلى ذلك في ترحيب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالمجلس الاثنين الماضي، حيث كانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله’ الترحيب بالمجلس الوطني السوري لا يعني اعترافا به كممثل للشعب السوري كما جرى مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي، بل الهدف من هذا القرار هو خطوة تجاه المجلس حتى لا نساهم في مساعي نظام الأسد بخلق معارضة صورية’.

وتبرز جريدة لوموند كإجراء لقطع الطريق على مثل هذه المعارضة هو ما نقلته عن عدم تمكن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي من إعطاء ندوة صحافية يوم الثلاثاء في مقر الصحافة الأجنبية في باريس.

الجريدة تبرز رغبة باريس في التركيز على المجلس دون باقي الهيئات المعارضة الأخرى.

وتشير الكثير من المؤشرات الى خطوة تصعيدية من طرف الاتحاد الأوروبي مثل الاعتراف بالمجلس كممثل شرعي، ذلك أن وزير خارجية إيطاليا، فرانكو فراتيني الذي تعتبر بلاده الوحيدة التي سحبت سفيرها منذ دمشق يوم 2 آب (أغسطس) الماضي قد صرح الاثنين من الأسبوع الجاري للصحافة الإيطالية ‘يجب أن نتعرف على المجلس وهويته قبل الاعتراف به’، وهذا يعني أن سياسة التقرب الأوروبي للمجلس ما هي إلا خطوة نحو الاعتراف به كممثل للشعب السوري’.

وتذهب بعض تحاليل الخبراء الأوروبيين في هذا المنحى.

مؤتمر أنطاليا: العمل السوري المعارض متاح لكل الوطنيين الأحرار

بهية مارديني

 القاهرة: رحب المؤتمر السوري للتغيير (أنطاليا)، بالمجلس الوطني السوري الذي تم الاعلان عنه مؤخرا في اسطنبول رغم انسحابه منه، وأكد أن العمل السوري المعارض متاح لكل الوطنيين الأحرار على كل الأصعدة. وقال “إن ترحيبه يصب في إطار الحراك المتجدد للمعارضة السورية في الداخل والخارج”.

وأعرب المؤتمر السوري “أنطاليا” في بيان، تلقت “إيلاف” نسخة منه، عن تمنياته بأن يكون “المجلس الوطني” “رافداً من روافد المعارضة الوطنية السورية، بما يساهم في إسقاط نظام بشار الأسد الوحشي، بكل أركانه ورموزه، ودعم الثورة الشعبية السلمية العارمة، التي تجتاح البلاد من أجل الحرية، التي ستكفل للشعب السوري الأبي، دولة ديمقراطية مدنية تعددية، يتساوى فيها كل أفراد الشعب في الحقوق والواجبات”.

وقالت خولة يوسف عضو المكتب التنفيذي للمؤتمر السوري للتغيير في تصريح خاص لـ”ايلاف” إن سوريا “تحتاج اليوم الى أبنائها، وعلينا أن نعمل معا نحو دعم الثورة في سوريا واسقاط النظام وهو هدفنا الأسمى”، رافضة اقصاء أي طرف من المعارضة السورية من قبل أي طرف آخر، مؤكدة على ضرورة تكثيف العمل السوري المعارض.

وأشارت يوسف الى “أن بيان أنطاليا بدا واضحا حيث أكد المؤتمر السوري للتغيير مجدداً، على دعم كل حراك سياسي وشعبي خارجي وداخلي، يؤدي إلى إزالة نظام الأسد إلى الأبد، ويساند كل تيار سياسي يتناغم مع مطالب الثورة المباركة، وفي مقدمتها إسقاط الأسد ونظامه، بما يكفل توفير الحماية الحتمية للدولة ومؤسساتها، وصيانة وحدة البلاد واستقرارها”.

وحذّر “المؤتمر السوري للتغيير” في الوقت نفسه في بيانه “من أية محاولات وتحركات لا تأخذ في الاعتبار المطالب المحقة للشعب السوري، الذي أثبت من خلال ثورته المجيدة، أنه شعب لا يقايض الحرية بأي ثمن، رغم تعرضه لحرب إبادة من جانب نظام يزدري الإنسانية، بكل الوسائل والآليات الوحشية المتوافرة لديه”.

وبترحيبه بالمجلس الوطني الانتقالي السوري، أشار المؤتمر السوري للتغيير، إلى أنه ليس عضواً في “المجلس الانتقالي السوري”، وقال إن ذلك يأتي “استناداً إلى حقيقة أن العمل الوطني المعارض متاح للسوريين الوطنيين الأحرار على كل الأصعدة، وفي كل الساحات، التي تخدم الثورة الشعبية السلمية العارمة، الهادفة إلى إسقاط نظام، يمثل وجوده إهانة مستمرة للبشرية جمعاء”. وكان المؤتمر السوري للتغيير(أنطاليا) اعتذر عن المشاركة في المجلس الوطني السوري.

يذكر أن المؤتمر السوري للتغيير، عُقد في أنطاليا بتركيا في الفترة الواقعة ما بين 31 أيار/ مايو و3 حزيران/ يونيو، بمشاركة أغلب القوى والأحزاب السياسية والشعبية، فضلاً عن مشاركة عدد كبير من الشخصيات الوطنية السورية المستقلة.

وبلغ عدد المشاركين 420 شخصاً، انتخبوا في نهاية المؤتمر، هيئة استشارية مكونة من 31 شخصاً، تم تفويضها بالعمل على الوقوف إلى جانب الثورة الشعبية العارمة في سوريا ودعمها. وكانت الهيئة الاستشارية قد انتخبت بدورها مكتبها التنفيذي المكون من 10 أعضاء.

وقد طالب المؤتمر في بيانه الختامي، باستقالة رئيس النظام السوري بشار الأسد من كل مناصبه، ونقل السلطات وفق الأطر الدستورية، إلى أن يتم تشكيل مجلس انتقالي، يقوم بوضع دستور جديد، والتحضير لانتخابات حرة تقود إلى قيام دولة ديمقراطية مدنية في البلاد، بعد أن شدد المؤتمر على أن الشعب السوري يتكون من قوميات عديدة، عربية وكردية وآشورية وسريان وتركمان وشركس وأرمن وسواهم.

الهيئة الاردنيّة: النظام السوري رفض الاصلاح واختار القتل

من جانبها أقامت “الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري” بالتعاون مع الحركة الإسلامية مهرجانا خطابيا حاشدا مساء أمس الخميس أمام سفارة النظام السوري في عمان تحت عنوان “الحرية لسوريا”. وفي كلمة له أمام العائلات السورية والأردنية المشاركة قال الناشط السياسي فيليب مدانات لـ”ايلاف” أنه ألقى باسم الهيئة الاردنية لنصرة الشعب السوري خطابا قال فيه أن النظام السوري رفض الاصلاح واختار القتل”.

وأضاف “بعد تحقيق الهدف الأسمى يبقى الامتحان الأصعب وهو إحقاق العدالة الاجتماعية والحرية والشورى. فكم من ثورة آلت الى طغمة اسوأ من سابقتها وفوضى وطغيان”. وأكد مدانات “لقد اختار النظام السوري الحل الأهون لديه وهو قتل شعبه، فالإصلاح ليس من شيم الحر، وهو وبال عليه ولا يتوافق مع فاقد الشرعية. اما الفرق بين الإثنين فهو مسألة وقت ليس الا، فصبرا يا اهلنا في الشام حتى يسقط النظام فنأتي الى هنا لا متظاهرين، بل لنبارك للسفير الجديد”.

قمع الاحتجاج أوقع أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلاً

مقتل 10 متظاهرين سوريين في جمعة دعم “احرار الجيش”

وكالات

عمت التظاهرات المناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد سوريا اليوم الجمعة، وذلك غداة دعوة معارضين على الانترنت إلى الاحتجاج تحت شعار “جمعة احرار الجيش”  وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن 10 متظاهرين قتلوا برصاص القوات الامنية.

دمشق: افاد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ان عشرة مدنيين قتلوا الجمعة عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين في عدة مدن سورية.

واكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع الوكالة ان “عشرة متظاهرين قتلوا اليوم منهم سبعة في داعل الواقعة في ريف درعا (جنوب) ومتظاهر في سقبا (ريف دمشق) ومتظاهر في حي القدم في دمشق واخر في عندان الواقعة في ريف حلب (شمال)”.

واشار الى “اصابة اكثر من ثلاثين شخصا بجراح خمسة منهم حالتهم حرجة في داعل”.وكان عبد الرحمن اشار الى اصابة “اربعة متظاهرين في مدينة سقبا (ريف دمشق) بجراح احدهم جراحه خطرة اثر اطلاق النار عليهم”.

واضاف مدير المرصد “ان ثلاثة متظاهرين جرحوا في مدينة الكسوة (ريف دمشق) برصاص الامن الذي اطلق النار لتفريق متظاهرين نددوا بالنظام السوري”.

واشار الى ان “تظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن السورية رغم الانتشار الامني الكثيف” مؤكدا ان “المدن التي لم تشهد تظاهرات كانت تشهد حملات اعتقالات امنية”.

واوضح عبد الرحمن ان “تظاهرة حاشدة خرجت في مدينة دير الزور (شرق) هي الاكبر منذ خروج الجيش السوري من هذه المدينة في شهر اب/اغسطس”.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرات في “معرة النعمان وسراقب وسرمين وكفرنبل وبنش وحيش ومعرة حرمة وكفرسجنة وكفرخرمة ومعرمصرين وخان السبل وتفتناز” بحسب المرصد.

واضاف ” كما خرجت مظاهرات في عدة احياء في حمص (وسط) واللاذقية (غرب) وفي ريف دمشق كما في القابون والزبداني والقدم”.

وذكر عبد الرحمن ان “رجال الامن اطلقوا النار في احياء الغوطة وباب السباع في حمص وفي حي الجبيلة في دير الزور”.

وفي بانياس، قال مدير المرصد ان “الامن قام باقتحام مسجد ابو بكر الصديق في بانياس (غرب) بعد ان لجا اليه متظاهرون وقام باعتقال خمسة منهم”.

من جهتها، افادت لجان التنسيق المحلية عن “اطلاق نار كثيف في حي القصور في حماة (وسط) وفي عندان في ريف حلب (شمال)” مشيرة الى “أنباء عن سقوط جرحى”.

واشارت الى خروج “اكثر من اربعة آلاف متظاهر في معرة حرمة الواقعة في ريف ادلب يهتفون لأحرار الجيش ويطالبون بإسقاط النظام”.

وتحدثت عن “اطلاق نار كثيف في كل من حي النازحين وبابا عمرو في مدينة حمص” مشيرة الى ان “السلطات قطعت التيار الكهربائي عن حي الخالدية ردا على بثهم المباشر للتظاهرة” في هذه المدينة.

من جهة ثانية، افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان “عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الارهابية المسلحة انفجرت بجانب الطريق الواصل بين مسجد أبو بكر والجامع العمري في درعا (جنوب) ما ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين”.

واضافت الوكالة “ان العبوة زرعت الى الجنوب من الجامع العمري بحدود 200 متر وبعدها بخمسين مترا زرعت عبوة أخرى” مشيرة الى ان “وحدة الهندسة التي توجهت الى المكان تمكنت من تفكيك العبوة الثانية وتأمينها قبل ان تنفجر”.

ولفتت الوكالة الى ان “مكان زراعة العبوتين عادة ما يشهد كثافة مرورية للمواطنين قبل وبعد صلاة الجمعة”.

ودعت مجموعة الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011 الى تظاهرات تحت شعار “جمعة احرار الجيش” غداة مقتل اكثر من 36 شخصا في سوريا بينهم 25 عسكريا خلال اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون.

واستعد السوريون اليوم الجمعة للخروج في تظاهرات حاشدة جديدة  تحمل اسم “أحرار الجيش”.

وعشية جمعة «احرار الجيش» التي اعلن المحتجون عن تنظيمها اليوم كتحية لعناصر الجيش السوري الذين اعلنوا انشقاقهم عن النظام، ذكرت انباء متطابقة ان مواجهات وقعت بين عناصر من الجيش ومجموعات منشقة في انحاء مختلفة من سورية.

ودعت مجموعة الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011 الى تظاهرات تحت شعار “جمعة احرار الجيش” غداة مقتل اكثر من 36 شخصا في سوريا بينهم 25 عسكريا خلال اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون.

وذكرت الصفحة التي انشأها ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري منتصف اذار/مارس ان “احرار الجيش لا يقتلون احرار الشعب الذين يطالبون بالحرية”.

واضافت “ارسلناكم للجيش لحمايتنا وحماية ارضكم وارضنا من اعدائنا فكيف لكم الآن أن تخذلونا وتخذلوا الوطن”.

ودعا الناشطون الجيش الى “رفض الخدمة في جيش لا يحمي الا القاتل والمذنب والوقوف بجانب اهلكم الاحرار دفاعا عن الحق ومطالبة بالحرية” وذلك “من اجل من سجن وعذب وقتل شعبكم فلت”.

وتابعوا “ما هي الا ساعات وتنتفض سوريا كلها شبابها وشيبهان رجالها ونساؤها اكراما لاحرار جيشنا وتشجيعا لمن لم يلحق بركب الحرية منهم”، داعين الى الهتاف اليوم في “الساحات والازقة والشوارع والحارات ان الجيش من الشعب” والى المطالبة “بحماية جيشنا من نظام خذلهم قبل ان يخذلنا”.

وقالت الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا منذ منتصف آذار/مارس في سوريا التي تشهد حركة تظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة ان 36 شخصا بينهم 25 عسكريا قتلوا امس الخميس في سوريا بينما اصيب عشرات بجروح “حرجة”.

وقال المرصد في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان عشرة مدنيين بينهم طفل قتلوا في بنش في محافظة ادلب (شمال غرب سوريا) بينما سقط مدني آخر في مدينة حمص (وسط).

واضاف ان 15 عسكريا بين ضباط وجنود قتلوا في بنش ايضا حيث يقوم الجيش السوري بعملية في المدينة الواقعة في محافظة ادلب (شمال غرب سوريا) بينما قتل تسعة آخرون في مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين في محافظة درعا (جنوب) وسقط احد رجال الامن في مدينة القصير (ريف حمص) خلال اشتباكات مع مسلحين.

واكد المرصد ان “السلطات السورية اعتقلت امس عشرات من ابناء بنش” معددا اسماء 18 منهم. واعرب المرصد في بيانه عن “استغرابه من تكتم السلطات السورية على مقتل العشرات من جنود الجيش النظامي الذين سقطوا خلال الايام الماضية في ريف درعا ومحافظة دير الزور ومدينة القصير بريف حمص وجبل الزاوية وعدم تسليم جثامينهم الى اسرهم”.

القمع في سوريا اوقع اكثر من ثلاثة الاف قتيل

اعلنت مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان الجمعة ان قمع حركة الاحتجاج في سوريا اوقع اكثر من ثلاثة الاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس محذرة من مخاطر وقوع “حرب اهلية”. وقالت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي في بيان ان “عدد القتلى منذ بدء اعمال العنف في اذار/مارس تجاوز حاليا ثلاثة الاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل”.

واضافت “اكثر من مئة شخص قتلوا خلال الايام العشرة الماضية فقط. من جهة اخرى تم توقيف الالاف واعتقالهم او اختفوا او تعرضوا للتعذيب”. واعتبرت المفوضية ان العقوبات التي فرضتها المجموعة الدولية على دمشق لم تؤد الى تغيير موقف السلطات السورية حتى الان كما قال الناطق باسمها روبرت كولفيل في تصريح صحافي.

واضاف انه لهذا السبب دعت بيلاي الدول الى اتخاذ اجراءات عاجلة لحماية السوريين الذين يحتجون ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقالت بيلاي “يقع على عاتق كل اعضاء المجموعة الدولية اتخاذ اجراءات حماية بشكل جماعي وحاسم قبل ان يتواصل القمع بدون رحمة ويقود القتلة البلاد نحو حرب اهلية فعلية”.

دول التعاون الخليجي تدعو الى اجتماع عربي فوري حول سوريا

دعت بلدان مجلس التعاون الخليجي الى عقد اجتماع فوري لم تحدد موعده لوزراء الخارجية العرب يخصص لمناقشة استمرار الاوضاع المتردية في سوريا.

وفي بيان وصلت نسخة منه الخميس الى وكالة فرانس برس، اوضح مجلس التعاون الخليجي ان الاجتماع الوزاري العربي سيناقش “الاوضاع البالغة السوء وخاصة الوضع الانساني في سوريا ودراسة السبل والاجراءات الكفيلة بحقن الدماء ووقف آلة العنف”.

ولم يحدد البيان موعد الاجتماع ولا طبيعة التدابير المطروحة لوقف العنف في سوريا. وكان وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اجتماعا في 13 ايلول/سبتمبر في القاهرة، اكتفوا آنذاك بدعوة السلطات السورية الى “الوقف الفوري لاراقة الدماء”.

المعارضة السورية تؤكد اقتراب نهاية نظام الأسد وترغب في إنهاء «التحالف الاستراتيجي بين دمشق وطهران»

المجلس الوطني السوري يطالب المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي به

جريدة الشرق الاوسط

طالب أعضاء من المجلس السوري الوطني المعارض المجتمع الدولي بالاعتراف بالمجلس كممثل للشعب السوري وزيادة الضغوط على النظام السوري، مؤكدين اقتراب موعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وحذر عضو المجلس الوطني مرهف جويجاتي من «حرب أهلية» في سوريا مع دفع نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتأجيج الخلافات الطائفية في البلاد، معتبرا أن العمل على دعم المعارضة وفرض حظر للسلاح على النظام السوري أمر أساسي لمنع تدهور الأوضاع. كما أوضح جويجاتي وعدد من أعضاء المعارضة السورية أن قيادة المجلس الوطني السوري تعمل على تحديد رؤيته لمستقبل سوريا، متوقعا «نهاية التحالف الاستراتيجي بين دمشق وطهران». وجاء ذلك في ندوة عقدها عدد من أعضاء المجلس الوطني السوري في واشنطن في «معهد الولايات المتحدة للسلام» في واشنطن أمس، ضمن جهود المجلس للتواصل مع صناع الرأي والقرار في الولايات المتحدة. وشكلت الندوة فرصة للتعبير عن المبادئ التي يمثلها المجلس السوري والتأكيد على تمثيل النساء والأقليات فيها، من أجل كسب التأييد الأميركي والدولي بشكل عام. وقال عضو المجلس السوري المشارك في الندوة، نجيب غضبان، إن «الثورة السورية تأتي ضمن الربيع العربي، على الرغم أن البعض ينظر إلى ما يحدث في سوريا فقط ضمن إطار الاستقرار الاستراتيجي، ذلك تصور خاطئ». وأضاف: «الطريق لتشكيل المجلس السوري بدأ منذ تولي بشار الأسد السلطة، وبدأت في حركة الربيع السوري ورغبة السوريين لإعادة إحياء المجتمع المدني في البلاد». وعدد غضبان الخطوات المختلفة للمعارضة السورية خلال أكثر من عقد لتوحيد صفها وتقديم جبهة متحدة لمعارضة النظام السوري. وأكد غضبان: «عملنا ما زال في أوله ونحن واعون بأن هناك طريقا للعمل.. نحن في طور تشكيل بديل جدي لنظام الأسد».

وشدد جويجاتي على أن «الثورة السورية غير طائفية أو تابعة لعرق واحد، إنها ثورة ضد نظام عائلي». وأضاف: «كان من الممكن تجنب القتل وسفك الدماء في سوريا»، لكن النظام السوري اختار طريق القتل. وأكد جويجاتي أن «نظام الأسد سيسقط.. لقد بدأت القوات الأمنية تعاني من ثغرات، وإذا لم يقم الجيش بانقلاب فالاقتصاد الهش سيؤدي إلى إسقاط النظام». ولكنه حذر بأن «عائلة الأسد لن تترك السلطة بسهولة.. من أجل النجاة يحاول النظام دفع البلاد إلى الاقتتال الطائفي». أضاف: «سوريا قد تتوجه إلى حرب أهلية وهذا أمر سيؤثر على سوريا والمنطقة». وطالب جويجاتي باتخاذ خطوات لمنع الحرب الأهلية، وخاصة من حيث فرض حظر للأسلحة على سوريا، وقطع الإمدادات المالية عن الحكومة.

ومن جهته، قدم أسامة منجد لائحة من الطلبات لدعم المعارضة السورية وإضعاف نظام الأسد، مشددا على أهمية العمل السريع. وتساءل منجد: «في حال بقي المجتمع الدولي صامتا، كم قتيلا ومعذبا وضحية سيكون هناك؟ هل سيتقبل ضميرنا حماه جديدة؟»، مناشدا المجتمع الدولي اتخاذ موقف أكثر صرامة من ما يحدث في سوريا. وقال: «نحن بحاجة إلى تحرك سريع من تركيا والدول العربية واعتراف رسمي للمجلس السوري بأنه الممثل الرسمي للشعب السوري». وأضاف: «ذلك سيرفع من معنويات الشعب السوري والثوار، ويؤكد لهم الدعم». واعتبر أن من الضروري «قطع جميع الاتصالات مع النظام السوري، خاصة من الدول الإقليمية والتأكيد على رفض التصرفات الشنيعة من نظام الأسد». وطالب بـ«تجميد عضوية النظام السوري لدى جامعة الدول العربية ومنع بث القناة السورية الرسمية والقنوات الخاصة التابعة للنظام السوري من أجل إضعاف نفوذ النظام السوري ين المغتربين السوريين». واعتبر أن فرض عقوبات على النظام السوري خطوة مهمة لإضعاف النظام أيضا خاصة من الدول الإقليمية، وخاصة قطاع النفط السوري. وعلما بأن روسيا والصين منعا إصدار قرار من مجلس الأمن لفرض عقوبات على سوريا، قال منجد إنه من الممكن فرض عقوبات أحادية من دول مؤثرة على سوريا، مضيفا أن على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إعادة جهود إصدار قرار من مجلس الأمن لإرسال وفد تفقدي إلى سوريا لإظهار الحقائق حول ما يحدث.

وهناك وعي بين أعضاء المعارضة السورية بأن هناك توقعات من المجلس السوري لإظهار جديته وقدرته على القيادة مستقبلا. وقال جويجاتي إن «المجتمع الدولي ينتظر من المجلس السوري الوطني توضيح للرؤية إلى المستقبل وخطة واضحة لما يحدث في اليوم ما بعد سقوط نظام الأسد». ومن جهته قال غضبان إن «التفكير الآن هو حول الوضع الداخلي السوري ولكن هناك تساؤلات عن السياسة الخارجية بعد سقوط النظام السوري.. نحن نعتبر أن المبادرة العربية للسلام مهمة»، في ما يخص التعامل مع إسرائيل. وأضاف أن المجلس السوري «غير مرتاح من العلاقات السورية مع إيران»، معتقدا أن المجلس سيتخذ موقفا مختلفا من إيران. واعتبر جويجاتي أن «التحالف الاستراتيجي بين سوريا وإيران سينتهي، ولكن لا أتوقع قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما»، مضيفا «حزب الله سيتأثر بذلك». وأقر المشاركون في الندوة بأنه من المتوقع أن يفضل المجلس السوري نزع السلاح من حزب الله.

ومن جهتها، قالت المحامية وعضو المجلس السوري ديما موسى: «كان علينا معالجة التصور بأن هذه حركة إسلامية وأن الأقليات تخشى من سقوط نظام الأسد، وكان الأقليات مثل المسيحيين خارج المعارضة». وأضافت: «كمسيحية شعرت بأن علي أن أتخذ موقفا، نحن في الأول سوريون، بغض النظر عن ديانتنا.. لدينا معلومات عن مسيحيين يتوجهون إلى المساجد من أجل المشاركة في المظاهرات». وشددت موسى على مشاركة الأقليات في الجمعية العامة السورية منهم الآشوريون والمسيحيون والمذاهب الإسلامية المختلفة. وذكر المشاركون في الندوة رفيقهم عضو المجلس السوري الوطني المغتال مشعل تمو، معتبرين أن اغتياله يمثل مدى خوف النظام السوري من المجلس.

القوات الأمنية توسع عملياتها في إدلب وجنود سوريون يدخلون الأراضي اللبنانية

تحذيرات من إقدام القوى الأمنية على فبركة عمليات انشقاق تمهيدا لدخول الأحياء

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: يوسف دياب وبولا أسطيح لندن: «الشرق الأوسط»

مع استعداد السوريين للخروج اليوم في مظاهرات جديدة في جمعة «أحرار الجيش» وفاء للعسكريين المنشقين، ودعوة للمترددين للانشقاق، وسع الجيش السوري حملته أمس ودخل مدينة في محافظة إدلب القريبة من الحدود مع تركيا، فيما اخترقت قوة سورية عسكرية الأراضي اللبنانية مرة أخرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 14 شخصا قتلوا في إطلاق رصاص في بلدتين سوريتين أمس، وإن معظمهم سقطوا خلال اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش. وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن ستة جنود واثنين من المنشقين عن الجيش قتلوا في بلدة الحارة بجنوب سوريا بالإضافة إلى مدني.

وأضاف المرصد أنه في محافظة إدلب التي قامت قوات الأسد فيها بمداهمات للقبض على نشطاء ومنشقين عن الجيش ومسلحين قتل 7 مدنيين، بينهم طفل وطالبة جامعية، بعد أن اقتحمت قوات مدعومة بالمدرعات بلدة بنش وأطلقت نيران الأسلحة الآلية.

وقال الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن أصوات نيران من أسلحة ثقيلة وأصوات انفجارات سمعت في مدينة بنش، وسط اقتحام قوات الجيش والأمن للمدينة بالتزامن مع قطع التيار الكهربي.

وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن عناصر من الأمن والجيش والشبيحة تحكم الحصار على حي القرابيص بحمص وتنفذ حملة مداهمة وتفتيش للمنازل، كما شنت حملة اعتقالات واسعة في حي القصور طالت عشرات الشبان.

وأضافت أن القوات الموالية للنظام قامت الليلة قبل الماضية بحملة دهم واعتقال في أحياء بدمشق على خلفية المظاهرة المسائية المناهضة للنظام التي خرجت ردا على مظاهرة التأييد التي خرجت أول من أمس.

من جهتها، حذرت مصادر ميدانية في محافظة حمص من أن الجيش السوري «يفبرك أحداث انشقاقات في الجيش بغية إدخال عناصره إلى الأحياء العاصية على دخولها، وإلقاء القبض على ناشطين ضد النظام»، محذرة في الوقت نفسه من التعاون مع بعض المجموعات المنشقة التي «تدخل إلى أحياء يقطنها معارضون تمهيدا لإدخال القوى الأمنية إليها».

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعد شيوع أخبار الانشقاقات في الجيش، تعتمد قوى الأمن التابعة للنظام تكتيكا أمنيا جديدا، إذ توحي بأن مجموعات عسكرية انفصلت عن الجيش، واشتبكت مع القوات الأمنية، في خطوة لهروبها باتجاه الأحياء العاصية على دخول الجيش إليها»، مشيرة إلى أن تلك المجموعات «تهتم بجمع المعلومات عن المعارضين، وتمهّد عسكريا لدخول الجيش الذي يسهل عليه إلقاء القبض على المعارضين واعتقالهم، وتصفية بعضهم الآخر».

ولا تنفي المصادر أن تكون هناك انشقاقات حقيقية، «رغم وجود عمليات انشقاق مفبركة». وأضافت: «تلجأ القوى الأمنية إلى تمثيل الانشقاقات في بعض الأحيان، بغية استقطاب عطف الشعب السوري وإيواء العناصر الفارة». وتعتمد القوى الأمنية تلك التكتيكات «لتسهيل دخولها إلى بعض القرى والأحياء والمناطق، على غرار ما جرى في الرستن الأسبوع الماضي، حيث ساهم المنشقون المزعومون في تسهيل دخول الجيش السوري إلى الأحياء».

وأشارت المصادر إلى أن بعض القرى في محافظة حمص مثل تلبيسة، كما في محافظة حماه، «ما زالت عصية على دخول الجيش إليها، وتحسب القوى الأمنية ألف حساب قبل دخولها، لأن اقتحامها سيتسبب بموت مئات السكان المسالمين، ما يحرج النظام أمام المجتمع الدولي»، لافتة إلى أن بعض تلك القرى «عرفت تكتيكات الجيش، فرفضت إدخال حصان طروادة، أي المنشقين المزعومين إليها، ليتبين بعد ذلك أن تلك الانشقاقات لم تكن أكثر من تمثيل غير واقعي».

ولم تنكر المصادر عينها أن القوى الأمنية، وبغرض تحقيق مخططاتها، «تعمد إلى قتل بعض الجنود لإضفاء صورة حقيقية على التكتيك الأمني الذي تتبعه»، محذرة من «الثقة المطلقة بالمنشقين، وفتح أبواب الأحياء أمامهم، بعد أن انكشفت مخططات الأجهزة الأمنية التابعة للنظام».

وتشهد بلدات محافظة حمص، بحسب شهود عيان، وجودا كثيفا للقوى الأمنية والجيش وعناصر الاستخبارات والشبيحة منذ ثلاثة أشهر. وتعمد تلك العناصر التي تضيق الخناق على السكان إلى اعتقال معارضين وأقرباء لهم بهدف الضغط على المطلوبين لتسليم أنفسهم. كما رزحت المدينة القديمة تحت نيران المدافع والأسلحة الرشاشة المتوسطة، خلال الحملة العسكرية التي استهدفتها الأسبوع الماضي.

من جهة أخرى، تكرر الخرق السوري للأراضي اللبنانية في منطقة البقاع، وكان آخره اجتياز نحو العشرين جنديا سوريا غروب أول من أمس، الحدود اللبنانية لبضعة أمتار قبالة بلدة مجدل عنجر، من دون أن يقوموا بأي عمل عسكري أو أمني، واقتصرت مهمتهم على المراقبة بحسب أحد أبناء مجدل عنجر الذي شاهد عملية الخرق والتمركز هذه، والذي أشار إلى أن الجيش اللبناني هو من تولى هذه المرة المعالجة بشكل سريع. وأوضح مصدر في الجيش اللبناني، أن «الدخول السوري إلى هذه المنطقة كان محدودا». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجنود السوريين تمركزوا في منطقة متنازع عليها بين لبنان وسوريا، إذ إن هذه المنطقة وبحسب الخريطة السورية هي سورية، وبحسب الخريطة اللبنانية هي لبنانية، وهم دخلوها على أساس أنها أرضهم». وقال المصدر «لقد انتقلت دورية من الجيش اللبناني وتحدثت إلى القوة السورية المتمركزة قبالة مجدل عنجر، وأبلغناهم بأن هذه الأرض موضع نزاع، وكما أنه لا يحق للجيش اللبناني دخولها، فلا يحق لهم أيضا الدخول إليها والتمركز فيها، وبالفعل تفهم الجنود السوريون الأمر وانسحبوا على الفور». ولفت إلى أن «هناك تنسيقا قائما بين الجيشين اللبناني والسوري من ضمن الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين، كما أن هناك لجانا مشتركة تعالج أي ثغرات تحصل على الحدود، وتتولى البت بالخلافات التي تطرأ وهذه اللجان تلتقي بشكل دوري وتعالج الكثير من الأمور».

وقالت مصادر ميدانية متابعة لموضوع الخروقات السورية لأراضٍ لبنانية في الشمال والبقاع، إن «فاعليات القرى والبلدات الحدودية تكثف اجتماعاتها مع مرجعيات أمنية وعسكرية لبنانية، بهدف التوصل إلى اتفاق لإقامة مراكز ثابتة للجيش اللبناني في هذه البلدات، لا سيما في وادي خالد وأكروم في شمال لبنان، وفي عرسال في البقاع ليضطلع الجيش بدوره في حماية المدنيين ومعالجة أي خرق مع الجهات السورية». وأشارت إلى أن «المواطنين يعولون على دور الجيش (اللبناني) لمعالجة أي خلل، والحؤول دون أي احتكاك بين الأهالي والجيش السوري أولا، ومنع تسلل مندسين مفترضين، ربما يتسببون في مشكلات أمنية على الحدود كما حصل في بعض المرات في الشمال».

إلى ذلك، عمم الناشطون من خلال صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» عبر «فيس بوك» نص دعوة التظاهر اليوم الذي جاء فيه: «جمعة أحرار الجيش.. 14 تشرين الأول.. لأجل حماة الديار.. لا حماة بشار.. كونوا معنا.. في كل مكان..» وكان تم التوافق على تسمية يوم الجمعة بعد استفتاء شارك فيه الآلاف وتنافست فيه تسميات: «جمعة أحفاد صلاح الدين، جمعة طرد السفراء، جمعة الوحدة الوطنية، جمعة أنا مشروع شهيد..» وغيرها من التسميات. وقد تقدمت تسمية «جمعة أحرار الجيش» على غيرها من التسميات وبنسب كبيرة.

وترافقت هذا الأسبوع الدعوة لمظاهرات يوم الجمعة مع تعميم «نداء إلى جميع الأحرار من الجيش والشعب» بوجوب إغلاق عدد من الطرقات كنوع من العصيان المدني وللتخفيف عن المدن المحاصرة. وفي البيان الذي تم تداوله، دعوة لإغلاق طرقات: «إدلب: سراقب – معرة النعمان – خان شيخون وذلك في أي منطقة ممكنة. حماه: مورك – صوران، حمص: الرستن – تلبيسة مع العلم أن الطريق مغلق من قبل النظام، حمص: حسياء، ريف دمشق: النبك – دير عطية – قارة القطيفة».

كما دعا الناشطون لقطع الطرقات الفرعية التالية: «حماه: طريق حماه – سلمية لنصرة الرستن، حمص: طريق سلمية – حمص، حمص: الطريق الفرعي الواصل بين الرستن وطريق سلمية حمص».

وقد أورد الناشطون عددا من السبل لقطع الطرقات ومنها: «قطع الطريق بقطع خشبية فيها مسامير وبعض القطع المعدنية ورش المازوت، وحرق إطارات سيارات، واستخدام سيارات قديمة، وحاويات قمامة، وأحجار وأكياس تراب، وبطانيات مبلولة بالزيت وعليها تراب وجنازير لإعاقة حركة الدبابات. وقطع خطوط القطارات وتعطيل الجسور وحفر الطرقات ووضع الحجارة الكبيرة لمنع وصول الإمدادات العسكرية والأهم هو قطع طريق حلب – دمشق».

حملة إلكترونية تطالب بالإفراج عن المدونة طل الملوحي

المعارضة السورية كرست احتجاجات الثلاثاء الماضي باسمها

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: «الشرق الأوسط»

«ستبقى مثلا» شعار تضعه الشابة السورية طلّ الملوحي قرب صورة المهاتما غاندي، في بداية مدونتها الخاصة على الإنترنت. المدونة التي تحتوي بعض الآراء السياسية معظمها موجه لنقد إسرائيل وممارساتها الوحشية ضد الفلسطينيين، تسببت بتاريخ 27/ 12/ 2009 باعتقال الشابة التي تبلغ من العمر 19 عاما من قبل جهاز أمن الدولة التابع للنظام السوري، حيث استدعى عناصر من هذا الجهاز طل بنت دوسر الملوحي، لسؤالها عن مقال كانت كتبته ووزعته على الإنترنت، وبعد أيام من استدعائها حضر إلى منزلها عدد من عناصر الجهاز وأخذوا جهاز الحاسوب الخاص بها وكل ما يتعلق بذلك.

وبعد 13 شهرا على اعتقال الفتاة التي تتحدر من مدينة حمص، وكانت تحضر قبل اعتقالها لتقديم فحوص الشهادة الثانوية (البكالوريا)، وتعتبر من المتميزات في دراستها، في 14 فبراير (شباط) 2011، تمت محاكمتها وعوقبت بالسجن لخمس سنوات بتهمة إفشاء معلومات لدولة أجنبية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان دافع آنذاك عن طل الملوحي، معتبرا، على لسان رئيسه رامي عبد الرحمن: «كنا نعتقد أن اعتقال (طل الملوحي) جاء على خلفية كتاباتها لبعض المقالات على الشبكة العنكبوتية وعلى المدوّنة التي تشرف عليها. ولكن، مع الأسف، خلال البحث في كتاباتها رأينا أن ما كتبته هو تأييد لفلسطين، ولا نعتقد أن من يؤيد فلسطين يعتقل في سوريا الآن. ولكن من خلال المعلومات التي لدينا تبين أيضا أن هناك بعض التقارير الأمنية التي أتت من الخارج، من بعض السوريين في الخارج الذين يشاهدون شبكة الإنترنت وعلى ما يبدو أنهم على علاقة بالأجهزة الأمنية، قد أدت إلى اعتقال طل الملوحي».

والسؤال المطروح، يضيف عبد الرحمن: «كيف يمكن أن تكتب طل الملوحي ضد السلطة في سوريا، وجدها كان وزيرا سابقا في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد؟»، ويقول: «نحن نأمل، كمرصد سوري لحقوق الإنسان، أن تكف الأجهزة الأمنية عن التضييق على النشطاء في حقوق الإنسان، وعلى المدونين، وأن تطلق حرية الإعلام والصحافة في سوريا».

نتيجة الضغوط التي مارستها منظمات حقوق الإنسان العربية والعالمية، إضافة إلى الحملات المنددة باعتقال أصغر مدونة في العالم، كما وصفها بعض الناشطين، عمد النظام السوري عبر بشرى كنفاني، مديرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية، إلى إصدار تصريح رسمي يتعلق بالقضية يشير إلى أن «طل جندت عن طريق ضابط نمساوي التقت به في القنيطرة، ممن يعملون في قوات حفظ السلام، وتعرف إليها وهي في عمر 15 سنة، وقدم الأخير لها الهدايا ومبالغ مالية، وطلب منها بعد ذلك بفترة أن تسافر إلى القاهرة وأسرتها، حيث أمّن لها بعد انتقالها إلى هنالك في 29 – 9 – 2006 سكنا في حي شعبي بمنطقة حلوان، وتم ذلك بالتنسيق بين الضابط وشخص مصري آخر اسمه أحمد فوزي حبيب، وقام الأخير بافتتاح مقهى إنترنت مع والدها». وقالت إنه «في شهر أغسطس (آب) 2008، جاء الضابط النمساوي لمصر، والتقى بها وأقام معها علاقة، وصورها، ومن ثم قدم القرص الليزري الذي يتضمن صوره الفاضحة معها للسفارة الأميركية في القاهرة، لتقدم بعد ذلك الشابة طل إلى ضابط مخابرات أميركي، طلب منها بدوره معرفة أدق التفاصيل عن عمل السفارة السورية في القاهرة، والتركيز على موظف دبلوماسي فيها يعمل سكرتيرا ثالثا، هو سامر ربوع سيتعرض لاحقا لمحاولة اغتيال».

آثار هذا التصريح في حينه استياء المنظمات الحقوقية الداعمة لقضية طل الملوحي، واعتبرته غير أخلاقي، كما نفى ثائر الناشف، منسق حملة الدفاع عن الشابة السورية ما تردد عن صلة الفتاة بالسكرتيرة الثانية بالسفارة الأميركية في القاهرة، مؤكدا أن الأخيرة نفت نفيا قاطعا أي علاقة لسفارتها ولدولتها بالملوحي. واستغلت السفارة السورية بالقاهرة في شخص سفيرها يوسف الأحمد، حسب قول الناشف، الزيارة التي قامت بها طل إلى السفارة الأميركية في العيد الوطني الأميركي، والرسالة التي وجهتها على مدونتها الإلكترونية إلى الرئيس باراك أوباما أثناء زيارته للقاهرة عام 2009 لتوجيه تهم تتعلق بصلتها الشخصية بالسكرتيرة الثانية في السفارة الأميركية.

وتعتبر طل الملوحي واحدة من ناشطين كثر، قام النظام السوري باعتقالهم وحجز حريتهم، بسبب نشاطهم على الإنترنت، حيث ذكر تقرير أصدرته منظمة «مراسلون بلا حدود»، أن عددا كبيرا من ناشطي الإنترنت السوريين، كانوا خلف القضبان سنة 2009، مما جعل التقرير يصنف سوريا ضمن أكثر 12 دولة «معادية للإنترنت».

يذكر أنه، ومنذ اندلاع الاحتجاجات السورية، لم ينس ناشطون معارضون قضايا المعتقلين السياسيين في سجون النظام السوري، منها قضية طل الملوحي، فكانت تذكر في معظم البيانات والتصريحات، كما رفعت صورها في الكثير من المظاهرات المطالبة برحيل الأسد، حيث طالب المحتجون بإطلاق سراحها فورا. وتجلى اهتمام شباب الثورة في سوريا بقضية الشابة المعتقلة يوم الثلاثاء الماضي، حيث أطلقوا على المظاهرات المطالبة بالحرية ورحيل نظام الأسد «ثلاثاء الوفاء لطل الملوحي».

«البحرية السورية» تغرق مراكب صيد لبنانية وتسجن صيادين.. والحكومة اللبنانية غائبة

شكاوى من استغلال الظروف السياسية والأمنية للانتقام من أهالي المنطقة الحدودية في الشمال

جريدة الشرق الاوسط

عكار (شمال لبنان): صهيب أيوب

يتزايد هاجس الصيادين اللبنانيين في الحدود البحرية الشمالية بين لبنان وسوريا، مع قيام «البحرية السورية» باختطاف بعضهم وسجنهم وإغراق مراكبهم. قصص كثيرة يرويها الصيادون هناك، الذين يعانون «الأمرّين» مع أي خضة سياسية أو توتر أمني قد تشهده سوريا، لا سيما أن الحدود «غير مرسمة» بشكل كاف والحجة «الرسمية» تبقى في «تداخل هذه الحدود».

ومع بداية الأزمة السورية وتفاقم حوادثها، ازداد التضييق على الصيادين اللبنانيين من الطرف السوري، حيث منع الصيادون من ممارسة الصيد قرب منطقة العريضة، وقامت البحرية السورية بملاحقتهم وإغراق مراكبهم الصغيرة، لمجرد أن التيار المائي قد جرفها إلى الداخل السوري عن غير قصد.

وبعد أن أطل عليهم «نجم»، الطراد السوري الجديد، ليشكل الحلقة المميتة أو الضربة القاضية في سلسلة المعاناة والمشاكل التي تحفل بها مهنتهم، بمضايقاته وممارساته التي تحول دون تمكنهم من تحصيل لقمة عيشهم، ازدادت صرختهم. وبات الصيادون عرضة لشبكة مضايقات من خفر السواحل السوري، التي تسرح من دون حسيب ولا رقيب في المنطقة الخيّرة بالأسماك والممتدة على حدود العريضة مرورا بمنطقة القليعات والعبدة وصولا إلى جون عكار.

وتعمل الشبكة على مطاردة الصيادين اللبنانيين وملاحقتهم داخل المياه الإقليمية، التي تحددها كما يحلو لها لعدم وجود علامات أو ترسيم بحري بين لبنان وسوريا، فيما تحمي في الوقت عينه الزوارق السورية التي تصطاد بحرية على عمق 3 أو 4 كيلومترات داخل المياه اللبنانية.

الرحلة على طول الساحل الشمالي، من طرابلس وصولا إلى منطقة الحدود عند العريضة، تحفل بالكثير من المفاجآت والمعاناة. هذه المعاناة لم تحرك ساكنا من الجهة الرسمية اللبنانية. وتعالت الصرخة من قبل الصيادين الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن معاناة مزدوجة في المهنة وعراقيل الملاحقات الدائمة. وأكدوا أنهم صاروا «هدفا» انتقاميا من قبل البحرية السورية. ويتحدث محمد (34 عاما)، وهو صياد من منطقة العبدة الساحلية، عن «محاولات تضييق» من قبل خفر السواحل السورية، حيث يتم إطلاق النار على المراكب اللبنانية لمجرد عبورها عن طريق الخطأ بعض «ميليمترات» في الداخل البحري السوري. وأشار محمد إلى أن «الصيادين يبحثون عن رزقهم وعن لقمة عيش أطفالهم، وهم غير معنيين بما يجري من حوادث. لكن هناك استغلالا للظروف السياسية والأمنية للانتقام من أهالي المنطقة الحدودية في الشمال، لموقفهم السياسي الداعم لتيار المستقبل». ويؤكد أن هذه الاستهدافات ليست الأولى، فقد شهدت «العريضة» (المنطقة الحدودية) ملاحقات وخطفا لصيادين لبنانيين في عام 2005.

ويقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «يمنعنا وجود الطراد السوري في المياه الإقليمية اللبنانية من الصيد بحرية». ويتابع: «منذ فترة يعمدون إلى السطو على شباكنا التي نتركها ونهرب عندما يقترب منا الزورق السوري، ولا من يحاسب»، مشيرا إلى أنه «في السابق كنا نصل حتى جزيرة أرواد ولا أحد يعترضنا، بينما اليوم لا نستطيع حتى الاقتراب من حدود مياهنا الإقليمية خوفا من أن يمسكنا الزورق السوري». في المقابل شدد الصياد ربيع (26 سنة) على «ضرورة متابعة وضعهم من قبل المسؤولين اللبنانيين والسوريين والسماح لهم بالصيد لتأمين معيشتهم اليومية التي لا مصدر آخر لها سوى ما ينتجونه من صيد السمك».

الطريق من العبدة إلى العريضة، لا يمكن وصفه. حفر كثيرة اتسعت لبعض من طريق. منطقة يبدو أن الدولة نسيت أنها جزء من أراضيها. تختلف ظروف الوضع في العريضة عنها في العبدة. هنا في العريضة، غالبية أبناء البلدة يعملون في الصيد، وترسو قواربهم في «النهر الكبير الجنوبي»، الذي يفصل لبنان عن سوريا.

خالد (33 سنة) الذي يعمل مع أخيه على أحد مراكب الصيد، يقول: «باب النهر مغلق بسبب الرمل، لذلك نعاني كثيرا كلما أردنا الخروج للصيد. يقوم قاربان بسحبنا، وننقل الشباك والعدة إلى الشاطئ، ومن هناك نضعها على القارب. هذه معاناتنا اليومية». يتحدث خالد عن معاناة الصيادين هنا مع خفر السواحل السورية، «هنا الفلايك سورية والذين يعملون عليها لبنانيون. عندما نرى خفر السواحل نرحل من حيث نكون، وهم يأتون ويأخذون الشباك الموجودة في البحر، يقولون ممنوع أن تدخلوا إلى الأراضي السورية». ويشير حسن، شقيق خالد، إلى أنه «يوجد في العريضة أكثر من ثلاثين مركب صيد يعمل عليها نحو خمسة وسبعين شخصا».

هذه المعاناة دفعت خالد للمطالبة بـ«ترسيم سريع للحدود عبر وضع علامات عليها حتى لا نتخطاها». مطالب يتفق عليها كل من التقينا بهم من الصيادين الذين أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن «الوقت حان لترسيم الحدود وضبطها لإسعافهم من ظلم خفر السواحل السوريين».

دول الخليج تدعو لاجتماع عاجل للجامعة العربية بشأن سوريا.. والعربي: المشاورات مستمرة

الأمين العام أكد إمكانية استقباله وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: صلاح جمعة دبي: «الشرق الأوسط»

أوضح مجلس التعاون الخليجي في بيان له أمس أن دول الخليج العربية دعت إلى عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في سوريا. وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء مساء أمس، إن الاجتماع ينبغي أن يناقش الوضع الإنساني في سوريا ويدرس سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي قد أشار، في وقت سابق أمس، إلى أنه «تجري الآن مشاورات بين وزراء الخارجية العرب من أجل عقد اجتماع لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث الموقف في سوريا». وقال في تصريح للصحافيين إنه لم يتلق طلبا حتى الآن من أي دولة عربية لعقد الاجتماع الوزاري، موضحا أنه لم يتم أيضا تحديد موعد معين لعقد مثل هذا الاجتماع لوزراء الخارجية العرب.

وجاءت تصريحات الأمين العام أمس ردا على أسئلة الصحافيين بشأن تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير خارجية دولة الكويت الشيخ محمد الصباح التي قال فيها إن هناك مشاورات بين وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع لهم لبحث الأوضاع في سوريا.

وأضاف الأمين العام إن جامعة الدول العربية تتابع باهتمام وقلق بالغين ما يدور من أحداث في سوريا، ويؤسفها استمرار العنف والقتل.

وذكر العربي بقرار مجلس جامعة الدول العربية الوزاري الأخير الذي طالب بتحقيق وقف شامل وفوري لإطلاق النار وجميع أعمال العنف في سوريا مهما كان مصدرها.

وأشار العربي إلى أن هذا القرار قد مضى عليه شهر ومن المؤسف أنه لم يتحقق أي تقدم بهذا الصدد.

كما أكد العربي استعداد الجامعة العربية مواصلة جهودها واتصالاتها مع الحكومة السورية ومختلف أطراف المعارضة السورية بجميع أطيافها من أجل التوصل، تحت رعاية الجامعة العربية أو بمساعدتها، إلى صيغة تضمن تحقيق الوقف الفوري لجميع أعمال العنف، والبدء في حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق طموحات الشعب السوري وتطلعاته في التغيير والحرية والإصلاح السياسي وبما يمكن سوريا من تجاوز الأزمة الراهنة بصورة سلمية.

وردا على سؤال حول إمكانية استقبال الأمين العام لوفد من المجلس الوطني السوري المعارض، قال العربي إنه «سبق لي أن استقبلت شخصيات من المعارضة السورية بمقر الأمانة العامة وأن مثل هذا الأمر، وفي ظل الظروف الراهنة التي تعيشها سوريا والدور المنوط بجامعة الدول العربية في المساعدة على إيجاد حل للأزمة السورية، فإنه من الطبيعي، لا بل من مسؤوليات الأمين العام القيام بعقد لقاءات مع ما يراه من الشخصيات السورية المعارضة أو غير المعارضة، ما دام مثل هذه الشخصيات أو الأطراف المعارضة تمارس العمل السياسي السلمي، ويمكن أن يكون لها دور على طاولة الحوار الوطني السوري الشامل المنشود».

الاتحاد الأوروبي يضم المصرف التجاري السوري إلى لائحة العقوبات

أشتون: لا نستهدف بهذه التدابير الشعب السوري بل حرمان النظام من عائدات مالية

جريدة الشرق الاوسط

بروكسل: عبد الله مصطفى

أعلن الاتحاد الأوروبي أمس زيادة العقوبات ضد النظام السوري، وقال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي وافق أمس على إضافة المصرف التجاري السوري إلى قائمة الكيانات المفروض عليها عقوبات احتجاجا على القمع وانتهاك حقوق الإنسان. وجاء في بيان للاتحاد الأوروبي أنه جمد أصول كيان آخر يدعم الحكومة السورية ماليا مما يرفع عدد الكيانات الخاضعة للعقوبات إلى 19. وقال دبلوماسيون بالاتحاد إن الكيان الأخير هو المصرف التجاري السوري.

وأضاف البيان «استهدفت التدابير الجديدة الكيانات التي تقدم الدعم المالي للنظام، وفي الوقت نفسه يحرص الاتحاد على ألا تتأثر التجارة مع سوريا أو أن يكون ذلك بأقل قدر ممكن». وستنشر التفاصيل كاملة في النشرة الرسمية للاتحاد الأوروبي اليوم وتدخل حينها حيز التنفيذ.

ونقل البيان عن كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، تعليقا على زيادة العقوبات، قولها إن القرار جاء «نتيجة مباشرة للقمع الوحشي والمروع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه»، وأضافت «لا تستهدف تلك التدابير الشعب السوري ولكن تهدف إلى حرمان النظام من عائدات مالية ودعم يساعده على الاستمرار في القمع، وسيظل الاتحاد الأوروبي على استعداد للنظر في اتخاذ مزيد من التدابير القسرية أو العقابية على ضوء التطورات». وأكدت أن هدف الاتحاد الأوروبي «دعم الشعب السوري الذي يعبر من خلال الوسائل السلمية عن أمله في تحقيق الديمقراطية ومستقبل أفضل»، وخلال مداخلة لها أمام البرلمان الأوروبي بعد ظهر أول من أمس وصفت فيه الوضع في سوريا بـ«غير المقبول». وقالت «من الضروري أن نواصل الضغط على النظام على مستوى الاتحاد الأوروبي والجانب الثنائي».

وكان الاتحاد الأوروبي طالب النظام السوري، في بيان صدر عقب اجتماعات لوزراء الخارجية الأوروبيين اختتمت الثلاثاء في لوكسمبورغ، بوضع حد فوري لأعمال العنف، والحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء. وقال البيان حينها إنه يتعين على الرئيس الأسد التنحي للسماح بالتحول السياسي في سوريا.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بأنه بمجرد حدوث انتقال ديمقراطي حقيقي في البلاد، سيقوم الاتحاد بتطوير علاقاته وشراكته مع سوريا في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي قرار أمس، استكمالا لحظر فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد النفط الخام السوري ومنع الشركات الأوروبية من الاستثمار في صناعة النفط السورية، وهي الخطوة التي اتفق عليها الأسبوع الماضي بهدف الحد من إمكانية حصول الأسد على الأموال، حيث لا تزال قواته تقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية. وحسب الصحيفة الرسمية للاتحاد الأوروبي، تقرر تجميد أرصدة وزير العدل السوري تيسير قلا عواد وحظر دخوله دول الاتحاد لـ«دعمه سياسات وممارسات الاعتقال التعسفي»، ووزير الإعلام عدنان محمود لـ«دعم وتشجيع السياسة الإعلامية» للنظام السوري.

كما نشرت أسماء ست شركات سورية أخرى ستتعرض لفرض عقوبات عليها، بينها (شام هولدنغ)، التي يسيطر عليها رامي مخلوف أحد أقارب الرئيس السوري بشار الأسد، والتي تعتبر أكبر مجموعة شركات في البلاد، «تنتفع من النظام وتدعمه»، طبقا للوثيقة الرسمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي. وستفرض عقوبات على شركتين أخريين يسيطر عليهما مخلوف، هما: (صروح) لمشروعات الصناعات العسكرية والأسلحة و (سيريا تيل). وتتضمن القائمة أيضا قناة (الدنيا تي في) بالتلفزيون السوري والمسؤولة عن «التحريض على العنف ضد الشعب المدني». والشركتان المتبقيتان هما (التيل) لتصنيع أجهزة الاتصالات وتزويد الجيش بها و(راماك) للتشييد والبناء.

سفارات غربية تنصح رعاياها بتجنب التوجه إلى مناطق لبنانية مجاورة لسوريا

مسؤولة في السفارة الأميركية لـ «الشرق الأوسط»: تحذير السفر يصدر عندما تكون قدرتنا على مساعدة رعايانا في دولة ما مقيدة

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال

وجهت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا إلى المواطنين الأميركيين، حثتهم بموجبه على تجنب السفر إلى لبنان بسبب مخاوف راهنة على أمنهم وسلامتهم. ودعت رعايا الولايات المتحدة الأميركية الذين يعيشون ويعملون في لبنان إلى أن يدركوا أنهم ببقائهم هم عرضة لهذه المخاطر، التي ينبغي أن يأخذوها على محمل الجد. وأشارت إلى أنه «ينبغي على رعايا الولايات المتحدة في لبنان أن يراقبوا التطورات السياسية وخصوصا فيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إذ إن المسؤولين السياسيين اللبنانيين حذروا علنا من اضطرابات على خلفية عمل المحكمة».

وقالت رئيسة القسم الإعلامي والثقافي في السفارة الأميركية في بيروت أماندا جونسون لـ«الشرق الأوسط»، «إننا نعمل على تحديث توجيهاتنا بشأن السفر بشكل روتيني كل ستة أشهر»، نافية أن «يكون توقيت صدور التحذير مرتبطا بأمر ما». وأوضحت أن «تحذيرات السفر تصدر عندما يطول أمد ظروف تجعل بلدا ما خطرا أو غير مستقر، مما يدفع وزارة الخارجية الأميركية إلى توصية الأميركيين بتجنب السفر أو الأخذ بعين الاعتبار مخاطر السفر إلى هذا البلد».

وقالت جونسون إن «تحذير السفر يصدر عندما تكون قدرة الحكومة الأميركية على مساعدة رعاياها في أنحاء دولة ما مقيدة»، مشيرة إلى أنه ما لم تفرض ظروف طارئة مراجعة مسبقة، فإنه تتم مراجعة تحذيرات السفر وتحديثها مرة كل ستة أشهر». وذكرت أن آخر «تحذير صدر في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، وهذا التحديث هو التحديث نصف السنوي»، لافتة إلى «إننا قمنا بتحديث معلومات حول الوضع الأمني وحوادث الخطف وكذلك المحكمة الدولية الخاصة بلبنان».

وتزامن التحذير الأميركي مع نصائح وجهتها سفارات غربية في بيروت لرعاياها حول تجنب التوجه إلى مناطق عدة في لبنان، في ظل الاضطرابات التي تشهدها سوريا، وبعد حوادث أمنية أبرزها خطف ثمانية أستونيين في مارس (آذار) تم الإفراج عنهم بعد أربعة أشهر. وعلى الرغم من تأكيد السفارات أن تحذيراتها «روتينية»، فإنها شملت مناطق جديدة لم تكن مدرجة من قبل على لائحة الحظر.

وكانت السفارة البريطانية نصحت رعاياها أول من أمس «بتجنب التوجه إلى الحدود الشرقية مع سوريا بعد تكرار حوادث توغل قوات سورية في هذه المناطق، وتجنب التوجه إلى مناطق في الجنوب». وجاء في تحذيرها: «ننصح خصوصا بعدم الاقتراب من الحدود السورية مسافة أكثر من خمسة كيلومترات. وقد وقعت حوادث عدة عندما اجتازت القوات السورية الحدود اللبنانية في مناطق عدة»، مشيرة إلى أن «الحوادث كانت عنيفة وغير متوقعة».

وحذرت سفارات الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا رعاياها في لبنان من مخاطر تعرضهم للخطف، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على حادثة خطف الأستونيين السبعة في البقاع، رابطة بين إمكانية تصاعد التوتر في لبنان وعمل المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وأدرجت السفارة الفرنسية مدينتي طرابلس (شمال لبنان) وصيدا (جنوب لبنان) ضمن المناطق التي تنصح رعاياها بتجنب التوجه إليهما. وتشهد مدينة طرابلس تظاهرات واضطرابات بين الحين والآخر على خلفية الانقسام حول الأوضاع في سوريا، فيما شهدت مدينة صيدا هجومين في الأشهر الأخيرة على دوريات تابعة لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل».

وكان التحذير الصادر عن مكتب الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية الأميركية أشار إلى أن «احتمال تصاعد العنف بشكل مفاجئ لا يزال قائما في لبنان»، وأفاد بأن «السلطات اللبنانية ليست قادرة على ضمان الحماية للمواطنين أو لزائري البلد فيما لو اندلعت أعمال عنف بشكل مفاجئ»، لافتا إلى أن إمكانية الوصول إلى الحدود، والمطارات والموانئ قد تصبح غير متاحة من «دون سابق إنذار». كما ورد أن التظاهرات العامة التي تحدث بشكل متكرر قد تتحول أحيانا إلى «عنيفة»، كما أن «النزاعات العائلية أو في الأحياء غالبا ما تتصاعد بسرعة ويمكن أن تؤدي إلى إطلاق نار أو سواه من مظاهر العنف مع أو من دون تحذير مسبق»، وأشار التحذير إلى أن «قدرة أجهزة الولايات المتحدة الحكومية في الوصول إلى المسافرين أو تقديم خدمات الطوارئ قد تكون في بعض الأحيان محدودة للغاية».

وأشارت رسالة التحذير الأميركية إلى وجود «مجموعات أصولية تعمل في لبنان، ومن ضمنها حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة الأميركية على أنه منظمة إرهابية»، مذكرا بأن «مواطني الولايات المتحدة شكلوا هدفا للعديد من الهجمات الإرهابية في الماضي»، وأن «نشاط المجموعات الإرهابية المعادية للغرب لا يزال قائما في لبنان».

وشددت على أهمية أن يعمد مواطنو الولايات المتحدة خلال سفرهم أو إقامتهم في لبنان إلى «تغيير الطرقات وأوقات خروجهم» وأن يبدوا «اهتماما وثيقا بأمنهم الشخصي، في الأماكن المعروفة بأنها أماكن تجمع للأجانب، وكذلك تجنب المظاهرات والتجمعات الكبرى».

كذلك، تطرق التحذير الأميركي إلى الأماكن الخاضعة لنفوذ حزب الله، والتي تشهد توترا أحيانا، ولفت إلى «تكرار حوادث توقيف مواطنين أميركيين أو أجانب والتحقيق معهم» من قبل حزب الله ومجموعات مسلحة أخرى، معتبرا أن «الاختطاف، سواء للحصول على فدية أو لدوافع سياسية، لا يزال مشكلة في لبنان»، كما أن «الهجمات الصاروخية من قبل حزب الله والردود الإسرائيلية تحصل من دون إنذار مسبق».

“التعاون” يطلب اجتماعاً عربياً فورياً حول سوريا

طلبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس (الخميس)، عقد اجتماع فوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة الأوضاع بالغة السوء في الجمهورية العربية السورية، وخاصة الوضع الإنساني، ودراسة السبل والإجراءات الكفيلة بحقن الدماء ووقف آلة العنف هناك .

وقال بيان صدر عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون، إن هذا الطلب يأتي نظراً إلى استمرار الأوضاع المتردية في سوريا، وأنه جاء بعد التنسيق والتشاور بين وزراء خارجية دول المجلس .

من جهة ثانية، نقلت وكالة أنباء “إيتار تاس” عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله “منذ ما بعد التصويت على مسودة القرار الغربي حصل تعليق . مجلس الأمن لا يناقش المسألة بشكل حثيث” .

وأعلنت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مصرف تجاري سوري . وأكد وزير الخارجية البريطاني أن الاتحاد سيفرض قريباً المزيد من العقوبات، وجدد دعوة الرئيس بشار الأسد إلى التنحّي . وقال في بيان أمام مجلس العموم “إن العنف المروّع والقمع لايزال دائراً في سوريا” . وحثّ المعارضة على “وضع رؤية سلمية لمستقبل بلدهم”، ورحّب بتشكيل “المجلس الوطني السوري” .

على الأرض، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ضابطاً برتبة ملازم أول و8 جنود قُتلوا في محافظة درعا (جنوب)، فيما قُتل 5 مدنيين في محافظة إدلب (شمال غرب) . وانتشرت وحدة من الجيش السوري بالقرب من الحدود مع لبنان، وقال مصدر أمني لبناني إن الوحدة لم تعبر الحدود ولم تنفذ أية عملية عسكرية أو أمنية .  (وكالات)

تظاهرات حاشدة في سورية في جمعة “أحرار الجيش” هي الأكبر منذ أسابيع

نيقوسيا – افاد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ان عشرة مدنيين قتلوا الجمعة عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين في عدة مدن سورية.

واكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع الوكالة ان “عشرة متظاهرين قتلوا اليوم منهم سبعة في داعل الواقعة في ريف درعا (جنوب) ومتظاهر في سقبا (ريف دمشق) ومتظاهر في حي القدم في دمشق واخر في عندان الواقعة في ريف حلب (شمال)”.

واشار الى “اصابة اكثر من ثلاثين شخصا بجراح خمسة منهم حالتهم حرجة في داعل”.

وكان عبد الرحمن اشار الى اصابة “اربعة متظاهرين في مدينة سقبا (ريف دمشق) بجراح احدهم جراحه خطرة اثر اطلاق النار عليهم”.

واضاف مدير المرصد “ان ثلاثة متظاهرين جرحوا في مدينة الكسوة (ريف دمشق) برصاص الامن الذي اطلق النار لتفريق متظاهرين نددوا بالنظام السوري”.

واشار الى ان “تظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن السورية رغم الانتشار الامني الكثيف” مؤكدا ان “المدن التي لم تشهد تظاهرات كانت تشهد حملات اعتقالات امنية”.

واوضح عبد الرحمن ان “تظاهرة حاشدة خرجت في مدينة دير الزور (شرق) هي الاكبر منذ خروج الجيش السوري من هذه المدينة في شهر اب/اغسطس”.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرات في “معرة النعمان وسراقب وسرمين وكفرنبل وبنش وحيش ومعرة حرمة وكفرسجنة وكفرخرمة ومعرمصرين وخان السبل وتفتناز” بحسب المرصد.

واضاف ” كما خرجت مظاهرات في عدة احياء في حمص (وسط) واللاذقية (غرب) وفي ريف دمشق كما في القابون والزبداني والقدم”.

وذكر عبد الرحمن ان “رجال الامن اطلقوا النار في احياء الغوطة وباب السباع في حمص وفي حي الجبيلة في دير الزور”.

وفي بانياس، قال مدير المرصد ان “الامن قام باقتحام مسجد ابو بكر الصديق في بانياس (غرب) بعد ان لجا اليه متظاهرون وقام باعتقال خمسة منهم”.

ويؤكد المراقبون ان تظاهرا جمعة ” احرار الجيش ” هب الاكبر منذ عدة اسابيع

من جهتها، افادت لجان التنسيق المحلية عن “اطلاق نار كثيف في حي القصور في حماة (وسط) وفي عندان في ريف حلب (شمال)” مشيرة الى “أنباء عن سقوط جرحى”.

واشارت الى خروج “اكثر من اربعة آلاف متظاهر في معرة حرمة الواقعة في ريف ادلب يهتفون لأحرار الجيش ويطالبون بإسقاط النظام”.

وتحدثت عن “اطلاق نار كثيف في كل من حي النازحين وبابا عمرو في مدينة حمص” مشيرة الى ان “السلطات قطعت التيار الكهربائي عن حي الخالدية ردا على بثهم المباشر للتظاهرة” في هذه المدينة.

من جهة ثانية، افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان “عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الارهابية المسلحة انفجرت بجانب الطريق الواصل بين مسجد أبو بكر والجامع العمري في درعا (جنوب) ما ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين”.

واضافت الوكالة “ان العبوة زرعت الى الجنوب من الجامع العمري بحدود 200 متر وبعدها بخمسين مترا زرعت عبوة أخرى” مشيرة الى ان “وحدة الهندسة التي توجهت الى المكان تمكنت من تفكيك العبوة الثانية وتأمينها قبل ان تنفجر”.

ولفتت الوكالة الى ان “مكان زراعة العبوتين عادة ما يشهد كثافة مرورية للمواطنين قبل وبعد صلاة الجمعة”.

ودعت مجموعة الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011 الى تظاهرات تحت شعار “جمعة احرار الجيش” غداة مقتل اكثر من 36 شخصا في سوريا بينهم 25 عسكريا خلال اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون.

وقالت الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا منذ منتصف آذار/مارس في سوريا التي تشهد حركة تظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

الجمعة 14 أكتوبر 2011

ا ف ب

البيانوني: الإخوان المسلمون يطالبون بدولة مدنية تعددية ديمقراطية بسوريا

توقّع القيادي في “الإخوان المسلمين” في سوريا علي صدر الدين البيانوني بأن “ينحاز الجيش السوري بأكمله في نهاية المطاف إلى صف الشعب السوري، وأن يرفض إراقة دماء السوريين”، رافضاً في الوقت عينه تأييد الضابط المنشق عن الجيش السوري رياض الأسعد في خططه لشنّ حرب عصابات وحملة إغتيالات ضد النظام السوري. وفيما كرر البيانوني رفض المجلس الوطني السوري التدخل العسكري الخارجي في سوريا، دعا إلى “حماية المدنيين السوريين بكل الوسائل المشروعة التي يقرها المجتمع الدولي، ومن بينها إرسال مراقبين دوليين بالتنسيق مع المجلس”.

وأقرّ البيانوني في حديث لقناة “العربية”، بأن المجلس الوطني السوري “لا يمثّل المعارضة مئة بالمئة، بل حوالي 80%”، مشيراً إلى “غياب فصائل عن تشكيلته، من أهمها هيئة التنسيق الوطني داخل سوريا، التي لا يصل سقفها إلى حدّ المطالبة بإسقاط النظام، إذ لا تزال تقبل بخيار الحوار مع النظام”. وفي هذا المجال ذكّر البيانوني بـ”الترحيب الأوروبي والأميركي بالمجلس الوطني السوري”، ودعا الدول العربية وغير العربية إلى الاعتراف بالمجلس.

وإذ طمأن البيانوني بأن “وجود الأقليات في سوريا لا يلغي هوية الاكثرية في هذا البلد”، أكّد أن “الاخوان المسلمين يطالبون بدولة مدنية تعددية ديمقراطية، والمواطنية فيها هي اساس العلاقة والحقوق والواجبات”، وقال: “الاخوان المسلمون عامل مطمئن، فمنهجهم المعتدل في التعامل مع الآخرين وتاريخهم يؤكد أنّهم منفتحون على كل مكوّنات المجتمع السوري”، موضحاً أن “الإخوان يريدون أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع”، لكنه استدرك بأنهم سيقبلون بما يتم التوافق عليه “من خلال الانتخابات”، وتابع: “لنا برنامجنا نحاول أن نقنع به الآخرين، لكن إذا لم ننجح فنقبل بما يتوافق عليه الآخرون”، مشيراً إلى أن “البعض يطرحون ان يكون الدستور الإنتقالي لسوريا بعد سقوط النظام واثناء وضع دستور جديد للبلاد هو دستور عام 1950”.

(العربية)

قتلى بسوريا وتحذير من حرب أهلية في جمعة أحرار الجيش

سقط تسعة قتلى على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في الاحتجاجات التي عمت عدة مناطق سورية تحت عنوان “جمعة أحرار الجيش”, مطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد, وذلك بينما حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من “حرب أهلية شاملة” في سوريا.

وقد وصفت الاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف بأنها الاستعراض الأكبر للقوة من جانب المتظاهرين دعما للمنشقين عن الجيش, حسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

ومن بين القتلى الذين سقطو اليوم الجمعة ثمانية في داعل بمحافظة درعا, وقتل التاسع في سقبا بريف دمشق, التي خرجت منها عدة مظاهرات.

وذكر ناشطون أن نحو عشرين ألف كردي شاركوا في مسيرة بمدينة القامشلي قرب الحدود التركية تكريما لذكرى زعيم كردي قتل في وقت سابق من الشهر.

وقد شهد حي بابا عمرو بمدينة حمص مظاهرة ضمن احتجاجات “أحرار الجيش” دعما للمنشقين عن الجيش السوري كما جاء في صور بثت على الإنترنت.

كما خرجت مظاهرة بعد صلاة الجمعة في مدينة القورية بمحافظة دير الزور شمالي شرقي سوريا تنادي برحيل الأسد. وانطلقت مظاهرة أخرى في بلدة معرة حرمة بمحافظة إدلب شمالي سوريا.

كما تظاهر مواطنون سوريون معارضون لنظام الأسد اليوم بعد صلاة الجمعة في بلدة خطاب بمحافظة حماة دعما للمنشقين عن الجيش كما جاء في صور على الإنترنت.

وتظاهر أهالي أحياء الشماس والوعر والقرابيص في مدينة حمص بعد صلاة جمعة أحرار الجيش، دعما للمنشقين, بينما شهد وسط مدينة إدلب وحماة ومدينة بصرى الحرير بمحافظة درعا وحي الميدان بمدينة حمص, مظاهرات مماثلة.

كما انطلقت مظاهرة بمدينة حلفايا بمحافظة حماة تنادي بإسقاط نظام حزب البعث الحاكم في سوريا ورحيل الأسد. وبث ناشطون على الإنترنت صورا مظاهرة خرجت اليوم الجمعة في حي القابون وفي حي العسالي بدمشق للمطالبة بإسقاط النظام السوري.

كما خرجت مظاهرات دعما للمنشقين عن الجيش في مدينة زملكا بمحافظة ريف دمشق وفي بلدة المسيفرة بمحافظة درعا تطالب بإسقاط النظام ورحيل الأسد.

وقد سبقت احتجاجات الجمعة مظاهرات ليلية شملت محافظات من جنوبي سوريا إلى شماليها مرورا بوسطها.

تحذير أممي

في هذه الأثناء, حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي من أن القمع الشديد للاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا قد يدفع البلاد إلى حرب أهلية شاملة.

وأشارت في بيان إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات التي بدأت في مارس/آذار تجاوز ثلاثة آلاف بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا. وقد قتل مائة شخص على الأقل في عشرة الأيام الأخيرة فقط.

وشددت بيلاي على مسؤولية المجتمع الدولي, ودعت للقيام بتحرك للحماية بطريقة جماعية. واعتبرت أن رفض المزيد من أفراد الجيش مهاجمة المدنيين وتحول ولائهم يكشف الازمة, مشيرة إلى مخاوف من صراع مسلح.

وتحدثت بيلاي عن استخدام قناصة واللجوء للقوة ضد المحتجين السلميين بدون تمييز بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية وقصف أحياء سكنية, قائلة إن ذلك أصبح من الأمور المتكررة في العديد من المدن السورية.

وردا على سؤال عن التحرك الدولي, قال روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي إن إمكانية شن عمل عسكري مثلما حدث مع ليبيا يبت فيه مجلس الأمن.

يشار إلى أن تحقيقات مبدئية أجراها فريق من الأمم المتحدة في أغسطس/آب تحدثت عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا تشمل عمليات قتل.

الوزاري العربي يبحث الأزمة السورية

يجتمع الأحد تلبية لدعوة خليجية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة مساء الأحد المقبل لبحث الشأن السوري وتطوراته.

وأوضح مستشار الأمين العام للجامعة العربية السفير طلال الأمين اليوم الجمعة أن الاجتماع سيعقد بناء على طلب تقدم به مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الجامعة العربية.

وفي بيان له أمس أعلن المجلس أن الاجتماع الوزاري العربي الذي دعا لانعقاده “سيناقش الأوضاع البالغة السوء وخاصة الوضع الإنساني في سوريا ودراسة السبل والإجراءات الكفيلة بحقن الدماء ووقف آلة العنف”.

ولم يحدد البيان موعد الاجتماع ولا طبيعة التدابير المطروحة لوقف العنف في سوريا.

ويأتي الطلب الخليجي بعدما دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يوم الثلاثاء الماضي الحكومة السورية إلى إيقاف القتل شبه اليومي وإيجاد طريق للحوار للوصول إلى حل للاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ مارس/آذار الماضي.

وكان وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اجتماعا في 13 سبتمبر/أيلول الماضي في القاهرة، اكتفوا آنذاك بدعوة السلطات السورية إلى “الوقف الفوري لإراقة الدماء وإجراء إصلاحات سياسية تلبي تطلعات الشعب السوري وإرسال لجنة من الجامعة العربية إلى سوريا بشرط وقف إطلاق النار”، إلا أن النظام لم يستجب لأي من تلك المطالب.

تحذير أممي من حرب أهلية بسوريا

حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي من مخاطر نشوب حرب أهلية في سوريا, بينما عزز الاتحاد الأوروبي عقوباته المفروضة على النظام السوري ردا على ما سماه قمع السلطات للمحتجين.

وقالت بيلاي إن “القمع القاسي” للاحتجاجات المناهضة للحكومة السورية يمكن أن يقود البلاد إلى حرب أهلية حقيقية.

وأضافت أن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية عبر التحرك بفعالية وبصفة جماعية قبل أن يؤدي القمع القاسي المتواصل الذي تنتهجه سلطات دمشق إلى اندلاع حرب أهلية.

وتابعت بيلاي بالقول إن الانشقاقات المتزايدة في صفوف الجيش السوري ورفض البعض منهم إطلاق النار على المدنيين والتحاقهم بالمعارضة، يمكن أن يكون تحولا في الأزمة نحو المعارضة المسلحة.

وذكرت أن عدد قتلى المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي بدأت في مارس/آذار الماضي تجاوز ثلاثة آلاف قتيل، بينهم 187 طفلا, ومائة قتيل سقطوا خلال الأيام العشرة الأخيرة.

توسيع

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق على إضافة المصرف التجاري السوري إلى قائمة المصالح السورية التي فُرضت عليها عقوبات احتجاجا على قمع السلطات للمحتجين وانتهاكها لحقوق الإنسان.

وجاء في بيان للاتحاد صدر في بروكسل أنه جمد أصول مؤسسة جديدة تدعم الحكومة السورية ماليا، مما يرفع عدد المؤسسات الخاضعة للعقوبات إلى 19، وسينشر اسم المؤسسة الجديدة في الجريدة الرسمية الخاصة بالاتحاد اليوم الجمعة عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان إن القرار نتيجة مباشرة “للحملة المروعة والوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه”، موضحة أن هذه الإجراءات لا تستهدف الشعب السوري وإنما تهدف إلى حرمان النظام السوري من الإيرادات المالية وقاعدة الدعم اللازمة لمواصلة “القمع”، مشيرة إلى أن الاتحاد سيبحث إجراءات إضافية حسب التطورات في سوريا.

وفرض الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/أيلول الماضي حظرا على واردات النفط الخام من سوريا إلى دول الاتحاد ومنع الشركات الأوروبية من الاستثمار في قطاع النفط السوري. كما فرض عقوبات على شركة سيريتل -وهي أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في سوريا- وعقوبات على أكبر شركة خاصة هناك وهي شام القابضة.

كما فرض الاتحاد حظر سفر وتجميد أصول على 56 شخصية على رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد.

طلب

وفي سياق متصل طلب مجلس التعاون الخليجي اجتماعا عاجلا لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في سوريا.

وقال بيان صادر عن مجلس التعاون إن الاجتماع ينبغي أن يناقش الوضع الإنساني ويدرس سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.

وجاء هذا التطور بعد التصريحات الأخيرة للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التي دعا فيها إلى وقف جميع أعمال العنف في سوريا فورا، والبدء في حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق طموح الشعب السوري في التغيير والحرية والإصلاح السياسي.

ويأتي الطلب الخليجي بعدما دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الثلاثاء الماضي الحكومة السورية إلى إيقاف القتل شبه اليومي وإيجاد طريق للحوار للوصول إلى حل للاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ مارس/آذار الماضي.

11 قتيلاً برصاص الأمن السوري.. واتهام الجيش بارتكاب مجزرة في داعل

  مظاهرات في عدة مدن خلال جمعة “أحرار الجيش”

دبي – العربية.نت

عمّت مظاهرات حاشدة، اليوم الجمعة، غالبية المدن السورية فيما أطلق عليه “جمعة أحرار الجيش”، ووقعت مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ففي العاصمة دمشق خرجت مظاهرة حاشدة من جامع الثريا وهتفت بنصرة حمص وإعدام الرئيس، وخرجت أخرى من جامع الحسن عقب صلاة الجمعة وهتفت بنصرة حمص ونادت بالحماية الدولية، ومظاهرة أخرى خرجت من جامع الغواص وهتفت لحمص ووردت أنباء عن اشتباكات مع الشبيحة.

وأفاد ناشطون بسقوط 11 قتيلاً برصاص الأمن غالبيتهم في منطقة ريف دمشق، بينما اتهم ناشطون الجيش السوري بارتكاب ما وصفوه بالمجزرة في منطقة داعل في ريف دمشق.

ومن بين القتلى طفلان في حي القدم بدمشق قتلوا على يد قوات الأمن السورية بعد خروج المظاهرة، وبينوا أن الإصابات وقعت في الرأس والصدر.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” أن ثلاثة متظاهرين جرحوا في الكسوة في محافظة ريف دمشق برصاص الامن الذي اطلق النار لتفريق متظاهرين نددوا بالنظام السوري.

وأضاف عبدالرحمن أن “تظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن السورية رغم الانتشار الأمني الكثيف”، مؤكداً أن “المدن التي لم تشهد تظاهرات كانت تشهد حملات أمنية اعتقل فيها أشخاص”.

وأوضح أن “تظاهرة حاشدة خرجت في مدينة دير الزور، وهي الأكبر منذ خروج الجيش السوري من المدينة في شهر أغسطس/آب.

وأشار مدير المرصد الى أن “الأمن قام باقتحام مسجد أبوبكر الصديق في مدينة بانياس، غرب سوريا بعد أن لجا اليه متظاهرون وقام باعتقال خمسة منهم”.

وأفاد شهود أن حوالي 50 شبيحاً بلباس مدني دخلوا من الباب الخلفي لجامع الحسن في حمص واعتقلوا ما لا يقل عن أربعة أشخاص، أحدهم لا علاقة له بالمظاهرات وكان واقفاً يشاهد ما يجري، ولاحق الشبيحة الشباب في الحارات وأطلقوا النار على شاب وهو يقوم بالهروب من الشبيحة وألقوا القبض عليه.

وفي منطقة ريف دمشق حاصرت قوات من الأمن والشبيحة المنطقة بين الجمعية والمحطة، وأطلقت النار بشكل كثيف على المتظاهرين.

وفي دوما جابهت قوات الأمن المتظاهرين الذين خرجوا من جامع عبدالرؤوف بإطلاق النار، كما خرجت مظاهرات اخرى من جامع الساعور، وحاصرت قوى الأمن مسجد حوى بعناصر أمنية.

مظاهرات في القامشلي

وفي مدينة القامشلي شارك 20 ألف كردي على الأقل في مسيرة بالمدينة الواقعة قرب الحدود التركية تكريماً لذكرى الناشط الكردي مشعل التمو الذي قتل في وقت سابق من الشهر الجاري.

رائد سوري: انشقاق أكثر من 300 عنصر من الحرس الجمهوري خلال أسبوع

أمَّنوا تحرك عدد هائل من قوت الجيش الحر إلى حمص

دبي – العربية.نت

في تطور لافت للأحداث في سوريا أكد الرائد المظلي ماهر رحمون النعيمي، أحد المنشقين عن الحرس الجمهوري السوري، أن إجمالي الانشقاقات خلال الأسبوع الأخير فقط لا تقل عن 300 عنصر على عموم البلاد، وأغلبهم من الذين يعملون بالحرس.

وقال الرائد النعيمي، اليوم الجمعة، في حديثه لـ”العربية” إن هذه الانشقاقات تشمل انشقاقات حوران، وانشقاق عدد من العناصر في بلدة الحارة من الفرقة التاسعة بعد اشتباكات كان نتيجتها مقتل أحد المنشقين و7 من عناصر الأسد.

وأضاف أن هناك انشقاقات أخرى كبيرة وبالجملة في القاعدة الجوية بالنعيمية لأكثر من 60 عنصراً، وانشقاق حاجز كامل في حوران (الحاجز الشرقي)، ويدل على ذلك القطع الكامل لشبكة الاتصالات في هذه المنطقة في اليومين الأخيرين.

وتحدث الرائد النعيمي عن انشقاق أكثر من 70 عنصراً في مناطق متفرقة بريف دمشق، وتم تأمينهم من قبل عناصر الجيش السوري الحر إلى مناطق خارج دمشق، حيث نقلوا إلى بلدانهم الأصلية لرغبتهم بذلك، ووصلوا بأمان.

وأشار إلى أنهم أمَّنوا تحرك عدد هائل من القوات الخاصة المنشقة إلى حمص ومناطق أخرى، وتم التنسيق مع التنسيقيات الشعبية، خاصة بباب عمر، لتأمين هؤلاء المنشقين، مؤكداً في ذات الوقت أنه كان من بين العناصر التي تشارك في التصدي للمتظاهرين في بداية الانتفاضة.

وكان النقيب إبراهيم مجبور، وهو أحد الضباط المؤسسين لـ”حركة الضباط الأحرار” و”الجيش السوري الحر”، قد أكد أن عدد المنشقين من الجيش السوري تجاوز 10 آلاف عسكري بين جنود وضباط صف وضباط، دون أن يفصح عن عدد الضباط المنشقين عن الجيش السوري الذين اعتبر أن عددهم “يفوق التوقعات”.

وقال مجبور، في اتصال مع “العربية.نت”، إن حركة الضباط الأحرار التي كان قد أسسها مع المقدم حسين الهرموش في وقت سابق، ثم أسس الجيش السوري الحر رفقة ضباط آخرين بعد تزايد عدد الانشقاقات، انضم ما تبقى منها للجيش السوري الحر، معتبراً أن الانضمام هدف إلى توحيد الاسم وحشد الطاقات في اتجاه واحد لمواجهة النظام السوري، نافياً أن تكون للضباط المنشقين أي أهداف سياسية.

وأكد أن الجنود المنشقين يقومون بعمليات وصفها بـ”النوعية” ضد قوات الأمن والجيش السوري في عدة مدن سورية، معرباً عن أن هذه العمليات تنال كل من يستهدف الشعب والممتلكات العامة والمتظاهرين السلميين ويمارس اعتقالات تعسفية، حسب تعبيره. كما أكد أن الجيش السوري الحر شكَّل كتائب في عدة مدن سورية، وأن لها قادة ميدانيين يتواصلون مع القيادة.

الأمم المتحدة: 3 آلاف قتلوا في سورية منذ بدء الاحتجاجات

أعلنت الأمم المتحدة أن 3 آلاف شخص على الأقل قتلوا في سورية منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس/ آذار الماضي.

وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان إن بين القتلى 187 طفلا، وإن 100 شخص على الأقل قتلوا في أعمال العنف خلال الأيام الماضية في سورية.

وحذرت بيلاي السلطات السورية من ان ” القمع الوحشي” للاحتجاجات يهدد باندلاع حرب أهلية.

وقالت “يقع على عاتق كل اعضاء المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات حماية بشكل جماعي وحاسم قبل ان يتواصل القمع بدون رحمة ويقود البلاد نحو حرب اهلية فعلية”.

واعتبرت المفوضية ان العقوبات التي فرضت على دمشق حتى الآن لم تؤد الى تغيير موقف السلطات السورية حتى الان كما قال الناطق باسم بيلاي روبرت كولفيل.

وقال كولفيل إن مئات السوريين اعتقلوا وعذبوا أو اختفوا ، واتهم السلطات السورية باستهداف عائلات المعارضين داخل وخارج سورية.

واعتبر أن التحركات الدبلوماسية لم تسفر عن شئ حتى الآن وإن القتلى يسقطون يوميا.

مظاهرات

جاء ذلك بينما أفاد ناشطون سوريون ان 10 مدنيين قتلوا الجمعة عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق مظاهرات في عدة مدن سورية حملت اسم “أحرار الجيش”.

وذكر المرصد أن سبعة أشخاص قتلوا في داعل بريف درعا بينما سقط الثلاثة الآخرون في القدم وسقبا قرب دمشق وعـَنـَدان قرب حلب.

وكانت مناطق عديدة في سوريو قد شهدت مظاهرات واسعة عبّر المشاركون فيها عن دعمهم لـ”الجيش السوري الحر” وهو تجمّع للضباط والجنود المنشقين عن الجيش السوري. ويقول الناشطون إنهم اختاروا اسم أحرار الجيش تعبيرا عن الشكر للجنود المنشقين ولحث مزيد من الجنود على الانشقاق.

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 36 شخصا بينهم 25 عسكريا قتلوا الخميس في سورية بينما اصيب عشرات بجروح خطيرة.

وقال المرصد في بيان له إن عشرة مدنيين بينهم طفل قتلوا في بنش في محافظة ادلب شمال غربي سورية، بينما سقط مدني آخر في مدينة حمص.

واضاف ان 15 عسكريا بين ضباط وجنود قتلوا في بنش، بينما قتل تسعة آخرون في مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين في محافظة درعا، وسقط احد رجال الامن في مدينة القصير بريف حمص خلال اشتباكات مع مسلحين.

واكد المرصد ان “السلطات السورية اعتقلت امس عشرات من ابناء بنش”.

في المقابل تنحي السلطات السورية باللائمة على من تصفهم “بالعصابات الإرهابية” وتقول ان تلك العصابات قتلت 1100 من قوات الأمن.

قد حظرت السلطات السورية دخول مراسلي معظم وسائل الإعلام الأجنبية مما يجعل التأكد من التقارير صعبا.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على صادرات النفط السورية وبضع شركات وتسعى -بلا جدوى حتى الان- من اجل استصدار قرار من مجلس الأمن بفرض عقوبات على دمشق.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا مؤخرا حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أوروبي يهدد بإجراءات عقابية ضد سورية إذا لم توقف السلطات”حملة قمع” الاحتجاجات.

إلا أن موسكو وبكين حثتا دمشق على الإسراع بإجراء إصلاحات وهو ما فسره محللون بأن صبر الدول الكبرى تجاه سورية بدأ ينفد.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

أنباء عن مقتل 19 شخصا في سورية

قال ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إن تسعة عشر شخصا على الأقل قتلوا جراء الإشتباكات المتواصلة في عموم سورية.

فقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص ُقتلوا عندما هاجمت القوات السورية بلدة بنِش في محافظة إدلب، شمال البلاد.

كما قتل مسلحون تسعة جنود على الأقل في مدينة الحارة في محافظة درعا، جنوب سورية. وتقول الأمم المتحدة إن حوالي ثلاثة آلاف سوري لقوا مصرعهم منذ بدء الإحتجاجات المناوئة للحكومة في مارس آذار الماضي.

ويقول ناشطون إن عشرات الآلاف قد اعتقلوا.

وقد حظرت السلطات السورية دخول مراسلي معظم وسائل الإعلام الأجنبية مما يجعل التأكد من التقارير صعبا.

وتنحي السلطات السورية باللائمة على من تصفهم “بالعصابات الإرهابية” وتقول ان تلك العصابات قتلت 1100 من قوات الأمن.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على صادرات النفط السورية وبضع شركات وتسعى -بلا جدوى حتى الان- من اجل عقوبات للامم المتحدة.

ووقعت أغلب أعمال العنف في الايام القليلة الماضية في ادلب ودرعا ومدينة حمص حيث تحدث نشطاء عن اشتباكات واطلاق نيران منذ يوم الاحد.

من جهة أخرى دعا مجلس التعاون الخليجي الى عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لمناقشة “الاوضاع المتأزمة” في سورية.

واوصت امانة المجلس، بايعاز من الدول الاعضاء، ان يعقد الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب للبحث في الاوضاع الانسانية الصعبة في سورية، ودراسة سبل “وقف نزيف الدم وآلة العنف” فيها.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...