الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة، 29 أذار 2013

أحداث الجمعة، 29 أذار 2013

المعارضة تتبنى اسقاط طائرة مدنية إيرانية في مطار دمشق

لندن، دمشق، موسكو – «الحياة»، ا ف ب، رويترز

اعلنت المعارضة السورية امس انها استهدفت طائرة ايرانية «محملة بالاسلحة والذخائر» بينما كانت تحاول الهبوط في مطار دمشق الدولي ما ادى الى انفجارها على ارض المطار، وذكرت ان السلطات السورية اقفلت المطار بعد الانفجار وحولت حركة الطيران المدني الى مطار بلي في ريف دمشق، مع بقاء تشغيل غرفة المراقبة والتحكم في المطار الرئيسي.

وبثت وكالة «سانا – الثورة» شريط فيديو يتضمن لحظة استهداف الطائرة، مشيرة الى انها كانت «تحمل ذخائر واسلحة قادمة من ايران». وجاء في شريط الفيديو ان «ابطال لواء درع الإسلام اسقطوا طائرة محملة بالأسلحة والذخائر فوق مطار دمشق»، وانفجرت الذخيرة في داخل الطائرة وادى ذلك الى ارتطامها بطائرات مدنية كانت متوقفة في ارض المطار واحتراقها، وتسبب الحادث بحرائق ضخمة وانفجارات متتالية وصلت إلى صالة الاستقبال في المطار، وأعلنت حالة الإنذار وتم حجز الموظفين وإبعادهم عن المكان، وفق ناشطين.

ونفت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ذلك، وقالت ان «العمل مستمر في المطار بشكل عادي ومنتظم ويتواصل استقبال الطائرات القادمة وإقلاع (الطائرات) المغادرة في شكل اعتيادي». واكدت مصادر اخرى ان الطريق بين دمشق ومطارها الدولي اغلقت امس بسبب اشتباكات حصلت بين مقاتلي المعارضة والنظام.

وكان مطار دمشق احد الامكنة التي قصفها مقاتلو المعارضة بقذائف هاون في الفترة الاخيرة، اضافة الى مساعيهم للسيطرة على مطار حلب في شمال البلاد للضغط على النظام وتقييد تحركات مسؤوليه. واستخدم كبار المسؤولين السورييين، ومن بينهم وزير الخارجية وليد المعلم، مطار بيروت في بعض زياراتهم الرسمية الى الخارج بدلا من مطار دمشق.

الى ذلك، حصلت امس مجزرة جديدة لدى سقوط قذيفة هاون في مطعم كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق. وحملت «سانا – الثورة» النظام المسؤولية عنها، ونفى مسؤولون في «الجيش الحر» اي علاقة بها.

في المقابل، افادت وكالة الانباء الرسمية عن سقوط قذيفة هاون أطلقها «إرهابيون» على مقصف كلية الهندسة المعمارية، وقالت ان عدد الذين قتلوا جراء ذلك بلغ 15 طالباً واصيب 29 آخرون بجروح بينهم اثنان في حالة خطرة.

واتهم لؤي المقداد احد الناطقين باسم «الجيش الحر» النظام بقصف كلية الهندسة من احد المواقع العسكرية قرب حي دمر في دمشق لـ»ارهاب الاهالي» في العاصمة مشيرا الى ان المعارضة اعدت «خطة محكمة» تتضمن ان تقوم بـ»عملية جراحية» لاستهداف مقار أمنية وقصور رئاسية لـ «ارهاق النظام قبل البدء بتحرير العاصمة». وشبه معارضون ما حصل في كلية الهندسة بقصف النظام جامعة حلب قبل اسابيع.

وشهدت العاصمة السورية في الايام الاخيرة تصاعدا في اعمال العنف، مع تكرار سقوط قذائف الهاون على مناطق في وسطها، لا سيما بالقرب من ساحة الامويين التي تضم العديد من المباني الرسمية. ولوحظ امس عودة تحليق كثيف لطائرات «ميغ» في سماء دمشق، حيث تعرض حي القابون لغارة ادت الى نشوب حريق ضخم. وقصفت مواقع عدة في الغوطة الشرقية في دمشق. وقالت «سانا -الثورة» ان طارات حربية القت امس «قنابل فوسفورية على منطقة جمعيات السبينة» قرب دمشق.

الى ذلك لفت امس تصريح عضو مجلس الشعب عن درعا النائب وليد الزعبي في مداخلة على شاشة التلفزيون الرسمي مساء امس الخميس ان مقاتلي المعارضة باتوا يسيطرون على مساحات واسعة من محافظة درعا في جنوب سورية، خصوصاً على الطريق السريع الذي يصلها بدمشق.

واضاف «هكذا اصبحت حال جميع المدن والبلدات في محافظة درعا التي مزقت اوصالها منذ ايام من غربها الى شرقها عندما أخليت بعض المواقع العسكرية ربما لأمور تكتيكية لا نعلم ما هي، وحل في هذه المواقع ارهابيون من النصرة قتلة عاثوا في الارض فسادا».

وقال «هناك من يرسل تقارير بان اوتوستراد درعا آمن. ان اوتوستراد درعا من نقطة خربة غزالة حتى معبر نصيب مُسيطر عليه تماما من جميع المسلحين … ان قطع الاوتوستراد ادى الى سقوط اهم نقطة عسكرية ولا اريد ان اسميها كوني على الهواء مباشرة. لقد اصبحنا مكشوفين من جهة الجنوب تماماً ولم يعد لنا سوى غطاء واحد غربا هو اللواء 61».

وتوجه الزعبي الى رئاسة الجمهورية والحكومة آملا «في ان يصل كلامنا هذا الى الجهات المعنية. منذ عشرين يوما وانا اعطي الجهات المسؤولة بعض المواقع التي يتواجد فيها المسلحون، ولم نحصل على نتيجة».

من جهة اخرى اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان قرار الجامعة العربية باعطاء مقعد سورية للائتلاف الوطني يجعل مهمة المبعوث الدولي – العربي الاخضر الابراهيمي موضع شك كبير. وقال «لا استطيع ان اتصور كيف سيستطيع الابراهيمي ان يتابع مهمته كممثل للامم المتحدة وللجامعة العربية بعد قرار الجامعة الاخير».

الإبراهيمي: أنا ضد تسليح المعارضة ولا نهاية سريعة للحرب في سورية

لندن – يو بي أي

أشار مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية الأخضر الابراهيمي إلى إنه لا يرى نهاية سريعة للحرب في هذا البلد، واعتبر أن تسليح جماعات المعارضة السورية ليس هو الحل، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على النظام السوري.

وقال الإبراهيمي في مقابلة مع القناة الرابعة التلفزيونية البريطانية إن الوضع في سورية “سيء للغاية ويزداد سوءاً، والكارثة الإنسانية المتفاقمة تخرج عن نطاق السيطرة مع فرار آلاف السوريين من القتال الدائر بين القوات الموالية للحكومة والمعارضة لها”.

وأضاف أنه “لم ير أي تحسّن، ويعتقد أن طرفي النزاع ما زالا يعتقدان أن النصر العسكري ممكن ما يجعل حدة القتال تزداد وتتوسّع”، لكنه يرى أنهما “غير قادرين في الوقت الراهن على حل المشكلة بنفسيهما”، معتبراً أن تسليح المعارضة السورية “ليس الطريق لإنهاء النزاع”، لأنه سيؤدي في اعتقاده إلى “ضخ المزيد من الأسلحة للحكومة ولن يحل المشكلة”.

ووجّه الإبراهيمي آماله وما وصفه بـ “انتقاده المهذّب” تجاه المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن، ولا سيّما الصين وروسيا والولايات المتحدة، لاعتقاده بأن هذه الجهات “يجب أن تتحدث إلى بعضها البعض بسرعة أكبر وربما تتخذ بعض القرارات من خلال الذهاب إلى مجلس الأمن والتواصل مع الأطراف المعنية بالأزمة السورية ومع دول المنطقة بقوة أكبر مما فعلت حتى الآن”.

وفيما أشاد بما وصفه “كرم المجتمع الدولي” حين تعهّد بالتبرع بـ 1.5 بليون دولار في كانون الثاني/يناير لمساعدة السوريين المتضررين جرّاء الحرب في بلادهم، اعتبر أن هذا المبلغ “سيكون ضرورياً كل 6 أشهر ما لم يتحسّن الوضع في سورية”.

وقال إنه “لا يعتقد أن المجتمع الدولي سيكون قادراً على توفير 1.5 بليون دولار كل 6 أشهر للسوريين، مما يعني أن هناك حاجة ملحّة للقيام بعمل حقيقي من قبل جميع الأطراف للسيطرة على الوضع داخل سورية ووضع نهاية للصراع الدائر فيها”.

واعترف الإبراهيمي أن الأمم المتحدة “ليست في وضع يمكّنها من توفير الحماية الأمنية للاجئين السوريين بسبب افتقارها إلى قوة من الشرطة أو الجيش، كما أنها غير قادرة على توفير الأمن داخل مخيمات اللاجئين لعدم امتلاكها الوسائل المطلوبة لفعل ذلك”.

وأشار إلى أن “الأمن داخل المخيمات متروك للاجئين، وخارج المخيمات مسؤولية البلد المضيف”.

وشدد الإبراهيمي على أن الدور الرئيسي للأمم المتحدة والمجتمع الدولي خلال هذه المرحلة في سورية هو “محاولة التوفيق بين الأطراف لإيجاد وسيلة لانهاء الحرب عن طريق التفاوض”، محذراً من أن الوضع على الأرض في سورية “سيء للغاية ويزداد سوءاً مع مرور الوقت”.

وقال إنه “لا يتوقع حدوث معجزات في أي وقت قريب.. ولم يجرِ أي اتصال مع الرئيس بشار الأسد منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي”.

العفو الدولية: الهجوم على جامعة دمشق انتهاك خطير لقوانين الحرب

لندن – يو بي أي

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الهجوم بقذائف الهاون على كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق الواقعة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، يمثل انتهاكاً خطيراً لقوانين الحرب.

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة، إن “المدنيين يتحمّلون أسوأ الفظائع في هذا الصراع الوحشي، ويتعيّن على جميع الأطراف الالتزام بالقانون الإنسان الدولي، وتجنّب الهجمات التي تؤدي إلى قتل وجرح المدنيين بشكل عشوائي”.

وأضاف لوثر أنه “من غير الواضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن إطلاق قذائف الهاون في هذا الهجوم، ولكن هناك شيئاً واضحاً وهو أن القذائف سقطت في مناطق ذات كثافة سكانية من المدنيين، كما أن قذائف الهاون غير ملائمة تماماً للاستخدام في المناطق المدنية حتى ولو كان الهدف المقصود عسكرياً”.

وقال “على الرغم من أن جماعة مسلّحة معارضة حذّرت المدنيين في الأيام الأخيرة من الاقتراب من بعض المناطق في دمشق قبل الهجمات المخطط لها، إلا أن ذلك لا يعفيها من مسؤوليتها في التقليل إلى أدنى درجة من الأضرار التي تلحق بالمدنيين”.

ودعا مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية، البلدان التي تعهّدت بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة إلى “ضمان عدم استخدامها لانتهاك القانون الإنساني الدولي”.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي تعرّض له مقصف كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق، والذي قالت وسائل غعلام سورية إنه أودى بحياة 15 طالباً وأدّى إلى إصابة عشرات آخرين بجروح، فيما تبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بالوقوف وراء الهجوم.

أميركا: معاذ الخطيب سيبقى على رأس الائتلاف الوطني حتى انتهاء ولايته

واشنطن – ا ف ب

صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد معاذ الخطيب الذي قدم استقالته فجأة، سيواصل ولايته المحددة بستة اشهر على رأس الائتلاف.

والامام السابق انتخب على رأس الائتلاف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد ضغوط كبيرة من واشنطن لتوحيد المعارضة السورية.

وقد اعلن استقالته الاحد بعد خمسة ايام على انتخاب غسان هيتو رئيساً لحكومة موقتة في خطوة اعتبرها بعض قادة المعارضة فرضاً عليهم من قبل دول اخرى.

الا ان الخطيب ترأس وفد المعارضة السورية التي منحنت مقعد سورية في الجامعة العربية خلال قمة في الدوحة هذا الاسبوع ما اثار شكوكاً في قراره الاستقالة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند الخميس لصحافيين “نفهم انه يقول الآن انه سيتحمل مسؤولياته. لقد عين رئيساً لستة اشهر”.

واضافت ان الخطيب يجري الآن محادثات مع “هيتو ويواصل عدد من اعضاء المعارضة الحوار مع بعضهم البعض حول الطريقة المثلى للتقدم”.

وقالت نولاند “نؤكد لهم جميعاً ضرورة ان يبقوا موحدين وفاعلين ومركزين على الهدف وهو مساعدة الشعب السوري (…) عل تحقيق تطلعاته في المستقبل”. وتابعت ان “المهم لنا هو مواصلة العمل معا من اجل مستقبل افضل لسورية”.

هيتو: الجيش الحر سيختار وزير الدفاع بالحكومة المؤقتة

أنقرة – يو بي أي

أكد رئيس “الحكومة السورية المؤقتة” غسان هيتو إن “الجيش السوري الحر” هو الذي سيسمي وزير الدفاع في الحكومة الجاري تشكيلها لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وصرّح هيتو في مقابلة مع “وكالة الأناضول أن دور وزارة الدفاع سيكون جمع الكتائب كافة التي تقاتل قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد تحت رايتها، وتسليم السلاح وتوزيعه حال وصوله إلى الأراضي السورية.

وأضاف أن دور الوزارة سيقوم أيضاً على ضبط عملية وصول المقاتلين غير السوريين الساعين للانضمام إلى الكتائب التي تقاتل نظام الأسد.

وسبق أن أعلنت بعض قيادات “الجيش السوري الحر” عدم الاعتراف بشرعية هيتو بدعوى أنه لا يحظى بتوافق داخل “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” السورية.

وعن تشكيل بقية الحكومة، المنتظر أن يكون مقرها مؤقتاً في مكان ما على الحدود التركية ـ السورية، قال هيتو إنه سينتهي من برنامج حكومته خلال أسبوعين، ليعرضه في الأسبوع الثالث “على الشعب” من دون أن يوضح آلية ذلك.

وأوضح هيتو أنها ستكون حكومة “تكنوقراط” تعتمد على الكفاءات، وتتكون من 10 حقائب وزارية خدمية، لم يتم تسمية أي منها حتى الآن، في انتظار ترشيحات “القوى والشخصيات الوطنية”.

وستخضع الحكومة لإشراف ومراقبة “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” الذي قال هيتو إنه يمثل “الهيئة التشريعية” في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن مكاتب وزارات الحكومة لن تكون في مكان واحد بل سيتم توزيعها في الأماكن التي تسيطر عليها المعارضة، والتي قال إن مساحتها تبلغ 100 ألف كيلومتر مربع.

وكان هيتو فاز برئاسة الحكومة المؤقتة في انتخابات أجراها الائتلاف السوري في 19 آذار/مارس الجاري، بحصوله على 35 صوتاً من أصل 53 عضواً شاركوا في عملية التصويت التي كان من المفترض أن يشارك بها 62 عضواً.

موسكو تتهم الجامعة العربية بتقويض مهمة الإبرهيمي في سوريا

هولاند: لا نستطيع تسليح المعارضة قبل سيطرتها الكاملة على الوضع

نيويورك – علي بردى

العواصم – الوكالات:

حملت موسكو بشدة على جامعة الدول العربية لمنحها “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” مقعد سوريا خلال القمة التي عقدتها في الدوحة الثلثاء الماضي، واعتبرت ان هذه الخطوة ترتقي الى مستوى تقويض مهمة الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة والجامعة في سوريا الاخضر الابرهيمي. ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في ما يعد تغييراً في موقفه، ان من السابق لاوانه تزويد المعارضة السورية السلاح.

واستمر امس أمن دمشق في الاهتزاز مع سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق بوسط العاصمة السورية، مما اسفر عن مقتل 15 طالباً وجرح آخرين، بينما دارت اشتباكات عنيفة على اطراف العاصمة، وخصوصاً في حي القابون في شمال شرقها والاحياء الجنوبية كالقدم والتضامن. وتعرضت مناطق في مخيم اليرموك لقصف براجمات الصواريخ. وأقر النائب في مجلس الشعب السوري وليد الزعبي بسيطرة المعارضة المسلحة على مناطق واسعة من محافظة درعا على الحدود مع الاردن. وقال رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور ان بلاده لا تريد ان تكون جزءاً من حرب اقليمية حول الأزمة السورية. ونفت السلطات التركية ان تكون اعتقلت مئات اللاجئين السوريين ورحلتهم بعد حصول اضطرابات في مخيم حدودي، في ما يسلط الضوء على اعباء الدول المجاورة نتيجة النزوح الجماعي هرباً من الحرب السورية. ص11

وصرح هولاند للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي بأن الوضع في سوريا لا يزال غير مؤكد الى حد يمنع البدء بتزويد مقاتلي المعارضة السلاح وهي فكرة تدعمها فرنسا على المدى الاطول. واضاف: “لن نفعل ذلك ما دمنا لا نستطيع التأكد من وجود سيطرة كاملة للمعارضة على الوضع”.

موسكو

وفي موسكو، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد محادثات مع وزير الخارجية التايلاندي سور ايونغ توتشاك شاكول: “تنظر بأسف إلى نتائج القمة العربية في الدوحة. المعنى الأساسي للقرارات التي اتخذت هناك هي أن جامعة الدول العربية ترفض الحل السلمي”. واضاف: “يبرز سؤال هائل في ما يتعلق بتكليف الاخضر الابرهيمي الذي كان حتى القمة ممثل الامم المتحدة وجامعة الدول العربية لتشجيع الاتصالات والمحادثات بين الحكومة والمعارضة… لا أرى كيف يمكن ان يرى احد ان السيد الابرهيمي لا يزال يعتبر ممثلاً ليس للامم المتحدة فحسب وانما لجامعة الدول العربية ايضاً”.

وفي نيويورك، انتقد المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين قرار الجامعة العربية معتبراً ان هذه “أخرجت نفسها” من الجهود لايجاد حل سياسي وساهمت في “تقويض” مهمة الابرهيمي.

وفي نهاية رئاسة بلاده مجلس الأمن لشهر آذار، عقد تشوركين مؤتمراً صحافياً في المقر الرئيس للامم المتحدة في نيويورك، قال فيه ان الحكومة السورية “استجابت فوراً لطلبات الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في شأن مهمة تقصي الحقائق حيال الادعاءات عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، اذ “قدمت كل المعلومات التقنية المطلوبة للتحقيق”. واوضح ان لدى الحكومة السورية “أدلة قوية جداً على استخدام سلاح كيميائي” في خان العسل بمحافظة حلب.

وإذ أشار الى قرار الجامعة منح مقعد سوريا للمعارضة السورية “أوجد بالطبع كل أنواع المشاكل لدور جامعة الدول العربية في الجهود، جهودنا، جهود الابرهيمي، المبذولة لاقامة عملية تسوية سياسية في سوريا”. ولاحظ ان “ما فعلوه… مختلف تماماً عن وصفة بيان جنيف وما نتحدث عنه جميعاً من حيث “تنظيم عملية انتقالية من طريق الحوار بين الحكومة والمعارضة”. ورأى ان معارضة الخارج “ليست لها اي أرضية في الداخل”، وان جامعة الدول العربية “اخرجت نفسها من… الجهود المشتركة للمجتمع الدولي” وساهمت في “تقويض جهود الأخضر الابرهيمي… الحقيقة أنهم بدأوا يتصرفون أكثر فأكثر كقوة سلبية”. وشدد على إن الابرهيمي يجب أن يجد مخرجاً لأنه يمثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. وكشف أن الوضع “صار أسوأ سياسياً، وليس فقط على الأرض”، وأن “لا سبب يدعو التفاؤل”. وعرض لمبادرة رئيس الإئتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب، منتقداً تعيين غسان هيتو رئيساً للحكومة الموقتة.

وفي وقت سابق أفاد ديبلوماسيون أن دولاً عربية تعدّ لحملة من أجل منح مقعد سوريا في الأمم المتحدة للمعارضة، لكن أي تغيير لا يمكن أن يحصل في كل الأحوال قبل الدورة المقبلة للجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول.

ورد تشوركين على ذلك قائلاً: “نحن نعارض ذلك بحزم شديد، ولكن لا اعتقد ان ذلك يمكن ان يحصل”. ولفت الى أن غالبية أعضاء الأمم المتحدة “مسؤولون… وحرصاء على هذه المؤسسة، وهم يدركون انه اذا حصل شيء من هذا القبيل فانه يقوض سمعة الأمم المتحدة”. وأعرب عن “اعتقاده ان عريضة مماثلة لن تنال الكثير من الدعم في الأمم المتحدة”.

التحقيق الكيميائي

في غضون ذلك، سلمت الممثلة للأمم المتحدة لنزع السلاح أنغيلا كاين أمس رسالة الى المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري، موجهة الى نائب وزير الخارجية فيصل المقداد تتضمن “طرق التعاون” في شأن مهمة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حيال الإدعاءات عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وتضمنت الرسالة أشكال التعاون من حيث معايير الأحكام التي تتطلبها لضمان الممارسة الآمنة والسليمة والفعالة للبعثة الفنية التي عينها الأمين العام مطلع الأسبوع الجاري للنظر في هذه القضية. وصرح الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي بأن “الخطوة التالية هي انتظار التأكيد المبكر من الحكومة السورية لتلك الطرائق والترتيبات والذي سيمكننا من ارسال الفريق على وجه السرعة”.

وأكد الجعفري باسم الحكومة السورية رغبة بلاده في التعاون والحرص على المضي بهذا الأمر.

جونيه تستدعي السوريين

بيار عقيقي

قبل 8 سنوات كان الجيش السوري ينسحب من لبنان، وجونيه التي لم تعرف الوجود العسكري السوري، عرفت استخباراته، التي اعتادت توقيف الشباب المعارض وقتها ضمن لائحة بيانات تشمل مكان سكن المطلوب ورقم هاتفه ومعارفه.

تلك التصرّفات لاقت استهجان أهالي المدينة الذين كانوا في طليعة المرّحبين بانسحاب السوري عام 2005. وبما أن “الدنيا دولاب”، فقد انعكست الأزمة السورية على لبنان، الذي توافد اليه مئات الآلاف من السوريين، هرباً من الموت. وفي ظلّ عدم وجود خطة رسمية لمعالجة أوضاع النازحين، عدا بعض محاولات وزارة الشؤون الاجتماعية، تبدو الفوضى الممهورة بالتصرفات العنصرية في التعامل مع النازحين السوريين، هي العنوان الأبرز.

 في هذا السياق، عمدت بلدية جونيه الى رفع لافتات في أمكنة متعددة من المدينة، وفي أحيائها: غادير، حارة صخر، صربا، ساحل علما، كُتب عليها: “يُطلب الى كافة الأشقاء السوريين المقيمين والعاملين في مدينة جونيه، التقدّم الى مركز الشرطة في البلدية لتسجيل أسمائهم ومحل اقامتهم مصحوبين بالأوراق الثبوتية، وذلك قبل 30/3/2013”. الخطوة هذه لم تأتِ بموجب مرسوم أو قانون أو أمر رسمي من وزارة الداخلية والبلديات أو الدوائر الرسمية المعنية، بل هي خطوة أقدمت عليها البلدية.

 مصدر في البلدية، قال: ازداد عدد السوريين بشكل كثيف في المدينة، ونحن لا نقوم بعمل عنصري أو فرز المدينة بين لبناني وغير لبناني، بل جلّ ما نفعله هو تحضير لائحة بيانات تُمكّن الدولة لاحقاً من مساعدة بلدية جونيه، في حال أرادت تحويل المساعدات الخارجية المّخصصة للنازحين الينا. ورفض المصدر اتهام البلدية بأن ما تقوم به هو تضييق على السوريين، قائلاً: “نحن لا نُضيّق على أحد، بل نقوم بخطوة تسهيلية لتقديم المساعدات الموعودة، والبلدية قد تكون السبّاقة في طرح هذا الموضوع، لكنها تأمل تفهّم وضعها”.

 وتأخذ خطوة البلدية مغزى خاص، كون أعضاء بلدية جونيه، التي يترأسها أنطوان افرام عمّ رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمت افرام، انتصرت في الانتخابات البلدية في 2010 ضمن ائتلاف واسع ضمّ التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، ما يعني أن خطوة البلدية نالت تأييد كافة القوى المعنية، من مع الثورة السورية ومن ضدها. علماً أن من شأن خطوة المدينة المُلقّبة بـ”عاصمة المسيحيين”، أن تفتح الباب أمام خطوات أخرى مماثلة في بشرّي وزحلة والبترون وجبيل والأشرفية وبعبدا وغيرها من المدن والمناطق اللبنانية.

 لكن، الى أي حدّ يُمكن أن تتلاقى تلك الخطوة مع “مخاوف” رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل اللذين عبّرا علانيةً عن هواجس “أمنية واقنصادية متعلّقة بالنزوح السوري”، مرفقة بـ”تقارير” قدّمها شربل عن ارتفاع نِسب الجرائم من قتل وسرقة، بعد النزوح السوري، رغم تأكيده أن “بعض اللبنانيين يستغلّ ضيق عيش السوريين لتنظيمهم في عصابات محترفة لتأمين قوتهم”؟

 يؤكد مصدر في وزارة الداخلية أن “الوزارة ليست معنية بخطوة بلدية جونيه، وهي وإن طرحت الصوت عالياً، فذلك ليس من باب الفصل العنصري أو التهجّم على الأخوة السوريين، الذين ستبقى علاقتنا معهم مميزة رغم كل شيء، إنما من باب الحرص على عدم استغلال الأوضاع الخانقة لهم، ولتحريض الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي الى القيام بواجباتهما تجاه من هرب من الموت”.

 في المحصلة، لا تملك البلدية في معرض تبريرها لهذه الخطوة إلّا الحديث عن إحصاء النازحين من أجل تسهيل مساعدتهم لاحقاً. الوقائع تشير إلى أن النظرة للنازحين السوريين في مدن لبنانية كثيرة، لم تخرج من عهد الوصاية. بعض اللبنانيين يعتقدون أن من دخل لبنان قبل 35 عاماً، هو نفسه من أتى يبحث عن أمن وأمان، له ولأولاده.

 المشهد على الأرض غير ما يضمره أو يقوله المعنيون، ففي قداس الشعانين في أحد أحياء جونيه، شاهد المصلّون الذين كانوا يقومون بزياح الشعانين اللافتة قُبالة أحد الكنائس العتيقة، ليقول أحدهم “حلّا، من زمان كن لازم يعملوا هيك”.

من يغتال العمارة؟

رند صباغ

 ليست المرة الأولى منذ اندلاع الثورة في سوريا وتصاعد الأحداث التي يتم خلالها استهداف الحرم الجامعي بالقصف، رغم أن ما حصل الخميس في دمشق ما زال ملتبساً لدى الكثيرين من الشهود والأطراف، وبالأخص ضمن المرحلة التي تطورت خلالها أسلحة المعارضة مقرةً باستهدافها في الأيام الأخيرة  بقذائف الهاون عدداً من المواقع في العاصمة، وإن أخطأت هذه القذائف أهدافها بمعظمها.

9 قذائف سقطت في محيط دمشق “الآمنة” إن صح القول، أو الواقعة تحت سيطرة النظام، لتسقط ثلاث منها في حرم الجامعة واثنتان بقربها، أحدها في مقصف كلية العمارة حيث يجتمع الطلبة مما أودى بحياة 15 طالباً على الأقل بحسب عامر مارديني رئيس جامعة دمشق، وإصابة ما يفوق العشرين منهم، حيث يشير الشهود إلى أن الهيئة الإدارية للجامعة قامت بإدخال الطلاب إلى الممرات خوفاً من سقوط قذائف أخرى.

  وتقول إحدى الطالبات أن اليوم كان محدداً لطلاب السنوات الثانية والثالثة لتقديم مشاريعهم الدراسية مما زاد كثافة الحضور هناك، والكثير منهم كانوا في المقصف للتحضير لموعد التقديم، وتقول الطالبة “لقد اضطررنا في الأيام السابقة للتغيب عن الجامعة بسبب سقوط القذائف عند كلية الحقوق، إلا أن الوضع كان هادئاً الاربعاء مما شجعنا على الخروج”، وتضيف “كنت أمام مبنى الهندسة المدنية عندما سمعت الصوت، فهرعت نحو المقصف لمعرفة ما يحصل، لأجد الطلاب يركضون خارجه والدماء تملأ المكان، حينها قامت الهيئة الإدارية بإدخالنا إلى بهو الجامعة فيما كان اعضاء الهيئة يهتفون بالروح بالدم نفديك يا بشار والطلاب في حالة من الذهول”.

 ولم تكن كلية العمارة في دمشق حديثة العهد في المشهد الثوري، فهي التي شهدت عدداً من أكبر أشكال الاحتجاج وأشكال الحراك المدني ضمن أسوارها، حتى أنها كانت أولى الجامعات التي احتج فيها الطلاب بشكلٍ معلن حول رفع العلم الرسمي وعليه صورة الأسد، من حيث تجمعوا في بهو الجامعة مهددين بوضع علم الثورة إلى جانبه في حال لم تتم الاستجابة، كما أقيمت عدة محاولاتٍ للاعتصام، غير أنه سرعان ما كان يتم فضها بالهجوم على الكلية وضرب الطلاب بتوجيه من الهيئة الإدارية بحسب الشهود في حينها، لتحاكي في مأساتها اليوم نظيرتها الحلبية التي تعرضت لقصفٍ بالطيران الصيف الفائت، وكأنه استباق لما بعد دمار البلاد لقتل من بيده أن يبني في الغد.

 وفي مكان ليس بالبعيد، سقطت قذائف عند منطقة أبو رمانة مصيبةً جامع بدر أمام حديقة الجاحظ، دون أن يتم ذكر أية إصابات،  وأخرى عند جسر الرئيس عند ما يسمى بشارع المعرض أو شارع بيروت.

 ولم تتوقف الاتهامات بين الأطراف حيث وجه النظام كعادته أصابع الاتهام نحو المعارضة معززاً اتهاماته بأحداث الأيام الفائتة، فيما استنكر الجيش الحر الأمر معلناً أن القصف تم من اللواء 105 في منطقة دمر طرف العاصمة، بالتزامن مع صدور بيان تم نسبه إلى “لواء الإسلام” متوعداً بعملية أسماها (زلزلة الحصون) لـ “دك مراكز النظام الأمنية والعسكرية بصواريخ أرض- أرض شديدة الدقة”.

 في هذا الوقت شهدت أطراف أخرى من العاصمة تصعيداً عسكرياً من خلال الاشتباكات في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك بالتزامن مع قصف الحي أسوةً بمنطقتي جوبر والقابون، كما اشتدت المعارك على طريق مطار دمشق الدولي حيث تشير الأنباء الواردة من المعارضة المسلحة إلى إسقاط لطائرةٍ إيرانيةٍ في محيط المطار.

 هولاند يتراجع: لا تسليح للمعارضة السورية

محمد بلوط

نسلّح المعارضة السورية أو لا نسلحها. لا احد يعرف جوابا فرنسيا رسميا واحدا على سؤال تسليح المعارضة السورية، من وزارة الخارجية حتى الاليزيه.

والأرجح أن مساهمة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأخيرة للإجابة عن هذا السؤال، في مقابلة متلفزة أمس، لن تزيد الصورة إلا تشويشا عن طريقة صناعة القرار الفرنسي بشأن سوريا، لتعكس التخبط الذي تعاني منه الديبلوماسية الفرنسية إزاء مسألة جوهرية كتسليح المعارضة.

الانعطافة الأخيرة لهولاند هي الاستنكاف عن تزويد المعارضة السورية بأي سلاح. فبعد الحملة الفرنسية – البريطانية في قمة الاتحاد الأوروبي، قبل أسبوعين تقريبا، لرفع الحظر الأوروبي عن تسليح المعارضة السورية الذي «يخدم ديمومة نظام الرئيس بشار الأسد، وتسهيلا للحوار» بحسب الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته لوران فابيوس، قال هولاند «الجديد» عكس ما كان يقوله في بروكسل للأوروبيين.

وقال الرئيس الفرنسي، في المقابلة، إن «كثيرا من انعدام اليقين والوضوح لا يزال يخيم على سوريا، ولن نسلم أسلحة طالما لم نملك اليقين بان المعارضة تسيطر على الوضع، ونحن لا زلنا لا نملك أي يقين بهذا الشأن».

ويبدو الكلام الرئاسي الفرنسي على مسافة سنين ضوئية من كلام رئاسي آخر قيل أمام القمة الأوروبية بالنص إن «المعارضة السورية أعطتنا كل الضمانات المطلوبة بأن الأسلحة التي ستسلم لن تقع في أيدي الجماعات الجهادية». وشرح الرئيس الفرنسي انه طالما لم يكن لدينا ضمانات أن هذه الأسلحة ستستخدم من قبل معارضين شرعيين، بعيدين عن الإرهاب، فإننا لن نسلم تلك الأسلحة.

والأرجح أن الإطار العام للمقابلة التلفزيونية، لم يتح للرئيس التمسك بمبادرته تسليح المعارضة، خصوصا أن الرأي العام بات يستعجل خروج القوات الفرنسية من مالي، التي تقاتل جماعات «جهادية»، يملك بعضها أسلحة كانت فرنسا قد زودت بها المعارضة الليبية المسلحة في ثورتها ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي. كما أن رئيسا فقد ثقة أكثر من نصف الفرنسيين، لا يستطيع اتخاذ قرار من هذا النوع، في لحظة انهيار شعبيته، مع انعدام القدرة على ضمان وصول أسلحة فرنسية إلى جماعات «جهادية» مشابهة لتلك الجماعات التي تخوض القوات الفرنسية حربا ضدها في مالي .

ويبدو أن تعيين غسان هيتو «رئيسا لحكومة سورية مؤقتة»، قد برد حماس الفرنسيين لخوض تجربة تسليح المعارضة السورية. ونقلت صحيفة «الكنار آنشينه»، أمس الأول، عن فابيوس إبلاغه مجلس الوزراء في الاليزيه أن «قرب هيتو من الإخوان المسلمين يملي علينا الكثير من التأني قبل أن نتخذ أي قرار نهائي بشأن رفع حظر السلاح عن المعارضة السورية».

وهي المرة الأولى التي يعيد فيها الفرنسيون النظر بإسلام «الإخوان» الذي أدرج في خانة الاعتدال. وفي هذا تتابع الأجهزة الفرنسية تسليح وتدريب المعارضة السورية للبقاء في الملعب السوري، من دون حاجة إلى أي قرار أوروبي.

تصاعد الاشتباكات حول دمشق واستهداف جامعتها بالهاون: 39 قتيلاً وجريحاً

موسكو: الجامعة العربية تنهي مهمة الإبراهيمي وتشجّع الحرب

نعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، مهمة الوساطة التي يقودها المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، موضحا أن قرارات القمة العربية في الدوحة تظهر رفضها للحل السلمي في سوريا وتشجع على الحرب. وفيما تصاعدت الاشتباكات على اطراف دمشق، استهدف المسلحون مجددا جامعة دمشق، ما أدى إلى مقتل 10 طلاب وإصابة 29 في سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية في وسط العاصمة.

وكانت القمة العربية في الدوحة سلمت مقعد سوريا إلى «الائتلاف الوطني السوري» المعارض واعتبرته «الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري» واستبدلت العلم السوري بعلم المعارضة. وشدد البيان الختامي للقمة «على حق كل دولة وفق رغبتها بتقديم كافة الوسائل للدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر».

وقال لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية تايلاند سورابونغ توتشاك شاكول في موسكو، «استقبلنا نتائج قمة الجامعة العربية في الدوحة بأسف، وأقول ذلك بصراحة. نرى أن جوهر القرارات التي اتخذت هناك يتمثل في أن الجامعة رفضت التسوية السلمية» في سوريا. وأضاف أن «قرارات الجامعة العربية تلغي في حقيقة الأمر بيان جنيف الذي يدعو للمفاوضات بين الحكومة والمعارضة».

وأشار إلى أن «تساؤلات كبيرة تظهر بشأن تفويض الأخضر الإبراهيمي، الذي كان قبل قمة الجامعة العربية مبعوثا للأمم المتحدة والجامعة لتفعيل الاتصالات بين الحكومة والمعارضة بهدف إيجاد حل مقبول بالنسبة إلى الطرفين»، موضحا «إذا أعلن احد مقدمي التفويض (أي الجامعة) أن الائتلاف الوطني المعارض هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، وانه لن تكون هناك أي مفاوضات، بل سيكون تسليح من يرغب في الإطاحة بالنظام، فأنا لا أرى كيف يمكن للإبراهيمي أن يعتبر مبعوثا ليس للأمم المتحدة فقط بل وللجامعة العربية أيضا. هذا الأمر، من وجهة نظر الجامعة العربية، يضع نهاية لجهود الوساطة الدولية».

وحول قرار الجامعة الذي يسمح بتوريد السلاح إلى المعارضة، قال لافروف «حتى من دون التطرق إلى مدى تناسبه مع القانون الدولي، يمكن الاستنتاج بأنه يهدف إلى تشجيع المجابهة، وتشجيع طرفي النزاع على الاستمرار في الحرب حتى الانتصار».

وأعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن موسكو «تعارض بحزم» أي محاولة لمنح مقعد سوريا لدى الامم المتحدة الى المعارضة، موضحا ان مثل هذا التغيير «سيقوض سمعة الامم المتحدة».

وقال ديبلوماسيون إن دولا عربية تحضر لحملة من اجل منح مقعد سوريا لدى الأمم المتحدة للمعارضة، لكن بكل الأحوال لا يمكن ان يحدث اي تغيير قبل الجمعية العامة في أيلول المقبل.

وقال تشوركين، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، «نحن نعارض بحزم شديد (منح مقعد سوريا للمعارضة)، لكن لا اعتقد ان ذلك يمكن ان يحدث». واضاف ان غالبية اعضاء الامم المتحدة هم اعضاء «مسؤولون وحريصون على هذه المؤسسة، وهم يدركون انه اذا حصل شيء من هذا القبيل فان ذلك يقوض سمعة الامم المتحدة». وتابع «اعتقد ان عريضة مماثلة لن تنال الكثير من الدعم في الأمم المتحدة».

وكررت بكين دعوتها لإيجاد حل سياسي للقضايا المتعلقة بسوريا. وتعهدت بمواصلة الحفاظ على اتصالات مع الحكومة السورية والمعارضة.

ميدانيا

وتشهد دمشق في الأيام الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف، مع تكرار سقوط قذائف الهاون على مناطق في وسطها. وقال رئيس جامعة دمشق محمد عامر المارديني «قتل 10 طلاب وأصيب 29 في سقوط قذيفة هاون أطلقها إرهابيون على مقصف كلية الهندسة المعمارية التابعة لجامعة دمشق» في حي البرامكة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «قذيفة هاون سقطت على مقصف الكلية بشكل مباشر، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المكان» القريب من ساحة الأمويين، فيما قال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن إن ثلاث قذائف سقطت داخل حرم الكلية، في حين سقطت قذيفتان بالقرب منها.

وعرضت قناة «الإخبارية» السورية صورا من الكلية ومقصفها، بدت فيها آثار دماء على الأرض وكراس وطاولات مبعثرة. كما عرضت صورا من المستشفى الذي نقل إليه المصابون. وبدا في الصور عدد من المصابين المضرجين بدمائهم، في حين يحاول أطباء ومسعفون إنعاش احد المصابين الذي بدا ممددا على سرير اسود اللون. يشار إلى انه الهجوم الثاني من نوعه الذي يستهدف جامعة دمشق خلال أشهر.

وقال مصدر في قيادة الشرطة إن «قذيفة هاون سقطت في محيط دار الأوبرا من دون وقوع إصابات، بينما أدى سقوط قذيفتين أطلقهما إرهابيون في معرض دمشق القديم إلى إصابة مواطنين اثنين».

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيانات، أن «اشتباكات عنيفة تدور على أطراف العاصمة، لا سيما في حي القابون والأحياء الجنوبية». وتحدث «عن اشتباكات عنيفة في شارع الثلاثين الواقع بين مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق وحي الحجر الأسود المجاور له، إضافة إلى حي القدم القريب منهما».

وأشار المرصد إلى أن «مسلحين استهدفوا حافلة تقل عمالا في المؤسسة العامة للاتصالات كانوا في طريقهم إلى حي مزة 86. وأسفر الهجوم عن استشهاد طفلة في العاشرة من عمرها هي ابنة سائق الحافلة وموظف في مركز هاتف المزة».

وأكدت إدارة مطار دمشق الدولي، في بيان، أن «العمل مستمر في المطار بشكل عادي ومنتظم ويتواصل استقبال الطائرات وإقلاعها بشكل اعتيادي». ونفت إصابة طائرة إيرانية خلال محاولتها الهبوط في المطار.

وذكر المرصد أن «المسلحين سيطروا على حاجز العميد في بلدة داعل في ريف محافظة درعا، اثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، أدت إلى اسر عدد من جنودها والسيطرة على بعض الآليات العسكرية وخسائر بشرية».

وقال النائب السوري عن درعا وليد الزعبي، خلال مداخلة أمام مجلس الشعب، إن «ما يجري حاليا في سوريا يفوق الأزمة أثرا وتأثيرا. لقد أصبحنا نعيش في حالة حرب ممنهجة، وعندما يعم الإرهاب تعم الفوضى وهذه معادلة يعرفها جميع السوريون». وأضاف «هكذا أصبحت حال جميع المدن والبلدات في محافظة درعا، التي مزقت أوصالها منذ أيام من غربها إلى شرقها عندما أخليت بعض المواقع العسكرية، ربما لأمور تكتيكية لا نعلم ما هي، وحل محل هذه المواقع إرهابيون من النصرة قتلة عاثوا في الأرض فسادا». وتابع إن «قطع الاوتوستراد أدى إلى سقوط أهم نقطة عسكرية. لقد أصبحنا مكشوفين من جهة الجنوب تماما، ولم يعد لنا سوى غطاء واحد غربا هو اللواء 61».

(«السفير»، «سانا»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

الوضع متوتر على الحدود الأردنية السورية وجرحى (الحر) يتدفقون على مستشفى الرمثا

عمان- القدس العربي: تزايد مستوى التوترعلى نحو واضح في غضون الأيام والساعات الأخيرة على الحدود الأردنية السورية وسط تأكيدات من رئيس الوزراء عبدلله النسور بأن بلاده لا تريد أن تكون طرفا في أي مواجهة أو حرب إقليمية لها علاقة بسوريا.

وتعمل السلطات الأردنية بصعوبة بالغة على إتخاذ سياسيات وإجراءات ميدانية على الأرض لا تستفز النظام السوري ولا تغضب قوى المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية المعادية للنظام في دمشق في نفس الوقت.

لكن الحدود تشهد توترا شديدا عنوانه الأبرز كما علمت (القدس العربي) سعي الجيش السوري الحر لطرد الجيش النظامي من نقطة حدود نصيب الفاصلة بين البلدين وبالتالي السيطرة على الحدود الأمنة الوحيدة تقريبا التي تستخدمها دمشق في محاولة لفرض وقائع إستراتيجية على الأرض.

وقال نشطاء الجمعة بأن عشرات الجرحى من الجيش السوري الحر يتوافدون بعد مواجهات عسكرية ساخنة إلى مستشفى الرمثا الحكومي في الجانب الأردني.

ونقل الناشط عبد الناصر الزعبي على صفحته على الفيس بوك عن مصادر في مستشفى الرمثا أنه طلب تعزيزات صحية من سيارات الإسعاف والإمكانات الطبية لمواجهة تدفق المزيد من جرحى الجيش الحر الذين لا تتوفر لهم خدمات لوجستية متاحة للجيش النظامي.

وترددت أنباء لم تتأكد بعد عن إصابة عسكري أردني على الحدود إصابات متوسطة بعد تراشق للنيران.

ولا تعلن السلطات الأردنية إفصاحات محددة بخصوص ما يجري على نقاط التماس الحدودية.

لكن مصدر في المنطقة أكد لـ(القدس العربي) بأن الوضع إستثنائي والأجهزة الأمنية الأردنية في حالة إستفنار قصوى والجيش الحر مصر على السيطرة على نقطة الحدود الشرعية, الأمر الذي يبرر إشتداد المعارك.

هيتو: الجيش الحر هو الذي سيختار وزير الدفاع بالحكومة المؤقتة

أنقرة- (يو بي اي): قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة غسان هيتو، إن “الجيش السوري الحر” هو الذي سيسمي وزير الدفاع في الحكومة الجاري تشكيلها لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وصرّح هيتو في مقابلة مع وكالة أنباء (الأناضول) مساء الخميس، إن الجيش الحر هو الذي سيسمّي وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة، قائلاً إن دور وزارة الدفاع سيكون جمع كافة الكتائب التي تقاتل قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد تحت رايتها، وتسليم السلاح وتوزيعه حال وصوله إلى الأراضي السورية.

وأضاف أن دور الوزارة سيقوم أيضاً على ضبط عملية وصول المقاتلين غير السوريين الساعين للانضمام إلى الكتائب التي تقاتل نظام الأسد.

وسبق أن أعلنت بعض قيادات “الجيش السوري الحر” عدم الاعتراف بشرعية هيتو بدعوى أنه لا يحظى بتوافق داخل “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” السورية.

وعن تشكيل بقية الحكومة، المنتظر أن يكون مقرها مؤقتاً في مكان ما على الحدود التركية ـ السورية، قال هيتو إنه سينتهي من برنامج حكومته خلال أسبوعين، ليعرضه في الأسبوع الثالث “على الشعب” من دون أن يوضح آلية ذلك.

وأوضح هيتو أنها ستكون حكومة “تكنوقراط” تعتمد على الكفاءات، وتتكون من 10 حقائب وزارية خدمية، لم يتم تسمية أي منها حتى الآن، في انتظار ترشيحات “القوى والشخصيات الوطنية”.

وستخضع الحكومة لإشراف ومراقبة “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” الذي قال هيتو إنه يمثل “الهيئة التشريعية” في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن مكاتب وزارات الحكومة لن تكون في مكان واحد بل سيتم توزيعها في الأماكن التي تسيطر عليها المعارضة، والتي قال إن مساحتها تبلغ 100 ألف كيلومتر مربع.

وكان هيتو فاز برئاسة الحكومة المؤقتة في انتخابات أجراها الائتلاف السوري في 19 آذار/ مارس الجاري، بحصوله على 35 صوتاً من أصل 53 عضواً شاركوا في عملية التصويت التي كان من المفترض أن يشارك بها 62 عضواً.

روسيا تتعهد بمقاومة أي مسعى من المعارضة السورية للحصول على مقعد بالأمم المتحدة

الأمم المتحدة- (رويترز): تعهدت روسيا الخميس بمقاومة خطوة متوقعة من المعارضة السورية للحصول على مقعد دمشق بالأمم المتحدة وتنبأت بفشل أي محاولة من جانب الائتلاف الوطني السوري المعارض للانضمام للمنظمة الدولية.

وأدلى مندوب روسيا بالأمم المتحدة فيتالي تشوركين بهذا التصريح للصحفيين بعد أن انتقدت موسكو جامعة الدول العربية لمنحها مقعد سوريا للمعارضة خلال القمة العربية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الجامعة العربية تخلت عن الأمل في نهاية سلمية للأزمة السورية التي بدأت منذ عامين.

وردا على سؤال عن خطوة يرجح أن تتخذها المعارضة السورية في نيويورك بعد نجاحها في الحصول على اعتراف الجامعة العربية قال تشوركين “سنعارض هذا بشدة”.

ومضى يقول “لكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث لأن… أغلب اعضاء الأمم المتحدة أعضاء مسؤولون يقدرون هذه المؤسسة”.

وأضاف “أعتقد أنهم يفهمون أنه اذا حدث شيء من هذا النوع فإنه سيضعف حقا موقف الأمم المتحدة”.

وأردف قائلا “لا يمكن أن تعطي مقعدا ببساطة لجماعات معارضة لم تمر بعملية ملائمة لاكتساب الشرعية… يجب أن تكون هناك سلطات شرعية”.

وقال عدة دبلوماسيين بمجلس الأمن الدولي إن الائتلاف الوطني السوري الذي ينشيء مكاتب اتصال في نيويورك وواشنطن سيسعى للحصول على مقعد سوريا بالمنظمة الدولية.

ويرأس نجيب غضبيان استاذ العلوم السياسية بجامعة اركنسو مكاتب الائتلاف في الولايات المتحدة. وقال إن حصول المعارضة على مقعد سوريا بالأمم المتحدة منطقي.

وأضاف في تصريح لرويترز “نظام الاسد ليس حكومة شرعية… فقد الشرعية التي تؤهله لتمثيل سوريا في اليوم الذي بدأ فيه حملته المسلحة ضد الشعب السوري والتي أسفرت عن موت ودمار وكارثة انسانية تتطلب اهتماما فوريا من المجتمع الدولي”.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه إن المعارضة ربما تسعى إلى الحصول على مقعد سوريا في الأمم المتحدة في سبتمبر ايلول حين يلتقي زعماء العالم في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

لكن دبلوماسيا عربيا قال لرويترز إن السعي لمنح مقعد سوريا بالأمم المتحدة للمعارضة قد تتم في وقت أقرب كثيرا.

وفتح الائتلاف الوطني السوري أول سفارة له يوم الاربعاء في قطر فيما يمثل ضربة دبلوماسية للرئيس بشار الأسد.

وروسيا عضو في لجنة المسوغات بالأمم المتحدة المكونة من تسع دول منها الولايات المتحدة. وتفحص هذه اللجنة طلبات اعتماد الدبلوماسيين بالمنظمة الدولية وتصدر توصيات للجمعية العامة. ولا تتمتع موسكو بحق النقض (الفيتو) في تلك اللجنة او في الجمعية العامة التي يبلغ عدد اعضائها 193.

لكن روسيا تتمتع بحق الفيتو في مجلس الامن الدولي والذي استخدمته هي والصين لعرقلة ثلاثة قرارات تندد بحملة الأسد على جماعات المعارضة.

وتعارض روسيا تسليح او دعم مقاتلي المعارضة بشدة وهي تمد حكومة الأسد بالسلاح لكنها تقول إنها لا تزودها بأسلحة يمكن استخدامها في الصراع.

وهناك نحو 114 دولة -أي ما يزيد بوضوح عن نصف اعضاء الجمعية العامة- ضمن مجموعة اصدقاء سوريا. ويقول دبلوماسيون عرب وغربيون إن تلك الدول ستدعم على الارجح المجلس الوطني السوري في اي تصويت داخل الجمعية العامة.

وقال غضبيان “معظم الدول اعترفت بالائتلاف السوري بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري” مضيفا أن الأمم المتحدة “يمكن ان تساعد في ضمان انتقال مستقر في سوريا الى هيكل دولة سلمي وديمقراطي وشامل من خلال منح مقعد سوريا بالأمم المتحدة” للمعارضة السورية.

ولم يرد مندوب سوريا بالامم المتحدة بشار الجعفري على طلب للتعليق.

وهناك عدة سوابق لحصول حركة معارضة وطنية على مقعد دولة بالأمم المتحدة. على سبيل المثال في عام 2011 حصلت المعارضة الليبية على مقعد ليبيا بالمنظمة الدولية بعد أن انشقت بعثة طرابلس بالأمم المتحدة بالكامل وانضمت إلى المعارضة التي كانت تسعى إلى الإطاحة بالعقيد معمر القذافي.

استهداف مناطق في محيط مطارين بحلب ومقاتلو المعارضة يسيطرون على بلدة على طريق يربط دمشق ودرعا

بيروت- (ا ف ب)- (د ب أ): سيطر مقاتلو المعارضة السورية على بلدة داعل في محافظة درعا الواقعة على طريق يربط دمشق بهذه المحافظة الجنوبية، ما جعل مدينة درعا “شبه معزولة” عن دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

وفي غضون ذلك، استمرت اعمال العنف في مناطق عدة لا سيما قرب مدينة الرقة (شمال) حيث يحاول المقاتلون اقتحام مقر (الفرقة 17)، احد آخر معاقل النظام في المحافظة.

وقال المرصد في بريد الكتروني “تمكن مقاتلون من الكتائب المقاتلة من السيطرة على بلدة داعل بعد تدمير حواجز القوات النظامية الثلاثة عند مداخل البلدة وفي محيطها”.

اضاف “بذلك تكون البلدة الواقعة على طريق دمشق درعا خارجة عن سيطرة النظام في شكل كامل”، بعد قصف واشتباكات اسفرت في الساعات الاربع والعشرين الماضية عن مقتل 38 شخصا على الاقل.

واوضح المرصد ان الضحايا هم “تسعة مدنيين و16 مقاتلا واعلامي في كتيبة مقاتلة”، اضافة إلى “ما لا يقل عن 12 من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين لها”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “مدينة درعا باتت شبه معزولة عن دمشق” نظرا الى قطع الطرق بينهما.

واوضح عبد الرحمن ان سيطرة المقاتلين على داعل ادت الى قطع الطريق القديم، في حين ان الاوتوستراد الدولي “غير آمن” نظرا لمروره قرب بلدة خربة غزالة الواقعة خارج سيطرة النظام، كما ان الطريق بين مدينتي نوى ودرعا مقطوع.

واشار عبد الرحمن إلى أن “ما جرى في داعل هو مرحلة من مراحل الاطباق على مدينة درعا وعزلها بالكامل عن محيطها وعن مدينة دمشق”.

وكان عضو مجلس الشعب السوري وليد الزعبي اكد الخميس ان مقاتلي المعارضة باتوا يسيطرون على اجزاء واسعة من المحافظة.

وقال في جلسة للمجلس نقلت مباشرة ان “ما يجري حاليا في سوريا يفوق الازمة اثرا وتأثيرا. اصبحنا نعيش في حالة حرب ممنهجة، وعندما يعم الارهاب تعم الفوضى”.

واضاف “هكذا اصبحت حال جميع المدن والبلدات في محافظة درعا التي مزقت اوصالها منذ ايام من غربها الى شرقها عندما اخليت بعض المواقع العسكرية ربما لامور تكتيكية لا نعلم ما هي، وحل محل هذه المواقع ارهابيون من النصرة قتلة عاثوا في الارض فسادا”.

وتابع “هناك من يرسل تقارير بان اوتوستراد درعا آمن. اوتوستراد درعا من نقطة خربة غزالة حتى معبر نصيب (الحدودي مع الاردن) مسيطر عليه تماما من جميع المسلحين”.

وحقق مقاتلو المعارضة مؤخرا تقدما واسعا في مناطق جنوب البلاد، شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كيلومترا يمتد من الحدود الاردنية حتى الجزء السوري من الجولان.

وفي شمال البلاد، قالت المرصد ان “اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة في محيط الفرقة 17 في ضواحي مدينة الرقة، وذلك في محاولة جديدة لاقتحام المقر الذي يعد احد اهم معاقل القوات النظامية المتبقية في المحافظة”.

واشار المرصد إلى أن الطيران الحربي شن غارات عدة على محيط مقر الفرقة.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من محافظة الرقة، لا سيما المدينة التي تحمل الاسم، والتي باتت منذ السادس من آذار/ مارس الجاري اول مركز محافظة خارج سيطرة النظام.

وفي دمشق، افاد المرصد عن اشتباكات في الاحياء الجنوبية لدمشق، في حين سقطت قذائف على الاطراف الشمالية الشرقية للعاصمة فجر الجمعة.

وتأتي هذه الاحداث غداة مقتل 150 شخصا بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف انحاء سوريا.

ومن جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن مناطق في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري بمحافظة حلب شمال سورية تعرضت لاطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة والحربية ليل الخميس/الجمعة.

وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية، أن اطلاق النار في المناطق المحيطة بالمطارين المذكورين استهدفت تجمعات لمقاتلي الكتائب المقاتلة.

وأضاف المرصد أن اشتباكات دارت فجرا بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة في حي “سيف الدولة” بحلب.

وأوضح المرصد أن اشتباكات دارت الجمعة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة هاجموا كتيبة للقوات النظامية قرب بلدة “المليحة” الشرقية بمحافظة درعا جنوب سورية.

دمشق تكشف عن سيطرة الجيش السوري الحر على أقدم كنيس يهودي في العالم

دمشق- (د ب أ): كشفت سلطات نظام الرئيس بشار الاسد الخميس معلومات عن سيطرة قوات من الجيش الحر على “كنيس يهودي” في منطقة جوبر بدمشق يعد من اقدم المعابد اليهودية في العالم، على حد تعبير السلطات.

وذكرت مواقع الكترونية سورية معروفة بقربها وتلقيها التمويل والدعم من جهاز أمن الدولة في دمشق أن أفرادا من الجيش السوري الحر أقدموا على نهب وسرقة مقتنيات المعبد وظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه عناصر الجيش الحر في حي جوبر بدمشق وهم يدخلون الكنيس اليهودي.

ويوضح المقطع أن الكنيس قد خرب في جزء منه وتم السطو على بعض المعالم واللوحات والكتب ذات الرمزية الدينية لليهود حيث كان النبي الياهو يتعبد في هذا الكنيس.

ويؤكد الاهالي أن أجهزة الامن التابعة للسلطات شكلت منذ اكثر من عام مجموعات من الشبيحة تقوم بمهام خطيرة و قذرة لتلصق التهمة بعناصر مقاتلة من الجيش الحر و مقاتلي المعارضة.

وقال أهالي جوبر في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه الخميس إن “السكان ادانوا التعرض لأي من دور العبادة علما ان في المنطقة كنائس ومساجد الى جانب الكنيس ولم يتعرض بها أي من عناصر الجيش الحر منذ اكثر من عامين حتى اليوم فضلا عن ذلك فان المواقع الالكترونية التي تحسب على النظام سربت النبأ ووضعت صورة الرئيس الراحل حافظ الاسد في إشارة إلى ان النظام كان يحافظ على علاقاته الطيبة مع اليهود السوريين واسرائيل بينما اليوم تقوم المعارضة بتخريب دورعبادتهم وهو أمر لا اساس له من الصحة جملة وتفصيلا حيث ان معركة المعارضة محصورة بمواجهة النظام الأسدي” وفق البيان.

وتقول بعض المصادر التاريخية ان الكنيس اليهودي الذي يقع في شارع المدرسة وسط حي جوبر يحتوي على أقدم توراة في العالم وكذلك مقام النبي الياس ومقام الخضر إضافة إلى عدد من المكتبات التي تضم عشرات الكتب التاريخية التي تعود لآلاف السنين كما يضم المعبد الذي شكل في وقت سابق مزارا لكل يهود العالم عددا من اللوحات والشمعدانات والتحف الأثرية.

وختم بيان أهالي جوبر بالتأكيد على ان “الجيش السوري الحر و كتائبه المقاتلة لا يمكن ان يقدمون على افعال مشينة لدور العبادة اي كانت خاصة ان معركتهم مع نظام آل الاسد و ليس مع اي طرف ثاني”حسب البيان.

الزعبي: إطلاق الهاون على دمشق أمر خارجي بالتصعيد إلى أقصى الحدود

دمشق- (ا ف ب): اعتبر وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان تكرار عمليات اطلاق قذائف الهاون على احياء في وسط العاصمة السورية، والتي ادت آخرها الخميس الى مقتل 15 طالبا جامعيا، هو “أمر خارجي” بتصعيد ميداني “إلى اقصى الحدود”.

وقال الزعبي للتلفزيون الرسمي السوري إن “قيام الارهابيين باستهداف الاحياء السكنية والمدارس والجامعات والمستشفيات بقذائف الهاون هو تنفيذ لامر خارجي بتصعيد ارهابي الى اقصى الحدود”، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) منتصف ليل الخميس الجمعة.

واعتبر ان هدف التصعيد “الايحاء بان الارهابيين يهاجمون وسط العاصمة (…) للايحاء بانهم قاب قوسين او ادنى من تحقيق اهداف عدوانهم على سوريا”، مشددا على وجود “قرار حاسم ونهائي جيشا وشعبا وقيادة بالدفاع عن البلاد حتى اللحظة الاخيرة”.

وقتل 15 طالبا الخميس جراء سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية التابعة لجامعة دمشق، في وسط العاصمة السورية على مقربة من ساحة الامويين.

وتكرر سقوط قذائف مماثلة منذ مطلع الاسبوع الجاري، تزامنا مع ارتفاع وتيرة اعمال العنف على اطراف دمشق.

واعتبر الزعبي ان “قطر وتركيا وبعض اجهزة الاستخبارات العربية والغربية ترمي اليوم بكل ثقلها ورهاناتها (…) في محاولة اخيرة ويائسة لتفكيك واسقاط الدولة السورية”.

ويتهم نظام الرئيس بشار الاسد دولا عربية وغربية بدعم مقاتلي المعارضة الذين يعتبرهم “ارهابيين”، في النزاع المستمر منذ عامين واودى بنحو 70 الف شخص.

واشار الزعبي إلى أن الامر الخارجي يأتي بالتوازي مع اعطاء الجامعة العربية مقعد سوريا إلى (ائتلاف الدوحة)، في اشارة الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري.

وكانت القمة العربية التي عقدت الاثنين في الدوحة، منحت الائتلاف مقعد سوريا المعلقة عضويتها منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2011. كما اكدت القمة حق الدول العربية في تسليح المعارضة.

واعتبر وزير الاعلام السوري ان منح المقعد امر “غير ميثاقي”، مشيرا الى ان قطر “تختطف الجامعة وتتصرف (بها) كما يحلو لها، وكانها واحدة من شركات الامير القطري”.

واعتبر الزعبي ان “الجامعة العربية والقمة العربية مؤسستان فارغتان وغير محترمتين شعبيا ولا دور او وظيفة لهما ولا وجود”، مشددا على ان بلاده “لم تراهن في يوم من الايام على ان بمقدور الجامعة ان تفعل شيئا لاي قضية عربية بالمطلق”.

وكانت الحكومة السورية ردت على قرارات قمة الدوحة باعتبار ان الجامعة باتت طرفا في الازمة السورية وليس في الحل.

مقاتلون شيعة وسنة في سورية يبحثون هدنة.. وروسيا تهاجم الجامعة العربية

واشنطن تراقب ‘العناصر المتطرفة’ في المعارضة السورية

قذائف هاون على كلية جامعية وسط دمشق تقتل 15 طالبا

بيروت ـ دمشق ـ وكالات: قتل 15 طالبا الخميس في سقوط قذائف هاون على كلية جامعية وسط دمشق التي تشهد منذ ايام تصاعدا في اعمال العنف وسقوط قذائف الهاون، بينما قالت الولايات المتحدة انها تراقب عن كثب العناصر المتطرفة في المعارضة السورية.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية باتريك فنتريل خلال مؤتمر صحافي ‘نحن نراقب النشاط المتطرف (في سورية) بشكل وثيق’، مضيفاً ‘نحن نراقب بدقة العناصر المتطرفة في المعارضة السورية، ونحن حذرون بشأن تعزيز قوة المعارضة التي تريد بناء سورية حرة وموحدة وديمقراطية، وتمكين من يحملون رسالة إيجابية، ورؤيا سورية متسامحة وشاملة’.

وشدد فنتريل على ان واشنطن تهمش من لا يحملون هذه الرؤيا، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن رئيس جامعة دمشق عامر مارديني قوله ان ‘عدد الشهداء الذين وقعوا جراء سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على مقصف كلية الهندسة المعمارية في دمشق ارتفع الى 15 طالبا’.

وعرضت قناة ‘الاخبارية’ السورية صورا من الكلية ومقصفها، بدت فيها آثار دماء على الارض وكراس وطاولات مبعثرة، اضافة الى لقطات من المستشفى الذي نقل اليه المصابون المضرجون بدمائهم، حيث بدا اطباء يحاولون انعاش طالب ممد على سرير اسود اللون.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن اشتباكات عنيفة دارت صباح الخميس بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة في حي ‘القابون’ بالعاصمة دمشق.

وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أن الاشتباكات تزامنت مع قصف من قبل القوات النظامية على أطراف حي القابون، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وأضاف المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت صباح الخميس في ‘شارع الـ30’ بين مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود بدمشق

وفي خبر آخر قال المرصد ان مفاوضات ببادرة من اكراد، جرت في شمال سورية بين مقاتلين معارضين سنة ومسلحين شيعة بهدف التوصل الى هدنة ورفع حصار مفروض على قرى شيعية.

واوضح المرصد ان ‘الجهود التي بذلتها وحدات حماية الشعب الكردي’ في محافظة حلب ‘اسفرت عن مصالحة بين اللجان الشعبية المسلحة في بلدتي نبل والزهراء واللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة من بلدات وقرى حريتان وحيان وماير وعندان التي يطقنها مواطنون من الطائفة السنية’.

واضاف المصدر ذاته ان هذه المفاوضات جاءت ‘بعد اشتباكات متقطعة وحصار لعدة اشهر لبلدتي نبل والزهراء من قبل الكتائب المقاتلة حيث كانت المواد العذائية تنقل الى البلدتين عبر حوامات عسكرية او خلال مقايضة مع بعض حواجز الكتائب المقاتلة في المنطقة’.

وتابع المرصد ‘اتفق الجانبان على الاجتماع خلال الايام القادمة من اجل توقيع اتفاق نهائي بينهما’.

من جهته صعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس في تصريحاته بقوله ان جامعة الدول العربية ‘تخلت’ عن التسوية السلمية للازمة السورية وذلك بعد ان اسندت مقعد الجمهورية السورية في الجامعة للمعارضة.

واعتبر لافروف بالتالي ان وسيط الامم المتحدة والجامعة العربية لسورية الاخضر الابراهيمي لن يتمكن من متابعة مهمته.

من جهة اخرى قالت الخارجية الروسية الخميس إن هناك قوى تحاول استغلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتصفية حسابات سياسية.

وأعرب ألكسندر لوكاشيفيتش المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية عن أسفه ‘لاستمرار استغلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الصراع السياسي’ بين قوى دولية.

الصحوة السنية وعلاقة القاعدة بجبهة النصرة تقلق بال العراق وتدفعه لطلب اسلحة ثقيلة من امريكا

ابراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’: الحرب مستمرة في سورية، واستمرارها يمثل مشكلة للدول المجاورة الخائفة على امنها من وصول شرارة الحرب اليها، وتخشى ايضا من استمرار تدفق اللاجئين اليها، ولهذا فموضوع اللاجئين السوريين يثير في كل مكان نقاشا وبرز على السطح في اليومين الماضيين في الجدل الحاد داخل البرلمان الاردني، والمواجهات بين اللاجئين انفسهم والشرطة التركية التي اطلقت القنابل المسيلة للدموع، حيث كان اللاجئون يحتجون على اوضاعهم المزرية.

ولم تختف الازمة عن نقاشات القمة العربية التي انتهت يوم الثلاثاء، حيث طالب الرئيس اللبناني ميشيل سليمان توزيع اللاجئين السوريين على الدول العربية والا فعدد السوريين سيصبح نصف عدد السكان اللبنانيين بنهاية العام الحالي.

وفي الوقت الذي يبلغ عدد اللاجئين المسجلين في سجلات الامم المتحدة 370 الف لاجىء الا ان المقيمين في لبنان من السوريين يقدر بحوالي مليون نسمة والعدد مرشح للارتفاع في ضوء استمرار تدفق السوريين اليومي عبر الحدود الى لبنان.

ويصل يوميا الالاف منهم حيث لا يجدون مخيمات تستوعبهم ويبحثون عن اماكن مؤقتة للاقامة في البنايات المهجورة والخيم والمغاور. ويثير وصولهم الخلافات والاحتكاكات اليومية لان اهالي القرى اللبنانية الفقراء يشعرون بمنافسة من القادمين الجدد على ارزاقهم، فيما تواجه مؤسسات الدولة اعباء جديدة في مجال توفير المياه والكهرباء والتعليم. ونقلت صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية عن رمزي نعمان، منسق خطة الحكومة اللبنانية للنازحين اللبنانيين ان تدفق 450 الف لاجىء سوري يشبه وصول 4.5 مليون لاجىء لبريطانيا مرة واحدة، و’نحن نتحدث الان عن اربعة اضعاف هذا العدد’، مضيفا انه من العدل القول ان على البقية المشاركة في حمل العبء للحفاظ على استقرار البلد’.

واشار نعمان الى الوضع الامني المتقلب في البلاد، حيث يعيش انقساما طائفيا قبل اندلاع الحرب الاهلية السورية، ويعرف فيه كل طرف نفسه من خلال موقفه مما يجري في سورية، وقال ‘هناك الكثير من التوتر ونخشى ان يعبر عن نفسه من خلال نزاع’ و’ان يصبح نصف عدد سكان لبنان من السوريين بنهاية العام الحالي فهذا يعتبر مشكلة خطيرة تهدد مستقبل لبنان’.

وعلى الرغم من تحذيراتها من المخاطر الديمغرافية التي تشكلها الازمة السورية على البلاد الا انها تعترف في الوقت نفسه انها لا تتوقع الكثير من الاخرين المشاركة في حمل وتوزيع العبء، لكن التصريحات من المسؤولين هي اشارة اخرى عن الوضع المالي اليائس حيث لم تتلق الحكومة الكثير من الاموال التي تعهدت بها الدول المانحة (1.6 مليار دولار) لمساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار والمشردين منهم في الداخل. ونقل عن الممثلة الاقليمية لمفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة نينت كيلي قولها ان خطة الستة الاشهر للرد على الازمة تعمل بنسبة 38 بالمئة من قدرتها المالية واكدت ان قدرات لبنان لم تعد تحتمل مثل اي بلد اخر، حتى وصلت الى مرحلة نقطة حرجة’.

زوار مهمون

وكانت حرم رئيس الوزراء البريطاني سامنثا كاميرون قد زارت مخيمات اللاجئين السوريين في البقاع اللبناني وتحدثت مع الاطفال الذين شاهدوا العنف وموت ابائهم واقاربهم، وقالت ان ما سمعته منهم يصعب احتماله. وزارت السيدة كاميرون لبنان بصفتها سفيرة لمنظمة انقذوا الاطفال البريطانية، وقالت ان ما سمعته كان ‘صادما’، ومن الصعب احتماله ‘هنا طفل عمره ثلاثة اعوام اطلق قناص عليه النار عند حاجز للجيش، قناص يصوب على سيارة كل ركابها اطفال، وانت لا تستطيع تخيل ما سيحدث بعد’ اطلاقه النار. وقالت انها تحدثت مع صبية عمرهاو 10 اعوام راقبت امها وهي تموت امامها بعد قصف الجيش لبيتهما وقالت الصبية ‘لقد رأيت امي تموت، والبيت وهو ينهار عليها، والدي مفقود لا ندري مكانه’.

وعلقت على رحلتها بالقول ان ‘كل يوم يمر، يقتل اطفال وآباء، وطفولة بريئة تختطف وتمزق لقطع’. ولا يكفي السوريون والاطفال منهم ما حملوه معهم من ذكريات ومآس فهم في اماكن اللجوء يعانون من استغلال ومعاملة سيئة، وقد اشار تقرير الى المصاعب المالية التي يواجهها السوريون في لبنان وهي التي توقعهم في الديون.

من العنف للاستغلال

فقد تحدثت ‘اندبندنت’ عن فردوس التي هربت مع عائلتها من حماة ولم تتوقع يوما ان تدفع اجرا للسكن في خيمة، وتعتاش مما يحصل عليه ابناؤها من بيع الحديد المستعمل الذي يقضون يومهم في البحث عنه. وعلى الرغم من كل هذا الا انها تواجه اخطار الخروج من الخيمة. وفردوس ليست وحدها فالكثير من السوريين اجبروا على دفع اجور مبالغ فيها. وبحسب لاجئين زارتهم الصحيفة فهم يدفعون مبلغ 150 الف ليرة لبنانية كأجر للارض التي يقيمون عليها خيامهم. وليست الارض وحدها التي يسكن فيها السوريون بل المغاور والمقابر والبنايات المهجورة.

وترفض الحكومة اللبنانية فكرة اقامة مخيمات للسوريين وتعتبرها خطا احمر. وتقول فردوس انها استقرضت مبلغ 300 الف ليرة لبنانية من قريب لها لبناء خيمة بلاستيكية واعمدتها الخشبية في بلدة سعدنايل قرب زحلة، ولا تعرف كيف ستوفر المبلغ الاخر وهو 500 الف ليرة اي الايجار. وتقول انها طلبت من صاحب الارض ان يصبر عليها. وتعتمد على توفير الحياة اليومية على ما يجمعه ابناؤها من مواد المنيوم حيث يحصلون على كل كيس منه كمية من الخبز.

وتقول انها تطلب من اولادها عدم المبالغة في الاكل وعليها دين 120 الف ليرة لصاحب محل في القرية وافق على بيعها بالدين. ونقل عن ناشط في جمعية ‘وورلد فيشين’ التي تساعد اللاجئين قوله ان كل عائلة تعيش في السهول تعاني من مصاعب مالية. ويرى لاجئون ان الاجور ارتفعت بنسبة 25 بالمئة.

العراق ايضا

في العراق حذر مسؤولون فيه من ان الحرب السورية اصبحت عاملا يهدد استقرار البلاد وتهدد بتوسيع حدة الانقسام الطائفي في بلد يعيش فوضى الغزو الامريكي التي لم يتخلص منه على الرغم من مرور 10 اعوام عليه. ويخشى المسؤولون في الحكومة العراقية من تطور الانتفاضة السنية والتظاهرات في منطقة الانبار الى ثورة تستلهم مما يحدث في سورية. ووجه الخوف ان القبائل السنية التي لها امتدادات داخل سورية تدعم الان بشكل كامل الثورة السورية بعد عام او اكثر من الوقوف على الحياد.

ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن علي الموسوي، المتحدث باسم رئيس الوزراء نوري المالكي قوله ‘سنكون اكثر المتأثرين في حالة توسع العنف بطريقة لن نكون قادرين على السيطرة عليه’، واضاف ان ما يقلق الحكومة هو عدم وجود خطة للسيطرة على الوضع في سورية والتوصل لحل سياسي او تغيير يمكن التحكم به. وقد اتخذ العراق موقفا في القمة العربية متحفظا على منح مقعد سورية للمعارضة السورية، فنوري المالكي يخشى من انتصار الاخيرة وانهيار الاسد لانه سيكون هزيمة للمصالح الايرانية، فقد غض الطرف عن نشاطات طهران في دعم الاسد، ومرور الطائرات الايرانية فوق الاجواء العراقية. وقد حمل هذا الموضوع جون كيري، وزير الخارجية الامريكي لبغداد كي يوجه رسالة للمالكي بهذا الشأن.

الطائفية والقاعدة

ويشير التقرير الى الطبيعة الطائفية التي يتخذها الصراع في سورية والتي اصبح العراق جزءا منها. فقد وضع النزاع ايران وحلفاءها في مواجهة تركيا ودول الخليج. وتقول باحثة في معهد بروكينغز ان النزاع في سورية اعاد دول الخليج لجزء من منطقة الشرق الاوسط ومنذ حرب الخليج ولكن بطبيعة طائفية. وقالت ان النزاع يمثل فرصة للسنة العراقيين للحصول على دعم ورعاية ولكن في سياق يأخذ وبشكل متزايد طابعا طائفيا وهذا امر خطير.

ويشير دبلوماسي امريكي ان ‘الحراك’ السني تعبير عن جرأة منهم ويشعرون ان امامهم فرصة واضاف ان هذا الحراك ‘يضع ضغوطا متزايدة على بغداد، ويقولون لانفسهم ‘الموجة تسير بصالحنا’. ويشير التقرير الى عامل القاعدة وعلاقة جبهة النصرة التي حققت انتصارات عدة في الميدان، وعلاقتها بتنظيم القاعدة في العراق، حيث تشير النقاشات على الانترنت ان الجبهة هددت المالكي وقالت ان الدور سيأتي عليه بعد رحيل الاسد وان مقاتليها سيزحفون نحو بغداد بعد دمشق. ويلخص الهجوم الذي اعلنت القاعدة مسؤوليتها عنه في بداية الشهر الحالي عندما هوجمت قافلة كانت تحمل جنودا سوريين وبحراسة عراقية داخل العراق. وحدث الهجوم في بلدة الرابية التي تعيش فيها قبيلة شمر، حيث قال شيخها ان اقاربه في داخل سورية انضموا للثورة لانهم يريدون ان تكون للجميع. وبعيدا عن التعاطف السني ـ السني فالعراق يخشى من القاعدة وامكانية تأثيرها على الوضع في سورية مما يعني خطرا على العراق.

وينقل عن فلاح الفياض ـ مستشار الامن الوطني قوله ان تطور الحرب في سورية الى حرب اهلية تؤدي الى تفككها بناء على الخطوط الطائفية، فان هذا سيكون في صالح القاعدة التي لا تعترف بالحدود الوطنية. ويطالب العراق امريكا بالتعجيل في بيعه اسلحة ثقيلة لمواجهة القاعدة على طول الحدود مع سورية، ومنعهم من اقامة مخيمات داخل العراق. ومع ان هناك تعاونا امنيا تم بين البلدين حول الموضوع الا ان الخلافات حول الموقف من سورية لا تزال واسعة.

اصغر مقاتل

احمد (7 اعوام) يبدو في الصورة ويده اليمنى على كعب البندقية (اي كي -47) التي يعلقها على كتفه وفي اليد الاخرى سيجارة يتصاعد دخانها، وربما كان اصغر مقاتل يقاتل في صفوف المعارضة المسلحة، مع ان استخدام الاطفال ليس جديدا في الانتفاضة لكن ليس للاغراض القتالية. يقف احمد في الصورة امام ثكنة لاستراحة المقاتلين في حي صلاح الدين، وهو ابن احد المقاتلين. وقد التقطها المصور الايطالي المقيم في نيويورك سيبستيانو تومادا بيكولوميني في رحلته الثانية لسورية منذ اندلاع الثورة السورية. وقد التقط المصور عددا من الصور التي اظهرت بقايا مدينة كانت مزدهرة. ويقول بيكولوميني انه استطاع الاقتراب من موضوعات صوره حيث قال ‘عندما تكون على الجبهة فمن السهل ان ترتبط بمن هم حولك’، ويضيف ‘لقد اعتبروني واحدا منهم، لقد زحفت، قفزت وشممت رائحة كل شيء ورأيتهم يموتون امامي’. ويقول في لقاء مع صحيفة ‘التايمز’ ان يجد في النزاع في سورية بشاعة وغرابة ‘كانت هناك حرب قاسية للمقاتلين وبالنسبة للصحافيين حيث فقدت واحدا من اصدقائي’. وقرر بيكولوميني التحول من تصوير الازياء الى تغطية الحروب لان اجواء الازياء مثيرة للاسى، وغطى الحرب في افغانستان وهو في عمر الثانية والعشرين.

مجلس الأمن قلق من وجود قوات حكومية ومعارضة سورية في المنطقة العازلة بالجولان

نيويورك ـ يو بي آي: أعرب مجلس الأمن الدولي عن القلق البالغ نتيجة وجود قوات حكومية ومعارضة سورية داخل المنطقة العازلة في الجولان.

وأصدر المجلس بياناً عبر فيه عن قلقه الشديد من جميع انتهاكات اتفاق فك الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية المتعلق بمرتفعات الجولان.

وأكد المجلس قلقه لوجود قوات الجيش السوري وجماعات المعارضة المسلحة داخل المنطقة العازلة بالجولان التي تخضع لمراقبة قوات حفظ السلام الدولية منذ العام 1974 .

وقرأ رئيس المجلس للشهر الحالي السفير الروسي فيتالي تشوركين البيان وجاء فيه ‘أعرب أعضاء مجلس الأمن عن القلق بشأن المخاطر التي تمثلها جميع الأنشطة العسكرية في المنطقة العازلة من قبل أي طرف على وقف إطلاق النار المطبق منذ أمد بعيد وعلى السكان المحليين’.

وأضاف تشوركين ‘شدد أعضاء المجلس أيضاً على زيادة التهديدات الناجمة عن الوضع على عناصر الأمم المتحدة على الأرض مثلما أظهر ذلك اعتقال عناصر مسلحة من المعارضة السورية لواحد وعشرين عنصراً من قوة فك الارتباط الدولية ‘أوندوف’، وإطلاق النار الذي استهدف أفراد الأمم المتحدة ومنشآتها واختطاف سيارات تابعة لها.’

وشدد البيان على ان الحكومة السورية مسؤولة بشكل رئيسي عن سلامة وأمن قوات ‘أوندوف’، مطالباً جميع الأطراف، بما فيها العناصر المسلحة للمعارضة السورية، إلى احترام حرية حركة قوة ‘الأوندوف’ وسلامة وأمن عناصرها.

وحث أعضاء المجلس عناصر قوة ‘أوندوف’ على أن تعمد بشكل مؤقت إلى استخدام مرافئ بديلة لدخول وخروج عناصرها بأمان.

ويأتي البيان بعد يوم واحد على عقد مجلس الأمن مشاورات مغلقة حول قوة ‘أوندوف’ استمع خلالها إلى إفادة من كيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إرفيه لادسوس، الذي ذكر ان جماعات المعارضة المسلحة تدخل المنطقة العازلة في الجولان، وإن التفويض الممنوح للقوات الدولية لا يسمح لها بإيقافها.

وأنشئت قوة ‘الأوندوف’ في العام 1974 عقب فض الاشتباك الذي اتفقت عليه القوات الإسرائيلية والسورية بشأن مرتفعات الجولان.

يذكر أن المواجهات بين القوات النظامية السورية والمعارضة امتدت إلى الجولان في الأشهر الماضية.

وتحتل إسرائيل مرتفعات الجولان السورية منذ حرب عام 1967، ولا يسمح للقوات السورية بدخول المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصّل إليه عام 1973، وتراقب قوات تابعة للأمم المتحدة المنطقة الفاصلة.

معارض سوري يحذر من ادراج معارضة الداخل السوري في الائتلاف سيفشله

اسطنبول ـ د ب أ: كشف عضو الائتلاف السوري المعارض احمد رمضان بان ‘فكرة جديدة يجري التحضير لها ربما تؤدي إلى الإضرار بالائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة معا اذا تم تنفيذ ادراج معارضة الداخل السوري في التوسعة المرتقبة للإئتلاف’ على حد تعبيره .

وقال رمضان لوكالة الأنباء الألمانية إن ‘هناك من يحمل الفكرة ويحظى بالأهمية وهدفها إدخال ‘هيئة التنسيق’ بلبوسها الجديد ومعارضة بناها النظام على عينه ضمن إطار مستحدث وإعادة الاعتبار لمبادرة الحوار مع نظام بشار الاسد’.

واضاف رمضان أن ‘الإشارات تتوالى من قبل البعض تصريحا وتلميحا والتناغم يأخذ أشكالا متعددة.. عبارات توسعة الائتلاف وإعادة هيكلته تخفي وراءها الكثير من النوايا ولنتذكر دروسا سابقة’ في إشارة الى توسيع المجلس الوطني و تشكيل الائتلاف سابقا .

واضاف رمضان المقرب من الاخوان المسلمين ‘آن لنا أن ننشغل بإنجازات الميدان ومكاسب الواقع ولندع المثبطين والمتنطعين وراءنا فثورتنا على أبواب نصر مؤزر والله معنا’ حسب كلامه.

هولاند: لا أسلحة قبل التحقق من عدم وصولها إلى إرهابيين في سوريا

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، مساء أمس، أن بلاده لن ترسل أسلحة إلى مقاتلي المعارضة في سوريا طالما أنها لم تتأكد بشكل قاطع من أن هذه الأسلحة لن تقع في أيدي جماعات إرهابية. فيما انتقدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تركيا، اليوم، لإعادتها 130 سورياً على الأقل إلى بلادهم من دون مراجعتها.

وفي مقابلة مع قناة «فرانس 2» العامة، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد بوجود خطر في أن تقع مثل هذه الأسلحة في أيدي جماعات إرهابية، «لا يمكن أن يحصل تصدير للأسلحة بعد انتهاء الحظر الأوروبي المفروض على إرسال أسلحة إلى سوريا في أيار/ مايو، إذا لم يكن هناك اقتناع تام بأن هذه الأسلحة سيستخدمها معارضون شرعيون وليس لهم أي صلة بأي تنظيم إرهابي».

وأضاف إنه «في الوقت الراهن، هذه القناعة التامة ليست متوفرة لدينا. لن نقوم بهذا الأمر طالما أننا غير واثقين تماماً من أن المعارضة لديها السيطرة التامة على الوضع».

وتابع الرئيس الفرنسي «اليوم هناك حظر ونحن نحترمه»، مؤكداً أن هذا الحظر «ينتهكه الروس الذين يرسلون أسلحة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وهذه مشكلة».

وقال هولاند منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل عامين «سقط حوالى 100 ألف قتيل في سوريا، مئة ألف، في ظل حرب أهلية تنحو نحو الراديكالية، وهناك متشددون يغتنمون هذه الفرصة لتوجيه ضربات للأسد، وفي الوقت نفسه لتسجيل نقاط تصب في صالحهم لاحقاً».

وأكد أن المعارضة السورية «انقسمت على نفسها بعض الشيء في الأيام الأخيرة»، في إشارة إلى إعلان رئيس «الائتلاف السوري» المعارض أحمد معاذ الخطيب استقالته، مضيفاً إنه «لا يمكن ترك شعب يذبح من دون أن نتحرك».

في سياق منفصل، نفت تركيا إلقاء القبض على مئات اللاجئين السوريين وترحيلهم بعد اضطرابات في مخيم سليمان شاه الحدودي، ما يبرز التوتر الناجم عن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من جراء الحرب الأهلية السورية إلى الدول المجاورة.

وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومقرها جنيف، مجدداً، مبدأ أن الإعادة القسرية تنتهك القانون الدولي. وقالت إنه لا يمكن استخدامها «كعقاب أو رادع».

وقالت كبيرة المتحدثين باسم المفوض السامي مليسا فليمنج إنه «لم تتم دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال عملية الإعادة لمتابعة الإجراءات. الأشخاص الذين يخضعون لحماية دولية ممن يخالفون قانون الدولة المضيفة يخضعون للقوانين الوطنية والإجراءات القضائية ذات الصلة».

وأضافت إن «العودة إلى بلد المنشأ حتى ولو طوعاً تخضع أيضاً لمعايير وإجراءات، إذ قد يتعرض الأفراد لخطر عند العودة».

وعاد اللاجئون إلى مناطق بشمال سوريا يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. ولا تستطيع المفوضية دخول المنطقة ولا تعرف ماذا حدث لهم.

وكان لاجئان سوريان ما زالا في المخيم ومسؤول فيه قد قالوا إنه تم ترحيل اللاجئين. وأفادت تقارير إعلامية تركية بأن الاحتجاج بدأ بعد مقتل طفل في حريق بخيمة نجم عن عطل كهربائي.

(ا ف ب، رويترز)

معارك العاصمة تزداد سخونة والقتال يحتدم حول مطار دمشق الدولي

مقتل ما لا يقل عن 15 طالبا سوريا في سقوط قذائف على كليتهم.. والمعارضة تتحدث عن إسقاط طائرة إيرانية

لندن – بيروت: «الشرق الأوسط»

تضاربت الأنباء أمس بشأن إسقاط طائرة إيرانية فوق مطار دمشق الدولي، ففي حين قالت وسائل إعلام رسمية إن حريقا شب في «دمشق الدولي» بسبب «تماس كهربائي»، أكدت شبكة «سانا الثورة» أن الجيش الحر أسقط طائرة إيرانية محملة بالذخائر والأسلحة لحظة وصولها لمدرج مطار دمشق.

وأظهر شريط فيديو تناقلته مواقع الثورة السورية طائرة أكبر بقليل من الطائرات المدنية تحلق على ارتفاع منخفض وهي في طور الهبوط أو الإقلاع، وألسنة اللهب تندلع فيها، دون التأكد من صحة الشريط أو تاريخه.

ووفقا لـ«سانا الثورة» ارتطمت الطائرة المحترقة بطائرات كانت متوقفة في مدرج المطار ما أدى إلى اندلاع حريق هائل طال الصالة الرئيسية للمطار.

من جانبها، لم تنف وسائل الإعلام الرسمية أو تؤكد خبر إسقاط الطائرة، واكتفت الوكالة السورية الرسمية للأنباء «سانا» بالنقل عن إدارة المطار قوله إن «العمل ما زال مستمرا بشكل منتظم واعتيادي في مطار دمشق الدولي».

ويخوض الجيش الحر معارك ضارية ضد القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد في محيط مطار دمشق الدولي، حيث يسيطر في منطقة عقربا على الجسر الرابع الواصل بين الغوطة الشرقية والغربية، كما يسيطر على بلدات حران العواميد وبيت سحم والمليحة ودير العصافير وجميع الطرق المؤدية من هذه البلدات إلى «دمشق الدولي». ويقع تحت سيطرة «الحر» أيضا مطار مرج السلطان القريب من المطار الرئيس.

وبحسب لؤي المقداد المنسق السياسي والإعلامي في الجيش الحر فإن نظام الأسد نقل حركة الملاحة الجوية لا سيما الطائرات المحملة بالأسلحة من مطار دمشق الدولي إلى مطار احتياطي يعرف بـ«الدلي» ويقع على طريق محافظة السويداء في منطقة «براغ».

وفي حال ثبتت رواية المعارضة السورية فإن هذا يعني ترجمة فعلية لـ«التعاون الاستخباراتي» الذي كتبت عنه صحف أميركية بشكل مطول هذا الأسبوع.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت زيادة في التعاون العسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة والدول الإقليمية لترجيح كفة المعارضة السورية على كفة نظام بشار الأسد في الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ أكثر من سنتين.

وتؤكد واقعة إسقاط الطائرة الإيرانية، إن صحت، أن معلومات استخباراتية وصلت لقوات الجيش السوري الحر المرابطة في محيط مطار دمشق الدولي، على الطريق السريع المؤدي إليه وفي مطار مرج السلطان القريب، تفيد بتوقيت وصول الطائرة المستهدفة.

وهنا يرجح أن تكون الاستخبارات الأميركية والمتعاونة معها قد سربت المعلومة للجيش الحر بعد ورودها في بيانات شركات الملاحة الجوية التي تراقب تحركات الطائرات وتشرف على مساراتها ولديها اطلاع على المدة الزمنية التي تستغرقها الرحلات.

وفي هذا الصدد، أكد خبير عربي في الملاحة الجوية تحدثت معه «الشرق الأوسط» من لندن أنه «ليس من الصعب التحصل على جدول بمواعيد ومسار الطائرات». مضيفا: «لكن هذا لا يعني أننا نعلم ما في الطائرات. كل ما يردنا في (مسارات) الملاحة المدنية هو تصريح بعدم وجود سلاح داخل الطائرات».

وقلل الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه من احتمالات تسريب «معلومة الطائرة الإيرانية المحملة بالسلاح» عن طريق شركات الملاحة الجوية، مشيرا إلى احتمالية وجود عملاء داخل المطار الذي أقلعت منه الطائرة أو في المطار الذي توقفت فيه الطائرة قبل وصولها لدمشق. ويضيف الخبير: «هنا يبدو دور شركات الملاحة منطقيا، فكل ما عليك أن تخبرنا به هو رقم الرحلة أو نوع الطائرة ومكان إقلاعها، ونحن سنخبرك بمكان وموعد هبوطها بالتحديد».

من جانبه، رجح العميد المتقاعد والخبير العسكري اللبناني إلياس حنا إذا صحة رواية إسقاط الطائرة، حصول الجيش الحرّ على معلومة الطائرة الإيرانية المحملة بالسلاح، من مطار دمشق الدولي وليس من أي مكان آخر، مضيفا أنه ليس كل العاملين في المطار مع نظام الأسد، وبالتالي فهناك احتمالية لوجود متعاونين مع الجيش داخل «دمشق الدولي».

وأكد حنا أن المهم في كل هذا الأمر هو نوعية السلاح المستخدم لإسقاط الطائرة، ذاك أن التقارير الإعلامية تتحدث عن ورود سلاح نوعي إلى المعارضة السورية وبرضا الولايات المتحدة ودول إقليمية.

وفي حين لم ينف المقداد ولم يؤكد سقوط الطائرة الإيرانية على يد «الجيش الحر»، أشار المنسق السياسي والإعلامي في الجيش الحر إلى أن «الهدف الرئيسي من المعارك قرب المطار هو تحييده عن الصراع باعتباره منفذا يتلقى عبره نظام الأسد الذخيرة والعتاد»، معتبرا أن «هذا الأمر سيؤدي إلى تغيير موازين المعركة في دمشق».

وبالتوازي مع حادثة الطائرة، تعيش العاصمة ومحيطها حالة من التوتر الأمني والعسكري في مواصلة الطيران الحربي لغاراته، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتنفيذ الجيش النظامي لغارات على بلدات عربين والنشابية ودير سلمان، كما تعرضت بلدات معضمية الشام وعين ترما لقصف من قبل القوات النظامية مما أدى لمقتل رجلين من بلدة معضمية الشام وسقوط عدد من الجرحى.

وأفاد المصدر ذاته بحدوث اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش النظامي في قرية الأشرفية في وادي بردى إثر محاصرة عدد من الجنود النظاميين في القرية.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» بمقتل أكثر من 15 شخصا، إثر سقوط قذائف هاون على كليتي الهندسة والفنون الجميلة بالعاصمة السورية دمشق. وعلمت «الشرق الأوسط» من شهود عيان أن قذيفتين على الأقل سقطتا على مقصف الكلية، حيث يتجمع الطلاب عادة. ولدى سقوط القذائف حصلت حالة هلع وخوف بين الطلاب، وطلب أمن الجامعة منهم البقاء في القاعات، ريثما يتوقف سقوط القذائف، وتم إغلاق الأبواب، وبعد أن هدأت الأصوات، خرج الطلاب المنتسبون لاتحاد الطلبة ومعهم عناصر الأمن بالهتاف للأسد.

وعرضت قناة «الإخبارية» السورية صورا من الكلية ومقصفها، بدت فيها آثار دماء على الأرض وكراسٍ وطاولات مبعثرة. كما عرضت القناة نفسها صورا من المستشفى الذي نقل إليها المصابون، وبدا في الصور عدد من المصابين المضرجين بدائهم، في حين يحاول أطباء ومسعفون إنعاش أحد المصابين الذي بدا ممدا على سرير أسود اللون.

وفي السياق ذاته قال ناشطون إن خمس قذائف هاون سقطت يوم أمس في حي المالكي قرب حديقة الجاحظ، اثنتان منها على جامع بدر أدت إلى وقوع عدد من الجرحى وتسببت ببعض الأضرار المادية، وبث ناشطون فيديو تظهر فيه لقطات بانورامية لدمشق أثناء سقوط القذائف، وتصاعد دخان أبيض من عدة مواقع. ويشار إلى أن منطقة البرامكة تتعرض لقصف من مدافع هاون منذ عدة أيام.

ويتهم نظام الأسد استهداف إرهابيين لتلك الأماكن، بينما تتهم المعارضة النظام برمي تلك القذائف بهدف اتهام مقاتلي المعارضة باستهداف الأماكن المدنية، بغية خلط الأوراق.

وبالعودة إلى الصحف الأميركية وحديثها عن التعاون الاستخباراتي، أشارت صحيفة «واشنطن بوست» أمس إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما شرع مؤخرا في نتهاج أسلوب عمل أكثر «براغماتية» بخصوص الأزمة السورية، خصوصا فيما يتعلق بالدور المحوري الذي باتت تلعبه وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، وذلك في محاولة لتحجيم ما وصفته بـ«الأجندات المتضاربة» للاعبين الأساسيين في المنطقة.

جندي أمريكي سابق يقاتل في صفوف جبهة النصرة

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن جندياً سابقاً في الجيش الأمريكي اعتقل بتهمة التآمر، بعدما قاتل في صفوف جبهة النصرة، التنظيم الإسلامي المتشدد المعادي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد والذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت الوزارة في بيان أوردت فيه مقتطفات من القرار الاتهامي لمكتب التحقيقات الفدرالية، إن المواطن الأمريكي اريك هارون (30 عاماً) الذي خدم في صفوف الجيش الأمريكي لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يصاب بجروح في 2003، اعتقل الأربعاء في مطار واشنطن – دالاس لدى عودته من سوريا.

وأضاف البيان أنه إثر التحقيق معه اعترف الجندي السابق بارتباطه بمقاتلي جبهة النصرة، التي تؤكد الولايات المتحدة أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة في العراق، وبأنه شارك معهم في تدريبات عسكرية.

كما أقر بانه نقل بندقية كلاشنيكوف بقصد استخدامها في قتال القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، وأقر أيضاً بأنه أطلق النار مرة واحدة على الأقل من قاذفة صواريخ مضادة للدروع، كما جاء في الوثيقة نفسها.

وخلال وجوده في سوريا أدلى المتهم بتعليقات معادية للصهيونية وظهر على ما يبدو في أشرطة فيديو قال فيها إنه يشارك في العمل المسلح إلى جانب مقاتلي المعارضة ضد النظام السوري، بحسب ما نقل عنه البيان.

وأوضح المدعي العام في الكسندريا (فيرجينيا، شرق) نيل ماكبرايد أن هارون يواجه عقوبة السجن المؤبد إذا ما دين بالتآمر لاستخدام سلاح دمار شامل بالاشتراك مع منظمة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

الولايات المتحدة تدرس إمكانية فرض منطقة حظر جوي بسوريا

قائد القوات الأميركية في أوروبا يكشف عن إعداد الناتو خطة عسكرية لوقف النزاع

دبي – قناة العربية –

أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن تدرس إمكانية فرض منطقة حظر جوي في سوريا، وأضافت المتحدثة باسم الوزارة، فكتوريا نولاند، أن الولايات المتحدة تدرس كافة الخيارات من أجل مساندة التسوية السلمية للنزاع في سوريا وما مدى إمكانية هذه الإجراءات من إنقاذ حياة الناس.

وكان الأميرال جيمس ستافريديس، قائد القوات الأميركية في أوروبا أعلن في وقت سابق أن بلدان الناتو، يعدون خطة للعمليات العسكرية لوقف النزاع الدموي في سوريا المستمر منذ سنتين.

وأضاف أن عدداً من بلدان الناتو تدرس إمكانية التدخل العسكري بهدف إنهاء الحرب الأهلية في سوريا، وتقديم الدعم للمعارضة ومن بينها استخدام الطيران لفرض منطقة حظر جوي في سوريا.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” أندرس فوج راسموسن أعلن أن الحلف لا يخطط لتدخل عسكري في سوريا لإنهاء النزاع المسلح في البلاد، مشدداً على ضرورة إيجاد حل سياسي للملف السوري.

ميدانياً، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بمقتل 32 شخصاً معظمهم في دمشق وريفها وبينهم 15 قضوا تحت التعذيب، فيما أفادت شبكة شام الإخبارية بقيام قوات النظام بقصف أحياء القابون وجوبر وأحياء دمشق الجنوبية بالمدفعية الثقيلة والدبابات.

وفي ريف دمشق، تجدد القصف من الطيران الحربي على عدة مناطق في الغوطة الشرقية تزامناً مع اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش الحر وجيش النظام في درايا.

أما في حلب، فقد قامت قوات النظام بقصف حي مساكن هنانو بالطيران الحربي، كما وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في محيط الشيخ مقصود في حلب.

وفي درعا، تجدد القصف العنيف على مدينة طفس بالمدفعية الثقيلة، ومؤخراً قامت قوات النظام بقصف قرية دروين بواسطة قذائف الهاون في اللاذقية.

الأسد يترأس لجنة وزارية في غرفة بلا نوافذ

التلفزيون الرسمي يبث صور الاجتماع.. وناشطون يقولون إنها في قبو

ظهر الرئيس السوري، بشار الأسد، الخميس، في اجتماع مع اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ البرنامج السياسي الذي أطلقه لإنهاء الصراع في سوريا.

ولم يعقد الاجتماع، بحسب الصور التي بثها التلفزيون السوري الرسمي، في مقر مجلس الوزراء، بل في غرفة مغلقة خالية من النوافذ. وقال ناشطون إن الاجتماع الوزاري المذكور يبدو أنه عُقد داخل قبو.

وفي اتصال مع “العربية.نت” قال ناجي طيارة، عضو الائتلاف الوطني السوري، إنه بات “من الواضح أن الأسد أصبح مختبئاً ومحاصراً في منطقة بدمشق العاصمة، كما أن دمشق أصبحت في مرمى نيران الجيش الحر”.

وأضاف: “ظهر الأسد هذه المرة خلافاً لسابقاتها، حيث كان ظهوره غير معلن وسريعاً ومختصراً ومسجلاً وغير مباشر، ولم يكن في مقر وزاري أو ساحة الأمويين كما كان في السابق، ولم يكن هناك حضور للصحافيين، وكان محدوداً بينه وبين ثلاثة من مقربيه”، مشراً إلى أن ذلك يدل على “أن الأسد أصبح حذراً وخائفاً من الظهور بسبب تواجد الثوار في دمشق”.

وقال: “وتزامناً مع حصار الأسد في دمشق، حققت الثورة إنجازاتها المتتالية في المشهد السياسي على الصعيدين الدولي والإقليمي”.

ويستهدف المقاتلون المعارضون للأسد، حالياً، ساحة الأمويين بالعاصمة السورية دمشق، وكذلك نقاطاً قريبة من مقر إقامة الأسد.

وتراجع ظهور الأسد في المناسبات العامة إلى درجة ملحوظة، في ظل تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام، ولا سيما في ضواحي العاصمة.

وأقرت الدول العربية في قمة الدوحة، الثلاثاء الماضي، حق دول الجامعة العربية في تسليح المعارضة، وتم منح مقعد سوريا في القمة للمعارضة، وهي خطوة أثارت انتقادات موسكو وطهران، أكبر حليفتين للنظام السوري.

“الحر” يسيطر على بلدة استراتيجية بدرعا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

سيطر مقاتلو المعارضة المسلحة بسوريا على بلدة استراتيجية تربط محافظة درعا بالعاصمة دمشق، الجمعة، فيما أفادت مصادر “سكاي نيوز عربية” بإرسال تعزيزات عسكرية إلى بلدة داريا بريف دمشق.

وأصبحت محافظة درعا جنوبي البلاد “شبه معزولة” عن دمشق بعد أن تمكن مقاتلون من الكتائب المسلحة من السيطرة على بلدة داعل إثر تدمير حواجز القوات النظامية الثلاث عند مداخل البلدة وفي محيطها وفقا ذكرت عدة مصادر في المعارضة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سيطرة المقاتلين على داعل أدت إلى قطع الطريق القديم، في حين أن الأوتوستراد الدولي “غير آمن” نظرا لمروره قرب بلدة خربة غزالة الواقعة خارج سيطرة النظام، كما أن الطريق بين مدينتي نوى ودرعا مقطوع.

من جهة أخرى أفادت مصادر سكاي نيوز عربية أن القوات الحكومية السورية أرسلت 8 دبابات وعدد من عربات نقل الجند من مطار المزة العسكري إلى بلدة داريا بريف دمشق التي يحاول الجيش السوري دخولها منذ أشهر.

وفي سياق متصل، قال غيث حمدان الناطق باسم “لواء حماية الحدود وإدارة المعابر على الحدود السورية – اللبنانية” إن مقاتلي اللواء “نجحوا في إيقاف نشاط حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية”.

وذكر حمدان، في تصريحات صحفية لوكالة “الأناضول”، أن” مقاتلي اللواء، الذي تشكل مؤخرا، تمكنوا من بسط سيطرتهم على كامل الحدود السورية مع لبنان وذلك من منطقة تلكلخ حتى سرغايا”.

روسيا ترفض منح المعارضة مقاعد سوريا

سياسيا، أعلنت روسيا رفضها لأي محاولة من جانب المعارضة السورية للحصول على مقعد سوريا في الأمم المتحدة كما حدث في الجامعة العربية، مشيرة إلى أنها ستعارض أي محاولة من هذا القبيل بشدة، وفي الأثناء اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قرارات الجامعة العربية الأخيرة تشكل رفضا للتسوية السلمية في سوريا.

وتعهدت موسكو بمقاومة مثل هذه الخطوة المتوقعة من قبل المعارضة السورية، وتنبأت بفشل أي محاولة من جانب الائتلاف الوطني السوري المعارض للانضمام إلى المنظمة الدولية، بحسب ما أعلن مندوب روسيا الدائم بالأمم المتحدة فيتالي تشوركين.

وجاءت تصريحات تشوركين بعد أن انتقدت موسكو جامعة الدول العربية لمنحها مقعد سوريا للمعارضة خلال القمة العربية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الجامعة العربية تخلت عن الأمل في نهاية سلمية للأزمة السورية التي بدأت منذ عامين.

وأشار إلى أن “القرار القاضي بأن الائتلاف الوطني المعارض هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، بالطبع يفشل كافة الجهود التي تم بذلها حتى الآن، بما في ذلك الاتفاقات التي تم التوصل إليها في اجتماع جنيف يوم 30 يونيو الماضي”.

وبشأن قرار الجامعة السماح بتزويد المعارضة بالسلاح، قال لافروف إنه “حتى من دون التطرق إلى مدى تناسبه مع القانون الدولي، يمكن الاستنتاج أنه يهدف إلى تشجيع المجابهة، وتشجيع طرفي النزاع على الاستمرار في الحرب حتى النصر النهائي”.

آشتون حذرة تجاه قرار الجامعة العربية بتسليح المعارضة السورية

بروكسل (29 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بدا الاتحاد الأوروبي حذراً في التعامل مع قرار الجامعة العربية اعطاء الضوء الأخضر لدولها الراغبة بتسليح المعارضة السورية

جاء هذا في بيان صدر عن مكتب الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي أكدت أنها تابعت “باهتمام” المناقشات التي دارت حول سورية خلال أعمال القمة العربية التي عقدت في قطر قبل أيام

وعبرت آشتون عن قناعتها بضرورة الحل السياسي في سورية، حيث “أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى الشروع بعملية سياسية من أجل وقف نزف الدماء وتدمير سورية”، حسب قولها

ومضت تقول “يجب علينا تشجيع ودفع كافة الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي”. ووصفت بـ”الشجاعة والإيجابية” رؤية رئيس الائتلاف الوطني المعارض الشيخ معاذ الخطيب بشأن الحوار مع ممثلين عن النظام السوري، ونوهت بأن “الاتحاد الاوروبي رحب مراراً بموقف الخطيب من أجل حل الأزمة بطرق سلمية”، وفق كلامها

وحثت المسؤولة الأوروبية كافة أطراف المعارضة السورية على العمل بصورة موحدة من أجل انتقال ديمقراطي في البلاد.

وكان مصدر مطلع في المجلس الوزاري الأوروبي، أكد أمس لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، أن الاتحاد الأوروبي سيحافظ على موقفه بشأن حظر توريد السلاح إلى سورية، مستبعداً أن تؤدي الجهود التي تبذلها بعض الدول الأعضاء إلى عكس ذلك.

وكان المصدر قد تحفظ على التعليق على قرار جامعة الدول العربية بشأن سلاح المعارضة، مشيراً إلى تمسك الاتحاد بالحل السلمي للأزمة في سورية.

وذكر أن الاتحاد عمل على إجراء تعديلات على نظام الحظر يقضي بتزويد المعارضة بمساعدات “تقنية ومعدات غير فتاكة”، مع الاستمرار في تشجيع التوجه نحو الحوار

أنباء عن مقتل شابين بلجيكيين بسورية

بروكسل (29 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

تواردت أنباء عن مقتل شابين بلجيكيين من سكان العاصمة بروكسل كانا يقاتلان في صفوف قوات المعارضة السورية

هذا ما أكده البرلماني البلجيكي دونيس دوكارم، من المجموعة الليبرالية، مستنداً إلى شهادات حصل عليها من بعض أفراد الجالية المسلمة في بروكسل، حيث قال “لقد تم تنظيم مجلسي عزاء في بروكسل، وحصلنا على شهادات تفيد بأن الشخص الأول قتل في منتصف الشهر الجاري، كما أن هناك معلومات ثابتة أن الشخص الثاني ذهب إلى سورية برفقة أربعة أشخاص منذ أسبوعين فقط”

وأوضح دوكارم أن أحد أبناء الجالية المسلمة في بروكسل أكد له أن أسرة القتيل الثاني تلقت خبر مقتله عبر مكالمة هاتفية من سورية.

هذا ولم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي لهذه المعلومات، بينما أفادت مصادر بوزارة الخارجية بأنه “ليس لدينا أي معلومات عن هذين الشابين، ولكننا نشجع كافة الأسر التي تواجه أوضاع مماثلة على الاتصال مع السلطات” البلجيكية

وتابع البرلماني البلجيكي في تصريحاته مشيرا إلى أن عمليات التجنيد مستمرة في البلاد، وقال إن لديه معلومات تفيد بأن 10 شبان جدد من بلجيكا قد التحقوا بالقتال في سورية إلى جانب قوات المعارضة خلال الأسبوعين الماضيين

ووجه دوكارم إنتقادات بالتقصير في هذا الملف لوزيرة الداخلية جويل ميلكيه

وبدورها، قالت الوزيرة مدافعة عن نفسها أمام اتهامات النائب البرلماني. “نحن نتعاون مع عدة بلدان مثل تركيا وفرنسا لملاحقة الشبكات التي تساهم في تجنيد أبناءنا وإسالهم إلى سورية”

وأضافت أن قوات الشرطة والإدارات الأمنية والاستخباراتية المختصة تراقب عن كثب كافة الأشخاص “المشكوك بأمرهم” من أجل منعهم من الذهاب إلى سورية أو تجنيد غيرهم لهذه المهمة

ويذكر أن هناك 80 شابا بلجيكيا يقاتلون إلى صفوف بعض فصائل المعارضة السورية، حيث بدأت عملية التجنيد قبل عام تقريباً في شمال البلاد قبل أن تمتد مؤخراً إلى العاصمة بروكسل

إيران تتهم قطر “بتصعيد سفك الدماء” بعد فتحها سفارة للمعارضة السورية

دبي (رويترز) – اتهمت إيران قطر يوم الجمعة “بتصعيد سفك الدماء” في سوريا لسماحها لائتلاف المعارضة السورية بفتح أول سفارة له في الدوحة.

وافتتح زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب السفارة في قطر يوم الاربعاء. وكانت جامعة الدول العربية قد اعترفت بالائتلاف الوطني السوري المعارض كممثل وحيد لسوريا.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني قوله “من مصلحة قطر أن تكف عن الإجراءات المتسرعة وتصعيد سفك الدماء ضد الشعب السوري.”

وقال “الشعب السوري الواعي والمقاوم لن يسمح إطلاقا للآخرين أن يتخذوا القرار بشأن مصير بلاده.”

وتدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد بقوة في الصراع الذي بدأ قبل عامين وأودى بحياة حوالي 70 ألف شخص حتى الآن.

وفي ضربة للأسد اعطت الجامعة العربية يوم الثلاثاء مقعد سوريا الشاغر في الجامعة للخطيب خلال القمة التي عقدتها بالدوحة. وأيدت الجامعة أيضا تقديم مساعدات عسكرية لقوات المعارضة السورية.

ووصفت طهران قرار الجامعة العربية بأنه “سلوك خطير”. وهي تختلف مع الحكومات الغربية والعربية التي تدعو إلى تخلي الأسد عن السلطة كما تتهم تلك الدول بالتحريض على الإرهاب في سوريا من خلال تسليح المعارضة.

وشددت إيران على أهمية إجراء انتخابات وإصلاحات في سوريا لكنها لا تقبل الاطاحة بالأسد قائلة انه لا يجوز فرض حل للأزمة من الخارج.

ويقول محللون إن خسارة إيران لحليفها السوري من شأنه أن يضعف قدرتها على تهديد خصمها اللدود إسرائيل من خلال حزب الله اللبناني المدعوم من سوريا.

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 3 = 1

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...