الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة، 30 كانون الأول 2011

أحداث الجمعة، 30 كانون الأول 2011

سورية: مجلس الأمن يراقب المراقبين العرب

الدوحة – محمد المكي احمد؛ دمشق، القاهرة، نيويورك – «الحياة»، أ ف ب، أ ب، رويترز

في ظروف وصفها ناشطون سوريون بأنها «صعبة»، واصل وفد مراقبي الجامعة العربية إلى سورية زياراته الميدانية للاطلاع على الاوضاع الانسانية والامنية في ذلك البلد. وأوضح ناشطون وشهود ان المراقبين تحركوا في «أجواء مضطربة» واعتقالات قامت بها قوات الامن في دوما وحرستا بريف دمشق، وحماة ودرعا، ونشر حواجز أمنية وقناصة فوق المباني واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً امس، قبيل وصول المراقبين. في موازاة ذلك، قالت مصادر غربية في مجلس الأمن الدولي إن عمل بعثة المراقبين «تحت الرقابة وقيد المتابعة» من قبل المنظمة الدولية، مشددة على ضرورة وصول المراقبين الى المناطق السورية كافة «بحريّة ومن دون عوائق».

واكتفى رئيس بعثة المراقبين الفريق أول ركن محمد أحمد الدابي بالتشديد في اتصال مع «الحياة» على أن فرق المراقبين انتشرت في خمس مواقع أمس و «أدى المراقبون عملهم بصورة طيبة». ونفى أن يكون صرح بأن الاوضاع في حمص «هادئة»، موضحاً «لم أصرح بأن الأوضاع هادئة لا في حمص ولا في غيرها. واذا كان لدي ما أقوله في هذا الشأن، فإن ذلك سيُقال الى رئاسة البعثة (الجامعة العربية). وتابع: «هذا الأمر يحتاج الى تقويم وسيتم تقديمه الى الجامعة العربية».

وقال ناشطون إن ضحايا أمس سقطوا عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص لتفريق تظاهرات في حمص وحماة ودرعا ودوما وإدلب، موضحين أن المراقبين العرب «توجهوا إلى دوما فجأة»، وسط انتقاد للبعثة وتشكيك في فائدة تحركها. واشتكى سكان في حماة ودوما من «صعوبة الوصول» إلى المراقبين، بسبب التضييق الأمني وحصار المدنيين وانتشار قناصة فوق اسطح المباني. وأظهرت لقطات بالفيديو قوات الامن وهي تُطلق النار وتعتقل عشرات المدنيين الذين حاولوا التجمع للقاء المراقبين.

وقال المرصد السوري إن قتلى دوما وعددهم 6 سقطوا جراء «إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن على عشرات الآلاف من المتظاهرين في ساحة الجامع الكبير تزامناً مع وصول لجنة المراقبين العرب إلى مبنى بلدية دوما». وذكر المرصد أن «حوالى 30 ألف مواطن يعتصمون في ساحة المسجد الكبير في دوما التي دخلت في حالة عصيان مدني مع تراجع قوات الأمن إلى المراكز الأمنية والحكومية».

ولم يعلن المراقبون العرب عن خطط لزيارة دوما امس، لكن بعض السكان قالوا إنهم شاهدوا سيارات عليها شارات الجامعة العربية. وإذا صدقت هذه الروايات ستكون هذه أول زيارة مفاجئة للفريق لكن لم يذكر أي من السكان أنه رأى أو تحدث مع مراقبين.

وفي حماة، حيث وصلت أيضاً مجموعة من المراقبين، قتل ستة مدنيين على الأقل برصاص قوات الأمن بينهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها وفتى في الرابعة عشرة من عمره.

وحول عمل المراقبين العرب، قال أبو هشام وهو ناشط من المعارضة في حماة «يتمنى الناس حقاً الوصول إليهم. ليس لدينا مقدرة كبيرة على الوصول إلى الفريق». وأضاف: «الناس ينطلقون إلى الشوارع في حماة في انتظار الوفد. وهناك وجود امني مكثف كما شوهد قناصة فوق أسطح المباني».

إلى ذلك قال رئيس «المجلس الوطني السوري» برهان غليون للصحافيين عقب لقائه أمس الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مقر الأمانة العامة في القاهرة إنه استعرض مع الامين العام «ملاحظات» للمجلس الوطني تناولت عمل بعثة المراقبين.

وأشار إلى أن الملاحظات «دارت حول حجم البعثة التي كان ينبغي أن تكون أكبر لأن نقاط المواجهة والعنف أكثر بكثير من عدد المراقبين الآن، كما ينبغي أن تكون لدى البعثة وسائل لوجيستية أكبر وأفضل حتى تتحرك في شكل أسرع». ونقل عن العربي تأكيدات بأن البعثة العربية «ستبقى على الأرض وفي كل المناطق ولن تترك المدن السورية خلال الأسابيع المقبلة حتى تقدم تقريرها حول تطبيق النظام السوري لبنود خطة العمل العربية».

وفي نيويورك، قالت مصادر غربية في مجلس الأمن الدولي إن عمل بعثة المراقبين «هو تحت الأنظار والمتابعة»، مشددة على ضرورة وصول مراقبي البعثة الى كل المناطق السورية «بحريّة ومن دون عوائق». وأكدت المصادر ضرورة أن يُجري المراقبون «تحقيقات موثقة وذات صدقية وأن يقدموا تقريراً الى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في حصيلة عمل البعثة يعطي تقويماً سياسياً وإنسانياً وميدانياً للحال في سورية». وفيما يواصل أعضاء المجلس مداولاتهم حول مشروع القرار الروسي والتعديلات الغربية عليه، علمت «الحياة» أن فرنسا أضافت فقرة تدعو «الحكومة السورية الى ضمان حرية تحرك مراقبي البعثة العربية في كل المناطق السورية ووفق الجدول الزمني الذي تحدده البعثة نفسها، وضمان أن تجري البعثة أي اجتماعات ضرورية لأداء مهمتها، وضمان عدم معاقبة أي شخص أو عائلته بسبب التحدث الى مراقبي البعثة».

واستبعد ديبلوماسي روسي لـ «الحياة» أن يتوصل مجلس الأمن الى توافق على مشروع القرار المتداول في شأن سورية «قبل نهاية العام الحالي»، مشيراً الى أن المداولات مستمرة لكن المواقف في شأن مشروع القرار الروسي والتعديلات الغربية المقترحة عليه «لا تزال على حالها».

وحصلت «الحياة» على نسخة من مشروع القرار مع التعديلات التي أضافها خبراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال والتي لا تزال روسيا متمسكة برفضها. وينص مشروع القرار وفق الصياغة الغربية على فرض عقوبات على دمشق منها «حظر أسلحة وحظر جوي من سورية واليها وحظر المعاملات التجارية» وتبني «اجراءات مستهدفة أخرى تتضمن عقوبات وحظر سفر على 19 مسؤولاً سورياً وتجميد أرصدة المصرف المركزي السوري والمصرف التجاري السوري، وفرض حظر طيران من سورية وإليها».

كما يدين بشدة «الانتهاكات المستمرة والممنهجة الواسعة النطاق لحقوق الانسان والحقوق الاساسية واستخدام القوة ضد المدنيين من جانب السلطات السورية». ويدعو المشروع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الى «تشكيل لجنة تحقيق دولية سريعاً» للتحقيق في التقارير المتعلقة بانتهاكات القانون الانساني الدولي وقانون حقوق الانسان في سورية «من جانب جميع الاطراف».

ويقدم مجلس الأمن بموجب التعديلات الغربية «الدعم الكامل» لتفعيل كامل خطة عمل الجامعة العربية وبرنامجها للعقوبات».

فيلتمان لـ “النهار”: يجب درس خيارات أخرى إذا كانت ردود المراقبين في سوريا سلبية

واشنطن – هشام ملحم

دمشق – جوني عبو

العواصم الأخرى – الوكالات:

رأى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في مقابلة مع “النهار” انه يجب اعطاء بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية التي بدأت اعمالها في سوريا قبل يومين “بعض الوقت” للتحقق من صدقية النظام السوري  في تطبيق تعهداته الواردة في الاتفاق الموقع مع الجامعة “والقاضي بسحب القوات العسكرية والشبيحة من المدن والافراج عن السجناء والسماح بدخول وسائل الاعلام والسماح بالتظاهرات السلمية”، واضاف: “لكننا لا نتحدث عن وقت طويل، لانه من السهل التحقق من هذه المسائل وبسرعة نسبية”.

وقال انه  “اذا كانت الاجوبة (في تقرير بعثة الجامعة) سلبية، عندها على المجتمع الدولي ان يدرس الخيارات الاخرى الكفيلة  بوقف العنف”.

وخلال المقابلة كان فيلتمان يعود الى التأكيد ان ما يهم واشنطن ليس طبيعة بعثة المراقبين والخلفية الاستخبارية والامنية لرئيسها الفريق اول ركن السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي الذي اضطلع بدور في قمع سكان اقليم دارفور، بل ما يفعله والذي سيفعله النظام السوري بالنسبة الى تطبيق الاتفاق مع جامعة الدول العربية.

وعن خلفية الدابي، قال فيلتمان: “لسنا نحن من اختار البعثة او من يقودها، هذه بعثة للجامعة العربية، تركيزنا هو على قدرتها على القيام بمهمتها، وما الذي سيفعله النظام السوري”.

ولاحظ انه من السهل على البعثة، سواء أكانت خلفية اعضائها أمنية ام حقوقية، ان تتحقق من صدقية النظام السوري بالنسبة الى تطبيق تعهداته، وأشار الى ان ما هو مهم ليس ما يقوله اعضاؤها في بداية مهمتهم بل ما سيقولونه في تقريرهم الى الجامعة الشهر المقبل. وافاد فيلتمان انه جرى بعض التظاهرات السلمية يوم اول من أمس من غير أن تتعرض لنيران الجيش السوري، فقط لان المراقبين كانوا في مناطق التظاهرات. ولكن “مع وصول المراقبين، استمرت أعمال القتل في حمص وغيرها من المدن والبلدات السورية”.

وكان الموقع الالكتروني لمجلة “فورين بوليسي” الاميركية نشر مساء اول من أمس تقريرا مبنيا على مصادر حكومية مطلعة جاء فيه ان الولايات المتحدة تدرس مع تركيا وغيرها من الدول امكان اقامة “ممرات انسانية” أو مناطق عازلة على الحدود السورية – التركية لتوفير الامدادات الانسانية للسوريين. كما أشار الى ان مسؤولين من مختلف الاجهزة يقومون في اشراف مسؤول قسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي ستيف سايمن بدراسة لامكان فرض حظر طيران في المنطقة الشمالية لسوريا، وتعزيز سبل دعم المجلس الوطني السوري المعارض.

وحين طرح هذا السؤال على فيلتمان اكتفى بالقول:  “نحن نتشاور مع الاتراك عن كثب. والاتراك مثلنا ينتظرون التقرير الذي سترفعه البعثة الى الامين العام للجامعة العربية… علينا طبعا ان نفكر في الخيارات الطارئة الاخرى، اذا تأكد ان بشار الاسد قد مارس الكذب مرة أخرى”. ولدى تكرار السؤال عن طبيعة هذه الخيارات البديلة، أجاب: “نناقش مع الاوروبيين والاتراك وشركائنا العرب طبيعة هذه الخطوات، لكنني لا أريد ان أجيب عن الاسئلة الافتراضية بل التركيز على ما يفعله بشار وزمرته”.

الا ان مصادر أخرى قالت لـ”النهار” ان واشنطن تتوقع “فشل بعثة الجامعة العربية” الامر الذي سيفتح المجال، منتصف الشهر المقبل للبدء بالعمل على الخيارات الاخرى التي يمكن ان تشمل العودة الى مجلس الامن الدولي او اتخاذ اجراءات خارج اطار الامن بالتنسيق بين واشنطن وحلفائها الاوروبيين والعرب والاتراك.

وعن الانتهاكات السورية للحدود اللبنانية والتي أدت الى مقتل مواطنين لبنانيين، قال فيلتمان انه كان قد اثار هذه المسألة مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الاخيرة للبنان، وان السفيرة مورا كونيللي تتابع الاتصالات في هذا المجال. وبعدما انتقد دور سوريا في توفير العبور الآمن لارهابيي تنظيم القاعدة من اراضيها الى العراق، واشار الى ادعاءات المسؤولين السوريين السابقة له ولغيره من المسؤولين الاميركيين انه من المستحيل ضبط الحدود السورية، خلص الى انه اذا كان صحيحا ان تنظيم “القاعدة” هو المسؤول عن تفجيرات دمشق الاخيرة، عندها يجب ان يدرك النظام السوري انه ساهم في جلبها الى سوريا، مستخدما قولاً اميركياً هو “عندما تنام مع الكلاب يجب ان تتوقع ان تعلق فيك البراغيث”. وابدى قلقه مجدداً على سيادة لبنان من الانتهاكات السورية قائلاً: “نحن قلقون جدا من أي محاولات من بشار الاسد لتصدير مشاكله الى لبنان”.

المراقبون

في غضون ذلك، وسع المراقبون العرب في سوريا انتشارهم بحيث وصلوا بعد حمص الى درعا وادلب وحماه وريف دمشق. وتخللت عمليات التفقد التي قاموا بها تظاهرات للمعارضة سقط خلالها استناداً الى ناشطين قتلى وجرحى من المعارضين. وفيما قالت دمشق انها تقدم كل التسهيلات لعمل بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية، طالب ناشطون سوريون بتغيير رئيس البعثة لأنه كان رئيساً للمخابرات مطلع تولي الرئيس عمر حسن احمد البشير السلطة في انقلاب عام 1989 ولان المحكمة الجنائية الدولية تتهمه باراتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور.

وقال احد اعضاء بعثة المراقبة لـ”النهار” ان مجموعات اضافية تضم 20 مراقباً وخبيراً ستصل تباعاً الى سوريا لمؤازرة زملائهم في الجولات التفقدية التي يقومون بها على مساحات واسعة من الاماكن الساخنة التي تشهد فيها الازمة السورية تصاعداً. واضاف ان التقويمات الاولية عن بعض المناطق تشير الى ان هناك أعمال عنف قاسية، خصوصا ان السكان الذين تمكن المراقبون من التواصل معهم أكدوا تعرضهم مرارا لأخطار أمنية وعسكرية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي في رسالة بالبريد الالكتروني ان المراقبين يحصلون على كل التسهيلات التي يحتاجون اليها من دون استثناء، وأن هذا واضح في البيانات الايجايبة التي يدلي بها رئيس بعثة المراقبين.

وصرح رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة المراقبين في القاهرة السفير عدنان عيسى الخضير، بأن البعثة تواصل عملها في المناطق السورية وتوافي الجامعة العربية بتقاريرها دوريا، مؤكدا أن البعثة تحركت الى درعا وادلب وريف دمشق فضلا عن حمص.

وطالب المعارض السوري البارز هيثم المناع الذي يتخذ باريس مقرا له باستبدال الدابي او الحد من صلاحياته. وقال: “نعرف تاريخه وخبرته الضحلة بالمنطقة”.

ووصف المسؤول في لجان التنسيق المحلية عمر أدلبي الدابي بأنه “ضابط بارز في نظام قمعي معروف عنه قمع المعارضة”.

واستقبل الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي رئيس “المجلس الوطني السوري” المعارض برهان غليون في مقر الجامعة بالقاهرة.

25 قتيلا

ميدانيا، أفاد ناشطون حقوقيون أن 25 شخصا قتلوا بينهم أربعة في دوما بريف دمشق وستة في حماه لدى وصول المراقبين الى هاتين المدينتين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقرا له إن عشرات الآلاف من المتظاهرين احتشدوا في ساحة الجامع الكبير بدوما.

تشوركين

¶ في موسكو، قال المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” في ما يتعلق بالملف السوري ان مسودة القرار الذي قدمته روسيا قبل اسبوعين الى مجلس الامن تعمل على دفع العملية السياسية وتشجيع مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تعمل الآن في سوريا.

لكنه أضاف: “ما نشهده هو ان البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما تطفو أزمة الى السطح جميع عناصر التطرف والارهاب، وعلى سبيل المثال منذ أيام وقع عمل ارهابي مروع في دمشق، سبقه بيوم تصريح وزير الدفاع اللبناني (فايز غصن) الذي قال ان مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سوريا من لبنان، لذلك أنا لا أتفاجأ اذا وجدت عناصر ارهابية من ليبيا أو من أماكن اخرى طريقها الى سوريا لتأجيج المشاكل وايجاد نوع من النزاع الطائفي والاتني، وهذا ما يهدف اليه الارهابيون… نحن نؤمن بأن دور المجتمع الدولي في حال وجود أزمات في بلد ما مثل ما يواجهنا في سوريا، يكمن في مساعدة شعب ذلك البلد على ايجاد حل سلمي للأزمة وهذا هو خط روسيا وهذا هو مبدأ عملنا في مجلس الامن”.

الصين

¶ في بيجينغ، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي بأن “الصين ترحب بالتحقيقات الموضوعية لمراقبي الجامعة العربية في سوريا”.

وقال إن الصين “تأمل في ان يتمكن الاطراف المعنيون من بذل جهود مشتركة لتمكين البعثة من العمل باخلاص وصدق لتوفير الظروف التي تتيح ايجاد مخرج مناسب للأزمة في سوريا”.

الجامعة العربية تدافع عن الدابي: تقرير البعثة سيقرّر مستقبل سوريا

دخل المراقبون العرب إلى دوما وحرستا في ريف دمشق وحماه ودرعا امس، فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي لـ«السفير» أن دمشق «مرتاحة» حتى الآن للتصريحات الصادرة عن رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي، الذي دافعت الجامعة العربية عن عمله بوجه الانتقادات المتزايدة من المعارضة والدول الغربية. وأعلن رئيس «المجلس الوطني السوري» برهان غليون أن «السلطات السورية تعتقل 100 ألف شخص، بعضهم في مراكز الجيش وعلى متن سفن قرب الشواطئ السورية. هناك مخاوف حقيقية من انه قد يقتلهم ليقول انه لا أسرى».

وقال مقدسي، ردا على سؤال لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر عن تقييمه لليومين الماضيين من عمل البعثة في سوريا، «استقبلنا بارتياح التصريحات الصادرة عن رئيس البعثة، والتي تدل في النهاية على أن سوريا تقوم بواجبها لناحية تسهيل مهمة عمل البعثة».

وكان الدابي قد قال، أول أمس، إن الحكومة السورية التي تصاحب المراقبين تتعاون جيداً معهم. وأضاف أنه لم ير خلال جولته الأولية لمدينة حمص «شيئا مخيفا» رغم إشارته إلى أن البعثة تحتاج إلى مزيد من الوقت للحصول على صورة أكثر وضوحا.

وجاء كلام مقدسي بعد أن التقى وفد من البعثة كلاً من محافظي دمشق وريف دمشق. وعلق مسؤول الخارجية على اللقاء بأنه يهدف إلى «توفير الحاجات اللوجستية للبعثة، ووضعهم في صورة الأمكنة التي سيزورونها»، مشيرا إلى أن الاقتراحات باللقاءات تأتي من الجانب العربي وتقوم الحكومة السورية بتنسيقها أو تسهيل عملها.

وعن مستوى التنسيق القائم بين الطرفين، قال مقدسي إن دمشق «لا تتدخل على الإطلاق بعمل البعثة ولا بسير عملها، بل تنسّق معها» خصوصا «أن الحكومة السورية مسؤولة عن حماية عناصر الوفد» إلا في ما يتعلق بالمناطق «الساخنة نتيجة وجود عناصر مسلحة خارجة عن القانون» إذ تقوم الحكومة وفقاً لمقدسي «بشرح طبيعة هذه المناطق بحيث يترك للوفد أن يقرر في ما إن كان يرغب بدخولها أم لا». وأعلن أن عدد المراقبين الموجودين في سوريا

قارب المئة وأن فترة عملهم تستمر لمدة شهر من لحظة توقيع البروتوكول (في التاسع عشر من الجاري) بحيث يتم لاحقا الاتفاق على تمديده أو لا بموافقة الطرفين.

وقال مقدسي لوكالة «رويترز» إن «نجاح بعثة الجامعة العربية في مهمتها لإظهار حقيقة الأزمة السورية هو قطعا مصلحة حيوية لسوريا».

وردا على انتقادات دولية ومن المعارضة لرئيس البعثة، قال مسؤول في الجامعة العربية لوكالة «اسوشييتد برس» إن الدابي يحظى بدعم كل أعضاء الجامعة، موضحا أن مهمة المراقبين هي الاطلاع وتقديم تقارير إلى الجامعة العربية وليس التدخل في ما يحصل. وأضاف «نحن نعمل وفقا لضميرنا. سيقرر عمل البعثة وتقريرها مستقبل سوريا وهو أمر ليس سهلا».

وفي القاهرة، قال رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية عدنان عيسى الخضير إن «البعثة تواصل عملها في المناطق السورية برئاسة الدابي وتوافي الجامعة العربية بتقاريرها دوريا»، مشيرا إلى أن «البعثة تحركت إلى عدد آخر من المحافظات السورية وهي درعا وادلب وريف دمشق بالإضافة إلى حمص التي تمت زيارتها».

وأضاف الخضير ان «الجامعة العربية زوّدت البعثة في سوريا بكل وسائل الرصد والتوثيق من حيث كاميرات التصوير الفوتوغرافي والفيديو وكل وسائل الاتصال والتنقل، حيث زوّدت قطر البعثة بـ10 سيارات عسكرية، كما زود العراق أيضا البعثة بـ10 سيارات ووعد بالإسهام بـ20 سيارة أخرى قريبا، بالإضافة إلى 5 سيارات من كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ستقدمها للبعثة في وقت لاحق». وأشار إلى أن «بعثة المراقبين تباشر عملها على أرض الواقع، وأنه تم بالفعل التعرض لإطلاق نار، لكن البعثة لم تحدد بعد من أي جهة لأنه تم بشكل متبادل ويتم التحقق بشأنه».

وحول التطمينات التي تحدث عنها الدابي ووصفتها المعارضة السورية بأنها تتعارض مع الواقع، قال الخضير إن «الدابي يتحدث في تصريحاته عن عملية تسهيل الأمور والتزام الحكومة السورية تجاه البعثة وليس عما يجري على الأرض لأن ذلك يتم تضمينه في تقارير البعثة التي ترسل دوريا للجامعة العربية».

وحول البعثات اللاحقة التي ستتوجه إلى سوريا خلال الأيام المقبلة، قال الخضير إن «هناك 28 مراقبا عربيا قد لحقوا بوفد البعثة الذي سافر خلال اليومين الماضيين، كما أنه يجري الاستعداد لإرسال وفد آخر من المراقبين يصل عددهم إلى أكثر من 40 مراقبا من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والذين سيتلقون تعليماتهم من رئيس البعثة في سوريا».

وأعلن مصدر في مركز العمليات في القاهرة ان هناك مشكلة في الاتصالات لكن جدول أعمال المراقبين ما زال قائما. وقال المصدر لـ«رويترز» «اتصلنا بفريقنا. لن تتغير خطة اليوم (أمس)، والمشكلة الوحيدة التي واجهناها هي تدني الاتصالات الهاتفية، ما جعل اتصالنا بالمراقبين أضعف. استغرق الوصول إليهم وتحديد مواقعهم وقتا أطول».

غليون والعربي

والتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة رئيس «المجلس الوطني السوري» المعارض برهان غليون. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط انه تم «بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية في ضوء مهمة بعثة المراقبين. كما تم الحديث عن مؤتمر المعارضة السورية المنتظر أن تستضيفه الجامعة العربية أوائل كانون الثاني المقبل بهدف بلورة رؤية وموقف موحد لكل أطياف المعارضة إزاء حل الأزمة في سوريا».

وأعرب غليون، في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، عن «أمله في نجاح المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا، وأن يتم تجنيب سوريا مخاطر الانزلاق نحو حرب أهلية أو تدخلات خارجية».

وقال «إننا نصر على أن العالم العربي يستطيع أن يؤدي دورا كبيرا في معالجة الأزمة السورية»، مشيرا إلى أن «الأمين العام للجامعة أكد له أن العرب حريصون على تقديم كل ما لديهم من أجل الانتقال بسوريا نحو نظام ديموقراطي يلبي حقوق الشعب وحاجاته، وقلنا إننا مستعدون لدعم كل الجهود العربية الرامية إلى هذا الاتجاه». وأضاف «تم الاتفاق مع الأمين العام على أن هدف بعثة المراقبين ليس مجرد المراقبة وإنما التأكد من تطبيق النظام السوري بنود البروتوكول الذي ينص أولا على وقف القتل وإطلاق النار والعنف وسحب جميع المظاهر العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين».

وعن مدى الإحساس بوجود تجاوب من الحكومة السورية لأهداف البعثة، قال غليون «كما نرى حتى الآن فإن النظام السوري لم يغير أسلوبه من المراوغة والكذب ويعيد إطلاق شبيحة النظام والمرتزقة ويطلق عليهم قوات حفظ النظام حتى يبقيهم في المدن والأحياء يهددون الأفراد ويطلقون النار عليهم». وأشار إلى أن «السلطات السورية تعتقل 100 ألف شخص، بعضهم في مراكز الجيش وعلى متن سفن قرب الشواطئ السورية. هناك مخاوف حقيقية من انه قد يقتلهم ليقول انه لا أسرى».

وذكرت وكالة «مهر» ان السفير الإيراني في دمشق محمد رضا رؤوف شيباني بحث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم «مستجدات المنطقة، وخاصة سوريا، وكذلك موضوع الإيرانيين المخطوفين في حمص». وأعرب شيباني عن «أسفه للتفجيرات الإرهابية في دمشق، وأدانها بشدة، وأبلغه مواساة إيران حكومة وشعبا لذوي الضحايا».

ردود

أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» بثت أمس، أن «مصر وروسيا متفقتان على أنه ليس من المصلحة تدخل أجنبي في سوريا من خارج المنطقة العربية. ونحن متفقون في هذا».

وناشدت منظمة التعاون الإسلامي السلطات السورية مجددا الاستجابة لطلبها إرسال مساعدات إنسانية. وقال مصدر مسؤول في المنظمة إن «دمشق لم ترد إلى الآن على طلب المنظمة السماح للهيئات الإسلامية العاملة في المجال الإنساني بالدخول إلى الأراضي السورية لتتمكن من تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية هناك». وحمّل «النظام السوري مسؤولية تفاقم المعاناة الإنسانية في المدن السورية التي تواجه نقصا في الأغذية والأدوية بسبب حصار قوات الجيش والأمن لها».

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن «ما حققته لجان المراقبة العربية في سوريا ليس كافيا بل ويعد ضئيلا»، مشيرة إلى أن «وصول المراقبين الدوليين أتاح الفرصة للمحتجين السوريين للتعبير عن رأيهم في بعض المناطق إلا أن هذا الأمر لا يزال في حدود ضيقة». وكررت «مطالبة الحكومة السورية بتنفيذ المبادرة العربية بحذافيرها».

وفي بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن «الصين ترحب بالتحقيقات الموضوعية لمراقبي الجامعة العربية في سوريا». وأضاف ان «الصين تأمل أن تتمكن الأطراف المعنية من بذل جهود مشتركة لتمكين البعثة من العمل بإخلاص وصدق لتوفير الظروف التي تتيح إيجاد مخرج مناسب للأزمة في سوريا».

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، في مقابلة مع «روسيا اليوم»، إن «ما نشهده هو أن البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما تحصل أزمة تطفو إلى السطح جميع عناصر التطرف والإرهاب، وعلى سبيل المثال منذ أيام وقع عمل إرهابي مروع في دمشق، سبقه بيوم تصريح وزير الدفاع اللبناني (فايز غصن) الذي قال إن مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سوريا من لبنان. لذلك أنا لا أتفاجأ إذا وجدت عناصر إرهابية من ليبيا أو من أماكن أخرى طريقها إلى سوريا لتأجيج المشكلات وخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني، وهذا ما يهدف إليه الإرهابيون». (تفاصيل صفحة 15)

وكرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو «دعم فرنسا ومساندتها لتنفيذ الخطة العربية التي يؤكد نظام دمشق قبولها والتي تتضمن نهاية القمع والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وعودة قوات الجيش السوري إلى الثكنات، بالإضافة إلى حرية دخول وسائل الإعلام الدولية إلى الأراضي الــسورية». وشــدد على أن «الأولوية اليوم تتمثل في تمـكين المراقبين العرب من القـــيام بمهمتهم والانتـــهاء منها، وهو الأمــر الذي ينتظره الشــعب السوري والمجتمع الدولي».

وطالب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله النظام السوري «بتسهيل وصول بعثة المراقبين العرب للمعارضين والسجناء، وإلى جميع النقاط المفصلية في سوريا، وليس فقط الوصول إلى مدن حساسة مثل حمص وغيرها من المدن».

ميدانيات

ودعا المعارضون إلى التظاهر اليوم في «جمعة الزحف إلى ساحات الحرية». وذكرت قناة «الدنيا» أن مجموعات من المراقبين العرب وصلت إلى درعا وحرستا بمحافظة دمشق وحماه.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، «قتل 25 مدنيا برصاص قوات الأمن السورية، بينهم أربعة في دوما في ريف دمشق، وستة في حماه مع وصول مراقبي الجامعة العربية إلى المدينتين». وذكر أن «نحو 30 ألف مواطن يعتصمون في ساحة المسجد الكبير في دوما التي دخلت في حالة عصيان مدني مع تراجع قوات الأمن إلى المراكز الأمنية والحكومية». وأشار إلى «سقوط قتلى في ادلب وحمص».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الآن»، مضيفا «لا نريد أن نصدر الأحكام المسبقة قبل أن تنتهي مهمة الجامعة». وأكد أن «مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو 70 ألف شخص».

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) «فككت عناصر الهندسة ثلاث عبوات زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة في حي بستان الديوان بمدينة حمص من دون وقوع أي إصابات أو أضرار».

وذكرت «اسوشييتد برس» أن السلطات السورية نظمت جولة لصحافيين في مدينة حمص. وقال مسؤول سوري إن 6 مراقبين لا يزالون في المدينة. وأوضحت الوكالة ان على مدخل المدينة نقطتي تفتيش، مشيرة إلى أن غالبية المحال كانت مغلقة وهناك عدد قليل من الناس في الشوارع، التي على أرصفتها الكثير من النفايات.

وفي المستشفى العسكري في المدينة كان هناك عدد كبير من المواطنين وعناصر القوات الأمنية يتلقون العلاج، بينهم جندي أصيب برصاصة أمس. وقالت والدة الجريح «ابني لم يؤذ أحدا. انه جندي يحمي البلد».

وقال رئيس المستشفى الجنرال علي عاصي انه منذ آذار الى تشرين الثاني الماضي تمت معالجة 1819 جنديا و251 شرطيا و232 مدنيا. وأضاف أن 557 شخصا، غالبيتهم من الجنود، قتلوا أو نقلوا إلى المستشفى أمواتاً.

    («السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

منشقون سوريون يوقفون إطلاق النار ويرغبون في لقاء مراقبين عرب

بيروت- (رويترز): قال قائد الجيش السوري الحر الذي يضم عسكريين من المعارضة السورية الجمعة إنه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة الهجمات على قوات الأمن الحكومية لحين عقد اجتماع مع مبعوثين من الجامعة العربية يراقبون التزام الرئيس السوري بشار الاسد بخطة سلام.

وقال العقيد رياض الأسعد إن مقاتليه لم يتمكنوا حتى الآن من الحديث مع المراقبين في أول أسبوع من مهمتهم التي تستمر شهرا وإنه مازال يحاول الاتصال بهم لاسباب ضرورية.

وأضاف الأسعد في اتصال تليفوني مع رويترز الجمعة “أصدرت أمرا بوقف كل العمليات من اليوم الذي دخلت فيه اللجنة سوريا يوم الجمعة الماضي. كل العمليات ضد النظام ستتوقف إلا في حالة الدفاع عن النفس”.

وقال “لقد حاولنا التواصل معهم وطلبنا اجتماعا مع اللجنة وحتى الان لم يتحقق ذلك ولم نحصل على اية ارقام (هواتف) من اعضاء اللجنة التي طلبناها ولم يتصل بنا احد”.

ولم يعرف بعد صدى الأمر الذي أصدره الأسعد الموجود في تركيا للمسلحين السوريين المعارضين للاسد داخل سوريا. وأظهرت لقطات فيديو التقطها مقاتلون هذا الاسبوع كمينا لمجموعة من الحافلات التابعة للجيش قال نشطاء إن أربعة جنود قتلوا فيها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان خمسة محتجين على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري في مدينة حماة.

وقال المرصد في بيان “استشهد خمسة مواطنين على الأقل وأصيب أكثر من عشرين بجراح اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية في حي الحميدية والحاضر”.

كما ذكر المرصد ان اشتباكات عنيفة دارت اليوم بين الامن ومنشقين عن الجيش في ضاحية دوما بدمشق.

وقال المرصد في بيان “تدور الان اشتباكات عنيفة في مدينة دوما بين مجموعات منشقة وقوات الامن السورية”.

وقال نشطاء إن قوات الأمن السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع اليوم لتفريق المحتجين فيما احتشد مئات الآلاف في مدن في أنحاء مختلفة من البلاد.

ووقع الأسد خطة وضعتها الجامعة العربية لسحب الاسلحة الثقيلة والقوات من مدن سورية مضطربة. وتقول الامم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في مارس آذار وإن كثيرين قتلوا بعد إطلاق النار عليهم في احتجاجات سلمية لكن آخرين قتلوا في هجمات شنها منشقون وأعمال دفاع عن النفس.

وقوبلت البعثة العربية بتشكك كبير من البداية بسبب تشكيلها وقلة عدد مراقبيها واعتمادها على إمدادات من الحكومة السورية وتقييمها الاولي الذي قال فيه رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية إن الوضع “مطمئن”.

وشكك الغرب يوم الاربعاء فيما قاله الدابي لكن روسيا حليفة دمشق قبلت التقييم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في موقعها على الانترنت “بالنظر إلى التصريحات العلنية التي أدلى بها رئيس البعثة مصطفى الدابي الذي ذهب في أولى زياراته إلى مدينة حمص… يبدو الوضع مطمئنا”.

وزار الدابي الذي ربط البعض اسمه بجرائم حرب في إقليم دارفور السوداني في التسعينيات مدينة حمص المضطربة لفترة قصيرة يوم الثلاثاء وقال إنه لم ير شيئا مخيفا.

وكانت لقطات فيديو صورها نشطاء في حمص على مدى الشهور المنصرمة قد أظهرت سلسلة من عمليات القتل والتدمير يقوم بها الجيش السوري وقتل مئات المدنيين بالمدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن احتجاجات خرجت اليوم في مناطق عدة من البلاد وإن 70 ألف شخص شاركوا في مسيرة كبيرة في ضاحية دوما بدمشق حيث يوجد المراقبون.

وأفادت أنباء بخروج مظاهرات مؤيدة للاسد أيضا. وذكر المرصد أن القوات السورية قتلت أربعة أشخاص بينهم منشقان في كمين ببلدة تلكلخ بالقرب من الحدود اللبنانية.

وقال اليستير بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بريطانيا في بيان “للاسف تشير التقارير إلى أن العنف مستمر في سوريا على مدى الايام القليلة المنصرمة.

“أحث الحكومة السورية على الوفاء التام بالتزاماتها مع الجامعة العربية بما في ذلك وقف القمع على الفور وسحب قوات الامن من المدن. يجب أن تسمح الحكومة السورية لبعثة الجامعة العربية بالتحرك بدون قيود وباستقلال.”

وفي بروكسل ذكر متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي أن الاتحاد “يحث سوريا على الالتزام بخطة العمل التابعة للجامعة العربية بكل عناصرها” بما في ذلك “الوقف الفوري للعنف والافراج عن السجناء السياسيين وسحب الجيش من المدن”.

وبدأ الجيش السوري الحر الذي يضم آلاف المنشقين عن الجيش السوري ويموله سوريون في الخارج في شن هجمات خلال الشهور الثلاثة المنصرمة وتخلى عن الاكتفاء بالدفاع عن معاقل المعارضة في البلاد.

وقد تكون قرارات الجيش السوري الحر مهمة لأي خطة سلام.

وقال الأسعد “بعض جنودنا داخل سوريا يحاولون التواصل معهم ولكن حتى الان لا يبدو ان اعضاء اللجنة قد تم منحهم ما يكفي من حرية الحركة ليتمكن الجنود من لقائهم. المراقبون تم اصطحابهم من قبل بعض اعضاء الامن السوري. اذا ما تم العثور على منشقينا فسيتم القاء القبض عليهم وحتى اعدامهم”.

وأضاف أن نحو 1500 من مقاتليه محتجزون ولا يمكن الوصول إليهم وعبر عن رغبته في معرفة ماذا حدث لهم.

وواجهت فرق المراقبة عدة مشاكل من عداء تواجهه عندما تظهر برفقة الجيش السوري إلى إطلاق نار عشوائي وقطع للاتصالات.

وتمنع السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل في سوريا وبينهم صحفيو رويترز مما يجعل التحقق من الروايات على الارض مستحيلا.

تسعة قتلى أثناء زيارة بعثة المراقبين العرب للمناطق الساخنة في سورية

بيروت- (د ب أ): قتل تسعة أشخاص على الاقل الجمعة برصاص القوات الحكومية في منطقتين سوريتين منشقتين فيما تقوم بعثة مراقبي الجامعة العربية بزيارة إلى مزيد من المناطق الساخنة في البلاد.

وقال نشطاء معارضون يقيمون في لبنان لوكالة الانباء الالمانية إن أربعة متظاهرين قتلوا عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص بشكل عشوائي في محافظة حمص.

وأضافوا أن لجنة الصليب الاحمر اللبنانية نقلت ثلاثة سوريين على الاقل أصيبوا في الهجوم من محافظة حمص القريبة من الحدود اللبنانية إلى مستشفى في مدينة طرابلس الساحلية شمال البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن خمسة مدنيين آخرين قتلوا اليوم الجمعة برصاص قوات الامن في محافظة درعا جنوب سورية.

وفتحت القوات النار لتفريق مظاهرة مناهضة للحكومة في المحافظة الواقعة قرب الحدود مع الاردن طبقا للمرصد.

وفي الوقت نفسه اشتبكت القوات الحكومية مع متظاهرين في بلدة دوما بضواحي العاصمة السورية دمشق ما أدى لاصابة عشرة أشخاص على الاقل وفقا لنشطاء المعارضة.

وتأتي المظاهرات ردا على دعوة أطلقتها المعارضة للسوريين للخروج إلى الشوارع لاظهار الاستياء من بعثة المراقبة التي يقول زعماء المعارضة إنها فشلت في وقف العنف الذي تشنه القوات الحكومية في المناطق المدنية.

ووصلت مجموعة من المراقبين اليوم الجمعة إلى بلدة حرستا قرب دمشق وتحدثت إلى السكان المحليين وفقا لما قالته مصادر قريبة للمراقبين لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ).

والاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة السورية هي الاولى منذ وصول مراقبي جامعة الدول العربية إلى البلاد لدراسة مدى التزام دمشق بخطة السلام الرامية إلى وقف العنف.

ويذكر أن “جمعة الزحف لساحات الحرية” هو الشعار الذي استخدمه نشطاء المعارضة لمظاهرات اليوم الجمعة.

ووصف الناشط السوري عمر ادلبي وهو أيضا المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية للمعارضة رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول ركن السوداني الجنسية محمد أحمد الدابي بأنه ضابط بارز في نظام مشهور بقمع المعارضة أيضا.

ويشكو زعماء المعارضة السوريين أيضا من أن هجمات القوات الحكومية زادت منذ وصول المراقبين في وقت سابق من هذا الاسبوع.

وكان 98 شخصا على الاقل قد قتلوا منذ الاحد الماضي عندما وصلت أول بعثة للمراقبين العرب إلى سورية طبقا للنشطاء.

وتتلخص المهمة الرئيسية للمراقبين في الإشراف على تنفيذ خطة الجامعة العربية التي تدعو لانسحاب قوات الأمن من المناطق المدنية وإطلاق سراح الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاضطرابات.

وتقول الامم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في الانتفاضة السورية المطالبة بالديمقراطية منذ أن بدأت منتصف آذار/ مارس الماضي.

مقتل 29 مدنيا في سورية وانتقادات لمراقبي جامعة الدول العربية

بيروت ـ د ب أ: قالت المعارضة السورية إن ما لا يقل عن 29 مدنيا سوريا قتلوا امس الخميس بينما يتفقد فريق من مراقبي الجامعة العربية المناطق المضطربة وسط انتقادات متزايدة بأنهم لا يفعلون شيئا يذكر لوقف عنف القوات الحكومية ضد المتظاهرين.

وذكرت لجان التنسيق المحلية المعارضة أن معظم القتلى المدنيين الـ 29 قتلوا على أيدي قوات الأمن السورية في ريف دمشق بالقرب من العاصمة.

وقتل خمسة أشخاص في محافظة حماه عندما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بينما قتل خمسة آخرون في محافظة حمص وسط سورية، حسبما أفاد ناشط سوري مقيم في لبنان لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.ب.أ’، مطالبا بعدم الكشف عن هويته.

وجاءت حملة القمع في الوقت الذي يستعد فيه مراقبو جامعة الدول العربية للانتشار في محافظتي درعا وادلب اللتين تشهدان احتجاجات ضد الحكومة ونظمتا إضرابا عاما، وفقا لنشطاء.

وقال برهان غليون رئيس المجلس الوطني للمعارضة السورية في القاهرة إنه لا ينبغي أن يكون الهدف من البعثة هو مجرد تفقد الوضع على الأرض ولكن يجب التأكد من امتثال النظام السوري لبروتوكول جامعة الدول العربية لوضع حد للعنف.

وقال مصدر مقرب من بعثة المراقبين العرب لـ’د.ب.أ’ إن ما يتراوح بين 150 مراقبا و200 مراقب سينتشرون في سورية قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال رئيس البعثة السوداني مصطفى الدابي إن المهمة لا تزال في بداياتها وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم المشاكل على أرض الواقع.

ونقلت وسائل الإعلام العربية عنه قوله إن 16 مراقبا وصلوا حديثا وانضموا إلى 50 زميلا على الأرض مطالبا بمزيد من الوقت قبل توجيه الانتقادات إلى عمل البعثة.

في غضون ذلك، طالبت حكومة برلين سورية بتسهيل وصول بعثة المراقبين العرب للمعارضين والسجناء.

وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية امس الخميس في برلين إن وزير الخارجية جيدو فيسترفيله طالب حكومة دمشق بالسماح للمراقبين العرب بالوصول إلى ‘جميع النقاط المفصلية في سورية.. وليس فقط الوصول إلى مدن حساسة مثل حمص وغيرها من المدن .. بل توفير إمكانية وصول ممثلين عن المراقبين للمعارضة بلا عائق والوصول للمجتمع المدني والتحدث أيضا مع معارضين أودعهم النظام في السجن’.

وفي الوقت ذاته حثت الخارجية الألمانية مراقبي جامعة الدول العربية بعدم التسرع في الإعراب عن الرضا إزاء الوضع في سورية ‘وينتظر فيسترفيله من أعضاء بعثة المراقبين أن يؤدوا عملهم بشكل دقيق.. وأن ينقلوا صورة واضحة وغير مجملة عن الوضع في سورية’ حسبما أوضح المتحدث.

وأضاف المتحدث ‘المهم هو أن ينتهي استخدام العنف مع بدء البعثة عملها حسبما ينص بروتوكول البعثة وأن يتم الإفراج عن السجناء السياسيين’.

مناع يطالب بالتأكد من تطبيق بنود خطة العمل العربية… وغليون يناشد الجامعة التصرف بسرعة لانقاذ البعثة

مقتل 25 مدنيا بينهم عشرة في دوما وحماة خلال زيارة وفد الجامعة العربية والمراقبون يواجهون حشودا وانفجارات في ثاني ايام زيارتهم لسورية

عواصم ـ وكالات: قتل 25 مدنيا الخميس برصاص قوات الامن السورية بينهم اربعة في دوما، القريبة من دمشق، وستة في حماة (وسط) مع وصول مراقبي الجامعة العربية الى هاتين المدينتين، على ما افاد ناشطون حقوقيون.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تسلمته وكالة فرانس برس ‘ارتفع الى اربعة عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا باطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية الخميس في مدينة دوما’ بريف دمشق.

واضاف البيان ان اطلاق النار جرى ‘تزامنا مع وصول لجنة المراقبين العرب الى مبنى بلدية دوما’.

كما افاد المرصد عن ‘محاصرة النساء داخل الجامع’ مشيرا الى ‘سماع صوت اطلاق رصاص كثيف في حي الحجارية’.

ولاحقا، ذكر المرصد ان ‘نحو 30 الف مواطن يعتصمون في ساحة المسجد الكبير في دوما التي دخلت في حالة عصيان مدني مع تراجع قوات الامن الى المراكز الامنية والحكومية’.

وفي ريف دمشق ايضا، تحدث المرصد عن مقتل مدنيين اثنين في عربين ومدني في الكسوة وثلاثة مدنيين في معضمية الشام.

وفي حماة (210 كلم شمال دمشق) حيث وصلت ايضا مجموعة من المراقبين قتل ستة مدنيين على الاقل برصاص قوات الامن بينهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها وفتى في الرابعة عشرة من عمره، وفق المرصد الذي اورد ان قوات الامن قامت ايضا باعتقال عدد من الجرحى في مستشفى خاص.

وفي محافظة ادلب شمال غرب البلاد، قتل خمسة مدنيين وفق المرصد، ‘اثنان منهم برصاص معسكر المسطومة وثالث قتل في خان شيخون واثنان اخران بمدينة معرة النعمان’.

وفي حمص، قتل اربعة مدنيين باطلاق رصاص من جانب قوات الامن السورية وفق المصدر نفسه.

وقتل 14 مدنيا الاربعاء بنيران قوات الامن في سوريا حيث يواصل مراقبو بعثة الجامعة العربية مهمتهم، على ما افاد المرصد.

واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في تصريح لفرانس برس الخميس ان ‘مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الان’، مضيفا ‘لا نريد ان نصدر الاحكام المسبقة قبل ان تنتهي مهمة الجامعة’.

واكد ان ‘مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص’.

وبدأ مراقبو الجامعة العربية الثلاثاء مهمتهم في سوريا بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في المدينة.

وتندرج مهمة المراقبين في اطار تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا والتي تلحظ ايضا وقف اعمال القمع والافراج عن جميع المعتقلين والسماح بحرية التنقل للمراقبين العرب وممثلي وسائل الاعلام.

من جانبها ذكرت قناة دنيا الخاصة القريبة من النظام ان مجموعات من المراقبين العرب وصلت الخميس الى درعا (جنوب) وحرستا، بمحافظة دمشق، وحماة.

الى ذلك، افاد المرصد ان ‘خمسة مواطنين اصيبوا بجروح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص الحي على متظاهرين في حي كفرسوسة بدمشق’، لافتا الى ‘محاصرة 15 امراة داخل احد مساجد كفرسوسة’.

من جانبه طالب رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون بعثة الجامعة العربية في سورية بالتأكد من تطبيق النظام السوري بنود خطة العمل العربية وأولها وقف اطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين وسحب جميع الآليات العسكرية من الشوارع والا تقتصر مهمتها علي المراقبة فقط.

وقال غليون، عقب لقائه امس الخميس الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن المعارضة ما زالت ترى دورا للعالم العربي في حل الأزمة.

وأضاف أن العربي أبلغه ان دور البعثة سيتحسن خلال الايام القليلة القادمة وأنها لن تترك المدن السورية حتي يتم تطبيق خطة العمل العربية، مبديا أمله في نجاح عمل البعثة. وأكد ضرورة وقف القتل واطلاق النار والعنف وسحب جميع الآليات العسكرية واطلاق صراح المعتقلين، مشيرا الى ان النظام السوري مازال يحتجز 100 الف معتقل حتى الان وأن عددا اخر منهم يتم إخراجه من السجون ويوضع فى ثكنات عسكرية وحاويات فى سفن بعرض البحر فى طرطوس وقسما منهم فى الفرقة الثالثة وأن قسما محتجز ايضا فى الفرقة 138من اجل اخفاء وجودهم.

وشدد غليون على ضرورة دخول الصحافة ووسائل الاعلام العربية والاجنبية وان تتحرك بحرية داخل الاراضى السورية وهو لم يطبق حتى الان نامل ان الخطة العربية المدعومة من الجامعة العربية .

من ناحيته ناشد المعارض السوري هيثم مناع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية امس الخميس التصرف بسرعة لإنقاذ بعثة المراقبين العرب في سورية، وتمكينها من العمل على أفضل وجه.

وقال مناع رئيس المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية في المهجر في بيان تلقت ‘يونايتد برس انترناشونال’ نسخة منه إن فريق المراقبة العربية ‘يشكل فرصة هامة للشعب السوري في مواجهة التوحش الأمني العسكري ونتائجه الإجرامية على حق الحياة والأمن للمواطن السوري وعلى الحراك المدني وسلميته’.

وأضاف ‘دعمنا وصول المراقبين ورشحنا نخبة من المناضلين العرب ذوي المصداقية الدولية والمهنية العالية لهذا العمل النبيل والصعب، لكننا تفاجأنا بتسمية رئيس البعثة (الفريق أول مصطفى الدابي) ونحن نعرف تاريخه وخبرته الضحلة في هذا المجال وتبين لنا اليوم مخاطر منحه صلاحيات خاصة’.

وشدد مناع على ‘ضرورة العمل ضمن فريق صاحب خبرة وتجربة وعدم السقوط في مواقف وتصريحات فردية تجعل نجاح هذه المهمة مستحيلاً’، داعياً الأمانة العامة للجامعة العربية الى ‘التصرف بسرعة لإنقاذ البعثة وتمكينها من القيام بعملها على أفضل وجه’.

وقال ‘نحن على ثقة بأن الجامعة العربية ستختار الحل الأنسب سواء بتحجيم صلاحيات الرئيس أو تغييره حسب ما ترى، كي يتاح للطاقات المتميزة المشاركة في هذه البعثة القيام بدورها وواجبها على أفضل وجه’.

واسفرت اعمال قمع التظاهرات ضد النظام السوري التي انطلقت في منتصف اذار/مارس عن سقوط اكثر من خمسة الاف قتيل بحسب الامم المتحدة.

واظهرت تسجيلات مصورة على الانترنت الاربعاء فيما يبدو مراقبي الجامعة العربية في سورية وهم يواجهون حشودا غاضبة واطلاق نار وانفجارات في ثاني ايام زيارتهم لحمص مركز التمرد على الرئيس بشار الاسد.

وحمل نشطاء لقطات على الانترنت تظهر حشودا تحيط بسيارة لفريق المراقبين الاربعاء وتهتف ان من يقتل شعبه خائن. وفي تسجيل مصور اخر هرع مراقبون يرتدون سترات برتقالية اللون خلف مبنى من الخرسانة المسلحة وسط اطلاق نار كثيف وانفجارات.

ويستحيل التحقق من الصور حيث ان اغلب الصحافيين الاجانب ممنوعون من العمل في سورية.

ويزور المراقبون العرب سورية لتحديد ما اذا كان الاسد يفي بتعهده بتطبيق خطة سلام وانهاء حملته على الانتفاضة التي تدفع البلاد نحو حرب اهلية.

وحمص غارقة في العنف خلال الانتفاضة. وتعرضت احياء المدينة لقصف من دبابات الجيش وقذائف مورتر في الشهور الاخيرة. وتلقي الاشتباكات المسلحة على نحو متزايد بظلالها على الاحتجاجات السلمية التي بدأت في مارس آذار.

وقال رئيس بعثة المراقبين التي اوفدتها الجامعة العربية الى سورية انه لم ير ‘شيئا مخيفا’ في اول زيارة لمدينة حمص. لكن فرنسا وصفت تصريحات الفريق اول السوداني مصطفى الدابي بأنها سابقة لأوانها وحثت سورية على ضمان حرية التنقل لفريقه.

وفي تسجيل مصور لزيارتها الثانية الاربعاء في حي بابا عمرو بحمص صرخ ناشط يدعى خالد ابو صلاح في وجه اعضاء البعثة قائلا ‘عندما كنتم في حمص امس قتل 15 شخصا. لم نستفد من وجودكم’.

وتقول الجامعة العربية ان البعثة بحاجة لنحو اسبوع لتحديد ما اذا كان الاسد ملتزما بتعهده بسحب دباباته وقواته واطلاق سراح السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

وكان الفريق اول الدابي قد طالب النشطاء في وقت سابق بإمهال فريقه مزيدا من الوقت.

وقال لرويترز متحدثا من دمشق ‘يجب أن تنتبهوا ان هذا هو اليوم الأول ونحتاج الى وقت وفريقنا 20 شخصا وسيستمرون لوقت طويل في حمص’.

ويحذر الاسد من التدخل الاجنبي الذي يقول انه قد يطلق شرارة ازمة اقليمية. ويقول الاسد انه يكافح ارهابا اسلاميا مدعوما من الخارج اودى بحياة اكثر من 2000 من أفراد الشرطة والجيش.

واتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المعنية بحقوق الانسان السلطات السورية بنقل مئات المعتقلين الى مواقع عسكرية بعيدا لا يتسنى لمراقبي الجامعة العربية الوصول اليها وحثت المراقبين على الاصرار على الوصول الى جميع المواقع التي تستخدم للاعتقال.

ويعد دخول المراقبين الى المواقع دون معوقات وحصولهم على إفادات دون رقابة أمرا حاسما لبعثة الجامعة العربية. واصطدم المراقبون بعقبة في ثاني ايام عملها حين رفض سكان حي بابا عمر في حمص الذي تعرض للقصف بنيران الدبابات التحدث الى المراقبين في وجود ضابط من الجيش السوري.

وابلغ نشطاء رويترز هاتفيا بأن المراقبين عادوا في وقت لاحق دون مرافقين ودخلوا بابا عمرو لكنهم اضطروا الى الغاء محاولة للتحقق من منطقة يعتقد السكان ان قوات الاسد تخفي فيها معتقلين وذلك لاندلاع اطلاق للنار على مقربة منها.

وبينما زار المراقبون حمص قال شهود وناشطون ان مناطق ساخنة اخرى شهدت اعمال عنف جديدة.

واظهر تسجيل مصور ارسله معارضون في محافظة درعا مسلحين ملثمين يطلقون نيران بنادق الية على قافلة من حافلات قوات الامن. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة جنود حكوميين لقوا حتفهم في الكمين.

وقال نشطاء ان قوات الامن اطلقت الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع على مظاهرة مناهضة للاسد في حماة. واضافوا ان شخصا واحدا على الاقل قتل واصيب سبعة اخرون.

مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة يتهم أطرافا لم يسمها بمحاولة تأجيج المشكلة في سورية

واشنطن تؤيد منح مراقبي الجامعة العربية حق الوصول إلى أي مكان في البلاد

عواصم ـ وكالات: اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعض الأطراف التي لم يسمها بمحاولة تأجيج المشكلة في سورية، وأشار الى وجود إحباط في المنظمة الدولية بسبب العجز عن اتخاذ أي قرار بشأن القضية الفلسطينية.

وقال تشوركين في مقابلة مع قناة ‘روسيا اليوم’ انه في ما يتعلق بالملف السوري فإن مسودة القرار الذي قدمته روسيا منذ أسبوعين إلى مجلس الأمن الدولي تعمل على دفع العملية السياسية وتشجيع مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تعمل الآن في سورية.

لكنه أضاف ‘ما نشهده هو ان البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما توجد أزمة تطفو إلى السطح جميع عناصر التطرف والإرهاب، وعلى سبيل المثال منذ أيام وقع عمل إرهابي مروع في دمشق، سبقه بيوم تصريح وزير الدفاع اللبناني (فايز غصن) الذي قال إن مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سورية من لبنان، لذلك أنا لا أتفاجأ إذا وجدت عناصر إرهابية من ليبيا أو من أماكن أخرى طريقها إلى سورية لتأجيج المشكلات وخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني، وهذا ما يهدف إليه الإرهابيون’.

وأضاف ‘نحن نؤمن بأن دور المجتمع الدولي في حالة وجود أزمات في بلد ما مثل ما يواجهنا في سورية، يكمن في مساعدة شعب ذلك البلد لإيجاد حل سلمي للأزمة وهذا هو خط روسيا وهذا هو مبدأ عملنا في مجلس الأمن الدولي’.

من جهة أخرى قال تشوركين ان هناك عددا من أعضاء مجلس الأمن يشعرون بالإحباط بسبب العجز عن اتخاذ أي قرار لإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وأضاف ‘هناك قدر من الإحباط لدى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي لكون المجلس عاجزاً عن عمل أي شيء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية كما ان عدداً من أعضاء المجلس، وأنا هنا لا أتكلم عن الوفد الروسي، يشددون على ضرورة اتخاذ قرار في مجلس الأمن لدعم ثوابت القضية الفلسطينية، ونحن حاولنا أن نتخذ قراراً ضد المستوطنات لكن جوبهت محاولتنا بفيتو أميركي وهذا ما خلق حالة كبيرة من الإحباط’.

وتطرق تشوركين إلى الشأن الليبي، وقال ان وفد روسيا وبعض الوفود الرسمية في مجلس الأمن الدولي تريد توضيحاً بشأن الضحايا المدنيين جراء قصف الناتو في ليبيا.

وتابع قائلاً ‘القرار لم يرفض بعد لكن بعض وفود مجلس الأمن ومن ضمنها الوفد الروسي تريد إيضاحاً بشأن الضحايا المدنيين نتيجة القصف الذي شنته قوات الناتو في ليبيا، لأنه قبل أشهر سمعنا من الناتو انه ليس هناك مجال للحديث عن وقوع أي ضحايا في صفوف المدنيين وبعد ذلك في الشهر الحالي كان لدينا تحقيق استقصائي نشرته صحيفة ‘نيويورك تايمز’ وتحدثت فيه عن عشرات الضحايا المدنيين وهذا دافع إضافي بالنسبة إلينا للمضي قدماً في التحقيق’.

وفي الموضوع الإيراني حذر تشوركين من تصعيد المواجهة بين الغرب وإيران، معتبراً ان ذلك خطر كبير قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة في العام المقبل.

وأعرب عن اعتقاده بأن موسكو تؤمن بالحلول السلمية وبقدرة طهران على بدء محادثات بشأن النقاط الغامضة في برنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن المفاوضات السداسية.

وقال تشوركين ‘دعني أقول إن الخطر الأكبر الذي قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار في العام المقبل، إن صح لي التنبؤ بذلك هو احتمال تصعيد المواجهة المقلقة بين الغرب وإيران، وهذا سيناريو خطير جداً عملت روسيا بجد لمنع وقوعه، ونحن نؤمن بأن الحلول السلمية ما زالت قائمة ونؤمن بأن إيران بإمكانها البدء بمحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار السداسية بشأن النقاط الغامضة المتعلقة ببرنامجها النووي وببرامج التسلح لديها’.

الى ذلك دعت الولايات المتحدة الاربعاء إلى أن يكون لبعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية الحق في الوصول إلى أي مكان في الأراضي السورية للتحقق من حملة قمع الحكومة للمتظاهرين المدنيين.

كما دعا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر كذلك نشطاء حقوق الإنسان إلى التحلي بالصبر على خلفية اتهامهم البعثة في ثاني يوم لها بأنها عديمة الفعالية.

وأضاف: ‘نحن نثق في البعثة .. إنه مجرد يوم واحد فقط. لقد (تفقدت) فقط منطقة حمص الصغيرة فقط. نحن بحاجة إلى إتاحة الفرصة أمام تلك البعثة لتباشر مهامها’.

وقال تونر إنه من المهم بالنسبة للمراقبين أن يحظوا بفرصة ‘الوصول إلى جميع المناطق من أجل القيام بتحقيق كامل’ ومراقبة ‘أكبر عدد ممكن من الاحتجاجات’.

وكانت فرنسا انتقدت بعثة المراقبة العربية، قائلة إنها غير قادرة على وقف إراقة الدماء.

وقال نشطاء إن 19 شخصا بينهم ثلاثة أطفال قتلوا الاربعاء وحده على يد قوات الأمن السورية في حماة. وشدد تونر على أن بلاده تأمل في إنهاء العنف من خلال تلك البعثة،موضحا أنها ترغب كذلك في أن تسحب الحكومة السورية قواتها من المناطق المدنية وأن تطلق سراح السجناء السياسيين. وأردف قائلا إنه يتعين أن تحصل وسائل الإعلام الدولية وكذلك المراقبون على حق الوصول ‘غير المقيد’ إلى الأراضي السورية.

وتتلخص المهمة الرئيسية للمراقبين في الإشراف على تنفيذ خطة الجامعة العربية التي تدعو لانسحاب قوات الأمن من المناطق المدنية وإطلاق سراح الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاضطرابات.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية منذ أن بدأت في منتصف آذار/مارس الماضي.

الصين تشيد بمهمة بعثة الجامعة العربية ‘الموضوعية’ في سورية

بكين ـ ا ف ب: اشادت الصين الخميس بالمهمة ‘الموضوعية’ التي تقوم بها بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية، متخذة موقفا مناقضا للولايات المتحدة وفرنسا اللتين شككتا في امكانية ان يتمكن المراقبون من اداء مهمتهم بسبب قلة الوقت او القيود على حرية التنقل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان ‘الصين ترحب بالتحقيقات الموضوعية لمراقبي الجامعة العربية في سورية’.

واضاف هونغ لي في لقاء مع الصحافيين ان الصين ‘تامل في ان تتمكن الاطراف المعنية من بذل جهود مشتركة لتمكين البعثة من العمل باخلاص وصدق لتوفير الظروف التي تتيح ايجاد مخرج مناسب للازمة في سورية’.

وكانت الصين، الحليفة الرئيسية لسورية، استخدمت مع موسكو حق الفيتو في الامم المتحدة لمنع اقرار مشروع قرار، يتبناه الغرب، يدين نظام الرئيس بشار الاسد.

وقد اعربت باريس وواشنطن عن قلقهما من عدم تمكن مراقبي الجامعة العربية من الحكم على حقيقة الوضع في سورية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان ‘قصر مدة اقامة البعثة لم يتح لها تقييم حقيقة الوضع في حمص’. كما قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ‘من المهم ان يتمكنوا من الوصول الى كل المناطق للتمكن من اجراء تحقيق شامل’.

في المقابل صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان السلطات الروسية ‘على تواصل دائم مع المسؤولين السوريين الذين ندعوهم الى التعاون بشكل تام مع مراقبي الجامعة العربية وايجاد شروط عمل سهلة تمنح اكبر قدر من الحرية’.

تيار سياسي سوري معارض ينتقد السلطات لعدم سماحها لوسائل الإعلام بمرافقة بعثة المراقبين

دمشق ـ يو بي اي: انتقد تيار بناء الدولة السورية المعارض السلطات السورية منعها وسائل الإعلام التنقل بحرية ومرافقة وفد الجامعة العربية، وفق البروتوكول الموقع معها.

وقال التيار في بيان امس الخميس تلقت ‘يونايتد برس انترناشونال’ نسخة منه ان ‘ الحكومة السورية لا تلتزم ببنود الاتفاق مع جامعة الدول العربية، فلا تفسح المجال أمام وسائل الإعلام للتنقل بحرية في جميع مناطق البلاد، وفق البند الرابع من الاتفاق’ مشيرا الى أن ‘على بعثة مراقبي الجامعة، وفق البند الخامس من البروتوكول، أن تتحقق من فتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سورية وعدم التعرض لها’.

واضاف ان ‘السلطات السورية، وتحديدا وزارة الإعلام، لا تعطي تصاريح للصحافيين العاملين الآن داخل البلاد لمرافقة بعثة الجامعة، وبالأخص مراسلي المؤسسات الإعلامية العربية’.

واوضح ‘نحن نتمسك بإتاحة المجال لجميع الصحافيين والمؤسسات الصحافية بتغطية الأوضاع في جميع مناطق الإحتجاجات ورصد ما يدور فيها من أحداث’.

وسمحت وزارة الاعلام السورية امس الخميس لبعض المحطات التلفزيونية التي (قدمت من خارج سورية) لمرافقة البعثة العربية الى مدينة حمص.

وطالب التيار من ‘بعثة مراقبي الجامعة أن تتصل بالمؤسسات وتصطحبها معها في جميع الزيارات التي تقوم بها، لتمكين الصحافيين من القيام بمهامهم، ولإظهار الجهود التي يقوم بها أعضاء البعثة’.

وقال التيار في بيانه انه سلم لوفد المراقبين العرب قائمة بأسماء معتقلين ‘نعتبرهم في عداد المفقودين وعددهم 195 شخصا تم اعتقالهم في المحافظات التي شهدت مظاهرات، ونطلب من البعثة الطلب من السلطات السورية تبيان مصيرهم ومصير المفقودين’.

الجامعة العربية تخصص بريدا اليكترونيا لتلقي شكاوى الإعلاميين المتجهين إلي سورية

القاهرة ـ د ب ا: خصصتجامعة الدول العربية بريدا إلكترونيا لتلقي شكاوى الإعلاميين في حالة عدم السماح لهم بدخول سورية والعمل بحرية بداخلها.

واعلنت الجامعة العربية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ خطة العمل العربية والبرتوكول الموقع بين الجامعة العربية والجمهورية العربية السورية في 19 كانون أول/ديسمبر 2011.

وأشارت إلى أن البريد الإلكتروني هو ‘ميديا دوت سيريا آت لاس دوت اينت’

وقالت الجامعة ‘يرجى مراعاة أن تكون المعلومات(متعلقة) بمدى تجاوب الحكومة السورية في منح رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية و الدولية، وفتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سورية وعدم التعرض لها’.

بعثة المراقبين في سوريا: لم ندل بتصريحات

دعا ناشطو المعارضة السورية الى التظاهر اليوم في “جمعة الزحف الى ساحات الحرية”، بينما تواصل بعثة مراقبي الجامعة العربية مهمتها في هذا البلد. وأكد رئيس البعثة محمد الدابي أن ما جاء منسوبا على لسانه (أنه لم نر شيئاً مخيفاً) لا أساس له من الصحة. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن تظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة الجمعة في 74 تجمعا، كان اضخمها في مدينة ادلب. وابدت روسيا ارتياحها لبدايات مهمة مراقبي الجامعة العربية، فيما رأى الإتحاد الأوروبي إن الظروف الحالية في سوريا لا تسمح بتغيير موقفه تجاهها.

حث نشطاء المعارضة السورية المواطنين على النزول إلى الشوارع، اليوم، في “جمعة الزحف الى ساحات الحرية” بهدف “اقناع المراقبين العرب بالالتفات إلى محنتهم”. وقد زار، اليوم، المراقبون العرب مدينة ادلب وفريقاً آخر يزور دوما وحرستا وريف دمشق لماقبلة الأهالي كما ذكر التلفزيون السوري.

وتندرج مهمة المراقبين في اطار تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا والتي تلحظ ايضا وقف اعمال القمع والافراج عن جميع المعتقلين والسماح بحرية التنقل للمراقبين العرب وممثلي وسائل الاعلام.

وأكد رئيس بعثة المراقبين محمد الدابي أن ما جاء منسوبا على لسانه لا أساس من الصحة ولا يمت إلى الحقيقة بصلة.

وكانت تصريحات نُسبت إلى الدابي قال فيها معقبا على ما رآه في سوريا: “لم نر شيئا مخيفا”.

وذكر بيان الجامعة العربية أنه “في هذا الاطار، وحرصا من البعثة ولتفادي نقل تصريحات مغلوطة من أي جهة سيكون تصريح البعثة مكتوبا ليعمم على كافة وسائل الاعلام الاقليمية والدولية”.

وفي واشنطن، قالت الخارجية الاميركية ان وجود مراقبين تابعين للجامعة العربية في سوريا يساعد معارضي النظام مع انه لم يسمح بوقف القمع في البلاد، وعبّرت المتحدثة بإسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين عن “قلقها” من الوضع في سوريا، وقالت ان “هناك مراقبين على الارض يلعبون دورا على مستوى معيّن الا ان العنف مستمر”.

من جهتها، عبرت روسيا، اليوم، عن ارتياحها لبدايات مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا، مؤكدة ان التقارير الاولية حول الوضع مطمئنة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان “روسيا مرتاحة لبداية مهمة مراقبي الجامعة العربية”، مضيفةّ “ان تصريحات رئيس بعثة المراقبين الفريق السوداني محمد احمد مطصفى الدابي الذي زار حمص معقل الحركة الاحتجاجية تشير الى ان “الوضع هناك يبعث على الاطمئنان ولم يتحدث عن اي نزاع”.

من ناحيته، قال المتحدث بإسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إنه لا يزال مسؤولو الإتحاد يعتقدون أن الظروف الحالية لا تسمح بتغيير الموقف تجاه سوريا، مؤكدين أنهم سيبقون على ما سبق واتخذوه من عقوبات ضد دمشق، واشار مايكل مان، إن الإتحاد الأوروبي يعمد إلى إجراء تقييم ومراجعة مستمرة للعقوبات المتخذة بحق النظام في سوريا، وأضاف “حالياً لا تغيّر في مواقفنا بالرغم من إعتقادنا أن نشر بعثة المراقبين العرب أمر جيد”.

ودعا سوريا للتعاون مع المراقبين والسماح لهم بالدخول إلى كل المناطق التي يرغبون في زيارتها، وإلى تنفيذ كافة بنود المبادرة العربية.

وقال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي سانتاغاتا، اليوم، إن “وقف القمع” في سوريا هو “أولوية قصوى” بالنسبة لبلاده، مجدداً التأكيد على أن المبادرة العربية هي الطريق الوحيد لذلك، مطالباً “بالتنفيذ الكامل والفوري” لها.

على صعيد آخر، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان 24 مدنيا على الاقل جرحوا في اشتباكات بين عشرات الآلاف من المتظاهرين في دوما وقوات الامن السورية التي اتهمها باستخدام “قنابل مسمارية” لتفريقهم.

كما اشار الى ان قوات الامن السورية اطلقت الرصاص “لتفريق متظاهرين” في درعا ودير الزور.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “تظاهرات حاشدة ضمت اكثر من 250 الف متظاهر خرجت بعد صلاة الجمعة في 74 تجمعا، كان اضخمها في مدينة ادلب وبنش واريحا وسراقب ومعرة النعمان وخان شيخون وكفرومة وكفرنبل وعدة بلدات وقرى ريف ادلب” التي يفترض ان يزورها مراقبو الجامعة العربية.

على صعيد آخر، صرّح قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد في اتصال هاتفي مع وكالة “رويترز” إنه “أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة الهجمات على قوات الأمن الحكومية خلال زيارة وفد المراقبين العرب إلا في حالة الدفاع عن النفس”.

( ا ف ب، رويترز، يو بي آي)

بعثة الجامعة تزور حماه وحرستا ودرعا… وسوريا تؤكّد أنّ نجاحها «مصلحة حـيويّــة لنا»

بينما أدخل مراقبو الجامعة العربية مناطق حماة ودرعا وحرستا ودمشق في دائرة جولاتهم التي يقومون بها منذ يوم الثلاثاء الماضي، برزت مطالبات باستبدال أو تقليص الصلاحيات الممنوحة لرئيس البعثة محمد أحمد مصطفى الدابي «غير المحايد»، بالنسبة إلى بعض المراقبين

تصاعد الجدل في سوريا، أمس، بشأن أداء بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، وتحديداً رئيسها السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي، في الوقت الذي انتقل فيه المراقبون إلى زيارة مجموعة جديدة من مناطق الاحتجاجات، وسط تأكيد السلطات السورية منحهم كافة التسهيلات اللازمة لعملهم.

في هذا الوقت، تفيد المعلومات الواردة من دمشق بأن الرئيس بشار الأسد يجري منذ ثلاثة أيام اجتماعات مكثفة مع مسؤولي النظام، ويستمع إلى تقارير بشأن محادثات تجري بين ممثلين للحكم وشخصيات من المعارضة في الداخل. كذلك يجري مشاورات مع عواصم إقليمية تمهيداً لخطاب من المتوقع أن يلقيه خلال الأيام المقبلة، يفترض أن يعلن في خلاله عزمه تأليف حكومة جديدة تضم شخصيات معارضة ومستقلة، وأن يشدد على سلوك الجيش وقوات الأمن في الشوارع، ويؤكد ضرورة تطبيق قانون التظاهر الذي أُقرّ منذ مدة.

وعلى صعيد عمل البعثة العربية، ذكرت قناة «الدنيا» الخاصة أن مجموعات من المراقبين العرب وصلت أمس إلى درعا وحرستا ومحافظة دمشق وحماه، فيما أشارت «الإخبارية السورية» إلى «دخول وفد من سيدات درعا وريفها مبنى محافظة درعا للقاء وفد الجامعة العربية لشرح ما تفعله العصابات المسلحة». وبينما لم تخرج تصريحات للمراقبين عن الأوضاع في هذه المناطق التي زاروها، قال مصدر في مركز العمليات التابع للبعثة العربية في القاهرة لوكالة «رويترز» إنّ المراقبين واجهوا مشكلة في تدني الاتصالات الهاتفية من دون أن يؤثر ذلك على جدول أعمالهم.

في هذه الأثناء، يواجه رئيس البعثة العربية انتقادات حادة وصلت إلى حدّ المطالبة باستبداله. وقال المعارض السوري هيثم مناع «نحن على ثقة بأن الجامعة العربية ستختار الحل الأفضل، سواء بتحجيم صلاحيات الرئيس أو تغييره بحسب ما ترى، كي تتاح للطاقات المتميزة المشاركة في هذه البعثة القيام بدورها وواجبها على أفضل وجه»، فيما عبر المسؤول في لجان التنسيق المحلية عمر إدلبي عن مخاوفه من ألّا يكون الدابي حيادياً. من جهته، انتقد تيار «بناء الدولة السورية»، المعارِض، السلطات لمنع وسائل الإعلام من التنقل بحرية ومرافقة وفد الجامعة العربية، وفق ما ينص عليه البروتوكول الموقّع معها. وأشار التيار إلى أنه سلّم وفد المراقبين العرب قائمة بأسماء معتقلين «نعتبرهم في عداد المفقودين، وعددهم 195 شخصاً اعتُقلوا في المحافظات التي شهدت تظاهرات»، مطالباً بتبيان مصيرهم.

في المقابل، دافع مسؤول في الجامعة العربية في القاهرة، رفض الكشف عن هويته، عن اختيار الدابي، قائلاً «نحن نتبع ضميرنا. البعثة وتقريرها النهائي سيقرران مستقبل سوريا، وهذه ليست مسألة صغيرة». بدوره، أوضح رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة المراقبين، عدنان الخضير، أن تصريحات رئيس البعثة بشأن «اطمئنان الوضع في سوريا» كان يقصد فيها «التزام الحكومة السورية تجاه البعثة وليس ما يجري على الأرض». أما المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية، جهاد مقدسي، فأكد أن البعثة العربية «تحصل على كل التسهيلات التي تحتاج إليها من دون استثناء، وذلك انعكس في التصريحات الإيجابية التي أدلى بها رئيس البعثة».

ميدانياً، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 25 مدنياً موزعين على عدد من المناطق السورية، بينها دوما في ريف دمشق، وحماه ومدينة معرّة النعمان. كذلك ذكر المرصد أن «نحو 30 ألف مواطن اعتصموا في ساحة المسجد الكبير في دوما». أما قناة «الإخبارية السورية» فقد تحدثت عن «مقتل عنصر وإصابة اثنين آخرين من قوات حفظ النظام برصاص المسلحين في شارع العلمين في حماه ودوما».

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)

أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكينازي إلى وجود اختلاف بين ما يحدث في مصر وما يحدث في سوريا، لكنه رأى أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد قد حُسم. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن أشكينازي قوله، خلال محاضرة أمام متخرّجين من جامعتي وورتون وهارفارد في أحد فنادق مدينة هرتسيليا في وسط فلسطين المحتلة، إنّ «غياب الأسد من شأنه أن يؤدي إلى تغيير في التوازن التاريخي بين إيران وسوريا وحزب الله، وإلى ولادة نظام جديد في سوريا، الذي، خلافاً لمصر، لن يكون فيه وزن كبير للإخوان المسلمين». وتابع أشكينازي «سيؤدي ذلك إلى تراجع العلاقة والدعم لحزب الله، وهذا بالتأكيد تطور ينطوي على فرصة سانحة بالنسبة إلى إسرائيل».

(يو بي آي)

سورية… قتلٌ برعاية العالم!

يلجأ النظام في دمشق إلى القناصة ليقتل شعبه. يقول الثوار على الأرض في حمص المحاصرة، التي تشهد بعض أعمال العنف الأكثر شراسة، إن المجتمع الدولي متردد في مساعدة السوريين مخافة أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية. لكن هذا الخطر ما هو إلا دعاية كاذبة ينشرها الرئيس بشار الأسد، حسبما يدعون.

«شبيغل» سلطت الضوء على هذه المجازر.

تلقي الظلمة بأولى ظلالها وتهرع آخر الأرواح البائسة إلى بيوتها سالكة مساراً متعرجاً، فيبدأ موسم الاصطياد في شارع القاهرة في حمص. يشهد هذا الشارع إطلاق نار عشوائي خلال النهار، لكن ما إن يقترب المساء حتى يصطاد مطلقو النار ضحاياهم بدقة. يحالف الحظ البعض فيعبر الشارع سالماً في ذلك اليوم، إلا أن أحد الرجال يخونه الحظ في منتصف الطريق، فيصرخ ويقع أرضاً بعدما يُصاب بطلق ناري. كان يحمل رغيفاً بعدما شح الخبز في الجانب الآخر من شارع القاهرة.

قلما يُستهدف المشاة صباحاً، لكن مع حلول بعد الظهر وحتى الفجر يتحول هذا الشارع المستقيم العريض، الذي يفصل الخالدية عن البياضة، إلى منطقة موت. في تلك الفترة من اليوم، يطلق القناصة التابعون لأجهزة الاستخبارات السورية (وما هم إلا فرق موت) والشبيحة الذين يُعرفون بالأشباح (مرتزقة مأجورون يتقاضون أجوراً ويحظون بغنائم بسلبهم ضحاياهم) النار على كل ما يتحرك أمامهم.

حمص اليوم مناطق رعب، فتخضع أجزاء كاملة من ثالث أكبر مدينة سورية للحصار، وبات مئات الآلاف رهائن نظام أصرّ رئيسه بشار الأسد، وابتسامة ترتسم على وجهه خلال مقابلة معه على محطة ABC News الأميركية، على أن المجنون وحده يأمر قواته بإطلاق النار على شعبه. ما بدأ قبل تسعة أشهر كتظاهرة سلمية ضد حكم سلالة الأسد المستبد تحوّل إلى حملة يشنها النظام ضد الشعب، نظام اعتاد طوال 41 سنة على استعمال العنف. بما أنه أدرك أخيراً أن هذا العنف لم يعد كافياً، قرر الضرب بمزيد من الشراسة. لا مجال للتفاوض، ففي وسط حمص الخاضع لحراسة مشددة، حيث يسعى النظام إلى الإيحاء للغرباء بأنها تتواصل بشكل طبيعي، عُلّقت لافتات كُتب عليها: «استمرار الحوار يضمن الاستقرار».

أهداف عشوائية

يوم الاثنين في 19 ديسمبر 2011، رضخ النظام السوري رسمياً لمطالب جامعة الدول العربية، معلناً أنه سيسمح لمراقبين مستقلين بدخول البلد. لكن الأسد وعد قبل أشهر بوقف أعمال العنف، إلا أن الوضع بقي على حاله، وقصفت قواته حمص بالصواريخ يوم الثلاثاء في 20 من الشهر نفسه. أضحت مدن كثيرة في سورية ساحات قتال، وبلغت الانتفاصة راهناً ضواحي دمشق. لكن في حمص، يموت يومياً من خمسة إلى 15 شخصاً، معظمهم ضحية القناصة التي حدد المتمردون أكثر من مئتي موقع لها. يُطلق هؤلاء النار على الناس عشوائياً وبلا تحذير، فيموتون لا لأنهم يتظاهرون، بل لأنهم عبروا المكان الخطأ.

أحد هؤلاء الضحايا الرجل الذي اجتاز الشارع ليشتري الخبز. سارع بعض الشجعان إلى سحبه من مرمى النيران وحمله إلى مستشفى ميداني أنشأه المتمردون في الخالدية. لكن إقامته في المستشفى لم تتعدَّ بضع دقائق. يذكر الطبيب باقتضاب، وقد كسا وجهه اصفرار واضح: «كانت إصابته في الرأس. لم نستطع مساعدته، فضلاً عن أننا بحاجة إلى المساحة». توضح مدرِّسة تعمل راهناً كممرضة: «ساعدونا! نحن بأمس الحاجة إلى الأدوية والأسلحة وأمور كثيرة». في الغرفة المجاورة، كان طبيب يستخدم سجادة صلاة رقيقة مطوية ليعلم خمس نساء كيفية تقطيب جرح عميق. في غرفة أخرى، كان رجل يتلوى ألماً، فيما عمل الأطباء على قطع جزء من ساقه، بعدما التهب جرح خلفته رصاصة فيها. بعد فترة وجيزة، أعلنت مكبرات الصوت في المسجد القريب خبر وفاة الرجل الذي كان يحمل الخبز.

في ضوء الغسق الخافت، مرت شاحنة خضر حاملة جثة هذا الرجل وجثة رجل آخر أردي في وقت باكر من ذلك اليوم. وقف زوجان أمام منزلهما وراحا يهزان رأسيهما غضباً واستياء، فيما كانا يراقبان الشاحنة وهي تنطلق نحو آخر الشارع. صاحت الزوجة المحجبة بيأس: «لمَ نُقتل بهذه الطريقة؟ لمَ لا يساعدنا أحد؟ أين هي جامعة الدولة العربية؟ أين فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة؟». ثم أخبرتنا عن رجل مسن في السبعين من عمره أصيب برصاصتين أمام منزلها. تابعت مضيفة: «لم نستطع سحبه من الشارع طوال ساعة، وعندما تمكنا في النهاية من نقله إلى داخل المنزل، خفنا كثيراً. حتى إننا سارعنا إلى تنظيف الدماء من أمام البيت كي لا يهاجمنا الشبيحة، فهل يهم في ظل ظروف مماثلة إن عشنا أم متنا؟ سأقصد نقطة تفتيش وحزام متفجرات حول خصري كي أتمكن على الأقل من قتهلم أيضاً».

الوضع في حمص معقد، فهي تشكل نموذجاً عن سورية عموماً. ينتمي أكثر من نصف سكانها المليون والنصف مليون إلى الطائفة السنيَّة، في حين يشكّل المسيحيون نحو 10% منهم، شأنهم في ذلك شأن العلويين. أما الباقون فينتمون إلى أقليات أخرى، وباتت التظاهرات ضد النظام تتبع وتيرة محددة. ينتمي الرئيس الأسد وكبار جنرالاته ورؤساء أجهزة الاستخبارات إلى الطائفة العلوية، كذلك أعضاء فرق الموت والشبيحة. أما ضحاياهم فهم بغالبيتهم من السنة. لكن الجنود وأعضاء أجهزة الاستخبارات المنشقين يؤكدون أن النظام نشر قوات بثياب مدنية مهمتها مهاجمة العلويين على اعتبار أنها من السنة أو العكس. علاوة على ذلك، يصوَّر المتظاهرون السلميون وكأنهم إسلاميون متعصبون قدموا لاغتصاب النساء المسيحيات.

«يقتلون الجميع»

شهدت حمص عمليات خطف وقتل لم تُحلّ. كذلك، يتحدث بعض التقارير عن عدد من الأشخاص قطعت رؤوسهم. ومع أن الحياة في الأحياء العلوية لا تزال طبيعية نسبياً، بدأ التوتر يتزايد. يذكر شاب من منسقي اللجنة الثورية في حمص طلب منا أن ندعوه أحمد: «تتردد الدول في مساعدتنا خوفاً من اندلاع الحرب الأهلية. لكن كلما بقي الوضع على حاله، تفاقم خطر الحرب الأهلية».

اصطحبنا أحمد إلى اجتماع لناشطين علويين في البياضة. يريد أن يؤكد لنا سعيهم إلى الحؤول دون تأزم الأوضاع وتزايد التوتر. مررنا في شارع القاهرة الذي بدا هادئاً في الصباح، ثم عبرنا منازل هدمت أجزاء من جدرانها لتتحول إلى معابر جديدة بعيداً عن رصاص القناصة. خضنا بعد ذلك بحراً من القمامة وصلت إلى ركبنا والتقينا بعائلات حملت حقائبها وانطلقت هاربة، على أمل في أن تصل إلى مدن أخرى، علماً بأن الوضع فيها قد لا يكون أحسن حالاً. وصلنا أخيراً إلى شارع وادي العرب في البياضة.

تُتبع قواعد مختلفة في هذا الشارع، فإطلاق النار متواصل ويقف الناس عند جانبي الشارع، فيما تئز الرصاصات كل بضع دقائق مصطدمة بالأسفلت. للحصول على الطعام والدواء، يستجمع بعض الشجعان قوتهم ويلقون بالخبز وعلب المعكرونة والسجائر والحفاضات إلى الجهة المقابلة من الشارع، ثم يعمد الناس في الطرف الآخر إلى استخدام سلالم وعقائف وحبال لسحب ما يقع وسط الشارع إلى بر الأمان.

كانت عجوز تقف أمام جدار أحد المباني وهي تبكي. تقول: «نعاني هذا الوضع منذ شهرين. نعيش في سجن أو أسوأ. أقيم هناك في الجهة المقابلة من الشارع، إلا أني ما عدت أستطيع الركض بسرعة. سيقتلونني إن حاولت العودة إلى منزلي. يقتلون الجميع، قتل، قتل، قتل». فيما انهمر الدمع على خديها، راحت تشهق لبضع دقائق، ثم فركت عينيها بجهة يديها الخلفية، وقالت: «عذراً!».

انتظار الهجوم

بعد نصف ساعة، وصلت حافلة صغيرة تُعرف بـ{التاكسي المجنون». يودِّع مَن يود ركوب سيارة الأجرة هذه ذويه ويبدأ الصلاة همساً. يصيح أحد الرجال: «إن متنا، نموت في سبيل لقمة خبز»، ثم يركب الجميع السيارة. تصعد أولاً العجوز، فتجلس وتغمض عينيها وتبدأ بتلاوة الصلاة، ويحذو رجل مسن حاملاً أكياساً ثقيلة حذوها، ثم يحاول بضعة صبية التمدد بين الركاب الآخرين، شاغلين أصغر مساحة ممكنة.

يتراجع المتحلقون حول الحافلة، فيعود بها السائق نحو 30 متراً إلى الخلف، ثم يضغط على دواسة الوقود، منطلقاً بأقصى سرعة عبر الشارع. كاد يصطدم بسيارة مركونة في الجهة المقابلة قبل أن يتوقف ويعلو هتاف الحشد، فقد نجح هذه المرة في عبور الشارع من دون أن يطلق القناصة رصاصة. تقوم ثلاث سيارات أخرى بالمجازفة عينها، وقد نجحت حتى الآن في إيصال ركابها سالمين.

اجتمعت شخصيات علوية ومسيحية بارزة من مختلف المدن في منزل شيخ سني في الجهة المقابلة من الشارع، وراحت تخطط لتظاهرات في أحياء آمنة نسبياً، للاحتجاج ضد محاولات الحكومة لتأجيج العنف الطائفي. يقول أحدهم: «يجب أن يدرك العالم أن الحرب الأهلية ما هي إلا دعاية كاذبة ينشرها الأسد»، فيوافقه الجميع الرأي همساً. المشكلة، بحسب أحمد، أن القناصة عند طرفي شارع وادي العرب متمركزون في أحياء علوية، يقول: «تشكّل الأحياء العلوية آخر معقل للنظام. والسنة هم الضحية». لكنه يعتبر اجتماع هذه الشخصيات البارزة مجرد مناظرة نظرية، لأن لا أحد يعلم ما إذا كان سيبقى على قيد الحياة بعد بضعة أيام. منذ أسابيع، تتمركز 200 إلى 300 دبابة تابعة لـ{جيش الأسد» خارج حمص، ويتوقع السكان التعرض لهجوم في أي لحظة. يتساءل الجميع عما يجعل الأسد يتردد في تنفيذ هجوم مماثل، آملين في أن يكون السبب قلة ثقة الجنرالات بجيشهم. صحيح أن أصحاب الرتب العالية في الجيش علويون، إلا أن معظم الجنود والضباط من السنة، وإن أُمروا على تنفيذ هجوم مماثل فسيُضطر رجال الميليشيات وأجهزة الاستخبارات إلى الوقوف وراءهم وإرغامهم على قتل كل مَن يرفض إطلاق النار.

قتل المسالمين

يكثر نظام الأسد الكلام عن إرهابيين أجانب و{مؤامرة عالمية»، فيعذب أتباعه المساجين للحصول منهم على اعترافات تدعم الادعاء أن سورية تتعرض لمؤامرة سعودية- إسرائيلية – أميركية، مع أنهم هم مَن يطلقون النار على إخوانهم السوريين أو حتى جنودهم ليعرضوا بعد ذلك الجثث على المحطة التلفزيونية الحكومية، مدعين أنهم ضحايا مؤامرة مزعومة. ما عاد للإجماع على التظاهر سلمياً الذي دام حتى أواخر الصيف أي وجود، وعمل المقاتلون (معظمهم فارون من الجيش) على ملء الفراغ. يحاول هؤلاء، بقيادة عقيد فرّ إلى تركيا، تأسيس «الجيش السوري الحر». لا نعلم إن كان هذا الجيش يتألف حقاً من أكثر من 15 ألف جندي، كما يدعي، لكن عديده في تكاثر مستمر. فقد نجح في حمص على الأقل في تحويل ضاحية يقطنها أفراد من الطبقة العاملة إلى رمز للأمل، وأضحت بابا عمرو، حي فقير في جنوب غرب المدينة، أول منطقة محررة في قلب سورية. في تلك الكيلومترات الثلاثة، تبدو الأوضاع مختلفة. رأينا في طريقنا إلى تلك المنطقة، على مقربة من مقر وكالة الاستخبارات التابعة لسلاح الجو، جثتين مضرجتين بالدم لضحيتين عذبتا قبل أن تلقيا بين العشب على جانب الطريق. لا يتجرأ أحد على هذا الحد الفاصل بين الجبهتين المتقاتلتين على استعادة الجثث. عند محطة التفتيش الأولى التابعة للجيش السوري الحر، حيّانا الرجال وعرفونا إلى أنفسهم، ذاكرين رتبهم وأسماء وحداتهم. كانوا جميعهم يحملون السلاح، لكن لم تتوافر لهم سوى سترتين. لذلك، راحوا يتبادلونهما خلال التقاط الصور. نُشر الحراس المسلحون عند كل زاوية، وتمركزت فرق صغيرة من نحو 12 جندياً وراء الستائر الرملية ومختلف الحواجز في أرجاء الحي الذي يضم نحو 50 ألف نسمة. هناك تقدِّم العائلات الطعام للرجال المسلحين ببنادق كلاشنكوف وبعض قاذفات القنابل RPG.

يحمي حي بابا عمرو نحو 500 جندي خاضعين لقيادة الملازم أول عبد الرزاق طلاس، أحد أقارب وزير الدفاع السابق. يخبر طلاس أنه في يوم اختفائه تلقى اتصالاً من الجنرالات في حيه، قالوا له: «عد. سنحرص على ألا تُصاب بمكروه. سنعطيك الكثير من المال». إلا أنه رفض العودة. بعد بضعة أيام، اتصل به آخرون وقالوا له: «إن لم تسلّم نفسك، فسنقتل زوجتك وأولادك». لكن عائلته كانت قد اختبأت.

منطقة محررة

يخيم على حي بابا عمرو هدوء غريب، فقد انسحب الجيش من هذه المنطقة في نوفمبر بعد قتال دامٍ. عند نقطة تفتيش الجيش السوري الحر قبالة الجامعة، لا تزيد المسافة الفاصلة بين الثوار وجنود الأسد على 25 متراً. لم يتبدّل هذا الوضع منذ ستة أسابيع. يذكر طلاس: «ما داموا لا يهاجموننا، لا نطلق عليهم النار». لكن ما العمل إن أقبلت عليهم الدبابات؟ يجيب: «سنحاول عرقلتها قدر المستطاع». ماذا بعد ذلك؟ «سننسحب، كما حدث في أكتوبر في المرة الأخيرة التي هاجم فيها الجيش بابا عمرو»، مرغماً آلاف السكان على الهرب إلى القرى المجاورة. يتابع طلاس: «لا نملك أي دبابات لنتصدى لهم».

لكن ماذا عن الكلام الكثير عن دعم أجنبي؟ يسارع أحد الجنود المنشقين إلى القول: «أتقصد المؤامرة الدولية، تلك التي لا ينفك بشار يتكلم عنها؟». يجيب طلاس بهدوء: «نحن بأمس الحاجة إليها. نكون ممتنين لأي ذخائر قد نحصل عليها. لكن ما نحتاج إليه حقاً فرض حظر جوي على سورية». تبدو مطالبته هذه دعوة يائسة، بما أن الأسد لم يلجأ بعد إلى سلاح الجو. فقد نجحت البنادق والدبابات حتى اليوم في قتل الآلاف، إلا أن طلاس يصرّ: «ستشجع هذه الخطوة ضباطاً كثراً على الانشقاق مع رجالهم ودباباتهم».

في تلك الفترة الهادئة نسبياً من النهار، يعمل أهل الحي على الحفاظ على اكتفائهم الذاتي. تتولى لجان توزيع الطعام والماء، فضلاً عن الكهرباء. كذلك يقصد الحي أطباء كثر وفارون من الجيش، ويحمل إليه بعض الرسل المال والدواء، ويتعمد الرعاة سراً الاجتياز بقطعانهم بجواره. حتى خطبة الجمعة باتت تطرق إلى شؤون الحياة اليومية: «إن كنت لا تزال تملك المازوت في منزلك، فتشاطره مع جارك. إن كنت تملك الطعام، تقاسمه معه. افتح منزلك للاجئين، فالله مع الخيرين. كذلك يحتاج المستشفى إلى متبرعين بالدم».

يتولى ثلاثة رجال لا تفارق السيجارة فمهم، مالك محل للخضر ومدير سلسلة متاجر للعطور وعالم كمبيوتر، تنسيق اتصال بابا عمرو بالعالم الخارجي. في الشقة التي يستخدمونها كمقر لعملياتهم، يتعثر المشايخ بأسلاك الكمبيوترات، لا يسكت رنين الهواتف طوال الليل، يحمل الطلاب أشرطة آخر التظاهرات وعمليات القتل، وتتكدس قنابل يدوية ومنافض وأكواب قهوة بلاستيكية فوق طاولات ترزح تحت حملها.

دفن ضحية

كان الجميع يتحدثون بشكل متواصل. فجأة، تلقى أحد الناشطين اتصالاً هاتفياً، فسكت وراح يحدّق بالشاشة أمامه من دون حراك. قُتل قريبه رمياً بالرصاص.

يعيش قريبه هذا في الدار الكبيرة، قرية خارج حمص، وكان متوجهاً إلى منزل مع بعض الجيران حين أطلقت عليهم النار. يبدو أن الشبيحة عند نقطة التفتيش على الطريق الرئيس تحققوا من هوياتهم وسمحوا لهم بالمرور. بعد لحظات، أطلقوا النار على السيارة، فنجا الراكبان الآخران، بيد أن شاباً في العشرين من عمره يُدعى مالك، قُتل. لا يُعرف نوع الأسلحة الذي استخدمه الشبيحة، غير أن نصف رأس مالك تطاير في الهواء.

كان مالك يعمل في أحد مخابز حمص ويعيل إخوته الصغار. أخبرنا عمه عبر الهاتف أنه كان يحلم بامتلاك مخبزه الخاص. في اليوم التالي، لُفّ جثمانه بالأبيض ووضع في تابوت خشبي في مسجد الدار الكبيرة الصغير. كذلك وضع كيس بلاستيكي حول عنقه حيث انفصل رأسه عن جسمه. عندما عرض أحد المتحلقين حول الجثمان على المصور أن يرفع الكيس كي يرى ما يخفي تحته، رجاه عمّ مالك ألا يفعل.

مشهد مؤثر! قرية بأكملها تخرج لتدفن أحد أبنائها. خلت المنازل في ذلك الصباح، فقد نزل الجميع إلى الشارع. قاد وجهاء البلدة، الذين ارتدوا أبهى حللهم، موكب الدفن، وتبعهم المزارعون والأولاد والنساء. بدت أوجههم صلبة كالحجر، وأي دمعة كانت تنزلق على الخد مُسحت سريعاً. كذلك، أكال البعض همساً اللعنات على القتلة. راحت الفتيات ينثرن الأزهار من على سطوح المنازل، فيما ردد الحشد أن هذا درب مالك إلى الجنة. أرغموا أنفسهم على الاحتفال بالشهيد. فهذه إحدى العادات المتبعة، لكنهم لم يفلحوا. فغضب أهل الدار الكبيرة قد بلغ حده. قال أحد الرجال بغضب: «يداهمون قريتنا ليلاً، يقتحمون المنازل ويعتقلون أبناءنا ويقتلونهم لأنهم تجرأوا على التظاهر سلمياً. أي حكومة ترتكب أعمالاً مماثلة؟ يدعي بشار الأسد أنه الرئيس الشرعي، لكن هل يقدم رئيس شرعي على فظائع كهذه؟ قد نكون مزارعين، إلا أننا لن نطأطئ رأسنا بعد اليوم، حتى لو ذبحوا نصف القرية».

كانت طريق العودة من القرية إلى المدينة محفوفة بالمخاطر. أبلغتنا سيارة انطلقت أمام الموكب عن نقاط التفتيش الجديدة، ما اضطرنا إلى الخروج عن الطريق الرئيس ومواصلة الرحلة عبر ممرات زراعية. قدم لنا المزارع الشاي والمأوى خلال الليل، ثم تابعنا طريقنا سيراً على الأقدام حيناً واستخدمنا دراجات نارية أحياناً، إلى أن بلغنا أول نقطة حرس في حي بابا عمرو.

عاشت سورية في الماضي حالة خوف وشك، لكن بعد أشهر على الانتفاضة اجتاحتها موجة جديدة من الثقة. فيفتح الغرباء أبوابهم أمام منشقين ومصابين يحتاجون إلى مكان للاختباء. يحذر المارة السائقين من مواقع القناصة الجديدة ونقاط التفتيش. يعالج الأطباء المصابين في مستشفيات حكومية، مع أن بلاغاً بسيطاً قد يودي بحياتهم.

كذلك يتعرض النظام الذي اعتاد التجسس على شعبه ونشر الخوف بين أبنائه، لخروقات عدة. يحذر المخبرون في الجيش وأجهزة الاستخبارات الناس من عمليات الاعتقال، يسرّبون لوائح بأسماء المطلوبين، ويفضحون خططاً هجومية ترسمها الحكومة… لكن النظام ما زال متماسكاً.

قرب المقبرة في الدار الكبيرة، سأل رجل مسن: «ماذا فعل لنا العالم؟». بعدما أنزل جثمان مالك في القبر، تأمل الرجل المشهد الشتوي المحيط به، كما لو أنه يبحث عن إجابة في ما يراه، ثم عثر على ضالته، فقال: «هناك عند النبع، يلقي رجال الاستخبارات أحياناً الجثث. لم تتوقف عمليات القتل، سيدفعهم بشار إلى قتل الناس ما دام العالم يسمح له بذلك».

منشقون سوريون: لا سبيل لحمايتنا إلا بفرض حظر جوي

سي.ان.ان

صورة لشبكة CNN تظهر سيطرة المنشقين عن الجيش السوري على حي بابا عمرو في مدينة حمص

دمشق: يقود معظم المقاتلين المنشقين في سوريا حرب عصابات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، لكن يعيقهم سوء التسليح والتجهيز، إذ تنقصهم البنادق والذخيرة، وتغيب عن تمردهم الأسلحة الثقيلة.

ولكن بينما نمت المعارضة السلمية في مدينة حمص منذ الصيف، تمكن المنشقون العسكريون، الذين يطلقون على أنفسهم اسم الجيش السوري الحر، من دحر قوات الأسد خارج حي واحد، والسيطرة عليه، وهو حي بابا عمرو، الذي ربما يكون أول منطقة لا تخضع لحكم الأسد.

وتنقل شبكة CNN عن صحافي مستقل غادر للتو حمص، مشاهداته على الخطوط الأمامية للمدينة، والتي يصفها وكأنها في حالة حرب.

وقال الصحافي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن المقاتلين المعارضين لبشار الأسد اقتادوه إلى منزل، حيث يشتبك الرجال في تبادل لإطلاق النار مع قناصة من القوات السوري الحكومية، بينما تمكن أحدهم من الحصول على بندقية عالية الدقة عندما انشق.

وتحدث المقاتلون للصحافي عن حافزهم الحقيقي في كفاحهم ضد القوات الموالية للأسد، قائلين “قد لا نملك الكثير من الذخيرة.. لكننا نقاتل من أجل حريتنا، وهؤلاء الرجال (القوات الحكومية) يقاتلون من أجل المال.”

وقدم الرجال الصحافي لأحد قادتهم ويدعى عبد الرزاق طلاس، الذي كان واحدا من القلائل على استعداد لإعلان هويته، وكان برتبة ملازم أول في جيش الأسد قبل انشقاقه، بينما كان عمه وزير الدفاع السابق في سوريا.

وتحدث طلاس عن أسباب انضمامه إلى المنشقين قائلا “أوامر الجيش لنا كانت ضد اليمن التي أقسمتها كجندي.. كنت أقسمت على حماية المدنيين، ولكن عندما رأيت ما كانت تفعله القوات الحكومية في الناس قررت أن أنشق في 2 (يونيو) حزيران.”

ورجال مثل عبد الرزاق طلاس هم أبطال بالنسبة لسكان حي بابا عمرو، الذين هللوا له في مظاهرة مناهضة للحكومة مؤخرا. لكن الحي يحاصره الجيش السوري، ويتعرض لقصف مستمر من قبل الدبابات والمدفعية.

وفي اجتماع عقد في منزل آمن، أصر عبد الرزاق طلاس على أنه رغم أن الأسد لم يستخدم قواته الجوية ضد الانتفاضة، إلا أن فرض منطقة حظر طيران من قبل المجتمع الدولي هو وحده من يستطيع مساعدة المنشقين على الانتصار.

وأضاف “إننا على اتصال مع الجنود الذين يخدمون في الجيش.. هم يقولون إن منطقة حظر الطيران أمر ضروري لحمايتهم من القصف في حال انشقوا.”

وفي الوقت الحالي، فإن رجال الجيش السوري الحر يهربون المقاتلين من وإلى الحي الذي يسيطرون عليه، بعيدا عن نقاط التفتيش الحكومية. أما في الليل، فيقومون بتفتيش جميع من يدخل ويخرج من منطقتهم لصد فرق الموت الحكومية أو ما يمسى “الشبيحة.”

  وقال أحد المقاتلين “الشارع الذي تراه هناك يقع تحت سيطرة الشبيحة.. هم معتادون على خطف نسائنا وأطفالنا.. ونحن نحاول منع هذا، وعندما يأتي الغرباء إلى هنا نوقفهم ونفتشهم.”

ولا يبدو الناس في ذلك الجزء من حمص خائفين من النزول إلى الشوارع، فهناك المسيرات الليلية المعتادة، ولكن بعد أشهر من سقوط ضحايا، فإنهم فقدوا ثقتهم في الاحتجاج السلمي، فبالنسبة لسكان بابا عمرو، فإن التغيير الحقيقي في سوريا لن يأتي إلا من فوهة البندقية.

لبنانيون وسوريون يتظاهرون ضد النظام السوري في لبنان

أ. ف. ب.

طرابلس: تظاهر مئات اللبنانيين والسوريين اليوم الجمعة في طرابلس، ابرز مدن شمال لبنان، وفي منطقة حدودية مع سوريا، مطلقين هتافات تطالب بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد، وتزامنت التظاهرات مع نصب خيم لتلقي التبرعات بالمال والدم للنازحين والجرحى السوريين في لبنان.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان تظاهرة من حوالى 500 شخص سارت في منطقة التبانة في طرابلس وصولاً الى الملعب البلدي، حيث اقيم اعتصام ونصبت خيمة للتبرع بالمال والدم بمبادرة من “الهيئة الطلابية لدعم الثورة السورية”. كما اقيمت خيمة مماثلة في منطقة ابي سمراء.

وقال الناشط السوري احمد موسى لفرانس برس ان الهيئة المؤلفة من مجموعة طلبة لبنانيين وسوريين “ستقيم نقاطًا لها في طرابلس بعد الصلاة كل يوم جمعة لتستقبل التبرعات المالية وطلبات التبرع بالدم لمساعدة الجرحى السوريين، على ان توزع في المقابل اشرطة مدمجة توثق جرائم النظام في حق اهلنا في سوريا”. واوضح ان جمع التبرعات يتم “بالتنسيق مع تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان”.

وقال اللبناني محمد طه المشارك في عمل الهيئة “بدأنا هذه الحملة بعدما وجدنا تقصيرًا من الدولة اللبنانية والمؤسسات المعنية، مشيرًا إلى أن الأموال مخصصة فقط للنازحين في لبنان”.

وفي منطقة القبة في شرق المدينة، تظاهر حوالى 150 شخصًا، غالبيتهم من الإسلاميين، مطلقين هتافات ضد الرئيس السوري. وشارك في المسيرات عدد من الجرحى السوريين.

كما سار حوالى 500 شخص آخرين من اللبنانيين والنازحين السوريين في منطقة وادي خالد (شمال) الحدودية، وصولاً إلى جسر قمير على مقربة من الحدود اللبنانية السورية الرسمية، وذلك وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني. وكان المتظاهرون يطلقون هتافات مناهضة للرئيس السوري.

وقتل خلال الأسبوع الماضي ثلاثة أشخاص في منطقة وادي خالد برصاص الجيش السوري خلال وجودهم في سيارة عند معبر غير شرعي.

وتكررت عمليات توغل جنود سوريين واطلاق النار في اتجاه الاراضي اللبنانية خلال الاشهر الماضية، متسببة بسقوط قتلى وجرحى، ومتزامنة مع تطور الحركة الاحتجاجية في سوريا، التي تواجه بحملة قمع واسعة سقط فيها منذ منتصف آذار/مارس اكثر من خمسة الاف قتيل بحسب الامم المتحدة.

وتعتبر وادي خالد، ذات الغالبية السنية، ملجأ للعديد من النازحين السوريين، لا سيما للمعارضين. وتقدر السلطات اللبنانية عدد النازحين السوريين الاجمالي في لبنان باكثر من خمسة الاف.

وتطالب المعارضة اللبنانية المناهضة لدمشق الحكومة المؤلفة من اكثرية مؤيدة للنظام السوري، بحماية الحدود ومنع “الخروقات السورية”. واتخذت الحكومة أخيرًا قرارًا بالتحقيق في حوادث القتل والخروقات، والعمل على وقف تهريب السلاح بين البلدين.

وتمتد الحدود اللبنانية السورية على مسافة 330 كيلومترًا، وهي غير مضبوطة تمامًا تنشط عليها عمليات تهريب سلع مختلفة. ويعمل ناشطون وتجار منذ بدء الاضطرابات في سوريا على تهريب أسلحة على نطاق محدود عبرها. كما يمر عبر الحدود الهشة جرحى سوريون يسلكون طرقا غير قانونية ترابية وعرة.

التلويح بخيار إقامة منطقة حظر طيران

إدارة أوباما تخطط سرًّا لدعم المعارضة السورية

لميس فرحات

يعمل كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية على الإعداد سراً لمجموعة من الخيارات لمساعدة المعارضة السورية، بما في ذلك التلويح بخيار إقامة منطقة حظر طيران، والإعداد لمبادرة دبلوماسية كبرى جديدة، في الوقت الذي يتهم فيه البعض إدارة الرئيس باراك أوباما بمماطلتها وترددها في اتخاذ موقف قوي تجاه آلة القمع الأمنية الرهيبة لنظام بشار الأسد. ويقول العديد من المشرعين الأميركيين إن البيت الأبيض يتحرك من الخلف، بينما تركيا وفرنسا والجامعة العربية تبادر بتحركات أكثر فعالية لتشديد الخناق على نظام الأسد.

كشفت صحيفة الـ  “فورين بوليسي” الأميركية عن قيام مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية بالإعداد سراً لخيارات محتملة من أجل مساعدة ودعم المعارضة السورية، من بينها التجهيز لمبادرة دبلوماسية كبرى والتلويح بخيار فرض حظر جوي على سوريا – ولو أنه مستبعد في الوقت الراهن – وذلك وسط تصاعد أجواء العنف في سوريا وخروجها عن السيطرة.

بعد عدة أسابيع من الانتظار، بدأ مجلس الأمن القومي، وبشكل غير رسمي، التحرك من خلال عمل “هادئ” و”منسق” بين الوكالات لتجميع الخيارات المتاحة لمساعدة المعارضة السورية، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية.

وأشارت الـ “فورين بوليسي” إلى الانتقادات التي تواجهها الإدارة الأميركية من أعضاء الكونغرس واتهامهم إياها بالتقاعس عن اتخاذ رد فعل تجاه تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا بعد مقتل ما يزيد عن خمسة آلاف مواطن سوري حتى الآن، وفقاً لتقارير اللجنة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

ويقول عدد من المشرعين الأميركيين قولهم إن البيت الأبيض ”يعمل في الخفاء” لدعم المعارضة، في الوقت الذي تعمل فيه كل من تركيا وفرنسا والجامعة العربية على أخذ زمام المبادرة والبحث عن استراتيجيات أكثر صرامة من أجل زيادة الضغط على النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد.

ويقود هذه العملية ستيفن سايمون، مدير الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، بمعية عدد من المسؤولين في وزارة الدفاع والخارجية والخزانة، إلى جانب الوكالات الأخرى ذات الصلة، مع مشاركة مسؤول بارز، ومن أكثر العارفين بهذا الملف، وهو “فريد هوف”، الذي ينسق الاتصالات مع قادة المعارضة السورية.

لكن المسؤولين الأميركيين نفوا هذه الشائعات، مؤكدين أنهم يتحركون ”بحذر بالغ” بهدف تجنب زعزعة استقرار سوريا أكثر وأن هذا الحذر يهدف إلى دراسة الديناميكية المعقدة للبلاد قبل التورط أكثر في محاولة حل الأزمة السورية.

وترى الإدارة الأميركية أن الوضع الراهن في سوريا لا يمكن احتماله، وهذا ما يبرز بوضوح في تصريح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية فريد هوف الذي وصف الرئيس الأسد في وقت سابق من الشهر الجاري على أنه ”رجل ميت يسير على قدمين”، وعليه فإن الإدارة الأميركية تكثف حاليا مباحثاتها حول القضية السورية.

ونقلت الـ”فورين بوليسي” عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، قولهم إنه بعد العديد من الاجتماعات التي عقدتها الإدارة الأميركية لمناقشة الأزمة السورية بدأ مجلس الأمن القومي الإعداد لعملية سرية لايجاد خيارات تهدف إلى تقديم الدعم والمساعدة للمعارضة السورية.

وأضاف مسؤولون أن هذه الخيارات – التي لا تزال قيد البحث- تشمل إنشاء ممر إنساني أو منطقة آمنة للمدنيين السوريين على طول الحدود السورية التركية المشتركة وتوسيع دائرة المساعدات الإنسانية للثوار السوريين وتزويد الأطباء السوريين بالمساعدات الطبية اللازمة والانخراط أكثر بالمعارضة السورية داخل وخارج البلاد وتشكيل مجموعة اتصال دولية أو تعيين منسق خاص للعمل مع المعارضة السورية كما حدث في ليبيا.

ويفضل المسؤولون الأميركيون العمل بحذر والتأكد من معرفتهم وإلمامهم بالأوضاع المعقدة في البلاد قبل أي تدخل، في ظل مخاوف من فراغ للسلطة في البلاد، وفقدان السيطرة على أسلحة خطرة، وأزمة اللاجئين، والاضطرابات في المنطقة، “وهذه ليست إلا جزءاً صغيراً من المشاكل التي يمكن أن يخلفها انهيار نظام الأسد”، كما عبر بذلك أحد المسؤولين، وأضاف: “هذه ليست ليبيا ، فما يحدث في ليبيا يبقى في ليبيا، لكن في سوريا الوضع مختلف والرهانات أكبر”.

ويشير أحد المسؤولين الأميركيين المطلعين على النقاشات إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما “تنظر الآن في الخيارات المتاحة حول سوريا غير أن هذه الخيارات لاتزال في مرحلتها الأولية” مضيفاً أن هناك العديد من الأشخاص في الإدارة الأميركية الذين يدركون أن الوضع الراهن في دمشق لا يمكن احتماله كما أن هناك اعترافا داخليا بأن العقوبات المالية المفروضة على الحكومة السورية لن تؤدي إلى إسقاط النظام السوري في المستقبل القريب.

وقال: “بعد جولات عديدة من العقوبات المالية التي تم فرضها على قادة النظام السوري والتي لم تثمر عن جدواها، تحول التركيز حالياً إلى دعم المعارضة السورية بشكل مباشر”.

واعتبر المسؤول الأميركي أن فراغ السلطة في سوريا والانتشار الواسع لأسلحة الدمار الشامل في البلاد إضافة إلى أزمة اللاجئين وما تشهده الدول العربية الأخرى في المنطقة من ثورات، قد يؤدي في النهاية إلى انهيار النظام السوري.

ومن جانب آخر، أشارت فورين بوليسى إلى استبعاد خيار إقامة ممرات إنسانية، لأن ذلك يتطلب إنشاء منطقة حظر طيران فوق أجزاء من سوريا، بما يتضمن شنّ هجمات واسعة النطاق على الدفاع الجوي السوري ونظم القيادة والتحكم العسكري. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية: “نظريا قد يعد هذا أحد الخيارات، لكن هذا بعيد جداً عن الواقع ولا أحد يفكر في هذا الأمر بجدية على الأقل في الوقت الراهن”.

تسخين في حلب ودمشق.. ودعوة للزحف على الساحات

تصاعد القتل بوجود المراقبين.. والجامعة العربية تعترف بتعرض وفدها لإطلاق الرصاص

جريدة الشرق الاوسط

لندن – بيروت – القاهرة: «الشرق الأوسط»

يخرج السوريون اليوم لملاقاة المراقبين العرب في الساحات الرئيسية لمناطقهم فيما أطلقوا عليه اسم «جمعة الزحف إلى ساحات الحرية».. بينما تواصلت أحداث العنف، التي أدت إلى سقوط نحو 37 قتيلا أمس، في مظاهرات خرجت في دمشق وحلب وحمص وحماه ودرعا وادلب.

من جهتها، انتقدت الخارجية الأميركية وجود رجال شرطة أو أمن سوريين خلال اجتماعات مراقبي الجامعة العربية مع المعارضين السوريين، في ما يعد تنصتا على عملهم.. وقالت إن تقرير المراقبين لن يكون كاملا، إذا لم تتوفر لهم حرية الاستماع إلى المعارضين ونقل آرائهم إلى المجتمع الدولي. وهددت واشنطن باتخاذ «خطوات أخرى» في حال فشل مهمة البعثة.

في غضون ذلك، اعترفت جامعة الدول العربية بتعرض بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا إلى إطلاق نار، وصرح السفير عدنان عيسى الخضير رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا، بأن بعثة المراقبين تباشر عملها على أرض الواقع، وأنه تم بالفعل التعرض لإطلاق النار, لكن البعثة لم تحدد بعد من أي جهة حدث، لأنه تم بشكل متبادل ويتم التحقق بشأنه.

كما طالب برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بزيادة أعداد بعثة مراقبيها حتى تستطيع الانتشار بكفاءة في جميع المدن السورية التي تشهد مواجهات وعنفا من النظام ضد الشعب السوري, موضحا أن عدد المعتقلين يتجاوز 100 ألف.. وحتى الآن لم يذكر النظام السوري أي شيء عنهم.

مظاهرات في دمشق وحلب وحمص وحماه ودرعا وإدلب في انتظار وفد المراقبين العرب

النظام يرد بمسيرات تأييد ورصاص وغازات مسيلة أسفرت عن سقوط نحو 37 قتيلا

جريدة الشرق الاوسط

لندن – بيروت: «الشرق الأوسط»

حاصرت قوات الأمن السورية أمس نحو 400 متظاهر مناهضين للنظام في جامع الدقاق بحي الميدان في العاصمة دمشق، وبحسب ناشطين في دمشق تداعى إلى حي الميدان مئات من مناهضي نظام الرئيس بشار الأسد للتظاهر، وذلك بعد أنباء عن احتمال قيام وفد من بعثة المراقبين العرب بزيارة إلى الحي.. وبالتزامن مع الدعوات للتظاهر في حي الميدان أطلق مؤيدو النظام دعوات لمواجهة تلك المظاهرة بمسيرات تأييد في ساحة يوسف العظمة وسط دمشق وأيضا في حي الميدان عند جامع الدقاق.

وشهد حي الميدان أمس وجودا أمنيا كثيفا وانتشارا ملحوظا للشبيحة في معظم شوارع وحارات حي الميدان، وجرى اعتقال بعض الشباب من الشارع ونقلهم إلى قسم شرطة الميدان. إلا أنه ومع ذلك خرجت مظاهرات في أكثر من مكان في الحي لتخفيف الهجوم الأمني على مظاهرة جامع الدقاق، حيث واجهت قوات الأمن والشبيحة المظاهرات بإطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع. وجرت اشتباكات حيث رمى بعض المتظاهرين قوات الأمن بالحجارة، وسمعت أصوات انفجارات قوية لقنابل صوتية في محيط جامع الحسن.

وحوصر نحو 400 متظاهر داخل جامع الدقاق لعدة ساعات، وبعد مفاوضات بين الأمن والمتظاهرين تم فتح الأبواب لخروج المتظاهرين من الجامع. ولدى إغلاق مداخل حي الميدان أثناء قمع مظاهرة الدقاق، ومنع الدخول والسماح بالخروج بعد الاطلاع على البطاقة الوطنية من قبل الأمن، توجه العشرات ممن كانوا ينوون الانضمام إلى المظاهرة إلى منطقة كفرسوسة، حيث خرجت مظاهرة أخرى، قبل أن تتوافد إليه قوات الأمن والشبيحة.

وخرجت هناك مظاهرة بمشاركة نسائية كبيرة، وسرعان ما بدأ إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن لتفريقهم. وقال أحد المشاركين في مظاهرة كفرسوسة: «اتجهنا من أبو حبل إلى جامع الدقر في كفرسوسة وخرجت مظاهرة بعد صلاة العصر، وقدر عدد المشاركين بـ500 متظاهر، قام عدد منهم بإغلاق الطريق بالحجارة وحاويات القمامة. وتظاهرنا وهتفنا ضد النظام وللحرية، وعلى الفور هاجمتنا قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع واعتُقل شابان منا».

وفي مدينة حلب (شمالا) استمرت الاضطرابات في جامعة حلب، وخرجت مظاهرة في كلية الهندسة الكهربائية، حيث تم تفريقها من قبل قوات الأمن والشبيحة وجرى اعتقال ثلاثة طلاب. كما حصلت عدة حالات إغماء بسبب استخدام العصي الكهربائية في قمع الطلاب، وبعدها اعتصم عدد كبير منهم للإفراج عن زملائهم المعتقلين.. إلا أن قوات الأمن عاودت الهجوم على المعتصمين قبل أن يقوموا باقتحام المبنى، حيث جرت عمليات ضرب عشوائية للطلبة بالعصي الكهربائية، أسفرت عن ثلاثة جرحى وعدة حالات إغماء.

وفي ريف حلب أعلن عن مقتل اثنين، وفي مدينة معرة النعمان في ريف إدلب عن مقتل 3، بنيهم أخوان، وإصابة 9 آخرين أحدهم حالته حرجة برصاص الأمن. وقالت مصادر محلية إن مدينة في ريف إدلب تعرضت أمس لقصف مدفعي وضرب بالرشاشات، كما حصلت اشتباكات بين الجيش الحر والجيش السوري النظامي في مدينة خان شيخون، وذلك بالتزامن مع أنباء عن زيارة وفد الجامعة العربية لمحافظة إدلب.. وأعلن كذلك عن مقتل طفل وشابين من أريحا.

وفي مدينة حماه التي تشهد مظاهرات يومية ومواجهات مع قوات الأمن والجيش قال ناشطون إنه تم نشر قناصة فوق المباني الحكومية وتكثيف الوجود الأمني في الساحات الرئيسية لمنع وصول المظاهرات لملاقاة وفد الجامعة العربية.

وخرجت مظاهرة حاشدة في حي الحميدية وحاول المتظاهرون التوجه إلى ساحة العاصي، إلا أن قوات الأمن تصدت لهم بالرصاص، وشنت حملة اعتقالات عشوائية في الشارع، حيث سقط قتيلان في حي الحاضر برصاص القناصة، الذي ترافق مع إطلاق النار على المتظاهرين العزل.

وقال ناشطون في حماه إن أربعة قتلوا في حماه أمس، وإن المدرعات التي كانت تتمركز في ساحة العاصي اتجهت إلى حي الشرقية، مع توقعات بهجوم جديد على بعض الأحياء في المدينة.

وفي مدينة حمص أعلن مقتل 5 بينهم طفل، إضافة إلى سادس تحت وطأة التعذيب. كما أعلن الجيش السوري الحر الجناح الإلكتروني في حمص في بيان له عن «استهداف الجيش الحر لسيارة تابعة للأمن وقتل المساعد محمد الصوفي من وادي الذهب»، وأيضا أعلن عن «وقوع اشتباكات أصيب فيها الرائد محمد رمضان يونس والرقيب أول أيوب علي بإصابات خطيرة» من القوات النظامية، وجرى نقلهم إلى المشفى العسكري بحسب البيان.

وسمع يوم أمس إطلاق نار متقطع من قناصات السكن الشبابي باتجاه بابا عمرو، كما تم إطلاق نار من حاجز الملعب الذي لا يبعد عن مكان وجود وفد الجامعة العربية بأكثر من 600 متر، وقال ناشطون إن أصحاب البيوت التي احتلتها قوات الجيش ناشدوا وفد المراقبين العرب كي يخرجوا الجيش من بيوتهم، ولكن اللجنة رفضت التدخل.

وبينما اعتصم متظاهرون في حي الخالدية قامت قوات الأمن بتطويق الحي من جهة مسجد خالد بن الوليد حتى كازية أبو زيد، وعند الكورنيش قالت مصادر محلية إن قوات الأمن فتحت النار على سيارة نقل عام فيها ثلاثة أشخاص من أهل الحي، تم إصابتهم جميعا.

وفي ريف دمشق أعلن عن مقتل 6 أشخاص بينهم مجندان، مع اضطراب الأوضاع في مدينة دوما في ريف دمشق يوم أمس مع توارد أنباء عن زيارة وفد الجامعة العربية للمدينة. وجرى إطلاق رصاص كثيف عند الجامع الكبير، مع وصول تعزيزات أمنية إلى وسط المدينة، وسقط في دوما يوم أمس سبعة قتلى.

وفي درعا قتل شاب لدى إطلاق النار على مظاهرة خرجت هناك، وقالت مصادر محلية إن إطلاق نار كثيفا جرى لتفريق مظاهرة خرجت في حي السبيل في مدينة درعا، وجرى محاصرة المتظاهرين داخل المعهد التجاري في حي السبيل من قبل قوات الأمن، وذلك بالتزامن مع انطلاق مسيرة تأييد أخرجها النظام لاستقبال وفد المراقبين العرب. وقالت مصادر محلية إنه تم جلب مجندين بالجيش من مدينة بصر الحرير بعد إلباسهم لباسا مدنيا للمشاركة في المسيرة، وتم تمييز هؤلاء من حلاقة شعر الرأس، التي يتميز بها الجنود السوريون، وكانت قوات الأمن استبقت زيارة الوفد العربي بمحاولة فك الإضراب في درعا، وجرى تكسير واجهات أكثر من 30 محلا في سوق الحامد مول بدرعا وواجهات المحلات المغلقة.

وفي غضون ذلك قالت مصادر محلية إن وفد المراقبين العرب لم يتمكنوا من دخول مدينة دوما بزعم أن «الوضع غير آمن». وقالت المصادر إن أربعة قتلى سقطوا أمس وهناك عشرات الإصابات والمعتقلين لدى هجوم قوات الأمن والجيش على المتظاهرين الذين حاولوا التظاهر في ساحة دوما عند الجامع الكبير لاستقبال الوفد العربي.

لبنان: وادي خالد تعيش حالة غليان.. وتعتبر قتل أبنائها الـ3 عملية تصفية مدبرة

فتفت: غياب الدولة في الجنوب أدى لنشوء مقاومة وإذا تقاعس الجيش في الشمال سندافع عن أنفسنا

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: يوسف دياب

لا تزال قضية قتل ثلاثة شبان من بلدة وادي خالد الحدودية، على يد عناصر من الجيش السوري ترخي بذيولها على الوضع في المنطقة التي تشهد غليانا، في ظلّ ما يعتبره الأهالي «غيابا شبه تام لأجهزة الدولة الأمنية والعسكرية، وترك المنطقة مكشوفة أمام عناصر الأمن والشبيحة السوريين». لكن اللافت كان في تذكير عضو كتلة المستقبل، النائب أحمد فتفت، بأن «تقاعس الدولة في حماية أهل الجنوب (من الاعتداءات الإسرائيلية) أدى إلى نشوء مقاومة، وإذا ما تقاعس الجيش في الشمال فإننا سندافع عن أنفسنا».

فبعد يوم واحد على دفن ثلاثة شبان من عائلة واحدة، قتلوا بإطلاق النار عليهم من الجانب السوري، أكدت مصادر ميدانية في وادي خالد لـ«الشرق الأوسط»، أن «المنطقة تعيش حالة غليان، وأن الأهالي لا يزالون يمارسون ضبط النفس إفساحا في المجال أمام الدولة (اللبنانية) لتقوم بواجبها في حمايتهم». واعتبر المصدر أن «قتل الشبان الثلاثة ليست مجرد حادث عابر أو قتل حصل عن خطأ، إنما هي عملية تصفية تمت بدافع الحقد، ارتكبها عناصر الأمن السوري والشبيحة عن سابق تصور وتصميم، والناس يحملون الدولة وتحديدا وزير الدفاع (فايز غصن) المسؤولية عن هذه الجريمة، لأن تصريحاته (عن تسلل عناصر من «القاعدة» من لبنان إلى سوريا) شكّلت غطاء للنظام السوري بأن يقتل اللبنانيين سواء في وادي خالد أو في عرسال». ولاحظت المصادر «غيابا تاما للدولة وأجهزتها»، كما أن «ممارسات الحكومة تصبّ في خدمة النظام السوري وليس في خدمة الشعب اللبناني». ووصفت الوضع بأنه «خطير للغاية وسكان وادي خالد يعيشون حالة من القلق وهم يحذرون التجول بسياراتهم ليلا لأن المنطقة مكشوفة كليا على الحدود السورية وتقع تحت مرمى نيران الشبيحة الذين لا يردعهم أي رادع إنساني أو أخلاقي». وقالت المصادر «الأهالي لم يعودوا يعتمدون إلا على الله وعلى أنفسهم في ظل غياب دولتهم»، مذكرا بأن «حواجز الجيش اللبناني وقوات الأمن المشتركة وبدل أن تنتشر على الحدود لحماية الناس تتشدد في تفتيش سيارات أبناء وادي خالد وتضيق عليهم وتصادر صفيحة المازوت التي يشترونها للتدفئة».

وأعرب عضو كتلة المستقبل، النائب أحمد فتفت عن اعتقاده بأن «مجلس الوزراء غير مسؤول، وكل قراراته فيها الكثير من اللامسؤولية». وأعطى مثالا على ذلك «تصريحات وزير الدفاع» فايز غضن حول وجود عناصر من تنظيم القاعدة في عرسال، وسأل «حتى لو افترضنا أن هذا الكلام كان صحيحا، فهل يجوز أن يتم تناوله عبر الإعلام؟». واعتبر أن «عدم تطرق مجلس الوزراء إلى مقتل ثلاثة مواطنين في وادي خالد برصاص الأمن السوري شيء خطير وفضيحة».

وقال إن «عدم انتشار الجيش على الحدود مرده إلى غياب القرار السياسي»، مذكرا بأن «تقاعس لبنان الرسمي عن الدفاع عن أهلنا في الجنوب أدى إلى نشوء مقاومة، فإذا تقاعس الجيش في الشمال، فإننا سندافع عن أنفسنا». ولفت إلى أن «المستفيد من الوضع القائم هو من يريد الفوضى في المنطقة والمستفيد الأول هو النظام السوري». وإذ شدد على أن «الجيش اللبناني ليس هو المسؤول عن هذا الوضع، بل الحكومة ووزير الدفاع بالذات هما المسؤولان»، وشدد فتفت على أن «الأهالي في وادي خالد وعرسال يطالبون بنشر الجيش، وأي تقصير يعني تغطية للاغتيالات التي تطال اللبنانيين». وسأل أيضا «بالمناسبة لماذا حزب الله عندما يُقتل لبناني عند الحدود في الجنوب، يعتبر الأمر جريمة لا تغتفر، ومقتل ثلاثة لبنانيين في الشمال برصاص قوات النظام السوري، لا يعلق عليه»، محذرا من أنه «إذا لم ينتشر الجيش اللبناني على الحدود، قد نصل إلى ما هو أسوأ»، معتبرا أن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع اليوم «هو اجتماع صوري، لن يصدر عنه أكثر من تغطية وزير الدفاع»، ومؤكدا أن «المسألة أخطر من عرسال، وأن المعلومات التي أدلى بها غصن مصدرها دمشق، في إطار تبادل الخدمات من هذه الحكومة والنظام السوري، فهذه الحكومة تدعم النظام السوري بشكل واضح».

بدوره دعا عضو كتلة المستقبل، النائب خالد ضاهر الحكومة، إلى «القيام بواجبها وتكليف الجيش بالدفاع عن الأرض والسيادة والوطن، وإلى استنكار جرائم الاعتداء على الأهالي في عرسال ووادي خالد»، وقال: «من واجب الحكومة استدعاء السفير السوري (علي عبد الكريم علي) في لبنان، وأطالب بتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة للانتهاكات السورية شبه اليومية».

ميقاتي ينفي وجود دليل على نشاط «القاعدة» في لبنان والسفير السوري يدعو الحكومة اللبنانية لمنع تهريب السلاح

المجلس الأعلى للدفاع يشدد على منع تهريب السلاح وضبط الوضع الأمني بالقرى الحدودية

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: يوسف دياب

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إنه ليس هناك دليل على أن مقاتلين من تنظيم القاعدة ينشطون في لبنان، ردا على تصريح من وزير الدفاع قال فيه إن «القاعدة» أرسلت مقاتلين إلى الحدود بين لبنان وسوريا. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية في لبنان، عن ميقاتي قوله للصحافيين: «ليس هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال». وأضاف: «دخل الجيش على بلدة عرسال بناء على معلومة عن وجود شخص في البلدة.. ربما مرتبط بتنظيم إرهابي دولي.. ولكن لم تَرِد معلومات عن وجود جماعات منظمة أو تنظيم معين.. وليس هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال».

وكان وزير الدفاع اللبناني فايز الغصن قد قال الأسبوع الماضي إن مسلحين من «القاعدة» يعملون على الحدود ينتحلون صفة نشطاء معارضة سوريين. وانتقد وزير الداخلية هذا التصريح في وقت لاحق ونفى أن يكون لـ«القاعدة» وجود في لبنان. وفي أحدث تصريحاته وصف ميقاتي التصريحات المتضاربة بأنها مجرد اختلاف في وجهات النظر. ومضى يقول: «ليست المرة الأولى التي توجد فيها آراء مختلفة داخل الحكومة… لقد وجّه السؤال إلى معالي وزير الداخلية عن موضوع (القاعدة) فأجاب أن ليس لديه معلومات.. بينما وزير الدفاع قال إن لديه بعض المعلومات من دون وجود أدلة كاملة».

وجاء ذلك في وقت دعا فيه السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ «إجراءات حازمة» ضد تهريب الأسلحة والمسلحين على الحدود بين لبنان وسوريا، مؤكدا أن هذه العمليات «مكملة للإرهاب». وفي مقابلة نشرها موقع الانتقاد الإلكتروني التابع لحزب الله، دعا السفير السلطات اللبنانية إلى «اتخاذ إجراءات حازمة لوقف تهريب السلاح والمسلحين من لبنان إلى سوريا»، مطالبا إياها بـ«عدم الضعف أمام الضغوط الدولية في هذا المجال».

وقال إن «ما كشفه وزير الدفاع اللبناني فايز غصن عن تسلل عناصر (القاعدة) من لبنان إلى سوريا عبر بلدة عرسال (شرق) يستدعي تحسسا عاليا للمسؤولية لمنع مظاهر التطرف والعبث بالأمن اللبناني والسوري والحدود اللبنانية السورية»، مؤكدا أن «المصلحة هنا مقسومة بين البلدين». وتابع: «سواء أخذ الأمر بعد تهريب السلاح أو المسلحين، فالفعل الجرمي والإرهابي يكمل بعضهما بعضا. لذلك يجب أن يكون الحسم واضحا ولا يحتمل الملامسة الخجولة». وطالب بـ«قرارات حاسمة في ضبط تهريب السلاح والمسلحين، لأن التهاون له بُعد سلبي على لبنان قبل سوريا».

من جهته شدد المجلس الأعلى للدفاع في لبنان على «منع تهريب السلاح من وإلى لبنان، وضبط الوضع الأمني في القرى الحدودية ومنع الخروقات، وضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية عند كل خلل». وحض على التشدد في «مكافحة الإرهاب ومنع أي إخلال أو عبث بالسلم الأهلي». وبحث المجلس في اجتماعه الذي انعقد في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان، الوضع الأمني في البلاد واطلع من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية على المهام التي تنفذها والإجراءات التي تقوم بها، في حين جدد سليمان استنكاره لمقتل مواطنين لبنانيين في منطقة وادي خالد، داعيا إلى «استمرار الأجهزة الأمنية والقضائية والدبلوماسية بإجراء التحقيقات واتخاذ الخطوات اللازمة».

وكان المجلس الأعلى للدفاع انعقد صباح أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور ميقاتي. وفي بيان صدر في نهاية الاجتماع أكد المجلس على «منع تهريب السلاح من وإلى لبنان، وضبط الوضع الأمني في القرى الحدودية ومنع الخروقات، وضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية عند كل خلل». واطلع على الوضع الأمني في الجنوب، وحضّ على «الاستمرار بالتعاون مع قوات الـ(يونيفيل) وتشديد الإجراءات لحماية تنقلاتهم». وإذ أبدى ارتياحه واطمئنانه للوضع الأمني المستتب، توقف «عند ما حصل مؤخرا من أحداث في المناطق الحدودية أدت إلى مقتل مواطنين لبنانيين في منطقة وادي خالد»، وطلب من الأجهزة المعنية «التشديد في مكافحة الإرهاب وتعزيز السلم الأهلي ومنع أي إخلال أو عبث فيه، والاستمرار بالتنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية لتبادل المعلومات التي تساعد على كشف محاولات الإخلال بالأمن».

في هذا الوقت أكد وزير الداخلية مروان شربل لـ«الشرق الأوسط» أن «اجتماع مجلس الأمن المركزي روتيني على مشارف نهاية العام، وتناول الإنجازات الأمنية التي حققتها الأجهزة الأمنية والعسكرية هذه السنة». وعمّا إذا كان المجتمعون اطلعوا على معلومات وزير الدفاع بشأن ما أعلنه عن وجود عناصر من «القاعدة» في لبنان يتسللون إلى سوريا عبر بلدة عرسال البقاعية، رفض وزير الداخلية الخوض في مضمون النقاشات التزاما بسرية المداولات. وردا على سؤال عمّا إذا كانت القرارات التي اتخذها تريح اللبنانيين في المناطق الحدودية، وخصوصا في عرسال ووادي خالد، أجاب: «لقد طرحت كل المواضيع وكانت النتائج ممتازة، واتخذت قرارات مهمّة للغاية ستريح اللبنانيين في الداخل والخارج وعلى الحدود».

من جهته أوضح رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أن «الدولة كلّها غير مقتنعة بوجود (قاعدة) في لبنان إلا وزير الدفاع». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لقد قمت اليوم (أمس) بزيارة قائد الجيش (العماد جان قهوجي) الذي أبلغني أن لا معلومات لدى الجيش عن وجود لـ(القاعدة) في لبنان على الإطلاق». وردا على سؤال عن مصدر معلومات وزير الدفاع إذا لم يكن لدى الجيش اللبناني ومخابراته أي شيء من هذا القبيل، أشار الحجيري إلى أن «معلومات وزير الدفاع مستقاة من النظام السوري، وتصريحه مرتبط بالتفجيرين اللذين وقعا في دمشق الأسبوع الماضي». وعمّا إذا كان يتخوّف من أن يكون ذلك مبررا لهجوم سوري على عرسال كما حصل في وادي خالد، قال: «إذا هاجمونا فإن الناس سيدافعون عن أنفسهم إذا لم يكن هناك من يحميهم، وعلى الدولة أن تتحمّل مسؤوليتها».

جامعة الدول العربية تعترف بتعرض بعثتها لإطلاق نار في حمص

رمضان: النظام السوري قد يحرض الناس على المراقبين.. وغليون: يطالب بزيادة عددهم

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: سوسن أبو حسين وصلاح جمعة لندن: نادية التركي بيروت: كارولين عاكوم

كشف برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، عن أن بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا تعرضت لإطلاق نار في حمص، أمس، وهو ما اعترفت به الجامعة.. وطالب غليون من نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، زيادة أعداد بعثة مراقبيها في سوريا حتى تستطيع الانتشار بكفاءة في جميع المدن السورية التي تشهد مواجهات وعنفا من النظام ضد الشعب السوري، وذلك عقب لقاء غليون بالعربي أمس بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة.

وقال غليون في تصريحات له أمس إن العنف الذي تشهده سوريا الآن أكثر بكثير من عدد المراقبين الموجودين فيها حاليا، مشيرا إلى أنه ينبغي أن يكون لدى البعثة وسائل لوجيستية أكبر وأفضل حتى تتحرك بشكل أسرع. وقال غليون: «يجب على أفراد البعثة الكف عن التصريحات لأنها ربما تفسر خطأ».

وأضاف غليون أنه قدم ملاحظات للأمين العام للجامعة العربية حول بعثة مراقبي الجامعة العربية بسوريا، وقال غليون «أعتقد أن هناك تعاونا كبيرا الآن بين الشعب وبين المراقبين من أجل فضح جرائم النظام السوري، ووضع حد لوسائل العنف التي يستخدمها ضد الشعب». وكشف غليون عن أنه حدث إطلاق نار على بعض المراقبين في حي الخالدية، قائلا: «الذي حمى هؤلاء المراقبين هو الشعب السوري بعد أن أدخلوهم إلى المنازل من أجل حمايتهم».

من جانبها، اعترفت جامعة الدول العربية بتعرض بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا إلى إطلاق نار، وصرح السفير عدنان عيسى الخضير، رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا، والأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية لدى الجامعة العربية، بأن بعثة المراقبين تباشر عملها على أرض الواقع، وأنه تم بالفعل التعرض لإطلاق النار.. لكن البعثة لم تحدد بعد من أي جهة حدث، لأنه تم بشكل متبادل ويتم التحقق بشأنه.

وتعد مهمة بعثة الجامعة العربية إلى سوريا هي التأكد من تطبيق بنود الخطة العربية، لكن غليون قال «عدم الالتزام بتلك البنود انتهاك صارخ لمبادرة الجامعة العربية، النظام السوري لم يطلق سراح المعتقلين بعد، ولم يتم وقف إطلاق النار، ولم تترك الحريات العامة، ولم تدخل الصحافة، وهذا كله هو انتهاك صارخ لخطة العمل العربية».

وأضاف غليون: «أكدنا للأمين العام أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالمعتقلين، وحتى الآن لم يذكر النظام السوري أي شيء عنهم، وعددهم يتجاوز 100 ألف معتقل.. وقسم كبير منهم يتم إخراجه من السجون ويوضع في ثكنات عسكرية وحاويات في سفن بعرض البحر في طرطوس، وقسم منهم في الفرقة الثالثة وقسم موجود أيضا في الفرقة 138 من أجل إخفاء وجودهم».

وحذر غليون من أن يصفي النظام المعتقلين، قائلا «هناك خطر كبير في أن يصفي النظام السوري هؤلاء المعتقلين حتى يقول إنه لا يوجد معتقلون.. لذلك قمت بتنبيه الأمين العام لأن هذه مشكلة خطيرة جدا، وينبغي التنبه لها من الآن وأخذ الاحتياطات وكشف ملف المعتقلين في سوريا بأسرع وقت ممكن. ولا يجب أن يترك المعتقلون لنزوات نظام أمني فاشي قادر على القيام بأي شيء».

وأوضح غليون أن هناك قوائم محدودة بأسماء المعتقلين، نافيا أن يكون لدى أي جهة إمكانية حصر أسماء 100 ألف معتقل، مبررا ذلك بقوله «الاعتقال مستمر يوميا، وحملات الاعتقال في كل المدن، لا أحد يستطيع اليوم أن يحصي عدد المعتقلين لأن الاعتقال مستمر منذ 10 أشهر بدون حدود أو إعلان. فالحكومة السورية لا تعلن عن الشباب المعتقلين، وهناك أكثر من 20 ألفا من المختطفين والمفقودين».

وعبر غليون عن تمنياته بنجاح بعثة المراقبين إلى سوريا في تطبيق بنود الخطة العربية، وأن تجنب سوريا الانزلاق نحو حروب أهلية وتدخلات خارجية، مؤكدا إصرار المجلس على أن يكون للعالم العربي دور كبير في معالجة الأزمة السورية.

في سياق متصل، قال السفير عدنان عيسى الخضير، في تصريحات للصحافيين بالجامعة أمس، إن الجامعة العربية زودت البعثة في سوريا بكل وسائل الرصد والتوثيق من حيث كاميرات التصوير الفوتوغرافي والفيديو وجميع وسائل الاتصال والتنقل، حيث زودت قطر البعثة بـ10 سيارات عسكرية كما زود العراق أيضا البعثة بـ10 سيارات ووعد بالإسهام بـ20 سيارة أخرى قريبا، بالإضافة إلى 5 سيارات من كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ستقدم للبعثة في وقت لاحق.

وفيما يخص البعثات اللاحقة التي ستتوجه إلى سوريا خلال الأيام المقبلة، قال الخضير إن هناك 28 مراقبا عربيا لحقوا بوفد البعثة الذي سافر خلال اليومين الماضيين، كما أنه يجري الاستعداد لإرسال وفد آخر من المراقبين يصل عددهم إلى أكثر من 40 مراقبا من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، والذين سيتلقون تعليماتهم من رئيس البعثة في سوريا.

إلى ذلك، خصصت جامعة الدول العربية بريدا إلكترونيا لتلقي شكاوى الإعلاميين في حالة عدم السماح لهم بدخول سوريا والعمل بحرية بداخلها. وأعلنت الجامعة العربية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ خطة العمل العربية والبرتوكول الموقع بين الجامعة العربية والجمهورية العربية السورية في 19 ديسمبر (كانون الأول) الجاري. وقالت الجامعة «يرجى مراعاة أن تكون المعلومات (متعلقة) بمدى تجاوب الحكومة السورية في منح رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية والدولية، وفتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا وعدم التعرض لها».

من جهة أخرى, أكد الدكتور أحمد رمضان المسؤول الإعلامي بالمجلس الوطني السوري أنه لم يتم بعد تحديد موعد لصدور أول تقرير للمراقبين العرب بسوريا، وتحدث خلال اتصال هاتفي معه أمس لـ«الشرق الأوسط» عن أن الجامعة العربية خصصت غرفة عمليات تقوم بمتابعة عمل المراقبين بشكل مكثف.

ولفت المعارض السوري إلى أن الجامعة أكدت على أنه لم يتم أي تعديل على بروتوكول التعاون، عكس ما يروج له النظام السوري من أنه تمت تعديلات على البروتوكول المتفق عليه.

وحول مسألة تخصيص الجامعة العربية عنوانا إلكترونيا خاصا بمراسلات الصحافيين الذين تمتنع سوريا عن منحهم فرصة دخول البلاد أو تعرقل ممارسة أعمالهم بحرية قال رمضان «نحن طالبنا الجامعة باتباع سياسة شفافة في المسألة الإعلامية من أجل إحباط مخططات النظام الخاصة بمحاولة تشويه صورة المراقبين، ونحن لدينا قلق من أن النظام قد يسرب معلومات ما بهدف تحريض الناس على المراقبين وتعريض حياتهم للخطر».

وقال رمضان إن وفدا من المجلس برئاسة الدكتور برهان غليون، عقد اجتماعا أمس مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وإن المحادثات تناولت الوضع الخاص للمراقبين وملاحظات المجلس الوطني حول عملهم، وأن الأمين العام للجامعة أكد أن عدد المراقبين المتفق عليه للتوجه نحو سوريا 150 وصل منهم إلى حد الآن 75، وقال عضو المكتب التنفيذي إن الدول العربية لم تقدم العدد الكافي للأسف إلى حد الآن. وذكر رمضان بأنه لا توجد مدة زمنية تحدد إرسال المراقبين لكن نهاية عملهم محددة بشهر.

كما أشار رمضان إلى أن رئيس بعثة المراقبين محمد مصطفى الدابي كذب التصريحات المنسوبة إليه والتي تناقلتها وسائل الإعلام حول تقييمه للوضع في سوريا، و«التي أثارت ردود فعل سلبية لدى المعارضة والشارع السوري»، كما قال إن الأمين العام للجامعة سيطلب من كل المراقبين عدم التحدث إلى أي وسيلة إعلامية أو رسمية.

كما قال المسؤول الإعلامي إن الجامعة العربية أكدت للوفد أنه لا يتم إبلاغ النظام السوري بحركة المراقبين، ولكن أي منطقة يتم التوجه إليها يتم إعلام الجهات الرسمية قبل مدة تتراوح بين 10 إلى 30 دقيقة فقط حتى لا يقوموا بأي تعديلات.

كما أعلمتهم الجامعة بأنه سيتم إجراء نقاط دائمة للمراقبين يمكن للشباب في حمص وحماه وإدلب ودرعا وريف دمشق عبرها الاتصال بهم.

إلى ذلك، ورغم تلمس الناشطين والمعارضين السوريين تقدما بسيطا في عمل بعثة المراقبين العرب في اليومين الأخيرين، مقارنة مع عملهم في اليوم الأول، لا يزال الوضع على الأرض غير مقبول بحسب ياسر النجار، عضو المجلس الوطني والمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية. وقال النجار لـ«الشرق الأوسط»: «يرافق كل فريق من البعثة 3 أو 4 شخصيات من المعارضين الموجودين في الداخل السوري، إضافة إلى 10 أو 15 شابا من الناشطين الشباب لإرشادهم إلى الأماكن التي شهدت مظاهرات وأحداثا دامية، لكن التعاون مع هؤلاء لا يزال (جزئيا)، لا سيما أنه في بعض الأحيان يكون أحد الضباط مرافقا لهؤلاء كما حصل في حمص، ويقيد بالتالي حرية تحركهم».

وأضاف «يعمل هؤلاء من دون منهجية أو خطة يعتمدون عليها. يتنقلون بخوف أو لا مبالاة، إضافة إلى التدخل الملموس من قبل النظام في عملهم. ويبدو واضحا أنه ليس هناك من قرارات موحدة في ما بينهم».

من جهة أخرى، أكد النجار على ورود معلومات حول توجه سفن محملة بأعداد كبيرة من المعتقلين إلى البحر على مقربة من شواطئ اللاذقية، بغية إخفائهم عن أعين المراقبين. كما تم، إضافة إلى ذلك، إفراغ بعض المطاعم التابعة للقطاعات العسكرية في محيط حمص، من محتوياتها وتحويلها إلى معتقلات.

وفيما يتعلق بالتسريبات الإعلامية التي ترافق عمل المراقبين في غياب وجود وفد إعلامي، قال ناطق إعلامي باسم مجلس الثورة في حمص، إنه «بعد التصريحات التي نقلت على لسان رئيس البعثة محمد الدابي لوكالة (رويترز) والتي أعلن فيها أن الوضع في حمص مطمئن، فقد قام فريق من المكتب الإعلامي في مجلس الثورة في حمص بالتواصل مع رئيس البعثة، وقد أكد لنا أن هذه التصريحات كاذبة، وهو لم يتواصل مع أي جهة إعلامية. كذلك، فقد اتصل عضو آخر من مجلس الثورة في حمص بغرفة العمليات في القاهرة وأكد أن التصريحات لم تصدر عن البعثة أو رئيسها أو أي أحد من أفرادها».

واشنطن تعارض التنصت على المراقبين وتؤكد أن لديها «خطوات أخرى» في حال فشلهم

الصين تشيد بمهمة بعثة الجامعة العربية «الموضوعية» في سوريا

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: محمد علي صالح بكين: «الشرق الأوسط»

انتقدت الخارجية الأميركية وجود رجال شرطة أو أمن سوريين خلال اجتماعات مراقبي الجامعة العربية مع المعارضين السوريين، وقالت إن تقرير المراقبين لن يكون كاملا، إذا لم تتوفر لهم حرية الاستماع إلى المعارضين ونقل آرائهم إلى المجتمع الدولي. وبينما هددت واشنطن باتخاذ «خطوات أخرى» في حال فشل مهمة البعثة، أشادت الصين بالمهمة «الموضوعية» التي تقوم بها بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا.

وقال مارك تونر، مساعد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «إذا استمر النظام السوري في مقاومة وتحدي جهود الجامعة العربية، فسوف يتخذ المجتمع الدولي خطوات أخرى لحماية المدنيين السوريين».

وعلى الرغم من أن تونر لم يقدم تفاصيل، قالت مصادر إخبارية أميركية إن إدارة الرئيس باراك أوباما سوف تركز على مجلس الأمن بهدف إصدار قرارات متشددة حيال سوريا.. وأنها لن تنتظر حتى يصدر التقرير النهائي للمراقبين. وإذا جاء التقرير سلبيا عن تعاون حكومة الأسد مع المراقبين، أو عن وقف قتل المدنيين، فسوف يزيد من التصميم الأميركي في مجلس الأمن.

وعلى الرغم من أن الخارجية الأميركية قالت إنه من السابق لأوانه التعليق على نشاطات أول يوم لبعثة المراقبين، وإنها سوف تنتظر تطورات الأيام المقبلة لتقدم تقييما كاملا، فإنها دعت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد السماح للمراقبين بمقابلة «أكبر عدد ممكن من المعارضين».. وهو الموقف الذي اعتبر مخالفا لموقف الخارجية الفرنسية، التي احتجت من اليوم الأول، قائلة إن المراقبين حرموا من فرص لرؤية الواقع في حمص.

وقال تونر: «إنه مجرد يوم واحد، وفي منطقة صغيرة من حمص. إننا في حاجة إلى السماح لهذه البعثة بأن تقدر على ترتيب وتنفيذ خططها، وأن تحصل على ما تريد من معلومات، ثم تقديم تقرير عن ذلك»، مضيفا: «لدينا الثقة الكاملة في البعثة».

وأثار صحافيون مجددا، في المؤتمر الصحافي اليومي، مسألة حياد كبير المراقبين، الفريق السوداني محمد مصطفى الدابي.. وهو ما رد عليه تونر بقوله إن واشنطن «تعرف جيدا» خروق حقوق الإنسان التي يقوم بها نظام الرئيس السوداني، عمر البشير، لكنها لا تربط ذلك بشخصية ومؤهلات الدابي.

وكان الموضوع أثير في الأسبوع الماضي، وقال تونر إنه «ليس هناك شيء شخصي ضده»، وأضاف (دون الإشارة إلى اسمه): «نحن نعرف هذا الشخص، ونعرف أن هناك ادعاءات موثوقا جدا بها عن القوات السودانية المسلحة، وعن أجهزة الاستخبارات والأمن الوطني في السودان على مدى 20 عاما. ونحن نعرف سجل حقوق الإنسان في السودان الذي يدعو إلى القلق»، إلا أن تونر أضاف: «لكن، عن هذا الشخص خاصة، لا توجد اتهامات أعرفها ضده»، و«بصراحة، نحن نركز على إنجاح بعثة الجامعة العربية».

وكان تونر أشار سابقا إلى شروط نجاح البعثة، وهي: «أن يكونوا قادرين على الذهاب بحرية إلى أي مكان يريدون الذهاب إليه دون إعاقة، ودون أي ذرائع كاذبة عن شواغل أمنية. ويجب أن لا تضايقهم قوات الأمن والقوات العسكرية السورية. ويجب أن يكونوا قادرين على التحدث مع أي شخص يريدون التحدث معه. ويجب أن يكونوا قادرين على إرسال تقاريرهم إلى الخارج، كاملة وفي حرية».

يأتي ذلك فيما حذرت افتتاحية رئيسية في صحيفة «واشنطن بوست» من فشل مهمة المراقبين، ودعت – إذا فشلت المهمة – إلى اتخاذ «أكثر الإجراءات تشددا»، وقالت إن الفشل يمكن أن يكون بسبب سياسات ومراوغات الأسد، ويمكن أيضا أن يكون بسبب «عدم تصميم» الجامعة العربية.

وقالت الصحيفة: «تواجه الجامعة العربية موقفا صعبا، بينما يستمر نظام الأسد في قتل المدنيين، يجب على الجنرال الدابي والمراقبين، والجامعة العربية أن يصدروا تقريرا واضحا عن حقيقة أن نظام الأسد يواصل جرائمه، أو يصدروا تقريرا يدعي أن كل شيء على ما يرام».

وأضافت الافتتاحية: «في هذه الحالة (الأخيرة)، على الولايات المتحدة وحلفائها أن يقرروا استمرار الاعتماد على الجامعة العربية، أو يتخذوا إجراءاتهم الخاصة»، منتقدة الفريق الدابي، بقولها إنه «مدير استخبارات سابق في نظام الرئيس عمر البشير، الذي أدين (شخصيا) بجرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وله صلة بالإبادة التي حدثت في دارفور. وأول من أمس، بدا متفائلا بطريقة تدعو للاستغراب، حين قال لوكالة (رويترز) الإخبارية: (الوضع يبدو مرضيا حتى الآن)».

من جهة أخرى، أشادت الصين أمس بالمهمة «الموضوعية» التي تقوم بها بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، متخذة موقفا ثالثا مناقضا لكل من الولايات المتحدة وفرنسا اللتين شككتا في إمكانية أن يتمكن المراقبون من أداء مهمتهم، بسبب قلة الوقت أو القيود على حرية التنقل.

وقال هونغ لي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في لقاء مع الصحافيين، إن «الصين ترحب بالتحقيقات الموضوعية لمراقبي الجامعة العربية في سوريا»، مضيفا أن الصين «تأمل في أن تتمكن الأطراف المعنية من بذل جهود مشتركة لتمكين البعثة من العمل بإخلاص وصدق لتوفير الظروف التي تتيح إيجاد مخرج مناسب للأزمة في سوريا». وكانت الصين، الحليف الرئيسي لسوريا، استخدمت مع موسكو حق الفيتو في الأمم المتحدة لمنع إقرار مشروع قرار يتبناه الغرب، يدين نظام الرئيس بشار الأسد.

السوريون يخرجون اليوم لملاقاة المراقبين في جمعة «الزحف إلى ساحات الحرية»

العبدة لـ «الشرق الأوسط»: نحاول استثمار وجود المراقبين للخروج بأعداد أكبر وتوسيع رقعة المظاهرات

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح

يخرج السوريون اليوم لملاقاة المراقبين العرب في الساحات الرئيسية لمناطقهم «للتأكيد على سلمية حراكهم وعلى تصاعد زخم الثورة بعد أكثر من 9 أشهر على انطلاقها». وكانت عملية التصويت على تسمية يوم الجمعة عبر صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» عبر «فيس بوك»، انتهت لاعتماد تسمية «جمعة الزحف إلى ساحات الحرية» التي حصدت أكبر عدد من أصوات المشاركين بالتصويت على تسميات: جمعة كفى بالله ناصرا ومعينا، جمعة غضب الثوار، جمعة إسقاط محور القتل: إيران روسيا والصين.

وتزامنا مع تأجيل إعلان العصيان المدني بانتظار توافر الظروف المواتية، لفت عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري أنس العبدة إلى أن «الجهود تنصب حاليا على محاولة استثمار وجود المراقبين للخروج بأعداد أكبر وتوسيع رقعة المظاهرات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الثورة بغض النظر عن وجود المراقبين أو عن نجاح أو فشل المبادرة العربية تتقدم وتتصاعد بشكل يومي، علما بأن المخزون الاستراتيجي للحراك الثوري لم يتضاءل وهو لا يزال قادرا على إمداد الثورة بالمزيد من الكوادر والمتظاهرين في أنحاء سوريا كافة».

وأشار العبدة إلى أن «وجود المراقبين في الداخل السوري حاليا يشكل خطوة أولى في إطار تفعيل المادة الخاصة بحماية المدنيين في القانون الدولي»، مؤكدا أنه «على الرغم من أن العدد المحدود للمراقبين الموجودين حاليا (50 مراقبا)، فإن أعداد المتظاهرين ستتضاعف مع شعورهم بأن هناك نوعا من الحماية ومن قد يوثق ممارسات النظام بحقهم». وأضاف: «لعل الوقائع تؤكد أنه حين تتراجع حدة العنف، تخرج المظاهرات العارمة في الشوارع، وهذا ما شهدناه في الخالدية وباقي أحياء حمص وفي ساحة العاصي في حماه».

وأوضح العبدة أن «استراتيجية عمل المجلس الوطني تعتمد على 3 محاور، أولها السعي لتصعيد الحراك الثوري من خلال المظاهرات وصولا إلى العصيان المدني، وثانيها دعم الجيش السوري الحر لحماية المظاهرات والمدنيين، وثالثها العمل السياسي والدبلوماسي لتأمين حماية المدنيين»، وقال: «نحن نؤمن بأن تضافر هذه العناصر والمحاور سيسقط النظام، وبالمقابل نعلم تماما أن عنصرا واحدا غير قادر على تحقيق الهدف المرجو». ولفت العبدة إلى أنه «بعد النجاح في تأمين الغطاء العربي بشكل معقول»، فإن «الملف السوري سينتقل عاجلا أو آجلا للأمم المتحدة».

وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، انشغل الناشطون السوريون في الحشد لمظاهرات اليوم متوقعين أن تخرج أعداد كبيرة في دمشق وحلب، وكتبوا على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011»: «لأن تحرير مصر تم من ميدان التحرير، سنزحف جميعا نحو الساحات.. سنستعيد ساحاتنا التي لوثتها الدبابات، سنهتف بها، سنحميها.. ومنها معا.. سنحرر سوريا، ونكتب التاريخ».

وتوافق الناشطون على التوجه اليوم إلى الساحات حاملين أغصانا من الزيتون لملاقاة المراقبين والتأكيد لهم على سلمية حراكهم. أما بيان الدعوة للمشاركة في تجمعات جمعة «الزحف إلى ساحات الحرية» فجاء فيه: «في جمعة (الزحف إلى ساحات الحرية).. سنذهب بصدورنا العارية إلى ساحات الحرية كما فعلناها مرارا في ساحات سوريا الطاهرة، تعرف هذه الساحات سلميتنا.. تعرفها ساحة العاصي في حماه.. وساحة الحرية في حمص.. وساحات المدن الأخرى.. تعرف هذه الساحات كيف توافدنا إليها حاملين أغصان الزيتون ونثرنا فيها الورود.. قبل أن تنثر علينا عصابة المجرم بشار طلقات الرشاشات وقذائف الدبابات.. أيها المراقبون.. نطلب منكم بحكم مهمتكم أن تروا بأم أعينكم من القاتل ومن الضحية.. حراكنا السلمي الممتد على مدى أشهر وثورتنا المباركة تشهد لنا».

رصاص يطاول المراقبين و”لجان التنسيق” تحصي 130 شهيداً منذ بدء مهمتهم

غليون يتفق مع العربي على أن مهمة البعثة التحقق وليست المراقبة فقط

سعت الجامعة العربية إلى تصويب كلام رئيس بعثة المراقبين، السوداني الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي بشأن الوضع في حمص، مشيرة إلى أنه كان يشير عندما قال إن الأمور تسير بشكل جيد هناك، الى تعاون السلطات السورية، وليس الواقع على الأرض، فيما لفت كلام لرئيس المجلس الوطني السوري عقب لقائه الأمين العام للجامعة نبيل العربي أمس، جاء فيه، وأيضا بخلاف ما تقوله السلطات السورية، إن مهمة بعثة المراقبة التحقق وليس المراقبة فقط.

ميدانياً، زار المراقبون درعا وادلب وريف دمشق امس، وتعرضوا لإطلاق نار خلال إحدى جولاتهم، فيما كان رصاص قوات نظام بشار الأسد يواصل حصد أرواح المواطنين، مسقطا أمس اكثر من 33 شهيدا بينهم نساء وأطفال.

“لجان التنسيق المحلية في سوريا” التي اوردت في صفحتها على موقع “فيسبوك” عدد شهداء الأمس، أشارت أيضا الى أنه “منذ دخول لجنة المراقبة إلى سوريا وحتى اللحظة استطاعت لجان التنسيق المحلية توثيق 130 شهيدا بينهم ستة أطفال واربعة شهداء قضوا تحت التعذيب”.

رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون طالب بعثة جامعة الدول العربية في سوريا بالتأكد من تطبيق النظام السوري بنود خطة العمل العربية، وأولها وقف اطلاق النار، واطلاق سراح المعتقلين وسحب جميع الآليات العسكرية من الشوارع، وألا تقتصر مهمتها على المراقبة فقط.

وقال غليون في تصريحات للصحافيين عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي امس، إنه اتفق مع الأمين العام للجامعة على أن “هدف بعثة المراقبين ليس مجرد المراقبة وإنما التأكد من تطبيق النظام السوري بنود البرتوكول الذي ينص اولاً على وقف القتل واطلاق النار والعنف وسحب جميع المظاهر العسكرية واطلاق سراح المعتقلين”.

في سياق متصل، صحح رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا السفير عدنان عيسى الخضير تصريحات الدابي في حمص التي وصفتها المعارضة بأنها تتعارض مع الواقع، وقال إن “الفريق الدابي يتحدث في تصريحاته عن عملية تسهيل الأمور والتزام الحكومة السورية تجاه البعثة وليس ما يجري على الارض لأن ذلك يتم تضمينه في تقارير البعثة التي ترسل بشكل دوري الى الجامعة العربية”.

وعن البعثات اللاحقة التي ستتوجه إلى سوريا خلال الأيام المقبلة، قال الخضير إن “هناك 28 مراقباً عربياً قد لحقوا بوفد البعثة الذي سافر خلال اليومين الأخيرين، كما أنه يجري الاستعداد لإلحاق وفد آخر من المراقبين يصل عددهم إلى أكثر من 40 مراقباً آخر من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والذين سيتلقون تعليماتهم من رئيس البعثة في سوريا”.

وأوضح أن البعثة تفقدت أمس درعا وادلب وريف دمشق بعد حمص، وتعرضت بالفعل لاطلاق النار لكنها لم تحدد من اي جهة وهي لا تزال تحاول التحقيق في هذا الشأن.

ولفت الخضير في تصريحات للصحافيين إلى ان “الدول الأعضاء في الجامعة العربية زودت البعثة في سوريا كل وسائل الرصد والتوثيق من حيث كاميرات التصوير الفوتوغرافي والفيديو وكافة وسائل الاتصال والتنقل”.

في المواقف الدولية، جددت فرنسا أمس تأكيدها على ضرورة حرية تنقل المراقبين العرب في أنحاء سوريا ومساندتها تنفيذ الخطة العربية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن “الأولوية حاليا تتمثل في تمكين المراقبين العرب من القيام والانتهاء من مهمتهم، وهو الأمر الذي ينتظره الشعب السوري والمجتمع الدولي”.

وقال إنه “ينبغي أن يتمكن مراقبو الجامعة العربية من التحرك بكامل الحرية وباستقلالية كاملة في أنحاء الأراضي السورية للوقوف على حقيقة الأوضاع والعنف على الأرض وكذلك اجراء الاتصالات التي يرونها ضرورية مع السكان السوريين”.

واشادت الصين بالمهمة “الموضوعية” التي تقوم بها بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي ان الصين “تأمل ان تتمكن الاطراف المعنية من بذل جهود مشتركة لتمكين البعثة من العمل باخلاص وصدق لتوفير الظروف التي تتيح ايجاد مخرج مناسب للازمة في سوريا”.

وفي موسكو صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان السلطات الروسية “على تواصل دائم مع المسؤولين السوريين الذين ندعوهم الى التعاون بشكل تام مع مراقبي الجامعة العربية وايجاد شروط عمل سهلة تمنح اكبر قدر من الحرية”.

وناشدت منظمة التعاون الإسلامي السلطات السورية مجدداً الاستجابة لطلبها إرسال مساعدات إنسانية، مشيرة إلى أن دمشق لم ترد إلى الآن على طلب المنظمة السماح للهيئات الإسلامية العاملة في المجال الإنساني بالدخول إلى الأراضي السورية لتتمكن من تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية.

ميدانياً، ذكر موقع “لجان التنسيق المحلية في سوريا” على الفايسبوك ان عدد شهداء سوريا حتى عصر امس ارتفع إلى ثلاثة وثلاثين شهيداً بينهم ثلاث نساء وطفلان وثلاثة عشر شهيداً في ريف دمشق سبعة شهداء في دوما والكسوة وعربين والشيفونية ومعضمية الشام وثمانية شهداء في حمص وعشرة شهداء في حماه وشهيدان في معرة النعمان في ادلب. اما المرصد السوري لحقوق الانسان فتحدث عن مقتل ثلاثة مدنيين واصابة اكثر من عشرين متظاهرا “اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية على عشرات الالاف من المتظاهرين في ساحة الجامع الكبير بمدينة دوما” على بعد 20 كيلومترا شمال دمشق. واضاف ان اطلاق النار جرى “تزامناً مع وصول لجنة المراقبين العرب الى مبنى بلدية دوما”.

(ا ف ب، رويترز، يو بي اي، قنا، أ ش أ، “المستقبل”)

المعارضة تحذر من فشل خطة “الجامعة

القتل في مدن سورية يواكب “المراقبين”

قتل عشرات السوريين برصاص الأمن في مناطق عدة من سوريا بالتزامن مع وصول وفد المراقبين العرب إلى بعض هذه المناطق، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون . وحذرت المعارضة السورية من أنها قد تلجأ إلى مجلس الأمن لطلب تدخل دولي في حال فشلت خطة الجامعة، خاصة بعد تصريحات رئيس بعثة المراقبين التي أعرب فيها عن رضاه عن الأوضاع الميدانية والتعاون الذي يبديه النظام السوري، ما أثار استياء المعارضة التي طالبت الجامعة العربية بتغييره .

يأتي ذلك في وقت أكدت الجامعة تعرض أفراد البعثة لإطلاق نار من “جهات”، ما زالت التحقيقات جارية لتحديدها، وأعربت عن مساندتها لرئيس البعثة مصطفى الدابي . وأشادت الصين بالبعثة و”موضوعيتها”، فيما حثتها الخارجية الألمانية على عدم التعجل في الإعراب عن رضاها إزاء الوضع في سوريا . ودعت الولايات المتحدة إلى أن يكون للبعثة الحق في الوصول إلى أي مكان في الأراضي السورية . وتوجه المراقبون لثلاث مدن سورية أخرى هي درعا وحماة وإدلب .

تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام السوري والمراقبون يواصلون مهمتهم

دمشق – تظاهر مئات الاف المعارضين السوريين الجمعة في سوريا في مدن كان المراقبون العرب موجودين فيها، الامر الذي لم يمنع قوات الامن من التصدي لهذه التظاهرات بعنف ما اسفر عن مقتل 20 مدنيا وفق ناشطين.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان مراقبين عربا توجهوا الى ادلب (شمال غرب) وحماة (شمال) وحمص (وسط) ودرعا (جنوب)، متحدثا عن مقتل 20 مدنيا على الاقل واصابة عشرات برصاص قوات الامن السورية في هذه المدن.

ففي درعا التي تعتبر مهد الحركة الاحتجاجية، قتل خمسة مدنيين حين اطلقت قوات الامن النار بالرصاص الحي على تظاهرة. وفي حماة قتل خمسة مدنيين على الاقل واصيب اكثر من عشرين اخرين.

كذلك، اطلقت قوات الامن النار على متظاهرين في دمشق واعتقلت معارضين فيما كانوا يغادرون المساجد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان تظاهرات “حاشدة” ضمت اكثر من 250 الف متظاهر خرجت في محافظة ادلب شمال غرب سوريا، بدعوة من ناشطين معارضين للنظام السوري.

وقال المرصد ان “تظاهرات حاشدة ضمت اكثر من 250 الف متظاهر خرجت بعد صلاة الجمعة في 74 تجمعا كان اضخمها في مدينة ادلب وبنش واريحا وسراقب ومعرة النعمان وخان شيخون وكفرومة وكفرنبل وعدة بلدات وقرى ريف ادلب” التي يفترض ان يزورها مراقبو الجامعة العربية.

واكد رئيس المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له، لوكالة فرانس برس ان دبابات الجيش السوري سحبت من خان شيخون وسراقب تمهيدا لزيارة المراقبين العرب المكلفين متابعة الوضع على الارض.

وفي ادلب “استشهد مواطنان اثنان واصيب نحو 37 بجروح اثر استخدام قوات الامن السورية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق عشرات الاف المتظاهرين الذين حاولوا الاعتصام في ساحة هنانو في المدينة”، وفق المصدر نفسه.

واضاف المرصد ان تظاهرات حاشدة جرت ايضا في حمص حيث اطلقت قوات الامن النار.

وفي هذه المدينة “عثر على جثامين خمسة مواطنين اعتقلتهم قوات الامن بعد منتصف ليل الخميس الجمعة من حي دير بعلبة، كما استشهد مواطن في حي باب الدريب متاثرا بجروح اصيب بها خلال اطلاق رصاص صباح اليوم”.

وفي دوما بريف دمشق التي حضر اليها المراقبون وفق التلفزيون السوري، تظاهر اكثر من ستين الف شخص بحسب المرصد الذي لفت الى ان قوات الامن استخدمت قنابل مسمارية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ما اسفر عن اصابة 24 منهم.

وفي حلب (شمال) التي ظلت حتى الان في منأى من الحركة الاحتجاجية، قال المرصد ان “تظاهرة انطلقت من مسجد عروة في حي هنانو وتم قمعها بوحشية من قبل موالين للنظام، كما قمعت تظاهرة اخرى خرجت في حي صلاح الدين من قبل موالين”.

من جهة اخرى، اشار المرصد الى “مقتل خمسة من عناصر الامن عند الحاجز الشرقي لبلدة تل ذهب في محافظة حمص اثر اشتباك مجموعة منشقة مع عناصر الحاجز ردا على اصابة امراة بجروح خلال اطلاق رصاص عشوائي من الحاجز”. كذلك، تحدث عن “استشهاد مدنيين اثنين وجنديين منشقين اثر كمين نصبته لهم القوات السورية قرب مدينة تلكلخ” في محافظة حمص قرب الحدود اللبنانية السورية.

والخميس، قتل 25 شخصا على الاقل برصاص قوات الامن فيما كان المراقبون موجودين في مدن حماة وادلب ودرعا ودوما، وفق ناشطين حقوقيين.

وكان ناشطو المعارضة السورية دعوا عبر الانترنت كما في كل اسبوع الى التظاهر اليوم في “جمعة الزحف الى ساحات الحرية”.

وكتب الناشطون على صفحة “الثورة السورية ضد بشار الاسد” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “سنسير اليوم نحو ساحاتنا محررين لمن استطاع بصدور عارية”.

واضافوا “سنستغل وجود المراقبين في اي مكان يكونون فيه لنريهم كيف تكون الحرية وان استطاعت جموع حريتنا الوصول للساحات فلنسر نحوها”.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الخميس ان “مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الان”.

واضاف “لا نريد ان نصدر الاحكام المسبقة قبل ان تنتهي مهمة الجامعة”، مؤكدا ان “مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص”.

وكان المراقبون بدأوا الثلاثاء مهمتهم في سوريا بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في المدينة، حسب المرصد. وتندرج مهمة المراقبين في اطار تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا والتي تلحظ ايضا وقف اعمال القمع والافراج عن جميع المعتقلين والسماح بحرية التنقل للمراقبين العرب وممثلي وسائل الاعلام.

الى ذلك، تظاهر مئات اللبنانيين والسوريين الجمعة في طرابلس، ابرز مدن شمال لبنان، وفي منطقة حدودية مع سوريا، مطلقين هتافات تطالب بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد، وتزامنت التظاهرات مع نصب خيم لتلقي التبرعات بالمال والدم للنازحين والجرحى السوريين في لبنان.

سياسيا، عبرت روسيا الجمعة عن ارتياحها لبدايات مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا حليفتها منذ فترة طويلة، مؤكدة ان التقارير الاولية حول الوضع مطمئنة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان “روسيا مرتاحة لبداية مهمة مراقبي الجامعة العربية”.

واضافت ان تصريحات رئيس بعثة المراقبين الفريق السوداني محمد احمد مطصفى الدابي الذي زار حمص معقل الحركة الاحتجاجية تشير الى ان “الوضع هناك يبعث على الاطمئنان ولم يتحدث عن اي نزاع”.

وكانت الخارجية الاميركية اعتبرت الخميس ان وجود مراقبين تابعين للجامعة العربية في سوريا يساعد معارضي النظام السوري مع انه لم يسمح بوقف القمع في البلاد.

وعبرت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين عن “قلقها” من الوضع في سوريا. وقالت ان “هناك مراقبين على الارض يلعبون دورا على مستوى معين (…) الا ان العنف مستمر”.

واشارت المتحدثة الاميركية الى المعلومات عن سقوط قتلى في حمص (وسط) وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) الاربعاء في وقت “كان المراقبون يحاولون التوجه” الى هذه المدن.

وشددت نولاند على ان المراقبين يجب ان يتمكنوا من التنقل في سائر انحاء البلاد والتحدث بحرية مع من يريدون بمن فيهم السجناء السياسيين، داعية نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية.

من جانبها، اعتبرت الخارجية الفرنسية الجمعة ان “من المبكر” الحكم على نتائج مهمة المراقبين التابعين للجامعة العربية الموجودين في سوريا منذ الثلاثاء.

وصرح برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان “المهمة بدات للتو. لم تتمكن بعد من اعطاء كل قوتها. سيكون من المبكر ان نحكم الان على نتائج او على مخرج”.

واضاف “المهم هو ان يتمكن مراقبو الجامعة العربية من اتمام مهمتهم بكل حرية وكل استقلالية على مجمل الاراضي السورية”.

ويرى محللون ان المراقبين العرب الذين يتجولون في مدن سورية تشهد اضطرابات واعمال عنف بحراسة لصيقة من الاجهزة الامنية الرسمية ويطاردهم جيش من الناشطين المعارضين بكاميرات هواتفهم المحمولة وبالمطالب، يقومون بمهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في سوريا منتصف اذار/مارس.

مراقب عربي تحدث لحشود معارضة بدوما: هناك دم يجري لكن هدفنا ليس إزاحة الرئيس

عرضت قناة “الجزيرة” تصوير فيديو يظهر فيه أحد أعضاء لجنة المراقبين العرب الموجودين في سوريا يتحدث أمام حشود غاضبة تجمعوا في مدينة دوما بضاحية دمشق، قائلاً إنّ هدف اللجنة ليس إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه بل هي “في مهمة انسانية”. وأظهرت لقطات الفيديو التي عرضتها القناة عضو اللجنة وهو يقول عبر مكبر للصوت في مسجد الجامع الكبير في دوما والذي غص بالمحتجين ضد حكم الرئيس الاسد: “نحن هدفنا المراقبة … الهدف مهمة إنسانية لنقل المعاناة والمشاكل الموجودة لحلحة المشكلة… ليس هدفنا ان نزيل رئيسا أبدا أبدا هدفنا أن ترجع سوريا أمنا وأمانا وسلاماً”.

والمراقب كان ضمن عدد قليل من المراقبين الذين وصولوا الى مسجد مزدحم بالمحتجين. وفي مستهل حديثه طلب عضو اللجنة من الجميع عدم تصويره او تسجيل حديثه الا أن قناة “الجزيرة” كانت تبثه مباشرة قبل ان ينقطع التيار الكهربائي عن الجامع الكبير في دوما وينقطع البث، وفيما كان احد المتحدثين في المسجد يحاول إسكات الجمهور لسماع كلام المراقب، صاح رجل قائلاً: “ابني شهيد قتلوه”، وهتفت الحشود “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”، فقال المراقب: “سمعت من عدد كبير منكم، والذي سمعته ان هناك دما يجري، وهذا شيء أكيد، لكن مهمتنا كمراقبين ليس ان نتكلم بل أجبرني الحدث أن أتكلم”.

(موقع رويترز)

بن حلي: بعثة المراقبين بسوريا تواصل عملها رغم الصعوبات.. وتقريرٌ لرئيسها قريباً

نفى نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي كل المعلومات المتداولة حول عمل لجنة المراقبين العرب في سوريا، وقال بن حلي: “الخبر الصحيح هو أنّه تمّ استكمال انتشار فرق المراقبين في إدلب وحمص ودرعا وغيرها، وهم يتواصلون مع كل الأطراف، ويراقبون ما يجري وفق الخطة المرسومة”، مشيراً إلى أن “رئيس اللجنة وبناءً على اتصاله مع فرق المراقبين بصدد إعداد تقرير لتقديمه للأمين العام للجامعة (نبيل العربي) في الفترة القليلة المقبلة”.

ورداً على سؤال، قال بن حلي لمحطة “Otv”: “هناك تسهيل لظروف البعثة في سوريا، لكن هناك صعوبات ميدانية حالية، فهناك مناطق يدخلها المراقبون وهي بغاية التوتر فيها إطلاق نار ولن أسمّي اليوم من أي جهة يتم إطلاق النار، لكن البعثة تواصل عملها رغم ذلك”، مشيراً إلى أن “التشكيك بعمل البعثة غير مبني على أسس ومعطيات حقيقية لأن المشككين لا يعرفون الظروف التي تعمل بها هذه البعثة” في سوريا.

(رصد NOW Lebanon)

فرنسا تدعو لـ”عمل جاد وسريع” في مجلس الأمن بشأن سوريا: القمع مستمر بوجود المراقبين

دعت فرنسا على لسان المتحدث بإسم وزارة خارجيتها برنار فاليرو إلى “عمل جاد وسريع” داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار يتعلق بالأزمة السورية، كما دعت “المجتمع الدولي إلى التصرف في ضوء تطورات الوضع الحالي في سوريا”، مجددةً دعمها “الكامل لبعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية” في سوريا”.

وإذ أشار فاليرو إلى أنَّ “السوريين يموتون كل يوم من القمع”، أكَّد أنَّ “هذا يحدث حتى في ظل وجود مراقبين جامعة الدول العربية على أرض الواقع”، مشدداً على أنَّ “خطة جامعة الدول العربية يجب أن تضع حداً للقمع”، وأوضح أنَّ “فرنسا لا دخل لها بعملية تقييم أداء المهمة حتى الآن”، لكنّه رأى أنَّه يجب على المراقبين أن “يكونوا قادرين على القيام بمهمتهم بحرية كاملة على جميع الأراضي السورية”.

(كونا)

سرميني: النظام السوري يعمل لمنع وصول المعارضين إلى المراقبين

أشار عضو اللجنة الاعلامية في المجلس الوطني السوري محمد سرميني إلى أنَّ “مدينة إدلب تشهد مشهداً مهيباً” من التظاهرت، مشيراً كذلك إلى “محاولات جادة من قبل المتظاهرين في حمص والخالدية للوصول إلى ساحة العاصي لكنها جوبهت بالقوى الأمنية”.

سرميني، وفي حديث لقناة “أخبار المستقبل”، قال: “يبدو أنَّ هناك إصراراً من قبل النظام السوري وهناك محاولات جادة منه لمنع وصول المعارضين والناشطين والمتظاهرين إلى لجنة المراقبين العرب، وهو مازال يصر على أن يراوغ”، وأضاف: “لدينا مهمة واضحة وهي إيصال حقيقة ما يجري للجنة المراقبين واليوم تم تزويدنا بأرقام هواتفهم، لكن لدينا مشكلة أخرى لأنه في مدينة حماة المراقبون لا يجيبون على هواتفهم”.

(رصد NOW Lebanon)

الغرب يشكك بإمكانية نجاح مهمتهم

روسيا: تقارير المراقبين العرب مطمئنة

قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة إن تعليقات المراقبين العرب في سوريا تظهر أن الوضع في البلاد “مطمئن”، وذلك في وقت رحبت فيه الصين ببعثة الجامعة العربية. وقد تناقض موقفا موسكو وبكين مع مواقف واشنطن وبعض الدول الأوروبية المشككة في أن يتمكن المراقبون من أداء مهمتهم بسبب قلة الوقت أو القيود على حرية التنقل.

وأضافت الخارجية الروسية في بيان على موقعها على الإنترنت أنه “بالنظر إلى التصريحات العلنية التي أدلى بها رئيس البعثة مصطفى الدابي الذي ذهب في أولى زياراته إلى مدينة حمص يبدو الوضع مطمئنا”، مشيرة إلى أن موسكو تعول على “حرفية وحيادية” فريق الجامعة العربية.

هذا وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين اتهم أطرافا خارجية بمحاولة تأجيج الوضع في سوريا، واعتبر في لقاء مع محطة آر تي الروسية الناطقة بالإنجليزية أن “ما نشهده اليوم هو أن البعض يحاول تأجيج المشكلة”، وقال إن “جميع عناصر التطرف والإرهاب تطفو على السطح عادة عندما توجد أزمة”.

في السياق رحبت الصين “بالمهمة الموضوعية” لبعثة الجامعة العربية، وقالت إنها تأمل أن يقوم الأطراف المعنيون بالجهود الكافية للوصول إلى حل للأزمة القائمة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده تأمل أن يبذل الأطراف المعنيون الجهود الكافية للتوصل إلى حل مناسب للأزمة السورية.

خيارات آخرى

في المقابل رأت واشنطن أن وجود المراقبين وحده غير كاف ما لم يتوقف القتل في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة قلقة بسبب استمرار العنف رغم وجود المراقبين، موضحة في الوقت ذاته أن واشنطن ستحكم على نجاح تلك البعثة في نهاية المطاف بناء على كيفية تنفيذ مهمتهم.

وحذر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان من أنه إذا كانت الأجوبة في تقرير بعثة الجامعة سلبية، عندها على المجتمع الدولي أن يدرس الخيارات الأخرى الكفيلة بوقف العنف.

ودعا في مقابلة مع صحيفة النهار نشرتها اليوم إلى إعطاء بعثة المراقبين العرب بعض الوقت للتحقق من صدقية النظام السوري في تطبيق تعهداته الواردة في الاتفاق الموقع مع الجامعة، لافتا إلى أنه لا “نتحدث عن وقت طويل، لأنه من السهل التحقق من هذه المسائل وبسرعة نسبية”.

من جهته وصف اليوم الاتحاد الأوروبي نشر بعثة المراقبين في سوريا بالأمر الجيد داعيا دمشق إلى التعاون مع المراقبين والسماح لهم بدخول كافة المناطق التي يرغبون في زيارتها، وتنفيذ كافة بنود المبادرة العربية.

وقال مايكل مان المتحدث باسم كاثرين آشتون الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد لوكالة أنباء (آكي) الإيطالية، إن الاتحاد الأوروبي يعمد إلى إجراء تقييم ومراجعة مستمرة للعقوبات المتخذة بحق النظام في سوريا، وأضاف “حالياً لا تغيّر في مواقفنا”.

قلق فرنسي

وأعربت باريس أيضا عن قلقها من عدم تمكن مراقبي الجامعة العربية من الحكم على حقيقة الوضع في سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن قصر مدة إقامة البعثة لم يتح لها تقييم حقيقة الوضع في حمص.

وفي السياق حثت الخارجية الألمانية مراقبي جامعة الدول العربية على عدم التعجل في الإعراب عن رضاهم عن الوضع في سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية إنه “ينتظر من أعضاء بعثة المراقبين أن يؤدوا عملهم بشكل دقيق، وأن ينقلوا صورة واضحة وغير مجملة عن الوضع في سوريا”.

الجامعة العربية تتراجع عن تصريحات رئيس بعثتها حول هدوء الأوضاع في حمص

الخارجية السورية: لا نحمي المراقبين في المناطق الساخنة

العربية.نت

أوضحت الجامعة العربية أن تصريحات رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية الفريق أول محمد الدابي حول “اطمئنان الوضع في سوريا” كان يقصد فيها “التزام الحكومة السورية تجاه البعثة وليس ما يجري على الأرض”.

جاء ذلك على لسان رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا السفير عدنان الخضير رداً على وصف المعارضة السورية للتطمينات التي يتحدث عنها الدابي بأنها “تتعارض مع الواقع”.

وفي تصريح لصحيفة “السفير” قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن دمشق “مرتاحة” حتى الآن للتصريحات الصادرة عن رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي، الذي دافعت الجامعة العربية عن عمله بوجه الانتقادات المتزايدة من المعارضة والدول الغربية.

ونُقل عن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تأكيدات بأنه خلال اليومين المقبلين ستظهر الأمور وتتضح، وأن هناك جهوداً كبيرة من أجل تحسين أداء البعثة وأنها ستبقى وتظل على الأرض وفي كل المناطق ولن تترك المدن السورية خلال الأسابيع المقبلة حتى تقدم تقريرها حول تطبيق النظام السوري لبنود خطة العمل العربي.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه البعثة العربية عملها في حمص، حيث زارت حي بابا عمرو، كما توجه فريق آخر من المراقبين الى مدينة درعا وبلدة حرستا بريف دمشق، ومن المقرر أن يقوم أعضاء البعثة أيضاً بزيارة مدينتي حماة وإدلب.

بقي على عمل المراقبين 19 يوماً فقط

ومن جهة أخرى، قال مقدسي لوكالة “رويترز”: لا نحمي المراقبين في المناطق الساخنة بل نشرح لهم الوضع ونترك للمراقبين القرار أن يدخلوها ام لا.

وأضاف مقدسي أن دمشق “لا تتدخل على الإطلاق في عمل البعثة ولا في سير عملها، بل تنسّق معها”، خصوصاً “أن الحكومة السورية مسؤولة عن حماية عناصر الوفد” إلا في ما يتعلق بالمناطق “الساخنة نتيجة وجود عناصر مسلحة خارجة عن القانون”، إذ تقوم الحكومة، وفقاً لمقدسي: “بشرح طبيعة هذه المناطق بحيث يترك للوفد أن يقرر في ما إن كان يرغب في دخولها أم لا”.

وأعلن أن عدد المراقبين الموجودين في سوريا قارب الـ100 وأن فترة عملهم تستمر لمدة شهر من لحظة توقيع البروتوكول (في التاسع عشر من الجاري) بحيث يتم لاحقاً الاتفاق على تمديده أو لا بموافقة الطرفين.

مطالب دولية بتنفيذ البروتوكول

وقال ناطق باسم الخارجية الألمانية الخميس في برلين إن وزير الخارجية جيدو فيسترفيله طالب حكومة دمشق بالسماح للمراقبين العرب بالوصول إلى “جميع النقاط المفصلية في سوريا, وليس فقط الوصول إلى مدن حساسة مثل حمص وغيرها من المدن, بل توفير إمكانية وصول ممثلين عن المراقبين للمعارضة بلا عائق والوصول للمجتمع المدني والتحدث أيضاً مع معارضين أودعهم النظام في السجن”، وفق تصريحات صحافية.

وفي الوقت نفسه حثّت الخارجية الألمانية مراقبي جامعة الدول العربية بعدم التعجل في الإعراب عن رضاهم إزاء الوضع في سوريا.

وبدورها أعربت الصين عن أملها بأن تبذل الأطراف المعنية في سوريا جهوداً مشتركة للتنفيذ الفعال لبروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية الموقع بين سوريا والأمانة العامة للجامعة.

أكثر من 100 ألف متظاهر يعتصمون أمام المراقبين العرب بريف دمشق

32 قتيلا في جمعة “الزحف إلى ساحات الحرية”

العربية.نت

قالت مصادر في الهيئة العامة للثورة السورية أن أكثر من 100 ألف متظاهر يعتصمون أمام المراقبين العرب في دوما بريف دمشق.

فيما أفادت لجان التنسيق المحلية للثورة السورية بمقتل 32 متظاهراً برصاص الأمن خلال مظاهرات اليوم والتي أطلق عليها “جمعة الزحف إلى الساحات”.

واستخدمت قوات الأمن السورية الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين فيما احتشد مئات الآلاف في مدن في أنحاء مختلفة من البلاد.

وتعد مظاهرات اليوم واحدة من أكبر الاحتجاجات التي تشهدها سوريا خلال الانتفاضة الممتدة منذ تسعة اشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال نشطاء إنهم يريدون أن يظهروا لمراقبي جامعة الدول العربية مستوى الغضب الشعبي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 250 الف شخص على الأقل خرجوا إلى شوارع إدلب بعد صلاة الجمعة. وذكر نشطاء في حماة وضاحية دوما بدمشق أن عشرات الآلاف يشاركون في الاحتجاجات.

فيما سُمع إطلاق نار كثيف على المتظاهرين خارج مسجد الحسن البصري بحي القدم بدمشق.

واتهم ناشطون في اللاذقية قوات الأمن بتضليل السكان من خلال استخدام سيارات تحمل شعار الجامعة العربية أمام فندق ريفيرا بغية القيام باعتقال من يقابل اللجنة.

وفي دمشق اعتقلت قوات الأمن أكثر من 10 أشخاص عقب مشاركتهم في تظاهرة سلمية في حي كفر سوسة، منهم طلاب من كلية الطب في جامعة دمشق والممثل أحمد لبابيدي، أما في حوران فقُطع التيار الكهربائي عن أغلب بلداتها وسط نقص حاد في الوقود والمواد التموينية.

وفي دير الزور أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأنه سُمع دوّي انفجارات ضخمة وإطلاق نار كثيف في حي الجورة.

وكان المتظاهرون السوريون قد خرجوا اليوم في جمعة أطلق عليها الناشطون مسمى “جمعة الزحف إلى ساحات الحرية” للتأكيد على رفضهم لنظام الرئيس بشار الأسد، حيث يتطلعون خلالها للقاء المراقبين العرب في الساحات أثناء تظاهرهم.

وتأتي هذه الجمعة عقب سقوط 50 قتيلاً على يد الأمن السوري خلال تظاهرات أمس الخميس إذ سقط عدد كبير من القتلى في ريف دمشق حين كانوا بانتظار وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية التي لم تصل.

وانشغل الناشطون السوريون على صفحات التواصل الاجتماعي في الحشد لمظاهرات اليوم متوقعين أن تخرج أعداد كبيرة في دمشق وحلب، وكتبوا على صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011” على الإنترنت “لأن تحرير مصر تم من ميدان التحرير.. سنزحف جميعا نحو الساحات. سنستعيد ساحاتنا التي لوثتها الدبابات سنهتف بها.. سنحميها.. وسنكتب التاريخ”.

وقد شهدت ساحة الجسر في الزبداني اعتصاما للأهالي بعد تسرب إشاعات عن زيارة محتملة للجنة العربية التي لم تصل أيضاً.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بمقتل خمسين شخصاً على الأقل برصاص الجيش السوري في مناطق مختلفة من البلاد أمس، واتهم ناشطون في اللاذقية قوات الأمن بتضليل السكان من خلال استخدام سيارات تحمل شعار الجامعة العربية أمام فندق ريفيرا بغية القيام باعتقال من يقابل اللجنة.

وزير الخارجية الإيطالي: وقف القمع في سورية أولوية قصوى

روما (30 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

اعتبر وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي أن “وقف القمع” في سورية “هو أولوية قصوى” بالنسبة لبلاده

وأوضح رئيس الدبلوماسية الايطالية في تصريحات صحافية اليوم “نحن قلقون جدا ازاء تصعيد العنف المستمر في سورية” وأضاف”يجب أولاً أن يسمح للمراقبين بالقيام بعملهم، ومن ثم هناك حاجة إلى لاتخاذ قرار واضح وصارم من مجلس الأمن” حسب تعبيره

ورأى الوزير الايطالي أن “مبادرة السلام العربية هي الطريق إلى الأمام لوقف العنف” وأضاف”نطالب بالتنفيذ الكامل والفوري” لها

كان تيرسي عبر أمس عن اعتقاد بلاده “بأن العقوبات الدولية وبعثة الجامعة العربية في سورية باتت تنتج آثاراً إيجابية” موضحاً في تصريحات متلفزة “أعتقد أنه في إطار النظام السوري باتت تتبلور إذا لم نقل تصدعات، فعلى الأقل ردود فعل بقبول خطة جامعة الدول العربية” مضيفا أن “هذه التغيرات تعطي نوعاً من الفاعلية لما حدث على المستوى الدولي، أي أنه يمكن تغيير الأوضاع الداخلية من خلال الضغط على الدول الأخرى” لهذا ”سنستمر في نظام العقوبات والضغط على النظام” على حد قوله

المحامي أنور البني: المراقبون في سورية مجرد ديكور للمشهد ومهمتهم غائمة

روما (29 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

وصف رئيس مركز أبحاث ودراسات قانونية سوري مهمة بعثة المراقبة المكلفة من قبل الجامعة العربية بـ “الغائمة” لأن وجودها مرتبط أساساً بالمبادرة العربية التي “لم توافق عليها سورية بشكل صريح” حتى الآن

وحول عمل بعثة المراقبة العربية التي تنتشر الآن في أكثر من مدينة سورية وتحركاتها، قال المحامي أنور البني، رئيس المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “من المهم التأكيد على أن البعثة أتت إلى سورية لتراقب وليس لتفتش وتقوم بتحقيقات، ووجودها مرتبط بالمبادرة التي أقرتها الجامعة العربية والتي لم توافق عليها سورية بشكل صريح وواضح حتى الآن، ومازالت تتهرب منها، وعليه فإن مهمة هذه البعثة هي مهمة غائمة، لأنها لن تقوم بالتحقيق بارتكاب الجرائم أو قتل المدنيين” وفق قوله

وأوضح البني “بما أن عملها مراقبة فقط وليس تفتيش، فإنه من المفيد التذكير بأن كل شيء موثق لدينا بالشهادات والوثائق وغير ذلك، ومهما كانت تقاريرها التي ستنجزها فإنها ستكون تقارير مراقبة، وتقارير المراقبة موجودة وكل شيء موثق، وعندما نتحدث مثلاً عن جرائم حقوق الإنسان نذكّر بأن هناك تقارير هامة جداً من الأمم المتحدة موثقة بقرارات عالمية” حسب تعبيره

وأضاف البني “إن كانت مهمة البعثة العربية هو تخويف السلطة السورية ودفعها لوقف القتل والعنف، فهذا بحد ذاته أمر إيجابي بكل الأحوال، ولكن يبدوا أن وجود المراقبين في سورية هو مجرد ديكور للمشهد، ولم ولن يؤدي إلى تغيير لغة السلطة التي تستخدم القتل والعنف، فبالأمس قُتل طفل ورجل أمام أعين المراقبين في حمص خلال زيارتهم للمدينة” وفق قوله

وكانت بعثة الجامعة العربية قد زارت حمص الأربعاء بمصاحبة مسؤولين من الجيش مما أثار استياء أهالي المدينة، وأثارت البعثة الجدل عندما صرّح رئيسها بأنه لم ير شيئاً مخيفاً في المدينة التي يقول السكان أنها قُصفت بالأسلحة الثقيلة

وحول ذلك، تابع البني “مهمة البعثة العربية غائمة، فهي لن تقوم بالتدقيق بارتكاب جرائم، وإنما ستراقب الجيش وتواجده في المدن فقط، وعملياً هو موجود في كل المحافظات والبلدات، وعليهم النظر بشكل دقيق للتأكد من ذلك، إلا إذا كانت قد أتت لتحاول أن تُثبت وجود عصابات مسلحة فهذا أمر آخر يمكن أن نتعامل معه في حينه”

ونفى البني أن تكون البعثة قد أجرت اتصالات مع المركز أو الحقوقيين العاملين فيه، وقال “لم يتصل بنا أحد منهم رغم وجود أسماء العشرات من الناشطين الحقوقيين السوريين لديهم”

وكان معارضون ومحتجون سوريون حذّروا من أن السلطات ستسعى لعرض “مشهد مسرحي” لوفد الجامعة العربية، وقال ناشطون إن الجيش يقوم “بسحب دباباته قبل ساعات من وصول البعثة إلى هذه المدن”، كما احتجت أوساط بالمعارضة على تعيين الفريق أول السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي رئيساً للوفد، وقالوا إنه “جنرال مسؤول عن جرائم الحرب في دارفور” غربي السودان

وحول إطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات وفق ما نصت عليه المبادرة العربية قال البني الذي يتابع مع آخرين ملفات المعتقلين السوريين “هذا من صميم مهمتهم، ونقل السجناء من مكان إلى مكان آخر أمر غير مجدي، فالأسماء موجودة وموثقة بالأسماء والتواريخ، ومن غير المجدي أن تزور البعثة المعتقلات، وحتى لو رأتها فارغة لن يكون لذلك معنى، فلدينا الأسماء موثقة وكاملة، ولم تطلق السلطات السورية سراح المعتقلين، وتحاول حجب الشمس بغربال” على حد تعبيره.

وكانت منظمة (هيومن رايتس ووتش) اتهمت السلطات السورية بأنها تنقل مئات المحتجزين من مراكز الاعتقال المؤقتة والسجون إلى مواقع عسكرية لـ”إخفائهم” عن مراقبي الجامعة العربية المتواجدين في البلاد حالياً

سوريا: عشرة قتلى على الأقل في “جمعة الزحف

أفادت التقارير الواردة من سوريا أن قوات الأمن اشتبكت مع المتظاهرين المعارضين الذين خرجوا في “جمعة الزحف” مما خلف عشرة قتلى على الأقل.

وقال ناشطون إن العديد من الجرحى سقطوا عندما فتحت قوات الجيش النار لتفريق مظاهرة في دوما في ضواحي دمشق.

وأضاف الناشطون أن ما لا يقل عن خمسة متظاهرين قتلوا في درعا، بينما سقط خمسة آخرين في حماة .

وتأتي مظاهرات الجمعة تلبية لدعوة نشطاء المعارضة السورية الى التوجه الى الساحات العامة في اول جمعة بوجود مراقبي الجامعة العربية الذين انتشروا في العديد من المدن السورية.

وعقب صلاة الجمعة شهدت ضواحي دمشق ومدن حمص وحماة ودرعا مظاهرات عارمة استجابة لتلك الدعوة.

وقال مراسل بي بي سي في سوريا عساف عبود أن بلدات دوما في ريف دمشق ودرعا البلد وإنخل في ريف درعا شهدت مظاهرات صباحية، كما خرجت تظاهرات في عامودا والدرباسية والقامشلي شمال شرق سورية وفي معرّة النعمان وبنّج في إدلب.

برزة وحماه

وشهد حي برزة في دمشق مظاهرة صباح الجمعة على الرغم من الانتشار الأمني الكثيف.

واطلقت قوات الأمن الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على تظاهرة جنوب منطقة الملعب في مدينة حماة.

كما شهدت منطقة الجبيلية في دير الزور إطلاق نار لتفريق المتظاهرين.

وحال انتشار قوات الأمن في البوكمال دون خروج تظاهرات.

بالمقابل، خرجت تظاهرات مؤيدة للحكومة في ساحة السبع بحرات في دمشق وفي شارع الحضارة في حمص وفي القامشلي والحسكة، حسبما ذكر مراسل بي بي سي.

يذكر أن المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد انطلقت منتصف مارس/ آذار الماضي.

واعلنت الأمم المتحدة مؤخرا أن حوالي 5000 متظاهر قتلوا على يد قوات الأمن في سوريا خلال الأشهر التسعة الماضية.

لكن الحكومة السورية تقول إنها تحارب “عصابات إرهابية” وإن 2000 من القوات الأمنية لقوا حتفهم على يد تلك العصابات.

جولات المراقبين

ويقول المراسلون ان المتظاهرين اصبحوا اكثر جرأة بوجود المراقبين العرب رغم استمرار اعمال القتل حيث قتل نحو اربعين شخصا الخميس في مدن دمشق وريفها ودرعا وحماة وادلب وحمص.

في هذه الاثناء، واصل المراقبون العرب جولاتهم في عدة مناطق في سوريا.

وعلمت بي بي سي أن ستة عشر مراقباً جديداً وصلوا إلى دمشق مما رفع عدد المراقبين إلى ستة وستين.

وشملت جولات المراقبين بلدات حرستا ودوما في ريف دمشق، كما قامت فرق أخرى بجولات في حي بابا عمرو في حمص ومحافظة أدلب.

وعقد فريق من المراقبين اجتماعا مع محافظ حماة ومسؤولين آخرين في المدينة.

“الجيش الحر”

وكان “الجيش السوري الحر”، وهو تشكيل لعسكريين منشقين، أعلن عن وقف جميع الهجمات ضد القوات الحكومية منذ السبت الماضي.

وأكد العقيد رياض الأسعد قائد “الجيش السوري الحر” وقف جميع الهجمات ضد القوات الحكومية منذ يوم السبت الماضي، وذلك تزامنا مع وصول بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية إلى البلاد.

وقال الأسعد في اتصال مع بي بي سي، من مقره في منطقة هاطاي جنوبي تركيا، إن وقف الهجمات لا يشمل الحالات القصوى للدفاع عن النفس.

ونقلت وكالة رويترز عن احد ابناء مدينة حماة قوله “ندرك ان وجود المراقبين لن يمنع اراقة الدماء لكنهم سيكونون شهودا على ذلك على الاقل”.

ومنذ وصول المراقبين الاثنين الماضي قتل 120 سوريا حسب نشطاء المعارضة.

مسيرة في شمال لبنان

وفي مدينة طرابلس شمال لبنان، نفذ عشرات من السوريين المقيمين في لبنان اعتصاماً، بعد ان انطلقوا في مسيرة بعد صلاة الظهر.

وشارك في المسيرة عدد من اللبنانيين بدعوة من التجمع العلمائي في المدينة، وسط اجراءت امنية مشددة اتخذها الجيش الللبناني لمنع اي اشتباك في المدينة.

ورفع المعتصمون شعارات تندد بالنظام السوري وتدعو الى إسقاطه.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

2011: هل كان حقا عاما تاريخيا؟

اتفاق على أن الربيع العربي أحد أهم أحداث العام

كان عام 2011 مضطربا، شهد إنتفاضات في العالم العربي وزلزالا في اليابان وموت أسامة بن لادن وكيم جونج- إل.غير أن الكاتب تيم فوتمان يتساءل: هل يمكن للمرء أن يتوقع أن يسجل هذا العام في التاريخ؟

بينما يقترب عام 2011 من نهايته، فإن الشعور هو أنه أبعد عن كونه عاما عاديا. فقد سقطت أنظمة حكم، واحترقت مدن وبدأت الرأسمالية تدخل أزمة قاسية إلى حد ما.

حتى سرعة الضوء تغيرت، كما يقول البعض. فهل يمكن أن يصبح ذلك عاما كبيرا تاريخيا إلى جانب عام 1989(عندما اقتحمت الدبابات ميدان السلام السماوي، تيان آن مين، في الصين، ورقص الناس على سور برلين المنهار)، وعام 1968 (الدبابات تسحق الانتفاضة في براغ، وأعمال الشغب في باريس وموت مارتن لوثر كينج) أو عام 1956 (أحداث المجر وأزمة السويس)؟.

وقد يكون من المعقول القول بأن القصة الرئيسية في عام 2011 هي الربيع العربي، رغم أنه لايزال، كحدث تاريخي، مستمرا متفاعلا. كما أنه لا يزال هناك نقاش بشأن إمكانية اعتبار هذا الربيع حدثا واحدا أو سلسلة من الانتفاضات والثورات المنفصلة.

ومن المعقول أن نسأل: هل أن الأحداث لن تقع كما هي حاصلة الآن لو لم يحرق شاب تونسي نفسه احتجاجا على معاملة شرطية؟

أكبر العناوين

الأمر يتعلق دائما بالمنظور التي يجري به تناول الأحداث. فإذا لم يكن المرء متأثرا تأثرا مباشرا بالأحداث في شمال أفريقيا أو الشرق الأوسط، فإن أكبر العناوين التي تهمه في عام 2011 قد تكون:

مولد الطفل الذي أكمل عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة.

مولد دولة جنوب السودان المنفصل عن شماله.

الزلازل في تركيا أو نيوزيلندا.

الانتخابات في أيرلندا أو الكونغو الديمقراطية.

موت لاعب الكرة سقراط أو المغنية البريطانية إيما واينهاوس.

أو…… غيرها.

لكن هناك حقيقتين واضحتين للعيان. أولاهما أن عدد القصص الكبرى المحلية الخالصة قليل للغاية. فحتى تأثيرات زلزال تسونامي المدمرة للغاية في اليابان أجبرت حكومات دول العالم على مراجعة سياساتها النووية.

كما أن الصعوبات الاقتصادية القاسية في حفنة من الدول أثرت على كل الدول الأعضاء في منطقة اليورو وما وراءها. والمتظاهرون المحليون في إسبانيا حددوا جدول أعمال حركات الاحتلال في نيويورك ولندن وما وراءهما.

والفيضانات في تايلاند جرفت العشرات من المصانع التي تنتج المكونات الالكترونية، ما يعني احتمال ارتفاع أسعار اجهزة الكمبيوتر المحمولة وألعاب الفيديو التي قد يسعى المرء لشرائها قريبا، انى يكن مكانه في العالم.

وربما يشعر متابعو السياسة البريطانية بالسأم من سماع هذه العبارة لكنها في محلها: كلنا في الهم سويا.

والثانية هي إن الطريقة التي نستقبل ونستهلك بها أخبار هذه الأحداث أصبحت بنفس أهمية الأحداث نفسها.

فمثلا أول خبر عن الغارة التي قتلت أسامة بن لادن لم يأت من مؤتمر صحفي للرئيس الأمريكي باراك أوباما بل من أحد جيران زعيم تنظيم القاعدة في بلدة أبوت أباد، الذي كتب على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي خبرا عن طائرة الهليكوبتر الأمريكية التي شقت سكون ليلته فجأة.

غير أنه ليس سرعة سريان الأخبار أو الوسيلة التي تنقل بها هما اللذان ميزتا عام 2011 عن الأعوام الكبيرة السابقة.

لكن الأخبار نفسها أثارت تساؤلات بشأن ما يجب أن يسمح لنا بأن نعلمه.

فجوليان اسانج، مؤسس موقع ويكليكس الشهير، كان ينتقل بين كونه بطلا عالميا وكونه شخصية متغطرسة خطيرة، وذلك حسب الشخص الذي يقدم قصته.

غير أن الاسئلة التي أثارها موقع ويكيليكس بشأن ما يمكن السماح للحكومات بأن تخفيه من أسرار عن شعوبها التي انتخبتها تظل من الموضوعات الحية.

والشيء نفسه حدث بالنسبة للقرارات القضائية الخاصة بوقف نشر الأخبار والمعلومات عن المشاهير، حيث أثيرت تساؤلات بشأن مساحة الخصوصية التي يجب أن تتمتع بها الشخصيات العامة.

كما حدث في أي عام آخر، كان هناك عدد من الكوارث الطبيعية غير أنه من حيث عدد الضحايا، لم تحدث كارثة في عام 2011 يقارن عدد ضحاياها بقتلى زلزال منطقة بم في إيران عام 2003 وتسونامي في آسيا عام 2004 أو سيتشوان في الصين عام 2008

فهل كان عام 2011 ،إذن، عاما إخباريا كبيرا مثل أعوام 1956 و1968 و1989؟ أم أن تناول قنوات التواصل الاجتماعي والمدونون للقصص الإخبارية هم الذين يعطون أهمية للأحداث؟ وهل تدخل البعض في التفسير باستخدام نظرية المؤامرة يجعل الأمر أكثر تعقيدا؟

في النهاية، فإنه بغض النظر عن أي ثورة أو زلزال أو فضيحة إعلامية، يمكن لأي حدث من هذا القبيل أن يكون أهم قصة تاريخية في هذا العام.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

مقتل 17 مع خروج احتجاجات حاشدة في سوريا

بيروت (رويترز) – قال نشطاء معارضون ان قوات الامن السورية فتحت النار على محتجين يوم الجمعة مما اسفر عن مقتل 12 شخصا على الاقل في حين احتشد مئات الالوف في الشوارع في مظاهرات مناهضة لحكم الرئيس بشار الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان خمسة من افراد قوات الامن لاقوا حتفهم ايضا في اطلاق رصاص في مدينة حمص.

ورشق متظاهرون مصممون على اظهار قوة حركتهم لمراقبي الجامعة العربية الذين انتشروا في المناطق الساخنة في أنحاء متفرقة من سوريا قوات الامن في ضاحية دوما بريف دمشق وأطلقت القوات الغاز المسيل للدموع على الحشود التي كانت تردد هتافات.

وقتل خمسة أشخاص في مدينة حماة وقتل خمسة اخرون في مدينة درعا في جنوب البلاد.

واورد المرصد السوري لحقوق الانسان تقارير بشان القتلى في حماة ودرعا.

وأضاف أن قوات الامن قتلت شخصين بالرصاص وأصابت 37 اخرين في محافظة ادلب في شمال البلاد.

وقال نشطاء ان 20 شخصا على الاقل أصيبوا في ضاحية دوما بريف دمشق. وافاد تقرير واحد على الاقل أن منشقين من الجيش السوري اشتبكوا مع قوات.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو شبكة معارضة تنقل تقارير النشطاء ان نحو 250 ألف شخص تجمعوا بعد صلاة الجمعة في 74 مكانا مختلفا في محافظة ادلب في شمال البلاد.

وقال أبو هشام وهو ناشط من حماة “اليوم مختلف عن أي يوم جمعة اخر. انها خطوة فارقة. يتوق الناس للوصول الى المراقبين وابلاغهم بمعاناتهم.”

وفي حمص وهي مركز للانتفاضة التي انطلقت قبل تسعة أشهر أظهرت لقطات عرضها تلفزيون الجزيرة حشدا هائلا لمحتجين يرقصون ويرددون هتافات تدعو للثورة. وكانوا بالالاف فيما يبدو.

وفي ضاحية برزة بدمشق تجمعت كذلك حشود غفيرة ورفع محتجون لافتات تنتقد المراقبين وتندد بالرئيس السوري.

ويقول نشطاء في مدينة ادلب ان الجيش نقل أسلحته الثقيلة بعيدا عن الاعين.

وقال ناشط يدعى مناهل وهو عضو في لجنة التنسيق المحلية “نقلت قوات الامن بعض دباباتها من شوارع المدينة ووضعتها وراء مبان تقع بعيدا.” وأضاف “نقلوا الدبابات بعيدا عن الشارع الرئيسي. ونقلوا بعضها الى مخابئ.”

ووقع الاسد خطة وضعتها الجامعة العربية لسحب الاسلحة الثقيلة والقوات من مدن سورية مضطربة. وتقول الامم المتحدة ان أكثر من خمسة الاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في مارس اذار وان كثيرين قتلوا بعد اطلاق النار عليهم في احتجاجات سلمية لكن اخرين قتلوا في هجمات شنها منشقون وأعمال دفاع عن النفس.

وقوبلت البعثة العربية بتشكك كبير من البداية بسبب تشكيلها وقلة عدد مراقبيها واعتمادها على امدادات من الحكومة السورية وتقييمها الاولي الذي قال فيه رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية ان الوضع “مطمئن.”

وشكك الغرب يوم الاربعاء فيما قاله الدابي لكن روسيا حليفة دمشق قبلت التقييم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في موقعها على الانترنت “بالنظر الى التصريحات العلنية التي أدلى بها رئيس البعثة مصطفى الدابي الذي ذهب في أولى زياراته الى مدينة حمص… يبدو الوضع مطمئنا.”

ولكن الدابي الذي ربط البعض اسمه بجرائم حرب في اقليم دارفور السوداني في التسعينيات تراجع اليوم الجمعة عن تصريحاته. وقال بيان للبعثة ان التقارير “بدون أساس وغير صحيحة” وأضاف البيان أن جميع بيانات البعثة القادمة ستكون مكتوبة.

وكانت لقطات فيديو صورها نشطاء في حمص على مدى الشهور المنصرمة قد أظهرت سلسلة من عمليات القتل والتدمير يقوم بها الجيش السوري وقتل مئات المدنيين بالمدينة.

وقال اليستير بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بريطانيا في بيان ” للاسف تشير التقارير الى أن العنف مستمر في سوريا على مدى الايام القليلة المنصرمة.

“أحث الحكومة السورية على الوفاء التام بالتزاماتها مع الجامعة العربية بما في ذلك وقف القمع على الفور وسحب قوات الامن من المدن. يجب أن تسمح الحكومة السورية لبعثة الجامعة العربية بالتحرك بدون قيود وباستقلال.”

وفي بروكسل ذكر متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي أن الاتحاد “يحث سوريا على الالتزام بخطة العمل التابعة للجامعة العربية بكل عناصرها” بما في ذلك “الوقف الفوري للعنف والافراج عن السجناء السياسيين وسحب الجيش من المدن.”

وقال قائد الجيش السوري الحر الذي يضم عسكريين من المعارضة السورية يوم الجمعة انه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة الهجمات على قوات الامن الحكومية لحين عقد اجتماع مع مبعوثين من الجامعة العربية يراقبون التزام الرئيس السوري بشار الاسد بخطة سلام.

وقال العقيد رياض الاسعد ان مقاتليه لم يتمكنوا حتى الان من الحديث مع المراقبين في أول أسبوع من مهمتهم التي تستمر شهرا وانه مازال يحاول الاتصال بهم على نحو السرعة.

وأضاف الاسعد في اتصال تليفوني مع رويترز يوم الجمعة “أصدرت أمرا بوقف كل العمليات من اليوم الذي دخلت فيه اللجنة سوريا يوم الجمعة الماضي. كل العمليات ضد النظام ستتوقف الا في حالة الدفاع عن النفس.”

وقال “لقد حاولنا التواصل معهم وطلبنا اجتماعا مع اللجنة وحتى الان لم يتحقق ذلك ولم نحصل على اية ارقام (الهواتف) التي طلبناها لاعضاء اللجنة ولم يتصل بنا احد.”

ولم يعرف بعد صدى الامر الذي أصدره الاسعد الموجود في تركيا للمسلحين السوريين المعارضين للاسد داخل سوريا. وأظهرت لقطات فيديو التقطها مقاتلون هذا الاسبوع كمينا لمجموعة من الحافلات التابعة للجيش قال نشطاء ان أربعة جنود قتلوا فيها.

وبدأ الجيش السوري الحر الذي يضم الاف المنشقين عن الجيش السوري ويموله سوريون في الخارج في شن هجمات خلال الشهور الثلاثة المنصرمة وتخلى عن الاكتفاء بالدفاع عن معاقل المعارضة في البلاد.

وقد تكون قرارات الجيش السوري الحر مهمة لاي خطة سلام.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن القوات السورية قتلت أربعة أشخاص بينهم منشقان في كمين ببلدة تلكلخ بالقرب من الحدود اللبنانية.

وواجهت فرق المراقبة عدة مشاكل بداية من حالة العداء حين تظهر برفقة الجيش السوري الى اطلاق نار عشوائي وقطع للاتصالات.

ولم تتمكن البعثة الى الان من وقف العنف المستمر منذ تسعة أشهر في اطار التعامل مع محتجين يطالبون الاسد بالتنحي.

وقلل عضو في الجامعة العربية من منطقة الخليج من التوقعات بشأن البعثة التي لم يروج لها قط على أنها عملية لحفظ السلام.

وقال الموفد لرويترز انه حتى لو جاء تقرير البعثة سلبيا فانها لن تكون “جسرا للتدخل الاجنبي” ولكنه يشير فقط الى أن “الحكومة السورية لم تنفذ المبادرة العربية.”

وأضاف “الوفد لا يستهدف البحث أو التفتيش عن شيء عدا هذا. انه ليس بعثة لتقصي الحقائق أو لجنة تحقيق… الهدف من اللجنة هو ابلاغ الجامعة العربية بما اذا كانت سوريا ملتزمة بسحب جيشها من المدن والتحقق من اطلاق سراح الذين احتجزوا أثناء الحوادث في الاونة الاخيرة والتحقق مما اذا كانت وسائل الاعلام العربية والدولية قادرة على تغطية الاوضاع بحرية.”

وتقول سوريا انها تواجه حاليا اسلاميين متشددين موجهين من الخارج وانهم قتلوا أكثر من ألفين من أفراد الامن السوريين. ولا تنفي مصادر بين النشطاء أن عددا كبيرا من أفراد الامن السوريين قتلوا.

وتمنع السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل في سوريا وبينهم صحفيو رويترز مما يحول دون التحقق من الروايات على الارض.

من اريكا سولومون ومريم قرعوني

(شارك في التغطية توماس جروف في موسكو وأيمن سمير وياسمين صالح في القاهرة وجوستينا بولووك في بروكسل وستيفن أديسون في لندن)

مراقب عربي يقول لحشود سورية ان هدف اللجنة ليس ازاحة الرئيس

بيروت (رويترز) – قال احد اعضاء لجنة المراقبة العربية لحشود غاضبة تجمعوا في مدينة دوما بضاحية دمشق ان هدف اللجنة ليس ازاحة الرئيس السوري بشار الاسد عن منصبه ولكنهم “في مهمة انسانية”.

واظهرت لقطات فيديو عرضت مباشرة على قناة الجزيرة يوم الجمعة عضو اللجنة وهو يتحدث للحشود عبر مكبر للصوت في مسجد الجامع الكبير في دوما والذي غص بالمحتجين ضد حكم الرئيس الاسد.

وقال عضو اللجنة الذي لم يفصح عن اسمه “نحن هدفنا المراقبة … الهدف مهمة انسانية لنقل المعاناة والمشاكل الموجودة لحلحة المشكلة… ليس هدفنا ان نزيل رئيسا أبدا أبدا هدفنا أن ترجع سوريا أمنا وأمانا وسلاما.”

ووصل 60 عضوا من مراقبي جامعة الدول العربية الى سوريا على ان يصل العدد في نهاية المطاف الى 150 عضوا. وسوف تقيم البعثة ما اذا كان الرئيس الاسد قد أوفى بوعده بسحب القوات من المدن وأوقف العنف المستمر منذ تسعة اشهر والذي يهدد بالانزلاق الى حرب اهلية.

والمراقب كان ضمن عدد قليل من المراقبين الذين وصولوا الى مسجد مزدحم بالمحتجين. ويقول نشطاء انهم يجدون صعوبة في التواصل مع المراقبين لانهم يتجولون برفقة أعضاء موالين للحكومة.

وفي مستهل حديثه طلب عضو اللجنة من الجميع عدم تصويره او تسجيل حديثه الا أن قناة الجزيرة كانت تبثه مباشرة قبل ان ينقطع التيار الكهربائي عن الجامع الكبير في دوما وينقطع البث.

وفيما كان احد المتحدثين في المسجد يحاول اسكات الجمهور صاح رجل قائلا “ابني شهيد قتلوه” وهتفت الحشود “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

وقال المراقب “سمعت من عدد كبير منكم لكن الذي سمعته ان هناك دما يجري. وهذا شيء أكيد وان مهمتنا كمراقبين ليس ان نتكلم ولكن أجبرني الحدث أن أتكلم.”

غسان عبود للمجلس الوطني: أعلنوا إضرابكم عن العمل السياسي إذا لم يستجب لكم العالم ودعوا السوريين يعرفون ما تواجهون

قال رجل الأعمال السوري غسان عبود في لقاء خاص بثته قناة أورينت نيوز مساء الخميس، إن الثورة السورية في تصعيد، وأن رصد نقاط التظاهر أبرز أنها تقترب من الأربعمئة نقطة في مختلف المدن والأرياف والبلدات السورية، ودعا أعضاء  المجلس الوطني إلى مصارحة الشعب السوري من خلال شاشة أورينت أسبوعياً وإطلاعه على ما يجري من محادثات واتفاقيات وما يواجه من تعقيدات في عمله ومع المجتمع الدولي، وطالب عبود المجلس الوطني بالانضمام إلى إضراب الكرامة الذي أعلنه الشعب السوري، احتجاجاً على عدم تعاون العالم مع مطالبه المحقّة ليفضح السياسات الخفية التي تسكت على المجازر التي يتعرض لها الشعب السوري، وقال إن المجلس الوطني يمثّل إطاراً سياسياً متطوراً وملائماً لتمثيل الثورة السورية، وأن لديه معلومات عن تعرّض المجلس للابتزاز السياسي من بعض دول العالم بحجج مختلفة.

ووصف غسان عبود مناطق العلويين في سوريا بأنها الأكثر فقراً وإهمالاً من قبل النظام، وأن نظام الأسد لا يريد تحسين أوضاع العلويين كي يبقوا عبيداً لسياساته، وأنه لو كان يمت لهم بنسب وصلة لقام بتطوير مناطقهم وبناء مصانع ومعامل ومشاريع مختلفة في الساحل السوري.

وفي ردّه على سؤال عن التخوف من الحرب الأهلية في سوريا، قال غسان عبود إن الحرب الأهلية في سوريا وهم وخرافة ، وإنها ليست مطروحة على الإطلاق، وقال إن سوريا بلد خير يتسع لكل مواطنيه، الذين يريدون أن يعيشوا في ظل دولة قانون وليس تحت مظلة الطائفية السياسية التي مارسها ويمارسها نظام بشار الأسد. وحذّر من التشييع السياسي الذي لا علاقة له بالفكر الشيعي، والذي تهدف منه إيران إلى بسط نفوذها على المنطقة العربية كلّها، وذكّر بأن كثيراً من الشيعة العرب في العراق ولبنان وقفوا ضد مشروع  الهيمنة الإيراني ، وقال إن الشعب السوري يعرف أن مواجهته ليست فقط مع نظام ألعوبة بيد إيران، بل مع  المحور الإيراني كلّه.

وأضاف غسان عبود رئيس مجلس إدارة قناة أورينت نيوز، في حديثه مع  إبراهيم الجبين الذي أجرى اللقاء، إن ثورة الشعب السوري ليست ثورة أحزاب، ولا تتحرك بتدخّل خارجي، ولذلك فهي بأيدٍ أمينة …لأنها ثورة شعب عميمة، ووصف عبود بشار الأسد بأنه شخص لديه عقدة نفسية تدفعه إلى تحدي والده، وأنه يتبارز معه ليثبت أنه أكثر دموية منه، وقال إن هذه العقدة ليست جديدة علينا، فقد اتصلت بثينة شعبان من قبل بقناة أورينت لتردّ على لقاء أجرته القناة مع الشاعر أدونيس وصف فيه حافظ الأسد بأنه أهم شخصية سياسية مرت على المنطقة خلال النصف قرن الماضي، وقالت إن ما فعله بشار الأسد خلال بضعة سنوات لا يستطيع فعله حافظ الأسد.

وفي حديثه عن النظام السوري قال غسان عبود، إن نظام بشار الأسد الذي تحدى الشعب السوري من أول يوم اندلعت فيه الثورة، لم يعد موجوداً الآن سوى في المقرات الأمنية وفي التلفزيون السوري وقناة الدنيا فقط، وأن الشعب السوري لم يعد لديه ما يخسره سوى هذا النظام..نظام الاستبداد والديكتاتورية.

سورية: مئات آلاف المتظاهرين… ومراقبون وعشرات القتلى

دمشق، القاهرة، الدوحة -»الحياة»، أ ف ب، رويترز، أ ب – خرج مئات الآلاف من السوريين في تظاهرات حاشدة أمس، شملت إدلب وحمص وريف دمشق وحماة ودرعا ودير الزور والحسكة وحلب ومدن اخرى. وقال ناشطون وشهود إن قوى الأمن واجهت الأعداد الكبيرة من المتظاهرين بإطلاق كثيف للنيران والقنابل المسمارية والصوتية، متحدثين عن مقتل نحو 35 شخصاً امس وإصابة المئات، ليتجاوز عدد القتلى منذ بدء مهمة المراقبين العرب أكثر من 200 قتيل، بينهم نحو 10 أطفال. وقال ناشطون إن العدد الضخم الذي شارك في التظاهرات «جدد انطلاق الانتفاضة في سورية»، موضحين إن سقوط عشرات القتلى من المدنيين ومئات الجرحى «أسقط حجج النظام الذي يحاول تصوير الاحتجاجات على إنها مواجهة بين السلطات وإرهابيين».

وجاءت التظاهرات الحاشدة متزامنة مع توجه المراقبين العرب إلى مدن سورية تشهد اضطرابات، من بينها إدلب وحماة ودرعا وريف دمشق. وقال ناشطون وشهود إن وجود المراقبين العرب لم يغير من تعامل قوى الأمن مع المتظاهرين.

ودعا ناشطو المعارضة عبر الإنترنت إلى التظاهر في «جمعة الزحف الى ساحات الحرية»، وكتبوا على صفحة «الثورة السورية 2011»: «سنستغل وجود المراقبين في أي مكان يكونون فيه لنريهم كيف تكون الحرية، وان استطاعت جموع حريتنا الوصول للساحات فلنسر نحوها». وقال ناشطون إنه ليس لديهم أمل كبير في أن يحميهم المراقبون، لكنهم مازالوا يهدفون إلى حمل الناس على النزول إلى الشوارع لإظهار حجم المعارضة للنظام. وقال ناشط في حماة: «نعلم أن وجودهم هنا لا يعني أن إراقة الدماء ستتوقف، لكنهم سيرون على الأقل».

وقال أحد اعضاء لجنة المراقبة العربية لحشود غاضبة تجمعوا في مدينة دوما بضاحية دمشق أمس: «إن هدف اللجنة ليس إزاحة الرئيس بشار الاسد» عن منصبه، لكنهم «في مهمة إنسانية». وأظهرت لقطات فيديو عضو لجنة المراقبين وهو يتحدث للحشود عبر مكبر للصوت في مسجد الجامع الكبير في دوما الذي غص بالمحتجين.

وقال عضو اللجنة: «نحن هدفنا المراقبة… الهدف مهمة إنسانية لنقل المعاناة والمشاكل الموجودة لحلحلتها… ليس هدفنا أن نزيل رئيساً، أبداً أبداً. هدفنا أن يرجع الوضع في سورية أمناً وأماناً وسلاماً».

وأضاف: «سمعت من عدد كبير منكم، لكن الذي سمعته ان هناك دماً يجري، وهذا شيء أكيد. ان مهمتنا ليس ان نتكلم… لكن الحدث أجبرني أن أتكلم».

وكان المراقب ضمن عدد قليل من زملائه زاروا المسجد في دوما.

وفي مستهل حديثه طلب عضو اللجنة من الجميع عدم تصويره او تسجيل حديثه، إلا أن ناشطين كانوا حاضرين صوروا ما قاله، وصوّرته «قناة الجزيرة»، التي كانت تبثه مباشرة قبل ان ينقطع التيار الكهربائي عن الجامع الكبير في دوما وينقطع البث.

وقال ناشطون إن نحو ربع مليون متظاهر خرجوا في إدلب وحدها، فيما خرج نحو مئة ألف في حمص و60 ألفاً في دوما في ريف دمشق، إضافة إلى عشرات الآلاف في حماة، ومثلهم في دير الزور ودرعا والحسكة وبانياس وحلب.

وفي درعا، التي تعتبر مهد الحركة الاحتجاجية، قُتل خمسة مدنيين حين أطلقت قوات الأمن النار بالرصاص الحي على تظاهرة. وفي حماة قتل خمسة مدنيين على الأقل وأُصيب أكثر من عشرين آخرين.

كذلك أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين في دمشق واعتقلت معارضين بينما كانوا يغادرون المساجد. وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» أن تظاهرات «حاشدة» ضمت اكثر من 250 ألف متظاهر خرجت في محافظة إدلب شمال غربي سورية، بدعوة من ناشطين معارضين للنظام السوري. وأكد المرصد أن دبابات الجيش السوري سُحبت من خان شيخون وسراقب تمهيداً لزيارة المراقبين العرب المكلفين متابعة الوضع على الارض.

كما شهدت حمص تظاهرات حاشدة واجهتها قوى الأمن بإطلاق النار.

وأفاد المرصد أنه عثر في حمص على جثامين خمسة مواطنين اعتقلتهم قوات الامن بعد منتصف ليل الخميس الجمعة في حي دير بعلبة، كما استشهد مواطن في حي باب الدريب متأثراً بجروح أصيب بها خلال إطلاق رصاص صباح أمس.

وتحدث المرصد عن «سقوط اربعة قتلى بينهم جنديان منشقان إثر كمين نصبته لهم القوات السورية قرب مدينة تلكلخ» في محافظة حمص.

وفي ريف دمشق، خرج عشرات الآلاف في دوما وحرستا ومعضمية الشام وحي برزة وحي القدم. وتحدث ناشطون عن إصابة 24 بجروح بـ «قنابل مسمارية» أطلقها الأمن على المتظاهرين في دوما لتفريقهم. وأشار ناشطون إلى انتشار أمني كثيف بحي برزة وحصار للجامع الكبير في حي القدم بدمشق، فيما تمركز القناصة فوق الأبنية المرتفعة.

وأفاد المرصد السوري أن «ناشطاً من دوما قال إنه أُصيب بشظايا هذه القنابل».

أما في حلب (شمال)، التي ظلت حتى الآن في منأى من الحركة الاحتجاجية، فقال المرصد إن «تظاهرة انطلقت من مسجد عروة في حي هنانو وتم قمعها بوحشية من قبل موالين للنظام، كما قمعت تظاهرة اخرى خرجت في حي صلاح الدين من قبل موالين».

وقال قائد «الجيش السوري الحر» الذي يضم منشقين عن الجيش، إنه أصدر أمراً لضباطه بتعليق الهجمات كافة على قوات الأمن الحكومية خلال زيارة وفد المراقبين العرب.

وأوضح العقيد رياض الأسعد: «أصدرت أمراً بوقف كل العمليات من اليوم الذي دخلت فيه اللجنة سورية الجمعة الماضي. كل العمليات ضد النظام ستتوقف إلا في حالة الدفاع عن النفس».

وفيما قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس، إن «روسيا مرتاحة لبداية مهمة مراقبي الجامعة العربية»، وإن التقارير الأولية حول الوضع «مطمئنة»، قال برنار فاليرو الناطق باسم الخارجية الفرنسية، إن «المهمة بدأت للتو. لم تتمكن بعد من إعطاء كل قوتها. سيكون من المبكر ان نحكم الآن على نتائج او على مخرج». وأضاف: «المهم هو ان يتمكن مراقبو الجامعة العربية من إتمام مهمتهم بكل حرية وكل استقلالية على مجمل الأراضي السورية».

وأكدت بعثة مراقبي الجامعة أهمية التعاون الذي وجدته من الأطراف السورية كافة، وقالت في بيان صحافي أمس وزعته الجامعة في القاهرة، إنها تأمل بتواصل هذا التعاون بما يحقق التعهدات المنصوص عليها في وثيقة البروتوكول الموقعة مع الحكومة السورية. وجاء في بيان الجامعة: «حرصاً من البعثة على أداء عملها، وتفادياً لأي تصريحات مغلوطة من أي جهة، فإن التصريحات المستقبلية للبعثة ستكون مكتوبة، وسيتم تعميمها على وسائل الإعلام الإقليمية والعربية والدولية تفادياً لأي أخطاء».

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الأنباء «إيتار-تاس» الروسية عن مصدر في هيئة أركان البحرية، أن مجموعة من البوارج الروسية تضم السفينة «الأميرال تشابانينكو» المضادة للغواصات التابعة للأسطول الشمالي، وسفينة الحراسة «ياروسلاف الحكيم» التابعة لأسطول البلطيق، ستقوم بجولة في البحر الأبيض المتوسط في كانون الثاني (يناير) القادم، تزور خلالها موانئ قبرص وسورية وتونس.

وأضاف المصدر أن المجموعة التي يقودها الطراد الثقيل الحامل للطائرات «الأميرال كوزنيتسوف»، رست يوم 30 كانون الأول (ديسمبر) عند الساحل الشرقي لقبرص، وسيحتفل البحارة بعيد رأس السنة في عرض البحر».

وأشار المصدر إلى أن «الأميرال تشابانينكو» و «ياروسلاف الحكيم» ستزوران في أوائل كانون الثاني (يناير) ميناء ليماسول القبرصي وميناء طرطوس السوري حيث توجد قاعدة للبحرية الروسية، وفي أواخر كانون الثاني ستزوران ميناء صفاقس التونسي، أما حاملة الطائرات»الأميرال كوزنيتسوف» فلن تزور أي موانئ أجنبية.

تحت أنظار المراقبين العرب 30 قتيلا بأكبر احتجاجات في سوريا

خرج مئات الآلاف من السوريين في مظاهرات حملت عنوان “جمعة الزحف إلى ساحات الحرية”, ووصفت بأنها الأكبر منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد, حيث اندلعت مواجهات بمناطق متفرقة خلفت 30 قتيلا على الأقل سقطوا برصاص الأمن, وذلك بالتزامن مع مهمة بعثة المراقبين العرب.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن والجيش بينهم أربعة في حمص وأربعة في درعا وتاسع في حماة, إضافة إلى قتلى آخرين في إدلب وريف دمشق.

وفي ريف معرة النعمان الشرقي في إدلب انطلقت مظاهرة بمدينة جرجناز إلى ساحات الحرية، حيث التقى أكثر من أربعين ألف متظاهر وفدوا من تلمنس ومعرشورين والغدفة ومعظم ريف شرق معرة النعمان منتظرين قدوم لجنة المراقبين العرب.

الرصاص الحي

وذكرت الهيئة أيضا أن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسمارية لوقف زحف المتظاهرين بمدينة دوما.

كما أشارت إلى انتشار أمني كثيف بحي برزة وحصار للجامع الكبير في حي القدم بدمشق وكافة مساجد إنخل بدرعا, فيما تمركز القناصة فوق الأبنية المرتفعة.

كما أطلق القناصة النار على المعتصمين في ساحة الخالدية بحمص, وسقط عدد من الجرحى برصاص قوات الأمن السورية إثر إطلاق النار المباشر على المظاهرة التي خرجت من جامع الرحمن في البوكمال, حسبما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية.

وسمع دوي انفجار شديد في حي القصور بدير الزور, حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى انتشار أمني كثيف في محيط دوار غسان العبود بدير الزور.

وقد خرج أهالي حي الحميدية وحي طريق حلب بمحافظة حماة في مظاهرات ضمن “جمعة الزحف إلى ساحات الحرية”, وطالب المشاركون بإسقاط النظام كما رددوا هتافات تمجد الثورة وتؤكد الاستمرار فيها حتى تحقيق أهدافها.

وتحدث أنور عمران عضو مجلس ثوار حماة للجزيرة عن إطلاق نار كثيف في أطراف المدنية وفي ساحة العاصي التي يتواجد فيها المراقبون, مشيرا إلى أن المراقبين لم يلتقوا أهالي المنطقة.

كما قال ناشطون إن أهالي بلدة إنخل في درعا خرجوا في مظاهرة وصفوها بالحاشدة طالبوا فيها بإسقاط النظام السوري كما دعَوْا بعثة الجامعة العربية إلى كشف حقائق القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد الشعب.

وفي بلدة داعل بمحافظة درعا طالب المتظاهرون بأن تتحمل الجامعة العربية مسؤولياتها التاريخية تجاه ما توثقه في إطار عملها الرقابي كما استنكروا تصريحات رئيس لجنة المراقبة الذي وصف الأمور بأنها مطمئنة.

وفي محافظة إدلب خرج أهالي بلدة بنش ومدينة معرة النعمان في مظاهرات عبروا فيها عن عدم رضاهم عن أداء بعثة الجامعة العربية.

أما في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة فقال ناشطون إن قمع النظام السوري لن يجعلهم يتراجعون عن الثورة ومطالبها. وهتف المتظاهرون بإسقاط النظام, كما رفعوا أعلام الاستقلال.

تصاعد مستمر

يشار إلى أن 98 شخصا على الأقل قتلوا منذ الأحد الماضي عندما وصلت أول بعثة من المراقبين العرب إلى سوريا طبقا للنشطاء.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية منذ أن بدأت منتصف مارس/آذار الماضي.

من جهته قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن مهمة البعثة العربية لا تنحصر في المراقبة وإنما للتأكد من أن “الحكومة السورية أوقفت القتل”.

وأضاف عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس الخميس أن النظام السوري يعتقل أكثر من مائة ألف شخص بعضهم معتقل في ثكنات عسكرية وآخرون على متن سفن قبالة الساحل السوري، محذرا من أن يقوم النظام بقتلهم كي يقول “إنه لا يعتقل أحدا”.

وقال غليون إنه أبلغ الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بملاحظات المعارضة على أداء بعثة المراقبة العربية، وأوضح أنه كان ينبغي أن يكون عدد أفرادها كافيا لأن نقاط تفجر العنف أكثر مما يؤمنه العدد الراهن.

وتقول الجامعة العربية إن البعثة بحاجة لنحو أسبوع لتحديد ما إذا كان الرئيس السوري ملتزما بتعهده بسحب دباباته وقواته وإطلاق سراح السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

الاولى

“المجلس الوطني السوري” يلوِّح بحمل السلاح

والمتظاهرون عرضوا قوتهم في حضور المراقبين

في اوسع حراك للمعارضة السورية منذ بدء احتجاجاتها ضد الرئيس السوري بشار الاسد قبل عشرة اشهر، قال ناشطون ان مئات الالاف تظاهروا في “جمعة الزحف على ساحات الحرية”، في مدن كان المراقبون العرب فيها، لكن ذلك لم يمنع قوى الامن من التصدي لهذه التظاهرات بعنف مما اسفر عن مقتل 20 مدنيا استناداً الى ناشطين. وزار المراقبون ادلب وحماه وحمص ودرعا. ولوح “المجلس الوطني السوري” الذي يضم طيفاً واسعاً من المعارضة باللجوء الى السلاح اذا اخفق المراقبون في تسليط الضوء على ما وصفه بالقتل الجماعي للمحتجين.

 وبعدما قوبلت مهمة المراقبين بتشكيك من الغرب والمعارضة السورية في ضوء تصريحات نسبت الى رئيس البعثة الفريق اول الركن السوداني محمد احمد مصطفى الدابي مفادها انه لم ير شيئاً مخيفاً لدى تفقده مدينة حمص في اليوم الاول لبدء مهمة المراقبين الثلثاء الماضي، نفى الدابي عبر بيان اصدرته الامانة العامة لجامعة الدول العربية ان يكون قد ادلى بأي تصريح، واعلن ان تقارير اللجنة ستكون خطية.

 وفي موقف لافت، قالت الناطقة باسم “المجلس الوطني السوري” بسمة قضماني في مقابلة مع “رويترز”  في دبي إن المعارضة تخشى ألا يرى المراقبون حقيقة ما يحدث على ارض الواقع وأن يكون تقريرهم   ضعيفاً. وأضافت أن حكومة الأسد لم تسمح للمراقبين بالتحرك بحرية او التواصل مع شهود عيان مستقلين في شأن القمع.

ورأت ان الخطر يكمن في أن يصور المراقبون الازمة في سوريا على انها صراع بين جماعتين مسلحتين وهو ما من شأنه ان يثني الجامعة العربية عن إحالة القضية السورية على مجلس الامن. ولاحظت ان فقدان الثقة في الدول العربية والعالم الخارجي سيزيد الاحباط ويقوي صوت من يدعون إلى تحويل الازمة إلى صراع مسلح. وذكرت ان البعض سيقول ان السبيل الوحيد لمواجهة مثل هذه القوة هو الرد بالقوة، مشيرة إلى أن هذا التوجه قوي لأن الناس يدفعون ثمناً باهظاً لمواصلة المقاومة سلمياً.

وأقرت ان زعماء المعارضة يخشون أن يضعف التحول إلى المعارضة العنيفة ما وصفته بالتأييد الدولي القوي للحركة السلمية السورية المطالبة بالديموقراطية ويترك الشعب وحده في مواجهة النظام  وقت يحتاج  بشدة إلى الدعم الدولي.

 وفيما ابدت موسكو ارتياحها الى بداية مهمة بعثة المراقبين،  اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية ان “من المبكر” الحكم على نتائج مهمتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...