الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة 08 كانون الأول 2017

أحداث الجمعة 08 كانون الأول 2017

 

روسيا تريد «حلاً سياسياً» يمهد في سوتشي لجنيف

لندن – «الحياة»

 

قال المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إنه سيبتّ الأسبوع المقبل ما إذا كان أي من طرفي محادثات جنيف يحاول «تخريب العملية»، الذي «سيؤثر سلباً في أي محاولة سياسية أخرى تجرى في أي مكان آخر»، في إشارة ضمنية إلى مسار جديد تحاول موسكو ودمشق تدشينه في «سوتشي». وأعلن مصدر روسي أن الجولة المقبلة من محادثات آستانة ستعقد يومي 21 و22 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، وستخصص لإعداد «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في سوتشي الذي قد يعقد في شباط (فبراير) المقبل. وذكر المصدر أن الدول الراعية لآستانة، روسيا وإيران وتركيا، ستناقش خلال يومين معايير «مؤتمر سوتشي» وقائمة المشاركين فيه وجدول أعماله. وسط توقعات بأنه سيُمهد لمفاوضات جنيف.

 

ودافع مسؤول سوري عن «مؤتمر سوتشي»، المتوقع في شباط (فبراير) المقبل، والذي تتخوف المعارضة من أن يحل محل جنيف، وقال في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، إن سوتشي «سيفتح الباب أمام حوار موسع بين كل السوريين، فيما يقيد جنيف الحوار بين وفد حكومي ومجموعة من المعارضات لا تمثل أحداً». قائلاً إن «مؤتمر سوتشي سيرسم الحل السياسي، لطرحه لاحقاً في جنيف».

 

في موازاة ذلك، كشف مفاوضون في وفد المعارضة تعرضهم لضغوط ديبلوماسية غربية من أجل «تجميد» مطلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية، وقبول مشاركة وفد كردي في جنيف. وقال المفاوضون إن هناك تبايناً داخل وفد المعارضة حول المطالب.

 

وبعد توقف دام خمسة أيام، أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية بأن وفد الحكومة سيصل إلى جنيف الأحد لاستئناف محادثات جنيف.

 

وأكد دي ميستورا أمس عودة الوفد إلى جنيف الأحد، لكنه حذر الطرفين، الحكومة والمعارضة، من أنه وفريقه سيجرون تقويماً للجهة المسؤولة عن تعطيل المحادثات. وزاد: «سنجري تقويماً لتصرفات الجانبين كليهما، وبعده سنقرر هل هي بناءة أم أنها لتخريب جنيف». وشدد على أن مسار جنيف هو عملية السلام الوحيدة التي يدعمها مجلس الأمن «على رغم أنه يتمّ التخطيط لمبادرات أخرى كثيرة»، في إشارة إلى المقترح الروسي بعقد مؤتمر سلام موسع في سوتشي.

 

وقال عضو في وفد المعارضة لـ «فرانس برس»: «يكرر معظم الديبلوماسيين الذين زارونا الدعوة ذاتها: عليكم التحلي بالواقعية إذا كنتم تريدون تسوية النزاع». وزاد: «يريدون منا تجميد مطلب تنحي الأسد، وليس التخلي عنه تماماً».

 

والتقى وفد المعارضة في جنيف المستشارة الأميركية للملف السوري ستيفاني ويليامز، ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، ومبعوثين من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين، ودول أخرى. ولقيت الدعوات الغربية ردود فعل متباينة داخل المعارضة.

 

وقال عضو في وفد المعارضة: «ثمة تيار رمادي يتسع داخل الوفد يضغط للمضي بهذا الخيار، لكنّ ممثلي الفصائل العسكرية وبعض السياسيين يواجهونه برفض مطلق». كما أفادت المعارضة بتعرضها لضغوط، من أجل القبول بتمثيل «حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي» في جنيف.

 

وكشفت مصادر معارضة أن ديبلوماسياً أميركياً وديبلوماسيين أوروبيين حملوا هذا المطلب إلى المعارضة، التي أبدت «رفضها المطلق» للفكرة، معتبرة ذلك بمثابة «عقبة جديدة» أمام المحادثات.

 

وأعلن الجيش الروسي رسمياً أمس، انتهاء مهمته وهزيمة «داعش» في سورية. وقال الجنرال كولونيل سيرغي رودسكوي المسؤول عن إدارة عمليات القيادة العامة للجيش الروسي، إن القوات الروسية في سورية الآن تركز على الحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار في مناطق «خفض التوتر» واستئناف مظاهر العيش في سلام.

 

وتمكنت القوات النظامية أمس من طرد عناصر «داعش» من الضفة الغربية لنهر الفرات في دير الزور. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات النظامية «تسيطر على الجزء الغربي من المحافظة من معدان في الشمال الغربي وصولاً إلى الحدود العراقية». وأكد أن «ليس هناك وجود لداعش على الضفة الغربية من النهر».

 

الجيش الروسي يعلن رسمياً انتهاء مهمته في سورية بهزيمة «داعش»

لندن – «الحياة»

 

أعلن الجيش الروسي رسمياً أمس، انتهاء مهمته وهزيمة تنظيم «داعش» في سورية، حيث لم تعد هناك مناطق تحت سيطرة التنظيم في البلاد.

 

وظهر الجنرال كولونيل سيرغي رودسكوي المسؤول عن إدارة عمليات القيادة العامة للجيش الروسي في لقطات على محطة «روسيا 24» التلفزيونية، ليعلن «مهمة هزيمة عناصر داعش على الأراضي السورية التي نفذتها القوات المسلحة للاتحاد الروسي تمّت». وأضاف أن قوات الحكومة السورية تمشط حالياً المناطق التي كانت معاقل لـ «داعش» وتطهرها من الألغام.

 

وزاد «كانت المرحلة الأخيرة من دحر الإرهابيين مصحوبة بنشر غير مسبوق لسلاح الجو الروسي»، موضحاً أن الطيران الروسي نفذ يومياً في المرحلة النهائية من القضاء على «داعش» أكثر من 100 طلعة، ووجّه ما لا يقل عن 250 ضربة جوية لعناصر التنظيم ومواقعهم.

 

وأضاف: «لقد عملت طائراتنا على تدمير مواقع المسلحين ومستودعات ذخيرتهم وأسلحتهم، فضلاً عن مدرعاتهم وعرباتهم التي كانت تحمل أسلحة ثقيلة، فيما وجهت طائراتنا الاستراتيجية لهم ضربات مكثفة غير مسبوقة بدقتها وأهميتها».

 

وعلى صعيد دور الطيران الاستراتيجي في القضاء على «داعش»، أشاد رودسكوي في شكل خاص بقاذفات «تو-22» التي «ألحقت بالإرهابيين في غضون الشهر الماضي 14 ضربة قصمت ظهورهم».

 

وأضاف: «قاذفات تو-22 نفذت في غضون شهر 84 طلعة وشنت 14 غارة جماعية على مواقع داعش، ما أتاح خلال الأيام الـ5 الماضية تقدم القوات السورية في شرق الفرات والقضاء على 550 إرهابياً بمن فيهم 130 انتحارياً، وتدمير 6 دبابات و14 عربة مفخخة و91 عربة دفع رباعية لهم بمدافعها الرشاشة من العيار الثقيل».

 

كما أشاد رودسكوي بأداء القوات الخاصة الروسية التي كان «عناصرها وفنيوها على الأرض يرشدون الطيارين وأجهزة توجههم إلى مواقع الإرهابيين وتحصيناتهم في سورية».

 

وأضاف: «قوات المهام الخاصة الروسية، كانت تضمن توجيه الطيران الحربي إلى مواقع الإرهابيين، وأخذت على عاتقها تصفية عدد لا بأس به من أخطر قياديي داعش ومتزعمي العصابات المسلحة المنضوية تحت لوائه، حيث اخترقت خطوط الإرهابيين ونشطت في مناطق نفوذهم».

 

وأضاف أن القوات الروسية المنتشرة في سورية الآن تركز على الحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار في مناطق «خفض التوتر» واستئناف مظاهر العيش في سلام.

 

وختم بالقول: «أراضي الجمهورية العربية السورية تحررت بالكامل من تنظيم داعش الإرهابي، ولم يعد للتنظيم أي وجود في جميع مدن ومناطق وبلدات سورية».

 

في موازاة ذلك، أعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي فلاديمير شامانوف، أن القاعدتين العسكريتين الروسيتين في حميميم وطرطوس في سورية ستستمران في العمل بعد انتهاء العملية العسكرية هناك وسيتم تطويرهما.

 

وقال شامانوف في حديث لوكالة «إنترفاكس» الروسية «كلتا القاعدتين في سورية– حميميم وطرطوس– ليس فقط ستستمران في العمل، بل ستقومان بتطوير قدراتهما وخصائصهما، بوضع آفاق طويلة الأمد لوجودنا في هذه المنطقة غير المستقرة».

 

وأشار البرلماني الروسي إلى أن القوات الروسية اكتسبت خبرة كبيرة في العمليات العسكرية في القوقاز، مؤكداً أنه يمكن تبادل هذه الخبرات مع السوريين.

 

وكان نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي يوري شفيتكين قد صرّح بأن موسكو تسعى إلى الحفاظ على القاعدتين العسكريتين الروسيتين ومركز المصالحة في سورية.

 

وعلى رغم أن موسكو أعلنت أنها بصدد تقليص عدد قواتها في سورية مع انتهاء العمليات العسكرية ضد «داعش»، إلا أن الجانب الروسي لا يزال ملتزماً تزويد الحكومة السورية بالأسلحة وتدريب قواتها. ولا تزال تعمل هناك القاعدة الجوية في حميميم والمركز التقني للأسطول الروسي في طرطوس، إضافة إلى مركز المصالحة الروسي.

 

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن تصريحات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حول بقاء قوات أميركية في سورية حتى بعد القضاء على «داعش» وربط خروجها بتطورات مسار جنيف، تمثل «ذريعة مصطنعة» لإبقاء القوات الأميركية في هذا البلد في شكل غير شرعي.

 

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية أريك باهون، قال أول من أمس، إن القوات الأميركية في سورية ستبقى ما دام ذلك ضرورياً، في تكرار لتصريحات مماثلة لوزير الدفاع جيم ماتيس.

 

ضغوط على المعارضة السورية للقبول بالأسد… ووفد النظام يعود إلى مفاوضات جنيف

منشق عن القوات الكردية: آلاف من «الدولة» غادروا الرقة بصفقة وافقت عليها واشنطن

جنيف ـ «القدس العربي»وـ من هبة محمد ووكالات: قرر النظام السوري العودة إلى مفاوضات جنيف8 التي انسحب وفده منها قبل أيام احتجاجاً على تمسك المعارضة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن «وفد النظام سيحضر إلى جنيف الأحد المقبل، والمعارضة موجودة، ونتوقع ألا تكون هناك شروط مسبقة، والتركيز في المفاوضات على القضايا الدستورية والانتخابية».

وأضاف : «سنجري تقييما لتصرفات الجانبين كليهما، الحكومة والمعارضة، في جنيف، وبعده سنقرر هل هي بناءة، أم أنها إفساد لجنيف».

وفي وقت تتعرض فيه المعارضة في جنيف لضغوط دبلوماسية أبرزها «تجميد» مطلب تنحي الأسد وتمثيل الأكراد، قال المتحدث باسم وفد المعارضة السورية، يحيى العريضي، لـ«القدس العربي» «إن المزاج العام هو لإيجاد حل للأزمة السورية في محادثات جنيف، حيث نخوض أصعب المعارك السياسية أمام النظام السوري الذي يخشى الآن من معرفتنا لشيفرته بشكل دقيق»،

أما المعارضة بسمة قضماني المشاركة في المفاوضات، أكدت في مؤتمر صحافي أن «العملية السياسية في جنيف تتم بناء على قرارات دولية، وليس وفق التطورات العسكرية على الأرض».

في الموازاة، أكد طلال سيلو، القائد السابق في قوات سوريا الديمقراطية، أن آلافا من مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، غادروا المدينة بموجب صفقة سرية وافقت عليها الولايات المتحدة.

ووصف مسؤولون أمريكيون تصريحات سيلو بأنها «زائفة ومختلقة»، غير أن مسؤولا أمنيا في تركيا التي فر إليها سيلو قبل ثلاثة أسابيع روى أحداثا مشابهة عن هزيمة «الدولة الإسلامية» في معقلها السوري.

وقال سيلو «تم التوصل لاتفاق على أن يرحل الإرهابيون، حوالى 4000 شخص هم وأسرهم». وأضاف أنهم كانوا جميعا من المقاتلين باستثناء 500 فرد.

إلى ذلك، أعلنت روسيا أن الأراضي السورية «تحررت بالكامل» من تنظيم «الدولة»، رغم أن الأخير لا يزال يسيطر على عدد من الجيوب في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في لقاء صحافي أن «مهمة الجيش الروسي القاضية بهزم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي المسلح أنجزت»، مضيفة أنه «لم يعد هناك الآن أي بلدة او منطقة في سوريا تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية».

 

ضغوط دبلوماسية في جنيف على المعارضة السورية للتخلي عن «رحيل الأسد» وتمثيل الأكراد

علوش: موقفنا ثابت برحيله منذ بدء المرحلة الانتقالية

جنيف – أ ف ب: يزدحم مقر اقامة المعارضة السورية في جنيف بحركة مبعوثين ودبلوماسيين غربيين يضغطون على المعارضة للقبول بـ»تجميد» مطلبها بتنحي الرئيس بشار الأسد بهدف إعطاء دفع للمفاوضات مع الوفد الحكومي حول التسوية.

واذا كانت المعارضة لا تزال منقسمة ازاء قبول أو رفض هذا الطلب، لكن الواضح أن هامش المناورة لديها بات ضيقاً بعد التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في سوريا التي عززت إلى حد بعيد موقع دمشق. ويقول عضو في وفد المعارضة المفاوض رافضاً الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «يكرر معظم الدبلوماسيين الذين زارونا الدعوة ذاتها «عليكم التحلي بالواقعية اذا كنتم تريدون تسوية النزاع». ويضيف «يريدون منا تجميد مطلب تنحي الأسد، وليس التخلي عنه تماماً».

وكانت المعارضة تعرضت لضغوط مكثفة للمجيء إلى جنيف بوفد موحد، الأمر الذي نجحت بتحقيقه بعد اجتماع عقدته في الرياض قبل أسبوعين. والتقى الوفد المفاوض المعارض منذ وصوله عددا من الدبلوماسيين، آخرهم الأربعاء المستشارة الأمريكية للملف السوري ستيفاني ويليامز، والأسبوع الماضي نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساترفيلد، ومبعوثين من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين، وغيرهم… ويقول الوسطاء الغربيون للمعارضة، حسب عضو وفدها، إن فكرة «تجميد» تنحي الأسد هي من باب «إحراج وفد النظام» ودفعه للقبول بمفاوضات مباشرة معها.

وجدد الوفد المعارض الموحد تمسكه لدى وصوله إلى جنيف في بداية الجولة الثامنة برحيل الأسد عن السلطة مع بداية المرحلة الانتقالية، ما أثار غضب دمشق التي تعتبر الموضوع غير قابل للنقاش. وبدأت جولة المحادثات الراهنة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر ثم علقت لثلاثة أيام، قبل أن تستأنف الأمم المتحدة لقاءاتها الثلاثاء مع وفد المعارضة، فيما أعلنت دمشق أن وفدها سيعود الأحد إلى جنيف. وهناك ردود فعل متباينة داخل المعارضة إزاء الضغوط.

ويشرح مصدر في وفدها في جنيف لفرانس برس «ثمة تيار رمادي يتسع داخل الوفد يضغط للمضي بهذا الخيار، لكن ممثلي الفصائل العسكرية وبعض السياسيين يواجهونه برفض مطلق».

 

«موقفنا ثابت»

 

ويشدد عضو هيئة التفاوض والقيادي في جيش الإسلام محمد علوش، أبرز فصائل الغوطة الشرقية قرب دمشق، على أن «موقفنا ثابت برحيل الأسد منذ بدء المرحلة الانتقالية». ويضيف لفرانس برس «إذا كان لدى أي جهة هذا التراجع، فهي تمثل نفسها فقط»، منتقداً بشدة المجتمع الدولي الذي «يحابي المجرم ويحاول تجاوز جرائمه». وجزم دي ميستورا أن «مسألة الرئاسة لم تناقش» خلال محادثاته مع الوفدين الأسبوع الماضي. وأعلن ان جدول الاعمال يتناول مبادئ عامة وبشكل خاص موضوعي الدستور والانتخابات. ويبدو تخلي المعارضة عما كانت تعتبره من «ثوابتها» خياراً صعباً. وتقول الباحثة في معهد الشرق الأوسط رندة سليم «لا أعتقد أن الوفد الموجود راهناً في جنيف قادر على فعل ذلك وبأن يحتفظ في الوقت ذاته بقدر من المصداقية في عيون الملايين من السوريين الذين خسروا الكثير في مواجهة نظام الأسد».

 

تمثيل الأكراد

 

وسبقت جولة المفاوضات الحالية في جنيف سلسلة انتصارات ميدانية حققتها قوات النظام على حساب فصائل المعارضة والجهاديين بدعم مباشر من روسيا. في الوقت نفسه، بدا أن حلفاء المعارضة التقليديين مثل تركيا والسعودية وحتى الولايات المتحدة لم يعودوا ملحين في طلب تنحي الأسد، ويميلون إلى تسوية ما. وتقول سليم «تعب حلفاء المعارضة من النزاع ويريدون أن يتوقف. الاعتقاد السائد لديهم أن الأسد قد ربح» جولة الحرب. لكنها تتوقع، حتى لو رضخت المعارضة للضغوط بشأن الأسد، أن يجد الأخير «عذراً آخر لعدم الدخول في مفاوضات جادة».

كما يتعرض المعارضون لضغوط من أجل القبول بمطلب آخر هو تمثيل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في الوفد المفاوض. وتؤكد مصادر معارضة عدة لفرانس برس أن دبلوماسياً أمريكياً رفيع المستوى ودبلوماسيين اوروبيين حملوا هذا المطلب إلى الوفد الأسبوع الماضي. لكن المعارضة أبدت «رفضها المطلق»، معتبرة ذلك بمثابة «عقبة جديدة» أمام المحادثات.

ويسيطر الأكراد على 28 في المئة من مساحة سوريا، وألحقوا بدعم من حليفتهم واشنطن هزائم كبرى بتنظيم الدولة الإسلامية. إلا أن أنقرة، أبرز داعمي المعارضة، تعتبرهم «منظمة إرهابية» وتخشى تكريس حكمهم الذاتي في شمال سوريا قرب حدودها وتمدده إلى أكراد تركيا. ويأخذ المعارضون على الأكراد عدم تصديهم منذ اندلاع النزاع في العام 2011 للقوات الحكومية.

ومنذ انطلاق مسار جنيف في العام 2014، لم يتلق الأكراد أي دعوة للمشاركة في المحادثات. لكن الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي شاهوز حسن أكد لفرانس برس أن الأكراد تلقوا «تأكيدات من الأمريكيين والروس أنه لن تكون هناك أي تسوية من دوننا ولن يكتب الدستور من دون مشاركتنا». ووجهت روسيا مؤخراً دعوة إلى الأحزاب الكردية في شمال سوريا للمشاركة في مؤتمر حوار بين النظام والمعارضة تنوي تنظيمه في الشهرين المقبلين في سوتشي من دون تحديد موعده.

وترى المعارضة في هذا المؤتمر «التفافاً» على مسار جنيف، ومحاولة اضافية للضغط على المعارضة. ويقول قيادي في فصيل معارض «تقترح موسكو علينا المشاركة في المؤتمر بوصفه الوسيلة الوحيدة لوقف الحرب». في المقابل، يقول مصدر سوري مطلع في دمشق لفرانس برس «سيفتح المؤتمر الباب واسعاً أمام حوار موسع بين كل السوريين فيما يقيد جنيف الحوار بين وفد حكومي ومجموعة من المعارضات لا تمثل أحداً». ويضيف «مؤتمر سوتشي سيرسم الحل السياسي، لطرحه لاحقاً في جنيف».

 

يحيى العريضي: نخوض أصعب المعارك في جنيف والنظام يشعر بالخطر ويعي تماماً أننا نعرف شيفرته

المتحدث باسم وفد المعارضة السورية قال في حوار مع «القدس العربي» إن المزاج العام هو لإيجاد حل

هبة محمد

تحدث الدكتور يحيى العريضي الناطق الرسمي باسم الوفد المفاوض في جنيف عن توقعاته حيال المرحلة الثانية من مفاوضات جنيف الحبلى بالقرارات والادانات ضد ممارسات النظام السوري، وناقش ملفات عدة، حيث اكد ان الوفد المفاوض يلحظ اهتماماً وجدية كبيرة من قبل الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص وفريقه، وأيضاً من قبل الدول الأخرى فهم حسب قوله «جادون بإيجاد حل، وصحيح ان هذه الدول تنفذ مصالحها في سوريا، لكن الجميع يعاني من القضية السورية، ومن هنا تنبع الجدية الحقيقية لإيجاد حل سياسي ينهي المأساة السورية».

وحول الضغط على النظام لتنفيذ مخرجات جنيف قال المتحدث الرسمي: إن روسيا لديها القدرة على الضغط على النظام لانه يعيش على حمايتها، وفعلاً قد ترجمت ذلك بالضغط عليه للدخول بالمفاوضات، والكثير من القوى جادة لانهاء الحرب لان هناك استحقاقات دولية، فهي تريد ان تستفيد من التوترات والحروب لكن بحدود معينه فالحرب عبارة عن خسارة لكل من يدخل فيها.

ورداً على سؤاله حول الخروج بقرار يداوي خيبات السوريين المتكررة قال العريضي: لا نملك معلومات محسوسة لكن الميل العام والمزاج العام هو باتجاه إيجاد حل ونحن نسعى بكل قدراتنا لان يكون في هذا الحل شيء من العدل للشعب السوري.

وتوقع الدكتور العريضي كشف محاولات النظام للتنصل من مسؤولياته في المرحلة المقبلة من الجولة الثامنة، وتعريته تماماً أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وقال ان ذلك سيكون برسم القرارات الدولية والأمم المتحدة وداعميه مثل موسكو التي تدعي انها تعمل بجدية لإيجاد الحل السلمي، كونها تعتبر أنه قد آن أوان الحصاد السياسي بعد التدخل العسكري، وتقديم نفسها على انها قد تمكنت من التقدم بالعملية السياسة امام واشنطن.

وأضاف أن روسيا تريد الحل على طريقتها وما تزال في عالم التكتيك للأسف، ونحن في المقابل نفهم استراتيجيتها ونقف لها بالمرصاد، فلن تستطيع موسكو ان تخدعنا بحقيقة رغبتها.

اختزال أهداف جنيف

ولدى سؤاله عن محاولة النظام السوري اختزال اهداف جنيف وتحويل قضيتها من حل سياسي شامل، إلى حل محدود يعنى بريف دمشق المحاصر فقط، ويلفت انتباه العالم اليه، قال المتحدث الرسمي: بالنسبة لقضية الغوطة فهي ليست جديدة فكل مناسبة مفاوضات وكل استحقاق وكل جولة كان النظام يختلق حدثاً جديداً، كتفجيرات حمص والمفخخات التي كان يصنعها لتضرب معاقله ومربعاته الأمنية، وهذا دليل يتأكد الآن للعالم انه النظام السوري هو وراء هذه الحوادث للفت الانتباه وحتى لا يترك أي فرص او مجال لحل سياسي.

وأضاف العريضي: هذا ما يفسر تصعيد النظام على الغوطة الشرقية، التي بدأت منذ الإعلان عن محادثات جنيف، وليس فقط عند انعقاد الجولة، وأيضاً ما يؤكد هذا التفسير، ان الحصار قائم على ريف دمشق الشرقي منذ اشهر طويلة لكن بشار الاسد صعد عسكرياً بالتزامن مع بدء التحضيرات لمفاوضات جنيف، ونزيد على ذلك بأن هذه المنطقة بالتحديد هي داخلة ضمن اتفاق خفض التصعيد، ما يظهر خروقات النظام المتواصلة.

ورأى ان تصرف النظام بخباثة ومحاولته افشال العملية السياسية، سينسف مصداقيته أمام حاضنته التي يسحقها بحرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، لان الطيف الموالي اصبح الآن يفتش عن الأمان والاستقرار ويبحث عن متنفس بعيداً عن القتل، إضافة إلى أولئك الرماديين الذين ستتكشف لهم حقيقة النظام بأنه عبارة عن عصابة لا أكثر، ومستقبل سوريا آخر اهتماماته.

وحول استراتيجية النظام لإفشال جنيف قال الدكتور العريضي انها «مؤلفة من نقاط عدة من بينها ضرب مصداقية المعارضة، التي رفض سابقًا تسميتها بالمعارضة، مصراً على ان المناوئين لحكمه وممثليهم عبارة عن إرهابيين لا يمكن الجلوس معهم على طاولة مفاوضات واحدة، إضافة إلى توجيهه التهم للمعارضة السورية على انهم عبارة عن اشخاص مرتبطين بدول ولهم اجندات تعمل لصالحها ومسيرة من قبلها، وذلك ضمن اطار الحملة التشويهية التي ينتهجها لنسف مصداقية الوفد وتبديد فكرة وجود شريك او جهة اخرى يمكن التفاوض معها.

وأضاف أن النظام ذاهب إلى جنيف ويضع نصب عينيه الاستمرار بحالة الاستفزاز، ولا نستبعد ان يحاول مجدداً خلال الـ48 ساعة المقبلة إحداث ضجة ما، واختلاق شيء معين من اجل سحب الانتباه من الموضوع الاساسي وهو الانتقال السياسي، وهو يعلم كما نعلم نحن ان مجرد ولوجه في عملية الحل السياسي او بدء مناقشته لها سيكون النظام انتهى تماماً، لانه غير مؤهل اطلاقا لان يقود بلد، وكل ما يفعله يدور في فلك الاحتفاظ بالسلطة. ورأى المتحدث بأن النظام السوري لأول مرة يشعر بالخطر ويعي تماماً ان من يفاوضه يعرف الشيفرة الخاصة به بشكل دقيق، مما جعله ينسق ويرتب مسلكه وموقفه على هذه الضوابط وهذه الأسس.

يريد معارضة على مقاسه

وقال المتحدث الرسمي باسم الوفد المفاوض في جنيف: من قال إنه يريد مجتمعاً متجانساً فطبيعي انه يريد أيضاً تفصيل معارضة على مقاسه من افرازاته ومن طينته، ولذلك تتعالى الأصوات من داخل أروقة النظام وسمعنا وسنسمع بسوتشي وبمعارضات وتكتلات تتكون في الداخل بصيغة مخابراتية، أما الآن فإن الكثير من هذه الذرائع قد سحبت بفعل مضاد من المعارضة، بشكل جاد وذكي وبقدرات عند اشخاص سحبوا بالدرجة الأولى ورقة تشويه المعارضة، ومن جانب آخر اثبتو انهم فعلاً جادون وهم حالة موثوقة لدى الأمم المتحدة التي هي صاحبة القرارات، وتعي تماما بأن المعارضة هيئة مسؤولة وتتصرف بمهنية رفيعة، ومهتمة وقلقة على مواجع الشعب السوري.

وأضاف: يقدم النظام السوري نفسه على انه ضحية الإرهاب، وفي وقت سابق أدخل إلى القرار الدولي الذي يتضمن الانتقال السياسي وحيثياته وكل الدعائم التي تدعم العلميات الانتخابية والدستورية، سلة الإرهاب وضخمها حتى يشغل العالم بذلك، فيما الأولى هو مكافحة إرهاب الدولة، وإرهاب الميليشيات التي ادخلها النظام السوري، إنه هو من وضع اللبنة الأساسية في بناء تنظيم الدولة «داعش».

ويضيف أما الآن ومع اعلان الأنظمة الدولية انتهاء «داعش» فضاقت الأرض بما رحبت على الأسد ونظامه، فحاول إيجاد المبررات واتجه نحو استهداف بيان «الرياض 2» وما حدث هناك، ساعياً إلى اشعال فتنة بأن هناك معارضات لم يتم أخذها بعين الاعتبار في المؤتمر، ثم صعّد عملياته العسكرية على ريف دمشق، للضغط على المعارضة السياسية لتحويل هدف المفاوضات من حل شامل إلى حل محدود يسعى لإنقاذ بقعة جغرافية صغيرة، إضافة إلى ضرب الحاضنة الشعبية للوفد المفاوض، الذي سيجلس على طاولة مفاوضات واحدة مع النظام فيما يقتل العشرات من المحاصرين، وذلك من خلال الجيش النظام الالكتروني.

إن أصعب معركة في رأي العريضي هي ما يحدث في جنيف حيث قال: نحن من الطبيعي أن نلفت انتباه العالم إلى قضية ريف دمشق المحاصر، وفعلاً تم ذلك من خلال بيان صحافي صدر وبالوقت ذاته نحن مصرون على الحل السياسي ولن نسمح بأن تتم إزاحة الانتباه عن النقطة الأساسية في تطبيق القرارات الشرعية الدولية والانخراط في العملية السياسية وتحقيق انتقال سياسي حقيقي.

فقضية الغوطة هي موضوع حساس وانساني ولا يمكن لاحد ان يتناساه او يتخلى عنه، وطرحه بالنسبة للوفد المفاوض في جنيف نقطة هامة بالتوازي مع القضايا التي جئنا من أجلها، لكن النظام وظف أبواقه من الأطراف كافة ، لضرب مصداقية الوفد، فأصبح يرتكب المجازر وينتقد من «كل يفاوض في ظل نزيف دم الأبرياء» ففي جنيف تجرى أصعب معركة لأننا نعرف استراتيجية النظام ونفهم مخططاته ونعمل على نسفها».

القدس العربي»

 

تنظيم «الدولة» يقترب من الحدود الإدارية لمدينة إدلب السورية

الجيش الروسي يعلن أن سوريا «تحررت بالكامل» من «داعش»

عبد الرزاق النبهان ووكالات

حلب – «القدس العربي»: تشهد مناطق عدة من ريف حماة الشرقي (شمالي البلاد) منذ أسابيع معارك ومواجهات عنيفة بين هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة (داعش) الذي يسعى بدوره إلى التوغل في ريف حماة الشرقي والوصول إلى محافظة إدلب، في وقت حذرت فيه شخصيات من المعارضة السورية من خطورة أهداف ومساعي التنظيم.

واقترب تنظيم الدولة من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، حيث باتت المسافة التي تفصله عن حدودها نحو أربعة كيلومترات وفق مصادر محلية، وذلك بعد سيطر التنظيم على عشرات القرى والبلدات بريف حماة الشرقي مؤخراً ، كان آخرها قريتي أبو عجوة، ومويلح، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع هيئة تحرير الشام.

وأكد الباحث والمنسق بين الفصائل العسكرية الدكتور عبد المنعم زين الدين، هدف تنظيم الدولة من محاولة الوصول إلى إدلب، وبالتالي تنفيذ أجندات العمالة، وتدمير ما تبقى من المناطق المحررة، وتهجير المسلمين السنة لاستجلاب التحالف والميليشيات الطائفية لهذه المناطق.

وأضاف لـ«القدس العربي»، أنه بعد هروب داعش من المدن الكبرى التي احتلها من الثوار، في الرقة ودير الزور وغيرها، والاشتراك مع النظام المجرم والميليشيات الحشدية والانفصالية في قتل أهلنا وتهجيرهم في تلك المدن، يتوجه الآن إلى ريف حماة.

وأردف زين الدين أن تنظيم الدولة وصل إلى أماكن سيطرة الثوار عبر مناطق النظام، الذي سهل له مهمة الدخول، حيث لم يستبعد أن يكون النظام قد نقل عناصره المهزومة بالباصات إلى هذه المناطق، حيث أداروا ظهرهم للنظام المجرم وأعطوه الأمان، ثم يمموا وجههم باتجاه مناطق الثوار. وهو يرى أن عمالة التنظيم لم تعد بحاجة إلى تلاعب وتحايل ومكر وخداع، حيث أضحت مكشوفة دون خجل، فهم يبشرون أهالي حماة وإدلب بمصير كمصير الرقة والموصل، وها هو النظام وروسيا يستخدمانه للعبور إلى هذه المناطق، التي يستبسلان الآن لانتزاعها من الثوار ثم تسلم لاحقاً للنظام كما فعلوا في دير الزور والرقة ومنبج وغيرها.

وأكد أنه من الواجب على الفصائل التعامل مع هذا الخطر بما يستحق من أهمية، وأن تشكل غرفة عمليات لصد هذا الخطر الداهم، خاصة أنه يتزامن مع حرب شعواء تشنها الميليشيات الأسدية ضد الثوار في جبهات ريف حماة الشرقي الشمالي وريف حلب الجنوبي، مع حملة قصف عنيفة تتعرض لها تلك الأماكن فيما يشبه التمهيد لعصابة داعش.

واستطرد: على الأهالي أن يتعاملوا أيضاً مع هذا الخطر بما يستحق من أهمية، فقد ظهر لكل عاقل ما تسببت به تنظيم داعش من حرف للثورة وتشويه لها، وتدمير للمناطق التي دخلتها وتهجير لأهلها، واليوم يكملون المهمة المرسومة لهم.

بدوره أكد المختص في شؤون الجماعات الشـيخ حـسن الدغيم، أنه لا يخفى على الناظر في الخريطة العسـكرية أن تنظـيم داعـش يدخل من مناطق سيطرة النظـام السـوري على مـرآه، وباـلتالي هذا الأمـر يـدل عــلى رغبة النظام السوري بتسهيل تدفق داعش لأسباب عـدة.

وأردف لـ«القدس العربي»، أن النظام السوري يسعى إلى استنزاف الفصائل المتواجدة في ريف حماة الشرقي، إضافة إلى التذرع بوجود داعش على مساحة واسعة تخوله اقتحام مناطق ما يسمى بخفض التصعيد دون أن يسمى ذلك خرقاً للاتفاق.

وأضاف الدغيم ، أنه بعد كسر تنظيم داعش في المنطقة الشرقية، يحاول الكثيرون من منتسبيه العودة إلى مناطقهم التي خرجوا منها عند التحاقهم بالتنظيم، حيث هناك من يحاول منهم السيطرة على قطعة ارض بريفي حماة وادلب، والعيش على خطوط التهريب للنفط والسلاح مستغلاً في ذلك تلك المناطق الرخوة.

 

موسكو

 

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن الجيش الروسي «أنجز» المهمة في سوريا وأن هذا البلد «تحرر بالكامل» من تنظيم الدولة الإسلامية. وأفاد الجنرال سيرغي رودسكوي من قيادة اركان الجيش الروسي خلال مؤتمر صحافي أن «مهمة الجيش الروسي القاضية بهزم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي المسلح أنجزت» مضيفا انه «لم يعد هناك الان اي بلدة او منطقة في سوريا تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية» حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

واضاف في تصريح صحافي ان «الأراضي السورية تحررت بالكامل» من التنظيم. وحسب الجنرال رودسكوي فان ضربات جوية «غير مسبوقة» نفذت في الأيام الماضية في منطقة البوكمال، آخر مدينة كبرى كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية مشيرا إلى ان الطائرات الروسية تنفذ يوميا أكثر من مئة طلعة جوية و250 ضربة.

وقال ان القوات الخاصة الروسية ادت دورا أيضا حيث قامت بتوجيه الضربات الجوية «والقضاء على ابشع قادة جماعات المقاتلين خلف خطوط العدو». وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فان تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يسيطر على 8% من محافظة دير الزور (شرق) فيما كان يسيطر عليها بالكامل تقريبا قبل بضعة اشهر.

واضاف الجنرال الروسي ان «عصابات مخربين من تنظيم الدولة الإسلامية» لا يزال يمكن ان تنشط لكن القوات السورية ستتصدى لها موضحا ان «الكتيبة الروسية ستركز جهودها على نقل المساعدات للشعب السوري بهدف إعادة إحلال السلام». وكانت روسيا اعلنت في 21 تشرين الأول/اكتوبر انتهاء «المرحلة النشطة من العملية العسكرية» في سوريا حيث تدخل الجيش الروسي لدعم نظام الرئيس بشار الاسد

واتاح التدخل الروسي الذي بدأ في العام 2015 تغيير المعطيات على الارض وخصوصا مساعدة الجيش السوري على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تدمر الأثرية وطرد فصائل المعارضة من معقلها في حلب شمال البلاد.

 

تفريغ جنيف8: النظام يعود وضغوط على المعارضة بموضوع الأسد

محمد أمين

لا يزال وفد المعارضة السورية المفاوض في جنيف مصراً على إنجاز الانتقال السياسي في البلاد وفق قرارات الشرعية الدولية، قبل التطرق إلى مواضيع العملية الدستورية والانتخابات والإرهاب، واصفاً لقاء جمعه مع الموفد الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، حول “الحكم”، بـ”الغني”. وفي خضمّ الضغوط التي تعرّضت لها المعارضة أخيراً، إلا أنها أكدت جديتها في التوصّل لحل سياسي، فيما أعلن النظام نيّته إرسال وفده مرة أخرى إلى جنيف، يوم الأحد المقبل، بعد فشل محاولته تقويض الجولة الثامنة من المفاوضات، راضخاً لضغوط روسية، في ظلّ رغبة موسكو بعدم تحوّل حليفها بشار الأسد إلى “المعطّل للعملية السياسية”، رغم سعيها إلى عدم تحقيق اختراق في موقف النظام.

في شأن المعارضة، تحوّل مقرّ إقامة وفدها في جنيف إلى محطة لحركة مبعوثين ودبلوماسيين غربيين ضغطوا عليه للقبول بـ”تجميد” مطلب تنّحي الأسد بهدف “إعطاء دفع للمفاوضات مع وفد النظام حول التسوية”. في هذا الإطار، أفاد عضو في وفد المعارضة، لوكالة “فرانس برس”، بأن “معظم الدبلوماسيين الذين زارونا يكررون الدعوة ذاتها: عليكم التحلي بالواقعية إذا كنتم تريدون تسوية النزاع”. وتابع “يريدون منا تجميد مطلب تنحي الأسد، وليس التخلي عنه تماماً”. والتقى الوفد المفاوض المعارض عدداً من الدبلوماسيين، آخرهم يوم الأربعاء الماضي، المستشارة الأميركية للملف السوري ستيفاني ويليامز، والأسبوع الماضي نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، ومبعوثين من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين، وغيرهم. وكشف العضو أن “الوسطاء الغربيين يعتبرون أن فكرة تجميد تنحي الأسد هي من باب إحراج وفد النظام ودفعه للقبول بمفاوضات مباشرة معها”. وأضاف أن “هناك ردود فعل متباينة داخل المعارضة إزاء الضغوط، وثمة تيار رمادي يتسع داخل الوفد يضغط للمضي بخيار التجميد، لكن ممثلي الفصائل العسكرية وبعض السياسيين يواجهونه برفض مطلق”.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة النظام، أمس الخميس، أن “وفدها التفاوضي برئاسة المندوب الدائم للنظام لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، سيصل إلى جنيف يوم الأحد المقبل، وذلك للمشاركة في محادثات الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف مع المعارضة السورية”، مشيرة إلى أن “الوفد سيعود إلى دمشق، اليوم الجمعة”. وأكدت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد”، أن “النظام اضطر لإرسال وفده للمشاركة في المرحلة الثانية من جنيف 8 نتيجة ضغط روسي”، لافتة إلى أن “النظام كان اتخذ قراراً بعدم العودة لولا ضغط موسكو عليه، الذي أدى إلى إعلان خارجية النظام عودة وفدها التفاوضي إلى جنيف”.

وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطاً على موسكو من أجل جلب وفد النظام إلى طاولة المفاوضات في جنيف. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، مساء الأربعاء، إنه “قلنا للروس إن من المهم أن يكون النظام حاضراً وجزءاً من هذه المفاوضات والمناقشات”. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن “الأميركيين تركوا الأمر للروس لإعادة النظام إلى الطاولة”، مضيفاً أنه “نرى من المهم أن يكون بشار الأسد طرفاً مباشراً في هذه المفاوضات ما دام على رأس النظام. وأبرزنا أمام الروس أهمية مشاركة دمشق في هذه المفاوضات، وتركنا لهم مهمة جلبها إلى طاولة المفاوضات”.

وكان وفد النظام غادر جنيف، يوم السبت الماضي، معترضاً على بيان الرياض 2 الذي أصدرته المعارضة أخيراً، الذي شدّد على “عدم القبول ببقاء الأسد وزمرته في المرحلة الانتقالية”. واعتبر النظام هذا البيان بمثابة “عودة إلى المربع الأول”، مطالباً المعارضة بـ”قراءة ما يجري في البلاد بشكل واقعي”. وهو ما أكد صراحة عدم نيّة النظام الانخراط الجدي في المفاوضات، باحثاً عن “استسلام” لدى المعارضة المتمسكة ببيان جنيف 1، والقرار 2218، والقرار 2254، وكلها قرارات داعية إلى انتقال سياسي ذي مصداقية، وهو ما يعني خروج بشار الأسد من السلطة.

كما أبدى وفد النظام تحفّظاً على أسئلة دي ميستورا الـ12 حول المستقبل السياسي للبلاد، واعتبرها تجاوزاً لمهامه، فقال الجعفري، يوم الجمعة الماضي، إنه “جاء للتفاوض عبر المبعوث الأممي وليس معه”. على أن دي ميستورا شرع في عقد لقاءات مع وفد المعارضة السورية يومي الثلاثاء والأربعاء والخميس، من دون انتظار عودة وفد النظام إلى جنيف.

وقال دي ميستورا، أمس الخميس، في مؤتمر صحافي في جنيف، إنه “سيجري النظر في ما إن كان أي من طرفي الصراع في سورية يحاول إفساد محادثات السلام المنعقدة في جنيف”. وأضاف “إذا خلصنا، لأن هذا سيكون نبأ سيئاً جداً، إلى أن أحد الطرفين يحاول فعلياً إفساد التقدم وعملية جنيف، فستكون لذلك تداعيات سيئة جداً على أي محاولة سياسية أخرى تجري في أي مكان آخر”.

ولفت عضو وفد المعارضة، المتحدث الرسمي باسمه، يحيى العريضي، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، إلى أن “جلسة الأربعاء امتدت لثلاث ساعات تمحورت حول السلة الأولى، وهي عملية الانتقال السياسي وبنتيها وماهيتها، وكيفية حدوثها، والعناصر المشكلة لها، ولحظها في القرارات الدولية، إضافة الى التسلسل بينها وبين السلل الأخرى، وتحديداً العملية الدستورية والانتخابات”. وأشار إلى أن “وفد المعارضة أصرّ على أولوية الانتقال السياسي، وأن كل شيء ينطوي تحت هذه العملية”. وأضاف أن “عملية الانتقال السياسي تقوم على تشكيل هيئة حكم كاملة الصلاحيات ترعى جمعية تأسيسية من أجل وضع دستور دائم للبلاد، وتحدد مبادئ الحوار الوطني، والعملية الانتخابية”.

وأكد العريضي أن “النقاش مع المبعوث الأممي كان غنياً، وجاداً، وعميقاً، ويؤسس لأشياء أخرى”، مضيفاً: “نحن جادون كثيراً، بينما الطرف الآخر (النظام) يحاول الهروب من استحقاق يدرك أن نتيجته ليست لصالحه”. وأشار العريضي إلى أن الضغط الروسي وراء رضوخ النظام بالعودة مرة أخرى إلى جنيف، مضيفاً: يحاول الروس التمثيل أمام العالم أنهم ملتزمون بالعملية السياسية. وقال العريضي: مسلكية رئيس وفد النظام في المفاوضات بشار الجعفري بلطجية، لأنه وجد نفسه وجهاً لوجه أمام قرارات دولية. وأضاف: الشعب السوري آخر اهتمامات النظام، ونحن نعرف ما هي هواجس هذا النظام، والمعارضة وضعته أمام حالة حصار في مفاوضات جنيف، واصفاً أداء وفد المعارضة السورية في المفاوضات بـ”المتناغم، والقوي، والذكي، والمهني”، وفق تعبيره.

 

غضب شعبي لتواصل اعتقال مدير التربية والتعليم في حلب

لبنى سالم

تواصل حركة “نور الدين الزنكي” اعتقال مدير التربية والتعليم في حلب، محمد مصطفى، ما أثار ردود أفعال غاضبة في أوساط العاملين في كل القطاعات الخدمية في المنطقة احتجاجاً على افتقاد الأمان في العمل.

 

وكانت مديرية التعليم نفذّت إضراباً شاملاً لمدة يومين، مطلع الأسبوع الجاري، احتجاجاً على استمرار الاعتقال، وأكدت أن الغاية منه الحرص على استمرار العملية التعليمية وعدم الإضرار بها، والمطالبة بعدم تدخل الفصائل العسكرية، محملة الحركة المسلحة المسؤولية المباشرة عن كل ما يلحق بالعملية التعليمية من أضرار.

 

وقال رئيس دائرة الرقابة الداخلية في مديرية التربية، أحمد نديم سليمان، لـ”العربي الجديد”: “لم نحصل على لائحة اتهام رسمية. هناك جرم وقع على مديرية التربية والتعليم ممثلة في شخص مديرها، مع مماطلة وتسويف بإعداد الملف القضائي لأسباب مجهولة. من حيث المبدأ نرفض أي اتهامات لأن حركة نور الدين الزنكي ليست جهة قانونية، ونتحفظ على جميع الاتهامات حتى لو كانت رسمية”.

 

ويتابع سليمان: “نحن حريصون على الابتعاد عن جميع التجاذبات والاحتكاكات بين الفصائل، مديريتنا مؤسسة مدنية تهدف إلى تأمين التعليم للجميع بدون استثناء في ظل ظروف قاسية تمر على سورية، وعلقنا الإضراب حرصاً على استمرار العملية التعليمية، وشكلنا لجنة طوارئ تم انتخابها من قبل العاملين سوف تجتمع خلال الأيام القادمة”.

 

وقالت مصادر مقربة من شقيق المدير المعتقل لـ”العربي الجديد”، إنه سمح له بمقابلته لعدة دقائق بعد عشرين يوماً من اعتقاله، وأنه “أودع في زنزانة منفردة في ظروف سيئة لمدة سبعة عشر يوماً، في ظل ظروف صحية ونفسية قاسية، دون توجيه أي تهمة رسمية له، سوى اتهامات نقلت على لسان بعض قادة الحركة حول الفساد وإهدار المال العام وسوء الإدارة”.

 

في سياق مواز، تواصل فعاليات مدنية في محافظتي حلب وإدلب ومديريات التربية في المناطق الخارجة على سيطرة النظام، تنفيذ وقفات للاحتجاج على اعتقال مدير تربية حلب الحرة، والمطالبة بإطلاق سراحه، وعدم تدخل الفصائل العسكرية المعارضة في عمل الهيئات والمؤسسات المدنية.

 

وتم اختطاف مدير التربية وموظفين اثنين آخرين في المديرية، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالقرب من بلدة قبتان الجبل غربي حلب، بعد خروجهم من عملهم الرسمي، وتبع ذلك اعتراف حركة نور الدين الزنكي بوجودهم في سجونها، وذلك على لسان حسام الأطرش، أحد قادة الحركة البارزين، وبعد أيام أفرجت الحركة عن الموظفين المرافقين لمدير التربية، دون توجيه أي تهمة لهما، بعد مصادرة ممتلكات شخصية.

 

وتورطت تيارات من الحركة المعارضة المسلحة سابقاً في عملية خطف ناشطتين إغاثيتين إيطاليتين في 2014، قبل أن يتم إطلاق سراحهما عام 2015، بعد أن دفعت الحكومة الإيطالية 12.5 مليون دولار كفدية لهما، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام دولية حينها.

 

التلاعب بالليرة السورية مستمر: “المركزي” يُفرجُ عن الدولار

في محاولاته المتواصلة لرفع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، ما زال “المصرف المركزي” السوري يتلاعب بسياسة الاحتكار والإغراق للسوق، ليضبط الموازين كما تناسبه. السياسات الأخيرة للمركزي، هي أبعد ما تكون عن الشفافية المالية، أو عن سياسة الموازنة التلقائية بين العرض والطلب، بل هي تعمل على ضبط كميات الليرة السورية والدولار في السوق، بقرارات احتكار وإغراق متعاقبة.

 

وأصدر “المركزي” القرار “رقم 1602″، ليل الأربعاء/الخميس، الذي “يسمح لأي شخص بتحويل أي مبلغ يريده بالعملة الأجنبية إلى سوريا، بحيث أصبح بمقدوره استلامه نقداً بالعملة الأجنبية، أو قيداً في حسابه بالعملة الأجنبية في المصرف الذي يريده، أو تصريفه مقابل ليرات ضمن الشروط المذكورة في القرار”.

 

وبحسب “المركزي”، فالقرار أزال “ضوابط لم تعد مبررة أمام الحوالات الواردة من الخارج.. تجبر أصحاب الحوالات الشخصية الواردة من الخارج على تصريفها مقابل ليرات سورية”. وبصدور هذا القرار “أصبح المواطن قادراً على الحصول على مبالغ القطع الأجنبي التي ترده من الخارج فورياً، ضمن الشروط المذكورة في القرار”.

 

الموقع الرسمي لـ”المركزي” قال إن القرار جاء “بعد دراسة متأنية لأحكام القطع الأجنبي، ونظراً لحرص المصرف على تبسيط الإجراءات على التوازي مع السياسة النقدية التي سمحت باستقرار سعر صرف الليرة وتحسنها في الأشهر الأخيرة والدراسات التي تدعم توقعات استمرار الاستقرار في الفترة القادمة”.

 

ويأتي القرار بعد سنوات من إجبار مستلمي الحوالات الشخصية على استلامها بالليرة السورية وبسعر الصرف المفروض من المركزي، والذي غالباً ما يكون أقل من السوق السوداء بأكثر من 5 ليرات سورية للدولار الواحد.

 

وكان المركزي قد أصدر قراراً، نهاية تشرين الأول/اكتوبر، يقضي بعدم السماح للمواطن باستلام أكثر من حوالة واحدة خارجية شهرياً وبمبلغ لا يتجاوز 500 دولار أميركي، وفي حال تجاوز المبلغ ذلك الرقم، أو تعددت الحوالات يتم تجميد الحوالة لمدة ثلاثة أشهر، أو يتم اقتطاع نسبة 10 في المائة من أصل الحوالة في حال استلامها بشكل فوري. كما منع “المركزي” في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المودعين من سحب ايداعاتهم بالليرة السورية، ما رفع من قيمة الليرة أمام الدولار، حتى وصل سعر الصرف إلى 445 ليرة للدولار الواحد.

 

وعدّل “القرار 1602” عتبة التصريف المسموح بها في الشهر الواحد، لترتفع إلى 500 دولار للشخص الواحد خلال شهر ميلادي كامل، من دون تجميد او عمولات، وذلك بعدما كانت العتبة المسموح هي 100 دولار شهرياً.

 

ولتبسيط الإجراءات، بحسب نص “القرار 1602″، أصبح “بمقدور أي شخص سحب أو إيداع أي مبلغ بمجرد إبراز الهوية الشخصية أو جواز سفر، طالما أن المبلغ أقل من خمسة ملايين ليرة سورية، وإذا كان لديه حساب مصرفي فقد تم رفع المبلغ الذي لا يُطلب لأجله أي ثبوتيات غير بطاقة تعريفية إلى 15 مليون ليرة”.

 

وكانت قرارات سابقة من المركزي قد منعت التداول بمبالغ مالية كبيرة، إلا في حال إبراز أوراق تجارية أو أوراق خاصة بالاستيراد والتصدير، أو أخرى تثبت نية المستفيد من شراء بيت أو سيارة أو ما شابه.

 

كما أكد “القرار 1602” أنه بات ممكناً لمن يريد سحب أو إيداع أموال أو تلقي حوالات “الاستغناء عن سند الإقامة عند وجود فاتورة ماء أو كهرباء أو هاتف عن آخر دورة، أو أي وثيقة أخرى تثبت مكان الإقامة”.. أو “ثبوتية إقامة القريب وتصريح استضافة المهجرين او النازحين”.. و”في الحالات الاستثنائية التي يصعب على المهني أو الحرفي إثبات طبيعة عمله أو إثبات انتسابه إلى أي جهات تنظيمية فقد أصبح بمقدوره التصريح عن نشاطه مع بطاقة التعريف”.

 

“القرار 1602″، والذي يفك الاحتكار الذي كان يفرضه “المركزي” على العملة الأجنبية، بحسب محللين ماليين، سيضع السوق السوداء في مأزق. فمع رفع سقف الحوالات الشخصية والقدرة على استلامها بالعملة الصعبة، سيتوجه الناس إلى المركزي مجدداً لاستلام حوالاتهم، مع الابتعاد عن السوق السوداء ومخاطرها الأمنية.

 

ويتوقع في حال تطبيق “القرار 1602” إغراق السوق السورية بالدولار مجدداً، وخفض الطلب عليه، ما سيرفع من قيمة الليرة السورية، وبالتالي ستضطر السوق السوداء إلى تخفيض سعر الصرف بدورها، ليتناسب مع طرح المركزي. الأمر الذي سيصعّبُ على السوق السوداء، مؤقتاً، أن تتحكم بالسوق وتفرض سعر صرف للدولار أفضل من المركزي.

 

ويتساءل محللون ماليون، عن سبب تأخر “المركزي” في تنفيذ سياسات مماثلة لتحسين قيمة الليرة السورية، خلال السنوات الماضية، لا بل تعمده إتخام السوق بطباعة المزيد من العملة السورية وضخها في السوق، ورفع مستوى التضخم إلى حدود قصوى. ويجيب البعض بأن انهيار سعر صرف الليرة خلال السنوات الماضية كان مناسباً للنظام، الذي استمر في دفع رواتب الموظفين من دون زيادة تذكر عليها، بالليرة السورية، في حين حرص على احتكار الدولار في الخزينة. أرباح النظام من اللعب بسعر صرف الليرة، كانت خيالية، خلال السنوات الماضية. وهو الآن، يحاول ضبط السوق على ايقاع “انتصاراته” العسكرية، وإعطاء احساس بنهاية “الأزمة”، ولكن مجدداً على حساب السوريين.

 

ريف حماة:”داعش”يتسلل ويُنفّذُ اعدامات ميدانية

سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على مزيد من القرى والبلدات في ريف حماة الشمالي الشرقي، وقتل وأسر العشرات من عناصر “هيئة تحرير الشام” وفصائل المعارضة المسلحة في المنطقة، بعدما نفّذ عمليات تسلل وهجمات مباغتة استهدف بها مقرات ونقاط الرباط للمعارضة و”الهيئة”، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

 

الهجمات الأخيرة لتنظيم “الدولة” والاعدامات الميدانية التي نفذها بحق مقاتلي المعارضة المسلحة و”الهيئة” في المواقع التي سيطر عليها، بالإضافة لاستخدامه بشكل كبير الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة، تسببت بحالة من الذعر في صفوف المقاتلين وأجبرتهم على التراجع والانسحاب من قرى ومواقع عديدة. التنظيم قتل أكثر من 40 عنصراً خلال اليومين الماضيين، وتمكن من أسر آخرين قسم منهم وقع في كمائن للتنظيم.

 

خلايا “القاعدة” و”لواء الأقصى” المنتشرة في أرياف حماة وادلب وحلب الجنوبي، ساندت قوة “داعش” المهاجمة في ريف حماة من خلال تنفيذ عمليات اغتيال واسعة النطاق في قرى قريبة من خطوط القتال، وقتلت أكثر من 15 عنصراً من “الهيئة” داخل مقراتهم.

 

هجمات التنظيم خلال الساعات الـ48 الماضية جاءت بعد هدوء نسبي ساد جبهات القتال في ريف حماة، والذي استمر لأكثر من 10 أيام، تمكن التنظيم خلالها من استجماع قوته، بعدما وصل المزيد من قواته من مناطق البادية مروراً بمناطق النظام ومعهم كميات كبيرة من الذخائر، بالإضافة لالتحاق العشرات من أنصاره من إدلب والمناطق المحيطة بها. كذلك حصل التنظيم على كميات من الأسلحة والذخائر من أنصاره في داخل مناطق سيطرة المعارضة عن طريق عمليات التسلل التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية.

 

وبات التنظيم على مسافة 10 كيلومترات تقريباً من الحدود الإدارية لإدلب بعد سيطرته، الأربعاء والخميس، على قرى أبو عجوة وعنيز ورسم أبو كراسي ورسم الأحمر وأبو حيّة ومويلح الصوارنة. وحاول التنظيم التقدم نحو قرى أبو خنادق ورسم الحمام وجبل مدور وحوايس ابن هدين وحوايس أم جرن وقلعة حويس. وما تزال المعارك جارية بعنف في محيط هذه القرى.

 

مليشيات النظام حاولت، الأربعاء والخميس، التقدم في ثلاثة محاور في ريف حماة؛ في الرهجان، والبليل وقصر علي المتجهان نحو أبو دالة، وتمكنت من السيطرة على قرية الشاكوسية لساعات قبل أن تعود وتخسرها مجدداً لحساب المعارضة. واستهدفت المليشيات بالمدفعية والصواريخ مواقع المعارضة المسلحة، بشكل عنيف، كما شنّت المقاتلات الحربية أكثر من 80 غارة جوية استهدفت بشكل خاص مواقع ومقرات “جيش العزة” و”جيش النصر” في ريفي حماة وإدلب الجنوبي، والقرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.

 

وفد دمشق إلى جنيف الأحد.. ودي ميستورا يتوعّد “المعطلين

أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن دمشق أبلغت الأمم المتحدة، الخميس، أن وفدها سيعود إلى جنيف نهاية الأسبوع الحالي، للانضمام إلى الجولة الثانية من مفاوضات “جنيف-8”.

 

وفي مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، قال دي ميستورا: “أبلغتنا الحكومة أن وفدها سيعود الى جنيف الأحد”. وطالب المبعوث الدولي وفدي النظام والمعارضة “الانخراط بجدية في (نقاش) النقاط الاثنتي عشرة” التي قدمها لهما خلال الجولة الأولى من المفاوضات الحالية، بالاضافة الى مواصلة بحث “العملية الدستورية واجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة”.

 

وأشار دي ميستورا إلى أن الأمم المتحدة ستقيّم “سلوك كلا الطرفين، الحكومة والمعارضة في جنيف”. وتابع، أنه في حال تبيّن أن أحد الطرفين “يعمل بحكم الأمر الواقع على تخريب العملية (السياسية) وتقدم (محادثات) جنيف، فسيكون لذلك أثر سيء جداً على أي محاولة سياسية أخرى في أي مكان آخر لاجراء عمليات” مشابهة لجنيف.

 

وكان وفد المعارضة السورية قد التقى دي ميستورا، الخميس، في مقر الأمم المتحدة. وقالت عضو الوفد بسمة قضماني للصحافيين “أظهرنا.. أننا هنا من أجل الانخراط البناء مع الأمم المتحدة، لكن ليس لدينا شريك حتى الآن”.

 

وأضافت قضماني “نحن هنا لا نبني عملية سياسية على أساس موازين القوى على الأرض، واذا كنا سنفعل ذلك فلسنا بحاجة الى الأمم المتحدة ولا بحاجة الى المرجعية الدولية”.

 

هل ‘جمّدت’ المعارضة طلب رحيل الأسد

عودة وفد النظام السوري إلى جنيف تعطي زخما أكبر للمفاوضات خاصة أن الأجواء الإقليمية والدولية مهيأة لإحداث خرق في جدار الأزمة.

دمشق – قرر النظام السوري العودة إلى جنيف واستكمال مشاركته في الجولة الثامنة من مباحثات السلام السورية ابتداء من الأحد، بعد تعنّت دام لأيام للضغط على المعارضة للتنازل على رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة وهو الشرط الذي رسمته لوفدها قبيل ذهابه إلى المدينة السويسرية.

 

وتعتقد أوساط دبلوماسية أن تراجع النظام عن قراره، ما كان ليتحقق لولا الضغوط التي مورست على المعارضة لتجميد مطلبها بشأن رحيل الأسد، وهو ما أكده أعضاء في الوفد المعارض نفسه.

 

وكان الوفد الحكومي بقيادة أحد صقور النظام بشار الجعفري عاد السبت الماضي إلى دمشق للتشاور بشأن مسألة استئناف المشاركة في المفاوضات التي مدد لها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى الخامس عشر من الشهر الجاري.

 

وقبيل عودته من جنيف صرّح الجعفري، أن حكومته ترفض تمسّك المعارضة بمطلب رحيل الأسد معتبرا أن ذلك يندرج ضمن الشروط المسبقة وهو مطلب “استفزازي”.

 

واستأنف الثلاثاء دي ميستورا المباحثات التي بدأت في 28 من الشهر الماضي دون وفد النظام، الذي سعى خلال الأيام الماضية إلى الإبقاء على حالة من الغموض بشأن عودته إلى طاولة المفاوضات من عدمها.

 

وبعد ساعات من مطالبات كل من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا بالضغط على النظام للعودة إلى جنيف، أعلن المبعوث الأممي، الخميس أنه تبلغ من الوفد الحكومي قراره بالعودة الأحد.

 

وتقول أوساط من المعارضة السورية إن ضغوطا مورست على كلّ من الجانبين للتنازل وإعطاء دفعة للمفاوضات، لافتين إلى أن مبعوثين غربيين ضغطوا على المعارضة لتجميد طلب تنحّي الأسد.

 

ويرى مراقبون أنه مع عودة الوفد الحكومي إلى جنيف يتوقع أن تشهد عملية المفاوضات زخما أكبر خاصة وأن الأجواء الدولية والإقليمية مهيأة لإحداث خرق في جدار الأزمة، فضلا عن أن ذريعة الحرب ضد الإرهاب التي كان يتخذها النظام مبررا لعرقلة عملية السلام لم تعد موجودة.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن الجيش الروسي “أنجز” المهمة في سوريا وأن هذا البلد “تحرر بالكامل” من تنظيم داعش.

 

منشق من قسد: آلاف الدواعش غادروا الرقة في صفقة سرية

دبي – قناة العربية

 

أبرم مسلحو تنظيم #داعش وقوات سوريا الديمقراطية صفقة سرية بموافقة واشنطن لمغادرة #الرقة حسب رواية منشق عن الصفوف الكردية.

 

وعدل القائد السابق بقوات سوريا الديمقراطية، طلال سيلو، عن روايته السابقة حول سقوط الرقة ليقول إن آلاف من مقاتلي التنظيم الإرهابي غادروا المعقل الرئيسي السابق للتنظيم قبل سقوطه في إطار اتفاق مبرم بينهم وبين القوات الكردية.

 

وقال سيلو إنه “تم التوصل لاتفاق على أن يرحل الإرهابيون. حوالي 400 شخص هم وأسرهم”.

 

من جهته، وصف مسؤولون أميركيون تصريحات سيلو بالزائفة والمختلقة، كما نفت القوات الكردية إخراج المسلحين الأجانب، في الوقت الذي أكدت فيه صحيفة التايمز البريطانية أن مسلحي “داعش” الذين خرجوا من الرقة توجهوا إلى أوروبا، محذرة من شنهم هجمات فيها في حين أن البقية غادروا إلى الحدود التركية.

 

ورغم أن الخروج الآمن لمسلحي “داعش” من الرقة لا يزال يشكل أحد ألغاز المعركة، حيث لم يتضح أين انتهى الحال بمن تم إجلاؤهم عنها.

 

من جانبه، صرح الرئيس التركي، رجب طيب #أردوغان، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، بإرسال عناصر تنظيم “داعش” الذي غادروا الرقة إلى مصر لكي يتم استخدامهم في صحراء سيناء.

 

كما اتهم أردوغان الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة التي أرسلتها إلى وحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا ضد إيران أو تركيا أو روسيا إذا استطاعت ذلك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...