الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة 12 أيار 2017

أحداث الجمعة 12 أيار 2017

 

دي ميستورا: بديل جنيف تكرار تدمير حلب في عشر مدن

موسكو – رائد جبر؛ عمان – محمد خير الرواشدة

لندن، جنيف، بيروت – «الحياة»، رويترز – سيطرت أجواء «تفاؤل حذر» في موسكو إزاء نجاح زيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف واشنطن بـ «تقليص مساحة الخلاف» بين روسيا وأميركا في سورية، في وقت حذر المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا من أن بديل مفاوضات جنيف هو تدمير عشر مدن سورية أخرى كما حصل في حلب التي استعادتها القوات النظامية نهاية العام الماضي. في الوقت ذاته، انتشرت «قوات سورية الديموقراطية» الكردية- العربية في مدينة الطبقة بعد طرد «داعش» منها، إثر وصول أسلحة أميركية ثقيلة ضمن الاستعداد لطرد التنظيم من الرقة، بالتزامن مع اندلاع اقتتال جديد بين فصائل إسلامية معارضة في الغوطة الشرقية لدمشق (للمزيد).

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال أمس، إن روسيا «تنظر بتفاؤل حذر إلى تطور علاقاتها مع واشنطن» بعد لقاء لافروف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس، معتبراً أنه «على رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الزيارة الناجحة، من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات حول عودة الدفء إلى علاقات البلدين».

وحملت تصريحات السفير الأميركي في آستانة جورج كرول عن أن بلاده لا تنوي الانضمام إلى مفاوضات آستانة بصفة مشارك وضامن، إشارات إلى تحفظات ما زالت لدى واشنطن حول هذا المسار. وقال كرول إن واشنطن تلقت الدعوة إلى آستانة بصفة مراقب، و «لسنا مشاركين في العملية الجارية هناك»، موضحاً أنه «حتى الآن لا توجد لدينا نية للمشاركة، بل نخطط للرقابة على سير الحوار فقط».

في جنيف، قال مسؤول إغاثة بالأمم المتحدة يان إيغلاند، إن الأمم المتحدة لا يزال لديها «مليون سؤال» في شأن اتفاق آستانة بين روسيا وتركيا وإيران. وقال إن الدول الثلاث أبلغت الأمم المتحدة أنها «ستعمل في شكل منفتح ونشط للغاية مع الأمم المتحدة والشركاء في مجال المساعدات الإنسانية لتطبيق اتفاق آستانة». وأضاف: «لدينا مليون سؤال ومخاوف لكن أعتقد أننا لا نملك الرفاهية التي يملكها البعض في التعامل في هذه اللامبالاة والقول إنه (الاتفاق) سيفشل. نحتاج إلى أن يكلل (الاتفاق) بالنجاح».

وقال دي ميستورا إن مفاوضات «عملية أكثر وقصيرة إلى حد ما» ستعقد بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف بين 16 و19 الجاري لاستغلال قوة الدفع الناجمة عن الاتفاق. وأضاف أن البديل سيكون «10 مدن أخرى مثل حلب»، في إشارة إلى ثانية كبريات المدن السورية التي استعادتها القوات النظامية نهاية العام الماضي.

ولفت الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إلى أن إسقاط الجيش الأردني طائرة من دون طيار قرب حدود سورية رسالة مفادها «أن كل من يقترب من حدودنا ويهددها سيكون مصيره القتل والتدمير». وأضاف: «نتمنى الأمن والاستقرار لسورية، لكن سنتعامل بكل حزم أمام أي محاولة لمسّ أمن الحدود».

وباشرت «قوات سورية الديموقراطية» أمس عملية نزع الألغام من محيط سد الطبقة على نهر الفرات بعد يوم من نجاحها في طرد تنظيم «داعش». وأعلنت أن التنظيم شن هجوماً جديداً بهدف استعادة الطبقة بعد يوم من استكمال الطرف الأول سيطرته عليها وعلى سدها المجاور بدعم أميركي مباشر.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن القوات النظامية «تمكنت من التقدم في حي القابون الدمشقي»، مشيراً إلى سيطرتها على كتلة سكنية في محيط مسجد التقوى ومحطة الكهرباء الواقعة عند الأطراف الشمالية الشرقية للحي، في وقت أشار «المرصد» إلى أن «فيلق الرحمن» داهم مقرات لـ «حركة أحرار الشام الإسلامية» في مدينة عربين بغوطة دمشق الشرقية بعد أيام من اقتتال بين «فيلق الرحمن» و «جيش الإسلام» التزمت «أحرار الشام» الحياد إزاءه.

 

الأسد يعتبر «مناطق التهدئة» فرصة للمصالحة وطرد المتشددين

مينسك – رويترز

قال الرئيس السوري بشار الأسد أن مناطق خفض التصعيد التي اقترحتها حليفته روسيا فرصة للمسلحين لـ «المصالحة» مع دمشق وطرد المتشددين، لكنه تعهد مواصلة القتال، ووصف محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة بأنها «غير مجدية».

وتعهد الأسد في مقابلة مع قناة «أو إن تي» التلفزيونية في روسيا البيضاء، أذيعت أمس (الخميس)، الدفاع عن مناطق خفض التصعيد التي توسطت فيها روسيا، وأن يسحق بدعم من إيران و «حزب الله» أولئك الذين يخرقونها.

وفشلت جهود على مدى العام الماضي لوقف الحرب في سورية التي تدورها رحاها منذ ست سنوات، وتعرض اتفاق لوقف النار وافقت عليه الحكومة والمعارضة المسلحة في كانون الأول (ديسمبر) إلى انتهاكات منذ بدء سريانه.

ودخل اقتراح روسيا لمناطق خفض التصعيد حيز التنفيذ نهاية الأسبوع الماضي، ويشمل مناطق في غرب البلاد، وأشارت دمشق إلى أن شرطة عسكرية روسية قد يكون لها دور في تأمينها. وقال الأسد أن الهدف الأساسي هو حماية المدنيين.

وأضاف: «الهدف الثاني هو إعطاء الفرصة لكل من يريد من المسلحين إجراء مصالحة مع الدولة كما حصل في مناطق أخرى، ليكون تخفيف الأعمال القتالية في هذه المناطق فرصة له لتسوية وضعه، وتسليم السلاح في مقابل العفو».

وقالت دمشق أن على مقاتلي المعارضة المساعدة في طرد الجماعات المتشددة من مناطق خفض التصعيد وأن تعتبر ما يعرف بـ «اتفاقات المصالحة» التي تتضمن إجلاء مقاتلي المعارضة من مناطق محاصرة، بديلاً من محادثات السلام.

وتراجع العنف إلى حد ما بعد إعلان اتفاق مناطق خفض التصعيد الأسبوع الماضي، لكن قتالاً عنيفاً مستمراً في بعض المناطق.

ورفضت جماعات المعارضة السورية الخطة الروسية ووصفتها بأنها تهديد لوحدة البلاد، ورفضت الاعتراف بإيران ضامناً أي خطة لوقف إطلاق النار.

وقال الأسد: «أنا لم أتعب»، مضيفاً أنه سيواصل محاربة الإرهابيين – وهو الوصف الذي يطلقه على مقاتلي المعارضة كافة.

ومضى بالقول أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر بضربات صاروخية ضد قاعدة جوية سورية الشهر الماضي لتقديم «أوراق اعتماده» لجماعات سياسية وجماعات ضغط أميركية.

وقال ترامب وقتذاك أن حكومة الأسد «تخطت خطاً أحمر» عندما شنت هجوماً بغاز سام على مدنيين، وأن موقفه حيال سورية والأسد تغير. وينفي النظام السوري تنفيذ ذلك الهجوم.

 

«حزب الله» يعلن تفكيك نقاطه العسكرية على الحدود السورية

بيروت – «الحياة»

قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله إن «أي اتفاق لوقف النار توافق عليه الحكومة السورية نوافق عليه نحن حكماً. القيادة السورية هي التي تفاوض ونقف خلفها». وردّ بذلك على ما يقال من أن إيران و «حزب الله» منزعجان من الاتفاقات التي تحصل (للمزيد).

وأكد نصرالله أن «حدود لبنان الشرقية مع سورية أصبحت آمنة بدرجة كبيرة ونحن ذهبنا إلى تلك الجبال في أيام صعبة، والآن على الحدود لم يعد هناك أي داع لتواجدنا، فككنا وسنفكك بقية مواقعنا العسكرية من الجهة اللبنانية لنخليها، لأن مهمتنا أنجزت. ومن اليوم المسؤولية تقع على الدولة التي لو ذهبت في البداية وسيطرت على الحدود وواجهت الجماعات المسلحة لما كان من داع لنا أن نذهب، لسنا بديلاً من الدولة ومن الجيش اللبناني، والأمور في السلسلة الشرقية متروكة للدولة في شكل كامل ونحن خارج دائرة المسؤولية».

وعن مفاوضات آستانة، قال: «هناك 3 دول ضامنة لهذا الاتفاق ولا نعرف إلى أين سيصل هذا المشروع، ونقول أي فرصة لحقن الدماء في سورية ووقف النار وتلاقي الناس فرصة إيجابية يجب اغتنامها وهذا لا يتنافى مع الهدف الذي ذهبنا إليه».

وتناول نصرالله في الذكرى الأولى للقيادي في الحزب مصطفى بدر الدين الذي قتل في سورية، «كثرة الحديث عن أن حلفاء سورية غير متفقين في ما يخص الوضع السوري». وأكد أنهم «اليوم أكثر انسجاماً وتفاهماً من أي وقت مضى… وروسيا ليست من محور المقاومة، لكن هناك أناساً يعيشون على الأوهام، ويكثر الكلام عن أنه إذا اتفقت روسيا مع الأميركيين فسيطلبون من إيران وحزب الله الخروج من سورية». وأضاف: «إذا قال لنا النظام (السوري) يعطيكم العافية لم نعد بحاجة لوجودكم نحن سنكون شاكرين، لكن هذا الكلام حكي فاضي»، وجدد القول: «سنكون حيث يجب أن نكون». وقال: «هؤلاء الحلفاء يطلبون منا أحياناً أن نوجد في أماكن لا نوجد فيها. الحلفاء في انسجام كبير ولا مشكلة بينهم على التفاوض السياسي ولا على آستانة ولا على العمليات العسكرية والخطط».

وقال: «دخلنا مرحلة جديدة وحساسة والجماعات المسلحة بالعموم باتت في أسوأ حال». وتحدث عن تطورات تحصل، «هناك تحرك للأكراد في الشمال نحو الرقة، وهناك تطور ما في الجنوب، وسيأتي ترامب إلى المنطقة وسنرى ما سيحصل. وهناك أناس كثر يبنون آمالاً على هذه القمة وانعكاسها في المنطقة».

 

أردوغان: زيارة أميركا بداية جديدة للعلاقات

اسطنبول – رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم (الجمعة) إن زيارته إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل ستمثل بداية جديدة للعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أنه يعتقد أنه سيتم حل نقاط خلاف مع واشنطن إلى حد كبير.

وتوترت العلاقات بين البلدين العضوين في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) بسبب خلافات تتعلق بالأزمة السورية. وأعلنت الولايات المتحدة خطة لتسليح «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية التي تقاتل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، ما أغضب تركيا التي تعتبر الوحدات امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور.

وذكر أردوغان في مؤتمر صحافي في أنقرة أنه يعتقد أن الولايات المتحدة تمر «بمرحلة انتقالية»، وقال إن قراراً مثل تسليح «وحدات حماية الشعب» الكردية يعود إلى سياسات الإدارة السابقة، ويتناقض مع علاقتها الاستراتيجية مع أنقرة.

من جهة أخرى، أكد الرئيس التركي أنه سيواصل طرح مسألة تسليم فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة حتى «النهاية»، والذي تتهمه أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب في منتصف تموز (يوليو) 2016.

ويلتقي أردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يومي الثلثاء والأربعاء المقبلين.

 

ألمانيا: العالم في حاجة إلى قيادة الولايات المتحدة

باري (إيطاليا) – رويترز

قال وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله اليوم (الجمعة) أنه سيخبر وزير الخزانة الأميركي أن العالم في حاجة إلى قيادة الولايات المتحدة.

وكانت الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب محور تعليقات وزراء المال مع دخول اجتماع دول «مجموعة السبع» في مدينة باري الإيطالية يومه الثاني.

وأوضح شويبله أن رسالته إلى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ستكون: «نحن في حاجة إلى ولايات متحدة قوية لقيادة العالم اقتصادياً وسياسياً في شكل مستدام».

وقال وزير الاقتصاد الإيطالي بيير كارلو بادوان أن خطة ترامب لخفض الضرائب على الشركات «طموحة»، وأنه سيراقبها لمعرفة كيف ستؤثر في النمو الأميركي. وأضاف أنه «غير قلق» من آثارها الأوسع نطاقاً على الاقتصاد.

 

الطبقة وسدّها كاملاً في قبضة “قوات سوريا الديموقراطية

المصدر: (و ص ف، رويترز)

أعلن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في بيان أمس، ان مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” سلموا مدينة الطبقة الاستراتيجية الى “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) قبل ان يفروا ويتعرضوا لقصفه.

 

وقال إن “نحو 70 مقاتلاً من تنظيم الدولة الاسلامية وافقوا على شروط قوات سوريا الديموقراطية” وإنهم “سلموا” المواقع التي كانوا لا يزالون يسيطرون عليها في المدينة والسد، علما بانها محاصرة منذ أسابيع.

 

وأضاف ان هذه الشروط تضمنت “تفكيك العبوات الناسفة المحلية الصنع” حول السد و”تسليم كل أسلحتهم الثقيلة” و”انسحاب كل مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الطبقة”.

 

وأفاد ان قوات الائتلاف “رصدت” لاحقاً هؤلاء الجهاديين الذين كانوا يغادرون المدينة و”ضربت المشتبه في كونهم جهاديين من دون اصابة مدنيين”.

 

ومن شأن هذا التقدم الاستراتيجي للفصائل المنضوية في اطار “قسد” أن يعجّل في طريقها الى الرقة، معقل الجهاديين في سوريا، وخصوصاً بعد اعلان خطة أميركية هي الاولى من نوعها لتسليح المقاتلين الاكراد، أثارت استياء تركيا التي تعتبر هؤلاء “ارهابيين”.

 

وأمس، التقى وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في لندن، وهو اللقاء الاهم للمسؤولين الاميركيين والاتراك منذ اعلان الولايات المتحدة تسليح المقاتلين الاكراد في سوريا. وجاء في بيان مقتضب لوزارة الدفاع “البنتاغون” اللقاء الذي استمر نحو نصف ساعة ان المسؤولين ناقشا مجموعة من القضايا الامنية الثنائية، و”وزير الدفاع كرر التزام الولايات المتحدة حيال حليفنا في حلف شمال الأطلسي”. وقال ان “المسؤولين أكدا دعمهما للسلام والاستقرار في العراق وسوريا”.

 

ولم يتضح ما اذا كان اللقاء تناول القرار الاميركي تسليح “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تشكل العمود الفقري لـ”قسد” التي تعول عليها واشنطن لطرد “داعش” من الرقة.

 

وعلى جبهة أخرى، أورد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له، ان قوات النظام السوري أحرزت تقدماً في حي القابون بشمال شرق دمشق، في محاولة للضغط على الفصائل المعارضة الموجودة فيه ودفعها للموافقة على اجلاء مقاتليها منه.

 

محادثات أممية حول “تخفيف التصعيد”

 

في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أنها تجري محادثات مع ايران وروسيا وتركيا في شأن الجهة التي يفترض أن تسيطر على “مناطق تخفيف التصعيد” في سوريا، وهي نقطة محورية بعد رفض دمشق انتشار أي مراقبين دوليين.

 

وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا ومستشار الشؤون الانسانية يان ايغلاند إن من المبكر استبعاد أي سيناريو.

 

وقبل أسبوع وقعت موسكو وطهران، حليفتا دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة اتفاقاً في العاصمة القازاقية أستانا ينص على إنشاء أربع “مناطق لتخفيف التصعيد” في ثماني محافظات سورية، على ان يصار فيها الى وقف القتال والقصف. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ السبت الماضي، ومن شأن تطبيقه أن يمهد لهدنة دائمة في مناطق عدة.

 

وصرح ايغلاند لصحافيين: “التقيت الموقعين الثلاثة لمذكرة أستانا… وقالوا إن علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار”. وقال إن أحد الخيارات للمراقبة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث وكذلك من “اطراف ثالثين”.

 

ولفت دو ميستورا في المؤتمر الصحافي عينه ان الأمم المتحدة “لديها خبرة واسعة” في أعمال مراقبة كهذه، لكنه رفض الخوض في تفاصيل تطبيق الاتفاق.

 

الجيش السوري يستعيد كل النقاط من سيطرة “الدولة” على طريق دمشق- حلب

دمشق – د ب أ – استعاد الجيش السوري والقوات الموالية له، الجمعة، جميع النقاط التي هاجمها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) على طريق دمشق- حلب في ريف حماة الشمالي الشرقي .

 

وقال مصدر عسكري سوري، إن “الجيش السوري والقوات الرديفة، وبتغطية جوية من المروحيات الروسية، استعاد اليوم الجمعة جميع النقاط التي هاجمها عناصر تنظيم داعش والواقعة بين قرية الشيخ هلال، وبلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي “.

 

وأكد المصدر،الذي لم يتم تسميته، أن تنظيم الدولة الاسلامية شن عند الساعة الرابعة فجراً هجوماً من منطقة عقيربات في ريف حماة الشمالي الشرقي على تلك النقاط واستمرت المعارك لمدة أربعة ساعات قتل خلالها 15 عنصر من تنظيم الدولة، وتم تدمير عربة عسكرية من نوع “بي إم بي” وتدمير أربع سيارات دفع رباعي، فيما قتل ضابط في الجيش السوري وأصيب 14 عنصراً من الجيش تم نقلهم إلى مشافي مدينة حلب وتم فتح الطريق، الذي قطع لمدة ست ساعات.

 

ويسيطر تنظيم الدولة على مناطق واسعة من البادية السورية والتي تشكل مركز مواصلات بين محافظات الرقة وحمص وحماة وريف حلب، حيث يتعرض طريق حلب – دمشق لهجوم متكرر من عناصر التنظيم.

 

قوات سوريا الديموقراطية تعلن ان هجوم الرقة سيطلق بداية الصيف

الطبقة – أ ف ب – أعلنت قوات سوريا الديموقراطية الجمعة، ان الهجوم لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الرقة، معقله في سوريا سيطلق بداية الصيف.

 

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية، تحالف الفصائل الكردية العربية، عمليتها العسكرية في اتجاه الرقة في تشرين الثاني/نوفمبر، وسيطرت على العديد من القرى والبلدات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وكان آخرها مدينة الطبقة الاستراتيجية، ما من شأنه أن يفتح الطريق لاستعادة المدينة.

 

جيش النظام يسابق «التحالف» إلى دير الزور… ومقتل 18 مدنيا في ريف الرقة

سلاح الجو الأردني يُسقط طائرة استطلاع قرب الحدود السورية

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أعلن الجيش الأردني، مساء الأربعاء، أن طائراته أسقطت طائرة استطلاع مسيّرة اقتربت من أجواء المملكة في الحدود الشمالية، شمال غرب محافظة المفرق (شمال شرق حدودية مع سوريا).

وأشار الجيش إلى أن طائرات سلاح الجو الملكي من نوع أف 16 هي من قامت بعملية إسقاط الطائرة التي لم يحدد تبعيتها.

جاء ذلك في بيان رسمي للجيش، نشرته الوكالة الرسمية «بترا» على لسان مصدر عسكري مسؤول لم تسمّه.

وأضاف المصدر ذاته «تم تطبيق قواعد الاشتباك المعمول بها، بسبب استمرار الطائرة بالاقتراب من الحدود، مما استدعى التعامل معها وإسقاطها».

وبين أن «كوادر سلاح الجو الملكي قامت بجمع حطام الطائرة، والأجهزة التي كانت تحملها، ونقلها إلى قيادة سلاح الجو لفحصها والتعامل معها فنياً».

إلى ذلك قتلت طائرات التحالف الدولي أمس الخميس 18 شخصا في قصف على مزرعة بئر الهشم (30 كم شمال غرب مدينة الرقة) واستهدفت دراجة نارية في ريفها الغربي .

وقالت مصادر محلية في ريف الرقة الشمالي إن « 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 9 آخرون بجروح في قصف طائرات التحالف الدولي على منزل في مزرعة بئر الهشم شمال مدينة الرقة «.

وأكدت المصادر أن سيارات خاصة قامت بنقل الجرحى إلى مشافي مدينة تل أبيض حوالي 70 كم عن المزرعة التي تعرضت للقصف «.

وفي محافظة الرقة، قالت مصادر إعلامية إن «طائرات التحالف قتلت 3 أشخاص من عائلة واحدة في استهداف دراجة نارية في قرية الكنو بريف الرقة الغربي».

يأتي ذلك فيما يفتح تراجع الأعمال القتالية في القسم الغربي من سوريا الطريق أمام الجيش للتوجه نحو شرق البلاد، بهدف منع المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن، من الاستيلاء على مناطق تحت سيطرة الجهاديين، وفق محللين ومصادر عسكرية في دمشق.

ويقول رئيس تحرير جريدة «الوطن» السورية القريبة من السلطات وضاح عبد ربه «ستسمح هذه الهدنة لجزء من الجيش السوري بالانتشار نحو الشرق باتجاه مواقع سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» وتحديداً الحدود العراقية ودير الزور» حيث يحاصر الجهاديون الجيش.

وتطمح مجموعتان تتلقيان دعماً من واشنطن إلى السيطرة على القسم الشرقي من سوريا الصحراوي بمعظمه، وهي «قوات سوريا الديموقراطية»، ائتلاف الفصائل الكردية العربية الأكثر نفوذا، والتي تخوض مواجهات شرسة ضد تنظيم «الدولة». أما المجموعة الاخرى فتعرف باسم «جيش مغاوير الثورة»، وهي فصيل يضم مقاتلين سوريين تلقوا تدريبات على أيدي الأمريكيين والأردنيين، وتمكنوا من السيطرة في الأيام الأخيرة على قرى وبلدات عدة في جنوب شرق سوريا، قرب الحدود مع العراق.

وبحسب عبد ربه، فإن هدف العمليات العسكرية المقبلة سيكون «ردع الولايات المتحدة والقوات التي تدعمها من أن تبسط سيطرتها الكاملة على شرق البلاد».

وفي هذا الصدد، يؤكد مسؤول سوري أن «الولايات المتحدة تدفع القوات التي تدعمها إلى السيطرة الكاملة على الحدود السورية العراقية».

ويتقدم الجيش، وفق مصدر عسكري سوري، على ثلاثة محاور: الأول ينطلق من ريف دمشق بهدف فتح طريق مواز لطريق دمشق بغداد القديم باتجاه معبر التنف على الحدود العراقية. وينطلق المحور الثاني، وفق المصدر ذاته، من البادية، تحديداً من ريف تدمر الشرقي في حمص (وسط) باتجاه مدينة السخنة الاستراتيجية التي يسعى الجيش للسيطرة عليها، لإطلاق عملياته نحو دير الزور، المحافظة النفطية في شرق البلاد والتي يسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على معظمها. أما المحور الثالث فينطلق من اثريا في حماة (وسط) باتجاه دير الزور أيضاً.

ويقول محلل عسكري سوري رفض الكشف عن اسمه «نحتاج إلى 15 ألف مقاتل على الأقل لفك الحصار عن مدينة دير الزور»، موضحاً أن «أكثر من سبعة آلاف جندي محاصرون داخل المدينة».

ويشير إلى أن «الجيش يسعى للوصول إلى نقطة التنف على الحدود العراقية بالتنسيق مع الروس للحؤول دون المزيد من التمدد الأمريكي شرقا». ويسيطر «جيش مغاوير الثورة» على هذه المنطقة الحدودية.

من جهة أخرى أصدر القضاء النمساوي حكما بالسجن مدى الحياة على لاجئ سوري بعدما تمت إدانته بالإجهاز على 20 جنديا حكوميا كانوا مصابين أو عزل في بلاده.

وأصدرت المحكمة في مدينة اينسبروك (غرب) حكمها في وقت متأخر الاربعاء بعدما قررت هيئة محلفين أن المتهم (27 عاما) مذنب بـ20 اتهاما بـ «القتل كوسيلة للإرهاب».

وكان المتهم، الذي نفى الاتهامات، أوقف في مركز استقبال للاجئين في تيرول في حزيران/يونيو الماضي بعد أن أبلغ عنه سوري آخر.

وأوردت وسائل الإعلام النمساوية أن المتهم تباهى أمام طالبي لجوء آخرين بأنه كان ينتمي إلى مجموعة مسلحة وأنه أجهز على جنود عزل أو مصابين في بلاده.

بعد توقيفه، أقر المتهم في البدء بعمليات القتل التي تمت بين 2013 و2014 في حمص (غرب سوريا) ولكنه عاد وتراجع عن اعترافه قائلا إن إفادته ترجمت بشكل سيء.

إلا أن المترجم نفى ذلك وأفاد أمام المحكمة «قال لي المتهم إنه أطلق النار على جنود مصابين إصابة بالغة. وطلبت منه أن يكرر أقواله وفعل».

 

ترميم الجامع الأموي في حلب بسبعة مليارات يثير عاصفة وسط السوريين

من كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: وسط حرب طاحنة مستمرة منذ ست سنوات حولت نصف الشعب السوري إلى ما دون خط الفقر، صدر قرار من السلطات السورية بترميم الجامع الأموي في حلب بمبلغ يزيد عن سبعة مليارات ليرة سورية (حوالي 14 مليون دولار)، القرار المذكور قابله السوريون بموجة استياء كبيرة، عبّروا عنها على مواقع التواصل الاجتماعي.

الناشطون السوريون وصفوا المبلغ المرصود لإعادة ترميم الجامع الأموي الأثري في مدينة حلب بالخيالي واعتبروه ضرباً من الجنون واللامبالاة بأحوال الناس الذين يعانون الحاجة والفقر وضيق الحال.

تردي الوضع الاقتصادي والحالة المعيشية الصعبة للسوريين ليس بالأمر الجديد وهو وضع يعمل السوريون منذ سنوات على التعايش معه قدر الامكان بعد فقدان الأمل بالتحسن ولكن المستغرب صدور هذا القرار في الوقت الذي بات فيه غلاء سعر كيلو البندورة الأخير مرهق لجيوب الأسرة السورية يجد السوريون في الموقع الأزرق «فيسبوك» متنفسا لهم حيث اعتادوا التعبير عن استيائهم وغضبهم من الوضع العام، فيما سيطرت التعليقات الساخرة والناقمة والرافضة لقرار الترميم والذي سيستلزم مبلغ سبعة مليارات وثلاثمئة مليون ليرة سورية وكتبوا على صفحاتهم مئات المشاركات والتعليقات على صفحاتهم.

بشار سلمان اعتبر أن استخدام هذا المبلغ الكبير في التدخل الايجابي في الأسواق السورية سينعكس على انخفاض الأسعار وخاصة المواد الغذائية ويعود بالفائدة على المواطنين أكثر من ترميم الجامع الأموي، بينما تساءلت ريتا إحدى الناشطات عن كيفية توافر أموال لترميم الجامع الأموي وقبلها جوامع أخرى في ظل غياب الأموال وانحباسها عن المحتاجين والأيتام والمشردين من أبناء الشعب السوري.

وفي المقلب الآخر وبنسبة ضئيلة كانت هناك آراء مؤيدة للقرار حيث اعتبر منار المقداد أن الترميم يتعلق برمزية انتصار المعركة ضمن صراع عقائدي قديم إضافة لقيمته الأثرية والمعنوية الكبيرة.

وعلى خط الرفض لترميم الجامع الأموي بحلب بمبلغ كبير، تناقل ناشطون ما نشره على صفحته أمجد حسن بدران وهو ناشط سوري حيث كتب على صفحته «رمموا كرامات الناس ورمموا المدارس، اعطوني 7.3 مليار ليرة وأنا أتعهد بأن أتبنى ألف طفل يتيم من أسر الشهداء ومن أسر الإرهابيين… أعطوني هذا المال وستحصلون في عمر 18 سنة على ألف طالب طب وهندسة ومحاماة وضابط، ستحصلون على ألف طبيب ومهندس ومحامي وضابط من أيتام الإرهابيين والشهداء وسيحبون بعضهم البعض وبفكر مدني كامل».

بعد هذه الضجة الكبيرة نشر بعض الناشطين خبراً مفاده أن هذا الترميم ستدفعه حكومة الشيشان إهداء للحكومة السورية حيث ذكر بعض المطلعين أن لجنة من دولة الشيشان كانت قد وصلت حلب منذ فترة لدراسة المشروع ووضع خطة للبناء وأكدوا أن المبلغ ليس من ميزانية الدولة السورية.

 

مؤسسات سورية معارضة: روسيا وإيران دولتا احتلال… وندعو السوريين إلى الاحتجاج على اتفاق «خفض التوتر» بـ «أيام غضب»

«جبهة فتح الشام» تحذر الفصائل من تطبيق اتفاق أستانة

هبة محمد:

دمشق ـ «القدس العربي»: رفضت مؤسسات معارضة للنظام السوري، اتفاق «خفض التوتر» أحد مخرجات مؤتمر استانة، كونه يشرعن الاحتلال الروسي والإيراني للأراضي السوري، ويرسخ تقسيمها، بعد ان تمكنت حكومتا موسكو وطهران من اقناع بعض فصائل المعارضة السورية بضرورة حضورهم المؤتمر بحجة تعجيل سير المفاوضات في الوصول إلى حل سياسي، تكون من خلاله هي الرابح الأكبر.

«اتحاد ثوار حلب» نشر عبر صفحته الرسمية بياناً أعلن من خلاله رفضه اتفاق مناطق «خفض التوتر» في سوريا الذي تم توقيعه في مؤتمر «أستانة 4» بضمان كل من روسيا وإيران وتركيا، مرجعاً السبب بأن الاتفاق لا يحقق طموحات الشعب السوري ومعتبراً ان الاتفاق يفرض تقسيم سوريا وفقاً للمناطق الداخلة تحت مسمّى خفض التوتر.

وقال الاتحاد في بيان تسلمت «القدس العربي» نسخة منه «نرفض رفضا قاطعاً ومبرماً اتفاق التقسيم والذل والعار، ونعده غير شرعي لاحتلال أرضنا السورية من قوى القتل والإجرام الروسي والإيراني والسوري، داعيا جميع القوى العسكرية الثورية لإعلان موقفهم الرافض لأي اتفاق لا يحقق طموحات الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة وإسقاط النظام، مطالبا تلك الأطراف باعتزال مسار محادثات أستانة بشكل نهائي».

وطالب «اتحاد ثوار حلب» جميع القوى الثورية والفعاليات الشعبية بـ» التعبير عن رفضهم تقسيم سوريا، بموجب الاتفاق الأخير، عبر أيام غضب، ووقفات معارضة لمخرجات استانة الأخير»، فيما طالب «الائتلاف الوطني المعارض» و»الحكومة السورية المؤقتة» بموقف يزيل الالتباس حول الاتفاق، داعيا الهيئة العليا للتفاوض إلى العمل على التنسيق بين القوى السياسية والقوى العسكرية، حسب البيان.

وقال عمر داوود رئيس مجلس اتحاد ثوار حلب في تصريح لـ»القدس العربي» ان البيان الصادر عن المجلس يعبّر عن موقف الثوار من مؤتمر استانة، والذي حاولنا من خلاله التعبير عن موقف الثوار من المؤتمر المهين، والمتآمر على وحدة التراب السوري، اذ لا يمكن لنا قبول ضمانة روسية وايرانية، وهما الدولتان اللتان تشاركان نظام الاجرام بسفك دماء آلاف السوريين، إذ أنهم ووفقا للواقع قوات احتلال لأرضنا».

وأضاف: «من خلال بياننا هذا، فإننا ندعم موقف الثوار العسكريين الذين رفضوا اتفاق التقسيم، فكيف لنا أن نقبل بمحتل لأرضنا وقاتل لشعبنا، كضامن لحقنا، وهذه القوى هي من هجرتنا من مدننا وتسعى لتغيير الديموغرافي على الأراضي السورية، وهم من خلال مخرجات هذا المؤتمر يسعون لمصالحهم لا لمصلحة شعبنا، سيما دعمهم المستمر لبشار الأسد».

وانتهى رئيس الاتحاد إلى دعوة جميع الكتل الثورية والشعبية للإعلان عن «غضب عام» في اماكن تواجدها من خلال الاحتجاجات والاعتصامات والحراك الشعبي الذي من شأنه الضغط على أصحاب القرار وحتى الدول الصديقة للشعب السوري لرفض هذا الاتفاق.

في سياق ذلك، قال رئيس الدائرة السياسية لـ»اتحاد ثوار حلب» هشام اسكيف في تصريحات صحافية لمواقع معارضة محلية: «نعتقد أن البيان متناسق مع الموقف الشعبي والثوري وحتى العسكري الثوري الذي رفض الاتفاق، وبهذا المعنى ندعم قرار الثوار العسكريين، وأكثر من ذلك طالبناهم بأن يعتزلوا مسار الأستانة المهين لوحدة الأراضي السورية والذي يشرعن الاحتلال الإيراني والروسي لأراضينا».

وأضاف اسكيف «نعد لأيام غضب شعبية عارمة ستعم الشمال السوري أولا، وندعو الثوار في كل سوريا لكي يقولوا كلمتهم للعالم بأن سوريا عصية على الاحتلال مهما طال الزمن سنهزم قوى الاحتلال الأسدي والإيراني والروسي».

وكانت «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقا) حذرت الأربعاء فصائل المعارضة من تطبيق اتفاق استانة، معتبرة ان من شأن ذلك ان يشكل «خيانة».

وجاء في بيان نشرته «هيئة تحرير الشام» التي تعد «جبهة فتح الشام» مكونها الرئيسي، على تطبيق «تيلغرام» ليل الثلاثاء ان «الموافقة على اتفاقية استانة والرضا بها خيانة.. ومؤامرة تبغي وأد الجهاد والثورة في الشام».

ودعت في حال سعت الفصائل إلى التقدم نحو مناطق سيطرتها إلى «مقاتلة تلك الفلول المجرمة وبذل الغالي والنفيس دون قدوم هؤلاء المفسدين إلى أي منطقة تحت أي ذريعة أو راية كانت».

وتتقاسم «فتح الشام» مع فصائل إسلامية السيطرة بشكل رئيسي على محافظة ادلب (شمال غرب) التي يشملها اتفاق استانة.

 

خريطة مناطق السيطرة في الشمال توضح أسباب «الرعب التركي» من تسليح ترامب لـ «قوات سوريا الديمقراطية»

«الوحدات الكردية» تسيطر على قرابة 75% من 930 كيلومتراً من الحدود مع تركيا

إسماعيل جمال

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بنظرة واحدة فقط إلى خريطة توزيع مناطق سيطرة القوى الكبرى في شمالي سوريا والتي يطغى عليها اللون الأصفر بشكل كبير جداً يمكن فهم أسباب «الرعب التركي» من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير والمتعلق بالسماح بتزويد «الوحدات الكردية» في سوريا أسلحة ثقيلة تساعدها في توسيع مناطق سيطرتها إلى الرقة وما بعدها.

اللون الأصفر الذي يشير إلى مناطق سيطرة تنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية» أو «قوات سوريا الديمقراطية» التي تتكون في غالبيتها العظمى من الوحدات نفسها بات ينتشر على قرابة 75% من طول الحدود السورية مع تركيا الممتدة لمسافة 930 كيلومتراً.

وتمتد هذه السيطرة لمئات الكيلومترات من بداية التقاء الحدود التركية السورية – العراقية قرب مدينة سيلوبي التركية وصولاً إلى آخر نقطة شرقي نهر الفرات وبشكل ملاصق ومباشر تماماً للحدود التركية، ومن ثم مدينة منبج غربي نهر الفرات لكن تفصلها عن الحدود التركية عدة كيلومترات تسيطر عليها قوات المعارضة السورية، كما تسيطر على مدينة عفرين ومحيطها الملاصقة للحدود التركية.

وفي المقابل، تسيطر قوات المعارضة السورية المدعومة من أنقرة ـ «الجيش الحر» وفصائل عسكرية أخرى ـ على المنطقة الممتدة من بداية غربي نهر الفرات حتى أطراف مدينة أعزاز السورية، وعلى شريط آخر ممتد من مدينة أطمة حتى أطراف مدينة اللاذقية وما تعرف بمنطقة جبال التركمان.

وعلى الرغم من أن مناطق سيطرة الوحدات التركية تمتد بشكل أوسع شرقي نهر الفرات، إلا أن تركيا اعتبرت على الدوام أن تمدد هذه الوحدات إلى غربي النهر يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي ووضعت خطوطاً حمراً انتهكت مراراً من وحدات حماية الشعب التي تمددت غربي النهر لا سيما في مدينة منبج كبيرة المساحة، وذلك وسط عجز تركي عن منعها لتمتعها بغطاء أمريكي في كثير من الأحيان وروسي في أحيان أخرى بحجة محاربة تنظيم «الدولة».

والثلاثاء وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تقديم أسلحة ثقيلة للوحدات الكردية لدعمها في تقدمها المتواصل نحو مدينة الرقة، وذلك بالتزامن مع إعلان الوحدات سيطرتها الكاملة على مدينة الطبقة التي ستمنحها أفقاً جديداً للتمدد في مناطق جديدة غربي نهر الفرات.

وبينما تخشى تركيا من توسع مناطق سيطرة الوحدات الكردية في شمالي سوريا بشكل عام، وتخاف من خطط الوحدات للتغير الديموغرافي والسيطرة على المناطق ذات الأغلبية العربية والتركمانية، إلا أنها «ترتعب» من أن يؤدي الدعم الأمريكي وسيطرة الوحدات على الرقة إلى التفرغ من أجل وصل مناطق سيطرتها شرق وغرب نهر الفرات وهو ما قد يعني البدء الفعلي في خطوات إقامة كيان كردي تسيطر عليه «وحدات حماية الشعب» يمتد على طول معظم الحدود التركية – السورية.

ولوصل هذه المناطق مع بعضها البعض، تحتاج الوحدات الكردية إلى ربط مناطق سيطرتها في مدينة منبج بأقرب نقطة تسيطر عليها في الجهة المقابلة على أطراف عفرين، وهي المنطقة التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية مدعومة بالجيش التركي في إطار عملية «درع الفرات» التي أطلقتها أنقرة في شمالي سوريا ولم تتمكن من إكمال طريقها نحو منبج لتقليل هذا الخطر، وذلك بفعل «الفيتو» الأمريكي – الروسي.

وإلى جانب خشية أنقرة من إمكانية وصول هذه الأسلحة إلى تنظيم «بي كا كا» في تركيا الذي تقول إن «ب ي د» بمثابة الامتداد السوري له وأنهما تنظيمان «إرهابيان»، ستؤدي أي خطوة فعلية نحو إقامة كيان كردي في شمالي سوريا إلى تعزيز مطالب أكراد تركيا بكيان مستقبل جنوبي وشرقي البلاد وهي القضية الأخطر في البلاد منذ عشرات السنوات.

وإذا لم يحصل ما يجبرها على ذلك، لا يبدو أن تركيا في وارد سحب قواتها المنتشرة في مدينة الباب وأطرافها كون المدينة تشكل الحصن الأخير لمنع ربط مناطق سيطرة الوحدات الكردية، ومن الصعب أن تعتمد أنقرة على قوات الجيش السوري التي باتت أضعف من الوحدات الكردية التي تتلقى تدريباً وتسليحاً متطوراً على يد القوات الأمريكية بشكل مباشر.

وفي إشارة إلى ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، على أن «كل تطور في سوريا والعراق مسألة تتعلق بالأمن القومي لتركيا بشكل مباشر»، مشدداً على أن الحرب في سوريا ساهمت في ظهور منظمات إرهابية مثل «ب ي د» وأن «موقف تركيا منذ البداية مع الديمقراطية والشرعية ووحدة الأراضي السورية»، وهي الإشارة المتكررة لرفض تركيا قيام كيان كردي شمالي سوريا.

وحول الدعم الأمريكي للوحدات الكردية، قال أردوغان: «نريد أن نصدّق بأن حلفاءنا سيختارون الوقوف إلى جانبنا بدلاً من الوقوف إلى جانب التنظيمات الإرهابية وسأقول ذلك بالتفصيل للرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب خلال لقائنا في 16 أيار/ مايو الجاري»، وذلك بعد أن طالب نائب رئيس الوزراء التركي واشنطن بضرورة سرعة التراجع عن القرار الذي وصفه بـ»الخاطئ».

لكن المعطيان والتصريحات لا تشير بأي حال من الأحوال إلى وجود نية أمريكية بالتراجع عن القرار أو انتظار نتائج لقاء أردوغان – ترامب بعد أيام، حيث أكد العقيد جون دوريان المتحدث الأمريكي باسم التحالف الدولي أن واشنطن ستبدأ سريعاً تسليم شحنات أسلحة إلى الوحدات الكردية في سوريا، لافتاً إلى أن «قسماً من العتاد موجود أصلاً في المكان نفسه ويمكن توزيعه سريعاً جداص».

والقرار الأمريكي الأخير «حطم» الآمال التركية التي كانت كبيرة خلال الأيام الأخيرة في إمكانية بناء علاقات أفضل مع إدارة ترامب الجديدة الذي سيسعى خلال اللقاء إلى تقديم ضمانات وتطمينات إلى أنقرة تتعلق بمراقبة طريقة استخدام الأسلحة التي ستقدم للوحدات الكردية وضمان عدم استخدامها ضد تركيا أو بتقديم وعود تتعلق بسحب الوحدات الكردية من الرقة وتسليمها لمجلس من سكان المدينة عقب طرد تنظيم الدولة منها.

لكن أنقرة التي ما زالت تنتظر منذ 3 سنوات تنفيذ الوعد الأمريكي بسحب الوحدات الكردية من منبج لم تعد تصدق هذه الوعود والتطمينات وستسعى لمحاولة بناء إستراتيجية جديدة في العلاقات المقبلة مع واشنطن والتعامل مع التطورات الميدانية في شمالي سوريا، في ظل انحسار كبير بالخيارات السياسية والعسكرية.

وفي هذا الإطار جرت لقاءات مكثفة بين رئيسي أركان الجيش والاستخبارات التركية في واشنطن، كما هاتف، الخميس، رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وزير الدفاع الأمريكي، لكن يبدو أن العرض التركي باستثناء الوحدات الكردية وشن عملية أمريكية تركية لتحرير الرقة لتحويلها لـ «مقبرة» لتنظيم «الدولة» على حد وصف أردوغان، بات بعيداً عن الواقع في ظل حسم واشنطن لقرارها بالاعتماد على وحدات حماية الشعب.

 

سورية: بدء تهجير الدفعة الثانية من أهالي حي برزة

جلال بكور

بدأت، صباح الجمعة، عملية إجلاء الدفعة الثانية من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة مع عائلاتهم من حي برزة الدمشقي إلى الشمال السوري، في حين تكبد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) خسائر بشرية في مواجهات مع “الجيش السوري الحر” بريف درعا.

 

وقالت مصادر، لـ”العربي الجديد”، إن الدفعة الثانية تتحضر للخروج من حي برزة شمال شرق مدينة دمشق إلى منطقة جرابلس شمال سورية، وتضم الدفعة ثلاثمائة مقاتل من فصائل المعارضة مع عائلاتهم، ويقدر عدد الخارجين قرابة ألف وخمسمائة شخص.

 

وكانت عملية التهجير قد توقفت إلى وقت غير محدد نتيجة إخلال النظام السوري بشروط الاتفاق مع المعارضة في الحي، وجاء إجلاء الدفعة الثانية بعد مفاوضات حول إطلاق النظام سبع نساء من معتقلاته.

 

وتم الاتفاق أيضاً على أن يتم إطلاق سراح النساء، فيما تكون عملية إجلاء الدفعة الثالثة، صباح الأحد المقبل إلى محافظة إدلب.

 

وكانت الدفعة الأولى قد وصلت إلى إدلب، مساء الإثنين الماضي، وضمت قرابة ألف وخمسمائة شخص من مقاتلي المعارضة والمدنيين الراغبين بعدم مصالحة النظام وعائلاتهم، وذلك بعد فرض اتفاق على المعارضة في الحي من النظام السوري.

 

إلى ذلك، أفاد الناشط أحمد المسالمة، لـ”العربي الجديد”، بأن قوات النظام السوري قصفت مساء أمس الخميس، بلدة الغارية الغربية ومدينة داعل في ريف درعا بالمدفعية والدبابات مسفرة عن أضرار مادية في منازل المدنيين.

 

وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات على أطراف حي سجنة في مدينة درعا، بين المعارضة المسلحة المنضوية في “غرفة عمليات البنيان المرصوص” وقوات النظام.

 

ومن جهة أخرى، تمكن “الجيش السوري الحر” من قتل ثمانية عناصر من تنظيم “داعش” في عملية تسلل إلى مقر لهم في بلدة تسيل بحوض اليرموك في ريف درعا الغربي، كما صدّ “الجيش الحر” محاولة تقدم من التنظيم على محور سد الجبيلية غرب مدينة نوى، وسيطر على دبابة وقتل عناصر من التنظيم.

 

وفي ريف حمص الشمالي، قصفت قوات النظام بالمدفعية الأحياء السكنية في منطقة الحولة، بحسب ما أفاد به مركز حمص الإعلامي.

 

وفي إدلب، ذكرت مصادر محلية أن قوات النظام قصفت بالمدفعية بلدة بداما في ريف إدلب الغربي، كما قصفت بلدات مغر المير ومزرعة بيت جن في ريف دمشق الغربي، موقعة أضرارا مادية في منازل المدنيين.

 

 

معركة الرقة تنتظر التفاهمات الأميركية التركية: خيارات “داعش” تتضاءل/ عبسي سميسم

تتجه الأنظار نحو مدينة الرقة، معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سورية وعاصمة خلافته المزعومة، بعد أن باتت فرضية حصار المدينة بالكامل، قريبة من التطبيق على أرض الواقع، في حال استمرت عمليات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) في غرفة عمليات “غضب الفرات”، المدعومة من قوات التحالف الدولي، بعد إعلانها رسمياً السيطرة على كامل مدينة الطبقة وسد الفرات. إلا أن عملية تحرير الرقة من “داعش” تبدو حتى الآن محكومة بالتفاهمات الدولية، خصوصاً بين الولايات المتحدة الداعمة لـ”قوات سورية الديمقراطية”، وتركيا المؤيدة لفصائل من الجيش الحر على الرغم من قرار الولايات المتحدة دعم المسلحين الأكراد لمساعدتهم على استعادة الرقة، إلا أن أنقرة رغم اعتراضها على القرار الأميركي لا تزال تسعى للدخول، أو المشاركة، في عملية تحرير الرقة من يد “داعش”، وعدم ترك المعركة لـ”قسد”، التي تعدها تركيا مصدر تهديد لأمنها القومي. بالتالي فإن استفراد تلك المليشيات بالسيطرة على الرقة يكرسها شريكاً دولياً في محاربة الإرهاب، ويعطيها المزيد من الحظوظ في تحقيق مخططها الانفصالي بإنشاء كيان مستقل على الحدود الجنوبية لتركيا.

وتبقى معركة السيطرة على الرقة محكومة بالموقف الأميركي الذي يعمل للتوازن بين مصالحه مع حليفته أنقرة ودعم “قسد”. وهو الموقف الذي من المتوقع أن يحسم خلال اللقاء المرتقب بين الرئيسين التركي والأميركي يومي 16 و17 من الشهر الحالي. ما يرجّح أن يتم البت في مسألة القوى المشاركة في معركة الرقة ما بعد هذا اللقاء.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أكد أنه “لا يمكن اتخاذ أي قرار دون العودة لتركيا في ما يخص الشرق الأوسط، وإلا سيكون ثمن القرار باهظاً”، مشدداً على أن “القرارات النهائية” لأنقرة ستتخذ عقب لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن. وأثناء عودته من الزيارة الرسمية التي قام بها إلى الكويت، قال أردوغان إنه “أمر لا يصدق أن تقوم دول حليفة لنا في حلف شمال الأطلسي بالتعاون مع قوات الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري لـ”العمال الكردستاني”). إن هذا أمر لا يمكن قبوله، فنحن شركاؤهم في حلف الأطلسي، وليس المنظمات الإرهابية، ومن ثم يقولون لنا إننا لا نريد أن ينال تركيا ضرر من الاتحاد الديمقراطي، ولكن هذا أمر لا يتم عبر الكلام فقط. سنقوم بإثارة هذه الأمور خلال قمة الأطلسي المقبلة، وكذلك سنتحدث في هذا الأمر خلال زيارتنا للولايات المتحدة”.

وشدد على أنه “لا يمكن اتخاذ أي قرار في الشرق الأوسط دون العودة لتركيا”، مضيفاً “إن قام أحدهم باتخاذ أي قرار دون العودة لنا، فإن ثمن ذلك سيكون باهظاً، سواء على المستوى الاقتصادي أم على المستوى الإنساني”. وأشار أردوغان إلى أن “القرار النهائي سيتم اتخاذه بعد اللقاء” الذي سيجريه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال زيارته للعاصمة الأميركية واشنطن، وليس بعد اللقاءات التي تجريها لجنة تركية رفيعة المستوى تم إرسالها للتحضير للزيارة، والمكونة من رئيس الأركان، الجنرال خلوصي أكار، ورئيس المخابرات، حاقان فيدان، والمتحدث باسم الرئاسة، إبراهيم كالن. وتابع “سألتقي بالرفاق. إن اللقاءات التي أجروها لن تكون اللقاءات النهائية، وإنما تلك التي سأجريها أنا. هي لقاءات أولية، واللقاء الذي سأجريه مع ترامب سيحدد الأمور”.

في هذا السياق، أكد عضو المجلس العسكري في “قوات سورية الديمقراطية”، المتحدث باسم مجلس مدينة منبج وريفها، شرفان درويش، لـ”العربي الجديد”، أن “معركة السيطرة على الرقة بدأت يوم الأربعاء، بعد توقف دام 15 يوماً”، مضيفاً: “نحن الآن بصدد حصر داعش ضمن المدينة، كما أن القرار الأميركي الأخير بتقديم السلاح لنا سيسرع من دحر الإرهاب في سورية”. واتهم درويش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعرقلة تحرير الرقة، موضحاً أن “التنسيق بين قوات سورية الديمقراطية والتحالف الدولي مستمر”. وعن مشاركة قوات من الجيش الحر المدعومة من تركيا في معركة تحرير الرقة، قال درويش: “حتى الآن لا يوجد قرار بهذا الشأن”.

وعن دور الفصائل العربية المنضوية ضمن “قسد” في عملية تحرير الرقة، بيّن أنه “بعد تحرير مساحات شاسعة من ريف الرقة انضم الآلاف من أبناء المنطقة لقواتنا، وغالبية القوات المشاركة هي من المكون العربي، ونحن من مجلس منبج العسكري أرسلنا 300 مقاتل للمشاركة بتحرير الطبقة، وإنْ احتاج الأمر سنساعد بتحرير الرقة حسب طلب قيادة غضب الفرات”.

وفي حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أشار أستاذ العلاقات الدولية، المحلل السياسي التركي سمير صالحة، إلى أنه لا يعتبر أن هدف تركيا الحالي هو الإصرار على المشاركة في تحرير الرقة، موضحاً أنه “على الرغم من اعتبار تركيا تنظيم داعش جهة إرهابية، وفتحها معارك ضده في درع الفرات، عبر تشكيل منطقة خالية من التنظيم شمالي سورية، إلّا أن هذا الأمر لا ينسحب بالضرورة على معركة الرقة”.

وشرح صالحة أن “ما يقلق تركيا هو أن يكون هناك مشروع بعد تحرير الرقة، يهدف لتغيير البنية الحالية في شمالي سورية لصالح كيان كردي”. واستبعد أن “يسفر اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأميركي والتركي عن أي تفاهمات حول دخول تركيا في معركة الرقة ضد التنظيم”، قائلاً إن “اللقاء المرتقب سيكون صعباً للغاية، ومن غير السهل الوصول من خلاله إلى نتائج إيجابية في ما يخص مشاركة تركيا بهذه المعركة”. وأشار إلى أن “الولايات المتحدة أرسلت أخيراً أسلحة وعتاداً وجنوداً أميركيين لدعم الوحدات الكردية في معركة الرقة”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة تبحث عن حصان لها في سورية، وترى في قسد الورقة الوحيدة للعبة التوازنات الدولية، ولن تتخلّى عنها على الرغم من اعتبارها منظمة إرهابية من قبل تركيا”.

وأضاف أن “ما يعقّد الأمور أكثر ويدفع لاستبعاد التفاهم التركي الأميركي، هو ما حدث في أستانة أخيراً، من اتفاق بين الدول الضامنة، ولقاء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين و(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان والذي كانت نتائجه توجّه الكثير من الرسائل لواشنطن”. وأشار إلى أن “هذا التنسيق الاستراتيجي التركي الروسي سيغضب الأميركيين ويدفعهم إما للتصعيد أكثر، أو لمراجعة شاملة لحساباتهم في محاولةٍ لكسب تركيا، مع أنه أمر مستبعد”.

ولفت صالحة إلى أنه “على الرغم من إعلان الولايات المتحدة دعمها للتفاهم الثلاثي بين روسيا وتركيا وإيران، إلّا أن لديها الكثير من التحفّظات عليه، تحديداً على تطبيقه في مرحلة التطبيق المتفق عليها لاحقاً”، مشيراً إلى أن “هذه النقطة تساعد على فهم الموقف الأميركي، سواء إزاء الملف السوري أو ملف العلاقات مع تركيا”.

واستبعد صالحة أن “يتم تحقيق أي تقدّم في ملف العلاقات بين أنقرة وواشنطن، أو تنسيق عسكري لمعركة الرقة”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تغامر في دعم الأكراد وتدخل إلى سورية على الرغم من اللاعبين المحليين دون تنسيقٍ معهم، فذلك يشير إلى استبعاد اشتراك تركيا في هذه المعركة”.

واعتبر أيضاً أن “الردّ التركي سيكون باحتمالات عدة، وأسوأها أن يتوسّع الاشتباك كي لا يشمل قوات سورية الديمقراطية وحسب، بل يشمل مواجهات عسكرية أوسع، لا سيما إذا شعرت تركيا بأن الولايات المتحدة تود أن تملأ الفراغ الجغرافي في الحسكة لصالح الأكراد”.

ميدانياً، تحاصر “قسد” مدينة الرقة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية، ومع إتمام السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات، يوم أمس، أعلنت قوات قسد استئناف معركة الرقة، إذ تتوجه تلك القوات إلى ريف الرقة الجنوبي بهدف إطباق الحصار على المدينة، التي لا زالت طرق الإمداد الترابية فيها متصلة مع الأرياف الشرقية من محافظتي حمص وحماة، ومدن البوكمال ودير الزور والميادين، التي تعد آخر قلاع التنظيم في شمال سورية وشرقها.

وتعد أهم نقاط التنظيم المتبقية في ريف الرقة الجنوبي الغربي هي بلدة الهورة، على نهر الفرات، على بعد 19 كيلومتراً من مدينة الرقة على الضفة الجنوبية من النهر، وفي الجنوب الأوسط مدينة الرصافة على بعد 40 كيلومتراً، وفي الجنوب الشرقي بلدة رطلة على بعد 6 كيلومترات. وفي حال السيطرة على رطلة، تكون القوات قد حاصرت الرقة بشكل كامل ويصبح الطريق مفتوحاً نحو مدينة معدان على بعد 60 كيلومتراً، وهي آخر معقل للتنظيم في محافظة الرقة.

وفي حال تمكنت “قوات سورية الديمقراطية” المدعومة بقوات التحالف، من التقدم في ريف الرقة الجنوبي المتاخم لحمص وحماة أيضاً، فإنها سوف تتمكن من قطع طريق إمداد الرقة ـ سلمية، ومن فصل الرقة عن مناطق التنظيم في حمص وحماة، حيث أهم مراكز التنظيم في مناطق السخنة وعقيربات وجب الجراح والبادية السورية.

وتبعد مدينة معدان عن مدينة دير الزور حوالي 60 كيلومتراً، وتقع على شبكة الطرق الواصلة بين ريف الرقة الجنوبي وريف دير الزور، وصولاً إلى البوكمال والميادين، ومنها إلى الحدود السورية العراقية. ويعتمد التنظيم حالياً على الطرق الفرعية والترابية في نقل مقاتليه والإمدادات العسكرية، وذلك بعد تدمير التحالف معظم الجسور المنشأة في الطرق الرئيسية على الأودية ونهر الفرات في دير الزور والرقة.

وكانت “قسد” قد تمكنت من قطع طريق الرقة ـ دير الزور في الضفة الشمالية لنهر الفرات، بعد سيطرتها على ناحية الكرامة في السادس من مارس/ آذار الماضي، إلا أن التنظيم يشن هجمات معاكسة في المنطقة بين الحين والآخر بهدف استعادة السيطرة على الطريق.

ودائماً ما يعاني المدنيون في مناطق سيطرة “داعش” من مضايقات وانتهاكات بحقهم من قبل التنظيم، فضلاً عن غارات التحالف الدولي التي أودت بحياة عشرات المدنيين منهم. وأكثر من 100 ألف مدني محاصر في مدينة الرقة، بينهم عائلات عراقية ونازحون من مناطق سورية، وتعاني المدينة من انقطاع مستمر في التيار الكهربائي ونقص في المياه الصالحة للشرب.

وذكرت مصادر من المدينة أن تنظيم “داعش” دمر معظم خزانات المياه بعد تفخيخها فضلاً عن حفر الخنادق والأنفاق في محيط المدينة، ما يشير إلى نية التنظيم القتال في المدينة أطول وقت ممكن، فيما وصل ثمن ربطة الخبز في المدينة إلى 300 ليرة سورية. كما تشهد المدينة ارتفاعاً كبيراً في أسعار الخضروات واللحوم، في حين يسيطر التنظيم على كافة أفران المدينة والمراكز الطبية التي تعرضت لغارات من التحالف الدولي أكثر من مرة.

ويغلق التنظيم محال وصالات الإنترنت في المدينة، فيما تنذر المعارك المتوقعة في ريف الرقة الجنوبي بحدوث حركة نزوح جديدة في تلك المناطق من قبل آلاف المدنيين باتجاه مناطق سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” ومناطق أخرى يسيطر عليها “داعش” على غرار ما حدث في ريف الطبقة وريف الرقة الشمالي.

العربي الجديد

 

عن ذاك اللقاء الغريب في المكتب البيضاوي

وليد بركسية

بوليتيكو: بوتين طلب من ترامب استقبال لافروف.. وحظر التغطية الإعلامية الأميركية (غيتي)

تصلح عبارة “اللقاء الغريب في المكتب البيضاوي” التي استخدمتها الصحف الأميركية في تناولها لاجتماع الرئيس دونالد ترامب بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن تكون عنواناً لقصة بوليسية مشوقة من تلك التي تدور أحداثها في الغرف المغلقة على طراز كتب أغاثا كريستي. لكن ما يمنع ذلك الوصف من ملامسة الواقع تماماً، حقيقة أن “الضحية” مُنعت من دخول الغرفة التي اجتمع فيها “الجُناة” مبتسمين، مع قرار البيت الأبيض بمنع وسائل الإعلام المحلية من تغطية اللقاء.

 

وأتت الصورة الأولى للقاء، بشكل صادم، من وزارة الخارجية الروسية، عبر حسابها الرسمي في “تويتر”، ويظهر فيها ترامب مع لافروف والسفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسيلياك، صاحب الدور الخفي في علاقات ترامب المشبوهة مع روسيا، وهم يضحكون بشكل ودي كأصدقاء قدامى يجتمعون للمرة الأولى بعد فراق، كما أتت البيانات الرسمية حول اللقاء من الكرملين وليس من البيت الأبيض.

 

وكانت وكالة الأنباء الروسية “تاس” هي الوحيدة التي سُمح لها بتغطية الاجتماع، فيما فسر مسؤولون من البيت الأبيض ذلك بالقول: “مصورنا الرسمي ومصورهم الرسمي كانا حاضرين”. فيما قالت صحيفة “واشنطن بوست” أن مصور “تاس” يعتبر في الأوساط الروسية المصور الرسمي لوزير الخارجية لافروف، إذ يرافقه بشكل دائم ويغطي نشاطاته بدوام كامل، وجاء معه على متن الطائرة نفسها… وذلك على عكس تقاليد الولايات المتحدة التي لا “وسائل إعلام رسمية” فيها أصلاً.

 

ومع هذا القمع غير المسبوق بحق الإعلام الأميركي، والإعلام الحر المستقل بالمطلق، كان على وسائل الإعلام أن تتخذ قرارات مصيرية في تعاملها مع الموقف. فإلى جانب البيانات والمقالات والتحليلات المستنكرة لما قام به البيت الأبيض من إهانة للصحافة وقيم الديموقراطية لصالح دولة أجنبية (كانت حتى وقت قريب تصنف دولة عدوة)، قاطعت محطات تلفزيونية وصحف، البيانات والصور الدعائية التي بثتها وزارة الخارجية الروسية، بصرف النظر عن قيمتها الإخبارية، بما في ذلك شبكة “فوكس نيوز” المقربة من ترامب. بينما عرضتها قنوات مثل “سي إن إن” و”إن بي سي” بشكل موجز جداً مع إشارة إلى مصدرها الروسي وتعبير عن القلق على تدهور حرية الإعلام.

 

والحال أنه بعد حوالى شهرين على الهدوء والرصانة اللتين تحول إليهما ترامب، الساعي إلى ضبط نزعته الشعبوية في مقابل طرحه كرئيس من صقور الجمهوريين، بدا أن الرئيس عاد إلى جذوره. فلم يكتف بطرد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، جايمس كومي، فجأة، بل استرجع أيضاً عداءه العنيف للإعلام، كما كسر سنوات من الديبلوماسية الأميركية الصارمة تجاه روسيا باستقباله لافروف. وهو أمر رفضته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما منذ العام 2013، رغم “توسلات الروس للقاء من هذا النوع”، بحسب تصريحات لمسؤولين سابقين لصحيفة “بوليتيكو”.

 

وتضيف “بوليتيكو”  أن الإدارة الأميركية اعترفت أخيراً بأن بوتين طلب بشكل شخصي من ترامب استقبال لافروف، خلال مكالمتهما الهاتفية الأخيرة، فضلاً عن طلبه حظر التغطية الإعلامية (الأميركية) للزيارة، وأنه كان مقرراً من الأساس أن تصدر الصور والبيانات بإشراف مباشر من وزارة الخارجية الروسية.

 

وطوال زيارة لافروف إلى واشنطن، أظهرت موسكو مدى نفوذها في البيت الأبيض، بشكل يعزز الشكوك بأنها فعلاً دعمت وصول ترامب للرئاسة بطرق غير مشروعة كقرصنة الانتخابات لصالحه، فتحكمت بتدفق المعلومات ومنعت الصحافة وقمعت الإعلام والحرية، وللحظة قد يشعر متابع اللقاء بأن ترامب هو الذي يزور الكرملين. وازداد ذلك كله بالعرض المتبجح للقوة الذي قام به لافروف في اليومين السابقين أيضاً.

 

وبدا لافروف في تصرفاته، مرتاحاً بشدة، وليس في عاصمة كبرى رفضت استقباله منذ العام 2013 رغم الطلبات المتكررة. لكن الموقف الصارم الذي اتخذته إدارة أوباما من موسكو، تبدل مع ترامب الذي ينادي بعلاقات أفضل بين واشنطن وموسكو منذ حملته الانتخابية. وتجلّى ذلك في الضحكة المتهكمة التي أطلقها لافروف عند سؤاله عما إذا كان الاجتماع قد تطرق إلى طرد ترامب لكومي، خصوصاً أن الأخير كان يقود تحقيقاً حول علاقة ترامب المشبوهة بالكرملين، وذلك قبل يوم واحد فقط من وصول لافروف إلى واشنطن.

 

فأجاب لافروف ببرود تهكمي: “طرد حقاً؟! أنت تمزح”. وهو جواب يحمل كثيراً من اللؤم الدبلوماسي والسخرية المبطنة من عجز الصحافيين الأميركيين على طرح سؤال مباشر أو استنتاج حاسم بوجود تلاعب روسي في الديموقراطية الأميركية بشكل غير مقبول. ذلك أن الحدود السياسية والدبلوماسية لذلك لم توضع أصلاً من قبل البيت الأبيض، الخاضع باستكانة مخجلة. علماً أن هذا الموقف الروسي هو استمرار للموقف البعيد من الأعراف الدبلوماسية الذي بدأ عند زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون إلى موسكو، قبل أسابيع، وحينها تركه لافروف خارج مكتبه لفترة طويلة ينتظر، قبل استقباله وطرد الصحافة الأميركية ومنعها من التغطية أيضاً.

 

في السياق، كان شبح كومي حاضراً خلال تغطية اللقاء، مع التساؤلات المثارة في الإعلام حول تزامن طرده مع زيارة لافروف، إضافة إلى حضور السفير كيسلياك للقاء بشكل مفاجئ، كونه شخصية أساسية في التحقيق الذي كان يقوم به مكتب التحقيقات الفيدرالي في علاقات إدارة ترامب المشبوهة مع روسيا، خصوصاً أنه الشخص الذي التقى مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بشكل سري، مرات عديدة، ما أدى إلى إجبار فلين على الاستقالة في شباط/فبراير الماضي، عندما انكشفت القضية ولم يمر على توليه منصبه سوى 24 يوماً.

 

ولكي تكتمل المسرحية السوريالية، فُتحت أبواب المكتب البيضاوي أخيراً أمام الصحافيين الذين فوجئوا برحيل لافروف والوفد الروسي ووجود ترامب وحيداً مع السياسي الأميركي المخضرم هينري كيسنجر (93 عاماً) المشهور بعمله كمستشار للأمن القومي ووزير الخارجية في عهد الرئيس السابق ريتشارد نيكسون. وهي زيارة لم تكن على جدول ترامب الرسمي المعلن عنه، وإن كان وجوده ليس غريباً جداً. فكيسنجر قدم لترامب مجموعة من النصائح مؤخراً حول تعيينات في إدارته، كما أشاد بترامب في ما يخص العلاقات مع روسيا، إضافة إلى كونه يحافظ على علاقات شخصية وطيدة مع الرئيس فلاديمير بوتين.

 

بناء عليه، يبدو أن اللقاء بشكله الغريب هذا، هو الخطوة الأولى لترامب لإعادة تعيين العلاقات الأميركية – الروسية، كما كان يتحدث خلال حملته الانتخابية، وجزء من صفقة ترامب الكبرى الخفية مع بوتين. علماً أن ترامب لم يتنصل أبداً من رغبته في العمل على اتفاق ما مع روسيا في السابق، حتى في ظل الفوضى العاتية الحاصلة في واشنطن حول علاقاته الخفية بالكرملين، ورغم كل التصريحات الرسمية “غير الدقيقة” بأن العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها.

 

المقلق هنا، أن ترامب سمح للافروف وبوتين بتحديد شروط العلاقة معه، وينسحب ذلك من هندسة اللقاء الأخير، إلى قضايا مفصلية كبرى مثل سوريا وأوكرانيا. ومن نافل القول أن صفقة “تجارية” ما حصلت داخل المكتب البيضاوي بين الكرملين وترامب، قد تغير مصير العالم، وتحديداً مناطقه الأكثر توتراً في الشرق الأوسط وشرق أوروبا.

 

ويجب القول أن سياسات ترامب تجاه روسيا لم تكن لتتغير حتى لو كان ترامب المزاجي أكثر توازناً وعقلانية في هذا التوقيت، لأنه لا يملك سياسة من الأساس تجاه روسيا على ما يبدو، مثلما لا يملك سياسة خارجية بالمطلق أساساً. فكل ما يقوم به، من طرد فلين، إلى تعيين الجنرال هربرت رايموند مكماستر مكانه في منصب مستشار الأمن القومي، ثم طرد كومي من مكتب التحقيقات الفيدرالية، كلها تصرفات لا تتبع نسقاً سياسياً منطقياً. لكن ذلك لا يعني أن بوتين لا يملك سياسة خاصة به اتجاه أميركا.

 

دي ميستورا:مناقشات لتوسيع مناطق التهدئة في سوريا

كشف المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن وجود مناقشات لتوسيع “مناطق التهدئة”، المُتفق عليها بين روسيا وتركيا وإيران في محادثات أستانة، لتشمل مناطق جديدة، وأشار إلى أن المناطق منزوعة السلاح في سوريا يسبق تعريفها كلمة “انتقالية”، محملاً الدول الضامنة لهذا الاتفاق مسؤولية فرض التهدئة والرقابة على تنفيذه.

 

وأكد دي ميستورا، في مؤتمر صحافي الخميس، عقد جولة جديدة من المحادثات السورية في جنيف قبل بداية شهر رمضان، ستكون مبنية على مشاورات “أستانة-4” الماضية، مرجحاً عقد هذه المحادثات بين 16 و19 أيار/مايو الجاري.

 

وقال المبعوث الدولي إنه سيتم اتخاذ “خطوات عملية” في جولة جنيف المقبلة، وحذّر من أن التقسيم هو “خطر يهدد” مستقبل سوريا، داعياً جميع الأطراف إلى الوصول لحل سياسي يجنّبها هذا الخطر.

 

في إطار آخر، أشار دي ميستورا إلى موجود تقدّم في موضوع الإفراج عن المعتقلين، وقال إن الاتفاق “اكتمل تقريباً”، وأن المفاوضات “سارت أسرع من المتوقع”.

 

في غضون ذلك، قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يان إيغلاند إنه لا يزال لدى المنظمة “مليون سؤال ومخاوف” بشأن اتفاق مناطق التهدئة، وذلك في إطار تراجع القتال بينما لا تزال قوافل المساعدات معطلة بالكامل تقريباً.

 

وقال إيغلاند في مؤتمر صحافي “الآن روسيا وتركيا وإيران أبلغتنا اليوم وأمس… أنها ستعمل بشكل منفتح ونشط للغاية مع الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين لتطبيق هذا الاتفاق”. وأضاف: “لدينا مليون سؤال ومخاوف لكن أعتقد أننا لا نملك الرفاهية التي يملكها البعض في التعامل بهذه اللامبالاة الباردة والقول إنه (الاتفاق) سيفشل. نحتاج أن يكلل (الاتفاق) بالنجاح”.

 

“رابطة الصحافيين السوريين” لمكافحة خطاب الكراهية

عقدت 15 منظمة إعلامية سورية معارضة، ملتقى إعلامياً فريداً من نوعه في مدينة اسطنبول التركية، بعنوان: “الصحافة السورية معاً لنبذ خطاب الكراهية”، بدعوة من مؤسسة “عنب بلدي” الإعلامية. وشارك في الملتقى ممثلون عن 14 مؤسسة إعلامية سورية، مطبوعة ومرئية ومسموعة، من بينها منظمات كردية وعربية، إضافةً إلى “رابطة الصحافيين السوريين” وهي مؤسسة حقوقية مستقلة معنية بالدفاع عن حرية التعبير والصحافة في سوريا.

 

وقالت الرابطة في بيان، أن ورشة العمل المنبثقة عن الملتقى، والتي قام مدير عام منظمة “USSOM” زيدون الزعبي بتيسير جلساتها، ناقشت ماهية خطاب الكراهية في الإعلام وأسبابه وأشكاله، وماهي الحلول لنبذه وكيفية تطبيقها.

 

وتوصل المجتمعون في نهاية الملتقى إلى مجموعة من التوصيات للحد من خطاب الكراهية، حيث تم الاتفاق على تشكيل فريق متابعة، وإقامة ورشة مطولة عن خطاب الكراهية تخرج بملحق لقوانين إشراف، وبناء شبكة تبادل معلومات، وتبادل التقارير المرتبطة برصد خطاب الكراهية، والتحضير لورشة مستقبلية.

 

ونقلت الرابطة عن رئيس تحرير صحيفة “عنب بلدي” جواد شربجي، أن مجرد الاجتماع على طاولة واحدة لمثل هذه المؤسسات الإعلامية على تنوع أيديولوجياتها وسياساتها التحريرية هو إنجاز مهم للإعلام السوري، مشيراً إلى أن الأجواء كانت ودية جداً خلال الملتقى، مضيفاً: “على المستوى المهني نأمل أن نخرج بعد هذه الملتقى بوثيقة أو بورقة توصيات من شأنها أن تخفف من خطاب الكراهية في الإعلام السوري” وعبر عن أمله في أن يكون هذا الملتقى بداية مسار كامل لتصحيح الإعلام السوري وتطوير محتواه وفق معايير مهنية وأخلاقية واضحة ومحددة”.

 

بدوره، أكد المدير العام لإذاعة “آرتا” الكردية المعارضة سيروان حج حسين، على أهمية مثل هذه اللقاءات للمؤسسات الإعلامية السورية البديلة لمواجهة المشاكل المشتركة ومن بينها خطاب الكراهية عبر الحوار والنقاش وتبادل الآراء والاتفاق على الحلول، قبل أن يشدد “على ضرورة أن تتعاون المؤسسات السورية من خلال الشراكات والبرامج المشتركة وتبادل المحتوى بالإضافة إلى استمرار الحوار واللقاءات فيما بينها بهدف القضاء على خطاب الكراهية”، لافتاً إلى أهمية أن تبادر المؤسسات الإعلامية الأخرى داخلياً وخارجياً بتنظيم وإقامة مثل هذه الأنشطة واللقاءات.

 

من جانبه، أكد المدير العام لقناة “حلب اليوم” الفضائية خليل آغا، أن الملتقى خطوة جديدة في بناء سوريا المستقبل من خلال احترام المؤسسات الإعلامية لجميع مكونات الشعب السوري وخلوه من خطاب الكراهية، عن طريق مثل هذه اللقاءات التي يتم خلالها التعارف والتلاقي والتقارب بين الجميع.

 

ضغوط وراء انسحاب حزب الله من سوريا

الحزب يعيش وضعا داخليا صعبا في ضوء ازدياد المطالبات بالانسحاب بعد ارتفاع أعداد القتلى من قادته ومقاتليه في المعركة واستنزافها لقدراته وخبراته العسكرية.

 

بيروت – قالت مراجع لبنانية مطّلعة إن قرار حزب الله تفكيك وحداته العسكرية على الحدود السورية يأتي استباقا للترتيبات التي تشهدها المنطقة، والتي لن تسمح له بالاستمرار في سوريا، وأن الحزب شعر بذلك ويريد العودة إلى لبنان من أجل تثبيت الأوضاع وفق مصالحه.

 

وأعلن حسن نصرالله الأمين العام للحزب الخميس أن الجماعة الشيعية فككت مواقعها العسكرية على حدود لبنان الشرقية مع سوريا، وأن هذه المنطقة باتت “الآن مسؤولية الدولة” حيث لا داعي لوجود حزب الله هناك.

 

واعتبرت المراجع أن القرار، الذي أعلن عنه نصرالله في ذكرى تصفية القيادي المؤثر في الحزب مصطفى بدرالدين بسبب التورط في سوريا، دليل على أن حزب الله يريد أن يستثمر الاتفاق حول سوريا لينسحب قبل أن يضطر إلى الانسحاب في ظل تمسك المعارضة ودول مؤثرة في المنطقة، وكذلك الولايات المتحدة، بضرورة إنهاء الدور الإيراني في سوريا كشرط لدعم الاتفاق.

 

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد لوزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف خلال لقائهما بواشنطن، على ضرورة أن “تكبح روسيا جماح إيران ووكلائها، ونظام الأسد”.

 

ويعيش الحزب وضعا داخليا صعبا في ضوء ازدياد المطالبات بالانسحاب بعد ارتفاع أعداد القتلى من قادته ومقاتليه في المعركة واستنزافها لقدراته المالية وخبراته العسكرية، فضلا عن توتر علاقاته الداخلية في لبنان بسبب هذه الحرب، وتأثيرها بشكل جلي على دوره وتحالفاته في المشهد السياسي حتى أنه فشل في فرض قانون انتخابي على مقاسه كما كان يفعل.

 

وسبق أن أعلن نصرالله في تصريحات سابقة أن “حزب الله يؤيد ويساند مش بس وقف إطلاق النار في الأستانة بل أي وقف إطلاق نار في سوريا يتفق عليه. نحن نؤيده بقوة.. يحقن الدماء ويعطي المجال للحلول السياسية”، في تأكيد على أن الحزب يريد أن يخرج من الورطة السورية تحت أي مسوغ.

 

لكن أمين عام حزب الله بدا متخوفا في خطاب الأمس من تأثيرات التحالف السعودي الأميركي على دوره في لبنان من جهة، وعلى الدور الذي يلعبه كتابع وورقة تستعملها إيران في خلافها مع دول المنطقة، أو مع الولايات المتحدة.

 

ورغم أن نصرالله هون من تأثيرات زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية وعقد قمة أميركية عربية وإسلامية سيكون أحد أهدافها تطويق الدور الإيراني، إلا أنه قال “يجب أن ننتظر” في تأكيد على أنها ستكون محددة لوضعه لبنانيا وإقليميا.

 

موسكو ترحب بنشر مراقبين في سوريا بموافقة دمشق

نفت تلقيها طلبًا لمراقبة استفتاء استقلال إقليم كردستان

المعارضة السورية تطالب بدخول مراقبين دوليين إلى السجون

عشرات المراقبين الدوليين في حلب لرصد المرحلة الأخيرة من الإجلاء

نصر المجالي: قالت موسكو إنها تجري اتصالات مع دول لإرسال مراقبين لمناطق تخفيف التوتر في سوريا، على أن يكون نشرهم مقبولاً لدى دمشق، ونفت في المقابل تلقيها طلباً من إقليم كردستان العراق حول إرسال مراقبين للمشاركة في عملية الاستفتاء حول الاستقلال.

 

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش مشاركته في فعاليات المجلس القطبي في آلاسكا، إنه خلال زيارته إلى واشنطن في 10 مايو، لم يبحث مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون والرئيس دونالد ترامب، إمكانية نشر مراقبين أميركيين في سوريا.

 

وأوضح: “لكننا قلنا إننا سنرحب بأي مساهمة أميركية في تخفيف التوتر في سوريا، لاسيما وأن ترامب تحدث بنفسه عن ضرورة إقامة بؤر آمنة، حيث سيتنفس السكان الصعداء”.

 

اتصالات

 

واستطرد لافروف: “نجري حاليًا اتصالات بالمشاركين المحتملين في هذه العملية (الرقابة على وقف إطلاق النار في مناطق تخفيف التوتر)، وآمل في أننا سنتمكن بعد قليل من مناقشة هذا الموضوع مع الشركاء بشكل موضوعي بقدر أكبر”.

 

وأعاد الوزير الروسي إلى الأذهان أن المذكرة الموقعة في أستانة بشأن مناطق تخفيف التوتر، تجيز إشراك مراقبين من “دول ثالثة” للعمل في تلك المناطق، وذلك بالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية ويكون مقبولاً من الحكومة السورية.

 

وتوقع لافروف بأن تعقد الدول الضامنة للهدنة في سوريا – روسيا وتركيا وإيران – بعد 10-12 يومًا لقاء على مستوى الخبراء لتنسيق كافة تفاصيل نظام عمل المناطق، بما في ذلك إقامة أسوار آمنة حولها ونشر نقاط للرقابة وحواجز تديرها هذه الدول الثالثة، وتتولى الرقابة على وقف إطلاق النار، بما في ذلك استحداث آلية للرد على الخروقات، وذلك بحسب المذكرة التي وقعت عليها الدول الضامنة.

 

استفتاء كردستان

 

وإلى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم الجمعة، أن الخارجية الروسية لم تتلقَ طلباً من إقليم كردستان العراق حول إرسال مراقبين للمشاركة في عملية الاستفتاء حول الاستقلال.

 

وكان ممثل الحزب الديمقراطي لكردستان العراق في موسكو، خوشوي بابكر، قال، في وقت سابق اليوم الجمعة، إن الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق قد يجري في أكتوبر أو نوفمبر من العام الجاري.

 

وأشار بابكر في تصريح نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، إلى أن إقليم كردستان العراق يجري مباحثات مع موسكو، عبر وزارة الخارجية بشأن إرسال مراقبين من روسيا للمشاركة في مراقبة الاستفتاء، مؤكداً أن سلطات الإقليم طلبت من الأمم المتحدة توجيه مراقبي المنظمة للمشاركة في الاستفتاء.

 

وقال بابكر: “يجري التحضير للاستفتاء في القنصليات، وتمثيليات كردستان العراق في الدول الأخرى، بما في ذلك في روسيا، نحن نتواصل بشكل دائم مع الخارجية الروسية، من أجل إرسال مراقبين روس الى الاستفتاء”.

 

أزمة اللاجئين بين المغرب والجزائر تنتظر منقذاً من كوارث إنسانية

عبد الله حاتم / محمد عبود – الخليج أونلاين

لا تزال أزمة اللاجئين السوريين العالقين على الحدود بين المغرب والجزائر مستمرة، حيث يعيشون ظروفاً بالغة الصعوبة، في وقت يتبادل البلدان الاتهامات بشأن المتسبب في الوضع القائم.

فمنذ أبريل/نيسان الماضي، يتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مؤلمة لعدد من اللاجئين السوريين، بزعم أن السلطات الجزائرية طردتهم نحو الحدود المغربية، وهو ما لاقى استنكاراً واسعاً، واندلعت على إثره أزمة سياسية بين الدولتين وتبادلتا الاتهامات، ووصل الأمر إلى استدعاء خارجيتيهما للسفيرين، وتوجيه رسائل استهجان.

الحقوقي الجزائري أنور مالك، أدان استمرار أزمة السوريين العالقين على الحدود بين الجزائر والمغرب، وقال في تغريدة على حسابه على “تويتر” تضمنت مقطعاً مصوراً لأطفال يناشدون التدخل لإنهاء أزمتهم: “كجزائري أطالب السلطات الجزائرية بإنقاذ سريع لهؤلاء العالقين السوريين، فما يحدث لهم ليس من الشهامة، وستبقى وصمات عار في جبين الجزائر والمغرب”.

وفي اتصال هاتفي مع الحقوقي الجزائري، قال لـ “الخليج أونلاين”: إن “الأزمة الحالية هي الثانية، حيث كانت الأولى في مارس/آذار 2014، وأعلن المغرب أن الجزائر طردت لاجئين سوريين إلى حدودها، ثم تبين كذب هذا الادعاء لاحقاً، حيث تم تسريب وثيقة استخباراتية تؤكد أن المغرب هو الذي دفع هؤلاء اللاجئين إلى الحدود، بهدف تصفية حسابات مع الدولة الجزائرية فيما يخص الملف الصحراوي، عبر وجود اللاجئين الصحراويين على التراب الجزائري”.

وأضاف مالك أن “الأزمة نشأت بعد وصول لاجئين سوريين قدموا من السودان عقب التنقل عبر عدة دول وكانوا في طريقهم إلى المغرب، ثم لاحقاً إلى إسبانيا، ولكن عندما وصلوا إلى المنطقة الحدودية منع المغرب دخولهم، كما منعت الجزائر عودتهم، لأن الحدود مغلقة”.

مالك أكد- نقلاً عن بعض اللاجئين العالقين- أن المغرب أجبرهم على اتهام الجزائر أنها تقف وراء عدم حل الأزمة، وأنها السبب في طردهم، نافياً صحة هذا الاتهام، كما أكد أن الجزائر لم تطرد أحداً من اللاجئين في هذه الأزمة أو غيرها إلا بعض العناصر التي ثبتت صلتها بالاستخبارات السورية”.

“هذا الموقف لا ينفي تهمة دعم النظام الجزائري للنظام السوري”، حسب ما قاله مالك في تصريحه لـ “الخليج أونلاين”، مؤكداً أن “المغرب يستغل هؤلاء اللاجئين من أجل معارك أخرى تتعلق بالملف الصحراوي”.

وأكد مالك عدم وجود أي حلول تتعلق بملف اللاجئين حتى الآن، مناشداً السلطات المغربية فتح الحدود تجنباً لكوارث إنسانية، مقترحاً، كحقوقي، أن تتحمل الدولتان مسؤولية اللاجئين السوريين، من خلال استقبالهم بالمغرب أو إعادتهم إلى الجزائر”.

كما اقترح استضافتهم في الجزائر؛ “لأنه من العار أن يموت لاجئ هارب من الحرب ووصل به المطاف إلى منطقة صحراوية نائية في الحدود، ثم أصبح عالقاً مع أطفاله، ما يعرضهم للموت، وهو ما سيكون وصمة عار في جبين الجزائر”، مستشهداً بموقف الجزائر في عهد حافظ الأسد، حينما قال الرئيس الجزائري آنذاك: إن “الجزائر لا تطرد ضيوفها، وقد طلب الأسد إعادتهم إلى سوريا لمحاكمتهم واعتقالهم”، حسب قوله.

وطالب مالك المجتمع الدولي بالتحرك إذا لم تعمل الدولتان على حل أزمة اللاجئين العالقين على الحدود.

– استغلال

وزارة الخارجية المغربية قالت في بيان لها، الأحد 23 أبريل/نيسان 2017، إن 54 سورياً حاولوا دخول المغرب عبر مدينة “فجيج” الحدودية، بين 17 و19 من الشهر الجاري، واتهمت الجزائر بإجبارهم على العبور إلى المغرب، محملة إياها “المسؤولية السياسية والأخلاقية في هذا الوضع”.

وأوضح البيان أن “استخدام الضائقة المادية والمعنوية لهؤلاء الناس، لخلق فوضى على الحدود المغربية- الجزائرية، ليس بالأمر الأخلاقي”، قبل أن ترد الخارجية الجزائرية في بيان لها، مساء اليوم نفسه، باستدعاء السفير المغربي لديها لإبلاغه رفضها ما وصفته بـ”الاتهامات الخطيرة والكاذبة” حول طردها رعايا سوريين.

وتمتد حدود بطول 1500 كيلومتر بين المغرب والجزائر، من البحر المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوباً، وأغلقت منذ 1994.

والعلاقة بين الدولتين متوترة منذ استقلالهما عن فرنسا، وأثارت النزاعات الحدودية صراعاً مسلحاً في ستينيات القرن الماضي أطلق عليه اسم “حرب الرمال”.

ومن بين نقاط الخلاف الكبرى بين المغرب والجزائر قضية الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة إسبانية، وضم المغرب معظم أراضيها إليه عام 1975. وتدعم الجزائر وتستضيف جبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال الصحراء الغربية وهو ما يثير غضب المغرب.

– معاناة

وبحسب الصور المتداولة، فقد ظهر اللاجئون، وبينهم العديد من النساء والأطفال، وهم يفترشون المنطقة الحدودية بين الجزائر والمغرب في حالة مزرية.

وللوجود السوري في الدول المغاربية حضور طغى على كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية، لكن زحف هذه المرة إلى الميدان السياسي، ونكأ جرح العلاقات المتجدد بين أكبر دولتين مغربيتين؛ وهما الجزائر والمغرب.

وسجّلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى المغرب، في شهر مايو/أيار 2016، نحو 6471 لاجئاً سورياً، بيدَ أن هذا الرقم لا يجسد الواقع؛ لأن فئات كبيرة منهم غير مسجلة، بحسب منظمات مدنية.

وتتضارب المعلومات بشأن الحياة التي يعشيها السوريون، فبينما استقر جزء كبير منهم على امتداد المغرب العربي، فإن التقارير الحقوقية تتحدث عن أوضاع مزرية يعيشون في ظلها.

ففي تقرير يعود للعام 2016 أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن اللاجئين السوريين يعيشون أوضاعاً “كارثية”، في ظل حرمانهم من الضمانات اللازمة لحماية حقوقهم الأساسية.

وأكدت الجمعية المغربية أن آلاف اللاجئين السوريين في المغرب تحديداً يعيشون أوضاعاً كارثية، ترجع بالأساس إلى عدم توفير الحماية الواجبة لهم، والأخذ بمتطلبات وجودهم كلاجئين في البرامج والسياسات العمومية.

كما أن وضع السوريين في الجزائر ليس بأفضل حال، ففي العام 2012 اتهمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الحكومة الجزائرية بتسليم 60 لاجئاً للسلطات السورية، ممَّن فروا نتيجة الظروف الأمنية.

واتهمت المنظمة “السلطات الأمنية الجزائرية بأنها تنسق مع الأمن السوري لرفض دخول بعض طالبي اللجوء، حيث إنها تحتجز العشرات من اللاجئين في منافذها البرية والجوية من المطلوبين؛ بغرض تسليمهم للسلطات الأمنية السورية”.

وبخلاف المغرب، تتخذ الجزائر موقفاً سياسياً مناصراً للنظام السوري، حيث وقفت إلى جانبه، وضد إدانته بجرائم الحرب التي يرتكبها في المحافل العربية والدولية.

 

الأمم المتحدة تبحث تفاصيل خفض التصعيد بسوريا  

أعلنت الأمم المتحدة أنها تجري محادثات مع إيران وروسيا وتركيا بشأن الجهة التي يفترض أن تسيطر على مناطق خفض التصعيد في سوريا، وهي نقطة محورية بعد رفض دمشق انتشار أي مراقبين دوليين.

 

وقال مستشار الشؤون الإنسانية يان إيغلاند للصحافيين “التقيت الموقعين الثلاثة على مذكرة أستانا وقالوا إن علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار”.

 

وأضاف أن أحد خيارات المراقبة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث ومن “أطراف ثالثة”، وتابع إيغلاند “لدينا ملايين الأسئلة والمخاوف لكن لا يسعنا القول إن العملية ستفشل، بل إن نجاحها حاجة لنا”.

 

وأوضح إيغلاند أن من النتائج الملموسة من أستانا ما ورد عن تراجع القتال والهجمات الجوية، لكن إلى الآن لا يسمح إلا بدخول قافلة إغاثة واحدة أسبوعيا مع عدم ورود خطابات سماح من الحكومة، وفق تعبيره.

 

من جهته ذكر المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا -في المؤتمر الصحافي نفسه- أن الأمم المتحدة لديها خبرة واسعة في أعمال مراقبة من هذا القبيل، لكنه رفض الخوض في تفاصيل تطبيق الاتفاق.

 

وبشأن الجولة التفاوضية السادسة بشأن سوريا الأسبوع المقبل في جنيف، أوضح دي ميستورا أنها ستبدأ الثلاثاء على أن تختتم في 19 مايو/أيار الحالي، وذلك بهدف استغلال قوة الدفع الناجمة عن الاتفاق.

 

واعتبر أن من الأوجه الرئيسية لاتفاق أستانا أنه إجراء “انتقالي” للتصدي للقضايا الملحة، وليس تقسيما دائما لسوريا. وقال دي ميستورا إن محادثات أستانا حققت أيضا تقدما سريعا بشأن اتفاقات تشمل إطلاق سراح سجناء ونزع الألغام، وهما اتفاقان اكتملا تقريبا.

 

رفض سوري

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم -في وقت سابق- رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة المناطق المحددة.

 

وقبل أسبوع وقعت موسكو وطهران -حليفتا دمشق- وأنقرة -الداعمة للفصائل المعارضة- اتفاقا في العاصمة الكزاخية ينص على إنشاء أربع “مناطق لخفض التصعيد” في سورية، على أن يصار فيها إلى وقف القتال والقصف.

 

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ السبت الماضي، ومن شأن تطبيقه أن يمهد لهدنة دائمة في مناطق عدة.

 

وينص الاتفاق على أن توافق روسيا وإيران وتركيا -بحلول الرابع من يونيو/حزيران- على الحدود الدقيقة للمناطق الأربع التي سيتوقف فيها القتال بين الفصائل المسلحة والقوات الحكومية.

 

في غضون ذلك طلبت اليابان والسويد أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة للاطلاع على تفاصيل محددة في الاتفاق الروسي التركي الإيراني بشأن إقامة مناطق لخفض التصعيد في سوريا.

 

وقال سفير الأورغواي لدى الأمم المتحدة ألبيو روسيلي -الذي يترأس مجلس الأمن هذا الشهر- للصحافيين أمس الخميس في نيويورك، إن هذا الاجتماع سيتم على الأرجح الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

تمشيط مدينة الطبقة السورية من بقايا تنظيم الدولة  

أجرت قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية بدعم أميركي الخميس عمليات تمشيط بحثا عن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية متبقين في مدينة الطبقة شمال سوريا، مع إزالة ألغام خلفها التنظيم في المدينة والسد المحاذي لها وهو الأكبر في سوريا.

 

وكانت القوات المذكورة تمكنت ليل الأربعاء من السيطرة على المدينة والسد، مما قد يساعد في تسريع الوصول إلى الرقة معقل تنظيم الدولة في سوريا، خاصة بعد إعلان خطة أميركية هي الأولى من نوعها لتسليح المقاتلين الأكراد.

 

وقد أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الخميس أنه بعد ضغط متزايد مما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية في الطبقة، وافق نحو 70 مقاتلا من تنظيم الدولة على شروطها، بما في ذلك تسليم السلاح الثقيل وانسحاب جميع المقاتلين المتبقين من مدينة الطبقة، وتفكيك العبوات الناسفة المحلية الصنع حول السد المحاذي للمدينة.

 

وقال مصدر في إدارة السد لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الفنيين المناوبين في السد انسحبوا خلال الأيام الأخيرة بسبب تحوله لمنطقة عسكرية مع اشتداد حدة المعارك وغارات التحالف.

 

من جهته كان تنظيم الدولة الإسلامية قال في وقت سابق إنه قتل نحو مئة من قوات سوريا الديمقراطية، بينما قالت الأخيرة إنها قتلت أفرادا من التنظيم ودمرت آليات أثناء صدها هجوما شنه في محيط مدينة الطبقة بريف الرقة.

 

وأكد التنظيم أن مقاتليه شنوا الخميس هجمات على مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة الجديدات والقوى المحيطة ببلدة الكرامة شرق الرقة وعلى قرية العجراوي جنوب مدينة الطبقة من الريف الغربي. وأضاف تنظيم الدولة أن الهجوم تخلله تفجير عنصر لنفسه بحزام ناسف واشتباكات داخل معسكرات ومواقع للقوات فضلا عن عمليات قنص لعناصرها.

 

يذكر أن السيطرة على مدينة الطبقة تأتي في إطار عملية “غضب الفرات” التي بدأتها ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لطرد مقاتلي تنظيم الدولة من مدينة الرقة.

 

وكان الدعم الأميركي للأكراد يقتصر سابقا على توفير الغطاء الجوي لعملياتهم، وتقديم الاستشارات عبر جنود أميركيين منتشرين على الأرض، قبل إعلان البنتاغون خطة لتسليح المقاتلين الأكراد ضمن ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي تعترض عليه تركيا وترفضه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

“سوريا الديمقراطية”: هجوم الرقة بعد أسابيع

قوات سوريا الديمقراطية أكدت أن التحالف سيزودها بأسلحة تشمل عربات مدرعة

الطبقة (سوريا) – رويترز

قالت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الجمعة، إنها ستبدأ قريباً هجوماً لاستعادة مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش وتوقعت أن يمدها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأسلحة من بينها عربات مدرعة عند بدء الهجوم.

وقال عبد القادر هفيدلي القيادي بقوات سوريا الديمقراطية إن الهجوم سيكون في الفترة المقبلة لكنه لم يحدد موعدا بعينه وعبر عن اعتقاده أن دخول واقتحام المدينة سينطلق مع بداية الصيف. وكان يتحدث في مؤتمر صحفي من مدينة #الطبقة التي استعادتها قوات سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة من داعش.

وتابع أنه في بداية دخول المدينة سيكون هناك بالطبع وكما وعد التحالف بقيادة واشنطن دعما في صورة أسلحة متخصصة وعربات مدرعة وغيرها.

 

“النصرة” تعتقل قائداً في الجيش الحر بريف إدلب

الجبهة هددت فصائل الجيش الحر الموقعة على اتفاق مناطق خفض التوتر

دبي – قناة العربية

اعتقلت #حركة_أحرار_الشام التابعة لهيئة تحرير الشام ( #جبهة_النصرة سابقاً) قائد تجمع #فاستقم، التابع للجيش #الحر. كما طوّقت مقرات التجمع واستولت على أسلحته وعتاده في قرية بابسقا في #ريف_إدلب.

ويأتي هذا التحرك على خلفية التوتر الذي تشهده #إدلب، إثر بيان من #هيئة_تحرير_الشام أمس الخميس، هددت فيه فصائل #الجيش_الحر المدعومة من #تركيا على خلفية توقيعها على اتفاق مناطق #خفض_التوتر.

فردت #فرقة_الحمزة التابعة للجيش الحر على تهديد هيئة #تحرير_الشام واتهمتها بتعمد الخلط ما بين ما يحدث في شمال #سوريا ومقررات #أستانا.

وكشفت عن مشاورات بين بعض #فصائل الحر لنشر قوات في إدلب لمواجهة تهديدات #النصرة.

 

المعارضة السورية: نطالب بمفاوضات مباشرة في جنيف

دبي – قناة العربية

طالب عضو #الائتلاف_الوطني_السوري، هادي البحرة، بعد تحديد المبعوث الأممي إلى #سوريا، ستيفان #دي_ميستورا، الـ16 من الشهر الحالي موعداً لجولة جديدة من #مفاوضات_جنيف، بمسار تفاوضي واضح يجلس فيه وفدا #النظام و #المعارضة بشكل مباشر، معتبراً أن النظام يضيّع الوقت دون الانخراط في عملية تفاوضية جدية.

وكان قد أكد دي ميستورا قبل ذلك أن مناطق التهدئة في سوريا أسهمت وبشكل كبير في التقليل من حدة العنف في البلاد.

وكشف المبعوث الأممي، خلال مؤتمر صحافي عقد في جنيف، عن مساع حثيثة لتوسيع نطاق مناطق التهدئة هذه وإنشاء أخرى جديدة.

من جانبها، وضعت #روسيا شروطاً أمام #الولايات_المتحدة في حال نشر قوات أميركية في مناطق خفض التصعيد داخل سوريا.

وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل #بوغدانوف، إن ذلك يتطلب في أي حال تنسيقاً مع نظام #الأسد في دمشق.

وأوضح بوغدانوف أن ترسيم حدود مناطق وقف التصعيد سيتم نتيجة المفاوضات في #أستانا، مضيفاً أنه يمكن إنشاء مجالس محلية تسيطر على مختلف المناطق بعد استعادتها بشرط ألا تستبدل هذه المجالس سلطة النظام في دمشق التي تراها موسكو سلطة شرعية.

 

أمين عام الائتلاف الوطني السوري المعارض يؤكد دعم العملية السياسية في جنيف

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 11 مايو 2017

روما- جدد الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، نذير الحكيم  “دعم العملية السياسية في جنيف للوصول إلى تشكيل هيئة حاكمة انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية لا مكان للأسد ولزمرته أي دور فيها، كما نص عليه بيان جنيف1 وقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة”.

 

وجاء ذلك، حسبما أفادت الدائرة الإعلامية للائتلاف، خلال لقاء الأمين العام مع السكرتير الأول في السفارة الأسترالية في أنقرة تامسن ساندرسن، حيث تم تناول “التطورات الميدانية والسياسية، والتأكيد على أهمية تطوير العلاقات الثنائية.”

 

وإتهم الحكيم أن النظام بأنه “المعطل لإنجاح العملية السياسية في جنيف، وذلك بسبب رفضه لتطبيق القرارات الدولية وتمسكه بالحل العسكري والأمني الدموي للبقاء في السلطة”، منوها بأن “ذلك هو السبب الرئيس وراء إطالة الأزمة في سورية ونشوء تنظيمات إرهابية”.

 

ولفت الحكيم إلى “ضرورة أن يكون الدعم المقدم من الحكومة الأسترالية إلى الشعب السوري عن طريق الائتلاف الوطني ومؤسساته (الحكومة السورية المؤقتة ووحدة تنسيق الدعم)”، مشيراً إلى أن” الدعم الذي يتم تقديمه للنظام يذهب لجنوده والميليشيات الإيرانية والطائفية الأخرى، وتقوية آلته العسكرية في محاربة الشعب السوري”.

 

الأكراد يسيطرون على الطبقة وتسليحهم يثير مخاوف تركيا والمعارضة السورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 11 مايو 2017

روما- أعلنت ميليشيات قوات (سورية الديموقراطية) التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية عن سيطرتها على مدينة الطبقة وسد الفرات بالكامل. وقال مصدر في إدارة سد الفرات إن تقنيين سيتوجهون اليوم لتفقد السد، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لإعلان تسريع إجراءات إرسال الأسلحة إلى هذه الميليشيات، مما أثار استهجان تركيا والمعارضة السورية على حد سواء.

 

وقالت مصادر كردية إن الفنيين المناوبين في السدّ انسحبوا خلال الأيام الأخيرة، بسبب تحوله إلى منطقة عسكرية، لكن ورشاتهم ستعمل غدًا على الكشف على السد، ومعاينته وبيان حجم الأضرار نتيجة المعارك التي دارت في محيطه.

 

وتأتي سيطرة الميليشيات الكردية على السد بعد يوم واحد من قرار الولايات المتحدة تسليحها، وتزويد مقاتلي (وحدات حماية الشعب) الكردية، التي تُشكّل بنية قوات (سورية الديمقراطية) بالسلاح بشكل فوري، استعدادًا لبدء الهجوم على مدينة الرقة.

 

وحاولت الولايات المتحدة طمأنة تركيا، وقالت دانا وايت، المتحدثة باسم البنتاغون “إن واشنطن تُدرك تماماً المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف، ونود طمأنة شعب تركيا وحكومتها بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع أي أخطار أمنية إضافية، وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي”.

 

وقال العقيد جون دوريان، المتحدث باسم التحالف الدولي، إن قسمًا من العتاد موجود أصلًا في المكان ويمكن توزيعه سريعاً، جدًا، وشدد على أن التحالف سيتأكد بأن كل قطعة سلاح تُسلّم إلى مقاتلي الفصيل الكردي ستُوجه ضد تنظيم داعش.

 

وحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة على التراجع عن قرارها وقال “رجائي القوي أن يتم تصحيح هذا الخطأ على الفور”، واعتبر مولود جاووش أوغلو، وزير الخارجية التركي أن أي سلاح يُمنَح لقوات الاتحاد الديمقراطي “يشكل تهديداً لتركيا”.

 

فيما نقسمت المعارضة السورية بين من اعتبر الخطوة الأمريكية استفزازية وهدفها فصل شمال سورية وتسليمه للأكراد الانفصاليين، وبين من اعتبرها خطوة تكتيكية سيتراجع عنه الأمريكيون بعد أن يتم تحرير الرقة وانتهاء دور الميليشيات الكردية كقوات برّية تستخدمها إدارة واشطن بشكل مؤقت.

 

وحاول شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، التخفيف من وطأة مخوف تركيا، وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صادق على خطة عسكرية تقضي بتقديم ما يلزم من الأسلحة للأكراد (قوات سورية الديمقراطية)، وشدد في الوقت نفسه على “مراعاة واشنطن للمخاوف الأمنية للشريك التركي”، وقال إن بلاده “ملتزمة بحماية ومنع إضافة مخاطر أمنية جديدة على حليف لنا في الناتو”.

 

ووفق مصادر أمريكية، يتم تزويد الأكراد بأسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر، فيما مازالت مسألة تسليم الأسلحة الثقيلة قيد البحث. ونفت مصادر أمريكية أن يكون هناك أي مجال لتزويد لميليشيات الكردية بأسلحة مضادة للطيران بشكل نهائي.

 

قوات سوريا الديمقراطية تتوقع انطلاق هجوم الرقة قريبا وتنتظر أسلحة

من رودي سعيد

الطبقة (سوريا) (رويترز) – قالت قوات سوريا الديمقراطية يوم الجمعة إنها ستبدأ قريبا هجوما لاستعادة مدينة الرقة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية وتوقعت أن يمدها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأسلحة من بينها عربات مدرعة من أجل الهجوم.

 

وتشن قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم فصائل بينها جماعات عربية ووحدات حماية الشعب الكردية، حملة لعزل الرقة والسيطرة عليها منذ نوفمبر تشرين الثاني بدعم من التحالف بقيادة واشنطن.

 

وبينما أمد التحالف بالفعل المقاتلين العرب في قوات سوريا الديمقراطية بالأسلحة وافق البيت الأبيض هذا الأسبوع للمرة الأولى على تسليح وحدات حماية الشعب الكردية وهي العنصر الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية في خطوة أثارت غضب تركيا.

 

ورفض عبد القادر هفيدلي القيادي بقوات سوريا الديمقراطية تحديد موعد انطلاق الحملة على الرقة وقال “سوف تكون في الفترة المقبلة القصيرة. لا أستطيع التحديد بالضبط على ما أعتقد ببداية الصيف سوف يتم اقتحام المدينة”. وكان يتحدث في مؤتمر صحفي من مدينة الطبقة التي استعادتها قوات سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة من الدولة الإسلامية بعد قتال دام لأسابيع.

 

وتابع “في بداية الدخول إلى المدينة طبعا، سوف يتم مثل ما وعدونا بالدعم من الأسلحة النوعية أو المدرعات أو غير ذلك”.

 

وقال إن الأسلحة التي وافق البيت الأبيض على تقديمها لوحدات حماية الشعب لم تصل بعد “على ما أعتقد سوف يتم وصول هذه الأسلحة و هذا الدعم في الفترة القريبة”.

 

وكان الاستيلاء على الطبقة وسدها القريب الواقع على نهر الفرات خطوة رئيسية في حملة قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقالت قوات سوريا في بيان يوم الجمعة “سيتم تسليم إدارة مدينة الطبقة إلى مجلس مدني لإدارة الأمور… بعد تأمين المدينة بشكل كامل وتطهيرها من الألغام ومخلفات العمليات”.

 

وأضاف البيان “كما نعلن بأن مؤسسة سد الفرات هي مؤسسة وطنية سورية ستخدم جميع المناطق السورية دون استثناء”.

 

(إعداد سها جادو للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

الأسد: مناطق خفض التصعيد فرصة للمسلحين “للمصالحة” مع الدولة

مينسك (رويترز) – قال الرئيس السوري بشار الأسد إن مناطق خفض التصعيد التي اقترحتها حليفته روسيا فرصة للمسلحين “للمصالحة” مع دمشق وطرد الإسلاميين المتشددين لكنه تعهد بمواصلة القتال ووصف محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة بأنها غير مجدية.

 

وتعهد الأسد في مقابلة مع قناة (أو.إن.تي) التلفزيونية في روسيا البيضاء أذيعت يوم الخميس بالدفاع عن مناطق خفض التصعيد التي توسطت فيها روسيا وأن يسحق بدعم من إيران وحزب الله أولئك الذين يخرقونها.

 

وفشلت جهود على مدى العام المنقضي لوقف الحرب في سوريا التي تدورها رحاها منذ ست سنوات وتعرض اتفاق لوقف إطلاق النار وافقت عليه الحكومة والمعارضة المسلحة كلتاهما في ديسمبر كانون الأول لانتهاكات منذ بدء سريانه.

 

ودخل اقتراح روسيا لمناطق خفض التصعيد حيز التنفيذ في نهاية الأسبوع الماضي ويشمل مناطق في غرب البلاد وأشارت دمشق إلى أن شرطة عسكرية روسية قد يكون لها دور في تأمينها.

 

وقال الأسد إن الهدف الأساسي هو حماية المدنيين.

 

وأضاف قائلا “الهدف الثاني هو إعطاء الفرصة لكل من يريد من المسلحين إجراء مصالحة مع الدولة كما حصل في مناطق أخرى ليكون تخفيف الأعمال القتالية في هذه المناطق هو فرصة له ليقوم بتسوية وضعه مع الدولة تسليم السلاح مقابل العفو”.

 

وقالت دمشق إن على مقاتلي المعارضة المساعدة في طرد الجماعات المتشددة من مناطق خفض التصعيد وأن تعتبر ما يعرف باتفاقات المصالحة، التي تتضمن إجلاء مقاتلي المعارضة من مناطق محاصرة، كبديل لمحادثات السلام.

 

وتراجع العنف إلى حد ما بعد إعلان اتفاق مناطق خفض التصعيد الأسبوع الماضي لكن قتالا عنيفا مستمر في بعض المناطق.

 

ورفضت جماعات المعارضة السورية الخطة الروسية ووصفتها بأنها تهديد لوحدة البلاد ورفضت الاعتراف بإيران كضامن لأي خطة لوقف إطلاق النار.

 

وقال الأسد “أنا لم أتعب” مضيفا أنه سيواصل محاربة الإرهابيين وهو الوصف الذي تطلقه على كل مقاتلي المعارضة.

 

ومضى يقول أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بضربات صاروخية ضد قاعدة جوية سورية الشهر الماضي لتقديم “أوراق اعتماده” لجماعات سياسية وجماعات ضغط أمريكية.

 

وقال ترامب وقتها إن حكومة الأسد “تخطت خطا أحمر” عندما شنت هجوما بغاز سام على مدنيين وإن موقفه حيال سوريا والأسد تغير.

 

وتنفي سوريا أنها نفذت ذلك الهجوم.

 

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير وجدي الالفي)

 

معهد واشنطن: خطة ترامب لتسليح الأكراد تكشف النقاب عن الفراغ الاستراتيجي في سوريا

كلنا شركاء: جيمس جفري- معهد واشنطن

هناك الكثير من العمل الذي ينتظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول لقاء له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الأسبوع المقبل. وفي حين تعجّ العديد من القضايا جدول أعمالهما، إلا أن الوضع في شمال سوريا سيكون أكثرها صعوبة. ولا تزال التوترات محتدمة بين الولايات المتحدة وتركيا حول دور «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردستاني السوري وجناحه العسكري المتمثّل بـ «وحدات حماية الشعب» في المعركة الدائرة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش»)، في أعقاب غارة جوية تركية استهدفت قواعد «وحدات حماية الشعب» على طول الحدود العراقية-السورية في 23 نيسان/أبريل. وشدّد أردوغان، في اجتماع لقمة “المجلس الأطلسي” في 28 نيسان/أبريل، بشكل علني وسري، على أنه مستعد لعمل المزيد للتصدي لـ «حزب الاتحاد الديمقراطي».

 

ولكن كما ذكرت مجلة “فورين بوليسي” في الخامس من أيار/مايو وأكّدت ذلك إدارة ترامب في 9 أيار/مايو، تخطّط الولايات المتحدة للتحرك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في الرقة بالإعتماد على «حزب الاتحاد الديمقراطي» وتسليحه. ومن الناحية التكتيكية، تُعتبر الولايات المتحدة، التي تواجدت قواتها العسكرية على مقربة من الغارات الجوية، ولم تجد بديلاً عسكرياً فورياً لـ «حزب الاتحاد الديمقراطي»، صائبة في خياراتها. إلا أنها ليست تماماً على حق، من الناحية الاستراتيجية، إذ يبدو أن الإدارة الأمريكية غير متأكدة من القضايا الأكثر أهمية الموضوعة على المحك في سوريا أو غير مُطّلعة عليها. وإذا لم تتم تسوية هذا التوتر بين الرئيسين، فإنه قد يشعل فتيل المواجهة بين أنقرة وواشنطن في اللعبة الجيوستراتيجية المهيبة التي تلوح في الأفق في المنطقة.

 

وهذه اللعبة التي تحاك داخل سوريا وحولها هي ليست تلك المعركة التي تخوضها الولايات المتحدة بعزيمة وطيدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في معاقله الأخيرة في الموصل في العراق، والرقة في سوريا، بل إنها العملية الأكبر لتقسيم المشرق بعد النهاية المحتّمة لـ تنظيم «داعش». وتعتبر الغارة الجوية التركية و الهجوم الإسرائيلي الأخير على مستودعات «حزب الله» في مطار دمشق خطوتان مدروستان تشكلان جزءاً من اللعبة الأكبر، التي تتمثّل في الجهود التي يبذلها الأتراك، والإسرائيليون، والأكراد العراقيون، والأغلبية العربية السنية في المنطقة، [وكذلك] الولايات المتحدة (كما يأمل الجميع) للتصدي للاضطراب الحاصل في النظام الإقليمي الذي يقوده الإيرانيون والروس. وهذا تماماً ما سيسمعه ترامب من الزعماء الإقليميين في إسرائيل والمملكة العربية السعودية في غضون أسبوعين.

 

ومن وجهة نظر تركيا، يُعتبر «حزب الاتحاد الديمقراطي» جزءاً من هذا الاضطراب. وتتمثل الصعوبة الاستراتيجية التي تواجهها واشنطن في حقيقة أنه فيما يتخطى العداء العام، إن الولايات المتحدة ليست على يقين من المنحى الذي يجب أن تتخذه سياستها تجاه إيران و«حزب الله» والسوريين الذين يدورون في فلكها – وأنها ليست متأكدة مما يجب أن تكون عليه علاقتها مع «حزب الاتحاد الديمقراطي» – فور هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».

 

وبالنسبة لأردوغان والجيش التركي، فإن «حزب الاتحاد الديمقراطي»، الذي يشكّل امتداداً جغرافياً لمنظمته الأم – «حزب العمال الكردستاني» التركي المتمرد – هو الذي يهدّد سلامة تركيا الإقليمية على مستويين. وتجدر الإشارة إلى أن أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» في حالة حرب في جنوب شرق تركيا منذ أكثر من 30 عاماً. ويدّعي «حزب العمال الكردستاني» أنه يمثّل ما يقرب من 15 مليون كردي في تركيا، أي حوالي خمس عدد السكان. ولا تستطيع أنقرة إلحاق هزيمة عسكرية بـ «حزب العمال الكردستاني»، إلا أنها عرقلته فعلياً عن توحيد الشعب الكردي، المنقسم حالياً إلى عدة معسكرات أساسية: فهناك عنصر مؤيد لـ «حزب العمال الكردستاني» ؛ وهناك المتدينون الأكراد في جنوب شرق البلاد الذين غالباً ما يصوّتون لـ «حزب العدالة والتنمية» الذي ينتمي إليه أردوغان؛ كما هناك أقليّة كبيرة مدمجة مع الأتراك الأصليين عن طريق اللغة والعائلة والجغرافيا. والنتيجة من كل ذلك هي مأزق دموي تتخلله اتفاقات مؤقتة لوقف إطلاق النار في ظل غياب أي قرار فعلي حاسم، لأن النواة الماركسية لـ «حزب العمال الكردستاني» – الموالية للزعيم المسجون عبد الله أوجلان – تسعى في النهاية إلى قيام دولة كردية تُقتطع من الكثير من [أراضي] تركيا.

 

وبالتالي، فإن هذا ما يدفع أردوغان إلى الإفراط في القلق إزاء تسليح الولايات المتحدة للأكراد في سوريا. وإذا ما أقدم «حزب الاتحاد الديمقراطي» على إقامة دولة متصلة الأراضي على طول الحدود الجنوبية لتركيا، فسيزداد بشكل كبير نطاق الأراضي التي سيصل إليها «حزب العمال الكردستاني»، مما سيجبر تركيا على التعامل مع تمرد «حزب العمال الكردستاني» داخل البلاد ودولة متحالفة مع «حزب العمال الكردستاني» في جنوبها في آن واحد. وحتى لو استمرت الهدنة غير المستقرة مع «حزب الاتحاد الديمقراطي»، فإن الوضع الاستراتيجي التركي سيزداد سوءاً، وسيدفع بالعديد من الأكراد الأتراك إلى الاصطفاف وراء إحدى الفرقاء. ولطالما حذّرت أنقرة مما تعتبره خطوة ساذجة من جانب واشنطن بعدم دعم «حزب الاتحاد الديمقراطي» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، إذ تخشى أن يسهّل هذا الأمر فرض «حزب الاتحاد الديمقراطي» هيمنته على شمال سوريا بعد هزيمة تنظيم «داعش». بيد، لا تُحبذ وزارة الدفاع الأمريكية البديل التركي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وهو قوة سنية سورية مدربة من قبل تركيا.

 

ويتمثّل الأسوأ من ذلك كلّه في قابلية «حزب الاتحاد الديمقراطي»، الذي له علاقات تجارية وثيقة مع النظام السوري، على خلق قضية مشتركة مع بشار الأسد والإيرانيين وروسيا لتطويق تركيا، وفتح ممر إيراني عبر شمال العراق وأراضي «حزب الاتحاد الديمقراطي» باتجاه دمشق. وحفّزت هذه المخاوف التدخل التركي في سوريا في آب/أغسطس الماضي، بقدر ما دفعت للتصدي لكل من تنظيم «الدولة الإسلامية» وعرقلة مشروع إقامة منطقة كردية متصلة الأراضي. وكانت الهجمات التي شُنت في نيسان/أبريل ضد أهداف «حزب الاتحاد الديمقراطي»/«حزب العمال الكردستاني» في شمال شرق سوريا وفي سنجار [شمال] العراق – على طول الممر المذكور آنفاً، حيث كانت قوات «حزب العمال الكردستاني» تقف ضد [قوات] مسعود بارزاني، الحليف الكردي العراقي لتركيا – قد أكّدت مجدداً هذا الاستعداد لاستخدام القوة لتعزيز مخاوف تركيا الإقليمية.

 

وبدورها، يبدو أن واشنطن جاهلة وغاضبة على أردوغان، لا سيما فيما يتعلق بالتفجير الأخير. (فكلام أردوغان الطنان، وحكمه الاستبدادي، ونبذه المخاوف الأمريكية تولّد ردود فعل قوية، وخصوصاً بعد أن هنأه ترامب على فوزه في الاستفتاء المثير للجدل ودعاه إلى واشنطن). وتحتاج واشنطن إلى «حزب الاتحاد الديمقراطي» وحلفائه العرب لقيادة الهجوم على الرقة، عاصمة تنظيم «الدولة الإسلامية»: ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الولايات المتحدة نفسها لن تُرسل قوات برية [للمشاركة في العمليات القتالية]، كما يعود جزئياً إلى أن مقاتلي «حزب الاتحاد الديمقراطي» هم من بين أفضل المحاربين في المنطقة. ومن الناحية التكتيكية، فمن أجل القضاء على التهديد الأكثر إلحاحاً بل الأقل استراتيجية وهو تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإن قيام تحالف مؤقت مع «حزب الاتحاد الديمقراطي» يبدو منطقياً. إلّا أنّ الجيش الأمريكي يزيد من غضب تركيا من خلال تأكيده في كثير من الأحيان على أنه يمكن تمييز «حزب الاتحاد الديمقراطي» عن «حزب العمال الكردستاني» (على الرغم من الشهادة التي أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي السابق آش كارتر في مجلس الشيوخ الأمريكي في نيسان/أبريل الماضي، والتقرير المفصل الذي أصدرته “مجموعة الأزمات الدولية” في 4 أيار/مايو والذي أوثق هيمنة «حزب العمال الكردستاني» على «حزب الاتحاد الديمقراطي»، والقوات الديمقراطية السورية، وهي مجموعة مظلة للتمردين. ويغذّي ذلك الشكوك التركية بأن الولايات المتحدة تخطط، استراتيجياً، لاستخدام «حزب الاتحاد الديمقراطي» ضد تركيا، وهو قلق تركي قائم منذ مدة طويلة وإن كان لا أساس له من الصحة.

 

ولكن إدارة ترامب ككل تعزز هذا القلق بتجاهلها المخاطر في المنطقة فيما يتخطى هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية». فجميع الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة يشعرون بأنفسهم بأنهم عرضة للتهديد من إيران، بينما ترى تركيا تهديداً ثانياً من حليف إيران المحتمل، أي «حزب العمال الكردستاني»/«حزب الاتحاد الديمقراطي».

 

وفي حين أن إدارة ترامب تقرّ مبدئياً – على النقيض من إدارة الرئيس باراك أوباما – بتهديد طهران للنظام الإقليمي، إلّا أنّه من الواضح أنها لم تضع استراتيجية لاحتوائه. ومن الصعب وضع مثل هذه الاستراتيجية، لا سيما بالنسبة للولايات المتحدة. وبدلاً من ذلك، تعتبر الحملة العسكرية ضد تنظيم «داعش»، والوفاء بما تعهّد به ترامب في حملته، “حرباً مجدية” تحصد عدد قليل من الخسائر البشرية، وتحظى بدعم شعبي واسع، وتضمن انتصاراً يلوح في الأفق. ولأسباب وجيهة، يولى هذا الأمر الأولوية بلا منازع. إلا أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يعجز عن قلب النظام السائد في الشرق الأوسط، في حين تستطيع إيران وأصدقاؤها القيام بذلك. وبالتالي، وكما هو الحال في الكثير من الأحيان، تركّز واشنطن على الانتصارات التكتيكية التي تغمرها بالغبطة، بينما تتجاهل السياسات التي تخلّف فوضى عارمة مما يهدد بتعرّضها لخسائر على المدى الطويل. ويقف ترامب حالياً أمام مواجهة محتملة مع تركيا حليفة منظمة “حلف شمال الأطلسي” – التي هي أقوى دولة في المنطقة من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية، ولا يمكن الاستغناء عنها في أي استراتيجية لاحتواء إيران.

 

وتتيح زيارة أردوغان فرصة لنزع فتيل هذه الأزمة الوشيكة. وليس هناك شيء مؤكد مع الرئيس التركي الذي يزداد غموضاً بحيث لا يمكن التكهّن بتصرفاته. ولكن إذا أقنعه ترامب بأنه يمتلك استراتيجية احتواء إقليمية مناهضة لما أطلق عليه أردوغان مؤخراً “النزعة التوسعية الفارسية”، وأن تعاون إدارته مع «حزب الاتحاد الديمقراطي» محدود من حيث الوقت والمهمة والنوعية؛ وأن تركيا ستضطلع بدور في تحرير الرقة، كما ترغب القبائل المحلية، فعندئذ يمكن تجنّب قيام أزمة مع أنقرة والشروع في بذل جهود مشتركة للتصدي للتهديد الإقليمي الأكبر.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الخميس 20 تموز 2017

ترامب يوقف برنامجاً سرياً لتسليح المعارضة السورية واشنطن – رويترز قال مسؤولان أميركيان إن إدارة ...