الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة 19 آب 2016
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-06-14 11:55:44Z | | ß

أحداث الجمعة 19 آب 2016

 

غارات سورية على الأكراد… والمشروع الفيديرالي

لندن، نيويورك، موسكو، جنيف، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب –

قصف الطيران السوري للمرة الأولى منذ بدء الأزمة، مناطق تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، الأمر الذي اعتبرته «وحدات حماية الشعب» الكردية «عداوناً سافراً» وتوعدت بالرد عليه مقابل اعتبار دمشق الغارات رسالة لوقف مشاريع كردية لإقامة فيديرالية بين أقاليم سورية»، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعدادها لهدنة لمدة يومين الأسبوع المقبل، الأمر الذي قابلته دول غربية بتشكيك في نيات موسكو. وطالبت في ان تكون الهدنة تحت رقابة جهات انسانية محايدة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» امس بأن «الطائرات السورية استهدفت الخميس ستة مواقع على الأقل للقوات الكردية في مدينة الحسكة» في شمال شرقي سورية، تتوزع بين ثلاثة حواجز وثلاثة مقار لوحدات حماية الشعب الكردية والشرطة التابعة لها». وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» في المدينة انه تمكن من رؤية الطائرات وهي تشن ضربات على مواقع عدة في المدينة التي تشهد منذ ليل أول من أمس معارك عنيفة بين قوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة السورية وقوات «أسايش» الكردية على خلفية اتهامات بتنفيذ حملة اعتقالات متبادلة.

وهذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران السوري مواقع تحت سيطرة الأكراد، منذ بدء النزاع الذي تشهده سورية منذ منتصف آذار (مارس) 2011، وفق ما أوضح مصدر أمني سوري و «المرصد». وأضاف ان القصف تجدد بعد ظهر أمس وسط اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وجرح 25 شخصاً بينهم عشرة أطفال.

وأكد ناطق باسم الإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية تعرض مواقع كردية في المدينة لضربات جوية من القوات النظامية. وأوضح مصدر حكومي في المدينة لـ «فرانس برس» أن اجتماعات عقدت بين الطرفين في وقت سابق «لاحتواء التوتر وحل الخلاف سلميّاً، لكن الوحدات الكردية طالبت بحل قوات الدفاع الوطني» في المدينة. وقال إن هذه «الضربات الجوية هي بمثابة رسالة للأكراد للكف عن مطالبات مماثلة من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية». من جهتها، قالت: «وحدات حماية الشعب» الكردية في بيان: «لن نصمت على تلك الهجمات الهمجية السافرة ضد شعبنا وسنقف بحزم لحمايته. كل يد ملطخة بدماء شعبنا ستحاسب على ذلك بكل الوسائل المتاحة والممكنة».

وأبدت روسيا الخميس استعدادها لإعلان هدنة انسانية اسبوعية لمدة 48 ساعة «اعتباراً من الأسبوع المقبل» في مدينة حلب التي تشهد معارك عنيفة. وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف: «نحن مستعدون لإعلان هذه الهدنة الانسانية اعتباراً من الأسبوع المقبل من أجل إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الى سكان حلب».

واعتبر ان ذلك يشكل «مشروعاً رائداً» يهدف الى «التأكد من وصول التموين الى المدنيين بكل أمان». وقال كوناشينكوف ان «الموعد والوقت الدقيقين سيحددان بعد تلقي الأمم المتحدة المعلومات حول تحضير القوافل والضمانات من جانب شركائنا الأميركيين بأنها ستنقل بأمان».

وهذه الامدادات تتعلق وفق قوله بالأحياء الشرقية في حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل والقسم الغربي الخاضع لسيطرة القوات النظامية عبر استخدام طريقين مختلفين. إحدى القوافل ستنطلق من مدينة غازي عنتاب التركية عبر طريق الكاستيلو وصولاً الى القسم الشرقي من حلب، والثانية ستسلك الطريق شرق المدينة وصولاً الى حندرات ثم طريق الكاستيلو لتبلغ الأحياء الغربية.

وكان المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا دعا الى هذه الهدنة الانسانية الاسبوعية لمدة 48 ساعة في حلب. وأعلن الخميس عدم تمكن اية قافلة انسانية من دخول المدن المحاصرة منذ شهر بسبب المعارك.

وقوبل إعلان روسيا وقف القصف في حلب لمدة ٤٨ ساعة بتشكيك غربي وبتأكيد المطالبة على ضرورة أن تكون الهدنة «تحت إشراف جهات إنسانية محايدة وتؤدي غرضها بإيصال المساعدات من دون معوقات»، وفق ديبلوماسي غربي في مجلس الأمن. وأكد المصدر نفسه أن «إعلان روسيا مواقف من هذا النوع لن يعفيها من مسؤوليتها عن وقف القصف على حلب وبقية المناطق السورية وممارسة نفوذها على الحكومة السورية كي توقف قصف المدنيين وينهي استخدام الحصار وسيلة حرب».

وشدد الديبلوماسي الغربي على أن «الأفعال، لا الأقوال، هي من يحدد جدية روسيا في هذا الإعلان، وهو أمر سنتابعه عن كثب». وجدد الدعوة الى «العودة الى وقف الأعمال القتالية في شكل فعلي وكامل بما يسمح بإيجاد بيئة مواتية لإدخال المساعدات الى كل المحتاجين في حلب وسواها من المناطق السورية، والتمهيد لإعادة إحياء المفاوضات السياسية بين الأطراف السوريين».

وأكدت الأمم المتحدة أنها على «اطلاع على الطرح الروسي وننتظر المزيد من التفاصيل حوله». وقال الناطق فرحان حق إن دي مستورا «كان على علم بما أعلنته موسكو، ونحن نأمل بأن يتم تطبيقه بفعالية وبأن يوافق عليه كل الأطراف في النزاع».

 

فصائل كردية تسيطر على مواقع جديدة في الحسكة

بيروت – رويترز، أ ف ب

قال مسؤول كردي اليوم (الجمعة) إن فصائل كردية انتزعت السيطرة على عدة مواقع من قوات الحكومة السورية في مدينة الحسكة لتوسع نطاق سيطرتها في واحدة من أعنف المعارك حتى الآن بين المقاتلين الأكراد والحكومة.

وقال ناصر حاج منصور، وهو مسؤول كردي في تحالف «قوات سورية الديموقراطية» المرتبط بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية إن القوات الكردية التي تسيطر بالفعل على معظم مدينة الحكسة انتزعت السيطرة على مبان من الحكومة بينها كلية للاقتصاد.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن القوات الكردية حققت مكاسب في الشطر الجنوبي من المدينة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير «المرصد السوري» إن القتال بدأ بعد أن احتجز مقاتلون موالون للحكومة شباناً أكراداً في تحرك جاء بعد تقدم قوات الأمن الكردية صوب مناطق تسيطر عليها الحكومة.

ويقول المرصد السوري إن 13 شخصاً على الأقل بينهم أطفال ونساء قتلوا نتيجة قصف الجيش للمناطق التي يسيطر عليها الأكراد من الحسكة.

وقال إن الكثير من المدنيين يفرون من المناطق المتضررة من القتال وإن المستشفيات في المناطق الكردية من المدينة ليس لديها ما يكفي من الدم والأدوية لمعالجة المصابين.

على صعيد آخر، أجلى الهلال الأحمر السوري اليوم، 18 حالة مرضية بينهم 13 طفلاً من بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام بشكل كامل منذ عام، وفق ما أكد طبيب ومسعف في البلدة واكباً وضعهم الطبي.

وقال الطبيب محمد درويش «تم اليوم إخراج 18 حالة مرضية ملحة بينهم 13 طفلاً عبر الهلال الأحمر السوري بتنسيق مع الأمم المتحدة باتجاه دمشق لتلقي العلاج». وأكد ناشط إعلامي ومسعف في البلدة خروج القافلة من مضايا.

إلى ذلك، نفت روسيا أن تكون إحدى غاراتها تسببت بإصابة الطفل السوري عمران البالغ من العمر أربع سنوات والذي انتشرت صورته عبر وسائل التواصل والاعلام في العالم.

ونشرت وزارة الدفاع نفيا رسمياً اكدت فيه عدم تنفيذ غارة جوية مساء الأربعاء على شرق حلب عندما التقطت صورة الطفل مغطى بالدماء.

وقال الناطق باسم الوزارة ايغور كوناشنكوف في بيان إن «الطائرات الروسية التي تنفذ عمليات في سورية لا تحدد بتاتا اهدافا داخل مناطق لا تشهد قتالاً».

واوضح كوناشنكوف ان حي قاطرجي لم يكن ضمن اهداف الطائرات الروسية لانه قريب من ممرين انسانيين فتحتهما موسكو للسماح للسكان بالفرار.

ووصف الانباء التي نشرتها وسائل الاعلام الغربية عن عمران بأنها «استغلال منافق» للوضع المأسوي في شرق حلب يندرج في اطار «الدعاية المناهضة لروسيا».

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية انه يمكن ان يكون الهجوم شنه معارضون في حلب مستخدمين صواريخ محلية الصنع لاستهداف طرقات قريبة من الممرات الانسانية لتقويض الجهود الروسية.

كما قال ان المنطقة التي كان فيها عمران قد لا تكون تعرضت للقصف اطلاقاً مستنداً الى صور النوافذ التي يظهر زجاجها سليماً.

واضاف كوناشنكوف: «لو حدثت ضربة فعلاً» فانها بالتأكيد لم تكن جوية بل ناجمة عن اسطوانة غاز «يستخدمها الارهابيون بأعداد كبيرة هناك» أو قذيفة هاون.

 

«صدمة» الطفل السوري عمران تعيد إلى الأذهان مأساة ايلان الكردي

دبي – «الحياة»، إفي

انتشر فيديو نشره مستخدم في موقع للتواصل الاجتماعي لانتشال أطفال من تحت الأنقاض في مدينة حلب السورية مساء أمس (الأربعاء) بعد تعرض المدينة إلى ضربات جوية، يظهر ثلاثة أطفال يجلسون في سيارة إسعاف وقد غطاهم التراب، بينما يجلس الطفل الأول مذهولاً وصامتاً، ليعيد إلى الأذهان مأساة الطفل الكردي ايلان الذي غرق على سواحل تركيا.

وانتشرت صورة مؤثرة للطفل السوري البالغ خمس سنوات، في شكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، لتعبر عن المعاناة التي يعاني منها المدنيون بسبب الحرب.

ويظهر الطفل، ويدعى عمران، في الصورة جالساً في سيارة إسعاف، ووجهه مغطى بالدماء والغبار عقب إنقاذه الليلة الماضية من تحت الأنقاض إثر تعرض منزله للقصف في مدينة حلب.

وتم اقتطاع الصورة من مقطع فيديو قام بنشره نشطاء في حلب، وحصل على أكثر من 81 ألف مشاهدة حتى الآن.

وبدا عمران في الصورة مصدوماً وساكناً من دون بكاء أو صراخ على رغم إصابته، لكنه لم يدر إلا بعد أن وضع يديه على رأسه ليتفاجأ بأنها مليئة بالدماء. ويظهر في سيارة الإسعاف نفسها طفل آخر وطفلة ورجل تم إنقاذهم من المنزل نفسه في حلب.

وأعادت الصورة إلى الأذهان، الطفل السوري – الكردي ايلان الذي لقي مصرعه غرقاً على سواحل مدينة بودروم التركية، ليتحول إلى رمز لمأساة اللاجئين السوريين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر، فراراً من أهوال الحرب التي يشهدها البلد العربي منذ عام 2011.

وتشهد حلب منذ صيف 2012 صراعاً دموياً بين قوات النظام وفصائل المعارضة، بعد أن بسطت الأخيرة سيطرتها في عدة مناطق من هذه المدينة.

 

خامنئي طلب من بوتين التدخل في سورية

طهران – محمد صالح صدقيان

اختلفت الأوساط الإيرانية في تفسيرها ما أقدمت عليه الحكومة في وضع قاعدة همدان الجوية تحت تصرف القاذفات الروسية التي تستهدف مواقع الحركات المعارضة في سورية والتي تصفها طهران بأنها «حركات إرهابية»، علی خلفية تفسيرات لنص دستوري يحظر منح قواعد عسكرية لجهة أجنبية وفق المادة 146 من الدستور الإيراني. وتقول مصادر إيرانية أن دعوة روسيا للتدخل في الأزمة السورية جاء بطلب من مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، حمله مستشاره للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي قبل أيلول (سبتمبر) من العام الماضي وسلمه شخصياً الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية النائب المحافظ حشمت الله فلاحت بيشه في جلسة مجلس الشوری الأربعاء، ان تفويض إعطاء مثل هذه التسهيلات لطائرات أجنبية لا تندرج في اطار صلاحية مجلس الأمن القومي الإيراني حسب الفقرة الأولی من المادة 176.

ولا تحمل الذاكرة الايرانية صورة «مشرقة» عن الدور الروسي مع ايران خلال المئة عام الأخيرة، خصوصاً أن الاتحاد السوفياتي السابق سلخ عدداً من الجمهوريات الايرانية واتبعها الى سيادته، اضافة الی وقوف روسيا مع جميع قرارات مجلس الأمن الدولي التي فرضت العقوبات الاقتصادية علی خلفية البرنامج النووي الإيراني.

وانتقد فلاحت بيشه «السياسة الروسية غير المستقرة حيال إيران» وتعاطيها المتذبذب مع الدول الغربية خلال الأعوام 1990 و1991.

لكن رئيس مجلس الشوری علي لاريجاني رد بأن إيران لم تمنح أي ترخيص بإقامة قاعدة عسكرية في إيران الى أي جهة أجنبية وقال: «إن القضية لا تتعدی تعاوناً مع حليف لنا في القضايا الإقليمية مثل سورية وهذا لا يعني أننا وضعنا قاعدة عسكرية تحت تصرف الجانب الروسي وإني أنفي أية معلومات أخری تناقلها بعض وسائل الإعلام».

وطالب فلاحت بيشه بتفسير «ماهية الضمانات التي تعطی لإيران في هذا المجال، والی أي مدی يمكن الثقة بالسياسة الروسية المتذبذبة حتی يتم منحها الأجواء الإيرانية».

وحذر السفير الإيراني السابق في اذربيجان أفشار سليماني من مغبة السماح لصورايخ «كروز» الروسية بعبور الأجواء الايرانية بعد السماح لطائراتها استخدام القواعد الايرانية. وأعرب عن اعتقاده بأن لا يمكن الحديث عن تعاون استراتيجي شامل مع روسيا في الوقت الذي لم تتعاون في حل المشكلات العالقة معها كقضية النظام القانوني لبحر قزوين.

من ناحيته، اعتبر علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني الأعلی ان استضافة قاعدة همدان الجوية للطائرات الجوية «غير مفاجئ» وانه جاء بناء علی تفاهمات سابقة مع الجانب الروسي، وان ايران وروسيا عقدتا اتفاقات عدة في الشهور الماضية تشمل التعاون الدفاعي».

وقال إن بلاده تنظر الی علاقاتها مع روسيا من زاوية استراتيجية وشاملة «وان العلاقات الاستراتيجية تتطلب التعاون في مكافحة الإرهاب» مشيراً الی ان لايران رؤية جديدة للشرق تتطلب علاقات استراتيجية مع دول مثل روسيا والصين.

ورای ولايتي ان التعاون الروسي – الايراني لا يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي «وإن کل خطوة تقدم عليها إيران تفسرها واشنطن بما يحلو لها وهو ما نرفضه نحن جملة وتفصيلاً».

الی ذالك، رأی رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي «أن القاذفات الروسية تتزود بالوقود في قاعدة همدان العسكرية وفقاً لقرار المجلس الأعلى للأمن القومي»، مشيراً الی أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون الرباعي بين إيران وروسيا وسورية والعراق.

ونفى معلومات إسرائيلية تحدثت عن نصب منظومات صواريخ «اس 400» روسية في قاعدة همدان الجوية وقال: «أنها أخبار كاذبة لا صحة لها».

 

قانون مركل للاندماج ينهي العصر الذهبي للمهاجرين واللاجئين في ألمانيا

محمد خلف

تعيش ألمانيا كابوس الخوف والقلق منذ وقوعها فريسة الإرهاب أربع مرات في أسبوع واحد. وتشير دراسة بعنوان «مخاوف الألمان»، الى تزايد وتنامي قلقهم من هجمات إرهابية جديدة. ويتضح من الدراسة التي أجرتها وكالة «في ار» للتأمين «أن الخوف من التعرض لهجمات إرهابية يحتل لأول مرة في ألمانيا المرتبة الأولى في قائمة مخاوف المجتمع الألماني». ويتضح من الاستطلاع الذي تضمنته الدراسة وشارك فيه 2400 شخص «أن 73 في المئة من الألمان يعتقدون بأنهم أصبحوا مهددين بالإرهاب، في وقت أعرب 68 في المئة عن مخاوفهم من التطرف السياسي، وأبدى 65 في المئة شكوكهم من مقدرة السلطة على أداء مهماتها ووظائفها الأمنية، وقال 65 في المئة أنهم يشعرون بقلق كبير من أخطار تدفق اللاجئين والمهاجرين الى البلاد». ووفق رئيسة القسم الإعلامي في الوكالة بريجيتا رومشتدت، فإن «الخوف من الإرهاب أصبح ملموساً بعد تصعيد داعش هجماته الإرهابية في أوروبا حيث ارتفعت نسبتها بمعدل 21 في المئة خلال فترة محدودة».

وتسبب تراجع وكالة حماية الدستور(الأمن العام) عن تقديراتها السابقة التي استبعدت تسرب إرهابيين مع اللاجئين في تنامي هذه المخاوف، لا سيما بعد الكشف عن خلايا إرهابية نائمة تخطط لعمليات إرهابية في البلاد. فقد أعلن وزير داخلية ولاية الزار كلاوس بويلون في حديث مع صحيفة «هاندلزبلات» وجود نحو 100 إرهابي نجح التنظيم في تسريبهم الى أوروبا. وكانت وحدة مكافحة الإرهاب الألمانية ألقت القبض على خلية تضم أربعة أشخاص تبين أن ثلاثة منهم تسللوا الى البلاد مع طالبي اللجوء من تركيا واليونان عبر الطريق البلقاني.

في إطار رد فعلها على التوترات الأمنية المتصاعدة في المجتمع، وتعمق المعضلات الناجمة عن سياسة فتح الحدود أمام موجات اللاجئين الجماعية، ولمواجهة الانفلات في الانتقادات من قوى وأحزاب المعارضة، ولتحجيم عامل الجذب الذي تحول الى سلاح فعال بيد الأحزاب الشعبوية والقومية المتشددة لزيادة نفوذها وتأثيرها في أوساط الجماعات الخائفة والساقطة في المجتمع، إضافة الى اشتداد وتيرة التناقضات المجتمعية التي أنتجتها تعارضات منظومات القيم والسلوك الاجتماعي الغربية مع الوافدين الجدد من الشرق الأوسط التي أسهمت في شــكل غير مباشر في سيادة مشــاعر الكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا بين فئات واســعة من الألمان… انتهجت المستشارة مركل سياسة في اتجاهين، الأول تشريع قوانين أمنية جديــدة تترافق مع اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً لمكافــحة الإرهاب وتصفــــــية خلاياه وجـــيوبه وسط اللاجئين والجـــاليات الـــعربية والإسلامية، وفي هذا الإطار أنجزت طواقم متخصصة خطة تتكون من 9 نقاط لمحاربة الإرهاب والوقاية من آفات التطرف الديني، تتضمن حظر ارتداء النقاب، وإلغاء الجنسية المزدوجة وفرض رقابة مشددة على مصادر التمويل الخارجية للجمعيات والمراكز الإسلامية، وتسفير أئمة المساجد من دعاة الكراهية بين الأديان، وسحب الجنسية الألمانية من الألماني الذي يحمل جنسية أخرى إذا ثبت انه حارب في صفوف منظمة إرهابية.

وبعد أقل من شهرين على إقرارها حزمة قوانين مكافحة الإرهاب، أصدرت حكومة المستشارة مركل حزمة ثانية، أكد المسؤولون أنها ستتيح للسلطات الأمنية توجيه «ضربات استباقية» للشبكات الإرهابية تضم إجراءات بدس المخبرين السريين في صفوف الجماعات المتشددة والشبكات الإرهابية، ومكافحة الجريمة المنظمة مع التركيز على عصابات تهريب البشر والأسلحة، وكذلك تبادل المعلومات على نطاق واسع مع الوكالات الاستخبارية الحليفة والأجنبية، إضافة الى تقييد شراء بطاقات مدفوعة مسبقاً للهواتف الجوالة إلا بعد تقديم إثبات للهوية الشخصية لمنع استخدامها من مشتبه في صلتهم بالإرهاب أو مجرمين. الثاني، تشريع قانون دمج اللاجئين، الذي اعتبرته مركل «نقلة نوعية» ستحسن فرص اللاجئين في سوق العمل واندماجهم في المجتمع الألماني، ووصفه نائب المستشارة وزير الاقتصاد سيغمار غابرييل بأنه «خطوة تاريخية» للتعامل مع تغيير عميق في المجتمع».

 

هواجس ووقائع

تدل تصريحات كبار السياسيين الألمان على أن بلادهم أصبحت هدفاً رئيساً للإرهاب، وقال رئيس دائرة حماية الدستور هانز جورج ماسن» أن خطر الإرهاب في ألمانيا داهم». ونقلت مجلة «جورنال الجيش الألماني» أن «7 في المئة ممن التحقوا بداعش والنصرة عادوا الى ألمانيا لأهداف تكتيكية». وتتولى الدائرة التحقيق مع أكثر من 600 مشتبه به وتفرض عليهم رقابة صارمة، ووفقاً لمكتب المخابرات الاتحادي فإن 200 شخص تدربوا لدى داعش عادوا الى ألمانيا خلال العامين الأخيرين، ولا يمكن اعتقالهم لعدم توافر أدلة دامغة تدينهم وفق القانون الألماني. وكان غادر العام الماضي 2015 نحو 150 ألمانياً الى العراق وسورية للقتال في صفوف «داعش»، ويشكل الإناث منهم نحو 5 في المئة وفق بيانات المكتب.

وقالت المجلة نفسها عن مصادر بوزارة الداخلية» أن البعض من الجهاديين يعود إلى ألمانيا لتنفيذ مهمات لوجستية مثل توفير الأسلحة والتجهيزات العسكرية، أو لجمع التبرعات، وكسب المتطوعين الجدد». وتشير دراسة أجريت حول العائدين من سورية والعراق الى أن 11 في المئة يعودون بسبب «صحوة» أو خيبة أمل مما رأوه في دولة «الخلافة» فيما 9 في المئة بضغط من عوائلهم أو أصدقاء مؤثرين، كما أن التنظيم أبعد 10 في المئة لعدم تلبيتهم الشروط اللازمة».

تولي السلطات الأمنية الألمانية اهتماماً كبيراً لظاهرة انخراط مراهقين واطفال في العمل الإرهابي، وأعرب وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ماتيسيره عن قلقه من صغر سن بعض المشاركين في العمليات الإرهابية. وقدرت دائرة حماية الدستور في ولاية الراين الشمالي ويستفاليا عدد المتشددين تحت سن 18 سنة بنحو 2700، وذكرت في تقرير أصدرته أن 600 منهم تم تصنيفهم كقاصرين مستعدين لممارسة العنف، مع نسبة ترتفع الى الثلث من الراغبين في ارتكاب جرائم خطيرة. وحذر رئيس الجهاز ماسن من «التحول السريع والمستدام للمسلمين الشباب في سن المراهقة إلى التيار المتطرف» وقال أنهم» يطورون بصورة مستمرة الاستعداد والقدرة على طاعة أوامر داعش بقتل غير المسلمين بأي وسائل». وقال «إن من بين 820 متطرفاً ألمانياً سافروا الى سورية، كان يوجد 40 قاصراً 20 منهم فتيات قاصرات». ووفق تقديرات الأجهزة الأمنية الألمانية، فإن «عدد أتباع تنظيمي داعش والنصرة في ألمانيا يصل الى ما بين 6300 – 7000، وهم في تنام متواصل وكان العدد قبل سنوات لا يتعدى الـ2800».

ولا تخفي السلطة قلقها ومخاوفها الحقيقية من هذه الظاهرة». وذكرت صحيفة «نويه اوسنابروكر تسايتونغ» نقلاً عن مصادر في الشرطة الجنائية الفيديرالية حصول ارتفاع كبير في البلاغات عن وجود متطرفين داخل مخيمات اللاجئين حيث بلغت 369 بلاغاً مقابل 244 العام الماضي. ويقول الخبير الأمني فولفانغ بوسباخ» أن 60 في المئة من طالبي اللجوء في ألمانيا من دون هويات ثبوتية واضحة أو جوازات سفر».

تحتضن ولاية الراين الشمالي ويستفاليا، العدد الأكبر من أفراد الجالية المسلمة التي يقدر عددها بأكثر من 4 ملايين وتشكل 5 في المئة من السكان، وتشهد هذه الولاية التي يبلغ عدد سكانها 20 مليوناً، أكبر نشاط للإسلاميين المتشددين وتنظيماتهم، وتمتلك الحصة الكبرى من أعداد الذين انضموا الى «داعش». وقال الخبير المتخصص في الإسلام بمؤسسة كونراد اديناور، وهي مؤسسة أبحاث ترتبط بحزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة مركل «قد نفاجأ بأن لدينا خمسة ملايين مسلم» وبالتالي ربما «ستجد ألمانيا نفسها وطناً لأكبر أقلية مسلمة في القارة الأوروبية». وأقامت المحكمة العليا في دسلدروف، ولاية ويستفاليا، دعوى قضائية ضد ما يسمى «شرطة الشريعة» التي جاب أفرادها شوارع مدينة فوبرتال ناصحين الناس بنبذ الخمور والقمار والمراقص والحانات. وأفاد تقرير بـ « أن 6 من أفراد المجموعة ارتدوا صدريات برتقالية مشعة كتب عليها بالإنكليزية «شرطة الشريعة» في تعارض مع قانون التجمعات. واعتبر وزير داخلية الولاية هذه الشرطة بمثابة «إعلان حرب» ضد الديموقراطية».

 

اندماج وعمل وعقوبات

في غرفة الصف بمدرسة في برلين الشرقية، جلس عدد من اللاجئين في مقاعدهم الدراسية لتلقي دروس عملية في موضوع «الحياة في ألمانيا». يوزع المعلم عليهم قائمة بالأعياد الألمانية (عيد الفصح، أعياد الميلاد ورأس السنة، عيد العمل)، ثم يطلب من المشاركين في الدرس إبلاغه عن الأعياد المسيحية، وكذلك تصنيف هذه الأطعمة ومصدرها: البيتزا والكباب والشاورما والسلامي ألماني واجنبي، إضافة الى تحديد أي من التأمينات الاجتماعية يرونها ضرورية لهم خلال إقامتهم في ألمانيا.

بعد أن كانت ألمانيا الجنة الموعودة التي يحلم بها اللاجئون والمهاجرون، يبدو أن قانون الاندماج الجديد الذي أقرته الحكومة في مايو الماضي وضع بداية النهاية لما ظل يعرف بـ» عصر اللاجئ الذهبي»، وذلك لتضمينه بنوداً تقيد حصول اللاجئ على الإقامة الدائمة. المستشارة مركل اعتبرت «القانون» نقلة نوعية» ستحسن فرص اللاجئين في سوق العمل واندماجهم في المجتمع الألماني»، وقالت «إننا نقدم عرضاً جيداً بالفعل لمن يأتون إلى هنا، لكننا نقول لهم بوضوح اننا نتوقع منكم التعاطي الإيجابي مع هذه الفرصة الثمينة». وقال وزير الداخلية توماس دي ماتيسيره: «الاندماج ليس طريقاً ذا اتجاه واحد»، وأوضح» أن أفضل طريق للاندماج هو العمل، وأفضل طريق للعمل هو تعلم اللغة». وأضاف: «رسالتنا الى اللاجئين هي: لا يمكنكم النجاح هنا، إلا إذا بذلتم جهداً لتحقيق ذلك». وحذر «من يرفضون تعلم اللغة الألمانية ويرفضون السماح لأقاربهم بالاندماج، كالنساء والفتيات وكذلك، من يرفضون عروض العمل» وقال: «هؤلاء لن يحصلوا على تصريح إقامة مفتوح بعد السنوات الثلاث».

حدد القانون الذي يعد الأول من نوعه في البلاد عدداً من الشروط الجوهرية لمنح اللاجئين حق الإقامة بعد خمس سنوات، من بينها «حصول اللاجئ على مستوى متقدم في اللغة الألمانية يوازي إتقان اللغة المطلوب من أي متقدم أجنبي للدراسة في الجامعات الألمانية، والانخراط في دورات الاندماج أو ما يسمى «الحياة في ألمانيا» التي يبلغ عدد ساعاتها 100، والعمل لتوفير الحد الأقصى من نفقات العيش». ويلوح القانون بعقوبات مالية على شكل تخفيض للمساعدات الاجتماعية لكل من يرفض أو يتقاعس عن الالتحاق بدورات اللغة أو ينقطع عن حضورها دون مبرر مقنع».

وسيتحتم على الحكومة بمقتضى القانون أن توفر لطالبي اللجوء الذين ينتظرون البت بطلباتهم 100 الف فرصة عمل، كي يستطيعوا أن يخطوا الخطوات الأولى في سوق العمل الألمانية. وذكر موقع «برلينر مورغن بوست» أن «النموذج المقترح (العمل بيورو واحد مقابل كل ساعة)، وتتركز فرص العمل المتاحة في مراكز إيواء اللاجئين كأعمال التنظيف وتوزيع الطعام على اللاجئين». وقد تعرضت هذه الفقرة لانتقادات كثيرة من منظمات المجتمع المدني كونها تقلل من فرص اللاجئين في الحصول على فرص عمل اعتيادية، أو تمنعهم من الاستفادة من الفرص الأخرى المتوافرة. ووصفت منظمة «برو أزول» الداعمة للاجئين في ألمانيا القانون بأنه «شعبوي»، وقالت انه «يساهم في تكريس أجواء يمينية متطرفة في ألمانيا، لأنه يوحي بأن اللاجئين لا يريدون الاندماج». وقال مدير المنظمة غونتر بوركهارت في تصريح نقلته «دويتشه فيلله» ان «القانون يعيق الاندماج لأنه يلزم اللاجئين بالإقامة في مكان محدد».

خصصت الحكومة الألمانية مبلغاً قدره 93.6 بليون يورو حتى العام 2020، لمواجهة أزمة اللاجئين في البلاد. وذكرت مجلة «دير شبيغل» أن «27.7 بليون يورو من هذا المبلغ ستنفق حصراً على تقديم إعانات ومساعدات اجتماعية للعاطلين من العمل من اللاجئين، ودفع مبالغ إيجار البيوت التي يسكنونها خلال السنوات الأربع المقبلة». وأضافت «إن الحكومة ستنفق مبلغاً قدره 5.7 بليون يورو على دورات تعليم اللغة الألمانية للاجئين ومبلغ 4.6 بليون لمساعدتهم على إيجاد فرص عمل».

تسعى مركل من وراء تشريعها هذه القوانين واتخاذ حكومتها لهذه الإجراءات الى إثبات قدرة السياسة المركزية على مواجهة التحديات، ولكن هذه «القوانين العقلانية لا يمكنها أن تنافس الشعارات الشعبوية مثل (لا للجوء المسلمين) أو (أغلقوا الحدود)»، كما تقول المحللة الألمانية آنا ساوربراي في مقالة لها نشرتها «نيويورك تايمز»، وتضيف» أن السبيل الى مكافحة نفوذ اليمين المتطرف الجديد يقوم على التزام معيار الشفافية، والتحقيق في جميع الهجمات دون تحيز سياسي والتحلي بالواقعية، أي الإقرار بأن منع هذه الهجمات يستلزم التخلي عن الحرية والانفتاح اللذين جعلا ألمانيا موطناً يستحق الدفاع عنه، وهذا هو التحدي الأكبر الذي تواجهه ألمانيا والغرب».

 

كيري ولافروف يلتقيان في جنيف الأسبوع المقبل موسكو مستعدة لهدنة إنسانية أسبوعية في حلب

المصدر: العواصم الأخرى- الوكالات

جنيف – موسى عاصي

انشغل العالم أمس بصورة سوري أنقذ من تحت أنقاض منزله الذي دمر في حلب وصار رمزاً لمعاناة المدنيين في المدينة القابعة تحت الحصار، بعدما تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي وتناقلتها وسائل الاعلام العالمية، فيما كانت الغارات الجوية السورية والروسية الكثيفة مستمرة على حلب التي قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا إنه سيعمل مع روسيا على تفاصيل هدنة إنسانية لمدة 48 ساعة لإيصال المساعدات بسرعة إلى المدنيين المحاصرين في المدينة.

ومع تزايد القلق الدولي، أبدت روسيا حليفة النظام السوري استعدادها لاعلان هدنة إنسانية اسبوعية “اعتباراً من الاسبوع المقبل” في حلب، فيما أفاد مسؤولون أميركيون أن وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف سيلتقيان في جنيف في 26 آب في محاولة أخرى لايجاد حل للأزمة والبحث في شركة لمحاربة الارهاب.وقد يستمر اللقاء يومين.

ويتزامن الزخم الديبلوماسي الجديد مع اشتداد المعارك في حلب وشن روسيا لليوم الثالث توالياً غارات على سوريا انطلاقاً من قاعدة همدان في ايران.

وغزت صورة الطفل السوري عمران البالغ من العمر أربع سنوات بعدما نجا من غارة ليلاً، مواقع التواصل الاجتماعي.

وعمران هو أحد الاطفال الناجين من غارة استهدفت المبنى الذي تقيم فيه وعائلته في حي القاطرجي الخاضع لسيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب بشمال سوريا.

وفي شريط فيديو بثه مركز حلب الاعلامي القريب من المعارضة، يجلس عمران على مقعد داخل سيارة اسعاف، ويغطي الغبار جسمه ويسيل الدم من وجهه. وهو يبدو مذهولاً ولا ينطق بكلمة، يمسح الدماء بيده الصغيرة ثم يعاينها بهدوء من غير أن يبدي أي ردة فعل.

 

دوميستورا

ورفع دو ميستورا الصوت عاليا وفي وجوه الجميع بعد خيبة أمل واحباط شديدين يعانيهما الرجل وفريقه الاممي منذ بضعة اسابيع، ذلك أن “لا تقدم ولو بالحد الأدنى في المساعي لادخال المساعدات الانسانية الى شطري مدينة حلب” الشرقي الذي تسيطر عليه مجموعات المعارضة المسلحة والغربي الخاضع لسيطرة القوات النظامية.

حتى الوعد الذي قطعه للصحافيين الاسبوع الماضي بإطلاعهم على معلومات جديدة عن مسار العملية السياسية لم يتمكن من الوفاء به، ولم يأت في مؤتمره الصحافي القصير كاجتماع المجموعة الدولية أمس (8 دقائق) على ذكر المفاوضات أو الاتصالات التي تجري في شأنها.

وأعلن أنه علق اعمال المجموعة الدولية (لجلسة أمس فقط) احتجاجاً على عدم احراز أي تقدم لا في حلب ولا في المدن الاربع (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة) التي “لم تدخلها المساعدات منذ بداية الشهر الجاري”، وجدد مطالبته بهدنة اسبوعية 48 ساعة “من أجل ادخال المساعدات الى شرق حلب المحاصر والى غربها الذي بات أيضاً بحكم المحاصر”.

ولم يتأخر الرد الروسي بالموافقة على هدنة الساعات الـ48.

وأبلغ وزير الدفاع الروسي دو مستورا بعد ظهر أمس ان موسكو تتبنى المبادرة وستعمل على تطبيقها اعتباراً من الاسبوع المقبل.

وعلمت “النهار” من مصادر دولية شاركت في اجتماع المجموعة الدولية لمراقبة وقف الاعمال العدائية بعد الظهر (دام ساعتين خلافا لاجتماع الصباح) ان الجانب الروسي بادر الى الحديث عن المبادرة قائلاً إنها “ستكون في رعاية الامم المتحدة ومستندة الى شرائعها وألا تستخدم لغايات استراتيجية أو جزءاً من تكتيك عسكري”.

وتقضي المباردة الروسية بادخال المساعدات الى شرق حلب (250 الف نسمة) انطلاقاً من مدينة غازي عينتاب في تركيا، والمساعدات الى غرب المدينة (مليون ونصف مليون نسمة) من طريق الكاستيلو، ما يعني أن القوافل الداخلة الى الشق الغربي ستمر في مناطق يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

وتخوّف الروس من عدم التزام المجموعات المسلحة اتفاق ادخال المساعدات ومنع وصولها الى غرب المدينة واقترحوا أن تدخل قوافل المساعدات في وقت واحد الى شطري المدينة. وأبدى المندوب الروسي في المجموعة الدولية استعداد روسيا لتكرار الهدنة أسبوعياً اذا نجحت التجربة الأولى.

ورحب دو مستورا بالاقتراح الروسي، ودعا موسكو الى الضغط على دمشق وحلفائها من أجل التزام اتفاق الهدنة وتسهيل دخول المساعدات، كما وجه كلامه في الاجتماع الى عدد من ممثلي الدول العربية والغربية الراعية لمجموعات المعارضة المسلحة وخصوصا الامم المتحدة طالباً الضغط على هذه المجموعات كي تلتزم هي أيضاً اتفاق الهدنة وتسهِّل مرور المساعدات.

 

قصف

ميدانيا، تعرضت الاحياء الشرقية في مدينة حلب ومناطق خاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة في محافظة ادلب لغارات كثيفة أمس.

وقال مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: “تشن طائرات سورية وروسية عشرات الغارات يومياً على محافظة ادلب وريف حلب الغربي لمنع الفصائل من ارسال تعزيزات الى مواقعها في جنوب مدينة حلب”.

وقصف الطيران السوري للمرة الاولى منذ نشوب النزاع مناطق خاضعة لسيطرة المقاتلين الاكراد، مستهدفاً ستة منها على الاقل في مدينة الحسكة.

وقال المرصد إن “طائرات النظام استهدفت الخميس ستة مواقع على الاقل للقوات الكردية في مدينة الحسكة” في شمال شرق سوريا، تتوزع بين ثلاثة حواجز وثلاثة مقار لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية وقوات الأمن التابعة لها “الأسايش”.

 

روايات مرعبة عن تعذيب داخل السجون السورية سلق بمياه ساخنة واغتصاب ونوم مع الجثث!

المصدر: (و ص ف)

وثقت منظمة العفو الدولية أمس ظروف وفاة أكثر من 17 الف معتقل خلال خمس سنوات في سجون النظام السوري، مشيرة الى “روايات مرعبة” عن التعذيب الذي يتنوع بين السلق بالمياه الساخنة والضرب حتى الموت.

 

أحصت المنظمة في تقرير عن التعذيب والموت في السجون السورية وفاة “17723 شخصاً اثناء احتجازهم بين اذار 2011 وكانون الاول 2015″، أي بمعدل أكثر من 300 شخص شهرياً، في مقابل “ثلاثة الى أربعة اشخاص في الشهر” خلال السنين العشر التي سبقت 2011، عام بدء حركة الاحتجاج السلمية ضد النظام والتي تطورت لاحقا الى نزاع دام متشعب الاطراف. ورجحت المنظمة ان يكون عدد القتلى أكبر من ذلك.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان هناك حالياً أكثر من مئتي الف شخص بين معتقل ومفقود في سجون النظام منذ 2011.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة فيليب لوثر:”في الوقت الراهن يستخدم التعذيب في اطار حملة منظمة وواسعة النطاق ضد كل من يشتبه في معارضته للحكومة من السكان المدنيين، وهو يعد بمثابة جريمة ضد الانسانية”.

واستندت المنظمة في تقريرها الى شهادات 65 ناجياً من التعذيب. وخصّت بالذكر سجن صيدنايا العسكري، أحد اكبر السجون السورية واسوأها سمعة، فضلا عن الفروع الامنية التي تشرف عليها أجهزة المخابرات.

ونقلت عن ناجين من السجون قولهم إنهم “شاهدوا سجناء يموتون في الحجز، وذكر آخرون أنهم احتجزوا في زنازين الى جانب جثث معتقلين”.

ولخص التقرير “الروايات المرعبة” التي يعيشها المعتقلون منذ لحظة توقيفهم بقوله إنه “كثيراً ما تكون هذه الرحلة مميتة، حيث يكون المعتقل معرضاً للموت في كل مرحلة من مراحل الاحتجاز”.

واول ما تحدث عنه المعتقلون الناجون هو ما يسمى “حفلة الترحيب” فور وصولهم الى مركز الاحتجاز، وهي عبارة عن ضرب مبرح “بقضبان من السيليكون او بقضبان معدنية أو بأسلاك كهربائية”.

وأورد التقرير على لسان سامر، وهو محام قبض عليه قرب مدينة أنهم “كانوا يعاملوننا كالحيوانات… كنت أرى الدماء تسيل بغزارة كالنهر…لم تكن لديهم أي مشكلة في أن يقتلونا هناك آنذاك”.

واثناء التحقيق معهم في فروع المخابرات، يتعرض المعتقلون لشتى انواع التعذيب، بما في ذلك الصعق بالصدمات الكهربائية ونزع أظافر الايدي والارجل والسلق بالمياه الساخنة.

وروت معتقلات، ما تعرضن له من اغتصاب واعتداء جنسي.

ويعاني المعتقلون أيضاً “الاكتظاظ ونقص الطعام والرعاية الطبية”.

وأفاد زياد (اسم مستعار) وهو معتقل سابق في أحد فروع المخابرات العسكرية في دمشق، أن سبعة اشخاص قضوا اختناقاً ذات مرة حين توقفت اجهزة التهوئة عن العمل. وقال: “بدأوا يركلوننا ليروا من منا لا يزال على قيد الحياة، وطلبوا مني ومن الناجين أن نقف… وعندئذ أدركت أنني كنت أنام بجوار سبع جثث”.

ووصف جلال، وهو معقتل سابق أيضاً، الواقعة قائلاً: “كان الأمر أشبه بالوجود في غرفة الموتى”.

وبعد فروع المخابرات، يواجه المعتقلون محاكمات سريعة “جائرة جداً” أمام المحاكم العسكرية، قبل ان ينقلوا الى السجون، وفي مقدمها سجن صيدنايا. وقال عمر، معتقل سابق في صيدنايا: “في فرع المخابرات يكون الهدف من التعذيب والضرب إجبارنا على الاعتراف. أما في صيدنايا، فيبدو أن الهدف هو الموت”.

وشرح سلام، وهو محام من حلب أمضى سنتين في صيدنايا، كيف ضرب حراس السجن مدرباً لرياضة الكونغ فو حتى الموت، بعدما اكتشفوا أنه كان يدرب آخرين في الزنزانة.

وفي رواية اخرى، قال عمر إنه في احدى المرات “أجبر أحد الحراس اثنين من المعتقلين على خلع ملابسهما، وأمر أحدهما باغتصاب الآخر، وهدده بالموت ما لم يفعل”.

وهذه ليست المرة الاولى يكشف تعذيب وحشي في السجون السورية. وسبق لمنظمات حقوقية ان اكدت وجود “أدلة دامغة” على ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

 

غارات على الحسكة وهدنة وشيكة في حلب ولقاء كيري ولافروف

بؤر إقليمية تتبلور للصراع في الشمال السوري

كتب محرر الشؤون العربية:

تحرير منبج، الغموض في جرابلس، الترقب في الباب، الغارات الجوية السورية للمرة الأولى على الحسكة، وقوة «المارينز» الأميركية في بلدة المبروكة في غرب الحسكة، لـ «نزع الألغام»!

شيء ما يدور في الشمال السوري، وتحديدا في أقصى الشمال على طول الحدود التركية. واشنطن المتململة من الغارات الروسية لليوم الثالث على التوالي من قاعدة همدان الإيرانية على محافظة دير الزور، تحاول الإمساك بخيوط اللعبة في الشمال. الروسي المندفع بـ «عاصفة بوتين» نحو ترسيخ الطوق الحلبي وإفراغ اختراقات «جيش الفتح» من مفعولها في الجبهة الجنوبية للمدينة، يجد نفسه أمام منسوب «قلق» غربي وأممي متصاعد أمام مشهد حلب ودعوات الهدنة التي قد تبدأ قريبا، لمدة 48 ساعة أسبوعيا، من دون أن يعني ذلك صمت البنادق على الجبهة الحلبية بعد انقضائها، ذلك أن حسابات الصراع أصبحت أكبر من حلب وأهلها.

وقال مسؤولون أميركيون، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس»، إن وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة، سيرغي لافروف وجون كيري، يخططان للقاء في جنيف في 26 من آب الحالي، للتباحث، ربما على مدى يومين، في الشأن السوري.

وحتى الآن، لم تتسق أقوال تركيا مع أفعالها. اللهجة الإيجابية نسبيا بشأن الملف السوري، والعمل مع موسكو وطهران، لم تترجم على أرض الميدان، ربما لأن حسابات أنقرة ما زالت في واقع الأمر، على رهاناتها، بجني المكاسب السورية عبر الجبهات، وخصوصا عبر فصائلها المسلحة في الشمال، مثلما يتردد الآن عن احتمال الهجوم على جرابلس لإخراج «داعش» منها، مثلما أخرج الأكراد، عبر «قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة أميركيا، «داعش» من منبج قبل أيام، بالتزامن مع قمة سان بطرسبورغ بين فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان.

والآن، يقول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نحن بحاجة إلى إجراء معركة واسعة النطاق ضد المنظمات الإرهابية العاملة في سوريا». يحدد الوزير التركي روسيا وإيران كشريكَين في الملف السوري.

يمضي جاويش أوغلو أبعد من ذلك، ويقول: «نحن على قناعة بأن روسيا وإيران تدعماننا في حماية أمن حدود الدولة السورية ووحدة أراضيها، كما إنني على ثقة بأنه بفضل تعاوننا يمكننا حل هذه المشكلة». يتابع الوزير التركي البِناءَ على أجواء سان بطرسبورغ منتقدا الغرب بشكل عام بالقول: «إن نهجه في ما يتعلق بروسيا العظمى غير معقول وغير واقعي، فمحاولات الترهيب وإذلال روسيا والتقليل من شأنها لن يمكن تحقيقها، والأمر نفسه ينطبق على تركيا».

تتابع أنقرة تطورات الشمال السوري بقلق. العامل الكردي يقض مضاجعها، لكنها في الوقت ذاته تتنصل من مسؤولياتها عن الكثير من الدم السوري وتلتزم بالإيحاء بثبات مواقفها من ضرورة خروج الرئيس بشار الأسد. التأكيد على جملة «أمن حدود الدولة السورية ووحدة أراضيها» أصبح لازمة يرددها المسؤولون الأتراك في الأيام الأخيرة. عوامل المعادلة التركية هذه، التي بدت عصية في السنوات الخمس الماضية، أصبحت الآن أكثر تعقيدا بعد الاقتحام الروسي للمشهد، خصوصا عبر «همدان» الإيرانية.

وفي هذه اللحظة الحساسة، أغارت طائرات حربية سورية على مواقع تابعة لقوات «الأسايش» الكردية في مدينة الحسكة، بعد نحو أسبوع على بدء التوتر الذي تطور إلى اشتباكات بين الأكراد من جهة، وقوات الجيش السوري وقوات «الدفاع الوطني» من جهة ثانية، الأمر الذي أنهى الاشتباكات وأدخل المدينة في حالة «هدنة» فرضتها القوة النارية.

 

ومن دمشق، كتب علاء حلبي:

استعمال الجيش السوري لسلاح الجو واستهداف مواقع للأكراد يعتبر سابقة في الحرب السورية، إلا أنه جاء بعد احتدام المعارك داخل مدينة الحسكة وبعد فشل التوصل إلى اتفاق تهدئة إثر اجتماع مطول عُقِد بين وفد عسكري قَدُم من دمشق وممثلين عن الأكراد في مدينة الحسكة. وبحسب مصدر مطلع، فإن الأكراد طالبوا خلال الاجتماع بحل «الدفاع الوطني» في مدينة الحسكة وتسليم حي النشوة كاملا لسلطة الأكراد، وهو ما اعتبره الوفد العسكري «مساسا بهيبة الدولة»، الأمر الذي أنهى الاجتماع من دون التوصل إلى اتفاق.

وبعد الاجتماع، عادت الاشتباكات من جديد، إلا أنها أخذت منحى آخر، حيث قامت قوات «الأسايش» باستهداف مواقع للجيش السوري بقذائف الهاون، كما قامت بقطع طرق عسكرية، ومحاولة عزل قوة للجيش السوري عن محيطها الخارجي، الأمر الذي رد عليه الجيش السوري بقصف مدفعي عنيف تبعته غارات جوية استهدفت ثلاثة مواقع تابعة للأكراد بينها معسكر تدريبي في رقية تل بيدر، قبل أن يسود الهدوء المدينة.

وقالت مصادر ميدانية لـ «السفير» إن سبب الاشتباكات يعود إلى مطالبة «الأسايش» بانسحاب قوات «الدفاع الوطني» من مقار لها في حي النشوة الشرقية وتسليمها للأكراد، وهو ما رفضه «الدفاع الوطني» المتشكل أساسا من شبان من مدينة الحسكة، ليتطور الأمر إلى اشتباكات ومحاولات سيطرة بالقوة.

وأدت الاشتباكات والقصف بحسب مصادر طبية في المدينة، إلى استشهاد 10 مدنيين، وأصيب آخرون بينهم إصابات خطيرة، بالإضافة إلى الخسائر البشرية التي وقعت في صفوف قوات «الدفاع الوطني» وقوات «الأسايش» والتي لم يتم الإفصاح عنها.

وفي وقت أكدت فيه مصادر كردية ورسمية سورية التوصل إلى اتفاق تهدئة، خرج الناطق الرسمي باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية ريدور خليل ببيان يتهم فيه الجيش السوري بمحاولة «إفراغ انتصارات قوات سوريا الديموقراطية وتحرير منبج عبر هذه الاشتباكات»، نافيا «التوصل إلى اتفاق تهدئة»، وهو ما عبّر عنه مصدر كردي بأنه ناجم عن «خلافات كردية داخلية بين الشقين الانفصالي والآخر المتمسك بوحدة سوريا»، مشيراً إلى أن «هذا التصريح هو محاولة إلى إعادة إشعال فتيل المعارك في المدينة بعد أن ساد الهدوء».

من جهته، رأى عضو «مجلس سوريا الديموقراطي» أن «الإشكال في الحسكة ليس وليد اليوم، بل هو استمرار لإشكالات عدة سببها عدم ضبط سلوك قسم من الدفاع الوطني، فقسم من هؤلاء يفتعلون الإشكالات باستمرار للتغطية على سلوكهم»، وتابع: «نحن مع الحل السياسي ومع إنهاء معاناة الشعب السوري، نحن مع المحافظة على وحدة الأراضي السورية». وأضاف: «بخصوص كل من يتبجح بالتدخل ضد وحدات الحماية أو ضد الجيش السوري نقول له: توقف لا مكان لك بيننا».

بدوره، رأى المحلل العسكري والعميد المتقاعد هيثم حسون أن ما جرى هو «رسالة وجهها الجيش السوري للانفصاليين الأكراد بأن هيبة الدولة ووحدة سوريا خط أحمر»، معتبراً أن «الاتفاقات ـ التنازلات التي قدمتها القيادة السورية للأكراد في الحسكة في أوقات سابقة لم تأتِ نتيجة ضعف، وإنما جاءت كمحاولات لضبط المنطقة وإفساح المجال للقتال ضد الإرهاب».

 

«مارينز» في الحسكة

وبموازاة ذلك، وصل 45 عنصرا من مشاة البحرية في الجيش الأميركي إلى بلدة المبروكة في ريف الحسكة الغربي. وذكر مركز الرصد في «الإعلام الحربي» أن العناصر جاؤوا «بحجة العمل على نزع الألغام في المنطقة»، وأوضح أن «وحدات الحماية الكردية» نشرت مجموعة كبيرة من مسلحيها في محيط البلدة، خاصةً في محيط مقر مؤسسة الكهرباء الذي تتخذه القوة الأميركية مقراً لها.

 

جرابلس… «غموض»

نفت مصادر كردية ما تم تناقله عن انسحاب لمقاتلي «داعش» من جرابلس، المدينة الحدودية مع تركيا والقريبة من منبج، في حين قالت مصادر أهلية أن «بعض العائلات انتقلت من جرابلس إلى الباب بينها عائلات مقاتلين تابعين للتنظيم».

وأوضحت المصادر أن «قوات سوريا الديموقراطية (قسد) لم تتوصل إلى اتفاق مع التحالف الدولي لبدء حملة على مدينة جرابلس… الحملة الآن مركزة على مدينة الباب».

وأشار مصدر كردي أن «قسد عرضت فعلا بدء عمل عسكري نحو جرابلس، إلا أن واشنطن لم توافق على الطلب حتى الآن»، الأمر الذي يمكن تفسيره بإعطاء فرصة للفصائل المسلحة المدعومة تركيًّا والتي تمكنت من السيطرة على بلدة الراعي الحدودية أيضا مع تركيا، والتي قد تتحول إلى منطلق لشن عمليات تستهدف السيطرة على جرابلس.

 

هدنة حلب

أبدت روسيا، أمس، استعدادها لإعلان هدنة إنسانية أسبوعية لمدة 48 ساعة «اعتباراً من الأسبوع المقبل» في مدينة حلب لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إلى قوافل المساعدات موضحا أنها تتعلق بالأحياء الشرقية في حلب الخاضعة لسيطرة المسلحين والقسم الغربي الخاضع لسيطرة الدولة السورية عبر استخدام طريقين مختلفين.

إحدى القوافل ستنطلق من مدينة غازي عنتاب التركية عبر طريق الكاستيلو وصولاً إلى القسم الشرقي من حلب، والثانية ستسلك الطريق شرق المدينة وصولاً إلى حندرات ثم طريق الكاستيلو لتبلغ الأحياء الغربية.

وانضم الاتحاد الأوروبي إلى الضغوط لتطبيق هدنة، وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني في بيان إن «الاتحاد يدعو إلى وقف فوري للقتال في حلب لإفساح المجال أمام إجلاء حالات طبية وإيصال المساعدات».

ورحب دي ميستورا بالقرار الروسي في بيان صدر عنه مساء أمس. وذكر البيان أن «الأمم المتحدة تعتمد على روسيا للقيام بدورها، لا سيما بجعل القوات السورية المسلحة تنضم إلى الهدنة ما إن يبدأ سريانها»، داعياً «كل الذين لديهم اتصال أو تأثير على المعارضة المسلحة، لا سيما الولايات المتحدة، إلى ضمان احترام المعارضة للهدنة الإنسانية من 48 ساعة».

وجاءت دعوات الهدنة في وقت استمرت الاشتباكات فيه بين ‏الجيش والمجموعات المسلحة على محاور قريتَي ‫‏القراصي و‫‏العمارة وتلة الصنوبرات في ريف ‏حلب الجنوبي، وسط قصف مدفعي يستهدف مواقع المقاتلين في المنطقة.

 

غارات روسية

ولليوم الثالث على التوالي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن قاذفاتها شنت ضربات جوية على مواقع للتنظيمات الإرهابية في دير الزور انطلاقاً من قاعدة همدان الإيرانية، ومن قواعدها في الأراضي الروسية.

 

القائد العسكري لـ«النصرة» قتل .. لم يقتل .. انشق!

عبد الله سليمان علي

أُعلن عن مقتله مرتين، ونعاه كبارُ قادة «الجهاد» في سوريا والعالم، على رأسهم زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، ليتبيّن لاحقاً أنه نجا من محاولتي القتل اللتين تعرض لهما خلال عام واحد، من دون أن تتضح الجهة المسؤولة عن القيام بهما. لكن على ما يبدو فإن سمير حجازي، أو أبو الزهراء رومية، أو فاروق السوري، أو أبو همام الشامي، وهي كلها أسماء لشخص واحد، لم يستطع النجاة بمنصبه كقائد عسكري عام لـ «جبهة النصرة»، إذ اضطر إلى مغادرته بعدما أعلن رفضه المطلق لعملية «فك الارتباط» مع التنظيم الأم «القاعدة».

وقد ثَبُت عدمُ مقتل أبي همام الشامي من خلال نشر رسالة وجهها إلى قيادته في «جبهة النصرة» يعلن فيها التخلي عن التنظيم وتسليم عدته وأغراضه إلى المسؤول الإداري. ووُقّعت الرسالة بتاريخ الخامس من شهر آب الحالي، أي قبل أسبوعين فقط. وقام بنشر الرسالة قيادي آخر في «جبهة النصرة» أعلن كذلك انشقاقه عنها بسبب «فك الارتباط»، وهو بلال خريسات المعروف بلقب أبي خديجة الأردني، والذي شغل مناصب عدة، منها الشرعي العام في الغوطة، كما يعتبر من القادة المتنفذين والمقربين من مجلس شورى الجماعة.

وكشف الخريسات أن قيادة «النصرة» أعادت الرسالة إلى مرسلها وهي «مغلقة»، أي من دون أن تكلف نفسها جهد الاطلاع عليها. وربما يعود ذلك إلى معرفتها بمحتوى الرسالة كون الشامي كان قد أخبر قيادته بقرار ترك الجماعة في أول يوم من ايام عيد الفطر، أي في مطلع تموز الماضي، كما جاء في رسالته المنشورة.

ويُستشف من الرسالة أن السبب وراء قرار الشامي ترك «جبهة النصرة» هو فك الارتباط مع تنظيم «القاعدة» باعتباره من الفريق الرافض لهذا القرار، حيث جاء في الرسالة أنه «بعد الاستخارة .. قررت إخباركم بأني قد تركت العمل تحت إمرتكم وفي جماعتكم جبهة النصرة»، موضحاً «أقول جبهة النصرة، لأني لم ولن أكون في التشكيل الجديد «جبهة فتح الشام»، مشيراً إلى أنه قام بتسليم كافة أغراضه إلى المسؤول الإداري.

كما يستشف من الرسالة أن الشامي كان قد عزل من منصبه كقائد عسكري عام قبل تاريخ الرسالة، وإلا لما كان اقتصر الاستلام والتسليم على «قبضة وسيارة وسلاح» كما ورد في الرسالة.

ويشير تضارب الأنباء حول مصير أبي همام الشامي إلى حقيقتين هامتين: الأولى أنه لا يمكن الوثوق بإعلان بعض الفصائل «الجهادية» عن اسماء قتلاها، خصوصاً تلك التي تكون في الصف القيادي الأول، لأن إعلان مثل هذه الأنباء قد يكون بغرض التمويه لحماية الاسم المعلن عنه من اي استهداف لاحق. والثانية أنه لا صحة لما حاولت بعض الجهات إشاعته من أن القيادات السورية في «جبهة النصرة» كانت أكثر حماسة لقرار فك الارتباط من القيادات الأجنبية، فالشامي، وهو أبرز القيادات السورية، آثر الانشقاق على القبول به.

ولا يخفى أن الغاية من إشاعة هذا الفرز بين مواقف السوريين والأجانب تكمن في محاولة «سورنة جبهة النصرة» وإظهار أن السوريين الذين يشكلون 60 في المئة من تشكيلها قادرون على حملها نحو «الاعتدال»، وهو ما ثبت عدم صحته، لاسيما بعدما ظهر أن بعض القيادات المصرية المخضرمة في «الجهاد العالمي» هي التي أمّنت الغطاء الشرعي لفك الارتباط تغليباً منها لمصلحة «مسيرة الجهاد» المستمرة زمنياً، والمتنقلة من بلد إلى بلد، على مصلحة أحد تجليات هذه المسيرة في فترة محدودة.

أما محاولتا القتل اللتان تعرضّ لهما الشامي، فكانت الأولى في شهر آذار من العام الماضي، حيث تعرضت سيارته لانفجار غامض وقع في قرية طلحة في ريف إدلب، وقد رُجّحت في حينه فرضيةُ أن يكون قد استهدف من قبل طائرات «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة. وأصدرت «المنارةُ البيضاء»، الذراعُ الإعلامية الرسمية لـ «جبهة النصرة»، بياناً أكدت فيه مقتل الشامي مع ثلاثة آخرين جميعهم من قيادات الصف الأول، كما قام الظواهري نفسُه برثائه، وهو ما دفع إلى عدم التعاطي الجدّي مع التسريبات العديدة التي تحدثت عن نجاة الشامي بعد تلقيه العلاج في أحد المستشفيات التركية.

ومع غياب أخبار الرجل وعدم تداول اي أنباء عن تحركاته، كانت قد ترسخت حقيقة مقتله، إلا أن المفاجأة جاءت بعد عام تقريباً، وتحديداً في شهر نيسان الماضي، عندما تمّ استهداف مقر لـ «جبهة النصرة» في ريف إدلب قتل فيه المتحدث الرسمي السابق باسمها أبو فراس السوري، حيث ومن دون أي مقدمات مسبقة، جرى تداول اسم ابي همام الشامي على أنه من قتلى هذا الاستهداف. ورغم أن هذه المفارقة تركت حيرة واسعة لدى بعض المراقبين، إلا أنها كرّست في الواقع حقيقة مقتل الشامي لأنه لم يكن ثمة داعٍ لإقحام اسمه في العملية الأخيرة.

إلا أن الرسالة الأخيرة جاءت لتؤكد أن ابي همام الشامي، القائد العسكري العام السابق في «جبهة النصرة»، لم يُقتل، على الأقل حتى تاريخ الرسالة في الخامس من الشهر الحالي، وأنه استطاع النجاة من محاولة اغتياله الأولى التي جرت في العام الماضي مع عدم إمكانية إثبات تعرضه لمحاولة اغتيال ثانية لعدم وجود أدلة تؤكد أنه كان موجوداً في المقر ذاته الذي قتل فيه أبو فراس السوري.

 

سفن روسية تطلق صواريخ من طراز “كاليبر” على أهداف لـ”جبهة النصرة” في حلب

موسكو- الأناضول- أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن السفن الصاروخية التابعة لأسطول البحر الأسود، أطلقت الجمعة، صواريخ من طراز “كاليبر” على أهداف لـ”جبهة النصرة” في حلب شمالي سوريا.

 

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية الرسمية، قالت وزارة الدفاع: “أُطلقت اليوم 3 صواريخ مجنحة من نوع كاليبر من القسم الشرقي للبحر المتوسط من على متن سفينتين صاروخيتين تابعتين لأسطول البحر الأسود، على أهداف تابعة لتنظيم جبهة النصرة في حلب بسوريا”.

 

وأضافت الوزارة أنه “لتأمين أمن المدنيين فإن مسار طيران الصواريخ مرّ فوق منطقة خالية من السكان”، دون مزيد من التفاصيل.

 

وبدأت روسيا مهاجمة مدن سورية منذ نهاية سبتمبر/ أيلول 2015، وتقول إن تدخلها يهدف لضرب مراكز تنظيم “داعش” الإرهابي، في الوقت الذي تُصر فيه واشنطن وعدد من حلفائها، والمعارضة السورية، على أن الضربات الجوية الروسية تستهدف مجاميع مناهضة للأسد، ولا علاقة لها بالتنظيم.

 

إجلاء 13 طفلا مريضا من بلدة مضايا المحاصرة قرب دمشق

بيروت- أ ف ب- اجلى الهلال الاحمر السوري الجمعة 18 حالة مرضية بينهم 13 طفلا من بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام بشكل كامل منذ عام، وفق ما أكد طبيب ومسعف في البلدة واكبا وضعهم الطبي لوكالة فرانس برس.

 

وبشكل متواز، تم اخراج 18 شخصا بينهم عدد غير محدد من الاطفال من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، وفق ما اكد مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس.

 

واعلن الهلال الاحمر السوري من جهته في تغريدة على موقع تويتر “فرق الهلال العربي السوري تقوم الآن بإخلاء حالة انسانية من مضايا وكفريا والفوعة”. وارفق التعليق بصورتين تظهران قافلتين تضم كل منهما خمس سيارات اسعاف في المنطقتين.

 

واوضح الطبيب محمد درويش، وهو احد الاطباء الثلاثة الموجودين في مضايا، لفرانس برس عبر الهاتف من بيروت “تم اليوم اخراج 18 حالة مرضية ملحة بينهم 13 طفلا عبر الهلال الاحمر السوري وبتنسيق مع الامم المتحدة باتجاه دمشق لتلقي العلاج”.

 

واكد ناشط اعلامي ومسعف في البلدة خروج القافلة من مضايا.

 

وتشكل مضايا مع مدينة الزبداني المجاورة والفوعة وكفريا اربع مناطق تم التوصل فيها الى اتفاق في ايلول/ سبتمبر بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة باشراف الامم المتحدة يتضمن وقفا لاطلاق النار. وينص على وجوب ان تحصل كافة عمليات الاجلاء وادخال المساعدات بشكل متزامن.

 

وبحسب الطبيب، لا تتجاوز اعمار الاطفال الذين تم اخراجهم من مضايا العشر سنوات، وبينهم طفلان على الاقل يشكوان من تسمم في الدم واخر مصاب بسوء تغذية حاد بدأ يسبب له حالة من الكسح.

 

ويوضح درويش أن “الحالات الخمس الاخرى التي تم اجلاؤها من مضايا عبارة عن شاب واربع نساء بينهم امرأة بحاجة ماسة الى عملية قيصرية لاخراج جنين ميت من بطنها” بالاضافة الى شابة فقدت بصرها واصيبت بشلل جزئي، من دون التمكن من تشخيص حالتها لغياب امكانية اجراء تحاليل لها واشعة وكذلك الحال بالنسبة الى المرضى الاخرين.

 

ووصف الطبيب عملية الاجلاء بانها “خطوة جيدة” لكنه آمل ان “يصار مستقبلا الى اخراج الحالات الانسانية من دون هذه التعقيدات لان الحالات الملحة بعيدة كل البعد عن الصراع العسكري ولا يجب ربط خروج مريض من مضايا باخراج مريض من الفوعة والعكس صحيح”.

 

وكانت وكالة فرانس برس نشرت تقريرا الاربعاء عن الاطفال المرضى في مضايا، دعا فيه علاء عز الدين والد الطفل يمان، العالم الى التحرك لانقاذ ابنه البالغ من العمر عشر سنوات.

 

وقال علاء بتأثر بالغ إن ابنه “لا يكف عن الصراخ من شدة الالم”. واضاف “يتلوى ابني امام اعيننا ولا نتمكن ان نفعل له شيئا. ليس بمقدورنا سوى اعطائه اكثر من ثلاث حبوب مسكنة في اليوم الواحد”.

 

وتحولت مضايا التي تؤوي أكثر من اربعين الف شخص الى رمز لمعاناة المدنيين في سوريا بعد وفاة اكثر من ستين شخصا بينهم اطفال جراء الجوع وسوء التغذية خلال عام. وبرغم ادخال الامم المتحدة قوافل عدة من المساعدات العام الحالي لكنها بقيت غير كافية.

 

أكراد سوريا يجلون آلاف المدنيين من الحسكة مع احتدام المعارك

بيروت- رويترز- قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن السلطات الكردية أجلت الجمعة آلاف المدنيين من المناطق الكردية في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا في اليوم الثاني للضربات الجوية والقصف المدفعي من جانب القوات الحكومية.

 

وقال المتحدث ريدور خليل لرويترز إن عشرات المدنيين قتلوا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية ووصف المعركة بأنها الأشرس بين الوحدات الكردية والحكومة السورية منذ بداية الحرب قبل خمس سنوات.

 

وأضاف “الحسكة تشهد حربا حقيقية الآن.”

 

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية ركيزة الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتسيطر على مساحات من شمال البلاد شكلت فيها الجماعات الكردية إدارتها الخاصة.

 

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في الجيش السوري للتعقيب. ولم تصدر الحكومة السورية – التي تعارض الحكم الذاتي للأكراد السوريين- أي تعليق بعد على القتال الدائر في الحسكة والذي استخدمت فيه القوات الجوية ضد الجماعات الكردية للمرة الأولى.

 

وقال خليل إن معظم الذين تم إجلاؤهم من النساء والأطفال. وأضاف “كل من يستطيع حمل السلاح يقاتل النظام وعصاباته.”

 

وأضاف “موقفنا حتى الآن دفاعي لكنه سيتغير كليا إذا استمر النظام في التصعيد بهذا الشكل.”

 

وتفادت الحكومة ووحدات حماية الشعب المواجهة معظم الوقت في الحرب المتعددة الأطراف التي حولت سوريا إلى مناطق منقسمة تخضع لسيطرة الحكومة ومجموعة متعددة من الفصائل المسلحة.

 

ولدى وحدات حماية الشعب أولوية في القتال هي السيطرة على المناطق التي تقطنها أغلبية كردية في شمال البلاد وحمايتها. وللوحدات صلات بحزب العمال الكردستاني في تركيا.

 

وبينما تسيطر وحدات حماية الشعب على أغلب الشمال الشرقي تحافظ الحكومة السورية على وجود لها في مدينتي الحسكة والقامشلي على الحدود مع تركيا. وتسيطر وحدات حماية الشعب على معظم الحسكة منذ العام الماضي.

 

وهذه ثاني معركة كبرى بين وحدات حماية الشعب والقوات السورية هذا العام. وفي أبريل نيسان خاض الطرفان معارك دامية على مدى أيام في القامشلي شمالي مدينة الحسكة. وتسيطر وحدات حماية الشعب على معظم القامشلي أيضا.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الكردية حققت مكاسب في الشطر الجنوبي من المدينة.

 

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن القتال بدأ بعد أن احتجز مقاتلون موالون للحكومة شبانا أكرادا في تحرك جاء بعد تقدم قوات الأمن الكردية صوب مناطق تسيطر عليها الحكومة.

 

وقال ناصر حاج منصور وهو مسؤول كردي في تحالف قوات سوريا الديمقراطية المرتبط بوحدات حماية الشعب إن القوات الكردية التي تسيطر بالفعل على معظم مدينة الحكسة انتزعت السيطرة على مبان من الحكومة بينها كلية للاقتصاد.

 

وقال المرصد السوري إن الكثير من المدنيين يفرون من المناطق المتضررة من القتال وإن المستشفيات في المناطق الكردية من المدينة ليس لديها ما يكفي من الدم والأدوية لمعالجة المصابين.

 

طفلتان سوريتان من بين المهاجرين القتلى الذين تم انتشالهم من البحر قبالة سواحل ليبيا

فاليتا- د ب أ- ذكر مركز المساعدات الخارجية للمهاجرين الجمعة أن جثتي طفلتين سوريتين (ثمانية أشهر وخمس سنوات) كانتا من بين خمس جثث تم انتشالها بعد انقلاب قارب خشبي صغير على بعد نحو 22 ميلا بحريا قبالة سواحل ليبيا.

 

وذكر الناجون الـ21 من الحادث أن القارب كان يحمل 27 شخصا قبل أن ينقلب. ونقل الناجون إلى قارب إنقاذ، يتم إدارته بشكل مشترك من قبل المركز ومقره مالطا ولجنة الصليب الاحمر الايطالية.

 

ونقل جميع الناجين والضحايا إلى صقلية.

 

وتشير التقديرات إلى أنه منذ بدء الحرب السورية عام 2011، فقد أكثر من 50 ألف طفل حياتهم بالفعل.

 

وقال رئيس لجنة الصليب الاحمر الايطالية فرانسيسكو روكا “يموت الناس يوميا في رحلاتهم في مختلف أنحاء البحر، ويعرف الجميع ذلك”.

 

وأضاف “هذا يثبت أن جميع رسائل التعازي الرسمية وبيانات الحداد الصادرة عن الحكومات بعد كل مأساة زائفة”.

 

القوات الأمريكية تمنع طائرات سورية من قصف مناطق يسيطر عليها الأكراد

منظمة حقوقية: روسيا قتلت من المدنيين أكثر ممن قتلهم تنظيم «الدولة»

أحمد المصري

دمشق ـ لندن ـ «القدس العربي»: قصف الطيران السوري أمس الخميس لأول مرة مواقع تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في سوريا، مستهدفا خمسة مواقع على الأقل في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، بينها مواقع لقوات الآسايش، كما قصف النظام المدينة بالمدفعية الثقيلة مما أدى إلى سقوط خمس ضحايا مدنيين، هم ثلاث نساء وطفلان، إلى جانب سقوط ستة جرحى. وأسفر قصف النظام عن سقوط قتيل من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

وأعلنت وكالة «روج افا» عن وصول تعزيزات من قوات سوريا الديمقراطية إلى أطراف مدينة الحسكة تمهيدا للقيام بعملية عسكرية ضد قوات النظام السوري وميليشيات الدفاع الوطني التابعة للنظام.

من جانبه قال عبد العزيز محمود يونس مسؤول العلاقات العامة في قوات سوريا الديمقراطية إن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منع طيران النظام من التحليق في أجواء مدينة الحسكة أمس عقب غارات طائرات النظام.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية في بيان «نحن في وحدات حماية الشعب لن نصمت على تلك الهجمات الهمجية السافرة ضد شعبنا وسنقف بحزم لحمايته. كل يد ملطخة بدماء شعبنا ستحاسب على ذلك بكل الوسائل المتاحة والممكنة».

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا حيث شكلت جماعات كردية حكومة ذاتية منذ بداية الصراع السوري في 2011 مستغلة انهيار سلطة الحكومة المركزية على البلاد. وما زال للحكومة السورية وجود في مدينتي القامشلي والحسكة.

إلى ذلك قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الخميس إن قاذفات روسية شنت ضربات جوية على متشددين في سوريا انطلاقا من قاعدة جوية إيرانية لليوم الثالث على التوالي.

ومن جهة اخرى قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أمس الخميس، إن «القوات الروسية تتفوق على تنظيم «الدولة» في قتل المدنيين السوريين، منذ تدخلها عسكريا في سوريا قبل أكثر من 10 أشهر».

وأضافت الشبكة السورية، في بيان أن «القوات الروسية قتلت منذ تدخلها في 30 أيلول/ سبتمبر 2015، حتى نهاية تموز/يوليو 2016، ما لا يقل عن 2704 مدنيين، فيما قتل تنظيم «الدولة» منذ تأسيسه في 9 نيسان/أبريل 2013، وحتى نهاية تموز/يوليو الماضي، نحو 2686 مدنياً».

وتابعت الشبكة، التي تصنف نفسها على أنها منظمة حقوقية مستقلة، أن «من بين المدنيين الذين قتلتهم روسيا 746 طفلاً، و514 سيدة، فيما قتلت من الكوادر الطبية 28 شخصا، بينهم 8 سيدات، وقتلت 10 (ناشطين) إعلاميين».

وأشارت أن تنظيم «الدولة» قتل من بين المدنيين «368 طفلاً، و323 سيدة، فيما تسبب بمقتل 34 من الكوادر الطبية، من بينهم 4 طبيبات، و11 ممرضة، في حين قتل التنظيم 57 إعلامياً، من بينهم صحافيون، ومصورون أجانب».

 

أنباء عن مقتل أبو عبيدة قحطان القيادي في فصيل قريب من «الدولة الإسلامية» بصاروخ إسرائيلي موجه

لندن ـ «القدس العربي»: قالت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» إن أبوعبيدة قحطان أحد أبرز قيادات فصيل جيش خالد بن الوليد، والموصوف بتبعيته لتنظيم «الدولة الإسلامية» في حوض اليرموك، قتل أمس الخميس.

وأضافت أن الحديث يدور في حوض اليرموك عن استهداف القيادي في جيش خالد بن الوليد بصاروخ موجه من طائرة إسرائيلية.

وأوردت المصادر أن انفجارا عنيفا وقع في مقر قيادة الجيش في الريف الغربي في درعا. ولم تتضح تفاصيل وطبيعة الانفجار الذي أودى بحياة قحطان إضافة إلى عدد من قيادات وعناصر جيش خالد بن الوليد.

 

ما هي فرص نجاح تحالف «روسي تركي إيراني»… وهل على العرب الخوف من هذا التحول؟

إسماعيل جمال

إسطنبول ـ «القدس العربي»: استبعد محللون سياسيون في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي» إمكانية حصول تحالف حقيقي بين تركيا وروسيا وإيران على الرغم من التقارب الأخير الحاصل بين البلدين، مؤكدين أن الخلافات بين هذه الدول أكبر من نقاط الاتفاق وبالتالي يمكن الحديث عن تعاون ثنائي أو ثلاثي في بعض الملفات في المنطقة وخاصة الملف السوري.

وتزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن تعاون أو «تحالف» بين تركيا وروسيا وإيران خلال المرحلة المقبلة، وذلك في ظل عودة العلاقات التركية الروسية التي توقفت إثر إسقاط تركيا المقاتلة الروسية على الحدود مع سوريا، واتفاق البلدين على تشكيل لجنة ثنائية لمتابعة الملف السوري، الذي تسعى أنقرة لتحقيق أي اختراق فيه للحد من آثاره السلبية عليها لا سيما في تصاعد الهجمات الإرهابية على أراضيها والتي حصدت، الخميس، 9 قتلى وقرابة 200 جريح في ثلاث تفجيرات هزت البلاد.

 

حراك دبلوماسي وزيارات مكوكية

 

وكالة فارس الإيرانية، قالت الأربعاء إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيقوم بزيارة إيران الأسبوع المقبل، وذلك بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة، ودعوته عقب لقائه أردوغان إلى التعاون والتشاور بين إيران وروسيا وتركيا كقوى مؤثرة في المنطقة.

وبحسب الوكالة، فإن هذه الزيارة «ستصبح انطلاقا رسميا لعملية تشكيل تحالف إيراني ـ روسي ـ تركي بشأن سوريا»، موضحةً أن «زيارة أردوغان القادمة هذه لها أهمية بالغة، من حيث إقامة العلاقات بين طهران وأنقرة على مستوى جديد».

كما أعلن أندريه كارلوف، السفير الروسي في تركيا، عزم وزير خارجية بلاده سيرغي لافروف، إجراء «زيارة رسمية إلى تركيا»، متوقعا أن تكون الزيارة قبل نهاية العام الحالي، مشدداً على أن «العلاقات التركية الروسية دخلت مرحلة جديدة.. الموضوع الأكثر أهمية على أجندة لافروف هو الأزمة السورية وتداعياتها وانعكاساتها على المنطقة والعالم».

يأتي ذلك كله، عقب زيارة أردوغان إلى روسيا ولقاء بوتين لأول مرة منذ الأزمة بين البلدين، حيث اتفق الزعيمان على تشكيل آلية للتنسيق بين القوات المسلحة وجهازي المخابرات ووزارتي الخارجية في البلدين فيما يتعلق بالأزمة السورية لجهة الحل السياسي واستئناف مباحثات السلام وفتح الطريق للمساعدات الإنسانية والتنسيق في العمليات العسكرية ضد التنظيمات «الإرهابية» في سوريا.

وتزامنا مع ذلك أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو استعداد أنقرة لدراسة إمكانية شن عملية عسكرية مشتركة مع روسيا ضد تنظيم «الدولة»، وحديث وسائل إعلام روسية عن إمكانية فتح قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا أمام الطائرات الروسية.

ولأول مرة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن مقاتلات تابعة لها قصفت أهدافاً في مدن سورية، عقب إقلاعها من قاعدة همدان، الواقعة غربي العاصمة طهران.

والأربعاء نقلت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، عن رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، علاء الدین بروجردي، قوله إن «إقلاع المقاتلات الروسية من قاعدة (نوجه) الجویة (في همدان) يأتي بموجب قرار المجلس الأعلى للأمن القومي فی إطار التعاون الرباعي بین إیران وروسیا وسوریا والعراق».

عثمان: التعاون سيتركز في الملف السوري

 

الكاتب والمحلل السياسي محمود عثمان اعتبر أن المؤشرات المتزايدة على فوز هيلاري كلينتون بالانتخابات الأمريكية المقبلة وبالتالي عدم حدوث تغيير في السياسة الخارجية لواشنطن يدفع أنقرة إلى البحث عن بدائل، قائلاً: «بات من الواضح للعيان أن بوتن قد استلم زمام المبادرة، في منطقة الشرق الأوسط على الأقل، وبدأ يتحرك استراتيجيا لجهة كسب تركيا مع إيران، من أجل تشكيل حلف قادر على لعب دور محوري، إن كتب له النجاح لربما يتحول إلى حلف استراتيجي يضم عددا من الدول الإقليمية الرئيسية».

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «في ظل افتقار الطرف الأمريكي لأية رؤية أو مشروع أو خطة لحل مشاكل المنطقة وعلى رأسها المعضلة السورية، تبدو حظوظ نجاح حلف يضم إلى جانب روسيا كل من تركيا وإيران عالية»، وتابع: «الرسائل السياسية الصادرة عن الاجتماعات الثنائية بين الدول الثلاث روسيا وتركيا وإيران، كانت واضحة تؤكد على وحدة التراب السوري، وهذه رسالة في غاية الأهمية بالنسبة للسوريين، الذين تساورهم شكوك من بعض التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن حكم فدرالي أو كونفدرالي في سوريا».

ولفت إلى أنه وعلى الرغم من وجود «خلافات جذرية بين الدول الثلاث حول مصير بشار الأسد وتركيبة الحكم القادم في سورية، لكن مقابل ذلك هناك نية واضحة على البناء على ما هو متفق عليه حالياً، ثم حلحلة النقاط الإشكالية فيما بعد»، مضيفاً: «الحراك الساخن في المنطقة، وإفرازات المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، وعقم السياسة الأمريكية عن إنتاج وإبداع حلول لمشاكل المنطقة قد تدفع دولها إلى تكتلات وأحلاف ربما تشكل نواة لتحرك استراتيجي قد لا تروق للأمريكان نتائجه»، مستدركاً: «مقابل ذلك علينا ألا ننسى انتماء تركيا للمعسكر الغربي، ودخول إيران للمعسكر نفسه بعد توقيعها على اتفاقية ملفها النووي، الأمر الذي يشكل عائقا حقيقيا أمام تطور التعاون بين البلدان الثلاثة ليصبح حلفا استراتيجيا».

 

باكير: تعاون وليس «تحالف»

 

وعبر علي باكير المحلل السياسي المختص بالشأن التركي عن اعتقاده بصعوبة حصول «حلف» بين هذه الدول، قائلاً: «لا أعتقد أن هناك تحالفا أو أنه سيكون هناك تحالف بين هذا المثلث في أي وقت من الأوقات، الكلام عن هذا الأمر مجرد دعاية سياسية هدفها الإضرار بعلاقات تركيا مع بعض الدول الإقليمية على وجه التحديد وتعميق الخلاف بين تركيا والاتحاد الأوروبي وتركيا وأمريكا».

وأضاف باكير في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «ما يمكن الحديث عنه هو تعاون مشترك لكن في ملفات ذات طابع ثنائي أما الملفات ذات الطابع الإقليمي أو الملفات ذات الاهتمام الثلاثي فهذه ملفات شائكة ولا يزال التناقض فيها بين تركيا وبين كل من روسيا وإيران قائما ومن غير المتوقع زواله قريبا»، وتابع: «هناك مجال للتعاون في ملفات محددة كمحاربة الإرهاب لكن حتى في هذا الملف فإن تعريف تركيا للإرهاب يختلف عن تعريف إيران وروسيا ما يجعل الاعتماد على هذا الملف لتحقيق تقدم في ملفات أخرى أمرا صعبا».

وعن مدى تأثير تحالف محتمل من هذا القبيل على العرب، لفت إلى أنه «لا أعتقد أصلا أن هناك إمكانية لوجود تحالف فيما يتعلق بملفات المنطقة وعليه ليس هناك أي داعي للخوف أو القلق»، مضيفاً: «فيما يتعلق بملفات التعاون ذات الطابع الثنائي فلا شك أنها مفيدة خاصة من الناحية الاقتصادية للجانب التركي كما أنها تقوي موقفها مع أمريكا ومع أوروبا أو هكذا يعتقد بعض المسؤولين الأتراك، ومن هذا المنظور ليس هناك من داعي لأي تخوف أو توجس بل هناك مصلحة في أن تكون تركيا قوية طالما أن مواقفها المبدئية من القضايا الإشكالية لا الحساسة لا يزال كما هو، وهذا أمر مفيد للدول العربية».

 

غول: تركيا لن تتخلى عن الناتو

 

في السياق ذاته، الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد زاهد غول استبعد بشكل كبير إمكانية حصول أي تحالف حقيقي بين تركيا وروسيا، معتبراً أن تركيا تبقى على الدوام من الدول الهامة والفاعلة في حلف شمالي الأطلسي «الناتو»، مشدداً على أن أنقرة لا تفكير أبداً بالخروج من الحلف.

وقال في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «لا بد أن لدى الأتراك الخبرة الكاملة والمعرفة التامة بأنه لا يمكن الوثوق بالسياسة الروسية ولا بالاتفاقيات العسكرية مع روسيا.. قيادة حلف الناتو أكثر قدرة على التفاهم مع قيادات الجيوش المتحالفة معها، بما فيها الجيش التركي، وهذا يعني أن الأتراك لن يتخلوا عن الناتو لصالح حلف ضعيف مثل التحالف مع الجيش الروسي».

ولفت غول إلى أن «استعمال الأراضي السورية أو الإيرانية في عمليات عسكرية روسية قبل الإعلان عنها إعلاميا أو من خلال اتفاقيات سياسية بين البلدين هو دليل على ضعف المواقف الروسية في إجراء تحالفات إستراتيجية عسكرية مع هذه الدول، بل عجزت روسيا في قيادة تحالف عسكري تشارك فيه القوات العسكرية العراقية، لأن أمريكا رفضت ذلك». وشدد على أنه «بالنظر إلى القدرات العسكرية والتفاوت في التقدم التكنولوجي العسكري بين روسيا وأمريكا، فإن تركيا لا يمكن أن تفاضل الأسلحة الروسية على الأسلحة الأمريكية المتقدمة»، مستدركاً: «لكن توسيع التعاون بين تركيا وروسيا ليس بالضرورة أن يؤثر على التحالف العسكري مع الغرب الآن أو في المستقبل».

وأكد غول على أن «محور التفاهم التركي الإيراني الروسي هو منع تقسيم سوريا، لأن تقسيم سوريا يعني استمرار الحروب فيها إلى عقود قادمة أولاً، ويعني أيضا حصول أمريكا على قواعد عسكرية في شمال سوريا في الأراضي التي تخطط أمريكا لجعلها كيانا كرديا ثانيا، وهذا أمر تعارضه تركيا وروسيا».

 

الطيران السوري يقصف قوات الحماية لأول مرة… وأنباء عن اجتماع كردي بقادة التحالف الدولي

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: تقول مصادر متابعة للتطورات الميدانية والسياسية الحاصلة في مدينة الحسكة أقصى شمال شرق سوريا أنه عادة ما تحصل حساسيات واشتباكات ما بين قوات الدفاع الوطني المتعاونة مع الجيش السوري من جهة وقوات الأسايش الكردية من جهة أخرى، وقوات الاسايش هي قوات أمنية وشرطية كردية، وأنه لم يسبق أن حصلت اشتباكات عسكرية بين الجيش السوري ووحدات الحماية الكردية التي تشكل عملياً ما يمكن تسميته بـ «الجيش الكردي».

تُضيف تلك المصادر أنه وقبل خمسة أيام ماضية حصلت اشتباكات خفيفة في الحسكة بين الدفاع الوطني والاسايش، وبعد ذلك قامت قوات الحماية الكردية بقطع الطريقين الوحيدين اللذين يربطان مدينة الحسكة في مدينة القامشلي، فتوترت الأجواء وحصل لقاء جمع اللجنة الأمنية التابعة للحكومة السورية في الحسكة من جهة مع وفد من وحدات الحماية الكردية من جهة أخرى، طالب بعقده الأكراد واتفق فيه المجتمعون على تبادل المعتقلين فيما بين الدولة السورية والأكراد، لكن وحدات الحماية الكردية طالبت بحل الدفاع الوطني واللجان الشعبية المتعاونة مع الجيش السوري والأجهزة الأمنية السورية فرفضت الحكومة السورية هذا الأمر واستمر التوتر في حالة تصاعد.

بعد ذلك قامت وحدات الحماية الكردية ولأول مرة بمهاجمة نقاط متقدمة أساسية تابعة للجيش السوري النظامي إذ هاجمت نقاطاً متقدة للفوج 123 في منطقة تل كوكب بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، الأمر الذي استدعى من الجيش السوري استخدام سلاح الطيران وقصف مواقع وحدات الحماية الكردية بسلاح الجو لأول مرة الأمر الذي يُعتبر التصعيد الأبرز بين الحكومة السورية والوحدات الكردية منذ اندلاع الأحداث السورية.

مصادر «القدس العربي» تحدثت عن اجتماع حصل ظهر الأربعاء بين شخصيات قيادية كردية وقادة عسكريين من قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، الاجتماع وفق قول المصادر حصل في قاعدة الرميلان التابعة لقوات التحالف لكن معلومات عن نتائج هذا الاجتماع لم ترشح لـ «القدس العربي».

 

قادة عسكريون في المعارضة: معركة حلب ستكون طويلة وصعبة… ومبعوث الأمم المتحدة ينتقد نقص المساعدات ويسعى لهدنة في المدينة

عواصم ـ وكالات: قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا امس الخميس إنه لم تصل أي قافلة مساعدات للمناطق المحاصرة في سوريا خلال شهر آب/أغسطس وإنه علق عمل قوة مهام إنسانية حتى الأسبوع المقبل موجها إشارة للقوى الكبرى.

وقال دي ميستورا إن وقف القتال لمدة 48 ساعة في مدينة حلب الشمالية سيكون الموضوع الرئيسي لمجموعة الدول التي تعمل لتنفيذ وقف الأعمال القتالية. وتابع قوله للصحافيين في جنيف «أؤكد نيابة عن الأمين العام: وقف (القتال) لمدة 48 ساعة في حلب – كبداية – يتطلب مجهوداً شاقاً ليس فقط من القوتين الرئيستين (روسيا والولايات المتحدة) ولكن أيضاً من كل من لهم نفوذ على الأرض.»

وأكد قادة في فصائل المعارضة السورية، أن معركة السيطرة على مدينة حلب شمالي سوريا وإخراج قوات النظام منها ستكون صعبة وطويلة، مؤكدين إصرار المعارضة على خوضها رغم ذلك.

وقال أبو يوسف المهاجر المتحدث العسكري باسم حركة أحرار الشام الإسلامية (أحد فصائل جيش الفتح التابع للمعارضة)، إن المعركة في حلب ستكون طويلة أو على الأقل متوسطة المدى كونها مدينة كبيرة من الناحية السكانية والعمرانية، لافتاً إلى «تعيين مدة زمنية لها أمر لن يكون صحيحاً أو دقيقاً»، وفق تعبيره.

ونوه أن أولوية فصائل المعارضة حالياً هي تأمين الطريق الذي شقته من ريف حلب الجنوبي الغربي إلى المدينة مؤخراً، مشيراً إلى أن الطريق يتعرض لقصف مكثف من الطيران الروسي ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى خلال الأيام الماضية.

وأكد المتحدث أن هذه المعركة (معركة حلب) تقاد من خلال غرفة عمليات ذات تنسيق عالٍ، وتشهد اجتماع القادة العسكريين للفصائل، إضافة للتحرك بأمر عسكري واحد والانضباط بتنفيذ الأوامر المعطاة، معتبراً أن «ما ميز هذه المعركة أن جميع الفصائل دخلت باتجاه الهدف نفسه ولكن من محاور عدة، فلم يكن هناك تشتت بالأهداف».

وتطرق المهاجر إلى أهمية مدينة حلب كإحدى أكبر مناطق تجمع لقوات النظام والميليشيات المساندة له في البلاد، معتبراً أن «سقوطها سيكون النهاية الحتمية لبشار الأسد (رئيس النظام)»، على حد تعبيره.

وقال الرائد ياسر عبد الرحيم قائد غرفة عمليات «فتح حلب»، (تجمع لفصائل معارضة في حلب) إن «الاستراتيجية التي يتبعها النظام في حلب هي إطالة عمر المعركة لقتل نشوة الانتصار وروح الاندفاع لدى فصائل المعارضة إلا أن الأخيرة حسمت أمرها وهي مصممة على تحرير المدينة وطرد قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له منها».

وأشار عبد الرحيم إلى أن الانسحابات الكبيرة التي قامت بها قوات النظام خلال الهجمة الأخيرة لفصائل المعارضة على ريف حلب الجنوبي الغربي «أثبتت هشاشـته وإمكـانية هزيمـته بشـكل كـامل في المديـنة».

وبين عبد الرحيم أبرز المناطق التي تتحصن بها قوات النظام حالياً في مدينة حلب وهي «الأكاديمية العسكرية» على مدخل مدينة حلب الغربي، و«فرع المخابرات الجوية»(فرع استخبارات تابع للنظام) شمال غربي المدينة، وفرعا «الأمن العسكري» و»الأمن السياسي»(فرعا استخبارات تابعان للنظام) وسط المدينة، ونادي الضباط بحي الأعظمية.

واعتبر قائد غرفة العمليات أن الصعوبات التي تواجه فصائل المعارضة في عملياتها العسكرية بحلب، تتمثل بخذلان المجتمع الدولي والعالم وصمته على المجازر التي ترتكب بحق المدنيين من قبل طيران النظام السوري ونظيره الروسي، كما تطرق إلى ما وصفه بـ»تعامي» وسائل الإعلام العالمية عما يجري في سوريا من عمليات قتل منظم تقوم بها ميليشيات متعددة الجنسيات تقاتل إلى جانب قوات النظام.

من جانبه، أفاد العميد المنشق عن قوات النظام والقيادي في الجيش الحر أحمد بري بأن معركة حلب الأخيرة التي تم خلالها فك الحصار عن الأحياء الشرقية في المدينة (الخاضعة لسيطرة المعارضة)، قد حققت نتائج ممتازة تتمثل بـ»كسر شوكة كل من النظام السوري وروسيا”، كما أنها «عززت ثقة الشعب السوري بالجيش الحر وجيش الفتح (له اليد الطولى في معركة حلب)».

وكشف عن أن خريطة السيطرة في مدينة حلب تغيرت بعد المعركة الأخيرة التي ما تزال مستمرة حتى اليوم، إضافة لخسارة النظام أقوى معاقله في المدينة كمدرسة المدفعية وكلية التسليح، التي كانت تقدم إسناداً نارياً قوياً لقوات النظام في كل الاتجاهات.

ورأى القيادي في الجيش الحر، أن المرحلة المقبلة من المعركة ستكون «الأصعب»، بسبب غياب عنصر «المفاجئة» الذي تحقق بشكل كامل في المراحل السابقة، إضافة إلى أن النظام السوري والمليشيات «الطائفية» التي تسانده ومن بينها حزب الله اللبناني، قد وصلوا لمرحلة «الاستماتة»، أي إما «الموت أو البقاء»، وفق قوله، لافتاً إلى إمكانية قيام روسيا بأعمال أشد قسوة من السابق لأن الخسارة في حلب تعتبر خسارة لها خاصة أنها زجت بكامل ثقلها وقوتها لكسر المعارضة وحتى اليوم لم تنجح في ذلك.

واعتبر بري «أن النظام خسر ربع قواته في حلب وهو آيل للسقوط، الأمر الذي دفع بإيران وحزب الله للزج بالمزيد من قوات النخبة لديهما، على اعتبار سقوط حلب يعني سقوط بلدتي نبل والزهراء ذات الأغلبية الشيعية في ريف حلب الشمالي».

وعبّر عن ثقته بـ «انتزاع» حلب بالكامل من سيطرة النظام، الأمر الذي يمهّد لـ «طرد» مقاتلي منظمة «ب ي د» الإرهابية، من الأحياء التي يسيطرون عليها في المدينة، ليعود الاتصال الجغرافي بين ريفي حلب الجنوبي والشمالي باتجاه مدينة «اعزاز» على الحدود السورية التركية خاضعا لسيطرة المعارضة.

وكانت فصائل المعارضة السورية أعلنت قبل 10 أيام فك الحصار عن الأحياء الشرقية في مدينة حلب، بعد أسبوع من المعارك مع قوات النظام في ريف حلب الجنوبي الغربي.

ومنذ ذلك التاريخ يشن الطيران السوري والروسي غارات مكثفة على تلك الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وإدلب المجاورة، كما لا تدخّر قوات النظام والميليشيات الموالية له جهداً لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها مؤخراً إلا أن فصائل المعارضة نجحت في صدها جميعاً.

(الأناضول)

 

ناشطون يستنكرون الاعتقالات التعسفية التي تقوم بها كتائب المعارضةفي غوطة دمشق

يمنى الدمشقي

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: «نعم للحرية» هو الوسم «الهاشتاغ» الذي رفعه ناشطون سوريون بهدف الاستنكار الواسع لديهم للاعتقالات التعسفية التي تشنها كتائب المعارضة في الغوطة ضد كل من ينتقدها، حتى وصل الأمر عندها لاعتقال كل من يكتب منشور على «فيسبوك» بحجة المساس بهيبة الثورة والمؤسسات الثورية، ولإلحاق العقوبات به، كما حصل مع الطبيب نعمان الفوال الذي أفرج عنه مؤخراً من السجن التابع لجيش الإسلام.

ويعد الطبيب نعمان الفوال من أوائل الذين تظاهروا ضد النظام السوري حيث كان من المشاركين في مظاهرة المسجد الأموي، واعتقل من قبل النظام السوري في شهر حزيران/يونيو من العام 2011 بتهمة معالجة المصابين من المتظاهرين، وتحدث أحد المعتقلين معه في سجون النظام أن الطبيب كان ممن يفرغون وقتهم لتوجيه المعتقلين، بل كان يتبرع بما لديه من طعام من حصته لهم، إلى درجة أنه كان يمزق ثيابه ليضمد جراح المدميين في المعتقل، مما أدى لاستدعائه أكثر من مرة من قبل المحققين حتى أفرج عنه لاحقاً، وفي دوما كان الطبيب من أوائل المؤسسين للمشفى الميداني في المدينة وشارك بإسعاف الجرحى والمصابين.

وفي حديث خاص مع أحد المصادر الطبية المقربة منه، والذي رفض الإفصاح عن اسمه قال: «كان الطبيب ينتقد كل الممارسات الخاطئة للكتائب العسكرية، والأخطاء التي يقع فيها الإسلاميون مذكراً إياهم أن ديننا الحنيف يرفض هذه التجاوزات، وبلغت هذه الانتقادات ذروتها بعد الاقتتالات الداخلية في الغوطة الشرقية والتي راح ضحيتها الكثير من الشباب؛ بسبب إصدار الفتاوى السوداء التي تبيح سفك الدماء من قبل جميع الفصائل بما فيها النصرة، وفيلق الرحمن، وجيش الإسلام، لأن هذه الخلافات أدت لسيطرة النظام على أجزاء واسعة في الغوطة بعد انتقال صراعنا ومعركتنا معهم حتى صارت معركة بين الفصائل».

وأضاف المصدر «ولم يقتصر انتقاد الفوال على المؤسسات العسكرية بل شملت أيضاً المؤسسات الإغاثية التي باتت توزع مواد تموينية سببت حالات تسمم في الغوطة، وتغاضت الفصائل العسكرية عن هذه التجاوزات باعتبار أن لكل مؤسسة إغاثية فصيلاً معيناً تابعاً لها، حتى تمت التغطية عن حالات التسمم من قبل القضاء الذي ميّع القضية غير آبهٍ بأرواح الأبرياء، كما هاجم الفوال المؤسسات العسكرية والقضائية وانتقد سلطة الشرطة والمحسوبية والواسطة والفساد لديها، أما القضاء فبات المسؤولون يعينون من قبل الفصائل الإسلامية والعسكرية التابعين لها، كل ذلك دفع الفوال لانتقاد ذلك علانية من خلال صفحته على الفيسبوك مشبهاً ما يحدث بديكتاتورية الأسد.

حيث كتب: «عن لصوص باتوا أغنياء بعد الاستفادة من مناصبهم في الثورة، وعن مناصب باتت حكراً على المقربين من الفصائل حتى لو أدى ذلك إلى تراجع كبير في الغوطة، كما تحدث عن حالة التململ الكبيرة لدى الأهالي من تصرفات الكتائب العسكرية البعيدة عن روح الثورة».

يذكر المصدر الذي كان شاهداً على عملية الاعتقال «تمت عملية الاعتقال بعد مداهمة المنطقة بعدد من السيارات المليئة بالعناصر ثم وضع كمائن منعاً من فراره ، وضرب الطبيب الفوال وضرب معه والده المسن، حتى وصل الأمر إلى درجة رفع السلاح بوجه الأهالي الذين حاولوا الدفاع عنه، وحجزت سيارته وكل مقتنياته الشخصية، كان المشهد أشبه بمشاهد اعتقال الشبيحة للأهالي في بداية الثورة، ووضع الطبيب في زنزانة لمدة يومين ووجهت الاتهامات للفصيل الأكبر في الغوطة «جيش الإسلام» باعتقاله إلا أن «جيش الإسلام» نفى أن يكون الطبيب متواجداً عنده خشية ردود الفعل العنيفة التي ستكون ضده، وأصدر القضاء الأسباب التي دعت لاعتقاله وهي المساس بهيبة الثورة، وانتقاد الفصائل العسكرية المجاهدة، وانتقاد الشيوخ، والمساس بهيبة المؤسسات الإغاثية.

تعرض الطبيب إثر ذلك لإهانة أثناء اعتقاله، وسبق ذلك توجيه تحذيرات له بالخروج من الغوطة بسبب آرائه وانتقاداته اللاذعة، وبعد الضغط من الكادر الطبي في الغوطة والحملات التي شنها ناشطون ومثقفون على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تهديدات الأهالي بالخروج بمظاهرات غاضبة للإفراج عن الطبيب ومعه بعض الحقوقيين المختطفين أمثال رزان زيتونة ووائل حمادي وسميرة الخليل، أفرج عن الطبيب نعمان الفوال وتم التأكد من أنه موجود عند جيش الإسلام.

وعلى الرغم من عروض السفر المغرية التي قدمت للطبيب الفوال إلا أنه آثر البقاء في الغوطة ومساعدة الأهالي ورعاية والديه اللذين جاوزا الـ70 من العمر.

 

تقرير حكومي أمريكي: الغارات وجماعات المعارضة مسؤولة عن تدمير المواقع الأثرية في سوريا والعراق

رائد صالحة

واشنطن ـ «القدس العربي»: كشف تقرير حكومي أمريكي ان الغارات الجوية العراقية والسورية والروسية وجماعات المعارضة السورية والجماعات الكردية قد ساهمت في تدمير المواقع الثقافية والقطع الاثرية في سوريا والعراق خلافاً للاعتقاد السائد بان تنظيم «الدولة» هو المسؤول الوحيد عن نهب وتدمير التراث الثقافي في البلدين.

طالب خبراء الفن من وزارة الدفاع الامريكية وجهات دولية اخرى باتخاذ اجراءات عسكرية لمنع تدمير ونهب القطع الاثرية الثقافية في العراق وسوريا، ووفقاً لمكتب «محاسبة الحكومة» فقد اقترح خبراء الفن صياغة استراتيجية شاملة لحماية الممتلكات الثقافية مع تأكيد خاص على اولوية الولايات المتحدة حول قضية جماية الممتلكات الثقافية.

وقدم خبراء الفن سبعة اقتراحات يمكن للحكومات تنفيذها بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة لتوفير حماية افضل للقطع الاثرية في العراق وسوريا من عبث تنظيم «الدولة»، وشدد هؤلاء على الدور الهام للعناصر الدبلوماسية وسلطات إنفاذ القانون، وطالب خبراء الفن بتعيين مبعوث خاص في وزارة الدفاع لحماية التراث الثقافي حيث اتضح ان هناك اعتقاداً بان جهود البنتاغون مفككة بين القيادات المختلفة الاخرى لذا لا بد من نقطة اتصال لتنسيق جميع اعمال حماية الممتلكات الثقافية.

وحرصت جهات غربية وامريكية على تصوير مشاهد تدمير تنظيم «الدولة» للفن والتحف الثقافية في الاراضي التى استولت عليها كمثال على الهمجية وقالت بانها تمثل أسوأ ازمة للتراث الثقافي منذ الحرب العالمية الثانية كما اكدت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما مراراً ان عمليات النهب والاتجار بالتحف تعتبر مصدراً للدخل ولكن مكتب المحاسبة الحكومية «غاو» اشار إلى انه لا توجد، في الواقع، تقارير موثقة ومتاحة للجمهور حول عائدات تنظيم «الدولة» من عائدات التجارة في الممتلكات القفافية المسروقة بشكل عام.

وعملت وكالات أمريكية مع مؤسسة سمثسوننيان في خمسة مجالات لحماية الممتلكات الثقافية وفقاً لمكتب المحاسبة الحكومي، وتشمل هذه الوكالات ادارات الخارجية والامن القومي والعدل والخزانة والدفاع.

وأوصى الخبراء بزيادة تبادل المعلومات بين الوكالات الحكومية والتعاون بشكل خاص مع الدول الاجنبية لتنفيذ القانون على الصعيد الدولي وتحسين المبادئ التوجيهية للجمارك والحدود.

 

الحسكة السورية: إجلاء آلاف الأكراد والنظام يواصل القصف

الحسكة – العربي الجديد

أعلنت وحدات “حماية الشعب الكردية”، اليوم الجمعة، إجلاء آلاف المدنيين من المناطق الكردية في مدينة الحسكة، في شمال شرق سورية، في اليوم الثاني للضربات الجوية والقصف المدفعي من جانب قوات النظام.

وقال متحدث باسم وحدات حماية الشعب، يدعى ريدور خليل، لـ”رويترز”، إن “عشرات المدنيين قتلوا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية”، واصفاً المعركة بأنها “الأشرس”، بين الوحدات الكردية والنظام السوري منذ بداية الثورة قبل خمس سنوات. وأضاف: “الحسكة تشهد حرباً حقيقية الآن”.

وبيّن خليل أن “معظم الذين تم إجلاؤهم من النساء والأطفال”، مؤكداً أن “كل من يستطيع حمل السلاح يقاتل النظام وعصاباته”.

وعاودت قوات لنظام مجدداً اليوم، قصف مناطق سيطرة القوات الكردية داخل مدينة الحسكة بقذائف الهاون والمدفعية، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

كما وقعت الاشتباكات متفاوتة في محاور عدة بوسط المدينة والقسم الجنوبي منها، بين قوات الأمن الداخلي الكردي (الأسايش) ووحدات حماية الشعب الكردي من طرف، وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين للنظام من طرف آخر، حيث سقطت قذيفة على منطقة قرب مكتب العلاقات العامة في قوات “سورية الديمقراطية” بمنطقة المشيرفة في شمال المدينة، طبقاً للمرصد.

ويطغى التصعيد العسكري بين النظام السوري والقوات الكردية، والذي تُرجم، أمس الخميس، بقصف الطيران الحربي لمواقع القوات الكردية في مدينة الحسكة، على جزء من المشهد الميداني السوري، وتأكد المعلومات التي تسربت عن مشاركة الطيران الروسي في استهداف القوات الكردية.

 

أصحاب “الخوذ البيضاء” مرشّحون لنيل “جائزة نوبل

لبنى سالم

رشّحت 126 منظمة حقوقية وإغاثية سورية ودوليّة، منظومة الدفاع المدني السوري، التي تعرف عالمياً بأصحاب “الخوذ البيضاء”، لنيل جائزة “نوبل” للسلام لهذا العام.

 

وأطلقت مجموعة “من أجل سورية” حملة لحشد الدعم الشعبي للمنظومة الإغاثية الأشهر في سورية لنيل الجائزة. وقالت المجموعة في حملتها إنه “في كل صباح، يستيقظ أبطال الدفاع المدني ليقوموا بعملهم في إنقاذ الأرواح، فيما يحاول البعض إزهاق هذه الأرواح. هذه المجموعة من عمال الإنقاذ المتطوعين أنقذت 60 ألف شخص في سورية، لذلك تتعرض لهجوم مستمر. بسبب عملها السلمي والحيادي، رشّحت لنيل جائزة نوبل للسلام في العام 2016”.

 

ودعت المجموعة الجميع للتوقيع على حملة الدعم الشعبي لأفراد الدفاع المدني، لافتة إلى “أننا لسنا جزءاً من الدفاع المدني، لكننا نعتقد أن ما يفعلونه مدهشاً. ويجب أن يكون نشاطهم مدعوماً من قبل الناس في جميع أنحاء العالم”.

وبخلاف معظم المرشّحين الآخرين للجائزة، تضم منظومة “الدفاع المدني السوري” عدداً من أصحاب المهن المختلفة، من خياطين وكهربائيّين ومدرّسين وغيرهم من الذين اتخذوا القرار الأصعب والأسمى في حياتهم، وهو التطوع في المنظمة رغم الخطر الشديد على حياتهم. أراد هؤلاء إنقاذ حياة الناس وانتشال الناجين من تحت الأنقاض، في ظلّ القصف اليومي الذي تتعرض له مناطق سورية عدّة.

 

محمّد دياب، وهو أحد كوادر الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، كان طالباً في كليّة الهندسة الكهربائية في جامعة حلب. وفي نهاية العام 2013، ترك جامعته وتطوع في الدفاع المدني السوري. يقول لـ “العربي الجديد”: “عايشت مآسي زملائي وأهالي مدينة حلب في ذلك الحين، وشعرت أنه من واجبي الوقوف في صفهم ومساعدتهم بأي شكل من الأشكال. لم أستطع الجلوس وحيداً مع الكتاب. كلّما قرأت سطراً، تذكرت بكاء الأطفال والنساء والمعاناة من ويلات القصف الهمجي”.

 

بعد تطوعه بفترة قصيرة، أُصيب دياب إصابة بالغة بسبب غارة جوية استهدفت الموقع الذي كان يعمل وزملاؤه على إنقاذ الناجين والمصابين فيه. هذه الإصابة منعته من مواصلة عمله الميداني، لكنه أصر على الاستمرار بالعمل مع الدفاع المدني في دوما. وفي وقت لاحق، عيّن مديراً تقنياً للدفاع المدني، ويتلخّص عمله اليوم في مساعدة زملائه على إتمام مهامهم وضمان سلامتهم.

 

أما أكرم، الذي يعمل في إحدى فرق الدفاع المدني السوري في ريف إدلب، كان يبيع الملابس. ومع اشتداد القصف، أغلق محلّه التجاري في بلدته في ريف إدلب، والتحق بالدفاع المدني السوري بعد وفاة ابن شقيقه أيهم بغارة جوية. يقول: “أخرجوه من تحت الأنقاض جثة هامدة، هو الذي كان يملأ حياتنا بالأمل. لا أتقبّل فكرة أن يموت الأطفال بهذه الطريقة، ما دفعني إلى التطوع رغم أنني قد أدفع حياتي ثمناً لقراري هذا”.

 

وتعليقاً على ترشيح منظومة الدفاع المدني للجائزة، يقول أكرم: “نقدّر هذا، لكنه لا يكفي. ما نريده هو وقف قصف النظام وروسيا”. يضيف أنه حين تتعامل مع الموت والقهر يومياً، لا تعنيك جوائز العالم. “لم تقتصر خسارتي على فقدان أيهم، فقد رأيت كثيرين يموتون. كان يمكن أن يكونوا أحياء اليوم، ويلعبون ويدرسون. في حال أراد العالم أن يظهر حسن نيته، فليفعل مثلنا ويبادر إلى إنقاذ الأرواح، بدلاً من تقديم الجوائز والتراجع”.

 

يعمل أصحاب “الخوذ البيضاء” خارج مناطق سيطرة النظام، ويمنحون الأمل للملايين. ودفعت المنظمة ثمناً باهظاً لهذا العمل، بعدما فقدت 132 متطوعاً خلال تأديتهم عملهم، خصوصاً أن هؤلاء يعملون في معظم الأحيان تحت القصف. وعادة ما تقصف الطائرات الحربية المناطق عينها مجدداً، خلال بحث عناصر الدفاع المدني عن ناجين تحت الأنقاض.

 

في سورية، يحظى متطوّعو الدفاع المدني السوري بشعبية كبيرة، بسبب دورهم في إنقاذ الأرواح في أصعب الظروف، بالإضافة إلى توفيرهم الخدمات العامة لأكثر من سبعة ملايين شخص يعيشون في مناطق سيطرة المعارضة السورية، بما فيها إعادة توصيل الكابلات الكهربائية، وتأمين المباني بعد القصف خشية انهيارها، وغيرها.

 

ووصلت شجاعة المتطوعين إلى العالم من خلال عشرات الصور والفيديوهات التي تذاع يومياً على نشرات الأخبار. ووفقاً للمنظمة الدولية لحماية المدنيين، أنقذ متطوعو “الدفاع المدني” العديد من الأشخاص، ملتزمين بالمبادئ الإنسانية في التضامن والحيادية وعدم الانحياز والاستقلالية.

 

“الاتحاد الديمقراطي” ينفّذ 186 اعتقالاً سياسياً في سورية

لبنى سالم

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام قوات الإدارة الذاتية باعتقال ما لا يقل عن 186 شخصاً في مناطق سيطرتها في سورية بين 1 و 17 آب/ أغسطس الحالي، لأهداف سياسية أو لإجبارهم على التجنيد والقتال لصالحها.

وأوضحت الشبكة في بيان صادر عنها اليوم الجمعة، أن قوات الإدارة الذاتية الكردية، وبشكل رئيسي قوات حزب الاتحاد الديمقراطي، صعدت مؤخراً عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وقمع الحريات بشكل خطير في مدن القامشلي، وعامودا، في محافظة الحسكة، ومدينة عفرين والقرى التابعة لها بريف محافظة حلب، ما انعكس على مختلف جوانب الحياة، وتسبب بتدهور حرية العمل الصحافي والسياسي لجميع منتقدي سياسة حزب الاتحاد الديمقراطي.

وأشار التقرير إلى أن سياسة الاعتقال العشوائي لدى قوات حزب الاتحاد الديمقراطي مستمرة منذ كانون الثاني/يناير 2014، لكنها تزايدت مؤخراً، وقد سجّلت الشبكة 49 حالة اعتقال تعسفي على خلفية إبداء رأي معارض، أو ممارسة نشاط سياسي أو مدني يُخالف آراء الإدارة الذاتية والحزب المشكل لها.

كما ذكر أن الاعتقالات الأخيرة طاولت سياسيين وعاملين ينتمون إلى حزب “يكيتي” الكردي بشكل رئيس، إضافة لاعتقال رئيس المجلس الوطني الكردي والحزب الديمقراطي الكردستاني، كما استهدفت نشطاء إعلاميين وكُتّاباً ومدنيين، شاركوا في مظاهرات أو توجيه انتقادات للسياسية التي يمارسها حزب الاتحاد الديمقراطي.

واعتبر التقرير أن “سياسة قوات الإدارة الذاتية مشابهة لسياسة النظام السوري في عمليات الاعتقال، إذ تتم عملية الاعتقال عن طريق الخطف من الطرقات والأسواق، أو من خلال مداهمة مقرات الأحزاب السياسية والفعاليات المدنية دون مذكرة اعتقال قضائية”.

كما بيّن أن عدداً من المعتقلين تعرّضوا لعمليات ضرب مبرح أثناء اعتقالهم، كما تم تهديدهم بالقتل وإحراق ممتلكاتهم، إضافة لقيام أشخاص مأجورين باقتحام مقرات الأحزاب والفعاليات المدنية وتخريبها، والاعتداء بالضرب على العاملين فيها وتوجيه تهديدات لهم.

كذلك، دعت الشبكة الدول الأوروبية لمراجعة سياسة تعاملها مع حزب “الاتحاد الديمقراطي” وقواته التي تعتبر المكون الأساسي للإدارة الذاتية، وإغلاق كافة مقراته في حال تكرار هذه الانتهاكات. كما طالبت “الولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها الداعم الرئيسي بالسلاح لمقاتلي الحزب، للتأكد من عدم استخدام تلك الأسلحة في تكريس التسلط والاستبداد وقمع الحريات”.

وحثت الإدارة الذاتية الإفراج عن المعتقلين تعسفياً، بمن فيهم معتقلو الرأي والسياسة، وعدم احتجاز أي أحد دون مذكرة قضائية، والتوقف عن عمليات التعذيب والإساءة، أثناء الاعتقال أو الاستجواب.

 

معركة جرابلس: خرق للخط الاحمر

عدنان الحسين

تتجاهل “قوات سوريا الديموقراطية” كافة المطالبات والتهديدات التركية، بخصوص التقدم في محيط مدينة جرابلس شمال شرقي حلب على الحدود السورية-التركية، والتي تعتبر خطاً أحمر بالنسبة لأنقرة. لا بل إن “قسد” التي تُشكّلُ “وحدات حماية الشعب” الكردية قوتها الكبرى، واصلت تقدمها جنوبي جرابلس.

 

وسيطرت “قسد” على قرى توخار كبير وبير مغار والحلونجي ومزراع الرحمو والزيان، صباح الجمعة، بعد انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” منها من دون مقاومة، أو حتى تدخل من طيران “التحالف الدولي”. وبذلك أصبحت “قسد” على مسافة 15 كيلومتراً من مركز مدينة جرابلس، فيما يبدو تغييراً في خطتها الأصلية التي أعلنت أن مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، هي الهدف القادم لها، بعدما شكّلت “مجلس الباب العسكري” قبل أيام.

 

سيطرة القوات الكردية على القرى التي يتبع معظمها لريف مدينة جرابلس، دفعت المدفعية التركية للرد السريع، واستهدفت مواقع “قسد” في محيط نهر الساجور وقرى توخار كبير وعون الدادات.

 

 

 

وكانت “قسد” قد تحركت باتجاه جرابلس، بعد أنباء من المدينة الحدودية التي تسيطر عليها “داعش”، تُفيد بسحب التنظيم لكافة عوائل منتسبيه من المدينة باتجاه مدينة الباب إلى الجنوب الغربي، ومن ثم إلى مسكنة. ورغم حصار جرابلس من القوات التركية شمالاً و”قسد” على الضفة الغربية لنهر الفرات، إلا أن “داعش” قد تكون مدركة للعداء بين الطرفين، واستحالة تقدم قوات كردية إلى منبج، لذا فهي تفضل نقل قواتها للقتال في مكان آخر. فالأتراك يُفضلون دخول المعارضة السورية إلى جرابلس، قدوماً من الراعي غرباً.

 

ورغم التحذيرات التركية لـ”قسد” إلا انها اختارت المضي قدماً في عملية التوسع في مناطق سيطرة التنظيم، تحت ذريعة أن مقاتليها هم من العرب. مصادر “المدن” في ريف جرابلس، أكدت أن جميع مقاتلي “قسد”، جنوبي المدينة، من “وحدات حماية الشعب” الذراع العسكرية لحزب “الاتحاد الديموقراطي”. لذا، تبدو جرابلس هي الهدف الأبرز لـ”قسد” خلال المرحلة الراهنة من التسابق بين المعارضة السورية المسلحة والقوات الكردية للسيطرة على مناطق سيطرة “داعش”.

 

ولجرابلس أهمية استراتيجية بالنسبة للمعارضة السورية، فالسيطرة عليها ستُفشلُ أي مشاريع فيدرالية أو انفصالية للأكراد، وطموحهم لوصل كانتوني “كوباني” وعفرين، وذلك عبر السيطرة على عمق الريف الشرقي لحلب ذي الغالبية العربية الساحقة. كما أن تحرير المعارضة لمناطق سيطرة “داعش” ستُجهضُ ذرائع “قسد” بتخليص المدنيين من “الإرهاب”. وتتمتع جرابلس بوجود معبر بري مع تركيا، أغلق منذ سيطرة “داعش” على المدينة في العام 2014 .

 

وكانت فصائل المعارضة قد تقدمت خطوة مهمة بعد سيطرتها على بلدة الراعي غربي جرابلس بالقرب من الحدود التركية-السورية، الأربعاء، بعد معارك عنيفة مع تنظيم “داعش”. وكان الجانب التركي قد مهّد للمعارضة الهجوم على الراعي، بالمدفعية الثقيلة. وأصبحت المعارضة على مسافة 40 كيلومتراً غربي جرابلس، والمسافة نفسها عن مدينة الباب.

 

ولجرابلس أهمية بالنسبة لـ”وحدات حماية الشعب” والتي تسعى لربط مناطق سيطرتها في سوريا؛ في الحسكة وعين العرب وعفرين، بغرض تشكيل أقليم “روج آفا” أو “غربي كردستان”. وجرابلس هي نقطة التحدي لهذا المشروع. والسيطرة عليها من قبل “قسد” تعتبر عملية كسر عظم للأتراك من قبل الأميركيين داعمي “قسد”، ما قد يحمل تهديداً حقيقياً للأمن القومي التركي كما تقول أنقرة.

 

كما أن جملة من الأسباب العملية قد تجعل من جرابلس هدفاً مقبلاً لـ”قسد” بدلاً عن مدينة الباب؛ فقرب المسافة إليها وضعف خطوط الدفاع لتنظيم “الدولة” في محيطها، والحصار الطبيعي لجرابلس من ثلاث جهات؛ شرقاً نهر الفرات ومن خلفه مقاتلو “قسد”، وشمالاً تركيا، وحديثاً من الجنوب بعد تقدم “قسد” صباح الجمعة، الأمر الذي سيكلف “سوريا الديموقراطية” القليل من الخسائر، بالمقارنة مع المواجهات المتوقعة في الباب التي تشكل ثقلاً عسكرياً للتنظيم منذ سيطرته عليها بداية العام 2014.

 

مصادر من المعارضة السورية في الراعي، كشفت لـ”المدن”، عن نيتها التوجه إلى مدينتي الباب وجرابلس، بهدف احباط “مخططات تقسيم سوريا”، في إشارة لـ”قسد” التي يعتبرها جزءاً من المكون العربي احتلالاً لا يقل عنفاً وشمولية عن “داعش”.

 

وأكدت المصادر، أن المدن التي كانت تحتلها “داعش” صارت تحتلها “قسد” تحت مظلة “التحالف الدولي”، في معارك بين الطرفين، لا نتيجة منها سوى قتل الناس وتشريدهم. ويتهم جزء من المعارضة السورية “سوريا الديموقراطية” بتنفيذ أعمال تغيير ديموغرافي. مصادر “المدن” أشارت إلى أن المعارضة، ورغم إمكاناتها المحدودة في الشمال الحلبي وعدم دعم “التحالف الدولي” لها على غرار “سوريا الديموقراطية”، إلا أنها ستسعى جاهدة لمنع التقسيم.

 

وتبقى مسألة السيطرة على مدينة جرابلس، غير خاضعة فقط لإرادة القوى المحلية الراغبة فيها، مع الأخذ في الحسبان التمويل والدعم العسكري الإقليمي والدولي لها، والأجندات المتنافرة للأطراف الخارجية.

 

آخر أيام “الدفاع الوطني” في الحسكة؟

سعيد قاسم

باتت “وحدات حماية الشعب” الكردية، صباح الجمعة، على مسافة 300 متر من مبنى محافظة الحسكة، وسيطرت على نقاط جديدة في حي الغويران، وعلى “كلية الهندسة” في حي النشوة.

 

وتشهد مدينة الحسكة، منذ مساء الأربعاء، أحداثاً هي الأعنف منذ اندلاع الثورة السورية. وتواصل مدفعية قوات النظام المتمركزة في جبل كوكب، قصف الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات “الأسايش”، الذراع الأمنية لحزب “الاتحاد الديموقراطي”.

 

وبدأ التوتر في الحسكة، منذ مطلع آب/أغسطس، على خلفية  اصطدام دوريات “الأسايش” و”الدفاع الوطني” التابع للنظام، في مناطق التماس بينهما، في حي النشوة، في إطار سعي الطرفين لسوق الشباب إلى التجنيد الاجباري. وسرعان ما انقلب ذلك إلى اشتباكات متقطعة، منذ الإثنين، وسط أنباء غير مؤكدة عن استهداف “الأسايش” لقائد قوات “الدفاع الوطني” في الحسكة عبد القادر حمو.

 

وعلى الرغم من نفي “الدفاع الوطني” ذلك الأمر، إلا أن حمو، نُقل إلى دمشق، حيث توفي متأثراً بإصابته، الثلاثاء. النظام بدأ بعدها بالتصعيد بأوامر من قائد قوات المنطقة الشمالية الشرقية محمد خضور، الذي أوعز إلى جميع القوى التابعة للنظام في الحسكة، بالتحرك للقضاء على وجود “الأسايش” في المدينة.

 

وبدأت الاشتباكات الفعلية بين الطرفين، منذ مساء الأربعاء. وقصفت قوات النظام الأحياء الخاضعة لسيطرة “الأسايش” بالمدفعية من جبل كوكب، بالاضافة إلى قصف عنيف بقذائف الهاون من المراكز الأمنية والحكومية في “المربع الأمني”. وكانت وسائل النظام الإعلامية قد عملت على إثارة غضب شعبي ضد “الاتحاد الديموقراطي” متهمة إياه بـ”السعي للانفصال”.

 

القصف العشوائي لقوات النظام، طال أحياء تل حجر والمفتي والكلاسة والعزيزية والصالحية، وخلّف أضراراً مادية كبيرة، وسقط على أثره ضحايا لم يُعرف عددهم إلى الآن، إذ أن الكثيرين منهم نقلوا إلى مدينتي القامشلي وعامودا، وسط حركة نزوح تشهدها الحسكة منذ بدء عمليات القصف. وقُتل 7 مدنيين من عائلة عربية واحدة، 4 منهم أطفال، بقذيفة هاون سقطت على منزلهم في حي العزيزية.

 

القصف المدفعي استمر لغاية ظهر الخميس، ثم بدأ من بعده طيران قوات النظام بتنفيذ غارات على المدينة، طالت مقر “قوات سوريا الديموقراطية” على طريق القامشلي-الحسكة، ومقر “الاسايش” وساحة جودي في الكلاسة، وحاجز العمران التابع لقوات “الأسايش”.

 

بعد ذلك، منع طيران “التحالف الدولي” طيران قوات النظام من القصف، وشكلّ ما يُشبه “منطقة حظر جوي” فوق المدينة، بعد تردد شائعات غير مؤكدة عن وجود قوات أميركية في مدينة الحسكة، وأنباء أخرى مؤكدة عن تواجد أميركي في قرية تل بيدر على طريق الدرباسية، التي تبعد 45 كيلومتراً عن الحسكة. وأكد ناشطون أن طائرات “التحالف” التي تُحلّق على ارتفاع كبير ويمكن تمييزها من وميض أبيض على ذيلها، قامت باستهداف حاجز لقوات “الدفاع الوطني” في حي النشوة الشرقية.

 

وأوضح النشطاء أن الطيران الروسي، حلّق بدوره، منذ مساء الأربعاء، في أجواء الحسكة، من دون تأكيد مشاركته في قصف مراكز “الأسايش”.

 

اللواء في قوات النظام علي مقصود، نفى مشاركة الطيران الروسي في قصف الحسكة، وأكد في حديث متلفز، أن القصف استمر لساعة فقط، بهدف توجيه انذار لـ”وحدات حماية الشعب” وثنيها عن الانصياع للأجندات الأميركية. وأوضح مقصود أن النظام لا يهدف إلى طرد “الوحدات” من الحسكة، وإنما مجرد توجيه إنذار لها، وذكّر بأن النظام طالما قدّم الدعم العسكري واللوجستي لـ”وحدات الحماية”، التي يجب عليها ألا تخرج على النظام.

 

وأخذت الأحداث منعطفاً جديداً عصر الخميس، مع وصول دعم لقوات “الأسايش” من قبل “وحدات الحماية”، وسط تهديد “الاتحاد الديموقراطي” وقواته الأمنية للنظام برد قاس، وسط أنباء عن حصول مقاتلي الحزب على مضادات جوية. وتحركت “وحدات الحماية” ميدانياً وتقدمت باتجاه الأحياء الخاضعة لسيطرة “الدفاع الوطني”؛ غزل والحارة العسكرية ودولاب عويس ونشوة غربية ومرشو وغويران ونشوة شرقية وحي المطار والسوق وحي الزهور. تحرك “الوحدات” و”الأسايش” كان بغرض التخلص من القصف بالمدفعية وقذائف الهاون، من المراكز الأمنية والحكومية، في “الثكنة العسكرية” في سوق الهال والهجانة في ساحة الرئيس و”الصالة الرياضية”.

 

واستطاعت “الوحدات” السيطرة على حاجز دولاب عويس الذي يعتبر المدخل الغربي لـ”المربع الأمني” جنوبي محطة القطار، وتمكنت من فتح ممر مهم ضمن مناطق سيطرة النظام، إلى شارع القضاة ومساكن الشهداء.

 

ودخلت الوحدات بأسلحتها الثقيلة إلى حي الكلاسة، ثم سيطرت على النشوة الشرقية، وتقدمت ونقلت الاشتباكات من الأحياء الخاضعة لسيطرتها إلى أهم مركز ثقل لـ”الدفاع الوطني” في الغويران والنشوة، بالإضافة إلى محاصرتها قناصة قوات النظام المتركزين في البريد ومحطة القطار. واستمر قصف قوات النظام، على الأحياء الخاضعة لسيطرة “الأسايش”، حتى صباح الجمعة. ولم يؤثر ذلك على سير الاشتباكات، فالأحياء المُستهدفة أصبحت شبه خالية بعد نزوح المدنيين باتجاه الأرياف ومدن القامشلي وعامودا والدرباسية.

 

وتتركز نقطة الاشتباكات الرئيسية، منذ مساء الخميس، في جسر البيروتي الفاصل بين حي الغويران و”الحارة العسكرية”، قبل أن تتوقف صباح الجمعة، مع توقف القصف المدفعي وقذائف الهاون.

 

وتشبه الاشتباكات الحالية في الحسكة، ما كان قد جرى في مدينة القامشلي، في نيسان/إبريل، بين قوات النظام و”الدفاع الوطني” من جهة و”الوحدات” و”الأسايش” من جهة أخرى. وانتهت حينها الاشتباكات باتفاقية بين الطرفين، من بنود متعددة، لم ينفذ منها سوى تقليص دور مليشيا “الدفاع الوطني”.

 

ومن المتوقع أن ينتهي دور “الدفاع الوطني” في الحسكة، خاصة وأن الحاضنة الجماهيرية لهذه القوة ضعفت كثيراً بعد نزوحها المتكرر بسبب الهجمات التي تعرضت لها المدينة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

حلب:موسكو تقبل بهدنة مشروطة..ودي ميستورا مستاء

دينا أبي صعب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن اجتماع بين وزيري الخارجية الاميركية جون كيري، والروسية سيرغي لافروف، في السادس والعشرين من اغسطس/آب الحالي. وأعلن عن اللقاء بعد اجتماع لمجموعة العمل الدولية الخاصة بالشأن الانساني في جنيف، الخميس.

 

وخلال الاجتماع، رفع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سقف احتجاجه، الى حد وقف الاجتماع بعد ثماني دقائق على بدئه، ليخرج بعدها أمام الصحافيين متحدثاً في الشأن الانساني، ومتجاهلاً تماماً ما سبق واعلن عنه الاسبوع الماضي، حول أن اجتماعات هذا الاسبوع ستمهد لعقد جولة مباحثات جديدة بين المعارضة والنظام في جنيف. وكانت الأمم المتحدة تصر على نهاية اغسطس/آب كموعد لها، على الرغم من عدم توفر ظروف انعقادها الدولية والاقليمية، ولا حتى السورية الداخلية.

 

وبعد التقدم الذي حصل في الاسابيع القليلة الماضية، على مستوى شكل تنفيذ المفاوضات، واعادة طرح امكان عقدها بشكل ثنائي بين جانبي الحكومة والمعارضة، وإشراك الاكراد في الجولة المقبلة بعد التقارب الروسي-التركي، وقف الوضع الانساني والعسكري في مدينة حلب، بشقيها الشرقي والغربي، عائقاً أمام تنفيذ الخطة الزمنية لعملية السلام السورية التي ترعاها الأمم المتحدة، خصوصاً مع وقف عمليات الإغاثة طيلة شهر اغسطس/آب في المناطق الاكثر حاجة، أي حلب والقرى الأربع المحاصرة (كفريا والفوعة في ريف إدلب، والزبداني ومضايا في ريف دمشق)، وذلك نظراً لتصعيد العمليات العسكرية وعجز الامم المتحدة عن توفير الظروف الملائمة لعبور شاحنات المساعدات، إضافة إلى تأخر التفاهم الاميركي-الروسي على فك ارتباط المجموعات المعارضة مع جبهة النصرة (جبهة فتح الشام)، بحسب المطلب الروسي، وهي مسألة ساهمت في اعاقة عقد المفاوضات، التي يفترض ان تكون ترجمة لتفاهمات الاطراف الدولية حول الميدان، وبشكل خاص مدينة حلب.

 

اجتماع مجموعة العمل الانسانية تلاه اجتماع اكثر أهمية، لمجموعة عمل جنيف الخاصة بوقف الاعمال العدائية، تسلم قبيله دي ميستورا بيان وزارة الدفاع الروسية حول استعداد موسكو لدعم هدنة 48 ساعة في حلب. وعلى عكس الاجتماعات السابقة، التي تقدم فيها الاطراف الدولية المشاركة ملاحظاتها حول الخروقات العسكرية في سوريا، بادر دي ميستورا للطلب من المجتمعين تناول الطرح الروسي حول الهدنة، وقال انه “لن استمع لاي خطاب او ملاحظات، سأتكلم عن البيان الروسي حول هدنة الـ٤٨ ساعة”.

 

وبحسب مصدر دبلوماسي متابع للجلسة، شرح الجانب الروسي تصوره للهدنة، الذي يقوم على اتفاق على وقف إطلاق النار بضغط روسي على الجانب الحكومي والميليشيات الحليفة له، لإعلان هدنة خلال أيام تسمح بإدخال المساعدات فور جهوزيتها. وطالب الروس المبعوث الدولي بالحصول على تعهدات من الاطراف الباقية للالتزام بوقف إطلاق النار، بدأ من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية وقطر وتركيا، اضافة إلى الأردن والامارات، الذين يذكرهما دي ميستورا بالاسم للمرة الاولى كأطراف ضاغطة على فصائل معارضة.

 

وبحسب الخطة الروسية، تدخل المساعدات الى حلب الشرقية اولاً، عن طريق عبور الحدود التركية السورية انطلاقاً من مدينة غازي عنتاب، وهو طريق تسيطر عليه فصائل المعارضة. وبالنسبة لحلب الغربية، تأتي المساعدات من مناطق مختلفة من الداخل السوري، وتمر عبر مناطق تابعة للنظام وحلفائه، واخرى تابعة لمجموعات المعارضة، وهنا عبّر الروس عن هواجسهم من حدوث مماطلة أو منع، أو نهب للمساعدات، وبالتالي طالب الجانب الروسي بإرسال القوافل باتجاه المنطقة الشرقية بالتزامن مع انطلاق قوافل حلب الغربية، على أن تبدأ هذه العملية فور تبلغ الروس جهوزية الامم المتحدة وقوافل المساعدات لدخول هذه المناطق.

 

وبحسب المصدر، أصر الجانب الروسي على “تفادي اخطاء الهدنة السابقة، بالقول إن روسيا لا تريد لهذه الهدنة ان تستخدم لغايات استراتيجية، او تكون مجرد تكتيك عسكري”، في اشارة الى ان الهدنة السابقة التي يتهم الروس المعارضة و”جبهة النصرة” باستغلالها لإدخال مقاتلين وأسلحة. ويصر الروس هذه المرة على أن توضع هذه الهدنة “تحت اعين ومراقبة الامم المتحدة، وتحت قوانينها وشرائعها”. وفي حال نجاح هذه العملية، سيكون الجانب الروسي مستعداً للقبول بهدنة اسبوعية في حلب الشرقية والغربية، مدتها ٤٨ ساعة، حسب طلب الامم المتحدة، بشكل منتظم ومن دون عراقيل.

 

دي ميستورا أبلغ المجتمعين أنه سيطلب تحضير قوافل المساعدات بشكل عاجل لتقريب ساعة الصفر، وأبلغ ممثلي مجموعة العمل المكونة من ١٨ دولة، أن على هذه الدول تحمل المسؤولية عن الاوضاع الانسانية التي وصل اليها السوريون في المناطق المحاصرة ومناطق الاشتباك، خصوصاً أن الوعود التي تلقاها الاسبوع الماضي بإعادة العمل بالاتفاق حول المناطق الاربع (كفريا والفوعة، والزبداني ومضايا)، لم يبت به أبداً، ولم تصل المساعدات إلى هذه المناطق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

 

وقبيل ترحيب ممثلي الدول الـ١٨ بالقرار الروسي في اجتماع الخميس، لوحظت محاولة دي ميستورا، صباحاً، قلب الطاولة على كل الاطراف، وينقل دبلوماسيون متابعون لاجتماعات جنيف أن امتعاض المبعوث الدولي بلغ اقصاه، لانه لم يحظ خلال الاسابيع الماضية بأي دعم من قبل المرجعيات الدولية للأزمة السورية، وخصوصاً موسكو وواشنطن.

 

الأسد ينضم إلى سباق مواجهة الأكراد

وحدات حماية الشعب الكردية تتعهد بالرد على هجوم قوات النظام السوري على مدينة الحسكة.

دمشق – الاشتباك السوري مع الأكراد ليس جديدا، لكن قصف دمشق لمواقع كردية سورية الخميس أثار تساؤلات بشأن ارتباطه بالتقارب الروسي التركي الإيراني، واتفاق طهران وأنقرة على تنسيق المواقف لمنع توسع النفوذ الكردي في المنطقة.

وقال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حكومية قصفت مناطق يسيطر عليها الأكراد في الحسكة بشمال شرق البلاد الخميس لأول مرة خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات.

 

وذكر المتحدث ريدور خليل أن الضربات الجوية أصابت مناطق كردية من المدينة، ومواقع لقوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم الأسايش.

 

وتصاعد التوتر منذ الثلاثاء بين القوات الحكومية وجماعات كردية في الحسكة مما أدى إلى تفجر أسوأ موجة عنف بين الطرفين منذ قتال استمر عدة أيام في أبريل بالقامشلي.

 

وأعلنت وحدات حماية الشعب الكردية في بيان أنها “لن تصمت” على هجمات الحكومة السورية بما في ذلك ضربات جوية في الحسكة وصفتها بأنها اعتداء سافر.

 

وقالت الوحدات في البيان “نحن في وحدات حماية الشعب لن نصمت على تلك الهجمات الهمجية السافرة ضد شعبنا وسنقف بحزم لحمايته. كل يد ملطخة بدماء شعبنا ستحاسب على ذلك بكل الوسائل المتاحة والممكنة”.

 

وكانت الاشتباكات قد اندلعت مباشرة منذ أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية الجزء الأكبر منها، سيطرتها على مدينة منبج القريبة من الحدود مع تركيا في نهاية عملية استمرت شهرين، وذلك بدعم جلي من الولايات المتحدة.

 

ودفع هذا التزامن محللين ومراقبين إلى التساؤل عن طبيعة هذا الاشتباك: هل هو هادف إلى تذكير الأكراد بقدرة الحكومة السورية على كبح جموحهم ورغبتهم بالتمدد، أم هو مرتبط بالتحولات الإقليمية في الملف السوري.

 

 

علي باكير: من المبكر تفسير القصف على أنه خطوة من الأسد وإيران للتقرب من تركيا

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس أن المقاتلين الأكراد شمال سوريا يهددون أمن تركيا، معلنا أن بلاده ستتحرك ضدهم إذا لزم الأمر، وذلك ما يدعم وجود تنسيق تركي سوري مشترك ولو بشكل غير مباشر عن طريق روسيا أو إيران.

 

وسعت أنقرة إلى الحصول على دعم روسي إيراني لمواجهة صعود دور أكراد سوريا الذين تعتبرهم واشنطن القوة الأكثر تنظيما وقدرة على طرد تنظيم داعش من الأراضي السورية.

 

وقاد الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد إلى توتر دبلوماسي مع أنقرة التي هرولت باتجاه موسكو وطهران على أمل بناء تحالف جديد قد يضم الرئيس السوري بشار الأسد الذي لا يخفي قلقه من تغول الأكراد، حتى وإن استدعى الأمر اعتذارا تركيا للأسد شبيها بالاعتذار لبوتين.

 

ولم تعد أنقرة تهتم بمجريات الحرب الميدانية في حلب عدا تصريحات عامة لتسجيل الحضور وسط تسريبات عن أن الرئيس التركي لم يمانع خلال زيارته لموسكو بإحكام مراقبة الحدود ومنع تسلل مقاتلين أجانب إلى سوريا.

 

وقال الباحث في الشؤون التركية والإيرانية علي حسين باكير لـ”العرب”: نعم. في المبدأ لا يوجد إلى الآن أي اتفاق بين تركيا وإيران أو تركيا وروسيا حول تصنيف الحزب الكردي الذي يتزعمه صالح مسلم كجماعة إرهابية أو حول سبل مواجهته.

 

وأضاف باكير “لا شك أن موسكو وطهران باتتا تتفهمان بكل وضوح ماذا يعني الموضوع بالنسبة إلى الجانب التركي، لكن باعتقادي لا يزال من المبكر تفسير قصف النظام للبعض من مواقع الميليشيات الكردية على أنه خطوة من النظام وإيران للتقرب من تركيا.

 

وأشار إلى أنه “قد تكون هذه الاشتباكات محاولة غزل وتقرب نعم، لكن يجب علينا الانتظار لنرى ما إذا كانت حدثا معزولا أو خطأ أو سياسة ممنهجة”.

 

وذكّر الباحث في الشؤون التركية والإيرانية بأنه “سبق للنظام أن اشتبك عدة مرات مع الميليشيات الكردية التي يجمعه بها تقاطع في المصالح ويتم استخدامها كأداة بين الحين والآخر ليتبين في ما بعد أن المعركة بين الطرفين كانت لتحديد نفوذ كل منهما وليس للتقرب من تركيا وقد يكون نفس الأمر من جديد”.

 

ومن الواضح أن أولوية الحرب على داعش جعلت واشنطن تراهن على ورقة الأكراد غير مبالية بخسارة حلفائها داخل المعارضة السورية، أو لدى الدول الإقليمية. وتخلت بذلك عن لعب أي دور في الحل السياسي لفائدة روسيا التي صارت محور الاتصالات والمشاورات.

 

ولا يتوقع المراقبون أي تعديل في الموقف الأميركي حاليا بانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، والتي قد تكون فرصة لتجاوز قصور استراتيجية أوباما.

 

مناصرو الأسد مشتتون ميدانيًا

نيران صديقة تحصد مقاتلي حزب الله

مروان شلالا

إيلاف من بيروت: علمت “إيلاف” من مصدر مطلع أن خلافات حادة سادت في الأسابيع الأخيرة بين قادة القوى التي تحارب مع النظام السوري، أي إيران ومليشياتها الشيعية وحزب الله والقوات الجوية الروسية.

 

وقال مصدر غربي لـ”إيلاف” إن الايام الاخيرة شهدت الكثير من الاخطاء في هذا المعسكر، حيث قُتل عدد ليس بالقليل من مقاتلي حزب الله والمليشيات الشيعية بنيران صديقة، روسية تارة وسورية تارة أخرى، إضافة إلى الخسائر التي تكبدهم إياها الفصائل المسلحة في حلب.

 

أخطاء فادحة

 

قال المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن التكتيك الذي ينتهجه المعسكر الداعم للنظام السوري، وعلى الرغم من فشله، مستمر في ارتكاب الاخطاء نفسها، من قصف القوات الموالية له تارة من الجو وتارة من البر، بسبب غياب التنسيق بين قادة الجيوش المشاركة في هذه الحرب.

 

وبيّن المصدر لـ«إيلاف»: على سبيل المثال، طلب الايرانيون من الروس قبل أيام تأمين غطاء جوي لمنطقة دخلوها قرب حلب، إلا أن الروس لم يقدموا هذا الغطاء، بل قصفوا مكانًا آخر، ما أدى إلى تورط الميلشيات الايرانية في تلك المنطقة. ولا ينسق الجيش السوري مع حزب الله أو الايرانيين أو الروس، بل ينسحب من دون تبليغ من مناطق وصل اليها.

 

ويقول المصدر إن الجيش السوري لم يحرز أي انجاز في الاشهر الاخيرة، ويقع ثقل المعارك على كاهل حزب الله والمقاتلات الجوية الروسية.

 

يتكبد حزب الله خسائر فادحة، ويلقى اللوم من السوريين الذين يتهمون الايرانيين بعدم جلب أي مساعدات أو معدات حربية حديثة إلى سوريا، بل اسلحة وعتاد قديم لا يفي بالغرض بحسب ما يقول المصدر، الامر الذي يؤدي إلى بلبلة وتذمر بين الاطراف المشاركة في الحرب والمؤيدة للنظام.

 

توقفت العمليات المشتركة

 

تستغل فصائل المعارضة المسلحة والمنظمات التي تقاتل في حلب نقاط الضعف هذه، وتسجل انتصاراتها، وتمنع المعسكر الموالي للنظام على الرغم من مقاتليه وآلياته والغطاء الجوي الروسي من التقدم أو إحراز أي إنجاز، وهذا بالضبط ما حصل في الاشهر الاخيرة في العيس في ابريل، وفي خان طومان في مايو، وفي الخاصة في يونيو.

 

وفي المعركة الاكبر الدائرة في حلب، منيّ المعسكر هذا بالانتكاسات الواحدة تلو الأخرى، وازداد التذمر والانتقاد بحسب المصدر نفسه.

 

يضيف: “جراء هذه الخلافات، توقفت العمليات المشتركة لحزب الله والمليشيات الايرانية الشيعية تمامًا في الايام الاخيرة، لأن مقاتلي حزب باتوا يشعرون أنهم القوة الوحيدة التي تقاتل فعليًا وتتكبد الخسائر في الارواح والعتاد، وبدأت تظهر على مقاتليه في حلب خيبة أمل واستخفاف بالجيش السوري الذي اخفق في كل مهماته”.

 

لا تنسيق

 

لهذه الأسباب ولأخرى، تقرر ارسال مقاتلي حزب الله والمليشيات الايرانية إلى القنيطرة الجديدة لصرف الانظار عن خسائر حلب، علمًا أن تلك القوات كانت طردت من القنيطرة لعدم اتفاقها وتنسيقها مع قوات النظام هناك. والمتوقع أن تتفاقم الأمور في القنيطرة بين تلك القوى خصوصًا أن الروس يؤمنون الغطاء الجوي فحسب، وينسقون مع اسرائيل ويعملون بشكل منفرد وبتنسيق قليل مع النظام السوري بحسب المصالح الروسية، كما يقول كثيرون في معسكر الأسد.

 

يقول المصدر لـ «إيلاف» إن من الغرابة بمكان أن تخفق هذه القوى التي تقاتل بشكل متواصل إلى جانب بعضها بعضًا لمدة طويلة في إنشاء تناغم وتوافق وتنسيق في ما بينها، في مقابل منظمات مسلحة لا تملك العتاد أو العديد أو الاسلحة التي يملكها معسكر الاسد، لكنها ناجحة في التنسيق، وفي استغلال نقاط الضعف والبلبلة الواضحة وضعف التنسيق اللافت داخل معسكر الاسد. ويبدو أن المعارك ستطول جدًا بحسب المصدر الذي يستبعد أن تتحسن احوال المعسكر الموالي للاسد في سوريا.

 

طائرات اميركية تنطلق لحماية قوات كردية مستهدفة من جيش الأسد

أ. ف. ب.

واشنطن: اعلن البنتاغون الجمعة ان قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ارسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين اميركيين في سوريا بينما كانت تستهدفهم طائرات نظام الرئيس بشار الاسد.

 

وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس “تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف” مشيرا الى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة. واضاف “اعلناها بوضوح ان الطائرات الاميركية ستدافع عن القوات على الارض اذا تعرضت لتهديد” واكد عدم وقوع اصابات.

 

سفن روسية تقصف دير الزور وحلب بصواريخ بعيدة

قالت وزارة الدفاع الروسية إن السفينتين الحربيتين “زيليوني دون” و”سيربوخوف” التابعتين لأسطول البحر الأسود الروسي، أطلقتا ثلاث صواريخ مجنحة “كاليبر” عالية الدقة من شرق البحر الأبيض المتوسط، مستهدفة مواقع لجبهة فتح الشام في سوريا.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن هذه الصواريخ دمرت مركزا قياديا وقاعدة تابعة لمن وصفتهم بالإرهابيين في منطقة دير الزور شرقي سوريا، بالإضافة إلى تدمير مصنع لإنتاج الذخائر ومستودع للأسلحة في محافظة حلب.

 

وأوضحت أنه “لتأمين أمن المدنيين فإن مسار طيران الصواريخ مر فوق منطقة خالية من السكان”، دون مزيد من التفاصيل.

 

وشنت روسيا أمس الخميس ضربات جوية ضد من وصفتهم بالمتشددين لثالث يوم على التوالي، باستخدام قاذفات من قاعدة جوية في إيران وأخرى في روسيا.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس إن قاذفات بعيدة المدى من طراز “تي.يو22أم3” وقاذفات مقاتلة من طراز “أس.يو34” أقلعت من قاعدتين جويتين في روسيا وإيران وضربت أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور، موقعة قتلى في صفوف التنظيم.

 

ونفذت قاذفات روسية في السابق ضربات داخل سوريا انطلاقا من قاعدة جنوبي روسيا، لكنها المرة الأولى التي تنطلق منها هذه القاذفات من دولة أخرى، مما أثار غضب الولايات المتحدة.

 

وبدأت روسيا مهاجمة مدن سورية منذ نهاية سبتمبر/أيلول 2015، وتقول إن تدخلها يهدف إلى ضرب مراكز تنظيم الدولة، في الوقت الذي تصر فيه واشنطن وعدد من حلفائها والمعارضة السورية على أن الضربات الجوية الروسية تستهدف مجاميع مناهضة للأسد، ولا علاقة لها بالتنظيم.

 

يذكر أن القوات الروسية أطلقت بعد بضعة أسابيع من بدء تدخلها العسكري في سوريا صواريخ عابرة من سفن في بحر قزوين باتجاه سوريا، وذكرت تقارير حينها أن صاروخا روسيا انفجر في الأراضي الإيرانية.

 

وحدات كردية تسيطر على حي بالحسكة وتطوق قوات النظام  

قالت مصادر لقناة الجزيرة إن وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت على غالبية حي النشوة الشرقية، وتمكنت من تطويق قوات النظام السوري في المربع الأمني بشكل كامل وسط مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد.

 

وأضافت المصادر أن الوحدات الكردية سيطرت أيضا على كلية الاقتصاد والمعهد الصناعي والصوامع في حي غويران جنوبي المدينة، بعد معارك مع قوات النظام والدفاع الوطني التابع له.

 

من جانب آخر، شن طيران النظام الحربي غارة على منطقة الصوامع أدت إلى مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم الأسايش.

 

وعلى صعيد متصل، بث ناشطون على شبكة الإنترنت مقطع فيديو يظهر مقتل عدد من الأطفال جراء قذائف هاون أطلقتها قوات النظام على حي العزيزية أمس. وكان سبعة أشخاص قتلوا جراء هذه الغارات والقذائف التي استهدفت مناطق مختلفة من مواقع سيطرة الأكراد بالحسكة.

 

وأكدت تلك المصادر اندلاع اشتباكات عنيفة اليوم الجمعة بين قوات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة وبين قوات النظام السوري في شمال شرقي البلاد.

 

وذكرت أن المعارك بين الجانبين جرت في دوار مرشو وحي غويران والنشوة الشرقية، بمحافظة الحسكة لليوم الثالث على التوالي، وأن الوحدات الكردية سيطرت على عدد من المواقع الخاصة بالنظام منذ بدء الاشتباكات. ولم يعلق النظام السوري من جانبه على مجريات الأحداث هناك.

 

وشهدت تلك المعارك شن طائرات النظام السوري الخميس عدة غارات جوية على مواقع الوحدات الكردية بالحسكة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الصراع في سوريا في مارس/آذار 2011.

 

وأدانت وحدات حماية الشعب الكردية النظام السوري والمليشيات التي تحارب إلى جانبه. وقالت في بيان إنها “لن تصمت” على هجمات الحكومة بما في ذلك الغارات الجوية على الحسكة التي وصفتها بأنها اعتداء سافر.

 

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من مقاتلين أكراد وعرب يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

 

وفي تطور ميداني آخر، قال مجلس منبج العسكري إن قوات سوريا الديمقراطية سلَّمته كل المواقع والنقاط العسكرية التي كانت تتمركز فيها ضمن مركز مدينة منبج, وكذا نقاط الخط الدفاعي الشمالي على الضفة الشمالية لنهر الساجور.

 

وذكر المجلس العسكري بمنبج في بيان للرأي العام أن حملته العسكرية مستمرة بمساندة قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم الدولة في ريف منبج، حيث تتم السيطرة على العديد من القرى الواقعة في ريف المدينة الجنوبي.

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت الأسبوع الماضي -بدعم من ضربات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية- من طرد عناصر التنظيم من مدينة منبج القريبة من الحدود مع تركيا في نهاية عملية استمرت شهرين.

 

طائرات أميركية لحماية القوات الكردية قرب الحسكة

سوريا.. إجلاء الآلاف من المدينة بعد تجدد غارات نظام الأسد

دبي – قناة العربية

أعلن البنتاغون، الجمعة، أن قوات #التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أرسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين أميركيين في سوريا بينما كانت تستهدفهم طائرات نظام بشار الأسد.

وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس “تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف” مشيراً إلى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة. وأضاف “أعلناها بوضوح أن الطائرات الاميركية ستدافع عن القوات على الأرض إذا تعرضت لتهديد”، وأكد عدم وقوع إصابات.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية السورية أعلنت أن طائرات النظام قصفت المناطق الكردية في الحسكة لليوم الثاني.

وذكرت الوحدات إجلاء الآلاف من #الحسكة بسبب القصف العنيف، كما أعلنت وحدات الحماية أنها المعركة الأعنف بينهم وبين النظام منذ بدء الثورة السورية.

وأشار المتحدث الكردي إلى أن الغارات والاشتباكات أوقعت عشرات القتلى.

وللمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011، أقدم #النظام_السوري على شن غارات ضد مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في الحسكة.

وتصاعد التوتر بين القوات الكردية والنظام يوم الثلاثاء الماضي في أسوأ موجة عنف بين الطرفين من تاريخ اندلاع اشتباكات برية محدودة في #القامشلي في نيسان/أبريل الماضي لم تستمر حينها سوى بضعة أيام.

وتوعدت وحدات حماية الشعب الكردية السورية من جهتها نظام بشار #الأسد برد قاس على تلك الغارات، وأكدت وقوع قتلى في استهداف مواقع الأمن الداخلي للقوات الكردية، كما أكدت اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط المدينة تستخدم فيها قوات النظام المدفعية الثقيلة.

تأتي هذه التطورات في وقت تعيد الحكومة التركية صياغة علاقتها في المنطقة، خصوصاً مع #روسيا وإيران كجزء من استراتيجية #أنقرة الجديدة للتعامل مع الاستحقاقت الدولية والإقليمية.

 

متى بكى الطفل عمران؟

الممرضة التي أسعفت الطفل في حلب تكشف سر عدم بكائه تلقائياً

العربية.نت

قالت الممرضة التي عالجت الطفل السوري #عمران الذي حركت صورته وهو خارج من الركام بعد غارة لـ#نظام_الأسد على منزله في #حلب تعاطف واهتمام العالم إنه لم يبك أثناء تلقيه العلاج إلا بعد أن شاهد أمه وأباه.

ووصفت الممرضة حالة #الطفل_عمران بأنه كان يعيش تحت وقع الصدمة، مشيرة إلى أنه لم يقل أي كلمة ما عدا السؤال عن والديه اللذين تم إنقاذهما بعده، وبمجرد أن رآهما بدأ بالبكاء.

وقال الأطباء إن عمران تعرض لجروح في الرأس، وتم علاجه قبل أن يخرج من المستشفى.

وأخبر والدا عمران الفريق الطبي أنهما لا يستطيعان الحديث عن الواقعة، خشية عملية انتقامية من قوات موالية لنظام الأسد.

وكان ناشطون من #حلب قد بثوا تسجيلاً صادماً لطفل يجلس في سيارة إسعاف بعد تعرض منزله في #حي_القاطرجي لغارات جوية نفذتها مقاتلات #النظام_السوري.

وبدا الطفل جالساً بهدوء ووجهه مغطى بالغبار والدماء، في مقعد سيارة الإسعاف يتحسس جراحه وبالكاد يفتح عينيه.

والطفل #عمران_دقنيش ، ابن الخمسة أعوام، هو واحد من 5 أطفال جرحوا الأربعاء، جراء الغارات الجوية على المدينة التي فكت المعارضة المسلحة حصارها أخيراً.

 

الأسد يدمر مستشفى داريا الميداني الوحيد بقنابل حارقة

دبي – قناة الحدث

أظهر فيديو مصور نشره ناشطون سوريون حريقاً ودماراً كبيرين في المستشفى الميداني الوحيد بمدينة #داريا بعد تعرضه لقصف بقنابل يعتقد أنها قنابل نابالم حارقة ألقتها طائرات الأسد على المبنى.

وصعد طيران النظام السوري، في وقت سابق من آب/أغسطس، قصفه على مدينة داريا بالغوطة الغربية، بإلقاء أكثر من 20 برميلاً متفجراً، يحمل مادة النابالم الحارقة والمحرمة دولياً، خلال 24 ساعة.

وذكرت مصادر ميدانية في داريا أن القصف تم بواسطة ثلاث طائرات حربية شوهدت فوق المدينة. وتزامن القصف مع تساقط كثيف لقذائف الهاون، في محاولة لمنع الأهالي من إطفاء الحرائق الناتجة عن براميل النابالم.

 

البنتاغون: طائرات أميركية لمساعدة القوات الكردية بسوريا

الميليشيات الكردية المقاتلة في الحسكة شمالي سوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، أن واشنطن سترسل طائرات لمساعدة القوات الكردية “المستهدفة” من القوات الحكومية السورية، وذلك في وقت نفذت طائرات سورية لليوم الثاني على التوالي غارات على مواقع للأكراد في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وأوضح البنتاغون أن قوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة، أرسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين أميركيين في سوريا، بينما كانت تستهدفهم طائرات الجيش السوري.

 

وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيس: “تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف”، مشيرا إلى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة.

 

وأضاف: “أعلناها بوضوح أن الطائرات الأميركية ستدافع عن القوات على الأرض إذا تعرضت لتهديد”، فيما أكد عدم وقوع إصابات.

 

وذكرت مصادر لـ”سكاي نيوز عربية”، الجمعة، أن 4 قتلى وعشرات الجرحى سقطوا في غارات للطائرات السورية على مواقع الميليشيات الكردية في الحسكة.

 

ونفذت طائرات سورية، الجمعة، لليوم الثاني على التوالي غارات على مواقع للأكراد في مدينة الحسكة، في وقت نزح آلاف السكان خوفا من القصف والمعارك، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وأوضح أن “طائرات النظام الحربية جددت قصفها لمناطق في حي النشوة الغربية الخاضع لسيطرة القوات الكردية، واستهدفت موقعا لقوات الأمن الكردية الأسايش”.

 

ونفذت الطائرات الحربية 8 ضربات على المدينة، التي يسيطر الأكراد على ثلثي مساحتها، فيما تسيطر قوات النظام السوري على الجزء المتبقي.

 

وتدور منذ مساء الأربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات الأسايش ومجموعات الدفاع الوطني الموالية لقوات النظام، على خلفية توتر في المدينة إثر اتهامات متبادلة بتنفيذ حملة اعتقالات خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق المرصد.

 

وتصاعدت حدة هذه الاشتباكات، الخميس، بعد تنفيذ الطائرات السورية غارات على مواقع للأكراد للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا منتصف مارس 2011.

 

وقال المرصد إن الاشتباكات تواصلت، الجمعة، بين المقاتلين الأكراد والمقاتلين الموالين للنظام في القسم الجنوبي من المدينة متحدثا عن أسر المقاتلين الأكراد العشرات من عناصر الدفاع الوطني.

 

وتسببت الاشتباكات منذ اندلاعها بمقتل 23 مدنيا بينهم 9 أطفال، بالإضافة إلى 9 مقاتلين أكراد و7 من قوات الدفاع الوطني، كما أدت إلى انقطاع الكهرباء وعدم توفر الخبز في الأسواق.

 

ودفعت الغارات والمعارك الآلاف من سكان المدينة، في المناطق تحت سيطرة الأكراد وتلك تحت سيطرة قوات النظام، إلى النزوح خوفا منذ الغارات والمعارك التي اندلعت.

 

مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي يسحب قوات خاصة بعد قصف النظام السوري على الحسكة

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)– قال مصدر مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، لـCNN، الجمعة، إن الجيش الأمريكي سحب قوات خاصة من موقعها شمال سوريا بعدما بدأ النظام السوري القصف في منطقة قريبة على مواقع كردية في مدينة الحسكة.

 

وأشار المصدر إلى أن عدد القوات الأمريكية الذين غادروا موقعهم شمال سوريا صغير نسبيا، لكنه لم يوضح ما إذا ما جرى سحب جميع القوات في تلك المنطقة أم لا. وأكد المصدر أنه لم يتعرض أي عنصر من القوات الأمريكية للإصابة في قصف النظام السوري.

 

وأثار قصف النظام السوري على الحسكة قلق مسؤولي البنتاغون، إذ كانت القوات الأمريكية تعمل في هذه المنطقة منذ شهور على تدريب ودعم تحالف مكون من قوات كردية وعربية سورية يعرف باسم “قوات سوريا الديمقراطية”، وهي حليف مهم للولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم “داعش”.

 

المعارضة السورية والأكراد يتسابقون نحو جرابلس

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 19 أغسطس 2016

ForzeDemocraticheSirianeروما ـ تتسابق فصائل الجيش السوري الحر مع (قوات سورية الديمقراطية) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري للسيطرة على مدينة جرابلس، بعد أن تمكن كل طرف من السيطرة على مناطق استراتيجية قريبة وطرد تنظيم (الدولة الإسلامية) الذي كان يسطر عليها.

 

وقد سيطرت المعارضة السورية المسلحة على مدينة (الراعي) شمال حلب وطردت تنظيم (داعش) منها، فيما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على مدينة منبج وطردت التنظيم منها أيضاً، وبدأت التحضيرات للتوجه نحو مدينة الباب قرب الحدود التركية في شمال سورية، بعد أن شكّلت (المجلس العسكري لمدينة الباب) التابع لها.

 

وبدأت الأنظار تتجه لمدينة جرابلس، ومن الواضح أن كلا الطرفين، المعارضة السورية والقوات الكردية، يخوضان منافسة حقيقية للسيطرة على المدينة التي يستحكم بها تنظيم (الدولة الإسلامية)، لما تُشكِّله من أهمية استراتيجية لكل الريف الشمالي والشمالي الشرقي لمدينة حلب السورية.

 

وأكّد ناشطون من المدينة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء بدء انسحاب مقاتلي وأسر التنظيم، من مدينة جرابلس، باتجاه مدينة الباب شمالي حلب، كتحرك استباقي قبل حصار قوات المعارضة والقوات الكردية لهذه المدينة، وبات أمر اقتحامها للسيطرة عليها سهلاً.

 

وتعتبر جرابلس أحدى البوابات الحدودية مع تركيا، وتخشى تركيا أن تسيطر عليها (قوات سورية الديمقراطية) التي يُشكِّل الأكراد عمودها الفقري، وتعتبر ذلك تهديداً للأمن القومي، فيما تخشى المعارضة السورية أن يسيطر الأكراد على هذه المدنة وغيرها ما يسمح لهم بوصل مناطق متفرقة أعلنوا عليها فيدرالية، ما يُسهّل عليهم طرح فكرة الانفصال.

 

ويرى الأكراد ضرورة السيطرة على جرابلس لاستكمال مشروعهم الهادف لربط ما يدعونه (الكانتونات الثلاث)، عفرين وعين العرب والجزيرة، لاستكمال فيدرالية قومية أعلنوها مطلع العام الجاري.

 

ويُعتقد على نطاق واسع أن وصول قوات المعارضة السورية لجرابلس أسهل من وصول الأكراد، لقربهم منها، ولوجود حاضنة شعبية تُرحّب بهم، لكن السكان يخشون أن يتدخل سلاح الطيران الروسي أو الأمريكي ليمنع تقدّم قوات المعارضة السورية لصالح الأكراد.

 

مسلحو الدولة الإسلامية يسحبون عائلاتهم من مدينتين بشمال سوريا تحسبا لهجوم

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أجلوا أسرهم من بلدة جرابلس السورية على الحدود التركية التي تجاور مدينة خسرها التنظيم مؤخرا أمام فصائل تدعمها الولايات المتحدة في مؤشر على أنهم يستعدون لمواجهة هجوم.

 

كانت قوات سوريا الديمقراطية سيطرت الأسبوع الماضي على منبج الواقعة على بعد 40 كيلومترا إلى الجنوب لتترك مقاتلي التنظيم في جرابلس يواجهون خطر عزلهم عن باقي الأراضي الخاضعة للدولة الإسلامية.

 

تقع البلدة في الطرف الشرقي من منطقة خاضعة للتنظيم على الحدود مع تركيا بطول 55 كيلومترا وقد يطوقها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية إذا زحفوا شمالا.

 

وقال المرصد إن أكثر من 50 أسرة لمقاتلي التنظيم وقادته وصلت إلى معقل التنظيم في الرقة من جرابلس ومدينة الباب الواقعة بين منبج وحلب.

 

وأكد مصدر كبير في المعارضة السورية لرويترز أيضا أن الدولة الإسلامية تنقل أفرادا خارج جرابلس.

 

ولم تعلن قوات سوريا الديمقراطية حتى الآن هدفها القادم بعد السيطرة على منبج. ومن شأن النجاح في الزحف شمالا أن يفصل الدولة الإسلامية عن الحدود التركية بينما يهدد الزحف غربا الباب وهي معقل مهم للتنظيم.

 

وبعد سقوط منبج في قبضة قوات سوريا الديمقراطية أعلن مقاتلون محليون إنهم شكلوا مجلسا عسكريا لبلدة الباب معربين عن اعتقادهم بأن هجوما على التنظيم في الباب سيبدأ قريبا.

 

ونفت قوات سوريا الديمقراطية أي علاقة لها بالمجلس.

 

وتتألف قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن من مقاتلين أكراد بينهم أفراد من وحدات حماية الشعب الكردية وجماعات مسلحة محلية عربية.

 

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

المعارضة السورية ترحب بحذر بفكرة الهدنة في المشهد “الكابوسي” بحلب

بيروت/جنيف (رويترز) – رحبت الهيئة العليا للمفاوضات وهي المظلة الرئيسية للمعارضة السورية يوم الجمعة بحذر باقتراح هدنة أسبوعية في حلب للسماح بوصول المساعدات للمناطق المحاصرة بشرط أن تخضع لإشراف الأمم المتحدة.

 

وزاد القلق الدولي بشأن مصير قرابة مليوني مدني في المدينة في ظل اشتداد المعارك وحذر برنامج الأغذية العالمي يوم الجمعة من أن الوضع “غير إنساني ومروع ومقزز وكابوسي”.

 

وقالت روسيا أقوى حليف عسكري للرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس إنها تدعم دعوة الأمم المتحدة لتطبيق هدنة مدتها 48 ساعة كل أسبوع في المدينة وإنها على استعداد لبدء الهدنة الأولى الأسبوع المقبل. ولم تعقب الحكومة السورية بعد على الفكرة.

 

وقالت الهيئة في بيان “ترحب الهيئة العليا للمفاوضات بأية مبادرة تحقن دماء السوريين وتسهم في إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة شريطة الالتزام الفعلي بها وفق آلية أممية للمراقبة وضبط الامتثال.”

 

وخلال هدنة إنسانية سابقة هذا العام شكا كل طرف من أن الطرف الآخر خرق الهدنة مع تصاعد القتال مرة أخرى.

 

واقتحمت جماعات مسلحة بينها جماعة كانت جناح تنظيم القاعدة حتى الشهر الماضي مجمعا للجيش السوري في جنوب غرب حلب قبل أسبوعين وكسرت حصارا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب الأمر الذي أدى لهجمات مضادة عنيفة.

 

* قتال مستعر

 

قال قيادي كبير في المعارضة إن هناك أجواء إيجابية تحيط بمحادثات وقف إطلاق النار لكن لم ترد تفاصيل حتى الآن.

 

وقال زكريا ملاحفجي وهو مسؤول بحركة فاستقم التي تتخذ من حلب مقرا لها إن المعارضة عبرت عن استعدادها للتعاون مع أي هدنة لكن الطائرات الروسية تقصف المدينة بشكل مكثف منذ الصباح.

 

وأضاف أن “النظام” يحاول التقدم في منطقة أكاديمية القوات الجوية ومناطق أخرى وهي مناطق انتزعت المعارضة السيطرة عليها.

 

وذكر مصدر عسكري أن طائرات حربية سورية نفذت 46 طلعة جوية في الساعات الأربع والعشرين الماضية شملت ضربات في حلب دمرت دبابة ومركبة محملة بالذخيرة وثلاثة مرابض لقذائف المورتر وقتلت عشرات من مقاتلي المعارضة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة إن المعارك المتواصلة بين مقاتلي المعارضة والجيش السوري والفصائل المتحالفة معه بلغت أشدها في جنوب غرب المدينة.

 

وأضاف أن الضربات الجوية والقصف في حلب وحولها أسفر عن مقتل 422 مدنيا بينهم 142 طفلا هذا الشهر. وفجرت صور لطفل أغرقته الدماء وكان في حالة ذهول وهو ينتشل من بين الأنقاض بعد ضربة جوية غضبا دوليا يوم الخميس.

 

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي بيتينا لوسيشر خلال مؤتمر صحفي في جنيف يوم الجمعة “نحتاج لتوقف لمدة 48 ساعة. نحتاج لذلك الآن.” ورغم أن تقدم المعارضة فتح ممرا ضيقا إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من حلب فإن الوصول للمنطقة لا يزال محدودا وخطرا الأمر الذي يعني أن إمدادات الإغاثة شحيحة.

 

وقالت المتحدثة “من المهم للغاية أن نذهب هناك لأن الناس يائسون تماما. ينبغي أن يتوقف الحصار من الجانبين. إنه غير إنساني ومروع ومقزز وكابوسي. هذه ليست بالضرورة كلمات الأمم المتحدة لكن هذا هو الوضع.”

 

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

أكراد سوريا يجلون آلاف المدنيين من الحسكة مع احتدام المعارك

من توم بيري

 

بيروت (رويترز) – قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن السلطات الكردية أجلت يوم الجمعة آلاف المدنيين من المناطق الكردية في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا في اليوم الثاني للضربات الجوية والقصف المدفعي من جانب القوات الحكومية.

 

وقال المتحدث ريدور خليل لرويترز إن عشرات المدنيين قتلوا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية ووصف المعركة بأنها الأشرس بين الوحدات الكردية والحكومة السورية منذ بداية الحرب قبل خمس سنوات.

 

وأضاف “الحسكة تشهد حربا حقيقية الآن.”

 

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية ركيزة الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتسيطر على مساحات من شمال البلاد شكلت فيها الجماعات الكردية إدارتها الخاصة.

 

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في الجيش السوري للتعقيب. ولم تصدر الحكومة السورية – التي تعارض الحكم الذاتي للأكراد السوريين- أي تعليق بعد على القتال الدائر في الحسكة والذي استخدمت فيه القوات الجوية ضد الجماعات الكردية للمرة الأولى.

 

وقال خليل إن معظم الذين تم إجلاؤهم من النساء والأطفال. وأضاف “كل من يستطيع حمل السلاح يقاتل النظام وعصاباته.”

 

وأضاف “موقفنا حتى الآن دفاعي لكنه سيتغير كليا إذا استمر النظام في التصعيد بهذا الشكل.”

 

وتفادت الحكومة ووحدات حماية الشعب المواجهة معظم الوقت في الحرب المتعددة الأطراف التي حولت سوريا إلى مناطق منقسمة تخضع لسيطرة الحكومة ومجموعة متعددة من الفصائل المسلحة.

 

ولدى وحدات حماية الشعب أولوية في القتال هي السيطرة على المناطق التي تقطنها أغلبية كردية في شمال البلاد وحمايتها. وللوحدات صلات بحزب العمال الكردستاني في تركيا.

 

وبينما تسيطر وحدات حماية الشعب على أغلب الشمال الشرقي تحافظ الحكومة السورية على وجود لها في مدينتي الحسكة والقامشلي على الحدود مع تركيا. وتسيطر وحدات حماية الشعب على معظم الحسكة منذ العام الماضي.

 

وهذه ثاني معركة كبرى بين وحدات حماية الشعب والقوات السورية هذا العام. وفي أبريل نيسان خاض الطرفان معارك دامية على مدى أيام في القامشلي شمالي مدينة الحسكة. وتسيطر وحدات حماية الشعب على معظم القامشلي أيضا.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الكردية حققت مكاسب في الشطر الجنوبي من المدينة.

 

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن القتال بدأ بعد أن احتجز مقاتلون موالون للحكومة شبانا أكرادا في تحرك جاء بعد تقدم قوات الأمن الكردية صوب مناطق تسيطر عليها الحكومة.

 

وقال ناصر حاج منصور وهو مسؤول كردي في تحالف قوات سوريا الديمقراطية المرتبط بوحدات حماية الشعب إن القوات الكردية التي تسيطر بالفعل على معظم مدينة الحكسة انتزعت السيطرة على مبان من الحكومة بينها كلية للاقتصاد.

 

وقال المرصد السوري إن الكثير من المدنيين يفرون من المناطق المتضررة من القتال وإن المستشفيات في المناطق الكردية من المدينة ليس لديها ما يكفي من الدم والأدوية لمعالجة المصابين.

 

(إعداد سلمى محمد للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 1 = 1

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...