الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس، 05 كانون الثاني2012

أحداث الخميس، 05 كانون الثاني2012


مطالبات بحماية المدنيين… ودمشق تتهم واشنطن بـ«التدويل»

القاهرة – محمد الشاذلي؛ الدوحة – محمد المكي أحمد؛ دمشق، بيروت، نيقوسيا – «الحياة»، أ ب

في انتظار الإعلان عن مضمون التقرير، الذي سيقدمه رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سورية الفريق محمد الدابي إلى اللجنة الوزارية العربية، التي قرر الأمين العام للجامعة نبيل العربي تأجيل اجتماعها إلى الأحد بسبب الاحتفالات المصرية بأعياد المسيحيين، تحول عمل المراقبين إلى مادة للجدل بين دمشق من جهة والحكومات الغربية من جهة ثانية على خلفية طعن هذه الحكومات في صدق التعاون السوري مع مهمة الجامعة العربية.

وردت دمشق أمس على تصريحات الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند التي اتهمت الحكومة السورية بعدم التزام البروتوكول الموقع مع الجامعة إزاء عمل المراقبين. ووصف جهاد مقدسي الناطق باسم وزارة الخارجية السورية هذه الاتهامات بـ «الباطلة» وقال إنها «تسيء إلى الجامعة العربية التي تدعي نولاند الحرص على عملها وهي تدخل سافر في صلب عملها وسيادة دولها». كما اعتبر أن اتهامات واشنطن هي محاولة للسعي إلى قطع الطريق على الحل العربي بهدف تدويل الأزمة السورية.

وأعلن الأمين العام للجامعة أن اجتماع اللجنة الوزارية سينظر في موضوع المراقبين وأدائهم بعد أسبوع من بدء مهمتهم. وعما إذا كانت الجامعة قد تقرر سحب فرق المراقبة بسبب استمرار العنف قال العربي: إن لدينا مهمة وملتزمون أمام الحكومة السورية أننا سنستمر لمدة شهر وفي أثنائه ستتحقق أمور كثيرة إن شاء الله، لكن حتى الآن نريد تقويم الموقف عندما يأتي التقرير. وأشار رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين السفير عدنان الخضير إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه البعثة هو تنفيذ كافة بنود البروتوكول الموقع مع سورية وخصوصاً في ما يتعلق بحماية المدنيين. وشدد على أن البعثة تبذل جهداً كبيراً لتوثيق ما يجري ميدانياً. وأوضح أنه في نهاية الأسبوع الجاري سيصل أكثر من 50 مراقباً إضافياً ما يسهم في توسيع نطاق عمل البعثة في المدن والمحافظات المختلفة.

في هذا الوقت استمرت الشكوك من قبل جهات معارضة سورية بمدى الحرية المتوافرة لنشاط المراقبين ولتحركهم في المدن السورية وبقدرتهم على الحصول على معلومات صحيحة عما يجري. ونقلت وكالة «اسوشيتدبرس» عن ناشطين أن الموالين للنظام يقومون بطلاء مدرعات الجيش التي لا تزال داخل المدن باللون الأزرق لتبدو وكأنها تابعة للشرطة، ما يسمح للنظام بالقول انه سحب الجيش من المناطق السكنية، كما تقضي الخطة العربية. وقال آخرون أن المرافقين الحكوميين للمراقبين يقومون بتوجيههم إلى أماكن موالية للنظام، أو ينقلون مؤيدين من خارج المناطق التي يزورها المراقبون، وعندما يصل هؤلاء تبدأ التظاهرات التي ترفع شعارات مؤيدة للرئيس السوري و «لإصلاحاته». وذكر شخص يقيم في حمص أن المراقبين وصلوا في الأسبوع الماضي إلى حي الخالدية في المدينة وكان متظاهرون من خارج الحي بانتظارهم فقدموا أنفسهم على أنهم من سكان الحي، وأخذوا يشيدون بالنظام وينفون وقوع مواجهات مع القوى الأمنية.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن إدارة سجن إدلب نقلت بعض المساجين إلى مبنى الفرن الآلي على طريق إدلب، لإيهام لجنة المراقبين بعدم وجود سجناء داخل السجن المركزي. وأضافت أن قوات عسكرية اقتحمت بلدة داريا ومدينة معضمية الشام بمحافظة ريف دمشق وسط إطلاق للرصاص، ووضعت بعدها حواجز أمنية على بعض الشوارع الرئيسية.

ووجّه عدد من الهيئات والمجالس والمنظمات في سورية رسالة وصفوها بالعاجلة إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحماية دولية للمدنيين. وأكدت الرسالة أن «الشعب السوري يضع المنظمة أمام مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية لتأمين حماية السوريين وأمنهم، خصوصاً بعد صدور تقارير تؤكد استخدام النظام الحاكم للعنف المميت ضد المتظاهرين السلميين، إضافة إلى مئات التقارير الحقوقية وعشرات آلاف الفيديوات المصورة التي أجمعت على أن ما يحدث هو إبادة جماعية».

ميدانياً قال ناشطون وشهود إن ما لا يقل عن 12 شخصاً قتلوا أمس على يد قوات الأمن في حمص وإدلب ودرعا وحماة، كما شهدت هذه المدن وغيرها تظاهرات واسعة. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «مجموعتين إرهابيتين» أقدمتا على قتل مواطنين في حيي باب الجسر والصابونية في مدينة حماة، بعدما رفضوا الإضراب الذي دعا إليه معارضون.

ومع استمرار الخلافات بين طرفي المعارضة السورية (المجلس الوطني وهيئة التنسيق) في شأن «الوثيقة» التي وقعها قبل أيام في القاهرة رئيس «المجلس» برهان غليون ورئيس «هيئة التنسيق» في المهجر هيثم مناع، علمت «الحياة» أن الهيئة ستبدأ اليوم تحركاً ديبلوماسياً مكثفاً باجتماع يعقده وفد منها برئاسة مناع يضم شخصيات تمثل مكونات المجتمع السوري وبينهم أكراد مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي بدعوة منه، وكذلك مع لجنة الخارجية الأوروبية في بروكسيل. وقال مناع لـ «الحياة»: سننقل نظرتنا في شأن خطة العمل العربية وملاحظاتنا عليها، وما يمكن أن يفعله الاتحاد الأوروبي لإنجاح هذه الخطة. كما ذكر أنه سيجتمع ووفد من هيئة التنسيق مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي الجمعة المقبل للبحث في دعم تونس للخطة العربية وزيادة عدد المراقبين العرب في سورية، ومع رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران للبحث في الوضع السوري. وأفاد مناع أنه سيجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 13 الشهر الجاري.

العـربـي يرفض سحب المراقبين من سوريا

داود أوغلو يحذّر من حرب إقليمية باردة

و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ

أفاد ناشطون سوريون ان الجيش لم يسحب آلياته من المدن كما قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي استناداً الى التقارير الاولية لبعثة مراقبي الجامعة الذين مضى على وجودهم في سوريا اكثر من عشرة ايام. أما دمشق، فرفضت الاتهامات الاميركية لها بعدم التزام البروتوكول الموقع مع الجامعة في شأن المراقبين. ومع تهديد “الجيش السوري الحر” الذي يتخذ الاراضي التركية قاعدة له بشن هجمات ضخمة على اهداف للنظام السوري، وصل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى طهران للبحث في الملف السوري، فيما يصل نائب وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الى القاهرة اليوم للغرض عينه.

وزار مراقبو الجامعة أمس مدينة داعل في محافظة درعا ومدينة حرستا قرب دمشق في اطار مهمتهم التي بدأت في 26 كانون الاول 2011 من اجل الاطلاع على الوضع على الارض.

ورداً على اعلان العربي انسحاب الجيش السوري من المدن، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ بريطانيا مقراً له، ان الافراج عن المحتجزين لم يتم وان الوجود العسكري في الشوارع لا يزال قائما. وأضاف ان دبابات الجيش استبدلت وحلت مكانها ناقلات جند مدرعة تابعة للشرطة لا تزال قادرة على اطلاق النار من اسلحة رشاشة.

بيد ان العربي رفض الدعوات الى سحب فرق المراقبين. وقال: “لدينا مهمة ونحن ملتزمون لها أمام الحكومة السورية، وتستمر مدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، ولكن حتى الآن نريد تقويم الموقف، عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد احمد مصطفى الدابي”. وأوضح أنه لم يتلق حتى الآن تقرير رئيس البعثة الذي يتضمن تقويمه للأوضاع في سوريا.

ورأى رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين العرب الى سوريا السفير عدنان الخضير أنه لا يمكن احدا أن يحدد مدى نجاح مهمة البعثة من عدمه في الوقت الراهن، مشدداً على أن تلك المسألة لا يفصل فيها إلا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب.

وأعلنت الجامعة تأجيل عقد الاجتماع العاجل للجنة الوزارية العربية المكلفة متابعة الأزمة السورية من السبت في مقر الجامعة إلى الأحد في أحد فنادق القاهرة بسبب الاحتفالات المصرية بأعياد الميلاد ومن أجل إتاحة الفرصة لمشاركة وزارية أكبر في هذا الاجتماع من الدول غير الأعضاء في اللجنة.

وصرح نائب الأمين العام للجامعة السفير أحمد بن حلي بأن الاجتماع سينظر في التقرير الأولي التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي عن أهم ما رصده الفريق على أرض الواقع بعد أكثر من إسبوع من بدء مهمته. وتضم اللجنة في عضويتها قطر رئيساً ومصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان والأمين العام للجامعة.

“الجيش السوري الحر”

وفي تطور لافت، قال قائد “الجيش السوري الحر” رياض الأسعد لشبكة “سي ان ان” الاميركية للتلفزيون، إن قواته تخطط لبدء عمليات ضخمة هذا الأسبوع ضد مصالح حيوية لنظام الأسد، مشيراً إلى ان الأخير سيجبر على التنحّي بواسطة السلاح. وقال :”لقد جهزنا أنفسنا لهذه المرحلة… لا نستطيع إطاحته من طريق التظاهرات السلمية، لذلك سوف نجبره على التنحي بواسطة السلاح”. ووصف بعثة المراقبين بأنها “مهزلة”، قائلاً: “لا نعتقد أن بعثة الجامعة العربية في سوريا مفيدة، هم يقومون بتغطية النظام ومنع أي تدخل دولي لمساعدة الشعب السوري”، داعياً المجتمع الدولي إلى “تقديم المال والسلاح”.

انشقاق مسؤول

على صعيد آخر، أعلن محمود سليمان الحاج أحمد المفتش الأول في الجهاز المركزي للرقابة المالية بمجلس الوزراء السوري المفتش المالي في وزارة الدفاع منذ عام 2007 ، انشقاقه عن النظام السوري  وإدانته لكل أشكال العنف التي يقوم بها النظام حيال المتظاهرين العزل والسلميين.

وقال في مؤتمر صحافي في مقر حزب “غد الثورة” بالقاهرة، إن كل ما يملك من معلومات عن النظام السوري هو ملك للمنظمات الحقوقية متى أرادت، وأن جميع المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين، لم يستطيعوا الانشقاق او الخروج من سوريا  وخصوصاً الديبلوماسيين، نظراً الى وضعهم رهن الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر.

دمشق وواشنطن

في غضون ذلك، اتهمت سوريا الولايات المتحدة بالتدخل السافر في عمل الجامعة العربية، بعدما اعتبرت واشنطن أن دمشق لم تحترم التعهدات في شأن بعثة المراقبين. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد المقدسي أن “الاتهامات الباطلة التي ساقتها فيكتوريا نولاند الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية الثلثاء بعدم التزام سوريا ما اتفق عليه ضمن البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية، تسيء الى الجامعة العربية التي تدعي نولاند الحرص على عملها وهي تدخل سافر في صلب عملها وسيادة دولها”.

وقال إن تصريحات نولاند “هي محاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح، وهو موقف استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي”. وأضاف أن “سوريا ليست في وارد تقديم حساب لأميركا عن مدى الالتزام من عدمه لبروتوكول ليست أصلا طرفا فيه، بل هي طرف في عملية إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش”.

فيلتمان

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط “أ ش أ” المصرية أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان سيُجري محادثات مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية المصرية اليوم.

ونقلت عن مصدر ديبلوماسي “أن محادثات فيلتمان في القاهرة ستتناول العديد من المسائل والتطورات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة”. وأضاف “ان المحادثات ستتناول كذلك تطورات عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، بالإضافة إلى تطورات الملف السوري”

داود أوغلو

والى طهران، وصل داود اوغلو لاجراء محادثات مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي في شأن برنامج ايران النووي والتطورات في سوريا والعراق.

وقبيل سفره صرح لوكالة “الاناضول” التركية شبه الرسمية: “دعوني أقل بصراحة ان هناك نية لدى البعض لبدء حرب اقليمية باردة… نحن مصممون على منع نشوب حرب باردة اقليمية. التوترات الاقليمية ستكون انتحاراً للمنطقة بأسرها”. وحذر من ان آثار مثل هذه الحرب ستستمر عقودا.

وقال “تركيا ضد كل عمليات الاستقطاب سواء من الناحية السياسية بمعنى التوتر الايراني – العربي ام من ناحية تشكيل ما يبدو انه محور. ستكون هذه إحدى الرسائل المهمة التي سأحملها إلى طهران”. وشدد على ان “تركيا تعارض بشدة وجود توتر شيعي سني جديد في المنطقة او مشاعر مناهضة لايران أو تصاعد توترات مماثلة كما هو الحال في الخليج”.

“الإخوان المسلمون”

وسبق وصول داود اوغلو الى طهران، كشف القيادي في  “الأخوان المسلمين” في سوريا محمد فاروق طيفور، إن إيران حاولت “إستمالة” الجماعة إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في مقابل حصولها على اربعة مناصب رفيعة المستوى في الحكومة السورية.

ونقلت عنه صحيفة “الواشنطن تايمس”،  إن مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، أرسل ثلاثة مبعوثين إلى اسطنبول في تشرين الأول بهدف التوصل إلى إتفاق.   وأضاف: “رفضنا لقاءهم… أخبرناهم (من طريق وسيط تركي) أن إيران تأخذ طرفاً ضد الشعب السوري… حين تقف إيران إلى جانب الشعب السوري سنكون عندها على استعداد للقاء المبعوثين ونجري محادثات معهم… وإلا لا يمكن أن نلتقي الإيرانيين حين يساعدون على قتل شعبنا”. وأوضح أن الوسيط التركي لم يكن مسؤولاً حكومياً، وأنه لا يعلم ما إذا كانت أنقرة على دراية بالموضوع.

جلسة لمجلس الأمن

وفي نيويورك، يعقد مجلس الأمن الثلثاء المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأزمة السورية. ومن المقرر أن يقدم وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو تقريرا الى اعضاء المجلس عن الوضع “المأسوي” الذي يعيشه المدنيون السوريون في ظل استمرار استخدام سلطات الأمن والجيش السوري العنف والقوة المسلحة.

ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن جهود الجامعة العربية لوقف إراقة الدماء وتيسير التوصل إلى حل سلمي للأزمة يلبي تطلعات السوريين الى الديموقراطية.

دمشق: انتقادات واشنطن مسيئة للجامعة العربية

العربي يرفض سحب المراقبين: ملتزمون بالاتفاق مع الحكومة السورية

دافع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أمس، عن عمل بعثة المراقبين في سوريا، مؤكدا التزام الجامعة العربية باستمرار عمل البعثة لمدة شهر وفقا للبروتوكول الموقع مع دمشق، فيما تم تأجيل اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري إلى الأحد. واتهمت دمشق الولايات المتحدة بالتدخل «السافر» في عمل الجامعة العربية وبـ«محاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح»، وذلك غداة

الانتقاد الاميركي لمهمة عمل المراقبين معتبرة أن دمشق لم تحترم التعهدات بشأن عمل البعثة.

وأكد العربي رفضه الدعوات التي تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سوريا. وكانت مهمة البعثة انطلقت في 26 كانون الأول الماضي، بعد توقيع دمشق على البروتوكول في 19 من الشهر ذاته.

وقال العربي، في القاهرة رداً على سؤال حول وجود دعوات من بعض قوى المعارضة السورية ومن رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي لسحب فرق المراقبين، «لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية، وتستمر لمدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف، عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد احمد الدابي»، مشيرا إلى أنه لم يتلق حتى الآن تقرير الدابي.

وحول المأمول من اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالأزمة السورية المقرر عقده الأحد في القاهرة، قال العربي إن «الاجتماع سينظر في موضوع المراقبين وأداء المهمة بعد أسبوع من قيام المراقبين بأداء مهامهم في عدد من المناطق والمدن السورية، وذلك لتقييم الموقف».

وكان مسؤول في الجامعة العربية قال لوكالة «اسوشييتد برس» أول أمس إن اجتماع اللجنة الوزارية العربية سيبحث عملية سحب المراقبين من عدمه، موضحا انه لن يتم اتخاذ قرار نهائي في الاجتماع لكن سيتم رفع توصية إلى اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب.

كما دافع رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين العرب إلى سوريا السفير عدنان الخضير عن عملها، مؤكدا أنه «لا يمكن أحداً أن يحدد مدى نجاح مهمة البعثة من عدمه في الوقت الراهن»، مشددا على أن «تلك المسألة لا يفصل فيها إلا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية». وأوضح أن «بعثة المراقبين مستمرة في القيام بالمهام الموكلة إليها بموجب البروتوكول الموقع بين الحكومة السورية والجامعة العربية»، مشيرا إلى أنه «تم تقديم الدعم اللازم للبعثة من خلال تزويدها بعدد من المراقبين الإضافيين وكل وسائل التوثيق اللازمة لأداء عملهم».

وأعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، في بيان، أنه «تقرر تأجيل عقد الاجتماع العاجل للجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية من السبت إلى الأحد في أحد فنادق القاهرة، بسبب الاحتفالات المصرية بأعياد الميلاد ومن أجل إتاحة الفرصة لمشاركة وزارية أكبر في هذا الاجتماع من الدول غير الأعضاء باللجنة».

مقدسي

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، في بيان، «تعقيباً على التصريح الذي أدلت به السيدة فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 3 الحالي والاتهامات الباطلة التي ساقتها لسوريا حول عدم التزامها بما اتفق عليه ضمن البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية، نوضح أن سوريا ليست بوارد تقديم حساب لأميركا حول مدى الالتزام من عدمه ببروتوكول أميركا ليست أصلاً طرفاً فيه، بل هي طرف في عملية إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش، وتصريح كهذا يسيء للجامعة العربية التي تدعي السيدة نولاند الحرص على عملها لأنه تدخل سافر بصلب عملها وسيادة دولها ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح، وهو موقف استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي».

وكانت واشنطن اعتبرت أن دمشق لم تحترم التعهدات التي قطعتها للجامعة العربية بشأن بعثة المراقبين، مؤكدة انه «آن الأوان فعلا ليتدخل مجلس الأمن الدولي لزيادة الضغط» على النظام السوري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن فرق بعثة المراقبين واصلت جولاتها في عدد من المحافظات. وأضافت «زار فريق من البعثة القصر العدلي والمستشفى الوطني في إدلب، كما زار فريق آخر قريتي خطاب وأرزة في محافظة حماه». وتابعت «في محافظة حمص زار فريقان من بعثة المراقبين حيي بابا عمرو وجورة العرايس إضافة إلى السجن المركزي، كما زار فريق من المراقبين الموجودين في مدينة درعا بلدتي داعل وطفس. كما زار فريق مدينة حرستا في ريف دمشق وآخر محافظة حلب».

ورداً على اتهامات المعارضة للسلطة بتضليل بعثة المراقبين عبر أخذهم إلى مناطق للموالاة وتغيير لافتات الشوارع وألوان ناقلات الجنود لإظهار أنها تابعة للشرطة، نفى مقدسي هذا الأمر. وقال، لوكالة «اسوشييتد برس»، «نحن لا نتدخل بعمل البعثة»، مضيفا إن مهمة الحرس المرافقين للبعثات هي حمايتهم.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه، في مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، إن «جامعة الدول العربية كان لها الفضل باتخاذ مبادرة، لكن ينبغي على مراقبي الجامعة العربية عدم السماح للنظام بالتلاعب بهم كما يحاول هذا النظام أن يفعل». وأضاف «إذا كان من غير الممكن أن تحقق أهدافها، فإننا مصممون على العمل معا في مجلس الأمن لكي يتخذ مجلس الأمن في النهاية موقفا من الوضع في سوريا». واعتبر أن «ما يحصل غير مقبول. انه قمع وحشي».

المجلس الوطني

وأعلن المكتب التنفيذي «للمجلس الوطني السوري» رفضه ورقة التفاهم الموقعة مع هيئة التنسيق الوطنية في سوريا. وأكد، في بيان، على صفحته على موقع «فيسبوك» أنه «لم يوافق على ورقة التفاهم مع هيئة التنسيق لتعارضها مع برنامجه السياسي ومطالب الثورة في سوريا». وأضاف البيان ان المكتب التنفيذي «دعا بإجماع أعضائه إلى تبني وثيقة جديدة يتقدم بها المجلس الوطني إلى القوى والشخصيات السياسية تنبثق مما أقره مؤتمر الهيئة العامة في تونس وتعبر عن مطالب شباب الثورة».

وانتقد منسق «التنسيق الوطنية» حسن عبد العظيم، في تصريح لراديو «سوا» الأميركي، تنصل «المجلس الوطني» من الوثيقة السياسية وذلك على الرغم من موافقة رئيس «المجلس» برهان غليون عليها.

وقال إن «المجلس الوطني رغم أنه كان يتابع بنود الوثيقة السياسية أولا بأول، إلا أنه يبدو أن خلافات وقعت بين بعض أعضاء المجلس الوطني والأمانة العامة وأعضاء الهيئة العامة الذين لهم اعتراضات على هذه الوثيقة، وحاولوا التنصل من توقيع رئيس المجلس رغم المتابعة المستمرة لهذه الوثيقة». وأضاف «نحن في هيئة التنسيق السورية لم نتنصل من هذه الوثيقة، ونعتبر هذا التوقيع صادرا عمن يمثل هذه الهيئة».

وأوضح «أنه تم تقديم الوثيقة للجامعة العربية وأن كل من يريد أن يعترض أو يغير بعض بنودها عليه أن يقوم بذلك خلال مؤتمر المعارضة السورية المتوقع عقده منتصف كانون الثاني في القاهرة».

ميدانيا

أعلن محمود سليمان الحاج أحمد، المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية في مجلس الوزراء السوري والمفتش المالي في وزارة الدفاع منذ العام 2007، «انشقاقه عن النظام، وإدانته لكافة أشكال العنف التي يقوم بها النظام تجاه المتظاهرين العزل والسلميين».

وقال أحمد، في مؤتمر صحافي في مقر حزب «غد الثورة» في القاهرة، إن «كل ما يملك من معلومات عن النظام السوري هي ملك للمنظمات الحقوقية متى أرادت، وإن جميع المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين لم يستطيعوا الانشقاق او الخروج من سوريا، وخاصة الدبلوماسيين، نظرا لوضعهم رهن الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر». وأشار الى أن «وزارة الدفاع السورية تحصل سنويا على ثلث الموازنة العامة للدولة، وفي عام 2011 طلبت زيادة كبيرة حتى تتمكن من قمع التظاهرات، إلا أن وزير المالية استنكر ذلك».

وطالب معارضون المراقبين بالتوجه إلى ساحة السبع بحرات وسط دمشق حيث قرروا التظاهر ضد النظام، لكن الآلاف من مؤيدي النظام هم الذين تجمعوا في الساحة وهم يرفعون أعلاما سورية ويرددون شعارات ولاء للرئيس بشار الأسد و«دعما للإصلاح ورفضا للإرهاب».

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان عن شهود عيان، قولهم، إن «أربعة مواطنين استشهدوا وأصيب أربعة في المنطقة الصناعية بمدينة حمص إثر إطلاق الرصاص من سيارة مسرعة يعتقد أنها للشبيحة». وأضاف أن «مواطــنا استشهــد في حي التعاونية بحماه إثر انفجار لغم فيه».

لكن وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت «استشهد مواطنان وعنصر من حفظ النظام بنيران مجموعة إرهابية مسلحة تستقل سيارة من دون لوحات في منطقة الصناعة بحمص». وأضافت «ضبطت الجهات المختصة كمية من الأسلحة والعبوات داخل سيارة في حي بابا عمرو بحمص». وتابعت «فككت عناصر الهندسة العسكرية أمس (أول أمس) أكثر من 50 عبوة زرعتها مجموعات إرهابية مسلحة في مناطق متفرقة في ريف إدلب لاستهداف عناصر الجيش وحفظ النظام وبعض المرافق الحيوية المهمة».

(«السفير»، سانا، أ ف ب، أ ب، رويترز، أ ش أ)

قطر: البعثة الى سوريا ارتكبت “بعض الأخطاء” ونطالب بدعم الأمم المتحدة

رأى رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “أن بعثة المراقبين العرب الى سوريا ارتكبت “بعض الاخطاء” بسبب قلة الخبرة.

وقال في حديث لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”، “ناقشنا مع بان المساعدة الفنية التي يمكن للأمم المتحدة أن تقدمها لبعثة جامعة الدول العربية في حال عودتها الى سوريا للمرة الثانية، وقلت ان علينا تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء بيد أننا ذهبنا الى هناك لا لوقف القتل ولكن للمراقبة”.

وأضاف: “ان وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الاعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية”، مشددا على أن هذا ليس دور الجامعة العربية، لافتا إلى أن هذا لا يحدث ويبذل المراقبون جهدهم.

وفي معرض رده على سؤال حول ما يتوقع ان تحققه اللجنة الوزارية للجامعة المكلفة بمتابعة الأزمة السورية لدى اجتماعها الأحد المقبل، قال بن جاسم “اننا ذاهبون لتقييم جميع جوانب الوضع وسنرى امكانية استمرار البعثة أم لا وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة الا أننا في حاجة الى سماع افادات من الناس الذين كانوا على الأرض أولا”.

وفي ما يتعلق بوجهة نظره حول ارسال الملف السوري الى مجلس الأمن الدولي، قال “نحاول دائما ايجاد حل لتلك الأزمة في جامعة الدول العربية الا أن ذلك يعتمد على الحكومة السورية ومدى وضوحها معنا لايجاد حل للأزمة”.

أما في موضوع الأزمة الإيرانية – الأميركية، قال “ينبغي أن تشارك دول الخليج في أي عملية من أجل حل المشكلة القائمة بين الغرب وإيران بشأن تصريحاتهما الأخيرة”.

وأضاف: “أعتقد أن أفضل طريقة هي ضرورة مشاركتنا كدول خليجية في أي عملية تهدف لحل المشكلة بين الغرب وايران”، معتبرا “أن من مصلحتنا جميعا عدم وجود صراعات في منطقة الخليج لما يتمتع به المكان من أهمية خاصة وحساسية فضلا عن كونه منطقتنا”.

وتابع: “أعتقد أننا جربنا طبيعة الصراع العسكري ونعلم جميعا بأنه ما من فائز في تلك الصراعات خاصة بالنسبة للبلدان المحيطة بمنطقة الخليج ولهذا السبب يتعين علينا أن نجد طرقا أخرى”.

وحول ما اذا كان يشعر بالقلق ازاء تصاعد السجال بين الولايات المتحدة وايران قال الوزير القطري، “بالطبع نحن قلقون ازاء هذا الموضوع ونرى أن ما يحدث الآن يتطلب ضلوع المنطقة بنفسها في كيفية تسوية هذه المشاكل”.

وأوضح، “دائما كنا نقول ان ليس هناك طريقة لحل تلك المشكلة دون وجود حوار بين المنطقة وايران من جهة وبين ايران والغرب من جهة أخرى وأرى أنه لاتوجد طريقة أخرى لذلك”.

من جهته، قال المتحدث باسم بان مارتن نيسيركي ان “الأمين العام يتابع عن كثب التطورات في منطقة الخليج”، معربا عن أمله بأن تبذل الأطراف المعنية الولايات المتحدة وإيران قصارى جهدها لنزع فتيل التوتر من المنطقة.

وحول برنامج ايران النووي قال نيسيركي، “ان بان يؤمن بشدة أن القضايا المحيطة بالبرنامج الإيراني تتطلب معالجتها بطرق سلمية ودبلوماسية”.

(كونا)

جوبيه يحذر من “التلاعب” بمهمة المراقبين العرب في سوريا

اعلن وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه ان على المراقبين العرب الموجودين في سوريا “الا يسمحوا بالتلاعب بهم” من قبل النظام.

واعلن جوبيه في مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي ان “جامعة الدول العربية كان لها الفضل باتخاذ مبادرة، لكن ينبغي على مراقبي الجامعة العربية عدم السماح للنظام بالتلاعب بهم كما يحاول هذا النظام” ان يفعل.

وتابع جوبيه “اذا كان من غير الممكن ان تحقق اهدافها، فاننا مصممون على العمل معا في مجلس الامن لكي يتخذ مجلس الامن الدولي في النهاية موقفا من الوضع في سوريا”، مضيفاً “ما يحصل غير مقبول .. انه قمع وحشي”.

وقال بورتاس من جهته ان “العنف والقمع في سوريا لا يمكن التساهل حيالهما على الاطلاق”، ودعا الى “رد فعال” من المجتمع الدولي على نظام الرئيس بشار الاسد.

(ا ف ب)

وزير الخارجية السوري: الحكومة التركية تحاول زعزعة الإستقرار في سوريا

دمشق- (يو بي اي): أشار وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس، خلال إستقباله رئيس حزب (السعادة) التركي مصطفى كمالاك، إلى الدور السلبي الذي تقوم به الحكومة التركية في محاولة لزعزعة الأمن والإستقرار في سوريا.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن المعلم قدّم لرئيس حزب (السعادة) التركي مصطفى كمالاك “عرضاً لحقيقة الأوضاع في سوريا، مشيراً إلى الدور السلبي الذي تقوم به الحكومة التركية في محاولة منها لزعزعة الأمن والإستقرار في سوريا”.

وأشارت الى أن المعلم أكّد خلال لقائه كمالاك في دمشق اليوم على “عمق العلاقات التي تجمع بين الشعبين السوري والتركي اللذين تربطهما وشائج التاريخ والثقافة والحضارة والمصالح المشتركة”.

وقالت إن كمالاك أعرب عن “إرتياحه لعملية الإصلاح التي تقوم بها القيادة السورية في المجالات كافة”، وأمل في “عودة المياه إلى مجاريها بين البلدين”، مؤكداً رفضه التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية.

وكان كمالاك وصل إلى دمشق صباح اليوم على رأس بعثة تركية لتقصي الحقائق بتنظيم من حزب (السعادة) ذي التوجهات الإسلامية، في جولة تستغرق 3 أيام تتفقد خلالها العاصمة دمشق ومدينتي حماة وحمص.

الجيش السوري الحر يطالب الجامعة العربية بسحب مراقبيها من سوريا

بيروت- باريس- (ا ف ب): طالب قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الاسعد جامعة الدول العربية الخميس بسحب مراقبيها من سوريا واعلان فشل مهمتهم.

وقال الاسعد في اتصال مع وكالة فرانس برس “نتمنى من العرب ان يعلنوا (في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر الاحد) ان مبادرتهم فشلت والا يعود (المراقبون) إلى سوريا”.

واضاف الاسعد الذي يتخذ من تركيا مقرا له “نتمنى من الجامعة ان تتنحى جانبا وتضع المسؤولية على الامم المتحدة لانها اقدر على حل الامور”، مشيرا الى ان “عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين”.

واعلنت الجامعة العربية ان اللجنة الوزارية العربية حول الازمة السورية ستجتمع نهاية الاسبوع في القاهرة لمناقشة التقرير الاول لرئيس بعثة المراقبين التي انتقدت المعارضة “قلة مهنيتها”.

وتنص خطة الجامعة العربية لاخراج سوريا من الازمة على وقف اعمال العنف واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسحب الجيش من المدن وانهاء المظاهر المسلحة والسماح للمراقبين العرب والصحافيين الاجانب بدخول البلاد والتنقل فيها بحرية.

ووافق نظام الرئيس بشار الأسد في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر على هذه المبادرة لكنه واصل قمعه الدموي للانتفاضة المستمرة ضده منذ منتصف آذار/ مارس المنصرم.

ومن جهة أخرى، دعت باريس الجامعة العربية الخميس إلى “اللجوء إلى كل السبل الممكنة لتعزيز مهمة” بعثة المراقبين العرب في سوريا، مؤكدة أن “كل المساهمات (…) مفيدة ولا سيما مساهمة الامم المتحدة”، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية الخميس.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال للصحافيين انه “نظرا الى مخاطر التلاعب والاخفاء تبدو كل المساهمات لتعزيز فعالية عمل المراقبين في سوريا مفيدة، ولا سيما مساهمة الامم المتحدة”.

وتابع “نشجع الجامعة العربية على اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز المهمة كي يتمكن المراقبون من التنقل بحرية على جميع الاراضي السورية واجراء جميع الاتصالات اللازمة مع المجتمع المدني السوري”.

وتابع المتحدث ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مدعو في القرارات الاخيرة للجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان الى “اخذ الاجراءات اللازمة لدعم جهود الجامعة العربية اذا طلبت ذلك”. واضاف ان “افتتاح مكتب للمفوضية العليا لحقوق الانسان مطلوب في سوريا”.

وتدعو دول عدة من بينها قطر إلى مساعدة الامم المتحدة المراقبين العرب بشكل ملموس في سوريا على انجاز مهمتهم التي تتعرض مؤخرا الى كم من الانتقاد فيما يتواصل قمع النظام للمتظاهرين ضده.

المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا يعتبر التدخل الأجنبي حتمياً

الجزائر- (يو بي اي): اعتبر المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني، التدخل الأجنبي في بلاده مسألة حتمية لحماية المدنيين من نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال البيانوني في حديث إلى صحيفة (الخبر) الجزائرية نشر الخميس “نحن نصر على التدخل الأجنبي لحماية المدنيين، لأننا ببساطة نعتبرها مسألة أخلاقية وإنسانية لوضع حد للقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد المدنيين العزل والأبرياء”.

وأوضح البيانوني وهو عضو في “المجلس الوطني السوري” المعارض أن “فشل المراقبين العرب في إيقاف إراقة الدماء دليل على صحة الطرح الذي نقول به من أجل حماية الشعب السوري”.

وشدّد على أن “المجلس الوطني السوري” لم يدعو للتدخل الأجنبي “لأننا نحب الأجانب أو لأننا نرغب في الفوضى للبلاد.. على العكس النظام السوري هو من أجبرنا على اختيار هذا الطرح”.

وتابع “القمع والعنف دفعنا للقول بالتدخل لحماية المدنيين.. نحن نقول إنه لا بد من اختيار أقل الحلول ضررا بالشعب، أما عن نوعية التدخل أهو عسكري أم إنساني، نقول إن المهم بالنسبة لنا وقف سيلان الدم السوري”.

ونفى البيانوني ما يشاع حول سيطرة الإسلاميين على “المجلس الوطني السوري” وبالتالي الخشية من المطالبة بدولة دينية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، قائلا “هذا الكلام عار من الصحة ولا أساس له”، مشيرا إلى أن “المجلس أولا مكون من العديد من التيارات المعارضة وليس فقط (الإخوان المسلمين) أو التيار السلفي، ثانيا الإخوان أنفسهم يدعون إلى نظام مدني.. نحن في الحركة لدينا برنامج سياسي يرتكز على المطالبة بالدولة المدنية، نحن ندعو إلى دولة المواطنة، وأعتقد أن مثل هذا الكلام يهدف إلى التخويف لا غير”.

كما نفى وجود اختلاف في وجهات نظر بين معارضة الداخل ومعارضة الخارج، وقال ” في الواقع لا يمكن اعتبار أن الاختلاف موجود بين الداخل والخارج، لأن المجلس يضم تيارات معارضة متواجدة في الداخل كذلك، على غرار إعلان دمشق وبعض الأطياف الكردية.. نحن في المجلس نحترم كل التيارات المعارضة ولا نسعى للتنافس، كما أن الشارع السوري أعلن صراحة عن تأييده للمجلس، وبالتالي لسنا في حاجة إلى الدخول في جدل، أما بخصوص الإختلاف، نحن نحترم الهيئة وإن اختلفت توجهاتنا ونعتبر أن التواصل معهم ما زال قائما”.

رئيس وزراء قطر: أخطاء وقعت في عمل المراقبين العرب بسوريا

الكويت- (يو بي اي): قال رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن بعض الأخطاء وقعت في عمل المراقبين العرب في سوريا وأشار إلى السعي للحصول على مساعدة فنية من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الشيخ حمد قوله بعد لقاء مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك “جئنا إلى هنا للحصول على المساعدة الفنية والوقوف على الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بارسال مراقبين وثمة بعض الأخطاء”.

ورفض تقديم المزيد من الإيضاحات حول طبيعة الأخطاء ولكنه قال “هذه هي التجربة الأولى بالنسبة لنا.. وقلت ان علينا تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء بيد أننا ذهبنا الى هناك (سوريا) لا لوقف القتل ولكن للمراقبة”.

وقال إن “وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الإعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية” مشددا على أن هذا ليس دور الجامعة العربية.

وفي رد على سؤال حول ما يتوقع ان تحققه اللجنة الوزارية للجامعة المكلفة بمتابعة الأزمة السورية لدى اجتماعها الأحد المقبل قال حمد بن جاسم “اننا ذاهبون لتقييم جميع جوانب الوضع وسنرى امكانية استمرار البعثة أم لا وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة الا أننا في حاجة الى سماع افادات من الناس الذين كانوا على الأرض أولا”.

وفي ما يتعلق بوجهة نظره حول ارسال الملف السوري الى مجلس الأمن الدولي قال “نحاول دائما ايجاد حل لتلك الأزمة في جامعة الدول العربية الا أن ذلك يعتمد على الحكومة السورية ومدى وضوحها معنا لايجاد حل للأزمة”.

وفي ما يتعلق بالشأن الإيراني رأى ضرورة مشاركة دول الخليج في حلّ المشكلة بين إيران والغرب وقال “أعتقد أن أفضل طريقة هي ضرورة مشاركتنا كدول خليجية في أي عملية تهدف لحل المشكلة بين الغرب وإيران”.

وردا على سؤال عن ماهية الحل وطبيعة رد فعل دول الخليج في حالة حدوث مواجهة قال “أعتقد أن من مصلحتنا جميعا عدم وجود صراعات في منطقة الخليج لما يتمتع به المكان من أهمية خاصة وحساسية فضلا عن كونه منطقتنا”.

وحول ما إذا كان يشعر بالقلق إزاء تصاعد السجال بين الولايات المتحدة وإيران قال الشيخ حمد “بالطبع نحن قلقون ازاء هذا الموضوع ونرى أن ما يحدث الآن يتطلب ضلوع المنطقة بنفسها في كيفية تسوية هذه المشاكل”.

منشق سوري بارز: كثيرون يريدون الانشقاق ولكنهم يخشون على أسرهم

القاهرة- (د ب أ): كشف محمود سليمان الحاج حمد المفتش الأول في الهيئة المركزية لرئاسة الوزراء ووزارة الدفاع السورية والذي أعلن مؤخرا انشقاقه عن النظام السوري أن هناك الكثيرين يريدون الانشقاق ولكنهم يخشون على أسرهم.

وقال الحاج حمد في حديث لقناة (العربية) إن انشقاقه عن النظام السوري “رد فعل طبيعي لأي سوري حر”ن مشيرا إلى أن هناك العديد من الضباط يريدون الانشقاق عن النظام، إلا أنهم يخشون على أسرهم.

وأضاف الحاج حمد: “الحكومة السورية بأكملها في معتقل ولا يستطيع أي من أفرادها التحرك إلا برفقة عناصر الأمن وكل منهم يود الانشقاق لكنهم يخشون على أسرهم وعائلاتهم، وبعضهم يتحدث بهذا الكلام ولكن ما باليد حيلة كيف ينشقون وكيف يخرجون من هذا السجن الكبير”.

كما أكد أن أجهزة الأمن السورية تتحمل المسؤولية الكاملة عن قتل المتظاهرين، قائلا “إن المسؤولية المباشرة تقع على عاتق أجهزة الأمن”.

وأوضح أن “هناك ثلاثة أجهزة أمن تقوم بقتل الناس، جهاز الاستخبارات العسكرية وإدارة المخابرات العامة بفروعها وإدارة المخابرات الجوية هم من يقومون بقتل الناس بدون أي وازع من ضمير أو أخلاق أو قيمة إنسانية، طبعا يقومون بقتل الناس بالمجان في الشوارع”.

تمهيداً لمرحلة تتساوى فيها الأحزاب في سورية

حزب البعث السوري ينقل الآلاف من موظفيه إلى مؤسسات الدولة الرسمية

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: علمت ‘القدس العربي’ ان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسوماً يقضي بنقل عدة آلاف من العاملين في حزب البعث والمنظمات الشعبية التابعة له إلى مؤسسات ووزارات الدولة الرسمية، بحيث يصبح هؤلاء على ملاكات الدولة بدلاً من وجودهم على ملاك حزب البعث أو إحدى الجهات التي تتبع له.

وجاء في نص المرسوم الذي صدر بتاريخ 2/1/2012 يعيّن العاملون في حزب البعث العربي الاشتراكي والمنظمات الشعبية من غير المنتخبين أو المكلفين بمهام قيادية في شواغر محدثة حكماً لهذه الغاية وبالأجور التي وصلوا إليها مع احتفاظهم بقدمهم الوظيفي الذي يؤهلهم للترفيع’.

ويشمل هذا المرسوم الذي ‘لم يُنشر أو يُعلَن عنه’، كل العاملين التابعين لحزب البعث الحاكم الذين يرغبون في الانتقال لملاكات الدولة الرسمية، لاسيما أن هؤلاء لا يُعتبرون موظفي دولة ولا يتقاضون رواتبهم من موازنة الحكومة، بل من مخصصات حزب البعث كحزب حاكم.

وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع المرحلة المقبلة التي سيُصبح فيها حزب البعث حزباً كبقية الأحزاب الأخرى السورية، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عنه إلى أقصى حد، بحيث تصبح أجور هؤلاء من موازنة الدولة ويخدمون لصالح مؤسساتها الرسمية.

وحسبما علمت ‘القدس العربي’ فإن حوالي 400 موظف (محررين وإداريين وفنيين وعمال) من جريدة ‘البعث’ الناطقة باسم حزب البعث سيتم نقلهم إلى مؤسسات رسمية ـ إعلامية على الأغلب ـ تابعة لوزارة الإعلام السورية، كما جرى نقل حوالي ألفي موظف مما يسمى المنظمات الشعبية التابعة لحزب البعث إلى مؤسسات الدولة الرسمية.

وكان حزب البعث وبعد تسلمه السلطة في سورية قد أحدث عدة منظمات اعتبرها الحزب رديفة له في عمله السياسية والاجتماعي والاقتصادي، وأبرزها اتحاد نقابات العمال واتحاد الفلاحين واتحاد الشبيبة واتحاد طلائع البعث وغيرها.

المرسوم الرئاسي جاء موافقة على قرار القيادة القطرية الحالية بنقل عدة آلاف من العاملين التابعين لحزب البعث ومنظماته الأخرى إلى مؤسسات الدولة الرسمية، حيث وافقت الحكومة السورية على هذا القرار ليُصدر الأسد فيما بعد مرسومه المذكور ويُصار إلى تنفيذه.

ويُعتبر هذا المرسوم دليلاً قاطعاً على أن البعث في سورية سيطوي حكماً مرحلة الحزب الحاكم التي قام عليها على مدى عقود في سورية، ويُعد ذلك خطوة إصلاحية بارزة في المسار السياسي السوري.

طيفور: إيران حاولت التوصل إلى اتفاق بين ‘الإخوان’ والحكومة السورية

سورية: منشقون عن الجيش يتوعدون بعمليات ضخمة

بيروت ـ دمشق ـ طهران ـ وكالات: قال قيادي في جماعة الاخوان المسلمين في سورية الاربعاء، إن إيران حاولت ‘استمالة’ الحركة إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، مقابل حصولها على 4 مناصب رفيعة المستوى في الحكومة السورية.

ونقلت صحيفة ‘واشنطن تايمز’، الأربعاء، عن القيادي في الأخوان المسلمين في سورية محمد فاروق طيفور، إن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، أرسل 3 مبعوثين إلى اسطنبول في تشرين الأول (أكتوبر) بهدف التوصل إلى اتفاق.

وقال طيفور، عضو المجلس الوطني السوري المعارض، إن إيران حاولت ‘استمالة’ (الإخوان المسلمين) إلى جانب الرئيس الأسد، مقابل 4 مناصب رفيعة المستوى في الحكومة السورية المقبلة.

وأضاف ‘رفضنا الالتقاء بهم’، وأضاف ‘أخبرناهم (من خلال وسيط تركي) أن إيران تأخذ طرفاً ضد الشعب السوري’.

وتابع ‘حين تقف إيران إلى جانب الشعب السوري سنكون حينها على استعداد للقاء المبعوثين ونجري محادثات معهم’، وقال ‘وإلا لا يمكن أن نلتقي مع الإيرانيين حين يساعدون على قتل شعبنا’. وأوضح أن الوسيط التركي لم يكن مسؤولاً حكومياً، وأشار إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت أنقرة على دراية بالموضوع.

ولفت إلى أن الوسيط اتصل به 3 مرات في أسبوع واحد في مسعى لترتيب لقاء وجهاً لوجه مع المبعوثين الذين نزلوا في فندق باسطنبول.

يذكر أن حركة الأخوان المسلمين المحظورة في سورية، تعتبر من أكبر المجموعات المشاركة في الأحداث الجارية في سورية.

جاء ذلك في الوقت الذي قال العقيد رياض الأسعد قائد ما يسمّى ‘الجيش السوري الحر’، الأربعاء، إن قواته تخطط لبدء عمليات ضخمة هذا الأسبوع ضد مصالح حيوية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى ان الأخير سيجبر على التنحّي بواسطة السلاح.

وصرّح الأسعد في حديث إلى شبكة ‘سي أن أن’ الإخبارية الأمريكية من تركيا ‘لقد جهزنا أنفسنا لهذه المرحلة.. لا نستطيع الإطاحة به (بشار الأسد) عن طريق التظاهرات السلمية، لذلك سوف نجبره على التنحي بواسطة السلاح’.

ووصف الأسعد بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية ‘بالمهزلة’، قائلاً ‘لا نعتقد أن بعثة الجامعة العربية في سورية مفيدة، هم يقومون بتغطية النظام ومنع أي تدخل دولي لمساعدة الشعب السوري’، داعياً المجتمع الدولي إلى ‘تقديم المال والسلاح’.

وأضاف ‘سنواصل القتال حتى نسقط النظام.. هذا الأسبوع سوف يشهد العالم على عمليات ضخمة في جميع أنحاء البلاد ضد جميع مصالح جيش النظام والمواقع الحيوية’.

ميدانيا، قال ناشطو المعارضة إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا الأربعاء على يد قوات الأمن السوري في حملة قمع جديدة في المناطق المضطربة من البلاد.

ووقعت أغلب حالات القتل في محافظة حمص وسط سورية، بحسب لجان التنسيق المحلية وهي شبكة من ناشطي المعارضة.

واضاف ناشطون سوريون ان قوات الامن ما زالت تحتفظ بعربات مدرعة في شوارع مدن سورية في حالة تأهب للتعامل مع المحتجين حتى بعد ان اعلن مراقبو الجامعة العربية انسحاب هذه المدرعات. وقالت جماعات معارضة في مدن ادلب في الشمال وحمص في الوسط ودرعا في الجنوب ان الجيش اخفى المدرعات واستبدل الدبابات بعربات مصفحة زرقاء اللون قائلا انها تابعة للشرطة.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، ان الافراج عن المحتجزين لم يتم وان الوجود العسكري في الشوارع ما زال قائما.

وأضاف ان دبابات الجيش استبدلت وحل مكانها عربات مصفحة ناقلة للجنود تابعة للشرطة ما زالت قادرة على اطلاق النار من اسلحة رشاشة.

واظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون على الانترنت عربات مدرعة مختبئة خلف حواجز ترابية مرتفعة.

وقال احد الناشطين في تسجيل مصور يظهر فريقا من الرجال يرتدون قمصانا برتقالية اللون يبدو انهم مراقبو الجامعة العربية وهم يقفون قرب عربة مدرعة تتمركز خلف حاجز، ‘نبيل العربي انت في القاهرة ونحن في بابا عمرو. ها هي الدبابات وهؤلاء مراقبوك’.

ورفضت الحكومة السورية الاربعاء اتهامات واشنطن لها بأنها لا تنفذ التزاماتها تجاه الجامعة العربية. واتهمت واشنطن الحكومة السورية بأنها تحاول اثارة المزيد من العنف لتبرر اعمالها الانتقامية.

بشار الاسد يستعرض العضلات

صحف عبرية

في كانون الاول/ديسمبر 2011 أجرت قوات الجيش السوري عدة مناورات بالنار الحية. وحظيت هذه المناورات، على نحو غير معتاد في سورية بابراز كبير في وسائل الاعلام السورية.

في 4 كانون الاول رفع تقرير عن مناورات مدرعة وكذا مناورات لقوات الصواريخ. وفي بث للتلفزيون السوري، عرض عدد من عمليات اطلاق كل انواع السلاح البالستي بعيد المدى لسورية: فقد عرض اطلاق صاروخ سكاد (لم يكن ممكنا تحديد طرازه)، صاروخ فروغ، صاروخ اس.اس 21، كما عرض لاول مرة اطلاق صاروخ بالستي يتحرك بوقود صلبة ـ من شبه المؤكد ان هذا كان صاروخ ام 600. كما عرض اطلاق صواريخ ثقيلة (الـ 220 ملم والـ 302 ملم). في 20 تشرين الاول 2011 افادت وسائل الاعلام السورية بمناورتين اخريين، الاولى، لسلاح الجو وقوات الدفاع الجوي لسورية؛ والثانية، للقوات البحرية. وهنا ايضا عرضت في التلفزيون السوري عمليات اطلاق لصواريخ ارض جو وصواريخ شاطئ ـ بحر.

مناورات بمثل هذا الحجم وبابراز اعلامي بهذا القدر هي مثابة امور شاذة في سورية، وواضح انها تشكل رسالة قوة من جانب نظام بشار الاسد، الذي يوجد تحت ضغط دولي جسيم على خلفية الاضطرابات المتواصلة في سورية منذ الربيع الاخير. وعلى نحو خاص يخشى النظام من هجمات تقوم بها دول حلف الناتو، مثل الهجمات التي نفذت في ليبيا وادت في نهاية المطاف الى سقوط نظام معمر القذافي. واساس تخوف السوريين هو من عملية بقيادة تركيا ـ التي أعربت منذ آب الماضي عن عدم ارتياحها مما يجري في سورية، في زيارة خاصة عقدها في سورية وزير الخارجية التركي داود اوغلو. ومؤخرا اشتد الضغط الذي ضم ايضا دولا عربية، قررت في بداية تشرين الثاني تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية. ناطقون سوريون رسميون امتنعوا عن الاعلان عن ان المناورات العسكرية تطلق رسالة نحو عنوان ما الا انه واضح جدا بانها تستهدف، سواء كاعلان للتصميم والعناد ام كرسالة ردع موجهة لكل جهة تحاول مهاجمة سورية.

عمليا، بشار الاسد نفسه سبق أن حذر قبل بضعة اشهر بان كل محاولة للتدخل الاجنبي في سورية ستؤدي الى ‘هزة ارضية في كل المنطقة’. كما أنه صرح بوضوح بانه في كل حالة كهذه ستتضرر اسرائيل.

في هوامش المناورات التي وصفت اعلاه والتهديدات على اسرائيل تجدر الاشارة ايضا الى ثلاثة جوانب ترتبط بالموضوع. الاول، في مناورة سلاح الجو والدفاع الجوي، التقطت لاول مرة في سورية صورا لجهاز اطلاق صواريخ Buk M2، يعرف في الغرب بانه SA-17 . ونقل في الماضي تقارير عن اهتمام سورية بهذه المنظومة ولكنه لم يكن هناك تأكيد بمادة علنية على وصولها الى سورية. وتجدر الاشارة الى أن منظومتي دفاع جوي اخريين بلغ من قبل عن وصولهما الى سورية في الماضي Strelts و Pantsyr-S1 – لم تظهرا.

منظومة الـ Buk M2 هي خليفة الـ Kub (المسماة في الغرب بـ SA-6) القديمة. هذه منظومة صواريخ أرض ـ جو متنقلة تستهدف حماية القوات البرية. وقد جرى تحسين هذه المنظمة بشكل كبير بالقياس الى سابقتها. في هذه المنظومات مزودة أجهزة الاطلاق بقدرات اطلاق ومتابعة تلقائية وهي غير متعلقة بمركز ادارة النار لتوجيه الصواريخ (الامر الذي يجعل من الصعب التصدي لها).

ليس واضحا حجم الصفقة، وعلى أي حال واضح ان صواريخ الـ SA-6 القديمة بقيت قيد استخدام القوات. وعلى الرغم من القدرات التي تمنحها منظومة مثل Buk للدفاع الجوي السوري، تجدر الاشارة الى انه في النظرة الاجمالية لقدرات سورية في الدفاع عن سمائها (بواسطة سلاح الجو والدفاع الجوي) فان مساهمة هذه المنظومة، متواضعة.

ثانيا، في مناورة سلاح البحرية التقطت صور لاطلاق صاروخ ‘ياخنت’، من منظومة اطلاق الصواريخ البرية ‘باستيون’. وهذا صاروخ جوال يتجاوز سرعة الصوت بمدى يصل الى نحو 300كم. في الاصل توجد له صيغ تطلق من السفن، الغواصات والطائرات. الصيغة التي تلقتها سورية ـ منظومة ‘الباستيون’، هي صيغة برية لتفعيلها من الشاطئ. السرعة العالية للصاروخ ومسار طيراته يجعلان اكتشافه واعتراضه صعبين جدا. نصبه في شواطئ سورية يمكن أن يهدد النشاط البحري الاسرائيلي ـ العسكري او المدني ـ تقريبا حتى خط تل أبيب. ليس واضحا من المعلومات المتوفرة من مصادر علنية اذا كان للمنظومة ايضا قدرة ضد أهداف برية او داخل الموانيء. وتوجه المنظومة بالرادار وبشكل عام مثل هذه المنظومات تجد صعوبة في التصويب على اهداف برية. في الخلفية يوجد التخوف من أن تقع مثل هذه المنظومة في يد حزب الله، مثلما وصلت اليه في الماضي منظومات الـ C-802. نصب المنظومة في جنوب لبنان سيغطي كل شواطيء اسرائيل وقطاع غزة في مدى الصواريخ. مهما يكن من أمر، فان ظهور المنظومة في الساحة هو تحد جدي للغاية وان كان لا يعني ان سلاح الجو (او الجيش الاسرائيلي بشكل عام)، بقيا بلا جواب على المشكلة.

ثالثا، تواصل روسيا النظر الى سورية كشريك استراتيجي هام وتنظر بقلق متصاعد الى عملية انهيار نظام الاسد. التعاون مع سورية يمنح روسيا فضائل سياسية هامة في منافستها للقوى العظمة الغربية على مكانتها العالمية والى جانبها، فضائل عسكرية لا بأس بها ايضا. والى ذلك، فان سورية تسمح لروسيا باستخدام البنى التحتية العسكرية لاغراضها، بما فيها ايضا ميناء طرطوس، الذي اصبح قاعدة الاسطول الروسي في البحر المتوسط.

العلاقات الامنية بين سورية وروسيا تعززت من جديد في 2005، بعد البرود الذي ميزها مع انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كانت سورية في حينه حليفته الرئيسة في الشرق الاوسط. وضمن امور اخرى، ساعد في ذلك ايضا التخلي الروسي عن معظم الدين السوري القديم. ومنذ ذلك الحين وقع البلدان على صفقات سلاح تضمنت منظومات صواريخ مضادة للدبابات، منظومات دفاع جوي (وكما اسلفنا عنصر واحد على الاقل في هذه الصفقات لوحظ في المناورة الاخيرة)، ومنظومات دفاع عن الشواطيء (صفقات اخرى، لشراء طائرات قتالية لم تتحقق على ما يبدو). وفي الغالب، حرصت روسيا على عدم تزويد سورية بمنظومات سلاح ‘تحطم المساواة’، بينها منظومات صواريخ أرض ـ جو 300S، صواريخ أرض ـ أرض ‘اسكندر E . اما تزويدهم بصواريخ ‘ياخونت’ في التوقيت الحالي فيثير التساؤل حقا.

كلما اتسعت الانتفاضة الشعبية في سورية، تعاظم ايضا الوعي السوري لامكانية انهيار نظام الاسد حتى بدون تدخل خارجي، الذي تعمل روسيا بانسجام لمنعه. وعليه فان روسيا تعمل ـ بالتوازي مع الجهود المستمرة لمنح اسناد اقصى للاسد ـ ايضا في اتجاه الانضمام المدروس لممارسة الضغوط الدولية لكبح جماح النظام السوري. بالتوازي، تجري روسيا اتصالات مع محافل المعارضة ومحافل اخرى كفيلة بالوصول الى الحكم في سورية، كبديل عن النظام المترنح. وهكذا تهيىء روسيا امكانيات التعاون مع زعامة سورية مستقبلية ايضا، على امل الحفاظ على انجازاتها الحيوية في سورية.

نظرة عليا 4/1/2012

دمشق: انتقادات واشنطن مسيئة للجامعة العربية

العربي يرفض سحب المراقبين: ملتزمون بالاتفاق مع الحكومة السورية

دافع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أمس، عن عمل بعثة المراقبين في سوريا، مؤكدا التزام الجامعة العربية باستمرار عمل البعثة لمدة شهر وفقا للبروتوكول الموقع مع دمشق، فيما تم تأجيل اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري إلى الأحد. واتهمت دمشق الولايات المتحدة بالتدخل «السافر» في عمل الجامعة العربية وبـ«محاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح»، وذلك غداة

الانتقاد الاميركي لمهمة عمل المراقبين معتبرة أن دمشق لم تحترم التعهدات بشأن عمل البعثة.

وأكد العربي رفضه الدعوات التي تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سوريا. وكانت مهمة البعثة انطلقت في 26 كانون الأول الماضي، بعد توقيع دمشق على البروتوكول في 19 من الشهر ذاته.

وقال العربي، في القاهرة رداً على سؤال حول وجود دعوات من بعض قوى المعارضة السورية ومن رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي لسحب فرق المراقبين، «لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية، وتستمر لمدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف، عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد احمد الدابي»، مشيرا إلى أنه لم يتلق حتى الآن تقرير الدابي.

وحول المأمول من اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالأزمة السورية المقرر عقده الأحد في القاهرة، قال العربي إن «الاجتماع سينظر في موضوع المراقبين وأداء المهمة بعد أسبوع من قيام المراقبين بأداء مهامهم في عدد من المناطق والمدن السورية، وذلك لتقييم الموقف».

وكان مسؤول في الجامعة العربية قال لوكالة «اسوشييتد برس» أول أمس إن اجتماع اللجنة الوزارية العربية سيبحث عملية سحب المراقبين من عدمه، موضحا انه لن يتم اتخاذ قرار نهائي في الاجتماع لكن سيتم رفع توصية إلى اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب.

كما دافع رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين العرب إلى سوريا السفير عدنان الخضير عن عملها، مؤكدا أنه «لا يمكن أحداً أن يحدد مدى نجاح مهمة البعثة من عدمه في الوقت الراهن»، مشددا على أن «تلك المسألة لا يفصل فيها إلا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية». وأوضح أن «بعثة المراقبين مستمرة في القيام بالمهام الموكلة إليها بموجب البروتوكول الموقع بين الحكومة السورية والجامعة العربية»، مشيرا إلى أنه «تم تقديم الدعم اللازم للبعثة من خلال تزويدها بعدد من المراقبين الإضافيين وكل وسائل التوثيق اللازمة لأداء عملهم».

وأعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، في بيان، أنه «تقرر تأجيل عقد الاجتماع العاجل للجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية من السبت إلى الأحد في أحد فنادق القاهرة، بسبب الاحتفالات المصرية بأعياد الميلاد ومن أجل إتاحة الفرصة لمشاركة وزارية أكبر في هذا الاجتماع من الدول غير الأعضاء باللجنة».

مقدسي

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، في بيان، «تعقيباً على التصريح الذي أدلت به السيدة فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 3 الحالي والاتهامات الباطلة التي ساقتها لسوريا حول عدم التزامها بما اتفق عليه ضمن البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية، نوضح أن سوريا ليست بوارد تقديم حساب لأميركا حول مدى الالتزام من عدمه ببروتوكول أميركا ليست أصلاً طرفاً فيه، بل هي طرف في عملية إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش، وتصريح كهذا يسيء للجامعة العربية التي تدعي السيدة نولاند الحرص على عملها لأنه تدخل سافر بصلب عملها وسيادة دولها ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح، وهو موقف استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي».

وكانت واشنطن اعتبرت أن دمشق لم تحترم التعهدات التي قطعتها للجامعة العربية بشأن بعثة المراقبين، مؤكدة انه «آن الأوان فعلا ليتدخل مجلس الأمن الدولي لزيادة الضغط» على النظام السوري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن فرق بعثة المراقبين واصلت جولاتها في عدد من المحافظات. وأضافت «زار فريق من البعثة القصر العدلي والمستشفى الوطني في إدلب، كما زار فريق آخر قريتي خطاب وأرزة في محافظة حماه». وتابعت «في محافظة حمص زار فريقان من بعثة المراقبين حيي بابا عمرو وجورة العرايس إضافة إلى السجن المركزي، كما زار فريق من المراقبين الموجودين في مدينة درعا بلدتي داعل وطفس. كما زار فريق مدينة حرستا في ريف دمشق وآخر محافظة حلب».

ورداً على اتهامات المعارضة للسلطة بتضليل بعثة المراقبين عبر أخذهم إلى مناطق للموالاة وتغيير لافتات الشوارع وألوان ناقلات الجنود لإظهار أنها تابعة للشرطة، نفى مقدسي هذا الأمر. وقال، لوكالة «اسوشييتد برس»، «نحن لا نتدخل بعمل البعثة»، مضيفا إن مهمة الحرس المرافقين للبعثات هي حمايتهم.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه، في مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، إن «جامعة الدول العربية كان لها الفضل باتخاذ مبادرة، لكن ينبغي على مراقبي الجامعة العربية عدم السماح للنظام بالتلاعب بهم كما يحاول هذا النظام أن يفعل». وأضاف «إذا كان من غير الممكن أن تحقق أهدافها، فإننا مصممون على العمل معا في مجلس الأمن لكي يتخذ مجلس الأمن في النهاية موقفا من الوضع في سوريا». واعتبر أن «ما يحصل غير مقبول. انه قمع وحشي».

المجلس الوطني

وأعلن المكتب التنفيذي «للمجلس الوطني السوري» رفضه ورقة التفاهم الموقعة مع هيئة التنسيق الوطنية في سوريا. وأكد، في بيان، على صفحته على موقع «فيسبوك» أنه «لم يوافق على ورقة التفاهم مع هيئة التنسيق لتعارضها مع برنامجه السياسي ومطالب الثورة في سوريا». وأضاف البيان ان المكتب التنفيذي «دعا بإجماع أعضائه إلى تبني وثيقة جديدة يتقدم بها المجلس الوطني إلى القوى والشخصيات السياسية تنبثق مما أقره مؤتمر الهيئة العامة في تونس وتعبر عن مطالب شباب الثورة».

وانتقد منسق «التنسيق الوطنية» حسن عبد العظيم، في تصريح لراديو «سوا» الأميركي، تنصل «المجلس الوطني» من الوثيقة السياسية وذلك على الرغم من موافقة رئيس «المجلس» برهان غليون عليها.

وقال إن «المجلس الوطني رغم أنه كان يتابع بنود الوثيقة السياسية أولا بأول، إلا أنه يبدو أن خلافات وقعت بين بعض أعضاء المجلس الوطني والأمانة العامة وأعضاء الهيئة العامة الذين لهم اعتراضات على هذه الوثيقة، وحاولوا التنصل من توقيع رئيس المجلس رغم المتابعة المستمرة لهذه الوثيقة». وأضاف «نحن في هيئة التنسيق السورية لم نتنصل من هذه الوثيقة، ونعتبر هذا التوقيع صادرا عمن يمثل هذه الهيئة».

وأوضح «أنه تم تقديم الوثيقة للجامعة العربية وأن كل من يريد أن يعترض أو يغير بعض بنودها عليه أن يقوم بذلك خلال مؤتمر المعارضة السورية المتوقع عقده منتصف كانون الثاني في القاهرة».

ميدانيا

أعلن محمود سليمان الحاج أحمد، المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية في مجلس الوزراء السوري والمفتش المالي في وزارة الدفاع منذ العام 2007، «انشقاقه عن النظام، وإدانته لكافة أشكال العنف التي يقوم بها النظام تجاه المتظاهرين العزل والسلميين».

وقال أحمد، في مؤتمر صحافي في مقر حزب «غد الثورة» في القاهرة، إن «كل ما يملك من معلومات عن النظام السوري هي ملك للمنظمات الحقوقية متى أرادت، وإن جميع المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين لم يستطيعوا الانشقاق او الخروج من سوريا، وخاصة الدبلوماسيين، نظرا لوضعهم رهن الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر». وأشار الى أن «وزارة الدفاع السورية تحصل سنويا على ثلث الموازنة العامة للدولة، وفي عام 2011 طلبت زيادة كبيرة حتى تتمكن من قمع التظاهرات، إلا أن وزير المالية استنكر ذلك».

وطالب معارضون المراقبين بالتوجه إلى ساحة السبع بحرات وسط دمشق حيث قرروا التظاهر ضد النظام، لكن الآلاف من مؤيدي النظام هم الذين تجمعوا في الساحة وهم يرفعون أعلاما سورية ويرددون شعارات ولاء للرئيس بشار الأسد و«دعما للإصلاح ورفضا للإرهاب».

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان عن شهود عيان، قولهم، إن «أربعة مواطنين استشهدوا وأصيب أربعة في المنطقة الصناعية بمدينة حمص إثر إطلاق الرصاص من سيارة مسرعة يعتقد أنها للشبيحة». وأضاف أن «مواطــنا استشهــد في حي التعاونية بحماه إثر انفجار لغم فيه».

لكن وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت «استشهد مواطنان وعنصر من حفظ النظام بنيران مجموعة إرهابية مسلحة تستقل سيارة من دون لوحات في منطقة الصناعة بحمص». وأضافت «ضبطت الجهات المختصة كمية من الأسلحة والعبوات داخل سيارة في حي بابا عمرو بحمص». وتابعت «فككت عناصر الهندسة العسكرية أمس (أول أمس) أكثر من 50 عبوة زرعتها مجموعات إرهابية مسلحة في مناطق متفرقة في ريف إدلب لاستهداف عناصر الجيش وحفظ النظام وبعض المرافق الحيوية المهمة».

(«السفير»، سانا، أ ف ب، أ ب، رويترز، أ ش أ)

سوريا: اطلاق سراح 552 موقوفا اعتقلوا خلال الاحتجاجات

أ. ف. ب.

دمشق:   اطلقت السلطات السورية سراح 552 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد، على ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الخميس.

واوردت سانا انه “تم اخلاء سبيل 552 موقوفا تورطوا بالأحداث الاخيرة ولم تتلطخ ايديهم بالدماء”.

وهذه الدفعة الثانية من المعتقلين الذين تفرج السلطات عنهم منذ بدء مهمة بعثة المراقبين العرب في 26 كانون الاول/ديسمبر في سوريا التي تشهد احتجاجات شعبية غير مسبوقة يواجهها نظام الرئيس بشار الاسد بقمع دموي.

وتندرج بعثة مراقبي الجامعة العربية في اطار مبادرة عربية لانهاء الازمة تشمل وقف اعمال العنف وانسحاب الجيش من المدن والافراج عن المتظاهرين المعتقلين.

واعلنت السلطات في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر الافراج عن اكثر من 5075 موقوفا في اطار القمع.

وقدرت جمعيات حقوق الانسان السورية والامم المتحدة عدد المعقتلين بالالاف منذ انطلاق الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس في حملة قمع اسفرت عن مقتل اكثر من 5000 شخص بحسب الامم المتحدة.

مسؤول سوري منشق يؤكد دعم إيران والعراق لدمشق

أ. ف. ب.

بيروت: اكد مسؤول سوري منشق كان يعمل مفتشا في رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع ان النظام السوري يتلقى دعما ماليا من العراق وايران وانفق عشرات ملايين الدولارات على تمويل ميليشيات موالية له من اجل قمع الحركة الاحتجاجية التي يواجهها منذ اشهر، كما افاد موقع قناة الجزيرة.

ونقل الموقع عن محمود سليمان الحاج حمد الذي كان يعمل مفتشا اول في الهيئة المركزية لرئاسة الوزراء ووزارة الدفاع السورية، قوله في مؤتمر صحافي في القاهرة ان “النظام انفق ملياري ليرة سورية (40 مليون دولار) على الشبيحة لقتل المتظاهرين”.

و”الشبيحة” هو الاسم الذي يطلق في سوريا على ميليشيات موالية للنظام انخرطت منذ بدء الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس الماضي في قمع المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد.

واضاف المسؤول المنشق ان “النظام يتلقى دعما ماليا من العراق وإيران”.

وفي تصريح لقناة العربية نقل مضمونه موقع القناة نفسها، قال الحاج حمد ان “الحكومة السورية باكملها في معتقل ولا يستطيع اي من افرادها التحرك الا برفقة عناصر الأمن وكل منهم يود الانشقاق لكنهم يخشون على أسرهم وعائلاتهم، وبعضهم يتحدث بهذا الكلام ولكن ما باليد حيلة كيف ينشقون وكيف يخرجون من هذا السجن الكبير”.

واعتبر الحاج حمد ان اجهزة الامن السورية “تتحمل المسؤولية المباشرة” كاملة عن قتل المتظاهرين.

وقال لقناة العربية “ان هناك ثلاثة اجهزة امن تقوم بقتل الناس، جهاز الاستخبارات العسكرية وادارة المخابرات العامة بفروعها وادارة المخابرات الجوية”.

رياض الأسعد يطالب بإحالة الملف السوري إلى الأمم المتحدة

طالب قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الاسعد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس اليوم الخميس جامعة الدول العربية باعلان فشلها في سوريا، مطالبا باحالة الملف السوري الى الامم المتحدة.

وقال الاسعد الذي يتخذ من تركيا مقرا له “نتمنى من العرب ان يعلنوا ان مبادرتهم فشلت (…) نتمنى من الجامعة ان تتنحى جانبا وتضع المسؤولية على الامم المتحدة لانها اقدر على حل الامور. نحن مع احالة الموضوع الى الامم المتحدة وكل الشعب السوري يريد ان يتحول الملف الى الامم المتحدة”.

وبعد ان كان الاسعد عبر في التصريح المسجل عن تمنيه “بالا يعود (المراقبون) الى سوريا”، عاد واكد في توضيح لاحق لفرانس برس انه لم يطالب بسحب المراقبين.

وتجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالازمة السورية في نهاية الاسبوع في القاهرة لمناقشة التقرير الاول لرئيس بعثة المراقبين العرب الى سوريا.

وقال الاسعد تعليقا على الاجتماع المرتقب “نتمنى ان يتخذوا القرار المناسب”، مشيرا الى ان “الجيش الحر” سيقرر خطواته استنادا الى تقييم المراقبين، و”نتمنى ان يكونوا موضوعيين”.

واضاف “لم ينفذ اي بند من بنود المبادرة العربية. هذا موضوع يجب ان ياخذوه بالاعتبار، فهم غير قادرين على تنفيذ اي بند من بنود المبادرة”.

واكد الاسعد ان “القتل يزداد يوما بعد يوم منذ عشرة اشهر، و”عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين” الى سوريا حيث تقدر الامم المتحدة عدد قتلى عمليات القمع والعنف الجارية منذ منتصف آذار/مارس بخمسة آلاف.

وسقط 390 قتيلا منذ دخول المراقبين، بحسب لجان التنسيق السورية المحلية التي تنشط ميدانيا في تنظيم التظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

ودعت باريس الجامعة العربية الخميس الى “اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز مهمة” بعثة المراقبين العرب في سوريا، مؤكدة ان “كل المساهمات (…) مفيدة ولا سيما مساهمة الامم المتحدة”.

وردا على سؤال عما تريده قواته من المجتمع الدولي، قال الاسعد “ما يجري مذبحة حقيقية والنظام اثبت انه ليس نظاما بل عصابة، ويجب ان يتحمل مجلس الامن مسؤوليته الكاملة تجاه سوريا العضو في الامم المتحدة، ليخلص الشعب السوري من الظلم والاستبداد والقهر”.

وتنص خطة الجامعة العربية لاخراج سوريا من الازمة على وقف اعمال العنف واطلاق جميع المعتقلين السياسيين وسحب الجيش من المدن وانهاء المظاهر المسلحة والسماح للمراقبين العرب والصحافيين الاجانب بدخول البلاد والتنقل فيها بحرية.

ووافق النظام السوري على المبادرة ووقع مع الجامعة العربية بروتوكول المراقبين.

واتهم الاسعد السلطات السورية “بتضليل المراقبين” العرب الذين بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول/ديسمبر، قائلا “نحن اعتدنا على هذا النظام الذي يقوم بالتضليل منذ اربعين سنة، وكل من يتكلم عنه يعتبره خائنا”.

وقال ان “السلطات السورية تضلل المراقبين (…) أخرجوا المعتقلين من السجون ووضعوهم في ثكنات عسكرية، كون بروتوكول المراقبين ينص على عدم الدخول الى الثكنات”.

واضاف ان السلطات عمدت ايضا الى “طلاء بعض الاليات العسكرية بالازرق وكتب عليها +شرطة مكافحة الارهاب+، لتقول ان العناصر المنتشرين في الشوارع هم من الشرطة وليسوا من العسكر. كما سحبت البطاقات العسكرية من العسكريين واعطتهم هويات حفظ نظام او امن داخلي”.

ومن اساليب “التضليل” التي تحدث عنها الاسعد “نشر كثير من القناصة على الاسطح حتى اذا التقى بهم المراقبون يقال انهم من العصابات المسلحة، بالاضافة الى وضع +شبيحة+ في السجون ليقولوا للجنة العربية لدى مقابلتها انهم محكومون احكاما جنائية ولم يتعرضوا للتعذيب ولا للاهانات”.

وقال الاسعد “في بعض المناطق التي يوجد فيها حراك شعبي قوي مثل جبل الزاوية (في محافظة ادلب)، وضعت لوحات تقول ان المنطقة عسكرية وبالتالي يمنع دخول المراقبين اليها”.

واضاف “انا ابن جبل الزاوية، لم نر في المنطقة عسكريا في يوم من الايام. الآن هناك لوحة تقول ان المنطقة فيها ثكنة عسكرية. كل هذا في اطار حملة التضليل من السلطات للجنة العربية”.

وقتل الخميس خمسة اشخاص في سوريا اربعة منهم بنيران القوات السورية في محافظة دير الزور والخامس برصاص قناص في مدينة حمص، على ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان من لندن.

وذكر الاسعد ان مجموعة من عناصر “الجيش الحر” التقت امس الاربعاء في مدينة حمص مجموعة من المراقبين واعطتهم “اسماء المعتقلين واخبرتهم عن الظروف التي نعيشها وضغوط النظام السوري”.

واوضح الضابط المنشق ان “عدد الجنود المنشقين تجاوز الاربعين الفا وهو يزداد كل يوم، وهم من كل الرتب، لكن معظمهم من الجنود”، مشيرا الى ان بعضهم “ينشق مع سلاحه والقسم الآخر من دون سلاح، لان الظروف الامنية تفرض عليهم ان يتركوا سلاحهم ويمشوا”.

في هذه الأثناء دعت باريس الجامعة العربية الخميس الى “اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز مهمة” بعثة المراقبين العرب في سوريا، مؤكدة ان “كل المساهمات (…) مفيدة ولا سيما مساهمة الامم المتحدة”، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية الخميس.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال للصحافيين انه “نظرا الى مخاطر التلاعب والاخفاء تبدو كل المساهمات لتعزيز فعالية عمل المراقبين في سوريا مفيدة، ولا سيما مساهمة الامم المتحدة”.

وتابع “نشجع الجامعة العربية على اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز المهمة كي يتمكن المراقبون من التنقل بحرية على جميع الاراضي السورية واجراء جميع الاتصالات اللازمة مع المجتمع المدني السوري”.

وتابع المتحدث ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مدعو في القرارات الاخيرة للجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان الى “اخذ الاجراءات اللازمة لدعم جهود الجامعة العربية اذا طلبت ذلك”. واضاف ان “افتتاح مكتب للمفوضية العليا لحقوق الانسان مطلوب في سوريا”.

وتدعو دول عدة من بينها قطر الى مساعدة الامم المتحدة المراقبين العرب بشكل ملموس في سوريا على انجاز مهمتهم التي تتعرض مؤخرا الى كم من الانتقاد فيما يتواصل قمع النظام للمتظاهرين ضده.

طالب قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الاسعد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس اليوم الخميس جامعة الدول العربية باعلان فشلها في سوريا، مطالبا باحالة الملف السوري الى الامم المتحدة.

أعضاء في المجلس السوري يجمّدون عضويتهم بعد التوقيع مع هيئة التنسيق

بهية مارديني

بهية مارديني: في حين جمّد بعض أعضاء المجلس الوطني السوري عضويتهم بعد توقيع اتفاق بين المجلس وهيئة التنسيق الوطنية، رغم إصدار المجلس بيانًا يؤكد فيه عدم تمرير الاتفاق، ويؤكد على الإعداد لوثيقة أخرى، بدّل بعض الموالين للمجلس مواقفهم وآراءهم تجاهه.

واعتبر المعارض السوري أكثم بركات في تصريح خاص لـ”ايلاف” أن هناك قوى ومعارضين دعموا المجلس الوطني السوري، ودعموا فكرة تشكيل أداة لتمثيل الثورة وإرادة الشعب ودعموا الجيش الحر الذي يحمي الثوار.

وأضاف “عند تشكيل المجلس تفاءلنا بالخير، وانتظرنا أن يبدأ بتشكيل نفسه بشكل بسيط، ومن أشخاص ذوي قدرة على العمل والتنظيم”. ورأى “أن المجلس سقط لأسباب عدة، أولها قيادة المجلس في شخص الرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ينقصها الخبرة التنظيمية في كل المجالات، اضافة الى الإقصاء في المجلس”.

كما أوضح أنه “لابد من الشفافية المطلوبة كحد أدنى، لأن المجلس ليس مزرعة خاصة، وهو ملك لكل السوريين”، وبيّن “أن هناك قوى مسيطرة على ذلك المجلس، وهو يمثل أشخاصه فقط”.

وأشار الى “أن التصرف في المجلس يكون من دون أخذ الرأي، والتعامل مع الأعضاء بفوقية، تعادل فوقية النظام، ولايتم تحديد الاتجاه الحقيقي، وتحديد سقف المطالب، وينقصهم الخبرة في كل شيء على المستوى الدولي، والإعلامي، والتنظيمي.. وكل العناصر التي تؤدي إلى إنجاح مشروع بسيط، فما بالك إذا كان مشروع وطن؟”.

وقال بركات “ان اتفاق المعارضة غير مطلوب، مع أنه قد يكون ذا فائدة لتسريع إسقاط النظام”، لافتًا إلى أن “الثورة وإرادة الشعب لا تعتمد على المعارضة، بل ليست هناك علاقة حقيقية بين الداخل والخارج”. وأضاف إن “المعارضة اليوم تؤدي دورًا سلبيًا جداً، بل وتعتبر هذه الأيام تجارة رابحة للمعارضين السياحيين، حيث الفنادق فئة الخمس نجوم والأكل والشرب والتدخين وزيارة البلاد ومقابلة أشخاص ذوي نفوذ، هذه هي كل معارضتنا”.

وأوضح “لا أحترم أكثريتهم”، مطالبًا بالنظر إلى الداخل إلى شعب عظيم يسطّر أجمل ثورة في تاريخ الكون، شعب أعزل وآلة قتل همجية، لا تعرف الله، تحصد الأرواح، وتهتك الأعراض، وتقتلع جذور شعبنا، وهي أعنف من أي احتلال على وجه الأرض، شعبنا طيب وبسيط، وقبل الذل والمهانة ليس ضعفاً، بل خوف على الوطن، اليوم يعلم أن الوطن بحاجة إلى دمائه الطاهرة، لتزيل نجس الآلة الهمجية، والثورة منتصرة بدون المعارضة، 6000 شهيد وأكثر من 40000 معتقل، لن يصمد النظام معهم. إنها حالة ربانية، وما النصر إلا ثبات ساعة”.

وقال بركات “هناك فارق أخلاقي كبير ما بين الأنظمة التي سقطت وتتساقط وستسقط وبين النظام السوري الساقط بحكم الثورة، هذا الفارق الأخلاقي واضح وظاهر. بقية الأنظمة لديها رادع أخلاقي، ولو بسيط عند البعض. أما النظام السوري البائد فلا وجود للأخلاق لديه، وهي معدومة بالكامل، لم تظهر في أية مرحلة من مراحل حكمه، هو جاهز دائماً ليبيع ويشتري ويناور ويزاود، ولا ننسى أن له باعًا طويلاً في الإرهاب الدولي والداخلي – اليوم أصبح مكشوفاً وانتهى عهده – ومثال  على ذلك عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، فهي واضحة للعيان وبأنه هو من قام بها، حتى إنه لم يحاول أن يجعلها مجهولة، بل أعلن عنها بكل أساليبه، إضافة إلى مجزرة حماه في الماضي وحلب وإدلب، واليوم قتل واضح وعشوائي، كأنها رحلة صيد، يقتل فيها أكبر عدد من العصافير”.

ورأى “ان عبد الباسط الساروت وفدوى سليمان وكل الثوار والجيش الحر وكل الشهداء والثكالى والاطفال هم المتواجدون على الأرض، وهم القادرون على صنع التغيير”.

من جانبهم جمّد أعضاء عدة عضويتهم في المجلس الوطني السوري، ومنهم عضو الأمانة العامة عمر إدلبي، والمعارض السوري شادي الخش، وشفكر هوفاك القيادي ومسؤول تنظيم البارتي الديموقراطي الكوردي في أوروبا، وعضو المجلس الوطني السوري. فيما كانت مرح البقاعي عضو المجلس قد جمّدت عضويتها سابقًا، وانسحب من المجلس المعارض الشاب محمد العبد الله.

تصرفات المجلس غريبة وعجيبة، وهؤلاء الذين يحسبون أنفسهم قادة، رأى شفكر أن عليهم الالتزام بالاتفاقات وقرارات مؤتمراتهم، ولا يجوز لهم الاستخفاف بأعضاء المجلس.

وأعلن عن تجميد عضويته في المجلس الوطني السوري.. لأنهم لا يلتزمون بقرارات مؤتمراتهم، ويتنصلون من حقوق القومية للكورد كحقوق شعب وعلى ضوء اتفاقية الإذعان الموقعة بين الدكتور برهان غليون والدكتورهيثم مناع عن هيئة التنسيق، بسبب مخالفتها لقرارات المجلس الوطني وبياناتها ذات الصلة، وعدم الرجوع إلى مؤسسات المجلس المختصة، التي هي صاحبة الحق والتفويض بالإطلاع على اتفاقات كهذه والمصادقة عليها.

وأوضح أن “هذه هي الصيغة الجديدة التي وقعت بين المجلس الوطني السورية وهيئة التنسيق المنتسبة إليها 4 أحزاب كوردية ـ نص البيان: التأكيد على أن الوجود القومي الكوردي جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري، وهو ما يقتضي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكوردية في إطار وحدة البلاد أرضًا وشعبًا، الأمر الذي لا يتناقض البتة مع كون سورية جزءًا لا يتجزأ من الوطن العربي، ثم الإشارة بضبابية إلى ما يسمى حماية المدنيين و”يعتز” بالضباط والجنود المنشقين، ورفضهم التدخل الخارجي، معتمدين على التدخل العربي، وهذا مستحيل”.

وأضاف إن “الصيغة الأساسية لمؤتمر المجلس الوطني السوري التي عقدت في تونس (بوجود المكون الكوردي، التي تضمنت أحزاب الميثاق الستة + المستقلين والتنسيقيات)، والتي تتضمنت بندًا خاصًا، أكدت على حقوق الكورد بنص الاعتراف بالهوية القومية للشعب الكوردي دستوريًا، والإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً , ودعا إلى حلها على أساس رفع الظلم وتعويض المتضررين”.

ولفت إلى أنها إن كانت وثيقة أم اتفاقًا على مسودة وثيقة موقعة بينهم في القاهرة كهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والمجلس الوطني السوري، انما هو تنصل واضح من الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي المتفقة عليها في وثيقة المجلس الوطني السوري التي تبناها أخيرًا في مؤتمر تونس، والتي تتضمنت : الاعتراف بالهوية القومية للشعب الكوردي دستوريا، والإقرار بالحقوق القومية للشعب الكوردي، ودعم الجيش السوري الحر، واعتباره جزءاً من الثورة السورية، وتأمين الحماية الدولية للمدنيين.

لافتا الى تهميش التمثيل الكوردي في الامانة العامة للمجلس الوطني السوري، والتي لا تتساوى مع تمثيل اخواننا في المكون الآشوري أو المكونات الأخرى. وذّكر أنه في المؤتمر السوري للتغيير (انتاليا) قدمنا إلى المؤتمر نصًا من قبل أحزاب الميثاق الوطني الكوردي، إضافة إلى وجود ممثل حزب آزادي والمكون الكوردي من مستقلين وتنسيقيات، وطالبنا الاعتراف بتثبت حقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي دستوريًا، وفعلاً استطعنا تثبيت هذا البند، وكان النص بهذا الشكل: الشعب السوري يتكون من قوميات متعددة، العربية، والكوردية، ومن السريان، والكلدو آشوريين والتركمان والشركس والأرمن وسواهم.

وأكد المؤتمر على تثبيت الحقوق المشروعة والمتساوية بين كل المكونات أعلاه في دستور سوريا الجديدة في إطار وحدة الوطن السوري، وعلى أساس الدولة المدنية، التي تقوم على ركائز النظام الديموقراطي التعددي البرلماني.

منشق: المسؤولون السوريون تحت الإقامة الجبرية

واشنطن: لدينا خطوات إذا فشلت الجامعة * فيلتمان في مصر والسعودية لبحث الوضع السوري

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: محمد علي صالح القاهرة: هيثم التابعي بيروت: كارولين عاكوم

حذر البيت الأبيض نظام الرئيس السوري بشار الأسد من مغبة عدم تنفيذ قرارات الجامعة العربية، مبينا أن المجتمع الدولي سيتخذ «خطوات جديدة»، في حال فشلت مساعي الجامعة، فيما أعلن مسؤول سوري بارز أمس انشقاقه عن النظام السوري من القاهرة، ليكون المسؤول السياسي الأول الذي يعلن انشقاقه منذ بدء الأحداث, مؤكدا ان المسؤولين في النظام السوري موضوعون رهن الاقامة الجبرية.

وقال جاي كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الرئيس باراك أوباما «لم يسحب أي خيار من فوق الطاولة»، وأضاف: «لقد أوضحنا أنه إذا لم تطبق مبادرة جامعة الدول العربية سيتعين على المجتمع الدولي النظر في اتخاذ تدابير جديدة لوقف عنف هذا النظام ضد مواطنيه», في حين أفادت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند أن جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية، سيقوم بالتشاور مع المسؤولين في الجامعة العربية حول الموضوع السوري، على هامش زيارته الحالية للقاهرة ثم إلى الرياض.

في غضون ذلك، وفي مؤتمر صحافي بالقاهرة أمس، أعلن محمود سليمان الحاج أحمد، المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية بمجلس الوزراء السوري والمفتش المالي بوزارة الدفاع، انشقاقه عن النظام السوري، مدينا أشكال العنف كافة التي يقوم بها النظام تجاه المتظاهرين العزل والسلميين، حيث كشف عن تخصيص نحو ثلث الموازنة العامة للدولة لوزارة الدفاع، من أجل قمع المظاهرات. وأوضح الحاج أحمد، وهو مسؤول على اطلاع واسع على السياسات الداخلية السورية نظرا لمنصبه، أن جميع المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين موضوعون رهن الإقامة الجبرية، مما يمنعهم من الانشقاق، فيما أفاد أحد مرافقيه لـ«الشرق الأوسط» أنه سيطلب اللجوء السياسي في مصر.

إلى ذلك، أعلن فاروق طيفور، نائب المراقب العام لـ«الإخوان المسلمين» في سوريا أنه رفض مبادرة لموفدين إيرانيين من قبل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، حاولوا اللقاء به، عبر وسيط تركي، لبحث القضية السورية، عارضين تقديم مناصب وزارية لـ«الإخوان المسلمين» مقابل بقاء بشار الأسد في الحكم.

استنفار أمني شديد يشل الحركة وسط دمشق على خلفية دعوة للاعتصام

نشطاء سوريون: المدرعات الحكومية ما زالت موجودة داخل المدن

جريدة الشرق الاوسط

شهدت العاصمة السورية دمشق أمس استنفارا أمنيا كبيرا على خلفية الدعوة التي تداولها ناشطون عبر موقع «فيس بوك» للاعتصام في ساحة السبع بحرات وسط مدينة دمشق، والتي تعد من أكثر الساحات حيوية ونشاطا لوقوعها في الوسط التجاري، إضافة لقربها من مجلس الشعب.. فيما قال نشطاء سوريون إن قوات الأمن ما زالت تحتفظ بعربات مدرعة في شوارع مدن سوريا في حالة تأهب للتعامل مع المحتجين، حتى بعد أن أعلن مراقبو الجامعة العربية انسحاب هذه المدرعات.

وتداول الناشطون دعوة للاعتصام عند الساعة الثانية والنصف من يوم أمس الأربعاء، جاء فيها أن لجنة المراقبين العرب سيوجدون في الساحة في الموعد المحدد للاعتصام لتأمين الحماية لبدايته. وأكد ناشطون أن هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني تبنيا الدعوة، وأنه تم «تجهيز كل مستلزمات استمرار الاعتصام». كما تمت دعوة عدد من السفراء الغربيين للحضور وإخطار رئيسة لجنة حقوق الإنسان في الجامعة العربية.

وبينما تردد عدد من الناشطين في الوثوق في مصدر الدعوة، سارع مؤيدو النظام بالدعوة إلى مسيرة مضادة في ساحة السبع بحرات.. فيما قامت قوات الأمن بإغلاق كل الطرق المؤدية للساحة، مع نشر كثيف لرجال الأمن والشبيحة في محيط الساحة وفي الشوارع المحيطة، مما أدى إلى ازدحام كافة الطرق في المنطقة.

وبينما قالت وكالة الأنباء السورية إن «الجماهير احتشدت في ساحة السبع بحرات لإعلان التأييد لبرنامج الإصلاح»، أوضح ناشط وصل إلى الساحة أن «مراقبي الجامعة العربية ذهبوا إلى الساحة، وقبل الوصول إليها هاجمت سياراتهم مجموعة من المؤيدين وحاولوا تكسيرها بالعصي، وأن قوات الأمن تدخلت لإبعادهم وإفساح المجال لمرور سياراتهم».

وكانت السلطات السورية وفي خطوة احترازية منعت صباح أمس وسائل النقل العامة القادمة من ريف دمشق من دخول المدينة، خشية أن تقل متظاهرين إلى الساحة. وقالت لجان التنسيق المحلية إن «قوات الأمن قامت بتفتيش دقيق للسيارات، حيث يحمل عناصر الأمن أجهزة لكشف المتفجرات».

من جانب آخر وفي سياق تطورات الأوضاع الميدانية، أعلن ما يسمى «لواء الضباط الأحرار»، في مدينة الصنمين التابعة لمحافظة درعا، عن «انشقاق مجموعة من الجنود عن الفرقة التاسعة في الجيش السوري، وأنه تمت ملاحقتهم من قبل قوات الأمن والشبيحة وإطلاق النار عليهم، دون أن يسفر ذلك عن إصابة أي منهم».

وفي ريف دمشق، قالت مصادر محلية إن قوات الجيش مصحوبة بعشرات المدرعات والمركبات الأمنية اقتحمت مدينة داريا وانتشرت في معظم شوارعها، كما تم نشر قناصة فوق أسطح بعض الأبنية السكنية، وجرت محاولة لإجبار الناس هناك على فك الإضراب وفتح محلاتهم بالقوة، وجرت حملة اعتقالات واسعة، وذلك بعد قطع التيار الكهربائي عن المدينة.

وفيما واصل المراقبون العرب جولتهم في المناطق السورية، أعلن ناشطون سوريون عن سقوط نحو 20 قتيلا برصاص قوات الأمن معظمهم في حمص. حيث واصل وفد من المراقبين زيارته يوم أمس لعدد من أحياء حمص، وزاروا بابا عمرو والسجن المركزي، كما زاروا في ريف دمشق مدينة حرستا، ومدينة داعل في درعا.

وكانت فرق بعثة الجامعة العربية زارت يوم الثلاثاء حي بابا عمرو والرستن في حمص، وحي السبيل في درعا، كما زارت مدن حارم وسلقين وأرمناز وكفر تخاريم بمحافظة إدلب، ومدينة داريا بريف دمشق.

إلى ذلك، قالت جماعات معارضة في مدن أدلب في الشمال وحمص في الوسط ودرعا في الجنوب، إن الجيش أخفى المدرعات واستبدل الدبابات بعربات مصفحة زرقاء اللون قائلا إنها تابعة للشرطة، وفي حالة تأهب للتعامل مع المحتجين حتى بعد أن أعلن مراقبو الجامعة العربية انسحاب هذه المدرعات.

«التدخل الأجنبي» و«الجيش الحر» و«هيئة التنسيق» أبرز نقاط خلاف المعارضة السورية

مناع لـ«الشرق الأوسط»: محكوم علينا وعليهم بالنجاح عاجلا أم آجلا.. ولا يحق لنا الفشل

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال لندن: نادية التركي

مع رفض المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ورقة التفاهم التي أعلن عن توقيعها السبت الماضي بين رئيس «المجلس الوطني» برهان غليون ورئيس «هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديمقراطي» هيثم مناع، عادت المفاوضات بين الطرفين إلى نقطة الصفر، على الرغم من جهود كبيرة بذلت طيلة شهرين من أجل الخروج بوثيقة مشتركة حددت الجامعة العربية نهاية العام الماضي سقفا زمنيا لها تمهيدا لانعقاد «المؤتمر السوري العام الأول» برعاية الجامعة العربية.

وبدا واضحا أمس أن الاتصالات والاجتماعات الثنائية التي عقدت في الفترة الأخيرة بين «المجلس الوطني» و«هيئة التنسيق» لم تثمر في تذليل النقاط الخلافية الجوهرية القائمة بين الطرفين، على الرغم من الاتفاق العام على مجموعة من الثوابت أولها وليس آخرها إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وعلى الرغم من رفض المكتب التنفيذي في المجلس الوطني لورقة التفاهم، فإن ذلك «لا يعني وصول المفاوضات إلى حائط مسدود».

وقال رئيس هيئة التنسيق الدكتور هيثم مناع لـ«الشرق الأوسط» أمس: «موقف المكتب التنفيذي حق طبيعي له، وإن كنا نتمنى أن يأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر من شاركوا من المجلس الوطني وعددهم 17 عضوا وليس غليون فحسب»، مشددا على أنه «محكوم علينا وعليهم بالنجاح، عاجلا أم آجلا، ولا حق لدينا بالفشل إطلاقا».

وأكد عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني جبر الشوفي لـ«الشرق الأوسط» أمس أن «موقفنا لا يعني أننا أغلقنا باب التفاوض، لكننا نقول إن الورقة التي تم توقيعها ليست وثيقة وهي لم تقر من الأمانة العامة». وأوضح أنه «ليتم إقرار وثيقة ينبغي أن تكون قائمة على مفاهيم مصاغة ومقرّة من قبل الهيئات والتشكيلات السياسية المنضوية في إطار الأمانة العامة للمجلس الوطني ومكتبه التنفيذي». وشدد على أنه «كما يحق للجامعة العربية أن تطلب ما تشاء، فللمعارضة الحق بأن تجد طريقها كما تستطيع ويفرضه الظرف، ورفضنا للورقة هو من موقع قوة وليس ضعف ولا يعبر إطلاقا عن دونية».

ووفق أعضاء من المجلس الوطني وهيئة التنسيق، يمكن تحديد أبرز النقاط الخلافية بين الطرفين بالموقف من «التدخل الأجنبي» أولا، و«الجيش السوري الحر» ثانيا، إضافة إلى دور «هيئة التنسيق النقابية» داخل المعارضة الموحدة. وفي ما يتعلق بالموقف من التدخل الخارجي، أوضح الشوفي «بعد أن أخذت جامعة الدول العربية الملف السوري وحاولت أن تعالج الأزمة وتوقف سفك الدماء من دون أن توفق بذلك، طالبنا بتحويل الملف إلى الهيئات القانونية والإنسانية في الأمم المتحدة، أو إلى مجلس الأمن الدولي حماية للمدنيين السوريين، في حين أن لـ(هيئة التنسيق) أكثر من رأي، لكنهم جميعا يتحدثون عن رفض التدخل الأجنبي العسكري». وأضاف: «نحن أيضا قلنا بأننا نرفض التدخل العسكري الذي يمس بسوريا وسيادتها، ولكن في المقابل ثمة مدنيون ينبغي حمايتهم».

وقال مناع في هذا السياق: «نص الاتفاق الموقع على الطرفين بطلب الحماية الدولية في إطار حماية حقوق الإنسان، وليس كما يريد البعض في إطار مبادرات حلف (الناتو)، الذي نعتبره طرف هيمنة وليس جمعية خيرية أو (بابا نويل)، ومن هنا رفضنا لتدخله العسكري بأي تعبير من تعبيراته».

وبالنسبة للموقف من «الجيش السوري الحر»، ذكر مناع بأن «المسؤولين عنه أنفسهم يعترفون بأن عددهم، أي المنشقون والمدنيون المتطوعون، أقل من 3 في المائة من الجيش السوري»، مشددا على أن «الـ97 في المائة الباقين ليسوا مجموعة قذرة وخائنة، لأن فيهم من المواطنين والشرفاء ما يكفي لترجيح (كفة القبان) لصالح الثورة السورية».

وتعليقا على وصف قائد الجيش السوري الحر العقيد المنشق رياض الأسعد الاتفاق الموقع بأنه «اتفاق خيانة»، رد مناع بالقول: «لا يهمنا كثيرا تصريح الناطق باسم الجيش الحر»، موضحا ردا على اعتبار أعضاء في المجلس الوطني أن لهيئة التنسيق صلات بالإيرانيين، أن «الأساس بالنسبة لسياستنا الخارجية قلناه باستمرار وهو أننا نتواصل مع الأطراف كلها باستثناء الإسرائيليين». وكشف عن سلسلة لقاءات يجريها ووفد من أعضاء الهيئة بدأت أمس في بروكسل على أن تستكمل مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي غدا وقياديين في الاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة، وصولا إلى لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 13 الحالي. وشدد مناع على أن «علاقاتنا الخارجية ليست مختزلة بالشكل الذي يعتقده بعض موظفي المخابرات التركية».

في موازاة ذلك، ينظر المجلس الوطني – وفق الشوفي – إلى «الجيش السوري الحر» باعتباره «فصيلا من فصائل الثورة السورية ما دام يدافع عن المواطنين، ويوفر ملجأ للمنشقين عن الجيش، وهو بذلك فصيل مشروع ونتفق معه بهذا الاتجاه، فيما ترفض هيئة التنسيق حتى ذكر اسمه».

إلا أن الشوفي يعتبر أن نقطة الخلاف الأبرز بين «المجلس الوطني» و«هيئة التنسيق» تكمن في «رغبة هيئة التنسيق بأن تصعد إلى قمة القرار السياسي وأن تكون متوازية بقوتها مع المجلس الوطني، وهو ما نرفضه كما رفضه الحراك الشبابي الممثل في المجلس، وإذا أرادوا الانضمام إلينا فليتفضلوا إلى المجلس الوطني الذي يضم ممثلين عن مختلف التشكيلات السياسية المعارضة في سوريا».

ويستغرب مناع موقف الشوفي، ويسأل: «أي ديمقراطية هذه التي لا تعترف بكتلة تساويها أو تضاهيها عددا وتطلب منها الانصهار»، معتبرا أن هذه الصيغة «قسرية وتعتمدها الأنظمة الشمولية فحسب».

وكان المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، دعا في بيان على صفحته عبر موقع «فيس بوك» أمس، «بإجماع أعضائه إلى تبني وثيقة جديدة يتقدم بها المجلس الوطني إلى القوى والشخصيات السياسية تنبثق مما أقره مؤتمر الهيئة العامة في تونس وتعبر عن مطالب شباب الثورة».

من جهته، قال أنس العبدة، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوثيقة لا تعنينا، وليس هناك اتفاق بين المجلس الوطني وأي طرف آخر بخصوص هذه الوثيقة، وسيعمل المجلس الوطني على إصدار وثيقة تتلاءم مع ملامح المرحلة الانتقالية وسوريا المستقبل، وتتواءم مع المطالب والخط السياسي للثورة».

وبين العبدة أن جميع مكونات المجلس رفضوا هذه الوثيقة لأنها تتعارض مع الخط السياسي له. واستدرك «هذا لا يعني شرخا في علاقتنا مع هيئة التنسيق، لكن هناك خطين سياسيين، خط المجلس الوطني، وخط هيئة التنسيق، ولن نغلق أي بوابة للحوار أو التفاوض لأي جهة سورية في المعارضة». وأضاف أن «خطنا هو الخط السياسي للثورة ولا يمكن أن نتجاوزه بأي وثيقة، وهو خط أحمر».

وأوضح العبدة أنه «عندما كان برهان غليون في القاهرة وفي اجتماع تم في 28 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وخلال حوار مع أطياف المعارضة، طرحت صيغة لورقة تفاهم في سعي لتوحيد رؤية المعارضة تم الاتفاق عليها، لكن صيغتها الكاملة لم يكن متفقا عليها من طرف المجلس أو الوفود المعارضة، ووقع عليها غليون كمسودة في انتظار العودة إلى المكتب التنفيذي والأمانة العامة، لكن هيئة التنسيق سارعت بتسريبها على أنها اتفاق نهائي». وقال العبدة إن غليون أصدر بيانا أوضح فيه هذه العوامل. وأضاف «وتحدثنا نحن أيضا عبر وسائل الإعلام منذ 31 ديسمبر، وبينا أن هذه الوثيقة لا تمثل المجلس الوطني».

ولكن مناع قال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن مستعدون لأن ندرس هذه الوثيقة بكل جدية، لكننا نصر على أن كل وثيقة صادرة عن أي مكتب تنفيذي في العالم هي وثيقة قابلة للنقاش والدرس، شأنها شأن أي وثيقة أخرى، ونأمل ألا تخضع للإملاءات الشعبوية أو المزايدات».

وختم قائلا «إذا أرادوا المزايدة فليكن، لكننا نصر على العقلانية السياسية باعتبارها شرطا أساسيا من شروط نجاح الثورة السورية».

تجدر الإشارة إلى أن اتفاق «هيئة التنسيق» مع «المجلس الوطني» يحدد «القواعد السياسية للنضال الديمقراطي والمرحلة الانتقالية»، ونص على «رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس بسيادة واستقلال البلاد»، مؤكدا في الوقت عينه أنه «لا يعتبر التدخل العربي أجنبيا». كما أعلن الاتفاق اعتزازه «بمواقف الضباط والجنود السوريين الذين رفضوا الانصياع لأوامر النظام بقتل المدنيين المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية».

وفي حين يضم المجلس الوطني المؤلف من 230 عضوا، يقيم نحو مائة منهم في سوريا، الجزء الأكبر من المعارضة السورية، بينها أحزاب إسلامية كـ«الإخوان المسلمين»، تضم «هيئة التنسيق» أحزاب «تجمع اليسار السوري»، و«حزب العمل الشيوعي»، و«حزب الاتحاد الاشتراكي»، إضافة إلى 11 حزبا كرديا وشخصيات سورية أخرى.

نائب إخواني لـ «الشرق الأوسط»: رفضنا محاولات إيرانية للتفاوض معنا مقابل بقاء الأسد

قال إن بشار طلب من خامنئي إيجاد مخرج

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: كارولين عاكوم

أعلن فاروق طيفور، نائب المراقب العام لـ«الإخوان المسلمين» في سوريا أنه رفض مبادرة لموفدين إيرانيين من قبل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي، حاولوا اللقاء به والتواصل معه منذ شهرين، عبر وسيط تركي على علاقة بالطرفين، لبحث القضية السورية.. عارضين تقديم 4 مناصب وزارية أو أكثر لـ«الإخوان المسلمين»، مع تمسكهم بشرط وحيد وهو بقاء بشار الأسد في الحكم.

وقال طيفور لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب المعلومات التي وصلتنا، يبدو أن هناك تغيرا ما طرأ على الموقف الإيراني في المرحلة الأخيرة، وسيعلن عنه في وقت قريب. وأهم أسباب هذه التغيرات هي رسالة سريعة بعث بها بشار الأسد إلى خامنئي يقول له فيها إن الوضع السوري أصبح صعبا، طالبا منه إيجاد مخرج لهذا المأزق».

وأكد طيفور أن «المبادرة الإيرانية» قوبلت بالرفض القاطع، نظرا إلى الدور السلبي الذي تلعبه إيران في مواجهة ثورة الشعب السوري، إضافة إلى الدعم المالي والعسكري والفني الذي تقدمه للنظام السوري.

وعن تفاصيل هذه «المباحثات»، قال طيفور: «في بداية الأمر، طلبوا اللقاء لتبادل وجهات النظر في ما يتعلق بالمستقبل السوري.. وكان جوابي: إننا لن نلتقي بهم إلا بعد أن تغير إيران موقفها من الثورة السورية، ووقوفها مع الظالم ضد المظلومين»، مشيرا إلى الدور الذي تقوم به إيران ووقوفها إلى جانب بشار الأسد ودعمها له بالمال والسلاح والقدرات الفنية، ومعتبرا إياهم مشاركين في قتل الشعب السوري». وأضاف: «وفي المحاولة الثانية، أكدوا لنا أن شرطهم الوحيد هو بقاء بشار الأسد في الحكم، أما القضايا الأخرى فهي قابلة للبحث، عارضين علينا 4 مناصب وزارية أو أكثر، كذلك، كان ردنا الطبيعي أن هذا الشرط هو المشكلة الأساسية بالنسبة لنا ولن نوافق على استمرار الأسد، الذي يتحمل مسؤولية الجرائم التي تحصل في سوريا، في الحكم تحت أي شرط».

وأكد طيفور أن المحاولة الثالثة التي قام بها الموفدون الإيرانيون هي أنهم «على استعداد لتعديل الموقف الإيراني المعلن، وهذا ما انعكس في التصريحات التي أطلقها كل من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد والخامنئي، عندما قال إن للشعب السوري الحق في المطالبة بحقوقه، لكننا كذلك لم نغير موقفنا، وأكدنا لهم أن ما يهمنا هو التغيير الجذري والعملي لهذه التصريحات. وتوقفت هذه الاتصالات التي استمرت نحو أسبوع عند هذا الحد».

ورغم تأكيده أن أي تغيرات ملموسة لم تظهر في السلوك الإيراني، يلفت طيفور إلى أن تغيرا ما قد طرأ على الموقف الإيراني في المرحلة الأخيرة، وسيعلن عنه في وقت قريب، قائلا: «هذا ما أعلمني به الوسيط التركي الذي التقيته أخيرا بعد زيارة له إلى إيران، كان قد التقى خلالها مسؤولين إيرانيين». وأضاف: «أبرز أسباب هذه التغيرات هي رسالة سريعة بعث بها بشار الأسد إلى الخامنئي يقول له فيها إن الوضع أصبح صعبا، طالبا منه إيجاد مخرج لهذا المأزق».

وعن علم أي جهة رسمية تركية بهذه «المبادرة الإيرانية»، قال طيفور «لا أعرف عما إذا كانوا يعرفون بها، ولم أتكلم مع أحد منهم في هذا الأمر، لكنني أعتبر أنه طالما لم يصلوا معنا إلى نتائج معينة أو لقاء فالموضوع بالنسبة لنا ليس بالأمر المهم».

وفي السياق ذاته، رأى طيفور أنه على إيران وحزب الله أن يعيدوا دراسة موقفهم من القضية السورية، قائلا: «من المفترض أن يكون موقفهم إلى جانب الشعب السوري، لأن الحكام عابرون والشعب هو الذي يبقى في نهاية الأمر». وأوضح «موقفنا من إيران وحزب الله ليس موقفا طائفيا ومذهبيا، لكن نخشى أن ما يقوم به هذان الطرفان تجاه الشعب السوري قد ينعكس سلبا على العلاقة بين السنة والشيعة، ونأمل أن يعدلوا في مواقفهم كي تندمل الجروح التي تسببوا بها قبل أن يترسخ الشرخ بين الطرفين».

مسؤول سوري يعلن من القاهرة انشقاقه عن نظام الأسد

مرافقه قال إن الحاج أحمد خرج من دمشق مع أسرته في عطلته السنوية.. وسيطلب اللجوء السياسي

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: هيثم التابعي

أعلن محمود سليمان الحاج أحمد، المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية بمجلس الوزراء السوري والمفتش المالي بوزارة الدفاع، انشقاقه عن النظام السوري، وأدان الحاج أحمد في مؤتمر صحافي عقد أمس في القاهرة كافة أشكال العنف التي يقوم بها النظام السوري تجاه المتظاهرين العزل والسلميين.

ويقول مراقبون إن الانتفاضة الشعبية في سوريا التي اندلعت قبل عشرة أشهر خلفت نحو ستة آلاف قتيل، وعشرات الآلاف من الجرحى، فيما يقول حقوقيون إن مئات الآلاف من السوريين رهن الاعتقال.

وكشف الحاج أحمد أنه كان يرى من نافذة مكتبه في الطابق 12 من وزارة الدفاع حافلات النقل العام السوري وهي تنقل مئات المتظاهرين لمقر المخابرات العسكرية معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.

وأوضح المسؤول السوري البارز الذي يشغل منصبه منذ عام 2007، أن وزارة الدفاع السورية تحصل سنويا على ثلث الموازنة العامة للدولة، كاشفا أن الوزارة طلبت في عام 2011 زيادة كبيرة حتى تتمكن من حشد إمكانياتها لقمع المظاهرات الواسعة التي ضربت البلاد، إلا أن وزير المالية الحالي رفض ذلك. وعن السبب في تأخر انشقاقه، قال الحاج أحمد إن جميع المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين، لم يستطيعوا الانشقاق أو الخروج من سوريا نظرا لوضعهم رهن الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر، مضيفا أن كل ما يملك من معلومات عن النظام السوري، هو ملك المنظمات الحقوقية متى أرادت ذلك. من جانبه قال فرحان المطر، الصحافي السوري والمسؤول عن تحركات الحاج أحمد في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحاج أحمد خرج من دمشق بشكل نظامي بعدما تحصل على عطلة سنوية»، وتابع المطر أن الحاج أحمد، الأب لستة أبناء، تمكن من تأمين خروج كل أسرته معه خارج سوريا منذ عدة أيام وأنه أعلن انشقاقه أمس وهو اليوم الذي يوافق نهاية عطلته.

وكشف المطر أن الخطوة القادمة للحاج أحمد ستكون طلب اللجوء السياسي في مصر، مؤكدا أن الحاج أحمد يعيش في القاهرة بصورة طبيعية ودون حماية خاصة من أي أحد، قائلا: «الحاج أحمد يعيش في حماية الله في القاهرة، وهو غير قلق على حياته على الإطلاق».

وعن وضع المسؤولين السوريين، قال المطر إن النظام السوري منع قبل يومين وفدا وزاريا سوريا من التوجه للبنان لحضور مؤتمر وزاري لم يسمه، مشددا على أن الحاج أحمد كان يرغب في الانشقاق منذ أمد طويل لكن التضييق الأمني منعه من ذلك، كاشفا عن أن خروج المسؤولين السوريين يتطلب موافقات أمنية عليا من قطاع الأمن السياسي.

وسبق للمطر أن قدم استقالته من التلفزيون العربي السوري معلنا انسحابه من اتحاد الكتاب العرب احتجاجا على ما سماه الدور الكاذب والتضليلي للتلفزيون السوري، واحتجاجا على موقف اتحاد الكتاب مما يتعرض له الشعب السوري.

البيت الأبيض للأسد: كل الخيارات على الطاولة.. و«خطوات جديدة» إذا فشلت الجامعة العربية

سوريا اتهمت اميركا بالتدخل السافر.. وبن حلي: إرجاء اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بسوريا إلى الأحد

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: محمد علي صالح القاهرة: صلاح جمعة وسوسن أبو حسين دمشق: «الشرق الأوسط»

مع تصاعد القتل الذي تمارسه حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، رغم وجود مراقبي الجامعة العربية، حذر البيت الأبيض بأنه إذا لم ينفذ الأسد قرارات الجامعة العربية سيتخذ المجتمع الدولي «خطوات جديدة»، وأن استمرار القتل والتعذيب والاعتقال يؤكد أن الأسد لم ينفذ مطالب الجامعة العربية.. وهو ما ردت عليه سوريا أمس باتهام الولايات المتحدة «بالتدخل السافر» في عمل الجامعة العربية.

وقال جاي كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الرئيس باراك أوباما «لم يسحب أي خيار من فوق الطاولة»، وأضاف: «لكننا نركز كثيرا على الحل الدبلوماسي»، مشيرا إلى أن ستة عشرة يوما مرت منذ أن وقع النظام السوري على البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبي الجامعة العربية، وأن تسعة أسابيع مرت منذ أن وافقت سوريا على خطة الجامعة العربية الأولى المكونة من أربع نقاط.

وقال كارني: «لقد أوضحنا أنه إذا لم تطبق مبادرة جامعة الدول العربية سيتعين على المجتمع الدولي النظر في اتخاذ تدابير جديدة لوقف عنف هذا النظام ضد مواطنيه.. ولا تزال نيران القناصة والتعذيب والقتل مستمرة في سوريا. لهذا، صار واضحا عدم تحقيق مطالب جامعة الدول العربية. وعبر سوريا، لا يزال الشعب السوري يعاني من نظام الأسد، ولا تزال أعمال القتل العشوائي للعشرات من المدنيين مستمرة».

وفي ردها على تلك التصريحات، اتهمت سوريا أمس الولايات المتحدة «بالتدخل السافر» في عمل الجامعة العربية، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية في بيان إن التصريحات الأميركية «تسيء للجامعة العربية… لأن هذا تدخل سافر في صلب عملها وسيادة دولها ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح».

وأكد الناطق باسم الخارجية السورية أن «سوريا ليست بوارد (ملزمة بـ) تقديم حساب لأميركا حول مدى الالتزام من عدمه، ببروتوكول أميركا ليست أصلا طرفا فيه، بل هي طرف في إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش».. مضيفا أن الموقف الأميركي «استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي».

وكانت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، قد قالت في سياق متصل مساء أول من أمس، إنه من الأفضل الانتظار حتى تصدر الجامعة العربية تقريرها عن مهمة المراقبين، قبل التعليق على فشلهم، مضيفة أن «هناك قلقا واضحا داخل الجامعة العربية نفسها حول المراقبين»، وأن وزراء الخارجية العرب سوف يجتمعون يوم السبت لمراجعة الموقف، وتابعت: «الولايات المتحدة لا تريد أن تحكم على المراقبين قبل أن تحكم عليهم الجامعة العربية نفسها».. موضحة أن جيف فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية، سيقوم بالتشاور مع المسؤولين في الجامعة العربية حول الموضوع السوري، على هامش زيارته الحالية للقاهرة.

وأفادت نولاند أن روبرت فورد، السفير الأميركي لدى سوريا، «يجري اتصالات مع شريحة واسعة من أعضاء المعارضة، في محاولة لمساعدتهم على الاستفادة القصوى من وجود المراقبين»، وأنه يدعو قادة المعارضة لتقديم برنامج موحد للمرحلة الانتقالية، لمساعدة مواطنيهم على التأكد أن «هناك مستقبلا أفضل بعد نظام الأسد».

وأكدت نولاند أن فورد يستمر في إجراء مقابلات والعمل مع الناس، رغم أنه «منذ فترة رفضت جميع طلباته للسفر خارج دمشق. لا أعرف إذا لا يزال يحاول. واضح أن لدينا مخاوف حول مراقبة أجهزة الأمن السورية لتحركاته واتصالاته».

وفي إجابة على سؤال حول عزم جيش سوريا الحر الهجوم على قوات الأسد إذا لم ينجح المراقبون في وقف القتل، قالت نولاند: «رأينا الثابت – والذي تتفق فيه معنا الغالبية العظمى من السوريين في المعارضة – هو أن مواصلة تسليح الوضع في سوريا، وأن مزيدا من العنف، ليسا هما الحل.. نحن نرى أن المعارضة أقوى كثيرا عندما تمارس حقها في الاحتجاجات السلمية».

و في غضون ذلك, طالبت المعارضة السورية في القاهرة قادة الدول العربية خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، والولايات المتحدة الأميركية بالعمل بكل السبل والوسائل وبأسرع وقت ممكن من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها النظام السوري ضد أبناء الشعب السوري والعمل على نقل الملف السوري إلى المجتمع الدولي. كما طالبت المعارضة السورية وزراء الخارجية العرب خاصة اللجنة الوزارية المعنية بسوريا، بالعمل على سحب بعثة المراقبين العرب فورا من دمشق؛ «لأنها فشلت في مهمتها لوقف القتل الذي يمارسه النظام، واستمرارها يجعلها كشاهد الزور». وأعلن السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية في تصريح للصحافيين أمس في الجامعة العربية، أنه تقرر تأجيل عقد اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية إلى الأحد المقبل، للنظر في التقرير الأولي التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق أول محمد أحمد الدابي حول أهم ما رصده الفريق على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع على المراقبة.

وقال بن حلي إن تأجيل الاجتماع يأتي من أجل إعطاء الفرصة لعدد أكبر من وزراء الخارجية للمشاركة، حيث طلب عدد من وزراء خارجية العرب، منهم السعودية والمغرب، حضور الاجتماع لبحث تطورات الأوضاع في سوريا ومستجدات الواقع على الأرض.

وتضم اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا كلا من قطر رئيسا وعضوية كل من مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان والأمين العام للجامعة.

ومن جانبه، طالب مأمون الحمصي، منسق الجالية السورية في مصر، الولايات المتحدة بالعمل بكل السبل والوسائل وبأسرع وقت ممكن من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها نظام الأسد ضد أبناء شعبه والعمل على نقل الملف السوري إلى الأمم المتحدة.

وقال الحمصي لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى أن يكون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان قد بحث مع السيد نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، نقل ملف سوريا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل العمل على إقامة ممرات إنسانية آمنة لنقل المساعدات والأدوية وحليب الأطفال إلى الشعب السوري الأعزل».

وأضاف: «إن إقامة الممرات الآمنة في سوريا أصبح ضرورة لإنقاذ الشعب السوري، حيث يسقط يوميا أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.. ونفد الدواء وحليب الأطفال من الأسواق، بالإضافة إلى اكتظاظ المستشفيات بالجرحى نتيجة لأعمال القتل والقمع التي يمارسها نظام الأسد وشبيحته». وطالب الجامعة العربية بسحب بعثة المراقبين فورا من دمشق، معتبرا أن «استمرار القتل أمام أفراد البعثة يجعلها كشاهد الزور»، وقال: «إن الجامعة العربية تتحمل دماء الشهداء الذين يسقطون يوميا منذ أكثر من 10 شهور بإعطائها المهلة تلو الأخرى للنظام السوري لكي يقتل أبناء الشعب السوري، ويجب على الجامعة إحالة الملف للأمم المتحدة». وقال الحمصي «إن المراقبين يقيمون في فنادق 5 نجوم وفرها لهم النظام، ويسيرون في حراسة رجال مخابرات النظام، ولا يرون إلا ما يسمح به النظام.. لذلك نحن نرى أن مهمتهم فشلت ويجب إنهاء هذه المسرحية فورا». وأعرب الدكتور نبيل العربي عن رفضه للدعوات التي تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سوريا، وقال في تصريح أمس بمقر الجامعة: «لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية، وتستمر لمدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف، عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد أحمد الدابي»، مؤكدا أنه لم يتلق حتى الآن تقرير رئيس البعثة الذي يتضمن تقييمه للأوضاع في سوريا. وردا على سؤال حول المأمول من اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية المقرر عقده الأحد المقبل بالقاهرة، قال العربي «إن الاجتماع سينظر في موضوع المراقبين وأداء المهمة بعد أسبوع من قيام المراقبين بأداء مهامهم في عدد من المناطق والمدن السورية، وذلك لتقييم الموقف». ومن المنتظر أن تصدر غرفة عمليات الجامعة العربية الخاصة بمتابعة بعثة المراقبين في سوريا بيانا في وقت لاحق بعد تلقيها التقرير الأولي للدابي.

ناشط سلفي سوري عن تجربته في الميدان: مناصرونا يتزايدون ومساعداتنا تصل لكل الفئات

قال لـ «الشرق الأوسط»: الثورة تسرق بسبب غيابنا عن الإعلام.. وآن لنا أن نتحدث

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: سوسن الأبطح

ما إن يصل كحيلان إلى لبنان ويبقى لعدة أيام حتى يغادر مرة أخرى إلى سوريا.. فهو ناشط سلفي شاب، وابن أحد رؤساء العشائر السورية. لا يفصح كحيلان عن طبيعة مهمته المكوكية بين البلدين، لكنه يقول: «لا بد من البقاء على تواصل مع الإخوة هناك، لرفع معنوياتهم، وتلبية احتياجاتهم».

في زيارته الأخيرة إلى سوريا، جال كحيلان (وهو اسمه الحركي) على المناطق الساخنة من ريف إدلب إلى حماه وريف دمشق وحمص، وبابا عمرو بشكل خاص حيث بقي فيها 22 يوما. كحيلان يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «التيار السلفي يتزايد مؤيدوه في سوريا بشكل ملحوظ يوما بعد يوم. والسلفيون موجودون في كل المحافظات، وناشطون بشكل أساسي في الأماكن الساخنة. فهم سند للجيش السوري الحر، وهو سند لهم».

ويضيف كحيلان: «الشيخ عدنان العرعور له كلمة نافدة، لا بل يتسبب بمنع تجوال حين يتحدث على التلفزيون.. إنه الرجل الأول بالنسبة لنا. كان هو أول من حرك الناس في الشارع بغطاء ديني، بينما كان للشيخ السلفي لؤي الزعبي دور كبير أيضا، حين كان أول من دعا للتظاهر بعد أسبوعين فقط من حوادث درعا». ويتابع كحيلان «سجنت في حمص، وكانت الكلمة الأكثر تردادا بين المساجين طوال فترة وجودي هي: العرعور، ورأيت بأم العين مدى تأثر الشباب الحمصي به».

كحيلان الناشط السلفي الميداني يقول: «نحن كسلفيين لم نصل في سوريا بعد إلى مستوى الحزب المنظم، بل هناك قرار بعدم التحزب إلا بعد انتصار الثورة. كل جماعة تعمل حاليا في منطقتها بما تيسر لها. وأثناء تنقلاتي فإن تواصلي يكون مع كل الفئات وليس محصورا بالسلفيين وحدهم».

وحين نسأله عن مصادر تمويلهم يقول: «هناك تمويل، لكنه في غالبيته داخلي وليس خارجيا. لو كنا نتلقى مساعدات خارجية كافية لغلبنا النظام بالتأكيد».. نسأل كحيلان إن كانت التمويلات الخارجية هي من دول أم من أفراد، فيقول: «هم مجرد أفراد سلفيين يتعاطفون معنا ويدعمون قضيتنا».

وعن نوع المساعدات الاجتماعية التي يقدمونها، يقول: «مساعداتنا المالية تصل للناس من مختلف الفئات والطوائف. هناك من ندعمه ليدفع فدية ابنه ويخرجه من السجن، أو ليدفع إيجار بيته، وربما ليشتري حاجته الغذائية، كذلك نساعد لاجئين في لبنان». ويؤكد كحيلان أن الذين تصلهم المساعدات لا يعرفون بالضرورة مصدرها، «لنا أساليبنا الخاصة، والهدف الأساسي هو مساعدة الناس على الصمود والاستمرار فقط، وليس عمل أي دعاية لأنفسنا».

لكنكم متهمون بتلقي مساعدات أميركية، وبالتسلح وبقتل الأبرياء؟ فيجيب كحيلان: «هذا كلام خرافي. أنا لست مخولا بالكلام على السلاح، لكن ما أعرفه شخصيا أن ثمة من يبيع مصاغ زوجته، أو يبيع منزلا إضافيا لا يسكنه كي يتمكن من شراء قطعة سلاح يدافع بها عن نفسه. السلاح موجود في سوريا لكنه خفيف وقليل وليس بالكثرة التي تسمح بهزيمة النظام، أو الخروج من عنق الزجاجة الذي تعيش فيه الثورة». ويكمل: «يلعب السلفيون دورا شجاعا في مطاردة الشبيحة وقتلهم، وفي تنظيم المظاهرات. يجب ألا ننسى بأن المساجد لعبت دورا مهما. فالمظاهرات السورية تخرج بشكل أساسي من المساجد، إما بعد صلاة الجمعة أو بعد صلاة العشاء من كل يوم، كما هو الحال في حمص».

ناشط سوري من مدينة حمص اتصلت به «الشرق الأوسط» قال: «إن تيارات مختلفة تشارك في تنظيم المظاهرات»، مؤكدا أن «السلفيين هم الأقدر على حمل السلاح، والأكثر رغبة في ذلك، بسبب فكرة الجهاد لديهم». ويقول الناشط الحمصي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «غالبية المعتقلين هم من العلمانيين والنخب والمسالمين الذين يتمكن النظام منهم.. أما السلفيون، فأكثر قدرة على حماية أنفسهم، بسبب حملهم للسلاح أكثر من غيرهم، حيث يشتبكون في معارك مع رجال الأمن».

ويضيف الناشط الموجود في سوريا أثناء اتصالنا معه: «النظام لا يستطيع الاستمرار إلا بتأجيج حرب أهلية، لذلك فالسلفية تخدمه في الوقت الحالي. والسلفية من جهتها، ليس عندها فرصة للصعود سوى بحرب عصابات طويلة الأمد. والدول الخارجية لها مصلحة أن تبقى الأمور معلقة وتترك سوريا ضعيفة، على الأقل خلال المدى المنظور.. بينما يتبين بوضوح وضع اليمن ومصر وتونس وليبيا. لذلك فنحن متروكون للفوضى لفترة طويلة».

كحيلان يرفض أن يكون السلفيون هم أداة النظام لإشعال حرب طائفية، ويقول: «نحن نؤمن بأن لكل السوريين على اختلاف طوائفهم ودياناتهم، نفس الحقوق. نؤمن بالدولة المدنية ولا نميز بين سوري وآخر، مشكلتنا هي مع النظام. لا بل أكثر من ذلك، لنا متعاطفون معنا علويون ومسيحيون أيضا». لكن كحيلان لا ينكر وجود قتل طائفي في المناطق المختلطة بن العلويين والسنة، محملا النظام مسؤولية إشعال هذه الفتنة بسبب دفعه لشبيحة من فئة دينية واحدة، يعيثون فسادا ويقتلون الناس. ويضيف: «عندها لا يستطيع أحد منا أن يقنع من قُتل أخوه أو أبوه أو ابنه بأن الثأر الطائفي ليس هو الحل».

أما لماذا يبقى النشاط السلفي سرا لا تبوح به المعارضة، فيقول: «المعارضة لا تريد صورة للثورة لا يتقبلها الغرب من ناحية. أما من ناحية ثانية، فنحن كسلفيين نعمل في الميدان. من يظهرون في الإعلام، هم من لا يعملون على الأرض فعليا ويكتفون بالكلام. هؤلاء ليسوا بحاجة لأن يتحركوا ويخاطروا بحياتهم. لو ظهرت أنا مثلا على التلفزيون لمرة واحدة، فلن أتمكن من التحرك في الشارع بعدها، لأنني سأصبح مكشوفا للمخابرات».

ويشرح كحيلان أن السلفيين عملوا بصمت كبير لغاية الآن، لكن آن الأوان لأن يكشفوا عن الدور الذي يلعبونه، لأن «الثورة تسرق، بسبب بعدنا عن الإعلام». ويضيف: «برهان غليون وغيره في المجلس لا يمثلون كل الثورة.. تركنا العالم تتمجلس وتنصب نفسها في هيئات، لأن لنا عملا آخر. أردنا أن نكون في الشارع ومع نبض الناس، وفي الميدان ولسنا نادمين على ذلك.. لكن على الذين يقولون إنهم يمثلوننا ألا يتفردوا بالقرار، وأن يستمعوا لرأي الناس الذي يخاطرون بأرواحهم كل يوم. عليهم ألا يستحيوا من الجيش الحر، وأن يدعموه بالفعل لا بالقول، وأن تكون قراراتهم منسجمة مع نضال الشارع وتضحياته».

ويشكك كحيلان بأعضاء ثلاثة على الأقل، في المجلس الوطني السوري، ويتهمهم بأنه يقبضون رواتب من ماهر الأسد، ومجرد مندسين في المجلس. كما يعتبر أن «هيئة التنسيق مجرد هيئة مفتعلة لا وجود لها على الأرض»، متهما هيثم مناع «بالعمالة للنظام وبلعب دور مزدوج مقصود»، قائلا «زيارته لإيران نعلم بها، وعلاقاته مكشوفة أيضا.. وقريبا ستطالب المظاهرات بإقصائه عن المعارضة لفضح أمره». ويتساءل كحيلان: «ما سبب عدم تمثيل السلفيين بشكل جدي في المجلس الوطني؟»، وحين نسأل كحيلان إن كان ما يقوله لنا يمثل التيار السلفي السوري، يجيب: «أنا لست ناطقا رسميا باسم أحد، لكنني أنقل الجو السلفي السوري، متوخيا الصدق ما أمكنني».

الناشط الحمصي أثناء اتصالنا معه يوافق مع كحيلان على أن ثمة هوة تفصل المعارضة في الخارج عما يحدث في الداخل، ويقول: «الأمور تتطور يوميا على الأرض. ومن لا يعيش في سوريا من الصعب أن يفهم أو أن يجاري الأحداث المتسارعة». ويضيف الناشط: «نعم هناك سلفيون، لكن هناك أيضا شبيحة النظام وأمن ومخابرات، وعصابات خارجة على القانون لا همّ لها سوى النهب والسرقة.. وهؤلاء لا علاقة لهم بالثورة ولا بالنظام. وهناك الثوار على اختلاف توجهاتهم، وأساليبهم الاحتجاجية، من سلمية وغير سلمية».

كحيلان يصر على أن السلفيين هم الأقدر اليوم على تحريك الأرض، وأنهم يقومون بتضحيات كثيرة. ويشرح: «بطبيعة الحال لا لحى في سوريا، لأن اللحى بحد ذاتها تهمة.. كما أن السلفي لا يصرح في العلن بانتمائه الفكري، وبالتالي فإن وزن السلفيين غير منظور لكثير من الناس في الوقت الحالي.. لكننا مستمرون في عملنا الذي يزداد صعوبة».

ويروي كحيلان «أثناء عودتي إلى لبنان في المرة الأخيرة، قضيت خمسة أيام لأقطع مسافة لا تبعد عن الحدود اللبنانية سوى 60 كيلومترا، كنت مضطرا لأن أنتقل خلالها من بيت إلى بيت بانتظار تأمين الطريق، وقبل وصولنا إلى الحدود أصيب شخص آخر كان برفقتي، أثناء إطلاق النار علينا، ومع ذلك تمكنا من إسعافه ونقله إلى لبنان. التنقل بين البلدين يزداد صعوبة، والأمور لن تكون سهلة غدا».

داود أوغلو يحذر من «حرب باردة طائفية» في المنطقة

بحث في طهران «الملفات الساخنة».. وأنقرة ترى أن إجراءات المالكي قد تدفع نحو الهاوية

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ثائر عباس

حذر وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو امس من«حرب باردة طائفية» في المنطقة قبيل توجهه إلى طهران أمس. وأضاف أوغلو في تصريحات لوكالة «أنباء الأناضول» التركية أوردتها وكالة «رويترز»: «دعوني أقل صراحة إن هناك البعض ممن يريد أن يشعل حربا باردة إقليمية». وتابع: «نحن مصممون على منع حرب باردة إقليمية. إن التوترات الطائفية الإقليمية ستكون بمثابة انتحار للمنطقة برمتها»، مضيفا أن «تداعيات حرب كهذه ستستمر عقودا».

وأكد وزير الخارجية التركي أن بلاده «ضد كل الاستقطابات بمعناها السياسي بين إيران والعرب وبمعنى تشكيل محور. هذا سيكون من الرسائل المهمة التي سأنقلها إلى طهران». وأضاف موضحا «تركيا تقف بقوة ضد التوترات الشيعية – السنية الإقليمية». وفيما حرصت إيران خلال زيارة الوزير التركي الى طهران امس على التركيز على الملف السوري باعتباره مؤشرا على تقدم أو تراجع العلاقات، كانت الدبلوماسية التركية تنظر إلى همين أساسيين، هما تطورات الملف النووي الإيراني والوضع العراقي، حيث يتصادم حليفا البلدين في العراق «بشكل قد يدفع الأمور نحو الهاوية»، كما قال مصدر رسمي تركي لـ«الشرق الأوسط» أمس.

وقال مسؤول تركي بارز لـ«الشرق الاوسط» «إن من حق إيران أن تطلب منا تعديل الموقف من الوضع في سوريا، لكن في المقابل من حقنا أن نطلب منها الشيء نفسه في ظل الدور الإيراني في دعم النظام»، مشيرا إلى أن موقف تركيا في الأزمة السورية «مبدئي» ويتعلق برفض هدر الدم السوري كما يجري يوميا.

وقالت مصادر في الخارجية التركية لـ«الشرق الأوسط» إن المحادثات تركزت في طهران على موضوعين أساسيين، هما الملف النووي الإيراني والوضع في العراق. وأشارت المصادر إلى أن تركيا ترى إمكانية لتجنب العقوبات الدولية المتزايدة على طهران، وأنها حثت إيران على إبداء مرونة أكبر في التعاطي مع هذا الملف. أما في الملف العراقي، فقد أشارت المصادر إلى أن داود أوغلو عرض على المسؤولين الإيرانيين ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية، وتجنب كل ما يصدعها، واضعا الإجراءات القضائية التي أطلقتها الحكومة العراقية بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي في إطار «التصرفات التي لا تخدم الوحدة»، منبها إلى ضرورة تدارك تدهور الوضع العراقي.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي استبق داود أوغلو إلى إيران بالقول إن هذه الزيارة تمثل «فرصة جيدة للجهاز الدبلوماسي لدى البلدين للتفاوض بشأن آليات إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة». وقال «إذا عدلت تركيا سياساتها السابقة تجاه سوريا وتقبلت الحقائق الموجودة في الساحة السورية، نظرا لاستقرار سوريا وضرورة حفظ الأمن في هذه المنطقة، واعترفت بسوريا كحلقة في سلسلة الأمن والاستقرار في المنطقة، فستتوافر الأرضيات اللازمة للدبلوماسية المشتركة بين إيران وتركيا بشأن القضية السورية».

وانتقد المواقف التركية حيال التطورات على الساحة السورية، وقال إن المسؤولين الأتراك كانوا يتحركون لفترة طويلة خارج إطار إرساء الاستقرار في المنطقة، و«طبعا لم يحققوا النتيجة المرجوة، حيث وقعت سوريا الاتفاق مع الجامعة العربية، وبالتالي لم تكن هذه السياسات في مصلحة تركيا في المنطقة».

إلى ذلك، أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلديز أن بلاده ستواصل استيراد النفط الخام الإيراني رغم فرض الولايات المتحدة عقوبات موسعة تشمل حظر تصدير نفط إيران إلى الخارج. وردا على سؤال بشأن عقوبات أميركية على طهران، قال يلديز «إن إيران إحدى الدول التي تستورد منها تركيا النفط الخام وستواصل ذلك في الوقت الحالي»، مشيرا إلى أن تركيا «لم تتلق أي معلومات بعد عن توسيع نطاق العقوبات الدولية المفروضة على طهران». وأوضح أن شركة المصافي النفطية التركية (توبراش) المملوكة للدولة «تشتري كميات كبيرة من النفط الخام من إيران»، مؤكدا أن العلاقات التجارية بين البلدين «سوف تستمر إلى أن يحدث تطور جديد يغير من هذا الاتجاه».

مجلس الأمن يناقش الوضع السوري الثلاثاء و”الوزارية العربية” تجتمع الأحد وفيلتمان في القاهرة

غليون يؤكد أن الأسد يفقد السيطرة والمفتش المالي في وزارة الدفاع ينشق

توازياً مع استمرار عمليات القمع والقتل التي تمعن كتائب الرئيس السوري بشار الأسد في ممارستها ضد المواطنين السوريين المصرّين على التعبير عن رفضهم لنظامه في تظاهرات تعم مدن وبلدات وقرى معظم محافظات البلاد، تشهد الأزمة السورية تصاعداً في التحركات الدولية، الإقليمية، العربية والغربية تنصبّ كلها على محاولة إنهاء أزمة الشعب السوري، ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي الثلاثاء المقبل تقريراً حول الأوضاع “المأسوية” التي يعيشها المدنيون السوريون في ظل استمرار استخدام العنف والقوة المسلحة من قبل سلطات الأمن والجيش السوري.

وفيما يجري مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في القاهرة اليوم محادثات مع مسؤولين مصريين وعرب تتناول خصوصاً الملف السوري، أعلنت الجامعة العربية تأجيل اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية الى الأحد المقبل بدلاً من السبت.

ومن القاهرة أعلن المفتش المالي في وزارة الدفاع السورية محمود سليمان حاج حمد انشقاقه عن السلطات السورية كاشفاً رصد “النظام السوري مبالغ مالية لشبيحة الإعلام (في لبنان) ومنها إعلام “حزب الله””، في حين رأى رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في حديث لـ”إذاعة الشرق” أذيعت مقتطفات منه أمس، أن نظام الأسد يفقد السيطرة وهامش المناورة أمامه يضيق.

وفي نيويورك كانت الأزمة السورية وقلة خبرة المراقبين العرب الذين يخوضون تجربتهم الأولى وإمكانية الاستعانة بخبرات الأمم المتحدة في حال التجديد لهم شهراً إضافياً محل نقاش بين رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كذلك في طهران تباحث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي في أزمات المنطقة ومنها الوضع السوري.

دولياً، يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأزمة السورية من المقرر أن يقدم خلالها وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو تقريراً لأعضاء المجلس حول الأوضاع “المأسوية” التي يعيشها المدنيون السوريون في ظل استمرار استخدام العنف والقوة المسلحة من قبل سلطات الأمن والجيش السوري.

ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن خلال الجلسة جهود الجامعة العربية لوقف إراقة الدماء وتيسير التوصل إلى حل سلمي للأزمة يلبي تطلعات السوريين للديموقراطية.

كما يجرى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان اليوم محادثات مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية المصرية قال مصدر دبلوماسي إنها ستتناول العديد من المسائل منها تطورات الملف السوري.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند إن فيلتمان “سيجري محادثات مع مسؤولي الجامعة العربية قبل اجتماع (اللجنة الوزارية) الجامعة العربية للاطلاع من قرب على الوضع في ظل استمرار العنف فى سوريا”.

وتأتي زيارة فيلتمان في وقت أعلنت جامعة الدول العربية امس أن الاجتماع العاجل للجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية في مقر الجامعة سيتم الأحد بدلاً من السبت في أحد فنادق القاهرة، عازية الأمر الى “الاحتفالات المصرية بأعياد الميلاد (وفق التقويم القبطي)، ومن أجل إتاحة الفرصة لمشاركة وزارية أكبر في هذا الاجتماع من الدول غير الأعضاء باللجنة”.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي إن “اجتماع القاهرة سينظر في التقرير الأولي التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق أول محمد أحمد الدابي حول أهم ما رصده الفريق على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع على بدء مهمته”.

وتضم اللجنة في عضويتها قطر رئيساً، ومصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان والأمين العام للجامعة.

الى ذلك، أعلن الأمين العام للجامعة نبيل العربي رفضه للدعوات التي تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سوريا وقال “لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية وتستمر لمدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين”.

وأوضح العربي في تصريحاته أنه لم يتلق حتى الآن تقرير رئيس البعثة الذي يتضمن تقييمه للأوضاع في سوريا.

ومن المنتظر أن تصدر غرفة عمليات الجامعة العربية الخاصة بمتابعة احوال بعثة المراقبين فى سوريا بياناً في وقت لاحق بعد تلقيها التقرير الأولي للدابي.

في سياق متصل اعلن رئيس غرفة عمليات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الخاصة ببعثة مراقبي الجامعة العربية الى سوريا السفير عدنان عيسى الخضير أن وفداً يضم 30 مراقباً عربياً سينضم الى البعثة بنهاية الاسبوع الجاري، لافتاً الى أن هناك مجموعة من المراقبين حالياً على الحدود الاردنية – السورية سيدخلون الاراضي السورية خلال يومين بعد انهاء الاجراءات الخاصة بهم والسيارات المرافقة لهم.

وأمل الخضير “بالوقف الكامل لاطلاق النار وسحب جميع الآليات العسكرية وفق البروتوكول لأن في النهاية مهمة الجميع هي العمل على وقف نزف الدم وحماية المدنيين السوريين”.

ومن القاهرة، أعلن مسؤول سوري انشقاقه عن النظام كاشفاً معلومات عن حجم الانتهاكات التي يجري ارتكابها في مقر وزارة الدفاع بدمشق.

وأكد المسؤول وهو محمود سليمان حاج حمد، المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية في مجلس الوزراء السوري والمفتش المالي بوزارة الدفاع منذ العام 2007، إدانته لكافة أشكال العنف التي يقوم بها النظام تجاه المتظاهرين العزل والسلميين .

وقال الحاج حمد في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة المصرية إنه كان يرى من نافذة مكتبه فى الطابق 12 من وزارة الدفاع حافلات النقل العام وهي تحضر لمقر المخابرات العسكرية مملوءة بالمتظاهرين معصوبي الأعين ومقيدي اليدين يدخلونهم إلى مقر المخابرات، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع السورية تحصل سنوياً على ثلث الموازنة العامة للدولة، وفي عام 2011 طلبت زيادة كبيرة حتى تتمكن من قمع التظاهرات، إلا أن وزير المالية الحالي رفض ذلك.

وأكد الحاج حمد في مؤتمره الصحافي أن كل المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين لم يستطيعوا الانشقاق او الخروج من سوريا نظراً لوضعهم رهن الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر .

وإذ شدّد على أنّ “النظام السوري يرصد مبالغ ماليّة لشبيحة الاعلام ومنها إعلام “حزب الله” وكذلك (المستشار الإعلامي لرئيس الجمهوريّة السابق إميل لحّود) رفيق نصرالله و(اللواء المستقيل من الجيش اللبناني) أمين حطيط وغيرهم”، أضاف الحاج حمد “لدينا وثائق بهم وهي محفوظة”.

رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون رأى أن “نظام بشار الأسد انتهى فعلاً وهو متهالك ويفقد السيطرة على الأرض في مناطق كثيرة، كما فقد السيطرة على نفسه وهامش المناورة السياسية والاقتصادية والاجتماعية يضيق امامه، وهو مدرك تماماً أن ليس له أمل بالبقاء”.

وبشأن بعثة المراقبين، اعتبر غليون ان وجودهم في سوريا ضروري على الرغم من الملاحظات حول أدائهم، متوقعاً أن يكون تقرير البعثة “موضوعياً ويكشف قتل النظام لمواطنيه بشكل متعمد وبإهانتهم”، وأن يعلن التقرير “أن النظام لم يسحب الجيش الى الثكنات ولم يطلق المعتقلين ولم يوقف اطلاق النار على الناس”.

إلا أن غليون خطأ الأمين العام للجامعة العربية على تصريحاته الأخيرة كثيراً متسائلا “ما الذي يريده فعلاً.. هل يطمئن النظام ويطمئن بعض الدول العربية التي تقف بوجه طموحات الشعب السوري؟”، داعياً إياه الى التراجع عما قاله “والالتزام بالتقارير التي تقدمها بعثة المراقبين بدل الإدلاء بتصريحات مناقضة للواقع”.

وزار المراقبون العرب امس سجن حمص المركزي لكن سلطات السجن ضللتهم وأخذتهم إلى جناح المسجونين للاتجار بالمخدرات، ما دفع السجناء السياسيين الى تنظيم تظاهرة في السجن.

وفي الفاعليات اليومية للمواطنين السوريين وفق صفحة “لجان التنسيق المحلية في سوريا” على موقعها في “فايسبوك”، رفع معارضون امس علم الاستقلال على الجسر المعلق في دير الزور، فيما شهدت المحافظة تظاهرات في عدد من بلداتها وقراها.

وفي دمشق، نظمت تظاهرات في حيي القدم والميدان، وكذلك في داريا في ريف دمشق، كما نظمت تظاهرات عدة في مدينة حمص خصوصا في حي الشماس وتظاهرة نسائية نظمت في حي باب الدريب.

وشهدت محافظة إدلب تظاهرات في المدينة وبلدات كفروما سرمين وحاس.

ونفذت قوات الأمن التابعة للنظام وشبيحته حملة اعتقالات واسعة في حماة غداة تظاهرات عمت المدينة، كما سجلت تظاهرات في الحسكة وبانياس.

وفي درعا سجلت اشتباكات بين “الجيش السوري الحر” والقوات التابعة للنظام، فيما أكدت “لجان التنسيق” حدوث انشقاقات في حمص ترافقت مع اطلاق نار كثيف.

وأحصت اللجان أمس سقوط واحد وعشرين شهيداً، ستة عشر في حمص، اثنان في ادلب وواحد في كل من دمشق، حماه ودرعا.

(ا ف ب، رويترز، أ ش ا، كونا، “المستقبل”)

قتلى جدد في حمص وحماة واجتماع اللجنة العربية إلى الأحد

جدد معارضون سوريون أمس، الدعوة إلى تدخل خارجي لإنهاء الأزمة في بلادهم، في وقت اتهمت دمشق واشنطن ب”التدخل السافر” بعد التصريحات الأمريكية الأخيرة حول عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا، معتبرة إياها “تدخلاً سافراً”، وسقط قتلى جدد في حمص وحماة، بينما واصل المراقبون جولاتهم، وتقرر تأجيل اجتماع اللجنة العربية المعنية بالأزمة إلى الأحد المقبل، لمناقشة أول تقارير البعثة .

ودعت الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية بقيادة عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى استخدام القوة العسكرية لإسقاط النظام السوري .

وطالب معارضون الحكومة الألمانية بمقاطعة واضحة للنظام . فيما أعربت برلين عن تحفظها إزاء هذه المطالب .

واتهمت دمشق الولايات المتحدة ب”التدخل السافر” في عمل الجامعة، بعدما اعتبرت واشنطن أن دمشق “لم تحترم التعهدات بشأن بعثة المراقبين” .

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي في بيان إن التصريحات الأمريكية “تسيء للجامعة العربية، لأنها تدخل سافر في صلب عملها وسيادة دولها ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح” .

وتقرر تأجيل عقد الاجتماع العاجل للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، من بعد غد السبت إلى الأحد المقبل، للنظر في تقرير رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا، وأكد أمين عام الجامعة نبيل العربي رفضه دعوات تطالب بسحب فرق المراقبين من سوريا . وقال “لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية، وتستمر مدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف عندما يأتي تقرير رئيس البعثة” .

وتوجه وفد من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة السفير وجيه حنفي رئيس مكتب الأمين العام إلى دمشق في زيارة تستغرق عدة أيام لمتابعة تطورات عمل بعثة المراقبين العرب بالبلاد وبحث المشكلات التي تواجههم والعمل على حلها بالتعاون مع الحكومة السورية قبل عودة رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي للقاهرة خلال الساعات القادمة لتقديم أول تقرير حول حصيلة مشاهدات المراقبين خلال الفترة الماضية في عدد من المدن السورية .

مزيد من القتلى ودمشق تطلق موقوفين

قال ناشطون إن 26شخصا على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري معظمهم بدير الزور، يأتي هذا بعد يوم سقط فيه 23 قتيلا وسط تحذير من أزمة إنسانية تحدق بحمص. في المقابل أفرجت السلطات السورية عن مئات المعتقلين بالأحداث الأخيرة.

وأضاف الناشطون أن ثمانية قتلى سقطوا في دير الزور التي تشهد قصفا عنيفا واقتحاما لعدد من مناطقها.

وبالتوازي مع مقتل المزيد من المدنيين حذرت الهيئة العليا للإغاثة السورية أمس من أن حمص على شفا كارثة إنسانية، وحثت المنظمات الإنسانية على الإسراع بالتدخل لإنقاذها.

وقالت الهيئة في تقرير لها إن حمص تشهد ارتفاعا حادا في الأسعار مع أزمة خانقة في المشتقات النفطية، ووصفت وضع القطاع الطبي بالخطير.

وأشارت في هذا السياق إلى صعوبة الحصول على المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى.

وأحصت الهيئة أكثر من 3600 عائلة منكوبة دمرت منازلها وتعاني من ظروف معيشية قاسية، وأشارت في الوقت نفسه إلى توقف قطاع الخدمات بشكل شبه تام منذ أكثر من خمسة أشهر.

ومع استمرار مهمة المراقبين العرب، تجددت مساء أمس المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام وبحماية دولية في عدد من المدن والبلدات السورية في يوم أطلق عليه الناشطون أربعاء الشهداء.

تضليل المراقبين

في غضون ذلك اتهم ناشطون النظام السوري بتضليل بعثة المراقبين العرب عبر أخذهم إلى مناطق موالية له، وتغيير أسماء الشوارع لإرباكهم إضافة إلى إرسال المؤيدين له إلى المناطق القريبة من بؤر الاحتجاجات لتضمين شهادتهم في تقرير البعثة.

وأضاف الناشطون أن قوات الأمن ما زالت تحتفظ بعربات مدرعة في شوارع مدن سورية للتعامل مع المحتجين حتى بعدما أعلن مراقبو الجامعة العربية انسحاب هذه المدرعات.

وقالت جماعات معارضة في مدن أدلب وحمص ودرعا أن الجيش أخفى المدرعات وأبدل الدبابات بعربات مصفحة زرقاء اللون قائلا إنها تابعة للشرطة.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء على الإنترنت عربات مدرعة مختبئة خلف حواجز ترابية مرتفعة.

لكن المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي نفى هذه المزاعم مؤكدا أن السلطات لا تتدخل بعمل المراقبين، وأضاف في حديث لأسوشيتد برس أن المرافقة الرسمية للبعثة ضرورية لتأمين المراقبين.

ووصلت بعثة من مراقبي الجامعة إلى سوريا الأسبوع الماضي للتحقق من التزام دمشق بتنفيذ الخطة العربية التي وافقت بموجبها على إنهاء وجودها العسكري في المناطق المضطربة وإطلاق سراح آلاف السجناء.

بدوره رفض الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دعوات تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سوريا.

وكان العربي كشف أن المراقبين أبلغوا الجامعة بانسحاب القوات الحكومية من المناطق السكنية، وأن مهمتهم أمنت الإفراج عن نحو 3500 سجين.

وأعلن ناشطون سوريون أن أكثر من أربعمائة شخص قتلوا منذ 21 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

أسلحة وإطلاق أسرى

في المقابل أخلت السلطات السورية اليوم الخميس سراح دفعة جديدة من المواطنين الذين أوقفوا على خلفية الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه تم إخلاء سبيل 552 موقوفاً “تورطوا بالأحداث ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين”.

وكانت الحكومة السورية أخلت نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي سبيل 755 موقوفا، بينما أخلت حوالي 2500 موقوف على ثلاث دفعات خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وفق ما تقول.

ولم تعلن السلطات السورية عن أسماء الموقوفين أو الأعداد المتبقية في السجون، بينما تقول منظمات حقوقية سورية إن أعداد المعتقلين تتجاوز 25 ألف سجين.

في السياق أعلن مصدر رسمي أن الجهات المختصة في مدينة حمص بوسط البلاد ضبطت الأربعاء مدفع هاون وقذائف صاروخية كبيرة الحجم.

ونقلت سانا أنه تم ضبط كمية من الأسلحة داخل سيارة في حي بابا عمرو بحمص، شملت مدفع هاون وقذيفةآار بي جي وقذيفة صاروخية كبيرة الحجم وعددا من البنادق المتنوعة وعبوة ناسفة يدوية الصنع وكمية من الذخائر إضافة لجهازي اتصال أحدهما من نوع الثريا.

وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلّحة “مدعومة من الخارج” بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن، وتقول إن حصيلة القتلى بلغت 1500 بينهم ثمانمائة رجل أمن.

دمشق تتهم واشنطن بالإساءة للجامعة العربية

قطر تقر بأخطاء بعثة المراقبين بسوريا

اعتبرت دمشق اتهام واشنطن بعدم الالتزام بالبروتوكول الموقع مع الجامعة العربية يسيء للجامعة التي ستعقد اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بالشأن السوري الأحد المقبل، في حين قالت قطر إن بعثة المراقبين العرب في سوريا ارتكبت أخطاء وطالبت بمساعدة “فنية” من الأمم المتحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن التصريحات الأميركية “تسيء لـجامعة الدول العربية، لأنها تدخّل سافر في صلب عملها وسيادة دولها، ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح وهو موقف استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي”.

وأضاف أن سوريا ليست بوارد تقديم حساب لأميركا حول مدى الالتزام من عدمه ببروتوكول الجامعة العربية لأنها ليست طرفا فيها “بل هي طرف في إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش”.

وكانت الخارجية الأميركية أعربت عن قلقها من أن النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدمها للجامعة العربية عندما قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع.

أخطاء البعثة

من جهته قال رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مساء الأربعاء إنه ناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المساعدة الفنية التي يمكن للمنظمة الدولية أن تقدمها لبعثة جامعة الدول العربية في حال عودتها إلى سوريا للمرة الثانية.

وأضاف عقب لقائه بان، أن ثمة بعض الأخطاء لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين لا يملكون الخبرة الكافية، مشيرا إلى أنه “علينا تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء بيد أننا ذهبنا إلى هناك (سوريا) لا لوقف القتل ولكن للمراقبة”.

وأكد الشيخ حمد أن وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الإعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية، مشددا على أن هذا ليس دور الجامعة العربية.

بدورها أجلت جامعة الدول العربية الأربعاء الاجتماع العاجل للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية (التي يرأسها الشيخ حمد) من السبت بمقر الجامعة إلى الأحد بأحد فنادق القاهرة بسبب الاحتفالات المصرية بعطلة عيد الميلاد، ومن أجل إتاحة الفرصة لمشاركة وزارية أكبر في هذا الاجتماع من الدول غير الأعضاء باللجنة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة قوله إن الاجتماع سينظر في التقرير الأولي لرئيس بعثة المراقبين العرب حول أهم ما رصده على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع على بدء مهمته.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن “القمع” الذي يمارسه النظام السوري “وحشي”. وأضاف في تعليقات أدلى بها في لشبونة أن الجامعة العربية لها فضل الأخذ بزمام المبادرة لكن لا يمكن أن يسمح مراقبو الجامعة للنظام بأن يتلاعب بهم مثلما يحاول أن يفعل.

وأمل جوبيه أن تكون للجامعة العربية أهداف واضحة وإذا لم تتحقق هذه الأهداف “فسنعمل مع مجلس الأمن حتى يعلن عن نفسه بشأن الوضع في سوريا”.

أنقرة وطهران

سياسيا أيضا نقل مراسل الجزيرة بطهران عن الخارجية الإيرانية قولها إن المؤتمر الصحفي المشترك بين وزيري خارجية تركيا أحمد دواد أوغلو وإيران علي أكبر صالحي سيعقد اليوم بعدما تم تأجيله من أمس.

وقال مراسل تركي إن الوزيرين لم يتوصلا إلى تسوية لخلافات الجانبين بشأن سوريا.

ووصل أوغلو طهران الأربعاء في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع مسؤولي البلاد حول تطورات الوضع بسوريا والعراق والبرنامج النووي الإيراني. والتقى الوزير التركي النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي ونظيره الإيراني لكنه تم إلغاء المؤتمرين الصحفيين المقررين عقب اللقاءين.

في غضون ذلك هدد قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الأسعد بأن قواته تخطط لبدء عمليات ضخمة هذا الأسبوع ضد مصالح حيوية لنظام الرئيس بشار الأسد، مشيراً إلى أن الأخير سيُجبر على التنحّي بواسطة السلاح.

وصرّح الأسعد في حديث إلى شبكة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية من تركيا بأنه “لا نستطيع الإطاحة بالأسد عن طريق المظاهرات السلمية، لذلك سوف نجبره على التنحي بواسطة السلاح”.

ووصف بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية بالمهزلة، قائلاً “لا نعتقد أن بعثة الجامعة في سوريا مفيدة، هم يقومون بتغطية النظام ومنع أي تدخل دولي لمساعدة الشعب السوري” داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم المال والسلاح.

المعارضة السورية تؤكد “فشل” المراقبين العرب في وقف القمع الدموي

الدعوات تتوالى لإحالة الملف إلى الأمم المتحدة

العربية.نت

توالت اليوم الخميس الدعوات لإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن بعد تأكيد المعارضة السورية “فشل” بعثة المراقبين العرب في وقف القمع الدموي للحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، في حين ألمحت قطر إلى احتمال طلب الجامعة العربية مساعدة دولية لتعزيز هذه البعثة.

وفي حين دعا المحتجون إلى تظاهرات حاشدة الجمعة المقبل في ما أطلقوا عليه “التدويل مطلبنا”، تحدث رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني إثر لقائه في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ليل الاربعاء، عن مساعدة محتملة من الأمم المتحدة للجامعة العربية في إطار بعثة المراقبين مقراً بأنهم ارتكبوا “بعض الأخطاء” بسبب قلة الخبرة.

وقال الشيخ حمد: “ناقشنا اليوم مع السكرتير العام تحديداً تلك المشكلة وجئنا إلى هنا للحصول على المساعدة الفنية والوقوف على الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين وثمة بعض الأخطاء”.

ويترأس رئيس الوزراء القطري اللجنة الوزارية العربية حول سوريا التي ستجتمع الاحد في القاهرة للاطلاع على تقرير رئيس بعثة المراقبين.

وأكد الشيخ حمد أن الجامعة العربية ستقرر بعد “تقييم جميع جوانب الوضع” بخصوص “إمكانية استمرار البعثة أم لا؟ وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة؟”، مشدداً على أن “وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الإعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية” لا الجامعة العربية، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الكويتية.

وأتى تصريح المسؤول القطري غداة تنديد الناشطين ضد النظام السوري بـ”قلة مهنية” المراقبين العرب الذين أرسلوا الى سوريا لمحاولة وقف أعمال العنف.

إعلان الفشل

وبحسب التنسيقيات المحلية التي تشرف على التعبئة الميدانية فإن 390 شخصاً قتلوا منذ بدء مهمة المراقبين في 26 كانون الاول/ديسمبر، في حين تؤكد أرقام الامم المتحدة مقتل أكثر من 5000 شخص منذ انطلاق حركة الاحتجاج الشعبية غير المسبوقة ضد نظام الاسد.

ومن جهته طالب قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الأسعد في اتصال هاتفي مع وكالة “فرانس برس” الخميس الجامعة العربية بإعلان فشلها في سوريا، مطالباً بإحالة الملف السوري الى الامم المتحدة.

وقال الاسعد الذي يتخذ من تركياً مقراً له: “نتمنى من العرب أن يعلنوا أن مبادرتهم فشلت، نتمنى من الجامعة ان تتنحى جانباً وتضع المسؤولية على الامم المتحدة لأنها أقدر على حل الأمور. نحن مع إحالة الموضوع الى الامم المتحدة وكل الشعب السوري يريد ان يتحول الملف الى الامم المتحدة”.

وبعد أن كان الاسعد عبر في التصريح المسجل عن تمنيه “بألا يعود (المراقبون) الى سوريا”، عاد وأكد في توضيح لاحق لفرانس برس أنه لم يطالب بسحب المراقبين.

واتهم الاسعد السلطات السورية بـ”تضليل المراقبين” العرب الذين بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول/ديسمبر، وقال إن “السلطات السورية تضلل المراقبين.. أخرجوا المعتقلين من السجون ووضعوهم في ثكنات عسكرية، كون بروتوكول المراقبين ينص على عدم الدخول الى الثكنات”.

وذكر الاسعد أن مجموعة من عناصر “الجيش الحر” التقت الاربعاء في مدينة حمص (وسط) مجموعة من المراقبين وأعطتهم “اسماء المعتقلين وأخبرتهم عن الظروف التي نعيشها وضغوط النظام السوري”.

وفي شريط فيديو يقول ناشطون نشروه على موقع يوتيوب أنه التقط في مدينة حمص ولا يمكن التأكد من مصداقيته، يجلس خالد أبوصلاح، المتحدث باسم “مجلس الثورة في حمص”، على فراش على الارض وقد بدا الى جانبه رجال بلباس الجيش وأشخاص بالسترة البرتقالية التي يرتديها المراقبون يجلسون قرب مدفأة على المازوت.

ويقول أبوصلاح: “الآن نجلس في منطقة ما في حمص مع الضباط الأحرار ونكشف لأعضاء بعثة المراقبين العرب أن لا وجود لعصابات مسلحة بل هم ضباط عسكريون انشقوا عن نظام بشار الاسد”.

إخفاء الدبابات

وفي شريط فيديو آخر حمل عنوان “جنود منشقون يتحدثون عن تبديل هوياتهم بهويات شرطة”، يتحدث شخص يقدم نفسه على انه الرقيب الاول محمد عبدالرزاق محمد من الفرقة العاشرة اللواء 85، وقد وقف الى جانبه عدد من الرجال باللباس العسكري الذين يحملون بطاقات هوية تابعة للشرطة.

ويقول: “بسبب المجازر التي ارتكبها الجيش السوري في جبل الزاوية أعلن انشقاقي عن الجيش أنا ومجموعة من رفاقي المجندين وانضمامي الى الجيش السوري الحر”.

ويضيف انه تم خلال وجوده في صفوف الجيش “استبدال هويات العسكر بهويات مدنية لتضليل اللجنة العربية. كما يقومون باخفاء الدبابات وتخبئتها حتى لا تراها اللجنة”.

كما قال ان “عناصر الامن يرافقون المراقبين وياخذونهم الى شوارع وأحياء لا يوجد فيها الجيش”.

وفي سياق ردود الفعل الخارجية دعت باريس الجامعة العربية، الخميس، الى “اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز مهمة” بعثة المراقبين العرب في سوريا، مؤكدة ان “كل المساهمات مفيدة لاسيما مساهمة الامم المتحدة”.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، للصحافيين إنه “نظراً الى مخاطر التلاعب والإخفاء تبدو كل المساهمات لتعزيز فعالية عمل المراقبين في سوريا مفيدة، لاسيما مساهمة الامم المتحدة”.

وتابع “نشجع الجامعة العربية على اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز المهمة كي يتمكن المراقبون من التنقل بحرية على جميع الاراضي السورية وإجراء جميع الاتصالات اللازمة مع المجتمع المدني السوري”.

وأكد المتحدث أن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون مدعو في القرارات الاخيرة للجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان الى “أخذ الاجراءات اللازمة لدعم جهود الجامعة العربية اذا طلبت ذلك”. وأضاف أن “افتتاح مكتب للمفوضية العليا لحقوق الانسان مطلوب في سوريا”.

المعارضة السورية تدعو إلى منطقة حظر جوي وتدخل الأمم المتحدة

قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الخميس إنه يجب على المراقبين العرب اثبات وجودهم أو مغادرة سورية.

ودعا غليون، في مقابلة مع بي بي سي، الدول الغربية إلى تأسيس منطقة آمنة على الأراضي السورية وفرض منطقة حظر طيران أيضاً.

وأعرب غليون عن أمله في أن تتولى الامم المتحدة مهمة جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية.

لكنه أشار إلى أن تطورات الأوضاع في سوريا لن تتطلب عملاً بحجم مهمة الناتو التي قام بها في ليبيا.

كما طالب قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الاسعد جامعة الدول العربية بسحب مراقبيها من سوريا واعلان فشل مهمتهم.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الأسعد قوله “نتمنى من العرب ان يعلنوا (في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر الاحد) ان مبادرتهم فشلت والا يعود المراقبون إلى سوريا”.

وأضاف الاسعد، الذي يتخذ من تركيا مقرا له، “نتمنى من الجامعة ان تتنحى جانبا وتعهد بالمسؤولية إلى الامم المتحدة لانها اقدر على حل الامور”، مشيرا الى ان “عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين”.

“مساعدة فنية”

وتأتي هذه التصريحات، بعد ساعات من إشارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى احتمال طلب “مساعدة فنية” من الأمم المتحدة بخصوص عمل بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية.

وقال بن جاسم، عقب لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، “ناقشنا مع الأمين العام تحديدا تلك المشكلة وجئنا الى هنا للحصول على المساعدة الفنية والوقوف على الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة، لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين وثمة بعض الأخطاء”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

ويرأس بن جاسم اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا التي ستجتمع الاحد في القاهرة للاطلاع على تقرير رئيس بعثة المراقبين.

يذكر أن المراقبين العرب وصلوا إلى سوريا في 26 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد ما يقرب من عشرة اشهر على المظاهرات التي تشهدها سوريا للمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وكان عدد من الناشطين السوريين المعارضين وجهوا انتقادات إلى أداء بعثة المراقبين العرب ووصفوها “بقلة المهنية”.

وقالت التنسيقيات المحلية التي تشرف على التعبئة الميدانية أن 390 شخصا قتلوا منذ بدء مهمة المراقبين في 26 ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وأضاف بن جاسم ان الجامعة العربية ستقرر بشأن “امكانية استمرار البعثة ام لا، وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة؟”، وذلك بعد “تقييم جميع جوانب الوضع”، على حسب قوله.

واعتبر ان “وقف أعمال القتل وسحب القوات واطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الاعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية” وليس الجامعة العربية.

اجتماع

في غضون ذلك التقى جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدني والأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة لبحث تطورات الأزمة السورية والموقف بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ويأتي اللقاء قبل الاجتماع المرتقب الأحد المقبل للمجموعة الوزراية المعنية بالأزمة السورية بمقر الجامعة العربية بالقاهرة لبحث تقارير بعثات المراقبة العربية الموجودة حاليا في سوريا لمراقبة تنفيذ بنود المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا .

وحول اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء المقبل بشأن سوريا، صرح فيلتمان لبي بي سي بأن المجتمع الدولي بانتظار ما سيسفر عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب للتعرف على مدى التزام النظام السوري بتنفيذ المبادرة العربية وعلى ضوء هذه المعلومات ستتحدد مواقف الولايات المتحدة والدول الأخرى بشأن الخطوات المقبلة التي سيتم اتخاذها ضد النظام السوري.

ضغوط

ولا تزال الولايات المتحدة تواصل ضغوطها على الحكومة السورية فقد دعت واشنطن إلى توحد المجتمع الدولي من أجل “تطلعات الشعب السوري”.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض ” نريد أن نري المجتمع الدولي واقفا مع بعضه البعض متحدا لدعم التطلعات المشروعة للشعب السوري”.

وأدان كارني أعمال العنف التي اتهم النظام السوري بممارستها ضد المتظاهرين، مضيفا أن سوريا لم تحترم التعهدات التي حددتها بعثة مراقبي الجامعة العربية.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فكتوريا نولاند، اعربت عن قلق بلادها من استمرار العنف في سورية.

وأضافت في تصريحات أمام الصحفيين “مبعث قلقنا أنَّ النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدَّمها للجامعة العربية حين قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع. وعلى سبيل المثال لم يتوقف العنف، فهو أبعد ما يكون عن ذلك.”

على صعيد متصل، اعلنت وسائل إعلام سورية رسمية إطلاق سراح 552 سجينا اعتقلوا بسبب مشاركتهم في المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ ما يقرب من عشرة اشهر.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن السجناء المفرج عنهم هم الذين “لم تتلطخ أياديهم بالدماء”.

ويأتي إطلاق سراح السجناء بالتزامن مع نشر بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية التي تهدف للوقوف على حقيقة الأوضاع في البلاد.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

واشنطن تطالب المجتمع الدولي بإجراءات ضد الرئيس السوري ونظامه

ادان جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض أعمال العنف التي اتهم النظام السوري بممارستها ضد المتظاهرين.

وقال كارني إن سوريا لم تحترم التعهدات التي حددتها بعثة مراقبي الجامعة العربية.

واضاف المتحدث الامريكي ان الوقت قد حان كي يتخذ المجتمع الدولي اجراءات ضد الرئيس السوري وحكومته.

كما اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند ان جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى سيزور القاهرة لاجراء مشاورات مع الجامعة العربية حول الوضع في سوريا.

وفي تصريحات أدلت بها للصحفيين الثلاثاء، قالت نولاند “مبعث قلقنا أنَّ النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدَّمها للجامعة العربية حين قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع. وعلى سبيل المثال لم يتوقف العنف، فهو أبعد ما يكون عن ذلك.”

ومن المقرر ان تجتمع يوم السبت المقبل اللجنة المنبثقة عن وزراء الخارجية العرب لمناقشة التقرير الاولي الخاص بفريق المراقبين العرب الى سوريا لتقييم موقف دمشق من المبادرة العربية.

ومن جهة أخرى، ينظم متظاهرون من المعارضة السورية اليوم اعتصاماً مركزياً في ساحة السبع بحرات في دمشق تحت شعار عرس الشام حرية وعدالة في مدينة دمشق، بحسب ناشطين سوريين.

تهديدات الأسعد

بدوره، هدَّد العقيد رياض الأسعد، قائد ما يُعرف بـ “الجيش السوري الحر” المنشقِّ عن الجيش السوري، بتصعيد الهجمات داخل سوريا، قائلا إنَّه “غير راضٍ” عن مدى التقدم الذي يحققه المراقبون العرب في وقف الحملة العسكرية ضد المحتجين.

وفي لقاء أجرته معه وكالة رويترز للأنباء، قال العقيد الأسعد: “إذا شعرت خلال أيام، وفي حدِّ أقصى أسبوع، أنَّهم غير جادِّين، فسوف نتَّخذ قرارا سيفاجئ النظام والعالم.”

وأضاف: “الأرجح الآن هو أنَّنا سوف نبدأ تصعيدا كبيرا في عملياتنا، وسيكون ذلك تحوُّلا نوعيَّا في ظروف وشروط القتال، ونأمل أن يساندنا الشعب السوري في ذلك.”

يُشار إلى أن العقيد الأسعد كان قد أعلن مع بدء المراقبين العرب مهمَّتهم في سورية قبل أيام أن “الجيش السوري الحر” سوف يوقف عملياته ضدَّ قوات الجيش والأمن السورية.

إلاَّ أن تصريحات الأسعد عن تمديد مهلة إيقاف جيشه لعملياته في سوريا تزامنت مع إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقرُّه العاصمة البريطانية لندن، عن قيام منشقِّين عن الجيش السوري الثلاثاء بقتل 18 عنصرا على الأقل من عناصر قوات الأمن في محافظة درعا الواقعة جنوبي البلاد.

وكان المرصد قد أعلن الاثنين أيضا أنَّ منشقِّين عن الجيش السوري استولوا في وقت سابق من اليوم على نقطتي تفتيش تابعتين لقوات الأمن في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي البلاد.

لجنة وزارية

في غضون ذلك، قالت مصادر في جامعة الدول العربية إن لجنة وزارية مصغَّرة منبثقة عن وزراء الخارجية العرب ستجتمع يوم السبت المقبل لمناقشة تقرير أوَّلي من بعثة المراقبين العرب في سوريا، التي أعلن حزب البعث الحاكم فيها أنه سيعقد مؤتمره الحادي عشر خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وأفادت المصادر بأنَّ اجتماع اللجنة الوزارية المذكورة سيُعقد بحضور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، ووزراء خارجية كلٍّ من مصر والسودان والجزائر وقطر وسلطنة عمان.

وستجري اللجنة تقييما لعمل لجنة المراقبين التي أمضت الأسبوع الأوَّل من مهمَّتها في سوريا في مراقبة مدى التزام السلطات السورية بتطبيق بنود المبادرة العربية التي تهدف إلى إنهاء حوالي 10 أشهر من العنف في البلاد التي تشهد منذ الخامس عشر من شهر مارس/ آذار الماضي انتفاضة شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

يُشار إلى أن العربي كان قد أعلن في مؤتمر صحفي الاثنين أن “النظام السوري سحب الأسلحة الثقيلة من الأحياء السكنية في مدن البلاد”، لكنه أكَّد في الوقت ذاته أن إطلاق النار “لا يزال مستمرَّا، وأنَّ القنَّاصة لا يزالون يشكِّلون تهديدا لسلامة المواطنين السوريين”.

دعوة لسحب المراقبين

وكان سالم الدقباسي، رئيس البرلمان العربي، قد دعا مؤخَّرا إلى سحب المراقبين العرب من سوريا، وذلك بحجَّة أنَّ البعثة “توفر غطاء للحكومة السورية لمواصلة ما وصفه بالأعمال غير الإنسانية”.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره السوري إلى التنحِّي عن الحكم، قائلا إن النظام السوري “يرتكب مجازر بحقِّ شعبه”.

ففي كلمة وجَّهها من إحدى القواعد العسكرية الفرنسية بمناسبة الاحتفال بحلول العام الجديد، قال ساركوزي: “لقد أثارت المجازر التي يرتكبها النظام السوري الاشمئزاز عبر العالم.”

مؤتمر البعث

وفي تطوُّر سوري داخلي لافت، حدَّدت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا موعد انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر للحزب خلال الأسبوع الأوَّل من شهر فبراير/ شباط المقبل.

وجاء في بيان نشرته صحيفة “البعث” الرسمية الناطقة باسم الحزب: “في الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا يجرى التحضير لانعقاد المؤتمر القطري الـ 11 للحزب خلال شهر، مع المضي بتنفيذ خطوات مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي، ومع أوضاع محلية وعربية ودولية بالغة الحساسية والخطورة.”

وكشف البيان أن المادة الثامنة من الدستور الدائم للبلاد، والتي تنصُّ على أن حزب البعث هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية، هي من أهم المواد التي يجري الآن نقاشها من قبل لجنة صياغة الدستور الجديد، والمقرر أن تنتهي من عملها خلال النصف الأوَّل من الشهر الجاري.

وقال البيان أيضا: “إن حزب البعث قادر اليوم على رسم خريطة طريق تقرُّ تحولات فكرية وسياسية وتنظيمية واعدة”، مشيرا إلى أن المؤتمر سيُعقد برئاسة الأسد، وسيتم في نهايته انتخاب أعضاء قيادة قطرية جديدة، ولجنة مركزية، وتشكيل حكومة جديدة للبلاد.

استهداف أنابيب غاز

من جانب آخر، ذكرت الوكالة السورية للأنباء “سانا” أن “مجموعة إرهابية مسلَّحة” استهدفت صباح الثلاثاء خطَّا لأنابيب الغاز القادم من حقول المنطقة الوسطى، والمارّ بالقرب من بلدة الرستن الواقعة وسط البلاد، “ما أدَّى إلى حدوث انفجار واشتعال النار في الخط في نقطة التفجير”.

وفي العاصمة دمشق، واصلت وسائل الإعلام المحليَّة تسليط الضوء على المسيرات الحاشدة التي تشهدها ساحة “السبع بحرات” وسط المدينة “تأكيداً على الوحدة الوطنية، ورفضاً للتدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية”، كما ذكرت “سانا”.

وقد نشرت الوكالة صورا لمشاركين في المسيرات حملوا لافتات كُتبت عليها شعارت تدعو “للتصدي للمجموعات المسلَّحة ولمواجهة الضغوط التي تتعرَّض لها سوريا”.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

استمرار بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا رغم “الاخطاء

بيروت (رويترز) – قالت مصادر حكومية عربية يوم الخميس إن مراقبي جامعة الدول العربية سيبقون في سوريا للتحقق من امتثال الحكومة للتعهد بوقف العنف المستمر منذ عشرة اشهر ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية رغم انتقاد رئيس الوزراء القطري قائلا أنهم ارتكبوا “أخطاء”.

وقالت سوريا الحريصة على أن تظهر احترامها لاتفاق سلام مع جامعة الدول العربية انها اطلقت سراح 552 شخصا اخرين اعتقلوا خلال الاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الاسد من الذين لم “تتلطخ ايديهم بالدماء”.

ووصلت بعثة المراقبين التابعين للجامعة العربية الى سوريا الاسبوع الماضي للتحقق من التزام دمشق بتنفيذ خطة السلام التي وافقت بموجبها على انهاء وجودها العسكري في المدن واطلاق سراح الاف السجناء السياسيين المحتجزين منذ اندلاع الانتفاضة في مارس اذار الماضي.

ومن المقرر ان تجتمع اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا في القاهرة يوم الاحد لبحث النتائج الاولية التي توصلت لها البعثة التي انتقدها نشطاء سوريون يشككون في قدرتها على تقييم أعمال العنف على الارض.

وقال النشطاء ان فرق المراقبين لا يمكنهم التجول في كل مكان وترافقهم سلطات سورية تتلاعب بهم وتخفي السجناء في منشات عسكرية.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني عقب اجتماع مع الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في نيويورك “هذه هي التجربة الاولى بالنسبة لنا… وقلت ان علينا تقييم أنواع الاخطاء التي ارتكبت وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء بيد أننا ذهبنا الى هناك لا لوقف القتل ولكن للمراقبة.”

ولم يتحدث الشيخ حمد الذي يرأس اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا بالتفصيل عن “الاخطاء” لكنه قال انه ينشد “المساعدة الفنية” من الامم المتحدة.

ولم يتسن الحصول على تعليق على الفور من مسؤولين قطريين بشأن الخبر الذي بثته وكالة الانباء الكويتية.

وقال مندوب احدى الدول الاعضاء بجامعة الدول العربية طلب عدم نشر اسمه لرويترز انه لا يمكن سحب المراقبين مهما كانت محتويات التقرير الاولي.

وقالت سوريا انها قدمت للمراقبين كل التسهيلات اللازمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي لتلفزيون المنار اللبناني ان بلاده تسعى الى الموضوعية والمهنية.

وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان حوالي اربعة الاف محتجز اطلاق سراحهم منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي قال يوم الاثنين ان البعثة ضمنت اطلاق سراح نحو 3500 معتقل. وقالت جماعة افاز الحقوقية يوم الخميس ان هناك 37 الف معتقل منذ مارس اذار لا يزالوا محتجزين حتى الآن.

وقال الشيخ حمد ان الجامعة العربية ستستمع قريبا الى النتائج التي توصل اليها المراقبون وستجري تقييما لجدوى البعثة. وأضاف “سنجري تقييما لجميع جوانب الوضع وسنرى امكانية استمرار البعثة أم لا وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة الا أننا في حاجة الى سماع افادات من الناس الذين كانوا على الارض أولا.”

وعن احتمال احالة ملف سوريا الى مجلس الامن الدولي قال الشيخ حمد “نحاول دائما ايجاد حل لتلك الازمة في جامعة الدول العربية الا أن ذلك يعتمد على الحكومة السورية ومدى وضوحها معنا لايجاد حل للازمة.”

واذا جرى سحب مراقبي جامعة الدول العربية فقد يفتح ذلك الباب امام تدخل اجنبي تريد كثير من الدول العربية تجنبه. وسوريا لاعب رئيسي في المنطقة وتحظى بدعم قوي من ايران وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).

وعلقت الجامعة عضوية سوريا بسبب عدم التزام الاسد بخطة وقف الحملة التي تقول الامم المتحدة انها قتلت أكثر من خمسة الاف شخص منذ مارس اذار.

وتتألف اللجنة الوزارية العربية من وزراء خارجية مصر والسودان وقطر وعمان والجزائر لكن مصدرا بالجامعة قال انه تم توجيه الدعوة لدول أخرى لتنضم الى اجتماع الاحد وانه قد توجه دعوة لاجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب كافة في نفس اليوم.

وقال بعض المسؤولين في الجامعة ان دولا مثل السودان والاردن ومصر والجزائر قلقة من انهاء البعثة مبكرا اذ تخشى من أن يؤدي اعلان فشلها الى تدخل عسكري غربي في سوريا.

وقال مسؤول بالجامعة طلب عدم نشر اسمه “يخشون من أن يصبح هذا نمطا وقد يحدث لاحقا في دولهم.”

وقال مندوب عربي اخر ان اللجنة ستناقش على الارجح الاجراءات المحتملة لمساعدة المراقبين مثل امدادهم بالسيارات حتى يستطيعوا التجول في البلاد دون مساعدة السلطات السورية.

وأضاف أنها لن تناقش تغيير رئيس بعثة المراقبة الفريق اول الركن السوداني محمد احمد مصطفى الدابي والذي انتقدت جماعات دولية لحقوق الانسان اختياره بسبب سجل بلاده في مجال حقوق الانسان.

من مريم قرعوني

(شارك في ايمن سمير وياسمين صالح من القاهرة وايزابيل كولز من دبي)

البيانوني: فشل المراقبين العرب في وقف إراقة الدماء في سورية يؤكد ضرورة التدخل الدولي لحماية المدنيين

أكد عضو المجلس الوطني السوري والمراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية المحامي علي صدر الدين البيانوني؛ أن التدخل الأجنبي لحماية المدنيين “مسألة أخلاقية وإنسانية لوضع حد للقمع الذي يمارسه النظام السوري”.

من جهة أخرى، قال البيانوني في حديث لصحيفة الخبر الجزائرية، تعليقاً على ما يقال عن فشل التقارب بين “معارضة الداخل والخارج”، في إشارة إلى المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطني، إنه “لا يمكن اعتبار أن الاختلاف موجود بين الداخل والخارج، لأن المجلس يضم تيارات معارضة متواجدة في الداخل كذلك، على غرار إعلان دمشق وبعض الأطياف الكردية، نحن في المجلس نحترم كل التيارات المعارضة ولا نسعى للتنافس، كما أن الشارع السوري أعلن صراحة عن تأييده للمجلس، وبالتالي لسنا في حاجة إلى الدخول في جدل. أما بخصوص الاختلاف، نحن نحترم الهيئة وإن اختلفت توجهاتنا ونعتبر أن التواصل معهم ما زال قائماً”.

وأضاف: “نحن نصر على التدخل الأجنبي لحماية المدنيين، لأننا ببساطة نعتبرها مسألة أخلاقية وإنسانية لوضع حد للقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد المدنيين العزل والأبرياء. وأعتقد أن فشل المراقبين العرب في إيقاف إراقة الدماء دليل على صحة الطرح الذي نقول به من أجل حماية الشعب السوري”.

وتابع البيانوني: “نحن لم ندع للتدخل لأننا نحب الأجانب أو لأننا نرغب في الفوضى للبلاد، على العكس النظام السوري هو من أجبرنا على اختيار هذا الطرح، القمع والعنف دفعنا للقول بالتدخل لحماية المدنيين، نحن نقول إنه لا بد من اختيار أقل الحلول ضررا بالشعب، أما عن نوعية التدخل أهو عسكري أم إنساني، نقول إن المهم بالنسبة لنا وقف سيلان الدم السوري”.

وحول ما يُزعم بان من الاختلافات في وجهات النظر بين المجلس والهيئة القول بأن المجلس أصبح تسيطر عليه التيارات الدينية، وبالتالي الخشية من المطالبة بدولة دينية، أكد البيانوني أنه “هذا الكلام عار من الصحة ولا أساس له. أولا المجلس مكون من العديد من التيارات المعارضة وليس فقط الإخوان المسلمين أو التيار السلفي. ثانيا الإخوان أنفسهم يدعون إلى نظام مدني، نحن في الحركة لدينا برنامج سياسي يرتكز على المطالبة بالدولة المدنية، نحن ندعو إلى دولة المواطنة، وأعتقد أن مثل هذا الكلام يهدف إلى التخويف لا غير”.

الإفراج عن المخرج السينمائي شادي أبو فخر

افرجت السلطات الأمنية عن الناشط والمخرج السينمائي شادي أبو فخر، والذي اعتقل بمدينة دمشق بتاريخ 23/7/2011 من قبل المخابرات الجويّة حيث أوقفته ستّين يوماً قبل تحويله إلى سجن عدرا ومن هناك تمّ توقيفه من قبل الأمن السياسي في دمشق لمدّة 12 يوماً وبعدها نقل إلى سجن عدرا مجدّداً.

شادي أبو فخر مواليد السويداء 1976، خريج جامعة دمشق كلية العلوم ويحضّر لماجستير.

يعمل شادي كمدير إنتاج سينمائي وهو موظف في المؤسسة العامة للسينما, كما عمل كمدير انتاج لفيلم “طلال البحر” لمخرجه طلال ديركي الذي أطلق عام 2011.

يذكر أنّ قاضي التحقيق الأول في دمشق قد أصدر بتاريخ 8/12/2011 قراراً بمنع محاكمة الناشط السلمي والمنتج السينمائي شادي أبو فخر بالتهم الجنائية المنسوبة إليه ومنها: “النيل من هيبة الدولة ونشر انباء كاذبة توهن نفسية الأمة والتظاهر بدون ترخيص”، وإحالة الدعوى إلى محكمة بداية الجزاء بدمشق بالجنح المنسوبة إليه, وهي تتعلق بجرم “التظاهر بدون ترخيص” و”الحض عليه”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...