الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس، 13 كانون الثاني 2012

أحداث الخميس، 13 كانون الثاني 2012

الأسد في ساحة الامويين ومقتل صحافي فرنسي في حمص

نيويورك – راغدة درغام؛ الدوحة – محمد المكي أحمد؛ دمشق، الدوحة، بروكسيل – «الحياة»، ا ف ب

انضم الرئيس السوري بشار الاسد مع عائلته الى تظاهرة خرجت امس لتأييد النظام في ساحة الامويين في دمشق. وفيما كانت وسائل الاعلام السورية تشيد بالظهور «المفاجيء» للرئيس بين مناصريه، بدا للمراقبين ان حضور الرئيس السوري كان معداً مسبقاً وبالغ التنظيم. فالشعارات والهتافات التي ارتفعت ومحاصرة الحراس والمرافقين للرئيس والتجهيز الصوتي في الساحة لنقل الخطاب الذي القاه الاسد واستغرق حوالى عشر دقائق، توحي ان حضور الرئيس السوري كان معداً بعناية من قبل السلطات.

وطغى على حضور الاسد طابع المهرجان الانتخابي. وبينما كانت الهتافات ترتفع ومنها «شبيحة للأبد … لعيونك يا أسد» القى الرئيس السوري كلمة قال فيها «اردت ان اكون معكم لأستمد القوة في وجه كل ما تتعرض له سورية». وأكد للمتظاهرين «سننتصر على المؤامرة. هم الآن في مرحلتهم الاخيرة من المؤامرة وسنجعل هذه المرحلة هي النهاية لهم ولمخططاتهم».

وجاءت مشاركة الاسد في التظاهرة بعد يوم على الخطاب الذي القاه في جامعة دمشق واتهم فيه دولاً عربية بالمشاركة في «المؤامرة» على سورية، واعتبر استعادة الامن مسألة تحتل الاولوية و مهدداً بضرب «الارهابيين» بيد من حديد. وأثار هذا الخطاب انتقادات واسعة من المعارضة السورية ومن مسؤولين غربيين.

واتهم وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الرئيس السوري بـ»الحض على العنف» و»انكار الواقع». كما قالت فيكتوريا نولاند الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان خطاب الاسد يظهر ان الحكومة السورية تحاول صرف الانظار عن الحملة التي تشنها على المحتجين وتتهرب من المسؤولية عن العنف. واضافت ان «ذلك يؤكد وجهة نظرنا وهو انه حان الوقت للأسد كي ينتحى».

في هذا الوقت قتل امس اول صحافي في سورية منذ بدء الاحداث قبل اكثر من عشرة اشهر. واعلنت قناة «فرانس 2» التلفزيونية ان الصحافي جيل جاكييه، وهو احد كبار مراسليها، قتل خلال وجوده في حمص مع فريق صحافي برفقة مسؤولين من وزارة الاعلام السورية. وطالبت الحكومة الفرنسية دمشق بتحقيق كامل حول ظروف مقتله ودعتها الى ضمان امن الصحافيين الدوليين العاملين على اراضيها وحماية حرية الاعلام. كما نددت واشنطن بـ «عجز» النظام السوري عن توفير ظروف ملائمة لعمل الصحافيين.

والى الصحافي الفرنسي قتل ثمانية في حمص امس. واعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن سقوط 27 قتيلاً في مواجهات في مناطق مختلفة من سورية. فيما ذكر مسؤول في الامم المتحدة ان عدد الذين قتلوا منذ وصول المراقبين العرب الى سورية في اواخر الشهر الماضي تجاوز 400 شخص.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول في الجامعة العربية انها قررت تعليق ارسال مراقبين جدد الى سورية، بعد هجوم استهدف فريقها الاثنين. وقال المصدر ان «الجامعة العربية لن ترسل مزيدا من المراقبين في الوقت الراهن حتى تستتب الاوضاع بالنسبة للمراقبين خاصة بعد الحادث الذي تعرض له احد فرق المراقبة في مدينة اللاذقية (شمال غرب) الاثنين الماضي» حيث اصيب بجروح طفيفة ثلاثة مراقبين (كويتيان واماراتي).

واعلن احد هؤلاء المراقبين، الجزائري انور مالك، انسحابه من المشاركة في البعثة العاملة في سورية. وقال لـ «الحياة» ان النظام السوري «استغل مهمة المراقبين لتحضير نفسه لمرحلة أكثر دموية، واذا لم تسحب البعثة سيواجه العرب كارثة»، لافتاً الى ان «سورية تتجه نحو حرب اهلية اذا بقي المراقبون». وذكر انه «لا يوجد ارهاب في سورية بل ثورة شعبية مدنية، وعناصر الجيش الحر لا يقومون بالهجوم، بل بالدفاع عن الناس». واضاف انه قرر تجميد دوره في بعثة المراقبة ومغادرة سورية نهار الخميس الماضي «عندما شاهدت جثة منزوعة الجلد لأسير كان في المستشفى وقتل بعد تعرضه لتعذيب»، وتابع «اعترفوا أنه مات بسبب اصابات، وكان حياً عندما أخذوه الى المستشفى وكان أصيب بنزف شديد ومات… لقد نزعوا جلده من أماكن حساسة جداً في جهازه التناسلي بغرض التعذيب. لا أستطيع وصف ما رأيت. كان المشهد صعبا وفظيعا جدا. رأيت أمه وهي عمياء تحتضنه وتقبله وتبكي، وتقيأت في تلك اللحظة».

وزاد أن بعض المراقبين غادروا أيضا، مشيرا الى المراقب المصري احمد عبد الله خليل، والجيبوتي محمد حسين عمر الذي سحبته منظمته التي أوفدته، اضافة الى مغربي وتونسي وسوداني وآخرين. واضاف أن «هناك شرفاء يريدون المغادرة»، مؤكدا أن «المراقبين يعيشون في رعب حقيقي ومن دون استثناء».

وفي نيويورك، أكدت مصادر غربية رفيعة في مجلس الأمن أن موعد التاسع عشر من الشهر الحالي سيكون حاسماً بالنسبة الى التحرك في شأن سورية. وأضافت أن الاجتماعات متواصلة مع السفراء العرب في الامم المتحدة، لبحث خيارات التحرك «وبينها طرح مشروع قرار غربي على مجلس الأمن».

وقال ديبلوماسي غربي إن ثمة إمكانية أن «يأتي الأمين العام للجامعة نبيل العربي ورئيس حكومة قطر الشيخ حمد بن جاسم الى مجلس الأمن ليقدما إيجازاً حول الوضع في سورية» في ضوء تقرير بعثة المراقبين في ١٩ الشهر. وإذ اعترف بأن مجلس الأمن «عالق بسبب الموقف الروسي» أكد أن الدول الغربية لن تقف مكتوفة بانتظار تغير الموقف الروسي.

وأشار الديبلوماسي الغربي الرفيع الى أن لروسيا مخاوف جدية في سورية من اندلاع حرب أهلية «وهم يريدون حماية الأسد لكنهم لا يريدون الغرق معه، إلا أن مخاوفهم هذه لم تنعكس بعد في تحركهم في مجلس الأمن». وأضاف أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة التقنية واللوجستية الى البعثة العربية «لكن الجامعة لم تطلب شيئاً محدداً بعد».

وأضاف أنه في حال عدم اتخاذ الوزراء العرب موقفاً قوياً فإن الدول الغربية «ستعيد تقويم الموقف لتقرر ما إذا كانت ستتولى قيادة العملية بنفسها أو أن تتبنى مقاربة قائمة على مرحلتين، إنذارية وعقابية». وتحدث عن خيارات في مجلس الأمن في شأن سورية منها «التحرك على غرار نموذج اليمن وهو ما تريده روسيا وترفضه الدول الغربية». اما الخيار الثاني فهو طرح الدول الغربية قراراً سياسياً يهدد بفرض عقوبات «على غرار مشروع القرار الذي كان قدم في تشرين الاول الماضي، ويتابع بفرض عقوبات في حال عدم امتثال سورية للقرار».

أنور مالك لـ«الحياة»: سورية تتجه إلى حرب أهلية إذا بقي المراقبون

الدوحة – محمد المكي أحمد

قال المراقب الجزائري أنور مالك، الذي انسحب من بعثة الجامعة العربية في سورية، إن بروتوكول الجامعة في شأن سورية «لا يمكن تطبيقه على الأرض»، واعتبر أن «تقارير المراقبين تقتل السوريين».

وحذر من أن «النظام السوري استغل مهمة المراقبين لتحضير نفسه لمرحلة أكثر دموية، وإذا لم تسحب البعثة سيواجه العرب كارثة»، لافتاً إلى أن «سورية تتجه نحو الحرب الأهلية إذا بقي المراقبون».

وذكر أن «منطقة بابا عمرو في حمص لا تستطيع الحكومة دخولها إلا بالدبابات»، وقال إنه التقى «قادة من الجيش الحر في بابا عمرو»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد إرهاب بل ثورة شعبية مدنية، وعناصر الجيش الحر لا تقوم بالهجوم، بل بالدفاع عن الناس».

وقال مالك في مقابلة مع «الحياة» بعد مغادرته سورية الثلثاء ووصوله إلى قطر «انضممت إلى بعثة المراقبين بعد متابعتي لأحداث الثورة السورية. وبعد وصولي عقب اطلاعي على بروتوكول الجامعة الذي نص نظرياً على إيقاف العنف وإطلاق المعتقلين وسحب الآليات العسكرية والسماح بدخول الإعلام المستقل، ترسخت لدي قناعة مفادها أنه من المستحيل تطبيق البروتوكول على أرض الواقع لأن النظام متمسك ببقائه ولو على جثث الأطفال».

وعن مشاركته في عملية المراقبة قال: «في اليوم الأول رافقت رئيس بعثة المراقبين الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي إلى بابا عمرو، ووجدنا مدينة حمص خاوية مدمرة لا علاقة لها بالحياة. وبعدما رآنا الناس خرجوا من بيوتهم وصار عددهم بالآلاف في دقائق معدودة وبدأوا يهتفون بإسقاط النظام، ومنهم من قال إنه مكث داخل بيته أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لأن القناصة موزعون في مناطق تحيط بمنازلهم». وأضاف: «زعزعتني المشاهد الأولى عندما رأينا الجثث التي سقطت بعمليات قنص، وحتى أكون موضوعياً أقول إنني لم أشاهد عملية قنص، لكن شاهدت قناصة على أسطح عمارات. ووجدت عسكريين أمام عمارة وكان هناك ملثمون على سطحها، وهذا يؤكد أنهم تابعون للنظام».

وقال إنه قرر تجميد دوره في بعثة المراقبة والمغادرة الخميس الماضي «عندما شاهدت جثة منزوعة الجلد لأسير كان في المستشفى وقتل بعد تعرضه لتعذيب»، وتابع: «اعترفوا أنه مات بسبب إصابات، وكان حياً عندما أخذوه إلى المستشفى وكان أصيب بنزف شديد ومات». وأضاف: «لقد نزعوا جلده، وأصيب بنزف شديد، نزعوا جلده من أماكن حساسة جداً في جهازه التناسلي بغرض التعذيب. لا أستطيع وصف ما رأيت. كان المشهد صعباً وفظيعاً جداً. رأيت أمه وهي عمياء فاقدة البصر تحتضنه وتقبله وتبكي، وتقيأت في تلك اللحظة». وتابع: «كان هناك مشهد آخر تناقلته فضائيات لطفل عمره ست سنوات جرى قنصه وكنت أصوره بالكاميرا، وقد حملوه ميتاً. وهناك أطفال تعرضوا للقنص وبيوت مهدمة. وشاهدت أشخاصاً لا يجدون لقمة يأكلونها أو خبزاً يابساً فبكيت. لا أستطيع أن أتجرد من إنسانيتي وأنا أرى تلك المشاهد». وأضاف: «بسبب مشاهدات على الأرض على مدى 15 يوماً قضيتها في سورية كتبت على فايسبوك وأنا في سورية، وأعلنت انسحابي من بعثة المراقبين. فليس من الرجولة أن أصمت هناك وأتكلم بعد المغادرة، تكلمت في الداخل، وجمدت عملي يوم الجمعة الماضي وحتى مغادرتي الثلثاء. ولم ألبس زي المراقبين إلا عندما تعرضنا لمحاولة اغتيال في منطقة جسر قرب بابا عمرو، وكانت محاولة مخططة، لأنهم كانوا يعرفون أنني سأغادر سورية».

وزاد أن بعض المراقبين غادروا أيضاً، مشيراً إلى المراقب المصري أحمد عبدالله خليل، والجيبوتي محمد حسين عمر الذي سحبته منظمته التي أوفدته، إضافة إلى مغربي وتونسي وسوداني وآخرين. وأضاف أن «هناك شرفاء يريدون المغادرة حتى لو كانت أوفدتهم حكوماتهم»، مؤكداً أن «المراقبين يعيشون في رعب حقيقي ومن دون استثناء».

وتابع: «تعرضت لمضايقات وتهديدات بالقتل عبر الهاتف من ضباط قالوا لي: لن تغادر سورية حياً. كما تعرضنا لعملية اغتيال أثناء مغادرة حمص وأصيبت سياراتنا بإطلاق نار ما أدى لتعطيلها. كنا داخل سيارتين وكان معنا بعض المراقبين في طريقهم إلى دمشق لإحضار احتياجات». وأوضح: «حتى المرافقين أخذونا إلى بابا عمرو وليس إلى دمشق حتى يقنعونا بعدم المغادرة. ومعلوم أن مغادرة سورية تتم من دمشق لا من بابا عمرو».

وتابع: «أبلغني أستاذ في جامعة سورية تطل على الجسر الذي رمونا فيها بالرصاص أنه شاهد القناصة على مدى ربع ساعة يجهزون أنفسهم لإطلاق النار على سيارة المراقبين، وكانت لديهم معلومات مسبقة أننا سنغادر عبر ذلك الطريق. إنها محاولة اغتيال، ونجوت بحمد الله».

وتابع مالك: «غادر معي مراقبان مصري وجيبوتي كما غادر آخرون. أرادونا كومبارس. هم لا يقولون لنا لا تذهبوا إلى هذه المنطقة أو تلك، ويرحبون باقتراحاتنا في شأن تحركنا إلى مناطق سورية، لكنهم يطالبوننا بالانتظار حتى يتم تجهيز السيارات والحراس والضباط المرافقين. وقبل تحركنا نجتمع مع المحافظ في المساء ونبلغه بأننا نريد التوجه إلى مكان نحدده. ولأنهم يعرفون مواقع تحركنا يطلق الجيش علينا الرصاص، ولا يستهدفوننا مباشرة لكنهم يطلقون النار أمامنا حتى لا نواصل السير إلى الأمام».

ولفت مالك إلى أنه يتم تغيير أسماء الشوارع بإطلاق أسماء أخرى عليها للتمويه، كما يُنقل المراقبون إلى «أحياء موالاة ويتم إغراقنا في مشاكل هامشية. ونجلس مثلاً للاستماع إلى محاضرات تلقى علينا لمدة ربع الساعة عن العروبة والقومية ودور سورية القومي، وهكذا يأتي أكثر من شخص ويلقي محاضرات على أسماعنا».

وشدد في هذا السياق على أن «النظام السوري استغل مهمة المراقبين لتحضير نفسه لمرحلة أكثر دموية مستقبلاً، وستبدأ تلك المرحلة مباشرة بعد رحيل المغادرين، والآن يتم تجميع معلومات عن الأشخاص الذين التقيناهم، لأن هواتفنا مراقبة ونحن نتواصل مع الطرف الآخر». وأضاف: «هواتفنا وغرفنا مراقبة وتوجد داخلها كاميرات سرية. والمراقب ينام في غرفته ويعرف أنه على الهواء»، وزاد: «خضعنا لمراقبة تامة حتى أنفاسنا. ولا أستبعد أن يخرجوا مكالماتي الشخصية مع زوجتي على يوتيوب، أو إخراج صوري وأنا في الغرفة».

وقال مالك إن مهمة المراقبين «تبدو مهمة من ناحية نظرية لكنها مستحيلة التطبيق على أرض الواقع، وهي تعطي النظام فرصاً أكثر حتى يستأسد على الشعب الأعزل. وهناك فقراء جداً جداً، وبابا عمرو أبسط مما تتخيل».

وأضاف أن «منطقة بابا عمرو لا تستطيع الحكومة دخولها إلا بالدبابات. ودخولنا إليها تعطي دليلاً على أن البروتوكول ميت، إذ يقولون إن حمايتنا تتحملها الدولة، لكن بابا عمرو ليست خاضعة للدولة. فالأمن السوري يذهب معنا إلى منطقة معينة ثم يقول لنا: أذهبوا هنا انتهى دورنا وغامروا بأرواحكم وأنتم أحرار ونحن لا نتحمل المسؤولية». وتابع: «وإذا لم نذهب إلى بابا عمرو أو باب السباع أو السلطانية يقال إننا لم نفعل شيئاً. هذا دليل آخر على أن البروتوكول ميت، وصار أعمى».

وهل وفرت الجامعة العربية أدوات العمل للمراقبين قال: «هناك نقائص كثيرة. وكنا نتواصل مع المعارضة بهواتفنا الشخصية وهي مراقبة».

ووجه مالك رسالة إلى الجامعة العربية بأن «لا تأخذ بالكلام الذي يأتي به رئيس فريق بعثة المراقبين (الفريق أول ركن) محمد الدابي، لأن التقارير كتبها رؤساء فرق. ونحن المجموعات (المكونة لفرق المراقبة) لا نطلع على ما يكتب من تقارير مطلقاً. وعندما اطلعت بعد ثلاثة أيام على نسخ من تقارير أرسلتها فرق مراقبين تعجبت، إذ أن لا صلة لها بالواقع. ولذلك على الجامعة أن تراجع بعثة المراقبين في شكل نهائي، والأفضل أن تسحبها، لأن البعثة تساهم في قتل مدنيين وليس حمايتهم».

وأوضح أن غالبية رؤساء فرق المراقبين الذين يكتبون التقارير اختارتهم حكوماتهم «ولا يوجد بينهم واحد من الحقوقيين المستقلين أوكلت إليه أدنى مسؤولية. وكلهم تابعون لدولهم، وهم ضباط استخبارات وسفراء وقلة من الحقوقيين الحكوميين»، وتابع: «أنا لا أشكك في زملائي المراقبين الذين عشت بينهم لفترة. هم شرفاء لأبعد الحدود ويرفضون ذلك الوضع. لكن القيود تأتي من دولهم ويصعب عليهم تجاوزها».

وزاد مالك: «لم نطلع على تقارير الدابي ولا نعرف شيئاً عنها، وفوجئنا بأمور عدة. وإذا لم تسحب البعثة سيواجه العرب كارثة». وأشار في هذا الإطار إلى أن «الدابي يتعامل معنا تعامل الجنرال مع عسكريين».

وحذر من أن «سورية تتجه نحو الحرب الأهلية إذا بقيت بعثة المراقبين. فالنظام يقوم بحقن طائفي». وأضاف: «شاهدت جثة عقيد متقاعد من الطائفة المسيحية قتل بطلقات متفجرة. وأؤكد أن النظام السوري يقتل من الطائفة العلوية والطائفة المسيحية من أجل دفع الطائفتين إلى الوقوف معه، وهو يرى أنه من دون ذلك سينهار».

من جهة أخرى، قال مالك: «التقيت قادة من الجيش الحر في بيت مهجور، بينهم عبد الرزاق طلاس ومجموعة ضباط في منطقة بابا عمرو. ولا يوجد هناك مدني يحمل سلاحاً إلا عناصر محدودة تم قبولها للعمل مع الجيش الحر، لأن أغلب أعضاء الجيش الحر هناك غرباء من مناطق أخرى في سورية ويحتاجون لأشخاص يساعدونهم في التعرف إلى من يدخل ويخرج من الناس. والمدني الذي يعمل مع الجيش الحر يخضع لقوانينه».

ونفى مالك وجود «جماعات متطرفة» يتحدث عنها النظام وقال: «الناس هناك وضعهم مزري. لا أعتقد أن أحدهم لديه متسعاً من الوقت لحلاقة ذقنه وهو يرى أخاه ميتاً أو أمه تبكي بجواره. الكلام عن الإرهاب كلام فارغ. لا يوجد إرهاب بل ثورة شعبية مدنية». وتابع: «لولا عناصر الجيش الحر لأبادوهم وحرقوهم وأكلوهم، وعناصر الجيش الحر لا تقوم بالهجوم، بل بالدفاع عن الناس».

وعن المعتقلين الذين نص البروتوكول العربي على إطلاق سراحهم قال: «لم يطلق سراح المعتقلين الحقيقيين الذين تلقينا أسماءهم من المعارضة، سوى ثلاثة مقابل دبابة، وكذلك امرأتين مقابل مساعدة الجيش المحاصر من الجيش الحر في بابا عمرو». وأضاف: «هناك عملية تمثيل حيث يطلق سراح بعض الناس أمامنا، ثم يهتفون بعد إطلاقهم حياة بشار. إنها مسرحية ولو بقيت هناك لأصبحت شبيحاً».

وتوقع أن تتم مطاردته بعد خروجه من سورية وتعرضه لتهديدات وقال: «الحملة ضدي قذرة، ومواقع إلكترونية موالية للنظام وصفتني بأنني إرهابي في جماعة مسلحة جزائرية، وقيل إنني طردت من الجيش الجزائري لأسباب تتعلق بسرقة، هناك حملة تشويه، لكنني راض عن موقفي ومرتاح البال»، و «لو حدث لي أي مكروه فانني أحمل النظام السوري المسؤولية».

كلينتون: لن نسمح للأسد بالافلات من العقاب

نيويورك – علي بردى / العواصم – الوكالات

حملت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بشدة على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي القاه الثلثاء ووصفته بأنه “ينطوي على سوء نية بشكل  مفزع”. وشددت على ان بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية في سوريا لا يمكن ان تستمر الى اجل غير مسمى.

وصرحت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: بدل تحمل المسؤولية، ما سمعناه من الرئيس الاسد في خطابه امس (الثلثاء) الذي ينطوي على سوء نية بشكل مفزع لم يكن سوى انتحال اعذار والقاء اللوم على دول اجنبية ومؤامرات”. وقالت: “لا يمكن ان نسمح للأسد ونظامه بالافلات من العقاب”.

حمد بن جاسم

اما حمد بن جاسم فقال: “الموضوع الآن هو وقف القتل وسحب المظاهر المسلحة واطلاق المعتقلين والسماح للاعلاميين بالدخول وتأمينهم… الى الآن لم نر وقف القتل ولم نر ما اتفقنا عليه في الجامعة حسب البروتوكول. ننتظر تقويم البعثة الموجودة في دمشق، وسيكون هناك اجتماع قريب في 19 او 20 كانون الثاني الجاري للنظر في المجالات التي يمكن التعاون فيها وكيفية حل هذه المشكلة، لانه من الواضح الآن بعد الاعتداء على المراقبين امس ان الحكومة السورية غير مستعدة لتغيير نهجها في التعاون لحل الازمة حسب رغبة الشعب السوري”.

على صعيد آخر، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها اجرت خفضا اضافيا لعدد افراد طاقم سفارتها في دمشق نتيجة بواعث القلق الامني.

في غضون ذلك، كرر الرئيس الاسد امام الآلاف من انصاره بعدما فاجأهم بمشاركته هو وزوجته اسماء وولداه في تجمعهم المؤيد للنظام في ساحة الامويين بدمشق ان السوريين “سينتصرون من دون ادنى شك على المؤامرة” على نظامه الذي يواجه منذ عشرة اشهر حركة احتجاج تقمع بعنف.

المراقبون العرب

وبعدما قرر العضو الجزائري في بعثة المراقبين العرب الى سوريا انور مالك الانسحاب من المهمة مشككا في استقلاليتها ومتهما نظام لاسد باستغلالها للبقاء في  الحكم، قررت جامعة الدول العربية تعليق ارسال مراقبين جدد الى سوريا بعد هجوم استهدف فريقها الاثنين. وقال مصدر مسؤول في الجامعة طلب عدم ذكر اسمه ان “الجامعة العربية لن ترسل مزيدا من المراقبين في الوقت الراهن الى سوريا حتى تستتب الاوضاع بالنسبة الى المراقبين خصوصا بعد الحادث الذي تعرض له احد فرق المراقبة في مدينة اللاذقية الاثنين الماضي” حيث اصيب بجروح طفيفة ثلاثة مراقبين هم كويتيان واماراتي.

 واكد رئيس غرفة عمليات المراقبة في القاهرة عدنان الخضير ان المراقبين الذين اعلن من قبل انهم سيتوجهون الى دمشق في نهاية هذا الاسبوع سيتأجل سفرهم الى ان يتضح الموقف بعد الهجوم على فريق المراقبين في اللاذقية.

 وكانت الجامعة العربية قررت الاحد الماضي تعزيز مهمتها في سوريا بارسال مراقبين اضافيين على رغم الانتقادات الموجهة اليها لعجزها عن وقف قمع النظام للاحتجاجات الشعبية.

وردا على ما ادلى به المراقب الجزائري المنسحب على قناة “الجزيرة” الفضائية، اوضح المصدر المسؤول نفسه ان “مالك كان مراقبا فعلا ضمن البعثة، لكنه ظل ملازما الفراش في مقر إقامته بأحد الفنادق السورية بسبب مرضه، فكيف له ان يقول ما ذكره”.

وكان مالك قال لـ”الجزيرة”: “انسحبت من بعثة المراقبين العرب ببساطة لانني وجدت نفسي اخدم النظام… واشعر انني اعطيت النظام فرصة اكثر ليمارس القتل ولا استطيع ان امنع هذا القتل”.

مجلس الامن

وفي نيويورك، كشفت مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع لـ”النهار” أن مندوبي الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجلس الأمن يعقدون منذ زهاء شهرين اجتماعات دورية مع نظراء لهم في المجموعة العربية لدى المنظمة الدولية بغية إعداد مشروع قرار أوروبي – عربي للتعامل مع الأوضاع المتدهورة في سوريا عبر مجلس الأمن.

وأوضحت أن الاجتماعات يشارك فيها عن الجانب الأوروبي المندوبون الدائمون البريطاني السير مارك ليال غرانت والفرنسي جيرار آرو والألماني بيتر فيتيغ والبرتغالي خوسيه فيليبي موراييس كابرال، وعن الجانب العربي خصوصاً المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي ونظيره القطري مشعل حمد آل ثاني، الى آخرين. وقالت إن هناك “تعاوناً يهدف الى تمكين مجلس الأمن من اتخاذ مواقف مناسبة من الأوضاع في سوريا، وخصوصاً إذا أخفقت روسيا في الاستجابة للمطالب الدولية المتزايدة في هذا الشأن”. وأشارت الى أن “هذا التعاون بدأ يتكثف منذ اصدار الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً في شأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا”.

وأفاد مصدر غربي رفيع في الأمم المتحدة أن الدول الغربية ستوزع مشروع قرار خاصا بها، اذا تلكأت روسيا عن توزيع مشروع قرار معدل يتضمن التعديلات التي طلبتها بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن للتعامل مع الوضع في سوريا.

روسيا

 وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو مقتنعة بأن بدء حوار شامل في سوريا سيساعد على وقف العنف وتجنب التدخل الخارجي.

 ونقلت قناة “روسيا اليوم” عن بيان للوزارة عقب لقاء عقده نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع السفير السوري في موسكو رياض حداد، أن السفير اطلع الجانب الروسي على جهود القيادة السورية الخاصة بتسوية الوضع وإجراء الإصلاحات التي تقضي بإجراء استفتاء عام على مشروع دستور جديد في آذار المقبل ثم إجراء انتخابات نيابية وفقا للنظام الجديد في أيار.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ضرورة أن يبدأ في أسرع ما يمكن حوار شامل في سوريا تشارك فيه القوى المعارضة.

اسرائيل

* في القدس، صرح رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الميجر جنرال أبيب كوخافي لصحيفة “هآرتس” الاسرائيلية بأن إيران و”حزب الله” يكثفان جهودهما لضمان بقاء نظام الأسد.

وقال إن إيران و”حزب الله” يزودان الأسد المعلومات والأسلحة ووسائل أخرى كما انهما بدأا أخيراً تدخلاً نشيطاً داخل سوريا. وأضاف أن وجه الشرق الأوسط بدأ يتغير بهذه الطريقة التي لم يعد يمكن التعرف عليها، وأنه يمكن رياح التغيير أن تحمل الفرص والوعد، ولكن هناك زيادة في المخاطر على المديين القصير والمتوسط.

نعي أميركي قطري مبكر لمهمة المراقبين

الأسد في ساحة الأمويين: نسير بالإصلاح … وننتصر

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أمام عشرات الآلاف من مؤيديه في ساحة الأمويين في دمشق أمس، أن السوريين «سينتصرون من دون أدنى شك على المؤامرة، ونحن سنجعل هذه المرحلة النهاية بالنسبة لهم ولمخططاتهم»، مضيفا «نسير إلى الأمام نقبض بيد على الإصلاح وباليد الأخرى على مكافحة الإرهاب»، فيما أعلن مسؤول في الجامعة العربية أن الجامعة قررت تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا وذلك بعد هجوم استهدف فريقها الإثنين الماضي.

في هذا الوقت، شنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس الحكومة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني هجوما على دمشق وعمل بعثة المراقبين. وقالت كلينتون «أعتقد أنه من الواضح لرئيس الوزراء ولي أن بعثة المراقبة ينبغي ألا تستمر إلى أجل غير مسمى. لا يمكن أن نسمح للأسد ونظامه بالإفلات من العقاب»، فيما أعلن حمد أنه لا يرى حتى الآن أن البعثة ناجحة.

وقالت مصادر سورية لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر إن القيادة السورية ستبدأ في الأسبوع المقبل الاتصال مع القوى السياسية المحتملة لتشكيل حكومة وطنية موسعة ربما تتشكل في شباط المقبل.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن «تخوفه من نشوب حرب أهلية في سوريا في ظل استمرار العنف والأحداث الجارية».

وفاجأ الأسد أنصاره المحتشدين في ساحة الأمويين بانضمامه إليهم لتحيتهم. وقال «أيها الأخوة والأخوات، أيها الشباب والشابات، أبادلكم المحبة نفسها، وأتمنى أن يمنحني الله قلباً كبيراً قادراً على إعطاء محبة تتسع أو تكفي لهذا الشعب العظيم».

وأضاف الأسد، الذي ظهرت زوجته أسماء وابنه كريم وابنته زين بين الحشود، «عندما علمت أنكم قررتم النزول إلى الشوارع في عدد من الساحات في عدد من المحافظات السورية شعرت برغبة عارمة أن أكون معكم في هذا الحدث، وأردت أن نكون معا في ساحة الأمويين في قلب دمشق عاصمة المقاومة والتاريخ ولمن لا يقرأ التاريخ ليتعلم منها. في قلب دمشق

عاصمة الحضارة التي تعطي الحضارة لمن لا يمتلكها. أردت أن أكون معكم في دمشق عاصمة بلاد الشام التي أرادوا لها أن تتحول من أرض الوئام والمحبة والسلام إلى أرض يزرعونها بالدمار والقتل والخراب».

وأضاف «نسير إلى الأمام نقبض بيد على الإصلاح وباليد الأخرى على مكافحة الإرهاب. نسير الى الأمام بخطوات واثقة رصينة ثابتة لا مكان فيها للانتهازيين… لا مكان فيها للجبناء.. لا مكان فيها للجهل ولا مكان فيها للتخلف». وتابع «نمتلك الثقة بالمستقبل، وأمتلكها بكم ومن خلالكم، لأننا سننتصر من دون أدنى شك على المؤامرة، وهم الآن في مرحلتهم الأخيرة من المؤامرة، ونحن سنجعل هذه المرحلة هي النهاية بالنسبة لهم ولمخططاتهم».

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «حشودا من المواطنين توافدت إلى ساحات الأمويين بدمشق وسعد الله الجابري بحلب والمحافظة باللاذقية والسبع بحرات بدير الزور والقائد الخالد بالحسكة ودوار البريد بدرعا والمجاهد سلطان باشا الأطرش بالسويداء والرئيسية في مدينتي سلقين وجسر الشغور وبلدة أبو الظهور بإدلب، احتجاجا على محاولات استهداف سوريا وزعزعة أمنها واستقرارها».

وقالت مصادر سورية لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر إن القيادة السورية ستبدأ الأسبوع المقبل الاتصال مع القوى السياسية السورية المحتملة لتشكيل حكومة وطنية موسعة ربما تشهد النور في شباط المقبل، وذلك بعد أن أعلن الأسد عن توجه لتشكيل حكومة موسعة قال إنه يمكن تسميتها بحكومة وحدة وطنية أو حكومة ائتلافية موسعة، مشيرا إلى أنها ستضم الهيئات السياسية والقوى الراغبة في الانضمام إليها.

ورفضت «هيئة التنسيق السورية»، أحد أهم فصائل المعارضة في البلاد، المشاركة في حكومة كهذه، كما رفضت الحوار مع السلطة في سوريا، في الوقت الذي رحب كل من أمين حزب الإرادة الشعبية قدري جميل (شيوعي) ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي (جناح معارض) علي حيدر بالفكرة. وقال جميل على صفحته على «فيسبوك» إنه يؤيد فكرة تشكيل حكومة تحمل لقب حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت ممكن. كما ذكر في تصريح لصحيفة «الوطن» السورية أول أمس أن اتصالات «غير رسمية» جرت معه في هذا الاتجاه، معتبرا أن هدف هذه الحكومة هو «الوصول الى تحقيق مصالحة وطنية شاملة». وفي السياق ذاته كشف حيدر للصحيفة عن لقائه «أغلب القيادات السياسية والأمنية وأغلب أصحاب القرار في البلاد» لهذه الغاية.

من جهته، قال رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين، على صفحته على «فيسبوك»، إن أية اتصالات لم تجر معه، لا لهذه الغاية أو غيرها، مشيرا إلى أنه لا حوار بينه وبين السلطة منذ أيلول العام الماضي، رافضا فكرة الحكومة الموسعة المطروحة حاليا.

إلا أن المصادر السورية أبقت على رغبتها في الاتصال مع الهيئة وقوى أخرى للمشاركة، على الرغم من اطلاعها على ردود الأفعال السابقة، مشيرة إلى أن الاتصالات ستشمل كل القوى الموجودة على الأرض داخل سوريا، ولا سيما التي لم يسبق لها المشاركة في حكومات في السابق، وذلك في اشارة لسؤال «السفير» عما إن كان هذا الأمر يعني قوى الجبهة الوطنية التقدمية.

وحول الموعد المرتقب لهذه الحكومة، قالت المصادر إن القيادة تستهدف بدء الحوارات والاستشارات ابتداء من الاسبوع المقبل، من دون أن يكون لديها موعد ملزم للتشكيل، فيما أشارت تقديرات الى أنه ربما يحل مع بداية الشهر المقبل، والذي سيشهد مؤتمرا قطريا لحزب البعث سربت مصادر الحزب أنه سيشهد تغييرات في البنية العامة للحزب كتنظيم وتغيير واسع في قياداته. وتبدأ في هذا السياق اليوم الانتخابات الفرعية للحزب، استعدادا للمؤتمر القطري المقبل، على أن تستكمل خلال 10 ايام.

وفي سياق مختلف، أكد مصدر سوري رفيع المستوى لـ«السفير» تمسك دمشق بالحل العربي للأزمة السورية خلافا لما روجته وسائل إعلام عربية تعقيبا على خطاب الأسد أول أمس. وقال المصدر إن «سوريا متمسكة بالحل العربي، وتعمل على إنجاحه بكل الوسائل المتاحة»، مشيرا إلى أن رئيس بعثة المراقبين الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي سمع هذا الكلام رسميا من وزير الخارجية وليد المعلم.

العربي

وقال العربي، في مقابلة مع قناة «الحياة» المصرية، إن «زيادة عوامل الضغط والمقاطعة الاقتصادية والسياسية من عدة دول على النظام السوري والمعارضة أيضا قد تؤتي ثمارها في وقف العنف». وأعرب «عن تخوفه من نشوب حرب أهلية في سوريا في ظل استمرار العنف والأحداث الجارية»، مؤكدا أن «ما يحدث لا يعد في صالح سوريا والعالم العربي، خاصة أن سوريا دولة مؤثرة وأي مشاكل فيها سيكون لها تداعياتها على دول الجوار والمنطقة».

واستبعد العربي «تكرار سيناريو التدخل الأجنبي في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا، وأنه ذكر ذلك مرات عديدة للمعارضة السورية»، موضحا أن «الموضوع في سوريا معقد للغاية، بالإضافة إلى أن سوريا تؤثر تأثيراً مباشرا في دول الجوار». وأضاف «سوريا ليس فيها إغراء بالنسبة لدول تستخدم السلاح وتجد من يدفع الفاتورة، ليس فيها نفط، كما أن الولايات المتحدة لديها انتخابات هذا العام، وبالتالي لا أظن أنهم يرغبون في الدخول في مغامرات عسكرية». وتابع «أنا أتحدث عن اللحظة الحالية، وقد تتغير الظروف في ما بعد، وإن كان مجلس الأمن أيضا لا يرغب بالدخول في هذه المغامرات في ظل المعارضة الصينية والروسية».

قال رئيس غرفة عمليات المراقبة في القاهرة عدنان الخضير إن المراقبين الذين أعلن من قبل أنهم سيتوجهون إلى دمشق نهاية الأسبوع الحالي سيتأجل سفرهم حتى يتضح الموقف بعد الهجوم على فريق المراقبين في اللاذقية الاثنين الماضي، حيث أصيب بجروح طفيفة 11 مراقبا.

كلينتون وحمد

ووصفت كلينتون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشيخ حمد في واشنطن، خطاب الأسد «بالمستهجن». وقالت «بدلا من تحمل المسؤولية ما سمعناه من الأسد في خطابه أمس (أول أمس) الذي ينطوي على سوء نية بشكل مفزع لم يكن سوى انتحال أعذار وإلقاء اللوم على دول اجنبية ومؤامرات».

وأضافت أن «حكومة الأسد لم تف بوعودها بوقف العنف والافراج عن السجناء وسحب قوات الأمن من المدن». وتابعت «أعتقد أن من الواضح لرئيس الوزراء ولي أن بعثة المراقبة ينبغي ألا تستمر إلى أجل غير مسمى. لا يمكن أن نسمح للأسد ونظامه بالإفلات من العقاب. والشعب السوري يستحق تحولا سلميا». وقالت «نحن نتطلع إلى العمل مع الجامعة العربية عند انتهاء المهمة الحالية لمراقبي الجامعة في 19 الحالي، ونتطلع إلى قيادة رئيس الوزراء القطري مرة أخرى في هذا الصدد».

وقال الشيخ حمد، الذي تتولى بلاده رئاسة الجامعة العربية، إن الشكوك تتزايد بشأن فاعلية المراقبين. وأضاف «بصراحة، لا أرى حتى الآن أن البعثة ناجحة»، معتبرا أن التقرير النهائي بعد انتهاء المهمة في 19 الحالي يمكن أن يساعد في تحديد الخطوات التالية بشأن الأزمة السورية. وتابع إن «التقرير سيكون مهما للغاية بالنسبة لنا لإصدار الحكم الصائب. نأمل ان نحل نحن الازمة لكن الحكومة السورية لا تساعدنا حاليا».

وأشار حمد إلى أنه «إذا قال الأسد إن هناك في الجامعة العربية 6 عقود من الفشل ففي سوريا هناك 4 عقود»، مضيفاً أن «الحكومة السورية ليست جاهزة حتى الآن للقيام بالتغيير». وأكد أن «ما يهم هو وقف القتل في سوريا وحتى الآن لم يتم ذلك بما يتفق مع البروتوكول».

وقالت متحدثة باسم وزيرة خارجية أوروبا كاثرين اشتون، في بيان، ان الخطاب الذي ألقاه الاسد وتطرق فيه الى فكرة «توسيع الحكومة مخيب للآمال بشكل كبير وغير واقعي». وأضافت ان «النظام وعد منذ بدء الانتفاضة بإصلاحات لم يتم احترامها أبدا. وانطلاقا من ذلك، نذكر بأن الاسد فقد كل مصداقية وينبغي ان يغادر السلطة لكي يسمح بعمــلية انتقالية حقيقية في سوريا».

واعتبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام، ان الهجمات على المراقبين في سوريا تثير شكوكا حول مواصلة مهمتهم. وقال داود اوغلو، الذي دعي الى المشاركة في 23 كانون الثاني الحالي في اجتماع يعقده في بروكسل نظراؤه الأوروبيون لمناقشة الاوضاع في كل من سوريا وإيران، «من غير المقبول ان تستمر إراقة الدماء فيما لا تزال البعثة على الأرض».

ميدانيا

قتل الصحافي جيل جاكييه، الذي يعمل لحساب شبكة «فرانس 2» في حمص اثر سقوط قذائف على مجموعة من الصحافيين. وهو أول صحافي غربي يقتل في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاج في 15 آذار الماضي. وقال شاهد في حمص إن الإصابات وقعت نتيجة لقذائف أطلقت أثناء اجتماع حاشد لمؤيدي الأسد.

وذكرت «سانا» «أقدمت مجموعة إرهابية مسلحة على إطلاق قذائف هاون على وفد إعلامي أجنبي وتجمع للمواطنين المتضررين من الإرهاب في حي عكرمة بحمص ما أدى إلى استشهاد 9 أشخاص بينهم صحافي فرنسي وإصابة صحافي بلجيكي بجروح خطيرة إضافة إلى إصابة 25».

وقال مصدر مسؤول في وزارة الإعلام السورية إن «الوزارة تعبر عن أسفها الشديد وحزنها العميق لسقوط شهداء من سوريا ومن ضيوفها وتستنكر هذا الاعتداء الإرهابي وتؤكد أنه يشكل امتدادا لسلسلة الإرهاب التي تتعرض له سوريا، ويأتي في سياق محاولة الإرهابيين تغييب الصورة الحقيقية لما يجري من أحداث في سوريا».

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان باريس طلبت «توضيحا كاملا لملابسات» مقتل جاكييه (42 عاما) في سوريا. وأضاف، في بيان، «نحن نندد بشدة بهذه الفعلة الشنيعة»، مطالبا السلطات السورية بـ«ضمان أمن الصحافيين الدوليين العاملين على اراضيها وحماية حرية الاعلام التي هي حرية اساسية».وأعربت واشنطن عن «أسفها» لمقتل جاكييه.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، في بيان، ان «اربعة مدنيين قتلوا برصاص قوات الامن السورية في حماه حيث تدور مواجهات بين الجيش ومنشقين عنه، بينما عثر على جثة مدني كان خطف قبل يومين في حمص». وذكرت «سانا» «استشهد أربعة عسكريين وأصيب ثمانية بعبوة بريف دمشق». («السفير»، سانا، أ ف ب، أ ب، رويترز، أ ش أ)

الدابي ينفي ما قاله أحد المراقبين المستقيلين ويؤكد أنه لا صعوبات تواجه عمل البعثة في سوريا

دمشق- (يو بي اي): قال رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا الفريق الأول محمد أحمد مصطفى الدابي الخميس، إن ما ذكره أحد المراقبيبن على إحدى القنوات الفضائية “لا يمت لحقيقة بصلة”، مشيراً إلى أن ليس هناك أية صعوبات في عمل البعثة.

وشدّد الدابي، في تصريح للصحافيين في دمشق، على أن “ما صرح به المراقب أنور مالك عبر إحدى القنوات الفضائية لا يمت للحقيقة بصلة”، مشيراً إلى أن “ما قاله ليس صحيحاً”.

وقال الدابي إن “مالك منذ أن تم توزيعه ضمن فريق حمص، لم يغادر الفندق طيلة 6 أيام ولم يشارك أعضاء الفريق النزول إلى الميدان، متعللاً بمرضه الذي يحول دون مرافقة الفريق في جولاته داخل حمص”.

وأضاف أن “مالك وقبل مغادرته دمشق بيوم طلب السماح له بالسفر للعلاج في باريس وتمت الموافقة له، لكنه غادر قبل إتخاذ الإجراءات التي تستلزم سفره ومن دون أن يسلّم العهدة التي تسلمها لمشاركته في المهمة في حمص، ولم ينتظر إستخراج تذكرة للسفر وسافر على حسابه الخاص”.

ولفت رئيس بعثة مراقبي الجامعة إلى أن مالك حنث بالقسم الذي أدّاه، إضافة الى أن ما صرّح به إنما يقع على مسؤوليته الشخصية وهو ما يؤكده أعضاء الفريق الذي ذهب إلى حمص.

ودعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في ما تنشر، وأن تلتزم برسالتها في المنهجية والموضوعية.

وكان مالك قال لقناة الجزيرة القطرية “انسحبت من بعثة المراقبين العرب ببساطة لانني وجدت نفسي اخدم النظام (…) واشعر انني اعطيت النظام فرصة اكثر ليمارس القتل ولا استطيع ان امنع هذا القتل”.

واضاف مالك الذي قال انه امضى 15 يوما في حمص وسط سوريا “رأينا جثثا جلدها مسلوخ ومعذبة بشكل بشع (…) وفي الحقيقة الجرائم التي رايتها فاقت جرائم الحرب”.

“المستقبل” اللبناني يصعد ضد الأسد: سقوطه أصبح حتميا

بيروت ـ د ب أ: اعتبر النائب اللبناني عضو كتلة المستقبل خالد زهرمان أن “سقوط النظام السوري أصبح مسألة حتمية إلا أنه يتطلب وقتا”.

ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الخميس عن زهرمان قوله: “خطاب الرئيس السوري بشار الأسد يأخذ الأزمة نحو التدويل”.

وأضاف: “خطاب الأسد كان صداميا، فهو لا يأبه لرأي الآخرين ولا لما تقوله التظاهرات وكأنه يقول لدي حلفاء ولا أهتم لأي شيء، مع أن هؤلاء الحلفاء سيتخلون عنه إذا استمر في المكابرة”.

وحول ما ذكره الأسد بشأن وجود مؤامرة ضد سورية ، أكد زهرمان أن “المؤامرة هي من قبل النظام على سورية”.

وأضاف: “ليقل لنا الأسد أين هي المؤامرة؟ وإذا كان هناك من مؤامرة فليقطع الطريق عليها بتنفيذ المبادرة العربية”.

يشار إلى أن الأسد يواجه احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد النظام منذ آذار/مارس الماضي قابلتها الحكومة بحملة قمع أسفرت عن مقتل وجرح الالاف.

الجيش السوري يطلق النار على متظاهرين حاولوا الوصول الى المراقبين العرب

نيقوسيا ـ ا ف ب: ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس ان قوات الامن السورية اطلقت النار على متظاهرين سلميين حاولوا الوصول الى مراقبي الجامعة العربية في مدينة جسر الشغور شمالي سوريا، مطالبة الجامعة العربية بادانة السلطات السورية.

وقالت المنظمة في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه نقلا عن شاهدين قالت انهما اصيبا في الحادث وفرا الى جنوب تركيا انه “حوالي الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي في 10 يناير/كانون الثاني 2012 تقدما (الشاهدين) من ساحة حزب البعث .. لمقابلة مراقبي جامعة الدول العربية المتواجدين هناك .. وعندما اقتربا من نقطة تفتيش في الطريق إلى الساحة، منعهما أفراد من الجيش من التقدم”.

واضافت انه “بعد أن رفض المتظاهرون التفرق، تم اطلاق النار على الحشد، فاصيب تسعة متظاهرين على الاقل”.

وذكرت المنظمة ان مراقبي الجامعة العربية “كانوا في ساحة حزب البعث، لكن غادروا في سيارة بعد ان بدأ اطلاق النار، على حد قول الشاهدين”.

وقالت المنظمة انه رغم عدة محاولات، لم تتمكن من الاتصال بالمراقبين للتأكد من صحة الواقعة التي رواها الشهود.

وقالت المنظمة انه “على ضوء هذه الانتهاكات وغيرها من الانتهاكات البينة للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وجامعة الدول العربية، على الجامعة العربية أن تكشف علنا عن نتائج البعثة وتقييمها لامكانية استمرار البعثة”.

وذكر شخص قال ان اسمه أبو أحمد وهو أحد المتظاهرين المصابين في الهجوم لهيومن رايتس ووتش “كنا حوالي 300 إلى 500 شخص، وكنت أسير في الصف الامامي .. عندما أصبحنا على مسافة 100 متر من نقطة التفتيش، هتفنا للجيش أننا لا نريد إلا مقابلة المراقبين. لكنهم اطلقوا النار علينا”.

وقال شاهد اخر يدعى مصطفى “عندما بدأ المتظاهرون في الجري مبتعدين، طاردتهم قوات الجيش واستمرت في إطلاق النار عليهم” مضيفا انه “كان وسط مجموعة من الأفراد وأصيب برصاصتين في ظهره وأخرى في ذراعه الأيسر .. كما أصيب خمسة أشخاص” اخرين، بحسب بيان المنظمة.

وقالت آنا نيستات، نائبة قسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش: “مثل هذه الحوادث وعدد الوفيات المتزايد باستمرار يظهران بوضوح أن وجود مراقبي الجامعة العربية لم يفد كثيرا في الزام السلطات السورية بالكف عن جرائمها”.

واضافت “حان الوقت لان تندد الجامعة العربية باخفاق الحكومة السورية في الالتزام بالاتفاق ..السماح باستمرار البعثة دون جهود فعالة أو واضحة لحماية المدنيين لن يؤدي الا للمزيد من الوفيات”.

الجامعة العربية تعلق ارسال مراقبين جدد.. وروسيا تدعو لبدء الحوار لوقف العنف

قذيفة على حمص تقتل ثمانية بينهم صحافي فرنسي

الاسد: المؤامرة في المرحلة الاخيرة وسنجعلها نهاية لهم

دمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ـ وكالات: تصاعدت الاحداث في سورية غداة خطاب الرئيس السوري بشار الاسد حيث قتل 16 شخصا في سلسلة عمليات منها سقوط قذيفة على مدينة حمص راح ضحيتها ثمانية اشخاص بينهم صحافي فرنسي، كما قتل 4 مدنيين في حماة حيث تدور مواجهات بين الجيش ومنشقين عنه واربعة عسكريين بانفجار عبوة ناسفة بمبيت عسكري في منطقة يعفور في ريف دمشق.

جاء ذلك فيما اكد الرئيس السوري بشار الاسد امام مئات الآلاف من انصاره في ساحة الامويين في دمشق الاربعاء ان السوريين ‘سينتصرون من دون ادنى شك على المؤامرة’ على نظامه الذي يواجه منذ عشرة اشهر حركة احتجاجية تقمع بعنف.

وقال الاسد ‘انهم في مرحلتهم الاخيرة من المؤامرة وسنجعلها نهاية لهم ولمخططاتهم’.

واضاف الرئيس السوري بحضور زوجته اسماء الاسد، لانصاره الذين تجمعوا تعبيرا عن دعمهم للاصلاحات التي اعلن عنها في خطابه امس ‘جئت لكي استمد القوة منكم. لم اشعر بالضعف يوما ما بفضلكم’.

وقال مصور لوكالة فرانس برس كان موجودا في حمص ان قذيفة سقطت على مجموعة من الصحافيين الذين كانوا يعدون تحقيقا في هذه المدينة التي تشكل ابرز مناطق الاحتجاج على النظام السوري.

وكان جيل جاكييه واحدا من كبار مراسلي فرانس 2 منذ 1999. فقد غطى وقائع الحرب في العراق وافغانستان وكوسوفو واسرائيل. وهو اول صحافي غربي يقتل في سورية منذ اندلاع حركة الاحتجاج على النظام في 15 اذار (مارس). وكانت مجموعة الصحافيين موجودة في حمص في اطار رحلة سمح لها النظام السوري الذي يحد من تحركات وسائل الاعلام الاجنبية في سورية.

واصيب بضعة صحافيين من هذه المجموعة، لكن عددهم لم يعرف. وأحدهم هو صحافي بلجيكي اصيب في عينه، كما اوضح مصور وكالة فرانس برس.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان لفرانس برس ان ‘قذائف هاون او آر بي جي سقطت على المنطقة بين احياء عكرمة والنزهة’ بينما ‘كان الوفد الصحافي موجودا هناك’.

من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الاربعاء ان فرنسا طلبت ‘توضيحا كاملا لملابسات’ مقتل الصحافي الفرنسي، واضاف ‘نحن نندد بشدة بهذه الفعلة الشنيعة’، مطالبا السلطات السورية بـ’ضمان امن الصحافيين الدوليين العاملين على اراضيها وحماية حرية الاعلام التي هي حرية اساسية’.

واكد الوزير الفرنسي ‘ان سفيرنا في دمشق (اريك شوفالييه) على اتصال بالحكومة السورية من اجل تقديم كل مساعدة ضرورية للاشخاص الذين يرافقون مواطننا. وسيزور على الفور المكان لتقديم دعم السفارة لهم’ مقدما تعازيه لاسرة الضحية وللقناة.

من جهتها، اعربت الولايات المتحدة عن ‘اسفها’ لمقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكييه الاربعاء، كما اعلنت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية في واشنطن.

وقالت فيكتوريا نولاند للصحافيين ‘نأسف لمقتله’، منددة بعجز النظام السوري عن توفير ‘ظروف ملائمة’ لعمل الصحافيين.

الى ذلك قررت جامعة الدول العربية تعليق ارسال مراقبين جدد الى سورية وذلك بعد هجوم استهدف فريقها الاثنين، على ما اعلن الاربعاء مسؤول في الجامعة العربية بالقاهرة.

من جهة اخرى قال المسؤول ان ما ذكره المراقب الجزائري أنور مالك الذي كان استقال من بعثة المراقبين بعد اتهام النظام السوري بارتكاب ‘جرائم حرب’ في تصريحات تلفزيونية ‘عار تماما عن الصحة’.

واوضح المسؤول ان ‘مالك كان مراقبا بالفعل ضمن البعثة ولكنه ظل ملازما للفراش في مقر إقامته بأحد الفنادق السورية بسبب مرضه، فكيف له ان يقول ما ذكره’.

وكان مالك قال لقناة ‘الجزيرة’ القطرية ‘انسحبت من بعثة المراقبين العرب ببساطة لانني وجدت نفسي اخدم النظام (…) واشعر انني اعطيت النظام فرصة اكثر ليمارس القتل ولا استطيع ان امنع هذا القتل’.

واضاف مالك الذي قال انه امضى 15 يوما في حمص وسط سورية ‘رأينا جثثا جلدها مسلوخ ومعذبة بشكل بشع (…) وفي الحقيقة الجرائم التي رأيتها فاقت جرائم الحرب’.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة مدنيين قتلوا الاربعاء برصاص قوات الامن السورية في حماة وسط سورية حيث تدور مواجهات بين الجيش ومنشقين عنه، بينما عثر على جثة مدني كان خطف قبل يومين في حمص.

وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ان ‘اربعة شهداء سقطوا في بلدة كفرنبودة خلال اطلاق نار واقتحام البلدة بينما الاشتباكات دائرة بين منشقين، بينهم ضابط منشق برتبة ملازم اول، والجيش النظامي’.

واضاف انه ‘عثر على جثمان مواطن من حي جب الجندلي مقتولا ومحروقا كانت مجموعة من الشبيحة اختطفته قبل يومين’.

من جهة اخرى قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأربعاء ان بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سورية لا يمكن أن تستمر الى أجل غير مسمى ورفضت خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي ألقاه الثلاثاء ووصفته بأنه ‘ينطوي على سوء نية بشكل مفزع’.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ‘بدلا من تحمل المسؤولية ما سمعناه من الرئيس (السوري بشار) الأسد في خطابه بالأمس الذي ينطوي على سوء نية بشكل مفزع لم يكن سوى انتحال أعذار والقاء اللوم على دول اجنبية ومؤامرات’.

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا على قناعة بأن بدء حوار شامل في سورية سيساعد على وقف العنف وتجنب التدخل الخارجي.

ونقلت قناة ‘روسيا اليوم’ عن بيان للخارجية عقب لقاء عقده ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية مع رياض حداد السفير السوري في موسكو، أن الأخير اطلع الجانب الروسي على جهود القيادة السورية الخاصة بتسوية الوضع وإجراء الإصلاحات التي تقضي بإجراء استفتاء عام على مشروع دستور جديد في آذار (مارس) المقبل ثم إجراء انتخابات برلمانية وفقا للنظام الجديد في أيار(مايو).

قافلة حرية’ ستحاول دخول سورية اليوم من تركيا والاردن

اسطنبول ـ ا ف ب: افادت مصادر متطابقة ان مئات الناشطين السوريين ومن بلدان اخرى سيحاولون الخميس الدخول الى سورية من تركيا والاردن حاملين مساعدات انسانية لسكان يتعرضون منذ عشرة اشهر لحملة قمع يشنها النظام.

وقال منظمو هذه المبادرة التي تحمل عنوان ‘قافلة الحرية’ في بيان بث على الانترنت، ‘نود (…) حمل مساعدة انسانية للسكان المنكوبين الذين يتعرضون لعمليات قصف وحشية يقوم بها يوميا الجيش السوري’.

وتنوي المجموعة التي تقول انها تضم حوالى 1500 من ‘الشبان السوريين المستقلين الذين يرافقهم شبان من دعاة السلام من مختلف الجنسيات’ الخميس عبور الحدود من غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا، ومن الرمثة في الاردن.

وفي حال رفضت السلطات السورية السماح لهم بدخول سورية يعلن الناشطون انهم سينظمون اعتصاما قرب الحدود خلال ثلاثة ايام ‘بمشاركة فنانين سوريين’.

وعندما سئلت عن العلاقات بين هؤلاء الناشطين والمعارضة السورية اكدت بسمة قضماني العضو في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة ان المجلس الوطني السوري ‘يدعم كليا هذه المبادرة’.

واضافت ‘نعتقد انه جهد صادق لتحدي النظام ولفت انتباه المجتمع الدولي الى خطورة الوضع على الارض’.

واكدت قضماني ان عدد المشاركين في القافلة هو 1500. وقالت ‘نعلم ان هذا العدد تقريبا من الاشخاص سيذهبون’ في اطار المبادرة.

وقالت زينة عبدي وهي ناشطة في القافلة موجودة في غازي عنتاب ردا على سؤال وجه اليها بالهاتف ان مجموعتها ستحاول الخميس الدخول الى سورية عبر معبر كيليس الواقع على بعد حوالى 70 كلم عن غازي عنتاب على طريق حلب ثاني المدن السورية.

واضافت الشابة السورية التي جاءت من قطر للمشاركة في القافلة ‘سيكون هناك 500 شخص على الاقل في كيليس’.

‘مؤامرة أجنبية’ مسؤولة عن الثورة في سورية

صحف عبرية

الرئيس السوري بشار الاسد قال أمس ان ‘مؤامرة أجنبية’ مسؤولة عن الثورة في بلاده، ولكن على حد قوله، هذه فشلت. في خطاب القاه في جامعة دمشق قال الاسد انه يوافق على مساعي المصالحة للجامعة العربية، شريطة الا تتضمن التدخل في الشؤون الداخلية لسورية. هذا هو الخطاب الاول للرئيس منذ قبوله خطة الجامعة لوقف قمع الاحتجاج.

وعلى حد قول الاسد، فان محافل من خارج الدولة هي المسؤولة عن سفك الدماء في الدولة. وقال الاسد ان ‘النصر قريب. اذا بقي السوريون مصممين على رأيهم’. وشدد الرئيس على ان ليس في نيته الاعتزال، وان نظامه معني باجراء اصلاحات. ولكن على حد قوله الاصلاحات والقتلى لا تعني تلك المحافل الاجنبية، بل فقط اسقاط نظامه. الاسد يدعي ايضا انه يحكم في سوريا بفضل ارادة الشعب، وسيتوقف عن الحكم فيها فقط اذا ما اراد الشعب ذلك.

وقال الاسد ان نظامه يؤيد اقامة حكومة وحدة، ولكنه عاد وهاجم المعارضة. ‘نحن لا نريد معارضة منفى تحاول ابتزازنا بل حكومة تقدم حلولا للشعب السوري’. وعلى حد قوله ‘نحن في مرحلة استمرار الاصلاح والحرب ضد الارهاب. توجد محافل اقليمية ودولية هدفها زرع الفوضى في سوريا، ولكنها ستفشل’.

وعلى طول خطابه واصل الاسد اطلاق الوعود من جهة، وتوزيع التهديدات من جهة اخرى. ‘لن يكون حل وسط مع محافل الارهاب ومع اولئك الذين يحاولون ادخال أجندات اجنبية الى سورية’، هدد الاسد. واطلق الاسد سلسلة من وعود الاصلاحات، وأولا وقبل كل شيء دستور جديد على حد قوله يوجد في مراحل الصياغة الاخيرة. ‘بعد انهاء الدستور سنتوجه الى الاستفتاء الشعبي وبعد ذلك الى الانتخابات’، قال.

د. برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري، أحد منظمات المعارضة المركزية، عقد أمس مؤتمرا صحافيا عقب فيه على خطاب الاسد. وعلى حد قوله، فقد اختار النظام في سورية مواصلة قتل الشعب السوري ومواصلة سياسة القمع. واضاف غليون بأن الاسد يتحدث عن اصلاحات عديمة المعنى وعن دستور جديد لا يساوي الورق الذي يكتب عليه.

وفي سياق رد فعل المعارضة على الخطاب، توجه غليون الى الجامعة العربية مطالبا بنقل ملف سوريا الى مجلس الامن في الامم المتحدة. وتجدر الاشارة الى أن الاسد في خطابه هاجم الجامعة العربية ايضا وقال ان مكانة الجامعة اليوم تعكس الوضع المخجل الذي وصل اليه العالم العربي. الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية، فيكتوريا نولند، قالت أمس معقبة على الخطاب انه ‘مشوق أن نرى بان الاسد يتحدث عن مؤامرات أجنبية، أصبحت واسعة لدرجة انها تشتمل على الجامعة العربية، معظم المعارضة السورية وكل الاسرة الدولية. وهو يلقي المسؤولية على الجميع باستثنائه، ويفعل كل شيء باستثناء الايفاء بتعهدات سورية’. وعلى حد قولها فانه ‘يحاول صرف انتباه شعبه عن المشكلة الحقيقية مما يؤكد فقط من جديد بان هذا هو الوقت لان يعتزل’.

بالتوازي شجبت الجامعة العربية بشدة الاعتداء على المراقبين الذي وقع أمس في مدينة اللاذقية على الشاطيء. في بيان نشرته الجامعة جاء ان ‘المس بمراقبي الجامعة يشكل انتهاكا فظا من جانب الحكومة السورية لتعهداتها’. وحسب التقارير التي رفعتها الجامعة، فقد اصيب 11 مراقبا حين اطلق مسلحون النار عليهم.

ومن الجهة الاخرى فان لجان تنسيق المعارضة السورية بلغت أمس عن مقتل 38 مواطنا في يوم واحد، واصابة 250 على الاقل. وافاد مراقبو الجامعة بانهم شهدوا بأنفسهم مقتل 10 مواطنين. والى ذلك، اوقفت أربع شاحنات كانت تشق طريقها من ايران الى سورية على يد سلطات الجمارك التركية، للاشتباه بانها كانت تنقل معدات عسكرية مخصصة لنظام الاسد.

هآرتس 11/1/2012

طالبت الدول الغربية السلطات السورية بحماية الصحافيين بعد مقتل الصحافي الفرنسي، جيل جاكييه، في حمص أول من أمس، في الوقت الذي أعرب فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، من نشوب حرب أهلية في سوريا، بسبب «استمرار أعمال العنف». واعلنت وزارة الداخلية السورية انها عممت صورة للمشتبه بتنفيذه الهجوم الانتحاري الذي استهدف حي الميدان في دمشق بهدف الحصول على معلومات عنه. بينما قالت فرنسا، اليوم، إن خيار فرض حظر جوي على سوريا غير مطروح حالياً. من جهة أخرى أفادت صحيفة «الوطن» السورية أن مصادر مطلعة ذكرت أن حكومة جديدة ستتشكل الشهر المقبل بمشاركة المعارضة «الوطنية».

طالبت الدول الكبرى السلطات السورية بحماية الصحافيين، على خلفية مقتل الصحافي فرنسي، جيل جاكييه (42 عاما)، في تفجير في مدينة حمص أول من أمس.

وفي هذه الاثناء يسعى مئات من النشطاء السوريين والاجانب، اليوم، الى العبور الى سوريا من تركيا والاردن لنقل المساعدات الانسانية الى الشعب السوري.

وطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم، الجامعة العربية بالتنديد بما وصفته بـ«اخفاق الحكومة السورية في الالتزام بالاتفاق ..السماح باستمرار البعثة دون جهود فعالة أو واضحة لحماية المدنيين لن يؤدي الا للمزيد من الوفيات»، كما طالبت فرنسا بالتحقيق بمقتل الصحافي الفرنسي العامل في القناة الثانية العامة في التلفزيون الفرنسي.

يذكر أن هذا هو اول صحافي غربي يقتل في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في اذار/مارس الماضي.

من ناحية ثانية، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، عن بالغ قلقه من إمكانية نشوب حرب أهلية في سوريا «في ضوء استمرار أعمال العنف التي تشهدها المدن السورية».

وقال العربي، في مقابلة مع برنامج «الحياة اليوم» على فضائية «الحياة» المصرية، ليل أمس، أن سوريا دولة مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط وأن أي مشكلات تعانيها سيكون لها تداعياتها على دول الجوار والمنطقة بأكملها، مستبعداً تكرار سيناريو التدخل الأجنبي في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا، وموضحاً أن سوريا «ليس بها مغريات بالنسبة لدول تستخدم السلاح وتجد من يدفع الفاتورة، فليس فيها بترول، كما أن الولايات المتحدة لديها إنتخابات هذا العام، وبالتالي لا أظن أنهم يرغبون في الدخول في مغامرات عسكرية».

وأضاف العربي أنه ذكر ذلك عدة مرات للمعارضة السورية «لأن الموضوع في سوريا معقد للغاية».

من جهة أخرى عبَّر العربي عن دهشته من الهجوم الشديد الذي تضمَّنه خطاب الرئيس السوري بشار الأسد على الجامعة، لافتاً إلى أنه قد اتصل بوزير الخارجية السوري و«نقلت إليه هذا الشعور، فأكد الوزير السوري لي أن الجامعة العربية غير مقصودة»، مشيراً إلى أن الجامعة العربية وقعت مع الحكومة السورية إتفاقاً مُلزماً، يتضمن بنداً يقول إن «الجامعة تسعى لإخراج سوريا من الأزمة السياسية التي تمر بها».

كذلك، أعرب العربي عن اعتقاده بأن زيادة عوامل الضغط والمقاطعة الاقتصادية والسياسية من عدة دول على النظام السوري والمعارضة أيضاً قد تؤتي ثمارها في وقف العنف، لافتاً إلى أن مهمة المراقبين العرب لن تتمكن من أن تتحقق بالشكل الذي يتوقعه، «لأن المسألة تعقدت جداً، والتقارير التي تصلني من مكتب الجامعة في دمشق عن طريق الفريق أول الدابي مُقلقه للغاية»، مؤكداً أن «المجلس الوزاري العربي سيكون صاحب القرار بشأن الوضع السوري».

وأضاف العربي أنه ليس هناك عصا سحرية لحل الأزمة «إذا رفعت الجامعة العربية يدها عنها، لأن مجلس الأمن إذا كان يريد التدخل لكان قد تدخل بالفعل وهو ليس بحاجة لقرارات الجامعة لكي يتصرف».

واعلنت وزارة الداخلية السورية انها عممت صورة للمشتبه بتنفيذه الهجوم الانتحاري الذي استهدف اخيراً حي الميدان في دمشق بهدف الحصول على معلومات عنه.

ودعت الوزارة “المواطنين الذين لديهم أي معلومات حول هوية صاحب الصورة التي عممتها للابلاغ عنها فوراً لأقرب وحدة شرطية”.

واضافت ان الهدف من ذلك ان “يتسنى للجهات المعنية المتابعة الحثيثة للمجموعات الارهابية المسلحة والقاء القبض عليها وتقديمها للقضاء”.

بدورهم، أدان كل من نائب الرئيس الأميركي، جوزيف بايدن، ومستشار الأمن القومي، توم دونيلون، ورئيس الوزراء القطري، حمد بن جاسم آل خليفة، خلال لقائهم في البيت الأبيض، «العنف المستمر في سوريا من قبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد».

وأصدر البيت الأبيض بيانناً أعلن فيه عن لقاء بايدن ودونيلون بن جاسم آل ثاني، مشيراً إلى أنهم «أكدوا أهمية العلاقة القوية بين الولايات المتحدة وقطر وناقشوا مجموعة واسعة من المسائل الثنائية والإقليمية».

وأضاف البيان أنهم «أدانوا بشكل خاص العنف المستمر في سوريا على يد نظام الأسد، وأشاروا إلى أهمية التقرير النهائي لمهمة المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية المنتظر صدوره في 19 كانون الثاني/يناير».

كما جدد بايدن ودونيلون التأكيد على الالتزام الأميركي الطويل «بأمن شركائنا وحلفائنا واتفقا مع رئيس الوزراء (القطري) على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة».

من ناحيته، وقال المتحدث بإسم الخارجية الفرنسية رومان نادال رداً على سؤال عما إذا كان هناك تحضيرات أو خطط لفرض حظر جوي على سوريا، إن “هذا الخيار غير مطروح اليوم”، مضيفاً “نحن نواصل السعي مع جميع شركائنا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للإعتماد السريع لقرار يدين النظام السوري ويدعم مبادرة الجامعة العربية”.

وأكد نادال أن “موقف فرنسا من سوريا لم يتغير، فأمام القمع الدموي الذي يمارسه النظام، ندعم بشكل كامل مبادرة جامعة الدول العربية وتنفيذ الخطة في أبعادها الأربعة، أي وقف القمع، وتحرير جميع السجناء السياسيين، وعودة القوات الأمنية إلى الثكنات، ودخول وسائل الإعلام الدولية إلى الأراضي السورية”.

وتمنّى المتحدث أن يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لدعم الخطة العربية، مجدداً إدانة جميع الهجمات ضد المراقبين ومذكراً السلطات السورية بأن من واجبها حماية بعثة المراقبين.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر سورية مطلعة انه سيتم الإعلان نهاية الشهر الحالي عن تشكيل حكومة سورية جديدة تضم شخصيات من المعارضة «الوطنية».

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر سورية وصفتها بالمطلعة أن «اتصالات ستبدأ مطلع الأسبوع القادم تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة موسعة تضم أطياف من المعارضة السورية الوطنية وتوقعت المصادر أن تلد الحكومة مطلع الشهر القادم».

إلى ذلك، دعت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، التي تضم عدة أحزاب سورية برئاسة قدري جميل، الى ضرورة تشكيل حكومة موسعة بسرعة، للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد.

وقالت الجبهة في بيان رسمي، صدر ليل أمس، إنها درست خطاب الرئيس بشار الأسد أول من امس ومبادرة تشكيل حكومة موسعة ورأت فيها «خطوة باتجاه الخروج الآمن من الأزمة وتحقيق المصالحة الوطنية التي أتى على ذكرها»، مضيفةً أن «تشكيل هذه الحكومة مطلوب بسرعة، لأن الآجال الزمنية غير مفتوحة لها بشكل مطلق، ومن المهم أن تكون بمشاركة كل القوى الوطنية في النظام والمعارضة والحركة الشعبية السلمية، وأن تكون ذات صلاحيات واسعة قادرة على فتح الطريق أمام البلاد من أجل حل الأزمة والوصول إلى التغيير الوطني الديموقراطي الشامل اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً».

وكان الرئيس بشار الأسد قد أعلن في خطابه أول أمس عن تغييرات ستشهدها سورية ومنها حكومة موسعة، مؤكداً أن «الآن يوجد قوى سياسية جديدة وهناك من يطرح مشاركتها، وكلما وسعت المشاركة كان أفضل من كل النواحي وتوسيع الحكومة فكرة جيدة ونرحب بمشاركة كل القوى السياسية».

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

السلطات السورية تعمّم صورة منفذ هجوم حي الميدان

أ. ف. ب.

دمشق: أعلنت وزارة الداخلية السورية الخميس أنها عمّمت صورة للمشتبه بتنفيذه الهجوم الانتحاري، الذي استهدف أخيرًا حي الميدان في دمشق بهدف الحصول على معلومات عنه.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية نقلاً عن بيان للوزارة ان الاخيرة “عمّمت اليوم صورة الإرهابي، الذي قام بتفجير نفسه في حي الميدان في دمشق في 6 كانون الثاني/يناير 2012″، ونشرت الوكالة الصورة على موقعها الالكتروني.

ودعت الوزارة “المواطنين، الذين لديهم أي معلومات حول هوية صاحب الصورة التي عمّمتها إلى الإبلاغ عنها فورًا إلى أقرب وحدة شرطية”.

وأضافت ان الهدف من ذلك أن “يتسنى للجهات المعنية المتابعة الحثيثة للمجموعات الإرهابية المسلحة وإلقاء القبض عليها وتقديمها إلى القضاء”.

واسفر الهجوم الانتحاري، الذي استهدف حي الميدان في دمشق، ونسبته السلطات السورية الى “إرهابيين” ومعارضين للنظام، عن 26 قتيلاً، وذلك بعد اسبوعين من هجوم مماثل في العاصمة السورية.

الجيش السوري يطلق النار على متظاهرين حاولوا الوصول إلى المراقبين

وكان رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية لمراقبي سوريا عدنان الخضير قال الخميس ان اثنين من المراقبين، هما الجزائري انور مالك ومراقب اخر سوداني، اعتذرا عن مواصلة مهمتهما ضمن البعثة في سوريا لاسباب شخصية. وقال في تصريحات للصحافيين “هناك اثنان من المراقبين، احدهما جزائري، والآخر سوداني سيعود الى بلده، اعتذرا، الأول لأسباب صحية، والثاني لاسباب خاصة”.

وأضاف ان بعثة المراقبين “مستمرة في اداء عملها حتى 19 كانون الثاني/يناير الجاري وفقا للبروتوكول” الموقع بين الجامعة العربية والحكومة السورية، والذي حدد مدة عمل بعثة المراقبين بشهر قابل للتجديد. ولم تعلن الجامعة بعد إن كانت ستطلب تمديد مهمة المراقبين العرب في سوريا ام لا.

ومن المقرر ان يتخذ قرار بهذا الشأن خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب يعقد في 19 او 20 كانون الثاني/يناير الجاري في القاهرة ويسبقه مشاورات تجريها اللجنة العربية الوزارية المعنية برئاسة الازمة السورية، وفقا لمصادر الجامعة العربية.

هذا فيما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس ان قوات الامن السورية اطلقت النار على متظاهرين سلميين حاولوا الوصول الى مراقبي الجامعة العربية في مدينة جسر الشغور في شمال سوريا، مطالبة الجامعة العربية بادانة السلطات السورية.

وقالت المنظمة في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه نقلاً عن شاهدين قالت انهما اصيبا في الحادث وفرّا الى جنوب تركيا انه “حوالى الساعة 11 صباحًا بالتوقيت المحلي في 10 يناير/كانون الثاني 2012 تقدما (الشاهدين) من ساحة حزب البعث .. لمقابلة مراقبي جامعة الدول العربية المتواجدين هناك.. وعندما اقتربا من نقطة تفتيش في الطريق إلى الساحة، منعهما أفراد من الجيش من التقدم”.

واضافت انه “بعدما رفض المتظاهرون التفرّق، تم اطلاق النار على الحشد، فاصيب تسعة متظاهرين على الاقل”. وذكرت المنظمة ان مراقبي الجامعة العربية “كانوا في ساحة حزب البعث، لكن غادروا في سيارة بعدما بدأ اطلاق النار، على حد قول الشاهدين”. وقالت المنظمة انه رغم  محاولات عدة، لم تتمكن من الاتصال بالمراقبين للتأكد من صحة الواقعة التي رواها الشهود.

وقالت المنظمة انه “على ضوء هذه الانتهاكات وغيرها من الانتهاكات البينة للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وجامعة الدول العربية، على الجامعة العربية أن تكشف علنًا عن نتائج البعثة وتقييمها لامكانية استمرار البعثة”.

وذكر شخص قال ان اسمه أبو أحمد، وهو أحد المتظاهرين المصابين في الهجوم لهيومن رايتس ووتش “كنا حوالى 300 إلى 500 شخص، وكنت أسير في الصف الأمامي.. عندما أصبحنا على مسافة 100 متر من نقطة التفتيش، هتفنا للجيش أننا لا نريد إلا مقابلة المراقبين. لكنهم اطلقوا النار علينا”.

وقال شاهد آخر يدعى مصطفى “عندما بدأ المتظاهرون في الركض مبتعدين، طاردتهم قوات الجيش، واستمرت في إطلاق النار عليهم” مضيفًا انه “كان وسط مجموعة من الأفراد، وأصيب برصاصتين في ظهره، وأخرى في ذراعه الأيسر.. كما أصيب خمسة أشخاص” آخرين، بحسب بيان المنظمة.

وقالت آنا نيستات، نائبة قسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش: “مثل هذه الحوادث وعدد الوفيات المتزايد باستمرار يظهران بوضوح أن وجود مراقبي الجامعة العربية لم يفد كثيرًا في الزام السلطات السورية بالكفّ عن جرائمها”.

واضافت “حان الوقت لأن تندد الجامعة العربية باخفاق الحكومة السورية في الالتزام بالاتفاق.. السماح باستمرار البعثة من دون جهود فعالة أو واضحة لحماية المدنيين لن يؤدي إلا إلى المزيد من الوفيات”.

الموفد الصيني إلى الشرق الأوسط يدعو إلى تسهيل مهمة المراقبين

في المقابل، دعا الموفد الصيني إلى الشرق الأوسط وو سيكه الخميس الحكومة السورية وكل الاطراف في هذا البلد الى ازالة العقبات التي تعوق مهمة المراقبين العرب. وطالب الديبلوماسي الصيني، في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، “الحكومة السورية والأطراف السورية الأخرى إلى توفير وتهيئة الظروف المناسبة لعمل بعثة المراقبين حتى يتمكنوا من اداء مهمتهم”.

واكد ان مناقشاته مع العربي اظهرت وجود “بعض الصعوبات التي تعترض عمل المراقبين في الوقت الراهن”، وعبّر عن أسفه لوقوع “اعتداءات على بعض المراقبين” أخيرًا. وقررت الجامعة العربية الأربعاء تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا، وذلك بعد هجوم استهدف فريقها الاثنين.

وقال مصدر في الجامعة العربية طلب عدم الكشف عن هويته انه “لن يتم إرسال المزيد من المراقبين في الوقت الراهن الى سوريا حتى تستتب الأوضاع بالنسبة إلى المراقبين، خاصة بعد الحادث الذي تعرّض له أحد فرق المراقبة في مدينة اللاذقية (شمال غرب) الاثنين الماضي” حيث أصيب بجروح طفيفة ثلاثة مراقبين (كويتيان وإماراتي).

وكانت الجامعة العربية قررت الأحد الماضي تعزيز مهمتها في سوريا بإرسال مراقبين اضافيين، وذلك رغم الانتقادات الموجّهة اليها لعجزها عن وقف قمع النظام للاحتجاجات الشعبية. واكد الموفد الصيني مجددًا رفض بلاده تدويل الأزمة السورية، معتبرًا أن “الجامعة هي الإطار الجيد والمناسب والأفضل لحل تلك الأزمة وتسويتها”.

وكانت الصين، الحليفة الرئيسة لسوريا، استخدمت مع موسكو حق الفيتو في الأمم المتحدة لمنع تبني مشروع قرار، يتبناه الغرب، يدين نظام الرئيس بشار الأسد. وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس أن قوات الأمن السورية أطلقت النار على متظاهرين سلميين، حاولوا الوصول إلى مراقبي الجامعة العربية في مدينة جسر الشغور في شمال سوريا، مطالبة الجامعة العربية بإدانة السلطات السورية.

الرئيس الأسد سخر من مراقبي الجامعة العربية

مطالبة بتشديد الضغوط على سوريا لوقف أعمال العنف

لميس فرحات من بيروت

رغم التقديرات بأن هجمات الحكومة السورية على المتظاهرين قد أصبحت أكثر فتكاً منذ وصول مراقبي الجامعة العربية إلى دمشق نهاية العام المنصرم، تبقى آفاق قيام مجلس الأمن الأممي بأي تحرك قاتمة. وتقترح ألمانيا بدعم بريطانيا تشديد الضغوط على سوريا.

بيروت: على مدى اليومين الماضيين، سخر الرئيس السوري بشار الأسد من مراقبي الجامعة العربية الذين أتوا إلى سوريا لتقييم أعمال العنف الجارية ضد المعارضين، وشنت عناصر موالية للنظام هجوماً على مجموعة من المراقبين العرب الذين زاروا مدينة اللاذقية، وفقاً لبيان جامعة الدول العربية.

في الوقت نفسه، قال مساعد أمين عام الأمم المتحدة  للشؤون السياسية، لين باسكو، في جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن اكثر من 400 شخص لقوا حتفهم في سوريا منذ أن أرسلت جامعة الدول العربية مراقبيها في 27 كانون الاول (ديسمبر)، وفقاً لمسؤولين اميركيين ودوليين.

لكن على الرغم من هذه المعلومات، يبدو أن مجلس الأمن لم يقدم على اي خطوة في ظل هذه التطورات، ويصر على الانتظار حتى تقيم الجامعة العربية بعثة مراقبيها في وقت لاحق من هذا الشهر قبل دراسة إمكانية القيام بأي إجراء.

في هذا السياق، أشارت صحيفة الـ “كريستيان ساينس مونيتور” إلى أن تلويح روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) بتكرار معارضتها لأي خطوات تستهدف حكومة الرئيس بشار الأسد، يشير إلى أن مجلس الأمن لن يتوصل إلى قرار حتى التقاء الجامعة العربية مرة أخرى في 19 كانون الثاني (يناير).

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الأمن اجتمع بعد ساعات من خطاب الأسد الذي ألقاه في دمشق، ملقياً باللوم على “مؤامرة أجنبية” تهدف إلى التحريض على الثورة ومتوعداً للضرب “بيد من حديد” لاستئصال “الإرهابيين” الذين زعم أنهم يسببون العنف.

أبدى مسؤولون اميركيون واوروبيون إحباطهم من بطء وتيرة الجهود الديبلوماسية الروسية. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، للصحافيين بعد انتهاء الجلسة: “نعتقد انه حان الوقت أن يقر المجلس مشروع قرار قوي يدعم جامعة الدول العربية وكافة عناصر مبادرة الجامعة العربية، بما في ذلك دعوتها لفرض عقوبات”.

وألمحت الديبلوماسية الأميركية إلى الإحباط المتزايد الذي تشعر به أميركا والقوى الغربية من روسيا التي ساندت قراراً بشأن سوريا الشهر الماضي، لكنه كان من وجهة نظر الكثيرين محابياً جدا لسوريا.

وأضافت: “لسوء الحظ، وبعد معارضتهم لطرح مشروع قرار في الشهر الماضي، يبدو أن روسيا اصبحت أقل قدرة من حيث قيادة المفاوضات بشأن نص هذا القرار”.

ووصفت رايس التقرير الأممي عن 400 حالة وفاة منذ وصول المراقبين بأنه “مقلق” وقالت إن إراقة الدماء دليل على تصعيد العنف الحكومي .وأضافت أن ارتفاع عدد القتلى مؤشر واضح على أن حكومة سوريا، بدلا من أن تستغل فرصة تعهدها للجامعة العربية بإنهاء العنف تصعده رغم وجود المراقبين وتقوم بالمزيد من الأعمال الوحشية ضد شعبها، حتى في وجود المراقبين.

من جانبه قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إن أي إجراء للمجلس قبل انعقاد الجامعة العربية القادم غير مرجح، مضيفاً أن المجلس يحدد موقفه بناء على موقف الجامعة العربية واستنتاجات بعثتها في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الدول الأوروبية تضغط من أجل عمل ما قبل اجتماع الجامعة العربية. لكن الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى ليست في وضع يمكنها من المضي قدما دون دعم في المنطقة لأنه كما حدث في ليبيا العام الماضي وصف الغرب بأنه كان يتصرف بمباركة الجامعة العربية عندما فرض منطقة حظر جوي على قوات القذافي.

واعربت رايس عن قلق الولايات المتحدة من “التقارير التي تفيد بأن ما لا يقل عن اثنين من المراقبين لجامعة الدول العربية اليوم، من الجنسية الكويتية، تعرضوا للمعاملة الخشنة والأذى والمضايقة أثناء عملهما”.

ونددت أيضاً بـ “النقد اللاذع في خطاب الرئيس الأسد وسخريته من جامعة الدول العربية والتهجم عليها”، مشيرة إلى ان “المجتمع الدولي بأسره،  من ضمنه الولايات المتحدة وجميع أعضاء مجلس الأمن، يدعمون مبادرة الجامعة العربية”.

من جهته، اعتبر سفير سوريا لدى الامم المتحدة، بشار الجعفري، أن قوات المعارضة المسلحة هي التي نفذت هجمات ضد مراقبي العربية، وليس القوات الموالية للحكومة، مشيراً: “ليس هناك مصلحة لسوريا على الإطلاق بالاساءة الى مصداقية وسلامة وأمن المبعوثين العرب”.

واقترحت ألمانيا، بدعم من بريطانيا، تكثيف الضغوط على سوريا، مطالبة مجلس الأمن باستدعاء ممثلين عن الجامعة العربية لاطلاع المجلس على جهودهم المتعثرة في كبح جماح القوة العسكرية في سوريا.

لكن معظم اعضاء مجلس الامن، بما في ذلك فرنسا، اشارت إلى ان المجلس سيكون بحاجة إلى الانتظار حتى تقدم جامعة الدول العربية تقريراً رسمياً عن نتائجها في سوريا قبل النظر في أي إجراءات جديدة في مجلس الامن.

وقال جيرار ارو السفير الفرنسي للأمم المتحدة: “الجميع يتفق على أن اللاعب الوحيد في سوريا  من الناحية السياسية هو وساطة جامعة الدول العربية”.

معلومات عن أسلحة كيميائية على متن الوحدات الروسية في سوريا

بهية مارديني

أكدت معلومات أن الوحدات البحرية الروسية التي حطت في سوريا تحمل على متنها أسلحة كيميائية سامة، مع الإشارة الى خطورة هذه الأسلحة.

اسطنبول: كشف النقيب المظلي السوري عمار الواوي أمين سر المجلس العسكري المنشق، ورئيس كتيية أبابيل، إن الوحدات البحرية الروسية التي حطت في ميناء طرطوس في سوريا كان على متنها سفينة تحمل أسلحة كيميائية، ولفت إلى “أن هذه الأسلحة من أخطر الأنواع وهي ” v  x” “، وقال في تصريح خاص لـ”إيلاف”: “عادة ما تكون درجة السميّة تستمر من ثلاثة أيام الى ثلاثة أشهر حسب المكان وظروف الجو”، وقال: “وردتنا معلومات عن مواد متعددة بالإضافة الى المواد الأخرى”.

وردا على سؤال حول استخدام الأسلحة الكيميائية في هذه الفترة قال مستنكرا: “برأيك لماذا؟ هل ليتم استخدامها ضد اسرائيل ام سوريا؟ وخاصة انه سبق ان استُعملت غازات سامة في حمص؟”.

 وأضاف “لقد قام برشّ بعضها بالرستن وكان يستعملها في سيارات الاطفاء”.

وتساءل ما الفرق بين الأسد وبين صدام حسين؟ معتبرا “أنه لا فرق بينهما”، وربط بين الإعتداء على الصحافيين الغربيين والمراقبين العرب، ونية النظام في قصف المدن بشكل وحشي أكبر وقال “ما عمليات القتل الا تبرير لفعلته ونيته القادمة”.

وقال الواوي إنه حصل على معلومات، غير تلك المنشورة في الوكالات الاعلامية عن نية الرئيس بشار الأسد تطوير قاعدة علوية باللاذقية، وأنه الآن يضع القواعد العسكرية ويقوم بتعزيزها للأيام القادمة من اجل إنشاء دولة علوية لانه يلعب على جميع الاوراق، “وقد ارسل لي احد السياسيين صورة كاملة عن ما يقوم به بشار وانصاره.”.

من جانبه رأى فؤاد عليكو عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي إن “سوريا تعتبر بالنسبة لروسيا القلعة الأخيرة في المنطقة، بعد خسارتها الكبيرة للعديد من المواقع الهامة في الشرق الأوسط، مثل مصر، العراق، ليبيا وغيرها بالإضافة الى أن سوريا تعتبر السوق الرئيسي لسلاحها المهترئ”.

وقال في تصريحات خاصة لـ”إيلاف” من سوريا: “لذلك، ما تقوم به روسيا هي رسالة لعدة جهات اقليمية ودولية بأنها لن تقبل تحت أي ذريعة التدخل في الشأن السوري”.

 واعتبر أنها “بالفعل استطاعت حتى الآن تحييد القوى عن التدخل في الشأن السوري، والثورة السورية وهي تعتمد على نفسها في الدفاع عن حرية شعبها، أي أننا لا زلنا بدون اصدقاء والكل دون استثناء يريد انهائها بأي شكل من الأشكال”.

وبحسب مركز أبحاث (سيايهاستي) في موسكو، تعتبر سوريا من المشترين الرئيسيين للأسلحة الروسية، حيث حصلت على نحو 7% من إجمالي مبيعات الأسلحة الروسية للخارج، خلال عام 2010 والتي بلغت قيمتها عشرة مليارات دولار.

وكان قد رسا اسطول بحري روسي في القاعدة البحرية في مدينة طرطوس وسط غرب سوريا، التي تمتلك فيها روسيا قاعدة بحرية وسّعتها في الفترة الأخيرة، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). ونقلت الوكالة عن العقيد البحري الروسي ياكوشين فلاديمير قوله إن وصول السفن البحرية إلى سوريا هو لتقريب المسافات بين البلدين، ولتعزيز أواصر العلاقة والصداقة التي تجمع بينهما.

وأضافت الوكالة إن قادة السفن البحرية الروسية التابعة للأسطول أكدوا تضامنهم مع الشعب السوري “قيادة وشعبا”، وشددوا على أن “روسيا بلد صديق لسوريا وعلاقتها معها تاريخية وقوية”.

وذكرت صحيفة الوطن السورية إن أسطولا روسيا تقوده حاملة الطائرات الأميرال كوزينتسوف سيرسو في قاعدة طرطوس البحرية في سوريا في الأيام المقبلة على أن يبقى فيها ستة أيام.

وأكدت الوطن إن الأسطول الروسي يضم “طائرات سوخوي وميغ وطائرات عمودية (المضادة للغواصات) ومنظومات من الصواريخ المختلفة المضادة للطائرات والسفن الحربية والغواصات”.

كما نقلت وكالة إيتار تاس عن ممثل لقيادة أركان القوات البحرية الروسية قوله إن المدمرة أدميرال تشاباننكو والفرقاطة ياروسلاف مودري سترسوان في منشأة روسية للصيانة والإمداد في ميناء طرطوس السوري.

وأضاف: “من المتوقع أن تمكث السفينتان، وهما جزءاً من مجموعة سفن حربية، موجودة حاليا في البحر المتوسط، لعدة أيام في طرطوس، وهي واحدة من المواقع المحدودة للأسطول الروسي في الخارج”.

أنصاره رددوا: شبيحة إلى الأبد لعيون بشار الأسد

الرئيس السوري يظهر وسط أنصاره على طريقة القذافي * باريس تصعد بعد مقتل أحد صحافييها في حمص.. وواشنطن تأسف * النظام يواصل حملته الأمنية

جريدة الشرق الاوسط

باريس: ميشال أبو نجم بيروت: يوسف دياب القاهرة: صلاح جمعة

في مشهد يذكر بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي ظهر الرئيس السوري بشار الأسد في شوارع دمشق أمس وتحديدا في ساحة الأمويين, مصطحبا زوجته أسماء واثنين من أبنائه الصغار لمخاطبة أنصاره. وخلال إلقاء الأسد كلمته، هتفت مجموعات منهم «شبيحة للأبد لعيونك بشار الأسد»، و«بالروح بالدم نفديك يا بشار»، في هتافات لم تختلف عن تلك التي أطلقتها عناصر «كتائب القذافي»، مهللة ومعاهدة «بالولاء له حتى الموت». وتواصلت أعمال العنف في سوريا أمس التي كان نتيجتها مقتل صحافي فرنسي أثناء قصف في حمص مما أثار غضبا فرنسيا حيث أدانت باريس بشدة مقتل الصحافي جيل جاكيه أثناء قيامه بعمله في مدينة حمص، بانفجار قنبلة وسط مجموعة من الصحافيين. كما أسفت واشنطن لمقتله.

وفي صفعة لنظام الأسد، استقال مراقب جزائري من بعثة مراقبي الجامعة العربية معلنا أن دمشق ترتكب جرائم حرب. وقال الجزائري أنور مالك «انسحبت من بعثة المراقبين العرب ببساطة لأنني وجدت نفسي أخدم النظام.. وفي الحقيقة الجرائم التي رأيتها فاقت جرائم الحرب».

وفي سياق آخر، كشف مسؤول في وزارة الخارجية التركية، أمس، عن أن «مسؤولي الجمارك في تركيا صادروا 4 شاحنات مسجلة في إيران للاشتباه في أنها تحمل مواد عسكرية إلى سوريا». وأكد المسؤول أنه «جرى توقيف الشاحنات في معبر كيليس الحدودي بين إيران وتركيا في وقت متأخر من ليل (أول من أمس) الثلاثاء». كما نقلت الإذاعة القبرصية عن الناطق باسم الحكومة ستيفانوس ستيفانو أن «سفينة تحمل 60 طنا من الذخيرة كانت متجهة إلى مدينة اللاذقية السورية، ورست في ميناء قبرص (أول من) أمس بسبب ارتفاع مستوى الأمواج، وسيسمح لها بمغادرة قبرص بعد تقديم تطمينات لحكومة نيقوسيا بأنها ستغير وجهتها».

الرئيس السوري يظهر بين مناصريه لدقائق في ساحة الأمويين مذكرا بإطلالات القذافي

مناصروه هتفوا: «شبيحة للأبد لعيونك بشار الأسد».. ومعارضون تحدثوا عن إعداد مسبق لظهوره

جريدة الشرق الاوسط

للمرة الأولى منذ تبوئه سدة الرئاسة، تخلى الرئيس السوري بشار الأسد عن مخاطبة شعبه من داخل القاعات المغلقة، ونزل إلى الشارع ليخاطبه وجها لوجه، بعد أن اعتاد الأسد الابن على مدى 12 عاما على إلقاء خطاباته إما في مجلس الشعب وإما في جامعة دمشق، ليقتصر جمهور مشاهديه عن قرب على قيادات حزب البعث ومسؤولي الدولة.

وبدا واضحا أن خروج الأسد أمس، في ساحة الأمويين وسط دمشق مصطحبا زوجته أسماء واثنين من أولاده الصغار، قد تم «التخطيط له مسبقا بدقة من قبل أجهزة النظام السوري»، وفقا لما أكده ناشطون لـ«الشرق الأوسط»، إذ «تم حشد مسيرة مؤيدة عبر إصدار تعميمات لجميع الدوائر الحكومية تجبر الموظفين على المشاركة في التجمع الذي تم الإعداد له منذ الصباح الباكر».

وأحاطت مجموعات من المشاركين، بينهم فتيات بالمنصة الرئيسية، التي ألقى منها الأسد خطابه، مما جعل جمهور ساحة الأمويين ينقسم وفق أحد الناشطين إلى قسمين: «الأول ممن أجبروا على الحضور من موظفين وعاملين في مؤسسات الدولة، والثاني من (الشبيحة) الذين تحلقوا حول الأسد وهتفوا له».

وتندر سوريون كثر على إطلالة الأسد وخطابه، وربطوا بينها وبين مشهد العقيد الليبي معمر القذافي، عندما وقف في الخامس والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، قبل أشهر على انتصار الثورة الليبية، على أحد الأسطح المقابلة للساحة الخضراء، حيث ألقى خطابا حماسيا، مؤكدا الاستمرار في مواجهة من سماهم آنذاك «بالجرذان الضالة».

وعلى غرار قول القذافي لمناصريه آنذاك: «نحن العزة والكرامة والتاريخ التي ركعت إيطاليا، وابننا عمر المختار رجل الغابة والثورة، والتي جعلت ليبيا في القمة والعلاء علي شعوب العالم»، راح الأسد يتفاخر بمدينة دمشق واصفا إياها «بعاصمة المقاومة والتاريخ، ولمن لا يقرأ التاريخ ليتعلم منها وعاصمة الحضارة، التي تعطي الحضارة لمن لا يمتلكها».

وأضاف الأسد في خطابه الذي لم يتجاوز الدقائق: «أردت أن أكون معكم لأوجه الشكر لكم ولأبنائكم وأبث محبتي لكل مواطن سوري خرج في كل ساحة وفي كل حي وكل جامع ومدرسة وجامعة»، ليختم كلامه قائلا «نحن نمتلك الثقة بالمستقبل وأمتلكها بكم، ومن خلالكم لأننا سننتصر من دون أدنى شك على المؤامرة».

وخلال إلقاء الأسد كلمته، هتفت مجموعات من الملتفين حوله «شبيحة للأبد لعيونك بشار الأسد»، و«بالروح بالدم نفديك يا بشار»، في هتافات لم تختلف عن تلك التي أطلقتها عناصر «كتائب القذافي»، مهللة ومعاهدة «بالولاء له حتى الموت».

وجاء ظهور الأسد في ساحة الأمويين بعد 24 ساعة على إلقائه خطابا تلفزيونيا في جامعة دمشق، خيب خلاله آمال السوريين، الذين كانوا ينتظرون إعلان تنحيه.

وقال محمد، أحد أعضاء تنسيقية ريف دمشق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ظهور الأسد في هذا الوقت تحديدا، وسط مسيرة مؤيدة، هو دليل دامغ على أن النظام السوري في المرحلة الأخيرة من سقوطه»، مشيرا إلى أن «هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الأسد مع مناصريه، وهذه إشارة للمأزق الذي وصلت له الدائرة الحاكمة في دمشق».

وأعرب عن اعتقاده أن «ثمة قرارا بالمواجهة اتخذه النظام السوري بعد أن أوقع البلد في أزمة عصية على الحل، بسبب سياساته الغبية وممارساته الوحشية ضد الشعب السوري». واعتبر أن «الظهور الشعبي للرئيس ما هو إلا إحدى علامات أسلوب المواجهة التي سيتبعه نظام الأسد بطرق أشد شراسة من السابق»، مشددا على أن «الأسد اختار الظهور وفق سيناريو مدروس من قبل الأجهزة الأمنية، ورغم ذلك لم يتجرأ على الوقوف أمام شعبه سوى بضع دقائق، وبوجود حماية أمنية مكثفة».

وسأل أحد الناشطين السوريين: «لماذا لا يظهر الأسد في مدينة حمص في بابا عمرو أو في دير بعلبة حيث تقتل عناصره الأطفال وتنكّل بالأهالي». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا اختار دمشق وساحة الأمويين المحاصرة من قبل عناصر الأمن؟»، ليستنتج أنه «لم يبق للأسد في سوريا سوى ساحة صغيرة والقليل من الشبيحة الذين يحمونه ويقفون معه بدافع المصلحة، لأن الشعب ضده في المدن كلها، والثورة السورية انتصرت ونظام الأسد يتحشرج كميت يلفظ أنفاسه الأخيرة».

وفي حين احتفى الإعلام السوري الرسمي بظهور الأسد، معتبرا أنه «فاجأ مناصريه» وأكد «الانتصار على المؤامرة ضد سوريا»، شن معارضون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» هجوما ساخرا على الأسد، حيث اعتبر أحدهم أن «الأسد يقلد حسن نصر الله حين يظهر فجأة أمام مناصريه ويخطب لهم»، مشيرا إلى أن «عدم وضعه كرافتة محاولة لتقليد أحمدي نجاد، الحليف الوحيد».

وكتب ناشط آخر: «سننتظر ظهور الأسد وهو يحمل المظلة ويقول: أنا هنا، كما فعل القذافي». ونصح معارض ثالث الرئيس السوري بأن «يبدأ ببث خطاباته بالصوت فقط، لأن مكانه في المرحلة المقبلة، لن يكون معروفا، والشعب السوري سيلاحقه ويحاكمه هو وعائلته المجرمة».

«شبيحة للأبد نحن جنودك يا أسد»، بذلك هتف مؤيدو الرئيس السوري بشار الأسد المحتشدون في ساحة الأمويين في مسيرة دعت إليها فعاليات اقتصادية عبر رسائل «إس إم إس» وفي صفحات «فيس بوك».

وكان لافتا أن تنقل الشاشات السورية أصوات هتافات المسيرة الحاشدة في الأمويين وهم يعلنون الولاء للرئيس الأسد ولابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف الذي لا يشغل أي منصب رسمي بالإضافة لإعلان الوفاء لإيران وحزب الله من خلال الشعارات التي رددها المحتشدون.

واعتبر ناشطون ظهور الأسد مع عائلته في ساحة الأمويين وترداد الحشود لهتافات التشبيح وشرب الدماء وشعارات تؤكد الولاء لرامي مخلوف رجل الأعمال الذي لا يشغل منصبا رسميا «اعترافا من النظام بأنه نظام عصابات عائلي»، بحسب ما كتبه ناشط على صفحته في موقع «فيس بوك»، بينما رأى الناشط بكر، أن «الأسد يكرر سيناريو القذافي من حيث الظهور في الساحة الخضراء». واقترح أحمد على الأسد، أن يكون موجودا عفويا بين شعبه في الخالدية أو بابا عمرو.. أو بين مشيعي الشهداء الـ18 أمس في دير الزور».

باريس تدين بقوة مقتل الصحافي الفرنسي أثناء قيامه بعمله

ساركوزي وجوبيه يطالبان بالتحقيق.. والمعارضة تتهم النظام

جريدة الشرق الاوسط

باريس: ميشال أبو نجم بروكسل: عبد الله مصطفى لندن: «الشرق الأوسط»

أدانت فرنسا بقوة مقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكيه أثناء قيامه بعمله في مدينة حمص الواقعة وسط سوريا بانفجار قنبلة وسط مجموعة من الصحافيين. وطالبت باريس بلسان رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي السلطات السورية بأن تقوم بكشف كافة ملابسات الحادث و«إلقاء الضوء على الظروف التي أحاطت بمقتل الصحافي الذي كان يقوم بعمله»، مثلما جاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه. وأعرب ساركوزي عن «الكثير من الحزن والأسى» بسبب مقتل جاكيه الذي هو الصحافي الأجنبي الأول الذي يسقط منذ اندلاع الأحداث في سوريا قبل عشرة أشهر. ووصف ساركوزي جاكيه بـ«الرجل الشجاع» لأنه عاند من أجل نقل حقيقة ما يحصل في سوريا. وحرصت إدارة الشبكة الثانية في التلفزيون الفرنسي على القول إن السلطات السورية سمحت للصحافي بدخول سوريا وبالتوجه إلى حمص في إطار مجموعة من الصحافيين. وكما الرئيس ساركوزي، فقد طالب وزير الخارجية آلان جوبيه في بيان صادر عنه السلطات السورية بالقيام بتحقيق «من أجل جلاء ظروف المأساة». وجاء في البيان أن باريس «تدين بقوة هذا العمل القبيح»، داعيا السلطات السورية إلى ضمان أمن وسلامة الصحافيين العالميين الموجودين على أراضيها، وكذلك «حماية هذه الحرية الأساسية» التي هي حرية الإعلام. وجدير بالذكر أن مطلب دخول وتجول الإعلام على الأراضي السورية هو أحد البنود التي نصت عليها المبادرة العربية.

وكان جاكيه يقوم بتحقيق ريبورتاج لبرنامج «المبعوث الخاص» الذي يبث منذ سنوات على الشبكة الثانية، والذي يحظى بسمعة جيدة. وبحسب التصريحات التي أدلى بها مصور يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية، فإن جاكيه قتل عندما وقعت قذيفة على مجموعة من الصحافيين. وجرح في الحادث مصور هولندي مستقل اسمه ستيفن فاسونار. وكانت رفيقة درب جاكيه موجودة في مكان الحادث. ونقلت الوكالة عن المصور المذكور أن المجموعة «وصلت إلى حمص محاطة بالأمن وبممثلي المحافظة»، وأن الصحافيين «أصروا جميعا على الخروج لرؤية ما يحصل». وبحسب إفادته، فإن السلطات قررت نقلهم إلى حي الحضارة حيث وقعت القذائف، وإن المجموعة أصيبت بقذيفة عندما كانت تنزل من على سطح مبنى. وكان جاكيه مضرجا بدمائه أمام مدخل المبنى بفعل سقوط القذيفة. وبحسب الصحافي في وكالة الأنباء الفرنسية، فإن متظاهرين موالين للرئيس السوري بشار الأسد كانوا متجمعين أيضا أمام المبنى. وفيما حمل التلفزيون السوري «مجموعة إرهابية» مسؤولية ما حصل، دعت منظمة «صحافيون بلا حدود» السلطات السورية إلى فتح تحقيق «بمشاركة المراقبين العرب»، كما أنها نددت بعجز السلطات السورية عن توفير مناخ آمن ومناسب لعمل الصحافيين في سوريا.

ومن جانبه، دعا المعهد الدولي للصحافة الموجود في فيينا كل الأطراف السورية إلى احترام حرية تحرك الصحافيين وتوفير بيئة آمنة لقيامهم بمهمتهم.

وأثار مقتل الصحافي الفرنسي التلفزيوني جيل جاكيه موجة من التأثر في فرنسا، خصوصا في الوسط الصحافي الذي انضم إليه في عام 1989. وخلال السنوات العشرين المنقضية، غطى جاكيه المولود عام 1968 غالبية بؤر النزاعات المندلعة عبر العالم متنقلا من كوسوفو إلى أفغانستان وفلسطين والجزائر وجنوب أفريقيا ثم لاحقا في بلدان الربيع العربي. وقبل ذلك، كان شاهدا على ما حصل في زائير وساحل العاج وهاييتي والعراق.. لكن الكاميرا التي كان يحملها ويعتبرها صوته إلى المشاهد لم يحصرها فقط في تصوير الحروب والنزاعات بل اهتم كذلك بمهرجانات السينما والألعاب الأولمبية. وكان ينقل عن هذا الصحافي الذي انضم إلى التلفزيون الفرنسي قبل سنوات أنه «عاشر الموت عن قرب»، لكثرة ما رأى وعاين من جثث وضحايا.

ومن جهتها قالت مصادر إعلامية بلجيكية إن فريقا من الصحافيين والفنيين يضن خمسة أفراد تابعين لمحطة التلفزة البلجيكية الفلامنية «في آر تي» كانوا بين المجموعة الإعلامية التي تعرضت لهجوم تفجيري في مدينة حمص بسوريا، وإن هناك قتيلا وجريحا آخر من بين الصحافيين، بينما وصل إجمالي القتلى لـ7 أشخاص والمصابين لـ25 شخصا.

وقالت إدارة التلفزة البلجيكية إن طاقمها المكون من صحافيين وثلاثة فنيين للتصوير والصوت بخير ووصلوا إلى الفندق المخصص لإقامتهم في حمص ويستعدون للمغادرة إلى دمشق، وقال مدير إدارة الأخبار في التلفزة البلجيكية إن الطاقم بكامله سيعود إلى بلجيكا في أقرب وقت ممكن.

وأكدت قناة «تلفزيون الدنيا» المحلية الموالية للنظام مقتل الصحافي الفرنسي بالإضافة لثمانية آخرين، وقالت إنهم «قضوا في هجوم في حمص في حي الزهراء»، وعرضت مشاهد مما قالت إنه «من الجريمة الإرهابية التي شهدها حي عكرمة في حمص باستهداف المواطنين ووفد إعلامي أجنبي وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى».

ويشار إلى أن حي عكرمة في حمص من الأحياء الموالية للنظام، ويسكنه خليط من العلويين والمسيحيين من أبناء الريف الوافدين إلى حمص مع لاجئين فلسطينيين، وقال ناشطون إنه من الصعب دخول الحي من قبل المناهضين للنظام حيث يخضع لعملية تفتيش دقيقة، كما وصف الناشط السوري الحمصي عمر إدلبي الحي بـ«قلعة أمنية» وأن «معظم سكانه من المؤيدين للنظام، والدخول إليه يحتاج إلى الخضوع لإجراءات تشبه ما يحتاجه الدخول إلى فرع أمن».

وقالت مصادر محلية في حمص إن قوات الأمن والجيش اقتحمت عدة أحياء في حمص مع شن تعنيف وضرب للمارين في سوق الحشيش وفي ساحة الساعة وحي الخالدية ظهر أمس، وذلك بعد أن قام مجموعة من الشباب المناهضين للنظام بمناوشات عند حاجز طيار مستخدمين ألعابا نارية لمنع خروج مسيرة مؤيدة، ما أثار غضب عناصر قوات الأمن والجيش فقاموا باستباحة الناس في الشوارع وجرى تكسير بطاقاتهم الشخصية، والتي عادة تتم مع المعتقلين والمشبوهين كإشارة تدل عليهم بشكل دائم. ونفت تلك المصادر المحلية لـ«الشرق الأوسط» ما قيل عن سقوط قذائف «آر بي جي» أو قذائف «هاون» في حي عكرمة وشككوا في صحة كل تلك الروايات. وتصاعد توتر الأوضاع مع الإعلان عن سقوط الصحافي الفرنسي وإصابة المصور، واتهمت المعارضة النظام السوري بتدبير الهجوم بهدف منع الصحافيين الأجانب من القدوم إلى سوريا، ولفت حيان وهو ناشط من حمص «إلى أن عددا من المراسلين والصحافيين الأجانب الذين تسللوا إلى البلاد دون علم السلطات خلال الأشهر الماضية وتمكنوا من إعداد تقارير عن الثورة والتقوا الثوار ومنهم من التقى مع جنود الجيش الحر لم يتعرضوا للأذى، بينما الصحافي الفرنسي الذي دخل بتنسيق مع السلطات تعرض للقتل»، وفي المقابل اتهم الموالون العصابات الإرهابية المسلحة بمهاجمة حي عكرمة وقتل الصحافي أثناء الهجوم.

دمشق تتحول ليلا إلى مدينة أشباح

بعد التفجيرات الأخيرة.. الخوف يمنع سكان العاصمة من الخروج

جريدة الشرق الاوسط

لندن: «الشرق الأوسط»

تحولت شوارع العاصمة السورية دمشق ليلا إلى مدينة أشباح، بعد انتشار موجة من الخوف من أن تكون التفجيرات التي وقعت في الآونة الأخيرة وأسقطت قتلى نذيرا لمزيد من العنف. وهذا ما ترك شوارع المدينة الصاخبة ومقاهيها المزدحمة خالية وجعل سكانها يسارعون بالعودة إلى منازلهم. وقال صاحب متجر للملابس في شارع الحمرا بوسط دمشق «الناس توقفوا عن الشراء، ويمكن أن تمر أيام بلا زبون واحد.. بعد التفجيرين نغلق مبكرا.. فنحن لا نعلم متى سيستهدفون هذا الشارع». وبعد حلول الظلام تصبح شوارع وسط المدينة مهجورة وتغلق المتاجر وتختفي سيارات الأجرة. المقاهي الشهيرة مثل «هافانا» و«الروضة» حيث كان الزبائن يصطفون انتظارا لخلو مقعد باتت الآن خالية. ويغادر الموظفون أعمالهم مبكرا ويشعر أولياء الأمور بالقلق بشأن إرسال أبنائهم للمدارس. ويقول الكثير من السكان فيما بينهم إن المشاعر المناهضة للأسد في تزايد يذكيها الغضب من ارتفاع الأسعار والشعور المتنامي بعدم الاستقرار.

وقال سوري يعيش وسط العاصمة «على الرغم من الهدوء على السطح فإن الخوف منتشر في دمشق، تستطيع أن تشعر بالخوف والتوتر في وجوه الناس». وأضاف «تبدو المدينة كمدينة أشباح اعتبارا من السابعة مساء لا يخرج إلا القليل وهناك وجود أمني كبير، الوضع قاتم». وهزت 3 انفجارات العاصمة في الأسابيع الثلاثة الماضية مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى. وقال سكان إنهم يخشون من تفاقم العنف، وشكك البعض في ما قالته الحكومة عن أن جماعات مسلحة هي المسؤولة، حسب «رويترز».

وقال أحد سكان دمشق ويدعى عادل «أنا خائف الآن أكثر من قبل، لا أدري متى أو أين سيقع التفجير القادم». وأضاف «قد يقع تفجير في أي مكان الآن.. الناس لا يتزاورون كما اعتادوا ولا يتركون منازلهم إلا للضرورة». وقال غسان الذي يملك متجرا في دمشق إن الناس في حيه يعتقدون أن التفجيرين الأخيرين، وكانا وقعا يوم الجمعة، هما محاولة من السلطات لإثناء المحتجين المناهضين للأسد عن الخروج إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة. وأضاف «يريدون ترويعنا». وبدأت آثار العقوبات الاقتصادية التي فرضها المجتمع الدولي تظهر وارتفعت أسعار الأغذية وسلع أخرى. ويحجم الناس عن الخروج إلا لشراء السلع الأساسية. وقالت نسرين التي تصطحب ابنتها إلى المدرسة يوميا منذ وقع التفجيران الأخيران «لم أعد أنعم براحة البال، بعد الانفجار الثاني لا أستطيع تناول الطعام أو النوم». وأضافت «نشعر أننا مستهدفون جميعا.. سواء من يدعمون الأسد أو من يعارضونه أو من لا ينحازون لأي من الطرفين».

ويحذر محللون من أن تصاعد أعمال العنف قد يدفع سوريا إلى حرب أهلية طائفية تضع الأغلبية السنية في مواجهة الأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد والتي تتكون منها النخبة الحاكمة.

ويشعر سكان العاصمة بالانقسام الطائفي بالفعل، وهذا ما أكدته أم عادل التي قالت «أعيش في مبنى يعيش فيه مسيحيون وعلويون وشيعة. توقفنا عن احتساء قهوة الصباح معا». واستدركت «لا نكره بعضنا البعض لكنني أعلم أن جارتي العلوية تخاف مني وتتجاهلني الآن. وأنا بدوري لا أحاول التحدث معها».

وعلى النقيض من مدن سورية أخرى لم تشهد دمشق حتى وقت قريب سوى بضعة احتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد. لكن التفجيرين الكبيرين اللذين وقعا في الأسبوعين الأخيرين وأسفرا عن سقوط 70 قتيلا على الأقل غيرّا الأوضاع في المدينة. وفي 23 ديسمبر (كانون الأول) قتل 44 شخصا على الأقل، فيما قالت السلطات إنهما تفجيران انتحاريان استهدفا مباني تابعة لأجهزة الأمن. وفي الأسبوع الماضي قتل انتحاري 26 شخصا في هجوم بتقاطع مزدحم في دمشق.

السلطات التركية والقبرصية تكتشف مواد عسكرية وأسلحة في طريقها لسوريا

تركيا تصادر 5 شاحنات إيرانية.. وقبرص تحتجز سفينة محملة بـ60 طنا من الذخائر

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: يوسف دياب

كشف مسؤول في وزارة الخارجية التركية، أمس، عن أن «مسؤولي الجمارك في تركيا صادروا 4 شاحنات مسجلة في إيران للاشتباه بأنها تحمل مواد عسكرية إلى سوريا». وأكد المسؤول أنه «جرى توقيف الشاحنات في معبر كيليس الحدودي بين إيران وتركيا في وقت متأخر من ليل الثلاثاء (أول من أمس)، وذلك تم عقب تلقي بلاغ بأنها تحمل مواد عسكرية»، مشيرا إلى أنه «تم تفريغ الشاحنات وإرسال المواد المذكورة إلى العاصمة أنقرة لفحصها». غير أنه لم يكشف عن هذه المواد، وما إذا كان تم تصنيفها على أنها للاستخدامات العسكرية. كما أعلنت وكالة أنباء «الأناضول» في وقت لاحق أن «الجمارك التركية صادرت (أمس) شاحنة إيرانية خامسة بعدما صادرت 4 شاحنات ليل الثلاثاء يشتبه بأنها تحمل مواد عسكرية إلى سوريا».

ويأتي هذا الإجراء التركي تنفيذا لقرار الحكومة بفرض عقوبات واسعة النطاق على سوريا، ردا على إجراءات القمع من قبل قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المتظاهرين التي أسفرت عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، وتشمل هذه العقوبات حظر إمداد سوريا بمواد تستخدم عسكريا وإنهاء التعاملات مع البنك المركزي السوري وتعليق اتفاقيات الائتمان.

إلى ذلك، نقلت الإذاعة القبرصية عن الناطق باسم الحكومة ستيفانوس ستيفانو أن «سفينة تحمل 60 طنا من الذخيرة كانت متجهة إلى مدينة اللاذقية السورية، ورست في ميناء قبرص أمس (الثلاثاء) بسبب ارتفاع مستوى الأمواج، وسيسمح لها بمغادرة قبرص بعد تقديم تطمينات لحكومة نيقوسيا بأنها ستغير وجهتها». وإذ رفض الناطق باسم الحكومة القبرصية التعليق على حمولة السفينة التي ذكرت إحدى الصحف أنها أبحرت من سان بطرسبورغ قبل نحو شهر، لم يحدد أسباب تغيير السفينة مسارها أو وجهتها الجديدة، وقال «إن السلطات ستكون في وضع يسمح بالكشف عن مزيد من المعلومات في وقت لاحق». أما صحيفة «بوليتيس» القبرصية، فقالت «إن السفينة تحمل ذخائر من أعيرة مختلفة وإن الجهة التي ستستقبلها هي وزارة الدفاع السورية». فيما أفادت صحيفة «سيمريني» بأن «التقارير الأولية تشير إلى أن السفينة كانت تحمل 35 طنا من المتفجرات والأسلحة والذخائر».

ومن جانبه علق الخبير العسكري الاستراتيجي اللبناني إلياس حنا على ضبط هذه الشحنات من الأسلحة، فرأى أن «هناك لغزا من وراء هذه الأسلحة ومصادرتها». وسأل في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «ما المغزى من إرسال هذه الأسلحة من إيران إلى سوريا عبر تركيا في ذروة الأزمة بين دمشق وأنقرة؟، وهل يمكن إرسال هذه الكميات عبر الأراضي التركية من دون إخطار السلطات التركية بها؟ وهل هذه الأسلحة مرسلة إلى حزب الله في لبنان، أم إلى غزة في فلسطين عبر سوريا؟ وماذا يفعل حزب الله بهذه الأسلحة وأين يضعها وهو يقول إن لديه أكثر من 45 ألف صاروخ؟». وقال «في اعتقادي فإن الدولة السورية ليست بحاجة اليوم إلى هذه الأسلحة وإلى الذخائر والمتفجرات، لأنها دولة تصنع ذخائر ومتفجرات». ولم يستبعد حنا أن «تكون هذه الأسلحة مجرد رسائل أو عمليات تمويه بحيث يسلط الضوء عليها في هذا المكان، في وقت يعمل على أمور أخرى في مكان آخر».أما الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد أمين حطيط (القريب جدا من النظام السوري)، فذكر بأن «العلاقة العسكرية بين إيران وسوريا ليست سرية، لأن هناك تحالفا استراتيجيا سياسيا وعسكريا غير مقنع بينهما، يستوجب تبادل الخبرات والدعم والمؤازرة». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «تزويد إيران لسوريا ببعض التقنيات والأسلحة ليس مسألة جديدة، فإيران ملتزمة أدبيا وتحالفيا وهي مستمرة بتمكين سوريا من زيادة قدراتها التسليحية والعسكرية، وتركيا تعلم ذلك وكانت ترى الأسلحة التي ترسل إما برا وإما جوا من إيران إلى سوريا وهذا ليس اكتشافا جديدا». وقال الخبير الاستراتيجي اللبناني «الجديد في الأمر أن تركيا التزمت العداء تجاه سوريا حيال حلف الأطلسي والمنظومة العربية والدولية وتشارك في التخطيط للإطاحة بالنظام السوري، لكن تركيا ترى نفسها مغلولة اليدين لأنها لا تستطيع إرسال جيشها إلى سوريا لأن ذلك يرتب حربا بينها وبين إيران، وهي تلقت رسائل بأن أي دخول عسكري تركي لبضعة أمتار إلى سوريا، سيؤدي إلى دخول الجيش الإيراني عشرات الكيلومترات إلى الأراضي التركية، وإطلاق صاروخ من تركيا نحو سوريا سيؤدي إلى إطلاق آلاف الصواريخ الإيرانية على الأراضي التركية». ولفت إلى أن «العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أنقرة (على سوريا) كبدتها خسائر فادحة وبنتيجتها سيدفع (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان ثمنا سياسيا باهظا». ولفت إلى أن «انسداد أفق التدخل العسكري جعل تركيا أمام أمرين: الأول انخراطها بالعمل الأمني الخفي ضد سوريا عبر إيواء المنشقين والفارين من الجيش السوري والتعاون مع المسلحين، والثاني إعلامي سياسي مثل إيواء مجلس إسطنبول (المجلس الوطني السوري) ومده بالدعم المادي، رغم أنها (تركيا) لا تجرؤ على الاعتراف به حتى الآن»، مشددا على أن «سوريا لم تعد متضررة من قطع العلاقات مع تركيا لأنها استعاضت عن المعبر البري التركي بالمعبر العراقي، ما جعل أنقرة في عزلة وليس دمشق».

ألمانيا ترى أن خطاب الأسد مخيب للآمال وتطالب مجلس الأمن بإصدار قرار بشأن سوريا

الاتحاد الأوروبي يكرر التعبير عن قناعته بأن الرئيس السوري فقد شرعيته وعليه التنحي

جريدة الشرق الاوسط

بروكسل: عبد الله مصطفى لندن: «الشرق الأوسط»

عقب الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد طالبت ألمانيا مجلس الأمن بإلحاح أكبر بإصدار قرار بشأن سوريا. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، أمس في برلين، إنه من المؤسف أن الأسد لم يظهر أي تنازل من جانبه. وأضاف المتحدث «الأمر بحاجة الآن إلى تصرف واضح ومتحد جدا في مجلس الأمن».

وانتقد وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي خطاب الأسد. وقال فسترفيلي أمس في برلين: «كان ذلك خطابا مخيبا جدا للآمال»، واصفا إياه بـ«خطاب الفرص الضائعة»، حسب ما جاء في وكالة الأنباء الألمانية.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، أندرياس بيشكة، إن ألمانيا أعربت عن موقفها تجاه سوريا في مجلس الأمن أول من أمس، مضيفا أن بلاده تسعى لحوار مفتوح مع روسيا حول هذا الشأن.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا لم يحمل أي جديد، وبالتالي لا يزال القلق الأوروبي موجودا بسبب استمرار العنف الذي لا بد أن يتوقف، وذلك حسب ما ذكر مايكل مان المتحدث في المفوضية الأوروبية خلال تصريحات ببروكسل، ومن جانبها قالت مايا كوسيانتيش المتحدثة باسم كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية، إن الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب تطورات الأوضاع في سوريا ولا يزال على موقفه الذي عبر عنه مرارا وتكرار، مطالبا فيه بضرورة توقف السلطات السورية عن استخدام القمع والعنف ضد المدنيين، واللجوء إلى الحوار الوطني الشامل، مشددة على ضرورة توحد صفوف المعارضة السورية، وقالت إن التكتل الأوروبي مستمر في فرض العقوبات على النظام في دمشق ما دام لم يستجب للمطالب الدولية، وفي مقدمتها وقف العنف. وأضافت أنه في نفس الوقت يدعم التكتل الأوروبي الموحد عمل الجامعة العربية وسينتظر حتى صدور تقرير حول نتائج عمل بعثة المراقبة العربية.

وكرر الاتحاد الأوروبي التعبير عن قناعته بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد فقد شرعيته وأن عليه التنحي، وشدد المتحدث مايكل مان على دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الجامعة العربية من أجل إنهاء العنف في سوريا، خاصة لجهة نشر بعثة مراقبين لحث السلطات السورية على الوفاء بجميع التزاماتها، وقال «نذكر أن خطة الجامعة تتضمن أيضا إطلاق سراح المعتقلين والسماح لوسائل الإعلام بالعمل وسحب المعدات العسكرية الثقيلة من المدن، وهو أمر لم يتم تطبيقه بشكل كامل حتى الآن»، كما تطرق المتحدث إلى ضرورة أن توحد المعارضة السورية صفوفها لتأمين انتقال ناجح نحو الديمقراطية في البلاد. وأضاف مايكل مان، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل سياسته الرامية إلى «تضييق الخناق على نظام الأسد ما دام القمع مستمرا في البلاد، كما أننا سنستمر في الضغط في أروقة الأمم المتحدة من أجل اتخاذ قرار قوي بحق السلطات السورية»، على حد قول الناطق الأوروبي، وحسب تقارير إعلامية أوروبية، فقد أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا تقييد السلطات السورية لحرية التعبير وعمليات قتل وترويع الصحافيين والمدونين وناشطي الإنترنت في سوريا، وطالبت بإجراء تحقيق كامل حول وفات بعضهم، وبإطلاق سراح المعتقلين منهم فورا. وقالت التقارير الإعلامية إن بيانا صدر عن التكتل الأوروبي الموحد بالاتفاق مع رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي قدم التحية للكثير من «المواطنين الشجعان من صحافيين ومدونين وناشطين على الإنترنت في سوريا، الذين يخاطرون بحياتهم يوميا من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان لمواطنيهم عبر نقل تقارير عن حقيقة الوضع في سوريا إلى العالم الخارجي». واستنكر الاتحاد مقتل عدد من الصحافيين (شكري أحمد راتب أبو برغل، والمصور فرزات جربان والمواطن الصحافي باسل السيد) وطالب بإجراء «تحقيق كامل حول وفاتهم المأساوية»، وحث السلطات السورية على السماح لمراقبي الجامعة العربية بحرية الوصول ودون عوائق إلى أماكن الاحتجاز، والوصول إلى الصحافيين والمدونين المعتقلين بالإضافة إلى الأفراد الآخرين المعتقلين بسبب ممارستهم حق التعبير عن الرأي، كما رحب بـ«جميع الإجراءات التي يقوم بها مراقبو الجامعة العربية كجزء من مهمتهم لزيارة جميع الصحافيين والمدونين المعتقلين حاليا والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم»، بحسب البيان.

أكراد سوريا لا يثقون في الأسد ولا في المعارضة

اتحاد تنسيقيات الثورة السورية يصدر بيانا حول التصريحات الإسرائيلية عن الطائفة العلوية

جريدة الشرق الاوسط

قال ممثلون عن المعارضة الكردية في المنفى إن أكراد سوريا أكبر أقلية عرقية في البلاد لا يثقون في الرئيس بشار الأسد ولا في المعارضة، الأمر الذي أبقاهم حتى الآن بعيدين إلى حد كبير عن المشاركة في الانتفاضة ضد الحكومة.

كما يخشى الأكراد من تأثير تركيا المتزايد على الجماعات العربية التي تحاول الإطاحة بالأسد خوفا من قيام هذه الجماعات إذا نجحت في ذلك بسحق آمال الأكراد في الحصول على الحكم الذاتي في سوريا في ظل رفض أنقرة منح أكرادها الحق ذاته.

وقال مجيد يوسف داوي، العضو الكردي بالمجلس الوطني السوري، الذي يمثل مظلة للمعارضة «لا توجد ثقة بين الأكراد والمعارضة العربية وهذا يفسر عدم وجود احتجاجات حاشدة في المدن الكردية» حسب «رويترز».

وأضاف «لا توجد أي اتفاقات بيننا وبين المعارضة العربية فيما يتعلق بحقوق الأكراد… لم نتوصل إلى أي اتفاقات بشأن كيفية تغيير النظام. كما أن تصريحات زعماء المعارضة العرب لا تعطينا أي سبب يجعلنا نثق بهم».

وقال سارباست نبي، وهو كردي سوري يعمل أستاذا للعلوم السياسية بجامعة صلاح الدين بإقليم كردستان العراق «الأكراد لا يؤيدون النظام. نحن الأكراد ضد النظام السوري على مدى أكثر من 20 عاما وكان الأكراد من أوائل من خرجوا إلى الشوارع».

وكان سوريون أكراد اشتبكوا مع قوات الأمن على مدى عدة أيام مما أسفر عن مقتل كثيرين بعد حادث في استاد لكرة القدم بمدينة القامشلي إحدى المدن الكردية الكبرى في سوريا عام 2004.

وقال محللون سياسيون إنه إضافة إلى انعدام الثقة بين الأكراد وجماعات المعارضة العربية الرئيسية فإنه توجد انقسامات عميقة بين الأكراد السوريين أنفسهم ويدعمهم لاعبون إقليميون مختلفون، حيث يحظى بعضهم بدعم أكراد العراق بينما يحظى آخرون بدعم حزب العمال الكردستاني المتمرد لأكراد تركيا.

وقال ممثلون عن أكراد سوريا إن دعم الحكومة التركية للمعارضة التي نشأت عن مجموعة من الأحزاب الإسلامية المحظورة دفعت الجماعات الإسلامية من العرب السنة إلى صدارة الاحتجاجات.

ويقول أكراد سوريا إنه إذا وصلت هذه الجماعات إلى السلطة فإنها ستواصل على الأرجح ذات السياسات القومية العربية لحكومة الأسد وتقف في طريق مطالب الأكراد بالحكم الذاتي وهو نفس ما حدث مع إقليم كردستان العراق.

وفي سياق آخر أصدرت تنسيقيات الثورة السورية بيانا بينت فيه رفضها للعرض الإسرائيلي حول استيعاب لاجئين من العلويين بعد سقوط الأسد، وجاء في البيان «نعلن نحن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية رفضنا القاطع وتنبهنا للدعوات المسمومة والخطيرة لزرع الفتنة الطائفية وتشجيعها في سوريا والتي انطلقت عبر ألسنة الإسرائيليين حول خطة مدعاة لاستيعاب لاجئين من الطائفة العلوية بعد سقوط النظام والتي تتقاطع بشكل كلي مع ما يسعى إليه نظام الأسد منذ بدء الأحداث من شحن وتأجيج طائفي. ونؤكد على أن كل تلك المحاولات الخبيثة لن تجد لها أذنا صاغية لدى أي مكون سوري لأن معركة السوريين ليست مع الطائفة العلوية فمشكلتنا نحن والطائفة العلوية هي الظلم الواقع على جميع أبناء الشعب السوري بكل مكوناته، وهدفنا الحرية وإعادة الكرامة لكل أبناء الوطن السوري بكل ألوانه وأطيافه بغض النظر عن عرق أو مذهب أو لون، معتمدين على إرادة الشعب السوري الثائر وإصراره على انتزاع حقه في العيش بحرية وكرامة وإقامة سوريا الجديدة التي نريد».

نائب مراقب «الإخوان» لـ«الشرق الأوسط»: التطرف لم يظهر في سوريا إلا بعدما تسلم هذا النظام الحكم

في رده على مواقف مطران حلب للروم الكاثوليك الذي أبدى خشيته على مستقبل المسيحيين

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: كارولين عاكوم

أبدى فاروق طيفور، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، أسفه لما صدر على لسان مطران حلب للروم الملكيين الكاثوليك يوحنا جنبرت، الذي قال إن «المسيحيين لا يثقون بسلطة سنية متطرفة ونخشى هيمنة إخوان مسلمين دغمائيين»، داعيا إلى إعطاء الرئيس السوري بشار الأسد «فرصته». وقال طيفور لـ«الشرق الأوسط» «نأسف أن يصدر على لسان مسؤول ديني مسيحي موقف سلبي من المسلمين بشكل عام ومن جماعة الإخوان بشكل خاص، رغم أنّه لم يصدر باسمنا أو على لسان أي جهة مسلمة أي موقف عدائي من المسيحيين. وأضاف «لطالما كان المسيحيون مرشّحين على قوائمنا في الانتخابات عندما كان في سوريا نظام ديمقراطي. فالمسلمون السنة الذين يشكّلون السواد الأعظم من المكونات السورية المتعددة، كان وجودهم في السلطة يشكّل عامل استقرار بعيدا عن التمييز والفتنة، ولو كان عكس ذلك لما كان وصل هذا النظام إلى الحكم. مع تأكيدنا أن الوضع في سوريا مختلف تماما عن الوضع في العراق حيث كان الاحتلال الأميركي». واعتبر أن التطرف لم يظهر في سوريا إلا بعدما تسلم هذا النظام الحكم واستأثر بكل شيء من الاقتصاد إلى السياسة والتعليم». وتمنى طيفور على الجميع، ولا سيما المسيحيين والأقليات في سوريا، أن يطمئنوا إلى مستقبل سوريا، وقال «حتى قبل أن تبدأ هذه الأحداث، كانت مواقفنا منفتحة على الجميع، وكنا قد قدمنا مشروعا خاصا في عام 2005 يحمل عنوان (المشروع السياسي لسوريا المستقبل) أكدنا فيه على الدولة المدنية والتعددية في النواحي كافة ولا سيما السياسة والدين». وقال طيفور «نتمنى على الجميع أن يستوعب الوضع مع تأكيدنا أننا بعيدون كل البعد عن أي تطرف»، سائلا «هل هم مرتاحون لما يحصل في سوريا وللديكتاتورية والجرائم التي يقوم بها النظام بحق الشعب والأبرياء؟».

وكان مطران حلب للروم الملكيين الكاثوليك يوحنا جنبرت قد أعلن في مقابلة مع صحيفة فرنسية أنه قلق جدا من انعكاسات احتمال سقوط للنظام على المسيحيين في سوريا وسيدفع عددا كبيرا من المؤمنين إلى الهجرة كما حدث في العراق منذ سقوط صدام حسين، داعيا إلى إعطاء الرئيس السوري بشار الأسد «فرصته». وأضاف «المسيحيون لا يثقون بسلطة سنية متطرفة ونخشى هيمنة إخوان مسلمين دغمائيين».

وأكد جنبرت أن الدستور الجديد الذي أعلن عنه الرئيس السوري يتضمن «نقاطا مهمة في المحافظة على العلمانية»، معتبرا أن «النظام يدعم الأقليات، وأنه بتوحد العلويين والمسيحيين والأكراد والدروز والإسماعيليين وأعضاء حزب البعث والتجار السنة في دمشق وحلب، تتجاوز النسبة المؤيدة للأسد من الشعب السوري الخمسين في المائة».

وأضاف «لا نريد أن نكون مثل العراق، والعملية الانتقالية في مصر وتونس لا تطمئننا». واتهم رجل الدين المسيحي المعارضة برفض «أي حوار» مع السلطة، مؤكدا أن صفتها التمثيلية «ضعيفة».

الصحف الدولية: الأسد تفوق على القذافي في الحديث عن «المؤامرات الخارجية»

«الغارديان»: كلام مكرر يحمل نغمة عدائية ممزوجة بكلام عن إصلاحات وهمية

جريدة الشرق الاوسط

لقي الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أول من أمس اهتماما واسعا في الصحف الغربية التي صدرت أمس، والتي تابعت ونشرت بالتحليل والكلمات والصور للأسد، قائلة إن حديثه عن «المؤامرات الممولة من الخارج» يذكر بما كان العالم يسمعه من خطابات العقيد معمر القذافي إبان بدء الثورة الليبية، ونشرت صحيفة «الإندبندنت» على صفحتها الأولى 4 صور يظهر فيها سوريون من شرائح مختلفة وهم يتابعون باهتمام خطاب الأسد من على شاشات التلفزيون في منازلهم وفي الأسواق وفي محالهم التجارية، وكلام صورة وتعليق يقول: «أما الخبر السيئ فهو: لقد أظهر الأسد قبضته الحديدية».

وفي الداخل نطالع تحقيقا مصورا لمراسل الصحيفة في منطقة الشرق الأوسط، روبرت فيسك، يقول فيه: «لقد كان خطاب العام بالنسبة للأسد، ويتابع المراسل وصفه للمشهد السوري قائلا: «بالنسبة للمؤامرات الخارجية، من يشك بأن الأسلحة تتدفق على سوريا من أعداء الأسد في لبنان؟».

أما الرسالة التي أراد مراسل الصحيفة إبلاغها من خلال متابعته لخطاب الرئيس السوري بعد التدقيق بما جاء فيه: «فهي القول: لا جديد في الخطاب». يقول فيسك: «ما قد تغير هو حجم وسرعة تدهور الأوضاع في سوريا التي تشهد معركة دامية أصبح خصوم الأسد فيها أكثر تسليحا من ذي قبل وأكثر استعدادا وجاهزية لمهاجمة قوات النظام». وقالت «نيويورك تايمز» في تغطيتها ومتابعتها لخطاب الأسد: «إن الرئيس السوري نفى أن حكومته أمرت قوات الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين، رغم أن الأمم المتحدة تقول إن عدد القتلى تصاعد ليتجاوز 5000 قتيل منذ منتصف مارس (آذار) في إطار حملة لا هوادة فيها». وأضافت الصحيفة أن الأسد «وعد بإجراء استفتاء على دستور جديد في شهر مارس، وهي الخطوة التي بدت شاحبة أمام حجم الأزمة التي برزت كواحدة من أكثر الهجمات دموية في الانتفاضات التي اندلعت في العالم العربي قبل عام». ومضت الصحيفة تقول إن الأسد أكد «أنه ضحية مؤامرة ممولة من الخارج، وهو نفس النوع من المنطق الذي سمع في ليبيا ومصر قبل انتفاضات أسقطت المستبدين منذ فترة طويلة».

ورأت الصحيفة أن «الرئيس السوري ترك الانطباع بأنه ما زال يكافح من أجل إيجاد حل للاضطرابات التي تقوض قبضته على السلطة، وتدفع نحو حرب أهلية طائفية، ولكن يبدو أنه خالي الوفاض، ويفتقر إلى أي استراتيجيات جديدة».

من جهتها، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن لهجة الأسد في الخطاب بدت «لا هوادة فيها، ومن الواضح أن حكومته لا ترغب تحت أي ضغط تنفيذ إصلاحات ذات معنى أو تخفيف حملتها، رغم وجود أدلة متزايدة على أن الاقتصاد السوري متفكك، والاحتجاجات لم تتضاءل والانتفاضة تتطور تدريجيا إلى تمرد مسلح».

وأضافت الصحيفة أن الأسد هاجم «جامعة الدول العربية، التي اتهمها بالعمل لصالح الغرب وإسرائيل، وتعهده بإعطاء الأولوية لاستخدام القوة كما دعا إلى التشكيك في استمرار بعثة الجامعة، التي بدأت الشهر الماضي، للإشراف على امتثال حكومة دمشق لخطة السلام».

وحظيت الكلمة التي ألقاها الرئيس الأسد أول من أمس باهتمام واسع في الصحف البريطانية الصادرة أمس، فأفردت لها مساحات واسعة من النقد والتحليل، وكذلك كان اهتمامها أيضا بردود الفعل الصادرة على الخطاب.

فعلى صدر الصفحة الأولى من «الغارديان» نطالع تحقيقا لمراسل الصحيفة في العاصمة السورية دمشق، إيان بلاك، بعنوان «الأسد يصرخ بوجه أعدائه وينذرهم بقبضة من حديد»، جاء فيه: «إن الأسد المحاصر، حمل مسؤولية الأزمة التي تمر بها بلاده للمؤامرات الخارجية المدعومة من قبل الدول العربية.. ووعد بالضرب بيد من حديد في مواجهة الإرهاب».

وقالت الصحيفة إن خطاب الأسد، وهو الثالث له منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظامه في الخامس عشر من شهر مارس الماضي: «مزج بين روح التحدي والحديث عن مواصلة المسيرة، والإصلاحات المستقبلية في البلاد، والإشادة بقوات حفظ النظام التي حاربت ما وصفه بالإرهاب».

وأبرزت الصحيفة قول الأسد: «لا يمكننا التراجع في المعركة في مواجهة الإرهاب، بل سنضرب بيد من حديد أولئك الإرهابيين الذين غسلت أدمغتهم»، وحمل الرئيس الأسد، مسؤولية الأزمة التي تمر بها بلاده للمؤامرات الخارجية المدعومة من قبل الدول العربية، ووعد باتخاذ إجراءات صارمة، وبالضرب بيد من حديد في مواجهة الإرهاب. ولفتت «الغارديان» إلى أن الأسد لم يبد في خطابه أي مرونة يمكن أن تساهم بكسر عقدة المأزق الدامي بين نظامه والمعارضة التي قضى فيها آلاف الأشخاص. ودللت على ذلك بقول الأسد في نهاية خطابه الذي ألقاه على مدرج جامعة دمشق واستغرق 100 دقيقة، ونقل على الهواء مباشرة: «إن شاء الله سننتصر، فنحن نقترب من نهاية الأزمة، ويجب أن نبقى موحدين. والنصر قريب، لأننا نستطيع الصمود، وبتنا نعرف أعداءنا».

وتحت عنوان «خيارات الأسد الثلاثة».. كتب «سيمون تيسدال» في «الغارديان»: «إن الرئيس السوري (بشار الأسد)، خرج على العالم بخطاب، يحوي كلاما مكررا، ويحمل نغمة عدائية سلبية ممزوجة بكلام عن إصلاحات وهمية. وقد بدا (الأسد)، بحالة مزاجية متقلبة، حيث ظهرت الغطرسة والعناد، وفي نفس الوقت التظاهر بالرغبة في الحل، وأنه ضحية». ورأى الكاتب أنه منذ تفجر الأزمة في مارس الماضي، لم يقدم (الأسد) جديدا، بل إنه يكرر نفس الأنماط والعبارات. إلا أن خطاب اليوم عكس بشكل كبير ما آلت إليه الأوضاع في سوريا، وقد بدا ذلك واضحا على الحالة المزاجية للرئيس السوري، وأشار الكاتب إلى أن بعض النقاد، يقولون إن «بشار» معزول، ولا يدرك حقيقة الأمور على الأرض، وهو ما يظهر من حديثه، بينما آخرون يرون أنه رهينة، في أيدي بعض القيادات العسكرية والنخبة الحاكمة في نظامه. فأنت تشعر حقا من كلامه أنه ليس سعيدا، وليس راضيا عما يحدث.

وقال إنه في ظل تزايد أعداد القتلى، والضغوط العربية على دمشق، وشبح الحرب الأهلية الذي يخيم على البلاد، والاتهامات التي يمكن أن يواجهها «الأسد» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فإن الضغوط بالفعل أصبحت لا تطاق على هذا النظام. وتساءل الكاتب «هل سينهار (الأسد) أمام هذه الضغوط.. وما هي الخيارات أمامه؟!». وأضاف أن الخيار الأول هو الهروب، كما حدث مع الرئيس التونسي «زين العابدين بن علي» الذي فر إلى السعودية، الخيار الثاني هي إيران حليفه القوى، أو روسيا التي تدافع عنه دوليا، وأرسلت سفنا حربية، إلى ميناء «طرطوس» السوري منذ أيام، في خطوة لتأكيد تضامنها ودعمها للأسد. ولكن المشكلة، في زوجته «أسماء» – بريطانية المولد – وأبنائها الثلاثة، خصوصا إذا طلبت العودة لمنزل العائلة في ضاحية «اكتون» غرب لندن، وهو الأمر الذي يضع بريطانيا تحت ضغوط أمنية ودبلوماسية كثيرة. وأشار تيسدال إلى أن «الأسد» قال في حديثه إنه لن يتخلى عن المسؤولية فهو منتخب من الشعب، ولن يغادر سوريا، وهو نفس الكلام الذي قاله العقيد الليبي «معمر القذافي» قبل وفاته. أما الخيار الثاني أمام «الأسد» هو أن يستمر في حربه، ويقع مزيد من القتلى في سوريا وتتحول البلاد إلى حرب أهلية، وربما يتدخل الغرب، وهذا الخيار لا يترك فرصة لتوقع ما يمكن أن تصل إليه الأمور. أما الخيار الأخير فهو التفاوض، فقد طرح «الأسد» في خطابه كلاما عن الإصلاح الدستوري، وإمكانية إجراء استفتاء في مارس المقبل حول نظام متعدد الأحزاب في سوريا، إلا أن هذا الكلام لا يجد من يصدقه، فقد تم الحديث من قبل عن تعهدات مماثلة، ولم يتم الوفاء بها. وحتى إذا حاول «الأسد» القيام بإصلاحات حقيقية، فإنه سيكون عرضة للهجوم من مراكز القوى في نظامه، ومنهم شقيقه القوي «ماهر الأسد» الذي يتولى قيادة أهم فرقة في الجيش السوري. وفي السياق ذاته نشرت «الفايننشيال تايمز»، تقريرا بعنوان «الأسد يهاجم الدول العربية». ورأى التقرير أن نبرة التحدي هي أبرز ما ميز خطاب الأسد، مشيرة إلى تهديد الرئيس السوري بمواجهة المعارضة «بيد من حديد وبسحق الإرهابيين».

وجاء في تقرير الصحيفة أيضا: «لقد استخدم الرئيس السوري المحاصر خطابه العلني الأول منذ أشهر لشن هجوم لاذع على الدول العربية، قائلا إنه لن يستقيل من منصبه ولن يسمح للمؤامرات الخارجية بتدمير بلاده».

وركزت الصحيفة على هجوم الأسد على بعض الدول العربية التي اعتبرها «أكثر عدائية وشراسة» في استهدافها لنظامه، قياسا بالدول الأجنبية.

وقال التقرير: «لقد بدا الأسد وكأنه يستهدف الدول الخليجية، ومنها قطر الغنية بالبترول، والتي قادت الجهود العربية لعزل النظام السوري».

مراقب يغادر سوريا ويتهم السلطات بارتكاب جرائم حرب

قال إن القناصة موجودون في كل مكان ويطلقون النار على المدنيين

جريدة الشرق الاوسط

غادر مراقب من جامعة الدول العربية سوريا، قائلا إنه كان شاهدا على مشاهد مروعة لم يتمكن من منعها، واتهم السلطات بارتكاب جرائم حرب وبأنها حولت بعثة المراقبة في سوريا إلى «مسرحية هزلية».

وقال أنور مالك في تصريحات لقناة «الجزيرة» «شاهدت الباطل.. شاهدت الكذب.. شاهدت الجثث.. ما لا يمكن أن أصمت عليه ولذلك رأيت أن أتكلم».

وأضاف «أنا كنت في حمص.. لم يتم سحب آلية عسكرية إلا الآليات المحاصرة من الجيش (السوري الحر) في إشارة إلى المجموعة التي كونها عسكريون منشقون عن الجيش السوري». ومضى يقول إن القناصة موجودون في كل مكان ويطلقون النار على المدنيين.

وقال مالك، الجزائري الجنسية، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» في قطر إنه كان يخدم النظام بمنحه فرصة أكبر لمواصلة القتل وإنه لم يتمكن من منع ذلك.

وبدأت بعثة المراقبة العربية، التي تتألف حاليا من نحو 165 فردا، عملها يوم 26 ديسمبر (كانون الأول). ومهمتها هي التحقق مما إذا كانت سوريا تلتزم باتفاق لوقف قمع المحتجين (الذين يطالبون برحيل الرئيس بشار الأسد) المستمر منذ عشرة أشهر والذي تقول الأمم المتحدة إنه أسفر عن سقوط خمسة آلاف قتيل.

واستقالة مالك هي أحدث ضربة للبعثة، التي وجهت إليها انتقادات بالفعل بعدم الفاعلية، والتي تعرض أعضاؤها لهجمات هذا الأسبوع سواء من أنصار الأسد أو المحتجين.

وتابع مالك «الواقع مأساوي في حمص.. وهناك مأساة إنسانية». وأضاف «أنا زرت مقر الأمن السياسي. وجدت أناسا في حالة يرثى لها ويتعرضون للتعذيب والتجويع، يأكلون وجبة خفيفة في اليوم الواحد… والأشخاص الذين في حالة سيئة من التعذيب يتم تهريبهم لمناطق أخرى لا يسمح للمراقبين بأن يطلعوا عليها وتم زج عسكريين وضباط مخابرات على أنهم مساجين وهذا من خلال تجربتي لأني شممت أناسا عليهم رائحة عطور نساء فمن أين أتت هذه العطور».

وعندما سئل مالك عن سبب استقالته، أجاب بأن أهم شيء هو التحلي بالمشاعر الإنسانية وأنه أمضى أكثر من 15 يوما في حمص رأى فيها مشاهد مروعة وجثثا محترقة وأنه لا يمكن تجاهل إنسانيته في مثل هذا الظرف.

وانتقد مالك رئيس بعثة المراقبة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي من السودان الذي شككت جماعات لحقوق الإنسان في مدى ملاءمته لهذه المهمة نظرا لدوره السابق في الصراع في دارفور.

وقال مالك، الذي لفت الأنظار بتصريحات وضعها على موقع «فيس بوك»، إن رئيس البعثة أراد أن يسلك مسارا وسطيا حتى لا يغضب السلطات السورية أو أي جانب آخر. حسب «رويترز».

وقال مالك إن النظام لم يرتكب جريمة حرب واحدة، بل سلسلة جرائم ضد الشعب السوري. وتابع مالك «هذه مسرحية هزلية يقوم بها النظام.. قبل أن يتم الإفراج عن المعتقلين يتم اختطاف الناس من الشوارع بصفة عشوائية ويتركون في السجون لبضعة أيام حتى تسوء حالتهم». وقال «ثم يتم استدعاؤنا لنكمل المسرحية وبهذا يتم الإفراج عن المعتقلين، أما الأشخاص الحقيقيون الذين طالبنا بهم فلم يتم الإفراج عن أي شخص».

«قافلة الحرية إلى سوريا» تنطلق من تركيا إلى المناطق المنكوبة

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: كارولين عاكوم

في خطوة إنسانية تذكّر بـ«قافلة الحرية» التي انطلقت في مايو (أيار) 2010 لكسر الحصار الذي فرضته إسرائيل على غزّة وتعرّضت لاعتداء إسرائيلي أوقع 19 قتيلا من الناشطين الذين كانوا على متنها، تنطلق صباح اليوم الخميس «قافلة الحرية» من الأراضي التركية وتحديدا في «غازي عنتاب» إلى بعض المناطق السورية المنكوبة عبر معبر «كيليس»، بعدما تعثّرت إمكانية إطلاق قافلة أخرى من الحدود الأردنية.

«قافلة الحرية» السورية التي يؤكّد منظّموها وهم من الشباب السوريين في الخارج مدعومين من منظمات إنسانية غربية ودولية، على إبقائها خارج أي «غطاء سياسي»، تضمّ مئات المتطوعين الذين يحملون المساعدات الإنسانية لإيصالها إلى العائلات السورية. وهذا ما تؤكّده زينة عدي وهي من فريق منظمي «قافلة الحرية» لـ«الشرق الأوسط»، وتقول: «المساعدات التي نتلقاها تقتصر على العينية منها، كالدواء والمواد الغذائية، ونرفض أي مساعدات مادية، وإن كانت لا تكفي لتغطية كلّ حاجيات العائلات المنكوبة إلا أنّ نجاح هذه الخطوة سيؤدي بنا إلى الاستمرار في هذا العمل ومساعدة أكبر عدد ممكن من السوريين». وفي حين تلفت عدي إلى أنّ الصعوبات التي واجهت الشباب المنظمين والتي أدّت إلى إيقاف القافلة من الأردن التي لم تعط لها تصريحا، هي استقلالية الشباب وعدم انضوائهم تحت أي جمعية أو جهة، الأمر الذي أدى إلى تخوّف بعض الجمعيات ولا سيّما العربية منها من المشاركة في هذا التحرّك، لذا فإن معظم الجمعيات المشاركة هي من سوريا إضافة إلى منظمات غربية ودولية وجمعية واحدة مغربية.

بن حلي: الفريق الدابي هو المتحدث الوحيد باسم بعثة المراقبين العرب بسوريا

مصدر عربي مطلع: اللجنة الوزارية العربية تجتمع في القاهرة يوم 19 يناير

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: صلاح جمعة

أكد السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الناطق الرسمي الوحيد باسم بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا هو الفريق أول محمد أحمد الدابي.

وقال بن حلي، في تصريحات له ردا على سؤال حول رؤية الجامعة العربية لإعلان أحد مراقبي البعثة انسحابه من فرق المراقبة في سوريا، «إن الناطق الرسمي الوحيد باسم فريق المراقبين هو الفريق الدابي، أما ما يتعلق باسم شخص من المراقبين جاء في إطار منظمة حقوقية تعنى بحقوق الإنسان من أوروبا، وكلامه في الإعلام، لا نريد أن نتوقف عنده أو التعليق عليه، وما يصدر عن رئيس البعثة الفريق الدابي هو الذي يعتد به ويؤخذ في الاعتبار، أما ما دونه، سواء كان من يزايد أو ينافق، فهذا لا يعبر عن الجامعة العربية أو بعثتها أو أي شيء آخر».

وقال مصدر دبلوماسي عربي مسؤول إن ما ذكره المراقب أنور مالك «جزائري» في إحدى القنوات الفضائية، عار تماما عن الصحة، مشيرا إلى أن مالك كان مراقبا بالفعل ضمن البعثة، ولكنه ظل ملازما للفراش في مقر إقامته بأحد الفنادق السورية بسبب مرضه، فكيف له أن يقول ما ذكره، متهما أنور مالك التابع للجنة العربية لحقوق الإنسان ومقرها باريس بأنه يخدم أجندات أخرى، حيث تربطه علاقة مصاهرة مع برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، كما أنه على تواصل مع رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في المهجر هيثم مناع.

من ناحية أخرى، أكد مصدر دبلوماسي عربي مسؤول، رفض ذكر اسمه، أن الجامعة العربية لن ترسل مزيدا من المراقبين في الوقت الراهن إلى سوريا حتى تستتب الأوضاع بالنسبة للمراقبين، خاصة بعد الحادث الذي تعرض له أحد فرق المراقبة في مدينة اللاذقية الاثنين الماضي. وأكد مصدر مطلع بالجامعة العربية أن اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية ستجتمع في القاهرة يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، يليها اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة التقرير الشامل لرئيس بعثة المراقبين العرب الفريق الدابي بعد انتهاء شهر من توقيع البروتوكول يوم 19 ديسمبر الماضي.

واشنطن ترفض استمرار بعثة الجامعة إلى أجل غير مسمى والاتحاد الأوروبي يطالب الأسد بالتنحي

رئيس “الوزارية العربية” يعلن فشل المراقبين “حتى الآن”

على خطى صدام حسين ومعمر القذافي، وقف الرئيس السوري بشار الأسد أمس بين مؤيديه الذين تظاهروا في ساحة الأمويين بدمشق مجدّداً أمام “شعبه” تعهده الضرب بيد من حديد أبناء الشعب السوري المطالبين بإسقاطه من خلال تظاهرات سلمية قدمت أمس 27 شهيداً على الأقل سقطوا برصاص شبيحة الأسد وقواه الأمنية والعسكرية التي لبت نداءه من خلال تصعيد حملتها الأمنية والعسكرية، ما اضطر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى إعلان فشل مهمة المراقبين العرب في سوريا “حتى الآن” في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي رفضت استمرار مهمة البعثة العربية إلى أجل غير مسمى.

وجدد الاتحاد الأوروبي أمس مطالبة الرئيس السوري بالتنحي عن منصبه ملوحاً بتشديد العقوبات المفروضة على نظامه إذا ما واصل أعمال القمع ضد المتظاهرين، مديناً مقتل الصحافي الفرنسي جيل جاكييه أمس ومطالباً بإجراء تحقيق سريع لكشف ملابسات مقتله.

كما أعرب الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزي عن أسفه “البالغ” لمقتل جاكييه الذي يعمل مراسلاً للقناة الثانية من التلفزيون الرسمى الفرنسي في مدينة حمص.

وقالت الولايات المتحدة أمس انها أجرت خفضاً إضافياً لعدد أفراد طاقم سفارتها في دمشق بسبب بواعث القلق الأمني في سوريا، وقالت وزارة الخارجية الأميركية “قررت الوزارة إجراء خفض إضافي لعدد الموظفين الموجودين في دمشق وأمرت عدداً من الموظفين بمغادرة سوريا بأسرع ما يمكن”.

ففي واشنطن وفي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أكد رئيس الوزراء القطري رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة في سوريا، فشل مهمة المراقبين العرب “حتى الآن”.

وقال الشيخ حمد إن مهمة المراقبين العرب في سوريا لم تنجح “حتى الآن”، معرباً عن أمله في نجاحها ومشككاً في نيات الحكومة السورية بشأن التعاون في هذا الصدد. وقال ان “الموضوع الآن هو وقف القتل وسحب المظاهر المسلحة وإطلاق المعتقلين والسماح للإعلاميين بالدخول وتأمينهم”. وأضاف “إلى الآن لم نر وقف القتل ولم نر ما اتفقنا عليه في الجامعة حسب البروتوكول.. ننتظر تقييم البعثة الموجودة في دمشق.. وسيكون هناك اجتماع قريب في 19 أو 20 كانون الثاني (يناير) الجاري للنظر في المجالات التي يمكن التعاون فيها وكيفية حل هذه المشكلة.. لأنه من الواضح الآن بعد الاعتداء على المراقبين (أول من) أمس أن الحكومة السورية غير مستعدة لتغيير منهجها في التعاون لحل الأزمة حسب رغبة الشعب السوري”.

ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية خطاب الرئيس السوري بأنه “مستهجن”، وقالت إن مهمة المراقبين العرب لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. وقالت “بدلا من أن يتحمل مسؤولياته، لم يقدم الرئيس الأسد سوى الاعتذارات في خطابه التهكمي المخيف أمس ووجه اللوم إلى دول أجنبية ومؤامرات واسعة إلى حد أنها أصبحت تضم اليوم المعارضة السورية والمجتمع الدولي وكل وسائل الإعلام الدولية والجامعة العربية”. وأضافت “أصبح من الواضح لي ولرئيس الوزراء (القطري) أن مهمة مراقبي الجامعة العربية لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، ولا يمكننا أن نسمح للرئيس الأسد ونظامه بالإفلات من العقاب.. والشعب السوري يستحق تحولا سلميا.. ونحن نتطلع إلى العمل مع الجامعة العربية عند انتهاء المهمة الحالية لمراقبي الجامعة في التاسع عشر من الجاري.. ونتطلع إلى قيادة رئيس الوزراء القطري مرة أخرى في هذا الصدد”.

وقررت جامعة الدول العربية أمس تعليق ارسال مراقبين جدد الى سوريا بعد هجوم استهدف فريقها الاثنين، على ما اعلن أمس مسؤول في الجامعة العربية في القاهرة.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان “الجامعة العربية لن ترسل مزيدا من المراقبين في الوقت الراهن الى سوريا حتى تستتب الاوضاع بالنسبة للمراقبين خاصة بعد الحادث الذي تعرضت له احدى فرق المراقبة في مدينة اللاذقية (شمال غرب) الاثنين الماضي” حيث اصيب بجروح طفيفة ثلاثة مراقبين (كويتيان واماراتي).

وفي تطور ذي دلالة، غادر مراقب من جامعة الدول العربية سوريا قائلا إنه كان شاهدا على مشاهد مروعة لم يتمكن من منعها، واتهم السلطات السورية بارتكاب جرائم حرب وبأنها حولت بعثة المراقبة في سوريا إلى “مسرحية”.

وقال أنور مالك لقناة “الجزيرة” الإخبارية وكان يرتدي السترة البرتقالية المميزة لفريق المراقبين “شاهدت الباطل.. شاهدت الكذب.. شاهدت الجثث.. ما لا يمكن أن أصمت عليه ولذلك رأيت أن أتكلم”. وأضاف “انا كنت في حمص، لم يتم سحب آلية عسكرية الا الاليات المحاصرة من الجيش (السوري) الحر”. ومضى يقول إن القناصة موجودون في كل مكان ويطلقون النار على المدنيين.

وتابع مالك وهو جزائري أنه كان يخدم النظام من خلال منحه فرصة أكبر لمواصلة القتل وأنه لم يتمكن من منع ذلك.

وطالب الاتحاد الأوروبي مجددا الرئيس السوري بالتنحي عن منصبه كما لوح بتشديد العقوبات المفروضة على نظامه إذا ما واصل أعمال القمع ضد المتظاهرين التي أسفرت أمس عن سقوط مزيد من القتلى بينهم صحافي فرنسي.

ونقل راديو “سوا” الأميركي عن مايا كوجيبانجيتس المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان إن الخطاب الذي ألقاه الأسد (أول من) أمس “مخيب للآمال بشكل كبير وغير واقعي”، وأضافت أن “النظام وعد منذ بدء الانتفاضة بإصلاحات لم يتم احترامها أبداً، ونحن نذكر بأن الأسد فقد كل صدقية وينبغي أن يغادر السلطة لكي يسمح بعملية انتقالية حقيقية في سوريا”.

ولوحت المتحدثة بزيادة العقوبات الأوروبية على سوريا، مشددة على أنه “في حال تواصل القمع، فإن الاتحاد الأوروبي سيبقي على سياسته ويقوم باتخاذ إجراءات أكثر تقييداً وعقوبات تستهدف النظام السوري لا السكان المدنيين”.

ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي قتل الصحافي الفرنسي جيل جاكييه أمس، وطالبت بإجراء تحقيق سريع لكشف ملابسات مقتله. وقالت في بيان بشأن مقتله وآخرين في حمص، ان “الممثلية العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي تطالب بإجراء تحقيق سريع لكشف الملابسات التي ادت الى هذه المأساة”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان فرنسا طلبت “توضيحاً كاملاً لملابسات” مقتل جاكيه، وأضاف في بيان “نحن نندد بشدة بهذه الفعلة الشنيعة”.

وقتل صحافي فرنسي وأصيب زميل له بلجيكي بجروح في حمص أمس، ما رأت فيه باريس “فعلة شنيعة”، وطالبت سلطات دمشق بتوضيح ملابسات مقتل الصحافي.

فقد قتل الصحافي في قناة “فرانس 2” جيل جاكييه وأصيب المصور البلجيكي ستيفن فاسينار من جريدة “لا في” الفرنسية، وأصيب اكثر من 16 مواطنا سوريا بجروح حالة 4 منهم حرجة بقصف في مدينة حمص.

وقال شاهد ان قذيفة سقطت على مجموعة من الصحافيين كانوا يجرون تحقيقا في المدينة التي تشكل معقلا للحركة الاحتجاجية، موضحا ان عددا من اعضاء المجموعة جرحوا ايضا.

وأوضح “المرصد السوري لحقوق الانسان” ان “قذائف هاون او “آر بي جي” سقطت على المنطقة بين احياء عكرمة والنزهة” بينما “كان وفد صحافي موجودا هناك”. واضاف ان “صحافيا غربيا وستة سوريين قتلوا” كما “سقط جرحى”، وأكد المرصد انه “لا يعلم ما هو مصدر القذائف لكن النشطاء في المدينة يتهمون السلطات”، مطالبا “بفتح تحقيق في الحادث”.

وقال مصدر ضمن الوفد الصحافي الزائر لحمص إن فاسينار أصيب بشظية في عينه، وحالته لا تدعو للقلق. وتابع المصدر أن الوفد يضم صحافيين من فرنسا وبلجيكا وهولندا وهو يزور حمص للاطلاع على الأوضاع فيها.

يشار الى ان جاكييه هو أول صحافي أجنبي يقتل في الاحداث التي تشهدها سوريا منذ منتصف آذار العام الفائت، وقد قتل اول صحافي سوري بداية الشهر الحالي.

ميدانياً أيضاً، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط 27 شهيداً برصاص القوات السورية أمس، ذكرت “لجان التنسيق المحليّة في سوريا” ان بينهم خمسة قضوا تحت التعذيب وثلاثة جنود منشقين، وتوزعوا على حماة (تسعة شهداء)، وحمص (خمسة شهداء) وشهيدين في كل من حلب وادلب وشهيد في اللاذقية.

وقتل 4 عسكريين سوريين وأصيب 8 آخرون امس بانفجار عبوة ناسفة بمبيت عسكري في منطقة يعفور في ريف دمشق.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) التي اذاعت النبأ، أن “مجموعة إرهابية مسلحة أقدمت (أول من) أمس على اختطاف العقيد غسان عبدالله حميد على مفرق قرية الضبعة بريف حمص” أثناء توجهه من منطقة القصير إلى مقر عمله في مطار الضبعة.

وتزامنت تلك التطورات مع ظهور الأسد بين مؤيدين له في ساحة الأمويين في دمشق، واعداً اياهم بالنصر. وقال الأسد لأنصاره: “سننتصر من دون ادنى شك على المؤامرة وهم الان في مرحلتهم الاخيرة من المؤامرة، ونحن سنجعل هذه المرحلة هي النهاية بالنسبة لهم ولمخططاتهم”.

(أ ف ب، يو بي أي، رويترز، أ ش أ، لجان التنسيق المحلية)

الغرب ينتقد خطاب الأسد وتحركات في مجلس الأمن

تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا

قررت جامعة الدول العربية تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا وذلك بعد هجوم استهدف فريقها، الاثنين الماضي . وقال مسؤول في الجامعة بالقاهرة، طلب عدم كشف هويته، ان “الجامعة العربية لن ترسل مزيداً من المراقبين في الوقت الراهن إلى سوريا حتى تستتب الأوضاع بالنسبة للمراقبين خاصة” .

وكان الخطاب الذي ألقاه الثلاثاء، الرئيس السوري بشار الأسد، قوبل بردود فعل منتقدة ومشككة في الغرب، فيما اعتبرت تركيا أن استمرار مهمة المراقبين العرب في سوريا بات مشكوكاً فيه عقب الاعتداء عليهم، ودانت دول غربية عدة الاعتداء،

وحملت دمشق المسؤولية عنه، وسط أحداث عنف جديدة راح ضحيتها صحافي فرنسي و7 سوريين في حمص، بينما قتل سوريون آخرون في حماة .

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند إن كلمة الأسد تظهر أن الحكومة السورية تحاول صرف الأنظار عن الحملة على المحتجين وتتهرب من المسؤولية . وأعلنت مصادر مطلعة أن واشنطن كثفت الجهود لإقناع روسيا بمشروع قرار في مجلس الأمن حول سوريا .

واعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن الهجمات على مراقبي جامعة الدول العربية تثير شكوكاً حول مواصلة مهمتهم . وقال “إن مراقبي الجامعة لم يتمكنوا من القيام بتحركاتهم كما هو مقرر . فقد لاقوا عقبات عدة، وهجوم اللاذقية يثير شكوكا بشأن مواصلة البعثة” . واتهم وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأسد ب”الحض على العنف”، وندد بالهجمات التي استهدفت المراقبين . ودان مقتل صحافي فرنسي في حمص مطالباً بكشف ملابسات الحادث، وطالبت ألمانيا مجلس الأمن بإصدار قرار . وانتقد وزير الخارجية غيدو فيسترفيله خطاب الأسد . واصفا إياه ب”خطاب الفرص الضائعة” .

وأوقفت السلطات القبرصية سفينة روسية تحمل 60 طناً من الذخائر كانت في طريقها إلى سوريا، ثم سمحت لها بالإبحار، بعدما غيرت وجهتها .

على الأرض، لقي صحافي فرنسي و7 سوريين مصرعهم إثر سقوط قذائف على مجموعة من الصحافيين في حمص (وسط) . وقالت مصادر إن قذيفة سقطت على مجموعة من الصحافيين كانوا يجرون تحقيقا . وإن عددا من أعضاء المجموعة جرحوا . وتابع إن احد الجرحى صحافي بلجيكي أصيب في عينه .

وأفاد ناشطون بأن 6 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم عندما اقتحمت قوات سورية مدينة حماة بحثا عن “منشقين” . وذكر المرصد أن 4 مدنيين قتلوا برصاص قوات الأمن في حماة، وقالت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” إن 4 عسكريين قتلوا وأصيب 8 بعبوة ناسفة فجّرتها “مجموعة مسلحة” في مبيت عسكري بمنطقة يعفور بريف دمشق .

الخوف على سوريا

واضح أن النظام السوري، مازال مصراً على النهج نفسه، نهج الحل الأمني الذي اعتمده منذ عشرة أشهر في التعاطي مع الأزمة التي تعصف بسوريا، وهي أزمة ذات جذور داخلية أقر بها النظام نفسه، وهو يُنظّر للتدخل الخارجي ويوزع الاتهامات في كل الاتجاهات، محلياً وعربياً ودولياً .

الخطوات الإصلاحية دائماً مستأخرة، أو يمكنها أن تنتظر، لأن الفكر الأمني هو الغالب، ونظام الأجهزة هو المتحكم، والتخويف هو المعتمد، على الرغم من أطواق النجاة التي تُرمى في اتجاه النظام لالتقاطها وتجنيب سوريا المزيد من سفك الدماء التي توزعت على معظم البقاع السورية، والخوف من الآتي بعد “الخطاب الرابع” .

الحرب الأهلية صارت عبارة متداولة في معظم المواقف التحذيرية التي تصدر تجاه الشأن السوري، والنظام يتعاطى معها باستخفاف، ظناً منه أنه يمتلك كل المفاتيح، ولو كان الأمر بهذه السهولة لما غرقت سوريا في أتون النار والدماء، ومازالت الأيدي على القلوب خوفاً من أن يتواصل النهج نفسه في التعاطي والمعالجة .

ويخشى إن استمر نهج الحل الأمني هو السائد، أن تدخل سوريا في دائرة أخطر، تبعاً لما ينبئ به الواقع من تشققات لا يمكن أن تفرز إلا مزيداً من حمم البركان، إن سمح لها بأن تتسع، باعتبار أن المعالجات الأمنية وحدها تستسقي الدم وتعمق الجراح وتزيد قوة الرياح التي تعصف بالبلد، في منطقة، بل في عالم متغير لا تدوم فيه معادلة اللعب على التوازنات أو “المناكفات” الدولية .

الخطب التي تلقى من حين إلى آخر تعيد تدوير الأفكار والعبارات نفسها، والفرص تهدر، وسوريا تئن من جراح أثخنتها ومن عزلة تشتد عليها، والنظام ماضٍ في لغته الأمنية، وأدواته الأمنية، صامّاً الآذان عن كل المواقف التي تصدر من غير جهة، سواء أكانت ناصحة أم محذرة .

وفي ظل نهج كهذا، لا يمكن توقع حلول خارج “المنطق” الأمني السائد، الأمر الذي يُخشى معه تشريع الأبواب أمام تعقيدات ومخاوف وشرور، كان ممكناً تجنبها لو تم تحكيم العقل والحكمة والوعي، بدل الحديد والنار والدماء التي تضع مستقبل سوريا في مهب الريح .

منع قافلتي مساعدات إنسانية من دخول سوريا.. والناشطون مصممون على “إتمام المهمة

ذكرت وكالة “فرانس برس” أنّ “قافلة الحرية” التي كانت تهدف لتقديم مساعدة معنوية وإنسانية إلى الشعب السوري وضمّت أكثر من مئتي ناشط من أميركا وأوروبا والشرق الأوسط مُنعت في اللحظة الأخيرة من دخول سوريا، فاضطر أفرادها إلى البقاء في جنوب شرق تركيا، بالتزامن مع إفادة ناشطين آخرين عن عدول قافلة أخرى عن التوجه إلى سوريا إنطلاقاً من الأردن بعدما منعتها السلطات الأردنية من العبور.

وعلّق الناشط في القافلة سامر جسري (35 عاماً – أستاذ رسم من أصل سوري يقيم في تورونتو) على ما حصل بالقول: “نحن هنا اليوم فقط لدعم الحرية في سوريا، ولن نغادر ما دمنا لم نحصل على شيء حتى لو إضطررنا إلى البقاء هنا داخل خيمنا وفي سياراتنا”، مؤكداً أنَّه لن يعود إلى كندا قبل أن يتم مهمته وهي “تسليم مساعدات إنسانية ونقل حقيقة ما يجري في سوريا” بعد عشرة أشهر من قمع للحركة الاحتجاجية المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد. وأضاف جسري: “فكرة قافلة الحرية تقوم على دعم سوريّي الداخل، والتأكيد أن ما نقوم به لا يقارَن بمعاناتهم وموتهم من أجل الحرية”.

وأوضحت الوكالة أن القافلة المؤلّفة من خمس حافلات و15 سيارة ترفع العلم السوري لم تتمكن حتى الآن من تحقيق هدفها، فهي ما إن انطلقت من غازي عنتاب في تركيا وعبرت ستين كلم جنوباً في إتجاه الحدود السورية، حتى أوقفتها الشرطة التركية على بعد 15 كلم من معبر كيليس الحدودي، بحجة إقتراب الناشطين من الحدود دون إذن مسبق من السلطات الجمركية، مشيرة إلى أنه إثر ذلك تم إرسال وفد من القافلة للتفاوض في شأن عبورها، على وقع ترداد الناشطين لشعارات تعبّر عن إستيائهم من نظام دمشق هاتفين “إلى الجحيم يا أسد” و”الحرية دائماً” على مرأى من عناصر الشرطة التركية، وبعد وقت قصير عاد الوفد صفر اليدين.

بدوره، قال بلال دالاتي (42 عاماً – رجل الأعمال السوري الأميركي الآتي من كاليفورنيا): “لم يتمكن وفدنا من الحصول على إذن بدخول (سوريا)، لذا سنبقى هنا حتى نتخذ قراراً جماعياً” بشأن الخطط البديلة.

(أ.ف.ب.)

الداخلية السورية عمّمت صورة “الإرهابي” الذي فجّر نفسه بحي الميدان

عمّمت وزارة الداخلية السورية صورة قالت إنها تعود للشخص “الإرهابي” الذي قام بتفجير نفسه في حي الميدان بدمشق بتاريخ 6-1-2012، داعيةً المواطنين السوريين الذين لديهم أي معلومات حول هوية صاحب الصورة التي عممتها لإبلاغ السلطات “فوراً حتى يتسنّى للجهات المعنيّة المتابعة الحثيثة للمجموعات الإرهابية المسلحة وإلقاء القبض عليها وتقديمها للقضاء لتنال جزاءها العادل”.

(سانا)

باريس: الحظر الجوي على سوريا غير مطروح اليوم.. ونعمل لقرار دولي يدين النظام

أشار المتحدث بإسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إلى أن خيار حظر جوي على سوريا “غير مطروح اليوم”، مؤكداً في الوقت عينه أنّ فرنسا “تسعى مع جميع شركائها في مجلس الأمن الدولي، لاعتماد قرار يدين النظام السوري بسرعة ويدعم مبادرة الجامعة العربية”.

نادال، وفي حديث للصحافيين، لفت الى أن “موقف فرنسا من سوريا لم يتغير، فأمام القمع الدموي الذي يمارسه النظام، تدعم فرنسا بشكل كامل مبادرة جامعة الدول العربية وتنفيذ الخطة في أبعادها الأربعة، أي وقف القمع، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وعودة قوات الجيش والأمن الى الثكنات، ودخول وسائل الإعلام الدولية إلى الأراضي السورية”، وتمنّى على “المجتمع الدولي تحمل المسؤولية لدعم هذه الخطة”، مديناً “بشدة جميع الهجمات ضد المراقبين”، وذّكر السلطات السورية “بواجباتها لحماية البعثة”.

إلى ذلك رحّب نادال “بنيّة اللجنة الوزارية لجامعة الدول العربية الاستمرار في التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة”، معتبراً أن “التعاون مع الأمم المتحدة سيعزز مهمة بعثة المراقبين دون أن يتمكن النظام من عرقلة أو إخفاء الواقع”.

(وكالة الانباء الايطالية)

العربي استغرب هجوم الأسد: تقارير المراقبين من سوريا مقلقة للغاية

أبدى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي استغرابه للهجوم الشديد الذي شنّه الرئيس السوري بشار الأسد على الجامعة. وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة “الحياة” المصرية أعلن العربي أنّه أجرى اتصالاً مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونقل إليه هذا الشعور، مؤكداً أن “زيادة عوامل الضغط والمقاطعة الاقتصادية والسياسية من عدة دول للنظام السوري قد تؤتي ثمارَها في وقف العنف”.

العربي وفي ردّه على سؤال، أجاب: “هناك موضوع هام، وهو أن سوريا ليس فيها أي إغراء بالنسبة لدول تستخدم السلاح وتجد من يدفع الفاتورة، فليس في سوريا نفط أو بترول، كما أن الولايات المتحدة لديها انتخابات هذا العام، وبالتالي لا أظن أنهم يرغبون في الدخول في مغامرات عسكرية”. إلى ذلك قال العربي إن “مهمة المراقبين العرب لن تتمكن من أن تتحقق هدفها بالشكل المتوقّع، لأن المسألة تعقدت جدًا”، مشيرًا إلى أن التقارير التي تصله من مكتب الجامعة في دمشق عن طريق رئيس بعثة المراقبين العرب الى سوريا الفريق أول الدابي “مقلقة للغاية”.

ولفت العربي إلى أن “المجلس الوزاري للدول العربية سيكون صاحب القرار بشأن الوضع السوري”، مؤكدًا أنه “ليس هناك عصا سحرية لحل الأزمة إذا رفعت الجامعة العربية يدها عنها، لأن مجلس الأمن إذا كان يريد التدخل لكان قد تدخل بالفعل، وهو ليس بحاجة لقرارات الجامعة لكي يتصرف”.

(موقع قناة العربية)

إطلالتان متتاليتان للأسد بدمشق… ومرتقبتان لنصرالله ببيروت

مجلس الأمن: فرنسا تنصح الروس بتتبّع وضع سوريا عبر “يو تيوب”… ودعوة مرتقبة للعربي

مع تسارع التطورات الإقليمية، السورية منها خصوصًا، تترقب الساحة اللبنانية مضامين ومفاعيل الإطلالتين المتتاليتين لأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله واتضاح موجبات قراره استباق الإطلالة المعلنة في مهرجان “أربعين الحسين” في بعلبك السبت المقبل، بأخرى متلفزة مساء الجمعة من مجمع “سيد الشهداء” في الضاحية الجنوبية لبيروت، حسبما أعلنت مصادر في “حزب الله” لـ”NOW Lebanon”.. وفي سوريا، أردف الرئيس بشار الأسد إطلالته الثلاثاء، التي خصّ فيها العرب بهجوم هو الأعنف من نوعه منذ خطاب “أنصاف الرجال” الذي كان قد تهجّم فيه على الدول العربية وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية إثر حرب تموز 2006، بإطلالة ميدانية من “ساحة الأمويين” حيث حرص على طمأنة مناصري النظام إلى أنّه سينتصر على “المؤامرة” وأنها باتت “في مرحلتها الأخيرة”.

تزامنًا، كانت دوامة العنف الدموي في سوريا تحصد مزيدًا من الضحايا في عدد من المدن والمحافظات السورية، حيث سجلت الساعات الأخيرة مصرع أول صحافي أجنبي خلال مشاركته بجولة ميدانية نظمتها السلطات السورية لمجموعة من الصحافيين لتغطية الأحداث في حي عكرمة بمدينة حمص، سرعان ما تحولت هذه الجولة الإستقصائية إلى الحدث بعينه مع سقوط عدة قذائق على التجمّع الذي كان في عداده كبير مراسلي قناة “فرانس 2” الصحافي الفرنسي جيل كاجييه ما أدى إلى مقتله على الفور بالإضافة إلى مقتل ستة سوريين وإصابة صحافيين بلجيكي وهولندي.

وإذ تلقف النظام السوري الحادثة ليتهم عبر قناة “الدنيا” المجموعات “الإرهابية” بالوقوف وراءها، في مقابل نفي المعارضة السورية علمها بمصدر القذائف واتهامها أجهزة النظام بتدبير الهجوم على الصحافيين الأجانب.. طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السلطات السورية بتوضيح ملابسات مقتل كاجييه أثناء قيامه بتغطية “أحداث العنف التي تجري حالياً بسبب القمع غير المقبول الذي يمارسه النظام (السوري) ضد المدنيين”، وكذلك دان الإتحاد الأوروبي قتل الصحافي الفرنسي في سوريا مطالبًا على لسان وزيرة خارجيته كاثرين آشتون “بإجراء تحقيق سريع لكشف الملابسات التي أدت إلى هذه المأساة”، مشددةً في هذا السياق على كون “السلطات السورية تتحمل مسؤولية ضمان أمن الصحافيين في البلد، والسماح للصحافة بالقيام بدورها الحيوي في نقل المعلومات، بصورة مستقلة، عن الأحداث في سوريا من دون أن تخشى من أن تصبح ضحية للعنف أو القمع”.

وفي الغضون، برز إنسحاب العضو في بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، أنور مالك، من مهام البعثة بفعل تشكيكه باستقلاليتها واتهامه النظام السوري “باستغلال البعثة العربية للبقاء في الحكم”، وقال مالك في تصريح مصوّر لقناة “الجزيرة”: “لا أستطيع أن أتخلّص من إنسانيتي (…) المناطق التي زرتها لم تُسحب منها أيّ آليّة عسكريّة على عكس ما ورد في تقرير لجنة المراقبين إلى الجامعة العربيّة”، وأضاف في معرض رواية مشاهداته الميدانية “المروعة من جثث متفحمة وأطفال مقتولين وجثث تعود لأشخاص سُلخ جلدهم”: النظام السوري أصبح يقتل حتى من الأطراف الموالية له لتضليل عمل المراقبين”، جازمًا في هذا الإطار بأنّ الهجوم الذي تعرض له المراقبون العرب كان “مخططًا ومدبرًا”.

حيال ذلك، وفي حين قررت جامعة الدول العربية تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا، أكد رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني أنّ “مهمة المراقبين العرب في سوريا لم تنجح حتى الآن”، وشدد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن على عدم جواز استمرار الأمور على ما هي عليه راهنًا في سوريا حيث “الشعب السوري يُقتل بيد قوات حكومته”، مضيفًا: “هذه مسؤولية تقع على المجتمع الدولي ونأمل أن يُحل الأمر داخل البيت العربي، لكن الحكومة السورية لا تساعدنا في ذلك، والقتل لا يزال مستمرًا بشكل يومي هناك”.

وإذ ردّ على اتهام الرئيس السوري الجامعة العربية بأنّ لديها “6 عقود من العجز” بالقول: “هذا الكلام يرد عليه بأنّ لحكمه (الأسد الأب ولاحقًا الإبن) 4 من هذه العقود الستة”، أردف بن جاسم: “حتى الآن لم نر أنّ القتل في سوريا انتهى، ولا تمّ سحب المظاهر المسلّحة (من المدن)، كما لم يتم إطلاق المعتقلين”، مشيرًا إلى أنّه “سيكون هناك اجتماع للّجنة العربية في 19 أو 20 من الشهر الجاري للنظر في كيفيّة حل المشكلة لأنّه من الواضح الى الآن أنّ الحكومة السورية ليست متجهة نحو تغيير نهجها والتعاون مع الجامعة العربية بحسب رغبة الشارع السوري”.

من جهتها، إستهجنت وزيرة الخارجية الأميركية “خطاب الأسد الذي لم يأت بأي جديد ولم يتضمن سوى أعذار وكلام عن مؤامرات واتهامات شملت كل الأطراف، المجتمع الدولي ووسائل الإعلام والجامعة العربية”، لافتةً الإنتباه في المقابل إلى أنّ “مهمة المراقبين العرب لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية وكذلك قتل الشعب السوري”.

وفي سياق متصل بمستجدات الأزمة السورية، أفاد مصدر دبلوماسي في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك موقع “NOW Lebanon” أنّ “مجلس الأمن الدولي إستعرض خلال إجتماعه المغلق الأخير مجموعة من الإحاطات والتحليلات والوثائق عن تطورات الوضع في سوريا”، مشيرًا إلى أنّ “جميع أعضاء مجلس الأمن أعربوا (خلال الجلسة) عن دعم جهود جامعة الدول العربية وعمل بعثتها في سوريا، كما كان هناك إجماع على إدانة أعمال العنف والقتل التي تحصل هناك، والهجوم الذي تعرض له المراقبون العرب الأسبوع الفائت”، إلا أنّ الدبلوماسي الأممي لفت في هذا المجال إلى أنّ “مندوب روسيا كان حريصًا على عدم توجيه الاتهامات بدون دليل على وقوف النظام السوري وراء هذه الهجمات، الأمر الذي استفز المندوب الفرنسي فرد عليه بأن نصح المسؤولين الروس بمتابعة الأشرطة المصوّرة على “يو تيوب” لكي تتضح لهم هوية المعتدين في سوريا، لا سيما على المراقبين العرب”.

الدبلوماسي الأممي الذي رأى صعوبة في استصدار قرار قريب عن مجلس الأمن بشأن الأوضاع السورية “كون الانقسام ما زال حادًا حول الملف السوري، بين الروس والصينيين من جهة والأميركيين والأوروبيين من جهة ثانية”، كشف أنه “من بين الأفكار المطروحة حاليًا، دعوة أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي إلى الأمم المتحدة لالقاء كلمة أمام مجلس الأمن الدولي يوضح فيها الوضع الراهن في سوريا وما آلت إليه الأمور على صعيد عمل بعثة المراقبين العرب”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ “المجتمع الدولي ينتظر على هذا الصعيد صدور التقرير النهائي للمراقبين العرب، لكي يتم إستنادًا إليه توجيه الدعوة إلى العربي لإلقاء كلمته أمام مجلس الأمن”.

الأسد أراد بث الثقة لدى جماهيره

سوري يحمل صورتي بشار الأسد وزعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله أثناء إلقاء الرئيس السوري خطابه أمام الجماهير بساحة الأمويين (الفرنسية)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أمام حشد جماهيري بدمشق أمس الأربعاء هدف على ما يبدو لإشاعة الثقة وسط أنصاره وإظهار سلطته بينما تتواصل الاحتجاجات ضده في بعض مدن البلاد الكبرى.

وهتفت بعض الجموع المحتشدة بساحة الأمويين بدمشق “شبيحة للأبد لأجل عيونك يا أسد”، في إشارة للمسلحين الذين لعبوا دورا رئيسيا في قمع التظاهرات والناشطين الذين كانوا وراء تنظيمها.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن ظهور الأسد جاء في يوم مليء بالأحداث في سوريا، فقد أعلن تلفزيون فرانس 2 أن أحد صحافييه ويُدعى جيل جاكييه لقي مصرعه بانفجار قذيفة في مدينة حمص.

وقالت قناة تلفزيونية سورية وجماعة حقوقية مقرها لندن إن صحافيا غربيا آخر جرح في الانفجار الذي بدا وكأنه هجوم لمنشقين على حشد من مؤيدي الأسد.

وأوردت قناة فرانس 2 أن جاكييه، وهو صحفي متمرس ساهم في تغطية الحروب في كوسوفو والعراق وأفغانستان، كان في تغطية صحفية لصالح برنامج “المندوب الخاص” الذائع الصيت.

وأمس الأربعاء استقال عضو ببعثة المراقبين العرب البالغ عددهم 165 فردا والذي أوفدته الجامعة العربية إلى سوريا للتحقق من مدى وفاء الحكومة بوعدها وضع حد للعنف.

وكشف عضو البعثة أنور عبد الملك أنه استقال لشعوره بأن البعثة تخدم مصالح النظام ولا تعمل لإنهاء قمع المتظاهرين.

ولاحظت نيويورك تايمز أن الأسد ظهر أمام الحشد الجماهيري بدمشق على نحو مفاجئ وهو يرتدي سترة بدون ربطة عنق، بينما حضرت عقيلته أسماء وابنيهما.

وبثت قناة الدنيا، وهي إحدى القنوات السورية المقربة من الحكومة، صورا ظهرت فيها أسماء وهي تعتمر قبعة سوداء وتبتسم وأمامها ابناها يقفان فيما كان زوجها يخاطب الجماهير “المنتشية”، حسب تعبير الصحيفة.

ويعد خطاب الأسد الذي ألقاه أول أمس الثلاثاء عبر التلفاز واستغرق زهاء الساعتين تقريبا هو الخطاب الأول الذي يوجهه للشعب منذ يونيو/حزيران وأعقبه بظهور علني في اليوم التالي والهدف منه على ما يبدو هو محاولة إظهار صورة مغايرة للعزلة التي عيشها حكومته.

وأدت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا والجامعة العربية إلى تراجع الاقتصاد السوري، كما أن قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني شكل إهانة لبلد يرى نفسه ركيزة في الساحة السياسية للمنطقة.

استنكار غربي لمقتل الصحفي الفرنسي

تواصلت ردود الفعل المستنكرة لمقتل المصور التلفزيوني الفرنسي جيل جاكيه في حمص أمس في أول حالة من نوعها لصحفي أجنبي منذ تفجر الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا قبل عشرة أشهر.

ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء في بيان السلطات السورية لإجراء تحقيق عاجل بظروف مقتل جاكيه في حادث وصفته فرنسا بالمشين مؤكدة على مسؤولية دمشق في “تأمين سلامة الصحفيين العاملين على الأراضي السورية”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد وصف الحادث بالعمل الشنيع وطالب بدوره دمشق بإجراء تحقيق يوضح ملابسات مقتل الصحفي وضمان سلامة الصحافيين الدوليين العاملين على أراضيها وحماية حرية الإعلام التي تعد من الحريات الأساسية.

وقالت شبكة فرنسا التلفزيونية، التي كان الصحفي يعمل لصالحها، إن مهمته في سوريا كانت بترخيص من السلطات. ونددت الخارجية الأميركية بما سمته عجز النظام السوري عن توفير ظروف ملائمة لعمل الصحفيين.

وكان جاكيه (43 عاما) الذي يعمل في محطة “فرانس 2” قتل جراء سقوط قذيفة هاون في مدينة حمص وسط سوريا وأصيب المصور البلجيكي ستيفن فاسينار من جريدة (la vie) الفرنسية، كما أصيب أكثر من 16 مواطنا سوريا بجراح حالة 4 منهم حرجة.

وقام السفير الفرنسي في سوريا إريك شافالييه في وقت لاحق بزيارة المستشفى الذي وضع فيه جثمان جاكيه بأحد مستشفيات مدينة حمص.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن جاكيه سبق له العمل في أفغانستان وقطاع غزة وفي الكونغو والعراق واليمن وكان مؤخرا يعمل لصالح برنامج تحقيقي عنوانه “مبعوث خاص” يبث على شاشة القناة الفرنسية الثانية.

ملابسات الحادث

ولم تتضح الجهة المسؤولة عن سقوط القذيفة على الوفد الإعلامي الذي كان يضم جاكيه. إلا أن السلطات السورية حملت من أسمتهم الإرهابيين المسؤولية عن الهجوم.

وقال الصحفي البلجيكي جان فرانسين المشارك بدوره في الوفد إن ثلاث أو أربع قذائف سقطت على مقربة منهم. وأظهرت لقطات مصورة نشرت على يوتيوب ولم يتم التحقق من صحتها عمليات نقل المصابين من الموقع إلى السيارات وبركا من الدم في موقع الحادث.

ثلاثة قتلى ومظاهرات بأنحاء سوريا

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثلاثة أشخاص قتلوا اليوم في حماة وحمص ودير الزور، بينهم عسكري عذب حتى الموت، ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن إلى 31. ويأتي ذلك بينما شهد العديد من المدن السورية مظاهرات تندد بممارسات النظام وبالخطاب الأخير للرئيس بشار الأسد.

وأكدت نفس الهيئة أن 28 شخصا سقطوا أمس, أغلبهم في حمص, وأوضحت في بيان أن من بين الضحايا 15 قتيلا ونحو 60 مصابا سقطوا في قصف استهدف بلدتي كرناز وكفرنبُودة بريف.

وذكرت أن القصف حدث بعد لجوء منشقين إلى البلدة، وأشارت إلى اندلاع اشتباكات بين أولئك المنشقين والقوات النظامية.

وفي دير الزور أفاد ناشطون بأن شخصا قتل برصاص الأمن، وأن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات في بلدة القورية.

وقد سقط في دير الزور أمس الأول العدد الأكبر من بين 39 قتيلا في عموم سوريا، ووصف ناشطون ما حدث في المدينة بأنه مجزرة. وقالوا إن الأمن استهدف مدنيين عندما كانوا يحاولون بلوغ موقع يوجد فيه مراقبون عرب.

وفي محافظة درعا أفاد ناشطون بأن الأمن العسكري اعتقل عشرات الأشخاص في بلدتي إنخل وجاسم.

من جهة أخرى أصيب عدد من الأشخاص في إطلاق نار استهدف منازل المواطنين بسراقب بمحافظة إدلب التي يفرض عليها الجيش حصارا، وهدد باقتحامها في حال إصرار محتجين على مواصلة اعتصامهم، حسب ما قالته لجان التنسيق المحلية.

مظاهرات

من جهة أخرى، أفاد ناشطون بخروج مظاهرات في بعض مدن وبلدات محافظة إدلب تطالب برحيل النظام السوري، وبثوا صورا لمظاهرة وصفوها بالحاشدة في خان شيخون، ردد فيها المتظاهرون ما وصفوه قسم الاستمرار بالثورة والوفاء لشهدائها حتى تحقيق هدفها بإسقاط نظام الأسد.

وخرجت عدة مظاهرات في عدد من أحياء دمشق وريفها تطالب بالحرية، وبثت مواقع الثورة السورية على الإنترنت صورا لمظاهرة في منطقة الغوطة الشرقية في عربين بريف دمشق، حيث اتهم المتظاهرون الرئيس الأسد بالكذب والتضليل، وعبروا عن استنكارهم لما سموه الموقف العربي الذي اكتفى بالتفرج على حالهم.

وفي منطقة ركن الدين ردد المتظاهرون شعارات تنادي بالحرية باللغتين العربية والكردية، كما خرجت مظاهرة في منطقة الصالحية والميدان بدمشق أيضا احتجاجا على خطاب الأسد.

وفي محافظة حمص خرجت عدة مظاهرات مساء أمس تنادي بالحرية وإسقاط نظام الأسد في حي كرم الشامي وحي الملعب البلدي. كما تظاهر المئات في بلدة داعل بدرعا وطالبوا برحيل النظام وجددوا تمسكهم بطريق الثورة السلمية، وهي المطالب التي رفعها المئات في منطقة باب قبلي بحماة مع التأكيد في هتافاتهم على مواصلة الثورة.

وفي حي القصور خرجت مظاهرة أخرى ردد فيها المتظاهرون شعارات تدعوا إلى عدم التراجع والتراخي إكراما لأرواح الضحايا الذين قتلوا في المظاهرات.

حكومة

من جهة أخرى، نقلت صحيفة الوطن السورية الخاصة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن اتصالات ستبدأ مطلع الأسبوع القادم تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة موسعة تضم أطيافا من المعارضة. وتوقعت المصادر أن تولد الحكومة مطلع الشهر القادم.

وتحدث بشار الأسد في خطابه الأخير عن إصلاحات سياسية ملموسة، من بينها طرح مشروع دستور جديد للاستفتاء مطلع مارس/آذار القادم, وتوسيع الحكومة لتضم معارضين.

الجزائر تمتدح سوريا وتشاؤم أميركي

امتدح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي موقف الحكومة السورية من الأزمة مؤكدا أنها اتخذت خطوات لنزع فتيلها، وسط تشاؤم أميركي وقطري من خطاب الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة أمس إن الحكومة السورية اتخذت بعض الخطوات بينها “سحب الأسلحة الثقيلة من المدن التي تواجه مشاكل”.

وأضاف أنه “جرى إطلاق سراح بضعة آلاف من السجناء لكن هناك الكثير لم يطلق سراحهم بعد”، وهناك “انفتاح لوسائل الإعلام رغم أن هذا الانفتاح غير كامل إلا أنه حقيقي”.

وتسلط تصريحات مدلسي الضوء على تباين مواقف الدول العربية بشأن الانتفاضة المناهضة للحكومة في سوريا منذ عشرة أشهر، والتي تحقق فيها حاليا بعثة مراقبة تابعة لجامعة الدول العربية.

تشاؤمي وسوداوي

في غضون ذلك وصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء بأنه تشاؤمي وسوداوي، معتبرة أن مهمة المراقبين العرب لن تستمر إلى ما لا نهاية. وانتقدت كلينتون حديث الأسد عن المؤامرات.

وقالت كلينتون أمس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في واشنطن، إن خطاب الرئيس السوري بدا تشاؤميا وسوداويا يقدم أعذارا وحججا ويتهم دولا أجنبية وحتى الجامعة العربية، كما تحدث عن مؤامرات خارجية.

وأضافت أن “مهمة المراقبين العرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، ونحن نتطلع للتعاون مع الجامعة العربية عندما تنتهي مهمة المراقبين”. وقالت إن النظام السوري يدعي الإفراج عن مسجونين، في وقت لا يزال يحتجز فيه الآلاف.

أتت تصريحات كلنتون وسط تأكيد وزارة الخارجية الأميركية بأنها أجرت تخفيضا إضافيا في عدد الموظفين الموجودين في سفارتها بدمشق، بعد أن خطت خطوة أولى مشابهة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي بيروت أبلغت السفيرة الأميركية مورا مانيلي رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي أمس “شعورها بالقلق من أن تؤدي تطورات سوريا لعدم استقرار لبنان”.

من جانبه قال رئيس الوزراء القطري إنه لا يرى أن مهمة المراقبين نجحت حتى الآن، لكنه عبر عن أمله في أن تنجح، وأضاف أن من غير الممكن ترك الموقف كما هو حيث يقتل الشعب على يد حكومته.

وعبر المسؤول القطري كذلك عن أمله في أن تحل القضية داخل البيت العربي، لكنه أكد أن الحكومة السورية لا تساعد على ذلك حيث إن القتل مستمر، مشددا على أن وقف عمليات القتل لم يتحقق حتى الآن.

كان الرئيس الأسد قد قال أمس الأربعاء في ظهور وصف بالمفاجئ في ساحة عامة بدمشق، إن سوريا ستنتصر على ما يعدها مؤامرة تستهدفها، وكرر وعودا سابقة بالإصلاح، ووعيدا لمن نعتهم بـ”الإرهابيين”.

وبعد يوم واحد من خطاب هاجم فيه الجامعة العربية لدورها في الأزمة الراهنة في سوريا، ظهر الأسد في ساحة الأمويين بدمشق وسط آلاف من مؤيديه برفقة زوجته أسماء وابنيهما. وخاطب الأسد -الذي كان محاطا بحراس- الحشد بقوله إنه لم يخطط سلفا لإلقاء خطاب في ساحة الأمويين.

رغبة عارمة

وقال في هذا السياق “عندما علمت بأنكم قررتم النزول إلى الشوارع في عدد من الساحات السورية شعرت برغبة عارمة أن أكون معكم في هذا الحدث، وأردت أن نكون معا في ساحة الأمويين في قلب عاصمة الأمويين في قلب دمشق عاصمة المقاومة”.

وتابع الرئيس السوري مكررا تقريبا ما تعهد به في خطابه بجامعة دمشق أمس، “سننتصر من دون أدنى شك على المؤامرة، وهم الآن في مرحلتهم الأخيرة من المؤامرة، ونحن سنجعل هذه المرحلة هي النهاية بالنسبة لهم ولمخططاتهم”. وكان الأسد يشير إلى الأطراف الأجنبية والعربية التي يقول إنها تتآمر على سوريا.

18 قتيلا وقافلة إغاثة لسوريا

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 18 شخصا قتلوا اليوم الخميس برصاص قوات الأمن والجيش، سبعة منهم في إدلب. في حين انطلق سوريون يقيمون في دول عدة في قافلة احتجاج متجهين إلى سوريا عبر الحدود التركية للفت الأنظار إلى محنة الشعب السوري.

وأعلنت لجان التنسيق أن خمسة من القتلى سقطوا في حمص وسبعة سقطوا خلال حملات دهم في مدينة أريحا بإدلب واثنين بريف دمشق وقتيلا واحدا في كل من حماة ودير الزور. ومن بين القتلى أيضا عسكري توفي تحت التعذيب.

كما أصيب أكثر من خمسين برصاص الأمن خلال مداهمات في مدينة أريحا بإدلب. وفي دير الزور أفاد ناشطون أن الأمن والشبيحة أطلقوا النار على جنازة ناشط لتفريقها بعد أن تحولت إلى مظاهرة تهتف برحيل النظام.

وفي إنخل بمحافظة درعا، قال ناشطون إن قوات الأمن اعتقلت عددا من الأشخاص بينهم طلاب شاركوا في مظاهرة هتفت برحيل النظام. كما أفيد بانشقاق عناصر حاجز عسكري ببلدة النعيمة مع عتاده.

وفي جسر الشغور بإدلب أفاد ناشطون أن قرية البيضة تعرضت لقصف مدفعي وأن هناك أنباء عن سقوط جرحى.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأمن في دمشق يعتقل منذ أيام الصحفي والمدون محمد غازي كناص، وإن هناك مخاوف على حياته.

قصف

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن تواصل منذ ساعات الصباح الأولى قصف مناطق بمحافظة إدلب قرب الحدود التركية.

وقال الناشط بلال عبد الله إن قوات الأمن تطلق النار بصورة عشوائية على المنازل لإرهاب الناس، مشيرا إلى أن إطلاق النار أسفر عن جرح أعداد لا يمكن حصرها.

وعلى صعيد متصل ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس أن قوات الأمن السورية أطلقت النار على متظاهرين سلميين حاولوا الوصول إلى مراقبي الجامعة العربية في مدينة جسر الشغور شمالي سوريا، مطالبة الجامعة العربية بإدانة السلطات السورية.

 وقالت المنظمة في بيان لها نقلا عن شاهدين أصيبا في الحادث وفرا إلى جنوب تركيا، إنهما “تقدما من ساحة حزب البعث لمقابلة مراقبي جامعة الدول العربية الموجودين هناك، وعندما اقتربا من نقطة تفتيش في الطريق إلى الساحة، منعهما أفراد من الجيش من التقدم”.

وأضافت إنه “بعد أن رفض المتظاهرون التفرق، تم إطلاق النار على الحشد، فأصيب تسعة متظاهرين على الأقل”.

وذكر أحد المتظاهرين المصابين في الهجوم، ويدعى أبو أحمد، لهيومن رايتس ووتش “كنا حوالي 300 إلى 500 شخص، وكنت أسير في الصف الأمامي.. عندما أصبحنا على مسافة 100 متر من نقطة التفتيش، هتفنا للجيش أننا لا نريد إلا مقابلة المراقبين. لكنهم أطلقوا النار علينا”.

قافلة إغاثة

من ناحية أخرى انطلق سوريون يقيمون في أوروبا وأميركا الشمالية والعالم العربي من تركيا في قافلة احتجاج اليوم متجهين إلى الحدود السورية للفت الأنظار إلى محنة الشعب السوري.

وغادر نحو 150 ناشطا تجمعوا -من خلال حملة على موقع فيسبوك- في مدينة غازينتب التركية في حافلات وسيارات حاملين معهم مواد إغاثة رمزية من أغطية وأدوية وطعام.

وقال الصحفي السوري مؤيد سكاف (30 عاما) الذي جاء من قطر ضمن ما سمي بقافلة الحرية إلى سوريا، “نريد التوجه إلى سوريا كي نظهر للعالم أجمع ما يحدث في سوريا”. وأضاف “بشار الأسد لا يريد ظهور الحقيقة”.

وقالت وزارة الخارجية التركية لرويترز إنها على اتصال مع الموجودين في القافلة، لكنها لم تحدد ما إذا كانت تركيا تؤيد هذه الحملة.

العربي: أتعجب من هجوم “الأسد” الشديد على الجامعة العربية

قال إن الوضع في سوريا مقلق وليس فيها ما يغري بالتدخل

العربية.نت

أبدى الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي استغرابه للهجوم الشديد الذي شنه الرئيس السوري بشار الأسد على الجامعة. وقال العربي في مقابلة تلفزيونية مع قناة الحياة المصرية إنه أجرى اتصالا مع وزير الخارجية السوري ونقل إليه هذا الشعور، مؤكدا إن زيادة عوامل الضغط والمقاطعة الاقتصادية والسياسية من عدة دول للنظام السوري والمعارضة قد تؤتي ثمارَها في وقف العنف.

وأضاف أيضًا “هناك موضوع هام، هو أن سوريا ليس فيها إغراء بالنسبة لدول تستخدم السلاح وتجد من يدفع الفاتورة، ليس فيها نفط أو بترول، كما أن الولايات المتحدة لديها انتخابات هذا العام، وبالتالي لا أظن أنهم يرغبون في الدخول في مغامرات عسكرية”.

وأوضح العربي، أن مهمة المراقبين العرب لن تتمكن من أن تتحقق بالشكل الذي يتوقعه، لأن المسألة تعقدت جدًا، مشيرًا إلى أن التقارير التي تصله من مكتب الجامعة في دمشق عن طريق الفريق أول الدابي مقلقه للغاية. ولفت أيضًا إلى أن المجلس الوزاري للدول العربية سيكون صاحب القرار بشأن الوضع السوري، مؤكدًا أنه ليس هناك عصا سحرية لحل الأزمة إذا رفعت الجامعة العربية يدها عنها، لأن مجلس الأمن إذا كان يريد التدخل لكان قد تدخل بالفعل وهو ليس بحاجة لقرارات الجامعة لكي يتصرف.

وكانت الجامعة قد قررت أمس تعليق إرسال مراقبين جدد إلى سوريا، وذلك بعد هجوم استهدف فريقها في اللاذقية الإثنين الماضي، حسب ما أعلن مسؤول من القاهرة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إن “الجامعة العربية لن ترسل مزيداً من المراقبين في الوقت الراهن إلى سوريا حتى تستتب الأوضاع بالنسبة للمراقبين، خاصة بعد الحادث الذي تعرض لها أحد فرق المراقبة في مدينة اللاذقية، حيث أصيب 3 مراقبين، هما كويتيان وإماراتي بجروح طفيفة”.

ومن جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أن بعثة المراقبين العرب في سوريا لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى.

وقالت كلينتون إن “العمليات العسكرية في سوريا يجب ألا تستمر، وسوريا تستحق الانتقال السلمي، ونحن نتطلع للعمل مع الجامعة العربية بعد انتهاء مهمة المراقبين في التاسع من الشهر الجاري”.

وإلى ذلك، قررت وزارة الخارجية الأمريكية إجراء تخفيضات إضافية في طاقم سفارتها في سوريا.

المراقب المستقيل أنور مالك: تلقيت 10 تهديدات بالذبح وأنا في دمشق

رداً على بيان من الدابي اتهمه باختراع روايته

لندن – كمال قبيسي

رد محمد الدابي، رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في دمشق، على ما تحدث به المراقب المستقيل أنور مالك في بعض وسائل الإعلام قبل يومين بأن مالك “منذ أن تم توزيعه ضمن فريق حمص لم يغادر الفندق طيلة ستة أيام ولم يشارك أعضاء الفريق النزول إلى الميدان، متعللا بمرضه الذي يحول دون مرافقة الفريق في جولاته داخل حمص” طبقا للوارد في بيان أصدره.

محمد الدابي

وقال الدابي في البيان الذي تم توزيعه على وسائل الإعلام اليوم الخميس “إن مالك، وقبل مغادرته دمشق بيوم، طلب السماح له بالسفر للعلاج في باريس، وتمت الموافقة له، لكنه غادر قبل اتخاذ الإجراءات التي تستلزم سفره، ودون أن يسلم العهدة التي تسلمها لمشاركته في المهمة في حمص، ولم ينتظر استخراج تذكرة السفر وسافر على حسابه الخاص” .

تابع في البيان وقال: “واضح أن مالك حنث بالقسم الذى أداه الى جانب أن ما تحدث به إنما يقع على مسؤوليته الشخصية، وهو ما يؤكده أعضاء الفريق الذى ذهب إلى حمص”.

واتصلت “العربية.نت” بالمراقب المستقيل فاعترف أنور مالك أنه بقي في الفندق “ولكن طوال الأيام الأربعة الأخيرة فقط، “لأني كنت أعاني وبعض زملائي المراقبين من حمى أصابتنا بسبب تغيرات الطقس” وفق ما ذكر عبر الهاتف من الدوحة التي يغادرها غدا الجمعة الى فرنسا حيث يقيم.

وقال مالك: “طالما بقيت الأيام الأربعة الأخيرة في الفندق، فماذا كنت أفعل طوال 12 يوما سبقتها إن لم أكن في حمص وباب عمرو أقوم بعملي في المراقبة؟ يكفي الواحد منا يوم واحد ليعرف ماذا يجري في سوريا، أما أنا فبقيت أراقب الوضع طوال أيام”.

وروى أن هناك شرائط فيديو كثيرة موجودة على “يوتيوب” وغيره يظهر فيها الى جانب الدابي نفسه وهو يقوم بعمله “كما بحوزتي عشرات الصور أظهر فيها أمام جثث القتلى من المتظاهرين، وكله سأنشره في كتاب عنوانه “كنت مراقبا في سوريا” وفيه سأروي المزيد عند صدوره بعد شهرين” كما قال.

وذكر مالك أنه تلقى أكثر من 10 تهديدات بالقتل في سوريا بعد أن نشر في صفحته على “فيسبوك” ملاحظات عما رآه فيها من قتل للمتظاهرين، ورواه بعدها لوسائل الإعلام “وهو ما أثار حفيظتهم فهددوني عبر الهاتف بالذبح، وهذا هو سبب مغادرتي لسوريا بسرعة وبتذكرة اشتريتها من حسابي”.

وقال مالك إنه أبلغ رئيس بعثة المراقبين بمرضه وبنيته المغادرة “فسمح لي، لكنه قال إن البعثة تفتقر للمال وسينتظر 3 أيام ليتمكن من شراء تذكرة سفر أعود بها الى فرنسا، فانتابني قلق من البقاء في دمشق وقررت المغادرة سريعا على حسابي الخاص”.

وذكر أنه لا يعرف برهان غليون شخصيا “وبحياتي لم أجتمع إليه أو أراه” وزوجتي لا تمت إليه أيضا بأي صلة، بل هي مثلي جزائرية”. وقال إن رئيس بعثة المراقبين هو الذي يتخبط ويخترع الذرائع في كل مرة يضيق عليها منطق الحقيقة بالخناق على الأكاذيب “وكله سيظهر واضحا وجليا للجميع عما قريب”.

مصادر سورية مطلعة ترجّح تشكيل الحكومة الموسعة بعد مؤتمر البعث

روما (12 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رجحت مصادر سورية مطلعة تُشكيل “الحكومة السورية الموسعة” التي اقترحها الرئيس بشار الأسد بعد عقد المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث الحاكم المقرر عقده في الثاني من شباط/فبراير المقبل، مشيرة إلى أن الجهاز التنفيذي المقترح سيتم تشكيله على ضوء نتائج المؤتمر وتوصياته

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “جرت العادة أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة بعد مؤتمر حزب البعث، وفيما إن كانت القيادة تنوي تشكيل حكومة موسعة تضم بعض أطراف المعارضة فإن هذا الأمر سيتم غالباً بعد انتهاء المؤتمر القطري للبعث، حيث سيتم تشكيل لجان تدرس التقارير التنظيمية والسياسية والاقتصادية وغيرها، وتصدر نتائج وتوصيات عن المؤتمر، وسيتم الإعلان عن سياسة الحكومة المقبلة على ضوء هذه التوصيات والنتائج والقرارات” وفق تقديرها

وكان الرئيس السوري قد قال في خطابه إن الأزمة والدستور الجديد وقانون الأحزاب أوجد قوى جديدة ويجب إشراكها في حكومة موسعة

ورفضت قوى المعارضة الرئيسية هذا الاقتراح، وأكّدت قوى التغيير الديمقراطي المشاركة في أي حكومة مرتقبة وطالبت بتنفيذ جملة من الشروط كسحب الجيش والقوى الأمنية وإطلاق سراح المعتقلين، والسماح بالتظاهر، قبل الانتقال إلى حوار مع السلطة برعاية الجامعة العربية هدفه فقط التفاهم حول المرحلة الانتقالية التي تنقل سورية إلى دولة ديمقراطية تعددية تداولية

كما طالب المجلس الوطني السوري بتنحي الأسد ونقل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن، وشدد على أن المطلوب هو تغيير النظام بأكمله

أما بعد قوى المعارضة الجديدة التي تقول المعارضة إنها “مصنوعة” من قبل السلطة فقد أعلنت موافقتها على المشاركة في الحكومة الموسعة، ومن بينها الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير التي تضم الحزب السوري القومي الاجتماعي (علي حيدر) واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين (قدري جميل).

مصادر حزبية سورية: مؤتمر البعث في الثاني من الشهر القادم

روما (12 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال مصدر في قيادة حزب البعث الحاكم في سورية إن الانتخابات على مستوى الشُعب بدأت في الحزب تحضيراً للمؤتمر القطري المرتقب عقده في الثاني من شباط/فبراير المقبل، مشيراً إلى أن وزراء ونواب الوزراء والمدراء العامين من البعثيين سيكونون “أعضاء طبيعيين” في المؤتمر وقدّر عددهم بالعشرات

وقال المصدر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد تم تحديد موعد عقد المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في الثاني من شهر شباط/فبراير المقبل، وبدأت الانتخابات على مستوى الشُعب لاختيار ممثلي الشُعب لعضوية المؤتمر”. وأضاف المصدر “وفقاً للمتعارف عليه، فإن الوزراء البعثيين ونواب الوزراء والمدراء العامين من الحزبيين ورؤساء النقابات المهنية والشعبية وأعضاء القيادتين القومية والقطرية وغيرهم سيكونون أعضاء طبيعيين في المؤتمر، ويقدّر عددهم بالعشرات”

وتابع “نتوقع أن يكون هناك أكثر من ربع عدد الأعضاء من الحزبيين القدماء دون انتخاب، بينما يكون الباقي من المنتخبين الجدد، وسيترأسه الرئيس بشار الأسد”

ويشار إلى أنه وحتى الآن مازال حزب البعث وحسب الدستور السوري يقود الدولة والمجتمع والجبهة الوطنية التقدمية التي تضم تسعة أحزاب سورية متحالفة معه وملتزمة بتوجهاته، ومن المفترض أن يعقد مؤتمره كل خمس سنوات، لرسم استراتيجية النظام السياسي وسياسته وخطواته المقبلة، وربما بقي مؤتمر الحزب هو الوسيلة الوحيدة الشرعية والرسمية التي يمكن من خلالها مناقشة هذه السياسات والاستراتيجيات، بغض النظر إن كان هو الذي يقررها أم أن هناك جهات أخرى هي التي ترسمها

ويعتبر هذا المؤتمر في حال انعقاده، الثالث الذي يترأسه الرئيس بشار الأسد، حيث عُقد مؤتمر عام ألفين انتخب بالإجماع الأسد أميناً عاماً للحزب بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد، ثم عُقد مؤتمر ثان عام ألفين وخمسة. واتخذ الحزب خلال مؤتمريه الأخيرين قرارات جذرية وجريئة، لكن القيادة والحكومة والسلطة تجاهلت هذه القرارات ولم تعمد لتنفيذها كلياً أو جزئياً باستثناء تطبيق قرار (اقتصاد السوق الاجتماعي) الذي حوّلت الاقتصاد السوري إلى اقتصاد سوق رأسمالي، وألغت حماية الصناعة الوطنية والمنتجات الوطنية، وفتحت أبواب الاستيراد، ورافق ذلك نمو فئة من الأغنياء الجدد، وزاد التهرب الضريبي والفساد والبطالة

ويعرف السوريون بشكل جيد أنه على الرغم من أن المادة الثامنة من الدستور السوري تنص على أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو “الحزب القائد في المجتمع والدولة”، فإن دور قيادة الحزب يقتصر في الواقع على تصديق المقترحات المرفوعة إليها من الحكومة أو من الرئيس أو من فروع الأمن، ونادراً ما تُخالف القيادة رأي الرئيس، وتصادق عادة دون كثير نقاش على ترشيح الوزراء وأعضاء مجلس الشعب والمحافظين والمسؤولين الكبار والصغار أحياناً

كلينتون: مهمة المراقبين العرب في سوريا “لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية

أكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان بعثة المراقبين العرب في سوريا لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى ورفضت كلينتون في الوقت ذاته خطاب الرئيس السوري بشار الأسد ووصفته بأنه “ينطوي على سوء نية”.

غير أن الجزائر عبرت عن اعتقادها بأن النظام السوري اتخذت خطوات جدية لإنهاء الأزمة الحالية.

وقالت كلينتون “بدلا من تحمل المسؤولية ما سمعناه من الاسد في خطابه الذي ينطوي على سوء نية لم يكن سوى انتحال أعذار والقاء اللوم على دول اجنبية ومؤامرات”.

وأضافت كلينتون في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني أن “حكومة الاسد لم تف بوعودها بوقف العنف والافراج عن السجناء وسحب قوات الامن من المدن”.

وأشارت كلينتون إلى أن واشنطن وحلفاءها سينتظرون التقرير النهائي بشأن بعثة المراقبة بعد انتهاء مهمتها في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.

شكوك

من جانبه قال رئيس وزراء قطر إن الشكوك تتزايد بشأن فاعلية المراقبين وإنه لا يرى حتى الان أن البعثة ناجحة.

وأضاف أن “التقرير النهائي لبعثة المراقبين يمكن أن يساعد في تحديد الخطوات التالية بشأن الازمة”.

وأعرب حمد بن جاسم عن أمله في حل الأزمة عربيا “لكن الحكومة السورية لا تساعدهم حاليا”.

وجاءت تصريحات كلينتون بعد قرار الجامعة العربية تأجيل إرسال مزيد من المراقبين إلى سوريا بعد هجوم استهدف فريقا لهم هذا الاسبوع بمدينة اللاذقية أصيب فيه 11 مراقبا باصابات طفيفة.

وألقت الجامعة العربية بالمسؤولية عن الهجوم على بعض المحتجين لكنها حملت السلطات السورية المسؤولية عن عدم حماية المراقبين.

ذ”خطوات جدية”

وفي نيويورك، عبر وزير الخارجية الجزائري عن اعتقاده بأن الحكومة السورية اتخذت خطوات لنزع فتيل الازمة في البلاد. وأعتبر أن حمل المعارضة للسلاح ينذر بأعمال عنف أوسع نطاقا.

وقال مراد مدلسي في مؤتمر صحفي الأربعاء بالامم المتحدة “اتخذت الحكومة( السورية) بعض الخطوات. ربما لا تكفي لكن اتخذت بعض الخطوات بمعنى أنه قد تم سحب الاسلحة الثقيلة من المدن التي تواجه مشاكل الآن.”

ويشير مراقبون إلى أن تصريحات الوزير الجزائري تسلط الضوء على الخلافات بين الدول العربية بشأن الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد.

واضاف مدلسي “جرى اطلاق سراح بضعة آلاف من السجناء لكن هناك الكثير لم يطلق سراحهم بعد. هناك انفتاح لوسائل الاعلام. رغم أن هذا الانفتاح غير كامل الا انه حقيقي.”

وعلى صعيد أعمال العنف، قال نشطاء سوريون معارضون إن 24 شخصا قتلوا الأربعاء في أعمال عنف بينهم عشرة في حمص.

ومن بين القتلى الصحفي الفرنسي جيل جاكيي الذي سقط في في مدينة حمص ليصبح بذلك أول صحفي غربي يُقتل خلال الانتفاضة التي تشهدها البلاد.

وقد ذكرت القناة الفرنسية الثانية إن الصحفي جاكيي كان في رحلة بموافقة حكومية.

بينما قال التلفزيون السوري إن سبعة أشخاص قُتلوا مع الصحفي الفرنسي الذي أجرى لقاءات مع مواطنين سوريين في تجمع مؤيد للنظام في حي الزهراء قبل أن يلقى مصرعه بقليل.

وطالب آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي السلطات السورية بتوضيح كامل لملابسات مقتل جاكيه، وأضاف جوبيه في بيان أن بلاده تدين وبشدة هذا العمل الذي وصفه بالبغيض.

من جانبها أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ضرورة إجراء تحقيقات في الحادث.

وقالت آشتون إن ” السلطات السورية يجب أن تضمن سلامة الصحفيين على أراضيها”.

يذكر أن السلطات السورية قد وضعت قيوداً مشددة على تحركات الصحفيين الأجانب منذ اندلاع التظاهرات في البلاد قبل نحو عشرة أشهر.

فوضى

والصحفي الفرنسي جيل جاكيي هو واحد خمسة عشر صحفياً تم السماح لهم بزيارة مدينة حمص والتحدث إلى سكانها في شأن الأحداث التي تشهدها حالياً.

وتحدث أحد زملاء جاكيي لبي بي سي عن سقوط قذيفة في المكان الذي تواجدوا فيه، ما أضطرهم إلى الاحتماء ببناية مجاورة إلا أن سقوط القذائف استمر على هذه البناية أيضاً.

ووصف زميل جاكيي الوضع بعد الهجوم بأنه كان فوضى كاملة.

وقد أُصيب في الهجوم أيضا الصحفي البلجيكي ستيفن فيسنير الذي كان يعمل لدى الراديو البلجيكي إصابة بالغة، بينما تحدث مسؤولون هولنديون ووسائل إعلام عن إصابة صحفي هولندي في الهجوم.

ويقطن حي الزهراء الذي شهد سقوط القذائف علويون سوريون ويُنظر إليه على أنه أحد معاقل نظام الرئيس بشار الأسد.

تخفيض

وفي تطور جديد، أعلنت وزارة الخارجية الامريكية تخفيض عدد افراد الطاقم الدبلوماسي العامل في سفارتها في سوريا لخشيتها على سلامتهم بسبب تواصل أعمال العنف في البلاد.

وذكر بيان أن “الوزارة قررت إجراء خفض إضافي لعدد الموظفين الموجودين في دمشق وأمرت عددا من الموظفين بمغادرة سوريا بأسرع ما يمكن”.

وكانت الولايات المتحدة قد أمرت في أكتوبر / تشرين الاول أفراد أسر العاملين في السفارة بمغادرة سوريا وخفضت عدد العاملين.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

تركيا تمنع “قافلة الحرية” دخول الأراضي السورية

وجود المراقبون العرب لم يخفف حدة العنف في سوريا.

منعت السلطات التركية المشاركين في “قافلة الحرية” المتجهة إلى سوريا.

وأفاد عبد الناصر سنجي، مراسل بي بي سي في تركيا بأن السلطات حالت دون دخول أفراد القافلة مدينة كيليس والوصول إلى البوابة الحدودية التي يريد المشاركون الاعتصام عندها والعبور منها إلى الأراضي السورية.

وتحمل القافلة مساعدات انسانية إلى المتضررين من الاحتجاجات الجارية في البلاد.

وسمحت السلطات التركية لمجموعة صغيرة من الناشطين السوريين بعبور البوابة للتفاوض مع المسؤولين في الجانب السوري من الحدود للسماح لهم بإدخال المساعدات.

ورافق تلك المجموعة مسؤول أمني تركي. غير أنه لم يعرف ما إذا كان هذا المسؤول قد رافق الناشطين للقاء المسؤولين السوريين أم أنه بقى عند الحدود التركية.

وقالت “قافلة الحرية” في بيان بثته على موقعها على الإنترنت إن هدفها هو” توصيل معونات إنسانية إلى العائلات في المناطق المتضررة التي تعاني من القصف الوحشي والظروف المعيشية غير المقبولة على الإطلاق”.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 5 آلاف مدني قتلوا في سوريا منذ بداية الانتفاضة الشعبية الحالية في شهر مارس/آذار الماضي.

وتقول دمشق إن البلاد تواجه موجة إرهاب تتهم إسلاميين بشنها بدعم من الخارج. وتقول السلطات السورية إن 2000 من قوات الأمن قتلوا حتى الآن في الأحداث.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

أحد المراقبين العرب يصف مهمتهم في سوريا بالمسخرة

قوات الأمن تطلق النار لمنع المحتجين من الوصول للمراقبين

وصف عضو سابق في بعثة المراقبين العرب الى سوريا مهمة البعثة بانها “مسخرة”.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية التي تبث من قطر، انتقد انور مالك، وهو جزائري بعثة المراقبة العربية في سوريا حيث وصف الوضع بالكارثة الإنسانية.

واضاف انه استقال من البعثة بسبب مشاهداته في الاراضي السورية.

وقال مالك ان مهمة المراقبين العرب توشك على الانهيار وان القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ترتكب ما وصفه بجرائم حرب حيث يطلق القناصة النار على المدنيين وتقوم قوات الأمن بأعمال الاختطاف والتعذيب.

وكانت الجامعة العربية ادانت اصابة عدد من مراقبيها بجروح في هجمات تعرضوا لها في عدد من المدن السورية.

اما سوريا فأكدت التزامها بتأمين البعثة وتمكينها من ممارسة مهامها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره في بريطانيا، ان قوات الامن السورية قتلت 4 مدنيين الاربعاء وانها تشتبك مع منشقين عن الجيش في بلدة قرب مدينة حماة.

وفي نيويورك، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس إن مسؤولا رفيعا بالمنظمة الدولية ابلغ مجلس الامن يوم الثلاثاء ان سوريا كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية.

وقالت رايس للصحفيين حسب ما نقلت وكالة رويترز: “لاحظ مساعد الامين العام انه في الايام التي مضت منذ وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية فان ما يقدر بحوالى 400 شخص اخرين قتلوا اي في المتوسط 40 كل يوم وهو معدل اعلى كثيرا مما كان عليه الحال قبل وصولهم”.

وكانت رايس تتحدث بعد ان قدم لين باسكو مساعد الامين العام للامم المتحدة تقريرا الى مجلس الامن في اجتماع مغلق بشأن سوريا وازمات كبيرة اخرى.

وقالت ان هذا الرقم لا يشمل نحو 24 شخصا قتلوا في تفجير انتحاري في دمشق الاسبوع الماضي.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء توعد الرئيس السوري بشار الاسد في كلمة ألقاها بضرب “الارهابيين” بيد من حديد، وسخر من محاولات جامعة الدول العربية وقف انتفاضة على حكمه عمرها عشرة أشهر.

وأدلى الاسد بتصريحات لاذعة عن الجامعة العربية التي أرسلت مراقبين للتحقق من التزام سوريا بخطة سلام عربية بعد ان علقت عضوية بلاده في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي واشنطن قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية ان كلمة الاسد تظهر ان الحكومة السورية تحاول صرف الانظار عن الحملة التي تشنها على المحتجين وتتهرب من المسؤولية عن العنف.

بعض المراقبين العرب في سوريا ينسحبون بسبب تواصل العنف

بيروت (رويترز) – قال مراقب جزائري سابق في بعثة المراقبين العرب ان عددا من مراقبي جامعة الدول العربية انسحبوا من سوريا أو انهم بصدد ذلك بسبب اخفاق المهمة في وقف القمع العنيف للانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

ولم يخرج المراقبون في جولات في المناطق المضطربة منذ اصابة 11 منهم على ايدي متظاهرين موالين للاسد في مدينة اللاذقية الساحلية يوم الاثنين في هجوم ادي الى ارجاء خطط لزيادة عدد المراقبين.

وقال مسؤول بالجامعة ان المراقبين سيستأنفون عملهم يوم الخميس بعد اتخاذ اجراءات جديدة لتأمينهم بالاتفاق مع الحكومة السورية.

وتقول جماعات سورية معارضة ان المراقبين الذين أرسلوا يوم 26 ديسمبر كانون الاول للتحقق مما اذا كانت سوريا تحترم خطة سلام عربية لم يفعلوا شيئا بل أكسبوا الاسد مزيدا من الوقت لقمع الاحتجاجات التي اندلعت في مارس اذار.

وقال انور مالك الجزائري الذي انسحب من فريق المراقبة هذا الاسبوع ان الكثير من زملائه السابقين يتفقون معه في الشعور بخيبة الامل.

وقال لرويترز في مكالمة هاتفية انه لا يمكنه تحديد عددهم لكنهم كثيرون. وأضاف أن غضبهم يتضح عند التحدث اليهم.

وقال ان مستشارا قانونيا مغربيا وعامل اغاثة من جيبوتي ومصريا انسحبوا أيضا من بعثة المراقبة.

ولم يتسن على الفور التحقق من انسحابهم لكن مراقبا اخر طلب عدم نشر اسمه قال لرويترز انه يعتزم الانسحاب من سوريا يوم الجمعة. وقال “البعثة لا تخدم المواطنين. لا تقدم أي شيء.”

وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان سوريا لم تنفذ سوى اجزاء من الاتفاق الذي وقعت عليه وان العنف والقتل لم يتوقفا. واضاف العربي لقناة الحياة التلفزيونية ان مستوى العنف والقتل تراجع لكنه لم يتوقف.

وأصبحت الجامعة العربية التي ستستمع الى تقرير كامل من المراقبين في 19 يناير كانون الثاني منقسمة بشأن سوريا اذ ان قطر هي اكبر المنتقدين في حين تدافع الجزائر عن الخطوات التي اتخذتها دمشق.

ويقود البعثة وهي الاولى من نوعها التي تقوم بها الجامعة العربية الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي السوداني الجنسية الذي تعرض لانتقادات من جماعات لحقوق الانسان بسبب دوره في صراع دارفور.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الاربعاء ان بعثة المراقبة لا يمكن أن تستمر لاجل غير مسمى ووصفت خطاب الاسد الذي ألقاه يوم الثلاثاء بأنه “ينطوي على سوء نية بشكل مفزع”.

وقلل الاسد في خطابه يوم الثلاثاء بعد صمت طويل من شأن الجامعة العربية التي علقت عضوية سوريا في نوفمبر تشرين الثاني بسبب قمعها الدموي للاضطرابات. وألقى الاسد باللوم في هذا التصعيد على “الارهاب” الذي قال انه سيواجهه بقبضة من حديد.

وأسفر الصراع في سوريا -الذي انضم فيه منشقون عن الجيش الى انتفاضة ظلت سلمية بصورة كبيرة لانهاء حكم عائلة الاسد الذي استمر أكثر من 40 عاما- عن سقوط خمسة الاف قتيل طبقا لارقام الامم المتحدة. وتقول الحكومة ان ألفين من أفراد الجيش والشرطة قتلوا.

وكان الصحفي الفرنسي جيل جاكيه بين تسعة قتلوا في مدينة حمص امس فيما قالت الوكالة العربية السورية للانباء انه هجوم بالمورتر من جانب “ارهابيين”.

وجاكيه هو اول صحفي غربي يقتل في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة قبل عشرة أشهر وكان ضمن مجموعة اعلامية يصاحبها ممثلون عن الحكومة يزورون أحياء موالية للاسد في حمص التي شهدت احتجاجات وقمعا وعنفا طائفيا.

وكما كان الحال مع ثلاثة تفجيرات فتاكة في دمشق على مدى الاسابيع القليلة الماضية لمح معارضو الاسد الى أن السلطات هي التي دبرت الهجوم الذي وقع في حمص للتأكيد على أن سوريا تواجه أعمالا مسلحة ممولة من الخارج وليس انتفاضة مطالبة بالديمقراطية.

وقال المجلس الوطني السوري المعارض في بيان ان مقتل الصحفي مؤشر على تحول النظام السوري من منع الصحافة من حرية الحركة وتغطية الاحداث في سوريا الى استهداف الصحفيين في محاولة لاسكات المصادر الاعلامية المستقلة والمحايدة.

وانطلق سوريون يقيمون في أوروبا وأمريكا الشمالية والعالم العربي من تركيا في قافلة احتجاج يوم الخميس متجهين الى الحدود السورية للفت الانظار الى محنة الشعب السوري.

ووجه مالك المراقب الجزائري ضربة اخرى لبعثة الجامعة العربية التي قاومتها السلطات السورية لفترة طويلة.

وقال انه انسحب من بعثة المراقبة عندما وصلت الى طريق مسدود وأصبح متأكدا من أنه يخدم النظام السوري الذي يستغل البعثة في دعايته.

وقال مالك الموجود حاليا في قطر ان عنف قوات الامن استمر بشكل متواصل خلال اقامته في حمص. ومضى يقول ان بعثة المراقبين أعطت لهم الغطاء اللازم لتنفيذ أعمال مروعة أسوأ مما كان يحدث قبل حضور المراقبين.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الذي يرأس لجنة الجامعة بشأن سوريا ان الشكوك تتزايد حول مدى فاعلية المراقبين.

واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع كلينتون في اشنطن أنه لا يرى حتى الان أن البعثة ناجحة وقال ان التقرير بعد انتهاء المهمة في 19 يناير كانون الثاني يمكن أن يساعد في تحديد الخطوات التالية بشأن الازمة.

ومضى يقول ان التقرير سيكون مهما للغاية لاصدار الحكم الصائب. وأضاف أنه يأمل في حل الازمة في بيت العرب لكن الحكومة السورية لا تساعدهم حاليا.

لكن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قال ان حكومة الاسد اتخذت بعض الخطوات لنزع فتيل الازمة مثل سحب الاسلحة الثقيلة من المدن والافراج عن عدة الاف من السجناء والسماح بدخول وسائل اعلام.

وأقر بأن كل هذه الخطوات استجابة غير كافية لبنود خطة السلام العربية لكنه قال ان حمل المعارضة للسلاح هو الذي يهدد بالمزيد من العنف.

وقال “الشعور هو أن الحكومة السورية تعكف على بذل مزيد من الجهد لكن جامعة الدول العربية لديها مشاكل بشكل خاص مع المعارضة المسلحة.”

وسيكون أي اعتراف بفشل بعثة المراقبين ضغطا اضافيا على الجامعة العربية لاحالة الملف السوري الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة لكن دبلوماسيا غربيا هناك قال ان من المرجح ان تعارض الجزائر والعراق ومصر مثل تلك الخطوة.

وتقول قوى غربية ان روسيا وهي حليف قديم لدمشق منعت أي اجراءات صارمة في مجلس الامن ضد دمشق وربما لن يتغير رأي موسكو الا عندما تقدم الجامعة العربية طلبا مباشرا.

من اليستير ليون

حرس الحدود السوري يمنع قافلة نشطاء من عبور الحدود قادمة من تركيا

كيليس (تركيا) (رويترز) – منع حرس الحدود السوري عبور قافلة تضم نحو 150 من السوريين المقيمين في أوروبا وأمريكا الشمالية والعالم العربي يوم الخميس كانت تحاول دخول البلاد لجذب الانتباه الى المدنيين الذين يعانون من الاضطرابات المستمرة منذ عشرة أشهر.

وكان النشطاء الذين تجمعوا من خلال حملة على موقع فيسبوك قد توجهوا الى الحدود عبر تركيا على متن حافلات وسيارات حاملين معهم مواد اغاثة رمزية من أغطية وأدوية وطعام.

وقال رجل الاعمال السوري بلال دالاتي (42 عاما) الذي جاء من كاليفورنيا للصحفيين بعد منع القافلة من دخول البلاد “قالت الحكومة السورية .. لا للامدادات الطبية .. لا للاطباء الذين كانوا سيدخلون لعلاج المصابين .. لا للطعام. لقد قالوا لا لكل شيء.”

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة الاف شخص قتلوا خلال قمع السلطات السورية للاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس السوري بشار الاسد. في حين تقول سوريا انها تحارب “ارهابيين” ممولين من الخارج كما أن ألفي فرد من الجيش والشرطة قتلوا.

وبعد منعهم من العبور من خلال معبر أونجوبينار الحدودي على بعد نحو 15 كيلومترا جنوبي مدينة كيليس التركية أقام نشطاء ما سمي “بقافلة الحرية لسوريا” مخيما في ساحة لكرة السلة لمواصلة الاحتجاج.

وقال دالاتي ان ابن عمه قتل بالرصاص في بلدة الزبداني السورية قرب الحدود مع لبنان الاسبوع الماضي.

وأضاف قائلا “نرى الناس يموتون.. نساء وأطفال وشيوخ يقتلون أيضا في هذا الصراع… لمجرد أن النظام يريد التمسك بالسلطة… ندعو للتدخل العسكري الاجنبي واقامة منطقة امنة حتى يتنسى للناس الفرار وحتى يتسنى تنظيم الجيش الحر.”

وفي احدى الحافلات المتجهة الى الحدود في وقت سابق يوم الخميس ردد نشطاء هتافات تلعن الاسد وابنه.

-وقال الصحفي السوري مؤيد سكاف (30 عاما) الذي جاء من قطر لرويترز على احدى الحافلات “نريد التوجه الى سوريا كي نظهر للعالم أجمع ما يحدث في سوريا.”

وقالت وزارة الخارجية التركية لرويترز انها على اتصال مع الموجودين في القافلة لكنها لم تحدد ما اذا كانت تركيا تؤيد هذه الحملة.

وهناك حدود مشتركة بين تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي وسوريا تمتد 900 كيلومتر. وانتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قمع السلطات السورية وطالب الاسد الحليف السابق بالتنحي وفرض عقوبات على دمشق.

من دارين باتلر

هيثم مناع : اذا طلب بشار مني تشكيل حكومة سأطلب منه أن يتنحى اولاً من رئاسة الجمهورية

صحيفة الحياة

نفى رئيس هيئة التنسيق السورية في المهجر هيثم مناع ان تكون «الهيئة» من بين القوى التي يحاورها الرئيس بشار الأسد لتشكيل حكومة جديدة وقال لـ «الحياة»: «لا علاقة لنا بهذا الحوار، واذا طلب (بشار) مني غداً تشكيل حكومة سأطلب منه أن يتنحى أولاً من رئاسة الجمهورية».

كما نفى ان تكون الهيئة مستعدة للحوار مع الحكومة السورية وقال ان الرئيس السوري «يتحدث عن جماعة أخرى في البلد، ولا يتحدث عنا. هناك مجموعات أخرى ربما يكلفونها (بمناصب حكومية)، و (الظن) في هيئة التنسيق هو بسبب تشويه المجلس الوطني لصورة الهيئة».

واعتبر مناع أن خطاب الأسد «يعيش في خيمة الخطيئة الأصلية للسلطة التي تعتبر الحراك الثوري المدني مرفوضاً»، ودعا في اتصال مع «الحياة» قوى المعارضة الى «الجرأة في اتخاذ موقف حاسم وواضح من التسلح والعنف حتى نواجه استراتيجية النظام، ونواجه سياسة الجزأرة التي يسير عليها».

ورأى أن «الخطاب يعيدنا الى المربع الأول، إذ يتكلم (الأسد) مثلما تكلم في خطابه الثاني وكأن الأمور تحت السيطرة» ولفت الى ان «هذه الطمأنة سببها أنه يدافع بسلوكه الميداني عن الجزأرة، وأعني المثال الجزائري في التسعينات الذي تمثل في عمليات عسكرية مرتبة يقوم بها البعض ممن هم متغلغلون في أمنه ثم الرد عليها وتحميل مسؤوليتها للارهاب».

وقال مناع أنه «لو كنا (المعارضة) صوتاً واحداً ونترقب عقد المؤتمر السوري العام لكان بشار يرتجف. لكنه يعرف أن هناك من لا يملك قراره ولا يستطيع ان يتوحد ولا يريد أن يتكلم بثقة، اضافة الى التعويل على الخارج، وهذه الدعوة صارت جزءاًَ من المجلس الوطني السوري».

وخلص الى «أن مهمتنا اليوم هي استعادة المبادرة كمعارضة وطنية ديموقراطية لبناء قطب ديموقراطي مدني يتكون من ثلاثة عناصر هي أبناء المدن والأقليات والبعد المدني»، ورأى أن هذه العناصر يمكن ان ينضم اليها الجيش. لكن بصورتنا الحالية فإن المعارضة غير جذابة، وهي اتفقت على وثيقة بعد 37 يوماً من المفاوضات (بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق) ثم تأكلها كما يأكل النمر بقايا الطعام»، وشدد على ان «اي ضابط شريف لا يرهن حياته ليقف معنا اذا كنا (في المعارضة) غير موحدين. فعلينا النظر في وضعنا ومشكلاتنا وتجاوزها حتى نتمكن من هز شباك النظام».

واتهم برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض الرئيس بشار الأسد بجر البلاد إلى حرب أهلية وطالب الجامعة العربية برفع الملف السوري إلى مجلس الأمن، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل حماية المدنيين في سورية.

وقال غليون خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول إن الرئيس الأسد اعتبر «بخطاب خطير الثورة مؤامرة، وبالتالي قطع الطريق على أي مبادرة عربية أو غير عربية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة وتجنيب سورية ما هو أسوأ»، كما «أكد استمرار استخدام العنف ضد شعبنا».

واعتبر غليون أن الأسد أكد أيضاً في خطابه «إصراره على دفع الشعب إلى الانقسام وإلى الحرب الأهلية». وأضاف «لم يتعلم النظام شيئاً من عشرة أشهر من الأزمة ومن الدماء التي أسالها ولا يزال مستمراً في التصعيد الإرهابي ليؤكد أنه أكثر تطرفاً اليوم من أي وقت مضى».

وتابع غليون «لقد أخفق رأس النظام في لفظ العبارة الوحيدة التي كان الشعب السوري ينتظرها منه وهي الإعلان عن تنحيه الفوري عن السلطة وتسليم الحكم للشعب ليختار ممثليه بحرية».

ودعا غليون المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية إلى «العمل من أجل تأمين الحماية الدولية للمدنيين السوريين» وطالب الجامعة العربية «برفع الملف إلى مجلس الأمن والهيئات الدولية ليتحقق ذلك».

أما بسمة قضماني، عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، فاعتبرت أن الخطاب ينطوي على «تحريض على العنف والحرب الأهلية، ويتضمن كلاماً عن التقسيم الطائفي الذي يؤججه النظام نفسه ويشجع عليه».

وأكدت قضماني أن «ما يقلقنا اليوم هو أن هذا الخطاب يشير بمقدار كافٍ من الوضوح إلى أن النظام يتجاهل تماماً المجتمع الدولي. هذا مؤشر إلى أننا نتجه نحو ممارسات أكثر إجراماً وأكثر تهوراً من قبل النظام في الأيام والأشهر المقبلة».

وأكد الأسد في خطابه أن استعادة الأمن هو «الأولوية القصوى» ووعد بضرب «الإرهابيين» بيد من حديد.

الى ذلك، صف عضو مكتب العلاقات الخارجية في «المجلس الوطني السوري» محمد ياسين النجار خطاب الأسد بأنه «ممل ويدعي القوة في غير محلها»، وجدد أحقية الشعب السوري في مطالبته بالتدويل، لأن الأسد «هاجم الجامعة العربية وهو لا يعترف بشرعيتها».

ودعا النجار المجتمع الدولي وخصوصاً مجلس الأمن الى «أخذ زمام المبادرة لأن الوضع السوري لا يحتمل أي تأخير، وأن أي تأخير سيتحمل المجتمع الدولي نتائجه الكارثية».

وعن الجهات التي قال الرئيس السوري إنه حاورها للمشاركة في الحكومة قال النجار إن «الذين يحاورهم النظام هم أشخاص من النظام، فالنظام يحاول اعادة توزيع الادوار ليقال إنه يحاور المعارضة، وهم في الحقيقة أشخاص يدارون بالريموت كونترول».

وهل يتوقع موافقة أية جهة معارضة على محاورة النظام والاشتراك في حكومة جديدة قال إنه «لا يمكن لأي معارضة شريفة أن تقف الى جانب بشار وليس أن تصافحه، فالنظام أصبح الآن معزولاً داخلياً وخارجياً، وخطابه مفيد جداً للشعب، وهو محفز للشعب للاستمرار في ثورته لاسقاط النظام».

وسئل عن الخلافات بين قوى المعارضة ومدى تأثير ذلك على نجاح دورها قال النجار «مطلوب الآن من المعارضة التمثيل السياسي للثورة السورية وليس معارضة لديها قضية، فالشعب يريد الآن ممثلاً سياساً له. والآن فريق المجلس الوطني أكثر تمثيلاً للثورة، وهم (الشعب) يطالبون بأداء دور سياسي للمجلس لاسقاط النظام».

وعن العلاقة بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق رأى النجار أن «الاخوة في هيئة التنسيق يقومون بدور سلبي من حيث يريدون أو لا يريدون، وعليهم الانضمام الآن الى رؤية المجلس الوطني التي تطالب بإسقاط النظام والممرات الانسانية ودعم الجيش الوطني الحر من دون تحفظ، بخاصة أننا نلاحظ أن الأسد يهاجم المبادرة العربية».

اسطنبول – رويترز – وكان مصدر في المعارضة السورية في اسطنبول ذكر ان «المجلس الوطني» مدد أول من أمس فترة رئاسة برهان غليون للمجلس «لمدة شهر آخر ريثما يتم التوصل الى آلية افضل لانتخاب رئيس للمجلس».

يذكر ان غليون تعرض لانتقادات من اعضاء في «المجلس الوطني» لتوقيعه في نهاية العام الماضي مع «هيئة التنسيق الوطنية» المعارضة على مسودة وثيقة تحدد الخطوط العريضة لعملية انتقال ديموقراطي للسلطة في سورية تنص خصوصاً على عدم التدخل الدولي.

المراقب العام للإخوان وأعضاء في المجلس الوطني: الثورة المستفيد الأول من الخطاب

عكاظ السعودية

عبدالله الغضوي ـ هاتفياً (القاهرة)

قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية لـ”عكاظ”، إن خطاب بشار الأسد أمس أجج مشاعر الشارع السوري ضد نظامه، وأسهم بشكل أو بآخر في دعم مسيرة الثورة. موضحا أن كل خطابات الأسد السابقة كانت تزيد من عزيمة السوريين، في الوقت الذي تزيد فيه قوات الأمن والشبيحة من القتل.

وأضاف أن حديث الأسد عن المؤامرة، ما هو إلا تبرير لقمع الشعب، فالشعب انتفض على النظام الاستبدادي، لكن النظام يصر على الوحشية في القمع، ظنا منه أنها الطريقة المناسبة لأصوات المطالبين بالحرية والعدالة.

وأكد أن حديث الأسد عن قوى الممانعة كذبة كبيرة، فالنظام السوري آخر من يتحدث عن الممانعة والمقاومة، فحديث ابن خال الرئيس رامي مخلوف لصحيفة نيويورك تايمز بداية الاحتجاجات عن أن أمن “إسرائيل” مرتبط بأمن سورية هو فضيحة واضحة وموثقة على سقوط كذبة الممانعة.

من جهة أخرى، أوضح ممثل لجان التنسيق المحلية وعضو المجلس الوطني عمر إدلبي لـ”عكاظ” أن خطاب الأسد خاو من المضمون ولم يقدم شيئا للشعب السوري، مؤكدا أن هذا النظام لا يريد أن يعترف أصلا بما يجري في البلاد من قتل وقمع يومي.

وأضاف أن انتقاد الأسد للجامعة العربية، دليل واضح على عدم صدقيته في التعامل مع المراقبين العرب، متابعا: إن استمرار القتل بدون تدخل دولي أو عربي لوقفه، سيدفع البلاد إلى مرحلة خطيرة في تاريخ سورية. لافتا إلى أن وعود الأسد في الإصلاح لم تعد مطروحة أمام المعارضة السورية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...