الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس، 30 أيار 2013

أحداث الخميس، 30 أيار 2013

دمشق تحشد قواتها الخاصة لحسم معركة القصير

لندن، بيروت، نيويورك، جنيف، اسطنبول – «الحياة»، ا ف ب، رويترز

مع اتساع نطاق القتال في مدينة القصير، في ريف حمص قرب الحدود مع لبنان، ذكرت مصادر متطابقة ان النظام السوري حشد قوة من المهمات الخاصة في الحرس الجمهوري مدعومة بعناصر من «حزب الله» لمساندته في المعركة، بهدف حسمها بسرعة. فيما نقل موقع «داماس بوست» القريب من الحكومة السورية عن مصدر سوري مطلع على مراسلات القيادة السورية مع نظيرتها الروسية، أن موسكو وعدت دمشق بضمان تأجيل انعقاد مؤتمر «جنيف – 2» حتى يتمكن الجيش من إنهاء المعركة في القصير وإعلانها منطقة آمنة». وقال «الائتلاف الوطني» المعارض امس انه لن يشارك في مؤتمر «جنيف -2» ما لم يتم تحديد موعد نهائي للتوصل الى تسوية مضمونة دوليا تقوم على اساس رحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة. واكد «الائتلاف» انه متمسك بهدف ابعاد الاسد وكبار المسؤولين في حكومته.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان «مقاتلين لبنانيين سنّة» يشاركون في المعارك إلى جانب مقاتلي المعارضة، واعتبر أن ما يجري في القصير «يأخذ طابعاً مذهبياً أكثر فأكثر». كما تشير الاستعدادات الى نية النظام و»حزب الله» التحضير لعملية على نطاق واسع.

واكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان معلومات اجهزة الاستخبارات الفرنسية تشير الى ان «حزب الله» ارسل ما بين ثلاثة واربعة الاف مقاتل الى سورية للقتال الى جانب النظام. في حين دعت الخارجية الاميركية الحزب الى سحب مقاتليه من سورية «فورا».

وفيما اعلن النظام السوري انه استعاد السيطرة على مطار الضبعة العسكري المجاور للقصير، تعرضت هذه المدينة صباحا لقصف بالطيران الحربي، الذي نفذ ما لا يقل عن خمس غارات جوية. وقال المرصد السوري ان مقاتلي المعارضة يبدون مقاومة شرسة رغم القوة النارية للقوات النظامية و»حزب الله». ودارت اشتباكات عنيفة بين المقاتلين ورتل من قوات النظام مدعوم بالدبابات والعربات المدرعة والجنود كان متوجهاً إلى مدينة القصير لدى مروره في مدينة النبك بين دمشق وحمص. وقال المرصد إن أربعة مواطنين قتلوا نتيجة قصف بصواريخ «غراد» ليل اول أمس على حي عكرمة في حمص الذي يقطنه مواطنون من الطائفة العلوية.

وفي دمشق، تعرض حي برزة والبساتين المحيطة في الطرف الشمالي لدمشق لقصف من قوات النظام، مع استمرار محاولات عناصره اقتحام الحي من محاور عدة، وسط غارات جوية استهدفت حيي جوبر في الطرف الشرقي لدمشق والقابون شمال المدينة.

في هذا الوقت استمرت المحاولات في اسطنبول لتجاوز الازمة التي وصل اليها «الائتلاف الوطني السوري» المعارض. وشارك في جهود الحل وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو والسفير الاميركي السابق لدى سورية روبرت فورد ومسؤولون خليجيون انضموا الى مسؤولين ودبلوماسيين اخرين لتسهيل المفاوضات بين اطراف التكتل المعارض. وقال قيادي في «الائتلاف» لـ»الحياة» ان «مصير «الائتلاف» اصبح على المحك، مشيرا الى مغادرة عدد من القادة بينهم برهان غليون ومعاذ الخطيب وكمال لبواني وموفق نيربية اسطنبول مساء اول امس. واضاف القيادي: «لا بد من تدخل قوى غربية وعربية لانقاذ الائتلاف قبل مؤتمر جنيف – 2 لتشكيل وفد يتفاوض مع النظام على المرحلة الانتقالية».

وكتب غليون على صفحته في «فايسبوك» امس ان ما حصل خلال الايام الاخيرة «مأساة وعار على الائتلاف وجريمة ضد الثورة» السورية. وزاد: «ليس من المحتمل أو المقبول أن تستمر جلسات الائتلاف وهيئته العامة لأيام طويلة من اجل إقرار ضم بعض الأعضاء إليه، في الوقت الذي يحتاج فيه الائتلاف للعمل ليل نهار لمواجهة التحديات العسكرية والإغاثية والسياسية التي تواجه الثورة والمعارضة».

وكانت اربع مجموعات تمثل الحراك السلمي في داخل سورية هي «الهيئة العامة للثورة السورية» و»لجان التنسيق المحلية» و»اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» و»المجلس الأعلى لقيادة الثورة» اعطت «الائتلاف» فرصة اخيرة للتوصل الى حل، بعدما انتقدت «فشل قيادته في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل الثورة».

وفي جنيف، دان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة النظام السوري واستعانته بمقاتلين من «حزب الله» ودعا إلى وقف الهجمات بالصواريخ وغيرها من الأسلحة الثقيلة على المدنيين في بلدة القصير. واعتمد المجلس الذي يضم 47 عضوا قرارا اعدته قطر وتركيا والولايات المتحدة بأغلبية 36 صوتا مقابل رفض فنزويلا فقط وامتناع ثماني دول. وغاب وفدان عن التصويت.

واستغرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم الولايات المتحدة هذا القرار واعلن سفير روسيا لدى الامم المتحدة الكسي بورودافكين ان نقاشات المجلس «غير مناسبة وليست بناءة» وانه يمكن ان تجعل اطلاق عملية سلام في سورية «اكثر صعوبة». وتساءل اذا كان الهدف «نسف الجهود» الهادفة الى تنظيم المؤتمر الدولي حول سورية.

وفي نيويورك، أبلغت بريطانيا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن لديها أدلة على أن القوات التابعة للحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية مجدداً في شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين. وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إن بلاده «تواصل إطلاع الأمين العام ورئيس لجنة التحقيق في استخدام أسلحة كيماوية في سورية آيك سلستروم على أي معلومات تحصل عليها حول استخدام أسلحة كيماوية في سورية».

وأعربت رايس عن «الخيبة» حيال عدم سماح الحكومة السورية للجنة التحقيق الأممية بدخول سورية لإجراء التحقيق في «إمكانية استخدام أسلحة كيماوية» مؤكدة استمرار الولايات المتحدة في إطلاع الأمم المتحدة على المعلومات التي لديها في هذا الشأن.

المعارضة السورية: لن نشارك بأي مؤتمر في ظل غزو “حزب الله” لسورية

اسطنبول – ا ف ب

اعلنت المعارضة السورية في اسطنبول انها لن تشارك في مؤتمر السلام الدولي المعروف باسم “جنيف 2” الذي اقترحت روسيا والولايات المتحدة عقده بين النظام والمعارضة، في ظل “غزو” ايران وحزب الله اللبناني لسورية.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض بالانابة جورج صبرة في مؤتمر صحافي في اسطنبول “لن يشارك الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في اي مؤتمر او اية جهود دولية في هذا الاتجاه في ظل غزو ميليشيات ايران وحزب الله للاراضي السورية”.

مقاتلو المعارضة السورية يطالبون بنصف مقاعد “الائتلاف الوطني

بيروت – رويترز

طلب مقاتلو المعارضة السورية الحصول على نصف مقاعد الائتلاف الوطني السوري المعارض، وحذروا من أن “الائتلاف لن تكون له شرعية بدون تمثيل قوي للمقاتلين فيه”.

وقال بيان صدر باسم القيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية “لقد علمنا أن هناك تسويات حول توسعة الإئتلاف الوطني السوري تتضمن إدخال عدد من السياسيين ويقابله عدد مماثل من القوى الثورية العاملة على أرض الوطن”.

وطلبت قوات المعارضة تمثيلها “كقوى ثورية وعسكرية بخمسين في المئة من الإئتلاف الوطني وأي محاولة للمماطلة والتشويش والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل لن يكتب لها النجاح بأي شكل أو تحت أي ضغط و نقول لكم أخيرا إن شرعية الائتلاف لن تؤخذ إلا من الداخل وأي إلتفاف على القوى الثورية بتمثيلها بالنسبة المذكورة سوف تسحب منكم هذه الشرعية”.

يأتي هذا البيان بعد اتفاق أبرم في اسطنبول تم بموجبه ضم كتلة ليبرالية من نشطاء المعارضة الى الائتلاف لتقليص هيمنة الإسلاميين عليه.

الأسد يقرّ ضمناً بالحصول على صواريخ “أس 300

بيروت – ا ف ب

اقر الرئيس السوري بشار الاسد ضمنياً بالحصول على منظومات من صواريخ “اس 300″، وذلك بحسب مقتطفات بثتها قناة “المنار” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني، وتأتي من ضمن حوار يبث كاملاً الساعة التاسعة مساء اليوم.

وافادت القناة في شريطها الاخباري “الرئيس الاسد للمنار رداً على سؤال حول صواريخ اس 300، “كل ما اتفقنا عليه مع روسيا سيتم، وجزء منه تم في الفترة الماضية”.

لافروف: الائتلاف المعارض يعطل الحوار في سورية

روسيا – يو بي أي

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أن “الإئتلاف الوطني السوري المعارض لا يريد إطلاق العملية السياسية، ويسعى على ما يبدو، إلى تدخل خارجي لحل الأزمة”.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحافي إن “شرط الإئتلاف الوطني برحيل الأسد للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية غير عملي”، وأضاف أن الأميركيين والأوروبيين يدركون ذلك.

وأضاف أن “الائتلاف السوري المعارض يسعى والجهات الراعية الإقليمية إلى تعطيل عملية السلام وإلى تدخل خارجي”.

وأعرب الوزير الروسي عن أمله في أن “قوى عقلانية” في أوروبا والولايات المتحدة ستضغط على الإئتلاف الوطني، الذي يعتبره البعض “ممثلاً شرعياً وحيداً” للشعب السوري.

وقال إن “بعض مجموعات المعارضة السورية مستعدة للمشاركة بمؤتمر “جنيف 2″ حول سورية من دون شروط مسبقة”.

المعارضة تربط الحوار برحيل الأسد

واشنطن لانسحاب “حزب الله” فوراً

    و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ

مع تضييق الجيش السوري النظامي ومقاتلي “حزب الله” اللبناني الخناق على مقاتلي المعارضة السورية في مدينة القصير الاستراتيجية بريف حمص بعد انباء عن سيطرتهما على مطار الضبعة الذي كان يعتبر طريق الامداد الوحيد للمدينة، طالبت واشنطن “حزب الله” بسحب مقاتليه “فوراً” من سوريا، ولم تستبعد فكرة فرض منطقة حظر طيران للتصدي لاستمرار الصراع. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان “حزب الله” نشر ثلاثة آلاف الى اربعة آلاف مقاتل في سوريا. وندد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بتدخل عناصر خارجية في القصير واستخدام عناصر اجنبية لدعم النظام. واعلن “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” الذي يواصل اجتماعاته في اسطنبول منذ اسبوع، إنه لن يشارك في مؤتمر السلام في جنيف ما لم يحدد موعد نهائي للتوصل إلى تسوية مضمونة دوليا تقوم على أساس رحيل الرئيس بشار الاسد من السلطة. لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال ان الاسد سيترشح للانتخابات الرئاسية المقررة بعد انتهاء ولايته الحالية سنة 2014، اذا رغب الشعب السوري في ذلك.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية  جنيفر بساكي في مستهل ندوتها الصحافية اليومية :”اننا ندين بأشد العبارات تصريحات (الامين العام لـ”حزب الله” السيد) حسن نصر الله الذي اكد الدور النشيط لمقاتليه في المعارك بالقصير وفي اماكن اخرى من سوريا. هذا تصعيد غير مقبول وبالغ الخطورة”. واضافت: “نطالب حزب الله بسحب مقاتليه فورا من سوريا”. وأبدت مجددا قلق واشنطن من “التهديد البالغ الخطورة” الذي يشكله النزاع في سوريا على “استقرار لبنان” المجاور.

وقال الناطق  باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان صحافي ان “كل خيار متاح للرئيس لا يزال مطروحا على الطاولة في ما يتعلق بسياستنا في شأن سوريا. يشمل هذا بالطبع احتمال إقامة منطقة حظر طيران”.

وفي وقت سابق، أورد موقع “دليلي بيست” الإخباري الأميركي أن  أوباما طلب من وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” إعداد خطة لفرض منطقة حظر طيران على سوريا.

وفي جنيف، ندد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بتدخل “مقاتلين اجانب” الى جانب قوات الجيش السوري في القصير وطلب تحقيقا من الامم المتحدة في اعمال العنف في هذه المدينة.

وكان المجلس تبنّى قراراً بهذا المعنى قدمته الولايات المتحدة وقطر وتركيا بـ36 صوتاً في مقابل صوت واحد (فنزويلا). وامتنعت ثماني دول عن التصويت، بينما لم تصوت دولتان. وروسيا والصين ليستا حاليا من الدول الـ47 الاعضاء في المجلس وتالياً شاركتا في النقاشات من دون التمكن من التصويت.

وتساءل المندوب الروسي لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة السفير الكسي بورودافكين ما اذا كان كل يرمي ذلك الى “تقويض الجهود” لتنظيم مؤتمر سلام دولي حول سوريا معروف باسم “جنيف – 2” يحاول الاميركيون والروس تنظيمه.

واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان رفع الاتحاد الاوروبي الحظر عن تسليم اسلحة الى المعارضة السورية “يضع عقبات جدية” امام  المؤتمر المقترح.

وحضت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي في كلمة امام مجلس حقوق الانسان، الدول على عدم إمداد سوريا بالأسلحة والضغط على طرفي الحرب الأهلية للتوصل الى حل سياسي تفاديا لمزيد من المذابح والتهديدات لأمن المنطقة. وحذرت من أن “انهيار الدولة السورية ستكون له تداعيات مدمرة للمنطقة والعالم بأسره”.

الائتلاف

وفي اسطنبول،  اصدر الائتلاف السوري المعارض رد فعله الرسمي  الاول على الدعوة الى مؤتمر جنيف -2، فقال في بيان ان مشاركة السوريين في اي مؤتمر متوقفة على تحديد موعد نهائي للحل وتقديم الضمانات الدولية الضرورية الملزمة. وأضاف  أن الائتلاف الوطني يرحب بالجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي لما تعانيه سوريا منذ سنتين وقت الذي يلتزم مبادئ الثورة. واكد أن رحيل رأس النظام والقيادة الأمنية والعسكرية أمر اساسي.

وشهدت المحادثات التي يجريها الائتلاف خلافات بين اعضائه على توسيع عضويته وتعيين قيادة جديدة. وفشل الائتلاف الذي يضم حاليا 60 عضوا في الاتفاق على توسيع العضوية لضم كتلة ليبرالية معارضة وهو ما أثار حفيظة الداعمين الغربيين وبعض الداعمين العرب الذين يسعون الى تقليص هيمنة الإسلاميين على الائتلاف.

المعلم

وفي المقابل، صرح المعلم   لقناة “الميادين” التي تتخذ بيروت مقراً لها بان حكومته لم تقرر بعد تشكيل وفدها الى المؤتمر المقترح عقده في جنيف. وقال ان الحكومة السورية ستذهب بنية حسنة آملة في التوصل الى اتفاق. واوضح انها ستذهب الى جنيف من دون شروط مسبقة.  وأضاف ان ترشح الاسد للانتخابات الرئاسية المقبلة “يعتمد على الظروف القائمة عام 2014، ويعتمد على الرغبة الشعبية. اذا اراد الشعب ان يترشح فيترشح، واذا لم يرغب الشعب في ترشحه فلا اعتقد انه سيترشح”. واكد ان سوريا سترد على اي ضربة اسرائيلية تتعرض لها، وان الرد السوري سيكون بحجم العدوان.

بان كي – مون

وفي نيويورك، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون في رسالة الى مؤتمر حول سوريا انعقد في طهران بمشاركة ممثلين لـ40 دولة ص11، ان الصراع في سوريا له “جذور سياسية عميقة” ولن يمكن حله عسكرياً ولو اعتقد بعض الاطراف وبعض داعميهم ان الحل العسكري ممكن. وحذر من ان “سوريا تتفكك امام اعيننا… ان الفوضى توجد ارضاً خصبة للراديكالية وتهدد الاستقرار الاقليمي”.

المقاتلون العلمانيون “اقلية”

وفي باريس، اعلن رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول سوريا باولو بنييرو الذي سيقدم الاسبوع المقبل تقريرا وصفه بانه “مروع”، ان المسلحين السوريين الذي يؤمنون بالديموقراطية  هم اليوم “اقلية”.   واضاف في ختام جلسة مغلقة امام للجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية ان “المقاتلين الديموقراطيين التاريخيين الذين كانوا يؤمنون فعلا بالتنوع السوري، الدولة العلمانية، الدولة للجميع، هم اقلية اليوم”.  واكد ان “غالبية المسلحين المعارضين هي اليوم بعيدة جدا من التفكير في الديموقراطية. لديها تطلعات اخرى”.

الكباش الروسي الأميركي بشأن سوريا والقلق الإسرائيلي

حلمي موسى

تشعر إسرائيل أن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا تهدّد بتغيير واقع المنطقة بأسرها جراء التدخلات الأجنبية، فيما تعلم أن دورها في هذا التغيير هامشي ومحدود. وكان معلقون إسرائيليون قد أثاروا مخاوف من أن العناد الروسي في تأييد النظام السوري يعود لأسباب خارجية، من بينها الخلافات مع الإدارة الأميركية التي لم تعرف كيف تتعامل باحترام مع الرئيس فلاديمير بوتين. ويعتقد خبراء أن الخلاف الروسي – الغربي غدا خطيراً، وصار يهدد بجر المنطقة بأسرها نحو المواجهة.

وإذا كانت الغارات الإسرائيلية على دمشق قد دفعت القيادة الروسية إلى تبرير تكثيفها لإرساليات الأسلحة الدفاعية لسوريا، فإن التهديدات العسكرية الغربية عموماً، والأميركية خصوصاً، بالتدخل في سوريا أو فرض منطقة حظر جوي، بررت الحديث علناً عن تزويد سوريا بصواريخ «إس 300» ورادارات متطورة لصواريخ «ياخونت». وجاء الموقف الأوروبي برفع الحظر عن تسليح المعارضة ليزيد شقة الخلاف بين روسيا والغرب وصولاً إلى اعتبار القرار غير شرعي. ولكن ردود الفعل الروسية، خصوصاً في مجال التسليح، تقلق إسرائيل بشكل متزايد.

وترى إسرائيل أن تزويد روسيا لسوريا بالأسلحة والصواريخ المتطورة هو نوع من التحدي للإدارة الأميركية واستعراض عضلات أمام الغرب. ونقلت «معاريف» عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله إن سبب إصرار الروس على تسليم الرئيس السوري بشار الأسد منظومة صواريخ «إس 300»، هو الحفاظ على التفوق الجوي السوري في مواجهة المتمردين من ناحية، وضد احتمال فرض منطقة حظر جوي من ناحية أخرى. ومنظومة الصواريخ هذه تسمح للنظام السوري بمنع فرض حظر جوي كهذه. ولكن الإسرائيليين لا يزالون يأملون ألا تقدّم روسيا على تنفيذ الصفقة، وأن تتصرّف فيها كما سبق وفعلت مع قبرص، التي اشترت المنظومة ولم تصلها حتى اليوم بسبب تهديد تركي بقصف الشحنة حال وصولها إلى الأراضي القبرصية.

واعتبر السفير الإسرائيلي السابق في روسيا تسفي ماغين أن الدافع الأساس الروسي لتسليح سوريا ليس إسرائيل، وإنما الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هناك عملية «لي ذراع» بين الطرفين، وأن روسيا أقنعت أميركا بقبول عقد مؤتمر «جنيف الثاني» على سبيل إثبات حضورهم، بغض النظر عما سيجري مع الأسد. ولكن بعد التوصل إلى اتفاق بخصوص المؤتمر، أصبح الروس يريدون بقاء الأسد أو ذهابه، ولكن بشروطهم والأميركيون يرفضون. ولهذا استلّ الروس صواريخ «إس 300» المخلة بالتوازن، وهو ما دفع الغرب للردّ برفع الحظر عن تسليح المعارضة. وفي نظره فإن الطرفين يهددان من أجل الحصول على شروط مريحة مسبقة في المؤتمر.

ورأى المعلق العسكري لصحيفة «يديعوت» أليكس فيشمان أن «السياسة الروسية المغرورة، الفظة وغير المساومة في المسألة السورية هي صورة مرآة دونية، وضعف السياسة الاوروبية والأميركية في هذه المسألة». واعتبر أن الروس «يشمّون ضعفاً. وهم يشخصون بأن الأميركيين لا يريدون الوصول الى تدخل عسكري في سوريا، ويستمتعون بحقيقة أن وزير الخارجية جون كيري يغازلهم».

وأشار معلق الشؤون الدولية في «إسرائيل اليوم» بوعز بيسموت، إلى أن الوضع السوري بالغ التعقيد عسكرياً وديبلوماسياً، وأن الرئيس الأسد يفهم ذلك ويلعب على الخلاف الدولي. ويشدّد على أن القلق ينبع ليس فقط من واقع وقوف روسيا إلى جانب سوريا، وإنما أيضاً بسبب الخصم الذي يقاتله النظام. فهناك جهاديون من تنظيم «القاعدة» إلى جانب «الجيش السوري الحر». والغرب يعرف أنه يسهل تزويد جهات بالسلاح، ولكن سيكون أصعب تجريدها من هذا السلاح. ولذلك يرى أن «هدف واشنطن ليس إسقاط الأسد، وإنما الحيلولة دون تركيم المجموعات الجهادية المقربة من القاعدة لعوامل القوة في سوريا. وفي الواقع الراهن يبدو أن السقوط المفاجئ للأسد مهدد». ويخلص بيسموت إلى أن المفارقة هي أن «عدو الأسد هو من يساعد على بقائه، وليس في الغرب أي جديد».

قد دفع ذلك العميد (احتياط) حنان غيفن، الذي سبق وقاد وحدة التجسس الإلكتروني المعروفة باسم «8200»، للجزم بأن السؤال عما «هو جيد لإسرائيل» لم يعد ذا أهمية في ما يجري ليس لأنه غير مهم، وإنما لأن أحداً في العالم لا يعرف الجواب. وفي نظره فإن «إسرائيل ليست عاملاً مهماً في هذا الصراع الممتد أمام أنظارنا، وهي في أحسن الأحوال، لاعب ثانوي». واعتبر المراسل العسكري لـ«هآرتس» عاموس هارئيل أن اسرائيل في المسألة السورية «لاعب ثانوي فقط، برغم انه قد يوجد انطباع مخالف احياناً».

ويختلف السفير ماغين مع القائلين بضآلة وثانوية الدور الإسرائيلي، ويجزم بأنها مهمة جداً في كل المسألة السورية. فهي قوة عظمى إقليمية تجلس على الجدار، ويمكنها تغيير الموازين بثانية واحدة، لذلك يعتقد أن روسيا تريد إبقاء إسرائيل خارج اللعبة.

المعلم: نتائج «جنيف» تُطبّق بعد الاستفتاء الجيش يُسقط آخر حصون مسلحي القصير

أسقط الجيش السوري، أمس، أهم المواقع الاستراتيجية التي كانت بحوزة المسلحين، وأغلق بسيطرته على مطار الضبعة العسكري في ريف حمص آخر حصون المسلحين المتحصنين في شمال القصير، والذين أصبحوا فعلياً محاصرين من كل الجهات.

وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الحكومة السورية ليس لها شروط مسبقة لحضور مؤتمر «جنيف 2»، وضع «الائتلاف الوطني السوري» المعارض شرطاً للمشاركة في المؤتمر ترفضه موسكو ودمشق، يطالب بتحديد موعد نهائي للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وكبار مسؤولي حكومته والقيادة العسكرية والأمنية. (تفاصيل صفحة 10)

وفي طهران، دعا وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، خلال مؤتمر «اصدقاء سوريا» بمشاركة وفود من 40 دولة، بـ«الحوار السياسي عوضاً عن الحل العسكري لتجاوز الأزمة في سوريا»، مشدداً على أن «ما يجري سيؤدي إلى انعدام الاستقرار في المنطقة والعالم».

واستعاد الجيش السوري مطار الضبعة العسكري القريب من القصير، حيث تدور معركة شرسة بين القوات السورية والمعارضة المسلحة. وقال مصدر عسكري لمراسل «السفير» في دمشق زياد حيدر أنه تمت السيطرة على كامل أرض المطار، بعد معركة استمرت ساعات عدة.

وأشار المصدر إلى انه تم اعتقال عشرات المقاتلين ممن استسلموا في المطار، كما تم تحرير مجموعة من الأطفال التي قالت مصادر إعلامية «إنها كانت تقاتل قسراً مع مجموعات معارضة».

ورغم خلوّ المطار أساساً من أي معدات عسكرية منذ أشهر، إلا أن موقعه على طريق القصير الشمالي يجعله استراتيجياً، من ناحية قطع الإمدادات عن المسلحين في شمال القصير وإطباق الحصار عليهم.

وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن إن «تعزيزات من حزب الله وقوات المهام الخاصة في الحرس الجمهوري السوري أرسلت إلى القصير»، موضحاً أن «هذه القوات مدربة على خوض حرب الشوارع». وأضاف «شن الطيران غارات على شمال المدينة وغربها حيث يتحصن المسلحون». وأشار إلى أن «مقاتلين لبنانيين يشاركون في المعارك إلى جانب مقاتلي المعارضة السورية».

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، «بخصوص عناصر حزب الله المشاركين في المعركة تتراوح الأرقام بين 3 و10 آلاف. لكننا نقدر وجود ثلاثة إلى أربعة آلاف»، فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية

جنيفر بساكي «نطالب حزب الله بسحب مقاتليه فوراً من سوريا».

المعلم

وقال المعلم، في مقابلة مع قناة «الميادين»، إن «الحكومة السورية ستذهب بنية حسنة آملة في التوصل لاتفاق»، مضيفاً «ليس لدينا شروط مسبقة لجنيف، لكن على الطرف الآخر ومن يقف خلفه عدم وضع شروط مسبقة».

وأشار إلى أنه لم يتم توجيه دعوة رسمية إلى السلطات السورية بعد، موضحاً أنها تنتظر تفاصيل عن اجتماع لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري لتحديد الوفد الذي سيشارك في المؤتمر. وأكد أن «كل ما سيتم الاتفاق عليه في جنيف سيعرض على الاستفتاء، وإذا وافق الشعب عليه، فإنني أؤكد انه سيطبق حرفياً».

وتابع «نحن لا نعترف بالحكومة المؤقتة (التي ألفها الائتلاف). نحن نفاوض فصائل معارضة وليس من تلطخت أيديهم بالدم، بل من يقول إن الأوان حان للتوصل إلى حل سياسي للوصول إلى دولة ديموقراطية تعددية».

وأعلن المعلم أن «ترشح الرئيس الأسد في الانتخابات المقبلة يعتمد على الظروف القائمة في العام 2014، ويعتمد على الرغبة الشعبية. إذا أراد الشعب ان يترشح فيترشح، واذا لم يرغب الشعب بترشحه فلا اعتقد انه سيترشح»، مؤكداً انه «حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، الرئيس بشار الأسد هو رئيس الجمهورية العربية السورية».

وتابع «لا أحد يحق له أن يتناول موضوع مقام الرئاسة إلا الشعب السوري. من غير المعقول التنحّي قبل الاجتماع، حيث إنه لا توجد دولة توقف العمل بالسلطة التنفيذية قبل وصول المتحاورين إلى حل». وقال «لا يحق لأحد أن يتناول مقام الرئاسة في سوريا إلا الشعب السوري وحده، وبالتالي لا شأن للأميركي أو غيره بمن سيحكم سوريا، وإذا سمحنا بذلك فإن كل دول العالم سيصبح مشكوكاً في شرعية رؤسائها وهذه سابقة في العلاقات الدولية يجب ألا نسمح بها».

وأكد أن «لدى سوريا دستوراً يوضح صلاحيـــــات رئيس الدولة ورئيس الحكومة والوزراء وفي حال قـــــرر المتحاورون على طاولة الحوار أنه بحـــــاجة إلى تـــعديل أو تغيير أو وضع دستور جديد فسيعرض على الاستفتاء الشعبي، وحتى ذلك الوقت سيبــــقى الدســــتور الحالي معمولاً به».

وأعلن انه لا يعرف مصير القيادي المعارض عبد العزيز الخير ورفيقيه، مشيراً إلى أن هناك عصابات قامت بخطف آلاف السوريين، متسائلاً «لماذا تقوم الدولة باحتجازه بينما سمحت له بالخروج من البلد». وأشار إلى أن معركة القصير ستنتهي خلال أيام، لكنه شدّد على انه لا يعرف متى ستتوقف الحرب في سوريا، موضحاً أن «هذا الأمر يعتمد على متى يفقد المتآمرون صبرهم. كان هناك من يقول إن النظام سيسقط في تموز الماضي، لم يسقط ولن يسقط لأن هناك تلاحماً بين الجيش والشعب».

وحول متى سترد سوريا على العدوان الإسرائيلي، كرر المعلم أن القرار صدر بالردّ فوراً بما يتناسب مع العدوان والأسلحة المستخدمة فيها «كما أنها ترد يومياً على أدوات إسرائيل في سوريا وحق الردّ مشروع وفق ميثاق الأمم المتحدة». وقال إن «إسرائيل تحتل اليوم جزءاً غالياً على قلوب كل السوريين وهو الجولان، والشعب السوري أدرك مدى انشغال قواته المسلحة في مواجهة إرهاب دولي مرتبط بالقاعدة تموّله دول معروفة في المنطقة وتسهل تركيا تسليحه وتدريبه وأصبح أكثر إدراكاً لحجم المؤامرة، وإذا قرر الشعب الوقوف مع المقاومة الشعبية في الجولان فلا أحد يستطيع الوقوف في وجه رغبة الشعب».

وشن المعلم هجوماً على قطر والسعودية وتركيا، بالرغم من تأكيده احترامه لشعوب هذه الدول. واعتبر أن «قطر دولة صغيرة، لكنها لا تعرف كيف تستثمر أموالها الطائلة».

وعما إذا كان هناك تواصل مع دول عربية وغربية من تحت الطاولة، ثمن المعلم «ما نسمعه من تذمّر من هيمنة قطر على الجامعة العربية، لكننا لا نطالبها بأن تقوم بأمور فوق طاقتها». وأضاف «خلال اجتماع اللجنة العربية الخاصة بالأزمة السورية، قدم (رئيس الحكومة القطرية) الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني للمجتمعين مشروع قرار باللغة الانكليزية فيه بند يتحدث عن تنحي الأسد، لكن هذا الأمر تمّ شطبه، بينما في السابق كان يُخرج القرارات من جيبه ويتم التصويت عليها».

واعتبر أن ما يحصل في ســـــوريا هو مخطط يمتــــد للعراق ليصل إلى إيران. وأعلن رفض بلاده الرد على ما تقوم به حكومات قطــــر والســــعودية وتركيا تجاه سوريا لان هذا الأمر سيصيب شعوبها، محذراً «من أن الإرهـــاب لا وطن ولا حدود له ولذلك فما يقومون به في سوريا سيرتدّ عليهم».

وحول الدور الاردني، قال المعلم «اعتقد أن موقف الأردن محيّر. وفي علم السياسة يستوجب على القيادة الاردنية أن تستشعر الخطر، في ظل وجود تنظيمات سلفية وإخوانية على اراضيه»، مشيراً الى ان السلطات الأردنية منعت مسلحين من العودة ربما حتى يقتلون في سوريا.

وأعلن لافروف، الذي بحث مع نظيره الاميركي جون كيري في اتصال هاتفي بينهما التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي، أن رفع الاتحاد الأوروبي الحظر عن تسليم أسلحة إلى المعارضة السورية «يضع عقبات جدية» أمام عقد المؤتمر الدولي في جنيف.

وأعرب لافروف عن دهشته من دعم الولايات المتحدة لمشروع قرار لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدين «تدخل مقاتلين أجانب» إلى جانب القوات السورية في القصير. وقال «علمنا بدهشة كبيرة أن من بين مُعدّي هذا القرار، بالإضافة إلى تركيا وقطر، وفد من الولايات المتحدة يؤيد بطريقة فعالة جداً هذه البادرة التي لا تساعد في شيء». وأضاف إن تأييد الولايات المتحدة لمشروع القرار يسير في اتجاه معاكس للجهود الأميركية ـــ الروسية لعقد مؤتمر للسلام.

وأعلن لافروف انه من غير المقبول تأييد مؤتمر جنيف الذي يرعاه مع كيري وفي الوقت ذاته «اتخاذ خطوات هي في الأساس تهدف إلى تقويض هذا الاقتراح». وكرر تمسك روسيا بدعوة إيران للمشاركة في المؤتمر، مؤكداً أنه «يجب إقناع المعارضة بالدخول في مفاوضات من دون شروط».

وأعلن أن «وجود مقاتلين من حزب الله في سوريا يأتي في سبيل حماية المقدسات الشيعية في هــــذه البلاد. إن حزب اللــه لا يخفي وجوده في سوريا».

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

أوباما والضغوط الداخلية المتصاعدة: التورط في سوريا أو القبول بحل روسي

رنا الفيل

يتزايد الجدل في الولايات المتحدة حول السياسة المتبعة بشأن سوريا، خصوصاً في ظل كثرة المزاعم باستخدام أسلحة كيميائية، فيما الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس في وارد، على ما يبدو، إجراء أي تغيير في مقاربته للأزمة، أقله في المدى المنظور.

ثمة ضغوط تمارس على أوباما، ليس لتدخل عسكري واسع يتردد حياله الشعب الأميركي، إنما لتقديم دعم عسكري أكثر فاعلية لمقاتلي المعارضة السورية. وفي هذا الإطار، جاءت زيارة السيناتور الجمهوري جون ماكين، المفاجئة قبل يومين، إلى سوريا حيث التقى قادة مسلحين، وسط تغطية إعلامية.

غير أن المحللين يتفقون على أن خطوات مماثلة لا تتعدى كونها محاولات ضغط ليس لها تأثير جدي على سياسة واشنطن. وأيضاً في سياق الضغوط على أوباما، وافقت لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون لتسليح وتدريب مجموعات من المعارضة المسلحة بعد «تقييم دقيق» لها. إلا أن مشروع القرار يسمح ولا يفرض على الإدارة تسليح المعارضة، وعليه أن يحصل على تأييد مجلس الشيوخ ككل ثم مجلس النواب.

يبقى الخيار المفضل لدى واشنطن في التعامل مع الأزمة السورية هو «الحل الديبلوماســـي»، بحسب آري راتنر الباحث في «مشــــروع ترومان للأمن القومي» المستشار الســــابق لشؤون الشــــرق الأوســــط في وزارة الخارجية بإدارة أوباما.

وفي حديث لـ«السفير»، أوضح راتنر أن «العمل جار في الإدارة الأميركية لمراجعة الخيارات الأخرى المتاحة وتقييمها، لكن التغيير سيتم بالكثير من التمهل والحذر ما لم يطرأ أي تطور مفاجئ كحصول شيء فظيع»، موضحاً انه إذا ثبت استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، فستتغير السياسة الأميركية بسرعة.

يشار إلى أن الحكومة السورية والمعارضة تتبادلان الاتهامات حول استخدام هذه الأسلحة. وحصل تطور لافت في هذا الخصوص، قبل أيام، إذ نشرت صحيفة «لوموند» شهادة اثنين من مراسليها كانا مع المسلحين داخل دمشق وحولها لمدة شهرين، وقالا إنهما شهدا هجمات بأسلحة كيميائية. وتقوم السلطات الفرنسية بتحليل العينات التي تسلمتها منهما. وكانت منظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيميائية أكدت سابقاً أنها لن تقوم بفحص عينات لم يجمعها مفتشوها.

وبرأي راتنر، في حال قالت باريس إن نتائج الفحوص أثبتت استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية، فإن موقف واشنطن لن يتغير لأن «التقييم الأهم هو التقييم الأميركي». يذكر أن أوباما كان قد وصف، قبل تسعة أشهر، استخدام أسلحة كيميائية في سوريا بأنه «خط أحمر».

غير أن المنتقدين لسياسة أوباما يعتبرون أن هذا الخط تم تجاوزه من دون أن يحرك الرئيس ساكناً، ما يضرب مصداقية الولايات المتحدة. وفي حديث لـ«السفير»، قالت دانيال بليتكا نائبة رئيس معهد «أميركان انتربرايز» المقرب من المحافظين الجدد، «الخط الأحمر تم تخطيه مرات عديدة والرئيس لا يريد أن يفعل شيئاً. كيف سيرى الايرانيون ذلك؟». وأشارت إلى أن الرسالة التي يوجهها أوباما للعالم هي أن الولايات المتحدة «منعزلة وفي تراجع».

ويرى بعض المحللين أن العامل الإيراني هو بالتحديد ما يمنع أوباما من التدخل، ذلك أن تدخلا محدودا، إن كان بتسليح المعارضة أو إقامة حظر جوي، لن يقلب الموازين بسرعة على الأرض. وبالتالي، ستبدو الولايات المتحدة ضعيفة بنظر طهران. وبحسب هذه النظرية، فإن على الولايات المتحدة أن تدخل بكل ثقلها في الحرب، وهذا ما قد يغرقها في مستنقع شبيه بما اختبرته في العراق، أو لا تتدخل على الإطلاق، تفادياً لكسر هيبتها.

وفي مقال نشرته «نيويورك تايمز» أمس الأول، كتب راي تاكي، الباحث في «مجلس العلاقات الخارجية»، انه لا يوجد «حل سهل أو أرضية وسطية». واعتبر أن نظرية التدخل المحدود بهدف إقناع إيران أن واشنطن جادة في ما يتعلق بخطوطها الحمر، «قد يقنعهم على العكس أن برنامجهم النووي في مأمن من رد أميركي».

وسط كل هذا الجدل، تواصل إدارة أوباما التحضير لعقد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا، بالتعاون مع روسيا، بهدف التوصل إلى حل تفاوضي للنزاع. لكن بليتكا ترى الأمور من منظار مختلف، وتقول إن «أي رئيس يعتمد على حسن نيات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في انتهاج سيــــاسة خارجيـــة لمصلحة الديموقراطية، غير منطقي».

من جهته، يقول يزيد صايغ، الباحث في «مركز كارنيغي للشرق الأوسط» في بيروت، لـ«السفير» إن إدارة أوباما تعلم أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق في «جنيف 2» سوى بالقبول بشرط روسيا وإيران وهو بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه إلى نهاية ولايته وترشحه من جديد إن حصلت انتخابات. ويؤكد أنه «لا يوجد اتفاق مطروح إلا هذا الاتفاق، وهو رجوع إلى الموقف الذي اتخذته روسيا منذ عام في جنيف». ويشير إلى أن الإدارة الأميركية «لن تفعل أكثر من ذلك لسوريا وهذا ما تقوله للمعارضة»، لافتاً إلى احتمال فشل المؤتمر.

وبرأي صايغ، فإن موقف الرئيس الأميركي «متناقض من الأساس» في ما يتعلق بالأزمة، لأن «سوريا ليست أولوية لإدارة أوباما بل موضوع جانبي، فأولويتها الأساسية في مكان آخر وهو الملف النووي الإيراني».

هيثم منّاع: نرفض ادخال أي قطعة سلاح إلى سورية و بعض المعارضين تحولوا إلى رجال أعمال

لندن ـ  (يو بي اي) أعلن هيثم منّاع أن هيئة التنسيق الوطنية المعارضة التي يتولى رئاستها في المهجر ترفض ادخال أي قطعة سلاح إلى سوريا، واعتبر أن مؤتمر (جنيف 2) يمكن أن يعيد الاعتبار للحل السلمي في بلاده، متهماً بعض المعارضين السوريين بالتحول إلى رجال أعمال.

وقال منّاع ليونايتد برس انترناشونال اليوم الخميس “نحن ضد السماح لأي سلاح ولأي مقاتل من أي طرف ولأي طرف بدخول البلاد، وابلغنا الروس والأوروبيين وكل طرف ساعد في صفقات الأسلحة بهذا الموقف، واعتقد شخصياً بأن نظرية تغيير موازين القوى هي أسخف نظرية من الناحية العسكرية والسياسية، لأن كلمة الانتصار العسكري خرجت من قاموس المواجهات السورية منذ أشهر ولم يعد لها معنى ومبنى سوى تدمير البلاد والعباد”.

وأضاف أن كل فكرة ترتبط بإدخال السلاح لتغيير موازين القوى هي فكرة “يروّج لها أنصار الحل العسكري الذين يعتقدون بأن هذا الحل ليس ممكناً لكنه سيستمر في ملء الجيوب، ولدينا اليوم لوردات حرب وعدد كبير من رجال الأعمال من المعارضين السوريين، ونحن نعلم بأن المعارضة السورية حصلت على مساعدات تصل إلى حوالى 5 مليارات دولار”، متسائلاً “أين هذه الأموال وكيف صُرفت؟”.

ورفض منّاع قرار الاتحاد الأوروبي رفع حظر الأسلحة عن سوريا و “دخول أي قطعة سلاح من روسيا أو ايران إلى سوريا، ومن أي طرف وإلى أي طرف”.

وقال إن مؤتمر (جنيف 2) حول سوريا هو “فكرة طرحتها هيئة التنسيق منذ أشهر ودافعت عنها ثم حشدت لها في مؤتمر الانقاذ الوطني للمعارضة السورية في الداخل في تشرين الأول/اكتوبر 2012، وعرضنا كل هذه التصورات على وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ولحسن الحظ تبناها الطرف الروسي وتمنى أن تتحرك الأمور مع الإدارة الجديدة للرئيس الاميركي باراك أوباما في ولايته الرئاسية الثانية، وبالفعل توجهت الأمور نحو حل بإطار قدّمنا له التصورات الأساسية”.

وأعرب منّاع عن اعتقاده بأن المؤتمر الدولي حول سوريا في جنيف “يمكن أن يفسح المجال أمام اعادة الاعتبار للحل السياسي، بعد أن تم اغتياله بالمواجهات العسكرية المدمرة والكارثية للمجتمع السوري وليس بالمواجهات العسكرية المجدية”، مؤكداً أن هيئة التنسيق المعارضة “تؤيد عقد هذا المؤتمر وتتمنى أن تكون الملاحظات التي قدمتها إلى (جنيف 1) مأخوذة بعين الاعتبار في (جنيف 2)”.

وقال “أول هذه الملاحظات مشاركة كل الأطراف المعنية إن كان مسؤولاً أو طرفاً أو شريكاً في الجرم والظلم لأن العضو الغائب مشاغب، والملاحظة الثانية إلزام كل من يحضر ويوقّع باحترام توقيعه بقرار صادر عن مجلس الأمن بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والملاحظة الثالثة ضمان أن يتضمن هذا القرار نشر قوات دولية يتفق عليها مختلف الأطراف من أجل تنفيذ فعلي لوقف اطلاق النار في حال وجود أطراف تعارض هذا الاتفاق”.

ورأى منّاع أن مؤتمر (جنيف 2) “يوفّر الفرصة لإعادة اللحمة بين أطراف المجتمع السوري من خلال التركيز على المسؤوليات الاخلاقية قبل المسؤوليات السياسية وأولها الافراج عن المخطوفين والمعتقلين والأسرى ومن أي طرف وخاصة معتقلي السلطة، لأنها تُعد بيئة ايجابية ضرورية لوضع عناصر ثقة لما سيحدث في جنيف، وثانيها ضمان تأمين المجتمع الدولي الدعم المالي لفترة زمنية للسوريين الذين اجبرتهم ظروف الحياة على المشاركة في القتال بسبب فقدان أعمالهم إلى أن يتمكنوا من العودة إلى وظائفهم أو اعمالهم السابقة”.

وأشار إلى أن هذه الفئة “تمثل أكثر من 60% من المقاتلين في سوريا بمن فيهم الأجانب”.

وقال “إن هيئة التنسيق الوطنية أعدت مذكرة تنفيذية ستُقدم إلى الطرفين الأساسيين، الولايات المتحدة وروسيا، تتضمن هذه المقترحات ونقطة أساسية يجب الاتفاق عليها في (جنيف 2) وهي اعتماد ميثاق وطني سوري، انطلاقاً من معرفتنا بأن كل الدول التي تخرج من حروب كارثية وقاتلة على غرار الحرب التي عرفتها سوريا تشهد ردود أفعال كيدية وانتقامية وثأرية”.

وأضاف “نريد أن يكون هناك عقد بين كل السوريين اسميناه (الميثاق الوطني السوري) يجب أن يوقّع عليه الجميع في (جنيف 2)، لأنه سيكون بمثابة العهد المؤسس وفوق الدستور ويقوم الدستور عليه، ويعطي لكل ذي حق حقه، ويضمن حق المواطنة الكاملة لكل الناس بدون استثناء وحقوق الأفراد والجماعات والشعوب”.

وقال مناع “إذا جرى اعتماد هذا الميثاق في (جنيف 2) فإنه سيذكّرنا بالميثاق الذي اعتمده قادة الثورة السورية الكبرى عام 1925 وأفشل مشروع الدويلات الطائفية وأفسح المجال أمام قيام دولة سوريا”.

وحول مشاركة هيئة التنسيق في (جنيف 2)، قال منّاع “لم يتلق أي طرف دعوة حتى اليوم ولكن تم اعلامنا بما يجري، ونعتقد أن هناك اتجاهاً بأن يكون وفد المعارضة السورية متعدداً وخاصة بعد مسرحيات الفشل التي شاهدناها في إسطنبول في اشارة إلى اجتماع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وأضاف “نحن في هيئة التنسيق كان تقييمنا للائتلاف بأن الدوحة انجبت كائناً لا يصلح ولا يُصلح، وكان أول اختبار له في مبادرة رئيسه السابق، الشيخ أحمد معاذ الخطيب، ورأينا كيف كانت التناقضات والمواجهات إلى أن هُمّش الرجل وأُبعد”.

وتابع″ ثم رأينا المبادرة الثانية من داخل الائتلاف وبقرار جماعي بتشكيل حكومة انتقالية برئاسة غسان هيتو وكيف كان قراراً فاشلاً في الشكل والمضمون، وكل ما حصل عليه هذا الائتلاف جاء من الآخرين وكان جزءاً مشلولاً سياسياً لا يملك القوة على طرح برنامج متماسك ومتكامل قابل للتحقق رغم أن ما قدم له من دعم لم يحصل عليه أحد من المعارضات في العالم، لكنه فشل في الاستفادة من كل ذلك”.

واعتبر منّاع المحاولات التي يبذلها الائتلاف في اجتماعات اسطنبول “تجميلية ولن تغفل حقيقة أن المريض في غرفة العناية المشددة، ولذلك فإن اضافة أنف جميل أو أنف بشع مع ميشيل كيلو (عضو المنبر الديمقراطي السوري المعارض) أو بدونه لن يغيّر في الأمر شيئاً”.

وقال إن الولايات المتحدة “تشعر الآن بان استمرار الحرب في سوريا سيكون على حساب حلفائها في المنطقة وأن المسألة لم تعد تقتصر فقط على اضعاف الجيش السوري أو انهاك جبهة النصرة، وأن ما يحدث هو انتشار للنيران في الجوار، وخير مثال على ذلك ما يجري في مدينة القصير حيث التداخل بين الجوار والداخل أكثر وضوحاً بعشرين مرة من التداخل التركي ـ السوري، وتسعى حالياً لمنع وقوع حرب اقليمية بمعنى الكلمة”.

وأضاف منّاع “بالنسبة إلى روسيا، فإن الفرصة ذهبية أمامها اليوم لضمان أن يكون التكوين الجديد والانتقال في سوريا معها وليس من دونها”.

ويزور منّاع لندن حيث ألقى اليوم محاضرة أمام المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.

أقطاب الحراك الأردني يتبادلون الإتهامات بالعمالة والأسد يبقي خطوط اللعب مفتوحة مع عمان والمعلم يلجأ للتصعيد

عمان- القدس العربي- بسام البدارين: تبادل الشتائم والإتهام بالعمالة بين نشطاء في الحراك الشعبي الأردني على خلفية الموقف من الملف السوري يعكس صورة واقعية لمستوى الفصام والإنقسام الذي يعيشه الشارع الأردني وهو يتعامل يوميا مع مستجدات الأحداث في الجوار السياسي.

هذه الإتهامات تم تداولها على هامش الإجتماع الأخير مساء الأربعاء للجبهة الوطنية للإصلاح بقيادة الرئيس أحمد عبيدات حيث عقد الحراكيون من مختلف المسارب اليسارية والإسلامية والعشائرية والقومية إجتماعا تنسيقيا لبحث الملف السوري

 عبيدات وقادة كبار في جبهات المعارضة بينهم الشيخ حمزة منصور فوجئوا برفاق جبهة الإصلاح الموحدة يتشاتمون لدرجة هددت الإجتماع  ما بين لائم للنظام السوري ومنتقد أو مدافع عنه .

 لذلك تدخل عبيدات شخصيا داعيا جميع الأردنيين للتوحد في لحظة تاريخية فارقة مشيرا لإن تعقيدات الملف السوري تفرض بصماتها بقوة على الواقع الداخلي في الأردن وتزيد من التعقيدات داعيا إلى التركيز على أن مصلحة الشعب الأردني تتطلب  بقاء التراب السوري موحدا وعودة الإستقرار لهذا البلد المهم في الجوار ملمحا لقلقه من سيناريوهات يمكن أن تقود لإستخدام الأراضي الأردنية في عمليات عسكرية يمكنها أن تستهدف النظام السوري .

عبيدات قال في كواليس الإجتماع : يفضل أن لا نتدخل أردنيا ولا يوجد لنا مصلحة بالتدخل والخوف من مساحات المجازفة في مؤسسات القرار لدينا ومن طروحات بعض المراهقين.

الشيخ حمزة منصور وهو شريك يمثل الأخوان المسلمين في جبهة الإصلاح التي يقودها عبيدات إمتنع عن التعليق وإن كان صرح بأن الحركة الإسلامية المعادية للنظام السوري ترفض بدورها التدخلات الأجنبية.

 عمليا لوحظ بان الشيخ منصور يعبرعن هذا الرفض بنعومة وخجل فإستراتيجية الإسلاميين الأردنيين في سياق ” الكمون” شملت عمليا الملف السوري حيث لا يعبر مشايخ جبهة العمل الإسلامي عن أي موقف في السياق وحيث توقفت مشاركات الشيخ علي أبو السكر ورفاقه في  مسيرات ضخمة  تقف أسبوعيا قبالة السفارة السورية في العاصمة عمان.

على إيقاع الخلافات داخل أقطاب ومؤسسات المعارضة الأردنية لجأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى نقطة تصعيدية في الخطاب مع الأردن عندما وصف موقف المملكة بانه “محير” بعد إتهامها مباشرة بإدخال المسلحين الجهاديين إلى سوريا .

 في الواقع تراخت  السلطات الأردنية  في بداية الثورة السورية في مراقبة سلفيين يغادرون الحدود للقتال في سوريا ..لاحقا أصبح من يخطط  للتسلل  في طور المجازفة في مواجهة  إتهامات في محكمة أمن الدولة حيث يوجد عشرات المجاهدين المعتقلين كما يؤكد للقدس العربي المحامي موسى العبد اللات لإنهم  فكروا بمناصرة  الشعب السوري ضد الطغيان.

 معنى ذلك أن المعلم ومحامي السلفيين يلومان معا السلطات الأردنية على خلفية نفس الموضوع  فالأول يستذكر فجأة  قصة السماح بدخول مسلحين في الماضي, والثاني يعترض لإن السلطات تمنع الشعب الأردني من التضامن مع شقيقه الشعب السوري .

المعلم على الأرجح إستذكر الأمر لسبب فرئيس الوزراء الأردني عبدلله النسور أبلغ القدس العربي قبل نحو أسبوعين بأن بلاده  لا تسمح بمراكز تدريب ولم تساهم في دخول ولو مقاتل سوري واحدة .

قال النسور: لو حصل ذلك لما تردد الأخوة في دمشق في عرضه على شاشة التلفزيون جريا على عادتهم.

سياسيا يعني ذلك أن دمشق وعبر الوزير المعلم هذه المرة تلعب مع عمان نفس اللعبة القديمة فهي تحذر الأردن وتعود لتقليب صفحة من الماضي القريب وعندما تصف الموقف الأردني بانه “محير” تتقصد إرهاق عمان ومطالبتها بالمزيد من الحياد أو التضامن .

ذلك أيضا يحصل لسبب على الأرجح وفقا للمراقبين  السياسيين الذين يرصدون إحتمالات متنوعة لتقلب مزاج العلاقة بين عمان ودمشق في هذه المرحلة الحساسة خصوصا بعدما تجنب الرئيس بشار الأسد بوضوح ذكر الأردن ضمن منظومة الدول التي قال أنها أدخلت 100 ألف مقاتل أجنبي لسوريا .

 الأسد في وفي آخر إطلالة تلفزيونية له عبر محطة المنار تجنب ذكر الأردن وأشار بالإسم إلى السعودية وتركيا وقطر مما يدلل على تواصل إستراتيجية دمشق في إبقاء خطوط اللعبة مفتوحة مع الأردن.

المعارضة السورية تعلن عدم مشاركتها في مؤتمر جنيف 2

اسطبنول ـ (ا ف ب) – اعلنت المعارضة السورية الخميس في اسطنبول انها لن تشارك في مؤتمر السلام الدولي المعروف باسم “جنيف 2″ الذي اقترحت روسيا والولايات المتحدة عقده بين النظام والمعارضة، في ظل “غزو” ايران وحزب الله اللبناني لسوريا.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض بالانابة جورج صبرة في مؤتمر صحافي في اسطنبول “لن يشارك الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في اي مؤتمر او اية جهود دولية في هذا الاتجاه في ظل غزو ميليشيات ايران وحزب الله للاراضي السورية”.

سورية: الجيش الحر يطالب بنصف مقاعد الائتلاف ويهدد بسحب شرعيته

لندن ـ القدس العربي ـ هددت القيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية الائتلاف الوطني بسحب شرعيته في حال رفض تمثيل القوى الثورية بنسبة 50%.

وكانت القيادة العسكرية جددت مطالبتها الائتلاف بتمثيلها كقوى ثورية وعسكرية بنسبة 50%.

وأضافت القيادة العسكرية في بيان لها أن أي محاولة للمماطلة والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل فلن يكتب لها النجاح تحت أي ضغط، حسب ما جاء في البيان.

وأضاف البيان: “يهمنا التأكيد أن جميع القوى الثورية في سوريا ممثلة بالقيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية المنتخبة من القوى الثورية والعسكرية على الأرض وأن هذه القيادة طالبت وتؤكد مطالبتها بتمثيلها كقوى ثورية وعسكرية بـ 50% من الائتلاف الوطني و أي محاولة للمماطلة والتشويش والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل, لن يكتب لها النجاح بأي شكل أو تحت أي ضغط”.

وأضاف البيان: “نقول لكم أخيراً إن شرعية الائتلاف لن تؤخذ إلا من الداخل وأي التفاف على القوى الثورية بتمثيلها بالنسبة المذكورة سوف تسحب منكم هذه الشرعية”.

رئيس أركان الجيش السوري الحر يتهم حزب الله بغزو سوريا

لندن- (يو بي اي): اتهم رئيس أركان “الجيش السوري الحر”، اللواء سليم ادريس، حزب الله اللبناني بغزو سوريا، وزعم بأن 7000 مقاتل منه يشاركون بالهجمات على بلدة القصير الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وقال اللواء ادريس في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس “إن الجيش السوري الحر لديه نحو 1500 مقاتل يشاركون في معركة القصير بأسلحة خفيفة فقط، وهناك أكثر من 50 ألف شخص من سكانها محاصرون”، محذراً من “وقوع مذبحة في حال سقطت المدينة”.

وناشد القوى الغربية تقديم المزيد من الأسلحة للجيش السوري الحر “لتمكينه من الدفاع عن مواطنينا”، مضيفاً “نحن نحتضر.. تعالوا وساعدونا”.

وقال اللواء ادريس إنه “تلقى معلومات عن مشاركة مقاتلين ايرانيين في الهجوم على القصير”، محملاً وسائل الاعلام مسؤولية تضخيم قضية الجماعات الجهادية في سوريا، والتي اشار إلى أنها “لا تشكل أكثر من 5 إلى 8% من جميع المقاتلين”.

وفيما أكد بأنه “لا يتفق مع عقيدة الجهاديين”، أقر رئيس أركان الجيش السوري الحر بأنه “ليس في وضع يسمح له بردع أي شخص يريد المشاركة في القتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد”.

واضاف اللواء ادريس “حين نحصل على الدعم بالسلاح والذخيرة، نستطيع تقديم أي نوع من الضمانات التي تريدها الجهات المانحة بأن هذه الأسلحة ستذهب إلى الأيدي الصحيحة”.

وطالب المعارضة السورية في المنفى، في اشارة إلى الائتلاف الوطني السوري، بـ “الكف عن المشاحنات الداخلية والموافقة على الفور على حضور مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف الشهر المقبل”.

وكان اللواء ادريس (55 عاماً) اعلن الشهر الماضي أنه يخطط لإنشاء جيش أكثر اعتدالاً وقوة من “جبهة النصرة” ليكون بديلاً عن الحركة المسلحة المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة بعد تزايد نفوذها في سوريا، وقوة لحماية حقول النفط الخاضعة لسيطرة الجماعات المتطرفة.

لافروف: المعارضة لا تريد الحوار وشرط رحيل الأسد غير واقعي

القاهرة- (د ب أ): اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ائتلاف المعارضة السورية بأنه لا يريد إطلاق العملية السياسية وأنه يسعى، على ما يبدو، إلى تدخل خارجي لحل الأزمة.

ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن لافروف القول إن “الائتلاف الوطني يشترط رحيل الأسد لبدء الحوار لكن ذلك شرط غير واقعي”، وأضاف أن الأمريكيين والأوروبيين يدركون ذلك.

وأعرب الوزير الروسي عن أمله في أن “قوى عقلانية” في أوروبا والولايات المتحدة ستضغط على الائتلاف، الذي يعتبره البعض “ممثلا شرعيا وحيدا” للشعب السوري.

اشتباكات في القصير ونقص حاد بالمستلزمات الطبية

القاهرة- (د ب أ): أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات دارت في مدينة القصير بمحافظة حمص وسط سورية بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة من جانب والقوات النظامية ومقاتلين من حزب الله من جانب آخر.

وذكر المرصد ، في بيان وصل وكالة الأنباء الألمانية الخميس، أن اشتباكات دارت في مداخل قرية “عرجون” بحمص وأطراف مطار الضبعة العسكري الذي سيطرت عليه القوات النظامية السورية وقوات حزب الله اللبناني.

وأضاف المرصد أن “المشافي الميدانية في مدينة القصير وريفها تشهد نقصا حادا في المستلزمات الطبية بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه القوات النظامية”.

وأوضح أنه في ريف حمص الشرقي تعرضت منطقة بساتين تدمر للقصف من قبل القوات النظامية ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

مكين: يمكن لأمريكا إرسال أسلحة لمعارضي الأسد دون أن تقع في الأيدي الخطأ

واشنطن- (رويترز): قال السناتور الأمريكي جون مكين الأربعاء بعد يومين من لقائه مقاتلين من المعارضة في سوريا إنه على يقين أن الولايات المتحدة يمكنها ارسال أسلحة إلى المقاتلين في سوريا دون التعرض لخطر أن تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ.

وقال مكين في برنامج على شاشة تلفزيون (سي ان ان) “بإمكاننا تحديد من هؤلاء الناس. ويمكننا مساعدة من هم على صواب”.

السناتور مكين سياسي جمهوري من دعاة ارسال مساعدات عسكرية امريكية إلى قوات المعارضة التي تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد وانتقد بشدة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما لإحجامه عن تدخل أمريكي أعمق في الحرب التي اودت بحياة أكثر من 80 ألف شخص.

وكان منتقدو دعوة بعض المشرعين إلى تسليح مقاتلي المعارضة قد عبروا عن مخاوفهم أن تسقط الأسلحة في نهاية الأمر في أيدي متشددين قد يستخدمونها في نهاية المطاف ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

وقال مكين أن مثل هؤلاء المقاتلين المتشددين لا يؤلفون سوى شريحة صغيرة من قوات المعارضة.

واضاف قوله إنه على سبيل المثال ان جبهة النصرة في سوريا التي توصف بأنها موالية لتنظيم القاعدة في العراق تمثل نحو 7000 فحسب من 100 ألف مقاتل يقاتلون حكومة الأسد.

وقال السناتور مكين الجمهوري عن ولاية أريزونا “كل يوم يأتي المزيد والمزيد من المتطرفين. إنهم يأتون طوال الوقت هؤلاء المتطرفون. لكنهم لا يؤلفون نسبة يعتد بها”.

وكانت حكومة اوباما التي تقول انها تبقي كل خيارات التحرك مفتوحة ارسلت مساعدات غذائية وطبية الى معارضي الأسد. ويحاول وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف ايضا تنظيم مؤتمر دولي للسلام بشأن سوريا.

وقال مكين إنه صحبه خلال زيارته لسوريا يوم الاثنين اللواء سليم إدريس قائد المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر وانه عقد لقاء مطولا مع ادريس ومجموعة من قادة وحدته.

وأضاف قوله “انهم يشعرون بقلق بالغ من التدفق الشديد لمقاتلي حزب الله ومزيد من الإيرانيين وقطعا من تصاعد أنشطة بشار الأسد”.

ويعارض الرأي العام الأمريكي بقوة التدخل العسكري المباشر في سوريا لكن مكين قال انه لا أحد ومن ذلك أدريس وقادته يريد “تدخلا بقوات أمريكية على الأرض”.

وقال ان قوات المعارضة أوضحت انها تريد أسلحة أمريكية. واضاف “كانت رسالتهم … إنهم لا يفهمون. لا يفهمون لماذا لا نساعدهم”.

السفير الأمريكي في سوريا يواصل مهمته

واشنطن- (ا ف ب): أكدت وزارة الخارجية الأمريكية مساء الاربعاء أن سفيرها في سوريا روبرت فورد يواصل حتى الان مهمته خصوصا لدى المعارضة، وذلك بعد ان تحدثت وسائل اعلام أمريكية عن تقديمه استقالته قريبا.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة جنيفر بساكي في بيان ان “السفير فورد موجود حاليا في استطنبول ويواصل يوميا العمل العاجل لوزير الخارجية (جون كيري) باسم الشعب السوري. وهو سيواصل عمله وليس لدينا اي شيء نعلنه حاليا”.

وكان الموقع الاخباري الامريكي “باك تشانل” المتخصص في شؤون الشرق الاوسط اعلن الاربعاء نقلا عن مسؤولين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، ان فورد سيترك هذا الصيف منصبه كسفير في سوريا.

ونقلت محطات تلفزيونية الخبر عن الموقع متحدثة عن ارهاق فورد الذي يعمل بصعوبة منذ ثلاث سنوات على الملف السوري.

ويشار إلى روبرت فورد هو دبلوماسي محترف ويتحدث العربية والفرنسية بطلاقة وقد عين سفيرا في سوريا عام 2010. واضطر إلى مغادرة سوريا في تشرين الاول/ اكتوبر 2011 لأسباب أمنية قبل ان تغلق واشنطن سفارتها في دمشق في شباط/ فبراير 2012.

ويشار إلى ان فورد موجود حاليا في اسطنبول في محاولة لاقناع المعارضة بالمشاركة في مؤتمر “جنيف 2″.

القوات السورية تسيطر على مطار الضبعة وواشنطن تلوح بالحظر الجوي

المعلم: لا شروط لدينا لحضور المؤتمر.. والمعارضة تتمسك بخروج الاسد

حزب الله: الطيران السوري قصف مواقع اطلاق الصواريخ على الهرمل

دمشق ـ بيروت ـ ‘القدس العربي’ـ وكالات: دان مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة الاربعاء تدخل ‘مقاتلين اجانب’ الى جانب قوات الجيش السوري في القصير وطلب تحقيقا من الامم المتحدة حول اعمال العنف في هذه المدينة، في الوقت الذي سيطرت فيه القوات النظامية السورية مدعومة بحزب الله اللبناني على مطار الضبعة العسكري شمال المدينة، والذي يعد معقلا اساسيا لمقاتلي المعارضة لا سيما منهم المتحصنين في شمال المدينة.

جاء ذلك فيما قال البيت الأبيض إن كل الخيارات ما زالت مطروحة بشأن سورية بما فيها احتمال فرض منطقة حظر طيران. ودعت وزارة الخارجية الامريكية حزب الله الى سحب مقاتليه من سورية على الفور.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان صحافي ‘كل خيار متاح للرئيس ما زال مطروحا على الطاولة فيما يتعلق بسياستنا بشأن سورية. يشمل هذا بالطبع احتمال إقامة منطقة حظر للطيران’.

ومن جهته قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء ان الحكومة السورية ليس لها شروط مسبقة لحضور محادثات السلام المزمع عقدها في جنيف لكنها تنتظر مزيدا من التفاصيل. وقال المعلم متحدثا من دمشق لقناة الميادين التلفزيونية في بيروت ان حكومته لم تقرر بعد تشكيل وفدها في المؤتمر المقترح عقده في جنيف. وفي أول رد فعل رسمي بشأن المؤتمر الذي تعد له الولايات المتحدة وروسيا وافق الائتلاف الوطني على اعلان اطلعت عليه رويترز يقول انه متمسك بهدف ابعاد الاسد وكبار مسؤولي حكومته.

وفي خطوة لافتة، توجه رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان الى البقاع في زيارة مفاجئة لتفقد ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك، ثم انتقل الى عرسال متفقداً الحاجز الذي تعرض الثلاثاء للاعتداء الاجرامي واستمع الى شرح تفصيلي من الضباط عن كيفية حصول الاعتداء.

وبعد ساعات على انتهاء زيارة سليمان سقط عدد من الصواريخ على منطقة الهرمل مصدرها المعارضة السورية. وأكد مصدر قيادي في حزب الله لـ ‘القدس العربي’ إن هذه الصواريخ تُطلق من على الحدود السورية اللبنانية وأن الطيران الحربي السوري قصف هذه المواقع. لكنه اضاف ان هذه الصواريخ هي من عيار 107 ويمكن حملها على دراجات نارية واطلاقها بسهولة ومن هنا الاستمرار بإطلاقها.

وكان قرار في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة يندد بتدخل مقاتلين اجانب قدمته الولايات المتحدة وقطر وتركيا تم تبنيه من المجلس بـ 36 صوتا مقابل معارضة صوت واحد (فنزويلا). وامتنعت ثماني دول عن التصويت في حين لم تصوت دولتان.

وروسيا والصين ليستا حاليا من الدول الـ47 اعضاء المجلس وبالتالي لم تتمكنا سوى المشاركة في النقاشات من دون التمكن من التصويت.

واتفق الدبلوماسيون على قرار ‘يدين تدخل المقاتلين الاجانب الذين يحاربون لحساب النظام السوري في القصير ويعرب عن عميق القلق لمشاركتهم التي تزيد الوضع الانساني وحقوق الانسان سوءا ما ينعكس سلبا على المنطقة’.

ويدين القرار مشاركة حزب الله اللبناني في المعارك لكن من دون تسميته.

وبعد ان دان ‘المجازر الاخيرة المرتكبة في القصير’ طلب القرار من لجنة التحقيق المستقلة حول سورية (التي تعمل بتفويض من مجلس حقوق الانسان) فتح تحقيق خاص حول احداث القصير’ ورفع تقرير في ايلول (سبتمبر).

كما دان القرار كافة اعمال العنف في سورية من كافة اطراف النزاع وطلب من السلطات السورية السماح للعاملين في المجال الانساني المكلفين اغاثة المدنيين خصوصا في القصير ‘بالوصول اليها بحرية ودون قيود’.

الى ذلك قال مصدر عسكري سوري ان ‘الجيش السوري سيطر على مطار الضبعة بعد عملية عسكرية بدأت صباح الاربعاء عبر ثلاثة محاور رئيسية من الغرب والشمال والجنوب الغربي’، ما اسفر عن ‘تحرير المطار وسقوط عشرات القتلى من المسلحين المتمركزين داخله’.

واضاف المصدر ان جثث العديد من هؤلاء ‘لا تزال موجودة في المكان، كما تم اسر العديد منهم، عدا عن الذين قاموا بتسليم انفسهم’.

ويشكل المطار الذي سيطر عليه مقاتلو المعارضة في نيسان (ابريل) الماضي، المنفذ الاساسي للمقاتلين المتحصنين في شمال مدينة القصير التي اقتحمتها القوات النظامية وحزب الله من الجهات الجنوبية والغربية والشرقية قبل نحو عشرة ايام.

وعرضت قناة ‘المنار’ التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني صورا مباشرة قالت انها من داخل المطار، وظهر فيها عدد من ضباط القوات السورية وجنود على دباباتهم.

وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال في اتصال صباح الاربعاء ان ‘تعزيزات من حزب الله وقوات المهام الخاصة في الحرس الجمهوري السوري ارسلت الى القصير’، موضحا ان هذه القوات، كما عناصر الحزب الحليف لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، مدربة على خوض حرب الشوارع.

فرنسا: قرابة 4000 من افراد حزب الله يقاتلون في سورية

باريس ـ رويترز: قالت فرنسا الاربعاء ان أجهزة المخابرات الفرنسية تعتقد ان قرابة 4000 من مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية يقاتلون في سورية مع قوات الرئيس بشار الاسد.

وقال وزير الخارجية لوران فابيوس امام البرلمان ‘فيما يتعلق بمتشددي حزب الله الموجودين في ساحة المعركة تتراوح الاعداد بين 3000 و10000 اما تقديراتنا فهي بين 3000 و4000 .’

وقالت المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة نافي بيلاي الاربعاء ان دور حزب الله في مساندة القوات الحكومية السورية زاد زيادة كبيرة تؤجج التوتر الاقليمي لكنها لم تذكر اي اعداد.

رئيس هيئة أركان ‘الحر’: أعدك بأن لا تنتصر يا نصرالله

القاهرة ـ د ب أ: أكد رئيس هيئة الأركان العامة لـ’الجيش السوري الحر’ اللواء سليم إدريس أن حزب الله لن ينتصر في مدينة القصير، وذلك في رد على تصريحات الأمين العام للحزب حسن نصرالله التي وعد فيها بالانتصار في معركة القصير وسورية.

وقال إدريس في تصريح لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية: ‘نحن نخوض معارك شرسة في القصير وعناصر حزب الله منظمون ومسلحون بشكل جيد، ومدعومون جويا من قبل قوات النظام.. نحن لا نملك إلا أسلحة خفيفة.. سيكون هناك مجزرة في القصير التي يسكنها 50 ألف شخص محاصرون داخل المدينة’.

وقال إدريس ‘أعد حسن نصرالله أنه لن ينتصر في سورية، وأجدد الطلب للرئيس الأمريكي والبرلمان الأوروبي والقادة في أوروبا .. نحن بحاجة لمساعدتكم الآن’.

وأضاف إدريس ‘نحن نخشى من أن حزب الله سيرتكب مجزرة إذا دخل البلدة ، وأطلب من المجتمع الدولي سرعة التصرف .. نحن لا نملك الأسلحة الكافية لمواجهة حزب الله، رغم ذلك نحن نقوم بكل ما نستطيع وسنقاتل للنهاية.

وفيما يتعلق بزيارة السيناتور جون ماكين إلى سورية، قال إدريس ‘زيارة السيناتور جون ماكين ولقائه بقائد الجيش السوري الحر، كانت مهمة للغاية ، بالإضافة إلى كونه مفيدا حيث سأل واستفسر عن الجماعات المتشددة وحاجات الجيش الحر، ونظرتهم لسورية المستقبلية بعد سقوط النظام.

ونوه رئيس هيئة الأركان العامة ‘شكرنا الولايات المتحدة على كل الجهود المبذولة، وطالبنا بمساعدات عسكرية وذخيرة ومضادات للدروع والطائرات إلى جانب إيجاد مناطق حظر جوي’، مشيرا إلى أنه وعلى الصعيد السياسي ‘طالبنا بالدعم لوقف التسليح الروسي للنظام، ووقف المقاتلين الإيرانيين والعراقيين ومنعهم من دخول البلاد إلى جانب حزب الله الذي يقوم باحتلال سورية حاليا.

وفيما يتعلق بموضوع مؤتمر جنيف الثاني، قال إدريس: ‘عبرنا لأصدقائنا في الولايات المتحدة وأصدقائنا في أوروبا عن رغبتنا بأن تشارك المعارضة السورية في هذا المؤتمر بشكل موحد’، ملقيا الضوء على ضرورة التركيز على ثلاثة نقاط هي ‘أن القاتل بشار عليه ترك السلطة ، وإحضار قائد قوات الأمن وقائد الجيش للمثول أمام العدالة، ومن بعد ذلك يمكن بناء حكومة انتقالية.

اسرائيل لاعبة ثانوية في المأساة السورية

صحف عبرية

رغم سلسلة التصريحات الحادة هذا الاسبوع، يبدو ان التطورات الاخيرة في الازمة السورية تُنذر بالاستمرار المتوقع للحرب الأهلية، أكثر من شهادتها على نهايتها قريبا. وقد ردت روسيا فورا على اعلان الاتحاد الاوروبي إزالة حظر تسليح المتمردين في سورية، بعد حيرة استمرت نحوا من سنتين، ردت فورا بتأكيد التزامها بصفقة السلاح مع نظام الاسد، التي ستمنحه في اطارها في القريب منظومات صواريخ مضادة للطائرات جديدة من طراز إس300.

إن المنظومة ستُقدم ‘حماية من تدخل خارجي’، كما صاغ ذلك نائب وزير الخارجية الروسي. وكلما حقق الموالون للاسد نجاحات في جهودهم لوقف تقدم المتمردين، خرجت القوات التي تؤيده من الخزانة ولم تعد تخفي عمق مشاركتها في الصراع.

تم التعبير عن ذلك بالتصريحات الاخيرة من موسكو وبخطبة الامين العام لحزب الله ايضا حسن نصرالله الاخير. على حسب تقرير لمنظمة تتابع المعارك في سورية قتل في الحرب هناك في الشهر الاخير فقط 141 من مقاتلي حزب الله، منهم 79 قتلوا في معركة على البلدة الاستراتيجية القصير قرب الحدود اللبنانية في الايام العشرة الاخيرة، أو بعبارة اخرى فقد حزب الله أكثر من 1 في المئة من ناس قوته العملياتية في غضون شهر لتأييده للاسد ـ وهذه نسبة خسارة لا يستهان بها بالنسبة لمنظمة عصابة صغيرة نسبيا.

تبدلت التقديرات السابقة بشأن سقوط الطاغية السوري القريب منذ بدء السنة الحالية، وحل محلها تقدير أخذ يزداد قوة، وهو ان الطرفين توصلا الى ما يشبه الشلل. أُبعد الرئيس بشار الاسد في الحقيقة عن السيطرة على نصف مساحة الدولة على الأقل، لكن عدم التنسيق بين حركات المعارضة مع ضعفها العسكري لا يُمكنان من تبديل السلطة المركزية إلا بعملية اغتيال.

أخذت تتراكم أضرار الحرب، وهناك أكثر من 80 ألف قتيل (بل توجد تقديرات تقول ان العدد تجاوز سقف الـ100 ألف)، ومليون ونصف المليون لاجئ، ونحو 3 ملايين مواطن اضطروا الى ترك بيوتهم والتنقل في أنحاء سورية. وفي نفس الوقت كما يُنبه الى ذلك مراسلون غربيون يغطون الحرب، تنتقل تأثيرات الحرب وتتجاوز حدود سورية، فأصبح الاردن وتركيا خائفين من نتائجها، وفي العراق، وفي لبنان لكن بقدر أقل، تجري على التوازي حروب أهلية بين الشيعة والسنيين.

إن اسرائيل في هذه المأساة هي لاعبة ثانوية فقط، رغم انه يوجد انطباع مخالف احيانا. بعد سلسلة التهديدات المتناقضة في جزء منها، التي صدرت عن مسؤولين اسرائيليين كبار في الاسبوع الماضي، تلوح محاولة العودة الى توجه أهدأ وأكثر سلامة، فقد اكتفى وزير الدفاع بوغي يعلون الذي سُئل أمس عن نقل صواريخ إس300 بمقولة غير مُلزمة، إذ قال ‘سنعلم ماذا نفعل’. وفي الحرب في سورية أضرار لاسرائيل لكن يبدو في الميزان العام أنه يوجد في الواقع الذي نشأ هناك مزايا لا يستهان بها ايضا بالنسبة اليها.

يُضاف الى الضعف السافر للجيش السوري الذي استنزفته الحرب الدامية، ضعف قوة حزب الله في المعارك. ويواجه نصرالله انتقادا داخليا لم يسبق له مثيل في لبنان، بسبب تدخله في الحرب في سورية. وقد دفعت بريطانيا وفرنسا هذا الاسبوع الى الأمام بمبادرة لاعلان اوروبي بأن حزب الله منظمة ارهابية ـ وهذه خطوة نافعة ايضا لاسرائيل قد تحد بعض نشاط المنظمة في الخارج.

لا يجوز تجاهل تهديدات سورية وحزب الله بفتح ‘جبهة مقاومة’ جديدة لاسرائيل في هضبة الجولان (أفادت الانباء هذا الاسبوع باطلاق قذيفة كاتيوشا من لبنان على الجليل الأعلى، لم يتم الى الآن العثور على بقاياها). لكن اذا استطاعت اسرائيل ألا تدفع نفسها الى قلب المعمعة، فيبدو ان احتمالات انه يمكن في القريب على الأقل احتواء الوضع على طول الحدود ومنع نشوب عنف واسع، طيبة. ومن غير ان نتجاهل الأخطار في الوضع غير المستقر، لا تبدو الصورة في سورية في هذه المرحلة سوداء جدا من وجهة النظر الاسرائيلية.

عاموس هرئيل

هآرتس 29/5/2013

اربع مجموعات معارضة سورية تندد بشلل الائتلاف الوطني

اسطنبول ـ ا ف ب: نددت اربع مجموعات معارضة للنظام السوري بالاضافة الى المعارض ميشال كيلو الاربعاء بشلل الائتلاف الوطني الذي يعقد اجتماعا في اسطنبول.

وكتبت المجموعات في بيان صدر في اليوم السابع للاجتماع ان ‘واقع الحال يشير بشكل لا يقبل الشك الى ان هذه القيادة فشلت في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل الثورة (…) وسقطت هذه القيادة في اختبارات الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والانسانية’.

ولا تزال المعارضة السورية التي تعقد منذ 23 ايار (مايو) اجتماعا في اسطنبول تعجز عن التوصل الى اتفاق حول انضمام اعضاء جدد الى صفوفها بالاضافة الى تبني موقف مشترك حول مشاركتها في المؤتمر الدولي للسلام الذي تريد روسيا والولايات المتحدة تنظيمه في حزيران (يونيو).

واضاف البيان ان ‘قوى الثورة السورية الموقعة على هذا البيان لن تمنح بعد اليوم اي شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول إلى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ على أساس اعتبارات مريضة بعيدة عن تمثيل من لا يزال يضحي منذ انطلاق الثورة وحتى اليوم’.

ووقع البيان الهيئة العامة للثورة السورية واتحاد تنسيقيات الثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الاعلى لقيادة الثورة السورية، وهي المجموعات الاربع التي كانت وراء التظاهرات الاولى ضد نظام الاسد في اذار (مارس) 2011.

واوقع النزاع المسلح الذي تلى تلك التظاهرات اكثر من 90 الف قتيل غالبيتهم من المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبحسب المشاركين في الاجتماع والمراقبين فان المعركة التي تخوضها السعودية وقطر للسيطرة على المعارضة السورية هي السبب الاساسي وراء العرقلة.

كما ندد المعارض السوري الشهير كيلو بعجز الائتلاف عن اتخاذ قرار.

وصرح كيلو في مقابلة مع قناة العربية الثلاثاء ان ‘الازمة الحقيقية موجودة داخل الائتلاف’. ونفى اي تدخل من قبل السعودية لصالح الائتلاف. واكد ‘لم نكن بحياتنا جماعة سفارات ولا دول ولا مال سياسي ولا رحنا على قطرلنؤسس ائتلاف’.

بعد شهور طويلة من الوقت المهدور عبثاً، ورغم أننا منحنا قيادة الائتلاف لقوى الثــــــورة والمعارضـة الفرصة تلو الفرصة لتصويب خطواته المتعثرة، فإن واقع الحال يشير بشكل لا يقبل الشك أن هذه القيادة فشلت في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل ثورة الشعب السوري العظيم سياسيا وسقطت هذه القيادة في اختبارات الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والإنسانية التي اختيرت لتكون مكلفة بالتصـــــدي لها، ويأتي الفشل المستمر لاجتماع الهيئة العامة للائتلاف المنعقد منذ أسبوع في اسطنبول ليؤكد قنـــاعتنا القديمة أن الائتلاف بواقعه التنظيمي الحالي عاجز عن القيام بواجباته المنوطة به بسبب التجاذبــات السلبية بين كتله المؤسسة، والتي أفضت إلى تدخلات سافرة من أطراف إقليمية ودولية عديدة، بات معها استقلال القرار الوطني في مهب الريح، إن هذا التردي التنظيمي الذي جرى تثبيته بقوة الأمر الواقع وتجاوزاً لكل ما تم الاتفاق عليه في مشاورات التأسيس، يفرض علينا انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية كقوى في الحراك الثوري عن ثورتنا وتضحيات شعبنا وطموحه لتحقيق أهداف الثورة، وخاصة أن ثورتـــنا تقف الآن أمام تحد خطير يتمثل في مؤتمر جنيف وما يدور في مراكز صناعة القرار الدولي من مشـاورات بشأن مستقبل الوطن والمنطقة، نعلن بشكل واضح لا لبس فيه، ما يلي:

ـ 1: إن خطوة توسيع الائتلاف التي جرى العمل عليها خلال الفترة الماضية ليست أكثر من محاولة ترقيع بائسة، نرفض أن تقتصر على ضم شخصيات وكيانات لا تتمتع بحضور فاعل مؤثر في الثورة.

ـ 2: إن التوسيع الذي نعتقد أنه سيكون ضامناً لتحقيق أهداف ثورتنا هو التوسيع الذي يقوم على تمكين الثوار عبر ممثليهم السياسيين من المشاركة الفاعلة في صنع القرار في الائتلاف، والذي تضمنه مشاركة القوى الثورية بنسبة لا تقل عن خمسين بالمئة من مقاعد الائتلاف، وفي مؤسساته القيادية.

ـ 3: إن قوى الثورة السورية الموقعة على هذا البيان لن تمنح بعد اليوم أي شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول إلى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ على أساس اعتبارات مريضة بعيدة عن تمثيل من لا يزال يضحي منذ انطلاق الثورة وحتى اليوم .

ـ 4: يعتبر هذا البيان الفرصة الأخيرة قبل أن يقول أهل الثورة من الشعب السوري كلمتهم .

روسيا تتهم المعارضة السورية بنسف مؤتمر «جنيف 2»

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، المعارضة السورية بنسف مؤتمر السلام الدولي من خلال فرض شروط «غير قابلة للتحقيق». من جهته، أعلن وزير المياه والطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم أن اسرائيل لا تريد التسبب «بتصعيد» عسكري مع سوريا، لكنها لن تسمح بنقل أسلحة «استراتيجية»، ولا سيما إلى حزب الله.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي: «لدينا انطباع بأن الائتلاف الوطني المعارض والجهات الإقليمية الراعية له يقومون بكل ما في وسعهم لمنع بدء العملية السياسية والحصول بكل الوسائل على تدخل عسكري، بما في ذلك من خلال دعاية غير نزيهة لدى الرأي العام الغربي».

ووصف لافروف الشروط التي وضعتها المعارضة السورية للمشاركة في المؤتمر الدولي بأنها «غير قابلة للتحقيق» وفي طليعتها اشتراط رحيل الرئيس بشار الأسد.

وقال إن «الائتلاف الوطني غير مستعد للمشاركة في المؤتمر من دون شروط مسبقة. هذه الشروط غير قابلة للتحقيق. يجب ألا يطلق أي كان تحذيرات».

وتابع قائلاً إن «هذا الائتلاف ليس لديه برنامج بنّاء، وهم يتقاسمون المناصب ويقرون من سيدير هذه الهيئة. الشيء الوحيد الذي يجمعهم هو المطالبة برحيل الأسد. الجميع، بمن فيهم شركاؤنا الغربيون، يدركون أن هذا الموقف غير واقعي»، مضيفاً: «آمل أن تكون هناك قوى حكيمة بين الأوروبيين والأميركيين تنجح في تحجيم الذين يشجعون على هذه الطروحات العدوانية وغير المقبولة».

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي إن الائتلاف الوطني «ليس الممثل الوحيد للشعب السوري»، مضيفاً أن «هناك مجموعات معارضة أخرى لديها مواقف وطنية وليست عدوانية»، دون أن يضيف أي تفاصيل.

وتشترط المعارضة السورية رحيل الأسد وقادته العسكريين للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام في سوريا، وفق مبادرة أطلقها لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري في مطلع أيار/مايو، ويفترض أن تضم ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة.

في سياق متصل، رأى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، اليوم، أن مؤتمر «جنيف-2» لن يقدم «حلولاً سحرية ومعجزات» للأزمة السورية، بل إن هدفه يتمثل في إطلاق حوار بين النظام والمعارضة.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي في بغداد: «لا اعتقد أن المؤتمر إذا عقد سيعطي نتائج سحرية أو معجزات»، مضيفاً: «لكن إذا تمكن من بدء عملية الحوار، واستطاع أن يجمع الحكومة والنظام والمعارضة في غرفة واحدة للتحاور والتعاطي تحت إشراف دولي واقليمي وعربي وإسلامي وإطلاق آلية مستقبلية، أعتقد أنه سيكون قد حقق هدفه».

وأكد زيباري أن العراق «سيكون مشاركاً» في الاجتماع الذي ذكر أنه سيعقد على مستوى وزاري، إلا أنه استدرك قائلاً إن «الأمور قد تتغير».

وأشار زيباري إلى أن «الخلاف هو من يمثل المعارضة هناك».

وجدد تأكيده أن العراق يؤيد «الحل السياسي» في سوريا التي يشترك معها بحدود بطول نحو 600 كلم، مشدداً على أن مصلحة بغداد تكمن «في أن تكون هناك دولة في سوريا وليس فوضى، لا نريد انهيار الدولة».

من جهته، قال وزير المياه والطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم للإذاعة العامة إنّ «من غير الوارد التسبب بتصعيد، وليس هناك من داع لإثارة توتر على الجبهة مع سوريا، هذا لم يكن هدفنا ولن يكون كذلك».

ورداً على سؤال عن تزويد أنظمة دفاعية من نوع اس-300 لسوريا، حاول شالوم الطمأنة قائلاً: «منذ سنوات، تملك سوريا أسلحة استراتيجية، والمشكلة ستطرح إذا كان هناك خطر أن تقع هذه الأسلحة بين أيدي أطراف أخرى، وأن تستخدم ضدنا. وفي هذه الحالة سنتحرك».

وكانت موسكو قد دافعت، أول من أمس، عن تسليم دمشق أسلحة اس-300 وهي أنظمة دفاعية متطورة أرض-جو قادرة على اعتراض طائرات أو صواريخ موجهة، باعتبارها عامل «ردع» ضد أي تدخل خارجي في سوريا.

وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، من وزرائه لزوم الصمت حيال هذا الملف في محاولة لخفض التوتر مع سوريا وموسكو.

وأصدر نتانياهو هذا التعميم إثر تصريحات أدلى بها وزير الاستخبارات والعلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينيتز وانتقد فيها روسيا، أول من أمس، حيث قال: «لا يمكننا فهم موقف روسيا في هذه القضية التي تضر بالمنطقة بكاملها. وأسباب تسليم موسكو مثل هذه الأسلحة إلى سوريا ليست واضحة».

البحرين تحذر الشباب من الدخول في «الصراعات الاقليمية»

إلى ذلك، دعا وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة الشباب في المملكة إلى الابتعاد عن «الصراعات الاقليمية»، وذلك بعد إعلان مقتل شاب بحريني في سوريا كان يقاتل إلى جانب المسلحين المعارضين للنظام، بحسب ما أفادت الصحف اليوم.

ودعا الشيخ راشد في تصريحات رسمية «الشباب البحريني إلى الابتعاد عن الدخول في الصراعات الإقليمية والدولية، والتركيز بدلاً من ذلك على بناء أنفسهم ووطنهم ومجتمعهم».

وبحسب الوزير البحريني، فإن «دعم حق الشعب السوري في الدفاع عن نفسه ضد آلة القتل والتدمير يكون في إطار جهود المجتمع الدولي والقرارات الدولية وبما يعود بالنفع على الأخوة السوريين أنفسهم»، محذراً خصوصاً من «الانسياق وراء الجماعات العنيفة والمتطرفة».

وكان رجل الدين السني الشيخ عادل الحمد قد أعلن في مقطع فيديو انتشر عبر موقع «يوتيوب» أن ابنه عبد الرحمن البالغ من العمر 19 عاماً «استشهد في المعارك الجارية في سوريا».

وذكر أن ابنه كان «يتطلع للشهادة منذ سنوات، ومنذ بدأت الأحداث في سوريا زارها لمرة وعاد إلى البحرين وجهز عدة الحرب وعاد إلى سوريا مرة أخرى».

واشتهر الشيخ عادل الحمد بالدعوة إلى الجهاد في سوريا، ودعا إلى استغلال الإجازة الصيفية في «الجهاد والتحريض بالمال والنفس».

(أ ف ب)

المعارضة: لن تشارك في اية جهود في ظل “غزو” ايران وحزب الله لسوريا

أ. ف. ب.

تقول المعارضة السورية إنها لن تشارك في اية جهود دولية في ظل “غزو” حزب الله وإيران لسوريا، هذا في وقت أعلنت إسرائيل أنها تريد تجنب التصعيد مع دمشق لكنها لن تسمح بنقل اسلحة “استراتيجية” لا سيما الى حزب الله الشيعي اللبناني.

اسطبنول: اعلنت المعارضة السورية الخميس في اسطنبول انها لن تشارك في مؤتمر السلام الدولي “جنيف 2” الذي اقترحت روسيا والولايات المتحدة عقده بين النظام والمعارضة، في ظل “غزو” ايران وحزب الله اللبناني لسوريا.

 وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض بالانابة جورج صبرة في مؤتمر صحافي في اسطنبول “لن يشارك الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في اي مؤتمر او اية جهود دولية في هذا الاتجاه في ظل غزو ميليشيات ايران وحزب الله للاراضي السورية”.

 واضاف صبرة “ان الحديث عن اي مؤتمرات دولية وحلول سياسية للوضع في سوريا يصبح لغواً لا معنى له في ظل هذه الوحشية”.

 ويشارك مقاتلو حزب الله في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية، خصوصا في مدينة القصير الاستراتيجية التي تشكل صلة وصل اساسية بين دمشق والساحل السوري.

 واقتحمت القوات النظامية مدعومة من الحزب في 19 ايار/مايو، هذه المدينة الواقعة في محافظة حمص (وسط) والتي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ اكثر من عام.

 وتشترط المعارضة السورية رحيل الرئيس السوري بشار الاسد وقادته العسكريين للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام في سوريا، وفق مبادرة اطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الاميركي جون كيري في مطلع ايار/مايو ويفترض ان تضم ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة.

 واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان هناك مسائل كثيرة متعلقة بالمؤتمر لا تزال عالقة مثل موعد انعقاد هذا الاجتماع.

 إسرائيل تريد تجنب التصعيد مع سوريا…ولكن

 وفي سياق آخر،  اعلن وزير المياه والطاقة الاسرائيلي سيلفان شالوم الخميس ان اسرائيل لا تريد التسبب “بتصعيد” عسكري مع سوريا لكنها لن تسمح بنقل اسلحة “استراتيجية” لا سيما الى حزب الله الشيعي اللبناني.

 وقال شالوم للاذاعة العامة “من غير الوارد التسبب بتصعيد وليس هناك من داع لاثارة توتر على الجبهة مع سوريا، هذا لم يكن هدفنا ولن يكون كذلك”.

 وردا على سؤال حول تزويد انظمة دفاعية من نوع اس-300 لسوريا، حاول شالوم الطمأنة قائلا “منذ سنوات، تملك سوريا اسلحة استراتيجية والمشكلة ستطرح اذا كان هناك خطر ان تقع هذه الاسلحة بين ايدي اطراف اخرى وان تستخدم ضدنا. وفي هذه الحالة سنتحرك”.

 واقر الرئيس السوري بشار الاسد ضمنيا بالحصول على منظومات من صواريخ اس 300، وذلك بحسب مقتطفات بثتها قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني، وتأتي من ضمن حوار يبث كاملا مساء اليوم.

 وافادت القناة في شريطها الاخباري “الرئيس الاسد للمنار ردا على سؤال حول صواريخ اس 300: كل ما اتفقنا عليه مع روسيا سيتم، وجزء منه تم في الفترة الماضية”.

 ودافعت موسكو الثلاثاء عن تسليم دمشق اسلحة اس-300 وهي انظمة دفاعية متطورة ارض-جو قادرة على اعتراض طائرات او صواريخ موجهة باعتبارها عامل “ردع” ضد اي تدخل خارجي في سوريا.

 وطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء من وزرائه لزوم الصمت حيال هذا الملف في محاولة لخفض التوتر مع سوريا وموسكو.

 واصدر نتانياهو هذا التعميم اثر تصريحات ادلى بها وزير الاستخبارات والعلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينيتز وانتقد فيها روسيا الثلاثاء حيث قال الثلاثاء “لا يمكننا فهم موقف روسيا في هذه القضية التي تضر بالمنطقة باكملها. واسباب تسليم (موسكو) مثل هذه الاسلحة الى سوريا ليست واضحة”.

 كما ان وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون صرح الثلاثاء ان اسرائيل “تعرف ما عليها القيام به”، في حال سلمت روسيا انظمة دفاع جوي الى سوريا.

 وتابع يعالون ان “تسليم الصواريخ لم يتم وامل الا يتم. لكن اذا وصلت للاسف الى سوريا فسنعرف ما علينا القيام به”.

 واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان يعالون يلمح بذلك الى غارات جوية جديدة يمكن ان تنفذها اسرائيل كما حصل في مطلع الشهر الحالي بالقرب من دمشق. واستهدفت تلك الغارات بحسب مسؤولين اسرائيليين عمليات نقل اسلحة الى حزب الله اللبناني.

 وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الخميس ان مستشار الامن القومي ياكوف اميدرور المقرب من من نتانياهو، قال الاسبوع الماضي ان اسرائيل “لن توقف تسليم (انظمة اس-300) لكنها ستمنع ان تكون هذه الانظمة عملانية”.

 وبحسب هآرتس فان اميدرور ادلى بهذه التصريحات امام سفراء الاتحاد الاوروبي.

 واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي مجددا الخميس ان اسرائيل مهددة “بعشرات الاف الصواريخ والقذائف التي يمكن ان تبلغ العمق” الاسرائيلي وذلك خلال اجتماع نظم الخميس في ختام تدريبات دفاعية للمدنيين بدأت في مطلع الاسبوع.

 وقال في بيان اصدره مكتبه ان “عملية +ركيزة الدفاع+ تشكل مثالا صغيرا على التغييرات الجوهرية في وسائل الهجوم” في اشارة الى الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة والتي وصلت للمرة الاولى الى تل ابيب ومحيط القدس خلال هذا الهجوم التي اطلق في تشرين الثاني/نوفمبر في قطاع غزة.

 من جهة اخرى اكد شالوم مجددا ان اسرائيل لا تدعم اي طرف في الحرب الاهلية الدائرة في سوريا. وقال “لسنا مع طرف او اخر” منتقدا ايضا الاستراتيجية الاميركية منذ بدء “الربيع العربي”.

 وقال الوزير “رأينا ما حصل عندما اراد الاميركيون لفترة طويلة تغيير كل قادة المنطقة مثل مبارك والقذافي او بن علي، النتيجة لم تكن مشجعة”في اشارة الى الرئيس المصري السابق حسني مبارك والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/5/815344.html

القصير على حافة المأساة: ألف جريح ولا أوكسيجين والقوات الخاصة تشارك في المعركة

لوانا خوري

معركة القصير المفصلية تزداد ضراوة، فالتعزيزات من الجانبين تصل لممشاركة في الحسم، بينما يطلق الائتلاف المعارض نداء استغاثة لإنقاذ نحو ألف جريح مهددين بالموت بسبب نقص الأوكسيجين من المستشفيات في المدينة المحاصرة.

لوانا خوري من بيروت: الحرب في القصير السورية مستمرة بضراوة، بعدما أفادت التقارير عن إرسال حزب الله والجيش السوري النظامي تعزيزات لقواتهما التي تحاصر المدينة، وبعدما كثفت المقاتلات السورية غاراتها على أحياء المدينة. ولم تميز هذه الغارات، ولا جولات القصف المدفعي والصاروخي، بين مدني آمن وثائر مقاتل، ما أوقع نحو ألف جريح مدني يتعذر إنقاذهم، بحسب نداء الاستغاثة العاجل، الذي أطلقه اليوم الخميس الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية.

وجاء في بيان الائتلاف: “يطلق الائتلاف الوطني السوري نداء استغاثة عاجلًا، لإنقاذ أكثر من ألف جريح في مدينة القصير، أصيبوا جراء القصف المستمر الذي تنفذه قوات الأسد وميليشيات حزب الله على المدينة منذ أسبوعين”.

واوضح البيان أن القصير تعاني في هذه الساعات من نقص حاد في المسعفين والأطباء وأبسط مستلزمات الإسعاف الأولية، “بما يستدعي استنفار كافة المنظمات الإغاثية الدولية والمستقلة لإنقاذ هؤلاء الجرحى المدنيين وإخراجهم من المدينة، وتأمين علاجهم في مناطق آمنة بأسرع وقت”.

وكذلك، دعا البيان إلى تحرك عاجل من الصليب الاحمر والهلال الاحمر لدخول القصير، في سبيل إنقاذ الأبرياء فيها وتأمين الحماية لهم.

وقد أتت هذه الاستغاثة بعدما وجه الأطباء في القصير أمس نداء استغاثة مماثل، بضرورة إخلاء الجرحى من المدينة المحاصرة، ولفتوا إلى نفاد مادة الأوكسجين الضرورية من المستشفيات، ما ينذر بكارثة إنسانية كبيرة.

نخبة وقوات خاصة

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن المشافي الميدانية في مدينة القصير وريفها تعاني نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية، بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه عليها القوات النظامية.

وناشد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، الصليب الاحمر الدولي نقل المصابين إلى مكان آمن، أكانوا من المقاتلين المعارضين أم من المدنيين، مؤكدًا اصابة المئات.

وقال عبد الرحمن إن الاشتباكات تدور اليوم في القصير بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة من جهة، والقوات النظامية ومقاتلين من حزب الله من جهة أخرى، اضافة إلى اشتباكات في قرية عرجون واطراف مطار الضبعة العسكري في الريف الشمالي للقصير. وكانت القوات النظامية، مدعومة بعناصر النخبة في حزب الله سيطرت أمس على هذا المطار، الذي يشكل منفذًا للثوار المتحصنين في الجزء الشمالي من القصير.

وأضاف المرصد أن النظام السوري زج بالقوات الخاصة السورية، المدربة أصلًا لخوض حرب الشوارع، وكتائب من الحرس الجمهوري، في المعركة بالقصير، استعدادًا لعملية واسعة النطاق إلى جانب ميليشيات حزب الله، بعدما انقضى أسبوع على المعارك من دون تخقيق أية مكاسب ميدانية فعلية.

تعزيزات من الجانبين

ميدانيًا، تستمر المعارك الضارية في جميع محاور المدينة المحاصرة، ويتكثف القصف العشوائي والقصف بالطيران، تمهيدًا للمزيد من الهجمات، تشنها عناصر حزب الله، التي تشكل رأس حربة النظام السوري في القصير.

وأفادت التقارير أن التقدم في القصير ما زال بطيئًا ومكلفًا بالنسبة إلى المهاجمين، إذ تحصن الثوار وزرعوا المناطق بالألغام، التي تعيق التقدم المؤلل، وتوقع الكثير من الاصابات في القوات المهاجمة.

وقالت تقارير من مصادر معارضة سورية أن جل مقاتلي حزب الله في القصير من الشبان حديثي العهد بالحروب والمعارك، زجت بهم قيادتهم وهم طريو العود، وهذا يوقع في صفوفهم العشرات بين قتيل وجريح.

وفي موازاة التقارير التي تفيد بإرسال حزب الله تعزيزات جديدة من قرى البقاع والهرمل في لبنان لنجدة قواته العالقة في القصير، أعلن لواء التوحيد، من أكبر فصائل الثوار في حلب، أن كتيبة من مقاتليه وصلت القصير بعد رحلة شاقة، يتقدمها القائد العسكري للواء عبد القادر صالح، وقصفت بصواريخ غراد موقعًا عسكريًا لحزب الله في الهرمل. وصالح نائب رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم ادريس. وكذلك انضم عبد الجبار العكيدي رئيس المجلس العسكري في حلب، إلى الثوار الذين الذين هبوا لدعم الثوار المحاصرين في القصير.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/5/815328.html

المعلم: الأسد سيترشح لانتخابات 2014

نصر المجالي

 أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الرئيس بشار الأسد سيظل في السلطة حتى 2014 كما أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي ستجري خلال العام نفسه، إلا أنه أوضح أن ذلك مرتبط بـ”الرغبة الشعبية”.

 قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الاربعاء إن الحكومة السورية ليست لها شروط مسبقة لحضور محادثات السلام المزمع عقدها في جنيف لكنها تنتظر مزيدًا من التفاصيل.

وتناول المعلم في حديثه لقناة (الميادين) التي تبث من بيروت الموقف الاردني من الأزمة السورية، واصفاً إياه بـ “المحير”، كما اتهمه بـ””بتصدير الارهابيين” إلى سوريا ومنع عودة بعضهم إلى الاراضي الاردنية.

 وكان الأردن اعلن لمرات وفي فترات سابقة عن اعتقال العديد من المتشددين وهم في طريقهم الى سوريا أو عودتهم منها، بينما كانت معلومات اشارت الى أن المقاتلين المتشددين من الاردن يتصدرون لائحة اعداد المتشددين العرب والاجانب الذين يقاتلون في سوريا.

 وقال: “اعتقد أن موقف الأردن محيّر. وفي علم السياسة يستوجب على القيادة الاردنية أن تستشعر الخطر، في ظل وجود تنظيمات سلفية وإخوانية على اراضيه”.

وعزا المعلم الموقف الاردني تجاه سوريا إلى الوضع الاقتصادي “والضغوطات الخليجية والتزامها الأمني مع اسرائيل”. وأعرب المعلم عن امنياته للاردن “والقيادة الأردنية بالأمن”.

 وقال المعلم في المقابلة مساء الاربعاء إن بشار الأسد سيظل في السلطة حتى 2014 كما أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي ستجري خلال العام نفسه، إلا أنه أوضح أن ذلك مرتبط بـ”الرغبة الشعبية”.

كما قال المعلم إن حكومته لم تقرر بعد تشكيل وفدها في المؤتمر المقترح عقده في جنيف.واضاف أن الحكومة السورية ستذهب بنية حسنة آملة في التوصل لاتفاق. وتابع أنها ستذهب الى جنيف من دون شروط مسبقة،” وسنجري استفتاء للتصويت على قراراته”.

وجاءت تصريحات المعلم بعد قليل من اعلان المعارضة السورية أنها لن تشارك في المؤتمر الا اذا تم تحديد موعد نهائي لتسوية مضمونة دوليًا تقوم على اساس ترك الرئيس بشار الاسد للسلطة.

وليس من الواضح متى سيعقد المؤتمر الذي تعد له الولايات المتحدة وروسيا، إلا أن تصريحات كانت تحدثت عن اوائل يونيو/ حزيران على أن مثل هذا الموعد يبدو مستبعدًا الآن.

 هجوم ضد قطر وتركيا

وهاجم المعلم قطر بعنف، كما انتقد السعودية وتركيا، واعتبر أن “قطر دولة صغيرة، لكنها لا تعرف كيف تستثمر أموالها الطائلة”.وعما إذا كان هناك تواصل مع دول عربية وغربية من تحت الطاولة، ثمن المعلم “ما نسمعه من تذمّر من هيمنة قطر على الجامعة العربية، لكننا لا نطالبها بأن تقوم بأمور فوق طاقتها”.

 وأضاف “خلال اجتماع اللجنة العربية الخاصة بالأزمة السورية، قدم (رئيس الحكومة القطرية) الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني للمجتمعين مشروع قرار باللغة الانكليزية فيه بند يتحدث عن تنحي الأسد، لكن هذا الأمر تمّ شطبه، بينما في السابق كان يُخرج القرارات من جيبه ويتم التصويت عليها”.

 واعتبر أن ما يحصل في سـوريا هو مخطط يمتد للعراق ليصل إلى إيران.

إلى ذلك، تطرق المعلم في حديثه إلى حماس وقال إن “خالد مشعل قال لي في آخر لقاء بأن مغادرتهم لتوسع اتصالاتهم الدولية”، مشدداً على أنه “لا توجد دولة عربية قدمت لحماس ما قدمته سوريا”.

 معركة القصير والسلاح الكيماوي

وفي إشارة إلى معركة القصير، قال المعلم “إن المعركة ستستمر عدة أيام فقط” لتطهير المدينة من “الإرهابيين” وهي التسمية التي تطلقها السلطات السورية على المعارضة.

من جهة اخرى، اكد المعلم أن بلاده سترد “فورًا” على أي اعتداء اسرائيلي على اراضيها.

وقال الوزير السوري: “هل يعقل أن تستخدم (القيادة السورية) سلاح دمار شامل ضد شعبها؟ اقول باطمئنان إن فرنسا كاذبة، و(اقول) لكل من يروج لهذا الموضوع أنت كاذب”.

 واضاف أن “السلاح الكيميائي استخدم مرة واحدة في خان العسل” الواقعة في ريف محافظة حلب (شمال)، في اشارة الى اتهام نظام الرئيس بشار الاسد لمقاتلي المعارضة باستهداف هذه المنطقة في 19 آذار الماضي، وطلبه من الامم المتحدة فتح تحقيق.

وقال المعلم خلال المقابلة المتلفزة إن موضوع السلاح الكيميائي اثاره معه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للمرة الاولى قبل ستة اشهر “واكدت له أنه في حال وجد سلاح كيميائي فلن يستخدم ضد شعبنا، وما زال هذا هو الموقف”.

وفي سياق المقابلة، اكد المعلم أن بلاده ابلغت “دول العالم” أنه في حال “قامت اسرائيل باعتداء على سوريا، فالرد سيكون فورًا”.

ورًدا على سؤال عن عدم قيام دمشق بالرد على الغارات الاسرائيلية التي استهدفتها خلال الفترة الماضية، قال المعلم إن القوات النظامية السورية “تمكنت من اخذ زمام المبادرة” على الارض في مواجهة مقاتلي المعارضة.

وختم المعلم تصريحاته لـ “الميادين”: “لن يمر أي اعتداء اسرائيلي دون رد، والرد سيتناسب مع حجم هذا العدوان والاسلحة المستخدمة فيه”.

 http://www.elaph.com/Web/news/2013/5/815271.html

رفع الحظر الاوروبي عن الاسلحة للمعارضة السورية يعزز موقف موسكو

أ. ف. ب.

 ستجد موسكو في قرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر عن تزويد المعارضة السورية بالسلاح، فرصة مناسبة لها لتقديم كل الدعم الممكن لنظام الأسد دون أن تشعر بالحرج من ذلك، خاصة أن روسيا تقول إنها ملتزمة بالقانون الدولي الذي لا يسمح بتسليم الأسلحة إلا للدول، بينما يقول الاتحاد الأوروبي بغير ذلك.

 موسكو: يمنح رفع الحظر الاوروبي عن تزويد المعارضة السورية بالسلاح، حججاً لروسيا التي تقدم نفسها كمدافع عن القانون الدولي بل أنه يطلق يديها اكثر في تزويد السلطات السورية بالسلاح.

واكد الكسندر شوميلين، المتخصص في شؤون الشرق الاوسط بمعهد الولايات المتحدة وكندا بموسكو، أن قرار دول الاتحاد الاوروبي الذي اعلن مساء الاثنين في الوقت الذي كانت فيه موسكو وواشنطن، رغم اختلافاتهما، تسعيان الى جعل المعارضة والحكومة في سوريا تجلسان الى طاولة مفاوضات في مؤتمر دولي، “يمثل اشارة معنوية وسياسية قوية لروسيا”.

وروسيا حليف سوريا منذ العهد السوفياتي، سعت منذ بداية الازمة قبل اكثر من عامين الى التأكيد على علوية القانون الدولي ومبادئه خاصة ما يتعلق بالحفاظ على الوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها في مواجهة رغبة الغرب في معاقبة سوريا في الامم المتحدة بل والتدخل بالقوة في النزاع.

وباعتبارها عضواً دائم العضوية في مجلس الامن فقد عطلت روسيا، مع الصين، كل مشروع قرار ملزم ضد سوريا معللة موقفها بأنها عندما سمحت بمثل هذه القرارات ابان الازمة الليبية، تجاوزت دول الحلف الاطلسي التفويض الذي منح لها بشأن اقامة منطقة حظر جوي وقامت عملياً بتغيير النظام الليبي بالقوة.

 ولذلك، فان الدبلوماسية الروسية انتقدت بشدة قرار الاتحاد الاوروبي برفع الحظر عن السلاح للمعارضة السورية المسلحة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء “إن رفع الحظر يجعل الوضع اصعب ويضع عقبات جدية امام عقد مؤتمر دولي حول سوريا”.

 وكان لافروف قال الثلاثاء إن قرار الاتحاد الاوروبي المدعوم من الولايات المتحدة “غير شرعي من ناحية المبدأ”، حيث أن القانون الدولي لا يسمح بتسليم اسلحة الا للدول.

في المقابل، تؤكد روسيا أنه في غياب قرار من الامم المتحدة بالحظر، فإنه من حقها أن تزود سوريا بالسلاح بما فيه انظمة الصواريخ ارض-جو المتطورة اس-300 وهي المعادل الروسي لنظام باتريوت الاميركي.

 وصواريخ اس-300 التي يمكن أن تمنع غارات على التراب السوري بل وحتى اقامة منطقة حظر طيران، تثير مخاوف كبيرة بين القادة الاسرائيليين الذين يرون فيها خصوصاً خطرًا محتملاً على طائراتهم المدنية.

ويقول فيدور لوكيانوف رئيس تحرير نشرية “روسيا في السياسة الدولية” إن “رفع الحظر يمنح روسيا ورقة اضافية لمواصلة هذه اللعبة”.

 ولاحظ هذا الخبير أن الاوروبيين اتفقوا على عدم تسليم اسلحة حاليًا كما أن تسليم السلطات السورية انظمة اس-300 الروسية يبدو أنه بقي حتى الآن مجرد تهديد.

واضاف لوكيانوف “بما أنه اصبح من المسموح رسميًا تسليم اسلحة للمتمردين، فإن روسيا ستؤكد بقوة أنها لن تسمح بحدوث انخرام في التوازن”.

 ومضى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ابعد الاربعاء اثناء زيارة لفنلندا.

وقال الوزير الروسي: “كل قرار هو ذو حدين. اذا رفع احد الطرفين تضييقات فإن الطرف الآخر سيعتبر أنه لم يعد معنيًا بالالتزام بواجبات تعهد بها سابقًا”.

 واعتبر الخبير العسكري الروسي ليونيد ساجين أن ذلك يعني أن موسكو يمكن أن تقرر منح سوريا انواعًا أخرى من السلاح.

واعتبر الكسي مالاشينكو من الفرع الروسي لمعهد كارينجي أن روسيا ستستخدم حجة رفع الحظر الاوروبي لتبرير تسليمها اسلحة الى الدولة السورية بما فيها انظمة اس-300.

 لكن التسليم الفعلي لهذه الاسلحة سيكون رهن التطورات الدبلوماسية ونجاح المبادرة المشتركة لتنظيم مؤتمر جنيف2 الذي تملك روسيا رؤيتها الخاصة له.

واعتبر هذا الخبير أنه “اذا شعرت روسيا أن المؤتمر يمكن أن يعقد، فإنها لن تنتقل الى التنفيذ (تسليم اس-300) لكن اذا شعرت أنه لن يكون هناك مؤتمر، فإنها قد تفعل”.

 وترفض روسيا كل شرط مسبق لتنظيم جنيف-2 وخصوصًا بشأن مستقبل النظام السوري ومصير الرئيس بشار الاسد، كما أنها تضغط من اجل مشاركة ايران حليفها الاقليمي في هذا المؤتمر.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن الاربعاء أن رفع الاتحاد الاوروبي الحظر عن تسليم اسلحة الى المعارضة السورية “يضع عقبات جدية” امام عقد مؤتمر دولي في جنيف حول السلام في سوريا.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الروسي إن “رفع الحظر يجعل الوضع اكثر صعوبة ويضع عقبات جدية امام عقد مؤتمر دولي حول سوريا”.

 وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي قرروا مساء الاثنين في بروكسل رفع الحظر على الاسلحة للمعارضين السوريين.

لكن الدول الـ27 اتفقت على عدم تسليم اسلحة للمعارضين في الوقت الراهن من اجل عدم الاساءة لجهود التوصل الى تسوية سياسية.

وكان لافروف وصف الثلاثاء قرار رفع الحظر بأنه “غير مشروع”.

 وقد اطلقت مبادرة عقد مؤتمر دولي جديد يعرف باسم جنيف-2 يضم خصوصاً ممثلي الحكومة السورية والمعارضة في مطلع ايار/مايو من قبل وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف.

من جهة اخرى، اعرب لافروف الاربعاء عن دهشته العميقة من دعم الولايات المتحدة لمشروع قرار لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان يدين “تدخل مقاتلين اجانب” الى جانب القوات السورية في مدينة القصير في غرب سوريا، التي تشهد معارك عنيفة.

 وقال لافروف: “علمنا بدهشة كبيرة أن من بين معدي هذا القرار، بالاضافة الى تركيا وقطر، وفداً من الولايات المتحدة يؤيد بطريقة فعالة جدًا هذه المبادرة التي لا تساعد في شيء”.

وبدأ مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الذي لا ترتدي قراراته طابعًا الزاميًا مناقشة مشروع يدين “تدخل مقاتلين اجانب” مع القوات السورية في القصير.

 ويستهدف مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة وتركيا وقطر حزب الله اللبناني من دون أن يسميه.

ويطلب مشروع القرار ايضًا من السلطات السورية السماح “بحرية التحرك ومن دون عقبات” للامم المتحدة والوكالات الانسانية حتى تتمكن من مساعدة المدنيين وخصوصًا في القصير.

ويدين ايضًا الانتهاكات المنهجية الفاضحة والشاملة لحقوق الانسان من قبل السلطات السورية والميليشيات المرتبطة بحكومة بشار الاسد “بما في ذلك استخدام الصواريخ البالستية والاسلحة الثقيلة الأخرى ضد المدنيين في سوريا وخصوصًا في القصير”.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/5/815249.html

السيارات الفارهة تلاقي رواجا في المناطق السورية المحررة

تكاليف شرائها انخفضت بنسبة الثلثين بعد اندلاع الثورة

داخل الأراضي السورية: هانا لوسيندا سميث

إن كنت في سوريا وأردت شراء سيارة هامفي (هامر)، فما عليك سوى القدوم لمعرض إبراهيم للسيارات.

تشعر وأنت تتجول في المعرض المقام في الهواء الطلق وكأنك في مكان آخر بعيدا عن البلاد التي تئن من وطأة الحرب، ونقص الغذاء، وانتشار الفقر.

كل ما تحتاجه لشراء سيارة فارهة من معرض إبراهيم هو المال، وعلى ما يبدو فإن كثيرا من الأشخاص يملكون الوافر الكثير منه. يقول إبراهيم «أبيع 7 سيارات شهريا، من ماركات مثل (بي إم دبليو) و(أودي) و(مازدا) لكن أغلب هذه السيارات رباعية الدفع». آخر الصفقات تم إبرامها أمس إذ باع التاجر السوري سيارة فورد رباعية الدفع مقابل 9 آلاف دولار أميركي. لا يعرف إبراهيم من يشتري السيارات، لكن غالبية عملائه هم مقاتلون في صفوف الثوار، والذين يزينون الزجاج الخلفي لسياراتهم بعبارة «الله أكبر» والزجاج الأمامي بعلم الثورة ذي النجوم الثلاث.

السيارات ضرورة هنا، لكنها تحولت إلى رمز للثورة أيضا؛ «فقبل الثورة» يقول إبراهيم: «لم يكن هناك كثير من السيارات الأجنبية، لكنها تتوفر الآن بكثرة، فلم يعد أحد يريد قيادة سيارات سوريا».

يملك إبراهيم 30 سيارة معروضة للبيع في الوقت الراهن، لكن هناك 25 تاجرا آخرين مثل إبراهيم في السوق يملكون جميعا ما يزيد على ألف سيارة. بعض هذه السيارات تحمل لوحات بلغارية ورومانية والبعض الآخر لا توجد عليه لوحات على الإطلاق، لكن إبراهيم يصر على أن السيارات التي يبيعها قانونية. ويقول إن «أغلبها يأتي من أوروبا، لكنها يجب أن تأتي عبر بلغاريا أو رومانيا لاجتياز الحدود التركية. أنا لن أبيع سيارات لا تملك أوراقا كاملة». تأتي أغلب هذه السيارات من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بعض السيارات البريطانية والتي توجد عجلة قيادتها في اليمين.

ينتشر السوق على رقعة عشبية كبيرة في الخلاء كانت تستخدم في السابق مكانا لركن السيارات. في المنتصف أقيم مسجد صغير في خيمة، وقطيع من الأغنام يرعى العشب بجوار سيارة فورد موستانغ اللامعة. طلب مني إبراهيم ألا أكشف عن مكانه تحديدا، قائلا: «أي مكان يتم الإعلان عنه في الصحف يتم قصفه بعدها مباشرة» وتحدث عن الغارة التي شنتها طائرات الأسد قبل أسبوعين ودمرت اثنين من سياراته. ويقول: «نسارع إلى الاختباء عندما تأتي الطائرات، لأنه لو سقطت قنبلة وسط السيارات لوقعت كارثة. وستنفجر السوق كلها».

أقيمت السوق هنا قبل 4 أشهر فقط، لتلبية الطلب المتزايد على السيارات المستوردة بسبب حاجة مقاتلي الثوار لهذه السيارات، التي توافرت نتيجة لتحرر السوق، المنغلقة اقتصاديا في السابق، في المناطق التي يسيطر عليها الثوار. فالحرب تصنع اقتصادها الخاص وقد فتحت الثورة الباب أمام نوع جديد من أصحاب المشروعات مثل إبراهيم. ويضيف إبراهيم: «كانت المنطقة حافلة بتجار السيارات، لكنهم كانوا يبيعون سيارة أو اثنين قبل الثورة، ويفعلون ذلك سرا». لكن لا يوجد ما هو سري في سوق السيارات الآن». فالباعة يوقفون سياراتهم إلى جوار الطريق لجذب انتباه العملاء، ويعرضون عليهم اختبار السيارات وأكواب الشاي طمعا في تحقيق ربح وفير.

وقال أحد التجار: «يمكنك شراء الهامر مقابل 25 ألف دولار، إنها صفقة أفضل من تلك التي يمكنك الحصول عليها في بريطانيا». وهي أيضا صفقة أفضل بالنسبة لعملائه السوريين أيضا، فالسيارات التي تراها هنا كانت تكلفهم قبل الثورة 3 أضعاف ثمنها الآن. يضيف إبراهيم: «هذه السيارة، (تويوتا لاند كروزر)، يمكنك شراءها مقابل 13 ألف دولار، لكنك لو رغبت في شرائها قبل الثورة لكلفتك 40 ألف دولار. فعدم تطبيق ضرائب الاستيراد الباهظة زاد من وفرة هذه السيارات الفارهة أمام الأفراد الذين كانوا يحلمون بقيادة سيارة من هذا الطراز».. كانت هذه السيارات حكرا على النخبة من أبناء النظام في سوريا من قبل، يؤكد إبراهيم: «لكن رغم ذلك لا يستطيع أغلب السوريين شراء هذه السيارات حتى وإن كانت بسعر مغر.. فكل العملاء الذين يستعرضون صفوف السيارات المتوقفة يرتدون الزي العسكري المموه».

أنشأ إبراهيم تجارته على هامش الحرب، لكن ذلك يعني أنه عرضة لتقلباتها. وخلال الأيام الأخيرة انخفضت الليرة السورية بشكل حاد مقابل الدولار وهو ما خفض أرباحه التي يجنيها عن كل سيارة: «في السابق كنت أجني نحو 300 دولار عن كل سيارة أبيعها، لكنني الآن أقبل 150». وعندما يغلق المعبر مع تركيا، كما هو الحال يوم التقيته، تنتعش تجارته، ذاك أن «إغلاق الحدود مفيد لنا، لأن ذلك يعني أن الأفراد لن يذهبوا إلى تركيا لشراء السيارات. يجب عليهم أن يقصدونا نحن»، على حد وصفه.

الأزمة السورية توقع بين مقتدى الصدر وحسن نصر الله

تعزيزات للجيش النظامي وحزب الله استعدادا لـ«معركة الفصل» في القصير

لندن: معد فياض بيروت: نذير رضا

أرسل حزب الله اللبناني وقوات الحرس الجمهوري السوري تعزيزات إلى مدينة القصير الاستراتيجية، وسط سوريا، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل المقاتلين المعارضين فيها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وتزامنا مع تواصل قدوم التعزيزات، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يتهم قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلين أجانب بقتل مدنيين في مدينة القصير السورية، ويطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق.

ويندد القرار، الذي عرضته الولايات المتحدة وتركيا وقطر بـ«المذابح الأخيرة في القصير» ويطلب من لجنة التحقيق المستقلة حول سوريا التي تعمل بتفويض من مجلس حقوق الإنسان القيام بـ«تحقيق خاص حول الأحداث في القصير» وتقديم تقرير في سبتمبر (أيلول) المقبل. ويدين مشروع القرار أيضا كل أعمال العنف التي ارتكبت في سوريا من قبل كل أطراف النزاع، ويطلب من السلطات السورية تأمين «وصول حر ودون عراقيل» للعاملين في الوكالات الإنسانية المكلفة إنقاذ المدنيين لا سيما في القصير. وتعليقا على مشروع القرار، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل الحموي عند بدء النقاشات إن «القصير لم تشهد أي مجزرة».

من جهتها، قالت السفيرة الأميركية لدى المجلس إيلين تشامبرلاين دوناهوي إن «الضربات الجوية الأخيرة ونيران المدفعية أدت إلى مقتل أكثر من 183 مدنيا في القصير». وأضافت أن «الولايات المتحدة قلقة فعليا جراء التزايد الكبير لدور حزب الله في سوريا»، معتبرة أن ذلك ساهم في زعزعة استقرار سوريا وكذلك لبنان والمنطقة بأسرها.

وتأتي النقاشات في مجلس حقوق الإنسان فيما تكثف المجموعة الدولية جهودها في محاولة لعقد مؤتمر دولي حول سوريا. وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن استغرابه الشديد لدعم الولايات المتحدة مشروع القرار، كما أعلن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة ألكسي بورودافكين أن نقاشات المجلس «غير مناسبة وليست بناءة»، وأنه يمكن أن تجعل إطلاق عملية سلام في سوريا «أكثر صعوبة». وطرح تساؤلات حول ما إذا كل هذا الأمر يهدف إلى «نسف الجهود» الهادفة إلى تنظيم المؤتمر الدولي حول سوريا.

إلى ذلك, رفض قيادي في التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين العراقي مقتدى الصدر التعليق على الخلاف الذي اشتعل مؤخرا ما بين زعيم التيار وحسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني، وقال: «إن السيد مقتدى الصدر ينطلق في كل طروحاته من ثوابت عراقية وعربية، وهو يقف مع حق الشعوب العربية في تقرير ما تريده ومع حريتها، وهذا ربما لا يعجب الآخرين وهو أمر لا يلتفت إليه الصدر».

وأضاف القيادي في التيار الصدري الذي فضل عدم نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط» أمس، «لا أدري إن كنتم تسمونه خلافا أو اختلافا في الآراء بين السيدين الصدر وحسن نصر الله، ونحن نرى أن الاختلاف في الآراء مسألة صحية ولا تفسد للود قضية»، نافيا أن يكون «الاختلاف في الرأي قد وصل إلى درجة الخلاف والقطيعة».

وكان مصدر سياسي عراقي قد أكد أمس لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد، وجود خلافات عميقة بين الصدر ونصر الله على خلفية دعم الأخير لنظام الأسد، مشيرا إلى أن «الصدر أكد بأنه من الخطأ جدا تورط الشيعة بدعم الأسد ضد شعبه، وأن هذه المسألة ستبقى على مر التاريخ علامة سلبية ضد الشيعة الذين عانوا من الاضطهاد والمظلومية في العراق على مر عقود طويلة وأنهم ضحايا استبداد السلطة والديكتاتورية فكيف ندعم اليوم حكما ديكتاتوريا ضد الشعب السوري».

وأشار المصدر السياسي العراقي الذي رفض ذكر اسمه قائلا: إن «مسألة الخلاف بين الصدر ونصر الله ليست جديدة، كما أنه كان هناك بالأساس خلاف سابق يتعلق بالوضع العراقي وبدعم الصدر لمشروع سحب الثقة عن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي والذي تقدم به التحالف الكردستاني والقائمة العراقية مما أزعج إيران وحزب الله».

وذكر المصدر السياسي أن الصدر «كان قد رفع علم المعارضة السورية في مؤتمر (المستضعفين في الأرض) الذي عقد قبل ما يقرب من 3 أشهر بمدينة الكوت مركز محافظة واسط، وهو يعتبر الشأن السوري موضوعا داخليا لا يحق لنا التدخل فيه ودعم رئيس النظام ضد شعبه الذي لا يستحق ما يعيشه من مآس اليوم».

ميدانيا، كشفت مصادر عسكرية قيادية في القصير لـ«الشرق الأوسط» عن وصول 1700 مقاتل من حلب إلى القصير للمشاركة في القتال ضد القوات الحكومية ومقاتلي حزب الله، معلنة أن المقاتلين المعارضين الذين ينتمي معظمهم لـ«لواء التوحيد»، أكبر ألوية حلب، «وصلوا إلى القصير ودخلوا مدينتها المحاصرة للمشاركة في القتال». وقالت المصادر إن الجيش الحر «حشد عشرات آلاف المقاتلين من ريف حمص، وحلب، وإدلب، ودير الزور، للقتال في القصير، وبدأوا بالوصول تباعا على شكل أفواج وكتائب منذ ليل (أول من) أمس إلى المدينة، في محاولة لاستعادتها». وقالت المصادر إن «هذه المعركة ستكون مصيرية، نظرا لموقع القصير الاستراتيجي في الثورة السورية»، مشيرة إلى تخوف المعارضة من أن سقوط القصير «سيؤدي لسقوط حمص بيد قوات النظام». وشددت المصادر على أن هذه المعركة ستكون «معركة الفصل بيننا وبين حزب الله»، مؤكدة أن قوات المعارضة «تمتلك إمكانات قتالية، من ناحيتي العديد والسلاح، مما يجعل الحرب طاحنة».

وتزامنت تعزيزات الطرفين مع انتهاء مهلة الـ24 ساعة التي منحها رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس للرئيس اللبناني ميشال سليمان وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، قبل استهداف معاقل حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، على خلفية مشاركته في القتال بالقصير. وهدد رئيس المجلس العسكري الثوري في حلب عبد الجبار العكيدي، في شريط فيديو بُث على شبكة الإنترنت، حزب الله، أمس، بأن «صواريخه ستطال الضاحية الجنوبية وما بعد الضاحية الجنوبية». وقال العكيدي إن «(لواء التوحيد) بمشاركة ثوار القلمون والقصير، سيستهدفون مقاتلي حزب الله على الأراضي اللبنانية والسورية»، داعيا المسؤولين اللبنانيين «للجم حزب الله»، وإلا «ستطال صواريخنا المتطورة ما بعد الضاحية الجنوبية».

وعن إمكانات الجيش الحر العملية لضرب الضاحية، قالت مصادر المعارضة العسكرية في القصير لـ«الشرق الأوسط» إن «الإمكانية متوفرة لضرب الضاحية بصواريخ متطورة»، مشيرة إلى أن «حزب الله سيفاجأ بقدرتنا». وإذ أكدت أن «التهديد جدي»، شددت على «أننا سنضرب عمق حزب الله في لبنان ردا على استهداف أهالينا في القصير».

وكان صاروخان، لم يتبناهما أحد، سقطا في الضاحية الجنوبية صباح الأحد الماضي، أسفرا عن إصابة أربعة أشخاص بجروح. وتواصل أمس سقوط صواريخ المعارضة السورية داخل الأراضي اللبنانية؛ إذ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط 3 صواريخ عصر أمس في أحراج مدينة الهرمل.

مصادر فرنسية: صلاحيات الأسد يجب أن تنتهي مع تشكيل الحكومة الانتقالية

باريس: ما يحصل داخل «الائتلاف» «مؤشر مقلق» للمستقبل

باريس: ميشال أبو نجم

أفادت مصادر دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى بأن المواعيد التي كانت مطروحة سابقا لانعقاد مؤتمر «جنيف2» لم تعد صالحة بالنظر لاستمرار التجاذبات حول شروط انعقاده والأطراف التي يجب أن تشارك فيه، وبسبب مجموعة من الأسئلة التي يتعين التوافق بشأنها قبل الدعوة إليه.

وأكدت هذه المصادر أن المقاربة «الجديدة» لا تقوم على تحديد مواعيد يصعب التمسك بها، بل على «السعي لتوفير الشروط الضرورية» لانعقاد المؤتمر وضمان خروجه بنتائج إيجابية.

وتعمل الدول الغربية الثلاث المعنية أكثر من غيرها بالملف السوري، وهي الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، على بلورة مواقف مشتركة من المسائل الخلافية التي تجعل الدعوة للمؤتمر أمرا بالغ الصعوبة، وعلى رأسها تحديد صلاحيات الحكومة الانتقالية التي ستكون الهدف الأول لاجتماعات «جنيف2» استنادا لبيان «جنيف1» الذي وافقت عليه روسيا وكل الأطراف التي شاركت فيه.

وتتمسك العواصم الثلاث، بحسب المصادر المشار إليها، بنقل «كامل الصلاحيات» إلى السلطة الانتقالية، و«ليس فقط صلاحيات الحكومة السورية»، بما في ذلك السلطة على القوات المسلحة وعلى الأجهزة الأمنية، فضلا عن ذلك، فإنها تعتبر أن «النقل التدريجي» للسلطات إلى الحكومة الانتقالية «فكرة سيئة»، وأن المطلوب أنه مع قيام الحكومة الانتقالية «يجب أن تنتهي سلطات بشار».

وتنطلق العواصم الثلاث، في موضوع تشكيل الحكومة الانتقالية، من مبدأ «التوافقية المتبادلة» بين النظام والمعارضة، بمعنى أنه يحق للمعارضة الاعتراض على أسماء يطرحها ممثلو النظام، كما يحق لممثلي النظام الاعتراض على ما تقترحه المعارضة.

وتؤكد المصادر الفرنسية أن عملية تغيير النظام السياسي في سوريا «تبدأ مع جنيف»؛ لأن المطلوب هو أن تكون «كامل الصلاحيات» التي تمارسها الحكومة وكذلك الرئيس الأسد قد انتقلت إلى الحكومة الانتقالية.

وردا على تساؤل يتناول الموقف الروسي ومعرفة ما إذا كانت موسكو قابلة بسيناريو من هذا النوع، تعتبر باريس ومعها لندن وواشنطن أنها «لا تخرج» عن نص بيان «جنيف1» الذي ينص صراحة على نقل الصلاحيات.

وكشفت المصادر الفرنسية عن أن المشاركين في اجتماع «جنيف1» تداولوا داخل الجلسة في مصير الأسد وبحثوا في أسماء العواصم التي يمكن أن تستضيفه، ما يعني أن الروس قبلوا مبدأ تنحيه، لكن الوزير لافروف غير موقفه بعد اتصال تلقاه على الأرجح من الرئيس بوتين ليعود ويؤكد قراءة مختلفة لبيان جنيف لا تأتي على مصير الأسد.

وفي السياق عينه، تسعى العواصم الثلاث إلى بلورة «تصور مشترك» لكيفية عمل «جنيف2» الذي سيدير نقاشاته المبعوث العربي – الدولي الأخضر الإبراهيمي من غير أن يعني ذلك غياب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن الجلسة الافتتاحية. وترى العواصم الثلاث أنه يعود للائتلاف الوطني السوري أن «يقود» وفد المعارضة الذي يجب أن يتوسع ليضم أطرافا أخرى تتوافر لها حيثياتها في الداخل السوري. غير أن باريس تبدو «خائبة» من مشهد انقسام الائتلاف على نفسه وعجزه عن تحقيق المهمات الثلاث التي كان من المفترض من مؤتمر إسطنبول أن يحققها، وهي التوسيع عبر ضم عشرات الأعضاء الجدد «عن الجيش الحر والديمقراطيين وتوسيع القاعدة السياسية والطائفية»، وانتخاب رئيس جديد، والتوصل إلى موقف موحد وواضح من المشاركة في «جنيف2»، وتشكيل الوفد الذي سيمثل المعارضة فيه.

وأبدت هذه المصادر «أسفها الشديد» للمشاحنات السياسية والفردية في أوساط الائتلاف، ورأت فيها «مؤشرا مقلقا» للمستقبل. وتشكو باريس من بعض «التذبذب» في المواقف الأميركية، ومنها على سبيل المثال دعوة إيران للمشاركة في اجتماع جنيف. وتبدو فرنسا الأكثر «حسما»؛ إذ ترفض رفضا قاطعا جلوس ممثل إيران إلى جانب ممثلي فرنسا وبريطانيا والآخرين في الاجتماع المرتقب.

وسبق لـ«الشرق الأوسط» أن كشفت عن أن الوزير كيري اقترح بمناسبة اجتماع عمان لنواة مجموعة أصدقاء سوريا حضور إيران بصفة مراقب.

طهران تعقد نسخة إيرانية لـ«أصدقاء سوريا» بحضور 5 دول عربية

تخفيض الميزانية بـ36% لم يمنعها من تقديم تسهيلات مالية للأسد

لندن: «الشرق الأوسط» القاهرة: سوسن أبو حسين بغداد: حمزة مصطفى

انطلقت ظهر أمس في العاصمة الإيرانية طهران أعمال اجتماع يحمل اسم «أصدقاء سوريا»، في استنساخ للاسم الذي تستخدمه حكومات الدول الداعمة للمعارضة السورية الساعية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. ويهدف المؤتمر، الذي حضره ممثلون عن 40 دولة من بينها مصر والعراق والجزائر، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إلى «إيجاد حل سياسي للصراع السوري وفق المبادة الإيرانية ذات النقاط الـ6».

وأضاف عراقجي في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر أن «جميع الأطراف في سوريا يحاولون تحقيق انفراج سياسي لتسوية الأزمة»، مؤكدا أن اجتماع طهران ينصب ضمن بوتقة هذه الجهود. وحول غياب نظام الأسد والأطراف المعارضة له عن اجتماعات طهران، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن الرغبة تتجه إلى الاستماع لوجهات نظر الدول بعيدا عن ضغوط الأطراف السورية.

ويغيب عن الاجتماع ممثلين عن قطر والسعودية، كما أن أنقرة خفضت تمثيلها في الاجتماع ليقتصر على مستوى السفير أوميت يارديم، إلا أن التمثيل العربي كان حاضرا أيضا بشخصيات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، ووزير خارجية الجزائر مراد مدلسي، ومساعد وزير الخارجية العماني يوسف الحارثي، والرئيس اللبناني السابق إميل لحود، إضافة إلى رئيس البعثة المصرية في إيران خالد عمارة.

وحول المشاركة المصرية في النسخة الإيرانية لـ«أصدقاء سوريا»، قال مصدر دبلوماسي في الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، إن عمارة سيؤكد على موقف مصر من حل الأزمة والذي سبق وأن أعلنت عنه في مواقف عدة وهو دعم الحل السياسي. وحول مؤتمر «جنيف 2» أوضح المصدر الدبلوماسي أن المجتمع الدولي فطن إلى ضرورة بذل جهد جاد ومخلص للحل السياسي، مشيرا إلى أن وزير الخارجية محمد عمرو كامل تلقى اتصالا هاتفيا من جون كيري وزير الخارجية الأميركي، حيث تناول الاتصال الإعداد الحالي للمؤتمر الدولي المعني بالتوصل إلى حل للأزمة السورية، المقرر عقده الشهر القادم في جنيف.

وعلى صعيد متصل، أكدت الحكومة العراقية أن مشاركتها في اجتماعات طهران «إنما ينطلق من موقفها الثابت بضرورة أن يكون الحل في سوريا سياسيا، وليس حلا عسكريا لأن الحل الأخير لن يؤدي إلى إيجاد حل للمشكلة بقدر ما يكون بوابة لمزيد من الاقتتال الطائفي». وقالت مريم الريس المستشارة السياسية في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «موقف الحكومة العراقية من الأزمة السورية لم يتغير منذ البداية وهو موقف الحياد الإيجابي الذي لا يدعم النظام ولا المعارضة وإنما يدعم خيارات الشعب السوري في إطار حل سلمي معقول للازمة».

وأضافت الريس: أن «الولايات المتحدة الأميركية ومن خلال الاتصال الهاتفي الأخير لنائب الرئيس جوبايدن للحكومة العراقية أكدت على صواب الموقف العراقي وإلى حد ما روسيا بدأت تشعر أن الموقف العراقي هو الموقف الأكثر عقلانية». وأوضحت أن «مشاركة العراق في مؤتمرات تخص الأزمة السورية سواء عقدت هنا أو هناك لا تعني أي تغيير في الموقف العراقي وعلى أي مستوى بل إنها تؤمن بضرورة تكريس الحلول السلمية التي يمكن أن تجنب الشعب السوري المزيد من الويلات وهو ما باتت تدركه أطراف إقليمية ودولية كثيرة وهو ما سوف نستمر نعمل عليه لأن مصلحة العراق تكمن في استقرار سوريا بصرف النظر عن شكل نظام الحكم لأن هذا مرتبط بإرادة الشعب السوري».

يذكر أن إيران هي أكبر داعم لنظام الأسد في المنطقة، وتمده بالمال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية. وعلى الرغم من إقرار البرلمان الإيراني أمس لخفض في ميزانية السنة المالية الجديدة تقدير بنحو 36 في المائة مقارنة بالعام الماضي، إلا أن ذلك لم يمنع طهران من المضي قدما في تقديم تسهيلات ائتمانية لدمشق تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار، بحسب صحيفة رسمية سوريا هذا الأسبوع. ونقلت صحيفة «تشرين» الحكومية عن حاكم المصرف المركزي السوري أديب ميالة قوله: إن إيران «دعم سوريا لجهة تقديم خط ائتماني لتمويل استيراد السلع بقيمة مليار دولار قابل للزيادة فور استنفاده، وخط ائتماني آخر بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتمويل احتياجات سوريا من النفط والمشتقات النفطية».

ووقعت دمشق وطهران اتفاقا لفتح خط ائتماني في يناير (كانون الثاني) الماضي، يتيح لسوريا الاقتراض من إيران حتى سقف مليار دولار بفوائد ميسرة، وذلك خلال زيارة أجراها رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي للعاصمة الإيرانية. وترجح معلومات غير مؤكدة رسميا، أن تكون طهران وفرت سرا الكثير من المساعدات المالية لدمشق التي تعاني من انخفاض حاد من احتياطها بالعملات الأجنبية منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس الأسد منتصف مارس (آذار) 2011.

الرئيس اللبناني: الحريق كبير حولنا وإحراق أنفسنا لا ينفع سوريا

تفقد نقطة الاعتداء على العسكريين في عرسال متوعدا بمعاقبة المرتكبين

بيروت: «الشرق الأوسط»

اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «الحريق كبير من حولنا، ونحن نأسف ونتألم لما يحصل في سوريا، لكن يجب حماية أنفسنا وبلدنا». وأكد أنه «لا ينفع سوريا إذا قمنا بتدمير وإحراق أنفسنا. يجب حماية بلدنا وإبعاد الشرارة لكي لا تأتي إلينا»، لافتا إلى أنه «إذا استطعنا أن نطفئ الحريق في سوريا فسنقوم بذلك؛ لأنه عندما نطفئ الحريق إلى جانب بيتنا يصبح بيتنا بأمان».

وشدد سليمان، خلال زيارة مفاجئة إلى منطقة عرسال، بعد يومين على مقتل 3 عسكريين فيها جراء إطلاق النار على مركزهم من سيارة مجهولة، على أنه «سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الإرهابية والاعتداء على الجيش اللبناني وسينالون عقابهم». وقال: «إن أهم عقاب لهم هو أن نبقى كلبنانيين موحدين مع بعضنا»، داعيا العسكريين إلى أن «يحافظوا على معنويات مرتفعة».

وأوضح سليمان أن «هذه الأعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته»، مشيرا إلى أن الجيش يحظى «بدعم الحكومة، وأيضا بدعمي الشخصي كقائد أعلى للقوى المسلحة، ولكن هو من يضع الخطط التي تتلاءم مع المهمات التي ينفذها الجيش والتي تتلاءم أيضا مع مصلحة الوطن والمواطنين».

وكان سليمان قد وصل صباح أمس إلى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك، حيث كان في استقباله قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، ثم انتقل إلى منطقة عرسال حيث تفقد الحاجز الذي تعرض للاعتداء على العسكريين واستمع إلى شرح تفصيلي من الضباط حول كيفية حصوله. وقال سليمان: «ليست هذه المرة الأولى التي يعتدى فيها على الجيش. وإذا كنا نحن كعسكريين لم نقم بالمهمات، فلا يستشهد أحد، ولكي لا نخسر أحباء لنا، نلازم الثكنات»، معتبرا في الوقت عينه أنه «ما دمنا نقوم بالمهمات، فسنتعرض للاعتداءات من العدو الذي له أوجه متعددة، ومنها الوجه الإرهابي الذي نراه في أيامنا هذه».

وأبدى الرئيس سليمان أسفه لوضع الجيش «في بعض الأحيان في مواجهة الناس». وأشار إلى أن «الجيش يعلم أن الناس معه، ولو وجد بينهم بعض الإرهابيين وبعض الخارجين عن القانون، ولكن معظم الناس مع الجيش، وهو أكثر جيش في العالم يحظى بإجماع من المواطنين»، لافتا إلى أن «الحالات التي تكون غير ذلك هي حالات شذوذ».

وتوجه سليمان إلى العسكريين بالقول: «اتكال الناس عليكم لكي تحفظوا وحدة لبنان». وقال إن «قدر الجيش أن يقدم الشهداء في كل حين، والثمن البديل من ذلك هو انهيار البلد، وما دام الجيش ينفذ المهمات سيدفع الشهداء. وإذا توقف الجيش عن القيام بالمهمات والتزم الثكنات متفرجا فلن يسقط المزيد من الشهداء، ولكن الثمن البديل هو الحرب الأهلية، مضيفا: «لقد تعلمنا درسا كبيرا، وسنتابع القيام بمهماتنا، وسنبقى نتلقى الضربات لكي نحمي أهلنا ومواطنينا وبلدنا».

وخاطب سليمان العسكريين قائلا: «لا تظنوا أن الصراخ الذي يعلو من البعض الذي يريد أن يوجه إليكم اللوم أو يريد أن يستعملوكم غطاء أو أن يتفلسفوا عليكم أو على قائدكم أو على رئيس الجمهورية، فهؤلاء همهم الوحيد كيف يربحون صوتا بالزائد أو بالناقص. وإذا كان هذا الصوت من قبل مذهبهم، فهم يتمنون ذلك ويلعبون على الوتر المذهبي».

مصدر يمني: الحوثيون يقاتلون إلى جانب النظام في سوريا

قال لـ «الشرق الأوسط»: يدخلون سوريا عبر لبنان ويعودون إلى جزر إريترية استأجرتها إيران

صنعاء: «الشرق الأوسط» لندن: محمد جميح

كشف مصدر يمني مطلع عن أن جماعة الحوثيين الشيعية في اليمن أرسلت خلال الفترة الماضية مجاميع من مقاتليها للقتال إلى جانب النظام السوري، في حين أكدت مصادر في المعارضة السورية وجود هؤلاء المقاتلين في جبهات القتال في سوريا.

وأكد المصدر اليمني في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» في لندن: «توجه مئات المقاتلين الحوثيين للقتال في سوريا»، مضيفا أن «الحوثيين يذهبون بشكل مستمر للقتال هناك»، وأنهم «باتوا ينظرون القتال في سوريا على أنه جهاد مقدس».

وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «الحوثيين يذهبون إلى معسكرات تتبع حزب الله في لبنان قبل أن يتم نقلهم إلى الجبهة السورية»، وأوضح أن «توافد الحوثيين على سوريا تزامن مع الإعلان عن دخول حزب الله القتال إلى جانب النظام السوري»، وأضاف المصدر أن علاقة الحوثيين بالنظام السوري قديمة وتمتد إلى ما قبل اندلاع أحداث الثورة السورية الحالية، وقال: «كان الحوثيون يذهبون إلى سوريا أثناء وقبل جولات القتال الست مع نظام حكم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح»، مؤكدا أن «سوريا كانت بالنسبة لهم محطة ينطلقون منها إلى طهران وجنوب لبنان للتدريب على فنون القتال، حيث كانوا يذهبون بأوراق سفر إيرانية من دمشق حتى لا تتعرف أجهزة الأمن اليمنية على وجهة سفرهم حال عودتهم إلى البلاد».

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مدى الفائدة التي ستعود على النظام السوري من قتال الحوثيين إلى جانبه، مع دخول حزب الله وقوات من الحرس الثوري المعارك إلى جانبه، أكد المصدر اليمني «أن مشاركة الحوثيين تأتي في إطارها الرمزي للتأكيد على تماسك المنظومة المتحالفة مع نظام الأسد، وهي منظومة محكومة ببعدها الطائفي»، وأضاف المصدر أن «الحوثيين يرغبون في رد بعض الجميل للنظام السوري الذي أتاح لهم الكثير من التسهيلات في الجوانب التدريبية أثناء جولات الصراع مع حكومة الرئيس السابق».

وفي تفاصيل أخرى كشف المصدر اليمني عن «معلومات» مؤكدة بأن «إيران قد استأجرت جزيرتين إريتريتين في البحر الأحمر لأغراض التدريب وتخزين السلاح للحوثيين»، مؤكدا أن لدى اليمن «معلومات عن عودة بعض المقاتلين الحوثيين من سوريا إلى هذه الجزر، ومن ثم التسلل إلى السواحل اليمنية في هيئة صيادين لدخول البلاد».

وكانت مصادر إعلامية يمنية قد كشفت عن أن نحو 200 شاب حوثي (شيعي) غادروا اليمن خلال الأسبوع الماضي للقتال في صفوف قوات بشار الأسد في سوريا، في محاولة لإنقاذ النظام، وأن هؤلاء المقاتلين تطوعوا للقتال لأسباب عقائدية ومالية وبتشجيع من إيران.

وفي هذا السياق يقول عبد الفتاح البتول الكاتب المختص في شؤون الجماعات الإسلامية: «يبدو أن سير المعارك في سوريا حتم على النظام السوري الانتقال من الاعتماد على الجيش السوري إلى اعتماده على قوات النخبة في الجيش ممثلة بالحرس الجمهوري، بالإضافة إلى اعتماده على آلاف المتطوعين الشيعة من حزب الله وإيران والعراق واليمن». وأضاف البتول: «هذا التغير في استراتيجية النظام لخوض المعارك أعطى الفرصة لتدخل مئات المقاتلين الحوثيين في القتال إلى جانب مقاتلين شيعة آخرين من البلدان المذكورة».

وقال البتول: «يعتبر الحوثيون أن سقوط النظام السوري سقوط لمشروعهم في اليمن؛ لأنه سيقطع عليهم قناة اتصالهم بلبنان وإيران، ولذا يذهبون إلى هناك لخوض معاركه التي يعتبرونها معاركهم».

ونوه البتول إلى أن «مشاركة الحوثيين في القتال إلى جانب النظام السوري بالمعيار المادي قد لا تكون مهمة مع وجود آلاف المقاتلين من حزب الله ومن العراق القريبين من سوريا». غير أن البتول أضاف أن «انخراطهم (الحوثيين) في القتال ذو قيمة معنوية ورمزية وعقائدية كبيرة، تتمثل في إظهار أن معسكر إيران هو تكتل واحد، ولأن سقوط نظام دمشق يعني فك الارتباط بين إيران وحلفائها الآخرين، وانفراط عقد التحالف الذي أقامته طهران على أساس طائفي». وذكر البتول أن «تداعي المقاتلين الشيعة اليوم للقتال إلى جانب النظام السوري يشبه إلى حد كبير تداعي المجاهدين السنة للقتال في أفغانستان إبان فترة الوجود السوفياتي فيها».

روسيا: شروط المعارضة تعجيزية

الائتلاف السوري يرفض المشاركة بجنيف2

                                            الائتلاف طالب كل منظمات الإغاثة والأمم المتحدة بإنقاذ أهل القصير والغوطة الشرقية

صعدت المعارضة السورية من موقفها السياسي تجاه حضور مؤتمر جنيف2 وأي حلول سياسية في ضوء ما أسمته المجازر التي يرتكبها النظام السوري وحزب الله في القصير وغوطة دمشق.

وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالإنابة، قال جورج صبرة إن الائتلاف الذي لا يزال يعقد اجتماعات متواصلة في إسطنبول، لن يشارك في أي مؤتمرات للسلام أو الحلول السياسية إذا لم تتوقف “المذابح في القصير” وطالب كل منظمات الإغاثة والأمم المتحدة بإنقاذ أهل القصير والغوطة الشرقية.

وقال صبرة في رسالة للحكومة اللبنانية “نذكر الساسة في لبنان بأن مكونا في الحكم في لبنان يشارك في المجازر ضد أهل القصير”.

وكان الائتلاف الوطني السوري قرر الأربعاء في إسطنبول عدم المشاركة في محادثات السلام التي تسعى الولايات المتحدة وروسيا إلى تنظيمها إلا إذا تم تحديد موعد نهائي لتسوية تُجبر الأسد على الرحيل.

وصدر بيان الائتلاف بعد اجتماعات استمرت سبعة أيام هيمنت عليها الخلافات الداخلية بشأن توسيع عضويته وتعيين قيادة جديدة، وتوصل المجتمعون إلى قبول عضوية كتلة ليبرالية بقيادة المعارض المخضرم ميشيل كيلو.

وقد نفى عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض سالم المسلط، في تصريحات للجزيرة، أن يكون الخلاف مهيمنا على اجتماعات الائتلاف، وقال إن تمثيل الجيش الحر في الائتلاف أمر مشروع و”لا بد من أن يكون لهم التمثيل المطلوب”. وأضاف “ولكن الأمر يتطلب مشاورات”.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن بلاده ستشارك دون شروط مسبقة في مؤتمر جنيف2، وأشار في تصريحات تلفزيونية إلى أن الحكومة تنتظر مزيدا من التفاصيل ولم تقرر بعد تشكيل وفدها إلى تلك المحادثات.

وأكد الوزير السوري ضرورة أن يطرح أي اتفاق تسفر عنه المشاروات في جنيف على استفتاء شعبي، وقال إن الرئيس الأسد سيبقى في منصبه حتى الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، ويمكن أن يترشح لخوضها.

اتهام روسي للمعارضة

من ناحية ثانية اتهمت روسيا الائتلاف الوطني بالسعي لإحباط جهود السلام من خلال اشتراط رحيل الرئيس بشار الأسد للمشاركة في مؤتمر جنيف-2.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء اليوم الخميس عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن الائتلاف يعطي انطباعا بأنه “يبذل كل ما في وسعه لمنع بدء عملية سياسية وللوصول إلى تدخل عسكري” في سوريا.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع نظيره الكوبي برونو رودريغيث باريلا “الائتلاف الوطني غير مستعد للمشاركة في المؤتمر دون شروط مسبقة، وهذه الشروط تعجيزية، وبصورة عامة لا يجوز لأحد أن يطلق إنذارا نهائيا”.

وأضاف أن هناك انطباعا بأن الائتلاف السوري والدول الداعمة له يسعون إلى تعطيل العملية السياسية في سوريا بأي وسيلة.

حظر جوي

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي جاي كارني إن خيار فرض حظر جوي فوق سوريا مطروح على الطاولة.

ورد كارني خلال مؤتمر صحفي على ما يتردد عن أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تلقت تعليمات ببحث فكرة فرض حظر جوي فوق سوريا، فقال: لطالما قلنا إن كل الخيارات ما زالت مطروحة على الطاولة عندما يتعلق الأمر بسياستنا تجاه سوريا، وهي تتضمن بالتأكيد فرض منطقة حظر جوي.

ورداً على ما قاله وزير الخارجية السوري بأن الأسد سيبقى إلى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2014 وقد يترشح من جديد، شدد المتحدث باسم البيت الأبيض على أن الشعب السوري قال كلمته وهو يريد مستقبلاً لا مكان للأسد فيه.

الأسد يعلن استلامه صواريخ إس 300

                                            قال الرئيس السوري بشار الأسد إن سوريا تسلمت دفعة أولى من صواريخ إس 300 المضادة للطائرات، وفق ما نقلت عنه صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم الخميس. ومن جهته أعلن مسؤول إسرائيلي أن بلاده تتحقق من دقة التقارير الواردة بهذا الصدد.

ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله خلال مقابلة من المقرر بثها في وقت لاحق اليوم “سوريا حصلت على دفعة أولى من صواريخ إس 300 الروسية المضادة للطائرات. وبقية الحمولة ستصل قريبا”.

ومن المقرر أن تذاع مقابلة الأسد على قناة المنار التابعة لـحزب الله اللبناني.

وأعلنت روسيا خلال الأسبوع الجاري أنها ستسلم نظام الصواريخ لحكومة الأسد رغم اعتراضات الغرب الذين قالوا إن هذه الخطوة ستساعد على استقرار التوازن الإقليمي.

وبدت موسكو -حليفة حكومة الأسد- أكثر تحديا بعد أن وافق الاتحاد الأوروبي على عدم تجديد حظر الأسلحة الذي فرضه على سوريا، ليفسح المجال أمام احتمال تسليح المعارضين للنظام السوري.

من جهة ثانية قال مسؤول إسرائيلي إنهم يتحققون من التقارير الواردة بشأن تلقي سوريا لأول شحنة من نظام إس300 الروسي المتقدم للدفاع الجوي. وقال المسؤول لرويترز “ليست لدي معلومات تتجاوز ما أفادت به التقارير التي لا نزال نتحقق منها”.

وكانت تل أبيب قد وجهت تهديدات مبطنة لمنع سوريا من تشغيل نظام صواريخ إس300، وقالت يوم الثلاثاء إنه لم يتم إرسالها بعد.

حزب الله وجنيف

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة الأخبار أن الأسد أكد العلاقة بين قواته وعناصر حزب الله اللبناني الذين يقاتلون الآن علنا على الجانب السوري من الحدود مع لبنان.

ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله لقناة المنار “سوريا وحزب الله في محور واحد” لكنه أكد أن الجيش السوري هو من يقاتل ويدير المعارك في وجه “المجموعات المسلحة” وسيستمر في هذه المعركة حتى القضاء على من سماهم الإرهابيين.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، نقلت صحيفة الأخبار عن الرئيس السوري قوله إنه يعتزم الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 رغم أنه ليس مقتنعا بأنه سيخرج بنتيجة مثمرة، مضيفا أنه سيواصل قتال “المتشددين” الذين يسعون إلى الإطاحة به.

حزب الله يوسع انتشاره ويصل داريا

نداء استغاثة إنساني طبي بالقصير السورية

                                            قال المركز الإعلامي السوري إن الأطباء في مدينة القصير أعلنوا نفاد إمدادات الأوكسجين، وأطلقوا نداء استغاثة إنسانيا لإجلاء الجرحى والمرضى من المدينة المحاصرة. وأضاف الأطباء أن أكثر من ألف جريح بحاجة للدواء أو الإجلاء من المدينة المحاصرة.

وقال الجيش السوري الحر إن القوات الحكومية ومسلحي حزب الله واصلوا قصف المدينة براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة. وأشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن الطيران النظامي شن غارات جوية على قرية الضبعة في ريف القصير وعلى أطراف المدينة.

جاء ذلك في وقت شن فيه الطيران السوري غارات مكثفة على مدينة القصير وقرية الضبعة الواقعة شمالها، وجرت اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي على أطرف طريق مطار دمشق الدولي، وقصفت قوات النظام معظم المناطق بسوريا، فيما تحدث ناشطون عن حالات اختناق وتشنج عضلي نتجت عن قصف الطيران الحربي لبلدة الأحمدية بصاروخين محملين بمواد سامة.

في السياق، قالت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر إن قوات النظام ومسلحي حزب الله اللبناني واصلوا قصف مدينة القصير براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، فضلا عن الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الحربية التابعة للنظام.

وأوضحت القيادة المشتركة للجيش الحر أن أكثر من أربعين عنصرا من عناصر حزب الله قتلوا خلال يومين من القتال، وأصيب نحو سبعين آخرين.

وكانت المدينة ومحيطها هدفا منذ ساعات الفجر لقصف عنيف، في محاولة من النظام لاستعادة السيطرة عليها. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف تركز على مطار الضبعة شمالي القصير، الذي يعد منفذا أساسيا للثوار المتحصنين بالأحياء الشمالية من المدينة، وتحاول قوات النظام استعادته.

وتمثل القصير رابطا حيويا بين دمشق ومدن توصف بأنها موالية للرئيس السوري بشار الأسد على ساحل البحر المتوسط، كما أن استعادتها يمكن أن تقطع الروابط بين المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو الجيش الحر في شمال سوريا وجنوبها.

بدوره، أكد المركز الإعلامي في داريا بريف دمشق انتشار عناصر الحزب على الجهة الغربية للبلدة، في تمدد لقوات الحزب التي تشارك إلى جانب قوات النظام في المواجهات ببلدة القصير بحمص قرب الحدود مع لبنان، وأعلن الثوار أنهم قتلوا ثمانية عناصر من الحزب وأربعة من جيش النظام بمحيط بلدة القصير.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 183 شخصا في القصير منذ بدء العملية العسكرية عليها قبل نحو عشرة أيام، في حين بلغ عدد الجرحى نحو 1300، ثلثهم من المدنيين

وقد أكد لواء التوحيد التابع للجيش السوري الحر استهدافه تجمعات ومعاقل لحزب الله في منطقة الهرمل اللبنانية المحاذية للحدود السورية.

وبث اللواء مشاهد تظهر استخدام عناصره صواريخ غراد في القصف، كما تبين مواقع سقوطها على الجانب الآخر من الحدود.

في الوقت نفسه، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 141 برصاص قوات النظام في محافظات سورية مختلفة الأربعاء معظمهم في دمشق وحمص، فيما تحدثت تقارير عن انتشار لعناصر حزب الله في داريا بريف دمشق.

تطورات ميدانية

من جهة أخرى، قالت الهيئة العامة للثورة إن 18 شخصا من أفراد الجيش الحر قتلوا بقصف من جيش النظام على جبل النوبة بريف اللاذقية.

في المقابل، قال ناشطون إن جبهة النصرة فجرت عن بعد سيارة ملغومة في حاجزين عسكريين للنظام، وأسفر التفجير عن تدمير الحاجزين، وأضاف الناشطون أن جيش النظام رد بشن غارات بطائرات الميغ على المدينة مما أوقع عددا من القتلى ودمر العديد من المنازل.

وحسب لجان التنسيق المحلية، فإن اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي دارت على أطراف طريق مطار دمشق الدولي، فيما قصفت قوات النظام المنطقة الصناعية في حي القابون بدمشق.

كما استهدف القصف منطقتي ربيعة وسلمى وبلدة كنسبا بمنطقة الحفة بريف اللاذقية، بينما شهدت مناطق جبل التركمان اشتباكات بين الجيشين، وقال الحر إنه تصدى لمحاولات اقتحام مناطق بجبل التركمان.

وأفاد مجلس قيادة الثورة بدمشق بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصر من الجيش الحر وقوات النظام في العسالي، وفي حي جورة الشريباتي بالقدم، بالتزامن مع استهداف قوات النظام لمنازل المدنيين بالرشاشات المتوسطة ومضادات الطيران.

وقد شمل القصف معظم المدن والمحافظات السورية، ومن أبرز ما شمله دمشق وريفها وحلب وريفها، وحمص واللاذقية ودرعا ودير الزور وريف الحسكة والرقة.

أين يقاتل حزب الله والإيرانيون والعراقيون بسوريا؟

                                            بعد إقرار الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالمشاركة في القتال بسوريا وخصوصا في جبهة القصير، تقول مصادر المعارضة السورية والجيش الحر إن الحزب اللبناني لا يقاتل فقط بالقصير، بل بمناطق مختلفة فوق الجغرافيا السورية. وتضيف هذه المصادر أن مقاتلين وضباطا إيرانيين ومقاتلين عراقيين باتوا يقاتلون بشكل علني إلى جانب نظام بشار الأسد في مناطق مختلفة من البلاد.

وأبرز الأماكن التي ينتشرون فيها هؤلاء العناصر طبقا لما ذكرته مصادر المعارضة:

حزب الله:

– يخوض عناصر الحزب اشتباكات عنيفة في مدينة القصير بحمص لمساعدة قوات نظام الأسد في السيطرة على المدينة، ويبررون تدخلهم بحماية المواطنين اللبنانيين.

– بلدة السيدة زينب بريف دمشق التي تُعد أهم جبهات القتال بين الجيش الحر وحزب الله الذي يبرر تدخله بالدفاع عن مقام السيدة زينب.

– داريا بريف دمشق، برز فيها مؤخرا مقاتلون من حزب الله، والحجة أيضا الدفاع عن مقام “السيدة سكينة”.

– يوجد الحزب اللبناني أيضا بمناطق المرج في العبادة، والعتيبة، وحران العواميد، وحتيتة التركمان، والقاسمية، وأوتايا في الغوطة الشرقية بريف دمشق رغم خلوها من أي مقامات لآل البيت.

– في الريف الدمشقي أيضا، تتحدث تنسيقيات الثورة عن تعزيز حزب الله وجوده في منطقة سرغايا قرب الزبداني من خلال نصب مدافع وراجمات صواريخ.

– الجيش السوري الحر يقول إن حزب الله يقاتل في بلدات بصرى الشام وخربة غزالة وإزرع في درعا.

– وفي الشمال بريف حلب، يقاتل عناصر الحزب اللبناني كذلك في بلدتي نبل والزهراء.

الوجود الإيراني:

– تقول المعارضة السورية إن ضباطا من الحرس الثوري يقودون عمليات في دمشق وريفها، وهم موجودون بشكل أساسي في حي برزة بالعاصمة، وفي منطقتي الصبورة ويعفور، فضلا عن منطقة المرج ومطار دمشق بريفها.

-غرفة عمليات في القصير يشرف عليها ضباط إيرانيون، إضافة للإشراف على المعارك في درعا.

– في حلب، تبرز المشاركة الإيرانية في كل من مدينة السفيرة ومعامل الدفاع والبحوث العلمية.

– يشرف ضباط إيرانيون على المعارك في محيط بلدتي نبل والزهراء بريف حلب، وجبهات أخرى في حي الشيخ سعيد وكلية المدفعية في الراموسة بحلب المدينة.

المشاركة العراقية:

لا يقتصر الأمر على حزب الله وضباط إيرانيين، إذ تفيد المعارضة بوجود مقاتلين عراقيين يحاربون تحت لواء أطلق عليه “أبو الفضل العباس” وهم يقاتلون بشكل أساسي في بلدة السيدة زينب والغوطة الشرقية.

الحظر الجوي.. الهدف والأسباب والكيفية

                                            في حال فُرض حظر جوي على سوريا سيخرج سلاح الجو النظامي من المعادلة

بعد التلويح الأميركي بإمكانية فرض حظر جوي في الأجواء السورية لمنع طائرات النظام من التحليق وشن غارات على مقاتلي المعارضة، تبرز أسئلة عن معنى الحظر الجوي؟ وكيف يتم؟ ومن يعطي الرخصة لفرضه؟ والسوابق التاريخية التي فرض فيها هذا الحظر؟

الحظر الجوي هو منع تحليق أي طائرة في المجال الجوي بمنطقة معينة. والأصل أن يكون ذلك استنادا إلى قرار من مجلس الأمن الدولي، لكن بعض الدول اتخذت قرارات فردية بحظر الطيران كما حدث في العراق أثناء حكم صدام حسين أوائل تسعينيات القرن الماضي.

ويعد حظر الطيران أحد أشكال العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على الدول بتصويت أغلبية الأعضاء، إذا لم تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض (الفيتو).

ويتم تحديد إحداثيات منطقة الحظر الجوي ومراقبتها بواسطة طائرات أواكس التي تحمل أنظمة للسيطرة على المجالات الجوية والإنذار المبكر. وتمكن مراقبة مناطق الحظر الجوي بواسطة حاملات طائرات مزودة برادار مراقبة المجال الجوي.

رخصة أممية

وفي حال اخترقت أي طائرة هذا المجال يتم إرسال طائرات اعتراض تطلب من الطائرة المخترقة التعريف عن نفسها، فإذا رفضت يتم إجبارها على الهبوط وإذا امتنعت يتم إسقاطها.

وعند فرض حظر جوي على أي دولة يقتضي ذلك غالبا تنفيذ هجوم على القواعد العسكرية في تلك الدولة ونسف مضادات الطائرات والمطارات بها تمهيدا لتنفيذ الحظر الجوي. ويعد الحظر الجوي انتهاكا لسيادة الدولة، ولكن يتم فرضه كإجراء وقائي في الحالات الحرجة.

ويجوز لمجلس الأمن الدولي -بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة- اتخاذ تدابير للمحافظة على السلام والأمن الدوليين أو استعادتهما، وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية وغيرها من العقوبات التي لا تتضمن استخدام القوة، والإجراءات العسكرية الدولية.

وتنص المادة 41 على أن لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير وبينها الحظر الجوي.

سوابق تاريخية

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 فرضت أميركا وبريطانيا وفرنسا وتركيا حظرا جويا داخل العراق، فيما عرف بمناطق الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبه بحجة منع النظام العراقي من شن هجمات كيمياوية على الأكراد، وحماية الشيعة. وانتهى العمل بمنطقة حظر الطيران في العراق مع بداية الاحتلال الأميركي له عام 2003.

كما أصدر مجلس الأمن قرارا مماثلا بحظر الطيران في يوغسلافيا الاتحادية إبان حرب البوسنة والهرسك، وذلك في 30 مايو/ أيار 1992.

وفي أوائل تسعينيات القرن الماضي عوقبت ليبيا بالحصار الاقتصادي والحظر الجوي، بعد اتهام ليبيين بالضلوع في تفجير طائرة أميركية فيما عرف بقضية لوكربي.

ونص القرار رقم (748) في 31 مارس/آذار 1992 على عدم السماح لأي طائرة بالإقلاع من إقليمها أو الهبوط فيه أو التحليق فوقه إذا كانت متجهة إلى ليبيا أو قادمة منها ما لم تكن الرحلة المعينة قد نالت موافقة لجنة مجلس الأمن على أساس وجود حاجة إنسانية هامة.

وفي 18مارس/ آذار2011 وافق مجلس الأمن الدولي على القرار رقم (1973) بفرض حظر جوي على ليبيا بسبب استخدام النظام الليبي الطائرات الحربية لقمع مظاهرات الليبيين المطالبة بإسقاط نظام معمر القذافي.

وأثناء أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 اعتبرت معظم الأجواء في الولايات المتحدة مناطق يحظر التحليق فيها.

تسليح بشار والمعارضة في الصحف الأميركية

                                            ما زال الوضع في سوريا يحتل مساحة واسعة بالصحف الأميركية في تغطيتها مختلف أوجهه، فقد نشرت عن تدفق الأسلحة من روسيا والموقف الروسي الذي ازداد تشددا في دعمه للنظام وتدفق المقاتلين من إيران ولبنان، والتوقعات إزاء تأثير رفع الحظر الأوروبي عن توريد الأسلحة للمعارضة، وفرص السلام وعقد المؤتمر الدولي بجنيف.

فقد قالت واشنطن بوست إن تدفق الأسلحة من روسيا بما في ذلك صواريخ أس 300 مستمر رغم الجهود الدولية لعقد مؤتمر جنيف2 لوقف الحرب الأهلية بسوريا. وتوقعت معظم الصحف الأميركية أن لا ينعقد هذا المؤتمر قبل يوليو/تموز المقبل بسبب عدم وصول المعارضة السورية التي وصفتها بعدم التوحد حتى إلى مبدأ المشاركة في المؤتمر ناهيك عن موقف موحد داخله.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن إيران زادت من توريدها للمعدات التكنولوجية والفنيين إلى الحكومة السورية، كما أن حزب الله بدأ يرسل أفواجا من المقاتلين إليها.

وأضافت أن روسيا، المثابرة أكثر من غيرها في تزويد نظام الرئيس بشار الأسد بالأسلحة والوقود وغير ذلك، تسعى بكل قوة لتأكيد وجودها بالمنطقة. ونسبت إلى دبلوماسيين وخبراء بالشرق الأوسط تعبيرهم عن مخاوفهم مما وصفوها بـ”حرب باردة جديدة بالمنطقة” مع دعم كل من واشنطن وموسكو طرفين متصارعين “في سلسلة من المعارك التي لا تنتهي”.

وأوردت نيويورك تايمز أن المواقف التفاوضية للأطراف المتصارعة بسوريا ازدادت تشددا رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة من أميركا وروسيا، الأمر الذي جعل احتمالات عقد مؤتمر جنيف الدولي للسلام بسوريا خلال الأسابيع المقبلة ضعيفة. وذكرت الصحيفة أن الانقسام داخل المعارضة السورية أصبح أكثر وضوحا.

وأشارت إلى قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف أمس الداعي إلى الوقف الفوري للقتال في القصير والذي يدين دخول مقاتلي حزب الله إلى سوريا ووقوفهم لجانب الحكومة، وإلى الانتقادات الحادة من روسيا لهذا القرار.

ونشرت كريستيان ساينس مونيتور أن غياب وحدة المعارضة السورية تهدد بحرمانها من الدعم الدولي. ومع ذلك قالت إن زيارة السيناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين إلى مواقع المعارضة داخل سوريا ولقاءاته السرية بقادتها بالإضافة إلى رفع الحظر الأوروبي عن توريد السلاح للمعارضة يبعثان برسالة قوية إلى الحكومة السورية ولمن يقفون وراءها أن الغرب لن يترك هذه المعارضة تنهزم.

وذكرت مجلة تايم أن مجموعات المعارضة السورية المختلفة غير موحدة كما يرغب المجتمع الدولي، لكن لديها حاليا هدف مشترك، وهو إسقاط الأسد والرغبة في الحصول على الأسلحة لتحقيق هذا الهدف.

ونشرت المجلة تقريرا طويلا عن كيفية وصول الأسلحة الليبية إلى المعارضة السورية. وقالت إن بعض هذه الأسلحة، مثل النظم المتطورة المضادة للطائرات، لم تصل رغم شحنها من ليبيا لأنها تحتاج إلى قرار موحد من قبل المجتمع الدولي. وأوضحت أن المعارضة تحاول في الوقت الراهن الحصول على هذه النظم بطرقها الخاصة بعيدا عن المجتمع الدولي.

كما نشرت واشنطن بوست تقريرا تقول فيه إن استطلاعا لمركز بيو لأبحاث الرأي العام نُشرت نتائجه في مارس/آذار الماضي أظهر أن نسبة لا يُستهان بها من الناس بخمس دول هي لبنان وتركيا وتونس ومصر والأراضي الفلسطينية يعارضون توريد السلاح للمعارضة السورية، عكس الرأي العام في الأردن الذي تقف نسبة كبيرة منه إلى جانب دعم المعارضة السورية عسكريا. ولم تورد المجلة أرقاما عن نسب المعارضة والتأييد التي ذكرتها.

صبرة: لن نشارك بمؤتمرات دولية في ظل غزو إيران وحزب الله

وزير الخارجية الروسي يتهم المعارضة السورية بالسعي لإحباط جهود السلام

دبي – قناة العربية

هدد رئيس الائتلاف الوطني السوري بالوكالة جورج صبرة بأن الائتلاف لن يشارك مؤتمر السلام الدولي المعروف باسم “جنيف 2” الذي اقترحت روسيا والولايات المتحدة عقده بين النظام والمعارضة، في ظل استمرار ما وصفه بغزو ميليشيات إيران وحزب الله للأراضي السورية.

وقال صبرة في مؤتمر صحافي في اسطنبول: “لن يشارك الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في أي مؤتمر أو أية جهود دولية في هذا الاتجاه في ظل غزو ميليشيات إيران وحزب الله للأراضي السورية”.

ووجه صبرة رسالة للرئيس اللبناني ميشال سليمان مذكراً إياه بأن حزباً لبنانياً ممثلاً في الحكومة اللبنانية، في إشارة لحزب الله، يشارك في جرائم ضد الإنسانية ترتكب في سوريا.

من جانبه اتهم وزير الخارجية الروسي المعارضة السورية بالسعي لإحباط جهود السلام من خلال وضع رحيل الأسد كشرط للمشاركة في مؤتمر جنيف، معتبرة إياها شروطاً غير قابلة للتحقيق.

يذكر أن عقبات جديدة تظهر بشكل مستمر أمام عقد مؤتمر جنيف 2 الذي كان من المفترض أن يجمع ممثلين عن النظام والمعارضة في محاولة لإيجاد حل للصراع في سوريا.

لكن الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة الذين يقفون وراء المؤتمر لم يستطيعوا حتى الآن حل المسائل التي تقف حائلاً دون عقده، بداية باشتراط المعارضة رحيل الأسد ورؤوس نظامه قبل الجلوس الى طاولة الحوار.

ورد النظام السوري على تلك الشروط بأن الأسد باق في السلطة إلى عام 2014 ومن الممكن أن يترشح لولاية جديدة، فيما اتهمت حليفته روسيا المعارضة بنسف مؤتمر السلام من خلال فرض شروط غير قابلة للتحقيق هو تأكيد بأن الأسد باق.

وكان دبلوماسي فرنسي قد كشف لقناة “العربية” بعض المعلومات حول ما يدور خلف الكواليس الدولية، حيث إن الفرنسيين والبريطانيين متخوفون من تساهل وزير الخارجية الأميركي مع المطالب الروسية حيال رحيل الأسد، وأنهم يريدون نقل صلاحيات الأمن والجيش والبنك المركزي لتجريد الأسد من أي سلطة، لكن الدبلوماسي أشار إلى أن كيري يخضع لضغوط روسية بهذا الشأن.

كما أشارت المعلومات أيضاً إلى أن فرنسا ترفض حضور إيران لاجتماع جنيف 2، لكن الأميركيين يفكرون بصيغة تسمح لها بحضور اجتماع يسبق المؤتمر.

يذكر أن جهوداً عربية ودولية بذلت خلال الأيام الماضية لمساعدة المعارضة السورية على الاتفاق واتخاذ موقف من مؤتمر جنيف 2، حيث يواصل السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد جهوده في اسطنبول مع المعارضة السورية قبل أن يقدم استقالته من منصبه الصيف المقبل.

سوريا.. الطريق إلى جنيف 2 بات ممهدا

سلسلة عقبات تقف حائلاً أمام انعقاد جينيف 2

لمياء راضي- أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تتجه الأنظار إلى مؤتمر جنيف 2 الذي يبدو أن الطريق بات إليه ممهدا كمخرج للأزمة، بعد أن اتفقت حوله الإرادة الدولية بأطرافها المختلفة والمتناقضة بما ينبئ أن هذا التناغم الدولي سيشكل قوة ضغط على المعارضة السورية للتخلي عن شرطها تنحي الرئيس بشار الأسد للمشاركة في هذا المحفل من أجل محاولة إعطاء فرصة لإيقاف الحرب في سوريا بعد عامين من صراع لم تحسمه القوة لصالح أي جانب.

ومع دخول حزب الله اللبناني على خط المواجهة جهارا ومباشرة لمساندة دمشق، تخشى الأطراف الدولية من انزلاق الصراع إلى حرب طائفية إقليمية شاملة. ويعتقد اللاعبون الدوليون أنه بالإمكان تفادي مثل هذا المنعطف الخطير بتصعيد الجهود الديبلوماسية للخروج من الأزمة.

فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيدا في العمليات الهجومية على الأرض من قبل النظام، خاصة حول بلدة القصير الاستراتيجية القريبة من الحدود اللبنانية.

من هذا المنطلق، أسفرت الاتصالات بين الولايات المتحدة وبريطانيا وحليف الأسد روسيا عن الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي بهدف التوصل إلى حل سلمي للمعضلة السورية.

هذا المؤتمر، الذي لقبته وسائل الإعلام “جينيف 2” يفترض أن يكون بمثابة امتداد لمؤتمر جنيف السابق. لكن سيكون على المشاركين فيه التخلي عن آمال الانتصار على الأسد عسكريا والتي سادت المؤتمر السابق.

ذلك أن جينيف 1 عقد في وقت كان يسود فيه اعتقاد أن المعارضة على وشك أن تحرز انتصارا عسكريا ساحقا على القوات النظامية.

ومنذ نحو ستة أشهر، تعمل الولايات المتحدة وروسيا من أجل خلق توافق دبلوماسي يمكنه أن يلجم ويحد من الحرب المستعرة على الأرض.

وحتى إذا فشل جينيف 2، وهو احتمال وارد جدا، فالحقيقة أن الصراع قد تعرض لتحول محوري. فمن ناحية، تم رفع الحظر الأوروبي على تسليح المعارضة السورية في خطوة من شأنها أن تحسن من فرصها على مائدة المفاوضات.

وقد يبدو أن انتصار فرنسا وبريطانيا في انتزاع موافقة الاتحاد الأوروبي على رفع الحظر عن تسليح المعارضة كعامل يتناقض مع السعي للمفاوضات إلا أنه يشكل، من منظور أخر، ورقة ضغط لإقناع الأسد بضرورة المشاركة في جنيف 2.

في المقابل أعلن الأسد الخميس حصوله على أول دفعة من صواريخ إس 300 المضادة للطائرات التي أرسلتها له روسيا مؤكدة أنها ستكون “عامل استقرار”.

ومن جانبهم، تخلى أنصار الأسد عن أملهم في انتصار شامل و ساحق ليتحدثوا اليوم عن إجراء انتخابات في 2014.

في هذا الإطار، يكون جنيف 2 بمثابة إشارة أن لا موسكو ولا واشنطن تبنيان سياستهما على ضربة تطيح بالأسد.

أما الأطراف الفاعلة الأخرى، مثل إيران وتركيا والسعودية وقطر، فكان عليها أيضا الاعتراف بعدم قدرة الطرف الذي يؤيدونه، أيا كان، أن يفرض سطوته عسكريا.

وجاءت فكرة جينيف 2 من موسكو وواشنطن واللتان، على الرغم من تناقض موقفهم من سوريا كرستا جهودهما خلال الأشهر الست الماضية لكسر الجمود السائد.

وستكون المفاوضات في جينيف 2 ستكون وجها لوجه مباشرة بين وفد من المعارضة ووفد مكون من مسؤولي الحكومة السورية.

عندما عقد جنيف 1 في 30 يونيو 2012، جاءت مشاركة العديد من الأطراف كخطوة، اعتبرها المراقبون من “باب الأدب”، لمنح تأييد مظهري لمبادرة السلام التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية آنذاك كوفي أنان.

وأجمع وقتها الحاضرون على ضرورة تشكيل “كيان حكومي انتقالي يتمتع بسلطات تنفيذية كاملة” ليقود سوريا إلى “انتخابات حرة ونزيهة ومتعددة الأطراف”.

وخرجت مجموعة العمل بخطة لكن تم تجاهل ما اتفق عليه تماما. ولم تؤمن أغلبية الأطراف وقتها بجدوى حل سلمي حيث اعتقدوا أن النتيجة ستكون في نهاية المطاف بفضل انتصار عسكري، على غرار ما حدث في ليبيا في 2011.

وعلى الرغم من طرح روسيا فكرة المؤتمر عدة مرات خلال العام الماضي، إلا أن الخطة لم يعد إحياؤها فعليا إلا بتولي جون كيري مهام وزارة الخارجية الأميركية في فبراير.

عندها كان الوضع الانساني قد بلغ درجة مأساوية توحي باستحالة تحسينه أو حتى الإبقاء عليه دون أن ينحدر إلى ما هو أفظع.

هذا بالإضافة إلى ازدياد احتمال توسيع نطاق الصراع ليصبح حربا إقليمية شاملة وإلى ظهور تقارير تدعم أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد شعبها.

وكانت هذه هي أقوى نقاط الالتقاء بين موسكو وواشنطن حيث إن كلا منهما تخشى استخدام الأسلحة الكيماوية والانزلاق إلى حرب إقليمية.

وفي 7 مايو، التقى كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو واتفقا على عقد مؤتمر جديد في جنيف ولكن هذه المرة بهدف طموح هو مفاوضات مباشرة بين الطرفين السوريين المتحاربين.

ومن ثم، انطلق لافروف في محاولة لإقناع النظام السوري بالمشاركة بينما أخذ كيري على عاتقه مهمة قيادة الجهود الغربية لدفع المعارضة السورية، المنقسمة على نفسها، إلى طاولة المفاوضات.

ولم يتم الاتفاق حتى الآن على التمثيل في جنيف 2 حيث إن المعارضة السورية متشعبة ولم تتمكن من توحيد صفوفها وانتخاب رئيس جديد للائتلاف خلال مؤتمر اسطنبول هذا الأسبوع وسيكون من الحتمي أن يضم وفد المعارضة ممثلين عن كل طوائفها.

كذلك وضعت المعارضة شرطا لحضورها هو ألا يضم وفد الحكومة أي شخص من النظام ممن “أيديهم ملطخة بالدماء” وهو ما قد يعني استبعاد مسؤولين على مستوى عال والاكتفاء بوفد على مستوى منخفض لا يملك القدرة على التفاوض الجدي.

ومن المتوقع أن يرأس السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون الجلسة الافتتاحية ثم يسلم إدارة الجلسات إلى مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي.

وعلى الصعيد الدولي، من المتوقع أن تشارك نفس الدول المجتمعة في مؤتمر جنيف الأول وهي الصين، روسيا، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، تركيا، قطر، العراق بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. كما حضرت الكويت جنيف 1 لأنها كانت ترأس مجلس وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية والذي ترأسه مصر هذا العام.

وأعربت موسكو عن رغبتها في توسيع المشاركة لتشمل إيران، أقرب حليف لدمشق مع روسيا.

وسيكون على المؤتمر التطرق بجدية إلى معضلة مصير بشار الأسد وعائلته، والذي تصر المعارضة – مدعومة بدول غربية على رأسها فرنسا – على رحيله.

واشنطن تعيد طرح الخيار العسكري في سوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

بعد تأكيد الإدارة الأميركية مرارا على إبقاء كافة الخيارات مفتوحة لإنهاء النزاع في سوريا، لوح السناتور الأميركي جون مكين بتوجيه ضربات جوية لوقف العنف في وقت أعاد البيت الأبيض إحياء خيار إقامة “منطقة حظر للطيران” فوق البلاد التي تشهد حربا دموية منذ أكثر من عامين.

كما كشف مكين أنه بعد زيارته المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة السورية، بات على قناعة بأن الولايات المتحدة يمكنها إرسال أسلحة إلى هؤلاء المقاتلين دون التعرض لخطر أن تقع في الأيدي الخطأ، في إشارة إلى الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة كتنظيم جبهة النصرة.

وفي هذا السياق، قال مكين الذي التقى في سوريا بقائد المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس، إن جبهة النصرة في سوريا التي توصف بأنها موالية لتنظيم القاعدة في العراق، تمثل نحو 7000 فحسب من 100 ألف مقاتل يقاتلون الحكومة السورية.

أما على صعيد خيار الضربات الجوية، فقال السناتور الجمهوري إن انخراط الولايات المتحدة في سوريا لن يكون على غرار حربي العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أن للولايات المتحدة تجارب أخرى فيما يتعلق بالتدخل الخارجي خلال الأعوام القليلة الماضية.

وأوضح أن بلاده ذهبت إلى البوسنة وكوسوفو حيث تمكنت من “وقف الإبادة الجماعية في هذين المكانين دون مشكلات كثيرة”، في إشارة إلى الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة تحت لواء الناتو على القوات الصربية عام 1999، قبل أن تتدخل القوات البرية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، نقل المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، عن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قوله إن كافة الخيارات لاتزال مطروحة للتصدي لاستمرار النزاع ومن ضمنها إقامة منطقة حظر للطيران فوق سوريا.

ويأتي بيان الأبيض غداة إعلان الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، دايف لابان، إنه “لا توجد أي جهود جديدة للتخطيط، لكن الأركان المشتركة تواصل، بتعاون مع القياديين المعنيين، التخطيط الحذر لمجموعة من الاحتمالات العسكرية”.

وكان لابان يرد على موقع “ديلي بيست” الإخباري الذي قال إن أوباما طلب من وزارة الدفاع إعداد خطة لفرض منطقة حظر جوي على سوريا.

وفي مقابل هذه الخيارات، لايزال المجتمع الدولي يعول على الحل السلمي حسب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي قال إن موسكو وواشنطن طلبتا منه أن يرسل دعوة لمؤتمر “جنيف2”.

وأوضح أنه ناقش خلال الأيام الماضية موضوع رفع الحظر وتسليح المعارضة، إلا أنه لايزال مقتنعا بأن ما من حل عسكري في سوريا وأن الحل السلمي هو الحل المستدام لهذه الأزمة.

هيئة التنسيق السورية ترفض المشاركة بمؤتمر جنيف ضمن وفد الائتلاف

روما (30 أيار/مايو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

علمت وكالة (آكي) الإيطالية من مصادر في المعارضة السورية أن هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي لن تشارك في مؤتمر جنيف 2 الذي ترعاه الولايات المتحدة وروسيا إذا أُجبرت على أن تكون جزءاً من وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

وأوضحت المصادر أنها ترحّب بالمشاركة في المؤتمر ضمن وفد يضم كل أطياف المعارضة، أو بوفد مستقل إن كانت المشاركة بعدة وفود تمثّل المعارضة السورية.

ووفق المصادر، فإن مشاركة الهيئة كمكون صغير وتابع للائتلاف لن تمر، ويمكن أن تمر بوفد مشتركة يمثّل كل أطياف المعارضة السورية الحقيقية، تياراتها وكتلها السياسية، على أن يتم التشاور بوقت مسبق بين هذه القوى والتيارات للتفاهم على الخطوط العامة للمفاوضات والتوافق على ورقة مفاوضات موحّدة واضحة

وكانت الهيئة قد أعلنت الأحد عقب اجتماع المكتب التنفيذي لها أنها تؤيد وتسعى للعمل على إنجاح المؤتمر الدولي للسلام في سورية الذي اقترحته الولايات المتحدة وروسيا الشهر المقبل، وأشارت إلى أنها ستسعى لـ “تشكيل وفد مشترك للمعارضة السورية وفق برنامج تفاوضي مشترك، وفي حال عدم تمكن من تحقيق ذلك العمل للتوافق على مذكرة موحدة تتضمن الخطوط الرئيسية لموقف المعارضة”

وشددت الهيئة على ضرورة خلق المناخات المساعدة على إنجاح المؤتمر، مثل إيقاف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين والمخطوفين وعودة المهجرين والنازحين وإعادة المسرحين من العمال والموظفين إلى أعمالهم وغيرها

إلى ذلك، فقد عرضت الهيئة رؤيتها للمفاوضات والمرحلة الانتقالية عبر نص مشروع أولي سيُطرح للنقاش على مجموعة من قوى المعارضة الديمقراطية السورية المؤيدة للحل التفاوضي، في إطار التمهيد لتكوين وفد مشترك إلى جنيف، ويكون ورقة أساسية تحدد مبادئ ومضمون المرحلة الانتقالية.

ويضم المشروع الذي أُطلق عليه اسم (مشروع الميثاق الوطني السوري) على المبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وكتابة الدستور السوري الجديد، ويستند إلى أن الشعب السوري شعب واحد ومتساو بالجنس واللغة والإثنيّة والرأي السياسي والدين والمذهب، ولا علاقة للدين بالدولة بكافة المستويات، وأن العلاقة بين مكونات الشعب تستند للمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، مع الحفاظ على وحدة سورية أرضاً ودولة مع حقها باسترجاع الأراضي المحتلة

وينص المشروع على أن الحريات الفردية والعامة والجماعية تشكّل أساساً للعلاقة بين أبناء الوطن، وتكفل الدولة الحريات العامة، بما فيها حرية الإعلام وتشكيل الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية وحرية الاعتقاد والتظاهر والإضراب وتضع قواعد لصون هذه الحريات، وتقرّ الدولة بالحقوق الثقافية والسياسية للجميع، ويشير إلى ضرورة أن يضمن الدستور إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة

صواريخ إس-300 “قد تغير قواعد اللعبة” في سوريا

يتوقع خبراء أن يؤدي حصول دمشق على صواريخ إس-300 من موسكو إلى “تغيير قواعد اللعبة” في سوريا، إذ ستعزز الصواريخ الروسية من قدرات الدفاع الجوي السورية.

كما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس إلى أي مدى يمكن أن تساعد روسيا حليفها الرئيس السوري بشار الأسد.

وتتمتع صواريخ إس-300 بقدرات دفاعية كبيرة، حيث يمكنها إسقاط صواريخ بالستية مهاجمة.

وتشبه منظومة الصواريخ الروسية نظام “باتريوت” الأمريكية الذي نصبه الناتو في تركيا لحماية مجالها الجوي.

ويقول مراسل بي بي سي لشؤون الدفاع جوناثان ماركوس إن السوريين في حاجة إلى بعض الوقت كي يتمرسوا على استخدام هذه الصواريخ.

كما تحتاج دمشق إلى بعض الوقت أيضا كي تستطيع دمج الصواريخ الروسية في منظومة دفاعاتها الجوية.

لكن امتلاك سوريا هذه الصواريخ يضفي صعوبات أمام تحرك إسرائيل بالمجال الجوي السوري، ويجعل الولايات المتحدة والقوات الجوية الغربية الأخرى أكثر حرصا عند الحديث مجددا حول عمل مناطق “حظر جوي” على سوريا.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها لا تستبعد فرض منطقة حظر طيران على سوريا.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض في مؤتمر صحفي “جميع الخيارات المتاحة مطروحة. وهذا يعني بالطبع احتمال فرض منطقة حظر طيران”.

منظومة الصواريخ الروسية إس-300 بي إم يو

    النوع: منظومة صواريخ أرض جو قادرة على إسقاط طائرات وصواريخ بالستية وصواريخ كروز.

    السمات: تطلق صاروخين في نفس الوقت بصورة رأسية مما يجعلها دقيقة.

    التكلفة: 900 مليون دولار للنظام بالكامل، لكن ليس واضحا ما إذا كان هذا ما ستقدمه موسكو لدمشق.

    الخصائص: كل مركبة إطلاق تحمل أربع حاويات صواريخ (صاروخان لكل هدف).

المصدر: المعهد الملكي للخدمات المتحدة.

BBC © 2013

المعارضة السورية توسع عضويتها بقبول كتلة ليبرالية جديدة

اسطنبول (رويترز) – أبرمت المعارضة السورية المنقسمة اتفاقا يوم الخميس لعرض صورة أكثر تمثيلا أمام العالم قبل مؤتمر سلام دولي مقترح وذلك بعد ضغوط لتقليص هيمنة الإسلاميين على صفوفها.

واتفق الموفدون في محادثات في اسطنبول على قبول عضوية كتلة ليبرالية بقيادة المعارض المخضرم ميشيل كيلو في الائتلاف الوطني السوري الذي يمثل القيادة المدنية للمعارضة في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين مع الحكومة.

وجاء الاتفاق بعد محادثات على مدى سبعة أيام واحتاج التوصل إليه تدخل تركيا ودول عربية وغربية.

ويسعى زعماء المعارضة لتبديد المخاوف من هيمنة المتشددين الإسلاميين على الانتفاضة ضد الأسد مع تصدرهم للصراع المسلح.

واتفاق يوم الخميس هو المرحلة الأولى في عملية لاختيار زعماء جدد للائتلاف الذي يفتقر للقيادة منذ مارس اذار وتشكيل حكومة انتقالية لتعزيز الصلات الضعيفة حاليا مع وحدات المعارضة المسلحة داخل سوريا.

وتحاول روسيا والولايات المتحدة جمع ممثلي الحكومة والمعارضة في محادثات سلام في جنيف.

ونقلت صحيفة لبنانية عن الأسد يوم الخميس قوله إن حكومته ستشارك في المحادثات في حين أعلن ائتلاف المعارضة أنه لن يشارك إلا إذا تم وضع مهلة نهائية لتسوية تضمن رحيل الرئيس عن السلطة.

واتهمت روسيا الائتلاف يوم بالسعي لإفساد المؤتمر باشتراطها رحيل الأسد.

(إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية – تحرير دينا عادل)

من خالد يعقوب عويس

مقاتلو المعارضة السورية يطالبون بنصف مقاعد الائتلاف الوطني

بيروت (رويترز) – طلب مقاتلو المعارضة السورية يوم الخميس الحصول على نصف مقاعد الائتلاف الوطني السوري المعارض وحذروا من أن الائتلاف لن تكون له شرعية بدون تمثيل قوي للمقاتلين فيه.

وقال بيان صدر باسم القيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية “لقد علمنا أن هناك تسويات حول توسعة الإئتلاف الوطني السوري تتضمن إدخال عدد من السياسيين ويقابله عدد مماثل من القوى الثورية العاملة على أرض الوطن.”

وطلبت قوات المعارضة تمثيلها “كقوى ثورية وعسكرية بخمسين في المئة من الإئتلاف الوطني وأي محاولة للمماطلة والتشويش والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل لن يكتب لها النجاح بأي شكل أو تحت أي ضغط و نقول لكم أخيرا إن شرعية الائتلاف لن تؤخذ إلا من الداخل وأي إلتفاف على القوى الثورية بتمثيلها بالنسبة المذكورة سوف تسحب منكم هذه الشرعية.”

يأتي هذا البيان بعد اتفاق أبرم في اسطنبول تم بموجبه ضم كتلة ليبرالية من نشطاء المعارضة الى الائتلاف لتقليص هيمنة الإسلاميين عليه.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...