الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس 14 نيسان 2016

أحداث الخميس 14 نيسان 2016

 

 

«الانتقال السياسي» في جنيف ينتظر وصول الوفد الحكومي

لندن، نيويورك، موسكو، جنيف – «الحياة»، أ ف ب

التقى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وفد «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة في جنيف لاستئناف مفاوضات السلام التي يأمل أن تتجه لدى وصول وفد الحكومة السورية اليوم أو غداً إلى مفاوضات مباشرة عن «الانتقال السياسي»، في وقت انتقدت المعارضة وحلفاؤها الانتخابات البرلمانية التي تمت أمس، في مناطق سيطرة الحكومة السورية.

وكان دي ميستورا وصف هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بأنها «بالغة الأهمية» لأن التركيز خلالها سيكون على «عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم (الانتقالي) والدستور»، وتزامن استئناف المفاوضات مع إجراء النظام انتخابات تشريعية في مناطق سيطرته، تنافس فيها 3500 مرشح يزيد عمرهم على 25 عاماً لشغل 250 مقعداً في مجلس الشعب (البرلمان)، بحسب رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات هشام الشعار.

وشدد دي ميستورا خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن على أنه غير معني بالانتخابات البرلمانية، وأبلغ المجلس أن أي تسوية سياسية يتم التوصل إليها ستتضمن إجراء انتخابات أخرى. وقال ديبلوماسيون شاركوا في جلسة الإحاطة المغلقة التي قدمها دي ميستورا الى المجلس مساء الثلثاء أنه قال إن «الانتخابات التشريعية التي ستجري (أمس) إنما تقع خارج نطاق وساطتي». واضاف «أوضحت موقفي هذا الى الحكومة السورية الإثنين، وهي أصرت عبر ممثليها على أن الانتخابات تمثل مسؤولية على عاتق الحكومة السورية بموجب الدستور الحالي».

لكن دي مستورا قال إن «ممثلي الحكومة السورية فهموا مني أنه في حال التوصل الى اتفاق سياسي، فإن انتخابات جديدة يجب أن تجرى في التوقيت الذي يتم التوافق عليه». وأشار الى أن الانتخابات التي جرت أمس «تقع خارج نطاق وساطتي، على غرار ما جرى في الانتخابات التي أجريت في سورية عام ٢٠١٢ أثناء وساطة المبعوث الخاص السابق كوفي أنان».

وقال ديبلوماسيون إن دي ميستورا «قصد في كلامه أنه سيواصل مهمة الوساطة دون أخذ أي اعتبار بنتائج الانتخابات الحالية» وأن «الانتخابات التي يعتبر نفسه معنياً بنتائجها هي تلك التي ستنتج عن العملية السياسية الجارية بين الأطراف السوريين».

وأكد دي ميستورا في الجلسة نفسها أن «النقاط الإثنتي عشرة» التي وضعها في آخر جولة المحادثات السابقة «لن يعاد فتحها للتفاوض في هذه المرحلة»، مؤكداً أنه يعتزم في الجولة الحالية «تركيز انتباه الأطراف على قضية الحكم والانتقال السياسي، مع توجه نحو بحث تفاصيل أسس واسعة النطاق، للتوصل الى تسوية سياسية على أساس بيان جنيف وبيانات فيينا التي أقرها مجلس الأمن”. وقال إن النقاط الإثنتي عشرة إنما تعكس «فهمي الخاص لما كنت سمعته من الأطراف السوريين حول المبادىء التي يمكن أن تشكل مستقبل سورية”. وأوضح أن «كلا طرفي الحكومة وهيئة المفاوضات العليا المعارضة وعد بالعودة الى جنيف بتعليقاته في الجولة الحالية”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الأرجنتينية سوزانا مالكورا أمس: «من الواضح أن نتيجة العملية السياسية يجب أن تكون وضع دستور جديد تُجرى على أساسه انتخابات مبكرة».

في نيويورك، قدمت روسيا والصين أمس مشروع قرار مشتركاً في مجلس الأمن ينص على ضرورة إيجاد «آلية تجنب التعرض الى هجمات بأسلحة كيماوية في سورية من جانب التنظيمات الإرهابية لا سيما داعش». وقوبل الطرح الروسي – الصيني باعتراض غربي «بسبب غموض مشروع القرار، وإمكانية أن يتعارض مع القرارات السابقة لجهة عمل لجنة التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية». وقال ديبلوماسي غربي إن «روسيا تحاول تركيز الاتهام بوجود تهديد باستخدام أسلحة كيماوية على كل الأطراف ما عدا الحكومة السورية».

 

المعارضة السورية مستعدة للمشاركة في هيئة حكم انتقالي مع أعضاء في حكومة الأسد

جنيف – رويترز

صرح الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسة في سورية سالم المسلط اليوم (الخميس) بأن الهيئة مستعدة للمشاركة في هيئة حكم انتقالي مع أعضاء حاليين من حكومة الرئيس بشار الأسد، ولكن ليس الأسد نفسه.

وقال المسلط في اليوم الثاني من جولة جديدة من المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة في جنيف إن «هناك العديد من الأشخاص على الجانب الآخر يمكننا التعامل معهم».

وأضاف أن «الهيئة لن تعترض طالما لن يرسلوا مجرمين»

 

الجيش السوري وحلفاؤه يشنون هجوماً جديداً شمال حلب

بيروت – رويترز، أ ف ب

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وقوات المعارضة إن الجيش السوري المدعوم بغطاء جوي روسي شن اليوم (الخميس)، هجوماً جديداً عنيفاً على مناطق إلى الشمال من حلب، وهو ما يهدد بقطع الطرق إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وقال عبدالله عثمان رئيس المكتب السياسي لـ «الجبهة الشامية»، وهي من جماعات المعارضة واصفاً هجمات الكر والفر إن التصعيد بدأ خلال الليل وإن المنطقة على قدر كبير من الأهمية وإنه إذا «تقدم» النظام فإن هذا سيعزز السيطرة على حلب.

من جانب آخر، أفاد «المرصد» بأن تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) حقق تقدماً في محافظة حلب شمال سورية على حساب الفصائل المعارضة، وتمكن من السيطرة على عدد من القرى بالقرب من الحدود مع تركيا.

وبالاضافة الى المعارك بين تنظيم «الدولة الاسلامية» والفصائل المعارضة، تدور في محافظة حلب اشتباكات بين اطراف مختلفة على جبهات عدة، من شأنها تهديد الهدنة المعمول بها منذ نهاية شباط (فبراير) الماضي.

ويتتزامن هذا التصعيد مع جولة جديدة من المفاوضات السورية غير المباشرة في جنيف التي وصلها وفد من المعارضة، على أن يلحق به وفد يمثل الحكومة السورية غداً.

وتخوض منذ بداية الشهر الجاري فصائل مقاتلة بمعظمها وبينها فصيل «فيلق الشام»، معارك ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» في القرى المحاذية للحدود التركية في ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي.

وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبدالرحمن: «تدور اشتباكات عنيفة في شمال حلب بين الفصائل الاسلامية والمقاتلة وتنظيم الدولة الاسلامية بعد تقدم الأخير وسيطرته على ست قرى بالقرب من الحدود التركية اهمها قرية حوار كلس».

وتنفذ طائرات حربية، رجح عبد الرحمن انها تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، غارات ضد مواقع تنظيم «الدولة الاسلامية» في منطقة الاشتباكات.

وكانت الفصائل المقاتلة انتزعت عدداً من القرى والبلدات التي كانت تحت سيطرة تنظيم «الدولة الاسلامية» بداية الشهر الجاري، الا انه سرعان ما تمكن من استعادتها واهمها بلدة الراعي التي فيها ابرز معابر التنظيم في اتجاه تركيا.

وفي ريف حلب الجنوبي، تدور اشتباكات بين قوات النظام و«جبهة النصرة» في محيط بلدة العيس الاستراتيجية والمطلة على طريق حلب دمشق الدولي.

وسيطرت «جبهة النصرة» وفصائل اسلامية ومقاتلة أخرى في نهاية الشهر الماضي على هذه البلدة، وتدور منذ ذلك الحين معارك ترافقها غارات جوية روسية وسورية.

وأفاد «المرصد السوري» أمس عن مقتل مئة عنصر من قوات النظام ومقاتلين من الفصائل خلال أربعة ايام في معارك ريف حلب الجنوبي.

وفي مدينة حلب ايضاً، تدور اشتباكات بين فصائل اسلامية ومقاتلة، بينها «جبهة النصرة»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية في محيط حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية.

وتستهدف الفصائل حي الشيخ مقصود منذ هجوم قوات النظام الواسع في ريف حلب الشمالي في شباط (فبراير) الماضي، والذي استغله المقاتلون الاكراد للتقدم في المنطقة.

 

موسكو ترد على واشنطن: مقاتلاتنا التزمت كافة قواعد السلامة

واشنطن، موسكو ـ أ ف ب، رويترز

قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناتشنكوف اليوم (الخميس) إن الطائرات الحربية الروسية التي اتهمتها واشنطن بالتحليق بشكل «عدائي» فوق سفينة حربية أميركية في بحر البلطيق التزمت «كافة قواعد السلامة».

وكان مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه أشار إلى حوادث عدة وقعت خلال اليومين الماضيين، من بينها تحليق مقاتلة من طراز «سوخوي 24» على مسافة تسعة أمتار فوق المدمرة «يو أس أس دونالد كوك» في ما يشبه محاكاة هجوم.

وقال إن ذلك كان «أكثر عدائية من أي شيء آخر شاهدناه منذ فترة»، وكانت المدمرة في بحر البلطيق في المياه الدولية على مسافة حوالى 70 ميلاً بحرياً من كالينينغراد، مضيفاً أن «هليكوبتر» من طراز «كيه إيه 27 هليكس» أجرت عقب ذلك سبع دورات حول المدمرة والتقطت صوراً لها.

 

أطفال سوريون لاجئون «ينبذون» المدرسة ويرفضون الاختلاط

عمّان – ماهر الشوابكة

ينزع كثر من أبناء اللاجئين السوريين الذين عايشوا مشاهد الدمار والقتل والاغتصاب في بلدهم إلى الانكفاء وعدم الاختلاط بالناس، وصولاً إلى رفض الذهاب إلى المدرسة، لا سيما الأطفال منهم. ما سيؤدي إلى نشوء جيل لا يعرف القراءة والكتابة، خصوصاً أن الأزمة السورية تجاوزت عامها الخامس.

ووفق مدير الإعلام والاتصال في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في الأردن سمير بدران، لا يتلقى 44 ألف طفل سوري أي نوع من التعليم، في مقابل 40 ألف تلميذ سوري مسجلون في برامج «التعليم غير الرسمي» بسبب عدم التحاقهم بمدارس.

زيد (9 سنوات) يسكن في مخيم الزعتري في محافظة المفرق (70 كلم شمال شرقي عمّان)، وهو لا يجيد القراءة أو الكتابة، بسبب رفضه الالتحاق بالمدرسة على رغم توافرها بالمخيم، إذ يفضّل أن يبقى حبيس «الكرفان» حيث يقيم مع أمه، والتي تلفت بحسرة إلى أنه منذ اللجوء يرفض الخروج. وتتابع: «يفترض أن يكون في الصف الثالث. وهو يعاني من حالة نفسية جراء رؤية والده يقتل أثناء هجوم الجيش على بلدتنا في درعا».

وتحاول الأم قدر الإمكان إخراج زيد من هذه الحالة، من خلال دعوة أقارب إلى الكرفان، لتمكينه من الاحتكاك بالناس ونسيان اللحظة الوحشية التي قتل فيها والده وهو يجلس في حضنه. وتشير إلى أنها جعلت أقاربها يحملونه إلى المدرسة عنوة، إلا أنه سرعان ما عاد أدراجه إلى الكرفان وهو يصرخ رافضاً الذهاب مجدداً وجازماً بعدم رغبته في الدراسة. وتوضح أنه يفضل الانزواء، وتتملكه أحياناً الرغبة التي غالباً ما تنتهي بالتبوّل على نفسه.

وتتحدّث أم بشير عن حالة ولدها (11 سنة) الذي يهرب من المدرسة كلما أجبره عمه على الذهاب إليها عنوة، وهو لا يعرف القراءة أو الكتابة، ولا حتى أبسط عمليات الحساب.

وكان بشير نجا بأعجوبة من عمليات قتل جماعية شهدتها بلدتهم في محافظة حمص، ذهب ضحيتها والده. وبات يميل إلى العنف مع أشقائه وشقيقاته في الكرفان، فتضطر الأم إلى إخراجه من المكان كي يتمكّن أشقاؤه من العيش بسلام. لكن عنفه «الدامي» انسحب على آخرين إذ بات كثير الشجار معهم وضربهم.

ويلفت بدران، إلى ترتيب «يونيسيف» ثلاثة برامج لمساعدة اللاجئين للانخراط في المجتمع، ومنها «تقديم خدمات التعليم الاجتماعي والنفسي للذين تعرّضوا إلى معايشة مشاهد الدمار والاقتتال في بلادهم»، لتعزيز الجوانب النفسية لدى الأطفال واليافعين وتجنيبهم الآثار السلبية للصدمات النفسية التي تلقوها.

وكشف بدران أن «يونيسيف» تنفّذ برامج عدة لدعم العائلات المصنّفة أشد فقراً، من خلال دعمها مالياً وتحفيزها على إرسال أبنائها إلى مدارس. ويقول الباحث الاجتماعي ناصر الخاروف أن مشاهدة الأطفال لأحداث عنف وقتل تسبب تحوّلاً في سلوكياتهم مستقبلاً، فيصبحون أكثر عنفاً ولا يتأثّرون بمشاهد الدم ويفقدون إنسانيتهم تدريجاً. كما تقودهم إلى العجز عن ضبط النفس واللجوء إلى العنف بدلاً من التفاوض، والافتقار إلى الأمان والشعور الدائم بالخوف والقلق وترسيخ صور نمطية سلبية في عقولهم، إضافة إلى قتل روح الإنتاج والإبداع لديهم.

 

دو ميستورا افتتح جولة جديدة من جنيف انتخابات في مناطق النظام ومئة قتيل بحلب

المصدر: (و ص ف، رويترز،روسيا اليوم)

افتتح المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا جولة جديدة من محادثات السلام أمس، وقال إنه يسعى الى تجديد التزام الحفاظ على الهدنة الهشة في سوريا. وبالتزامن مع افتتاح الجولة الجديدة من المحادثات، أجرى النظام السوري انتخابات نيابية لا يتوقع أن تأتي بأي مفاجأة. وتعتبر المعارضة السورية هذه الانتخابات غير شرعية بينما يصفها الغرب بأنها “مهزلة”. أما موسكو فدافعت عنها قائلة إنها “تضمن سير عمل مؤسسات الدولة”، كما تضمن “غياب الفراغ” في السلطة.

مفاوضات جنيف

وقال دوميستورا إنه خلال اجتماعات عقدها أخيراً مع مسؤولين بارزين في موسكو ودمشق وطهران وعمان لمس تأييداً واهتماماً للمحادثات من أجل تحقيق انتقال سياسي في سوريا.

وكان وفد المعارضة السورية التابع للهيئة العليا للتفاوض المنبثقة من مؤتمر الرياض، قد وصل الى جنيف مساء الثلثاء. وضم الوفد كلا من رئيسه أسعد الزعبي وكبير المفاوضين محمد علوش وسهير الأتاسي ومحمد صبرا ونذير حكيم وفؤاد عليكو وغيرهم.

وبدا التجهم والتوتر على وجوه دو ميستورا وأعضاء الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية مع بدء الجلسة وظلوا صامتين خلال تصوير تلفزيوني تولته مصورة “رويترز” في اللحظات الأولى.

وقال الزعبي إن الحكومة ارتكبت أكثر من 2000 انتهاك لوقف النار وأسقطت 420 برميلاً متفجراً في آذار فقط. ورأى أن روسيا “غير جدية في قضية رحيل النظام السوري وحتى الآن لم تحدد موقفها من حكم انتقالي كامل الصلاحيات”. وأكد اهتمام المعارضة بالتوصل إلى اتفاق على عملية الانتقال السياسي خلال الجولة الحالية من محادثات جنيف.

ومن المتوقع وصول وفد الحكومة السورية إلى جنيف غداً.

وانتهت الجولة السابقة في 24 آذار بتعهد دو ميستورا التركيز على الانتقال السياسي عندما يعود الأطراف المتحاربون إلى جنيف.

والتقى المسؤول الدولي مذذاك مسؤولين في موسكو ودمشق وطهران لجمع الآراء في أفضل السبل للتقدم، وقت تأثر وقف النار الجزئي في سوريا بتصاعد القتال.

 

معركة حلب

وأمس، أعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان أكثر من 100 مقاتل من جميع الاطراف المشاركين في الحرب قتلوا خلال أربعة ايام من المعارك في محافظة حلب بشمال سوريا.

ومنذ الاحد، اسفرت المعارك حول العيس وخان طومان عن مقتل 61 من أفراد الفصائل المسلحة و”جبهة النصرة”، الفرع السوري لتنظيم “القاعدة”، فضلا عن 50 جندياً من قوات النظام والميليشيات الموالية له.

وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن “مقتل 34 من داعمي النظام، و42 مسلحاً من النصرة خلال الساعات الـ24 الماضية وحدها”.

وتحاول قوات النظام استعادة العيس التي تسيطر عليها “النصرة” والفصائل المسلحة التي تشن بدورها هجوماً لاستعادة خان طومان، البلدة المجاورة الخاضعة لسيطرة النظام.

وأوضح المرصد أن المنطقة التي تدور فيها المعارك استراتيجية لقربها من الطريق التي تربط حلب بدمشق. كما أنها قريبة من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين اللتين تحاصرهما الفصائل المسلحة في محافظة ادلب المجاورة.

وقال عبد الرحمن إن “معظم القتلى من مؤيدي النظام من الميليشيات من سوريا ولبنان والعراق وايران وافغانستان”.

واضاف أن “المعركة تهدف بالنسبة اليهم الى كسر الحصار المفروض على الفوعة وكفريا”.

 

المرصد والمعارضة: الجيش السوري وحلفاؤه يشنون هجوما جديدا شمالي حلب

بيروت- رويترز- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوات المعارضة إن الجيش السوري المدعوم بغطاء جوي روسي شن الخميس هجوما جديدا عنيفا على مناطق إلى الشمال من حلب وهو ما يهدد بقطع الطرق إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وقال عبدالله عثمان رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية وهي من جماعات المعارضة لرويترز واصفا هجمات الكر والفر إن التصعيد بدأ خلال الليل وإن المنطقة على قدر كبير من الأهمية وإنه إذا “تقدم” النظام فإن هذا سيعزز السيطرة على حلب.

 

«سي اي ايه» لتسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية في حال فشلت المفاوضات

وفاتان جديدتان جوعاً في مضايا… روسيا تبرّر الانتخابات وفرنسا تعتبرها «مهزلة»

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: توفيت رضيعة ورجل مسن، صباح أمس الأربعاء، في بلدة مضايا غرب دمشق، ليضافا إلى عشرات الوفيات الأخرى خلال الأشهر الماضية مع تواصل الحصار المفروض عليها من قبل قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني.

وأفاد مصدر طبي من البلدة (تابع للمعارضة)، أن الطفلة واسمها بروج الزيبق توفيت صباح الأربعاء بعد 4 أيام من ولادتها، بسبب نقص الرعاية الطبية وسوء تغذية الأم، الناجم عن النقص الكبير في المواد الغذائية في البلدة جراء الحصار.

وأوضح المصدر نفسه أن رجلا مسناً مريضاً ويدعى عبدالله أحمد الدرساني، توفي كذلك بسبب قلة الأدوية وانعدام المستلزمات والمعدات الطبية.

وأشار إلى أن محاولات الطاقم الطبي الموجود في مضايا لإخراجه من البلدة باءت بالفشل رغم المناشدات التي وجهها للأمم المتحدة وطواقم الهلال الأحمر السوري.

وتحاصر قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني بلدة مضايا (خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة) منذ نحو 10 أشهر، حيث تسبب الحصار بوفاة ومقتل أكثر من 70 شخصاً بسبب الجوع ونقص الدواء والمستلزمات الطبية والألغام.

يأتي ذلك فيما استؤنفت محادثات السلام حول سوريا الأربعاء في جنيف، بينما فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في انتخابات تشريعية يجريها النظام في المناطق الخاضعة لسيطرته، وذلك في أجواء من التصعيد تنذر بانهيار الهدنة.

من جانبها نددت فرنسا الأربعاء بما أسمتها «مهزلة الانتخابات» التشريعية التي يجريها النظام السوري في المناطق الواقعة تحت سيطرته. وشددت على أن الانتخابات الوحيدة التي يعتد بها في سوريا هي تلك الملحوظة في خريطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة.

وبرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء إجراء النظام للانتخابات، وقال إنها تهدف إلى تفادي فراغ تشريعي قبل إجراء انتخابات مبكرة بموجب دستور جديد.

من جانبه ذكر مفوض وزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط ميجول بيرغر أن ألمانيا لا ترى الانتخابات التي تجرى في سوريا الآن نزيهة أو حرة، موضحاً أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد أن يظهر بذلك أنه حامي النظام القانوني وأنه يسيطر على الأوضاع.

إلى ذلك أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي اي ايه»، أعدت خطة خاصة بتسليح المعارضة السورية في حال فشل الهدنة.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أن «سي اي ايه» ونظيراتها الإقليمية، أعدت خطة بديلة خاصة بتزويد قوات المعارضة المعتدلة في سوريا بأسلحة متطورة، في حال انهيار الهدنة في البلاد.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن الخطة البديلة «ب» تهدف إلى تزويد المعارضة بأسلحة تسمح لها بتوجيه ضربات إلى الطائرات الحربية السورية، وإلى مواقع مدفعية القوات الحكومية.

وبحسب مصدر الصحيفة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أكدت لحلفائها أن تسليم الأسلحة سيتم فقط في حال فشل الهدنة، وانهيار عملية التسوية السياسية في البلاد واستئناف القتال.

وقالت الصحيفة إن رسالة سرية نقلها مسؤولون أمريكيون إلى نظرائهم الروس تفيد بأن العودة إلى القتال الكامل في سوريا سيضع الطيارين الروس في خطر حقيقي، وفقا لمسؤولين أمريكيين.

وكانت الصحيفة الأمريكية «وول ستريت جورنال» قد كشفت في شهر شباط/فبراير الماضي عن أن كبار المستشارين العسكريين للرئيس الأمريكي باراك أوباما يمارسون ضغوطا على البيت الأبيض لإعداد الخطة «ب» لمواجهة القوات الروسية في سوريا.

 

«ملفات الأسد» المسربة… تثبت تورطه في القتل والتعذيب

بيروت ـ «القدس العربي»: نشرت مجلة «نيويوركر»، تحقيقًا استقصائيًا تحت عنوان «ملفات الأسد»، ذكرت أنه أضخم «وثائق سرية مسربة» تثبت ارتباط رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بعمليات التعذيب والقتل الجماعي.

وقد تشكل تلك الملفات مع الصور التي التقطها «قيصر»، الضابط المنشق عن النظام السوري، لضحايا التعذيب في المعتقلات، أكبر ملف قضائي منذ محاكمات نورمبرغ، الخاصة بمقاضاة رجالات الزعيم النازي، أدولف هتلر، إبان الحرب العالمية الثانية..

وتمكن الصحافي بن توب، معد التحقيق، من الاطلاع على ما وصفه بـ «الكنز»، بعد دعوة من المحقق في جرائم الحرب، بيل ويلي، الذي يعمل في محاكم دولية لمعاينة عمل لجنة أسسها لتحضير الدعوى ضد مسؤولين كبار في النظام، شرط ألا يكشف موقع المقر والحكومات التي تساعده وأسماء العاملين معه، عدا بعض الاستثناءات.

ويقول المحقق فيه إنه أشرف، بناءً على طلب الحكومة البريطانية، على تدريب مجموعة من السوريين في اسطنبول على جمع أدلة قد تكون مفيدة في دعاوى جرائم الحرب، وكلّف مستشارًا أمنيًا باختيار بعض الناشطين السوريين والمحامين طالبًا تجنيد أصدقاء «موثوق فيهم».

ومع أنه يعود إلى مجلس الأمن وحده إحالة القضية السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، قال ويلي إن اللجنة حددت أيضًا عددًا من «المجرمين الخطرين» الذين دخلوا أوروبا، «وهي ملتزمة جدًا بمساعدة السلطات المحلية في الملاحقات القضائية».

وتمكن المحققون من نقل 600 ألف صفحة من الوثائق الحكومية إلى خارج سوريا، من خلال عمليات سرية عبر تركيا خصوصًا، ولكن غالبًا ما كانت القوات الحكومية تحاول تدمير كل الملفات التي تعجز عن حملها إذا اضطرت إلى الانسحاب.

وكان «المحققون» السوريون يرافقون مجموعات من المقاتلين المعتدلين في هجماتهم على مقرات للمخابرات السورية، وقد سُجل ضحايا بين المحققين أولهم قضى بالرصاص عام 2012 عندما كان يركض محاولًا تهريب حقيبة مليئة بالوثائق، وجرح اثنان آخران لاحقًا، فيما قضى شقيق نائب رئيس اللجنة في كمين نصبته قوات الأسد.

الجزء الأصعب من مهمة المحققين تمثلت في نقل الوثائق إلى الحدود، تلك العمليات تطلبت آليات وعمليات استطلاع لتحديد هويات نقاط التفتيش وعددها، الأمر الذي اضطر اللجنة إلى الدفع لمقاتلي المعارضة، ويقول ويلي «أنفقنا مبالغ ضخمة لنقل هذه الوثائق».

وعندما تُخرج الوثائق من سوريا كانت تنقل إلى مكتب في أوروبا الغربية، حيث تولى محللون ومحامون دراستها بعناية ودقة. ووظف ويلي محللين سياسيين وعسكريين ومحققين مترجمين ومحامين في أوروبا، دأبوا على تحليل تلك الملفات والوثائق لإعداد دعوى ضد الأسد. وقال الصحافي بن توب، إن الدعوى حاضرة لإحالتها إلى المحكمة، وإن اللجنة تعتقد أنها تملك أدلة كافية لإدانة الأسد بـ «جرائم ضد الإنسانية».

وأضاف أن «عمل اللجنة توج أخيرًا بملف قانوني من 400 صفحة تربط التعذيب المنهجي وقتل عشرات آلاف السوريين بسياسة مكتوبة وافق عليها الرئيس السوري، بشار الأسد، ونسقتها الوكالات الأمنية- الاستخباراتية، ونفذها عملاء للنظام كانوا يرفعون تقارير عن عملياتهم إلى دمشق».

وقال المدعي ستيفن راب، الذي رأس فرق الادعاء في المحاكمات الجنائية الدولية لرواندا وسيراليون سابقًا، والسفير الأمريكي المتجول لمسائل جرائم الحرب، إن «الملفات الموجودة في حوزة لجنة العدالة والمساءلة الدولية أغنى من أي شيء رأيته، ومن أي أمر حققت فيه في هذه المنطقة».

 

«جبهة النصرة» تعلن الاستنفار العام بعد مقتل أحد عناصرها على يد «أحرار الشام» والتوتر يخيم على إدلب

عبدالله العمري

اسطنبول ـ «القدس العربي»: قال مصدر في المعارضة السورية في تصريح خاص بـ «القدس العربي» إن «عملية اغتيال ابو صقار احد ابرز العسكريين في «جبهة النصرة» من قبل عناصر تابعين لحركة أحرار الشام في مدينة حارم بريف ادلب أثار خلافاً شديداً بين الحركة و»جبهة النصرة» وداخل الحركة نفسها».

وكشف المصدر أن عملية الاغتيال تمت «بعد مطاردة المجني عليه اثناء مروره بأحد الحواجز»، ورأى أن حادثة الاغتيال «تأتي في سلسلة من الاستقزازات التي تتعرض لها «جبهة النصرة» من قبل أحد التيارات داخل «حركة احرار الشام»، للضغط عليها باتجاه قبولها الحل السياسي أو قتالها»، حسب قوله، وأوضح: «هناك تيار معين في الحركة يرى أن وجود جبهة النصرة في الساحة الشامية يعرقل عملية الحل السياسي».

وأكد ان الاغتيالات «تطال أيضا قيادات في «حركة احرار الشام» ضمن تصفيات داخلية لاجتثاث الذين يرفضون الهدنة مع النظام أو التصعيد ضد «جبهة النصرة» وصولاً إلى قتالها». وذكر المصدر أن هذا الاستفزاز «جاء بعد يومين فقط من اغتيال ابو فراس السوري، ومن المعلوم أن «النصرة» ستكون مستنفرة بعد مقتل السوري بغارة امريكية، ومن شأن اي استفزاز كقتل ابو صقار، وهو أحد أقدم المقاتلين ضد النظام في سوريا من شأنه أن يتم مقابلته برد فعل عنيف من النصرة».

وما زالت «أجواء بلدة حارم تعيش حالة توتر على الرغم من قبول الطرفين بالتحاكم إلى قاض من كل طرف مع قاض ثالث لترجيح أحدهما على الاخر»، وأكد المصدر بأن «أحرار الشام»، «فشلت حتى الآن باقناع «النصرة» بفك الارتباط بـ «القاعدة» وذلك بسبب وجود قيادات تعارض الامر، على رأسها كان ابو فراس السوري الذي اغتيل قبل يومين، اضافة لعدة قيادات من المتوقع ان يتم تصفيتهم بالتزامن مع استهداف قيادات في «أحرار الشام» محسوبة على الخط السلفي الذي تم تحييده بشكل شبه تام من قبل التيار السياسي في الحركة بقيادة لبيب نحاس».

ورجح المصدر «أن عمليات الاغتيال والاستفزازات تتزامن مع حملة تحريض من قبل أشخاص محسوبين على أحرار الشام ضد «جبهة النصرة» ومن شأن التحريض أن يزيد الاحتقان بين الطرفين كما حصل في أحداث معرة النعمان قبل أسبوعين، وهي حملة تحاول تغيير المزاج العام لجنود «الأحرار» الذين يرفضون قتال «جبهة النصرة «رفضاً قاطعاً»، حسب رأيه.

وختم المصدر حديثه «أن المجموعة التي نفذت الاغتيال لم تكن منتسبة رسمياً لـ «أحرار الشام»، بل هي مجموعة تعمل في منطقة تحت سيطرة «أحرار الشام» وقد قدموا طلبات انتساب أكثر من مرة ولم يرد رسمي من قيادة «أحرار الشام» بالرفض أو الموافقة، وبالتالي وحسب التحالف والمصالح المشتركة بين «النصرة» و«الأحرار» فسيتم اعتبار الأمر تصرفاً فردياً، ويُحل بمحكمة تشكل بين الطرفين، إلا أن قيادات في «أحرار الشام» تستغرب استنفار «جبهة النصرة» في كل قطاعاتها في إدلب الأمر الذي أجبر احرار الشام للاستنفار ايضاً»، على حد قوله.

 

مشاجرات عنيفة بين لاجئين والشرطة المقدونية على الحدود

أثينا ـ «القدس العربي»: أطلقت الشرطة المقدونية الغاز المسيل أمس، لتفريق مجموعة من المهاجرين العالقين في اليونان بعدما حاولوا سحب جزء من الأسلاك الشائكة التي تفصل بين البلدين.

واندلعت مشاجرات لفترة وجيزة قبل تدخل شرطة مكافحة الشغب اليونانية لتفريق الحشد، في المخيم الموقت للاجئين حيث يقيم أكثر من 10 آلاف شخص عالقين منذ شباط / فبراير الماضي عندما أغلقت دول البلقان حدودها أمام كل مَن يخطط للاتجاه شمالاً.

إلى ذلك، أعلن خفر السواحل الإيطالي في بيان، إنقاذ 2154 مهاجراً في مضيق صقلية أول من أمس، ليضافوا إلى 1850 أُنقذوا الإثنين الماضي.

وأتاحت 8 عمليات نُفِذت الإثنين و17 عملية جرت الثلثاء، إنقاذ هؤلاء المهاجرين الذين كان معظمهم في زوارق مطاطية. ولم يسجَل سقوط ضحايا.

وقامت سفن تابعة لخفر السواحل ومن البحرية العسكرية الإيطالية وسفينة نروجية نُشرت في إطار إجراءات «فرونتك س» (الوكالة الأوروبية المكلفة حماية حدود الاتحاد الأوروبي) إضافة إلى سفينة شحن يونانية بتنفيذ تلك العمليات التي تولى تنسيقها المركز العملاني لخفر السواحل الإيطاليين. وتأكدت بذلك المخاوف من استئناف وصول مهاجرين بكثافة إلى سواحل إيطاليا.

واعترض خفر السواحل الليبيون 6 مراكب مطاط أول من أمس، على متنها 649 مهاجراً خلال محاولتهم الإبحار بطريقة غير شرعية نحو سواحل أوروبا، وأعادهم إلى البر الليبي قبل تسليمهم إلى سلطات طرابلس.

ووفق أرقام الأمم المتحدة، فإن 19900 شخص وصلوا إلى إيطاليا بحراً منذ مطلع العام و153 ألفاً إلى اليونان. وقُتل أكثر من 700 شخص أو فقِدوا خلال تلك الفترة في المتوسط.

وسيزور البابا فرنسيس بعد غد السبت جزيرة ليسبوس اليونانية، بوابة العبور الرئيسية للاجئين والمهاجرين إلى أوروبا منذ سنة، وسيوجه نداءً إلى الأوروبيين من أجل حسن استقبالهم.

 

قتلى وجرحى بغارات روسية في الرقة.. ومعارك محتدمة بحلب

أنس الكردي

سقط عدد من القتلى والجرحى، اليوم الخميس، جراء سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الروسي على مدينة الرقة شرقي البلاد، وسط أنباء عن إسقاط مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) طائرة روسية في قرية المنصورة غرب الرقة، دون التأكد من مصادر مستقلة.

وقال الناشط الإعلامي أحمد عاشور، لـ”العربي الجديد”، إن الطيران الروسي شن سلسلة من الغارات على أماكن متفرقة من المدينة، تركزت على مفرق ثانوية الرشيد وقرب المياه والقصر العدلي وساحة التجمع وحديقة الرشيد، مشيراً إلى سقوط “قتلى وجرحى لم يتم إلى الآن إحصاؤهم بدقة”.

من جهتها، ذكرت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم أن “طائرات روسية شنت 10 غارات على أحياء مدينة الرقة”.

إلى ذلك، نقلت “حملة الرقة تذبح بصمت”، وهي تجمع لنشطاء مناهضين للتنظيم من مدينة الرقة، عن مقاتلين في “داعش” أنهم أسقطوا طائرة روسية في قرية المنصورة وألقوا القبض على الطيار، لافتة إلى أنهم يتواجدون في حالة استنفار في المدينة.

في السياق نفسه، قال عاشور إنه على “تواصل مع عدد من الأشخاص في القرية التي سقطت فيها الطائرة، وأكدوا أنهم لم يروا أي شيء”، فيما لم يتسنّ لـ”العربي الجديد” التأكد من مصادر مستقلة بسبب سيطرة التنظيم بشكل كامل على محافظة الرقة.

وفي سياق متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوات المعارضة إن جيش النظام السوري، المدعوم بغطاء جوي روسي، شن اليوم هجوما عنيفا على مناطق سيطرة المعارضة في الشمال من حلب، وهو ما يهدد بقطع الطرق إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وقال عبدالله عثمان، رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية، وهي من جماعات المعارضة، لـ”رويترز”، إن التصعيد بدأ خلال الليل، وإن المنطقة على قدر كبير من الأهمية، وإنه إذا “تقدمت” قوات النظام فإن هذا سيعزز سيطرتها على حلب.

ولم يرد ذكر لهجوم الجيش في وسائل إعلام النظام، والتي نقلت، في وقت سابق اليوم الخميس، عن مصدر عسكري قوله إن “جبهة النصرة” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” قصفت مناطق سكنية في حلب، مما أسفر عن إصابة عدد كبير من المدنيين.

وقال رئيس المرصد السوري، رامي عبدالرحمن، إن مخيم حندرات المقام على قمة هضبة مطلة على طريق رئيسي له أهمية استراتيجية، مضيفا أن النظام حاول اليوم التقدم والسيطرة على بعض أجزاء هذه المنطقة التي يمكن منها منع أي مقاتل من المعارضة من الخروج من حلب أو دخولها.

في المقابل، تواصلت معارك الكر والفر، اليوم الخميس، بين قوات المعارضة السورية ومقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية”، في ريف حلب الشمالي، قرب الحدود السورية التركية، حيث تشهد قرى عدة هناك سيطرة متبادلة بين الجانبين.

وقال الصحافي عدنان الحسين، لـ”العربي الجديد”، إن “المواجهات أسفرت، حتى ظهر اليوم، عن استعادة مقاتلي المعارضة السيطرة على قرية حوار كلس، على الحدود السورية التركية، فيما تمكن مقاتلو “داعش” من التقدّم والسيطرة على قريتي جارز وبراغيدة”.

وكانت المعارك بين الجانبين قد اندلعت على أشدها قبل خمسة أيام، حيث أحرزت فصائل المعارضة تقدّماً غير مسبوق منذ سنتين، بعد سيطرتها على بلدة الراعي الاستراتيجية، وقرى وبلدات عدة، على طول الشريط الحدودي، قبل أن يستعيد التنظيم زمام الأمور من جديد.

وحول أسباب خسارة قوات المعارضة مناطقها سريعاً، يرى الحسين أن المعارضة انطلقت في معركتها على طول الحدود، ولم تقم بالتقدّم عرضاً، في حين أن التنظيم يقوم بضربها في مناطق مختلفة بين الفينة والأخرى، على طول 20 كيلومترا.

ورأى الناشط الإعلامي أن على المعارضة “جلب تعزيزات إلى هذه الجبهة، والتوسع عرضاً، لتفادي ترك مناطق سهلة للانقضاض، وتحسين الوضع الأمني لديها، بغية القضاء على الخلايا النائمة التي ما زالت تسلم المناطق لـ”داعش””.

 

يشار إلى أن مقاتلي المعارضة السورية يقاتلون في حلب على ثلاث جبهات، ضد قوات النظام السوري، وتنظيم “داعش”، و”قوات سورية الديمقراطية”.

 

أجواء تشاؤم تخيم على مفاوضات جنيف السورية

عدنان علي

وسط أجواء من عدم التفاؤل، بسبب المواقف السلبية التي أطلقها بعض مسؤولي النظام السوري، يواصل المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا جهوده لتقريب رؤية الأطراف السورية حول مسألة الانتقال السياسي.

وقد أجرى دي ميستورا، اليوم الخميس، لقاءات مع بعض المجموعات الخاصة التي عينها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للمشكلة السورية تحت إشراف المبعوث الخاص، خصوصاً اللجنة الإنسانية المكلفة بمتابعة المناطق المحاصرة في سورية، ومن المقرر أن يعقد دي ميستورا مؤتمراً صحافياً في جنيف خلال الساعات القليلة المقبلة.

 

وقال مصدر مقرب من وفد المعارضة لـ”العربي الجديد” إن مستوى التفاؤل أقل مما كان عليه في الجولة السابقة وذلك بسبب اقتراب المفاوضات من بحث القضية الأساسية المتعلقة بالانتقال السياسي في سورية، وهي القضية التي يعارضها النظام، ويحاول التملص منها، وابتداع أولويات أخرى مثل ما يسميه “محاربة الإرهاب”.

 

وأضاف المصدر أن تصريحات نائب وزير خارجية النظام فيصل المقداد حول ضرورة أن تنسى المعارضة ما سماه وهمَ الانتقال السياسي، تنسف هذه المفاوضات وتجعلها بلا معنى، لأن الأساس هو هذه النقطة، ومن دونها تصبح المفاوضات مضيعة للوقت.

وكان المقداد دعا في تصريحات صحافية قوى المعارضة السورية إلى “التخلّي عن حلمها، بتشكيل حكومة انتقالية”، واصفاً تشكيل حكومة انتقالية بأنه “قد يرقى لمرتبة الانقلاب”.

 

وقال المقداد إن فكرة تشكيل “حكومة انتقالية لن تكون مقبولة أبداً”، قائلاً إن ما وصفه بالانقسامات في صفوف المعارضة “تجعل التفاوض مستحيلاً حول أي حل دائم”.

 

والتقى دي ميستورا أمس وفد الهيئة العليا للتفاوض الذي ركز على ضرورة الإسراع في بحث تشكيل “هيئة حكم انتقالي” كاملة الصلاحيات التنفيذية، وبحث مصير رئيس النظام بشار الأسد، وضرورة تجاهل الانتخابات البرلمانية التي يجريها النظام.

 

ومن المقرر أن يصل إلى جنيف يوم غد وفد النظام السوري، الذي تأخر عن الحضور بسبب الانشغال بالانتخابات التشريعية بحسب نظام دمشق.

 

وتتزامن المفاوضات مع تصعيد ميداني على أكثر من جبهة، بحيث تحاول قوات النظام بشكل خاص تحقيق اختراقين رئيسين، الأول على جبهة حلب، في محاولة لاستكمال حصارها، وقطع طرق الإمداد مع تركيا، والثاني في الغوطة الشرقية، بغية فصل مناطقها الشمالية الفقيرة بالموارد عن الجنوبية.

 

كما تتزامن مع عودة الحديث عن الخطة “ب” في حال فشلت المفاوضات الراهنة، حيث تسربت معطيات أن دوائر عسكرية واستخبارية أميركية تناقش البدائل في حال فشل المفاوضات الراهنة والتي تشتمل على زيادة الدعم العسكري المقدم للمعارضة، كماً ونوعاً بهدف تضييق مجال المناورة أمام النظام السوري وحلفائه.

في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حواره السنوي المباشر مع المواطنين الذي تبثه القنوات الروسية اليوم الخميس إن الجيش السوري “بات قادراً على استعادة جميع أراضي البلاد، لكنه أكد أن موسكو تراهن على العملية السياسية لتسوية الحرب السورية وليس على العمليات العسكرية”.

 

وشدد بوتين على ضرورة الالتزام بالتهدئة، و”الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتبني دستور جديد، وإجراء انتخابات مبكرة على أساس هذا الدستور”، وقال إن موسكو ستبذل كل ما بوسعها من أجل الحيلولة دون تدهور الوضع الميداني في سورية ولاسيما في ريف حلب، قائلاً إن الوضع في هذه المنطقة الاستراتيجية معقد جداً.

 

انتخابات مجلس الشعب: العصا والجزرة

مجد الخطيب

لم تكن الأجواء التي عاشتها دمشق، الأربعاء، مثلما سعت وسائل إعلام النظام تصويرها، فلا هي بـ”العرس الديموقراطي”، ولا “الناس تقاطرت في صفوفِ من أجل ممارسة حقهم الانتخابي”.

 

فما أن تكون من سكان العاصمة، وتقرر النزول للشارع، حتى تتبدد هذه الصورة، بعد أن تستوقفك الإجراءات الأمنية المشددة التي فُرضت على العاصمة، بعد انتشار قوات تابعة لـ”الحرس الجمهوري” والمليشيات الموالية للنظام، في كل حي، وعملت على فرض طوقٍ أمني على المراكز الانتخابية البالغ عددها 1468 مركزاً. كما مُنع دخول وخروج السيارات من الشوارع المحيطة ومنع ركن أي سيارة بالقرب من المراكز الانتخابية، بدءاً من الساعة الثانية عشرة من ليل الثلاثاء/الأربعاء. وشددت إجراءات التفتيش على مداخل العاصمة من الناحية الشمالية عبر مدخل حاجز الزبلطاني، وعلى المداخل الجنوبية للعاصمة على حاجز قصر المؤتمرات وحاجز صحنايا على أوتستراد درعا.

 

تلك الإجراءات الأمنية المشددة رافقتها إغراءات لسكان العاصمة، للنزول والمشاركة في الانتخابات، من خلال بث إعلامي متواصل، هدفه التركيز على الحملة الإنتخابية. ترافق ذلك مع عدم قطع التيار الكهربائي في معظم أحياء العاصمة، كما أصدرت “الشركة العامة للنقل” قراراً بجعل المواصلات العامة التابعة للمؤسسة مجانية في يوم الانتخابات.

 

لم تُصدر حكومة النظام قراراً بإيقاف الدوام في الدوائر الرسمية، رغبة منها بحصد أكبر عدد من الناخبين من الطلاب والعاملين في المؤسسات الحكومية. كذلك منعت إجازات الموظفين في يوم الانتخابات، كما أصدر مجلس الشعب قراراً بالسماح للعسكريين بالاقتراع، بعدما كان القانون يمنع اقتراع العسكريين والعاملين لدى قوات النظام، باعتبار “الجيش” مؤسسة حيادية لا يجب إدخالها في التصويت.

 

رزان 32 عاماً تعمل في المصرف التجاري، قالت لـ”المدن”، إنه ومنذ أسبوع أصدرت إدارة المصرف تعميماً منعت فيه الإجازات يوم الانتخابات، وجاء في التعميم الشفوي الذي أبلغته الإدارة للموظفين: “تمنع الإجازات يوم الثالث عشر من نيسان، ويمنع الغياب لأي سبب من الأسباب تحت ظل المحاسبة القانونية وخصم نصف الراتب”.

 

تابعت رزان بالقول: “ما إن وصلنا عند الساعة التاسعة صباحاً، حتى وجدنا صندوق الانتخابات واللجنة المسؤولة عن الانتخاب في الطابق الأول، وقام الموظفون بالتصويت قبل أن يذهبوا للإمضاء على دفتر الحضور اليومي”. بتلك الطريقة ضمنت السلطة تصويت، لا الموظفين فحسب، بل كل من يحضر إلى المصرف من المراجعين. وقد انسحب هذا على كافة الدوائر الرسمية، ولم تستثنَ من ذلك المستشفيات، حيث تم وضع صناديق اقتراع في كل من مشفى البيروني لأمراض السرطان، ومشفى المجتهد في العاصمة، ليدلي المراجعون بإصواتهم.

الجامعات الخاصة والعامة أوقفت الفحوص العملية للطلاب في حين عمم الأساتذة المحاضرين في الجامعات قراراً بوجوب الحضور الإلزامي للطلاب.

 

منال 21 عاماً  تدرس في السنة الرابعة في كلية الطب بدمشق، قالت لـ”المدن”: “ما إن تدخل إلى بهو كلية الطب في جامعة دمشق، حتى تقوم الهيئة الإدارية في الجامعة وعناصر تابعين لاتحاد الطلبة بتوزيع قوائم الجبهة الوطنية التقدمية”. وأضافت منال إنه تم إلغاء جميع المحاضرات من قبل الكادر التدريسي، كما منعت الجامعات  الكادر التدريسي من مغادرة الجامعة باعتباره يوم دوام رسمي، ولكن من دون إعطاء أية محاضرات.

 

وقامت الحملة الانتخابية لكل من المرشحين محمد حمشو وطريف قوطرش، المندرجين في “قائمة دمشق”، بتوزيع السندويش على عدد من أحياء العاصمة دمشق، ومنها حي القزاز وحي الزاهرة بالقرب من المراكز الانتخابية لدفع الناس للانتخاب، كما وزع بعض المرشحين في ريف دمشق على النازحين عدداً من السلل الغذائية بالقرب من مراكز الاقتراع. الأمر كان أشبه بالمعونات مقابل التصويت.

 

الحشد الإعلامي الذي سعى النظام إلى ضخه لإظهار أن الانتخابات جرت كما خطط لها، في محاولة لوضعها في ميزان الربح، وأطلق عليها اسم “الانتخابات السيادية” في مواجهة الانتقادات الدولية، قابلته المعارضة بمظاهرة خرجت في دوما فضحت زور هذه الانتخابات بحسب ناشطين من المدينة، وذلك من خلال لافتات حملت صوراً لصناديق الاقتراع وهي مليئة بالجماجم. في حين كتب بعض الناشطين في مدينة سقبا على حاويات القمامة عبارة “صندوق اقتراع مجلس الشعب”.

 

استعمل النظام لانجاح انتخاباته سياسة “العصا والجزرة”، تارة من خلال نقل المواطنين مجاناً وإعطائهم فتاتاً من لقمة العيش لكسب أصواتهم، وتارة أخرى بترهيبهم عبر منع الإجازات وإجبار الموظفين والطلاب على الانتخاب.

 

عرس الانتخابات تفسده الاحتجاجات في السويداء

همام الخطيب

لم تكن انتخابات مجلس الشعب التي جرت في السويداء، الأربعاء، حدثاً استثنائيّاً حاز على اهتمام أهالي المحافظة، كما وصفه إعلام النظام، بل على العكس، كانت ردّة فعل الأهالي تجاهه تجمع بين اللامبالاة انطلاقاً من مقولة “جرّبناهم من قبل ولم يفعلوا شيئاً” وصولاً إلى السخرية اللاذعة “مجلس كركوزات.. مجلس أم البيارق”، أو الخوف من بطش النظام: “اليد التي لا تستطيع كسرها، بوسها وادعي عليها بالكسر”.

 

الإقبال على الانتخابات كان في الأطراف ضعيفاً جدّاً، أمّا في المراكز الأساسيّة فقد حاولت أجهزة النظام الأمنيّة والسياسيّة أن تفتعل “عرساً جماهيريّاً” كما جرت العادة طوال سنين. فتجمّعَت جمهرةٌ من البعثيّين ومن “اتحاد شبيبة الثورة” وبعض الموظفين، وقاموا بالهتافات والرقص أمام المراكز. وكانوا ينتقلون من مركزٍ إلى آخرَ للتصوير وخلق جوٍّ يوهم الناظر بأنّ الإقبال على الانتخابات كبير جدّاً وكثيف. ومن الملاحظ أنّ الانتخابات جرت في يوم دوامٍ رسميٍّ، وذلك لسهولة التحكّم بالطلّاب والموظّفين لجرّهم إلى الاحتفالات أو إلى الانتخاب. وقد بلغ عدد مراكز الانتخاب في المحافظة 347 مركزاً؛ ثلاثة منها كانت لأبناء محافظتي درعا والقنيطرة.

 

الحملة الانتخابيّة التي سبقت الانتخابات، اتّسمت بالفوضى، وعلقت صور المرشحين على الأماكن الأثريّة وواجهات المحلّات وأعمدة الهاتف والكهرباء. وكان عدد الصور وكبر حجمها ونوعيّتها تتوافق مع الإمكانات الماديّة لصاحبها. أمّا البرامج الانتخابيّة فكانت في وادٍ وهموم الناس في وادٍ آخر؛ فجاءت على شكل شعاراتٍ فارغة وكلماتٍ عامّةٍ من قبيل “معكم قول وفعل”، أو “عم فكّر متلك بكفي انقسام”، أو “بكم نرتقي وصوتكم أمانة في عنقي”. كما قام بعض المرشّحين بشراء الأصوات عبر توزيع سلال غذائيّة.

 

وقد سبقت الانتخابات سلسلةٌ من الاحتجاجات، كان آخرها في الثلاثاء؛ حيث جابت تظاهرةٌ شوارعَ السويداء، مندّدةً بالفساد وممارسات النظام، وغلب على شعاراتها “الله سورية كرامة وبس” و”سوريا كبيرة وانتو صغار” و”غالي غالي غالي الدم السوري غالي”. التظاهرة جاءت في سياق حملة “حطّمتونا” التي أضحت امتداداً لحملة “خنقتونا” التي توقّفت إثر مقتل زعيم “مشايخ الكرامة” الشيخ وحيد البلعوس، في أيلول/سبتمبر 2015، وما تبعها من تطوّراتٍ خطيرةٍ في المحافظة.

 

وكان نشطاء قد دعوا إلى اعتصامات وتظاهرات، الخميس، في مدينتي شهبا والسويداء، حيث خرج اعتصام في مدينة شهبا أمام المجمع الحكومي، طالب بالإفراج عن المعتقلين.

 

ويُعزى تجدّد الحملة إلى أسبابٍ متعددة، منها؛ حالة الفساد التي تعمُّ المحافظة، خاصة على صعيد مؤسّسات وأجهزة الدولة، وفصل بعض الموظفين على إثر عدم التحاقهم بالجيش، أو بسبب مواقفهم السياسيّة المعارضة للنظام، خاصة في وزارة التربية، وهذا ما أثار غضب طلابهم الذين أسّسوا حملةً أطلقوا عليها اسم “معاً لإعادة المدرّسين إلى مدارسهم”. كما أن عودة الاعتقال التعسفي ضد ناشطي المحافظة، وكان آخرهم جديع نوفل ومروان حمزة، ضخّت مزيداً من الاحتقان في الشارع.

 

ويبقى السبب الأبرز هو سوق الشباب عنوةً إلى الخدمة في صفوف الجيش، واعتقالهم عن الحواجز خارج المحافظة. بالإضافة إلى تواطؤ أجهزة الدولة مع التجّار الذين أصبحوا متحكّمين بأسعار السوق ولا رقابة عليهم. وتدنّي المستوى المعيشي لأهالي المحافظة؛ حيث انخفض دخل الفرد الواحد في الأسرة إلى ما دون خطِّ الفقر بكثيرٍ، أي أقلّ من دولارٍ واحدٍ للفرد يوميّاً، إضافةً إلى نقص الخدمات، حيث وصلت ساعات تقنين الكهرباء إلى 16 ساعة يوميّاً، وسط نقص حاد في الموادّ التموينيّة والمحروقات.

 

وكانت فضيحة فساد تورّط فيها مسؤولون كبار في المحافظة، قد ظهرت إلى العلن، في شباط/فبراير الماضي، عندما لاحقت الأجهزة الأمنيّة واعتقلت نائب محافظ السويداء في المكتب التنفيذي وسيم جنبلاط، وهو معروفٌ بعلاقته الوطيدة مع “الأمن العسكريّ”، إثر اتهامه ببيع بطاقات المازوت والتلاعب بالإشراف على توزيعها مع مجموعةٍ من المسؤولين. وتجارة المحروقات باتت تمثل في السويداء أحد أهم أعمدة السوق السوداء، نتيجة تخصيص كميات قليلة جداً منها للمحافظة، تخضع بدورها للتحاصص بين المسؤولين وكبار التجار.

 

وأراد المسؤولون الأمنيّون والسياسيّون في المحافظة أن يجعلوا من جنبلاط كبش فداء عن ملف الفساد الكبير، إلا أنّه تمَّ إخراجه بعد أيام. ويعود إطلاق سراحه بعدما سرّب أخباراً عن تورّطِ عددٍ غير قليلٍ من المسؤولين في الملف، ومنهم المحامي العامّ في المحافظة أسعد السيّاف، الذي يمتلك محطة وقود كانت تساعد جنبلاط في تصريف المحروقات. لذا فقد وجد القائمون على الملفِّ أن لا مصلحة لهم في استمراره مفتوحاً، فقد يتحوّل إلى قضية رأيٍ عامٍّ، فأخرجوا جنبلاط من السجن وطووا الملف نهائياً.

 

تشمل أسلحة تستهدف طائرات النظام إضافة إلى صواريخ ووحدات المدفعية الأرضية ..

«فورين بوليسي»: واشنطن ستزود المعارضة السورية بأسلحة نوعية حال انهيار الهدنة

فتحي التريكي

وفقا لتقرير نشرته مجلة «فورين بوليسي»، فإن إدارة «أوباما» قد أعدت خطة بديلة تضمن قائمة من الأسلحة التي ستسمح بشحنها إلى المعارضين السوريين الذين يقاتلون ضد «نظام الأسد»، ولكن هذه الخطط معلقة حتى الآن قيد الانتظار لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار الحالي يمكن أن يستمر قبل المضي قدما.

 

ونشير المجلة إلى أن هذه الخطة قد تم وضعها بواسطة المخابرات المركزية الأمريكية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين وتشمل إمكانية تزويد المعارضة السورية بأسلحة تستهدف طائرات النظام إضافة إلى بعض الصواريخ ووحدات المدفعية الأرضية.

 

وقد سمحت الوكالة بالفعل في وقت سابق بإرسال شحنات من الصواريخ المضادة للدبابات من طراز تاو إلى المعارضة جنبا إلى جنب مع منظومة إطلاق الصواريخ المتعددة من طراز «غراد»، وفقا لإشارة المجلة، والتي أكدت أن المملكة العربية السعودية وتركيا تدفعان منذ فترة طويلة لتوفير المزيد من شحنات الأسلحة القوية، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي المحمولة.

 

وتحفظت إدارة «أوباما» على هذه المقترحات، خوفا من أن الأسلحة يمكن أن تقع في الأيدي الخطأ.

 

وتأتي هذه التسريبات في الوقت الذي يظهر فيه وقف إطلاق النار القائم منذ عدة أسابيع بين القوات الحكومية السورية والجماعات المعارضة، باستثناء «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة»، علامات على الانهيار. وقد عاد القتال إلى الاشتعال من جديد خلال الأيام الأخيرة في حين تجهز دمشق لهجوم بري جديد على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب بدعم من الطائرات الحربية الروسية. وتشير «فورين بوليسي» إلى أنه في أي وقت من الأوقات، لم يتم الالتزام بشكل كامل بالاتفاق من كلا الطرفين على الرغم من أن أعداد الضحايا قد شهدت انخفاضا وفقا لمراقبين للشأن الإنساني.

 

وتؤكد المعارضة السورية أنها سوف تلتزم بحضور الجولة الجديدة من محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة فى جنيف رغم أن دمشق تستعد لهجوم على حلب وفقا لما تؤكده مصادر «فورين بوليسي». ووفقا لأحد المتحدثين باسم المعارضة، فإن هدف المعارضين هو إثبات أن المعارضة ملتزمة بالعملية السياسية حتى لو كانت الحكومة السورية، بمساعدة الضربات الجوية الروسية، ليست كذلك.

المصدر | الخليج الجديد + فورين بوليسي

 

معارك بحلب وتنظيم الدولة يتقدم على حدود تركيا  

سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على عدد من القرى في ريف حلب الشمالي، قرب الحدود السورية التركية، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة، بينما قتل العشرات في مواجهات بين النظام السوري والمليشيات الموالية له والمعارضة السورية المسلحة في ريف حلب.

 

ويشهد ريف حلب عدة معارك على أكثر من جبهة، فقد قصفت مروحيات النظام بلدة العيس ومحيطها ببراميل متفجرة، في محاولة لتغطية المليشيات الإيرانية واللبنانية التي تحاول التقدم واستعادة مناطق خسرتها في ريف حلب الجنوبي.

 

ومن جهتها, قالت جبهة النصرة إنها قتلت عشرات من المليشيات الموالية للنظام السوري, وأسرت عنصرا من حزب الله اللبناني أثناء صدها للهجوم أمس على تلة العيس.

 

وأمس، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من مئة مقاتل من جميع الأطراف لقوا مصرعهم خلال الأيام الأربعة الماضية في المعارك حول العيس وخان طومان بريف حلب.

 

وقال المرصد إن 61 عنصرا من المعارضة المسلحة قتلوا في المعارك، بالإضافة لمقتل نحو خمسين من قوات النظام والمليشيات الموالية لها، وأوضح أن معظم القتلى من مؤيدي النظام من المليشيات من سوريا ولبنان والعراق وإيران وأفغانستان.

 

وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق إن خمسة من مسلحي حزب الله قتلوا في معارك مع المعارضة بمنطقة العيس في ريف حلب الجنوبي.

 

وتحاول قوات النظام استعادة العيس التي تسيطر عليها جبهة النصرة، وفصائل من المعارضة المسلحة، التي تشن هجوما لاستعادة خان طومان والبلدة المجاورة الخاضعة لسيطرة النظام.

 

ووفقا للمرصد السوري، فإن المنطقة التي تدور فيها المعارك إستراتيجية لقربها من الطريق التي تربط حلب بـ دمشق. كما أنها قريبة من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام واللتين تحاصرهما الفصائل المسلحة في محافظة إدلب المجاورة.

 

روسيا تعود بقوة للشرق الأوسط  

يثير التنافس على النفوذ بالشرق الأوسط  بين روسيا وأميركا جدلا واسعا، فبينما يتأهب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستعادة أمجاد بلاده، يرى محللون أن الدور الأميركي بالمنطقة آخذ بالتراجع.

 

وفي هذا الإطار، نشرت مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية مقالا لوزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلوما بن عامي قال فيه “استعدي يا أميركا، فروسيا عادت إلى اللعبة الجغرافية الاستراتيجية أو الجيواستراتيجية في الشرق الأوسط، وذلك بعد سنوات من وجودها على الهامش”.

 

وأضاف أن التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية تسبب بهزة دبلوماسية كبيرة أجبرت نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة على الذهاب إلى المفاوضات في جنيف.

 

وأشار إلى أن بوتين اقترب من تأمين نفوذ بلاده في الشرق الأوسط، وأن روسيا أصبحت نقطة محورية للأطراف الرئيسية الفاعلة في المنطقة، خاصة بعد استخدامها الذكي للقوة العسكرية المحددة من أجل تحقيق أهداف معينة في سوريا، وسط تردد الرئيس الأميركي باراك أوباما.

 

وأوضح أن موسكو صارت تشكل تحديا جغرافيا وسياسيا خطيرا للولايات المتحدة، وأضاف أن الرئيس الأميركي المقبل سيضطر إلى إعادة التفكير في استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة برمتها.

 

جنون

في السياق نشرت مجلة ذي ديلي بيست الأميركية مقالا تحليليا للكاتبة آنا نيمسفوفا تساءل عما إذا كان بوتين مصابا بجنون الارتياب أو البرانويا، خاصة في أعقاب إعلانه عن تشكيل حرس إمبراطوري قوامه 400 ألف من الجنود المدربين والموالين له شخصيا.

 

وأضافت أن مؤيدين قالوا إن السر وراء قرار إنشاء بوتين لهذا “الحرس الوطني” يعود إلى أنه مذعور من قيام ثورة جديدة في روسيا تحضر لها الولايات المتحدة.

 

وأشارت إلى أن النائب في مجلس الدوما الروسي سيرغي ماركوف صرح بأن بوتين قلق من جراء اعتزام الولايات المتحدة الإطاحة به، كما سبق أن فعلت مع الزعيم الليبي معمر القذافي.

 

من يحصد الجائزة الكبرى بريف حلب؟  

رأفت الرفاعي-غازي عنتاب

 

يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على معظم المساحة الممتدة بين مدينتي جرابلس وإعزاز بريف حلب, بينما تشكل كل من المعارضة المسلحة وقوات سوريا الديمقراطية قطبي الصراع على المنطقة.

 

وقبل أيام سيطرت قوات المعارضة السورية المسلحة، وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي, وغطاء من مدفعية الجيش التركي، على مواقع عدة في ريف حلب الشمالي, أبرزها بلدة الراعي, قبل أن يستعيدها التنظيم في معارك يغلب عليها الكر والفر, حيث يستغل المعارك في الليل لاستعادة ما خسره في النهار.

 

وحول الأهمية الإستراتيجية للمعارك التي تخوضها المعارضة المسلحة بالمنطقة, أوضح العقيد محمد الأحمد المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشامية -أبرز فصائل المعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي- أن الأهداف الرئيسية للمعارك تتمثل في إبعاد تنظيم الدولة عن الحدود السورية التركية, ومنع التنظيم من وصل مدينة إعزاز بمدينة جرابلس، إضافة إلى قطع الطريق على المقاتلين الأكراد لوصل منطقة عين العرب (كوباني) بمنطقة عفرين.

 

ولفت الأحمد إلى وجود تنافس في هذه المنطقة بين الولايات المتحدة التي تدعم عسكريا وإعلاميا “قوات سوريا الديمقراطية” وبين تركيا التي ترفض أي وجود لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي على حدودها, بالإشارة إلى مقاتلي الوحدات الكردية الذين يشكلون المركز الثقل العسكري والقيادي في قوات سوريا الديمقراطية. وستنعكس نتائج هذا السباق على شكل التحالفات في المستقبل القريب.

 

ورجح أن تؤول النتائج لصالح المعارضة التي ينتمي أبناؤها لهذه المنطقة، مشترطا لذلك استمرار الدعم التركي.

 

معركة مرتقبة

وتشكل المنطقة الممتدة بين إعزاز وجرابلس بؤرة الصراع الجيوسياسي في شمالي سوريا, وتمتد هذه المنطقة على طول نحو تسعين كيلومترا على الحدود السورية التركية, وبعمق نحو أربعين كيلومترا, يسيطر تنظيم الدولة على معظمها, وتتضمن مدنا ذات أهمية إستراتيجية منها منبج والباب وصوران وأخترين.

 

وعلمت الجزيرة من مصادر خاصة أن قوات سوريا الديمقراطية وبدعم أميركي سارعت لتجنيد العشرات من المقاتلين العرب والتركمان للمشاركة في معارك مرتقبة في ريف حلب الشرقي.

 

ولعل إعلان المجلس العسكري لمدينة منبج جاء نتيجة لهذه الاستعدادات, إذ أكدت المصادر أن المجلس المُعلن عنه سيكون بمثابة الواجهة العسكرية للسيطرة على مدينة منبج, أحد أبرز معاقل تنظيم الدولة في المنطقة, ما يضمن تجاوز الحرج لتمدد المقاتلين الأكراد للمنطقة, ما يعتبره مراقبون تسوية شكلية لعقد الخلاف بين الولايات المتحدة وحليفها الإقليمي تركيا.

 

القائد العام للمجلس العسكري لمدينة منبج, عدنان الأحمد, وفي تصريح للجزيرة نت، بين أن دور المجلس هو “تحرير مدينة منبج وتأمين حدودها من تنظيم الدولة والحفاظ على الممتلكات العامة”.

 

وأضاف أن المنطقة الممتدة بين جرابلس والراعي  تخضع لتجاذبات كثيرة, والدور التركي واضح فيها، مشيرا إلى أن “أبناء منبج يرفضون أي تدخل أو وضع معوقات أمام تحريرنا للمدينة”.

 

ومن الجدير بالذكر أن المرجعية السياسية لـ وحدات حماية الشعب الكردية تعتزم بسط نفوذها على المنطقة الممتدة بين إعزاز وجرابلس لتكون وفق مشروع الفيدرالية، وهي المنطقة التي ستصل مناطق الحسكة وعين العرب بمنطقة عفرين.

 

في السياق ذاته, قال فاروق الماشي، رئيس ما يعرف بالمجلس المشترك لإدارة مدينة منبج الذي يعتبر الذراع الإداري للمجلس العسكري إن “التبعية لمناطق الشهباء غير واردة الآن في النقاشات”.

 

قوات الأسد تطلب من أهالي منطقة غرب مضايا إخلاء منازلهم

دبي – قناة العربية

حذرت قوات الأسد وميليشيات حزب الله اللبناني أهالي منطقة الجمعيات الواقعة غرب بلدة مضايا بريف دمشق وطالبتهم بضرورة إخلاء منازلهم خلال حيز زمني لا يتخطى الـ48 ساعة.

وبحسب لجان التنسيق فإن عدد العائلات الموجودة يقارب الـ300 عائلة، تقبع تحت الحصار منذ سبتمبر 2015. وكانت قوات النظام قد هجّرت في يناير الماضي 15 عائلة من أهالي منطقة كروم مضايا.

وكانت الأمم المتحدة قد أبدت قلقها، في وقت سابق الشهر الحالي، من تزايد صعوبات توصيل المساعدات لمناطق محاصرة في سوريا، وتحدثت عن تعطيل القوافل أو إزالة معدات الجراحة منها على أيدي قوات النظام السوري في أغلب الأحوال.

ودعا رئيس مجموعة العمل للشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، يان إيغلاند، روسيا وإيران والصين والعراق، إلى ممارسة المزيد من الضغط على حكومة النظام لدفعها للسماح بدخول المساعدات الغذائية والأدوية.

 

المعارضة السورية: جولة دي ميستورا غير مشجعة

العربية.نت

أشارت المعارضة السورية بعيد انطلاق المفاوضات الأربعاء في جنيف أن جولة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستروا لم تكن مشجعة.

وقال رئيس وفد المعارضة في جينيف أسعد الزعبي أن المعارضة تهدف من خلال مباحثاتها إلى الانتقال السياسي عبر هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، مشددا أن ذلك يمثل المطلب الأول والأهم للمعارضة السورية.

ولفت الزعبي إلى أن وفده تفاجَأ بنتائج الجولة التي قام بها المبعوث الأممي، ووصفها بغير المشجعة. وأشار إلى أن وفد النظام تغيب عن الحضور للمباحثات لأنه لا يسعى بجدية إلى بحث أو قبول الحل السياسي، ولا يريد سوى الحل العسكري.

من جهتها، أوضحت عضو الهيئة الاستشارية للهيئة العليا للمفاوضات مرح البقاعي أن كل المؤشرات من جولة دي ميستورا لم تكن مشجعة. وبحسب البقاعي فإن هناك غموضا حول ما خلصت إليه لقاءات دي ميستورا مع المسؤولين الإيرانيين. كما جددت البقاعي التمسك بهيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.

 

دي ميستورا : تأييد دولي للانتقال السياسي في سوريا

افتتح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، ستافان دي ميستورا، جولة جديدة من مباحثات السلام الأربعاء، وقال إنه يسعى لتجديد الالتزام بالحفاظ على الهدنة الهشة في سوريا. وقال دي ميستورا أيضا إنه خلال اجتماعات عقدها في الفترة الأخيرة مع مسؤولين بارزين في موسكو ودمشق وطهران وعمان رأى تأييداً واهتماماً للمحادثات يهدف لتحقيق انتقال سياسي في سوريا.

وكان المبعوث الأممي بدأ جولة المحادثات الأربعاء بمقابلة أعضاء بالهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية.

من جهته، أكد رئيس الهيئة العليا السورية للمفاوضات أن النظام السوري ارتكب أكثر من 2000 انتهاك لوقف إطلاق النار وأسقط 420 برميلاً متفجرا في مارس فقط.

يشار إلى أنه من المتوقع وصول وفد النظام السوري إلى جنيف يوم الجمعة.

وانتهت الجولة السابقة في24 مارس بتعهد دي ميستورا التركيز على الانتقال السياسي عندما تعود الأطراف المتحاربة إلى جنيف.

 

بوتين يتهم أمريكا بأنها وراء وثائق بنما سعيا من واشنطن لزعزعة استقرار روسيا

موسكو، روسيا (CNN)– اتهم الرئيس الرويس، فلاديمير بوتين، واشنطن، بمحاولة زعزعة استقرار روسيا قبل الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/ أيلول المقبل، بـ”المزاعم” المتعلقة بالمقربين منه في وثائق بنما التي نشرها الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين (ICIJ)، وتصدرت عناوين الصحف في الأسابيع الأخيرة، وجاءت تصريحات بوتين خلال جلسة الأسئلة والأجوبة التي يعقدها سنويا في موسكو.

 

ووصف بوتين التقارير التي تزعم تورط المقربين منه بامتلاك شركات في الخارج هروبا من الضرائب، بأنها “استفزاز”، وقال إن الصحيفة الألمانية “دويتشه تسايتونج” التي حصلت أولا على الوثائق المسربة، هي مدينة للبنك الأمريكي “جولدمان ساكس،” قائلا: ” نعلم أن أعضاء مجتمع المخابرات الأميركي لهم يد في الموضوع. الصحيفة الألمانية مملوكة دويتشه تسايتونج لشركة قابضة، وهذه الشركة مملوكة للشركة المالية الأمريكية جولدمان ساكس،” مضيفا: “كلما اقتربنا من الانتخابات ستزداد مثل هذه الهجمات أكثر.”

 

وتتحدث الوثائق عن مزاعم تتعلق بالمقربين من بوتين، رغم أن الرئيس الروسي نفسه ليس مذكورا بالاسم في أي من الوثائق، وتقول تقارير الوثائق المسربة إن هناك “شبكة سرية يديرها شركاء بوتين” أودعت ملياري دولار على الأقل من خلال بنوك وشركات في الخارج. وتتطرق الملفات لحوالي 100 صفقة تشمل شبكة من شركاء بوتين، بما في ذلك واحدة بيعت فيها حقوق للحصول على قرض بـ 200 مليون دولار مقابل دولار واحد، علماً أن بوتين لم يرد ذكره بالاسم في أي من هذه الوثائق.

 

ويُذكر أن وثائق بنما تعتمد على أكثر من 11 مليون وثيقة مسربة من مكتب محاماة في بنما “موساك فونسيكا” ويقول الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين إن الشركة ساعدت في إنشاء شركات وهمية سرية وحسابات خارجي لعدد من ذوي النفوذ وقادة الدول والسياسيين البارزين. وتتحدث الوثائق عن 12 من قادة العالم الحاليين أو السابقين، و128 سياسيا وموظفاً حكوميا، وفقا للاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين، الذي يقول إن “موساك فونسيكا”، ساعدت في إنشاء شركات وهمية سرية وحسابات خارجية لهم.

 

مصادر سورية معارضة: حلب تتعرض لهجوم ثلاث قوى مختلفة

روما (14 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة إن مدينة حلب (شمال) تتعرض لهجوم ثلاثي بدعم من سلاح الجو الروسي، وأشارت إلى حشد النظام ما يقرب من عشرين ألف مقاتل لاقتحامها

 

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن المدينة التي تسيطر عليها كتائب مُسلّحة معارضة للنظام السوري، تتعرض لهجوم من ثلاثة أطراف، حيث يحشد النظام السوري قواته والميليشيات الموالية له ولإيران للهجوم على المدينة من جهة مخيم الجندرات”، وفق ذكرها

 

ومن جهة “أعزاز شمال حلب، يحشد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي مقاتليه ومقاتلي ما يُدعى جيش سورية الديمقراطية استعداداً للهجوم على المدينة “، فيما “يقوم تنظيم داعش بهجوم على المقاتلين في المدينة من جهة حوار كلس شمال شرق، في مسعى من الأطراف الثلاثة للسيطرة على المدينة وطرد مقاتلي المعارضة منها”، حسب قولها

 

وأوضحت المصادر أن سلاح الجو الروسي يقوم بغارات مكثفة على مقاتلي المعارضة لتسهيل اقتحام المدينة، حيث تعرض حي الكاستيلو لعدة ضربات جوية من قبل الطيران الروسي

 

وقدّرت المصادر عدد مقاتلي قوات النظام والميليشيات الإيرانية والأفغانية المقاتلة معها بنحو عشرين ألف مقاتل، وعدد المقاتلين الأكراد بثلاثة آلاف، ومثلهم من مقاتلي داعش

 

وكان سكان ومقاتلين من المعارضة نبّهوا من قيام النظام السوري بخرق الهدنة في حلب وقصفه المدينة وريفها غير مرة، في الوقت الذي تبدأ فيه الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف بين المعارضة السورية والنظام برعاية مجموعة العمل الدولية من أجل سورية

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...