الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس 21 تموز 2016

أحداث الخميس 21 تموز 2016

 

 

حركة “نور الدين زنكي” تصف ذبح طفل في حلب بـ”الخطأ الفردي

بيروت – أ ف ب

أظهر شريط فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، مقاتلين يذبحون طفلاً في منطقة حلب شمال سورية بعدما اتهموه بالقتال إلى جانب قوات النظام.

واتهم ناشطون حركة “نور الدين الزنكي” المعارضة الموجودة في مدينة حلب وريفها الشمالي بارتكاب هذا العمل، غير أن الحركة سارعت إلى إدانته مشيرة الى انه “خطأ فردي” لا يمثلها.

وظهر في شريط الفيديو مقاتل يقوم بقطع رأس الطفل بسكين صغير على ظهر شاحنة، وإلى جانبه مقاتل آخر يصرخ قائلاً: “لن نترك احدا في حندرات”، وهي منطقة في شمال مدينة حلب تشهد معارك بين الفصائل المقاتلة والاسلامية من جهة وقوات النظام من جهة اخرى.

وكان انتشر في وقت سابق شريط فيديو آخر يظهر الطفل مصابا في رجله اليمنى جالسا على ظهر الشاحنة حيث تحلق من حوله مقاتلون، متهمين إياه بانه عنصر في “لواء القدس” وهي مجموعة مسلحة فلسطينية تقاتل الى جانب قوات النظام السوري.

وقال مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن إن “الفتى لا يتجاوز 13 عاما، وجرى توقيفه في منطقة حندرات، إلا ان عملية الذبح حصلت في حي المشهد في الجهة الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب”.

ولم يتمكن عبد الرحمن من تأكيد ما اذا كان الطفل فلسطينيا او مقاتلا، مشيرا الى ان “لواء القدس” اكد انه ليس من عناصره.

ولفت مدير المرصد السوري إلى أن الطفل مصاب أيضاً بمرض التلاسيميا. وتعليقاً على شريط الفيديو، أكد عبد الرحمن أنها “احدى أسوأ عمليات الاعدام التي شاهدتها منذ بدء الثورة في سورية” قبل خمس سنوات.

وبعيد ذلك، أصدرت حركة “نور الدين زنكي” التي تشارك في قتال قوات النظام في شمال حلب، بيانا قالت فيه انها “تدين وتستنكر” ما وصفته بـ”الانتهاك”، مؤكدة أن ما حصل “لا يمثل الحالة العامة للحركة وانما هو خطأ فردي لا يمثل سياسة الحركة العامة”.

واشارت الى انه “جرى احضار وتوقيف جميع الاشخاص الذين قاموا بهذا بالانتهاك وتسليمهم” الى لجنة قضائية للتحقيق معهم.

وفي بداية تموز (يوليو) الجاري، اتهمت منظمة العفو الدولية فصائل اسلامية مقاتلة في محافظتي حلب وادلب في سورية بارتكاب “جرائم حرب” من خطف وتعذيب وقتل خارج اطار القانون.

وتطرق تقرير منظمة العفو الدولية الى انتهاكات ارتكبتها خمسة فصائل اسلامية بينها حركة “نور الدين زنكي” و”جبهة النصرة” (ذراع تنظيم “القاعدة” في سورية).

 

المعارضة السورية تطالب بوقف ضربات التحالف بعد سقوط مدنيين

بيروت – أ ف ب

دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس، الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى “التعليق الفوري” لضرباته الجوية على تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد معلومات عن سقوط عشرات القتلى المدنيين في هذه الضربات.

وجاء في بيان صادر عن هذا الائتلاف أن رئيسه أنس العبدة “وجه رسالة عاجلة إلى وزراء خارجية دول التحالف الدولي عقب المجازر المريعة التي وقعت في منبج (…) وطالب بالتعليق الفوري لعمليات التحالف العسكرية في سورية ليتسنى التحقيق المستفيض في هذه الحوادث”.

وذكر الائتلاف في بيانه أن 125 مدنياً قتلوا في الغارات الجوية للتحالف الدولي على قرية قرب منبج، معقل تنظيم الدولة الإسلامية حيث تشن قوات سورية الديموقراطية بدعم من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، هجوماً منذ 31 أيار (مايو) لاستعادة السيطرة عليه.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يملك مروحة واسعة من المصادر في سوريا، ذكر حصيلة 56 قتيلاً مدنياً. وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن الولايات المتحدة “ستحقق في هذه التقارير” حول مقتل مدنيين في غارات قرب منبج.

وأضاف بيان الائتلاف أن “تكرار هذه الحوادث يشير إلى خلل واضح في القواعد العملياتية التي يتبعها التحالف في ضرباته في المناطق المأهولة”، محملاً “المسؤولية الكاملة للتحالف الدولي”.

واعتبر العبدة في البيان أن مقتل سوريين بسبب غارات التحالف من شأنه أن يدفع “الشعب السوري في شكل أكبر في دوامة اليأس (…) وهي أداة تجنيد لمصلحة المنظمات الإرهابية”.

 

أردوغان أعلن حال الطوارئ ثلاثة أشهر ولم يستبعد تورّط دول في المحاولة الانقلابية

المصدر: (و ص ف، رويترز)

بعد خمسة أيام من محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان مساء أمس حال الطوارئ ثلاثة أشهر في أنحاء البلاد لمواجهة ما وصفه بالتهديدات التي تتعرض لها الديموقراطية التركية لا لتقييد حرية التعبير. ولم يستبعد تورط دول خارجية في المحاولة، محذراً الولايات المتحدة من انها سترتكب خطأ جسيماً اذا رفضت تسليم تركيا الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه وراء هذه المحاولة.

وإثر عودته مساء الثلثاءالى انقرة للمرة الاولى منذ حصول هذه الاحداث، رأس اردوغان اجتماعاً مشتركاً لمجلس الامن القومي والحكومة استمر أربع ساعات و40 دقيقة. وخرج بعد الاجتماع ليصرح خلال مؤتمر صحافي بأن “مجلس الوزراء قرر فرض حال الطوارئ مدة ثلاثة أشهر”، وأوضح أن هذا الأمر كان “ضروريا للقضاء سريعاً على جميع عناصر المنظمة الإرهابية المتورطة في محاولة الانقلاب”. وقال ان الانقلاب “ربما لم ينته بعد… قد تكون هناك خطط أخرى”، واعتبر انه “ليس من حق الأوروبيين انتقاد قرارنا” إعلان حال الطوارئ.

وأكد ان القوات المسلحة تحت إمرة الحكومة وتعمل بالاتساق معها.

وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية، صرّح إردوغان بأنه يعتقد ان ثمة احتمالاً لضلوع دول أجنبية في محاولة الانقلاب الفاشلة، لكنه لم يذكر أي بلد بالاسم.

ورفض تلميحات الى انه بات حاكماً متسلطاً أو أن الديموقراطية في تركيا تواجه أي تهديد، قائلاً: “سنظل مع النظام البرلماني الديموقراطي ولن نحيد عنه”.

وأشار الى إنه لا يريد ربط استخدام الولايات المتحدة قاعدة انجيرليك التركية بطلب أنقرة تسليم غولن. وشدد على “العلاقات بين بلدينا قائمة على المصالح وليس على المشاعر. نحن حليفان استراتيجيان”.

وتعهد عدم تقديم “أي تنازل” على حساب الديموقراطية.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان- مارك ايرولت الى “ان يهتم بشؤونه”، رداً على انتقاده حملة التطهير الواسعة في تركيا إثر محاولة الانقلاب .

وكان ايرولت طالب اردوغان الاحد باحترام دولة القانون، رافضاً منح الرئيس التركي الذي يقوم بحملة تطهير واسعة اثر محاولة انقلاب فاشلة على نظامه، “شيكاً على بياض”.

وقال أردوغان: “عليه أن يهتم بشؤونه… هل يملك السلطة للادلاء بهذه التصريحات عني؟ كلا، لا يملكها. وإذا ما أراد درساً في الديموقراطية يمكننا أن نعطيه إياه بسهولة”.

وكان إيرولت أبرز ضرورة “ادانة محاوبة الانقلاب في تركيا، وهو أقل ما يمكن فعله”.

 

مواصلة حملة التطهير

وبعد خمسة ايام من محاولة الانقلاب، تم تعليق مهمات 55 الف شخص أو طردوا من وظائفهم، استناداً الى حصيلة لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” بناء على ارقام رسمية أو الى وسائل اعلام تركية.

كما أوقف أكثر من تسعة آلاف مشتبه فيهم بينهم جنرالات ذوو رتب عالية اتهموا بالمشاركة في محاولة الانقلاب، بحسب ارقام السلطات. ولا يعرف ما اذا كان احتسبوا هؤلاء مع الـ 55 الفاً.

وأمس، أعلن مجلس التعليم العالي التركي تعليق كل البعثات الخارجية للجامعيين حتى اشعار آخر، وطلب درس اوضاع الجامعيين الموجودين في الخارج واستدعاءهم الى تركيا في أقرب وقت ما لم تكن هناك “ضرورة قصوى” لبقائهم.

وقصف سلاح الجو التركي مجدداً مواقع لـ”حزب العمال الكردستاني” في شمال العراق، ما اعتبر اشارة من اردوغان لمن لا يزال لديه شك الى الامساك بزمام الامور وخصوصاً السيطرة على سلاح الجو.

وأقلعت مطاردات تركية بحثاً عن سفينتين لحرس الحدود أبلغ عن وجودهما قرب المياه الاقليمية اليونانية، ثم غادرت الطائرات المنطقة من غير أن تعثرا عليهما.

ونقلت وكالة “أنباء الاناضول” التركية شبه الرسمية عن وزارة الداخلية انه لم تخطف اية سفينة لحرس الحدود على أيدي انقلابيين. وأكد مسؤول لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” انه “باستثناء جنود فارين، ليست هناك مروحية ولا طائرة ولا سفينة ناقصة” في الاسطول.

وكانت انقرة طلبت من اثينا تسليمها ثمانية انقلابيين مفترضين حطوا بمروحية في اليونان ليل الجمعة – السبت وأوقفتهم السلطات اليونانية.

وفي ترجمة للقلق المتزايد، خفضت وكالة “ستاندارد اند بورز” تصنيف تركيا السيادي درجة الى “بي بي” بعدما كان “بي بي+” بسبب “فترة الغموض المتزايد” التي تمر بها البلاد.

 

“ويكليكس”

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية موقع “ويكيليكس” بعدما أورد أكثر من 300 رسالة الكترونية لمسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.

واوضح الموقع ان الوثائق مصدرها موقع الحزب وهي تشمل خصوصا قضايا دولية “وليس مسائل الامن الداخلي الاكثر حساسية”.

واضاف ان الرسائل تعود الى فترة بين عام 2010 والسادس من تموز 2016، أي أنه تم الحصول عليها قبل محاولة الانقلاب.

واكد مسؤول تركي حجب الموقع “لانتهاكه الحياة الخاصة ولنشره معلومات تم الحصول عليها على نحو غير قانوني”.

 

كيري

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في تصريحات صحافية خلال مؤتمر مانحين للعراق ان واشنطن تندد بمحاولة “الانقلاب” الفاشلة في تركيا وتدعم نظام الرئيس رجب طيب اردوغان في تحركه لاعادة الامساك بالسلطة التي تترجم بعملية تطهير واسعة.

وسئل عن عشرات الآلاف من الاشخاص الموقوفين والمطرودين والذين علقت مهماتهم في تركيا، فأجاب: “نحن ندعم الحكومة الديموقراطية … وندين الانقلاب”. ورفض “التعليق” على عمليات التطهير التي تنفذها سلطات انقرة والتي شملت قطاعات واسعة من المجتمع في الجيش والاعلام والجامعيين.

لكن كيري الذي كان شدد الاحد على احترام “الديموقراطية” و”دولة القانون” في تركيا، قال أيضاً: “نريد ان نكون على يقين من ان الرد على الانقلاب يحترم تماماً الديموقراطية”.

وتطلب تركيا من الولايات المتحدة تسليمها الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بأنه وراء المحاولة الانقلابية، لكن كيري اكد مجددا ان ادراته تحتاج الى “ادلة” على احتمال تورط هذا المعارض التركي البالغ من العمر 75 سنة. ولفت الى ان للولايات المتحدة “جملة متطلبات مشددة جدا في مجال تسليم” الاشخاص.

 

برلين

واتخذت برلين موقفاً أكثر تشدداً من الاجراءات المضادة التي تتخذها الحكومة التركية، إذ صرح شتيفن زايبرت الناطق باسم المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل بأن الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها السلطات التركية عقب محاولة الانقلاب “تتعارض” مع دولة القانون.

وقال: “تتخذ على نحو شبه يومي اجراءات تتغاضى تماماً عن حكم القانون وتتجاهل مبدأ تكافؤ” القوة المستخدمة. وأضاف: “لا شك في ان هذه الاجراءات تثير القلق الى حد كبير”.

 

بوتين واردوغان مطلع آب

وفي موسكو، أعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واردوغان سيلتقيان مطلع آب المقبل في روسيا، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها وسائل الاعلام التركية.

وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن “بوتين واردوغان اتفقا على اللقاء في الايام العشرة الاولى من آب. سيعقد اللقاء في روسيا”. وأضاف: “يجري تحديد مكان اللقاء وزمانه”.

وقد تحدث الرئيس الروسي الاحد هاتفياً مع الرئيس التركي، معربا عن أمله في العودة السريعة للاستقرار بعد محاولة انقلاب عسكري في تركيا، وطلب منه أيضاً تأمين سلامة السياح الروس.

 

دول الائتلاف الدولي بدأت اجتماعات في واشنطن وكيري يرى أن المعركة ضد “داعش” بعيدة من نهايتها

المصدر: (و ص ف)

بعد سلسلة اعتداءات تبناها تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في العالم أخيراً، بدأت في قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن أمس، إجتماعات للدول المشاركة في الائتلاف الدولي لقتال تنظيم ” الدولة الاسلامية” (داعش) والذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال وزير الدفاع آشتون كارتر لدى افتتاح الاجتماع: “علينا جميعاً ان نبذل مزيداً من الجهود”. وأضاف:”علينا التأكد” من ان القوات العراقية والجماعات السورية المتعاونة مع الائتلاف “لديها ما تحتاج اليه للانتصار في المعركة” ضد الجهاديين ثم “لاعادة اعمار مناطقها وادارتها”.

وأقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري لدى استضافته مؤتمراً لمانحي العراق “ان المعركة ضد داعش بعيدة من نهايتها بالطبع، على رغم احرازنا تقدماً”.

ويستقبل كيري اليوم نحو 30 من نظرائه من دول الائتلاف الدولي الذي انشئ صيف 2014. وشن الائتلاف نحو 14,000 غارة في سوريا والعراق في سنتين.

كما أشاد وزير الخارجية الاميركي “بالاندفاع” في مكافحة التنظيم المتطرف مع اعترافه بأن “أعمال الارهاب تبقى خطراً يومياً دوماً”.

واذا كانت سيطرة التنظيم المتطرف على الارض بدأت بالانحسار في سوريا والعراق، فقد انتقل أفراده وآخرون متأثرون به، الى تنفيذ اعتداءات رهيبة في نيس واسطنبول وبغداد ودكا وحتى في المانيا اوقعت مئات القتلى والجرحى.

وتحدث رئيس لجنة الامن الداخلي في الكونغرس مايكل ماكول في تقرير عن حصول أكثر من “100 مخطط ارهابي متصل بتنظيم الدولة الاسلامية ضد الغرب منذ 2014”.

كما يعتزم الائتلاف الدولي البدء بسرعة بمعركة استعادة مدينة الموصل في شمال العراق بعد اخراج التنظيم من معقله في الفلوجة الواقعة على مسافة نحو 70 كيلومترا غرب بغداد.

وفي سوريا، أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له الثلثاء ان نحو 60 شنها بينهم اطفال قتلوا في غارات نفذها الائتلاف الدولي في بلدة الاتارب التي يسيطر عليها “داعش” في حلب.

 

إغراءات خليجية لروسيا ورهان على قوة السعودية

الجبير: سنهزم الأسد كما دحرنا العروبيين والسوفيات

وسيم ابراهيم

لا ترى السعودية مستقبلاً للخطة التي تصوغها واشنطن وموسكو حول سوريا، لكنها قبل ذلك وبعده لا ترى أي أفق من دون رحيل حتمي للرئيس السوري بشار الأسد. لا تغيير في السياسة بل المزيد منها. هزيمة الارهاب، إنهاء «داعش»، حل قضية اللاجئين السوريين، كلها عناوين مرتبطة بإزاحته من السلطة لصالح «مجلس حكم انتقالي». الحل العسكري مطلوب سعودياً لتغيير التوازن في الميدان، بما ينتج الحل السياسي، مع التعويل على أن روسيا ستفضّل مغريات الانفتاح الخليجي على التمسك بالأسد.

تلك الخلاصات حملها وزير الخارجية السعودي خالد الجبير إلى بروكسل، خلال ندوة نقاش مطولة عقدها له مركز «إيغموند» المرتبط بالخارجية البلجيكية الثلاثاء. غير المواقف والتوجهات السياسية هناك أخبار متعلقة بالخطوط العريضة للخطة الأميركية ـ الروسية.

قبلها بيوم التقى الجبير نظيره الأميركي جون كيري، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي. في حين لا إعلانات رسمية حول «الخطة الجديدة»، بل تسريبات، كشف الوزير السعودي أن الأمر يدور حول مقايضة تحمي «المعارضة المعتدلة» مقابل تطبيع ميداني ضد الارهاب، لكن على أساس إطلاق عملية انتقال سياسي تنهي حكم الأسد.

المصادر التي اطلعت على مداولات وزراء الخليج وكيري كانت قالت لـ «السفير» أن الرياض تحفظت على الخطة، معلنة رفضها أي مناورة يمكن أن تقود إلى تطبيع مع النظام السوري. جوهر تلك الخطة يؤدي إلى ترسيم للنفوذ بين واشنطن وموسكو، بما يرسّخ خطوط تماس تحت اشرافهما المباشر على الميدان السوري، تحت مظلة مركز تنسيق عسكري مشترك لاستهداف المنظمات الارهابية فقط.

فحوى ما يصوغه الأميركيون والروس وضعه الجبير وفق الشكل التالي: «دعونا نعقد اتفاقاً بحيث نركز على الارهابيين وليس على المعارضة المعتدلة، بالمقابل لا طلعات جوية لنظام الأسد فوق مناطقها، ما يعني بشكل أساسي إنشاء منطقة حظر جوي»، لكنه استشرف الفشل معتبراً أنه «في نقطة ما هو (الأسد) لا يقبل، لقد جربنا كثيراً وأعتقد أننا تجاوزنا ذلك».

ما يمكنه فتح المجال للتسوية برأي الرياض هو إطلاق مسار انتقال سياسي له أفق محدد سلفاً: مرجعية جنيف 1، قرار مجلس الأمن 2254، للذهاب إلى تشكيل «مجلس حكم انتقالي سيدير شؤون الدولة»، ثم «سيكتب دستور جديد» بما يعني أن «الحكم الحالي سينتهي».

علق الجبير على الاستعصاء القائم بالقول «الأسد يرفض هذا المسار، وحتى يقبله سيستمر القتال ويموت الناس»، مشدداً على أنه «لن يكون هنالك بشار الأسد في مستقبل سوريا، يمكننا قول ذلك، دور بشار الأسد انتهى». الوصول لهذا الهدف، بحسب الجبير، سيجعل الحل العسكري خياراً وحيداً أمام من يريد تحقيقه: «حينما كان القتال جارياً في البوسنة قيل إنه لا حل عسكريا ولا تدخل خارجيا بل حل سياسي، ثم تدخل العالم»، قبل أن يستطرد «لا نريد القوة خياراً أول ولا أخيرا، بل علينا أن نكون واقعيين، فهناك أوضاع لن يكون هناك حل سياسي حتى نغيّر التوازن على الأرض ونجعل الأمر واضحا تماماً لبشار الأسد، أنه سيغادر اليوم أو غداً، لذلك ربما اليوم أفضل».

تلك الفحوى كان نقلها الجبير أيضاً خلال مؤتمره الصحافي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني، ناقلاً استشرافه فشل المبادرة الأميركية – الروسية بما يجعل البديل الوحيد تصعيد الحرب. قال حينها «هناك محاولات عديدة جرت في الماضي للوصول إلى اتفاق سلمي ولم تنجح، كانت هناك وعود من قبل روسيا متعلقة بسوريا وما سيفعله نظام بشار الأسد لكنه لم يلتزم بها».

جميع المشاكل العالقة، وفق الشروحات السعودية، ستبقى عالقة. الجبير كان يتحدث مخاطباً الأوروبيين، ليقول إن قضية تدفقات اللاجئين أيضاً لن تحل إلا بعودتهم إلى سوريا بعد حل سياسي يزيح الأسد. القضاء على «داعش» أيضاً لن يتم من دون ذلك كما قال: «لن يمكننا التخلص من داعش في سوريا حتى نتخلص من بشار الأسد، ولا في العراق حتى نتخلص من السياسة الطائفية».

تلك هي المسطرة السعودية التي قدمها الجبير، ووفق مقاساتها يمكن مقاربة بقية القضايا. بالنسبة للعلاقات مع روسيا قال إنه يجري اختبار إن كانت ستلعب دور «قوة استقرار» في إطار محاولات، عروض، لتطوير العلاقات الخليجية معها. الخلاف السوري لا يعرقل المضي في ذلك «الاختبار». العروض كما طرحها، من باب شرح المغريات الموضوعة أمام موسكو: «سوق خليجية هائلة، استثمارات هائلة، الصلات بالقطب الاسلامي، التعاون حول النفط»، قبل أن يشير إلى القيادة الروسية مستنتجاً أن «استراتيجياً روسياً، يتحلى بالمنطق، يقول إن كل هذا في صالحنا وليس في صالح بشار الأسد».

تلك المقاربة حكمت أيضاً نظرة الرياض لما يجري في تركيا، كما يقدمها وزير خارجيتها. أكد على أن تركيا تبقى «لاعباً حاسماً لدعم المعارضة السورية»، لذلك برأيه فاستقرارها ضروري، قبل أن يضيف «لا شك أنها ستتجاوز تبعات الانقلاب الفاشل سريعاً، ولن يؤثر ما حدث على المنطقة».

لكن وحدة القياس الرئيسية للمسطرة السعودية تبقى إيران، فيما دمشق وبغداد وحدات فرعية. حملة انتقادات شرسة وجهها الجبير لطهران، مقدماً سردية أنها «منخرطة في دعم الارهاب». أشار إلى علاقة وصلات لإيران بـ «القاعدة»، مدللاً بالوثائق التي استخرجت من مخبأ أسامة بن لادن، كما لفت لوجود «تسجيل كامل لمحادثة لم نكشفها» تؤكد صلات قيادي «القاعدة» بطهران.

تلك الرواية التي واصل الجبير تقديمها بصوته الهامس، كعادته، أزعجت ديبلوماسيا إيرانيا كان في الصالة. ردّ موجها كلامه للوزير السعودي :»يجب ألا ينسى أحد أن أسامة بن لادن كان مواطناً سعودياً، وكانت له علاقات سياسية واقتصادية قوية من داخل السعودية. يجب ألا ينسى أحد أن 15 من بين 19 ارتكبوا هجمات 11 أيلول كانوا مواطنين سعوديين»، قبل أن يستخلص أن «هذا يشرح أي دول دعمت داعش لسنوات».

لم يخف الجبير حنقه على الاتفاق الغربي مع إيران، حول ملفها النووي، معتبراً أن «فكرة إيران معتدلة لم نرها على الأرض بل باتت أكثر عدوانية». ردد، بكل الطرق، أن العدو الأول هو طهران. من كلامه كان واضحاً أنهم غير مهتمين بانهاء حروب الوكالة معها، لا في العراق ولا في سوريا. شاشة النتائج، بغض النظر عن التصريحات والمكابرات، تقول إن سوريا كانت حليفاً مستقراً لطهران فيما هي الآن دول ممزقة، مع سلطة ضعيفة، فيما العراق لا يعيش وضعاً أفضل على الرغم من أن السلطة في يد قوى حليفة لطهران.

أتى الجبير مروجاً لعدم إمكانية الاستغناء عن السعودية، مفتتحاً حديثه ليعرض مزايا قوة مالية ونفطية والقطب الإسلامي الأهم نفوذاً. كان يخاطب العقل السياسي لأوروبا وأميركا، مع توقعات تغيير الاتفاق مع إيران لتحالفات المنطقة. قال إن من راهنوا في ظروف مختلفة على إضعاف السعودية «خسروا تاريخياً». زاد بأن الرياض حليف مجرّب، حقق مع الغرب نجاحات لأهداف مشتركة. الغرب الباحث عن حليف لمواجهة الإرهاب، قال له الجبير، في إشارة لافتة لإجهاض المشروع الوحدوي العروبي بقيادة جمال عبد الناصر، إنه «سننجح في دحر التطرف والإرهاب كما نجحنا في دحر الراديكالية العربية في الخمسينيات والستينيات، وكما نجحنا ضد عالمية الاتحاد السوفياتي في السبعينيات والثمانينيات».

 

المرصد السوري: مقتل 15 شخصاً في قصف جوي على مدينة معرة النعمان

القاهرة – د ب أ – أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان الخميس، جراء قصف طائرات حربية مناطق في بلدة تلمنس الواقعة بالريف الشرقي لمدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي.

 

وقال المرصد في بيان، إن عدد القتلى مرشح للارتفاع، بسبب وجود بعض الجرحى في حالات خطرة.

 

مقتل 35 عنصراً من قوات الحرس الجمهوري السوري في حلب

دمشق – د ب أ – قتل 35 عنصراً من قوات الحرس الجمهوري السوري، بينهم ضباط في تفجير استهدف مقراً لهم في مدينة حلب شمال سوريا .

 

وقالت مصادر مقربة من القوات السورية في مدينة حلب، إن “حوالي 35 عنصراً من قوات الحرس الجمهوري بينهم ضباط، قتلوا في تفجير استهدف مبنى البريد في حي باب جنيد وسط مدينة حلب، بعد حفر قوات المعارضة نفقاً تحت المبنى وتفخيخه وتفجيره فجر الخميس″ .

 

وأكدت المصادر أن المبنى المكون من ثلاثة طوابق تحول الى كومة من الركام، ما يعني عدم إمكانية وجود أحياء وأن العدد المقدر للقتلى هو عدد العناصر المتواجدين في المبنى بهذا الوقت “.

 

وتشهد مدينة حلب انفجارات متكررة تستهدف مقار القوات الحكومية في حلب من خلال حفر انفاق أسفلها، ولعل أبرزها تفجير فندق قرب قلعة حلب بداية العام الحالي قتل خلاله أكثر من مئة عنصر من القوات الحكومية ومقاتلي حزب الله اللبناني .

 

قوات سوريا الديمقراطية تمهل تنظيم الدولة الاسلامية 48 ساعة للخروج من منبج

بيروت – أ ف ب – أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية ابرز مكوناتها الخميس، انها تمهل مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية “48 ساعة للخروج أحياء” من منبج التي يسيطرون عليها في شمال سوريا.

 

وجاء في بيان صدر عن المجلس العسكري لمنبج وريفها التابع لقوات سوريا الديمقراطية التي تحاصر المدينة، “حفاظاً منا على أرواح المدنيين داخل المدينة… وعلى المدينة من الدمار، نعلن اننا نقبل بمبادرة خروج عناصر الدولة المحاصرين داخل المدينة بأسلحتهم الفردية الى جهة يتم اختيارها و ان مدة خروجهم هي 48 ساعة”.

 

هل تسعى «جبهة النصرة» للخروج من مخيم اليرموك في دمشق؟

عبدالله العمري

دمشق ـ «القدس العربي»: نفى مصدر مقرب من «جبهة النصرة» في مخيم اليرموك، جنوب دمشق، صحة أنباء تداولتها وسائل اعلام محلية ومواقع الكترونية عن مفاوضات مع ممثلين عن الحكومة السورية لعقد صفقة تخرج بها «جبهة النصرة «من جنوب دمشق مقابل اطلاق اسرى للنظام لدى الجبهة في منطقة القلمون.

وقال انس الشامي، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع «جبهة النصرة» في جنوب العاصمة دمشق، أن هذه «الدعاية المضادة» كما سماها «مضى عليها ثلاثة أشهر، ويتكرر التطرق إليها بين فترة وأخرى رغم عدم صحتها.

واوضح لـ «القدس العربي» ان هناك «تحركاً من قبل أحد ضباط الجيش الحر سابقاً يدعى الملازم محمد نقل لقيادات جبهة النصرة استعداد النظام السوري للتفاوض حول عدد من الاسرى محتجزون لدى جبهة النصرة في القلمون؛ لكن قيادة جبهة النصرة رفضت الاستجابة له»، حسب قوله، مؤكداً على ان «الملازم محمد هو ذاته الذي حاول التفاوض مع الدولة الإسلامية للانسحاب من جنوب دمشق إلى مدينة الرقة قبل عدة اشهر، إلاّ انه فشل أيضاً في مهمته هذه».

وقال الشامي «إن الملازم محمد مختف عن الأنظار منذ عدة ذلك الحين ما يعطي احتمال اعتقاله من قبل النظام الذي على ما يبدو أدرك أن الملازم محمد غير قادر على فعل شيء».

واستبعد ان تكون «جبهة النصرة» في وضع يؤهلها للتفاوض، إنما هناك «حملة تشهير وتسقيط تتعرض لها جبهة النصرة من اطراف عدة»، حسب قوله.

وأكد الشامي على أن جميع الفصائل فقدت ثقتها بالنظام لعدم وجود «طرف ضامن للاتفاقات التي يتم توقيعها مع ممثلي النظام المعروف بعدم احترامه للاتفاقيات وعدم التزامه إلاّ بالبنود التي تخدم مصالحه فقط».

وكان مصدر خاص رفض الكشف لـ «القدس العربي» عن اسمه قد قال ان «هناك مفاوضات جارية بين جبهة النصرة في المخيم والنظام السوري عن طريق وسطاء تهدف إلى خروج عناصر جبهة النصرة من الجنوب الدمشقي إلى مناطق سيطرة الجبهة التي تمثل تنظيم القاعدة في سوريا، مقابل اطلاق الجبهة لاسرى النظام والميلشيات الشيعية في منطقة القلمون على الحدود اللبنانية».

وأضاف «أن وضع جبهة النصرة بات حرجاً جداً في مخيم اليرموك بعد ان سيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على غالبية المخيم ومواقع الجبهة التي انسحبت إلى آخر معاقلها في المخيم بعد تسليم ما يقارب عشرة عناصر انفسهم والتوجه عبر طرف مفاوض إلى مقرات الدولة الإسلامية معلنين توبتهم»، على حد قوله.

وأكد المصدر «أن هناك مجاميع من النصرة توجهت إلى يلدا بعد شيوع خبر المفاوضات مع النظام والتي لم يتم الإعلان بشكل رسمي من قبل جبهة النصرة حول الامر».

 

دعوة لهدنة إنسانية في مدينة منبج وقوات سوريا الديمقراطية ترفض

عبد الرزاق النبهان

حلب ـ «القدس العربي»: أعلنت منظمات حقوقية وهيئات سياسية محلية عن إطلاق مبادرة إنسانية تطالب فيها بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة ايام في مدينة منبج بريف حلب الشرقي، الأمر الذي رفضته قوات سوريا الديمقراطية.

جاء ذلك وسط استمرار الحصار المفروض على المدينة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني القوة المهيمنة فيها، حيث يقول ناشطون إن استمرار الهجمات على المدينة يعرقل عمليات انتشال الجثث من الشوارع العامة، والتي قضى أصحابها نتيجة غارات طائرات التحالف الدولي على المدينة وريفها خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وقالت الرابطة السورية لحقوق الإنسان إنها بالتنسيق مع الهيئة السياسية في مدينة منبج وريفها، أطلقت مبادرة إنسانية طالبت فيها جميع الأطراف بإعلان هدنة لمدة 72 ساعة، ليتمكن الأهالي من دفن ضحاياهم، وفتح ممرات آمنة لإخراج الجرحى بسبب إغلاق المراكز الطبية بعد فقدان الأدوية في المدينة.

وفي تصريح خاص قال أبو المجد وهو قائد في مجلس منبج العسكري المشارك في تحالف قوات سوريا الديمقراطية: إن تطبيق مثل هذه الهدنة لا يمكن في ظل عدم وجود أي جهة ضامنة لها في المدينة، إضافة لعدم التمكن من عقد صفقة مع تنظيم الدولة حول خروج المدنيين من منبج.

وأضاف: إن قوات «مجلس منبج العسكري» ما زالت تتقدم باتجاه تحقيق أهدافها للسيطرة على كامل مدينة منبج ، وتحرير المدينة سينتهي خلال الفترة القليلة المقبلة، وتأخر السيطرة على كامل المدنية جاء بسبب لجوء التنظيم إلى تفخيخ منازل ومؤسسات المدينة بالكامل.

ويقول عضو المكتب الإعلامي في المعهد السوري للعدالة أحمد المحمد لـ «القدس العربي»: إن تواصل المعارك بين تنظيم «الدولة» وقوات سوريا الديمقراطية داخل أحياء منبج، وعدم وجود ممرات آمنة للمدنيين، جعلت هؤلاء المدنيين المحاصرين في منبج ضحية للصراع المستمر عليها منذ مطلع الشهر الماضي. وأضاف: أن المدنية تشهد حالة فقدان للكثير من المواد الغذائية الأساسية، مع استمرار الحصار المفروض عليها منذ ما يقارب الشهرين، وتوقف الأفران عن العمل، فضلاً عن الانقطاع المستمر للمياه والكهرباء، مشيرا إلى وجود عشرات الجثث المنتشرة في شوارع المدينة، حيث لا يستطيع الأهالي سحبها أو دفنها بسبب القصف الكثيف لمقاتلات التحالف الدولي بالإضافة إلى استهدافهم من قبل قناصة «قوات سوريا الديمقراطية».

وأكد المحمد مقتل 125 مدنياً في غارات للتحالف الدولـي فجـر الثلاثاء استهدفت قرية توخار بريف منبـج، ليرتفع مجموع إعداد الضحايا منذ بدء الحملة العسـكرية على المـدينة وريفـها إلى أكـثر من 400 مـدني.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعلنت في شهر حزيران/يونيو الماضي، توثيق مقتل 94 مدنياً، بينهم 30 طفلاً، و11 امرأة في منبج وريفها ، بين 28 أيار/مايو الماضي و25 حزيران/يونيو الماضي، نتيجة لهجوم «قوات سوريا الديمقراطية»، وحصارها للمدينة، وعمليات القصف لقوات التحالف الدولي عليها.

 

3000 عنصر من مليشيا عراقية يتوجهون للقتال في سورية

بغداد ــ أكثم سيف الدين

كشفت مصادر عراقية، اليوم الخميس، عن مغادرة أكثر من 3000 عنصر من مليشيا “الحشد الشعبي” إلى سوريّة، مؤكّدةً أنّ مجاميع أخرى من المليشيا تستعد للمغادرة وفقاً لتوجيهات إيرانيّة.

وأوضح مصدر قريب من “التحالف الوطني” الحاكم في العراق، لـ”العربي الجديد”، أنّ “توجيهات صدرت من قبل هيئة الحشد الشعبي، التي يتزعمها فالح الفياض بنقل 5000 مقاتل من الحشد إلى سوريّة، لتعزيز جبهات القتال فيها”. وبيّن أنّه “في غضون الثلاثة أيّام الماضية تم نقل نحو 3000 منهم وصلوا إلى دمشق، عبر مطاري بغداد والنجف وبطائرات عراقيّة وإيرانيّة”.

وأشار إلى أنّ “2000 مقاتل يستعدون حاليّاً للمغادرة، وسيتم نقلهم خلال اليومين المقبلين”، موضحاً أنّ “المقاتلين الذين تم نقلهم هم ممن شاركوا بمعركة الفلوجة فقط، وغالبيتهم ينتمون إلى فصائل بدر والعصائب وكتائب رساليون وحزب الله العراق”.

كما لفت إلى أنّ “المعلومات المتوفّرة تؤكّد أنّ مقاتلي الحشد، سيتم توزيعهم على جبهتي ريف حلب ودمشق، وأنّهم سيشاركون في المعارك بمعيّة قوات النظام السوري ضدّ المعارضة وتنظيم داعش”.

وأكّد المصدر أنّ “نقل الحشد جاء بتوجيه إيراني، بعد الاتفاق مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي يعتزم شنّ هجمات على المعارضة، ويحتاج إلى تعزيزات عسكريّة”.

من جهته، رأى الخبير في شؤون الجماعات المسلّحة، مروان حمادة، أنّ “جبهة العراق وسورية، أصبحت جبهة واحدة خاضعة لقيادة إيرانيّة”.

ورأى حمادة خلال حديثه لـ”العربي الجديد”، أنّ “إيران تقود حرب الصراع الطائفي في المنطقة، وهي لا تريد أن تعتمد على قواتها الرسميّة بشكل معلن، الأمر الذي دفعها إلى تقوية المليشيات المسلّحة في العراق وسوريّة، وخصوصاً مليشيا الحشد وتعزيزها بالقدرات العسكريّة وتوجيهها على جبهات المعارك”.

وأضاف أنّ “تلك المليشيات ستبقى قوة تابعة لإيران وخاضعة لقيادتها وتمويلها، وأنّها ستتحرّك على هذه الجبهات المشتركة وفقاً للاستراتيجيّة الإيرانيّة”، معتبراً أنّ “مشاركة الحشد في سوريّة لا تعني تركها لجبهة العراق، فهناك أعداد كبيرة من تلك المليشيا موجودة في العراق، فضلاً عن إمكانيّة إرجاعهم إلى البلاد، في حال حدوث أيّ خلل أمني”.

يشار إلى أنّ الحكومة العراقيّة، ماضية بدعم مليشيا “الحشد” التي يزيد عديد عناصرها عن 120 ألفاً، وإشراكها في المعارك ومنها معركة الفلوجة والموصل المرتقبة، على الرغم من تورط تلك المليشيات بجرائم وانتهاكات مروعة في غالبية المناطق العراقيّة.

 

المعارضة السورية تفجر مبنى فرع المرور بحلب وتقتل العشرات

أنس الكردي

أعلنت كتائب “ثوار الشام” التابعة للمعارضة السورية، اليوم الخميس، تفجير مبنى فرع المرور وسط مدينة حلب عبر تفجير نفق تحت الأرض، مؤكدة سقوط عشرات القتلى من قوات النظام.

 

وبث المكتب الإعلامي لـ “ثوار الشام” شريطاً مصوراً يظهر مقتطفات من عمليات التفجير.

 

وقال أحد مقاتلي المعارضة “نحن الآن داخل النفق الذي سيتم تفجيره بعد قليل، نفق فروع المرور أحد المقرات المهمة لقوات (رئيس النظام بشار) الأسد”.

 

وتوعد المقاتل نفسه، بمزيد من العمليات النوعية قبل أن يضيف “لن نقف حتى تحرير البلد بشكل كامل”.

 

ويظهر التسجيل كذلك لحظة تفجير المبنى الذي يقع في حي باب جنين بمركز مدينة حلب من زوايا متعددة.

 

ويبعد مبنى فرع المرور الذي تحول إلى ثكنة عسكرية لقوات النظام قرابة كيلو متر واحد عن قلعة مدينة حلب.

 

وعمدت قوات المعارضة أخيراً إلى سلسلة عمليات من هذا النوع، بهدف تخفيف ضغط الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري والمليشيات المتحالفة معه، ولا زالت، على طريق الكاستيلو، بهدف تعزيز الحصار على مدينة حلب وخنق مقاتلي المعارضة.

 

6 مؤشرات اقتصادية تؤكد الكارثة السورية

جهاد اليازجي

يسلط التقرير الأخير، الذي أصدره صندوق النقد الدولي، الضوء على حالة الاقتصاد السوري بعد خمس سنوات من الثورة. وحين الإطلاع على بيانات الدراسات الدولية الأخرى، يمكن التعرف على تفاصيل الكارثة السورية، عبر ست مؤشرات:

 

1* تراجع الناتج المحلي الإجمالي في سورية عام 2015 بنسبة 15% وتوقف عند حدود 14 مليار دولار. وتبدو التقديرات الواردة في التقرير، حول نسبة التراجع وحجم الناتج المحلي، أكثر تشاؤماً من التقديرات التي تضمنتها تقارير من مؤسسات ومنظمات أخرى.

 

2* توقفت الاستثمارات الحكومية عند مستوى 98 مليون دولار، وهو رقم متواضع للغاية، ويعني من الناحية العملية أن الاستثمارات الحكومية قد توقفت بشكل شبه كامل بعدما وصلت عام 2010 إلى 5 مليارات دولار.

3* بلغت كمية النفط المستوردة حوالى 160 ألف برميل يومياً. وإذا أخذنا بالاعتبار، وبحسب وكالة الطاقة الدولية، أن الكميات المستوردة من إيران كانت بحدود 60 ألف برميل في اليوم، فهذا يعني أن هناك كمية 100 ألف برميل من النفط الخام حصلت عليها سورية من مصادر أخرى غير معروفة.

 

4* يؤكد صندوق النقد على المستوى المتدني للغاية لاحتياطات مصرف سورية المركزي، وتقدر بحوالى مليار دولار، مما يجعلها تقترب من التقديرات الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي (حوالى 700 مليون دولار).

 

5* هناك جانب إيجابي يتمثل بالتحويلات التي يرسلها السوريون من الخارج، حيث تقدر العام الماضي وحده بحوالى 1.2 مليار دولار، وهو رقم ظل ثابتاً طيلة السنوات الخمس الماضية، في حين بلغت التحويلات الرسمية، التي أرسلتها منظمات تابعة للأمم المتحدة، بغرض تمويل المساعدات الإنسانية 945 مليون دولار.

 

6* بحسب صندوق النقد، صدرت سورية العام الماضي بضائع بقيمة 4.4 مليارات واستوردت بما قيمته 7.9 مليارات دولار (باستثناء النفط). وهذه التقديرات هي أعلى حتى من تقديرات الحكومة وتبدو بعيدة قليلاً عن الواقع. فالحكومة، على سبيل المثال، تقدر قيمة صادراتها بـ 1.45 مليار دولار وقيمة وارداتها بـ 4.5 مليارات دولار. وفي كل الأحوال، يؤكد تفاوت التقديرات صعوبة جمع المعلومات في وضع سورية الراهن.

ما الذي يمكن أن نستنتجه من هذا التقرير؟

أولاً، أن مستوى الكارثة الاقتصادية التي حلت بالاقتصاد السوري يزيد ترسخاً. ثانياً، على الرغم من كل تصريحات الحكومة السورية عن تحسن الاقتصاد فإن كل شيء يدل أن الأمور تسير إلى الأسوأ. ثالثاً، ما زال هناك الكثير من المعلومات التي لا نعرفها، مما يجعل من الصعوبة أن نفهم فعلياً كيف يستمر هذا الاقتصاد.

(باحث اقتصادي سوري)

 

المعارضة السورية تعزز مواقعها في ريف اللاذقية

أنس الكردي

عزز مقاتلو المعارضة السورية و”جبهة النصرة”، مواقعهم في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، من خلال السيطرة على قرية شلف ومناطق تحيط بها، بعد معارك ليلية مع قوات النظام السوري.

 

وأعلنت جبهة النصرة” في ريف اللاذقية أنه “تم تحرير قرية شلف في جبل الأكراد”.

 

في السياق نفسه، قال الناشط الإعلامي أحمد حاج بكري إن “الثوار سيطروا على مزيد من المواقع قرب قرية شلف في جبل الأكراد”، مشيراً إلى قتل أكثر من عشرة عناصر لقوات النظام، واغتنام أسلحة وذخائر.

 

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه وثق “مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً في قوات صقور الصحراء، ومغاوير البحر الموالية لقوات النظام، بينهم قائد مجموعات المختار في صقور الصحراء، خلال اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة”.

 

وأشار إلى أن “النصرة فجرت عربة مفخخة في تمركزات لقوات النظام، بمحور كنسبا في جبل الأكراد”.

 

ويشهد جبل الأكراد معارك كر وفر وسيطرة وتبادل للسيطرة بين قوات النظام وفصائل المعارضة و”جبهة النصرة”، خصوصاً في بلدة كنسبا الاستراتيجية وقرية شلف.

 

وبات مقاتلو المعارضة يعتمدون على المعارك الليلة، في محاولة للتخفيف من أثر الطيران الروسي على المعركة، وقد تمكنوا من استعادة مواقع سيطرت عليها قوات النظام ليلاً، في غياب للطيران الروسي.

 

“حزب الله” إلى دير الزور: عودة الغطاء الجوي الروسي

منير الربيع

يسعى “حزب الله” لاستكمال حصار وادي بردى

بسيطرة “حزب الله” على قرية هريرة الملاصقة لبلدة مضايا في ريف دمشق، والتي تعتبر بوابة حوض وادي بردى، يصبح الحصار محكماً على منطقتين أساسيتين يتوسطهما الحزب. لجهة الغرب أصبح الحصار خانقاً على المعارضة في مضايا وبقين والزبداني وسهل الزبداني، ولجهة الجنوب الشرقي أصبح الحصار محكماً على قرى الوادي، ولاسيما حلبون وعين الفيجة وعين الخضرا ووجديدة الوادي. منذ أكثر من سنة يتركز نشاط “حزب الله” على منطقتين أساسيتين، في محيط دمشق إلى القلمون، وفي حلب. أخيراَ وبعد الضربات التي تلقاها الحزب في ريف حلب الجنوبي، حزم أمر السيطرة على بعض النقاط التي تشكّل خطوط الإمداد للمعارضة. ففتح معركة الكاستيلو واستطاع قطع الطرق الرئيسية.

 

ضربة في الشمال وأخرى في الجنوب في محيط دمشق. هكذا تبدو الضربات العسكرية التي يوجهها الحزب في سوريا. وتتوقع مصادر متابعة لـ”المدن” أنه بعد إنتهاء الحزب من نقاط التثبيت والتوسع في حلب وعلى طرقها الرئيسة، سيعود إلى ما كان يريده سابقاً، وهو التوجه إلى دير الزور، لقيادة العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش”.

 

عملياً، إن السيطرة على الكاستيلو والطريق من الليرمون إلى حندرات، أتى بفضل عودة الغطاء الجوي الروسي. وهذا أيضاً سيسري على ما سيجري في دير الزور وفقاً لما تؤكده المصادر. وإلى أن يطلق الحزب معركة دير الزور، لن يتوقف نشاطه في ريف دمشق، ولاسيما في القلمون، تحديداً عند نقطة الإلتقاء بين القلمون من جهته الجنوبية مع الزبداني ووادي بردى.

 

منذ أيام يحشد الحزب والجيش السوري في تلك المنطقة. عملية حصار الزبداني لا تزال مستمرّة وخانقة. كذلك بالنسبة إلى مضايا وبقين وسرغايا. والآن بعد الحصار الخانق على هريرة والسيطرة عليها بالنار، أصبح الحصار يتوسع، فيما الأهالي والمسلحون لا يجدون مقومات لاحياة. ومنهم من يفضّل الخروج. ويقول أحد القادة الميدانيين من تلك المنطقة لـ”المدن” إن الحزب يريد تهجير الناس من تلك المنطقة، بطريقة بطيئة، وليس بمعارك عسكرية.

 

وتعليقاً على ما جرى في هريرة، يعتبر مسؤول “جبهة النصرة” في ذلك القطاع أبو هاشم الأنصاري، أن ما جرى هو “الحصار الفعلي لوادي بردى. وهي عملية لن تقف عند حدود هريرة، بل ستشكل مناطق أخرى”، داعياً الفصائل إلى التوحد والتنسيق لمواجهة هذا الحصار عبر عمليات عسكرية منظمة. وقد علمت “المدن” أن اجتماعاً سيعقد بين مختلف الفصائل المعارضة في تلك المنطقة، لبحث كيفية الردّ على الحصار، وخصوصاً أن الحزب يسعى إلى التقدم في اتجاه قرية إفره.

 

وتلفت المصادر إلى أن التواصل قائم بين أهالي هريرة ومقاتليها مع مقاتلي المعارضة لبحث ما يمكن فعله. ويقول الأنصاري إن “القرار يعود إلى الأهالي. هم يعرفون حقيقة وضعهم. وإذا أرادوا القتال، فإن النصرة والفصائل الأخرى ستكون داعمة لهم”. وتهدد “النصرة” في المنطقة بإعدام الجنود السوريين الـ14 الذين أسرتهم في معركة حاجز الصفا، إذا ما استمرّ التقدم في اتجاه قرى الوادي.

 

وتكشف مصادر معارضة لـ”المدن” أن عدداً من عناصر الفصائل المسلحة يستعدون للقيام بهجوم ضد مواقع النظام و”حزب الله” في تلك المنطقة، رداً على ما جرى في هريرة وإستباقاً لأي أمر مشابه قد يحصل في إفره.

 

اطباء بلا حدود تدعو الاردن لاجلاء جرحى سوريين

أ. ف. ب.

عمان: دعت منظمة أطباء بلا حدود الخميس إلى إجلاء جرحى سوريين الى الاردن لتلقي العلاج بعد ان علقوا في اماكن اعلنت مناطق عسكرية مغلقة على الحدود مع سوريا اثر هجوم في يونيو الماضي.

 

ودعا لويس ايغيلوس رئيس بعثة اطباء بلا حدود في الاردن في بيان نشر على موقع المنظمة السلطات الاردنية الى “الاستمرار في تضامنها مع جرحى الحرب… لانه انقذ حياة العديد من الاطفال والنساء والرجال السوريين”، واضاف ايغيلوس ان “اغلاق الحدود يعني أن ضحايا النزاع الأكثر ضعفا، اولئك الذين اصيبوا بإصابات بالغة في الحرب، لم يعد لهم الفرصة للنجاة”.

 

واكد انه “إلى أن يحصل هؤلاء على امكانية الدخول مجددا سيبقون غير قادرين على تلقي الرعاية الصحية لانقاذهم وهم بأمس الحاجة لها”، واشار ايغيلوس الى ان هذا النداء يتزامن مع افتتاح المنظمة قسما جراحيا جديدا ضمن مشروعها للحالات الطارئة في مستشفى الرمثا الحكومي، الذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود مع سوريا.

 

ادخال مساعدات

 

وبحسب المنظمة ، منذ افتتاح مشروع الرمثا في سبتمبر 2013 بالتعاون مع وزارة الصحة الأردنية، عالجت المنظمة 1062 مصابا نحو 23% منهم من النساء و36% من الأطفال، واجرت أكثر من 800 عملية جراحية معقدة، واعلنت الأمم المتحدة في يوليو الحالي التوصل الى اتفاق مع الاردن لادخال مساعدات “لمرة واحدة” لنحو 100 الف شخص عالقين في منطقة الركبان شمال شرق المملكة على الحدود مع سوريا.

 

وتدهورت اوضاع العالقين في منطقة الركبان بعد اعلانها منطقة عسكرية مغلقة، اثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري اردني اوقع سبعة قتلى و13 جريحا في 21 يونيو، واعلن الجيش مباشرة عقب الهجوم، الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، كامل حدود المملكة مع سوريا ومع العراق منطقة عسكرية مغلقة، ما اعاق ادخال المساعدات عبر المنظمات الانسانية.

 

طلب اللجوء والحمايه

 

من جانبها، دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر المجتمع الدولي في بيان نشر الخميس الى ان “يعجل بتلبية احتياجات عشرات آلاف العالقين بين الاردن وسوريا”، وقال روبرت مارديني، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط في اللجنة ان “من حق الهاربين من النزاع طلب اللجوء والحماية، وعلى المجتمع الدولي أن يعجل بإيجاد حل يكفل حمايتهم وسلامتهم”.

 

واضاف مارديني ان “الأزمة القائمة في منطقة الساتر الترابي تعكس إخفاقا دوليا في حماية المتضررين من النزاع وفي مساعدتهم”، ويستضيف الاردن، بحسب الامم المتحدة، اكثر من 630 الف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات ان عددهم يقارب 1,3 مليونا اذ اغلب اللاجئين غير مسجلين لدى الامم المتحدة.

 

تحذير من خطر جبهة النصرة مستقبلا على الغرب  

قال الكاتب ديفد إغناشيوس في مقال بصحيفة واشنطن بوست الأميركية إن جبهة النصرة في سوريا بدأت تشكل تهديدا جديدا بالنسبة للغرب، إضافة إلى التهديدات التي يشكلها تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأشار إغناشيوس إلى أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بدأت تحقق مكاسب على الأرض في قتالها ضد تنظيم الدولة، ولكن مسؤولين بدؤوا يركزون انتباههم على جماعة جهادية أخرى يخشون أنها تشكل تهديدا أكثر خطورة على المدى الطويل تتمثل في جبهة النصرة التابعة إلى تنظيم القاعدة.

 

وأوضح أن جبهة النصرة لعبت لعبة انتظار ذكية على مدى السنوات الأربع الماضية، وذلك من خلال دمج نفسها مع فصائل معتدلة معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها تجنبت إلى حد كبير القيام بعمليات إرهابية في الخارج.

 

وأضاف إغناشيوس أن جبهة النصرة نجت من أن تكون مستهدفة من جانب قوات الولايات المتحدة، وأنها طورت روابط وثيقة مع منظمات أخرى متمردة مثل أحرار الشام.

تحذير صارخ

واعتبر الكاتب أن طموحات تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن تبقى جزءا من جينات جبهة النصرة، وأن هناك أدلة متزايدة على أن جبهة النصرة بدأت تخطط لشن هجمات ضد أوروبا والولايات المتحدة، وأن نشطاء تابعين لها بدؤوا في الآونة الأخيرة باختراق مجتمعات اللاجئين السوريين في أوروبا.

وأشار إغناشيوس إلى أن تحذيرا صارخا صدر عن معهد دراسة الحرب -الذي تأسس في واشنطن في 2007 ويعنى بالشؤون العسكرية وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة- يتمثل في أن جبهة النصرة ستتمكن بحلول مطلع العام المقبل 2017 من إنشاء إمارة إسلامية في شمال غرب سوريا، وأنها ستندمج مع “أحرار الشام” التي يفترض أنها أكثر اعتدالا.

وأضاف أن الاندماج حتى لو لم يكن تاما فإنه سينجز هدفا رئيسيا من أهداف جبهة النصرة لتوحيد المعارضة في شمال سوريا تحت قيادتها، وأنه سيمهد الأرضية لجبهة النصرة لاستيعاب أو هزيمة عناصر المعارضة المستقلة المتبقية ذلك الحين.

 

خيارات سيئة

وقال الكاتب إن الخيار المؤلم بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما هو التعاون مع الروس لمكافحة جبهة النصرة، وهي تتحرك لملء الفراغ الناجم عن تقهقر تنظيم الدولة الذي بدأ يفقد الأراضي والشعبية في المنطقة.

وأوضح أن من بين أهداف الخطة التي وضعها وزير الخارجية الأميركي جون كيري القيام بعمليات أميركية روسية مشتركة ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة، وتخفيض هجمات الأسد على قوات المعارضة المعتدلة بحيث يمكنها الحصول على الأرض بدلا من جبهة النصرة في مرحلة ما بعد التنظيم.

لكن الكاتب شكك في خطة كيري، وقال إنها مناورة عالية المخاطر، وإن أنصاره يعتقدون أن خطته ولدت من حالة اليأس بدلا من أن تكون إستراتيجية مصوغة بوضوح وعناية، وإنها ستكون خطة فاشلة في نهاية المطاف.

 

تايمز: جبهة النصرة تبحث الانفصال عن القاعدة  

ذكر تقرير للتايمز البريطانية أن جبهة النصرة -وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة- تواجه انقساما في الوقت الذي تستعد الولايات المتحدة وروسيا لتوجيه ضربات جوية منسقة ضد “الجهاديين” في سوريا. ويقول محللون وشخصيات غربية مقربة من النصرة إن ثلث الجماعة مستعد لنبذ الإرهاب، وإن هذه الخطوة يؤيدها “الجهادي البارز” أبو محمد المقدسي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن جبهة النصرة هي القوة الأكثر فعالية بين فصائل الثوار التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأن بعض الفصائل السورية المعتدلة تتعاون معها، ومع ذلك تعتقد الولايات المتحدة أن الجماعة تشكل تهديدا للغرب.

وأشارت الصحيفة إلى سلسلة من التصريحات التي صدرت الاثنين الماضي عن المقدسي ألمح فيها إلى تأييده هذه الخطوة، قائلا “إذا كان اسم النصرة مبررا لاستهداف الجماعات التابعة لها فإن تغييره أو التخلي عنه ليس تخليا عن القرآن”. وأضاف أن “الانفصال عن القاعدة ليس كفرا إذا دعت الحاجة إلى ذلك”.

 

وأكد قياديان بارزان داخل جماعة أحرار الشام أن المفاوضات جارية، وقالا إن تدخل الشيخ المقدسي ساعد في تمهيد الطريق للانفصال عن القاعدة.

 

وقال أحدهما إن “الغرب يغفل الواقع بأن الأغلبية العظمى من أفراد النصرة موالون للثورة السورية وليس لتنظيم القاعدة، ومعظم مشاركة أفرادها مع تنظيم القاعدة شكلية وليست عقائدية”.

 

وذكرت الصحيفة أن تقارير الانفصال جاءت بعد بث جماعة ثورية مدعومة أميركيا شريط فيديو لطفل عمره عشر سنوات قطع رأسه، وتم التعرف من الفيلم على مقاتلين من حركة نور الدين زنكي في حلب. ويشار إلى احتمال أن الطفل كان متهما بانتمائه لمليشيات الأسد.

 

منبج.. حصار وقتل للمدنيين بالمئات  

أمير العباد-الجزيرة نت

 

تشهد مدينة منبج في ريف حلب الشرقي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية حملة عسكرية تشنها قوات سوريا الديمقراطية منذ أكثر من أربعين يوما بدعم جوي من طائرات التحالف الدولي، كما تحاصر هذه القوات المدينة التي يقطنها نحو مئتي ألف من جهاتها الأربع.

واستهدفت غارات التحالف المدينة وقراها، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى كما حدث أول أمس الثلاثاء حين قصف الطيران قرية توخار كبير في ريف منبج الشمالي، مما أدى إلى سقوط مئتي قتيل -معظمهم من الأطفال والنساء- بينهم عائلات بأكملها.

 

وأوضح الكاتب والباحث السوري حسن النيفي أن ارتفاع عدد القتلى المدنيين في منبج يعود إلى الإستراتيجية التي يتبعها التحالف في حربه على تنظيم الدولة، إذ تقضي الخطة بمحاصرة مدينة منبج من جهاتها الأربع بحيث لا يترك طريق لهروب المدنيين ولا عناصر التنظيم، وبذلك ينحصر القتال داخل المدينة، مما ينعكس على المدنيين الذين يسقط منهم العدد الأكبر من القتلى.

 

وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر النيفي أن هناك فرقا بين ما يحصل في منبج المكتظة بالمدنيين وما حصل سابقا بمدينة عين العرب (كوباني) التي كانت مفرغة من سكانها قبل أن تستهدفها طائرات التحالف الدولي.

 

ثمانمئة قتيل

وتجاوز عدد المدنيين الذين سقطوا في المدينة منذ بدء الحملة -سواء بغارات التحالف أو بقصف قوات سوريا الديمقراطية أو حتى بالألغام الأرضية- ثمانمئة قتيل، بينما عجز السكان عن انتشال كثير من الجثث بسبب القصف والاشتباكات، كما أنهم باتوا يدفنون القتلى في الحدائق.

 

ويدافع الناطق الرسمي باسم مجلس منبج العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية شرفات درويش عن سقوط قتلى من المدنيين بقوله إن “هذا الموضوع تستغله أطراف معينة لها أجندات وأهداف معروفة، فمع تقدمنا وتحقيق مزيد من الانتصارات في منبج تزداد وتيرة هذه الدعايات، مؤكدا أن قواته تعطي إحداثيات دقيقة للتحالف لقصف مواقع التنظيم”.

 

يشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية أصدرت بيانا قالت فيه إنها على علم بالتقارير التي تزعم سقوط ضحايا مدنيين قرب منبج، وإنها ستراجع أي معلومات بشأن هذا الحادث بما في ذلك المعلومات المقدمة من طرف ثالث، “وفيما لو كانت هذه المعلومات ذات مصداقية سنقوم عندها بتحديد الخطوة المناسبة التالية”.

 

وتعد منبج إلى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل لتنظيم الدولة في محافظة حلب، ولمنبج تحديدا أهمية إستراتيجية كونها تقع على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا والحدود التركية.

 

إيران والقاعدة.. تاريخ الميثاق الغليظ

 

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

يأتي فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ثلاثة من كبار الشخصيات في تنظيم القاعدة المتواجدين حاليا في إيران، ليؤكد العلاقة الوطيدة بين النظام الإيراني وهذا التنظيم الإرهابي والتي تعود إلى عام 2001.

وأعلنت وزارة الخزانة أنها صنفت السعودي فيصل جاسم محمد العمري الخالدي، والمصري يسري محمد إبراهيم بيومي، والجزائري محمود محمود غومين “إرهابيين عالميين”، وهم من المتهمين بالمساهمة في نقل أموال ومقاتلين من جنوب آسيا إلى الشرق الأوسط.

 

ووفقا لوزارة الخزانة، فإن الخالدي هو رئيس اللجنة العسكرية للقاعدة، وقائد سابق لإحدى الكتائب وله علاقات مع حركة طالبان الباكستانية.

 

أما بيومي فهو مسؤول الاتصالات الخاص بالقاعدة مع السلطات الإيرانية، فيما كان غومين مسؤولا عن عناصر القاعدة المقيمين في إيران.

 

علاقة تاريخية

 

ويعود تاريخ العلاقة بين تنظيم القاعدة وإيران إلى أواخر عام 2001، عندما لجأ إليها كثير من قياداتها إثر انهيار نظام طالبان في أفغانستان مع بدء الغزو الأميركي للأخيرة، بحسب تقرير لمجلة فورين أفايرز الأميركية.

 

في أواخر ذلك العام، توجه زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن والزعيم الحالي للتنظيم أيمن الظواهري شرقا إلى باكستان، في حين توجه العديد من قيادات التنظيم مع أسرهم غربا، إلى إيران.

 

وكانت إيران أكثر استعدادا لقبولهم عندها، وفي أكتوبر 2001، فأرسلت طهران وفدا إلى أفغانستان لضمان انتقال قيادات القاعدة وأسرهم إلى إيران.

 

ومن بين من توجهوا إلى إيران أسرة أسامة بن لادن ومسؤول الأمن في التنظيم سيف العدل وكذلك ياسين السوري، الذي كان يعرف بأنه مسؤول الإمدادات والتجنيد في التنظيم ومحمد المصري الذي كان أحد مخططي الهجمات على السفارات الأميركية في شرق إفريقيا عام 1998.

 

ومن أفراد أسرة بن لادن الذين كانوا في إيران ابنه سعد وأسرته وإخوانه وأخواته وأبنائه محمد وحمزة ولادن وأخواتهم وخالتهم. وهناك أيضا محمد إسلامبولي وزوجته، إضافة إلى القيادي عبدالحكيم الأفغاني الملقب بـ”هارون”.

 

وخلال السنوات اللاحقة، أودعت إيران معظم هؤلاء القادة الكبار في التنظيم قيد الإقامة الجبرية والرقابة الصارمة وقيدت حركتهم، لكنها بين الحين والآخر، كانت تمنحهم حرية الحركة وجمع التبرعات وتسهيلات أخرى تتعلق بانتقال عناصر التنظيم إلى مناطق وجود التنظيم في باكستان والعراق وغيرهما عبر إيران.

 

في وقت لاحق، بدا أن إيران مستعدة لزيادة وتوسيع مستوى علاقاتها مع التنظيم الإرهابي، خصوصا ضد الوجود الأميركي في العراق.

القاعدة وإيران

 

حماية إيرانية

 

وفي الوقت الذي تلقى فيه التنظيم ضربات قوية في باكستان واليمن والقرن الإفريقي، جراء القصف بواسطة الطائرات دون طيار، وأضعف التنظيم، لم تتعرض القيادات الموجودة في إيران لأي أذى، بحسب دراسة نشرتها دورية “فورين أفيرز” في العام 2012.

 

وتزعم فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني العلاقة مع عناصر القاعدة في إيران، وبين عامي 2001 و2002 ساعدت قوات القدس في انتقال المئات من الأفراد ذوي الصلات بالقاعدة.

 

في العام 2002، سمحت إيران لتنظيم القاعدة على أرضها بتأسيس ما يمكن وصفه بـ”مجلس الإدارة”، وهو عبارة عن مجلس للتنسيق والتشاور كلفه بن لادن بتوفير الدعم الاستراتيجي لقادة التنظيم الموجودين في باكستان.

 

وضم المجلس كلا من سيف العدل وسليمان أبو الغيث وأبو الخير المصري وأبو محمد المصري وأبو حفص الموريتاني، وظل هؤلاء القادة الخمسة فاعلين ومتنفذين على مدى السنوات اللاحقة واحتفظوا بعلاقات جيدة مع بن لادن.

 

ومن بين أبرز هؤلاء الخمسة كان سيف العدل الذي ساعد أيضا في تنظيم المجموعات المقاتلة التي تقاتل نظام الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي والهجمات الإرهابية في الرياض في مايو 2003.

 

خلال الغزو الأميركي للعراق، خاض مسؤولون أميركيون محادثات مع إيران، وأثير خلالها مسألة تنامي أعداد قيادات التنظيم الإرهابي على التراب الإيراني.

 

وأبدى بعض المسؤولين الأميركيين قلقا من احتمال استخدام ورقة وجود قادة القاعدة في إيران كمبرر لغزو الأخيرة.

 

وبالفعل، عقدت الحكومة الأميركية وإيران محادثات مباشرة بين عامي 2002 و2003 طالب خلالها المسؤولون الأميركيون طهران بطرد قادة القاعدة إلى بلدانهم الأصلية، وهو الطلب الذي رفضته إيران.

 

لكن منذ ذلك الحين انتقلت السيطرة على العلاقة مع القاعدة من فيلق القدس إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية التي قامت بتعزيز رقابتها على أعضاء التنظيم وأسرهم.

 

وفي أوائل العام 2003، اعتقلت طهران كل أعضاء المجلس الإداري ومساعديهم ممن ظلوا في إيران.

 

ومع ذلك ظلت أوضاع من اعتقلتهم طهران غير واضحة، وربما عانى بعضهم من مرارة السجن، في حين بقي آخرون قيد الإقامة الجبرية بشكل غير رسمي، وتمتعوا بحرية الانتقال والسفر وجمع التبرعات لصالح التنظيم.

 

رسائل بن لادن والظواهري

 

وفي السنوات اللاحقة، كان بن لادن والظواهري وقادة آخرون من التنظيم يرسلون برسائل تهديد إلى طهران في حال تعرض أسرة بن لادن للأذى وطالبت بالإفراج عنهم، لكن إيران لم تستجب لهذه التهديدات ولم ينفذ التنظيم تهديداته.

 

وفي العامين 2009 و2010، بدأت إيران بتحرير أعضاء التنظيم وأسرهم من “الاعتقال” والإقامة الجبرية، بمن فيهم أسرة بن لادن.

 

ويبدو أن طهران وضعت العديد من الخطوط الحمراء للمجلس الإداري، من بينها الامتناع عن التخطيط لشن هجمات إرهابية انطلاقا من إيران، والامتناع عن استهداف الحكومة الإيرانية وعدم الظهور العلني، وإذا التزم التنظيم بهذه الخطوط، ستسمح طهران لهم بمزيد من الحريات خصوصا جمع التبرعات والاتصال مع قيادة التنظيم المركزية في باكستان وقيادات التنظيم في مناطق أخرى من العالم، وكذلك انتقال المقاتلين التابعين للتنظيم عبر إيران.

 

وظلت إيران مركزا مهما للتنظيم، فالسوري، المولود في القامشلي عام 1982، يعتبر أحد أبرز عناصر التنظيم في إيران، وسمحت له إيران بالعمل بحرية منذ أواخر العام 2005، بحسب ما ذكرت وزارة الخزانة الأميركية.

 

وقام السوري بجمع التبرعات والأموال لصالح التنظيم وتحويلها إلى قيادة القاعدة في باكستان وأماكن أخرى، كما قام بتسهيل انتقال مجندي التنظيم إلى باكستان وأفغانستان، وقام كذلك بتنظيم عمليات الإفراج عن عناصر التنظيم المعتقلين في إيران بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية.

 

والعلاقة بين إيران والقاعدة “براغماتية”، فطهران تحتفظ بالتنظيم لديها كشكل من أشكال الدفاع، إذ طالما أن القيادات موجودة على التراب الإيراني فإنها لن تتعرض لهجمات وستبقيهم تحت رقابتها وسيطرتها، كذلك إذا تعرضت إيران لهجمات أميركية أو إسرائيلية، فإنها ستطلق يد التنظيم ضدهما.

 

الشريك المفضل لإيران

 

ومن المعروف أن إيران تستخدم جماعات تعمل بالنيابة عنها سعيا وراء مصالحها الخارجية، كحزب الله في لبنان وطالبان في أفغانستان والحوثي في اليمن.

 

من جهته، جعل استعداد التنظيم وإبداء قدرته على ضرب المصالح الأميركية من التنظيم شريكا مفضلا لإيران.

 

في العام 2004، وجه زعيم التنظيم في العراق، أبو مصعب الزرقاوي رسالة إلى الظواهري يشكو فيها من إيران، فرد الأخير عليه برسالة في منتصف العام 2005 قال فيها “إن الشيعة ليسوا هدفا للتنظيم”.

 

وجاء في رسالته “هل تناسى الإخوة أن لدينا أكثر من 100 أسير، كثير منهم من القيادات المطلوبة، في بلادهم، لدى الإيرانيين؟ وهل تناسى الإخوة أن كلاّ منا والإيرانيين في حاجة إلى أن يكف كل منا أذاه عن الآخر في هذا الوقت الذي يستهدفنا فيه الأميركيون؟”.

 

من ناحيته، اعترف المتحدث باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني بالابتعاد تماما عن استهداف إيران امتثالا لأوامر القاعدة، وقال إن التنظيم ظل يلتزم نصائح وتوجيهات قادة القاعدة، ولذلك لم تضرب داعش “الروافض في إيران منذ نشأتها، وتركت الروافض آمنين في إيران، وكبحت جماح جنودها المستشيطين غضبا.. وكظمت غيظها كل هذه السنين؛ تتحمل التهم بالعمالة لألد أعدائها إيران؛ لعدم استهدافها.. امتثالا لأمر القاعدة؛ للحفاظ على مصالحها، وخطوط إمدادها في إيران”.

 

الخروج من حلب.. هروب من موت إلى موت

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تبدو ملامح القهر والضعف على وجه الشاب محمد عبد الرحمن، وهو يخرج من تحت أنقاض منزله، بعد أن فقد 3 من أفراد عائلته بقصف جوي سوري، يستهدف مدينة حلب منذ أيام.

مئات المدنيين قتلوا في الأسابيع الأخيرة في حلب، بينما يحاول آخرون أن يفروا عبر الأحياء والطرق المرصودة من قناصة وطيران الحكومة السورية.

 

قلة قليلة من استطاعت العبور، فيما يلقى المئات مصرعهم بشكل يومي أثناء محاولتهم الخروج من المدنية عبر “طريق الموت”، أو ما يعرف بطريق الكاستيلو.

 

يذكر أن مدينة حلب تتعرض للقصف اليومي، إضافة لحصار تنفذه القوات الحكومية والميليشيات الكردية على طريق الكاستيلو، عبر قطعه ناريا واستهدافه بشكل يومي بالقصف والبراميل.

 

وكانت مصادر قد ذكرت، الأحد، أن المعارضة المسلحة نجحت في استعادة السيطرة على هذا الطريق، بعد انسحاب الجيش السوري تحت وطأة القصف والمعارك.

 

والسيطرة على طريق ‫الكاستيلو تؤدي إلى قطع الطريق الذي يربط الأحياء الشرقية من مدينة حلب بريفها، ومحافظة إدلب وصولا إلى الحدود التركية، ومحاصرة المدنيين في هذه المناطق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

9 + 1 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...