الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس 25 حزيران 2015
Syrian Kurds from Kobani walk to the border fences as seen from the Turkish border town of Suruc in Sanliurfa province, Turkey, June 26, 2015. Islamic State fighters killed at least 145 civilians in an attack on the Syrian town of Kobani and a nearby village, in what a monitoring group described on Friday as the second worst massacre carried out by the hardline group in Syria. Fighting between the Kurdish YPG militia and Islamic State fighters who infiltrated the town at the Turkish border on Thursday continued into a second day, the Syrian Observatory for Human Rights monitoring group and a Kurdish official said. REUTERS/Murad Sezer

أحداث الخميس 25 حزيران 2015

 

أكراد سورية يريدون اللامركزية ويرفضون التقسيم

لندن – إبراهيم حميدي

رفض صالح مسلم رئيس «الاتحاد الديموقراطي الكردي»، أكبر الأحزاب الكردية، تأسيس إقليم كردي شمال سورية، لكنه رأى أن إقامة «نظام لامركزي تعددي بدل النظام الاستبدادي المركزي» ضمانة لمنع التقسيم، في وقت شجع النظام تشكيل «درع الجزيرة السورية» لمواجهة الأكراد شرق البلاد، في نسخ لتجربة «درع الساحل» الذي أسسه غربها قبل أسابيع. وبدأت فصائل «الجيش الحر» الإعداد لشن معركة «عاصفة الجنوب» في ريف درعا جنوباً.

وقال مسلم لـ «الحياة» أمس: «استراتيجيتنا ترتكز على المطالبة بالحقوق الكردية الديموقراطية. نريد سورية ديموقراطية تعددية وندعو إلى اللامركزية والديموقراطية. وسورية لن تستقر إلا بتغيير النظام الاستبدادي المركزي. في سورية أقليات، إسماعيليون وعلويون ودروز وشيعة وسنة، وهناك أكراد وعرب وتوركمان، لذلك الحل الذي يجلب الاستقرار الى البلاد يجب أن يقوم على اللامركزية. كما أنه لن تستقر سورية من دون منح الأكراد حقوقهم والاعتراف بحقوقهم. لذلك، فإن اللامركزية هي حل اضطراري قمنا به ويجب تعميمه في كل سورية، وهدفنا هو تحقيق الجمهورية السورية الديموقراطية بنظام لامركزي ديموقراطي وتعددي». ونفى تهجير «وحدات حماية الشعب» العربَ السنة في تل أبيض وريفها، قائلاً إن عدداً منهم نزح بسبب المعارك ضد «داعش» وبعد انتهائها بدأ الناس بالعودة إلى المدينة وبإمكانهم تشكيل مجلس محلي ومدني لإدارة شؤونهم وتقرير علاقتهم مع المناطق المجاورة والإدارات المحلية الكردية. ونفى مسلم أي علاقة مع النظام، قائلاً: «النظام لا يعترف بحقوق الأكراد، ولن نتعامل مع أي طرف لا يعترف بنا وبحقوقنا، وممارسات النظام ضد الأكراد لم تتغير».

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام موالية للنظام تأسيس «لواء درع الجزيرة» بمشاركة شيوخ عشائر في الحسكة، ودعا البيان التأسيسي إلى «التدقيق في الانتهاكات التي تتعرض لها الشريحة العربية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية»، مؤكداً على «الإسراع في تجهيز خطة ميدانية شاملة، تحسباً لأي تطورات يمكن أن تمس الوجود العربي في أرضه التاريخية»، وعلى ضرورة «التنسيق المباشر» مع قوات النظام.

ويعكس تشكيل «درع الجزيرة» مخاوف النظام من استقواء الأكراد بانتصاراتهم الأخيرة على «داعش» بدعم مقاتلات التحالف الدولي- العربي الذي تقوده الولايات المتحدة، وفرض سطوتهم على عشائر عربية في شمال شرقي سورية. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «داعش» عزز وجوده في موقع عسكري في الرقة عاصمة التنظيم، حيث تم «رصد رتل من مئة آلية محملة بالأسلحة والذخائر والعناصر»، موضحاً أن الرتل القادم من الريف الشرقي للرقة مرَّ من المدينة و«توجه إلى الفرقة 17 وشمال مدينة الرقة، حيث تشهد الفرقة 17 قيام التنظيم بتعزيز مواقعه وتحصينها».

في الجنوب، أعلنت فصائل في «الجيش الحر» أمس، إطلاق معركة «عاصفة الجنوب» لتحرير مدينة درعا من قبضة النظام، فيما أشار نشطاء إلى أن الطيران المروحي ألقى عشرات «البراميل المتفجرة» على درعا وريفها، علما أن المدينة إحدى النقاط المتبقية للنظام في جنوب البلاد بعد سيطرة «الجيش الحر» على معظم المدن والريف والمواقع العسكرية، إضافة إلى 80 في المئة من محافظة القنيطرة المجاورة.

في الوسط، قتل 19 عنصراً من «داعش» بعد مواجهات مع «قوات الدفاع الوطني» الموالية للنظام في قرية جب الجراح التي يسكنها علويون في ريف حمص، وسط قصف متبادل ساهمت فيه قوات النظام، وفق «المرصد».

 

صالح مسلم لـ «الحياة»: الحل في جمهورية سورية … ومشروعنا يمنع التقسيم

لندن – إبراهيم حميدي

أكد رئيس «الاتحاد الديموقراطي الكردي» صالح مسلم في حديث إلى «الحياة»، رفض تقسيم سورية أو إقامة كيان كردي، مشيراً إلى أن سورية «لن تستقر إلا بإنهاء النظام الاستبدادي المركزي وإقامة لامركزية ديموقراطية»، وإلى أن موضوع ربط مدينة تل أبيض بإقليم الجزيرة أو كوباني (عين العرب) أمر يعود إلى المجلس المحلي المدني الذي ستشكله المكونات الموجودة في المدينة.

وأشار مسلم إلى وجود «تنسيق عسكري» بين «وحدات حماية الشعب» والتحالف الدولي- العربي، بحيث بات الطرفان في «جبهة واحدة ضد داعش»، مستبعداً قيام تركيا بالتدخل في شمال سورية «لأن الظروف الإقليمية والدولية غير مهيأة لذلك»، خصوصاً أن «الانتخابات كسرت شوكة بعض الأطراف» في تركيا، في إشارة إلى «حزب العدالة والتنمية».

وأكد مسلم في حديث أجرته «الحياة» عبر الهاتف، أن الأكراد لا يسعون إلى إقامة كيان كردي، موضحاً: «استراتيجيتنا تقوم عل المطالبة بالحقوق الكردية الديموقراطية. نريد سورية ديموقراطية تعددية وندعو إلى اللامركزية والديموقراطية. وسورية لن تستقر إلا بتغيير النظام الاستبدادي المركزي. في سورية أقليات، إسماعيليون وعلويون ودروز وشيعة وسنة، وهناك أكراد وعرب وتوركمان، لذلك فإن الحل الذي يجلب الاستقرار للبلاد يجب أن يقوم على اللامركزية. كما انه من دون منح الأكراد حقوقهم والاعتراف بحقوقهم، لن تستقر سورية. لذلك، فإن اللامركزية هو حل اضطراري قمنا به ويجب تعميمه في كل سورية، وهدفنا هو تحقيق الجمهورية السورية الديموقراطية بنظام لامركزي ديموقراطي وتعددي».

وعن اتهامات «وحدات الحماية» بتهجير العرب السنة من تل أبيض، قال إن التهجير «ليس وارداً أبداً ونرفضه رفضاً قطعياً. عندما يحصل قتال ينزح بعض الناس، وهذا ما حصل في ريف تل أبيض، ولم يهجَّر أحد، بل إنه بسبب المعارك ضد «داعش» نزح بعض الناس بإرادتهم، وبعد انتهاء المعارك في تل أبيض، بدأ الناس بالعودة إلى المدينة، وهذا نرحب به ونشجع عليه. ويجب ألا ننسى أن الأكراد هم سنة، فكيف يمكن أن يهجروا السنة العرب، كما أن وحدات حماية الشعب فيها عرب وتركمان، حيث هبوا جميعاً للدفاع عن وجودهم ضد «داعش». وإن الحديث عن التهجير دعاية يبثها بعض الأطراف التي تسعى إلى حرب كردية- عربية أو شيعية- سنية، وهذا لن يحصل أبداً». وأشار إلى وجود أنباء «عن تهجير تركمان قرب أعزاز (شمال حلب) ونحن غير موجودين هناك، حيث يقوم صراع بين الجبهة الإسلامية و داعش».

وسئل ما إذا كان الأكراد يسعون إلى ربط المناطق الكردية في الأقاليم الثلاثة في شرق سورية وشمالها، فأجاب: «لا نحاول ربط أي مناطق. تل أبيض تحررت ويمكن أهلها أن يعودوا ويشكلوا مجلساً محلياً مدنياً ويقرروا ما يريدون. إذا وجدوا مصلحة بالربط مع كوباني أو الجزيرة، فهذا أمر يعود لهم. المكونات الموجودة على الأرض هي التي تقرر». لكنه أضاف: «قلنا منذ البداية إنه عندما كان البعض يدعم «داعش» و «جبهة النصرة» وتصنَّفان ضمن «الجيش الحر»، إن هذه أدوات لتدمير المنطقة ومكوناتها. «داعش» يحارب الأكراد حالياً، كما أن هذا التنظيم متعدد الرؤوس والاستخدام. النظام السوري وأطراف أخرى تستخدمه».

وقال: «نعم، أنا قلق من احتمال تقسيم سورية. ويجب ألا تقسم سورية ونسعى بكل جهدنا لعدم حصول ذلك. الشعب الكردي هم 15 في المئة من السكان في سورية، إذا كان الـ85 في المئة يريدون التقسيم ماذا يمكن أن يفعلوا (الأكراد)؟ وماذا يحصل؟»، مضيفاً: «مشروعنا هو الحل السياسي الذي يمنع تقسيم سورية وقدمنا إلى (المبعوث الدولي ستيفان) دي ميستورا وإلى الأمم المتحدة و «الائتلاف» (الوطني السوري المعارض) و «هيئة التنسيق». كما أننا نسعى إلى توحيد المعارضة وعقد لقاءات للوصول إلى حل سياسي، ونحن جادون في جهودنا. وربما نحن الجهة الوحيدة والصادقة في الحل السياسي».

وسئل عن طبيعة التنسيق بين «وحدات حماية الشعب» والتحالف، فقال: «التنسيق بين «وحدات حماية الشعب» والتحالف هو التصدي لـ «داعش»، ولأن التنسيق عسكري يجب أن يتم في جبهة عسكرية واحدة، وهذا ما يحصل. قوات التحالف تنسق مع القوى الفاعلة على الأرض ضد «داعش»، هذا يحصل في العراق، وشيء طبيعي أن يكون هناك تعاون بيننا. هم لا يضربون المناطق الكردية فقط، بل في مناطق أخرى. وهناك مبالغة في الحديث عن التحالف والقوة الجوية للأكراد».

وعن تفسيره لأسباب عدم منح واشنطن تأشيرة دخول مع وجود تنسيق بين التحالف و «وحدات الحماية»، قال إن «التنسيق مع التحالف يستهدف محاربة الإرهاب. وأتمنى الذهاب إلى واشنطن ونيويورك، ونحاول الذهاب، وهذا لم يحصل بعد». وقال رداً على سؤال، إن «وحدات حماية الشعب» اشترت طائرات استطلاع صغيرة من موازنتها، نافياً أي علاقة للتحالف بهذا الأمر. وأشار إلى أن النفط الموجود في حقول الرميلان شرق سورية هو تحت سيطرة «وحدات الحماية».

وسئل مسلم عن وجود خطة كي تدخل «وحدات الحماية» إلى مدينة الرقة معقل «داعش»، فأجاب: «لا، ليست هناك خطة لذلك. حتى بلدة عين عيسى، فإن «لواء ثوار الرقة» بمساعدة «وحدات الحماية» قام بتحريرها. وإذا انضم إخواننا العرب نتوحد ونساعدهم على تحرير المناطق من «داعش». كما هو معروف، فان «ثوار الرقة» و «بركان الفرات» هما من «الجيش الحر» الأصيل والعلماني الذي يؤمن بالتعددية والديموقراطية والمساواة بين الشعوب. السلفيون ليسوا من «الجيش الحر»، فيما الفصائل التي تسعى إلى تأسيس خلافة ويريدون سورية علمانية وديموقراطية فيها مساواة. لا يزال هؤلاء (العلمانيون) قلة لكنهم يتوسعون، وإن تحرير سورية على هذا الأساس أمر نرحب به».

وفيما قال إنه إذا وجهت الحكومة التركية دعوة رسمية له، فإنها سيلبيها «من دون تردد»، أوضح أن نتائج «الانتخابات التركية كسرت شوكة بعض الأطراف التركية التي لها مخططات معينة في الشرق الأوسط، وستكون لنتائج الانتخابات تداعيات سياسية في المنطقة عموماً»، مؤكداً أنه لا يعتقد أنه «سيكون هناك تدخل تركي، والأجواء الإقليمية والدولية غير مهيأة لذلك. وإذا حاولت تركيا التدخل ستخسر كثيراً ولا أعتقد أن أي أحد عاقل ممكن أن يقوم بأمر كهذا».

ونفى مسلم أي علاقة مع النظام السوري، قائلاً: «منذ بداية الثورة، هل اشتبكت أي جهة مع قوات النظام أكثر منا؟ بل إننا ضد النظام منذ انتفاضة 2004. كما أن الصراع بيننا وبين النظام مستمر، وآخره الاشتباكات التي حصلت في الحسكة (شمال شرق) وسقط فيها عشرات القتلى. كما أنه بعد تحرير تل أبيض حصلت اشتباكات في القامشلي. هناك حالة من عدم الاعتداء بيننا وبين القوات النظامية. نحن لا نهاجم بعض المواقع لأسباب معينة. وهم ماذا سيكسبون إذا هاجموا الأكراد؟ النظام لا يعترف بحقوق الأكراد، ونحن لن نتعامل مع أي طرف لا يعترف بنا وبحقوقنا. وممارسة النظام ضد الأكراد لم تتغير».

 

«داعش» يسيطر على حيين في مدينة الحسكة السورية

بيروت – أ ف ب

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) دخلوا ليل الأربعاء – الخميس مدينة الحسكة شمال شرقي سورية حيث سيطروا على حيين إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية.

وأشار «المرصد» إلى مقتل 30 جندياً نظامياً و20 عنصراً من التنظيم على الأقل في المواجهات العنيفة التي استمرت حتى صباح اليوم.

وتابع «المرصد» الذي يتخذ مقراً له في بريطانيا أن التنظيم بدأ هجومه في وقت متأخر أمس بتفجير عربة مفخخة على الأقل بالقرب من حاجز لقوات النظام عند مدخل الحسكة.

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، إن «الاشتباكات العنيفة مستمرة وتترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين».

وأضاف أن التنظيم سيطر على حيي النشوة والشريعة في جنوب المدينة.

وتابع عبد الرحمن نقلاً عن مصادر أهلية أن «قوات النظام والمسلحين الموالين لها منعوا المواطنين من النزوح من منازلهم في بعض أحياء المدينة، فيما تمكنت عائلات أخرى من التسلل والنجاة عبر مناطق في أطراف المدينة».

وتتقاسم «وحدات حماية الشعب الكردية» وقوات النظام السيطرة على الحسكة.

وتنتشر القوات الكردية خصوصاً في شمال وشمال غربي المدينة.

وحاول التنظيم مراراً دخول الحسكة من بينها مرة في مطلع حزيران (يونيو) الجاري، عندما تقدم الى المشارف الجنوبية للمدينة قبل أن تتمكن قوات النظام من رده بعد معارك عنيفة.

 

«داعش» يدخل مدينة كوباني السورية مجدداً

بيروت – أ ف ب

ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) دخلوا مدينة عين العرب السورية (كوباني) مجدداً اليوم (الخميس)، بعد تفجير انتحاري واشتباكات مع «وحدات حماية الشعب الكردي».

وتابع «المرصد» أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم انتحاري للتنظيم وتدور مواجهات بين مقاتلي التنظيم والقوات الكردية في وسط المدينة الواقعة على الحدود مع تركيا والتي سبق أن شهدت معارك عنيفة في أواخر العام 2014.

من جانبهم، قال مسؤولون طبيون إن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 70 في انفجار واشتباكات مع مقاتلي «داعش».

 

داعش” يعزّز دفاعاته حول مدينة الرقة في مواجهة الأكراد بان كي – مون يدعو مجلس الأمن إلى “تحرّك عاجل” في سوريا

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

أفاد مقاتلون اكراد أن تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) يعزز دفاعاته حول مدينة الرقة التي تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم المتطرف، فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون مجلس الامن الى “تحرك عاجل” في شأن سوريا.

صرح الناطق باسم “وحدات حماية الشعب” الكردية ريدور خليل بأن مقاتلي “داعش” الإرهابي يعززون دفاعاتهم حول مدينة الرقة السورية بعدما انتزعت قوات يقودها الأكراد السيطرة على أراض من أيديهم.

وقال في مقابلة مع قناة “العربية الحدث” السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها إن الأكراد تلقوا معلومات أن “داعش” بدأ حفر خنادق قرب الرقة لتعزيز دفاعاته بعد تقدم الأكراد.

وأوضح “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن “الدولة الإسلامية” جلب تعزيزات شملت 100 شاحنة تحمل أسلحة وذخيرة من المعتقد انه سينشرها في قاعدة عسكرية على مشارف الرقة.

وانتزعت قوات يقودها الأكراد وتدعمها غارات جوية للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة السيطرة على بلدة عين عيسى في شمال سوريا من “داعش” الثلثاء، بعدما سيطرت على قاعدة “اللواء 93” الاثنين . وبذلك بات الأكراد وحلفاؤهم على مسافة 50 كيلومتراً من مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم “عاصمة” له ويحكم منها بعدما أعلن قيام “دولة الخلافة” في مناطق كبيرة من سوريا والعراق.

الى ذلك، قال زعيم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي صالح مسلم إن لا خطط لدى “وحدات حماية الشعب” حتى الآن لتوسيع الهجوم ليشمل مدينة الرقة ، مشيرا إلى أن هذا التقدم ينبغي أن تقوده جماعات معارضة سورية. وأشار الى أنه تحدث مع قيادة “وحدات حماية الشعب” وإنها ليست لديها خطة للتقدم صوب الرقة حتى الآن. واعتبر ان “هذا مرتبط بالقوى الثورية الموجودة في الرقة من أهل الرقة ومن القوى التي تدافع عن الرقة، يعني ثوار الرقة وقوات بركان الفرات… وعندما تكون ظروفهم مهيأة لتخليص الرقة وتحريرها عندها ربما تقرر وحدات حماية الشعب أن تكون إلى جانبهم، ولكن وحدات حماية الشعب وحدها ليس لديها قرار بهذا الصدد إلى الآن”.

ويشير تصريح مسلم إلى أن القوات التي يقودها الأكراد لا تعتزم شن هجوم وشيك على الرقة.

 

اسرائيل اعتقلت دروزاً

¶ في القدس، أعلنت الشرطة الاسرائيلية انها نفذت ليل الثلثاء – الاربعاء اعتقالات عدة بين الدروز بعد هجوم على سيارة اسعاف كانت تنقل جريحين سوريين الى اسرائيل للعلاج.

وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن اعتقال تسعة دروز بعد مهاجمة حشد منهم مساء الاثنين سيارة اسعاف عسكرية اسرائيلية كانت تنقل جريحين سوريين لمعالجتهما في اسرائيل، فقضى أحدهما في حين ان الآخر في حال حرجة، واثر هجوم آخر في اليوم نفسه على سيارة اسعاف أخرى في قرية حرفيش بالجليل.

وجاء في بيان صادر عن الشرطة انه “جرت موجة اعتقالات واسعة ليلاً لمشتبه فيهم شاركوا في حادثي مهاجمة سيارتي اسعاف عسكريتين بالقرب من مجدل شمس في هضبة الجولان وبالقرب من حرفيش”. وفرض حظر على نشر باقي التفاصيل المتعلقة بالقضيتين.

وأكد الناطق باسم الجيش الاسرائيلي الميجر ارييه شاليكار انه “لا تغيير” في سياسة اسرائيل بتقديم علاج طبي “انساني” للسوريين الجرحى الذين يقتربون من خط فض الاشتباك.

والتقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قيادات درزية محلية.

وشدد وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون، في مؤتمر حول الامن الالكتروني في تل ابيب، ان لا ضغوط أو اعمال عنف “ستجرنا الى حرب ليست حربنا… سنواصل تقديم المساعدات الانسانية للنساء والاطفال والمصابين الذين يصلون الى المستشفى الميداني الذي اقمناه على الحدود بسبب الوضع الصعب”.

 

روسيا

¶ في موسكو، أكد نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي يفغيني لوكيانوف أن بلاده ملتزمة الاتفاقات المبرمة في شأن تصدير الأسلحة الخفيفة الى سوريا.

وقال على هامش مؤتمر للأمن مُنعقد في جمهورية بورياتيا الروسية: “إن عقوبات الأمم المتحدة لا تشمل بأي شكل من الأشكال تجارة الأسلحة التقليدية من روسيا الى سوريا”، وان “روسيا تصدر هذه الأسلحة إلى سوريا بموجب العقود السابقة المبرمة بين البلدين”. وكشف أن بلاده لم تعمل بعد على تنفيذ الاتفاقات المبرمة في وقت سابق والمتعلقة بتصدير مقاتلات “ياك 130” ومنظومات صواريخ الدفاع الجوي “اس – 300” إلى دمشق.

 

بان كي – مون

¶ في نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون مجلس الأمن إلى القيام “بتحرك عاجل” في شأن سوريا في ظل الفظائع والانتهاكات اليومية لحقوق الانسان، محذرا من أنه ما لم يحصل ذلك فستغوص الدولة التي مزقتها الحرب في مزيد من الفوضى.

وفي تقريره الشهري إلى المجلس في ما يتعلق بوصول المساعدات إلى سوريا، لم يحدد بان نوع التحرك ، لكن مسؤولة المساعدات السابقة في الأمم المتحدة فاليري أموس كانت قد وجهت في نيسان مناشدة لفرض حظر للأسلحة وعقوبات على منتهكي القانون الإنساني.

وقال بان في التقرير: “أطلب أيضا من المجلس القيام بتحرك عاجل في مواجهة استمرار الفظائع والانتهاكات لحقوق الانسان في سوريا على أساس يومي… عدم التحرك سيدفع بسوريا الى مزيد من الفوضى ويحرم البلد مستقبلاً سلمياً ومزدهراً”.

 

الجيش السوري يُفشل هجومين على الحسكة ودرعا

دخل تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش”، اليوم الخميس، مدينة عين العرب (كوباني) من جديد بعد تفجير انتحاري واشتباكات مع وحدات “حماية الشعب الكردي”، بينما أفشل الجيش السوري هجومين للتنظيم على الحسكة وريف درعا.

وأفاد مدير “المرصد السوري لحقوق الأنسان رامي عبدالرحمن بمقتل خمسة أشخاص على الاقل في هجوم عنيف شنّه التنظيم أثناء الليل بتفجير سيارة مفخخة عند منطقة المعبر التي تربط بين عين العرب وتركيا، مشيراً إلى وقوع اشتباكات عنيفة في وسط المدينة.

وفي الحسكة، أشار “المرصد” إلى سقوط 50 قتيلاً في هجوم عنيف شنّه “داعش” في وقت متأخر الاربعاء بتفجير عربة مفخّخة على الاقل بالقرب من حاجز للقوات السورية عند مدخل المدينة.

وقال عبد الرحمن إن “الاشتباكات العنيفة مستمرة وتترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين”، مشيراً إلى سيطرة القوات السورية على حيي النشوة والشريعة في جنوب المدينة.

في المقابل، نفى مصدر عسكري سوري الأنباء التي تحدّثت عن سيطرة التنظيم على أحياء في المدينة، وذكرت وكالة “سانا” السورية للأنباء أن الجيش دحر هجوماً لـ”داعش” على المدينة وأن اشتباكات تدور بين التنظيم والجيش السوري الذي استقدم تعزيزات عسكرية مدعومة بضربات جوية.

وشهدت المدينة حركة نزوح واسعة جراء الاشتباكات.

وفي درعا، أفشل الجيش السوري هجوماً كبيراً شنّته المجموعات المسلّحة التابعة لـ”غلافة عمليات عمان” على محاور عدة في المدينة.

وذكرت “سانا” أن ارهابيين استهدفوا أحياء درعا بقذائف الهاون وعبوات الغاز ما أدى على سقوط قتلي وجرحى بين المدنيين.

وأفادت معلومات بأنه تم التخطيط لتفجير ست سيارات مفخّخة في الحواجز المنتشرة في محاور درعا كافة، واختراق بلدة خربة غزال. وحشدت غرفة عمليات عمان في الهجوم عدداً كبيراً من المضادات والمدافع والآليات، و40 راجمة صواريخ و30 دبابة و1500 مسلحاً.

(“الميادين”، “سانا”، ا ف ب، رويترز)

 

«داعش» يحصّن الرقة

بدأ تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» بتحصين دفاعاته في مدينة الرقة وحولها، عبر سحب مقاتلين من مناطق أخرى وحفر خنادق حولها، وذلك بعد التقدم السريع للمقاتلين الأكراد، واقترابهم إلى مسافة 50 كيلومتراً من الرقة.

ويأتي هذا في الوقت الذي واصلت فيه القوات السورية عملياتها في محيط مدينة تدمر، حيث استطاعت تحصين حقل جزل النفطي، وذلك بعد عمليات عسكرية عدة انتهت بانسحاب مسلحي «داعش»، الذين استهدفوا مدينة الحسكة بتفجيرات عدة، بينها «انغماسية»، استهدفت نقاطاً عسكرية للأكراد والقوات السورية.

وقال رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي صالح مسلم إن «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تقود هجوماً على معاقل لتنظيم «داعش» لا تخطط لتوسيع الهجوم ليشمل الرقة، التي تعتبر «عاصمة» للتنظيم التكفيري.

وأشار مسلم إلى أن هذا التقدم ينبغي أن تقوده جماعات معارضة سورية. وقال «هذا (القرار) مرتبط بالقوى الثورية الموجودة في الرقة، من أهل الرقة، من القوى التي تدافع عن الرقة، يعني ثوار الرقة وقوات بركان الفرات. وعندما تكون ظروفهم مهيأة لتخليص الرقة وتحريرها، عندها ربما تقرر وحدات حماية الشعب أن تكون إلى جانبهم، ولكن وحدات حماية الشعب لوحدها ليس لديها قرار بهذا الصدد إلى الآن».

وتقدم المقاتلون الأكراد إلى مسافة 50 كيلومتراً من مدينة الرقة أمس الأول، بعد سيطرتهم على بلدة عين عيسى ومقر «اللواء 39».

وذكرت أنباء أن «داعش» عزز مواقعه قرب المدينة، حيث حفر خنادق وجلب أسلحة. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، أن «الدولة الإسلامية جلب تعزيزات، شملت 100 شاحنة تحمل أسلحة وذخيرة، من المعتقد أنه سينشرها في قاعدة عسكرية على مشارف الرقة». وقال المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» ريدور خليل إن الأكراد تلقوا معلومات بأن التنظيم «بدأ في حفر خنادق قرب الرقة لتعزيز دفاعاته».

وفي وقت ذكرت فيه مصادر «جهادية» أن «داعش» قام بسحب جزء كبير من قواته من مدينة تدمر نحو ريف الرقة، نجح الجيش السوري والفصائل التي تؤازره في تحصين حقل جزل النفطي قرب تدمر في ريف حمص، وذلك بعد عمليات عسكرية عدة انتهت بانسحاب مسلحي «داعش» إلى تدمر. (تفاصيل صفحة 8)

وذكر «المرصد» إن عناصر من «الدفاع الشعبي» استطاعوا صد هجوم لعناصر «داعش» على قرية جب الجراح، ذات الغالبية العلوية، في ريف حمص الشمالي الشرقي، مشيراً إلى أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 19 عنصراً من التنظيم التكفيري، وثلاثة من قوات «الدفاع الشعبي».

من جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في تقريره الشهري حول وصول المساعدات إلى سوريا، مجلس الأمن إلى القيام «بتحرك عاجل» بشأن الأزمة، محذراً من أنه ما لم يحدث ذلك فستغوص سوريا في مزيد من الفوضى.

وقال بان كي مون، في التقرير، «أطلب من المجلس القيام بتحرك عاجل في مواجهة استمرار الفظائع والانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا على أساس يومي. عدم التحرك سيدفع بسوريا لمزيد من الفوضى، ويحرم البلد من مستقبل سلمي ومزدهر».

(«السفير»، رويترز، ا ف ب)

 

الحسكة: انغماسيون وتفجيرات قبيل الإفطار

علاء حلبي

حقل جزل النفطي آمن.. والقذائف تستهدف حلب

برغم تأمين الجيش السوري والفصائل التي تؤازره بالتعاون مع القوات الكردية لمحيط الحسكة وإبعاد شبح «داعش» عن المدينة التي يبحث فيها التنظيم عن موطئ قدم، عاش أبناء المدينة الواقعة شرق سوريا يوماً دموياً أمس الأول، اهتزت فيه أركان المدينة بسلسلة تفجيرات، ليختلط صوت أذان المغرب بأصوات سيارات الإسعاف.

وأوضح مصدر ميداني، لـ «السفير»، أن مسلحي «داعش» فجروا سيارتين، تبعهما اقتحام أربعة «انغماسيين» لنقطة عسكرية وسط المدينة، حيث قام ثلاثة منهم بتفجير أحزمة ناسفة، في حين قتل الرابع متأثرا بتفجير نفذه أحد زملائه في مكان قريب منه.

وأوضح أن التفجير الأول استهدف نقطة تجمع لقوات «الأسايش» الكردية في حي تل حجر شمال المدينة، في حين استهدف الثاني، وهو عبارة عن صهريج مفخخ، نقطة تمركز لقوات «الدفاع الوطني» في حي النشوة جنوباً، تبعهما اقتحام «الانغماسيين» لمركز الفوج الخامس التابع لحرس الحدود.

وتسببت التفجيرات، بحسب مصدر طبي، بمقتل شخص، وإصابة أكثر من 20، بالإضافة إلى دمار كبير طال مستشفى الأطفال وكليتي الآداب والتربية ومسجد المنصوري، في حين لم تعرف نتائج الاستهداف الذي طال مركز الفوج الخامس بدقة. وقال مصدر أهلي لـ«السفير» إن الحياة عادت إلى وضعها الطبيعي في المدينة بعد الهجوم، في وقت كثف فيه الجيش السوري استهدافه لمواقع تمركز مسلحي «داعش» في محيط بلدة الهول وقرية أم حجيرة في ريف الحسكة الشرقي.

وأشار مصدر ميداني إلى أن ما حصل يفتح الباب مجدداً حول ضرورة تكثيف العمل لكشف الخلايا النائمة الموجودة في المدينة، موضحاً أن تنظيم «داعش» كان يهدف من التفجيرات الى خلخلة الوضع الأمني داخل الحسكة، تمهيداً لاقتحامها إلا أنه فشل في ذلك بسبب القوة الكبيرة التي تحصن المدينة.

إلى ذلك، نجح الجيش السوري والفصائل التي تؤازره في تحصين حقل جزل النفطي قرب تدمر في ريف حمص، وذلك بعد عدة عمليات عسكرية انتهت بانسحاب مسلحي «داعش». وقال مصدر ميداني، لـ«السفير»، إن تأمين الحقل جاء بعد محاولات متكررة من قبل «داعش» لاختراق الحقل والسيطرة عليه، حيث استقدم الجيش السوري تعزيزات كبيرة إلى المنطقة، واستطاع عناصر المشاة، تحت تغطية نارية، جوية ومدفعية، من تأمين محيط الحقل، الأمر الذي دفع مسلحي التنظيم التكفيري إلى الانسحاب إلى مدينة تدمر.

ويأتي ذلك في وقت ذكرت فيه مصادر «جهادية» أن «داعش» قام بسحب جزء كبير من قواته من مدينة تدمر نحو ريف الرقة، فيما يبدو أنه تمهيد للتصدي لهجوم محتمل من قبل وحدات الحماية الكردية على معاقل التنظيم في الريف الشمالي للمدينة، بعد أيام من سيطرة القوات الكردية على مدينتي تل ابيض وعين عيسى وانسحاب مسلحي «الدولة الإسلامية» من مقر «اللواء 93»، الأمر الذي يضع القوات الكردية على مشارف مدينة الرقة، وهو ما يبدو ان «داعش» بات يخشاه.

وبانسحاب جزء كبير من مسلحي التنظيم من مدينة تدمر في ريف حمص، يبدو أن الطريق بات أكثر سهولة للقوات السورية في حال قررت اقتحام المدينة. وعلى الرغم من الحديث عن خطة تقضي بمحاصرة المدينة دون اقتحامها، إلا أن مصدرا ميدانياً أوضح خلال حديثه إلى «السفير» أن القوات السورية المتواجدة في الوقت الحالي على بعد نحو 20 كيلومتراً عن مدينة تدمر قد تجد الأبواب مشرعة أمامها من مدخل تدمر الجنوبي، وقد تقدم على استعادة المدينة.

وقالت مصادر أهلية أن مسلحي «داعش» يتابعون تفخيخ المباني الأثرية في تدمر، وذلك بعد تنفيذ عدة تفجيرات طالت مقام محمد بن علي، وهو من سلالة الإمام علي بن أبي طالب، ومقام ابو البهاء في بساتين المدينة، كما عمدوا إلى تفخيخ المدينة الأثرية وحطموا عدة تماثيل من معبد بل البابلي، بالإضافة إلى قيامهم بتحطيم قبور أبناء المدينة في مقبرة تدمر وتسويتها بالأرض.

وفي وقت تعيش فيه العاصمة دمشق أجواء هادئة نسبيا، على وقع تقدم قوات الجيش السوري والمقاومة وسيطرتها على وادي المغارة الإستراتيجية في جرود الجراجير في القلمون، سقط أكثر من 10 قتلى من المدنيين بانفجار سيارة في حي التل الخاضع لسيطرة المسلحين، في حين عادت الحياة نسبياً إلى مدينة حلب مع انخفاض عدد القذائف التي تطال المدينة رغم استمرارها. وقال مصدر عسكري في حلب إن المسلحين استهدفوا حيي السريان الجديدة وجمعية الزهراء، من دون ورود معلومات عن ضحايا، في وقت تصدت فيه قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازره لهجوم عنيف على نقاط التمركز قرب قريتي باشكوي وحندرات.

 

اللواء خضور ينقلب من قائد عمليات عسكرية إلى تاجر أرباحه بالملايين وبضاعته تنقل بطائرات «اليوشن» في دير الزور السورية

هبة محمد

ريف دمشق ـ «القدس العربي»: اشتهر اللواء محمد خضور قائد العمليات العسكرية للنظام السوري في المنطقة الشرقية من سوريا، بالسمعة السيئة بين أوساط الطيف الموالي للنظام، بسبب اتهامه من قبلهم باختلاس الأموال الحكومية لصالحه الشخصي باسم «الوطن».

وفي الفترة الأخيرة برز قائد عمليات المنطقة الشرقية بدعمه للتجارة والتجار «الوطنيين»، ضمن مناطق نفوذه العسكري والسلطوي، والذي يطال حركة مطار دير الزور العسكري وطيرانه، تحت شماعة حصار تنظيم «الدولة الإسلامية» لمدينة دير الزور، حيث يسهل اللواء خضور تنقل ثلاثة من أكبر تجار المحافظات الشرقية إلى العاصمة السورية دمشق، عبر طائرات النقل العسكرية «اليوشن» لتحميل أنواع البضائع التجارية والتموينية، وبيعها في أسواق مدينة دير الزور المحاصرة والتي تضم قرابة 250 ألف مدني، ولكل من تجارته نصيب.

توسط اللواء خضور قبل أيام لدى النظام السوري للتاجر محمد سعيد الأشرم المعروف بـ «أبي سعيد» أكبر تجار محافظة دير الزور، لتمرير تسهيلات له تساعده في نقل مواد تجارية غذائية وتموينية من دمشق إلى مدينة دير الزور المحاصرة من قبل «تنظيم الدولة» عبر الطيران العسكري «اليوشن»، مع تخصيص مرافقة مسلحة له، ضمن أسواق العاصمة دمشق، وفرز سيارة بسائق من لحظة وصوله إلى مطار دمشق، وحتى مغادرته. ويعود بيع المواد التي يجلبها الأشرم لقائد العمليات العسكرية خضور بأرباح وصفتها مصادر موالية بالمليارات، خاصة أن أسواق الأحياء المحاصرة في كل من الجورة والقصور خاوية على عروشها، إلا مما قد يكسيها به خضور والتجار الثلاثة، والذين يبيعون المواد بأضعاف مضاعفة من سعرها الحقيقي، وهؤلاء التجار بالإضافة إلى الأشرم هم صالح الخرفان، وذيب المحيميد الذي حفر له زملائه في المهنة، وقطعوا أمامه باب الرزق الآتي من التجارة في لقمة العيش، ليفسح لهم المجال في الانفراد بأسواق المدينة، وزيادة نسبة الأرباح أمامهم.

ويقول الناشط الإعلامي أبو مجاهد الشامي عضو حملة «دير الزور تذبح بصمت» في اتصال لـ «القدس العربي» معه: إن أسواق المدينة انتعشت أمس، بشحنة ملأت متاجر حيي الجورة والقصور بالمواد الغذائية، وأغنتها بالمؤن والحاجات، وأهمها خمسون طردا من مادة التبغ، وزعت على المحال، بفضل تاجر الأزمة محمد الأشرم والذي أوصلها إلى مطار دير الزور العسكري، قادمة من دمشق، ومنها إلى تجار الجملة، ليتم بيعها بسبعة أضعاف السعر المعروف على الأقل.

وفي الدرجة الثانية يتم، حسب أبو مجاهد، تقاسم الأرباح ما بين خضور والأشرم، وبحسب ما فضحه موالون للنظام السوري، ممن يعانون قلة الحيلة في الحصول على لقمة العيش.

وفي تاريخ اللواء خضور، وعندما كان لم يزل ضابطا في الحرس الجمهوري، اتهمه موالون وعسكريون في القطع التي كان يقودها، في 29 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2012 عقب تسليمه رئاسة اللجنة الأمنية في حلب خلفا لـمرشد الضاهر، بالسرقة والفساد بسبب بيعه المخصصات الغذائية للقوات النظامية المقاتلة في حلب، إلى المطاعم والمتاجر.

 

نزوح 2000 شخص بعد سيطرة “الدولة” على احياء في الحسكة السورية

دمشق – (د ب أ) – قال المرصد الآشوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة الحسكة السورية منذ فجر الخميس بين عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) و قوات النظام في سورية ، تدعمها مليشيات الدفاع الوطني(المقنعين)، وكتائب البعث، ومجموعات الدفاع الوطني .

 

وأضاف المرصد في بيان الخميس″ لقد استخدمت في الاشتباكات اسلحة ثقيلة، بالإضافة لقيام تنظيم داعش بتفجير عدد من العربات المفخخة، ورافق ذلك قصف جوي عنيف من قبل القوات السورية على تمركزات تنظيم داعش، والمناطق التي تمكن من السيطرة عليها في المدينة ” التي تقع شمالي البلاد ذات الغالبية العربية السنية .

 

وأكد المرصد الآشوري ” سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على عدد من احياء مدينة الحسكة التي تعتبر مركز محافظة الحسكة، ويسكنها عرب سنة و سريان مسيحيين و هي حي النشوة، وحي الشريعة، وشارع المدينة الرياضية ” وفق المرصد .

 

و كان تلفزيون الحكومة السورية في دمشق قد نفى دخول داعش الى احياء في مدينة الحسكة في وقت سابق من الخميس.

 

و قال المرصد إن ” نحو ألفي شخص نزحوا من الحسكة اتجاه القامشلي ” الحدودية مع تركيا ، و التي يسيطر عليها الاكراد بالتعاون مع نظام الاسد .

 

يشار الى أن هجوم داعش الخميس على الحسكة هو الرابع خلال أقل من شهرين .

 

مصدر كردي: نحو 18 قتيلاً و40 جريحاً في 5 تفجيرات نفذها “الدولة” بعين العرب السورية

حلب – الأناضول – قال مصدر أمني كردي، الخميس، إن نحو 18 قتيلاً و40 جريحاً سقطوا بخمس تفجيرات نفذها عناصر من “داعش” داخل مدينة عين العرب(كوباني) شمالي سوريا، بعد تسلل مجموعات من التنظيم إليها واشتباكهم مع الفصائل الكردية المسلحة التي تسيطر عليها.

 

وأضاف المصدر وهو من الأمن الكردي(الأسايش)، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عناصر من “داعش” تسللوا فجر الخميس إلى داخل عين العرب التابعة لمحافظة حلب، قادمين من الريف الجنوبي للمدينة، بعد انتحالهم هيئة مقاتلي الجيش السوري الحر المتحالف مع الأكراد في بعض المناطق، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم سيطروا على عدد من الأبنية العالية في المدينة ونشروا عشرات القناصين فوقها.

 

وأوضح المصدر ذاته، أن عناصر “داعش” المتسللين نفذوا 5 تفجيرات مختلفة عبر سيارات مفخخة، وانتحاريين تابعين للتنظيم، ما خلّف نحو 18 قتيلاً و40 جريحاً، لم يبيّن فيما إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين أكراد.

 

ولفت إلى أن قناصة التنظيم اعتلوا أسطح الأبنية العالية في منطقة “مكتلة” ومشفى منظمة “أطباء بلا حدود”، بالتزامن مع اشتباكات بين المهاجمين ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية(YPG) في عدّة نقاط من المدينة.

 

وأشار المصدر إلى أن وحدات حماية الشعب، والآسايش، تحاصران حتى الساعة (8.30) تغ، عناصر من “داعش” في 4 نقاط مختلفة من المدينة، في ظل اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

 

ولم يتسنّ التأكد مما ذكره المصدر الكردي من مصدر مستقل.

 

وأفادت مصادر محلية، في وقت سابق من الخميس، أن تفجيراً وقع في عين العرب، قرب معبر تل شعير الحدودي مع تركيا، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، وإصابة 38 آخرين، ووصل بعدها عدد من الجرحى إلى معبر مرشد بينار، بقضاء سوروج بولاية أورفا التركية، حيث نقلتهم سيارات الإسعاف إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.

 

وسيطر تنظيم “داعش” أكتوبر/ تشرين الأول 2014 على مساحات واسعة من مدينة عين العرب وعشرات القرى في محيطها، قبل أن تتمكن الفصائل الكردية بدعم جوي من طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن من إجبارهم على الانسحاب والتراجع عن تلك المناطق.

 

تنظيم الدولة الإسلامية يشن هجوما جديدا على الجيش السوري والأكراد

بيروت – (رويترز) – شن مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية هجمات متزامنة على الجيش السوري ومقاتلين أكراد أثناء الليل ليصبحوا في وضع الهجوم من جديد بعد أن فقدوا السيطرة على أراض خلال الأيام القليلة الماضية في مواجهات مع قوات يقودها الأكراد بمحافظة الرقة معقل التنظيم المتشدد.

 

وفي هجوم منفصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جماعات معارضة هاجمت مناطق تحت سيطرة الحكومة السورية في مدينة درعا بالجنوب إذ ألحق المعارضون خسائر كبيرة بقوات الرئيس بشار الأسد خلال الأشهر القليلة الماضية.

 

وتوغلت وحدات حماية الشعب الكردية بدعم من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة في عمق محافظة الرقة خلال الأسبوعين الماضيين فانتزعت السيطرة على مواقع مهمة من المتشددين ومن بينها مدينة تل أبيض على الحدود مع تركيا.

 

وفي محاولة واضحة لاستعادة زمام المبادرة قال المرصد السوري إن التنظيم المتشدد انتزع السيطرة على مواقع تابعة للجيش السوري في هجوم على مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا فيما شن هجوما على بلدة كوباني التي يسيطر عليها الأكراد على الحدود مع تركيا.

 

وقال التلفزيون السوري إن مقاتلي التنظيم الذين هاجموا كوباني دخلوا من تركيا. لكن تركيا نفت الأمر وقالت إنهم جاءوا من بلدة جرابلس السورية.

 

وأفاد التلفزيون الرسمي السوري أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية والجيش السوري وجماعات متحالفة معه في حي النشوة المقسم إلى مناطق تحت سيطرة الحكومة وأخرى تحت سيطرة الأكراد.

 

وذكر المرصد أن هجوم التنظيم على كوباني بدأ بتفجير سيارة ملغومة في منطقة قريبة من المعبر الحدودي مع تركيا. ويشتبك مقاتلو التنظيم مع القوات الكردية داخل المدينة.

 

وقال مسؤول في وحدات حماية الشعب الكردية إن مقاتلي التنظيم يهاجمون البلدة من ثلاثة اتجاهات. وقال المرصد إن العشرات قتلوا أو أصيبوا في التفجير والاشتباكات التالية.

 

كانت القوات الكردية قد انتزعت السيطرة على كوباني بدعم جوي من تحالف تقوده الولايات المتحدة في نهاية يناير كانون الثاني بعد حصار فرضه التنظيم على المدينة لمدة أربعة أشهر.

 

وفي جنوب سوريا قال المرصد إن جماعات معارضة هاجمت مناطق تسيطر عليها الحكومة في مدينة درعا أثناء الليل ووقعت اشتباكات عنيفة وشن الجيش السوري غارات جوية في المنطقة.

 

وحقق المقاتلون مكاسب كبيرة في مواجهة الجيش السوري وجماعات متحالفة معه في الجنوب خلال الأشهر القليلة الماضية فسيطروا على مواقع من بينها قاعدة عسكرية ومعبر حدودي مع الأردن وبلدة.

 

ويقول مقاتلو المعارضة في الجنوب -ومن بينهم مسلحو جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وجماعات لا تتبنى أيديولوجيتها الجهادية- إنهم يريدون طرد القوات الحكومية السورية من مدينة درعا نفسها.

 

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش صد هجمات على عدد من المواقع العسكرية في جنوب البلاد.

 

إسرائيل تعتقل دروزا على خلفية قتل جريح سوري

الناصرة – «القدس العربي»: اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أمس 10 من الدروز العرب بتهمة المشاركة في التعرض لسيارتي إسعاف كانتا تنقلان جرحى سوريين للعلاج في المشافي الإسرائيلية. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن حملة اعتقالات نفذت في أوساط الدروز وإن قرارا صدر بمنع نشر مزيد من التفاصيل.

وأوقف حشد من الغاضبين الدروز في الجولان السوري المحتل سيارتي إسعاف تابعتين للجيش الإسرائيلي للتفتيش كان على علم بأنهما تنقلان جرحى من المعارضة السورية، وعلى وجه الخصوص تابعين لجبهة النصرة الإسلامية. وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي.

ويعتقد الجيش بأن معلومات وصلت إلى الدروز عبر جندي أو ضابط في الجيش وهو ما دفعهم الى الإقدام على هذا الاعتداء. وتجري الشرطة العسكرية تحقيقا في ما إذا كانت هذه المعلومات قد سربت للمحتجين الدروز.

وتمكنت إحدى السيارتين من الإفلات من الحشد الغاضب، بينما نجح في إيقاف السيارة الثانية وإخراج جريحين كانا فيها، فاعتدوا عليهما، ففارق أحد الجريحين الحياة، بينما أصيب الثاني بجروح خطيرة تضاف الى أصابته داخل سوريا. كما أصيب جنديان كانا برفقة المصابين.

ويفترض أن يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد اجتمع أمس بزعماء الدروز في محاولة لاحتواء الأزمة، ودعوتهم لإبلاغ كل المواطنين الدروز باحترام الجيش والقانون والنظام وعدم تطبيق القانون بأنفسهم.

 

استغاثة أسماء الأسد لنجدة الطائر «أبو منجل» من تنظيم «الدولة الإسلامية» تثير سخرية السوريين

دمشق ـ وكالات: أثار توجيه أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد دعوة «استغاثة وتحذير» كي لا ينقرض طائر أبو منجل الأصلع الشمالي، بسبب سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا، سخريات المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت أسماء الأسد، قالت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه «يوجد أنثى وحيدة فقط من هذا النوع تدعى زنوبيا وهي الوحيدة التي تعرف مسارات الهجرة إلى المناطق الشتوية في إثيوبيا حيث يبقى مصيرها ومصير ثلاثة طيور في تدمر مجهولاً». وتأتي دعوة « السيدة الأولى « التي تحمل الجنسية البريطانية بعد تقرير بثته قناة بي بي سي البريطانية أثناء تغطية أحداث تدمر الأخيرة، و»حذرت فيه من انقراض هذا النوع من الطيور بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على المدينة .

وتركزت التعليقات على الاستغراب من زوجة زوجها مسؤول عن تدمير بلد بأكمله وتهجير نصف مواطنيه وبإلقاء آلاف البراميل المتفجرة التي تحصد الأطفال وتدمر البيوت، ولا تجد من كل ذلك موضوعا لتعاطفها، بينما تبدي خوفها على طائر.

وقال أحد المعلقين على «تويتر»: «أسماء خائفة على طائر أبو منجل من الانقراض. هم اتبعوا سياسة العصافير تزقزق في سوريا وحميرهم صدقت». وقال آخر: «يا عيني عالإنسانية».

 

وصول الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» للاذقية مقدمة لتعزيز الجيب العلوي… ونتائج الانتحابات التركية أهم من مفاجآت سليماني

في محاولتها لإقناع الغرب غيرت «الجبهة الجنوبية» أساليبها وأبعدت نفسها عن «جبهة النصرة»

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: في سوريا والعراق تتشكل خريطة جديدة تمحو ما رسمه الاستعمار، وسواء كان تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» هو المحفز الذي بدأ عملية محو الحدود أم الثورة السورية التي دخلت عامها الرابع أم سياسات الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة في بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 فالتجمعات السكانية- العرقية والدينية تبدو مقتنعة وقانعة بالتغيرات التي تؤكد حقائق من الصعب تغييرها في غياب الحكومة المركزية القوية.

ففي شمال سوريا تبدو مكاسب الأكراد التابعين لحزب «الاتحاد الديمقراطي» مقدمة لولادة كيان مثل الكيان الكردي في العراق أو ما يطلق عليه في سوريا بإقليم رجوفا.

والشهادات التي جمعها مارتن شولوف مراسل صحيفة «الغارديان» من بغداد كشفت عن حجم الانقسام في داخل الشارع العراقي وكيف أن العراق بمحافظاته الذي ولد في العشرينيات من القرن الماضي لم يعد قائما في نظر الكثيرين.

وفي السياق نفسه يعلق ديفيد غاردنر في صحيفة «فايننشال تايمز» أن سوريا تتجه شيئا فشيئا نحو التقسيم.

وأشار في مقالته إلى ما قاله قائد «لواء القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي زار سوريا هذا الشهر ووعد العالم بمفاجآت «نعدها مع الجيش السوري في الأيام المقبلة.

ويقول إن التصريحات البطولية التي أطلقها الجنرال لم تتكشف بعد، ولكننا نعرف ما يقوم بعمله. فهو الذي قام مع حلفائه حزب اللبناني قبل عامين بإنشاء ميليشيا دافعت عن نظام بشار الأسد المحاصر من جماعات المعارضة.

وكرر التجربة نفسها في العراق حيثر أشرف على الميليشيات التي تقود الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». ومع ذلك لم تعد وصفة سليماني ناجعة في سوريا، فقد بدأ نظام الأسد يخسر مواقعه لجهاديي «داعش» وسط سوريا ولتحالف إسلامي في شمال البلاد.

وفي الوقت نفسه تكبد «تنظيم الدولة» خسائر على يد الأكراد الذين يحكمون سيطرتهم على مناطق شمال- شرقي البلاد.

أما الجيش السوري الذي يتفكك بفعل الإجهاد وسنوات من الحرب الأهلية حيث يلقى دعما من «الحرس الثوري» و»حزب الله» فلم يعد في موقع الهجوم بل الدفاع.

ولا يزال النظام يحكم السيطرة على العاصمة دمشق التي ستتعرض للتهديد في حالة سيطرت «الجبهة الجنوبية» على مدينة درعا.

وانتزعت المعارضة قاعدة عسكرية مهمة قريبة من درعا فيما أخلت الحكومة مكاتبها الإدارية في المدينة.

وهو ما فعلته قبل سقوط مدينة إدلب في الشمال في آذار/مارس. وهناك جماعات من المعارضة لا تزال تحتفظ بوجود قوي شرق العاصمة.

ويخوض «حزب الله» ومنذ ستة أسابيع حربا في جبال القلمون لا لتأمين لبنان، ولكن لحماية الطريق الواصل بين دمشق وحمص والمناطق الساحلية في شمال- غربي البلاد وجبال العلويين.

وحدث تغير في المناطق هذه بوصول «الحرس الثوري» و»حزب الله» إلى مدينة اللاذقية حسب مصادر عربية مطلعة.

ويبلغ عددها 3.000 مقاتل بالإضافة إلى 1.500 من عناصر ميليشيات مختلفة تمركزت في شمال اللاذقية.

وتقول المصادر العربية إن طهران تنظم جسرا جويا للجيب العلوي. ويعلق غاردنر قائلا إن «كانت هذه هي مفاجأة سليماني فهي متوقعة في ضوء العجز الذي يعاني منه النظام ونقص الجنود».

ورصدت مصادر عربية وأوروبية منذ بداية أيار/مايو تدفقا لـ»الحرس الثوري» ومقاتلي «حزب الله». ومع تلاشي سلطة الأسد أصبح اعتماده على إيران والتابعين لها واضحا. كل هذه التطورات تؤكد عمليات التقسيم التي تتضح، كما في العراق الذي تمزق أكثر بعد تسليم الاحتلال بقيادة أمريكا له للقادة الطائفيين من شيعة العراق والذين همشوا الأكراد والسنة. وأصبحت العناصر الرافضة للتصالح التي نجت من نظام صدام حسين تشكل عصب «تنظيم الدولة» الذي يسيطر على مناطق السنة.

ويذكر الكاتب بدور النظام السوري الذي سهل مرور الجهاديين للعراق بعد الغزو والذين يستخدمون الطرق نفسها التي مروا منها سابقا للعودة إلى سوريا.

وفي السياق نفسه رفع النظام منذ بداية الانتفاضة 2011 شعار الحرب على الإرهاب ولعب على الورقة الطائفية.

وكانت حصيلة ما فعله النظام قتلى بمئات الألوف وتشريد نصف السكان وتدمير مدن بأكملها مثل حلب وحمص.

وهنا يتساءل غاردنر إن كان خيار التقسيم سينهي كل هذه المعاناة؟ ويجيب أن حظ بشار الأسد الذي يفتقد دهاء والده حافظ لن يأتي من مفاجأة سليماني، ولكن من نتائج الانتخابات التركية التي أدت لخسارة الرئيس طيب رجب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الغالبية. وتختلف الأحزاب التركية المعارضة لحزب أردوغان في أشياء كثيرة لكنها متفقة على وقف التدخل التركي في سوريا وهو ما سيؤثر على دينامية المعركة داخل سوريا.

 

«الجبهة الجنوبية»

وعن التطورات الميدانية داخل سوريا كتبت إريكا سولمون عن وضع «الجبهة الجنوبية» ومعضلة الحصول على دعم من أجل هزيمة النظام السوري والإسلاميين.

وكتبت عن اجتماع للمقاتلين الذي اجتمعوا في بيت آمن بالأردن لمناقشة طريقة معاملة الأقليات.

وترى أن النقاش حول المعتقلين وطبيعة التحالف الجنوبي هو جزء من محاولات قادتها تقديم أنفسهم على أنهم البديل الوحيد غير ـ الإسلامي الباقي لقتال نظام الأسد.

الأمر الذي دفعهم لمحاولة كل سبيل يؤدي لحصولهم على دعم القوى الغربية والعربية. وترى الكاتبة أنه من الصعب على فصيل الحصول على مصداقية بعد سنوات الحرب الأهلية بما تركته من ضحايا وجرائم حرب يتهم بارتكابها النظام وفصائل معارضة.

وتظل المهمة معقدة بالنسبة لـ»الجبهة الجنوبية» التي شكلت عام 2014 من بقايا «الجيش الحر» خاصة أن الدول الغربية خائفة من توسع «تنظيم الدولة» ولم تعد مهتمة بجماعات المعارضة المتناحرة فيما بينها.

ولكن «الجبهة الجنوبية» التحالف المكون من 54 فصيلا إسلامي ومعتدلا تعتبر الفصيل الأهم غير المتشدد الذي يسيطر على مناطق واسعة تمتد من الحدود مع الأردن إلى مرتفعات الجولان وتسيطر على بعض الجيوب قرب دمشق. ومع أنها لم تحقق تقدما كبيرا مثل جيش الفتح في الشمال إلا أنها كانت قادرة على الاحتفاظ بالمناطق التي تسيطر عليها.

ولكن الداعمين الغربيين مترددين من تقديم أسلحة نوعية وتمويلا لها حتى تشن هجوما على العاصمة دمشق.

وبحسب دبلوماسي غربي «في الواقع تخشى الولايات المتحدة سقوط دمشق وما يعنيه» لأنها تخشى من الفراغ الذي سيحصل ولن يملأه سوى «داعش». وخلافا لهذا يرى قادة «الجبهة الجنوبية» أن حـجب الدـعم عـنها يجـعل من سـيناريو سـيطرة «داعـش» أو فصـيل متشـدد عـلى دمشـق حـقيقة.

 

رؤيتان

وترى سولمون أن هناك رؤيتين تظهران لسوريا مع ضعف نظام الأسد. واحدة تتحرك بسرعة وتلقى دعما من قطر والسعودية وتجمع فيها عناصر موالية لـ»القاعدة» أي «جيش الفتح» وأخرى تتحرك ببطء وبحاجة لدعم من الدول الغربية وانتصار أي منهما سيحدد مستقبل سوريا.

ويقول محللون إنه بدون دعم لن تحافظ «الجبهة الجنوبية» المكونة من 35.000 مقاتل على قوتها وتصمد أمام نظام الأسد و»تنظيم الدولة» و»جبهة النصرة».

ويرى نوح بونسي المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن «الداعمين لديهم القدرة على مساعدة «الجبهة الجنوبية» لبناء قوة على الأرض، وهو أمر جيد لكونها فرصة لدعم القوى الرئيسية داخل المعارضة».

 

برامج سياسية

وتشير سولمون إلى أن «الجبهة الجنوبية» تقوم بإعادة خلق نفسها من خلال التأكيد على تعاونها مع جمعيات الإغاثة والأقليات والمجالس المحلية وقامرت بإبعاد نفسها عن «جبهة النصرة». وبحسب دبلوماسي غربي فـ»الجبهة الجنوبية» تخوض لعبة ذات مخاطر لإثبات ديمقراطيتها ودعمها للقيم الغربية «وبدون دعم الغرب لهم فلن يتحقق النصر».

وعلى هذه الخلفية تواجه «الجبهة» تحديات من الإسلاميين الذين حمستهم المكاسب في الشمال. وأعلن «جيش الفتح» عن فرع له في الجنوب.

ويعترف عصام الريس المتحدث باسم «الجبهة»، «لا نزال نكافح للحصول على ثقة المجتمع الدولي» مشيرا أن الدعم الذي توقعوه لم يصلهم.

ومنذ البداية كان لـ»الجبهة» علاقة مع غرفة العمليات العسكرية في الأردن التي تدار من قبل الأمريكيين والأردنيين والإماراتيين والسعوديين والتي تنسق بعض العمليات وترسل أسلحة ورواتب للمقاتلين 150 دولار للفرد.

ويظل الدعم غير كاف لشن هجوم شامل على نظام الأسد. ولعل مخاوف صناع القرار الأمريكي من تمدد «تنظيم الدولة الإسلامية» يقف وراء عدم دعم «الجبهة». ففي زيارة قام بها ممثلون عنها إلى واشنطن وتوقعوا الحصول على دعم بعد وقف المقاتلين عملية لـ»حزب الله» و»الحرس الثوري» في الجنوب. لكن المسؤولين عبروا عن قلقهم من وجود جبهة النصرة قرب الحدود الأردنية وأشاروا أن الهدف الحالي ليس إسقاط الأسد بل قتال «داعش». مع أن الأردن مستعد لتقديم بعض الدعم لـ»الجبهة الجنوبية» حالة موافقة أمريكا وبحسب الجنرال المتقاعد محمود عديسات «على الولايات المتحدة القرار: ماذا تريد أن تفعل؟» مشيرا «حلفاؤنا لا يملكون استراتيجية».

ويعتمد بقاء «الجبهة» على وحدة قواها. ولهذا السبب قامت بإنشاء مجلس للقيادة. ولدى بعض القيادات الجديدة تجربة تحالفات فاشلة وبعضهم مثل أبو أسامة الجولاني يعرف نتائج التحالف مع المتشددين «لا نريد تحول سوريا إلى أفغانستان جديدة». ويرى الجولاني أنه يجب التركيز على الجهود العسكرية والسياسية ولهذا تعاونت «الجبهة» مع خبير في مجال حقوق الإنسان لتعليم قيادتها سبل التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

ويشتكي القيادي أبو حمزة القابوني من ان جهودهم لم تقدر من قبل الدول الداعمة.

وتلاحظ سولمون أن توجهات الجبهة المدنية وابتعادها عن «جبهة النصرة» لا تلقى دعما من كافة كوادرها. فقد عبر محمد الذهني من الكتيبة 18 عن تذمره مؤكدا أن بعض عناصر «جبهة النصرة» هم من الأقارب ويجب أن يكون الواحد قريبا من أهله وممن يستطيع التعاون معهم. وعبر عن خشيته من إعادة تشكيل «الجبهة» متهما الذين دفعوا بهذا الإتجاه بأنهم «كرازي وجلبي سوريا». واتهم الولايات المتحدة بأنها تحاول خلق قوة كاوبوي وتعريض المقاتلين للخطر وزيادة الفوضى.

ومع ذلك يرى الداعمون للخط السياسي الجديد لـ»الجبهة» أنه قد يؤدي لاحقا لقوة عسكرية وسياسية في الجنوب تستطيع مواجهة الإئتلاف الوطني. وفي الأسبوع الماضي زار زعيم الإئتلاف خالد خوجة عمان في محاولة منه لإقناع «الجبهة الجنوبية» بالانضمام لـ»جيش الفتح».

ورفض القادة العرض حيث لا يزالون ينتظرون الدعم الغربي. وهذا الدعم هو الذي كان مسؤولا في جزء منه عن خراب العراق.

 

العراق اليوم

وفي تقريره يشير مارتن شولوف إلى قبر المغامرة البريطانية جيترود بيل التي لعبت دورا في تشكيل العراق الحديث.

ويظلل المقبرة التي دفنت فيها بيل أزمة تمر على العراق تدار كما يقول من قصور صدام السابقة المعروفة اليوم بالمنطقة الخضراء.

ويزعم المسؤولون العراقيون أن الحرب ضد «تنظيم الدولة» وجودية ونتيجتها ستحفظ العراق موحدا. إلا أن حارس المقبرة والقبر حميد يرى أن البلد الذي شكلته بيل عام 1921 لم يعد موجودا ولو وجد فلا يستحق القتال من أجله.

ويقول «يمكننا إلقاء اللوم على الاستعمار والاحتلال والأمريكيين والآنسة بيل وإيران وأي شخص نريد»، «لكن الحقيقة أن الناس هنا لا يعيشون معا». ويضيف «أنظر حولك، لا كهرباء لا أمن لا مستقبل وإن أردت ماء لتنظيف القبر فيجب علي أن استجديه من السفارة، لقد انتهى هذا البلد».

ويعلق الكاتب هنا أنه بعد عام من الحرب ضد داعش و 12 عاما على الإطاحة بصدام حسين يواجه العراقيون يوم حساب حول مكانهم في دولة تبحث بشكل دائم عن هوية. ووجد الناس عبر العراق ملجأ في الهوية القبلية والعرقية والدينية عزاء وحماية.

وينقل عن لاجيء من تلعفر هرب إلى النجف وعاش فيها بكوخ قوله إن توفر الامن كان ضروريا وجعل الناس ينسون بقية البلاد، أما الآن فقد تناثر الجيش مثل اوراق الشجر وانقسم العراق إلى 3 أقسام.

ومع أن العراق الذي يعتبر مهد الحضارات عاش منذ أوائل القرن العشرين استعمارا وملكية وديكتاتورية واحتلالا وفوضى إلا ان الكثير من العراقيين اليوم يرون أن تلك العهود فشلت في بناء أمة موحدة من الجماعات المتنوعة التي تعيش فيها. وينقل عن حارس أمام المتحف الوطني قوله «لو كانت عندنا خيول مجنحة من العصر السومري هذا لا يشكل أساسا لدولة».

ويرى محمد أمين عزت الذي قاد الأوكسترا الوطنية منذ سقوط بغداد عام 2003 أن الأوكسترا هي مؤسسة وطنية تمثل كل العراقيين. وفي عام 2012 جمع أفراد الفرقة وعزفوا في وسط بغداد حيث جاء الناس وأعجبوا بالعزف والسيمفونية «نحن العراقيين شعب يحب الحياة ويريد السلام وسبب مشاكلنا هو الساسة الذين يريدون خلق الانقسام لكي يحكموا». ويذهب الكاتب إلى مقهى الشهبندر التي ظلت ملجأ الكتاب والشعراء والرسامين منذ 70 عاما. وقضى منها 51 عاما حاج محمد مسؤولا عن المقهى الذي تغطي جدرانه صورا توثق تاريخ العراق منذ بداية القرن الحالي .

ويقول حاج محمد إن الصور هي كل ما تبقى وكل ما حولنا صار تاريخا» وهذه الصور «ليست عن عائلتنا ولكن عن المجتمع».

و»كل ما عرفناه غمر منذ أن احتلنا الأمريكيون» مضيفا «في الخمسينيات من القرن الماضي لم نكن نعيش فقط بل كنا نتنافس مع بقية العالم». ليس بعيدا عن مقهى الشهبندر يقع شارع المتنبي الذي تباع فيه كل أنواع الكتب. وفقد مثل بقية المعالم الثقافية وهجه ولكنه لا يزال قائماً ولهذا السبب يرى حاج محمد ضرورة حمايته.

 

لا صوت فوق الميليشيات

ولكن العراق اليوم هو عن صوت الميليشيات التي تسيطر على شوارع بغداد. فمع أن الجنرال عبد الأمير السامرائي المسؤول عن حماية بغداد يشعر بالراحة لعدم حدوث تفجيرات في العاصمة منذ أيام إلا أنه يعترف بدور الميليشيات المعروفة بالحشد الشعبي. ويقول السامرائي «من كانون الثاني/يناير إلى حزيران/يونيو العام الماضي كنا معزولين ولوحدنا» متحدثا عن وحدات الجيش العراقي في بغداد التي كانت محاطة بقوات من «تنظيم الدولة» في غرب بغداد، «ثم جاءت فتوى المرجعية علي السيستاني ومعها أصبح الشارع معنا».

ورغم اعتراف السامرائي بضعف الجيش العراقي الذي خسر مدينة الرمادي الشهر الماضي إلا أن التنسيق بين وحداته تحسنت.

ويعلق شولوف قائلا إن الصراع على السلطة بين الجيش الضعيف والميليشيات الصاعدة يثير قلق المسؤولين الأمنيين وكذا الساسة في العراق.

وعليه يؤكد السامرائي «يجب أن يؤمن بالجيش باعتباره المؤسسة الأقوى في الدولة» و»من يرى غير ذلك فهو واهم». في حي الغزالية الذي يقطنه السنة حذر قتيبة الفلاحي الناطق باسم الوقف السني من تهميش السنة مما يسمح لداعش الزعم بأنه يمثلهم. ويضيف «الأنبار خارج سيطرة الدولة والأكراد ليسوا مهتمين بالعراق الذي رسم قبل قرن»، و»كل واحد تتحدث معه يريد الفدرالية.. الحل في الحكم الذاتي والسلطة لكل المحافظات».

ويقول الفلاحي إن مأساة اللاجئين الذين فروا من الأنبار تظهر كيف تم فرز السنة واتهامهم بتأييد داعش «ونحن بحاجة إلى حكومة تعاملنا كبشر، وهناك لاجئون ـ من الرمادي- يجلسون على أبواب بغداد ولم يسمح لهم بالدخول، ويعيش الكبار والصغار في خيم تحت حر الشمس لأنهم لا يثقون بنا ومن الأفضل لو عاد الأمريكيون من جديد فنحن لسنا قادرين على إدارة البلد بأنفسنا».

 

تنظيم الدولة الاسلامية يعدم بالرصاص عشرين كرديا في بلدة جنوب عين العرب

بيروت – (أ ف ب) – اعدم تنظيم الدولة الاسلامية الخميس عشرين كرديا في بلدة جنوب مدينة عين العرب في محافظة حلب في شمال سوريا كان دخلها صباح الخميس، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “أعدم تنظيم الدولة الاسلامية بالرصاص عشرين شخصا على الاقل بينهم اطفال ونساء وعجزة ورجال حملوا السلاح لمواجهة الجهاديين في بلدة برخ بوطان الكردية التي كان دخلها الجهاديون صباح اليوم”.

اشتباكات في عين العرب وقتلى بتفجير سيارة مفخخة

الحسكة ـ أحمد حمزة، العربي الجديد

لقي 8 أشخاص مصرعهم، وأصيب 38 آخرون بجروح، اليوم الخميس، في تفجير وقع بمدينة عين العرب (كوباني)، شمالي سورية، وفقاً لحصيلة أولية.

وشنَّ تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، فجر اليوم، هجوماً مفاجئاً على مدينة عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي، قرب الحدود التركية، وتمكن مقاتلون من التنظيم من السيطرة على عدة شوارع بالمدينة.

 

وقال الناشط الكردي موسى بصراوي لـ “العربي الجديد”، إن الهجوم بدأ “عند الخامسة والربع فجراً حيث فجر (داعش) سيارةً قرب المعبر الحدودي مع تركيا، قبل أن يدخل مقاتلون من التنظيم يقدر عددهم بخمسين إلى داخل المدينة”.

 

وقال البصراوي “يوجد الآن عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين نتيجة سيطرة مقاتلي “داعش”، على بعض الشوارع داخل المدينة، وإطلاقهم النار بشكل عشوائي”، مشيراً إلى أنّ مقاتلي التنظيم “ينتشرون الآن غربي سوق الهال، وعلى طول شارع 48 وصولاً لحي المكتلة شرقي المدينة، واحتل قناصو “داعش” مشفى مشتان نور ومبنى الشبيبة”.

 

وبحسب الناشط،  فإنّ “الوضع الإنساني متدهور للغاية، وأن الطواقم الطبية لا تستطيع الوصول لأماكن الجرحى نتيجة القنص” وأن بعض الجرحى يتم نقلهم إلى الجانب التركي ليتلقوا العلاج في مشفى سروج.

 

إلى ذلك، لفت البصراوي إلى أنّ الهجوم المباغت فجر اليوم، تزامن مع هجوم آخر شنه التنظيم على “قرية برخ باطان جنوب كوباني بـ 30 كيلومتراً، والتي هاجهما عناصر التنظيم المتواجدون في صوامع صرين القريبة”.

 

وكانت عين العرب، شهدت معارك عنيفة امتدت لأكثر من أربعة أشهر، بين مقاتلي تنظيم “داعش” و”وحدات حماية الشعب” الكردية، المدعومة بغطاء جوي من طيران التحالف الدولي، والذي شن مئات الهجمات الجوية، قبل أن تتمكن الوحدات الكردية من بسط سيطرتها على كافة أحياء المدينة في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

النظام السوري يخفي سلاحاً كيماوياً في صحنايا

عبسي سميسم

يكشف مصدر عسكري سوري لـ”العربي الجديد” أن “النظام قام بنقل قسم من مخزون السلاح الكيماوي الذي يمتلكه إلى ضاحية 8 آذار في منطقة صحنايا، في ريف دمشق”. ويبيّن المصدر أن “السلاح الكيماوي، الذي يحتوي في قسم منه على غاز السارين المحرّم دولياً، تم تخزينه في باحة عسكرية جرداء (رحبة) على طريق الكسوة القديم، تقع بين معمل قمصان الـ400 وحاجز قوات النظام المعروف باسم 400″، مؤكداً أن هذه الباحة الجرداء يستعملها النظام لتخزين السلاح الكيماوي، ويشرف عليها العقيد بشار يونس.

ويوضح المصدر أن الباحة العسكرية الجرداء هي “مستودع للآليات العسكرية المتلفة وقيد الإصلاح”، قد تم إيقافها عن العمل قبل مجزرة الكيماوي في غوطتي دمشق في 21 أغسطس/آب 2013، وتحويلها إلى مستودع للسلاح الكيماوي، تحت غطاء باحة عسكرية مهملة، وتم وضع حاجز عسكري بالقرب منها لحمايتها، من دون أن يعلم عناصره أنهم يحمون مستودعات سلاح كيماوي”. ويؤكد المصدر أن النظام قام عقب الاتفاق على تدمير السلاح الكيماوي السوري، بنقل كميات كبيرة من مخزونه الكيماوي من أماكن لم يفصح عنها، ووضعها في هذا المستودع الذي يحتوي أنواعاً مختلفة، بما فيه غاز السارين”.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا، في 14 سبتمبر/أيلول عام 2013، على أن تسلم سورية مخزونها من السلاح الكيماوي للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية، من أجل التخلص منه في الخارج. وتم تحديد 27 أبريل/نيسان 2014 موعداً نهائياً للتخلص من المخزون السوري من السلاح الكيماوي بعد تأجيله لعدة أشهر، لتعلن المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية في 23 يونيو/حزيران 2014 أن سورية قامت بشحن آخر دفعة من مخزونها من السلاح الكيماوي الذي أعلنت عنه في السابق، للتخلص منه خارج البلاد، بحسب الاتفاق الذي وافقت عليه. في المقابل، أكد بعض الخبراء المختصين، في حينها، أن “الرئيس بشار الأسد لم يعلن عن كل مخزونه من السلاح الكيماوي، وربما يحتفظ بجزء منه في بعض المواقع المخصصة لذلك”.

 

“فتح حلب” توسع عملياتها..والخشية من “داعش”

“عزة حلب” هي غرفة عمليات مصغرة يتم من خلالها تنسيق العمليات القتالية، باعتبارها رأس حربة تابعة للغرفة الأم “فتح حلب”

في ثاني عملية عسكرية لها، أعلنت غرفة عمليات “فتح حلب” عن وصول المعارضة إلى دوار الليرمون، الذي يشرف على عدد من الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام في مدينة حلب، والقريب من فرعي الأمن العسكري والمخابرات الجوية. “فتح حلب” أعلنت تحرير معمل الغاز ومعامل الدفاع وعشرات المصانع الخاصة التي حولتها قوات النظام والمليشيات إلى مقار عسكرية.

 

جاء تقدم المعارضة من محاور عديدة، في الأشرفية والخالدية وبني زيد، وتمكنت خلال العملية من قتل 50 عنصراً من قوات النظام والمليشيات المولية لها وأسر آخرين، بالإضافة إلى اغتنام كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من معامل التصنيع العسكري في الخالدية. كذلك سيطرت المعارضة على عدد من الآليات الثقيلة والمدرعات، ومن بينها مدافع متوسطة.

 

الفصائل التي اشتركت في العملية العسكرية الأخيرة هي “جيش المجاهدين” و”الفرقة 16″ و”الفرقة 101″ و”الفرقة 13″ و”مجاهدي الإسلام”، بالإضافة إلى “لواء فرسان الحق” الذي زج بأولى مجموعاته العسكرية ذات الجاهزية القتالية العالية في معركة حلب.

 

وقد أطلقت هذه الفصائل على العملية العسكرية التي تستهدف حيي الخالدية والأشرفية، اسم “عزة حلب”، كغرفة عمليات مصغرة يتم من خلالها تنسيق العمليات القتالية المشتركة، باعتبارها رأس حربة تابعة للغرفة الأم “فتح حلب”، والتي بدورها تؤمن من خلال فصائلها المتبقية التغطية النيرانية اللازمة، وتحافظ على طرق الإمداد للمجموعات المتقدمة. كما تعمل “فتح حلب” على إشغال باقي الجبهات لإضعاف قوات النظام إن لزم الأمر.

 

وتشهد غرفة عمليات “فتح حلب”، اجتماعات دورية مكثفة، لجميع مكوناتها العسكرية، فالتحضيرات على أشدها خلال شهر رمضان، حيث يتم التخطيط لإنشاء غرف عمليات مصغرة، تدير العمليات القتالية من الجهات الأربع التي تحيط بمناطق سيطرة النظام، لتشتيت قواتها، وإفشال محاولاتها تعزيز نقاطها ومواقعها المتقدمة.

 

مدير المكتب الإعلامي لـ”الفرقة 16″ رائد الشيخ، أكد لـ”المدن” بأن العمليات العسكرية ضد قوات النظام مستمرة طيلة أيام شهر رمضان، ومن المفترض أن تشهد الجبهات داخل المدينة وعلى الأطراف تصعيداً كبيراً خلال الأيام القليلة القادمة. واعتبر الشيخ أن المرحلتين الأولى والثانية من تحرير حلب، تكللتا بتحرير الراشدين وأجزاء كبيرة من حيي الخالدية والأشرفية، وحققتا الغرض العسكري المطلوب منهما.

 

وأضاف الشيخ أن قوات النظام والمليشيات المساندة لها، منهارة تماماً في حلب، وهي لا تستطيع الرد، إلا بارتكاب المجازر بحق المدنيين في المناطق الخلفية المحررة بأحياء حلب وريفها. وأشار الشيخ إلى أن تحرير المدينة بالكامل، مسألة وقت، إذا ما تضافرت جهود كل الفصائل المقاتلة وامتثلت لتعليمات غرفة العمليات العامة.

 

من ناحيته، أكد القائد العسكري لـ”الجبهة الشامية” المقدم أبو رياض، لـ”المدن”، أن التنسيق بين عمليات “عزة حلب” و”فتح حلب” جارٍ على قدم وساق، وقد تم الاتفاق مؤخراً على أمور عديدة كانت عالقة، حيث تحاول اجتماعات الفصائل الدورية، أن تتلافى أي تقصير أو خلل.

 

كما أكد أبو رياض، أن “الجبهة الشامية” تضع كامل ثقلها لقتال تنظيم “الدولة الاسلامية” شمالي حلب، على جبهات مدرسة المشاة جنوباً وحتى الحدود التركية، وهي على استعداد للمشاركة بفعالية في معارك حلب ضد قوات النظام إن اقتضت الحاجة.

 

يُذكر أن مجلس شورى “الجبهة الشامية” كبرى فصائل حلب، قد قبل مؤخراً استقالة قائدها عبدالعزيز سلامة، وعين عوضاً عنه أبو عمرو الذي ينحدر من مدينة السفيرة شرقي حلب، وهو حاصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة حلب، وله ماض عريق في معارضة النظام.

 

وعلى الرغم من التفاؤل الذي تبديه فصائل المعارضة بحلب، والمعنويات المرتفعة المرافقة للعمليتين العسكريتين الناجحتين، إلا أنها لا تستطيع أن تخفي ذاك الشرخ الذي سببه لها تقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” والإنهاك المتعمد من قبل التنظيم لفصائل حلب التي كانت عازمة على بدء معركتها ضد النظام والسيطرة على باقي المدينة.

 

وبات حال المعارضة الحلبية، اليوم، موزعاً على قوات النظام ومليشيات التنظيم التي لا تكف عن محاولاتها للتقدم باتجاه الغرب للسيطرة على مزيد من المدن والبلدات شمالي حلب. وكلا الجبهتين المفتوحتين، تحتاج العدة والعتاد اللازمين.

 

عضو المكتب الإعلامي لـ”جيش المجاهدين” عبدالفتاح الحسين، قال لـ”المدن” إن غرفة عمليات “فتح حلب”، كانت قد خططت أن تعمل على سبعة محاور ولكل محور غرفة عمليات مصغرة، وما أن تدخل تنظيم “الدولة” حتى بدأ الأمر يزداد تعقيداً، وتنقسم قيادات المعارضة في حلب بين مؤيد لبدء المعركة ضد النظام في حلب ومؤجل لها، ريثما يتم دحر التنظيم والتخلص من خطره على الشمال الحلبي.

 

وأضاف الحسين، بأن مجموعة من الفصائل بدأت عملياتها العسكرية فعلاً ضمن غرفة عمليات “عزة حلب” المصغرة، بالتزامن مع قتال التنظيم شمالاً، وهذا ما دفع كل الفصائل المشكلة لغرفة العمليات الى التسليم بضرورة العمل على كلا الجبهتين: النظام والتنظيم. وذلك باعتبار العمل على هاتين الجبهتين، في الوقت ذاته، ضرورة حتمية في ظل التطورات الميدانية شمالي سوريا.

 

من جهة أخرى، ارتكب طيران النظام بنوعيه الحربي والمروحي، خلال اليومين الماضيين، مجزرتين مروعتين؛ في حي الأنصاري راح ضحيتها 17 مدنياً وأكثر من خمسين جريحاً، بعد أن ألقى الطيران المروحي برميلاً متفجراً على جامع سعد الأنصاري في حلب أثناء صلاة المغرب. والمجزرة الثانية وقعت في بلدة أحرص بريف حلب الشمالي جراء استهداف سيارات نقل عامة بصاروخ فراغي من قبل الطيران الحربي، ما تسبب في مقتل 15 مدنياً وعشرة جرحى. كما شهدت أحياء قاضي والسكري والأشرفية وبني زيد وجب القبة وباب النصر، قصفاً بالصواريخ الفراغية، بالإضافة لغارات نفذها الطيران على ريف حلب في أعزاز والمنصورة والراشدين.

 

من جانب آخر، كثّفت المعارضة من قصفها لمعاقل قوات النظام في حلب الغربية بالأسلحة الثقيلة، حيث أكدت مصادر عسكرية معارضة  قتل عشرة عناصر بينهم ضابط برتبة مقدم في حي الخالدية بقذيفة مدفعية. بينما تحدث ناشطون عن وقوع ضحايا من المدنيين بسبب القصف الذي يستهدف مقار ومؤسسات أمنية قريبة من الأحياء السكنية في القسم الخاضع لسيطرة النظام بحلب.

 

في السياق، تشهد صفوف قوات النظام انشقاقات متتالية وبوتيرة عالية، حيث أعلنت فصائل معارضة من بينها “كتائب أبو عمارة” تأمين انشقاق أكثر من 100 عنصر من قوات النظام، خلال حزيران/يونيو الجاري، بعد تصاعد العمليات القتالية في حلب ضد قوات النظام.

 

حزب الله” تفاوض مع “النصرة”: الشروط المضادة تعرقل الصفقة!

قبل يومين عادت معارك الكرّ والفرّ إلى جرود القلمون السوري. الهدنة بين مقاتلي “حزب الله” و”جيش الفتح” انتهت بعد عشرة أيام من سريانها، تخللتها صولات وجولات من المفاوضات بين الطرفين، لا سيما أن لديهما قناعة بأن أحداً منهما قادر على الحسم أو هزيمة الطرف الآخر، ولذلك فبالنسبة إليهما لا بد من التفاوض من أجل التوصل إلى إتفاق يجنبهما عناء الخسائر الكبرى التي يتكبدانها في معارك الجرود الوعرة.

 

تتنامى وتيرة هذه المفاوضات حيناً، على الرغم من عودة الكرّ والفرّ، وتصطدم، وفق معلومات “المدن”، بجدران مسدودة أحياناً أخرى، وحتى الآن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.

 

قبل فترة خفتت الأجواء الإعلامية الحربية التي كان يضخها “حزب الله”. آخر الأخبار البارزة التي وردت من هناك هي زيارات قيادات من “حزب الله” باللباس العسكري للوقوف إلى جانب المقاتلين، أبرزهم نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ورئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك. هذه الزيارات وحدها كفيلة بتأكيد وجود هدنة.

 

وبعد فشل المفاوضات وتعثرها، عادت الإشتباكات، إذ شنت جبهة “النصرة” هجومين متزامنين على موقعين لـ”حزب الله” في جرود فليطا، ما أدى إلى تدميرهما، فيما عاود الحزب عملياته في جرود الجراجير، التي قال سابقاً أنه سيطر عليها.

 

لم يعد إحصاء الخسائر أمراً مجدياً بالنسبة إلى الطرفين، فهي كبيرة، والمحاولات الحثيثة هي لخفضها، ولكن من دون تقديم تنازل من قبل أي طرف، أو صرف النظر عن هدفه الإستراتيجي الذي يريده من تلك المنطقة.

 

وتؤكد مصادر “المدن” أنه مع بدء المفاوضات وضع كل طرف شروطه، اذ اشترطت جبهة “النصرة” الإنسحاب من القلمون عبر تأمين ممرّ آمن لها إلى الغوطة مع كامل أسلحتها، بالإضافة إلى الإحتفاظ ببقعة معينة في تلك الجرود مع خط لها إلى الغوطة، هذا الأمر رفضه الحزب، واضعاً شروط مقابلة، وهي إما إنسحاب المقاتلين مع أسلحتهم إلى الشمال السوري، أو تجريدهم من الأسلحة ودخولهم إلى عرسال، بالإضافة إلى إطلاق سراح العسكريين المخطوفين. وهذا ما رفضته “النصرة”.

 

ووفق ما تؤكد مصادر مطّلعة لـ”المدن” أنه على الرغم من فشل المفاوضات إلّا أنها نجحت في تحقيق بعض الخروق، أي بمجرد حصول تفاوض يعني كسر حدة الإشتباك، وقد سجّلت نقاط إيجابية استطاع “حزب الله”خلالها، استعادة جثامين عدد من قتلاه الذين سقطوا في المعارك الأخيرة، واحتفظ بهم مقاتلو المعارضة، ووفق ما تشير المصادر فإن إستعادة الجثامين حصل لقاء مبالغ مالية كبيرة.

 

الجميع يؤكد أن الهدف من معارك القلمون أبعد من مجرّد السيطرة على تلك البقعة الجغرافية، على الرغم من أهميتها الإستراتيجية، فهي قريبة من دمشق، وبعض تلالها مشرفة عليها، كما أنها صلة الوصل بين دمشق والساحل، وتعتبر بالنسبة لـ”حزب الله” والنظام السوري خط الدفاع الأول عن دمشق وحمص التي شهدت قبل سنتين عملية تهجير ممنهج على أساس مذهبي بهدف التغيير الديمغرافي، وهذا ينسجم مع التقارير التي تتحدث عن إنتقال إيران والنظام السوري و”حزب الله” إلى الخطة (ب)، وهي حماية دمشق مع الخط الذي يوصلها بالساحل لتأمين حدود الدولة العلوية أو “سوريا المفيدة”، كما اصطلح على تسميتها، في ظل تنامي الحديث عن إقتسام المناطق في سوريا.

 

وعلى الرغم من فشل المفاوضات حالياً، إلّا أن خطوط التواصل ما زالت مفتوحة عبر وسطاء غير مباشرين من أجل التوصل إلى حلّ، فمقاتلو المعارضة موجودون في بقعة ليس لها خطوط إمداد، ويريدون البقاء فيها، أو الإنسحاب منها لصالح التقدم إلى مناطق أكثر إستراتيجية بالنسبة إليهم، فيما “حزب الله” يريد السيطرة الكلية على هذه البقعة، ويسعى إلى ذلك منذ سنوات.

 

وتؤكد معلومات “المدن” أنه في سياق منطق الحزب ومن خلفه الإيراني فإن عرسال مشمولة من ضمن مشروع السيطرة من أجل ضمان بيئة موالية صرفة، تتناغم مع مفهوم الخطة (ب)، وعليه فإنه في حال لم يحصل التهجير عسكرياً، فإنه سيحصل من خلال دخول المسلحين مجردين من السلاح إليها، لأن هذا من شانه أن ينتج إشكالات مع الجيش أو مع أهل البلدة، قد يؤدي إلى ما يريده الحزب، لكن هناك إصراراً دولياً رافضاً لأي توريط لعرسال في هذه المعمعة.

 

وإلى جانب التغيير الديمغرافي عسكرياً الذي يحصل في القلمون، هناك تغيير ديمغرافي على أساس عقاري، وعلى غرار ما حصل في حمص قبل سنتين، إذ تؤكد مصادر “المدن” أن النظام السوري ينقل ملكية منازل مهجّري تلك المناطق والقرى إلى عناصر من “حزب الله” ومقاتلي قوات الدفاع الوطني، في إطار استمرار المساعي إلى تأمين دويلة الساحل.

 

دروز فلسطين:الاعتداء على جرحى المعارضة السورية..مرفوض

اعترض قرابة 20 شاباً درزياً من قرية حرفيش الجليلية في الشمال الفلسطيني، صبيحة الإثنين، سيارة إسعاف عسكرية اسرائيلية، تقل مصابين من المعارضة السورية، وطالبوا الطاقم المرافق لها، بالتأكد من هوية المصابين ولأي تنظيم عسكري ينتمون. حاول طاقم الإسعاف الفرار من المكان، فطاردتهم سيارتان تقل شباناً من البلدة، وحاول رجل الوقوف بطريق السيارة أثناء فرارها، فدهسته وأدى ذلك إلى إصابته ونقله إلى المستشفى.

 

بعد هذه الحادثة بساعات قليلة، ضجّت منطقة الجولان السوري المحتل، بخبر مفاده أن مجموعة من شبان بلدة مجدل شمس، إعترضت سيارة إسعاف أخرى إشتبهوا بأنها تقل جرحى من “جبهة النصرة” إلى المستشفيات الإسرائيلية. وقامت المجموعة التي يعتريها غضب عارم، بمطاردة سيارة الإسعاف إلى أن تمكنت من إعتراضها وسط مستوطنة نفي أتيف التي تبعد عن مجدل شمس مسافة كيلومترين.

 

وصلت قوات من الشرطة مدعمة بدوريات عسكرية تابعة لحرس الحدود وأغلقت منافذ المستوطنة بوجه الحشود التي اخذت بالتزايد. ونقل تقرير للشرطة الإسرائيلية معلومات عن وفاة أحد الجريحين اللذين كانا داخل سيارة الاسعاف وإصابة الآخر بشكل خطير، بعد تعرضهما للضرب والركل. الجريح الذي بقي على قيد الحياة تم نقله للعلاج في مشفى نهاريا. كما أشار التقرير إلى إصابة جنديين إسرائيليين كانا برفقة الجرحى في سيارة الاسعاف.

 

عقب هذه الحادثة مباشرة، عمت تظاهرات شوارع مجدل شمس، رُفعت فيها أعلام الطائفة الدرزية، ورددت شعارات وهتافات تضامن مع قرية حضر الواقعة على سفح جبل الشيخ شمال شرقي مجدل شمس. وكانت حضر قد شهدت قبل أيام معركة بين فصائل معارضة مسلحة وقوات تابعة للنظام تتخذ من سلسلة تلال متاخمة للقرية نقطة تمركز لها، وتقصف منها المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وسقطت خلال الاشتباكات قذائف هاون في قلب قرية حضر ما أسفر عن مقتل شخص واحد. وقالت مصادرة تابعة للمعارضة في المنطقة إن القرية لم تُستهدف وما سقط داخلها من قذائف كان عن طريق الخطأ.

 

الشريحة التي نزلت إلى الشارع، واعتدت على مصابي المعارضة السورية، قد لا تمثل الرأي العام في الجولان المحتل، لكنها كفيلة بأن تطرح سؤالاً فارقاً، إلى أين سيجرف هذا الإرتداد الطائفي المتطرف الذي تعيشه مناطق الدروز والمرتكز على مخاوف حول مستقبل الطائفة في محيط واسع للأكثرية السنية؟

 

في الأثناء، صدر بيان عن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في فلسطين الشيخ موفق طريف، ناشد فيه أبناء الطائفة عامة والشباب منهم خاصة، التروي والتصرف بعقلانية ومسؤولية في هذه الأيام الحساسة، وعدم الإنجرار وراء أخبار مغرضة “تعود بالأذى علينا وعلى إخواننا في سوريا”. كما طالب الشيخ طريف السلطات الإسرائيلية بمراعاة شعور أبناء الطائفة الدرزية، والسماح لهم بالتعبير عن قلقهم بالطرق المشروعة، من دون الإخلال بالنظام العام. وتابع طريف قائلاً: “نرفض بشدة أعمال العنف أيّا كانت ونرفض المسّ بالمصابين”. وأكد على حقيقة أن المذهب الدرزي وعاداته وتقاليده الأصيلة تنادي بعدم التعرض أو الإساءة لأي شخص، وخاصة “إذا كان قيد العلاج حتى لو كان عدوّاً”.

 

ودعا طريف إلى عقد إجتماع طارئ في مقام النبي شعيب الواقع في حطين غربي مدينة طبريا. الاجتماع الذي عُقد ظُهر الثلاثاء، دعا بدوره إلى “التعقل وعدم الإنجرار خلف أخبار كاذبة”، وطالب بالتزام المشايخ “ببث حالة توعوية في كافة القرى الدرزية تتمحور حول مخاطر المرحلة”، وأكد على تصميم دروز فلسطين على “دعم أبناء طائفتهم في سوريا بشتى الوسائل”.

 

كما صدرت مواقف مماثلة عن مشايخ قرية حضر، دعوا من خلالها الشباب إلى التعقل، وأكدوا على ضرورة التواصل مع الأشقاء في الوطن، من أبناء درعا والقنيطرة، لـ”رأب الصدع وإصلاح ذات البين، وتدارك مشاريع الفتنة وسد الطرق بوجه كل من يسعى للخلاف وزرع الشقاق بين أبناء الوطن الواحد”.

 

وعبّر عدد من الأهالي في الجولان المحتل عن رفضهم المطلق لما أقدم عليه شبان غاضبون من مجدل شمس، ولم يتوانوا عن نعت ما جرى بـ”الجريمة النكراء”. كما قال آخرون بإن ما حصل هو “ردّ فعل على جرائم جبهة النصرة ضد الدروز في سوريا، وأبدوا إستعدادهم لأن يكرروا الأمر إذا إستمرت إسرائيل في سياسة إستجلاب المصابين من أجل علاجهم في مستشفياتها”.

 

وتشهد منطقة الجولان وفلسطين، هذه الحوادث عقب فترة صعبة مرّت على الدروز في جبل السماق بريف إدلب والسويداء وسفوح جبل الشيخ. فعقب مواجهات سابقة بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” وأهل السويداء، تحرك دروز فلسطين في حركة عفوية على مستويات متعددة؛ كجمع التبرعات المالية وارسالها إلى السويداء بهدف شراء السلاح، ومطالبة إسرائيل بالتدخل لحماية أهل الجبل، الأمر الذي رفضه “مشايخ الكرامة” في السويداء.

 

وإختلفت الآراء في أوساط دروز فلسطين، تجاه الحدث السوري، فعبّر الشيخ محمد كنعان من قرية يركا في الجليل الأسفل -وهو ضابط سابق في جيش الإحتلال الإسرائيلي- عن رغبته بأن يكون الشهيد الأول دفاعاً عن السويداء والدروز في سوريا.

 

في حين أن تركي عامر إبن قرية حرفيش الجليلية، قال: “خطر الجماعات التكفيرية وخطر النظام، من قبل ومن بعد، بات يهدد الدروز وسواهم من أقليات وأكثريات”. وأشار إلى أن تفاعل دروز فلسطين مع دروز سوريا وإن كان “حراكاً طائفياً قابلاً للنقد على أكثر من صعيد -أقله إحراج أهلنا في سوريا لجهة ارتباطه بإسرائيل- لكنه يظل بالدرجة الأولى حراك إنساني جميل ونبيل وينم عن أصالة دروز فلسطين ونخوتهم العربية المعهودة”.

 

عامر، أوضح بأن “حماية الدروز في سوريا من المفروض أن تكون من واجب النظام السوري (المقاوم والممانع)، لاسيما وأن أدبياته الإعلامية تزعم أنه يدافع عن الأقليات”. وطالب النظام بالكف عن “إيقاظ الفتنة بين هذه الأقلية وتلك الأكثرية كما يحدث في حوران جبلاً وسهلاً”. وأكد أنه من واجب النظام “دعم هذه الأقليات مادياً ومعنوياً وعدم رميها في أحضان أي كان كما رمى بالملايين في فم الشتات داخلياً وخارجياً، ناهيك عن مئات الآلاف من القتلى والمصابين والسجناء والمعتقلين”.

 

وأشار عامر إلى أن “إسرائيل تعالج جرحى جبهة النصرة وسواها من تنظيمات، لتلميع صورتها (الإنسانية) أمام العرب والعالم، ولإيهام الرأي العام أنها معادية للنظام وما وراءه من قوى إقليمية وميليشيات مذهبية”. لكن إسرائيل “لا تريد لهذا النظام أن يسقط، بل تريد للصراع أن يستمر لأن في استمراره استنزافا لمقدرات البلد والشعب الأمر الذي قد يؤدي إلى التقسيم المرفوض جملة وتفصيلا من قبل الوطنيين الشرفاء ضد النظام كانوا أم معه”.

 

النظام السوري يشكّل «لواء درع الجزيرة» في الحسكة لمواجهة الأكراد و«داعش»

قتلى وجرحى في تفجيرين بالمدينة المتعددة الأعراق

بيروت: كارولين عاكوم

تحت عنوان «مواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها العرب في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية والدفاع عن الشرف الوطني ودحر الإرهابيين»، أعلن يوم أمس عن تأسيس «لواء درع الجزيرة السورية»، في محافظة الحسكة، ووجهت الدعوة إلى شيوخ القبائل العربية لتجهيز خطة ميدانية شاملة.

 

وأتى تشكيل «درع الجزيرة» المؤلف من «بقايا الدفاع الوطني وشبيحة النظام وحزب البعث إضافة إلى ضباط إيرانيين دخلوا على الخط أخيرا في المعركة»، بعد زيارة رئيس الحكومة السورية وائل الحلقي ورئيس الاستخبارات السورية السابق اللواء علي المملوك إلى القامشلي ولقائهما عددا من الضباط في المنطقة»، وفق ما أشار المسؤول المحلي الكردي في الحسكة، ناصر حاج منصور لـ«الشرق الأوسط».

 

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن المملوك اجتمع خلال زيارته باللواء محمد منصورة، المعروف بـ«حاكم محافظة الحسكة» نظرا إلى المسؤوليات الأمنية التي يتولاها، وبعدد من شخصيات المنطقة لحضّهم على تشكيل قوات مشتركة لمواجهة تنظيم «داعش» وعمليات التطهير العرقي التي يتّهم بها الأكراد. وأشارت المعلومات نقلا عن مصدر في الحكومة السورية إلى أن «درع الجزيرة» يتألف من مقاتلي العشائر العربية السنّية والمقاومة الشعبية و(الدفاع الوطني) و(المغاوير) و(كتائب الوفاء) و(قوات السوتور)»، موضحا أن «هذا اللواء سيخضع للحرس الجمهوري بشكل مباشر».

 

في المقابل أكد ناصر حاج منصور أنّ «عدد عناصر هذا اللواء لا يتعدى المئات، وهم معروفون بأنه من الشبيحة وخريجي السجون الذين يقوم النظام بإغرائهم بالمال. ومما لا شك فيه أن مهمتهم ستكون محاولة إثارة النعرات الطائفية والعرقية والقيام بأعمال تخريبية، بما يتوافق مع سياسة النظام التي اعتدنا عليها». يذكر أن محافظة الحسكة (معروفة أيضا باسم الجزيرة السورية)، تقع في شمال شرقي سوريا ومركزها مدينة الحسكة.

 

وأضاف أن «الجزيرة السورية جزء لا يتجزأ من سوريا ومن غير المسموح لأي جهة استغلال الظروف الاستثنائية الذي يمر به الوطن من أجل تنفيذ أية أجندة انفصالية أو فدرالية تحت أي عنوان كالديمقراطية وتآخي الشعوب لأننا شعب واحد وسنواجه بقوة وبكل الأسلحة المتاحة والكبيرة والمتعددة أي محاولات عبثية بمصير الجزيرة السورية». وجاء في بيان تشكيل «درع الجزيرة»، رفض الممارسات العنصرية بحق أي مكون، ورفض سيطرة أي مكون على المكونات الأخرى بقوة السلاح وتحت عنوان الديمقراطية، محذرا من إيذاء الأبرياء من أبناء القبائل العربية عبر التهم الجاهزة ومنها التعامل مع الإرهاب وبهدف التطهير العرقي وتهجير أهل الأرض التاريخيين. ودعا البيان شيوخ القبائل العربية في الجزيرة السورية إلى الإسراع في تجهيز خطة ميدانية شاملة تحسبًا لأي تطورات يمكن أن تمس الوجود العربي في أرضه التاريخية، وذلك بالتنسيق المباشر مع الدولة التي نرفض أن تحل محلها أية سلطة أو إدارة أخرى من شأنها أن تعطي مؤشرات عنصرية مكسوفة ومخيفة». ويوم أمس، وقع تفجيران وسط مدينة الحسكة وفق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن مهاجمين ينتمون إلى تنظيم «داعش» قتلوا عشرة أشخاص على الأقل وأصابوا العشرات في هجومين انتحاريين منسقين وسط مدينة الحسكة.

 

وقال المرصد إن ثلاثة مهاجمين انتحاريين على الأقل استهدفوا مجمعا أمنيا رئيسيا للجيش النظامي السوري في قلب الجزء الخاضع لسيطرة الحكومة بالمدينة، بينما نسف مهاجم آخر نفسه في الجزء الكردي من المدينة عند مركز للشرطة تديره وحدات حماية الشعب الكردية. والمدينة التي يسكنها خليط عرقي مقسمة إلى مناطق منفصلة تديرها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وإدارة كردية لها ميليشيا جيدة التنظيم.

 

وأشار المرصد إلى أن الأكراد والسلطات السورية، كليهما، يعمدان إلى عدم الكشف عن أعداد الضحايا. ونقلت «رويترز» عن أحد سكان المنقطة قوله إن «الأكراد والقوات السورية أغلقا الطرق الرئيسية داخل المدينة بعد الانفجارات». وأكدت الوكالة العربية السورية الرسمية للأنباء (سانا) أن مهاجمين انتحاريين فجرا سيارتين ملغومتين إحداهما قرب دوار بالمدينة والأخرى بالقرب من مستشفى للأطفال، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 13.

 

وفي وقت سابق هذا الشهر طرد الجيش النظامي السوري تنظيم داعش بعدما حقق تقدما خاطفا جنوبي المدينة ذات الموقع الاستراتيجي، بشن نحو 12 هجوما انتحاريا باستخدام شاحنات مملوءة بالمتفجرات عند نقاط تفتيش عسكرية هناك.

 

المعارضة السورية تبدأ معركة للسيطرة على درعا  

شنت قوات المعارضة السورية هجوما عنيفا على مواقع تمركز قوات النظام في مدينة درعا، وذلك في إطار معركة أطلقت عليها “عاصفة الجنوب” ترمي إلى السيطرة على المدينة، كما وسعت المعارضة سيطرتها في مدينة حلب شمال سوريا.

 

وقال الناطق باسم معركة عاصفة الجنوب أدهم أبو قصي، إن المعركة تهدف إلى “اجتثاث جذور البغي واسترداد إرادة الشعب للمرافق والمؤسسات”.

 

وتعهد أبو قصي باستمرار المعركة حتى تحرير آخر شبر محتل “من يد من أراد أن يكون الظلم والاضطهاد نهجه”.

 

وأفاد مراسل الجزيرة منتصر أبو نبوت بأن قوات المعارضة بدأت هجوما هو الأعنف على مركز مدينة درعا للسيطرة على المدينة التي تضم المؤسسات الحكومية والأفرع الأمنية، وهي آخر حصون النظام السيادية في محافظة درعا.

 

وأضاف أن قوات المعارضة قصفت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم مواقع سيطرة النظام في درعا البلد، وردت الأخيرة بقصف جميع القرى والبلدات التي تطوق مدينة درعا، حيث سقط أكثر من خمسين برميلا متفجرا في محيط هذه المناطق.

محاور عدة

وذكر المراسل أن الهجوم يتم من عدة محاور أبرزها محور مخيم درعا، والذي يهدف للسيطرة على فرع المخابرات الجوية، ومحور طريق السد ويهدف لاقتحام الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام داخل السوق في مدينة درعا، وأيضا محور درعا البلد وهي جبهة تهدف للسيطرة على حي المنشية داخل درعا البلد.

 

أما من الجهة الشرقية، فتخوض قوات المعارضة معارك للسيطرة على أبنية تتحصن فيها قوات النظام، وهي خط دفاع أول لفرع أمن الدولة وفرع الأمن الجنائي.

 

ومن الناحية الشمالية، ذكر أبو نبوت أن قوات المعارضة قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة الملعب البلدي الذي تتحصن فيه قوات النظام، ويوجد فيه غرفة العمليات المركزية لهذه القوات التي تدير كافة العمليات العسكرية في محافظة درعا.

ووفق مراسل الجزيرة، فإن سيطرة المعارضة على مدينة درعا ستمكنها من السيطرة على 80% من محافظة درعا ولن يتبقى أمامها إلا مدينتا إزرع والصنمين، وهي بوابة النظام وخط دفاعه الأول عن العاصمة دمشق.

 

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات المعارضة هاجمت الليلة الماضية مناطق تسيطر عليها قوات النظام في مدينة درعا.

 

في المقابل أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن الجيش صد هجمات على عدد من المواقع العسكرية في جنوب سوريا، وأضاف -نقلا عن مصدر عسكري- أن الهجمات وقعت في ريف محافظة درعا وأن الجيش قتل عشرات المهاجمين.

معارك بحلب

وفي حلب، أفاد مراسل الجزيرة أن المعارضة السورية سيطرت على كتلة معامل حي الخالدية، من بينها معامل الدفاع شمال المدينة، وذلك إثر معارك مع قوات النظام أسفرت أيضا عن مقتل نحو مئتين من جنوده على مدار الأيام الأربعة الماضية.

 

وبهذه الخطوة تكون قوات المعارضة قد أحكمت السيطرة على دوار الليرمون وفتحت أمامها طريقا مهما بين مناطق سيطرتها في حلب وريفها الشمالي.

 

وفي حي القابون بدمشق تدور اشتباكات متكررة على جبهة مبنى الوحدات الخاصة المطلة على الحي، ويتهم الأهالي النظام بخرق الهدنة الموقعة بينه وبين قوات المعارضة في تلك المنطقة بشكل مستمر، واستهداف من بقي فيه من السكان.

 

تنظيم الدولة يقتحم عين العرب ويتقدم بالحسكة  

دخل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية مدينة عين العرب السورية (كوباني) على الحدود السورية التركية مجددا الخميس، بعد تفجير سيارة مفخخة واشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية، كما حققوا تقدما في معارك الحسكة (شمال شرق) وسيطروا على حيين بالمدينة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم بسيارة مفخخة للتنظيم، أعقبته مواجهات بين مقاتليه والقوات الكردية في وسط المدينة الواقعة على الحدود مع تركيا، والتي استعادها الأكراد من تنظيم الدولة مطلع العام الحالي بدعم من طيران التحالف الدولي.

 

وأشار المرصد إلى أن اشتباكات عنيفة تدور منذ منتصف ليل الأربعاء الخميس، بين مقاتلي التنظيم ومقاتلي وحدات حماية الشعب في شارع الـ48 وعند معبر مرشد بينار ومناطق أخرى داخل مدينة عين العرب.

وبدأت الاشتباكات بتفجير عربة مفخخة عند منطقة المعبر الواصل بين مدينة عين العرب والجانب التركي-وفق المرصد- وأسفر التفجير والاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين.

 

من جهته قال مسؤول بوحدات حماية الشعب الكردية لرويترز إن مقاتلي التنظيم شنوا اليوم الخميس هجوما من ثلاث جهات على بلدة عين العرب السورية قرب البوابة الحدودية مع تركيا، مضيفا أن التفجير أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأعقبته اشتباكات بين مقاتلي الوحدات ومسلحي التنظيم.

جبهة الحسكة

من جهة أخرى، أفادت مصادر من مدينة الحسكة بأن مقاتلي تنظيم الدولة سيطروا الأربعاء على حيي النشوة والشريعة في جنوب مدينة الحسكة إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، بينما نفى مصدر عسكري للنظام صحة هذه التقارير.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثين جنديا نظاميا قتلوا وعشرين من تنظيم الدولة على الأقل في المواجهات العنيفة التي استمرت حتى صباح اليوم، مشيرا إلى أن التنظيم بدأ هجومه في وقت متأخر من مساء الأربعاء بتفجير عربة مفخخة على الأقل بالقرب من حاجز لقوات النظام عند مدخل الحسكة الجنوبي.

 

وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام السيطرة على الحسكة، وتنتشر القوات الكردية خصوصا في شمال المدينة وشمال غربها. وحاول التنظيم مرارا دخول الحسكة، من بينها مرة في مطلع يونيو/حزيران الحالي عندما تقدم إلى المشارف الجنوبية للمدينة قبل أن تتمكن قوات النظام من رده بعد معارك عنيفة.

 

من جهته، أفاد مصدر عسكري سوري أن الجيش دحر هجوما لمقاتلي تنظيم الدولة على الحسكة، ونفى تقريرا عن استيلائهم على حيين بالمدينة دون أن يورد مزيدا من التفاصيل.

 

ويأتي تقدم تنظيم الدولة في عين العرب والحسكة بعد أيام من تراجعه في تل أبيض بمحافظة الرقة -المتاخمة للحسكة- حيث سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على المدينة والمعبر وأخرجت التنظيم منهما، وكذلك على بلدة عين عيسى وقرى وقاعدة عسكرية حولها شمالي مدينة الرقة -معقل التنظيم- الواقعة شمال شرقي سوريا.

 

تنظيم الدولة في الرقة.. للخلف در  

أحمد العربي-الرقة

 

أثارت سيطرة قوات المعارضة السورية المسلحة على اللواء 93 في محافظة الرقة شمالي سوريا عدة تساؤلات عن التراجع الكبير لقوات تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

 

وكانت قوات بركان الفرات -وهو فصيل عسكري معارض يجمع وحدات حماية الشعب الكردية والجيش السوري الحر- قد سيطرت على اللواء 93 يوم الاثنين الماضي بعد أن سيطرت مطلع الأسبوع الجاري على القسم الشمالي من بلدة عين عيسى.

 

ويؤكد أبو جابر -قائد في القوات المشتركة التي تحارب تنظيم الدولة بالرقة- أن قوات بركان الفرات تمكنت من دخول اللواء 93 من جهتي الغرب والشمال الغربي للواء بعد أن قامت قوات تنظيم الدولة بالانسحاب من أماكن تمركزها داخل اللواء باتجاه بلدة عين عيسى المجاورة، حسب قوله.

 

ويضيف للجزيرة نت “تابعنا تقدمنا باتجاه البلدة لنجبر التنظيم على الانسحاب منها أيضا تحت ضربات النيران ومساندة طائرات التحالف الدولي لنا”.

 

ويشير القائد العسكري إلى أن انسحاب تنظيم الدولة كان إلى قرى جنوبي بلدة عين عيسى باتجاه مدينة الرقة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم، منوها بأن أغلبية سكان بلدة عين عيسى كانوا قد نزحوا منها خوفا من المعارك الدائرة.

 

وعن أهمية اللواء 93 وبلدة عين عيسى، يقول أبو جابر إن البلدة واللواء هما نقطتا الدفاع الأولى بالنسبة لتنظيم الدولة باتجاه مدينة الرقة، حيث يبعد اللواء عن مركز مدينة الرقة خمسين كيلومترا فقط.

 

ومع انهيار هذه القاعدة إضافة إلى بلدة عين عيسى يعتبر الطريق إلى دحر قواته من الرقة أسهل من ذي قبل باعتبار أن اللواء 93 كان من أهم مراكز التنظيم وأكبر مستودعاته العسكرية.

 

يشار إلى أن تنظيم الدولة استطاع بسط سيطرته على اللواء 93 من أيدي قوات النظام السوري في السابع من أغسطس/آب الماضي، والتي كان يعتبرها النظام من أهم نقاطه العسكرية المتواجدة في ريف الرقة الشمالي.

ارتباك تنظيم الدولة

من جانبه، يؤكد الناشط الميداني أحمد عبد الله أن فقدان تنظيم الدولة بلدات سلوك وتل أبيض إضافة إلى اللواء 93 وبلدة عين عيسى جعلته يخسر أهم دفاعاته العسكرية لمحافظة الرقة من جهة الشمال.

 

ويضيف للجزيرة نت “بعد انسحاب التنظيم من اللواء 93 وبلدة عين عيسى توجهت قواته إلى مدينة الرقة وبدأت بالانتشار الكثيف داخل المدينة ونصب الحواجز الثابتة والطيارة داخل وخارج المدينة”.

 

ويتابع “التنظيم يعيش حالة ارتباك لم نعهدها في السابق، حيث بدأ بوضع جدران إسمنتية ورفع حواجز ترابية وحفر خنادق في الجهة الشمالية لمدينة الرقة وإخراج كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من داخل الفرقة 17 التي يتخذها التنظيم نقطة عسكرية تعتبر من أهم نقاطه الدفاعية من الجهة الشمالية لمدينة الرقة”.

 

وينوه عبد الله بأن الخسائر المتعاقبة لتنظيم الدولة دفعته إلى رفع معنويات مقاتليه ومناصريه من خلال نصب شاشات عملاقة عند مركز مدينة الرقة واستعراض أفلام وإصدارات عن انتصاراته في سوريا والعراق، وحشد أعدادا كبيرة لمشاهدتها.

 

لكن أبو المغيرة -وهو مناصر لتنظيم الدولة- يبدي امتعاضه من “تراجعات جيش الخلافة وانسحاباته في ريف الرقة الشمالي رغم أنه ثابت وبقوة في معاركه بريف حلب الشمالي”.

 

ويضيف “إن لم يتم تدارك ذلك فستخسر الدولة الإسلامية الكثير من مؤيديها ومناصريها”، مشيرا إلى أن “لدى الدولة الإسلامية القوة العسكرية التي تعتبر قادرة على سحق أي عدو يحاول المساس بها وبأراضيها”.

 

ويخلص إلى أنه “يجب على الدولة الإسلامية فرض الجهاد والالتحاق في صفوف جيش الخلافة على كل القادرين لصد ذلك العدوان العالمي على الدولة وأراضيها”، معتبرا ذلك “واجبا على كل مسلم”.

 

قتلى لتنظيم الدولة بمعارك في القلمون  

قالت غرفة العمليات المشتركة في القلمون الشرقي إنها صدت هجوما لـتنظيم الدولة الإسلامية على مقرات عدة لها في جبال البترا في منطقة الرحيبة، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف التنظيم.

 

وذكرت الغرفة أن الهجوم انطلق فجر اليوم الأربعاء بمحاولة تسلل لمسلحي تنظيم الدولة للمنطقة انتقاما لخسائرهم في جبال الأفاعي، وجوبه هؤلاء من قبل مسلحي المعارضة الذين نجحوا في إحباط الهجوم.

 

وقال قائد أركان جيش الإسلام في القلمون باسم الحكيم للجزيرة نت إن عدد قتلى التنظيم جراء محاولة التسلل الفاشلة لا يقل عن عشرين قتيلا استطاعوا سحب معظم جثثهم, ورجّح ارتفاع العدد لكثرة الجرحى، في المقابل لم يسقط أي مسلح من غرفة العمليات.

 

وأوضح الحكيم أن تسلل عناصر التنظيم يعد محاولة لخلخلة صفوف الغرفة بعد الانتصارات التي حققتها ضد التنظيم في البادية السورية، وسعيا لمنع مقاتليها من التقدم باتجاه جبال المحسة.

 

من جانبه يرى الإعلامي بجيش الإسلام مروان القاضي أن تنظيم الدولة عمد إلى استهداف مقرات الجيش بشكل أساسي لأنها تشكل رأس حربة في مقاتلتهم وخاصة بعد تخصيص جيش الإسلام 1500 عنصر لقتال التنظيم حصرا.

 

وأوضح القاضي أن هذا ليس الهجوم الأول للتنظيم على معاقل الجيش لأن التنظيم هاجم جبال البترا في ثلاث مرات سابقا، باءت كلها بالفشل.

 

وأشار القاضي إلى أن مقاتلي جيش الإسلام استطاعوا مؤخرا السيطرة على معظم الجبال الهامة باتجاه ريف حمص الشرقي مما يمكنهم من ضبط أي محاولات تسلل باتجاه معاقلهم, لكن تمركز المقاتلين في قمم الجبال المطلة على الطريق باتجاه البترا كان السبب الأساسي وراء عدد القتلى الكبير في صفوف تنظيم الدولة.

 

تجدر الإشارة إلى أن غرفة العمليات المشتركة في القملون الشرقي كانت نتيجة اجتماع كتائب المنطقة بعد تكرر هجمات التنظيم على مقراتهم، وبينها جيش الإسلام وتجمع أحمد العبدو وجبهة النصرة وأحرار الشام وجيش أسود الشرقية وغيرها.

 

30 مليون دولار لجبهة #النصرة مقابل جنود لبنانيين

دبي – قناة العربية

كشف مصدر مطلع لصحيفة “الشرق الأوسط” عن بوادر صفقة سعت إليها دول عربية وإقليمية مع “جبهة النصرة” لإطلاق ستة عشر عسكريا لبنانيا محتجزين لديها، مقابل دفع فدية مالية تصل إلى حدود 30 مليون دولار أميركي، وإطلاق سراح خمس نساء من “جبهة النصرة” معتقلات في السجون اللبنانية.

وأكد المصدر عزم الأطراف المعنية إنهاء هذا الملف بالكامل على ثلاث مراحل خلال أسبوع.

وأشار مصدر الصحيفة إلى عراقيل وضعها حزب الله أمام التنفيذ، موضحا أن الحزب فرض رأيه على خلية الأزمة التي شكّلتها في السابق الحكومة اللبنانية، بسبب اقتناعه بقدرته على تحرير المختطفين عسكريًا، للزعم بأنه “حامي حدود لبنان ومحرر العسكريين”.

 

#داعش يدخل كوباني والحسكة ويعدم 23 كرديا بالرصاص

العربية.نت، وكالات

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن تنظيم داعش أعدم بالرصاص 23 كرديا في بلدة جنوب عين العرب، في محافظة حلب في شمال سوريا كان دخلها صباح الخميس، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “أعدم تنظيم الدولة الاسلامية بالرصاص 23 شخصا على الأقل بينهم أطفال ونساء وعجزة ورجال حملوا السلاح لمواجهة المتشددين في بلدة برخ بوطان الكردية، التي كان دخلها الجهاديون صباح اليوم”. وكانت حصيلة أولية أشارت إلى مقتل عشرين شخصا.

وأوضح عبد الرحمن أن الجهاديين هاجموا القرية صباح الخميس وتمكنوا من السيطرة عليها، وقتل خمسة عناصر منهم في مواجهات مع أهالي القرية.

 

وأضاف “على الاثر، أرسلت وحدات حماية الشعب الكردية تعزيزات إلى المنطقة حاصرتها من ثلاث جهات، فانسحب عناصر التنظيم في اتجاه مناطق قريبة”.

 

وفي الوقت نفسه، نفذت طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية غارات عدة على تجمعات للجهاديين في محيط برخ بوطان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بوقت سابق أن تنظيم داعش دخل مدينة عين العرب/كوباني السورية من جديد، فيما قال مسؤول كردي إن انفجار سيارة مفخخة في بلدة عين العرب/كوباني قرب البوابة الحدودية مع تركيا خلّف سقوط قتلى وجرحى.

وقال مسؤولون طبيون إنه قتل 12 وأصيب 70 في بلدة كوباني السورية في انفجار واشتباكات مع مقاتلي داعش.

وأضاف المرصد السوري بأن عناصر تنظيم داعش يقاتلون قوات حماية الشعب الكردية داخل مدينة كوباني السورية على حدود تركيا.

أنقرة: مقاتلو داعش ليسوا من الداخل التركي

ومن جانبه، متحدث باسم وزارة الخارجية التركية “ينفي بشدة” مزاعم بأن مقاتلي داعش هاجموا كوباني السورية من تركيا، كما قال مكتب حاكم إقليمي تركي إنه “غير صحيح أن مقاتلي داعش هاجموا كوباني السورية من تركيا”، وأكد أنهم جاءوا من بلدة جرابلس.

وقال المرصد الخميس، من جهة أخرى، إن مقاتلي تنظيم داعش دخلوا ليل الأربعاء الخميس مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، حيث سيطروا على حيين إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، بحسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأضاف أن التنظيم سيطر على حيي النشوة والشريعة في جنوب المدينة.

وقال تنظيم داعش إن قوات الحكومة السورية في الحسكة انسحبت إلى وسط المدينة بعد الاستيلاء على المنطقة الجنوبية الغربية.

وأعلن المرصد عن مقتل عشرات المتشددين والجنود في المواجهات العنيفة التي جرت في المدينة التي تتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام السيطرة عليها والتي شن تنظيم داعش في 30 مايو هجوما في اتجاهها. وأشار المرصد إلى مقتل 30 جنديا نظاميا و20 متطرفا على الأقل في المواجهات العنيفة التي استمرت حتى صباح الخميس.

وتابع المرصد الذي يتخذ مقرا له في بريطانيا أن التنظيم بدأ هجومه في وقت متأخر الأربعاء بتفجير عربة مفخخة على الأقل بالقرب من حاجز لقوات النظام عند مدخل الحسكة.

وقال مصدر عسكري سوري من جهته، إن الجيش دحر هجوما لمقاتلي تنظيم داعش على الحسكة ونفى تقريرا عن استيلائهم على حيين بالمدينة. كما نقل التلفزيون السوري أن مقاتلي داعش  يطردون سكانا من منطقة النشوة في الحسكة بشمال شرق البلاد.

 

المشهد في #الجولان السوري يزداد تعقيداً

الجولان المحتل- زياد حلبي

على التّلال المحيطة ببلدة #مجدل_شمس في الجولان، يمكنك أن تتابع التطور اللافت الذي تعيشه منطقة الجولان السوري، فقرية حضر لا تبعد أكثر من كيلومترين، ويشهد محيطها آخر المعارك.

فعلى الجبهة الجنوبية ساعات طويلة من الهدوء نهاراً بين قوات النظام المتمركزة داخلها والمعارضة المسلحة، يقطعها بين الحين والآخر دوي انفجار أو رشقات رشاشات ثقيلة، إلا أن القصف المتبادل يشتدّ في ساعات المساء.

القرية ذات الأغلبية الدّرزية محاصرة من الجهة الشرقية بعد سيطرة المعارضة السورية على #التّلال_الحمر، ومن الجهة الجنوبية من قرية جباثا الخشب والجهة الشمالية أيضاً. والمشهد المهيمن هنا هو للعشرات من أهالي #الجولان الذين تربطهم أواصر قربى بأهالي #حضر، يتابعون المعارك بواسطة مناظير ليلية واتصالات هاتفية مع الجانب الآخر، والتّطور قد يكون دراماتيكيا بالنسبة للمعادلة السّورية الداخلية بحكم أن حضر هي آخر نقطة يسيطر عليها النظام في #الجولان_السوري وأقرب إلى السياج الحدودي مع #الجولان_المحتل ، لكنه أقلّ دراماتيكية بالنسبة لإسرائيل لأنه لا يغيّر في المعطيات الاستراتيجية كثيراً، فالمعارضة السّورية تسيطر على أكثر من ٩٠٪ من الجولان أصلاً وهو واقع تتعايش معه إسرائيل منذ سنوات، ومع ذلك فحال التأهب العسكري بدت واضحة خاصة في شمال الجولان المحتل حيث رأينا انتشارا للدبابات واستقدام تعزيزات عسكرية وآليات هندسية.

حملة اعتقالات في الجولان المحتل

معضلة #إسرائيل ومصدر قلقها بات في التوفيق بين عدم رغبتها في الانجرار إلى تدخل عسكري في #سوريا وحال الغليان لدى #دروز_الجولان وداخل #الخط_الأخضر ، والذي وصل ذروته في حادثة اعتراض سيارة إسعاف إسرائيلية كانت تقلّ جريحين سوريين، من قبل العشرات ما أدى الى وفاة أحد الجريحين السوريين، علما أن أهالي الجولان يتهمون إسرائيل بتقديم العون لجبهة #النّصرة ولم ينجح النفي الاسرائيلي في تغيير هذه القناعة.

واللافت أن #الجيش_الاسرائيلي اختار نقل الجرحى السوريين مرورا بشوارع مجدل شمس، حيث اعتقل خمسة من سكانها للاشتباه في مشاركتهم في الهجوم على الموكب العسكري، وتم تمديد اعتقالهم 6 أيام على ذمّة التحقيق. كما اعتقل 4 من قرية حرفيش في #الجليلِ_الأعلى بتهمة محاولة التعرض أيضاً لسيارة إسعاف إسرائيلية نقلت جرحى سوريين. ولا تستبعد مصادر عسكرية إسرائيلية أن يكون المهاجمون تلقوا معلومات مسبقة من أحد الجنود عن عملية ادخال الجرحى السوريين ونقلهم الى المشافي. وكانت قيادات دينية درزية دانت الاعتداء على الجرحى وحذرت من اعمال فردية ملوحة بفرض حرمان ديني على من يكرر ذلك.

وكان ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية تطرق إلى التطورات الاخيرة في منطقة حضر موضحاً: أن لا نيّة لدى اسرائيل في التدخل عسكريا فيما يجري. وأضاف:” أن دروز حضر هم أعداء لنا، ونفذوا معظم الهجمات الحدودية الأخيرة على قواتنا، وقبل شهر ونصف قتلنا أربعة منهم حاولوا زرع عبوات ناسفة على السياج الحدودي أرسلهم سمير القنطار.”

إلى ذلك، أقر الضابط الاسرائيلي بأن إسرائيل حذرت المعارضة السورية من دخول حضر وشدّد على أن إسرائيل لن تسمح بإدخال لاجئين من حضر، في حال جاؤوا إلى المنطقة الحدودية، لكنها لن تسمح بالمساس بهم أيضاً.

واتهمت مصادر سياسية إسرائيلية النظام السوري، بمحاولة اللعب على ملف الدروز والأقليات، والترويج بأن داعش في طريقها إلى السويداء أو أن مذابح تجري في حضر. وأضافت بأن الأسد لم يعد يقاتل من أجل استعادة كامل سوريا التي خسر أكثر من ٧٠ في المائة منها، وإنما فقط لتأمين المناطق الساحلية ودمشق.

 

مصدر: داعش تسلل لكوباني من تركيا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قال الصحفي مصطفى بالي، الموجود في مدينة كوباني السورية التي تعرضت لهجوم صباح الخميس من تنظيم الدولة، إن مسلحي داعش تسللوا إلى المدينة من داخل الأراضي التركية، لافتا إلى أن قوات حماية الشعب الكردي تمكنت من طردهم والسيطرة على الوضع.

 

وأضاف في لقاء مع سكاي نيوز عربية: “تسلل مسلحون تابعون لتنظيم الدولة إلى مدينة كوباني ليلا من داخل الأراضي التركية، وخاصة من معبر مرشد بينار”.

 

وأوضح بالي أن النطاق الذي تسللت إليه داعش تركز على 3 نقاط شمال المدينة بجانب المعبر الحدودي، وتحديدا من مستشفى أطباء بلا حدود حتى المدخل الشرقي لكوباني.

 

وأشار إلى أن مسلحي التنظيم المتطرف قاموا بإطلاق النار عشوائيا واقتحموا منازل مدنيين وقتلوهم أثناء نومهم، كما دخلت سيارة من معبر مرشد بينار وتم تفجيرها.

 

وقال: “وقعت اشتباكات عنيفة بين المسلحين ووحدات حماية الشعب منذ الخامسة وحتى الثامنة صباحا، نجحت خلالها الوحدات في السيطرة على الوضع، وتقوم حاليا بمحاصرة قناصة لداعش تمركزا على أسطح بعض المباني في منطقة معبر مرشد بينار، المعروف أيضا بحي الجمارك”.

 

وأوضح بالي أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى مقتل عدد من مسلحي التنظيم، بينما ذكرت مصادر طبية لوكالة رويترز أن 15 شخصا قتلوا وأصيب 70 آخرون في الهجوم.

 

وعن كيفية تسلل المسلحين إلى المدينة، أكد بالي أنهم دخلوا ليلا من الأراضي التركية، قائلا: “هذه ليست المرة الأولى التي تثبت الوقائع أن تنظيم داعش موجود داخل تركيا، فمثلا تمكن مسلحو داعش الذين كانوا محاصرين في تل أبيض من الهروب وعبور الى الجانب التركي، كما أن هناك عشرات الصور التي أظهرت تعاون الجنود الأتراك مع داعش”.

 

وتابع لـسكاي نيوز عربية: “رغم أن المعابر مع تركيا مغلقة، لكن معبر مرشد بينار استخدم مرتين لتسلل داعش، وفي 29 نوفمبر من العام الماضي دخل مسلحون لداعش من المعبر نهارا أمام أعين الجنود الأتراك بسياراتهم وأسلحتهم وسيطروا على المعبر لساعات”.

 

من جانبه، نفى الجانب التركي تسلل داعش من أراضيه إلى كوباني. وقال مكتب حاكم إقليم شانلي أورفا إن متشددي التنظيم إن “الأدلة” تظهر أن المتشددين دخلوا كوباني من بلدة جرابلس السورية إلى الغرب من كوباني.

 

كما ذكر مراسلنا أن سلطات شانلي أورفا في تركيا أعلنت عن إدخال 41 جريحا سوريا للعلاج عبر معبر مرشد بينار.

 

وفي هجوم آخر على قرية إلى الجنوب من كوباني، الخميس، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي داعش قتلوا 20 مدنيا كرديا على الأقل، وأصابوا 15 آخرين.

 

وأضاف أن الضحايا، بينهم نساء وأطفال، قتلوا وأصيبوا بأعيرة نارية أو خلال قصف في القرية.

 

سوريا.. معارك عنيفة في مدينة درعا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

شنت الفصائل السورية المعارضة، الخميس، هجوماً على المواقع التي تسيطر عليها القوات الحكومية في مدينة درعا في إطار عملية أطلقت عليها اسم “عاصفة الجنوب”.

 

وأفادت تقارير باندلاع معارك عنيفة بين الجانبين في أكثر من منطقة في المدينة الواقعة جنوبي البلاد، وأن المسلحين تمكنوا من السيطرة على مواقع كانت بيد القوات الحكومية.

 

من جهته، قال التلفزيون الحكومي إن الجيش السوري صد هجمات على عدد من المواقع العسكرية في جنوب سوريا، ونقل عن مصدر عسكري أن الهجمات وقعت في ريف محافظة درعا، وأن الجيش قتل عشرات المهاجمين.

 

وتهدف المعارضة من خلال هذه المعركة إلى تحقيق السيطرة الكاملة على مدينة درعا، وفي حال تحقق ذلك تكون ثالث مركز محافظة يخرج من سيطرة نظام الرئيس السوري بعد مدينتي الرقة وإدلب.

 

وكان الجيش الحر حقق خلال الشهر الماضي تقدما كبيرا في المدينة حين سيطر على اللواء 52 الذي يعد ثاني أكبر لواء مشاة في سوريا.

 

داعش.. والحسكة

 

من ناحية ثانية، تمكن مسلحو تنظيم الدولة ليل الأربعاء الخميس من دخول مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، حيث سيطروا على حيين إثر اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري، بحسب ما ذكر المرصد.

 

وأفاد المرصد بأن العشرات من مسلحي داعش والقوات الحكومية قتلوا في المواجهات العنيفة التي جرت في المدينة التي تتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية والقوات الحكومية السيطرة عليها والتي شن تنظيم الدولة هجوماً عليها في أواخر مايو.

 

وأشار المرصد السوري إلى وقوع أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً في اقتحام داعش لمدينة الحسكة، مشيراً إلى أن سيطرة التنظيم على أحياء في المدينة.

 

وأشار ناشطون إلى أن ضابطاً حكومياً كبيراً قتل في الهجوم على قوات “الهجانة والتجنيد” التابعة للجيش السوري في الحسكة.

 

ومع أن مصدراً عسكرياً سورياً قال في وقت لاحق إن الجيش دحر هجوماً لتنظيم الدولة على الحسكة، إلا إن التلفزيون الحكومي قال في خبر له إن مسلحي تنظيم الدولة قاموا بطرد سكان من منطقة النشوة.

 

مسؤول روسي يدعو الرياض لـ”الصلاة” من أجل بقاء الأسد: السعودية والخليج الهدف التالي لداعش

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — دعا نائب أمين مجلس الأمن الروسي، يفغيني لوكيانوف، السعودية وباقي دول الخليج إلى إدراك أنها ستكون الهدف التالي للمجموعات الإرهابية في حال انهيار الدولة في سوريا، وطالبها بـ”الصلاة” لأجل بقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، في منصبه.

 

وقال لوكيانوف، في تصريح للصحفيين خلال زيارته مدينة أولان أودي الروسية إنه “ينبغي على دول منطقة الخليج وخاصة السعودية أن تصلي من أجل الرئيس بشار الأسد لأن سوريا باتت المعقل الأخير الذي يحمي أمنهم وسلامتهم وإذا ما انهارت الدولة فيها فستكون السعودية ودول الخليج الأخرى الهدف التالي لتنظيم داعش الإرهابي.”

 

وأضاف لوكيانوف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية عن وسائل إعلام روسية، إن عدد السعوديين في تنظيم داعش يقترب من خمسة آلاف شخص مضيفا: “عندما ستنتهي المرحلة النشطة من المواجهة سيعودون بالطبع إلى بلدانهم ويفعلون الأمر الوحيد الذي يعرفونه وهو قتل الناس.”

 

وأوضح لوكيانوف أن تنظيم داعش يتصرف بطريقة مختلفة عن تنظيم القاعدة فهو لا يقوم بمجرد أعمال إرهابية ويفجر عبوات ويهرب بل يحتل أراض ويبني فيها هياكل سلطوية، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك اي بلد في مأمن من الأعمال الإرهابية التي ينفذها التنظيم.

 

وأكد لوكيانوف حرص روسيا على تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة مع سوريا بشأن توريد الأسلحة إليها وقال “إننا نورد هذه الأسلحة بموجب ما تم توقيعه في وقت سابق من عقود” على حد تعبيره.

 

داعش يسيطر على أحياء بالحسكة ويهاجم كوباني بعد أيام من التراجع أمام القوات الكردية قرب الرقة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أكد معارضون سوريون أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام السوري مدعومة بعناصر موالية لها من “قوات الدفاع الوطني” و”كتائب البعث” من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميا بـ”داعش” من طرف آخر في الأحياء الواقعة في جنوب مدينة الحسكة، إثر هجوم عنيف للتنظيم على المدينة، ترافق مع هجوم آخر على مدينة كوباني – عين العرب، ذات الغالبية الكردية.

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو هيئة معارضة مقرها لندن، فإن الاشتباكات العنيفة تترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين، وقصف جوي عنيف على تمركزات التنظيم والمناطق التي تمكن من التقدم إليها والسيطرة عليها.

 

كما تزامنت الاشتباكات مع تفجير عربة مفخخة على الأقل من قبل التنظيم بالقرب من حاجز لقوات النظام عند مدخل الحسكة من الجهة الغربية، أيضاً أبلغت عدة مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم وصل إلى شارع المدينة الرياضية والمقابل للسجن المركزي وفرع الأمن الجنائي، بعد سيطرته على أحياء النشوة والشريعة وصولاً إلى شارع المدينة الرياضية في جنوب وجنوب غرب مدينة الحسكة، كما أكدت مصادر أهلية أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها منعوا المواطنين من النزوح من منازلهم في أحياء غويران ومناطق أخرى من المدينة.

 

وبحسب المرصد، فقد أسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل 30 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إضافة لمصرع ما لا يقل عن 20 عنصرً من التنظيم، وسط استمرار الاشتباكات ومحاولة التنظيم التقدم والسيطرة على المزيد من المناطق داخل المدينة.

 

جدير بالذكر أن هذا الهجوم يعد الهجوم الرابع للتنظيم على مدينة الحسكة منذ الـ 30 من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري، حيث كان التنظيم قد تمكن في الهجوم الثالث من التقدم والسيطرة على سجن الأحداث وشركة الكهرباء وقرية الدوادية ومناطق أخرى في جنوب مدينة الحسكة، قبل أن تجبرها قوات النظام والمسلحين الموالين لها على التراجع.

 

وعلم المرصد أيضا أن اشتباكات عنيفة تدور منذ بعيد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، بين مقاتلي تنظيم داعش من طرف، ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من طرف آخر في شارع الـ 48 وعند معبر مرشد بينار ومناطق أخرى داخل مدينة كوباني، وبدأت الاشتباكات بتفجير عربة مفخخة عند منطقة المعبر الواصل بين المدينة والجانب التركي، وأسفر التفجير والاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 

وتأتي التحركات الأخيرة لداعش باتجاه الحسكة وكوباني في ظل تراجع التنظيم مؤخرا أمام القوات الكردية المدعومة بوحدات من المعارضة السورية، وقد سيطرت القوات الكردية مؤخرا على عدة قرى وبلدات على مقربة من المعقل الرئيسي للتنظيم بمدينة الرقة.

 

سوريا.. تعزيزات ضخمة لـ”داعش” لصد تقدم الوحدات الكردية ولا صحة لطرد “أكراد الرقة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- أكدت مصادر في المعارضة السورية أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أرسل بتعزيزات ضخمة إلى شمال مدينة “الرقة”، لصد تقدم مقاتلي “وحدات حماية الشعب الكردي”، في الوقت الذي نفت فيه مصادر محلية قيام التنظيم المتشدد، المعروف باسم “داعش”، بطرد المواطنين الأكراد من المدينة.

 

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، وهو هيئة معارضة تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له، أن نشطاءه تمكنوا من “رصد رتل ضخم لتنظيم الدولة الإسلامية، مؤلف من نحو 100 آلية محملة بالأسلحة والذخائر والعناصر”، باتجاه مناطق شمال البلاد، لمواجهة تقدم القوات الكردية قرب معقله الرئيسي بمدينة “الرقة.”

 

ولفت المرصد الحقوقي إلى أن الرتل، الذي كان قادماً من منطقة “معدان” ومحيطها، مرَّ من مدينة “الرقة”، ويعتقد أنه توجه إلى “الفرقة 17” في شمال مدينة الرقة، حيث يقوم التنظيم بتعزيز مواقعه وتحصينها، بعد خسارته عدداً من القرى الواقعة في شمال المدينة، خلال المعارك مع مقاتلي وحدات الحماية الكردية.

 

ونقل المرصد عن “مصادر موثوقة” قولها إن “شرعيي” التنظيم أبلغوا المواطنين في أحد المساجد بالمدينة، أن “جنود الدولة الإسلامية” يقارعون في “عين عيسى” وشمالها، ما وصفهم بـ”الصليبيون والملاحدة، وقد أرسلوا بيعة الموت للخليفة أبي بكر البغدادي.”

 

إلى ذلك، نفت “مصادر أهلية”، بحسب المرصد نفسه، صحة ما تروجه وسائل إعلام عن إبلاغ تنظيم “الدولة الإسلامية” المواطنين الكرد القاطنين في مدينة الرقة مغادرتها.

 

وذكر المرصد أنه تمكن من التواصل مع عدد من العائلات الكردية، ممن يقطنون في مدينة الرقة، والذين أكدوا للمرصد عدم صحة الأنباء التي تفيد بإبلاغهم من قبل التنظيم لمغادرة المدينة، وأن هذه الأنباء تواردت إلى أسماعهم، وأكدوا أنهم لا يزالون متواجدين في المدينة، ولم تبلغهم أي جهة بوجوب مغادرتهم.

 

بعد العلامات الممتازة على شهادة ابنها “حافظ”.. أسماء الأسد منشغلة بخطر انقراض طائر أبومنجل الأصلع

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — بظل الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا شمالا وجنوبا، والتي أدت إلى مقتل قرابة 300 ألف شخص بحسب بعض التقديرات الدولية، وتهجير الملايين، في عمليات عسكرية حمّل المجتمع الدولي مسؤولية معظمها لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد، اختارت زوجته، أسماء، توجيه مناشدة لإنقاذ طائر نادر، قالت إنه مهدد بالانقراض على يد تنظيم داعش.

 

وقالت الأسد، في رسالة على صفحتها بموقع فيسبوك، إن طائر أبومنجل الأصلع الشمالي “قد يتعرض للانقراض بسبب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة تدمر، بحسب خبراء” مضيفة أن الطائر “يتكاثر في جروف صخرية أو منحدرات جبلية يصعب الوصول إليها، وتشير التسمية إلى كونه يعيش حياة الناسك، ويعيش منعزلا في مناطق بعيدة.”

 

وتابعت الأسد بالقول إن الطائر كان يهاجر بعد موسم التكاثر نحو الجنوب على طول شبه الجزيرة العربية باتجاه مكة المكرمة، وأحيانا بالترافق مع قوافل الحجاج المسلمين القادمة من بلاد الشام، معتبرة أن تلك الظاهرة دفعت البعض إلى اعتباره “طائرا مقدسا”.

 

وأضافت زوجة الرئيس السوري، الذي تشهد بلاده حربا قاسية تحمل فيها المنظمات الدولية بقي اليوم أنثى واحدة فقط من هذا النوع تدعى “زنوبيا” وهي الوحيدة التي تعرف مسارات الهجرة إلى المناطق الشتوية في إثيوبيا حيث يبقى مصيرها ومصير ثلاثة طيور غيرها في تدمر مجهولا” وأضافت صورة لها خلال زيارتها لموقع طائر أبو منجل في تدمر.

 

وكانت الأسد قد عرضت أيضا قبل أيام على صفحتها بموقع فيسبوك نتائج نجلها البكر، حافظ، والذي يبدو أنه حاز على علامات شبه كاملة في المواد التي تقدم لها، حسب ما تُظهره الأرقام.

 

خاشقجي: إن مضت المعركة بنفس “المبشرات” فلن يأتي مغرب الخميس إلا ودرعا محررة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — قال الاعلامي السعودي جمال خاشقجي إنه اذا مضت المعركة في سوريا بنفس “المبشرات الجارية” الان، فلن يأتي مغرب هذا اليوم الا ودرعا، شرارة الثورة السورية، محررة.

 

وبحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، فان مدينة درعا، تشهد اشتباكات عنيفة منذ فجر الخميس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وأكثر من 51 فصيلاً مقاتلاً وفصائل إسلامية وأبرزها حركة المثنى الاسلامية وحركة احرار الشام وجبهة النصرة.

 

وتهدف المعركة إلى السيطرة على المدينة بالكامل، وطرد قوات النظام منها بالإضافة إلى السيطرة على عدة بلدات محيطة بها. وقد قال المرصد، إن الطيران المروحي ألقى منذ ما بعد منتصف ليل الاربعاء – الخميس ما لا يقل عن 60 برميلا متفجراً على مناطق

 

اقرأ أيضا.. داعش يسيطر على أحياء بالحسكة ويهاجم كوباني بعد أيام من التراجع أمام القوات الكردية قرب الرقة

 

وكان خاشقجي قد قال في تغريدة سابقة له، إن #عاصفة_الجنوب بدأت لتحرير كامل جنوب سوريا بمشاركة كل الفصائل، وإنه كان يفترض ان تبدأ ظهر الأربعاء، ولكنها تأخرت للحرص على تأمين سكان درعا.

 

سورية: عودة المياه لدمشق بعد بدء تلبية النظام لبعض طلبات المعارضة

روما (24 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعاد مقاتلو المعارضة السورية ضخ مياه الشرب إلى العاصمة السورية دمشق اليوم الأربعاء بعد خمسة أيام من قطعها عن المدينة بعد أن رضخت السلطات السورية لبعض مطالبهم، وعلى رأسها إطلاق سراح نساء معتقلات لدى النظام.

 

وقطع ثوار وادي بردى في الريف الغربي لدمشق المياه عن مدينة دمشق قبل خمسة أيام، ما دفع السلطات السورية لتقنين المياه عن المدينة لتصل المياه للسكان فقط ساعة واحدة في اليوم.

 

وقال ناشطون في منطقة وادي بردى حيث تقع مصادر مياه الشرب التي تغذي العاصمة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن “سلطات النظام بدأت بالرضوخ لمطالب الثوار وأطلق سراح خمسة معتقلين بينهم نساء من سجونه ممن تم إدراج أسمائهم في اللائحة التي قدّمتها لجنة (وادي بردى) المكلفة بالتفاوض” مع النظام. وأعاد المشرفون على نبع بردى من المعارضة السورية ضخ المياه للعاصمة بشكل جزئي بانتظار تنفيذ بقية البنود، خاصة وقف القصف العشوائي وإلقاء البراميل على قرى وبلدات المنطقة.

 

وكانت الكتائب المعارضة في الريف الغربي لدمشق في وادي بردى قد أعلنت أنها ستقطع مياه نبع (عين الفيجة) عن العاصمة ولن تعيدها ما لم يلتزم النظام بعدة شروط على رأسها وقف القصف على قرى المنطقة والإفراج عن جميع معتقلي ومعتقلات المنطقة، والسماح بدخول المواد الغذائية والتموينية والصحية والمحروقات ومواد البناء للمنطقة، إضافة إلى سحب حواجز ومتاريس قوات النظام التي تمنع دخول المساعدات.

 

ونادراً ما يستخدم ثوار المنطقة سلاح قطع المياه عن العاصمة، وتُبرزه بوجه النظام كلما زاد استهداف المنطقة بالطيران وكثر إلقاء البراميل المتفجرة، ويُشرف على النبع لجنة من المقاتلين ومن أهالي المنطقة ومجالسها، أعلنت التزامها بعدم قطع المياه عن سكان العاصمة إلا في حالات الضغط الاستثنائي.

 

وتأتي هذه الخطوة فيما يعاني أساساً أهالي دمشق وريفها من الانقطاعات الكبيرة للمياه عن العديد من المناطق لفترات تتجاوز في بعض مناطق الريف الأسابيع، ما يجعل حياة السكان غاية في الصعوبة.

 

مصدر أوروبي: فكرة حصص تقاسم المهاجرين فاشلة تماماً

بروكسل (24 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

وصف مصدر دبلوماسي مطلع في المجلس الوزاري الأوروبي بـ”الفاشلة تماماً” فكرة المفوضية الأوروبية توزيع أربعين ألف مهاجر يتواجدون حالياً في إيطاليا واليونان على باقي دول الاتحاد، وفق معايير إلزامية محددة.

 

جاءت تصريحات المصدر عشية القمة الأوروبية الدورية، يومي غد وبعد غد في بروكسل، والمقرر أن تبحث، من بين ملفات أخرى، أجندة الهجرة واللجوء التي تقدمت بها المفوضية الشهر الماضي.

 

وأكد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هناك مشكلة لا تزال قائمة بشأن الحصص، فـ”اعلان المفوضية بهذا الشأن لم يرض أحد وليس له أي مستقبل”، حسب تقديره

 

وأوضح أن رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، يأمل في التوصل إلى حل وسط بحلول شهر تموز/يوليو القادم، على أساس التضامن بين الدول الأعضاء وليس على أساس مفهوم الإلزام.

 

وألمح المصدر إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد تنتقد المفوضية الأوروبية لمحاولتها فرض حصص لتقاسم المهاجرين مع تقديم “مغريات” على شكل مساعدات مادية أو لوجستية أو غير ذلك.

 

ويذكر أن المفوضية الأوروبية إقترحت منذ شهر أيار/مايو الماضي استراتيجية أرادتها متكاملة بشأن الهجرة، تنص في جزء منها على فكرة تقاسم أربعين ألف لاجئ وإعادة توطين عشرين ألف آخرين، ما أثار موجة إنتقادات لم تهدأ حتى الآن.

 

ويستبعد المصدر أن يحصل أي إتفاق خلال القمة القادمة حول هذا الموضوع، معيداً التذكير بضرورة البحث عن سياسات أكثر توازناً وتماسكاً بشأن الهجرة واللجوء.

 

إلى ذلك، يرى مراقبون أن القمة القادمة، التي ستشهد رفضاً مطلقاً لمقترحات المفوضية، تعتبر ضربة قاسية لرئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي جان كلود يونكر، وكذلك لرئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي، الذي يريد بالفعل تخفيف عبء تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء عن بلاده.

 

بلجيكا: منع سبعة أشخاص من العودة للبلاد إثر سفرهم لسورية

بروكسل (25 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أصدر وزير الهجرة واللجوء في بلجيكا ثيو فرانكن، قراراً بمنع سبعة أشخاص من العودة إلى البلاد أو دخول منطقة شنغن، على خلفية شكوك بذهابهم إلى سورية ومشاركتهم في القتال هناك

 

ولا يحمل هؤلاء الأشخاص، (ستة رجال وإمرأة) الجنسية البلجيكية، ولكنهم كانوا يقيمون بشكل قانوني على أراضي البلاد، “يقضي القرار بمنع هؤلاء من العودة إلى بلجيكا أو دخول أي من بلدان منطقة شنغن لمدة عشر سنوات قادمة”، حسب القرار

 

ولم تكشف السلطات المختصة عن تفاصيل إضافية حول وضع هؤلاء الأشخاص، إلا أنها أكدت أنهم لا يقيمون حالياً في بلجيكا، وقد يتواجدون في سورية

 

ويعتبر هذا الإجراء هو الأول من نوعه، في إطار عمل الحكومة الحالية على التصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب

 

وقال فرانكن إنه التزم بالحد القانوني، معرباً عن قناعته بألا مكان لهؤلاء في بلجيكا، “سأتقدم قريباً باقتراح قانوني للحكومة يقضي بترحيل مثل هؤلاء الأشخاص بشكل نهائي”، وفق كلامه

 

ويحتفظ هؤلاء بحق التقدم بنقض للقرار الصادر ضدهم أمام المحاكم، ولكن هناك مرسوم ملكي يمكن تفعيله، ويقضي بترحيل كافة الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الأمن القومي في البلاد

 

وكانت الحكومة البلجيكية اتخذت عدة إجراءات على مستويات فيدرالية ومحلية من أجل محاربة ظاهرة ذهاب الشبان للقتال في سورية أو العراق إلى جانب مجموعات إسلامية متطرفة

 

وتختلف التقديرات بشأن عدد الشبان البلجيكيين الذين التحقوا بجبهات القتال في سورية، فهناك مصادر تشير إلى أنهم وصلوا إلى أربعمائة، بعضهم قتل هناك

 

وتعمد السلطات إلى إجراء تحقيقات معمقة مع من عاد منهم، حيث يخضعون للسجن أو المراقبة حسب درجة خطورتهم

 

انقرة “تنفي بشدة” مهاجمة الدولة الإسلامية لكوباني من تركيا

أنقرة (رويترز) – نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية بشدة مزاعم بأن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين شنوا هجوما فتاكا على مدينة كوباني السورية يوم الخميس دخلوها من تركيا ووصف المزاعم بأنها “أكاذيب”.

 

وقال المتحدث تانجو بيلجيك في تصريحات للصحفيين إن 63 مصابا نقلوا الى تركيا بعد الهجوم وإن اثنين منهم أحدهما طفل توفيا في وقت لاحق.

 

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير سها جادو)

 

الدولة الإسلامية تشن هجوما جديدا على الجيش السوري والأكراد

بيروت (رويترز) – شن مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية هجمات متزامنة على الجيش السوري ومقاتلين أكراد أثناء الليل ليصبحوا في وضع الهجوم من جديد بعد أن فقدوا السيطرة على أراض خلال الأيام القليلة الماضية في مواجهات مع قوات يقودها الأكراد بمحافظة الرقة معقل التنظيم المتشدد.

 

وفي هجوم منفصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جماعات معارضة هاجمت مناطق تحت سيطرة الحكومة السورية في مدينة درعا بالجنوب إذ ألحق المعارضون خسائر كبيرة بقوات الرئيس بشار الأسد خلال الأشهر القليلة الماضية.

 

وتوغلت وحدات حماية الشعب الكردية بدعم من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة في عمق محافظة الرقة خلال الأسبوعين الماضيين فانتزعت السيطرة على مواقع مهمة من المتشددين ومن بينها مدينة تل أبيض على الحدود مع تركيا.

 

وفي محاولة واضحة لاستعادة زمام المبادرة قال المرصد السوري إن التنظيم المتشدد انتزع السيطرة على مواقع تابعة للجيش السوري في هجوم على مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا فيما شن هجوما على بلدة كوباني التي يسيطر عليها الأكراد على الحدود مع تركيا.

 

وقال التلفزيون السوري إن مقاتلي التنظيم الذين هاجموا كوباني دخلوا من تركيا. لكن تركيا نفت الأمر وقالت إنهم جاءوا من بلدة جرابلس السورية.

 

وأفاد التلفزيون الرسمي السوري أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية والجيش السوري وجماعات متحالفة معه في حي النشوة المقسم إلى مناطق تحت سيطرة الحكومة وأخرى تحت سيطرة الأكراد.

 

وذكر المرصد أن هجوم التنظيم على كوباني بدأ بتفجير سيارة ملغومة في منطقة قريبة من المعبر الحدودي مع تركيا. ويشتبك مقاتلو التنظيم مع القوات الكردية داخل المدينة.

 

وقال مسؤول في وحدات حماية الشعب الكردية إن مقاتلي التنظيم يهاجمون البلدة من ثلاثة اتجاهات. وقال المرصد إن العشرات قتلوا أو أصيبوا في التفجير والاشتباكات التالية.

 

كانت القوات الكردية قد انتزعت السيطرة على كوباني بدعم جوي من تحالف تقوده الولايات المتحدة في نهاية يناير كانون الثاني بعد حصار فرضه التنظيم على المدينة لمدة أربعة أشهر.

 

وفي جنوب سوريا قال المرصد إن جماعات معارضة هاجمت مناطق تسيطر عليها الحكومة في مدينة درعا أثناء الليل ووقعت اشتباكات عنيفة وشن الجيش السوري غارات جوية في المنطقة.

 

وحقق المقاتلون مكاسب كبيرة في مواجهة الجيش السوري وجماعات متحالفة معه في الجنوب خلال الأشهر القليلة الماضية فسيطروا على مواقع من بينها قاعدة عسكرية ومعبر حدودي مع الأردن وبلدة.

 

ويقول مقاتلو المعارضة في الجنوب -ومن بينهم مسلحو جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وجماعات لا تتبنى أيديولوجيتها الجهادية- إنهم يريدون طرد القوات الحكومية السورية من مدينة درعا نفسها.

 

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش صد هجمات على عدد من المواقع العسكرية في جنوب البلاد.

 

(اعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير سها جادو)

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...