الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت، 02 تموز 2011

أحداث السبت، 02 تموز 2011

سورية: اتساع الاحتجاجات يؤكّد فشل الحل الأمني

دمشق، طهران، موسكو، عمان – «الحياة»، أ ف ب ، رويترز، أ ب

في تظاهرات حاشدة، هي الأضخم منذ بدأت الحركة الاحتجاجية في سورية منذ أكثر من 3 شهور، تظاهر مئات الآلاف من السوريين في مدن عدة بينها دمشق وحمص وحلب وأدلب واللاذقية وحماة ودير الزور ودرعا والقامشلي، مطالبين بتغيير النظام، مرددين هتافات «حرية وبس»، وبدا من اتساع الاحتجاجات أن الحل الأمني فشل في احتواء الموقف.

وشهدت حماة أكبر التظاهرات، وتخطى عدد المشاركين فيها نصف مليون شخص وفق مصادر متطابقة، وتظاهر أكثر من 100 ألف في حمص و60 ألفاً في دير الزور و40 ألفاً في معرة النعمان.

وقال ناشطون وشهود إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 12 محتجاً في حمص ودمشق وداريا واللاذقية وإدلب وأصابت المئات، غير أن السلطات السورية قالت إن «مسلحين» اطلقوا النار على عناصر حفظ النظام والشرطة والمواطنين في دمشق وحمص وداريا ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وعن التطورات الميدانية، قال «رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان» عمار قربي إن «ستة متظاهرين قتلوا عندما اطلق رجال الأمن النار لتفريق متظاهرين في مدن سورية عدة»، موضحاً أن «ثلاثة أشخاص قتلوا في حمص واثنين في حي القدم في دمشق بالإضافة إلى قتيل في داريا (ريف دمشق)».

وأفاد قربي عن مقتل شخص سابع «في حي المسبح في مدينة اللاذقية الساحلية متأثراً بجروحه عندما ألقى مجهول قنبلة من سيارة»، موضحاً أن «هذا الحي لم يشهد أي تظاهرات اليوم». فيما تحدثت «لجنة التنسيق المحلية» عن مقتل ثلاثة آخرين في محافظة إدلب بالشمال.

وذكر ناشطون حقوقيون أن «اكثر من 400 ألف شخص تظاهروا في مدينة حماة»، مشيرين إلى أن «المتظاهرين قدموا من مساجد وقرى مجاورة عدة». وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «حماة شهدت اكبر تظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف آذار شارك فيها اكثر من نصف مليون متظاهر».

وذكر ناشط آخر أن اكثر من 100 ألف متظاهر شاركوا في التظاهرات التي خرجت في أحياء عدة من حمص بينها حي الخضر وباب السباع وباب الدريب والوعر والغوطة والقصور.

وخرج نحو 60 ألفاً للتظاهر في دير الزور، و40 ألف متظاهر في معرة النعمان. كذلك، تظاهر نحو 15 ألف شخص في مدينة القصير والمئات في الميادين والبوكمال وبنش وكفر نبل الواقعتين في ريف ادلب وفي جبلة وطفس (ريف درعا).

وفي ريف دمشق، جرت تظاهرات حاشدة في حي الميدان وحي القدم والحجر الأسود والقابون وجديدة عرطوز ومضايا وقطنا والزبداني.

وشهدت حلب تظاهرات في أحياء المشهد وصلاح الدين والأشرفية والصاخور وسيف الدولة الذي حاصرته قوات الأمن واعتقلت متظاهرين. وقال ناشطون إن قوى الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والهراوات لتفريق المتظاهرين. وتحدثوا عن عمليات اعتقال واسعة وانتشار واسع لقوى الأمن. كما تحدثوا عن فرار مئات المدنيين من بلدة القصير قرب حمص إلى الأراضي اللبنانية تحسباً لتدهور الأوضاع الأمنية.

في موازاة ذلك، تحدثت وكالة «سانا» عن قيام «مسيرة كبيرة في حلب تعبيراً عن التأييد لبرنامج الإصلاح».

كما أشارت إلى أن «الآلاف من أهالي بلدة القريا في محافظة السويداء رفعوا علماً للوطن بطول 1700 متر تعبيراً عن دعمهم لبرنامج الإصلاح… ورفضاً للتدخل الخارجي».

وفيما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه على الحكومة السورية أن تبدأ «الإصلاح فوراً» وإن «الوقت أمامها ينفد»، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إن بلاده تتابع عن كثب تطورات الوضع، نافياً أن تكون بلاده تلعب لعبة مزدوجة في سورية لأغراض خارجية أو داخلية. وتابع «تصرفنا دائماً بشكل شفاف ومنفتح…ورسائلنا العلنية كانت أيضاً واضحة لا لبس فيها… عملية إصلاح سياسي بجدول زمني تبدأ بوقف فوري للعنف».

وليل الخميس الجمعة تفقد الرئيس بشار الأسد ملعب الجلاء مع قرينته أسماء حيث التقى سوريين من مؤيدي النظام والخطوات الإصلاحية.

واشنطن تنفي علاقتها بـ”خريطة” للاصلاحات

تظاهرات أقل ومشاركة أوسع في “جمعة إرحل”

خرجت تظاهرات حاشدة في المدن السورية في ما أطلقت عليه المعارضة السورية “جمعة إرحل” . وكانت أضخم التظاهرات في مدينة حماه التي اكد ناشطون فيها ان عدد المتظاهرين قارب  نصف مليون. وأفاد رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ان “انتشار التظاهرات هذه الجمعة من حيث العدد كان أقل من الجمعة الماضية إذ خرجت هذا الجمعة تظاهرات في اكثر من 100 نقطة تظاهر، بينما شهدت الجمعة الماضية اكثر من 200 نقطة تظاهر”.

وقال إن “الانتشار الامني الكثيف هذا الجمعة كان السبب في عدم خروج التظاهرات”، مبيناً ان اعداد المشاركين في التظاهرات توازي أعدادهم يوم الجمعة الماضي”.

وكالعادة لم تسلم التظاهرات من الدم إذ قتل 11 شخصا عندما اطلقت قوى الامن السورية النار على متظاهرين وخصوصا في حمص وريف دمشق، الى مقتل امرأتين نتيجة قصف الجيش السوري بلدة البارة في جبل الزاوية. (ص11)

ورأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان “الوقت ينفد” بالنسبة الى النظام السوري .

ومن مراسل “النهار” في واشنطن هشام ملحم ان مسؤولا اميركيا بارزا نفى صحة الخبر الذي نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تورط الولايات المتحدة في ما سمي “خريطة طريق” للاصلاحات تهدف الى اخراج سوريا من أزمتها الخانقة مع إبقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة. وقال: ” نحن لا ندعو الى اي خطط ولم نشارك في صوغ أي وثيقة لها علاقة باجتماع المعارضة في دمشق”. واضاف :” مثلنا مثل غيرنا قرأنا عنها في الصحف” .

كما نفى ما أورده بعض الانباء من ان واشنطن شاركت في وضع لائحة المدعوين الى مؤتمر دمشق، مؤكدا ان ” هذه كلها مسائل سورية لم نضطلع فيها بأي دور” .

ولاحظ المسؤول، المعني مباشرة بالشأن السوري، أن “هناك مواقف وعناصر وخططا سورية متضاربة، ونحن لا ندعو الى أي واحد منها. نحن نركز فقط على حقوق الانسان الاساسية وعلى مطالبنا من النظام السوري بأن يوقف العنف والاعتقالات، وان يحترم حرية التعبير وحق التجمع السلمي”. وشدد على ان “الامر يتوقف على الحكومة السورية لايجاد المناخ الملائم، اذا كانت تتوقع حصول “حوار وطني”، وبصراحة نحن لا نعتقد انها ستفعل ذلك”.

واتهم صحيفة “الغارديان” بمحاولة تأكيد “كذبتين للنظام السوري: ان المعارضة هي أداة أميركية، وأن الولايات المتحدة تريد فعلا بقاء بشار الاسد في السلطة بغض النظر عن كل شيء”.

وفي وقت متقدم ليل أمس، تحدثت الناشطة الحقوقية رزان زيتونة عن مقتل 24 مدنيا في أنحاء سوريا على أيدي قوى الامن أمس.

(“النهار”، وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ )

لافروف يحذّر بعد لقائه جوبيه من “عواقب” اسقاط النظام السوري

كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الذي يزور موسكو حالياً، ان موسكو لا ترى ان ثمة حاجة الى اصدار قرار عن مجلس الامن يتعلق بالوضع في سوريا، وانتقد رفض المعارضة اجراء حوار مع النظام الذي حذر من عواقب اسقاطه.

ونقلت عنه وسائل إعلام روسية انه “اذا كانت المعارضة (السورية) تسعى حقاً إلى إصلاحات في المجتمع السوري والدولة، فإن رفض هذه المقترحات (إجراء حوار) هو ببساطة غير مقبول”. ورأى انه يتعين على المعارضة السورية التخلي عن الموقف المتصلب وعدم الاستخفاف بكل المقترحات التي تعرضها السلطات و”الموافقة على الحوار”.

ولاحظ إن “السلطات السورية نفذت في نهاية المطاف كل ما وعدت به، فقد ألغت، على سبيل المثال، حال الطوارئ، وأعلنت العفو العام مرتين، وطرحت تعديلات على قانون الانتخابات، ووضعت على جدول الأعمال إصلاح الدستور”. وشدد على أن “هذه الأمور ليست قضايا تافهة، وانما اشياء  مهمة، واذا كانت المعارضة تسعى حقاً الى اصلاحات في المجتمع السوري والدولة، فإن رفض هذه المقترحات هو ببساطة غير مقبول، ويثير شبهات في أن الحديث في الحقيقة لا يدور حول الإصلاحات، بل حول تغيير النظام في سوريا. ونحن نعرف عواقب هذا، مراعاة لخاصية تركيبة هذه الدولة”. وأضاف ان بلاده لا ترى حاجة الى قرار من مجلس الامن في ما يتعلق بالاحداث الجارية في سوريا.

أما جوبيه، فدعا إلى وقف كل أشكال العنف، وإجراء إصلاحات في سوريا، قائلاً: “نشاطر وجهة النظر القائلة بضرورة وقف كل أشكال العنف في أسرع وقت، وضرورة ان يجري الإصلاح في هذا البلد من الداخل”. وأبدى استعداد فرنسا “لمواصلة العمل بحثا عن حلول”.

(أ ب، ي ب أ)

11 قتيلاً في التظاهرات وتجمّع حاشد في حماه

كلينتون تطالب دمشق بحوار بنّاء ولافروف يأمل تجاوب المعارضة

بدأ العد العكسي لجلسة الحوار الوطني السوري في العاشر من تموز الحالي، بعدما اختبرت سوريا تظاهرات الجمعة الأولى بعد مؤتمري الشخصيات والقوى المعارضة في دمشق في الايام الماضية، والتي جاء أكبرها في مدينة حماه حيث أشارت تقديرات إلى تجمع مئات الآلاف في ساحتها الرئيسية، بينما لم تعترضهم قوات الامن، فيما سجلت التقارير سقوط 11 من القتلى في أنحاء متفرقة من البلاد.

وفي هذه الاثناء، كانت المواقف الدولية متضاربة إزاء الموقف من دمشق. وفيما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن على النظام أن يبدأ عملية الإصلاح وإلا واجه المزيد من «المقاومة المنظمة»، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض بلاده نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي منتقدا رفض بعض قوى المعارضة ما يقترحه النظام من إصلاحات، في الوقت الذي كانت باريس تعبر عن استيائها لرفض دول مثل روسيا فكرة تدخل مجلس الامن الدولي في ما يجري. أما وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو فأكد، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني غيدو فسترفيله في اسطنبول، أن «سوريا دولة صديقة لتركيا، ولذلك فإننا نرغب في أن تخرج من العملية الراهنة أكثر قوة واستقراراً». وأضاف أن «الديموقراطية والشفافية ودولة القانون وحرية الصحافة والتعبير هي أهــداف عامـة لتركيـا، ويمكن

لألمانيا أن تؤدي دوراً وتقدم إسهامات كبيرة في تحقيق الديموقراطية في الدول العربية». وأشار إلى أن «الأمر المهم هو وقف العنف وبدء عملية إصلاح سياسي في الشرق الأوسط».

وقالت كلينتون، في مؤتمر صحافي مع رئيسة ليتوانيا داليا جريبوسكايتي في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، «يجب أن يبدأوا تحولا حقيقيا إلى الديموقراطية، والسماح باجتماع واحد للمعارضة ليـس كافيا لبلوغ هذا الهدف. لذا أشعر بخيبة أمل من التقارير التي تحدثت عن استمرار العنف مؤخرا على الحدود، وفي حلب حيث تعرض المحتجون للضرب والطعن بالسكاكين من جانب جماعات تابعة للحكومة وقوات الأمن».

وأضافت «من الواضح تماما أن الوقت ينفد أمام الحكومة السورية. إما أن يسمحوا بعملية سياسية حقيقية تتضمن السماح باحتجاجات سلمية في أنحاء سوريا والدخول في حوار بناء مع أعضاء المعارضة والمجتمع المدني، أو مواجهة المزيد من المقاومة المنظمة». وتابعت «نأسف لإزهاق الأرواح وللعنف لكن هذا الخيار يرجع للحكومة السورية. وفي الوقت الحالي نتطلع إلى الأفعال لا الأقوال لكننا لم نر الكثير من الأفعال».

في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن واشنطن تدفع المعارضة السورية باتجاه الحفاظ على الحوار مع النظام بعد ورود تفاصيل عن وثيقة «خريطة طريق» عن الإصلاحات.

ونفى مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية أن «تكون الولايات المتحدة قد تقدمت بخريطة طريق لمعالجة الأوضاع في سوريا تقضي بقيادة الأسد لهذه العملية عن طريق إنشاء مجلس انتقالي تشريعي يمثل المعارضة وحزب البعث». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم الشعب السوري في هذه المرحلة الانتقالية، وعلى الشعب أن يقرر ما يتعلق بالقرار الذي سيتخذه بالنسبة للرئيس الأسد في المستقبل».

ونقلت الصحيفة عن «مصادر في المعارضة السورية قولها إن المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية يشجعون بشكل سري على مناقشة وثيقة لم تنشر تم توزيعها خلال اجتماع المعارضة الاثنين الماضي في دمشق، ولكن واشنطن تنفي دعمها لها».

وأشارت الصحيفة إلى أن وثيقة «خريطة الطريق»، والتي سيشرف الأسد على تطبيقها، «تدعو إلى انتقال سلمي وآمن لمجتمع ديموقراطي، ومحاسبة المتسببين في الانتهاكات وتعويض المتضررين، والسماح بالتظاهرات السلمية وحرية إعلامية وتعيين مجلس انتقالي. كما تدعو حزب البعث إلى الخضوع لقانون جديد للأحزاب، رغم أنه سيحصل على 30 عضوا في المجلس الجديد المؤلف من 100 عضو في المجلس الانتقالي. ويعين الرئيس الـ70 عضوا الباقين بالتشاور مع مرشحي المعارضة».

وقالت إن خطة «خريطة الطريق» وقع عليها لؤي حسين ومعن عبد السلام، المثقفان في مجموعة تسمى «لجنة العمل الوطني»، واللذان قابلا نائب الرئيس فاروق الشرع قبل الخطاب الأخير للأسد وترأسا اجتماع المعارضة السورية في دمشق الاثنين الماضي. وأضافت أن وائل السواح، العضو الآخر في اللجنة، هو مستشار للسفارة الأميركية في دمشق، لكنه لم يوقع عليها لإبعاد الأنظار عن التدخل الخارجي.

ونسبت إلى المعارض السوري المقيم في الولايات المتحدة رضوان زيادة قوله إن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد حث الشخصيات المعارضة على إجراء محادثات مع النظام السوري، «لكن هذه الإستراتيجية لن تنجح لأنها تطلب من الأسد قيادة المرحلة الانتقالية وهذا أمر غير مقبول من قبل المتظاهرين وفات أوانه». ونقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تأكيده أن وزارته «تشجع الحوار الحقيقي بين المعارضة والنظام، وتريد أن ترى سوريا ديموقراطية، ولكن هذا بيد الشعب السوري».

ووصف لافروف، في ختام اجتماعه مع نظيره الفرنسي آلان جوبيه في موسكو، «رفض المعارضة السورية محاورة السلطات بأنه أمر غير جائز». وقال «إذا رأت المعارضة أن مصلحتها في إصلاح المجتمع السوري والدولة فلا يجوز لها أن ترفض هذه الاقتراحات».

وأشار لافروف إلى أن الحكومة السورية تقترح «أشياء مهمة» لا يجوز رفضها، كاقتراح تعديل القانون الانتخابي، وقد نفذت إصلاحات مهمة كإلغاء حالة الطوارئ، وهي الآن بصدد إصلاح الدستور. وقال إنها «أمور في غاية الأهمية، وليست تافهة»، مضيفا أن من يرفضها يضع نفسه في موضع الساعي إلى «تغيير النظام في سوريا» وليس إجراء إصلاحات. وتابع «ونعرف ما قد يؤول إليه ذلك بالنظر إلى الخصوصية المتميزة لنظام هذه الدولة».

وكرر لافروف تأكيده ثبات موقف روسيا الرافض لأي قرار في مجلس الأمن الدولي حول سوريا، مؤكدا أنه ليست هناك بعد ضرورة ملحة في المجلس للتصديق على مشروع قرار حول سوريا. وأضاف أن «روسيا مستعدة للعمل مع شركائها ومع الأسرة الدولية لصياغة موقف موحد يتلخص في تحويل الوضع في سوريا بأسرع وقت ممكن إلى المجرى السياسي». وحذر من المحاولات الجارية لإسقاط نظام الأسد، موضحا أن هذا الأمر سيؤدي إلى عواقب خطيرة.

وكان جوبيه قال، في «مدرسة الاقتصاد العليا» في موسكو، إن «القيادة الفرنسية لا تفهم الحجج والأسباب التي تكمن وراء موقف بعض الدول الرافض، بما فيها روسيا، لتبني مشروع قرار لا ينص على أي تدخل عسكري خارجي في سوريا». واعتبر أن «المجتمع الدولي لا يمكنه أن يتغاضى أكثر عما يجري في هذا البلد، لذا يتوجب على مجلس الأمن أن يتعاطى مع تطورات الأوضاع في سوريا بأسرع ما يمكن من خلال إصدار قرار بهذا الشأن».

في هذا الوقت، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «أربعة من المدنيين وعناصر الشرطة قتلوا، وأصيب آخرون، برصاص عناصر مسلحة استغلت تجمعات للمواطنين عقب صلاة الجمعة، انفض معظمها من تلقاء نفسه بعد أوقات قصيرة».

وأوضحت «أطلق مسلحون النار على عناصر حفظ النظام والشرطة والمواطنين في حي القصور والفاخورة بحمص ما أدى إلى استشهاد شرطي ومدني، وإصابة شرطي واثنين من قوات حفظ النظام». واعتدى «مخربون على الصيدلية العمالية ومقر اتحاد العمال في حمص ما أدى إلى إصابة أحد عناصر حراسته». وفي منطقة القدم في دمشق «قطع مسلحون الطرق وأطلقوا النار باتجاه قوات حفظ النظام والمواطنين ما أدى إلى استشهاد مدني برصاص المسلحين».

وأشار مندوبو «سانا» إلى «تجمعات متفرقة في الميدان وبرزة البلد والقابون في دمشق والوعر وسوق الحشيش والقصور بحمص إضافة إلى تجمعات في بعض مناطق مدينة حماه وبعض مناطق ريف درعا». وأفاد مراسل الوكالة «عن انفضاض تجمعات خرجت في عامودا والدرباسية ورأس العين والقامشلي بالحسكة. وحصلت تجمعات متفرقة في دير الزور ومنطقتي الميادين والبوكمال تفرقت جميعها من تلقاء نفسها».

وقال ناشطون إن «11 شخصا قتلوا، هم تسعة متظاهرين عندما أطلقت قوات الأمن النار عليهم في مدن سورية عدة، إضافة إلى امرأتين جراء قصف الجيش السوري لبلدة البارة في جبل الزاوية» قرب الحدود التركية.

وقال ناشط إن «ستة أشخاص بينهم سيدة قتلوا عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق تظاهرات جرت في عدة إحياء من مدينة حمص». وأعلن ناشط آخر «مقتل اثنين في حي القدم في دمشق بالاضافة الى قتيل في داريا» في ريف دمشق. ولفت الناشط الى «مقتل شخص في حي المسبح في مدينة اللاذقية عندما ألقى مجهول قنبلة من سيارة» موضحا ان «هذا الحي لم يشهد أي تظاهرات اليوم».

وقالت الناشطة الحقــوقية رزان زيتونة لـ«رويترز» إن القــوات الســورية قتلت 24 مدنياً على الأقــل خلال احتجاجات مؤيدة للديموقراطية في أنحاء سوريا وفي هجمات عسكرية على قرى في منطقة متاخمة لتركيا».

ونقلت رئيسة «اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير» بهية مارديني عن سكان منطقة البارة، الذين اتصلوا بها من هواتف ذات خطوط تركية، ان «التجول في المنطقة الشمالية في البارة بات محظورا» لافتة الى ان «اهالي كفر نبل توجهوا الى البارة لكسر الحصار الا ان الجيش منعهم من الدخول وأقفل المنافذ».

من جهة ثانية، أشار رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي من لندن الى «مقتل شخصين مساء أمس (الاول) احدهما امراة بنار قناص والثاني رجل بنيران رجال الامن في قرية البارة (شمال غرب). وأضاف «كما قتل شخص ثالث في قرية بنين المجاورة».

وتحدث ناشطون عن خروج مئات الآلاف من المتظاهرين في مدن سورية عدة تلبية لدعوة إلى التظاهر في يوم «جمعة ارحل» للمطالبة بإسقاط النظام.

وذكر ناشطون أن «أكثر من 400 ألف شخص تظاهروا الجمعة في مدينة حماه»، مشيرين إلى أن «المتظاهرين قدموا من مساجد وقرى مجاورة عدة»، فيما تحدث عبد الرحمن عن «مشاركة أكثر من نصف مليون متظاهر». ونقلت «اسوشييتد برس» عن المتحدث باسم «لجان التنسيق» عمر ادلبي قوله ان 300 ألف تظاهروا في حماه، مشيرا الى ان «أتباع النظام قاموا بطعن عدد من المتظاهرين في حــمص، ما ادى الى اصابة 12 بجروح».

وقال ناشط إن «أكثر من 100 ألف متظاهر شاركوا في التظاهرات التي خرجت في عدة أحياء من حمص، بينها حي الخضر وباب السباع وباب الدريب والوعر والغوطة والقصور». وقال نشطاء «خرج نحو 60 ألفا للتظاهر في مدينة دير الزور، و40 ألفــا في معرة النعمان، ونحو 15 ألف شخص في مدينة القصير (في ريف حمص) والمئات في الميادين والبوكمال، وبنش وكفر نبل الواقعتين في ريف ادلب وفي جبلة وطفس». وذكرت «فرانس برس» أن مدينة حلب شهدت تظاهرات في أحياء المشهد وصلاح الدين والاشرفية والصاخور وسيف الدولة الذي حاصرته قوات الأمن واعتقلت متظاهرين.

وذكرت «سانا» أن «بعض أحياء مدينة حلب شهدت تجمعات لعشرات الأفراد الذين صوروا بعضهم بعضا وانفضوا بعد وقت قصير، إلا أن مجموعة من المخربين الغرباء اعتدوا على أصحاب المحلات في حي باب الحديد ودمروا ممتلكاتهم الخاصة ونشروا جوا من الفوضى». وأشار التلفزيون السوري إلى «إصابة عدد من المواطنين جراء تعرضهم للضرب بآلات حادة».

وتحدثت «سانا» عن قيام «مسيرة كبيرة في حلب تعبيرا عن التأييد لبرنامج الإصلاح الوطني وإصرارهم على التصدي للمؤامرة التي تستهدف وطنهم والسير بسوريا إلى بر الأمان». وأشارت إلى أن «الآلاف من أهالي بلدة القريا في محافظة السويداء رفعوا علما للوطن بطول 1700 متر تعبيرا عن دعمهم لبرنامج الإصلاح الشامل بقيادة الأسد وتأكيدا على الوحدة الوطنية ورفضا للتدخل الخارجي».

وأضافت «شهدت منطقة باب توما في دمشق مسيرة ضمت عشرات الآلاف دعما لبرنامج الإصلاح الشامل بقيادة الرئيس بشار الأسد وتأكيدا على الوحدة الوطنية، فيما عبر الآلاف من المواطنين في ساحة الحجاز عن دعمهم لبرنامج الإصلاح ورفضهم للمؤامرة التي تتعرض لها سوريا، ومحاولات بث الفتنة بين أبناء الشعب الواحد».

(«السفير»، سانا، أ ف ب، أ ب، رويترز)

الاخوان في سورية يرفضون الحوار مع النظام وينفون تحريك الشارع

لندن ـ ‘القدس العربي’: أكد المراقب العام للاخوان المسلمين في سورية محمد رياض شقفة أن الإخوان ‘يرفضون الحوار مع الحكومة في دمشق لأن دعوتها للحوار قد تجاوزتها الاحداث’، واصفاً تلك الدعوة بأنها ‘لكسب الوقت وللدعاية الإعلامية’.

وفي حديث مع ‘راديو سوا’، أضاف شقفة ‘كل أطياف المعارضة السورية ترفض دعوات الحكومة للحوار لأن دمشق لا تجيد سوى التحاور بالأسلحة’.

ومن جهة أخرى، رحب شقفة بنتائج اجتماع المعارضة في دمشق. كما رحب بنتائج زيارة وفد من المعارضة في الخارج للعاصمة الروسية موسكو، مؤكدا أن موقف الأخيرة سيتغير بسبب ‘ضغط الشعب الروسي’.

ونفى شقفة وجود أي ضغط من الحكومة التركية على جماعة الاخوان المسلمين في سورية ‘خصوصاً وأن الحزب الحاكم في تركيا هو من نفس الخلفية الأيديولوجية للإخوان المسلمين’. وأكد شقفة أن ‘علاقات الإخوان في تركيا تقتصر على منظمات المجتمع المدني’.

كما نفى شقفة أن يكون لجماعة الاخوان المسلمين دور في تحريك المظاهرات في سورية، مؤكدا أن جماعته ‘لا تدعي وقوفها وراء ما يجري’، مشيراً إلى أن ‘ما جرى في سورية هو انتفاضة شعبية شاركت فيها كل فئات المجتمع السوري’. وأضاف أن ‘ضعف الحركة في الشارع السوري يعود إلى عدم وجود تنظيم للإخوان في هذا البلد بسبب القانون رقم 49 الذي يحكم بالإعدام على أي منتسب للإخوان’، لكنه لفت إلى أن ‘الإخوان كتوجه متجذرون بالمجتمع السوري’.

إلى ذلك رحب المراقب العام لإخوان سورية بالحوار مع الولايات المتحدة والغرب عموما، مؤكدا أن ‘المرحلة التي مرت شهدت قيام بعض الحكام العرب بإخافة الغرب من الإخوان المسلمين ويجب أن ينتهي ذلك، ويجب على الغرب كله أن يسمع وجهة نظر الإخوان المسلمين من الإخوان المسلمين أنفسهم حتى يتم تقييم موقفهم بشكل صحيح’.

مقتل 9 متظاهرين برصاص قوات الامن

مظاهرات حاشدة تطالب بسقوط بشار في ‘جمعة ارحل’

تركيا تنفي التخطيط لعمليات عسكرية داخل سورية

عمان ـ نيقوسيا ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال ناشطون وشهود عيان ان القوات السورية قتلت تسعة متظاهرين الجمعة، فيما شهدت مدن عدة تظاهرات حاشدة باسم ‘جمعة ارحل’ اضخمها في مدينة حماة (وسط) تخطى عدد المشاركين فيها نصف مليون متظاهر للمرة الاولى منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في منتصف اذار(مارس).

وقالت لجنة التنسيق المحلية وهي مجموعة من الناشطين ان ثلاثة متظاهرين قتلوا في مدينة حمص بوسط البلاد، وثلاثة اخرين في محافظة ادلب بالشمال، واثنين في ضواحي دمشق وواحدا في اللاذقية.

وفي تحد لأسابيع من القمع العسكري اندلعت المظاهرات في ضواحي العاصمة السورية وبالقرب من الحدود اللبنانية وفي المحافظات الصحراوية المجاورة للعراق وفي محافظة ادلب بالشمال، حيث قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان هجمات الدبابات على التلال القريبة من تركيا قتلت ثلاثة اشخاص خلال الليل.

ويظهر مقطع مصور نشر على موقع يوتيوب آلاف المتظاهرين الاكراد الذين خرجوا في مسيرة في عامودة بشمال شرق البلاد وهم يحملون لافتات تطالب برحيل الاسد.

وقال ناشطون وشهود عيان ان محتجين في مدينة حماة وفي مناطق كردية بالشرق حملوا البطاقات الحمراء فيما يرمز إلى طرد الرئيس السوري.

وقال التلفزيون الحكومي السوري ان مسلحين اطلقوا النار على قوات الامن في حمص وفي عدة بلدات اخرى، مما اسفر عن اصابة اثنين من قوات الامن.

وذكر شاهد عيان ان عدة عربات مصفحة انتشرت في حي باب السباع العتيق في حمص واطلق جنود النار على محتجين من وراء حواجز وضعت على الطرق الرئيسية في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.

وقال ناشط في حمص ان عدد القتلى ربما كان اكثر حيث تحاصر القوات السورية مستشفى خاصا في باب السباع، فيما هرع المسعفون بعدة مصابين إلى مستشفى آخر على اطراف المدينة لم تكن قوات الامن موجودة عنده.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انها شعرت بخيبة امل من تقارير تحدثت عن استمرار اعمال العنف قرب حدود سورية مع تركيا. واضافت ان سماح الحكومة السورية باجتماع واحد للمعارضة في دمشق غير كاف.

وقالت خلال زيارة تقوم بها إلى ليتوانيا ‘من الواضح تماما أن الوقت ينفد أمام الحكومة السورية. إما أن يسمحوا بعملية سياسية حقيقية تتضمن السماح باحتجاجات سلمية في أنحاء سورية والدخول في حوار بناء مع أعضاء المعارضة والمجتمع المدني أو سيواجهون المزيد من المعارضة المنظمة’.

وتقول منظمات حقوقية وسكان ان عدد القتلى في ادلب خلال الليل ارتفع خلال اليومين الماضيين إلى 14 شخصا.

وقال شهود عيان ان نحو 100 شخص عبروا الحدود صباح الجمعة إلى لبنان. وفر الآلاف إلى لبنان منذ بدء الاضطرابات، لكن كثيرين منهم عادوا ولا يعرف عدد من بقوا في لبنان.

وعرض التلفزيون الحكومي السوري مظاهرة مؤيدة للاسد تجمع فيها نحو 100 شخص في مدينة حلب الشمالية الجمعة، وتحدثت وسائل الاعلام الحكومية عن عدد آخر من التجمعات الكبيرة يوم الخميس قالت انهم اعربوا عن تأييدهم للاصلاحات التي عرضها الأسد.

الى ذلك نفت وزارة الخارجية التركية بشدة تقارير إعلامية بأنها أخبرت دولاً غربية وحلف شمال ‘الأطلسي’ الناتو أنها تخطط لإطلاق عمليات عسكرية في عدد من المدن السورية.

وقال الناطق باسم الوزارة سلجوق اونال لوكالة أنباء ‘الأناضول’ الخميس إن هذه ‘الأخبار الجديدة لا أساس لها وهي بعيدة كل البعد عن الحقيقة’.

وكانت تقارير إعلامية أفادت قبل أيام أن تركيا أبلغت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وحلف ‘الناتو’ بأنها تخطط لإطلاق عمليات عسكرية داخل سورية.

وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الأسبوع الماضي ان الاتصالات التركية السورية لم تنقطع أبداً، مؤكداً ان بلاده ستقوم بكل ما في وسعها لمساعدة سورية في تجديد نفسها بما يعيد إليها الاستقرار.

الرئيس السوري يقيل محافظ حماة بعد احتجاجات الجمعة

بيروت- (رويترز): ذكرت وكالة الانباء السورية السبت أن الرئيس بشار الأسد اقال محافظ حماة بعد يوم من مطالبة عشرات الالاف في عاصمة المحافظة الأسد بالتنحي.

وقالت الوكالة إن الأسد أصدر مرسوما بإقالة أحمد خالد عبد العزيز من منصبه دون ذكر تفاصيل. واظهرت لقطات مصورة حشودا كبيرة من المحتجين في ساحة بوسط مدينة حماة الجمعة تطالب بإنهاء حكم الأسد.

وكانت حماة مسرحا لانتفاضة اسلامية مسلحة ضد والد بشار الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي ارسل الجيش لسحق تمرد عام 1982. وقتل ما لا يقل عن عشرة الاف شخص ودمر جزء من المدينة القديمة في العملية العسكرية.

وقال نشطاء إن احتجاجات الجمعة كانت من بين كبرى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ اندلعت المظاهرات ضد الأسد في جنوب البلاد في مارس آذار.

ورد الأسد بوعود بإجراء حوار وطني لمناقشة الاصلاحات السياسية لكنه أرسل ايضا الجيش لسحق المعارضة في مراكز الاحتجاجات الرئيسية.

وبعد أيام من اندلاع الاحتجاجات في مدينة درعا الجنوبية يوم 18 مارس آذار اقال الأسد المحافظ هناك.

إقالة الأسد لمحافظ حماة تترك استياءً واسعاً

معارض: عماد مغنية حي يرزق في ايران والمحكمة ستطال سوريا

بهية مارديني من القاهرة

اعتبر معارض سوري أن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الحريري ستطال سوريا عاجلاً أم آجلاً، وأن القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية حي يرزق في ايران”. ومن جهة أخرى، رأى أن إقالة محافظ حماة ليست مطلباً شعبياً بل جاءت على خلفية تحميله مسؤولية خروج عشرات آلاف المتظاهرين في المدينة.

القاهرة: اعتبر معارض سوري، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أنّ المحكمة الدولية الخاصة برئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ستطال شخصيات النظام السوري عاجلا أم آجلا، وقال “إن القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية حي يرزق في ايران”، في حين أكد ناشط سياسي لـ”ايلاف” أن نبأ إقالة الرئيس السوري بشار الأسد لمحافظ حماة أحمد خالد عبد العزيز خلّف استياء كبيرا، وأشار الى “أنّ المحافظ منع الأجهزة الأمنية من التعرض للمتظاهرين وإطلاق النار عليهم ” .

وقال “إن المحافظ اصطدم مع رؤساء الأجهزة الأمنية في حماة “، واعتبر أن “اقالة المحافظ ليست مطلبا شعبيا كإقالة محافظي حمص ودرعا، بل ان الاستقالة جاءت على خلفية تحميل المحافظ مسؤولية خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين في المدينة بحرية، الأمر الذي جعل أعدادهم تتزايد بشكل ملحوظ  “.

هذا وتظاهر أهالي حماة أمس بحسب نشطاء حقوقيين تحدثوا لـ”ايلاف” ” في ساحة العاصي، طيبة الإمام،  كفرزيتا، قلعة المضيق، معردس، حلفايا، صوران، شارع العلمين، شارع سعيد العاص، كفرنبودة، حيالين، التريمسة، كرناز، الحاضر، قمحانة، السلمية، نزلة الجزدان، موراك “، فيما قدرت مصادر اعلامية عدد المتظاهرين امس في جمعة ارحل بنحو نصف مليون متظاهر.

وكانت قد شهدت مدينة حماة، يوم الجمعة، الثالث من شهر حزيران الماضي سقوط العشرات في تظاهرات حاشدة، وكانت لجنة تحقيق شكلتها الحكومة السورية طلبت محاسبة من يثبت مسؤوليته وتقصيره وإدانته في وقوع تلك الأحداث، اضافة الى تعويض أسر من قضى في أحداث يوم 3 حزيران مع معاملتهم على أنهم شهداء ومنحهم التعويضات والميزات بهذا الشأن الا انه لم يسمع احد عن النتائج على الارض  من مثل هذه اللجان.

وانفردت حماة بخروج تظاهرات حاشدة تتركز في الساحة الرئيسة للمدينة دون أي تدخل أمني منذ أسابيع.

من جانبه اعتبر المعارض السوري اكثم بركات في تصريح خاص لـ”ايلاف” أن ما يحدث في سوريا اليوم “هو سقوط أكبر للنظام الى الهاوية”، وقال “النظام يضع نفسه في أماكن يصعب الرجوع منها، والتظاهرات أصبحت في كل حي وعائلة، ومن لم يخرج ليتظاهر اليوم فلابد من أنه سيتظاهر الأسبوع القادم “.

واعتبر” أنه ليست المشكلة الآن ان كان النظام شرعيا أم غير شرعي “، وقال” إن النظام غير شرعي في الأساس لذلك ليست هذه المعضلة” .

وأضاف “حاول النظام شراء بعض أهالي مدينة حلب واجتمع مع عدة وفود قبلية منذ حوالى الشهرين ، وعرض عليهم الأموال والتسهيلات وقدم لهم الوعود، وحاول جعل البعض منهم ساترا أول ضد التظاهرات “، ولكنه أشار الى أن الأمور باتت خارج نطاق سيطرة النظام الآن، ورأى “ان تجار حلب لن ينقذوا النظام ولن يستطيعوا ايقاف تظاهرات حلب “.

وطلب بركات “من تجار حلب أن يفكروا بالشعب السوري وبمصالحهم”، متسائلا” ألم يفكروا بمستقبلهم الاقتصادي في ظل ثورة لن تنتهي الا بسقوط النظام ؟”.

ومن جانب آخر رأى” أن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الشهيد رفيق الحريري قادمة”، وأضاف “النظام السوري يعتقد او يوحي أنه بعيد عنها الا أنها دون شك ستدين النظام في سوريا.”

وشدد على أن اختراع مقتل القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية لن يحمي النظام، مشيرا الى أنّ “الاخبار المؤكدة لديه تقول ان عماد مغنية موجود في ايران بشخصية جديدة وجواز سفر جديد، وهو يسافر الى بيروت ودمشق”.

سوريا: مئات الآلاف لبوا نداء «ارحل»

نصف مليون خرجوا في حماه وعشرات الآلاف في المدن الأخرى.. وانتفاضة في ريف دمشق وحلب * مقتل 9 في العاصمة وداريا وحمص واللاذقية * معارض سوري بارز من دمشق لـ «الشرق الأوسط»: لا جدوى من الحوار

لندن: راغدة بهنام ـ واشنطن: هبة القدسي

دخلت المظاهرات في سوريا أمس نقطة اللاعودة، مع تحولها الى احتجاجات حاشدة في جميع المدن، في وقت دخلت فيه الانتفاضة الشعبية يومها الـ108. ولبى مئات الآلاف من السوريين نداء «ارحل» الذي اطلقه ناشطون، شعارا لاحتجاجات يوم الجمعة امس. ورفعت لافتات في عدة مدن تسخر من دعوات النظام للحوار، كما حمل متظاهرون في حماه وفي مناطق كردية بطاقات حمراء، في إشارة إلى دعوة الأسد للرحيل.

وشهدت حماه أضخم المظاهرات مع خروج نحو نصف مليون متظاهر، بعد أيام على خروج الدبابات السورية من المدينة. كما خرج عشرات الالاف في المدن الاخرى. ولم يمر أمس أيضا من دون حصيلة قتلى جديدة، وقال ناشطون وشهود عيان إن القوات السورية قتلت 9 متظاهرين على الأقل، في دمشق وداريا وحمص واللاذقية. وشهدت مناطق في ريف دمشق انتفاضة حاشدة فيما استمرت انتفاضة مدينة حلب شمال البلاد. وبعد يوم خميس شهد تفجر الاحتجاجات في أكثر من حي في المدينة، خرجت عدة مظاهرات أمس، ووقعت صدامات بين المتظاهرين والشبيحة الذين استخدموا في هجومهم السكاكين والبواري الحديدية والأخشاب المليئة بالمسامير، بحسب ما أفاد به ناشطون.

إلى ذلك، نفى معارض سوري بارز في دمشق وجود ضغوط أميركية على المعارضة السورية للحوار مع النظام، وأكد لؤي حسين، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، رفضه للحوار مع نظام بشار الأسد «لأنه لا جدوى منه». وقال مسؤول أميركي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «إن واشنطن تشجع الحوار بين النظام والمعارضة؛ لأن ذلك كان مطلبا للمتظاهرين السوريين، وقضية بقاء أو رحيل النظام السوري شيء يقرره الشعب السوري».

معارض سوري بارز لـ«الشرق الأوسط»: أدعو للتفاوض وليس الحوار مع النظام

مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»: نشجع الحوار ولكن بقاء أو رحيل النظام يقرره الشعب السوري

لندن: راغدة بهنام واشنطن: هبة القدسي

نفى معارض سوري بارز في دمشق وجود ضغوط أميركية على المعارضة السورية للحوار مع النظام. وأكد لؤي حسين في اتصال مع «الشرق الأوسط» رفضه للحوار مع نظام بشار الأسد «لأنه لا جدوى منه» وقال إن المطلوب هو «التفاوض».

وكانت صحيفة الـ«غاريان» البريطانية قالت أمس، إن الولايات المتحدة تضغط على المعارضة السورية لإجراء حوار مع النظام. ويرتكز التقرير في الصحيفة البريطانية على وثيقة موقعة من المعارضين لؤي حسين ومعن عبد السلام، وتحمل عنوان «خريطة طريق». ووصفت الصحيفة الوثيقة بأنها مثيرة للجدل لأنها تتحدث عن إصلاحات ومن شأنها ترك الأسد في السلطة في الوقت الحالي.

وتنص الوثيقة على أن يتولى الأسد الإشراف على ما وصفته بـ«انتقال آمن وسلمي نحو ديمقراطية مدنية». وتدعو الوثيقة لفرض سيطرة أكثر صرامة على القوات الأمنية، وتفكيك عصابات «الشبيحة» المتهمة بارتكاب مذابح، وضمان الحق القانوني في التظاهر السلمي، وتوفير حريات إعلامية واسعة، وتعيين مجلس انتقالي. وتطالب الوثيقة أيضا بـ«اعتذار واضح وصريح» ومحاسبة المنظمات والأفراد الذين «فشلوا في استيعاب المظاهرات المشروعة»، وتقديم تعويضات لأسر الضحايا. وتدعو الوثيقة لإخضاع حزب البعث لقانون جديد للأحزاب السياسية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من المعارضة السورية أن «مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية عملوا على نحو غير معلن على تشجيع مناقشة مسودة الوثيقة غير المعلنة والتي جرى تمريرها خلال مؤتمر غير مسبوق للمعارضة عقد الاثنين، في دمشق». وأضافت أن «واشنطن نفت دعمها للوثيقة».

 

إلا أن عددا من المشاركين في مؤتمر دمشق الذي انعقد يوم الاثنين الماضي أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن الوثيقة لم تناقش في هذا اللقاء. وقال لؤي حسين لـ«الشرق الأوسط» أنه نشر «خريطة الطريق» على صفحته على موقع «فيس بوك» قبل أيام من انعقاد لقاء المعارضة في دمشق الاثنين الماضي، وأنه لم يحاول إخفاءها. وأكد أن الوثيقة جرى تقديمها إلى الرئيس بشار الأسد بعد خطابه الأخير قبل أسبوعين. وعن ضغوط أميركية على المعارضة للحوار مع الأسد، قال حسين إن الدبلوماسيين الأميركيين «يدعون المعارضة علنا للحديث مع النظام، وهذا ليس اختراعا».

وأكد حسين رفضه الحوار مع النظام، وقال: «أنا أدعو لعدم قيام حوار مع النظام على الإطلاق لأنه لا جدوى من هذا الحوار ولن يكون إلا غطاء لممارسات (النظام)». وأضاف حسين أنه يدعو للتفاوض مع السلطة وليس الحوار فقط الذي يكون «تبادل آراء». وعبر حسين عن استيائه من تعاطي الإعلام الغربي مع المعارضة السورية. وقال: «يتعاملون معنا باستهزاء وتعال من دون التأكد من الأخبار وسؤال صاحب الخبر، وهذا ليس مقبولا على الإطلاق».

وأشارت الـ«غارديان» إلى أن «الملاحظ أن الكثير من الإجراءات المقترحة (في خريطة الطريق) تحدث عنها بشار بالفعل علانية من قبل، مما أثار تكهنات بأنه يتبع بصورة جزئية على الأقل بعض توصيات الوثيقة».

وتحدثت الصحيفة أيضا عن عضو آخر بـ«لجنة العمل الوطني» التي ينتمي إليها حسين وعبد السلام، وهو وائل السواح، وقالت إنه يعمل مستشارا للسفارة الأميركية في دمشق. وأضاف حسين أنه «لم يوقع على الوثيقة، والواضح أنه يرمي من وراء ذلك لتجنب تشويه صورة الوثيقة في أعين السوريين المرتابين تجاه التدخل الأجنبي». إلا أن حسين نفى أن يكون السواح مستشارا في السفارة، بل مجرد موظف، وقال إنه كاتب صحافي وهو معتقل سابق قضى بين 10 إلى 12 عاما في السجن.

وقالت الصحيفة نقلا عن رضوان زيادة، أحد المعارضين المنفيين، إن السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد حث المعارضة على الحديث إلى النظام، ولكنه أضاف أن هذه الاستراتيجية لن تفلح. وقال: «إنهم يطلبون من بشار قيادة فترة انتقالية وهو أمر غير مقبول للمتظاهرين. لقد فات الأوان».

وقد اضطرت وزارة الخارجية أن تدافع عن فورد أمام هجمات نقاد جمهوريين طالبوا بسحبه من سوريا. وأعلنت الوزارة أن فورد التقى «بعناصر من مختلف أطياف المعارضة ومن حين لآخر.. بأعضاء من الحكومة حينما تسنح الظروف». وحذر مفكر سوري بارز على صلة وثيقة بالنظام، في تصريح للصحيفة أيضا، أنه «سيكون خطأ كبير أن يحاول الأميركيون التأثير على هذه المبادرة وأن تسمح لهم المعارضة بذلك. أنصحهم بأن يبعدوا أنفسهم عن الولايات المتحدة».

واستنتجت الـ«غارديان» أن «انقساما حادا ظهر بين قيادات المعارضة حول السبيل للمضي قدما، رغم أن من يدعون للتعاون مع النظام غير واثقين إطلاقا من نجاح هذا النهج». وقالت إن «المخاوف تتصاعد من أن النظام ربما يستعيد قوته في غياب عمليات انشقاق كبيرة في صفوف المؤسسة العسكرية أو الحكومة أو نخبة رجال الأعمال». ونقلت عن جوشوا لانديس، خبير الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما قوله إن «التوجه الأميركي يبدو منطقيا، فالعقوبات أشبه بجرف منزلق، بينما الأميركيون لن يتدخلوا عسكريا في سوريا. لذا عليهم استكشاف ما يمكن للنظام تقديمه». وأضافت: «في المقابل، يخشى آخرون أن الأسد ربما يحاول كسب وقت».

من جهته، نفى مسؤول أميركي رفيع المستوى بالخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» صحة ما نشر بصحيفة الـ«غارديان» البريطانية حول وثيقة لخريطة طريق تضمن بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم مقابل قيامه بإصلاحات.

وقال المسؤول الأميركي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن ما نشر في الصحيفة «غير دقيق». وأضاف: «نعم نحن نشجع الحوار بين النظام والمعارضة لأن ذلك كان مطلبا للمتظاهرين السوريين، وقضية وبقاء أو رحيل النظام السوري شيء يقرره الشعب السوري، وستستمر الإدارة الأميركية في مساندة مطالب الشعب السوري في أي اتجاه، فالشعب السوري هو الذي سيقرر شكل حكومته وشكل الإصلاحات وليس الولايات المتحدة».

وكرر المسؤول الأميركي مساندة الإدارة الأميركية لمطالب الشعب، وقال: «سنساند مطالب الشعب السوري في مطالبه وسنظل نطالب بإصلاحات وتحقيق الديمقراطية ونبذ العنف».

وتجنب التعليق على شرعية بقاء الرئيس الأسد وسط المطالب السورية بإقالته ورحيله، وقال «شرعية الأسد أمر يقرره السوريون وبقاؤه أو رحيله أيضا أمر متروك للشعب السوري».

معارضون سوريون: لسنا منقسمين.. ونتفق على الأهداف

حقوقي معارض: ضغط الشارع سيساهم بتشكيل أحزاب سياسية تتحاور مع بعضها

لندن: «الشرق الأوسط»

تسعى المعارضة السورية إلى تجاوز خلافاتها حول أسلوب التعاطي مع الأزمة الراهنة وتوحيد صفوفها للتوصل إلى غايتها المشتركة في إسقاط النظام السوري الذي يواجه موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ أكثر من 3 أشهر. ويقول المحامي المدافع عن حقوق الإنسان أنور البني الذي خرج مؤخرا من المعتقل بعد أن أمضى فيه 5 سنوات لوكالة الصحافة الفرنسية «إن المعارضين السوريين ليسوا منقسمين، إنهم متفقون على الهدف وهو التحول نحو دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان».

وتم الإعلان أول من أمس عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف إلى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا في محاولة منها لتوحيد الجهود بين المعارضين في الداخل ونظرائهم في المهجر. وأعلن المحامي المعارض حسن عبد العظيم لوكالة الصحافة الفرنسية «تم تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا ووضعت مشروع وثيقة سياسية تم تداولها بين الأحزاب والشخصيات لمناقشتها وإقرارها».

وأوضح عبد العظيم أنه «في إطار جهود متواصلة منذ 3 أشهر قامت بعض أحزاب الحركة الوطنية وشخصيات وطنية بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل». وتضم هذه الهيئة أحزاب التجمع اليساري وأحزاب التجمع الوطني الديمقراطي و11 حزبا كرديا بالإضافة إلى عدة شخصيات معارضة من الداخل كعارف دليلة وميشال كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن».

وحظر النظام لأربعة عقود أي شكل من أشكال المعارضة السياسية عامدا إلى زج المعارضين بالسجن أو إلى نفيهم خارج البلاد «مما منع تشكيل أحزاب سياسية حقيقية» حسبما أشار البني. ويقود سوريا التي تشهد منذ منتصف مارس (آذار) موجة الاحتجاجات المطالبة بإطلاق الحريات والديمقراطية، حزب البعث بشكل مطلق منذ 1963 بحسب المادة الثامنة من الدستور والتي يشكل إلغاؤها أحد مطالب الحركة. كما تحكم عائلة الأسد البلاد منذ 4 عقود حيث تولى الرئيس السوري بشار الأسد الحكم في عام 2000 بعد وفاة والده الذي تبوأ السلطة في عام 1970.

ويعتبر الحقوقي «أن ضغط الشارع سيساهم بتشكيل هكذا أحزاب والتي من شأنها التحاور مع بعضها للتوصل إلى حلول لإرساء الدولة الديمقراطية». ويعمد بعض المعارضين إلى عقد لقاءات في الخارج في محاولة لتنظيم عملية انتقال ديمقراطية رغم تصميم النظام على استمراره في سياسة القمع الدموي للاحتجاجات. ونظمت لقاءات ضمت ممثلين عن عدة تيارات سياسية (الأكراد والإخوان المسلمين ورؤساء العشائر ومستقلين) في تركيا ومن ثم في بروكسل قبل أن يعقد لقاء على الحدود السورية التركية.

ويعد أبرز هذه الاجتماعات هو اللقاء التشاوري الذي عقد في العاصمة السورية دمشق وهو أول اجتماع عام من نوعه لمعارضين سوريين منذ 4 عقود ضم أكثر من مائة شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أحزاب سياسية بهدف التوصل إلى حل للأزمة في البلاد. واحتج على الاجتماع معارضون خارج سوريا الذين اتهموا المشاركين فيه بأنهم مسيرون من قبل النظام. وقالت لجان تنسيق الثورة السورية في بيان صدر على الـ«فيس بوك» إنها «تندد من حيث المبدأ بأي اجتماع أو مؤتمر يعقد تحت راية النظام».

من جهته، أشار الكاتب والناشر لؤي حسين الذي كان صاحب المبادرة في تنظيم اللقاء «نحن نحاول أن نضع تصورا لكيفية إنهاء حالة الاستبداد والانتقال السلمي إلى الدولة المنشودة». وأضاف ردا على الانتقادات «نحن نجتمع ليس لندافع عن أنفسنا أمام سلطات تتهمنا بأبشع التهم وليس لندافع عن أنفسنا أمام من اتهمنا بالطيش واللامسؤولية، وليس لنقدم صك براءة بل لنقول قولا حرا لا سقف له ولا حدود».

واعتبر حسين أن «المعارضة انتقلت إلى الشارع» في إشارة إلى موجة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي يشكل الشباب غالبية المشاركين فيها بشكل شبه يومي في عدة مدن سوريا داعين إلى إسقاط النظام. وأضاف المعارض «أن الاختلافات موجودة وهذا أمر طبيعي إلا أن المطلوب الآن هو وقف قمع المتظاهرين ومنحهم حق التظاهر السلمي».

من جهته، أشار المعارض ميشال كيلو إلى وجود نوعين من المعارضة «المعارضة التقليدية والتاريخية والمعارضة الشبابية التي خرجت إلى الشارع» التي سيحدد تحركها مصير البلاد. ويؤكد كيلو أن المعارضة تشكل جبهة موحدة بأهدافها وخطابها إلا أن عليها «أن تتوحد لتكون فاعلة على الأرض». وتشهد سوريا منذ 3 أشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة إلى قمعها عن طريق قوات الأمن والجيش مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود «إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى». ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له إن 1342 مدنيا قتلوا في الحملة الحكومية على المعارضين، كما قتل 342 من قوات الأمن أيضا.

مئات الآلاف يهتفون «ارحل».. وحماه تشهد أضخم المظاهرات منذ بدء الانتفاضة

مظاهرات في عدة مناطق بحلب.. و9 قتلى على الأقل في أنحاء البلاد

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

شهدت سوريا أمس في «جمعة ارحل» أكبر المظاهرات منذ بدء الانتفاضة الشعبية قبل مائة وثمانية أيام، وشهدت حماه التي انسحبت منها الدبابات السورية قبل أيام مظاهرات ضخمة شارك فيها نحو 400 ألف شخص. ولم يمر يوم أمس أيضا من دون حصيلة قتلى جديدة، وقال ناشطون وشهود عيان إن القوات السورية قتلت 9 متظاهرين على الأقل.

وفي مدينة حلب وسط البلاد، وبعد يوم خميس شهد تفجر الاحتجاجات في أكثر من حي في المدينة، خرجت عدة مظاهرات أمس، ووقعت صدامات بين المتظاهرين والشبيحة الذين استخدموا في هجومهم السكاكين والبواري الحديدية وأخشابا مليئة بالمسامير، بحسب ما أفاد به ناشطون. كما قامت قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين.

وقالت لجنة التنسيق المحلية، وهي مجموعة من الناشطين، إن ثلاثة متظاهرين قتلوا في مدينة حمص بوسط البلاد وثلاثة آخرين في محافظة إدلب بالشمال واثنين في ضواحي دمشق وواحدا في اللاذقية. وفي تحد لأسابيع من القمع العسكري اندلعت المظاهرات في ضواحي العاصمة السورية وبالقرب من الحدود اللبنانية وفي المحافظات الصحراوية المجاورة للعراق وفي محافظة إدلب بالشمال، حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجمات الدبابات على التلال القريبة من تركيا قتلت ثلاثة أشخاص خلال الليل.

ويظهر مقطع مصور نشر على موقع «يوتيوب» آلاف المتظاهرين الأكراد الذين خرجوا في مسيرة في عامودا شمال شرقي البلاد وهم يحملون لافتات تطالب برحيل الأسد. وقال ناشطون وشهود عيان إن محتجين في مدينة حماه وفي مناطق كردية بالشرق حملوا البطاقات الحمراء في ما يرمز إلى طرد الرئيس السوري. وقال التلفزيون الحكومي السوري إن مسلحين أطلقوا النار على قوات الأمن في حمص وفي عدة بلدات أخرى مما أسفر عن إصابة اثنين من قوات الأمن.

وذكر شاهد عيان أن عدة عربات مصفحة انتشرت في حي باب السباع العتيق في حمص وأطلق جنود النار على محتجين من وراء حواجز وضعت على الطرق الرئيسية في المدينة التي يسكنها مليون نسمة. وقال ناشط في حمص إن عدد القتلى ربما كان أكثر حيث تحاصر القوات السورية مستشفى خاصا في باب السباع، فيما هرع المسعفون بعدة مصابين إلى مستشفى آخر على أطراف المدينة لم تكن قوات الأمن موجودة عنده.

وفي حماه، أكد ناشطون حقوقيون أن أكثر من 400 ألف شخص خرجوا للتظاهر في المدينة، وذكر ناشطون حقوقيون، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «أكثر من 400 ألف شخص تظاهروا الجمعة في مدينة حماه»، مشيرين إلى أن «المتظاهرين قدموا من مساجد وقرى مجاورة عدة».

من جهته، أكد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن مدينة «حماه شهدت اليوم (أمس) أكبر مظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف مارس (آذار)، شارك فيها أكثر من نصف مليون متظاهر».

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «عشرات الآلاف خرجوا للتظاهر في مدينة دير الزور (شرق) منطلقين من مساجد عدة، وبخاصة من المسجد الكبير في اتجاه ساحة الحرية».

وفي محافظة درعا في حوران، خرجت مظاهرات دعت لرحيل الأسد، ورفعت لافتات كتب عليها «ارحل.. ارحل.. وبالحوراني انقلع». ورغم الحصار والتشديد الأمني على درعا، ما زالت كل جمعة تنتفض ومعها مدن وبلدات ومناطق في مختلف أنحاء البلاد تنتفض مطالبة الرئيس الأسد بالرحيل. وقالت مصادر محلية في مدينة جاسم إن قوات الأمن أغلقت مسجد أبو بكر الصديق ومسجد عمر بن الخطاب لمنع الناس من أداء الصلاة، ولكن المتظاهرين خرجوا قبل الصلاة وقامت قوات الجيش والأمن بإطلاق النار، وهاجموا المتظاهرين بالعصي والهراوات وتم اعتقال 12 شابا من جامع أبو بكر أغلبهم من آل الجباوي.

وفي مدينة الحراك قام الأمن بإطلاق النار لتفريق المتظاهرين مما أسفر عن 4 إصابات، فيما حمل المتظاهرون لافتات في مدينة درعا تسخر مما سمته مسلسلات النظام، منها تلك التي تدعو إلى الحوار. وكتب على إحدى اللافتات «لا للحوار مع النظام.. نعم لعقد مؤتمر إنقاذ وطني»، فيما رفع أحد المتظاهرين أمام الكاميرا لوحة بدء تصوير المشاهد كتب عليها «مسلسل الثورة السورية.. جمعة ارحل»، بحسب ما أظهر مقطع فيديو بثه ناشطون على موقع «يوتيوب».

وفي دمشق خرجت مظاهرة كبيرة في منطقة المزة حي الشيخ سعد من الجامع الكبير، وقامت قوات الأمن والشبيحة بتفريقهم على الفور مستخدمين الهراوات والصواعق الكهربائية، فيما لوحظ انتشار أمني كثيف في عدة مناطق من المدينة.

وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات في مدينة دوما رغم الحصار الأمني المشدد على حركة الدخول والخروج من المدينة منذ أكثر من أسبوع، وقال ناشطون إن المظاهرات خرجت من عدة جوامع هناك، وحمل المتظاهرون بطاقات حمراء كتبوا عليها «ارحل».

وفي مدينة المعضمية خرجت مظاهرة حاشدة عقب صلاة الجمعة وتحدت الحصار الأمني، وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام ورحيل الأسد. كما خرجت مظاهرات شارك فيها الآلاف في مدينة حرستا وحمل المتظاهرون لافتات أكدت على عدم وجود سلفيين أو مندسين، وأن المجرمين هم عصابة النظام، كما رفعوا علما وطنيا كبيرا وهتفوا «ارحل.. ارحل».

في مدينة حمص وسط البلاد وبعد يوم من انقطاع الكهرباء في المحافظة خرجت مظاهرات من عدة أحياء في المدينة، وقامت عناصر الأمن والشبيحة بإطلاق النار لتفريق المتظاهرين في حي الخضر. كما تم إلقاء قنابل مسيلة للدموع في باب السباع عند القلعة. وسقط قتيل في باب السباع. أما في الخالدية التي شهدت أيضا إطلاق نار فقد سقط قتيلان، في هجوم استخدم فيه الشبيحة السلاح الأبيض من سكاكين وفؤوس لضرب المتظاهرين، وأسفرت المواجهات عن إصابة نحو عشرين شخصا من المتظاهرين.

وقال شهود عيان إنه تم نقل عدد من الجرحى وقتيل إلى مستشفى «بيسان» في المخيم الفلسطيني، وإن القتيل هو من الفلسطينيين وسقط لدى محاولته حماية الجرحى لدى وصولهم إلى المستشفى.

وفي مدينة القصير في محافظة حمص القريبة من الحدود مع شمال لبنان، خرجت مظاهرة شارك فيها متظاهرون من القرى المجاورة رغم وجود المدرعات داخل المدينة والوجود الأمني الكثيف. وتأتي هذه المظاهرة بعد ثلاثة أيام من الإضراب العام احتجاجا على حملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها السلطات في المدينة حيث تم اعتقال أكثر من مائة شاب خلال الأسبوع الماضي، وجرى إطلاق نار لتفريق المتظاهرين. وكالعادة خرجت مظاهرات في قرى ومدن محافظة حمص في تلبيسه والرستن وغيرها.

أما في مدينة حماه وسط، فقد كانت المظاهرة الأكبر على الإطلاق، إذ قدر عدد المتظاهرين بمئات الآلاف رفعوا أطول علم، وبحسب ناشطين فقد بلغ طول العلم الذي رفع في حماه 3 كيلومترات. وهي ثاني أكبر مظاهرة تشهدها البلاد بعد مظاهرة مدينة حماه في يوم «جمعة سقوط الحرية». ومنع الأمن من الاقتراب من المتظاهرين بعد مجزرة سقط فيها أكثر من 80 قتيلا و500 جريح في أحد أيام الجمع الماضية. وتمتاز المظاهرات في حماه بأنها الأفضل من ناحية التنظيم والانضباط، وذلك نتيجة عدم تدخل الأمن لتفريقها.

وفي اللاذقية على الساحل السوري، واجه المتظاهرون صعوبة بالغة في الخروج، حيث جرت عدة محاولات إلا أن رجال الأمن والشبيحة تمكنوا من تفريقها واعتقال عدد من المتظاهرين. وقال ناشطون إن محاولات عديدة للتظاهر جرت في حي الصليبة قرب جامع البازار وتم اعتقال نحو 10 أشخاص هناك.

في محافظة إدلب، شمال غربي، شهدت المدينة مظاهرة حاشدة في حي القصور، وأخرى عند دوار الشمعات قرب السكن الجامعي، قدر عدد المشاركين فيها بنحو 15 ألف متظاهر. وقال شهود إنه جرى إطلاق كثيف جدا للقنابل المسيلة للدموع. وقدرت مصادر محلية عدد القنابل التي رميت بـ250 قنبلة، أسفرت عن اختناق العشرات من المتظاهرين. وفي مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب خرجت مظاهرة حاشدة في ساحة أبو العلاء شارك فيها متظاهرون من القرى الشرقية والغربية، وقدر العدد الإجمالي للمتظاهرين بـ50 ألف شخص هتفوا «ارحل.. ارحل».

وفي أريحا قال ناشطون إن 3 دبابات تتجول في شوارع أريحا لترويع المواطنين وسط إطلاق نار كثيف، بينما راح الأهالي يطلقون التكبير من النوافذ والشرفات.

في المنطقة الشمالية الشرقية خرجت مظاهرات في القامشلي وعامودا والدرباسية ككل يوم جمعة وطالبوا بإسقاط النظام ورحيل الأسد. وأظهر تسجيل فيديو قام بتصويره أحد السكان ونشر على موقع «يوتيوب» آلاف الأكراد وهم يحملون لافتة تطالب الأسد بالتنحي في مدينة عامودا الشمالية. إلا أن المظاهرات الأكبر تلك التي خرجت في محافظة دير الزور، شرق، حيث قدر عدد المتظاهرين في مدينة دير الزور بـ250 ألف متظاهر.

السوريون على الأرض ينظمون أنفسهم.. عبر العالم الافتراضي والعمل السري

لجان التنسيق المحلية تضم من 100 إلى 200 شخص في أنحاء البلاد

بيروت: أنتوني شديد*

بدأت المعارضة السورية التي تستمد قوتها من شوارع البلاد المضطربة، تظهر كقوة محورية في السياسة، والتي كانت في سبات عميق يوما ما في البلاد، ونظمت نفسها في مختلف المناطق المتباينة من خلال الإنترنت، ووصلت إلى الأقليات الدينية الخائفة وكسبت احترام المنشقين الذين يحظون باعتراف أكبر لكنهم يعانون من الانقسامات منذ فترة طويلة.

وأصبح للجان التنسيق المحلية، كما يطلقون على أنفسهم، دور كبير في ما يتشكل الآن كمرحلة حاسمة محتملة في سوريا، مع امتداد بعض الاحتجاجات أول أمس إلى مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، ووصول الحكومة إلى المعارضة بشكل مبدئي الأسبوع المقبل. وربما يحدد النجاح الذي حققه المتظاهرون الشباب ما إذا كان هذا التغيير يحدث بشكل تدريجي، كما اقترحت الحكومة، أم بشكل أوسع بكثير، كما طالب المتظاهرون أنفسهم.

وينبع هذا النجاح من القدرة على البقاء بصورة لا مركزية، والعمل في الخفاء وصياغة رسالتهم من خلال استخدام المصطلحات القومية، لكن هذا النجاح الكبير قد جعل منهم لغزا محيرا للغاية بالنسبة للحكومة السورية التي تفضل العمل مع الشخصيات المعارضة المعترف بها بصورة أكبر، والتي اجتمعت في لقاء نادر في دمشق يوم الاثنين الماضي.

ومن جانبهم، يعترف المسؤولون الأميركيون بأنهم يحاولون أيضا قياس أهمية المتظاهرين الشباب في وقت الاضطراب. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته «لطالما كانت المعارضة محصورة بين قوسين (المعارضة السورية)، حيث كانت تفتقر إلى الاتحاد والتنظيم، بل كانت عبارة عن مجموعة من المعارضين أو النشطاء، لكنها أصبحت الآن معارضة حقيقية، وحتى لو كانت لديها مستويات متعددة فقد أصبحت منظمة وتتحدث بصوت واحد».

وكما هو الحال في الثورات العربية الأخرى، ظهرت قوة جديدة، بعدما ازدادت المظاهرات في سوريا زخما خلال الأسابيع الماضية، لا سيما في مدن مثل حمص وحماة. وقد نجح المتظاهرون الشباب الذين يشكلون هذه اللجان التنسيقية في سد الفجوات بين الدين والطائفة والطبقية في محاولة لتشكيل قيادة جديدة. وكما كان الحال في مصر، كان هؤلاء الشباب قادرين على استغلال سنوات من الانشقاق المحلي، وكانوا قد أنشأوا بالفعل شبكات غير رسمية من الأصدقاء والزملاء. وقال رامي نخلة، وهو ناشط من دمشق فر إلى لبنان هذا العام ويساعد على تنظيم عمل اللجان «لقد بدأنا من خلال نقل الأخبار». وحتى قبل اندلاع الثورة، كان النشطاء ينقلون المعلومات من خلال الهواتف الجوالة وأجهزة المودم التي تعمل بالأقمار الصناعية وأجهزة الحاسوب في حال امتدت المطالب بالتغيير الموجودة في العالم العربي إلى سوريا. لقد فعلوا ذلك بالفعل، وحتى خلال الأيام الأولى من الثورة نجح الناشطون هناك في سرد أحداث الثورة التي تم الكشف عنها بصورة غير مكتملة ومتحيزة – في ذهن الحكومة على الأقل. وخلال الأسابيع التي تلت ذلك، اجتمع الناشطون في اللجان التي نجحت في الوصول إلى بعضها بعضا. وقال نخلة إن أول لجنة قد نشأت في ضاحية من ضواحي دمشق تسمى داريا، وكانت أكثر اللجان تنظيما في مدينة حمص ثالث أكبر المدن السورية والتي برزت بوصفها حلقة الوصل للثورة السورية. وقال عمر الدليبي، وهو المتحدث الرسمي باسم اللجان والذي ساعد في تنظيم العمل في حمص قبل فراره إلى لبنان، إن النشطاء قد اجتمعوا في لجان خلال الأسبوع الثاني من الثورة وكان 22 شخصا يساعدون في التنسيق بين مائة شخص على الأرض لتوثيق المظاهرات، وقال «لقد كان ذلك بمثابة وكالة أنباء صغيرة». وقال مسؤولون أميركيون ونشطاء إن ما يتراوح بين مائة ومائتي شخص – الغالبية العظمى منهم من الشباب – يشاركون بشكل كامل في هذه اللجان في مختلف أنحاء البلاد. ويحاول ما يصل إلى 35 ناشطا ممن قد تم الاعتراف بهم على أنهم قادة للجان التواصل عن طريق غرفة الدردشة على الإنترنت كل يوم في تمام الساعة العاشرة صباحا. وقد رسمت هذه اللجان اتجاهات مختلفة: في حماة احتل الناشطون ساحة العاصي خلال احتجاجات ليلية؛ وفي دوما، إحدى ضواحي دمشق، سعت اللجنة لبدء حملة للعصيان المدني وحثت السكان على التوقف عن دفع فواتير المياه والكهرباء والهاتف.

وفي جميع أنحاء البلاد، يقول نشطاء إن كثيرا من الأعضاء لا يشاركون في الاحتجاجات بأنفسهم خوفا من الاعتقالات. وقال أحد الذين عرف نفسه بأنه طالب في الثالثة والعشرين من عمره ويدعى علي ويعمل مهندسا مدنيا إنه يقضي 15 ساعة يوميا على الإنترنت، وأضاف «إننا نعيش ونعمل في عالم افتراضي، وليس في الشارع».

وتواجه اللجان المحلية انقسامات مريرة في بعض الأحيان. وقد تجمعت مجموعات منفصلة حول اثنتين من الشخصيات النسائية البارزة وهما رزان زيتونة وسهير الأتاسي، في حين حاولت مجموعة ثالثة تنظيم الأقلية الكردية التي تعيش أساسا في شرق البلاد. وثمة جدل حول مدى تعبير اللجان التنسيقية عن الاحتجاجات وإلى أي مدى تديرها، حيث لا تزال الاحتجاجات تبدو عفوية إلى حد كبير حتى بعد أشهر من التنظيم.

لكن خلال الأسابيع الماضية، نمت ملامح اللجان بشكل حاد، حيث استولت على عباءة المعارضة التي لا تستطيع المعارضة الموجودة في المنفى المطالبة بها بعدما تلطخت سمعتها بسبب علاقتها بالولايات المتحدة ودول أخرى. أما المنشقون البارزون في دمشق مثل لؤي حسين وعارف دليلة وفايز سارة فيحظون باحترام كبير لكنهم يتحدثون عن أنفسهم إلى حد كبير. وقال لؤي حسين «إننا في حاجة ماسة لقيادات جديدة من الشباب لأنهم هم أملنا الوحيد في المستقبل. لقد بدأت اللجان المحلية في تحسين أدائها السياسي والتنسيق في ما بينها. ولا يقتصر دورها على مجرد تنظيم الاحتجاجات في الشوارع وإدارة هذه الحملة الإعلامية، حيث إنها أصبحت أكثر تطورا من الناحية السياسية». ومن خلال البيانات التي تصدرها، والتي قال نخلة إن إعداد أحدها قد استغرق شهرا، وصلت اللجان إلى الأقليات الموجودة في بلد متنوع بشكل ملحوظ. وقد خلق التنسيق بين المدن نوعا من التضامن الذي لم يكن موجودا من قبل – مع المنطقة الفقيرة والمهملة في جنوب سوريا والمعروفة باسم حوران، أو بين المدن التي توجد بينها خصومات تاريخية مثل حمص وحماة.

وقال بيتر هارلينغ، وهو محلل في مجموعة الأزمات الدولية يقيم في دمشق «إن هذا هو الجيل الجديد الذي لا يجب عليه أن يتعلم من أحد». وقد وعد المسؤولون السوريون ما وصفوه بأنه فترة إصلاح، على الرغم من أن الكثير من المحللين والدبلوماسيين أشاروا إلى أن رؤيتهم لا تتعدى ما كان موجودا في مصر في عهد الرئيس حسني مبارك: حزب حاكم يسمح بأحزاب معارضة ضعيفة لكنها شرعية، ودرجة معتدلة من حرية التعبير والصحافة الناقدة، وبرلمان مرتفع الصوت لكنه غير فعال، وأجهزة أمنية قد تخضع لبعض الإصلاحات لكنها لا تزال مليئة بالفساد.

لكن حتى الخطوة في هذا الاتجاه تتطلب مُحاورا، وحتى الآن أوضحت الحكومة السورية أنها تنظر إلى المعارضين المعترف بهم مثل لؤي حسين على أنهم شركاء محتملون. ويخشى هؤلاء الأشخاص من إبعاد اللجان، وحذروا في مقابلة تلو الأخرى من أنهم لا يستطيعون التحدث بالنيابة عن المتظاهرين.

وكانت النتيجة، كما أشار الكثير من المراقبين، هي بروز حالة من الجمود الخطير الذي ينطوي على خطر عسكرة المعارضة. ويقول السكان إن ثمن الأسلحة قد ارتفع في حمص، ويعترف المسؤولون الأميركيون بحدوث تمرد يبدو أكثر وضوحا في شمال غربي البلاد، حيث شن الجيش السوري المزيد من العمليات، مما أدى إلى مقتل 19 شخصا خلال يومين، حسب تصريحات النشطاء. وقال المسؤول الأميركي «يبدو أن الحكومة تركز على الناشطين البارزين. يبدو أنها لا تدرك أهمية لجان التنسيق المحلية حتى الآن. إنني لم أر أي دليل على أنها تعطيهم أي اهتمام».

* خدمة «نيويورك تايمز»

ارتفاع قتلى “جمعة ارحل” لـ28

دفعت السلطات السورية بتعزيزات عسكرية، ونفذت حملات دهم واعتقال في مناطق من البلاد، في حين قالت مصادر حقوقية إن 28 شخصا قتلوا برصاص الأمن خلال مظاهرات يوم أمس.

الأنباء الواردة من سوريا أفادت بأن السلطات دفعت بتعزيزات عسكرية إلى معرة النعمان شمال غرب سوريا، كما نفذت حملة اعتقالات ودهم في منطقة جبل الزاوية، من غير ورود تفاصيل إضافية.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مصادر في منظمات سورية مدافعة عن حقوق الإنسان أن 28 شخصاً قتلوا برصاص قوات الأمن في المظاهرات التي شهدتها عدة مدن سورية أمس الجمعة، وكان أكبرها في محافظة إدلب. وطالب المتظاهرون برحيل الرئيس السوري بشار الأسد فيما سميت “جمعة ارحل”.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بسوريا عمار القربي إن 16 شخصا قتلوا في إدلب بينهم ثلاث نساء.

وأضاف أن عشرة آخرين قتلوا برصاص الأمن السوري ضد المحتجين في مدينتين، ثمانية في مدينة حمص واثنان في دمشق. كما قتل اثنان آخران في كل من حلب -ثاني أكبر المدن السورية- ومدينة اللاذقية.

ورغم تدخل قوات الأمن السورية لاحتواء الاحتجاجات، فقد خرجت مظاهرات ليلية في عدة مناطق من البلاد للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الأسد، واقتحم الجيش قرى في إدلب في شمال غرب البلاد.

في السياق ذاته أصدر الرئيس بشار الأسد السبت مرسوماً بإعفاء محافظ حماة من منصبه. وشهدت حماة مظاهرة ضخمة الجمعة بلغت نحو نصف مليون شخص.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن حماة شهدت الجمعة أكبر مظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف مارس/آذار الماضي شارك فيها أكثر من نصف مليون متظاهر.

وقال نشطاء إن احتجاجات أمس كانت من بين كبرى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ اندلعت المظاهرات ضد الأسد في جنوب البلاد في مارس/آذار الماضي.

ورد الأسد بوعود بإجراء حوار وطني لمناقشة الإصلاحات السياسية، لكنه أرسل أيضا الجيش لسحق المعارضة في مراكز الاحتجاجات الرئيسية. وبعد أيام من اندلاع الاحتجاجات في مدينة درعا الجنوبية يوم 18 مارس/آذار، أقال الأسد المحافظ هناك.

وفي مقابل المظاهرات التي نظمت تحت شعار “جمعة ارحل”، نظم المؤيدون للنظام الحاكم في سوريا مسيرات تحت شعار “جمعة الوحدة الوطنية” أعرب المشركون فيها عن تأييدهم للإصلاحات التي أعلنها الرئيس الأسد.

في هذه الأثناء، دعت نحو خمسين شخصية سورية إلى عقد ما سمته مؤتمر إنقاذ وطني بهدف وضع رؤية مستقبلية للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد، وتقوم هذه الرؤية على مرحلة انتقالية يتوافق عليها السوريون تقودها حكومة إنقاذ تؤسس لدستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

سورية: الرئيس الاسد يقيل محافظ حماه

ذكر التلفزيون الرسمي السوري ان الرئيس السوري بشار الاسد اقال محافظ حماه التي شهدت مظاهرة كبيرة ضد الحكومة الجمعة.

وقال التلفزيون ان الاسد وقع قرارا باقالة المحافظ احمد خالد عبد العزيز.

وشهد يوم الجمعة اكبر مظاهرات مناهضة لحكم بشار الاسد.

وقال نشطاء سوريون معارضون إن المظاهرات التي شهدتها مدن سورية الجمعة كانت الأضخم من نوعها منذ بدء موجة الإحتجاجات في البلاد، إذ شارك فيها مئات الآلاف من الناس.

وذكرت بعض الانباء أن نحو نصف مليون شخص شاركوا في أكبر مظاهرة في مدينة حماة شمال دمشق.

وأضاف نشطاء المعارضة أن قوات الأمن السورية قتلت 14 شخصا على الأقل في مظاهرات أمس، التي طالبت بإسقاط النظام تحت شعار (إرحل).

بينما ذكرت محامية وناشطة حقوقية سورية ان حصيلة القتلى وصلت الى 24 مدنيا خلال الاحتجاجات التي خرجت في عدة مدن سورية وفي هجمات عسكرية على قرى في منطقة متاخمة لتركيا.

وقالت الناشطة رزان زيتونة في اتصال هاتفي بوكالة رويترز إن الاربع والعشرين مدنيا بينهم سبعة اشخاص قتلوا في مدينة حمص التي كانت مسرحا لاحتجاجات واسعة ضد الرئيس السوري بشار الاسد، إضافة إلى سقوط 14 قرويا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد حيث اقتحمت قوات تدعمها دبابات وطائرات هليكوبتر القرى لقمع المحتجين في المناطق القريبة من تركيا.

“جمعة إرحل”

وخرجت الجمعة مظاهرات عدة في العديد من المدن السورية للمطالبة باسقاط النظام بعد دعوة اطلقها ناشطون للتظاهر في “جمعة ارحل”.

ففي دمشق، خرجت مظاهرة قرب جامع الحسن في حي الميدان، وقد تم تفريقها من قبل عناصر الأمن، وقالت مصادر حقوقية لبي بي سي إن مظاهرات احتجاجية خرجت ايضا في ريف دمشق، في كل من القابون وبرزة وجديدة عرطوز والتل وداريا حيث تم تفريق التظاهرة من قبل عناصر الأمن، كما جرت اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

وذكر ناشط سوري أن اكثر من 100 الف متظاهر شاركوا الجمعة في المظاهرات التي خرجت في عدة أحياء من حمص بينها حي الخضر وباب السباع وباب الدريب والوعر والغوطة والقصور.

كما خرج نحو 60 الفا في مدينة دير الزور منطلقين من مساجد عدة وبخاصة من المسجد الكبير باتجاه ساحة الحرية و40 ألف متظاهر في معرة النعمان التي وفد اليها المتظاهرون قادمين من عدة قرى في جبل الزاوية الذي يشهد عمليات عسكرية منذ عدة ايام.

كلينتون: اجتماع واحد للمعارضة لا يكفي

وعرض التلفزيون الحكومي السوري مظاهرة مؤيدة للاسد في حلب، وتحدثت وسائل الاعلام الحكومية عن عدد اخر من التجمعات الكبيرة يوم الخميس قالت انهم اعربوا عن تاييدهم للاصلاحات التي عرضها الاسد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن “مسلحين قطعوا الطريق في حي القدم واطلقوا النار باتجاه قوات حفظ النظام” ما أدى إلى ” مقتل مدني برصاص مسلحين”.

وقال التلفزيون السوري إن “مسلحين اطلقوا النار على المدنيين وقوات الشرطة في حي القصور في حمص ما أسفر عن مقتل مدني وشرطي”.

ويقول ناشطو حقوق الانسان إن قوات الامن السورية والمسلحين الموالين لنظام حكم الرئيس بشار الاسد قتلوا اكثر من 1300 مدنيا منذ اندلاع الاحتجاجات في شهر مارس / آذار الماضي.

أحزاب المعارضة السورية تشكل مكتباً تنفيذياً “لقيادة المرحلة السياسية المقبلة

عساف عبود بي بي سي – دمشق

مظاهرة سورية تطالب بالحرية

لم تختلف بنود الوثيقة السياسية التي وزعتها أحزاب المعارضة السورية في مؤتمر صحفي عقدته في دمشق يوم الخميس، كثيرا عن البيان الختامي الذي أصدره اللقاء التشاوري للمعارضين المستقلين الذي عقد منذ أيام من حيث المطالبة بإيقاف الحملة الأمنية وإطلاق سراح المعتقلين والدعوة إلى مؤتمر وطني عام.

وشكلت الأحزاب المعارضة مكتباً تنفيذياً من تسعة عشر عضواً لقيادة المرحلة السياسية القادمة.

ويتزعم المكتب التنفيذي حسن عبد العظيم، ومن أبرز أعضائه حسين العودات وبرهان غليون وعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز ساره، إضافة إلى محمد العمار وروز أبو علي ياسين وجمال ملا محمود.

وقد تم الإعلان عن هذه الأسماء في مؤتمر صحفي عُقد في مكتب المحامي حسن عبد العظيم، الناطق باسم أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي والمشكَلة من أربعة أحزاب.

كما تمثل في هذا المكتب أحد عشر حزباً كردياً وأربعة أحزاب يسارية إضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة. أما التيار الإسلامي، فقد تمثل بمحمد العمار.

دعم الاحتجاج

وقد تليت في الاجتماع وثيقة سياسية أكدت دعم الاحتجاجات في الشارع السوري والعمل على استمرارها حتى تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي.

وشددت الوثيقة على رفض كل الدعوات لوقف ما سموه “الانتفاضة بذريعة أن النظام لن يتوقف عن القتل والتخريب في ظل استمرارها”، مشيرةً إلى أنه ليس مقبولاً بعد اليوم أن تبقى سورية رهينة بيد نظام غير مسؤول.

وأشارت الوثيقة إلى أن المخرج من الأزمة الراهنة يكون بعقد مؤتمر وطني عام وشامل يطلق حواراً جاداً يبدأ بتهيئة البيئة والمناخات المناسبة.

جانب من اللقاء التشاوري لمعارضين سوريين

واعتبرت الوثيقة السياسية لأحزاب المعارضة أن “ما يقوم به النظام السوري حتى اليوم هو في اتجاه تعميق الأزمة الوطنية، فهو لا يطرح مسألة الحوار إلا في سياق استمرار هيمنة الحزب الواحد من أجل كسب الوقت وامتصاص الغضب الشعبي وتغطية الحلول الأمنية”.

“عنوان الاستبداد”

وشددت الوثيقة على أن بناء الأرضية المناسبة للحلول السياسية يحتاج إلى وقف الخيار الأمني والعسكري والحملة الإعلامية “المغرضة” ضد الاحتجاجات الشعبية والإفراج عن المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق مع المسؤولين عن القتل وإطلاق النار ورفع حالة الطوارئ فعلياً وإلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تقول بقيادة حزب البعث للدولة والمجتمع والتي وصفتها الوثيقة بـ “عنوان الاستبداد”.

كما طالبت الوثيقة بالدعوة العلنية خلال فترة زمنية لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل لتغيير سياسي ودستوري شامل.

كما طالبت الوثيقة بتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تعمل على دعوة هيئة وطنية تأسيسية من أجل وضع مشروع دستور لنظام برلماني، وتنظيم الحياة السياسية على أساس ديمقراطي وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية وإلغاء جميع القوانين التي تحصن الأجهزة الأمنية وتحرير المنظمات والنقابات من وصاية السلطة وتشكيل هيئة وطنية للمصالحة.

“عهد وطني”

كما وزعت القوى السياسية المشاركة في الاجتماع وثيقة عهد وطني، دعت إلى التكامل والتفاعل مع “انتفاضة الشعب السوري السلمية” ووضع مصلحة الوطن فوق كل مصلحة وإدانة أي خطاب من شأنه إثارة الفرقة أو الخلاف بين السوريين على أساس ديني أو طائفي أو عرقي ونبذ العنف وعدم التعامل بغير سياسات اليد الممدودة ورفض أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بمصالح الوطن ووحدة البلاد.

وأشارالمجتمعون أنه لم يتم الاتصال بالأخوان المسلمين، لكنهم عادوا وأكدوا أن هذه الهيئة مفتوحة للجميع، بما فيها الأخوان المسلمون، كونهم جزء من النسيج السوري، داعين إلى إلغاء القانون 49 للعام 1980 والذي يقول بالإعدام لكل من ينتسب إلى جماعة الأخوان المسلمين.

وحول الحوار الذي دعت له السلطة في العاشر من تموز، قال ممثلو أحزاب المعارضة أن النظام ما زال يرفض دعوة أحزاب المعارضة كأحزاب ويدعو بعض أعضائها كأشخاص وبالتالي فهذا النظام لا يقبل بالمشاركة وبالتالي فهم ليسوا معنيين بالحوار مع السلطة لأن الحوار مع السلطة كشخصيات لا يحل المشكلة، بحسب المجتمعين.

وحول مشاركة بعض المثقفين في هيئات هذا الاجتماع، والذين كانوا قد شاركوا في المؤتمر التشاوري للمثقفين المستقلين الذي عُقد يوم السبت الماضي، مثل فايز ساره وحسين العودات وميشيل كيلو، اعتبر المجتمعون أن كل هذه الأطراف تكمل بعضها بعضاً وتتواصل مع بعضها ومع التحرك الشعبي لأن الأهداف واحدة للجميع.

الرئيس السوري يقيل محافظ حماة بعد احتجاجات

بيروت (رويترز) – أقال الرئيس السوري بشار الاسد محافظ حماة يوم السبت بعد يوم من مطالبة عشرات الالاف في عاصمة المحافظة الاسد بالتنحي.

وكانت حماة مسرحا لقمع دموي قام به والد بشار الرئيس الراحل حافظ الاسد قبل قرابة 30 عاما وقال نشطاء انها شهدت احتجاجات يوم الجمعة كانت من بين كبرى الاحتجاجات التي خرجت في سوريا منذ اندلعت المظاهرات ضد حكم الاسد قبل 14 أسبوعا.

ونظمت الاحتجاجات بينما قامت قوات الاسد التي تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر بحملة عسكرية في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا حيث قالت المحامية والنشطة الحقوقية البارزة رزان زيتونة ان 24 مدنيا على الاقل قتلوا يوم الجمعة.

وذكرت رزان لرويترز عبر الهاتف أن من بين الاربع والعشرين مدنيا القتلى سبعة محتجين في حمص و14 قرويا في محافظة ادلب.

وقال نشطون ان عشرة أشخاص اخرين قتلوا برصاص قوات الامن التي تصدت للمتظاهرين في مدينة حمص بوسط سوريا وفي ضواحي دمشق وبمدينة اللاذقية المطلة على البحر المتوسط.

وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء أن الاسد أصدر مرسوما باعفاء محافظ حماة أحمد خالد عبد العزيز من مهمته محافظا لحماة دون أن تذكر تفاصيل.

وشهدت حماة انتفاضة اسلامية مسلحة ضد حافظ الاسد الذي ارسل الجيش لسحق تمرد عام 1982 . وقتل ما لا يقل عن عشرة الاف شخص ودمر جزء من المدينة القديمة في العملية العسكرية.

وأوضح نشطاء أن قوات سورية قتلت 60 محتجا على الاقل في المدينة قبل شهر في أحد أكثر الايام دموية منذ بدء الاحتجاجات على حكم الاسد. وقال سكان ان قوات أمن سورية وقناصة أطلقت النار على حشود المتظاهرين.

وكان الاسد قد أصدر مرسومين باعفاء محافظي درعا وحمص من مهماتهما لكن ذلك لم يؤثر في زخم الاحتجاجات في هاتين المحافظتين. وكانت درعا مهد الاحتجاجات على حكم الاسد.

ووعد الرئيس السوري بفتح حوار وطني لمناقشة الاصلاح السياسي في سوريا وتقول سلطات ان محادثات أولية ستجرى مع المعارضة في العاشر من يوليو تموز.

وتعتزم شخصيات معارضة بارزة شجعها اتساع الاحتجاجات الدعوة لعقد مؤتمر للانقاذ الوطني في دمشق في 16 يوليو تموز للتوصل الى خطة ذات قاعدة عريضة لحل الازمة السياسية في سوريا.

وقال بيان للمنظمين ارسل الى رويترز “في ظل نظام لا يقبل سوى الحلول الامنية والعسكرية تهدف هذه الوثيقة الى وضع المبادئ العامة لرؤية مستقبلية للخروج من الازمة الراهنة عبر مرحلة انتقالية يتوافق عليها السوريون ويفرضها الحراك الشعبي وتقودها حكومة انقاذ وطني تؤسس لدستور جديد وتشكيل الدولة المدنية المعاصرة واجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال فترة محددة.”

ووقع على البيان 50 شخصية من بينها الزعيم الكردي مشعل التمو والقاضي السابق هيثم المالح ونواف البشير وهو زعيم قبلي من اقليم دير الزور بشرق سوريا والاقتصادي عارف دليلة وهو احد المنتقدين بشدة لانشطة عائلة الاسد في قطاع الاعمال ووليد البني وهو طبيب لعب دورا كبيرا في حركة مطالبة بالديمقراطية سحقها الاسد قبل عشر سنوات فيما يعرف بربيع دمشق.

وتقول جماعات حقوقية ان قوات الامن السورية قتلت بالرصاص 1300 مدني على الاقل منذ بدء الاحتجاجات واعتقلت أكثر من 12 ألفا. وتقول سلطات ان 500 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا على يد مسلحين تتهمهم أيضا بالمسؤولية عن مقتل معظم المدنيين.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على الاسد وكبار مساعديه ردا على العنف وقالت وزارة الخزانة الامريكية الاسبوع الماضي انها فرضت عقوبات على قوات الامن السورية لاتهامها بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان وفرضت عقوبات على ايران لدعمها لها.

وتنفي دمشق وطهران اتهامات غربية بأن ايران تدعم قمع المتظاهرين السوريين.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الجمعة ان الوقت ينفد أمام الحكومة السورية “اما أن يسمحوا بعملية سياسية حقيقية” أو سيواجهوا المزيد من المعارضة المنظمة.

وفي تقرير صدر يوم السبت قالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان قوات الامن السورية وحلفاءها قتلوا 21 شخصا خلال الاسبوعين الاخيرين في مدينة حمص ثالث أكبر مدينة سورية.

وأضافت أن قوات الامن ضربت متظاهرين بالهراوات ونهبت ممتلكات خاصة واقتحمت منازل لجأ اليها أشخاص يشتبه بأنهم متظاهرون.

وأوضحت المنظمة أن قوات أمن في زي مدني اعتقلت متظاهرين عدة مرات وأنها تتحرك في سيارات أجرة للاقتراب واعتقال المتظاهرين.

 

وقالت سارة لي ويتسون مسؤولة الشروق الاوسط في هيومان رايتس ووتش “وعود الرئيس بشار الاسد بسن قوانين جديدة تسمح بالمزيد من المشاركة السياسية تصبح فارغة مادامت قوات الامن فوق القوانين الاساسية.”

من دومينيك ايفانز

البيانوني : الاخوان سيدرسون مشروع هيئة التنسيق الوطنية

قال المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني أن تنظيمه سيدرس مشروع هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، التي شكلت قبل يومين

وقال البيانوني في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء “سنقوم بدراسة مشروع هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي واتخاذ الموقف المناسب منه عندما يُعرَض علينا” حسب تعبيره

وكانت مجموعة من أحزاب المعارضة السورية أعلنت الخميس عن قيادتها وبرنامجها من خلال هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية، ووضعت خريطة طريق من شأنها الخروج من الأزمة التي تمر بها سورية في أولوياتها دعم الانتفاضة السورية

وتابع ” فنحن – من حيث المبدأ – نرحب بأيّ لقاء أو تنسيق بين أطراف المعارضة، ونشارك في اللقاءات الوطنية التي نُدعَى إليها” حيث “شاركنا في (المؤتمر السوري للتغيير) في أنطاليا وكذلك في (مؤتمر الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية) في بروكسل” وأيضاً “في التوقيع على وثيقة (الهيئة الوطنية لدعم الثورة الديمقراطية السورية) وعلى بيان (تجمع تنسيقيات الداخل)

كما بلغتنا الدعوة إلى مؤتمر إنقاذ وطني لم يحدّد موعده بعد” على حد قوله

أما بالنسبة للقاء التشاوري الذي عقد في فندق سميراميس في العاصمة السورية دمشق ، يوم الاثنين الماضي، قال البيانوني “لقد سبق أن أعلنا ترحيبنا بأي حوار وطني بين أطراف المعارضة، إلاّ أن الظروف والملابسات التي أحاطت بانعقاد هذا المؤتمر، أثارت حوله تساؤلات كثيرة، وأفقدته كثيراً من إيجابياته” حسب تعبيره.

المصدر:اكي الايطالية

مصادر : أول اعتراف رسمي بأحزاب المعارضة السورية

علمت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء من مصادر سورية مطلعة أن لجنة الحوار التي شكلها الرئيس السوري بشار الأسد وكلفها بمهمة تهيئة المناخ لعقد حوار وطني شامل وإجراء مشاورات قبل ذلك مع الفئات السياسية السورية المختلفة، ستوجه اليوم (السبت) رسالة إلى المكتب التنفيذي لهيئة تنسيق أحزاب المعارضة الوطنية التقدمية التي تشكل قبل يومين تدعو فيه هذه الأحزاب بوصفها أحزاباً سورية معارضة للمشاركة في الاجتماع التشاوري الذي يهيئ لمؤتمر الحوار بعد الاتفاق على عدد ممثليها

وإذا تم إرسال مثل هذه الرسالة، فإن ذلك سيكون أول اعتراف من النظام السياسي بأحزاب المعارضة السورية كتجمعات سياسية خارج أحزاب الجبهة منذ ما يزيد عن أربعين عاماً

وكانت أحزاب المعارضة الديمقراطية السورية أعلنت الخميس عن قيادتها وبرنامجها من خلال هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية، ووضعت خريطة طريق من شأنها الخروج من الأزمة التي تمر بها سورية في أولوياتها دعم الانتفاضة السورية

وشددت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية، على أن أي حوار يجب أن يسبقه ثمانية نقاط هي: وقف الخيار الأمني العسكري والتوقف عن استخدام الجيش ضد الانتفاضة وفك الحصار عن المدن والبلدات ـ وقف الحملة الإعلامية ضد الانتفاضة وتغيير نهج الإعلام الرسمي وفتح الباب للإعلام الخارجي والمنظمات الحقوقية والإنسانية ـ الإفراج عن جميع الموقوفين والمعتقلين السياسيين ـ تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن القتل ـ رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية فعلياً وليس على الورق ـ الاعتراف بحق التظاهر السلمي وعدم تقييده ـ الإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تعطي لحزب البعث الحق بقيادة الدولة والمجتمع ـ الدعوة خلال فترة زمنية وجيزة لعقد مؤتمر وطني عام يضع برنامج متكامل وجدولة زمنية لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة من المداخل والتحديدات وتكليف حكومة انتقالية مؤقتة بتنفيذها

وكانت هيئة الحوار الوطني برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع أعلنت قبل خمسة أيام عزمها على إجراء مشاورات مع المعارضة في العاشر من تموز/ يوليو الجاري لبحث جدول أعمال اللقاء التشاوري الذي أعلن عنه الرئيس السوري

اكي الايطالية

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

55 + = 56

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...