الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت، 03 تشرين الثاني 2012

أحداث السبت، 03 تشرين الثاني 2012


مؤتمر موسع للمعارضة في الدوحة غداً لانتخاب قيادة جديدة

القاهرة – محمد الشاذلي ؛ الدوحة – محمد المكي احمد

دمشق، بيروت، لندن – «الحياة»، ا ف ب، رويترز – يواجه المجلس الوطني السوري اعادة تنظيم وهيكلية جديدة خلال المؤتمر الذي يعقده اعضاؤه في الدوحة اعتباراً من نهار غد الاحد ولفترة اربعة ايام.

وينتظر ان تشارك في هذا المؤتمر الموسع 420 شخصية تمثل 23 كتلة سياسية، بينها 13 كتلة ستشارك للمرة الاولى. ويتوقع ان يقر هذا الاجتماع توسيع المجلس بانضمام قوى معارضة جديدة اليه، كما ينتظر ان ينتخب هيئة قيادية جديدة ورئيساً جديداً.

ووصف عضو مكتب العلاقات الخارجية محمد ياسين النجار، في حديث الى «الحياة» هذا المؤتمر بأنه «أكبر اجتماع في تاريخ المعارضة السورية»، موضحا أن من أبرز ميزاته مشاركة «الحراك الثوري» الذي يضم شخصيات من الداخل من كافة المحافظات ويمثل ثلث أعضاء المؤتمر، كما ستتم للمرة الأولى انتخابات «الأمانة العامة» للمجلس الوطني بطريقة القائمة النسبية بعد ان كان الاختيار يتم سابقا عن طريق التوافق. كما يناقش المؤتمر المشروع الذي قدمته «هيئة المبادرة الوطنية» لتشكيل حكومة انتقالية. وتوقع النجار ان يكون مقر هذه الحكومة اذا تشكلت في «المناطق المحررة» من شمال سورية.

من جهة اخرى، وجه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الحكومة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم دعوات الى ممثلي المعارضة لعقد مؤتمر آخر في الدوحة يعقب مؤتمر المجلس الوطني. وجاء في نص الدعوة ان هدف هذا المؤتمر هو دراسة قرارات مجلس الجامعة حول الوضع في سورية وتداول المستجدات وتفعيل رؤية المعارضة وما جاء في وثائق مؤتمرها الموحد الأول في القاهرة وتنسيق الجهود من أجل «إنشاء هيئة قيادية وطنية تحظى بتأييد الشعب السوري» و»تمثل واجهة سياسية للمعارضة».

وأوضحت مصادر ديبلوماسية عربية أن هذه الهيئة ستتجاوز المجلس الوطني السوري وسيكون منوطاً بها قيادة المعارضة في المرحلة المقبلة والتأسيس للمرحلة الانتقالية مع احتمال اعلان الحكومة الانتقالية.

وكان رئيس هيئة أمناء الثورة السورية هيثم المالح حمل بشدة على المجلس الوطني السوري وقال لـ «الحياة» إن «المجلس الآن في مأزق»، مرجعاً ذلك إلى فشل المكتب التنفيذي في تقديم أي شيء يذكر للثورة السورية. ودعا المالح قيادة المجلس الوطني إلى الاجتماع للتشاور واختيار مكتب تنفيذي وأمانة عامة جديدين، مشدداً على أن المجلس لا ينبغي أن يكون كما هو الآن، لأنه ليس فقط لم يقدم شيئاً للثورة وإنما لم يستطع تمثيل الثورة، منتقداً المكتب التنفيذي «الذي يريد الاستئثار بكل شيء» فيما تم «استغلال الأموال من أجل شراء الولاءات».

وتتزامن الحملات على «المجلس الوطني» مع انتقادات وجهتها اليه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي دعت الى «اطار اكثر شمولاً للمعارضة» واعتبرت ان المعارضة يجب ان تضم اشخاصاً من الداخل السوري وغيرهم.

ورد المجلس في بيان على الدعوات الى قيام اطار بديل للمعارضة فابدى «جديته في الحوار مع كل اطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني»، مؤكدا ان اي اجتماع في هذا الشأن «لن يكون بديلا عن المجلس او نقيضا له». وانتقد المجلس تصريحات كلينتون قائلا ان «اي حديث عن تجاوز المجلس الوطني او تكوين اطر اخرى بديلة محاولة لايذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف».

وقال عضو المجلس جورج صبرا «كل القوى السياسية التي نشأت في الداخل ممثلة في المجلس والا من اعطاه الشرعية؟». واضاف «اذا كان هدف توحيد المعارضة هو تسليح الجيش السوري الحر او دعم الشعب السوري واغاثته، فهذه كلمة حق. لكن اذا كان توحيد المعارضة يهدف الى مفاوضة بشار الاسد فهذا لن يحصل ولا يقبل الشعب السوري به».

ميدانيا، حقق مقاتلو المعارضة امس مكسبا مهماً بسيطرتهم على مدينة سراقب في شمال غربي البلاد. ويضاف هذا التقدم الى سلسلة مكاسب حققوها في الفترة الماضية في شمال سورية. اذ اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان قوات النظام انسحبت من الحاجز الاخير الذي كانت تتواجد فيه في محيط سراقب، وان نحو 25 كيلومترا في محيط المدينة بات الآن خاليا من اي وجود لقوات النظام. ويكتسب هذا التطور الميداني اهمية لوقوع سراقب على تقاطع طريقين رئيسيين لامدادات القوات النظامية الى شمال البلاد، لا سيما كبرى مدنه حلب حيث تدور معارك يومية منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

ومع انسحاب قوات النظام من محيط سراقب الواقعة على تقاطع طريق حلب – دمشق وحلب -اللاذقية، بات النظام مضطرا للاكتفاء بطرق رئيسية وصحراوية في محافظتي الرقة ودير الزور لامداد قواته. وكان مقاتلو المعارضة قد سيطروا على طريق رئيسي يمر في بلدة معرة النعمان ويعتبر ممراً رئيسياً لامدادات قوات النظام من دمشق الى حلب.

ويأتي انسحاب قوات النظام من سراقب بعد هجوم شنه مقاتلو المعارضة على ثلاثة حواجز في محيط المدينة ادت الى مقتل 28 جنديا على الاقل تمت تصفية البعض منهم بعد اسرهم. واثارت العملية انتقادات من منظمات حقوقية دولية والامم المتحدة. واعتبرت منظمة العفو الدولية اعدام الجنود «جريمة حرب محتملة». وقال رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس رديف مصطفى «نحض الجيش السوري الحر والحراك الثوري على الارض على محاسبة كل من ينتهك حقوق الانسان».

والى جانب سيطرة مقاتلي المعارضة على سراقب استمرت المواجهات في بلدات غوطة دمشق التي سيطرت عليها المعارضة وتتعرض لقصف عنيف بالطيران الحربي. واظهرت اشرطة فيديو بثتها المعارضة على مواقع الانترنت الدمار الذي يخلفه القصف وبقايا الجثث في الشوارع. واشار «المرصد السوري» الى ان محيط مدن وبلدات حرستا ودوما وعربين وزملكا في الغوطة الشرقية التي هجرتها غالبية سكانها، يشهد اشتباكات يرافقها قصف بالطائرات الحربية والمدفعية.

قناة «أورينت» السورية المعارضة تنطق بالكردية

هوشنك أوسي

كان الشعب الكردي في سورية، ومعه كل مكونات الشعب السوري، على موعد مهم، في العاشــرة من ليلة الأول من تشرين الأول (اكتوبر)، مع شاشة «أورينت» السورية، وهي تنطق بالكردية.

القناة التي بدأت تبث نشرات خبرية بالكردية لـ 30 دقيقة، طيلة أيام الأسبوع، عدا يوم السبت، خطت خطوة رائدة، لجهة انفتاحها، كأول قناة عربية، على الشعب الكردي، وبثها بلغته الأم. ولا تنحصر أهميتها فقط على مستوى الاعلام السوري، الرسمي والمعارض، بل على مستوى كل القنوات الفضائية العربية. وعلى رغم ان العراق دولة فيديرالية، ودستوره يعترف بالشعب الكردي كقومية ثانية في البلاد، واللغة الكردية، هي اللغة الرسمية الثانية، لم تفرد الحكومة المركزية، او اي من الاحزاب السياسية العربية، التي في الحكومة او التي في المعارضة، ولو 10 دقائق للبث بالكردية في قنوات التلفزة التابعة لها. من هنا، تظهر جلياً الأهمية السياسية والثقافية والاخلاقية والوطنية للخطوة التي اعتمدتها قناة «أورينت» على صعيد ضرورة عكس التنوع في البث التلفزيوني. والمأمول ان تتوسع هذه الخطوة، وتترسخ دستورياً في سورية، وألا تكون عابرة وموقتة، لزوم البهرجة والديكور.

بداية الفكرة

عن فكرة اطلاق نشرة خبرية بالكردية في قناة سورية معارضة للنظام، قال مقدم النشرة الكردية، الكاتب والناشط الكردي فايق اليوسف لـ «الحياة»: «الفضل يعود إلى أسرة الفضائية التي وافقت على مشروع تقدم به أحد شباب الثورة السورية، عندما قال: أتعرفون، أن أمي مثلاً، لا تستطيع متابعة الأخبار بالعربية. لو عرضتم برنامجاً بالكردية، لتوسعت دائرة المشاهدين للفضائية التي أصبحت الآن، فضائية الثورة، لأنها منذ بدايتها، كانت سباقة إلى تبني خطاب الثورة، وصارت لسان حالها، بلا أي تردد. هذا الشاب مقيم الآن في تركيا، بعدما لجأ إليها، وكان يتواصل من الداخل مع الفضائية، ولا يزال، من خلال إرساله الفيديوات. وأمامه مشروع إعلامي طموح، سيديره عما قريب».

وأشار اليوسف الى ان النشرة الخبرية الكردية على شاشة «أورينت»، سبقتها تحضيرات وتدريبات استمرت أسابيع، «تحت إشراف خيرة مدربي الفضائية، والخبراء المتعاونين معها». وأوضح ان «هناك طموحاً من إدارة الفضائية بتمديد فترة البث الكردي»، مؤكداً ان نشرتها «لاقت ترحيباً كبيراً من الوسط الكردي. وإن موعد النشرة، يشهد اهتماماً واسع النطاق، ليس عند ملايين الكرد في سورية والشتات فقط، بل عند الشعب الكردي في عموم كردستان».

وعن التحديات والصعوبات، قال اليوسف: «إطلاق النشرة، ومنذ أول بث لها، في شكل حي، كان خطوة جريئة من أسرة الفضائية. وتفاجأنا عندما وجدنا أن كل الصعاب ذللت، لمجرد أن أصبح البث على الهواء، ونحن واثقون بأن الأيام المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً للنشرة التي استُقبلت بطريقة ممتازة، اذ رفِعت لافتات في التظاهرات السورية، تُحيي هذه الفضائية التي كانت أول تلفزيون سوري ينصف أبناء الشعب الكردي. بما يؤكد أن سورية المستقبل ستكون لجميع السوريين، بعد التخلص من النظام ومخلفاته البائسة الاستبدادية التي مارسها بحق الشعب السوري كله». وأشار الى انه كان للكرد السوريين «نصيب كبير من الظلم الواقع على كاهله من النظام السوري، بدءاً من منع لغته، ومحاولة تذويبه، وغير ذلك من السياسات الفاشلة».

الاختلاف

معلوم ان القنوات الكردية في أوروبا وكردستان العراق، لديها برامج ونشرات اخبار تبث بالعربية. وعن أوجه الاختلاف بين ما يقدم بالكردية في «أورينت» وما تقدمه القنوات الكردية، أفاد اليوسف، بأنه لدى القناة خطتها المرتكزة الى تبني «المهنية العالية، والموضوعية»، وألا تكون «طرفاً في الخبر الكردي»، وأن تعطى الأطراف كلها «حرية إبداء رأيها». وهذا ما لاقى «ارتياحاً كبيراً» كما نقل إليها. وأضاف اليوسف: «نحاول أن نكون لسان الثورة، كما هي الفضائية، ونعكس أخبارها باللغة الأم لأبناء ثاني أكبر قومية في سورية. وللآخرين أن يحكموا على خصوصيتنا التي أؤكد أنها بدأت تثمر، بدليل، هذا التعاون الكبير مع هذه النشرة الخبرية التي أراحت الشارع الكردي، كما أراحت السوريين عموماً، وهم يسمعون للمرة الأولى عبارات كردية كثيرة، مثل «إيفار باش (مساء الخير)».

وعـــن دلالة اطـــلاق قناة «اورينت» نشرة بالكردية وهـــل هــــو اجراء موقت؟ ام انها بداية تقليد جديد فــي الاعلام السوري؟ أجاب اليوسف: «إدارة القناة جــــادة، وهي تعتبر الأمر من صلب مهماتها الوطنية، في التأسيس لإعلام وطنـــي سوري، لــجميع أبنائه، وعلـــى اختلاف لغاتهم. وهــي فعلاً حصلت علـــى قصب السبق في ما قامت به. وسيسجل ذلك لها». وأكد انه «لا يمكن أن يكون هناك إعلام في سورية المستقبل من دون إعلام وطني كردي».

واختتم حديثه قائلاً: «إننا نطمح للكثير. وكما علمنا، فإن لدى الإدارة مشروعاً طموحاً ستشهده الفترة المقبلة»، من دون ان يوضح تفاصيل هذا المشروع.

الثوار السوريون يحاصرون القوات النظامية في إدلب وحلب ويعزلون الشمال… والمعركة المصيرية في حمص

بيروت – جاد يتيم

تشكّل سيطرة الثوار السوريين بشكل كامل على مدينة سراقب جنوب شرقي ادلب نقطة تحولاً استراتيجياً مهماً في الصراع مع قوات النظام السوري، بحيث تقطع الامدادات عن الجيش النظامي وتمهد للسيطرة على الشمال السوري خلال أيام إذا تأمّن السلاح، ولإطاحة الرئيس بشار الأسد.

وأكد قائد المجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال هاتفي مع “الحياة الإلكتروني” من حلب، أن “السيطرة على سراقب خطوة استراتيجية جداً”، موضحاً أن ذلك “يعني السيطرة على طريق حلب – دمشق الدولي وقطع الإمدادات بين حلب ودمشق”.

ورأى العكيدي أنه “لم يتبق للنظام شيئاَ”، وأضاف أنه “بعدما فقد هذا النظام السيطرة على منافذ حدودية كثيرة، بدأ يفقد السيطرة على الطرق الرئيسية الاستراتيجية في سورية”، مشيراً إلى أن الجيش السوري الحر “يسيطر تماماً على المنطقة الممتدة من خان شيخون في حماه وصولاً الى مدخل حلب الجنوبي”.

ولفت إلى أنه “إذا تم تأمين السلاح والذخيرة فإن السيطرة على كامل حلب يحتاج إلى أقل من أسبوع”، موضحاً أنه في منطقة حلب وريفها فإن النظام “لم يعد يسيطر سوى على مطارات النيرب ومننغ والكواليس العسكرية في شمال حلب وشرقها، أما في حلب المدينة فهناك الفوج 46 غرب المدينة، يسيطر على دوار الموت، وهو محاصر منذ شهر”.

وقال: “نحن نحصل على السلاح من الغنائم. وإذا تأمن بعض التمويل نشتري السلاح من السوق عبر تركيا خصوصاً”، مؤكداً عدم وصول إمدادات بالأسلحة من الخارج حيث “نشتري السلاح في أحيان كثيرة من ضباط في جيش النظام”.

وشدد العكيدي على أن “جيش الأسد في حلب بات محاصراً الآن”، لافتاً إلى أن “الطريق الوحيد التي يمكن للنظام ان يسلكها لتقل الإمدادات العسكرية إلى حلب هي طريق دمشق – السلمية – الرقة”.  وأضاف أن النظام “يقوم حالياً بنقل الأسلحة والعتاد الحربي جواً مستخدماً الطائرات المدنية والعسكرية على حد سواء”.

وشرح الناشط الإعلامي والناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في حماة أبو يزن الحموي في اتصال عبر “سكايب” مع “الحياة الإلكتروني” أن “طريق دمشق – السلمية – الرقة أصبح خطراً على النظام بعد تحرير معرة النعمان”، موضحاً ان هذا الطريق الطويل “يمتد بطول نحو 560 كيلومتراً، إضافة إلى وجود مناطق محررة على طول الاوتستراد (الطريق السريع) يمكن ان يهاجم الثوار منها أي رتل لقوات النظام متوجه الى حلب”.

ولفت أبو يزن إلى أن “كتائب المجلسين العسكريين في حماة وادلب قامت بالتنسيق لتحرير مدينة سراقب بالكامل من اعوان النظام. وكان آخرها معركة معمل الزيت التي شاركت فيها جميع الكتائب وتم تحرير الحاجز والمبنى بالكامل”، مشيراً إلى أنه بذلك “نكون أحكمنا سيطرتنا على كافة المعابر التي يستخدمها النظام للوصول الى حلب من الجهتين الجنوبية والشرقية”.

وأوضح أن أهمية ما حصل اليوم تكمن كذلك في “تعزيز مواقع الجيش الحر ومنع التفاف النظام على الثوار المشاركين في معارك معرة النعمان ومعسكر وادي الضيف”، مضيفاَ أن “السيطرة على سراقب ستمنع كذلك قوات النظام من الالتفاف علينا عند بدء معركة تحرير حماه”.

وأكد أن قوات الرئيس بشار الاسد في شمال سورية “باتت محاصرة تماماً خصوصاً من ناحية طرقات ادلب المؤدية الى حلب التي لم يبق للنظام فيها سوى حاجز واحد عند دوار الموت”. وأشار إلى أنه “في حال تابعت قوات الجيش السوري الحر التقدم الى حلب نكون احكمنا الخناق على قوات النظام تماماَ وتصير هذه القوات تتلقى ضرباتنا من داخل حلب ومن خارجها من منطقة ادلب”.

ولفت إلى أن “9 نقاط عسكرية تبقت للنظام في ريف ادلب وسوف تتحرر خلال الايام القليلة المقبلة”، مضيفاً أنه بالنسبة لمدينة ادلب فإنه “بعد تحرير الريف سوف تُحاصر قوات النظام داخل المدينة من كل الجهات”.

من جهته، أكد الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل وقائد المجلس العسكري في حمص وريفها العقيد قاسم سعد الدين أن السيطرة على سراقب التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن حلب و135 كيلومترا عن حمص و297 كيلومترا عن دمشق، “تعني السيطرة على الطريق الدولي السريع من دمشق الى ادلب وحلب”.

وأوضح أن هذه السيطرة تعني “قطع الامدادات عن المنطقة الشمالية من الجنوب أي حماه وحمص، ومن الغرب أي اللاذقية والساحل”، مضيفاً أن الخطوة التالية “يحددها توفر السلاح بأيد المقاتلين”.

وشدد على أن “الاعتماد الأكبر لتأمين السلاح هو الغنائم من جيش النظام”، مؤكداً: “لا نعتمد بشكل كلي على التمويل الخارجي لأنه دعم بسيط”.

الثوار السوريون أحكموا قبضتهم على حلب وادلب شمال سورية وصولاً إلى الحدود التركية، كما يقولون، لكن السيطرة الكاملة تمهيداً لنقل المعركة جنوباً صوب حمص وحماه وصولاً إلى دمشق تبقى إلى حد كبير رهناً بتوفر السلاح… وهكذا يصبح مفهوماً من المنظار العسكري استمرار النظام في حشد قواته في حمص التي يبدو أنها ستكون المعركة التي تحدد مصير الثورة كما النظام في سورية.

واشنطن تتوقع “صعوبة” في إقناع تركيا وقطر بخطة رياض سيف لتوحيد المعارضة السورية

    واشنطن – هشام ملحم

رأى المسؤولون الاميركيون المعنيون بالمؤتمر الموسع لقوى المعارضة السورية المقرر عقده في الدوحة الاسبوع المقبل، ان عملية توحيد أطياف المعارضة السورية المدنية والعسكرية، الناشطة على الارض والعاملة في الخارج ” سيكون مهمة صعبة، ولكن غير مستحيلة”. وأضافوا ان معارضة او تحفظ “المجلس الوطني السوري” عن خطة المعارض السوري رياض سيف (نصها ص11)، التي تؤيدها واشنطن، لتشكيل “هيئة المبادرة الوطنية السورية” اطارا يجمع مختلف اطياف المعارضة السورية، الى تحفظ تركيا وقطر اللتين تؤيدان “المجلس الوطني السوري”، سيكونان من أبرز العقبات التي ستواجه الوفد الاميركي المشارك في المؤتمر.

وكانت مصادر اميركية قد أفادت قبل يومين ان السفير روبرت فورد سيرأس الوفد الاميركي، لكنها عادت ولمحت الى  ان التمثيل الاميركي سيكون على مستوى أعلى، ولكن ليس على مستوى وزيرة الخارجية.

وسينعقد المؤتمر الموسع، بعد اجتماع منفصل لـ”المجلس الوطني السوري” في الدوحة ايضا.

   وقالت المصادر التي تحدثت معها “النهار” ان السفير فورد يعمل على التحضير للمؤتمر منذ اشهر، ولأنه كان يحض مختلف قوى المعارضة على تشكيل بنية تمثيلية  أوسع ومتجانسة للمعارضة تأخذ في الاعتبار المتغيرات الميدانية وضرورة معالجة اشكالية الاتصال والتنسيق او “حلقة الوصل” بين المعارضة وما يحدث على الارض، ومن هنا أهمية العمل مع لجان التنسيق المحلية. وشددت على ان البنية الجديدة للمعارضة سوف تمثل مختلف فئات الشعب السوري بمن فيها العلويون والاكراد.

ونفى المسؤولون الانتقادات التي وجهها الى واشنطن من بعض قوى المعارضة بدعوى انها تحاول انتقاء او فرض شخصيات سياسية معينة لادوار قيادية، كما حدث أخيرا بعد كشف التعاون بين السفير فورد وشخصيات معارضة، وهو التعاون الذي ادى الى بروز خطة رياض سيف.

وعن العلاقة مع سيف، قالت المصادر انه “طرح خطة معقولة وعملية. قد لا تكون مثالية، لكنها خطة نعتقد انها قابلة للتنفيذ ونحن مرتاحون اليها”. وكررت ان الحديث عن حكومة انتقالية لا يزال مبكرا، وأن هناك أكثر من امتحان يجب اجتيازه قبل تأليف أي حكومة كهذه، تبدأ اولا بتوحيد أكبر قدر ممكن من قوى المعارضة سياسيا، “ثم بدء العمل الشاق، أي ادارة المناطق المحررة، وتوفير الخدمات الحيوية للمواطنين من صون أمنهم الى توفير الخدمات المعيشية اليومية لهم”.

ولاحظت ان نجاح المعارضة في هذا المجال سوف يقويها ويحسن فرص حصولها على دعم دولي أقوى واعتراف سياسي أسرع في حال تأليف حكومة انتقالية.

السلاح القطري

ولم تتطرق المصادر الى سبل حماية هذه المناطق، ولمحت الى أن هذه المسألة لا تزال قيد الدرس. وأكدت ان موقف واشنطن الرافض لتسليح مباشر للمعارضة لن يتغير بعد مؤتمر الدوحة، مشيرة الى أن دولاً اخرى تزود المعارضة السلاح.

واسترعى الانتباه قول المصادر إن قطر تضطلع بالدور الرئيسي في الجهود السياسية والتسليحية للمعارضة، اكثر من السعودية. ومع انها أبدت ارتياحها الى استضافة قطر المؤتمر الموسع للمعارضة، الا انها أعربت عن قلقها لأن جزءاً مهماً من السلاح القطري “يصل الى ذوي اللحى” في اشارة الى القوى الاسلامية.

الأسماء المقترحة

وعن الاسماء المقترحة للمجلس المؤلف من 50 شخصية والذي سينبثق من المؤتمر الموسع، قالت المصادر ان رئيس “المجلس الوطني السوري” عبد الباسط سيدا سيعطى حق اختيار 15 شخصية من المجلس لعضوية “هيئة المبادرة الوطنية السورية”. لكن مصادر مقربة من المجلس قالت لـ”النهار” إنها تتوقع ان يطلب سيدا عدداً أكبر.

وتشمل الاسماء الاخرى المقترحة شخصيات ذات خلفيات سياسية مختلفة منها: الشيخ محمد علي الصابوني رئيس رابطة العلماء السوريين، الشيخ اسامة الرفاعي من هيئة علماء الشام، الكاتب ميشال كليو، عبد العزيز الخير عن حزب العمل الشيوعي، حسن عبد العظيم عن الاتحاد الاشتراكي، وشخصيات أخرى مثل الحارث النبهان، بسام يوسف، هيثم المالح، رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، الكاتب والمفكر صادق جلال العظم، الناشطة سهير الأتاسي، مصطفى صباغ، أحمد العاصي الجربا، كمال اللبواني، وليد البني، خالد ابو صلاح، عارف دليلة. كما يجري تداول اسماء رزان زيتونة الصحافية والناشطة الحقوقية، والطبيبة المعارضة فداء الحوراني رئيسة “المجلس الوطني لاعلان دمشق للتغيير”، وعبد المجيد منجونة ومنتهى سلطان الاطرش الصحافية والناطقة باسم المنظمة السورية لحقوق الانسان.

وأوضحت المصادر ان منظمي المؤتمر اتفقوا على عدم ترشيح أي عضو في الهيئة الجديدة، للحكومة الانتقالية حين تأليفها، لضمان عدم حصول تعارض في المصالح.

الموقف الروسي

* في موسكو (ي ب أ) صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش بأن الغرب حين يدعو الى تأليف “حكومة سورية في المنفى” يشجّع السعي بلا هوادة الى اسقاط النظام في دمشق.

ونقلت عنه قناة “روسيا اليوم” إن “المسؤولين في الولايات المتحدة يعلنون انهم لا ينوون انتظار تغيير موقف روسيا والصين، اي التلميح بلا مواربة الى أن واشنطن ترى تسوية الأزمة السورية وفق شروطها حصراً، وفي الوقت عينه تعلن مواصلة المساعي للضغط على الحكومة السورية، بما في ذلك من طريق تشديد العقوبات”.

وقال إن واشنطن تصدر توجيهات مباشرة الى المعارضة السورية في شأن ما يجب القيام به من أجل تأليف “حكومة في المنفى” ومن يجب ان ينضم اليها الى حد ذكر أسماء المرشحين، معتبراً أنه بهذا الشكل “يجري تشجيع المعارضين في الواقع على مواصلة خط الاصرار بلا مهادنة على إسقاط النظام في دمشق”.

زيارة هولاند: ارتفاع منسوب القلق الفرنسي من امتداد النار السورية

لبنان إلى «نادي الدول النفطية» .. و«هيئة البترول» نائمة!

يستضيف لبنان غداً الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في زيارة عمل قصيرة، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قبل أن ينتقل من بيروت إلى جدة.

ولعل زيارة هولاند للعاصمة اللبنانية تعبّر عن لفتة فرنسية مميزة تجاه لبنان وموقعه التاريخي المتقدم في سياسة فرنسا الشرق أوسطية، وتعكس في الوقت نفسه، مخاوف فرنسا المتزايدة على الوضع اللبناني، في ضوء تفاقم الأزمة السورية، بشقها العسكري، وانعدام الحلول السياسية، من جهة، وازدياد الانقسام اللبناني على خلفية التباعد في مقاربة ملف الأزمة السورية من جهة ثانية.

وتأتي الزيارة التي كشفت عنها «السفير»، أمس، على مسافة أربعة اشهر من قمة سليمان ـ هولاند التي عقدت في الاليزيه في تموز الماضي.

ويأمل لبنان الرسمي أن تحمل الزيارة «جرعة دعم فرنسية متجددة لسياسة «النأي بالنفس» التي تتبعها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بما يضمن امن لبنان واستقراره ومنع تمدّد شرارة الأزمة السورية اليه»، ولطالما شدّد الرئيس الفرنسي على هذا الامر، ولا سيما في الرسالة التي بعث بها الى الرئيس سليمان قبل نحو اسبوعين، ودعا فيها الى رص الصفوف وعدم الوقوع في فخ الفتنة، وتجنب الفراغ السياسي ومتابعة الحكومة مهامها.

واذا كان برنامج هولاند سيقتصر على الاجتماع بسليمان، فإن دعوة رئاسة الجمهورية للحوار ستحظى بدعم دولي واضح ومتجدد، فيما أكدت مصادر ديبلوماسية أوروبية واسعة الاطلاع في بيروت، عشية زيارة هولاند، أن الموقف الأوروبي من مقاطعة «قوى 14 آذار» للحكومة والعمل النيابي، «شبيه بموقفنا من المقاطعة التي اعتمدتها «قوى 8 آذار» لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومجلس النواب»، ويدعو الى الاحتكام للمؤسسات الديموقراطية، خاصة أن لبنان عريق بممارسته وها هي كل الدول العربية تلتحق بركب الديموقراطية، بينما يريد البعض في لبنان العودة ببلده الى الوراء.

من جهته، اكد الرئيس سليمان «ان لغة المقاطعة لا تفيد ابداً، بل ترتد سلباً على الجميع». وكرر أمام زواره، امس، «ان الحوار هو السبيل الأوحد للمّ الشمل الداخلي». وأعرب عن ارتياحه البالغ للاتصال الذي تم، امس الاول، بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، والذي طوى «سوء التفاهم» الناتج عن المقابلة التلفزيونية الجنبلاطية الاخيرة.

ونقل زوار سليمان عنه قوله إن الاتصال جاء تجاوباً مع دعوته الجانبين الى التهدئة، كما ينسجم ومضمون «إعلان بعبدا».

وعلم أن رئيس الجمهورية، كان قد بادر في اليوم الأول لعيد الأضحى الى الاتصال بالحريري، وهنأه بالعيد وتوجه اليه قائلا: «أنا لا اريد ان يكبر الخلاف بين أي طرف لبناني وآخر. هذا من شأنه ان يسيء الى الاســتقرار اللبناني». وتمنى سليمان على الحريري وقف الحملات، وإعادة مد الخطوط بينه وبين جنبلاط.

وأتبع سليمان اتصاله بالحريري، باتصال مماثل في اليوم التالي بالنائب جنبلاط، وتوافقا على لقاء مساء الثلاثاء (30 تشرين الاول الماضي) في القصر الجمهوري، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور.

وفي هذا اللقاء، فاتح سليمان جنبلاط، بوجوب الابتعاد عن لغة التشنج، فيما عبر الزعيم الدرزي عن عدم رضاه على رد الفعل الذي بدر من الحريري، إلا أنه أكد أنه لا يريد قطع التواصل مع أي طرف داخلي، وعلى وجه الخصوص مع الحريري.

ولمس سليمان تجاوباً جنبلاطياً في جسر العلاقة مع الحريري، وهذا ما حفزه للاتصال مرة ثانية بالحريري وكرر عليه ضرورة إزالة سوء التفاهم مع جنبلاط، وأنه لا يجوز أن ينقطع حبل التواصل بينهما، واقترح على الحريري أن يبادر إلى الاتصال بالنائب جنبلاط، فتردد الحريري في بادئ الأمر، فألح سليمان على زعيم «تيار المستقبل» بأن يبادر إلى الاتصال على أساس أن الخطأ بدأ من قبله. فنزل الحريري عند رغبة رئيس الجمهورية وترجم ذلك مساء الخميس بالاتصال بجنبلاط.

من جهة ثانية، وبعد أقل من 24 ساعة على إعلانه مواجهة المقاطعة بالإنتاجية الحكومية، زخّم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نشاط السرايا الحكومية، وعقد سلسلة اجتماعات ذات بعد اقتصادي.

وقال ميقاتي أمام زواره: أنا لست متمسكاً بالحكومة، بل بالاستقرار، ورئاسة الحكومة اليوم تكليف وليست تشريفاً، وليس أسهل عليّ من أن أبادر فوراً إلى ان أستقيل وأترك موقعي وأذهب، ولكن ماذا يحصل لو تركت؟ سنقع جميعاً في الفراغ، وما دام الكل يرفض الوصول إلى هذه النتيجة ويخاف من نتائجها وتداعياتها، فلن أتردد في تحمل المسؤولية.

في هذه الأثناء، توقعت مصادر حكومية أن يحتل ملف تعيين هيئة إدارة قطاع البترول أولوية العمل الحكومي في المرحلة المقبلة.

وعلمت «السفير» ان الأسماء المقترحة لمجلس إدارة الهيئة هي: ناصر حطيط (شيعي)، وسام شباط (ماروني)، وسام الذهبي (سني)، عاصم أبو إبراهيم (درزي)، وليد ناصر (كاثوليكي)، والعضو الأرثوذكسي السادس هو واحد من بين غابي دعبول، رفيق حداد، او مرشح ثالث من آل قازان.

في هذا الوقت، زفّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اللبنانيين «بشرى نفطية» مذيلة بتوقيع شركة «سبكتروم» العالمية، عن المعطيات الإيجابية التي بلغتها حول ما يختزنه قعر البحر اللبناني، من ثروة تؤهل لبنان، ليس فقط لدخول نادي الدول النفطية، وإنما لحجز مقعد أمامي في صفوفه.

وتستند بشرى بري إلى الخلاصات التي توصل اليها المؤتمر المتخصص الذي نظمته شركة «سبكتروم» في 17 تشرين الاول الماضي في لندن، التي أكدت أن بحر جنوب لبنان هو الأكثر غنى بالمخزون النفطي، وهناك توقعات بأنه الأفضل في المنطقة، وأن التوقعات الكبرى لا تتعلق بالغاز فقط، بل تشمل النفط أيضاً. كما أن الكميات الموجودة في البحر، قبالة الجنوب، تزيد بثلاثة أضعاف عن أي مكان آخر، ولا سيما بالمقارنة مع الاكتشافات الإسرائيلية، وبالتالي فإن المياه الإقليمية الجنوبية ستكون من ضمن أكبر ولايات الغاز والنفط في العالم.

ودعا بري الى الاستعجال في التصدي لهذا الملف والتوقف عن هدر الوقت الثمين، مشيراً الى ان تقرير «سبكتروم» ينبه الى ان استمرار لبنان في التأخر بإنجاز الإجراءات المطلوبة للمباشرة في التنقيب، سيؤدي الى ضرب مصداقيته وهز الثقة فيه. محذراً من ان الإمعان في تضييع الوقت سيدفع الشركات الى الاستثمار في أماكن أخرى.

وناشد بري الحكومة السير بسرعة نحو استثمار هذه الطاقة، «ففي ذلك سداد ديننا وفيه ما نختلف عليه بين حق العامل ورب العمل، ولنوقف هذه الخسارة المتمادية، حتى لا أقول الجريمة المتمادية بحق اقتصادنا»(ص3).

بدوره قال وزير الطاقة جبران باسيل لـ«السفير» إنه بات من الضروري إيلاء تعيين هيئة إدارة البترول الأولوية القصوى.

فرنجية: مع حكومة وفاق وطني

من جهة ثانية، ايّد رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية تشكيل حكومة وفاق وطني، شرط ان يتم الاتفاق عليها مسبقاً في حوار في بعبدا، وبعد الاتفاق عليها يستقيل الرئيس نجيب ميقاتي وليس قبل ذلك.

وقال فرنجية في مقابلة مع قناة «المنار» ضمن برنامج «حديث الساعة» ان «ميقاتي ليس ضعيفاً كما يظن البعض، بل هو شخصية تنتمي الى طائفة عريقة في لبنان ويلتزم برغباتها وهو من «الأوادم» في الطائفة السنية، وهو حريص عليها ولن يرضخ لبعض «الزعران» الذين سيحاولون فرض رغباتهم على الطائفة».

وأكد فرنجية ان انتخابات الـ2013 هي التي ستحدد صورة وهوية لبنان ومسلماته، لافتاً الى ان مشروع « اللقاء الارثوذكسي» هو الأكثر واقعية في لبنان، مضيفاً ان رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع اصرّ ان يكون هذا المشروع هو الطرح الوحيد، «لكننا لم نقبل».

واتهم فرنجية المعارضة بمقاطعة المجلس بهدف المحافظة على قانون الستين، وأخذ الحكومة. وقال: لمن يرفض الحوار نقول له إننا مرتاحون ولسنا مستعجلين، ومن يريد الاعتصام فليعتصم، ونحن سنقدم لهم خيماً جيدة لأن فصل الشتاء قادم.

وتساءل «من الذي رفع الغطاء ومن باع وسام الحسن؟ وما هذه الصدفة أن اغتيال الحسن حصل في ظل التغير الدولي تجاه الازمة السورية»، لافتاً النظر إلى أن «ما قاله فريق «14 آذار» عن دور الحسن في الأحداث السورية يشكل سبباً لاستهدافه من قبل سوريا، لكنهم أغفلوا موضوع اشتباكه مع الإسرائيليين وهذا أمر مستغرب».

اجتماع المعارضة السورية في الدوحة غداً:

توسيع المجلس الوطني باستعادة المنشقين إليه!

محمد بلوط

لم تدفن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المجلس الوطني السوري بمحض الصدفة، قبل يومين من انعقاد مؤتمر للمعارضة السورية في الدوحة.

كلينتون التي نصبت، مع غيرها من الغربيين، المجلس الوطني السوري «ممثلا شرعيا للشعب السوري» أضحى بنظرها مجموعة من المنفيين «الذين لم يزر بعضهم سوريا منذ 20 أو 30 وربما 40 عاما، ولم يعد الجهة المرئية الوحيدة».

التوقيت الأميركي للإعلان عن موت المجلس الوطني، وهو أصلا كان قد أضحى جثة اهترأت منذ أشهر طويلة، يوافق كما قال معارض سوري التقى ديبلوماسيين أميركيين في عاصمة أوروبية قناعة لدى المتابعين منهم للملف السوري بقرب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد. وتستدعي فرضية الربع ساعة الأخير في حياة النظام، ضرورة استباق الفوضى وتفادي الفراغ السياسي، بإنشاء حكومة مؤقتة يرأسها رياض سيف، وهو ما تجهر به «مبادرته الوطنية» في النص. والأمر، كانت تعارضه واشنطن حتى الأمس.

ويواجه اجتماع المجلس الوطني في الدوحة غدا مشروع مبادرة تدعمها الولايات المتحدة لإعادة تدوير تشكيلاته لاستخدامات عاجلة، إذا ما صحت الاعتبارات الأميركية بملء فراغ سياسي وشيك في بلاد الشام، «بالمبادرة الوطنية» التي تحمل اسم المعارض الدمشقي واحد وجوه «ربيع دمشق» رياض سيف.

ويقول أكثر من معارض سوري إن بسمة قضماني هي التي أعدت نص المبادرة، وساهمت بتطويرها وتقديمها وليس رياض سيف. وكانت الصيغة الأولى للمبادرة تقترح إنشاء هيئة تمثيلية للمعارضة السورية، أوسع من المجلس الوطني، وتضم 35 عضوا، ينتمي 10 منهم إلى المجلس الوطني، وعشرة إلى الحراك الثوري في الداخل وعشرة إلى المجلس العسكري، وخمسة من الشخصيات المستقلة. وتنبثق عن الهيئة «حكومة» تكنوقراط مؤقتة، تضم عشر شخصيات محايدة، تتولى إدارة «المناطق المحررة» والعلاقات الدولية.

لكن نقاشا دار داخل «لجنة الحكماء» السورية في باريس، قبل ثلاثة أسابيع، ومشاورات مع المكتب التنفيذي للمجلس الوطني والمنبر الديموقراطي وتيار بناء الدولة وهيئة التنسيق، كشف عن وجود خلافات كبيرة في تشكيل الهيئة. فالصيغة المطروحة تتيح إعادة المجلس الوطني بلبوس آخر إلى قيادة المعارضة السورية، مع بعض التغييرات الشكلية، بسبب ازدواجية التمثيل فيها. فالكتل السياسية من «إخوان مسلمين» و«إعلان دمشق»، سيحضرون في الهيئة بأعضاء عن أحزابهم مباشرة، وآخرين يمثلون المجلس الوطني الذي يسيطرون عليه أصلا. كما أن خلافات شخصية طغت على النقاشات، خصوصا أن رئيس المجلس الوطني السابق برهان غليون يعتبر نفسه صاحب فكرة «لجنة الحكماء» وأحق من رياض سيف بترؤس الحكومة المؤقتة.

وتدخل الأميركيون في الأيام الأخيرة عبر سفيرهم لدى سوريا روبرت فورد، الذي اقترح حلا وسطيا يبقي على الوجوه البارزة في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني وتوسيع «هيئة المبادرة الوطنية» من 35 إلى 50 . وتضم الهيئة 20 ممثّلاً عن معارضة الداخل، بينهم ممثلون عن المجالس الثورية في المحافظات ولجان التنسيق المحلية وعناصر مختارة من المجالس الإدارية المحلية التي عمل الفرنسيون على تمويلها وتدريب أعضائها وتجهيزها في «المناطق المحررة» في الشمال السوري. وأضاف فورد إلى هؤلاء 15 عضوا من أعضاء المجلس الوطني السوري، و15 عضواً آخر يمثّلون فصائل مختلفة من المعارضة السورية. غير أن تغييرا لم يطرأ على تشكيلة «الحكومة المؤقتة» التي استبقى فورد على طابعها التكنوقراطي وأعضائها العشرة. وتنتظر هذه «الحكومة»، إذا ما نجح اجتماع الدوحة بالتوافق عليها، اعترافا دوليا بالتعامل معها.

ووافق تصريح كلينتون العنيف ضد المجلس الوطني نضوج الصيغة الجديدة التي قدمها فورد لمبادرة رياض سيف. وسمح لها بإعلان انتهاء صلاحية المجلس الوطني وبدء مرحلة جديدة لإعادة تركيب المعارضة في الخارج.

وسبقت جهود روبرت فورد التوفيقية اتصالات خلال أيلول الماضي أجرتها وزارة الخارجية الأميركية مع معارضين في الداخل، لبدء التحرك نحو هيئة تتجاوز المجلس الوطني السوري. ويقول معارضون سوريون إن الترويج لخطة ومبادرة رياض سيف وترئيسه «الحكومة المؤقتة» لم ينتظر تصريحات كلينتون، وان الفرنسيين والأوروبيين «وكل من التقيناهم في الأشهر الأخيرة من ديبلوماسيين غربيين» كانوا يكررون السؤال ذاته: ما رأيكم بحكومة يرأسها رياض سيف؟ .

ويقول معارض سوري أنه رغم اتساع التحرك الأميركي في الدوحة، وكثافة الترويج لحضور الاجتماع الذي سيتجاوز الهيئة الحالية للمجلس إلى 700 مدعو، إلا أن الاجتماع لن يتجاوز من وافقوا في الماضي على التعاون مع المجلس نفسه او استقالوا منه، ككمال اللبواني وهيثم المالح ووليد البني. اما الهيئات الأخرى كالمنبر الديموقراطي وتيار بناء الدولة وهيئة التنسيق فقد رفضت حضور مؤتمر الدوحة، ما يعيد المعارضة في قطر إلى حدودها المعروفـة من «إخـوان مسلمين» و«إعلان دمشق» وشخصيات مسـتقلة تخاصمت مع المجلس ثم تصالحت معه.

وقال معارض سوري في باريس إن مصير اجتماع الدوحة لن يكون ايجابيا من دون الضغوط الأميركية والقطرية والسعودية والتركية، والتي تقول للمعارضين السوريين بأنها فرصتهم الأخيرة. وأضاف أن الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، ورغم كل الضغوط واللقاءات مع رياض سيف في اسطنبول والدوحة، صوتت ضد الخطة التي طرحها.

ويؤشر الموقف الأميركي من إعادة هيكلة العمل السوري المعارض إلى الإقرار بفشل المجلس الوطني في المهمة التي أنشئ من اجلها. فهو اخفق في توحيد رؤية المعارضة للعمل ضد النظام، ولم يقدم إستراتيجية واضحة تضم أطراف المعارضة الأخرى. وهناك تسليم واضح بأنه واجهة للإخوان المسلمين استخدموا فيها وجوها ليبرالية للعودة من خلالها إلى الداخل السوري، حيث لا وزن شعبيا لهم. كما اخفق في الحصول على دعم الأقليات أو ضمها إلى صفوفه .

كما يؤشر الموقف الأميركي إلى انعطافة كبيرة في تقدير الأخطار التي حملتها إستراتيجية المجلس الوطني التي عجزت عن استيعاب الانشقاقات السياسية والعسكرية وتنظيمها في إطار «الجيش الحر» الذي تحول إلى تجمعات ينعدم التنسيق بينها، ما يطيل من عمر النظام. كما تركت الباب مشرعا أمام انتشار «جبهة النصرة» وكتائب مقاتلة لا تبتعد كثيرا عن خط تنظيم «القاعدة». كما يستبق الموقف الذي قالته كلينتون إستراتيجية ما بعد الانتخابات الأميركية والتغييرات التي يجري الرهان عليها في إدارة الرئيس باراك أوباما الثانية. والأرجح أن الأميركيين، إذا ما نجحت عملية الدوحة، سيدفعون إلى عملية فرز داخل المعارضة المسلحة السورية، وتكليف «الحكومة المؤقتة» عزل المجموعات «القاعدية» والجهادية عن غيرها من قوى المعارضة السورية المسلحة و«الجيش الحر»، وهو احد مآخذهم الأولى على المجلس الوطني وقواه التي شكلت عبر الأخوان المسلمين «بيئة حاضنة تنظيمية» للجماعات المتطرفة، كما يقول معارض سوري في دمشق. كما أن أي إستراتيجية أميركية جديدة لا تستقيم من دون إضعاف الأطراف الجهادية وتهميشها، ومنعها من تحويل الشمال السوري إلى أفغانستان جديدة، خصوصا مع إنشاء 8 مجالس شرعية جهادية لإدارة شؤون سكان المنطقة. ويتطلب ذلك رفع مستوى تسليح المعارضة «المعتدلة» وتزويدها بمعدات أفضل للسيطرة على الشمال السوري، وتوجيه ضربات اكبر للجيش السوري، وفرض نفسها مرجعية وحيدة تخضع لـ«الحكومة المؤقتة»، وهو ما لم يستطع المجلس الوطني تحقيقه منذ إنشائه قبل عام.

المبادرة الصينية: هل تعبر في زمن فشل المبادرات؟

عادت الصين إلى واجهة الأزمة السورية بمبادرة الأربع نقاط التي طرحتها، أمس الأول، حول رؤيتها الجديدة للحل السياسي في البلاد، وذلك إثر جولة قام بها مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إلى بكين وموسكو بحثاً عن أفق جديد للحل.

وكانت المبادرة عرضت على الإبراهيمي من قبل وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي، وتضمنت في بندها الأول وقف إطلاق النار في منطقة بعد منطقة ومرحلة تلو مرحلة، وفي بندها الثاني انتداب الأطراف ذات الصلة ممثلين مفوضين عنها يقومون بمساعدة الإبراهيمي والمجتمع الدولي على صياغة خريطة طريق للانتقال السياسي عبر المشاورات وتشكيل جهاز حكومي انتقالي. أما البند الثالث فيشير إلى ضرورة أن يدعم المجتمع الدولي جهود الإبراهيمي من أجل تحقيق تقدم حقيقي في تنفيذ اتفاق جنيف وخطة كوفي أنان، والرابع يدعو إلى التحرك بإصرار وزيادة المساعدات الإنسانية لسوريا من دون أن يتم تسييسها.

وتطرح البنود الأربعة أسئلة حول إمكانية تحقيقها والقدرة على الالتزام بها كنقطة مفصلية في الصراع وعن الدور الصيني في هذا المجال وعودة بكين إلى لعب دور متقدم في سوريا بعدما بدا أنها تسير في الصف الخلفي وراء روسيا.

وفيما تحيّد المبادرة الصينية أي ذكر لرحيل الأسد من السلطة، خرجت بعض الأصوات الغربية التي اعتبرت أنها تتضمن «الخطأ القاتل» ذاته للمبادرات السابقة التي لم تتمكن من الضغط على دمشق لوقف القتل. ومع ذلك احتفظت المبادرة بالكثير من المؤشرات الإيجابية التي جعلت الأطراف المعنيّة تعوّل عليها.

وتذكر مجلة «فورين بوليسي» بأن الصين حاولت منذ بداية الأزمة ألا تلفت الانتباه، مقدمة أفكاراً بسيطة لحلّ الأزمة في الجلسات المغلقة لمجلس الأمن. ولكن الصين عمدت في بعض المناسبات إلى تعزيز موقفها حيث أرسلت بعثة رفيعة المستوى إلى الشرق الأوسط لتشرح وتدافع عن موقفها باستخدام حق الفيتو ضد قرار مجلس الأمن، وذلك لأجل الحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط.

هنا تشير المجلة إلى أهمية دعم بكين لوساطة الإبراهيمي، لا سيما في ما يتعلق بوقف إطلاق النار الذي ورد في البند الأول للمبادرة الصينية وفي التأكيد على إحياء اتفاق جنيف وخطة المبعوث السابق كوفي أنان.

من جهته، يرى الخبير والأكاديمي فو زي منغ، وهو أستاذ في جامعة الدراسات الأجنبية الصينية في بكين، أن المقترحات الصينية الجديدة تتلاءم مع الواقع الحالي لضرورة الحل السلمي كما أنها تعطي الفرصة للسوريين لحل مشكلاتهم بأنفسهم وليس عبر التدخلات الخارجية التي تعقد الأمور.

وأضاف فو، في لقاء مع «وكالة أنباء الشرق الأوسط»، أن مقترحات الصين، تحث قيام الأطراف المعنية في سوريا ببذل كافة الجهود الممكنة لوقف القتال وأعمال العنف والتعاون بنشاط مع جهود الوساطة التي يقوم بها الإبراهيمي، مع تنفيذ خطوات فعالة تجاه وقف إطلاق النار على مراحل، وتوسيع مناطق وقف إطلاق النار وتحقيق فك الاشتباك والوصول إلى إنهاء كافة أشكال النزاع المسلح.

من جانبه، قال الباحث الصيني في شؤون الشرق الأوسط هيو مينغ إن المقترحات الصينية الجديدة تتميز بالإنصاف والواقعية لإيجاد تسوية نهائية للأزمة السورية، حيث تطالب المجتمع الدولي بالعمل بسرعة ملحة ومسؤولية أكبر للتعاون الكامل مع وساطة الإبراهيمي.

وأوضح الباحث الصيني أن وقف التعنت المستمر لطرفي النزاع في سوريا، وتخلي الغرب عن نيته التدخل عسكريا في سوريا، سيجعل المقترحات الصينية تتجه بالقضية نحو التسوية السلمية بحيث توضع في الحسبان أثناء صياغة الخطة الجديدة بشأن سوريا التي يعتزم الإبراهيمي تقديمها إلى الأمم المتحدة الشهر الحالي.

وعما يتردد من التوافق على إدارة انتقالية جديدة في سوريا، قال الباحث في معهد الدراسات الدولية في الصين آن هوي هو إن «تشكيل هذه الإدارة يمثل أرضية دولية مشتركة شاملة شريطة ألا تستبعد أي طرف، كما ينبغي أن تضم ممثلين عن مختلف أطياف المعارضة بالإضافة إلى ممثلين عن النظام السوري».

وأضح الباحث الصيني أن انتشار الأزمة السورية خارج الحدود أمر لا يصب في مصالح الغرب أيضا، لذا على القوى الغربية تغيير نهجها ليتجه إلى طريق الحل السياسي، وعدم فرض أمر واقع على طرف على حساب آخر.

(«السفير»)

«المجلس الوطني» يتمسّك بنفسه والجيش يدخل حياً في حلب وينسحب من سراقب

موسكو تهاجم مؤتمر الدوحة: تشجيع على العنف

هاجمت موسكو، أمس، مؤتمر المعارضة السورية، الذي ترعاه واشنطن، في الدوحة غداً، محذرة من أن محاولة الولايات المتحدة تشكيل «حكومة سورية في المنفى» تعني «تشجيع المعارضين على متابعة معركتهم لإطاحة النظام في دمشق»، فيما أعلن «المجلس الوطني السوري» رفضه «قيام أي إطار بديل منه»، وذلك بعد أن طعنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتمثيله للمعارضة، مؤكدة أنه «لم يعد من الممكن النظر إلى المجلس الوطني على أنه الزعيم المرئي للمعارضة».

ويتزامن الاجتماع، الذي ستعقده المعارضة في الدوحة غداً، مع الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للقاهرة حيث سيلتقي الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في محاولة منه لتسويق الحل الروسي للأزمة السورية.

وفي نيويورك، قال مندوب الهند لدى الأمم المتحدة هارديب سينغ بوري، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، إن الإبراهيمي سيتحدث إلى مجلس الأمن، عبر دائرة تلفزيونية من القاهرة، الثلاثاء المقبل، مشيراً إلى انه «في حالة تعذر قيام الإبراهيمي بهذا الأمر، فإن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان سيقوم بهذا الأمر».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان،

في بيانات، «حقق المسلحون مكسباً ميدانياً في مدينة سراقب»، موضحاً أن «القوات النظامية انسحبت من الحاجز الأخير الذي كانت تتواجد فيه في محيط سراقب، وأن نحو 25 كيلومتراً في محيط المدينة بات الآن خالياً من أي وجود لقوات النظام». وقال مصدر مسؤول في الجيش السوري لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن الجيش سيطر على منطقة خان العسل في ريف حلب.

وأشار المرصد إلى أن «محيط بلدات حرستا ودوما وعربين وزملكا، في الغوطة الشرقية، يشهد اشتباكات يرافقها قصف بالطائرات الحربية والمدفعية». وتابع «أدت أعمال العنف في كل المناطق السورية إلى مقتل 100 شخص». (تفاصيل صفحة 12)

موسكو

وشددت موسكو وبكين على ضرورة سرعة تسوية الأزمة السورية على أساس بيان جنيف. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان بعد اجتماع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والسفير الصيني لدى روسيا لي خوي، «تطرق الحديث بروح الشراكة الإستراتيجية الروسية – الصينية إلى بحث الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على ضرورة سرعة تسوية الأزمة السورية على أساس بيان جنيف الذي أقرته مجموعة العمل حول سوريا بالإجماع».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش إن «المسؤولين في الولايات المتحدة يعلنون أنهم لا ينوون انتظار تغير موقف روسيا والصين، أي التلميح بلا مواربة إلى أن واشنطن ترى تسوية الأزمة السورية وفق شروطها حصراً. وفي الوقت ذاته تعلن الولايات المتحدة أنها تواصل المساعي الرامية إلى الضغط على الحكومة السورية، وضمن ذلك تشديد العقوبات. وتصدر توجيهات مباشرة إلى المعارضة السورية بشأن ما يجب القيام به من أجل تشكيل حكومة في المنفى، ومن يجب أن ينضم إليها، لحد ذكر أسماء المرشحين، وبهذا يجري تشجيع المعارضين في الواقع لمواصلة خط الإصرار بلا مهادنة على إسقاط النظام في دمشق».

وأعلن لوكاشيفيتش أن «مثل هذا الموقف يتعارض مع الاتفاقات التي تمت صياغتها في اجتماع فريق العمل في جنيف في 30 حزيران الماضي».

اجتماع الدوحة

وكتب مراسل «السفير» في باريس محمد بلوط إن توقيت إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن موت المجلس الوطني يوافق، كما قال معارض سوري التقى ديبلوماسيين أميركيين في عاصمة أوروبية، قناعة لدى المتابعين منهم للملف السوري بقرب «سقوط» النظام.

وأشار إلى أن السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد تدخل بعد اكتشاف الأميركيين خلافاً كبيراً بين المعارضين لتشكيل هيئة جامعة، فالصيغة المطروحة تتيح إعادة المجلس الوطني بلبوس آخر إلى قيادة المعارضة السورية، مع بعض التغييرات الشكلية، بسبب ازدواجية التمثيل فيها، فاقترح حلاً وسطياً يبقي على الوجوه البارزة في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني وتوسيع «هيئة المبادرة الوطنية» من 35 إلى 50.

ويقول معارضون سوريون إن الترويج لخطة ومبادرة رياض سيف وترئيسه «الحكومة المؤقتة» لم ينتظر تصريحات كلينتون، وأن الفرنسيين والأوروبيين «وكل من التقيناهم في الأشهر الأخيرة من ديبلوماسيين غربيين» كانوا يكررون السؤال ذاته: ما رأيكم بحكومة يرأسها رياض سيف؟.

ويقول معارض سوري إنه رغم اتساع التحرك الأميركي في الدوحة، وكثافة الترويج لحضور الاجتماع الذي سيتجاوز الهيئة الحالية للمجلس إلى 700 مدعو، إلا أن الاجتماع لن يتجاوز من وافقوا في الماضي على التعاون مع المجلس نفسه أو استقالوا منه. أما الهيئات الأخرى كالمنبر الديموقراطي وتيار بناء الدولة وهيئة التنسيق فقد رفضت حضور مؤتمر الدوحة، ما يعيد المعارضة في قطر إلى حدودها المعروفة من «إخوان مسلمين» و«إعلان دمشق» وشخصيات مستقلة تخاصمت مع المجلس ثم تصالحت معه.

واعتبر مصدر ديبلوماسي عربي في القاهرة، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أنه «لا يوجد أي اتجاه لنزع الشرعية عن المجلس الوطني كممثل شرعي غير وحيد للشعب السوري».

وأبدى المجلس الوطني، في بيان، «جديته في الحوار مع كل أطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية، وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني»، مؤكداً أن أي اجتماع في هذا الشأن «لن يكون بديلا عن المجلس أو نقيضاً له».

وانتقد تصريحات كلينتون، معتبراً أن «أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين اطر أخرى بديلة (هو) محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف، ومؤشر على عدم جدية قوى يفترض أن تكون داعمة للشعب السوري في مواجهة نظام القتل والإجرام، ونأي عن القيام بواجب حماية المدنيين الذين تقصفهم آلة الموت في كل لحظة».

وسرعان ما ردت واشنطن، مؤكدة أنها لا تسعى إلى فرض رأيها على المجلس الوطني. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة تدعم المجلس الوطني «منذ أكثر من عام، لكننا كنا دائماً شديدي الوضوح، علناً وفي شكل غير علني، مع المجلس الوطني لجهة اعتقادنا بوجوب أن يوسع تمثيله». وأضافت ان «على المجلس أن يمثل كل التلاوين وكل الأصوات في سوريا».

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

مقاتلون معارضون يستولون على مواقع للجيش السوري في ريف دمشق وادلب

بيروت- (ا ف ب): استولى مقاتلون معارضون للنظام السوري خلال الساعات الماضية على ثلاثة مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما افاد ناشطون عن استيلاء آخرين على كتيبة الدفاع الجوي في شمال غرب البلاد.

ومنذ صباح السبت، تنفذ مجموعة من الكتائب المقاتلة المعارضة هجوما على مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب (شمال غرب).

قال المرصد في بيان ان “اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في محيط مطار تفتناز العسكري اثر محاولة مقاتلين من الكتائب اقتحام المطار”.

ويؤكد المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له انه يعتمد على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كافة انحاء سوريا ومصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن “بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري”، وارفقته بأشرطة فيديو عدة تظهر فيها راجمة صواريخ وهي تقصف واصوات انفجارات وتصاعد اعمدة دخان ابيض ومقاتلين.

ويقول صوت مسجل على احد الاشرطة “الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري بمشاركة: لواء حطين – لواء الحق – تجمع كتائب السلام – ووحدات من ذي قار – درع الثورة – كتائب شهداء سوريا – كتيبتي الباز ومحمد الفاتح – جبهة النصرة”.

ومن جهة ثانية، نقل المرصد عن ناشطين في منطقة الدويلة في ريف ادلب ان “مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة تمكنوا من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة بعد اشتباكات عنيفة اسفرت عن سقوط ثماني جرحى من المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية”.

واكدت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها ان “قوات الجيش الحر سيطرت بشكل كامل على قاعدة الدويلة العسكرية للدفاع الجوي في بلدة سلقين وغنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر بعد حصار طويل”.

في ريف دمشق، ذكر المرصد ان مقاتلين “من عدة كتائب ثائرة سيطروا امس الجمعة على قسم الشرطة ومبنى البلدية وبرج مشفى حليمة التي كانت بين ايدي القوات النظامية في مدينة دوما بعد اشتباكات عنيفة اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 21 عنصرا من القوات النظامية واسر آخرين”.

ونقل المرصد عن ناشطين في المنطقة انهم “شاهدوا الجثث على الارض في قسم الشرطة والبلدية”.

وتتعرض بساتين في منطقة الغوطة الشرقية وبلدة عربين في محيط دوما للقصف من الطائرات الحربية اليوم السبت، بحسب المرصد.

وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الجمعة 181 شخصا وهم 61 مدنيا و61 عنصرا من قوات النظام و59 مقاتلا معارضا.

المعارضة السورية: استقالة الأسد شرط مسبق للحوار

عمان- (د ب أ): رفض اجتماع لجماعات المعارضة السورية الحوار مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث وضع المجتمعون استقالة الرئيس كشرط مسبق لأية تسوية سلمية للصراع الدائر.

وفي اجتماع عقده رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب في العاصمة الأردنية مساء الخميس، رفضت الفصائل السياسية السورية المختلفة بالإجماع محاولات التوسط مع أجل الحوار مع دمشق، حسبما أفاد المكتب الصحفي الخاص بحجاب.

وأفاد بيان صدر في وقت متأخر يوم الجمعة بأن المشاركين، الذين كان من بينهم مملثون عن الجيش السوري الحر وجماعة الإخوان المسلمين السورية ومنشقون رفيعو المستوى، أعلنوا أن رحيل الأسد شرط مسبق لأي حوار يستهدف التوصل إلى حل غير عسكري، إذا كان هذا لا يزال ممكنا”.

وأوضح حجاب، الذي برز بوصفه شخصية سورية معارضة بارزة منذ انشقاقه إلى الأردن في آب/ أغسطس، أن الاجتماع يهدف إلى توحيد جهود المعارضة السورية وضمان الحصول على دعم إقليمي ودولي وعربي لإسقاط نظام الأسد.

وقالت مصادر قريبة من المشاورات إن الاجتماع كان محاولة لتوحيد صفوف المعارضة السورية قبل مؤتمر مهم في العاصمة القطرية الدوحة، يتوقع المراقبون أن يسفر عن إنشاء كيان رئيسي جديد للمعارضة.

كما بحثت المعارضة السورية خلال الاجتماع التشكيل المحتمل لحكومة مؤقتة والجداول الزمنية لانتخابات برلمانية ورئاسية في سورية بعد الأسد وفقا للمصادر.

وكان أحد أكثر القضايا إثارة للخلاف خلال الاجتماع هو مصير الأجهزة الأمنية المختلفة المرتبطة حاليا بالدوائر المقربة من نظام الأسد.

وقوبلت جهود الولايات المتحدة لتوسيع نطاق مؤتمر الدوحة إلى ما هو أبعد من المجلس الوطني السوري بانتقادات في بعض الأوساط. ودافعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند يوم الجمعة عن هذه الخطوة قائلة إن جهود المعارضة السورية بحاجة لتمثيل “ليس فقط السكان السنة ولكن العلويين والدروز والمسيحيين والأكراد وأي أقليات أخرى، مثل المرأة، إلى آخره”.

وأشارت إلى أن المجلس الوطني السوري كافح من أجل تثبيت شرعيته كمتحدث باسم جميع الفصائل بداخل سورية. وتابعت أن المجتمع الدولي يحتاج إلى منظمة سورية يستطيع العمل معها. وترأس مساعد وزيرة الخارجية بيث جونز الوفد الأمريكي في المحادثات.

ويعد اجتماع عمان يوم الخميس هو الأحدث في سلسلة من الاجتماعات بين الطوائف السياسية السورية، حيث يتمتع حجاب، بسبب عدم وجود نشاط سياسي سابق له، بدعم واسع بين طوائف المعارضة السورية .

ويقول نشطاء سوريون إن حجاب الذي برز كمرشح توافقي لرئاسة الهيئة المعارضة الجديدة، من المتوقع أن يطلق من الدوحة يوم الأربعاء حكومة مؤقتة لتعمل في مرحلة ما بعد الأسد.

رياض سيف يسعى لتوحيد صفوف المعارضة السورية المفتتة

عمان- (رويترز): قال معارض سوري وسجين سابق إن المعارضة السورية المفتتة ستحاول من جديد في مطلع الأسبوع صياغة سياسة مشتركة وكسب الاحترام الدولي والحصول على أسلحة والأهم من ذلك الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المعارض السوري رياض سيف الذي لم ينجح في مغادرة سوريا إلا منذ شهور قليلة بعد خروجه من السجن لرويترز إن هناك حاجة ماسة لإبجاد بديل للنظام.

وأضاف السياسي الليبرالي في المقابلة التي أجرتها معه رويترز في عمان أن ما يتحدث عنه هو فترة مؤقتة تبدأ بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة إلى أن تجتمع في دمشق جمعية وطنية تمثل كل السوريين بمجرد سقوط الأسد.

وكان سيف يتحدث لرويترز بعد أن تحدث مع شخصيات معارضة قبل اجتماع لحركة أوسع لحركات المعارضة سيعقد في الدوحة مطلع الأسبوع لتشكيل جبهة موحدة للتعامل مع انتفاضة عمرها 19 شهرا ضد الأسد أسفرت عن أكثر من 32 ألف قتيل ودمرت مناطق شاسعة في سوريا وتهدد بأن تتحول إلى صراع إقليمي أوسع.

وأحبطت الانقسامات بين الإسلاميين والعلمانيين وكذلك بين المعارضة في الداخل وشخصيات معارضة في الخارج محاولات سابقة لتشكيل معارضة موحدة.

ودعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إلى إصلاح لقيادة المعارضة السورية قائلة إن الوقت حان لتجاوز المجلس الوطني السوري أكبر تجمع للمعارضة السورية في الخارج وإشراك أولئك “الموجودين على الجبهة يقاتلون ويموتون”.

وقالت وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن اجتماع قطر سيكون فرصة لتوسيع التحالف ضد الأسد في إشارة إلى موقف أكثر نشاطا من قبل واشنطن في محاولات تشكيل معارضة سياسية للأسد تتمتع بمصداقية.

وخلافا للمحاولات السابقة التي فشلت في صياغة قيادة موحدة للمعارضة قال سيف إن اجتماع الدوحة سيكون أكثر شمولا وسيمثل فيه عدد ضخم من الجماعات الدينية وجماعات النشطاء وسيضم كذلك عددا أكبر من أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وزعماء سياسيين أكراد.

ومن بين الشخصيات التي قابلها سيف في عمان رياض حجاب رئيس الوزراء السوري الأسبق الذي هرب إلى الأردن قبل ثلاثة أشهر ويلعب دورا كبيرا في المحاولة الجديدة التي يقودها سيف.

واجتمع أيضا مع سهير الآتاسي والتي لعبت دورا في تنظيم المظاهرات السلمية في بداية الانتفاضة والطبيب كمال لبواني وهو سجين سياسي لفترات طويلة وهو الآن مدافع بارز عن الكفاح المسلح.

وقال سيف لرويترز إن هناك عشرة ملايين سوري يحتاجون كل شيء من الإسكان إلى الأمن إلى الخدمات العامة ونظام لا بد من اتخاذ كل إجراء ممكن للإطاحة به وتجنب مزيد من الخسائر.

ويتمتع سيف (66 عاما) بشخصية كارزمية وهو واحد من أبرز المعارضين السوريين. وتعرض الرجل الذي يعاني من مرض السرطان منذ سنوات لاعتداء قوات الأمن الموالية للأسد في مظاهرة للمطالبة بالديمقراطية في بداية الانتفاضة مما جعله موضع احترام في الداخل ووسط شخصيات معارضة بينها مشاحنات قوضت الانتفاضة وجعلت القوى الغرببية والإقليمية تخشى الاعتراف بالمعارضة.

وتم اختيار سيف سرا عندما كان لا يزال في سوريا عضوا في المجلس الوطني السوري والذي كان موضع انتقاد في الداخل والخارج لأن تمثيل النشطاء الميدانيين فيه دون المستوى ولهيمنة جماعة الإخوان المسلمين عليه.

وأمضى سيف بعد أن غادر سوريا في مطلع الصيف أسابيع لتلقي العلاج في ألمانيا حتى تحسنت حالته وبدأ جهدا منظما لتوحيد جماعات المعارضة المتفاوتة.

وستشكل مبادرة تحمل اسمه أساسا لمناقشات في اجتماعات ستبدأ باجتماع الدوحة يوم الأحد.

وفشل اجتماع سابق عقد في القاهرة في يوليو تموز في اختيار لجنة ستكون بمثابة الوجه المعبر عن المعارضة في العالم. لكن معظم الوفود اتفقت على الإطاحة بالأسد واستبدال نظامه بنظام ديمقراطي متعدد الأحزاب. وقال سيف إن وثائق اجتماع القاهرة لا تزال تشكل بيانا سياسيا للمعارضة.

ويقترح سيف تشكيل تجمع مدني جديد من 50 عضوا سيختار في وقت لاحق حكومة مؤقتة وينسق مع الجناح العسكري للانتفاضة. وقال إن المجلس المقترح سيمثل القوى الأكثر فاعلية في الثورة وسيكون مقتعا للشعب السوري مضيفا أن جهودا تبذل لإخضاع المعارضة المسلحة لقيادة عسكرية موحدة.

وقال سيف إن الاعتراف الغربي والتركي والعربي بالهيكل الجديد للمعارضة سيساعد إمداد المعارضة المسلحة بصواريخ مضادة للدبابات والطائرات لحسم المعركة.

وقال سيف إن المجلس المقترح سيضم شخصيات مستقلة مثل المثقف السوري صادق جلال العظم مما يضفي عليه مصداقية. وسيضم التجمع أيضا ممثلين للمجالس المحلية للمعارضة التي تقدم خدمات في 14 محافظات سورية.

وقالت مصادر في المعارضة إن نجاح مبادرة سيف سيعتمد على مدى مقاومته لضغوط المجلس الوطني السوري لتعيين عدد أكبر من أعضائه في المجلس الجديد والتوصل إلى توافق بشأن كيفية التجاوب مع مبادرة دولية للتعامل مع صراع يتحول على نحو متزايد إلى حرب أهلية سوريا.

وقال عضو في مجلس الوطني السوري يؤيد معارضة أكثر تمثيلا “هناك حديث بالفعل عن أن المجلس الجديد سيضم أعضاء من المجلس الوطني السوري. إذا تبين أن هذا صحيحا فإن مبادرة سيف سيكون محكوم عليها بالفشل”.

واشنطن تؤكد انها لا تفرض رأيها على المجلس الوطني السوري

واشنطن- (ا ف ب): اكدت الولايات المتحدة الجمعة انها لا تسعى إلى فرض رأيها على المجلس الوطني السوري المعارض وذلك بعد تصريحات لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاربعاء لمحت فيها إلى ضرورة تشكيل اطار اكثر شمولا للمعارضة السورية.

وانتقد المجلس الجمعة تصريحات كلينتون، قائلا إن “أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين اطر اخرى بديلة (هو) محاولة لايذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف”.

وجاء موقف المجلس عشية اجتماع موسع ومهم يعقده في الدوحة.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند بان الولايات المتحدة تدعم المجلس الوطني السوري “منذ اكثر من عام” وتداركت “لكننا كنا دائما شديدي الوضوح، علنا وفي شكل غير علني، مع المجلس الوطني السوري (…) لجهة اعتقادنا بوجوب ان يوسع تمثيله”.

واضافت نولاند ان “الولايات المتحدة لا تفرض رأيها في أي حال. المقصود أن الولايات المتحدة واصدقاء اخرين لسوريا يدعمون الاصوات التي ترتفع في البلاد ليقولوا إن المجلس الوطني السوري لم يستغل العام الماضي لتوسيع تمثيله”.

وتابعت ان على المجلس “أن يمثل كل التلاوين وكل الاصوات في سوريا”.

القوات السورية تنسحب من موقع استراتيجي.. والمعارضة تخشى انتشار الجهاديين

اتهامات للثوار بارتكاب ‘جريمة حرب’ بعد قتل جنود نظاميين

المجلس الوطني يرفض اطارا بديلا عنه ويخشى التفاوض مع الاسد

دمشق ـ بيروت ـ جنيف ـ وكالات: اعتبرت الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ان الاعدام التعسفي لجنود في الجيش السوري من جانب مقاتلين معارضين، كما بدا في شريط فيديو بثه ناشطون، قد يعتبر بمثابة ‘جريمة حرب’، فيما رفض المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية اطياف المعارضة قيام اي اطار بديل عنه بعد تلميح امريكي الى ذلك، في وقت حققت فيه المعارضة المسلحة مكسبا على الارض في شمال غرب البلاد مع انسحاب القوات النظامية من محيط مدينة استراتيجية على تقاطع طرق امداد.

وقال الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة روبرت كولفيل ‘حتى الان (…) كل ما يمكن قوله انه شريط صادم جدا’.

واضاف ‘يبدو انها جريمة حرب على الارجح، جريمة اضافية’.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجنود تم اعدامهم بدم بارد الخميس في هجمات شنها مقاتلون معارضون على ثلاثة حواجز عسكرية قرب سراقب في شمال غرب سورية.

والشريط الذي بثه ناشطون على موقع يوتيوب الالكتروني يظهر عددا من المقاتلين المعارضين متحلقين حول نحو عشرة جنود نظاميين مستلقين على الارض جنبا الى جنب بعد اسرهم على حاجز.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة إنه يجب التحقق من صحة تسجيل فيديو يظهر مقاتلين من المعارضة السورية يقتلون جنودا بعد استسلامهم لكنه يمثل فيما يبدو جريمة حرب يجب إجراء تحقيق بشأنها.

وقبل يومين من اجتماع موسع ومهم يعقده في الدوحة، ابدى المجلس ‘جديته في الحوار مع كل اطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني’، مؤكدا ان اي اجتماع في هذا الشأن ‘لن يكون بديلا عن المجلس او نقيضا له’، كما ندد بقتل مقاتلين معارضين جنودا نظاميين بعد اسرهم، الامر الذي لقي انتقادات دولية واسعة ودعوات الى المحاسبة.

وتزامنت تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية بضرورة اصلاح المعارضة مع تكرار الحديث عن طرح لتأليف حكومة سورية في المنفى يتولى رئاستها المعارض المعروف رياض سيف. لكن اعضاء في المجلس قالوا لفرانس برس انهم يقابلون هذا الطرح بتساؤلات حول دوره واهدافه، متخوفين من ان يؤدي في نهاية المطاف الى التفاوض مع نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال عضو المجلس جورج صبرا ‘كل القوى السياسية التي نشأت في الداخل ممثلة في المجلس والا من اعطاه الشرعية؟’.

واضاف ‘اذا (كان المطلوب من) توحيد المعارضة تسليح الجيش السوري الحر او دعم الشعب السوري واغاثته، فهذه كلمة حق. لكن اذا كان توحيد المعارضة يهدف الى مفاوضة بشار الاسد فهذا لن يحصل ولا يقبل الشعب السوري به’.

وردا على سؤال عن تأليف حكومة انتقالية او في المنفى سأل ‘هل يمكن احد ان يقول لنا ما مهمتها؟ اذا ألفنا حكومة لا دور لها، ألن تتحول جهة معارضة وتبدأ بالتآكل؟ (…) ماذا تعني هذه الحكومة؟ اذا للتفاوض مع النظام لا نريدها’.

وكان المجلس نشر الخميس ‘تقريرا ماليا مفصلا’ اظهر انه تلقى هبات مجموعها نحو 40 مليون دولار نصفها من ليبيا والبقية من الامارات العربية المتحدة وقطر التي يعقد فيها المجلس الوطني السوري غدا الاحد اجتماعا لاقرار صيغة توسيعه.

ويجهد المجلس الوطني، بضغط من المجتمع الدولي، لا سيما الدول الغربية، من اجل توحيد صفوفه، لكنه لم ينجح حتى الآن في ايجاد هيكلية واضحة لمكوناته، بسبب صراعات ‘شخصية وعلى السلطة’، بحسب ما يؤكد ناشطون.

وعلى الارض، حقق المقاتلون المعارضون مكسبا ميدانيا الجمعة في مدينة سراقب في شمال غرب البلاد، يضاف الى سلسلة مكاسب حققوها في الفترة الماضية في شمالي سورية.

فقد اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان القوات النظامية انسحبت من الحاجز الاخير الذي كانت موجودة فيه في محيط سراقب الواقعة خارج سيطرتها، وان نحو 25 كيلومترا في محيط المدينة بات الآن خاليا من اي وجود لقوات النظام.

ويكتسب هذا التطور الميداني اهمية لوقوع سراقب على تقاطع طريقين رئيسيين لامدادات القوات النظامية الى شمال البلاد، لا سيما كبرى مدنه حلب حيث تدور معارك يومية منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

من جهة اخرى أفادت صحيفة ‘الغارديان’ الجمعة، أن من وصفتهم بـ ‘المتمردين’ في سورية صاروا يخشون من انتشار الجهاديين الأجانب وسطهم.

وقالت الصحيفة إنه ‘أصبح من الواضح، مع استمرار الحرب الأهلية الطاحنة في سورية، أن المواجهة اصبحت صداماً بين الأيديولوجيات وكأنها معركة الإرادة العسكرية، فالخطوط الأمامية في قلب حلب القديمة وضواحيها خلال المواجهة العنيفة في صيف هذا العام تبدو الآن ثانوية في التنافس على تحديد نوع المجتمع الذي سينهض يوماً من تحت الأنقاض’.

انباء عن ترتيبات لنقل 3000 سوري الى السعودية وتدريبهم للقتال

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: كشفت مصادر سورية في الخارج لـ ‘القدس العربي’ ان اجتماعات ‘غير معلنة’ جرت في مدينة جدة السعودية بين شخصيات سعودية وغير سعودية (بينهم أعضاء في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية) مع شخصيات سورية معارضة يقارب عددهم 300 شخصية لترتيب أمور ذات صفة قتالية ضد النظام السوري.

المصادر قالت انه طُلب خلال تلك الاجتماعات من كل شخصية معارضة حضرت الاجتماع التواصل المكثف مع الداخل السورية وتأمين 10 أشخاص سوريين يكونون مستعدين لتسفيرهم إلى السعودية كـ’جهاديين’ بهدف تدريبهم وإعدادهم في منطقة تبوك وإعدادهم كمقاتلين محترفين وإعادتهم إلى الأراضي السورية للقتال ضد القوات النظامية بعد ذلك.

ووفق هذا التكليف، من المفترض تأمين قرابة 3000 شاب سوري من أشد المعارضين للنظام لتدريبهم وتهيئتهم ليكونوا ‘جهاديين’ ضد النظام السوري.

وحسب ذات المصادر التي تحدثت لـ’القدس العربي’ فإن ضباطاً سعوديين متقاعدين سيشرفون على تدريب الشباب السوريين الذين سينتظمون في دورة مكثفة تتضمن تدريبات على حرب الشوارع وحرب المناطق الجبلية الوعرة وتدريبات متخصصة بالهجمات على الحواجز العسكرية وأخرى متخصصة بالهجمات على الثكنات العسكرية وتدريبات على استخدام القناصات والرمي البعيد والرمي بالقنابل اليدوية الهجومية.

وستجري إعادة المتدربين إلى سورية للقتال في ريف محافظة إدلب ومحافظة حلب تحديداً.

الامم المتحدة: اعدام معارضين سوريين لجنود ‘جريمة حرب على الارجح

المجلس الوطني السوري يحض مقاتلي المعارضة على ‘محاسبة’ من ينتهك حقوق الانسان

جنيف ـ بيروت ـ وكالات: عبرت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة عن اسفها لاعدام جنود في الجيش السوري من قبل معارضين مسلحين كما ظهر في شريط فيديو بثه ناشطون، معتبرة انها ‘جريمة حرب على الارجح’.

وبث ناشطون شريطا مصورا على موقع يوتيوب الالكتروني يظهر عددا من المقاتلين المعارضين متحلقين حول نحو عشرة جنود نظاميين مستلقين على الارض جنبا الى جنب بعد اسرهم على حاجز.

ويسمع مصور الشريط يقول ‘هؤلاء هم كلاب (الرئيس السوري بشار) الاسد’، قبل ان يسأل مقاتل معارض جنديا اسيرا ‘الا تعرف اننا من اهل هذا البلد؟’، ليرد عليه الجندي ‘والله العظيم ما ضربت (لم اطلق النار)’.

وبعدما وجه المقاتلون المعارضون ركلات الى الجنود المرميين ارضا، يسمع صوت اطلاق نار كثيف وعدد من صيحات التكبير مع انتقال المصور الى مكان آخر. واظهر شريط ثان جثث الجنود النظاميين في المكان نفسه، في حين بدا احد المقاتلين المعارضين وهو يرفع شارة النصر.

وقال ناطق باسم المفوضية العليا روبرت كولفيل ‘شاهدنا الفيديو للتو. من الصعب التحقق من المتورطين’، موضحا ان المفوضية ‘ستدرس الصور بدقة’.

وتابع انه بعد مشاهدة اللقطات للمرة الاولى ‘لم يكن الجنود (الذين قتلوا في ما بعد) يقاتلون ولذلك وفي هذه المرحلة يبدو انها جريمة حرب على الارجح، جريمة اضافية’.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي تراقب تطبيق اتفاقية جنيف التي تنص على قواعد حماية الاشخاص في النزاعات المسلحة، وصفت في تموز (يوليو) 2012 النزاع في سوريا بانه حرب اهلية.

لذلك ينبغي حماية قواعد اتفاقيات جنيف. وهذا يعني ان اعدام اي جندي بشكل تعسفي — اي خارج اطار المعارك بدون ان يدافع عن نفسه — يعد جريمة حرب.

وقال كولفيل ‘مرة جديدة ندعو الاطراف الى احترام التشريع الانساني الدولي’.

من جهة اخرى، قال كولفيل ان فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري على حد سواء متورطة في عمليات اعدام تعسفية.

واكد انه يجب الا يكون لدي اي طرف ‘وهم’ حول محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان.

وقال انه اذا كان تسجيل الفيديو صحيحا فانه سيشكل ‘دليلا’ اذا اجريت محاكمة. من جهته حض المجلس الوطني السوري الجمعة مقاتلي المعارضة على ‘محاسبة’ كل من ينتهك حقوق الانسان، غداة اقدام مقاتلين على تنفيذ ‘اعدام ميداني’ في حق جنود نظاميين اسروهم في شمال البلاد.

وقال رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس رديف مصطفى في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ردا على سؤال عن مقتل عشرة جنود على ايدي مقاتلين معارضين بحسب ما اظهر شريط فيديو على شبكة الانترنت، ‘نحض الجيش السوري الحر والحراك الثوري على الارض على محاسبة كل من ينتهك حقوق الانسان’.

واشار مصطفى الى ان المطلوب ‘من المجتمع الدولي والمجلس الوطني والجيش الحر اتخاذ اجراءات لحل ظاهرة ارتكاب الانتهاكات’، مشددا على ان المجلس الوطني ‘هيئة سياسية لذا لا قدرة له على محاسبة احد، لكنه يدعو الجيش السوري الحر الى ان يؤسس آليات للمراقبة والمحاسبة’.

ورفض مصطفى فكرة اعتماد ‘المحاكم الثورية’ لتحقيق هذا الهدف. واعتبر ان ‘اي انتهاك لحقوق الانسان واي معاملة مسيئة في النزاع المسلح ترتكبها بعض الكتائب المسلحة، واي قتل خارج اطار القانون، هي ممارسات شبيهة بما يرتكبه النظام’.

واظهر الشريط الذي بث الخميس على موقع ‘يوتيوب’ الالكتروني قيام مقاتلين معارضين بتصفية جنود نظاميين اسروهم بعد هجمات على ثلاثة حواجز في محيط مدينة سراقب في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد. واثارت العملية انتقادات من منظمات حقوقية دولية والامم المتحدة.

واعتبرت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة ان قتل الجنود بهذه الطريقة ‘جريمة حرب على الارجح’.

وطلب الناطق باسم المفوضية روبرت كولفيل جميع الاطراف الا يتوهموا بان في امكان المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان ‘ان ينجوا بفعلتهم’، داعيا ‘مرة جديدة الاطراف الى احترام التشريع الانساني الدولي’.

واعتبرت منظمة العفو الدولية ان ‘الشريط الصادم يصور جريمة حرب محتملة تدور حاليا’، ويظهر ‘تجاهلا تاما للقانون الانساني الدولي من قبل الجماعات المسلحة المعنية’.

ولم تتبن اي من مجموعات المقاتلين المعارضين عملية الهجوم او اعدام الجنود. واشار مصطفى الى ان النزاع ‘معقد جدا على الارض. ثمة حالات انتقام فردية، هذه انتهاكات خطرة واذا سكتنا عنها ستزداد’.

روسيا تعارض فرض مرشحين لشغل مناصب قيادية في سورية

موسكو ـ د ب أ: أعلنت روسيا الجمعة أنها تعارض محاولات فرض مرشحين من الخارج ليشغلوا مناصب قيادية في سورية باعتبار ذلك يتعارض مع اتفاقات جنيف.

وقال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسية الجمعة إن محاولات فرض كشف مرشحين من الخارج ليشغلوا مناصب قيادية في سورية تتعارض مع اتفاقات جنيف.

وأفادت وكالة ‘إنترفاكس’ الروسية للأنباء أن جاتيلوف كتب في مدونته على موقع التواصل الاجتماعي ‘تويتر’ قائلا إن ‘محاولات رعاة المعارضة السورية فرض كشف قيادة البلاد القادمة من الخارج تتعارض مع اتفاقات جنيف’.

وأشار جينادي إلى أن بيان جنيف يقضي بأن تتشكل هيئة سلطة انتقالية بناء على الوفاق المتبادل بين الحكومة والمعارضة.

جاءت تصريحات المسؤول الروسي بعدما ذكرت وسائل الإعلام في وقت سابق أن الولايات المتحدة قد طرحت فكرة تشكيل تنظيم معارضة موحدة يحل محل المجلس الوطني السوري الذي تعتبره واشنطن تنظيما غير فعال.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن واشنطن قد أعدت مرشحين سوريين معارضين يجب أن يدخلوا في التنظيم الجديد.

الاستخبارات السويدية تحقق في وجود جواسيس بين اللاجئين السوريين

ستوكهولم ـ يو بي آي: فتحت الاستخبارات السويدية تحقيقاً حول تجسس عملاء تابعين للاستخبارات السورية على مواطنين سوريين في السويد.

ونقلت وسائل إعلام سويدية عن المحلل في قسم مكافحة التجسس في الاستخبارات السويدية (سابو) ويلهيم أونجي قوله ‘لدينا عدة قضايا جارية في ما يتعلق بسورية نتابعها، وهي ليست تحقيقات ابتدائية فحسب ولكنها تشمل أيضاً أعمالاً استخبارية’.

وأشارت وكالة ‘تي تي ‘ السويدية الى أن العديد من الناشطين السوريين في السويد تحدثوا بشكل سري حول تعرضهم و عائلاتهم في بلادهم للتهديد والقتل أحياناً.

وكانت أعداد اللاجئين في السويد قد ازدادت بشكل كبير في ظلّ الأزمة السورية، حيث تقدم خلال تشرين الأول (أكتوبر) وحده 1254 شخصا للحصول على حق لجوء في السويد.

وقال أونجي إن العدد المتزايد من اللاجئين يسبب صعوبات في التحقق منهم جميعاً وقد تقع بعض الأخطاء في التقييم ببعض الأحيان.

مقتل مسؤولة عسكرية كردية كانت محتجزة لدى مقاتلين معارضين في حلب

بيروت ـ ا ف ب: قتلت قائدة وحدة كردية مسلحة في مدينة حلب في شمال سورية بعد اسبوع على احتجازها على ايدي مقاتلين معارضين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر كردي الجمعة.

وقال المرصد في بيان ‘استشهدت فجر الجمعة شاهة علي عبدو المعروفة باسم نوجين ديريك، قائدة احدى وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني في تركيا)، وذلك بعد اسبوع على اسرها من قبل مجموعة مقاتلة معارضة’.

وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي معارض للنظام السوري، الا انه يتخذ موقف الحياد في المعارك الجارية في حلب منذ اكثر من ثلاثة اشهر بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.

وتتولى وحدات حماية الشعب، وهي الجناح المسلح للحزب، الدفاع عن الاحياء ذات الغالبية الكردية في حلب.

واوضح المرصد ان نوجين ديريك (42 عاما) خطفت عندما كانت ‘تقوم بتسليم جثث مقاتلين معارضين سقطوا خلال الاشتباكات التي وقعت الجمعة الماضي عند اطراف حي الاشرفية في حلب بين مقاتلين معارضين وآخرين من وحدات حماية الشعب الكردي’ واسفرت عن مقتل 32 شخصا، بحسب المرصد السوري.

واشار الى ان حزبها ‘تبلغ اليوم مقتلها’.

واوضح اعلامي متابع للملف الكردي السوري روجهاد خليل ان ديريك هي قائدة وحدات حماية الشعب في حيي الأشرفية والشيخ مقصود (شمال حلب) ومسؤولة عن التواصل مع مسلحي المعارضة.

واوضح خليل ان المقاتلة الكردية كانت ‘في مهمة تسليم جثتين وأسيرين من مسلحي المعارضة بعد الاشتباكات التي وقعت بين اللجان الكردية والمسلحين’.

وذكر انه لم يتم تسليم جثتها بعد.

ونقل مراسل وكالة فرانس برس عن سكان اكراد ان نوجين ديريك كانت توجهت الى حي بني زيد الذي يسيطر عليه عناصر كتيبة صلاح الدين وجبهة النصرة الاسلامية

محمود الميكانيكي الاردني جهادي دفع حياته وهو يقاتل في سورية

مخيم البقعة (الأردن) ـ ا ف ب: في منزل متواضع بمخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال غرب عمان، تجلس زوجة واطفال محمود عبد العال الجهادي السلفي الذي قتل في هجوم انتحاري في درعا في تشرين الاول (اكتوبر)، يستمعون لوالدته وهي تروي مسيرته منذ صغره.

وقالت هند حسن (50 عاما) والدة محمود ان ابنها الذي درس في معهد صناعة في عمان وكان يعمل ميكانيكيا لوكالة فرانس برس ‘كان متدينا جدا. حفظ القرآن وهو في سن العاشرة’.

واضافت انه ‘كان مولعا بالجهاد. عندما كان صغيرا اراد الذهاب للضفة الغربية ليقاتل فمنعته، ولكن عندما كبر قلت له:+الله يسهل عليك والله يرضى عليك يا ابني+’.

وقتل عبد العال في 12 من الشهر الماضي عن 33 عاما مخلفا وراءه زوجة وخمسة اطفال.

روت والدته انه اعتقل مرتين في 2004 و2005 وفي 2009 اصدرت محكمة امن الدولة حكما غيابيا بحقه بالسجن 25 عاما، لادانته بمهاجمة دائرة مخابرات في البقعة، فظل مختفيا.

وقالت ام محمود وهي تبكي ‘كان يتردد علينا بين الحين والاخر. وفي آخر مرة في ايلول (سبتمبر) قال لي:+أمي انا معي الله لكن ادعيلي+ فأجبته +انا اوكلتك لرب العالمين+ ثم ودع زوجته ورحل’.

واضافت ‘بعد اربعة ايام اتصل في منتصف الليل وقال +انا في سوريا+، بدا لي سعيدا جدا، ففرحت’.

وتابعت ‘اتصل بعد نحو اسبوعين في يوم جمعة وتحدث مع اخوته واولاده ثم قال لي +اذا لم اتمكن من التحدث اليك مرة ثانية فادعي لي+ (…) وفي 12 من الشهر الماضي ابلغني زوجي بنبأ أستشهاده’.

واضافت ‘لا اعرف اين دفن، كان يرتدي حزاما ناسفا، اساسا لا توجد جثة فكل ما تبقى فتات (…) كنت اود ان يحضروا اي شي من جثته كي يرتاح قلبي وارتاح’.

واقامت العائلة مجلس عزاء، وصفته ام محمود بانه ‘عرس الشهيد’ وقالت ان اكثر من الف شخص حضره.

اما والده محمد توفيق عبد العال (52 عاما) وهو عامل نظافة سابق، فقال ‘لم اكن اعرف ان ابني ذاهب للجهاد في سوريا’.

وتستذكر زوجته خديجة (26 عاما) التي تزوجته قبل 11 عاما، ‘كان كثير الحديث عن الجهاد، وعندما كنت اقول له ان العمليات الاستشهادية صعبة، كان يرد +انها مثل القرصة ما بيحس فيها الواحد طالما عنده ايمان+’.

واضافت ‘لم يبلغني بنيته الذهاب الى سوريا الا انه عندما غادر في 25 ايلول (سبتمبر) كان يوصيني على اولادي والبيت والدين والايمان والصلاة. قبل ان يغادر امضى تقريبا يوما كاملا معنا’.

واضافت ‘فرحت له لانه مات شهيدا وضمن الجنة، لكني مشتاقة له’.

وخديجة ابنة عبد الفتاح شحادة الطحاوي منظر التيار السلفي الذي تلقى اتصالات ابلغه بمقتله في ‘عملية استشهادية مزدوجة نفذها هو وشخص آخر من اربد يدعى ناصر دلقموني ضد معسكر كان فيه قناصة يشيعون الرعب والخوف في المدينة’، كما قال.

واصدر عبد الفتاح شحادة فتوى ‘بوجوبية ومشروعية الجهاد في مقاتلة نظام بشار الاسد لانه يخوض حربا ضد (…) اهل السنة في سورية’.

واضاف ‘طالبنا بالنفير الى سورية نتيجة لما سمعناه وما شاهدناه من الظلم والمجازر الجماعية التي ارتكبها هذا النظام وطالبنا كل مسلم قادر على النفير ان ينفر الى هناك وكثير من شباب الاسلام بشتى بقاع الارض لبوا هذا النداء’.

واكد الطحاوي ان ‘استشهد من ابناء التيار (السلفي) في سورية 13 شخصا وهناك ثلاثة مصابين يتلقون العلاج في المستشفيات’.

وقدر الطحاوي عدد الجهاديين الاردنيين الذين يقاتلون حاليا في سورية بنحو 250.

وقال صديق لمحمود رفض الكشف عن اسمه، ان ‘محمود انضم للتيار السلفي في مطلع العشرينيات. كان طويلا قوي القامة يمارس الكيكبوكسنغ ورفع الاثقال، عرفناه بمرحه الشديد وابتسامته الدائمة، لكن بعد انضمامه للتيار السلفي اصبح اكثر تشددا في علاقاته الاجتماعية واكثر عزلة’.

واعلنت السلطات الاردنية مرارا عن اعتقال مسلحين اثناء محاولتهم التسلل الى سورية.

وفي 22 تشرين الاول (اكتوبر)، قتل جندي اردني في اشتباك مع مجموعة مسلحة تضم 12 شخصا لدى محاولتهم التسلل الى سورية.

وتنسب السلطات السورية الاضطرابات الى ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار ‘مؤامرة’ يدعمها الخارج.

المجلس الوطني يرفض استبداله

موسكو: واشنطن تصدر توجيهات إلى المعارضة السورية

بعد تشجيع المعارضة على تشكيل حكومة في الخارج، رأت موسكو أن الغرب يشجّع على اسقاط النظام، في وقت كرّرت فيه واشنطن انتقادها للمجلس الوطني السوري الذي رفض، بدوره، أيّ إطار بديل عنه

انتقدت موسكو محاولات الغرب فرض أسماء لشغل مناصب قيادية في سوريا، كما انتقدت محاولاته تشكيل حكومة سورية في المنفى، في وقت جدّدت واشنطن اعلانها فشل المجلس الوطني السوري في قيادة المعارضة. فيما ردّ المجلس، رافضاً أيّ إطار بديل عنه.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسية، غينادي غاتيلوف، أنّ محاولات دول الغرب فرض لائحة من المرشحين ليشغلوا مناصب قيادية في سوريا تتعارض مع اتفاقات جنيف. وذكّر غاتيلوف بأن بيان جنيف يقضي بأن يتشكل جسم حكومي انتقالي، على أساس الوفاق المتبادل بين الحكومة والمعارضة.

في السياق، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، إنّ الغرب حين يدعو إلى تشكيل «حكومة سورية في المنفى» يشجّع السعي بلا هوادة على إسقاط النظام في دمشق. وأشار إلى أنّ «المسؤولين في الولايات المتحدة يعلنون أنهم لا ينوون انتظار تغيير موقف روسيا والصين، أي التلميح بلا مواربة إلى أنّ واشنطن ترى تسوية الأزمة السورية وفق شروطها حصراً، وفي الوقت نفسه تعلن مواصلة المساعي للضغط على الحكومة السورية، بما في ذلك عن طريق تشديد العقوبات». وقال إن واشنطن تصدر توجيهات مباشرة إلى المعارضة السورية بشأن ما يجب القيام به من أجل تشكيل «حكومة في المنفى» ومن يجب أن ينضمّ إليها إلى حد ذكر أسماء المرشحين، معتبراً أنّه بهذا الشكل «يجري تشجيع المعارضين في الواقع لمواصلة خط الإصرار بلا مهادنة على إسقاط النظام في دمشق».

من ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، باتريك فنتريل، إنّ المجلس الوطني السوري لم ينجح في توسيع قيادته، مشيراً إلى وجود أشخاص أظهروا حسّ القيادة ويريدون أن يكون لهم دور في مستقبل سوريا. ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الأميركية عما إذا قررت أميركا التخلي عن المجلس الوطني السوري والمساعدة في التوصل إلى شيء جديد ومحسّن، قال فنتريل إنّ «الشعب السوري هو من يختار تركيبة قيادته وممثليه، وفي ما يتعلق بالمجلس الوطني السوري، نحن لا نعارض أيّ دور له أو أيّ دور يحدّد له في الدوحة، وبدلاً من تهميش المجلس فإن مؤتمر الدوحة يشكل فرصة له للانضمام إلى تركيبة سياسية لديها صدقية أوسع داخل سوريا». وأضاف أنّه «بعد عدة أشهر، لم ينجح المجلس الوطني في توسيع قيادته. في هذه الأثناء التقينا نحن وأصدقاء آخرين للشعب السوري بأشخاص أظهروا حسّ القيادة ويريدون أن يكونوا جزءاً من مستقبل سوريا». وشدّد على أنّه يتوجب على المعارضة أن تكون أكثر تنظيماً والتزاماً باستراتيجية، «ونحن لم نر ذلك في المجلس الوطني السوري، ولذا نساعد في تحديد بعض الأشخاص». وسئل عن توقعاته بشأن مؤتمر مجموعة «أصدقاء سوريا» في الدوحة، فرأى أنّ «ثمة حاجة ماسة لتشكيل تركيبة تمثل قيادة المعارضة»، مشيراً إلى أنّ أمامها عملاً سياسياً وإدارياً للتواصل مع المجتمع الدولي، والمساعدة في تنسيق التواصل والمساعدة. ولفت إلى أنّ السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد سيترأس وفد الولايات المتحدة إلى الدوحة.

في موازاة ذلك، رفض المجلس الوطني السوري قيام أيّ إطار بديل منه. فقبل يومين من اجتماع موسع يعقده في الدوحة، أبدى المجلس «جديته في الحوار مع كلّ أطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبّر عن كامل الطيف الوطني»، مؤكداً أنّ أيّ اجتماع في هذا الشأن «لن يكون بديلاً عن المجلس أو نقيضاً له». وقال عضو المجلس جورج صبرا إنّ «كل القوى السياسية التي نشأت في الداخل ممثلة في المجلس، وإلا فمن أعطاه الشرعية؟». وأضاف «إذا (كان المطلوب من) توحيد المعارضة تسليح الجيش السوري الحر أو دعم الشعب السوري واغاثته، فهذه كلمة حق. لكن إذا كان توحيد المعارضة يهدف إلى مفاوضة بشار الأسد فهذا لن يحصل ولا يقبل الشعب السوري به». ورداً على سؤال عن تأليف حكومة انتقالية أو في المنفى، سأل صبرا «هل يمكن أحداً أن يقول لنا ما مهمتها؟ إذا ألفنا حكومة لا دور لها، ألن تتحول جهة معارضة وتبدأ بالتآكل؟ ماذا تعني هذه الحكومة؟ إذا للتفاوض مع النظام لا نريدها».

ميدانياً، سارت تظاهرات مناهضة للنظام السوري في عدة مناطق سورية مطالبةً بـ«العدالة الدولية» لمدينة داريا. وبرزت خلال التظاهرات شعارات مناهضة للولايات المتحدة، تأتي بعد الموقف الأميركي المشكّك بقيادة المجلس الوطني السوري للمعارضة. وشملت التظاهرات عدة أحياء في مدينتي دمشق وحلب وريفهما، ومناطق في ادلب، والحسكة، وحماه، ودرعا وغيرها.

وشهدت العاصمة دمشق انفجار عبوة ناسفة في حيّ الزاهرة «تبعه اطلاق نار كثيف». وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان أنّ التفجير أدى إلى سقوط عدد من الجرحى. من جهته، قال التلفزيون الرسمي السوري إنّ «ارهابيين فجروا عبوتين ناسفتين أسفرتا عن إصابة 16 مواطناً في منطقة الزاهرة الجديدة في دمشق». وفي ريف دمشق، أشار المرصد إلى أنّ محيط مدن وبلدات حرستا، ودوما، وعربين، وزملكا في الغوطة الشرقية يشهد اشتباكات، يرافقها قصف بالطائرات الحربية والمدفعية.

وانسحبت القوات النظامية السورية من محيط مدينة سراقب، التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، بحسب ما أفاد المرصد. ولفت المرصد إلى أنّ المدينة الواقعة في محافظة إدلب ومحيطها «يعتبران الآن خارج سيطرة النظام بشكل كامل».

من جهة أخرى، أعلن الجيش السوري سيطرته على منطقة خان العسل في ريف حلب، التي كان يسيطر عليها مسلّحو المعارضة.

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

في شمال سوريا.. ابتزاز من أجل المال وانتهاكات طائفية

أ. ف. ب.

وجه ناشط سوري في مجال حقوق الإنسان أصابع الاتهام بشأن الانتهاكات الطائفية التي تحدث في شمال سوريا إلى إسلاميين متطرفين، حيث يمر المسيحيون والأكراد على حواجز الجيش الحوار دون عوائق لكن لاحقا يهاجمهم مسلحون مجهولون.

 بيروت: بات الابتزاز من اجل المال والانتهاكات ذات الطبيعة الطائفية عملة رائجة في سوريا حيث يقوم مسلحون لا يعرف احيانا انتماؤهم السياسي او الديني بشكل محدد، بارهاب الناس مستفيدين من غياب الدولة.

فقد اعترض بعض من هؤلاء الاثنين باصا قادما من لبنان، بالقرب من مدينة سراقب الخاضعة لسيطرة المقاتلين المعارضين في شمال غرب البلاد. وهي المدينة نفسها حيث قام مقاتلون معارضون الخميس، بقتل 28 جنديا نظاميا على الاقل بعضهم اطلق عليهم النار بدم بارد بعد اسره، وذلك اثر هجومهم على ثلاثة حواجز عسكرية على اطراف المدينة.

 وقال مارك، وهو احد الركاب المسيحيين الذي كان في الباص، لوكالة فرانس برس “عبرنا بلا مشاكل على حواجز للجيش السوري الحر في محافظتي حمص وحماة، لكن الامر اختلف لدى وصولنا الى سراقب”.

واضاف الشاب البالغ من العمر 26 عاما، “عادة ما يبحث المقاتلون المعارضون عن الجنود النظاميين والشبيحة (وهم افراد ميليشيات مؤيدة للنظام)، لكن هذه المرة اختلف الامر تماما. صعد ثلاثة رجال بينهم ملثمان الى متن الباص، وطلبوا من كل المسيحيين رفع ايديهم”.

ويعتبر مارك ان فرصة غير متوقعة انقذت حياته، اذ كان جالسا الى جانب السائق واعتقد المسلحون انه مساعده.

وطلب المسلحون من المسيحيين التسعة في الباص، وبينهم سبعة ارمن، النزول بينما يتأكدون من هويات الركاب. وتوجه احد المسلحين لراكب كردي “اخرج انت ايضا لانك تدعم (الرئيس السوري) بشار الاسد”.

 ويتهم بعض المعارضين الاكراد الذين منعوا المقاتلين المعارضين من دخول الاحياء حيث يتمتعون بالغالبية، بانهم عملاء لنظام الرئيس الاسد. كما ينظر الى المسيحيين على نطاق واسع في سوريا بانهم يميلون الى نظام الاسد خوفا من قيام حكم اسلامي متطرف في حال سقوط النظام.

واكد ناشط سوري في مجال حقوق الانسان رفض الكشف عن اسمه، حصول الحادثة، موجها اصابع الاتهام الى مسلحين اسلاميين متطرفين.

 وقال لوكالة فرانس برس “جبهة النصرة (الاسلامية المتطرفة) هي المسؤولة عن الخطف، ذلك لان المخطوفين اكراد ومسيحيون، وهي تدرج هاتين المجموعتين بين +الاعداء+”.

وقال مارك، ان مجموعة ثانية من نحو ثلاثين مقاتلا معارضا اوقفت باصا آخر كان يسير امام الباص الذي كان على متنه، واخرجت منه سيدتين شدهما المسلحون من شعرهما.

 اما في الحافلة التي كان فيها، فقد اجبر احد المسلحين السيدات على استخدام ملابسهن لتغطية رؤوسهن، وعاملهن كالساقطات. وقال “اجبر احداهن على خلع صليبها وداس عليه”.

واضاف “قالت له امرأة محجبة +يا ابني، لسنا معتادين على التصرف بهذا الشكل في سوريا. هؤلاء جيراننا، ولا علاقة لهم بالسياسة+، لكن المسلح رد عليها بالقول +هؤلاء خونة+”.

في اليوم التالي، اطلق الخاطفون سراح رجل مسيحي يبلغ من العمر نحو 60 عاما، ليحاول ان يجمع فدية مجموعها ثلاثة ملايين وثلاثمئة الف ليرة سورية (48 الف دولار)، والا سيقتل جميع المخطوفين الذين ما زالوا محتجزين اليوم الجمعة.

وبحسب مسؤول ارمني في حلب، يحاول السكان الارمن جمع المبلغ المطلوب.

 ويقول ناشط في المدينة عرف عن نفسه باسم “ابو هشام”، ان ثمة رجالا مسلحين “ثوريين، لكن آخرين يدعون انهم ثوريون لكنهم في الواقع مجرمون، كما ان ثمة ثوريين يستخدمون وسائل اجرامية”.

 ويرى ناشطون في مجالات حقوق الانسان، انه في حين تكثر عمليات الابتزاز بغرض الحصول على المال في البلاد التي تشهد نزاعا عنيفا داميا منذ منتصف آذار/مارس 2011، تزداد ايضا المواجهات الطائفية في بلد تقطنه غالبية سنية وعلى رأسه رئيس ينتمي الى الطائفة العلوية.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “ثمة حال طبيعية من الفوضى والعجز بسبب استمرار الهجمات من جانب النظام” على المناطق التي خرجت من سيطرته. “في جو كهذا، من الطبيعي ان ينمو التطرف” الذي عزاه الى محدودية الدعم الدولي للمعارضة السورية.

 وبحسب احد الناشطين في مجال حقوق الانسان، يقوم المقاتلون الجهاديون “بغسل دماغ” المقاتلين المحليين. ويؤكد بان هؤلاء “خطر على الثورة السورية لانهم لا يفقهون معنى الديموقراطية. هم ليسوا هنا (في سوريا) لهذا الهدف، بل أتوا لمحاربة الكفار”.

بالنسبة لآخرين، لا يجب المبالغة في اعطاء حجم للبعد الاسلامي المتطرف رغم حضوره في الازمة، ولا سيما متى ارتبط بأسباب دنيئة.

 ويقول شاب من حلب يبلغ من العمر 33 عاما رافضا كشف اسمه “لا علاقة لما يجري بالدين، هذه تجارة”. اضاف “يعرفون ان المسيحيين يملكون المال وانهم سيدفعون”.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771590.html

سراقب السورية… مدينة استراتيجية حرّرها الثوار بالكامل

تخلى الجيش السوري تحت ضربات المعارضة المسلحة عن آخر قاعدة عسكرية له بالقرب من مدينة سراقب الشمالية بعد هجوم عنيف شنته قوات المعارضة ما يزيد من عزل مدينة حلب كبرى المدن السورية عن العاصمة.

دمشق، بيروت، وكالات: سيطر الثوار السوريون على كامل مدينة سراقب ومحيطها في ريف إدلب، والواقعة على تقاطع طريقين رئيسين، بعدما انسحبت منها قوات النظام تحت وقع ضربات المعارضة المسلحة المتلاحقة.

وسياسيا، رفض “المجلس الوطني السوري” امس تشكيل أي اطار جديد للمعارضة السورية يكون بديلا منه، وذلك ردا على موقف اميركي اعتبر أن المجلس لم يعد يمثل كل المعارضين لنظام بشار الاسد.

سراقب في قبضة الثوار

قال “المرصد السوري لحقوق الانسان” في بيان له: “انسحبت القوات النظامية من حاجز الويس العسكري المتواجد شمال غرب مدينة سراقب والذي يعد آخر حاجز للقوات النظامية في محيط المدينة”، مشيرا الى ان المدينة الواقعة في محافظة إدلب ومحيطها “يعتبران الان خارج سيطرة النظام بشكل كامل”.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة “فرانس برس” ان نحو 25 كيلومترا في محيط المدينة “بات خاليا من أي وجود للقوات النظامية”، التي انسحبت فجر اليوم “من دون أن تعرف وجهتها”.

واشار عبد الرحمن الى ان هذه المدينة الواقعة على الطريق بين دمشق وحلب (شمال) من جهة، وحلب ومدينة اللاذقية الساحلية “باتت الوحيدة في شمال البلاد التي لا وجود نهائيا للقوات النظامية في داخلها او محيطها”.

وقال المتحدث الاعلامي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل فهد المصري ان سراقب ومحيطها باتا خارج سيطرة القوات النظامية “بعد قيام من تبقى من قوات الاسد وشبيحته بالانسحاب من حاجز معمل الويس”.

واوضح عبد الرحمن ان المدينة “أصبحت استراتيجية بغض النظر عن حجمها”، وهو أصغر من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في محافظة إدلب، والتي سيطر عليها المقاتلون المعارضون في التاسع من تشرين الاول، ما سمح لهم بإعاقة إمدادات القوات النظامية.

وكان المقاتلون المعارضون شنوا الخميس هجمات على ثلاثة حواجز للقوات النظامية في محيط سراقب، ما أدى الى مقتل 28 جنديا نظاميا على الاقل، بحسب المرصد.

واشار المرصد الى ان اشتباكات تدور صباح الجمعة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين “هاجموا رتلا لهذه القوات قرب قرية فريكة على طريق اريحا اللاذقية كان في طريقه لفك الحصار عن حواجز في بلدة محمبل”.

وتستمر الاشتباكات حول معسكر وادي الضيف الاكبر في منطقة معرة النعمان، والذي يحاصره المقاتلون منذ سيطرتهم على المدينة، بحسب المرصد.

الاشتباكات متواصلة

وفي دمشق انفجرت عبوتان ناسفتان، امس، في منطقة الزاهرة الجديدة جنوب العاصمة السورية دمشق.

وتحدّث التلفزيون الرسمي السوري عن انفجار عبوتين ناسفتين قرب مجمّع العيادات الشاملة في منطقة الزاهرة الجديدة جنوب دمشق.

وأشار الى وجود إصابات وأضرار مادية جرّاء الانفجار، لكنه لم يحدّدها على الفور.

وفي اعمال العنف المستمرة في مناطق سورية أخرى، قتل اربعة اشخاص صباح اليوم في كمين في بلدة الحارة واطلاق نار في بلدة غباغبن في محافظة درعا (جنوب) بحسب المرصد.

وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل اربعة مقاتلين معارضين خلال اشتباكات مع القوات النظامية في مدينة دير الزور، بحسب المرصد.

وفي محافظة حمص (وسط)، افاد المرصد عن قيام القوات النظامية باقتحام حي الغوطة في مدينة حمص مستخدما عددا من الدبابات والعربات المدرعة.

الوطني السوري يرفض

المجلس الوطني السوري رفض تشكيل أي اطار جديد للمعارضة السورية يكون بديلا منه، وابدى في بيان “جديته في الحوار مع كافة اطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني”، مؤكدا ان اي اجتماع في هذا الشأن “لن يكون بديلا من المجلس او نقيضا له (…)”.

واعتبر المجلس قبل يومين من اجتماع موسع يعقده في العاصمة القطرية الاحد “ان اي حديث عن تجاوز المجلس الوطني او تكوين اطر اخرى بديلة محاولة لايذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف، ومؤشر على عدم جدية قوى يفترض ان تكون داعمة للشعب السوري في مواجهة نظام القتل والاجرام، ونأي عن القيام بواجب حماية المدنيين الذين تقصفهم آلة الموت في كل لحظة”.

ويأتي موقف المجلس بعد يومين من اعتبار وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انه “لم يعد من الممكن النظر الى المجلس الوطني السوري على انه الزعامة المرئية للمعارضة”، بل يمكن ان يكون “جزءا من المعارضة التي يجب ان تضم اشخاصا من الداخل السوري وغيرهم”.

واعتبرت كلينتون ان قيام ائتلاف واسع للمعارضة “بحاجة لبنية قيادية قادرة على تمثيل كل السوريين وحمايتهم، معارضة قادرة على مخاطبة اي طيف او مكون جغرافي في سوريا”.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني جورج صبرا لوكالة “فرانس برس” ان “كل القوى السياسية التي نشأت في الداخل ممثلة في المجلس والا من اعطاه الشرعية؟”، مؤكدا ان “التظاهرات رفعت شعار المجلس الوطني يمثلني”، متسائلا عما اذا كان الاميركيون راغبين في”اعادة شخصيات كانت في المجلس وخرجت منه”.

واضاف “ما هو المطلوب؟ نحن منفتحون على الحوار مع الجميع. لكن اذا اصبحت القضية ان احدا ما يعد الطبخة ويريدنا ان نجلس الى الطاولة ويعطينا شوكة وسكينة لتناول الطعام المعد سلفا، فهذا ما لا نقبل به”.

وقال صبرا “من دون المجلس الوطني لا معارضة في سوريا”، مضيفا “اذا (كان المطلوب من) توحيد المعارضة تسليح الجيش السوري الحر او دعم الشعب السوري واغاثته، فهذه كلمة حق. لكن اذا كان توحيد المعارضة يهدف الى مفاوضة بشار الاسد فهذا لن يحصل ولا يقبل الشعب السوري به”.

ويجتهد المجلس الوطني، بضغط من المجتمع الدولي، لا سيما الدول الغربية، من اجل توحيد صفوفه، لكنه لم ينجح حتى الآن في ايجاد هيكلية واضحة لمكوناته، بسبب صراعات “شخصية وعلى السلطة”، بحسب ما يؤكد ناشطون.

وتتخذ واشنطن من مسألة التشرذم هذه احدى الحجج للتمنع عن تسليح المعارضين.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771561.html

معارضون سوريون يصرون على رحيل الاسد قبل اي حوار لايجاد حل غير عسكري للازمة

أ. ف. ب.

 عمان:  اكدت نحو 25 شخصية سورية معارضة في بيان مساء الجمعة ضرورة رحيل رئيس النظام السوري بشار الاسد كشرط مسبق لاي حوار يهدف الى ايجاد حل غير عسكري في سوريا، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب مساء الجمعة.

 وقال البيان ان “اجتماعا تشاوريا” بحضور حجاب عقد “مع اطياف من المعارضة السورية في عمان الخميس (…) في سياق الجهود الرامية لتوحيد جهود المعارضة السورية”.

 واكد البيان “توافق الحاضرين على اعتبار رحيل الاسد وعصابته عن السلطة هو الشرط المسبق الذي لا تنازل عنه قبل الدخول بأي حوار يهدف الى ايجاد حل غير عسكري، هذا اذا كان ذلك ممكنا”.

 وقال محمد العطري المتحدث باسم رياض حجاب لوكالة فرانس ان “الاجتماع حضره نحو 25 شخصية وطنية سورية”.

 ومن هذه الشخصيات خصوصا النائب السوري السابق رياض سيف ورضوان زيادة وبسام يوسف والحارس النبهاني عن الاحزاب اليسارية واحمد العاصي الجربا ممثلا عن العشائر السورية وعلي صدر الدين البينوني المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771637.html

مظاهرات على وقع القصف.. والجيش الحر يسقط طائرة «ميغ» ويسيطر على سراقب

قيادي في الجيش الحر لـ «الشرق الأوسط»: أهمية البلدة تكمن في قطع الإمدادات بريا عن قوات النظام في حلب وإدلب

بيروت: كارولين عاكوم

على وقع التفجيرات والعمليات العسكرية المستمرة التي يذهب ضحيتها عشرات القتلى يوميا، خرج السوريون في مناطق عدة في مظاهرات يوم أمس الجمعة، حملت عنوان «داريا دم وعنب وعدالة دولية». ونجح الجيش الحر في إسقاط طائرة «ميغ» في ريف دير الزور، معلنا أيضا سيطرته على بلدة سراقب في إدلب بعد معركة استمرت يومين أوقعت خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بحسب ما أكد قيادي في الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط». ولفت المصدر إلى أن أهمية سراقب، التي تعتبر ثاني أكبر بلدة في محافظة إدلب وتقع عند تقاطع طريقين سريعين يؤديان إلى محافظة حلب، تكمن في موقعها، وبالتالي فإن «السيطرة عليها ستؤدي إلى قطع الإمدادات البرية إلى عناصر قوات النظام في حلب و80 في المائة من مناطق إدلب».

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الثوار السوريين سيطروا على بلدة سراقب الرئيسية، لافتا إلى أن القوات النظامية انسحبت من حاجز الويس العسكري الموجود شمال غربي مدينة سراقب بمحافظة إدلب بشمال سوريا، وهو آخر حاجز للقوات النظامية في محيط المدينة التي تعتبر الآن ومحيطها خارج سيطرة النظام بشكل كامل.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن نحو 25 كيلومترا في محيط المدينة «باتت خالية من أي وجود للقوات النظامية»، مشيرا إلى أن هذه المدينة الواقعة على الطريق بين دمشق وحلب، وبين حلب ومدينة اللاذقية الساحلية «باتت الوحيدة في شمال البلاد التي لا وجود نهائيا للقوات النظامية في داخلها أو محيطها».

وقال المتحدث الإعلامي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل فهد المصري إن سراقب ومحيطها باتا خارج سيطرة القوات النظامية «بعد قيام من تبقى من قوات الأسد وشبيحته بالانسحاب من حاجز معمل الويس». كما ذكر المرصد أن قرية كورين بريف إدلب تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية، مما أدى لسقوط جرحى، فيما استمرت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب في محيط قلعة حارم، أحد آخر معقلي القوات النظامية والموالين لها في البلدة. كما تعرض محيط البلدة وحي الطارمة، المعقل الآخر المتبقي في البلدة، للقصف من قبل مقاتلي الكتائب المهاجمة. وتؤكد المعلومات الواردة من البلدة سقوط عشرات الضحايا خلال القصف المتبادل.

كذلك، لفت المرصد إلى أن الاشتباكات العنيفة بين كل من الجيشين الحر والنظامي لا تزال مستمرة في محيط معسكر وادي الضيف قرب مدينة معرة النعمان وبلدة محمبل على طريق حلب اللاذقية وقرية سلة الزهور بريف جسر الشغور. وتقصف الطائرات الحربية بلدة محمبل وقريتي قرية سلة الزهور وتل أعور بريف جسر الشغور. ووردت معلومات عن خسائر بشرية نتيجة الاشتباكات والقصف. كما تعرض محيط بلدتي كفرتخاريم وحارم للقصف من قبل القوات النظامية.

ورغم هذا الواقع الميداني، فقد خرجت كل من قرى وبلدات سرمين وبنش وحاس وكنصفرة وكفرنبل في إدلب في مظاهرات جمعة «داريا.. اخوة العنب والدم» منادية بنصرة المدن المنكوبة وإسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الأسد.

وفي دمشق وريفها، حيث أعلن التلفزيون السوري الرسمي عن انفجارين وقعا قرب مجمع العيادات الشاملة في منطقة الزاهرة الجديدة جنوب دمشق، مشيرا إلى إصابة 16 شخصا، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات النظام السوري شنت حملة دهم واعتقالات في كرم الجورة بدمشق، وسجل خروج مظاهرات في كل من أحياء ركن الدين والعسالي والقابون. وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرة في بلدة ببيلا نادت بإسقاط النظام ورحيل رئيسه. وذكر المرصد أن اشتباكات دارت أمس بين القوات النظامية والجيش الحر في مدينة دوما بريف دمشق رافقها قصف من قبل الطائرات الحربية على المنطقة.

وذكر مجلس الثورة في ريف دمشق أن نحو 10 غارات جوية نفذتها طائرات «الميغ» على أراضي مدينة دوما على الجامع الكبير، مما أحدث دمارا هائلا وأوقع عددا من القتلى والجرحى، إضافة إلى احتراق كل المحلات التجارية فيه بشكل كامل. ومن بين المصابين متطوعون في لجان الدفاع المدني. كما استهدفت، بحسب قيادة الثورة، غارة منطقة سوق الهال وأدت إلى دمار هائل في المنطقة، واستهدفت منطقة جسر مسرابا.

وشنت غارة جوية من طيران «الميغ» على محيط جامع الزين، مما أحدث فيه دمار وتسبب في هدم بناءين على مقربة منه، بشكل جزئي. وفي درعا، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة سوريين قتلوا أمس، على يد قوات الجيش النظامي في أنحاء متفرقة من المحافظة الواقعة في جنوب سوريا، مضيفا أن عدة قذائف سقطت على بلدة صيدا بدرعا الليلة الماضية، كما سمعت أصوات إطلاق رصاص في بلدة نامر.

وكان للمظاهرات حضورها في جمعة «داريا اخوة العنب والدم» أيضا في درعا، حيث خرج السوريون في كل من داعل وخربة غزالة وفي كل من أحياء درعا البلد والقصور ومناطق أخرى متفرقة. كما اقتحم جيش النظام بلدة شيرقاق بريف اللاذقية، وقصف بالدبابات والمروحيات قرية المارونيات، ومنطقة مصيف سلمى، وقرى بجبلي الأكراد والتركمان، كما شن حملة لإحراق المنازل بقرية المشيرفة.

وفي حلب، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء الشيخ نجار وباب النصر والصاخور وقاضي عسكر ومساكن هنانو بمدينة حلب تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية، فيما دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب في حي ميسلون. ووردت معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين. كذلك، خرجت مظاهرات في مدينة حلب في كل من أحياء السكري والشعار والمغاير وطريق الباب والصاخور والقاطرجي. وفي ريف حلب، خرجت كل من مدن وقرى وبلدات الباب وبزاعة ودابق في مظاهرات حاشدة نادت بإسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الأسد. ولم تسلم مناطق كل من حمص وحماه من القصف، فقد تعرضت بدورها للقصف، ووقع عدد من القتلى والجرحى في بلدة قلعة المضيق بريف حماه. كما تعرضت قرى وبلدات كرناز والحويجة والحواش والحويجة وجبل شحشبو للقصف من قبل القوات النظامية.

وأفاد المرصد بتعرض قرية البويضة الشرقية بريف حمص للقصف من قبل القوات النظامية، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في قريتي حوش حجو والسعن بريف حمص. كما خرجت مظاهرات في مختلف قرى وبلدات حماه ومدن المحافظة، لا سيما في أحياء الفراية والقصور والحميدية والمناخ التي انتشرت فيها عناصر الأمن المعززة بالمصفحات لمنع التظاهر. وفي ريف حماه خرجت كل من خطاب وكفرزيتا واللطامنة ومناطق أخرى متفرقة في مظاهرات تطالب بإسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الأسد.

معارك ضارية في حارم على الحدود مع تركيا

قطع كل أنواع الاتصالات عن المنطقة.. والطيران الحربي يقصف بجنون

لندن: «الشرق الأوسط»

قتل أكثر من 70 شخصا، جراء قصف طائرات النظام السوري، أمس (الجمعة)، مناطق سيطر عليها الجيش الحر ومسجدا في بلدة حارم الواقعة على الحدود مع تركيا وإقليم هاتاي (لواء إسكندرون) التابع لمحافظة إدلب شمال سوريا.

وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية، مقتل 70 شخصا، جراء قصف النظام السوري المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش، ومسجدا في بلدة حارم، التابعة لمحافظة إدلب بطائرات روسية الصنع. وأضاف البيان أن كثيرا من المنازل تهدم جراء القصف، وحوصر سكانها تحت الأنقاض.

وأعربت الهيئة عن مخاوفها من مجزرة سيرتكبها النظام في البلدة، في ظل ارتفاع أعداد القتلى، وانقطاع الأخبار بسبب قطع النظام كل أنواع الاتصالات عن المنطقة.

وقال ناشطون إن الجيش الحر بعد معارك ضارية شهدتها حارم بين قوات النظام المحاصرة هناك ومقاتلي الجيش الحر منذ أكثر من أسبوعين سيطر على قلعة بلدة حارم الأثرية، بينما نفت وكالة الأنباء السورية (سانا) ذلك، ونقلت عن محافظ إدلب ياسر الشوفي قوله: «إن ما تناقلته بعض القنوات الشريكة في جريمة سفك الدم السوري من أخبار حول استيلاء مجموعات إرهابية مسلحة على قلعة حارم الأثرية عار من الصحة جملة وتفصيلا».

وأكد المحافظ لوكالة «سانا» أن «هذه الأخبار الكاذبة تأتي في سياق الافتراءات والأخبار المغرضة التي تبثها هذه القنوات لرفع معنويات الإرهابيين المنهارة»، وأن «القوات المسلحة توجه ضربات قاضية للإرهابيين المرتزقة المدعومين من الخارج».

من جانب آخر، قال ناشط في محافظة اللاذقية لـ«الشرق الأوسط»: «إن جنود النظام محاصرون في حارم القريبة من منطقة القرداحة، وإن أكثر من 340 عسكريا في الجيش السوري قتلوا في اشتباكات جرت في حارم خلال الأسابيع الأخيرة، وخلال الأيام الثلاثة الأولى من عيد الأضحى أحضر إلى القرداحة جثامين 23 عسكريا قتلوا في حارم، وصدرت نداءات عدة من أهالي الجنود للقيادة الجيش كي تنقذ الجنود المحاصرين في حارم وترسل لهم الإمدادات».

ويشار إلى أن غالبية الطرق في محافظة إدلب يسيطر عليها الجيش الحر، ولا يتمكن جيش النظام من إرسال تعزيزات إلى هناك، وليس باستطاعته سوى استخدام الطيران الحربي للقصف على مواقع الجيش الحر. وبعد ارتفاع حدة الانتقادات للقيادة العسكرية، لا سيما من أهالي القرداحة ومحافظة طرطوس، لإهمالهم حياة أبنائهم من الجنود المحاصرين في حارم، وانهيار معنوياتهم مع تزايد أعداد القتلى من العسكريين من الطائفة العلوية. وسربت مصادر مقربة من النظام معلومات خلال اليومين الماضيين عن صدور «أمر من مكتب رئيس الجمهورية باستخدام الطيران العمودي والقاذف بضرب جميع أماكن تمركز المسلحين على الحدود التركية حتى لو حصلت حرب عالمية ثالثة»، بحسب ما تناقلته الصفحات المؤيدة للنظام عن تلك المصادر، التي أضافت أن «جميع القوات في حالة تأهب كبيرة لسحق أي رد فعل تركي على الحدود، وأكثر من 9 طائرات مختلفة النوع تقصف أوكار وتجمعات المسلحين في حارم وضواحيها والأحراش، والطيران السوري على الحدود وفوق الحدود يقصف بحرية»، وأن رتلا عسكريا كبيرا «وصل إلى مشارف حارم سيسحق مرتزقة الشمال الإرهابي، والطيران لن يتوقف حتى يسحق كل شيء فداء لأكثر من 300 شهيد من حارم وأبطال الجيش هناك». وبعد تلك التسريبات سربت معلومات أخرى عن إيقاع قتلى بالمئات بصفوف «الإرهابيين على مدخل حارم ليل الأربعاء»، إلا أن نداءات الاستغاثة عادت لتعلو، وعبر الصفحات المؤيدة لإرسال تعزيزات عسكرية، لأن أكثر من 400 عسكري وأمني وموالين للنظام ما زالوا محاصرين في حارم، وأن القيادة السورية لا تزال تهمل ما يجري في حارم.

وجاء في النداء الذي بث يوم أول من أمس الخميس: «أرسلوا الجيش إلى حارم.. نداء استغاثة نطلقه للمرة الرابعة، بعد أن كذب بعض (المحللين) على شاشة الفضائيات السورية، وبشّر بأن الجيش العربي السوري في طريقه إلى حارم».

عدم تعاون سكان حلب مع الثوار الوافدين من خارجها يؤخر حسم المعركة

صعوبة التقدم تعود للأسلحة المحدودة والمقاتلين الذين لا خبرة لهم في استخدامها

لندن: «الشرق الأوسط»

رغم أن منذر ما زال فتى فإنه حمل السلاح ليقاتل في الثورة السورية. وبعدما ساهم في طرد جنود النظام من مدينته أعزاز انضم إلى القتال في حلب، كبرى مدن شمال البلاد، حيث تبدو المعركة أصعب وأكثر ضراوة.

ولم تستغرق المعركة للاستيلاء على أعزاز سوى أسبوعين، لكن في حلب بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المعارك لم يعد المعارضون المسلحون يسيطرون إلا على بعض الأحياء السنية الموزعة على شمال ثانية كبرى مدن البلاد وجنوبها وشرقها.

ويكشف غياب التقدم صعوبة معركة يتم خوضها بأسلحة محدودة ومقاتلين لا خبرة لديهم في استخدامها، في مدينة كانت في منأى عن حركة الاحتجاج، وحيث الوجه الإسلامي للثورة لا يقنع السكان. ويقول منذر، الذي يستعد للعودة إلى منزله للاستراحة لمدة 48 ساعة بعد شهرين من المعارك «المعركة مختلفة تماما هنا». ويضيف «في أعزاز كان السكان إلى جانبنا ويحترموننا، لكن هنا نصف السكان لا يحموننا ولا يحبوننا». ويرى أن حرب المدن هذه أصعب خصوصا لأن أيا من عناصر وحدته الـ12 لا يتحدر من حلب ولا يعرف المدينة جيدا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعليهم القتال لحماية كل شبر من المدينة سيطروا عليه مستخدمين قنابل يدوية الصنع وقاذفات صواريخ ورشاشات وبنادق الكلاشنيكوف. وانتهت آخر عملياتهم بالانسحاب بعد مقتل أحد رفاقهم.

ويقر أبو محمد، القائد الذي يحظى باحترام كبير في حلب ووضع تحت إمرته 350 إلى 400 مقاتل معارض، بأنه يفتقر إلى مجندين محليين. ويقول من حقل لأشجار الزيتون حيث يدرب رجالا على عمليات كوماندوز، إن هذا النقص يعود لفرار أسر بأعداد كبيرة من المدينة في نهاية يوليو (تموز)، لكن أيضا لرجال الدين وأصحاب القرار فيها الذين يدعمون الرئيس بشار الأسد.

ودمرت الغارات الجوية وعمليات القصف المنازل، وانعكست سلبا على النشاط الاقتصادي وكذلك على أسر بكاملها. وفي الشوارع أكوام من النفايات المكدسة. ويشكو السكان من انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار السلع أو نقصها، ويشعرون خصوصا بالخوف.

وعند نقطة مراقبة وراء خط الجبهة تصل امرأة تبكي من منزل ابنتها الذي هجر بسبب القصف. وتقول وهي تحمل أكياسا تحتوي على ألبسة أطفال شتوية «سرقت كل محتوياته». وأمام حزنها، يؤمن لها مقاتلو الجيش السوري الحر سيارة أجرة، ويقول احدهم «لا نعرف الجميع هنا».

وفي شارع مجاور ترفض أستاذة آرمنية متقاعدة تدعى كوهارين مغادرة منزلها كما يطلب منها مقاتلو الجيش الحر. وتقول كوهارين البالغة الستين من العمر إنها ليس لديها أي مكان تلجأ إليه. وبات هذا الحي الذي كان يعيش فيه مسلمون ومسيحيون معا هدفا للقناصة، تغطي جدرانه كتابات إسلامية. وتقول كوهارين «نريد السلام للجميع.. فليعد الجميع. كنا نعيش بخير هنا». وتضيف وإلى جانبها مقاتل من الجيش الحر «إن شاء الله سيحمينا الجيش الحر».

ويقول خبراء إن معركة حلب قد تطول نظرا إلى الأسلحة المحدودة التي يملكها مقاتلو المعارضة وإرادة النظام في تفادي إدانة دولية في حال وقوع مجازر في المدينة.

تعزيزات عسكرية وأمنية على حدود لبنان الشرقية

مصدر في الجيش اللبناني لـ «الشرق الأوسط»: دخول المسلحين بالاتجاهين خط أحمر

بيروت: يوسف دياب

عزز الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وجودهما وانتشارهما عند حدود لبنان الشرقية، وذلك عقب الاشتباك الذي وقع أول من أمس بين حاجز أمني وعناصر مسلحة قيل إنهم ينتمون إلى الجيش السوري الحر، أثناء محاولة إدخال جريح سوري إلى لبنان لتلقي العلاج. وأفاد مصدر عسكري بأن «قيادة الجيش اللبناني أصدرت الأوامر بمؤازرة كل الحواجز والمراكز التابعة لقوى الأمن الداخلي في منطقة بعلبك بعناصر تابعة للجيش»، مؤكدا أن «كل العناصر العسكرية التحقت صباحا (أمس) بمراكزها». في حين أوضح مصدر في الجيش اللبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجيش يقوم بواجبه كاملا في حماية الحدود، وهو لا يتوانى عن مهمة الدفاع عن السيادة الوطنية». وقال إن «موضوع التعدي على مركز أمني لن يمر من دون توقيف المعتدين وإحالتهم إلى القضاء»، معتبرا أنه «لا أحد أكبر من الدولة، وليس بإمكان أي أحد كان التطاول على قواها الموجودة على الأرض من دون أن يلقى العقاب الذي يستحق»، مشيرا إلى أن «الجيش رغم إمكاناته المتواضعة عديدا وعتادا وتجهيزا وتسليحا يبذل جهودا مضاعفة على الحدود مع سوريا، لمنع أي اختراق أو تسلل مخالف للقانون وللأنظمة المرعية الإجراء في الاتجاهين»، مشددا على أن «دخول اللاجئين المدنيين والجرحى شيء، وتسلل المسلحين شيء آخر، فاللاجئون يحظون بكل الرعاية والاهتمام، في حين أن دخول مسلحين من لبنان إلى سوريا أو من سوريا إلى لبنان هو خط أحمر لأنه يعرض أمن لبنان للخطر، وأي تجاوز في هذا الأمر سيواجه بحزم».

إلى ذلك، نفى مصدر أمني المعلومات التي تحدثت عن رفع قوى الأمن الداخلي حاجزها من بلدة عرسال، مشيرا إلى أن «الحاجز الذي هاجمه مسلحون فجر أمس (أول من أمس) جرى تعزيزه بعناصر إضافية بمؤازرة عناصر من الجيش اللبناني». وأكد المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الأمن الداخلي كانت بصدد إزالة كل مراكزها الموضوعة على الحدود في البقاع وهي 12 مركزا، ستة منها في عرسال وستة في منطقة القاع، لكن قيادة الجيش تمنت على قيادة قوى الأمن الإبقاء على هذه الحواجز لمساعدة الجيش في مهامه في ضبط الوضع على الحدود، ومنع تسلل المسلحين من لبنان إلى سوريا والعكس، فتقرر الإبقاء على هذه المراكز وتعزيز كل مركز بنحو خمسة أو ستة عناصر إضافية».

وشدد المصدر على أن «الجيش أرسل تعزيزات إلى المنطقة، وأن مخابرات الجيش بدأت جمع معلومات لكشف هويات مهاجمي الحاجز الأمني في عرسال والاعتداء على عناصره من أجل توقيفهم». ولفت المصدر الأمني إلى أن «مراكز قوى الأمن المنتشرة على الحدود تقوم بمهمة المراقبة، وهي ليس لديها أسلحة لمواجهة أي خروقات أو تعديات، لأن السلاح المعطى لعناصرها لا يتعدى رشاش (الكلاشنيكوف)».

وفي سياق متصل، أدان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الاعتداء على حاجز قوى الأمن الداخلي في منطقة عرسال والتعدي على العناصر الأمنية، معتبرا أنه «مهما كانت الأسباب والدوافع فإن هذا العمل غير مبرر على الإطلاق». وطلب سليمان في اتصال بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، «تكثيف التحقيقات والتحريات لملاحقة المعتدين والمرتكبين وتعزيز المركز بالتنسيق مع الجيش، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع ارتكاب أعمال كالتي حصلت».

أما رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب (المقرب جدا من النظام السوري)، فأكد بعد زيارته المدير العام لقوى الأمن الداخلي «ضرورة دعم المؤسسات العسكرية والأمنية من قبل جميع اللبنانيين»، مشددا على أن «المؤسسات العسكرية تشكل الضمانة للجميع في ظل الظروف الدقيقة التي يعيشها البلد».

منظمة العفو الدولية: تصفية جنود سوريين على يد معارضين «جريمة حرب محتملة»

العقيد الكردي لـ«الشرق الأوسط»: ندين أعمالا كهذه وإذا ثبت أن الذين قاموا بها من الجيش الحر ستتم معاقبتهم

بيروت: كارولين عاكوم

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن قيام مقاتلين معارضين سوريين بتصفية جنود نظاميين بعد أسرهم ونشر شريط مصور على شبكة الإنترنت يعد «جريمة حرب محتملة». في حين حض المجلس الوطني السوري مقاتلي المعارضة على «محاسبة» كل من ينتهك حقوق الإنسان، وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس رديف مصطفى لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحض الجيش السوري الحر والحراك الثوري على الأرض على محاسبة كل من ينتهك حقوق الإنسان».

فيما قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة آن هاريسون، إن «الشريط الصادم يصور (جريمة حرب محتملة)، ويظهر تجاهلا تاما للقانون الإنساني الدولي من قبل الجماعات المسلحة المعنية». وفي حين أشارت هاريسون إلى أن المنظمة لم تتمكن من تحديد «المجموعة المسلحة التي قامت بهذه التصفيات، وأن أي مجموعة لم تتبن مسؤولية ما جرى»، أكدت الاستمرار في التحقيق في الحادث.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بمقتل 28 جنديا سوريا على الأقل، الخميس الماضي، في هجمات شنها المسلحون على حواجز عسكرية في شمال البلاد. وقال المرصد: «قتل 28 عنصرا من القوات النظامية على الأقل إثر هجوم نفذه مقاتلون من عدة كتائب على ثلاثة حواجز للقوات النظامية غرب وشمال مدينة سراقب» الواقعة على طريق سراقب – أريحا.

وقد ظهر في الشريط المصور الذي بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» الإلكتروني، عدد من المقاتلين المعارضين بعدما قاموا بأسر عناصر من قوات النظام على حاجز حميشو في غرب إدلب، وبدا عدد من المقاتلين متحلقين حول نحو عشرة جنود نظاميين مستلقين على الأرض جنبا إلى جنب، ويسمع المصور يقول: «هؤلاء هم كلاب (الرئيس السوري بشار) الأسد».

ويسأل أحد المقاتلين المعارضين جنديا أسيرا: «ألا تعرف أننا من أهل هذا البلد؟». ليرد عليه الجندي: «والله العظيم ما ضربت (لم أطلق النار)». في وقت وجه فيه عدد من المقاتلين ركلات إلى الجنود المرميين أرضا.

وتعليقا على هذا الموضوع، شدد العقيد مالك الكردي، نائب قائد الجيش الحر، على أن الجيش الحر يدين مثل هذه الأفعال، وتعليماته إلى عناصره تؤكد على الابتعاد عنها وعدم تطبيق سياسة النظام الإجرامية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لغاية الآن لم نتأكد من هوية الجهة التي قامت بإعدام هؤلاء الجنود، لكننا نقوم بالتحقيقات اللازمة لمعرفة الحقيقة، وإذا ثبت لدينا أنهم من عناصرنا فستتم محاكمتهم ومعاقبتهم». وعما إذا كان هناك جهة غير الجيش الحر الذي يقاتل ويقوم في العمليات العسكرية في سراقب، قال الكردي: «في سراقب كما معظم المناطق السورية تشترك فصائل عدة في القتال، بعض منها مستقل، إنما يتم التوافق فيما بينها على العمليات العسكرية، لكن مثل هذه الأعمال هي بالتأكيد أعمال فردية».

في المقابل، أشارت مواقع أخرى، ولا سيما موقع «فيس بوك» في الكثير من صفحاته الاجتماعية، مثل صفحة «الحقيقة السورية» على «فيس بوك»، إلى أن الضحايا ليسوا من قوات النظام، إنما من المدنيين السوريين الذين قتلوا على يد عناصر من «الجيش السوري الحر».

مع العلم بأن ردود الفعل حول هذه المشاهد التي بثت في شريط على موقع «يوتيوب»، وتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، لاقت بدورها ردود فعل متنوعة بين مؤيد ورافض، حتى بين صفوف المعارضين أنفسهم، ففي حين اعتبر بعضهم «أن عبيد بشار الأسد يجب أن تكون نهايتهم مثل نهاية القذافي، وعلى القاتل أن يقتل»، جاءت تعليقات أخرى لتستنكر هذه الأفعال معتبرة أنه «كان من الأفضل أسرهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة بدل أن يعتمدوا سياسة الإجرام نفسها التي يعتمدها بشار الأسد ضد شعبه».

في الإطار نفسه، اعتبر بوريس دولغوف الخبير الروسي في الشؤون العربية في مركز الدراسات العربية لدى معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن موقف منظمة العفو الدولية من حادثة تصفية الجنود السوريين دليل على «بداية تغير موقف المجتمع الدولي من الأزمة السورية، أو على كل حال تغير موقف الدول الأوروبية» من الوضع في سوريا.

حجاب يعقد اجتماعا تشاوريا مع رموز المعارضة السورية تحضيرا لتشكيل حكومة انتقالية

في إطار التمهيد للإعلان عن المبادرة الوطنية خلال اجتماع الدوحة

عمان: محمد الدعمه

عقد عدد من رموز المعارضة السورية اجتماعا في عمّان حضره أكثر من 25 معارضا وناشطا سياسيا سوريا، من أبرزهم رئيس الوزراء السوري المنشق عن نظام بلاده رياض حجاب، والناشط السياسي رياض سيف، إضافة لعضو المجلس الوطني أحمد العاصي الجربة وعلي صدر الدين البيانوني وسهير الأتاسي وأسامة الرفاعي وكمال البني.

وقال محمد العطري، الناطق الإعلامي باسم حجاب لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الاجتماع التشاوري يأتي ضمن جهود رئيس الوزراء رياض حجاب لتوحيد المعارضة ضمن إطار جديد سيعلن عنه في اجتماع الدوحة، الذي سيعقد في الثامن من الشهر الحالي.

وأضاف أن الاجتماع التشاوري تمهيدا لإعلان المبادرة الوطنية السورية خلال اجتماع الدوحة، وتشكيل قيادة موحدة للمعارضة السورية تضم نحو 50 شخصية معارضة تتوزع على النحو التالي: 14 من معارضي الداخل السوري، و15 من المجلس الوطني الحالي، إضافة إلى 3 أعضاء من المجلس الكردي، و22 عضوا من القوى المتنوعة لتشرف على تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة كممثل شرعي للشعب السوري.

وأكد العطري أن المجتمعين اتفقوا على 4 نقاط رئيسية، وهي أنه لا حوار قبل إسقاط نظام (الرئيس) بشار الأسد ومحاكمة كل رموز النظام الذين تلطخت أيديهم بالدماء السورية، والثانية المحافظة على وحدة الأراضي السورية وترابها، والثالثة المحافظة على وحدة الشعب السوري وكل أطيافه الدينية والمذهبية، والرابعة العمل على بناء الدولة السورية الديمقراطية. وأشار العطري إلى أن القيادة الجديدة سيتم الإعلان عنها في الدوحة.

من جانب آخر، قالت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط» إنه سيتم الإعلان عن حكومة انتقالية عقب اجتماع الدوحة، مشيرا إلى أن مقر الحكومة الانتقالية سيكون في الأردن إن وافقت السلطات الأردنية، وفي حال تعذر ذلك ستكون في أي دولة عربية أخرى.

وأضافت المصادر أن المجتمعين لم يتوافقوا على شخص رئيس الحكومة الانتقالية المقبلة، وأن هناك صعوبة في «تلميع» المجلس الوطني الحالي وإعادة هيكلته، بعد أن أخفق في تحقيق المطلوب خلال سنة ونصف السنة منذ تشكيله.

قبضة النظام الحديدية على قلب دمشق لم تتمكن من منع الانفلات الأمني

صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تغص بعشرات الصور لمفقودين غالبيتهم من دمشق وريفها

لندن: «الشرق الأوسط»

بعد ثلاثة أيام من البحث تمكن «عرفان ن» من الوصول إلى معلومات مؤكدة عن مكان وجود والده الذي يعمل موظفا في إحدى المؤسسات الحكومية في دمشق، بعدما فقد الاتصال معه، وكان في وسط العاصمة مع سائق يعمل لدى شركة خاصة.

يقول عرفان «خمنا بداية أن يكون الوالد (55 عاما) قد اختطف من قبل الجيش الحر أو أي من عصابات الخطف بهدف الحصول على فدية، حيث قمنا بسؤال عند كل الحواجز الواقعة على الطريق الذي سلكته السيارة، لكن جميع الحواجز نفت مرور سيارته من عندها، كما لم نتلق أي اتصال من الجهة الخاطفة في حال كان الخطف بغرض الحصول على فدية، لذلك رجحنا أن يكون معتقلا لدى الأجهزة الأمنية، وأعدنا البحث مجددا عند الحواجز. لكن بعد تأمين واسطة عن طريق معارف يعملون في الأمن، تم حصر المنطقة التي فقد فيها، وبعد جهد اعترف الجنود عند أحد الحواجز بأنهم قاموا باعتقال الوالد والسائق واحتجاز السيارة، وتم ترحيله إلى أحد الفروع الأمنية وسط دمشق، وبمراجعة ذلك الفرع قيل لنا إنه رحل إلى فرع آخر، ومنه إلى فرع ثالث، وهكذا حتى وصلنا إلى مكان احتجازه». وما كان ذلك البحث ممكنا، بحسب ما قاله عرفان «لم تكن معنا شخصية أمنية مهمة تساعدنا». أما عن سبب الاعتقال فيقول عرفان «تشابه أسماء». وبعد العثور على مكان الوالد، بعد ثلاثة أيام من الشقاء والخوف، بدأت مشقة إطلاق سراحه وامتدت لثلاثة أيام أخرى، وبعدما ثبتت براءته والشخص الذي يرافقه ودفع المعلوم لهذا وذاك، خرجا وكانا بحالة يرثى لها، فقد تعرض الوالد للضرب والإهانة، أما السائق الذي كان يرافقه وكان شابا فتم تعذيبه بشكل وحشي. قصة والد عرفان واحدة من مئات القصص التي يعيشها السوريون بعد تفشي حوادث الاختفاء القسري في دمشق وريفها خلال الأشهر الأخيرة وتفاقم الانفلات الأمني في ريف دمشق المحيط بالعاصمة. وإذا كانت قصة والد عرفان انتهت نهاية سعيدة فإن العشرات من القصص المماثلة انتهت بفاجعة بالعثور على جثة المفقود، أو أن نهايتها لا تزال مفتوحة تنتظر رحمة الله. الأربعاء الماضي عثر على جثة شخص (45 عاما) مرمية على الطريق الدولي، وبعد التعرف عليه تبين أنه مسيحي ويعيش في جرمانة، وكان قد اختفى منذ نحو شهرين ولم يتمكن أهله من الوصول إلى أي معلومة تفيدهم بهوية الجهة الخاطفة، حيث لم يتصل بهم أحد ولم تُطلب منهم فدية، وسألوا عنه لدى الأجهزة الأمنية والشرطة والمستشفيات وكل مكان ولم يتوصلوا لأي شيء يبدد قلق زوجته وأطفاله الذين فجعوا بنبأ العثور على جثته كما روت جارتهم التي اختفى منذ نحو ثلاثة أشهر ابنها (30 عاما)، وهو مسيحي ويعمل موظفا حكوميا، وتقول «حتى الآن لم نعرف عنه شيئا، ولا من قام بخطفه. كلمنا قبل الخروج من عمله في حرستا ولم يصل إلى بيته في جرمانة». وتبكي الجارة بحرقة دون قدرة على البوح بأنها تخشى أن يلقى ابنها مصيرا مشابها لمصير حسان. مع تكرار الحوادث بات السوريون يمتلكون خبرات في التحري عن المخطوفين والمفقودين، والتنبؤ بالجهة الخاطفة، فيقال إن عصابات السرقة تبلغ عن المخطوف وتتصل بذويه للحصول على فدية، علما بأن دفع الفدية لا يعني بالضرورة عودة المخطوف سالما، فالشاب محمد رجب من مساكن برزة مفقود منذ أسبوع، وقد دفع ذووه الفدية لكن الشاب لم يعد وما زال مصيره مجهولا.

ويقول الناشط أبو محمد الدمشقي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه غالبا إذا «لم تظهر أي معلومات عن المفقود خلال أسبوع فهو إما معتقل لدى الأمن أو قتل». ويوضح أن للاختطاف عدة أسباب، ومعرفة السبب تحدد الجهة التي قامت بذلك، فهو إما يكون بهدف الحصول على المال وتقوم بذلك عصابات السرقة، ويذهب ضحيتها أشخاص أبرياء يتم اصطيادهم من على الطرق السريعة، وتنهي غالبا بإعادة المخطوف والضحايا عادة من الرجال، أو بهدف الابتزاز والانتقام ويقوم بها الشبيحة، ويكون الضحايا شبابا ونساء وحتى أطفالا من المناطق الساخنة، لا سيما محيط العاصمة دمشق، ويصعب التكهن بالنهاية فقد يحصلون على المال ثم يقتلون المخطوف تماديا في الانتقام والإذلال، أو تكون عمليات الخطف بهدف الانتقام أو المقايضة على مخطوفين فقط، وعادة يقوم بهذه العمليات الجيش الحر ويستهدف الموالين للنظام والوشاة «العوانية» والشبيحة وعناصر الأمن والجيش، وغالبا تنتهي إما بالتصفية الفورية بعد تصوير فيديو للمخطوف يشمل التهم التي ينسبونها له في محكمة ميدانية، أو يقايضون النظام على معتقلين من الثوار. بالإضافة إلى ذلك تقوم الأجهزة الأمنية باختطاف المطلوبين لدى مرورهم من الحواجز وتنكر اعتقالهم ولا يعرف عنهم أي شيء ربما لعدة أشهر.

يقول عامر، ولديه مخزن في منطقة ببيلا، إن «مسلحين من الجيش الحر أوقفوه وكان في السيارة، وبعد أخذ ورد معهم عرفوا أنه من الثوار فتركوه بعد أقل من ساعة». ويضيف «كان معي مبلغ في السيارة، وخشيت أنهم يريدون السرقة، لكن اتضح لي من خلال أسئلتهم أنهم يوقفون كل من يشكون أنه شبيح أو شيعي أو علوي. كانوا غاضبين جدا ويريدون أي شخص لينتقموا. سمعت أحدهم يقول إنه فقد كل عائلته في القصف على ببيلا». أما زينب، التي اختطف الجيش الحر ابنها في دوما، فقالت إنها لم تعد تتعاطف معهم «عاد ابني بعد اختطاف ثلاثة أيام من قبل الجيش الحر وجسده مدمى وغير قادر على الحركة ولا الكلام. لقد ضربوه بوحشية، فقط لأنه موظف دولة، وبعد أن تأكدوا أنه غير موال للنظام ولا يتعاون مع الشبيحة أخلوا سبيله وأعطوه 200 ليرة أجرة تاكسي كي يصل إلى البيت في المخيم». وتضيف زينب «لن أسامح الجيش الحر.. بماذا يختلف عن الشبيحة؟». الناشط أبو محمد أشار إلى الفوضى وممارسات النظام التي تتعمد خلط الأوراق، وقال «في ظل غياب القانون والدولة صارت للسوريين وسائلهم الخاصة لمواجهة الفوضى والتحذير منها، حيث نشأت مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي ترصد الحواجز وسلوكيات الجنود وممارساتهم عندها، وتبلغ عن كل حالة خطف تجري هناك، عبر نقل شهادات شهود عيان بشكل يومي. ومن القصص التي ذكرت في تلك الصفحات اعتقال جنود عند الحاجز فتاة كانت بملابس العرس في سيارة متوجهة من منزلها في مخيم اليرموك إلى صالة الأفراح الأسبوع الماضي، وخبر عن قيام الشبيحة صباح أول أيام عيد الأضحى برمي جثث أربع فتيات مجهولات الهوية وقد تعرضن للاغتصاب والتعذيب الشديد في أحد الجوامع بالغوطة الشرقية في ريف دمشق. كما حذرت تلك الصفحات من حواجز تعتقل الشباب المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية، وحاجز آخر وسط العاصمة يقوم مسؤولوه أحيانا بإذلال الشبان في سن العشرين من الطلبة لعدم التحاقهم بخدمة العلم، ويضربونهم وسط الشارع على مرأى من المارة.. وهكذا.. كما توجد مجموعات على موقع «فيس بوك» تقوم «برصد حوادث الاختطاف، وتنشر مواصفات الخاطفين في حال مشاهدة عملية الخطف، وأكثر المناطق التي تتكرر فيها حوادث الخطف، فثمة منطقة على طريق دمشق – مشروع دمر أطلقوا عليها اسم مثلث برمودا تنشط فيها عصابات السرقة التي تقوم باختطاف رجال أعمال وميسوري الحال بهدف الحصول على فدية»، كما تعنى تلك الصفحات التي يشارك فيها شباب وصبايا مدنيون بنقل كل ما يردهم من معلومات تتداول شفاهة، بينها إشاعات وأخبار غير مؤكدة للحذر، منها ما قيل عن «قيام شبيحة وعبر موظفين في البنوك السورية في وضع قوائم بأرصدة من بقوا من رجال الأعمال في البلد، ومن ثم القيام باختطاف وطلب فدية تعادل حجم الرصيد في البنك».

إلا أن أهم المجموعات التي تعنى بشأن المفقودين صفحة «مفقودون وتبقى الإنسانية»، التي تنأى عن التوجه السياسي لتعنى فقط بالإعلان عن المفقودين مع نشر صورهم ومعلومات تساعد في التعرف عليهم. وتغص الصفحة بعشرات الصور لشبان وشابات وأطفال وأمهات مفقودين غالبيتهم من دمشق وريفها. وأحدث الصور المنشورة لخمسة أشخاص من عائلة «علي بك» من حي الميدان، منهم شقيقان فقدا في أوقات متفاوتة، وبينهم أيضا اثنان يعانيان من أمراض وبحاجة للدواء. وبزيارة إلى تلك الصفحة يتضح حجم المأساة التي يعيشها السوريون، لا سيما سكان العاصمة التي ما زال قلبها في قبضة النظام الحديدية، دون أن يعني ذلك منحها حدا أدنى من الأمان والأمن.

وتقول هناء (50 عاما)، مهندسة من سكان حي شرقي ركن الدين «لم يعد أحد بمأمن حتى التجول منفردين في الحارة لم يعد آمنا، بعدما كنا نسهر حتى ساعة متأخرة من الليل»، وتتساءل «ما الذي جرى حتى انفلت الأمن على هذا النحو؟.. فالنظام لم يسقط بعد في دمشق، ورجاله يسكنون الشوارع.. كيف يجري كل ذلك أمام أعينهم إذا لم يكونوا هم مشاركين فيه!!».

في شارع الحمرا صمت سائق التاكسي للحظات قبل أن يرفض طلب زبونته أن يقلها إلى حرستا.. قال لها «لا عيني.. الوضع هناك غير آمن»، ليأخذ زبونا ذاهبا إلى المزة أوتوستراد بعد أن سأله «إذا كان المزة بساتين مالي مصلحة». وقال سائق التاكسي «لم نعد نأمن التجول في دمشق.. ثلاثة من أصدقائي سائقي تاكسي خطفوا الشهر الماضي ولا يعرف شيء عن مصيرهم، اثنان اختطفا في التضامن والآخر في عربين.. الثلاثة لديهم أطفال وعائلات، ووضعهم بالويل».

المجلس الوطني السوري يرفض إطارا استراتيجيا بديلا عنه

لندن: «الشرق الأوسط»

رفض المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية المعارضة أمس قيام أي إطار بديل عنه بعد تلميح أميركي إلى ذلك.. فقبل يومين من اجتماع موسع ومهم يعقده في الدوحة، أبدى المجلس «جديته في الحوار مع كل أطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني»، مؤكدا أن أي اجتماع في هذا الشأن «لن يكون بديلا عن المجلس أو نقيضا له».

وانتقد المجلس تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لمحت فيها إلى تشكيل إطار أكثر شمولا للمعارضة، قائلا إن «أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين أطر أخرى بديلة (هو) محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف». ويأتي موقف المجلس بعد يومين من اعتبار كلينتون أنه «لم يعد من الممكن النظر إلى المجلس الوطني السوري على أنه الزعامة المرئية للمعارضة»، بل يمكن أن يكون «جزءا من المعارضة التي يجب أن تضم أشخاصا من الداخل السوري وغيرهم». وتزامنت تصريحات المسؤولة الأميركية مع تكرار الحديث عن طرح لتأليف حكومة سورية في المنفى يتولى رئاستها المعارض المعروف رياض سيف. لكن أعضاء في المجلس قالوا لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم يقابلون هذا الطرح بتساؤلات حول دوره وأهدافه، متخوفين من أن يؤدي في نهاية المطاف إلى التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد. وقال عضو المجلس جورج صبرا «كل القوى السياسية التي نشأت في الداخل ممثلة في المجلس وإلا فمن أعطاه الشرعية؟!».

وأضاف أنه «إذا (كان المطلوب من) توحيد المعارضة تسليح الجيش السوري الحر أو دعم الشعب السوري وإغاثته، فهذه كلمة حق، لكن إذا كان توحيد المعارضة يهدف إلى مفاوضة بشار الأسد فهذا لن يحصل ولا يقبل الشعب السوري به». وردا على سؤال عن تأليف حكومة انتقالية أو في المنفى سأل «هل يمكن لأحد أن يقول لنا ما مهمتها؟ إذا ألفنا حكومة لا دور لها، ألن تتحول إلى جهة معارضة وتبدأ بالتأكل؟! (…) ماذا تعني هذه الحكومة؟ إذا كانت للتفاوض مع النظام فلا نريدها». ويجهد المجلس الوطني، بضغط من المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الغربية، من أجل توحيد صفوفه، لكنه لم ينجح حتى الآن في إيجاد هيكلية واضحة لمكوناته، بسبب صراعات «شخصية وعلى السلطة»، بحسب ما يؤكد ناشطون.

موسكو ترى أن تدخل واشنطن في شؤون المعارضة السورية يخالف بيان جنيف

موسكو: سامي عمارة

سارعت موسكو أمس إلى التعليق على تصريحات هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية، التي انتقدت فيها نشاط المعارضة السورية وطرحت رؤيتها الخاصة باستبدال المجلس الوطني السوري. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» ما سجله غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في مدونته على موقع «تويتر»، بأن محاولات فرض قائمة مرشحوها من الخارج لشغل مناصب قيادية في سوريا تتعارض مع اتفاقات جنيف.

وقال غاتيلوف «محاولات رعاة المعارضة السورية لفرض قائمة قيادة البلاد القادمة من الخارج تتعارض مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في جنيف». واستشهد نائب وزير الخارجية الروسي بما سبق التوصل إليه في اجتماع مجموعة الاتصال في يونيو (حزيران) الماضي، والذي أوجزته الأطراف المعنية في «بيان جنيف» الذي نص على «ضرورة التشاور حول تشكيل هيئة سلطة انتقالية بناء على الوفاق المتبادل بين الحكومة والمعارضة».

وكانت كلينتون كشفت عن أن واشنطن في سبيلها إلى فرض مرشحين سوريين معارضين قالت بوجوب ضمهم إلى التنظيم الجديد.

وتعليقا على الاجتماع الأخير للمعارضة السورية في إسطنبول قالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إن الدورة الأخيرة لم تكن أفضل من سابقتيها، مشيرة إلى فشل المجتمعين في التوصل إلى وجهات نظر متقاربة، وأنهم لم يستطيعوا الاتفاق حول استراتيجية موحدة لمواجهة نظام الأسد. وكشفت الصحيفة عن ظهور مشكلة جديدة تمثلت في الخلافات المتبادلة بين الأكراد، وقالت «إن عبد الحكيم بشار رئيس المجلس الوطني الكردي وجه انتقادا شديد اللهجة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، متهما إياه بتنفيذ أجندة النظام». وأضافت أن بشار أعرب عن قناعته بضرورة وقوف الأكراد إلى جانب المجلس الوطني السوري. ونقلت عن مراقبين لم تكشف عن هوياتهم قولهم «إن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا قسمت الأكراد كما قسمت العرب، وإن مصير الأحداث في سوريا بات مرهونا إلى حد كبير بقدرة دمشق على لعب الورقة الكردية».

سيطر على مواقع للجيش النظامي

الحر يهاجم مطار تفتناز العسكري

                                            يشن الجيش السوري الحر هجوما للسيطرة على مطار تفتناز العسكري في إدلب، في وقت استولى على مواقع للجيش النظامي في ريف دمشق وإدلب. وسط تواصل عمليات القصف والاقتحام والاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي، في حين أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل خمسة أشخاص على الأقل اليوم في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم حول مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب وأضافوا أن الثوار حاصروا المطار وقصفوه براجمات الصواريخ والهاون والمدفعية الثقيلة في محاولة “لتحريره”. وقد شهدت المنطقة قصفا جويا من الطائرات والمروحيات شمل تفتناز وبنش وطعوم في محافظة إدلب.

-وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن “بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري”، وأرفقته بأشرطة فيديو عدة تظهر فيها راجمة صواريخ وهي تقصف وأصوات انفجارات وتصاعد أعمدة دخان ومقاتلين.

واستولى الجيش الحر خلال الساعات الماضية على ثلاثة مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما أفاد ناشطون باستيلاء آخرين على كتيبة الدفاع الجوي في شمالي غربي البلاد.

سيطرة وانسحاب

من جهة ثانية، نقل المرصد عن ناشطين في منطقة الدويلة في ريف إدلب أن مقاتلي المعارضة  تمكنوا من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط ثمانية جرحى من المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية.

وأكدت الهيئة العامة للثورة من جهتها أن الجيش الحر سيطر بشكل كامل على قاعدة الدويلة العسكرية للدفاع الجوي في بلدة سلقين وغنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر بعد حصار طويل.

من جانبه أفاد اتحاد التنسيقيات السورية بأن قوات النظام واصلت منذ الصباح الباكر عمليات القصف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وذكر ناشطون أن طائرات الميغ والسوخوي أغارت على عدد من المناطق السكنية في دوما وزملكا وسقبا وكفر بطنا بالقذائف والبراميل المتفجرة وأدى القصف إلى انهيار عدد من المباني في عربين.

وتشهد الغوطة الشرقية منذ عدة أسابيع قصفا عنيفا بالقنابل الفراغية أدى إلى هدم عشرات المباني السكنية ونزوح مئات الآلاف من سكانها.

في الأثناء، قال ناشطون إن الجيش الحر انسحب من الحفة في اللاذقية على وقع القصف العنيف على جبلي الأكراد والتركمان، فضلا عن عمليات الاقتحامات المتواصلة للمنطقة.

خط أحمر

وأشاروا إلى أن القوات النظامية تقنص المواطنين ثم تقتادهم جرحى إلى مراكز التحقيق وتعيدهم جثثا إلى ذويهم، وحذروا من أن القوات النظامية تعزز قواتها قرب قريتين أخريين في المنطقة.

وفي درعا، دوى انفجار ضخم هز بلدة خربة غزالة وسط إطلاق نار كثيف وقصف يستهدف ريف المحافظة، كما سُجل قصف للجيش النظامي على حي طريق السد ومخيم النازحين في درعا التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر.

في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجهات المختصة اشتبكت فجر اليوم مع مجموعة مسلحة حاولت الاعتداء على نقطة لقوات حفظ النظام ببلدة الحارة في ريف درعا الشمالي وقضت على جميع أفرادها.

بموازاة ذلك قال مصدر في الجيش اللبناني إن الجيش يقوم بواجبه كاملا في حماية الحدود رغم إمكاناته المتواضعة عديدا وعتادا وتجهيزا وتسليحا.

وأضاف في حديث صحفي أنه يبذل جهودا مضاعفة على الحدود مع سوريا، لمنع أي اختراق أو تسلل في الاتجاهين، مشدداً على أن دخول مسلحين من لبنان إلى سوريا أو بالعكس هو خط أحمر لأنه يعرض أمن لبنان للخطر.

الوطني السوري منزعج من تصريحات أميركية

معارضون سوريون يشترطون رحيل الأسد

اشترط معارضون سوريون اجتمعوا في اليومين الماضيين بالأردن رحيل الرئيس بشار الأسد لتسوية الأزمة في بلادهم سلميا، في حين أبدى المجلس الوطني السوري انزعاجه من تصريحات أميركية تنتقده وتشكك في تمثيله للسوريين، وهو ما دفع واشنطن إلى التخفيف منها.

وفي بيان صدر مساء الجمعة عن مكتب رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في ختام اجتماعات بعمان استغرقت يومين، وشارك فيها حجاب وشخصيات بارزة أخرى وممثلون للمجلس الوطني والإخوان المسلمين والجيش الحر، رفض المجتمعون بالإجماع أي محاولات للتوسط لبدء حوار بين المعارضة ونظام الأسد.

وكان ذلك إشارة ضمنية على ما يبدو إلى الدعوة للحوار التي توجه بها قبل أيام وزير الخارجية الروسي سيرفي لافروف.

وجاء في البيان أن “رحيل الأسد شرط مسبق لأي حوار يستهدف التوصل إلى حل غير عسكري، إذا كان هذا لا يزال ممكنا”.

وقال معارضون إن اجتماع عمان كان لتوحيد صفوف المعارضة قبل يومين من اجتماع بالدوحة يفترض أن يفضي إلى توسيع تمثيل المعارضة في المجلس الوطني السوري، أو إنشاء إطار بديل للمجلس يمثل مختلف أطياف المعارضة في الخارج والداخل.

 حكومة مؤقتة

ووفقا للمصادر ذاتها، ناقش الاجتماع الإطار البديل، كما ناقشوا تشكيل حكومة مؤقتة، وجداول زمنية لانتخابات رئاسية وتشريعية بعد سقوط محتمل لنظام الأسد.

رياض سيف قال إن الفترة المؤقتة تبدأ

بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة (رويترز-أرشيف)

ونقل مراسل الجزيرة نت عن عضو المجلس الوطني عبد السلام البيطار أن اجتماعات عمان لم تتخذ أي قرارات، وأن ذلك سيكون في اجتماع الدوحة.

 وحسب مصادر قريبة من المعارضة السورية, كان مصير الأجهزة الأمنية المرتبطة بالنظام في سوريا موضع خلاف في اجتماعات عمان.

وفي عمان أيضا، قال المعارض السوري البارز رياض سيف –الذي غادر بلاده قبل بضعة أشهر- إن هناك حاجة ماسة إلى إيجاد بديل للنظام.

وقال سيف لرويترز إن ما يدعو إليه هو فترة مؤقتة تبدأ بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة، إلى أن تجتمع في دمشق جمعية وطنية تمثل كل السوريين بمجرد سقوط الأسد، داعيا إلى اتخاذ أي إجراء من شأنه التعجيل بسقوطه.

وينتظر أن يعرض سيف -الذي التقى رياض حجاب في عمان- في اجتماع الدوحة تشكيل هيئة من 50 عضوا، تختار في وقت لاحق حكومة مؤقتة وتنسق مع الجيش الحر.

المجلس الوطني

وكان المجلس الوطني السوري قد انتقد أمس دعوة من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى تشكيل إطار بديل له، واتهم واشنطن بأنها تريد إبقاء بعض عناصر حزب البعث في السلطة.

وقالت هيلاري أمس إن واشنطن أعدت مرشحين سوريين للانضمام إلى أي قيادة جديدة للمعارضة يمكن أن تنبثق من مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا المقرر انعقاده غدا الأحد في الدوحة.

وردا على تصريحاتها، قال المجلس في بيان إنه جاد في الحوار مع كافة فصائل المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية، وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني. ورأى أن أي حديث عن تجاوز المجلس أو تكوين أطر أخرى بديلة هو محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع لبذور الفرقة.

وفي السياق نفسه، قال عضو المجلس محيي الدين اللاذقاني المقيم بلندن إنه لا يحق لهيلاري كلينتون انتقاد المجلس في الوقت الذي لم تحدد فيه واشنطن أي مسار لسوريا، مشددا على أن كل ما تحاول أن تفعله هو إلقاء اللوم على المجلس.

من جهته، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بسوريا زهير سالم إن تصريحات كلينتون تظهر أن الولايات المتحدة تريد أن تفصّل المعارضة السورية على مقاسات محددة.

وفي وقت لاحق أمس، أعلنت الخارجية الأميركية أنها لا تريد أن تفرض رأيها على المجلس الوطني السوري. وقالت المتحدثة باسمهما إن بلادها وأصدقاءها يدعمون الأصوات التي تقول إن المجلس لم يستغل العام الماضي لتوسيع تمثيله لأطياف سورية أخرى غير ممثلة فيه حاليا.

دعم غربي لخطة توحيد المعارضة السورية

                                            أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن الغرب يدعم خطة قطرية تهدف إلى توحيد المعارضة السورية، وأوضحت أن بريطانيا والولايات المتحدة ودولا غربية أخرى تدعم محاولة دولة قطر لإيجاد معارضة سورية موحدة ومتماسكة، وقالت إن المبادرة ستنطلق الخميس القادم في الدوحة.

وأضافت أنه يتوقع من هذه المعارضة السورية الموحدة المشاركة في مفاوضات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه في حال فشل المفاوضات، فإن هذه الدول ستقوم بتوفير قناة لتقديم دعم عسكري أكبر للثوار السوريين.

وأشارت ذي غارديان إلى أنه سيتم إطلاق هذه الخطة في العاصمة القطرية الدوحة الخميس القادم، وذلك من خلال جمع شخصيات المعارضة الموجودين في الخارج مع المجالس الثورية التي تقود الثورة داخل سوريا، وذلك ضمن برنامج عام مشترك من أجل التحول الديمقراطي في سوريا.

ويتوقع أن ينجم عن المبادرة الوطنية السورية مجلس يتألف من خمسين عضوا ويكون برئاسة رياض سيف، وهو رجل الأعمال السني الذي غادر سوريا في يونيو/حزيران الماضي بعد أن سجنته السلطات السورية لفترة من الزمن.

مبادرة الدوحة

وأوضحت الصحيفة أن دولة قطر تقف وراء تنظيم مبادرة الدوحة، وأن  قطر حصلت على دعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للمضي في هذه الطريق.

كما أشارت الصحيفة إلى أن روسيا تعارض الخطة القطرية بدعوى أنها ترى فيها تراجعا عن اتفاق دولي سابق كان يقضي بالسعي إلى تشكيل حكومة بالاتفاق المشترك بين أطراف الصراع.

كما انتقد المبادرة أيضا المجلس الوطني السوري الذي يتكون من جماعة المعارضة الرئيسية في المنفى، وذلك لأن الخطة سيكون من شأنها التخفيف من تأثير المجلس الوطني والتقليل من دوره، كما أنه ليس من المعروف بشكل واضح من سيحضر لقاء الخميس من قوى المعارضة المنقسمة في الداخل السوري، وما إذا كانوا سيتفقون على برنامج عام عند وصولهم إلى العاصمة القطرية.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين تجنبوا حتى الآن دعم الثوار السوريين بالسلاح وذلك بالرغم من أن الجهد الاستخباري الأميركي قد لعب دورا في محاولة السيطرة على تدفق الأسلحة القادمة إلى الثوار السوريين من دول معارضة لنظام الأسد.

وتنسب ذي غارديان إلى مراقبين قولهم إنه في حال نجاح مبادرة الدوحة، فإن سياسة واشنطن ربما تتغير باتجاه السماح بتجهيز المعارضة السورية بالأسلحة الثقيلة، وذلك بمعزل عمن سيكون الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية الثلاثاء القادم.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة القطرية بذلت جهودا كبيرة لضمان مشاركة المعارضة الداخلية والمجالس الثورية في لقاء الدوحة، وهو اللقاء الذي سيحضره أيضا مراقبون غربيون، من ضمنهم المبعوث البريطاني الخاص إلى المعارضة السورية جون ويلكس.

الرسم وسيلة للترفيه عن الأطفال السوريين

                                            شاهر الأحمد -ريف إدلب

في إطار الجهود التي يبذلها الناشطون للقيام بخدمة ومساعدة النازحين السوريين في مخيم أطمة بريف إدلب بمؤن ومساعدات وخيم، سعت الناشطة السورية في مجال العمل الإنساني صفا الروح لمحاولة الترفيه عن الأطفال الذين يعج بهم المخيم الذي يربو عدد ساكنيه على ثمانية آلاف نازح من قرى وبلدات بريف إدلب وريف حلب وريف حماة وغيرها من المناطق السورية.

وصفا خريجة معهد الفنون التشكيلية بحلب نزحت مع أهلها إلى قرية أطمة حيث يمتلكون بيتا قديما هناك، هربا من الاقتتال الدائر بحلب، وقد رأت أن الواجب يحتم عليها أن تقوم بخدمة أطفال النازحين الذين هجروا من ديارهم وحرموا من مدارسهم.

فقررت الشابة السورية أن تشتري لوحات وأقلام تلوين لتوزيعها على أطفال مخيم النازحين في أطمة من باب الترفيه عن هؤلاء الأطفال وإعطائهم فرصة للتعبير عن مكنوناتهم من خلال الرسم.

وعند سؤال الجزيرة نت الفنانة صفا عن من يقدم لها الدعم للقيام بهذا الجهد الإنساني، أكدت صفا أنها تقوم بذلك من تلقاء نفسها، معربة عن أملها بأن تنال دعم بعض الجهات الإنسانية لتطوير عملها بشكل أفضل وتوفير كل مستلزماته حتى تتوسع به ليشمل مناطق أخرى في البلاد.

وأوضحت صفا أنها بدأت جهودها هذه في أطمة منذ شهرين حيث تزور المخيم أربعة أيام في الأسبوع لفترة تمتد إلى نحو ثلاث ساعات تجمع فيها كل يوم نحو 40 طفلا بساحة المخيم على ثلاث دفعات ليقوم كل طفل برسم ما يحلو له.

معرض للرسوم

وتحرص صفا على جمع اللوحات التي قام أطفال المخيم برسمها وتسجل اسم كل طفل على رسمته، على أمل أن تنظم معرضا تعرض خلاله رسوم الأطفال في هذه الظروف.

ومن بين أكثر من 300 رسمة جمعتها صفا، عرضت على الجزيرة نت رسمة لطفلة عمرها عشر سنوات من ريف حماة، قامت بتقسيم اللوحة قسمين الأول به أشجار ومزروعات وحياة طبيعة هادئة، والقسم الثاني بنايات مهدمة تقوم طائرات بقصفها، في إشارة لمرحلة ما قبل الحرب وما بعدها.

ورسم طفل في الثامنة من عمره، طائرة حربية تقصف المدن لكن نيرانها ضعيفة، وهناك رشاشات ثقيلة من طراز دوشكا ترد عليها بإطلاق نار كثيف.

علاج نفسي

وتقول صفا إلى أنه بالإضافة إلى هدف الترفيه، فإن الرسم يساعد بالتعرف على ما يعانيه الأطفال من أزمات أو مشاكل نفسية، وهو ما قد يدفع إلى مراعاة ذلك ومحاولة علاج الحلات التي تتطلب العلاج.

كما تحرص صفا من خلال اللقاء الذي يجمعها بأطفال المخيم على غرس بعض المفاهيم الصحية وخاصة النظافة التي يفتقر إليها المخيم وذلك إضافة لترسيخ بعض المبادئ الأخلاقية والتربوية والنظام.

وهي ترى أن الثورة التي تعيشها بلادها ضرورية لتغيير الوضع الذي كان قائما بسوريا بسبب انتشار الفساد والمحسوبية والبعد عن النظام والعمل المؤسسي، لكنها انتقدت غياب العنصر النسائي عن الثورة.

القرار متوقع في اجتماع قريب بالدوحة

المعارضة السورية ناقشت بعمّان إطارا بديلا

محمد النجار-عمان

 شهدت العاصمة الأردنية عمّان في اليومين الماضيين اجتماعات مكثفة جمعت قيادات سورية معارضة لمناقشة إطار بديل للمجلس الوطني السوري قبيل اجتماعات الدوحة الأسبوع الجاري.

وبينما تجنب مشاركون في الاجتماعات وآخرون مطلعون على تفاصيلها الحديث عن إنشاء “إطار تمثيلي جديد” يكون بديلا عن المجلس الوطني، قال أعضاء بالمجلس إنه لم يعد من المفيد تشكيل إطار جديد، وإن الأفضل توسيع المجلس ليجمع بقية أطياف المعارضة خارجه.

وحضر الاجتماعات التي أحيطت بسرية تامة ووسط حراسة أمنية مشددة في فندق “هوليداي إن” غربي عمان، رئيسُ الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، والنائب السابق بمجلس الشعب السوري رياض سيف، وممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين السورية بقيادة المراقب السابق علي صدر الدين البيانوني.

كما حضرها معارضون بارزون عرف منهم ميشيل كيلو وكمال اللبواني وعماد الدين رشيد ووليد البني ورضوان زيادة وسهير الأتاسي وريما فليحان. وعلمت الجزيرة نت أن الاجتماعات الماراثونية هدفها محاولة الوصول إلى إطار جديد جامع للمعارضة السورية قبيل اجتماعات الدوحة.

وتجنب مشاركون في الاجتماعات توضيح ما إذا كان “الإطار التمثيلي الجديد” سيتخذ من عمان مقرا له، رغم عدم إغفال أطراف مشاركة “الدور الأردني” في الترتيب للاجتماعات لبناء معارضة سورية موحدة تنبثق عنها حكومة مؤقتة تقنع المجتمع الدولي بأنها بديل عن نظام بشار الأسد.

توافقات

وقالت المعارضة السورية ريما فليحان للجزيرة نت إن الاجتماع “تشاوري” فقط، وحضرته شخصيات تمثل المجلس الوطني، وأخرى من خارجه ومن جماعة الإخوان المسلمين، ومعارضون بارزون يمثلون أطرا مهمة في المعارضة السورية.

وأضافت أن هدف الاجتماع توحيد المعارضة السورية قبيل اجتماع الدوحة للوصول إلى إسقاط النظام.

وركزت فليحان على ثوابت توافق عليها المجتمعون وهي “إسقاط النظام بكافة رموزه ومحاكمتهم، ووحدة الأرض السورية والمجتمع السوري، وإقامة حكم مدني ديمقراطي تعددي في سوريا بعد إسقاط نظام الأسد”، معتبرة أن توحيد المعارضة “أهم خدمة للثورة على النظام، وتقليل في عمره ليرتاح السوريون من القتل اليومي”.

وعن حضور رياض حجاب للاجتماع ولعبه دورا هاما في الترتيب له، قالت فليحان إن حجاب “يمثل شريحة من المنشقين عن النظام والذين وجهوا ضربة قاسية له”.

وعن المعلومات المتسربة عن توافق المجتمعين على الإطار البديل وعرضه في اجتماع الدوحة، قالت فليحان إن المجلس الوطني إطار مهم لا يمكن إقصاؤه. واعتبرت أن الأهم هو الوصول إلى إطار يمثل كل المعارضة السورية في المجلس وخارجه، ونفت مناقشة أي محاصصات في مقاعد التمثيل.

وعن دور العسكريين في الإطار المقبل، كشفت فليحان عن سعي لتشكيل مجلس عسكري جديد يوحد الجيش الحر والمجالس العسكرية في إطار واحد لتنسيق الجهود لإسقاط النظام. كما كشفت عن توافق على إنشاء هيئة قضائية وحكومة من خارج أعضاء الإطار التمثيلي الموحد.

القرارات بالدوحة

من جهته، أكد عضو المجلس الوطني عبد السلام البيطار للجزيرة نت أن اجتماعات عمان لم تتخذ أي قرارات، وأن ذلك سيكون في اجتماع الدوحة.

ووفقا للبيطار، فإنه لا يمكن إنشاء إطار بديل عن المجلس الوطني “الذي يشكل 85% من أطياف المعارضة السورية”، قائلا إن التغييرات الأخيرة والمرتقبة في تركيبة المجلس لتعزيز تمثيل الداخل السوري والمجالس العسكرية، عززت تمثيل المجلس لأطياف المعارضة”.

وتوقع أن يصل عدد أعضاء المجلس الوطني إلى نحو 420 عضوا، منهم 140 ممثلا عن الحراك الثوري في الداخل. وجاءت الاجتماعات على وقع انتقادات وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للمجلس الوطني، معتبرة أن الوقت حان لخلق إطار جديد للمعارضة.

كما أعقبت اجتماعات عقدها عسكريون سوريون بقيادة اللواء أحمد الحاج علي في عمان وتركيا لتوحيد المجالس العسكرية تحت “الجيش الوطني السوري”، وهي اجتماعات بدت متزامنة مع الجهود لانشاء الإطار الجديد.

وكان لافتا الدور البارز لرئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في الاجتماعين السياسي والعسكري، رغم تأكيده في بيان صدر عنه في سبتمبر/أيلول الماضي أنه لا يسعى لأي منصب الآن أو مستقبلا، وأنه يستخدم علاقاته واتصالاته لخدمة الثورة.

معارضة سوريا: واشنطن تريد بقاء البعث

                                            أدان المجلس الوطني السوري اعتبار الولايات المتحدة أنه لم يعد الممثل الواضح للمعارضة السورية، وقال إن الحكومة الأميركية تريد بقاء بعض عناصر حزب البعث في السلطة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، في وقت رفضت فيه روسيا المساعي الأميركية لفرض مرشحين لشغل مناصب قيادية في سوريا.

 ونقلت صحيفة “حريت” التركية عن ممثل المجلس الوطني في تركيا خالد خوجة قوله إن إدارة الرئيس باراك أوباما نأت بنفسها عن المجلس منذ بدء تشكيله رغم القرارات التي اتخذت في اجتماعات أصدقاء سوريا.

وأضاف أن واشنطن تريد أن يكون حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تربطه علاقات بحزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) “المحظور” والمعارضة الكردية أحد الأعمدة الرئيسية في المعارضة السورية.

وقال خوجة إن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يوقع على الاتفاق الوطني وخريطة الطريق التي جرى التوافق عليها في اجتماع سابق بالقاهرة، ويريد أن تكون له كلمة مستقلة الأمر الذي لا يقبله المجلس الوطني السوري.

وقبل ذلك عبر عدد من شخصيات المعارضة السورية عن انزعاجهم من التصريحات الأميركية، واعتبروا أن ما سموه الوصاية المباشرة والإملاءات لم تعد مقبولة للشعب السوري. وقال عضو المجلس الوطني السوري محيي الدين اللاذقاني المقيم في لندن إنه لا يحق لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انتقاد المجلس في وقت لم تحدد فيه إدارة الرئيس باراك أوباما أي مسار لسوريا، مشددا على أن كل ما تحاول أميركا أن تفعله هو إلقاء اللوم على المجلس.

من جهته قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين زهير سالم إن تصريحات كلينتون تظهر أن الولايات المتحدة تريد أن تفصل المعارضة السورية على مقاسات محددة.

وتدفع واشنطن من أجل دور أكبر للجيش السوري الحر من بين جماعات أخرى في المعارضة السورية، لكن هيئة التنسيق الوطنية -وهي أبرز الهيئات المعارضة في داخل سوريا- تشكك في إمكانية توحد جماعات المعارضة تحت مظلة واحدة.

وقال فايز عمرو -وهو جنرال انشق عن الجيش النظامي في وقت سابق من هذا العام- إن أي حكومة أو هيئة انتقالية لا يمكن أن تكون ممثلا للذين يضحون بأرواحهم في سوريا.

معارضة موحدة

وكانت وسائل الإعلام قد ذكرت في وقت سابق أن الولايات المتحدة قد طرحت فكرة تشكيل تنظيم معارضة موحدة تحل بدلا من المجلس الوطني السوري الذي تعتبره واشنطن تنظيما غير فعال بسبب عدم نجاحه في توسيع قيادته.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن واشنطن قد أعدت مرشحين سوريين للانضمام إلى أي قيادة جديدة للمعارضة يمكن أن تنبثق من مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا المقرر انعقاده بعد غد الأحد في الدوحة.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فنتريل -في مؤتمر صحفي في واشنطن- إن الولايات المتحدة لا تعارض أي دور للمجلس الوطني السوري أو أي دور يحدد له في الدوحة، مشددا على أن هذا المؤتمر يشكل فرصة للمجلس للانضمام إلى تركيبة سياسية لديها مصداقية أوسع داخل سوريا، لكنه أكد أهمية أن يدرك المجلس أن الشعب السوري هو من يختار تركيبة قيادته وممثليه.

وشدد فنتريل على أنه يجب على المعارضة أن تكون أكثر تنظيما والتزاما بإستراتيجية، مشيرا إلى أن واشنطن لم تر ذلك في المجلس الوطني السوري ولذلك تساعد في تحديد بعض الأشخاص.

ورفض فنتريل ذكر أسماء الشخصيات الجديدة، لكنه قال إن المطلوب هو قيادة سياسية أولية تضم أشخاصا لا يقتصر تركيزهم على التنظيم بل يشمل تقديم خدمات لأن المطلوب بعد سقوط الرئيس  الأسد هو أن توجد هيئات يمكن أن تقدم الحكم وتوفر الخدمات للناس.

وسئل عن توقعاته بشأن مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا في الدوحة، فقال إن ثمة حاجة ماسة لتشكيل تركيبة تمثل قيادة المعارضة، مشيرا إلى أن أمامها عملا سياسيا وإداريا للتواصل مع المجتمع الدولي والمساعدة في تنسيق التواصل والمساعدة.

ولفت إلى أن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد سيترأس وفد الولايات المتحدة إلى الدوحة.

الموقف الروسي

وفي موسكو أعلنت روسيا اليوم أنها تعارض محاولات رعاة المعارضة السورية فرض مرشحين من الخارج ليشغلوا مناصب قيادية في سوريا باعتبار ذلك يتعارض مع اتفاقات جنيف.

وأفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسية كتب في مدونته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا إن بيان جنيف يقضي بأن تتشكل هيئة سلطة انتقالية بناء على الوفاق المتبادل بين الحكومة السورية والمعارضة.

مقترح صيني

يأتي هذا الجدل بشأن حجم تمثيل المعارضة السورية في وقت قدمت فيه الصين مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية تتضمن وقفا لإطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل مع تشكيل حكومة انتقالية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي -في تصريحات صحفية في بكين- أمس الخميس إن مقترحات بلاده تستند إلى خطة المبعوث السابق كوفي أنان المؤلفة من ست نقاط والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن، وبيان جنيف لوزراء خارجية مجموعة العمل بشأن سوريا.

ويتضمن المقترح الصيني أربع نقاط، تدعو النقطة الأولى الأطراف المعنية في سوريا إلى بذل كل جهد لوقف القتال وأعمال العنف والتعاون بنشاط مع جهود الوساطة التي يقوم بها المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي.

وتقتضي الثانية تعيين محاورين مفوضين في أسرع وقت للتعاون مع الإبراهيمى والمجتمع الدولي على وضع خريطة طريق للانتقال السياسي وإقامة جهاز حكم انتقالي بقاعدة عريضة، مع ضمان انتقال آمن ومستقر وهادئ والمحافظة على استمرارية وفعالية مؤسسات الحكومة.

وتدعو الصين في النقطة الثالثة المجتمع الدولي إلى التعاون الكامل مع الإبراهيمى لتحقيق تقدم حقيقي في تنفيذ بيان اجتماع وزراء خارجية جنيف لمجموعة العمل الخاصة بسوريا وخطة أنان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع تقدير جهود الجامعة العربية ودول المنطقة.

ويأتي في النقطة الرابعة الأخيرة اقتراح بضرورة اتخاذ الأطراف المعنية خطوات ملموسة لتخفيف الأزمة الإنسانية وزيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري وضمان إعادة توطين ملائم للاجئين.

المجلس الوطني السوري يرفض أي إطار يكون بديلاً عنه

رد على كلينتون التي اعتبرت أن المعارضة يجب أن تضم أشخاصاً من الداخل السوري

بيروت – فرانس برس

رفض المجلس الوطني السوري اليوم الجمعة تشكيل أي إطار جديد للمعارضة السورية يكون بديلاً عنه، وذلك رداً على موقف أمريكي اعتبر أن المجلس لم يعد يمثل كل المعارضين لنظام بشار الأسد.

وأبدى المجلس في بيان له “جديته في الحوار مع كافة أطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني”، مؤكداً أن أي اجتماع في هذا الشأن “لن يكون بديلا عن المجلس أو نقيضا له”.

واعتبر المجلس قبل يومين من اجتماع موسع يعقده في العاصمة القطرية الأحد، “أن أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين أطر أخرى بديلة محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف”.

وأضاف أن الحديث عن تجاوز المجلس الوطني “مؤشر على عدم جدية قوى يفترض أن تكون داعمة للشعب السوري في مواجهة نظام القتل والإجرام، ونأي عن القيام بواجب حماية المدنيين الذين تقصفهم آلة الموت في كل لحظة”.

ويأتي موقف المجلس بعد يومين من اعتبار وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أنه “لم يعد من الممكن النظر إلى المجلس الوطني السوري على أنه الزعامة الظاهرة للمعارضة”، بل يمكن أن يكون “جزءاً من المعارضة التي يجب أن تضم أشخاصاً من الداخل السوري وغيرهم”.

وأضافت كلينتون أن قيام ائتلاف واسع للمعارضة “بحاجة لبنية قيادية قادرة على تمثيل كل السوريين وحمايتهم”، مشددة على ضرورة وجود “معارضة قادرة على مخاطبة أي طيف أو مكون جغرافي في سوريا”.

18 قتيلا بسوريا ومواقع عسكرية بيد الحر

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلنت لجان التنسيق المحلية سقوط 18 قتيلا في أعمال العنف المستمرة في سوريا، فيما استولت قوات الجيش الحر على ثلاثة مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما بريف دمشق، أحدها كتيبة الدفاع الجوي بمطار تفتناز في إدلب.

وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن “اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في محيط مطار تفتناز العسكري إثر محاولة مقاتلين من الكتائب اقتحام المطار”.

من جهة أخرى، نقل المرصد عن ناشطين في منطقة الدويلة في ريف إدلب أن “مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة تمكنوا من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط ثماني جرحى من المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية”.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها أن “قوات الجيش الحر سيطرت بشكل كامل على قاعدة الدويلة العسكرية للدفاع الجوي في بلدة سلقين وغنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر بعد حصار طويل”.

ميدانيا، شهدت العاصمة دمشق منذ الصباح على انفجارات عنيفة متفرقة، فيما استمر القصف على ريف المدينة، وأكد الجيش الحر من جهته سيطرته على بلدة دوما بعد اشتباكات مع الجيش السوري.

في حمص سقط العشرات من الجرحى في قصف استهدف أحياء بالقرب من جامعة البتروكيمياء، ويستمر القصف على مدينتي القصير وتلبيسة.

وفي درعا وتحديدا في الحراك طفس أدى القصف على البلدتين إلى سقوط العشرات من الجرحى معظمهم مدنيون. وتعرضت بلدة القرية في حلب لقصف استهدف أحياءها السكنية.

وأوردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان لها أن عدد القتلى في أكتوبر وصل إلى 4532 قتيلا، بمعدل 147 قتيلا  يوميا وبمعدل 6 قتلى في الساعة.

193 قتيلا بسوريا وتفجير في دمشق

إيهاب العقدي- الحدود التركية السورية – سكاي نيوز عربية

أفاد ناشطون أن أعمال العنف في سوريا أسفرت الجمعة عن 193 قتيلا أغلبهم في دمشق وريفها، في حين سقط قتلى وجرحى في انفجار سيارتين مفخختين في حي الزاهرة جنوبي العاصمة دمشق.

من جهة أخرى، قال ناشط في اتصال مع سكاي نيوز عربية إن 14 مصفحة وعدة دبابات من طراز “تي 72” اتجهت من حي الغوطة في حمص باتجاه جورة الشياح فيما قال إنها محاولة لاقتحام الحي المحاصر منذ أشهر.

وكان مراسلنا على الحدود التركية السورية نقل عن مصادر المعارضة في وقت سابق أنها سيطرت على مدينة سراقب الاستراتيجية التي تعد حلقة ربط بين حلب وإدلب واللاذقية.

وأوضح أن قوات الجيش النظامي تركت أحد الحواجز، ما أدى إلى إحكام الجيش الحر سيطرته على عقدة مواصلات رئيسية كانت تعد الشريان الأساسي الذي تعتمد عليه القوات النظامية في الإمدادات اللوجستية من حلب.

ويأتي ذلك في ظل سعي الجيش الحر للسيطرة عسكريا على نقاط الإمداد الرئيسية للجيش النظامي.

ويقطن مدينة سراقب 38 ألف شخص، وتعتبر من المدن التي تعتمد على الزراعة كمصدر معيشي، وهي قريبة من جسر الشغور الذي يشهد اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي.

وكانت قوات من الجيش السوري الحر قد أعلنت، الخميس الماضي، السيطرة على الطريق الرئيسي الذي يربط حلب بإدلب.

ميدانيا، أفادت شبكة سوريا مباشر بوقوع إصابات أغلبهم من الأطفال في قصف لقوات النظام على مدينتي القصير و الحولة بحمص.

وأحصى ناشطون عددا من الجرحى في قصف استهدف محيط جامع ابراهيم الخليل بحي الحجر الأسود في العاصمة دمشق.

أما في ريف دمشق، فقد سقط جرحى بقصف قوات النظام على مخيم الشمالنة الفلسطيني في السيدة زينب.

وفي درعا قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ مدينة بصر الحرير، أما في ريف حلب فقد أعلنت الشبكة إسقاط الجيش الحر طائرة للقوات النظامية في عنجارة.

الجيش الحر يواجه تهما بجرائم حرب

لارا حسن- أبوظبي – سكاي نيوز عربية

يواجه الجيش الحر تهما بارتكاب جرائم حرب بعد أن بث ناشطون تسجيلا على يوتيوب يظهر ماقالوا إنهم أفراد من “الحر” يقومون بإعدام عناصر تابعة للجيش السوري بعد تعذيبهم بشدة في إدلب شمالي سوريا.

ويجبر مقاتلو الجيش الحر في تسجيل الفيديو، الذي بثته الخميس تنسيقية الجيزة، المعتقلين بالتكبير بعد ضربهم بشدة في مشهد يعيد إلى الذاكرة ما قام به أفراد بالأمن السوري، منذ أكثر من عام، من تعذيب مشابه لشباب معارضين من قرية البيضة وضربهم، والقفز على ظهورهم، وإجبارهم بالهتاف “الله سوريا بشار وبس”.

وقال محمد، طبيب ميداني، 36 عاما، لموقع سكاي نيوز عربية إن ممارسات الجيشين السوري والحر مشابهة في قوتها وتسلطها وهمجيتها وتهميشها للآخر المختلف عنها”.

وأضاف”كلا الطرفين يقتلان دون هوداة ويمارسات التعذيب والتشويه، والخاسر الأكبر هو نحن، وإن انتقدنا أحد الطرفين يتم إما اعتقالنا من القوى الأمنية وقد لانعود أبدا، أو يتم اعتبارنا من الخونة أو عين ضد الجيش الحر فيتم ملاحقتنا وأحيانا تصفيتنا”.

كما شبه أحد الناشطين في مدينة حلب ممارسات حواجز الأمن السوري بممارسات حواجز الجيش السوري قائلا “لا فرق بين الحاجزين فكلاهما يعاملنا بلا إنسانية ويقمعنا”.

وكان نائب رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، آن هاريسون، قال إن هذه الصور “تؤكد احتمال وقوع جرائم حرب، كما تنم عن تجاهل من قبل هذه المجموعة المسلحة للقانون الدولي الإنساني”.

كما أثار تسجيل الفديو غضب العديد من الناشطين الميداينيين، وقال فادي، 30 عاما، ناشط في مدينة دمشق، “لن نقبل باستبدال نظام القتل بنظام أكثر تطرفا في القتل والوحشية”.

وقالت ضحى، 36 عاما، لموقع سكاي نيوز عربية، إن “من ارتكب هذه الممارسات يجب محاسبته”، داعية إلى “البدء في الحديث عن الأخطاء التي يرتبكبها بعض أفراد الجيش الحر وعدم السكوت أكثر”.

وينقسم الناشطون حيال الحديث عن أخطاء الجيش الحر، فمنهم من يدعو إلى الحديث عنها معتبرا أن “الدماء التي سالت والشهداء الذين قتلوا ضحوا بأنفسهم من أجل أن نتكلم بحرية ونمارس الحرية ولن يمنعنا أحد من ذلك”، حسب أحد الناشطين.

أما الطرف الآخر فيعتبر أن “الوقت غير مناسب الآن للحديث عن تلك الأخطاء، وكل ما يجب فعله الآن هو التركيز في المعركة نحو إسقاط النظام”، وفقا لضحى.

من جانبه، المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل قال “يجب التحقق من صحة تسجيل الفيديو الذي يظهر إعدام جنود سوريين، وأضاف “لكنها جريمة حرب فيما يبدو”.

علي العبد الله لـ آكي: هيئة المبادرة الوطنية السورية “كائن لقيط يحمل تشوهات

روما (2 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال معارض سياسي سوري بارز إن التشكيل الجديد الذي تنوي قوى سورية معارضة تشكيله هو محاولة لجمع مكونات “درجة التباين بينها تبلغ حد التناقض الكامل”، وحذر مما أسماها “إشارات غير مطمئنة حول خفض سقف مطالب المعارضة عبر تفاوض غير واضح المعالم” مع النظام

وأثارت نيّة قوى معارضة سورية تشكيل هيئة جديدة جامعة للمعارضة السورية تضم ممثلي المعارضة السياسية والحراك الثوري تحت اسم (هيئة المبادرة الوطنية السورية) الكثير من اللغط في صفوف المعارضة السورية والحراك الشعبي، وانقسمت هذه القوى بين مؤيد ومشكك ورافض لها

وفي هذا الصدد، قال علي العبد الله، الناشط السياسي القيادي في تجمع إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن مشكلة الاقتراح أنه يناقض نفسه بنفسه، فهو يدّعي أنه بديل للمجلس الوطني (الفاشل)، لكنه بالمقابل يقدّم صيغة فاشلة، وهي جمع مكونات وأشخاص درجة التباين بينها تبلغ حد التناقض الكامل من المجلس الوطني إلى هيئة التنسيق، التي أُدخلت بالتسلل عبر حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب العمل الشيوعي اللذين استهلكتهما روسيا في مباراتها السياسية مع أمريكا وكان آخر صور الاستهلاك عقد ما سمي مؤتمر الإنقاذ، إلى أمناء الثورة وشخصيات مستقلة معظمها طامح للعب دور قيادي”. وأضاف “ناهيك عن مكونات خلّبية غير موجودة في الواقع مثل مجالس الإدارة المحلية (لكل محافظة مقعد)، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ليست في صلب الثورة، ليست أم الولد، فكيف سيستطيع هذا الكيان اللقيط أن يكون فاعلاً ومثمراً وهو يحمل كل هذه التشوهات”،على حد تعبيره

ورأى العبد الله “الجوهري في الموضوع يبقى حقيقة موقف الدول الداعمة لهذا التشكيل، وخاصة أمريكا، هل هي جادة في توجهه الدعم للثورة السورية وتحقيق نقلة في الموقف وكسر التوازن الحالي لصالحها أم أنها تمرر الوقت وتبرر تمديد الأزمة عبر إدارتها بتغيير البيادق”. وأضاف “شخصياً لا أثق بالموقف الأمريكي، فأمريكا محشورة بين حجري رحى: عدم التنازل لروسيا والصين وإيران، ما يستدعي إسقاط النظام، وعدم انتصار الثورة وتحقيق أهدافها في الحرية والكرامة لاعتبارات جغرافية سياسية، وانعكاس ذلك على الإقليم، وخاصة على إسرائيل”. وأردف “لذا هي تسعى لنصف انتصار ونصف هزيمة بحيث تستنزف الطرفين وتعمل على تدجين الثورة قبل أن تضغط على النظام للتنازل والقبول بتنفيذ مرحلة انتقالية، الصيغة المطروحة للهيئة العتيدة تذكرنا بما نفذته أمريكا في العراق: تسليم السلطة لقوى هامشية طيعة تقبل التبعية والارتهان لواشنطن” وفق رأيه

وحول قدرة هذه الهيئة الجيدة المرتقب أن يتم الإعلان عنها بعد مؤتمر المعارضة السورية المنوي عقده في الدوحة بقطر في الثامن من الشهر الجاري، على تلبية طموحات الحراك الثوري في سورية وآليات ذلك، قال العبد الله “إن طموحات الحراك الثوري واضحة ومحددة: إسقاط النظام والانتقال إلى نظام ديمقراطي، وهذا يستدعي أن تكون الجهة التي تسعى لتحقيق ذلك إما منخرطة في الحراك أو على تفاهم وانسجام معه”. واعتبر أن “هذا غير محقق في هذا المشروع، فالفكرة طرحت دون تشاور مع الحراك، كما خلت قائمة المشاركين من تمثيل حقيقي للحراك الثوري، أما الضمانات الدولية فليست واضحة لأن دول أصدقاء الشعب السوري غير موحدة في موقفها من الثورة ومن الحل المناسب لسورية، ونذكر هنا أن المجلس حصل عند تأسيسه على اعتراف قبل أن تبدأ عملية سحب البساط من تحته، وهذا يدعو إلى الحذر والانتباه” وفق تقدير

وعن اعتقاد بعض قوى المعارضة السورية بأن هذه الخطوة قد تمهد لخفض سقف مطالب المعارضة، حذّر القيادي في تجمع إعلان دمشق من هذا الاحتمال، وقال “هناك إشارات غير مطمئنة خاصة مواقف السفير الأمريكي روبرت فورد، عرّاب المشروع، سبق والتقى وفودا عن تنسيقيات وأطراف من المعارضة وألمح إلى التفاوض مع النظام وتجاهل ملاحظات هذه الأطراف حول ربط التفاوض بنقل السلطة لا بالتفاهم مع النظام والإبقاء على أجزاء منه، حيث هناك حديث عن الإبقاء على الجيش والمخابرات دون توضيح هل تبقى كما هي أم يُعاد النظر في بنيتها واختصاصاتها وعقيدتها، ناهيك عن أن دول أصدقاء الشعب السوري غير موحدة أو متفقة، كما قلنا سابقاً، على الموقف من الثورة والحل” حسب تعبيره

وتعتبر العبد الله “أن الأهداف الأساسية غير المعلنة من وراء هذا الكيان تمرير الوقت ريثما تنضج شروط الحل أمريكياً، وأوضح “في ضوء فهمي للمحددات التي تحكم السياسة الأمريكية”، وأضاف قائلا “أرى أن الهدف تمرير الوقت وإدارة الأزمة ريثما تنضج شروط الحل المقبول أمريكياً، وهذا يستدعي، كما هو حاصل، التحرك على قاعدة الخطوة خطوة، خطوات معزولة عن بعضها بحيث لا تعرف القوى المشاركة في العملية المحصلة النهائية، وتدخل في مغامرة مجهولة العواقب، وهذا قد يضعنا في لحظة معينة أمام كارثة وطنية بكل معنى الكلمة” على حد تعبيره.

وعن فرص نجاح هذا الكيان قال “النجاح يقاس بالهدف والنتيجة، فهل المطلوب تحسين فرص انتصار الثورة أم إجهاضها، هنا المسألة، والسياق والطريقة لا تطمئن أبداً” وفق تأكيده

ومن المتوقع أن تضم هيئة المبادرة الوطنية السورية نحو خمسين شخصية تمثل قوى المعارضة، ومنها المجلس الوطني، مجالس الإدارة المحلية، المجلس الوطني الكردي، وشخصيات دينية، وأحزاب يسارية وقومية من هيئة التنسيق، المنبر الديمقراطي، حركة مواطنة، تيار معاً، الهيئة العامة للثورة، هيئة أمناء الثورة، ومنشقون سياسيون وكتّاب ورجال أعمال من المعارضة

إخوان سورية: ترحيب “من حيث المبدأ” بقيادة جامعة للمعارضة تلتزم بإسقاط النظام

روما (3 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سورية عن ترحيبها “من حيث المبدأ” بفكرة إيجاد قيادة سياسية جامعة للمعارضة ليست بديلة للمجلس الوطني، تلتزم بهدف “إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه” ولا تدخل معه في أي حوار أو مفاوضات

وأشارت الجماعة في بيان إلى أن نائب مراقبها العام علي صدر الدين البيانوني شارك في لقاء تشاوري في الأردن بدعوة من رئيس الوزراء السابق المنشق رياض حجاب، حول مبادرة (هيئة المبادرة الوطنية السورية)، تمهيدا لعرضها على لقاء الدوحة التشاوري المقرر عقده مع المجلس الوطني السوري في الثامن من الشهر الجاري

وخلال لقاء عمان الذي جمع عددا من الشخصيات المعارضة السورية، “تم تبادل الرأي والحوار حول هذه المبادرة، في أجواء ودّية إيجابية”

وتقدم البيانوني خلال اللقاء بمداخلة أعلن فيها “تأييد فكرة إيجاد قيادة سياسية جامعة للمعارضة السورية، من حيث المبدأ، مع ضرورة مراعاة نقاط “، على رأسها إضفاء صفة “التشاوري” على لقاء الدوحة، وفق “التزام صريح بما نص عليه اتفاق القاهرة حول إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه، وعدم الدخول معه في حوار أو مفاوضات أو حل سياسي”، بحسب الجماعة

ودعت الجماعة، عبر نائب المراقب العام إلى “تمثيل القيادة المشتركة للمجالس العسكرية، والمجالس الثورية في هذه الهيئة بشكل مناسب”، وكذلك إلى “عادة النظر في تمثيل المحافظات السورية ليكون متوازنا ومتناسبا مع عدد سكان كل محافظة”. كما طالب البيانوني بـ” إعادة النظر في الشخصيات الوطنية المرشحة، لتضم من بينها شخصيات إسلامية وتمثيل الشباب، والمرأة المسلمة الملتزمة و تمثيل جبهة العمل الوطني الكردي، وأن لا يقتصر تمثيل الإخوة الكرد على الأحزاب العلمانية، إضافة إلى تمثيل التركمان وباقي مكونات المجتمع السوري، التي لا يوجد لها تمثيل في قائمة الأسماء المرشحة”

كما دعت جماعة الإخوان إلى “الاتفاق على لائحة تنظيمية للهيئة تحدد مرجعيتها ومهماتها وصلاحياتها، وطريقة عملها وضمان التزام الدول الداعمة للمبادرة بتعهداتها ودعمها للثورة بكل احتياجاتها، لتحقيق هدفها في إسقاط النظام” السوري

المعارضة السورية: هاجمنا مطار تافتناز العسكري

قالت قوات المعارضة السورية إنها شنت هجوما بالصواريخ للسيطرة على مطار تافتناز العسكري جنوب غربي حلب.

ويظهر شريط فيديو نشر على الانترنت وحدات تابعة لخمس جماعات معارضة تشارك في الهجوم.

وتفيد روايات المعارضة بأنها باتت تسيطر على الطريق السريع الرئيس جنوب غربي حلب.

ويقول مراسل بي بي سي إن من شأن سيطرة المعارضة على هذه القاعدة الجوية ان يوسع قدرتها بشكل كبير لبسط سيطرتها على منطقة استراتيجية تقع بين اكبر مدينتين سوريتين حلب والعاصمة دمشق، كما ستسهم في الحد من قدرة القوات الحكومية السورية على استخدام الطيران الحربي.

إدانة

وفي وقت سابق، دانت كل من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية قيام مسلحي المعارضة بتنفيذ ما يعتقد انها اعدامات ميدانية لجنود تابعين للقوات الحكومية.

واظهر شريط فيديو بث الخميس على موقع “يوتيوب” الالكتروني قيام مسلحين معارضين بتصفية جنود نظاميين اسروهم بعد هجمات على ثلاثة حواجز في محيط مدينة سراقب في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد.

واثارت العملية انتقادات منظمات حقوقية دولية والامم المتحدة.

وأعتبرت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة أن قتل الجنود بهذه الطريقة “جريمة حرب على الارجح”.

من جهة أخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن حصيلة القتلى جراء الاشتباكات في أنحاء سوريا بلغت 150 شخصا.

وكانت وكالة رويترز للانباء قالت إن مسلحي المعارضة قتلوا ثمانية وعشرين جنديا يوم الخميس في هجمات على ثلاث نقاط تفتيش حول بلدة سراقب على بعد اربعين كيلومترا جنوب حلب وسط انباء عن سقوط البلدة في أيدي مسلحي المعارضة.

وبشأن التسجيل الأخير، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان في بيان صحفي “على غرار تسجيلات الفيديو الأخرى من هذا النوع فإن من العسير التحقق من صحة الأمر على الفور على صعيد الموقع ومن هم المتورطون. يجب أن نفحص هذا بعناية. سيتم النظر في الأمر بعناية.”

واستطرد قائلا “لكن المزاعم تفيد بأن هؤلاء كانوا جنودا لم يعودوا مقاتلين. وبالتالي فإن في هذه المرحلة يرجح بشدة أن تكون هذه جريمة حرب أخرى.”

وأظهرت لقطات الفيديو ان البعض اطلق عليه الرصاص بعد ان استسلم. وعاملهم مسلحو المعارضة بقسوة وقاموا بسبهم قبل ان يطلقوا عليهم الرصاص مرة تلو الاخرى وهم راقدون على الارض.

المجلس الوطني

من جانبه حض المجلس الوطني السوري مسلحي المعارضة على “محاسبة” كل من ينتهك حقوق الانسان، غداة اقدام مسلحين على تنفيذ “اعدام ميداني” في حق جنود نظاميين اسروهم شمالي البلاد.

وقال رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس رديف مصطفى لوكالة فرانس برس ردا على سؤال يتعلق بمقتل جنود على أيدي مسلحين معارضين “نحض الجيش السوري الحر والحراك الثوري على الارض على محاسبة كل من ينتهك حقوق الانسان”.

واشار مصطفى الى ان المطلوب “من المجتمع الدولي والمجلس الوطني والجيش الحر اتخاذ اجراءات لحل ظاهرة ارتكاب الانتهاكات”، مشددا على أن المجلس الوطني “هيئة سياسية لذا لا قدرة له على محاسبة أحد، لكنه يدعو الجيش السوري الحر إلى أن يؤسس آليات للمراقبة والمحاسبة”.

واوضح أن اي قتل غير قانوني هو ممارسة شبيهة بما يرتكبه النظام.

BBC © 2012

الجيش السوري يتخلى عن قاعدة عسكرية استراتيجية على الطريق إلى حلب

بيروت (رويترز) – تخلى الجيش السوري عن اخر قاعدة عسكرية له بالقرب من بلدة سراقب الشمالية بعد هجوم عنيف شنته قوات المعارضة مما يزيد من عزل مدينة حلب كبرى المدن السورية عن العاصمة.

لكن في انتكاسة سياسية للقوات التي تقاتل للاطاحة بالرئيس بشار الاسد قالت الامم المتحدة ان قوات المعارضة ارتكبت فيما يبدو جريمة حرب بعد الاستيلاء على القاعدة العسكرية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان يوم الجمعة ان القوات الحكومية انسحبت من القاعدة التي تقع شمال غربي سراقب وتركت البلدة والمناطق المحيطة “خارج سيطرة قوات النظام تماما”.

ولم يتسن التحقق على الفور من انسحاب قوات الجيش من القاعدة. وتفرض السلطات قيودا على دخول الصحفيين الاجانب إلى سوريا ولم تصدر وسائل الاعلام الحكومية السورية اي تقارير عن سراقب.

وجاء الانسحاب بعد هجمات منظمة للمعارضة يوم الخميس ضد ثلاثة مواقع حول سراقب التي تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من حلب. وقتل في الهجمات 28 جنديا من القوات الحكومية.

وعرضت مقاطع مصورة على الانترنت لعدد من هؤلاء الجنود وهم يتعرضون للقتل رميا بالرصاص بعد استسلامهم.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في إفادة صحفية “تفيد مزاعم بأن هؤلاء كانوا جنودا ولم يعودوا مقاتلين. وبالتالي يرجح بشدة في هذا الموقف أن تكون هذه جريمة حرب أخرى.”

وقال “للاسف هذه (الحادثة) قد تكون الاحدث في سلسلة عمليات اعدام موثقة دون محاكمات من جانب فصائل المعارضة وأيضا القوات الحكومية وجماعات تابعة لها مثل الشبيحة” في اشارة الى ميليشيا موالية للحكومة.

وأظهرت لقطات الفيديو ان البعض اطلق عليه الرصاص بعد ان استسلم. وعاملهم مقاتلو المعارضة بقسوة ووصفوهم بانهم “كلاب الاسد” في اشارة الى الرئيس بشار الاسد قبل ان يطلقوا عليهم الرصاص مرة تلو الاخرى وهم راقدون على الارض.

وتقول منظمات حقوقية والامم المتحدة ان المعارضة والقوات الموالية للرئيس الاسد ارتكبت جرائم حرب خلال الصراع المستمر منذ 19 شهرا. وبدأت الانتفاضة السورية باحتجاجات ضد الاسد ثم تحولت إلى حرب اهلية اسفرت حتى الان عن مقتل 32 الف شخص واصبحت تهدد بجر القوى الاقليمية إليها.

وتتلقى المعارضة التي يقودها السنة دعم دول سنية من بينها السعودية وقطر وتركيا المجاورة. وما زالت ايران الشيعية اقوى الحلفاء الاقليميين للاسد الذي ينتمي للطائفة العلوية.

وتقع سراقب عند نقطة التقاء الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب والذي يربط بين دمشق وحلب وطريق آخر يصل حلب بمدينة اللاذقية الساحلية على البحر المتوسط.

ومع سقوط ريف حلب والمعابر الحدودية بين سوريا وتركيا بالفعل في ايدي المعارضة فمن شأن سقوط سراقب ان يزيد من عزل حلب عن قيادة الاسد في دمشق.

وسوف تكون اي قوافل عسكرية تستخدم الطرق السريعة من دمشق او من اللاذقية عرضة لهجمات المعارضة. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان من شأن ذلك ان يجبر الجيش على استخدام الطرق الريفية الاصغر او على ارسال الامدادت عبر مسار اكثر خطورة في الرقة في الشرق.

وردا على التقدم الذي تحققه قوات المعارضة على الارض كثف الاسد من هجماته الجوية على معاقل المعارضة وشن بعضا من اعنف الغارات حتى الان على احياء في شرق دمشق على مدى الاسبوع الماضي.

واستمرت اراقة الدماء دون تراجع على الرغم من محاولات التوصل إلى وقف لاطلاق النار قام بها المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي الذي حاول اقناع الطرفين بعقد هدنة خلال ايام عيد الاضحى.

وفي احدث حلقة من حلقات المبادرات الدولية غير المثمرة دعت الصين إلى وقف مرحلي لاطلاق النار لمنطقة تلو الاخرى واقامة سلطة حكم انتقالي وهي فكرة يسعى قادة المعارضة إلى تجسيدها في مؤتمر يعقد في قطر الاسبوع القادم.

واقترح الزعيم المعارض المخضرم رياض سيف تشكيل كيان يجمع بين الجيش السوري الحر والمجالس العسكرية المحلية وغيرها من القوى المعارضة إلى جانب كيانات مدنية وشخصيات معارضة بارزة.

وتدعو خطته التي تحمل اسم المبادرة الوطنية السورية إلى انشاء اربعة كيانات وهي كيان المبادرة الذي يضم الجماعات السياسية والمجالس المحلية والشخصيات الوطنية وقوى المعارضة وكيان يحمل اسم المجلس العسكري الاعلى ولجنة قضائية وحكومة انتقالية تضم تكنوقراط.

وحظيت المبادرة بدعم واشنطن. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد دعت يوم الاربعاء الى اجراء اصلاح واسع للمعارضة السورية قائلة ان الوقت قد حان لتجاوز المجلس الوطني السوري.

وفشل المجلس الوطني السوري في الحصول على الاعتراف كممثل شرعي للشعب السوري وقالت كلينتون انه يجب ضم “هؤلاء الذين يقفون على خطوط المواجهة ويقاتلون ويموتون” إلى كيان المعارضة.

من دومينيك ايفانز

(إعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

مقابلة- معارض سوري يسعى لتوحيد صفوف المعارضة المفتتة

عمان (رويترز) – قال معارض سوري وسجين سابق إن المعارضة السورية المفتتة ستحاول من جديد في مطلع الأسبوع صياغة سياسة مشتركة وكسب الاحترام الدولي والحصول على أسلحة والأهم من ذلك الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المعارض السوري رياض سيف الذي لم ينجح في مغادرة سوريا إلا منذ شهور قليلة بعد خروجه من السجن لرويترز إن هناك حاجة ماسة لإبجاد بديل للنظام.

وأضاف السياسي الليبرالي في المقابلة التي أجرتها معه رويترز في عمان أن ما يتحدث عنه هو فترة مؤقتة تبدأ بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة إلى أن تجتمع في دمشق جمعية وطنية تمثل كل السوريين بمجرد سقوط الأسد.

وكان سيف يتحدث لرويترز بعد أن تحدث مع شخصيات معارضة قبل اجتماع لحركة أوسع لحركات المعارضة سيعقد في الدوحة مطلع الأسبوع لتشكيل جبهة موحدة للتعامل مع انتفاضة عمرها 19 شهرا ضد الأسد أسفرت عن أكثر من 32 ألف قتيل ودمرت مناطق شاسعة في سوريا وتهدد بأن تتحول إلى صراع إقليمي أوسع.

وأحبطت الانقسامات بين الإسلاميين والعلمانيين وكذلك بين المعارضة في الداخل وشخصيات معارضة في الخارج محاولات سابقة لتشكيل معارضة موحدة.

ودعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إلى إصلاح لقيادة المعارضة السورية قائلة إن الوقت حان لتجاوز المجلس الوطني السوري أكبر تجمع للمعارضة السورية في الخارج وإشراك أولئك “الموجودين على الجبهة يقاتلون ويموتون.”

وقالت وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن اجتماع قطر سيكون فرصة لتوسيع التحالف ضد الأسد في إشارة إلى موقف أكثر نشاطا من قبل واشنطن في محاولات تشكيل معارضة سياسية للأسد تتمتع بمصداقية.

وخلافا للمحاولات السابقة التي فشلت في صياغة قيادة موحدة للمعارضة قال سيف إن اجتماع الدوحة سيكون أكثر شمولا وسيمثل فيه عدد ضخم من الجماعات الدينية وجماعات النشطاء وسيضم كذلك عددا أكبر من أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وزعماء سياسيين أكراد.

ومن بين الشخصيات التي قابلها سيف في عمان رياض حجاب رئيس الوزراء السوري الأسبق الذي هرب إلى الأردن قبل ثلاثة أشهر ويلعب دورا كبيرا في المحاولة الجديدة التي يقودها سيف.

واجتمع أيضا مع سهير الآتاسي والتي لعبت دورا في تنظيم المظاهرات السلمية في بداية الانتفاضة والطبيب كمال لبواني وهو سجين سياسي لفترات طويلة وهو الآن مدافع بارز عن الكفاح المسلح.

وقال سيف لرويترز إن هناك عشرة ملايين سوري يحتاجون كل شيء من الإسكان إلى الأمن إلى الخدمات العامة ونظام لا بد من اتخاذ كل إجراء ممكن للإطاحة به وتجنب مزيد من الخسائر.

ويتمتع سيف (66 عاما) بشخصية كارزمية وهو واحد من أبرز المعارضين السوريين. وتعرض الرجل الذي يعاني من مرض السرطان منذ سنوات لاعتداء قوات الأمن الموالية للأسد في مظاهرة للمطالبة بالديمقراطية في بداية الانتفاضة مما جعله موضع احترام في الداخل ووسط شخصيات معارضة بينها مشاحنات قوضت الانتفاضة وجعلت القوى الغرببية والإقليمية تخشى الاعتراف بالمعارضة.

وتم اختيار سيف سرا عندما كان لا يزال في سوريا عضوا في المجلس الوطني السوري والذي كان موضع انتقاد في الداخل والخارج لأن تمثيل النشطاء الميدانيين فيه دون المستوى ولهيمنة جماعة الإخوان المسلمين عليه.

وأمضى سيف بعد أن غادر سوريا في مطلع الصيف أسابيع لتلقي العلاج في ألمانيا حتى تحسنت حالته وبدأ جهدا منظما لتوحيد جماعات المعارضة المتفاوتة.

وستشكل مبادرة تحمل اسمه أساسا لمناقشات في اجتماعات ستبدأ باجتماع الدوحة يوم الأحد.

وفشل اجتماع سابق عقد في القاهرة في يوليو تموز في اختيار لجنة ستكون بمثابة الوجه المعبر عن المعارضة في العالم. لكن معظم الوفود اتفقت على الإطاحة بالأسد واستبدال نظامه بنظام ديمقراطي متعدد الأحزاب. وقال سيف إن وثائق اجتماع القاهرة لا تزال تشكل بيانا سياسيا للمعارضة.

ويقترح سيف تشكيل تجمع مدني جديد من 50 عضوا سيختار في وقت لاحق حكومة مؤقتة وينسق مع الجناح العسكري للانتفاضة. وقال إن المجلس المقترح سيمثل القوى الأكثر فاعلية في الثورة وسيكون مقتعا للشعب السوري مضيفا أن جهودا تبذل لإخضاع المعارضة المسلحة لقيادة عسكرية موحدة.

وقال سيف إن الاعتراف الغربي والتركي والعربي بالهيكل الجديد للمعارضة سيساعد إمداد المعارضة المسلحة بصواريخ مضادة للدبابات والطائرات لحسم المعركة.

وقال سيف إن المجلس المقترح سيضم شخصيات مستقلة مثل المثقف السوري صادق جلال العظم مما يضفي عليه مصداقية. وسيضم التجمع أيضا ممثلين للمجالس المحلية للمعارضة التي تقدم خدمات في 14 محافظات سورية.

وقالت مصادر في المعارضة إن نجاح مبادرة سيف سيعتمد على مدى مقاومته لضغوط المجلس الوطني السوري لتعيين عدد أكبر من أعضائه في المجلس الجديد والتوصل إلى توافق بشأن كيفية التجاوب مع مبادرة دولية للتعامل مع صراع يتحول على نحو متزايد إلى حرب أهلية سوريا.

وقال عضو في مجلس الوطني السوري يؤيد معارضة أكثر تمثيلا “هناك حديث بالفعل عن أن المجلس الجديد سيضم أعضاء من المجلس الوطني السوري. إذا تبين أن هذا صحيحا فإن مبادرة سيف سيكون محكوم عليها بالفشل.”

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية – تحرير أحمد صبحي خليفة)

من خالد يعقوب عويس

عقوبات سوريا حققت بعض المكاسب وأثارت الكثير من الغموض

بوخارست/بروكسل/دبي (رويترز) – بعد شهرين من بدء المظاهرات الاحتجاجية المناهضة للحكومة في سوريا العام الماضي ومع اشتداد حملة الجيش على المحتجين فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على الرئيس بشار الأسد وعلى أفراد أسرته ومسؤولين أمنيين.

وكانت العقوبات تستهدف تجميد ممتلكات وحسابات مصرفية مما يصعب الوصول إلى الأموال ونقل الأصول ويؤدي في نهاية الأمر إلى إنهاء العنف. ولكن بعد 18 شهرا اتسع نطاق القتال ومازالت بروكسل وواشنطن تواجهان صعوبة من أجل أن تحدث العقوبات أثرها.

وليس هناك إحصاء رسمي بشأن حجم ثروة الأسد التي جمدتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية بموجب العقوبات التي تستهدف افرادا وشركات. ولكن بناء على الأموال التي جمدتها بريطانيا وسويسرا التي لا تنتمي للاتحاد الأوروبي من المرجح أن تكون مئات الملايين من الدولارات.

وقال مصدر مطلع في يوليو تموز الماضي إن سويسرا جمدت أصولا تقدر قيمتها بنحو مئة مليون فرنك (106 ملايين دولار) مرتبطة بالأسد والمحيطين به وشركات سورية استجابة لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وجمدت بريطانيا ما قيمته 160 مليون دولار.

لكن دبلوماسيين وخبراء غربيين مختصين بتعقب الأموال قالوا إن البحث كشف عن جزء ضئيل جدا مما يشتبه في أنها شبكة مالية دولية داعمة لحاكم سوريا والدائرة الضيقة المحيطة به.

ويبدو أن الحكومات الغربية تركز بدرجة أكبر على تطبيق مجموعة من العقوبات الأوسع نطاقا مثل تلك التي تمنع البنك المركزي السوري من دخول أسواق المال الأمريكية وفرض قيود على التجارة والخدمات بما فيها حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على واردات النفط السوري.

وأفاد خبراء في تحقيقات الشركات من القطاع الخاص أن ذلك ربما يرجع جزئيا إلى أن حجم الثروة الشخصية للأسد – تلك التي يمكنه بشكل منطقي تحويلها إلى أصول سائلة – لا يتجاوز المليار دولار مقارنة مع مزاعم معارضيه عندما بدأت الانتفاضة في مارس آذار 2011 بأنه يملك عدة مليارات دولارات.

وقال إيان ويليس مدير البحوث في شركة الاكو لمعلومات الشركات ومقرها بريطانيا إنه في وقت مبكر من الانتفاضة ترددت “أرقام ضخمة” تزيد عن 120 مليار دولار كتقديرات لثروة الأسد استنادا إلى حقيقة أن أسرة الأسد تسيطر على معظم ركائز الاقتصاد.

وأضاف “في الواقع ورغم أنهم بالتأكيد يملكون الكثير في العديد من القطاعات فإن هذا الرقم لا يقترب على الإطلاق من ذلك فيما يتعلق بالاموال التي يمكن تسييلها ونقلها. يمكن أن أقول إن واحدا بالمئة من هذا الرقم تقدير واقعي على الأرجح.”

وقال مارك دوبفيتس المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وهي مركز أبحاث في واشنطن “كان هناك شعور أنها ليست أموالا كثيرة وانها ليس لها اثر يذكر على حسابات القيادة فيما يتعلق بصنع القرار.” غير انه قال إنه لا يعلم أن ذلك حقيقي.

وأضاف “النظرية الأخرى العملية – وهذه الأرجح ساخرة بعض الشيء- أنك إذا أردت أن تتخلص من الأسد وكانت هناك فرصة لاقناعه بترك السلطة فإنك على الارجح لا تريد أن تتعقب ثروته لأنك تريد أن تترك له مخرجا ليتسنى له الذهاب إلى المنفى والتمتع بثمار نظامه المستبد.”

وأورد تشارلز كراوفورد وهو سفير بريطاني سابق لدى البوسنة والهرسك وصربيا والجبل الأسود وبولندا والذي ساعد في فرض عقوبات تهدف إلى الإطاحة بالرجل القوي السابق في صربيا سلوبودان ميلوسيفيتش تفسيرا آخر هو التكتيكات النفسية. وقال إن منفذي العقوبات ربما يسعون لإدراج بعض المتشددين افراد النظام دون غيرهم لممارسة ضغط نفسي عليهم.

لكن الافتقار لليد العاملة قد يكون سببا كذلك. فقد قال مبعوث غربي في الإمارات حيث يعتقد أن الاسد واسرة رامي مخلوف ابن خاله وحليفه المالي الرئيسي يملكان أصولا إن التحقيقات في ثرواتهما الشخصية قيمة لكن “ليس لدينا موارد كافية. تحدث كثير من الأمور في المنطقة الآن وهناك قضايا كثيرة لها الأولوية.”

ويقول نيك بورتمان مدير الاقليمي في منطقة الشرق الأوسط لشركة جي.بي.دبليو لتحقيقات الشركات والمقيم في الخليج لندن إن ثروة بشار تستثمر بشكل حذر للغاية في الخارج منذ سنوات عديدة وتحت اسماء وهمية متعددة وشركات معاملات خارجية في دول قوانين الإفصاح فيها ضعيفة أو لا تطبق.

وقال “تجميد الثروة يتطلب تحديد الثروة وهذا يعني في نهاية الأمر الوصول إلى مستشارين ومسؤولين وهو شيء خارج نطاق العمل العادي للجهات الرقابية المالية والتجارية وغيرها من أجهزة تنفيذ القانون المفترضة.”

ويقول مسؤولون غربيون إن المعلومات الواردة من دول الخليج كانت ضئيلة للغاية. وقال دبلوماسي بارز “كنا نتناقش مع روسيا ودول الخليج فيما يتعلق بمخاوفنا من أنهم ربما يستخدمون أنظمتهم المصرفية. ولم يتضح حجم أموال النظام التي ربما ذهبت إلى هناك.”

إلا أنه تم إحراز بعض التقدم.

فهناك على سبيل المثال مخلوف الذي اتهمه وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في مايو 2011 بتمويل الأسد. ويخضع رجل الأعمال لعقوبات أمريكية منذ عام 2008 لما وصفته واشنطن علنا بالفساد. وفرضت بروكسل عقوبات من جانبها العام الماضي.

وفي يوليو تموز الماضي أظهرت أدلة نشرتها اللجنة الفرعية الدائمة بمجلس الشيوخ الأمريكي بشأن التحقيق في ثغرات مكافحة غسل الأموال في بنك اتش.اس.بي.سي أن مخلوف ووالده كانا المستفيدان من صندوق أنشأه البنك بريطاني في جزر كايمان.

وفي 16 أغسطس آب أدرج الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات شركة دريكس تكنولوجيز في لوكسمبورج قائلا انها مملوكة لمخلوف الذي يستخدمها في تسهيل إدارة اصوله المالية في العالم ومنها حصة أغلبية في شركة الهاتف المحمول سيريتل والتي ادرجها الاتحاد الأوروبي من قبل على القائمة على أساس انها تقدم دعما ماليا لنظام الأسد.

ولم يتسن الاتصال بالشركة للتعليق.

ولم يتسن الاتصال بمخلوف كما لم يتم الرد على الرسائل التي ارسلت عبر سيريتل. ويعتقد ان مخلوف مازال يقيم في سوريا.

وجمد الادعاء السويسري العام الماضي نحو ثلاثة ملايين يورو اودعها مخلوف في بنك في جنيف للاشتباه في علاقتها بغسل الأموال.

لكن تم فك التجميد عندما استأنف مخلوف الحكم قائلا إن الأموال أودعت بتاريخ سابق على العقوبات التي فرضتها سويسرا في مايو أيار الماضي.

والدعوى التي رفعها مخلوف واحدة من 35 دعوى قضائية ضد العقوبات على سوريا أمام محكمة العدل الأوروبية أغلبها ما زال ينظر وفق ما ذكره مسؤول بالاتحاد الأوروبي.

وفي قضية أخرى رفع اسم رجل الأعمال السوري عماد غيرواتي من قائمة العقوبات هذا العام بعد أن طعن في قرار ادراجه في دعوى قضائية امام محكمة العدل الأوروبية. وقال مسؤول إن المحكمة قضت بأنه لا داعي لإعلان نتيجة الدعوى رسميا لأن اسمه رفع من القائمة لاسباب لم يكشف عنها بعد رفع الدعوى.

ورد مسؤول بارز بالاتحاد الأوروبي على سؤال بشأن وتيرة جهود الاتحاد الأوروبي لملاحقة أموال الدائرة المقربة من الأسد قائلا ان الأمر يرجع لدول الأعضاء في اقتراح “افكار تتعلق بمرشحين محتملين” كما ان الدعاوى القضائية التي رفعت ضد الإجراءات جعلت النهج أكثر حذرا.

وأضاف “أحيانا عندما ترتكب أخطاء تكون الأدلة المطروحة غير قوية بما يكفي لذلك تكون هناك دائما فرصة للطعن القضائي. ولدينا بعض هذه القضايا أمام المحاكم الأوروبية ويتعين علينا توخي الحذر.”

وربما كانت أكثر هذه القضايا إثارة تلك المتعلقة برومانيا.

وكانت تربط دكتاتور رومانيا الشيوعي السابق نيكولاي تشاوتشيسكو وحافظ الأسد والد بشار علاقات طويلة وقوية. ويقول المنشق السوري محمد الرفاعي المقيم في رومانيا إن العلاقات الوثيقة مستمرة بين البلدين خاصة مع السفير السوري لدى رومانيا وليد عثمان وهو والد زوجة رامي مخلوف.

ويريد الرفاعي وهو طبيب اسنان غادر سوريا في أوائل الثمانينات ليدرس في رومانيا الشيوعية في ذلك الوقت من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التحقيق في الشركات المرتبطة بعثمان باعتبارها ملاذات محتملة وقنوات لنقل اصول مملوكة للاسد وأسرته الممتدة ومنها مخلوف.

وقال وزير النفط السوري السابق عبدو حسام الدين إن عثمان كان من الذين يقومون بعمليات تحويل الأموال نيابة عن أسرة الأسد. لكن معارضي عثمان لم يقدموا أي دليل على ارتكابه أي مخالفة.

ونشر موقع روماني للصحافة الاستقصائية يدعى (رايز بروجكت) وثائق في مايو أيار 2012 تظهر حجم النشاط التجاري السوري في رومانيا والذي يشمل شركات مملوكة لأبناء عثمان لكن لم يورد اي دليل على أي صلة لهذه الشركات بالأسد نفسه أو بأصول يملكها.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه إن اسم عثمان وابنائه وابنته رزان على قائمة يحتمل أن تستهدفها العقوبات قدمها نشطاء سوريون معارضون للاتحاد الأوروبي في منتصف سبتمبر أيلول. لكن اسم رزان كان الوحيد الذي جذب الانتباه.

وفي 15 أكتوبر تشرين الأول أضاف الاتحاد الأوروبي اسمها و27 اسما آخر إلى قائمة بافراد يستهدف تجميد اصولهم وفرض حظر سفر عليهم ليبلغ العدد الاجمالي للأفراد الذين وقعت عليهم هذه العقوبات 181. ورزان عثمان هي زوجة مخلوف. وقال الاتحاد إنها “على صلة بالنظام السوري ومستفيدة منه.”

ولم يأت رد على طلب إجراء حديث مع وليد عثمان قدم للسفارة السورية في بوخارست. وأكد مسؤول بالسفارة طلب عدم ذكر اسمه أن عثمان تلقى الطلب.

ولم يرد رد على طلب تعليق من رزان عثمان ارسل إليها عبر سيريتل.

وقال مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته عندما سئل عن عثمان إن رومانيا من بين الدول التي يجري بحثها كمكان محتمل لنشاط الشبكة المالية الخاصة للاسد.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

من رادو ماريناس وسام كيج وجوستينا باولاك ورئيسة كاسولوفسكي

بالنسبة لبعض الثوار السوريين, إبقاء الفصول الدراسية مفتوحة أمر أساسي في قتال الأسد

بقلم: كريستين تشيك/كريستيان ساينس مونيتور

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

في غرفة شبيهة بالمغارة مضاءة بضوء وحيد من الفلورسنت , جلس أكثر من عشرة طلاب في عمر الصف الثالث في صفوف من الطاولات الصغيرة , حقائبهم الصغيرة بجانبهم وهم يواجهون السبورة المعلقة على الجدار الخام.

قاطع الأستاذ درس العربية لتوجيه سؤال إلى الصف.

المعلم : “من يقتل السوريين”؟

الطلاب بصوت واحد منسجم :” بشار”.

المعلم أبو عمر مكملا :”لماذا يقتلكم”؟

رفع أحد الطلاب يده قائلا :”لأننا نريد الحرية”.

هذا هو أحد الفصول الدراسة المؤقتة في سوريا التي يسيطر عليها المتمردون. حيث دمرت القنابل العديد من المباني المدرسية و الحكومة التي كانت في أحد الأيام تدفع رواتب المعلمين لم تعد موجودة. لقد أصبح التعليم ضحية أخرى من ضحايا الحرب التي حصدت أرواح عشرات الآلاف من السوريين و قسمت البلاد. في بعض المدن من هذه البقعة المحررة من سوريا, قام السكان بتنظيم مؤقت للمدارس في محاولة منهم للحفاظ على استمراريتها و منع أطفالهم من خسارة أخرى حيث لا تلوح أي بوادر تشير إلى نهاية قريبة للحرب.

يقول أبو فاتح و هو إمام في مدينة اعزاز قام بفتح مدرسة مؤقتة في مسجده تخدم ما يقرب من 400 طالب :”إننا بمثابة سيارة الإسعاف للتعليم, كما أننا نمثل خدمة طوارئ للحفاظ على الأطفال في المدرسة. ليس هناك أي مجال للشك في أن المدرسة الحقيقية أفضل من المسجد بالنسبة للطلاب. و لكن ليس بين أيدينا أي بديل آخر, و هكذا فإن علينا أن نعلمهم هنا”.

لقد قالت الأمم المتحدة في سبتمبر – نقلا عن وزارة التعليم السورية- بأن أكثر من 2000 مدرسة تعرضت للضرر أو للدمار خلال  الصراع السوري لحد الآن, بينما تستخدم الكثير من المدارس الأخرى كمأوى للاجئين.

في صباح أحد الأيام مؤخرا و في مسجده في بلدته الصغيرة قرب الحدود التركية, جلس الكثير من الأولاد السجاد. و مع تسلل ضوء الصباح خلال النوافذ الكبيرة, كان الطلاب يستمعون إلى درس حول كيفية ممارسة المسلم للوضوء قبل أداء الصلاة. مجموعات من البنات اللواتي يتلقين الدروس من قبل معلمات جلسن وراء ستار معلق و ذلك كما يقول أبو فاتح من أجل فصل المسجد إلى غرف و الحفاظ على تركيز الطلاب من التشتت. في الطابق الثاني, طلاب أصغر عمرا كانوا يتلقون الدروس في مجموعات مختلطة من البنات و الأولاد.

يقول أحد المعلمين بأنه متطوع لتعليم الأطفال العربية و بهذا فإن الطلاب سوف يستمرون في بناء مهاراتهم في القراءة.

لا كتب مدرسية:

يقول المعلم أبو النور :”الأمر المهم هو أننا نريد إعادة الحياة إلى اعزاز, نريد أن نعيش حياة طبيعية, حتى لو قام النظام بقتلنا”.

بالطبع فإن المدرسة ليست هادئة بشكل طبيعي. و ليس هناك كتب دراسية, و المواضيع التي تدرس هي اللغة العربية و الرياضيات و القرآن و القليل من اللغة الانجليزية.

بالعودة إلى مدينة الباب, فإن هناك 6 مدارس على الأقل مثل هذه المدرسة. بعض الأطفال يلتقون في المساجد بينما يلتقي آخرون في الطوابق السلفية للبنايات أو في أماكن أخرى تعتبر آمنة من القصف الجوي الذي يمطر المدينة بالخوف.

مدرسة أبو عمر تتكون من صفوف غير مكتملة البناء في الطابق الأرضي لبناء طويل, و هذا الطابق محمي من القنابل بطوابق أخرى فوقه. لقد رفضت الأمهات إرسال أطفالهم إلى المكان الأول الذي خطط المعلمون لجعله مدرسة, بسبب أن المبنى كان يتكون من طابقين فقط.

العديد من المتطوعين في المدارس المؤقتة في مدينة الباب كانوا معلمين سابقين في المدارس الحكومية. هذه المدرسة تعمل لمدة 6 ساعات في اليوم, و على مدار 4 حصص تتكون من ساعة إلى نصف ساعة بحسب الصفوف. المعلمون يدرسون الطلاب اللغة العربية و الرياضيات و الإنجليزية إضافة إلى مواضيع غير تقليدية, مثل كيفية البقاء في مأمن من القصف و التفجير.

أحد الطلاب كان يجلس في الصف مع ذخيرة فارغة من الدوشكا على أصابعه.

لقد تم طرد أبو عمر من وظيفته كمدير لمدرسة حكومية هنا بسبب مشاركته في المظاهرات. و بعد أن قام الجيش السوري الحر بطرد النظام من الباب, عاد إلى مدرسته السابقة من أجل أخذ الطاولات و الكتب المدرسية المستعملة لاستخدامها في صفه المؤقت. يقول أبو عمر :”إنني أقاتل النظام بطريقتي الخاصة, و ذلك من خلال تعليم الأطفال”.

المسيحيون يفرون من سوريا خوفاً من الاضطهاد والقتل

يقول مراسل صحيفة “ذي اندبندنت” البريطانية كيم سينغوبتا في تقرير نشرته الصحيفة اليوم الجمعة ان ان المسيحيين حاولو في الحرب الدائرة في سوريا التزام الحياد، ولكن كثيرين منهم يتعرضون بالرغم من ذلك للاضطهاد والموت. وهنا نص التقرير:

“كانت سيارة “ميتسوبيسي لانسر جي تي” الحمراء مصدر فخر عظيم بالنسبة الى هامليغ بيدروسيان. كانت الوحيدة من نوعها في المدينة، يشار إليها بالبنان في الشوارع حيث كان يقودها، ومحط إعجاب وحسد أصدقائه في حلب.

ربما كانت هذه السيارة سبب نصب كمين للطالب ابن الثالثة والعشرين واخذه رهينة، مع صديقته، بينما كانا يتجهان إلى مجمع تجاري. وتعرض بيدروسيان للضرب المبرح وتهديدات بالاعدام على يد المقاتلين الذين يحملون الكلاشنيكوف، قبل أن تم الافراج عنه مقابل فدية.

وربما كان هناك سبب آخر وراء الهجوم: استهدفا من قبل الثوار المسلمين السنة لأنهما كانا مسيحيين. لم ينتظر بيدروسيان طويلا قبل أن يغادر إلى لبنان مع شقيقه. وتبعهما آخرون من الجالية الأرمنية في سوريا، تاركين منازلهم.

لم يكن لدى عائلة حداد شك حول السبب الذي يدفعهم لمغادرة حمص، فقالت نورا حداد، 18 عاما: “غادرنا لأنهم كانوا يحاولون قتلنا”، وهي تقيم الآن مع أقارب في مدينة زحلة اللبنانية. وأضافت: “أرادوا قتلنا لأننا مسيحيون، كانوا يسموننا كفارا، حتى الأطفال الصغار كانوا يقولون ذلك، وجيراننا انقلبوا ضدنا. في النهاية، حين هربنا، لم نجرؤ على الخروج إلى الشارع أمام منزلنا، ما زلت على تواصل مع أصدقائي المسيحيين، لكن لا يمكنني أن أتحدث مع أي من أصدقائي المسلمين، أشعر بالأسف بسبب ذلك”.

كان بيدروسيان وحداد من ضمن الآلاف الذين غادروا سوريا بينما تصبح الحرب الاهلية أكثر عنفا وطائفية، وقد أصبحت آفاق المصالحة بين العلويين والمعارضة السنية أبعد من أي وقت مضى. لكن الآن أصبح المسيحيون، الذين حاولوا البقاء على الحياد، يتعرضون لاعتداءات. ولمعظمهم فإن الخيار الآن هو بين مغادرة البلاد أو المخاطرة بمستقبل غير مأمون.

البعض في الكنيسة مصرون على الجهة الملامة – ليس فقط من ينفذون الأمر، بل أيضا من يشجعون على حدوثه. بالنسبة إلى رئيس الأساقفة عصام جون درويش لفرزل وزحلة والبقاع، فإن مسؤولية الهجمات تقع على “تدفق الجهاديين بين الثوار في الأشهر الستة أو السبعة الماضية”، وهناك، كما يقول، ومثل العديد من الأوضاع الأخرى في الشرق الأوسط “أياد خفية”، وأكد: “أعتقد أن الوضع تتلاعب به الولايات المتحدة وربما إسرائيل- انهم يريدون أن يحدث ذلك”.

ويشعر رجل الدين وآخرون مثله أن هناك عدم فهم في أوروبا لما يحدث للمسيحيين في المنطقة. وقال متحدثا في ابرشيته: “لقد طرحت هذا الأمر مع مسؤولين في الغرب، يجب أن يجلبوا السلام. الجهاديون لن يتوقفوا هنا، الحرب ستنتشر إلى أوروبا. ماذا ستكون عليه بريطانيا بعد 10 أو 15 سنة؟”

وتتزايد المخاوف، فقد كانت التفجيرات الأخيرة في بيروت على الأرجح من عمل النظام السوري الذي قصد قتل الجنرال وسام الحسن، رئيس الاستخبارات الداخلية اللبنانية. وقتل انفجار في اليوم التالي بدمشق 13 شخصا عند مركز للشرطة، لكن كليهما وقعا في مناطق مسيحية، ليزيد من خوف هذه المجتمعات في سوريا ولبنان، كما فعلت نشاطات الثوار في الأجزاء المسيحية من حلب.

وهناك الآن حملات نشطة لالقاء الضوء على محنة المسيحيين، ومن ابرز وجوه تلك الحملات راهبة من حمص. فقد تم تفجير دير الأم أغنيس-مريم دي لا كروا قبل أشهر. وتقول إن الفاعلين إسلاميين، حاولوا لوم النظام على تدميره.

تقوم الام أغنيس ميريام، وهي من اصول فلسطينية ولبنانية، بجولة تزور خلالها عددا من دول العالم، ومن المقرر ان تصل الى بريطانيا. وقد اعربت عن اعتقادها ان مقاتلي المعارضة تسببوا في خروج 80 الف مسيحي من منطقة حمص وحدها، وانها شخصيا فرت بعد ان تلقت تحذيرا بانها ستتعرض للاختطاف. وقالت: “هناك عصابات عدائية مسلحة تضع نصب اعينها اصابة الحياة العامة بالشلل واختطاف الاشخاص والقتل وبث الرعب حتى في المدارس”. وتضيف ان الكثيرين منهم يرتبطون بتنظيم “القاعدة” ولهم خلفيات تعود الى نظريات الاخوان المسلمين.

ومن بين كل عشرين منهم واحد فقط من السوريين، اما الباقون فهم من دول متنوعة تمتد من البحرين الى باكستان، ومن الشيشان الى الشمال الافريقي، حسب قولها. والكثيرون من قدامى المحاربين في العراق وافغانستان، اما الان فان “هدفهم دار دورته لقتل السوريين”.

وقد شهدت الام أغنيس ميريام كارثة السوريين عن قرب، الا ان هناك من أقوالها ما تنقصه الدقة. فانا لم اشاهد على مدى خمس رحلات الى داخل سوريا مع الثوار عددا كبيرا من المقاتلين الاجانب ولو لمرة واحدة، وان كان عدد الجماعات ا لجهادية المحلية تضاعف من دون ريب، وتتسبب في اشاعة القلق بين الثوريين العلمانيين. وهناك مجموعات حظرت نداء “المسيحيون الى بيروت والعلويون الى قبورهم” الذي ظهر في اوائل الانتفاضة.

كما ادعت الام اغنيس ميريام ان مذبحة الحولة، التي قتل فيها اكثر من 100 من المدنيين، اكثر من نصفهم من الاطفال، كانت خدعة ابتكرها الثوار. غير ان لجنة تابعة للامم المتحدة اجرت تحقيقا وخلصت الى ان قوات النظام هي التي كانت مسؤولة عن عمليات القتل. وليس هناك ما يدعو الى الاستغراب ان هناك منتقدين بين ابناء طائفتها الدينية. اذ اتهمت مجموعة معارضة لنظام الاسد يطلق عليها اسم مسيحيون سوريون من اجل الديمقراطية “الام أغنيس ومن يساعدونها بانهم يسيئون الى الشعب السوري بنشر دعات سلبية مؤيدة للاسد وبتمزيق لحمة سوريا مجتمعيا ودينيا. كما ان المسيحيين في سوريا لا يحتاجون الى اشاعات والى نشر معلومات خاطئة”.

وقالت تلك المجموعة ان كثيرين من السوريين قاموا بدور في حركة الاحتجاج ضد الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه وان بعضهم دفع حياته ثمنا لذلك.

وهناك اشخاص منهم بدروسيان، الذي يؤيد الاصلاح، وجدوا انهم اصبحوا ضحايا للثوار. وكان خلال دراسته في جامعة حلب في بلاد لا تدرك حرية الاعلام، قد انحاز في بداية الامر الى قبول دعاية النظام بان المتظاهرين ارهابيون.

وقال: “لكنني شاهدت التقارير التي اصدرتها المعارضة، ورأيت ما يفعله الافراد العاملون تحت إمرة الاسد، تلك الافعال الوحشية، وبدأت اقف الى جانب المتظاهرين. وبعد ان القي القبض علينا (في ضاحية أنادان) نُقلت ورفيقتي الى فيلا في ضواحي حلب وتعرضنا للضرب باعقاب البنادق واللكم والركل. لم يكن اي من بين الذين احتجزونا من الاجانب، كانوا كلهم سوريين، وكان احدهم الاكثر عنفا. اتهموني بانني اقاتل لصالح النظام. قلت لهم انا سوري ارمني، ونحن لا نريد القتال مع اي جانب. كما قلت لهم انني كنت بين المتظاهرين في الجامعة. لكنهم قالوا انهم سيقتلونني اذا لم ادفع مالا عن رفيقتي وعني”.

اتصل الخاطفون بوالديِ بدروسيان، وتمكنوا من الاتصال بجوال والدته، التي كانت تصدر منه اغنية تمتدح بشار الاسد بدلا من الجرس: فالنظام يحظى بدعم اكبر بين كبار السن. وكان ذلك سببا للتعرض لمزيد من الضرب، الا ان والده دفع قيمة الفدية بعد ان تمكن من تخفيضها الى 12 الف دولار، واطلق سراحهما. واحتفظ الخاطفون بالسيارة، وكان اول عمل قام به بدروسيان لدى وصوله الى المنزل هو تغيير دقة جوال والدته.

تعرض السوق المغطى الذي يعود الى القرن الرابع عشر في حلب الى حريق قبل شهرين. وقد تبادل النظام والثوار الاتهامات بينما تداعى سوق المدينة، الذي يعتبر احد اروع الامثلة في الشرق الاوسط، الى اطلال. وكان جيرارير تيرزيان، تاجر المجوهرات، من بين عشرات الذين فقدوا متاجرهم في ذلك اليوم. وهو اليوم في بيروت مع عائلته السورية الارمنية، اما منزلهم الذي اوصدت ابوابه في احد الضواحي المسيحية فقد اقتحمه المقاتلون الثوريون الاسبوع الماضي. وقال: “اعمالي التجارية بدأت على يد جدي قبل 60 عاما، وكنت آمل ان يتولى شؤونها ابنائي من بعدي”.

“تاريخ عائلتي مسجل في حلب، ولم نكن نرغب في مغادرتها. واعتقد ان الجانبين على خطأ في ما يتعلق بما حدث. وبلادنا تتعرض للدمار. وفي الحقيقة فاننا لا نستطيع العودة الا اذا فاز الاسد. لا احب هذا القول، ولكننا لا نريد ان يظل النظام على ما هو عليه الان، وان كنا سنكون أكثر امنا في ظل ذلك الحكم”.

وقال لاجئ مسيحي اخر، اكتفى بالقول ان اسمه بطرس، انه يعرف ما الذي سيحدث عندما يتولى الثوريون السلطة. وقد اقر انه في بلدته قصير كان الثوار من السنة المحليين وليسوا من الاجانب. “لكنهم قالوا لنا ان علينا ان نقاتل في صفوفهم ضد الحكومة. وعندما رفضنا بدأوا يوجهون التهديدات والاساءات لنا. بدأوا بقتل مسيحي هو ماثيو قاصولة، وهو اول من قتل. كان رجلا صالحا”.

حمل المسيحيون المحليون السلاح بعد فترة، حسب قول بطرس، ووقعت في اذار (مارس) “المواجهة” وقتل عدد اكثر من المسيحيين، بعدها فر الى لبنان. وقبل شهرين كنت اتباحث قبل شهرين في بلدة “الباب”، القريبة من حلب، في ما بقي للسويين عندما ينتهي سفك الدماء، مع مجموعة من الشبان النشطاء، وكلهم مسلمون ملتزمون بالديمقراطية التي يتمتع فيها المسيحيون والعلويون بادوارهم. كانوا يدركون مدى صعوبة تحقيق ذلك. وقال احدهم ويدعى بارع، وكان قد اصيب بطلق لكنه نجا في حلب “المسالة ليست القتال والدمار، لكنها تتعلق بالانقسام بين المجموعات المختلفة وهذه مشكلة عويصة. نحن على قناعة بان النظام هو المسؤول عن هذا الوضع، لكن الضرر حصل فعلا. ولا ادرى ما اذا كان الاشخاص الذين ينتمون الى طوائف مختلفة سيثقون ببعضهم البعض”.

نوجين ديريك” تعود إلى الحياة بعد أنباء حول مقتلها من قبل الجيش الحر

عفرين(سوريا)-الكردية نيوز

تناقلت وسائل إعلام مقربة من حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي PYD بأن القيادية في ذراعها العسكري “وحدات حماية الشعب” نوجين ديريك حية ولم تقتل.

وقال الحزب في موقعه على “فيسبوك” إن القيادة العسكرية للجيش الحر أبلغهم بأن نوجين ديريك لا تزال حية، لكن الحزب لم يعطي تفاصيل إضافية.

وكانت “وحدات حماية الشعب” أعلنت أن نوجين قتلت أثناء قيامها بتسليم جثث لمقاتلي الجيش الحر وإن قاتليها مثلوا بجثتها في حلب.

وعلى إثر اشاعة خبر مقتل نوجين خرجت مظاهرات ضخمة في أغلب المدن الكردية لانصار الحزب، في حين بقيت الأحزاب الكردية صامتة ولم تندد بمقتلها المفترض على يد الجيش الحر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...