الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت، 3 أيلول 2011

أحداث السبت، 3 أيلول 2011

 القتل يجول بين المتظاهرين في درعا وحمص وريف دمشق

نيويورك – راغدة درغام؛ باريس – ارليت خوري؛ دمشق، نيقوسيا، عمان – أ ف ب، رويترز

استأنفت قوات الامن السورية مسلسل القتل، في الجمعة الاولى بعد انتهاء شهر رمضان، وحصدت اكثر من 22 قتيلاً وعشرات الجرحى في «جمعة الموت ولا المذلة» التي امتدت تظاهراتها، و«تجوّل» الموت فيها بين درعا وحماة وحمص مروراً بريف دمشق. كما شهدت هجمة على المصلين الخارجين من المساجد والذين ساروا في تظاهرات ضخمة جالت في مختلف المدن السورية وضواحي العاصمة من دون الخوف من القناصة الذين تسلق بعضهم سطوح المساجد خصوصاً في مسجدي الحجر والمغربي.

في غضون ذلك، صعّد الاتحاد الأوروبي العقوبات ضد دمشق وأعلن فرض حظر استيراد النفط السوري، كما اضاف أسماء أربع مسؤولين سورية و3 كيانات اقتصادية إلى قوائم عقوبات تجميد الأصول وحظر تأشيرات الدخول إلى الاتحاد. وتعهد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه بمواصلة الضغط من أجل استصدار قرار من مجلس الامن يندد باستخدام العنف ضد المدنيين ويفرض عقوبات على النظام السوري، مضيفاً ان فرنسا ستطور اتصالاتها مع المعارضة السورية. وتحدثت أوساط ديبلوماسية في الامم المتحدة عن احتمال توافق الدول الغربية وروسيا على مشروع قرار «وسطي» يتناول التعامل مع سورية ويوفق بين مشروع قرار الدول الغربية ومشروع قرار روسيا المطروحين رسمياً أمام مجلس الأمن بـ»اللون الأزرق» الذي يجعل مشروع القرار جاهزاً للتصويت.

ميدانياً، ذكر ناشطون ان متظاهرين خرجوا أمس في تظاهرات في ريف دمشق وحمص وحماة وإدلب ودرعا ودير الزور وغيرها، حيث تجاوزت الاعداد الكبيرة للمتظاهرين في مناطق ريفية على الوجود المكثف للجيش في مناطق حضرية.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان «8 أشخاص قتلوا الجمعة برصاص رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية» في ريف دمشق. كما قتل 3 أشخاص في مدينة حمص (وسط) بينهم اثنان سقطا فجراً، فيما قتل الثالث في تلبيسة (ريف حمص)، وقتل ثلاثة أشخاص في دير الزور (شرق)».

واضاف المرصد انه «يجري اطلاق نار كثيف (ليلا) في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك او يخرج من منزله من الحواجز المحيطة» لافتاً الى «تجدد اطلاق النار في بلدة تلبيسة من بشكل عشوائي وكثيف على المنازل».

واورد ان «القناصة انتشرت في المنطقة الواقعة بين شارع الحمرا والغوطة في مدينة حمص (وسط) حيث خرجت تظاهرتان في احياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما الى نحو 40 ألف شخص».

وذكر ناشطون ان المتظاهرين رددوا هتافات ورفعوا يافطات تطالب بالحماية الدولية بعد خمسة اشهر من التصدي الأمني للمتظاهرين. ولفت المتظاهرون الى ان رد فعل المجتمع الدولي على ما يحدث في سورية يختلف عما حدث في العراق وليبيا، لان سورية ليس لديها الكثير من النفط.

من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان «ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام قتلوا الجمعة واصيب آخرون بنيران مجموعات ارهابية مسلحة هاجمت حواجز هذه القوات في حمورية وعربين وتلبيسة». واضافت الوكالة «كما قتل اربعة من المسلحين خلال رد الاجهزة المختصة على عناصر تلك المجموعات الارهابية».

وفي إطار تشديد العقوبات على دمشق، أصدر الاتحاد الاوروبي أمس قراراً أعلن فيه فرض حظر استيراد النفط السوري بدءاً من اليوم (السبت)، يشمل «حظر شراء واستيراد ونقل النفط الخام والمنتجات النفطية في سورية» ويحظر القرار أيضاً «أي تعامل مالي أو تأمين الخدمات المتصلة بالنفط السوري ومشتقاته».

كما قرر الاتحاد الاوروبي إضافة أسماء أربع شخصيات سورية و3 كيانات اقتصادية إلى قوائم عقوبات تجميد الأصول وحظر تأشيرات الدخول إلى الاتحاد.

ولفت وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا الى ان «التأخير في فرض العقوبات يضعف من تأثيرها»، وقال «اذا كنا جادين فيجب ان نتخذ اي خطوات بشكل فوري»، فيما اعتبر وزير الخارجية الهولندي اوري روزنتال ان هذه العقوبات «ستمارس ضغوطاً حقيقية على النظام السوري وستضربه في الصميم»، وطالب بقرار من الامم المتحدة واتخاذ الجامعة العربية موقفاً مشدداً تجاه الاسد.

أما وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلله، الذي كانت بلاده تستورد حتى الآن القسم الاكبر من النفط السوري الذي يشتريه الاتحاد الاوروبي، فاعتبر ان العقوبات ستؤدي الى «عزل النظام ودفعه الى البدء بحوار مع المعارضين».

وكثفت الدول الغربية في مجلس الأمن جهودها لإقناع الدول التي مانعت تقليدياً تناول ملف سورية في المجلس بالالتحاق بوجهة نظرها الداعية الى قرار «ذي أسنان»، وتحدثت أوساط ديبلوماسية عن احتمال توافق على مشروع قرار «وسطي» يوفق بين مشروع قرار الدول الغربية ومشروع قرار روسيا المطروحين رسمياً أمام مجلس الأمن بـ»اللون الأزرق» الذي يجعل مشروع القرار جاهزاً للتصويت.

وكان من المقرر أن يُعقد اجتماع أمس الجمعة بين سفراء كل من الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأربع الأعضاء في المجلس بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مع ممثلي دول «إيبسا»، وهي الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، في محاولة «لتقريب الرؤى» حول مقاربة مجلس الأمن للوضع في سورية.

وعقدت أول من أمس أمس جولة من المفاوضات بين خبراء الدول الـ15 الأعضاء في المجلس في أعقاب اجتماع سفراء الدول الأعضاء الإثنين الماضي في مقر البعثة البريطانية في نيويورك للانخراط في التفاوض على نص لمشروع قرار.

وقالت مصادر غربية إن مشروع القرار «الوسطي» الذي يمكن الاتفاق بشأنه «قد يقع ما بين فرض حظر السلاح والعقوبات التي تريدها الدول الغربية وبين الاكتفاء بعملية سياسية فقط، كما تريد روسيا».

لكن المصادر شددت على أن الدول الغربية لا تسحب ولن تتراجع عن مشروع قرارها إلا إذا تم الاتفاق على مشروع قرار الحل الوسط الذي من المتوقع له أن يلقى إجماع الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس وامتناع لبنان عن التصويت، وفق التوقعات.

وبحسب مصادر أخرى فإن ما تُصر عليه الدول الغربية هو أن يكون مشروع القرار «حازماً في رسالته الى سورية» و»قسرياً» لها. واشارت الى أهمية رسالة الرئيس الفرنسي الى الرئيس السوري بأنه وصل نقطة «اللاعودة».

وقال ديبلوماسيون في نيويورك إن دول مجموعة «إيبسا» (الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) تشارك في المداولات، وأن ثمة انفتاحاً من جانب البرازيل على «اللغة السياسية» في مشروع القرار الغربي الذي يتضمن عقوبات على رموز النظام السوري «دون أن يعني ذلك أن صدور القرار بات قريباً».

ولفت مصدر في المجلس الى أن الرئاسة اللبنانية لن تكون عثرة في طريق تبني قرار حول سورية لأن لبنان لا يملك حق النقض أولاً، وثانياً لأن «الرئاسة على رغم أهميتها إنما هي في الأساس إجرائية أكثر مما هي ذات وزن سياسي». وثالثاً «تتبنى الرئاسة تقليدياً مواقف حيادية كي تقوم بمهمة تقريب وجهات النظر ومساعدة أعضاء المجلس على التوصل الى إجماع».

مسؤول أميركي: لا حصانة من العقوبات لأي رجل أعمال داخل سورية أو خارجها

باريـس – رنـدة تقي الدين؛ نيويورك – «الحياة»

قال مسؤول أميركي رفيع لـ«الحياة» في باريس، إن «أي رجل أعمال من داخل سورية أو خارجها ينبغي ألا يعتقد أنه محصن من العقوبات إذا تواطأ لمساعدة النظام السوري على الهروب من المحاسبة أو العقوبات… وعلى قطاع الأعمال في سورية وخارجها وفي لبنان أن يفكر بعمق في ذلك».

وأوضح المسؤول الأميركي أن «النظام المصرفي اللبناني تجاوب سريعاً مع مشكلة البنك اللبناني – الكندي (وضعته وزارة الخزانة الأميركية على لائحة تبييض الأموال) ما يشير الى أن النظام المصرفي اللبناني يدرك مدى تأثير استخدام المؤسسات المالية اللبنانية للسماح لسورية بأن تهرب من العقوبات الدولية».

وأشار المسؤول الذي كان أجرى محادثات في العاصمة الفرنسية تناولت الوضع في الشرق الأوسط، الى العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان والسفير السوري في بيروت علي عبدالكريم العلي، معتبراً أن الأخير شملته هذه العقوبات «لأن شخصيات من المعارضة السورية اختفت في لبنان وهناك مسؤولية على السفير». أما بالنسبة الى المعلم وشعبان، فبرر المسؤول العقوبات تجاههما «بتواطؤ هؤلاء المسؤولين مع وحشية الرئيس السوري بشار الأسد… والمعلم يعمل بشدة لتجنيب النظام المحاسبة ويأخذ قرارات لتقييد النشاط الديبلوماسي».

وإذ اعتبر المسؤول الأميركي أن الرئيس السوري «قد يفكر مرتين قبل إشعال النار في لبنان، لأن ذلك سيكون واضحاً للعالم بأسره»، رأى أن «استمرار حزب الله في دعمه السياسي والتكتيكي للأسد يعمّق التوتر السنّي – الشيعي في المنطقة، داخل لبنان وخارجه… ويضع نفسه موضوع انتقاد متزايد داخل لبنان».

وعن الموقف الأميركي من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، قال المسؤول الأميركي إن «وقوف الإدارة الأميركية على الحياد إزاءه يعود الى أننا نراقب حركته، وهو رصيد لعملنا السابق معه وليس رصيداً للائتلاف الذي يدعمه»، مشيراً الى أن ميقاتي جاء الى السلطة بعد قلب «حزب الله» وحلفائه الحكومة السابقة «وباتوا الكتلة الأكبر الداعمة لهذه الحكومة ولا يمكننا التغاضي عن ذلك بسهولة».

وفيما شدد المسؤول الأميركي على أن «من الأفضل أن يخرج الرئيس الأسد من الحكم الآن»، وسأل: «كيف يتحدث عن الانتخابات ويعتقل الذين يطالبون بالانتخابات ويرميهم في السجن؟»، أعرب عن أسف الأسرة الدولية لعدم توقيف لبنان المتهمين من قبل المحكمة الدولية (باغتيال الرئيس رفيق الحريري). وقال إنه يتوقع «أن يستمر لبنان في تمويل المحكمة».

وفي نيويورك، قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر إن للبنان «علاقات خاصة» بسورية «وهو حريص على هذه العلاقات» التي هي أوطد بكثير من أي علاقات أخرى»، إنما «لا أعتقد أنه أسير بل هو حريص على مصلحته الوطنية» كما على «المصلحة العربية المشتركة».

وتجنب سلام، إثناء مؤتمر صحافي عقده في الأمم المتحدة أمس حول برنامج عمل مجلس الأمن لشهر أيلول (سبتمبر)، إيضاح كون لبنان يوافق على مبدأ صدور قرار في الشأن السوري في مجلس الأمن خلال رئاسته. وقال إن هناك نصان لمشروعين، «الفجوة بينهما كبيرة»، وأنه لم يطلب أي من المتبنين للمشروعين، روسيا أو الدول الغربية، منه بصفته رئيساً لمجلس الأمن، أن يقوم «بمساع حميدة حتى الآن».

19 قتيلاً … وباريس تريد «تطوير» علاقتها مع المعارضة

أوروبـا تشـدّد لهجتـها ضـد سـوريا وتفـرض حظـراً نفطيـاً … مؤجـلاً

واصلت الدول الغربية إجراءاتها التصعيدية ضد دمشق، حيث أقر الاتحاد الأوروبي، أمس، حظراً على واردات النفط السوري بسبب استمرار «قمع حركة الاحتجاجات»، لكنه أجل، وتحت ضغط إيطالي، إلى 15 تشرين الثاني المقبل وقف تنفيذ العقود النفطية الراهنة. ووسع الاتحاد العقوبات لتشمل سبعة أفراد وكيانات سورية جديدة.

في هذا الوقت، مع تزايد الحديث والتحركات من اجل محاولة لملمة صفوف المعارضين على ألوانهم، أعلنت باريس عن رغبتها في «تطوير» اتصالاتها مع المعارضة، فيما أعلن نشطاء «مقتل 16 شخصاً بنيران القوات الأمنية خلال تظاهرات جمعة الموت ولا المذلة». وأعلنت دمشق مقتل «ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام، وإصابة عدد آخر بنيران مجموعات إرهابية، بالإضافة إلى مقتل أربعة إرهابيين».

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط في باريس، إن «موقف مصر واضح في هذا الصدد وسبق أن تم التأكيد عليه، بأنه لا يوجد حل عسكري أو أمني للأزمة وأن سفك الدماء يجب أن يتوقف وأن الحوار بين كافة الأطراف هو الحل الوحيد».

وجددت موسكو وبكين معارضتهما للتدخل الأجنبي في الشأن السوري وضرورة «وقف العنف». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، بعد اجتماع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والسفير الصيني في موسكو لي هواي، إن «الطرفين أكدا على موقف دولتيهما المبدئي الرافض لأي تدخل أجنبي في الشؤون السورية، وعلى ضرورة وقف العنف في البلاد بشكل كامل واتخاذ خطوات عاجلة لتحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية اللازمة، وإجراء حوار وطني واسع من أجل إعادة السلام والوفاق إلى البلاد بأسرع ما يمكن».

وأعلن الاتحاد الأوروبي، في بيان بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في مدينة سوبوت البولندية، أنه «بالنظر إلى خطورة الوضع في سوريا، قرر تشديد العقوبات بحق هذا البلد وفرض حظر على واردات النفط السوري إلى الاتحاد الأوروبي». وأوضح أن «الحظر يشمل شراء واستيراد ونقل النفط ومواد نفطية أخرى مصدرها سوريا».

وأضاف البيان إن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا توسيع عقوباته في مجال تجميد الأرصدة وحظر منح تأشيرات لتشمل أربعة أشخاص وثلاث شركات، لافتاً إلى أن قرار حظر الأسلحة المطبق منذ 9 أيار الماضي لا يزال سارياً. وقالت مصادر دبلوماسية إن الأشخاص الأربعة الذين شملتهم عقوبات الاتحاد الأوروبي هم رجال أعمال متهمون بتمويل النظام السوري، موضحة أن بين الشركات الثلاث مصرفاً.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الحظر لن يدخل حيز التنفيذ إلا في 15 تشرين الثاني المقبل بالنسبة إلى العقود النفطية الراهنة. ومن المقرر أن يصدر القرار اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

وحصلت إيطاليا على ترتيب خلال المفاوضات، بحيث يمكن لعقود الشحنات الجارية الموقعة من قبل الشركات النفطية الأوروبية مع سوريا وشركتين تخضعان للدولة (سيريا بتروليوم وسيترول)، أن تبقى قائمة حتى 15 تشرين الثاني. في المقابل، تقرر إرجاء الخيار التكميلي إلى وقت لاحق والمتعلق بحظر أي استثمار أوروبي في قطاع النفط السوري. وهذه الإمكانية جزء من مروحة جديدة من العقوبات الإضافية قيد الدرس والتي بدأت بشأنها محادثات على خط مواز بين الدبلوماسيين في الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل.

وعقوبات أمس هي الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد الأوروبي قطاع النفط في سوريا، لكن محللين يقولون إن العقوبات لا تصل إلى حد حظر الاستثمارات الذي فرضته الولايات المتحدة. وشركات مثل «رويال داتش شل» الانكليزية ـ الهولندية و«توتال» الفرنسية من المستثمرين الرئيسيين في سوريا. يشار إلى أن دمشق تصدر 150 ألف برميل يومياً فقط من بين نحو 400 ألف برميل تنتجها. ومعظم الصادرات تذهب إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا. وقال المتحدث التجاري باسم الاتحاد الاوروبي، جون كلانسي، إن سوريا جنت 4,4 مليارات دولار من بيع النفط الى أوروبا عام 2010.

ودافع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عن طلب روما فترة سماح، مشيراً الى انه يجب على الشركات الايطالية ان تتكيف مع الموضوع. وقال «انه طلب تقني»، مضيفاً «إن ايطاليا تستورد 30 في المئة من الصادرات النفطية السورية لأوروبا. نحتاج الى اسابيع للالتزام بهذه العقوبات التي ندعمها».

واعتبر وزير الخارجية الفنلندي، اركي تيوميويا، أن مثل هذا التأخير يضعف من تأثير العقوبات. وقال «أشعر ان الوقت تأخر جداً..اذا كنا جادين فيجب ان نتخذ اي خطوات بشكل فوري».

وجادل وزير الخارجية الهولندي اوري روزنتال قائلا إن العقوبات ستمارس ضغوطاً حقيقية. وقال «ستصل إلى قلب النظام مباشرة. سيؤدي هذا إلى الضغط على النظام»، لكنه أضاف ان المطلوب هو قرار من الامم المتحدة واتخاذ موقف مشدد تجاه الأسد من قبل الجامعة العربية، فيما قال نظيره السويدي كارل بيلدت إن الإجراء «سيكون له تأثير فعلي». وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي «الرئيس الأسد يرتكب مذابح في بلاده. المجتمع الدولي بأسره يدعوه إلى التخلي عن السلطة».

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله، الذي كانت بلاده تستورد حتى الآن القسم الأكبر من النفط السوري الذي يشتريه الاتحاد الأوروبي، «الهدف هو عزل النظام ودفعه إلى البدء بحوار مع المعارضين».

وأكد نظيره الفرنسي آلان جوبيه ان الاتحاد الأوروبي «يظهر عبر هذه الرزمة السادسة من العقوبات تصميمه في مواجهة السلوك غير المقبول للقادة السوريين»، واعداً بمواصلة الضغط على سوريا «وخصوصا في إطار الأمم المتحدة».

وكان جوبيه قال، في المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا في باريس، «سنطور اتصالاتنا مع المعارضة» السورية، مؤكداً انه «في سوريا لن نوفر جهودنا للتوصل الى إنهاء القمع وبدء حوار ديموقراطي». ولم يوضح كيفية تطوير الاتصالات مع المعارضة السورية، كما لم يوضح هوية الشخصيات المعارضة التي سيتم الاتصال بها.

وأضاف إن «هدفنا هو الحصول في مجلس الأمن على قرار يدين استخدام العنف ضد السكان ويبلور نظاماً من العقوبات. إنها معركة صعبة لكننا لن نستسلم». ودعا الى «استخدام الأداة الفاعلة لعقوبات الاتحاد الاوروبي في شكل افضل، ما يتيح معاقبة النظام السوري حين لا يتمكن مجلس الامن من ذلك»، معتبراً أن هذه الأداة مارست «ضغطا كبيرا على البرنامج النووي الايراني وساهمت في العزلة المالية لنظام (معمر) القذافي».

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، لهيئة الاذاعة البريطانية، ان الدول العربية اقل استعداداً للتحرك مثلما كانت في حالة ليبيا، لكنه أضاف أنه لمس لهجة أكثر تشدداً ضد الأسد أثناء مناقشات مع زعماء عرب في اجتماع «اصدقاء ليبيا» في باريس امس الاول. وقال «أعتقد أن موقفهم يشتد لأنهم أدركوا أن ما يفعله، أمر مروع». وأضاف «يدركون أنه كانت أمامه فرصة لإظهار أنه يؤيد الاصلاح، وأنه لم يفعل ذلك البتة».

ميدانيات

ميدانياً، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان «مقتل 16 شخصاً في جمعة الموت ولا المذلة». وذكر إن «ثمانية أشخاص قتلوا برصاص رجال الأمن أثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية» في ريف دمشق. وأضاف «كما قتل خمسة أشخاص في منطقة حمص، وثلاثة في دير الزور».

وتابع المرصد انه «يجري إطلاق نار كثيف في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك أو يخرج من منزله من الحواجز المحيطة»، لافتاً إلى «تجدد إطلاق النار في بلدة تلبيسة من الجهة الشمالية من جهة الحاجز وبشكل عشوائي وكثيف على المنازل». وذكر أن «القناصة انتشروا في المنطقة الواقعة بين شارع الحمرا والغوطة في مدينة حمص، حيث خرجت تظاهرتان في احياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما إلى نحو 40 ألف شخص».

وأشار نشطاء إلى «تظاهرات حاشدة في مناطق في دمشق وريفها، وريف حماه وحمص ودرعا وريفها».

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام قتلوا، وأصيب عدد آخر بنيران مجموعات إرهابية مسلحة هاجمت حواجز هذه القوات في حمورية وعربين وتلبيسة». وأضافت «كما قتل أربعة من المسلحين خلال رد الأجهزة المختصة على عناصر تلك المجموعات الإرهابية بعد اعتدائها على حواجز قوات حفظ النظام في المناطق الآنفة الذكر».

وأضافت «شهد عدد من المناطق في حمص وريف إدلب عقب صلاة الجمعة تجمعات للمواطنين انفضت من تلقاء نفسها». وأشارت «سانا» الى ان «مجموعة إرهابية مسلحة في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب قامت باختطاف النقيب وائل العلي من قوى الأمن الداخلي واقتادته إلى جهة مجهولة».

(سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

روسيا والصين تعارضان أي تدخل خارجي في الشؤون السورية

سورية: 22 قتيلا في ‘جمعة الموت ولا المذلة’

اوروبا والولايات المتحدة تقران فرض عقوبات نفطية

دمشق ـ عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: أكد ناشطون في لجان التنسيق الثورية بسورية مقتل 22 شخصاً على يد قوات الأمن والجيش في أنحاء متفرقة من البلاد في جمعة ‘الموت ولا المذلة’، رغم تزايد الضغوط الدولية حيث اقر الاتحاد الاوروبي حظرا على واردات النفط من سورية، كما اعلنت فرنسا عن رغبتها في ‘تطوير’ اتصالاتها مع المعارضة السورية.

وخرج عشرات الاف المتظاهرين في اكثر من 46 مظاهرة في معظم أنحاء سورية بما فيها العاصمة دمشق، وردت قوات الامن باطلاق النار على المتظاهرين، كما تعرض المحتجون للضرب بالعصي في باحات المساجد.

واعلنت لجان التنسيق الثورية مقتل 22 شخصاً. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان ذكر ان 16 شخصا قتلوا بنيران قوات الامن، وقال ان ‘ثمانية اشخاص قتلوا (الجمعة) برصاص رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية’ في ريف دمشق.

واضاف ‘كما قتل خمسة اشخاص في منطقة حمص (وسط)، بينهم اثنان سقطا فجرا في المدينة واثنان آخران سقطا مساء الجمعة، الاول في حي باب السباع، والثاني في حي باب تدمر، فيما قتل الخامس في تلبيسة (ريف حمص)، كما قتل ثلاثة اشخاص في دير الزور (شرق)’.

وتابع المرصد انه ‘يجري اطلاق نار كثيف في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك او يخرج من منزله من الحواجز المحيطة’ لافتا الى ‘تجدد اطلاق النار في بلدة تلبيسة من الجهة الشمالية من جهة الحاجز وبشكل عشوائي وكثيف على المنازل’.

واشار الى ‘اطلاق نار رشاشات ثقيلة في محيط القلعة من عربات بي تي ار بشكل متواصل وقطع الاتصالات الخليوية عن حي كرم الزيتون’ في حمص.

وكان المرصد اورد ان ‘القناصة انتشروا في المنطقة الواقعة بين شارع الحمرا والغوطة في مدينة حمص، حيث خرجت تظاهرتان في احياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما الى نحو 40 الف شخص’.

وفي ريف دمشق، ‘اقتحمت خمس عربات عسكرية محملة بالجنود المدججين بالسلاح الكامل ترافقها اربع حافلات أمن مدينة حرستا واطلقوا النار على كل شيء يتحرك في شوارعها، فيما شهدت مدينة سقبا إطلاق نار كثيفا ترافق مع اقتحام قوات الامن لشوارع البلدة’، بحسب المرصد.

من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان ‘ثلاثة’من’عناصر’قوات حفظ النظام قتلوا الجمعة’واصيب’عدد’اخر بنيران’مجموعات’ارهابية’مسلحة’هاجمت حواجز هذه القوات في حمورية وعربين وتلبيسة’.

واضافت الوكالة ‘كما’قتل’اربعة’من’المسلحين خلال رد الاجهزة المختصة على عناصر تلك’المجموعات’الارهابية’بعد’اعتدائها’على حواجز قوات حفظ النظام في المناطق الانفة الذكر’.

بالمقابل تواصلت الضغوط الدولية على النظام السوري، واقر الاتحاد الاوروبي الجمعة حظرا على واردات النفط من سورية بسبب استمرار القمع العنيف لحركة الاحتجاجات المناهضة للنظام، كما افادت مصادر دبلوماسية اوروبية لفرانس برس.

وقالت المصادر نفسها ان الحظر بمفعول فوري، لكن تنفيذه لن يبدأ الا في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) بالنسبة للعقود الجارية.

وستكون لحظر استيراد النفط السوري تداعيات اكيدة على النظام: فالاتحاد الاوروبي يشتري 95 ‘ من النفط الذي تصدره سورية ما يمثل ما بين ربع وثلث عائدات البلد.

من جهتها، اصدرت الولايات المتحدة قرارا بحظر استيراد النفط السوري لكن هذه العقوبة رمزية لان الامريكيين لا يستوردون النفط من سورية.

بالتزامن مع ذلك صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة ان فرنسا تريد ‘تطوير’ اتصالاتها مع المعارضة السورية وتنوي مواصلة جهودها للتوصل الى وقف القمع في سورية.

من جهتها أعربت روسيا والصين عن معارضتهما لأي تدخل خارجي في الشؤون السورية، وأكدتا ضرورة الوقف التام لكافة أعمال العنف في سورية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية ‘نوفوستي’ الجمعة عن بيان لوزارة الخارجية الروسية ان نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف استقبل بمقر الوزارة السفير الصيني لدى موسكو لي هواي بطلب من الأخير، وناقش الجانبان تطورات الوضع في ليبيا وأحداث سورية.

وأكد بوغدانوف والسفير الصيني موقف دولتيهما’ الداعي إلى عدم جواز أي تدخل خارجي في الشؤون السورية، وضرورة الوقف التام لكافة أعمال العنف في سورية، واتخاذ الخطوات العاجلة لتحقيق التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ‘الملحة’.

كما اتفق الجانبان على ضرورة إقامة حوار وطني واسع لصالح استعادة السلام المدني والوفاق في سورية بأسرع ما ممكن.

ظهور انقسامات في لبنان على خلفية الثورة في سورية

بيروت ـ من هويدا حمزة: أدت الثورة الشعبية ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد الممتد منذ 11 عاما إلى إنقسام السياسيين في لبنان حول موقف البلاد نحو التوترات في الدولة المجاورة.

فدائما ما ترتبط لبنان وسورية بعلاقات وثيقة، حيث كانت لسورية كلمة عليا لسنوات في الشؤون الداخلية اللبنانية.

ولكن في عام 2005، بدأت العلاقات بين البلدين تشهد معاناة عقب إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري”وهي العملية التي تم فيها توجيه اللوم إلى سورية على نطاق واسع.

ومع دخول الإحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في سورية شهرها السادس، يختلف السياسيون اللبنانيون حول كيفية أفضل استجابة للأزمة العميقة.

ويعتقد إئتلاف 14 آذار الذي يحظى بتأييد الغرب ويقوده سعد الحريري رئيس الوزراء الأسبق ونجل رئيس الوزراء الراحل أن لبنان يجب أن يلقي بثقله وراء الثورة ويدين القمع الدموي الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المحتجين.

وقال منسق الأمانة العامة لإئتلاف 14 آذار فارس سويد لوكالة الأنباء الألمانية ‘نحن نعتبر أن نفس النظام الذي قتل الناس في لبنان، يقوم الآن بقتل الناس في سورية’.

وأضاف ‘ولهذا علينا أن نؤيد الثورة التي تدعو إلى نهاية القمع والمزيد من الحرية’.

ويذكر أن ما لا يقل عن 2200 شخص بينهم 391 من أفراد الأمن قتلوا”منذ بدء الإحتجاجات في سورية في منتصف آذار (مارس) وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في لندن.

وفي الوقت نفسه،’فإن حركة 8 آذار التي يؤيدها حزب الله والتي أيدت صراحة الثورات الشعبية في تونس ومصر واليمن وليبيا، قد أمتنعت عن تأييد الثورة في سورية.

وقالت رندا سالم وهي محللة سياسية أمريكية من أصل لبناني تقوم حاليا بتأليف كتاب عن التطور السياسي لحزب الله ‘ الثورة في سورية تمثل التحدي الأكثر خطورة لحزب الله منذ حرب عام 2006 مع إسرائيل’.

ومن وجهة نظرها، إن أي تغيير للنظام في سورية سوف يعرض للخطر أحد الطرق الرئيسية لإمدادات السلاح إلى حزب الله.

وأضافت ‘كما سيضعف ذلك أيضا قوة ردع حزب الله أمام إسرائيل ويحرم قادة حزب الله وعائلاتهم من ملاذ آمن عندما يشعرون بتهديد إسرائيل’.

ويعتقد الكثير من المقربين للحركة الإسلامية الشيعية أن’إستبدال نظام الأسد بأخر أصولي سني هو ‘أكثر خطورة’ بالنسبة للمنطقة.

وقال مصدر على صلات وثيقة بحزب الله وطلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية :’إن الأزمة الحالية في سورية هي أخطر تهديد داخلي لنظام الأسد’.

في الوقت نفسه، قال دبلوماسي غربي خدم في سورية لسنوات إن الإنقسامات بين السياسيين اللبنانيين بشأن سورية ‘خطيرة ومثيرة للقلق’.

وأوضح الدبلوماسي الذي يعيش في بيروت أن حلفاء سورية في لبنان قد لا يبقوا صامتين إذا شعروا أن الضغط المتزايد سوف يؤدي إلى سقوط نظام الأسد.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية ‘ من ناحية أخرى، فإن إئتلاف 14 آذار المعارض لن يقف ساكنا إذا سقط النظام السوري لأن ذلك قد يضعف حلفائه في لبنان ويسمح لإئتلاف 14 آذار بقلب الطاولات في وجه خصومه’.

وقال إنه ما لم توقف الحكومة السورية قمعها الذي يحظى بإدانة دولية، سوف تكون هناك تغييرات جذرية في البلاد. وأضاف ‘وهذا سيكون له أثر مأساوي على لبنان’.

ويخشى لبنان كدولة مجاورة من أن الفوضى في سورية قد تنتقل بسرعة عبر الحدود مع إحتمال وجود أثر مدمر على الشئون الداخلية اللبنانية.

(د ب ا)

23 قتيلاً في سوريا في اقل من 24 ساعة

أ. ف. ب.

دمشق: ذكر ناشطون السبت ان قتيلين سقطا وجرح اخرون خلال اقتحام قوات عسكرية وامنية بلدة في محافظة ادلب (شمال غرب).

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان “عددا من الدبابات و50 باص أمن اقتحمت بلدة معرة حرمة الواقعة في ريف ادلب مما اسفر عن مقتل شخصين واصابة 5 اخرين بجروح”.

واورد الاتحاد اسماء القتيلين وهما ابراهيم حاصود وانس الاسماعيل.

وياتي ذلك غداة مقتل 21 شخصا في سوريا في “جمعة الموت ولا المذلة” بعد ان استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام، رغم تزايد الضغوط الدولية، حسبما افاد مصدر حقوقي

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “عدد المدنيين الذين سقطوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بلغ 21 شهيدا، تسعة منهم في محافظة ريف دمشق وتسعة في محافظة حمص وثلاثة في محافظة دير الزور”.

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 17 شخصا بحسب المصدر نفسه.

واوضح المرصد ان “تسعة اشخاص قتلوا يوم الجمعة برصاص رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية” في ريف دمشق.

واضاف “كما قتل تسعة اشخاص في منطقة حمص (وسط)، بينهم اثنان سقطا فجر الجمعة في المدينة اثناء عمليات مداهمة واربعة اشخاص بينهم سيدة مسنة في حمص فيما قتل السابع في تلبيسة (ريف حمص)”.

واشار الى ان “شابين قتلا في مدينة القصير في ريف حمص، واحرق منزل احدهما ويقول الأهالي ان الشبيحة هم الذين قتلوه على الرغم من انه كان منهم سابقا”.

وافاد ناشطون ان تظاهرات خرجت الجمعة في مختلف المناطق السورية رغم العنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين الذين اطلقوا على تحركهم اسم “جمعة الموت ولا المذلة”.

وقال الناشطون على صفحة “الثورة السورية” في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك “في جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين”، مؤكدين على ان تظاهراتهم “سلمية، سلمية”.

واسفرت عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين منذ اندلاعها في منتصف اذار/مارس عن مقتل 2200 شخص، بحسب حصيلة للامم المتحدة.

وفي احصاء اخر للمرصد بلغ عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف شهر آذار/مارس 2470 شخصا بينهم 2002 مدنيا موثقين بقوائم اسمية و468 من الجيش وقوى الأمن الداخلي.

ولفت المرصد الى ان هذا الرقم يشمل الذين سقطوا في حماة من 3 ولغاية 10 اب/اغسطس بسبب صعوبة التوثيق كما لا يشمل مئات المفقودين في الفروع الامنية.

وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

النظام السوري أطلق مقاتلاته غداة “الموت ولا المذلة”… و95 % من نفطه محظور أوروبيًا

(أ.ف.ب.)

في حصيلة جديدة لضحايا الإنتفاضة الشعبية على النظام الحاكم في سوريا، حصدت جمعة “الموت ولا المذلة” نحو 23 قتيلاً برصاص أمن النظام السوري خلال مظاهرات إستمرت حتى صباح السبت وعمّت أنحاء متفرقة من البلاد وفق ما أعلنت تنسيقيات الثورة السورية التي لفتت إلى أنّ جيش النظام أطلق مقاتلاته النفاثة للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة فوق المناطق المنتفضة سيما في حمص حيث خرقت هذه المقاتلات جدار الصوت لترهيب الأهالي وثنيهم عن مواصلة تحركاتهم المتعاظمة طلبًا لإسقاط الرئيس بشار الأسد ونظامه.

دوليًا، وفي حين أعلنت باريس عن عزمها تطوير اتصلاتها مع المعارضة السورية، وفق ما أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه خلال المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا، مشددًا في هذا المجال على أنّ بلاده “لن توفر جهداً للتوصل إلى إنهاء القمع وبدء حوار ديمقراطي في سوريا”.. أقر الإتحاد الأوروبي “حظراً على واردات النفط من سوريا بسبب استمرار القمع العنيف على حركة الإحتجاجات المناهضة للنظام”، على أن يدخل هذا الحظر حيز التنفيذ في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بالنسبة للعقود سارية المفعول راهنًا والتي تؤمن شراء دول الإتحاد الأوروبي 95 بالمئة من النفط السوري، وأوضحت مصادر دبلوماسية أوروبية لوكالة “فرانس برس” أنّ حكومات الإتحاد الأوروبي وافقت أيضًا على توسيع نطاق عقوبات الإتحاد في مجال “تجميد الأرصدة وحظر منح تأشيرات (دخول إلى دول الإتحاد الأوروبي) لتشمل “أربعة أشخاص متهمين بتمويل نظام الرئيس السوري بشار الأسد وثلاث شركات بينها مصرف”، وذلك في لائحة جديدة تضاف على العقوبات الأوروبية التي كانت قد شملت خمسين شخصية، بينهم ثلاثة مسؤولين ايرانيين، وثماني شركات، منظمات سورية وايرانية.

في المقابل، إنتقدت موسكو الحظر الأوروبي على واردات النفط السوري، ونقلت وكالة “انترفاكس” عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله: “لقد سبق وقلنا إن فرض عقوبات أحادية الجانب ليس بالأمر الجيد لأن ذلك يقضي على فرص إعتماد نهج مشترك إزاء أي أزمة، فالعقوبات نادراً ما تؤدي الى حلول”.

في غضون ذلك، وبالتزامن مع إعلان أنقرة موافقتها على نشر قطع من الدرع الصاروخية التابعة لحلف شمال الأطلسي (NATO) على أراضيها، برز في المشهد الإقليمي تدهور درامكاتيكي في العلاقات التركية – الإسرائيلية إثر تسريب مضمون قرار الأمم المتحدة حول الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الحرية” وقتل الجنود الإسرائيليين 9 أتراك على متن سفينة “مرمرة” أثناء محاولة باءت بالفشل لكسر الحصار عن قطاع غزة عام 2010.. وإذ أبدت إسرائيل قبولها بما خلص إليه التقرير الأممي مع “بعض التحفظات” وتجديدها رفض “الإعتذار” لتركيا عن مهاجمة “أسطول الحرية” والتعويض لضحاياه، أعلن الرئيس التركي عبدالله غول في المقابل رفض بلاده لهذا التقرير واعتباره “باطلاً وكأنه لم يكن”، في وقت كان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو يعلن قرار أنقرة طرد سفير إسرائيل لديها وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي معها إلى مستوى “السكرتير الثاني”، بالإضافة إلى تعليق الإتفاقات العسكرية المعقودة بين أنقرة وتل أبيب.

وإزاء هذا التطور الإقليمي، أعربت واشنطن عن أملها في أن “تبادر اسرائيل وتركيا إلى تحسين علاقاتهما”، وذكّرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في بيان بأن “الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة صداقة قديمة سواءً مع إسرائيل أو مع تركيا”، معربةً عن أسف بلادها “لأنهما عجزتا عن التوصل إلى اتفاق حول تدابير كانت لتحل خلافهما”.

إلى ذلك، دعت باريس كلاً من تركيا وإسرائيل إلى “الحوار”، وأعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو لوكالة “فرانس برس” عن أمل بلاده في أن “تسلك العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل طريق التهدئة سريعًا”.

كما أعرب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في تحسن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، وقال في تصريح صحافي من أستراليا: “كلاهما مهمان جداً في المنطقة وأساسيان لاستقرار الشرق الاوسط، لكون تحسين علاقاتهما وتطبيعها سيكون أمراً مهماً جداً في مقاربة مجمل أوضاع الشرق الأوسط، بما فيها عملية السلام”.

23 قتيلا واتساع المظاهرات بسوريا

في جمعة “الموت ولا المذلة”

ارتفع عدد القتلى في جمعة “الموت ولا المذلة” إلى 23 مدنيا في مظاهرات عمت معظم المحافظات السورية، وسقط ثلث هؤلاء القتلى في ريف دمشق. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بحماية دولية، في وقت تحدثت فيه السلطات عن مقتل عسكريين على أيدي “مجموعات إرهابية”.

وفي أول جمعة بعد رمضان، عمت المظاهرات تقريبا كل المحافظات من درعا جنوبا إلى حلب وإدلب شمالا، مرورا بـحمص واللاذقية وحماة، رغم انتشار أمني كثيف شمل محاصرة المساجد، وشارك فيه الجيش وعناصر من الشبيحة، حسب الناشطين.

وسقط القتلى في مناطق ريف دمشق في عربين وكفربطنا وحمورية وفي مناطق في محافظة حمص وأيضا في دير الزور. كما هاجم الأمن السوري مساجد في الحجر الأسود بدمشق وشوهدت مروحيات في أجواء المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- إن ثمانية قتلى سقطوا في بلداتٍ بريف دمشق كدوما وعربين.

وفي حي الفاروس باللاذقية أطلقت قوات الأمن النار بكثافة لتفريق المتظاهرين، وفعلت الشيء نفسه في مدينة الطبقة بالرقة حيث شنت حملة اعتقالات أيضا.

وانتقد شيخ قراء دمشق كريم راجح في خطبة الجمعة عناصر الجيش السوري الذين يرتكبون أعمال القتل والاعتقال. وقال من على منبر مسجد الحسن في حي الميدان بدمشق إن “الشعب دعم بناء الجيش لمواجهة إسرائيل وليس لقتل المواطنين”.

وهتف المتظاهرون برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، وطالب بعضهم بحماية دولية، وحثوا روسيا على وقف تصدير السلاح إلى بلادهم.

احتجاجات بدمشق

وبدأت الاحتجاجات تنتقل شيئا فشيئا إلى دمشق التي يراهن النظام -كما يقول الناشطون- على تحييدها هي ومدن رئيسية أخرى مثل حلب.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن مظاهرات في أحياء بدمشق كالقابون وركن الدين والحجر الأسود والميدان والقدم وكفر سوسة، وفي ريف العاصمة، حيث تظاهر آلافٌ في عربين والكسوة وزملكا ومضايا وحرستا ومعضمية الشام والزبداني.

ونُظمت إحدى المظاهرات في مدينة حماة دعما لمحمد عدنان البكور المدعي العام للمحافظة، الذي أعلن تنحيه عن منصبه احتجاجا على الحملة الأمنية، في تسجيل مصور ظهر فيه الأربعاء.

وطعنت السلطات في صِدقية التسجيل، وقالت إن البكور خُطف وأجبر على قراءة رسالة الاستقالة.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 2200 شخص بينهم 391 من رجال الأمن منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي.

وتتحدث السلطات عن “مجموعات إرهابية” قتلت مئات من رجال الأمن، أحدثهم ثلاثة لقوا مصرعهم أمس -حسب وكالة الأنباء السورية- في ريف دمشق وريف حمص، حيث قُتل استنادا إليها مسلحان عندما تصدى رجال أمن لهجوم استهدفهم.

انشقاقات

كما تحدثت الوكالة عن نقيب في الجيش خُطف في إدلب في الشمال الغربي، وهي منطقة يقول الناشطون إن انشقاقات العسكريين تزايدت فيها مؤخرا.

وقال ناشط سوري مقيم في شمال لبنان لوكالة الأنباء الألمانية دون كشف هويته إن مائتي جندي تمردوا وفروا الأسبوع الماضي، بعضهم إلى تركيا وبعضهم إلى لبنان.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية ممنوعة من تغطية الاحتجاجات في سوريا، وتعتمد في متابعتها على تسجيلات يبثها الناشطون والسلطات، ويصعب في أحيان كثيرة التحقق من صدقيتها.

غليون: خريطة طريق لانتقالي سوريا

أعلن المعارض السوري برهان غليون عن تبلور معالم خريطة طريق من أجل تشكيل مجلس وطني يعلن عنه قريبا، يقود الحراك السياسي وينظم علاقة الثورة داخل سوريا وخارجها ويساهم في اتخاذ القرارات المصيرية.

وأكد غليون أن هذه الخطوة جاءت بعد قبوله التكليف من التنسيقيات والقوى السياسية وبعد إجراء الكثير من المشاورات والاتصالات.

وتتضمن خريطة الطريق، وضع تصور لهيكلية المجلس الوطني السوري المنشود.

وتشكيل لجنة للاتصال بالقوى والشخصيات الوطنية لتحديد قائمة الأسماء التي سيضمها المجلس تنهي عملها خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر على أن يتم الإعلان عن المجلس في الأيام القليلة التالية.

وكشف غليون عن أن المجلس يتكون من ممثلين لتنسيقيات الشباب وممثلين عن التشكيلات والأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية تختارهم التنسيقيات والتنظيمات السياسية نفسها، ومن شخصيات مستقلة وطنية يتم اختيارها بالتوافق.

ويمثل المجلس الثورة السورية بجميع مكوناتها، ويعتبر سيد نفسه، لا يخضع في قراراته لغير الالتزام بالمصلحة الوطنية, وهو الذي ينتخب لجنته التنفيذية ورئيسه.

ومن مهام المجلس بلورة الخط السياسي العام للحراك الديمقراطي، وتنظيم جميع الجهود لوضع حد لما سماه غليون الدكتاتورية والانتقال بسوريا نحو نظام ديمقراطي تعددي.

ودعا برهان غليون جميع قوى الثورة والمعارضة إلى الإعلان عن دعمها ومشاركتها والانخراط منذ الآن في عملية بناء هذه الهيئة الوطنية الجامعة التي قال إنها ستشكل الأداة الرئيسية لدعم الثورة السورية.

أعضاء

وكان معارضون سوريون قد أعلنوا خلال مؤتمر عقدوه في العاصمة التركية أنقرة في التاسع والعشرين من الشهر المنصرم عن تشكيل مجلس وطني انتقالي برئاسة برهان غليون وعضوية 94 آخرين من أبرز وجوه المعارضة السورية في الداخل والخارج.

واختير برهان غليون رئيسا للمجلس، وله ثلاثة نواب هم فاروق طيفور ووجدي مصطفى ورياض سيف.

وأكد بيان تلي في المؤتمر باسم شباب الثورة السورية في الداخل اختيار هذه الشخصيات لقيادة الحراك الشعبي والالتزام بهدف الثورة الأساسي المتمثل بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ووجه دعوة إلى من سماهم الفئة الصامتة للتحرك والانضمام إلى الثورة.

ومن بين أعضاء المجلس الوطني هيثم المالح وميشيل كيلو وعارف دليلة وفايز سارة وغسان نجار وحسين العودات ولؤي حسين والشيخ نواف البشير المعتقل من قبل السلطات السورية وفنان الكاريكاتير علي فرزات الذي تعرض لاعتداء قبل أيام من قبل عناصر الأمن والشبيحة أدخل إثر ذلك المستشفى.

كما يضم المجلس أيضا عمار القربي وفداء حوراني وسهير الأتاسي ومازن درويش وأنور البني المعتقل أيضا من قبل أجهزة الأمن السورية وعلي العبد الله وجورج صبرا ودانييل سعود والمعارض البارز رياض ترك الذي قضى سنوات طويلة في سجون النظام.

ويشمل المجلس أسماء برزت منذ انطلاق المظاهرات المنادية بإسقاط النظام في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي بينها عمر إدلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية، ورزان زيتونة وأنس عيروط وعمار محمد الشغري، وأديب الشيشكلي  وحازم نهار وحازم عرعور ونضال درويش، إضافة إلى نجيب الغضبان وعبيدة نحاس ووحيد صقر وملهم الدروبي وسمية طيارة وغيرهم.

يذكر أن جدلا ثار حول طريقة إعلان المجلس وعدم علم عدد كبير من المعارضين بوجود

سوريا: مقتل شخصين في ريف أدلب.. والدبابات تقتحم “معرة حرمة

الضغوط الدولية تتواصل لوقف القمع وتنحي الأسد ونظامه

دبي – العربية.نت

ذكر ناشطون السبت ان قتيلين سقطا وجرح اخرون خلال اقتحام قوات عسكرية وامنية بلدة في محافظة ادلب (شمال غرب).

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان “عددا من الدبابات و50 باص أمن اقتحمت بلدة معرة حرمة الواقعة في ريف ادلب مما اسفر عن مقتل شخصين واصابة 5 اخرين بجروح”.

وياتي ذلك غداة مقتل 23 شخصا في سوريا في “جمعة الموت ولا المذلة” بعد ان استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام، رغم تزايد الضغوط الدولية، حسبما افاد مصدر حقوقي.

ضغط دولي وعقوبات

,يواصل المجتمع الدولي الضغط على النظام السوري لوقف آلة القمع التي يمارسها نظام الأسد ضد شعبه الذي يطالب بتنحيه.

فقد أقر الاتحاد الأوروبي الجمعة حظراً على واردات النفط من سوريا بسبب استمرار القمع العنيف لحركة الاحتجاجات المناهضة للنظام، كما أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية لوكالة فرانس برس.

وقالت المصادر نفسها إن الحظر بمفعول فوري، لكن تنفيذه لن يبدأ إلا في 15 نوفمبر/تشرين الثاني بالنسبة للعقود الجارية.

وسيكون لحظر استيراد النفط السوري تداعيات أكيدة على النظام، فالاتحاد الأوروبي يشتري 95% من النفط الذي تصدره سوريا، ما يمثل ما بين ربع وثلث عائدات البلد.

من جهتها، أصدرت الولايات المتحدة قراراً بحظر استيراد النفط السوري، لكن هذه العقوبة رمزية، لأن الأمريكيين لا يستوردون النفط من سوريا.

بالتزامن مع ذلك، صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة أن فرنسا تريد “تطوير” اتصالاتها مع المعارضة السورية وتنوي مواصلة جهودها للتوصل إلى وقف القمع في سوريا.

وأفاد ناشطون أن تظاهرات خرجت الجمعة في مختلف المناطق السورية رغم العنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين الذين أطلقوا على تحركهم اسم “جمعة الموت ولا المذلة”.

ففي دمشق، قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي إن “تظاهرة خرجت من جامع الهادي في حي كفر سوسة رغم التواجد الأمني الكثيف في ظل إغلاق أبواب مسجد الرفاعي الجمعة”.

وأضاف ريحاوي “أن قوات الأمن فرقت بالقوة تظاهرة خرجت من جامع الحسن في حي الميدان مستخدمة الهراوات والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع”.

وفي ريف دمشق، “خرجت تظاهرات رغم الانتشار الأمني الكثيف وحملات الاعتقال الواسعة مطالبة بإسقاط النظام في مدن داريا والزبداني والكسوة، كما خرجت تظاهرات في أحياء ركن الدين والقابون والحجر الأسود وكفر سوسة في العاصمة.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن “تظاهرات حاشدة من قرى كفر نبودة وكرناز (ريف حماة) جرت أمام منزل المحامي العام عدنان بكور تأييداً له”.

وأعلن مدعي عام مدينة حماة عدنان بكور استقالته الخميس احتجاجاً على أعمال القمع التي تنفذها السلطات السورية التي اعتبرت أن الاستقالة انتزعت منه تحت التهديد بعد اختطافه.

كما “خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة القصير (ريف حمص) شارك فيها أكثر من 15 ألف شخص، وخرجت تظاهرة في مدينة عامودا (شمال شرق) تنادي بإسقاط النظام، كما رفع المتظاهرون لافتات تطالب روسيا بوقف تصدير السلاح إلى النظام السوري.

وخرجت عدة تظاهرات في درعا وريفها التي انقطعت عنها الاتصالات حيث “خرجت تظاهرة نسائية في جاسم (ريف درعا) بالإضافة إلى تظاهرات أخرى رغم التواجد الأمني الكثيف” بحسب اتحاد التنسيقيات.

تظاهرات حاشدة وإطلاق نار

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه “سمع صوت إطلاق رصاص كثيف لتفريق متظاهرين في مدينة نوى (ريف درعا)”، مشيراً إلى “سقوط جرحى”.

وفي حمص (وسط)، قال المرصد إن “تظاهرات حاشدة خرجت في عدة أحياء في المدينة وفي عدة مدن تابعة لريف حمص”، مضيفاً أن “مجموعات من القناصة انتشرت على أسطح الأبنية الحكومية في تجمع قرى الحولة” الواقعة في ريف حمص.

وشرقاً، ذكر المرصد أن “قوات الأمن قامت بإطلاق رصاص كثيف لقمع تظاهرات خرجت في عدة أحياء في دير الزور”.

وقال المرصد إن “تشييع شهيد سقط مساء أول من أمس (الخميس) برصاص قوات الأمن في مدينة تل رفعت (ريف حلب) تحول إلى تظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام”.

وأظهرت أشرطة فيديو بثتها عدة مواقع إلكترونية معارضة آلاف المتظاهرين وهم يحملون في أغلب المدن السورية لافتات باللغة الإنكليزية تناشد المجتمع الدولي وقف العنف في سوريا وتطالب الرئيس السوري بالرحيل.

كما تظهر هذه الأشرطة المتظاهرين وهم يحملون لافتات كتب عليها “كنا بالعالم الثالث وصرنا بالعالم الخمسين” و”علي الصوت يا بنعيش بكرامة يا بنموت” و”يالله يا بشار حس على دمك وارحل”.

وكان ناشطون دعوا على صفحة “الثورة السورية” في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إلى “جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين”، مؤكدين على أن تظاهراتهم “سلمية، سلمية”.

وأسفرت عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين منذ اندلاعها في منتصف مارس/آذار عن مقتل 2200 شخص، بحسب حصيلة للأمم المتحدة.

وتتهم السلطات “جماعات إرهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريبية وأعمال عنف أخرى لتبرير إرسال الجيش إلى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

روسيا تدين العقوبات النفطية التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سورية

أدانت روسيا بلسان وزير خارجيتها سيرغيه لافروف العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على صادرات سورية النفطية، بينما تتواصل الاحتجاجات في سورية على نظام بشار الأسد.

في غضون ذلك، قال ناشطون سوريون إن قوات الامن قتلت شخصين بعد اقتحامها قرية تقع بالقرب من بلدة معرة النعمان في محافظة ادلب شمالي البلاد يوم السبت.

يذكر ان الصادرات النفطية تشكل 25 في المئة من دخل الحكومة السورية، وتصدر سورية 95 في المئة من نفطها الى دول الاتحاد الاوروبي.

رفض

وترفض روسيا، وهي واحدة من خمس دول دائمة العضوية في مجلس الامن تتمتع بحق نقض قرارات المجلس، تأييد مشروع قرار في المجلس يفرض حظرا على بيع الاسلحة لدمشق ويجمد اصولها المالية.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية لافروف قوله على هامش قمة للجمهوريات السوفييتية السابقة تعقد في دوشانبه عاصمة طاجيكستان “إننا نعارض اي عقوبات احادية الجانب، فمن شأنها تخريب اي تعامل جماعي مع الازمات.”

وكان الاتحاد الاوروبي قد اعلن يوم امس الجمعة عن قرار بفرض حظر على استيراد النفط السوري يدخل حيز التنفيذ فورا. وقد استثنيت ايطاليا من القرار، حيث منحت مهلة قصيرة الامد لتدبير مصادر بديلة للنفط السوري.

ويهدف الحظر الاوروبي الى تشديد الضغوط على النظام السوري لقمعه الاحتجاجات بالقوة، حسب ما ادلى به مسؤول بريطاني.

كما اضاف الاتحاد الاوروبي اسماء اربعة مسؤولين سوريين وثلاث شركات الى قائمة المشمولين بحظر للسفر وتجميد اصول كان قد اعلن عنها سابقا.

وكانت الولايات المتحدة قد حظرت بدورها استيراد النفط السوري، وادانت القمع وطالبت الرئيس الاسد بالتنحي.

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان بلاده قررت تكثيف اتصالاتها بقادة المعارضة السورية.

وكان المعارضون السوريون قد أسسوا في الشهر الماضي “مجلسا وطنيا انتقاليا” لتنسيق نشاطات المعارضة لنظام الاسد في استمرار لتقليد ارسى دعائمه المعارضون الليبيون. وقد عين الاكاديمي برهان غليون رئيسا للمجلس الجديد.

جمعة “الموت ولا المذلة”

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بمقتل 21 شخصا في مظاهرات شهدتها مختلف أنحاء البلاد يوم الجمعة.

وقال المرصد ومقره لندن إن معظم القتلى سقطوا بنيران قوات الأمن اثناء تفريق مظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية في ريف دمشق بينما قتل أربعة أشخاص في مدينة حمص وسقط قتيلان اثنان في كل من القصير وتلبيسة وثلاثة في دير الزور في شرق سورية.

وقالت تقارير المرصد إن آلاف السوريين تدفقوا على شوارع مختلف المدن السورية في مظاهرات أطلقوا عليها “الموت ولا المذلة” للمطالبة برحيل النظام.

واضاف المرصد أنه “جرى اطلاق نار كثيف في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك او يخرج من منزله من الحواجز المحيطة” لافتا الى “تجدد اطلاق النار في بلدة تلبيسة من الجهة الشمالية من جهة الحاجز وبشكل عشوائي وكثيف على المنازل”.

وكان المرصد اورد ان “القناصة انتشروا في المنطقة الواقعة بين شارع الحمرا والغوطة في مدينة حمص ، حيث خرجت تظاهرتان في احياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما الى نحو 40 الف شخص”.

أما الحكومة السورية فقد قالت إن أربعة مسلحين لقوا حتفهم بعد هجوم شنوه على قوات الأمن في دمشق وحمص.

كما افاد التلفزيون السوري أن “عددا من عناصر قوات حفظ النظام اصيبوا في هجوم متزامن على حاجزين لقوات حفظ النظام في حمورية وعربين” الواقعتين في ريف دمشق.

وقد عمت المظاهرات الحاشدة أرجاء سوريا عقب صلاة الجمعة، وكان من بينها مظاهرة كبيرة تحث روسيا على وقف مبيعات السلاح للحكومة السورية وأخرى لتأييد المحامي العام السوري في حماة الذي استقال احتجاجا على حملة قمع المتظاهرين.

وكان المحامي محمد عدنان البكور قد أعلن في مقطع مصور لم يتسن التأكد من صدقيته من مصدر مستقل، أنه استقال احتجاجا على سقوط مئات القتلى وعمليات الدفن الجماعي للضحايا وآلاف الاعتقالات التي ارتكبتها قوات بشار الأسد.

ولكن مسؤولين سوريين قالوا إن البكور قد اختطف وأرغم على الإدلاء بهذه التصريحات تحت القسر.

وقالت اللجنة التنسيقية المحلية إن المتظاهرين احتشدوا خارج منزل البكور محافظة حماة لتأييد قراره بالاستقالة.

وأضافت اللجنة أن المتظاهرين احتشدوا في الميدان الرئيسي لبلدة عمودة في شمال سوريا للمطالبة “بإسقاط النظام”.

وفي الوقت نفسه أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مظاهرات حاشدة خرجت في محافظة درعا في جنوب سورية وفي حلب في الشمال حيث شيعت جنازة رجل قتل الخميس ولكنها سرعان ماتحولت إلى مظاهرة حاشدة مناهضة للحكومة.

وأضافت اللجنة التنسيقية أن النساء شاركن بشكل ملحوظ في مظاهرة خرجت في بلدة جاسم في درعا، بينما أضاف المرصد السوري أن قوات الأمن منعت المصلين من الخروج من مسجد في بلدة نوى خوفا من انخراطهم في مظاهرة ضد الحكومة.

وتتهم السلطات السورية “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

الغارديان: يطلقون النار في سورية وكأنهم في رحلة صيد

بي بي سي

لا تزال الصحف البريطانية تغطي تطورات الأحداث في ليبيا واضطرار أسرة سورية بريطانية إلى النزوح عن مدينة حمص بعد إطلاق النار على ابنها الأكبر.

انفردت صحيفة الغارديان بنشر خبر حول اضطرار أسرة سورية بريطانية إلى النزوح عن مدينة حمص التي كانت تقطن فيها بعد إطلاق النار على ابنها الأكبر، داني عبد الدايم من قبل القوات الموالية للحكومة السورية في إطار قمعها لللاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وأضافت الصحيفة أن الأسرة خشيت من أن الجرح الذي سببه إطلاق النار على ابنها البالغ من العمر 22 عاما قد يصمه بأنه ناشط معارض ومن ثم يتعرض للملاحقة. واضطرت في نهاية المطاف إلى جمع بعض أمتعتها والرحيل عن البلد الوحيد الذي خبره أبناؤها.

ووصف داني كيف أنه كان واقفا ليلة السبت الماضي في أحد شوارع حمص يتحدث إلى صديق له بشأن إدخال الطعام والأدوية إلى مدينة حماة. ثم اقتربت منهما سيارة نزل منها رجل يعتقد أنه من الميليشيا الموالية للنظام (الشبيحة) وأطلق النار عليهما.

وقال داني “تساءلت في البداية إن كنت سأموت؟ هل لا تزال رجلاي تعملان بشكل طبيعي؟ ثم بدأ الألم والنزيف”.

لم يكن داني، وهو طالب إدارة أعمال، حتى ستة أشهر خلت يعير اهتماما للسياسة لكن اعتقال السلطات السورية مجموعة من الأطفال استلهموا الثورتين التونسية والمصرية، بسبب كتابتهم على جدران مدينة درعا جنوبي سورية شعارات مناوئة للحكومة جعلته يغير موقفه مما يجري.

وقالت الصحيفة إن داني “أصبح لاحقا مع اتساع نطاق الاحتجاجات أحد النشطاء البارزين في تنظيم إمدادات المواد الغذائية والأدوية للأحياء المحتاجة.”

وأضافت أن السلطات السورية نشرت الجنود والشرطة والشبيحة في حمص ضد المحتجين المسالمين وتحولت المدينة على مدى شهور إلى معقل من معاقل المعارضة.

وقالت الصحيفة “عندما تهدأ أصوات إطلاق الرصاص، يشعر السكان بالقلق في انتظار المداهمات من منزل إلى منزل، مضيفة أن الإشاعات كثرت بشأن وجود مقابر جماعية وتناثر جثث ملقاة في أكياس القمامة.”

وقال داني إن أول حالة وفاة كان شاهدا عليها تخص طفلا لم يتجاوز عمره 13عاما أطلقت عليه النار في الرأس بالقرب منه. ومن ذلك الوقت، قتل 14 من أصدقائه ومن ضمنهم أحد أقارب عائلته ويدعى عدنان عبد الدايم وكان يبلغ من العمر 27 عاما.

وأضاف قائلا “كنت أهيئ نفسي على مدى خمسة أشهر لمواجهة احتمال أنني قد أكون الضحية المقبلة لكنني لن أترك أصدقائي يموتون من أجل لاشيء”.

وقالت أم داني، هيلين وهي من منطقة كامبدريج في بريطانيا وتزوجت أباه في التسعينيات من القرن الماضي بعدما تحولت إلى الديانة الإسلامية والتحقت بزوجها في حمص “كنا نشاهد قوات الأمن تطلق النار على أبنائنا وكأنها في رحلة صيد وحياة أبنانئا لا تعني شيئا لهم”.

واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة إن جميع أفراد الأسرة مصممين على العودة يوما ما إلى سورية وقد أصبحت دولة ديمقراطية.

بوطي كالنظام الفاسد يتهم غليون بوطنيته وعمالته للموساد

شن الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي هجومًا عنيفًا على المفكر الدكتور برهان غليون، واتهمه بالعمالة ومحاولته وآخرين اجتثاث الإسلام من بلاد الشام وقال “هنالك مساعٍ غريبة في كيفيتها المسعورة، غريبة في سرعتها العجيبة تسعى لاجتثاث الإسلام”، ولم يتطرق البوطي في خطبته التي القاها من على منبر الجامع الأموي بدمشق إلى قصف مآذن المساجد وإهانة أئمتها، وتابع “في 4-7 اجتمع ممثلين عن الموساد الإسرائيلي والمخابرات المركزية الأمريكية في بلدة لا أريد ذكر اسمها، وكان الحديث في هذا اللقاء حول مصير المستقبل السوري الذي ينبغي العمل عليه، كان أول ما تم في هذا اللقاء بالإجماع ضرورة حماية أمن إسرائيل وضرورة تأجيج التصادم في هذه البلدة المباركة في سورية وضرورة تأسيس ما يسمى بالمجلس الثوري الانتقالي لسورية واختيار الغليون رئيساً لهذا المجلس، وتم تطبيق ذلك، تم إيجاد هذا المجلس واستيلاده وتم اختيار هذا الغليون رئيساً له منذ أيام”، وتساءل البوطي “من هو هذا الغليون وما هي معتقداته التي يريد أن يعمل عليها غداً حتى اقتضى الأمر أن يكون هو المختار في ذلك اللقاء؟”، واردف “سأحدثكم عن طائفة من معتقداته التي يبذل جهده الجهيد لتنفيذها، ولسوف أقرؤها كما هي لكي لا أزيد كلمة أو أنقص كلمة، يقول أولاً: لا أجد أي مبررٍ لعدم الوقوف بقوة وشدة في مواجهة التيارات الإسلامية إذا ما أراد الواحد منا النهوض بحال وطنه ومجتمعه والتوجه به إلى طور الحداثة، ويقول ثانياً: التراث، الدين كل ذلك لا يملك مفاتيح تحسين شروط حياة الإنسان على الأرض وإنما هو جزء من تفكير الإنسان الخاص به، إلى ما وراء ذلك”، وأضاف البوطي “مشروع هذا الحكم اللاديني الملحد هو الذي تدعو المعارضة السورية اليوم إلى الجهاد والاستشهاد في سبيله، الذي أريد أن أقوله في أول تعليق لي على هذا الذي ذكرته لكم: هل يتأتى تطبيق هذا الحلم الذي تطاول عمره والذي تمثل في العمل بكل الوسائل على اجتثاث الإسلام من بلاد الإسلام، لم يجد أي وسيلة للنجاح بل وجد نقيض ذلك”.

 وبعد غليون توجه البوطي إلى المعارضة السورية وطلب منهم ان لا يسيرهم من قال عنه “اختارته الموساد الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية رئيساً لهذا المجلس” يقصد غليون والمجلس الوطني الانتقالي.

وقبل خطبة البوطي بيوم شنت صفحات موالية للنظام هجوما على المفكر غليون، واتهمته بنفس التهم التي ساقها البوطي بالإضافة لتهم تمس الأخلاق والنزاهة.

 وبث عبر الانترنت عدد كبير من المقاطع المصورة التي تؤكد استهداف مساجد في حمص وحماة وديرالزور والقصير من قبل الجيش والمخابرات والشبيحة، وكتابة عبارات مسيئة على جدرانها الخارجية والداخلية، بالإضافة لمقطع آخر أثار الكثير من الجدل يصور ضرب مواطن ليشهد أن الرئيس هو ربه، وضرب إمام مسجد في حمص، واستنكر عدد كبير من العلماء في سوريا وخارجها هذه التصرفات.

زمان الوصل

هيثم المناع: الدعوة لتأسيس “مجلس انتقالي” في سورية أمر في غاية الخطورة .. عارف دليلة : “خطوة متسرعة

دمشق – باريس ..

أشار المعارض السوري هيثم المناع إلى وجود توجه يأتي من الخارج ومن دول الخليج بالذات ، بحسب اعتقاده ، يسعى بأي شكل من الأشكال لتشكيل هياكل للمعارضة السورية على وجه السرعة.

واعتبر المناع في اتصال مع قناة “روسيا اليوم” من باريس في هذا الصدد الدعوة لتأسيس مجلس انتقالي في سورية ، التي انتخب فيها المعارض برهان غليون رئيسا ً له ، أمر في غاية الخطورة. واكد أن كل من يدفعنا الى الاستعجال له أجندة لا تخدم الشعب.

وأوضح المعارض ان البعض يدفع باتجاهات لها نتائج تدميرية على وحدة الحركة الشعبية المدنية في سورية.

أما فيما يخص التدخل الأجنبي، فقال إن الغرب يحسب حساب الأمن “الاسرائيلي” أكثر مما يحسب حساب الامن الوطني السوري أو الفلسطيني، والغرب ينطلق من مصالحه ويريد أن “نكون ثوريين بالوكالة في معركته مع النووي الإيراني.. يريدنا أن نقوم بحرب بالوكالة لا بثورة بالأصالة”.

واكد ان المطلب هو “ثورة” ديمقراطية لأجل الشعب السوري، وهذه النقطة تخيف الأمارات والمماليك الخليجية وتخيف العديد من العروش التي اهتزت وعفنت”، بحسب تعبيره، والتي تتصرف اليوم وكأنها مدافعة عن الحرية.

من جهته رأى المعارض السوري عارف دليلة أن الاعلان عن مجلس انتقالي سوري اخيرا في انقرة “خطوة فردية ومتسرعة”، معتبراً أن هذا الاجراء “يمثل ردة فعل على الركود السياسي في الداخل والاختلاف في الخارج”.

واذ أكد دليلة في حديث لصحيفة “الراي” الكويتية ان المعارضة “تقرأ في كتاب واحد رغم رغبة البعض بالتفرد”، مشدداً على التنسيق الدائم بين مختلف أطيافها”.

شام برس

هيثم المناع: الدعوة لتأسيس مجلس للثورة في سورية أمر في غاية الخطورة

أشار المعارض السوري هيثم المناع، الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان في اتصال مع قناة “روسيا اليوم” من باريس إلى وجود توجه يأتي من الخارج من دول الخليج، بحسب اعتقاده ، يسعى بأي شكل من الأشكال لتشكيل هياكل للمعارضة السورية على وجه السرعة.

واعتبر في هذا الصدد الدعوة لتأسيس مجلس للثورة في سورية ، التي اطلقها المعارض برهان غليون، أمر في غاية الخطورة. واكد أن كل من يدفعنا الى الاستعجال له أجندة لا تخدم الشعب.

وأوضح المعارض ان البعض يدفع باتجاهات لها نتائج تدميرية على وحدة الحركة الشعبية المدنية في سورية.

أما فيما يخص التدخل الأجنبي، فقال إن الغرب يحسب حساب الأمن الاسرائيلي أكثر مما يحسب حساب الامن الوطني السوري أو الفلسطيني، والغرب ينطلق من مصالحه ويريد أن “نكون ثوريين بالوكالة في معركته مع النووي الإيراني.. يريدنا أن نقوم بحرب بالوكالة لا بثورة بالأصالة”.

واكد “ان المطلب هو ثورة ديمقراطية لأجل الشعب السوري، وهذه النقطة تخيف الأمارات والمماليك الخليجية وتخيف العديد من العروش التي اهتزت وعفنت”، بحسب تعبيره، والتي تتصرف اليوم وكأنها مدافعة عن الحرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...