الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت 13 أيار 2017
Piled sandbags are pictured in the town of Tabqa, after Syrian Democratic Forces (SDF) captured it from Islamic State militants this week, Syria May 12, 2017. REUTERS/Rodi Said

أحداث السبت 13 أيار 2017

 

موفد دولي في دمشق لإقناعها بمفاوضات جنيف

لندن، موسكو، بيروت – «الحياة»، رويترز

قصفت القوات النظامية السورية مناطق في حي برزة الدمشقي بعد استكمال تهجير الدفعة الثانية من معارضين وعائلاتهم إلى ريف إدلب، في وقت يصل مبعوث دولي إلى العاصمة السورية اليوم لإقناعها بالمشاركة في مفاوضات جنيف الثلثاء المقبل، بعد إعلان الرئيس بشار الأسد أن هذه المفاوضات «غير مجدية» وأن قواته ستواصل القتال. في الوقت ذاته، أعلن «حزب الله» أمس، أنه سلم الجيش اللبناني مواقع قرب حدود لبنان.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن القوات النظامية «فتحت نيران قناصتها على مناطق في منطقة الجناين في حي برزة على أطراف العاصمة»، لافتاً إلى أن «آخر الحافلات خرجت من الحي واستكملت عملية تهجير تم فيها تهجير حوالى 700 شخص من مقاتلين وعائلاتهم ومدنيين إلى إدلب في الشمال السوري، وبين المهجرين في هذه الدفعة حوالى 150 عنصراً معارضاً». وأشار إلى أن «حافلات تحركت من حي تشرين وعلى متنها مسلحون وعائلاتهم ومدنيون راغبون بالخروج من الحي، حيث سترافق قافلة برزة إلى وجهتها»، على أن تستكمل «عملية إفراغ الجزء الخارج عن سيطرة دمشق من حي تشرين بعد اتفاق جرى بين السلطات والقائمين على الحي، وسط تكتم شديد من قبل طرفي الاتفاق على بنود الاتفاق وتفاصيله».

وأعلن «الإعلام الحربي» لـ «حزب الله» أن الحزب «سلّم الجيش اللبناني المواقع العسكرية الواقعة غرب بلدة الطفيل وجرود بريتال وحام ومعربون في السلسلة الشرقية للبنان» على حدود سورية، مرفقاً هذا الخبر بخريطة توضح طول المنطقة الحدودية من جرود عرسال فليطة وحتى معبر الجديدة والبالغة 113 كلم. وأعلنت قيادة «حزب الله» أول من أمس، أنه لم يعد من مبرر لوجود الحزب في مواقعه على الجانب اللبناني بعد إخلاء المعارضة كل مواقعها الحدودية باستثناء جيب محدود يتقاسمه «داعش» و «جبهة النصرة» قرب عرسال اللبنانية ويمتد عبر جانبي الحدود. وتحدث «الإعلام الحربي»، عن أن مدفعية الجيش اللبناني قصفت «في شكل عنيف ومركّز مواقع ونقاط مسلحي داعش في جرود رأس بعلبك شرق لبنان».

على صعيد آخر، أعلنت «قوات سورية الديموقراطية» الكردية – العربية أنها ستبدأ قريباً هجوماً لاستعادة مدينة الرقة من قبضة تنظيم «داعش»، وتوقعت أن يمدها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأسلحة، من بينها عربات مدرعة من أجل الهجوم. ورفض عبدالقادر هفيدلي القيادي بـ «قوات سورية الديموقراطية» تحديد موعد انطلاق الحملة على الرقة، وقال: «ستكون في الفترة المقبلة القصيرة. لا أستطيع التحديد بالضبط على ما أعتقد في بداية الصيف سيتم اقتحام المدينة». وكان يتحدث في مؤتمر صحافي من مدينة الطبقة التي استعادتها «قوات سورية الديموقراطية» في الآونة الأخيرة من «داعش» بعد قتال دام أسابيع.

سياسياً، يصل نائب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا السفير رمزي عز الدين رمزي إلى دمشق اليوم لإقناعها بالمشاركة في مفاوضات جنيف بين 16 و19 الشهر الجاري. وكان الأسد تعهد في مقابلة مع قناة «أو أن تي» التلفزيونية في روسيا البيضاء أذيعت الخميس، الدفاع عن مناطق خفض التصعيد التي توسطت فيها روسيا وأن يسحق بدعم من إيران و «حزب الله» أولئك الذين يخرقونها، لافتاً إلى أن مفاوضات جنيف «غير مجدية».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تجري اتصالات مع عدد من البلدان لإقناعها بإرسال مراقبين إلى مناطق تخفيف التصعيد في سورية. وأعرب عن ترحيب موسكو بمشاركة أميركية في عمليات المراقبة مشترطاً موافقة الحكومة السورية.

وقال لافروف خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجلس منطقة القطب الشمالي في مدينة فاربانكس في ولاية ألاسكا الأميركية أمس، إن روسيا تنوي الدعوة إلى اجتماع على مستوى الخبراء للبلدان الضامنة وقف النار في سورية، مرجحاً أن يعقد الاجتماع خلال الأسبوعين المقبلين وأن يكون مخصصاً لدراسة «تفاصيل محددة لعمل مناطق تخفيف التصعيد في سورية».

 

النظام السوري ينتزع قاعدة عسكرية من «داعش» في ريف حلب

عمان – رويترز

قالت وسيلة إعلام موالية للحكومة السورية ومصدر عسكري اليوم (السبت)، أن الجيش السوري استعاد السيطرة بالكامل على قاعدة جوية صغيرة في ريف حلب الشرقي من تنظيم «الدولة الإسلامية» ­(داعش) بمساعدة قصف جوي نفذته طائرات روسية وسورية.

ويقع مطار «الجراح» العسكري في جيب ما زال خاضعاً لسيطرة المتشددين في ريف حلب الشرقي، وهي منطقة فقدوا السيطرة على معظمها أمام قوات متنافسة من بينها الجيش السوري وقوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة ومقاتلي الجيش السوري الحر الذين تدعمهم تركيا.

واقتحمت قوات خاصة من الجيش المطار لفترة وجيزة في آذار (مارس) الماضي، لكن متشددين صدوا الهجوم على القاعدة العسكرية التي تخضع لسيطرتهم منذ 2014.

وقال سكان سابقون على اتصال بأقاربهم في المنطقة، أن الطائرات الروسية والسورية كثفت أيضاً من هجماتها على بلدة مسكنة، وهي آخر بلدة رئيسية في المنطقة التي تقع غرب نهر الفرات في ريف حلب الشرقي.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن عشرات المدنيين قتلوا منذ الأسبوع الماضي في قصف جوي للقرى والبلدات المتبقية في المنطقة الخاضعة لسيطرة المتشددين.

 

قيادات حزب البعث العربي تجتمع الأحد في دمشق للنظر فى حل القيادة القومية

دمشق- د ب أ- يعقد حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا الاحد مؤتمرا قوميا فى دمشق بمشاركة اعضاء قيادات الحزب في ثماني دول عربية لحل القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي.

 

وقال قيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية إن المؤتمر الذي يعقد الأحد تحضره وفود حزبية من ثماني دول عربية، إضافة إلى حضور اعضاء القيادة القطرية لحزب البعث ينتظر أن يصدر قرارا بحل القيادة القومية لحزب البعث واحداث مكتب قومي استشاري في القيادة القطرية، وتعيين الرئيس بشار الأسد أمينا عاما لحزب البعث العربي الاشتراكي”.

 

وكانت مصادر في حزب البعث اعلنت منتصف العام الماضي عن حل القيادة القومية لحزب البعث نظراً لغيابها، وضعف دورها خلال الازمة التي تشهدها سورية منذ أكثر من 6 سنوات، ولكن القرار تأجل لحين عقد المؤتمر القومي والذي لم يعقد منذ حوالي 37 عاماً.

 

وتأسس حزب البعث العربي الاشتراكي في عام 1947 واعتلى سدة الحكم في بداية شهر أذار/ مارس عام 1963.

 

«قسد» تعلن أن هجوم الرقة سينطلق في الصيف وأمريكا تطمئن تركيا أن القوات الكردية لن تبقى في المدينة

إجلاء 1200 شخص بين مقاتلين معارضين ومدنيين من حيين في دمشق

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»:أعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) الجمعة أن الهجوم لطرد تنظيم «الدولة» (داعش) من مدينة الرقة، معقله في سوريا، سينطلق بداية الصيف في إطار عملية عسكرية واسعة مستمرة منذ أشهر.

وقالت القيادية في (قسد) روجدا فيلات على هامش مشاركتها في مؤتمر صحافي في مدينة الطبقة «بعد تحرير الطبقة (…) الهجوم على الرقة سيكون في بداية الصيف».

وتمكنت (قسد) ليل الأربعاء من السيطرة على مدينة الطبقة وسد الطبقة (سد الفرات) المحاذي لها، ما فتح الطريق أمام تقدم أكبر لتلك القوات لاستعادة معقل الجهاديين.

وأضافت فيلات «نبارك تحرير الطبقة ونحن مستمرون في تجميع قواتنا»، من أجل الهجوم على الرقة الذي رجحت أن يبدأ في حزيران/يونيو.

وخلال المؤتمر الصحافي، قال نائب القائد العام لـ(قسد) قهرمان حسن «أعتقد أنه في بداية الصيف سوف يتم اقتحام المدينة»، مشددا على أن التوقيت مرتبط بالظروف والتكتيكات العسكرية.

وأكد حسن أن «الحملات العسكرية سوف تستمر حتى تتحرر جميع القرى والنواحي والبلدات المرتبطة في محافظة الرقة».

جاء ذلك فيما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا أن «وحدات حماية الشعب» الكردية لن تبقى في المنطقة بعد عملية تحرير مدينة الرقة في سوريا.

وفي كلمة للصحافيين في لندن حيث يقوم بزيارة رسمية قال يلدريم إن قرار واشنطن مد الفصائل الكردية السورية بالأسلحة في المعركة ضد تنظيم «الدولة» في سوريا سيضر بالعلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي.

وذكر أن الولايات المتحدة أكدت لتركيا أن التركيبة السكانية في المنطقة لن تتغير نتيجة لذلك وهو مصدر قلق أساسي لتركيا. وبث التلفزيون التركي تصريحاته على الهواء مباشرة.

من جهة أخرى خرج أكثر من 1200 شخص بين مقاتلين معارضين ومدنيين الجمعة من حيي برزة وتشرين في دمشق، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، في إطار عملية إجلاء تمهد الطريق أمام الحكومة السورية لإنهاء وجود الفصائل المعارضة في العاصمة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بخروج «1246 شخصا بينهم 718 مسلحاً» من حيي برزة وتشرين «في إطار تنفيذ اتفاق يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة فيهما تمهيدا لعودة جميع مؤسسات الدولة إليهما».

واستؤنفت الجمعة عملية الإجلاء في حي برزة بخروج دفعة ثانية مؤلفة من «664 شخصا بينهم 103 مسلحين» وفق «سانا» التي لم تحدد عدد المغادرين من حي تشرين. ويرجح أن من تبقى من الـ1246 خرجوا من تشرين.

وخرجت الاثنين دفعة أولى مؤلفة من 1022 شخصا، بينهم أكثر من 560 مقاتلا، من حي برزة. ويتوجه المغادرون إلى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا.

إلى ذلك استعاد الجيش السوري والقوات الموالية له أمس، جميع النقاط التي هاجمها مسلحو تنظيم «الدولة» على طريق دمشق ـ حلب في ريف حماة الشمالي الشرقي .

وقال مصدر عسكري سوري إن «الجيش السوري والقوات الرديفة، وبتغطية جوية من المروحيات الروسية، استعاد اليوم الجمعة (أمس) جميع النقاط التي هاجمها عناصر تنظيم داعش والواقعة بين قرية الشيخ هلال (حوالي 70 كيلومترا شمال شرق حماة) وبلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي».

وأكد المصدر، الذي لم يتم تسميته، أن تنظيم «الدولة» شن عند الساعة الرابعة فجراً هجوماً من منطقة عقيربات في ريف حماة الشمالي الشرقي على تلك النقاط واستمرت المعارك لمدة أربع ساعات قتل خلالها 15 عنصرا من تنظيم «الدولة»، وتم تدمير عربة عسكرية من نوع «بي إم بي» وتدمير أربع سيارات دفع رباعي، فيما قتل ضابط في الجيش السوري وأصيب 14 عنصرا من الجيش تم نقلهم إلى مشافي مدينة حلب وتم فتح الطريق، الذي قطع لمدة ست ساعات.

 

فيديو لطفل سوري يهاجم اللبنانيين يستثير ردود فعل غاضبة

ناشطون على وسائل التواصل: «شحادون وقحون ومشارطون» و«تعبئة عصابات تكفيرية»

بيروت ـ «القدس العربي» ـ من سعد الياس: «تفو عليك يا لبنان شعباً وحكومة وبرلمان…»، بهذه الكلمات توجّه أحد الاطفال السوريّين في مخيمات عرسال إلى الشعب اللبناني من خلال شريط فيديو، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي واستدعى ردوداً من بعض النشطاء.

ومما قاله الطفل السوري الذي يتراوح عمره بين 8 و10 سنوات: «أنا طفل سوري في مخيمات عرسال رأيت العجب والأهوال، رأيت حقوق الإنسان حبراً على ورق، تفو عليكم يا لبنان تفو عليكم يا لبنان شعباً وحكومة وبرلمان.عندما حصلت حرب 2006 حطّيناكم بالعيون والأحضان وأطعمناكم فروج مشوي لا بطاطا ولا باذنجان، أطعمناكم من خير سوريا ولم نقوّم عليكم الأمم والبلدان، واليوم يا أرانب ويا جرذان تتعلمون الشجاعة من النسوان، بس الفرق واضح بيننا وبينكم للعيان، نحنا عزايز وشجعان وأنتم أرانب وجرذان».

وقد استدعى هذا الفيديو طرح أسئلة حول من زرع الكراهية في رأس هذا الطفل.

وسألت سابين يوسف «كيف ممكن الواحد يردّ على هيك ولد؟ رح بتقولوا انو ولد ما تصغروا عقلكن؟ أو أكيد حدا معلّموا شو يحكي؟؟ زمن !! آخ عهالزمن اللي وصلناله!! شحادين ومشارطين! ووقحين! مش الحقّ عليكن الحقّ على يلّي مخلّيكن وآويكن وحاميكن».

وكتب الياس يوسف مارون على حسابه «تعليم بعض الأطفال السوريين الكراهية والتطرف تجاه البلد الشقيق المضيف لبنان وبطريقة ممنهجة إن كانت تدل على شيء فهي تبعث بإشارات غير مطمئنة للشعب اللبناني الذي تحمّل ويتحمّل أضعاف وأضعاف ما تحمّله السوريون في عام 2006 جراء استضافة اللبنانيين إبان الاعتداء الاسرائيلي».

وقال «إنها تعبئة شريرة للنفوس وغسلٌ للأدمغة… هكذا تعدي من خلال طفل بريء على كرامة لبنان شعباً وحكومة وبرلماناً قد ينتج عنه تعزيز شعور الكراهية والتطرف والعنصرية بين الاشقاء في لبنان وسوريا وعلينا التنبه لتلك الرسائل المسيئة لكرامة الشعبين… الذنب ليس ذنب ذاك الطفل البريء الذي هو رهينة العصابات المتطرفة التكفيرية إلا أن الاخطر في الامر ان تتحول هذه الحالة الى مشكلة كبرى قد تتكرر وتتفاقم وتحوّل أطفال سوريا النازحين والضيوف الى مشاريع انتحارية جهادية وقنابل موقوتة قد يدفع ثمنها مواطنو سوريا ولبنان معاً لان انعكاسات هذه الظاهرة قد تتطور وتخرج عن إطار السيطرة».

وعلّقت فيرا بو منصف بالقول: «خدوا سرارن من زغارن… نحنا الارانب والجرذان نؤوي مليونين ونص سوري متلك، منكن يا «ثوار» يا جيران يا محبين، نحنا الارانب والجرذان نصنا عاطلين من العمل لأن انتو بدكن تحتلوا مطارحنا بالشحادة حيناً بالملعنة غالباً ونحن نتواطاً على ابن البلد حتى انتو تشتغلوا وما تجوعوا، نحنا الارانب والجرذان موعودين بنحو تلاتمية الف طفل سوري شقيق بعد منكن وبدنا نعيّشن ونحفّضن ونلم الاوساخ من وراهن ونكبّرن حتى يصيروا متل أهلك يعلموك كيف يلعنونا ع كل طلعة فجر، نحنا ارانب صحيح لأن بعدنا لهلق منسمح لأهل طفل متلك معبايين بحقد شعب بكامله ونحنا عم نعلمكن الحرف والحضارة ونطعمكن ونأويكن ، وانتو تطلعو ع الهوا تبخوا عنصرية واحقاد… الحق مش عليكن الحق على من يجعلنا ارانب بالقوة…».

وكتبت إيفيت أبو رجيلي «إتقي شرّ من أحسنت اليه. خذوا أسرارهم من صغارهم… اللبنانيي ما قعدوا عالة على حدا، دفعوا مصاري وقت فلوا لعندكم مش متل ما قاعدين بعض السوريين عالة علينا، لا ماء بتدفعوا لا كهربا ولا اجآرات شو بدكون بعد؟ مفهوم من وجودك بعرسال من محرّض هل الصغير وفهمكن كفاية… بعد شوي راح نصير نحن ضيوف وأنتم رب المنزل … نشالله نوعى ع وضعنا».

وسط ذلك، دعا البعض «إلى الهدوء وعدم إلقاء المسؤولية على كاهل النازحين السوريين بل تصويب الاتهام على جهة معينة محددة لأن التعميم لا ينفع ويترتب على الجهات المعنية تحديد هوية الطفل لمعرفة من يقف وراء هذا العمل المسيء للشعبين درءاّ للفتنة التي تدق أبوابنا في كل لحظة. علينا الهدوء واعتماد الحكمة لتجنب الانجرار نحو الهاوية ونكون بذلك قد أخفقنا مخططاتهم الشريرة وعدم تحميل النازحين السوريين برمتهم ما أقدم عليه ذاك الطفل المدسوس المسيّر لانه لا يفقه شيئاً».

 

توتر في شمالي الحسكة السورية بسبب انشقاقات في صفوف الوحدات الكردية

عبد الرزاق النبهان

حلب ـ «القدس العربي»: يخيم التوتر على العديد من القرى والمناطق العربية في شمالي محافظة الحسكة، بسبب انشقاقات طاولت العشرات من المقاتلين العرب الذين يقاتلون ضمن صفوف وحدات الحماية الكردية، فيما نفذت هذه القوات حملة مداهمات للعديد من القرى وقامت بتجريف منازل المنشقين وإطلاق النار العشوائي، الذي أدى إلى وقوع قتلى وجرحى وفق ما أكده ناشطين.

ويقول مدير موقع الخابور الإخباري ابراهيم الحبش لـ»القدس العربي»: «على خلفية موجة الانشقاقات التي عمت صفوف مليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د»، اتبعتها مداهمات من قبل عناصر الأسايش لعدد من قرى المنشقين العرب عن صفوفها، أفضت إلى وقوع جرائم قتل وتجريف لمنازل المنشقين، حيث وصل الأمر إلى حد أطلاق النار بشكل عشوائي على المدنيين المعترضين على هذه الانتهاكات السافرة». وأضاف: «قامت مليشيا «الأسايش» بمداهمة قرية خربة شعير التابعة لناحية أبوراسين شمال الحسكة، طلباً للمجند المنشق عن صفوفها رامي التركي، بعدما فشلت أكثر من مرة في اعتقاله، وأثناء دخول العناصر إلى القرية قوبل وجودهم باعتراض الأهالي، ما اضطر رامي للخروج ببندقيته والاشتباك مع المهاجمين، في مزرعة فارس الحلو الواقعة على أطراف القرية، حيث دام الاشتباك قرابة الخمس ساعات، قتل خلاله خمسة عناصر من الأسايش، وجرح اثني عشر آخرين قبل أن تستخدم عربة مصفحة وتقتل رامي التركي».

وتابع: «عاودت قوات الأسايش للمنطقة مدعوة بقوة عسكرية بعد مقتل عناصرها الخمس مصطحبة معها جرافات وفريق تفجيرات، وداهمت قرية خربة شعير، وقامت بتفجير وتجريف منزل الشهيد رامي ، ولاقى دخولهم إلى القرية موجة غضب من الأهالي ردت عليها القوات المهاجمة بهمجية الرصاص لتفريقهما».

وأكد الحبش إن «عناصر الأسايش توعدت بعد ذلك كل من يحاول الانشقاق عنا سيلقى ذات المصير إلا أن تلك التهديدات ، لم تثنِ عدداً من المجندين العرب من الانشقاق عن صفوفها والذين يجندون فيها بشكل إجباري ، بسبب الجرائم التي ترتكب بحق أهالي القرى العربية».

وأشار الحبش إلى أن «الأسايش بالتعاون مع الوحدات الكردية ضربت طوقا أمنيا ونشرت قوات مدججة بالأسلحة حول عدد من القرى وهي قرية عب الناقة، تل الورد، والدرارة تقطنها قبيلة الشرابين العربية، التي ينتمي إليها رامي، لافتا إلى أن الأهالي يطلقون صيحات استنجاد وتحذير من احتمال وقوع مجازر بحقهم، قد تطال الأطفال والنساء كما حصل من قبل في تل حميس ومنطقة خفيسان وقرى جبل عبدالعزيز وريف رأس العين وقرى عربية أخرى».

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل العربية مضر حماد الأسعد لـ»القدس العربي»: « إن 90 % بلا شك من العرب الذين في صفوف (ب ي د) أو الاسايش أو جيش سوريا الديمقراطية انضموا من خلال التجنيد الإجباري والقسري، فيما الانشقاقات كانت تحدث يوميا ومن أهم الأسباب هي وضع المقاتلين الشبان العرب في مقدم الصفوف، لذلك تم قتل عدد كبير منهم في معارك قسد والاتحاد الديمقراطي».

وأضاف: «حالياً بعد الاعتداء الذي جرى على القرى والبلدات العربية والعشائر العربية ومنها الجبور والشرابيين والبكارة في الشدادي والحدادية وتل تمر وخربة الشعير وجبل عبدالعزيز وابوراسين نجد أن هناك العشرات من الشبان قد انشقوا وتمترسوا في قراهم ومزارعهم للدفاع عن أهلهم وعشائرهم من إرهاب احتلال ميليشيا «ب ي د» والإجراءات التعسفية التي يطبقونها على الأهالي من خلال مصادرة المنازل والأراضي والمواشي والآلات الزراعيةوالسيارات والأموال».

وأشار الأسعد إلى أن «ظاهرة الانشقاق ستؤثر بنسبة كبيرة على وضع تلك الميليشيات عسكرياً وامنيا والأكثر هو اجتماعيا حيث ستفقدهم الحاضنة الشعبية في مناطق العرب الذين هم الأكثرية في محافظة الحسكة جغرافية وسكانا وأساسا العرب ينظرون إليهم على أنهم إرهابيون وقوات احتلال».

يذكر أن «وحدات الحماية الشعبية» الكردية كانت قد كثفت في الآونة الأخيرة، من حملات التجنيد الإلزامي والاعتقالات العشوائية في المناطق العربية الخاضعة لسيطرتها في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

 

خسارة تنظيم «الدولة» لمدينة الطبقة السورية تمهد لمعركة دير الزور

سلطان الكنج

حلب ـ «القدس العربي»: استطاعت «قوات سوريا الديمقراطية»، «قسد»، أن تحكم الحصار على تنظيم «الدولة» داخل مدينة الطبقة في الأيام الأخيرة، لتتمكن بعدها من السيطرة على كامل أحياء المدينة المهمة بالنسبة للتنظيم.

حول هذا الموضوع يقول الناشط عمر أبو ليلى المدير التنفيذي لشبكة «دير الزور24» في تصريح لـ «القدس العربي»: «من الطبيعي ان نجد تقهقراً للتنظيم بهذه السرعة في الرقة ككل وليس فقط في الطبقة، لأن المعركة الفصل والحصن الأخير للتنظيم سيكون في ديرالزور ولا ننسى العامل النفسي على مقاتلي التنظيم وخساراتهم المتتابعة في العراق أثرت بشكل كبير على خسارتهم في الرقة أيضا».

وأضاف: «هناك اختلاف واضح وكبير في التعامل بقتال تنظيم الدولة في عهد ترامب مما كان عليه في عهد أوباما، بل سوف نشهد في الأسابيع المقبلة تحركا أكبر في هذا الجانب، فعلى سبيل المثال في أقل من خمسة شهور في ديرالزور نفذ التحالف الدولي أكثر من ثلاث عمليات انزال فقط في أرياف محافظة ديرالزور وهذا ما لم يجرؤ على فعله أوباما وادارته، وهذا واضح جدا في سياسة ترامب وهو احد الفوارق». وأشار إلى أن مدينة الطبقة مهمة بالنسبة للتنظيم فهي بمثابة سور لمدينة الرقة «الطبقة هي احدى الاسوار الهامة لمدينة الرقة وخسارتها يعني قرب خسارة محافظة الرقة ككل، ففي الطبقة يوجد سد الفرات الذي دائما ما استعمله التنظيم في تخويف العالم بأنه سيقوم بتدميره في حال أحد من خصوم التنظيم اقترب منه».

وتابع «لن تتوقف قوات قسد عند الطبقة، وهدفها الواضح هو السيطرة على محافظة الرقة بالكامل وطرد تنظيم الدولة منها وهذا ظاهر للجميع، بل ان المرحلة المقبلة ربما ستمتد لمحافظة ديرالزور لكن ليس بتلك السهولة فديرالزور تختلف كليا عن محافظة الرقة من حيث الحسابات العسكرية بالإضافة إلى ان هناك أكثر من تسعة آلاف من مقاتلي الجيش الحر من أبناء محافظة ديرالزور يعارضون ولن يسمحوا لقوات قسد بالاقتراب من السيطرة على ديرالزور، وأيضا رفض أهالي ديرالزور لذلك، لكن من السابق لاوانه الحديث عن ذلك».

وعن أهمية سيطرة «قسد» على مدينة الطبقة وأهمية ذلك من النواحي العسكرية يقول النقيب في «الجيش الحر» محمد العزو لـ «القدس العربي»: «تعتبر الطبقة بوابة لمدينة الرقة ومن يحكمها وسيكون له القول الفصل في معارك مدينة الرقة، وهذه السيطرة تؤكد أن التحالف ماض في التوجه لمدينة الرقة، وأنه سيتجاهل الأتراك والجيش الحر وهذا ما تعنيه معركة الطبقة فهي مفتاح للرقة».

وحول هذا الإنهيار للتنظيم في الطبقة يقول النقيب العزو «هناك عدة عوامل أدت لنهيار التنظيم في الطبقة منها عدم حشد التنظيم لعناصره بكثافة بل أعداد عناصرلا تتجاوز العشرات وفعل التنظيم ذلك لإدراكه بأن هذه المعركة ستكون استنزافاً له لذا فلم يزج بعناصره، والعامل الأخر والمهم هو كثافة ضربات التحالف التي تقدر بعشرات الضربات النوعية في بعض الأيام، وكذلك يدرك التنظيم أن هذا النوع من الإحتفاظ بالمدن التي ليست لها قيمة معنوية عنده هو هلاك ولا يجدي نفعاً، وعليه بات أكثر تخطيطا لحرب الإستنزاف ضد خصومه ماعدا معركة الرقة التي تعني لديه قيمة معنوية بعتبارها عاصمته سيصمد بها ويخوض حرب شوارع ضارية تزامنا مع اتباع إسلوب حرب العصابات الجديد في أعماله والكر لإرباك عدوه».

وأكد أن المعركة بعد الطبقة ستكون الرقة وستخسر قوات «قسد» مزيداً من الأرواح لأهمية المعركة بالنسبة للتنظيم «ستكون معارك قصد بتجاه الرقة بتغطية جوية وبرية للتحالف الذي تقوده أمريكا، ولكن ستكون معارك الرقة هي المعارك الأخيرة بالنسبة للتنظيم في هذه المناطق، وسنشهد خسائر لقوات قصد على أيدي التنظيم الذي جهز لمعركة الرقة منذ عامين تقريبا».

وفي هذا الصدد يقول القيادي المقرب من الجهادين أبو حمزة السوري لـ «القدس العربي»: «التنظيم استطاع أن يغير من أساليبه العسكرية بما يتناسب مع تلك الضغوط العسكرية عليه ولذا بات يبتعد أكثر عن الاحتفاظ بالمناطق، ورأيناه يكثف من هجماته التي تهدف لضرب الخصوم والإثخان بهم دون السيطرة البرية، والمهم عند التنظيم أنه يملك المناورة وتغير الخطط وفقا لتبدل الوقائع، علما أنه يعاني كثيرا في هذه الأشهر الأخيرة خاصة».

ويذهب القيادي إلى أن التنظيم يعيش آخر مراحل سيطرته على المناطق «تنظيم الدولة يمر حاليا بمرحلة الإنهيار المكاني إن صح التعبير، فمعركة الطبقة وغيرها وكيفية تعامل التنظيم معها يبين أن التنظيم يعي خطورة هذه المرحلة ويحاول تجنب المزيد من الاستنزاف فالضغوط عليه كبيرة».

 

النظام السوري يفتتح مكتباً للهجرة والجوازات داخل حي الوعر المحاصر ويصدر الجوازات للمهجرين قسراً

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: في حادثة هي الأولى من نوعها على صعيد المناطق المهجرة، والداخلة ضمن «سوريا المفيدة» للأسد وروسيا، افتتح النظام السوري مكاتب للهجرة والجوزات، والأحوال المدنية في حي الوعر المحاصر بمدينة حمص، والذي يتم تهجير أهله خلال الفترة الراهنة، وذلك لتسهيل أمور تثبيت الزواج والولادات، واستخراج جوازات سفر لأهالي حي الوعر، مقابل 400 ألف ليرة سورية، أي ما يساوي 800 دولار أميركي للجواز الواحد.

وقال مدير مركز حمص الإعلامي داخل حي الوعر أسامة أبو زيد في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: «الأحوال المدنية من معاملات الزواج والولادات والوفيات والوكالات وأخيراً جوازات السفر هي نقاط تم تثبيتها في شهر آذار / مارس من العام الجاري، خلال إبرام الاتفاق الذي تم بين نظام الأسد ولجنة تفاوض حي الوعر الحمصي بحضور الضامن الروسي».

وأضاف: «نظام الأسد بدأ مع بداية تنفيذ الاتفاق، تسهيل حصول الراغبين على ما سبق من المعاملات وتوثيقها لديه بعد غياب إجراءاتها عن حي الوعر، إلا أن نظام الأسد سعى للتملص من التزامه بجوازات السفر وتأجيلها الدفعة تلو الأخرى، ونتيجة ضغط من لجنة تفاوض حي الوعر التي طالبته بتنفيذ الالتزامات التي ثبتها على نفسه أمام الطرف الروسي، بدء بعد خروج الدفعة الثامنة من مهجري حي الوعر بمنح جوازات سفر لمن يريد من أهالي حي الوعر، على أن يلزم الراغب بالحصول على هذا الجواز المتاح لمدة عامين فقط، بدفع مبلغ وقدره 800 دولار».

وصرح الناشط الإعلامي المحاصر في حي الوعر محمد الحميد لـ «القدس العربي»، «ان انشاء مكتب هجرة وجوازات داخل حي الوعر كان ضمن أحد بنود اتفاق حي الوعر، لإصدار جوازات لمن يريد من داخل الحي ولو كان مطلوبا لأفرع المخابرات لدى النظام، ولكن مقابل دفع رسم قنصلي قيمته 470 دولاراً أمريكياً للجواز، وبعد مماطلة طويلة افتتح النظام مكتب للهجرة وبدأ اصدار الجوازات، ولكن مع تغير المبلغ المتفق علـيه، ليـكون الرسـم 800 دولار».

وكان من المفترض ان يبدأ كل من مكتب الهجرة والجوزات ومكتب الأحوال المدينة عمله بعد خروج الدفعة الأولى من مهجري الوعر، إلا ان مكتب الأحوال المدنية بقي إلى ما بعد الدفعة الرابعة حتى بدء عمله الفعلي، فيما بدأ الآن مكتب الهجرة والجوازات ممارسة العمل الموكل اليه، بعد خروج قرابة الـ 90 ٪ من مهجري الحي.

وأضاف: «الى الآن لم يدخل عناصر النظام السوري أو ميليشياته إلى حي الوعر الذي ما زال يحافظ على نمط حياته المعتادة منذ سنوات، بيد ان عدد الأهالي قد نقص بشكل واضح، مقدراً ان أعداد المهجرين بلغ حتى اليوم نحو 15 ألف شخص، فيما تنتظر قافلتان الخروج من الحي والتهجير إلى غير رجعة، إحداهما ستقل المدنيين إلى ادلب غدا الاحد، والثانية ستقل عناصر الثوار إلى كل من جرابلس، وادلب، وريف حمص الشمالي، ويقدرها عدد هذه الدفعة بـ 1300 شخص، بحيث تكون هي الدفعة الأخيرة، ثم تتسلم الكتيبة الروسية المعنية بالأمن، حي الوعر، بمساعدة من أفرع المخابرات، لافتا إلى الان أفراد الكتيبة الروسية هم من الشيشان ويتكلمون العربية».

النظام السوري الذي يمنح اليوم الجنسية السورية لكل من يدافع عن بقايا هيكله من مرتزقة العالم، وبعد ان كان رسم جواز السفر 100 دولار أمريكي قبيل اندلاع الثورة، أقر برلمانه نهاية شهر آذار /مارس الفائت، تعديلات على «الرسم القنصلي» تجديد ومنح جواز ووثائق السفر السورية للمواطنين السوريين داخل سوريا وخارجها، حيث تنص الفقرة «أ» من المادة الأولى من مشروع قانون المرسوم الذي أقره البرلمان على أن «يحدد الرسم القنصلي عند منح أو تجديد جواز أو وثيقة سفر للمواطنين السوريين ومن في حكمهم من المتواجدين خارج الجمهورية العربية السورية بشكل فوري ومستعجل بمبلغ 800 دولار أمريكـي».

فيما تشير الفقرة الثانية من المادة ذاتها إلى أنه «يحدد الرسم القنصلي عند منح أو تجديد جواز أو وثيقة سفر للمواطنين السوريين ومن في حكمهم المتواجدون خارج الجمهورية العربية السورية ضمن نظام الدور بمبلغ 400 دولار أمريكي.

وأرجع النظام السوري سبب هذه التعديلات إلى الصعوبات التي يعانيها «المواطنون السوريون المقيمون خارج الجمهورية العربية السورية ولا سيما في الدول التي ليس بها تمثيل دبلوماسي أو قنصلي فيها وبغية تسهيل أمورهم وتجنيبهم اللجـوء إلى السـماسرة»، حسـب القرار.

 

جيرمي كوربن: سنستمر في دعم الشعب السوري للخروج من محنته والعنف وحده ليس حلا

في ندوة بلندن تحدث فيها زعيم حزب العمال البريطاني عن سياستة الخارجية والدفاعية

سمير ناصيف

لندن ـ «القدس العربي» : اكد زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن في ندوة نظمها قسم الأمن الدولي في «المعهد الملكي للشؤون الدولية» (تشاتهام هاوس) صباح أمس الجمعة ان حزب العمال سيستمر في دعم الشعب السوري ومساعدته على الخروج من الأزمة الخطيرة التي يمر بها، إذا فاز في الانتخابات الاشتراعية التي ستجري مطلع الشهر المقبل.

وركز كوربن في ندوة عنوانها «عرض لأولويات حزب العمال في السياسة الخارجية والدفاعية»، على ان كل الحروب تنتهي بالتفاوض وانه يؤيد أي مفاوضات باشراف الأمم المتحدة تسعى إلى حل الأزمة السورية وبمشاركة الأطراف المعنية بهذه الأزمة، كما يؤيد هذا الخيار في معالجة الأزمات الأخرى.

وأوضح انه حتى لو تمت هزيمة «تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من دون نجاح المفاوضات في جنيف فإن السلام قد لا يتحقق، فالحسم العسكري وحده لا يكفي لانهاء هذه المأساة.

ودعا كوربن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم تمزيق الاتفاقيات الساعية إلى السلام عن طريق المفاوضات وإلى عدم التصعيد العسكري في مواجهة خصوم أمريكا والغرب في العالم. ومن الأمور المطلوبة في هذا المجال في رأيه ضرورة انتماء أمريكا وكوريا الشمالية إلى اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية والعودة على التفاوض بين الدولتين بالإضافة إلى انتماء الدول الأخرى غير المنتمية للاتفاقية.

وقال انه أمضى حياته في السعي إلى تحقيق السلام في العالم، ولن يتخلى عن هذا الهدف إذا اصبح رئيسا للحكومة البريطانية.

وشدد على خطورة تصعيد الحرب في سوريا مشيرا إلى انه زار مخيمات للاجئين سوريين وتحدث إلى فتاة في الـ(14) من عمرها كانت تقاسي أسوأ الأوضاع، ومع ذلك استمرت في الامل وقالت انها تريد ان تصبح طيبة. ووعد بمحاولة تحقيق أهدافها إذا كان بوسعه فعل ذلك.

وفي رده على سؤال حول قمع النظام السوري لشعب سوريا وعما سيكون مستقبل هذا البلد، أجاب انه من الخطأ أن يلغي الرئيس الأمريكي ترامب الاتفاقية النووية مع إيران لأن في هذه الاتفاقية البنود التي تحمي حقوق الإنسان في إيران والمنطقة عموما، وان افضل وسيلة لمواجهة المنظمات التي تمارس الإرهاب في سوريا هي تلك التي تنفذ دراسات وابحاث معمقة حول مصادر المبالغ الضخمة من الأموال التي تُصرف لدعم هذه المنظمات والأشخاص الذين يقفون خلفها وانه اذا وصل إلى المنصب البريطاني الأول فانه سيطالب بتحقيقات حول هذه الأمور وحول الجهات التي تسمح لبعض المنظمات الإرهابية ببيع النفط الموجود في المناطق التي تحتلها إلى الخارج.

وسأله أحد الحاضرين إذا كان مستعدا للتفاوض مع «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش) فقال انه ليس مستعدا لذلك.

واعتبر ان أي عمليات عسكرية ستقوم بها بريطانيا تحت قيادته في الخارج يجب ان تكون تحت مظلة الأمم المتحدة، وعليها مساعدة الشعوب وتخفيف وقع اللجوء وانعكاساته وإنقاذ اللاجئين بدلا من زيادتهم عبر العنف وحده او دعم الجهات التي تمارس العنف فقط لتحقيق الأهداف.

وعبّر عن تأييده لحقوق الشعب الكردي ولتنفيذ الوعود التي قُدمت إلى هذا الشعب في مطلع القرن الماضي وتم التراجع عنها. وقال ان أي حل للقضية السورية او قضية شمال العراق يجب ان يأخذ في الاعتبار حقوق وتطلعات الشعب الكردي.

وفي مطلع كلمته أشار كوربن إلى ان الرئيس الأمريكي الراحل دوايت ايزنهاور الذي كان احد الجنرالات الأبرز دورا في الانتصار في الحرب العالمية الثانية حذر العالم من خطورة ما سماه «عقدة الصناعة العسكرية» في فرض سياسات العنف العسكري والتسلح على حساب الحلول السياسية في حياة الشعوب والأمم وانه هو شخصيا يؤيد هذه السياسة الحكيمة.

ولدى سؤاله اذا كان من الممكن ان يستخدم السلاح النووي في حال تعرض بريطانيا لهجوم خطير، قال انه سيستمر في سياسات ورثها عن الحكومات السابقة بالنسبة لتمويل مشاريع التسلح النووي (ترايدنت وغيرها) ولكنه سيبذل كل جهد ممكن لعدم استخدام هذه الأسلحة الخطيرة.

واعتبر ان العالم حاليا في وضع اخطر مما كان عليه في لترة الحرب الباردة، وخصوصا على أثر سياسات اتبعتها حكومات أمريكا ودول غربية بمحاولة تغيير الأنظمة بالقوة (وكورين من أشد المنددين بالغزو الأمريكي البريكاني للعراق عام 2003) فهذه السياسات، برأيه، تؤدي إلى تعزيز وتصعيد الإرهاب، ولا تأتي بأنظمة افضل.

وقال ان عدد اللاجئين لأسباب سياسية في العالم حاليا هو أكبر من أي وقت مضى.

وبالتالي، قال انه سيتبع سياسة مختلفة في التعامل مع أمريكا تحت قيادة ترامب عن السياسة التي تتبعها زعيمة حزب المحافظين ورئيسة الحكومة البريطانية حاليا تريزا ماي فهو لن يضع يده في يد ترامب في كل قرار يتخذه الرئيس الأمريكي وسيختار اتباع سياسة بريطانية خارجية مستقلة إلى حد ما مع ادراكها لأهمية العلاقة البريطانية ـ الأمريكية التي مورست بنجاح في العقود الماضية ونجحت في انقاذ العالم من الفاشية.

وقال ان التصويت لخصمه حزب المحافظين بعني التصويت لمزيد من ضلوع بريطانيا في حروب أخرى في العالم وتصعيد الحروب الحالية والتي يتزايد ضحاياها الأبرياء.

ووعد باستمرار تعاون بريطانيا مع أوروبا في مجالات الأمن والاقتصاد بعد خروج بلده من المجموعة الأوروبية وباستمرار التزاماتها السياسية والإنسانية المشتركة مع حلفائها الأوروبيين.

 

أسلحة أميركية ثقيلة لمليشيات كردية أواخر مايو

إسطنبول ــ باسم دباغ

أكّدت صحيفة “حرييت” التركية، اليوم السبت، أنّ الإدارة الأميركية، ستقوم بتسليم أولى دفعات الأسلحة الثقيلة لمليشيات “قوات الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، الكردية، بعد أسبوعين، وذلك على الرغم من اعتراضات تركيا، حليفة واشنطن في شمال الأطلسي.

وبحسب الصحيفة، فإنّه بعد 11 شهراً على بدء واشنطن إرسال قوافل الأسلحة، إلى “قوات الاتحاد الديمقراطي” التي تصنّفها أنقرة “تنظيماً إرهابياً”، فإنّ أولى الدفعات الجديدة التي أقرّها البيت الأبيض سيتمّ نقلها إلى المليشيات في 26 مايو/ أيار الجاري.

والثلاثاء الماضي، أكّد المتحدّث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أنّ الرئيس دونالد ترامب وافق على خطة تسليح فصائل المعارضة السورية الحليفة لواشنطن، وتزويد المليشيات الكردية السورية بالأسلحة اللازمة، لخوض معركة تحرير مدينة الرقة السورية من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

 

أمس الجمعة، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، القرار الأميركي “متناقضاً” مع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً في الوقت عينه إلى إمكانية حلّ الخلاف خلال زيارته إلى واشنطن، الأسبوع المقبل.

 

وأكدت الصحيفة أنّ خمسة من عناصر “قوات الاتحاد الديمقراطي” الذين يجيدون الإنكليزية يقومون عادة بتسلّم جميع الإمدادات اللوجستية والعسكرية، والتي ترسلها واشنطن منذ عام 2014.

 

ونقلت الصحيفة، عن مصادر لم تسمّها، أنّ قرار ترامب كان بمثابة “التشريع” لجميع إمدادات الأسلحة، والتي عملت واشنطن على تأمينها لـ”قوات الاتحاد الديمقراطي”، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ واشنطن لا تودّ العمل على حلفاء جدد في المنطقة.

 

وذكّرت الصحيفة بأنّ كلاً من الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وفرنسا أرسلت خلال العام ونصف العام الأخير، ما يقارب 61 شاحنة من السلاح المتوسط، لـ”قوات الاتحاد الديمقراطي”.

اقــرأ أيضاً

معركة الرقة تنتظر التفاهمات الأميركية التركية: خيارات “داعش” تتضاءل

 

وبحسب مصادر الصحيفة، فإنّ الولايات المتحدة، سترسل لمليشيات “قوات الاتحاد الديمقراطي”، في إطار معركة الرقة، قذائف هاون، وصواريخ موجهة حرارياً، ورشاشات دوشكا ثقيلة، وأسلحة أتوماتيكية، وأسلحة أتوماتيكية ثقيلة، وعربات مدرعة، وطائرات من دون طيار.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة كانت تستخدم 7 خطوط إمداد لوجستية لإيصال الأسلحة، تمتد من جبل سنجار في العراق، مروراً بجبل قاراتشوك في الأراضي السورية، لكنّ القوات الأميركية و”قوات الاتحاد الديمقراطي” توقفت عن استخدامها، بعد قيام سلاح الطيران التركي بضرب هذه الخطوط، الشهر الماضي.

 

وقامت الإدارة الأميركية، مؤخراً، بحسب الصحيفة، بإرسال 11 مستشاراً عسكرياً للبحث عن خطوط إمداد جديدة، حيث قرّر المستشارون استخدام خط الإمداد الذي يمرّ من منطقة المالكية السورية، وكذلك من منطقة سنجار العراقية.

 

وأكدت الصحيفة أنّ واشنطن بدأت منذ 12 يوماً بنقل المعدات اللوجستية للقواعد الست الأميركية الموجودة في شمال سورية، تتضمّن عربات مدرعة ومستلزمات صحية وغذائية للاستخدام العسكري طويل الأمد، بينما ستقوم في 26 مايو/ أيار الجاري بنقل أولى شحنات المستلزمات التي من المفترض أن تكفي “قوات الاتحاد الديمقراطي”، للمعارك التي سيخوضها خلال الخمسة أشهر المقبلة.

 

“تحرير الشام” وجّهت خطب الجمعة ضدّ “تدخل تركي” بإدلب

جلال بكور

قالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، اليوم السبت، إنّ خطباء ورجال دين تابعين لـ”هيئة تحرير الشام”، قاموا بتوجيه خطب صلاة الجمعة أمس، لمهاجمة “تدخّل تركي متوقّع” في محافظة إدلب، ضدّ تشكيلات الهيئة عبر الاستعانة بفصائل أخرى.

وتشكّلت “هيئة تحرير الشام”، في بداية عام 2017، من اتحاد عدة فصائل معارضة للنظام السوري؛ هي “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً)، و”حركة نور الدين الزنكي”، و”لواء الحق”، و”جبهة أنصار الدين”، و”جيش السنّة”، وتولّى قيادتها القائد العام السابق لـ”حركة أحرار الشام الإسلامية” هاشم الشيخ أبو جابر.

وأفادت مصادر محلية، “العربي الجديد”، أنّه تمّ رصد تحرّكات للقوات التركية، في عدة مناطق داخل الأراضي السورية، على الشريط الحدودي في منطقة أطمة على الحدود الإدارية بين حلب وإدلب.

وتواردت أنباء لم يتمكّن “العربي الجديد” من التثبّت من صحتها، بأنّ الجيش التركي بدأ ببناء قاعدة عسكرية في منطقة جبل سمعان، المطلة على بلدات أطمة ودارة عزة وترمانين.

وذكرت مصادر، أنّ خطباء المساجد في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”، هاجموا ما وصفوه “التدخّل التركي والسعي لإعادة الخلافة العثمانية”، ووصفوا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”الفاسق”، داعين المدنيين إلى “الوقوف في وجه التدخّل التركي”.

وشهدت مناطق في إدلب وحلب، من بينها مدينة دارة عزة، اقتتالاً بين “هيئة تحرير الشام” وفصائل معارضة للنظام السوري؛ من بينها “جيش الإسلام” و”جيش إدلب الحر”، بعد هجوم من الأولى على مقرّات الفصائل، إثر الإعلان عن تشكيلها.

وكانت “هيئة تحرير الشام”، قد وصفت في بيان، قبيل أيام، اتفاق “خفض التصعيد” الموقع في العاصمة الكازاخية أستانة بضمانات روسية وتركية، بأنّه “خيانة ومؤامرة”، وأصدرت فتوى بقتال أي قوة عسكرية تحاول دخول محافظة إدلب.

ووصف بيان الهيئة، فصائل المعارضة التي حضرت مؤتمر أستانة الأخير، والفصائل التي ستشارك بأي عمل عسكري ضدّها في إدلب بـ”المرتزقة والفاسدين”.

 

اتفاق التهجير يقلق المدنيين شرقي دمشق

جلال بكور، عدنان علي

قالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إنّ العائلات المتبقية في حي القابون وحي تشرين شرقي العاصمة السورية دمشق، تقوم بمغادرة الحيين نحو الغوطة الشرقية وحي برزة، وذلك بعد تلقيها أنباء عن عقد اتفاق بين المعارضة والنظام، يقضي بتهجيرهم.

وأوضحت المصادر، اليوم السبت، أنّ النظام قام بالاتفاق مع المعارضة المسلحة في حي تشرين بإخراج المقاتلين من الحي، إما إلى الشمال السوري أو الغوطة الشرقية بريف دمشق، وتسوية أوضاع من يريد البقاء، بينما لم تتبين طبيعة الاتفاق في حي القابون، والذي أكدت مصادر أنّه يطابق اتفاق حي تشرين، بينما نفت ذلك مصادر أخرى.

وذكرت المصادر، أنّ عدد العائلات المتبقية في حيي القابون وتشرين يقدّر بـ700 عائلة، معظمها من عائلات مقاتلي المعارضة السورية المسلحة، مشيرة إلى أنّ النظام السوري سمح بدخول عائلات إلى حي برزة الذي تفصله عن حي تشرين حواجز لقواته.

وأفاد “المكتب الإعلامي لحي برزة”، على صفتحه على “فيسبوك”، بوصول الدفعة الثانية من أهالي ومقاتلي المعارضة السورية من حيي برزة وتشرين في شرق دمشق، إلى محافظة إدلب شمالي سورية. ونُقل المهجّرون إلى مركز الإيواء في مدينة معرة مصرين، ريثما يتم توزيعهم على المخيمات والبلدات الأخرى في إدلب.

‎وصعّدت قوات النظام والمليشيات المساندة لها، من عملياتها ضدّ حيي القابون وتشرين، خلال الأسابيع القليلة الماضية، واستهدفتهما بعشرات صواريخ أرض-أرض والخراطيم المتفجرة وقذائف الهاون، محققة بعض التقدم على الأرض، بالتزامن مع عودة اقتتال فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

وفي الشأن نفسه، أعلن فصيل “جيش الإسلام” أنّه تبرّأَ من الاتفاق الذي تم بين فصائل من المعارضة والنظام السوري، والذي ينص على تهجير أهالي حي تشرين وحي القابون في شرق دمشق، ودفع بالعائلات إلى التوجه نحو حي برزة.

وقالت القيادة العامة في فصيل “جيش الإسلام” المعارض للنظام السوري، في بيان، إنّها تتبرأُ من اتفاقات التهجير في حي القابون وحي تشرين.

وجاء في البيان: “إنّنا وإذ نتبرأ من هذا الفعل، نعلن أنّنا ما زلنا على عهدنا في الدفاع عن هذين الحيين بكل ما أوتينا من قوة، ونطالب جميع الفصائل دون استثناء بالقيام بمسؤوليّاتها، وتقديم الدعم، وفتح طرق المؤازرات، وتشكيل غرفة عمليات فورية للقيام بما يلزم”.

إلى ذلك، قال “جيش الإسلام” إنّ عناصره قتلوا ثلاثة من قوات النظام السوري، وأسروا اثنين آخرين، خلال قيامهم بعملية استطلاع على جبهة حي تشرين.

من جهة أخرى، قُتل 13 مدنياً وأصيب العشرات، اليوم السبت، بقصف طيران التحالف الدولي، على عدة قرى بريفي مدينة الرقة الشمالي والغربي.

وشنّت مقاتلات التحالف الدولي أكثر من ثلاث غارات جوية على قرى شنينة، ومزرعة الرشيد شمال الرقة، إضافة إلى قصف مدفعي، سقط نتيجته 7 مدنيين وأُصيب أكثر من 46 آخرين.

كما قُتل 6 مدنيين في مزرعة يعرب بريف الرقة الغربي، نتيجة القصف المدفعي المتبادل بين تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، ومليشيا “قوات سورية الديموقراطية” (قسد) الكردية في محيط المنطقة.

وكانت (قسد) قد أعلنت سيطرتها على مزرعة اليرموك بريف الرقة الشمالي، عقب معارك مع “داعش”، وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي.

وتحدّثت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، عن مقتل وجرح مدنيين جراء قصف مدفعي من مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية على منازل المدنيين في منطقة الهشم، وبلدة شنينة شمال مدينة الرقة، وتزامن القصف مع اشتباكات بين المليشيا وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في المنطقة.

على صعيد آخر، قُتل مدني في بلدة كفربطنا بريف دمشق الشرقي، جرّاء إصابته برصاص قناص من قوات النظام السوري المتمركزة في محيط البلدة.

وفي درعا، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، عند أطراف حي المنشية إثر محاولة قوات النظام التقدّم في المنطقة.

وجدّدت قوات النظام، خرق اتفاق “تخفيف التصعيد”، باستهداف مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي بالطيران الحربي، وقرية الحويز في ريف حماة الغربي بالمدفعية والدبابات، كما قصفت بالهاون بلدة بيانون في ريف حلب الشمالي، ومدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية.

وفي ريف حلب الشرقي، قالت مصادر لـ”العربي الجديد”، إنّ قوات النظام السوري دخلت أطراف مطار الجراح الواقع غربي مدينة مسكنة بعد معارك عنيفة مع تنظيم “داعش”، وقصف جوي ومدفعي كثيف على مواقع التنظيم، الأمر الذي أجبره على التراجع، بينما لا تزال المعارك مستمرة.

 

المعارضة السورية تؤكد مشاركتها في مفاوضات “جنيف 6

عدنان علي

تختتم “الهيئة العليا للمفاوضات” التابعة للمعارضة السورية اجتماعاتها في الرياض، اليوم السبت، والمخصصة لبحث التحضير للمشاركة في الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف المقررة في 16 الشهر الجاري.

وقال مصدر مطلع لـ”العربي الجديد” إن الهيئة “أكدت التمسك بالقرارات الدولية الناظمة للحل في سورية، ورفض كل محاولة للخروج عنها، خاصة ما تقوم به روسيا عبر أستانة وغيرها”.

وكانت “الهيئة” قد أعلنت تشكيل وفد للمفاوضات المقبلة، والتي ضمت الوفد السابق نفسه وعلى رأسه نصر الحريري رئيسا للوفد المفاوض والمتحدث الوحيد في المؤتمرات الصحافية داخل الأمم المتحدة، على أن يكون سالم المسلط هو المتحدث الرسمي باسم “الهيئة العليا للمفاوضات”.

كما ضم الوفد كلا من أليس المفرج، نائب رئيس الوفد المفاوض، ومحمد صبرة، كبير المفاوضين، إضافة إلى كل من الأعضاء محمد علوش ونشأت طعيمة ومحمد شمالي وراكان دوكان وخالد آبا وفؤاد عليكو وزياد الحريري وبسمة قضماني وعبد الأحد أسطيفو وعبد المجيد حمو وهيثم رحمة وأحمد عثمان وخالد النابلسي وبشار الزعبي ومعتصم الشمير وفاتح حسون وخالد المحاميد.

ولم يعلن النظام السوري إلى الآن نيته المشاركة في مفاوضات جنيف.

ومن المقرر أن يصل إلى دمشق اليوم نائب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا السفير رمزي عز الدين رمزي إلى دمشق اليوم لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، التي تعقد بين 16 و19 الشهر الجاري.

وكان رئيس النظام بشار الأسد تعهد في مقابلة مع قناة “أو أن تي” التلفزيونية في روسيا البيضاء، الدفاع عن مناطق خفض التصعيد التي توسطت فيها روسيا، وأن “يسحق” بدعم من روسيا وإيران وحزب الله “أولئك الذين يخرقونها”، معتبرا أن مفاوضات جنيف “مجرد لقاءات إعلامية غير مجدية”.

 

“البارون” وتسليم حي تشرين الدمشقي للنظام

رائد الصالحاني

توصلت فصائل المعارضة في أحياء دمشق الشرقية؛ تشرين والقابون، ليل الخميس/الجمعة، إلى اتفاق يقضي بإخراج عناصر الفصائل وعوائلهم وعدد من المدنيين المحاصرين في تلك الأحياء إلى الشمال السوري. وجاء الاتفاق فجأة من دون سابق انذار.

 

وبعد انتشار شائعات تنفي استكمال المفاوضات حول الحيين، وإصرار بعض قادة المعارضة العسكرية على فشل التفاوض مع النظام واستئنافه للحملة العسكرية من جديد، دخل المفاوض عن طرف المعارضة أبو عبدو “البارون”، إلى تلك الأحياء، منتصف ليل الخميس/الجمعة، معلناً التوصل لاتفاق، طالباً من الموجودين في حي تشرين، بمن فيهم النازحون من حي القابون، من الراغبين بالخروج، بالتهيؤ للإخلاء إلى الشمال بعد ساعات، بالتزامن مع خروج حافلات التهجير من حي برزة المجاور.

 

مصادر “المدن” أكدت إخلاء ما يقارب 1240 شخصاً من أحياء برزة وتشرين والقابون، صباح الجمعة، بينهم لا يقل عن 600 عنصر بسلاحهم الفردي، من أحياء تشرين والقابون والغوطة الشرقية. وأشارت المصادر إلى أن وجهة الدفعة الثانية هي إدلب، وأن الدفعة الثالثة ربما ستخرج الأحد المقبل.

 

النظام لم يسمح للمُهجّرين من أحياء تشرين والقابون، بالوصول إلى حي برزة، عبر الطريق الذي تُسيطر عليه قواته منذ شهرين تقريباً، بل تم توجيه الناس إلى جانب مقر “الشرطة العسكرية” في القابون المحاذي لمناطق سيطرة المعارضة. واجتمعت قوافل الخارجين من القابون وتشرين، بقوافل حي برزة، عند بلدة معربا في ريف دمشق، لتكمل مسيرها إلى الشمال.

 

وشهدت منطقة الإخلاء، إطلاق نار ومشاجرات بين عناصر من المعارضة المسلحة وبين قادة مجموعاتهم وفصائلهم، إثر منع القادة لعناصرهم من المغادرة بسلاحهم الفردي، مطالبين إياهم بتسليمها إلى قياداتهم قبل الخروج. وتطور الأمر إلى عصيان الأوامر، وإطلاق النار من بعض العناصر، وإكمال طريقهم باتجاه الحافلات، بعدما انكشفت الصفقة بين النظام ووفود المصالحة والقادة العسكريين، والتي لم تراعِ أبسط مصالح المنطقة أو أهلها ومعتقليها.

 

إخلاء الدفعة الثانية من حي برزة لفصائل تتبع “فوج قاسيون”، والتي كان من المفترض أن تحدث قبل يومين، كانت قد تأجلت بسبب عدم التزام النظام ببنود الاتفاق القاضية بإخراج معتقلين بينهم نساء على قرابة بأحد القياديين العسكريين في المنطقة. إلا أن عرضاً تقدم به النظام، ووافقت عليه الفصائل، بإخلاء 300 شخص من أصل ما يقارب 2000 من أبناء ركن الدين والصالحية وعناصرهم وعوائلهم المتواجدين في برزة، صباح الجمعة، على أن يتم إطلاق سراح المعتقلين، صباح الأحد، وإكمال عملية الإخلاء بعدها إلى الشمال.

 

مصادر “المدن” في حي تشرين أكدت أن ما يقارب 25 عنصراً من المعارضة قاموا بتسليم أنفسهم إلى قوات النظام لاجراء “تسوية محلية” لا تتضمن تهجيراً. وبقي حوالي 40 مقاتلاً يتبعون إلى “جيش الإسلام” في حي تشرين، كان شرطهم على وفد المعارضة المفاوض مع النظام، أن يتم الاتفاق مع “فيلق الرحمن” لنقلهم إلى مدينة دوما من دون أن يتعرض لهم “الفيلق”، أو إرسال حافلات لتقلهم عبر مناطق النظام، مباشرة إلى مدينة دوما، معقل “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية، عبر معبر مخيم الوافدين.

 

ويسيطر “فيلق الرحمن” على الطرف المقابل من النفق الذي يربط حي تشرين بالغوطة الشرقية. “الفيلق” وبعد التوصل لاتفاق أحياء تشرين والقابون، أغلق صباح الجمعة مدخل النفق من جهة الغوطة الشرقية، مع تثبيته لرشاشات ثقيلة في محيط المدخل وداخل النفق، لمنع أي مدني او عسكري من استخدامه للعبور إلى الأحياء الشرقية، بسبب خيانة من فيها، والاتفاق مع النظام على تسليم تلك المناطق. قيادة “الفيلق” كانت قد اعتقلت قبل أيام قائد قطاع القابون في “الفيلق” أبو مسلم الطيب، بعد وصوله إلى الغوطة الشرقية وإبلاغ قيادة “الفيلق” بمجريات التفاوض مع النظام. ليعود “الفيلق” ويفرج عن أبو مسلم، صباح السبت.

 

ونشر موقع “مراسل سوري” تسجيلات صوتية مسربة لقيادات النظام العسكرية ومفاوضين عنه، يتحدثون فيها عن نية غالبية فصائل المعارضة تسليم المنطقة عبر المفاوضات، وأن ما يعوقهم هو انتظار “كبش فداء” ليتحمل المسؤولية كاملة، كي يظهر هؤلاء القادة “أمام أسيادهم في الغوطة الشرقية والدول الداعمة أبطالاً”. وهذا ما حصل فعلاً، بحسب مصادر “المدن”، عندما ظهر فجأة تاجر السلاح والبشر الملقب بـ”البارون”، ليصبح مفاوضاً عن المعارضة مع النظام، ومقرراً الخروج، ويعود إلى حي تشرين بعد اجتماعات مع “الفرقة الرابعة” و”المخابرات الجوية” في فرع حرستا، معلناً الوصول لاتفاق يقضي بخروج من يريد من حي تشرين إلى الشمال السوري، شاملاً شباب حي القابون وعوائلهم أيضاً. اتفاق “البارون” مع النظام على التهجير، هو “لا اتفاق”، فلا بنود ولا اشتراطات، ولا حتى الحصول على تعهد من النظام بخصوص الإفراج عن معتقلي المعارضة، مستغلاً النفسية المدمرة للمقاتلين بعدما حل بهم من خسارات متتالية، وعدم قدرتهم على الإجماع على قرار علني بخصوص المفاوضات مع استمرار تقدم مليشيات النظام.

إخلاء تشرين والقابون، لا يمكن تحميل وزره لــ”البارون” وحده، فاقتتال فصائل الغوطة وإغلاق طرق الإمداد كان سبباً أساسياً في تقدم مليشيات النظام، فضلاً عن نية القادة العسكريين والمفاوضين بتسليم المنطقة منذ بداية المعركة عبر المفاوضات مع النظام. صلاح الخطيب، وأبو زاهر المدني، وسميح البغدادي، كوسطاء مع النظام، بالإضافة إلى أبو راشد الحوت، القيادي في “أحرار الشام”، وأبو مسلم الطيب قائد “فيلق الرحمن” في القابون، وأبو رضا المدني والشيخ يوسف ليلى القياديين في “جيش الإسلام” في تشرين والقابون، كان لهم الدور الأكبر في تسليم المنطقة، بهذه الطريقة، التي تعتبر وصمة عار ستطارد المعارضة، بعدما تخلت عن أرضها التي دافعت عنها سنيناً طويلة، وخسرت أبرز مقاتليها فيها، من دون تحقيق شروط الحد الأدنى، أو التفكير بمصير مئات المعتقلين من أبناء الحي.

 

التسريبات الصوتية المسربة، أكدت ما سبق ونشرته “المدن” قبل أيام، عن نية “اللواء الثامن” التابع لـ”جيش الإسلام” الانسحاب من حي القابون وإيقاف المعركة. وأوضح التسريبات، أن أطراف التفاوض في أحياء القابون وتشرين، تتمثل بأحد أصحاب السوابق، وتجار مقيمين خارج القابون، أحدهم سميح البغدادي. وأبو عبدو “البارون”، المفاوض الذي ظهر مؤخراً ليحلّ القضية بشكل كامل، هو أحد تجار السلاح في المنطقة، ومسؤول عن تهريب البشر من الأحياء الشرقية إلى ريف ادلب، بالتعاون مع ضباط النظام، بمبالغ تصل إلى 3000 دولار للشخص الوحد. المفاجئ في أمر “البارون” أنه شغل موقع مدير “مركز الدفاع المدني” في حي تشرين.

 

وتواصلت “المدن” مع مدير “الدفاع المدني” في سوريا رائد الصالح، للاستفسار عن علاقتهم بـ”البارون”، وتصدره مفاوضات تسببت بتهجير قسري لآلاف البشر. الصالح أكد إعفاء “البارون” من مهامه كمدير للمركز في قرار صادر عن “الدفاع المدني” في 31 آذار/مارس، بعد شكاوى متعددة وردت إلى الإدارة. ولكن وبسبب الحملة العسكرية الشرسة للنظام على حي تشرين، منذ 18 شباط/فبراير، فقد بقي “البارون” مُسيّراً لأعمال “المركز” حتى انتهاء المعارك، والتمكن من إجراء مسابقة لتعيين بديل عنه.

ومن المتوقع أن يتم تسليم أحياء القابون وتشرين للنظام، في غضون أيام. ومن يريد مواصلة القتال فقد انسحب إلى الغوطة الشرقية. وبقي العشرات فقط في حي القابون ينتظرون الموعد الثاني لخروج الدفعة الأخيرة من تلك الأحياء قبل سيطرة النظام عليها.

المدن

 

انسحاب حزب الله من الحدود السوريّة:تكتيك أم استباق ضربة؟

منير الربيع

هل الانسحاب ضمن خطة إعادة انتشار؟

تزامناً مع بدء حزب الله تسليم مواقعه في جرود السلسلة الشرقية للجيش اللبناني، كان مجلس الأمن الدولي يضع على الطاولة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتيرس وملاحظاته على القرار 1559. وقد أضاف غويتيرس عبارات شديدة الإدانة لنشاط حزب الله الخارجي. ولم يحصر ذلك في قتاله بسوريا، إنما بمشاركته في القتال في كل من سوريا، العراق واليمن. ويحمل التقرير طلباً حازماً إلى الحكومة اللبنانية، والجيش اللبناني والأجهزة الرسمية، للعمل على منع حزب الله من الحصول على الأسلحة وخرق القرارات الدولية. ويركز التقرير على الطلب من الدول التي تربطها علاقة وثيقة بحزب الله، وهي إيران، على ضرورة الضغط على الحزب، لسحب سلاحه وتحويله إلى قوة سياسية.

 

قبيل صدور التقرير وإعلان حزب الله عن تفكيك مواقعه وسحب عناصر من القلمون، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطلب من روسيا عبر وزير خارجيتها سيرغي لافروف، كبح جماح نظام بشار الأسد وإيران ووكلائها في المنطقة.

 

بالتأكيد، هذه التطورات في المواقف، ربطاً بما يجري التحضير له في الجنوب السوري، لا تنفصل عن الخطوة التي اتخذها الحزب في القلمون وأعلنها. لم يؤكد حزب الله أن سينسحب من سوريا، إنما من المناطق الحدودية مع لبنان وتسليمها إلى الجيش، بعد إنجاز المهمة. ولا يمكن للحزب أن ينسحب حالياً من سوريا بدون الوصول إلى الحلول السياسية، لأن المخاض لايزال مستمراً وكل طرف يريد السيطرة على منطقة نفوذه.

 

قد يكون الحزب استشعر خطراً ما في تلك المنطقة، أو يستبق جعلها منطقة آمنة. بالتالي، أعلنها آمنة بدون الحاجة إلى إتفاقات دولية. لكنها، عملياً، تبقى خاضعة لسيطرته بفعل مغادرة آلاف المدنيين والمسلحين المعارضين له من تلك المنطقة، فيما استُعيض عنهم بمدنيين آخرين من توجهات الحزب الطائفية والسياسية. بالتالي، فإن الدافع إلى الإنسحاب هو أن لا حاجة عسكرية في تلك المناطق حالياً، فيما هناك حاجة للمقاتلين والأسلحة في مناطق أخرى، خصوصاً في الجنوب السوري وفي ريف حمص. وهنا، تلفت المصادر إلى أن إنسحاب الحزب يأتي بعد رسائل عديدة ضاغطة أُبلغ بها عبر قنوات معنية، أبرزها روسيا، بضرورة الإنسحاب من تلك المناطق، أولاً لإقامة منطقة آمنة فيها وضبط الحدود، وثانياً لتخفيف الضغط الأميركي عليه وعلى إيران.

 

يقول قيادي معارض في القلمون لـ”المدن” إن حزب الله يراوغ ويتحايل على الجميع بكلامه عن انسحاب من سلسلة الجبال التي لم تعد تشكل عليه أي خطر من الجانب السوري، إذ لم يعد هناك أي وجود للثوار فيها. ويعتبر أن الحزب في المرحلة الماضية، لم يكن موجوداً إلا في نقاط محددة من الجانب اللبناني، فيما ثقله الأساس من الجانب السوري. ويؤكد أن عناصر الحزب سيبقون بشكل محدود في الزبداني ومضايا وجرد رنكوس. وتعتبر المعارضة السورية في القلمون أن حزب الله أراد الإنسحاب من بعض المواقع المكشوفة وتغيير مواقعه خشية ضربة أميركية مرتقبة، وللقول إنه لم يعد موجوداً هناك، بل إن هناك سوريين شيعة وعلويين في تلك المنطقة، بالإضافة إلى من تبقى ما أهالي تلك القرى.

 

أما في موضوع المفاوضات، فيجيب القيادي المعارض بأن الموافقة عليها كانت أوّلية، ولكن بعد اكتشاف أنها مصالحة على غرار المصالحات التي فرضها الحزب والنظام في مناطق أخرى، جرى رفضها. بالتالي، فإن الموضوع أصبح معلقاً تماشياً مع السياسة الدولية واجتماعات آستانة. ويعتبر القيادي أن الانسحاب في هذه المرحلة طبيعي لطرف لم يعد لديه أي طرف يقاتله. بالتالي، هو يريد القول إنه يعمل بطريقة صحيحة ويسلم الجيش بعد زوال الخطر، مؤكداً أن الانسحابات ستكون في اتجاه مناطق أخرى في سوريا.

 

أما بالنسبة إلى حديث نصرالله عن المسلحين في جرود عرسال وغيرها، الذين مازالوا في المنطقة، فمن الطبيعي التفاوض والضغط وطلب المغادرة، تماشياً مع سياسة تفريغ العاصمة دمشق وريفها. ويؤكد القيادي أنهم سيبقون في مواقعهم ولو اقتضى الأمر معركة، لافتاً إلى أن مقومات صمودهم لن تكون بمستوى مقومات هجوم الحزب، لكن الجميع في هذه المرحلة ينتظر ما ستأتي به المشاورات الدولية، والتي ستحجّم نفوذ حزب الله، وتفرض عليه مزيداً من الإنسحابات، أو ستوجه إلى ضربة عسكرية مؤلمة.

 

التهجير مستمر في محيط دمشق..وقسد تحدد موعداً للرقة

أعلنت “قوات سوريا الديموقراطية”، الجمعة، أن معركة الرقة لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من معقله الأبرز في سوريا، ستنطلق بداية هذا الصيف، لتكون المرحلة الأخيرة من العملية العسكرية المستمرة منذ أشهر بدعم من التحالف الدولي.

 

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن القيادية في “قوات سوريا الديموقراطية” روجدا فيلات قولها، إنه “بعد تحرير الطبقة (…) الهجوم على الرقة سيكون في بداية الصيف”. وأضافت “نبارك تحرير الطبقة ونحن مستمرون في تجميع قواتنا” من أجل الهجوم على الرقة الذي رجحت ان يبدأ في حزيران/يونيو.

 

في غضون ذلك، شهدت أحياء برزة والقابون وتشرين، في محيط دمشق، خروج أكثر من 1200 شخص بين مقاتلين ومدنيين، وذلك في أعقاب اتفاق بين النظام السوري وقوات المعارضة.

 

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن خروج “1246 شخصاً بينهم 718 مسلحاً” من حيي برزة وتشرين “في إطار تنفيذ اتفاق يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة فيهما تمهيداً لعودة جميع مؤسسات الدولة إليهما”.

 

من جهتها، أفادت قناة “الجزيرة” عن خروج 800 شخص معظمهم من المدنيين، إضافة إلى بعض مقاتلي المعارضة المسلحة، من حيي برزة وتشرين المحاصرين في دمشق إلى بلدة مسرابا في حافلات أدخلتها قوات النظام، تمهيداً لنقلهم إلى إدلب شمالي البلاد. ونقلت عن مصادر معارضة في حي تشرين قولها، إنها توصلت الى إتفاق مع النظام السوري يقضي بخروج مقاتليها إلى شمال البلاد مقابل تسليم الحي للنظام.

 

وهذه هي الدفعة الثانية التي تغادر من حي برزة، بعدما خرج نحو 1022 شخصاً، بينهم 560 مقاتلاً، الاثنين الماضي، بحسب أرقام رسمية.

 

وانتقدت الأمم المتحدة عمليات إخلاء المدنيين من المناطق السورية، معتبرة أنها تحصل تحت ضغط وحصار تفرضه قوات النظام والمليشيات المقاتلة معها، فيما تقول المعارضة السورية إن عمليات الإجلاء هذه هي “تهجير قسري”، وتتهم النظام السوري بالسعي إلى إحداث “تغيير ديموغرافي” في البلاد.

 

من سيضبط “مناطق التهدئة” في سوريا؟

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن مناطق “خفض التصعيد” في سوريا، التي اتُفق عليها في محادثات أستانة مؤخراً، هي “فرصة” للمسلحين المعارضين لتنفيذ “المصالحة” مع دمشق و”طرد الإسلاميين المتشددين”، متعهداً في الوقت ذاته بمواصلة المعارك، واعتبر أن المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف بأنها “غير مجدية”.

 

ورأى الأسد في مقابلة مع قناة “أو.إن.تي” التلفزيونية التي تبث في روسيا البيضاء، أن الهدف الأساسي من هذه المناطق “هو حماية المدنيين”، والهدف الثاني “هو إعطاء الفرصة لكل من يريد من المسلحين إجراء مصالحة مع الدولة كما حصل في مناطق أخرى ليكون تخفيف الأعمال القتالية في هذه المناطق هو فرصة له ليقوم بتسوية وضعه مع الدولة وتسليم السلاح مقابل العفو”.

 

وتعهّد الأسد بالدفاع عن مناطق “خفض التصعيد” ومواصلة “محاربة الإرهابيين” قائلاً “أنا لم أتعب”.

 

في غضون ذلك، تجري الأمم المتحدة محدثات مع ايران وروسيا وتركيا، وهي الجهات الضامنة لاتفاق “مناطق التهدئة” في سوريا، مشاورات حول الطرف الذي سيتولّى مراقبة مناطق “خفض التصعيد”، وذلك بعد إعلان النظام السوري رفضه انتشار أي مراقبين دوليين في سوريا لهذا الغرض.

 

وكشف مستشار الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند أنه التقى الموقعين الثلاثة على مذكرة أستانة حول “مناطق التهدئة”، وأضاف “قالوا إن علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار”.

 

وأوضح إيغلاند أن أحد الخيارات المطروحة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث؛ روسيا وتركيا وإيران، ومن “أطراف ثالثة”، واعترف بوجود “ملايين الأسئلة والمخاوف”، مضيفاً “لكن لا يسعنا القول إن العملية ستفشل، بل إن نجاحها حاجة لنا”.

 

وأشار المسؤول في الأمم المتحدة إلى أن ما ورد عن تراجع القتال والهجمات الجوية في سوريا هو “من النتائج الملموسة” من أستانة. وأضاف “لكن إلى الآن لا يسمح إلا بدخول قافلة إغاثة واحدة أسبوعياً مع عدم ورود خطابات سماح من الحكومة”.

 

في السياق، طلبت اليابان والسويد عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، للاطلاع على تفاصيل الاتفاق الروسي-التركي-الإيراني حول إقامة “مناطق التهدئة” في سوريا، ورجّح سفير الأورغواي لدى الأمم المتحدة ألبيو روسيلي، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن في دورته الحالية، أن يتمّ هذا الاجتماع الأسبوع المقبل.

 

لبنانيون يسعون إلى طرد السوريين بعريضة إلكترونية

جدل واسع على الشبكات الاجتماعية رافق إطلاق عريضة لبنانية على موقع عالمي تطالب بطرد السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم.

 

بيروت – أثارت عريضة إلكترونية موجهة من لبنانيين إلى هيئة الأمم المتحدة تطالب بضرورة عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلدهم لأن لبنان لم يعد قادراً على تحمل المزيد، جدلا واسعا.

 

وجاء في العريضة المنشورة في موقع “Change” العالمي والتي كُتبت باللغة الإنكليزية “لبنان يعدّ 4.5 ملايين نسمة ويستقبل مليوني لاجئ سوري ونصف مليون لاجئ فلسطيني، كما أنه يعاني من دين هائل ناتج عن إعادة الإعمار بعد حرب دامت 15 عاماً، إلا أن مشكلته الاقتصادية زادت بعد الأزمة السورية التي صدرت أعداداً كبيرة من اللاجئين مما أدى إلى زيادة البطالة بين اللبنانيين”، مشيرة إلى أنه “رغم كل ذلك بقي لبنان هو القاعدة الأوسع التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين”.

 

وتساءلت العريضة “كيف يمكن لنا أن نستقبل ضيوفاً في منازلنا ونحن لا قدرة لنا على إطعام أطفالنا؟ وبالإضافة إلى التغير الاقتصادي فإن لبنان يعاني أيضاً من تغير ديموغرافي واجتماعي، مما يسبب قلقاً لنا”.

 

العريضة ليست موجهة إلى الدولة اللبنانية بل إلى الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية والكونغرس الأميركي “لأنها التي تحدثت عن موضوع المناطق الآمنة”.

 

العريضة التي أطلقتها ناشطة اجتماعية قبل أيام حصدت نحو 19 ألف توقيع

والعريضة التي أطلقتها ناشطة اجتماعية تدعى ليندا بولس مكاري قبل أيام حصدت نحو 19 ألف توقيع إلى حدود الجمعة. وباتت تروج عبر وسائل الإعلام الكبرى في لبنان، على أنها “مطلب لكل اللبنانيين”.

 

وتزعم مكاري في تصريحات صحافية أن رسالة إلكترونية وصلتها من مكتب الأمم المتحدة تؤكد أنه “سيرسل مندوبين للاجتماع بوزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي للبحث في الموضوع”، وتقول في تصريحات أخرى إن مستشاراً في الكونغرس الأميركي “اتصل بنا وقال لنا إن هناك اهتماماً كبيراً بهذا الموضوع”، وهذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها لبنانيون دعوات إلكترونية لرحيل اللاجئين السوريين بسبب “تضييق الخناق عليهم” في حياتهم اليومية.

 

ولاقت العريضة انتقادات واسعة من السوريين في لبنان التي وصفوها بـ”العنصرية”. وأكد معلقون “غاب عن أصحاب العريضة أن اتفاق أستانة تحدث عن خطة لإنشاء مناطق تخفيف للتصعيد، لا مناطق آمنة تقنياً،”.

 

وكان وزير الدفـاع الأميركي جيم ماتيس قد وصف الخطة بقوله إن “الشيطان يكمن في التفاصيل”.

 

ومنذ ديسمير الماضي تعمل مكاري مع مجموعة من المتطوعين تحت اسم “اللبناني أحق من السوري بالعمل” مع وزارة العمل اللبنانية لمواجهة المحال التجارية غير الشرعية التابعة للسوريين من أجل إقفالها لأنها تهدد لقمة عيش اللبناني وتضارب على مصالحه، وتؤكد مكاري “قمنا بتوجيه الإنذارات وحررنا محاضر الضبط بحق المخالفين وأقفلنا عددا من المحال بالشمع الأحمر”. وللمجموعة صفحة على فيسبوك تحمل نفس الاسم وتستقطب قرابة نصف مليون متابع. وتضيف مكاري في تصريحات إعلامية أن “الترحيب بالعريضة كان كبيرا ووصلنا بعد إطلاق العريضة بيومين فقط إلى أكثر من 14 ألف توقيع ما يؤكد أن التأييد واسع”.

 

مغردون: لبنان لم يعد يحتمل أزمات اقتصادية خصوصا إن هذا الأمر ينذر بحرب أهلية ولقد اكتوينا من الحروب ولم نعد قادرين على التحمل

وتؤكد أن “لبنان لم يعد يحتمل أزمات اقتصادية خصوصا إن هذا الأمر ينذر بحرب أهلية ولقد اكتوينا من الحروب ولم نعد قادرين على التحمل”.

 

وحصدت العريضة سيلًا من التعليقات، وكتب أحدهم “شكرًا لبنان الشقيق..؟”، بينما رد آخر “لا تشمل جميع من في لبنان”.

 

وأجمع معظم المعلقين على أن الناحية الإيجابية في العريضة أنها “كتبت باحترام”.

 

ودعا بعض المعلقين “خلينا نتخيل حالنا بمحلون شو رح تكون ردة الفعل؟”.

 

ودافع آخرون “هذه العريضة ليست عنصرية كما قال البعض، لكنها مطالبة محقّة بسبب الضغط السكاني الذي بات يشكل خطراً على لبنان بشكل عام. وهذه العريضة نفسها لم تطالب بعودة اللاجئين إلى سوريا إلا بعد أن تأكدت بأن هناك مناطق أصبحت آمنة لهم”.

 

وكتب لبنانيون إن ردود السوريين ضد العريضة استفزتهم كثيراً، فهم “يشتمون لبنان شعباً ودولة”.

 

وجاء في مقال في مجلة الجرس “الدولة اللبنانية كعادتها تقف صامتة عاجزة عن إلقاء القبض على من اعتبر لبنان وشعبه جرذانا وأرانب، وهؤلاء الذين يحقرّون وطناً بشعبه لا يزالون يعيشون تحت سماء لبنان وينعمون بخيراته تحديداً في مخيمات عرسال التي تضم الإرهابيين الذين قتلوا الجيش اللبناني واعتدوا على أرضنا وعرضنا”.

 

ويتداول لبنانيون على نطاق واسع مقطع فيديو لطفل سوري يقول فيه “أنا طفل سوري في مخيمات عرسال رأيت العجب والأهوال.. رأيت حقوق الإنسان حبرا على ورق..”. وتضمن المقطع وابلا من الشتائم، وقال “نسيتم في 2006 حطيناكم بهل العين وشلناكم بالأحضان، طعميناكم لحم مشوي وفروج ضان، لا بطاطا ولا باذنجان طعميناكم من خير سوريا.. لا شحذنا عليكم من الأمم والبلدان”.

 

وأثار مقطع الفيديو غضب اللبنانيين على الشبكات الاجتماعية.

 

الوحدات الكردية تقترب من مدينة الرقة  

قالت مصادر للجزيرة إن ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري أصبحت على بعد عشرين كيلومترا عن مدينة الرقة.

 

وقالت رشدة فلات قائدة حملة غضب الفرات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية لمراسل الجزيرة إن قوات سوريا الديمقراطية أصبحت قريبة من تطويق مدينة الرقة بالكامل.

 

وأوضحت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على قرية الأنصار ومركز اتحاد الفلاحين ومعمل غزل القطن وقرى ومزارع شمال مدينة الرقة بعد معارك مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن أربعة أشخاص -بينهم طفلان- قتلوا جراء انفجار لغم أرضي في ريف الرقة الشمالي.

 

وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة قالت إن سبعة أطفال قتلوا وأصيب أكثر من 45 -معظمهم أطفال ونساء- جراء قصف جوي ومدفعي أميركي على قرى شنينة ومزرعة الرشيد في ريف الرقة الشمالي.

 

وأعلن تنظيم الدولة في وقت سابق أنه قتل ثلاثة من مسلحي قوات سوريا الديمقراطية خلال اشتباكات في ريفي الرقة الشمالي والشرقي.

 

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية أمس الجمعة أن هجوم استعادة السيطرة على مدينة الرقة -أبرز معاقل تنظيم الدولة في سوريا- سينطلق مطلع الصيف المقبل.

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية بدأت عمليتها العسكرية في اتجاه الرقة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وسيطرت خلال أربع مراحل على العديد من القرى والبلدات في محافظة الرقة التي وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة في 2014، وكان آخر تلك المواقع مدينة الطبقة الإستراتيجية.

 

من جهة أخرى، قالت وكالة أعماق إن أربعة أشخاص قتلوا على إثر استهداف سيارة كانت تقلهم بغارة أميركية من طائرة بدون طيار في مدينة القورية شرقي دير الزور أمس الجمعة.

 

كما أكدت الوكالة مقتل وإصابة اثنين آخرين جراء غارات جوية سورية على حيي العرضي والحويقة بمدينة دير الزور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

غارات روسية وسورية على ريف حمص ومعارك بالغوطة  

شن الطيران الروسي والسوري غارات على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حمص، فيما شهدت مناطق في الغوطة بريف دمشق معارك محتدمة بين قوات النظام ومليشياتها من جهة، ومقاتلي المعارضة المسلحة من جهة أخرى.

 

وأفادت مصادر للجزيرة بوقوع جرحى مدنيين في قصف طائرات النظام عدة مناطق بريف حمص الشمالي.

وذكر مركز حلب الإعلامي أن طيران النظام استهدف بالصواريخ مدينة الرستن وشن غارتين على مدينة كفرلاها، فيما شن الطيران الروسي عدة غارات على قرية كيسين بالريف الشمالي.

 

وشن الطيران أمس الجمعة غارات استهدفت قرية الوازعية بريف حمص الشمالي أدت لوقوع جرحى بين المدنيين، في خرق لاتفاق مناطق خفض التصعيد، بينما تعرضت منطقة الحولة ومدينة تلبيسة لقصف بقذائف الهاون من قبل قوات النظام، وتعرضت قرية عيون حسين ومحيطها لقصف مدفعي.

 

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق بأن قياديا وأحد أفراد حزب الله قتلا أمس في معارك جبال الشومرية بريف حمص الشرقي، وذلك بعد أيام من إعلان قوات النظام والمليشيات الموالية لها استعادة السيطرة على نقاط في المنطقة بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية.

 

اشتباكات

وفي ريف دمشق، قالت لجان التنسيق المحلية إن معارك عنيفة تجري بين المعارضة وقوات النظام على جبهات الزيات والضهر الأسود بالغوطة الغربية.

 

وتحدث ناشطون عن استهداف مدفعية النظام الثقيلة المنازل السكنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

 

وتعرضت مدينة دوما وبلدات بيت نايم وجسرين والمحمدية بالغوطة الشرقية أمس الجمعة لقصف مدفعي، فيما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على قرية مزرعة بيت جن في الغوطة الغربية.

 

وفي العاصمة دمشق، جرت اشتباكات عنيفة على جبهات حي القابون، وأكد ناشطون أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من قتل وإصابة عدد من عناصر النظام وأسر ضابط برتبة رقيب أول.

 

كما وقعت اشتباكات متقطعة في حي الحجر الأسود، حيث استهدفت قوات النظام المباني بالرشاشات الثقيلة، وفق لجان التنسيق المحلية في سوريا.

 

وفي حلب، شن الطيران السوري غارات على بلدة الحمام بالريف الجنوبي دون تسجيل إصابات، كما تعرضت قرية سيالة لقصف مدفعي، وفق شبكة شام التي ذكرت أيضا أن الطيران شن غارات أيضا على محيط مدينة مسكنة في الريف الشرقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

كاتب: تسليح أميركا أكراد سوريا قد يأتي بنتائج عكسية  

قال كاتب بصحيفة غارديان البريطانية إن إرسال واشنطن أسلحة ثقيلة إلى وحدات حماية الشعب السورية لتنفيذ الهجوم الأخير على تنظيم الدولة يبدو خيارا سهلا، لكنه سيتسبب في مسؤوليات ثقيلة على أميركا.

 

ووصف الكاتب الكردي رانجي علاء الدين القرار الذي أعلنته واشنطن الأسبوع الماضي بأنه سيتسبب في تغيير كبير في علاقة أميركا بأكراد سوريا، وربما في الطريقة التي ستتعامل بها الحكومات الغربية مع المجموعات المسلحة في المنطقة.

 

وأوضح أن تركيا تخشى من تعزيز قدرة وحدات حماية الشعب السورية، وهي المجموعة الشقيقة لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي ظل يحارب الدولة التركية في الأربعين عاما الماضية.

 

وتخشى تركيا قيام منطقة كردية شمال سوريا تتمتع بحكم ذاتي على طول حدودها، تعمل كمنصة إطلاق هجمات ضد الأراضي التركية.

 

وعلق الكاتب بأن هذا القلق من قبل تركيا لا يمكن تجاهله، خاصة أنها القوة الثالثة في حلف الناتو، ولا يمكن الاستغناء عنها في النظام العالمي “الليبرالي” وكقوة في المنطقة يمكن أن توقف طموحات الهيمنة الإيرانية والروسية، وأن عزلها يمكن أن تكون له أضرار أكثر بكثير من فوائده على المنطقة والمجتمع الدولي.

 

وأضاف علاء الدين أن تركيا بإمكانها إعاقة طموحات أكراد سوريا وشراكتهم مع أميركا، وأن إمكانية نشوب صراع بين تركيا وأكراد سوريا أسهل من إمكانية نشوب صراع بين تركيا ونظام الأسد.

 

وقال أيضا إن حزب “بي كي كي” غير مرحب به في كردستان العراق الذي طلب منه مغادرة الإقليم، وإن هذا الحزب كان قد هدد جهود التحالف الأميركي الرامية لاستقرار شمال العراق استعدادا لحرب الموصل وما بعدها.

 

وذكر الكاتب أن حزب العمال الكردستاني يتحالف مع مليشيات مؤيدة لبغداد وطهران لزعزعة استقرار شمال العراق، كما أن إيران ووكلاءها المحليين استفادوا من علاقتهم بهذا الحزب لاستخدام المنطقة نقطة عبور لهم إلى سوريا حيث يحاربون إلى جانب نظام الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

جنيف.. نظام الأسد يتلكأ وواشنطن تريد “قطع رأسه” سياسيا

مبعوث دولي في دمشق لحض النظام السوري على حضور محادثات جنيف

دبي – قناة العربية

يتلكأ النظام السوري في إعلان مشاركته في محادثات #جنيف القادمة، بينما أعلنت المعارضة تشكيلة الوفد الممثل لها في المفاوضات التي ستجري الأسبوع المقبل.

وتشير معلومات صحافية إلى إرسال مبعوث دولي إلى العاصمة السورية #دمشق في محاولة لإقناع #النظام_السوري بالمشاركة في جنيف في 16 أيار/مايو الجاري، حسب ما أفادت به صحيفة “الحياة”.

ويأتي تأخر #نظام_الأسد عن إعلان مشاركته في المفاوضات عقب تصريحات لبشار #الأسد اعتبر فيها أن #مفاوضات_جنيف التي تتم برعاية الأمم المتحدة “غير مجدية”، واضعا رهاناته على طاولة #استانا التي ترعاها #روسيا.

ويقابل تشدد النظام موقف أميركي حازم، نقلته مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة “الشرق الأوسط”، أفادت بأن #واشنطن أبلغت وزير الخارجية الروسي سيرغي #لافروف خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الأميركية، أنها عازمة على “قطع رأس النظام سياسيا، مع الإبقاء على مخرج آمن للأسد بلا محاكمات”.

الموقف الأميركي الرافض لتكرار سيناريو اليمن في #سوريا، عكس هوة كبيرة مع #موسكو التي حذرت بدورها من استنساخ تجربتي ليبيا والعراق.

لكن #البيت_الأبيض يسلك طريقا معاكسا لنهج #الإدارة_الأميركية السابق في عهد باراك أوباما. وكان هيربرت #ماكماستر مستشار الرئيس #ترمب قد أكد عزم #الولايات_المتحدة مواجهة ما وصفته بـ”السلوك الهدام لروسيا في سوريا وأوكرانيا”. ويعكس هذا التصريح استراتيجية أميركية تحاول تغيير المعادلة التي أرستها موسكو في سوريا، إن لم يكن قلبها.

 

المعارضة السورية في جنيف 6 بنفس تشكيلتها

دبي – قناة العربية

أعلنت #المعارضة_السورية مشاركتها في #محادثات_جنيف في السادس عشر من الشهر الجاري بنفس تشكيلة وفد الجولة الماضية، فيما قلل رئيس النظام السوري من أهمية #المفاوضات، معتبراً أنها لم ولن تحقق نتيجة تذكر.

تتحضر الأطراف السورية للمشاركة في جولة مفاوضات سريعة من 3 أيام تعقد في جنيف بداية الأسبوع المقبل بعد إقرار اتفاق #مناطق_تخفيف_التصعيد.

المعارضة السورية عقدت اجتماعات هادئة في الرياض لبحث المشاركة في هذه الجولة من المفاوضات.

ولم ترد أنباء عن خلافات أو تهديد بالمقاطعة كما يحصل دائماً. وخرجت بشكل سريع بتشكيلة وفدها الذي لم يطرأ عليه تغيير ويرأسه نصر الحريري.

لكن في هذه الجولة يبدو أن النظام هو من يثير الجدل ويروج لعدم فعالية محادثات جنيف.

رئيس النظام السوري اعتبر أن مفاوضات جنيف مجرد لقاء إعلامي، ولم ولن تحقق شيئا يذكر، معولاً بشكل رئيسي على #محادثات_أستانا والتي نتج عنها أخيراً إنشاء مناطق تخفيف التصعيد.

قبله كان وزير الخارجية وليد المعلم الذي اعتبر أن #محادثات_جنيف لا تحرز تقدماً والبديل هو المصالحات الوطنية التي تصفها المعارضة ومنظمات دولية بأنها عمليات تهجير ممنهجة.

النظام بشكل عام يعتبر #اتفاق_أستانا الأخير بمثابة حل للصراع، فيما يعتبره الرعاة الثلاثة و #الأمم_المتحدة وسيلة لتخفيف العنف وتهيئة الظروف من أجل محادثات ترعاها الأمم المتحدة، تفضي بالنهاية لاتفاق سياسي بين جميع الأطراف.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الخميس 14 أيلول 2017

        دول إضافية لمراقبة مناطق «خفض التوتر» موسكو – رائد جبر لندن ...